######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000147 #META# 000.BookURI :: #0204.IbnIdrisShafici.Umm #META# 010.AuthorAKA :: الشافعي #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن إدريس الشافعي أبو عبد الله #META# 011.AuthorBORN :: 150 #META# 011.AuthorDIED :: 204 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الأم #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الشافعي :: كتب الفقه الإسلامي :: كتب المصنفات والآثار #META# 022.BookVOLS :: 8*4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: الأم #META# 030.LibURI :: JK_000147 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار المعرفة #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1393 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # | + * الطهارة # + * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال قال ~~الله عز وجل @QB@ إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ~~وامسحوا برؤوسكم ( ( ( برءوسكم ) ) ) وأرجلكم @QE@ الآية + ( قال الشافعي ) ~~فكان بينا عند من خوطب بالآية أن غسلهم إنما كان بالماء ثم أبان في هذه ~~الآية أن الغسل بالماء وكان معقولا عند من خوطب بالآية أن الماء ما خلق ~~الله تبارك وتعالى مما لا صنعة فيه للآدميين وذكر الماء عاما فكان ماء ~~السماء وماء الأنهار والآبار والقلات والبحار العذب من جميعه والأجاج سواء ~~في أنه يطهر من توضأ واغتسل منه وظاهر القرآن يدل على أن كل ماء طاهر ماء ~~بحر وغيره وقد روي فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث يوافق ظاهر القرآن ~~في إسناده من لا أعرفه # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة رجل من آل ~~بن الأزرق أن المغيرة بن أبي بردة وهو من بني عبد الدار خبره أنه سمع أبا ~~هريرة رضي الله عنه يقول سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول ~~الله إنا نركب البحر ومعنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ ~~بماء البحر فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه الحل ميتته # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عبد العزيز بن عمر عن سعيد بن ~~ثوبان عن أبي هند الفراسي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ~~لم يطهره البحر فلا طهره الله + ( قال الشافعي ) فكل الماء طهور ما لم ~~تخالطه نجاسة ولا طهور إلا فيه أو في الصعيد وسواء كل ماء من برد أو ثلج ~~أذيب وماء مسخن وغير مسخن لأن الماء له طهارة والنار لا تنجس الماء # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر ~~بن الخطاب رضي الله عنه كان يسخن له الماء فيغتسل به ويتوضأ به + ( قال ~~الشافعي ) ولا أكره ms0001 الماء المشمس إلا من جهة الطب # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن صدقة بن عبد الله عن أبي ~~الزبير عن جابر بن عبد الله أن عمر كان يكره الاغتسال بالماء المشمس وقال ~~إنه يورث البرص + ( قال الشافعي ) الماء على الطهارة ولا ينجس إلا بنجس ~~خالطه والشمس والنار ليسا بنجس إنما النجس المحرم فأما ما اعتصره الآدميون ~~من ماء شجر ورد أو غيره فلا يكون طهورا وكذلك ماء أجساد ذوات الأرواح لا ~~يكون PageV01P003 طهورا لأنه لا يقع على واحد من هذا اسم ماء إنما يقال له ~~ماء بمعنى ماء ورد وماء شجر كذا وماء مفصل كذا وجسد كذا وكذلك لو نحر جزورا ~~وأخذ كرشها فاعتصر منه ماء لم يكن طهورا لأن هذا لا يقع عليه اسم الماء إلا ~~بالإضافة إلى شيء غيره يقال ماء كرش وماء مفصل كما يقال ماء ورد وماء شجر ~~كذا وكذا فلا يجزئ أن يتوضأ بشيء من هذا # | - * الماء الذي ينجس والذي لا ينجس # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله الماء ماءان ماء جار وماء راكد فأما ~~الماء الجاري فإذا وقع فيه محرم من ميتة أو دم أو غير ذلك فإن كان فيه ~~ناحية يقف فيها الماء فتلك الناحية منه خاصة ماء راكد ينجس إن كان موضعه ~~الذي فيه الميتة منه أقل من خمس قرب نجس وإن كان أكثر من خمس قرب لم ينجس ~~إلا أن يتغير طعمه أو لونه أو ريحه فإن كان جاريا لا يقف منه شيء فإذا مرت ~~الجيفة أو ما خالطه في الجاري توضأ بما يتبع موضع الجيفة من الماء لأن ما ~~يتبع موضعها من الماء غير موضعها منه لأنه لم يخالطه نجاسة وإن كان الماء ~~الجاري قليلا فيه جيفة فتوضأ رجل مما حول الجيفة لم يجزه إذا ما كان حولها ~~أقل من خمس قرب كالماء الراكد ويتوضأ بما بعده لأن معقولا في الماء الجاري ~~أن كل ما مضى منه غير ما حدث وأنه ليس واحدا يختلط بعضه ببعض فإذا كان ~~المحرم في موضع ms0002 منه يحتمل النجاسة نجس ولولا ما وصفت وكان الماء الجاري ~~قليلا فخالطت النجاسة منه موضعا فجرى نجس الباقي منه إذا كانا إذا اجتمعا ~~معا يحملان النجاسة ولكنه كما وصفت كل شيء جاء منه غير ما مضى وغير مختلط ~~بما مضى والماء الراكد في هذا مخالف له لأنه مختلط كله فيقف فيصير ما حدث ~~فيه مختلطا بما كان قبله لا ينفصل فيجري بعضه قبل بعض كما ينفصل الجاري + ( ~~قال الشافعي ) وإذا كان الماء الجاري قليلا أو كثيرا فخالطته نجاسة فغيرت ~~ريحه أو طعمه أو لونه كان نجسا وإن مرت جريته بشيء متغير بحرام خالطه ~~فتغيرت ثم مرت به جرية أخرى غير متغيرة فالجرية التي غير متغيرة طاهرة ~~والمتغيرة نجسة ( قال ) وإذا كان في الماء الجاري موضع منخفض فركد فيه ~~الماء وكان زائلا عن سنن جريته بالماء يستنقع فيه فكان يحمل النجاسة فخالطه ~~حرام نجس لأنه راكد وكذلك إن كان الجاري يدخله إذا كان يدخله منه ما لا ~~يكثره حتى يصير كله خمس قرب ولا يجري به وإن كان في سنن الماء الجاري موضع ~~منخفض فوقع فيه محرم وكان الماء يجري به فهو جار كله لا ينجس إلا بما ينجس ~~به الجاري وإذا صار الماء الجاري إلى موضع يركد فيه الماء فهو ماء راكد ~~ينجسه ما ينجس الماء الراكد # | - * الماء الراكد # - * + ( قال الشافعي ) والماء الراكد ماأن ( ( ( ماءان ) ) ) ماء لا ينجس ~~بشيء خالطه من المحرم إلا أن يكون لونه فيه أو ريحه أو طعمه قائما ( ( ( ~~قاتما ) ) ) وإذا كان شيء من المحرم فيه موجودا بأحد ما وصفنا تنجس كله قل ~~أو كثر ( قال ) وسواء إذا وجد المحرم في الماء جاريا كان أو راكدا ( قال ) ~~وماء ينجس بكل شيء خالطه من المحرم وإن لم يكن موجودا فيه فإن قال قائل ما ~~الحجة في فرق بين ما ينجس وما لا ينجس ولم يتغير واحد منهما قيل السنة # أخبرنا الثقة عن الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبد ( ( ( ~~عبيد ) ) ) الله بن عبد الله ms0003 بن عمر عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا أو خبثا # أخبرنا مسلم عن بن جريج بإسناد لا يحضرني ذكره أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال اذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا + وقال في الحديث بقلال ~~هجر قال بن جريج ورأيت قلال هجر فالقلة تسع قربتين أو قربتين وشيئا + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله كان مسلم يذهب إلى أن ذلك أقل من نصف القربة أو نصف ~~القربة فيقول PageV01P004 خمس قرب هو أكثر ما يسع قلتين وقد تكون القلتان ~~أقل من خمس قرب وفي قول رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا كان الماء ~~قلتين لم يحمل نجسا دلالة على أن ما دون القلتين من الماء يحمل النجس + ( ~~قال الشافعي ) فالاحتياط أن تكون القلة قربتين ونصفا فإذا كان الماء خمس ~~قرب لم يحمل نجسا في جريان أو غيره وقرب الحجاز كبار فلا يكون الماء الذي ~~لا يحمل النجاسة إلا بقرب كبار وإذا كان الماء أقل من خمس قرب فخالطته ميتة ~~نجس ونجس كل وعاء كان فيه فأهريق ولم يطهر الوعاء إلا بأن يغسل وإذا كان ~~الماء أقل من خمس قرب فخالطته نجاسة ليست بقائمة فيه نجسته فإن صب عليه ماء ~~حتى يصير هو بالذي صب عليه خمس قرب فأكثر طهر وكذلك لو صب هو على الماء أقل ~~وأكثر منه حتى يصير الماآن ( ( ( الماءان ) ) ) معا أكثر من خمس قرب لم ~~ينجس واحد منهما صاحبه وإذا صارا خمس قرب فطهرا ثم فرقا لم ينجسا بعد ما ~~طهرا إلا بنجاسة تحدث فيهما وإذا وقعت الميتة في بئر أو غيرها فأخرجت في ~~دلو أو غيره طرحت وأريق الماء الذي معها لأنه أقل من خمس قرب منفردا من ماء ~~غيره وأحب إلى لو غسل الدلو فإن لم يغسل ورد في الماء الكثير طهره الماء ~~الكثير ولم ينجس هو الماء الكثير ( قال ) والمحرم كله سواء إذا وقع في أقل ~~من خمس قرب نجسه ولو وقع ms0004 حوت ميت في ماء قليل أو جرادة ميتة لم ينجس لأنهما ~~حلال ميتتين وكذلك كل ما كان من ذوات الأرواح مما يعيش في الماء ومما لا ~~يعيش في الماء من ذوات الأرواح إذا وقع في الماء الذي ينجس ميتا نجسه إذا ~~كان مما له نفس سائلة فأما ما كان مما لا نفس له سائلة مثل الذباب والخنافس ~~وما أشبههما ففيه قولان أحدهما أن ما مات من هذا في ماء قليل أو كثير لم ~~ينجسه ومن قال هذا قال فإن قال قائل هذه ميتة فكيف زعمت أنها لا تنجس قيل ~~لا تغير الماء بحال ولا نفس لها فإن قال فهل من دلالة على ما وصفت قيل نعم ~~إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالذباب يقع في الماء أن يغمس فيه ~~وكذلك أمر به في الطعام وقد يموت بالغمس وهو لا يأمر بغمسه في الماء ~~والطعام وهو ينجسه لو مات فيه لأن ذلك عمد إفسادهما والقول الثاني أنه إذا ~~مات فيما ينجس نجس لأنه محرم وقد يأمر بغمسه للداء الذي فيه والأغلب أنه لا ~~يموت وأحب إلى أن كل ما كان حراما أن يؤكل فوقع في ماء فلم يمت حتى أخرج ~~منه لم ينجسه وإن مات فيه نجسه وذلك مثل الخنفساء والجعل والذباب والبرغوث ~~والقملة وما كان في هذا المعنى ( قال ) وذرق الطير كله ما يؤكل لحمه وما لا ~~يؤكل لحمه إذا خالط الماء نجسه لأنه يرطب برطوبة الماء ( قال الربيع ) وعرق ~~النصرانية والجنب والحائض طاهر وكذلك المجوسي وعرق كل دابة طاهر وسؤر ~~الدواب والسباع كلها طاهر إلا الكلب والخنزير ( قال الربيع ) وهو قول ~~الشافعي وإذا وضع المرء ماء فاستن بسواك وغمس السواك في الماء ثم أخرجه ~~توضأ بذلك الماء لأن أكثر ما في السواك ريقه وهو لو بصق أو تنخم أو امتخط ~~في ماء لم ينجسه والدابة نفسها تشرب في الماء وقد يختلط به لعابها فلا ~~ينجسه إلا أن يكون كلبا أو خنزيرا ( قال ) وكذلك لو عرق فقطر عرقه ms0005 في الماء ~~لم ينجس لأن عرق الإنسان والدابة ليس بنجس وسواء من أي موضع كان العرق من ~~تحت منكبه أو غيره وإذا كان الحرام موجودا في الماء وإن كثر الماء لم يطهر ~~أبدا بشيء ينزح منه وإن كثر حتى يصير الحرام منه عدما لا يوجد منه فيه شيء ~~قائم فإذا صار الحرام فيه عدما طهر الماء وذلك أن يصب عليه ماء غيره أو ~~يكون معينا فتنبع العين فيه فيكثر ولا يوجد المحرم فيه فإذا كان هكذا طهر ~~وإن لم ينزح منه شيء ( قال ) وإذا نجس الإناء فيه الماء القليل أو الأرض أو ~~البئر ذات البناء فيها الماء الكثير بحرام يخالطه فكان موجودا فيه ثم صب ~~عليه ماء غيره حتى يصير الحرام غير موجود فيه وكان الماء قليلا فنجس فصب ~~عليه ماء غيره حتى صار ماء لا ينجس مثله ولم يكن فيه حرام فالماء طاهر ~~والإناء والأرض التي الماء فيهما طاهران لأنهما إنما نجسا PageV01P005 ~~بنجاسة الماء فإذا صار حكم الماء إلى أن يكون طاهرا كان كذلك حكم ما مسه ~~الماء ولم يجز أن يحول حكم الماء ولا يحول حكمه وإنما هو تبع للماء يطهر ~~بطهارته وينجس بنجاسته وإذا كان الماء قليلا في إناء فخالطته نجاسة أريق ~~وغسل الإناء وأحب إلى لو غسل ثلاثا فإن غسل واحدة تأتي عليه طهر وهذا من كل ~~شيء خالطه إلا أن يشرب فيه كلب أو خنزير فلا يطهر إلا بأن يغسل سبع مرات ~~وإذا غسلهن سبعا جعل أولاهن أو أخراهن تراب ( ( ( ترابا ) ) ) لا يطهر إلا ~~بذلك فإن كان في بحر لا يجد فيه ترابا فغسله بما يقوم مقام تراب في التنظيف ~~من أشنان أو نخالة أو ما أشبهه ففيه قولان أحدهما لا يطهر إلا بأن يماسه ~~التراب والآخر يطهر بما يكون خلفا من التراب وأنظف منه مما وصفت كما نقول ( ~~( ( تقول ) ) ) في الاستنجاء وإذا نجس الكلب أو الخنزير بشربهما نجسا ما ~~ماسا به الماء من أبدانهما وإن لم يكن عليهما نجاسة وكل ما لم ينجس بشربه ms0006 ~~فإذا أدخل في الماء يدا أو رجلا أو شيئا من بدنه لم ينجسه إلا بأن يكون ~~عليه قذر فينجس القذر الماء لا جسده فإن قال قائل فكيف جعلت الكلب والخنزير ~~إذا شربا في إناء لم يطهره إلا سبع مرات وجعلت الميتة إذا وقعت فيه أو الدم ~~طهرته مرة إذا لم يكن لواحد من هؤلاء أثر في الإناء قيل له اتباعا لرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن ~~أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا ولغ الكلب ~~في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات # أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات # أخبرنا بن عيينة عن أيوب بن أبي تميمة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع ~~مرات أولاهن أو أخراهن بتراب + ( قال الشافعي ) فقلنا في الكلب بما أمر به ~~رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وكان الخنزير إن لم يكن في شر من حاله ~~لم يكن في خير منها فقلنا به قياسا عليه وقلنا في النجاسة سواهما بما # أخبرنا بن عيينة عن هشام بن عروة أنه سمع امرأته فاطمة بنت المنذر تقول ~~سمعت جدتي أسماء بنت أبي بكر تقول سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دم ~~الحيض يصيب الثوب فقال حتيه ثم اقرصيه ثم رشيه وصلى فيه # أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء قالت سألت ~~امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله أرأيت إحدانا إذا ~~أصاب ثوبها الدم من الحيضة كيف تصنع فقال النبي صلى الله عليه وسلم لها إذا ~~أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة فلتقرصه ثم لتنضحه بماء ثم لتصل فيه + ( ~~قال ms0007 الشافعي ) فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بغسل دم الحيضة ولم يوقت ~~فيه شيئا وكان اسم الغسل يقع على غسله مرة وأكثر كما قال الله تبارك وتعالى ~~@QB@ فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق @QE@ فأجزأت مرة لأن كل هذا يقع ~~عليه اسم الغسل ( قال ) فكانت الأنجاس كلها قياسا على دم الحيضة لموافقته ~~معاني الغسل والوضوء في الكتاب والمعقول ولم نقسه على الكلب لأنه تعبد ألا ~~ترى أن اسم الغسل يقع على واحدة وأكثر من سبع وأن الإناء ينقى بواحدة وبما ~~دون السبع ويكون بعد السبع في مماسة الماء مثله ( ( ( مثل ) ) ) قبل السبع ~~( قال ) ولا نجاسة في شيء من الأحياء ماست ماء قليلا بأن شربت منه أو أدخلت ~~فيه شيئا من أعضائها إلا الكلب والخنزير وإنما النجاسة في الموتى ألا ترى ~~أن الرجل يركب الحمار ويعرق الحمار وهو عليه ويحل مسه فإن قال قائل ما ~~الدليل على ذلك قيل # أخبرنا إبراهيم بن محمد عن داود بن الحصين عن أبيه عن جابر بن عبد الله ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أيتوضأ بما أفضلت الحمر فقال نعم وبما ~~أفضلت السباع كلها # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم عن بن أبي حبيبة أو أبي حبيبة شك ~~الربيع عن داود بن الحصين عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~بمثله # أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله عن حميدة بنت عبيد بن رفاعه عن كبشة ~~بنت كعب بن مالك وكانت تحت بن أبي قتادة أن أبا قتادة دخل فسكبت له وضوءا ~~فجاءت هرة فشربت منه قالت فرآني أنظر إليه فقال PageV01P006 أتعجبين يا ~~ابنة أخي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنها ليست بنجس أنها من ~~الطوافين عليكم أو الطوافات # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا الثقة عن يحيى بن أبي كثير عن ~~عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله أو مثل ~~معناه + ( قال الشافعي ) فقسنا على ما عقلنا مما وصفنا ms0008 وكان الفرق بين ~~الكلب والخنزير وبين ما سواهما مما لا يؤكل لحمه أنه ليس منها شيء حرم أن ~~يتخذ إلا لمعنى والكلب حرم أن يتخذ لا لمعنى وجعل ينقص من عمل من اتخذه من ~~غير معنى كل يوم قيراط أو قيراطان مع ما يتفرق به من أن الملائكة لا تدخل ~~بيتا هو فيه وغير ذلك ففضل كل شيء من الدواب يؤكل لحمه أو لا يؤكل حلال إلا ~~الكلب والخنزير + ( قال الشافعي ) فإذا تغير الماء القليل أو الكثير فأنتن ~~أو تغير لونه بلا حرام خالطه فهو على الطهارة وكذلك لو بال فيه إنسان فلم ~~يدر أخالطه نجاسة أم لا وهو متغير الريح أو اللون أو الطعم فهو على الطهارة ~~حتى تعلم نجاسته لأنه يترك لا يستقى منه فيتغير ويخالطه الشجر والطحلب ~~فيغيره ( قال ) وإذا وقع في الماء شيء حلال فغير له ريحا أو طعما ولم يكن ~~الماء مستهلكا فيه فلا بأس أن يتوضأ به وذلك أن يقع فيه البان أو القطران ~~فيظهر ريحه أو ما أشبهه وإن أخذ ماء فشيب به لبن أو سويق أو عسل فصار الماء ~~مستهلكا فيه لم يتوضأ به لأن الماء مستهلك فيه إنما يقال لهذا ماء سويق ~~ولبن وعسل مشوب وإن طرح منه فيه شيء قليل يكون ما طرح فيه من سويق ولبن ~~وعسل مستهلكا فيه ويكون لون الماء الظاهر ولا طعم لشيء من هذا فيه توضأ به ~~وهذا ماء بحاله وهكذا كل ما خالط الماء من طعام وشراب وغيره إلا ما كان ~~الماء قارا فيه فإذا كان الماء قارا في الأرض فأنتن أو تغير توضأ به لأنه ~~لا اسم له دون الماء وليس هذا كما خلط به مما لم يكن فيه ولو صب على الماء ~~ماء ورد فظهر ريح ماء الورد عليه لم يتوضأ به لأن الماء مستهلك فيه والماء ~~الظاهر لا ماء الورد ( قال ) وكذلك لو صب عليه قطران فظهر ريح القطران في ~~الماء لم يتوضأ به وإن لم يظهر توضأ به لأن القطران ms0009 وماء الورد يختلطان ~~بالماء فلا يتميزان منه ولو صب فيه دهن طيب أو ألقى فيه عنبر أو عود أو شيء ~~ذو ريح لا يختلط بالماء فظهر ريحه في الماء توضأ به لأنه ليس في الماء شيء ~~منه يسمى الماء مخوضا به ولو كان صب فيه مسك أو ذريرة أو شيء ينماع في ~~الماء حتى يصير الماء غير متميز منه فظهر فيه ريح لم يتوضأ به لأنه حينئذ ~~ماء مخوض به وإنما يقال له ماء مسك مخوض ( ( ( مخوضة ) ) ) وذريرة مخوضة ~~وهكذا كل ما ألقى فيه من المأكول من سويق أو دقيق ومرق وغيره إذا ظهر فيه ~~الطعم والريح مما يختلط فيه لم يتوضأ به لأن الماء حينئذ منسوب إلى ما ~~خالطه منه PageV01P007 # | - * فضل ( ( ( فصل ) ) ) الجنب وغيره # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن الزهري عن عروة عن ~~عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من القدح ~~وهو الفرق وكنت أغتسل أنا وهو من إناء واحد # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر إنه كان يقول إن الرجال والنساء كانوا ~~يتوضؤون ( ( ( يتوضئون ) ) ) في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا # أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كنت أغتسل أنا ورسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد # أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن بن عباس عن ميمونة ~~أنها كانت تغتسل هي والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد # أخبرنا سفيان بن عيينة عن عاصم عن معاذة العدوية عن عائشة قالت كنت أغتسل ~~أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد فربما قلت له أبق لي أبق ~~لي # ( قال الشافعي ) روى عن سالم أبي النضر عن القاسم عن عائشة قالت كنت ~~أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة + ( قال ~~الشافعي ) وبهذا نأخذ فلا بأس أن يغتسل بفضل الجنب والحائض لأن رسول الله ~~صلى الله عليه ms0010 وسلم اغتسل وعائشة من إناء واحد من الجنابة فكل واحد منهما ~~يغتسل بفضل صاحبه وليست الحيضة في اليد وليس ينجس المؤمن إنما هو تعبد بأن ~~يماس الماء في بعض حالته دون بعض # | - * ماء النصراني والوضوء منه # - * # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن ~~الخطاب توضأ من ماء نصرانية في جرة نصرانية + ( قال الشافعي ) ولا بأس ~~بالوضوء من ماء المشرك وبفضل وضوئه ما لم يعلم فيه نجاسة لأن للماء طهارة ~~عند من كان وحيث كان حتى تعلم نجاسة خالطته PageV01P008 # | - * باب الآنية التي يتوضأ فيها ولا يتوضأ # - * # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن بن ~~عباس أنه قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة قد كان أعطاها مولاة ~~لميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال فهلا انتفعتم بجلدها قالوا يا ~~رسول الله إنها ميتة فقال إنما حرم أكلها # أخبرنا بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن بن عباس عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم مثله # أخبرنا بن عيينة عن زيد بن أسلم سمع بن وعلة سمع بن عباس سمع النبي صلى ~~الله عليه وسلم يقول أيما إهاب دبغ فقد طهر أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن ~~بن وعلة عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دبغ الإهاب فقد ~~طهر أخبرنا مالك عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن محمد بن عبد الرحمن بن ~~ثوبان عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يستمتع ~~بجلود الميتة إذا دبغت + ( قال الشافعي ) فيتوضأ في جلود الميتة كلها إذا ~~دبغت وجلود ما لا يؤكل لحمه من السباع قياسا عليها إلا جلد الكلب والخنزير ~~فإنه لا يطهر بالدباغ لأن النجاسة فيهما وهما حيان قائمة وإنما يطهر ~~بالدباغ ما لم يكن نجسا حيا والدباغ بكل ما دبغت به العرب من قرظ وشب وما ~~عمل عمله مما يمكث فيه ms0011 الإهاب حتى ينشف فضوله ويطيبه ويمنعه الفساد إذا ~~أصابه الماء ولا يطهر إهاب الميتة من الدباغ إلا بما وصفت وإن تمعط شعره ~~فإن شعره نجس فإذا دبغ وترك عليه شعره فماس الماء شعره نجس الماء وإن كان ~~الماء في باطنه وكان شعره ظاهرا لم ينجس الماء إذا لم يماس شعره فأما جلد ~~كل ذكي يؤكل لحمه فلا بأس أن يشرب ويتوضأ فيه إن لم يدبغ لأن طهارة الذكاة ~~وقعت عليه فإذا طهر الإهاب صلى فيه وصلى عليه وجلود ذوات الأرواح السباع ~~وغيرها مما لا يؤكل لحمه سواء ذكيه وميته لأن الذكاة لا تحلها فإذا دبغت ~~كلها طهرت لأنها في معاني جلود الميتة إلا جلد الكلب والخنزير فإنهما لا ~~يطهران بحال أبدا ( قال ) ولا يتوضأ ولا يشرب في عظم ميتة ولا عظم ذكي لا ~~يؤكل لحمه مثل عظم الفيل والأسد وما أشبهه لأن الدباغ والغسل لا يطهران ~~العظم # روى عبد الله بن دينار أنه سمع بن عمر يكره أن يدهن في مدهن من عظام ~~الفيل لأنه ميتة + ( قال الشافعي ) فمن توضأ في شيء منه أعاد الوضوء وغسل ~~ما مسه من الماء الذي كان فيه PageV01P009 # | - * الآنية غير الجلود # - * + ( قال الشافعي ) ولا أكره إناء توضئ فيه من حجارة ولا حديد ولا ~~نحاس ولا شيء غير ذوات الأرواح إلا آنية الذهب والفضة فإني أكره الوضوء ~~فيهما # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر عن عبد ~~الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه ~~نار جهنم + ( قال الشافعي ) فإن توضأ أحد فيها أو شرب كرهت ذلك له ولم آمره ~~يعيد الوضوء ولم أزعم أن الماء الذي شرب ولا الطعام الذي أكل فيها محرم ~~عليه وكان الفعل من الشرب فيها معصية فإن قيل فكيف ينهى عنها ولا يحرم ~~الماء فيها قيل له إن شاء الله أن ms0012 رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما نهى ~~عن الفعل فيها لا عن تبرها وقد فرضت فيها الزكاة وتمولها المسلمون ولو كانت ~~نجسا لم يتمولها أحد ولم يحل بيعها ولا شراؤها # | - * باب الماء يشك فيه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان الرجل مسافرا وكان معه ~~ماء فظن أن النجاسة خالطته فتنجس ولم يستيقن فالماء على الطهارة وله أن ~~يتوضأ به ويشربه حتى يستيقن مخالطة النجاسة به وإن استيقن النجاسة وكان ~~يريد أن يهريقه ويبدله بغيره فشك أفعل أم لا فهو على النجاسة حتى يستيقن ~~أنه أهراقه وأبدل غيره وإذا قلت في الماء فهو على النجاسة فليس له أن يتوضأ ~~به وعليه أن يتيمم إن لم يجد غيره وله إن اضطر إليه أن يشربه لأن في الشرب ~~ضرورة خوف الموت وليس ذلك في الوضوء فقد جعل الله تبارك وتعالى التراب ~~طهورا لمن لم يجد الماء وهذا غير واجد ماء يكون طهورا وإذا كان الرجل في ~~السفر ومعه ماءان استيقن أن أحدهما نجس والآخر لم ينجس فأهراق النجس منهما ~~على الأغلب عنده أنه نجس توضأ بالآخر وإن خاف العطش حبس الذي الأغلب عنده ~~أنه نجس وتوضأ بالطاهر عنده فإن قال قائل قد استيقن النجاسة في شيء فكيف ~~يتوضأ بغير يقين الطهارة قيل له إنه استيقن النجاسة في شيء واستيقن الطهارة ~~في غيره فلا نفسد عليه الطهارة إلا بيقين أنها نجسة والذي تأخى فكان الأغلب ~~PageV01P010 عليه عنده أنه غير نجس على أصل الطهارة لأن الطهارة تمكن فيه ~~ولم يستيقن النجاسة فإن قال فقد نجست عليه الآخر بغير يقين نجاسة قيل لا ~~إنما نجسته عليه بيقين أن أحدهما نجس وأن الأغلب عنده أنه نجس فلم أقل في ~~تنجيسه إلا بيقين رب الماء في نجاسة أحدهما والأغلب عنده أن هذا النجس ~~منهما فإن استيقن بعد أن الذي توضأ به النجس والذي ترك الطاهر غسل كل ما ~~أصاب ذلك الماء النجس من ثوب وبدن وأعاد الطهارة والصلاة وكان له أن يتوضأ ~~بهذا الذي كان الأغلب ms0013 عنده أنه نجس حتى استيقن طهارته ولو اشتبه الماآن ( ( ~~( الماءان ) ) ) عليه فلم يدر أيهما النجس ولم يكن عنده فيهما أغلب قيل له ~~إن لم تجد ماء غيرهما فعليك أن تتطهر بالأغلب وليس لك أن تتيمم ولو كان ~~الذي أشكل عليه الماآن ( ( ( الماءان ) ) ) أعمى لا يعرف ما يدله على ~~الأغلب وكان معه بصير يصدقه وسعه أن يستعمل الأغلب عند البصير فإن لم يكن ~~معه أحد يصدقه أو كان معه بصير لا يدري أي الإناءين نجس واختلط عليه أيهما ~~نجس تأخى الأغلب وإن لم يكن له دلالة على الأغلب من أيهما نجس ولم يكن معه ~~أحد يصدقه تأخى على أكثر ما يقدر عليه فيتوضأ ولا يتيمم ومعه ماآن ( ( ( ~~ماءان ) ) ) أحدهما طاهر ولا يتيمم مع الوضوء لأن التيمم لا يطهر نجاسة إن ~~ماسته من الماء ولا يجب التيمم مع الماء الطاهر ولو توضأ بماء ثم ظن أنه ~~نجس لم يكن عليه أن يعيد وضوءا حتى يستيقن أنه نجس والاختيار له أن يفعل ~~فإن استيقن بعد الوضوء أنه نجس غسل كل ما أصاب الماء منه واستأنف وضوءا ~~وأعاد كل صلاة صلاها بعد مماسته الماء النجس وكذلك لو كان على وضوء فماس ~~ماء نجسا أو ماس رطبا من الأنجاس ثم صلى غسل ما ماس من النجس وأعاد كل صلاة ~~صلاها بعد مماسته النجس وإن ماس النجس وهو مسافر ولم يجد ماءا ( ( ( ماء ) ~~) ) تيمم وصلى وأعاد كل صلاة صلاها بعد مماسته النجس لأن التيمم لا يطهر ~~النجاسة المماسة للأبدان ( قال ) فإذا وجد الرجل الماء القليل على الأرض أو ~~في بئر أو في وقر حجر أو غيره فوجده شديد التغير لا يدري أخالطته نجاسة من ~~بول دواب أو غيره توضأ به لأن الماء قد يتغير بلا حرام خالطه فإذا أمكن هذا ~~فيه فهو على الطهارة حتى يستيقن بنجاسة خالطته ( قال ) ولو رأى ماء أكثر من ~~خمس قرب فاستيقن أن ظبيا بال فيه فوجد طعمه أو لونه متغيرا أو ريحه متغيرا ~~كان نجسا وإن ظن أن تغيره من ms0014 غير البول لأنه قد استيقن بنجاسة خالطته ووجد ~~التغير قائما فيه والتغير بالبول وغيره يختلف PageV01P011 # | - * ما يوجب الوضوء وما لا يوجبه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تعالى @QB@ إذا قمتم إلى ~~الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم @QE@ الآية + ( قال الشافعي ) فكان ظاهر ~~الآية أن من قام إلى الصلاة فعليه أن يتوضأ وكانت محتملة أن تكون نزلت في ~~خاص فسمعت من أرضى علمه بالقرآن يزعم أنها نزلت في القائمين من النوم ( قال ~~) وأحسب ما قال كما قال لأن في السنة دليلا على أن يتوضأ من قام من نومه # أخبرنا سفيان عن الزهري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ~~ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده # أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه ~~فإنه لا يدري أين باتت يده اخبرنا سفيان قال أخبرنا أبو الزناد عن الأعرج ~~عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا استيقظ أحدكم من منامه ~~فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فمن نام مضطجعا وجب عليه الوضوء لأنه قائم ~~من مضطجع ( قال ) والنوم غلبة على العقل فمن غلب على عقله بجنون أو مرض ~~مضطجعا كان أو غير مضطجع وجب عليه الوضوء لأنه في أكثر من حال النائم ~~والنائم يتحرك الشيء فينتبه وينتبه من غير تحرك الشيء والمغلوب على عقله ~~بجنون أو غيره يحرك فلا يتحرك ( قال ) وإذا نام الرجل قاعدا فأحب إلي له أن ~~يتوضأ ( قال ) ولا يبين لي أن أوجب عليه الوضوء # أخبرنا الثقة عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال كان أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ينتظرون العشاء فينامون أحسبه قال قعودا حتى تخفق رؤوسهم ( ~~( ( رءوسهم ms0015 ) ) ) ثم يصلون ولا يتوضؤون ( ( ( يتوضئون ) ) ) # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان ينام قاعدا ثم يصلي ولا يتوضأ + ( ~~قال الشافعي ) وإن نام قاعدا مستويا لم يجب عليه عندي الوضوء لما ذكرت من ~~الآثار وإن معلوما أن كانت الآية نزلت في النائمين أن النائم مضطجع وأن ~~معلوما أن من قيل له فلان نائم فلا يتوهم إلا مضطجعا ولا يقع عليه اسم ~~النوم مطلقا إلا أن يكون مضطجعا ونائم قاعدا بمعنى أن يوصل فيقال نام قاعدا ~~كما يقال نام عن الشيء كان ينبغي أن ينتبه له من الرأي لا نوم الرقاد وإن ~~النائم مضطجعا في غير حال النائم قاعدا لأنه يستثقل فيغلب على عقله أكثر من ~~الغلبة على عقل النائم جالسا وأن PageV01P012 سبيل الحديث ( ( ( الحدث ) ) ~~) منه في سهولة ما يخرج منه وخفائه عليه غير سبيله من النائم قاعدا ( قال ) ~~وإن زال عن حد الاستواء في القعود نائما وجب عليه الوضوء لأن النائم جالسا ~~يكل نفسه إلى الأرض ولا يكاد يخرج منه شيء إلا ينتبه وإذا زال كان في حد ~~المضطجع بالموضع الذي يكون منه الحدث ( قال ) وإذا نام راكعا أو ساجدا أوجب ~~( ( ( وجب ) ) ) عليه الوضوء لأنه أحرى أن يخرج منه الحدث فلا يعلم به من ~~المضطجع ( قال ) ومن نام قائما وجب عليه الوضوء لأنه لا يكل نفسه إلى الأرض ~~وأن يقاس على المضطجع بأن كلا مغلوب على عقله بالنوم أولى به من أن يقاس ~~على القاعد الذي إنما سلم فيه للأثار وكانت فيه العلة التي وصفت من أنه لا ~~يكل نفسه إلى الأرض ( قال ) والنوم الذي يوجب الوضوء على من وجب عليه ~~الوضوء بالنوم الغلبة على العقل كائنا ذلك ما كان قليلا أو كثيرا فأما من ~~لم يغلب على عقله من PageV01P013 مضطجع وغير ما طرق بنعاس أو حديث نفس فلا ~~يجب عليه الوضوء حتى يستيقن أنه أحدث ( قال ) وسواء الراكب السفينة والبعير ~~والدابة والمستوى بالأرض متى زال عن حد الاستواء قاعدا أو نام قائما أو ~~راكعا أو ساجدا أو مضطجعا ms0016 وجب عليه الوضوء وإذا شك الرجل في نوم وخطر بباله ~~شيء لم يدر أرؤيا أم حديث نفس فهو غير نائم حتى يستيقن النوم فإن استيقن ~~الرؤيا ولم يستيقن النوم فهو نائم وعليه الوضوء والاحتياط في المسألة ~~الأولى كلها أن يتوضأ وعليه في الرؤيا ويقين النوم وإن قل الوضوء ~~PageV01P014 # | - * الوضوء من الملامسة والغائط # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ إذا قمتم إلى الصلاة ~~فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق @QE@ الآية + ( قال الشافعي ) فذكر ~~الله عز وجل الوضوء على من قام إلى الصلاة وأشبه أن يكون من قام من مضجع ~~النوم وذكر طهارة الجنب ثم قال بعد ذكر طهارة الجنب @QB@ وإن كنتم مرضى أو ~~على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا ~~@QE@ فأشبه أن يكون أوجب الوضوء من الغائط وأوجبه من الملامسة وإنما ذكرها ~~موصولة بالغائط بعد ذكر الجنابة فأشبهت الملامسة أن تكون اللمس باليد ~~والقبلة غير الجنابة # أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال قبلة الرجل ~~امرأته وجسها بيده من الملامسة فمن قبل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء # ( قال الشافعي ) وبلغنا عن بن مسعود قريب من معنى قول بن عمر + وإذا أفضى ~~الرجل بيده إلى امرأته أو ببعض جسده إلى بعض جسدها لا حائل بينه وبينها ~~بشهوة أو بغير شهوة وجب عليه الوضوء PageV01P015 ووجب عليها وكذلك إن لمسته ~~هي وجب عليه وعليها الوضوء وسواء في ذلك كله أي بدنيهما أفضى إلى الآخر إذا ~~أفضى إلى بشرتها أو أفضت إلى بشرته بشيء من بشرتها فإن أفضى بيده إلى شعرها ~~ولم يماس لها بشرا فلا وضوء عليه كان ذلك لشهوة أو لغير شهوة كما يشتهيها ~~ولا يمسها فلا يجب عليه وضوء ولا معنى للشهوة لأنها في القلب إنما المعنى ~~في الفعل والشعر مخالف للبشرة ( قال ) ولو احتاط فتوضأ إذا لمس شعرها كان ~~أحب إلي ولو مس بيده ما شاء فوق بدنها من ثوب رقيق خام أو بت أو غيره أو ms0017 ~~صفيق متلذذا أو غير متلذذ وفعلت هي ذلك لم يجب على واحد منهما وضوء لأن ~~كلاهما لم يلمس صاحبه إنما لمس ثوب صاحبه قال الربيع سمعت الشافعي يقول ~~اللمس بالكف ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة قال ~~الشاعر % والمست كفي كفه أطلب الغنى % ولم أدر أن الجود من كفه يعدي % فلا ~~أنا منه ما أفاد ذوو الغنى % أفدت وأعداني فبذرت ما عندي PageV01P016 # | - * الوضوء من الغائط والبول والريح # - * + ( قال الشافعي ) ومعقول إذ ذكر الله تبارك وتعالى الغائط في آية ~~الوضوء أن الغائط الخلاء فمن تخلى وجب عليه الوضوء # أخبرنا سفيان قال حدثنا الزهري قال أخبرني عباد بن تميم عن عمه عبد الله ~~بن زيد قال شكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه الشيء في ~~الصلاة فقال لا ينفتل حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا + ( قال الشافعي ) فلما ~~دلت السنة على أن الرجل ينصرف من الصلاة بالريح كانت الريح من سبيل الغائط ~~وكان الغائط أكثر منها # أخبرنا إبراهيم بن محمد عن أبي الحويرث عن الأعرج عن بن الصمة أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بال فتيمم # أخبرنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبد الله عن سليمان بن يسار عن ~~المقداد بن الأسود أن عليا ( ( ( علي ) ) ) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ~~أمره أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل إذا دنا من أهله يخرج ~~منه المذي ماذا عليه قال علي فإن عندي ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فأنا أستحيي أن أسأله قال المقداد فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ~~ذلك فقال إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه بماء وليتوضأ وضوءه للصلاة + فدلت ~~السنة على الوضوء من المذي والبول مع دلالتها على الوضوء من خروج الريح فلم ~~يجز إلا أن يكون جميع ما خرج من ذكر أو دبر من رجل أو أمرأة أو قبل المرأة ~~الذي هو سبيل الحدث يوجب الوضوء وسواء ms0018 ما دخل ذلك من سبار أو حقنة ذكر أو ~~دبر فخرج على وجهه أو يخلطه شيء غيره ففيه كله الوضوء لأنه خارج من سبيل ~~الحدث قال وكذلك الدود يخرج منه والحصاة وكل ما خرج من واحد من الفروج ففيه ~~الوضوء وكذلك الريح تخرج من ذكر الرجل أو قبل المرأة فيها الوضوء كما يكون ~~الوضوء في الماء وغيره يخرج من الدبر قال PageV01P017 ولما كان ما خرج من ~~الفروج حدثا ريحا أو غير ريح في حكم الحدث ولم يختلف الناس في البصاق يخرج ~~من الفم والمخاط والنفس يأتي من الأنف والجشاء المتغير وغير المتغير يأتي ~~من الفم لا يوجب الوضوء دل ذلك على أن لا وضوء في قيء ولا رعاف ولا حجامة ~~ولا شيء خرج من الجسد ولا أخرج منه غير الفروج الثلاثة القبل والدبر والذكر ~~لأن الوضوء ليس على نجاسة ما يخرج الا ترى أن الريح تخرج من الدبر ولا تنجس ~~شيئا فيجب بها الوضوء كما يجب بالغائط وأن المني غير نجس والغسل يجب به ~~وإنما الوضوء والغسل تعبد قال وإذا قاء الرجل غسل فاه وما أصاب القيء منه ~~لا يجزيه غير ذلك وكذلك إذا رعف غسل ما ماس الدم من أنفه وغيره ولا يجزيه ~~غير ذلك ولم يكن عليه وضوء وهكذا إذا خرج من جسده دم أو قيح أو غير ذلك من ~~النجس ولا ينجس عرق جنب ولا حائض من تحت منكب ولا مأبض ولا موضع متغير من ~~الجسد ولا غير متغير فإن قال قائل وكيف لا ينجس عرق الجنب والحائض قيل بأمر ~~( ( ( أمر ) ) ) النبي صلى الله عليه وسلم الحائض بغسل دم الحيض من ثوبها ~~ولم يأمرها بغسل الثوب كله والثوب الذي فيه دم الحيض الإزار ولا شك في كثرة ~~العرق فيه وقد روى عن بن عباس وبن عمر أنهما كانا يعرقان في الثياب وهما ~~جنبان ثم يصليان فيها ولا يغسلانها وكذلك روى عن غيرهما # أخبرنا بن عيينة عن هشام بن عروة عن فاطمة ابنة ( ( ( بنت ) ) ) المنذر ~~قالت سمعت جدتي ms0019 أسماء بنت أبي بكر تقول سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~عن دم الحيض يصيب الثوب فقال حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه ثم صلي فيه # أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر ~~أنها قالت سألت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يعرق في الثوب وهو جنب ثم يصلي ~~فيه + ( قال ) ومن توضأ وقد قاء فلم يتمضمض أو رعف فلم يغسل ما ماس الدم ~~منه أعاد بعد ما يمضمض ويغسل ما ماس الدم منه لأنه صلى وعليه نجاسة لا لأن ~~وضوءه انتقض PageV01P018 # | - * باب الوضوء من مس الذكر # - * # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن ~~عمرو بن حزم أنه سمع عروة بن الزبير يقول دخلت على مروان بن الحكم فتذاكرنا ~~ما يكون منه الوضوء فقال مروان ومن مس الذكر الوضوء فقال عروة ما علمت ذلك ~~فقال مروان أخبرتني بسرة ابنة ( ( ( بنت ) ) ) صفوان أنها سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يقول إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ # أخبرنا سليمان بن عمرو ومحمد بن عبد الله عن يزيد بن عبد الملك الهاشمي ~~عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~قال إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ليس بينه وبينه شيء فليتوضأ # أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الله بن نافع وبن أبي فديك عن بن أبي ذئب ~~عن عقبة بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره فليتوضأ وزاد بن نافع ~~فقال عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم وسمعت غير واحد من الحفاظ يرويه ولا يذكر فيه جابرا + ( قال ~~) وإذا أفضى الرجل ببطن كفه إلى ذكره ليس بينها وبينه ms0020 ستر وجب عليه الوضوء ~~قال وسواء كان عامدا أو غير عامد لأن كل ما أوجب الوضوء بالعمد أوجبه بغير ~~العمد قال وسواء قليل ما ماس ذكره وكثيره وكذلك لو مس دبره أو مس قبل ~~امرأته أو دبرها أو مس ذلك من صبي أوجب عليه الوضوء فإن مس أنثييه أو ~~أليتيه أو ركبتيه ولم يمس ذكره لم يجب عليه الوضوء وسواء مس ذلك من حي أو ~~ميت وإن مس شيئا من هذا من بهيمة لم يجب عليه وضوء من قبل أن الآدميين لهم ~~حرمة وعليهم تعبد وليس للبهائم ولا فيها مثلها وما ماس من محرم من رطب دم ~~أو قيح أو غيره غسل ما ماس منه PageV01P019 ولم يجب عليه وضوء وإن مس ذكره ~~بظهر كفه أو ذراعه أو شيء غير بطن كفه لم يجب عليه الوضوء فإن قال قائل فما ~~فرق بين ما وصفت قيل الإفضاء باليد إنما هو ببطنها كما تقول أفضى بيده ~~مبايعا وأفضى بيده إلى الأرض ساجدا أو إلى ركبتيه راكعا فإذا كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم إنما أمر بالوضوء منه إذا أفضى به إلى ذكره فمعلوم أن ذكره ~~يماس فخذيه وما قارب من ذلك من جسده فلا يوجب ذلك عليه بدلالة السنة وضوءا ~~فكل ما جاوز بطن الكف كما ماس ذكره مما وصفت وإذا كان مماستان توجب بأحدهما ~~ولا توجب بالأخرى وضوءا كان القياس على أن لا يجب وضوء مما لم يمسا لأن سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على أن ما ماس ما هو إنجس من الذكر لا ~~يتوضأ # أخبرنا سفيان عن هشام عن فاطمة عن أسماء قالت سألت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عن دم الحيض يصيب الثوب قال حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه وصلي ~~فيه + ( قال الشافعي ) وإذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدم الحيض أن ~~يغسل باليد ولم يأمر بالوضوء منه فالدم أنجس من الذكر ( قال ) وكل ما ماس ~~من نجس قياسا عليه بأن لا يكون ms0021 منه وضوء وإذا كان هذا في النجس فما ليس ~~بنجس أولى أن لا يوجب وضوءا إلا ما جاء فيه الخبر بعينه ( قال ) وإذا ماس ~~نجسا رطبا أو نجسا يابسا وهو رطب وجب عليه أن يغسل ما ماسه منه وما ماسه من ~~نجس ليس برطب وليس ما ماس منه رطبا لم يجب عليه غسله ويطرحه عنه # أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء قال إن الريح لتسفى علينا الروث والخرء ~~اليابس فيصيب وجوهنا وثيابنا فننفضه أو قال فنمسحه ثم لا نتوضأ ولا نغسله ( ~~قال الشافعي ) وكل ما قلت يوجب الوضوء على الرجل في ذكره أوجب على المرأة ~~إذا مست فرجها أو مست ذلك من زوجها كالرجل لا يختلفان أخبرنا القاسم بن ~~عبيد الله بن عبد الله بن عمر قال الربيع أظنه عن عبيد الله بن عمر عن ~~القاسم عن عائشة قالت إذا مست المرأة فرجها توضأت + ( قال ) وإذا مس الرجل ~~ذكره بينه وبينه شيء ما كان إلا أنه غير مفض إليه لم يكن عليه وضوء فيه رق ~~ما بينه وبينه أو صفق PageV01P020 # | - * باب لا وضوء مما يطعم أحد # - * # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن رجلين أحدهما جعفر ~~بن عمرو بن أمية الضمري عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتف ~~شاة ثم صلى ولم يتوضأ + ( قال الشافعي ) فبهذا نأخذ فمن أكل شيئا مسته نار ~~أو لم تمسه لم يكن عليه وضوء وكذلك لو اضطر إلى ميتة فأكل منها لم يجب عليه ~~وضوء منه أكلها نيئة أو نضيجة وكان عليه أن يغسل يده وفاه وما مست الميتة ~~منه لا يجزيه غير ذلك فإن لم يفعل غسله وأعاد كل صلاة صلاها بعد أكلها وقبل ~~غسله ما ماست الميتة منه وكذلك كل محرم أكله لم تجز له الصلاة حتى يغسل ما ~~ماس منه من يديه وفيه وشيء أصابه غيرهما وكل حلال أكله أو شربه فلا وضوء ~~منه كان ذا ريح أو غير ذي ريح شرب بن عباس لبنا ms0022 ولم يتمضمض قال ما باليته ~~بالة # | - * باب الكلام والأخذ من الشارب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا وضوء من كلام وإن عظم ولا ضحك ~~في صلاة ولا غيرها # ( قال ) وروى بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال من حلف باللات فليقل لا إله إلا الله قال بن شهاب ولم ~~يبلغني أنه ذكر في ذلك وضوءا + ( قال الشافعي ) ولا وضوء في ذلك ولا في أذى ~~أحد ولا قذف ولا غيره لأنه ليس من سبيل الأحداث # ( قال الشافعي ) وروى العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال أعفوا اللحى وخذوا من الشوارب وغيروا الشيب ولا تشبهوا ~~باليهود + ( قال الشافعي ) فمن توضأ ثم أخذ من أظفاره ورأسه ولحيته وشاربه ~~لم يكن عليه إعادة وضوء وهذا زيادة نظافة وطهارة وكذلك إن استحد ولو أمر ~~الماء عليه لم يكن بذلك بأس ولم يكن فيه شيء وكذلك كل حلال أكله له ريح أو ~~لا ريح له وشربه لبن أو غيره وكذلك لو ماس ذلك الحلال جسده وثوبه لم يكن ~~عليه غسله قد شرب بن عباس لبنا وصلى ولم يمس ماء # | - * باب في الاستنجاء # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ إذا ~~قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم ( ( ( ~~برءوسكم ) ) ) وأرجلكم إلى الكعبين @QE@ + ( قال الشافعي ) فذكر الله تعالى ~~الوضوء وكان مذهبنا أن ذلك إذا قام النائم من نومه ( قال ) وكان النائم ~~يقوم من نومه لا محدثا خلاء ولا بولا فكان الوضوء الذي ذكر الله تعالى ~~بدلالة PageV01P021 السنة على من لم يحدث غائطا ولا بولا دون من أحدث غائطا ~~أو بولا لأنهما نجسان يماسان بعض البدن ( قال ) ولا استنجاء على أحد وجب ~~عليه وضوء إلا بأن يأتي منه غائط أو بول فيستنجي بالحجارة أو الماء # أخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح ~~عن أبي هريرة أن رسول الله صلى ms0023 الله عليه وسلم قال إنما أنا لكم مثل الوالد ~~فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول ~~وليستنج بثلاث ( ( ( بثلاثة ) ) ) أحجار ونهى عن الروث والرمة وأن يستنجي ~~الرجل بيمينه + ( قال الشافعي ) الرمة العظم البالي قال الشاعر % أما ~~عظامها فرم % وأما لحمها فصليب % # أخبرنا سفيان قال أخبرنا هشام بن عروة قال أخبرني أبو وجزة عن عمارة بن ~~خزيمة عن ثابت عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الاستنجاء ~~بثلاثة أحجار ونهى عن الروث والرمة وأن يستنجي الرجل بيمينه والثلاثة ~~الأحجار ليس فيهن رجيع + ( قال الشافعي ) فمن تخلى أو بال لم يجزه إلا أن ~~يتمسح بثلاثة أحجار ثلاث مرات أو آجرات أو مقابس أو ما كان طاهرا نظيفا مما ~~أنقى نقاء الحجارة إذا كان مثل التراب والحشيش والخزف وغيرها ( قال ) وإن ~~وجد حجرا أو آجرة أو صوانة لها بثلاث وجوه فامتسح بكل واحد منها امتساحة ~~كانت كثلاثة أحجار امتسح بها فإن امتسح بثلاثة أحجار فعلم أنه أبقى أثرا لم ~~يجزه إلا أن يأتي من الامتساح على ما يرى أنه لم يبق أثرا قائما فأما أثر ~~لاصق لا يخرجه إلا الماء فليس عليه إنقاؤه لأنه لو جهد لم ينقه بغير ماء ( ~~قال ) ولا يمتسح بحجر علم أنه امتسح به مرة إلا أن يعلم أن قد أصابه ماء ~~طهره فإن لم يعلم طهره بماء لم يجزه الامتساح به وإن لم يكن فيه أثر وكذلك ~~لو غسل بماء الشجر حتى يذهب ما فيه لم يجزه الامتساح به ولا يطهره إلا ~~الماء الذي يطهر الأنجاس ( قال ) ولا يستنجي بروثة للخبر فيه فإنها من ~~الأنجاس لأنها رجيع وكذلك كل رجيع نجس ولا بعظم للخبر فيه فإنه وإن كان غير ~~نجس فليس بنظيف وإنما الطهارة بنظيف طاهر ولا أعلم شيئا في معنى العظم إلا ~~جلد ذكي غير مدبوغ فإنه ليس بنظيف وإن كان طاهرا فأما الجلد المدبوغ فنظيف ~~طاهر فلا بأس أن يستنجي به ( قال ) ويستنجي الرقيق البطن والغليظ بالحجارة ms0024 ~~وما قام مقامها ما لم يعد الخلاء ما حول مخرجه مما أقبل عليه من باطن ~~الأليتين فإن خرج عن ذلك أجزأه فيما بين الأليتين أن يستنجي بالحجارة ولم ~~يجزه فيما انتشر فخرج عنهما إلا الماء ولم يزل في الناس أهل رقة بطون ~~وغلظها وأحسب رقة البطن كانت في المهاجرين أكثر لأكلهم التمر وكانوا ~~يقتاتونه وهم الذين أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاستنجاء ( قال ) ~~والاستنجاء من البول مثله من الخلاء لا يختلف وإذا انتشر البول على ما أقبل ~~على الثقب أجزأه الاستنجاء وإذا انتشر حتى تجاوز ذلك لم يجزه فيما جاوز ذلك ~~إلا الماء ويستبرئ البائل من البول لئلا يقطر عليه وأحب إلى أن يستبرئ من ~~البول ويقيم ساعة قبل الوضوء ثم ينثر ذكره قبل الاستنجاء ثم يتوضأ ( قال ) ~~وإذا استنجى رجل بشيء غير الماء لم يجزه أقل من ثلاثة أحجار وإن أنقى ~~والاستنجاء كاف ولو جمعه رجل ثم غسل بالماء كان أحب إلي ويقال إن قوما من ~~الأنصار استنجوا بالماء فنزلت فيهم فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب ~~المطهرين وإذا اقتصر المستنجي على الماء دون الحجارة أجزأه لأنه أنقى من ~~الحجارة وإذا استنجى بالماء فلا عدد في الاستنجاء إلا أن يبلغ من ذلك ما ~~يرى أنه قد أنقى كل ما هنالك ولا أحسب ذلك يكون إلا في أكثر من ثلاث مرات ~~وثلاث فأكثر ( قال ) وإن كانت برجل بواسير وقروح قرب المقعدة أو في جوفها ~~فسالت دما أو قيحا أو صديدا لم يجزه فيه إلا الاستنجاء بالماء ولا يجزيه ~~الحجارة والماء طهارة الأنجاس كلها والرخصة PageV01P022 في الاستنجاء ~~بالحجارة في موضعها لا يعدى بها موضعها وكذلك الخلاء والبول إذا عدوا ~~موضعهما فأصابوا غيره من الجسد لم يطهرهما إلا الماء ويستنجي بالحجارة في ~~الوضوء من يجد الماء ومن لا يجده وإذا تخلى رجل ولم يجد الماء وهو ممن له ~~التيمم لم يجزه إلا الاستنجاء ثم التيمم وإن تيمم ثم استنجى لم يجزه ذلك ~~حتى يكون التيمم بعد الاستنجاء قال الربيع ms0025 وفيه قول ثان للشافعي يجزئه ~~التيمم قبل الاستنجاء وإذا كان قد استنجى بعده لم يمس ذكره ولا دبره بيده + ~~( قال الشافعي ) وإذا وجب علي الرجل الغسل لم يجزه في موضع الاستنجاء إلا ~~الغسل # | - * باب السواك # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن ~~الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لولا أن أشق على ~~أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء وبتأخير العشاء + ( قال الشافعي ) # أخبرنا سفيان عن محمد بن إسحاق عن بن أبي عتيق عن عائشة رضي الله عنها أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال السواك مطهرة للفم مرضاة للرب + ( قال ~~الشافعي ) في هذا دليل على أن السواك ليس بواجب وأنه اختيار لأنه لو كان ~~واجبا لأمرهم به شق عليهم أو لم يشق + ( قال الشافعي ) وأستحب السواك عند ~~كل حال يتغير فيه الفم وعند الاستيقاظ من النوم والأزم وأكل كل ما يغير ~~الفم وشربه وعند الصلوات كلها ومن تركه وصلى فلا يعيد صلاته ولا يجب عليه ~~وضوء PageV01P023 # | - * باب غسل اليدين قبل الوضوء # - * + ( قال الشافعي ) ذكر الله عز وجل الوضوء فبدأ فيه بغسل الوجه فدل ~~على أن الوضوء على من قام من النوم كما ذكر الله عز وعلا دون البائل ~~والمتغوط لأن النائم لم يحدث خلاء ولا بولا وأحب غسل اليدين قبل إدخالهما ~~الإناء للوضوء للسنة لا للفرض # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه ~~قبل إدخالهما في الوضوء فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده ~~في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده # أخبرنا سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه ms0026 ~~وسلم مثله + ( قال الشافعي ) وإذا أدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها وهو لا ~~يستيقن أن شيئا من النجاسة ماسها لم يفسد وضوؤه وكذلك إن شك أن يكون ماسها ~~فإن كان اليد قد ماسته نجاسة فأدخلها في وضوئه فإن كان الماء الذي توضأ به ~~أقل من قلتين فسد الماء فأهراقه وغسل منه الإناء وتوضأ بماء غيره لا يجزئه ~~غير ذلك وإن كان الماء قلتين أو أكثر لم يفسد الماء وتوضأ وطهرت يده ~~بدخولها الماء إن كانت نجاسة لا أثر لها ولو كانت نجاسة لها أثر أخرجها ~~وغسلها حتى يذهب الأثر ثم يتوضأ # | - * باب المضمضة والاستنشاق # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تبارك وتعالى @QB@ إذا قمتم ~~إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق @QE@ الآية + ( قال الشافعي ~~) فلم أعلم مخالفا في أن الوجه المفروض غسله في الوضوء ما ظهر دون ما بطن ~~وأن ليس على الرجل أن يغسل عينيه ولا أن ينضح فيهما فكانت المضمضة ~~والاستنشاق أقرب إلى الظهور من العينين ولم أعلم المضمضة والاستنشاق على ~~المتوضئ فرضا ولم أعلم اختلافا في أن المتوضئ لو تركهما عامدا أو ناسيا ~~وصلى لم يعد وأحب إلي أن يبدأ المتوضئ بعد غسل يديه أن يتمضمض ويستنشق ~~ثلاثا يأخذ بكفه غرفة لفيه وأنفه ويدخل الماء أنفه ويستبلغ بقدر ما يرى أنه ~~يأخذ بخياشيمه ولا يزيد على ذلك ولا يجعله كالسعوط وإن كان صائما رفق ~~بالاستنشاق لئلا يدخل PageV01P024 رأسه وإنما أكدت المضمضة والاستنشاق دون ~~غسل العينين للسنة وأن الفم يتغير وكذلك الأنف وأن الماء يقطع من تغيرهما ~~وليست كذلك العينان وإن ترك متوضئ أو جنب المضمضة والاستنشاق وصلى لم تكن ~~عليه إعادة لما وصفت وأحب إلى أن لا يدعهما وإن تركهما أن يتمضمض ويستنشق # | - * باب غسل الوجه # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ فاغسلوا وجوهكم @QE@ ~~فكان معقولا أن الوجه ما دون منابت شعر الرأس إلى الأذنين واللحيين والذقن ~~وليس ما جاوز منابت شعر الرأس الأغم من النزعتين من الرأس وكذلك أصلع مقدم ~~الرأس ليست صلعته من الوجه ms0027 وأحب إلي لو غسل النزعتين مع الوجه وإن ترك ذلك ~~لم يكن عليه في تركه شيء فإذا خرجت لحية الرجل فلم تكثر حتى توارى من وجهه ~~شيئا فعليه غسل الوجه كما كان قبل أن تنبت فإذا كثرت حتى تستر موضعها من ~~الوجه فالاحتياط غسلها كلها ولا أعلمه يجب غسلها كلها وإنما قلت لا أعلم ~~يجب غسلها كلها بقول الأكثر والأعم ممن لقيت وحكى لي عنه من أهل العلم وبأن ~~الوجه نفسه ما لا شعر عليه إلا شعر الحاجب وأشفار العينين والشارب والعنفقة ~~ألا ترى أنه وجه دون ما أقبل من الرأس وما أقبل من الرأس وجه في المعنى ~~لأنه مواجه وإنما كان ما وصفت من حاجب وشارب وعنفقة وعليه شعر وجها من أن ~~كله محدود من أعلاه وأسفله بشيء من الوجه مكشوف ولا يجوز أن يكون شيء من ~~الوجه مكشوفا لا يغسل ولا أن يكون الوجه فهو واحد منقطعا أسفله وأعلاه ~~وجنباه وجه وما بين هذا ليس بوجه واللحية فهي شيئان فعذار اللحية المتصل ~~بالصدغين الذي من ورائه شيء من الوجه والواصل به القليل الشعر في حكم شعر ~~الحاجبين لا يجزئ فيه إلا الغسل له لأنه محدود بالوجه كما وصفت وأن شعره لا ~~يكثر عن أن يناله الماء كما ينال الحاجبين والشاربين والعنفقة وهي على ~~الذقن وما والى الذقن من اللحيين فهذا مجتمع اللحية بمنقطع اللحية فيجزي ( ~~( ( فيجزئ ) ) ) في هذا أن يغسل ظاهر شعره مع غسل شعر الوجه ولا يجزئ تركه ~~من الماء ولا أرى ما تحت منابت مجتمع اللحية واجب الغسل وإذا لم يجب غسله ~~لم يجب تخليله ويمر الماء على ظهر شعر اللحية كما يمره على وجهه وما مسح من ~~ظاهر ( ( ( مظاهر ) ) ) شعر الرأس لا يجزيه غير ذلك وإن كان إبطا أو كان ما ~~بين منابت لحيته منقطعا باديا من الوجه لم يجزه إلا غسله وكذلك لو كان بعض ~~شعر اللحية قليلا كشعر العنفقة والشارب وعذار اللحية لم يجزه إلا غسله ~~وكذلك لو كانت اللحية كلها قليلا لاصقة ms0028 كهي حين تنبت وجب عليه غسلها إنما ~~لا يجب عليه غسلها إذا كثرت فكانت إذا أسبغ الماء على اللحية حال الشعر ~~لكثرته دون البشرة فإذا كانت هكذا لم يجب غسل ما كان هكذا من مجتمع اللحية ~~ووجب عليه إمرار الماء عليها بالغا منها حيث بلغ كما يصنع في الوجه وأحب أن ~~يمر الماء على جميع ما سقط من اللحية عن الوجه وإن لم يفعل فأمره على ما ~~على الوجه ففيها قولان أحدهما لا يجزيه لأن اللحية تنزل وجها والآخر يجزيه ~~إذا أمره على ما على الوجه منه # | - * باب غسل اليدين # - * + ( قال الشافعي ) قال الله جل وعز @QB@ وأيديكم إلى المرافق @QE@ ~~فلم أعلم مخالفا في أن المرافق مما يغسل كأنهم ذهبوا إلى أن معناها فاغسلوا ~~وجوهكم وأيديكم إلى أن تغسل المرافق ولا يجزئ في غسل اليدين أبدا إلا أن ~~يؤتى على ما بين PageV01P025 أطراف الأصابع إلى أن تغسل المرافق ولا يجزئ ~~إلا أن يؤتى بالغسل على ظاهر اليدين وباطنهما وحروفهما حتى ينقضى غسلهما ~~وإن ترك من هذا شيء وإن قل لم يجز ويبدأ باليمنى من يديه قبل اليسرى فإن ~~بدأ باليسرى قبل اليمنى كرهت ذلك ولا أرى عليه إعادة وإذا كان المتوضئ أقطع ~~غسل ما بقى حتى يغسل المرفقين فإن كان أقطعهما من فوق المرفقين غسل ما بقى ~~من المرفقين وإن كان أقطعهما من المرفقين ولم يبق من المرفقين شيء فقد ~~ارتفع عنه فرض غسل اليدين وأحب إلي لو أمس أطراف ما بقى من يديه أو منكبيه ~~غسلا وإن لم يفعل لم يضره ذلك # | - * باب مسح الرأس # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تعالى @QB@ وامسحوا ~~برؤوسكم ( ( ( برءوسكم ) ) ) @QE@ وكان معقولا في الآية أن من مسح من رأسه ~~شيئا فقد مسح برأسه ولم تحتمل الآية إلا هذا وهو أظهر معانيها أو مسح الرأس ~~كله ودلت السنة على أن ليس على المرء مسح الرأس كله وإذا دلت السنة على ذلك ~~فمعنى الآية أن من مسح شيئا من رأسه أجزأه + ( قال الشافعي ) إذا مسح الرجل ms0029 ~~بأي رأسه شاء إن كان لا شعر عليه وبأي شعر رأسه شاء بأصبع واحدة أو بعض ~~أصبع أو بطن كفه أو أمر من يمسح به أجزأه ذلك فكذلك إن مسح نزعتيه أو ~~إحداهما أو بعضهما أجزأه لأنه من رأسه # ( قال الشافعي ) أخبرنا يحيى بن حسان عن حماد بن زيد وبن عليه عن أيوب عن ~~محمد بن سيرين عن عمرو بن وهب الثقفي عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم توضأ ومسح بناصيته وعلى عمامته وخفيه # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم توضأ فحسر العمامة عن رأسه ومسح مقدم رأسه أو قال ناصيته بالماء # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن علي بن يحيى عن بن سيرين عن ~~المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح بناصيته أو قال مقدم ~~رأسه بالماء + ( قال الشافعي ) وإذا أذن الله تعالى بمسح الرأس فكان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم معتما فحسر العمامة فقد دل على أن المسح على الرأس ~~دونها وأحب لو مسح على العمامة مع الرأس وإن ترك ذلك لم يضره وإن مسح على ~~العمامة دون الرأس لم يجزئه ذلك وكذلك لو مسح على برقع أو قفازين دون الوجه ~~والذراعين لم يجزئه ذلك ولو كان ذا جمة فمسح من شعر الجمة ما سقط عن أصول ~~منابت شعر الرأس لم ( ( ( ولم ) ) ) يجزئه ولا يجزئه إلا أن يمسح على الرأس ~~نفسه أو على الشعر الذي على نفس الرأس لا الساقط عن الرأس ولو جمع شعره ~~فعقده في وسط رأسه فمسح ذلك الموضع وكان الذي يمسح به الشعر الساقط عن ~~منابت شعر الرأس لم يجزه وإن كان مسح بشيء من الشعر على منابت الرأس بعد ما ~~أزيل عن منبته لم يجزه لأنه حينئذ شعر على غير منبته فهو كالعمامة ولا يجزئ ~~المسح على الشعر حتى يمسح على الشعر في موضع منابته فتقع الطهارة عليه كما ~~تقع على الرأس ms0030 نفسه والاختيار له أن يأخذ الماء بيديه فيمسح بهما رأسه معا ~~يقبل بهما ويدبر يبدأ بمقدم رأسه ثم يذهب بهما إلى قفاه ثم يردهما حتى يرجع ~~إلى المكان الذي بدأ منه وهكذا روي أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه أنه قال ~~قلت لعبد الله بن زيد الأنصاري هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يتوضأ فقال عبد الله بن زيد نعم ودعا بوضوء فأفرغ على يديه ~~فغسل يديه مرتين مرتين وتمضمض واستنشق ثلاثا ثلاثا ثم غسل وجهه ثلاثا ثم ~~غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين ثم مسح رأسه بيديه وأقبل بهما وأدبر بدأ ~~بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى الموضع الذي بدأ منه ثم غسل ~~رجليه + ( قال الشافعي ) وأحب لو مسح رأسه ثلاثا وواحدة تجزئه وأحب أن يمسح ~~ظاهر أذنيه وباطنهما بماء غير ماء الرأس ويأخذ بأصبعيه الماء لأذنيه ~~فيدخلهما PageV01P026 فيما ظهر من الفرجة التي تفضي إلى الصماخ ولو ترك مسح ~~الأذنين لم يعد لأنهما لو كانتا من الوجه غسلتا معه أو من الرأس مسحتا معه ~~أو وحدهما أجزأتا منه فإذا لم يكونا هكذا فلم يذكرا في الفرض ولو كانتا من ~~الرأس كفى ماسحهما أن يمسح بالرأس كما يكفى مما يبقى من الرأس # | - * باب غسل الرجلين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ ~~وأرجلكم إلى الكعبين @QE@ قال الشافعي ونحن نقرؤها وأرجلكم على معنى اغسلوا ~~وجوهكم وأيديكم وأرجلكم وامسحوا برءوسكم + ( قال الشافعي ) ولم أسمع مخالفا ~~في أن الكعبين اللذين ذكر الله عز وجل في الوضوء الكعبان الناتئان وهما ~~مجمع مفصل الساق والقدم وأن عليهما الغسل كأنه يذهب فيهما إلى اغسلوا ~~أرجلكم حتى تغسلوا الكعبين ولا يجزئ المرء إلا غسل ظاهر قدميه وباطنهما ( ( ~~( وباطنه ) ) ) وعرقوبيهما وكعبيهما حتى يستوظف كل ما أشرف من الكعبين عن ~~أصل الساق فيبدأ فينصب قدميه ثم يصب عليهما الماء بيمينه أو يصب عليه غيره ~~ويخلل ms0031 أصابعهما حتى يأتي الماء على ما بين أصابعهما ولا يجزئه ترك تخليل ~~الأصابع إلا أن يعلم أن الماء قد أتى على جميع ما بين الأصابع # ( قال الشافعي ) أخبرنا يحيى بن سليم قال حدثني أبو هاشم إسماعيل بن كثير ~~عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال كنت وافد بني المنتفق أو في وفد بني ~~المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيناه فلم نصادفه وصادفنا ~~عائشة رضي الله عنها فأتتنا بقناع فيه تمر والقناع الطبق فأكلنا وأمرت لنا ~~بحريرة فصنعت فأكلنا فلم نلبث أن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل ~~أكلتم شيئا هل أمر لكم بشيء فقلنا نعم فلم نلبث أن دفع الراعي غنمه فإذا ~~سخلة تيعر قال هيه يا فلان ما ولدت قال بهمة قال فاذبح لنا مكانها شاة ثم ~~انحرف إلي وقال لي لا تحسبن ولم يقل لا تحسبن أنا من أجلك ذبحناها لنا غنم ~~مائة لا نريد أن تزيد فإذا ولد الراعي بهمة ذبحنا مكانها شاة قلت يا رسول ~~الله إن لي امرأة في لسانها شيء يعني البذاء قال طلقها إذا قلت إن لي منها ~~ولدا وإن لها صحبة قال فمرها يقول عظها فإن يك فيها خير فستعقل ولا تضربن ~~ظعينتك كضربك أمتك قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال أسبغ الوضوء وخلل ~~بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما + ( قال الشافعي ) فإن ~~كان في أصابعه شيء خلق ملتصقا غلغل الماء على عضويه حتى يصل الماء إلى ما ~~ظهر من جلده لا يجزيه غير ذلك وليس عليه أن يفتق ما خلق مرتتقا منهما ~~PageV01P027 # | - * باب مقام الموضىء ( ( ( الموضئ ) ) ) # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قام رجل يوضيء ( ( ( يوضئ ) ~~) ) رجلا قام عن يسار المتوضيء ( ( ( المتوضئ ) ) ) لأنه أمكن له من الماء ~~وأحسن في الأدب وإن قام عن يمينه أو حيث قام إذا صب عليه الماء فتوضأ أجزأه ~~لأن الفرض إنما هو في الوضوء لا في مقام الموضيء ( ( ( الموضئ ) ) ) # | - * باب قدر الماء الذي ms0032 يتوضأ به # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن ~~أبي طلحة عن أنس بن مالك قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة ~~العصر فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بوضوء فوضع يده في ذلك الإناء وأمر الناس أن يتوضئوا منه قال فرأيت الماء ~~ينبع من بين أصابعه فتوضأ الناس حتى توضئوا من عند آخرهم + ( قال الشافعي ) ~~في مثل هذا المعنى إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل وبعض نسائه من ~~إناء واحد فإذا توضأ الناس معا ففي هذا دليل على أنه لا وقت فيما يطهر من ~~المتوضيء ( ( ( المتوضئ ) ) ) من الماء إلا الإتيان على ما أمر الله به من ~~غسل ومسح وكذلك إذا اغتسل الاثنان معا فإذا أتى المرء على ما أمر الله ~~تعالى به من غسل ومسح فقد أدى ما عليه قل الماء أو كثر وقد يرفق بالماء ~~القليل فيكفي ويخرق بالكثير فلا يكفي وأقل ما يكفي فيما أمر PageV01P028 ~~بغسله أن يأخذ له الماء ثم يجريه على الوجه واليدين والرجلين فإن جرى الماء ~~بنفسه حتى أتى على جميع ذلك أجزأه وإن أمر به على يده وكان ذلك بتحريك له ~~باليدين كان أنقى وكان أحب إلي وإن كان على شيء من أعضائه مشق أو غيره مما ~~يصبغ الجسد فأمر الماء عليه فلم يذهب لم يكن عليه إعادة غسل العضو إذا أجرى ~~الماء عليه فقد جاء بأقل ما يلزمه وأحب إلى لو غسله حتى يذهب كله وإن كان ~~عليه علك أو شيء ثخين فيمنع الماء أن يصل إلى الجلد لم يجزه وضوء ذلك العضو ~~حتى يزيل عنه ذلك أو يزيل منه ما يعلم أن الماء قد ماس معه الجلد كله لا ~~حائل دونه فأما الرأس فيأخذ من الماء بما شاء من يده ثم يمسح برأسه إذا وصل ~~إليه أؤ شعره الذي عليه فإن كان أيضا دون ما يمسح من شعره حائل لم يجزه ~~وكذلك إن كان ms0033 دون الرأس حائل ولا شعر عليه لم يجزه حتى يزيل الحائل فيباشر ~~بالمسح رأسه أو شعره وإن انغمس في ماء جار أو ناقع لا ينجس انغماسه تأتي ~~على جميع أعضاء الوضوء ينوي الطهارة بها أجزأه وكذلك إن جلس تحت مصب ماء أؤ ~~سرب للمطر أو مطر ينوي به الطهارة فيأتي الماء على جميع أعضاء الوضوء حتى ~~لا يبقى منها شيء أجزأه ولا يجزئ الوضوء إلا بنية ويكفيه من النية فيه أن ~~يتوضأ ينوي طهارة من حدث أو طهارة لصلاة فريضة أو نافلة أو لقراءة مصحف أو ~~صلاة على جنازة أو مما أشبه هذا مما لا يفعله إلا طاهر ( قال ) ولو وضأ بعض ~~أعضائه بلا نية ثم نوى في الباقي لم يجزه إلا أن يعود للذي وضأ بلا نية ~~فيحدث له نية يجزئه بها الوضوء قال أبو محمد ويغسل ما بعده وهو قول الشافعي ~~في غير هذا الموضع ويغسل ما بعده + ( قال الشافعي ) وإذا قدم النية مع أخذه ~~في الوضوء أجزأه الوضوء فإن قدمها قبل ثم عزبت عنه لم يجزه وإذا توضأ وهو ~~ينوي الطهارة ثم عزبت عنه النية أجزأته نية واحدة فيستبيح بها الوضوء ما لم ~~يحدث نية أن يتبرد بالماء أو يتنظف بالماء لا يتطهر به وإذا وضأ وجهه ينوي ~~الطهارة ثم نوى بغسل يديه وما بقى من جسده التنظيف أو التبريد لا الطهارة ~~لم يجزه الوضوء حتى يعود لغسل أعضائه التي أحدث فيها غير نية الطهارة فإذا ~~وضأ نفسه أو وضأ غيره فسوا ( ( ( فسواء ) ) ) ويأخذ لكل عضو منه ماء غير ~~الماء الذي أخذ للآخر ولو مسح رأسه بفضل بلل وضوء يديه أو مسح رأسه ببلل ~~لحيته لم يجزه ولا يجزئه إلا ماء جديد ( قال الربيع ) ولو غسل وجهه بلا نية ~~طهارة للصلاة ثم غسل يديه بعد ومسح رأسه وغسل رجليه ينوي الطهارة كان عليه ~~أن يعيد غسل الوجه ينوي به الطهارة وغسل ما بعد ذلك مما غسل لا ينوي به ~~الطهارة حتى يأتي الوضوء على ما ذكر الله ms0034 عز وجل من شيء قبل شيء وإن كان ~~غسل وجهه ينوي الطهارة ويديه ومسح برأسه ثم غسل رجليه لا ينوي الطهارة كان ~~عليه أن يغسل الرجلين فقط الذي لم ينو بهما طهارة ولو توضأ بماء غمس فيه ~~ثوبا ليست فيه نجاسة والماء بحاله لم يخلطه شيء يصير إليه مستهلكا فيه ~~أجزأه الوضوء به ولو توضأ بفضل غيره أجزأه ولو توضأ بماء توضأ به رجل لا ~~نجاسة على أعضائه لم يجزه لأنه ماء قد توضيء ( ( ( توضئ ) ) ) به وكذلك لو ~~توضأ بماء قد اغتسل فيه رجل والماء أقل من قلتين لم يجزه وإن كان الماء خمس ~~قرب أو أكثر فانغمس PageV01P029 فيه رجل لا نجاسة عليه فتوضأ به أجزأه لأن ~~هذا لا يفسده وإنما قلت لا يتوضأ رجل بماء قد توضأ به غيره لأن الله عز وجل ~~يقول @QB@ فاغسلوا وجوهكم وأيديكم @QE@ فكان معقولا أن الوجه لا يكون ~~مغسولا إلا بأن يبتدأ له ماء فيغسل به ثم عليه في اليدين عندي مثل ما عليه ~~في الوجه من أن يبتدئ له ماء فيغسله به ولو أعاد عليه الماء الذي غسل به ~~الوجه كان لم يسو بين يديه ووجهه ولا يكون مسويا بينهما حتى يبتدئ لهما ~~الماء كما ابتدأ لوجهه وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ لكل عضو منه ~~ماء جديدا ولو أصاب هذا الماء الذي توضأ به من غير نجاسة على البدن ثوب ~~الذي توضأ به أو غيره أو صب على الأرض لم يغسل منه الثوب وصلى على الأرض ~~لأنه ليس بنجس فإن قال قائل فمن أين لم يكن نجسا قيل من قبل أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم توضأ ولا شك أن من الوضوء ما يصيب ثيابه ولم نعلمه غسل ~~ثيابه منه ولا أبدلها ولا علمت فعل ذلك أحد من المسلمين فكان معقولا إذا لم ~~يماس الماء نجاسة لا ينجس فإن قيل فلم لا يتوضأ به إذا لم يكن نجسا قيل لما ~~وصفنا وإن على الناس تعبدا في أنفسهم بالطهارة من ms0035 غير نجاسة تماس أبدانهم ~~وليس على ثوب ولا على أرض تعبد ولا أن يماسه ماء من غير نجاسة # | - * باب تقديم الوضوء ومتابعته # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ فاغسلوا ~~وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم ( ( ( برءوسكم ) ) ) وأرجلكم ~~إلى الكعبين @QE@ قال وتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أمره الله عز ~~وجل وبدأ بما بدأ الله تعالى به قال فأشبه والله تعالى أعلم أن يكون على ~~المتوضيء ( ( ( المتوضئ ) ) ) في الوضوء شيئان أن يبدأ بما بدأ الله ثم ~~رسوله عليه الصلاة والسلام به منه ويأتي على إكمال ما أمر به فمن بدأ بيده ~~قبل وجهه أو رأسه قبل يديه أو رجليه قبل رأسه كان عليه عندى أن يعيد حتى ~~يغسل كلا في موضعه بعد الذي قبله وقبل الذي بعده لا يجزيه عندي غير ذلك وإن ~~صلى أعاد الصلاة بعد أن يعيد الوضوء ومسح الرأس وغيره في هذا سواء فإذا نسى ~~مسح رأسه حتى غسل رجليه عاد فمسح رأسه ثم غسل رجليه بعده وإنما قلت يعيد ~~كما قلت وقال غيري في قول الله عز وجل @QB@ إن الصفا والمروة من شعائر الله ~~@QE@ فبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفا وقال نبدأ بما بدأ الله به ~~ولم أعلم خلافا أنه لو بدأ بالمروة ألغى طوافا حتى يكون بدؤه بالصفا وكما ~~قلنا في الجمار إن بدأ بالآخرة قبل الأولى أعاد حتى تكون بعدها وإن بدأ ~~بالطواف بالصفا والمروة قبل الطواف بالبيت أعاد فكان الوضوء في هذا المعنى ~~أوكد من بعضه عندى والله أعلم ( قال ) وذكر الله عز وجل اليدين والرجلين ~~معا فأحب أن يبدأ باليمنى قبل اليسرى وإن بدأ باليسرى قبل اليمنى فقد أساء ~~ولا إعادة عليه وأحب أن يتابع الوضوء ولا يفرقه لأن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم جاء به متتابعا ولأن المسلمين جاؤوا بالطواف ورمى الجمار وما ~~أشبههما من الأعمال متتابعة ولا حد للتتابع إلا ما يعلمه الناس من أن يأخذ ~~الرجل فيه ثم لا يكون قاطعا له ms0036 حتى يكمله إلا من عذر والعذر أن يفزع في ~~موضعه الذي توضأ فيه من سيل أو هدم أو حريق أو غيره فيتحول إلى غيره فيمضي ~~فيه على وضوئه أو يقل به الماء فيأخذ الماء ثم يمضي على وضوئه في الوجهين ~~جميعا وإن جف وضوؤه كما يعرض له في الصلاة الرعاف وغيره فيخرج ثم يبنى وكما ~~يقطع به الطواف لصلاة أو رعاف أو انتقاض وضوء فينصرف ثم يبنى ( قال الربيع ~~) ثم رجع الشافعي عن هذا بعد وقال عليه أن يبتدئ الصلاة إذا خرج من رعاف + ~~( وقال الشافعي ) إنه إذا انصرف من رعاف أو غيره قبل أن يتم صلاته أنه ~~يبتدئ الصلاة ( قال الربيع ) رجع الشافعي عن هذه PageV01P030 المسألة وقال ~~إذا حول وجهه عن تمام الصلاة عامدا أعاد الصلاة إذا خرج من رعاف وغيره + ( ~~قال الشافعي ) وإن تحول من موضع قد وضأ بعض أعضائه فيه إلى موضع غيره ~~لنظافته أو لسعته أو ما أشبه ذلك مضى على وضوء ما بقى منه وكذلك لو تحول ~~لاختياره لا لضرورة كانت به في موضعه الذي كان فيه وإن قطع الوضوء فيه فذهب ~~لحاجة أو أخذ في غير عمل الوضوء حتى تطاول ذلك به جف الوضوء أو لم يجف فأحب ~~إلي لو استأنف وضوءا ولا يبين لي أن يكون عليه استئناف وضوء وإن طال تركه ~~له ما لم يحدث بين ظهراني وضوئه فينتقض ما مضى من وضوئه ولأني لا أجد في ~~متابعته الوضوء ما أجد في تقديم بعضه على بعض وأصل مذهبنا أنه يأتي بالغسل ~~كيف شاء ولو قطعه لأن الله عز وجل قال @QB@ حتى تغتسلوا @QE@ فهذا مغتسل ~~وإن قطع الغسل ولا أحسبه يجوز إذا قطع الوضوء إلا مثل هذا # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه توضأ بالسوق فغسل ~~وجهه ويديه ومسح برأسه ثم دعى لجنازة فدخل المسجد ليصلى عليها فمسح على ~~خفيه ثم صلى عليها + ( قال ) وهذا غير متابعة للوضوء ولعله قد جف وضوؤه وقد ~~يجف فيما أقل مما بين السوق ms0037 والمسجد وأجده حين ترك موضع وضوئه وصار إلى ~~المسجد آخذا في عمل غير الوضوء وقاطعا له ( قال ) وفي مذهب كثير من أهل ~~العلم أن الرجل إذا رمى الجمرة الأولى ثم الآخرة ثم الوسطى أعاد الوسطى ~~والآخرة حتى يكونا في موضعهما ولم يعد الأولى وهو دليل في قولهم على أن ~~تقطيع الوضوء لا يمنعه أن يجزئ عنه كما قطع الذي رمى الجمرة الأولى رميها ~~إلى الآخرة فلم يمنعه أن تجزى عنه الوسطى # | - * باب التسمية على الوضوء # - * + ( قال الشافعي ) وأحب للرجل أن يسمى الله عز وجل في ابتداء وضوئه ~~فإن سها سمى متى ذكر وإن كان قبل أن يكمل الوضوء وإن ترك التسمية ناسيا أو ~~عامدا لم يفسد وضوؤه إن شاء الله تعالى # | - * باب عدد الوضوء والحد فيه # - * # ( قال الشافعي ) أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن ~~يسار عن بن عباس قال توضأ PageV01P031 رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدخل ~~يده في الإناء فاستنشق وتمضمض مرة واحدة ثم أدخل يده فصب على وجهه مرة وصب ~~على يديه مرة ومسح برأسه وأذنيه مرة واحدة # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن حمران مولى ~~عثمان بن عفان عن عثمان بن عفان أنه توضأ بالمقاعد ثلاثا ثلاثا ثم قال سمعت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من توضأ وضوئي هذا خرجت خطاياه من وجهه ~~ويديه ورجليه + ( قال الشافعي ) وليس هذا اختلافا ولكن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إذا توضأ ثلاثا وتوضأ مرة فالكمال والاختيار ثلاث وواحدة تجزئ ~~فأحب للمرء أن يوضيء ( ( ( يوضئ ) ) ) وجهه ويديه ورجليه ثلاثا ثلاثا ويمسح ~~برأسه ثلاثا ويعم بالمسح رأسه فإن اقتصر في غسل الوجه واليدين والرجلين على ~~واحدة تأتي على جميع ذلك أجزأه وإن اقتصر في الرأس على مسحة واحدة بما شاء ~~من يديه أجزأه ذلك وذلك أقل ما يلزمه وإن وضأ بعض أعضائه مرة وبعضها أثنين ~~وبعضها ثلاثا أجزأه لأن واحدة إذا أجزأت في الكل أجزأت في البعض ms0038 منه # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن عبد ~~الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل وجهه ثلاثا ويديه ~~مرتين مرتين ومسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما ~~إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه ثم غسل رجليه + ( قال ) ولا أحب ~~للمتوضيء ( ( ( للمتوضئ ) ) ) أن يزيد على ثلاث وإن زاد لم أكرهه إن شاء ~~الله تعالى وإذا وضأ الرجل وجهه ويديه ثم أحدث استأنف الوضوء # | - * باب جماع المسح على الخفين # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ فاغسلوا وجوهكم ~~وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم ( ( ( برءوسكم ) ) ) وأرجلكم إلى ~~الكعبين @QE@ + ( قال الشافعي ) فاحتمل أمر الله عز وجل بغسل القدمين أن ~~يكون على كل متوضئ واحتمل أن يكون على بعض المتوضئين دون بعض فدل مسح رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم على الخفين أنهما على من لا خفين عليه إذا هو ~~لبسهما على كمال الطهارة كما دل صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاتين ~~بوضوء واحد وصلوات بوضوء واحد على أن فرض الوضوء على من قام إلى الصلاة على ~~بعض القائمين دون بعض لا أن المسح خلاف لكتاب الله عز وجل ولا الوضوء على ~~القدمين وكذلك ليست سنة من سننه صلى الله عليه وسلم بخلاف لكتاب الله عز ~~وجل # ( قال الشافعي ) أخبرنا عبد الله بن نافع عن داود بن قيس عن زيد بن أسلم ~~عن عطاء بن يسار عن أسامة بن زيد قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وبلال فذهب لحاجته ثم توضأ فغسل وجهه ثم خرجا قال أسامة فسألت بلالا ماذا ~~صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بلال ذهب لحاجته ثم توضأ فغسل وجهه ~~ويديه ومسح برأسه ومسح على الخفين # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم وعبدالمجيد عن بن جريج عن بن شهاب عن عباد ~~بن زياد أن عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره أن المغيرة بن شعبة أخبره أنه ~~غزا مع رسول الله ms0039 صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك قال المغيرة فتبرز رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قبل الغائط فحملت معه أداوة قبل الفجر فلما رجع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلت أهريق على يديه من الأداوة وهو يغسل ~~يديه ثلاث مرات ثم غسل وجهه ثم ذهب يحسر جبته عن ذراعيه فضاق كما جبته عن ~~ذراعيه فأدخل يديه في الجبة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة وغسل ذراعيه إلى ~~المرفقين ثم توضأ ومسح على خفيه ثم أقبل قال المغيرة فأقبلت معه حتى نجد ~~الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف يصلي لهم فأدرك النبي صلى الله عليه وسلم ~~إحدى الركعتين معه وصلى مع الناس الركعة الآخرة فلما سلم قام رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فأتم صلاته وأفزع ذلك المسلمين وأكثروا التسبيح فلما قضى ~~رسول الله PageV01P032 صلى الله عليه وسلم صلاته أقبل عليهم ثم قال أحسنتم ~~أو قال أصبتم يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها # قال بن شهاب وحدثني إسماعيل بن محمد بن أبي وقاص عن حمزة بن المغيرة بن ~~شعبة بنحو من حديث عباد قال المغيرة فأردت تأخير عبد الرحمن فقال لي النبي ~~صلى الله عليه وسلم دعه + ( قال الشافعي ) وفي حديث بلال دليل على أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين في الحضر لأن بئر جمل في الحضر قال ~~فيمسح المسافر والمقيم معا # | - * باب من له المسح # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن حسين وزكريا ~~ويونس عن الشعبي عن عروة بن المغيرة بن شعبة عن أبيه قال قلت يا رسول الله ~~أتمسح على الخفين قال نعم إني أدخلتهما وهما طاهرتان + ( قال الشافعي ) فمن ~~لم يدخل واحدة من رجليه في الخفين إلا والصلاة تحل له فإنه كامل الطهارة ~~وكان له أن يمسح على الخفين وذلك أن يتوضأ رجل فيكمل الوضوء ثم يبتدئ بعد ~~إكماله إدخال كل واحدة من الخفين رجله فإن أحدث بعد ذلك كان له أن يمسح على ~~الخفين وإن أدخل رجليه أو ms0040 واحدة منهما الخفين قبل أن تحل له الصلاة لم يكن ~~له إن أحدث أن يمسح على الخفين وذلك أو يوضيء ( ( ( يوضئ ) ) ) وجهه ويديه ~~ويمسح برأسه ويغسل إحدى رجليه ثم يدخلها الخف ثم يغسل الأخرى فيدخلها الخف ~~فلا يكون له إذا أحدث أن يمسح على الخفين لأنه أدخل إحدى رجليه الخف وهو ~~غير كامل الطهارة وتحل له الصلاة وكذلك لو غسل رجليه ثم توضأ بعد لم يكن له ~~أن يصلى حتى ينزع الخفين ويتوضأ فيكمل الوضوء ثم يدخلهما الخفين وكذلك لو ~~توضأ فأكمل الوضوء ثم خفف إحدى رجليه ثم أدخل رجله الأخرى في ساق الخف فلم ~~تقر في موضع القدم حتى أحدث لم يكن له أن يمسح لأن هذا لا يكون متخففا حتى ~~يقر قدمه في قدم الخف وعليه أن ينزع ويستأنف الوضوء وإذا وارى الخف من جميع ~~جوانبه موضع الوضوء وهو أن يوارى الكعبين فلا يريان منه كان لمن له المسح ~~على الخفين أن يمسح هذين لأنهما خفان وإن كان الكعبان أؤ ما يحاذيهما من ~~مقدم الساق أو مؤخرها يرى من الخف لقصره أو لشق فيه أو يرى منه شيء ما كان ~~لم يكن لمن لبسه أن يمسح عليه وهكذا إن كان في الخفين خرق يرى منه شيء من ~~مواضع الوضوء في بطن القدم أو ظهرها أو حروفها أو ما ارتفع من القدم إلى ~~الكعبين فليس لأحد عليه هذان الخفان أن يمسح عليهما لأن المسح رخصة لمن ~~تغطت رجلاه بالخفين فإذا كانت إحداهما بارزة بادية فليستا بمتغطيتين ولا ~~يجوز أن يكون شيء عليه الفرض من الرجلين بارزا ولا يغسل وإذا وجب الغسل على ~~شيء من القدم وجب عليها كلها وإن كان في الخف خرق وجورب يواري القدم فلا ~~نرى له المسح عليه لأن الخف ليس بجورب ولأنه لو ترك أن يلبس دون الخف جوربا ~~ريء بعض رجليه ( قال ) وإن انفتقت ظهارة الخف وبطانته صحيحة لا يرى منها ~~قدم كان له المسح لأن هذا كله خف والجورب ليس بخف وكذلك كل ms0041 شيء ألصق بالخف ~~فهو منه ولو تخفف خفا فيه خرق ثم لبس فوقه آخر صحيحا كان له أن يمسح وإذا ~~كان الخف الذي على قدمه صحيحا مسح عليه دون الذي فوقه + ( قال الشافعي ) ~~وإذا كان في الخف PageV01P033 فتق كالخرق الذي من قبل الخرز كان أو غيره ~~والخف الذي يمسح عليه الخف المعلوم ساذجا كان أؤ منعلا + ( قال الشافعي ) ~~فإن تخفف واحدا غيره فكان في معناه مسح عليه وذلك أن يكون كله من جلود بقر ~~أو إبل أو خشب فهذا أكثر من أن يكون من جلود الغنم + ( قال الشافعي ) فإذا ~~كان الخفان من لبود أو ثياب أو طفى فلا يكونان في معنى الخف حتى ينعلا جلدا ~~أو خشبا أو ما يبقى إذا توبع المشي عليه ويكون كل ما على مواضع الوضوء منها ~~صفيقا لا يشف فإذا كان هكذا مسح عليه وإذا لم يكن هكذا لم يمسح عليه وذلك ~~أن يكون صفيقا لا يشف وغير منعل فهذا جورب أو يكون منعلا ويكون يشف فلا ~~يكون هذا خفا إنما الخف ما لم يشف + ( قال الشافعي ) وإن كان منعلا وما على ~~مواضع الوضوء صفيقا لا يشف وما فوق مواضع الوضوء يشف لم يضره لأنه لو لم ~~يكن في ذلك شيء لم يضره وإن كان في شيء مما على مواضع الوضوء شيء يشف لم ~~يكن له أن يمسح عليه فإذا كان عليه جوربان يقومان مقام الخفين يمسح عليهما ~~ثم لبس فوقهما خفين أو كان عليه خفان فلبسهما أو لبس عليهما جرموقين آخرين ~~أجزأه المسح على الخفين اللذين يليان قدميه ولم يعد على الخفين فوقهما ولا ~~على الجرموقين مسحا ولو توضأ فأكمل الطهارة ثم لبس الخفين أو ما يقوم مقام ~~الخفين ثم لبس فوقهما جرموقين ثم أحدث فأراد أن يمسح على الجرموقين لم يكن ~~ذلك له وكان عليه أن يطرح الجرموقين ثم يمسح على الخفين اللذين يليان قدميه ~~ثم يعيد الجرموقين إن شاء وإن مسح على الجرموقين ودونهما خفان لم يجزه ~~المسح ولا الصلاة + ( قال الشافعي ms0042 ) ولو كان لبس جوربين لا يقومان مقام ~~خفين ثم لبس فوقهما خفين مسح على الخفين لأنه ليس دون القدمين شيء يقوم ~~مقام الخفين وكذلك لو جعل خرقا ولفائف متظاهرة على القدمين ثم لبس فوقهما ~~خفين مسح على الخفين وقلما يلبس الخفان إلا ودونهما وقاية من جورب أو شيء ~~يقوم مقامه يقي القدمين من خرز الخف وحروفه + ( قال الشافعي ) وإن كان ~~الخفان أو شيء منهما نجسا لم تحل الصلاة فيهما وإن كانا من جلد ميتة غير ~~كلب أو خنزير وإن كانا من جلد سبع فدبغا حلت الصلاة فيهما إذا لم يبق فيهما ~~شعر فإن بقى فيهما شعر فلا يطهر الشعر الدباغ ولا يصلى فيهما وإن كانا من ~~جلد ميتة أو سبع لم يدبغا لم تحل الصلاة فيهما وإن كانا من جلد ما يؤكل ~~لحمه ذكي حلت الصلاة فيهما وإن لم يدبغا + ( قال الشافعي ) ويجزي المسح من ~~طهارة الوضوء فإذا وجب الغسل وجب نزع الخفين وغسل جميع البدن وكذلك يجزئ ~~الاستنجاء بالحجارة من الخلاء والبول في الوضوء وإذا وجب الغسل وجب غسل ما ~~هنالك لأنه مما يظهر من البدن + ( قال الشافعي ) وإن دميت القدمان في ~~الخفين أو وصلت إليهما نجاسة وجب خلع الخفين وغسل القدمين لأن المسح طهارة ~~تعبد وضوء لا طهارة إزالة نجس # | - * باب وقت المسح على الخفين # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى اخبرنا عبد الوهاب بن عبدالمجيد قال ~~أخبرنا المهاجر أبو مخلد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أنه رخص للمسافر أن يمسح على الخفين ثلاثة أيام ~~ولياليهن وللمقيم يوما وليلة + ( قال الشافعي ) إذا تطهر فلبس خفيه فله أن ~~يمسح عليهما # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال ~~أتيت صفوان بن عسال فقال لي ما جاء بك فقلت ابتغاء العلم فقال إن ~~PageV01P034 الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب قلت حاك في ~~نفسي المسح على الخفين بعد الغائط والبول وكنت امرءا من أصحاب ms0043 رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فأتيتك أسألك هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في ذلك شيئا فقال نعم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا ~~سفرا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن ~~من بول وغائط ونوم + ( قال الشافعي ) وإذا لبس الرجل خفيه وهو طاهر للصلاة ~~صلى فيهما فإذا أحدث عرف الوقت الذي أحدث فيه وإن لم يمسح إلا بعده فإن كان ~~مقيما مسح على خفيه إلي الوقت الذي أحدث فيه من غده وذلك يوم وليلة لا يزيد ~~عليه وإن كان مسافرا مسح ثلاثة أيام ولياليهن إلى أن يقطع المسح في الوقت ~~الذي ابتدأ المسح فيه في اليوم الثالث لا يزيد على ذلك + ( قال الشافعي ) ~~وإذا توضأ ولبس خفيه ثم أحدث قبل زوال الشمس فمسح لصلاة الظهر والعصر ~~والمغرب والعشاء والصبح صلى بالمسح الأول ما لم ينتقض وضوؤه فإن انتقض فله ~~أن يمسح أيضا حتى الساعة التي أحدث فيها من غده وذلك يوم وليلة فإذا جاء ~~الوقت الذي مسح فيه فقد انتقض المسح وإن لم يحدث وكان عليه أن ينزع خفيه ~~فإذا فعل وتوضأ كان على وضوئه ومتى لبس خفيه فأحدث مسح إلى مثل الساعة التي ~~أحدث فيها ثم ينتقض مسحه في الساعة التي أحدث فيها وإن لم يحدث + ( قال ~~الشافعي ) وإن أحدث بعد زوال الشمس فمسح صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ~~والصبح والظهر إن قدمها حتى يصليها قبل الوقت الذي أحدث فيه ويخرج منها فإن ~~أخرها حتى يكون الوقت الذي أحدث فيه لم يكن له أن يصليها بمسح وإن قدمها ~~فلم يسلم منها حتى يدخل الوقت الذي مسح فيه انتقضت صلاته بانتقاض مسحه وكان ~~عليه أن ينزع خفيه ثم يتوضأ ويصلى بطهارة الوضوء ثم كلما لبس خفيه على ~~طهارة ثم أحدث كان هكذا أبدا + ( قال الشافعي ) ويصنع هكذا في السفر في ~~ثلاثة أيام ولياليهن يمسح في اليوم الثالث إلى مثل الساعة التي أحدث فيها ~~فيصلى في ms0044 الحضر خمس صلوات مرة وستا مرة أخرى بمسح وفي السفر خمس عشرة صلاة ~~مرة وستة عشر أخرى على مثل ما حكيت إذا صلاهن على الانفراد وكذلك إذا جمع ~~في السفر لأنه إذا أحدث عند العصر صلى خمس عشرة وجمع العصر إلى الظهر في ~~وقت الظهر فإذا دخل الوقت الذي مسح فيه انتقض المسح + ( قال الشافعي ) فإن ~~مسح في الحضر عند الزوال فصلى الظهر ثم خرج مسافرا صلى بالمسح حتى يستكمل ~~يوما وليلة لا يزيد على ذلك لأن أصل طهارة مسحة كانت وليس له أن يصلي بها ~~إلا يوما وليلة وكذلك لو مسح في الحضر فلم يصل صلاة حتى يخرج إلى السفر لم ~~يكن له أن يصلى بالمسح الذي كان في الحضر إلا يوما وليلة كما كان يصلى به ~~في الحضر + ( قال الشافعي ) ولو أحدث في الحضر فلم يمسح حتى خرج إلى السفر ~~صلى بمسحه في السفر ثلاثة أيام ولياليهن + ( قال الشافعي ) ولو كان مسح في ~~الحضر ثم سافر ولم يحدث فتوضأ ومسح في السفر لم يصل بذلك المسح إلا يوما ~~وليلة لأنه لم يكن لمسحه معنى إذا مسح وهو طاهر لمسحه في الحضر فكان مسحه ~~ذلك كما لم يكن إذا لم يكن يطهره غير التطهير الأول + ( قال الشافعي ) ولو ~~مسح وهو مسافر فصلى صلاة أو أكثر ثم قدم بلدا يقيم به أربعا ونوى المقام ~~بموضعه الذي مسح فيه أربعا لم يصل بمسح السفر بعد مقامه إلا لإتمام يوم ~~وليلة ولا يزيد عليه لأنه إنما كان له أن يصلى بالمسح مسافرا ثلاثا فلما ~~انتقض سفره كان حكم مسحه إذ صار مقيما كابتداء مسح المقيم + ( قال الشافعي ~~) ولو كان استكمل في سفره بأن صلى بمسح السفر يوما وليلة أو أكثر ثم بدا له ~~المقام أو قدم بلدا نزع خفيه واستأنف الوضوء لا يجزئه غير ذلك ولو كان ~~استكمل يوما وليلة بمسح السفر ثم دخل في صلاة بعد يوم وليلة فنوى المقام ~~قبل تكميل الصلاة فسدت عليه صلاته وكان عليه أن يستقبل وضوءا ms0045 ثم يصلى تلك ~~الصلاة ولو سافر فلم يدر أمسح مقيما أو مسافرا لم يصل من حين استيقن بالمسح ~~أنه كان PageV01P035 وشك أكان وهو مقيم أو مسافرا ( ( ( مسافر ) ) ) إلا ~~يوما وليلة ولو صلى به يوما وليلة ثم علم أنه مسح مسافرا صلى به تمام ثلاثة ~~أيام ولياليهن + ( قال الشافعي ) ولو شك أمسح مقيما أو مسافرا فصلى وهو ~~مسافر أكثر من يوم وليلة ثم استيقن أنه مسح مسافرا أعاد كل صلاة زادت على ~~يوم وليلة لأنه صلاها وهو لا يراه طاهرا ولم يكن عليه أن يعود بوضوء إذا ~~علم أنه على طهارة المسح حتى يستكمل المسح ثلاثة أيام ولياليهن + ( قال ~~الشافعي ) وإذا شك في أول ما مسح وهو مقيم فلم يدر أمسح يوما وليلة أم لا ~~نزع خفيه واستأنف الوضوء ولو استيقن أنه مسح فصلى ثلاث صلوات وشك أصلى ~~الرابعة أم لا لم يكن له إلا أن يجعل نفسه صلى بالمسح الرابعة حتى لا يصلى ~~بمسح وهو يشك أنه مسح أم لا ولا يكون له ترك الصلاة الرابعة حتى يستيقن أنه ~~صلاها # | - * باب ما ينقض مسح الخفين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وللرجل أن يمسح على الخفين في ~~وقته ما كانا على قدميه فإذا أخرج إحدى قدميه من الخف أو هما بعد ما مسح ~~فقد انتقض المسح وعليه أن يتوضأ ثم إن تخفف ثم أحدث وعليه الخفان مسح + ( ~~قال الشافعي ) وكذلك إذا زالت إحدى قدميه أو بعضها من موضعها من الخف فخرجا ~~حتى يظهر بعض ما عليه الوضوء منها انتقض المسح وإذا أزالها من موضع قدم ~~الخف ولم يبرز من الكعبين ولا من شيء عليه الوضوء من القدمين شيئا أحببت أن ~~يبتدئ الوضوء ولا يتبين أن ذلك عليه ( قال ) وكذلك لو انفتق الخف حتى يرى ~~بعض ما عليه الوضوء من القدمين انتقض المسح + ( قال الشافعي ) وكذلك إن ~~انفتق الخف وعليه جورب يوارى القدم حتى بدا من الجورب ما لو كانت القدم بلا ~~جورب رؤيت ( ( ( رئيت ) ) ) فهو مثل رؤية القدم ينتقض به المسح ms0046 + ( قال ~~الشافعي ) وإذا كان الخف بشرج فإن كان الشرج فوق موضع الوضوء فلا يضره لأنه ~~لو لم يكن ثم خف أجزأ المسح عليه + ( قال الشافعي ) وإن كان الشرج فوق شيء ~~من موضع الوضوء من القدم فكان فيه خلل يرى منه شيء من القدم لم يمسح على ~~الخف وإن لم يكن في الشرج خلل يرى منه شيء من القدم مسح عليه وإن كان شرجه ~~يفتح + ( قال الشافعي ) وإن فتح شرجه فقد انتقض المسح لأنه إن لم ير في ذلك ~~الوقت فمشى فيه أو تحرك انفرج حتى يرى + ( قال الشافعي ) ولو كان الشرج فوق ~~شيء من موضع الوضوء من القدم فكان فيه خلل فلا يضره لأنه لو لم يكن ثم خف ~~أجزأه # | - * باب ما يوجب الغسل ولا يوجبه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ لا ~~تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل ~~حتى تغتسلوا @QE@ + ( قال الشافعي ) فأوجب الله عز وجل الغسل من الجنابة ~~فكان معروفا في لسان العرب أن الجنابة الجماع وإن لم يكن مع الجماع ماء ~~دافق وكذلك ذلك في حد الزنى وإيجاب المهر وغيره وكل من خوطب بأن فلانا أجنب ~~من فلانة عقل أنه أصابها وإن لم يكن مقترفا ( قال الربيع ) يريد أنه لم ~~ينزل ودلت السنة على أن الجنابة أن يفضى الرجل من المرأة حتى يغيب فرجه في ~~فرجها إلى أن يوارى حشفته أو أن يرمي الماء الدافق وإن لم يكن جماعا # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن ~~المسيب أن أبا موسى PageV01P036 الأشعري سأل عائشة عن التقاء الختانين ~~فقالت عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقى ~~الختانان أو مس الختان الختان فقد وجب الغسل # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي ~~سلمة عن أم سلمة قالت جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ms0047 فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق هل على المرأة من ~~غسل إذا هي احتلمت فقال نعم إذا هي رأت الماء + ( قال الشافعي ) فمن رأي ~~الماء الدافق متلذذا أو غير متلذذ فعليه الغسل وكذلك لو جامع فخرج منه ماء ~~دافق فاغتسل ثم خرج منه ماء دافق بعد الغسل أعاد الغسل وسواء كان ذلك قبل ~~البول أو بعد ما بال إذا جعلت الماء الدافق علما لإيجاب الغسل وهو قبل ~~البول وبعده سواء + ( قال الشافعي ) والماء الدافق الثخين الذي يكون منه ~~الولد والرائحة التي تشبه رائحة الطلع + ( قال الشافعي ) وإن كان الماء ~~الدافق من رجل وتغير لعلة به أو خلقة في مائه بشيء خرج منه الماء الدافق ~~الذي نعرفه أوجبت عليه الغسل + ( قال الشافعي ) وإذا غيب الرجل ذكره في فرج ~~امرأة متلذذا أو غير متلذذ ومتحركا بها أو مستكرها لذكره أو أدخلت هي فرجه ~~في فرجها وهو يعلم أو هو نائم لا يعلم أوجب عليه وعليها الغسل وكذلك كل فرج ~~أو دبر أو غيره من امرأة أو بهيمة وجب عليه الغسل إذا غيب الحشفة فيه مع ~~معصية الله تعالى في إتيان ذلك من غير امرأته وهو محرم عليه إتيان امرأته ~~في دبرها عندنا وكذلك لو غيبه في امرأته وهي ميتة وإن غيبه في دم أو خمر أو ~~غير ذات روح من محرم أو غيره لم يجب عليه غسل حتى يأتي منه الماء الدافق + ~~( قال الشافعي ) وهكذا إن استمنى فلم ينزل لم يجب عليه غسل لأن الكف ليس ~~بفرج وإذا ماس به شيئا من الأنجاس غسله ولم يتوضأ وإذا ماس ذكره توضأ للمسه ~~إياه إذا أفضى إليه فإن غسله وبينه وبين يديه ثوب أو رقعة طهر ولم يكن عليه ~~وضوء + ( قال الشافعي ) ولو نال من امرأته ما دون أن يغيبه في فرجها ولم ~~ينزل لم يوجب ذلك غسلا ولا نوجب الغسل إلا أن يغيبه في الفرج نفسه أو الدبر ~~فأما الفم أو غير ذلك من جسدها فلا يوجب غسلا إذا ms0048 لم ينزل ويتوضأ من إفضائه ~~ببعضه إليها ولو أنزلت هي في هذه الحال اغتسلت وكذلك في كل حال أنزل فيها ~~فأيهما أنزل بحال اغتسل + ( قال الشافعي ) ولو شك رجل أنزل أو لم ينزل لم ~~يجب عليه الغسل حتى يستيقن بالإنزال والاحتياط أن يغتسل + ( قال الشافعي ) ~~ولو وجد في ثوبه ماءا ( ( ( ماء ) ) ) دافقا ولا يذكر أنه جاء منه ماء دافق ~~باحتلام ولا بغيره أحببت أن يغتسل ويعيد الصلاة ويتأخى فيعيد بقدر ما يرى ~~أن ذلك الاحتلام كان أو ما كان من الصلوات بعد نوم رأى فيه شيئا يشبه أن ~~يكون احتلم فيه + ( قال الشافعي ) ولا يبين لي أن يجب هذا عليه وإن كان رأى ~~في المنام شيئا ولم يعلم أنه أنزل إلا أن يكون لا يلبس ثوبه غيره فيعلم أن ~~الاحتلام كان منه فإذا كان هكذا وجب عليه الغسل في الوقت الذي لا يشك أن ~~الاحتلام كان قبله وكذلك إن أحدث نومة نامها فإن كان صلى بعده صلاة أعادها ~~وإن كان لم يصل بعده صلاة اغتسل لما يستقبل # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن زبيد بن ~~الصلت أنه قال خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى الجرف فنظر ~~فإذا هو قد احتلم وصلى ولم يغتسل فقال والله ما أراني إلا قد احتلمت وما ~~شعرت وصليت وما اغتسلت قال فاغتسل وغسل ما رأي في ثوبه ونضح ما لم ير وأذن ~~وأقام الصلاة ثم صلى بعد ارتفاع الضحى متمكنا # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد PageV01P037 عن سليمان بن ~~يسار عن عمر بن الخطاب وأخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن يحيى بن عبد الرحمن ~~بن حاطب أنه اعتمر مع عمر بن الخطاب ثم ذكر نحو هذا الحديث + ( قال الشافعي ~~) ولا أعلمه يجب الغسل من غير الجنابة وجوبا لا تجزئ الصلاة إلا به وأولى ~~الغسل عندي أن يجب بعد غسل الجنابة من غسل الميت ولا أحب تركه بحال ولا ترك ~~الوضوء من ms0049 مسه مفضيا إليه ثم الغسل للجمعة ولا يبين أن لو تركهما تارك ثم ~~صلى اغتسل وأعاد إنما منعنى من أيجاب الغسل من غسل الميت أن في إسناده رجلا ~~لم أقع من معرفة ثبت حديثه إلى يومي هذا على ما يقنعني فإن وجدت من يقنعني ~~من معرفة ثبت حديثه أوجبت الوضوء من مس الميت مفضيا إليه فإنهما في حديث ~~واحد + ( قال الشافعي ) فأما غسل الجمعة فإن الدلالة عندنا أنه إنما أمر به ~~على الاختيار # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سالم عن أبيه قال دخل رجل من ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد يوم الجمعة وعمر يخطب فقال عمر ~~أية ساعة هذه فقال يا أمير المؤمنين انقلبت من السوق فسمعت النداء فما زدت ~~على أن توضأت فقال عمر والوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كان يأمر بالغسل # ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة قال أخبرنا معمر عن بن شهاب عن سالم بن عبد ~~الله عن أبيه عن عمر بن الخطاب بمثله وسمى الداخل أنه عثمان بن عفان + ( ~~قال الشافعي ) وإذا أسلم المشرك أحببت له أن يغتسل ويحلق شعره فإن لم يفعل ~~ولم يكن جنبا أجزأه أن يتوضأ ويصلى + ( قال الشافعي ) وقد قيل قلما جن ~~إنسان إلا أنزل فإن كان هذا هكذا اغتسل المجنون للانزال وإن شك فيه أحببت ~~له الاغتسال احتياطا ولم أوجب ذلك عليه حتى يستيقن الإنزال PageV01P038 # | - * باب من خرج منه المذي # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دنا الرجل من امرأته فخرج ~~منه المذي وجب عليه الوضوء لأنه حدث خرج من ذكره ولو أفضى إلى جسدها بيده ~~وجب عليه الوضوء من الوجهين وكفاه منه وضوء واحد وكذلك من وجب عليه وضوء ~~لجميع ما يوجب الوضوء ثم توضأ بعد ذلك كله وضوءا واحدا أجزأه ولا يجب عليه ~~بالمذي الغسل PageV01P039 # | - * باب كيف الغسل # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالي @QB@ ولا ~~جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا @QE@ + ( قال الشافعي ) فكان فرض الله ms0050 ~~الغسل مطلقا لم يذكر فيه شيئا يبدأ به قبل شيء فإذا جاء المغتسل بالغسل ~~أجزأه والله أعلم كيفما جاء به وكذلك لا وقت في الماء في الغسل إلا أن يأتى ~~بغسل جميع بدنه + ( قال الشافعي ) كذلك دلت السنة فإن قال قائل فأين دلالة ~~السنة قيل لما حكت عائشة أنها كانت تغتسل والنبي صلى الله عليه وسلم من ~~إناء واحد كان العلم يحيط أن أخذهما منه مختلف لو كان فيه وقت غير ما وصفت ~~ما أشبه أن يغتسل اثنان يفرغان من إناء واحد عليهما وأكثر ما حكت عائشة ~~غسله وغسلها فرق ( قال ) والفرق ثلاثة آصع # ( قال الشافعي ) وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر فإذا ~~وجدت الماء فأمسسه جلدك ولم يحك أنه وصف له قدرا من الماء إلا إمساس الجلد ~~والاختيار في الغسل من الجنابة ما حكت عائشة # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله ~~عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل ~~يديه ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول ~~شعره ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات بيديه ثم يفيض الماء على جلده كله + ( قال ~~الشافعي ) فإذا كانت المرأة ذات شعر تشد ضفرها فليس عليها أن تنقضه في غسل ~~الجنابة وغسلها من الحيض كغسلها من الجنابة لا يختلفان يكفيها في كل ما ~~يكفيها في كل # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن أيوب بن موسى عن سعيد بن أبي سعيد عن ~~عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى ~~امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة فقال لا إنما يكفيك أن تحثي عليه ~~ثلاث حثيات من ماء ثم تفيضي عليك الماء فتطهرين أو قال فإذا أنت قد طهرت ~~وإن حست رأسها فكذلك + ( قال الشافعي ) وكذلك الرجل يشد ضفر رأسه أو يعقصه ~~فلا يحله ويشرب الماء أصول شعره + ( قال الشافعي ) فإن ms0051 لبد رأسه بشيء يحول ~~بين الماء وبين أن يصل إلى شعره وأصوله كان عليه غسله حتى يصل إلى بشرته ~~وشعره وإن لبده بشيء لا يحول دون ذلك فهو كالعقص والضفر الذي لا يمنع الماء ~~الوصول إليه وليس عليه حله ويكفيه أن يصل الماء إلى الشعر والبشرة ~~PageV01P040 # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ~~قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يغتسل من الجنابة بدأ ~~فغسل يده قبل أن يدخلها في الإناء ثم يغسل فرجه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم ~~يشرب شعره الماء ثم يحثى على رأسه ثلاث حثيات # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر ~~بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغرف على رأسه من الجنابة ~~ثلاثا + ( قال الشافعي ) ولا أحب لأحد أن يحفن على رأسه في الجنابة أقل من ~~ثلاث وأحب له أن يغلغل الماء في أصول شعره حتى يعلم أن الماء قد وصل إلى ~~أصوله وبشرته قال وإن صب على رأسه صبا واحدا يعلم أنه قد تغلغل الماء في ~~أصوله وأتى على شعره وبشرته أجزأه وذلك أكثر من ثلاث غرفات يقطع بين كل ~~غرفة منها + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن كان شعره ملبدا كثيرا ~~فغرف عليه ثلاث غرفات وكان يعلم أن الماء لم يتغلغل في جميع أصول الشعر ~~ويأت على جميع شعره كله فعليه أن يغرف على رأسه ويغلغل الماء حتى يعلم علما ~~مثله أن قد وصل الماء إلى الشعر والبشرة + ( قال الشافعي ) وإن كان محلوقا ~~أو أصلع أو أقرع يعلم أن الماء يأتي على باقي شعره وبشرته في غرفة عامة ~~أجزأته وأحب له أن يكون ثلاثا وإنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة ~~بثلاث للضفر وأنا أرى أنه أقل ما يصير الماء إلى بشرتها وكان النبي صلى ~~الله عليه وسلم ذا لمة يغرف عليها الماء ثلاثا وكذلك كان وضوؤه في عامة ~~عمره ms0052 ثلاثا للاختيار صلى الله عليه وسلم وواحدة سابغة كافية في الغسل ~~والوضوء لأنه يقع بها اسم غسل ووضوء إذا علم أنها قد جاءت على الشعر والبشر # | - * باب من نسي المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا أحب لأحد أن يدع المضمضة ~~والاستنشاق في غسل الجنابة وإن تركه أحببت له أن يتمضمض فإن لم يفعل لم يكن ~~عليه أن يعود لصلاة إن صلاها + ( قال الشافعي ) وليس عليه أن ينضح في عينيه ~~الماء ولا يغسلهما لأنهما ليستا ظاهرتين من بدنه لأن دونهما جفونا + ( قال ~~الشافعي ) وعليه أن يغسل ظاهر أذنيه وباطنهما لأنهما ظاهرتان ويدخل الماء ~~فيما ظهر من الصماخ وليس عليه أن يدخل الماء فيما بطن منه + ( قال الشافعي ~~) وأحب له أن يدلك ما يقدر عليه من جسده فإن لم يفعل وأتى الماء على جسده ~~أجزأه + ( قال الشافعي ) وكذلك إن انغمس في نهر أو بئر فأتى الماء على شعره ~~وبشره أجزأه إذا غسل شيئا إن كان أصابه وكذلك إن ثبت تحت ميزاب حتى يأتي ~~الماء على شعره وبشره ( قال ) وكذلك إن ثبت تحت مطر حتي يأتي الماء على ~~PageV01P041 شعره وبشره + ( قال الشافعي ) ولا يطهر بالغسل في شيء مما وصفت ~~( ( ( وصف ) ) ) إلا أن ينوي بالغسل الطهارة وكذلك الوضوء لا يجزئه إلا أن ~~ينوي به الطهارة وإن نوى بالغسل الطهارة من الجنابة والوضوء الطهارة مما ~~أوجب الوضوء ونوى به أن يصلي مكتوبة أو نافلة على جنازة أو يقرأ مصحفا فكله ~~يجزئه لأنه قد نوى بكله الطهارة ( قال ) ولو كان من وجب عليه الغسل ذا شعر ~~طويل فغسل ما على رأسه منه وجميع بدنه وترك ما استرخى منه فلم يغسله لم ~~يجزه لأن عليه طهارة شعره وبشره ولو ترك لمعة من جسده تقل أو تكثر إذا ~~احتاط أنه قد ترك من جسده شيئا فصلى أعاد غسل ما ترك من جسده ثم أعاد ~~الصلاة بعد غسله ولو توضأ ثم اغتسل فلم يكمل غسله حتى أحدث مضى على الغسل ~~كما هو وتوضأ بعد ms0053 للصلاة ( ( ( الصلاة ) ) ) ( قال ) ولو بدأ فاغتسل ولم ~~يتوضأ فأكمل الغسل أجزأه من وضوء الساعة للصلاة والطهارة بالغسل أكثر منها ~~بالوضوء أو مثلها ولو بدأ برجليه في الغسل قبل رأسه أو فرق غسله فغسل منه ~~الساعة شيئا بعد الساعة غيره أجزأه وليس هذا كالوضوء الذي ذكره الله عز وجل ~~فبدأ ببعضه قبل بعض ويخلل المغتسل والمتوضيء ( ( ( والمتوضئ ) ) ) أصابع ~~أرجلهما حتى يعلم أن الماء قد وصل إلى ما بين الأصابع ولا يجزئه إلا أن ~~يعلم أن الماء قد وصل إلى ما بينهما ويجزئه ذلك وإن لم يخللهما ( قال ) وإن ~~كان بينهما شيء ملتصق ذا غضون أدخل الماء الغضون ولم يكن عليه أن يدخله حيث ~~لا يدخل من الملتصق وكذلك إن كان ذا غضون في جسده أو رأسه فعليه أن يغلغل ~~الماء في غضونه حتى يدخله # | - * باب علة من يجب عليه الغسل والوضوء # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ وإن كنتم ~~جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر @QE@ الآية + ( قال الشافعي ) فلم ~~يرخص الله في التيمم إلا في الحالين السفر والإعواز من الماء أو المرض فإن ~~كان الرجل مريضا بعض المرض تيمم حاضرا أو مسافرا أو واجدا للماء أو غير ~~واجد له ( قال ) والمرض اسم جامع لمعان لأمراض مختلفة فالذي سمعت أن المرض ~~الذي للمرء أن يتيمم فيه الجراح ( قال ) والقرح دون الغور كله مثل الجراح ~~لأنه يخاف في كله إذا ماسه الماء أن ينطف فيكون من النطف التلف والمرض ~~المخوف وأقله ما يخاف هذا فيه فإن كان جائفا خيف في وصول الماء إلى الجوف ~~معاجلة التلف جاز له أن يتيمم وإن كان القرح الخفيف غير ذي الغور الذي لا ~~يخاف منه إذا غسل بالماء التلف ولا النطف لم يجز فيه إلا غسله لأن العلة ~~التي رخص الله فيها بالتيمم زائلة عنه ولا يجزئ التيمم مريضا أي مرض كان ~~إذا لم يكن قريحا في شتاء ولا غيره وإن فعل أعاد كل صلاة صلاها بالتيمم ~~وكذا لا يجزئ رجلا في ms0054 برد شديد فإذا كان الرجل قريحا في رأسه وجميع بدنه ~~غسل ما أصابه من النجاسة لا يجزئه PageV01P042 غيره ويتيمم للجنابة وكذلك ~~كل نجاسة أصابته فلا يجزئه فيها إلا غسلها وإن كانت على رجل قروح فإن كان ~~القرح جائفا يخاف التلف إن غسلها فلم يغسلها أعاد كل صلاة صلاها وقد أصابته ~~النجاسة فلم يغسلها وإن كان القروح في كفيه دون جسده لم يجزه إلا غسل جميع ~~جسده ما خلا كفيه ثم لم يطهر إلا بأن يتيمم لأنه لم يأت بالغسل كما فرض ~~الله عز وجل عليه ولا بالتيمم ( قال ) وإن تيمم وهو يقدر على غسل شيء من ~~جسده بلا ضرر عليه لم يجزه وعليه أن يغسل جميع ما قدر عليه من جسده ويتيمم ~~لا يجزئه أحدهما دون الآخر وإن كان القرح في مقدم رأسه دون مؤخره لم يجزه ~~إلا غسل مؤخره وكذلك إن كان في بعض مقدم رأسه دون بعض غسل ما لم يكن فيه ~~وترك ما كان فيه فإن كان القرح في وجهه ورأسه سالم وإن غسله فاض الماء على ~~وجهه لم يكن له تركه وكان عليه أن يستلقى ويقنع رأسه ويصب الماء عليه حتى ~~ينصب الماء على غير وجهه وهكذا حيث كان القرح من بدنه فخاف إذا صب الماء ~~على موضع صحيح منه أن يفيض على القرح أمس الماء الصحيح إمساسا لا يفيض ~~وأجزأه ذلك إذا بل الشعر والبشر وإن كان يقدر على أن يفيض الماء ويحتال حتى ~~لا يفيض على القروح أفاضه ( قال ) وإن كان القرح في ظهره فلم يضبط هذا منه ~~ومعه من يضبطه منه برؤيته فعليه أن يأمره بذلك وكذلك إن كان أعمى وكان لا ~~يضبط هذا في شيء من بدنه إلا هكذا وإن كان في سفر فلم يقدر على أحد يفعل ~~هذا به غسل ما قدر عليه وتيمم وصلى وعليه إعادة كل صلاة صلاها لأنه قد ترك ~~ما يقدر على غسله بحال وكذلك إن كان أقطع اليدين لم يجزه إلا أن يأمر من ~~يصب عليه ms0055 الماء لأنه يقدر عليه ومتى لم يقدر وصلى أمرته أن يأمر من يغسله ~~إذا قدر وقضى ما صلى بلا غسل وإن كان القرح في موضع من الجسد فغسل ما بقى ~~منه فإنما عليه أن ييمم وجهه ويديه فقط وليس عليه أن ييمم موضع القرح لأن ~~التيمم لا يكون طهارة إلا على الوجه واليدين فكل ما عداهما فالتراب لا ~~يطهره وإن كان القرح في الوجه واليدين يمم الوجه واليدين إلى المرفقين وغسل ~~ما يقدر عليه بعد من بدنه وإن كان القرح الذي في موضع التيمم من الوجه ~~والذراعين قرحا ليس بكبير أو كبيرا لم يجزه إلا أن يمر التراب عليه كله لأن ~~التراب لا يضره وكذلك إن كانت له أفواه مفتحة أمر التراب على ما انفتح منه ~~لأن ذلك ظاهر وأفواهه وما حول أفواهه وكل ما يظهر له لا يجزئه غيره لأن ~~التراب لا يضره وإذا أراد أن يلصق على شيء منه لصوقا يمنع التراب لم يكن له ~~إلا أن ينزع اللصوق عند التيمم لأنه لا ضرر في ذلك عليه ولو رأي أن أعجل ~~لبرئه أن يدعه وكذلك لا يلطخه بشيء له ثخانة تمنع مماسة التراب البشرة إلا ~~أن يكون ذلك في البشرة الذي يواريه شعر اللحية فإنه ليس عليه أن يماس ~~بالتراب بشعر اللحية للحائل دونها من الشعر ويمر على ما ظهر من اللحية ~~التراب لا يجزئه غيره وإذا كان هكذا لم يكن له أن يربط الشعر من اللحية حتى ~~يمنعها أن يصل إليه التراب وكذلك إن كانت به قرحة في شيء من جسده فألصق ~~عليها خرقة تلف موضع القرحة لم يجزه إلا إزالة الخرقة حتى يماس الماء كل ما ~~عدا القرحة فإن كان القرح الذي به كسرا لا يرجع إلا بجبائر فوضع الجبائر ~~على ماسامته ووضع على موضع الجبائر غيرها إن شاء إذا ألقيت الجبائر وما ~~معها ماس الماء والتراب أعضاء الوضوء وضعه وكان عليه إذا أحدث طرحه وإمساسه ~~الماء والتراب إن ضره الماء لا يجزيه غير ذلك بحال ms0056 وإن كان ذلك أبعد من ~~برئه وأقبح في جبره لا يكون له أن يدع ذلك إلا بأن يكون فيه خوف تلف ولا ~~أحسب جبرا يكون فيه تلف إذا نحيت الجبائر عنه ووضيء ( ( ( ووضئ ) ) ) أو ~~يمم ولكنه لعله أبطأ للبرء وأشق ( ( ( وأشفق ) ) ) على الكسر وإن كان يخاف ~~عليه إذا ألقيت الجبائر وما معها ففيها قولان أحدهما أن يمسح بالماء على ~~الجبائر ويتيمم ويعيد كل صلاة صلاها إذا قدر على الوضوء PageV01P043 والآخر ~~لا يعيد ومن قال يمسح على الجبائر قال لا يضعها إلا على وضوء فإن لم يضعها ~~على وضوء لم يمسح عليها كما يقول في الخفين + ( قال الشافعي ) لا يعدو ~~بالجبائر أبدا موضع الكسر إذا كان لا يزيلها + ( قال الشافعي ) وقد روى ~~حديث عن علي رضي الله عنه أنه انكسر إحدى زندي يديه فأمره النبي صلى الله ~~عليه وسلم أن يمسح بالماء على الجبائر ولو عرفت إسناده بالصحة قلت به ( قال ~~الربيع ) أحب إلى الشافعي أن يعيد متى قدر على الوضوء أو التيمم لأنه لم ~~يصل وبضوء ( ( ( بوضوء ) ) ) بالماء ولا يتيمم وإنما جعل الله تعالى التيمم ~~بدلا من الماء فلما لم يصل إلى العضو الذي عليه الماء والصعيد كان عليه إذا ~~قدر أن يعيده وهذا مما أستخير الله فيه + ( قال الشافعي ) والقول في الوضوء ~~إذا كان القرح والكسر القول في الغسل من الجنابة لا يختلفان إذا كان ذلك في ~~مواضع الوضوء فأما إذا لم يكن في مواضع الوضوء فذلك ليس عليه غسله + ( قال ~~الشافعي ) والحائض تطهر مثل الجنب في جميع ما وصفت وهكذا لو وجب على رجل ~~غسل بوجهه غسل أو امرأة كان هكذا + ( قال الشافعي ) وإذا كان على الحائض ~~أثر الدم وعلى الجنب النجاسة فإن قدرا على ماء اغتسلا وإن لم يقدرا عليه ~~تيمما وصليا ولا يعيدان الصلاة في وقت ولا غيره + ( قال الشافعي ) ولا يجزئ ~~مريضا غير القريح ولا أحدا في برد شديد يخاف التلف إن اغتسل أو ذا مرض شديد ~~يخاف من الماء إن اغتسل ولا ذا قروح ms0057 أصابته نجاسة إلا غسل النجاسة والغسل ~~إلا أن يكون الأغلب عنده أنه يتلف إن فعل ويتيمم في ذلك الوقت ويصلى ويغتسل ~~ويغسل النجاسة إذا ذهب ذلك عنه ويعيد كل صلاة صلاها في الوقت الذي قلت لا ~~يجزيه فيه إلا الماء وإن لم يقدرا عليه تيمما وصليا ولا يعيدان الصلاة في ~~وقت ولا غيره + ( قال الشافعي ) وكذلك كل نجاسة أصابتهما مغتسلين أو ~~متوضئين فلا يطهر النجاسة إلا الماء فإذا لم يجد من أصابته نجاسة من حائض ~~وجنب ومتوضيء ( ( ( ومتوضئ ) ) ) ماء تيمم وصلى وإذا وجد الماء غسل ما أصاب ~~النجاسة منه واغتسل إن كان عليه غسل وتوضأ إن كان عليه وضوء وأعاد كل صلاة ~~صلاها والنجاسة عليه لأنه لا يطهر النجاسة إلا الماء + ( قال الشافعي ) وإن ~~وجد ما ينقي النجاسة عنه من الماء وهو مسافر فلم يجد ما يطهره لغسل إن كان ~~عليه أو وضوء غسل أثر النجاسة عنه وتيمم وصلى ولا إعادة عليه لأنه صلى ~~طاهرا من النجاسة وطاهرا بالتيمم من بعد الغسل والوضوء الواجب عليه ( قال ) ~~وإذا وجد الجنب ماء يغسله وهو يخاف العطش فهو كمن لم يجد ماء وله أن يغسل ~~النجاسة إن أصابته عنه ويتيمم ولا يجزيه في النجاسة إلا ما وصفت من غسلها ~~فإن خاف إذا غسل النجاسة العطش قبل الوصول إلى الماء مسح النجاسة وتيمم ~~وصلى ثم أعاد الصلاة إذا طهر النجاسة بالماء لا يجزيه غير ذلك + ( قال ~~الشافعي ) فإن كان لا يخاف العطش وكان معه ماء لا يغسله إن غسل النجاسة ولا ~~النجاسة إن أفاضه عليه غسل النجاسة ثم غسل بما بقى من الماء معه ما شاء من ~~جسده لأنه تعبد بغسل جسده لا بعضه فالغسل على كله فأيها شاء غسل أعضاء ~~الوضوء أو غيرها وليست أعضاء الوضوء بأوجب في الجنابة من غيرها ثم يتيمم ~~ويصلى وليس عليه إعادة إذا وجد الماء لأنه صلى طاهرا + ( قال الشافعي ) فإن ~~قال قائل لم لم يجزه في النجاسة تصيبه إلا غسلها بالماء وأجزأ في الجنابة ~~والوضوء أن يتيمم ms0058 قيل له أصل الطهارة الماء إلا حيث جعل الله التراب طهارة ~~وذلك في السفر والإعواز من الماء أو الحضر أو السفر والمرض فلا يطهر بشر ~~ولا غيره ماسته نجاسة إلا بالماء إلا حيث جعل الله الطهارة بالتراب وإنما ~~جعلها حيث تعبده بوضوء أو غسل والتعبد بالوضوء والغسل فرض PageV01P044 تعبد ~~ليس بإزالة نجاسة قائمة والنجاسة إذا كانت على شيء من البدن أو الثوب فهو ~~متعبد بأزالتها بالماء حتى لا تكون موجودة في بدنه ولا في ثوبه إذا كان إلى ~~إخراجها سبيل وهذا تعبد لمعنى معلوم + ( قال الشافعي ) ولم يجعل التراب ~~بدلا من نجاسة تصيبه وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بغسل دم الحيض من ~~الثوب وهو نجاسة فكانت النجاسة عندنا على أصلها لا يطهرها إلا الماء ~~والتيمم يطهر حيث جعل ولا يتعدى به حيث رخص الله تعالى فيه وما خرج من ذلك ~~فهو على أصل حكم الله في الطهارة بالماء + ( قال الشافعي ) إذا أصابت ~~المرأة جنابة ثم حاضت قبل أن تغتسل من الجنابة لم يكن عليها غسل الجنابة ~~وهي حائض لأنها إنما تغتسل فتطهر بالغسل وهي لا تطهر بالغسل من الجنابة وهي ~~حائض فإذا ذهب الحيض عنها أجزأها غسل واحد وكذلك لو احتلمت وهي حائض أجزأها ~~غسل واحد لذلك كله ولم يكن عليها غسل وإن كثر احتلامها حتى تطهر من الحيض ~~فتغتسل غسلا واحدا + ( قال الشافعي ) والحائض في الغسل كالجنب لا يختلفان ~~إلا أني أحب للحائض إذا اغتسلت من الحيض أن تأخذ شيئأ من مسك فتتبع به آثار ~~الدم فإن لم يكن مسك فطيب ما كان اتباعا للسنة والتماسا للطيب فإن لم تفعل ~~فالماء كاف مما سواه # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن منصور الحجبي عن أمه صفية بنت شيبة ~~عن عائشة قالت جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله عن الغسل من ~~الحيض فقال خذي فرصة من مسك فتطهري بها فقالت كيف أتطهر بها قال تطهري بها ~~قالت كيف أتطهر بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم ms0059 سبحان الله واستتر بثوبه ~~تطهري بها فاجتذبتها وعرفت الذي أراد وقلت لها تتبعي بها أثر الدم يعني ~~الفرج + ( قال الشافعي ) والرجل المسافر لا ماء معه والمعزب في الإبل له أن ~~يجامع أهله ويجزئه التيمم إذا غسل ما أصاب ذكره وغسلت المرأة ما أصاب فرجها ~~أبدا حتى يجدا الماء فإذا وجدا الماء فعليهما أن يغتسلا # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عباد بن منصور عن أبي رجاء ~~العطاردي عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أمر رجلا كان جنبا أن يتيمم ثم يصلى فإذا وجد الماء اغتسل وأخبرنا بحديث ~~النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لأبي ذر إن وجدت الماء فأمسسه جلدك # | - * جماع التيمم للمقيم والمسافر # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ إذا ~~قمتم إلى الصلاة @QE@ الآية وقال في سياقها @QB@ وإن كنتم مرضى أو على سفر ~~@QE@ إلى @QB@ فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه @QE@ + ( قال الشافعي ) فدل حكم ~~الله عز وجل على أنه أباح التيمم في حالين أحدهما السفر والإعواز من الماء ~~والآخر للمريض في حضر كان أو في سفر ودل ذلك على أن للمسافر طلب الماء ~~لقوله @QB@ فلم تجدوا ماء فتيمموا @QE@ + ( قال الشافعي ) وكان كل من خرج ~~مجتازا من بلد إلى غيره يقع عليه اسم السفر قصر السفر أم طال ولم أعلم من ~~السنة دليلا على أن لبعض المسافرين أن يتيمم دون بعض وكان ظاهر القرآن أن ~~كل مسافر سفرا بعيدا أو قريبا يتيمم # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن بن عجلان عن نافع عن PageV01P045 بن ~~عمر أنه أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم فمسح وجهه ويديه وصلى ~~العصر ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة + ( قال الشافعي ) ~~والجرف قريب من المدينة # | - * باب متى يتيمم للصلاة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى جعل الله تعالى المواقيت للصلاة ~~فلم يكن لأحد أن يصليها قبلها وإنما أمرنا بالقيام إليها إذا دخل وقتها ~~وكذلك أمره بالتيمم عند القيام إليها والإعواز من الماء ms0060 فمن تيمم لصلاة قبل ~~دخول وقتها وطلب الماء لم يكن له أن يصليها بذلك التيمم وإنما له أن يصليها ~~إذا دخل وقتها الذي إذا صلاها فيه أجزأت عنه وطلب الماء فأعوزه + ( قال ~~الشافعي ) فإذا دخل وقت الصلاة فله أن يتيمم ولا ينتظر آخر الوقت لأن كتاب ~~الله تعالى يدل على أن يتيمم إذا قام إلى الصلاة فأعوزه الماء وهو إذا صلى ~~حينئذ أجزأ عنه + ( قال الشافعي ) ولو تلوم إلى آخر الوقت كان ذلك له ولست ~~أستحبه كاستحبابي في كل حال تعجيل الصلاة إلا أن يكون على ثقة من وجود ~~الماء واحب أن يؤخر التيمم إلى أن يؤيس منه أو يخاف خروج الوقت فيتيمم + ( ~~قال الشافعي ) ولو تيمم وليس معه ماء قبل طلب الماء أعاد التيمم بعد أن ~~يطلبه حتى يكون تيمم بعد أن يطلبه ولا يجده وطلب الماء أن يطلبه وإن كان ~~على غير علم من أنه ليس معه شيء فإذا علم أنه ليس معه طلبه مع غيره وإن ~~بذله غيره بلا ثمن أو بثمن مثله وهو واجد لثمن مثله في موضعه ذلك غير خائف ~~إن اشتراه الجوع في سفر لم يكن له أن يتيمم وهو يجده بهذه الحال وإن امتنع ~~عليه من أن يعطاه متطوعا له بإعطائه أو باعه إلا بأكثر من ثمنه لم يكن عليه ~~أن يشتريه ولو كان موسرا وكانت الزيادة على ثمنه قليلة ( ( ( قليلا ) ) ) + ~~( قال الشافعي ) وإن كان واجدا بئرا ولا حبل معه فإن كان لا يقدر على أن ~~يصل إليها حلا أو حبلا أو ثيابا فلا حل حتى يصل أن يأخذ منها بإناء أو رام ~~شنا أو دلوا فإن لم يقدر دلى طرف الثوب ثم اعتصره حتى يخرج منه ماء ثم ~~أعاده فيفعل ذلك حتى يصير له من الماء ما يتوضأ به لم يكن له أن يتيمم وهو ~~يقدر على هذا أن يفعله بنفسه أو بمن يفعله له + ( قال الشافعي ) وإن كان لا ~~يقدر على هذا وكان يقدر على نزولها بأمر ليس عليه فيه خوف ms0061 نزلها فإن لم ~~يقدر على ذلك إلا بخوف لم يكن عليه أن ينزلها + ( قال الشافعي ) وإن دل على ~~ماء قريب من حيث تحضره الصلاة فإن كان لا يقطع به صحبة أصحابه ولا يخاف على ~~رحله إذا وجه إليه ولا في طريقه إليه ولا يخرج من الوقت حتى يأتيه فعليه أن ~~يأتيه وإن كان يخاف ضياع رحله وكان أصحابه لا ينتظرونه أو خاف طريقه أو فوت ~~وقت إن طلبه فليس عليه طلبه وله أن يتيمم + ( قال الشافعي ) فإن تيمم وصلى ~~ثم علم أنه كان في رحله ماء أعاد الصلاة وإن علم أن بئرا كانت منه قريبا ~~يقدر على مائها لو علمها لم يكن عليه إعادة ولو أعاد كان احتياطا + ( قال ~~الشافعي ) والفرق بين ما في رحله والبئر لا يعلم واحدا منهما أن ما في رحله ~~شيء كعلمه أمر نفسه وهو مكلف في نفسه الإحاطة وما ليس في ملكه فهو شيء في ~~غير ملكه وهو مكلف في غيره الظاهر لا الإحاطة + ( قال الشافعي ) فإن كان في ~~رحله ماء فحال العدو بينه وبين رحله أو حال بينه وبينه سبع أو حريق حتى لا ~~يصل إليه تيمم وصلى وهذا غير واجد للماء إذا كان لا يصل إليه وإن كان في ~~رحله ماء فأخطأ رحله وحضرت الصلاة PageV01P046 طلب ماء فلم يجده تيمم وصلى ~~ولو ركب البحر فلم يكن معه ماء في مركبه فلم يقدر على الاستقاء من البحر ~~للشدة بحال ولا على شيء يدليه يأخذ به من البحر بحال تيمم وصلى ولا يعيد ~~وهذا غير قادر على الماء # | - * باب النية في التيمم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يجزئ التيمم إلا بعد أن يطلب ~~الماء فلم يجده فيحدث نية التيمم + ( قال الشافعي ) ولا يجزئ التيمم إلا ~~بعد الطلب وإن تيمم قبل أن يطلب الماء لم يجزه التيمم وكان عليه أن يعود ~~للتيمم بعد طلبه الماء وإعوازه + ( قال الشافعي ) وإذا نوى التيمم ليتطهر ~~لصلاة مكتوبة صلى بعدها النوافل وقرأ في المصحف وصلى على الجنائز وسجد سجود ms0062 ~~القرآن وسجود الشكر فإذا حضرت مكتوبة غيرها ولم يحدث لم يكن له أن يصليها ~~إلا بأن يطلب لها الماء بعد الوقت فإذا لم يجد استأنف نية يجوز له بها ~~التيمم لها + ( قال الشافعي ) فإن أراد الجمع بين الصلاتين فصلى الأولى ~~منهما وطلب الماء فلم يجده أحدث نية يجوز له بها التيمم ثم تيمم ثم صلى ~~المكتوبة التي تليها وإن كان قد فاتته صلوات استأنف التيمم لكل صلاة منها ~~كما وصفت لا يجزيه غير ذلك فإن صلى صلاتين بتيمم واحد أعاد الآخرة منهما ~~لأن التيمم يجزيه للأولى ولا يجزيه للآخرة + ( قال الشافعي ) وإن تيمم ينوي ~~نافلة أو جنازة أو قراءة مصحف أو سجود قرآن أو سجود شكر لم يكن له أن يصلي ~~به مكتوبة حتى ينوى بالتيمم المكتوبة ( قال ) وكذلك إن تيمم فجمع بين صلوات ~~فائتات أجزأه التيمم للأولى منهن ولم يجزه لغيرها وأعاد كل صلاة صلاها ~~بتيمم لصلاة غيرها ويتيمم لكل واحدة منهن + ( قال الشافعي ) وإن تيمم ينوى ~~بالتيمم المكتوبة فلا بأس أن يصلى قبلها نافلة وعلى جنازة وقراءة مصحف ~~ويسجد سجود الشكر والقرآن فإن قال قائل لم لا يصلى بالتيمم فريضتين ويصلي ~~به النوافل قبل الفريضة وبعدها قيل له إن شاء الله تعالى إن الله عز وجل ~~لما أمر القائم إلى الصلاة إذا لم يجد الماء أن يتيمم دل على أنه لا يقال ~~له لم يجد الماء إلا وقد تقدم قبل طلبه الماء والإعواز منه نية في طلبه وإن ~~الله إنما عنى فرض الطلب لمكتوبة فلم يجز والله تعالى أعلم أن تكون نيته في ~~التيمم لغير مكتوبة ثم يصلى به مكتوبة وكان عليه في كل مكتوبة ما عليه في ~~الأخرى فدل على أن التيمم لا يكون له طهارة إلا بأن يطلب الماء فيعوزه ~~فقلنا لا يصلي مكتوبتين بتيمم واحد لأن عليه في كل واحدة منهما ما عليه في ~~الأخرى وكانت النوافل أتباعا للفرائض لا لها حكم سوى حكم الفرائض + ( قال ~~الشافعي ) ولم يكن التيمم إلا على شرط ألا ترى ms0063 أنه إذا تيمم PageV01P047 ~~فوجد الماء فعليه أن يتوضأ وهكذا المستحاضة ومن به عرق سائل وهو واجد للماء ~~لا يختلف هو والمتيمم في أن على كل واحد منهم أن يتوضأ لكل صلاة مكتوبة ~~لأنها طهارة ضرورة لا طهارة على كمال فإن قال قائل فإن كان بموضع لا يطمع ~~فيه بماء قيل ليس ينقضي الطمع به قد يطلع عليه الراكب معه الماء والسيل ~~ويجد الحفيرة والماء الظاهر والاختباء حيث لا يمكنه + ( قال الشافعي ) وإذا ~~كان للرجل أن يتيمم فتيمم فلم يدخل في الصلاة حتى وجد الماء قبل أن يكبر ~~للمكتوبة لم يكن له أن يصلي حتى يتوضأ فإن كان طلع عليه راكب بماء فامتنع ~~عليه أن يعطيه منه أو وجد ماء فحيل بينه وبينه أو لم يقدر عليه بوجه لم ~~يجزه التيمم الأول وأحدث بعد إعوازه من الماء الذي رآه نية في التيمم ~~للمكتوبة يجوز له بها الصلاة بعد تيممه + ( قال الشافعي ) إن تيمم فدخل في ~~نافلة أو في صلاة على جنازة ثم رأى الماء مضى في صلاته التي دخل فيها ثم ~~إذا انصرف توضأ إن قدر للمكتوبة فإن لم يقدر أحدث نية للمكتوبة فتيمم لها + ~~( قال الشافعي ) وهكذا لو ابتدأ نافلة فكبر ثم رأى الماء مضى فصلى ركعتين ~~لم يكن له أن يزيد عليهما وسلم ثم طلب الماء ( قال ) وإذا تيمم فدخل في ~~المكتوبة ثم رأى الماء لم يكن عليه أن يقطع الصلاة وكان له أن يتمها فإذا ~~أتمها توضأ لصلاة غيرها ولم يكن له أن يتنقل بتيممه للمكتوبة إذا كان واجدا ~~للماء بعد خروجه منها ولو تيمم فدخل في مكتوبة ثم رعف فانصرف ليغسل الدم ~~عنه فوجد الماء لم يكن له أن يبنى على المكتوبة حتى يحدث وضوءا وذلك أنه قد ~~صار في حال ليس له فيها أن يصلى وهو واجد للماء + ( قال الشافعي ) ولو كان ~~إذا رعف طلب الماء فلم يجد منه ما يوضئه ووجد ما يغسل الدم عنه غسله ~~واستأنف تيمما لأنه قد كان صار إلى حال لا ms0064 يجوز له أن يصلى ما كانت قائمة ~~فكانت رؤيته الماء في ذلك الحال توجب عليه طلبه فإذا طلبه فأعوزه منه كان ~~عليه استئناف نية تجيز له التيمم فإن قال قائل ما الفرق بين أن يرى الماء ~~قبل أن يدخل في الصلاة ولا يكون له الدخول فيها حتى يطلبه فإن لم يجده ~~استأنف نية وتيمما وبين دخوله في الصلاة فيرى الماء جاريا إلي جنبه وأنت ~~تقول إذا أعتقت الأمة وقد صلت ركعة تقنعت فيما بقى من صلاتها لا يجزيها غير ~~ذلك قيل له إن شاء الله تعالى إني آمر الأمة بالقناع فيما بقى من صلاتها ~~والمريض بالقيام إذا أطاقه فيما بقى من صلاته لأنهما في صلاتهما بعد ~~وحكمهما في حالهما فيما بقي من صلاتهما أن تقنع هذه حرة ويقوم هذا مطيقا ~~ولا أنقض عليهما فيما مضى من صلاتهما شيئا لأن حالهما الأولى غير حالهما ~~الأخرى والوضوء والتيمم عملان غير الصلاة فإذا كانا مضيا وهما يجزيان حل ~~للداخل الصلاة وكانا منقضيين ( ( ( منقضين ) ) ) مفروغا منهما وكان الداخل ~~مطيعا بدخوله في الصلاة وكان ما صلى منها مكتوبا له فلم يجز أن يحبط عمله ~~عنه ما كان مكتوبا له فيستأنف وضوء ( ( ( وضوءا ) ) ) وإنما أحبط الله ~~الأعمال بالشرك به فلم يجز أن يقال له توضأ وبن على صلاتك فإن حدثت حالة لا ~~يجوز له فيها ابتداء التيمم وقد تيمم فانقضى تيممه وصار إلى صلاة والصلاة ~~غير التيمم فانفصل لصلاة بعمل غيرها وقد انقضى وهو يجزئ أن يدخل به في ~~الصلاة لم يكن للمتيمم حكم إلا أن يدخل في الصلاة فلما دخل فيها به كان ~~حكمه منقضيا والذي يحل له أول الصلاة يحل له آخرها # | - * باب كيف التيمم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ فتيمموا ~~صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم @QE@ # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن ~~معاوية عن الأعرج عن بن الصمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تيمم فمسح ~~وجهه وذراعيه + ( قال الشافعي ) ومعقول إذا كان ms0065 التيمم بدلا من PageV01P048 ~~الوضوء على الوجه واليدين أن يؤتى بالتيمم على ما يؤتى بالوضوء عليه فيهما ~~وإن الله عز وجل إذا ذكرهما فقد عفا في التيمم عما سواهما من أعضاء الوضوء ~~والغسل + ( قال الشافعي ) ولا يجوز أن يتيمم الرجل إلا أن ييمم وجهه ~~وذراعيه إلى المرفقين ويكون المرفقان فيما ييمم فإن ترك شيئا من هذا لم يمر ~~عليه التراب قل أو كثر كان عليه أن ييممه وإن صلى قبل أن ييممه أعاد الصلاة ~~وسواء كان ذلك مثل الدرهم أو أقل منه أو أكثر كل ما أدركه الطرف منه أو ~~استيقن أنه تركه وإن لم يدركه طرفه واستيقن أنه ترك شيئا فعليه أعادته ~~وأعادة كل صلاة صلاها قبل أن يعيده ( قال ) وإذا رأى أن قد أمس يديه التراب ~~على وجهه وذراعيه ومرفقيه ولم يبق شيئا أجزأه + ( قال الشافعي ) ولا يجزئه ~~إلا أن يضرب ضربة لوجهه وأحب إلى أن يضربها بيديه معا فإن اقتصر على ضربها ~~بإحدى يديه وأمرها على جميع وجهه أجزأه وكذلك إن ضربها ببعض يديه إنما أنظر ~~من هذا إلى أن يمرها على وجهه وكذلك إن ضرب التراب بشيء فأخذ الغبار من ~~أداته غير يديه ثم أمره على وجهه وكذلك إن يممه غيره بأمره وإن سفت عليه ~~الريح ترابا عمه فأمر ما على وجهه منه على وجهه لم يجزه لأنه لم يأخذه ~~لوجهه ولو أخذ ما على رأسه لوجهه فأمره عليه أجزأه وكذلك لو أخذ ما على بعض ~~بدنه غير وجهه وكفيه + ( قال الشافعي ) ويضرب بيديه معا لذراعيه لا يجزيه ~~غير ذلك إذا يمم نفسه لأنه لا يستطيع أن يمسح يدا إلا باليد التي تخالفها ~~فيمسح اليمنى باليسرى واليسرى باليمنى + ( قال الشافعي ) ويخلل أصابعه ~~بالتراب ويتتبع مواضع الوضوء بالتراب كما يتتبعها بالماء ( قال ) وكيفما ~~جاء بالغبار على ذراعيه أجزأه أو أتى به غيره بأمره كما قلت في الوجه + ( ~~قال الشافعي ) ووجه التيمم ما وصفت من ضربه بيديه معا لوجهه ثم يمرهما معا ~~عليه وعلى ظاهر لحيته ولا يجزيه غيره ms0066 ولا يدع إمراره على لحيته ويضرب بيديه ~~معا لذراعيه ثم يضع ذراعه اليمنى في بطن كفه اليسرى ثم يمر بطن راحته على ~~ظهر ذراعه ويمر أصابعه على حرف ذراعه وأصبعه الإبهام على بطن ذراعه ليعلم ~~أن ( ( ( أنه ) ) ) قد استوظف وإن استوظف في الأولى كفاه من أن يقلب يده ~~فإذا فرغ من يمنى يديه يمم يسرى ذراعيه بكفه اليمنى ( قال ) وإن بدأ بيديه ~~قبل وجهه أعاد فيمم وجهه ثم ييمم ذراعيه وإن بدأ بيسرى ذراعيه قبل يمناها ~~لم يكن عليه إعادة وكرهت ذلك له كما قلت في الوضوء وإن كان أقطع اليد أو ~~اليدين يمم ما بقى من القطع وإن كان أقطعهما من المرفقين يمم ما بقى من ~~المرفقين وإن كان أقطعهما من المنكبين فأحب إلي أن يمر التراب على المنكبين ~~وإن لم يفعل فلا شيء عليه لأنه لا يدين له عليهما فرض وضوء ولا تيمم وفرض ~~التيمم من اليدين على ما عليه فرض الوضوء ولو كان أقطعهما من المرفقين فأمر ~~التراب على العضدين كان أحب إلي احتياطا وإنما قلت بهذا لأنه اسم اليد وليس ~~بلازم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يمم ذراعيه فدل على أن فرض الله عز ~~وجل في التيمم على اليدين كفرضه على الوضوء + ( قال الشافعي ) فإذا كان ~~أقطع فلم يجد من ييممه فإن قدر على أن يلوث يديه بالتراب حتى يأتى به ~~عليهما أو يحتال له بوجه إما برجله أو غيرها أجزأه وإن لم يقدر على ذلك لاث ~~بوجهه لوثا رفيقا حتى يأتى بالغبار عليه وفعل ذلك بيديه وصلى وأجزأته صلاته ~~فإن لم يقدر على لوثهما معا لاث إحداهما وصلى وأعاد الصلاة إذا قدر على من ~~ييممه أو يوضئه + ( قال الشافعي ) وإذا وجد الرجل المسافر ماء لا يطهر ~~أعضاءه كلها لم يكن عليه أن يغسل منها شيئا ( قال الربيع ) وله قول آخر أنه ~~يغسل بما معه من الماء بعض أعضاء الوضوء ويتيمم بعد ذلك ( قال الربيع ) لأن ~~الطهارة لم تتم فيه كما لو كان بعض ms0067 أعضاء الوضوء جريحا غسل ما صح منه وتيمم ~~PageV01P049 لأن الطهارة لم تكمل فيه # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه تيمم + ( قال الشافعي ) لا يجزيه في ~~التيمم إلا أن يأتي بالغبار على ما يأتي عليه بالوضوء من وجهه ويديه إلى ~~المرفقين # | - * باب التراب الذي يتيمم به ولا يتيمم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ ~~فتيمموا صعيدا طيبا @QE@ + ( قال الشافعي ) وكل ما وقع عليه اسم صعيد لم ~~تخالطه نجاسة فهو صعيد طيب يتيمم به وكل ما حال عن اسم صعيد لم يتيمم به ~~ولا يقع اسم صعيد إلا على تراب ذي غبار + ( قال الشافعي ) فأما البطحاء ~~الغليظة والرقيقة والكثيب الغليظ فلا يقع عليه اسم صعيد وإن خالطه تراب أو ~~مدر يكون له غبار كان الذي خالطه هو الصعيد وإذا ضرب المتيمم عليه بيديه ~~فعلقهما غبار أجزأه التيمم به وإذا ضرب بيديه عليه أو على غيره فلم يعلقه ~~غبار ثم مسح به لم يجزه وهكذا كل أرض سبخها ومدرها وبطحاؤها وغيره فما علق ~~منه إذا ضرب باليد غبار فتيمم به أجزأه وما لم يعلق به غبار فتيمم به لم ~~يجزه وهكذا إن نفض المتيمم ثوبه أو بعض أداته فخرج عليه غبار تراب فتيمم به ~~أجزأه إذا كان التراب دقعاء فضرب فيه المتيمم بيديه فعلقهما منه شيء كثير ~~فلا بأس أن ينفض شيئا إذا بقى في يديه غبار يماس الوجه كله وأحب إلي لو بدأ ~~فوضع يديه على التراب وضعا رفيقا ثم يتيمم به وإن علق بيديه تراب كثير ~~فأمره على وجهه لم يضره وإن علقه شيء كثير فمسح به وجهه لم يجزه أن يأخذ من ~~الذي على وجهه فيمسح به ذراعيه ولا يجزيه إلا أن يأخذ ترابا غيره لذراعيه ~~فإن أمره على ذراعيه عاد فأخذ ترابا آخر ثم أمره على ذراعيه فإن ضرب على ~~موضع من الأرض فيمم به وجهه ثم ضرب عليه أخرى فيمم به ذراعيه فجائز وكذلك ~~إن تيمم من موضعه ذلك جاز لأن ما أخذ ms0068 منه في كل ضربة غير ما يبقى بعدها ( ~~قال ) وإذا حت التراب من الجدار فتيمم به أجزأه وإن وضع يديه على الجدار ~~وعلق بهما غبار تراب فتيمم به أجزأه فإن لم يعلق لم يجزه وإن كان التراب ~~مختلطا بنورة أو تبن رقيق أو دقيق حنطة أو غيره لم يجز التيمم به حتى يكون ~~ترابا محضا + ( قال الشافعي ) وإذا حال التراب بصنعة عن أن يقع عليه اسم ~~تراب أو صعيد فتيمم به لم يجز وذلك مثل أن يطبخ قصبة أو يجعل آجرا ثم يدق ~~وما أشبه هذا ( قال ) ولا يتيمم بنورة ولا كحل ولا زرنيخ وكل هذا حجارة ~~وكذلك إن دقت الحجارة حتى تكون كالتراب أو الفخار أو خرط المرمر حتى يكون ~~غبارا لم يجز التيمم به وكذلك القوارير تسحق واللؤلؤ وغيره والمسك والكافور ~~والأطياب كلها وما يسحق حتى يكون غبارا مما ليس بصعيد فأما الطين الأرمني ~~والطين الطيب الذي يؤكل فإن دق فتيمم به أجزأه وإن دق الكذان فتيمم به لم ~~يجزه لأن الكذان حجر خوار ولا يتيمم بشب ولا ذريرة ولا لبان شجرة ولا سحالة ~~فضة ولا ذهب ولا شيء غير ما وصفت من الصعيد ولا يتيمم بشيء من الصعيد علم ~~المتيمم أنه أصابته نجاسة بحال حتى يعلم أن قد طهر بالماء كما وصفنا من ~~التراب المختلط بالتراب الذي لا جسد له قائم مثل البول وما أشبهه أن يصب ~~عليه الماء حتى يغمره ومن الجسد PageV01P050 القائم بأن يزال ثم يصب عليه ~~الماء على موضعه أو يحفر موضعه حتى يعلم أنه لم يبق منه شيء ولا يتيمم ~~بتراب المقابر لاختلاطها بصديد الموتى ولحومهم وعظامهم ولو أصابها المطر لم ~~يجز التيمم بها لأن الميت قائم فيها لا يذهبه الماء إلا كما يذهب التراب ~~وهكذا كل ما اختلط بالتراب من الأنجاس مما يعود فيه كالتراب وإذا كان ~~التراب مبلولا لم يتيمم به لأنه حينئذ طين ويتيمم بغبار من أين كان فإن ~~كانت ثيابه ورجله مبلولة استجف من الطين شيئا على بعض أداته ms0069 أو جسده فإذا ~~جف حته ثم يتيمم به لا يجزيه غير ذلك وإن لطخ وجهه بطين لم يجزه من التيمم ~~لأنه لا يقع عليه اسم صعيد وهكذا إن كان التراب في سبخة ندية لم يتيمم بها ~~لأنها كالطين لا غبار لها وإن كان في الطين ولم يجف له منه شيء حتى خاف ~~ذهاب الوقت صلى ثم إذا جف الطين تيمم وأعاد الصلاة ولم يعتد بصلاة صلاها لا ~~بوضوء ولا تيمم وإذا كان الرجل محبوسا في المصر في الحش أو في موضع نجس ~~التراب ولا يجد ماء أو يجده ولا يجد موضعا طاهرا يصلى عليه ولا شيئا طاهرا ~~يفرشه يصلى عليه صلى يومئ إيماء وأمرته أن يصلى ولا ( ( ( وأن ) ) ) يعيد ~~صلاته ها هنا وإنما أمرته بذلك لأنه يقدر على الصلاة بحال فلم أره يجوز ~~عندي أن يمر به وقت صلاة لا يصلى فيها كما أمكنه وأمرته أن يعيد لأنه لم ~~يصل كما يجزيه وهكذا الأسير يمنع والمستكره ومن حيل بينه وبين تأدية الصلاة ~~صلى كما قدر جالسا أو موميا وعاد فصلى مكملا للصلاة إذا قدر ولو كان هذا ~~المحبوس يقدر على الماء لم يكن له إلا أن يتوضأ وإن كان لا تجزيه به صلاته ~~وكذلك لو قدر على شيء يبسطه ليس بنجس لم يكن له إلا أن يبسطه وإن لم يقدر ~~على ما قال فأتى بأي شيء قدر على أن يأتي به جاء به مما عليه وإن كان عليه ~~البدل وهكذا إن حبس مربوطا على خشبة وهكذا إن حبس مربوطا لا يقدر على ~~الصلاة أومأ إيماء ويقضى في كل هذا إذا قدر وإن مات قبل أن يقدر على القضاء ~~رجوت له أن لا يكون عليه مأثم لأنه حيل بينه وبين تأدية الصلاة وقد علم ~~الله تعالى نيته في تأديتها # | - * باب ذكر الله عز وجل على غير وضوء # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني أبو ~~بكر بن عمر بن عبد الرحمن عن نافع عن بن عمر أن ms0070 رجلا مر على النبي صلى الله ~~عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه الرجل فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ~~فلما جاوزه ناداه النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنما حملني على الرد عليك ~~خشية أن تذهب فتقول إني سلمت على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد علي ~~فإذا رأيتني على هذه الحال فلا تسلم علي فإنك إن تفعل لا إرد عليك # أخبرنا إبراهيم بن محمد عن أبي الحويرث عن الأعرج عن بن الصمة قال مررت ~~على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلمت عليه فلم يرد علي حتى قام إلى ~~جدار فحته بعصا كانت معه ثم مسح يديه على الجدار فمسح وجهه وذراعيه ثم رد ~~على # أخبرنا إبراهيم عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ذهب إلى بئر جمل لحاجته ثم أقبل فسلم عليه فلم يرد عليه حتى تمسح ~~بجدار ثم رد عليه السلام + ( قال الشافعي ) والحديثان الأولان ثابتان وبهما ~~نأخذ وفيهما وفي الحديث بعدهما دلائل منه أن السلام اسم من أسماء الله ~~تعالى فإذا رده رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل التيمم وبعد التيمم في ~~الحضر والتيمم لا يجزئ المرء وهو صحيح في الوقت الذي لا يكون التيمم فيه ~~طهارة للصلاة دل ذلك على أن PageV01P051 ذكر الله عز وجل يجوز والمرء غير ~~طاهر للصلاة ( قال ) ويشبه والله تعالى أعلم أن تكون القراءة غير طاهر كذلك ~~لأنها من ذكر الله تعالى ( قال ) ودليل على أنه ينبغي لمن مر على من يبول ~~أو يتغوط أن يكف عن السلام عليه في حالته تلك ودليل على أن رد السلام في ~~تلك الحال مباح لأن النبي صلى الله عليه وسلم رد في حالته تلك وعلى أن ترك ~~الرد حتى يفارق تلك الحال ويتيمم مباح ثم يرد وليس ترك الرد معطلا لوجوبه ~~ولكن تأخيره إلى التيمم ( قال ) وترك رد السلام إلى التيمم يدل على أن ~~الذكر بعد التيمم اختيارا على الذكر قبله وإن كانا ms0071 مباحين لرد النبي صلى ~~الله عليه وسلم قبل التيمم وبعده ( قال ) فإن ذهب ذاهب إلى أن يقول لما ~~تيمم النبي صلى الله عليه وسلم رد السلام لأنه قد جاز له قلنا بالتيمم ~~للجنازة والعيدين إذا أراد الرجل ذلك وخاف فوتهما قلنا والجنازة والعيد ~~صلاة والتيمم لا يجوز في المصر لصلاة فإن زعمت أنهما ذكر جاز العيد بغير ~~تيمم كما جاز في السلام بغير تيمم # | - * باب ما يطهر الأرض وما لا يطهرها # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن ~~سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال دخل أعرابي المسجد ~~فقال اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لقد تحجرت واسعا قال فما لبث أن بال في ناحية المسجد فكأنهم عجلوا ~~عليه فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمر بذنوب من ماء أو سجل من ~~ماء فأهريق عليه ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم علموا ويسروا ولا تعسروا # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن يحيى بن سعيد قال سمعت أنس بن مالك ~~يقول بال أعرابي في المسجد فعجل الناس عليه فنهاهم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عنه وقال صبوا عليه دلوا من ماء + ( قال الشافعي ) فإذا بيل على الأرض ~~وكان البول رطبا مكانه أو نشفته الأرض وكان موضعه يابسا فصب عليه من الماء ~~ما يغمره حتى يصير البول مستهلكا في التراب والماء جاريا على مواضعه كلها ~~مزيلا لريحه فلا يكون له جسد قائم ولا شيء في معنى جسد من ريح ولا لون فقد ~~طهر وأقل قدر ذلك ما يحيط العلم أنه كالدلو الكبير على بول الرجل وإن كثر ~~وذلك أكثر منه أضعافا لا أشك في أن ذلك سبع مرات أو أكثر لا يطهره شيء غيره ~~( قال ) فإن بال على بول الواحد آخر لم يطهره إلا دلوان وإن بال اثنان معه ~~لم يطهره إلا ثلاثة وإن كثروا لم يطهر الموضع حتى يفرغ عليه ms0072 من الماء ما ~~يعلم أن قد صب مكان بول كل رجل دلو عظيم أو كبير + ( قال الشافعي ) وإذا ~~كان مكان البول خمر ( ( ( خمرا ) ) ) صب عليه كما يصب على البول لا يختلفان ~~في قدر ما يصب عليه من الماء فإذا ذهب لونه وريحه من التراب فقد طهر التراب ~~الذي خالطه ( قال ) وإذا ذهب لونه ولم يذهب ريحه ففيها قولان أحدهما لا ~~تطهر الأرض حتى يذهب ريحه وذلك أن الخمر لما كانت الرائحة قائمة فيه فهي ~~كاللون والجسد فلا تطهر الأرض حتى يصب عليها من الماء قدر ما يذهبه فإن ~~ذهبت بغير صب ماء لم تطهر حتى يصب عليها من الماء قدر ما يطهر به البول ~~والقول الثاني أنه إذا صب على ذلك من الماء قدر ما يطهرها وذهب اللون ~~والريح ليس بجسد ولا لون فقد طهرت الأرض وإذا كثر ما يصب من الخمر على ~~الأرض فهو ككثرة البول يزاد عليه من الماء كما وصفته يزاد على البول إذا ~~كثر وكل ما كان غير جسد في هذا المعنى لا يخالفه فإن كانت جيفة على وجه ~~الأرض فسال منها ما يسيل من الجيف فأزيل جسدها صب على ما خرج منها من الماء ~~كما وصفته يصب على البول والخمر فإذا صب الماء فلم يوجد له عين ولا لون ولا ~~ريح فهكذا ( قال ) وهكذا إذا كانت عليها عذرة أو دم أو جسد نجس فأزيل ( قال ~~) وإذا صب على الأرض شيئا من الذائب كالبول والخمر والصديد وما أشبهه ثم ~~ذهب أثره ولونه وريحه فكان PageV01P052 في شمس أو غير شمس فسواء ولا يطهره ~~إلا أن يصب عليه الماء وإن أتى على الأرض مطر يحيط العلم أنه يصيب موضع ~~البول منه أكثر من الماء الذي وصفت أنه يطهره كان لها طهورا وكذلك إن أتى ~~عليها سيل يدوم عليها قليلا حتى تأخذ الأرض منه مثل ما كانت آخذة مما صب ~~عليها ولا أحسب سيلا يمر عليها إلا أخذت منه مثل أو أكثر مما كان يطهرها من ~~ماء يصب عليها ms0073 فإن كان العلم يحيط بأن سيلا لو مسحها مسحة لم تأخذ منه قدر ~~ما كان يطهرها لم تطهر حتى يصب عليها ما يطهرها وإن صب على الأرض نجسا ~~كالبول فبودر مكانه فحفر حتى لا يبقى في الأرض منه شيء رطب ذهبت النجاسة ~~كلها وطهرت بلا ماء وان يبس وبقى له أثر فحفرت حتى لا يبقى يرى له أثر لم ~~تطهر لأن الأثر لا يكون منه إلا الماء طهر حيث تردد إلا أن يحيط العلم أن ~~قد أتى بالحفر على ما يبلغه البول فيطهره فأما كل جسد ومستجسد قائم من ~~الأنجاس مثل الجيفة والعذرة والدم وما أشبهها فلا تطهر الأرض منه إلا بأن ~~يزول عنها ثم يصب على رطب إن كان منه فيها ما يصب على البول والخمر فإن ~~ذهبت الأجساد في التراب حتى يختلط بها فلا يتميز منها كانت كالمقابر لا ~~يصلى فيها ولا تطهر لأن التراب غير متميز من المحرم المختلط وهكذا كل ما ~~اختلط بما في الكراييس وما أشبهه وإذا ذهبت جيفة في الأرض فكان عليها من ~~التراب ما يواريها ولا يرطب برطوبة إن كانت منها كرهت الصلاة على مدفنها ~~وإن صلى عليها مصل لم آمره بإعادة الصلاة وهكذا ما دفن من الأنجاس مما لم ~~يختلط بالتراب وإذا ضرب اللبن مما فيه بول لم يصل عليه حتى يصب عليه الماء ~~كما يصب على ما يبل عليه من الأرض وأكره أن يفرش به مسجد أو يبنى به فإن ~~بنى به مسجد أو كان منه جدرانه كرهته وإن صلى إليها مصل لم أكرهه ولم يكن ~~عليه إعادة وكذلك إن صلى في مقبرة أو قبر أو جيفة أمامه وذلك أنه إنما كلف ~~ما يماسه من الأرض وسواء إن كان اللبن الذي ضرب بالبول مطبوخا أو نيئا لا ~~يطهر اللبن بالنار ولا تطهر شيئا ويصب عليه الماء كله كما وصفت لك وإن ضرب ~~اللبن بعظام ميتة أو لحمها أو بدم أو بنجس مستجسد من المحرم لم يصل عليه ~~أبدا طبخ أو لم ms0074 يطبخ غسل أو لم يغسل لأن الميت جزء قائم فيه ألا ترى أن ~~الميت لو غسل بماء الدنيا لم يطهر ولم يصل عليه إذا كان جسدا قائما ولا تتم ~~صلاة أحد على الأرض ولا شيء يقوم عليه دونها حتى يكون جميع ما يماس جسده ~~منها طاهرا كله فإن كان منها شيء غير طاهر فكان لا يماسه وما ماسه منها ~~طاهر فصلاته تامة وأكره له أن يصلى إلا على موضع طاهر كله وسواء ماس من ~~يديه أو رجليه أو ركبتيه أو جبهته أو أنفه أو أي شيء ماس منه وكذلك سواء ما ~~سقطت عليه ثيابه منه إذا ماس من ذلك شيئا نجسا لم تتم صلاته وكانت عليه ~~الإعادة والبساط وما صلى عليه مثل الأرض إذا قام منه على موضع طاهر وإن كان ~~الباقي منه نجسا أجزأته صلاته وليس هكذا الثوب لو لبس بعض ثوب طاهر وكان ~~بعضه ساقطا عنه والساقط عنه منه غير طاهر لم تجزه صلاته لأنه يقال له لابس ~~لثوب ويزول فيزول بالثوب معه إذا كان قائما على الأرض فحظه منها ما يماسه ~~وإذا زال لم يزل بها وكذلك ما قام عليه سواها وإذا استيقن الرجل بأن قد ماس ~~بعد الأرض نجاسة أحببت أن يتنحى عنه حتى يأتى موضعا لا يشك أنه لم تصبه ~~نجاسة وإن لم يفعل أجزأ عنه حيث صلى إذا لم يستيقن فيه النجاسة وكذلك إن ~~صلى في موضع فشك أصابته نجاسة أم لا أجزأته صلاته والأرض على الطهارة حتى ~~يستيقن فيها النجاسة PageV01P053 # | - * باب ممر الجنب والمشرك على الأرض ومشيهما عليها # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ لا ~~تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل ~~حتى تغتسلوا @QE@ + ( قال الشافعي ) فقال بعض أهل العلم بالقرآن في قول ~~الله عز وجل @QB@ ولا جنبا إلا عابري سبيل @QE@ قال لا تقربوا مواضع الصلاة ~~وما أشبه ما قال بما قال لأنه ليس في الصلاة عبور سبيل إنما عبور السبيل في ~~موضعها وهو ms0075 المسجد فلا بأس أن يمر الجنب في المسجد مارا ولا يقيم فيه لقول ~~الله عز وجل @QB@ ولا جنبا إلا عابري سبيل @QE@ # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عثمان بن أبي سليمان أن مشركي ~~قريش حين أتوا المدينة في فداء أسراهم كانوا يبيتون في المسجد منهم جبير بن ~~مطعم قال جبير فكنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) ~~ولا بأس أن يبيت المشرك في كل مسجد إلا المسجد الحرام فإن الله عز وجل يقول ~~@QB@ إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا @QE@ فلا ~~ينبغي لمشرك أن يدخل الحرم بحال ( قال ) وإذا بات المشرك في المساجد غير ~~المسجد الحرام فكذلك المسلم فإن بن عمر يروي أنه كان يبيت في المسجد زمان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعزب ومساكين الصفة ( قال ) ولا تنجس ~~الأرض بممر حائض ولا جنب ولا مشرك ولا ميتة لأنه ليس في الأحياء من ~~الآدميين نجاسة وأكره للحائض تمر في المسجد وإن مرت به لم تنجسه # | - * باب ما يوصل بالرجل والمرأة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كسر للمرأة عظم فطار فلا ~~يجوز أن ترقعه إلا بعظم ما يؤكل لحمه ذكيا وكذلك إن سقطت سنه صارت ميتة فلا ~~يجوز له أن يعيدها بعد ما بانت فلا يعيد سن شيء غير سن ذكي يؤكل لحمه وإن ~~رقع عظمه بعظم ميتة أو ذكي لا يؤكل لحمه أو عظم إنسان فهو كالميتة فعليه ~~قلعه وإعادة كل صلاة صلاها وهو عليه فإن لم يقلعه جبره السلطان على قلعه ~~فإن لم يقلع حتى مات لم يقلع بعد موته لأنه صار ميتا كله والله حسيبه وكذلك ~~سنه إذا ندرت فإن اعتلت سنه فربطها قبل أن تندر فلا بأس لأنها لا تصير ميتة ~~حتى تسقط ( قال ) ولا بأس أن يربطها بالذهب لأنه ليس لبس ذهب وإنه موضع ~~ضرورة وهو يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذهب ما هو أكثر من هذا ~~يروى أن أنف رجل قطع بالكلاب ms0076 فاتخذ أنفا من فضة فشكى ( ( ( فشكا ) ) ) إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم نتنه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ ~~أنفا من ذهب ( قال ) وإن أدخل دما تحت جلده فنبت عليه فعليه أن يخرج ذلك ~~الدم ويعيد كل صلاة صلاها بعد إدخاله الدم تحت جلده قال ولا يصلى الرجل ~~والمرأة واصلين شعر إنسان بشعورهما ولا شعره بشعر شيء لا يؤكل لحمه ولا شعر ~~شيء يؤكل لحمه إلا أن يؤخذ منه شعره وهو حي فيكون في معنى الذكي كما يكون ~~اللبن في معنى الذكى أو يؤخذ بعد ما يذكى ما يؤكل لحمه فتقع الذكاة على كل ~~حي منه وميت فإن سقط من شعرهما شيء فوصلاه بشعر إنسان أو شعورهما لم يصليا ~~فيه فإن فعلا فقد قيل يعيدان وشعور الآدميين لا يجوز أن يستمتع من الآدميين ~~كما يستمتع به من البهائم بحال لأنها مخالفة لشعور ما يكون لحمه ذكيا أو ~~حيا # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن ~~أسماء بنت أبي بكر قالت أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا ~~رسول الله إن بنتا لي أصابتها الحصبة فتمزق شعرها أفأصل فيه فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لعنت الواصلة والموصولة + ( قال الشافعي ) فإذا ذكى ~~الثعلب والضبع صلى في جلودهما وعلى جلودهما شعورهما لأن لحومهما تؤكل وكذلك ~~إذا أخذ من شعورهما وهما حيان صلى فيهما وكذلك جميع ما أكل لحمه يصلى في ~~جلده إذا ذكى وفي شعره PageV01P054 وريشه إذا أخذ منه وهو حي فأما ما لا ~~يؤكل لحمه فما أخذ من شعره حيا أو مذبوحا فصلى فيه أعيدت الصلاة من قبل أنه ~~غير ذكي في الحياة وأن الذكاة لا تقع على الشعر لأن ذكاته وغير ذكاته سواء ~~وكذلك إن دبغ لم يصل له في شعر ذي شعر منه ولا ريش ذي ريش لأن الدباغ لا ~~يطهر شعرا ولا ريشا ويطهر الإهاب لأن الإهاب غير الشعر والريش وكذلك عظم ما ~~لا يؤكل ms0077 لحمه لا يطهره دباغ ولا غسل ذكيا كان أو غير ذكي # | - * باب طهارة الثياب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ وثيابك فطهر ~~@QE@ فقيل يصلى في ثياب طاهره وقيل غير ذلك والأول أشبه لأن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أمر أن يغسل دم الحيض من الثوب فكل ثوب جهل من ينسجه أنسجه ~~مسلم أو مشرك أو وثني أو مجوسي أو كتابي أو لبسه واحد من هؤلاء أو صبي فهو ~~على الطهارة حتى يعلم أن فيه نجاسة وكذلك ثياب الصبيان لأن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وهو حامل أمامة بنت أبي العاص وهي صبية عليها ثوب صبي ~~والأختيار أن لا يصلى في ثوب مشرك ولا سراويل ولا إزار ولا رداء حتى يغسل ~~من غير أن يكون واجبا وإذا صلى رجل في ثوب مشرك أو مسلم ثم علم أنه كان ~~نجسا أعاد ما صلى فيه وكل ما أصاب الثوب من غائط رطب أو بول أو دم أو خمر ~~أو محرم ما كان فاستيقنه صاحبه وأدركه طرفه أو لم يدركه فعليه غسله وإن ~~أشكل عليه موضعه لم يجزه إلا غسل الثوب كله ما خلا الدم والقيح والصديد ~~وماء القرح فإذا كان الدم لمعة مجتمعة وإن كانت أقل من موضع دينار أو فلس ~~وجب عليه غسله لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل دم الحيض وأقل ما ~~يكون دم الحيض في المعقول لمعة وإذا كان يسيرا كدم البراغيث وما أشبهه لم ~~يغسل لأن العامة أجازت هذا + ( قال الشافعي ) والصديد والقيح وماء القرح ~~أخف منه ولا يغسل من شيء منه إلا ما كان لمعة وقد قيل إذا لزم القرح صاحبه ~~لم يغسله إلا مرة والله سبحانه وتعالى أعلم # | - * باب المنى # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى بدأ الله جل وعز خلق آدم من ماء ~~وطين وجعلهما معا طهارة وبدأ خلق ولده من ماء دافق فكان في ابتدائه خلق آدم ~~من الطهارتين اللتين هما الطهارة دلالة أن لا يبدأ خلق غيره إلا ms0078 من طاهر لا ~~من نجس ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على مثل ذلك # ( قال الشافعي ) أخبرنا عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي عن يحيى بن سعيد عن ~~القاسم بن محمد عن عائشة قالت كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم + ( قال الشافعي ) والمني ليس بنجس فإن قيل فلم يفرك أو يمسح قيل ~~كما يفرك المخاط أو البصاق أو الطين والشيء من الطعام يلصق بالثوب تنظيفا ~~لا تنجيسا فإن صلى فيه قبل أن يفرك أو يمسح فلا بأس ولا ينجس شيء منه من ~~ماء ولا غيره أخبرنا الربيع بن سليمان قال + ( قال الشافعي ) إملاء كل ما ~~خرج من ذكر من رطوبة بول أو مذي أو ودي أو ما لا يعرف أو يعرف فهو نجس كله ~~ما خلا المنى والمني الثخين الذي يكون منه الولد الذي يكون له رائحة كرائحة ~~الطلع ليس لشيء يخرج من ذكر رائحة طيبة غيره وكل ما مس ما سوى المنى مما ~~خرج من ذكر من ثوب أو جسد أو غيره فهو ينجسه وقليله وكثيره سواء فإن استيقن ~~أنه أصابه غسله ولا يجزئه غير ذلك فإن لم يعرف موضعه غسل الثوب كله وإن عرف ~~الموضع ولم يعرف قدر ذلك غسل الموضع وأكثر منه وإن صلى في الثوب قبل أن ~~يغسله عالما أو جاهلا فسواء إلا في المأثم فإنه يأثم بالعلم ولا يأثم في ~~الجهل وعليه أن PageV01P055 يعيد صلاته ومتى قلت يعيد فهو يعيد الدهر كله ~~لأنه لا يعدو إذا صلى أن تكون صلاته مجزئة عنه فلا إعادة عليه فيما أجزأ ~~عنه في وقت ولا غيره أو لا تكون مجزئه عنه بأن تكون فاسدة وحكم من صلى صلاة ~~فاسدة حكم من لم يصل فيعيد في الدهر كله وإنما قلت في المني إنه لا يكون ~~نجسا خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعقولا فإن قال قائل ما الخبر ~~قلت # أخبرنا سفيان بن عيينة عن منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث ms0079 عن عائشة ~~قالت كنت أفرك المنى من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلى فيه ( ~~قال الشافعي ) أخبرنا يحيى بن حسان عن حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان ~~عن إبراهيم عن علقمة أو الأسود شك الربيع عن عائشة قالت كنت أفرك المني من ~~ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلى فيه ( قال الربيع ) وحدثنا يحيى ~~بن حسان # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار وبن جريج كلاهما ~~يخبر عن عطاء عن بن عباس أنه قال في المنى يصيب الثوب أمطه عنك قال أحدهما ~~بعود أو إذخرة وإنما هو بمنزلة البصاق أو المخاط # ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد ~~قال أخبرني مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه كان إذا أصاب ثوبه المنى ~~إن كان رطبا مسحه وإن كان يابسا حته ثم صلى فيه + ( قال الشافعي ) فإن قال ~~قائل فما المعقول في أنه ليس بنجس فإن الله عز وجل بدأ خلق آدم من ماء وطين ~~وجعلهما جميعا طهارة الماء والطين في حال الإعواز من الماء طهارة وهذا أكثر ~~ما يكون في خلق أن يكون طاهرا وغير نجس وقد خلق الله تبارك وتعالى بني آدم ~~من الماء الدافق فكان جل ثناؤه أعز وأجل من أن يتبديء ( ( ( يبتدئ ) ) ) ~~خلقا من نجس مع ما وصفت مما دلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~والخبر عن عائشة وبن عباس وسعد بن أبي وقاص مع ما وصفت مما يدركه العقل من ~~أن ريحه وخلقه مباين خلق ما يخرج من ذكر وريحه فإن قال قائل فإن بعض أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال اغسل ما رأيت وانضح ما لم تر فكلنا ( ( ( ~~فكنا ) ) ) نغسله بغير أن نراه نجسا ونغسل الوسخ والعرق وما لا نراه نجسا ~~ولو قال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إنه نجس لم يكن في قول أحد حجة ~~مع رسول الله صلى الله ms0080 عليه وسلم ومع ما وصفنا مما سوى ما وصفنا من المعقول ~~وقول من سمينا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قال قائل فقد ~~يؤمر بالغسل منه قلنا الغسل ليس من نجاسة ما يخرج إنما الغسل شيء تعبد الله ~~به الخلق جل وعز فإن قال قائل ما دل على ذلك قيل أرأيت الرجل إذا غيب ذكره ~~في الفرج الحلال ولم يأت منه ماء فأوجبت عليه الغسل وليست في الفرج نجاسة ~~وإن غيب ذكره في دم خنزير أو خمر أو عذرة وذلك كله نجس أيجب عليه الغسل فإن ~~قال لا قيل فالغسل إن كان إنما يجب من نجاسة كان هذا أولى أن يجب عليه ~~الغسل مرات ومرات من الذي غيبه في حلال نظيف ولو كان يكون لقذر ما يخرج منه ~~كان الخلاء والبول أقذر منه ثم ليس يجب عليه غسل موضعهما الذي خرجا منه ~~ويكفيه من ذلك المسح بالحجارة ولا يجزئه في وجهه ويديه ورجليه ورأسه إلا ~~الماء ولا يكون عليه غسل فخذيه ولا أليتيه سوى ما سميت ولو كان كثرة الماء ~~إنما تجب لقذر ما يخرج كان هذان أقذر وأولى أن يكون على صاحبهما الغسل مرات ~~وكان مخرجهما أولى بالغسل من الوجه الذي لم يخرجا منه ولكن إنما أمرنا ~~بالوضوء لمعنى تعبد ابتلى الله به طاعة العباد لينظر من يطيعه منهم ومن ~~يعصيه لا على قذر ولا نظافة ما يخرج فإن قال قائل فإن عمرو بن ميمون روى عن ~~أبيه عن سليمان بن يسار عن عائشة أنها كانت تغسل المني من ثوب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قلنا هذا إن جعلناه ثابتا فليس بخلاف لقولها كنت أفركه ~~من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلى فيه كما لا يكون غسله قدميه ~~عمره خلافا لمسحه على خفيه يوما من أيامه وذلك أنه إذا مسح علمنا ~~PageV01P056 أنه تجزئ الصلاة بالمسح وتجزئ الصلاة بالغسل وكذلك تجزئ الصلاة ~~بحته وتجزئ الصلاة بغسله لا أن واحدا منهما خلاف الآخر مع ms0081 أن هذا ليس بثابت ~~عن عائشة هم يخافون فيه غلط عمرو بن ميمون إنما هو رأي سليمان بن يسار كذا ~~حفظه عنه الحفاظ أنه قال غسله أحب إلي وقد روى عن عائشة خلاف هذا القول ولم ~~يسمع سليمان علمناه من عائشة حرفا قط ولو رواه عنها كان مرسلا + ( قال ~~الشافعي ) رضى الله عنه وإذا استيقن الرجل أن قد أصابت النجاسة ثوبا له ~~فصلى فيه ولا يدري متى أصابته النجاسة فإن الواجب عليه إن كان يستيقن شيئا ~~أن يصلى ما استيقن وإن كان لا يستيقن تأخى حتى يصلى ما يرى أنه قد صلى كل ~~صلاة صلاها وفي ثوبه النجس أو أكثر منها ولا يلزمه إعادة شيء إلا ما استيقن ~~والفتيا والاختيار له كما وصفت والثوب والجسد سواء ينجسهما ما أصابهما ~~والخف والنعل ثوبان فإذا صلى فيهما وقد أصابتهما نجاسة رطبة ولم يغسلها ~~أعاد فإذا أصابتهما نجاسة يابسة لا رطوبة فيها فحكهما حتى نظفا وزالت ~~النجاسة عنهما صلى فيهما فإن كان الرجل في سفر لا يجد الماء إلا قليلا ~~فأصاب ثوبه نجس غسل النجس وتيمم إن لم يجد ما يغسل النجاسة تيمم وصلى وأعاد ~~إذا لم يغسل النجاسة من قبل أن الأنجاس لا يزيلها إلا الماء فإن قال قائل ~~فلم طهره التراب من الجنابة ومن الحدث ولم يطهر قليل النجاسة التي ماست ~~عضوا من أعضاء الوضوء أو غير أعضائه قلنا إن الغسل والوضوء من الحدث ~~والجنابة ليس لأن المسلم نجس ولكن المسلم متعبد بهما وجعل التراب بدلا ~~للطهارة التي هي تعبد ولم يجعل بدلا في النجاسة التي غسلها لمعنى لا تعبدا ~~إنما معناها أن تزال بالماء ليس أنها تعبد بلا معنى ولو أصابت ثوبه نجاسة ~~ولم يجد ماء لغسله صلى عريانا ولا يعيد ولم يكن له أن يصلى في ثوب نجس بحال ~~وله أن يصلى في الإعواز من الثوب الطاهر عريانا ( قال ) وإذا كان مع الرجل ~~الماء وأصابته نجاسة لم يتوضأ به وذلك أن الوضوء به إنما يزيده نجاسة وإذا ~~كان مع ms0082 الرجل ماءان أحدهما نجس والآخر طاهر ولا يخلص النجس من الطاهر تأخى ~~وتوضأ بأحدهما وكف عن الوضوء من الآخر وشربه إلا أن يضطر إلى شربه فإن اضطر ~~إلى شربه شربه وإن اضطر إلى الوضوء به لم يتوضأ به لأنه ليس عليه في الوضوء ~~وزر ويتيمم وعليه في خوف الموت ضرورة فيشربه إذا لم يجد غيره ولو كان في ~~سفر أو حضر فتوضأ من ماء نجس أو كان على وضوء فمس ماء نجسا لم يكن له أن ~~يصلى وإن صلى كان عليه أن يعيد بعد أن يغسل ما ماس ذلك الماء من جسده ~~وثيابه PageV01P057 # | + * كتاب الحيض # + * # | - * اعتزال الرجل امرأته حائضا وإتيان المستحاضة # - * + أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله تعالى قال الله تبارك ~~وتعالى @QB@ ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض @QE@ ~~الآية PageV01P058 + ( قال الشافعي ) وأبان عز وجل أنها حائض غير طاهر وأمر ~~أن لا تقرب حائض حتى تطهر ولا إذا طهرت حتى تتطهر بالماء وتكون ممن تحل لها ~~الصلاة ولا يحل لامريء ( ( ( لامرئ ) ) ) كانت امرأته حائضا أن يجامعها حتى ~~تطهر فإن الله تعالى جعل التيمم طهارة إذا لم يوجد الماء أو كان المتيمم ~~مريضا ويحل لها الصلاة بغسل إن وجدت ماء أو تيمم إن لم تجده + ( قال ~~الشافعي ) فلما أمر الله تعالى باعتزال الحيض وأباحهن بعد الطهر والتطهير ~~ودلت السنة على أن المستحاضة تصلى دل ذلك على أن لزوج المستحاضة إصابتها إن ~~شاء الله تعالى لأن الله أمر باعتزالهن وهن غير طواهر وأباح أن يؤتين طواهر # | - * باب ما يحرم أن يؤتى من الحائض # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال بعض أهل العلم بالقرآن في قول ~~الله عز وجل @QB@ فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله @QE@ أن تعتزلوهن ~~يعنى من مواضع المحيض ( ( ( الحيض ) ) ) + ( قال الشافعي ) وكانت الآية ~~محتملة لما قال ومحتملة أن اعتزالهن اعتزال جميع أبدانهن ( قال الشافعي ) ~~ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على اعتزال ما تحت الإزار منها ~~وإباحة ما سوى ذلك منها # | - * باب ترك ms0083 الحائض الصلاة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ ويسألونك عن ~~المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض @QE@ الآية + ( قال الشافعي ) ~~فكان بينا في قول الله عز وجل حتى يطهرن بأنهن حيض في غير حال الطهارة وقضى ~~الله على الجنب أن لا يقرب الصلاة حتى يغتسل وكان بينا أن لا مدة لطهارة ~~الجنب إلا الغسل وأن لا مدة لطهارة الحائض إلا ذهاب الحيض ثم الاغتسال لقول ~~الله عز وجل @QB@ حتى يطهرن @QE@ وذلك بانقضاء الحيض فإذا تطهرن يعني ~~بالغسل فإن السنة تدل على أن طهارة الحائض بالغسل ودلت سنة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم على بيان ما دل عليه كتاب الله تعالى من أن لا تصلى الحائض # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن عبد الرحمن ~~بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت قدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا ~~بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال افعلى ~~كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة عن عبد الرحمن بن ~~القاسم عن أبيه عن عائشة قالت خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة لا ~~نراه إلا الحج حتى إذا كنا بسرف أو قريبا منها حضت فدخل علي رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وأنا أبكى فقال ما بالك أنفست قلت نعم قال إن هذا أمر كتبه ~~الله تعالى على بنات آدم فاقضى ما يقضى الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى ~~تطهري + ( قال الشافعي ) وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة أن لا ~~تطوف بالبيت حتى تطهر فدل على أن لا تصلى حائضا لأنها غير طاهر ما كان ~~الحيض قائما وكذلك قال الله عز وجل @QB@ حتى يطهرن @QE@ # | - * باب أن لا تقضى الصلاة حائض # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ ~~حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين @QE@ + ( قال الشافعي ms0084 ~~) فلما لم يرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن تؤخر الصلاة في الخوف ~~وأرخص أن يصليها المصلى كما أمكنه راجلا أو راكبا وقال @QB@ إن الصلاة كانت ~~على المؤمنين كتابا موقوتا @QE@ + ( قال الشافعي ) وكان من عقل الصلاة من ~~البالغين عاصيا بتركها إذا جاء وقتها وذكرها وكان غير ناس لها وكانت الحائض ~~بالغة عاقلة ذاكرة للصلاة مطيقة لها فكان حكم الله عز وجل لا يقربها زوجها ~~حائضا ودل حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم على PageV01P059 إنه إذا حرم ~~على زوجها أن يقربها للحيض حرم عليها أن تصلى كان في هذا دلائل على أن فرض ~~الصلاة في أيام الحيض زائل عنها فإذا زال عنها وهي ذاكرة عاقله مطيقة لم ~~يكن عليها قضاء الصلاة وكيف تقضي ما ليس بفرض عليها بزوال فرضه عنها ( قال ~~) وهذا مما لا أعلم فيه مخالفا + ( قال الشافعي ) والمعتوه والمجنون لا ~~يفيق والمغمى عليه في أكثر من حال الحائض من أنهم لا يعقلون وفي أن الفرائض ~~عنهم زائلة ما كانوا بهذه الحال كما الفرض عنها زائل ما كانت حائضا ولا ~~يكون على واحد من هؤلاء قضاء الصلاة ومتى أفاق واحد من هؤلاء أو طهرت حائض ~~في وقت الصلاة فعليهما أن يصليا لأنهما ممن عليه فرض الصلاة # | - * باب المستحاضة # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن ~~أبيه عن عائشة قالت قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إني لا أطهر أفأدع الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ذلك عرق ~~وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي الدم ~~عنك وصلي # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرنا ~~عبد الله بن محمد بن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمران بن طلحة ~~عن أمه حمنة بنت جحش قالت كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة فجئت إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أستفتيه فوجدته في بيت ms0085 أختى زينب فقلت يا رسول الله إن ~~لي إليك حاجة وأنه لحديث ما منه بد وأني لأستحيي منه قال فما هو يا هنتاه ~~قالت أني امرأة أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها فقد منعتني الصلاة ~~والصوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم فإني أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم ~~قالت هو أكثر من ذلك قال فتلجمي قالت هو أكثر من ذلك قال فاتخذي ثوبا قالت ~~هو أكثر من ذلك إنما أثج ثجا قال النبي صلى الله عليه وسلم سآمرك بأمرين ~~أيهما فعلت أجزأك عن الآخر فإن قويت عليهما فأنت أعلم قال لها إنما هي ركضة ~~من ركضات الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله تعالى ثم ~~اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقيت فصلي أربعا وعشرين ليلة وأيامها ~~أو ثلاثا وعشرين وأيامها وصومي فإنه يجزئك وهكذا افعلى في كل شهر كما تحيض ~~النساء ويطهرن لميقات حيضهن وطهرهن ومن غير هذا الكتاب وإن قويت على أن ~~تؤخري الظهر وتعجلي العصر وتغتسلي حتى تطهري ثم تصلي الظهر والعصر ثم ~~تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين وتغتسلين مع ~~الفجر + ( قال الشافعي ) هذا يدل على أنها تعرف أيام حيضها ستا أو سبعا ~~فلذلك قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن قويت على أن تؤخري الظهر ~~وتعجلي العصر فتغتسلي حتى تطهري ثم تصلى الظهر والعصر جميعا ثم تؤخري ~~المغرب وتعجلي العشاء ثم تغتسلي وتجمعي بين المغرب والعشاء فافعلي وتغتسلين ~~عند الفجر ثم تصلين الصبح وكذلك فافعلي وصومي إن قويت على ذلك وقال هذا أحب ~~الأمرين إلى # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن سليمان بن ~~يسار عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأة كانت تهراق الدماء ~~على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتت لها أم سلمة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتنظر عدد الليالي ~~والأيام التي كانت ms0086 تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها فلتترك ~~الصلاة قدر ذلك من الشهر فإذا فعلت ذلك فلتغتسل ولتستثفر ثم تصلى + ( قال ~~الشافعي ) فبهذه الأحاديث الثلاثة نأخذ وهي عندنا متفقة فيما اجتمعت فيه ~~وفي بعضها زيادة على بعض ومعنى غير معنى صاحبه وحديث عائشة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم يدل على أن فاطمة بنت أبي حبيش كان دم استحاضتها منفصلا من ~~دم حيضها لجواب النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أنه قال فإذا أقبلت ~~PageV01P060 الحيضة فدعى الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي الدم عنك وصلي + ( ~~قال الشافعي ) فنقول إذا كان الدم ينفصل فيكون في أيام أحمر قانئا ثخينا ~~محتدما وأياما رقيقا إلى الصفرة أو رقيقا إلى القلة فأيام الدم الأحمر ~~القانئ المحتدم الثخين أيام الحيض وأيام الدم الرقيق أيام الاستحاضة + ( ~~قال الشافعي ) ولم يذكر في حديث عائشة الغسل عند تولى الحيضة وذكر غسل الدم ~~فأخذنا بإثبات الغسل من قول الله عز وجل @QB@ ويسألونك عن المحيض قل هو أذى ~~@QE@ الآية + ( قال الشافعي ) فقيل والله تعالى أعلم يطهرن من الحيض فإذا ~~تطهرن بالماء ثم من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أبان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أن الطهارة بالماء الغسل وفي حديث حمنة بنت جحش فأمرها ~~في الحيض أن تغتسل إذا رأت أنها طهرت ثم أمرها في حديث حمنة بالصلاة فدل ~~ذلك على أن لزوجها أن يصيبها لأن الله تبارك وتعالى أمر باعتزالها حائضا ~~وأذن في إتيانها طاهرا فلما حكم النبي صلى الله عليه وسلم للمستحاضة حكم ~~الطهارة في أن تغتسل وتصلى دل ذلك على أن لزوجها أن يأتيها ( قال ) وليس ~~عليها إلا الغسل الذي حكمه الطهر من الحيض بالسنة وعليها الوضوء لكل صلاة ~~قياسا على السنة في الوضوء بما خرج من دبر أو فرج مما له أثر أو لا أثر له ~~+ ( قال الشافعي ) وجواب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة في ~~المستحاضة يدل على أن المرأة التي سألت لها أم سلمة كانت لا ينفصل دمها ms0087 ~~فأمرها أن تترك الصلاة عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل ~~أن يصيبها الذي أصابها + ( قال الشافعي ) وفي هذا دليل على أن لا وقت ~~للحيضة إذا كانت المرأة ترى حيضا مستقيما وطهرا مستقيما وإن كانت المرأة ~~حائضا يوما أو أكثر فهو حيض وكذلك إن جاوزت عشرة فهو حيض لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أمرها أن تترك الصلاة عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن ~~ولم يقل إلا أن يكون كذا وكذا أي تجاوز كذا + ( قال الشافعي ) وإذا ابتدأت ~~المرأة ولم تحض حتى حاضت فطبق الدم عليها فإن كان دمها ينفصل فأيام حيضها ~~أيام الدم الثخين الأحمر القانئ المحتدم وأيام استحاضتها أيام الدم الرقيق ~~فإن كان لا ينفصل ففيها قولان أحدهما أن تدع الصلاة ستا أو سبعا ثم تغتسل ~~وتصلى كما يكون الأغلب من حيض النساء ( قال ) ومن ذهب إلى جملة حديث حمنة ~~بنت جحش وقال لم يذكر في الحديث عدد حيضها فأمرت أن يكون حيضها ستا أو سبعا ~~والقول الثاني أن تدع الصلاة أقل ما علم من حيضهن وذلك يوم وليلة ثم تغتسل ~~وتصلى ولزوجها أن يأتيها ولو احتاط فتركها وسطا من حيض النساء أو أكثر كان ~~أحب إلي ومن قال بهذا قال إن حمنة وإن لم يكن في حديثها ما نص أن حيضها كان ~~ستا أو سبعا فقد يحتمل حديثها ما احتمل حديث أم سلمة من أن يكون فيه دلالة ~~أن حيضها كان ستا أو سبعا لأن فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~فتحيضي ستا أو سبعا ثم اغتسلي فإذا رأيت أنك قد طهرت فصلي فيحتمل إذا رأت ~~أنها قد طهرت بالماء واستنقت من الدم الأحمر القانئ ( قال ) وإن كان يحتمل ~~طهرت واستنقت بالماء ( قال ) فقد علمنا أن حمنة كانت عند طلحة وولدت له ~~وأنها حكت حين استنقت ذكرت أنها تثج الدم ثجا وكان العلم يحيط أن طلحة لا ~~يقربها في هذه الحال ولا تطيب هي نفسها بالدنو منه وكان مسألتها بعد ما ~~كانت ms0088 زينب عنده دليلا محتملا على أنه أول ما ابتليت بالاستحاضه وذلك بعد ~~بلوغها بزمان فدل على أن حيضها كان يكون ستا أو سبعا فسألت النبي صلى الله ~~عليه وسلم وشكت أنه كان ستا أو سبعا فأمرها إن كان ستا أن تتركه ستا وإن ~~كان سبعا أن تتركه سبعا وذكرت الحديث فشكت وسألته عن ست فقال لها ست أو عن ~~سبع فقال لها سبع وقال كما تحيض النساء إن النساء يحضن كما تحيضين + ( قال ~~الشافعي ) قول رسول الله صلى الله عليه وسلم تحيضي ستا أو سبعا في علم الله ~~يحتمل أن علم الله ست أو سبع تحيضين ( قال ) وهذا أشبه معانيه والله تعالى ~~أعلم ( قال ) وفي حديث حمنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها إن ~~قويت فاجمعي بين PageV01P061 الظهر والعصر بغسل وبين المغرب والعشاء بغسل ~~وصلى الصبح بغسل وأعلمها أنه أحب الأمرين إليه لها وأنه يجزيها الأمر الأول ~~من أن تغتسل عند الطهر من المحيض ثم لم يأمرها بغسل بعده فإن قال قائل فهل ~~روى هذا أحد أنه أمر المستحاضة بالغسل سوى الغسل الذي تخرج به من حكم الحيض ~~فحديث حمنة يبين أنه اختيار وأن غيره يجزئ منه + ( قال الشافعي ) وإن روى ~~في المستحاضة حديث مستغلق ففي إيضاح هذه الأحاديث دليل على معناه والله ~~تعالى أعلم فإن قال قائل فهل يروى في المستحاضة شيء غير ما ذكرت قيل له نعم ~~+ أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن سعد أنه سمع بن ~~شهاب يحدث عن عمرة عن عائشة أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت سبع سنين فسألت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم واستفتته فيه قالت عائشة فقال لها رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ليست تلك الحيضة وإنما ذلك عرق فاغتسلي وصلى قالت عائشة ~~فكانت تجلس في مركن فيعلو الماء حمرة الدم ثم تخرج فتصلي # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان قال أخبرني الزهري عن ~~عمرة عن عائشة أن أم حبيبة استحيضت فكانت لا ms0089 تصلى سبع سنين فسألت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقال إنما هو عرق وليست بالحيضة فأمرها رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن تغتسل وتصلي فكانت تغتسل لكل صلاة وتجلس في المركن ~~فيعلوه الدم فإن قال فهذا حديث ثابت فهل يخالف الأحاديث التي ذهبت إليها ~~قلت لا إنما أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل وتصلي وليس فيه ~~أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة فإن قال ذهبنا إلى أنها لا تغتسل لكل صلاة إلا ~~وقد أمرها بذلك ولا تفعل إلا ما أمرها قيل له أفترى أمرها أن تستنقع في ~~مركن حتى يعلو الماء حمرة الدم ثم تخرج منه فتصلي أو تراها تطهر بهذا الغسل ~~قال ما تطهر بهذا الغسل الذي يغشى جسدها فيه حمرة الدم ولا تطهر حتى تغسله ~~ولكن لعلها تغسله قلت أفأبين لك أن استنقاعها غير ما أمرت به قال نعم قلت ~~فلا تنكر أن يكون غسلها ولا أشك إن شاء الله تعالى أن غسلها كان تطوعا غير ~~ما أمرت به وذلك واسع لها ألا ترى أنه يسعها أن تغتسل ولو لم تؤمر بالغسل ~~قال بلى + ( قال الشافعي ) وقد روى غير الزهري هذا الحديث أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أمرها أن تغتسل لكل صلاة ولكن رواه عن عمرة بهذا الإسناد ~~والسياق والزهري أحفظ منه وقد روى فيه شيئا يدل على أن الحديث غلط قال تترك ~~الصلاة قدر أقرائها وعائشة تقول الأقراء الأطهار قال أفرأيت لو كانت تثبت ~~الروايتان فإلى أيهما تذهب قلت إلى حديث حمنة بنت جحش وغيره مما أمرن فيه ~~بالغسل عند انقطاع الدم ولو لم يؤمرن به عند كل صلاة + ( قال الشافعي ) فإن ~~قال فهل من دليل غير الخبر قيل نعم قال الله عز وجل @QB@ ويسألونك عن ~~المحيض قل هو أذى @QE@ إلى قوله @QB@ فإذا تطهرن @QE@ فدلت سنة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أن الطهر هو الغسل وأن الحائض لا تصلى والطاهر تصلى ~~وجعلت المستحاضة في معنى الطاهر في الصلاة فلم يجز ms0090 أن تكون في معنى طاهر ~~وعليها غسل بلا حادث حيضة ولا جنابة ( قال ) أما إنا فقد روينا أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أمر المستحاضة تتوضأ لكل صلاة قلت نعم قد رويتم ذلك وبه ~~نقول قياسا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان محفوظا عندنا كان ~~أحب إلينا من القياس PageV01P062 # | - * باب الخلاف في المستحاضة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقال لي قائل تصلى المستحاضة ولا ~~يأتيها زوجها وزعم لي بعض من يذهب مذهبه أن حجته فيه أن الله تبارك وتعالى ~~قال @QB@ ويسألونك عن المحيض قل هو أذى @QE@ الآية وأنه قال في الأذى أنه ~~أمر باجتنابها فيه فأثم فيها فلا يحل له إصابتها + ( قال الشافعي ) فقيل له ~~حكم الله عز وجل في أذى المحيض أن تعتزل المرأة ودلت سنة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم على أن حكم الله عز وجل أن الحائض لا تصلى فدل حكم الله ~~وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم أن الوقت الذي أمر الزوج باجتناب المرأة فيه ~~للمحيض الوقت الذي أمرت المرأة فيه إذا انقضى المحيض بالصلاة قال نعم فقيل ~~له فالحائض لا تطهر وإن اغتسلت ولا يحل لها أن تصلى ولا تمس مصحفا قال نعم ~~فقيل له فحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على أن حكم أيام الاستحاضة ~~حكم الطهر وقد أباح الله للزوج الإصابة إذا تطهرت الحائض ولا أعلمك إلا ~~خالفت كتاب الله في أن حرمت ما أحل الله من المرأة إذا تطهرت وخالفت سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه حكم بأن غسلها من أيام المحيض تحل به ~~الصلاة في أيام الاستحاضة وفرق بين الدمين بحكمه وقوله في الاستحاضة إنما ~~ذلك عرق وليس بالحيضة قال هو أذى قلت فبين إذا فرق النبي صلى الله عليه ~~وسلم بين حكمه فجعلها حائضا في أحد الأذيين يحرم عليها الصلاة وطاهرا في ~~أحد الأذيين يحرم عليها ترك الصلاة وكيف جمعت ما فرق بينه رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ms0091 ) وقيل له أتحرم لو كانت خلقتها أن هنالك ~~رطوبة وتغير ريح مؤذية غير دم قال لا وليس هذا أذى المحيض قلت ولا أذى ~~الاستحاضة أذى المحيض PageV01P063 # | - * الرد على من قال لا يكون الحيض أقل من ثلاثة أيام # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وخالفنا بعض الناس في شيء من ~~المحيض والمستحاضة وقال لا يكون الحيض أقل من ثلاثة أيام فإن امرأة رأت ~~الدم يوما أو يومين أو بعض يوم ثالث ولم تستكمله فليس هذا بحيض وهي طاهر ~~تقضي الصلاة فيه ولا يكون الحيض أكثر من عشرة أيام فما جاوز العشرة بيوم أو ~~أقل أو أكثر فهو استحاضة ولا يكون بين حيضتين أقل من خمسة عشر + ( قال ~~الشافعي ) فقيل لبعض من يقول هذا القول أرأيت إذا قلت لا يكون شيء وقد أحاط ~~العلم أنه يكون أتجد قولك لا يكون إلا خطأ عمدته فيجب أن تأثم به أو تكون ~~غباوتك شديدة ولا يكون لك أن تقول في العلم ( قال ) لا يجوز إلا ما قلت إن ~~لم تكن فيه حجة أو تكون ( قلت ) قد رأيت امرأة أثبت لي عنها أنها لم تزل ~~تحيض يوما ولا تزيد عليه وأثبت لي عن نساء أنهن لم ( ( ( ولم ) ) ) يزلن ~~يحضن أقل من ثلاث وعن نساء أنهن لم يزلن يحضن خمسة عشر يوما وعن امرأة أو ~~أكثر أنها لم تزل تحيض ثلاث عشرة فكيف زعمت أنه لا يكون ما قد علمنا أنه ~~يكون + ( قال الشافعي ) فقال إنما قلته لشيء قد رويته عن أنس بن مالك فقلت ~~له أليس حديث الجلد بن أيوب فقال بلى فقلت فقد أخبرني بن علية عن الجلد بن ~~أيوب عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك أنه قال قرء المرأة أو قرء حيض ~~المرأة ثلاث أو أربع حتى انتهى إلى عشر فقال لي بن علية الجلد بن أيوب ~~أعرابي لا يعرف الحديث وقال لي قد استحيضت امرأة من آل أنس فسئل بن عباس ~~عنها فأفتى فيها وأنس حي فكيف يكون عند أنس ما قلت ms0092 من علم الحيض ويحتاجون ~~إلى مسألة غيره فيما عنده فيه علم ونحن وأنت لا نثبت حديثا عن الجلد ويستدل ~~على غلط من هو أحفظ منه بأقل من هذا وأنت تترك الرواية الثابتة عن أنس فإنه ~~قال إذا تزوج الرجل المرأة وعنده نساء فللبكر المتزوجة سبع وللثيب ثلاث وهو ~~يوافق سنة النبي صلى الله عليه وسلم فتدع السنة وقول أنس وتزعم أنك ~~PageV01P064 قبلت قول بن عباس على ما يعرف خلافه قال أفيثبت عندك عن أنس ~~قلت لا ولا عند أحد من أهل العلم بالحديث ولكنى أحببت أن تعلم أني أعلم أنك ~~إنما تتستر بالشيء ليست لك فيه حجة قال فلو كان ثابتا عن أنس بن مالك ( قلت ~~) ليس بثابت فتسأل عنه قال فأجب على أنه ثابت وليس فيه لو كان ثابتا حرف ~~مما قلت قال وكيف قلت لو كان إنما أخبر أنه قد رأى من تحيض ثلاثا وما بين ~~ثلاث وعشر كان إنما أراد إن شاء الله تعالي أن حيض المرأة كما تحيض لا ~~تنتقل التي تحيض ثلاثا إلى عشر ولا تنتقل التي تحيض عشرا إلى ثلاث وأن ~~الحيض كلما رأت الدم ولم يقل لا يكون الحيض أقل من ثلاث ولا أكثر من عشر ~~وهو إن شاء الله كان أعلم ممن يقول لا يكون خلق من خلق الله لا يدرى لعله ~~كان أو يكون + ( قال الشافعي ) ثم زاد الذي يقول هذا القول الذي لا أصل له ~~وهو يزعم أنه لا يجوز أن يقول قائل في حلال أو حرام إلا من كتاب أو سنة أو ~~إجماع أو قياس على واحد من هذا فقال أحدهم لو كان حيض امرأة عشرة معروفة ~~لها ذلك فانتقل حيضها فرأت الدم يوما ثم ارتفع عنها أياما ثم رأته اليوم ~~العاشر من مبتدأ حيضها كانت حائضا في اليوم الأول والثمان التي رأت فيها ~~الطهر واليوم العاشر الذي رأت فيه الدم + ( قال الشافعي ) ثم زاد فقال لو ~~كانت المسألة بحالها إلا أنها رأت الحيض بعد اليوم العاشر خمسا أو ms0093 عشرا ~~كانت في اليوم الأول والثمانية بعده حائضا ولا أدري أقال اليوم العاشر ~~وفيما بعده مستحاضة طاهر أو قال فيما بعد العاشر مستحاضة طاهر فعاب صاحبه ~~قوله عليه فسمعته يقول سبحان الله ما يحل لأحد أخطأ بمثل هذا أن يفتى أبدا ~~فجعلها في أيام ترى الدم طاهرا وأيام ترى الطهر حائضا وخالفه في المسألتين ~~فزعم في الأولى أنها طاهر في اليوم الأول والثمانية واليوم العاشر وزعم في ~~الثانية أنها طاهر في اليوم الأول والثمانية بعده حائض في اليوم العاشر وما ~~بعده إلى أن تكمل عشرة أيام ثم زعم PageV01P065 أنها لو حاضت ثلاثا أولا ~~ورأت الطهر أربعا أو خمسا ثم حاضت ثلاثا أو يومين كانت حائضا أيام رأت الدم ~~وأيام رأت الطهر وقال إنما يكون الطهر الذي بين الحيضتين حيضا إذا كانت ~~الحيضتان أكثر منه أو مثله فإذا كان الطهر أكثر منهما فليس بحيض + ( قال ~~الشافعي ) فقلت له لقد عبت معيبا وما أراك إلا قد دخلت في قريب مما عبت ولا ~~يجوز أن تعيب شيئا ثم تقول به ( قال ) إنما قلت إذا كان الدمان اللذان ~~بينهما الطهر أكثر أو مثل الطهر + ( قال الشافعي ) فقلت له فمن قال لك هذا ~~( قال ) فبقول ماذا قلت لا يكون الطهر حيضا فإن قلته أنت قلت فمحال لا يشكل ~~أفقلته بخبر قال لا قلت أفبقياس قال لا قلت فمعقول قال نعم إن المرأة لا ~~تكون ترى الدم أبدا ولكنها تراه مرة وينقطع عنها أخرى ( قلت ) فهي في الحال ~~التي تصفه منقطعا استدخلت ( قلت ) إذا استثفرت شيئا فوجدت دما وإن لم يكن ~~يثج وأقل ذلك أن يكون حمرة أو كدرة فإذا رأت الطهر لم تجد من ذلك شيئا لم ~~يخرج مما استدخلت من ذلك إلا البياض ( قال ) فلو رأت ما تقول من القصة ~~البيضاء يوما أو يومين ثم عاودها الدم في أيام حيضها ( قلت ) إذا تكون ~~طاهرا حين رأت القصة البيضاء إلى أن تري الدم ولو ساعة قال فمن قال هذا قلت ~~بن عباس قال إنه ليروى ms0094 عن بن عباس قلت نعم ثابتا عنه وهو معنى القرآن ~~والمعقول قال وأين قلت أرأيت إذ أمر الله عز وجل باعتزال النساء في المحيض ~~وأذن بإتيانهن إذا تطهرن عرفت أو نحن المحيض إلا بالدم والطهر إلا بارتفاعه ~~ورؤية القصة البيضاء قال لا قلت أرأيت امرأة كان حيضها عشرة كل شهر ثم ~~انتقل فصار كل شهرين أو كل سنة أو بعد عشر سنين أو صار بعد عشر سنين حيضها ~~ثلاثة أيام فقالت أدع الصلاة في وقت حيضي وذلك عشر في كل شهر قال ليس ذلك ~~لها قلت والقرآن يدل على أنها حائض إذا رأت الدم وغير حائض إذا لم تره قال ~~نعم قلت وكذلك المعقول قال نعم قلت فلم لا تقول بقولنا تكون قد وافقت ~~القرآن والمعقول فقال بعض من حضره بقيت خصلة هي التي تدخل عليكم قلت وما هي ~~قال أرأيت إذا حاضت يوما وطهرت يوما عشرة أيام أتجعل هذا حيضا واحدا أو ~~حيضا إذا رأت الدم وطهرا إذا رأت الطهر قلت بل حيضا إذا رأت الدم وطهرا إذا ~~رأت الطهر قال وإن كانت مطلقة فقد انقضت عدتها في ستة أيام + ( قال الشافعي ~~) فقلت لقائل هذا القول ما أدري أنت في قولك الأول أضعف حجة أم في هذا ~~القول قال وما في هذا القول من الضعف قلت احتجاجك بأن جعلتها مصلية يوما ~~وتاركة للصلاة يوما بالعدة وبين هذا فرق قال فما تقوله ( ( ( تقول ) ) ) ~~قلت لا ولا للصلاة من العدة سبيل قال فكيف ذلك قلت أرأيت المؤيسة من الحيض ~~التي لم تحض والحامل أليس يعتددن ولا يدعن الصلاة حتى تنقضي عدتهن أم لا ~~تخلو عددهن حتى يدعن الصلاة في بعضها أياما كما تدعها الحائض قال بل يعتددن ~~ولا يدعن الصلاة قلت فالمرأة تطلق فيغمى عليها أو تجن أو يذهب عقلها أليس ~~تنقضى عدتها ولم تصل صلاة واحدة قال بلى قلت فكيف زعمت أن عدتها تنقضى ولم ~~تصل أياما وتدع الصلاة أياما قال من ذهاب عقلها وأن العدة ليست من الصلاة ~~قلت ms0095 أفرأيت المرأة التي تحيض حيض النساء وتطهر طهرهن إن اعتدت ثلاث حيض ثم ~~ارتابت في نفسها قال فلا تنكح حتى تستبرئ قلت فتكون معتدة لا بحيض ولا ~~بشهور ولكن باستبراء قال نعم إذا آنست شيئا تخاف أن يكون حملا قلت وكذلك ~~التي تعتد بالشهور وإن ارتابت كفت عن النكاح قال نعم قلت لأن البريئة إذا ~~كانت مخالفة غير البريئة قال نعم والمرأة تحيض يوما وتطهر يوما أولى أن ~~تكون مرتابة وغير برية ( ( ( بريئة ) ) ) من الحمل ممن سميت وقد عقلنا عن ~~الله عز وجل أن في العدة معنيين براءة وزيادة تعبد بأنه جعل عدة الطلاق ~~ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء وجعل عدة الحامل وضع الحمل وذلك غاية البراءة وفي ~~ثلاثة قروء براءة وتعبد لأن حيضتهن مستقيمة تبرئ فعقلنا أن لا عدة إلا ~~وفيها براءة أو براءة وزيادة لأن عدة ( ( ( العدة ) ) ) لم تكن أقل من ~~ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء PageV01P066 أو أربعة أشهر وعشرا ( ( ( وعشر ) ) ~~) أو وضع حمل والحائض يوما وطاهر يوما ليست في معنى براءة وقد لزمك بأن ~~أبطلت عدة الحيض والشهور وباينت بها إلى البراءة إذا ارتابت كما زعمت أنه ~~يلزمنا في التي تحيض يوما وتدع يوما # | - * باب دم الحيض # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن فاطمة ~~بنت المنذر قالت سمعت أسماء تقول سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن دم ~~الحيض يصيب الثوب فقال حتيه ثم اقرصيه بالماء وانضحيه وصلي فيه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن ~~فاطمة عن أسماء مثل معناه إلا أنه قال تقرصه ولم يقل تقرصه بالماء + ( قال ~~الشافعي ) وبحديث سفيان عن هشام بن عروة نأخذ وهو يحفظ فيه الماء ولم يحفظ ~~ذلك وكذلك روى غيره عن هشام + ( قال الشافعي ) وفي هذا دليل على أن دم ~~الحيض نجس وكذا كل دم غيره ( قال الشافعي ) وقرصه فركه وقوله بالماء غسل ~~بالماء وأمره بالنضح لما حوله ( قال الشافعي ) فأما النجاسة فلا يطهرها الا ~~الغسل والنضح ms0096 والله تعالى أعلم اختيار # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني ~~بن عجلان عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الثوب يصيبه دم الحيض قال تحته ثم تقرصه ~~بالماء ثم تصلي فيه + ( قال الشافعي ) وهذا مثل حديث أسماء بنت أبي بكر وبه ~~نأخذ وفيه دلالة على ما قلنا من أن النضح اختيار لأنه لم يأمر بالنضح في ~~حديث أم سلمة وقد أمر بالماء في حديثها وحديث أسماء ( قال الربيع ) + قال ~~الشافعي وهو الذي نقول به قال الربيع وهو آخر قوليه يعني الشافعي إن أقل ~~الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر وأقل الطهر خمسة عشر فلو أن امرأة أول ما ~~حاضت طبق الدم عليها أمرناها أن تدع الصلاة إلى خمسة عشر فإن انقطع الدم في ~~خمس ( ( ( خمسة ) ) ) عشرة كان ذلك كله حيضا وإن زاد على خمسة عشر علمنا ~~أنها مستحاضة وأمرناها أن تدع الصلاة أول يوم وليلة وتعيد أربع عشرة لأنه ~~يحتمل أن يكون حيضها يوما وليلة ويحتمل أكثر فلما احتمل ذلك وكانت الصلاة ~~عليها فرضا لم نأمرها بأن تدع الصلاة إلا بحيض يقين ولم تحسب طاهرة الأربعة ~~عشر يوما في صيامها لو صامت لأن فرض الصيام عليها بيقين أنها طاهرة فلما ~~أشكل عليها أن تكون قد قضت فرض الصوم وهي طاهرة أو لم تقضه لم أحسب لها ~~الصوم إلا بيقين أنها طاهرة وكذلك طوافها بالبيت لست أحسبه لها إلا بأن ~~يمضي لها خمسة عشر يوما لأنه ( ( ( لأن ) ) ) أكثر ما حاضت له امرأة قط ~~علمناه ثم تطوف بعد ذلك لأن العلم يحيط أنها من بعد خمسة عشر يوما طاهرة ~~وإن كانت تحيض يوما وتطهر يوما أمرناها أن تصلى في يوم الطهر بعد الغسل ~~لأنه يحتمل أن يكون طهرا فلا تدع الصلاة فإن جاءها الدم في اليوم الثالث ~~علمنا أن اليوم الذي قبله الذي رأت فيه الطهر كان حيضا لأنه يستحيل أن ms0097 يكون ~~الطهر يوما لأن أقل الطهر خمسة عشر وكلما رأت الطهر أمرناها أن تغتسل وتصلي ~~لأنه يمكن أن يكون طهرا صحيحا وإذا جاءها الدم بعده من الغد علمنا أنه غير ~~طهر حتى يبلغ خمس عشرة فان انقطع بخمس عشرة فهو حيض كله وإن زاد على خمسة ~~عشر علمنا أنها مستحاضة فقلنا لها أعيدي كل يوم تركت فيه الصلاة إلا أول ~~يوم وليلة لأنه يحتمل أن لا يكون حيضها إلا يوما وليلة فلا تدع الصلاة إلا ~~بيقين الحيض وهذا للتي لا يعرف لها أيام وكانت أول ما يبتدئ بها الحيض ~~مستحاضة فأما التي تعرف أيامها ثم طبق عليها PageV01P067 الدم فتنظر عدد ~~الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر فتدع الصلاة فيهن فإذا ذهب ~~وقتهن اغتسلت وصلت وتوضأت لكل صلاة فيما تستقبل بقية شهرها فإذا جاءها ذلك ~~الوقت من حيضها من الشهر الثاني تركت أيضا الصلاة أيام حيضها ثم اغتسلت بعد ~~وتوضأت لكل صلاة فهذا حكمها ما دامت مستحاضة وان كانت لها أيام تعرفها ~~فنسيت فلم تدر في أول الشهر أو بعده بيومين أو أقل أو أكثر اغتسلت عند كل ~~صلاة وصلت ولا يجزيها أن تصلي صلاة بغير غسل لأنه يحتمل أن تكون في حين ما ~~قامت تصلى الصبح أن يكون هذا وقت طهرها فعليها أن تغتسل فإذا جاءت الظهر ~~احتمل هذا أيضا أن يكون حين طهرها فعليها أن تغتسل وهكذا في كل وقت تريد أن ~~تصلي فيه فريضة يحتمل أن يكون هو وقت طهرها فلا يجزيها إلا الغسل ولما كانت ~~الصلاة فرضا عليها احتمل إذا قامت لها أن يكون يجزيها فيه الوضوء ويحتمل أن ~~لا يجزيها فيه إلا الغسل فلما لم يكن لها أن تصلى إلا بطهارة بيقين لم ~~يجزئها إلا الغسل لأنه اليقين والشك في الوضوء ولا يجزيها أن تصلى بالشك ~~ولا يجزئها إلا اليقين وهو الغسل فتغتسل لكل صلاة # | - * باب أصل فرض الصلاة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ إن ~~الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ms0098 @QE@ وقال @QB@ وما أمروا إلا ~~ليعبدوا الله مخلصين له الدين @QE@ الآية مع عدد آي فيه ذكر فرض الصلاة ( ~~قال ) وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإسلام فقال خمس صلوات في ~~اليوم والليلة فقال السائل هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع # | - * أول ما فرضت الصلاة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى سمعت من أثق بخبره وعلمه يذكر أن ~~الله أنزل فرضا في الصلاة ثم نسخه بفرض غيره ثم نسخ الثاني بالفرض في ~~الصلوات الخمس ( قال ) كأنه يعني قول الله عز وجل @QB@ يا أيها المزمل قم ~~الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا @QE@ الآية ثم نسخها في السورة معه ~~بقول الله جل ثناؤه @QB@ إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه ~~@QE@ إلى قوله فاقرءوا ما تيسر من القرآن فنسخ قيام الليل أو نصفه أو أقل ~~أو أكثر بما تيسر وما أشبه ما قال بما قال وإن كنت أحب أن لا يدع أحد أن ~~يقرأ ما تيسر عليه من ليلته ويقال نسخت ما وصفت من المزمل بقول الله عز وجل ~~@QB@ أقم الصلاة لدلوك الشمس @QE@ ودلوكها زوالها @QB@ إلى غسق الليل @QE@ ~~العتمة @QB@ وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا @QE@ الصبح @QB@ ومن ~~الليل فتهجد به نافلة لك @QE@ فأعلمه أن صلاة الليل نافلة لا فريضة وأن ~~الفرائض فيما ذكر من ليل أو نهار ويقال في قول الله عز وجل @QB@ فسبحان ~~الله حين تمسون @QE@ المغرب والعشاء @QB@ وحين تصبحون @QE@ الصبح @QB@ وله ~~الحمد في السماوات والأرض وعشيا @QE@ العصر @QB@ وحين تظهرون @QE@ الظهر ~~وما أشبه ما قيل من هذا بما قيل والله تعالى أعلم ( قال ) وبيان ما وصفت في ~~سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم # أخبرنا مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيد الله ~~يقول جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يسأل عن الإسلام ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليلة فقال هل علي ~~غيرها فقال لا إلا أن ms0099 تطوع + ( قال الشافعي ) ففرائض الصلوات خمس وما سواها ~~تطوع فأوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم على البعير ولم يصل مكتوبة علمناه ~~على بعير وللتطوع وجهان صلاة جماعة وصلاة منفردة وصلاة الجماعة مؤكدة ولا ~~أجيز تركها لمن قدر عليها بحال وهو صلاة العيدين وكسوف الشمس والقمر ~~والاستسقاء فأما قيام شهر رمضان فصلاة المنفرد أحب إلي منه وأوكد صلاة ~~المنفرد وبعضه PageV01P068 أوكد من بعض الوتر وهو يشبه أن يكون صلاة التهجد ~~ثم ركعتا الفجر ولا أرخص لمسلم في ترك واحد منهما وإن لم أوجبهما عليه ومن ~~ترك صلاة واحدة منهما كان أسوأ حالا ممن ترك جميع النوافل في الليل والنهار # | - * عدد الصلوات الخمس # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أحكم الله تعالى فرض الصلاة في ~~كتابه فبين على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم عددها وما على المرء أن يأتى ~~به ويكف عنه فيها وكان نقل عدد كل واحدة منها مما نقله العامة عن العامة ~~ولم يحتج فيه إلي خبر الخاصة وإن كانت الخاصة قد نقلتها لا تختلف هي من ~~وجوه هي مبينة في أبوابها فنقلوا الظهر أربعا لا يجهر فيها بشيء من القراءة ~~والعصر أربعا لا يجهر فيها بشيء من القراءة والمغرب ثلاثا يجهر في ركعتين ~~منها بالقراءة ويخافت في الثالثة والعشاء أربعا يجهر في ركعتين منها ~~بالقراءة ويخافت في اثنتين والصبح ركعتين يجهر فيهما معا بالقراءة ( قال ) ~~ونقل الخاصة ما ذكرت من عدد الصلوات وغيره مفرقا في مواضعه # | - * فيمن تجب عليه الصلاة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ذكر الله تبارك وتعالى الاستئذان ~~فقال في سياق الآية @QB@ وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا @QE@ وقال ~~عز وجل @QB@ وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا ~~فادفعوا إليهم أموالهم @QE@ ولم يذكر الرشد الذي يستوجبون به أن تدفع إليهم ~~أموالهم إلا بعد بلوغ النكاح وفرض الله عز وجل الجهاد فأبان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم به على من استكمل خمس عشرة سنة بأن أجاز بن عمر عام الخندق ~~بن خمس عشرة ms0100 سنة ورده عام أحد بن أربع عشرة سنة فإذا بلغ الغلام الحلم ~~والجارية المحيض غير مغلوبين على عقولهما أوجبت عليهما الصلاة والفرائض ~~كلها وإن كانا ابني أقل من خمس عشرة سنة وجبت عليهما الصلاة وأمر كل واحد ~~منهما بالصلاة إذا عقلها فإذا لم يعقلا لم يكونا كمن تركها بعد البلوغ ~~وأؤدبهما على تركها أدبا خفيفا ومن غلب على عقله بعارض مرض أي مرض كان ~~ارتفع عنه الفرض في قول الله عز وجل @QB@ واتقون يا أولي الألباب @QE@ ~~وقوله @QB@ إنما يتذكر أولوا ( ( ( أولو ) ) ) الألباب @QE@ وإن كان معقولا ~~لا يخاطب بالأمر والنهي إلا من عقلهما # | - * صلاة السكران والمغلوب على عقله # - * قال الله تعالى @QB@ لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما ~~تقولون @QE@ + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يقال نزلت قبل تحريم الخمر ~~وأيما كان نزولها قبل تحريم الخمر أو بعده فمن صلى سكران لم تجز صلاته لنهي ~~الله عز وجل إياه عن الصلاة حتى يعلم ما يقول وإن معقولا أن الصلاة قول ~~وعمل وإمساك في مواضع مختلفة ولا يؤدي هذا إلا من أمر به ممن عقله وعليه ~~إذا صلى سكران أن يعيد إذا صحا ولو صلى شارب محرم غير سكران كان عاصيا في ~~شربه المحرم ولم يكن عليه إعادة صلاة لأنه ممن يعقل ما يقول والسكران الذي ~~لا يعقل ما يقول وأحب إلي لو أعاد وأقل السكر أن يكون يغلب على عقله في بعض ~~ما لم يكن يغلب عليه قبل الشرب ومن غلب على عقله بوسن ثقيل فصلى وهو لا ~~يعقل أعاد الصلاة إذا عقل وذهب عنه الوسن ومن شرب شيئا ليذهب عقله كان ~~عاصيا بالشرب ولم تجز عنه صلاته وعليه وعلى السكران إذا أفاقا قضاء كل صلاة ~~صلياها وعقولهما ذاهبة وسواء شربا نبيذا لا يريانه يسكر أو نبيذا يريانه ~~يسكر فيما وصفت من الصلاة وإن افتتحا الصلاة يعقلان فلم يسلما من الصلاة ~~حتى يغلبا على عقولهما أعادا الصلاة لأن ما أفسد أولها أفسد آخرها وكذلك إن ~~كبرا ذاهبي العقل ثم أفاقا قبل ms0101 أن يفترقا فصليا جميع الصلاة إلا التكبير ~~مفيقين كانت عليهما الإعادة لأنهما دخلا الصلاة وهما لا يعقلان وأقل ذهاب ~~العقل الذي يوجب إعادة الصلاة أن يكون مختلطا يعزب عقله في شيء وإن قل ~~ويثوب # | - * الغلبة على العقل # - * في غير المعصية أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله تعالى وإذا ~~غلب الرجل على عقله بعارض جن أو عته أو مرض ما كان المرض ارتفع عنه فرض ~~الصلاة ما كان المرض بذهاب العقل عليه قائما لأنه منهي عن الصلاة حتى يعقل ~~ما يقول وهو ممن لا يعقل ومغلوب بأمر لا ذنب له فيه بل يؤجر عليه ويكفر عنه ~~به إن شاء الله تعالى إلا أن يفيق في وقت فيصلي صلاة الوقت وهكذا إن شرب ~~دواء فيه بعض السموم وإلا غلب منه أن السلامة تكون منه لم يكن عاصيا بشربه ~~لأنه لم يشربه على ضر نفسه ولا إذهاب عقله وإن ذهب ولو احتاط فصلى كان أحب ~~إلي لأنه قد شرب شيئا فيه سم ولو كان مباحا ولو أكل أو شرب حلالا فخبل عقله ~~أو وثب وثبة فانقلب دماغه أو تدلى على شيء فانقلب دماغه فخبل عقله إذا لم ~~يرد بشيء مما صنع ذهاب عقله لم يكن عليه إعادة صلاة صلاها لا يعقل أو تركها ~~بذهاب العقل فإن وثب في غير منفعة أو تنكس ليذهب عقله فذهب كان عاصيا وكان ~~عليه إذا ثاب عقله إعادة كل ما صلى ذاهب العقل أو ترك من الصلاة وإذا جعلته ~~عاصيا بما عمد من إذهاب عقله أو إتلاف نفسه جعلت عليه إعادة ما صلى ذاهب ~~العقل أو ترك من الصلوات وإذا لم أجعله عاصيا بما صنع لم تكن عليه إعادة ~~إلا أن يفيق في وقت بحال وإذا أفاق المغمى عليه وقد بقي عليه من النهار قدر ~~ما يكبر فيه تكبيرة واحدة أعاد الظهر والعصر ولم يعد ما قبلهما لا صبحا ولا ~~مغربا ولا عشاء وإذا أفاق وقد بقي عليه من الليل قبل أن يطلع الفجر قدر ~~تكبيرة واحدة ms0102 قضى المغرب والعشاء وإذا أفاق الرجل قبل أن تطلع الشمس بقدر ~~تكبيرة قضى الصبح وإذا طلعت الشمس لم يقضها وإنما قلت هذا لأن هذا وقت في ~~حال عذر جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر في السفر في ~~وقت الظهر وبين المغرب والعشاء في وقت العشاء فلما جعل الأولى منهما وقتا ~~للآخرة في حال والآخرة وقتا للأولى في حال كان وقت إحداهما وقتا للأخرى في ~~حال وكان ذهاب العقل عذرا وبالإفاقة عليه أن يصلي العصر وأمرته أن يقضي ~~لأنه قد أفاق في وقت بحال وكذلك آمر الحائض والرجل يسلم كما آمر المغمى ~~عليه من أمرته بالقضاء فلا يجزيه إلا أن يقضي أخبرنا سفيان عن الزهري عن ~~سالم عن بن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عجل في المسير جمع ~~بين المغرب والعشاء # | - * صلاة المرتد # - * قال الشافعي رحمه الله تعالى إذا ارتد الرجل عن الإسلام ثم أسلم كان ~~عليه قضاء كل صلاة تركها في ردته وكل زكاة وجبت عليه فيها فإن غلب على عقله ~~في ردته لمرض أو غيره قضى الصلاة في أيام غلبته على عقله كما يقضيها في ~~أيام عقله فإن قيل فلم لم تجعله قياسا على المشرك يسلم فلا تأمره بإعادة ~~الصلاة قيل فرق الله عز وجل بينهما فقال قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ~~ما قد سلف وأسلم رجال فلم يأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقضاء صلاة ~~ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم على المشركين وحرم الله دماء أهل الكتاب ~~ومنع أموالهم بإعطاء الجزية ولم يكن المرتد في هذه المعاني بل أحبط الله ~~تعالى عمله بالردة وأبان رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عليه القتل إن لم ~~يتب بما PageV01P069 تقدم له من حكم الإيمان وكان مال الكافر غير المعاهد ~~مغنوما بحال ومال المرتد موقوفا ليغنم إن مات على الردة أو يكون على ملكه ~~إن تاب ومال المعاهد له عاش أو مات فلم يجز إلا أن يقضى الصلاة ms0103 والصوم ~~والزكاة وكل ما كان يلزم مسلما لأنه كان عليه أن يفعل فلم تكن معصيته ~~بالردة تخفف عنه فرضا كان عليه فإن قيل فكيف يقضى وهو لو صلى في تلك الحال ~~لم يقبل عمله قيل لأنه لو صلى في تلك الحال صلى على غير ما أمر به فكانت ~~عليه الإعادة إذا أسلم ألا ترى أنه لو صلى قبل الوقت وهو مسلم أعاد والمرتد ~~صلى قبل الوقت الذي تكون الصلاة مكتوبة له فيه لأن الله عز وجل قد أحبط ~~عمله بالردة وإن قيل ما أحبط من عمله قيل أجر عمله لا أن عليه أن يعيد فرضا ~~أداه من صلاة ولا صوم ولا غيره قبل أن يرتد لأنه أداه مسلما فإن قيل وما ~~يشبه هذا قيل ألا ترى أنه لو أدى زكاة كانت عليه أو نذر نذرا لم يكن عليه ~~إذا أحبط أجره فيها أن يبطل فيكون كما لم يكن أو لا ترى أنه لو أخذ منه حدا ~~أو قصاصا ثم ارتد ثم أسلم لم يعد عليه وكان هذا فرضا عليه ولو حبط بهذا ~~المعنى فرض منه حبط كله # | - * جماع مواقيت الصلاة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أحكم الله عز وجل كتابه أن فرض ~~الصلاة موقوت والموقوت والله أعلم الوقت الذي يصلى فيه وعددها فقال عز وجل ~~@QB@ إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا @QE@ وقد ذكرنا نقل العامة ~~عدد الصلاة في مواضعها ونحن ذاكرون الوقت # أخبرنا سفيان عن الزهري قال أخر عمر بن عبد العزيز الصلاة فقال له عروة ~~إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نزل جبريل فأمني فصليت معه ثم نزل ~~فأمني فصليت معه ثم نزل فأمني فصليت معه حتى عد الصلوات الخمس فقال عمر بن ~~عبد العزيز اتق الله يا عروة وانظر ما تقول فقال عروة أخبرنيه بشير بن أبي ~~مسعود عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم # أخبرنا عمرو بن أبي سلمة عن عبد العزيز بن محمد عن عبد الرحمن بن الحرث ~~عن حكيم بن ms0104 حكيم عن نافع بن جبير عن بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال أمني جبريل عند باب الكعبة مرتين فصلى الظهر حين ~~كان الفيء مثل الشراك ثم صلى العصر حين كان كل شيء بقدر ظله وصلى المغرب ~~حين أفطر الصائم ثم صلى العشاء حين غاب الشفق ثم صلى الصبح حين حرم الطعام ~~والشراب على الصائم ثم صلى المرة الآخرة الظهر حين كان كل شيء قدر ظله قدر ~~العصر بالأمس ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء مثليه ثم صلى المغرب القدر ~~الأول لم يؤخرها ثم صلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل ثم صلى الصبح حين ~~أسفر ثم التفت فقال يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك والوقت فيما بين هذين ~~الوقتين + ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ وهذه المواقيت في الحضر فاحتمل ما ~~وصفته من المواقيت أن يكون للحاضر والمسافر في العذر وغيره واحتمل أن يكون ~~لمن كان في المعنى الذي صلى فيه جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الحضر ~~وفي غير عذر فجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة غير خائف فذهبنا ~~إلى أن ذلك في مطر وجمع مسافرا فدل ذلك على أن تفريق الصلوات كل صلاة في ~~وقتها إنما هو على الحاضر في غير مطر فلا يجزئ حاضرا في غير مطر أن يصلى ~~صلاة إلا في وقتها ولا يضم إليها غيرها إلا أن ينسى فيذكر في وقت إحداهما ~~أو ينام فيصليها حينئذ قضاء ولا يخرج أحد كان له الجمع بين الصلاتين من آخر ~~وقت الآخرة منهما ولا يقدم وقت الأولى منهما والوقت حد لا يجاوز ولا يقدم ~~ولا تؤخر صلاة العشاء عن الثلث الأول في مصر ولا غيره حضر ولا سفر ~~PageV01P071 # | - * وقت الظهر # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأول وقت الظهر إذا استيقن الرجل ~~بزوال الشمس عن وسط الفلك وظل الشمس في الصيف يتقلص حتى لا يكون لشيء قائم ~~معتدل نصف النهار ظل بحال وإذا كان ذلك فسقط للقائم ظل ms0105 ما كان الظل فقد ~~زالت الشمس وآخر وقتها في هذا الحين إذا صار ظل كل شيء مثله فإذا جاوز ظل ~~كل شيء مثله بشيء ما كان فقد خرج وقتها ودخل وقت العصر لا فصل بينهما إلا ~~ما وصفت والظل في الشتاء والربيع والخريف مخالف له فيما وصفت من الصيف ~~وإنما يعلم الزوال في هذه الأوقات بأن ينظر إلى الظل ويتفقد نقصانه فإنه ~~إذا تناهى نقصانه زاد فإذا زاد بعد تناهى نقصانه فذلك الزوال وهو أول وقت ~~الظهر ثم آخر وقتها إذا علم أن قد بلغ الظل مع خلافه ظل الصيف قدر ما يكون ~~ظل كل شيء مثله في الصيف وذلك أن تعلم ما بين زوال الشمس وأول وقت الظهر ~~أقل مما بين أول وقت العصر والليل فإن برز له منها ما يدله وإلا توخى حتى ~~يرى أنه صلاها بعد الوقت واحتاط + ( قال الشافعي ) فإن كان الغيم مطبقا ~~راعى الشمس واحتاط بتأخيرها ما بينه وبين أن يخاف دخول وقت العصر فإذا توخى ~~فصلى على الأغلب عنده فصلاته مجزئة عنه وذلك أن مدة وقتها متطاول حتى يكاد ~~يحيط إذا احتاط بأن قد زالت وليست كالقبلة التي لا مدة لها إنما عليها دليل ~~لا مدة وعلى هذا الوقت دليل من مدة وموضع وظل فإذا كان هكذا فلا إعادة عليه ~~حتى يعلم أن قد صلى قبل الزوال فإذا علم ذلك أعاد وهكذا إن توخى بلا غيم ( ~~قال ) وعلمه بنفسه وأخبار غيره ممن يصدقه أنه صلى قبل الزوال إذا لم ير هو ~~أو هم يلزمه أن يعيد الصلاة فإن كذب من أعلمه أنه صلى قبل الزوال لم يكن ~~عليه إعادة والاحتياط له أن يعيد وإذا كان أعمى وسعه خبر من يصدق خبره في ~~الوقت والاقتداء بالمؤذنين فيه وإن كان محبوسا في موضع مظلم أو كان أعمى ~~ليس قربه أحد توخى وأجزأت صلاته حتى يستيقن أنه صلى قبل الوقت والوقت يخالف ~~القبلة لأن في الوقت مدة فجعل مرورها كالدليل وليس ذلك في القبلة فإن علم ~~أنه ms0106 صلى بعد الوقت أجزأه وكان أقل أمره أن يكون قضاء + ( قال الشافعي ) ~~وإذا كان كما وصفت محبوسا في ظلمة أو أعمى ليس قربه أحد لم يسعه أن يصليها ~~بلا تأخ على الأغلب عنده من مرور الوقت من نهار وليل وإن وجد غيره تأخى به ~~وإن صلى على غير تأخ أعاد كل صلاة صلاها على غير تأخ ولا يفوت الظهر حتى ~~يجاوز ظل كل شيء مثله فإذا جاوزه فهو فائت وذلك أن من أخرها إلى هذا الوقت ~~جمع أمرين تأخيرها عن الوقت المقصود وحلول وقت غيرها # | - * تعجيل الظهر وتأخيرها # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتعجيل الحاضر الظهر إماما ~~ومنفردا في كل وقت إلا في شدة الحر فإذا اشتد الحر أخر إمام الجماعة الذي ~~ينتاب من البعد الظهر حتى يبرد بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم # أخبرنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح ~~جهنم وقد اشتكت النار إلى ربها فقالت رب أكل بعضي بعضا فإذن لها بنفسين نفس ~~في الشتاء ونفس في الصيف فأشد ما تجدون من الحر من حرها وأشد ما تجدون من ~~البرد من زمهريرها # أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم # أخبرنا الثقة يحيى بن حسان عن الليث بن سعد عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب ~~وأبى سلمة PageV01P072 بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم + ( ~~قال الشافعي ) ولا يبلغ بتأخيرها آخر وقتها فيصليهما جميعا معا ولكن ~~الإبراد ما يعلم أنه يصليها متمهلا وينصرف منها قبل آخر وقتها ليكون بين ~~انصرافه منها وبين آخر وقتها فصل فأما من صلاها في بيته أو في جماعة ms0107 بفناء ~~بيته لا يحضرها إلا من بحضرته فليصلها في أول وقتها لأنه لا أذى عليهم في ~~حرها + ( قال الشافعي ) ولا تؤخر في الشتاء بحال وكلما قدمت كان ألين على ~~من صلاها في الشتاء ولا يؤخرها إمام جماعة ينتاب إلا ببلاد لها حر مؤذ ~~كالحجاز فإذا كانت بلاد لا أذى لحرها لم يؤخرها لأنه لا شدة لحرها يرفق على ~~أحد بتنحية الأذى عنه في شهودها # | - * وقت العصر # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ووقت العصر في الصيف إذا جاوز ظل ~~كل شيء مثله بشيء ما كان وذلك حين ينفصل من أخر وقت الظهر وبلغنى عن بعض ~~أصحاب بن عباس أنه قال معنى ما وصفت وأحسبه ذكره عن بن عباس وأن بن عباس ~~أراد به صلاة العصر في آخر وقت الظهر على هذا المعنى أنه صلاها حين كان ظل ~~كل شيء مثله يعنى حين تم ظل كل شيء مثله ثم جاوز ذلك بأقل ما يجاوزه وحديث ~~بن عباس محتمل له وهو قول عامة من حفظت عنه وإذا كان الزمان الذي لا يكون ~~الظل فيه هكذا قدر الظل ما كان ينقص فإذا زاد بعد نقصانه فذلك زواله ثم قدر ~~ما لو كان الصيف بلغ الظل أن يكون مثل القائم فإذا جاوز ذلك قليلا فقد دخل ~~أول وقت العصر ويصلي العصر في كل بلد وكل زمان وإمام جماعة ينتاب من بعد ~~وغير بعد ومنفرد في أول وقتها لا أحب أن يؤخرها عنه وإذا كان الغيم مطلقا ~~أو كان محبوسا في ظلمة أو أعمى ببلد لا أحد معه فيها صنع ما وصفت يصنعه في ~~الظهر لا يختلف في شيء ومن أخر العصر حتى تجاوز ظل كل شيء مثليه في الصيف ~~وقدر ذلك في الشتاء فقد فاته وقت الاختيار ولا يجوز عليه أن يقال قد فاته ~~وقت العصر مطلقا كما جاز على الذي أخر الظهر إلى أن جاوز ظل كل شيء مثله ~~مطلقا لما وصفت من أنه تحل له صلاة العصر في ذلك الوقت وهذا لا يحل ms0108 له صلاة ~~الظهر في هذا الوقت وإنما قلت لا يتبين عليه ما وصفت من أن # مالكا أخبرنا عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وعن بشر بن سعيد وعن الأعرج ~~يحدثونه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أدرك ركعة من ~~الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن ~~تغرب الشمس فقد أدرك العصر + ( قال الشافعي ) فمن لم يدرك ركعة من العصر ~~قبل غروب الشمس فقد فاتته العصر والركعة ركعة بسجدتين وإنما أحببت تقديم ~~العصر لأن # محمد بن إسماعيل أخبرنا عن بن أبي ذئب عن بن شهاب عن أنس بن مالك قال كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس صاحية ثم يذهب الذاهب إلى ~~العوالي فيأتيها والشمس مرتفعة # أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن بن شهاب عن أبي بكر ~~بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عن نوفل بن معاوية الديلي قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من فاته العصر فكأنما وتر أهله وماله # | - * وقت المغرب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا وقت للمغرب إلا واحد وذلك حين ~~تجب الشمس وذلك بين في حديث إمامة جبريل النبي صلى الله عليه وسلم وفي غيره # أخبرنا إبراهيم بن محمد عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي نعيم عن ~~PageV01P073 جابر قال كنا نصلى المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ~~نخرج نتناضل حتى نبلغ بيوت بني سلمة ننظر إلى مواقع النبل من الإسفار # أخبرنا محمد بن إسماعيل عن بن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن ~~القعقاع بن حكيم قال دخلنا على جابر بن عبد الله فقال جابر كنا نصلى مع ~~النبي صلى الله عليه وسلم ثم ننصرف فنأتى ( ( ( فتأتي ) ) ) بني سلمة فنبصر ~~مواقع النبل # أخبرنا محمد بن إسماعيل عن بن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن زيد بن ~~خالد الجهني قال كنا ms0109 نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب ثم ننصرف ~~فنأتى السوق ولو رمى بنبل لرؤى ( ( ( لرئي ) ) ) مواقعها + ( قال الشافعي ) ~~وقد لا قيل تفوت حتى يدخل أول وقت صلاة العشاء قبل ( ( ( قيل ) ) ) يصلى ~~منها ركعة كما قيل في العصر ولكن لا يجوز لأن الصبح تفوت بأن تطلع الشمس ~~قيل يصلى منها ركعة فإن قيل فتقيسها على الصبح قيل لا أقيس شيئا من ~~المواقيت على غيره وهي على الأصل والأصل حديث إمامة جبريل النبي صلى الله ~~عليه وسلم إلا ما جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم خاصة دلالة أو قاله ~~عامة العلماء لم يختلفوا فيه + ( قال الشافعي ) ولو قيل تفوت المغرب إذا لم ~~تصل في وقتها كان والله تعالى أعلم أشبه بما قال ويتأخاها المصلي في الغيم ~~والمحبوس في الظلمة والأعمى كما وصفت في الظهر ويؤخرها حتى يرى أن قد دخل ~~وقتها أو جاوز دخوله # | - * وقت العشاء # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن بن أبي لبيد عن أبي ~~سلمة بن عبد الرحمن عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يغلبنكم ~~الأعراب على اسم صلاتكم هي العشاء إلا أنهم يعتمون بالإبل + ( قال الشافعي ~~) فأحب أن لا تسمى إلا العشاء كما سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأول ~~وقتها حين يغيب الشفق والشفق الحمرة التي في المغرب فإذا ذهبت الحمرة فلم ~~ير منها شيء حل وقتها ومن افتتحها وقد بقى عليه من الحمرة شيء أعادها وإنما ~~قلت الوقت في الدخول في الصلاة فلا يكون لأحد أن يدخل في الصلاة إلا بعد ~~دخول وقتها وإن لم يعمل فيها شيء إلا بعد الوقت ولا التكبير لأن التكبير هو ~~مدخله فيها فإذا أدخله التكبير فيها قبل الوقت أعادها وآخر وقتها إلى أن ~~يمضى ثلث الليل فإذا مضى ثلث الليل الأول فلا أراها إلا فائتة لأنه آخر ~~وقتها ولم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها شيء يدل على أنها لا تفوت ~~إلا بعد ذلك الوقت ( قال ms0110 ) والمواقيت ( ( ( المواقيت ) ) ) كلها كما وصفت ~~لا تقاس ويصنع المتأخي لها في الغيم وفي الحبس المظلم والأعمى ليس معه أحد ~~كما وصفته يصنعه في الظهر والتأخى في الليل أخف من التأخى لصلاة النهار ~~لطول المدة وشدة الظلمة وبيان الليل # | - * وقت الفجر # - * قال الله تبارك وتعالى @QB@ وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ~~@QE@ وقال صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصبح والصبح الفجر فلها ~~اسمان الصبح والفجر لا أحب أن تسمى إلا بأحدهما وإذا بان الفجر الأخير ~~معترضا حلت صلاة الصبح ومن صلاها قبل تبين الفجر الأخير معترضا أعاد ~~ويصليها أول ما يستيقن الفجر معترضا حتى يخرج منها مغلسا # ( قال الشافعي ) وأخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد ~~الرحمن عن عائشة قالت إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلى الصبح ~~فتنصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس ولا تفوت حتى تطلع الشمس ~~قبل أن يصلي منها ركعة والركعة ركعة بسجودها فمن لم يكمل ركعة بسجودها قبل ~~PageV01P074 طلوع الشمس فقد فاتته الصبح لقول النبي صلى الله عليه وسلم من ~~أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح PageV01P075 # | - * اختلاف الوقت # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فلما أم جبريل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في الحضر لا في مطر وقال ما بين هذين وقت لم يكن لأحد أن يعمد أن ~~يصلى الصلاة في حضر ولا في مطر إلا في هذا الوقت ولا صلاة إلا منفردة كما ~~صلى جبريل برسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~بعد مقيما في عمره ولما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة آمنا ~~مقيما لم يحتمل إلا أن يكون مخالفا لهذا الحديث أو يكون الحال التي جمع ~~فيها حالا غير الحال التي فرق فيها فلم يجز أن يقال جمعه في الحضر مخالف ~~لإفراده في الحضر من وجهين أنه يوجد لكل واحد منهما وجه وأن الذي رواه ~~منهما معا واحد وهو ms0111 بن عباس فعلمنا أن لجمعه في الحضر علة فرقت بينه وبين ~~إفراده فلم يكن إلا المطر والله تعالى أعلم إذا لم يكن خوف ووجدنا في المطر ~~علة المشقة كما كان في الجمع في السفر علة المشقة العامة فقلنا إذا كانت ~~العلة من مطر في حضر جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ( قال ) ولا ~~يجمع إلا والمطر مقيم في الوقت الذي يجمع ( ( ( تجمع ) ) ) فيه فإن صلى ~~إحداهما ثم انقطع المطر لم يكن له أن يجمع الأخرى إليها وإذا صلى إحداهما ~~والسماء تمطر ثم ابتدأ الأخرى والسماء تمطر ثم انقطع المطر مضي على صلاته ~~لأنه إذا كان له الدخول فيها كان له إتمامها ( قال ) ويجمع من قليل المطر ~~وكثيره ولا يجمع إلا من خرج من بيته إلى مسجد يجمع فيه قرب المسجد أو كثر ~~أهله أو قلوا أو بعدوا ولا يجمع أحد في بيته لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~جمع في المسجد والمصلي في بيته مخالف المصلي في المسجد وإن صلى رجل الظهر ~~في غير مطر ثم مطر الناس لم يكن له أن يصلى العصر لأنه صلى الظهر وليس له ~~جمع العصر إليها وكذلك لو افتتح الظهر ولم يمطر ثم مطر بعد ذلك لم يكن له ~~جمع العصر إليها ولا يكون له الجمع إلا بأن يدخل في الأولي ينوي الجمع وهو ~~له فإذا دخل فيها وهو يمطر ودخل في الآخرة وهو يمطر فإن سكنت السماء فيما ~~بين ذلك كان له الجمع لأن الوقت في كل واحدة منهما الدخول فيها والمغرب ~~والعشاء في هذا وقت كالظهر والعصر لا يختلفان وسواء كل بلد في هذا لأن بل ~~المطر في كل موضع أذى وإذا جمع بين صلاتين في مطر جمعهما في وقت الأولى ~~منهما لا يؤخر ذلك ولا يجمع في حضر في غير المطر من قبل أن الأصل أن يصلي ~~الصلوات منفردات والجمع في المطر رخصة لعذر وإن كان عذر غيره لم يجمع فيه ~~لأن العذر في غيره خاص وذلك المرض والخوف وما أشبهه ms0112 وقد كانت أمراض وخوف ~~فلم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع والعذر بالمطر عام ويجمع في ~~السفر بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والدلالة على المواقيت عامة ~~لا رخصة في ترك شيء منها ولا الجمع إلا حيث رخص النبي صلى الله عليه وسلم ~~في سفر ولا رأينا من جمعه الذي رأيناه في المطر والله تعالى أعلم ~~PageV01P076 # | - * وقت الصلاة في السفر # - * # أخبرنا إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله وهو ~~يذكر حجة النبي صلى الله عليه وسلم فراح النبي صلى الله عليه وسلم من منزله # وأخبرنا مالك عن بن شهاب عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا # أخبرنا مالك عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عامر بن واثلة أن معاذ بن جبل ~~أخبره أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك فكان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء قال فأخر ~~الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب ~~والعشاء جميعا + ( قال الشافعي ) وهذا وهو نازل غير سائر لأن قوله دخل ثم ~~خرج لا يكون إلا وهو نازل فللمسافر أن يجمع نازلا وسائرا # أخبرنا سفيان عن بن أبي نجيح عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب ~~الأسدي قال خرجنا مع بن عمر إلى الحمى فغربت الشمس فهبنا أن نقول له انزل ~~فصل فلما ذهب بياض الأفق وفحمة العشاء نزل فصلى ثلاثا ثم سلم ثم صلى ركعتين ~~ثم سلم ثم التفت إلينا فقال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل + ~~( قال الشافعي ) فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن للمسافر أن ~~يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما إن شاء في وقت ~~الأولى منهما وإن شاء في وقت الآخرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين ~~الظهر ms0113 والعصر في وقت الظهر وجمع بين المغرب والعشاء في وقت العشاء فلما حكى ~~بن عباس ومعاذ الجمع بينهما جد به السير أو لم يجد سائرا ونازلا لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم جمع بينهما بعرفة غير سائر إلا إلى الموقف إلى جنب ~~المسجد وبالمزدلفة نازلا ثانيا وحكى عنه معاذ أنه جمع ورأيت حكايته على أن ~~جمعه وهو نازل في سفر غير سائر فيه فمن كان له أن يقصر فله أن يجمع لما ~~وصفت من دلالة السنة وليس له أن يجمع الصبح إلى صلاة ولا يجمع إليها صلاة ~~لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمعها ولم يجمع إليها غيرها وليس للمسافر ~~أن يجمع بين صلاتين قبل وقت الأولى منهما فان فعل أعاد كما يعيد المقيم إذا ~~صلى قبل الوقت وله أن يجمعهما بعد الوقت لأنه حينئذ يقضي ولو افتتح المسافر ~~الصلاة قبل الزوال ثم لم يقرأ حتى تزول الشمس ثم مضى في صلاته فصلى الظهر ~~والعصر معا كانت عليه إعادتهما معا أما الظهر فيعيدها لأن الوقت لم يدخل ~~حين الدخول في الصلاة فدخل فيها قبل وقتها وأما العصر فإنما كان له أن ~~يصليها قبل وقتها إذا جمع ( ( ( أجمع ) ) ) بينها وبين الظهر وهي مجزئة عنه ~~ولو افتتح الظهر وهو يرى أن الشمس لم تزل ثم استيقن أن دخوله فيها كان بعد ~~الزوال صلاها والعصر أعاد لأنه حين افتتحها افتتحها ولم تحل عنده فليست ~~مجزئة عنه وكان في معنى من صلاها لا ينويها وفي أكثر من حاله ولو أراد ~~الجمع فبدأ بالعصر ثم الظهر أجزأت عنه الظهر ولا تجزئ عنه العصر لا تجزئ ~~عنه مقدمة عن وقتها حتى تجزئ عنه الظهر التي قبلها ولو افتتح الظهر على غير ~~وضوء ثم توضأ للعصر فصلاها أعاد الظهر والعصر لا تجزئ عنه العصر مقدمة عن ~~وقتها حتى تجزئ عنه الظهر قبلها وهكذا لو أفسد الظهر بأي فساد ما كان لم ~~تجزئ عنه العصر مقدمة عن وقتها ولو كان هذا كله في وقت العصر حتى لا ms0114 يكون ~~العصر إلا بعد وقتها أجزأت عنه العصر وكانت عليه إعادة الظهر ولو افتتح ~~الظهر وهو يشك في وقتها فاستيقن أنه لم يدخل فيها إلا بعد دخول وقتها لم ~~تجزئ عنه صلاته وكذلك لو ظن أن صلاته فاتته استفتح صلاة على أنها إن كانت ~~فائتة فهي التي افتتح ثم علم أن PageV01P077 عليه صلاة فائتة لم تجزه ولا ~~يجزئ شيء من هذا حتى يدخل فيه على نية الصلاة وعلى نية أن الوقت دخل فأما ( ~~( ( فإنا ) ) ) إذا دخل على الشك فليست النية بتامة ولو كان مسافرا فأراد ~~الجمع بين الظهر والعصر في وقت الظهر فسها أو عمد فبدأ بالعصر لم يجزه ولا ~~يجزئه ( ( ( يجزه ) ) ) العصر قبل وقتها إلا أن يصلى الظهر قبلها فتجزئ عنه ~~وكذلك لو صلى الظهر في وقتها فأفسدها فسها عن إفساده إياها ثم صلى العصر ~~بعدها في وقت الظهر أعاد الظهر ثم العصر # | - * الرجل يصلى وقد فاتته قبلها صلاة # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال + قال الشافعي من فاتته الصلاة فذكرها ~~وقد دخل في صلاة غيرها مضى على صلاته التي هو فيها ولم تفسد عليه إماما كان ~~أو مأموما فاذا فرغ من صلاته صلى الصلاة الفائتة وكذلك لو ذكرها ولم يدخل ~~في صلاة فدخل فيها وهو ذاكر للفائتة أجزأته الصلاة التي دخل فيها وصلى ~~الصلاة المكتوبة الفائتة له وكان الاختيار له إن شاء أتى بالصلاة الفائتة ~~له قبل الصلاة التي ذكرها قبل الدخول فيها إلا أن يخاف فوت التي هو في ~~وقتها فيصليها ثم يصلي التي فاتته أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن ~~عيينة عن عبد الكريم الجزري + ( قال الشافعي ) وسواء كانت الصلوات الفائتات ~~صلاة يوم أو صلاة سنة وقد أثبت هذا في غير هذا الموضع وإنما قلته إن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم نام عن الصبح فارتحل عن موضعه فأخر الصلاة الفائتة ~~وصلاتها ممكنة له فلم يجز أن يكون قوله من نسى صلاة فليصلها إذا ذكرها على ~~معنى أن وقت ذكره إياها وقتها لا وقت لها غيره لأنه ms0115 صلى الله عليه وسلم لا ~~يؤخر الصلاة عن وقتها فلما لم يكن هذا معنى قوله لم يكن له معنى إلا أن ~~يصليها إذا ذكرها فإنها غير موضوعة الفرض عنه بالنسيان إذا كان الذكر الذي ~~هو خلاف النسيان وأن يصليها أي ساعة كانت منهيا عن الصلاة فيها أو غير منهى ~~( قال الربيع ) + قال الشافعي قول النبي صلى الله عليه وسلم فليصلها إذا ~~ذكرها يحتمل أن يكون وقتها حين يذكرها ويحتمل أن يكون يصليها إذا ذكرها لا ~~أن ذهاب وقتها يذهب بفرضها فلما ( ( ( قلما ) ) ) ذكر النبي صلى الله عليه ~~وسلم وهو في الوادي صلاة الصبح فلم يصلها حتى قطع الوادي علمنا أن قول ~~النبي صلى الله عليه وسلم فليصلها إذا ذكرها أي وإن ذهب وقتها ولم يذهب ~~فرضها فإن قيل فإن النبي صلى الله عليه وسلم إنما خرج من الوادي فإنه واد ~~فيه شيطان فقيل لو كانت الصلاة لا تصلح في واد فيه شيطان فقد صلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم وهو يخنق الشيطان فخنقه أكثر من صلاة في واد فيه شيطان + ( ~~قال الشافعي ) فلو أن مسافرا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر في وقت العصر ~~فبدأ بالظهر فأفسدها ثم صلى العصر أجزأه العصر وإنما أجزأته لأنها صليت في ~~وقتها على الانفراد الذي لو صليت فيه وحدها أجزأت ثم يصلى الظهر بعدها + ( ~~قال الشافعي ) ولو بدأ فصلى العصر ثم صلى الظهر أجزأت عنه العصر لأنه صلاها ~~في وقتها على الانفراد وكان عليه أن يصلي الظهر وأكره هذا له وإن كان مجزئا ~~عنه + ( قال الشافعي ) وإذا كان الغيم مطبقا في السفر فهو كإطباقه في الحضر ~~يتأخى فإن فعل فجمع بين الظهر والعصر ثم تكشف الغيم فعلم أنه قد كان افتتح ~~الظهر قبل الزوال أعاد الظهر والعصر معا لأنه صلى كل واحدة منهما غير مجزئة ~~الظهر قبل وقتها والعصر في الوقت الذي لا تجزئ ( ( ( نجزئ ) ) ) عنه فيه ~~إلا أن تكون الظهر قبلها مجزئة ( قال الشافعي ) ولو كان تأخى فصلاهما فكشف ~~الغيم فعلم أنه صلاها ms0116 في وقت العصر أجزأتا عنه لأنه كان له أن يصليهما ~~عامدا في ذلك الوقت + ( قال الشافعي ) ولو تكشف الغيم فعلم أنه صلاهما بعد ~~مغيب الشمس أجزأتا عنه لأن أقل أمرهما أن يكونا PageV01P078 قضاء مما عليه ~~+ ( قال الشافعي ) ولو كان تأخى فعلم أنه صلى إحداهما قبل مغيب الشمس ~~والأخرى بعد مغيبها أجزأتا عنه وكانت إحداهما مصلاة في وقتها وأقل أمر ~~الأخرى أن تكون قضاء + ( قال الشافعي ) وهكذا القول في المغرب والعشاء يجمع ~~بينهما + ( قال الشافعي ) ولو كان مسافرا فلم يكن له في يوم سفره نية في أن ~~يجمع بين الظهر والعصر وأخر الظهر ذاكرا لا يريد بها الجمع حتى يدخل وقت ~~العصر كان عاصيا بتأخيرها لا يريد الجمع بها لأن تأخيرها إنما كان له على ~~إرادة الجمع فيكون ذلك وقتا لها فإذا لم يرد به الجمع كان تأخيرها وصلاتها ~~تمكنه معصية وصلاتها قضاء والعصر في وقتها وأجزأتا عنه وأخاف المأثم عليه ~~في تأخير الظهر + ( قال الشافعي ) ولو صلى الظهر ولا ينوى أن يجمع بينها ~~وبين العصر فلما أكمل الظهر أو كان وقتها كانت له نية في أن يجمع بينهما ~~كان ذلك له لأنه إذا كان له أن ينوى ذلك على الابتداء كان له أن يحدث فيه ~~نية في الوقت الذي يجوز له فيه الجمع ولو انصرف من الظهر وانصرافه أن يسلم ~~ولم ينو قبلها ولا مع انصرافه الجمع ثم أراد الجمع لم يكن له لأنه لا يقال ~~له إذا انصرف جامع وإنما يقال هو مصل صلاة انفراد فلا يكون له أن يصلى صلاة ~~قبل وقتها إلا صلاة جمع لا صلاة انفراد + ( قال الشافعي ) ولو كان أخر ~~الظهر بلا نية جمع وانصرف منها في وقت العصر كان له أن يصلى العصر لأنها ~~وإن صليت صلاة انفراد فإنما صليت في وقتها لا في وقت غيرها وكذلك لو أخر ~~الظهر عامدا لا يريد بها الجمع إلى وقت العصر فهو آثم في تأخيرها عامدا ولا ~~يريد بها الجمع + ( قال الشافعي ) وإذا صليت الظهر والعصر في ms0117 وقت الظهر ~~ووالى بينهما قبل أن يفارق مقامه الذي صلى فيه وقبل أن يقطع بينهما بصلاة ~~فإن فارق مقامه الذي صلى فيه أو قطع بينهما بصلاة لم يكن له الجمع بينهما ~~لأنه لا يقال له أبدا جامع إلا أن يكونا متواليين لا عمل بينهما ولو كان ~~الإمام والمأموم تكلما كلاما كثيرا كان له أن يجمع وإن طال ذلك به لم يكن ~~له الجمع وإذا جمع بينهما في وقت الآخرة كان له أن يصلى في وقت الأولى ~~وينصرف ويصنع ما بدا له لأنه حينئذ يصلى الآخرة في وقتها وقد روى في بعض ~~الحديث أن بعض من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم بجمع صلى معه المغرب ثم ~~أناخ بعضهم أباعرهم في منازلهم ثم صلوا العشاء فيما يرى حيث صلوا وإنما ~~صلوا العشاء في وقتها + ( قال الشافعي ) فالقول في الجمع بين المغرب ~~والعشاء كالقول في الجمع بين الظهر والعصر لا يختلفان في شيء + ( قال ~~الشافعي ) ولو نوى أن يجمع بين الظهر والعصر فصلى الظهر ثم أغمى عليه ثم ~~أفاق قبل خروج وقت الظهر لم يكن له أن يصلى العصر حتى يدخل وقتها لأنه ~~حينئذ غير جامع بينهما وكذلك لو نام أو سها أو شغل أو قطع ذلك بأمر يتطاول ~~+ ( قال الشافعي ) وجماع هذا أن ينظر إلى الحال التي لو سها فيها في الصلاة ~~فانصرف قبل إكمالها هل يبنى لتقارب انصرافه فله إذا صنع مثل ذلك أن يجمع ~~وإذا سها فانصرف فتطاول ذلك لم يكن له أن يبنى وكان عليه أن يستأنف فكذلك ~~ليس له أن يجمع في وقت ذلك إن كان في مسجد أن لا يخرج منه يطيل المقام قبل ~~توجههه ( ( ( توجهه ) ) ) إلى الصلاة وإن كان في موضع مصلاه لا يزايله ولا ~~يطيل قبل أن يعود إلى الصلاة # | - * باب صلاة العذر # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يكون لأحد أن يجمع بين صلاتين ~~في وقت الأولى منهما إلا في مطر PageV01P079 ولا يقصر صلاة بحال خوف ولا ~~عذر غيره إلا أن يكون ms0118 مسافرا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بالخندق ~~محاربا فلم يبلغنا أنه قصر + ( قال الشافعي ) وكذلك لا يكون له أن يصلى ~~قاعدا إلا من مرض لا يقدر معه على القيام وهو يقدر على القيام إلا في حال ~~الخوف التي ذكرت ولا يكون له بعذر غيره أن يصلى قاعدا إلا من مرض لا يقدر ~~على القيام + ( قال الشافعي ) وذلك أن الفرض في المكتوبة استقبال القبلة ~~والصلاة قائما فلا يجوز غير هذا إلا في المواضع التي دل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عليها ولا يكون شيء قياسا عليه وتكون الأشياء كلها مردودة إلى ~~إصولها والرخص لا يتعدى بها مواضعها # | - * باب صلاة المريض # - * قال الله عز وجل @QB@ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله ~~قانتين @QE@ فقيل والله سبحانه وتعالى أعلم قانتين مطيعين وأمر رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بالصلاة قائما + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ~~خوطب بالفرائض من أطاقها فإذا كان المرء مطيقا للقيام في الصلاة لم يجزه ~~إلا هو إلا عندما ذكرت من الخوف + ( قال الشافعي ) وإذا لم يطق القيام صلى ~~قاعدا وركع وسجد إذا أطاق الركوع والسجود # أخبرنا الشافعي قال أخبرنا يحيى بن حسان عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة ~~عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلى ~~بالناس فوجد النبي صلى الله عليه وسلم خفة فجاء فقعد إلى جنب أبي بكر فأم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وهو قاعد وأم أبو بكر الناس وهو قائم # أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الوهاب الثقفي قال سمعت يحيى بن سعيد يقول ~~حدثني بن أبي مليكة أن عبيد بن عمير الليثي حدثه أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلي بالناس الصبح وأن أبا بكر كبر فوجد النبي ~~صلى الله عليه وسلم بعض الخفة فقام يفرج الصفوف قال وكان أبو بكر لا يلتفت ~~إذا صلى فلما سمع أبو بكر الحس من ورائه ms0119 عرف أنه لا يتقدم ذلك المقام ~~المقدم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فخنس وراءه إلى الصف فرده رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم مكانه فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه ~~وأبو بكر قائم حتى إذا فرغ أبو بكر قال أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أراك أصبحت صالحا وهذا يوم بنت خارجة فرجع أبو بكر إلى أهله فمكث رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم مكانه وجلس إلى جنب الحجر يحذر الناس الفتن وقال إني ~~والله لا يمسك الناس على شيئا إني والله لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه ~~ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه يا فاطمة بنت رسول الله وصفية عمة رسول ~~الله اعملا لما عند الله فإني لا أغنى عنكما من الله شيئا + ( قال الشافعي ~~) ويصلى الإمام قاعدا ومن خلفه PageV01P080 قياما إذا أطاقوا القيام ولا ~~يجزى من أطاق القيام أن يصلى إلا قائما وكذلك إذا أطاق الإمام القيام صلى ~~قائما ومن لم يطق القيام ممن خلفه صلى قاعدا + ( قال الشافعي ) وهكذا كل ~~حال قدر المصلى فيها على تأدية فرض الصلاة كما فرض الله تعالى عليه صلاها ~~وصلى ما لا يقدر عليه كما يطيق فإن لم يطق المصلي القعود وأطاق أن يصلى ~~مضطجعا صلى مضطجعا وإن لم يطق الركوع والسجود صلى مومئا وجعل السجود أخفض ~~من إيماء الركوع + ( قال الشافعي ) فإذا كان بظهره مرض لا يمنعه القيام ~~ويمنعه الركوع لم يجزه إلا أن يقوم وأجزأه أن ينحنى كما يقدر في الركوع فإن ~~لم يقدر على ذلك بظهره حتى رقبته فإن لم يقدر على ذلك إلا بأن يعتمد على ~~شيء اعتمد عليه مستويا أو في شق ثم ركع ثم رفع ثم سجد وإن لم يقدر على ~~السجود جلس أومأ إيماء وإن قدر على السجود على صدغه ولم يقدر عليه على ~~جبهته طأطأ رأسه ولو في شق ثم سجد على صدغه وكان أقرب ما يقدر عليه من ~~السجود مستويا أو على أي ms0120 شقيه كان لا يجزيه أن يطيق أن يقارب السجود بحال ~~إلا قاربه + ( قال الشافعي ) ولا يرفع إلى جبهته شيئا ليسجد عليه لأنه لا ~~يقال له ساجد حتى يسجد بما يلصق بالأرض فإن وضع وسادة على الأرض فسجد عليها ~~أجزأه ذلك إن شاء الله تعالى # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن يونس عن الحسن عن ~~أمه قالت رأيت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تسجد على وسادة من أدم ~~من رمد بها + ( قال الشافعي ) ولو سجد الصحيح على وسادة من أدم لاصقة ~~بالأرض كرهته له ولم أر عليه أن يعيد كما لو سجد على ربوة من الأرض أرفع من ~~الموضع الذي يقوم عليه لم يعد + ( قال الشافعي ) وإن قدر المصلى على الركوع ~~ولم يقدر على القيام كان في قيامه راكعا وإذا ركع خفض عن قدر قيامه ثم يسجد ~~وإن لم يقدر على أن يصلى إلا مستلقيا صلى مستلقيا يومئ إيماء + ( قال ~~الشافعي ) وكل حال أمرته فيها أن يصلى كما يطيق فإذا أصابها ببعض المشقة ~~المحتملة لم يكن له أن يصلى إلا كما فرض الله عليه إذا أطاق القيام ببعض ~~المشقة قام فأتى ببعض ما عليه في القيام من قراءة أم القرآن وأحب أن يزيد ~~معها شيئا وإنما آمره بالقعود إذا كانت المشقة عليه غير محتملة أو كان لا ~~يقدر على القيام بحال وهكذا هذا في الركوع والسجود لا يختلف ولو أطاق أن ~~يأتى بأم القرآن وقل هو الله أحد وأم القرآن في الركعة الأخرى وإنا أعطيناك ~~الكوثر منفردا قائما ولم يقدر على صلاة الإمام لا يقرأ بأطول مما وصفت إلا ~~جالسا أمرته أن يصلي منفردا وكان له عذر بالمرض في ترك الصلاة مع الإمام ~~ولو صلى مع الإمام فقدر على القيام في بعض ولم يقدر عليه في بعض صلى قائما ~~ما قدر وقاعدا ما لم يقدر وليست عليه إعادة ولو افتتح الصلاة قائما ثم عرض ~~له عذر جلس فإن ذهب عنه لم يجزه إلا أن يقوم ms0121 فإن كان قرأ بما يجزيه جالسا ~~لم يكن عليه إذا قام أن يعيد قراءة وإن بقى عليه من قراءته شيء قرأ بما بقى ~~منها قائما كأن قرأ بعض أم القرآن جالسا ثم بريء فلا يجزيه أن يقرأ جالسا ~~وعليه أن يقرأ ما بقى قائما ولو قرأه ناهضا في القيام لم يجزه ولا يجزيه ~~حتى يقرأه قائما معتدلا إذا قدر على القيام وإذا قرأ ما بقى قائما ثم حدث ~~له عذر فجلس قرأ ما بقى جالسا فإن حدثت له إفاقة قام وقرأ ما بقى قائما ولو ~~قرأ قاعدا أم القرآن وشيئا معها ثم أفاق فقام لم يكن له أن يركع حتى يعتدل ~~قائما فإن قرأ قائما كان أحب إلى وإن لم يقرأ فركع بعد اعتداله قائما ~~أجزأته ركعته وإذا ركع قبل أن يعتدل قائما وهو يطيق ذلك وسجد ألغى هذه ~~الركعة والسجدة وكان عليه أن يقوم فيعتدل قائما ثم يركع ويسجد وليس عليه ~~إعادة قراءة فإن لم يفعل حتى يقوم فيقرأ ثم يركع ثم يسجد لم يعتد بالركعة ~~التي قرأ فيها وسجد فكان السجود للركعة التي قبلها وكانت سجدة وسقطت عنه ~~إحدى الركعتين ولو فرغ من صلاته واعتد بالركعة التي لم يعتدل فيها قائما ~~فإن ذكر وهو في الوقت الذي له أن يبنى لو سها فانصرف قبل أن يكمل صلاته كبر ~~وركع وسجد وسجد PageV01P081 للسهو وأجزأته صلاته وإن لم يذكر ذلك حتى يخرج ~~من المسجد أو يطول ذلك استأنف الصلاة وهكذا هذا في كل ركعة وسجدة وشيء من ~~صلب الصلاة أطاقه فإن لم يأت به كما أطاقه ولو أطاق سجدة فلم يسجدها وأومأ ~~إيماء سجدها ما لم يركع الركعة التي بعدها وإن لم يسجدها وأومأ بها وهو ~~يطيق سجودها ثم قرأ بعد ما ركع لم يعتد بتلك الركعة وسجدها ثم أعاد القراءة ~~والركوع بعدها لا يجزيه غير ذلك وإن ركع وسجد سجدة فتلك السجدة مكان التي ~~أطاقها وأوما بها فقام فقرأ وركع ولم يعتد بتلك الركعة وكذلك لو سجد سجدتين ~~كانت ms0122 إحداهما مكانها ولم يعتد بالثانية لأنها سجدة قبل ركوع وإنما تجزي عنه ~~سجدة مكان سجدة قبلها تركها أو فعل فيها ما لا يجزيه إذا سجد السجدة التي ~~بعدها على أنها من صلب الصلاة فأما لو ترك سجدة من صلب الصلاة وأومأ بها ~~وهو يقدر عليها ثم سجد بعدها سجدة من سجود القرآن أو سجدة سهو لا يريد بها ~~صلب الصلاة لم تجز عنه من السجدة التي ترك أو أومأ بها + ( قال الشافعي ) ~~وهكذا أم الولد والمكاتبة والمدبرة والأمة يصلين معا بغير قناع ثم يعتقن ~~قبل أن يكملن الصلاة عليهن أن يتقنعن ويتممن الصلاة فإن تركن القناع بعد ما ~~يمكنهن أعدن تلك الصلاة ولو صلين بغير قناع وقد عتقن لا يعلمن بالعتق أعدن ~~كل صلاة صلينها بلا قناع من يوم عتقن لأنهن يرجعن إلى أن يحطن بالعتق ~~فيرجعن إلى اليقين + ( قال الشافعي ) ولو كانت منهن مكاتبة عندها ما تؤدى ~~وقد حلت نجومها فصلت بلا قناع كرهت ذلك لها وأجزأتها صلاتها لأنها لا تعتق ~~إلا بالأداء وليس بمحرم عليها أن تبقى رقيقا وإنما أرى أن محرما عليها ~~المطل وهي تجد الأداء وكذلك إن قال لأمة له أنت حرة إن دخلت في يومك هذه ~~الدار فتركت دخولها وهي تقدر على الدخول حتى صلت بلا قناع ثم دخلت أو لم ~~تدخل لم تعد صلاتها لأنها صلتها قبل أن تعتق وكذلك لو قال لها أنت حرة إن ~~شئت فصلت وتركت المشيئة ثم أعتقها بعد لم تعد تلك الصلاة وإن أبطأ عن ~~الغلام الحلم فدخل في صلاة فلم يكملها حتى استكمل خمس عشرة سنة من مولده ~~فأتمها أحببت له أن يستأنفها من قبل أنه صار ممن يلزمه جميع الفرائض في وقت ~~صلاة فلم يصلها بكمالها بالغا ولو قطعها واستأنفها أجزأت عنه ولو أهل بالحج ~~في هذه الحالة فاستكمل خمس عشرة سنة بعد فوت عرفة أو احتلم مضى في حجه وكان ~~عليه أن يستأنف حجا لأنه لم يكن ممن أدرك الحج يعمل عمله وهو من أهل ~~الفرائض ms0123 كلها ولو صام يوما من شهر رمضان فلم يكمله حتي احتلم أو استكمل خمس ~~عشرة أحببت أن يتم ذلك اليوم ثم يعيده لما وصفت ولا يعود لصوم قبله لأنه لم ~~يبلغ حتى مضي ذلك اليوم وكذلك لا يعود لصلاة صلاها قبل بلوغه لأنها قد مضت ~~قبل بلوغه وكل صلاة غير التي تليها وكذلك كل صوم يوم غير الذي يليه ولا ~~يبين أن هذا عليه في الصلاة ولا في الصوم فأما في الحج فبين # | - * باب جماع الأذان # - * قال الله تبارك وتعالى @QB@ وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ~~ولعبا @QE@ وقال @QB@ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ~~@QE@ فذكر الله عز وجل الأذان للصلاة وذكر يوم الجمعة فكان بينا والله ~~تعالي أعلم أنه أراد المكتوبة بالأيتين معا وسن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم الأذان للمكتوبات ولم يحفظ عنه أحد علمته أنه أمر بالأذان لغير صلاة ~~مكتوبة بل حفظ الزهري عنه أنه كان يأمر في العيدين المؤذن فيقول الصلاة ~~جامعة ولا أذان إلا لمكتوبة وكذلك لا إقامة فأما الأعياد والخسوف وقيام شهر ~~رمضان فأحب إلي أن يقال فيه الصلاة جامعة وإن لم يقل ذلك فلا شيء ~~PageV01P082 على من تركه إلا ترك الأفضل والصلاة على الجنائز وكل نافلة غير ~~الأعياد والخسوف بلا أذان فيها ولا قول الصلاة جامعة # | - * باب وقت الأذان للصبح # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري ~~عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بن أم مكتوم # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سالم بن ~~عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن بلالا ينادي بليل فكلوا ~~واشربوا حتى ينادى بن أم مكتوم وكان بن أم مكتوم رجلا أعمى لا ينادى حتى ~~يقال له أصبحت أصبحت + ( قال الشافعي ) فالسنة أن يؤذن للصبح بليل ليدلج ~~المدلج ويتنبه ms0124 النائم فيتأهب لحضور الصلاة وأحب إلي لو أذن مؤذن بعد الفجر ~~ولو لم يفعل لم أر بأسا أن يترك ذلك لأن وقت أذانها كان قبل الفجر في عهد ~~النبي صلى الله عليه وسلم ولا يؤذن لصلاة غير الصبح إلا بعد وقتها لأني لم ~~أعلم أحدا حكى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أذن له لصلاة قبل وقتها ~~غير الفجر ولم يزل المؤذنون عندنا يؤذنون لكل صلاة بعد دخول وقتها إلا ~~الفجر ولا أحب أن يترك الأذان لصلاة مكتوبة انفرد صاحبها أو جمع ولا ~~الإقامة في مسجد جماعة كبر ولا صغر ولا يدع ذلك الرجل في بيته ولا سفره ~~وأنا عليه في مساجد الجماعة العظام أحظ وإذا أراد الرجل أن يكمل الأذان لكل ~~صلاة غير الصبح بعد دخول وقتها فإن أذن لها قبل دخول وقتها أعاد إذا دخل ~~الوقت وإن افتتح الأذان قبل الوقت ثم دخل الوقت عاد فاستأنف الأذان من أوله ~~وإن أتم ما بقى من الأذان ثم عاد إلى ما مضى منه قبل الوقت لم يجزئه ولا ~~يكمل الأذان حتى يأتى به على الولاء وبعد وقت الصلاة إلا في الصبح ولو ترك ~~من الأذان شيئا عاد إلى ما ترك ثم بنى من حيث ترك لا يجزيه غيره وكذلك كل ~~ما قدم منه أو أخر فعليه أن يأتي به في موضعه فلو قال في أول الأذان الله ~~أكبر الله أكبر ثم قال أشهد أن محمدا رسول الله ثم أكمل الأذان أعاد فقال ~~الله أكبر الله أكبر التي ترك ثم قال أشهد أن لا أله إلا الله أشهد أن ~~محمدا رسول الله مرتين حتى يكمل الأذان ثم يجهر بشيء من الأذان ويخافت بشيء ~~منه لم تكن عليه إعادة ما وصفت به لأنه قد جاء بلفظ الأذان كاملا فلا إعادة ~~عليه كما لا يكون عليه إعادة ما خافت من القرآن فيما يجهر بالقرآن فيه + ( ~~قال الشافعي ) ولو كبر ثم قال حي على الصلاة عاد فتشهد ثم أعاد حي على ~~الصلاة ms0125 حتى يأتى على الأذان كله فيضع كل شيء منه موضعه وما وضعه في غير ~~موضعه أعاده في موضعه # | - * باب عدد المؤذنين وأرزاقهم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أحب أن يقتصر في المؤذنين على ~~اثنين لأنا إنما حفظنا أنه أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم اثنان ولا ~~يضيق أن يؤذن أكثر من اثنين فان اقتصر في الأذان على واحد أجزأه ولا أحب ~~للامام إذا أذن المؤذن الأول أن يبطئ بالصلاة ليفرغ من بعده ولكنه يخرج ~~ويقطع من بعده الأذان بخروج PageV01P083 الإمام + ( قال الشافعي ) وواجب ~~على الإمام أن يتفقد أحوال المؤذنين ليؤذنوا في أول الوقت ولا ينتظرهم ~~بالإقامة وأن يأمرهم فيقيموا في الوقت وأحب أن يؤذن مؤذن بعد مؤذن ولا يؤذن ~~جماعة معا وإن كان مسجدا كبيرا له مؤذنون عدد فلا بأس أن يؤذن في كل منارة ~~له مؤذن فيسمع من يليه في وقت واحد وأحب أن يكون المؤذنون متطوعين وليس ~~للامام أن يرزقهم ولا واحدا منهم وهو يجد من يؤذن له متطوعا ممن له أمانة ~~إلا أن يرزقهم من ماله ولا أحسب أحدا ببلد كثير الأهل يعوزه أن يجد مؤذنا ~~أمينا لازما يؤذن متطوعا فإن لم يجده فلا بأس أن يرزق مؤذنا ولا يرزقه إلا ~~من خمس الخمس سهم النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز له أن يرزقه من غيره ~~من الفيء لأن لكله مالكا موصوفا + ( قال الشافعي ) ولا يجوز له أن يرزقه من ~~الصدقات شيء ( ( ( شيئا ) ) ) ويحل للمؤذن أخذ الرزق إذا رزق من حيث وصفت ~~أن يرزق ولا يحل له أخذه من غيره بأنه رزق + ( قال الشافعي ) ولا يؤذن إلا ~~عدل ثقة للاشراف على عورات الناس وأماناتهم على المواقيت وإذا كان المقدم ~~من المؤذنين بصيرا بالوقت لم أكره أن يكون معه أعمى وإن كان الأعمى مؤذنا ~~منفردا ومعه من يعلمه الوقت لم أكره ذلك له فإن لم يكن معه أحد كرهته لأنه ~~لا يبصر ولا أحب أن يؤذن أحد إلا بعد البلوغ وإن أذن قبل البلوغ مؤذن أجزأ ms0126 ~~ومن أذن من عبد ومكاتب وحر أجزأ وكذلك الخصي المجبوب والأعجمي إذا أفصح ~~بالإذان وعلم الوقت وأحب إلي في هذا كله أن يكون المؤذنون خيار الناس ولا ~~تؤذن امرأة ولو أذنت لرجال لم يجز عنهم أذانها وليس على النساء أذان وإن ~~جمعن الصلاة وإن أذن فأقمن فلا بأس ولا تجهر المرأة بصوتها تؤذن في نفسها ~~وتسمع صواحباتها إذا أذنت وكذلك تقيم إذا أقامت وكذلك إن تركت الإقامة لم ~~أكره لها من تركها ما أكره للرجال وإن كنت أحب أن تقيم وأذان الرجل في بيته ~~وإقامته سواء كهو في غير بيته في الحكاية وسواء أسمع المؤذنين حوله أو لم ~~يسمعهم ولا أحب له ترك الأذان ولا الإقامة وإن دخل مسجدا أقيمت فيه الصلاة ~~أحببت له أن يؤذن ويقيم في نفسه # | - * باب حكاية الأذان # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج ~~قال أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة أن عبد الله بن محيريز ~~أخبره وكان يتيما في حجر أبي محذورة حين جهزه إلى الشام قال فقلت لأبي ~~محذوره أي عم إني خارج إلى الشام وإني أخشى أن أسأل عن تأذينك فأخبرني قال ~~نعم قال خرجت في نفر فكنا في بعض طريق حنين فقفل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من حنين فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الطريق فأذن مؤذن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فسمعنا صوت المؤذن ونحن متكئون فصرخنا نحكيه ونستهزئ به فسمع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم الصوت فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع فأشار القوم كلهم إلي ~~وصدقوا فأرسل كلهم وحبسني فقال قم فأذن بالصلاة فقمت ولا شيء أكره إلى من ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مما أمرني به فقمت بين يدي رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فألقى علي ms0127 رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو نفسه ~~فقال قل الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله ~~أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ~~ثم قال لي ارجع وامدد من صوتك ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا ~~إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على ~~الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا ~~إله إلا الله ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة ثم ~~وضع يده على ناصية PageV01P084 أبي محذورة ثم أمرها على وجهه ثم من بين ~~يديه ثم على كبده ثم بلغت يده سرة أبي محذورة ثم قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بارك الله فيك وبارك عليك فقلت يا رسول الله مرني بالتأذين بمكة ~~فقال قد أمرتك به فذهب كل شيء كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كراهته ~~وعاد ذلك كله محبة للنبي صلى الله عليه وسلم فقدمت على عتاب بن أسيد عامل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذنت بالصلاة عن أمر رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال بن جريج فأخبرني ذلك من أدركت من آل أبي محذورة على نحو مما ~~أخبرني بن محيريز وأدركت إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة ~~يؤذن كما حكى بن محيريز + ( قال الشافعي ) وسمعته يحدث عن أبيه عن بن ~~محيريز عن أبي محذورة عن النبي صلى الله عليه وسلم معنى ما حكى بن جريج + ( ~~قال الشافعي ) وسمعته يقيم فيقول الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا ~~الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة ~~قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله وحسبتني سمعته يحكي ~~الإقامة خبرا كما يحكى الأذان + ( قال الشافعي ms0128 ) والأذان والإقامة كما حكيت ~~عن آل أبي محذورة فمن نقص منها شيئا أو قدم مؤخرا أعاد حتى يأتي بما نقص ~~وكل شيء منه في موضعه والمؤذن الأول والآخر سواء في الأذان ولا أحب التثويب ~~في الصبح ولا غيرها لأن أبا محذورة لم يحك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~أمر بالتثويب فأكره الزيادة في الأذان وأكره التثويب بعده # | - * باب استقبال القبلة بالأذان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا أحب أن يكون المؤذن في شيء من ~~أذانه إلا مستقبل القبلة لا تزول قدماه ولا وجهه عنها لأنه إيذان بالصلاة ~~وقد وجه الناس بالصلاة إلى القبلة فإن زال عن القبلة ببدنه كله أو صرف وجهه ~~في الأذان كله أو بعضه كرهته له ولم ولا إعادة عليه وأحب أن يكون المؤذن ~~على طهارة الصلاة فإن أذن جنبا أو على غير وضوء كرهته له ولم يعد وكذلك ~~آمره في الإقامة باستقبال القبلة وأن يكون طاهرا فإن كان في الحالين كلاهما ~~غير طاهر كرهته له وهو في الإقامة أشد لأنه يقيم فيصلى الناس وينصرف عنهم ~~فيكون أقل ما صنع أن عرض نفسه للتهمة بالاستخفاف وأكره أذانه جنبا لأنه ~~يدخل المسجد ولم يؤذن له في دخوله إلا عابر سبيل والمؤذن غير عابر سبيل ~~مجتاز ولو ابتدأ بالأذان طاهرا ثم انتقضت طهارته بنى على أذانه ولم يقطعه ~~ثم تطهر إذا فرغ منه وسواء ما انتقضت به طهارته في أن يبنى جنابة أو غيرها ~~فإن قطعه ثم تطهر ثم رجع بنى على أذانه ولو استأنف كان أحب إلي # | - * باب الكلام في الأذان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحب المؤذن أن لا يتكلم حتى يفرغ ~~من أذانه فإن تكلم بين ظهراني أذانه فلا يعيد ما أذن به قبل الكلام كان ذلك ~~الكلام ما شاء + ( قال الشافعي ) وما كرهت له من الكلام في الأذان كنت له ~~في الإقامة أكره وإن تكلم في الإقامة لم يعد الإقامة ولو كان بين كلامه في ~~كل واحدة منهما سكات طويل PageV01P085 أحببت له أن ms0129 يستأنف وإن لم يفعل فليس ~~ذلك عليه وكذلك لو سكت في كل واحدة منهما سكاتا طويلا أحببت له استئنافه ~~ولم أوجب عليه الاستئناف ولو أذن بعض الأذان ثم نام أو غلب على عقله ثم ~~انتبه أو رجع إليه عقله أحببت أن يستأنف تطاول ذلك أو قصر وإن لم يفعل بنى ~~على أذانه وكذلك لو أذن في بعض الأذان فذهب عقله ثم رجع أحببت أن يستأنف ~~وإن بنى على أذانه كان له ذلك وإن كان الذي يؤذن غيره في شيء من هذه ~~الحالات استأنف ولم يبن على أذانه قرب ذلك أو بعد فإن بنى على أذانه لم ~~يجزه البناء عليه ولا يشبه هذا الصلاة يبنى الإمام فيها على صلاة إمام قبله ~~لأنه يقوم في الصلاة فيتم ما عليه وهذا لا يعود فيتم الأذان بعد فراغه ولأن ~~ما ابتدأ من الصلاة كان أول صلاته ولا يكون بأول الأذان شيء غير التكبير ثم ~~التشهد ولو أذن بعض الأذان أو كله ثم ارتد أحببت أن لا يترك يعود لأذان ولا ~~يصلى بأذانه ويؤم غيره فيه فيؤذن أذانا مستأنفا # | - * باب الرجل يؤذن ويقيم غيره # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أذن الرجل أحببت أن يتولى ~~الإقامة بشيء يروى فيه أن من أذن أقام وذلك والله تعالى أعلم أن المؤذن إذا ~~عنى بالأذان دون غيره فهو أولى بالإقامة وإذا أقام غيره لم يكن يمتنع من ~~كراهية ذلك وإن أقام غيره أجزأه إن شاء الله تعالى # | - * باب الإذان والإقامة للجمع بين الصلاتين والصلوات # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره عن ~~جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله في حجة الإسلام قال فراح النبي ~~صلى الله عليه وسلم إلى الموقف بعرفة فخطب الناس الخطبة الأولى ثم أذن بلال ~~ثم أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة الثانية ففرغ النبي صلى الله ~~عليه وسلم من الخطبة وبلال من الأذان ثم أقام بلال وصلى الظهر ثم أقام وصلى ~~العصر # أخبرنا الربيع ms0130 قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا محمد بن إسماعيل أو عبد ~~الله بن نافع عن بن أبي ذئب عن بن شهاب عن سالم عن أبيه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني بن أبي فديك عن بن أبي ذئب ~~عن المقبري عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبي سعيد الخدري قال حبسنا يوم ~~الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهوى من الليل حتى كفينا وذلك قول ~~الله عز وجل @QB@ وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا @QE@ ~~فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأمره فأقام الظهر فصلاها فأحسن ~~صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثم أقام العصر فصلاها كذلك ثم أقام المغرب ~~فصلاها كذلك ثم أقام العشاء فصلاها كذلك أيضا ( قال ) وذلك قبل أن ينزل ~~الله تعالي في صلاة الخوف @QB@ فرجالا أو ركبانا @QE@ + ( قال الشافعي ) ~~وبهذا كله نأخذ وفيه دلالة على أن كل من جمع بين صلاتين في وقت الأولى ~~منهما أقام لكل واحدة منهما وأذن للأولى وفي الآخرة يقيم بلا أذان وكذلك ~~PageV01P086 كل صلاة صلاها في غير وقتها كما وصفت + ( قال الشافعي ) وفي أن ~~المؤذن لم يؤذن له صلى الله عليه وسلم حين جمع بالمزدلفة والخندق دليل على ~~أن لو لم يجزئ المصلي أن يصلي إلا بأذان لم يدع النبي صلى الله عليه وسلم ~~أن يأمر بالأذان وهو يمكنه ( قال ) وموجود في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ~~إن كان هذا في الأذان وكان الأذان غير الصلاة أن يكون هذا في الإقامة هكذا ~~لأنها غير الصلاة وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فما أدركتم ~~فصلوا وما فاتكم فاقضوا ومن أدرك آخر الصلاة فقد فاته أن يحضر أذانا وإقامة ~~ولم يؤذن لنفسه ولم يقم ولم أعلم مخالفا في أنه إذا جاء المسجد وقد خرج ~~الإمام من الصلاة كان له أن يصلي بلا أذان ولا إقامة فإن ترك رجل الأذان ~~والإقامة منفردا أو في جماعة كرهت ذلك له وليست عليه إعادة ما صلى بلا أذان ~~ولا ms0131 إقامة وكذلك ما جمع بينه وفرق من الصلوات # | - * باب اجتزاء المرء بأذان غيره وإقامته وإن لم يقم له # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني ~~عمارة بن غزية عن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن عمر بن الخطاب قال ~~سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يؤذن للمغرب فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم مثل ما قال فانتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرجل وقد قامت ~~الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم انزلوا فصلوا فصلى المغرب بإقامة ذلك ~~العبد الأسود + ( قال الشافعي ) فبهذا نأخذ ونقول يصلى الرجل بأذان الرجل ~~لم يؤذن له وبإقامته وأذانه وإن كان أعرابيا أو أسود أو عبدا أو غير فقيه ~~إذا أقام الأذان والإقامة وأحب أن يكون المؤذنون كلهم خيار الناس لإشرافهم ~~على عوراتهم وأمانتهم على الوقت # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الوهاب بن عبدالمجيد ~~الثقفي عن يونس بن عبيد عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤذنون ~~أمناء المسلمين على صلاتهم وذكر معها غيرها وأستحب الأذان لما جاء فيه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن سهيل بن ~~أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأئمة ~~ضمناء والمؤذنون أمناء فأرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنين # | - * باب رفع الصوت بالأذان # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن عبد ~~الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه أن أبا سعيد الخدري قال له إني ~~أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع ~~صوتك فإنه لا يسمع مدى صوتك جن ولا إنس إلا شهد لك يوم القيامة قال أبو ~~سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) فأحب رفع ~~الصوت للمؤذن وأحب إذا اتخذ المؤذن أن يتخذ صيتا وأن يتحرى أن يكون حسن ~~الصوت فإنه أحرى أن يسمع من ms0132 لا يسمعه ضعيف الصوت وحسن الصوت أرق لسامعه ~~والترغيب في رفع PageV01P087 الصوت يدل على ترتيل الأذان لأنه لا يقدر أحد ~~على أن يبلغ غاية من صوته في كلام متتابع إلا مترسلا وذلك أنه إذا حذف ورفع ~~انقطع فأحب ترتيل الأذان وتبيينه ( ( ( وتبينه ) ) ) بغير تمطيط ولا تغن في ~~الكلام ولا عجلة وأحب في الإقامة أن تدرج إدراجا ويبينها مع الإدراج ( قال ~~) وكيفما جاء بالأذان والإقامة أجزئا ( ( ( أجزآ ) ) ) غير أن الاحتياط ما ~~وصفت # | - * باب الكلام في الأذان # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله ~~بن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر المؤذن إذا كانت ليلة ~~باردة ذات ريح يقول ألا صلوا في الرحال + ( قال الشافعي ) وأحب للامام أن ~~يأمر بهذا إذا فرغ المؤذن من أذانه وإن قاله في أذانه فلا بأس عليه وإذا ~~تكلم بما يشبه هذا خلف الأذان من منافع الناس فلا بأس ولا أحب الكلام في ~~الأذان بما ليست فيه للناس منفعة وإن تكلم لم يعد أذانا وكذلك إذا تكلم في ~~الإقامة كرهته ولم يكن عليه إعادة إقامة # | - * باب في القول مثل ما يقول المؤذن # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عطاء بن ~~يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا ~~سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن مجمع بن يحيى قال ~~أخبرني أبو أمامة عن بن شهاب أنه سمع معاوية يقول سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يقول إذا قال المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله قال أشهد أن لا إله ~~إلا الله وإذا قال أشهد أن محمدا رسول الله قال وأنا ثم سكت # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن طلحة بن يحيى عن ~~عمه عيسى بن طلحة قال سمعت معاوية يحدث مثله عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أخبرنا الربيع قال ms0133 أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبدالمجيد بن عبد العزيز عن ~~بن جريج قال أخبرني عمرو بن يحيى المازني أن عيسى بن عمر أخبره عن عبد الله ~~بن علقمة بن وقاص قال إني لعند معاوية إذ أذن مؤذنه فقال معاوية كما قال ~~مؤذنه حتى إذا قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله ولما قال حي ~~على الفلاح قال معاوية لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال بعد ذلك ما قال ~~المؤذن ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك + أخبرنا الربيع ~~قال أخبرنا الشافعي قال وبحديث معاوية نقول وهو يوافق حديث أبي سعيد الخدري ~~وفيه تفسير ليس في حديث أبي سعيد + ( قال الشافعي ) فيحب ( ( ( فيجب ) ) ) ~~لكل من كان خارجا من الصلاة من قارئ أو ذاكر أو صامت أو متحدث أن يقول كما ~~يقول المؤذن وفي حي على الصلاة حي على الفلاح لا حول ولا قوة إلا بالله ومن ~~كان مصليا مكتوبة أو نافلة فأحب إلى أن يمضي فيها وأحب إذا فرغ أن يقول ما ~~أمرت من كان خارجا من الصلاة أن يقوله وإن قاله مصل لم يكن مفسدا للصلاة إن ~~شاء الله تعالى والاختيار أن لا يقوله # | - * باب جماع لبس المصلي # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ خذوا زينتكم ~~عند كل مسجد @QE@ + ( قال الشافعي ) فقيل والله سبحانه وتعالي أعلم أنه ~~الثياب وهو يشبه ما قيل وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي أحدكم ~~في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء فدل على أن ليس لأحد أن يصلي إلا ~~لابسا إذا قدر على ما يلبس وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بغسل دم ~~الحيض من الثوب والطهارة إنما تكون في الصلاة فدل على أن على المرء لا يصلى ~~إلا في ثوب PageV01P088 طاهر وإذ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتطهير ~~المسجد من نجس لأنه يصلى فيه وعليه فما يصلى فيه أولى أن يطهر وقد تأول بعض ~~أهل ms0134 العلم قول الله عز وجل @QB@ وثيابك فطهر @QE@ قال طهر ثيابك للصلاة ~~وتأولها غيرهم علي غير هذا المعنى والله تعالى أعلم ( قال ) ولا يصلي الرجل ~~والمرأة إلا متواريي العورة ( قال ) وكذلك إن صليا في ثوب غير طاهر أعادا ~~فإن صليا وهما يقدران على مواراة عورتهما غير متواريي العورة أعادا علما ~~حين صليا أو لم يعلما في الوقت أو غير الوقت من أمرته بالإعادة أبدا أمرته ~~بها بكل حال + ( قال الشافعي ) وكل ما وارى العورة غير نجس أجزأت الصلاة ~~فيه + ( قال الشافعي ) وعورة الرجل ما دون سرته إلى ركبتيه ليس سرته ولا ~~ركبتاه من عورته وعلى المرأة أن تغطي في الصلاة كل بدنها ما عدا كفها ~~ووجهها ومن صلى وعليه ثوب نجس أو يحمل شيئا نجسا أعاد الصلاة وإن صلى يحمل ~~كلبا أو خنزيرا أو خمرا أو دما أو شيئا من ميتة أو جلد ميتة لم يدبغ أعاد ~~الصلاة وسواء قليل ذلك أو كثيرة وإن صلى وهو يحمل حيا لا يؤكل لحمه غير كلب ~~أو خنزير لم يعد حيه كان أو غير حيه وإن كان ميتة أعاد والثياب كلها على ~~الطهارة حتى يعلم فيها نجاسة وإن كانت ثياب الصبيان الذين لا يتوقون ~~النجاسة ولا يعرفونها أو ثياب المشركين كلها أو أزرهم وسراويلاتهم وقمصهم ~~ليس منها شيء يعيد من صلى فيه الصلاة حتى يعلم أن فيه نجاسة وهكذا البسط ~~والأرض على الطهارة حتى تعلم نجاسة وأحب إلي لو توقي ثياب المشركين كلها ثم ~~ما يلى سفلتهم منها مثل الأزر والسراويلات فإن قال قائل ما دل على ما وصفت # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن ~~عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كان يصلى وهو حامل أمامة بنت أبي العاص + ( قال الشافعي ) وثوب أمامة ~~ثوب صبي # | - * باب كيف لبس الثياب في الصلاة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن ~~أبي هريرة أن ms0135 رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يصلين أحدكم في الثوب ~~الواحد ليس على عاتقه منه شيء + ( قال الشافعي ) فاحتمل قول رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء أن ~~يكون اختيارا واحتمل أن يكون لا يجزيه غيره فلما حكى جابر ما وصفت وحكت ~~ميمونة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلى في ثوب واحد بعضه عليه ~~وبعضه عليها دل ذلك على أنه صلى فيما صلى فيه من ثوبها مؤتزرا به لأنه لا ~~يستره أبدا إلا مؤتزرا به إذا كان بعضه على غيره + ( قال الشافعي ) فعلمنا ~~أن نهيه أن يصلى في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء اختيارا وأنه يجزى ~~الرجل والمرأة كل واحد أن يصلى متوارى ( ( ( متواريي ) ) ) العورة وعورة ~~الرجل ما وصفت وكل المرأة عورة إلا كفيها ووجهها وظهر قدميها عورة فإذا ~~انكشف من الرجل في صلاته شيء مما بين سرته وركبته ومن المرأة في صلاتها شيء ~~من شعرها قل أو كثر ومن جسدها سوى وجهها وكفيها وما يلي الكف من موضع ~~مفصلها ولا يعدوه علما أم لم يعلما أعادا الصلاة معا إلا أن يكون تنكشف ~~بريح أو سقطة ثم يعاد مكانه لا لبث في ذلك فإن لبث بعدها قدر ما يمكنه إذا ~~عاجله مكانه إعادته أعاد وكذلك هي ( قال ) ويصلى الرجل في السراويل إذا ~~وارى ما بين السرة والركبة والإزار أستر وأحب منه ( قال ) وأحب إلى أن لا ~~يصلى إلا وعلى عاتقه شيء عمامة أو غيرها ولو حبلا يضعه PageV01P089 # | - * باب الصلاة في القميص الواحد # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا العطاف بن خالد المخزومي وعبد ~~العزيز بن محمد الدراوردي عن موسي بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن ~~أبي ربيعة عن سلمة بن الأكوع قال قلت يا رسول الله إنا نكون في الصيد ~~أفيصلى أحدنا في القميص الواحد قال نعم وليزره ولو بشوكة ولو لم يجد إلا أن ~~يخله بشوكة + ( قال الشافعي ) وبهذا ms0136 نقول وثياب القوم كانت صفاقا فإذا كان ~~القميص صفيقا لا يشف عن لابسه صلى في القميص الواحد وزره أو خله بشيء أو ~~ربطه لئلا يتجافى القميص فيرى من الجيب عورته أو يراها غيره فإن صلى في ~~قميص أو ثوب معمول عمل القميص من جبة أو غيرها غير مزرور أعاد الصلاة + ( ~~قال الشافعي ) وهو يخالف الرجل يصلى متوشحا التوشح مانع للعورة أن ترى ~~ويخالف المرأة تصلى في الدرع والخمار والمقنعة والخمار والمقنعة ساتران ~~عورة الجيب فإن صلى الرجل في قميص غير مزرور وفوقه عمامة أو رداء أو إزار ~~يضم موضع الجيب حتى يمنعه من أن ينكشف أو ما دونه إلى العورة حتى لو انكشف ~~لم تر عورته أجزأته صلاته وكذلك إن صلى حازما فوق عورته بحبل أو خيط لأن ~~ذلك يضم القميص حتى يمنع عورة الجيب وإن كان القميص مزرورا ودون الجيب أو ~~حذاءه شق له عورة كعورة الجيب لم تجزه الصلاة فيه إلا كما تجزيه في الجيب ~~وإن صلى في قميص فيه خرق على شيء من العورة وإن قل لم تجزه الصلاة وإن صلى ~~في قميص يشف عنه لم تجزه الصلاة وإن صلى في قميص فيه خرق على غير العورة ~~ليس بواسع ترى منه العورة أجزأته الصلاة وإن كانت العورة ترى منه لم تجزه ~~الصلاة فيه وهكذا الخرق في الإزار يصلى فيه وأحب أن لا يصلى في القميص إلا ~~وتحته إزار أو سراويل أو فوقه سترة فإن صلى في قميص واحد يصفه ولم يشف كرهت ~~له ولا يتبين أن عليه إعادة الصلاة والمرأة في ذلك أشد حالا من الرجل إذا ~~صلت في درع PageV01P090 وخمار يصفها الدرع وأحب إلى أن لا تصلى إلا في ~~جلباب فوق ذلك وتجافيه عنها لئلا يصفها الدرع # | - * باب ما يصلى عليه مما يلبس ويبسط # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في نمرة والنمرة صوف فلا بأس أن يصلى في الصوف والشعر والوبر ويصلي عليه + ~~( قال الشافعي ) وقال رسول الله صلى ms0137 الله عليه وسلم أيما إهاب دبغ فقد طهر ~~فلا بأس أن يصلى في جلود الميتة والسباع وكل ذي روح إذا دبغ إلا الكلب ~~والخنزير ويصلى في جلد كل ذكى يؤكل لحمه وإن لم يكن مدبوغا فأما ما لا يؤكل ~~لحمه فذكاته وغير ذكاته سواء لا يطهره إلا الدباغ وجلد الذكي يحل أكله وإن ~~كان غير مدبوغ ( قال ) وما قطع من جلد ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه فهو ~~ميتة لا يطهره إلا الدباغ وأنهى الرجال عن ثياب الحرير فمن صلى فيها منهم ~~لم يعد لأنها ليست بنجسة وإنما تعبدوا بترك لبسها لا أنها نجسة لأن أثمانها ~~حلال وإن النساء يلبسنها ويصلين فيها وكذلك أنهاهم عن لبس الذهب خواتيم ~~وغير خواتيم ولو لبسوه فصلوا فيه كانوا مسيئين باللبس عاصين إن كانوا علموا ~~بالنهي ولم يكن عليهم أعادة صلاة لأنه ليس من الأنجاس ألا ترى أن الأنجاس ~~على الرجال والنساء سواء والنساء يصلين في الذهب # | - * باب صلاة العراة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا غرق القوم فخرجوا عراة كلهم ~~أو سلبوا في طريق ثيابهم أو احترقت فيه فلم يجد أحد منهم ثوبا وهم رجال ~~ونساء صلوا فرادى وجماعة رجالا وحدهم قياما يركعون ويسجدون ويقوم إمامهم ~~وسطهم ويغض بعضهم عن بعض وتنحى النساء فاستترن إن وجدن سترا عنهم فصلين ~~جماعة أمتهن إحداهن وتقوم وسطهن ويغض بعضهن ( ( ( بعضهم ) ) ) عن بعض ~~ويركعن ويسجدن ويصلين قياما كما وصفت فإن كانوا في ضيق لا ستر بينهم من ~~الأرض ولين وجوههن عن الرجال حتى إذا صلوا ولى الرجال وجوههم عنهن حتى ~~يصلين كما وصفت وليس على واحد منهم إعادة إذا وجد ثوبا في وقت ولا غيره وإن ~~كان مع أحدهم ثوب أمهم إن كان يحسن يقرأ فإن لم يكن يحسن يقرأ صلى وحده ثم ~~أعار لمن بقى ثوبه وصلوا واحدا واحدا فإن امتنع من أن يعيرهم ثوبه فقد أساء ~~وتجزيهم الصلاة وليس لهم مكابرته عليه وإن كان معه نساء فأن يعيره للنساء ~~أوجب عليه ويبدأ بهن فإذا ms0138 فرغن أعار الرجال فإذا أعارهم إياه لم يسع واحدا ~~منهم أن يصلى وانتظر صلاة غيره لا يصلى حتى يصلى لابسا فإن صلى وقد أعطاه ~~إياه عريانا أعاد خاف ذهاب الوقت أو لم يخفه وإن كان معهم أو مع واحد منهم ~~ثوب نجس لم يصل فيه وتجزيه الصلاة عريانا إذا كان ثوبه غير طاهر وإذا وجد ~~ما يوارى به عورته من ورق وشجر يخصفه عليه أو جلد أو غيره مما ليس بنجس لم ~~يكن له أن يصلي بحال الا متوارى العورة وكذلك إن لم يجد إلا ما يوارى ذكره ~~ودبره لم يكن له أن يصلي حتى يواريهما معا وكذلك إن لم يجد إلا ما يواري ~~أحدهما لم يكن له أن يصلى حتى يوارى ما وجد إلى مواراته سبيلا وإذا كان ما ~~يوارى أحد فرجيه دون الآخر يوارى الذكر دون الدبر لأنه لا حائل دون الذكر ~~يستره ودون الدبر حائل من إليتيه وكذلك المرأة في قبلها ودبرها وإذا كان هو ~~وامرأته عريانين أحببت إن وجد ما يواريها به أن يواريها لأن عورتها أعظم ~~حرمة من عورته وإن استأثر بذلك دونها فقد أساء وتجزئها صلاتها وإن مس ذكره ~~ليستره أو مست فرجها لتستره أعاد ( ( ( أعادا ) ) ) الوضوء معا ولكن ~~ليباشرا من وراء شيء لا يفضيان إليه PageV01P091 # | - * باب جماع ما يصلى عليه ولا يصلى من الأرض # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن يحيى ~~المازني عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الأرض كلها مسجد إلا ~~المقبرة والحمام + ( قال الشافعي ) وجدت هذا الحديث في كتابي في موضعين ~~أحدهما منقطع والآخر عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم + ( قال ~~الشافعي ) وبهذا نقول ومعقول أنه كما جاء في الحديث ولو لم يبينه لأنه ليس ~~لأحد أن يصلي على أرض نجسة لأن المقبرة مختلطة التراب بلحوم الموتى وصديدهم ~~وما يخرج منهم وذلك ميتة وإن الحمام ما كان مدخولا يجري عليه البول والدم ~~والأنجاس ( قال الشافعي ) والمقبرة الموضع الذي يقبر ms0139 فيها العامة وذلك كما ~~وصفت مختلطة التراب بالموتى وأما صحراء لم يقبر فيها قط قبر فيها قوم مات ~~لهم ميت ثم لم يحرك القبر فلو صلى رجل إلي جنب ذلك القبر أو فوقه كرهته له ~~ولم آمره يعيد لأن العلم يحيط بأن التراب طاهر لم يختلط فيه شيء وكذلك لو ~~قبر فيه ميتان أو موتى فإن غاب أمرها عن رجل لم يكن له أن يصلى فيها لأنها ~~على أنها مقبرة حتى يعلم أنها ليست بمقبرة وأن يكون يحيط العلم أنه لم يدفن ~~فيها قط قبل من دفن فيها ولم ينبش أحد منهم لأحد والذي ينجس الأرض شيئان ~~شيء يختلط بالتراب لا يتميز منه شيء وشيء يتميز من التراب وما لا يختلط من ~~التراب ولا يتميز منه متفرق فإذا كان جسدا يختلط بالتراب ويعقل أنه جسد ~~قائم فيه كلحوم الموتى وعظامهم وعصبهم وإن كان غير موجود لغلبة التراب عليه ~~وكينونته كهو في الأرض التي يختلط بها هذا لا يطهر وإن أتى عليه الماء ~~وكذلك الدم والخلاء وما في معانيهما مما لو انفرد كان جسدا قائما ومما يزال ~~إن كان مستجسدا فيزول وينحى فيخلو الموضع منه ما كان تحته من تراب أو غيره ~~بحاله وشيء يكون كالماء إذا خالط التراب نشفه أو الأرض تنشفه وذلك مثل ~~البول والخمر وما في معناه + ( قال الشافعي ) والأرض تطهر من هذا بأن يصب ~~عليه الماء حتى يصير لا يوجد ولا يعقل فيها منه جسد ولا لون # | - * باب الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عبيد الله بن ~~طلحة بن كريز عن الحسن عن عبد الله بن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال إذا أدركتكم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فاخرجوا منها فصلوا فإنها جن ~~من جن خلقت ألا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ بآنافها وإذا أدركتكم الصلاة ~~وأنتم في مراح الغنم فصلوا فيها فإنها سكينه وبركه + ( قال الشافعي ) وبهذا ~~نأخذ ومعناه عندنا والله أعلم على ms0140 ما يعرف من مراح الغنم وأعطان الإبل أن ~~الناس يريحون الغنم في أنظف ما يجدون من الأرض لأنها تصلح على ذلك والإبل ~~تصلح على الدقع من الأرض فمواضعها التي تختار من الأرض أدقعها وأوسخها + ( ~~قال الشافعي ) والمراح والعطن اسمان يقعان على موضع من الأرض وإن لم يعطن ~~ولم يروح إلا اليسير منها فالمراح ما طابت تربته واستعملت أرضه واستذرى من ~~مهب الشمال موضعه والعطن قرب البئر التي تسقى منها الإبل تكون البئر في ~~موضع والحوض قريبا منها فيصب فيه فيملأ فتسقى الإبل ثم تنحى عن البئر شيئا ~~حتى تجد الواردة موضعا فذلك عطن ليس أن العطن مراح الإبل التي تبيت فيه ~~نفسه ولا المراح مراح الغنم التي تبيت فيه نفسه دون ما قاربه وفي قول النبي ~~صلى الله عليه وسلم لا تصلوا في أعطان الإبل فإنها جن من جن خلقت دليل على ~~أنه إنما نهى عنها كما قال صلى الله عليه وسلم حين نام عن الصلاة اخرجوا ~~بنا من هذا الوادي فإنه واد به شيطان فكره أن يصلى في قرب الشيطان فكان ~~يكره أن يصلي قرب الإبل لأنها خلقت من جن لا لنجاسة موضعها وقال في الغنم ~~هي من دواب الجنة فأمر أن يصلى في مراحها يعني والله تعالى أعلم في الموضع ~~الذي يقع عليه اسم مراحها الذي PageV01P092 لا بعر فيه ولا بول ( قال ) ولا ~~يحتمل الحديث معنى غيرهما وهو مستغن بتفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم ~~والدلائل عنه عن بعض هذا الإيضاح ( قال ) فمن صلي على موضع فيه بول أو بعر ~~الإبل أو غنم أو ثلط البقر أو روث الخيل أو الحمير فعليه الإعادة لأن هذا ~~كله نجس ومن صلى قربه فصلاته مجزئة عنه وأكره له الصلاة في أعطان الإبل وإن ~~لم يكن فيها قذر لنهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه فإن صلى أجزأه لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم صلى فمر به شيطان فخنقه حتى وجد برد لسانه على ~~يده فلم يفسد ذلك صلاته وفي هذا ms0141 دليل على أن نهيه أن يصلى في أعطان الإبل ~~لأنها جن لقوله أخرجوا بنا من هذا الوادي فإنه واد به شيطان اختيار وليس ~~يمتنع من أن تكون الجن حيث شاء الله من المنازل ولا يعلم ذلك أحد بعد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) مع أن الإبل نفسها إنما تعمد في ~~البروك إلى أدقع مكان تجده وإن عطنها وإن كان غير دقع فحصته بمباركها ~~وتمرغها حتى تدقعه أو تقربه من الإدقاع وليس ما كان هكذا من مواضع الاختيار ~~من النظافة للمصليات فإن قال قائل فلعل أبوال الإبل وما أكل لحمه وأبعاره ~~لا تنجس فلذلك أمر بالصلاة في مراح الغنم قيل فيكون إذا نهيه عن الصلاة في ~~أعطان الإبل لأن أبوالها وأبعارها تنجس ولكنه ليس كما ذهبت إليه ولا يحتمله ~~الحديث + ( قال الشافعي ) فإن ذهب ذاهب إلى أن أبوال الغنم ليست بنجسة لأن ~~لحومها تؤكل قيل فلحوم الإبل تؤكل وقد نهى عن الصلاة في أعطانها فلو كان ~~معنى أمره صلى الله عليه وسلم بالصلاة في مراحها على أن أبوالها حلال لكانت ~~أبوال الإبل وأبعارها حراما ولكن معناه إن شاء الله عز وجل على ما وصفنا # | - * باب استقبال القبلة # - * + أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال قال الله عز وجل @QB@ وهو ~~الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر @QE@ وقال @QB@ ~~وعلامات وبالنجم هم يهتدون @QE@ وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم @QB@ ومن ~~حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره @QE@ ~~+ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فنصب الله عز وجل لهم البيت والمسجد ~~فكانوا إذا رأوه فعليهم استقبال البيت لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~صلى مستقبله والناس معه حوله من كل جهة ودلهم بالعلامات التي خلق لهم ~~والعقول التي ركب فيهم على قصد البيت الحرام وقصد المسجد الحرام وهو قصد ~~البيت الحرام فالفرض على كل مصل ( ( ( مصلي ) ) ) فريضة أو نافلة أو على ~~جنازة أو ساجد لشكر أو سجود قرآن أن يتحرى استقبال البيت إلا ms0142 في حالين أرخص ~~الله تعالى فيهما سأذكرهما إن شاء الله تعالى # | - * كيف استقبال البيت # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى واستقبال البيت وجهان فكل من كان ~~يقدر على رؤية البيت ممن بمكة في مسجدها أو منزل منها أو سهل أو جبل فلا ~~تجزيه صلاته حتى يصيب استقبال البيت لأنه يدرك صواب استقباله بمعاينته وإن ~~كان أعمى وسعه أن يستقبل به غيره البيت ولم يكن له أن يصلى وهو لا يرى ~~البيت بغير أن يستقبله به غيره فإن كان في حال لا يجد أحدا يستقبله به صلى ~~وأعاد الصلاة لأنه على غير علم من أنه أصاب استقبال القبلة إذا غاب عنه ~~بالدلائل التي جعلها الله من النجوم والشمس والقمر والجبال والرياح وغيرها ~~مما يستدل به أهل الخبرة على التوجه إلى البيت وإن كان بصيرا وصلى في ظلمة ~~واجتهد في استقبال القبلة فعلم أنه أخطأ استقبالها لم يجزه إلا أن يعيد ~~الصلاة لأنه يرجع من ظن إلى إحاطة وكذلك إن كان أعمى فاستقبل به رجل القبلة ~~ثم علم بخبر من يثق به أنه أخطأ به PageV01P093 استقبال القبلة أعاد الصلاة ~~وإن صلى في ظلمة حائلة دون رؤية البيت فاستقبل القبلة في ظلمة أو استقبل به ~~وهو أعمى ثم شكا إنهما قد أخطآ الكعبة لم يكن عليهما إعادة وهما على الصواب ~~إذا حيل دون رؤية البيت حتى يعلما أن قد أخطآ فيعيدان معا + ( قال الشافعي ~~) ومن كان في موضع من مكة لا يرى منه البيت أو خارجا عن مكة فلا يحل له أن ~~يدع كلما أراد المكتوبة أن يجتهد في طلب صواب الكعبة بالدلائل من النجوم ~~والشمس والقمر والجبال ومهب الريح وكل ما فيه عنده دلالة على القبلة وإذا ~~كان رجال خارجون من مكة فاجتهدوا في طلب القبلة فاختلف اجتهادهم لم يسع ~~واحدا منهم أن يتبع اجتهاد صاحبه وإن رآه أعلم بالاجتهاد منه حتى يدله ~~صاحبه على علامة يرى هو بها أنه قد أخطأ باجتهاده الأول فيرجع ( ( ( يرجع ) ~~) ) إلى ما رآى هو لنفسه آخر إلى ms0143 اتباع اجتهاد غيره ويصلى كل واحد منهم على ~~جهته التي رأى أن القبلة فيها ولا يسع واحدا منهم أن يأتم بواحد إذا خالف ~~اجتهاده اجتهاده ( قال ) فإذا كان فيهم أعمى لم يسعه أن يصلى إلى حيث رأي ~~أن قد أصاب القبلة لأنه لا يرى شيئا ووسعه أن يصلى حيث رأي له بعضهم فإن ~~اختلفوا عليه تبع آمنهم عنده وأبصرهم وإن خالفه غيره ( قال ) وإن صلى ~~الأعمى برأى نفسه أو منفردا كان في السفر وحده أو هو وغيره كانت عليه إعادة ~~كل ما صلى برأى نفسه لأنه لا رأى له ( قال الشافعي ) وكل من دله على القبلة ~~من رجل أو أمرأة أو عبد من المسلمين وكان بصيرا وسعه أن يقبل قوله إذا كان ~~يصدقه وتصديقه أن لا يرى أنه كذبه ( قال ) ولا يسعه أن يقبل دلالة مشرك وإن ~~رأى أنه قد صدقه لأنه ليس في موضع أمانة على القبلة + ( قال الشافعي ) وإذا ~~أطبق الغيم ليلا أو نهارا لم يسع رجلا الصلاة إلا مجتهدا في طلب القبلة إما ~~بجبل وإما ببحر أو بموضع شمس إن كان يرى شعاعا أو قمر إن كان يرى له نورا ~~أو موضع نجم أو مهب ريح أو ما أشبه هذا من الدلائل وأي هذا كان إذا لم يجد ~~غيره أجزأه فإن غمى عليه كل هذا فلم يكن له فيه دلالة صلى على الأغلب عنده ~~وأعاد تلك الصلاة إذا وجد دلالة وقلما يخلو أحد من الدلالة وإذا خلا منها ~~صلى على الأغلب عنده وأعاد الصلاة وهكذا إن كان أعمى منفردا أو محبوسا في ~~ظلمة أو دخل في حال لا يرى فيها دلالة صلي على الأغلب عنده وكانت عليه ~~الإعادة ولا تجزيه صلاة إلا بدلالة على وقت وقبلة من نفسه أو غيره إن كان ~~لا يصل إلى رؤية الدلالة # | - * فيمن استبان الخطأ بعد الاجتهاد # - * # أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال بينما الناس ~~بقباء في صلاة الصبح إذ آتاهم آت فقال إن رسول ms0144 الله صلى الله عليه وسلم قد ~~أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها وكانت وجوههم ~~إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة + ( قال الشافعي ) وإذا غاب المرء عن البيت ~~والمسجد الحرام الذي فيه البيت فاجتهد فرأى القبلة في موضع فلم يدخل في ~~الصلاة حتى رآها في موضع آخر صلى حيث رأى آخرا ولم يسعه أن يصلى حيث رأى ~~أولا وعليه اجتهاده حتى يدخل في الصلاة ( قال ) ولو افتتح الصلاة على ~~اجتهاده ثم رأى القبلة في غيره فهذان وجهان أحدهما إن كانت قبلته مشرقا ~~فغمت السماء سحابة أو أخطأ بدلالة ريح أو غيره ثم تجلت الشمس أو القمر أو ~~النجوم فعلم أنه صلى مشرقا أو مغربا لم يعتد بما مضى من صلاته وسلم واستقبل ~~القبلة على ما بان له لأنه على يقين من الخطأ في الأمر الأول فإن الكعبة في ~~خلاف الموضع الذي صلى إليه فهو إن لم يرجع إلى يقين صواب عين الكعبة فقد ~~رجع إلى يقين صواب جهتها وتبين خطأ جهته التى صلى إليها فحكمه حكم من صلى ~~حيث يرى البيت مجتهدا ثم علم أنه أخطأ ( قال ) وكذلك إذا ترك الشرق كله ~~واستقبل ما بين المشرق والمغرب وعلى كل من أخطأ يقينا أن يرجع PageV01P094 ~~إليه ويقين الخطأ يوجد بالجهة وليس على من أخطأ غير يقين عين أن يرجع إليه ~~ومن رأى أنه تحرف وهو مستيقن الجهة فالتحرف لا يكون يقين خطأ وذلك أن يرى ~~أنه قد أخطأ قريبا مثل أن تكون قبلته شرقا فاستقبل الشرق ثم رأى قبلته ~~منحرفة عن جهته التي استقبل يمينا أو يسارا وتلك جهة واحدة مشرقة لم يكن ~~عليه إن صلى أن يعيد ولا إن كان في صلاة أن يلغى ما مضى منها وعليه أن ~~ينحرف إلى اجتهاده الآخر فيكمل صلاته لأنه لم يرجع من يقين خطأ إلى يقين ~~صواب جهة ولا عين وإنما رجع من اجتهاده بدلالة إلى اجتهاد بمثلها يمكن فيه ~~أن يكون اجتهاده الأول أصوب من الآخر غير أنه إنما كلف ms0145 أن يكون في كل صلاته ~~حيث يدله اجتهاده على القبلة ( قال ) وهكذا إن رأى بعد الاجتهاد الثاني وهو ~~في الصلاة أنه انحرف قليلا ينحرف إلى حيث يرى تكمل صلاته واعتد بما مضى فإن ~~كان معه أعمى انحرف الأعمى بتحرفه ولا يسعه غير ذلك وكذلك في الموضع الذي ~~تنتقض فيه صلاته بيقين خطأ القبلة تنتقض صلاة الأعمى معه إذا أعلمه فإن لم ~~يعلمه ذلك في مقامه فأعلمه إياه بعد أعاد الأعمى وإن اجتهد بصير فتوجه ثم ~~عمى بعد التوجه فله أن يمضى على جهته فإن استدار عنها بنفسه أو أداره غيره ~~قبل أن تكمل صلاته فعليه أن يخرج من صلاته ويستقبل لها اجتهادا بغيره فإن ~~لم يجد غيره صلاها وأعادها متى وجد مجتهدا بصيرا غيره وإن اجتهد مجتهد أو ~~جماعة فرأوا القبلة في موضع فصلوا إليها جماعة وأبصر من خلف الإمام أن قد ~~أخطأ وأن القبلة منحرفة عن موضعه الذي توجه إليه انحرافا قريبا انحرف إليه ~~فصلى لنفسه فإن كان يرى أن الرجل إذا كان خلف الإمام ثم خرج من إمامة ~~الإمام قبل أن يكمل الإمام صلاته وصار إماما لنفسه فصلاته مجزية عنه بنى ~~على صلاته وإن كان يرى أنه مذ خرج إلى إمامة نفسه قبل فراغ الإمام من ~~الصلاة فسدت صلاته عليه استأنف والاحتياط أن يقطع الصلاة ويستقبل حيث رأى ~~القبلة ( قال ) وهكذا كل من خلفه من أول صلاته وآخرها ما لم يخرجوا من ~~الصلاة فإن كان الإمام رأى القبلة منحرفة عن حيث توجه توجه إلى حيث رأى ولم ~~يكن لأحد ممن وراءه أن يتوجه بتوجهه إلا أن يرى مثل رأيه فمن حدث له منهم ~~مثل رأيه توجه بتوجهه ومن لم ير مثل رأيه خرج من أمامته وكان له أن يبنى ~~على صلاته منفردا وإنما خالف بين هذا والمسئلة ( ( ( والمسألة ) ) ) الأولى ~~أن الإمام أخرج نفسه في هذه المسألة من إمامتهم فلا يفسد ذلك صلاتهم بحال ~~ألا ترى أنه لو أفسد صلاة نفسه أو انصرف لرعاف أو غيره بنوا لأنه مخرج ms0146 نفسه ~~من الإمامة لاهم وفي المسألة الأولى مخرجون أنفسهم من أمامته لا هو قال ~~والقياس أن لا يكون للأولين بكل حال أن يبنوا على صلاتهم معه لأن عليهم أن ~~يفعلوا ما فعلوا وعليه إن يفعل ما فعل فثبوته على ما فعل قد يكون إخراجا ~~لنفسه من الإمامة وبه أقول وإذا اجتهد الرجل في القبلة فدخل في الصلاة ثم ~~شك ولم ير القبلة في غير اجتهاده الأول مضي على صلاته لأنه على قبلة ما لم ~~ير غيرها والإمام والمأموم في هذا سواء وإذا اجتهد بالأعمى فوجهه للقبلة ~~فرأى القبلة في غير الجهة التي وجه لها لم يكن له أن يستقبل حيث رأى لأنه ~~لا رأى له وإن قال له غيره قد أخطأ بك الذي اجتهد لك فصدقه انحرف إلى حيث ~~يقول له غيره وما مضي من صلاته مجزئ عنه لأنه اجتهد به من له قبول اجتهاده ~~( قال ) وإذا حبس الرجل في ظلمة وحيث لا دلالة بوجه من الوجوه ولا دليل ~~يصدقه فهو كالأعمى يتأخى ويصلي على أكثر ما عنده ويعيد كل صلاة صلاها بلا ~~دلالة وقد قيل يسع البصير إذا عميت عليه الدلالة اجتهاد غيره فإن أخطأ به ~~المجتهد له القبلة فدله على جهة مشرقة والقبلة مغربة أعاد كل ما صلي وإن ~~رأي أنه أخطأ به قريبا منحرفا أحببت أن يعيد وإن لم يفعل فليس عليه إعادة ~~لأن اجتهاده في حاله تلك له إذا صدقه كاجتهاده كان لنفسه إذا لم يكن له ~~سبيل إلى دلالة + ( قال الشافعي ) وهو يفارق الأعمى في هذا الموضع فلو أن ~~بصيرا اجتهد لأعمى ثم قال له غيره قد أخطأ PageV01P095 بك فشرق والقبلة ~~مغربة فلم يدر لعله صدق لم يكن عليه إعادة لأن خبر الأول كخبر الآخر إذا ~~كانا عنده من أهل الصدق وأيهما كان عنده من أهل الكذب لم يقبل منه ( قال ) ~~والبصير إنما يصلى بيقين أو اجتهاد نفسه ولو صلى رجل شاك لا يرى القبلة في ~~موضع بعينه أعاد ولا تجزئه الصلاة حتى يصلى وهو ms0147 يرى القبلة في موضع بعينه ~~وكذلك لو اشتبه عليه موضعان فغلب عليه أن القبلة في أحدهما دون الآخر فصلى ~~حيث يراها فإن صلى ولا يغلب عليه واحد منهما أعاد وكذلك لو افتتح على هذا ~~الشك ثم رآها حيث افتتح فمضى على صلاته أعاد لا تجزئه حتى يفتتحها حيث ~~يراها # | - * باب الحالين اللذين يجوز فيهما استقبال غير القبلة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الحالان اللذان يجوز فيهما ~~استقبال غير القبلة قال الله عز وجل @QB@ وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم ~~جناح أن تقصروا من الصلاة @QE@ إلى @QB@ فلتقم طائفة منهم معك @QE@ الآية ~~قال فأمرهم الله خائفين محروسين بالصلاة فدل ذلك على أنه أمرهم بالصلاة ~~للجهة التي وجههم لها من القبلة وقال الله عز وجل @QB@ حافظوا على الصلوات ~~والصلاة الوسطى @QE@ إلى @QB@ ركبانا @QE@ فدل إرخاصه في أن يصلوا رجالا ~~وركبانا على أن الحال التي أذن لهم فيها بأن يصلوا رجالا وركبانا من الخوف ~~غير الحال الأولى التي أمرهم فيها أن يحرس بعضهم بعضا فعلمنا أن الخوفين ~~مختلفان وأن الخوف الآخر الذي أذن لهم فيه أن يصلوا رجالا وركبانا لا يكون ~~إلا أشد من الخوف الأول وذلك على أن لهم أن يصلوا حيث توجهوا مستقبلي ~~القبلة وغير مستقبليها في هذه الحال وقعودا على الدواب وقياما على الأقدام ~~ودلت على ذلك السنة # أخبرنا مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال ~~يتقدم الإمام وطائفة ثم قص الحديث وقال بن عمر في الحديث فإن كان خوف أشد ~~من ذلك صلوا رجالا وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها قال مالك قال ~~نافع ما أرى عبد الله ذكر ذلك إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم # وأخبرنا عن بن أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن أبيه + ( قال الشافعي ) ولا ~~يجوز في صلاة مكتوبة استقبال غير القبلة إلا عند إطلال العدو على المسلمين ~~وذلك عند المسايفة وما أشبهها ودنو الزحف من الزحف فيجوز أن يصلوا الصلاة ~~في ذلك الوقت رجالا وركبانا فإن ms0148 قدروا على استقبال القبلة وإلا صلوا ~~مستقبلي حيث يقدرون وإن لم يقدروا على ركوع ولا سجود أومؤوا ( ( ( أومئوا ) ~~) ) إيماء وكذلك إن طلبهم العدو فأطلوا عليهم صلوا متوجهين على دوابهم ~~يؤمئون إيماء ولا يجوز لهم في واحد من الحالين أن يصلوا على غير وضوء ولا ~~تيمم ولا ينقصون من عدد الصلاة شيئا ويجوز لهم أن يصلوا بتيمم وإن كان ~~الماء قريبا لأنه محول بينهم وبين الماء وسواء أي عدو أطل عليهم أكفار أم ~~لصوص أم أهل بغي أم سباع أم فحول إبل لأن كل ذلك يخاف إتلافه وإن طلبهم ~~العدو فنأوا عن العدو حتى يمكنهم أن ينزلوا بلا خوف أن يرهقوا لم يكن إلا ~~النزول والصلاة بالأرض إلى القبلة وإن خافوا الرهق صلوا ركبانا وإن صلوا ~~ركبانا يومئون ببعض الصلاة ثم أمنوا العدو كان عليهم أن ينزلوا فيصلوا ما ~~بقى من الصلاة مستقبلى القبلة وأحب إلي لو استأنفوا الصلاة بالأرض وليس لهم ~~أن يقصروا الصلاة في شيء من هذه الحالات إلا أن يكونوا في سفر يقصر في مثله ~~الصلاة فإن كان المسلمون طالبي العدو فطلبوهم طلبا لم يأمنوا رجعة العدو ~~عليهم فيه صلوا هكذا وإن كانوا إذا وقفوا عن الطلب أو رجعوا أمنوا رجعتهم ~~لم يكن لهم إلا أن ينزلوا فيصلوا ويدعوا الطلب فلا يكون لهم أن يطلبوهم ~~ويدعو ( ( ( ويدعوا ) ) ) الصلاة بالأرض إذا أمكنهم لأن الطلب نافلة فلا ~~تترك لها الفريضة وإنما يكون ما وصفت من الرخصة في الصلاة في شدة الخوف ~~ركبانا وغير مستقبلي القبلة إذا كان الرجل يقاتل المشركين أو يدفع عن نفسه ~~مظلوما ولا يكون هذا لفئة PageV01P096 باغية ولا رجل قاتل عاصيا ( ( ( عاص ~~) ) ) بحال وعلى من صلاها كذا وهو ظالم بالقتال إعادة كل صلاة صلاها بهذه ~~الحال وكذلك إن خرج يقطع سبيل ( ( ( سبيلا ) ) ) أو يفسد في الأرض فخاف ~~سبعا أو جملا صائلا صلي يومئ وأعاد إذا أمن ولا رخصة عندنا لعاص إذا وجد ~~السبيل إلى أداء الفريضة بحال # | - * الحال الثانية التي يجوز فيها استقبال غير القبلة # - * + ( قال الشافعي ms0149 ) رحمه الله تعالى ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على أن للمسافر إذا تطوع راكبا أن يصلى راكبا حيث توجه ( قال ) وإذا ~~كان الرجل مسافرا متطوعا راكبا صلى النوافل حيث توجهت به راحلته وصلاها على ~~أي دابة قدر على ركوبها حمارا أو بعيرا أو غيره وإذا أراد الركوع أو السجود ~~أومأ إيماء وجعل السجود أخفض من الركوع وليس له أن يصلى إلى غير القبلة ~~مسافرا ولا مقيما إذا كان غير خائف صلاة وجبت عليه بحال مكتوبة في وقتها أو ~~فائتة أو صلاة نذر أو صلاة طواف أو صلاة على جنازة ( قال ) وبهذا فرقنا بين ~~الرجل يوجب على نفسه الصلاة قبل الدخول فيها فقلنا لا يجزيه فيها إلا ما ~~يجزيه في المكتوبات من القبلة وغيرها وبين الرجل يدخل في الصلاة متطوعا ثم ~~زعمنا أنه غلط من زعم أنه إذا دخل فيها بلا إيجاب لها فحكمها حكم الواجب ~~وهو يزعم كما نزعم أنه لا يصلى واجبا لنفسه إلا واجبا أوجبه على نفسه ~~مسافرا إلا إلى القبلة وأن المتطوع يصلى إلى غير القبلة # أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن بن عمر قال كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يصلى على راحلته في السفر حيثما توجهت به # أخبرنا مالك عن عمرو بن يحيى عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن بن عمر أنه ~~قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى على حمار وهو متوجه إلى خيبر + ~~( قال الشافعي ) يعنى النوافل # أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول ~~رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلى وهو على راحلته النوافل في كل ~~جهة # أخبرنا محمد بن إسماعيل عن بن أبي ذئب عن عثمان بن عبد الله بن سراقة عن ~~جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بني أنمار كان يصلى على راحلته ~~متوجها قبل المشرق وإذا كان المسافر ماشيا لم يجزه أن يصلى حتى يستقبل ~~القبلة فيكبر ثم ينحرف ms0150 إلى جهته فيمشى فإذا حضر ركوعه لم يجزه في الركوع ~~ولا في السجود إلا أن يركع ويسجد بالأرض لأنه لا مؤنة عليه في ذلك كهى على ~~الراكب ( قال ) وسجود القرآن والشكر والوتر وركعتا الفجر نافلة فللراكب أن ~~يومئ به إيماء وعلى الماشي أن يسجد به إذا أراد السجود ولا يكون للراكب في ~~مصر أن يصلى نافلة إلا كما يصلى المكتوبة إلى قبلة وعلى الأرض وما تجزيه ~~الصلاة عليه في المكتوبة لأن أصل فرض المصلين سواء إلا حيث دل كتاب الله ~~تعالى أو ( ( ( وسنة ) ) ) سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أرخص لهم ~~( قال ) وسواء قصير السفر وطويله إذا خرج من المصر مسافرا يصلى حيث توجهت ~~به راحلته متطوعا كما يكون له التيمم في قصير السفر وطويله لأنه يقع على كل ~~اسم سفر وكذلك لو ركب محملا أو حمارا أو غيره كان له أن يصلى حيث توجهت به ~~مركبه وإن افتتح الصلاة متطوعا راكبا مسافرا ثم دخل المصر لم يكن له أن ~~يمضى على صلاته بعد أن يصير إلى مصره ولا موضع مقام له فكان عليه أن ينزل ~~فيركع ويسجد بالأرض وكذلك إذا نزل في قرية أو غيرها لم يكن له أن يمضى على ~~صلاته وإن مر بقرية في سفره ليست مصره ولا يريد النزول بها فهي من سفره وله ~~أن يمضى فيها مصليا على بعيره وإن نزل في سفره منزلا في صحراء أو قرية ~~فسواء ولا يكون له أن يصلى إلا على الأرض كما يصلى PageV01P097 المكتوبة ~~وإن افتتح الصلاة على الأرض ثم أراد الركوب لم يكن له ذلك إلا أن يخرج من ~~الصلاة التي افتتح بإكمالها بالسلام فإن ركب قبل أن يكملها فهو قاطع لها ~~ولا يكون متطوعا على البعير حتي يفتتح على البعير صلاة بعد فراقه النزول ~~وكذلك إذا خرج ماشيا وإن افتتح الصلاة على الأرض مسافرا فأراد ركوب البعير ~~لم يكن ذلك له حتى يركع ويسجد ويسلم فإن فعل قبل أن يصلى ويسلم قطع صلاته ~~وكذلك لو ms0151 فعل ثم ركب فقرأ ثم نزل فسجد بالأرض كان قاطعا لصلاته لأن ابتداء ~~الركوب عمل يطول ليس له أن يعمله في الصلاة ولو افتتح الصلاة راكبا فأراد ~~النزول قبل أن يكمل الصلاة وأن يكون في صلاته كان ذلك له لأن النزول أخف في ~~العمل من الركوب وإذا نزل ركع على الأرض وسجد لا يجزيه غيره فإذا نزل ثم ~~ركب قطع الصلاة بالركوب كما وصفت بأنه كان عليه إذا نزل أن يركع ويسجد على ~~الأرض وإذا افتتح الصلاة راكبا أو ماشيا فإن انحرفت به طريقه كان له أن ~~ينحرف وهو في الصلاة وإن انحرفت عن جهته حتى يوليها قفاه كله بغير طريق ~~يسلكها فقد أفسد صلاته إلا أن تكون القبلة في الطريق التي انحرف إليها ولو ~~غبته دابته أو نعس فولى طريقه قفاه إلى غير قبلة فإن رجع مكانه بنى على ~~صلاته وإن تطاول ساهيا ثم ذكر مضى على صلاته وسجد للسهو وإن ثبت وهو لا ~~يمكنه أن ينحرف ذاكرا لأنه في صلاة فلم ينحرف فسدت صلاته وإذا ركب فأراد ~~افتتاح الصلاة حيث توجهت به راحلته لم يكن عليه تأخي القبلة لأن له أن ~~يتعمد أن يجعل قبلته حيث توجه مركبه فإن افتتح الصلاة وبعيره واقف قبل ~~القبلة منحرفا عن طريقه افتتحها على القبلة ومضي على بعيره وإن افتتحها ~~وبعيره واقف على غير القبلة لم يكن له ذلك ولا يفتتحها الا وبعيره متوجه ~~إلى قبلة أو إلى طريقه حين يفتتحها فأما وهو واقف على غير القبلة فلا يكون ~~له أن يفتتح الصلاة وليس لراكب السفينة ولا الرمث ولا شيء مما يركب في ~~البحر أن يصلى نافلة حيث توجهت به السفينة ولكن عليه أن ينحرف إلى القبلة ~~وإن غرق فتعلق بعود صلي على جهته يومئ إيماء ثم أعاد كل مكتوبة صلاها بتلك ~~الحال إذا صلاها إلى غير قبلة ولم يعد ما صلى إلى قبله بتلك الحال فإن قال ~~قائل كيف يومي ( ( ( يومئ ) ) ) ولا يعيد للضرورة ويصلى منحرفا عن القبلة ~~للضرورة فيعيد قيل ms0152 لأنه جعل للمريض أن يصلى كيف أمكنه ولم يجعل له أن يصلى ~~إلى غير قبلة مكتوبة بحال # | - * باب الصلاة في الكعبة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل ~~الكعبة ومعه بلال وأسامة وعثمان بن طلحة قال بن عمر فسألت بلالا ما صنع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة قال جعل عمودا عن يساره وعمودا عن ~~يمينه وثلاثة أعمدة وراءه ثم صلى قال وكان البيت على ستة أعمدة يومئذ ( قال ~~الشافعي ) فيصلى في الكعبة النافلة والفريضة وأي الكعبة استقبل الذي يصلى ~~في جوفها فهو قبلة كما يكون المصلى خارجا منها إذا استقبل بعضها كان قبلته ~~ولو استقبل بابها فلم يكن بين يديه شيء من بنيانها يستره لم يجزه وكذلك إن ~~صلى وراء ظهرها فلم يكن بين يديه من بنيانها شيء يستره لم يجزه حينئذ لأن ~~بناء الكعبة PageV01P098 ليس بين يديه شيء يستره وإن بنى فوقها ما يستر ~~المصلى فصلى فوقها أجزأته صلاته وإذا جاز أن يصلى الرجل فيها نافلة جاز أن ~~يصلى فريضة ولا موضع أطهر منها ولا أولي بالفضل إلا أنا نحب أن يصلى في ~~الجماعة والجماعة خارج منها فأما الصلاة الفائتة فالصلاة فيها أحب إلى من ~~الصلاة خارجا منها وكل ما قرب منها كان أحب إلى مما بعد # | - * باب النية في الصلاة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فرض الله عز وجل الصلوات وأبان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عدد كل واحدة منهن ووقتها وما يعمل فيهن وفي ~~كل واحدة منهن وأبان الله عز وجل منهن نافلة وفرضا فقال لنبيه صلى الله ~~عليه وسلم @QB@ ومن الليل فتهجد به نافلة لك @QE@ ثم أبان ذلك رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فكان بينا والله تعالى أعلم إذا كان من الصلاة نافلة ~~وفرض وكان الفرض منها مؤقتا أن لا تجزي عنه صلاة إلا بأن ينويها مصليا ( ~~قال الشافعي ) وكان على المصلى في كل صلاة واجبة أن يصليها ms0153 متطهرا وبعد ~~الوقت ومستقبلا للقبلة وينويها بعينها ويكبر فإن ترك واحدة من هذه الخصال ~~لم تجزه صلاته ( قال الشافعي ) والنية لا تقوم مقام التكبير ولا تجزيه ~~النية إلا أن تكون مع التكبير PageV01P099 لا تتقدم التكبير ولا تكون بعده ~~فلو قام إلى الصلاة بنية ثم عزبت عليه النية بنسيان أو غيره ثم كبر وصلى لم ~~تجزه هذه الصلاة وكذلك لو نوى صلاة بعينها ثم عزبت عنه نية الصلاة التي قام ~~لها بعينها وثبتت نيته على أداء صلاة عليه في ذلك الوقت إما صلاة في وقتها ~~وإما صلاة فائتة لم تجز هذه الصلاة لأنه لم ينوها بعينها وهي لا تجزيه حتى ~~ينويها بعينها لا يشك فيها ولا يخلط بالنية سواها وكذلك لو فاتته صلاة لم ~~يدر أهي الظهر أو العصر فكبر ينوى الصلاة الفائتة لم تجز عنه لأنه لم يقصد ~~بالنية قصد صلاة بعينها + ( قال الشافعي ) ولهذا قلنا إذا فاتت الرجل صلاة ~~لم يدر أي صلاة هي بعينها صلى الصلوات الخمس ينوي بكل واحدة منهن الصلاة ~~الفائتة له ولو فاتته صلاتان يعرفهما فدخل في إحداهما بنية ثم شك فلم يدر ~~أيتهما نوى وصلي لم تجزه هذه الصلاة عن واحدة منها ولا تجزيه الصلاة حتى ~~يكون على يقين من التي نوى + ( قال الشافعي ) ولو دخل في صلاة بعينها بنية ~~ثم عزبت عنه النية فصلي الصلاة أجزأته لأنه دخلها والنية مجزئة له وعزوب ~~النية لا يفسدها إذا دخلها وهي مجزئة عنه إذا لم يصرف النية عنها ولو أن ~~رجلا دخل في صلاة بنية ثم صرف النية إلى صلاة غيرها أو صرف النية إلى ~~الخروج منها وإن لم يخرج منها ثم اعاد النية إليها فقد فسدت عليه وساعة ~~يصرف النية عنها تفسد عليه ويكون عليه إعادتها وكذلك لو دخلها بنية ثم حدث ~~نفسه أيعمل فيها أم يدع فسدت عليه إذا أزال نيته عن المضي عليها بحال وليس ~~كالذي نوى ثم عزبت نيته ولم يصرفها إلى غيره لأنه ليس عليه ذكر النية في كل ~~حين فيها ms0154 إذا دخل بها ولو كان مستيقنا أنه دخلها بنية ثم شك هل دخلها بنية ~~أم لا ثم تذكر قبل أن يحدث فيها عملا أجزأته والعمل فيها قراءة أو ركوع أو ~~سجود ولو كان شكه هذا وقد سجد فرفع رأسه فسجد فيها كان هذا عملا وإذا عمل ~~شيئا من عملها وهو شاك في نيته أعاد الصلاة وإن ذكر قبل أن يعمل بعملها ~~شيئا أجزأته الصلاة ولو دخل الصلاة بنية ثم صرف النية إلى صلاة غيرها نافلة ~~أو فريضة فتمت نيته على الصلاة التي صرفها إليها لم تجز عنه الصلاة الأولى ~~التي دخل فيها ينويها لأنه صرف النية عنها إلي غيرها ولا تجزيه الصلاة التي ~~صرف إليها النية لأنه لم يبتدئها وإن نواها ولو كبر ولم ينو صلاة بعينها ثم ~~نواها لم تجزه لأنه قد دخل في صلاة لم يقصد قصدها بالنية ولو فاتته ظهر ~~وعصر فدخل في الظهر ينوي بها الظهر والعصر لم تجزه صلاته عن واحدة منهما ~~لأنه لم يخص النية للظهر ولا للعصر ( ( ( العصر ) ) ) ولو فاتته صلاة لا ~~يدري أي صلاة هي فكبر ينويها لم تجزه حتى ينويها بعينها # | - * باب ما يدخل به في الصلاة من التكبير # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن سفيان بن ~~سعيد الثوري عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي بن الحنفية عن ~~أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها ~~التكبير وتحليلها التسليم + ( قال الشافعي ) فمن أحسن التكبير لم يكن داخلا ~~في الصلاة إلا بالتكبير نفسه والتكبير الله أكبر ولا يكون داخلا بغير ~~التكبير نفسه ولو قال الله الكبير الله العظيم أو الله الجليل أو الحمد لله ~~أو سبحان الله أو ما ذكر الله به لم يكن داخلا في الصلاة إلا بالتكبير نفسه ~~وهو الله أكبر ولو قال الله أكبر من كل شيء وأعظم والله أكبر كبيرا فقد كبر ~~وزاد شيئا فهو داخل في الصلاة بالتكبير والزيادة نافلة وكذلك إن ms0155 قال الله ~~الأكبر وهكذا التكبير وزيادة الألف واللام لا تحيل معنى التكبير ومن لم ~~يحسن التكبير بالعربية كبر بلسانه ما كان وأجزأه وعليه أن يتعلم التكبير ~~والقرآن والتشهد بالعربية فإن علم لم تجزه صلاته إلا بأن يأتى به بالعربية ~~( قال الشافعي ) ولو أن رجلا عرف العربية وألسنة سواها فأتى بالتكبير نفسه ~~بغير العربية لم يكن داخلا في الصلاة إنما يجزيه التكبير بلسانه ما لم ~~يحسنه بالعربية فإذا أحسنها لم يجزه التكبير إلا بالعربية ( قال الشافعي ) ~~فمن قال كلمة مما وصفت أنه لا يكون PageV01P100 داخلا بها في الصلاة أو ~~أغفل التكبير فصلى فأتى على جميع عمل الصلاة منفردا أو إماما أو مأموما ~~أعاد الصلاة وإن ذكر بعد ما يصلى ركعة أو ركعتين أنه لم يكبر ابتدأ التكبير ~~مكانه ينوي به تكبيرة الافتتاح وألغى ما مضي من صلاته لأنه لم يكن في صلاة ~~وكان حين كبر داخلا في الصلاة ولا أبالي أن لا يسلم لأنه لم يكن في صلاة ~~وسواء كان يصلى وراء إمام أو منفردا فإن كان منفردا فهو الاستئناف ولا يزول ~~من موضعه إن شاء وإن زال فلا شيء عليه وإن كان مأموما فكذلك يبتدئ التكبير ~~ثم يكون داخلا في الصلاة من ساعته التي كبر فيها ولا يمضى في صلاة لم يدخل ~~فيها إذا لم يكبر للدخول فيها + ( قال الشافعي ) فإن كان مأموما فأدرك ~~الإمام قبل أن يركع أو راكعا فكبر تكبيرة واحدة فإن نوى بها تكبيرة ~~الافتتاح أجزأته وكان داخلا في الصلاة وإن نوى بها تكبيرة الركوع لم يكن ~~داخلا في الصلاة وإن كبر لا ينوي واحدة منهما فليس بداخل في الصلاة وإن كبر ~~ينوي تكبيرة الافتتاح وجعل النية مشتركة بين التكبير الذي يدخل به في ~~الصلاة وغيره فإذا ذكر فيما ذكرت أنه ليس بداخل به في الصلاة فاستأنف فكبر ~~تكبيرة ينوي بها الافتتاح كان حينئذ داخلا في الصلاة لأنه لم يكن في صلاة ~~وإن ذكر فيما قلت هو فيه داخلا في نافلة وكبر ينوي المكتوبة لم يكن له ms0156 ~~مكتوبة لأنه في صلاة حتى يسلم منها ثم يدخل في المكتوبة بتكبير بعد الخروج ~~من النافلة ولو كبر ونوى المكتوبة وليس في صلاة وهو راكع لم يجزه ولا يجزيه ~~حتى يكبر قائما فإن كان مع الإمام فأدركه قبل أن يرفع رأسه من ركوعه فقد ~~أدرك الركعة وإن لم يدركه حتى يرفع رأسه من الركوع فقد فاتته تلك الركعة ( ~~قال ) ويكون عليه أن يكبر قائما ينوي المكتوبة ولا يكون داخلا في الصلاة ~~المكتوبة إلا بما وصفت وإن نقص من التكبير حرفا لم يكن داخلا في الصلاة إلا ~~بإكماله التكبير قائما ولو أبقى من التكبير حرفا أتى به وهو راكع أو منحن ~~للركوع أو غير قائم لم يكن داخلا في الصلاة المكتوبة وكان داخلا في نافلة ~~حتى يقطع بسلام ثم يعود قائما فيكمل التكبير وذلك مثل أن يقول الله أكبر ~~ولم ينطق بالراء من التكبير إلا راكعا أو يحذف الراء فلم ينطق بها لم يكن ~~مكملا للتكبير وإن قال الكبير الله لم أره داخلا في الصلاة بهذا وكذلك لو ~~قرأ شيئا من القرآن لا تجزيه الصلاة إلا به قدم منه وأخر وأتى عليه رأيت أن ~~يعيد حتى يأتى به متتابعا كما أنزل وإذا كان بالمصلى خبل لسان حركه ~~بالتكبير ما قدر وبلغ منه أكثر ما يقدر عليه وأجزأه ذلك لأنه قد فعل الذي ~~قد أطاق منه وليس عليه أكثر منه وسواء في هذا الأخرس ومقطوع اللسان ومن ~~بلسانه عارض ما كان وهكذا يصنع هؤلاء في القراءة والتشهد والذكر في الصلاة ~~وأحب للامام أن يجهر بالتكبير ويبينه ولا يمططه ولا يحذفه وللمأموم ذلك كله ~~إلا الجهر بالتكبير فإنه يسمعه نفسه ومن إلى جنبه إن شاء لا يجاوزه وإن لم ~~يفعل ذلك الإمام ولا المأموم وأسمعاه أنفسهما أجزأهما وإن لم يسمعاه ~~أنفسهما لم يجزهما ولا يكون تكبيرا مجزئا حتى يسمعاه أنفسهما وكل مصل من ~~رجل أو امرأة في التكبير سواء إلا أن النساء لا يجاوزن في التكبير استماع ~~أنفسهن وإن أمتهن إحداهن أحببت أن ms0157 تسمعهن وتخفض صوتا عليهن فإذا كبرن خفضن ~~أصواتهن في التكبير في الخفض والرفع PageV01P101 # | - * باب من لا يحسن القراءة وأقل فرض الصلاة والتكبير في الخفض والرفع # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن علي بن ~~يحيى بن خلاد عن أبيه عن رفاعة بن مالك أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ~~يقول إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليتوضأ كما أمره الله تعالى ثم ليكبر فإن ~~كان معه شيء من القرآن قرأ به وإن لم يكن معه شيء من القرآن فليحمد الله ~~وليكبر ثم ليركع حتى يطمئن راكعا ثم ليرفع فليقم حتى يطمئن قائما ثم يسجد ~~حتى يطمئن ساجدا ثم ليرفع رأسه فليجلس حتى يطمئن جالسا فمن نقص من هذا ~~فإنما ينقص من صلاته # أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني محمد بن عجلان عن علي بن يحيى بن خلاد ~~عن أبيه عن رفاعة بن رافع قال جاء رجل يصلى في المسجد قريبا من رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ~~النبي صلى الله عليه وسلم أعد صلاتك فإنك لم تصل فعاد فصلى كنحو مما صلى ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم أعد صلاتك فإنك لم تصل فقال علمني يا رسول ~~الله كيف أصلى قال إذا توجهت إلى القبلة فكبر ثم اقرأ بأم القرآن وما شاء ~~الله أن تقرأ فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك ومكن ركوعك وامدد ظهرك ~~فإذا رفعت فأقم صلبك وارفع رأسك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها فإذا سجدت ~~فمكن سجودك فإذا رفعت فاجلس على فخذك اليسرى ثم اصنع ذلك في كل ركعة وسجدة ~~حتى تطمئن + ( قال الشافعي ) وبهذا كله نأخذ فأمر من لم يحسن يقرأ أن يذكر ~~الله تعالى فيحمده ويكبره ولا يجزيه إذا لم يحسن يقرأ إلا ذكر الله عز وجل ~~وفي هذا دليل على أنه إنما خوطب بالقراءة من يحسنها وكذلك خوطب بالفرائض من ~~يطيقها ويعقلها وإذ لم يحسن أم القرآن وأحسن غيرها ms0158 لم يجزه أن يصلى بلا ~~قراءة وأجزأه في غيرها بقدر أم القرآن لا يجزيه أقل من سبع آيات وأحب إلى ~~أن يزيد إن أحسن وأقل ما أحب أن يزيد آية حتى تكون قدر أم القرآن وآية ولا ~~يبين لي إن اقتصر على أم القرآن إن أحسنها أو غيرها وقدرها إن لم يحسنها أن ~~عليه إعادة فإن لم يحسن سبع آيات وأحسن أقل منهن لم يجزه إلا أن يقرأ بما ~~أحسن كله إذا كان سبع آيات أو أقل فإن قرأ بأقل منه أعاد الركعة التي لم ~~يكمل فيها سبع آيات إذا أحسنهن وسواء كان الآي طوالا أو قصارا لا يجزيه إلا ~~بعدد آي أم القرآن وسواء كن في سورة واحدة أو سور متفرقة لا يجزيه حتى يأتى ~~بسبع آيات إذا أحسن سبعا أو ثمانيا وكان أقل ما عليه أن يأتى بسبع آيات وإن ~~لم يحسن سبعا ذكر الله عز وجل مع ما أحسن ولا يجزيه إلا أن يذكر الله ~~بتعظيم ( ( ( العظيم ) ) ) فإذا جاء بشيء من ذكر الله تعالى أجزأه مع ما ~~يحسن وإنما قلت هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جعل عليه أن يذكر ~~الله حين لا يحسن أم القرآن وإن لم يأمره بصلاة بلا ذكر عقلت أنه إذا أحسن ~~أم القرآن الذي هو سنة الصلاة كان عليه أوجب من الذكر غيره وإن لم يحسن ~~الرجل أم القرآن لم يجز أن يؤم من يحسن أم القرآن فإن أمه لم تجز للمأموم ~~صلاته وأجزأت الإمام فإذا أحسن أم القرآن ولم يحسن غيرها لم أحب أن يؤم من ~~يحسنها وأكثر منها وإن فعل فلا يبين لي أن يعيد من صلى خلفه لأنها إن انتهى ~~إليها فلا يبين لى أن يعيد من لم يزد عليها ولا أحب إلا أن يزاد معها آية ~~أو أكثر ويجوز أن يؤم من PageV01P102 لا يحسن أم القرآن ولا شيئا من القرآن ~~من لا يحسن ولا يجوز أن يؤم من لا يحسن أحدا يحسن شيئا من القرآن ms0159 ومن أحسن ~~شيئا من القرآن فهو أولى بأن يؤم ممن لا يحسن ومن أحسن أقل من سبع آيات فأم ~~أو صلى منفردا ردد بعض الآي حتى يقرأ به سبع آيات أو ثمان آيات وإن لم يفعل ~~لم أر عليه إعادة ولا يجزيه في كل ركعة إلا قراءة ما أحسن مما بينه وبين أن ~~يكمل سبع آيات أو ثمان آيات من أحسنهن + ( قال الشافعي ) وفي حديث رفاعة بن ~~مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم دليل على أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم علمه الفرض عليه في الصلاة دون الاختيار فعلمه الوضوء وتكبيرة ~~الافتتاح قبل القراءة ولم يذكر أنه علمه القول بعد تكبيرة الافتتاح قبل ~~القراءة ولا التكبير في الخفض والرفع وقول سمع الله لمن حمده ولا رفع ~~اليدين في الصلاة ولا التسبيح في الركوع والسجود وقد علمه القراءة فإن لم ~~يحسن فالذكر وعلمه الركوع والسجود والاعتدال من الركوع والسجود والجلوس في ~~الصلاة والقراءة فلهذا قلنا من ترك افتتاح الصلاة بعد تكبيرة الافتتاح ~~والتكبير في الخفض والرفع ورفع اليدين في الركوع والسجود وقول سمع الله لمن ~~حمده ربنا لك الحمد ويجلس جلسة لم يأمره بها في الصلاة فقد ترك الاختيار ~~وليست عليه إعادة صلاته وعلم رجلا في حديث بن عجلان قراءة أم القرآن وقال ~~ما شاء الله فجعل ذلك إلى القارئ فاحتمل أن يكون قراءة أم القرآن في الصلاة ~~فرضا مع ما جاء فيها غير هذا مما يشبه أن يكون يدل على أنها تجزي ( ( ( ~~تجزئ ) ) ) عن غيرها ولا يجزئ غيرها عنها وإن تركها وهو يحسن لم تجزه ~~الصلاة وإن ترك غيرها كرهته له ولا يبين لي أن عليه إعادة الصلاة وهو قد ~~يحتمل أن يكون الفرض على من أحسن القراءة قراءة أم القرآن وآية أو أكثر لأن ~~أقل ما ينبغي أن يقرأ مع أم القرآن في ركعة آية لقول النبي صلى الله عليه ~~وسلم وما شاء الله معها فلا أحب لأحد أن يدع أن يقرأ مع أم القرآن في ركعة ms0160 ~~آية وإن تركها كرهته له ولا يبين لي أن عليه إعادة لما وصفت وإن حديث عبادة ~~وأبي هريرة يدلان على فرض أم القرآن ولا دلالة له فيهما ولا في واحد منهما ~~على فرض غيرها معها + ( قال الشافعي ) والعمد في ترك أم القرآن والخطأ سواء ~~في أن لا تجزئ ركعة إلا بها أو بشيء معها إلا ما يذكر من المأموم إن شاء ~~الله تعالى ومن لا يحسن يقرؤها فلهذا ( ( ( ولهذا ) ) ) قلنا إن من لم يحسن ~~يقرأ أجزأته الصلاة بلا قراءة وبأن الفرض على من علمه ولم يذكر النبي صلى ~~الله عليه وسلم الجلوس للتشهد إنما ذكر الجلوس من السجود فأوجبنا التشهد ~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على من أحسنه بغير هذا الحديث فأقل ~~ما على المرء في صلاته ما وصفنا وأكمله ما نحن فيه ذاكرون إن شاء الله ~~تعالى # | - * باب رفع اليدين في التكبير في الصلاة # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن ~~الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إذا افتتح الصلاة يرفع يديه حتى تحاذي منكبيه وإذا أراد أن يركع وبعد ما ~~يرفع رأسه من الركوع ولا يرفع بين السجدتين + ( قال الشافعي ) وقد روى هذا ~~سوى بن عمر اثنا عشر رجل عن PageV01P103 النبي صلى الله عليه وسلم + ( قال ~~الشافعي ) وبهذا نقول فنأمر كل مصل إماما أو مأموما أو منفردا رجلا أو ~~امرأة أن يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من ~~الركوع ويكون رفعه في كل واحدة من هذه الثلاث حذو منكبيه ويثبت يديه ~~مرفوعتين حتى يفرغ من التكبير كله ويكون مع افتتاح التكبير ورد يديه عن ~~الرفع مع انقضائه ولا نأمره أن يرفع يديه في شيء من الذكر في الصلاة التي ~~لها ركوع وسجود إلا في هذه المواضع الثلاث فإن كان بإحدى يدي المصلى علة لا ~~يقدر على رفعها معها حتى يبلغ حيث وصفت ويقدر على رفعها دون ذلك ms0161 رفعها إلى ~~حيث يقدر فإن كانت به علة لا يقدر على رفعها معها مجاوزا لمنكبيه ولا يقدر ~~على الاقتصار برفعها على منكبيه ولا ما دونهما فلا يدع رفعهما وإن جاوز ~~منكبيه + ( قال الشافعي ) وإن كانت به علة يقدر معها على أحد ( ( ( أخذ ) ) ~~) رفعين إما رفع دون منكبيه وإما رفع فوق منكبيه ولا يقدر على رفعهما حذو ~~منكبيه رفعهما فوق منكبيه لأنه قد جاء بالرفع كما أمر والزيادة شيء غلب ~~عليه + ( قال الشافعي ) وإن كانت إحداهما صحيحة والأخرى عليلة صنع بالعليلة ~~ما وصفت واقتصر بالصحيحة على حذو منكبيه وإن غفل فصلى بلا رفع اليدين حيث ~~أمرته به وحتى تنقضى التكبيرة التي أمرته بالرفع فيها لم يرفعهما بعد ~~التكبيرة ولا بعد فراغه من قول سمع الله لمن حمده ولا في موضع غيره لأنه ~~هيئة في وقت فإذا مضى لم يوضع في غيره وإن أغفله عند ابتداء التكبير وذكره ~~قبل أن يقضيه رفع وكل ما قلت يصنعه في التكبيرة الأولى والتكبيرة للركوع ~~أمرته يصنعه في قوله سمع الله لمن حمده وفي قوله ربنا ولك الحمد وإن أثبت ~~يديه بعد انقضاء التكبير مرفوعتين قليلا فلا يضره ولا آمره به ورفع اليدين ~~في كل صلاة نافلة وفريضة سواء + ( قال الشافعي ) ويرفع يديه PageV01P104 في ~~كل تكبيرة على جنازة خبرا وقياسا على إنه تكبير وهو قائم وفي كل تكبير ~~العيدين والاستسقاء لأن كل هذا تكبير وهو قائم وكذلك يرفع يديه في التكبير ~~لسجود القرآن وسجود الشكر لأنهما معا تكبير افتتاح وسواء في هذا كله صلى أو ~~سجد وهو قائم أو قاعد أو مضطجع يومئ إيماء في أن يرفع يديه لأنه في ذلك كله ~~في موضع قيام وإن ترك رفع اليدين في جميع ما أمرته به أو رفعهما حيث لم ~~آمره في فريضة أو نافلة أو سجود أو عيد أو جنازة كرهت ذلك له ولم يكن عليه ~~إعادة صلاة ولا سجود لسهو عمد ذلك أو نسيه أو جهله لأنه هيئة في العمل ~~وهكذا أقول في كل هيئة في ms0162 عمل تركها PageV01P105 # | - * باب افتتاح الصلاة # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد وعبدالمجيد ~~وغيرهما عن بن جريج عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن ~~عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال بعضهم كان إذا ابتدأ الصلاة وقال غيره منهم كان إذا افتتح الصلاة قال ~~وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ~~ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وقال أكثرهم ~~وأنا أول المسلمين قال بن أبي رافع وشككت أن يكون أحدهم قال وأنا من ~~المسلمين اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك أنت ربي وأنا عبدك ~~ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعها لا يغفرها إلا أنت واهدني ~~لأحسن الأخلاق لا يهدى لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها ~~إلا أنت لبيك وسعديك والخير بيديك والشر ليس إليك والمهدى من هديت أنا بك ~~وإليك لا منجى منك إلا إليك تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني ~~صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة ثم كبر قال وجهت وجهي للذي فطر السماوات ~~والأرض حنيفا وما أنا من المشركين وآيتين بعدها إلي قوله وأنا أول المسلمين ~~ثم يقول اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك أنت ربي وأنا ~~عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعها لا يغفر الذنوب إلا ~~أنت واهدني لأحسن الأخلاق ولا يهدى لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا ~~يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير بيديك والشر ليس إليك والمهدى ~~من هديت أنا بك وإليك لا منجى ولا ملجأ منك إلا إليك تباركت وتعاليت ~~أستغفرك وأتوب إليك + ( قال الشافعي ) وبهذا كله أقول ms0163 وآمر وأحب أن يأتى به ~~كما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغادر منه شيئا ويجعل مكان ~~وأنا أول المسلمين وأنا من المسلمين ( قال ) فإن زاد فيه شيئا أو نقصه ~~كرهته ولا إعادة ولا سجود للسهو عليه عمد ذلك أو نسيه أو جهله + ( قال ~~الشافعي ) وإن سها عنه حين يفتتح الصلاة ثم ذكر قبل أن يفتتح القراءة أحببت ~~أن يقوله وإن لم يذكره حتى يفتتح القراءة لم يقله ولا يقوله إلا في أول ~~ركعة ولا يقوله فيما بعدها بحال وإن ذكره قبل افتتاح القراءة وقبل التعوذ ~~أحببت أن يقوله + ( قال الشافعي ) وسواء في ذلك الإمام والمأموم إذا لم يفت ~~المأموم من الركعة ما لا يقدر عليه فإن فاته منها ما يقدر على بعض هذا ~~القول ولا يقدر على بعضه أحببت أن يقوله وإن لم يقله لم يقضه في ركعة غيرها ~~وإن كان خلف الإمام فيما لا يجهر فيه ففاته من الركعة ما لو قاله لم يقرأ ~~أم القرآن تركه وإن قال غيره ( ( ( غيرها ) ) ) من ذكر الله وتعظيمه لم يكن ~~عليه فيه شيء إن شاء الله تعالى وكذلك إن قاله حيث لا آمره أن يقوله ولا ~~يقطع ذكر الله الصلاة في أي حال ذكره + ( قال الشافعي ) ويقول هذا في ~~الفريضة والنافلة PageV01P106 # | - * باب التعوذ بعد الافتتاح # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ فإذا قرأت ~~القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم @QE@ # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن سعد بن ~~عثمان عن صالح بن أبي صالح أنه سمع أبا هريرة وهو يؤم الناس رافعا صوته ~~ربنا إنا نعوذ بك من الشيطان الرجيم في المكتوبة وإذا فرغ من أم القرآن + ( ~~قال الشافعي ) وكان بن عمر يتعوذ في نفسه + ( قال الشافعي ) وأيهما فعل ~~الرجل أجزأه إن جهر أو أخفى وكان بعضهم يتعوذ حين يفتتح قبل أم القرآن ~~وبذلك أقول وأحب أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذا استعاذ بالله ~~من الشيطان الرجيم وأي كلام ms0164 استعاذ به أجزأه ويقوله في أول ركعة وقد قيل إن ~~قاله حين يفتتح كل ركعة قبل القراءة فحسن ولا آمر به في شيء من الصلاة أمرت ~~به في أول ركعة وإن تركه ناسيا أو جاهلا أو عامدا لم يكن عليه إعادة ولا ~~سجود سهو وأكره له تركه عامدا وأحب إذا تركه في أول ركعة أن يقوله في غيرها ~~وإنما منعنى أن آمره أن يعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم علم رجلا ما ~~يكفيه في الصلاة فقال كبر ثم اقرأ ( قال ) ولم يرو عنه أنه أمره بتعوذ ولا ~~افتتاح فدل على أن افتتاح رسول الله صلى الله عليه وسلم اختيار وأن التعوذ ~~مما لا يفسد الصلاة إن تركه # | - * باب القراءة بعد التعوذ # - * أخبرنا الربيع قال + قال الشافعي رحمه الله تعالى وسن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن يقرأ القارئ في الصلاة بأم القرآن ودل على أنها فرض على ~~المصلى إذا كان يحسن يقرؤها # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري ~~عن محمود بن ربيع عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~لا صلاة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن العلاء ~~بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن أيوب بن أبي تميمة ~~عن قتادة عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يستفتحون ~~القراءة بالحمد لله رب العالمين + ( قال الشافعي ) يعني يبدءون بقراءة أم ~~القرآن قبل ما يقرأ بعدها والله تعالى أعلم لا يعني أنهم يتركون بسم الله ~~الرحمن الرحيم + ( قال الشافعي ) فواجب على من صلى منفردا أو إماما أن يقرأ ~~بأم القرآن في كل ركعة لا يجزيه غيرها وأحب أن يقرأ معها شيئا آية أو أكثر ms0165 ~~وسأذكر المأموم إن شاء الله تعالى + ( قال الشافعي ) وإن ترك من أم القرآن ~~حرفا واحدا ناسيا أو ساهيا لم يعتد بتلك الركعة لأن من ترك منها حرفا لا ~~يقال له قرأ أم القرآن على الكمال + ( قال الشافعي ) بسم الله الرحمن ~~الرحيم الآية السابعة فإن تركها أو بعضها لم تجزه الركعة التي تركها فيها + ~~( قال الشافعي ) وبلغني أن بن عباس رضي الله عنهما كان يقول إن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم كان يفتتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبدالمجيد بن عبد العزيز عن ~~بن جريج قال أخبرني أبي عن سعيد بن جبير @QB@ ولقد آتيناك سبعا من المثاني ~~@QE@ قال هي أم القرآن قال أبي وقرأها علي سعيد بن جبير حتى ختمها ثم قال ~~بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة قال سعيد فقرأها علي بن عباس كما ~~قرأتها عليك ثم قال بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة قال بن عباس ~~فادخرها لكم فما أخرجها لأحد قبلكم # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني ~~صالح مولى PageV01P107 التوأمة أن أبا هريرة كان يفتتح الصلاة ببسم الله ~~الرحمن الرحيم # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبدالمجيد بن عبد العزيز عن ~~بن جريج قال أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم أن أبا بكر بن حفص بن عمر ~~أخبره أن أنس بن مالك أخبره قال صلى معاوية بالمدينة صلاة فجهر فيها ~~بالقراءة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن ولم يقرأ بها للسورة التي ~~بعدها حتى قضى تلك القراءة ولم يكبر حين يهوى حتى قضى تلك الصلاة فلما سلم ~~ناداه من سمع ذلك من المهاجرين من كل مكان يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت ~~فلما صلى بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التي بعد أم القرآن ~~وكبر حين يهوى ساجدا # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني ~~عبد الله بن عثمان بن خثيم عن إسماعيل بن ms0166 عبيد بن رفاعة عن أبيه أن معاوية ~~قدم المدينة فصلى بهم فلم يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم ولم يكبر إذا خفض ~~وإذا رفع فناداه المهاجرون حين سلم والأنصار أن يا معاوية سرقت صلاتك أين ~~بسم الله الرحمن الرحيم وأين التكبير إذا خفضت وإذا رفعت فصلى بهم صلاة ~~أخرى فقال ذلك فيها الذي عابوا عليه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني يحيى بن سليم عن عبد الله ~~بن عثمان بن خثيم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن معاوية ~~والمهاجرين والأنصار مثله أو مثل معناه لا يخالفه وأحسب هذا الإسناد أخفض ~~من الإسناد الأول + ( قال الشافعي ) وفي الأولى أنه قرأ بسم الله الرحمن ~~الرحيم في أم القرآن ولم يقرأها في السورة التي بعدها فذلك زيادة حفظها بن ~~جريج وقوله فصلى بهم صلاة أخرى يحتمل أن يكون أعاد ويحتمل أن تكون الصلاة ~~التي تليها والله تعالى إعلم # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد وعبدالمجيد عن ~~بن جريج عن نافع عن بن عمر أنه كان لا يدع بسم الله الرحمن الرحيم لأم ~~القرآن وللسورة التي بعدها + ( قال الشافعي ( ( ( للشافعي ) ) ) ) هذا أحب ~~إلى لأنه حينئذ مبتديء ( ( ( مبتدئ ) ) ) قراءة القرآن + ( قال الشافعي ) ~~وإن أغفل أن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وقرأ من الحمد لله رب العالمين ~~حتى يختم السورة كان عليه أن يعود فيقرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ~~رب العالمين حتى يأتي على السورة + ( قال الشافعي ) ولا يجزيه أن يقرأ بسم ~~الله الرحمن الرحيم بعد قراءة الحمد لله رب العالمين ولا بين ظهرانيها حتى ~~يعود فيقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم يبتدئ أم القرآن فيكون قد وضع كل حرف ~~منها في موضعه وكذلك لو أغفل فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قال مالك يوم ~~الدين حتى يأتى على آخر السورة وعاد فقال الحمد لله رب العالمين حتى يأتى ~~على آخر السورة وكذلك لو أغفل الحمد فقط فقال لله رب العالمين عاد فقرأ ~~الحمد وما بعدها لا ms0167 يجزيه غيره حتى يأتى بها كما أنزلت ولو أجزت له أن يقدم ~~منها شيئا عن موضعه أو يؤخره ناسيا أجزت له إذا نسى أن يقرأ آخر آية منها ~~ثم التي تليها قبلها ثم التي تليها حتى يجعل بسم الله الرحمن الرحيم آخرها ~~ولكن لا يجزى عنه حتى يأتى بها بكمالها كما أنزلت ولو وقف فيها أو تعايا أو ~~غفل فأدخل فيها آية أو آيتين من غيرها رجع حتى يقرأ من حيث غفل أو يأتى بها ~~متوالية فإن جاء بها متوالية لم يقدم منها مؤخرا وإنما أدخل بينها آية من ~~غيرها أجزأت لأنه قد جاء بها متوالية وإنما أدخل بينها ما له قراءته في ~~الصلاة فلا يكون قاطعا لها به وإن وضعه غير موضعه ولو عمد أن يقرأ منها ~~شيئا ثم يقرأ قبل أن يكملها من القرآن غيرها كان هذا عملا قاطعا لها وكان ~~عليه أن يستأنفها لا يجزيه غيرها ولو غفل فقرأ ناسيا من غيرها لم يكن عليه ~~إعادة ما مضي منها لأنه معفو له عن النسيان في الصلاة إذا أتى على الكمال ~~ولو نسى فقرأ ثم ذكر فتم على قراءة غيرها كان هذا قاطعا لها وكان عليه أن ~~يستأنفها ولو قرأ منها شيئا ثم نوى أن يقطعها ثم عاد فقرأ ما بقى أجزأته ~~ولا يشبه هذا نيته في قطع المكتوبة نفسها وصرفها إلى غيرها PageV01P108 ~~ولكنه لو نوى قطعها وسكت شيئا كان قاطعا لها وكان عليه أن يستأنفها وعمد ~~القطع لها حتى يأخذ في غيرها أو يصمت فأما ما يتابعه قطعها حديث نفس موضوع ~~عنه + ( قال الشافعي ) ولو بدأ فقرأ في الركعة غيرها ثم قرأها أجزأت عنه # | - * باب التأمين عند الفراغ من قراءة أم القرآن # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سعيد بن ~~المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن أنهما أخبراه عن أبي هريرة أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين ~~الملائكة غفر له ms0168 ما تقدم من ذنبه قال بن شهاب وكان النبي صلى الله عليه ~~وسلم يقول آمين # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك قال أخبرنا سمى مولى ~~أبي بكر عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين فإنه من ~~وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن ~~الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قال أحدكم ~~آمين وقالت الملائكة في السماء آمين فوافقت إحداهما الأخرى غفر الله له ما ~~تقدم من ذنبه + ( قال الشافعي ) فإذا فرغ الإمام من قراءة أم القرآن قال ~~آمين ورفع بها صوته ليقتدى به من كان خلفه فإذا قالها قالوها وأسمعوا ~~أنفسهم ولا أحب إن يجهروا بها فإن فعلوا فلا شيء عليهم وإن تركها الإمام ~~قالها من خلفه وأسمعه لعله يذكر فيقولها ولا يتركونها لتركه كما لو ترك ~~التكبير والتسليم لم يكن لهم تركه فإن لم يقلها ولا من خلفه فلا إعادة ~~عليهم ولا سجود للسهو وأحب قولها لكل من صلى رجل أو امرأة أو صبي في جماعة ~~كان أو غير جماعة ولا يقال آمين إلا بعد أم القرآن فإن لم يقل لم يقضها في ~~موضع غيره + ( قال الشافعي ) وقول آمين يدل على أن لا بأس أن يسأل العبد ~~ربه في الصلاة كلها في الدين والدنيا مع ما يدل من السنن على ذلك + ( قال ~~الشافعي ) ولو قال مع آمين رب العالمين وغير ذلك من ذكر الله كان حسنا لا ~~يقطع الصلاة شيء من ذكر الله # | - * باب القراءة بعد أم القرآن # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحب أن يقرأ المصلى بعد أم ~~القرأن سورة من القرآن فإن قرأ بعض سورة أجزأه فإن اقتصر على أم القرآن ولم ~~يقرأ بعدها شيئا لم يبن لي أن يعيد الركعة ولا أحب ذلك له ms0169 وأحب أن يكون أقل ~~ما يقرأ مع أم القرآن في الركعتين الأوليين قدر أقصر سورة من القرآن مثل ~~إنا أعطيناك الكوثر وما أشبهها وفي الأخريين أم القرآن وآية وما زاد كان ~~أحب إلى ما لم يكن إماما فيثقل عليه ( قال ) وإذا أغفل من القرآن بعد أم ~~القرآن شيئا أو قدمه أو قطعه لم يكن عليه إعادة وأحب أن يعود فيقرأه وذلك ~~أنه لو ترك قراءة ما بعد أم القرآن أجزأته الصلاة وإذا قرأ بأم القرآن وآية ~~معها أي آية كانت إن شاء الله تعالي # | - * باب كيف قراءة المصلى # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى لنبيه صلى ~~الله عليه وسلم @QB@ ورتل القرآن @QE@ ترتيلا + ( قال الشافعي ) وأقل ~~الترتيل ترك العجلة في القرآن عن الإبانة وكلما زاد على أقل الإبانة في ~~القراءة كان أحب إلي PageV01P109 ما لم يبلغ أن تكون الزيادة فيها تمطيطا ~~وأحب ما وصفت لكل قارئ في صلاة وغيرها وأنا له في المصلى أشد استحبابا منه ~~للقارئ في غير صلاة فإذا أيقن المصلى أن لم يبق من القراءة شيء إلا نطق به ~~أجزأته قراءته ولا يجزئه أن يقرأ في صدره القرآن ولم ينطق به لسانه ولو ~~كانت بالرجل تمتمة لا تبين معها القراءة أجزأته قراءته إذا بلغ منها ما لا ~~يطيق أكثر منه وأكره أن يكون إماما وإن أم أجزأ إذا أيقن أنه قد قرأ ما ~~تجزئه به صلاته وكذلك الفأفاء أكره أن يؤم فإن أم أجزأه وأحب أن لا يكون ~~الإمام آرت ولا ألثغ وإن صلى لنفسه أجزأه واكره أن يكون الإمام لحانا لأن ~~اللحان قد يحيل معاني القرآن فإن لم يلحن لحنا يحيل معنى القرآن أجزأته ~~صلاته وإن لحن في أم القرآن لحانا يحيل معنى شيء منها لم أر صلاته مجزئة ~~عنه ولا عمن خلفه وإن لحن في غيرها كرهته ولم أر عليه إعادة لأنه لو ترك ~~قراءة غير أم القرآن وأتى بأم القرآن رجوت أن تجزئه صلاته وإذا أجزأته ~~أجزأت من خلفه إن شاء الله ms0170 تعالى وإن كان لحنه في أم القرآن وغيرها لا يحيل ~~المعنى أجزأت صلاته وأكره أن يكون إماما بحال # | - * باب التكبير للركوع وغيره # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن علي بن ~~الحسين قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر كلما خفض ورفع فما زالت ~~تلك صلاته حتى لقى الله تعالى # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن أبي ~~سلمة أن أبا هريرة كان يصلى لهم فيكبر كلما خفض ورفع فإذا انصرف قال والله ~~إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) ولا أحب ~~لمصل منفردا ولا إماما ولا مأموما أن يدع التكبير للركوع والسجود والرفع ~~والخفض وقول سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد إذا رفع من الركوع ولو رفع ~~رأسه من شيء مما وصفت أو وضعه بلا تكبير لم يكن عليه أن يكبر بعد رفع الرأس ~~ووضعه وإذا ترك التكبير في موضعه لم يقضه في غيره قال أبو محمد الربيع بن ~~سليمان فاتني من هذا الموضع من الكتاب وسمعته من البويطي وأعرفه من كلام ~~الشافعي + ( قال الشافعي ) وإذا أراد الرجل أن يركع ابتدأ بالتكبير قائما ~~فكان فيه وهو يهوى راكعا وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع ابتدأ قوله سمع ~~الله لمن حمده رافعا مع الرفع ثم قال إذا استوى قائما وفرغ من قوله سمع ~~الله لمن حمده ربنا ولك الحمد وإذا هوى ليسجد ابتدأ التكبير قائما ثم هوى ~~مع ابتدائه حتى ينتهي إلى السجود وقد فرغ من آخر التكبير ولو كبر وأتم بقية ~~التكبير ساجدا لم يكن عليه شيء وأحب ( ( ( واجب ) ) ) إلى أن لا يسجد إلا ~~وقد فرغ من التكبير فإذا رفع رأسه من السجود ابتدأ التكبير حتى يستوى جالسا ~~وقد قضاه فإذا هوى ليسجد ابتدأ التكبير قاعدا وأتمه وهو يهوى للسجود ثم ~~هكذا في جميع صلاته ويصنع في التكبير ما وصفت من أن يبينه ولا يمططه ولا ~~يحذفه فإذا جاء بالتكبير بينا ms0171 أجزأه ولو ترك التكبير سوى تكبيرة الافتتاح ~~وقوله سمع الله لمن حمده لم يعد صلاته وكذلك من ترك الذكر في الركوع ~~والسجود وإنما قلت ما وصفت بدلالة الكتاب ثم السنة قال الله عز وجل @QB@ ~~اركعوا واسجدوا @QE@ ولم يذكر في الركوع والسجود عملا غيرهما فكانا الفرض ~~فمن جاء بما يقع عليه اسم ركوع أو سجود فقد جاء بالفرض عليه والذكر فيهما ~~سنة اختيار وهكذا قلنا في المضمضة والاستنشاق مع غسل الوجه + ( قال الشافعي ~~) ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلى صلاة لم يحسنها فأمره ~~بالإعادة ثم صلاها فأمره بالإعادة فقال له يا رسول الله علمني فعلمه رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم الركوع والسجود والرفع والتكبير للافتتاح وقال ~~فإذا جئت بهذا فقد تمت صلاتك ولم يعلمه ذكرا في ركوع ولا سجود ولا تكبيرا ~~سوى تكبيرة الافتتاح PageV01P110 لا قول سمع الله لمن حمده فقال له فإذا ~~فعلت هذا فقد تمت صلاتك وما نقصت منه فقد نقصت من صلاتك فدل ذلك على أنه ~~علمه ما لا تجزئ الصلاة إلا به وما فيه ما يؤديها عنه وإن كان الاختيار ~~غيره # | - * باب القول في الركوع # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا البويطي قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم ~~بن محمد قال أخبرني صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال كان ~~النبي صلى الله عليه وسلم إذا ركع قال اللهم لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت ~~وأنت ربي خشع لك سمعي وبصري وعظامي وشعري وبشري وما استقلت به قدمي لله رب ~~العالمين # أخبرنا الربيع قال أخبرنا البويطي قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن ~~خالد وعبدالمجيد أحسبه عن بن جريج عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل عن ~~عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع قال اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت أنت ~~ربي خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وما استقلت به ms0172 قدمى لله رب العالمين # أخبرنا الربيع قال أخبرنا البويطي قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان ~~بن عيينة وإبراهيم بن محمد عن سليمان بن سحيم عن إبراهيم بن عبد الله بن ~~معبد عن أبيه عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ألا إني نهيت ~~أن أقرأ راكعا أو ساجدا فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا ~~فيه قال أحدهما من الدعاء وقال الآخر فاجتهدوا فإنه قمن أن يستجاب + ( قال ~~الشافعي ) ولا أحب لأحد أن يقرأ راكعا ولا ساجدا لنهى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وأنهما موضع ذكر غير القراءة وكذلك لا أحب لأحد أن يقرأ في موضع ~~التشهد قياسا على هذا # أخبرنا الربيع قال أخبرنا البويطي قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا محمد بن ~~إسماعيل بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن إسحاق بن يزيد الهذلي عن عون بن عبد ~~الله بن عتبة بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا ركع أحدكم ~~فقال سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد تم ركوعه وذلك أدناه وإذا سجد فقال ~~سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات فقد تم سجوده وذلك أدناه + ( قال الشافعي ) إن ~~كان هذا ثابتا فإنما يعنى والله تعالى أعلم أدنى ما ينسب إلى كمال الفرض ~~والاختيار معا لا كمال الفرض وحده وأحب أن يبدأ الراكع في ركوعه أن يقول ~~سبحان ربي العظيم ثلاثا ويقول ما حكيت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يقوله وكل ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركوع أو سجود أحببت أن ~~لا يقصر عنه إماما كان أو منفردا وهو تخفيف لا تثقيل قال الربيع إلى ها هنا ~~انتهى سماعي من البويطي + أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وأقل كمال ~~الركوع أن يضع كفيه على ركبتيه فإذا فعل فقد جاء بأقل ما عليه في الركوع ~~حتى لا يكون عليه إعادة هذه الركعة وإن لم يذكر في الركوع لقول الله عز وجل ~~@QB@ اركعوا واسجدوا @QE@ فإذا ركع وسجد ms0173 فقد جاء بالفرض والذكر فيه سنة ~~اختيار لا أحب تركها وما علم النبي صلى الله عليه وسلم الرجل من الركوع ~~والسجود ولم يذكر الذكر فدل على أن الذكر فيه سنة اختيار وإن كان أقطع أو ~~أشل إحدى اليدين أخذ إحدى ركبتيه بالأخرى وإن كانتا معا عليلتين بلغ من ~~الركوع ما لو كان مطلق اليدين فوضع يديه على ركبتيه لم يجاوزه ولا يجزيه ~~غير ذلك وإن كان صحيح اليدين فلم يضع يديه على ركبتيه فقد أساء ولا شيء ~~عليه إذا بلغ من الركوع ما لو وضع يديه على ركبتيه لم يجاوزه إذا ترك وضع ~~يديه على ركبتيه وشك في أنه لم يبلغ من الركوع ما لو وضع يديه على ركبتيه ~~لم يجاوزه لم يعتد بهذه الركعة ( قال الشافعي ) وكمال الركوع أن يضع يديه ~~على ركبتيه ويمد ظهره وعنقه ولا يخفض عنقه عن ظهره ولا يرفعه PageV01P111 ~~ولا يجافى ظهره ويجتهد أن يكون مستويا في ذلك كله فإن رفع رأسه عن ظهره أو ~~ظهره عن رأسه أو جافى ظهره حتى يكون كالمحدودب كرهت ذلك له ولا أعادة عليه ~~لأنه قد جاء بالركوع والركوع في الظهر ولو بلغ أن يكون راكعا فرفع يديه فلم ~~يضعهما على ركبتيه ولا غيرهما لم تكن عليه إعادة ولو أن رجلا أدرك الإمام ~~راكعا فركع قبل أن يرفع الإمام ظهره من الركوع أعتد بتلك الركعة ولو لم ~~يركع حتى يرفع الإمام ظهره من الركوع لم يعتد بتلك الركعة ولا يعتد بها حتى ~~يصير راكعا والإمام راكع بحاله ولو ركع الإمام فاطمأن راكعا ثم رفع رأسه من ~~الركوع فاستوى قائما أو لم يستو إلا أنه قد زايل الركوع إلى حال لا يكون ~~فيها تام الركوع ثم عاد فركع ليسبح فأدركه رجل في هذه الحال راكعا فركع معه ~~لم يعتد بهذه الركعة لأن الإمام قد أكمل الركوع أولا وهذا ركوع لا يعتد به ~~من الصلاة ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أنه إذا ركع ولم يسبح ثم رفع رأسه ~~ثم عاد فركع ms0174 ليسبح فقد بطلت صلاته لأن ركوعه الأول كان تماما وإن لم يسبح ~~فلما عاد فركع ركعة أخرى ليسبح فيها كان قد زاد في الصلاة ركعة عامدا فبطلت ~~صلاته بهذا المعنى + ( قال الشافعي ) وإذا ركع الرجل مع الإمام ثم رفع قبل ~~الإمام فأحب أن يعود حتى يرفع الإمام رأسه ثم يرفع برفعه أو بعده وإن لم ~~يرفع وقد ركع مع الإمام كرهته له ويعتد بتلك الركعة ولو ركع المصلى فاستوى ~~راكعا وسقط إلى الأرض كان عليه أن يقوم حتى يعتدل صلبه قائما ولم يكن عليه ~~أن يعود لركوع لأنه قد ركع ولو أدركه رجل بعد ما ركع وسقط راكعا باركا أو ~~مضطجعا أو فيما بين ذلك لم يزل عن الركوع فركع معه لم يعتد بتلك الركعة ~~لأنه راكع في حين لا يجزئ فيه الركوع ألا ترى أنه لو ابتدأ الركوع في تلك ~~الحال لم يكن راكعا لأن فرضه أن يركع قائما لا غير قائم ولو عاد فقام راكعا ~~كما هو فأدركه رجل فركع معه في تلك الحال لم تجزه تلك الركعة لأنه قد خرج ~~من الركوع الأول حين زايل القيام واستأنف ركوعا غير الأول قبل سجوده وإذا ~~كان الرجل إماما فسمع حس رجل خلفه لم يقم راكعا له ولا يحبسه في الصلاة شيء ~~انتظارا لغيره ولا تكون صلاته كلها إلا خالصا لله عز وجل لا يريد بالمقام ~~فيها شيئا إلا هو جل وعز # | - * باب القول عند رفع الرأس من الركوع # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال ويقول الإمام والمأموم ~~والمنفرد عند رفعهم رؤوسهم ( ( ( رءوسهم ) ) ) من الركوع سمع الله لمن حمده ~~فإذا فرغ منها قائلها أتبعها فقال ربنا ولك الحمد وإن شاء قال اللهم ربنا ~~لك الحمد ولو قال لك الحمد ربنا اكتفى والقول الأول اقتداء بما أمر به رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي ولو قال من حمد الله سمع له لم أر عليه ~~إعادة وأن يقول سمع الله لمن حمده اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أحب ms0175 إلي # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبدالمجيد بن أبي رواد ( ( ~~( داود ) ) ) ومسلم بن خالد عن بن جريج عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن ~~الفضل عن عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه PageV01P112 من الركوع ~~في الصلاة المكتوبة قال اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ~~ما شئت من شيء بعد وإن لم يزد على أن يركع ويرفع ولم يقل شيئا كرهت ذلك له ~~ولا إعادة عليه ولا سجود سهو # | - * باب كيف القيام من الركوع # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن محمد بن ~~عجلان عن علي بن يحيى عن رفاعة بن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~لرجل فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك ومكن لركوعك فإذا رفعت فأقم صلبك ~~وأرفع رأسك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها + ( قال الشافعي ) ولا يجزى مصليا ~~قدر على أن يعتدل قائما إذا رفع رأسه من الركوع شيء دون أن يعتدل قائما إذا ~~كان ممن يقدر على القيام وما كان من القيام دون الاعتدال لم يجزئه + ( قال ~~الشافعي ) ولو رفع رأسه فشك أن يكون اعتدل ثم سجد أو طرحه شيء عاد فقام حتى ~~يعتدل ولم يعتد بالسجود حتي يعتدل قائما قبله وإن لم يفعل لم يعتد بتلك ~~الركعة من صلاته ولو ذهب ليعتدل فعرضت له علة تمنعه الاعتدال فسجد أجزأت ~~عنه تلك الركعة من صلاته لأنه لم يكن ممن يقدر على الاعتدال وإن ذهبت العلة ~~عنه قبل السجود فعليه أن يعود معتدلا لأنه لم يدع القيام كله بدخوله في عمل ~~السجود الذي يمنعه حتى صار يقدر على الاعتدال وإن ذهبت العلة عنه بعد ما ~~يصير ساجدا لم يكن عليه ولا له أن يقوم إلا لما يستقبل من الركوع وإن فعل ~~فعليه سجود السهو لأنه زاد في صلاته ما ليس عليه وإذا اعتدل قائما لم أحب ms0176 ~~له يتلبث حتى يقول ما أحببت له القول ثم يهوى ساجدا أو يأخذ في التكبير ~~فيهوى وهو فيه وبعد أن يصل إلى الأرض ساجدا مع انقضاء التكبير وإن أخر ~~التكبير عن ذلك أو كبر معتدلا أو ترك التكبير كرهت ذلك له ولا إعادة ولا ~~سجود للسهو عليه ولو أطال القيام بذكر الله عز وجل يدعوا ( ( ( يدعو ) ) ) ~~وساهيا وهو لا ينوي به القنوت كرهت ذلك له ولا إعادة ولا سجود للسهو لأن ~~القراءة من عمل الصلاة في غير هذا الموضع وهذا الموضع موضع ذكر غير قراءة ~~فإن زاد فيه فلا يوجب عليه سهوا ولذلك لو أطال القيام ينوى به القنوت كان ~~عليه سجود السهو لأن القنوت عمل معدود من عمل الصلاة فإذا عمله في غير ~~موضعه أوجب عليه السهو # | - * باب كيف السجود # - * أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) وأحب أن يبتدئ التكبير قائما ~~وينحط مكانه ساجدا ثم يكون أول ما يضع على الأرض منه ركبتيه ثم يديه ثم ~~وجهه وإن وضع وجهه قبل يديه أو يديه قبل ركبتيه كرهت ذلك ولا إعادة ولا ~~سجود سهو عليه ويسجد على سبع وجهه وكفيه وركبتيه وصدور قدميه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن طاوس ~~عن أبيه عن بن عباس قال أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد منه على سبع ~~يديه وركبتيه وأطراف أصابع قدميه وجبهته ونهى أن يكفت الشعر والثياب قال ~~سفيان وزادنا فيه بن طاوس فوضع يده على جبهته ثم أمرها على أنفه حتى بلغ ~~طرف أنفه وكان أبي يعد هذا واحدا # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان قال أخبرنا عمرو بن ~~دينار سمع طاوسا يحدث عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يسجد ~~منه على سبع ونهى أن يكفت شعره أو ثيابه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم PageV01P113 بن ~~محمد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عامر بن سعد بن ~~أبي ms0177 وقاص عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ~~إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه + ( قال ~~الشافعي ) وكمال فرض السجود وسنته أن يسجد على جبهته وأنفه وراحتيه وركبتيه ~~وقدميه وإن سجد على جبهته دون أنفه كرهت ذلك له وأجزأه لأن الجبهة موضع ~~السجود # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني ~~إسحاق بن عبد الله عن يحيي بن علي بن خلاد عن أبيه عن عمه رفاعة أو عن ~~رفاعة بن رافع بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا إذا سجد ~~أن يمكن وجهه من الأرض حتى تطمئن مفاصله ثم يكبر فيرفع رأسه ويكبر فيستوى ~~قاعدا يثنى قدميه حتى يقيم صلبه ويخر ساجدا حتى يمكن وجهه بالأرض وتطمئن ~~مفاصله فإذا لم يصنع هذا أحدكم لم تتم صلاته + ( قال الشافعي ) ولو سجد على ~~بعض جبهته دون جميعها كرهت ذلك له ولم يكن عليه إعادة لأنه ساجد على جبهته ~~ولو سجد على أنفه دون جبهته لم يجزه لأن الجبهة موضع السجود وإنما سجد ~~والله أعلم على الأنف لاتصاله بها ومقاربته لمساويها ولو سجد على خده أو ~~على صدغه لم يجزه السجود لأن الجبهة موضع السجود ولو سجد على رأسه ولم يمس ~~شيئا من جبهته الأرض لم يجزه السجود وإن سجد على رأسه فماس شيئا من جبهته ~~الأرض أجزأه السجود إن شاء الله تعالى ولو سجد على جبهته ودونها ثوب أو ~~غيره لم يجزه السجود إلا أن يكون جريحا فيكون ذلك عذرا ولو سجد عليها ~~وعليها ثوب متخرق فماس شيئا من جبهته على الأرض أجزأه ذلك لأنه ساجد وشيء ~~من جبهته على الأرض وأحب أن يباشر راحتيه الأرض في البرد والحر فإن لم يفعل ~~وسترهما من حر أو برد وسجد عليهما فلا إعادة عليه ولا سجود سهو + ( قال ~~الشافعي ) ولا أحب هذا كله في ركبتيه بل أحب أن تكون ركبتاه مستترتين ~~بالثياب ولا أحب أن يخفف ms0178 عن ركبتيه من الثياب شيئا لأني لا أعلم أحدا أمر ~~بالإفضاء بركبتيه إلى الأرض وأحب إذا لم يكن الرجل متخففا أن يفضى بقدميه ~~إلى الأرض ولا يسجد منتعلا فتحول النعلان بين قدميه والأرض فإن أفضى ~~بركبتيه إلى الأرض أو ستر قدميه من الأرض فلا شيء عليه لأنه قد يسجد منتعلا ~~متخففا ولا يفضي بقدميه إلى الأرض + ( قال الشافعي ) وفي هذا قولان أحدهما ~~أن يكون عليه أن يسجد على جميع أعضائه التي أمرته بالسجود عليها ويكون ~~حكمها غير حكم الوجه في أن له أن يسجد عليها كلها متغطية فتجزيه لأن اسم ~~السجود يقع عليها وإن كانت محولا دونها بشيء فمن قال هذا قال إن ترك جبهته ~~فلم يوقعها الأرض وهو يقدر على إيقاعه الأرض فلم يسجد كما إذا ترك جبهته ~~فلم يوقعها الأرض وهو يقدر على ذلك فلم يسجد وإن سجد على ظهر كفيه لم يجزه ~~لأن السجود على بطونها وكذلك إن سجد على حروفها وإن ماس الأرض ببعض يديه ~~أصابعهما أو بعضهما أو راحتيه أو بعضهما أو سجد على ما عدا جبهته متغطيا ~~أجزأه وهكذا هذا في القدمين والركبتين + ( قال الشافعي ) وهذا مذهب يوافق ~~الحديث والقول الثاني أنه إذا سجد على جبهته أو على شيء منها دون ما سواها ~~أجزأه لأنه إنما قصد بالسجود قصد الوجه تعبد الله تعالى وأن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال سجد وجهى للذي خلقه وشق سمعه وبصره وأنه أمر بكشف الوجه ~~ولم يأمر بكشف ركبة ولا قدم ولو أن رجلا هوى ليسجد فسقط على بعض جسده ثم ~~انقلب على وجهه فماست جبهته الأرض لم يعتد بهذا السجود لأنه لم يرده ولو ~~انقلب يريده فماست جبهته الأرض أجزأه السجود وهكذا لو هوى على وجهه لا يريد ~~سجودا فوقع على جبهته لم يعتد بهذا له سجودا ولو هوى يريد السجود وكان على ~~إرادته فلم يحدث إرادة غير إرادته السجود أجزأه السجود ولا يجزيه إذا سجد ~~السجدة الأولى إلا أن يرفع PageV01P114 رأسه ثم يستوي قاعدا حتى ms0179 يعود كل ~~عضو منه إلى مفصله ثم ينحط فيسجد الثانية فإن سجد الثانية قبل هذا لم يعدها ~~سجدة لما وصفت من حديث رفاعة بن رافع وعليه في كل ركعة وسجدة من الصلاة ما ~~وصفت وكذلك كل ركعة وقيام ذكرته في الصلاة فعليه فيه من الاعتدال والفعل ما ~~وصفت # | - * باب التجافي في السجود # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى روى عبد الله بن أبي بكر عن عباس بن سهل ~~عن أبي حميد بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد ~~جافى بين يديه وروى صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم كان إذا سجد يرى بياض إبطيه مما يجافى بدنه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن داود بن ~~قيس الفراء عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي عن أبيه قال رأيت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقاع من نمرة أو النمرة شك الربيع ساجدا ~~فرأيت بياض إبطيه + ( قال الشافعي ) وهكذا أحب للساجد أن يكون متخويا ~~والتخوية أن يرفع صدره عن فخذيه وأن يجافى مرفقيه وذراعيه عن جنبيه حتى إذا ~~لم يكن عليه ما يستر تحت منكبيه رأيت عفرة إبطيه ولا يلصق إحدى ركبتيه ~~بالأخرى ويجافى رجليه ويرفع ظهره ولا يحدودب ولكنه يرفعه كما وصفت غير أن ~~يعمد رفع وسطه عن أسفله وأعلاه + ( قال الشافعي ) وقد أدب الله تعالى ~~النساء بالاستتار وأدبهن بذلك رسوله صلى الله عليه وسلم وأحب للمرأة في ~~السجود أن تضم بعضها إلى بعض وتلصق بطنها بفخذيها وتسجد كأستر ما يكون لها ~~وهكذا أحب لها في الركوع والجلوس وجميع الصلاة أن تكون فيها كأستر ما يكون ~~لها وأحب أن تكفت جلبابها وتجافيه راكعة وساجدة عليها لئلا تصفها ثيابها + ~~( قال الشافعي ) فكل ما وصفت اختيار لهما كيفما جاءا معا بالسجود والركوع ~~أجزأهما إذا لم يكشف شيء منهما # | - * باب الذكر في السجود # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال ms0180 أخبرني ~~صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال كان النبي صلى الله عليه ~~وسلم إذا سجد قال اللهم لك سجدت ولك أسلمت وبك آمنت أنت ربي سجد وجهي للذي ~~خلقه وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن سليمان ~~بن سحيم عن إبراهيم بن عبد الله بن سعد عن أبيه عن بن عباس أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال ألا إني نهيت أن أقرأ راكعا وساجدا فأما الركوع ~~فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم # أخبرنا الربيع قال أخبرني الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن أبي ~~نجيح عن مجاهد قال أقرب ما يكون العبد من الله عز وجل إذا كان ساجدا ألم تر ~~إلى قوله عز ذكره @QB@ واسجد واقترب @QE@ يعني افعل واقرب + ( قال الشافعي ~~) ويشبه ما قال مجاهد والله تعالى أعلم ما قال وأحب أن يبدأ الرجل في ~~السجود بأن يقول سبحان ربي الأعلى ثلاثا ثم يقول ما حكيت أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كان يقوله في سجوده ويجتهد في الدعاء فيه رجاء الإجابة ما ~~لم يكن إماما فيثقل على من خلفه أو مأموما فيخالف إمامه ويبلغ من هذا إماما ~~ما لم يكن ثقلا ومأموما ما لم يخالف الإمام + ( قال الشافعي ) وإن ترك هذا ~~تارك كرهته له ولا إعادة عليه ولا سجود سهو عليه والرجل والمرأة في الذكر ~~والصلاة سواء ولكن آمرها بالاستتار دونه في الركوع والسجود بأن تضم بعضها ~~إلى بعض وإذا أخذ الرجل في رفع رأسه من السجود ووضعه إذا أخذ في التكبير ~~وإذا أراد أن يسجد السجدة الثانية أخذ في التكبير وانحط فيكون منحطا للسجود ~~مكبرا حتى يكون انقضاء تكبيره مع سجوده ثم إذا أراد القيام PageV01P115 من ~~السجدة الثانية كبر مع رفع رأسه حتى يكون انقضاء تكبيره مع قيامه وإذا أراد ~~الجلوس للتشهد قبل ذلك حذف التكبير حتى يكون انقضاؤه مع ms0181 استوائه جالسا وإن ~~ترك التكبير في الرفع والخفض والتسبيح والدعاء في السجود والقول الذي أمرته ~~به عند رفع رأسه من السجود ترك فضلا ولا إعادة عليه ولا سهو عليه لأنه قد ~~جاء بالركوع والسجود # | - * باب الجلوس إذا رفع من السجود بين السجدتين والجلوس من الآخرة ~~للقيام والجلوس # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني ~~محمد بن عمرو بن حلحلة أنه سمع عباس بن سهل الساعدي يخبر عن أبي حميد ~~الساعدي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في السجدتين ثنى ~~رجله اليسرى فجلس عليها ونصب قدمه اليمنى وإذا جلس في الأربع أماط رجليه عن ~~وركه وأفضى بمقعدته الأرض ونصب وركه اليمنى # أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرنا محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن ~~عمرو بن عطاء عن أبي حميد عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله + ( قال ~~الشافعي ) وبهذا كله نقول فنأمر كل مصل من الرجال والنساء أن يكون جلوسه في ~~الصلوات ثلاث جلسات إذا رفع رأسه من السجود لم يرجع على عقبه وثنى رجله ~~اليسرى وجلس عليها كما يجلس في التشهد الأول وإذا أراد القيام من السجود أو ~~الجلوس اعتمد بيديه معا على الأرض ونهض ولا أحب أن ينهض بغير اعتماد فإنه ~~يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعتمد على الأرض إذا أراد القيام ~~+ ( قال الشافعي ) وكذلك أحب إذا قام من التشهد ومن سجدة سجدها لسجود في ~~القرآن وشكر وإذا أراد الجلوس في مثنى جلس على رجله اليسرى مثنية يماس ~~ظهرها الأرض ونصب رجله اليمنى ثانيا أطراف أصابعها وبسط يده اليسرى على ~~فخذه اليسرى وقبض أصابع يده اليمنى على فخذه اليمنى إلا المسبحة والإبهام ~~وأشار بالمسبحة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن مسلم بن أبي مريم ~~عن علي بن عبد الرحمن المعاوي ( ( ( المعافري ) ) ) قال رآني بن عمر وأنا ~~أعبث بالحصا ( ( ( بالحصى ) ) ) فلما انصرف نهاني وقال اصنع كما كان رسول ~~الله صلى الله عليه ms0182 وسلم يصنع فقلت وكيف كان يصنع قال كان إذا جلس في ~~الصلاة وضع كفه اليمني على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار بأصبعه التي ~~تلى الإبهام ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى وإذا جلس في الرابعة أخرج ~~رجليه معا من تحته وأفضى بأليتيه إلى الأرض وصنع بيديه كما صنع في الجلسة ~~التي قبلها وإذا جلس في الصبح فلها جلسة واحدة وهي آخرة أولى فيجلسها ~~الجلسة الأخيرة أولى وإن فاتته منها ركعة جلس مع الإمام فيها جلستين فجلس ~~الأولى جلوس الأولى والآخرة جلوس الآخرة وإذا فاته منها ( ( ( منه ) ) ) ~~ركعة وأكثر وجلس مع الإمام في الصلاة جلستين وأكثر جلس في كل واحدة منهن ~~جلوس الأولى وجلس في الآخرة جلوس الآخرة وكيفما جلس عامدا عالما أو جاهلا ~~أو ناسيا فلا إعادة عليه ولا سجود للسهو والاختيار له ما وصفت وإذا كانت به ~~علة فاستطاع أن يقارب في الجلوس الأول والثاني ما وصفت أحببت له مقاربته # | - * باب القيام من الجلوس # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الوهاب بن عبدالمجيد ~~الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة قال جاءنا مالك بن الحويرث فصلى في مسجدنا ~~وقال والله إني لأصلى وما أريد الصلاة ولكني أريد أن أريكم كيف رأيت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يصلي فذكر أنه يقوم من الركعة الأولى وإذا أراد أن ~~ينهض قلت كيف قال مثل صلاتي هذه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الوهاب عن خالد الحذاء ~~عن أبي قلابة مثله غير PageV01P116 أنه قال وكان مالك إذا رفع رأسه من ~~السجدة الآخرة في الركعة الأولى فاستوى قاعدا قام واعتمد على الأرض + ( قال ~~الشافعي ) وبهذا نأخذ فنأمر من قام من سجود أو جلوس في الصلاة أن يعتمد على ~~الأرض بيديه معا اتباعا للسنة فإن ذلك أشبه للتواضع وأعون للمصلى على ~~الصلاة وأحرى أن لا ينقلب ولا يكاد ينقلب وأي قيام قامه سوى هذا كرهته له ~~ولا إعادة فيه عليه ولا سجود سهو لأن هذا كله هيئة في الصلاة وهكذا ms0183 نقول في ~~كل هيئة في الصلاة نأمر بها وننهى عن خلافها ولا نوجب سجود سهو ولا إعادة ~~بما نهينا عنه منها وذلك مثل الجلوس والخشوع والإقبال على الصلاة والوقار ~~فيها ولا نأمر من ترك من هذا شيئا بإعادة ولا سجود سهو # | - * باب التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا يحيى بن حسان عن الليث بن ~~سعد عن أبي الزبير المكي عن سعيد بن جبير وطاوس عن بن عباس قال كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن فكان يقول ~~التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد ~~أن محمدا رسول الله ( قال الربيع ) وحدثناه يحيى بن حسان + ( قال الشافعي ) ~~وبهذا نقول وقد رويت في التشهد أحاديث مختلفة كلها فكان هذا أحبها إلي لأنه ~~أكملها أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) فرض الله عز وجل الصلاة على ~~رسوله صلى الله عليه وسلم فقال @QB@ إن الله وملائكته يصلون على النبي يا ~~أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما @QE@ + ( قال الشافعي ) فلم يكن ~~فرض الصلاة عليه في موضع أولى منه في الصلاة ووجدنا الدلالة عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بما وصفت من أن الصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم ~~فرض في الصلاة والله تعالى أعلم # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني ~~صفوان بن سليم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنه قال يا رسول ~~الله كيف نصلي عليك يعني في الصلاة قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل ~~محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم ~~ثم تسلمون علي # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني ~~سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب ms0184 بن عجرة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في الصلاة اللهم صل علي محمد وعلى ~~آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما ~~باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد + ( قال الشافعي ) فلما روى ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم التشهد في الصلاة وروى أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم علمهم كيف يصلون عليه في الصلاة لم يجز والله ~~تعالى أعلم أن نقول التشهد واجب والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم غير ~~واجبة والخبر فيهما عن النبي صلى الله عليه وسلم زيادة فرض القرآن + ( قال ~~الشافعي ) فعلى كل مسلم وجبت عليه الفرائض أن يتعلم التشهد والصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم ومن صلى صلاة لم يتشهد فيها ويصل على النبي صلى ~~الله عليه وسلم وهو يحسن التشهد فعليه إعادتها وإن تشهد ولم يصل على النبي ~~صلى الله عليه وسلم أو صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتشهد فعليه ~~الإعادة حتى يجمعهما جميعا وإن كان لا يحسنهما على وجههما أتى بما أحسن ~~منهما ولم يجزه إلا بأن يأتي باسم تشهد وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~وإذا أحسنهما فأغفلهما أو عمد تركهما فسدت وعليه الإعادة فيهما جميعا ~~والتشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول في كل صلاة ~~غير الصبح تشهدان تشهد أول وتشهد آخر إن ترك التشهد الأول والصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم PageV01P117 في التشهد الأول ساهيا لا إعادة عليه ~~وعليه سجدتا السهو لتركه ومن ترك التشهد الآخر ساهيا أو عامدا فعليه إعادة ~~الصلاة إلا أن يكون تركه إياه قريبا فيتشهد هذا كله واحد لا تجزي أحدا صلاة ~~إلا به سها عنه أو عمده ويغني التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~في آخر الصلاة عن التشهد قبله ولا يكون على صاحبه إعادة ولا يغنى عنه ما ~~كان قبله من التشهد ولو فاتته ركعة من ms0185 المغرب وأدرك الإمام يتشهد في ثانية ~~فتشهد معه ثم تشهد معه في ثالثة ثم تشهد لنفسه في الثالثة فكان قد تشهد في ~~المغرب ثلاث مرات ثم ترك التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في ~~آخر صلاته لم يجزه ما مضى من التشهدين وإنما فرقت بين التشهدين ( ( ( ~~المتشهدين ) ) ) أن النبي صلى الله عليه وسلم قام في الثانية فلم يجلس فسجد ~~للسهو ولم يختلف أحد علمته أن التشهد الآخر الذي يخرج به من الصلاة مخالف ~~للتشهد الأول في أن ليس لأحد قيام منه إلا الجلوس + ( قال الشافعي ) ولو لم ~~يزد رجل في التشهد على أن يقول التحيات لله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد ~~أن محمدا رسول الله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين وصلى على رسول الله كرهت له ذلك ولم أر عليه ~~إعادة لأنه قد جاء باسم تشهد وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وسلم على ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عباد الله والتشهد في الأولى والثانية ~~لفظ واحد لا يختلف وكذلك من فاتته ركعة مع الإمام تشهد مع الإمام كما تشهد ~~وإن كان موضع تركه من صلاته ولا يترك التشهد في حال وإذا أدرك الإمام جالسا ~~تشهد بما قدر عليه وقام حين يقوم الإمام وإن سها عن التشهد مع الإمام في ~~جميع تشهد الإمام وتشهد في آخر صلاته فلا إعادة عليه وكذلك لو ترك التشهد ~~مع الإمام منفردا وتشهد في آخر صلاته أجزأته ومعنى قولي يجزئه التشهد بأن ~~يجزئه التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لا يجزيه أحدهما دون ~~الآخر وإن اقتصرت في بعض الحالات فذكرت التشهد منفردا ولو أدرك الصلاة مع ~~الإمام فسها عن التشهد الآخر حتى سلم الإمام لم يسلم وتشهد هو فإن سلم مع ~~الإمام ساهيا وخرج بعد مخرجه أعاد الصلاة وإن قرب دخل فكبر ثم جلس وتشهد ~~وسجد للسهو وسلم PageV01P118 # | - * باب القيام من اثنتين # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال ms0186 أخبرنا مالك عن بن شهاب عن الأعرج ~~عن عبد الله بن بحينة قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم ~~قام فلم يجلس فقام الناس معه فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر فسجد سجدتين ~~وهو جالس قبل التسليم ثم سلم # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن ~~الأعرج عن عبد الله بن بحينة أنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام ~~من اثنتين من الظهر لم يجلس فيهما فلما قضى صلاته سجد سجدتين ثم سلم بعد ~~ذلك + ( قال الشافعي ) فبهذا قلنا إذا ترك المصلى التشهد الأول لم يكن عليه ~~PageV01P119 إعادة وإذا أراد الرجل القيام من اثنتين ثم ذكر جالسا تم على ~~جلوسه ولا سجود للسهو عليه وإن ذكر بعد ما نهض عاد فجلس ما بينه وبين أن ~~يستتم قائما وعليه سجود السهو فإن قام من الجلوس الآخر عاد فجلس فتشهد وسجد ~~سجدتين للسهو وكذلك لو قام فانصرف فإن كان انصرف انصرافا قريبا قدر ما لو ~~كان سها عن شيء من الصلاة أتمه وسجد للسهو رجع فتشهد التشهد وسجد للسهو وإن ~~كان أبعد استأنف الصلاة ولو جلس مثنى ولم يتشهد سجد للسهو ولو جلس في ~~الآخرة ولم يتشهد حتى يسلم وينصرف فيبعد أعاد الصلاة لأن الجلوس إنما هو ~~للتشهد ولا يصنع الجلوس إذا لم يكن معه التشهد شيئا كما لو قام قدر القراءة ~~ولم يقرأ لم يجزه القيام ولو تشهد التشهد الآخر وهو قائم أو راكع أو متقاصر ~~غير جالس لم يجزه كما لو قرأ وهو جالس لم يجزه إذا كان ممن يطيق القيام وكل ~~ما قلت لا يجزئ في التشهد فكذلك لا يجزئ في الصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم ولا يجزئ التشهد من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم من التشهد حتى يأتي بهما جميعا # | - * باب قدر الجلوس في الركعتين الأوليين والأخريين والسلام في الصلاة # - * # أخبرنا الربيع قال ms0187 أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرنا إسماعيل ~~بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن عامر بن سعد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه كان يسلم في الصلاة إذا فرغ منها عن يمينه وعن يساره # أخبرنا PageV01P120 الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن سعد ~~بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن أبي عبيدة بن عبد الله بن ~~مسعود عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين كأنه على ~~الرضف قلت حتى يقوم قال ذاك يريد + ( قال الشافعي ) ففي هذا والله تعالى ~~أعلم دليل على أن لا يزيد في الجلوس الأول على التشهد والصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم وبذلك آمره فإن ( ( ( فإني ) ) ) زاد كرهته ولا إعادة ~~ولا سجود للسهو عليه ( قال ) وإذا وصف إخفافه في الركعتين الأوليين ففيه ~~والله تعالى أعلم دليل على أنه كان يزيد في الركعتين الأخريين على قدر ~~جلوسه في الأوليين فلذلك أحب لكل مصل أن يزيد على التشهد والصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم ذكر الله وتحميده ودعاءه في الركعتين الأخيرتين وأرى أن ~~تكون زيادته ذلك إن كان إماما في الركعتين الآخرتين أقل من قدر التشهد ~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه قليلا للتخفيف عمن خلفه ( قال ) ~~وأرى أن يكون جلوسه إذا كان وحده أكثر من ذلك ولا أكره ما أطال ما لم يخرجه ~~ذلك إلى سهو أو يخاف به سهوا وإن لم يزد في الركعتين الأخيرتين على التشهد ~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كرهت ذلك له ولا سجود للسهو ولا ~~إعادة عليه ( قال ) وأرى في كل حال للامام أن يزيد التشهد والتسبيح ~~والقراءة أو يزيد فيها شيئا بقدر ما يرى أن من وراءه ممن يثقل لسانه قد بلغ ~~أن يؤدي ما عليه أو يزيد وكذلك أرى له في القراءة وفي الخفض والرفع أن ~~يتمكن ليدركه الكبير والضعيف والثقيل وإن لم يفعل فجاء بما عليه بأخف ~~الأشياء كرهت ms0188 ذلك له ولا سجود للسهو ولا إعادة عليه # | - * باب السلام في الصلاة # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني ~~إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن عامر بن سعد عن أبيه عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه كان يسلم في الصلاة إذا فرغ منها عن يمينه وعن يساره # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني غير واحد من أهل العلم عن ~~إسماعيل بن عامر بن سعد عن PageV01P121 أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~مثله # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن إسحاق ~~بن عبد الله عن عبد الوهاب بن بخت عن واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه كان يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرنا ~~أبو علي أنه سمع عباس بن سهل يحدث عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يسلم إذا فرغ من صلاته عن يمينه وعن يساره # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم وعبدالمجيد عن بن جريج ~~عن عمرو بن يحيى عن محمد بن يحيى عن عمه واسع بن حبان عن بن عمر أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه ويساره أخبرنا الربيع قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن يحيى عن بن حبان عن عمه ~~واسع قال مرة عن عبد الله بن عمر ومرة عن عبد الله بن زيد أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه وعن يساره # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن مسعر بن ~~كدام عن بن القبطية عن جابر بن سمرة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فإذا سلم قال أحدنا بيده عن يمينه وعن شماله السلام عليكم السلام ~~عليكم وأشار بيده عن يمينه وعن شماله فقال النبي صلى الله ms0189 عليه وسلم ما ~~بالكم تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس أو لا يكفي أو إنما يكفي أحدكم ~~أن يضع يده على فخذه ثم يسلم عن يمينه وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله ~~السلام عليكم ورحمة الله + ( قال الشافعي ) وبهذه الأحاديث كلها نأخذ فنأمر ~~كل مصل أن يسلم تسليمتين إماما كان أو مأموما أو منفردا ونأمر المصلي خلف ~~الإمام إذا لم يسلم الإمام تسليمتين أن يسلم هو تسليمتين ويقول في كل واحدة ~~منهما السلام عليكم ورحمة الله ونأمر الإمام أن ينوي بذلك من عن يمينه في ~~التسليمة الأولى وفي التسليمة الثانية من عن يساره ونأمر بذلك المأموم ~~وينوي الإمام في أي الناحيتين كان وإن كان بحذاء الإمام نواه في الأولى ~~التي عن يمينه وإن نواه في الآخرة لم يضره وإن عزبت عن الإمام أو المأموم ~~النية وسلما السلام عليكم على الحفظة والناس وسلما لقطع الصلاة فلا يعيد ~~واحد منهما سلاما ولا صلاة ولا يوجب ذلك عليه سجود سهو وإن اقتصر رجل على ~~تسليمة فلا إعادة عليه وأقل ما يكفيه من تسليمه أن يقول السلام عليكم فإن ~~نقص من هذا حرفا عاد فسلم وإن لم يفعل حتى قام عاد فسجد للسهو ثم سلم وإن ~~بدأ فقال عليكم السلام كرهت ذلك له ولا إعادة في الصلاة عليه لأنه ذكر الله ~~وإن ذكر الله عز وجل لا يقطع الصلاة PageV01P122 # | - * الكلام في الصلاة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن عاصم بن أبي ~~النجود عن أبي وائل عن عبد الله قال كنا نسلم على رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وهو في الصلاة قبل أن نأتى أرض الحبشة فيرد علينا وهو في الصلاة فلما ~~رجعنا من أرض الحبشة أتيته لأسلم عليه فوجدته يصلى فسلمت عليه فلم يرد علي ~~فأخذني ما قرب وما بعد فجلست حتى إذا قضى صلاته أتيته فقال إن الله يحدث من ~~أمره ما يشاء وإن مما أحدث الله عز وجل أن لا تتكلموا في الصلاة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا ms0190 الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن أيوب ~~السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم انصرف من اثنتين فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت يا ~~رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق ذو اليدين فقال الناس ~~نعم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى اثنتين آخرتين ثم سلم ثم كبر ~~فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن داود بن الحصين عن ~~أبي سفيان مولى بن أبي أحمد قال سمعت أبا هريرة يقول صلى لنا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم صلاة العصر فسلم من ركعتين فقال ذو اليدين أقصرت الصلاة أم ~~نسيت يا رسول الله فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فقال أصدق ~~ذو اليدين فقالوا نعم فأتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بقى من الصلاة ~~ثم سجد سجدتين وهو جالس بعد التسليم # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الوهاب الثقفي عن خالد ~~الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين قال سلم النبي صلى ~~الله عليه وسلم في ثلاث ركعات من العصر ثم قام فدخل الحجرة فقام الخرباق ~~رجل بسيط اليدين فنادي يا رسول PageV01P123 الله أقصرت الصلاة فخرج مغضبا ~~يجر رداءه فسأل فأخبر فصلى تلك الركعة التي كان ترك ثم سلم ثم سجد سجدتين ~~ثم سلم + ( قال الشافعي ) فبهذا كله نأخذ فنقول إن حتما أن لا يعمد أحد ~~للكلام في الصلاة وهو ذاكر لأنه فيها فإن فعل انتقضت صلاته وكان عليه أن ~~يستأنف صلاة غيرها لحديث بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ما لم ~~أعلم فيه مخالفا ممن لقيت من أهل العلم + ( قال الشافعي ) ومن تكلم في ~~الصلاة وهو يرى أنه قد أكملها أو نسى أنه في صلاة فتكلم فيها بنى ms0191 على صلاته ~~وسجد للسهو ولحديث ذي اليدين وأن من تكلم في هذه الحال فإنما تكلم وهو يرى ~~أنه في غير صلاة والكلام في غير الصلاة مباح وليس يخالف حديث بن مسعود حديث ~~ذي اليدين وحديث بن مسعود في الكلام جملة ودل حديث ذي اليدين على أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فرق بين كلام ( ( ( الكلام ) ) ) العامد والناسي ~~لأنه في صلاة أو المتكلم وهو يرى أنه قد أكمل الصلاة # | - * الخلاف في الكلام في الصلاة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فخالفنا بعض الناس في الكلام في ~~الصلاة وجمع علينا فيها حججا ما جمعها علينا في شيء غيره إلا في اليمين مع ~~الشاهد ومسألتين أخريين + ( قال الشافعي ) فسمعته يقول حديث ذي اليدين حديث ~~ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرو عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم شيء قط أشهر منه ومن حديث العجماء جبار وهو أثبت من حديث العجماء جبار ~~ولكن حديث ذي اليدين منسوخ فقلت ما نسخه قال حديث بن مسعود ثم ذكر الحديث ~~الذي بدأت به الذي فيه إن الله عز وجل يحدث من أمره ما يشاء وإن مما أحدث ~~الله أن لا تتكلموا في الصلاة + ( قال الشافعي ) فقلت له والناسخ إذا اختلف ~~الحديثان الآخر منهما قال نعم فقلت له أولست تحفظ في حديث بن مسعود هذا أن ~~بن مسعود مر على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال فوجدته يصلى في فناء ~~الكعبة وأن بن مسعود هاجر إلى أرض الحبشة ثم رجع إلى مكة ثم هاجر إلى ~~المدينة وشهد بدرا قال بلى + ( قال الشافعي ) فقلت له فإذا كان مقدم بن ~~مسعود على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قبل هجرة النبي صلى الله عليه ~~وسلم ثم كان عمران بن حصين يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى جذعا في ~~مؤخر مسجده أليس تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل في مسجده إلا بعد ~~هجرته من مكة قال بلى قلت فحديث عمران بن ms0192 حصين يدلك على أن حديث بن مسعود ~~ليس بناسخ لحديث ذي اليدين وأبو هريرة يقول صلى بنا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال فلا أدري ما صحبة أبي هريرة فقلت له قد بدأنا بما فيه ~~الكفاية من حديث عمران الذي لا يشكل عليك وأبو هريرة إنما صحب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بخيبر وقال أبو هريرة صحبت النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالمدينة ثلاث سنين أو أربعا قال الربيع أنا شككت وقد أقام النبي صلى الله ~~عليه وسلم بالمدينة سنين سوى ما أقام بمكة بعد مقدم بن مسعود وقبل أن يصحبه ~~أبو هريرة أفيجوز أن يكون حديث بن مسعود ناسخا لما بعده قال لا + ( قال ~~الشافعي ) وقلت له ولو كان حديث بن مسعود مخالفا حديث أبي هريرة وعمران بن ~~الحصين كما قلت وكان PageV01P124 عمد الكلام وأنت تعلم أنك في صلاة كهو إذا ~~تكلمت وأنت ترى أنك أكملت الصلاة أو نسيت الصلاة كان حديث بن مسعود منسوخا ~~وكان الكلام في الصلاة مباحا ولكنه ليس بناسخ ولا منسوخ ولكن وجهه ما ذكرت ~~من أنه لا يجوز الكلام في الصلاة على الذكر أن المتكلم في الصلاة وإذا كان ~~هكذا تفسد الصلاة وإذا كان النسيان والسهو وتكلم وهو يرى أن الكلام مباح ~~بأن يرى أن قد قضى الصلاة أو نسى أنه فيها لم تفسد الصلاة + ( قال محمد بن ~~إدريس ) فقال وأنتم تروون أن ذا اليدين قتل ببدر ( قلت ) فاجعل هذا كيف شئت ~~أليست صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة في حديث عمران بن الحصين ~~والمدينة إنما كانت بعد حديث بن مسعود بمكة قال بلى ( قلت ) وليست لك إذا ~~كان كما أردت فيه حجة لما وصفت وقد كانت بدر بعد مقدم النبي صلى الله عليه ~~وسلم المدينة بستة عشر شهرا ( قال ) أفذو اليدين الذي رويتم عنه المقتول ~~ببدر ( قلت ) لا عمران يسميه الخرباق ويقول قصير اليدين أو مديد اليدين ~~والمقتول ببدر ذو الشمالين ولو كان كلاهما ذو اليدين كان اسما يشبه أن ms0193 يكون ~~وافق اسما كما تتفق الأسماء + ( قال الشافعي ) فقال بعض من يذهب مذهبه فلنا ~~حجة أخرى قلنا وما هي قال إن معاوية بن الحكم حكى أنه تكلم في الصلاة فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام بني آدم ~~+ ( قال الشافعي ) فقلت له فهذا عليك ولا لك إنما يروى مثل قول بن مسعود ~~سواء والوجه فيه ما ذكرت ( قال ) فإن قلت هو خلافه ( قلت ) فليس ذلك لك ~~ونكلمك عليه فإن كان أمر معاوية قبل أمر ذي اليدين فهو منسوخ ويلزمك في ~~قولك أن يصلح الكلام في الصلاة كما يصلح في غيرها وإن كان معه أو بعده فقد ~~تكلم فيما حكيت وهو جاهل بأن الكلام غير محرم في الصلاة ولم يحك أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أمره بإعادة الصلاة فهو في مثل معنى حديث ذي اليدين أو ~~أكثر لأنه تكلم عامدا للكلام في حديثه إلا أنه حكى أنه تكلم وهو جاهل أن ~~الكلام لا يكون محرما في الصلاة ( قال ) هذا في حديثه كما ذكرت ( قلت ) فهو ~~عليك إن كان على ما ذكرته وليس لك إن كان كما قلنا ( قال ) فما تقول ( قلت ~~) أقول إنه مثل حديث بن مسعود وغير مخالف حديث ذي اليدين + ( قال محمد بن ~~إدريس ) فقال فإنكم خالفتم حين فرعتم حديث ذي اليدين ( قلت ) فخالفناه في ~~الأصل قال لا ولكن في الفرع ( قلت ) فأنت خالفته في نصه ومن خالف النص عندك ~~أسوأ حالا ممن ضعف نظره فأخطأ التفريع قال نعم وكل غير معذور + ( قال محمد ~~) فقلت له فأنت خالفت أصله وفرعه ولم نخالف نحن من فرعه ولا من أصله حرفا ~~واحدا فعليك ما عليك في خلافه وفيما قلت من أنا خالفنا منه ما لم نخالفه ( ~~قال ) فأسألك حتى أعلم أخالفته أم لا ( قلت ) فسل ( قال ) ما تقول في إمام ~~انصرف من اثنتين فقال له بعض من صلى معه قد انصرفت من اثنتين فسأل آخرين ~~فقالوا صدق ( قلت ) أما ( ( ( أمأموم ) ) ) المأموم الذي ms0194 أخبره والذين ~~شهدوا أنه صدق وهم على ذكر من أنه لم يقض صلاته فصلاتهم فاسدة ( قال ) فأنت ~~رويت أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى وتقول قد قضى معه من حضر وإن لم ~~تذكره في الحديث قلت أجل ( قال ) فقد خالفته ( قلت ) لا ولكن حال إمامنا ~~مفارقة حال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال ) فأين افتراق حاليهما في ~~الصلاة والإمامة + ( قال محمد بن إدريس ) فقلت له إن الله جل وعز كان ينزل ~~فرائضه على رسوله صلى الله عليه وسلم فرضا بعد فرض فيفرض عليه ما لم يكن ~~فرضه عليه ويخفف بعض فرضه قال أجل ( قلت ) ولا نشك نحن ولا أنت ولا مسلم أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينصرف إلا وهو يرى أن قد أكمل الصلاة قال ~~أجل ( قلت ) فلما فعل لم يدر ذو اليدين أقصرت الصلاة بحادث من الله عز وجل ~~أم نسى النبي صلى الله عليه وسلم وكان ذلك بينا في مسألته إذ قال أقصرت ~~الصلاة أم نسيت قال أجل ( قلت ) ولم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم من ذي ~~اليدين إذ سأل غيره قال أجل ( قال ) ولما سأل غيره احتمل أن يكون سأل ~~PageV01P125 من لم يسمع كلامه فيكون مثله واحتمل أن يكون سأل من سمع كلامه ~~ولم يسمع النبي صلى الله عليه وسلم رد عليه فلما لم يسمع النبي صلى الله ~~عليه وسلم رد عليه كان في معنى ذي اليدين من أنه لم يستدل للنبي صلى الله ~~عليه وسلم بقول ولم يدر أقصرت الصلاة أم نسى النبي صلى الله عليه وسلم ~~فأجابه ومعناه معنى ذي اليدين من أن الفرض عليهم جوابه ألا ترى أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم لما أخبروه فقبل قولهم ولم يتكلم ولم يتكلموا حتى بنوا ~~على صلاتهم + ( قال الشافعي ) ولما قبض الله عز وجل رسوله صلى الله عليه ~~وسلم تناهت فرائضه فلا يزاد ( ( ( بدل ) ) ) فيها ولا ينقص منها أبدا قال ~~نعم + ( قال الشافعي ) فقلت هذا فرق بيننا وبينه فقال من ms0195 حضره هذا فرق بين ~~لا يرده عالم لبيانه ووضوحه + ( قال الشافعي ) فقال إن من أصحابكم من قال ~~ما تكلم به الرجل في أمر الصلاة لم يفسد صلاته + ( قال الشافعي ) فقلت له ~~إنما الحجة علينا ما قلنا لا ما قال غيرنا + ( قال الشافعي ) وقال قد كلمت ~~غير واحد من أصحابك فما احتج بهذا ولقد قال العمل على هذا + ( قال محمد بن ~~إدريس ) فقلت له قد أعلمتك أن العمل ليس له معنى ولا حجة لك علينا بقول ~~غيرنا قال أجل فقلت فدع ما لا حجة لك فيه + ( قال محمد بن إدريس ) وقلت له ~~لقد أخطأت في خلافك حديث ذي اليدين مع ثبوته وظلمت نفسك بأنك زعمت أنا ومن ~~قال به نحل الكلام والجماع والغناء في الصلاة وما أحللنا ولا هم من هذا ~~شيئا قط وقد زعمت أن المصلى إذا سلم قبل أن تكمل الصلاة وهو ذاكر لأنه لم ~~يكملها فسدت صلاته لأن السلام زعمت في غير موضعه كلام وإن سلم وهو يرى أنه ~~قد أكمل بنى فلو لم يكن عليك حجة إلا هذا كفى بها عليك حجة ونحمد الله على ~~عيبكم خلاف الحديث وكثرة خلافكم له # | - * باب كلام الإمام وجلوسه بعد السلام # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب ~~قال أخبرتني هند بنت الحرث بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أم سلمة زوج النبي ~~صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من ~~صلاته قام النساء حين يقضي تسليمه ومكث النبي صلى الله عليه وسلم في مكانه ~~يسيرا قال بن شهاب فنرى ( ( ( فترى ) ) ) مكثه ذلك والله أعلم لكي ينفذ ~~النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار ~~عن أبي معبد عن بن عباس قال كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بالتكبير قال عمرو بن دينار ثم ذكرته لأبي معبد بعد فقال لم ms0196 أحدثكه ~~قال عمرو قد حدثتنيه قال وكان من أصدق موالى بن عباس + ( قال الشافعي ) ~~كأنه نسيه بعد ما حدثه إياه + أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~إبراهيم بن محمد قال حدثني موسى بن عقبة عن أبي الزبير أنه سمع عبد الله بن ~~الزبير يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من صلاته يقول بصوته ~~الأعلى لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء ~~قدير ولا حول ولا قوة إلا بالله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله ~~الثناء الحسن لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو PageV01P126 كره ~~الكافرون + ( قال الشافعي ) وهذا من المباح للامام وغير المأموم قال وأي ~~إمام ذكر الله بما وصفت جهرا أو سرا أو بغيره فحسن وأختار للامام والمأموم ~~أن يذكرا الله بعد الانصراف من الصلاة ويخفيان الذكر إلا أن يكون إماما يجب ~~أن يتعلم منه فيجهر حتى يرى أنه قد تعلم منه ثم يسر فإن الله عز وجل يقول ~~@QB@ ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها @QE@ يعنى والله تعالى أعلم الدعاء ولا ~~تجهر ترفع ولا تخافت حتى لا تسمع نفسك وأحسب ما روى بن الزبير من تهليل ~~النبي صلى الله عليه وسلم وما روى بن عباس من تكبيره كما رويناه + ( قال ~~الشافعي ) وأحسبه إنما جهر قليلا ليتعلم الناس منه وذلك لأن عامة الروايات ~~التي كتبناها مع هذا وغيرها ليس يذكر فيها بعد التسليم تهليل ولا تكبير وقد ~~يذكر أنه ذكر بعد الصلاة بما وصفت ويذكر انصرافه بلا ذكر وذكرت أم سلمة ~~مكثه ولم يذكر جهرا وأحسبه لم يمكث إلا ليذكر ذكرا غير جهر فإن قال قائل ~~ومثل ماذا قلت مثل أنه صلى على المنبر يكون قيامه وركوعه عليه وتقهقر حتى ~~يسجد على الأرض وأكثر عمره لم يصل عليه ولكنه فيما أرى أحب أن يعلم من لم ~~يكن يراه ممن بعد عنه كيف القيام والركوع والرفع يعلمهم أن في ذلك كله سعة ~~وأستحب ms0197 أن يذكر الإمام الله شيئا في مجلسه قدر ما يتقدم من انصرف من النساء ~~قليلا كما قالت أم سلمة ثم يقوم وإن قام قبل ذلك أو جلس أطول من ذلك فلا ~~شيء عليه وللمأموم أن ينصرف إذا قضى الإمام السلام قبل قيام الإمام وأن ~~يؤخر ذلك حتى ينصرف بعد انصراف الإمام أو معه أحب إلي له وأستحب للمصلى ~~منفردا وللمأموم أن يطيل الذكر بعد الصلاة ويكثر الدعاء رجاء الإجابة بعد ~~المكتوبة # | - * باب انصراف المصلي إماما أو غير إمام عن يمينه وشماله # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد ~~الملك بن عمير عن أبي الأوبر الحارثي قال سمعت أبا هريرة يقول كان النبي ~~صلى الله عليه وسلم ينحرف من الصلاة عن يمينه وعن يساره # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن سليمان ~~بن مهران عن عمارة عن الأسود عن عبد الله قال لا يجعلن أحدكم للشيطان من ~~صلاته جزءا يرى أن حقا عليه أن لا ينفتل إلا عن يمينه فلقد رأيت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أكثر ما ينصرف عن يساره + ( قال الشافعي ) فإذا قام ~~المصلى من صلاته إماما أو غير إمام فلينصرف حيث أراد إن كان حيث يريد يمينا ~~أو يسارا أو مواجهة وجهه أو من ورائه انصرف كيف أراد لا اختيار في ذلك ~~أعلمه لما PageV01P127 روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينصرف عن يمينه ~~وعن يساره وإن لم يكن له حاجة في ناحية وكان يتوجه ما شاء أحببت له أن يكون ~~توجهه عن يمينه لما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيامن غير مضيق ~~عليه في شيء من ذلك ولا أن ينصرف حيث ليست له حاجة أين كان انصرافه # | - * باب سجود السهو وليس في التراجم وفيه نصوص # - * فمنها في باب القيام من الجلوس نص على أنه لا يسجد للسهو بترك الهيآت ~~( ( ( الهيئات ) ) ) فقال لما ذكر أن السنة لمن قام من جلوسه أن يعتمد على ~~الأرض بيديه ms0198 وأي قيام قامه سوى هذا كرهته له ولا إعادة فيه عليه ولا سجود ~~سهو لأن هذا كله هيئة في الصلاة وهكذا نقول في كل هيئة في الصلاة نأمر بها ~~وننهى عن خلافها ولا نوجب سجود سهو ولا إعادة بما نهينا عنه منها وذلك مثل ~~الجلوس والخشوع والإقبال على الصلاة والوقار فيها ولا نأمر من ترك من هذا ~~شيئا بإعادة ولا سجود سهو وكرر ذلك في أبواب الصلاة كثيرا مما سبق ومنها ~~نصه في باب التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فقال من ترك ~~التشهد الأول والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول ساهيا ~~فلا إعادة عليه وعليه سجدتا السهو لتركه + ( قال الشافعي ) وإنما فرقت بين ~~التشهدين أن النبي صلى الله عليه وسلم قام في الثانية فلم يجلس فسجد للسهو ~~ولم يختلف أحد علمته أن التشهد الآخر الذي يخرج به من الصلاة مخالف للتشهد ~~الأول في أن ليس لأحد قيام منه إلا بالجلوس ومنها نصه في آخر الترجمة ~~المذكورة الدال على أن من ارتكب منهيا عنه يبطل عمده الصلاة فإنه يسجد إذا ~~فعله سهوا ولم تبطل الصلاة بسهوه فقال ولو أدرك الصلاة مع الإمام فسها عن ~~التشهد الآخر حتى سلم الإمام لم يسلم وتشهد هو فإن سلم مع الإمام ساهيا ~~وخرج وبعد مخرجه أعاد الصلاة وإن قرب دخل فكبر ثم جلس وتشهد وسجد للسهو ~~وسلم ومنها ما ذكره في القيام من اثنتين وهو مذكور قبل هذه الترجمة بأربع ~~تراجم فنقلناه إلى هنا وفيه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن الأعرج ~~عن عبد الله بن بحينة أنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام من ~~اثنتين من الظهر لم يجلس فيهما فلما قضى صلاته سجد سجدتين ثم سلم بعد ذلك + ~~( قال الشافعي ) فبهذا قلنا إذا ترك المصلى التشهد الأول لم يكن عليه إعادة ~~وكذا إذا أراد الرجل القيام من اثنتين ثم ذكر جالسا تم ( ( ( أتم ) ) ) على ~~جلوسه ولا سجود ms0199 للسهو عليه وإن ذكر بعد ما نهض عاد فجلس PageV01P128 ما ~~بينه وبين أن يستتم قائما وعليه سجود السهو فإن قام من الجلوس الآخر عاد ~~فجلس للتشهد وسجد سجدتين للسهو وكذلك لو قام فانصرف فإن كان انصرف انصرافا ~~قريبا قدر ما لو كان سها عن شيء من الصلاة أتمه وسجد رجع فتشهد التشهد وسجد ~~للسهو وإن كان أبعد استأنف الصلاة أو جلس فنسى ولم يتشهد سجد للسهو ولو جلس ~~في PageV01P129 الآخرة ولم يتشهد حتى يسلم وينصرف ويبعد أعاد الصلاة لأن ~~الجلوس إنما هو للتشهد ولا يصنع الجلوس إذا لم يكن معه التشهد شيئا كما لو ~~قام قدر القراءة ولم يقرأ لم يجزه القيام ولو تشهد التشهد الآخر وهو قائم ~~أو راكع أو متقاصر غير جالس لم يجزه كما لو قرأ وهو جالس لم يجزه إذا كان ~~ممن يطيق القيام وكل ما قلت لا يجزئ في التشهد فكذلك لا يجزئ في الصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجزئ التشهد من الصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وسلم ولا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من التشهد حتى يأتى ~~بهما جميعا ومن النصوص المتعلقة بسجود السهو ما سبق في باب كيف القيام من ~~الركوع وهو قول الشافعي رحمه الله وإن ذهبت العلة عنه بعد ما يصير ساجدا لم ~~يكن عليه ولا له أن يقوم إلا لما يستقبل من الركوع فإن فعل فعليه سجود ~~السهو لأنه زاد في الصلاة ما ليس عليه وإذا اعتدل قائما لم أحب له يتلبث ~~حتى يقول ما أحببت له القول ثم يهوى ساجدا أو يأخذ في التكبير فيهوى وهو ~~فيه وبعد أن يصل الأرض ساجدا مع انقضاء التكبير وإن أخر التكبير عن ذلك أو ~~كبر معتدلا أو ترك التكبير كرهت ذلك له ولا إعادة ولا سجود للسهو عليه ولو ~~أطال القيام بذكر الله عز وجل يدعو أو ساهيا وهو لا ينوى به القنوت كرهت ~~ذلك له ولا إعادة ولا سجود للسهو لأن القراءة من عمل الصلاة ms0200 في غير هذا ~~الموضع وهذا موضع ذكر غير قراءة فإن زاد فيه فلا نوجب ( ( ( توجب ) ) ) ~~عليه سهوا وكذلك لو أطال القيام ينوى به القنوت كان عليه سجود السهو لأن ~~القنوت عمل معدود من عمل الصلاة فإذا عمله في غير موضعه أوجب عليه السهو ~~وفي مختصر المزني نصوص في سجود السهو لم نرها في الأم قال المزني + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن شك في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا ~~فعليه أن يبنى على ما استيقن وكذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا ~~فرغ من صلاته بعد التشهد سجد سجدتي ( ( ( سجدتين ) ) ) السهو ( ( ( للسهو ) ~~) ) قبل السلام واحتج في ذلك بحديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم وبحديث بن بحينة أنه سجد قبل السلام في جمع الجوامع + ( قال الشافعي ) ~~سجود السهو كله عندنا في الزيادة والنقصان قبل السلام وهو الناسخ والآخر من ~~الأمرين ولعل مالكا لم يعلم الناسخ والمنسوخ من هذا وقاله في القديم فمن ~~سجد قبل السلام أجزأه التشهد الأول ولو سجد للسهو بعد السلام تشهد ثم سلم ~~هذا نقل جمع الجوامع ثم ذكر رواية البويطي ونحن نذكرها مع غيرها في مختصر ~~البويطي وكل سهو في الصلاة نقصا كان أو زيادة سهوا واحدا كان أم اثنين أم ~~ثلاثة فسجدتا السهو تجزي ( ( ( تجزئ ) ) ) من ذلك كله قبل السلام وفيهما ~~تشهد وسلام وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام من اثنتين ~~فسجد قبل السلام وهذا نقصان PageV01P130 وقد روى عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى فليبن على ما استيقن ~~وليسجد سجدتين قبل السلام وهذا زيادة وقال في ترجمة بعد ذلك ومن لم يدر كم ~~صلى واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا فليبن على يقينه ثم يسجد سجدتين قبل ~~السلام ولسجدتي السهو تشهد وسلام وما ذكره البويطي من التشهد لسجدتي السهو ~~أنهما قبل السلام ظاهره أنه يسجد سجدتي السهو قبل السلام ثم يتشهد ثم ms0201 يسلم ~~ولم أر أحدا من الأصحاب ذكر هذا إلا فيما إذا سجد بعد السلام في صوره ~~المعروفة فإن حمل كلام البويطي على صوره بعد السلام كان ممكنا وفي آخر سجود ~~السهو من مختصر المزني سمعت الشافعي يقول إذا كانت سجدتا السهو بعد السلام ~~تشهد لهما وإذا كانتا قبل السلام أجزأه التشهد الأول وقد سبق عن القديم مثل ~~هذا وحكى الشيخ أبو حامد ما ذكره المزني وأنه في القديم وقال أنه أجمع ~~أصحاب الشافعي أنه إذا سجد بعد السلام للسهو تشهد ثم سلم وقال الماوردي إنه ~~مذهب الشافعي وجماعة أصحابه الفقهاء قال وقال بعض أصحابنا إن كان يرى سجود ~~السهو بعد السلام تشهد وسلم بل يسجد سجدتين لا غير قال الماوردي وهذا غير ~~صحيح لرواية عمران بن الحصين رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قام من ثلاث من العصر ناسيا حتى أخبره الخرباق فصلى ما بقى وسلم وسجد ~~سجدتين وتشهد ثم سلم وما ذكره الماوردي من حديث عمران بن الحصين بهذه ~~السياقة غريب وإنما جاءت عنه رواية تفرد بها أشعث بن عبد الملك الحمراني عن ~~محمد بن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد بعد ثم سلم ~~روى ذلك أبو داود والترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن غريب وما حسنه ~~الترمذي يقتضى أنه لا فرق بين أن يكون سجود السهو قبل السلام أو بعده فيحتج ~~به لما ذكره البويطى لما سبق وقلنا إنه غريب لم نر أحدا من الأصحاب قال به ~~والذي صححه جمع من الأصحاب أن الذي يسجد بعد السلام لا يتشهد أيضا والمذهب ~~المعتمد ما تقدم في نقل المزني والقديم وقطع به الشيخ أبو حامد وجرى عليه ~~غيره وفي مختصر المزني في باب سجود السهو وإن ذكر أنه في الخامسة سجد أو لم ~~يسجد قعد في الرابعة أو لم يقعد فإنه يجلس في الرابعة ويتشهد ms0202 ويسجد للسهو ~~وإن ذكر في الثانية أنه ناس لسجدة من أولى بعد ما اعتدل قائما فإنه يسجد ~~للأولى حتى تتم قبل الثانية وإن ذكر بعد أن يفرغ من الثانية أنه ناس لسجدة ~~من الأولى كان عمله في الثانية كلا عمل فإذا سجد فيها كانت من حكم الأولى ~~وتمت الأولى بهذه السجدة وسقطت الثانية فإن ذكر في الرابعة أنه نسي سجدة من ~~كل ركعة فإن الأولى صحيحة إلا سجدة وعمله في الثانية كلا عمل فلما سجد فيها ~~سجدة كانت من حكم الأولى وتمت الأولى وبطلت الثانية وكانت الثالثة ثانية ~~فلما قام في ثالثة قبل أن يتم الثانية التي كانت عنده ثالثة كان عمله كلا ~~عمل فلما سجد فيها سجدة كانت من حكم الثانية فتمت الثانية وبطلت الثالثة ~~التي كانت رابعة عنده ثم يقوم فيبنى ركعتين ويسجد للسهو بعد التشهد وقبل ~~التسليم وعلى هذا الباب كله وقياسه وإن شك هل سها أم لا فلا سهو عليه وإن ~~استيقن السهو ثم شك هل سجد للسهو أم لا سجدهما وإن شك هل سجد سجدة أو ~~سجدتين سجد أخرى وإن سها سهوين أو أكثر فليس عليه إلا سجدتا السهو وإذا ذكر ~~سجدتي السهو بعد أن يسلم فإن كان قريبا أعادهما وسلم وإن تطاول لم يعد ومن ~~سها خلف إمامه فلا سجود عليه وإن سها إمامه سجد معه فإن لم يسجد إمامه سجد ~~من خلفه بأن كان قد سبقه PageV01P131 إمامه ببعض صلاته سجدهما بعد القضاء ~~اتباعا لإمامه لا لما يبقى من صلاته ( قال الشافعي ) السهو في الصلاة يكون ~~من وجهين أحدهما أن يدع ما عليه من عمل الصلاة وذلك مثل أن يقوم في مثنى ~~فلا يجلس أو مثل أن ينصرف قبل أن يكمل وما أشبهه والآخر أن يعمل في الصلاة ~~ما ليس عليه وهو أن يركع ركعتين قبل أن يسجد أو يسجد أكثر من سجدتين ويجلس ~~حيث له أن يقوم أو يسجد قبل أن يركع وإن ترك القنوت في الفجر سجد للسهو ~~لأنه من عمل الصلاة ms0203 وقد تركه وإن تركه في الوتر لم يجب عليه إلا في النصف ~~الآخر من شهر رمضان فإنه إن تركه سجد للسهو والسهو في الفريضة والنافلة ~~سواء وعلى الرجل والمرأة والمصلى والجماعة والمنفرد سواء وهذا الآخر هو ~~مقتضى إطلاق نصوص الأم وغيرها ولكن للتصريح به نظر + ( قال الشافعي ) وأرى ~~والله أعلم أن ما كان يعمله ساهيا وجبت عليه سجدتا السهو إذا كان مما لا ~~ينقض الصلاة فإذا فعله عامدا سجد فيه وإن تطوع ركعتين ثم وصل الصلاة حتى ~~تكون أربعا أو أكثر سجد للسهو وإن فعلها ولم يسجد حتى دخل في صلاة أخرى فلا ~~يسجدهما قاله في القديم كذا في جمع الجوامع فإن كان المراد أنه سلم وتطاول ~~الفصل فكذلك في الجديد أيضا ومن أدرك سجدتي السهو مع الإمام سجدهما فإن كان ~~مسافرا والإمام مقيم صلى أربعا وإن أدرك أحدهما سجد ولم يقض الآخر وبنى على ~~صلاة الإمام وإن كان الإمام مسافرا فسها سجدوا معه ثم قضوا ما بقى عليهم ~~ومن سها عن سجدتي السهو حتى يقوم من مجلسه أو عمد تركهما ففيه قولان أحدهما ~~يسجد متى ذكرهما والآخر لا يعود لهما قاله في القديم قاله في جمع الجوامع ~~وهذا الثاني إن كان مع طول الفصل أو كان قد سلم عامدا فإنه لا يعود إلى ~~السجود في الصورتين على الجديد وفي رواية البويطي وإن تركوا سجود السهو ~~عامدين أو جاهلين لم يبن أن يكون عليهم إعادة الصلاة وأحب أن كانوا قريبا ~~عادوا لسجدتي السهو وإن تطاولت فليس عليهم إعادة التطاول عنده ما لم يخرج ~~من المسجد ويكون قدر كلام النبي صلى الله عليه وسلم ومسألته وإن أحدث ~~الإمام بعد التسليم وقبل سجدتي السهو فكالصلاة إن تقارب رجوعه أشار إليهم ~~أن امكثوا ويتوضأ ويسجد للسهو وإن لم يتقارب أشار إليهم ليسجدوا قاله في ~~القديم ومن شك في السهو فلا سجود عليه هذا كله نقل جمع الجوامع وفيه في باب ~~الشك في الصلاة وما يلغى منها وما يجب عن الشافعي فإن نسى أربع ms0204 سجدات ~~PageV01P132 لا يدرى من أيتهن هن نزلناها على الأشد فجعلناه ناسيا السجدة ~~من الأولي وسجدتين من الثانية وتمت الثالثة ونسى من الرابعة سجدة فأضف إلى ~~الأولى من الثالثة سجدة فتمت له ركعة وبطلت السجدة التي بقيت من الثالثة ~~ونضيف إلى الرابعة سجدة يسجدها فكأنه تم له ثانية ويأتى بركعتين بسجودهما ~~وسجود السهو # | - * باب سجود التلاوة والشكر # - * وقد ترجم سجود القرآن في اختلاف علي وبن مسعود رضى الله عنهما وفي ~~اختلاف الحديث وفي اختلاف مالك والشافعي رحمهما الله تعالى مرتين أما الأول ~~ففيه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي هشيم عن شعبة عن عاصم عن زر عن علي رضي ~~الله عنه قال عزائم السجود ألم تنزيل والنجم واقرأ باسم ربك الذي خلق ولسنا ~~ولا إياهم نقول بهذا نقول في القرآن عدد سجود مثل هذه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي هشيم عن أبي عبد الله الجعفي عن أبي ~~عبد الرحمن السلمي عن علي رضي الله عنه قال كان يسجد في الحج سجدتين وبهذا ~~نقول وهذا قول العامة قبلنا ويروى عن عمر وبن عمر وبن عباس رضي الله عنهم ~~وهم ينكرون السجدة الآخرة في الحج وهذا الحديث عن علي رضي الله عنه ~~يخالفونه PageV01P133 أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن مهدي ~~عن سفيان عن محمد بن قيس عن أبي موسى أن عليا رضي الله عنه لما رمى بالمجدح ~~خر ساجدا ونحن نقول لا بأس بسجدة الشكر ونستحبها ويروى عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه سجدها وعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وهم ينكرونها ~~ويكرهونها ( ( ( يكرهونها ) ) ) ونحن نقول لا بأس بالسجدة لله تعالى في ~~الشكر PageV01P134 وأما الثاني وهو الذي في اختلاف الحديث ففيه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا محمد بن إسماعيل عن بن أبي ~~ذئب عن الحرث بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن عن ثوبان عن أبي هريرة ~~رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بالنجم فسجد وسجد الناس ~~معه إلا رجلين قال أراد ms0205 الشهرة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا PageV01P135 محمد بن ~~إسماعيل عن بن أبي ذئب عن يزيد عن عبد الله بن قسيط عن عطاء بن يسار عن زيد ~~بن ثابت أنه قرأ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنجم فلم يسجد فيها # ( قال الشافعي ) وفي هذين الحديثين دليل على أن سجود القرآن ليس بحتم ~~ولكنا نحب أن لا يترك لأن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في النجم وترك + ( ~~قال الشافعي ) وفي النجم سجدة ولا أحب أن يدع شيئا من سجود القرآن وإن تركه ~~كرهته له وليس عليه قضاؤه لأنه ليس بفرض فإن قال قائل ما دل على أنه ليس ~~بفرض قيل السجود صلاة قال الله تعالى @QB@ إن الصلاة كانت على المؤمنين ~~كتابا موقوتا @QE@ فكان الموقوت يحتمل مؤقتا بالعدد ومؤقتا بالوقت فأبان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل فرض خمس صلوات فقال رجل يا ~~رسول الله هل على غيرها قال لا إلا أن تطوع فلما كان سجود القرآن خارجا من ~~الصلوات المكتوبات كانت سنة اختيار فأحب إلينا أن لا يدعه ومن تركه ترك ~~فضلا لا فرضا وإنما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في النجم لأن فيها ~~سجودا في حديث أبي هريرة وفي سجود النبي صلى الله عليه وسلم في النجم دليل ~~على ما وصفت لأن الناس سجدوا معه إلا رجلين والرجلان لا يدعان الفرض إن شاء ~~الله ولو تركاه أمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بإعادته + ( قال ~~الشافعي ) وأما حديث زيد أنه قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلم النجم فلم ~~يسجد فهو والله أعلم أن زيدا لم يسجد وهو القارئ فلم يسجد النبي صلى الله ~~عليه وسلم ولم يكن عليه فرضا فيأمر النبي صلى الله عليه وسلم به # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن زيد بن ~~أسلم عن عطاء بن يسار أن رجلا قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلم السجدة ~~فسجد فسجد النبي صلى الله ms0206 عليه وسلم ثم قرأ آخر عنده السجدة فلم يسجد فلم ~~يسجد النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قرأ فلان عندك السجدة ~~فسجدت وقرأت عندك السجدة فلم تسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم كنت إماما ~~فلو سجدت سجدت معك + ( قال الشافعي ) إني لأحسبه زيد بن ثابت لأنه يحكى أنه ~~قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلم النجم فلم يسجد وإنما روى الحديثين معا ~~عطاء بن يسار + ( قال الشافعي ) فأحب أن يبدأ الذي يقرأ السجدة فيسجد وأن ~~يسجد من سمعه فإن قال قائل فلعل أحد هذين الحديثين نسخ الآخر قيل فلا يدعى ~~أحد أن السجود في النجم منسوخ إلا جاز لأحد أن يدعى أن ترك السجود منسوخ ~~والسجود ناسخ ثم يكون أولى لأن السنة السجود لقول الله جل وعز @QB@ فاسجدوا ~~لله واعبدوا @QE@ ولا يقال لواحد من هذا ناسخ ولا منسوخ ولكن يقال هذا ~~اختلاف من جهة المباح وأما الثالث وهو الذي في اختلاف مالك والشافعي رضي ~~الله عنهما ففيه سألت الشافعي عن السجود في @QB@ إذا السماء انشقت @QE@ قال ~~فيها سجدة فقلت له وما الحجة أن فيها سجدة فقال # أخبرنا مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن ~~عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه قرأ لهم @QB@ إذا السماء انشقت @QE@ ~~فسجد فيها فلما انصرف PageV01P136 أخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~سجد فيها # أخبرنا مالك عن بن شهاب عن الأعرج أن عمر بن الخطاب قرأ والنجم إذا هوى ~~فسجد فيها ثم قام فقرأ سورة أخرى # أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بعض أصحابنا عن مالك أن عمر بن عبد العزيز أمر ~~محمد بن مسلم أن يأمر القراء أن يسجدوا في إذا السماء انشقت + أخبرنا ~~الربيع سألت الشافعي عن السجود في سورة الحج فقال فيها سجدتان فقلت وما ~~الحجة في ذلك فقال # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه سجد في سورة الحج سجدتين # أخبرنا مالك عن نافع عن رجل من أهل مصر ms0207 أن عمر سجد في الحج سجدتين ثم قال ~~إن هذه السورة فضلت بسجدتين فقلت للشافعي فإنا نقول اجتمع الناس على أن ~~سجود القرآن إحدى عشرة سجدة ليس في المفصل منها شيء فقال الشافعي إنه يجب ~~عليكم أن لا تقولوا اجتمع الناس إلا لما إذا لقى أهل العلم فقيل لهم اجتمع ~~الناس على ما قلتم أنهم اجتمعوا عليه قالوا نعم وكان أقل أقوالهم لك أن ~~يقولوا لا نعلم من أهل العلم له مخالفا فيما قلتم اجتمع الناس عليه وأما أن ~~تقولوا اجتمع الناس وأهل العلم معكم يقولون ما اجتمع الناس على ما زعمتم ~~أنهم اجتمعوا عليه فأمر إن أسأتم بهما النظر لأنفسكم في التحفظ في الحديث ~~وأن تجعلوا السبيل لمن سمع قولكم اجتمع الناس إلى رد قولكم ولا سيما إذا ~~كنتم إنما أنتم مقصورون على علم مالك رحمنا الله وإياه وكنتم تروون عن عمر ~~بن عبد العزيز أنه أمر من يأمر القراء أن يسجدوا فيها وأنتم قد تجعلون قول ~~عمر بن عبد العزيز أصلا من أصول العلم فتقولون كان لا يحلف الرجل المدعى ~~عليه إلا أن يكون بينهما مخالطة فتركتم بها قول النبي صلى الله عليه وسلم ~~البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه لقول عمر ثم تجدون عمر يأمر ~~بالسجود في @QB@ إذا السماء انشقت @QE@ ومعه سنة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ورأي أبي هريرة ولم تسموا أحدا خالف هذا وهذا عندكم العمل لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم في زمانه ثم أبو هريرة في الصحابة ثم عمر بن عبد العزيز ~~في التابعين والعمل يكون عندكم بقول عمر وحده وأقل ما يؤخذ عليكم في هذا أن ~~يقال كيف زعمتم أن أبا هريرة سجد في إذا السماء انشقت وأن عمر أمر بالسجود ~~فيها وأن عمر بن الخطاب سجد في النجم ثم زعمتم أن الناس اجتمعوا أن لا سجود ~~في المفصل وهذا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا من علماء ~~التابعين فقال قولكم اجتمع الناس لما حكوا فيه غير ms0208 ما قلتم بين في قولكم أن ~~ليس كما قلتم ثم رويتم عن عمر بن الخطاب أنه سجد في النجم ثم لا تروون عن ~~غيره خلافه ثم رويتم عن عمر PageV01P137 وبن عمر أنهما سجدا في سورة الحج ~~سجدتين وتقولون ليس فيها إلا واحدة وتزعمون أن الناس أجمعوا أن ليس فيها ~~إلا واحدة ثم تقولون أجمع الناس وأنتم تروون خلاف ما تقولون وهذا لا يعذر ~~أحد بأن يجهله ولا يرضى أحد أن يكون مأخوذا عليه فيه لما فيه مما لا يخفى ~~عن أحد يعقل إذا سمعه أرأيتم إذا قيل لكم أي الناس اجتمع على أن لا سجود في ~~المفصل وأنتم تروون عن أئمة الناس السجود فيه ولا تروون عن غيرهم مثلهم ~~خلافهم أليس أن تقولوا أجمع الناس أن في المفصل سجودا أولى بكم من أن ~~تقولوا اجتمع الناس على أن لا سجود في المفصل فإن قلتم لا يجوز إذا لم ~~نعلمهم أجمعوا أن نقول اجتمعوا فقد قلتم اجتمعوا ولم ترووا عن أحد من ~~الأئمة قولكم ولا أدري من الناس عندكم أخلقا كانوا فما اسم واحد منهم وما ~~ذهبنا بالحجة عليكم إلا من قول أهل المدينة وما جعلنا الإجماع إلا إجماعهم ~~فأحسنوا النظر لأنفسكم واعلموا أنه لا يجوز أن تقولوا أجمع الناس بالمدينة ~~حتى لا يكون بالمدينة مخالف من أهل العلم ولكن قولوا فيما اختلفوا فيه ~~أخبرنا كذا كذا ولا تدعوا الإجماع فدعوا ما يوجد على ألسنتكم خلافه فما ~~أعلمه يؤخذ على أحد يتثبت على علم أقبح من هذا ( قلت ) للشافعي أفرأيت إن ~~كان قولي اجتمع الناس عليه أعنى من رضيت من أهل المدينة وإن كانوا مختلفين ~~فقال الشافعي أرأيتم إن قال من يخالفكم ويذهب إلى قول من يخالفكم قول من ~~أخذت بقوله اجتمع الناس أيكون صادقا فإن كان صادقا وكان بالمدينة قول ثالث ~~يخالفكما اجتمع الناس على قوله فإن كنتم صادقين معا بالتأويل فبالمدينة ~~إجماع من ثلاثة وجوه مختلفة وإن قلتم الإجماع هو ضد الخلاف فلا يقال إجماع ~~إلا لما لا خلاف ms0209 فيه بالمدينة قلت هذا هو الصدق المحض فلا نفارقه ( ( ( ~~تفارقه ) ) ) ولا تدعوا الإجماع أبدا إلا فيما لا يوجد بالمدينة فيه اختلاف ~~وهو لا يوجد بالمدينة إلا ويوجد بجميع البلدان عند أهل العلم متفقين فيه لم ~~يخالف أهل البلدان أهل المدينة إلا فيما اختلف فيه أهل المدينة بينهم + ( ~~وقال لي الشافعي ) واجعل ما وصفنا على هذا الباب كافيا لك لا على ما سواه ~~إذا أردت أن تقول أجمع الناس فإن كانوا لم يختلفوا فقله وإن كانوا اختلفوا ~~فلا تقله فإن الصدق في غيره ( وترجم مرة أخرى في سجود القرآن ) وفيها سألت ~~الشافعي عن السجود في سورة الحج فقال فيها سجدتان فقلت وما الحجة في ذلك ~~فقال # أخبرنا مالك عن نافع أن رجلا من أهل مصر أخبره أن عمر بن الخطاب سجد في ~~سورة الحج سجدتين ثم قال إن هذه السورة فضلت بسجدتين # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن الزهري عن عبد الله ~~بن ثعلبة بن صفية أن عمر بن الخطاب صلى بهم بالجابية فقرأ سورة الحج فسجد ~~فيها سجدتين # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه سجد في سورة الحج ~~سجدتين فقلت للشافعي فإنا لا نسجد فيها إلا سجدة واحدة فقال الشافعي فقد ~~خالفتم ما رويتم عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر معا إلى غير قول أحد من ~~أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم PageV01P138 عامة فكيف تتخذون قول بن عمر ~~وحده حجة وقول عمر حجة وحده حتى تردوا بكل واحد منهما السنة وتبتنون عليها ~~عددا من الفقه ثم تخرجون من قولهما لرأي أنفسكم هل تعلمونه مستدرك ( ( ( ~~مستدركا ) ) ) على أحد قول ( ( ( قولا ) ) ) العورة فيه أبين منها فيما ~~وصفنا من أقاويلكم # | - * باب صلاة التطوع وليس في التراجم وفيه نصوص وكلام منثور # - * فمن ذلك اختلاف علي وبن مسعود رضي الله عنهما بن مهدي عن سفيان عن ~~أبي إسحاق عن عاصم عن علي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي دبر ~~كل صلاة ركعتين إلا ms0210 العصر والصبح + ( قال الشافعي ) وهذا يخالف الحديث ~~الأول يعني الذي رواه قبل هذا عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ~~قال لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة وسنذكر هذا بتمامه في ~~باب الساعات التي تكره فيها الصلاة ومن ذلك في اختلاف علي وبن مسعود أيضا ~~في سنة الجمعة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال قال بن مهدي عن سفيان ~~عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن أن عليا رضي الله عنه قال من كان مصليا بعد ~~الجمعة فليصل بعدها ست ركعات ولسنا ولا إياهم نقول بهذا أما نحن فنقول يصلى ~~أربعا ومن ذلك في اختلاف مالك والشافعي رضي الله عنهما في باب القراءة في ~~العيدين والجمعة ردا على من قال لا نبالي بأي سورة قرأ + ( قال الشافعي ) ~~أو رأيتم إذا استحببنا ركعتي PageV01P139 الفجر والوتر وركعتين بعد المغرب ~~لو قال قائل لا أبالي أن لا أفعل من هذا شيئا هل الحجة عليه إلا أن يقول ~~قولكم لا أبالي جهالة وترك للسنة ينبغي أن تستحبوا ما صنع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بكل حال ومن ذلك فيما يتعلق بالوتر وقد ذكره في أبواب منها ~~في اختلاف مالك والشافعي # | - * باب ما جاء في الوتر بركعة واحدة # - * + أخبرنا الربيع قال سألت الشافعي عن الوتر أيجوز أن يوتر الرجل ~~بواحدة ليس قبلها شيء فقال نعم والذي أختار أن صلى ( ( ( صل ) ) ) عشر ~~ركعات ثم أوتر بواحدة فقلت للشافعي فما الحجة في أن الوتر يجوز بواحدة فقال ~~الحجة فيه السنة والآثار # أخبرنا مالك عن نافع وعبد الله بن دينار عن بن عمر أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال صلاة الليل مثنى مثنى فإذا أخشى ( ( ( خشي ) ) ) أحدكم الصبح ~~صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى # أخبرنا مالك عن أبي شهاب عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~كان يصلى بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة # أخبرنا مالك عن بن شهاب أن سعد بن أبي ms0211 وقاص كان يوتر بركعة # أخبرنا مالك عن نافع أن بن عمر كان يسلم من الركعة والركعتين من الوتر ~~حتى يأمر ببعض حاجته + ( قال الشافعي ) وكان عثمان يحيى الليل بركعة وهي ~~وتره وأوتر معاوية بواحدة فقال بن عباس أصاب فقلت للشافعي فإنا نقول لا نحب ~~لأحد أن يوتر بأقل من ثلاث ويسلم من الركعتين والركعة من الوتر فقال ~~الشافعي لست أعرف لما تقولون وجها والله المستعان إن كنتم ذهبتم إلى أنكم ~~تكرهون أن يصلى ركعة منفردة فأنتم إذا صلى ركعتين قبلها ثم سلم تأمرونه ~~بإفراد الركعة لأن من سلم من صلاة فقد فصلها عما بعدها ألا ترى أن الرجل ~~يصلى النافلة بركعات يسلم في كل ركعتين فيكون كل ركعتين يسلم بينهما ~~منقطعتين من الركعتين اللتين قبلهما وبعدهما وأن السلام أفضل للفصل ألا ترى ~~أن رجلا لو فاتته صلوات فقضاهن في مقام يفصل بينهن بسلام كانت كل صلاة غير ~~الصلاة التي قبلها وبعدها لخروجه من كل صلاة بالسلام وإن كان إنما أردتم ~~أنكم كرهتم أن يصلى واحدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى أكثر منها ~~وإنما يستحب أن يصلى إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة وإن كان أراد أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الليل مثنى مثنى فأقل مثنى مثنى أربع ~~فصاعدا وواحدة غير مثنى وقد أوتر بواحدة في الوتر كما أمر بمثنى وقد # أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج عن هشام بن عروة عن أبيه عن PageV01P140 ~~عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بخمس ركعات لا يجلس ولا يسلم ~~إلا في الآخرة منهن فقلت للشافعي فما معني هذا فقال هذه نافلة تسع أن يوتر ~~بواحدة وأكثر ونختار ما وصفت من غير أن نضيف غيره وقولكم والله يغفر لنا ~~ولكم لا يوافق سنة ولا أثرا ولا قياسا ولا معقولا قولكم خارج من كل شيء من ~~هذا وأقاويل الناس إما أن تقولوا لا يوتر إلا بثلاث كما قال بعض الشرقيين ~~ولا يسلم في واحدة منهن كيلا ( ( ( كي ) ) ) يكون الوتر ms0212 واحدة وإما أن لا ~~تكرهوا الوتر بواحدة وكيف تكرهون الوتر بواحدة وأنتم تأمرون بالسلام فيها ~~وإذا أمرتم به فهي واحدة وإن قلتم كرهناه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ~~يوتر بواحدة ليس قبلها شيء فلم يوتر النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث ليس ~~فيهن شيء فقد استحسنتم أن توتروا بثلاث ومنها في اختلاف مالك والشافعي # | - * باب في الوتر # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع قال كنت ~~مع بن عمر ليلة والسماء متغيمة فخشى بن عمر الصبح فأوتر بواحدة ثم تكشف ~~الغيم فرأى عليه ليلا فشفع بواحدة قال لي الشافعي وأنتم تخالفون بن عمر من ~~هذا في موضوعين فتقولون لا يوتر بواحدة ومن أوتر بواحدة لم يشفع وتره قال ~~ولا أعلمكم تحفظون عن أحد أنه قال لا يشفع وتره فقلت للشافعي فما تقول أنت ~~في هذا فقال بقول بن عمر أنه كان يوتر بركعة قال أفتقول يشفع بوتره فقلت لا ~~فقال فما حجتك فيه فقلت روينا عن بن عباس أنه كره لابن عمر أن يشفع وتره ~~وقال إذا أوترت من أول الليل فاشفع من آخره ولا تعد وترا ولا تشفعه وأنتم ~~زعمتم أنكم لا تقبلون إلا حديث صاحبكم وليس من حديث صاحبكم خلاف بن عمر ~~ومنها في اختلاف على وبن مسعود رضي الله عنهما في باب الوتر والقنوت # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم عن عبد الملك بن أبي ~~سليمان عن عبد الرحيم عن زاذان أن عليا رضي الله عنه كان يوتر بثلاث يقرأ ~~في كل ركعة بتسع سور من المفصل وهم يقولون نقرأ بسبح اسم ربك الأعلى ~~والثانية قل يا أيها الكافرون والثالثة نقرأ فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد ~~وأما نحن فنقول يقرأ فيها بقل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب ~~الناس ويفصل بين الركعتين والركعة بالتسليم ومنها في اختلاف الحديث في باب ~~الوتر + ( قال الشافعي ) وقد سمعت أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتر أول ~~الليل وآخره ms0213 في حديث يثبت مثله وحديث دونه وذلك فيما وصفت من المباح له أن ~~يوتر في الليل كله ونحن نبيح له في المكتوبة أن يصلى في أول الوقت وآخره ~~وهذا في الوتر أوسع منه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان قال أخبرنا أبو يعفور ~~عن مسلم عن مسروق عن عائشة قالت من كل PageV01P141 الليل قد أوتر رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فانتهى وتره إلى السحر وفي مختصر المزني في باب صلاة ~~التطوع + ( قال الشافعي ) التطوع وجهان أحدهما صلاة جماعة مؤكدة فلا أجيز ~~تركها لمن قدر عليها وهي صلاة العيدين وخسوف الشمس والقمر والاستسقاء وصلاة ~~منفرد وبعضها أوكد من بعض فأكد من ذلك الوتر ويشبه أن يكون صلاة التهجد ثم ~~ركعتا الفجر قال ولا أرخص لمسلم في ترك واحدة منهما وإن لم أوجبهما ومن ترك ~~واحدة منهما أسوأ حالا ممن ترك جميع النوافل فأما قيام شهر رمضان فصلاة ~~المنفرد أحب إلى منه ورأيتهم بالمدينة يقومون بتسع وثلاثين وأحب إلى عشرون ~~لأنه روى عن عمر وكذلك يقومون بمكة ويوترون بثلاث ( قال المزني ) ولا أعلم ~~PageV01P142 الشافعي ذكر موضع القنوت من الوتر ويشبه قوله بعد الركوع كما ~~قال في قنوت الصبح ولما كان قول من رفع رأسه بعد الركوع سمع الله لمن حمده ~~وهو دعاء كان هذا الموضع للقنوت الذي هو دعاء أشبه ولأن من قال يقنت قبل ~~الركوع يأمره يكبر قائما ثم يدعو وإنما حكم من يكبر بعد القيام إنما هو ~~للركوع فهذه تكبيرة زائدة في الصلاة لم تثبت بأصل ولا قياس وفي كتاب اختلاف ~~علي وعبد الله بن مسعود # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال قال هشيم عن عطاء بن السائب إن ~~عليا كان يقنت في الوتر بعد الركوع وهم لا يأخذون بهذا يقولون يقنت قبل ~~الركوع وإن لم يقنت قبل الركوع لم يقنت بعده وعليه سجدتا السهو + ( قال ~~الشافعي ) وآخر الليل أحب إلى من أوله وأن جزء ( ( ( جزأ ) ) ) الليل ~~أثلاثا فالأوسط أحب إلى أن يقومه فإن فاته الوتر حتى ms0214 يصلى الصبح لم يقض قال ~~بن مسعود الوتر ما بين العشاء والفجر وإن فاتت ركعتا الفجر حتى تقام الظهر ~~لم يقض لأن أبا هريرة قال إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة وفي ~~اختلاف علي وبن مسعود رضي الله عنهما # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن علية عن أبي هارون ~~الغنوي عن خطاب بن عبد الله قال قال علي رضي الله عنه الوتر ثلاثة أنواع ~~فمن شاء أن يوتر أول الليل أوتر ثم إن استيقظ فشاء أن يشفعها بركعة ويصلى ~~ركعتين ركعتين حتى يصبح وإن شاء أوتر آخر الليل وهم PageV01P143 يكرهون أن ~~ينقض الرجل وتره ويقولون إذا أوتر صلى مثنى مثنى # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال يزيد بن هارون عن حماد عن عاصم عن ~~أبي عبد الرحمن أن عليا رضي الله عنه حين ثوب المؤذن فقال أين السائل عن ~~الوتر نعم ساعة الوتر هذه ثم قرأ @QB@ والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس ~~@QE@ وهم لا يأخذون بهذا ويقولون ليست هذه من ساعات الوتر # ( قال الشافعي ) هشيم عن حصين قال حدثنا بن ظبيان قال كان علي رضي الله ~~عنه يخرج إلينا ونحن ننظر إلى تباشير الصبح فيقول الصلاة الصلاة فإذا قام ~~الناس قال نعم ساعة الوتر هذه فإذا طلع الفجر صلى ركعتين فأقيمت الصلاة وفي ~~البويطي يقرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد أحب إلى ~~وإن قرأ غير PageV01P144 هذا مع أم القرآن أجزأه وفيه في آخر ترجمة طهارة ~~الأرض ومن دخل مسجدا فليركع فيه قبل أن يجلس فإن PageV01P145 رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أمر بذلك وقال تحية المسجد ركعتان PageV01P146 # | - * باب الساعات التي تكره فيها الصلاة # - * وهو مذكور في اختلاف الحديث # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن محمد بن يحيى بن ~~حبان عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ~~الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس # أخبرنا الربيع ms0215 قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتحرى أحدكم فيصلى عند طلوع الشمس ولا عند ~~غروبها # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن ~~عطاء بن يسار عن الصنابحي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الشمس ~~تطلع ومعها قرن الشيطان فإذا ارتفعت فارقها فإذا استوت قارنها فإذا زالت ~~فارقها فإذا دنت إلى الغروب قارنها فإذا غربت فارقها ونهى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن الصلاة في تلك الساعات # ( قال الشافعي ) وروى عن إسحاق بن عبد الله عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي ~~هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول ~~الشمس إلا يوم الجمعة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي PageV01P147 قال أخبرنا مالك عن بن ~~شهاب عن بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نام عن الصبح فصلاها ~~بعد أن طلعت الشمس ثم قال من نسى الصلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله عز وجل ~~يقول @QB@ وأقم ( ( ( أقم ) ) ) الصلاة لذكري @QE@ # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ~~نافع بن جبير عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال كان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في سفر فعرس فقال ألا رجل صالح يكلؤنا الليلة لا نرقد ~~عن الصلاة فقال بلال أنا يا رسول الله قال فاستند بلال إلى راحلته واستقبل ~~الفجر قال فلم يفزعوا إلا بحر الشمس في وجوههم فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يا بلال فقال بلال يا رسول الله أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك قال ~~فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى ركعتي الفجر ثم اقتادوا رواحلهم ~~شيئا ثم صلى الفجر + ( قال الشافعي ) وهذا يروى عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم متصلا من حديث أنس وعمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم ويزيد ~~أحدهما عن ms0216 النبي صلى الله عليه وسلم من نسى الصلاة أو نام عنها فليصلها إذا ~~ذكرها ويزيد الآخر أي حين ما كانت # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن أبي الزبير عن عبد ~~الله بن باباه عن جبير بن مطعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا بني ~~عبد مناف من ولى منكم من أمر الناس شيئا فلا يمنعن أحدا طاف بهذا البيت ~~وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم وعبدالمجيد عن بن جريج ~~عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله أو مثل معناه لا يخالفه وزاد ~~عطاء يا بني عبد المطلب يا بني هاشم أو يا بني عبد مناف # أخبرنا الربيع قال أخبرنا سفيان عن عبد الله بن أبي لبيد قال سمعت أبا ~~سلمة قال قدم معاوية المدينة قال فبينا هو على المنبر إذ قال يا كثير بن ~~الصلت اذهب إلى عائشة فسلها عن صلاة PageV01P148 النبي صلى الله عليه وسلم ~~الركعتين بعد العصر قال أبو سلمة فذهبت معه وبعث بن عباس عبد الله بن الحرث ~~بن نوفل معنا قال اذهب فاسمع ما تقول أم المؤمنين قال فجاءها فسألها فقالت ~~له عائشة لا علم لي ولكن اذهب إلي أم سلمة فسلها قال فذهبنا معه إلى أم ~~سلمة فقالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بعد العصر فصلى ~~عندي ركعتين لم أكن أراه يصليهما فقلت يا رسول الله لقد صليت صلاة لم أكن ~~أراك تصليها قال إني كنت أصلى ركعتين بعد الظهر وأنه قدم على وفد بني تميم ~~أو صدقة فشغلوني عنهما فهما هاتان الركعتان # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن قيس ~~عن محمد بن إبراهيم التيمي عن جده قيس قال رآني رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وأنا أصلى ركعتين بعد الصبح فقال ما هاتان الركعتان يا قيس فقلت لم ~~أكن صليت ركعتي الفجر فسكت عنه النبي ms0217 صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) ~~وليس بعد هذا اختلافا ( ( ( اختلاف ) ) ) في الحديث بل بعض هذه الأحاديث ~~يدل على بعض فجماع نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم عن الصلاة ~~بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد ما تبدو حتى تبرز وعن الصلاة بعد العصر حتى ~~تغرب الشمس وبعد مغيب بعضها حتى يغيب كلها وعن الصلاة نصف النهار حتى تزول ~~الشمس إلا يوم الجمعة ليس على كل صلاة لزمت المصلى بوجه من الوجوه أو تكون ~~الصلاة مؤكدة فآمر بها وإن لم تكن فرضا أو صلاة كان الرجل يصليها فأغفلها ~~فإذا ( ( ( وإذا ) ) ) كانت واحدة من هذه الصلوات صليت في هذه الأوقات ~~بالدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إجماع الناس في الصلاة على ~~الجنائز بعد الصبح والعصر + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل فأين الدلالة عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل في قوله من نسى صلاة أو نام عنها فليصلها ~~إذا ذكرها فإن الله عز وجل يقول @QB@ وأقم ( ( ( أقم ) ) ) الصلاة لذكري ~~@QE@ وأمره أن لا يمنع أحد طاف بالبيت وصلى أي ساعة شاء وصلى المسلمون على ~~جنائزهم بعد الصبح والعصر + ( قال الشافعي ) وفيما روت أم سلمة من أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم صلى في بيتها ركعتين بعد العصر كان يصليهما بعد الظهر ~~فشغل عنهما بالوفد فصلاهما بعد العصر لأنه كان يصليهما بعد الظهر فشغل ~~عنهما قال وروى قيس جد يحيى بن سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه يصلى ~~ركعتين بعد الصبح فسأله فأخبره بأنهما ركعتا الفجر فأقره لأن ركعتي الفجر ~~مؤكدتان مأمور بهما فلا يجوز إلا أن يكون نهيه عن الصلاة في الساعات التي ~~نهى عنها على ما وصفت من كل صلاة لا تلزم فأما كل صلاة كان يصليها صاحبها ~~فأغفلها أو شغل عنها وكل صلاة أكدت وإن لم تكن فرضا كركعتي الفجر والكسوف ~~فيكون نهى النبي صلى الله عليه وسلم فيما سوى هذا ثابتا + ( قال الشافعي ) ~~والنهى عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر ونصف ms0218 النهار مثله إذا غاب حاجب ~~الشمس وبرز لا اختلاف فيه لأنه نهى واحد وهذا مثل نهي رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة لأن من شأن ~~الناس التهجير للجمعة والصلاة إلى خروج الإمام ( قال ) وهذا مثل الحديث في ~~نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام اليوم قبل شهر رمضان إلا أن يوافق ~~ذلك صوم رجل كان يصومه # | - * باب الخلاف في هذا الباب # - * حدثنا الربيع + قال الشافعي رحمه الله تعالى فخالفنا بعض أهل ناحيتنا ~~وغيره فقال يصلى على الجنائز بعد العصر وبعد الصبح ما لم تقارب الشمس أن ~~تطلع وما لم تتغير الشمس واحتج في ذلك بشيء رواه عن بن عمر يشبه بعض ما قال ~~+ ( قال الشافعي ) وبن عمر إنما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم النهي أن ~~يتحرى أحد فيصلى عند طلوع الشمس وعند غروبها ولم أعلمه روى عنه النهي عن ~~الصلاة بعد العصر ولا بعد الصبح فذهب بن عمر إلى أن النهى مطلق على كل شيء ~~فنهى عن الصلاة على الجنائز لأنها صلاة في هذين الوقتين وصلى عليها بعد ~~الصبح وبعد العصر لأنا لم PageV01P149 نعلمه روى النهى عن الصلاة في هذه ~~الساعات + ( قال الشافعي ) فمن علم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ~~الصلاة بعد الصبح والعصر كما نهى عنها عند طلوع الشمس وعند غروبها لزمه أن ~~يعلم ما قلنا من أنه إنما نهى عنها فيما لا يلزم ومن روى يعلم أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم صلى بعد العصر ركعتين كان يصليهما بعد الظهر شغل عنهما وأقر ~~قيسا على ركعتين بعد الصبح لزمه أن يقول نهى عنها فيما لا يلزم ولم ينه ~~الرجل عنه فيما اعتاد من صلاة النافلة وفيما تؤكد منها عليه ومن ذهب هذا ~~عليه وعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع ~~الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس فلا يجوز له أن يقول إلا بما قلنا به ms0219 أو ~~ينهى عن الصلاة على الجنائز بعد الصبح والعصر بكل حال + ( قال الشافعي ) ~~وذهب أيضا إلى أن لا يصلي أحد للطواف بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا بعد ~~العصر حتى تغرب الشمس واحتج بأن عمر بن الخطاب طاف بعد الصبح ثم نظر فلم ير ~~الشمس طلعت فركب حتى أناخ بذي طوى فصلى + ( قال الشافعي ) فإن كان عمر كره ~~الصلاة في تلك الساعة فهو مثل مذهب بن عمر وذلك أن يكون علم أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر فرأي نهيه مطلقا ~~فترك الصلاة في تلك الساعة حتى طلعت الشمس ويلزم من قال هذا أن يقول لا ~~صلاة في جميع الساعات التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فيها ~~لطواف ولا على جنازة وكذلك يلزمه أن لا يصلى فيها صلاة فائتة وذلك من حين ~~يصلى الصبح إلى أن تبرز الشمس وحين يصلى العصر إلى أن يتتام مغيبها ونصف ~~النهار إلى أن تزول الشمس + ( قال الشافعي ) وفي هذا المعنى أن أبا أيوب ~~الأنصاري سمع النبي صلى الله عليه وسلم ينهى أن تستقبل القبلة أو بيت ~~المقدس لحاجة الإنسان قال أبو أيوب فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد صنعت ~~فننحرف ونستغفر الله وعجب بن عمر ممن يقول لا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس ~~لحاجة الإنسان وقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على لبنتين مستقبلا ~~بيت المقدس لحاجته + ( قال الشافعي ) علم أبو أيوب النهى فرآه مطلقا وعلم ~~بن عمر استقبال النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته ولم يعلم النهي ومن علمهما ~~معا قال النهي عن استقبال القبلة وبيت المقدس في الصحراء التي لا ضرورة على ~~ذاهب فيها ولا ستر فيها لذاهب لأن الصحراء ساحة يستقبله المصلي أو يستدبره ~~فترى عورته إن كان مقبلا أو مدبرا وقال لا بأس بذلك في البيوت لضيقها وحاجة ~~الإنسان إلى المرفق فيها وسترها وإن أحدا لا يرى من كان فيها إلا أن يدخل ~~أو يشرف عليه + ( قال الشافعي ) وفي ms0220 هذا المعنى أن أسيد بن حضير وجابر بن ~~عبد الله صليا مريضين قاعدين بقوم أصحاء فأمراهم بالقعود معهما وذلك أنهما ~~والله أعلم علما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى جالسا وصلى وراءه قوم ~~قياما فأمرهم بالجلوس فأخذا به وكان الحق عليهما ولا أشك أن قد عزب عنهما ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مرضه الذي مات فيه جالسا وأبو بكر إلى ~~جنبه قائما والناس من ورائه قياما فنسخ هذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالجلوس وراءه إذا صلى شاكيا وجالسا وواجب على كل من علم الأمرين معا أن ~~يصير إلى أمر النبي صلى الله عليه وسلم الآخر إذا كان ناسخا للأول أو إلى ~~أمر النبي صلى الله عليه وسلم الدال بعضه على بعض + ( قال الشافعي ) وفي ~~مثل هذا المعنى أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خطب الناس وعثمان بن عفان ~~محصور فأخبرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن إمساك لحوم الضحايا ~~بعد ثلاث وكان يقول به لأنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن ~~واقد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهما فلما روت عائشة أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم نهى عنه عند الدافة ثم قال كلوا وتزودوا وادخروا ~~وتصدقوا وروى جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ~~لحوم الضحايا بعد ثلاث ثم قال كلوا وتزودوا وتصدقوا كان يجب على من علم ~~الأمرين معا أن PageV01P150 يقول نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه لمعنى ~~وإذا كان مثله فهو منهى عنه وإذا لم يكن مثله لم يكن منهيا عنه أو يقول نهى ~~عنه النبي صلى الله عليه وسلم في وقت ثم أرخص فيه من بعد والآخر من أمره ~~ناسخ للأول + ( قال الشافعي ) وكل قال بما سمعه من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وكان من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه قاله على معنى ~~دون معنى أو ms0221 نسخه فعلم الأول ولم يعلم غيره فلو علم أمر رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فيه صار إليه إن شاء الله + ( قال الشافعي ) ولهذا أشباه غيره في ~~الأحاديث وإنما وضعت هذه الجملة عليه لتدل على أمور غلط فيها بعض من نظر في ~~العلم ليعلم من علمه إن من متقدمى الصحبة وأهل الفضل والدين والأمانة من ~~يعزب عنه من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء علمه غيره ممن لعله لا ~~يقاربه في تقدم صحبته وعلمه ويعلم أن علم خاص السنن إنما هو علم خاص لمن ~~فتح الله عز وجل له علمه لا أنه عام مشهور شهرة الصلاة وجمل الفرائض التي ~~كلفتها العامة ولو كان مشهورا شهرة جمل الفرائض ما كان الأمر فيما وصفت من ~~هذا وأشباهه كما وصفت ويعلم أن الحديث إذا رواه الثقات عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فذلك ثبوته وأن لا نعول على حديث ليثبت أن وافقه بعض أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم ولا يرد لأن عمل بعض أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم عملا خالفه لأن لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين كلهم حاجة ~~إلى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليهم اتباعه لا أن شيئا من ~~أقاويلهم تبع ما روى عنه ووافقه يزيد قوله شدة ولا شيئا خالفه من أقاويلهم ~~يوهن ما روى عنه الثقة لأن قوله المفروض اتباعه عليهم وعلى الناس وليس هكذا ~~قول بشر غير رسول الله صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل ~~صح الحديث المروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خالفه بعض أصحابه ~~جاز له أن يتهم عن بعض أصحابه لخلافه لأن كلا روى خاصة معا ( ( ( ومعا ) ) ~~) وإن بينهما مما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أولى أن يصار إليه ومن ~~قال منهم قولا لم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجز لأحد أن يقول ~~إنما قاله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وصفت من أنه ms0222 يعزب عن بعضهم ~~بعض قوله ولم يجز أن نذكره عنه إلا رأيا له ما لم يقله عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فإن كان هكذا لم يجز أن يعارض بقول أحد قول رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ولو قال قائل لا يجوز أن يكون إلا عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لم يحل له خلاف من وضعه هذا الموضع وليس من الناس أحد بعد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إلا وقد أخذ من قوله وترك لقول غيره من أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ولا يجوز في قول النبي صلى الله عليه وسلم أن يرد ~~لقول أحد غيره فإن قال قائل فاذكر لي في هذا ما يدل على ما وصفت فيه قيل له ~~ما وصفت في هذا الباب وغيره متفرقا وجملة ومنه أن عمر بن الخطاب إمام ~~المسلمين والمقدم في المنزلة والفضل وقدم الصحبة والورع والثقة والثبت ~~والمبتدئ بالعلم قبل أن يسأله والكاشف عنه لأن قوله حكم يلزم حتى كان يقضى ~~بين المهاجرين والأنصار أن الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا ~~حتى أخبره أو كتب إليه الضحاك بن سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب ~~إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها فرجع إليه عمر وترك قوله ~~وكان عمر يقضى أن في الإبهام خمس عشرة والوسطى والمسبحة عشرا عشرا وفي التي ~~تلى الخنصر تسعا وفي الخنصر ستا حتى وجد كتابا عند آل عمرو بن حزم الذي ~~كتبه له النبي صلى الله عليه وسلم وفي كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل فترك ~~الناس قول عمر وصاروا إلى كتاب النبي صلى الله عليه وسلم ففعلوا في ترك أمر ~~عمر لأمر النبي صلى الله عليه وسلم فعل عمر في فعل نفسه في أنه ترك فعل ~~نفسه لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وذلك الذي أوجب الله جل وعز عليه ~~وعليهم وعلى جميع خلقه + ( قال الشافعي ) وفي هذا دلالة على أن حاكمهم ms0223 كان ~~يحكم برأيه فيما لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه سنة لم يعلمها ~~PageV01P151 ولم يعلمها أكثرهم وذلك يدل على أن علم خاص الأحكام خاص كما ~~وصفت لا عام كعام جمل الفرائض + ( قال الشافعي ) وقسم أبو بكر حتى لقى الله ~~عز وجل فسوى بين الحر والعبد ولم يفضل بين أحد بسابقة ولا نسب ثم قسم عمر ~~فألغى العبيد وفضل بالنسب والسابقة ثم قسم علي فألغى العبيد وسوى بين الناس ~~وهذا أعظم ما يلي الخلفاء وأعمه وأولاه أن لا يختلفوا فيه وإنما لله ( ( ( ~~جعل ) ) ) جل ( ( ( الله ) ) ) وعز في المال ثلاثة أقسام قسم الفيء وقسم ~~الغنيمة وقسم الصدقة فاختلف الأئمة فيها ولم يمتنع أحد من أخذ ما أعطاه أبو ~~بكر ولا عمر ولا علي وفي هذا دلالة على أنهم يسلمون لحاكمهم وإن كان رأيهم ~~خلاف رأيه وإن كان حاكمهم قد يحكم بخلاف آرائهم لا أن جميع أحكامهم من جهة ~~الإجماع منهم وعلى أن من أدعى أن حكم حاكمهم إذا كان بين أظهرهم ولم يردوه ~~عليه فلا يكون إلا وقد رأوا رأيه قيل إنهم لو رأوا رأيه فيه لم يخالفوه ~~بعده فإن قال قائل قد رأوه في حياته ثم خلافه بعده قيل له فيدخل عليك في ~~هذا إن كان كما قلت إن إجماعهم لا يكون حجة عندهم إذا كان لهم أن يجمعوا ~~على قسم أبي بكر ثم يجمعوا على قسم عمر ثم يجمعوا على قسم علي وكل واحد ~~منهم يخالف صاحبه فإجماعهم إذا ليس بحجة عندهم أولا ولا آخرا وكذلك لا يجوز ~~إذا لم يكن عندهم حجة أن يكون على من بعدهم حجة فإن قال قائل فكيف تقول قلت ~~لا يقال لشيء من هذا إجماع ولكن ينسب كل شيء منه إلى فاعله فينسب إلى أبي ~~بكر فعله وإلى عمر فعله وإلى علي فعله ولا يقال لغيرهم ممن أخذ منهم موافقة ~~لهم ولا مخالفة ولا ينسب إلى ساكت قول قائل ولا عمل عامل إنما ينسب إلى كل ~~قوله وعمله وفي هذا ما يدل على ms0224 أن ادعاء الإجماع في كثير من خاص الأحكام ~~ليس كما يقول من يدعيه فإن قال قائل أفتجد مثل هذا قلنا إنما بدأنا به لأنه ~~أشهر ما صنع الأئمة وأولى أن لا يختلفوا فيه وأن لا يجهله العامة ونحن نجد ~~كثيرا من ذلك أن أبا بكر جعل الجد أبا ثم طرح الإخوة معه ثم خالفه فيه عمر ~~وعثمان وعلي ومن ذلك أن أبا بكر رأى على بعض أهل الردة فداء وسبيا وحبسهم ~~لذلك فأطلقهم عمر وقال لا سبي ولا فداء مع غير هذا مما سكتنا عنه ونكتفي ~~بهذا منه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن ~~هشام بن عروة عن أبيه أن يحيى بن حاطب حدثه قال توفى حاطب فأعتق من صلى من ~~رقيقه وصام وكانت له أمة نوبية قد صلت وصامت وهي أعجمية لم تفقه فلم ترعه ~~إلا بحملها وكانت ثيبا فذهب إلى عمر فحدثه فقال له عمر لأنت الرجل لا يأتي ~~بخير فأفزعه ذلك فأرسل إليها عمر فقال أحبلت فقالت نعم من مرعرس ( ( ( ~~مرعوش ) ) ) بدرهمين وإذا هي تستهل بذلك ولا تكتمه قال وصادف عليا وعثمان ~~وعبد الرحمن بن عوف فقال أشيروا علي قال وكان عثمان جالسا فاضطجع فقال علي ~~وعبد الرحمن قد وقع عليها الحد فقال أشر علي يا عثمان فقال قد أشار عليك ~~أخواك فقال أشر أنت علي قال أراها تستهل به كأنها لا تعلمه وليس الحد إلا ~~على من علمه فقال عمر صدقت صدقت والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علمه ~~فجلدها عمر مائة وغربها عاما + ( قال الشافعي ) فخالف عليا وعبد الرحمن فلم ~~يحدها حدها عندهما وهو الرجم قال وخالف عثمان أن لا يحدها بحال وجلدها مائة ~~وغربها عاما فلم يرو عن أحد منهم من خلافه بعد حده إياها حرف ولم يعلم ~~خلافهم له إلا بقولهم المتقدم قبل فعله ( قال ) وقال بعض من يقول ما لا ~~ينبغي له إذ قبل حد عمر مولاة حاطب كذا لم يكن عمر ms0225 ليحدها إلا بإجماع أصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم جهالة بالعلم وجرأة على قول ما لا يعلم فمن ~~اجترأ على أن يقول إن قول رجل أو عمله في خاص الأحكام ما لم يحك عنه وعنهم ~~قال عندنا ما لم يعلم + ( قال الشافعي ) وقضى عمر بن الخطاب في أن لا تباع ~~أمهات الأولاد وخالفه علي وقضى عمر في الضرس بجمل وخالفه غيره فجعل الضرس ~~سنا فيها خمس من الإبل وقال عمر وعلي وبن مسعود وأبو موسى الأشعري وغيرهم ~~PageV01P152 للرجل على امرأته الرجعة حتى تطهر من الحيضة الثالثة وخالفهم ~~غيرهم فقال إذا طعنت في الدم من الحيضة الثالثة فقد انقطعت رجعته عنها مع ~~أشياء كثيرة أكثر مما وصفت فدل ذلك على أن قائل السلف يقول برأيه ويخالفه ~~غيره ويقول برأيه ولا يروى عن غيره فيما قال به شيء فلا ينسب الذي لم يرو ~~عنه شيء إلى خلافه ولا موافقته لأنه إذا لم يقل لم يعلم قوله ولو جاز أن ~~ينسب إلى موافقته جاز أن ينسب إلى خلافه ولكن كلا كذب إذا لم يعرف قوله ولا ~~الصدق فيه إلا أن يقال ما يعرف إذا لم يقل قولا وفي هذا دليل على أن بعضهم ~~لا يرى قول بعض حجة تلزمه إذا رأى خلافها وأنهم لا يرون اللازم إلا الكتاب ~~أو السنة وأنهم لم يذهبوا قط إن شاء الله إلى أن يكون خاص الأحكام كلها ~~إجماعا كإجماعهم على الكتاب والسنة وجمل الفرائض وأنهم كانوا إذا وجدوا ~~كتابا أو سنة اتبعوا كل واحد منهما وإذا تأولوا ما يحتمل فقد يختلفون ولذلك ~~إذا قالوا فيما لم يعلموا فيه سنة اختلفوا + ( قال الشافعي ) وهي حجة على ~~أن دعوى الاجتماع في كل الأحكام ليس كما ادعى من ادعى ما وصفت من هذا ~~ونظائر له أكثر منه وجملته أنه لم يدع الإجماع فيما سوى جمل الفرائض التي ~~كلفتها العامة أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا التابعين ولا ~~القرن الذين من بعدهم ولا القرن الذين يلونهم ms0226 ولا عالم علمته على ظهر الأرض ~~ولا أحد نسبته العامة إلى علم إلا حديثا من الزمان فإن قائلا قال فيه بمعنى ~~لم أعلم أحدا من أهل العلم عرفه وقد حفظت عن عدد منهم إبطاله + ( قال ~~الشافعي ) ومتى كانت عامة من أهل العلم في دهر بالبلدان على شيء أو عامة ~~قبلهم قيل يحفظ عن فلان وفلان كذا ولم نعلم لهم مخالفا ونأخذ به ولا نزعم ~~أنه قول الناس كلهم لأنا لا نعرف من قاله من الناس إلا من سمعناه منه أو ~~عنه قال وما وصفت من هذا قول من حفظت عنه من أهل العلم نصا واستدلالا + ( ~~قال الشافعي ) والعلم من وجهين اتباع أو استنباط والاتباع اتباع كتاب فإن ~~لم يكن فسنة فإن لم تكن فقول عامة من سلفنا لا نعلم له مخالفا فإن لم يكن ~~فقياس على كتاب الله جل وعز فإن لم يكن فقياس على سنة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فإن لم يكن فقياس على قوله ( ( ( قول ) ) ) عامة من سلف لا مخالف ~~له ولا يجوز القول إلا بالقياس وإذا قاس من له القياس فاختلفوا وسع كلا أن ~~يقول بمبلغ اجتهاده ولم يسعه اتباع غيره فيما أدى إليه اجتهاده بخلافه ~~والله أعلم # | - * صلاة الجماعة # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي محمد بن إدريس المطلبي ~~قال ذكر الله تبارك اسمه الأذان بالصلاة فقال عز وجل @QB@ وإذا ناديتم إلى ~~الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا @QE@ وقال @QB@ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ~~فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع @QE@ فأوجب الله والله أعلم إتيان الجمعة ~~وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان للصلوات المكتوبات فاحتمل أن يكون ~~أوجب إتيان صلاة الجماعة في غير الجمعة كما أمر بإتيان الجمعة وترك البيع ~~واحتمل أن يكون أذن بها لتصلى لوقتها وقد جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~مسافرا ومقيما خائفا وغير خائف وقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك @QE@ الآية ~~والتي بعدها ms0227 + ( قال الشافعي ) وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أتى ~~الصلاة أن يأتيها وعليه السكينة ورخص في ترك إتيان الجماعة في العذر بما ~~ساذكره إن شاء الله تعالى في موضعه وأشبه ما وصفت من الكتاب والسنة أن لا ~~يحل ترك أن يصلى كل مكتوبة في جماعة حتى لا يخلوا جماعة مقيمون ولا مسافرون ~~من أن يصلى فيهم صلاة جماعة أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي ~~هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده ~~لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم ~~الناس ثم أخالف إلى رجال يتأخرون فأحرق عليهم PageV01P153 بيوتهم فوالذي ~~نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء # أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن حرملة أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال بيننا وبين المنافقين شهود العشاء والصبح لا ~~يستطيعونهما أو نحو هذا ( قال الشافعي ) فيشبه ما قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم من همه أن يحرق على قوم بيوتهم أن يكون قاله في قوم تخلفوا عن ~~صلاة العشاء لنفاق والله تعالى أعلم فلا أرخص لمن قدر على صلاة الجماعة في ~~ترك إتيانها إلا من عذر وإن تخلف أحد صلاها منفردا لم يكن عليه إعادتها ~~صلاها قبل صلاة الإمام أو بعدها إلا صلاة الجمعة فإن على من صلاها ظهرا قبل ~~صلاة الإمام إعادتها لأن إتيانها فرض عين والله تعالى أعلم وكل جماعة صلى ~~فيها رجل في بيته أو في مسجد صغير أو كبير قليل الجماعة أو كثيرها أجزأت ~~عنه والمسجد الأعظم وحيث كثرت الجماعة أحب إلى وإن كان لرجل مسجد يجمع فيه ~~ففاتته فيه الصلاة فإن أتى مسجد جماعة غيره كان أحب إلي وإن لم يأته وصلى ~~في مسجد منفردا فحسن وإذا كان للمسجد إمام راتب ففاتت رجلا أو رجالا فيه ~~الصلاة صلوا فرادى ولا أحب أن يصلوا فيه جماعة ms0228 فإن فعلوا أجزأتهم الجماعة ~~فيه وإنما كرهت ذلك لهم لأنه ليس مما فعل السلف قبلنا بل قد عابه بعضهم + ( ~~قال الشافعي ) وأحسب كراهية من كره ذلك منهم إنما كان لتفرق الكلمة وأن ~~يرغب رجل عن الصلاة خلف إمام جماعة فيتخلف هو ومن أراد عن المسجد في وقت ~~الصلاة فإذا قضيت دخلوا فجمعوا فيكون في هذا اختلاف وتفرق كلمة وفيهما ~~المكروه وإنما أكره هذا في كل مسجد له إمام ومؤذن فأما مسجد بني علي ظهر ~~الطريق أو ناحية لا يؤذن فيه مؤذن راتب ولا يكون له إمام معلوم ويصلى فيه ~~المارة ويستظلون فلا أكره ذلك فيه لأنه ليس فيه المعنى الذي وصفت من تفرق ~~الكلمة وأن يرغب رجال عن إمامة رجل فيتخذون إماما غيره وإن صلى جماعة في ~~مسجد له إمام ثم صلى فيه آخرون في جماعة بعدهم كرهت ذلك لهم لما وصفت ~~وأجزأتهم صلاتهم # | - * فضل الجماعة والصلاة معهم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة ~~الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن ~~الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة الجماعة ~~أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة PageV01P154 وعشرين جزءا + ( قال الشافعي ) ~~والثلاثة فصاعدا إذا أمهم أحدهم جماعة وأرجو أن يكون الاثنان يؤم أحدهما ~~الآخر جماعة ولا أحب لأحد ترك الجماعة ولو صلاها بنسائه أو رقيقه أو أمه أو ~~بعض ولده في بيته وإنما منعني أن أقول صلاة الرجل لا تجوز وحده وهو يقدر ~~على جماعة بحال تفضيل النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الجماعة على صلاة ~~المنفرد ولم يقل لا تجزئ المنفرد صلاته وإنا قد حفظنا أن قد فاتت رجالا معه ~~الصلاة فصلوا بعلمه منفردين وقد كانوا قادرين على أن يجمعوا وأن قد فاتت ~~الصلاة في الجماعة قوما فجاؤوا ( ( ( فجاءوا ) ) ) المسجد فصلى كل واحد ~~منهم متفردا وقد كانوا قادرين ms0229 على أن يجمعوا في المسجد فصلى كل واحد منهم ~~منفردا وإنما كرهوا لئلا يجمعوا في مسجد مرتين ولا بأس أن يخرجوا إلى موضع ~~فيجمعوا فيه وإنما صلاة الجماعة بأن يأتم المصلون برجل فإذا أئتم واحد برجل ~~فهي صلاة جماعة وكلما كثرت الجماعة مع الإمام كان أحب إلى وأقرب إن شاء ~~الله تعالى من الفضل # | - * العذر في ترك الجماعة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه أذن ~~في ليلة ذات برد وريح فقال ألا صلوا في الرحال ثم قال إن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر يقول ألا صلوا ~~في الرحال # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن أيوب عن ~~نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر مناديه في الليلة ~~المطيرة والليلة الباردة ذات ريح ألا صلوا في رحالكم # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن ~~أبيه عن عبد الله بن الأرقم أنه كان يؤم أصحابه يوما فذهب لحاجته ثم رجع ~~فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا وجد أحدكم الغائط فليبدأ ~~به قبل الصلاة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن هشام عن أبيه عن ~~عبد الله بن الأرقم أنه خرج إلى مكة فصحبه قوم فكان يؤمهم فأقام الصلاة ~~وقدم رجلا وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة ووجد ~~أحدكم الغائط فليبدأ بالغائط + ( قال الشافعي ) وإذا حضر الرجل إماما كان ~~أو غير إمام وضوء بدأ بالوضوء ولم أحب له أن يصلى وهو يجد من الوضوء لأمر ~~النبي صلى الله عليه وسلم أن يبدأ بالوضوء وما أمر به من الخشوع في الصلاة ~~وإكمالها وإن من شغل بحاجته إلى وضوء أشبه أن لا يبلغ من الإكمال للصلاة ~~والخشوع فيها ما يبلغ من لا شغل له وإذا حضر عشاء PageV01P155 الصائم أو ~~المفطر أو ms0230 طعامه وبه إليه حاجة أرخصت له في ترك إتيان الجماعة وأن يبدأ ~~بطعامه إذا كانت نفسه شديدة التوقان إليه وإن لم تكن نفسه شديدة التوقان ~~إليه ترك العشاء وإتيان الصلاة أحب إلى وأرخص له في ترك الجماعة بالمرض لأن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض فترك أن يصلى بالناس أياما كثيرة وبالخوف ~~وبالسفر وبمرض وبموت من يقوم بأمره وبإصلاح ما يخاف فوت إصلاحه من ماله ومن ~~يقوم بأمره ولا أرخص له في ترك الجماعة إلا من عذر والعذر ما وصفت من هذا ~~وما أشبهه ( ( ( أشبه ) ) ) أو غلبة نوم أو حضور مال إن غاب عنه خاف ضيعته ~~أو ذهاب في طلب ضالة يطمع في إدراكها ويخاف فوتها في غيبته # | - * الصلاة بغير أمر الوالي # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن أبي حازم عن سهل بن ~~سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم ~~وحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال أتصلى بالناس فأقيم الصلاة قال ~~نعم فصلى أبو بكر فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة ~~فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فلما ~~أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمكث مكانك فرفع أبو بكر يديه فحمد الله ~~على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ثم استأخر أبو بكر ~~وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس فلما انصرف قال يا أبا بكر ~~ما منعك أن تثبت إذ أمرتك فقال أبو بكر ما كان لابن أبي قحافة أن يصلى بين ~~يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ~~لي أراكم أكثرتم التصفيق من نابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت ~~إليه وإنما التصفيق للنساء + ( قال الشافعي ) ويجزئ رجلا أن ms0231 يقدم رجلا أو ~~يتقدم فيصلى بقوم بغير أمر الوالي الذي يلى الصلاة أي صلاة حضرت من جمعة أو ~~مكتوبة أو نافلة إن لم يكن في أهل البلد وال وكذلك إن كان للوالي شغل أو ~~مرض أو نام أو أبطأ عن الصلاة فقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلح ~~بين بني عمرو بن عوف فجاء المؤذن إلى أبي بكر فتقدم للصلاة وذهب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك لحاجته فتقدم عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم ~~ركعة من الصبح وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدرك معه الركعة الثانية ~~فصلاها خلف عبد الرحمن بن عوف ثم قضى ما فاته ففزع الناس لذلك فقال لهم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أحسنتم يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها قال ~~يعني أول وقتها إلى هنا + ( قال الشافعي ) وأحب في هذا كله إن كان الإمام ~~قريبا أن يستأمر وأحب للامام أن يوكل من يصلى بالناس إذا أبطأ هو عن الصلاة ~~وسواء في هذا كله أن يكون الزمان زمان فتنة أو غير زمان فتنة إلا أنهم إذا ~~خافوا في هذا شيئا من السلطان أحببت أن لا يعجلوا أمر السلطان حتى يخافوا ~~ذهاب الوقت فإذا خافوا ذهابه لم يسعهم إلا الصلاة جماعة أو فرادى وسواء في ~~هذا الجمعة والأعياد وغيرها قد صلى على بالناس العيد وعثمان محصور رحمة ~~الله تعالى عليهما PageV01P156 # | - * إذا اجتمع القوم وفيهم الوالي # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا دخل الوالي البلد يليه فاجتمع ~~وغيره في ولايته فالوالي أحق بالإمامة ولا يتقدم أحد ذا سلطان في سلطانه في ~~مكتوبه ولا نافلة ولا عيد ويروى أن ذا السلطان أحق بالصلاة في سلطانه فإن ~~قدم الوالي رجلا فلا بأس وإنما يؤم حينئذ بأمر الوالي والوالي المطلق ~~الولاية في كل من مر به وسلطان ( ( ( ذو ) ) ) حيث مر وإن دخل الخليفة بلدا ~~لا يليه وبالبلد وال غيره فالخليفة أولى بالصلاة لأن واليه إنما ولى بسببه ~~وكذلك إن دخل بلدا تغلب عليه ms0232 رجل فالخليفة أولى فإن لم يكن خليفة فالوالي ~~بالبلد أولى بالصلاة فيه فإن جاوز إلى بلد غيره لا ولاية له به فهو وغيره ~~سواء # | - * إمامة القوم لا سلطان فيهم # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم قال أخبرني معن بن عبد ~~الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن القاسم بن عبد الرحمن عن بن مسعود قال من ~~السنة أن لا يؤمهم إلا صاحب البيت + ( قال الشافعي ) وروى أن نفرا من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم كانوا في بيت رجل منهم فحضرت الصلاة فقدم صاحب ~~البيت رجلا منهم فقال تقدم فأنت أحق بالإمامة في منزلك فتقدم + ( قال ~~الشافعي ) وأكره أن يؤم أحد غير ذي سلطان أحدا في منزله إلا أن يأذن له ~~الرجل فإن أذن له فإنما أم بأمره فلا بأس إن شاء الله تعالى وإنما أكره أن ~~يؤمه في منزله بغير أمره فأما بأمره فذلك ترك منه لحقه في الإمامة ولا يجوز ~~لذي سلطان ولا صاحب منزل أن يؤم حتى يكون يحسن يقرأ ما تجزيه به الصلاة فإن ~~لم يكن يقرأ ما تجزيه به الصلاة لم يكن له أن يؤم وإن أم فصلاته تامة وصلاة ~~من خلفه ممن يحسن هذا فاسدة وهكذا إذا كان السلطان أو صاحب المنزل ممن ليس ~~يحسن يقرأ لم تجزئ من ائتم به الصلاة وإذا تقدم أحد ذا سلطان وذا بيت في ~~بيته بغير إذن واحد منهما كرهته له ولم يكن عليه ولا على من صلى خلفه إعادة ~~لأن الفعل في التقدم إذا كان خطأ فالصلاة نفسها مؤداة كما تجزئ وسواء إمامة ~~الرجل في بيته العبد والحر إلا أن يكون سيده حاضرا فالبيت بيت السيد ويكون ~~أولى بالإمامة وإذا كان السلطان في بيت رجل كان السلطان أولى بالإمامة لأن ~~بيته من سلطانه وإذا كان مصر جامع له مسجد جامع لا سلطان به فأيهم أمهم من ~~أهل الفقه والقرآن لم أكرهه # أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن نافع أن صاحب المقصورة جاء إلى ~~بن ms0233 عمر PageV01P157 # | - * اجتماع القوم في منزلهم سواء # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة قال ~~حدثنا أبو اليمان مالك بن الحويرث قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم صلوا كما رأيتموني أصلى فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم ~~أكبركم + ( قال الشافعي ) هؤلاء قوم قدموا معا فأشبهوا أن تكون قراءتهم ~~وتفقههم سواء فأمروا أن يؤمهم أكبرهم وبذلك آمرهم وبهذا نأخذ فنأمر القوم ~~إذا اجتمعوا في الموضع ليس فيهم وال وليسوا في منزل أحد أن يقدموا أقرأهم ~~وأفقههم وأسنهم فإن لم يجتمع ذلك في واحد فإن قدموا أفقههم إذا كان يقرأ ~~القرآن فقرأ منه ما يكتفى به في صلاته فحسن وإن قدموا أقرأهم إذا كان يعلم ~~من الفقه ما يلزمه في الصلاة فحسن ويقدموا هذين معا على من هو أسن منهما ~~وإنما قيل والله تعالى أعلم أن يؤمهم أقرؤهم أن من مضى من الأئمة كانوا ~~يسلمون كبارا فيتفقهون قبل أن يقرءوا القرآن ومن بعدهم كانوا يقرؤون ( ( ( ~~يقرءون ) ) ) القرآن صغارا قبل أن يتفقهوا فأشبه أن يكون من كان فقيها إذا ~~قرأ من القرآن شيئا أولى بالإمامة لأنه قد ينوبه في الصلاة ما يعقل كيف ~~يفعل فيه بالفقه ولا يعلمه من لا فقه له وإذا استووا في الفقه والقراءة ~~أمهم أسنهم وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤمهم أسنهم فيما أرى والله ~~تعالى أعلم أنهم كانوا مشتبهي الحال في القراءة والعلم فأمر أن يؤمهم ~~أكبرهم سنا ولو كان فيهم ذو نسب فقدموا غير ذي النسب أجزأهم وإن قدموا ذا ~~النسب اشتبهت حالهم في القراءة والفقه كان حسنا لأن الإمامة منزلة فضل وقد ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قدموا قريشا ولا تقدموها فأحب أن يقدم من ~~حضر منهم اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان فيه لذلك موضع # ( قال الشافعي ) أخبرنا عبدالمجيد بن عبد العزيز عن بن جريج عن عطاء قال ~~كان يقال يؤمهم أفقههم فإن كانوا في الفقه سواء فاقرؤهم فإن كانوا ms0234 في الفقه ~~والقراءة سواء فأسنهم ثم عاودته بعد ذلك في العبد يؤم فقلت يؤمهم العبد إذا ~~كان أفقههم قال نعم # ( قال الشافعي ) أخبرنا عبدالمجيد بن عبد العزيز عن بن جريج قال أخبرني ~~نافع قال أقيمت الصلاة في مسجد بطائفة من المدينة ولابن عمر قريبا من ذلك ~~المسجد أرض يعملها وإمام ذلك المسجد مولى له ومسكن ذلك المولى وأصحابه ثم ~~فلما سمعهم عبد الله بن عمر جاء ليشهد معهم الصلاة فقال له المولى صاحب ~~المسجد تقدم فصل فقال له عبد الله أنت أحق أن تصلى في مسجدك مني فصلى ~~المولى صاحب المسجد + ( قال الشافعي ) وصاحب المسجد كصاحب المنزل فأكره أن ~~يتقدمه أحد إلا السلطان ومن أم من الرجال ممن كرهت إمامته فأقام الصلاة ~~أجزأت إمامته والاختيار ما وصفت من تقديم أهل الفقه والقرآن والسن والنسب ~~وإن أم أعرابي مهاجرا أو بدوى قرويا فلا بأس إن شاء الله تعالى إلا أني أحب ~~أن يتقدم أهل الفضل في كل حال في الإمامة ومن صلى صلاة من بالغ مسلم يقيم ~~الصلاة أجزأته ومن خلفه صلاتهم وإن كان غير محمود الحال في دينه أي غاية ~~بلغ يخالف الحمد في الدين وقد صلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خلف من ~~لا يحمدون فعاله من السلطان وغيره # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم عن بن جريج عن نافع أن عبد الله بن عمر ~~اعتزل بمنى في قتال بن الزبير والحجاج بمنى فصلى مع الحجاج # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا حاتم عن جعفر بن محمد عن ~~أبيه أن الحسن والحسين رضي الله تعالى PageV01P158 عنهما كانا يصليان خلف ~~مروان قال فقال أما كانا يصليان إذا رجعا إلى منازلهما فقال لا والله ما ~~كانا يزيدان على صلاة الأئمة # | - * صلاة الرجل بصلاة الرجل لم يؤمه # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى وإذا افتتح الرجل ~~الصلاة لنفسه لا ينوي أن يؤم أحدا فجاءت جماعة أو واحد فصلوا بصلاته فصلاته ~~مجزئه عنهم وهو لهم إمام ولا فرق بينه وبين الرجل ms0235 ينوي أن يصلى لهم ولو لم ~~يجز هذا لرجل لم يجز أن ينوى إمامة رجل أو نفر قليل بأعيانهم لا ينوي إمامة ~~غيرهم ويأتى قوم كثيرون فيصلون معهم ولكن كل هذا جائز إن شاء الله تعالى ~~وأسأل الله تعالى التوفيق # | - * كراهية الإمامة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالي روى صفوان بن سليم عن بن المسيب عن أبي ~~هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يأتى قوم فيصلون لكم فإن أتموا كان ~~لهم ولكم وإن نقصوا كان عليهم ولكم # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة يبلغ ~~به النبي صلى الله عليه وسلم قال الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم فأرشد ~~الأئمة واغفر للمؤذنين + ( قال الشافعي ) فيشبه قول رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم والله تعالى أعلم إن أتموا فصلوا في أول الوقت وجاءوا بكمال ~~الصلاة في إطالة القراءة والخشوع والتسبيح في الركوع والسجود وإكمال التشهد ~~والذكر فيها لأن هذه غاية التمام وإن أجزأ أقل منه فلهم ولكم وإلا فعليهم ~~ترك الاختيار بعمد تركه ولكم ما نويتم منه فتركتموه لاتباعه بما أمرتم ~~باتباعهم في الصلاة فيما يجزئكم وإن كان غيره أفضل منه فعليهم التقصير في ~~تأخير الصلاة عن أول الوقت والإتيان بأقل ما يكفيهم من قراءة وركوع وسجود ~~دون أكمل ما يكون منها وإنما عليكم إتباعهم فيما أجزأ عنكم وعليهم التقصير ~~من غاية الإتمام والكمال ويحتمل ضمناء لما غابوا عليه من المخافتة بالقراءة ~~والذكر فأما أن يتركوا ظاهرا أكثر الصلاة حتى يذهب الوقت أو لم يأتوا في ~~الصلاة بما تكون منه الصلاة مجزئة فلا يحل لأحد اتباعهم ولا ترك الصلاة حتى ~~يمضى وقتها ولا صلاتها بما لا يجزئ فيها وعلى الناس أن يصلوا لأنفسهم أو ~~جماعة مع غير من يصنع هذا ممن يصلى لهم فإن قال قائل ما دليل ما وصفت قيل ~~قال الله تبارك وتعالى @QB@ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ~~فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول @QE@ ويقال نزلت في أمراء ~~السرايا وأمروا ms0236 إذا تنازعوا في شيء وذلك اختلافهم فيه أن يردوه إلى حكم ~~الله عز وجل ثم حكم الرسول فحكم الله ثم رسوله صلى الله عليه وسلم أن يؤتى ~~بالصلاة في الوقت وبما تجزئ به وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمركم ~~من الولاية بغير طاعة الله فلا تطيعوه فإذا أخروا الصلاة حتى يخرج وقتها أو ~~لم يأتوا فيها بما تكون به مجزئة عن المصلى فهذا من عظيم معاصي الله الذي ~~أمر الله عز وجل أن ترد إلى الله والرسول وأمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أن لا يطاع وال فيها وأحب الأذان لقول النبي صلى الله عليه وسلم اغفر ~~للمؤذنين وأكره الإمامة للضمان وما على الامام فيها وإذا أم رجل انبغى له ~~أن يتقى الله عز ذكره ويؤدي ما عليه في الإمامة فإذا فعل رجوت أن يكون خيرا ~~حالا من غيره PageV01P159 # | - * ما على الإمام # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وروى من وجه عن أبي أمامة قال ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يصلى الإمام بقوم فيخص نفسه ~~بدعوة دونهم ويروى عن عطاء بن أبي رباح مثله وكذلك أحب للامام فإن لم يفعل ~~وأدى الصلاة في الوقت أجزأة وأجزأهم وعليه نقص في أن خص نفسه دونهم أو يدع ~~المحافظة على الصلاة في أول الوقت بكمال الركوع والسجود # | - * من أم قوما وهم له كارهون # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يقال لا تقبل صلاة من أم قوما وهم ~~له كارهون ولا صلاة امرأة وزوجها غائب عنها ولا عبد آبق حتى يرجع ولم أحفظ ~~من وجه يثبت أهل العلم بالحديث مثله وإنما عنى به والله تعالى أعلم الرجل ~~غير الوالى يؤم جماعة يكرهونه فأكره ذلك للإمام ولا بأس به على المأموم ~~يعنى في هذا الحال لأن المأموم لم يحدث شيئا كره له وصلاة المأموم في هذه ~~الحال مجزئة ولا أعلم على الإمام إعادة لأن إساءته في التقدم لا تمنعه من ~~أداء الصلاة وإن خفت عليه في التقدم وكذلك المرأة ms0237 يغيب عنها زوجها وكذلك ~~العبد يأبق أخاف عليهم في أفعالهم وليست على واحد منهم إعادة صلاة صلاها في ~~تلك الحال وكذلك الرجل يخرج يقطع الطريق ويشرب الخمر ويخرج في المعصية أخاف ~~عليه في عمله وإذا صلى صلاة ففعلها في وقتها لم أوجب عليه أن يعيدها ولو ~~تطوع بإعادتها إذا ترك ما كان فيه ما كرهت ذلك له وأكره للرجل أن يتولى ~~قوما وهم له كارهون وإن وليهم والأكثر منهم لا يكرهونه والأقل منهم يكرهونه ~~لم أكره ذلك له إلا من وجه كراهية الولاية جملة وذلك أنه لا يخلو أحد ولى ~~قليلا أو كثيرا أن يكون فيهم من يكرهه وإنما النظر في هذا إلى العام الأكثر ~~لا إلى الخاص الأقل وجملة هذا أنى أكره الولاية بكل حال فإن ولى رجل قوما ~~فليس له أن يقبل ولايتهم حتى يكون محتملا لنفسه للولاية بكل حال آمنا عنده ~~على من وليه أن يحابيه وعدوه أن يحمل غير الحق عليه متيقظا لا يخدع عفيفا ~~عما صار إليه من أموالهم وأحكامهم مؤديا للحق عليه فإن نقص واحدة من هذا لم ~~يحل له أن يلى ولا لأحد عرفه أن يوليه وأحب مع هذا أن يكون حليما على الناس ~~وإن لم يكن فكان لا يبلغ به غيظه أن يجاوز حقا ولا يتناول باطلا لم يضره ~~لأن هذا طباع لا يملكه من نفسه ومتى ولي وهو كما أحب له فتغير وجب على ~~الوالي عزله وعليه أن لا يلي له ولو تولي رجل أمر قوم أكثرهم له كارهون لم ~~يكن عليه في ذلك مأثم إن شاء الله تعالى إلا أن يكون ترك الولاية خيرا له ~~أحبوه أو كرهوه PageV01P160 # | - * ما على الإمام من التخفيف # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن ~~الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كان أحدكم ~~يصلى بالناس فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف فإذا كان يصلى لنفسه فليطل ما ~~شاء + ( قال الشافعي ) وروى عن النبي صلى ms0238 الله عليه وسلم قال كان أخف الناس ~~صلاة على الناس وأطول الناس صلاة لنفسه # ( قال الشافعي ) روى شريك بن عبد الله بن أبي نمر وعمرو بن أبي عمرو عن ~~العلاء بن عبد الرحمن عن أنس بن مالك قال ما صليت خلف أحد قط أخف ولا أتم ~~صلاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) وأحب للامام أن ~~يخفف الصلاة ويكملها كما وصف أنس ومن حدث معه وتخفيفها وإكمالها مكتوب في ~~كتاب قراءة الإمام في غير هذا الموضع وإن عجل الإمام عما أحببت من تمام ~~الإكمال من التثقيل كرهت ذلك له ولا إعادة عليه ولا على من خلفه إذا جاء ~~بأقل ما عليه في الصلاة # | - * باب صفة الأئمة وليس في التراجم # - * وفيه ما يتعلق بتقديم قريش وفضل الأنصار والإشارة إلى الإمامة العظمى # أخبرنا الربيع قال أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي قال حدثني بن أبي فديك ~~عن بن أبي ذئب عن بن شهاب أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~قدموا قريشا ولا تقدموها وتعلموا منها ولا تعالموها أو تعلموها الشك من بن ~~أبي فديك # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن ~~حكيم بن أبي حكيم أنه سمع عمر بن عبد العزيز وبن شهاب يقولان قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم من أهان قريشا أهانه الله # أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن الحرث بن عبد ~~الرحمن أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لولا أن تبطر قريش ~~لأخبرتها بالذي لها عند الله عز وجل ( ( ( جل ) ) ) # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن PageV01P161 شريك ~~بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال لقريش أنتم أولى الناس بهذا الأمر ما كنتم مع الحق إلا أن تعدلوا ~~فتلحون كما تلحى هذه الجريدة يشير إلى جريدة في يده # ( قال الشافعي ms0239 ) أخبرنا يحيى بن سليم بن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن ~~إسماعيل بن عبيد بن رفاعة الأنصاري عن أبيه عن جده رفاعة أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم نادى أيها الناس إن قريشا أهل إمامة من بغاها العواثير أكبه ~~الله لمنخريه يقولها ثلاث مرات # حدثنا الشافعي قال أخبرني عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن يزيد بن عبد ~~الله بن أسامة بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي أن قتادة بن ~~النعمان وقع بقريش فكأنه نال منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلا ~~يا قتادة لا تشتم قريشا فإنك لعلك ترى منها رجالا أو يأتى منها رجال تحتقر ~~عملك مع أعمالهم وفعلك مع أفعالهم وتغبطهم إذا رأيتهم لولا أن تطغى قريش ~~لأخبرتها بالذي لها عند الله # ( قال الشافعي ) أخبرني مسلم بن خالد عن بن أبي ذئب بإسناد لا أحفظه أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قريش شيئا من الخير لا أحفظه وقال ~~شرار قريش خيار شرار الناس # أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن ~~أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجدون الناس معادن فخيارهم ~~في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا # أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن ~~أبي هريرة قال أتاكم أهل اليمن هم ألين قلوبا وأرق أفئدة الإيمان يمان ~~والحكمة يمانية # حدثنا الشافعي قال حدثني عمي محمد بن العباس عن الحسن بن القاسم الأزرقي ~~قال وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثنية تبوك فقال ما ها هنا شام ~~وأشار بيده إلى جهة الشام وما ها هنا يمن وأشار بيده إلى جهة المدينة # حدثنا الشافعي قال حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي ~~هريرة قال جاء الطفيل بن عمرو الدوسي ( ( ( والدوسي ) ) ) إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن دوسا قد عصت وأبت فادع الله ms0240 عليها ~~فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة ورفع يديه فقال الناس هلكت ~~دوس فقال اللهم اهد دوسا وات بهم # حدثنا الشافعي قال حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن محمد بن عمرو ~~بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~لولا الهجرة لكنت أمرءا من الأنصار ولو أن الناس سلكوا واديا أو شعبا لسلكت ~~وادي الأنصارى ( ( ( الأنصار ) ) ) أو شعبهم # حدثنا الشافعي قال أخبرنا عبد الكريم بن محمد الجرجاني قال حدثني بن ~~الغسيل عن رجل سماه عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في ~~مرضه فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الأنصار قد قضوا الذي عليهم وبقى ~~الذي عليكم فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم وقال غيره عن الحسن ما لم ~~يكن فيه حد وقال الجرجاني في حديثه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأبناء أبناء الأنصار وقال في حديثه ~~إن النبي صلى الله عليه وسلم حين خرج بهش إليه النساء والصبيان من الأنصار ~~فرق لهم ثم خطب وقال هذه المقالة # ( قال الشافعي ) وحدثني بعض أهل العلم أن أبا بكر قال ما وجدت أنا لهذا ~~الحي من الأنصار مثلا إلا ما قال الطفيل الغنوي PageV01P162 % أبوا أن ~~يملونا ولو أن أمنا % تلاقى الذي يلقون منا لملت % % هم خلطونا بالنفوس ~~وألجئوا % إلى حجرات أدفأت وأظلت % % جزى الله عنا جعفرا حين أزلقت % بنا ~~بعلنا في الواطئين وزلت % قال الربيع هذا البيت الأخير ليس في الحديث # حدثنا الشافعي قال حدثنا عبد الكريم بن محمد الجرجاني عن المسعودي عن ~~القاسم بن عبد الرحمن أنه قال ما من المهاجرين أحد إلا وللأنصار عليه منة ~~ألم يوسعوا في الديار ويشاطروا في الثمار وآثروا على أنفسهم ولو كان بهم ~~خصاصة # أخبرنا الشافعي قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو بن علقمة ~~عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله ms0241 عليه وسلم قال بينا أنا ~~أنزع على بئر أستقى + ( قال الشافعي ) يعني في النوم ورؤيا الأنبياء وحي ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء بن أبي قحافة فنزع ذنوبا أو ذنوبين ~~وفيهما ضعف والله يغفر له ثم جاء عمر بن الخطاب فنزع حتى استحالت في يده ~~غربا فضرب الناس بعطن فلم أر عبقريا يفرى فريه وزاد مسلم بن خالد فأروى ~~الظمأة وضرب الناس بعطن + ( قال الشافعي ) قوله وفي نزعه ضعف يعنى قصر مدته ~~وعجلة موته وشغله بالحرب لأهل الردة عن الافتتاح والتزيد الذي بلغه عمر في ~~طول مدته وقوله في عمر فاستحالت في يده غربا والغرب الدلو العظيم الذي إنما ~~تنزعه الدابة أو الزرنوق ولا ينزعه الرجل بيده لطول مدته وتزيده في الإسلام ~~لم يزل يعظم أمره ومناصحته للمسلمين كما يمتح الدلو العظيم # أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن محمد بن جبير بن ~~مطعم عن أبيه أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن شيء ~~فأمرها أن ترجع فقالت يا رسول الله إن رجعت لم أجدك كأنها تعني الموت قال ~~فأتى أبا بكر أخبرنا الشافعي قال حدثنا يحيى بن سليم عن جعفر بن محمد عن ~~أبيه عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال ولينا أبو بكر خير خليفة الله ~~أرحمه وأحناه عليه # | - * صلاة المسافر يؤم المقيمين # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن معمر عن الزهري عن ~~سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بمنى ركعتين وأبو بكر ~~وعمر # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن ~~أبيه عن عمر بن الخطاب مثله + ( قال الشافعي ) وهكذا أحب للامام أن يصلى ~~مسافرا أو مقيما ولا يوكل غيره ويأمر من وراءه من المقيمين أن يتموا إلا أن ~~يكونوا قد فقهوا فيكتفى بفقههم إن شاء الله تعالى وإذا اجتمع مسافرون ~~ومقيمون فإن كان الوالي من أحد الفريقين صلى بهم مسافرا كان أو ms0242 مقيما وإن ~~كان مقيما فأقام غيره فصلى بهم فأحب إلي أن يأمر مقيما ولا يولى الإمامة ~~إلا من ليس له أن يقصر فإن أمر مسافرا كرهت ذلك له إذا كان يصلى خلفه مقيم ~~ويبنى المقيم على صلاة المسافر ولا إعادة عليه فإن لم يكن فيهم وال فأحب ~~إلي أن يؤمهم المقيم لتكون صلاتهم كلها بإمام ويؤخر المسافرون عن الجماعة ~~وإكمال عدد الصلاة فإن قدموا مسافرا فأمهم أجزأ عنهم وبنى المقيمون على ~~صلاة المسافر إذا قصر وإن أتم أجزأتهم صلاتهم وإن أم المسافر المقيمين فأتم ~~الصلاة أجزأته وأجزأت من خلفه من المقيمين والمسافرين صلاتهم PageV01P163 # | - * صلاة الرجل بالقوم لا يعرفونه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن قوما في سفر أو حضر أو ~~غيره ائتموا برجل لا يعرفونه فأقام الصلاة أجزأت عنهم صلاتهم ولو شكوا ~~أمسلم هو أو غير مسلم أجزأتهم صلاتهم وهو إذا أقام الصلاة إمام مسلم في ~~الظاهر حتى يعلموا أنه ليس بمسلم ولو عرفوه بغير الإسلام وكانوا ممن ~~يعرفونه المعرفة الذي الأغلب عليهم أن إسلامه لا يخفى عليهم ولو أسلم فصلى ~~فصلوا وراءه في مسجد جماعة أو صحراء لم تجزئهم صلاتهم معه إلا أن يسألوه ~~فيقول أسلمت قبل الصلاة أو يعلمهم من يصدقون أنه مسلم قبل الصلاة وإذا ~~أعلمهم أنه أسلم قبل الصلاة فصلاتهم مجزئه عنهم ولو صلوا معه على علمهم ~~بشركة ولم يعلموا إسلامه قبل الصلاة ثم أعلمهم بعد الصلاة أنه أسلم قبلها ~~لم تجزهم صلاتهم لأنهم لم يكن لهم الإئتمام به على معرفتهم بكفره وإن لم ~~يعلموا إسلامه قبل ائتمامهم به وإذا صلوا مع رجل صلاة كثيرة ثم أعلمهم أنه ~~غير مسلم أو علموا من غيره أعادوا كل صلاة صلوها خلفه وكذلك لو أسلم ثم ~~ارتد عن الإسلام وصلوا معه في ردته قبل أن يرجع إلى الإسلام أعادوا كل صلاة ~~صلوها معه # | - * إمامة المرأة للرجال # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا صلت المرأة برجال ونساء ~~وصبيان ذكور فصلاة النساء مجزئة وصلاة الرجال والصبيان الذكور غير مجزئة ~~لأن ms0243 الله عز وجل جعل الرجال قوامين على النساء وقصرهن عن أن يكن أولياء ~~وغير ذلك ولا يجوز أن تكون امرأة إمام رجل في صلاة بحال أبدا وهكذا لو كان ~~ممن صلى مع المرأة خنثى مشكل لم تجزه صلاته معها ولو صلى معها خنثى مشكل ~~ولم يقض صلاته حتى بان أنه امرأة أحببت له أن يعيد الصلاة وحسبت أنه لا ~~تجزئه صلاته لأنه لم يكن حين صلى معها ممن يجوز له أن يأتم بها # | - * إمامة المرأة وموقفها في الإمامة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن عمار الدهنى عن امرأة ~~من قومه يقال لها حجيرة أن أم سلمة أمتهن فقامت وسطا # ( قال الشافعي ) روى الليث عن عطاء عن عائشة أنها صلت بنسوة العصر فقامت ~~في وسطهن # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن صفوان قال إن من ~~السنة أن تصلى المرأة بالنساء تقوم في وسطهن + ( قال الشافعي ) وكان على بن ~~الحسين يأمر جارية له تقوم بأهله في شهر رمضان وكانت عمرة تأمر المرأة أن ~~تقوم للنساء في شهر رمضان + ( قال الشافعي ) وتؤم المرأة النساء في ~~المكتوبة وغيرها وآمرها أن تقوم في وسط الصف وإن كان معها نساء كثير أمرت ~~أن يقوم الصف الثاني خلف صفها وكذلك الصفوف وتصفهن صفوف الرجال إذا كثرن لا ~~يخالفن الرجال في شيء من صفوفهن إلا أن تقوم المرأة وسطا وتخفض صوتها ~~بالتكبير والذكر الذي يجهر به في الصلاة من القرآن وغيره فإن قامت المرأة ~~أمام النساء فصلاتها وصلاة من خلفها مجزئة عنهن وأحب إلي أن لا يؤم النساء ~~منهن إلا حرة لأنها تصلى متقنعة فإن أمت أمة متقنعة أو مكشوفة الرأس حرائر ~~فصلاتها وصلاتهن مجزئة لأن هذا فرضها وهذا فرضهن وإمامة القاعد والناس خلفه ~~قيام أكثر من إمامة أمة مكشوفة الرأس وحرائر متقنعات PageV01P164 # | - * إمامة الأعمى # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن محمود بن ~~الربيع أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه وهو أعمى وأنه قال لرسول الله صلى ms0244 ~~الله عليه وسلم إنها تكون الظلمة والمطر والسيل وأنا رجل ضرير البصر فصل يا ~~رسول الله في بيتي مكانا أتخذه مصلى قال فجاءه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقال أين تحب أن نصلى فأشار له إلى مكان من البيت فصلى فيه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ~~عن بن شهاب عن محمود بن الربيع أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه وهو أعمى + ( ~~قال الشافعي ) وسمعت عددا من أهل العلم يذكرون أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كان يستخلف بن أم مكتوم وهو أعمى فيصلى بالناس في عدد غزوات له + ( ~~قال الشافعي ) وأحب إمامة الأعمى والأعمى إذا سدد إلي القبلة إلى كان أحرى ~~أن لا يلهو بشيء تراه عيناه ومن أم صحيحا كان أو أعمى فأقام الصلوات أجزأت ~~صلاته ولا أختار إمامة الأعمى على الصحيح لأن أكثر من جعله رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إماما بصيرا ولا إمامة الصحيح على الأعمى لأن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كان يجد عددا من الأصحاء يأمرهم بالإمامة أكثر من عدد من ~~أمر بها من العمي # | - * إمامة العبد # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال أخبرني ~~عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة أنهم كانوا يأتون عائشة أم المؤمنين ~~بأعلى الوادي هو وعبيد بن عمير والمسور بن مخرمة وناس كثير فيؤمهم أبو عمرو ~~مولى عائشة وأبو عمرو غلامها حينئذ لم يعتق قال وكان إمام بني محمد بن أبي ~~بكر وعروة + ( قال الشافعي ) والاختيار PageV01P165 أن يقدم أهل الفضل في ~~الإمامة على ما وصفت وأن يقدم الأحرار على المماليك وليس بضيق أن يتقدم ~~المملوك الأحرار إماما في مسجد جماعة ولا في طريق ولا في منزل ولا في جمعة ~~ولا عيد ولا غيره من الصلوات فإن قال قائل كيف يؤم في الجمعة وليست عليه ~~قيل ليست عليه على معنى ما ذهبت إليه إنما ليست عليه بضيق ms0245 عليه أن يتخلف ~~عنها كما ليس بضيق على خائف ولا مسافر وأي هؤلاء صلى الجمعة أجزأت عنه وبين ~~أن كل واحد من هؤلاء إذا كان إذا حضر أجزأت عنه وهي ركعتا الظهر التي هي ~~أربع فصلاها بأهلها أجزأت عنه وعنهم # | - * إمامة الأعجمي # - * # أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال أخبرنا عطاء قال سمعت عبيد بن عمير يقول ~~اجتمعت جماعة فيما حول مكة قال حسبت أنه قال في أعلى الوادي ها هنا وفي ~~الحج قال فحانت الصلاة فتقدم رجل من آل أبي السائب أعجمي اللسان قال فأخره ~~المسور بن مخرمة وقدم غيره فبلغ عمر بن الخطاب فلم يعرفه بشيء حتى جاء ~~المدينة فلما جاء المدينة عرفه بذلك فقال المسور أنظرني يا أمير المؤمنين ~~أن الرجل كان أعجمي اللسان وكان في الحج فخشيت أن يسمع بعض الحاج قراءته ~~فيأخذ بعجمته فقال هنالك ذهبت بها فقلت نعم فقال قد أصبت + ( قال الشافعي ) ~~وأحب ما صنع المسور وأقر له عمر من تأخير رجل أراد أن يؤم وليس بوال وتقديم ~~غيره إذا كان الإمام أعجميا وكذلك إذا كان غير رضي في دينه ولا عالم بموضع ~~الصلاة وأحب أن لا يتقدم أحد حتى يكون حافظا لما يقرأ فصيحا به وأكره إمامة ~~من يلحن لأنه قد يحيل باللحن المعنى فإن أم أعجمي أو لحان فأفصح بأم القرآن ~~أو لحن فيها لحنا لا يحيل معنى شيء منها أجزأته وأجزأتهم وإن لحن فيها لحنا ~~يحيل معنى شيء منها لم تجز من خلفه صلاتهم وأجزأته إذا لم يحسن غيره كما ~~يجزيه أن يصلى بلا قراءة إذا لم يحسن القراءة ومثل هذا إن لفظ منها بشيء ~~بالأعجمية وهو لا يحسن غيره أجزأته صلاته ولم تجز من خلفه قرؤوا ( ( ( ~~قرءوا ) ) ) معه أو لم يقرءوا وإذا ائتموا به فإن أقاما معا أم القرآن أو ~~لحنا أو نطق أحدهما بالأعجمية أو لسان أعجمي في شيء من القرآن غيرها أجزأته ~~ومن خلفه صلاتهم إذا كان أراد القراءة لما نطق به من عجمة ولحن فإن أراد به ms0246 ~~كلاما غير القراءة فسدت صلاته فإن ائتموا به فسدت صلاتهم وإن خرجوا من ~~صلاته حين فسدت فقدموا غيره أو صلوا لأنفسهم فرادى أجزأتهم صلاتهم # | - * إمامة ولد الزنى # - * # أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد أن رجلا كان يؤم ناسا بالعقيق فنهاه عمر بن ~~عبد العزيز وإنما نهاه لأنه كان لا يعرف أبوه + ( قال الشافعي ) وأكره أن ~~ينصب من لا يعرف أبوه إماما لأن الإمامة موضع فضل وتجزي من صلى خلفه صلاتهم ~~وتجزيه إن فعل وكذلك أكره إمامة الفاسق والمظهر البدع ومن صلى خلف واحد ~~منهم أجزأته صلاته ولم تكن عليه إعادة إذا أقام الصلاة # | - * إمامة الصبي لم يبلغ # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا أم الغلام الذي لم يبلغ الذي ~~يعقل الصلاة ويقرأ الرجال البالغين فإذا أقام الصلاة أجزأتهم إمامته ~~والاختيار أن لا يؤم إلا بالغ وأن يكون الإمام البالغ عالما بما لعله يعرض ~~له في الصلاة PageV01P166 # | - * إمامة من لا يحسن يقرأ ويزيد في القرآن # - * ( قال ) وإذا أم الأمي أو من لا يحسن أم القرآن وإن أحسن غيرها من ~~القرآن ولم يحسن أم القرآن لم يجز الذي يحسن أم القرآن صلاته معه وإن أم من ~~لا يحسن أن يقرأ أجزأت من لا يحسن يقرأ صلاته معه وإن كان الإمام لا يحسن ~~أم القرآن ويحسن سبع آيات أو ثمان آيات ومن خلفه لا يحسن أم القرآن ويحسن ~~من القرآن شيئا أكثر مما يحسن الإمام أجزأتهم صلاتهم معه لأن كلا لا يحسن ~~أم القرآن والإمام يحسن ما يجزيه في صلاته إذا لم يحسن أم القرآن وإن أم ~~رجل قوما يقرؤون ( ( ( يقرءون ) ) ) فلا يدرون أيحسن يقرأ أم لا فإذا هو لا ~~يحسن يقرأ أم القرآن ويتكلم بسجاعة في القرآن لم تجزئهم صلاتهم وابتدءوا ~~الصلاة وعليهم إذا سجع ما ليس من القرآن أن يخرجوا من الصلاة خلفه وإنما ~~جعلت ذلك عليهم وأن يبتدئوا صلاتهم أنه ليس يحسن القرآن وإن سجاعته كالدليل ~~الظاهر على انه لا يحسن يقرأ فلم يكن لهم أن يكونوا في شيء من ms0247 الصلاة معه ~~ولو علموا أنه يحسن يقرأ فابتدءوا الصلاة معه ثم سجع أحببت لهم أن يخرجوا ~~من إمامته ويبتدئوا الصلاة فإن لم يفعلوا أو خرجوا حين سجع من صلاته فصلوا ~~لأنفسهم أو قدموا غيره أجزأت عنهم كما تجزئ عنهم لو صلوا خلف من يحسن يقرأ ~~فأفسد صلاته بكلام عمد أو عمل ولا تفسد صلاتهم بإفساد صلاته إذا كان لهم ~~على الابتداء أن يصلوا معه وإذا صلى لهم من لا يدرون يحسن يقرأ أم لا صلاة ~~لا يجهر فيها أحببت لهم أن يعيدوا الصلاة احتياطا ولا يجب ذلك عليهم عندي ~~لأن الظاهر أن أحدا من المسلمين لا يتقدم قوما في صلاة إلا محسنا لما تجزيه ~~( ( ( تجزئه ) ) ) به الصلاة إن شاء الله تعالى وإذا أمهم في صلاة يجهر ~~فيها فلم يقرأ أعادوا الصلاة بترك القراءة ولو قال قد قرأت في نفسي فإن ~~كانوا لا يعلمونه يحسن القراءة أحببت لهم أن يعيدوا الصلاة لأنهم لم يعلموا ~~أنه يحسن يقرأ ولم يقرأ قراءة يسمعونها # | - * إمامة الجنب # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن إسماعيل بن ~~أبي حكيم عن عطاء بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في صلاة من ~~الصلوات ثم أشار أن امكثوا ثم رجع وعلى جلده أثر الماء # أخبرنا الثقة عن أسامة بن زيد عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان ~~عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~مثل معناه # أخبرنا الثقة عن بن عون عن محمد بن سيرين عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~نحوه وقال إني كنت جنبا فنسيت # أخبرنا الثقة عن حماد بن سلمة عن زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم نحوه + ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ وهذا يشبه ~~أحكام الإسلام لأن الناس إنما كلفوا في غيرهم الأغلب فيما يظهر لهم وأن ~~مسلما لا يصلى إلا على طهارة فمن صلى خلف رجل ثم علم أن إمامه ms0248 كان جنبا أو ~~على غير وضوء وإن كانت امرأة أمت نساء ثم علمن أنها كانت حائضا أجزأت ~~المأمومين من الرجال والنساء صلاتهم وأعاد الإمام صلاته ولو علم المأمومون ~~من قبل أن يدخلوا في صلاته أنه على غير وضوء ثم صلوا معه لم تجزهم صلاتهم ~~لأنهم صلوا بصلاة من لا تجوز له الصلاة عالمين ولو دخلوا معه في الصلاة غير ~~عالمين أنه على غير طهارة وعلموا قبل أن يكملوا الصلاة أنه على غير طهارة ~~كان عليهم أن يتموا لأنفسهم وينوون الخروج من إمامته مع علمهم فتجوز صلاتهم ~~فإن لم يفعلوا فأقاموا مؤتمين به بعد العلم أو غير ناوين الخروج من إمامته ~~فسدت صلاتهم وكان عليهم استئنافها لأنهم PageV01P167 قد ائتموا بصلاة من لا ~~تجوز لهم الصلاة خلفه عالمين وإذا اختلف علمهم فعلمت طائفة وطائفة لم تعلم ~~فصلاة الذين لم يعلموا أنه على غير طهارة جائزة وصلاة الذين علموا أنه على ~~غير طهارة فأقاموا مؤتمين به غير جائزة ( ( ( جائرة ) ) ) ولو افتتح الإمام ~~طاهرا ثم انتقضت طهارته فمضى على صلاته عامدا أو ناسيا كان هكذا وعمد ~~الإمام ونسيانه سواء إلا أنه يأثم بالعمد ولا يأثم بالنسيان إن شاء الله ~~تعالى # | - * إمامة الكافر # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن رجلا كافرا أم قوما مسلمين ~~ولم يعلموا كفره أو يعلموا لم تجزهم صلاتهم ولم تكن صلاته إسلاما له إذا لم ~~يكن تكلم بالإسلام قبل الصلاة ويعزر الكافر وقد أساء من صلى وراءه وهو يعلم ~~أنه كافر ولو صلى رجل غريب بقوم ثم شكوا في صلاتهم فلم يدروا أكان كافرا أو ~~مسلما لم تكن عليهم إعادة حتى يعلموا أنه كافر لأن الظاهر أن صلاته صلاة ~~المسلمين لا تكون إلا من مسلم وليس من أم فعلم كفره مثل مسلم لم يعلم أنه ~~غير طاهر لأن الكافر لا يكون إماما في حال والمؤمن يكون إماما في الأحوال ~~كلها إلا أنه ليس له أن يصلى إلا طاهرا وهكذا لو كان رجل مسلم فارتد ثم أم ~~وهو مرتد لم تجز ms0249 من خلفه صلاته حتى يظهر التوبة بالكلام قبل إمامتهم فإذا ~~أظهر التوبة بالكلام قبل إمامتهم أجزأتهم صلاتهم معه ولو كانت له حالان حال ~~كان فيها مرتدا وحال كان فيها مسلما فأمهم فلم يدروا في أي الحالين أمهم ~~أحببت أن يعيدوا ولا يجب ذلك عليهم حتى يعلموا أنه أمهم مرتدا ولو أن كافرا ~~أسلم ثم أم قوما ثم جحد أن يكون أسلم فمن ائتم به بعد إسلامه وقبل جحده ~~فصلاته جائزة ومن ائتم بعد جحده أن يكون أسلم لم تجزه صلاته حتى يجدد ~~إسلامه ثم يؤمهم بعده # | - * إمامة من لا يعقل الصلاة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أم الرجل المسلم المجنون ~~القوم فإن كان يجن ويفيق فأمهم في إفاقته فصلاته وصلاتهم مجزئة وإن أمهم ~~وهو مغلوب على عقله لم يجزهم ولا إياه صلاتهم ولو أمهم وهو يعقل وعرض له ~~أمر أذهب عقله فخرجوا من إمامته مكانهم صلوا لأنفسهم أجزأتهم صلاتهم وإن ~~بنوا على الائتمام شيئا قل أو كثر معه بعد ما علموا أنه قد ذهب عقله لم ~~تجزهم صلاتهم خلفه وإن أم سكران لا يعقل فمثل المجنون وإن أم شارب يعقل ~~أجزأته الصلاة وأجزأت من صلى خلفه فإن أمهم وهو يعقل ثم غلب بسكر فمثل ما ~~وصفت من المجنون لا يخالفه # | - * موقف الإمام # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله ~~بن أبي طلحة عن أنس قال صليت أنا ويتيم لنا خلف رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في بيتنا وأم سليم خلفنا # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة PageV01P168 عن أبي حازم بن دينار ~~قال سألوا سهل بن سعد من أي شيء منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ~~إما بقى من الناس أحد أعلم به مني من أثل الغابة عمله له فلان مولى فلانه ~~ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صعد عليه استقبل القبلة فكبر ~~ثم ركع ثم نزل القهقري فسجد ثم صعد فقرأ ثم ركع ثم نزل القهقري ثم ms0250 سجد # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن مخرمة بن سليمان عن ~~كريب مولى بن عباس عن بن عباس أنه أخبره أنه بات عند ميمونة أم المؤمنين ~~وهي خالته قال فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وأهله في طولها فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا انتصف الليل أو ~~قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس يمسح ~~وجهه بيده ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران ثم قام إلى شن ~~معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام يصلى قال بن عباس فقمت فصنعت مثل ما ~~صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى ~~على رأسي وأخذ بأذني اليمنى ففتلها فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ~~ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاء المؤذن فقام فصلى ركعتين ~~خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح + ( قال الشافعي ) فما حكيت من هذه الأحاديث يدل ~~على أن الإمامة في النافلة ليلا ونهارا جائزة وأنها كالإمامة في المكتوبة ~~لا يختلفان ويدل على أن موقف الإمام أمام المأمومين منفردا والمأمومان ~~فأكثر خلفه وإذا أم رجل برجلين فقام منفردا أمامهما وقاما صفا خلفه وإن كان ~~موضع المأمومين رجال ونساء وخناثى مشكلون وقف الرجال يلون الإمام والخناثى ~~خلف الرجال والنساء خلف الخناثى وكذلك لو لم يكن معه إلا خنثى مشكل واحد ~~وإذا أم رجل رجلا واحدا أقام الإمام المأموم عن يمينه وإذا أم خنثى مشكلا ~~أو امرأة قام كل واحد منهما خلفه لا بحذائه وإذا أم رجل رجلا واحدا أقام ~~الإمام المأموم عن يمينه وإذا أم خنثى مشكلا أو امرأة قام كل واحد منهما ~~خلفه لا بحذائه وإذا أم رجل رجلا فوقف المأموم عن يسار الإمام أو خلفه كرهت ~~ذلك لهما ولا إعادة على واحد منهما وأجزأت صلاته وكذلك أن أم اثنين فوقفا ~~عن يمينه ويساره أو عن يساره معا أو عن يمينه ms0251 أو وقف أحدهما عن جنبه والآخر ~~خلفه أو وقفا معا خلفه منفردين كل واحد منهما خلف الآخر كرهت ذلك لهما ولا ~~إعادة على واحد منهما ولا سجود للسهو وإنما أجزت هذا لأن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أم بن عباس فوقف إلى جنبه فإذا جاز أن يكون المأموم الواحد ~~إلى جنب الإمام لم يفسد أن يكون إلى جنبه اثنان ولا جماعة ولا يفسد أن ~~يكونوا عن يساره لأن كل ذلك إلى جنبه وإنما أجزت ( ( ( أجزأت ) ) ) صلاة ~~المنفرد وحده خلف الإمام لأن العجوز صلت منفردة خلف أنس وآخر معه وهما خلف ~~النبي صلى الله عليه وسلم أمامهما قال أبو محمد رأيت النبي صلى الله عليه ~~وسلم كأنه واقف على موضع مرتفع فوقفت خلفه وهو يصلى قائما فوقفت خلفه لأصلى ~~معه فأخذني بيده فأوقفني عن يمينه فنظرت خلف ظهره الخاتم بين كتفيه يشبه ~~الحاجب المقوس ونقط سواد في طرف الخاتم ونقط سواد في طرفه الآخر فقمت إليه ~~فقبلت الخاتم ولو وقف بعض المأمومين أمام الإمام يأتم به أجزأت الإمام ومن ~~صلى إلى جنبه أو خلفه صلاتهم ولم يجز ذلك من وقف أمام الإمام صلاته لأن ~~السنة أن يكون الإمام أمام المأموم ( ( ( لمأموم ) ) ) أو حذاءه لا خلفه ~~وسواء قرب ذلك أو بعد من الإمام إذا كان المأموم أمام الإمام وكذلك لو صلى ~~خلف الإمام صف في غير مكة فتعوج الصف حتى صار بعضهم أقرب إلى حد القبلة أو ~~السترة ما كانت السترة من الإمام لم تجز الذي هو أقرب إلى القبلة منه صلاته ~~وإن كان يرى صلاة الإمام ولو شك المأموم أهو أقرب إلى القبلة أو الإمام ~~أحببت له أن يعيد ولا يتبين لي أن يعيد حتى PageV01P169 يستيقن أنه كان ~~أقرب إلى القبلة من الإمام ولو أم إمام بمكة وهم يصلون بها صفوفا مستديرة ~~يستقبل كلهم إلى الكعبة من جهته كان عليهم والله تعالى أعلم عندي أن يصنعوا ~~كما يصنعون في الإمام وأن يجتهدوا حتى يتأخروا من كل جهة عن البيت تأخرا ms0252 ~~يكون فيه الإمام أقرب إلى البيت منهم وليس يبين لمن زال عن حد الامام وقربه ~~من البيت عن الإمام إذا لم يتباين ذلك تباين الذين يصلون صفا واحدا مستقبلي ~~جهة واحدة فيتحرون ذلك كما وصفت ولا يكون على واحد منهم أعادة صلاة حتى ~~يعلم الذين يستقبلون وجه القبلة مع الإمام أن قد تقدموا الإمام وكانوا أقرب ~~إلى البيت منه فإذا علموا أعادوا فأما الذين يستقبلون الكعبة كلها من غير ~~جهتها فيجتهدون كما يصلون أن يكونوا أنأى عن البيت من الإمام فإن لم يفعلوا ~~وعلموا أو بعضهم أنه أقرب إلى البيت من الإمام فلا إعادة عليه من قبل أنه ~~والإمام وإن اجتمعا أن يكون واحد منهما يستقبل البيت بجهته وكل واحد منهما ~~في غير جهة صاحبه فإذا عقل المأموم صلاة الإمام أجزأته صلاته ( قال ) ولم ~~يزل الناس يصلون مستدبري الكعبة والإمام في وجهها ولم أعلمهم يتحفظون ولا ~~أمروا بالتحفظ من أن يكون كل واحد منهم جهته من الكعبة غير جهة الإمام أو ~~يكون أقرب إلى البيت منه وقلما يضبط هذا حول البيت إلا بالشيء المتباين جدا ~~وهكذا لو صلى الإمام بالناس فوقف في ظهر الكعبة أو أحد جهتها غير وجهها لم ~~يجز للذين يصلون من جهته إلا أن يكونوا خلفه فإن لم يعلموا أعادوا وأجزأ من ~~صلى من غير جهته وإن صلى وهو أقرب إلى الكعبة منه والاختيار لهم أن يتحروا ~~أن يكونوا خلفه ولو أن رجلا أم رجالا ونساء فقام النساء خلف الإمام والرجال ~~خلفهن أو قام النساء حذاء الإمام فائتممن به والرجال إلى جنبهن كرهت ذلك ~~للنساء والرجال والإمام ولم تفسد على واحد منهم صلاته وإنما قلت هذا لأن # بن عيينة أخبرنا عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يصلى صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض ~~الجنازة ( قال الشافعي ) أخبرنا PageV01P170 بن عيينة عن مالك بن مغول عن ~~عون بن جحيفة عن أبيه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه ms0253 وسلم بالأبطح وخرج ~~بلال بالعنزة فركزها فصلى إليها والكلب والمرأة والحمار يمرون بين يديه + ( ~~قال الشافعي ) وإذا لم تفسد المرأة على الرجل المصلى أن تكون بين يديه فهي ~~إذا كانت عن يمينه أو عن يساره أحرى أن لا تفسد عليه والخصى المجبوب أو غير ~~المجبوب رجل يقف موقف الرجال في الصلاة ويؤم وتجوز شهادته ويرث ويورث ويثبت ~~له سهم في القتال وعطاء في الفيء وإذا كان الخنثى مشكلا فصلي مع إمام وحده ~~وقف خلفه وإن صلى مع جماعة وقف خلف صفوف الرجال وحده وأمام صفوف النساء # | - * صلاة الإمام قاعدا # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن أنس بن ~~مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا فصرع عنه فجحش شقه الأيمن ~~فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد وصلينا وراءه قعودا فلما انصرف قال إنما جعل ~~الإمام ليؤتم به فإذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع ~~فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد وإذا صلى جالسا ~~فصلوا جلوسا أجمعين # ( قال الشافعي ) أخبرنا يحيى بن حسان عن محمد بن مطر عن هشام بن عروة عن ~~أبيه عن عائشة + ( قال الشافعي ) وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~حديث أنس ومن حدث معه في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى بهم جالسا ~~ومن خلفه جلوسا منسوخ بحديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم ~~في مرضه الذي مات فيه جالسا وصلوا خلفه قياما فهذا مع أنه سنة ناسخة معقول ~~( ( ( معقولا ) ) ) ألا ترى أن الإمام إذا لم يطق القيام صلى جالسا وكان ~~ذلك فرضه وصلاة المأمومين غيره قياما إذا أطاقوه وعلى كل واحد منهم فرضه ~~فكان الإمام يصلى فرضه قائما إذا أطاق وجالسا إذا لم يطق وكذلك يصلى مضطجعا ~~وموميا إن لم يطق الركوع والسجود ويصلى المأمومون كما يطيقون فيصلى كل فرضه ~~فتجزى كلا صلاته ولو صلى إمام مكتوبة بقوم جالسا وهو يطيق القيام ms0254 ومن خلفه ~~قياما كان الإمام مسيئا ولا تجزئه صلاته وأجزأت من خلفه لأنهم لم يكلفوا أن ~~يعلموا أنه يطيق القيام وكذلك لو كان يرى صحة بادية وجلدا ظاهرا لأن الرجل ~~قد يجد ما يخفى على الناس ولو علم بعضهم أنه يصلى جالسا من غير علة فصلي ~~وراءه قائما أعاد لأنه صلى خلف من يعلم أن صلاته لا تجزي عنه ولو صلى أحد ~~يطيق القيام خلف إمام قاعد فقعد معه لم تجز صلاته وكانت عليه الإعادة ولو ~~صلى الإمام بعض الصلاة قاعدا ثم أطاق القيام كان عليه حين أطاق القيام أن ~~يقوم في موضع القيام ولا يجزئه غير ذلك وإن لم يفعل فعليه أن يعيد تلك ~~الصلاة وصلاة من خلفه تامة ولو افتتح الإمام الصلاة قائما ثم مرض حتى لا ~~يطيق القيام كان له أن يجلس ليتم ما بقى من صلاته جالسا والمرأة تؤم النساء ~~والرجل يؤم الرجال والنساء في هذا سواء وإن أمت أمة نساء فصلت مكشوفة الرأس ~~أجزأتها وإياهن صلاتهن فإن عتقت فعليها أن تقنع فيما بقى من صلاتها ولو لم ~~يفعل ( ( ( تفعل ) ) ) وهي عالمة أن قد عتقت وغير عالمة أعادت صلاتها تلك ~~وكل صلاة صلتها مكشوفة الرأس PageV01P171 # | - * مقام الإمام مرتفعا ( ( ( ارتفعا ) ) ) والمأموم مرتفع ومقام ~~الإمام بينه وبين الناس مقصورة وغيرها # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة عن أبي حازم قال ~~سألوا سهل بن سعد عن منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أي شيء هو وذكر ~~الحديث # أخبرنا بن عيينة قال أخبرنا الأعمش عن إبراهيم عن همام قال صلى بنا حذيفة ~~على دكان مرتفع فسجد عليه فجبذه أبو مسعود فتابعه حذيفة فلما قضى الصلاة ~~قال أبو مسعود أليس قد نهى عن هذا قال حذيفة ألم ترني قد تابعتك + ( قال ~~الشافعي ) وأختار للامام الذي يعلم من خلفه أن يصلى على الشيء المرتفع ~~ليراه من وراءه فيقتدون بركوعه وسجوده فإذا كان ما يصلى عليه منه متضايقا ~~عنه إذا سجد أو متعاديا عليه كتضايق المنبر وتعاديه بارتفاع ms0255 بعض درجه على ~~بعض أن يرجع القهقري حتى يصير إلى الاستواء ثم يسجد ثم يعود إلى مقامه وإن ~~كان متضايقا أو متعاديا أو كان يمكنه أن يرجع القهقري أو يتقدم فليتقدم أحب ~~إلى لأن التقدم من شأن المصلين فإن استأخر فلا بأس وإن كان موضعه الذي يصلى ~~عليه لا يتضايق إذا سجد ولا يتعادى سجد عليه ولا أحب أن يتقدم ولا يتأخر ~~لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما رجع للسجود والله تعالى أعلم لتضايق ~~المنبر وتعاديه وإن رجع القهقري أو تقدم أو مشى مشيا غير منحرف إلى القبلة ~~متباينا أو مشى يسيرا من غير حاجة إلى ذلك كرهته له ولا تفسد صلاته ولا ~~توجب عليه سجود سهو إذا لم يكن ذلك كثيرا متباعدا فإن كان كثيرا متباعدا ~~فسدت صلاته وإن كان الإمام قد علم الناس مرة أحببت أن يصلى مستويا مع ~~المأمومين لأنه لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على المنبر إلا ~~مرة واحدة وكان مقامه فيما ( ( ( فيها ) ) ) سواها بالأرض مع المأمومين ~~فالاختيار أن يكون مساويا للناس ولو كان أرفع منهم أو أخفض لم تفسد صلاته ~~ولا صلاتهم ولا بأس أن يصلى المأموم من فوق المسجد بصلاة الإمام في المسجد ~~إذا كان يسمع صوته أو يرى بعض من خلفه فقد رأيت بعض المؤذنين يصلى على ظهر ~~المسجد الحرام بصلاة الإمام فما علمت أن أحدا من أهل العلم عاب عليه ذلك ~~وإن كنت قد علمت أن بعضهم أحب ذلك لهم لو أنهم هبطوا إلى المسجد # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرنا صالح مولى التوأمة ~~أنه رأى أبا هريرة يصلى فوق ظهر المسجد الحرام بصلاة الإمام في المسجد + ( ~~قال الشافعي ) وموقف المرأة إذا أمت النساء تقوم وسطهن فإن قامت متقدمة ~~النساء لم تفسد صلاتها ولا صلاتهن جميعا وهي فيما يفسد صلاتهن ولا يفسدها ~~ويجوز لهن من المواقف ولا يجوز كالرجال لا يختلفن هن ولا هم # | - * اختلاف نية الإمام والمأموم # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا ms0256 سفيان أنه سمع عمرو بن دينار ~~يقول سمعت جابر بن عبد الله يقول كان معاذ بن جبل يصلى مع النبي صلى الله ~~عليه وسلم العشاء أو العتمة ثم يرجع فيصليها بقومه في بنى سلمة قال فأخر ~~النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ذات ليلة قال فصلى معه معاذ قال فرجع فأم ~~قومه فقرأ بسورة البقرة فتنحى رجل من خلفه فصلى وحده فقالوا له أنافقت قال ~~لا ولكنى آتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه فقال يا رسول الله إنك ~~أخرت العشاء وإن معاذا صلى معك ثم رجع فأمنا فافتتح بسورة البقرة فلما رأيت ~~ذلك تأخرت وصليت وإنما نحن أصحاب نواضح نعمل بأيدينا فأقبل النبي صلى الله ~~عليه وسلم على معاذ فقال أفتان أنت يا معاذ أفتان أنت يا معاذ اقرأ بسورة ~~كذا وسورة كذا # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا أبو الزبير عن جابر ~~مثله وزاد فيه أن النبي PageV01P172 صلى الله عليه وسلم قال اقرأ بسبح اسم ~~ربك الأعلى والليل إذا يغشى والسماء والطارق ونحوها قال سفيان فقلت لعمرو ~~إن أبا الزبير يقول قال له اقرأ بسبح اسم ربك الأعلى والليل إذا يغشى ~~والسماء والطارق فقال عمرو هو هذا أو نحوه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبدالمجيد قال أخبرني بن ~~جريج عن عمرو عن جابر قال كان معاذ يصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ~~العشاء ثم ينطلق إلى قومه فيصليها لهم هي له تطوع وهي لهم مكتوبة # أخبرنا إبراهيم بن محمد عن بن عجلان عن عبيد الله بن مقسم عن جابر بن عبد ~~الله أن معاذ بن جبل كان يصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء ثم ~~يرجع إلى قومه فيصلى لهم العشاء وهي له نافلة # أخبرنا الثقة بن علية أو غيره عن يونس عن الحسن عن جابر بن عبد الله أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى بالناس صلاة الظهر في الخوف ببطن ~~نخل فصلى بطائفة ركعتين ثم سلم ms0257 ثم جاءت طائفة أخرى فصلى لهم ركعتين ثم سلم ~~+ ( قال الشافعي ) والآخرة من هاتين للنبي صلى الله عليه وسلم نافلة ~~وللآخرين فريضة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج عن ~~عطاء قال وإن أدركت العصر بعد ذلك ولم تصل الظهر فاجعل التي أدركت مع ~~الإمام الظهر وصل العصر بعد ذلك قال بن جريج قال عطاء بعد ذلك وهو يخبر ذلك ~~وقد كان يقال ذلك إذا أدركت العصر ولم تصل الظهر فاجعل الذي أدركت مع ~~الإمام الظهر # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج أن ~~عطاء كانت تفوته العتمة فيأتى والناس في القيام فيصلى معهم ركعتين ويبنى ~~عليها ركعتين وأنه رآه يفعل ذلك ويعتد به من العتمة # ( قال الشافعي ) أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال قال عطاء من نسى العصر ~~فذكر أنه لم يصلها وهو في المغرب فليجعلها العصر فإن ذكرها بعد أن صلى ~~المغرب فليصل العصر وروى عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وعن رجل آخر ~~من الأنصار مثل هذا المعنى ويروى عن أبي الدرداء وبن عباس قريبا منه وكان ~~وهب بن منبه والحسن وأبو رجاء العطاردي يقولون جاء قوم إلى أبي رجاء ~~العطاردي يريدون أن يصلوا الظهر فوجدوه صلى فقالوا ما جئنا إلا لنصلى معك ~~فقال لا أخيبكم ثم قام فصلى بهم ذكر ذلك أبو قطن عن أبي خلدة عن أبي رجاء ~~العطاردي # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال ~~قال إنسان لطاوس وجدت الناس في القيام فجعلتها العشاء الآخرة قال أصبت + ( ~~قال الشافعي ) وكل هذا جائز بالسنة وما ذكرنا ثم القياس ونية كل مصل نية ~~نفسه لا يفسدها عليه أن يخالفها نية غيره وإن أمه ألا ترى أن الإمام يكون ~~مسافرا ينوي ركعتين فيجوز أن يصلى وراءه مقيم بنيته وفرضه أربع أولا ترى أن ~~الإمام يسبق الرجل بثلاث ركعات ويكون في الآخرة فيجزي الرجل أن يصليها معه ~~وهي أول صلاته أو ms0258 لا ترى أن الإمام ينوي المكتوبة فإذا نوى من خلفه أن يصلى ~~نافلة أو نذرا عليه ولم ينو المكتوبة يجزى عنه أو لا ترى أن الرجل بفلاة ~~يصلى فيصلى بصلاته فتجزئه صلاته ولا يدري لعل المصلي صلى نافلة أو لا ترى ~~أنا نفسد صلاة الإمام ونتم صلاة من خلفه ونفسد صلاة من خلفه ونتم صلاته ~~وإذا لم تفسد صلاة المأموم بفساد صلاة الإمام كانت نية الإمام إذا خالفت ~~نية المأموم أولى أن لا تفسد عليه وإن فيما وصفت من ثبوت سنة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم الكفاية من كل ما ذكرت وإذا صلى الإمام نافلة فائتم به رجل ~~في وقت يجوز له فيه أن يصلى على الانفراد فريضة ونوى الفريضة فهي له فريضة ~~كما إذا صلى الإمام فريضة ونوى المأموم نافلة كانت للمأموم نافلة لا يختلف ~~ذلك PageV01P173 وهكذا إن أدرك الإمام في العصر وقد فاتته الظهر فنوى ~~بصلاته الظهر كانت له ظهر ( ( ( ظهرا ) ) ) أو ( ( ( ويصلي ) ) ) يصلى ~~بعدها العصر وأحب إلي من هذا كله أن لا يأتم رجل إلا في صلاة مفروضة ~~يبتدئانها معا وتكون نيتهما في صلاة واحدة # | - * خروج الرجل من صلاة الإمام # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ائتم الرجل بإمام فصلى معه ~~ركعة أو افتتح معه ولم يكمل الإمام الركعة أو صلى أكثر من ركعة فلم يكمل ~~الإمام صلاته حتى فسدت عليه استأنف صلاته وإن كان مسافرا والإمام مقيما ~~فعليه أن يقضي صلاة مقيم لأن عدد صلاة الإمام لزمه وإن صلى به الإمام شيئا ~~من الصلاة ثم خرج المأموم من صلاة الإمام بغير قطع من الإمام للصلاة ولا ~~عذر للمأموم كرهت ذلك له وأحببت أن يستأنف احتياطا فإن بنى على صلاة لنفسه ~~منفردا لم يبن لي أن يعيد الصلاة من قبل أن الرجل خرج من صلاته مع معاذ بعد ~~ما افتتح الصلاة معه صلى لنفسه فلم نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره ~~بالإعادة # | - * الصلاة بإمامين أحدهما بعد الآخر # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك ms0259 عن أبي حازم عن سهل بن سعد ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم ~~وحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال أتصلى للناس فقال نعم فصلى أبو ~~بكر وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في ~~الصف فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس التصفيق ~~التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أن امكث مكانك فرفع أبو بكر يده فحمد الله على ما أمره رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم من ذلك ثم استأخر أبو بكر وتقدم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فصلى بالناس فلما انصرف قال يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك ~~فقال أبو بكر ما كان لابن أبي قحافة أن يصلى بين يدي رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ثم قال رسول الله PageV01P174 صلى الله عليه وسلم مالي رأيتكم ~~أكثرتم التصفيق من نابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما ~~التصفيق للنساء # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عطاء بن يسار أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر في صلاة من الصلوات ثم أشار بيده أن ~~امكثوا ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى جلده أثر الماء # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن أسامة بن زيد عن ~~عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن ~~أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل معناه + ( قال الشافعي ) ~~والاختيار إذا أحدث الإمام حدثا لا يجوز له معه الصلاة من رعاف أو انتقاض ~~وضوء أو غيره فإن كان مضى من صلاة الإمام شيء ركعة أو أكثر أن يصلى القوم ~~فرادى لا يقدمون أحدا وإن قدموا أو قدم إمام رجلا فأتم لهم ما بقى من ~~الصلاة أجزأتهم ms0260 صلاتهم وكذلك لو أحدث الإمام الثاني والثالث والرابع وكذلك ~~لو قدم الإمام الثاني أو الثالث بعض من في الصلاة أو تقدم بنفسه ولم يقدمه ~~الإمام فسواء وتجزيهم صلاتهم في ذلك كله لأن أبا بكر قد افتتح للناس الصلاة ~~ثم استأخر فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصار أبو بكر مأموما بعد أن ~~كان إماما وصار الناس يصلون مع أبي بكر بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وقد افتتحوا بصلاة أبي بكر وهكذا لو استأخر الإمام من غير حدث وتقدم غيره ~~أجزأت من خلفه صلاتهم واختار أن لا يفعل هذا الإمام وليس أحد في هذا كرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وإن فعله وصلى من خلفه بصلاته فصلاتهم جائزة مجزية ~~عنهم وأحب إذا جاء الإمام وقد افتتح الصلاة غيره أن يصلى خلف المتقدم إن ~~تقدم بأمره أو لم يتقدم قد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف عبد ~~الرحمن بن عوف في سفره إلى تبوك فإن قيل فهل يخالف هذا استئخار أبي بكر ~~وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم قيل هذا مباح وللامام أن يفعل أي هذا شاء ~~والاختيار أن يأتم الإمام بالذي يفتتح الصلاة ولو أن إماما كبر وقرأ أو لم ~~يقرأ إلا أنه لم يركع حتى ذكر أنه على غير طهارة كان مخرجه أو وضوؤه أو ~~غسله قريبا فلا بأس أن يقف الناس في صلاتهم حتى يتوضأ ويرجع ويستأنف ويتمون ~~هم لأنفسهم كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذكر أنه جنب فانتظره ~~القوم فاستأنف لنفسه لأنه لا يعتد بتكبيره وهو جنب ويتمون لأنفسهم لأنهم لو ~~خرجوا من صلاته صلوا لأنفسهم بذلك التكبير فإن كان خروجه متباعدا وطهارته ~~تثقل صلوا لأنفسهم بذلك التكبير لو أشار إليهم أن ينتظروه وكلمهم بذلك ~~كلاما فخالفوه وصلوا لأنفسهم أو قدموا غيره أجزأتهم صلاتهم والاختيار عندي ~~والله تعالى أعلم للمأمومين إذا فسدت على الإمام صلاته أن يتموا فرادى ولو ~~أن إماما صلى ركعة ثم ذكر أنه جنب فخرج فاغتسل ms0261 وانتظره القوم فرجع فبنى على ~~الركعة فسدت عليهم صلاتهم لأنهم يأتمون به وهم عالمون أن صلاته فاسدة لأنه ~~ليس له أن يبنى على صلاة صلاها جنبا ولو علم ذلك بعضهم ولم يعلمه بعض فسدت ~~صلاة من علم ولم تفسد صلاة من لم يعلم + ( قال الشافعي ) وإذا أم الرجل ~~القوم فذكر أنه على غير طهر أو انتقضت طهارته فانصرف فقدم آخر أو لم يقدمه ~~فقدمه بعض المصلين خلفه أو تقدم هو متطوعا بنى على صلاة الإمام وإن اختلف ~~من خلف الإمام فقدم بعضهم رجلا وقدم آخرون غيره فأيهما تقدم أجزأهم أن ~~يصلوا خلفه وكذلك إن تقدم غيرهما ولو أن إماما صلى ركعة ثم أحدث فقدم رجلا ~~قد فاتته تلك الركعة مع الإمام أو أكثر فإن كان المتقدم كبر مع الإمام قبل ~~PageV01P175 أن يحدث الامام مؤتما بالإمام فصلى الركعة التي بقيت على ~~الإمام وجلس في مثنى الإمام ثم صلى الركعتين الباقيتين على الإمام وتشهد ~~فإذا أراد السلام قدم رجلا لم يفته شيء من صلاة الإمام فسلم بهم وإن لم ~~يفعل سلموا هم لأنفسهم آخرا وقام هو فقضى الركعة التي بقيت عليه ولو سلم هو ~~بهم ساهيا وسلموا لأنفسهم أجزأتهم صلاتهم وبنى هو لنفسه وسجد للسهو وإن سلم ~~عامدا ذاكرا لأنه لم يكمل الصلاة فسدت صلاته وقدموا هم رجلا فسلم بهم أو ~~سلموا لأنفسهم أي ذلك فعلوا أجزأتهم صلاتهم ولو قام بهم فقاموا وراءه ساهين ~~ثم ذكروا قبل أن يركعوا كان عليهم أن يرجعوا فيتشهدوا ثم يسلموا لأنفسهم أو ~~يسلم بهم غيره ولو اتبعوه فذكروا رجعوا جلوسا ولم يسجدوا وكذلك لو سجدوا ~~إحدى السجدتين ولم يسجدوا الأخرى أو ذكروا وهم سجود قطعوا السجود على أي ~~حال ذكروا أنهم زائدون على الصلاة وهم فيها فارقوا تلك الحال إلى التشهد ثم ~~سجدوا للسهو وسلموا ولو فعل هذا بعضهم وهو ذاكر لصلاته عالم بأنه لم يكمل ~~عددها فسدت عليه صلاته لأنه عمد الخروج من فريضة إلى صلاة نافلة قبل ~~التسليم من الفريضة ولا خروج من صلاة ms0262 إلا بسلام قال أبو يعقوب البويطي ومن ~~أحرم جنبا بقوم ثم ذكر فخرج فتوضأ ورجع لم يجز له أن يؤمهم لأن الإمام ~~حينئذ إنما يكبر للافتتاح وقد تقدم ذلك إحرام القوم وكل مأموم أحرم قبل ~~إمامه فصلاته باطلة لقول النبي صلى الله عليه وسلم فإذا كبر فكبروا وليس ~~كالمأموم يكبر خلف الإمام في آخر صلاة الإمام وقد كبر قوم خلف الإمام في ~~أول صلاة الإمام فيحدث الإمام فيقدم الذي أحرم معه في آخر صلاته وقد تقدم ~~إحرامه إحرام من أدرك أول صلاة الإمام من هذا بسبيل + ( قال الشافعي ) من ~~أحرم قبل الإمام فصلاته باطلة # | - * الائتمام بإمامين معا # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن رجلين وقفا ليكون كل واحد ~~منهما إماما لمن خلفه ولا يأتم واحد منهما بصاحبه كان أحدهما إمام الآخر أو ~~بحذائه قريبا أو بعيدا منه فصلى خلفهما ناس يأتمون بهما معا لا بأحدهما دون ~~الآخر كانت صلاة من صلى خلفهما معا فاسدة لأنهم لم يفردوا النية في ~~الائتمام بأحدهما دون الآخر ألا ترى أن أحدهما لو ركع قبل الآخر فركعوا ~~بركوعه كانوا خارجين بالفعل دون النية من إمامة الآخر إلى غير صلاة أنفسهم ~~ولا إمام أحدثوه لم يكن لهم إماما قبل إحداثهم ولو أن الذي أخر الركوع ~~الأول قدم الركوع الثاني فائتموا به كانوا قد خرجوا بالفعل دون النية من ~~إمامته أولا ومن إمامة الذي قدم الركوع الأول بعده ولو ائتموا بهما معا ثم ~~لم ينووا الخروج من إمامتهما معا والصلاة لأنفسهم لم تجزهم صلاتهم لأنهم ~~افتتحوا الصلاة بإمامين في وقت واحد وليس ذلك لهم فإن قيل فقد ائتم أبو بكر ~~بالنبي صلى الله عليه وسلم والناس بأبي بكر قيل الإمام رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وأبو بكر مأموم علم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا ضعيف الصوت وكان أبو بكر قائما يرى ~~ويسمع ولو ائتم رجل برجل وائتم الناس بالمأموم لم تجزهم صلاتهم لأنه لا ms0263 ~~يصلح أن يكون إماما مأموما إنما الإمام الذي يركع ويسجد بركوع نفسه وسجوده ~~لا بركوع غيره وسجوده ولو أن رجلا رأى رجلين معا واقفين معا فنوى أن يأتم ~~بأحدهما لا بعينه فصليا صلاة واحدة لم تجزه صلاته لأنه لم ينو ائتماما ~~بأحدهما بعينه وكذلك لو صليا منفردين فائتم بأحدهما لم تجزه صلاته لأنه لم ~~ينو الائتمام بالذي صلى بصلاته بعينه ولا ( ( ( ولم ) ) ) تجزئه صلاة خلف ~~إمام حتى يفرد النية في إمام واحد فإذا أفردها في إمام واحد أجزأته وإن لم ~~يعرفه بعينه ولم يره إذا لم تكن نيته مشتركة بين امامين أو مشكوكا فيها في ~~أحد الإمامين PageV01P176 # | - * ائتمام الرجلين أحدهما بالآخر وشكهما # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن رجلين صليا معا فائتم ~~أحدهما بالآخر كانت صلاتهما مجزئة ولو صليا معا وعلما أن أحدهما ائتم ~~بالآخر وشكا معا فلم يدريا أيهما كان إمام صاحبه كان عليهما معا أن يعيدا ~~الصلاة لأن على المأموم غير ما على الإمام في الصلاة وكذلك على الإمام غير ~~ما على المأموم ولو شك أحدهما ولم يشك الآخر أعاد الذي شك وأجزأ الذي لم ~~يشك صلاته ولو صدق الذي شك الذي لم يشك كانت عليه الإعادة وكل ما كلف علمه ~~( ( ( عمله ) ) ) في نفسه من عدد الصلاة لم يجزه فيه إلا علم نفسه لا علم ~~غيره ولو شك فذكره رجل فذكر ذلك على نفسه لم تكن عليه إعادة لأنه يدع ~~الإعادة الآن بعلم نفسه لا بعلم غيره ولو كانوا ثلاثة أو أكثر فعلموا أن قد ~~صلوا بصلاة أحدهم وشك كل واحد منهم أكان الإمام أو المأموم أعادوا معا ولو ~~شك بعضهم ولم يشك بعضهم أعاد الذين شكوا ولم يعد الذين لم يشكوا وكانت ~~كالمسألة قبلها وكذلك لو كثر عددهم # | - * باب المسبوق # - * وليس في التراجم وفيه نصوص فمنها في باب القول في الركوع الذي سبق في ~~تراجم الصلاة وهو قوله رضي الله عنه ولو أن رجلا أدرك الإمام راكعا فركع ~~قبل أن يرفع الإمام ظهره من الركوع اعتد ms0264 بتلك الركعة ولو لم يركع حتى رفع ~~الإمام ظهره من الركوع لم يعتد بتلك الركعة ولا يعتد بها حتى يصير راكعا ~~والإمام راكع بحاله ولو ركع الإمام فاطمأن راكعا ثم رفع رأسه من الركوع ~~فاستوى قائما أو لم يستو إلا أنه قد زايل الركوع إلى حال لا يكون فيها تام ~~الركوع ثم عاد فركع ليسبح فأدركه رجل في هذه الحال راكعا فركع معه لم يعتد ~~بهذه الركعة لأن الإمام قد أكمل الركوع أولا وهذا ركوع لا يعتد به من ~~الصلاة ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أنه إذا ركع ولم يسبح ثم رفع رأسه ثم ~~عاد فركع ليسبح فقد بطلت صلاته لأن ركوعه الأول كان تاما وإن لم يسبح فلما ~~عاد فركع ركعة أخرى ليسبح فيها كان قد زاد في الصلاة ركعة عامدا فبطلت ~~صلاته بهذا المعنى ومن النصوص في المسبوق ما ذكره في باب الصلاة من اختلاف ~~العراقيين وإذا أدرك الإمام وهو راكع فكبر معه ثم لم يركع حتى رفع الإمام ~~رأسه من الركوع فإن أبا حنيفة كان يقول يسجد معه ولا يعتد بتلك الركعة ~~أخبرنا بذلك عن الحسن عن الحكم عن إبراهيم وبه يأخذ يعني أبا يوسف وكان بن ~~أبي ليلى يقول يركع ويسجد ويحتسب بذلك من صلاته + ( قال الشافعي ) ومن أدرك ~~الإمام راكعا فكبر ولم يركع حتى رفع الإمام رأسه سجد مع الإمام ولم يعتد ~~بذلك السجود لأنه لم يدرك ركوعه ولو ركع بعد رفع الإمام رأسه لم يعتد بتلك ~~الركعة لأنه لم يدركها مع الإمام ولم يقرأ لها فيكون صلى لنفسه بقراءة ولا ~~صلى مع الإمام فيما أدرك مع الإمام ومنها في مختصر البويطي في باب الرجل ~~يسبقه الإمام ببعض الصلاة + ( قال الشافعي ) ومن سبقه الإمام بشيء من ~~الصلاة لم يقم لقضاء ما عليه إلا بعد فراغ الإمام من التسليمتين هذا نصه في ~~البويطي وفي جمع الجوامع في باب من سبقه الإمام بشيء حكى هذا الكلام أولا ~~ولم ينسبه للبويطي ثم نقل عن الشافعي رضي الله عنه ms0265 أنه قال وأحب لو مكث ~~قليلا قدر ما يعلم أنه لو كان عليه سهو سجد فسجد معه ومن دخل المسجد فوجد ~~الإمام جالسا في الركعة الآخرة فليحرم قائما وليجلس معه فإذا سلم قام بلا ~~تكبير فقضى صلاته وإذا أدرك PageV01P177 الإمام في الركعة فليقم إذا فرغ ~~الإمام من صلاته بغير تكبير فإن أدركه في الثنتين فليجلس معه فإذا أراد أن ~~يقوم بعد فراغ الإمام من الركعتين الآخرتين لقضاء ما عليه فليقم بتكبير ومن ~~كان خلف الإمام قد سبقه بركعة فسمع نغمة فظن أن الإمام قد سلم فقضى الركعة ~~التي بقيت عليه وجلس فسمع سلام الإمام فهذا سهو تحمله الإمام عنه ولا يعتد ~~بها ويقضى الركعة التي عليه ولا يشبه هذا الذي خرج من صلاة فعاد فقضى لنفسه ~~فإن سلم الإمام وهو راكع أو ساجد ألغى جميع ما عمل قبل سلام الإمام وابتدأ ~~ركعة ثانية بقراءتها وركوعها وسجودها بعد سلام الإمام قاله ( ( ( قال ) ) ) ~~في رواية البويطي وبن أبي الجارود وأحب لمن خلف الإمام أن لا يسبقه بركوع ~~ولا سجود ولا عمل فإن كان فعل فركع الإمام وهو راكع أو ساجد فذلك مجزئ عنه ~~وإن سبقه فركع أو سجد ثم رفع قبله فقال بعض الناس يعود فيركع بعد ركوعه ~~وسجوده حتى يكون إما راكعا وإما ساجدا معه وإما متبعا لا يجزئه إذا ائتم به ~~في عمل الصلاة إلا ذلك وقال في كتاب استقبال القبلة وإن رفع رأسه قبل ~~الإمام فأحب إلي أن يعود فإن لم يفعل كرهته واعتد بتلك الركعة وقال في ~~الإملاء وإذا ترك أن يركع ويسجد مع الإمام فإن كان وراءه يعتد بتلك الركعة ~~إذا ائتم به وإن سبقه الإمام بذلك فلا بأس أن يضع رأسه ساجدا ويقيم راكعا ~~بعد ما سبقه الامام إذا كان في واحدة منهما مع الامام وإن قام قبله عاد حتى ~~يقعد بقدر ما سبقه الامام بالقيام فإن لم يفعل وقد جلس وكان في بعض السجود ~~والركوع معه فهو كمن ركع وسجد ثم رفع قبله فذلك يجزئ ms0266 عنه وقد أساء في ذلك ~~كله وإذا دخل مع الامام وقد سبقه بركعة فصلى الإمام خمسا ساهيا واتبعه هو ~~ولا يدرى أنه سها أجزأت المأموم صلاته لأنه قد صلى أربعا وإن سبقه وهو يعلم ~~أنه قد سها بطلت صلاته وما أدرك مع الإمام فهو أول صلاته لا يجوز لأحد أن ~~يقول عندي خلاف ذلك وإن فاتته مع الامام ركعتان من الظهر وأدرك الركعتين ~~الأخيرتين صلاهما مع الإمام فقرأ بأم القرآن وسورة إن أمكنه ذلك وإن لم ~~يمكنه قرأ ما أمكنه وإذا قام قضى ركعتين فقرأ في كل واحدة منها بأم القرآن ~~وسورة وإن اقتصر على أم القرآن أجزأه وإن فاتته ركعة من المغرب وصلى ركعتين ~~قضى ركعة بأم القرآن وسورة ولم يجهر وإن أدرك منها ركعة قام فجهر في ~~الثانية وهي الأولى من قضائه ولم يجهر في الثالثة وقرأ فيها بأم القرآن ~~وسورة هذا آخر ما نقله في جمع الجوامع من النصوص وظاهر هذا النص أن من أدرك ~~مع الإمام ركعة من الجمعة أتى بالثانية بعد سلام الإمام جهرا كما في الصبح ~~وهكذا في العيد والاستسقاء وخسوف القمر وإنما يتوقف في الجواب في الجمعة ~~بذلك لأنها لا تسوغ للمنفرد وهذا قد صار منفردا بخلاف الصبح ونحوها ولم ~~تشرع للمنفرد وهذا التوقف ليس بمعتبر من أن حكم الجمعة ثابت له وانفراده ~~بهذه الحالة لا يصيرها ظهرا وقد نص في الأم في صلاة الخوف في ترجمة تقدم ~~الإمام في صلاة الخوف على شيء يدل على أن المسبوق يجهر في الركعة الثانية ~~فقال في أواخر الترجمة المذكورة وإن كان خوف يوم الجمعة وكان محروسا إذا ~~خطب بطائفة وحضرت معه طائفة الخطبة ثم صلى بالطائفة التي حضرت الخطبة ركعة ~~وثبت قائما فأتموا لأنفسهم بقراءة يجهرون فيها ثم وقفوا بإزاء العدو وجاءت ~~الطائفة التي لم تصل فصلت معه الركعة التي بقيت عليه من الجمعة وثبت جالسا ~~فأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم فقد صرح الشافعي بأن الطائفة الأولى تتم لأنفسها ~~الركعة الباقية بقراءة يجهرون فيها وقد ms0267 صرح بذلك القاضي أبو الطيب في ~~تعليقه فقال يصلون لأنفسهم ركعة يجهرون فيها بالقراءة لأن حكم المنفرد في ~~الصلاة التي يجهر فيها بالقراءة كحكم الإمام في الركعة الثانية ولم يتعرض ~~الشافعي لجهر الفرقة الثانية في الركعة الثانية لأنها في حكم القدوة ومن ~~كان مقتديا ( ( ( مفتديا ) ) ) فإنه يسر وبذلك صرح القاضي أبو الطيب وغيره ~~فإن قيل إنما جهرت الفرقة الأولى من الركعة الثانية لبقاء حكم الجمعة ~~بالنسبة إلى الإمام بخلاف PageV01P178 المسبوق قلنا هذا تخيل له وجه ولكن ~~الأرجح أنه لا فرق لأنهم منفردون في هذه الحالة كالمسبوق وقد نقل هذا النص ~~عن الأم الشيخ أبو حامد وغيره ولم يتعرضوا للجهر الذي ذكرناه وتعرض له بن ~~الصباغ في الشامل بعد نقل النص المذكور وفي اختلاف العراقيين في أول باب ~~الصلاة وإذا أتى الرجل إلى الإمام في أيام التشريق وقد سبقه بركعة فسلم ~~الإمام عند فراغه فإن أبا حنيفة كان يقول يقوم الرجل فيقضي ولا يكبر معه ~~لأن التكبير ليس من الصلاة إنما هو بعدها وبه يأخذ ( يعني أبا يوسف ) وكان ~~بن أبي ليلى يقول يكبر ثم يقوم فيقضى + ( قال الشافعي ) وإذا سبق الرجل ~~بشيء من الصلاة في أيام التشريق فسلم الإمام فكبر لم يكبر المسبوق بشيء من ~~الصلاة وقضى الذي عليه فإذا سلم كبر وذلك أن التكبير أيام التشريق ليس من ~~الصلاة إنما هو ذكر بعدها وإنما يتبع الإمام فيما كان من الصلاة وهذا ليس ~~من الصلاة # | - * باب صلاة المسافر # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ وإذا ضربتم ~~في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين ~~كفروا @QE@ الآية قال فكان بينا في كتاب الله تعالى أن قصر الصلاة في الضرب ~~في الأرض والخوف تخفيف من الله عز وجل عن خلقه لا أن فرضا عليهم أن يقصروا ~~كما كان قوله @QB@ لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا ~~لهن فريضة @QE@ رخصة لا أن حتما عليهم أن يطلقوهن في هذه الحال وكما ms0268 كان ~~قوله @QB@ ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم @QE@ يريد والله تعالى ~~أعلم أن تتجروا في الحج لا أن حتما عليهم أن يتجروا وكما كان قوله @QB@ ~~فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن @QE@ وكما كان قوله ليس عليكم جناح @QB@ أن ~~تأكلوا من بيوتكم @QE@ الآية لا إن حتما عليهم أن يأكلوا من بيوتهم ولا ~~بيوت غيرهم + ( قال الشافعي ) والقصر في الخوف والسفر بالكتاب ثم بالسنة ~~والقصر في السفر بلا خوف سنة والكتاب يدل على أن القصر في السفر بلا خوف ~~رخصة من الله عز وجل لا أن حتما عليهم أن يقصروا كما كان ذلك في الخوف ~~والسفر # أخبرنا مسلم بن خالد وعبدالمجيد عن بن جريج قال أخبرني عبد الرحمن بن عبد ~~الله بن أبي عمار عن عبد الله بن باباه عن يعلي بن أمية قال قلت لعمر بن ~~الخطاب إنما قال الله عز وجل @QB@ أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم ~~الذين كفروا @QE@ فقد أمن الناس فقال عمر عجبت مما عجبت منه فسألت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته # أخبرنا إبراهيم بن محمد عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن عائشة قالت كل ذلك قد ~~فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قصر الصلاة في السفر وأتم # أخبرنا إبراهيم عن بن حرملة عن بن المسيب قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم خياركم الذين إذا سافروا قصروا الصلاة وأفطروا أو قال لم يصوموا ~~( قال ) فالاختيار والذي أفعل مسافرا وأحب أن يفعل قصر الصلاة في الخوف ~~والسفر وفي السفر بلا خوف ومن أتم الصلاة فيهما لم تفسد عليه صلاته جلس في ~~مثنى قدر التشهد أو لم يجلس وأكره ترك القصر وأنهى عنه إذا كان رغبة عن ~~السنة فيه وأكره ترك المسح على الخفين رغبة عن السنة فيه ومن ترك المسح على ~~الخفين غير رغبة عن السنة لم أكره له ذلك ( قال ) ولا اختلاف أن القصر إنما ~~هو في ثلاث صلوات الظهر والعصر ms0269 والعشاء وذلك أنهن أربع فيصليهن ركعتين ~~ركعتين ولا قصر في المغرب ولا الصبح ومن سعة لسان العرب أن يكون أريد ~~بالقصر بعض الصلاة دون بعض وإن كان مخرج الكلام فيها عاما فإن قال قائل قد ~~PageV01P179 كره بعض الناس أن أتم بعض أمرائهم بمنى قيل الكراهية وجهان فإن ~~كانوا كرهوا ذلك اختيارا للقصر لأنه السنة فكذلك نقول ونختار السنة في ~~القصر وإن كرهوا ذلك أن قاصرا قصر لأنه لا يرى القصر إلا في خوف وقد قصر ~~النبي صلى الله عليه وسلم في غير خوف فهكذا قلنا نكره ترك شيء من السنن ~~رغبة عنها ولا يجوز أن يكون أحد ممن مضى والله تعالى أعلم كره ذلك إلا على ~~أن يترك رغبة عنه فإن قيل فما دل على ذلك قيل صلاتهم مع من أتم أربعا وإذا ~~صلوا وحدانا صلوا ركعتين وأن بن مسعود ذكر إتمام الصلاة بمنى في منزله ~~وعابه ثم قام فصلى أربعا فقيل له في ذلك فقال الخلاف شر ولو كان فرض الصلاة ~~في السفر ركعتين لم يتمها إن شاء الله تعالى منهم أحد ولم يتمها بن مسعود ~~في منزله ولكنه كما وصفت ولم يجز أن يتمها مسافر مع مقيم فإن قال فقد قالت ~~عائشة رضي الله تعالى عنها فرضت الصلاة ركعتين قيل له قد أتمت عائشة في ~~السفر بعد ما كانت تقصر فإن قال قائل فما وجه قولها قيل له تقول فرضت لمن ~~أراد من المسافرين وقد ذهب بعض أهل هذا الكلام إلى غير هذا المعنى فقال إذا ~~فرضت ركعتين في السفر وأذن الله تعالى بالقصر في الخوف فصلاة الخوف ركعة ~~فإن قال فما الحجة عليهم وعلى أحد إن تأول قولها على غير ما قلت قلنا ما لا ~~حجة في شيء معه بما ذكرنا من الكتاب ثم السنة ثم إجماع العامة على أن صلاة ~~المسافرين أربع مع الإمام المقيم ولو كان فرض صلاتهم ركعتين ما جاز لهم أن ~~يصلوها أربعا مع مقيم ولا غيره # | - * جماع تفريع صلاة المسافر # - * أخبرنا الربيع ms0270 قال + قال الشافعي لا تختلف صلاة المكتوبة في الحضر ~~والسفر إلا في الأذان والوقت والقصر فأما ما سوى ذلك فهما سواء ما يجهر أو ~~يخافت في السفر فيما يجهر فيه ويخافت في الحضر ويكمل في السفر كما يكمل في ~~الحضر فأما التخفيف فإذا جاء بأقل ما عليه في السفر والحضر أجزأه لا أرى أن ~~يخفف في السفر عن صلاة الحضر إلا من عذر ويأتى بما يجزيه والإمامة في السفر ~~والحضر سواء ولا أحب ترك الأذان في السفر وتركه فيه أخف من تركه في الحضر ~~وأختار الاجتماع للصلاة في السفر وإن صلت كل رفقة على حدتها أجزأها ذلك إن ~~شاء الله تعالى وإن اجتمع مسافرون ومقيمون فإمامة المقيمين أحب إلي ولا بأس ~~أن يؤم المسافرون المقيمين ولا يقصر الذي يريد السفر حتى يخرج من بيوت ~~القرية التي سافر منها كلها فإذا دخل أدنى بيوت القرية التي يريد المقام ~~بها أتم أخبرنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن أنس بن مالك قال صليت مع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعا وصليت معه العصر بذي الحليفة ~~ركعتين # أخبرنا سفيان عن محمد بن المنكدر أنه سمع أنس بن مالك يقول مثل ذلك إلا ~~أنه قال بذي الحليفة أخبرنا سفيان عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس مثل ذلك ( ~~قال ) وفي هذا دليل أن الرجل لا يقصر بنية السفر دون العمل في السفر فلو أن ~~رجلا نوى أن يسافر فلم يثبت به سفره لم يكن له أن يقصر ( قال ) ولو أثبت به ~~سفره ثم نوى أن يقيم أتم الصلاة ونية المقام مقام لأنه مقيم وتجتمع فيه ~~النية وأنه مقيم ولا تكون نية السفر سفرا لأن النية تكون منفردة ولا سفر ~~معها إذا كان مقيما والنية لا يكون لها حكم إلا بشيء معها فلو أن رجلا خرج ~~مسافرا يقصر الصلاة افتتح الظهر ينوي أن يجمع بينها وبين العصر ثم نوى ~~المقام في الظهر قبل أن ينصرف من ركعتين كان عليه أن يبنى حتى ms0271 يتم أربعا ~~ولم يكن عليه أن يستأنف لأنه في فرض الظهر لا في غيرها لأنه كان له أن يقصر ~~إن شاء ولم يحدث نية في المقام وكذلك إذا فرغ من الركعتين ما لم يسلم فإذا ~~سلم ثم نوى أن يقيم أتم فيما يستقبل ولم يكن عليه أن يعيد ما مضى ولو كان ~~نوى في صلاة الظهر PageV01P180 المقام ثم سلم من الركعتين استأنف الظهر ~~أربعا ولو لم ينو المقام فافتتح ينوى أن يقصر ثم بدا له أن يتم قبل أن يمضي ~~من صلاته شيء أو بعد كان ذلك له ولم تفسد عليه صلاته لأنه لم يزد في صلاته ~~شيئا ليس منها إنما ترك القصر الذي كان مباحا له وكان التمام غير محظور ~~عليه ولو صلى مسافر بمسافرين ومقيمين ونوى أن يصلى ركعتين فلم يكمل الصلاة ~~حتى نوى أن يتم الصلاة بغير مقام أو ترك الرخصة في القصر كان على المسافرين ~~والمقيمين التمام ولم تفسد على واحد من الفريقين صلاته وكانوا كمن صلى خلف ~~مقيم ولو فسدت على مسافر منهم صلاته وقد دخل معه كان عليه أن يصلى أربعا ~~وكان كمسافر دخل في صلاة مقيم ففسدت عليه صلاته فعليه أن يصلى أربعا لأنه ~~وجب عليه عدد صلاة مقيم في الصلاة التي دخل معه فيها ( قال ) ولو صلى مسافر ~~خلف مسافر ففسدت عليه صلاته فانصرف ليتوضأ فعلم أن المسافر صلى ركعتين لم ~~يكن عليه إلا ركعتان وإن علم أن المسافر صلى أربعا أو لم يعلم صلى أربعا أو ~~ثنتين ( ( ( اثنتين ) ) ) صلى أربعا لا يجزيه غير ذلك ولو صلى مسافر خلف ~~رجل لا يعلم مسافر هو أو مقيم ركعة ثم انصرف الإمام من صلاته أو فسدت على ~~المسافر صلاته أو انتقض وضوؤه كان عليه أن يصلى أربعا لا يجزيه غير ذلك ولو ~~أن مسافرا صلى بمسافرين ومقيمين فرعف فقدم مقيما كان على المسافرين ~~والمقيمين والإمام الراعف أن يصلوا أربعا لأنه لم يكمل لواحد من القوم ~~الصلاة حتى كان فيها في صلاة مقيم ولو صلى ms0272 مسافر بمسافرين ومقيمين ركعتين ~~أتم المقيمون وقصر المسافرون إن شاؤوا فإن نووا أو واحد منهم أن يصلوا ~~أربعا كانوا كالمقيمين يتمون بالنية وإنما يلزمهم التمام بالنية إذا نووا ~~مع الدخول في الصلاة أو بعده وقبل الخروج منها الإتمام فأما من قام من ~~المسافرين إلى الصلاة ينوى أربعا فلم يكبر حتى نوى اثنتين أو نوى أربعا بعد ~~تسليمه من اثنتين فليس عليه أن يصلى أربعا ولو أن مسافرا أم مسافرين ~~ومقيمين فكانت نيته اثنتين فصلى أربعا ساهيا فعليه سجود السهو وإن كان معه ~~مقيمون صلوا بصلاته وهم ينوون بها فريضتهم فهي عنهم مجزئة لأنه قد كان له ~~أن يتم وتكون صلاتهم خلفه تامة وإن كان من خلفه من المسافرين نووا إتمام ~~الصلاة لأنفسهم فصلاتهم تامة وإن كانوا لم ينووا إتمام الصلاة لأنفسهم إلا ~~بأنهم رأوا أنه أتم لنفسه لا سهوا فصلاتهم مجزئة لأنه قد كان لزمهم أن ~~يصلوا أربعا خلف من صلى أربعا وإن كانوا صلوا الركعتين معه على غير شيء من ~~هذه النية وعلى أنه عندهم ساه فاتبعوه ولم يريدوا الاتمام لأنفسهم فعليهم ~~إعادة الصلاة ولا أحسبهم يمكنهم أن يعلموا سهوه لأن له أن يقصر ويتم فإذا ~~أتم فعلى من خلفه اتباعه مسافرين كانوا أو مقيمين فأي مسافر صلى مع مسافر ~~أو مقيم وهو لا يعرف أمسافر إمامه أم مقيم فعليه أن يصلى أربعا إلا أن يعلم ~~أن المسافر لم يصل إلا ركعتين فيكون له أن يصلى ركعتين وإن خفى ذلك عليه ~~كان عليه أن يصلى أربعا لا يجزيه غير ذلك لأنه لا يدري لعل المسافر كان ممن ~~يتم صلاته تلك أولا وإذا افتتح المسافر الصلاة بنية القصر ثم ذهب عليه أنوى ~~عند افتتاحها الاتمام أو القصر فعليه الإتمام فإذا ذكر أنه افتتحها ينوى ~~القصر بعد نسيانه فعليه الاتمام لأنه كان فيها في حال عليه أن يتم ولا يكون ~~له أن يقصر عنها بحال ولو أفسدها صلاها تماما لا يجزيه غير ذلك ولو افتتح ~~الظهر ينويها لا ينوي بها قصرا ms0273 ولا إتماما كان عليه الاتمام ولا يكون له ~~القصر إلا أن تكون نيته مع الدخول في الصلاة لا تقدم النية ( ( ( نية ) ) ) ~~الدخول ولا الدخول نية القصر فإذا كان هذا فله أن يقصر وإذا لم يكن هكذا ~~فعليه أن يتم ولو افتتحها ونيته القصر ( ( ( لقصر ) ) ) ثم نوى أن يتم أو ~~شك في نيته في القصر أتم في كل حال ولو جهل أن PageV01P181 يكون له القصر ~~في السفر فأتم كانت صلاته تامة ولو جهل رجل يقصر وهو يرى أن ليس له أن يقصر ~~أعاد كل صلاة قصرها ولم يعد شيئا مما لم يقصر من الصلاة ولو كان رجل في سفر ~~تقصر فيه الصلاة فأتم بعض الصلوات وقصر بعضها كان ذلك له كما لو وجب عليه ~~الوضوء فمسح على الخفين صلاة ونزع وتوضأ وغسل رجليه صلاة كان ذلك له وكما ~~لو صام يوما من شهر رمضان مسافرا وأفطر آخر كان له ذلك وإذا رقد رجل عن ~~صلاة في سفر أو نسيها فذكرها في الحضر صلاها صلاة حضر ولا تجزيه عندي إلا ~~هي لأنه إنما كان له القصر في حال فزالت تلك الحال فصار يبتدئ صلاتها في ~~حال ليس له فيها القصر ولو نسى صلاة ظهر لا يدري أصلاة حضر أو سفر لزمه أن ~~يصليها صلاة حضر إن صلاها مسافرا أو مقيما ولو نسى ظهرا في حضر فذكرها بعد ~~فوتها في السفر صلاها صلاة حضر لا يجزيه غير ذلك ولو ذكرها وقد بقى عليه من ~~وقت الظهر شيء كان له أن يصليها صلاة سفر # | - * السفر الذي تقصر في مثله الصلاة بلا خوف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في سفره إلى مكة وهي تسع أو عشر فدل قصره صلى الله عليه وسلم على أن يقصر ~~في مثل ما قصر فيه وأكثر منه ولم يجز القياس على قصره إلا بواحدة من اثنتين ~~أن لا يقصر إلا في مثل ما قصر فيه وفوقه فلما لم أعلم مخالفا في أن يقصر ms0274 في ~~أقل من سفر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قصر فيه لم يجز أن نقيس على ~~هذا الوجه كان الوجه الثاني أن يكون إذا قصر في سفر ولم يحفظ عنه أن لا ~~يقصر فيما دونه أن يقصر فيما يقع عليه اسم سفر كما يتيمم ويصلى النافلة على ~~الدابة حيث توجهت فيما وقع عليه اسم سفر ولم يبلغنا أن يقصر فيما دون يومين ~~إلا أن عامة من حفظنا عنه لا يختلف في أن لا يقصر فيما دونهما فللمرء عندي ~~أن يقصر فيما كان مسيرة ليلتين قاصدتين وذلك ستة وأربعون ميلا بالهاشمي ولا ~~يقصر فيما دونها وأما أنا فأحب أن لا أقصر في أقل من ثلاث احتياطا ~~PageV01P182 على نفسي وإن ترك القصر مباح لي فإن قال قائل فهل في أن يقصر ~~في يومين حجة بخبر متقدم قيل نعم عن بن عباس وعن بن عمر رضي الله تعالى ~~عنهما # أخبرنا سفيان عن عمرو عن عطاء عن بن عباس أنه سئل أنقصر إلى عرفة فقال لا ~~ولكن إلى عسفان وإلى جدة وإلى الطائف قال وأقرب هذا من مكة ستة وأربعون ~~ميلا بالأميال الهاشمية وهي مسيرة ليلتين قاصدتين دبيب الأقدام وسير الثقل # أخبرنا مالك عن نافع أنه كان يسافر مع بن عمر البريد فلا يقصر الصلاة # أخبرنا مالك عن نافع عن سالم أن بن عمر ركب إلى ذات النصب فقصر الصلاة في ~~مسيره ذلك قال مالك وبين ذات النصب والمدينة أربعة برد # أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سالم عن أبيه أنه ركب إلى ريم ( ( ( رئم ) ) ) ~~فقصر الصلاة في مسيره ذلك قال مالك وذلك نحو من أربعة برد + ( قال الشافعي ~~) وإذا أراد الرجل أقل سفر تقصر فيه الصلاة لم يقصر حتى يخرج من منزله الذي ~~يسافر منه وسواء كان المنزل قرية أو صحراء فإن كانت قرية لم يكن له أن يقصر ~~حتى يجاوز بيوتها ولا يكون بين يديه منها بيت منفردا ولا متصلا وإن كان في ~~صحراء لم يقصر حتى يجاوز البقعة التي ms0275 فيها منزله فإن كان في عرض واد فحتى ~~يقطع عرضه وإن كان في طول واد فحتى يبين عن موضع منزله وإن كان في حاضر ~~مجتمع فحتى يجاوز مطال الحاضر ولو كان في حاضر مفترق فحتى يجاوز ما قارب ~~منزله من الحاضر وإن قصر فلم يجاوز ما وصفت أعاد الصلاة التي قصرها في ~~موضعه ذلك فإن خرج فقصد سفرا تقصر فيه الصلاة ليقيم فيه أربعا ثم يسافر إلى ~~غيره قصر الصلاة إلى أن يبلغ الموضع الذي نوى المقام فيه فإن بلغه وأحدث ~~نية في أن يجعله موضع اجتياز لا مقام أتم فيه فإذا خرج منه مسافرا قصر ويتم ~~بنية المقام لأن المقام يكون بنية ولا يقصر بنية السفر حتى يثبت به السير ~~ولو خرج يريد بلدا يقيم فيها أربعا ثم بلدا بعده فإن لم يكن البلد الذي نوى ~~أن يأتيه أولا مما تقصر إليه الصلاة لم يقصرها إليه وإذا خرج منه فإن كان ~~الذي يريد مما تقصر إليه الصلاة قصر من موضع مخرجه من البلد الذي نوى أن ~~يقيم به أربعا قصر وإلا لم يقصر فإن رجع من البلد الثاني يريد بلده قاصدا ~~وهو مما تقصر إليه الصلاة قصر ولو كانت المسألة بحالها فكانت نيته أن يجعل ~~طريقه على بلد لا يعرجه عن الطريق ولا يريد به مقاما كان له أن يقصر إذا ~~كانت غاية سفره إلى بلد تقصر إليه الصلاة لأنه لم ينو بالبلد دونه مقاما ~~ولا حاجة وإنما هو طريق وإنما لا يقصر إذا قصد في حاجة فيه وهو مما لا تقصر ~~إليه الصلاة وإذا أراد بلدا تقصر إليه الصلاة فأثبت به سفره ثم بدا له ~~PageV01P183 قبل أن يبلغ البلد أو موضعا تقصر إليه الصلاة الرجوع إلى بلده ~~أتم وإذا أتم فإن بدا له أن يمضى بوجهه أتم بحاله إلا أن يكون الغاية من ~~سفره مما تقصر إليه الصلاة من موضعه الذي أتم إليه وإذا أراد رجل بلدا له ~~طريقان القاصد منهما إذا سلك لم يكن بينه وبينه ما ms0276 تقصر إليه الصلاة والآخر ~~إذا سلك كان بينه وبينه ما تقصر إليه الصلاة فأي الطريقين سلك فليس له عندي ~~قصر الصلاة إنما يكون له قصر الصلاة إذا لم يكن إليها طريق إلا مسافة قدر ~~ما تقصر إليها الصلاة إلا من عدو يتخوف في الطريق القاصد أو حزونة أو مرفق ~~له في الطريق الأبعد فإذا كان هكذا كان له أن يقصر إذا كانت مسافة طريقه ما ~~يقصر إليه الصلاة + ( قال الشافعي ) وسواء في القصر المريض والصحيح والعبد ~~والحر والأنثى والذكر إذا سافروا معا في غير معصية الله تعالى فأما من سافر ~~باغيا على مسلم أو معاهد أو يقطع طريقا أو يفسد في الأرض أو العبد يخرج ~~آبقا من سيده أو الرجل هاربا ليمنع حقا لزمه أو ما في PageV01P184 مثل هذا ~~المعنى أو غيره من المعصية فليس له أن يقصر فإن قصر أعاد كل صلاة صلاها لأن ~~القصر رخصة وإنما جعلت الرخصة لمن لم يكن عاصيا آلا ترى إلى قوله تعالى ~~@QB@ فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه @QE@ وهكذا لا يمسح على الخفين ~~ولا يجمع الصلاة مسافر في معصية وهكذا لا يصلى إلى غير القبلة نافلة ولا ~~يخفف عمن كان سفره في معصية الله تعالى ومن كان من أهل مكة فحج أتم الصلاة ~~بمنى وعرفة وكذلك أهل عرفة ومنى ومن قارب مكة ممن لا يكون سفره إلى عرفة ~~مما تقصر فيه الصلاة وسواء فيما تقصر فيه الصلاة السفر المتعب والمتراخي ~~والخوف في السفر بطلب أو هرب والأمن لأن القصر إنما هو في غاية لا في تعب ~~ولا في رفاهية ولو جاز أن يكون بالتعب لم يقصر في السفر البعيد في المحامل ~~وقصد السير وقصر في السفر القاصد على القدمين والدابة في التعب والخوف فإذا ~~حج القريب الذي بلده من مكة بحيث تقصر الصلاة فأزمع بمكة مقام أربع أتم ~~وإذا خرج إلى عرفة وهو يريد قضاء نسكه لا يريد مقام أربع PageV01P185 إذا ~~رجع إلى مكة قصر لأنه يقصر مقامه بسفر ويصلى ms0277 بينه وبين بلده وإن كان يريد ~~إذا قضى نسكه مقام أربع بمكة أتم بمنى وعرفة ومكة حتى يخرج من مكة مسافرا ~~فيقصر وإذا ولى مسافر مكة بالحج قصر حتى ينتهي إلى مكة ثم أتم بها وبعرفة ~~وبمنى لأنه انتهى إلى البلد الذي بها مقامه ما لم يعزل وكذلك مكة وسواء في ~~ذلك أمير الحاج والسوقة لا يختلفون وهكذا لو عزل أمير مكة فأراد السفر أتم ~~حتى يخرج من مكة وكان كرجل أراد سفرا ولم يسافر # | - * تطوع المسافر # - * ( قال ) وللمسافر أن يتطوع ليلا ونهارا قصر أو لم يقصر وثابت عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يتنفل ليلا وهو يقصر وروى عنه أنه كان ~~يصلى قبل الظهر مسافرا ركعتين وقبل العصر أربعا وثابت عنه أنه تنفل عام ~~الفتح بثمان ركعات ضحى وقد قصر عام الفتح # | - * باب المقام الذي يتم بمثله الصلاة # - * # أخبرنا سفيان عن عبد الرحمن بن حميد قال سأل عمر بن عبد العزيز جلساءه ما ~~سمعتم في مقام المهاجر ( ( ( المهاجرين ) ) ) بمكة قال السائب بن يزيد ~~حدثني العلاء بن الحضرمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يمكث المهاجر ~~بعد قضاء نسكه ثلاثا فبهذا قلنا إذا أزمع المسافر أن يقيم بموضع أربعة أيام ~~ولياليهن ليس فيهن يوم كان فيه مسافرا فدخل في بعضه ولا يوم يخرج في بعضه ~~أتم الصلاة واستدلالا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم يقيم المهاجر بمكة ~~بعد قضاء نسكه ثلاثا وإنما يقضى نسكه في اليوم الذي يدخل فيه والمسافر لا ~~يكون دهره سائرا ولا يكون مقيما ولكنه يكون مقيما مقام سفر وسائرا ( قال ) ~~فأشبه ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مقام المهاجر ثلاثا حد مقام ~~السفر وما جاوزه كان مقام الإقامة وليس يحسب اليوم الذي كان فيه سائرا ثم ~~قدم ولا اليوم الذي كان فيه مقيما ثم سار وأجلى عمر رضي الله تعالى عنه أهل ~~الذمة من الحجاز وضرب لمن يقدم منهم تاجرا مقام ثلاث فأشبه ما وصفت من ~~السنة ms0278 وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ثلاثا يقصر وقدم في حجته ~~فأقام ثلاثا قبل مسيره إلى عرفة يقصر ولم يحسب اليوم الذي قدم فيه مكة لأنه ~~كان فيه سائرا ولا يوم التروية لأنه خارج فيه فلما لم يكن النبي صلى الله ~~عليه وسلم مقيما في سفر قصر فيه الصلاة أكثر من ثلاث لم يجز أن يكون الرجل ~~مقيما يقصر الصلاة إلا مقام مسافر لأن المعقول أن المسافر الذي لا يقيم ~~فكان غاية مقام المسافر ما وصفت استدلالا بقول رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ومقامه فإن قصر المجمع مقام أربع فعليه إعادة كل صلاة صلاها مقصورة ~~وإذا قدم بلدا لا يجمع المقام به أربعا فأقام ببلد لحاجة أو علة من مرض وهو ~~عازم على الخروج إذا أفاق أو فرغ ولا غاية لفراغه يعرفها قد يرى فراغه في ~~ساعة ولا يدرى لعله أن لا يكون أياما فكل ما كان في هذا غير مقام حرب ولا ~~خوف حرب قصر فإذا جاوز مقام أربع أحببت أن يتم وإن لم يتم أعاد ما صلى ~~بالقصر بعد أربع ولو قيل الحرب وغير الحرب في هذا سواء كان مذهبا ومن قصر ~~كما يقصر في خوف الحرب لم يبن لى أن عليه الإعادة وإن اخترت ما وصفت وإن ~~كان مقامه لحرب أو خوف حرب فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام عام ~~الفتح لحرب هوازن سبع عشرة أو ثمان عشرة يقصر ولم يجز في المقام للخوف إلا ~~واحد من قولين إما أن يكون ما جاوز مقام النبي صلى الله عليه وسلم من هذا ~~العدد أتم فيه المقيم الصلاة وإما أن يكون PageV01P186 له القصر أما كانت ~~هذه حالة أو يقضى الحرب فلم أعلم في مذاهب العامة المذهب الآخر وإذا لم يكن ~~مذهبا المذهب الآخر فالأول أولى المذهبين وإذا أقام الرجل ببلد أثناءه ليس ~~ببلد مقامه لحرب أو خوف أو تأهب لحرب قصر ما بينه وبين ثمان عشرة ليلة فإذا ~~جاوزها أتم الصلاة حتى يفارق البلد ms0279 تاركا للمقام به آخذا في سفره وهكذا إن ~~كان محاربا أو خائفا مقيما في موضع سفر قصر ثماني عشرة فإذا جاوزها أتم وإن ~~كان غير خائف قصر أربعا فإذا جاوزها أتم فإذا أجمع في واحدة من الحالين ~~مقام أربع أتم خائفا كان أو غير خائف ولو سافر رجل فمر ببلد في سفره فأقام ~~به يوما وقال إن لقيت فلانا أقمت أربعا أو أكثر من أربع قصر حتى يلقى فلانا ~~فإذا لقى فلانا أتم وإن لقى فلانا فبدا له أن لا يقيم أربعا أتم لأنه قد ~~نوى المقام بلقائه ولقيه والمقام يكون بالنية مع المقام لاجتماع النية ~~والمقام ونية السفر لا يكون له بها القصر حتى يكون معها سفر فتجتمع النية ~~والسفر ولو قدم البلد فقال إن قدم فلان أقمت فانتظره أربعا أتم بعدها في ~~القول الذي اخترت وإن لم يقدم فلان فإذا خرج من منازل القرية قصر وإن سافر ~~رجل من مكة إلى المدينة وله فيما بين مكة والمدينة مال أو أموال أو ماشية ~~أو مواش فنزل بشيء من ماله كان له أن يقصر ما لم يجمع المقام في شيء منها ~~أربعا وكذلك إن كان له بشيء منها ذو قرابة أو أصهار أو زوجة ولم ينو المقام ~~في شيء من هذه أربعا قصر إن شاء قد قصر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~معه عام الفتح وفي حجته وفي حجة أبي بكر ولعدد منهم بمكة دار أو أكثر ~~وقرابات منهم أبو بكر له بمكة دار وقرابة وعمر له بمكة دور كثيرة وعثمان له ~~بمكة دار وقرابة فلم أعلم منهم أحدا أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بالإتمام ولا أتم ولا أتموا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في قدومهم ~~مكة بل حفظ عمن حفظ عنه منهم القصر بها ولو خرج رجل يريد لقاء رجل أو أخذ ~~عبد له أو ضالة ببلد مسيره أقل ما تقصر إليه الصلاة أو أكثر فقال إن لقيت ~~الحاجة دون البلد رجعت لم ms0280 يكن له أن يقصر حتى تكون نيته بلوغ البلد الذي ~~تقصر إليه الصلاة لا نية له في الرجوع دونه بحال + ( قال الشافعي ) ولو خرج ~~يريد بلدا تقصر إليه الصلاة بلا نية أن يبلغه بكل حال وقال لعلي أبلغه أو ~~أرجع عنه لم يقصر حتى ينوى بكل حالة بلوغه ولو خرج ينوي بلوغه لحاجة لا ~~ينوي إن قضاها دونه الرجوع كان له القصر فمتى لقى الحاجة دونه أو بدا له أن ~~يرجع بلا قضاء الحاجة وكان موضعه الذي بلغ مما لا تقصر إليه الصلاة أتم في ~~رجوعه وإن كان موضعه الذي بلغ مما تقصر إليه الصلاة لو ابتدأ إليه السفر ثم ~~بدا له الرجوع منه قصر الصلاة ولو بدا له المقام به أتم حتى يسافر منه ثم ~~يقصر إذا سافر ولو خرج رجل يريد بلدا ثم بلدا بعده فإن كان البلد الأدنى ~~مما تقصر إليه الصلاة قصرها وإن كان مما لا تقصر إليه الصلاة لم يقصرها ~~فإذا خرج منها فإن كان بينه وبين البلد الذي يريد ما تقصر فيه الصلاة قصر ~~وإن لم يكن لم يقصر لأني أجعله حينئذ مثل مبتدئ سفره كابتدائه من أهله وإذا ~~رجع من البلد الأقصى فإن أراد بلده فإن كان بينهما ما يقصر فيه الصلاة قصر ~~وإن لم يكن يقصر وإن أراد الرجوع إلى البلد الذي بينه وبين بلده ثم بلده لم ~~يقصر إلا أن يكون أراد به إياها طريقا فيقصر وإذا خرج رجل من مكة يريد ~~المدينة قصر فإن خاف في طريقه وهو بعسفان فأراد المقام به أو الخروج إلى ~~بلد غير المدينة ليقيم أو يرتاد الخير به جعلته إذا ترك النية الأولى من ~~سفره إلى المدينة مبتدئا السفر من عسفان فإن كان السفر الذي يريده من عسفان ~~على ما لا تقصر إليه الصلاة لم يقصر وإن كان على ما تقصر إليه الصلاة قصر ~~وكذلك إذا رجع منه يريد مكة أو بلدا سواه جعلته مبتدئا سفرا منه فإن كانت ~~حيث يريد ما تقصر إليه الصلاة ms0281 قصر وإن كان مما لا تقصر إليه الصلاة لم يقصر ~~والمسافر في البر والبحر والنهر سواء وليس يعتبر بسير البحر والنهر كما لا ~~يعتبر بسير البرد ( ( ( البر ) ) ) ولا الخيل ولا نجب الركاب ولا زحف ~~المقعد ولا دبيب الزمن ولا سير الأجمال ( ( ( الأحمال ) ) ) الثقال ~~PageV01P187 ولكن إذا سافر في البحر والنهر مسيرة يحيط العلم أنها لو كانت ~~في البر قصرت فيها الصلاة قصر وإن كان في شك من ذلك لم يقصر حتى يستيقن ~~بأنها مسيرة ما تقصر فيها الصلاة والمقام في المراسي والمواضع التي يقام ~~فيها في الأنهار كالمقام في البر لا يختلف فإذا أزمع مقام أربع في موضع أتم ~~وإذا لم يزمع مقام أربع قصر وإذا حبسه الريح في البحر ولم يزمع مقاما إلا ~~ليجد السبيل إلى الخروج بالريح قصر ما بينه وبين أربع فإذا مضت أربع أتم ~~كما وصفت في الاختيار فإذا أثبت به مسيرة قصر فإن ردته الريح قصر حتى يجمع ~~مقام أربع فيتم حين يجمع بالنية مقام أربع أو يقيم أربعا إن لم يزمع مقاما ~~فيتم بمقام أربع في الاختيار وإذا كان الرجل مالكا للسفينة وكان فيها منزله ~~وكان معه فيها أهله أو لا أهل له معه فيها فأحب إلى أن يتم وله أن يقصر إذا ~~سافر وعليه حيث أراد مقاما غير مقام سفر أن يتم وهو فيها كالغريب يتكاراها ~~لا يختلفان فيما له غير أني أحب له أن يتم وهكذا أجراؤه وركبان مركبه وإذا ~~كان الرجل من أهل البادية فداره حيث أراد المقام وإن كان ممن لا مال له ولا ~~دار يصير إليها وكان سيارة يتبع أبدا مواقع القطر حل بموضع ثم شام برقا ~~فانتجعه فإن استيقن أنه ببلد تقصر إليه الصلاة قصر وإن شك لم يقصر وإن ~~استيقن أنه ببلد تقصر إليه الصلاة وكانت نيته إن مر بموضع مخصب أو موافق له ~~في المنزل دونه أن ينزل لم يقصر أبدا ما كانت نيته أن ينزل حيث حمد من ~~الأرض ولا يجوز له أن يقصر أبدا حتى ms0282 يكون على يقين من أنه يريد سفرا لا ~~عرجة له عنه إلا عرجة المنزل ويبلغ ويكون السفر مما تقصر فيه الصلاة + ( ~~قال الشافعي ) ولو خرج قوم من بلد يريدون بلدا تقصر فيه الصلاة ونيتهم إذا ~~مروا بموضع مخصب أن يرتعوا فيه ما احتملهم لم يكن لهم أن يقصروا فإن كانت ~~نيتهم أن يرتعوا فيه اليوم واليومين لا يبلغوا أن ينووا فيه مقام أربع فلهم ~~أن يقصروا وإذا مروا بموضع فأرادوا فيه مقام أربع أتموا فإن لم يريدوا مقام ~~أربع وأقاموا أربعا أتموا بعد مقام الأربع في الاختيار # | - * إيجاب الجمعة # - * + أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي قال قال ~~الله تبارك وتعالى @QB@ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ~~@QE@ الآية وقال الله عز وجل @QB@ وشاهد ومشهود @QE@ # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني صفوان ~~بن سليم عن نافع بن جبير وعطاء بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~قال شاهد يوم الجمعة ومشهود يوم عرفة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني ~~شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~مثله # أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال وحدثني عبد الرحمن بن ~~حرملة عن سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله + ( قال الشافعي ~~) ودلت السنة من فرض الجمعة على ما دل عليه كتاب الله تبارك وتعالى # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن بن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون ونحن السابقون بيد أنهم ~~أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه ~~فهدانا الله له فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي ~~هريرة مثله إلا أنه قال بائد أنهم # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم ms0283 بن محمد حدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة ~~عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نحن الآخرون السابقون يوم ~~القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب PageV01P188 من قبلنا وأوتيناه من بعدهم ثم ~~هذا يومهم الذي فرض عليهم ( يعني الجمعة ) فاختلفوا فيه فهدانا الله له ~~فالناس لنا فيه تبع السبت والأحد + ( قال الشافعي ) والتنزيل ثم السنة ~~يدلان على إيجاب الجمعة وعلم أن يوم الجمعة اليوم الذي بين الخميس والسبت ~~من العلم الذي يعلمه الجماعة عن الجماعة عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~وجماعة من بعده من المسلمين كما نقلوا الظهر أربعا والمغرب ثلاثا وكانت ~~العرب تسميه قبل الإسلام عروبة قال الشاعر % نفسي الفداء لأقوام همو خلطوا ~~% يوم العروبة أزوادا بأزواد % # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني سلمة بن عبد الله ~~الخطمي عن محمد بن كعب القرظى أنه سمع رجلا من بني وائل يقول قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم تجب الجمعة على كل مسلم إلا امرأة أو صبيا أو مملوكا + ~~( قال الشافعي ) ومن كان مقيما ببلد تجب فيه الجمعة من بالغ حر لا عذر له ~~وجبت عليه الجمعة + ( قال الشافعي ) والعذر المرض الذي لا يقدر معه على ~~شهود الجمعة إلا بأن يزيد في مرضه أو يبلغ به مشقة غير محتملة أو يحبسه ~~السلطان أو من لا يقدر على الامتناع منه بالغلبة أو يموت بعض من يقوم بأمره ~~من قرابة أو ذي آصرة من صهر أو مودة أو من يحتسب في ولاية أمره الأجر فإن ~~كان هذا فله ترك الجمعة + ( قال الشافعي ) وإن مرض له ولد أو والد فرآه ~~منزولا به وخاف فوت نفسه فلا بأس عليه أن يدع له الجمعة وكذلك إن لم يكن ~~ذلك به وكان ضائعا لا قيم له غيره أو له قيم غيره له شغل في وقت الجمعة عنه ~~فلا بأس أن يدع له الجمعة # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح عن إسماعيل بن عبد ~~الرحمن عن بن أبي ms0284 ذئب أن بن عمر دعى وهو يستحم للجمعة لسعيد بن زيد بن عمرو ~~بن نفيل وهو يموت فأتاه وترك الجمعة + ( قال الشافعي ) وإن أصابه غرق أو ~~حرق أو سرق وكان يرجو في تخلفه عن الجمعة دفع ذلك أو تدارك شيء فات ( ( ( ~~فلت ) ) ) منه فلا بأس أن يدع له الجمعة وكذلك إن ضل له ولد أو مال من رقيق ~~أو حيوان أو غيره فرجا في تخلفه تداركه كان ذلك له + ( قال الشافعي ) فإن ~~كان خائفا إذا خرج إلى الجمعة أن يحبسه السلطان بغير حق كان له التخلف عن ~~الجمعة فإن كان السلطان يحبسه بحق مسلم في دم أو حد لم يسعه التخلف عن ~~الجمعة ولا الهرب في غير الجمعة من صاحبه إلا أن يكون يرجو أن يدفع الحد ~~بعفو أو قصاص بصلح فأرجو أن يسعه ذلك + ( قال الشافعي ) وإن كان تغيبه عن ~~غريم لعسره وسعه التخلف عن الجمعة وإن كان موسرا بقضاء دينه لم يسعه التخلف ~~عن الجمعة خوف الحبس + ( قال الشافعي ) وإن كان يريد سفرا لم أحب له في ~~الاختيار أن يسافر يوم الجمعة بعد الفجر ويجوز له أن يسافر قبل الفجر + ( ~~قال الشافعي ) وإن كان مسافرا قد أجمع مقام أربع فمثل المقيم وإن لم يجمع ~~مقام أربع فلا يحرج عندي بالتخلف عن الجمعة وله أن يسير ولا يحضر الجمعة # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن الأسود بن قيس عن أبيه أن عمر ~~أبصر رجلا عليه هيئة السفر وهو يقول لولا أن اليوم يوم الجمعة لخرجت فقال ~~له عمر فاخرج فإن الجمعة لا تحبس عن سفر + ( قال الشافعي ) وليس على ~~المسافر أن يمر ببلد جمعة إلا أن يجمع فيه مقام أربع فتلزمه الجمعة إن كانت ~~في مقامه وإذا لزمته لم يكن له أن يسافر بعد الفجر يوم الجمعة حتى يجمع ( ~~قال الشافعي ) وليس على غير البالغين ولا على النساء ولا على العبيد جمعة ~~وأحب للعبيد إذا أذن لهم أن يجمعوا وللعجائز إذا أذن لهم وللغلمان ولا أعلم ~~منهم أحدا ms0285 يحرج بترك الجمعة بحال + ( قال الشافعي ) والمكاتب والمدبر ~~والمأذون له في التجارة وسائر العبيد في هذا سواء + ( قال الشافعي ) وإذا ~~أعتق بعض العبد فكانت الجمعة في يومه الذي يترك فيه لنفسه لم أرخص له في ~~ترك الجمعة وإن تركها لم أقل له أنه يحرج كما يحرج الحر لو تركها لأنها ~~لازمة للحر بكل حال إلا من عذر وهذا قد يأتى عليه أحوال لا تلزمه ~~PageV01P189 فيها للرق + ( قال الشافعي ) ومن قلت لا جمعة عليه من الأحرار ~~للعذر بالحبس أو غيره ومن النساء وغير البالغين والمماليك فإذا شهد الجمعة ~~صلاها ركعتين وإذا أدرك منها ركعة أضاف إليها أخرى وأجزأته عن الجمعة + ( ~~قال الشافعي ) وإنما قيل لا جمعة عليهم والله تعالى أعلم لا يحرجون بتركها ~~كما يكون المرء فقيرا لا يجد مركبا وزادا فيتكلف المشي والتوصل بالعمل في ~~الطريق والمسألة فيحج فيجزى عنه أو يكون كبيرا لا يقدر على الركوب فيتحامل ~~على أن يربط على دابة فيكون له حج ويكون الرجل مسافرا أو مريضا معذورا بترك ~~الصوم فيصوم فيجزي عنه ليس أن واحدا من هؤلاء لا يكتب له أجر ما عمل من هذا ~~فيكون من أهله وإن كان لا يحرج بتركه + ( قال الشافعي ) ولا أحب لواحد ممن ~~له ترك الجمعة من الأحرار للعذر ولا من النساء وغير البالغين والعبيد أن ~~يصلى الظهر حتى ينصرف الإمام أو يتأخى ( ( ( يتوخى ) ) ) انصرافه بأن يحتاط ~~حتى يرى أنه قد انصرف لأنه لعله يقدر على إتيان الجمعة فيكون إتيانها خيرا ~~له ولا أكره إذا انصرف الإمام أن يصلوا جماعة حيث كانوا إذا كان ذلك غير ~~رغبة عن الصلاة مع الإمام + ( قال الشافعي ) وإن صلوا جماعة أو فرادى بعد ~~الزوال وقبل انصراف الإمام فلا إعادة عليهم لأنهم معذورون بترك الجمعة قال ~~الشافعي وإن صلوا جماعة أو فرادى فأدركوا الجمعة مع الإمام صلوها وهي لهم ~~نافلة + ( قال الشافعي ) فأما من عليه الجمعة ممن لا عذر له في التخلف عنها ~~فليس له أن يصلى الجمعة إلا مع الإمام فإن صلاها بعد ms0286 الزوال وقبل انصراف ~~الإمام لم تجز عنه وعليه أن يعيدها إذا انصرف الإمام ظهرا أربعا من قبل أنه ~~لم يكن أن يصليها وكان عليه إتيان الجمعة فلما فاتته صلاها قضاء وكان كمن ~~ترك الصلاة حتى فاته وقتها ويصليها قضاء ويجمعها ولا أكره جمعها إلا أن ~~يجمعها استخفافا بالجمعة أو رغبة عن الصلاة خلف الأئمة + ( قال الشافعي ) ~~وآمر أهل السجن وأهل الصناعات عن العبيد بأن يجمعوا وإخفاؤهم الجمع أحب إلي ~~من إعلانه خوفا أن يظن بهم أنهم جمعوا رغبة عن الصلاة مع الأئمة # | - * العدد الذين إذا كانوا في قرية وجبت عليهم الجمعة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لما كانت الجمعة واجبة واحتملت أن ~~تكون تجب على كل مصل بلا وقت عدد مصلين وأين كان المصلى من منزل مقام وظعن ~~فلم نعلم خلافا في أن لا جمعة عليه إلا في دار مقام ولم أحفظ أن الجمعة تجب ~~على أقل من أربعين رجلا وقد قال غيرنا لا تجب إلا على أهل مصر جامع + ( قال ~~الشافعي ) وسمعت عددا من أصحابنا يقولون تجب الجمعة على أهل دار مقام إذا ~~كانوا أربعين رجلا وكانوا أهل قرية فقلنا به وكان أقل ما علمناه قيل به ولم ~~يجز عندي أن أدع القول به وليس خبر لازم يخالفه وقد يروى من حيث لا يثبت ~~أهل الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع حين قدم المدينة بأربعين ~~رجلا وروى أنه كتب إلى أهل قرى عرينة أن يصلوا الجمعة والعيدين وروى أنه ~~أمر عمرو بن حزم أن يصلى العيدين بأهل نجران # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرنا عبد العزيز بن عمر بن ~~عبد العزيز عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال كل قرية فيها ~~أربعون رجلا فعليهم الجمعة # ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن سليمان بن موسى أن عمر بن عبد العزيز ~~كتب إلى أهل المياه فيما بين الشام إلى مكة جمعوا إذا بلغتم أربعين رجلا + ~~( قال الشافعي ) فإذا كان من أهل القرية أربعون ms0287 رجلا والقرية البناء ~~والحجارة واللبن والسقف والجرائد والشجر لأن هذا بناء كله وتكون بيوتها ~~مجتمعة ويكون أهلها لا يظعنون عنها شتاء ولا صيفا إلا ظعن حاجة مثل ظعن أهل ~~القرى وتكون بيوتها مجتمعة اجتماع بيوت القرى فإن لم تكن مجتمعة فليسوا أهل ~~قرية ولا يجمعون ويتمون إذا كانوا أربعين رجلا حرا بالغا فإذا كانوا هكذا ~~رأيت والله تعالى PageV01P190 أعلم إن عليهم الجمعة فإذا صلوا الجمعة ~~أجزأتهم + ( قال الشافعي ) وإذا بلغوا هذا العدد ولم يحضروا الجمعة كلهم ~~رأيت أن يصلوها ظهرا وإن كانوا هذا العدد أو أكثر منه في غير قرية كما وصفت ~~لم يجمعوا وإن كانوا في مدينة عظيمة فيها مشركون من غير أهل الإسلام أو من ~~عبيد أهل الإسلام ونسائهم ولم يبلغ الأحرار المسلمون البالغون فيها أربعين ~~رجلا لم يكن عليهم أن يجمعوا ولو كثر المسلمون مارين بها وأهلها لا يبلغون ~~أربعين رجلا لم يكن عليهم أن يجمعوا + ( قال الشافعي ) ولو كانت قرية فيها ~~هذا العدد أو أكثر منه ثم مات بعضهم أو غابوا أو انتقل منهم حتى لا يبقى ~~بها ( ( ( فيها ) ) ) أربعون رجلا لم يكن لهم أن يجمعوا ولو كثر من يمر بها ~~من المسلمين مسافرا أو تاجرا غير ساكن لم يجمع فيها إذا لم يكن أهلها ~~أربعون ( ( ( أربعين ) ) ) + ( قال الشافعي ) وإن كانت قرية كما وصفت ~~فتهدمت منازلها أو تهدم من منازلها وبقى في الباقي منها أربعون رجلا فإن ~~كان أهلها لازمين لها ليصلحوها جمعوا كانوا في مظال أو غير مظال + ( قال ~~الشافعي ) وإذا كان أهلها أربعين أو أكثر فمرض عامتهم حتى لم يواف المسجد ~~منهم يوم الجمعة أربعون رجلا حرا بالغا صلوا الظهر + ( قال الشافعي ) ولو ~~كثر أهل المسجد من قوم مارين أو تجار لا يسكنونها لم يكن لهم أن يجمعوا إذا ~~لم يكن معهم من أهل البلد المقيمين به أربعون رجلا حرا بالغا + ( قال ~~الشافعي ) ولو كان أهلها أربعين رجلا حرا بالغا وأكثر ومنهم مغلوب على عقله ~~وليس من بقى منهم أربعين رجلا صحيحا بالغا يشهدون ms0288 الجمعة كلهم لم يجمعوا ~~وإذا كان أهل القرية أربعين فصاعدا فخطبهم الإمام يوم الجمعة فانفض عنه ~~بعضهم قبل تكبيرة الصلاة حتى لا يبقي معه أربعون رجلا فإن ثابوا قبل أن ~~يكبر حتى يكونوا أربعين رجلا صلى بهم الجمعة وإن لم يكونوا أربعين رجلا حتى ~~يكبر لم يصل بهم الجمعة وصلوها ظهرا أربعا + ( قال الشافعي ) ولو انفضوا ~~عنه فانتظرهم بعد الخطبة حتى يعودوا أحببت له أن يعيد خطبة أخرى إن كان في ~~الوقت مهلة ثم يصليها جمعة فإن لم يفعل صلاها ظهرا أربعا ولا يجوز أن يكون ~~بين الخطبة والصلاة فصل يتباعد + ( قال الشافعي ) وإن خطب بهم وهم أقل من ~~أربعين رجلا ثم ثاب الأربعون قبل أن يدخل في الصلاة صلاها ظهرا أربعا ولا ~~أراها تجزئ عنه حتى يخطب بأربعين فيفتتح الصلاة بهم إذا كبر + ( قال ~~الشافعي ) ولا أحب في الأربعين إلا من وصفت عليه فرض الجمعة من رجل حر بالغ ~~غير مغلوب على عقله مقيم لا مسافر ( قال الشافعي ) فإن خطب بأربعين ثم كبر ~~بهم ثم انفضوا من حوله ففيها قولان أحدهما إن بقى معه اثنان حتى تكون صلاته ~~صلاة جماعة تامة فصلى الجمعة أجزأته لأنه دخل فيها وهي مجزئة عنهم ولو ~~صلاها ظهرا أربعا أجزأته والقول الآخر أنها لا تجزئه بحال حتى يكون معه ~~أربعون حين يدخل ويكمل الصلاة ولكن لو لم يبق منهم إلا عبدان أو عبد وحر أو ~~مسافران أو مسافر ومقيم صلاها ظهرا + ( قال الشافعي ) وإن بقى معه منهم بعد ~~تكبيره اثنان أو أكثر فصلاها جمعة ثم بان له أن الاثنين أو أحدهما مسافر أو ~~عبد أو امرأة أعادها ظهرا أربعا + ( قال الشافعي ) ولم يجزئه جمعة في واحد ~~من القولين حتى يكمل معه الصلاة اثنان ممن عليه جمعة فإن صلى وليس وراءه ~~اثنان فصاعدا ممن عليه فرض الجمعة كانت عليهم ظهرا أربعا + ( قال الشافعي ) ~~ولو أحدث الإمام قبل أن يكبر فقدم رجلا ممن حضر الخطبة وخلفه أقل من أربعين ~~رجلا صلوها ظهرا أربعا لا يجزئهم ولا ms0289 الإمام المحدث إلا ذلك من قبل أن ~~إمامته زالت وابتدلت بإمامة رجل لو كان الإمام مبتدئا في حاله تلك لم يجزئه ~~أن يصليها إلا ظهرا أربعا + ( قال الشافعي ) وإذا افتتح الإمام جمعة ثم ~~أمرته أن يجعلها ظهرا أجزأه ما صلى منها وهو ينوي الجمعة لأن الجمعة هي ~~الظهر يوم الجمعة إلا أنه كان له قصرها فلما حدث حال ليس له فيها قصرها ~~أتمها كما يبتدئ المسافر ركعتين ثم ينوى المقام قبل أن يكمل الركعتين فيتم ~~الصلاة أربعا ولا يستأنفها PageV01P191 # | - * من تجب عليه الجمعة بمسكنه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ إذا ~~نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله @QE@ + ( قال الشافعي ) ~~وإذا كان قوم ببلد يجمع أهلها وجبت الجمعة على من يسمع النداء من ساكني ~~المصر أو قريبا منه بدلالة الآية + ( قال الشافعي ) وتجب الجمعة عندنا على ~~جميع أهل المصر وإن كثر أهلها حتى لا يسمع أكثرهم النداء لأن الجمعة تجب ~~بالمصر والعدد وليس أحد منهم أولى بأن تجب عليه الجمعة من غيره إلا من عذر ~~+ ( قال الشافعي ) وقولى سمع النداء إذا كان المنادي صيتا وكان هو مستمعا ~~والأصوات هادئة فأما إذا كان المنادي غير صيت والرجل غافل والأصوات ظاهرة ~~فقل من يسمع النداء + ( قال الشافعي ) ولست أعلم في هذا أقوى مما وصفت وقد ~~كان سعيد بن زيد وأبو هريرة يكونان بالشجرة على أقل من ستة أميال فيشهدان ~~الجمعة ويدعانها وقد كان يروي أن أحدهما كان يكون بالعقيق فيترك الجمعة ~~ويشهدها ويروي أن عبد الله بن عمرو بن العاص كان على ميلين من الطائف فيشهد ~~الجمعة ويدعها # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن زيد عن ~~سعيد بن المسيب أنه قال تجب الجمعة على من يسمع النداء + ( قال الشافعي ) ~~وإذا كانت قرية جامعة وكان لها قرى حولها متصلة الأموال بها وكانت أكثر سوق ~~تلك القرى في القرية الجامعة لم أرخص لأحد منهم في ترك الجمعة وكذلك لا ~~أرخص لمن على الميل والميلين ms0290 وما أشبه هذا ولا يتبين عندي أن يحرج بترك ~~الجمعة إلا من سمع النداء ويشبه أن يحرج أهل المصر وإن عظم بترك الجمعة # | - * من يصلى خلفه الجمعة # - * والجمعة خلف كل إمام صلاها من أمير ومأمور ومتغلب على بلدة وغير أمير ~~مجزئة كما تجزئ الصلاة خلف كل من سلف # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك بن أنس عن بن شهاب عن أبي ~~عبيد مولى بن أزهر قال شهدنا العيد مع علي رضي الله عنه وعثمان محصور + ( ~~قال الشافعي ) وتجزئ الجمعة خلف العبد والمسافر كما تجزئ الصلاة غيرها ~~خلفهما فإن قيل ليس فرض الجمعة عليهما قيل ليس يأثمان بتركها وهما يؤجران ~~على أدائها وتجزئ عنهما كما تجزئ عن المقيم وكلاهما عليه فرض الصلاة ~~بكمالها ولا أرى أن الجمعة تجزئ خلف غلام لم يحتلم والله تعالى أعلم ولا ~~تجمع امرأة بنساء لأن الجمعة إمامة جماعة كاملة وليست المرأة ممن لها أن ~~تكون إمام جماعة كاملة # | - * الصلاة في مسجدين فأكثر # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يجمع في مصر وإن عظم أهله وكثر ~~عامله ومساجده إلا في موضع المسجد الأعظم وإن كانت له مساجد عظام لم يجمع ~~فيها إلا في واحد وأيها جمع فيه أولا بعد الزوال فهي الجمعة وإن جمع في آخر ~~سواه يعده لم يعتد الذين جمعوا بعده بالجمعة وكان عليهم أن يعيدوا ظهرا ~~أربعا + ( قال الشافعي ) وسواء الذي جمع أولا الوالى أو مأمور أو رجل أو ~~تطوع أو تغلب أو عزل فامتنع من العزل بمن جمع معه أجزأت عنه الجمعة ومن جمع ~~مع الذي بعده لم تجزه الجمعة وإن كان واليا وكانت عليه إعادة الظهر ( قال ) ~~وهكذا إن جمع من المصر في مواضع فالجمعة الأولى وما سواها لا تجزئ إلا ظهرا ~~+ ( قال الشافعي ) وإن أشكل على الذين جمعوا أيهم جمع أولا أعادوا كلهم ~~ظهرا أربعا ( قال الشافعي ) ولو أشكل ذلك عليهم فعادوا فجمعت منهم طائفة ~~ثانية في وقت الجمعة PageV01P192 أجزأهم ذلك لأن جمعتهم الأولى لم تجز عنهم ~~وهم أولا حين ms0291 جمعوا أفسدوا ثم عادوا فجمعوا في وقت الجمعة ( قال الربيع ) ~~وفيه قول آخر أن يصلوا ظهرا لأن العلم يحيط أن إحدى الطائفتين قد صلت قبل ~~الأخرى فكما جازت الصلاة للذين صلوا أولا وإن لم يعرفوها لم يجز لأحد أن ~~يصلى الجمعة بعد تمام جمعة قد تمت # | - * الأرض تكون بها المساجد # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا اتسعت البلد وكثرت ~~عمارتها فبنيت فيها مساجد كثيرة عظام وصغار لم يجز عندي أن يصلى الجمعة ~~فيها إلا في مسجد واحد وكذلك إذا اتصلت بالبلد الأعظم منها قريات صغار لم ~~أحب أن يصلى إلا في المسجد الأعظم وإن صلى في مسجد منها غيره صليت الظهر ~~أربعا وإن صليت الجمعة أعاد من صلاها فيها ( قال ) وتصلي الجمعة في المسجد ~~الأعظم فإن صلاها الإمام في مسجد من مساجدها أصغر منه كرهت ذلك له وهي ~~مجزئة عنه قال وإن صلى غير إمام في مسجدها الأعظم والإمام في مسجد أصغر ~~فجمعة الإمام ومن معه مجزئة ويعيد الآخرون الجمعة ( قال الشافعي ) وإن وكل ~~الإمام من يصلى فصلى وكيل الإمام في المسجد الأعظم أو الأصغر قبل الإمام ~~وصلى الإمام في مسجد غيره فجمعة الذين صلوا في المسجد الأعظم أو الأصغر قبل ~~الإمام مجزئة ويعيد الآخرون ظهرا + ( قال الشافعي ) وهكذا إذا وكل الإمام ~~رجلين يصلى أيهما أدرك فأيهما صلى الجمعة أولا أجزأه وإن صلى الآخر بعده ~~فهي ظهر وإن كان وال يصلى في مسجد صغير وجاء وال غيره فصلى في مسجد عظيم ~~فأيهما صلى أولا فهي الجمعة وإذا قلت أيهما صلى أولا فهي الجمعة فلم يدر ~~أيهما صلى أولا فأعاد أحدهما الجمعة في الوقت أجزأت وإن ذهب الوقت أعادا ~~معا فصليا معا أربعا أربعا ( قال الربيع ) يريد يعيد الظهر ( قال الشافعي ) ~~والأعياد مخالفة الجمعة الرجل يصلى العيد منفردا ومسافرا وتصليه الجماعة لا ~~يكون عليها جمعة لأنها لا تحيل فرضا ولا أرى بأسا إذا خرج الإمام إلى مصلاه ~~في العيدين أو الاستسقاء أن يأمر من يصلى بضعفه الناس العيد في موضع ms0292 من ~~المصر أو مواضع ( قال ) وإذا كانت صلاة الرجل منفردا مجزئة فهي أقل من صلاة ~~جماعة بأمر وال وإن لم يأمر الوالي فقدموا واحدا أجزأ عنهم + ( قال الشافعي ~~) وهكذا لو قدموا في صلاة الخسوف في مساجدهم لم أكره من هذا شيئا بل أحبه ~~ولا أكرهه في حال إلا أن يكون من تخلف عن الجماعة العظمى أقوياء على حضورها ~~فأكره ذلك لهم أشد الكراهية ولا إعادة عليهم فأما أهل العذر بالضعف فأحب ~~لهم ذلك + ( قال الشافعي ) والجمعة مخالفة لهذا كله ( قال ) وإذا صلوا ~~جماعة أو منفردين صلوا كما يصلى الإمام لا يخالفونه في وقت ولا صلاة ولا ~~بأس أن يتكلم متكلمهم بخطبة إذا كان بأمر الوالي فإن لم يكن بأمر الوالي ~~كرهت له ذلك كراهية الفرقة في الخطبة ولا أكره ذلك في الصلاة كما لا أكرهه ~~في المكتوبات غير الجمعة PageV01P193 # | - * وقت الجمعة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ووقت الجمعة ما بين أن تزول الشمس ~~إلى أن يكون آخر وقت الظهر قبل أن يخرج الإمام من صلاة الجمعة فمن صلاها ~~بعد الزوال إلى أن يكون سلامه منها قبل آخر وقت الظهر فقد صلاها في وقتها ~~وهي له جمعة إلا أن يكون في بلد قد جمع فيه قبله + ( قال الشافعي ) ومن لم ~~يسلم من الجمعة حتى يخرج آخر وقت الظهر لم تجزه الجمعة وهي له ظهر وعليه أن ~~يصليها أربعا # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني ~~خالد بن رباح عن المطلب بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ~~الجمعة إذا فاء الفيء قدر ذراع أو نحوه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار ~~عن يوسف بن ماهك قال قدم معاذ بن جبل على أهل مكة وهم يصلون الجمعة والفيء ~~في الحجر فقال لا تصلوا حتى تفيء الكعبة من وجهها + ( قال الشافعي ) ووجهها ~~الباب + ( قال الشافعي ) يعني معاذ ( ( ( معاذا ) ) ) حتى تزول الشمس + ( ~~قال الشافعي ) ولا اختلاف عند أحد لقيته ms0293 أن لا تصلى الجمعة حتى تزول الشمس ~~+ ( قال الشافعي ) ولا يجوز أن يبتدئ خطبة الجمعة حتى يتبين زوال الشمس + ( ~~قال الشافعي ) فإن ابتدأ رجل خطبة الجمعة قبل أن تزول الشمس ثم زالت الشمس ~~فأعاد خطبته أجزأت عنه الجمعة وإن لم يعد خطبتين بعد الزوال لم تجز الجمعة ~~عنه وكان عليه أن يصليها ظهرا أربعا وإن صلى الجمعة في حال لا تجزئ ( ( ( ~~تجزي ) ) ) عنه فيه ثم أعاد الخطبة والصلاة في الوقت أجزأت عنه وإلا صلاها ~~ظهرا والوقت الذي تجوز فيه الجمعة ما بين أن تزول الشمس إلى أن يدخل وقت ~~العصر + ( قال الشافعي ) ولا تجزئ جمعة حتى يخطب الإمام خطبتين ويكمل ~~السلام منها قبل دخول وقت العصر + ( قال الشافعي ) فإن دخل أول وقت العصر ~~قبل أن يسلم منها فعليه أن يتم الجمعة ظهرا أربعا فإن لم يفعل حتى خرج منها ~~فعليه أن يستأنفها ظهرا أربعا قال الشافعي ولو اغفل الجمعة ( 1 ) حتى يعلم ~~أنه خطب أقل من خطبتين وصلى أخف من ركعتين لم يخرج من الصلاة حتى يدخل وقت ~~العصر كان عليه أن يصلي ظهرا أربعا ولا يخطب ( قال الشافعي ) وإن رأى أنه ~~يخطب أخف خطبتين ويصلى أخف ركعتين إذا كانتا مجزئتين عنه قبل دخول أول وقت ~~العصر لم يجز له إلا أن يفعل فإن خرج من الصلاة قبل دخول العصر فهي مجزئة ~~عنه وإن لم يخرج منها حتى يدخل أول وقت العصر أتمها ظهرا أربعا فإن لم يفعل ~~وسلم استأنف ظهرا أربعا لا يجزيه غير ذلك فإن خرج من الصلاة وهو يشك ومن ~~معه أدخل وقت العصر أم لا فصلاتهم وصلاته مجزئة عنهم لأنهم على يقين من ~~الدخول في الوقت وفي شك من أن الجمعة لا تجزئهم فهم كمن استيقن بوضوء وشك ~~في انتقاضه ( ( ( انتفاضه ) ) ) + ( قال الشافعي ) وسواء شكوا أكملوا ~~الصلاة قبل دخول الوقت بظلمة أو ريح أو غيرهما + ( قال الشافعي ) ولا يشبه ~~الجمعة فيما وصفت الرجل يدرك ركعة قبل غروب الشمس كان عليه أن يصلى العصر ~~بعد غروبها وليس ms0294 للرجل أن يصلى الجمعة في غير وقتها لأنه قصر في وقتها وليس ~~له القصر إلا حيث جعل له # | - * وقت الأذان للجمعة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يؤذن للجمعة حتى تزول الشمس + ~~( قال الشافعي ) وإذا أذن لها قبل الزوال أعيد الأذان لها بعد الزوال فإن ~~أذن لها مؤذن قبل الزوال وآخر بعد الزوال أجزأ الأذان الذي بعد الزوال ولم ~~يعد PageV01P194 الأذان الذي قبل الزوال ( قال الشافعي ) وأحب أن يكون ~~الأذان يوم الجمعة حين يدخل الإمام المسجد ويجلس على موضعه الذي يخطب عليه ~~خشب أو جريد أو منبر أو شيء مرفوع له أو الأرض فإذا فعل أخذ المؤذن في ~~الأذان فإذا فرغ قام فخطب لا يزيد عليه + ( قال الشافعي ) وأحب أن يؤذن ~~مؤذن واحد إذا كان على المنبر لا جماعة مؤذنين # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني الثقة عن الزهري عن السائب ~~بن يزيد أن الأذان كان أوله للجمعة حين يجلس الإمام على المنبر على عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر فلما كانت خلافه عثمان وكثر ~~الناس أمر عثمان بأذان ثان فأذن به فثبت الأمر على ذلك + ( قال الشافعي ) ~~وقد كان عطاء ينكر أن يكون عثمان أحدثه ويقول أحدثه معاوية والله تعالى ~~إعلم + ( قال الشافعي ) وأيهما كان فالأمر الذي على عهد رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أحب إلى + ( قال الشافعي ) فإن أذن جماعة من المؤذنين والإمام ~~على المنبر وأذن كما يؤذن اليوم أذان قبل أذان المؤذنين إذا جلس الإمام على ~~المنبر كرهت ذلك له ولا يفسد شيء منه صلاته + ( قال الشافعي ) وليس في ~~الأذان شيء يفسد الصلاة لأن الأذان ليس من الصلاة إنما هو دعاء إليها وكذلك ~~لو صلى بغير أذان كرهت ذلك له ولا إعادة عليه # | - * متى يحرم البيع # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ إذا ~~نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع @QE@ + ( قال ~~الشافعي ) والأذان الذي يجب على من عليه فرض الجمعة أن يذر عنده البيع ms0295 ~~الأذان الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك الأذان الذي ~~بعد الزوال وجلوس الإمام على المنبر فإن أذن مؤذن قبل جلوس الإمام على ~~المنبر وبعد الزوال لم يكن البيع منهيا عنه كما ينهى عنه إذا كان الإمام ~~على المنبر وأكرهه لأن ذلك الوقت الذي أحب للإمام أن يجلس فيه على المنبر ~~وكذلك إن أذن مؤذن قبل الزوال والإمام على المنبر لم ينه عن البيع إنما ~~ينهي عن البيع إذا اجتمع أن يؤذن بعد الزوال والإمام على المنبر ( قال ~~الشافعي ) وإذا تبايع من لا جمعة عليه في الوقت المنهى فيه عن البيع لم ~~أكره البيع لأنه لا جمعة عليهما وإنما المنهى عن البيع المأمور بإتيان ~~الجمعة + ( قال الشافعي ) وإن بايع من لا جمعة عليه من عليه جمعة كرهت ذلك ~~لمن عليه الجمعة لما وصفت ولغيره أن يكون معينا له على ما أكره له ولا أفسخ ~~البيع بحال + ( قال الشافعي ) ولا أكره البيع يوم الجمعة قبل الزوال ولا ~~بعد الصلاة لأحد بحال وإذا تبايع المأموران بالجمعة في الوقت المنهي فيه عن ~~البيع لم يبن لي أن أفسخ البيع بينهما لأن معقولا أن النهي عن البيع في ذلك ~~الوقت إنما هو لإتيان الصلاة لا أن البيع يحرم بنفسه وإنما يفسخ البيع ~~المحرم لنفسه ألا ترى لو أن رجلا ذكر صلاة ولم يبق عليه من وقتها إلا ما ~~يأتي بأقل ما يجزئه منها فبايع فيه كان عاصيا بالتشاغل بالبيع عن الصلاة ~~حتى يذهب وقتها ولم تكن معصية التشاغل عنها تفسد بيعه والله تعالى أعلم # | - * التبكير إلى الجمعة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن بن ~~المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم ~~الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الناس على منازلهم ~~الأول فالأول فإذا خرج الإمام طويت الصحف واستمعوا الخطبة والمهجر إلى ~~الصلاة كالمهدي بدنة ثم الذي يليه كالمهدي بقرة ثم الذي يليه ms0296 كالمهدي كبشا ~~حتى ذكر الدجاجة والبيضة # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن سمي عن PageV01P195 أبى صالح السمان عن ~~أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اغتسل يوم الجمعة غسل ~~الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ~~ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة ~~فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج ~~الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر + ( قال الشافعي ) وأحب لكل من وجبت ~~عليه الجمعة أن يبكر إلى الجمعة جهده فكلما قدم التبكير كان أفضل ما جاء عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأن العلم يحيط أن من زاد في التقرب إلى ~~الله تعالى كان أفضل + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل إنهم مأمورون إذا نودي ~~للصلاة من يوم الجمعة بأن يسعوا إلى ذكر الله فإنما أمروا بالفرض عليهم ~~وأمرهم بالفرض عليهم لا يمنع فضلا قدموه عن نافلة لهم # | - * المشي إلى الجمعة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ إذا ~~نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله @QE@ # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه قال ما ~~سمعت عمر قط يقرؤها إلا # < فامضوا إلى ذكر الله > + ( قال الشافعي ) ومعقول أن السعي في هذا ~~الموضع العمل قال الله عز وجل @QB@ إن سعيكم لشتى @QE@ وقال @QB@ وأن ليس ~~للإنسان إلا ما سعى @QE@ وقال عز ذكره @QB@ وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد ~~فيها @QE@ + ( قال الشافعي ) قال زهير % سعى بعهدهم قوم لكي يدركوهم % فلم ~~يفعلوا ولم يليموا ولم يألوا % ( وزادني بعض أصحابنا في هذا البيت ) % وما ~~يك من خير أتوه فإنما % توارثه آباء آبائهم قبل % % وهل يحمل الخطى إلا ~~وشيجه % وتغرس إلا في منابتها النخل % # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن عبد ~~الرحمن بن جابر بن عتيك عن جده جابر بن عتيك صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال إذا خرجت ms0297 إلى الجمعة فامش على هينتك + ( قال الشافعي ) وفيما وصفنا من ~~دلالة كتاب الله عز وجل أن السعي العمل وفي أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها تسعون وائتوها تمشون وعليكم السكينة ~~فما أدركتم فصلوا ما فاتكم فاقضوا + ( قال الشافعي ) والجمعة صلاة كاف من ~~أن يروى في ترك العدو على القدمين إلى الجمعة عن أحد دون رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم شيء وما علمت أحدا روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~الجمعة أنه زاد فيها على مشيه إلى سائر الصلوات ولا عن أحد من أصحابه + ( ~~قال الشافعي ) ولا تؤتى الجمعة إلا ماشيا كما تؤتى سائر الصلوات وإن سعى ~~إليها ساع أو إلى غيرها من الصلوات لم تفسد عليه صلاته ولم أحب ذلك له # | - * الهيئة للجمعة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن عمر ~~بن الخطاب رضي الله عنه رأي حلة سيراء عند باب المسجد فقال يا رسول الله لو ~~اشتريت هذه الحلة فلبستها يوم الجمعة والوفد ( ( ( وللوفد ) ) ) إذا قدموا ~~عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يلبس هذه من لا خلاق له في ~~الآخرة ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل فأعطى عمر بن الخطاب ~~منها حلة فقال عمر يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أكسكها لتلبسها فكساها عمر أخا له مشركا ~~بمكة # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب PageV01P196 عن بن السباق أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جمعة من الجمع يا معشر المسلمين إن ~~هذا يوم جعله الله عيدا للمسلمين فاغتسلوا ومن كان منكم عنده طيب فلا يضره ~~أن يمس منه وعليكم بالسواك + ( قال الشافعي ) فنحب للرجل أن يتنظف يوم ~~الجمعة بغسل وأخذ شعر وظفر وعلاج لما يقطع تغير الريح من جميع جسده وسواك ~~وكل ما نظفه وطيبه وأن يمس طيبا مع ms0298 هذا إن قدر عليه ويستحسن من ثيابه ما ~~قدر عليه ويطيبها اتباعا للسنة ولا يؤذي أحدا قاربه بحال وكذلك أحب له في ~~كل عيد وآمره به وأحبه في كل صلاة جماعة وآمره به وأحبه في كل أمر جامع ~~للناس وإن كنت له في الأعياد من الجمع وغيرها أشد استحبابا للسنة وكثرة ~~حاضرها + ( قال الشافعي ) وأحب ما يلبس إلى البياض فإن جاوزه بعصب اليمن ~~والقطري وما أشبهه مما يصبغ غزله ولا يصبغ بعد ما ينسج فحسن وإذا صلاها ~~طاهرا متوارى العورة أجزأه وإن استحببت له ما وصفت من نظافة وغيرها + ( قال ~~الشافعي ) وهكذا أحب لمن حضر الجمعة من عبد وصبي وغيره إلا النساء فإني أحب ~~لهن النظافة بما يقطع الريح المتغيرة وأكره لهن الطيب وما يشهرن به من ~~الثياب بياض أو غيره فإن تطيبن وفعلن ما كرهت لهن لم يكن عليهن إعادة صلاة ~~وأحب للامام من حسن الهيئة ما أحب للناس وأكثر منه وأحب أن يعتم فإنه كان ~~يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتم ولو ارتدى ببرد فإنه كان يقال ~~إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرتدي ببرد كان أحب إلى # | - * الصلاة نصف النهار يوم الجمعة # - * # أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني إسحاق بن عبد الله عن سعيد المقبري عن ~~أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة نصف النهار حتى ~~تزول الشمس إلا يوم الجمعة # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن إبن شهاب عن ثعلبة بن أبي مالك أنه أخبره ~~أنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم الجمعة يصلون حتى يخرج ~~عمر بن الخطاب فإذا خرج عمر وجلس على المنبر وأذن المؤذن جلسوا يتحدثون حتى ~~إذا سكت المؤذن وقام عمر سكتوا ولم يتكلم أحد # ( قال الشافعي ) وحدثني بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن بن شهاب قال حدثني ~~ثعلبة بن أبي مالك أن قعود الامام يقطع السبحة وأن كلامه يقطع الكلام وأنهم ~~كانوا يتحدثون يوم الجمعة وعمر جالس ms0299 على المنبر فإذا سكت المؤذن قام عمر ~~فلم يتكلم أحد حتى يقضى الخطبتين كلتيهما فإذا قامت الصلاة ونزل عمر تكلموا ~~+ ( قال الشافعي ) فإذا راح الناس للجمعة صلوا حتى يصير الإمام على المنبر ~~فإذا صار على المنبر كف منهم من كان صلى ركعتين فأكثر تكلم ( ( ( تكلما ) ) ~~) حتى يأخذ في الخطبة فإذا أخذ فيها أنصت استدلا استدلالا بما حكيت ولا ~~ينهى عن الصلاة نصف النهار من حضر يوم الجمعة # | - * من دخل المسجد يوم الجمعة والامام على المنبر ولم يركع # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ~~جابر بن عبد الله قال دخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب ~~فقال له أصليت قال لا قال فصل ركعتين # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم مثله وزاد في حديث جابر وهو سليك الغطفاني # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن بن عجلان عن عياض بن عبد الله قال ~~رأيت أبا سعيد الخدري جاء ومروان يخطب فقام فصلى ركعتين فجاء إليه الأحراس ~~ليجلسوه فأبي أن يجلس حتى صلى الركعتين فلما قضينا ( ( ( أقضينا ) ) ) ~~الصلاة أتيناه فقلنا يا أبا سعيد كاد هؤلاء أن يفعلوا بك فقال ما كنت ~~لأدعها لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم PageV01P197 وجاء رجل وهو يخطب فدخل المسجد بهيئة بذة ~~فقال أصليت قال لا قال فصل ركعتين ثم حث الناس على الصدقة فألقوا ثيابا ~~فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل منها ثوبين فلما كانت الجمعة ~~الأخرى جاء الرجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له النبي صلى الله ~~عليه وسلم أصليت قال لا قال فصل ركعتين ثم حث رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~على الصدقة فطرح الرجل أحد ثوبيه فصاح به رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وقال خذه فأخذه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انظروا إلى هذا ms0300 جاء ~~تلك الجمعة بهيئة بذة فأمرت الناس بالصدقة فطرحوا ثيابا فأعطيته منها ثوبين ~~فلما جاءت الجمعة وأمرت الناس بالصدقة فجاء فألقى أحد ثوبيه + ( قال ~~الشافعي ) وبهذا نقول ونأمر من دخل المسجد والامام يخطب والمؤذن يؤذن ولم ~~يصل ركعتين أن يصليهما ونأمره أن يخففهما فإنه روى في الحديث أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أمر بتخفيفهما + ( قال الشافعي ) وسواء كان في الخطبة ~~الأولى أو في الآخرة فإذا دخل والامام في آخر الكلام ولا يمكنه أن يصلى ~~ركعتين خفيفتين قبل دخول الامام في الصلاة فلا عليه أن لا يصليهما لأنه أمر ~~بصلاتهما حيث يمكنانه وحيث يمكنانه مخالف لحيث لا يمكنانه وأرى للامام أن ~~يأمره بصلاتهما ويزيد في كلامه بقدر ما يكملهما فإن لم يفعل الامام كرهت ~~ذلك له ولا شيء عليه وإن لم يصل الداخل في حال تمكنه فيه كرهت ذلك له ولا ~~إعادة ولا قضاء عليه + ( قال الشافعي ) وإن صلاهما وقد أقيمت الصلاة كرهت ~~ذلك له وأن أدرك مع الامام ركعة فقد أدرك الجمعة # | - * تخطى رقاب الناس يوم الجمعة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأكره تخطى رقاب الناس يوم الجمعة ~~قبل دخول الامام وبعده لما فيه من الأذى لهم وسوء الأدب وبذلك أحب لشاهد ~~الجمعة التبكير إليها مع الفضل في التبكير إليها وقد روى عن الحسن مرسلا أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يتخطى رقاب الناس فقال له النبي صلى ~~الله عليه وسلم آنيت وآذيت وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه أبو ~~هريرة أنه قال ما أحب أن أترك الجمعة ولي كذا وكذا ولأن أصليها بظهر الحرة ~~أحب إلى من أن أتخطى رقاب الناس وإن كان دون مدخل رجل زحام وأمامه فرجة ~~فكان تخطيه إلى الفرجة بواحد أو اثنين رجوت أن يسعه التخطى وإن كثر كرهته ~~له ولم أحبه إلا أنه لا يجد السبيل إلى مصلى يصلى فيه الجمعة إلا بأن يتخطى ~~فيسعه التخطى إن شاء الله تعالى وإن كان إذا وقف حتى تقام الصلاة تقدم من ms0301 ~~دونه حتى يصل إلى موضع تجوز فيه الصلاة كرهت له التخطى وإن فعل ما كرهت له ~~من التخطى لم يكن عليه إعادة صلاة وإن كان الزحام دون الامام الذي يصلى ~~الجمعة لم أكره له من التخطى ولا من أن يفرج له الناس ما أكره للمأموم لأنه ~~مضطر إلى أن يمضي إلى الخطبة والصلاة لهم # | - * النعاس في المسجد يوم الجمعة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ~~قال كان بن عمر يقول للرجل إذا نعس يوم الجمعة والامام يخطب أن يتحول منه + ~~( قال الشافعي ) وأحب للرجل إذا نعس في المسجد يوم الجمعة ووجد مجلسا غيره ~~ولا يتخطى فيه أحدا أن يتحول عنه ليحدث له القيام واعتساف المجلس ما يذعر ~~عنه النوم وإن ثبت وتحفظ من النعاس بوجه يراه ينفى النعاس عنه فلا أكره ذلك ~~له ولا أحب إن رأى أنه يمتنع من النعاس إذا تحفظ أن يتحول وأحسب من أمره ~~بالتحول إنما أمره حين غلب عليه النعاس فظن أن لن يذهب عنه النوم إلا ~~بإحداث تحول وإن ثبت في مجلسه ناعسا كرهت ذلك له ولا إعادة عليه إذا لم ~~يرقد زائلا عن حد الاستواء PageV01P198 # | - * مقام الإمام في الخطبة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال أخبرني ~~أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم ~~إذا خطب استند إلى جذع نخلة من سوارى المسجد فلما صنع له المنبر فاستوى ~~عليه اضطربت تلك السارية كحنين الناقة حتى سمعها أهل المسجد حتى نزل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فاعتنقها فسكنت # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن محمد بن ~~عقيل عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يصلى إلى جذع إذ كان المسجد عريشا وكان يخطب إلى ذلك الجذع فقال رجل ~~من أصحابه يا رسول الله هل لك أن نجعل لك منبرا تقوم ms0302 عليه يوم الجمعة فتسمع ~~الناس خطبتك قال نعم فصنع له ثلاث درجات فهي للآتي أعلى المنبر فلما صنع ~~المنبر ووضع موضعه الذي وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بدا للنبي ~~صلى الله عليه وسلم أن يقوم على المنبر فيخطب عليه فمر إليه فلما جاوز ذلك ~~الجذع الذي كان يخطب إليه خار حتى انصدع وانشق فنزل النبي صلى الله عليه ~~وسلم لما سمع صوت الجذع فمسحه بيده ثم رجع إلى المنبر فلما هدم المسجد أخذ ~~ذلك الجذع أبي بن كعب فكان عنده في بيته حتى بلى وأكلته الأرضة وصار رفاتا ~~+ ( قال الشافعي ) فبهذا قلنا لا بأس أن يخطب الامام على شيء مرتفع من ~~الأرض وغيرها ولا بأس أن ينزل عن المنبر للحاجة قبل أن يتكلم ثم يعود إلى ~~المنبر وإن نزل عن المنبر بعد ما تكلم استأنف الخطبة لا يجزئه غير ذلك لأن ~~الخطبة لا تعد خطبة إذا فصل بينها بنزول يطول أو بشيء يكون قاطعا لها # | - * الخطبة قائما # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ وإذا ~~رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما @QE@ الآية + ( قال الشافعي ~~) فلم أعلم مخالفا أنها نزلت في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني جعفر بن محمد عن أبيه ~~قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة وكان لهم سوق يقال ~~لها البطحاء كانت بنو سليم يجلبون إليها الخيل والابل والغنم والسمن فقدموا ~~فخرج إليهم الناس وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لهم لهو إذا ~~تزوج أحد من الأنصار ضربوا بالكبر فعيرهم الله بذلك فقال @QB@ وإذا رأوا ~~تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما @QE@ # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر ~~بن عبد الله قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة خطبتين ~~قائما يفصل بينهما بجلوس # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد ms0303 قال حدثني ~~صالح مولى التوأمة عن عبد الله بن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم مثله # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني صالح مولى التوأمة عن ~~أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر أنهم كانوا يخطبون ~~يوم الجمعة خطبتين على المنبر قياما يفصلون بينهما بجلوس حتى جلس معاوية في ~~الخطبة الأولى فخطب جالسا وخطب في الثانية قائما + ( قال الشافعي ) فإذا ~~خطب الإمام خطبة واحدة وصلى الجمعة عاد فخطب خطبتين وصلى الجمعة فإن لم ~~يفعل حتى ذهب الوقت صلاها ظهرا أربعا ولا يجزئه أقل من خطبتين يفصل بينهما ~~بجلوس فإن فصل بينهما ولم يجلس لم يكن له أن يجمع ولا يجزيه أن يخطب جالسا ~~فإن خطب جالسا من علة أجزأه ذلك وأجزأ من خلفه وإن خطب جالسا وهم يرونه ~~صحيحا فذكر علة فهو أمين على نفسه وكذلك هذا في الصلاة وإن خطب جالسا وهم ~~يعلمونه صحيحا للقيام لم تجزئه ولا إياهم الجمعة PageV01P199 وإن خطب جالسا ~~ولا يدرون أصحيح هو أو مريض فكان صحيحا أجزأتهم صلاتهم لأن الظاهر عندهم أن ~~لا يخطب جالسا إلا مريض وإنما عليهم الاعادة إذا خطب جالسا وهم يعلمونه ~~صحيحا فإن علمته طائفة صحيحا وجهلت طائفة صحته أجزأت الطائفة التي لم تعلم ~~صحته الصلاة ولم تجز الطائفة التي علمت صحته وهذا هكذا في الصلاة + ( قال ~~الشافعي ) وإنما قلنا هذا في الخطبة أنها ظهر إلا أن يفعل فيها فاعل على ~~فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خطبتين يفصل بينهما بجلوس فيكون له أن ~~يصليها ركعتين فإذا لم يفعل فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي على أصل ~~فرضها # | - * أدب الخطبة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى بلغنا عن سلمة بن الأكوع أنه قال ~~خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبتين وجلس جلستين وحكى الذي حدثني قال ~~استوى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الدرجة التي تلى المستراح قائما ثم ~~سلم وجلس على المستراح حتى فرغ ms0304 المؤذن من الأذان ثم قام فخطب الخطبة الأولى ~~ثم جلس ثم قام فخطب الخطبة الثانية وأتبع هذا الكلام الحديث فلا أدري أحدثه ~~عن سلمة أم شيء فسره هو في الحديث + ( قال الشافعي ) وأحب أن يفعل الامام ~~ما وصفت وإن أذن المؤذن قبل ظهور الامام على المنبر ثم ظهر الإمام على ~~المنبر فتكلم بالخطبة الأولى ثم جلس ثم قام فخطب أخرى أجزأه ذلك إن شاء ~~الله لأنه قد خطب خطبتين فصل بينهما بجلوس ( قال ) ويعتمد الذي يخطب على ~~عصا أو قوس أو ما أشبههما لأنه بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يعتمد على عصا # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال ~~قلت لعطاء أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على عصا إذا خطب قال نعم ~~كان يعتمد عليها اعتمادا + ( قال الشافعي ) وإن لم يعتمد على عصا أحببت أن ~~يسكن جسده ويديه إما بأن يضع اليمنى على اليسرى وإما أن يقرهما في موضعهما ~~ساكنتين ويقل التلفت ويقبل بوجهه قصد وجهه ولا أحب أن يلتفت يمينا ولا ~~شمالا ليسمع الناس خطبته لأنه إن كان لا يسمع أحد الشقين إذا قصد بوجهه ~~تلقاءه فهو لا يلتفت ناحية يسمع أهلها إلا خفى كلامه على الناحية التي ~~تخالفها مع سوء الأدب من التلفت ( قال الشافعي ) وأحب أن يرفع صوته حتى ~~يسمع أقصى من حضره إن قدر على ذلك وأحب أن يكون كلامه كلاما مترسلا مبينا ~~معربا بغير الإعراب الذي يشبه العي وغير التمطيط وتقطيع الكلام ومده وما ~~يستنكر منه ولا العجلة فيه عن الإفهام ولا ترك الإفصاح بالقصد وأحب أن يكون ~~كلامه قصدا بليغا جامعا # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم ومالك بن أنس عن بن شهاب عن سالم بن ~~عبد الله بن عمر + ( قال الشافعي ) وإذا فعل ما كرهت له من إطالة الخطبة أو ~~سوء الأدب فيها أو في نفسه فأتى بخطبتين يفصل بينهما بجلوس لم يكن عليه ~~إعادة وأقل ما يقع عليه اسم خطبة من ms0305 الخطبتين أن يحمد الله تعالى ويصلى على ~~النبي صلى الله عليه وسلم ويقرأ شيئا من القرآن في الأولى ويحمد الله عز ~~ذكره ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ويوصى بتقوى الله ويدعو في الآخرة ~~لأن معقولا أن الخطبة جمع بعض الكلام من وجوه إلى بعض هذا أوجز ما يجمع من ~~الكلام + ( قال الشافعي ) وإنما أمرت بالقراءة في الخطبة أنه لم يبلغنا أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب في الجمعة إلا قرأ فكان أقل ما يجوز أن ~~يقال قرأ آية من القرآن وأن يقرأ أكثر منها أحب إلى وإن جعلها خطبة واحدة ~~عاد فخطب خطبة ثانية مكانه فإن لم يفعل ولم يخطب حتى يذهب الوقت أعاد الظهر ~~أربعا فإن جعلها خطبتين لم يفصل بينهما بجلوس أعاد خطبته فإن لم يفعل صلى ~~الظهر أربعا وإن ترك الجلوس الأول حين يظهر على المنبر كرهته ولا إعادة ~~عليه لأنه ليس من الخطبتين ولا فصل بينهما وهو عمل قبلهما لا منهما ~~PageV01P200 # | - * القراءة في الخطبة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد ~~الله بن أبي بكر عن حبيب بن عبد الرحمن بن إساف عن أم هشام بنت حارثة بن ~~النعمان أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ ب @QB@ ق @QE@ وهو يخطب ~~على المنبر يوم الجمعة وأنها لم تحفظها إلا من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يوم الجمعة وهو على المنبر من كثرة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ~~يقرأ بها يوم الجمعة على المنبر # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني محمد بن أبي بكر بن ~~حزم عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن أم هشام بنت حارثة بن ~~النعمان مثله قال إبراهيم ولا أعلمني إلا سمعت أبا بكر بن حزم يقرأ بها يوم ~~الجمعة على المنبر قال إبراهيم وسمعت محمد بن أبي بكر يقرأ بها وهو يومئذ ~~قاضي المدينة على المنبر # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني محمد ms0306 بن عمرو بن حلجلة ~~( ( ( حلحلة ) ) ) عن أبي نعيم وهب بن كيسان عن حسن بن محمد بن علي بن أبي ~~طالب رضي الله عنه أن عمر كان يقرأ في خطبته يوم الجمعة @QB@ إذا الشمس ~~كورت @QE@ حتى يبلغ @QB@ علمت نفس ما أحضرت @QE@ ثم يقطع السورة أخبرنا ~~الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن هشام عن أبيه أن عمر ~~بن الخطاب قرأ بذلك على المنبر + ( قال الشافعي ) وبلغنا أن عليا كرم الله ~~وجهه كان يقرأ على المنبر @QB@ قل يا أيها الكافرون @QE@ و @QB@ قل هو الله ~~أحد @QE@ فلا تتم الخطبتان إلا بأن يقرأ في إحداهما آية فأكثر والذي أحب أن ~~يقرأ ب @QB@ ق @QE@ في الخطبة الأولى كما روى عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لا يقصر عنها وما قرأ أجزأه إن شاء الله تعالى وإن قرأ على المنبر ~~سجدة لم ينزل ولم يسجد فإن فعل وسجد رجوت أن لا يكون بذلك بأس لأنه ليس ~~يقطع الخطبة كما لا يكون قطعا للصلاة أن يسجد فيها سجود القرآن + ( قال ~~الشافعي ) وإذا سجد أخذ من حيث بلغ من الكلام وإن استأنف الكلام فحسن + ( ~~قال الشافعي ) وأحب أن يقدم الكلام ثم يقرأ الآية لأنه بلغنا ذلك وإن قدم ~~القراءة ثم تكلم فلا بأس وأحب أن تكون قراءته ما وصفت في الخطبة الأولى وأن ~~يقرأ في الخطبة الثانية آية أو أكثر منها ثم يقول أستغفر الله لي ولكم + ( ~~قال الشافعي ) بلغني أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كان إذا كان في آخر ~~خطبة قرأ آخر النساء @QB@ يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة @QE@ إلى آخر ~~السورة وحيث قرأ من الخطبة الأولى والآخرة فبدأ بالقراءة أو بالخطبة أو جعل ~~القراءة بين ظهراني الخطبة أو بعد الفراغ منها إذا أتى بقراءة أجزأه إن شاء ~~الله تعالى # | - * كلام الامام في الخطبة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب + ( ~~قال الشافعي ) وحديث جابر وأبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~لرجل ms0307 دخل المسجد وهو على المنبر فقال أصليت فقال لا فقال فصل ركعتين وفي ~~حديث أبي سعيد فتصدق الرجل بأحد ثوبيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ~~انظروا إلى هذا الذي + ( قال الشافعي ) ولا بأس أن يتكلم الرجل في خطبة ~~الجمعة وكل خطبة فيما يعنيه ويعنى غيره بكلام الناس ولا أحب أن يتكلم فيما ~~لا يعنيه ولا يعني الناس ولا بما يقبح من الكلام وكل ما أجزت له أن يتكلم ~~به أو كرهته فلا يفسد خطبته ولا صلاته PageV01P201 # | - * كيف استحب أن تكون الخطبة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا عبد العزيز عن جعفر عن أبيه عن ~~جابر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني إسحاق بن عبد الله عن ~~أبان بن صالح عن كريب مولى بن عباس عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~خطب يوما فقال إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونستهديه ونستنصره ونعوذ ~~بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل ~~فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله من يطع ~~الله ورسوله فقد رشد ومن يعص الله ورسوله فقد غوى حتى يفيء إلى أمر الله # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثنا عمرو أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم خطب يوما فقال في خطبته ألا إن الدنيا عرض حاضر يأكل منها ~~البر والفاجر ألا وإن الآخرة أجل صادق يقضى فيها ملك قادر ألا وإن الخير ~~كله بحذافيره في الجنة ألا وإن الشر كله بحذافيره في النار ألا فاعملوا ~~وأنتم من الله على حذر واعلموا أنكم معروضون على أعمالكم فمن يعمل مثقال ~~ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذره شرا يره # | - * ما يكره من الكلام في الخطبة وغيرها # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم قال حدثني عبد العزيز بن ~~رفيع عن تميم بن طرفة عن عدي بن حاتم قال خطب رجل عند رسول الله ms0308 صلى الله ~~عليه وسلم فقال ومن يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم اسكت فبئس الخطيب أنت ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم ~~من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعص الله ورسوله فقد غوى ولا تقل ومن ~~يعصهما + ( قال الشافعي ) فبهذا نقول فيجوز أن تقول ومن يعص الله ورسوله ~~فقد غوى لأنك أفردت معصية الله وقلت ورسوله استئناف كلام وقد قال الله ~~تبارك وتعالى @QB@ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم @QE@ وهذا ~~وإن كان في سياق الكلام استئناف كلام ( قال ) ومن أطاع الله فقد أطاع رسوله ~~ومن عصى الله فقد عصى رسوله ومن أطاع رسوله فقد أطاع الله ومن عصى رسوله ~~فقد عصى الله لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد من عباده قام في خلق ~~الله بطاعة الله وفرض الله تبارك وتعالى على عباده طاعته لما وفقه الله ~~تعالى من رشده ومن قال ومن يعصهما كرهت ذلك القول له حتى يفرد اسم الله عز ~~وجل ثم يذكر بعده اسم رسوله صلى الله عليه وسلم لا يذكره إلا منفردا + ( ~~قال الشافعي ) وقال رجل يا رسول الله ما شاء الله وشئت فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أمثلان قل ما شاء الله ثم شئت + ( قال الشافعي ) وابتداء ~~المشيئة مخالفة للمعصية لأن طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعصيته تبع ~~لطاعة الله تبارك وتعالى ومعصيته لأن الطاعة والمعصية منصوصتان بفرض الطاعة ~~من الله عز وجل فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاز أن يقال فيه من ~~يطع الله ورسوله ومن يعص الله ورسوله لما وصفت والمشيئة إرادة الله تعالى + ~~( قال الشافعي ) قال الله عز وجل @QB@ وما تشاؤون ( ( ( تشاءون ) ) ) إلا ~~أن يشاء الله رب العالمين @QE@ فأعلم خلقه أن المشيئة له دون خلقه وأن ~~مشيئتهم لا تكون إلا أن يشاء الله عز وجل فيقال لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ما شاء الله ثم شئت ويقال من يطع الله ms0309 ورسوله على ما وصفت من أن الله ~~تبارك وتعالي تعبد الخلق بأن فرض طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا ~~أطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أطيع الله بطاعة رسوله + ( قال ~~الشافعي ) وأحب أن يخلص الإمام ابتداءا ( ( ( ابتداء ) ) ) النقص ~~PageV01P202 الخطبه بحمد الله والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم والعظة ~~والقراءة ولا يزيد على ذلك # ( قال الشافعي ) أخبرنا عبد المجيد عن بن جريج قال قلت لعطاء ما الذي أرى ~~الناس يدعون به في الخطبة يومئذ أبلغك عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عمن ~~بعد النبي عليه الصلاة والسلام قال لا إنما أحدث إنما كانت الخطبة تذكيرا + ~~( قال الشافعي ) فإن دعا لأحد بعينه أو على أحد كرهته ولم تكن عليه إعادة # | - * الانصات للخطبة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن بن المسيب عن ~~أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قلت لصاحبك أنصت ~~والإمام يخطب فقد لغوت # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة ~~فقد لغوت # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه إلا أنه قال لغيت قال بن عيينة لغيت ~~لغية ( ( ( لغة ) ) ) أبي هريرة # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبد الله عن مالك ~~بن أبي عامر أن عثمان بن عفان كان يقول في خطبته قلما يدع ذلك إذا خطب إذا ~~قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا له وأنصتوا فإن للمنصت الذي لا يسمع ~~من الحظ مثل ما للسامع المنصت فإذا قامت الصلاة فاعدلوا الصفوف وحاذوا ~~بالمناكب فإن اعتدال الصفوف من تمام الصلاة ثم لا يكبر عثمان حتى يأتيه ~~رجال قد وكلهم بتسوية الصفوف فيخبروه أن قد استوت فيكبر + ( قال الشافعي ) ~~وأحب لكل من حضر الخطبة أن يستمع لها وينصت ولا ms0310 يتكلم من حين يتكلم الإمام ~~حتى يفرغ من الخطبتين معا + ( قال الشافعي ) ولا بأس أن يتكلم والإمام على ~~المنبر والمؤذنون يؤذنون وبعد قطعهم قبل كلام الإمام فإذا ابتدأ في الكلام ~~لم أحب أن يتكلم حتى يقطع الإمام الخطبة الآخرة فإن قطع الآخرة فلا بأس أن ~~يتكلم حتى يكبر الإمام وأحسن في الأدب أن لا يتكلم من حين يبتدئ الإمام ~~الكلام حتى يفرغ من الصلاة وإن تكلم رجل والإمام يخطب لم أحب ذلك له ولم ~~يكن عليه إعادة الصلاة ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم كلم الذين ~~قتلوا بن أبي الحقيق على المنبر وكلموه وتداعوا قتله وأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم كلم الذي لم يركع وكلمه وأن لو كانت الخطبة في حال الصلاة لم ~~يتكلم من حين يخطب وكان الإمام أولاهم بترك الكلام الذي إنما يترك الناس ~~الكلام حتى يسمعوا كلامه + ( قال الشافعي ) فإن قيل فما قول النبي صلى الله ~~عليه وسلم قد لغوت قيل والله أعلم فأما ما يدل على ما وصفت من كلام رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وكلام من كلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بكلامه فيدل على ما وصفت وإن الانصات للامام اختيار وإن قوله لغوت تكلم به ~~في موضع الأدب فيه أن لا يتكلم والأدب في موضع الكلام أن لا يتكلم إلا بما ~~يعنيه وتخطي رقاب الناس يوم الجمعة في معنى الكلام فيما لا يعني الرجل + ( ~~قال الشافعي ) ولو سلم رجل على رجل يوم الجمعة كرهت ذلك له ورأيت أن يرد ~~عليه بعضهم لأن رد السلام فرض + ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم عن هشام بن ~~حسان قال لا بأس أن يسلم ويرد عليه السلام والامام يخطب يوم الجمعة وكان بن ~~سيرين يرد إيماء ولا يتكلم + ( قال الشافعي ) ولو عطس رجل يوم الجمعة فشمته ~~رجل رجوت أن يسعه لأن التشميت سنة # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن هشام عن الحسن عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال إذا عطس الرجل والامام يخطب ms0311 يوم الجمعة فشمته + ( قال ~~الشافعي ) وكذلك إذا أراد أن PageV01P203 يأتيه رجل فأوما إليه فلم يأته ~~فلا بأس أن يتكلم وكذلك لو خاف على أحد أو جماعة لم أر بأسا إذا لم يفهم ~~عنهم بالإيماء أن يتكلم والإمام يخطب + ( قال الشافعي ) ولا بأس إن خاف ~~شيئا أن يسأل عنه ويجيبه بعض من عرف إن سأل عنه وكل ما كان في هذا المعنى ~~فلا بأس بذلك للامام وغيره ما كان مما لا يلزم المرء لأخيه ولا يعنيه في ~~نفسه فلا أحب الكلام به وذلك أن يقول له أنصت أو يشكو إليه مصيبة نزلت أو ~~يحدثه عن سرور حدث له أو غائب قدم أو ما أشبه هذا لأنه لا فوت على واحد ~~منهما في علم هذا ولا ضرر عليه في ترك إعلامه إياه + ( قال الشافعي ) وإن ~~عطش الرجل فلا بأس أن يشرب والإمام على المنبر فإن لم يعطش فكان يتلذذ ~~بالشراب كان أحب إلي أن يكف عنه # | - * من لم يسمع الخطبة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن لم يسمع الخطبة أحببت له من ~~الانصات ما أحببته للمستمع + ( قال الشافعي ) وإذا كان لا يسمع من الخطبة ~~شيئا فلا أكره أن يقرأ في نفسه ويذكر الله تبارك اسمه ولا يكلم الآدميين # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم عن هشام عن الحسن أنه كان لا يرى بأسا أن ~~يذكر الله في نفسه بتكبير وتهليل وتسبيح # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم قال لا أعلمه إلا أن منصور بن المعتمر ~~أخبرني أنه سأل إبراهيم أيقرأ والإمام يخطب يوم الجمعة وهو لا يسمع الخطبة ~~فقال عسى أن لا يضره + ( قال الشافعي ) ولو فعل هذا من سمع خطبة الإمام لم ~~تكن عليه إعادة ولو أنصت للاستماع كان حسنا # | - * الرجل يقيم الرجل من مجلسه يوم الجمعة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ إذا ~~قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا ~~@QE@ # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن عبيد الله بن عمر بن نافع عن بن عمر ms0312 ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقيمن أحدكم الرجل من مجلسه ثم ~~يخلفه فيه ولكن تفسحوا وتوسعوا + ( قال الشافعي ) وأكره للرجل من كان إماما ~~أو غير إمام أن يقيم رجلا من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن نأمرهم أن يتفسحوا + ( ~~قال الشافعي ) ولا يجوز أن يقام الرجل إلا أن يجلس الرجل حيث يتيسر له إما ~~في موضع مصلى الإمام وإما في طريق عامة فأما أن يستقبل المصلين بوجهه في ~~ضيق المسجد وكثرة من المصلين ولا يحول بوجهه عن استقبال المصلين فإن كان ~~ذلك ولا ضيق على المصلين فيه فلا بأس أن يستقبلهم بوجهه ويتنحون عنه وأحسن ~~في الأدب أن لا يفعل ومن فعل من هذا ما كرهت له فلا إعادة عليه للصلاة + ( ~~قال الشافعي ) وبهذا نأخذ فمن عرض له ما يخرجه ثم عاد إلى مجلسه أحببت لمن ~~جلس فيه أن يتنحى عنه + ( قال الشافعي ) وأكره للرجل أن يقيم الرجل من ~~مجلسه يوم الجمعة وغيره ويجلس فيه ولا أرى بأسا إن كان رجل إنما جلس لرجل ~~ليأخذ له مجلسا أن يتنحى عنه لأن ذلك تطوع من الجالس ( ( ( المجالس ) ) ) ~~وكذلك إن جلس لنفسه ثم تنحى عنه بطيب من نفسه وأكره ذلك للجالس إلا أن يكون ~~يتنحى إلى موضع شبيه به في أن يسمع الكلام ولا أكرهه للجالس الآخر لأنه ~~بطيب نفس الجالس الأول ومن فعل من هذا ما كرهت له فلا إعادة للجمعة عليه # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني سهيل عن أبيه عن أبي ~~هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قام أحدكم من مجلسه يوم الجمعة ~~ثم رجع إليه فهو أحق به # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني أبي عن بن عمر أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يعمد الرجل إلى الرجل فيقيمه من مجلسه ثم ~~يقعد فيه # أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال قال سليمان بن موسى ~~عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ms0313 لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة ~~ولكن ليقل افسحوا PageV01P204 # | - * الإحتباء في المسجد يوم الجمعة والامام على المنبر # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرني من لا أتهم عن نافع عن بن عمر ~~أنه كان يحتبى والإمام يخطب يوم الجمعة + ( قال الشافعي ) والجلوس والإمام ~~على المنبر يوم الجمعة كالجلوس في جميع الحالات إلا أن يضيق الرجل على من ~~قاربه فأكره ذلك وذلك أن يتكئ فيأخذ أكثر مما يأخذ الجالس ويمد رجليه أو ~~يلقى يديه خلفه فأكره هذا لأنه يضيق إلا أن يكون برجله علة فلا أكره له من ~~هذا شيئا وأحب له إذا كانت به علة أن يتنحى إلى موضع لا يزدحم الناس عليه ~~فيفعل من هذا ما فيه الراحة لبدنه بلا ضيق على غيره # | - * القراءة في صلاة الجمعة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد ~~الله بن أبي لبيد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قرأ في ركعتي الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين # ( قال الشافعي ) أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ~~عبيد الله بن أبي رافع عن أبي هريرة أنه قرأ في الجمعة بسورة الجمعة وإذا ~~جاءك المنافقون فقال عبيد الله فقلت له قرأت بسورتين كان علي رضي الله ~~تعالى عنه يقرأ بهما في الجمعة فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ~~يقرأ بهما # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني مسعر بن كدام عن معبد ~~بن خالد عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ في ~~الجمعة @QB@ سبح اسم ربك الأعلى @QE@ و @QB@ هل أتاك حديث الغاشية @QE@ + ( ~~قال الشافعي ) أحب أن يقرأ يوم الجمعة في الجمعة بسورة الجمعة وإذا جاءك ~~المنافقون لثبوت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بهما وتواليهما في التأليف ~~وإذ كان من يحضر الجمعة بفرض الجمعة وما نزل في المنافقين + ( قال الشافعي ~~) وما قرأ به الإمام يوم الجمعة وغيرها من أم القرآن وآية أجزأه ms0314 وإن اقتصر ~~على أم القرآن أجزأه ولم أحب ذلك له + ( قال الشافعي ) وحكاية من حكى ~~السورتين اللتين قرأ بهما النبي صلى الله عليه وسلم في الجمعة تدل على أنه ~~جهر بالقراءة وأنه صلى الجمعة ركعتين وذلك ما لا اختلاف فيه علمته فيجهر ~~الإمام بالقراءة في الجمعة ويصليها ركعتين إذا كانت جمعة فإن صلاها ظهرا ~~خافت بالقراءة وصلى أربعا + ( قال الشافعي ) وإن خافت بالقراءة في الجمعة ~~أو غيرها مما يجهر فيه بالقراءة أو جهر بالقراءة فيما يخافت فيه بالقراءة ~~من الصلاة كرهت ذلك له ولا إعادة ولا سجود للسهو عليه + ( قال الشافعي ) ~~وإن بدأ الإمام يوم الجمعة فقرأ بسورة المنافقين في الركعة الأولى قبل أم ~~القرآن عاد فقرأ أم القرآن قبل أن يركع أجزأه أن يركع بها ولا يعيد سورة ~~المنافقين ولو قرأ معها بشيء من الجمعة كان أحب إلى ويقرأ في الركعة ~~الثانية بسورة الجمعة # | - * القنوت في الجمعة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى حكى عدد صلاة النبي صلى الله عليه ~~وسلم الجمعة فما علمت أحدا منهم حكى أنه قنت فيها إلا أن تكون دخلت في جملة ~~قنوته في الصلوات كلهن حين قنت على قتلة أهل بئر معونة ولا قنوت في شيء من ~~الصلوات إلا الصبح إلا أن تنزل نازلة فيقنت في الصلوات كلهن إن شاء الإمام # | - * من أدرك ركعة من الجمعة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي ~~سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أدرك من الصلاة ~~ركعة فقد أدرك الصلاة + ( قال الشافعي ) فكان أقل ما في قول رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقد أدرك الصلاة إن لم تفته الصلاة + ( قال الشافعي ) ومن ~~لم تفته الصلاة صلى ركعتين PageV01P205 + ( قال الشافعي ) ومن أدرك ركعة من ~~الجمعة بنى عليها ركعة أخرى وأجزأته الجمعة وإدراك الركعة أن يدرك الرجل ~~قبل رفع رأسه من الركعة فيركع معه ويسجد فإن أدركه وهو راكع فكبر ثم لم ~~يركع معه حتى يرفع الإمام ms0315 رأسه من الركعة ويسجد معه لم يعتد بتلك الركعة ~~وصلى الظهر أربعا + ( قال الشافعي ) وإن ركع وشك في أن يكون تمكن راكعا قبل ~~أن يرفع الإمام رأسه لم يعتد بتلك الركعة وصلى الظهر أربعا إذا لم يدرك معه ~~ركعة غيرها + ( قال الشافعي ) وإن ركع مع الامام ركعة وسجد سجدتين ثم شك في ~~أن يكون سجد سجدتين مع الإمام أو سجدة سجد سجدة وصلى ثلاث ركعات حتى يكمل ~~الظهر أربعا لأنه لا يكون مدركا لركعة بكمالها إلا بأن يسجد سجدتين وكذلك ~~لو أدرك مع الإمام ركعة ثم أضاف إليها أخرى ثم شك في سجدة لا يدرى أهي من ~~الركعة التي كانت مع الإمام أو ( ( ( أم ) ) ) الركعة التي صلى لنفسه كان ~~مصليا ركعة وقاضيا ثلاثا ولا يكون له جمعة حتى يعلم أن قد صلى مع الإمام ~~ركعة بسجدتين # | - * الرجل يركع مع الامام ولا يسجد معه يوم الجمعة وغيرها # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~المأمومين أن يركعوا إذا ركع الإمام ويتبعوه في عمل الصلاة فلم يكن للمأموم ~~أن يترك اتباع الإمام في عمل الصلاة + ( قال الشافعي ) وصلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم صلاة الخوف بعسفان فركع وركعوا وسجد فسجدت طائفة وحرسته ~~أخرى حتى قام من سجوده ثم تبعته بالسجود مكانها حين قام + ( قال الشافعي ) ~~فكان بينا والله تعالى أعلم في سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن على ~~المأموم اتباع الامام ما لم يكن للمأموم عذر يمنعه اتباعه وأن له إذا كان ~~له عذر أن يتبعه في وقت ذهاب العذر + ( قال الشافعي ) فلو أن رجلا مأموما ~~في الجمعة ركع مع الإمام ثم زحم فلم يقدر على السجود بحال حتى قضى الإمام ~~سجوده تبع الإمام إذا قام الإمام فأمكنه أن يسجد سجد وكان مدركا للجمعة إذا ~~صلى الركعة التي بقيت عليه وهكذا لو حبسه حابس من مرض لم يقدر معه على ~~السجود أو سهو أو نسيان أو عذر ما كان + ( قال الشافعي ) وإن كان إدراكه ms0316 ~~الركعة الآخرة وسلم الإمام قبل يمكنه السجود سجد وصلى الظهر أربعا لأنه لم ~~يدرك مع الإمام ركعة بكمالها + ( قال الشافعي ) وإن أدرك الأولى ولم يمكنه ~~السجود حتى ركع الإمام الركعة الثانية لم يكن له أن يسجد للركعة الأولى إلا ~~أن يخرج من إمامة الامام فإن سجد خرج من إمامة الامام لأن أصحاب النبي صلى ~~الله عليه وسلم إنما سجدوا للركعة التي وقفوا عن السجود لها بالعذر ~~بالحراسة قبل الركعة الثانية + ( قال الشافعي ) ويتبع الإمام فيركع معه ~~ويسجد ويكون مدركا معه الركعة ويسقط عنه واحدة ويضيف إليها أخرى ولو ركع ~~معه ولم يسجد حتى سلم الامام سجد سجدتين وكان مصليا ركعة ويبنى عليها ثلاثا ~~لأنه لم يأت مع الإمام بركعة بكمالها + ( قال الشافعي ) فإن أمكنه أن يسجد ~~على ظهر رجل فتركه بغير عذر خرج من صلاة الامام فإن صلى لنفسه أجزأته ظهرا ~~وإن لم يفعل وصلى مع الإمام أعاد الظهر ولا يكون له أن يمكنه مع الإمام ~~ركوع ولا سجود فيدعه بغير عذر ولا سهو إلا خرج من صلاة الإمام ولو جاز أن ~~يكون رجل خلف الامام يمكنه الركوع والسجود ولا عذر له لم يكن به غير خارج ~~من صلاة الإمام جاز أن يدع ذلك ثلاث ركعات ويركع في الرابعة فيكون كمبتدئ ~~الصلاة حين ركع وسجد معه ويدع ذلك أربع ركعات ثم يركع ويسجد فيتبع الامام ~~في الركعة التي قبل سجوده + ( قال الشافعي ) ولو سها عن ركعة اتبع الإمام ~~ما لم يخرج الامام من صلاته بالركوع والسجود أو يركع الامام ثانية فإذا ركع ~~ثانية ركعها معه وقضى التي سها PageV01P206 عنها ولو خرج الإمام من صلاته ~~وسها عن ثلاث ركعات وقد جهر الإمام في ركعتين ركع وسجد بلا قراءة واجتزأ ~~بقراءة الإمام في ركعة في قول من قال لا يقرأ خلف الإمام فيما يجهر فيه ~~الامام ثم قرأ لنفسه فيما بقى ولم يجزه غير ذلك ولو كان فيما يخافت فيه ~~الامام فإن كان قرأ اعتد بقراءته في ركعة وإن لم يكن قرأ ms0317 لم يعتد بها ويقرأ ~~فيما بقى بكل حال لا يجزئه غير ذلك # | - * الرجل يرعف يوم الجمعة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دخل الرجل في صلاة الإمام ~~يوم الجمعة حضر الخطبة أو لم يحضرها فسواء فإن رعف الرجل الداخل في صلاة ~~الإمام بعد ما يكبر مع الامام فخرج يسترعف فأحب الأقاويل إلي فيه أنه قاطع ~~للصلاة ويسترعف ويتكلم فإن أدرك مع الامام ركعة أضاف إليها أخرى وإلا صلى ~~الظهر أربعا وهذا قول المسور بن مخرمة وهكذا إن كان بجسده أو ثوبه نجاسة ~~فخرج فغسلها ولا يجوز أن يكون في حال لا تحل فيها الصلاة ما كان بها ثم ~~يبني على صلاته والله تعالى أعلم + ( قال الشافعي ) وإن رجع وبنى على صلاته ~~رأيت أن يعيد وإن استأنف صلاته بتكبيرة افتتاح كان حينئذ داخلا في الصلاة # | - * رعاف الامام وحدثه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أصل ما نذهب إليه أن صلاة الإمام ~~إذا فسدت لم تفسد صلاة من خلفه فإذا كبر الإمام يوم الجمعة ثم رعف أو أحدث ~~فقدم رجلا أو تقدم الرجل بغير أمره بأمر الناس أو غير أمرهم وقد كان ~~المتقدم دخل في صلاة الإمام المحدث قبل أن يحدث كان الإمام المقدم الآخر ~~يقوم مقام الامام الأول وكان له أن يصلى بهم ركعتين وتكون له ولهم الجمعة + ~~( قال الشافعي ) ولو دخل المتقدم مع الإمام في أول صلاته أو بعد ما صلى ~~ركعة فرعف الأمام قبل الركوع أو بعده وقبل السجود فانصرف ولم يقدموا أحدا ~~فصلوا وحدانا فمن أدرك منهم مع الإمام ركعة بسجدتين أضاف إليها أخرى وكانت ~~له جمعة ومن لم يدرك ركعة بسجدتين كاملتين صلى الظهر أربعا + ( قال الشافعي ~~) ولو أن الإمام يوم الجمعة رعف فخرج ولم يركع ركعة وقدم رجلا لم يدرك ~~التكبيرة فصلى بهم ركعتين أعادوا الظهر أربعا لأنه ممن لم يدخل معه في ~~الصلاة حتى خرج الإمام من الإمامة وهذا مبتدئ ظهرا أربعا لا يجهر فيها ~~بالقراءة ولو صلى الإمام بهم جنبا أو على غير وضوء الجمعة ms0318 أجزأتهم وكان ~~عليه أن يعيد ظهرا أربعا لنفسه + ( قال الشافعي ) ولو أعاد الخطبة ثم صلى ~~بطائفة الجمعة لم يكن له ذلك وكان عليه أن يعود فيصلى ظهرا أربعا + ( قال ~~الشافعي ) فإن فعل فذكر وهو في الصلاة أن عليه الظهر فوصلها ظهرا فقد دخلها ~~بغير نية صلاة أربع فأحب إلي أن يبتدئ الظهر أربعا وقد يخالف المسافر يفتتح ~~ينوى القصر ثم يتم لأنه كان للمسافر أن يقصر ويتم والمسافر نوى الظهر ~~بعينها فهو داخل في نية فرض الصلاة والمصلى الجمعة لم ينو الظهر بحال إنما ~~نوى الجمعة التي فرضها ركعتان إذا كانت جمعة والذي ليس له أن يصليها جمعة ~~أربعا فإن أتمها ظهرا أربعا رجوت أن لا يضيق عليه إن شاء الله تعالى وما ~~أحب أن يفعل ذلك بحال وإنما لم يتبين لي إيجاب الاعادة عليه لأن الرجل قد ~~يدخل مع الإمام ينوى الجمعة ولا يكمل له ركعة فتجرى عليه أن يبنى على صلاته ~~مع الإمام ظهرا وإن كان هذا قد يخالفه في أنه مأموم تبع الإمام لم يؤت من ~~نفسه والأول إمام عمد فعل نفسه ولو أحدث الإمام الذي خطب بعد ما كبر فقدم ~~رجلا كبر معه ولم يدرك الخطبة فصلى ركعة ثم أحدث فقدم رجلا أدرك معه الركعة ~~صلى ركعة ثانية فكانت له ولمن أدرك معه الركعة الأخيرة جمعة وإن قدم رجلا ~~لم يدرك معه الركعة الأولى وقد كبر معه صلى بهم ركعة ثم تشهد وقدم من ~~PageV01P207 أدرك أول الصلاة فسلم وقضى لنفسه ثلاثا لأنه لم يدرك مع الإمام ~~ركعة حتى صار إمام نفسه وغيره + ( قال الشافعي ) وإذا رعف الإمام أو أحدث ~~أو ذكر أنه جنب أو على غير وضوء فخرج يسترعف أو يتطهر ثم رجع استأنف الصلاة ~~وكان كالمأموم غيره فإن أدرك مع الإمام المقدم بعده ركعة أضاف إليها أخرى ~~وكانت له جمعة وإن لم يدرك معه ركعة صلى الظهر أربعا # | - * التشديد في ترك الجمعة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني صفوان ~~بن ms0319 سليم عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن أبيه عن عكرمة عن بن عباس أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ترك الجمعة من غير ضرورة كتب منافقا ~~في كتاب لا يمحى ولا يبدل # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني ~~محمد بن عمرو عن عبيدة بن سفيان الحضرمي عن أبي الجعد الضمري عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال لا يترك أحد الجمعة ثلاثا تهاونا بها إلا طبع الله ~~على قلبه + ( قال الشافعي ) في بعض الحديث ثلاثا ولاء # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني صالح بن كيسان عن ~~عبيدة بن سفيان قال سمعت عمرو بن أمية الضمري يقول لا يترك رجل مسلم الجمعة ~~ثلاثا تهاونا بها لا يشهدها إلا كتب من الغافلين + ( قال الشافعي ) حضور ~~الجمعة فرض فمن ترك الفرض تهاونا كان قد تعرض شرا إلا أن يعفو الله كما لو ~~أن رجلا ترك صلاة حتى يمضى وقتها كان قد تعرض شرا إلا أن يعفو الله # | - * ما يؤمر به في ليلة الجمعة ويومها # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى بلغنا عن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال أكثروا الصلاة على يوم الجمعة فإني أبلغ وأسمع ~~قال ويضعف فيه الصدقة وليس مما خلق الله من شيء فيما بين السماء والأرض ~~يعني غير ذي روح إلا وهو ساجد لله تعالي في عشية الخميس ليلة الجمعة فإذا ~~أصبحوا فليس من ذي روح إلا روحه روح في حنجرته مخافة إلى أن تغرب الشمس ~~فإذا غربت الشمس أمنت الدواب وكل شيء كان فزعا منها غير الثقلين + ( قال ~~الشافعي ) وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أقربكم منى لو في ~~الجنة أكثركم على صلاة فأكثروا الصلاة على في الليلة الغراء واليوم الأزهر ~~+ ( قال الشافعي ) يعني والله تعالى أعلم يوم الجمعة # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني صفوان بن سليم أن رسول ~~الله صلى الله ms0320 عليه وسلم قال إذا كان يوم الجمعة وليلة الجمعة فأكثروا ~~الصلاة علي # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن عبد ~~الرحمن بن معمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أكثروا الصلاة علي يوم ~~الجمعة + ( قال الشافعي ) وبلغنا أن من قرأ سورة الكهف وقي فتنة الدجال + ( ~~قال الشافعي ) وأحب كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل حال ~~وأنا في يوم الجمعة وليلتها أشد استحبابا وأحب قراءة الكهف ليلة الجمعة ~~ويومها لما جاء فيها # | - * ما جاء في فضل الجمعة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني موسى ~~بن عبيدة قال حدثني أبو الأزهر معاوية بن إسحاق بن طلحة عن عبد الله بن ~~عبيد بن عمير أنه سمع أنس بن مالك يقول أتى جبريل بمرآه بيضاء فيها وكتة ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذه فقال ~~هذه الجمعة فضلت بها أنت وأمتك فالناس لكم فيها تبع اليهود والنصارى ولكم ~~فيها خير وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله بخير إلا استجيب له وهو ~~عندنا يوم المزيد PageV01P208 فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا جبريل وما ~~يوم المزيد فقال إن ربك اتخذ في الفردوس واديا أفيح فيه كثب مسك فإذا كان ~~يوم الجمعة أنزل الله تبارك وتعالي ما شاء من ملائكته وحوله منابر من نور ~~عليها مقاعد النبيين والصديقين وحف تلك المنابر بمنابر من ذهب مكللة ~~بالياقوت والزبرجد عليها الشهداء والصديقون فجلسوا من ورائهم على تلك الكثب ~~فيقول الله عز وجل أنا ربكم قد صدقتكم وعدى فسلوني أعطكم فيقولون ربنا ~~نسألك رضوانك فيقول الله عز وجل قد رضيت عنكم ولكم ما تمنيتم ولدى مزيد فهم ~~يحبون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربهم من الخير وهو اليوم الذي استوى فيه ~~ربك تبارك اسمه على العرش وفيه خلق آدم وفيه تقوم الساعة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني ~~أبو عمران إبراهيم ms0321 بن الجعد عن أنس بن مالك شبيها به وزاد عليه ولكم فيه ~~خير من دعا فيه بخير هو له قسم أعطيه فإن لم يكن له قسم ذخر له ما هو خير ~~منه وزاد أيضا فيه أشياء # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني ~~عبد الله بن محمد بن عقيل عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد عن أبيه عن جده ~~أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ~~أخبرنا عن يوم الجمعة ماذا فيه من الخير فقال النبي صلى الله عليه وسلم فيه ~~خمس خلال فيه خلق آدم وفيه أهبط الله عز وجل آدم عليه السلام إلى الأرض ~~وفيه توفى الله آدم وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئا إلا آتاه الله ~~تعالى إياه ما لم يسأل مأثما أو قطيعة رحم وفيه تقوم الساعة وما من ملك ~~مقرب ولا سماء ولا أرض ولا جبل إلا وهو مشفق من يوم الجمعة # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي ~~هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال فيه ساعة لا ~~يوافقها إنسان مسلم وهو قائم يصلى يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وأشار ~~النبي صلى الله عليه وسلم بيده يقللها # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يزيد بن عبد الله ~~بن الهاد عن محمد بن إبرهيم بن الحرث ( ( ( إبراهيم ) ) ) التيمي عن أبي ~~سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير ~~يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق الله تبارك وتعالى آدم عليه السلام ~~وفيه أهبط وفيه تيب عليه وفيه مات وفيه تقوم الساعة وما من دابة إلا وهي ~~مسيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن ~~والإنس وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم يسأل الله عز وجل شيئا إلا أعطاه ms0322 ~~إياه قال أبو هريرة قال عبد الله بن سلام هي آخر ساعة في يوم الجمعة فقلت ~~له وكيف تكون آخر ساعة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يصادفها عبد ~~مسلم وهو يصلى وتلك ساعة لا يصلى فيها فقال عبد الله بن سلام ألم يقل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلى ~~قال فقلت بلى قال فهو ذلك # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الرحمن بن حرملة ~~عن بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سيد الأيام يوم الجمعة # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني أبي أن بن المسيب قال ~~أحب الأيام إلى أن أموت فيه ضحى يوم الجمعة # | - * السهو في صلاة الجمعة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والسهو في صلاة الجمعة كالسهو في ~~غيرها فإن سها الإمام فقام في موضع الجلوس عاد فجلس وتشهد وسجد للسهو ~~PageV01P209 # | - * كتاب صلاة الخوف وهل يصليها المقيم # - * + أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال الله تبارك وتعالى @QB@ وإذا ~~ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح @QE@ الآية + ( قال الشافعي ) فأذن الله عز ~~وجل بالقصر في الخوف والسفر وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان ~~فيهم يصلى لهم صلاة الخوف أن يصلى فريق منهم بعد فريق فكانت صلاة الخوف ~~مباحة للمسافر والمقيم بدلالة كتاب الله عز وجل ثم سنة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم + ( قال الشافعي ) فللمسافر والمقيم إذا كان ( ( ( آن ) ) ) ~~الخوف أن يصليها صلاة الخوف وليس للمقيم أن يصليها إلا بكمال عدد صلاة ~~المقيم وللمسافر أن يقصر في صلاة الخوف إن شاء للسفر وإن أتم فصلاته جائزة ~~وأختار له القصر # | - * كيف ( ( ( كيفية ) ) ) صلاة الخوف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ وإذا ~~كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا ~~سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى @QE@ الآية # أخبرنا مالك عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات بن جبير عمن ms0323 صلى مع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صفت معه ~~وطائفة وجاه ( ( ( وجاء ) ) ) العدو فصلى بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما ~~وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ~~الركعة التي بقيت عليه ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم # ( قال الشافعي ) وأخبرني من سمع عبد الله بن عمر بن حفص يخبر عن أخيه ~~عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات بن جبير عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم مثل هذا الحديث أو مثل معناه لا يخالفه + ( قال الشافعي ) ~~فكان بينا في كتاب الله عز PageV01P210 أن يصلى الإمام بطائفة فإذا سجد ~~كانوا من ورائه وجاءت طائفة أخرى لم يصلوا فصلوا معه واحتمل قول الله عز ~~وجل @QB@ فإذا سجدوا @QE@ إذا سجدوا ما عليهم من سجود الصلاة كله ودلت على ~~ذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع دلالة كتاب الله عز وجل فإنه ذكر ~~انصراف الطائفتين والإمام من الصلاة ولم يذكر على واحد منهما قضاء + ( قال ~~الشافعي ) ورويت أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف ~~حديث صالح بن خوات أوفق ما يثبت منها لظاهر كتاب الله عز وجل فقلنا به + ( ~~قال الشافعي ) فإذا صلى الإمام صلاة الخوف صلى كما وصفت بدلالة القرآن ثم ~~حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) فإذا صلى بهم صلاة ~~الخوف مسافر فكل طائفة هكذا يصلى بالطائفة الأولى ركعة ثم يقوم فيقرأ فيطيل ~~القراءة وتقرأ الطائفة الأولى لأنفسها لا يجزيها غير ذلك لأنها خارجة من ~~إمامته بأم القرآن وسورة إلى القصر وتخفف ثم تركع وتسجد وتتشهد وتكمل ~~حدودها كلها وتخفف ثم تسلم فتأتى الطائفة الثانية فيقرأ الإمام بعد إتيانهم ~~قدر أم القرآن وسورة قصيرة لا يضره أن لا يبتدئ أم القرآن إذا كان قد قرأ ~~في الركعة التي أدركوها بعد أم القرآن ثم يركع ويركعون معه ويسجد فإذا ~~انقضى السجود قاموا فقرءوا لأنفسهم ms0324 بأم القرآن وسورة قصيرة وخففوا ثم جلسوا ~~معه وجلس قدر ما يعلمهم قد تشهدوا ويحتاط شيئا حتى يعلم أن أبطأهم تشهدا قد ~~أكمل التشهد أو زاد ثم يسلم بهم ولو كان قرأ أم القرآن وسورة قبل أن يدخلوا ~~معه ثم ركع بهم حين يدخلون معه قبل أن يقرأ أو يقرءوا شيئا أجزأه وأجزأهم ~~ذلك وكانوا كقوم أدركوا ركعة مع الإمام ولم يدركوا قراءته وأحب إلى أن ~~يقرءوا بعد ما يكبرون معه كما تقدم بأم القرآن وسورة خفيفة فإذا كانت ~~الصلاة التي يصليها بهم الإمام مما لا يجهر الإمام فيها بالقراءة لم يجز ~~الطائفة الأولى إلا أن تقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن أو أم القرآن ~~وزيادة معها إذا أمكنهم أن يقرءوا ولم يجز الطائفة الثانية إذا أدركت مع ~~الإمام ما يمكنها فيه قراءة أم القرآن إلا أن PageV01P211 تقرأ بأم القرآن ~~أو أم القرآن وشيء معها بكل حال ( قال الشافعي ) وإذا كانت صلاة الخوف في ~~الحضر لا يجهر فيها لم يجز واحدة من الطائفتين ركعة لا يقرأ فيها بأم ~~القرآن إلا من أدرك الإمام في أول ركعة له في وقت لا يمكنه فيه أن يقرأ بأم ~~القرآن + ( قال الشافعي ) وإذا كانت صلاة خوف أو غير خوف يجهر فيها بأم ~~القرآن فكل ركعة جهر فيها بأم القرآن ففيها قولان أحدهما لا يجزئ من صلى ~~معه إذا أمكنه أن يقرأ إلا أن يقرأ بأم القرآن والثاني يجزئه أن لا يقرأ ~~ويكتفى بقراءة الإمام وإذا كانت الصلاة أربعا أو ثلاثا لم يجزه في واحد من ~~القولين في الركعتين الآخرتين أو الركعة الآخرة إلا أن يقرأ بأم القرآن أو ~~يزيد ولا يكتفى بقراءة الإمام + ( قال الشافعي ) وإذا صلى الإمام بالطائفة ~~الأولى فقرأ السجدة فسجد وسجدوا معه ثم جاءت الطائفة الثانية لم يسجدوا تلك ~~السجدة لأنهم لم يكونوا في صلاة كما لو قرأ في الركعة الآخرة بسجدة فسجدت ~~الطائفة الآخرة لم يكن على الأولى أن تسجد معهم لأنهم ليسوا معه في صلاة # | - * انتظار الإمام الطائفة الثانية ms0325 # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا صلى الإمام مسافرا المغرب ~~صلى بالطائفة الأولى ركعتين فإن قام وأتموا لأنفسهم فحسن وإن ثبت جالسا ~~وأتموا لأنفسهم ثم قام فصلى الركعة الباقية عليه بالذين خلفه الذين جاؤوا ~~بعد فجائز إن شاء الله تعالى وأحب الأمرين إلى أن يثبت قائما لأنه إنما حكى ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبت قائما وإنما اخترت أن يطيل في القراءة ~~لتدرك الركعة معه الطائفة الثانية لأنه إنما حكيت صلاة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في الخوف ركعتين ولم تحك المغرب ولا صلاة خوف في حضر إلا بالخندق ~~قبل أن تنزل صلاة الخوف فكان قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه في ~~موضع قيام حين قضى السجود ولم يكن له جلوس فيكون في موضع جلوس PageV01P212 ~~+ ( قال الشافعي ) فإذا كان يصلى بالطائفة المغرب ركعتين ثم تأتى الأخرى ~~فيصلى بها ركعة وإنما قطعت الأولى إمامة الإمام وصلاتهم لأنفسهم في موضع ~~جلوس الإمام فيجوز أن يجلس كما جاز للامام وكان عليه أن يقوم إذا قطعوا ~~إمامته في موضع قيام + ( قال الشافعي ) وهكذا إذا صلى بهم صلاة الخوف في ~~حضر أو سفر أربعا فله أن يجلس في مثنى حتى يقضى من خلفه صلاتهم ويكون في ~~تشهد وذكر الله تعالى ثم يقوم فيتم بالطائفة الثانية + ( قال الشافعي ) ولو ~~صلى المغرب فصلى بالطائفة الأولى ركعة وثبت قائما فأتموا لأنفسهم ثم صلى ~~بالثانية ركعتين أجزأه إن شاء الله تعالى وأكره ذلك له لأنه إذا كان معه في ~~الصلاة فرقتان صلاة إحداهما أكثر من صلاة الأخرى فأولاهما أن يصلى الأكثر ~~مع الإمام الطائفة الأولى ولو أن الإمام صلى صلاة عددها ركعتان في خوف فصلى ~~بالأولى ركعة ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم قام فصلى بالطائفة التي خلفه ~~ركعة فإن كان جلوسه لسهو فصلاته وصلاة من خلفه تامة ويسجد للسهو وإن كان ~~جلوسه لعلة فصلاتهم جائزة ولا سجود للسهو عليه وإن كان لغير علة ولا سهو ~~فجلس قليلا لم تفسد صلاته وإن جلس فأطال ms0326 الجلوس فعليه عندي إعادة الصلاة ~~فإن جاءت الطائفة الأخرى وهو جالس فقام فأتم بهم وهو قائم فمن كان منهم ~~عالما بإطالة الجلوس لغير علة ولا سهو ثم دخل معه فعليه عندي الإعادة لأنه ~~عالم بأنه دخل معه وهو عالم أن الإمام قد خرج من الصلاة ولم يستأنف تكبير ~~افتتاح يستأنف به الصلاة كما يكون على من علم أن رجلا افتتح الصلاة بلا ~~تكبير أو صنع فيها شيئا يفسدها وصلى وراءه أن يقضى صلاته ومن لم يعلم ما ~~صنع ممن صلى وراءه من الطائفة فصلاته تامة كما يكون من صلى خلف رجل على غير ~~وضوء أو مفسد لصلاته بلا علم منه تام الصلاة قال أبو محمد وفيها قول آخر ~~إذا كان الإمام قد أفسد الصلاة عامدا فصلاة من خلفه علم بإفسادها أو لم ~~يعلم باطلة لأنا إنما أجزنا صلاته خلف الإمام لم يعمد فسادها لأن عمر قضى ~~ولم يقض الذين صلوا خلفه وعمر إنما قضى ساهيا + ( قال الشافعي ) فإن قيل ~~وقد لا يكون عالما بأن هذا يفسد صلاة الإمام قيل وكذلك لا يكون عالما بأن ~~ترك الإمام التكبير للافتتاح وكلامه يفسد صلاته ثم لا يكون معذورا بأن يصلى ~~وراءه إذا فعل بعض هذا + ( قال الشافعي ) ولا تفسد صلاة الطائفة الأولى ~~لأنهم خرجوا من صلاة الإمام قبل أن يحدث ما يفسدها ولو كان كبر قائما ~~تكبيرة ينوى بها الافتتاح بعد جلوسه تمت صلاة الطائفة الأولى لأنهم خرجوا ~~من صلاته قبل يفسدها والطائفة الثانية لأنهم لم يدخلوا في صلاته حتى افتتح ~~صلاة مجزئة عنه وأجزأت عنه هذه الركعة وعمن خلفه + ( قال الشافعي ) ولو صلى ~~إمام صلاة الخوف في الحضر ففرق الناس أربع فرق فصلى بفرقة ركعة وثبت قائما ~~وأتموا لأنفسهم ثم فرقة ركعة ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم فرقة ركعة ~~وثبت جالسا وأتموا لأنفسهم كان فيها قولان أحدهما أنه أساء ولا إعادة عليه ~~ولا على من خلفه والثاني أن صلاة الإمام تفسد وتتم صلاة الطائفة الأولى ~~لأنها خرجت من صلاته قبل تفسد ms0327 صلاته وكذلك صلاة الطائفة الثانية لأنها خرجت ~~من قبل فساد صلاته لأن له في الصلاة انتظارا واحدا بعده آخر وتفسد صلاة من ~~علم من الطائفتين الأخريين ما صنع وأتم به بعد علمه ولا تفسد صلاة من لم ~~يعلم ما صنع ولا يكون له أن ينتظر في الصلاة إلا انتظارين الآخر منهما وهو ~~جالس فيسلم منه + ( قال الشافعي ) وإن صلى بطائفة ثلاث ركعات وطائفة ركعة ~~كرهت ذلك له ولا تفسد صلاته ولا صلاتهم لأنه إذا كان للطائفة الأولى أن ~~تصلى معه ركعتين وتخرج من صلاته كانت إذا صلت ثلاثا وخرجت من صلاته قد خرجت ~~بعد ما زادت وإن ائتمت به في ركعة من فرض صلاتها لم تفسد صلاة الإمام أنه ~~انتظر انتظارا واحدا وتمت صلاة الطائفة الآخرة وعليه وعلى الطائفة الآخرة ~~سجود السهو لأنه وضع الانتظار في غير موضعه PageV01P213 + ( قال الشافعي ) ~~فالإمام يصلى بالطائفة الأولى في المغرب ركعة وبالثانية ركعتين قال لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالطائفة الأولى في السفر صلاة المغرب ركعة ~~ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم صلى بالطائفة الثانية ركعة وتشهد فكان ~~انتظاره الطائفة الثانية أكثر من انتظاره الطائفة الأولى # | - * تخفيف القراءة في صلاة الخوف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويقرأ الإمام في صلاة الخوف بأم ~~القرآن وسورة قدر @QB@ سبح اسم ربك الأعلى @QE@ وما أشبهها في الطول ~~للتخفيف في الحرب وثقل السلاح ولو قرأ @QB@ قل هو الله أحد @QE@ في الركعة ~~الأولى أو قدرها من القرآن لم أكره ذلك له وإذا قام في الركعة الثانية ومن ~~خلفه يقضون قرأ بأم القرآن وسورة طويلة وإن أحب جمع سورا حتى يقضى من خلفه ~~صلاتهم تفتتح الطائفة الأخرى خلفه ويقرأ بعد افتتاحهم أقل ذلك قدر أم ~~القرآن ويحتاط إذا كان مما لا يجهر فيه ليقرءوا بأم القرآن ولو زاد في ~~قراءته ليزيدوا على أم القرآن كان أحب إلى + ( قال الشافعي ) فإن لم يفعل ~~فافتتحوا معه وأدركوه راكعا كما أجزأه وأجزأتهم صلاتهم وكانوا كمن أدرك ~~ركعة في أول صلاته مع الإمام ms0328 + ( قال الشافعي ) ويقنت في صلاة الصبح في ~~صلاة الخوف ولا يقنت في غيرها لأنه لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قنت في صلاة الخوف قنوته في غيرها وإن فعل فجائز لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قد قنت في الصلوات عند قتل أهل بئر معونة + ( قال الشافعي ) فإن قال ~~قائل كيف صارت الركعة الآخرة في صلاة الخوف أطول من الأولى وليست كذلك في ~~غير صلاة الخوف قيل بدلالة كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ~~وتفريق الله عز وجل بين صلاة الخوف وغيرها من الصلوات فليس للمسئلة ( ( ( ~~للمسألة ) ) ) عن خلاف الركعة الآخرة من صلاة الخوف الركعة الآخرة من غيرها ~~إلا جهل من سأل عنها أو تجاهله وخلاف جميع صلاة الخوف لسائر الصلوات أكثر ~~من خلاف ركعة منها لركعة من سائر الصلوات # | - * السهو في صلاة الخوف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى السهو في صلاة الخوف والشك كسهو ~~في غيرها من الصلوات فيصنع ما يصنع في غير صلاة الخوف فإذا سها الإمام في ~~الركعة الأولى انبغى أن يشير إلى من خلفه ما يفهمون به أنه سها فإذا قضوا ~~الركعة التي بقيت عليهم وتشهدوا سجدوا لسهو الإمام وسلموا وانصرفوا + ( قال ~~الشافعي ) وإن أغفل الإشارة إليهم وعلموا سهوه سجدوا ( ( ( وسجدوا ) ) ) ~~لسهوه وإن أغفلها ولم يعلموا فانصرفوا ثم علموا فإن كان قريبا عادوا فسجدوا ~~وإن تباعد ذلك لم يعودوا للسجود + ( قال الشافعي ) وإن لم يعلموا حتى صفوا ~~وجاه ( ( ( وجاء ) ) ) العدو وجاءت الطائفة الأخرى ليصلوا فقد بعد ذلك ~~وأحدثوا عملا بعد الصلاة بصفهم وصاروا حرسا لغيرهم فلا يجوز لهم أن يخلوا ~~بغيرهم ومن قال يعيد من ترك سجود السهو أمرهم بالإعادة ولا أرى بينا أن ~~واجبا على أحد ترك سجود السهو أن يعود للصلاة + ( قال الشافعي ) ولو سها ~~الإمام سهوا ثم سها بعده مرة أو مرارا أجزأتهم سجدتان لذلك كله وإن تركوهما ~~عامدين أو جاهلين لم يبن أن يكون عليهم أن يعيدوا الصلاة + ( قال الشافعي ) ~~وإن لم يسه الإمام وسهوا هم ms0329 بعد الإمام سجدوا لسهوهم + ( قال الشافعي ) ~~وإذا سها الإمام في الركعة الأولى ثم صلت الطائفة الآخرة سجدوا معه للسهو ~~حين يسجد ثم قاموا فأتموا لأنفسهم ثم عادوا وسجدوا عند فراغهم من الصلاة ~~لأن ذلك موضع لسجود السهو وإن لم يفعلوا كرهت ذلك لهم ولا يبين أن يكون على ~~إمام ولا مأموم ولا على أحد صلى منفردا فترك سجود السهو ما كان السهو نقصا ~~من الصلاة وزيادة فيها إعادة صلاة لأنا قد عقلنا أن فرض عدد سجود الصلاة ~~معلوم فيشبه أن يكون PageV01P214 سجود السهو معه كالتسبيح في الركوع ~~والسجود والقول عند الافتتاح وسجود السهو كله سواء يجب في بعضه ما يجب في ~~كله # | - * باب ما ينوب الإمام في صلاة الخوف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأذن الله تبارك وتعالى في صلاة ~~الخوف بوجهين أحدهما الخوف الأدنى وهو قول الله عز وجل @QB@ وإذا كنت فيهم ~~فأقمت لهم الصلاة @QE@ الآية والثاني الخوف الذي أشد منه وهو قول الله ~~تبارك وتعالى @QB@ فإن خفتم فرجالا أو ركبانا @QE@ فلما فرق الله بينهما ~~ودلت السنة على افتراقهما لم يجز إلا التفريق بينهما والله تعالى أعلم لأن ~~الله عز وجل فرق بينهما لافتراق الحالين فيهما + ( قال الشافعي ) وإذا صلى ~~الإمام في الخوف الأول صلاة الخوف فصلى بهم صلاة لا يجوز لهم أن يعملوا ~~فيها شيئا غير الصلاة لا يعملونه في صلاة غير الخوف فإن عملوا غير الصلاة ~~ما يفسد صلاة غير صلاة الخوف لو عملوه فسدت عليهم صلاتهم + ( قال الشافعي ) ~~فإن صلى الإمام بطائفة ركعة وثبت قائما وقاموا يتمون لأنفسهم فحمل عليهم ~~عدو أو حدث لهم حرب فحملوا على العدو منحرفين عن القبلة بأبدانهم ثم أمنوا ~~العدو بعد فقد قطعوا صلاتهم وعليهم استئنافها وكذلك لو فزعوا فانحرفوا عن ~~القبلة لغير قتال ولا خروج من الصلاة وهم ذاكرون لأنهم في صلاة حتى ~~يستدبروا القبلة استأنفوا + ( قال الشافعي ) ولو حملوا عليهم مواجهي القبلة ~~قدر خطوة فأكثر كان قطعا للصلاة بنية القتال فيها وعمل الخطوة + ( قال ~~الشافعي ) وكذلك لو حمل العدو ms0330 عليهم فتهيؤوا ( ( ( فتهيئوا ) ) ) بسلاح أو ~~بترس أو ما أشبهه كان قطعا للصلاة بالنية مع العمل في دفع العدو ولو حمل ~~عليهم فخافوا فنووا الثبوت في الصلاة وأن لا يقاتلوا حتى يكملوا أو يغشوا ~~أو تهيؤوا ( ( ( تهيئوا ) ) ) بالشيء الخفيف لم يكن هذا قطعا للصلاة لأنهم ~~لم يحدثوا نية لقتال مع التهيؤ والتهيؤ خفيف يجوز في الصلاة ولا يكون قطعا ~~لها وإنما نووا إن كان قتال أن يحدثوا قتالا لا أن قتالا حضر ولا خافوه ~~فنووه مكانهم وعملوا مع نيته شيئا + ( قال الشافعي ) ولو أن عدوا حضر فتكلم ~~أحدهم بحضوره وهو ذاكر لأنه في صلاة كان قاطعا لصلاته وإن كان ناسيا للصلاة ~~فله أن يبنى ويسجد للسهو + ( قال الشافعي ) وإذا أحدثوا عند حادث أو غيره ~~نية قطع الصلاة أو نية القتال مكانهم كانوا قاطعين للصلاة فأما أن يكونوا ~~على نية الصلاة ثم ينوون إن حدث إطلال عدو أن يقاتلوه فلا يحدث إطلاله فلا ~~يكون هذا قطعا للصلاة + ( قال الشافعي ) وأيهم أحدث شيئا مما وصفته يقطع ~~الصلاة دون غيره كان قاطعا للصلاة دون من لم يحدثه فإن أحدث ذلك الإمام ~~فسدت عليه صلاته وصلاة ( ( ( ومن ) ) ) من ائتم به بعد ما أحدث وهو عالم ~~بما أحدث ولم تفسد صلاة من ائتم به وهو لا يعلم ما أحدث + ( قال الشافعي ) ~~ولو قدموا إماما غيره فصلى بهم أجزأهم إن شاء الله تعالى وأن يصلوا فرادي ~~أحب إلى وكذلك هو أحب إلى في كل ما أحدثه الإمام + ( قال الشافعي ) وصلاة ~~الخوف الذي هو أشد من هذا رجالا وركبانا موضوع في غير هذا الموضع مخالف ~~لهذه الصلاة في بعض أمره # | - * إذا كان العدو وجاه القبلة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا الثقة عن منصور بن المعتمر عن ~~مجاهد عن أبي عياش الزرقي قال صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بعسفان وعلى ~~المشركين يؤمئذ خالد بن الوليد وهم بينه وبين القبلة فكبر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فصففنا خلفه صفين ثم ركع فركعنا ثم رفع فرفعنا جميعا ثم ms0331 سجد ~~النبي صلى الله عليه وسلم والصف الذي يليه فلما رفعوا سجد الآخرون مكانهم ~~ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر قال صلاة الخوف ~~نحو مما يصنع أمراؤكم يعني والله تعالى أعلم هكذا + ( قال الشافعي ) الموضع ~~الذي كان فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV01P215 حين صلى هذه الصلاة ~~والعدو صحراء ليس فيها شيء يوارى العدو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وكان العدو مائتين على متون الخيل طليعة وكان النبي صلى الله عليه وسلم في ~~ألف وأربعمائة وكان لهم غير خائف لكثرة من معه وقلة العدو فكانوا لو حملوا ~~أو تحرفوا للحمل لم يخف تحرفهم عليه وكانوا منه بعيدا لا يغيبون عن طرفه ~~ولا سبيل لهم إليه يخفى عليهم فإذا كان هذا مجتمعا صلى الإمام بالناس هكذا ~~وهو أن يصف الإمام والناس وراءه فيكبر ويكبرون معا ويركع ويركعون معا ثم ~~يرفع فيرفعون معا ثم يسجد فيسجدون معا إلا صفا يليه أو بعض صف ينظرون العدو ~~لا يحمل أو ينحرف إلى طريق يغيب عنه وهو ساجد فإذا رفع الإمام ومن سجد معه ~~من سجودهم كله ونهضوا سجد الذين قاموا ينظرون الإمام ثم قاموا معه ثم ركع ~~وركعوا معا ورفع ورفعوا معا وسجد وسجد معه الذين سجدوا معه أولا إلا صفا ~~يحرسه منهم فإذا سجدوا سجدتين جلسوا للتشهد فسجد الذين حرسوا ثم تشهدوا ~~وسلم الإمام ومن خلفه معا + ( قال الشافعي ) فإن خاف الذين يحرسون على ~~الإمام فتكلموا أعادوا الصلاة ولا بأس أن يقطع الإمام وهم إن خافوا معا + ( ~~قال الشافعي ) وإن صلى الإمام هذه الصلاة فاستأخر الصف الذي حرسه إلى الصف ~~الثاني وتقدم الصف الثاني فحرسه فلا بأس وإن لم يفعلوا فواسع ولو حرسه صف ~~واحد في هذه الحال رجوت أن تجزئهم صلاتهم ولو أعادوا الركعة الثانية كان ~~أحب إلى + ( قال الشافعي ) وإذا كان ما وصفت مجتمعا من قلة العدو وكثرة ~~المسلمين وما وصفت من البلاد فصلى الإمام مثل صلاة ms0332 الخوف يوم ذات الرقاع ~~ومن معه كرهت ذلك له ولم يبن أن على أحد ممن خلفه إعادة ولا عليه + ( قال ~~الشافعي ) وإن صلى الإمام صلاة الخوف فصلى بطائفة ركعة وانحرفت قبل أن تتم ~~فقامت بإزاء العدو ثم صلت الأخرى ركعة ثم انحرفت فوقفت بإزاء العدو قبل أن ~~تتم وهما ذاكرتان لأنهما في صلاة كان فيها قولان أحدهما أن يعيدا معا ~~لانحرافهم عن القبلة قبل أن يكملا الصلاة ( قال الشافعي ) ولو أن الطائفة ~~الأخرى صلت مع الإمام ركعة ثم أتمت صلاتها وفسدت صلاة الأولى التي انحرفت ~~عن القبلة قبل أن تكمل الصلاة في هذا القول ومن قال هذا طرح الحديث الذي ~~روى هذا فيه بحديث غيره + ( قال الشافعي ) والقول الثاني أن هذا كله جائز ~~وأنه من الاختلاف المباح فكيفما صلى الإمام ومن معه على ما روى أجزأه وإن ~~اختار بعضه على بعض + ( قال الشافعي ) وكذلك لو كانت الطائفة الأولى أكملت ~~صلاتها قبل أن تنحرف ولم تكمل الثانية حتى انحرفت عن القبلة أجزأت الطائفة ~~الأولى صلاتها ولم تجزئ الطائفة الثانية التي انحرفت قبل أن تكمل في القول ~~الأول + ( قال الشافعي ) ويجزئ الإمام في كل ما وصفت صلاته لأنه لم ينحرف ~~عن القبلة حتى أكمل + ( قال الشافعي ) ولو صلى الإمام كصلاة الخوف يوم ذات ~~الرقاع فانحرف الإمام عن القبلة قبل أن يكمل الصلاة أو صلاها صلاة خوف أو ~~غيره فانحرف عن القبلة وهو ذاكر لأنه لم يكمل الصلاة استأنف الصلاة # ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة بن علية أو غيره عن يونس عن الحسن عن جابر ~~بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الظهر صلاة الخوف ببطن ~~نخل فصلى بطائفة ركعتين وسلم ثم صلى بأخرى ركعتين ثم سلم + ( قال الشافعي ) ~~وإن صلى الإمام صلاة الخوف هكذا أجزأ عنه + ( قال الشافعي ) وهذا في معنى ~~صلاة معاذ مع النبي صلى الله عليه وسلم العتمة ثم صلاها بقومه + ( قال ~~الشافعي ) ويدل على أن نية المأموم أن صلاته لا تفسد عليه بأن تخالف نيته ~~نية ms0333 الإمام فيها وإن PageV01P216 صلى الإمام صلاة الخوف بطائفة ركعة ثم ~~سلموا ولم يسلم ثم صلى الركعة التي بقيت عليه بطائفة ركعة ثم سلم وسلموا ~~فصلاة الإمام تامة وعلى الطائفتين معا الإعادة إذا سلموا ذاكرين لأنهم في ~~صلاة قال أبو يعقوب وإن رأوا أن قد أكملوا الصلاة بنى الآخرون وسجدوا للسهو ~~وأعاد الأولون لأنه قد تطاول خروجهم من الصلاة + ( قال الشافعي ) وعلى ~~المأموم من عدد الصلاة ما على الإمام لا يختلفان فيما على كل واحد منهما من ~~عددها وليس يثبت حديث روى في صلاة الخوف بذي قرد # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي في الإملاء قال ويصلى صلاة الخوف في ~~الحضر أربعا وفي السفر ركعتين فإذا صلاها في السفر والعدو في غير جهة ~~القبلة فرق الناس فرقتين فريقا بإزاء العدو في غير الصلاة وفريقا معه فيصلى ~~بالذين معه ركعة ثم يثبت قائما فيقرأ فيطيل القراءة ويقرأ الذين خلفه ~~لأنفسهم بأم القرآن وسورة ويركعون ويسجدون ويتشهدون ويسلمون معا ثم ينصرفون ~~فيقومون مقام أصحابهم ثم يأتى أولئك فيدخلون مع الإمام ويكبرون مع الإمام ~~تكبيرة يدخلون بها معه في الصلاة ويقرأ الإمام بعد دخولهم معه قدر أم ~~القرآن وسورة من حيث انتهت قراءته لا يستأنف أم القرآن بهم ويسجد ويثبت ~~جالسا يتشهد ويذكر الله ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو ويقومون ~~هم إذا رفع رأسه من السجود فيقرؤون ( ( ( فيقرءون ) ) ) بأم القرآن وسورة ~~ثم يركعون ويسجدون ويجلسون مع الأمام ويزيد الإمام في الذكر بقدر ما أن ~~يقضوا تشهدهم ثم يسلم بهم وإن صلى بهم صلاة المغرب صلى بهم الركعة الأولى ~~ثم يثبت قائما وأتموا لأنفسهم وجاءت الطائفة الأخرى فيصلى بهم ركعتين وثبت ~~جالسا وأتموا لأنفسهم الركعة التي سبقوا بها ثم يسلم بهم وصلاة المغرب ~~والصبح في الحضر والسفر سواء فإن صلى ظهرا أو عصرا أو عشاء صلاة خوف في حضر ~~صنع هكذا إلا أنه يصلى بالطائفة الأولى ركعتين ويثبت جالسا حتى يقضوا ~~الركعتين اللتين بقيتا عليهم وتأتى الطائفة الأخرى فإذا جاءت فكبرت نهض ~~قائما ms0334 فصلى بهم الركعتين الباقيتين عليه وجلس حتى يتموا ليسلم بهم + ( قال ~~الشافعي ) وإنما قلنا ثبت جالسا قياسا على ما جاء عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم وذلك أنه لم يحك عنه في شيء من الحديث صلاة الخوف إلا في السفر فوجدت ~~الحكاية كلها متوقفة على أن صلى بالطائفة الأولى ركعة وثبت قائما ووجدت ~~الطائفة الأولى لم تأتم به خلفه إلا في ركعة لا جلوس فيها والطائفة الأخرى ~~ائتمت به في ركعة معها جلوس فوجدت الطائفة الأخرى مثل الأولى في أنها ائتمت ~~به معه في ركعة وزادت أنها كانت معه في بعض جلوسه فلم أجدها في حال إلا مثل ~~الأولى وأكبر حالا منها فلو كنت قلت يتشهد بالأولى ويثبت قائما حتى تتم ~~الأولى زعمت أن الأولى أدركت مع الإمام مثل أو أكثر مما أدركت الأخرى وأكثر ~~فإنما ذهبت إلى أن يثبت قاعدا حتى تدركه الآخرة في قعوده ويكون لها القعود ~~الآخر معه لتكون في أكثر من حال الأولى فتوافق القياس على ما روى عنه + ( ~~قال الشافعي ) فإن كان العدو بين الإمام والقبلة صلى هكذا أجزأه إذا كان في ~~حال خوف منه فإن كان في حال أمان منه بقلة العدو وكثرة المسلمين وبأنهم في ~~صحراء لا حائل دونها وليسوا حيث ينالهم النبل ولا الحسام ولا يخفى عليهم ~~حركة العدو صفوا جميعا خلف الإمام ودخلوا في صلاته وركعوا بركوعه ورفعوا ~~برفعه وثبت الصف الذي يليه قائما ويسجد ويسجد من بقى فإذا قام من سجوده ~~تبعه الذين خلفه بالسجود ثم قاموا معه وهكذا حكى أبو عياش الزرقي أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم صلى يوم عسفان وخالد بن الوليد بينه وبين القبلة ~~وهكذا أبو الزبير عن جابر أن صلاة الخوف ما يصنع أمراؤكم هؤلاء + ( قال ~~الشافعي ) وهكذا يصنع الأمراء إلا الذين يقفون فلا يسجدون بسجوده حتى يعتدل ~~قائما من قرب منهم من الصف الأول دون من نأى عن PageV01P217 يمينه وشماله + ~~( قال الشافعي ) وأحب للطائفة الحارسة إن رأت من العدو حركة للقتال أن ترفع ms0335 ~~أصواتها ليسمع الإمام وإن حوملت أن يحمل بعضها ويقف بعض يحرس الإمام وإن ~~رأت كمينا من غير جهتها أن ينحرف بعضها إليه وأحب للامام إذا سمع ذلك أن ~~يقرأ بأم القرآن و @QB@ قل هو الله أحد @QE@ ويخفف الركوع والسجود والجلوس ~~في تمام وإن حمل عليه أو رهق أن يصير إلى القتال وقطع الصلاة هي ( ( ( هل ) ~~) ) يقضيها بعده والسهو في صلاة الخوف كهو في غير صلاة الخوف إلا في خصلة ~~فإن الطائفة الأولى إذا استيقنت أن الإمام سها في الركعة التي أمها فيها ~~سجدت للسهو بعد التشهد وقبل سلامها وليس سبقهم إياه بسجود السهو بأكثر من ~~سبقهم إياه بركعة من صلب الصلاة فإذا أراد الإمام أن يسجد للسهو أخر سجوده ~~حتى تأتى الطائفة الثانية معه بتشهدها ثم يسجد للسهو ويسجدون معه ثم يسلم ~~ويسلمون معه ولو ذهب على الطائفة الأولى أنه سها في الركعة الأولى أو خاف ~~الإمام أن يذهب ذلك عليهم أحببت له أن يشير إليهم ليسجدوا من غير أن يلتفت ~~فإن لم يفعل وفعلوا فسجدوا حتى انصرفوا أو انصرف هو فلا إعادة ولا سجود ~~عليهم لأن سجود السهو ليس من صلب الصلاة وقد ذهب موضعه # | - * الحال التي يجوز للناس أن يصلوا فيها صلاة الخوف # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يجوز لأحد أن يصلى صلاة الخوف + ~~إلا بأن يعاين عدوا قريبا غير مأمون أن يحمل عليه يتخوف حمله عليه من موضع ~~أو يأتيه من يصدقه بمثل ذلك من قرب العدو منه أو مسيرهم جادين إليه فيكونون ~~هم مخوفين فإذا كان واحد من هذين المعنيين فله أن يصلى صلاة الخوف وإذا لم ~~يكن واحد منهما لم يكن له ذلك + ( قال الشافعي ) وإذا جاءه الخبر عن العدو ~~فصلى صلاة الخوف ثم ذهب العدو لم يعد صلاة الخوف وهذا كله إذا كان بإزاء ~~العدو فإن كان في حصن لا يوصل إليه إلا بتعب أو غلبة علي باب أو كان في ~~خندق عميق عريض لا يوصل إليه إلا بدفن يطول لم يصل صلاة ms0336 الخوف وإن كان في ~~قرية حصينة فكذلك وإن كان في قرية غير ممتنعة من الدخول أو خندق صغير غير ~~ممتنع صلى صلاة الخوف + ( قال الشافعي ) وإن رأوا سوادا مقبلا وهم ببلاد ~~عدو أو بغير بلاد عدو فظنوه عدوا أحببت أن لا يصلوا صلاة الخوف وكل حال ~~أحببت أن لا يصلوا فيه صلاة الخوف إذا كان الخوف يسرع إليهم أمرت الإمام أن ~~يصلى بطائفة فيكمل كما يصلى في غير خوف وتحرسه أخرى فإذا فرغ من صلاته حرس ~~ومن معه الطائفة الأخرى وأمر بعضهم فأمهم + ( قال الشافعي ) وهكذا آمر ~~المسلحة في بلاد المسلمين تناظرا لمسلحة للمشركين أن تصنع إذا تراخى ما بين ~~المسلحتين شيئا وكانت المسلحتان في غير حصن أو كان الأغلب أنهم إنما ~~يتناظرون بناظر الربيئة لا يتحاملون + ( قال الشافعي ) فإن صلوا صلاة الخوف ~~كصلاة النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع في حال كرهت لهم فيها صلاة ~~الخوف أحببت للطائفة الأولى أن يعيدوا ولم أحب ذلك للامام ولا للطائفة ~~الأخرى ولا يبين أن على الطائفة الأولى إعادة صلاة لأنها قد صلت بسبب من ~~خوف وإن لم يكن خوفا وإن الرجل قد يصلى في غير خوف بعض صلاته مع الإمام ~~وبعضها منفردا فلا يكون عليه إعادة + ( قال الشافعي ) ومتى ما رأوا سوادا ~~فظنوه عدوا ثم كان غير عدو وقد صلى كصلاة النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات ~~الرقاع لم يعد الإمام ولا واحدة من الطائفتين لأن كل منهما لم ينحرف عن ~~القبلة حتى أكملت الصلاة وقد صليت بسبب خوف وكذلك إن صلى كصلاة النبي صلى ~~الله عليه وسلم ببطن نخل وإن صلى كصلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان ~~أحببت للحارسة أن تعيد ولم أوجب ذلك عليها PageV01P218 ولا يعيد الإمام ولا ~~التي لم تحرس + ( قال الشافعي ) وإنما تقل المسائل في هذا الباب علينا أنا ~~لا نأمر بصلاة خوف بحال إلا في غاية من شدة الخوف إلا صلاة لو صليت في غير ~~خوف لم يتبين أن على مصليها إعادة # | - * كم ms0337 قدر من يصلى مع الإمام صلاة الخوف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت مع الإمام في صلاة ~~الخوف طائفة والطائفة ثلاثة فأكثر أو حرسته طائفة والطائفة ثلاثة فأكثر لم ~~أكره ذلك له غير أني أحب أن يحرسه من يمنع مثله إن أريد + ( قال الشافعي ) ~~وسواء في هذا كثر من معه أو قل فتفرق الناس في صلاة الخوف حارسين ومصلين ~~على قدر ما يرى الإمام ممن تجزى حراسته ويستظهر شيئا من استظهاره وسواء قل ~~من معه فيمن يصلى وكثر ممن يحرسه أو قل من يحرسه وكثر من يصلى معه في أن ~~صلاتهم مجزئة إذا كان معه ثلاثة فأكثر حرسه ثلاثة فإن حرسه أقل من ثلاثة أو ~~كان معه في الصلاة أقل من ثلاثة كرهت ذلك له لأن أقل اسم الطائفة لا يقع ~~عليهم فلا إعادة على أحد منهم بهذه الحال لأن ذلك إذا أجزأ الطائفة أجزأ ~~الواحد إن شاء الله تعالي # | - * أخذ السلاح في صلاة الخوف # - * قال الله عز وجل @QB@ وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة ~~منهم معك وليأخذوا أسلحتهم @QE@ الآية + ( قال الشافعي ) وأحب للمصلى أن ~~يأخذ سلاحه في الصلاة ما لم يكن في سلاحه نجاسة وإن كان فيه أو في شيء منه ~~نجاسة وضعه فإن صلى فيه وفيه نجاسه لم تجز صلاته + ( قال الشافعي ) ويأخذ ~~من سلاحه ما لا يمنعه الصلاة ولا يؤذي الصف أمامه وخلفه وذلك السيف والقوس ~~والجعبة والجفير والترس والمنطقة وما أشبه هذا + ( قال الشافعي ) ولا يأخذ ~~الرمح فإنه يطول إلا أن يكون في حاشية ليس إلى جنبه أحد فيقدر على أن ينحيه ~~حتى لا يؤذي به من أمامه ولا من خلفه + ( قال الشافعي ) وكذلك لا يلبس من ~~السلاح ما يمنعه التحرف في الركوع والسجود مثل السنور وما أشبهه + ( قال ~~الشافعي ) ولا أجيز له وضع السلاح كله في صلاة الخوف إلا أن يكون مريضا يشق ~~عليه حمل السلاح أو يكون به أذى من مطر فإنهما الحالتان اللتان أذن الله ~~فيهما بوضع السلاح وأمرهم أن ms0338 يأخذوا حذرهم فيهما لقوله عز وعلا @QB@ ولا ~~جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا ~~حذركم @QE@ قال الشافعي وإن لم يكن به مرض ولا أذى من مطر أحببت أن لا يضع ~~من السلاح إلا ما وصفت مما يمنعه من التحرف في الصلاة بنفسه أو ثقله فإن ~~وضع بعضه وبقى بعض رجوت أن يكون جائزا له لأنه أخذ بعض سلاحه ومن أخذ بعض ~~سلاحه فهو متسلح + ( قال الشافعي ) وإن وضع سلاحه كله من غير مرض ولا مطر ~~أو أخذ من سلاحه ما يؤذي به من يقاربه كرهت ذلك له في كل واحد من الحالين ~~ولم يفسد ذلك صلاته في واحدة من الحالين لأن معصيته في ترك وأخذ السلاح ليس ~~من الصلاة فيقال يفسد صلاته ولا يتمها أخذه # | - * ما لا يجوز للمصلى في الحرب أن يلبسه مما ماسته النجاسة وما يجوز # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا أصاب السيف الدم فمسحه فذهب ~~منه لم يتقلده في الصلاة وكذلك نصال النبل وزج الرمح والبيضة وجميع الحديد ~~إذا أصابه الدم فإن صلى قبل أن يغسله بالماء أعاد الصلاة ولا يطهر الدم ولا ~~شيئا من الأنجاس إلا الماء على حديد كان أو غيره ولو غسله بدهن لئلا يصدأ ~~الحديد أو ماء غير الماء الذي هو الطهارة أو مسحه بتراب لم يطهر وكذلك ما ~~سوى ذلك من أداته لا يطهرها ولا شيئا PageV01P219 من الإنجاس إلا الماء ( ~~قال الشافعي ) ولو ضرب فأصاب سيفه فرث أو قيح أو غيره كان هكذا الآن هذا ~~كله من الأنجاس + ( قال الشافعي ) فإن شك أأصاب ( ( ( أصاب ) ) ) شيئا من ~~أداته نجاسة أو لم تصبه أحببت أن يتوقى حمل ما شك فيه للصلاة فإن حمله في ~~الصلاة فلا إعادة عليه حتى يعلم أنه قد أصابه نجاسة فإذا علم وقد صلى فيه ~~أعاد + ( قال الشافعي ) وكل ما حمله متقلده أو متنكبه أو طارحه على شيء من ~~بدنه أو في كمه أو ممسكه بيده أو بغيرها فسواء كله هو ms0339 كما كان لابسه لا ~~يجزيه فيه إلا أن يكون لم تصبه نجاسة أو تكون أصابته فطهر بالماء + ( قال ~~الشافعي ) وإن كان معه نشاب أو نبل قد أمر عليها عرق دابة أي دابة كانت غير ~~كلب أو خنزير من أي موضع كان أو لعابها أو أحميت فسقيت لبنا أو سمت بسم شجر ~~فصلى فيها فلا بأس لأنه ليس من هذا شيء من الأنجاس + ( قال الشافعي ) وإن ~~كان من هذا شيء سم بسم حية أو ودك دابة لا تؤكل أو بودك ميتة فصلى فيه أعاد ~~الصلاة إلا أن يطهر بالماء وسواء أحمى السيف أو أي حديدة حميت في النار ثم ~~سم أو سم بلا إحماء إذا خالطه النجس محمى أو غير محمى لم يطهره إلا الماء + ~~( قال الشافعي ) وهكذا لو سمت ولم تحم ثم أحميت بالنار فقيل قد ذاب كله ~~بالنار أو أكلته النار وكان السم نجسا لم تطهره النار ولا يطهره شيء إلا ~~الماء + ( قال الشافعي ) ولو أحمى ثم صب عليه شيء نجس أو غمس فيه فقيل قد ~~شربته الحديدة ثم غسلت بالماء طهرت لأن الطهارات كلها إنما جعلت على ما ~~يظهر ليس على الأجواف + ( قال الشافعي ) ولا يزيد إحماء الحديدة في تطهيرها ~~ولا تنجيسها لأنه ليس في النار طهور إنما الطهور في الماء ولو كان بموضع لا ~~يجد فيه ماء فمسحه بالتراب لم يطهره التراب لأن التراب لا يطهر الأنجاس # | - * ما يجوز للمحارب أن يلبس مما يحول بينه وبين الأرض وما لا يجوز # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت البيضة ذات أنف أو ~~سابغة على رأس الخائف كرهت له في الصلاة لبسها لئلا يحول موضع السبوغ أو ~~الأنف بينه وبين إكمال السجود ولا بأس أن يلبسها فإذا سجد وضعها أو حرفها ~~أو حسرها إذا ماست جبهته الأرض متمكنا + ( قال الشافعي ) وهكذا المغفر ~~والعمامة وغيرهما مما يغطى موضع السجود ( قال الشافعي ) وإذا ماس شيء من ~~مستوى جبهته الأرض كان ذلك أقل ما يجزئ به السجود وإن كرهت له أن يدع ms0340 أن ~~يماس بجبهته كلها وأنفه الأرض ساجدا + ( قال الشافعي ) وأكره له أن يكون ~~على كفيه من السلاح ما يمنعه أن تباشر كفاه الأرض وأحب إن فعل أن يعيد ~~الصلاة ولا يتبين أن عليه إعادة ولا أكره ذلك له في ركبتيه ولا أكره له منه ~~في قدميه ما أكره له في كفيه قال الشافعي وإن صلى وفي ثيابه أو سلاحه شيء ~~من الدم وهو لا يعلم ثم علم أعاد ومتى قلت أبدا يعيد أعاد بعد زمان وفي قرب ~~الإعادة على كل حال وهكذا إن صلى بعض الصلاة ثم انتضح ( ( ( اتضح ) ) ) ~~عليه دم قبل أن يكملها فصلى من الصلاة شيئا إن كان في شيء من الصلاة قبل أن ~~يكملها ولم يطرح مامسه دم مكانه أعاد الصلاة وإن طرح الثوب عنه ساعة ماسه ~~الدم ومضى في الصلاة أجزأه وإن تحرف فغسل الدم عنه كرهت ذلك له وأمرته بأن ~~يعيد + ( قال الشافعي ) وقد قيل يجزيه أن يغسل الدم ثم يبنى ولا آمره بهذا ~~القول وآمره بالإعادة + ( قال الشافعي ) فإن استيقن أن الدم أصاب بعض سلاحه ~~أو ثيابه ولا يعلم تأخى ( ( ( تأخر ) ) ) وترك الذي يرى أن الدم أصابه وصلى ~~في غيره وأجزأه ذلك إن شاء الله تعالى فإن فعل فاستيقن أنه صلى في ثوب أو ~~سلاح فيه نجاسه لم يطهرها قبل الصلاة أعاد كل ما صلاها فيه + ( قال الشافعي ~~) وإن سلب مشركا سلاحا أو اشترى منه وهو ممن يرى المشرك يمس سلاحه بنجس ما ~~كان PageV01P220 ولم يعلمه برؤية ولا خبر فله أن يصلى فيه ما لم يعلم أن في ~~ذلك السلاح نجاسة ولو غسله قبل أن يصلى فيه أو توقى الصلاة فيه كان أحب إلي # | - * ما يلبس المحارب مما ليس فيه نجاسة وما لا يلبس والشهرة في الحرب ~~أن يعلم نفسه بعلامة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو توقى المحارب أن يلبس ديباجا ~~أو قزا ظاهرا كان أحب إلى وإن لبسه ليحصنه فلا بأس إن شاء الله تعالى لأنه ~~قد يرخص له في الحرب فيما ms0341 يحظر عليه في غيره + ( قال الشافعي ) والحرير ~~والقز ليس من الأنجاس إنما كره تعبدا ولو صلى فيه رجل في غير حرب لم يعد + ~~( قال الشافعي ) ولو كان في نسج الثوب الذي لا يحصن قز وقطن أو كتان فكان ~~القطن الغالب لم أكره لمصل خائف ولا غيره لبسه فإن كان القز ظاهرا كرهت لكل ~~مصل محارب وغيره لبسه وإنما كرهته للمحارب لأنه لا يحصن إحصان ثياب القز + ~~( قال الشافعي ) وإن لبس رجل قباء محشوا قزا فلا بأس لأن الحشو باطن وإنما ~~أكره إظهار القز للرجال + ( قال الشافعي ) فإن كانت درع حديد في شيء من ~~نسجها ذهب أو كانت كلها ذهبا كرهت له لبسها إلا أن يضطر إليه فلا بأس أن ~~يلبسها لضرورة وإنما أكره له أن يبقيها عنده لأنه يجد بثمنها دروع حديد ~~والحديد أحصن وليس في لبسه مكروه وإن فاجأته حرب وهي عنده فلا أكره له ~~لبسها + ( قال الشافعي ) وهكذا إن كانت في سيفه حلية ذهب كرهت له أن لا ~~ينزعها فإن فجأته حرب فلا بأس بأن يتقلده فإذا انقضت أحببت له نقضه وهكذا ~~هذا في ترسه وجميع جنته حتى قبائه وإن كانت فيه أزرار ذهب أو زر ذهب كرهته ~~له على هذا المعنى وكذلك منطقته وحمائل سيفه لأن هذا كله جنة أو صلاح جنة + ~~( قال الشافعي ) ولو كان خاتمه ذهبا لم أر له أن يلبسه في حرب ولا سلم بحال ~~لأن الذهب منهى عنه وليس في الخاتم جنة + ( قال الشافعي ) وحيث كرهت له ~~الذهب مصمتا في حرب وغيرها كرهت الذهب مموها به وكرهته مخوصا بغيره إذا كان ~~يظهر للذهب لون وإن لم يظهر للذهب لون فهو مستهلك وأحب إلى أن لا يلبس ولا ~~أرى حرجا في أن يلبسه كما قلت في حشو القز + ( قال الشافعي ) ولا أكره ~~للرجل لبس اللؤلؤ إلا للأدب وأنه من زي النساء لا للتحريم ولا أكره لبس ~~ياقوت ولا زبرجد إلا من جهة السرف أو الخيلاء + ( قال الشافعي ) ولا أكره ~~لمن يعلم من نفسه في ms0342 الحرب بلاء أن يعلم ما شاء مما يجوز لبسه ولا أن يركب ~~الأبلق ولا الفرس ولا الدابة المشهورة قد أعلم حمزة يوم بدر ولا أكره ~~البراز قد بارز عبيدة وحمزة وعلي بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم + ( ~~قال الشافعي ) ويلبس في الحرب جلد الثعلب والضبع إذا كانا ذكيين وعليهما ~~شعورهما فإن لم يكونا ذكيين ودبغا لبسهما إن سمطت شعورهما عنهما ويصلي ~~فيهما وإن لم تسمط ( ( ( نسمط ) ) ) شعورهما لم يصل فيهما لأن الدباغ لا ~~يطهر الشعر قال الشافعي وهكذا يلبس جلد كل مذكي يؤكل لحمه ولا يلبس جلد ما ~~يؤكل لحمه إذا لم يكن ذكيا إلا مدبوغا لا شعر عليه إلا أن يلبسه ولا يصلى ~~فيه + ( قال الشافعي ) وهكذا لا يصلى في جلد دابة لا يؤكل لحمها ذكية كانت ~~أو غير ذكية إلا أن يدبغه ويمعط شعره فأما لو بقى من شعره شيء فلا يصلى فيه ~~ولا يصلى في جلد خنزير ولا كلب بحال نزعت شعورهما ودبغا أو لم يدبغا + ( ~~قال الشافعي ) وكذلك لا يلبس الرجل فرسه شيئا من آلته جلد كلب أو خنزير ~~بحال ولا يستمتع من واحد منهما بغير ما يستمتع به من الكلب في صيد أو ماشية ~~أو زرع فأما ما سواهما فلا بأس أن يلبسه الرجل فرسه أو دابته ويستمتع به ~~ولا يصلى فيه وذلك مثل جلد القرد والفيل والاسد والنمر والذئب والحية وما ~~لا يؤكل لحمه لأنه جنة للفرس ولا تعبد للفرس ولا نهى عن إهاب جنة في غير ~~PageV01P221 الكلب والخنزير + ( قال الشافعي ) ولا بأس أن يصلى الرجل في ~~الخوف ممسكا عنان دابته فإن نازعته فجذبها إليه جذبة أو جذبتين أو ثلاثا أو ~~نحو ذلك وهو غير منحرف عن القبلة فلا بأس وإن كثرت مجاذبته إياها وهو غير ~~منحرف عن القبلة فقد قطع صلاته وعليه استئنافها وإن جذبته فانصرف وجهه عن ~~القبلة فأقبل مكانه على القبلة لم تقطع صلاته وإن طال انحرافه عن القبلة ~~ولا يمكنه الرجوع إليها انتقضت صلاته لأنه يقدر على أن يدعها ms0343 إلى القبلة ~~وإن لم يطل وأمكنه أن ينحرف إلى القبلة فلم ينحرف إليها فعليه أن يستأنف ~~صلاته + ( قال الشافعي ) وإن ذهبت دابته فلا بأس أن يتبعها وإذا تبعها على ~~القبلة شيئا يسيرا ( ( ( يسرا ) ) ) لم تفسد صلاته وان تبعها كثيرا فسدت ~~صلاته وإن تبعها منحرفا عن القبلة قليلا أو كثيرا فسدت صلاته # | - * الوجه الثاني من صلاة الخوف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالي @QB@ ~~حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فإن خفتم فرجالا أو ~~ركبانا @QE@ + ( قال الشافعي ) فكان بينا في كتاب الله عز وجل فإن خفتم ~~فرجالا أو ركبانا أن الحال التي أذن لهم فيها أن يصلوا رجالا أو ركبانا غير ~~الحال التي أمر فيها نبيه صلى الله عليه وسلم يصلى بطائفة ثم بطائفة فكان ~~بينا لأنه لا يؤذن لهم بأن يصلوا رجالا أو ركبانا إلا في خوف أشد من الخوف ~~الذي أمرهم فيه بأن يصلي بطائفة ثم بطائفة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن ~~نافع عن بن عمر أنه ذكر صلاة الخوف فساقها ثم قال فإن كان خوفا أشد من ذلك ~~صلوا رجالا أو ركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها قال مالك لا أراه يذكر ~~ذلك إلا النبي صلى الله عليه وسلم # ( قال الشافعي ) أخبرنا محمد بن إسماعيل أو عبد الله بن نافع عن بن أبي ~~ذئب عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم + ( قال ~~الشافعي ) والخوف الذي يجوز فيه أن يصلوا رجالا وركبانا والله تعالى أعلم ~~إطلال العدو عليهم فيتراأون ( ( ( فيتراءون ) ) ) معا والمسلمون في غير حصن ~~حتى ينالهم السلاح من الرمي أو أكثر من أن يقرب العدو فيه منهم من الطعن ~~والضرب فإن كان هذا هكذا والعدو من وجه واحد والمسلمون كثير يستقل بعضهم ~~بقتال العدو حتى يكون بعض في شبيه بحال غير شدة الخوف منهم قاتلتهم طائفة ~~وصلت أخرى صلاة غير شدة الخوف وكذلك لو كان العدو من وجهين أو ثلاثة أو ~~محيطين بالمسلمين والعدو قليل والمسلمون كثير تستقل كل طائفة ms0344 وليها العدو ~~بالعدو حتى يكون من بين الطوائف التي يليها العدو في غير شدة الخوف منهم ~~صلى هؤلاء الذين لا يلونهم صلاة غير شدة الخوف + ( قال الشافعي ) فإن قدر ~~هؤلاء الذين صلوا أن يدخلوا بين العدو وبين الطوائف التي كانت تلى قتال ~~العدو حتى يصير الذين كانوا يلون قتالهم في مثل حال هؤلاء في غير شدة الخوف ~~منهم فعلوا ولم يجز الذين يلون قتالهم إلا أن يصلوا صلاة غير شدة الخوف ~~بالأرض وإلى القبلة + ( قال الشافعي ) وإذا تعذر هذا بالتحام الحرب أو خوف ~~إن ولوا عنهم أن يركبوا أكتافهم ويروها هزيمة أو هيبة الطائفة التي صلت ~~بالدخول بينهم وبين العدو أو منع العدو ذلك لها أو تضايق مدخلهم حتى لا ~~يصلوا إلى أن يكونوا حائلين بينهم وبين العدو كان للطائفة التي تليهم أن ~~يصلوا كيفما أمكنهم مستقبلي القبلة وغير مستقبليها وقعودا على دوابهم ما ~~كانت دوابهم وعلى الأرض قياما يومئون برءوسهم إيماء + ( قال الشافعي ) وإن ~~كان العدو بينهم وبين القبلة فاستقبلوا القبلة ببعض صلاتهم ثم دار العدو عن ~~القبلة داروا بوجوههم إليه ولم يقطع ذلك صلاتهم إذا جعلت صلاتهم كلها مجزئة ~~عنهم إلى غير القبلة إذا لم يمكنهم غير ذلك جعلتها عنهم مجزئة إذا كان ~~بعضها كذلك وبعضها أقل من كلها + ( قال الشافعي ) وإنما يجزئهم ( ( ( ~~تجزئهم ) ) ) صلاتهم هكذا إذا كانوا غير عاملين فيها ما يقطع الصلاة وذلك ~~الاستدارة والتحرف والمشي القليل إلى العدو PageV01P222 والمقام يقومونه ~~فإذا فعلوا هذا أجزأتهم صلاتهم وكذلك لو حمل العدو عليهم فترسوا عن أنفسهم ~~أو دنا بعضهم منهم فضرب أحدهم الضربة بسلاحه أو طعن الطعنة أو دفع العدو ~~بالشيء وكذلك لو أمكنته للعدو غرة ومنه فرصة فتناوله بضربة أو طعنة وهو في ~~الصلاة أجزأته صلاته فأما إن تابع الضرب أو الطعن أو طعن طعنة فرددها في ~~المطعون أو عمل ما يطول فلا يجزيه صلاته ويمضي فيها وإذا قدر على أن يصليها ~~لا يعمل فيها ما يقطعها أعادها ولا يجزيه غير ذلك + ( قال الشافعي ) ولا ~~يدعها في ms0345 هذه الحال إذا خاف ذهاب وقتها ويصليها ثم يعيدها + ( قال الشافعي ~~) وإذا عمد في شيء من الصلاة كلمة يحذر بها مسلما أو يسترهب بها عدوا وهو ~~ذاكر أنه في صلاته فقد انتقضت صلاته وعليه إعادتها متى أمكنه + ( قال ~~الشافعي ) وإن أمكنه صلاة شدة الخوف فصلاها ولم يعمل فيها ما يفسدها أجزأته ~~وإن أمكنته صلاة غير شدة الخوف صلاها وكذلك إن أمكنه غير صلاة الخوف صلاها # | - * إذا صلى بعض صلاته راكبا ثم نزل أو نازلا ثم ركب أو صرف عن القبلة ~~وجهه أو تقدم من موضعه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن دخل في الصلاة في شدة الخوف ~~راكبا ثم نزل فأحب إلي أن يعيد وإن لم ينقلب وجهه عن جهته لم يكن عليه ~~إعادة لأن النزول خفيف وإن انقلب وجهه عن جهته حتى تولى جهة قفاه أعاد لأنه ~~تارك قبلته + ( قال الشافعي ) ولو طرحته دابة أو ريح في هذه الحال لم يعد ~~إذا انحرف إلى القبلة مكانه حين أمكنه + ( قال الشافعي ) وإن كان نازلا ~~فركب فقد انتقضت صلاته لأن الركوب عمل أكثر من النزول والنازل إلى الأرض ~~أولى بتمام الصلاة من الراكب + ( قال الشافعي ) وإن لم يقدر على الصلاة إلا ~~مقاتلا صلى وأعاد كل صلاة صلاها وهو مقاتل + ( قال الشافعي ) وإن صلى صلاة ~~شدة الخوف ثم أمكنه أن يصلى صلاة الخوف الأولى بنى على صلاة شدة الخوف ولم ~~يجزه إلا أن يصلى صلاة الخوف الأولى كما إذا صلى قاعدا ثم أمكنه القيام لم ~~يجزه إلا القيام + ( قال الشافعي ) وإذا صلوا رجالا وركبانا في شدة الخوف ~~لم يتقدموا فإن احتاجوا إلى التقدم لخوف تقدموا ركبانا ومشاة وكانوا في ~~صلاتهم بحالهم وإن تقدموا بلا حاجة ولا خوف فكان كتقدم المصلى إلى موضع ~~قريب يصلى فيه فهم على صلاتهم وإن كان إلى موضع بعيد ابتدءوا الصلاة وكان ~~هذا كالإفساد للصلاة وهكذا إذا احتاجوا إلى ركوب ركبوا وهم في الصلاة فإن ~~لم يحتاجوا إليه وركبوا ابتدءوا الصلاة ولو كانوا ركبانا فنزلوا من غير ~~حاجة ms0346 ليصلوا بالأرض لم تفسد صلاتهم لأن النزول عمل خفيف وصلاتهم بالأرض أحب ~~إلى من صلاتهم ركبانا + ( قال الشافعي ) وإذا كانت الجماعة كامنة للعدو أو ~~متوارية عنه بشيء ما كان خندقا أو بناء أو سواد ليل فخافوا إن قاموا للصلاة ~~رآهم العدو فإن كانوا جماعة ممتنعين لم يكن لهم أن يصلوا إلا قياما كيف ~~أمكنتهم الصلاة فإن صلوا جلوسا فقد أساءوا وعليهم إعادة الصلاة وإن لم يكن ~~بهم منعة وكانوا يخافون إن قاموا أن يروا فيصطلموا ( ( ( فيصطلحوا ) ) ) ~~صلوا قعودا وكانت عليهم أعادة الصلاة والله تعالى أعلم + ( قال الشافعي ) ~~وإن كان العدو يرونهم مطلين عليهم ودونهم خندق أو حصن أو قلعة أو جبل لا ~~يناله العدو إلا بتكلف لا يغيب عن أبصار المسلمين أو أبصار الطائفة التي ~~تحرسهم لم يجزهم أن يصلوا جلوسا ولا غير مستقبلي القبلة ولا يومئون ولا ~~تجوز لهم الصلاة يومئون وجلوسا إلى غير القبلة إلا في حال مناظرة العدو ~~ومساواته وإطلاله وقربه حتى ينالهم سلاحه ( ( ( سلاح ) ) ) إن أشرعها إليهم ~~من الرمى والطعن والضرب ويكون حائل بينهم وبينه ولا تمنعهم طائفة حارسة لهم ~~فإذا كان هكذا جاز لهم أن يصلوها رجالا وركبانا مستقبلي القبلة وغير ~~مستقبليها وهذا من أكبر الخوف + ( قال الشافعي ) وإن أسر رجل فمنع الصلاة ~~فقدر على أن يصليها موميا صلاها ولم يدعها PageV01P223 وكذلك إن لم يقدر ~~على الوضوء وصلاها في الحضر صلاها متيمما وكذلك إن حبس تحت سقف لا يعتدل ~~فيه قائما أو ربط فلم يقدر على ركوع ولا على سجود صلاها كيف قدر ولم يدعها ~~وهي تمكنه بحال وعليه في كل حال من هذه الأحوال قضاء ما صلى هكذا من ~~المكتوبات وكذلك إن منع الصوم فعليه قضاؤه متى أمكنه ( قال الشافعي ) وإن ~~حمل على شرب محرم أو أكل محرم يخاف إن لم يفعله ففعلة فعليه إن قدر على أن ~~يتقايأ أن يتقايأ # | - * إذا صلى وهو ممسك عنان دابته # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا بأس أن يصلى الرجل في الخوف ~~ممسكا عنان دابته فإن نازعته ms0347 فجبذها إليه جبذة أو اثنتين أو ثلاثا أو نحو ~~ذلك وهو غير منحرف عن القبلة فلا بأس وإن كثرت مجابذته إياها وهو غير منحرف ~~عن القبلة فقد قطع صلاته وعليه استئنافها وإن جبذته فانصرف وجهه عن القبلة ~~فأقبل مكانه على القبلة لم تقطع صلاته وإن طال انحرافه عن القبلة ولا يمكنه ~~الرجوع إليها انتقضت صلاته لأنه يقدر على أن يدعها وإن لم يطل وأمكنه أن ~~ينحرف عن القبلة فلم ينحرف إليها فعليه أن يستأنف صلاته + ( قال الشافعي ) ~~فإن ذهبت دابته فلا بأس أن يتبعها فإذا تبعها على القبلة شيئا يسيرا لم ~~تفسد صلاته فإن تبعها كثيرا فسدت صلاته # | - * إذا صلوا رجالا وركبانا هل يقاتلون وما الذي يجوز لهم من ذلك # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن لم يقدر على الصلاة إلا ~~مقاتلا صلى وأعاد كل صلاة يصليها وهو مقاتل # | - * من له من الخائفين أن يصلى صلاة الخوف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يصلى صلاة الخوف من قاتل أهل ~~الشرك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لأن ( ( ( ولأن ) ) ) الله ~~عز وجل أمر بها في قتال المشركين فقال في سياق الآية @QB@ ود الذين كفروا ~~لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم @QE@ الآية + ( قال الشافعي ) وكل جهاد كان ~~مباحا يخاف أهله كان لهم أن يصلوا صلاة شدة الخوف لأن المجاهدين عليه ~~مأجورون أو غير مازورين وذلك جهاد أهل البغي الذين أمر الله عز وجل بجهادهم ~~وجهاد قطاع الطريق ومن أراد من مال رجل أو نفسه أو حريمه فإن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال من قتل دون ماله فهو شهيد + ( قال الشافعي ) فأما من ~~قاتل وليس له القتال فخاف فليس له أن يصلى صلاة الخوف من شدة الخوف يومئ ~~إيماء وعليه إن فعل أن يعيدها ولا له أن يصلى صلاة الخوف في خوف دون غاية ~~الخوف إلا أن يصليها صلاة لو صلاها غير خائف أجزأت عنه + ( قال الشافعي ) ~~وذلك من قاتل ظلما مثل أن يقطع الطريق أو يقاتل على عصبية أو يمنع من ms0348 حق ~~قبله أو أي وجه من وجوه الظلم قاتل عليه # | - * في أي خوف تجوز فيه صلاة الخوف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا خافت الجماعة القليلة السبع ~~أو السباع فصلوا صلاة الخوف كما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذات ~~الرقاع أجزأهم ذلك إن شاء الله تعالى وأحب إلى أن تصلى منهم طائفة بإمام ثم ~~أخرى بإمام آخر وإذا خافوا الحريق على متاعهم أو منازلهم فأحب إلى أن يصلوا ~~جماعة ثم جماعة أو فرادى ويكون من لم يكن معهم في صلاة في إطفاء النار + ( ~~قال الشافعي ) وإن كانوا سفرا فغشيهم حريق فتنحوا عن سنن الريح لم يكن لهم ~~أن يصلوا إلا كما يصلون في كل يوم وكذلك إن كانوا حضورا فغشى الحريق لهم ~~أهلا أو مالا أو متاعا + ( قال الشافعي ) وإن غشيهم غرق تنحوا عن سننه ~~وكذلك إن غشيهم هدم تنحوا عن مسقطه لم يكن لهم إلا ذلك + ( قال الشافعي ) ~~فإن صلوا في شيء من هذا صلاة خوف تجزئ عن خائف أجزأت الصلاة عنهم ~~PageV01P224 # | - * في طلب العدو # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا طلب العدو المسلمين وقد ~~تحرفوا لقتال أو تحيزوا إلى فئة فقاربوهم كان لهم أن يصلوا صلاة الخوف ~~ركبانا ورجالا يومئون إيماء حيث توجهوا على قبلة كانوا أو على غير قبلة ~~وكذلك لو كانوا على قبلة ثم رأوا طريقا خيرا لهم من جهة القبلة سلكوا عليها ~~وإن انحرفوا عن القبلة + ( قال الشافعي ) وإن رجع عنهم الطلب أو شغلوا أو ~~أدركوا من يمتنعون به من الطلب وقد افتتحوا الصلاة ركبانا لم يجزهم إلا أن ~~ينزلوا فيبنوا على صلاتهم مستقبلي القبلة كما وصفت في صلاة الخوف التي ليست ~~بشدة الخوف وإن كانوا يمتنعون ممن رأوا ولا يأمنون طلبا أن يمتنعوا منه كان ~~لهم أن يتموا على أن يصلوا ركبانا + ( قال الشافعي ) وهكذا لو تفرقوا هم ~~والعدو فابتدءوا الصلاة بالأرض ثم جاءهم طلب كان لهم أن يركبوا ويتموا ~~الصلاة ركبانا يومئون إيماء وكذلك لهم إن قعدوا رجالة + ( قال الشافعي ) ~~وهكذا ms0349 أي عدو طلبهم من أهل البغي وغيرهم إذا كانوا مظلومين + ( قال الشافعي ~~) وهكذا إن طلبهم سبع أو سباع + ( قال الشافعي ) وهكذا لو غشيهم سيل لا ~~يجدون نجوة كان لهم أن يصلوا يومئون عدوا على أرجلهم وركابهم فإن أمكنتهم ~~نجوة لهم ولركابهم ساروا إليها وبنوا على ما مضى من صلاتهم قبل تمكنهم وإن ~~أمكنتهم نجوة لأبدانهم ولا تمكنهم لركابهم كان لهم أن يمضوا ويصلوا صلاة ~~الخوف على وجوههم + ( قال الشافعي ) وإن أمكنهم نجوة يلتقى من ورائها ~~واديان فيقطعان الطريق كانت هذه كلا نجوة وكان لهم أن يصلوا صلاة الخوف ~~يومئون عدوا وإنما لا يكون ذلك لهم إذا كان لهم طريق يتنكب عن السيل + ( ~~قال الشافعي ) وإن غشيهم حريق كان هذا لهم ما لم يجدوا نجوة من جبل يلوذون ~~به يأمنون به الحريق أو تحول ريح ترد الحريق أو يجدون ملاذا عن سنن الحريق ~~فإذا وجدوا ذلك بنوا على صلاتهم مستقبلي القبلة بالأرض لا يجزيهم غير ذلك ~~فإن لم يفعلوا أعادوا الصلاة + ( قال الشافعي ) وإن طلبه رجل صائل فهو مثل ~~العدو والسبع وكذلك الفيل له أن يصلى في هذا كله يومئ إيماء حتى يأمنه + ( ~~قال الشافعي ) وكذلك إن طلبته حية أو عدو ما كان مما ينال منه قتلا أو عقرا ~~فله أن يصلى صلاة شدة الخوف يومئ أين توجه + ( قال الشافعي ) فإذا تفرق ~~العدو ورجع بعض المسلمين إلى موضع فرأوا سوادا من سحاب أو غيره إبل أو ~~جماعة ناس ليس بعدو أو غبار وقرب منه حتى لو كان عدوا ناله سلاحه فظن أن كل ~~ما رأى من هذا عدوا فصلى صلاة شدة الخوف يومئون إيماء ثم بان لهم أن لم يكن ~~شيء منه عدوا أعادوا تلك الصلاة + ( قال الشافعي ) ولو صلى تلك الصلاة ثم ~~لم يبن له شيء من عدو ولم يدر أعدو هو أم لا أعاد تلك الصلاة إنما يكون له ~~أن يصليها على رؤية يعلم بعد الصلاة وقبلها أنها حق أو خبر وإن لم تكن رؤية ~~يعلم أنه حق لأن ms0350 الخبر عيان كعلمه أنه حق فأما إذا شك فيعيد الصلاة لأنه ~~على غير يقين من أن صلاته تلك مجزئة عنه + ( قال الشافعي ) ولو جاء خبر عن ~~عدو فصلي تلك الصلاة ثم ثبت عنده أن العدو قد كان يطلبه ولم يقرب منه القرب ~~الذي يخاف رهقه منه كان عليه أن يعيد وكذلك أن يطلبه وبينه وبين النجاة منه ~~والمصير إلى جماعة يمتنع منه بها أو مدينة يمتنع فيها الشيء القريب الذي ~~يحيط العلم أن العدو لا يناله على سرعة العدو وإبطاء المغلوب حتى يصير إلى ~~النجاة وموضع الامتناع أو يكون خرجت إليه جماعة تلقاه معينة له على عدوه ~~فقرب ما بينه وبينها حتى يحيط العلم أن الطلب لا يدركه حتى يصير إلى تلك ~~الجماعة الممتنعة أو تصير إليه فمن صلى في هذه الحال مومئا أعاده كله + ( ~~قال الشافعي ) وكذلك إن طلبه العدو وبينه وبين العدو أميال لم يكن له أن ~~يصلى مومئا وكان عليه أن يصلى بالأرض ثم يركب فينجو وسواء كان العدو ~~PageV01P225 ينزل لصلاة أو لا ينزل لها + ( قال الشافعي ) وإن كان المسلمون ~~هم الطالبين لم يكن لهم أن يصلوا ركبانا ولا مشاة يومئون إيماء إلا في حال ~~واحدة أن يقل الطالبون عن المطلوبين وينقطع الطالبون عن أصحابهم فيخافون ~~عودة المطلوبين عليهم فإذا كان هذا هكذا كان لهم أن يصلوا يومئون إيماء ولم ~~يكن لهم الإمعان في الطلب فكان عليهم العودة إلى أصحابهم وموضع منعتهم ولم ~~يكن لهم أن ينتقلوا بالطلب حتى يضطروا إلى أن يصلوا المكتوبة إيماء + ( قال ~~الشافعي ) ومثله أن يكثروا ويمعنوا حتى يتوسطوا بلاد العدو فيقلوا في كثرة ~~العدو فيكون عليهم أن يرجعوا ولهم أن يصلوا في هذه الحال مومئين إذا خافوا ~~عودة العدو إن نزلوا ولا يكون لهم أن يمعنوا في بلاد العدو ولا طلبه إذا ~~كانوا يضطرون إلى أن يومئوا إيماء ولهم ذلك ما كانوا عند أنفسهم لا يضطرون ~~إليه + ( قال الشافعي ) وإذا صلوا يومئون إيماء فعاد عليهم العدو من جهة ~~توجهوا إليهم وهم في ms0351 صلاتهم لا يقطعونها وداروا معهم أين داروا + ( قال ~~الشافعي ) ولا يقطع صلاتهم توجههم إلى غير القبلة ولا أن يترس أحدهم عن ~~نفسه أو يضرب الضربة الخفيفة أو رهقه عدو أو يتقدم التقدم الخفيف عليه برمح ~~أو غيره فإن أعاد الضرب وأطال التقدم قطع صلاته وكان عليه إذا أمكنه أن ~~يصلى غير مقاتل ومتى لم يمكنه ذلك صلى وهو يقاتل وأعاد الصلاة إذا أمكنه ~~ذلك ولا يدع الصلاة في حال يمكنه أن يصلى فيها + ( قال الشافعي ) وإن كان ~~المسلمون مطلوبين متحيزين إلى فئة أو متحرفين لقتال صلوا يومئون ولم يعيدوا ~~إذا قدروا على الصلاة بالأرض وإن كانوا مولين المشركين أدبارهم غير متحرفين ~~لقتال أو متحيزين إلى فئة فصلوا يومئون أعادوا لأنهم حينئذ عاصون والرخصة ~~عندنا لا تكون إلا لمطيع فأما العاصي فلا # | - * قصر الصلاة في الخوف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والخوف في الحضر والسفر سواء فيما ~~يجوز من الصلاة وفيه إلا أنه ليس للحاضر أن يقصر الصلاة وصلاة الخوف في ~~السفر الذي لا تقصر فيه الصلاة كهو في الحضر ولا تقصر بالخوف الصلاة دون ~~غاية تقصر إلى مثلها الصلاة في سفر ليس صاحبه بخائف ( قال ) وقد قيل إن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قصر بذي قرد ولو ثبت هذا عندي لزعمت أن الرجل إذا ~~جمع الخوف وضربا في الأرض قريبا أو بعيدا قصر فإذا لم يثبت فلا يقصر الخائف ~~إلا أن يسافر السفر الذي إن سافره غير خائف قصر الصلاة + ( قال الشافعي ) ~~وإذا أغار المسلمون في بلاد المشركين لم يقصروا إلا أن ينووا من موضعهم ~~الذي أغاروا منه الإغارة على موضع تقصر إليه الصلاة فإذا كانت نيته أن يغير ~~إلى موضع تقصر فيه الصلاة فإذا وجد مغارا ( ( ( مغارة ) ) ) دونه أغار عليه ~~ورجع لم يقصر حتى يفرد النية لسفر تقصر فيه الصلاة + ( قال الشافعي ) وهكذا ~~هو إذا غشينا ( قال الشافعي ) وإذا فعل ما وصفت فبلغ في مغاره ما تقصر فيه ~~الصلاة كان له قصر الصلاة راجعا إن كانت نيته العودة إلى ms0352 عسكره أو بلده وإن ~~كان نيته مغارا حيث وجده فيما بينه وبين الموضع الذي يرجع إليه لم يقصر ~~راجعا وكان كهو بادئا لا يقصر لأن نيته ليست قصد وجه واحد تقصر إليه الصلاة ~~+ ( قال الشافعي ) ولو بلغ في مغاره موضعا تقصر فيه الصلاة من عسكره الذي ~~يرجع إليه ثم عزم على الرجوع إلى عسكره كان له أن يقصر فإن سافر قليلا وقصر ~~أو لم يقصر ثم حدثت له نية في أن يقصد قصد مغار حيث وجده كان عليه أن يتم ~~ولا يكون القصر أبدا إلا بأن يثبت سفره ينوي بلدا تقصر إلى مثله الصلاة + ( ~~قال الشافعي ) وإذا غزا الإمام العدو فكان سفره مما تقصر فيه الصلاة ثم ~~أقام لقتال مدينة أو عسكر أو رد السرايا أو لحاجة أو عرجة PageV01P226 في ~~صحراء أو إلى مدينة أو في مدينة من بلاد العدو أو بلاد الإسلام وكل ذلك ~~سواء فإن أجمع مقام أربع أتم وإن لم يجمع مقام أربع لم يتم فإن ألجأت به ~~حرب أو مقام لغير ذلك فاستيقن مقام أربع أتم وإن لم يستيقن قصر ما بينه ~~وبين ثماني عشرة ليلة فإن جاوز ذلك أتم فإذا شخص عن موضعه قصر ثم هكذا كلما ~~أقام وسافر لا يختلف + ( قال الشافعي ) وإذا غزا أحد من موضع لا تقصر فيه ~~الصلاة أتم الصلاة وإن كان الإمام مقيما فصلى صلاة الخوف بمسافرين ومقيمين ~~أتموا معا وكذلك يتم من المسافرين من دخل معه قبل أن يسلم من الصلاة فإذا ~~صلى صلاة خوف فصلى الركعة الأولى وهو مسافر بمسافرين ومقيمين ثبت قائما ~~يقرأ حتى يقضى المسافرون ركعة والمقيمون ثلاثا ثم ينصرفون وتأتى الطائفة ~~الأخرى ويصلى لهم الركعة التي بقيت ويثبت جالسا حتى يقضى المسافرون ركعة ~~والمقيمون ثلاثا ولو سلم ولم ينتظر الآخرين أجزأته صلاته وأجزأتهم صلاتهم ~~إذا قصر وأكره ذلك له وصلاة الخوف في البر والبحر سواء لا تختلف في شيء # | - * ما جاء في الجمعة والعيدين في الخوف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يدع الإمام الجمعة ms0353 ولا العيد ~~ولا صلاة الخسوف إذا ( ( ( إذ ) ) ) أمكنه أن يصليها ويحرس فيها ويصليها ~~كما يصلى المكتوبات في الخوف وإذا كان شدة الخوف صلاها كما يصلى المكتوبات ~~في شدة الخوف يومئ إيماء ولا تكون الجمعة إلا بأن يخطب قبلها فإن لم يفعل ~~صلاها ظهرا أربعا وإذا صلى العيدين أو الخسوف خطب بعدهما فإن أعجل فترك ~~الخطبة لم تكن عليه إعادة وإن شغل بالحرب أحببت أن يوكل من يصلى فإن لم ~~يفعل حتى تزول الشمس في العيدين لم يقض وإن لم يفعل حتى تنجلى الشمس والقمر ~~في الكسوف لم يقض وإن لم يفعل حتى يدخل وقت العصر في الجمعة لم يقض وصلى ~~الظهر أربعا + ( قال الشافعي ) وهذا إذا كان خائفا بمصر تجمع فيه الصلاة ~~مقيما كان أو مسافرا غير أنه إذا كان مسافرا فلم يصل الجمعة صلى الظهر ~~ركعتين وأتم أهل المصر لأنفسهم + ( قال الشافعي ) وإذا أجدب وهو محارب فلا ~~بأس أن يدع الاستسقاء وإن كان في عدد كثير ممتنع فلا بأس أن يستسقى ويصلى ~~في الاستسقاء صلاة الخوف في المكتوبات وإن كانت شدة الخوف لم يصل في ~~الاستسقاء لأنه يصلح له تأخيره ويصلى في العيدين والخسوف لأنه لا يصلح له ~~تأخيرهما وإذا كان الخوف خارجا من المصر في صحراء له تأخيره ويصلي في ~~العيدين والخسوف لأنه لا يصلح له تأخيرهما وإذا كان الخوف خارجا من المصر ~~في صحراء تقصر فيها الصلاة أو لا تقصر فلا يصلون الجمعة ويصلونها ظهرا ~~وكذلك لا أحضهم على صلاة العيدين وإن فعلوا لم أكرهه لهم ولهم أن يستسقوا ~~ولا أرخص لهم في ترك صلاة الكسوف وإنما أمرتهم بصلاة الكسوف لأنه يصليها ~~السفر ولم أكره لهم صلاة العيدين لأنه يجوز أن يصليها المنفرد وكذلك أيضا ~~صلاة الاستسقاء فأما الجمعة فلا تجوز لأنها إحالة مكتوبة إلى مكتوبة إلا في ~~مصر وجماعة # | - * تقديم الإمام في صلاة الخوف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أحدث الإمام في صلاة الخوف ~~فهو كحدثه في غير صلاة الخوف وأحب إلى أن لا يستخلف ms0354 أحدا فإن كان أحدث في ~~الركعة الأولى أو بعد ما صلاها وهو واقف في الآخر فقرأ ولم تدخل معه ~~الطائفة الثانية قضت الطائفة الأولى ما عليهم من الصلاة وأم الطائفة الأخرى ~~إمام منهم أو صلوا فرادى ولو قدم رجلا فصلى بهم أجزأ عنهم إن شاء الله ~~تعالى + ( قال الشافعي ) وإذا أحدث الإمام وقد صلى ركعة وهو قائم يقرأ ~~ينتظر فراغ التي خلفه وقف الذي قدم كما يقف الإمام وقرأ في وقوفه فإذا فرغت ~~الطائفة التي خلفه ودخلت الطائفة التي PageV01P227 وراءه قرأ بأم القرآن ~~وقدر سورة ثم ركع بهم وكان في صلاتهم لهم كالإمام الأول لا يخالفه في شيء ~~إذا أدرك الركعة الأولى مع الإمام الأول وانتظرهم حتى يتشهدوا ثم يسلم بهم ~~+ ( قال الشافعي ) وإن كان الإمام الذي قدمه المحدث مقيما والذي قدم آخرا ~~مسافرا فسواء وعليه صلاة مقيم إذا دخل مع الإمام في الصلاة قبل أن يحدث وإن ~~كان الإمام الذي قدمه مسافرا والرجل الذي قدمه مقيما وقد صلى المحدث ركعة ~~فعلى المقدم أن يتقدم فيصلى ركعة ثم يثبت جالسا ويصلى من خلفه من المسافرين ~~والمقيمين ركعتين ركعتين يتشهدون ويسلمون لأنهم قد صاروا إلى صلاة مقيم ~~فعليهم التمام ثم تأتى الطائفة الأخرى فيصلى بهم الركعتين اللتين بقيتا من ~~صلاته ويقومون فيقضون لأنفسهم ركعتين ثم يسلم بهم ولا يجزيهم غير ذلك لأن ~~كلا دخل مع إمام مقيم في صلاته + ( قال الشافعي ) وإن كان الذي قدم الإمام ~~لم ( ( ( لن ) ) ) يدخل في صلاة الإمام حتى أحدث الإمام فقدمه الإمام فإن ~~كان الإمام المحدث لم يركع من الصلاة ركعة وقد كبر المقدم معه قبل أن يحدث ~~فله أن يتقدم وعليه إذا تقدم أن يقرأ بأم القرآن وأن يزيد معها شيئا أحب ~~إلي ثم يصلى بالقوم فإن كان مقيما صلى أربعا وإن كان مسافرا صلى ركعتين ~~لأنه مبتدئ الصلاة بهم فسواء كان الإمام الذي قدمه مقيما فعلى من أدرك معه ~~الصلاة قبل أن يحدث من المسافرين أن يصلوا أربعا وليس ذلك على من لم يدرك ms0355 ~~معه الصلاة قبل أن يحدث من المسافرين فأما المقيمون فيصلون أربعا بكل حال + ~~( قال الشافعي ) وإن كان الإمام المحدث صلى ركعة من صلاته ثم قدم رجلا لم ~~يدرك معه من الصلاة شيئا فليس له أن يتقدم فإن تقدم فعليه استئناف الصلاة ~~وإن استأنفها فتبعه من خلف الإمام ممن أدرك صلاة الإمام قبل أن يخرج منها ~~صلى معه الركعة أو لم يصلها فعليهم معا الإعادة لأن من أدرك معه الركعة ~~يزيد في صلاته عامدين غير ساهين ولا ساه إمامه ومن صلى معه ممن لم يدرك ~~الصلاة مع الإمام المحدث فصلاته عنه مجزئة + ( قال الشافعي ) وإن بنى هو ~~على صلاة الإمام فصلاته فاسدة لأنه لا داخل مع الإمام في صلاته فيتبعها ولا ~~مبتدئ لنفسه فيعمل عمل المبتدئ وكذلك صلاة من خلفه كلهم فاسدة لأنه رجل عمد ~~أن يقلب صلاته + ( قال الشافعي ) وإن كان كبر مع الإمام قبل أن يحدث الإمام ~~وقد صلى الإمام ركعة بنى على صلاة الإمام كأنه الإمام لا يخالفه إلا فيما ~~سأذكره إن شاء الله تعالى حتى يتشهد في آخر صلاة الإمام وذلك أن يكون ~~الإمام أكمل ركعة وثبت قائما ثم قدمه فيثبت قائما حتى تقضى الطائفة الأولى ~~وتسلم وتأتى الطائفة الأخرى فيصلى بهم الركعة التي بقيت على الإمام ويجلس ~~ويتشهد حتى تقضى الطائفة الأخرى فإذا قضوا التشهد قدم رجلا منهم فسلم بهم ~~ثم قام هو وبنى لنفسه حتى تكمل صلاته + ( قال الشافعي ) ولو لم يزد على أن ~~يصلى ركعة ثم يجلس للتشهد فيسلم ولا ينتظر الطائفة حتى تقضي فيسلم بها كرهت ~~ذلك له ولا تفسد صلاته ولا صلاتهم + ( قال الشافعي ) ولو أن إماما ابتدأ ~~صلاة الخوف ثم أحدث فقدم رجلا ممن خلفه فلم يقض من الصلاة شيئا حتى حدث لهم ~~أمن إما لجماعة كثرت وقل العدو وإما بتلف العدو أو غير ذلك من وجوه الأمن ~~صلى الإمام PageV01P228 المقدم صلاة أمن بمن خلفه وجاءت الطائفة فصلت معهم ~~لأن الخوف قد ذهب فإن لم تفعل حتى صلى بها إمام غيره ms0356 أو صلت فرادى وكانوا ~~كقوم لم يصلوا مع الجماعة الأولى لعذر + ( قال الشافعي ) ولو كان خوف يوم ~~الجمعة وكان محروسا إذا خطب بطائفة وحضرت معه طائفة الخطبة ثم صلى بالطائفة ~~التي حضرت الخطبة ركعة وثبت قائما فأتموا لأنفسهم بقراءة يجهرون فيها ثم ~~وقفوا بإزاء العدو وجاءت الطائفة التي لم تصل فصلت معه الركعة التي بقيت ~~عليه من الجمعة وثبت جالسا فأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم ولو انصرفت الطائفة ~~التي حضرت الخطبة حين فرغ من خطبته فحرسوا الإمام وجاءت الطائفة التي لم ~~تحضر فصلى بهم لم يجزه أن يصليها بهم إلا ظهرا أربعا لأنه قد ذهب عنه من ~~حضر الخطبة فصار كإمام خطب وحده ثم جاءته جماعة قبل أن يصلى فصلى بهم + ( ~~قال الشافعي ) ولو كان بقى معه أربعون رجلا ممن حضر الخطبة فصلى بهم ~~وبالطائفة التي تحرسه ركعة وثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم جاءت الطائفة التي ~~كانت حاضرة خطبته ثم لم تدخل في صلاته حتى حرست العدو فصلى بهم ركعة ~~أجزأتهم صلاته لأنه قد صلى بأربعين رجلا حضروا الخطبة وزادت جماعة لم ~~يحضروا الخطبة + ( قال الشافعي ) ولو شغلوا بالعدو فلم يحضروا الخطبة ويدخل ~~معه في الصلاة أربعون رجلا لم يكن له أن يصلى صلاة الجمعة وكان عليه أن ~~يصلى ظهرا أربعا صلاة الخوف الأولى إن أمكنه أو صلاته عند شدة الخوف إن لم ~~يمكنه + ( قال الشافعي ) ولو لم يمكنه صلاة الجمعة فصلى ظهرا أربعا ثم حدثت ~~للعدو حال أمكنه فيها أن يصلى الجمعة لم يجب عليه ولا على من صلى خلفه ~~إعادة الجمعة ووجب على من لم يصل معه إن كانوا أربعين أن يقدموا رجلا فيصلى ~~بهم الجمعة فإن لم يفعلوا وصلوا ظهرا كرهت لهم ذلك وأجزأت عنهم ( ( ( عنه ) ~~) ) + ( قال الشافعي ) ولو أعاد هو ومن معه صلاة الجمعة مع إمام غيره لم ~~أكره ذلك وإن أعادها هو إماما ومن معه مأمومين لم أكره ذلك للمأمومين ~~وكرهته للامام ولا إعادة على من صلاها خلفه ممن صلاها أو لم يصلها إذا صلى ms0357 ~~في وقت الجمعة # | + * كتاب صلاة العيدين # + * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال الله تبارك وتعالى في سياق شهر ~~رمضان @QB@ ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم @QE@ وقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه يعني الهلال ~~فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين + ( قال الشافعي ) وإذا صام الناس شهر ~~رمضان برؤية أو شاهدين عدلين على رؤية ثم صاموا ثلاثين يوما ثم غم عليهم ~~الهلال أفطروا ولم يريدوا شهودا ( قال ) وإن صاموا تسعا وعشرين يوما ثم غم ~~عليهم لم يكن لهم أن يفطروا حتى يكملوا ثلاثين أو يشهد شاهدان عدلان برؤيته ~~ليلة ثلاثين + ( قال الشافعي ) يقبل فيه شاهدان عدلان في جماعة الناس ~~ومنفردين ولا يقبل على الفطر أقل من شاهدين عدلين ولا في مقطع حق لأن الله ~~تعالى أمر بشاهدين وشرط العدل في الشهود # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن إسحاق ~~بن عبد الله عن عمر بن عبد العزيز أنه كان لا يجيز في الفطر إلا شاهدين + ( ~~قال الشافعي ) فإن شهد شاهدان في يوم ثلاثين أن الهلال كان بالأمس أفطر ~~الناس أي ساعة عدل الشاهدان فإن عدلا قبل الزوال صلى الإمام بالناس صلاة ~~العيدين وإن لم يعدلا حتى تزول الشمس لم يكن عليهم أن يصلوا يومهم بعد ~~الزوال ولا الغد لأنه عمل في وقت فإذا جاوز PageV01P229 ذلك الوقت لم يعمل ~~في غيره فإن قال قائل ولم لا يكون النهار وقتا له قيل له إن شاء الله تعالى ~~إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن صلاة العيد بعد طلوع الشمس وسن مواقيت ~~الصلوات ( ( ( الصلاة ) ) ) وكان فيما سن دلالة على أنه إذا جاء وقت صلاة ~~مضى وقت التي قبلها فلم يجز أن يكون آخر وقتها إلا إلى وقت الظهر لأنها ~~صلاة تجمع فيها ولو ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج بالناس من ~~الغد إلى عيدهم قلنا به وقلنا أيضا فإن لم يخرج بهم من الغد خرج بهم من ms0358 بعد ~~الغد وقلنا يصلى في يومه بعد الزوال إذا جاز أن يزول فيه ثم يصلى جاز في ~~هذه الأحوال كلها ولكنه لا يثبت عندنا والله تعالى أعلم ولو شهد شاهدان أو ~~أكثر فلم يعرفوا بعدل أو جرحوا فلهم أن يفطروا وأحب لهم أن يصلوا صلاة ~~العيد لأنفسهم جماعة وفرادي مستترين ونهيتهم أن يصلوها ظاهرين وإنما أمرتهم ~~أن يصلوا مستترين ونهيتهم أن يصلوها ( ( ( يصلوا ) ) ) ظاهرين لئلا ينكر ~~عليهم ويطمع أهل الفرقة في فراق عوام المسلمين ( قال ) وهكذا لو شهد واحد ~~فلم يعدل لم يسعه إلا الفطر ويخفى فطره لئلا يسيء أحد الظن به ويصلى العيد ~~لنفسه ثم يشهد بعد إن شاء العيد مع الجماعة فيكون نافلة خيرا له ولا يقبل ~~فيه شهادة النساء العدول ولا شهادة أقل من شاهدين عدلين وسواء كانا قرويين ~~أو بدويين ( قال ) وإن غم عليهم فجاءهم شاهدان بأن هلال شهر رمضان رئى عشية ~~الجمعة نهارا بعد الزوال أو قبله فهو هلال ليلة السبت لأن الهلال يرى نهارا ~~وهو هلال الليلة المستقبلة لا الليلة الماضية ولا يقبل فيه إلا رؤيته ليلة ~~كذا فأما رؤيته بنهار فلا يدل على أنه رئي بالأمس وإن غم عليهم فأكملوا ~~العدة ثلاثين ثم ثبت عندهم بعد ما مضى النهار في أول الليل أو آخره أنهم ~~صاموا يوم الفطر إما بأن يكون قد رأوا هلال شهر رمضان رئى قبل رؤيتهم وإما ~~أن يكون قد رأوا هلال شوال ليلة ثلاثين أفطروا من يومهم وخرجوا العيد ( ( ( ~~للعيد ) ) ) من غدهم وهم مخالفون للذين علموا الفطر قبل أن يكملوا الصوم ~~لأن هؤلاء لم يعلموه إلا بعد إكمالهم الصوم فلم يكونوا مفطرين بشهادة أولئك ~~علموه وهم في الصوم فأفطروا بشهادة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني ~~عبد الله بن عطاء بن إبراهيم مولى صفية بنت عبد المطلب عن عروة بن الزبير ~~عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الفطر يوم تفطرون والأضحى يوم ~~تضحون + ( قال الشافعي ) فبهذا نأخذ وإنما كلف العباد ms0359 الظاهر ولم يظهر على ~~ما وصفت أن الفطر ( ( ( أفطر ) ) ) إلا يوم أفطرنا ( قال ) ولو كان الشهود ~~شهدوا لنا على ما يدل أن الفطر يوم الخميس فلم يعدلوا أكملنا صومه فعدلوا ~~ليلة الجمعة أو يوم الجمعة لم نخرج للعيد لأنا قد علمنا أن الفطر كان يوم ~~الخميس قبل يكمل صومه وإنما وقفناه على تعديل البينة فلما عدلت كان الفطر ~~يوم الخميس بشهادتهم ( قال ) ولو لم يعدلوا حتى تحل صلاة العيد صليناها وإن ~~عدلوا بعد ذلك لم يضرنا ( قال ) وإذا عدلوا فإن كنا نقصنا من صوم شهر رمضان ~~يوم بأنه خفى علينا أو صمنا يوم الفطر قضينا يوما + ( قال الشافعي ) والعيد ~~يوم الفطر نفسه والعيد الثاني يوم الأضحى نفسه وذلك يوم عاشر من ذي الحجة ~~وهو اليوم الذي يلى يوم عرفة ( قال ) والشهادة في هلال ذي الحجة ليستدل على ~~يوم عرفة ويوم العيد وأيام منى كهي في الفطر لا تختلف في شيء يجوز فيها ما ~~يجوز فيها ويرد فيها ما يرد فيها ويجوز الحج إذا وقف بعرفة على الرؤية وإن ~~علموا بعد الوقوف بعرفة أن يوم عرفة يوم النحر # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم عن بن جريج قال ( ( ( ~~عنه ) ) ) قلت لعطاء رجل حج فأخطأ الناس يوم عرفة أيجزى عنه قال نعم إي ~~لعمري إنها لتجزى عنه + ( قال الشافعي ) وأحسبه قال قال النبي صلى الله ~~عليه وسلم فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون أراه قال وعرفة يوم تعرفون ~~PageV01P230 # | - * العبادة ليلة العيدين # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرنا ~~ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء قال من قام ليلة العيد محتسبا ~~لم يمت قلبه حين تموت القلوب + ( قال الشافعي ) وبلغنا أنه كان يقال إن ~~الدعاء يستجاب في خمس ليال في ليلة الجمعة وليلة الأضحى وليلة الفطر وأول ~~ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال رأيت ~~مشيخة من خيار أهل المدينة يظهرون ms0360 على مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ليلة ~~العيد فيدعون ويذكرون الله حتى تمضي ساعة من الليل وبلغنا أن بن عمر كان ~~يحيى ليلة جمع وليلة جمع هي ليلة العيد لأن صبيحتها النحر + ( قال الشافعي ~~) وأنا أستحب كل ما حكيت في هذه الليالي من غير أن يكون فرضا # | - * التكبير ليلة الفطر # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى في شهر ~~رمضان @QB@ ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم @QE@ قال فسمعت من ~~أرضى من أهل العلم بالقرآن أن يقول لتكملوا العدة عدة صوم شهر رمضان ~~وتكبروا الله عند إكماله على ما هداكم وإكماله مغيب الشمس من آخر يوم من ~~أيام شهر رمضان ( قال الشافعي ) وما أشبه ما قال بما قال والله تعالى أعلم ~~+ ( قال الشافعي ) فإذا رأوا هلال شوال أحببت أن يكبر الناس جماعة وفرادى ~~في المسجد والأسواق والطرق والمنازل ومسافرين ومقيمين في كل حال وأين كانوا ~~وأن يظهروا التكبير ولا يزالون يكبرون حتى يغدوا إلى المصلى وبعد الغدو حتى ~~يخرج الإمام للصلاة ثم يدعوا التكبير وكذلك أحب في ليلة الأضحى لمن لم يحج ~~فأما الحاج فذكره التلبية أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~إبراهيم قال حدثني صالح بن محمد بن زائدة أنه سمع بن المسيب وعروة بن ~~الزبير وأبا سلمة وأبا بكر بن عبد الرحمن يكبرون ليلة الفطر في المسجد ~~يجهرون بالتكبير أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال ~~حدثني صالح بن محمد بن زائدة عن عروة بن الزبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن ~~أنهما كانا يجهران بالتكبير حين يغدوان إلى المصلى # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني يزيد بن ~~الهاد أنه سمع نافع بن جبير يجهر بالتكبير حين يغدو إلى المصلى يوم العيد # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني ~~محمد بن عجلان عن نافع عن بن عمر أنه كان إذا غدا إلى المصلى يوم العيد كبر ~~فيرفع صوته بالتكبير # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي ms0361 قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني عبيد ~~الله عن نافع عن بن عمر أنه كان يغدو إلى المصلى يوم الفطر إذا طلعت الشمس ~~فيكبر حتى يأتى المصلى يوم العيد ثم يكبر بالمصلى حتى إذا جلس الإمام ترك ~~التكبير # | - * الغسل للعيدين # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله ~~بن عمر أنه كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرنا ~~جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا رضى الله عنه كان يغتسل يوم العيد ويوم ~~الجمعة ويوم عرفة وإذا أراد أن يحرم + ( قال الشافعي ) وأستحب هذا كله وليس ~~من هذا شيء أوكد من غسل الجمعة وإن توضأ رجوت أن يجزئه ذلك PageV01P231 إن ~~شاء الله تعالى إذا صلى على طهارة ( قال ) وليس لأحد أن يتيمم في المصر ~~لعيد ولا جنازة وإن خاف فوتهما ولا له أن يكون فيهما إلا طاهرا كطهارته ~~للصلاة المكتوبة لأن كلا صلاة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرني يزيد بن ~~أبي عبيد مولى سلمة عن سلمة بن الأكوع أنه كان يغتسل يوم العيد # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرنا صالح بن ~~محمد بن زائدة عن عروة بن الزبير قال السنة أن يغتسل يوم العيدين # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن الزهري عن بن ~~المسيب أنه قال الغسل في العيدين سنة + ( قال الشافعي ) كان مذهب سعيد ~~وعروة في أن الغسل في العيدين سنة أنه أحسن وأعرف وأنظف وأن قد فعله قوم ~~صالحون لا أنه حتم بأنه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرني المطلب ~~بن السائب عن بن أبي وداعة عن سعيد بن المسيب أنه كان يغتسل يوم العيدين ~~إذا غدا إلى المصلى # | - * وقت الغدو إلى العيدين # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني أبو ~~الحويرث أن النبي ms0362 صلى الله عليه وسلم كتب إلى عمرو بن حزم وهو بنجران أن ~~عجل الغدو إلى الأضحى وأخر الفطر وذكر الناس # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني الثقة أن الحسن قال كان ~~النبي صلى الله عليه وسلم يغدو إلى العيدين الأضحى والفطر حين تطلع الشمس ~~فيتتام ( ( ( فيتم ) ) ) طلوعها + ( قال الشافعي ) يغدو إلى الأضحى قدر ما ~~يوافى المصلى حين تبرز الشمس وهذا أعجل ما يقدر عليه ويؤخر الغدو إلى الفطر ~~عن ذلك قليلا غير كثير ( قال ) والإمام في ذلك في غير حال الناس أما الناس ~~فأحب أن يتقدموا حين ينصرفون من الصبح ليأخذوا مجالسهم ولينتظروا الصلاة ~~فيكونوا في أجرها إن شاء الله تعالى ما داموا ينتظرونها وأما الإمام فإنه ~~إذا غدا لم يجعل وجهه إلا إلى المصلى فيصلى وقد غدا قوم حين صلوا الصبح ~~وآخرون بعد ذلك وكل ذلك حسن + ( قال الشافعي ) وإن غدا الإمام حين يصلى ~~الصبح وصلى بعد طلوع الشمس لم يعد ولو صلى قبل الشمس أعاد لأنه صلى قبل وقت ~~العيد # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن عبيد الله عن ~~نافع عن بن عمر أنه كان يغدو إلى المصلى يوم الفطر إذا طلعت الشمس # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرنا عبد ~~الله بن أبي بكر عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى ابنه وهو عامل على ~~المدينة إذا طلعت الشمس يوم العيد فاغد إلى المصلى وكل هذا واسع # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني ~~بن نسطاس أنه رأى بن المسيب في يوم الأضحى وعليه برنس أرجوان وعمامة سوداء ~~غاديا في المسجد إلى المصلى يوم العيد حين صلى الصبح بعد ما طلعت الشمس # أخبرنا الربيع قال أخبرنا قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني بن ~~حرملة أنه رأى سعيد بن المسيب يغدو إلى المصلى يوم العيد حين يصلى الصبح + ~~( قال الشافعي ) وكل هذا واسع إذا وافى الصلاة وأحبه إلى أن يتمهل ليأخذ ~~مجلسا # | - * الأكل قبل ms0363 العيد في يوم الفطر # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب ~~عن بن المسيب قال كان المسلمون يأكلون في يوم الفطر قبل الصلاة ولا يفعلون ~~ذلك يوم النحر # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن ~~عروة عن أبيه أنه كان يأكل قبل الغدو في يوم # الفطر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي PageV01P232 قال أخبرنا مالك بن ~~أنس عن بن شهاب عن بن المسيب قال كان الناس يؤمرون بالأكل قبل الغدو يوم ~~الفطر # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن هشام بن عروة عن ~~أبيه أنه كان يأمر بالأكل قبل الخروج إلى المصلى يوم الفطر # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن صفوان بن سليم ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطعم قبل أن يخرج إلى الجبان يوم الفطر ~~ويأمر به + ( قال الشافعي ) ونحن نأمر من أتى المصلى أن يطعم ويشرب قبل أن ~~يغدو إلى المصلى وإن لم يفعل أمرناه بذلك في طريقه أو المصلى إن أمكنه وإن ~~لم يفعل ذلك فلا شيء عليه ويكره له أن لا يفعل ولا نأمره بهذا يوم الأضحى ~~وإن طعم يوم الأضحى فلا بأس عليه # | - * الزينة للعيد # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن ~~جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس برد حبرة في كل عيد # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن جعفر قال كان ~~النبي صلى الله عليه وسلم يعتم في كل عيد # أخبرنا الربيع قال قال الشافعي وأحب أن يلبس الرجل أحسن ما يجد في ~~الأعياد الجمعة والعيدين ومحافل الناس ويتنظف ويتطيب إلا أني أحب أن يكون ~~في الاستسقاء خاصة نظيفا متبذلا وأحب العمامة في البرد والحر للامام وأحب ~~للناس ما أحببت للامام من النظافة والتطيب ولبس أحسن ما يقدرون عليه إلا أن ~~استحبابي للعمائم لهم ليس كاستحبابها للامام ومن شهد منهم هذه الصلوات ~~طاهرا تجوز ms0364 له الصلاة ولابسا مما يجوز به الصلاة من رجل وامرأة أجزأه ( قال ~~) وأحب إذا حضر النساء الأعياد والصلوات يحضرنها نظيفات بالماء غير متطيبات ~~ولا يلبسن ثوب شهرة ولا زينة وأن يلبسن ثيابا قصدة من البياض وغيره وأكره ~~لهن الصبغ كلها فإنها تشبه الزينة والشهرة أو هما + ( قال الشافعي ) ويلبس ~~الصبيان أحسن ما يقدرون عليه ذكورا أو إناثا ويلبسون الحلي والصبغ ( ( ( ~~والصيغ ) ) ) وإن حضرتها امرأة حائض لم تصل ودعت ولم أكره لها ذلك وأكره ~~لها أن تحضرها غير حائض إلا طاهرة للصلاة لأنها لا تقدر على الطهارة وأكره ~~حضورها إلا طاهرة إذا كان الماء يطهرها # | - * الركوب إلى العيدين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى بلغنا أن الزهري قال ما ركب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في عيد ولا جنازة قط + ( قال الشافعي ) وأحب أن لا ~~يركب في عيد ولا جنازة إلا أن يضعف من شهدها من رجل أو امرأة عن المشي فلا ~~بأس أن يركب وإن ركب لغير علة فلا شيء عليه قال الربيع هذا عندنا على ~~الذهاب إلى العيد والجنازة فأما الرجوع منهما فلا بأس # | - * الإتيان من طريق غير التي غدا منها # - * # أخبرنا الربيع قال قال الشافعي وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كان يغدو من طريق ويرجع من أخرى فأحب ذلك للامام والعامة وإن غدوا ورجعوا ~~من طريق واحدة فلا شيء عليهم إن شاء الله تعالى # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني خالد بن ~~رباح عن المطلب بن عبد الله بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغدو ~~يوم العيد إلى المصلى من الطريق الأعظم فإذا رجع رجع من الطريق الأخرى على ~~دار عمار بن ياسر # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني ~~معاذ بن عبد الرحمن التيمي عن أبيه عن جده أنه رأى النبي صلى الله عليه ~~وسلم رجع من المصلى يوم عيد فسلك على التمارين من أسفل السوق حتى إذا كان ~~عند مسجد الأعرج ms0365 الذي هو عند موضع البركة التي بالسوق قام فاستقبل فج أسلم ~~فدعا ثم انصرف PageV01P233 + ( قال الشافعي ) فأحب أن يصنع الإمام مثل هذا ~~وأن يقف في موضع فيدعو الله عز وجل مستقبل القبلة وإن لم يفعل فلا كفارة ~~ولا إعادة عليه # | - * الخروج إلى الأعياد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كان يخرج في العيدين إلى المصلى بالمدينة وكذلك من كان بعده وعامة أهل ~~البلدان إلا أهل مكة فإنه لم يبلغنا أن أحدا من السلف صلى بهم عيدا إلا في ~~مسجدهم + ( قال الشافعي ) وأحسب ذلك والله تعالى أعلم لأن المسجد الحرام ~~خير بقاع الدنيا فلم يحبوا أن يكون لهم صلاة إلا فيه ما أمكنهم ( قال ) ~~وإنما قلت هذا لأنه قد كان وليست لهم هذه السعة في أطراف البيوت بمكة سعة ~~كبيرة ولم أعلمهم صلوا عيدا قط ولا استسقاء إلا فيه + ( قال الشافعي ) فإن ~~عمر بلد فكان مسجد أهله يسعهم في الأعياد لم أر أنهم يخرجون منه وإن خرجوا ~~فلا بأس ولو أنه كان لا يسعهم فصلى بهم إمام فيه كرهت له ذلك ولا إعادة ~~عليهم ( قال ) وإذا كان العذر من المطر أو غيره أمرته بأن يصلى في المساجد ~~ولا يخرج إلى صحراء # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني جعفر بن ~~محمد عن رجل أن أبان بن عثمان صلى بالناس في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ~~يوم الفطر في يوم مطير ثم قال لعبد الله بن عامر حدثهم فأخذ يحكي عن عمر بن ~~الخطاب فقال عبد الله صلى عمر بن الخطاب بالناس في المسجد في يوم مطير في ~~يوم الفطر # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني صالح بن ~~محمد بن زائدة أن عمر بن الخطاب صلى بالناس في يوم مطير في المسجد مسجد ~~النبي صلى الله عليه وسلم # | - * الصلاة قبل العيد وبعده # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن عدى بن ثابت عن ~~سعيد بن ms0366 جبير عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال صلى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يوم العيدين بالمصلي ولم يصل قبلهما ولا بعدهما شيئا ثم انفتل ~~إلى النساء فخطبهن قائما وأمر بالصدقة قال فجعل النساء يتصدقن بالقرط ~~وأشباهه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني ~~عمرو بن أبي عمرو عن بن عمر أنه غدا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم العيد ~~إلى المصلى ثم رجع إلى بيته لم يصل قبل العيد ولا بعده أخبرنا الربيع قال + ~~قال الشافعي وهكذا أحب للأمام لما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم ولما أمرنا به أن يغدو من منزله قبل أن تحل صلاة النافلة ونأمره إذا ~~جاء المصلى أن يبدأ بصلاة العيد ونأمره إذا خطب أن ينصرف + ( قال الشافعي ) ~~وأما المأموم فمخالف للامام لأنا نأمر المأموم بالنافلة قبل الجمعة وبعدها ~~ونأمر الإمام أن يبدأ بالخطبة ثم بالجمعة لا يتنفل ونحب له أن ينصرف حتى ~~تكون نافلته في بيته وأن المأموم خلاف الإمام ( قال ) ولا أرى بأسا أن ~~يتنفل المأموم قبل صلاة العيد وبعدها في بيته وفي المسجد وطريقه والمصلي ~~وحيث أمكنه التنفل إذا حلت صلاة النافلة بأن تبرز الشمس وقد تنفل قوم قبل ~~صلاة العيد وبعدها وآخرون قبلها ولم يتنفلوا بعدها وآخرون بعدها ولم ~~يتنفلوا قبلها وآخرون تركوا التنفل قبلها وبعدها وهذا كما يكون في كل يوم ~~يتنفلون ولا يتنفلون ويتنفلون فيقلون ويكثرون ويتنفلون قبل المكتوبات ~~وبعدها وقبلها ولا يتنفلون بعدها ويدعون التنفل قبلها وبعدها لأن كل هذا ~~مباح وكثرة الصلوات على كل حال أحب إلينا ( قال ) وجميع النوافل في البيت ~~أحب إلى منها ظاهرا إلا في يوم الجمعة + ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم ~~قال أخبرني سعد بن إسحاق عن عبد الملك بن كعب أن كعب بن عجرة لم يكن يصلى ~~قبل العيد ولا بعده PageV01P234 + ( قال الشافعي ) وروى هذا عن بن مسعود أو ~~أبي مسعود وحذيفة وجابر وبن أبي أوفى وشريح وبن معقل وروى عن ms0367 سهل بن سعد ~~وعن رافع بن خديج أنهما كانا يصليان قبل العيد وبعده # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني عبد الله ~~بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي بن الحنفية عن أبيه قال كنا في عهد النبي ~~صلى الله عليه وسلم يوم الفطر والأضحى لا نصلى في المسجد حتى نأتى المصلى ~~فإذا رجعنا مررنا بالمسجد فصلينا فيه # | - * من قال لا أذان للعيدين # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن الزهري أنه قال لم ~~يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لأبي بكر ولا لعمر ولا لعثمان في ~~العيدين حتى أحدث ذلك معاوية بالشام فأحدثه الحجاج بالمدينة حين أمر عليها ~~وقال الزهري وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر في العيدين المؤذن أن يقول ~~الصلاة جامعة + ( قال الشافعي ) ولا أذان إلا للمكتوبة فإنا لم نعلمه أذن ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا للمكتوبة وأحب أن يأمر الإمام المؤذن أن ~~يقول في الأعياد وما جمع الناس له من الصلاة الصلاة جامعة أو إن الصلاة وإن ~~قال هلم إلى الصلاة لم نكرهه وإن قال حي على الصلاة فلا بأس وإن كنت أحب أن ~~يتوقى ذلك لأنه من كلام الأذان وأحب أن يتوقى جميع كلام الأذان ولو أذن أو ~~قام للعيد كرهته له ولا إعادة عليه # | - * أن يبدأ بالصلاة قبل الخطبة # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن أيوب السختياني ~~قال سمعت عطاء بن أبي رباح يقول سمعت بن عباس يقول أشهد على رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أنه صلى قبل الخطبة يوم العيد ثم خطب فرأى أنه لم يسمع ~~النساء فأتاهن فذكرهن ووعظهن وأمرهن بالصدقة ومعه بلال قائل بثوبه هكذا ~~فجعلت المرأة تلقى الخرص والشيء أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني أبو بكر بن عمر ( ( ( عمرو ) ) ) بن عبد ~~العزيز عن سالم بن عبد الله عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا ~~بكر وعمر ms0368 كانوا يصلون في العيدين قبل الخطبة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني عمر بن ~~نافع عن أبيه عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان ~~يصلون في العيدين قبل الخطبة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرنا محمد بن ~~عجلان عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح أن أبا سعيد قال أرسل إلي ~~مروان وإلى رجل قد سماه فمشى بنا حتى أتى المصلى فذهب ليصعد فجبذته إلى ~~فقال يا أبا سعيد ترك الذي تعلم قال أبو سعيد فهتفت ثلاث مرات فقلت والله ~~لا تأتون إلا شرا منه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني داود بن ~~الحصين عن عبد الله بن يزيد الخطمي أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر ~~وعمر وعثمان كانوا يبتدئون بالصلاة قبل الخطبة حتى قدم معاوية فقدم الخطبة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني زيد بن ~~أسلم عن عياض بن عبد الله بن سعد أن أبا سعيد الخدري قال كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم يصلي يوم الفطر والأضحى قبل الخطبة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن وهب بن كيسان ~~قال رأيت بن الزبير يبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم قال كل سنن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قد غيرت حتى الصلاة + ( قال الشافعي ) فبهذا نأخذ وفيه ~~دلائل منها أن لا بأس أن يخطب الإمام قائما على الأرض وكذلك روى أبو سعيد ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا بأس أن يخطب الإمام على راحلته # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني هشام ~~PageV01P235 حسان عن بن سيرين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب على ~~راحلته بعد ما ينصرف من الصلاة يوم الفطر والنحر + ( قال الشافعي ) ولا بأس ~~أن يخطب على منبر فمعلوم عنه صلى الله عليه وسلم أنه خطب على المنبر يوم ~~الجمعة وقبل ذلك ms0369 كان يخطب على رجليه قائما إلى جذع ومنها أن لا بأس أن يخطب ~~الرجل الرجال وإن رأى أن النساء وجماعة من الرجال لم يسمعوا خطبته لم أر ~~بأسا أن يأتيهم فيخطب خطبة خفيفة يسمعونها وليس بواجب عليه لأنه لم يرو ذلك ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا مرة وقد خطب خطبا كثيرة وفي ذلك دلالة على ~~أنه فعل وترك والترك أكثر ( قال ) ولا يخطب الإمام في الأعياد إلا قائما ~~لأن خطب النبي صلى الله عليه وسلم كانت قائما إلا أن تكون علة فتجوز الخطبة ~~جالسا كما تجوز الصلاة جالسا من علة ( قال ) ويبدأ في الأعياد بالصلاة قبل ~~الخطبة وإن بدأ بالخطبة قبل الصلاة رأيت أن يعيد الخطبة بعد الصلاة وإن لم ~~يفعل لم يكن عليه إعادة صلاة ولا كفارة كما لو صلى ولم يخطب لم يكن عليه ~~إعادة خطبة ولا صلاة ويخطب خطبتين بينهما جلوس كما يصنع في الجمعة # | - * التكبير في صلاة العيدين # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني جعفر بن ~~محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كبروا في العيدين ~~والاستسقاء سبعا وخمسا وصلوا قبل الخطبة وجهروا بالقراءة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن ~~علي رضي الله تعالى عنه أنه كبر في العيدين والاستسقاء سبعا وخمسا وجهر ~~بالقراءة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني إسحاق بن ~~عبد الله عن عثمان بن عروة عن أبيه أن أبا أيوب وزيد بن ثابت أمرا مروان أن ~~يكبر في صلاة العيد سبعا وخمسا # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع مولى بن عمر ~~قال شهدت الفطر والأضحى مع أبي هريرة فكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات ~~قبل القراءة وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة + ( قال الشافعي ) وإذا ~~ابتدأ الإمام صلاة العيدين كبر للدخول في الصلاة ثم افتتح كما يفتتح في ~~المكتوبة فقال وجهت وجهي وما بعدها ثم كبر سبعا ليس فيها ms0370 تكبيرة الافتتاح ~~ثم قرأ وركع وسجد فإذا قام في الثانية قام بتكبيرة القيام ثم كبر خمسا سوى ~~تكبيرة القيام ثم قرأ وركع وسجد كما وصفت روى عن بن عباس + ( قال الشافعي ) ~~والأحاديث كلها تدل عليه لأنهم يشبهون أن يكونوا إنما حكوا من تكبيرة ما ~~أدخل في صلاة العيدين من التكبير مما ليس في الصلاة غيره وكما لم يدخلوا ~~التكبيرة التي قام بها في الركعة الثانية مع الخمس كذلك يشبه أن يكونوا لم ~~يدخلوا تكبيرة الافتتاح في الأولى مع السبع بل هو أولى أن لا يدخل مع السبع ~~لأنه لم يدخل في الصلاة إلا بها ثم يقول وجهت وجهي ولو ترك التكبيرة التي ~~قوم ( ( ( يقوم ) ) ) بها لم تفسد صلاته + ( قال الشافعي ) وإذا افتتح ~~الصلاة ثم بدأ بالتكبيرة الأولي من السبعة بعد افتتاح الصلاة فكبرها ثم وقف ~~بين الأولى والثانية قدر قراءة آية لا طويلة ولا قصيرة فيهلل الله عز وجل ~~ويكبره ويحمده ثم صنع هذا بين كل تكبيرتين من السبع والخمس ثم يقرأ بعد بأم ~~القرآن وسورة وإن أتبع بعض التكبير بعضا ولم يفصل بينه بذكر كرهت ذلك له ~~ولا إعادة عليه ولا سجود للسهو عليه ( قال ) فإن نسى التكبير أو بعضه حتى ~~يفتتح القراءة فقطع القراءة وكبر ثم عاد إلى القراءة لم تفسد صلاته ولا ~~آمره إذا افتتح القراءة أن يقطعها ولا إذا فرغ منها أن يكبر وآمره أن يكبر ~~في الثانية تكبيرها لا يزيد عليه لأنه ذكر في موضع إذا مضى الموضع لم يكن ~~على تاركه قضاؤه في غيره كما لا آمره أن يسبح قائما إذا ترك التسبيح راكعا ~~أو ساجدا ( قال ) ولو ترك التكبيرات السبع والخمس عامدا أو ناسيا ~~PageV01P236 لم يكن عليه إعادة ولا سجود سهو عليه لأنه ذكر لا يفسد تركه ~~الصلاة وأنه ليس عملا يوجب سجود السهو ( قال ) وإن ترك التكبير ثم ذكره ~~فكبر أحببت أن يعود لقراءة ثانية وإن لم يفعل لم يجب عليه أن يعود ولم تفسد ~~صلاته ( قال ) فإن نقص ( ( ( نفض ) ) ) مما أمرته ms0371 به من التكبير شيئا كرهته ~~له ولا إعادة ولا سجود سهو عليه إلا أن يذكر التكبير قبل أن يقرأ فيكبر ما ~~ترك منه ( قال ) وإن زاد على ما أمرته به من التكبير شيئا كرهته له ولا ~~إعادة ولا سجود للسهو عليه لأنه ذكر لا يفسد الصلاة وإن أحببت أن يضع كلا ~~موضعه + ( قال الشافعي ) وإن استيقن أنه كبر في الأولى سبعا أو أكثر أو أقل ~~وشك هل نوى بواحدة منهن تكبيرة الافتتاح لم تجزه صلاته وكان عليه حين شك أن ~~يبتدئ فينوي تكبيرة الافتتاح مكانه ثم يبتدئ الافتتاح والتكبير والقراءة ~~ولا يجزئه حتى يكون في حاله تلك كمن ابتدأ الصلاة في تلك الحال + ( قال ~~الشافعي ) وإن استيقن أنه كبر سبعا أو أكثر أو أقل وأنه نوى بواحدة منهن ~~تكبيرة الافتتاح لا يدري أهي الأولى أو الثانية أو الآخرة من تكبيره افتتح ~~تلك الصلاة بقول وجهت وجهي وما بعدها لأنه مستيقن لأنه قد كبر للافتتاح ثم ~~ابتدأ تكبيره سبعا بعد الافتتاح ثم القراءة وإن استيقن أنه قد كبر للافتتاح ~~بين ظهراني تكبيره ثم كبر بعد الافتتاح لا يدري أواحدة أو أكثر بنى على ما ~~استيقن من التكبير بعد الافتتاح حتى يكمل سبعا ( قال ) وإن كبر لافتتاح ~~الصلاة ثم ترك الاستفتاح حتى كبر للعيد ثم ذكر الاستفتاح لم يكن عليه أن ~~يستفتح فإن فعل أحببت أن يعيد تكبيره للعيد سبعا حتى تكون كل واحدة منهن ~~بعد الاستفتاح فإن لم يفعل فلا إعادة ولا سجود للسهو عليه # | - * رفع اليدين في تكبير العيدين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يديه حين افتتح الصلاة وحين أراد أن يركع وحين رفع رأسه من الركوع ولم يرفع ~~في السجود فلما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ذكر تكبيره وقول ~~سمع الله لمن حمده وكان حين يذكر الله جل وعز رافعا يديه قائما أو رافعا ~~إلى قيام من غير سجود فلم يجز إلا أن يقال يرفع المكبر في العيدين ms0372 يديه عند ~~كل تكبيرة كان قائما فيها تكبيرة الافتتاح والسبع بعدها والخمس في الثانية ~~ويرفع يديه عند قوله سمع الله لمن حمده لأنه الموضع الذي رفع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فيه يديه من الصلاة فإن ترك ذلك كله عامدا أو ساهيا أو بعضه ~~كرهت ذلك له ولا إعادة للتكبير عليه ولا سجود للسهو ( قال ) وكذلك يرفع ~~يديه إذا كبر على الجنازة عند كل تكبيرة وإذا كبر لسجدة سجدها شكرا أو سجدة ~~لسجود القرآن كان قائما أو قاعدا لأنه مبتدئ بتكبير فهو في موضع القيام ~~وكذلك إن صلى قاعدا في شيء من هذه الصلوات يرفع يديه لأنه في موضع قيام ~~وكذلك صلاة النافلة وكل صلاة صلاها قائما أو قاعدا لأنه كل في موضع قيام # | - * القراءة في العيدين # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن ضمرة بن ~~سعيد المازني عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله أن عمر بن الخطاب سأل أبا ~~واقد الليثي ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر ~~فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ ب @QB@ ق والقرآن المجيد @QE@ ~~و @QB@ اقتربت الساعة وانشق القمر @QE@ + ( قال الشافعي ) فأحب أن يقرأ في ~~العيدين في الركعة الأولى ب ق وفي الركعة الثانية ب @QB@ اقتربت الساعة ~~@QE@ وكذلك أحب أن يقرأ في الاستسقاء وإن قرأ في الركعة الثانية من ~~الاستسقاء @QB@ إنا أرسلنا نوحا @QE@ أحببت ذلك ( قال ) وإذا قرأ ~~PageV01P237 بأم القرآن في كل ركعة مما وصفت أجزأه ما قرأ به معها أو اقتصر ~~عليها أجزأته إن شاء الله تعالى من غيرها ولا يجزيه غيرها منها ( قال ) ~~ويجهر بالقراءة في صلاة العيدين والاستسقاء وإن خافت بها كرهت ذلك له ولا ~~إعادة عليه وكذلك إذا جهر فيما يخافت فيه كرهت له ولا إعادة عليه # | - * العمل بعد القراءة في صلاة العيدين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والركوع والسجود والتشهد في صلاة ~~العيدين كهو في سائر الصلوات لا يختلف ولا قنوت في صلاة العيدين ms0373 ولا ~~الاستسقاء وإن قنت عند نازلة لم أكره وإن قنت عند غير نازلة كرهت له # | - * الخطبة على العصا # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبلغنا أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم كان إذا خطب اعتمد على عصا وقد قيل خطب معتمدا على عنزة وعلى قوس ~~وكل ذلك اعتماد # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن ليث عن عطاء أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب يعتمد على عنزته اعتمادا + ( قال ~~الشافعي ) وأحب لكل من خطب أي خطبة كانت أن يعتمد على شيء وإن ترك الاعتماد ~~أحببت له أن يسكن يديه وجميع بدنه ولا يعبث بيديه إما أن يضع اليمني على ~~اليسرى وإما أن يسكنهما وإن لم يضع إحداهما على الأخرى وترك ما أحببت له ~~كله أو عبث بهما أو وضع اليسرى على اليمنى كرهته له ولا إعادة عليه # | - * الفصل بين الخطبتين # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني ~~عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله عن إبراهيم بن عبد الله عن عبيد الله بن ~~عبد الله بن عتبة قال السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين يفصل بينهما ~~بجلوس + ( قال الشافعي ) وكذلك خطبة الاستسقاء وخطبة الكسوف وخطبة الحج وكل ~~خطبة جماعة ( قال ) ويبدأ الإمام في هذا كله إذا ظهر على المنبر فيسلم ويرد ~~الناس عليه فإن هذا يروى عاليا ثم يجلس على المنبر حين يطلع عليه جلسة ~~خفيفة كجلوس الإمام يوم الجمعة للأذان ثم يقوم فيخطب ثم يجلس بعد الخطبة ~~الأولى جلسة أخف من هذه أو مثلها ثم يقوم فيخطب ثم ينزل ( قال ) فالخطب ~~كلها سواء فيما وصفت وفي أن لا يدع الصلاة على رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بأبي وأمي هو أول كلامه وآخره ( قال ) ويخطب الإمام على منبر وعلى ~~بناء وتراب مرتفع وعلى الأرض وعلى راحلته كل ذلك واسع + ( قال الشافعي ) ~~وإن خطب في غير يوم الجمعة خطبة واحدة وترك الخطبة أو شيئا مما أمرته به ~~فيها ms0374 فلا إعادة عليه وقد أساء وخطبة الجمعة تخالف هذا فإن تركها صلى ظهرا ~~أربعا لأنها إنما جعلت جمعة بالخطبة فإذا لم تكن صليت ظهرا وكل ( ( ( كل ) ~~) ) ما سوى الجمعة لا يحيل فرضا إلي غيره # | - * التكبير في الخطبة في العيدين # - * + أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن ~~عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله عن إبراهيم بن عبد الله عن عبيد الله بن ~~عبد الله بن عتبة قال السنة في التكبير يوم الأضحى والفطر على المنبر قبل ~~الخطبة أن يبتدئ الإمام قبل أن يخطب وهو قائم على المنبر بتسع تكبيرات تترى ~~لا يفصل بينها بكلام ثم يخطب ثم يجلس جلسة ثم يقوم في الخطبة الثانية ~~فيفتتحها بسبع تكبيرات تترى لا يفصل بينها بكلام ثم يخطب # أخبرنا الربيع قال أخبرنا PageV01P238 الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال ~~أخبرني إسماعيل بن أمية أنه سمع أن التكبير في الأولى من الخطبتين تسع وفي ~~الآخرة سبع + ( قال الشافعي ) وبقول عبيد الله بن عبد الله نقول فنأمر ~~الإمام إذا قام يخطب الأولى أن يكبر تسع تكبيرات تترى لا كلام بينهن فإذا ~~قام ليخطب الخطبة الثانية أن يكبر سبع تكبيرات تتري لا يفصل بينهن بكلام ~~يقول الله أكبر الله أكبر حتى يوفى سبعا فإن أدخل بين التكبيرتين الحمد ~~والتهليل كان حسنا ولا ينقص من عدد التكبير شيئا ويفصل بين خطبتيه بتكبير + ~~( قال الشافعي ) أخبرني الثقة من أهل المدينة أنه أثبت له كتاب عن أبي ~~هريرة فيه تكبير الإمام في الخطبة الأولى يوم الفطر ويوم الأضحى إحدى أو ~~ثلاثا وخمسين تكبيرة في فصول الخطبة بين ظهراني الكلام # ( قال الشافعي ) أخبرني من أثق به من أهل العلم من أهل المدينة قال ~~أخبرني من سمع عمر بن عبد العزيز وهو خليفة يوم فطر فظهر على المنبر فسلم ~~ثم جلس ثم قال إن شعار هذا اليوم التكبير والتحميد ثم كبر مرارا الله أكبر ~~الله أكبر ولله الحمد ثم تشهد للخطبة ثم فصل بين التشهد بتكبيرة + ( قال ~~الشافعي ) وإن ترك ms0375 التكبير أو التسليم على المنبر أو بعض ما أمرته به كرهته ~~له ولا إعادة عليه في شيء من هذا إذا كان غير خطبة الجمعة # | - * استماع الخطبة في العيدين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحب لمن حضر خطبة عيد أو استسقاء ~~أو حج أو كسوف أن ينصت ويستمع وأحب أن لا ينصرف أحد حتى يستمع الخطبة فإن ~~تكلم أو ترك الاستماع أو انصرف كرهت ذلك له ولا إعادة عليه ولا كفارة وليس ~~هذا كخطبة يوم الجمعة لأن صلاة يوم الجمعة فرض ( قال ) وكذلك أحب للمساكين ~~إن حضروا أن يستمعوا الخطبة ويكفوا عن المسألة حتى يفرغ الإمام من الخطبة # أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني يزيد بن عبد الله بن الهاد أن عمر بن ~~عبد العزيز كان يترك المساكين يطوفون يسألون الناس في المصلى في خطبته ~~الأولى يوم الأضحى والفطر وإذا خطب خطبته الآخرة أمر بهم فأجلسوا ( قال ~~الشافعي ) وسواء الأولى والأخرة أكره لهم المسألة فإن فعلوا فلا شيء عليهم ~~فيها إلا ترك الفضل في الاستماع # | - * اجتماع العيدين # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرنا ~~إبراهيم بن عقبة عن عمر بن عبد العزيز قال اجتمع عيدان على عهد رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقال من أحب أن يجلس من أهل العالية فليجلس في غير حرج # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن أبي ~~عبيد مولى أبن أزهر قال شهدت العيد مع عثمان بن عفان فجاء فصلى ثم انصرف ~~فخطب فقال إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان فمن أحب من أهل العالية أن ~~ينتظر الجمعة فلينتظرها ومن أحب أن يرجع فليرجع فقد أذنت له + ( قال ~~الشافعي ) وإذا كان يوم الفطر يوم الجمعة صلى الإمام العيد حين تحل الصلاة ~~ثم أذن لمن حضره من غير أهل المصر في أن ينصرفوا إن شاؤوا إلى أهليهم ولا ~~يعودون إلى الجمعة والاختيار لهم أن يقيموا حتى يجمعوا أو يعودوا بعد ~~انصرافهم إن قدروا حتى ms0376 يجمعوا وإن لم يفعلوا فلا حرج إن شاء الله تعالى + ( ~~قال الشافعي ) ولا يجوز هذا لأحد من أهل المصر أن يدعوا أن يجمعوا إلا من ~~عذر يجوز لهم به ترك الجمعة وإن كان يوم عيد + ( قال الشافعي ) وهكذا إن ~~كان يوم الأضحى لا يختلف إذا كان ببلد يجمع فيه الجمعة ويصلى العيد ولا ~~يصلى أهل منى صلاة الأضحى ولا الجمعة لأنها ليست بمصر + ( قال الشافعي ) ~~وإن كسفت الشمس يوم جمعة ووافق ذلك يوم الفطر بدأ بصلاة العيد ثم صلى ~~الكسوف PageV01P239 إن لم تنجل الشمس قبل أن يدخل في الصلاة ( قال ) وإذا ~~كسفت الشمس والإمام في صلاة العيد أو بعده قبل أن يخطب صلى صلاة الكسوف ثم ~~خطب للعيد والكسوف معا خطبتين يجمع الكلام للكسوف وللعيد فيهما وإن كان ~~تكلم لصلاة العيد ثم كسفت الشمس خفف الخطبتين معا ونزل فصلى الكسوف ثم خطب ~~للكسوف ثم أذن لمن أهله في غير المصر بالانصراف كما وصفت ولا يجوز هذا لأحد ~~من أهل المصر قدر على شهود الجمعة فإن وافق هذا يوم فطر وجمعة وكسوف وجدب ~~فأراد أن يستسقى أخر صلاة الاستسقاء إلى الغد أو بعده واستسقى في خطبته ثم ~~خرج فصلى الاستسقاء ثم خطب قال أبو يعقوب يبدأ بالكسوف ثم بالعيد ما لم تزل ~~الشمس ثم بالجمعة إذا زالت الشمس لأن لكل هذا وقتا وليس للاستسقاء وقت + ( ~~قال الشافعي ) ولا أحب ان يستسقى في يوم الجمعة إلا على المنبر لأن الجمعة ~~أوجب من الاستسقاء والاستسقاء يمنع من بعد منزله قليلا من الجمعة أو يشق ~~عليه ( قال ) وإن اتفق العيد والكسوف في ساعة صلى الكسوف قبل العيد لأن وقت ~~العيد إلى الزوال ووقت الكسوف ذهاب الكسوف فإن بدأ بالعيد ففرغ من الصلاة ~~قبل أن تنجلى الشمس صلى الكسوف وخطب لهما معا وإن فرغ من الصلاة وقد تجلت ~~الشمس خطب للعيد وإن شاء ذكر فيه الكسوف # | - * من يلزمه حضور العيدين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا أرخص لأحد في ترك حضور ~~العيدين ممن تلزمه الجمعة ms0377 وأحب إلى أن يصلي العيدان والكسوف بالبادية التي ~~لا جمعة فيها وتصليها المرأة في بيتها والعبد في مكانه لأنه ليس بإحالة فرض ~~ولا أحب لأحد تركها ( قال ) ومن صلاها صلاها كصلاة الإمام بتكبيره وعدده + ~~( قال الشافعي ) وسواء في ذلك الرجال والنساء ومن فاتته صلاة العيد مع ~~الإمام ووجد الإمام يخطب جلس فإذا فرغ الامام صلى صلاة العيد في مكانه أو ~~بيته أو طريقه كما يصليها الإمام بكمال التكبير والقراءة وإن ترك صلاة ~~العيدين من فاتته أو تركها من لا تجب عليه الجمعة كرهت ذلك له ( قال ) ولا ~~قضاء عليه وكذلك صلاة الكسوف + ( قال الشافعي ) ولا بأس إن صلى قوم مسافرون ~~صلاة عيد أو كسوف أن يخطبهم واحد منهم في السفر وفي القرية التي لا جمعة ~~فيها وأن يصلوها في مساجد الجماعة في المصر ولا أحب أن يخطبهم أحد في المصر ~~إذا كان فيه إمام خوف الفرقة ( قال ) وإذا شهد النساء الجمعة والعيدين ~~وشهدها العبيد والمسافرون فهم كالأحرار المقيمين من الرجال ويجزئ كلا فيها ~~ما يجزئ كلا ( قال ) وأحب شهود النساء العجائز وغير ذوات الهيئة الصلاة ~~والأعياد وأنا لشهودهن الأعياد أشد استحبابا منى لشهودهن غيرها من الصلوات ~~المكتوبات ( قال ) وإذا أراد الرجل العيد فوافى المنصرفين فإن شاء مضى إلى ~~مصلى الإمام فصلى فيه وإن شاء رجع فصلى حيث شاء PageV01P240 # | - * التكبير في العيدين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يكبر الناس في الفطر حين تغيب ~~الشمس ليلة الفطر فرادى وجماعة في كل حال حتى يخرج الإمام لصلاة العيد ثم ~~يقطعون التكبير ( قال ) وأحب أن يكون الإمام يكبر خلف صلاة المغرب والعشاء ~~والصبح وبين ذلك وغاديا حتى ينتهي إلى المصلى ثم يقطع التكبير وإنما أحببت ~~ذلك للامام أنه كالناس فيما أحب لهم وإن تركه الإمام كبر الناس ( قال ) ~~ويكبر الحاج خلف صلاة الظهر من يوم النحر إلى أن يصلوا الصبح من آخر أيام ~~التشريق ثم يقطعون التكبير إذا كبروا خلف صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ~~ويكبر إمامهم خلف الصلوات فيكبرون معا ومتفرقين ليلا ms0378 ونهارا وفي كل هذه ~~الأحوال لأن في الحج ذكرين يجهر بهما التلبية وهي لا تقطع إلا بعد الصبح من ~~يوم النحر والصلاة مبتدأ التكبير ولا صلاة بعد رمي الجمرة يوم النحر قبل ~~الظهر ثم لا صلاة ب منى بعد الصبح من آخر أيام منى ( قال ) ويكبر الناس في ~~الآفاق والحضر والسفر كذلك ومن يحضر منهم الجماعة ولم يحضرها والحائض ~~والجنب وغير المتوضئ في الساعات من الليل والنهار ويكبر الإمام ومن خلفه ~~خلف الصلوات ثلاث تكبيرات وأكثر وإن ترك ذلك الإمام كبر من خلفه ويكبر أهل ~~الآفاق كما يكبر أهل منى ولا يخالفونهم في ذلك إلا في أن يتقدموهم بالتكبير ~~فلو ابتدءوا بالتكبير خلف صلاة المغرب من ليلة النحر قياسا على أمر الله في ~~الفطر من شهر رمضان بالتكبير مع إكمال العدة وأنهم ليسوا محرمين يلبون ~~فيكتفون بالتلبية من التكبير لم أكره ذلك وقد سمعت من يستحب هذا وإن لم ~~يكبروا وأخروا ذلك حتى يكبروا بتكبير أهل منى فلا بأس إن شاء الله تعالى ~~وقد روى عن بعض السلف أنه كان يبتدئ التكبير خلف صلاة الصبح من يوم عرفة ~~وأسأل الله تعالى التوفيق + ( قال الشافعي ) ويكبر الإمام خلف الصلوات ما ~~لم يقم من مجلسه فإذا قام من مجلسه لم يكن عليه أن يعود إلى مجلسه فيكبر ~~وأحب أن يكبر ماشيا كما هو أو في مجلس إن صار إلى غير مجلسه ( قال ) ولا ~~يدع من خلفه التكبير بتكبيره ولا يدعونه إن ترك التكبير وإن قطع بحديث وكان ~~في مجلسه فليس عليه أن يكبر من ساعته وأستحب له ذلك فإذا سها لم يكبر حتى ~~يسلم من سجدتي السهو ( قال ) وإذا فات رجلا معه شيء من الصلاة فكبر الإمام ~~قام الذي فاته بعض الصلاة يقضى ما عليه فإن كان عليه سهو سجد له فإذا سلم ~~كبر ويكبر خلف النوافل وخلف الفرائض وعلى كل حال # | - * كيف التكبير # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والتكبير كما كبر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في الصلاة الله أكبر ms0379 فيبدأ الإمام فيقول الله أكبر الله ~~أكبر الله أكبر حتى يقولها ثلاثا وإن زاد تكبيرا فحسن وإن زاد فقال الله ~~أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا الله أكبر ولا نعبد ~~إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون لا إله إلا الله وحده صدق وعده ~~ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله والله أكبر فحسن وما زاد مع ~~هذا من ذكر الله أحببته غير أني أحب أن يبدأ بثلاث تكبيرات نسقا وإن اقتصر ~~على واحدة أجزأته وإن بدأ بشيء من الذكر قبل التكبير أو لم يأت بالتكبير ~~فلا كفارة عليه PageV01P241 # | + * كتاب صلاة الكسوف # + * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال قال الله تبارك ~~وتعالى @QB@ ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا ~~للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون فإن استكبروا فالذين عند ~~ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون @QE@ وقال الله تبارك وتعالى ~~@QB@ إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في ~~البحر بما ينفع الناس @QE@ إلى قوله @QB@ يعقلون @QE@ مع ما ذكر من الآيات ~~في كتابه + ( قال الشافعي ) فذكر الله عز وجل الآيات ولم يذكر معها سجودا ~~إلا مع الشمس والقمر وأمر بأن لا يسجد لهما وأمر بأن يسجد له فاحتمل أمره ~~أن يسجد له عند ذكر الشمس والقمر بأن يأمر بالصلاة عند حادث في الشمس ~~والقمر واحتمل أن يكون إنما نهى عن السجود لهما كما نهى عن عبادة ما سواه ~~فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يصلي لله عند كسوف الشمس ~~والقمر فأشبه ذلك معنيين أحدهما أن يصلي عند كسوفهما لا يختلفان في ذلك وأن ~~لا يؤمر عند كل آية كانت في غيرهما بالصلاة كما أمر بها عندهما لأن الله ~~تبارك وتعالى لم يذكر في شيء من الآيات صلاة والصلاة في كل حال طاعة لله ~~تبارك وتعالى وغبطه لمن صلاها + ( قال الشافعي ) فيصلى عند كسوف الشمس ~~والقمر صلاة جماعة ولا ms0380 يفعل ذلك في شيء من الآيات غيرهما + أخبرنا الربيع ~~قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد ~~الله بن عباس قال كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه فقام قياما طويلا قال نحوا من ~~قراءة سورة البقرة قال ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون ~~القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم قام قياما ~~طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم ~~رفع ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون ~~الركوع الأول ثم سجد ثم انصرف وقد تجلت الشمس فقال إن الشمس والقمر آيتان ~~من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله ~~قالوا يا رسول الله رأيناك قد تناولت في مقامك هذا شيئا ثم رأيناك كأنك ~~تكعكعت فقال إني رأيت أو أريت الجنة فتناولت منها عنقودا ولو أخذته لأكلتم ~~منه ما بقيت الدنيا ورأيت أو أريت النار فلم أر كاليوم منظرا ورأيت أكثر ~~أهلها النساء فقالوا لم يا رسول الله قال بكفرهن قيل أيكفرن بالله قال ~~يكفرن العشيرة ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا ~~قالت ما رأيت منك خيرا قط + ( قال الشافعي ) فذكر بن عباس ما قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة دليل على أنه خطب بعدها وكان في ذلك دليل ~~على أنه فرق بين الخطبة للسنة والخطبة للفرض فقدم خطبة الجمعة لأنها مكتوبة ~~قبل الصلاة وأخر خطبة الكسوف لأنها ليست من الصلوات الخمس وكذلك صنع في ~~العيدين لأنهما ليستا من الصلوات وهكذا ينبغي أن تكون في صلاة الاستسقاء ~~وذكر أنه أمر في كسوف الشمس والقمر بالفزع إلى ذكر الله وكان ذكر الله عز ~~وجل الذي فزع إليه رسول الله صلى الله عليه ms0381 وسلم ثم التذكير فوافق ذلك قول ~~الله عز وجل @QB@ قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى @QE@ + ( قال الشافعي ~~) فكان في قول بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفاية من أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قد أمر في خسوف القمر بما أمر به في كسوف الشمس ~~والذي أمر به في كسوف الشمس فعله من الصلاة والذكر ثم ذكر سفيان ما يوافق ~~هذا # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم ~~عن أبي مسعود الأنصاري قال انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم بن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشمس والقمر آيتان ~~من آيات الله لا ينكسفان PageV01P242 لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك ~~فأفزعوا إلى ذكر الله وإلى الصلاة + ( قال الشافعي ) فأمر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في هذا الحديث أيضا فيهما معا بالصلاة # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو ~~بن حزم عن الحسن عن بن عباس إن القمر انكسف وبن عباس بالبصرة فخرج بن عباس ~~فصلى بنا ركعتين في كل ركعة ركعتان ثم ركب فخطبنا فقال إنما صليت كما رأيت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى قال وقال إن الشمس والقمر آيتان من آيات ~~الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم شيئا منهما كاسفا فليكن ~~فزعكم إلى الله # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم إن الشمس كسفت فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوصفت ~~صلاته ركعتين في كل ركعة ركعتان # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم مثله # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني أبو سهيل نافع عن أبي ~~قلابة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله + ( قال الشافعي ) ~~وروى عن بن ms0382 عباس أنه قال قمت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ~~صلاة كسوف الشمس فما سمعت منه حرفا وفي قوله ( ( ( قول ) ) ) بقدر سورة ~~البقرة دليل على أنه لم يسمع ما قرأ به لأنه لو سمعه لم يقدر بغيره # | - * وقت كسوف الشمس # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فمتى كسفت الشمس نصف النهار أو بعد ~~العصر أو قبل ذلك صلى الإمام بالناس صلاة الكسوف لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أمر بالصلاة لكسوف الشمس فلا وقت يحرم فيه صلاة أمر بها رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كما لا يحرم في وقت الصلاة الفائتة ولا الصلاة على الجنازة ~~ولا الصلاة للطواف ولا الصلاة يؤكدها المرء على نفسه بأن يلزمها فيشتغل ~~عنها أو ينساها ( قال ) وإن كسفت الشمس في وقت صلاة بدأ بالصلاة لكسوف ~~الشمس وقدر المصلى أن يخرج من صلاة كسوف الشمس ويصلى المكتوبة ثم يخطب ~~لكسوف الشمس بعد المكتوبة + ( قال الشافعي ) وإن كسفت الشمس في وقت الجمعة ~~بدأ بصلاة كسوف الشمس وخفف فيها فقرأ في كل واحدة من الركعتين اللتين في ~~الركعة بأم القرآن وسورة @QB@ قل هو الله أحد @QE@ وما أشبهها ثم خطب في ~~الجمعة وذكر الكسوف في خطبة الجمعة وجمع فيها الكلام في الخطبة في الكسوف ~~والجمعة ونوى بها الجمعة ثم صلى الجمعة ( قال ) وإن كان أخر الجمعة حتى يرى ~~أنه صلى صلاة الكسوف كأخف ما تكون صلاته لم يدرك أن يخطب ويجمع ( ( ( يجمع ~~) ) ) حتى يدخل وقت العصر بدأ بالجمعة فإن فرغ منها والشمس كاسفة صلى صلاة ~~الكسوف وإن فرغ منها وقد تجلت الشمس فتتام تجليها حتى تعود كما كانت قبل ~~الكسوف لم يصل الكسوف ولم يقض لأنه عمل في وقت فإذا ذهب الوقت لم يعمل ( ~~قال ) وهكذا يصنع في كل مكتوبة اجتمعت والكسوف فخيف فوتها يبدأ بالمكتوبة ~~وإن لم يخف الفوت بدأ بصلاة الكسوف ثم المكتوبة لأنه لا وقت في الخطبة ( ~~قال ) وإن اجتمع كسوف وعيد واستسقاء وجنازة بدأ بالصلاة على الجنازة وإن لم ~~يكن حضر الإمام ms0383 أمر من يقوم بأمرها وبدأ بالكسوف فإن فرغت الجنازة صلى ~~عليها أو تركها ثم صلى العيد وأخر الاستسقاء إلى يوم غير اليوم الذي هو فيه ~~( قال ) وإن خاف فوت العيد صلى وخفف ثم خرج من صلاته إلى صلاة الكسوف ثم ~~خطب للعيد والكسوف ولا يضره أن يخطب بعد الزوال لهما لأنه ليس كخطبة الجمعة ~~( قال ) وإن كان الكسوف بمكة عند رواح الإمام إلى الصلاة ب منى صلوا ~~PageV01P243 الكسوف وإن خاف أن تفوته صلاة الظهر ب منى صلاها بمكة ( قال ) ~~وإن كان الكسوف بعرفة عند الزوال قدم صلاة الكسوف ثم صلي الظهر والعصر فإن ~~خاف فوتهما بدأ بهما ثم صلى الكسوف ولم يدعه للموقف وخفف صلاة الكسوف ~~والخطبة ( قال ) وهكذا يصنع في خسوف القمر ( قال ) وإن كسفت الشمس بعد ~~العصر وهو بالموقف صلى الكسوف ثم خطب على بعيره ودعا وإن خسف القمر قبل ~~الفجر بالمزدلفة أو بعده صلى الكسوف وخطب ولو حبسه ذلك إلى طلوع الشمس ~~ويخفف لئلا يحبسه إلى طلوع الشمس إن قدر + ( قال الشافعي ) إذا اجتمع أمران ~~يخاف أبدا فوت أحدهما ولا يخاف فوت الآخر بدأ بالذي يخاف فوته ثم رجع إلى ~~الذي لا يخاف فوته ( قال ) وإن خسف القمر وقت صلاة القيام بدأ بصلاة الخسوف ~~وكذلك يبدأ به قبل الوتر وركعتي الفجر لأنه صلاة جماعة والوتر وركعتا الفجر ~~صلاة انفراد فيبدأ به قبلهما ولو فاتا ( قال ) وإذا كسفت الشمس ولم يصلوا ~~حتى تغيب كاسفة أو متجلية لم يصلوا لكسوف الشمس وكذلك لو خسف القمر فلم ~~يصلوا حتى تجلى أو تطلع الشمس لم يصلوا وإن صلوا الصبح وقد غاب القمر خاسفا ~~صلوا لخسوف القمر بعد الصبح ما لم تطلع الشمس ويخففون الصلاة لخسوف القمر ~~في هذه الحال حتى يخرجوا منها قبل طلوع الشمس فإن افتتحوا الصلاة بعد الصبح ~~وقبل الشمس فلم يفرغوا منها حتى تطلع الشمس أتموها + ( قال الشافعي ) ويخطب ~~بعد تجلى الشمس لأن الخطبة تكون بعد تجلى الشمس والقمر وإذا كسفت الشمس ثم ~~حدث خوف صلى الإمام صلاة ms0384 الخسوف صلاة خوف كما يصلى المكتوبة صلاة خوف لا ~~يختلف ذلك وكذلك يصلى صلاة الخسوف وصلاة شدة الخوف إيماء حيث توجه راكبا ~~وماشيا فإن أمكنه الخطبة والصلاة تكلم وإن لم يمكنه فلا يضره ( قال ) وإن ~~كسفت الشمس في حضر فغشى أهل البلد عدو مضوا إلى العدو فإن أمكنهم في صلاة ~~الكسوف ما يمكنهم في المكتوبة صلوها صلاة خوف وإن لم يمكنهم ذلك صلوها صلاة ~~شدة الخوف طالبين ومطلوبين لا يختلف + ( قال الشافعي ) ومتى غفل عن صلاة ~~الكسوف حتى تجلى الشمس لم يكن عليهم صلاتها ولا قضاؤها ( قال ) فإن غفلوا ~~عنها حتى تنكسف كلها ثم ينجلى بعضها صلوا صلاة كسوف متمكنين إذا لم يكونوا ~~خائفين ولا متفاوتين وإن انجلت لم يخرجوا من الصلاة حتى يفرغوا منها وهي ~~كاسفة حتي تعود بحالها قبل أن تكسف ( قال ) وإن انكسفت فجللها سحاب أو غبار ~~أو حائل ما كان فظنوا أنها تجلت صلوا صلاة الكسوف إذا علموا أنها قد كسفت ~~فهي على الكسوف حتى يستيقنوا بتجليها ولو تجلى بعضها فرأوه صافيا لم يدعوا ~~الصلاة لأنهم مستيقنون بالكسوف ولا يدرون انجلى المغيب منها أم لم ينجل وقد ~~يكون الكسوف في بعضها دون بعض وتنكسف كلها فيتجلى بعضها دون بعض حتى يتجلى ~~الباقي بعده + ( قال الشافعي ) ولو طلعت في طخاف أو غيانة أو غمامة ~~فتوهموها كاسفة لم يصلوها حتى يستيقنوا كسوفها ( قال ) وإذا توجه الإمام ~~ليصلى صلاة الكسوف فلم يكبر حتى تنجلي الشمس لم يكن عليه أن يصلى الكسوف ~~وإن كبر ثم تجلت الشمس أتم صلاة الكسوف بكمالها ( قال ) وإن صلى صلاة ~~الكسوف فأكملها ثم انصرف والشمس كاسفة يزيد كسوفها أو لا يزيد لم يعد ~~الصلاة وخطب الناس لأنا لا نحفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف ~~إلا ركعتين وصلاة خسوف القمر كصلاة كسوف الشمس لا يختلفان في شيء إلا أن ~~الإمام لا يجهر بالقراءة في صلاة كسوف الشمس لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~لم يجهر فيها كما يجهر في صلاة الأعياد وأنها ms0385 من PageV01P244 من صلاة ~~النهار ويجهر بالقراءة في صلاة الخسوف لأنها من صلاة الليل وقد سن النبي ~~صلى الله عليه وسلم الجهر بالقراءة في صلاة الليل # | - * الخطبة في صلاة الكسوف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويخطب الإمام في صلاة الكسوف ~~نهارا خطبتين يجلس في الأولى حين يصعد المنبر ثم يقوم فإذا فرغ من الخطبة ~~الأولى جلس ثم يقوم فيخطب الثانية فإذا فرغ نزل + ( قال الشافعي ) ويجعلها ~~كالخطب يبدأ بحمد الله والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم وحض الناس على ~~الخير وأمرهم بالتوبة والتقرب إلى الله عز وجل ويخطب في موضع مصلاه ويصلى ~~في المسجد حيث يصلى الجمعة لا حيث يصلى الأعياد وإن ترك ذلك وصلى في غيره ~~أجزأه إن شاء الله تعالى فإن كان بالموقف بعرفة خطب راكبا وفصل بين ~~الخطبتين بسكتة كالسكتة إذا خطب على منبره وأحب إلى أن يسمع الإمام في ~~الخطبة في الكسوف والعيدين والاستسقاء وينصت لها وإن انصرف رجل قبل أن يسمع ~~لها أو تكلم كرهت ذلك له ولا إعادة عليه وإن ترك الإمام الخطبة أو خطب على ~~غير ما أمر به كرهت ذلك له ولا إعادة عليه + ( قال الشافعي ) وأحب للقوم ~~بالبادية والسفر وحيث لا يجمع فيه الصلاة أن يخطب بهم أحدهم ويذكرهم إذا ~~صلوا الكسوف ( قال ) ولا أحب ذلك للنساء في البيوت لأنه ليس من سنة النساء ~~أن يخطبن إذا لم يكن مع رجال # | - * الأذان للكسوف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا أذان لكسوف ولا لعيد ولا ~~لصلاة غير مكتوبة وإن أمر الإمام من يصيح الصلاة جامعة أحببت ذلك له فإن ~~الزهري يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر المؤذن في صلاة العيدين أن ~~يقول الصلاة جامعة # | - * قدر صلاة الكسوف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحب أن يقوم الإمام في صلاة ~~الكسوف فيكبر ثم يفتتح كما يفتتح المكتوبة ثم يقرأ في القيام الأول بعد ~~الافتتاح بسورة البقرة إن كان يحفظها أو قدرها من القرآن إن كان لا يحفظها ~~ثم يركع فيطيل ويجعل ركوعه ms0386 قدر مائة آية من سورة البقرة ثم يرفع ويقول سمع ~~الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم يقرأ بأم القرآن وقدر مائتي آية من البقرة ~~ثم يركع بقدر ثلثي ركوعه الأول ثم يرفع ويسجد ثم يقوم في الركعة الثانية ~~فيقرأ بأم القرآن وقدر مائة وخمسين آية من البقرة ثم يركع بقدر سبعين آية ~~من البقرة ثم يرفع فيقرأ بأم القرآن وقدر مائة آية من البقرة ثم يركع بقدر ~~قراءة خمسين آية من البقرة ثم يرفع ويسجد + ( قال الشافعي ) وإن جاوز هذا ~~في بعض وقصر عنه في بعض أو جاوزه في كل أو قصر عنه في كل إذا قرأ أم القرآن ~~في مبتدأ الركعة وعند رفعه رأسه من الركعة قبل الركعة الثانية في كل ركعة ~~أجزأه + ( قال الشافعي ) وإن ترك أم القرآن في ركعة من صلاة الكسوف في ~~القيام الأول أو القيام الثاني لم يعتد بتلك الركعة وصلى ركعة أخرى وسجد ~~سجدتي السهو كما إذا ترك أم القرآن في ركعة واحدة من صلاة المكتوبة لم يعتد ~~بها كأنه قرأ بأم القرآن عند افتتاح الصلاة ثم ركع فرفع فلم يقرأ بأم ~~القرآن حتى رفع ثم يعود لأم القرآن فيقرؤها ثم يركع وإن ترك أم القرآن حتى ~~يسجد ألغى السجود وعاد إلى القيام حتى يركع بعد أم القرآن ( قال ) ولا يجزئ ~~أن يؤم في صلاة الكسوف إلا من يجزئ أن يؤم في الصلاة المكتوبة PageV01P245 ~~فإن أم أمى قراء لم تجزئ صلاتهم عنهم وإن قرؤوا ( ( ( قرءوا ) ) ) معه إذا ~~كانوا يأتمون به ( قال ) وإن أمهم قارئ أجزأت صلاته عنهم وإذا قلت لا تجزئ ~~عنهم أعادوا بإمام ما كانت الشمس كاسفة وإن تجلت لم يعيدوا وإن امتنعوا ~~كلهم من الإعادة إلا واحدا أمرت الواحد أن يعيد فإن كان معه غيره أمرتهما ~~أن يجمعا # | - * صلاة المنفردين في صلاة الكسوف # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد ~~الله بن أبي بكر عن عمرو أو صفوان بن عبد الله بن صفوان قال رأيت بن ms0387 عباس ~~صلى على ظهر زمزم لكسوف الشمس ركعتين في كل ركعة ركعتين + ( قال الشافعي ) ~~ولا أحسب بن عباس صلى صلاة الكسوف إلا أن الوالي تركها لعل الشمس تكون ~~كاسفة بعد العصر فلم يصل فصلى بن عباس أو لعل الوالى كان غائبا أو امتنع من ~~الصلاة ( قال ) فهكذا أحب لكل من كان حاضرا إماما أن يصلى إذا ترك الإمام ~~صلاة الكسوف أن يصلى علانية إن لم يخف وسرا إن خاف الوالي في أي ساعة كسفت ~~الشمس وأحسب من روى عنه أن الشمس كسفت بعد العصر وهو بمكة تركها في زمان ~~بني أمية اتقاء لهم فأما أيوب بن موسى فيذهب إلى أن لا صلاة بعد العصر ~~لطواف ولا غيره والسنة تدل على ما وصفت من أن يصلى بعد العصر لطواف والصلاة ~~المؤكدة تنسى ويشتغل عنها ولا يجوز ترك صلاة الكسوف عندي لمسافر ولا مقيم ~~ولا لأحد جاز له أن يصلى بحال فيصليها كل من وصفت بإمام تقدمه ومنفردا إن ~~لم يجد إماما ويصليها كما وصفت صلاة الإمام ركعتين في كل ركعة ركعتين وكذلك ~~خسوف القمر ( قال ) وإن خطب الرجل الذي وصفت فذكرهم لم أكره ( قال ) وإن ~~كسفت الشمس ورجل مع نساء فيهن ذوات محرم منه صلى بهن وإن لم يكن فيهن ذوات ~~محرم منه كرهت ذلك له وإن صلى بهن فلا بأس إن شاء الله تعالى فإن كن اللاتي ~~يصلين نساء فليس من شأن النساء الخطبة ولكن لو ذكرتهن إحداهن كان حسنا ( ~~قال ) وإذا صلى الرجل وحده صلاة الكسوف ثم أدركها مع الإمام صلاها كما يصنع ~~في المكتوبة وكذلك المرأة فلا أكره لمن لا هيئة لها بارعة من النساء ولا ~~للعجوز ولا للصبية شهود صلاة الكسوف مع الإمام بل أحبها لهن وأحب إلى لذوات ~~الهيئة أن يصلينها في بيوتهن # | - * الصلاة في غير كسوف الشمس والقمر # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا آمر بصلاة جماعة في زلزلة ولا ~~ظلمة ولا لصواعق ولا ريح ولا غير ذلك من الآيات وآمر بالصلاة منفردين كما ~~يصلون ms0388 منفردين سائر الصلوات # | + * كتاب الاستسقاء # + * # | - * متى يستسقى الإمام وهل يسأل الامام رفع المطر إذا خاف ضرره # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس قال جاء رجل ~~إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت المواشي وتقطعت ~~السبل فادع الله فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فمطرنا من جمعة إلى ~~جمعة قال فجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ~~تهدمت البيوت وتقطعت السبيل وهلكت المواشي فقام رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقال اللهم على رؤوس الجبال والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر ~~فانجابت عن المدينة انجياب الثوب + ( قال الشافعي ) فإذا كان جدب أو قلة ~~ماء في نهر أو عين أو بئر في حاضر أو باد من المسلمين لم أحب للامام أن ~~يتخلف عن أن يعمل عمل الاستسقاء وإن تخلف عن ذلك لم تكن عليه كفارة ~~PageV01P246 ولا قضاء وقد أساء في تخلفه عنه وترك سنة فيه وإن لم تكن واجبة ~~وموضع فضل فإن قال قائل فكيف لا يكون واجبا عليه أن يعمل عمل الاستسقاء من ~~صلاة وخطبة قيل لا فرض من الصلاة إلا خمس صلوات وفي الحديث عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن جدبا كان ولم يعمل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في أوله عمل الاستسقاء وقد عمله بعد مدة منه فاستسقى وبذلك قلت ~~لا يدع الإمام الاستسقاء وإن لم يفعل الإمام لم أر للناس ترك الاستسقاء لأن ~~المواشي لا تهلك إلا وقد تقدمها جدب دائم وأما الدعاء بالاستسقاء فمما لا ~~أحب تركه إذا كان الجدب وإن لم يكن ثم صلاة ولا خطبة وإن استسقى فلم تمطر ~~الناس أحببت أن يعود ثم يعود حتى يمطروا وليس استحبابي لعودته الثانية بعد ~~الأولي ولا الثالثة بعد الثانية كاستحبابي للأولى وإنما أجزت له العود بعد ~~الأولى أن الصلاة والجماعة في الأولى فرض وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إذا استسقى سقى أولا فإذا سقوا ms0389 أولا لم يعد الإمام # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني من لا أتهم عن سليمان بن ~~عبد الله بن عويمر الأسلمي عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله تعالى عنها ~~قالت أصاب الناس سنة شديدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر بهم ~~يهودي فقال أما والله لو شاء صاحبكم لمطرتم ما شئتم ولكنه لا يحب ذلك فأخبر ~~الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول اليهودي قال أوقد قال ذلك فقالوا ~~نعم قال إني لأستنصر بالسنة على أهل نجد وإني لأرى السحابة خارجة من العين ~~فأكرهها موعدكم يوم كذا أستسقى لكم فلما كان ذلك اليوم غدا الناس فما تفرق ~~الناس حتى مطروا ما شاؤوا فما أقلعت السماء جمعة وإذا خاف الناس غرقا من ~~سيل أو نهر دعوا الله بكف الضرر عنهم كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم بكف ~~الضرر عن البيوت أن تهدمت وكذلك يدعو بكف الضرر من المطر عن المنازل وأن ~~يجعل حيث ينفع ولا يضر البيوت من الشجر والجبال والصحارى إذا دعا بكف الضرر ~~ولم آمر بصلاة جماعة وأمرت الإمام والعامة يدعون في خطبة الجمعة وبعد ~~الصلوات ويدعو في كل نازلة نزلت بأحد من المسلمين وإذا كانت ناحية مخصبة ~~وأخرى مجدبة فحسن أن يستسقى إمام الناحية المخصبة لأهل الناحية المجدبة ~~ولجماعة المسلمين ويسأل الله الزيادة لمن أخصب مع استسقائه لمن أجدب فإن ما ~~عند الله واسع ولا أحضه على الاستسقاء لمن ليس بين ظهرانيه كما أحضه على ~~الاستسقاء لمن هو بين ظهرانيه ممن قاربه ويكتب إلى الذي يقوم بأمر المجدبين ~~أن يستسقى لهم أو أقرب الأئمة بهم فإن لم يفعل أحببت أن يستسقى لهم رجل من ~~بين ظهرانيهم # | - * من يستسقى بصلاة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكل إمام صلى الجمعة وصلى العيدين ~~استسقى وصلى الخسوف ولا يصلى الجمعة إلا حيث تجب لأنها ظهر فإذا صليت جمعة ~~قصرت منها ركعتان ويجوز أن يستسقى وأستحب أن يصلى العيدين والخسوف حيث لا ~~يجمع من بادية ms0390 وقرية صغيرة ويفعله مسافرون في البدو لأنها ليست بإحالة شيء ~~من فرض وهي سنة ونافلة خير ولا أحب تركه بحال وإن كان أمري به واستحبابه ~~حيث لا يجمع ليس هو كاستحبابه حيث يجمع وليس كأمري به من يجمع من الأئمة ~~والناس وإنما أمرت به كما وصفت لأنها سنة ولم ينه عنه أحد يلزم أمره وإذا ~~استسقى الجماعة بالبادية فعلوا ما يفعلونه في الأمصار من صلاة أو خطبة وإذا ~~خلت الأمصار من الولاة قدموا أحدهم للجمعة والعيدين والخسوف والاستسقاء كما ~~قد قدم الناس أبا بكر وعبد الرحمن بن عوف للصلاة مكتوبة ورسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يصلح بين بني عمرو ( ( ( عمر ) ) ) بن عوف وعبد الرحمن في ~~غزوة تبوك ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذهب لحاجته ثم غبط رسول ~~PageV01P247 الله صلى الله عليه وسلم الناس بما صنعوا من تقديم عبد الرحمن ~~بن عوف فإذا أجاز هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المكتوبة غير الجمعة ~~كانت الجمعة مكتوبة وكان هذا في غير المكتوبة مما ذكرت أجوز # | - * الاستسقاء بغير الصلاة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويستسقى الإمام بغير صلاة مثل أن ~~يستسقى بصلاة وبعد خطبته وصلاته وخلف صلاته وقد رأيت من يقيم مؤذنا فيأمره ~~بعد صلاة الصبح والمغرب أن يستسقى ويحض الناس على الدعاء فما كرهت من صنع ~~ذلك # | - * الأذان لغير المكتوبة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا أذان ولا إقامة إلا للمكتوبة ~~فأما الخسوف والعيدان والاستسقاء وجميع صلاة النافلة فبغير أذان ولا إقامة # | - * كيف يبتدئ الاستسقاء # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبلغنا عن بعض الأئمة أنه كان إذا ~~أراد أن يستسقى أمر الناس فصاموا ثلاثة أيام متتابعة وتقربوا إلى الله عز ~~وجل بما استطاعوا من خير ثم خرج في اليوم الرابع فاستسقى بهم وأنا أحب ذلك ~~لهم وآمرهم أن يخرجوا في اليوم الرابع صياما من غير أن أوجب ذلك عليهم ولا ~~على إمامهم ولا أرى بأسا أن يأمرهم بالخروج ويخرج قبل أن يتقدم إليهم في ~~الصوم وأولى ما ms0391 يتقربون إلى الله أداء ما يلزمهم من مظلمة في دم أو مال أو ~~عرض ( ( ( عوض ) ) ) ثم صلح المشاجر والمهاجر ثم يتطوعون بصدقة وصلاة وذكر ~~وغيره من البر وأحب كلما أراد الإمام العودة إلى الاستسقاء أن يأمر الناس ~~أن يصوموا قبل عودته إليه ثلاثا # | - * الهيئة للاستسقاء للعيدين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في الجمعة والعيدين بأحسن هيئة وروى أنه خرج في الاستسقاء متواضعا وأحسب ~~الذي رواه قال متبذلا فأحب في العيدين أن يخرج بأحسن ما يجد من الثياب ~~وأطيب الطيب ويخرج في الاستسقاء متنظفا بالماء وما يقطع تغير الرائحة من ~~سواك وغيره وفي ثياب تواضع ويكون مشيه وجلوسه وكلامه كلام تواضع واستكانة ~~وما أحببت للامام في الحالات من هذا أحببته للناس كافة وما لبس الناس ~~والإمام مما يحل لهم الصلاة فيه أجزأه وإياهم # | - * خروج النساء والصبيان في الاستسقاء # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحب أن يخرج الصبيان ويتنظفوا ~~للاستسقاء وكبار النساء ومن لا هيئة له منهن ولا أحب خروج ذوات الهيئة ولا ~~آمر بإخراج البهائم وأكره إخراج من خالف الإسلام للاستسقاء مع المسلمين في ~~موضع مستسقى المسلمين وغيره وآمر بمنعهم من ذلك فإن خرجوا متميزين على حدة ~~لم نمنعهم ذلك ونساؤهم فيما أكره من هذا كرجالهم ولو تميز نساؤهم لم أكره ~~من مخرجهم ما أكره من مخرج بالغيهم ولو ترك سادات العبيد المسلمين العبيد ~~يخرجون كان أحب إلي وليس يلزمهم تركهم والإماء مثل الحرائر وأحب إلى لو ترك ~~عجائزهن ومن لا هيئة له منهن يخرج ولا أحب ذلك في ذوات الهيئة منهن ولا يجب ~~على ساداتهن تركهن يخرجن PageV01P248 # | - * المطر قبل الاستسقاء # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تهيأ الإمام للخروج فمطر ~~الناس مطرا قليلا أو كثيرا أحببت أن يمضى والناس على الخروج فيشكروا الله ~~على سقياه ويسألوا الله زيادته وعموم خلقه بالغيث وأن لا يتخلفوا فإن فعلوا ~~فلا كفارة ولا قضاء عليهم فإن كانوا يمطرون في الوقت الذي يريد الخروج بهم ~~فيه استسقى بهم ms0392 في المسجد أو أخر ذلك إلى أن يقلع المطر ولو نذر الإمام أن ~~يستسقى ثم سقى الناس وجب عليه أن يخرج فيوفى نذره وإن لم يفعل فعليه قضاؤه ~~وليس عليه أن يخرج بالناس لأنه لا يملكهم ولا له أن يلزمهم أن يستسقوا في ~~غير جدب وكذلك لو نذر رجل أن يخرج يستسقى كان عليه أن يخرج للنذر بنفسه فإن ~~نذر أن يخرج بالناس كان عليه أن يخرج بنفسه ولم يكن عليه أن يخرج بالناس ~~لأنه لا يملكهم ولا نذر فيما لا يملك بن آدم وأحب أن يخرج بمن أطاعه منهم ~~من ولده وغيرهم فإن كان في نذره أن يخطب فيخطب ويذكر الله تعالى ويدعو ~~جالسا إن شاء لأنه ليس في قيامه إذا لم يكن واليا ولا معه جماعة بالذكر ~~طاعة وإن نذر أن يخطب على منبر فليخطب جالسا وليس عليه أن يخطب على منبر ~~لأنه لا طاعة في ركوبه لمنبر ولا بعير ولا بناء إنما أمر بهذا الإمام ليسمع ~~الناس فإن كان إماما ومعه ناس لم يف نذره إلا بالخطبة قائما لأن الطاعة إذا ~~كان معه ناس فيها أن يخطب قائما فإذا فعل هذا كله فوقف على منبر أو جدار أو ~~قائما أجزأه من نذره ولو نذر أن يخرج فيستسقى ( ( ( فليستسق ) ) ) أحببت له ~~أن يستسقى في المسجد ويجزئه لو استسقى في بيته # | - * أين يصلى للاستسقاء # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويصلى الإمام حيث يصلى العيد في ~~أوسع ما يجد على الناس وحيث استسقى أجزأه إن شاء الله تعالى # | - * الوقت الذي يخرج فيه الإمام للاستسقاء وما يخطب عليه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويخرج الإمام للاستسقاء في الوقت ~~الذي يصل فيه إلى موضع مصلاه وقد برزت الشمس فيبتدئ فيصلى فإذا فرغ خطب ~~ويخطب على منبر يخرجه إن شاء وإن شاء خطب راكبا أو على جدار أو شيء يرفع له ~~أو على الأرض كل ذلك جائز له # | - * كيف صلاة الاستسقاء # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي ms0393 بكر بن ~~محمد بن عمرو أنه سمع عباد بن تميم يقول سمعت عبد الله بن زيد المازني يقول ~~خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه حين ~~استقبل القبلة # ( قال الشافعي ) أخبرني من لا أتهم عن جعفر بن محمد أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يجهرون بالقراءة في الاستسقاء ويصلون قبل ~~الخطبة ويكبرون في الاستسقاء سبعا وخمسا # أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني جعفر بن محمد عن أبيه عن علي رضي الله ~~عنه مثله # ( قال الشافعي ) أخبرني سعد بن إسحاق عن صالح عن بن المسيب عن عثمان بن ~~عفان أنه كبر في الاستسقاء سبعا وخمسا # أخبرني إبراهيم بن محمد قال أخبرني أبو الحويرث عن إسحاق بن عبد الله بن ~~كنانة عن أبيه أنه سأل بن عباس عن التكبير في صلاة الاستسقاء فقال مثل ~~التكبير PageV01P249 في صلاة العيدين سبع وخمس # أخبرنا بن عيينة قال أخبرني عبد الله بن أبي بكر قال سمعت عباد بن تميم ~~يخبر عن عمه عبد الله بن زيد قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ~~المصلى يستسقى فاستقبل القبلة وحول رداءه وصلى ركعتين # أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة عن ~~أبيه عن بن عباس مثله # أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني صالح بن محمد بن زائدة عن عمر بن عبد ~~العزيز أنه كبر في الاستسقاء سبعا وخمسا وكبر في العيدين مثل ذلك # أخبرنا إبراهيم قال حدثني عمرو بن يحيى بن عمارة أن أبا بكر بن عمرو بن ~~حزم أشار على محمد بن هشام أن يكبر في الاستسقاء سبعا وخمسا + ( قال ~~الشافعي ) فبهذا كله نأخذ فنأمر الإمام يكبر في الاستسقاء سبعا وخمسا قبل ~~القراءة ويرفع يديه عند كل تكبيرة من السبع والخمس ويجهر بالقراءة ويصلى ~~ركعتين لا يخالف صلاة العيد بشيء ونأمره أن يقرأ فيها ما يقرأ في صلاة ~~العيدين فإذا خافت بالقراءة في صلاة الاستسقاء فلا إعادة عليه وإن ms0394 ترك ~~التكبير فكذلك ولا سجود للسهو عليه وإن ترك التكبير حتى يفتتح القراءة في ~~ركعة لم يكبر بعد افتتاحه القراءة وكذلك إن كبر بعض التكبير ثم افتتح ~~بالقراءة لم يقض التكبير في تلك الركعة وكبر في الأخرى تكبيرها ولم يقض ما ~~ترك من تكبير الأولى فإن صنع في الأخرى كذلك صنع هكذا يكبر قبل أن يقرأ ولا ~~يكبر بعد ما يقرأ في الركعة التي افتتح فيها القراءة + ( قال الشافعي ) ~~وهكذا هذا في صلاة العيدين لا يختلف وما قرأ به مع أم القرآن في كل ركعة ~~أجزأه وإن اقتصر على أم القرآن في كل ركعة أجزأته وإن صلى ركعتين قرأ في ~~إحداهما بأم القرآن ولم يقرأ في الأخرى بأم القرآن فإنما صلى ركعة فيضيف ~~إليها أخرى ويسجد للسهو ولا يعتد هو ولا من خلفه بركعة لم يقرأ فيها وإن ~~صلى ركعتين لم يقرأ في واحدة منهما بأم القرآن أعادهما خطب أم لم يخطب فان ~~لم يعدهما حتى ينصرف أحببت له إعادتهما من الغد أو يومه إن لم يكن الناس ~~تفرقوا وإذا أعادهما أعاد الخطبة بعدهما وإن كان هذا في صلاة العيد أعادهما ~~من يومه ما بينه وبين أن تزول الشمس فإذا زالت لم يعدهما لأن صلاة العيد في ~~وقت فإذا مضى لم تصل وكل يوم وقت لصلاة الاستسقاء ولذلك يعيدهما في ~~الاستسقاء بعد الظهر وقبل العصر # | - * الطهارة لصلاة الاستسقاء # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يصلى حاضر ولا مسافر صلاة ~~الاستسقاء ولا عيد ولا جنازة ولا يسجد للشكر ولا سجود القرآن ولا يمس مصحفا ~~إلا طاهرا الطهارة التي تجزيه للصلاة المكتوبة لأن كلا صلاة ولا يحل مس ~~مصحف إلا بطهارة وسواء خاف فوت شيء من هذه الصلوات أو لم يخفه يكون ذلك ~~سواء في المكتوبات # | - * كيف الخطبة في الاستسقاء # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويخطب الإمام في الاستسقاء خطبتين ~~كما يخطب في صلاة العيدين يكبر الله فيهما ويحمده ويصلى على النبي صلى الله ~~عليه وسلم ويكثر فيهما الاستغفار حتى يكون أكثر ms0395 كلامه ويقول كثيرا @QB@ ~~استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا @QE@ # | - * الدعاء في خطبة الاستسقاء # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويقول اللهم إنك أمرتنا بدعائك ~~ووعدتنا إجابتك فقد دعوناك كما أمرتنا فأجبنا كما وعدتنا أللهم إن كنت ~~أوجبت إجابتك لأهل طاعتك وكنا قد قارفنا ما خالفنا فيه الذين محضوا طاعتك ~~فامنن علينا بمغفرة ما قارفنا وإجابتنا في سقيانا وسعة رزقنا ويدعو بما شاء ~~بعد للدنيا والآخرة ويكون أكثر دعائه الاستغفار يبدأ PageV01P250 به دعاءه ~~ويفصل به بين كلامه ويختم به ويكون أكثر كلامه حتى ينقطع الكلام ويحض الناس ~~على التوبة والطاعة والتقرب إلى الله عز وجل + ( قال الشافعي ) وبلغنا أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا في الاستسقاء رفع يديه # أخبرنا إبراهيم بن محمد عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بن مالك ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا استسقى قال اللهم أمطرنا # أخبرنا إبراهيم قال حدثني خالد بن رباح عن المطلب بن حنطب أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان يقول عند المطر اللهم سقيا رحمة ولا سقيا عذاب ولا بلاء ~~ولا هدم ولا غرق اللهم على الظراب ومنابت الشجر اللهم حوالينا ولا علينا ( ~~قال ) وروى سالم بن عبد الله عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ~~استسقى قال اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا مريعا غدقا مجللا عاما طبقا ~~سحا دائما اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم إن بالعباد ~~والبلاد والبهائم والخلق من اللأواء والجهد والضنك ما لا نشكو إلا اليك ~~اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وأنبت لنا من ~~بركات الأرض اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعرى واكشف عنا من البلاء ما لا ~~يكشفه غيرك اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا + ( ~~قال الشافعي ) وأحب أن يدعو الإمام بهذا ولا وقت في الدعاء ولا يجاوزه # أخبرنا إبراهيم عن المطلب بن السائب عن بن المسيب قال استسقى ms0396 عمر وكان ~~أكثر دعائه الاستغفار + ( قال الشافعي ) وإن خطب خطبة واحدة لم يجلس فيها ~~ولم يكن عليه إعادة وأحب أن يجلس حين يرقى المنبر أو موضعه الذي يخطب فيه ~~ثم يخطب ثم يجلس فيخطب # | - * تحويل الإمام الرداء # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويبدأ فيخطب الخطبة الأولى ثم ~~يجلس ثم يقوم فيخطب بعض الخطبة الآخرة فيستقبل الناس في الخطبتين ثم يحول ~~وجهه إلى القبلة ويحول رداءه ويحول الناس أرديتهم معه فيدعو سرا في نفسه ~~ويدعو الناس معه ثم يقبل على الناس بوجهه فيحضهم ويأمرهم بخير ويصلى على ~~النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ويقرأ آية أو أكثر من ~~القرآن ويقول استغفر الله لي ولكم ثم ينزل وإن استقبل القبلة في الخطبة ~~الأولى لم يكن عليه أن يعود لذلك في الخطبة الثانية وأحب لمن حضر الاستسقاء ~~استماع الخطبة والإنصات ولا يجب ذلك وجوبه في الجمعة # | - * كيف تحويل الإمام رداءه في الخطبة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا الدراوردي عن عمارة بن غزية عن ~~عباد بن تميم قال استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه خميصة له ~~سوداء فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها ~~فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه + ( قال الشافعي ) وبهذا أقول فنأمر الإمام ~~أن ينكس رداءه فيجعل أعلاه أسفله ويزيد مع تنكيسه فيجعل شقه الذي على منكبه ~~الأيمن على منكبه الأيسر والذي على منكبه الأيسر على منكبه الأيمن فيكون قد ~~جاء بما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نكسه وبما فعل من تحويل ~~الأيمن على الأيسر إذا خف له رداؤه فإن ثقل فعل ما فعل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم من تحويل ما على منكبه الأيمن على منكبه الأيسر وما على منكبه ~~الأيسر على منكبه الأيمن ويصنع الناس في ذلك ما صنع الإمام فإن تركه منهم ~~تارك أو الإمام أو كلهم كرهت تركه لمن تركه ولا كفارة ولا إعادة عليه ولا ~~يحول رداءه إذا انصرف من مكانه الذي ms0397 يخطب فيه وإذا حولوا أرديتهم أقروها ~~محولة كما هي حتى ينزعوها متى نزعوها وإن اقتصر رجل على تحويل ردائه ولم ~~ينكسه أجزأه إن شاء الله تعالى لسعة ذلك وكذلك لو اقتصر على نكسه ولم يحوله ~~( ( ( يحول ) ) ) إلا نكسا رجوت أن يجزيه PageV01P251 # | - * كراهية الاستمطار بالأنواء # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن صالح بن كيسان عن عبيد ~~الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن زيد بن خالد الجهني قال صلى لنا ( ( ~~( بنا ) ) ) رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بالحديبية في أثر سماء ~~كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم ~~قالوا الله ورسوله أعلم قال قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال ~~مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب وأما من قال مطرنا بنوء ~~كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب ( قال الشافعي ) رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بأبي هو وأمي هو عربي واسع اللسان يحتمل قوله هذا معانى وإنما ~~مطر بين ظهراني قوم أكثرهم مشركون لأن هذا في غزوة الحديبية وأرى معنى قوله ~~والله أعلم أن من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك إيمان بالله لأنه يعلم ~~أنه لا يمطر ولا يعطي إلا الله عز وجل وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا على ~~ما كان بعض أهل الشرك يعنون من إضافة المطر إلى أنه أمطره نوء كذا فذلك كفر ~~كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن النوء وقت والوقت مخلوق لا يملك ~~لنفسه ولا لغيره شيئا ولا يمطر ولا يصنع شيئا فأما من قال مطرنا بنوء كذا ~~على معنى مطرنا بوقت كذا فإنما ذلك كقوله مطرنا في شهر كذا ولا يكون هذا ~~كفرا وغيره من الكلام أحب إلى منه + ( قال الشافعي ) أحب أن يقول مطرنا في ~~وقت كذا وقد روى عن عمر أنه قال يوم الجمعة وهو على المنبر كم بقى من نوء ~~الثريا فقام العباس فقال لم يبق منه شيء ms0398 إلا العواء فدعا ودعا الناس حتى ~~نزل عن المنبر فمطر مطرا حيي الناس منه وقول عمر هذا يبين ما وصفت لأنه ~~إنما أراد كم بقى من وقت الثريا ( ( ( الثرياء ) ) ) ليعرفهم بأن الله عز ~~وجل قدر الأمطار في أوقات فيما جربوا كما علموا أنه قدر الحر والبرد بما ~~جربوا في أوقات وبلغني أن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ~~أصبح وقد مطر الناس قال مطرنا بنوء الفتح ثم قرأ @QB@ ما يفتح الله للناس ~~من رحمة فلا ممسك لها @QE@ وبلغني أن عمر بن الخطاب أوجف بشيخ من بني تميم ~~غدا متكئا على عكازه وقد مطر الناس فقال أجاد ما أقرى المجدح البارحة فأنكر ~~عمر قوله أجاد ما أقرى المجدح لإضافة المطر إلى المجدح # | - * البروز للمطر # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى بلغنا أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم كان يتمطر في أول مطرة حتى يصيب جسده وروى عن بن عباس أن السماء أمطرت ~~فقال لغلامه أخرج فراشي ورحلي يصيبه المطر فقال أبو الجوزاء لابن عباس لم ~~تفعل هذا يرحمك الله فقال أما تقرأ كتاب الله @QB@ ونزلنا من السماء ماء ~~مباركا @QE@ فأحب أن تصيب البركة فراشي ورحلي # أخبرنا إبراهيم عن بن حرملة عن بن المسيب أنه رآه في المسجد ومطرت السماء ~~وهو في السقاية فخرج إلى رحبة المسجد ثم كشف عن ظهره للمطر حتى أصابه ثم ~~رجع إلى مجلسه # | - * السيل # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرني من لا أتهم عن يزيد بن عبد الله ~~بن الهاد أن النبي صلى الله عليه وسلم PageV01P252 كان إذا سال السيل يقول ~~اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طهورا فنتطهر منه ونحمد الله عليه # ( قال الشافعي ) أخبرني من لا أتهم عن إسحاق بن عبد الله أن عمر كان إذا ~~سال السيل ذهب بأصحابه إليه وقال ما كان ليجيء من مجيئه إحد إلا تمسحنا به # | - * طلب الإجابة في الدعاء # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرني من لا أتهم قال حدثني عبد العزيز ~~بن عمر عن ms0399 مكحول عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اطلبوا إجابة الدعاء عند ~~التقاء الجيوش وإقامة الصلاة ونزول الغيث + ( قال الشافعي ) وقد حفظت عن ~~غير واحد طلب الإجابة عند نزول الغيث وإقامة الصلاة # | - * القول في الإنصات عند رؤية السحاب والريح # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرني من لا أتهم قال حدثني خالد بن ~~رباح عن المطلب بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا برقت السماء ~~أو رعدت عرف ذلك في وجهه فإذا أمطرت سرى عنه # ( قال الشافعي ) أخبرني من لا أتهم قال قال المقدام بن شريح عن أبيه عن ~~عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أبصرنا شيئا في السماء يعنى ~~السحاب ترك عمله واستقبل القبلة قال اللهم اني أعوذ بك من شر ما فيه فإن ~~كشفه الله حمد الله تعالى وإن مطرت قال اللهم سقيا نافعا # ( قال الشافعي ) وأخبرني من لا أتهم قال حدثني أبو حازم عن بن المسيب أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع حس الرعد عرف ذلك في وجهه فإذا أمطرت ~~سرى عنه فسئل عن ذلك فقال إني لا أدري بما أرسلت أبعذاب أم برحمة # ( قال الشافعي ) أخبرني من لا أتهم قال حدثنا العلاء بن راشد عن عكرمة عن ~~بن عباس قال ما هبت ريح إلا جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه وقال ~~اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا ~~قال قال بن عباس في كتاب الله عز وجل @QB@ إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا ~~@QE@ و @QB@ إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم @QE@ وقال @QB@ وأرسلنا الرياح ~~لواقح @QE@ @QB@ يرسل ( ( ( وأرسلنا ) ) ) الرياح مبشرات @QE@ # ( قال الشافعي ) أخبرني من لا أتهم قال أخبرنا صفوان بن سليم قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الريح وعوذوا بالله من شرها + ( قال ~~الشافعي ) ولا ينبغي لأحد أن يسب الريح فإنها خلق الله عز وجل مطيع وجند من ~~أجناده يجعلها رحمه ونقمة إذا شاء # ( قال الشافعي ) أخبرنا محمد بن عباس قال ms0400 شكا رجل إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم الفقر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلك تسب الريح # أخبرنا الثقة عن الزهري عن ثابت بن قيس عن أبي هريرة قال أخذت الناس ريح ~~بطريق مكة وعمر حاج فاشتدت فقال عمر رضي الله عنه لمن حوله ما بلغكم في ~~الريح فلم يرجعوا إليه شيئا فبلغني الذي سأل عنه عمر من أمر الريح فاستحثثت ~~راحلتي حتى أدركت عمر وكنت في مؤخر الناس فقلت يا أمير المؤمنين أخبرت أنك ~~سألت عن الريح وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الريح من روح ~~الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فلا تسبوها واسألوا الله من خيرها وعوذوا ~~بالله من شرها # أخبرنا سفيان بن عيينة قال قلت لابن طاوس ( ( ( طاووس ) ) ) ما كان أبوك ~~يقول إذا سمع الرعد قال كان يقول سبحان من سبحت له + ( قال الشافعي ) كأنه ~~يذهب إلى قول الله عز وجل @QB@ ويسبح الرعد بحمده @QE@ # | - * الإشارة إلى المطر # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا من لا أتهم قال حدثنا سليمان بن ~~عبد الله عن عروة بن الزبير قال إذا رأى أحدكم البرق أو الودق فلا يشير ~~إليه وليصف ولينعت + ( قال الشافعي ) ولم تزل العرب تكره الإشارة إليه في ~~PageV01P253 الرعد # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة أن مجاهدا كان يقول ~~الرعد ملك والبرق أجنحة الملك يسقن السحاب + ( قال الشافعي ) ما أشبه ما ~~قال مجاهد بظاهر القرآن # أخبرنا الثقة عن مجاهد أنه قال ما سمعت بأحد ذهب البرق ببصره كأنه ذهب ~~إلى قول الله عز وجل @QB@ يكاد البرق يخطف أبصارهم @QE@ قال وبلغني عن ~~مجاهد أنه قال وقد سمعت من تصيبه الصواعق كأنه ذهب إلى قول الله عز وجل ~~@QB@ ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء @QE@ وسمعت من يقول الصواعق ربما ~~قتلت وأحرقت # | - * كثرة المطر وقلته # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم عن عمرو بن أبي عمرو عن ~~المطلب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ساعة من ليل ولا نهار إلا ~~والسماء ms0401 تمطر فيها يصرفه الله حيث يشاء # ( قال الشافعي ) أخبرنا من لا أتهم عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أن ~~الناس مطروا ذات ليلة فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم غدا عليهم فقال ~~ما على الأرض بقعة إلا وقد مطرت هذه الليلة # ( قال الشافعي ) أخبرنا من لا أتهم عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال ليس السنة بأن لا تمطروا ولكن السنة أن تمطروا ~~ثم تمطروا ولا تنبت الأرض شيئا # | - * أي الأرض أمطر # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني من لا أتهم قال أخبرني ~~إسحاق بن عبد الله عن الأسود عن بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~المدينة بين عيني السماء عين بالشام وعين باليمن وهي أقل الأرض مطرا # ( قال الشافعي ) أخبرني من لا أتهم قال أخبرني يزيد أو نوفل بن عبد الملك ~~الهاشمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أسكنت ( ( ( اسكت ) ) ) أقل الأرض ~~مطرا وهي بين عيني السماء ( يعني المدينة ) عين بالشام وعين باليمن # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني من لا أتهم قال أخبرني سهيل ~~عن أبيه عن أبي هريرة قال يوشك أن تمطر المدينة مطرا لا يكن أهلها البيوت ~~ولا يكنهم إلا مظال الشعر # ( قال الشافعي ) أخبرني من لا أتهم عن صفوان بن سليم أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال يصيب المدينة مطر لا يكن أهلها بيت من مدر ( قال الشافعي ) # أخبرنا من لا أتهم قال أخبرني محمد بن زيد بن مهاجر عن صالح بن عبد الله ~~بن الزبير أن كعبا قال له وهو يعمل وتدا بمكة اشدد وأوثق فإنا نجد في الكتب ~~أن السيول ستعظم في آخر الزمان # أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده قال جاء ~~مكة مرة سيل طبق ما بين الجبلين # ( قال الشافعي ) وأخبرني من لا أتهم قال أخبرني موسى بن جبير عن أبي ~~أمامة بن سهل بن حنيف ms0402 عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه قال يوشك ~~المدينة أن يصيبها مطر أربعين ليلة لا يكن أهلها بيت من مدر # | - * أي الريح يكون بها المطر # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني من لا أتهم قال أخبرني عبد ~~الله بن عبيدة عن محمد بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نصرت ~~بالصبا وكانت عذابا على من كان قبلي ( قال الشافعي ) وبلغني أن قتادة قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هبت جنوب قط إلا أسالت واديا + ( قال ~~الشافعي ) يعني أن الله خلقها تهب نشرا بين يدي رحمته من المطر # أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرنا سليمان عن المنهال بن عمرو عن قيس بن ~~PageV01P254 السكن عن عبد الله بن مسعود قال إن الله تبارك وتعالى يرسل ~~الرياح فتحمل الماء من السماء ثم تمر في السحاب حتى تدر كما تدر اللقحة ثم ~~تمطر # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا من لا أتهم قال حدثني إسحاق ~~بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أنشئت بحرية ثم استحالت ~~شامية فهو أمطر لها # | - * الحكم في تارك الصلاة # - * + أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله تعالى من ترك الصلاة ~~المكتوبة ممن دخل في الإسلام قيل له لم لا تصلى فإن ذكر نسيانا قلنا فصل ~~إذا ذكرت وإن ذكر مرضا قلنا فصل كيف أطقت قائما أو قاعدا أو مضطجعا أو ~~موميا فإن قال أنا أطيق الصلاة وأحسنها ولكن لا أصلى وإن كانت علي فرضا قيل ~~له الصلاة عليك شيء لا يعمله عنك غيرك ولا تكون إلا بعملك فإن صليت وإلا ~~استتبناك فإن تبت وإلا قتلناك فإن الصلاة أعظم من الزكاة والحجة فيها ما ~~وصفت من أن أبا بكر رضي الله عنه قال لو منعوني عقالا مما أعطوا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه لا تفرقوا بين ما جمع الله + ( قال ~~الشافعي ) يذهب فيما أرى والله تعالى أعلم إلى قول الله تبارك وتعالى @QB@ ~~وأقيموا ms0403 ( ( ( أقيموا ) ) ) الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ وأخبر أبو بكر أنه ~~إنما يقاتلهم على الصلاة والزكاة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قاتلوا من منع الزكاة إذ كانت فريضة من فرائض الله جل ثناؤه ونصب دونها ~~أهلها فلم يقدر على أخذها منهم طائعين ولم يكونوا مقهورين عليها فتوخذ منهم ~~كما تقام عليهم الحدود كارهين وتؤخذ أموالهم لمن وجبت له بزكاة أو دين ~~كارهين أو غير كارهين فاستحلوا قتالهم والقتال سبب القتل فلما كانت الصلاة ~~وإن كان تاركها في أيدينا غير ممتنع منا فإنا لا نقدر على أخذ الصلاة منه ~~لأنها ليست بشيء يؤخذ من يديه مثل اللقطة والخراج والمال قلنا إن صليت وإلا ~~قتلناك كما يكفر ( ( ( يفكر ) ) ) فنقول إن قبلت الإيمان وإلا قتلناك إذ ~~كان الإيمان لا يكون إلا بقولك وكانت الصلاة والإيمان مخالفين معا ما في ~~يديك وما نأخذ من مالك لأنا نقدر على أخذ الحق منك في ذلك وإن كرهت فإن شهد ~~عليه شهود أنه ترك الصلاة سئل عما قالوا فإن قال كذبوا وقد يمكنه أن يصلى ~~حيث لا يعلمون صدق وإن قال نسيت صدق وكذلك لو شهدوا أنه صلى جالسا وهو صحيح ~~فإن قال أنا مريض أو تطوعت صدق + ( قال الشافعي ) وقد قيل يستتاب تارك ~~الصلاة ثلاثا وذلك إن شاء الله تعالى حسن فإن صلى في الثلاث وإلا قتل وقد ~~خالفنا بعض الناس فيمن ترك الصلاة إذا أمر بها وقال لا أصليها فقال لا يقتل ~~وقال بعضهم أضربه وأحبسه وقال بعضهم أحبسه ولا أضربه وقال بعضهم لا أضربه ~~ولا أحبسه وهو أمين على صلاته + ( قال الشافعي ) فقلت لمن يقول لا أقتله ~~أرأيت الرجل تحكم عليه بحكم برأيك وهو من أهل الفقه فيقول قد أخطأت الحكم ~~ووالله لا أسلم ما حكمت به لمن حكمت له قال فإن قدرت على أخذه منه أخذته ~~منه ولم ألتفت إلى قوله وإن لم أقدر ونصب دونه قاتلته حتى آخذه أو أقتله ~~فقلت له وحجتك أن أبا بكر قاتل من منع الزكاة وقتل منهم قال ms0404 نعم قلت فإن ~~قال لك الزكاة فرض من الله لا يسع جهله وحكمك رأى منك يجوز لغيرك عندك وعند ~~غيرك أن يحكم بخلافه فكيف تقتلني على ما لست على ثقة من أنك أصبت فيه كما ~~تقتل من منع فرض الله عز وجل في الزكاة الذي لا شك فيه قال لأنه حق عندي ~~وعلي جبرك عليه ( قلت ) قال لك ومن قال لك إن عليك جبري عليه قال إنما وضع ~~الحكام ليجبروا على ما رأوا ( قلت ) فإن قال لك على ما حكموا به من حكم ~~الله أو السنة أو ما لا اختلاف فيه قال قد يحكمون بما فيه الاختلاف ( قلت ) ~~فإن قال فهل سمعت بأحد منهم قاتل على رد رأيه فتقتدى به فقال وأنا لم إجد ~~هذا فإني إذا كان لي الحكم فامتنع منه قاتلته PageV01P255 عليه ( قلت ) ومن ~~قال لك هذا ( وقلت ) أرأيت لو قال لك قائل من ارتد عن الإسلام إذا عرضته ~~عليه فقال قد عرفته ولا أقول به أحبسه وأضربه حتى يقول به قال ليس ذلك له ~~لأنه قد بدل دينه ولا يقبل منه إلا أن يقول به قلت أفتعدو الصلاة إذ كانت ~~من دينه وكانت لا تكون إلا به كما لا يكون القول بالإيمان إلا به أن يقتل ~~على تركها أو يكون أمينا فيها كما قال بعض أصحابك فلا نحبسه ولا نضربه قال ~~لا يكون أمينا عليها إذا ظهر لي أنه لا يصليها وهي حق عليه قلت أفتقتله ~~برأيك في الامتناع من حكمك برأيك وتدع قتله في الامتناع من الصلاة التي هي ~~أبين ما افترض الله عز وجل عليه بعد توحيد الله وشهادة أن محمدا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم والإيمان بما جاء به من الله تبارك وتعالى # | - * الحكم في الساحر والساحرة # - * أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله تعالى قال الله تبارك ~~وتعالى @QB@ واتبعوا ما تتلوا ( ( ( تتلو ) ) ) الشياطين على ملك سليمان ~~وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على ~~الملكين ببابل هاروت وماروت ms0405 وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا ~~تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد ~~إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له ~~في الآخرة من خلاق @QE@ # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ~~أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا عائشة أما علمت أن ~~الله أفتاني في أمر استفتيته فيه وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث ~~كذا وكذا يخيل إليه أنه يأتي النساء ولا يأتيهن أتاني رجلان فجلس أحدهما ~~عند رجلي والآخر عند رأسي فقال الذي عند رجلي للذي عند رأسي ما بال الرجل ~~قال مطبوب قال ومن طبه قال لبيد بن أعصم قال وفيم قال في جف طلعة ذكر في ~~مشط ومشاقة تحت رعونة أو رعوفة في بئر ذروان قال فجاء رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقال هذه التي أريتها كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين وكأن ماءها ~~نقاعة الحناء قال فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرج قالت عائشة ~~فقلت يا رسول الله فهلا قال سفيان تعني تنشرت قالت فقال أما الله عز وجل ~~فقد شفاني وأكره أن أثير على الناس منه شرا قال ولبيد بن أعصم من بني زريق ~~حليف اليهود # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار أنه سمع بجالة يقول كتب ~~عمر أن اقتلوا كل ساحر وساحرة فقتلنا ثلاث سواحر + ( قال الشافعي ) وأخبرنا ~~أن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قتلت جارية لها سحرتها + ( قال ~~الشافعي ) والسحر اسم جامع لمعان مختلفة فيقال للساحر صف السحر الذي تسحر ~~به فإن كان ما يسحر به كلام كفر صريح استتيب منه فإن تاب وإلا قتل وأخذ ~~ماله فيئا وإن كان ما يسحر به كلاما لا يكون كفرا وكان غير معروف ولم يضر ~~به أحدا نهى عنه فإن عاد عزر وإن كان يعلم أنه ms0406 يضر به أحدا من غير قتل فعمد ~~أن يعمله عزر وإن كان يعمل عملا إذا عمله قتل المعمول به وقال عمدت قتله ~~قتل به قودا إلا أن يشاء أولياؤه أن يأخذوا ديته حالة في ماله وإن قال إنما ~~أعمل بهذا لأقتل فيخطئ القتل ويصيب وقد مات مما عملت به ففيه الدية ولا قود ~~وإن قال قد سحرته سحرا مرض منه ولم يمت منه أقسم أولياؤه لمات من ذلك العمل ~~وكانت لهم الدية ولا قود لهم مال الساحر ولا يغنم إلا في أن يكون ~~PageV01P256 السحر كفرا مصرحا وأمر عمر أن يقتل السحار عندنا والله تعالى ~~أعلم إن كان السحر كما وصفنا شركا وكذلك أمر حفصة وأما بيع عائشة الجارية ~~ولم تأمر بقتلها فيشبه أن تكون لم تعرف ما السحر فباعتها لأن لها بيعها ~~عندنا وإن لم تسحرها ولو أقرت عند عائشة أن السحر شرك ما تركت قتلها إن لم ~~تتب أو دفعتها إلى الإمام ليقتلها إن شاء الله تعالى وحديث عائشة عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم على أحد هذه المعاني عندنا والله تعالى أعلم + ( قال ~~الشافعي ) حقن الله الدماء ومنع الأموال إلا بحقها بالإيمان بالله وبرسوله ~~أو عهد من المؤمنين بالله ورسوله لأهل الكتاب وأباح دماء البالغين من ~~الرجال بالإمتناع من الإيمان إذا لم يكن لهم عهد قال الله تبارك وتعالى ~~@QB@ فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم ~~واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد @QE@ إلى @QB@ غفور رحيم @QE@ # ( قال الشافعي ) أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ~~عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا أزال أقاتل الناس حتى ~~يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا ~~بحقها وحسابهم على الله + ( قال الشافعي ) والذي أراد الله عز وجل أن ~~يقتلوا حتي يتوبوا ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة أهل الأوثان من العرب ~~وغيرهم الذين لا كتاب لهم فإن قال قائل ما دل على ذلك قيل له قال الله عز ms0407 ~~وجل @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم ~~الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية ~~عن يد وهم صاغرون @QE@ + ( قال الشافعي ) فمن لم يزل على الشرك مقيما لم ~~يحول عنه إلى الإسلام فالقتل على الرجال دون النساء منهم # | - * المرتد عن الإسلام # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن انتقل عن الشرك إلى إيمان ثم ~~انتقل عن الإيمان إلى الشرك من بالغي الرجال والنساء استتيب فإن تاب قبل ~~منه وإن لم يتب قتل قال الله عز وجل @QB@ ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم ~~عن دينكم إن استطاعوا @QE@ إلى @QB@ هم فيها خالدون @QE@ # ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة من أصحابنا عن حماد عن يحيي بن سعيد عن أبي ~~أمامة بن سهل بن حنيف عن عثمان بن عفان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان أو ~~قتل نفس بغير نفس # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن أيوب بن أبي تميمة عن عكرمة ~~قال لما بلغ بن عباس أن عليا رضي الله تعالى عنه حرق المرتدين أو الزنادقة ~~قال لو كنت أنا لم أحرقهم ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~بدل دينه فاقتلوه ولم أحرقهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينبغي ~~لأحد أن يعذب بعذاب الله # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال من غير دينه فاضربوا عنقه + ( قال الشافعي ) حديث يحيى ~~بن سعيد ثابت ولم أر أهل الحديث يثبتون الحديثين بعد حديث زيد لأنه منقطع ~~ولا الحديث قبله ( قال ) ومعنى حديث عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم كفر ~~بعد إيمان ومعنى من بدل قتل معنى يدل على أن من بدل دينه دين الحق وهو ~~الإسلام لا من بدل غير الإسلام وذلك أن من خرج من غير دين الإسلام إلى غيره ~~من ms0408 الإديان فإنما خرج من باطل إلى باطل ولا يقتل على الخروج من الباطل إنما ~~يقتل على الخروج من الحق لأنه لم يكن على الدين الذي أوجب الله عز وجل عليه ~~الجنة وعلى خلافه النار إنما كان على دين له النار إن أقام عليه قال الله ~~جل ثناؤه @QB@ إن الدين عند الله الإسلام @QE@ وقال الله عز وجل @QB@ ومن ~~يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه @QE@ إلى قوله @QB@ من الخاسرين @QE@ ~~وقال @QB@ ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب @QE@ إلى قوله @QB@ مسلمون @QE@ + ~~( قال الشافعي ) وإذا قتل المرتد أو المرتدة فأموالهما فيء لا يرثها مسلم ~~ولا ذمي PageV01P257 وسواء ما كسبا من أموالهما في الردة أو ملكا قبلها ولا ~~يسبى للمرتدين ذرية امتنع المرتدون في دارهم أو لم يمتنعوا أو لحقوا في ~~الردة بدار الحرب أو أقاموا بدار الإسلام لأن حرمة الإسلام قد ثبتت للذرية ~~بحكم الإسلام في الدين والحرية ولا ذنب لهم في تبديل آبائهم ويوارثون ويصلى ~~عليهم ومن بلغ منهم الحنث أمر بالإسلام فإن أسلم وإلا قتل ولو ارتد ~~المعاهدون فامتنعوا أو هربوا إلى دار الكفار وعندنا ذراري لهم ولدوا من أهل ~~عهد لم نسبهم وقلنا لهم إذا بلغوا ذلك إن شئتم فلكم العهد وإلا نبذنا إليكم ~~فاخرجوا من بلاد الإسلام فأنتم حرب ومن ولد من المرتدين من المسلمين ~~والذميين في الردة لم يسب لأن آباءهم لا يسبون ولا يؤخذ من ماله شيء ما كان ~~حيا فإن مات على الردة أو قتل جعلنا ماله فيئا وإن رجع إلى الإسلام فماله ~~له وإذا ارتد رجل عن الإسلام أو امرأة استتيب أيهما ارتد فظاهر الخبر فيه ~~أنه يستتاب مكانه فإن تاب وإلا قتل وقد يحتمل الخبر أن يستتاب مدة من المدد ~~أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبدالقاري عن أبيه أنه ~~قال قدم على عمر بن الخطاب رجل من قبل أبي موسى الأشعري فسأله عن الناس ~~فأخبره ثم قال هل كان فيكم من مغربة خبر فقال نعم رجل كفر بعد إسلامه قال ms0409 ~~فما فعلتم به قال قربناه فضربنا عنقه فقال عمر فهلا حبستموه ثلاثا ~~وأطعمتموه كل يوم رغيفا واستتبتموه لعله يتوب ويراجع أمر الله اللهم إني لم ~~أحضر ولم آمر ولم أرض إذ بلغني ( قال الشافعي ) وفي حبسه ثلاثا قولان ~~أحدهما أن يقال ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يحل الدم بثلاث ~~كفر بعد إيمان وهذا قد كفر بعد إيمانه وبدل دينه دين الحق ولم يأمر النبي ~~صلى الله عليه وسلم فيه بأناة مؤقتة تتبع فإن قال قائل إن الله جل ثناؤه ~~أجل بعض من قضى بعذابه أن يتمتع في داره ثلاثة أيام فإن نزول نقمة الله بمن ~~عصاه ( ( ( عصماه ) ) ) مخالف لما يجب على الأئمة أن يقوموا به من حق الله ~~فإن قال قائل ما دل على ذلك قيل دل عليه ما قضى الله تبارك وتعالي من ~~إمهاله لمن كفر به وعصاه وقيل أسلناه مددا طالت وقصرت ومن أخذه بعضهم بعذاب ~~معجل وإمهاله بعضهم إلى عذاب الآخرة الذي هو أخزى فأمضى قضاءه على ما أراد ~~لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب ولم يجعل هذا لأحد من خلقه فيما وجب من ~~حقوقه فالمتأني به ثلاثا ليتوب بعد ثلاث كهيئته قبلها إما لا ينقطع منه ~~الطمع ما عاش لأنه يؤيس ( ( ( يئس ) ) ) من توبته ثم يتوب وإما أن يكون ~~إغرامه يقطع الطمع منه فذلك يكون في مجلس وهذا قول يصح والله تعالى أعلم ~~ومن قال لا يتأنى به من زعم أن الحديث الذي روى عن عمر لو حبستموه ثلاثا ~~ليس بثابت لأنه لا يعلمه متصلا وإن كان ثابتا كأن لم يجعل على من قتله قبل ~~ثلاث شيئا والقول الثاني أنه يحبس ثلاثا ومن قال به احتج بأن عمر بن الخطاب ~~رضي الله تعالى عنه أمر به وأنه قد يجب الحد فيتأني به الإمام بعض الأناة ~~فلا يعاب عليه قال الربيع قال الشافعي في موضع آخر لا يقتل حتى يجوز كل وقت ~~صلاة فيقال له قم فصل فإن لم يصل قتل + ( قال الشافعي ms0410 ) اختلف أصحابنا في ~~المرتد فقال منهم قائل من ولد على الفطرة ثم ارتد إلى دين يظهره أو لا ~~يظهره لم يستتب وقتل وقال بعضهم سواء من ولد على الفطرة ومن أسلم لم يولد ~~عليها فأيهما ارتد فكانت ردته إلى يهودية أو نصرانية أو دين يظهره استتيب ~~فإن تاب قبل منه وإن لم يتب قتل وإن كانت ردته إلى دين لا يظهره مثل ~~الزندقة وما أشبهها قتل ولم ينظر إلى توبته وقال بعضهم سواء من ولد على ~~الفطرة ومن لم يولد عليها إذا أسلم فأيهما ارتد استتيب فإن تاب قبل منه وإن ~~لم يتب قتل + ( قال الشافعي ) وبهذا أقول فإن قال قائل لم اخترته قيل له ~~لأن الذي أبحت به دم المرتد ما أباح PageV01P258 الله به دماء المشركين ثم ~~قول النبي صلى الله عليه وسلم كفر بعد إيمان فلا يعدو قوله أن يكون كلمة ~~الكفر توجب دمه كما يوجبه الزنى بعد الإحصان فقتل بما أوجب دمه من كلمة ~~الكفر إلى أي كفر رجع ومولودا على الفطرة كان أو غير مولود أو يكون إنما ~~يوجب دمه كفر ثبت عنه إذا سئل النقلة عنه امتنع وهذا أولى المعنيين به ~~عندنا لأنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قتل مرتدا رجع عن الإسلام ~~وأبو بكر قتل المرتدين وعمر قتل طليحة وعيينة بن بدر وغيرهما + ( قال ~~الشافعي ) والقولان اللذان تركت ليسا بواحد من هذين القولين اللذين لا وجه ~~لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم غيرهما وإنما كلف العباد الحكم على ~~الظاهر من القول والفعل وتولى الله الثواب على السرائر دون خلقه وقد قال ~~الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم @QB@ إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد ~~إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ~~اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله @QE@ إلى قوله @QB@ فطبع على قلوبهم ~~@QE@ قال وقد قيل في قول الله عز وجل @QB@ والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ~~@QE@ ما هم بمخلصين وفي قول الله آمنوا ثم ms0411 كفروا ثم أظهروا الرجوع عنه قال ~~الله تبارك اسمه @QB@ يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا ~~بعد إسلامهم @QE@ فحقن بما أظهروا من الحلف ما قالوا كلمة الكفر دماءهم بما ~~أظهروا ( قال ) وقول الله جل ثناؤه @QB@ اتخذوا أيمانهم جنة @QE@ يدل على ~~أن إظهار الإيمان جنة من القتل والله ولي السرائر # ( قال الشافعي ) أخبرنا يحيى بن حسان عن الليث بن سعد عن بن شهاب عن عطاء ~~بن يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن المقداد أنه أخبره أنه ~~قال يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بسيف ~~فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال أسلمت لله أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتله قلت يا رسول الله إنه قطع إحدى ~~يدي ثم قال ذلك بعد أن قطعها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتله ~~فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وانت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي ~~قال قال الربيع معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم إن شاء الله تعالى فإن ~~قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وأنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال ~~يعني أنه بمنزلتك حرام الدم وأنت إن قتلته بمنزلته كنت مباح الدم قبل أن ~~يقول الذي قال + ( قال الشافعي ) وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~المنافقين دلالة على أمور منها لا يقتل من أظهر التوبة من كفر بعد إيمان ~~ومنها أنه حقن دماءهم وقد رجعوا إلى غير يهودية ولا نصرانية ولا مجوسية ولا ~~دين يظهرونه إنما أظهروا الإسلام وأسروا الكفر فأقرهم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في الظاهر على أحكام المسلمين فناكحوا المسلمين ووارثوهم وأسهم ~~لمن شهد الحرب منهم وتركوا في مساجد المسلمين + ( قال الشافعي ) ولا رجع عن ~~الإيمان أبدا أشد ولا أبين كفرا ممن أخبر الله عز وجل عن كفره بعد إيمانه ~~فإن قال قائل أخبر الله عز وجل ms0412 عن أسرارهم ولعله لم يعلمه الآدميون فمنهم ~~من شهد عليه بالكفر بعد الإيمان ومنهم من أقر بعد الشهادة ومنهم من أقر ~~بغير شهادة ومنهم من أنكر بعد الشهادة وأخبر الله عز وجل عنهم بقول ظاهر ~~فقال عز وجل @QB@ وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ~~ورسوله ( ( ( رسوله ) ) ) إلا غرورا @QE@ فكلهم إذا قال ما قال وثبت على ~~قوله أو جحد أو أقر وأظهر الإسلام وترك ( ( ( ترك ) ) ) بإظهار الإسلام فلم ~~يقتل فإن قال قائل فإن الله عز وجل قال @QB@ ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ~~@QE@ إلى قوله @QB@ فاسقون @QE@ فإن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~مخالفة صلاة المسلمين سواه لأنا نرجو أن لا يصلى على أحد إلا صلى الله عليه ~~ورحمه وقد قضى الله @QB@ إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد ~~لهم نصيرا @QE@ وقال جل ثناؤه @QB@ استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر ~~لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم @QE@ فإن قال قائل ما دل علي الفرق بين ~~PageV01P259 صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نهى عنهم وصلاة المسلمين ~~غيره فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى عن الصلاة عليهم بنهى الله له ~~ولم ينه الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم عنها ولا عن مواريثهم فإن ~~قال قائل فإن ترك قتلهم جعل لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة فذلك يدخل ~~عليه فيما سواه من الأحكام فيقال فيمن ترك عليه السلام قتله أو قتله جعل ~~هذا له خاصة وليس هذا لأحد إلا بأن تأتى دلالة على أن أمرا جعل خاصة لرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وإلا فما صنع عام على الناس الاقتداء به في مثله ~~إلا ما بين هو أنه خاص أو كانت عليه دلالة بخبر + ( قال الشافعي ) وقد ~~عاشروا أبا بكر وعمر وعثمان أئمة الهدي وهم يعرفون بعضهم فلم يقتلوا منهم ~~أحدا ولم يمنعوه حكم الإسلام في الظاهر إذ كانوا يظهرون الإسلام وكان عمر ~~يمر بحذيفة بن اليمان ms0413 إذا مات ميت فإن أشار عليه أن اجلس جلس واستدل على ~~أنه منافق ولم يمنع من الصلاة عليه مسلما وإنما يجلس عمر عن الصلاة عليه ~~لأن الجلوس عن الصلاة عليه مباح له في غير المنافق إذا كان لهم من يصلي ~~عليهم سواه وقد يرتد الرجل إلى النصرانية ثم يظهر التوبة منها وقد يمكن فيه ~~أن يكون مقيما عليه لأنه قد يجوز له ذلك عنده بغير مجامعة النصارى ولا ~~غشيان الكنائس فليس في ردته إلى دين لا يظهره إذا أظهر التوبة شيء يمكن بأن ~~يقول قائل لا أجد دلالة على توبته بغير قوله إلا وهو يدخل في النصرانية وكل ~~دين يظهره ويمكن فيه قبل أن يظهر ردته أن يكون مشتملا على الردة فإن قال ~~قائل لم أكلف هذا إنما كلفت ما ظهر والله ولي ما غاب فأقبل القول بالإيمان ~~إذا قاله ظاهرا وأنسبه إليه وأعمل به إذا عمل فهذا واحد في كل أحد سواء لا ~~يختلف ولا يجوز أن يفرق بينه إلا بحجة إلا أن يفرق الله ورسوله بينه ولم ~~نعلم لله حكما ولا لرسوله صلى الله عليه وسلم يفرق بينه وأحكام الله ورسوله ~~تدل على أن ليس لأحد أن يحكم على أحد إلا بظاهر والظاهر ما أقر به أو ما ~~قامت به بينة تثبت عليه فالحجة فيما وصفنا من المنافقين وفي الرجل الذي ~~استفتى فيه المقداد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قطع يده على الشرك ~~وقول النبي صلى الله عليه وسلم فهلا كشفت عن قلبه يعنى أنه لم يكن لك إلا ~~ظاهره وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم في المتلاعنين إن جاءت به أحمر ~~كأنه وحرة فلا أراه إلا قد كذب عليها وإن جاءت به أديعج جعدا فلا أراه إلا ~~قد صدق فجاءت به على النعت المكروه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ~~أمره لبين لولا ما حكم الله وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أنا ~~بشر وإنكم تختصمون إلى فلعل بعضكم ms0414 أن يكون ألحن بحجته من بعض وأقضى له على ~~نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ به فإني إنما أقطع ~~له قطعة من النار + ( قال الشافعي ) ففي كل هذا دلالة بينة أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إذا لم يقض إلا بالظاهر فالحكام بعده أولى أن لا يقضوا ~~إلا على الظاهر ولا يعلم السرائر إلا الله عز وجل والظنون محرم على الناس ~~ومن حكم بالظن لم يكن ذلك له والله تعالى أعلم + ( قال الشافعي ) وإذا ارتد ~~الرجل أو المرأة عن الإسلام فهرب ولحق بدار الحرب أو غيرها وله نساء وأمهات ~~أولاد ومكاتبون ومدبرون ومماليك وأموال ماشية وأرضون وديون له وعليه أمر ~~القاضي نساءه أن يعتددن وأنفق عليهن من ماله وإن جاء تائبا وهن في عدتهن ~~فهو على النكاح وإن لم يأت تائبا حتى تمضي عدتهن فقد انفسخن منه وينكحن من ~~شئن ووقف أمهات الأولاد فمتى جاء تائبا فهن في ملكه وينفق عليهن من ماله ~~فإن مات أو قتل عتقن وكان مكاتبوه على كتابتهم تؤخذ نجومهم فإن عجزوا رجعوا ~~رقيقا ونظر فيمن بقى من رقيقه فإن كان حبسهم أزيد في ماله حبسهم أو من كان ~~منهم يزيد في ماله بخراج أو بصناعة أو كفاية لضيعة وإن كان حبسهم ينقص من ~~ماله أو حبس بعضهم باع من كان حبسه منهم ناقصا لماله وهكذا يصنع في ماشيته ~~وأرضه ودوره ورقيقه ويقتضى دينه ويقضي عنه ما حل من دين عليه فإن رجع تائبا ~~سلم PageV01P260 إليه ما وقف من ماله وإن مات أو قتل على ردته كان ما بقى ~~من ماله فيئا + ( قال الشافعي ) وإن جنى في ردته جناية لها أرش أخذ من ماله ~~وإن جنى عليه فالجناية هدر لأن دمه مباح فما دون دمه أولى أن يباح من دمه ( ~~قال ) وإن أعتق في ردته أحدا من رقيقه فالعتق موقوف ويستغل العبد ويوقف ~~عليه فإن مات فهو رقيق وغلته مع عنقه فيء وإن رجع تائبا فهو حر وله ms0415 ما غل ~~بعد العتق ( قال ) وإن أقر في ردته بشيء من ماله فهو كما وصفت في العتق ~~وكذلك لو تصدق ( قال ) وإن وهب فلا تجوز الهبة لأنها لا تجوز إلا مقبوضة + ~~( قال الشافعي ) فإن قال قائل ما الفرق بينه وبين المحجور عليه في ماله ~~يعتق فيبطل عتقه ويتصدق فتبطل صدقته ولا يلزمه ذلك إذا خرج من الولاية ~~الفرق بينهما أن الله تبارك وتعالى يقول @QB@ وابتلوا اليتامى حتى إذا ~~بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم @QE@ فكان قضاء ~~الله عز وجل أن تحبس عنهم أموالهم حتى يبلغوا ويؤنس منهم رشد فكانت في ذلك ~~دلالة على أن لا أمر لهم وأنها محبوسة برحمة الله لصلاحهم في حياتهم ولم ~~يسلطوا على إتلافها فيما لا يلزمهم ولا يصلح معايشهم فبطل ما أتلفوا في هذا ~~الوجه لأنه لا يلزمهم عتق ولا صدقة ولم يحبس مال المرتد بنظر ماله ولا بأنه ~~له وإن كان مشركا ولو كان يجوز أن يترك على شركه لجاز أمره في ماله لأنا لا ~~نلى على المشركين أموالهم فأجزنا عليه ما صنع فيه إن رجع إلى الإسلام وإن ~~لم يرجع حتى يموت أو يقتل كان لنا بموته قبل أن يرجع ما في أيدينا من ماله ~~فيئا فإن قيل أو ليس ماله على حاله قيل بل ماله على شرط # | - * الخلاف في المرتد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال بعض الناس إذا ارتدت المرأة ~~عن الإسلام حبست ولم تقتل فقلت لمن يقول هذا القول أخبرا قلته أم قياسا قال ~~بل خبرا عن بن عباس وكان من أحسن أهل العلم من أهل ناحيته قولا فيه قلت ~~الذي قال هذا خطاء ومنهم من أبطله بأكثر + ( قال الشافعي ) وقلت له قد حدث ~~بعض محدثيكم عن أبي بكر الصديق أنه قتل نسوة ارتددن عن الإسلام فما كان لنا ~~أن نحتج به إذ كان ضعيفا عند أهل العلم بالحديث ( قال ) فإني أقوله قياسا ~~على السنة ( قلت ) فاذكره قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل ms0416 ~~النساء والولدان من أهل دار الحرب فإذا كان النساء لا يقتلن في دار الحرب ~~كان النساء اللاتي ثبت لهن حرمة الإسلام أولى أن لا يقتلن + ( قال الشافعي ~~) فقلت له أو يشبه حكم دار الحرب الحكم في دار الإسلام ( قال ) وما الفرق ~~بينه قلت أنت تفرق بينه ( قال ) وأين قلت أرأيت الكبير الفاني والراهب ~~الأجير أيقتل من هؤلاء أحد في دار الحرب قال لا ( قلت ) فإن ارتد رجل فترهب ~~أو ارتد أجيرا نقتله قال نعم ( قلت ) ولم وهؤلاء قد ثبت لهم حرمة الإسلام ~~وصاروا كفارا فلم لا تحقن دماءهم ( قال ) لأن قتل هؤلاء كالحد ليس لي ~~تعطيله ( قلت ) أرأيت ما حكمت به حكم الحد أنسقطه عن المرأة أرأيت القتل ~~والقطع والرجم والجلد أتجد بين المرأة والرجل من المسلمين فيه فرقا قال لا ~~( قلت ) فكيف لم تقتلها بالحد في الردة + ( قال الشافعي ) وقلت له أرأيت ~~المرأة من دار الحرب أتغنم مالها وتسبيها وتسترقها قال نعم ( قلت ) فتصنع ~~هذا بالمرتدة في دار الإسلام قال لا قال فقلت له فكيف جاز لك أن تقيس ~~بالشيء ما لا يشبهه في الوجهين + ( قال الشافعي ) وقال بعض الناس وإذا ارتد ~~الرجل عن الإسلام فقتل أو مات على ردته أو لحق بدار الحرب قسمنا ميراثه بين ~~ورثته من المسلمين وقضينا كل دين عليه إلى أجل وأعتقنا أمهات أولاده ~~ومدبريه فإن رجع إلى الإسلام لم نرد من الحكم شيئا إلا أن نجد من ماله شيئا ~~في يدي أحد من ورثته فيردون عليه لأنه ماله ومن أتلف من ورثته شيئا مما ~~قضينا له به ميراثا لم يضمنه + ( قال الشافعي ) فقلت لأعلى من قال ~~PageV01P261 هذا القول عندهم أصول العلم عندك أربعة أصول أوجبها وأولاها أن ~~يؤخذ به فلا يترك كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فلا أعلمك إلا قد ~~جردت خلافهما ثم القياس والمعقول عندك الذي يؤخذ به بعد هذين الإجماع فقد ~~خالفت القياس والمعقول وقلت في هذا قولا متناقضا ( قال ) فأوجدني ما وصفت ~~قلت له قال الله تبارك ms0417 وتعالى @QB@ إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها ~~نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد @QE@ مع ما ذكر من آي المواريث ألا ~~ترى أن الله عز وجل إنما ملك الأحياء بالمواريث ما كان الموتى يملكون إذا ~~كانوا أحياء قال بلى ( قلت ) والأحياء خلاف الموتى قال نعم ( قلت ) أفرأيت ~~المرتد ببعض ثغورنا يلحق بمسلحة لأهل الحرب يراها فيكون قائما بقتالنا أو ~~مترهبا أو معتزلا لا تعرف حياته فكيف حكمت عليه حكم الموتى وهو حي بخبر ~~قلته أم قياسا ( قال ) ما قلته خبرا ( قلت ) وكيف عبت أن حكم أمير المؤمنين ~~عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان في امرأة المفقود تربص أربع سنين ثم تعتد ولم ~~يحكما في ماله فقلت سبحان الله يجوز أن يحكم عليه بشيء من حكم الموتى وإن ~~كان الأغلب أنه ميت لأنه قد يكون غير ميت ولا يحكم عليه إلا بيقين وحكمت ~~أنت عليه في ساعة من نهار حكم الموتى في كل شيء برأيك ثم قلت فيه قولا ~~متناقضا ( قال ) فقال ألا تراني لو أخذته فقتلته ( قلت ) وقد تأخذه فلا ~~تقتله بأخذه مبرسما أو أخرس فلا تقتله حتى يفيق فتستتيبه قال نعم ( قال ) ~~وقلت له أرأيت لو كنت إذا أخذته قتلته أكان ذلك يوجب عليه حكم الموتى وأنت ~~لم تأخذه ولم تقتله وقد تأخذه ولا تقتله بأن يتوب بعد ما تأخذه وقبل تغير ~~حاله بالخرس ( قال ) فإني أقول إذا ارتد ولحق بدار الحرب فحكمه حكم ميت ( ~~قال ) فقلت له أفيجوز أن يقال ميت يحيا بغير خبر فإن جاز هذا لك جاز لغيرك ~~مثله ثم كان لأهل الجهل أن يتكلموا في الحلال والحرام ( قال ) وما ذلك لهم ~~( قلت ) ولم ( قال ) لأن على أهل العلم أن يقولوا من كتاب أو سنة أو أمر ~~مجمع عليه أو أثر أو قياس أو معقول ولا يقولون بما يعرف الناس غيره إلا أن ~~يفرق بين ذلك كتاب أو سنة أو إجماع أو أثر ولا يجوز في القياس أن يخالف ( ~~قلت ms0418 ) هذا سنة قال نعم ( قلت ) فقد قلت بخلاف الكتاب والقياس والمعقول ( ~~قال ) فأين خالفت القياس ( قلت ) أرأيت حين زعمت أن عليك إذا ارتد ولحق ~~بدار الحرب أن تحكم عليه حكم الموتى وأنك لا ترد الحكم إذا جاء لأنك إذا ~~حكمت به لزمك إن جاءت سنة فتركته لم تحكم عليه في ماله عشر سنين حتى جاء ~~تائبا ثم طلب منك من كنت تحكم في ماله حكم الموتى أن تسلم ذلك إليه وقال قد ~~لزمك أن تعطينا هذا بعد عشر سنين قال ولا أعطيهم ذلك وهو أحق بماله ( قلت ) ~~له فإن قالوا إن كان هذا لزمك فلا يحل لك إلا أن تعطيناه وإن كان لم يلزمك ~~إلا بموته فقد أعطيتناه في حال لا يحل لك ولا لنا ما أعطيتنا منه + ( قال ~~الشافعي ) وقلت له أرأيت إذ زعمت أنك إذا حكمت عليه بحكم الموتى فهل يعدو ~~الحكم فيه أن يكون نافذا لا يرد أو موقوفا عليه يرد إذا جاء ( قال ) ما ~~أقول بهذا التحديد ( قلت ) أفتفرق بينه بخبر يلزم فنتبعه ( قال ) لا فقلت ~~إذا كان خلاف القياس والمعقول وتقول بغير خبر أيجوز قال إنما فرق أصحابكم ~~بغير خبر ( قلت ) أفرأيت ذلك ممن فعله منهم صوابا قال لا ( قلت ) أو رأيت ~~أيضا قولك إذا كان عليه دين إلى ثلاثين سنة فلحق بدار الحرب فقضيت صاحب ~~الدين دينه وهو مائة ألف دينار وأعتقت أمهات أولاده ومدبريه وقسمت ميراثه ~~بين ابنيه ( ( ( بنيه ) ) ) فأصاب كل واحد منهما ألف دينار فأتلف أحدهما ~~نصيبه والآخر بعينه ثم جاء مسلما من يومه أو غده فقال اردد على مالي فهو ~~هذا وهؤلاء أمهات أولادي ومدبري بأعيانهم وهذا صاحب ديني يقول لك هذا ماله ~~في يدي لم أغيره وهذان ابناي مالي في يد أحدهما أو قد صادني الآخر فأتلف ~~مالي ( قال ) أقول له قد مضى الحكم ولا يرد غير أني أعطيك المال الذي في يد ~~ابنك الذي لم يتلفه فقلت له فقال لك ولم تعطينيه دون مالي ( قال ~~PageV01P262 لأنه مالك بعينه فقلت ms0419 له فمدبروه وأمهات أولاده ودينه المؤجل ~~ماله بعينه فأعطه إياه ( قال ) لا أعطيه إياه لأن الحكم قد مضى به ( قلت ) ~~ومضى ما أعطيت ابنه قال نعم ( قلت ) فحكمت حكما واحدا فإن كان الحق فأمضه ~~كله وإن كان الحق رده فرده كله ( قال ) أرد ما وجدته بعينه ( قلت ) له ~~فاردد إليه دينه المؤجل بعينه ومدبريه وأمهات أولاده قال أرد عين ما وجدت ~~في يد وارثه ( قلت ) له أفترى هذا جوابا فما زاد على أن قال فأين السنة ( ~~قال الشافعي ) فقلت له # أخبرنا مالك عن بن شهاب عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يرث المسلم الكافر # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان ~~عن أسامة بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله ( قلت ) أفيعدو ~~المرتد أن يكون كافرا أو مسلما قال بل كافر وبذلك أقتله ( قلت ) أفما تبين ~~لك السنة أن المسلم لا يرث الكافر قال فإنا قد روينا عن علي بن أبي طالب ~~رضي الله تعالى عنه أنه ورث مرتدا قتله وورثته من المسلمين ( قال ) فقلت ~~أنا أسمعك وغيرك تزعمون أن ما روى عن علي من توريثه المرتد خطأ وأن الحفاظ ~~لا يروونه في الحديث ( قال ) فقد رواه ثقة وإنما قلنا خطأ بالاستدلال وذلك ~~ظن ( قال ) فقلت له روى # الثقفي وهو ثقة عن جعفر بن محمد عن أبيه رحمهما الله تعالي عن جابر أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد فقلت فلم يذكر جابرا ~~الحفاظ فهذا يدل على أنه غلط أفرأيت لو احتججنا عليك بمثل حجتك فقلنا هذا ~~ظن والثقفي ثقة وان صنع غيره أوشك قال فإذا لا تنصف ( قلت ) وكذلك لم تنصف ~~أنت حين أخبرتني أن الحفاظ رووا هذا الحديث عن علي رضي الله تعالى عنه ليس ~~فيه توريث ماله وقلت هذا غلط ثم احتججت به فقال لو كان ثابتا قلت فأصل ms0420 ما ~~نذهب إليه نحن وأنت وأهل العلم أن ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وثبت عن غيره خلافه ولو كثروا لم يكن فيه حجة قال أجل ولكني أقول قد يحتمل ~~قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر الذي لم يسلم قط + ( ~~قال الشافعي ) فقلت له أفتقول هذا بدلالة في الحديث قال لا ولكن عليا رضي ~~الله تعالى عنه أعلم به فقلت أيروي علي عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا ~~الحديث فنقول لا يدع شيئا رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا وقد عرف ~~معناه فيوجه على ما قلت ( قال ) ما علمته رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~( قلت ) أفيمكن فيه أن لا يكون سمعه قال نعم + ( قال الشافعي ) فقلت له ~~أفترى لك في هذا حجة قال لا يشبه أن يكون يخفى مثل هذا عن علي رضي الله ~~تعالى عنه فقلت وقد وجدتك تخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى في ~~بروع بنت واشق بمثل صداق نسائها وكانت نكحت على غير صداق فقضى بخلافه وقد ~~سمعته وقال مثل قول علي بن عمر وزيد بن ثابت وبن عباس فقلت لا حجة لأحد ولا ~~في قوله مع النبي صلى الله عليه وسلم وقلت له فإن قال لك قائل قد يمكن أن ~~يكون إنما قال هذا زيد وبن عمر وبن عباس لأنهم علموا أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قد علم أن زوج بروع فرض لها بعد عقدة النكاح فحفظ معقل أن عقدة ~~النكاح بعد فريضة وعلم هؤلاء أن الفريضة قد كانت بعد الدخول قال ليس في ~~حديث معقل وهؤلاء لم يرووه فيكونون قالوه برواية وإنما قالوا عندنا بالرأي ~~حتى يدعوا فيه رواية + ( قال الشافعي ) فقلت لم لا يكون ما رويت عن علي في ~~المرتد هكذا ( قال ) وقلت له معاذ بن جبل يورث المسلم من الكافر ومعاوية ~~وبن المسيب ومحمد بن علي وغيرهم ويقول بعضهم نرثهم ولا يرثونا كما تحل لنا ~~نساؤهم ولا ms0421 تحل لهم نساؤنا أفرأيت إن قال لك قائل فمعاذ بن جبل من أهل ~~العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد يحتمل حديث رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر من PageV01P263 أهل الأوثان لأن أكثر ~~حكمه كان عليهم وليس يحل نساؤهم ولكن المسلم يرث الكافر من أهل الكتاب كما ~~يحل له نكاح المرأة منهم قال ليس ذلك له والحديث يحتمل كثيرا مما حمل وليس ~~معاذ حجة وإن قال قولا واحتمله الحديث لأنه لم يرو الحديث ( قلت ) فنقول لك ~~ومعاذ يجهل هذا ويرويه أسامة بن زيد قال نعم قد يجهل السنة المتقدم الصحبة ~~ويعرفها قليل الصحبة + ( قال الشافعي ) فقلت له كيف لم تقل هذا في المرتد + ~~( قال الشافعي ) فقطع الكلام وقال ولم قلت يكون مال المرتد فيئا ( قلت ) ~~بأن الله تبارك وتعالى حرم دم المؤمن وماله إلا بواحدة ألزمه إياها وأباح ~~دم الكافر وماله إلا بأن يؤدى الجزية أو يستأمن إلى مدة فكان الذي يباح به ~~دم البالغ من المشركين هو الذي يباح به ماله وكان المال تبعا للذي هو أعظم ~~من المال فلما خرج المرتد من الإسلام صار في معنى من أبيح دمه بالكفر لا ~~بغيره وكان ماله تبعا لدمه ويباح بالذي أبيح به من دمه ولا يكون أن تنحل ~~عنه عقدة الإسلام فيباح دمه ويمنع ماله + ( قال الشافعي ) فقال فإن كنت ~~شبهته بأهل دار الحرب فقد جمعت بينهم في شيء وفرقته في آخر ( قلت ) وما ذاك ~~قال أنت لا تغنم ماله حتى يموت أو تقتله وقد يغنم مال الحربي قبل أن يموت ~~وتقتله + ( قال الشافعي ) فقلت له الحكم في أهل دار الحرب حكمان فأما من ~~بلغته الدعوة فأغير عليه بغير دعوة آخذ ماله وإن لم أقتله وأما من لم تبلغه ~~الدعوة فلا أغير عليه حتى أدعوه ولا أغنم من ماله شيئا حتى أدعوه فيمتنع ~~فيحل دمه وماله فلما كان القول في المرتد أن يدعى لم يغنم ماله حتى يدعى ~~فإذا امتنع قتل وغنم ماله ms0422 # | + * كتاب الجنائز # + * # | - * باب ما جاء في غسل الميت # - * # أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال قال مالك بن أنس ليس ~~لغسل الميت حد ينتهي لا يجزئ دونه ولا يجاوز ولكن يغسل فينقى # وأخبرنا مالك عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أم عطية أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال لهن في غسل بنته اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو ~~أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من ~~كافور + ( قال الشافعي ) وعاب بعض الناس هذا القول على مالك وقال سبحان ~~الله كيف لم يعرف أهل المدينة غسل الميت والأحاديث فيه كثيرة ثم ذكر أحاديث ~~عن إبراهيم وبن سيرين فرأى مالك معانيها على إنقاء الميت لأن روايتهم جاءت ~~عن رجال غير واحد في عدد الغسل وما يغسل به فقال غسل فلان فلانا بكذا وكذا ~~وقال غسل فلان بكذا وكذا ثم ورأينا والله أعلم ذلك على قدر ما يحضرهم مما ~~يغسل به الميت وعلى قدر إنقائه لاختلاف الموتى في ذلك واختلاف ( ( ( اختلاف ~~) ) ) الحالات وما يمكن الغاسلين ويتعذر عليهم فقال مالك قولا مجملا يغسل ~~فينقى وكذلك روى الوضوء مرة واثنتين وثلاثا وروى الغسل مجملا وذلك كله يرجع ~~إلى الإنقاء وإذا أنقى الميت بماء قراح أو ماء عد أجزأه ذلك من غسله كما ~~ننزل ونقول معهم في الحي وقد روى فيه صفة غسله + ( قال الشافعي ) ولكن أحب ~~إلى أن يغسل ثلاثا بماء عد لا يقصر عن ثلاث لما قال النبي صلى الله عليه ~~وسلم اغسلنها ثلاثا وإن لم ينقه ثلاثا أو خمسا قلنا يزيدون حتى ينقوها وإن ~~أنقوا في أقل من ثلاث أجزأه ولا نرى أن قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما ~~هو على معنى الإنقاء إذ قال وترا ثلاثا أو خمسا ولم يوقت # أخبرنا بعض أصحابنا عن بن جريج عن أبي جعفر أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم غسل ثلاثا # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن عطاء قال يجزئ ms0423 ~~PageV01P264 في غسل الميت مرة فقال عمر بن عبد العزيز ليس فيه شيء مؤقت ~~وكذلك بلغنا عن ثعلبه بن أبي مالك + ( قال الشافعي ) والذي أحب من غسل ~~الميت أن يوضع على سرير الموتى ويغسل في قميص # أخبرنا مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~غسل في قميص ( قال ) فإن لم يغسل في قميص ألقيت على عورته خرقة لطيفة ~~تواريها ويستر بثوب ويدخل بيتا لا يراه إلا من يلى غسله ويعين عليه ثم يصب ~~رجل الماء إذا وضع الذي يلى غسله على يده خرقة لطيفة فيشدها ثم يبتدئ ~~بسفلته ينقيها كما يستنجي الحي ثم ينظف يده ثم يدخل التي يلي بها سفله فإن ~~كان يغسله واحد أبدل الخرقة التي يلى بها سفلته وأخذ خرقة أخرى نقية فشدها ~~على يده ثم صب الماء عليها وعلى الميت ثم أدخلها في فيه بين شفتيه ولا يفغر ~~فاه فيمرها على أسنانه بالماء ويدخل أطراف أصابعه في منخريه بشيء من ماء ~~فينقى شيئا إن كان هنالك ثم يوضئه وضوءه للصلاة ثم يغسل رأسه ولحيته بالسدر ~~فإن كان ملبدا فلا بأس أن يسرح بأسنان مشط مفرجة ولا ينتف شعره ثم يغسل شقه ~~الأيمن ما دون رأسه إلى أن يغسل قدمه اليمنى ويحركه حتى يغسل ظهره كما يغسل ~~بطنه ثم يتحول إلى شقه الأيسر فيصنع به مثل ذلك ويقلبه على أحد شقيه إلى ~~الآخر كل غسلة حتى لا يبقى منه موضع إلا أتى عليه بالماء والسدر ثم يصنع به ~~ذلك ثلاثا أو خمسا ثم يمر عليه الماء القراح قد ألقى فيه الكافور وكذلك في ~~كل غسله حتى ينقيه ويمسح بطنه فيها مسحا رفيقا ( ( ( رقيقا ) ) ) والماء ~~يصب عليه ليكون أخفى لشيء إن خرج منه ( قال ) وغسل المرأة شبيه بما وصفت من ~~غسل الرجل + ( قال الشافعي ) وقال بعض الناس يغسل الأول بماء قراح ولا يعرف ~~زعم الكافور في الماء # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن أيوب بن أبي تميمة ~~عن محمد ms0424 بن سيرين عن أم عطية الأنصارية قالت دخل علينا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم حين توفيت ابنته فقال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن ~~رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور + ( قال ~~الشافعي ) وإن كانت امرأة ضفروا شعر رأسها كله ناصيتها وقرنيها ثلاث قرون ~~ثم ألقيت خلفها + ( قال الشافعي ) وأنكر هذا علينا بعض الناس فقال يسدل ~~شعرها من بين ثدييها وإنما نتبع في هذه الآثار ولو قال قائل تمشط برأيه ما ~~كان إلا كقول هذا المنكر علينا # أخبرنا الثقة من أصحابنا عن هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية ~~الأنصارية رضي الله عنها قالت ضفرنا شعر بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ناصيتها وقرنيها ثلاث ( ( ( ثلاثة ) ) ) قرون فألقيناها خلفها + ( قال ~~الشافعي ) ونأمر بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن غسلت وكفنت ابنته ~~وبحديثها يحتج الذي عاب على مالك قوله ليس في غسل الميت شيء يوقت ثم يخالفه ~~في غير هذا الموضع ( قال ) وخالفنا في ذلك فقال لا يسرح رأس الميت ولا ~~لحيته وإنما يكره من تسريحه أن ينتف شعره فأما التسريح الرفيق فهو أخف من ~~الغسل بالسدر وهو تنظيف وتمشية له ( قال ) ويتبع ما بين أظفاره بعود لين ~~يخلل ما تحت أظفار الميت من وسخ وفي ظاهر أذنيه وسماخه ( قال ) والمنهى ( ( ~~( والمهنى ) ) ) يحلقون فإن كان بأحد منهم وسخ متلبد رأيت أن يغسل بالأشنان ~~ويتابع دلكه لينقى الوسخ + ( قال الشافعي ) ومن أصحابنا من قال لا أرى أن ~~يحلق بعد الموت شعر ولا يجز له ظفر ومنهم من لم ير بذلك بأسا وإذا حنط ~~الميت وضع الكافور على مساجده والحنوط في رأسه ولحيته ( قال ) وإن وضع ~~فيهما وفي سائر جسده كافورا ( ( ( كافور ) ) ) فلا بأس إن شاء الله ( قال ) ~~ويوضع الحنوط والكافور على الكرسف ثم يوضع على منخريه وفيه وأذنيه ودبره ~~وإن كان له جراح نافذة وضع عليها ( قال ) فإن كان يخاف من ميتته أو ميته أن ~~يأتى عند ms0425 التحريك إذا حملا شيئا لعله من العلل استحببت أن يشد على سفليهما ~~معا بقدر ما يراه يمسك شيئا إن أتى من ثوب صفيق فإن خف فلبد صفيق ( قال ) ~~ويجب أن يكون في البيت الذي فيه الميت تبخير لا ينقطع حتى يفرغ من غسله ~~PageV01P265 ليوارى ريحا إن كانت متغيرة ولا يتبع بنار إلى القبر ( قال ) ~~وأحب إلى إن رأى من المسلم شيئا أن لا يحدث ( ( ( حدث ) ) ) به فإن المسلم ~~حقيق أن يستر ما يكره من المسلم وأحب إلى أن لا يغسل الميت إلا أمين على ~~غسله ( قال ) وأولى الناس بغسله أولاهم بالصلاة عليه وإن ولى ذلك غيره فلا ~~بأس وأحب أن يغض الذي يصب على الميت بصره عن الميت فإن عجز عن غسله واحد ~~أعانه عليه غيره ( قال ) ثم إذا فرغ من غسل الميت جفف في ثوب حتى يذهب ما ~~عليه من الرطوبة ثم أدرج في أكفانه ( قال ) وأحب لمن غسل الميت أن يغتسل ~~وليس بالواجب عندي والله أعلم وقد جاءت أحاديث في ترك الغسل منها لا تنجسوا ~~موتاكم ولا بأس أن يغسل المسلم ذا قرابته من المشركين ويتبع جنائزه ويدفنه ~~ولكن لا يصلى عليه وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليا رضي الله عنه ~~بغسل أبي طالب ولا بأس أن يعزى المسلم إذا مات قال الربيع إذا مات أبوه ~~كافرا # | - * باب في كم يكفن الميت # - * أخبرنا الربيع قال + قال الشافعي رحمه الله تعالى ويكفن الميت في ~~ثلاثة أثواب بيض وكذلك بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كفن ولا أحب أن ~~يقمص ولا يعمم # أخبرنا مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة + ( قال الشافعي ) ~~وما كفن فيه الميت أجزأه إن شاء الله وإنما قلنا هذا لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم كفن يوم أحد بعض القتلى بنمرة واحدة فدل ذلك على أن ليس فيه لا ~~ينبغي أن نقصر عنه وعلى ms0426 أنه يجزئ ما وارى العورة ( قال ) فإن قمص أو عمم ~~فلا بأس إن شاء الله ولا أحب أن يجاوز بالميت خمسة أثواب فيكون سرفا ( قال ~~) وإذا كفن الميت ( ( ( ميت ) ) ) في ثلاثة أثواب أجمرت بالعود حتى يعبق ~~بها المجمر ثم يبسط أحسنها وأوسعها أولها ويدر عليه شيء من الحنوط ثم بسط ~~عليه الذي يليه في السعة ثم ذر عليه من حنوط ثم بسط عليه الذي يليه ثم ذر ~~عليه شيء من حنوط ثم وضع الميت عليه مستلقيا وحنط كما وصفت لك ووضع عليه ~~القطن كما وصفته لك ثم يثنى عليه صنفة الثوب الذي يليه على شقه الأيمن ثم ~~يثنى عليه صنفته الأخرى على شقه الأيسر كما يشتمل الإنسان بالساج ( يعني ~~الطيلسان ) حتى توازيها صنفة الثوب التي ثنيت أولا بقدر سعة الثوب ثم يصنع ~~بالأثواب الثلاثة كذلك ( قال ) ويترك فضل من الثياب عند رأسه أكثر من عند ~~رجليه ما يغطيهما ثم يعطف فضل الثياب من عند الرأس والرجلين فإن خشى أن ~~تنحل عقدت الثياب فإذا وضع في اللحد حلت عقده كلها ( قال ) وإن كفن في قميص ~~جعل القميص دون الثياب والثياب فوقه وإن عمم جعلت العمامة دون الثياب ~~والثياب فوقها وليس في ذلك ضيق إن شاء الله تعالى ( قال ) وإن لم يكن إلا ~~ثوب واحد أجزأ وإن ضاق وقصر غطى به الرأس والعورة ووضع على الرجلين شيء ~~وكذلك فعل يوم أحد ببعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) ~~فإن ضاق عن الرأس والعورة غطيت به العورة ( قال ) وإن مات ميت في سفينة في ~~البحر صنع به هكذا فإن قدروا على دفنه وإلا أحببت أن يجعلوه بين لوحين ~~ويربطوهما بحبل ليحملاه إلى أن ينبذه البحر بالساحل PageV01P266 فلعل ~~المسلمين أن يجدوه فيواروه وهي أحب إلى من طرحه للحيتان يأكلوه فإن لم ~~يفعلوا وألقوه في البحر رجوت أن يسعهم ( قال ) والمرأة يصنع بها في الغسل ~~والحنوط ما وصفت وتخالف الرجل في الكفن إذا كان موجودا فتلبس الدرع وتؤزر ~~وتعمم وتلف ويشد ثوب على ms0427 صدرها بجميع ثيابها ( قال ) وأحب إلى أن يجعل ~~الإزار دون الدرع لأمر النبي صلى الله عليه وسلم في ابنته بذلك والسقط يغسل ~~ويكفن ويصلى عليه إن استهل وإن لم يستهل غسل وكفن ودفن ( قال ) والخرقة ~~التي توازى لفافة تكفيه ( قال ) والشهداء الذين عاشوا وأكلوا الطعام مثل ~~الموتى في الكفن والغسل والصلاة والذين قتلوا في المعركة يكفنون بثيابهم ~~التي قتلوا فيها إن شاء أولياؤهم والوالي لهم وتنزع عنهم خفاف كانت وفراء ~~وإن شاء نزع جميع ثيابهم وكفنهم في غيرها فإن قال قائل فقد قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم زملوهم بكلومهم ودمائهم فالكلوم والدماء غير الثياب ولو كفن ~~بعضهم في الثياب لم يكن هذا مضيقا ( ( ( مضيفا ) ) ) وإن كفن بعض في غير ~~الثياب التي قتل فيها وقد كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض شهداء أحد ~~بنمرة كان إذا غطى بها رأسه بدت رجلاه فجعل على رجليه شيئا من شجر وقد كان ~~في الحرب لا يشك أن قد كانت عليه ثياب + ( قال الشافعي ) وكفن الميت وحنوطه ~~ومؤنته حتى يدفن من رأس ماله ليس لغرمائه ولا لوارثه منع ذلك فإن تشاحوا ~~فيه فثلاثة أثواب إن كان وسطا لا موسرا ولا مقلا ومن الحنوط بالمعروف لا ~~سرفا ولا تقصيرا ولو لم يكن حنوط ولا كافور في شيء من ذلك رجوت أن يجزئ # | - * باب ما يفعل بالشهيد وليس في التراجم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قتل المشركون المسلمين في ~~المعترك لم تغسل القتلى ولم يصل عليهم ودفنوا بكلومهم ودمائهم وكفنهم ~~أهلوهم فيما شاؤوا كما يكفن غيرهم إن شاؤوا في ثيابهم التي تشبه الأكفان ~~وتلك القمص والأزر والأردية والعمائم لا غيرها وإن شاؤوا سلبوها وكفنوهم في ~~غيرها كما يصنع بالموتى من غيرهم وتنزع عنهم ثيابهم التي ماتوا فيها ألا ~~ترى أن بعض شهداء أحد كفن في نمرة وقد كان لا يشك إن شاء الله تعالى عليهم ~~السلاح والثياب وقال بعض الناس يكفنون في الثياب التي قتلوا فيها إلا فراء ~~أو حشوا أو لبدا ( قال ms0428 ) ولم يبلغنا أن أحدا كفن في جلد ولا فرو ولا حشو ~~وإن كان الحشو ثوبا كله فلو كفن به لم أر به بأسا لأنه من لبوس عامة الناس ~~فأما الجلد فليس يعلم من لباس الناس وقال بعض الناس يصلى عليهم ولا يغسلون ~~واحتج بأن الشعبي روى أن حمزة صلى عليه سبعون ( ( ( سبعين ) ) ) صلاة وكان ~~يوتى بتسعة من القتلى حمزة عاشرهم ويصلى عليهم ثم يرفعون وحمزه مكانه ثم ~~يؤتى بآخرين فيصلى عليهم وحمزة مكانه حتى صلى عليه سبعون ( ( ( سبعين ) ) ) ~~صلاة ( قال ) وشهداء أحد اثنان وسبعون شهيدا فإذا كان قد صلى عليهم عشرة ~~عشرة في قول الشعبي فالصلاة لا تكون أكثر من سبع صلوات أو ثمان فنجعله على ~~أكثرها على أنه صلى على اثنين صلاة وعلى حمزة صلاة فهذه تسع صلوات فمن أين ~~جاءت سبعون صلاة وإن كان عنى سبعين تكبيرة فنحن وهم نزعم أن التكبير على ~~الجنائز أربع فهي إذا كانت تسع صلوات ست وثلاثون تكبيرة فمن أين جاءت أربع ~~وثلاثون فينبغي لمن روى هذا الحديث أن يستحيي على نفسه وقد كان ينبغي له أن ~~يعارض بهذه الأحاديث كلها عينان فقد جاءت من وجوه متواترة بأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم لم يصل عليهم وقال زملوهم بكلومهم ولو قال قائل يغسلون ولا ~~يصلى عليهم ما كانت الحجة عليه إلا أن يقال له تركت بعض الحديث وأخذت ببعض ~~( قال ) ولعل ترك الغسل والصلاة على من قتله جماعة المشركين إرادة أن يلقوا ~~الله جل وعز بكلومهم لما جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ريح الكلم ~~ريح المسك واللون لون الدم واستغنوا بكرامة الله جل وعز لهم عن الصلاة لهم ~~مع التخفيف على من PageV01P267 بقى من المسلمين لما يكون فيمن قاتل بالزحف ~~من المشركين من الجراح وخوف عودة العدو ورجاء طلبهم وهمهم بأهليهم وهم ~~أهلهم بهم ( قال ) وكان مما يدل على هذا أن رؤساء المسلمين غسلوا عمر وصلوا ~~عليه وهو شهيد ولكنه إنما صار إلى الشهادة في غير حرب وغسلوا المبطون ms0429 ~~والحريق والغريق وصاحب الهدم وكلهم شهداء وذلك أنه ليس فيمن معهم من ~~الأحياء معنى أهل الحرب فأما من قتل في المعركة وكذلك عندى لو عاش مدة ~~ينقطع فيها الحرب ويكون الأمان وإن لم يطعم # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن عمر بن الخطاب غسل وكفن وصلي عليه + ( ~~قال الشافعي ) وإن قتل صغير في معركة أو امرأة صنع بهما ما يصنع بالشهداء ~~ولم يغسلا ولم يصل عليهما ومن قتل في المعترك بسلاح أو غيره أو وطء دابة أو ~~غير ذلك مما يكون به الحتف فحاله حال من قتل بالسلاح وخالفنا في الصبي بعض ~~الناس فقال ليس كالشهيد وقال قولنا بعض الصحابة وقال الصغير شهيد ولا ذنب ~~له فهو أفضل من الكبير # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بعض أصحابنا عن ليث بن سعد ~~عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لم يصل على قتلي أحد ولم يغسلهم # أخبرنا بعض أصحابنا عن أسامة بن زيد عن الزهري عن أنس بن مالك أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لم يصل على قتلى أحد ولم يغسلهم # أخبرنا سفيان عن الزهري وثبته معمر عن بن أبي الصغير أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أشرف على قتلى أحد فقال شهدت على هؤلاء فزملوهم بدمائهم وكلومهم # | - * باب المقتول الذي يغسل ويصلى عليه ومن لم يوجد وليس في التراجم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن قتله مشرك منفردا أو جماعة في ~~حرب من أهل البغي أو غيرهم أو قتل بقصاص غسل إن قدر على ذلك وصلى عليه لأن ~~معناه غير معنى من قتله المشركون ومعنى من قتله مشرك منفردا ثم هرب غير ~~معنى من قتل في زحف المشركين لأن المشركين لا يؤمن أن يعودوا ولعلهم أن ~~يطلبوا واحدا منهم فيهرب وتؤمن عودته وأهل البغي منا ولا يشبهون المشركين ~~ألا ترى أنه ليس لنا اتباعهم كما يكون لنا اتباع المشركين وقال بعض الناس ms0430 ~~من قتل مظلوما في غير المصر بغير ( ( ( لغير ) ) ) سلاح فيغسل فقيل له إن ~~كنت قلت هذا بأثر عقلناه قال ما فيه أثر قلنا فما العلة التي فرقت فيها بين ~~هؤلاء أردت اسم الشهادة فعمر شهيد قتل في المصر وغسل وصلى عليه وقد نجد اسم ~~الشهادة يقع عندنا وعندك على القتل في المصر بغير سلاح والغريق والمبطون ~~وصاحب الهدم في المصر وغيره ولا نفرق بين ذلك ونحن وأنت نصلى عليهم ونغسلهم ~~وإن كان الظلم به اعتللت فقد تركت من قتل في المصر مظلوما بغير سلاح من أن ~~تصيره إلى حد الشهداء ولعله أن يكون أعظمهم أجرا لأن القتل بغير سلاح أشد ~~منه وإذا كان أشد منه كان أعظم أجرا وقال بعض الناس أيضا إذا أغار أهل ~~البغي فقتلوا فالرجال والنساء والولدان كالشهداء لا يغسلون وخالفه بعض ~~أصحابه فقال الولدان أطهر وأحق بالشهادة + ( قال الشافعي ) وكل هؤلاء يغسل ~~ويصلى عليه لأن الغسل والصلاة سنة في بنى آدم لا يخرج منها إلا من تركه ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم الذين قتلهم المشركون الجماعة خاصة في ~~المعركة + ( قال الشافعي ) من أكله سبع أو قتله أهل البغي أو اللصوص أو لم ~~يعلم من قتله غسل وصلى عليه فإن لم يوجد إلا بعض جسده صلى على ما وجد منه ~~وغسل ذلك العضو وبلغنا عن أبي عبيدة أنه صلى على رؤوس قال بعض أصحابنا عن ~~ثور بن زيد ( ( ( يزيد ) ) ) عن خالد بن معدان إن أبا عبيدة صلى على رؤوس ~~وبلغنا أن طائرا ألقى يدا بمكة في وقعة الجمل فعرفوها بالخاتم فغسلوها ~~وصلوا عليها قال بعض الناس يصلى على البدن الذي PageV01P268 فيه القسامة ~~ولا يصلى على رأس ولا يد + ( قال الشافعي ) وإن كان لا قسامة فيه عنده ولم ~~يوجد في أرض أحد فكيف نصلى عليه وما للقسامة والصلاة والغسل وإذا جاز أن ~~يصلي على بعض جسده دون بعض فالقليل من يديه والكثير في ذلك لهم سواء ولا ~~يصلى على الرأس والرأس موضع السمع والبصر واللسان وقوام ms0431 البدن ويصلى على ~~البدن بلا رأس الصلاة سنة المسلمين وحرمة قليل البدن لأنه كان فيه الروح ~~حرمة كثيره في الصلاة # | - * باب اختلاط موتى المسلمين بموتى الكفار وليس ( ( ( ليس ) ) ) في ~~التراجم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا غرق الرجال أو أصابهم هدم أو ~~حريق وفيهم مشركون كانوا أكثر أو أقل من المسلمين صلى عليهم وينوى بالصلاة ~~المسلمين دون المشركين وقال بعض الناس إذا كان المسلمون أكثر صلى عليهم ~~ونوى بالصلاة المسلمين دون المشركين وإن كان المشركون أكثر لم يصل على واحد ~~منهم + ( قال الشافعي ) لئن جازت الصلاة على مائة مسلم فيهم مشرك بالنية ~~لتجوزن على مائة مشرك فيهم مسلم وما هو إلا أن يكونوا إذا خالطهم مشرك لا ~~يعرف فقد حرمت الصلاة عليهم وإن الصلاة تحرم على المشركين فلا يصلى عليهم ~~أو تكون الصلاة واجبة على المسلمين وإن خالطهم مشرك نوى المسلم بالصلاة ~~ووسع ذلك المصلى وإن لم يسع الصلاة في ذلك مكان المشركين كانوا أكثر أو أقل ~~+ ( قال الشافعي ) وما نحتاج في هذا القول إلى أن نبين خطأه بغيره فإن ~~الخطأ فيه لبين وما ينبغي أن يشكل على أحد له علم # | - * باب حمل الجنازة وليس في التراجم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويستحب للذي يحمل الجنازة أن يضع ~~السرير على كاهله بين العمودين المقدمين ويحمل بالجوانب الأربع وقال قائل ~~لا تحمل بين العمودين ( ( ( العمود ) ) ) هذا عندنا مستنكر فلم يرض أن جهل ~~ما كان ينبغي له أن يعلمه حتى عاب قول من قال بفعله هذا وقد روى عن بعض ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم فعلوا ذلك # أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده قال رأيت سعد بن أبي وقاص في جنازة ~~عبد الرحمن بن عوف قائما بين العمودين المقدمين واضعا السرير على كاهله # وأخبرنا بعض أصحابنا عن بن جريج عن يوسف بن ماهك أنه رأى بن عمر في جنازة ~~رافع بن خديج قائما بين قائمتي السرير # أخبرنا الثقة عن إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه عيسى ms0432 بن طلحة قال رأيت ~~عثمان بن عفان يحمل بين عمودي سرير أمه فلم يفارقه حتى وضعه # أخبرنا بعض أصحابنا عن عبد الله بن ثابت عن أبيه قال رأيت أبا هريرة يحمل ~~بين عمودي سرير سعد بن أبي وقاص # أخبرنا بعض أصحابنا عن شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال رأيت بن الزبير ~~يحمل بين عمودي سرير المسور بن مخرمة + ( قال الشافعي ) فزعم الذي عاب هذا ~~علينا أنه مستنكر لا نعلمه إلا قال برأيه وهؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وما سكتنا عنه من الأحاديث أكثر مما ذكرنا # | - * باب ما يفعل بالمحرم إذا مات وليس في التراجم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا مات المحرم غسل بماء وسدر ~~وكفن في ثيابه التي أحرم فيها أو غيرها ليس فيها قميص ولا عمامة ولا يعقد ~~عليه ثوب كما لا يعقد الحي المحرم ولا يمس بطيب ويخمر وجهه ولا يخمر رأسه ~~ويصلى عليه ويدفن وقال بعض الناس إذا مات كفن كما يكفن غير المحرم وليس ميت ~~إحرام واحتج بقول عبد الله بن عمر ولعل عبد الله بن عمر لم يسمع الحديث بل ~~لا أشك إن شاء الله ولو سمعه ما خالفه وقد ثبت PageV01P269 عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قولنا كما قلنا وبلغنا عن عثمان بن عفان مثله وما ثبت ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس لأحد خلافه إذا بلغه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار ~~قال سمعت سعيد بن جبير يقول سمعت بن عباس يقول كنا مع النبي صلى الله عليه ~~وسلم فخر رجل عن بعيره فوقص فمات فقال النبي صلى الله عليه وسلم اغسلوه ~~بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه قال سفيان وزاد ( ( ( وأزاد ) ) ~~) # إبراهيم بن أبي بحرة عن سعيد بن جبير عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال وخمروا وجهه ولا تخمروا رأسه ولا تمسوه طيبا فإنه يبعث يوم ~~القيامة ملبيا # أخبرنا سعيد بن ms0433 سالم عن بن جريج عن بن شهاب أن عثمان بن عفان صنع نحو ذلك # | - * باب الصلاة على الجنازة والتكبير فيها وما يفعل بعد كل تكبيرة وليس ~~في التراجم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا صلى الرجل على الجنازة كبر ~~أربعا وتلك السنة ورويت عن النبي صلى الله عليه وسلم # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سعيد بن ~~المسيب عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي اليوم ~~الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربع تكبيرات # أخبرنا مالك عن بن شهاب أن أبا أمامة بن سهل بن حنيف أخبره أن مسكينة ~~مرضت فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بمرضها قال وكان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يعود المرضى ويسأل عنهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ~~ماتت فآذنوني بها فخرج بجنازتها ليلا فكرهوا أن يوقظوا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بالذي كان من شأنها ~~فقال ألم آمركم أن تؤذنوني بها فقالوا يا رسول الله كرهنا أن نوقظك ليلا ~~فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتي صف بالناس على قبرها وكبر أربع ~~تكبيرات + ( قال الشافعي ) فلذلك نقول يكبر أربعا على الجنائز يقرأ في ~~الأولى بأم القرآن ثم يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو للميت وقال ~~بعض الناس لا يقرأ في الصلاة على الجنازة + ( قال الشافعي ) إنا صلينا على ~~الجنازة وعلمنا كيف سنة الصلاة فيها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا ~~وجدنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم سنة اتبعناها أرأيت لو قال قائل أزيد ~~في التكبير علي ما قلتم لأنها ليست بفرض أو لا أكبر وأدعو للميت هل كانت ~~لنا عليه حجة إلا أن نقول قد خالفت السنة وكذلك الحجة على من قال لا يقرأ ~~إلا أن يكون رجل لم تبلغه السنة فيها # أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عبد الله بن ms0434 محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر على الميت أربعا وقرأ بأم القرآن بعد ~~التكبيرة الأولى # أخبرنا إبراهيم بن محمد عن سعد عن أبيه عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال ~~صليت خلف بن عباس على جنازة فقرأ فيها بفاتحة الكتاب فلما سلم سألته عن ذلك ~~فقال سنة وحق # أخبرنا بن عيينة عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال سمعت ~~بن عباس يجهر بفاتحة الكتاب على الجنازة وقال إنما فعلت لتعلموا أنها سنة # أخبرنا مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري قال أخبرني أبو أمامة بن سهل أنه ~~أخبره رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن السنة في الصلاة على ~~الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرا في ~~نفسه ثم يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ويخلص الدعاء للميت في ~~التكبيرات لا يقرأ في شيء منهن ثم يسلم سرا في نفسه # أخبرنا مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري قال حدثني محمد الفهري عن الضحاك ~~بن قيس أنه قال مثل قول أبي أمامة + ( قال الشافعي ) والناس يقتدون بإمامهم ~~يصنعون ما يصنع PageV01P270 + ( قال الشافعي ) وبن عباس والضحاك بن قيس ~~رجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يقولان السنة إلا لسنة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إن شاء الله # ( قال الشافعي ) أخبرنا بعض أصحابنا عن ليث بن سعد عن الزهري عن أبي ~~أمامة قال السنة أن يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب + ( قال الشافعي ) ~~وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يقولون بالسنة والحق إلا لسنة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إن شاء الله تعالى # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن إسحاق ~~بن عبد الله عن موسى بن وردان عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه كان يقرأ ~~بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى علي الجنازة وبلغنا ذلك عن أبي بكر الصديق ~~وسهل ms0435 بن حنيف وغيرهما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) ~~ولا بأس أن يصلى على الميت بالنية فقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بالنجاشي صلى عليه بالنية وقال بعض الناس لا يصلى عليه بالنية وهذا ~~خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا يحل لأحد خلافها وما نعلمه ~~روى في ذلك شيئا إلا ما قال برأيه ( قال ) ولا بأس أن يصلى على القبر بعد ~~ما يدفن الميت بل نستحبه وقال بعض الناس لا يصلى على القبر وهذا أيضا خلاف ~~سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا يحل لأحد علمها خلافها قد صلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر البراء بن معرور وعلى قبر غيره # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن الزهري عن أبي ~~أمامة بن سهل أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر امرأة وكبر أربعا + ~~( قال الشافعي ) وصلت عائشة على قبر أخيها وصلى بن عمر على قبر أخيه عاصم ~~بن عمر + ( قال الشافعي ) ويرفع المصلى يديه كلما كبر على الجنازة في كل ~~تكبيرة للأثر والقياس على السنة في الصلاة وأن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم رفع يديه في كل تكبيرة كبرها في الصلاة وهو قائم # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الله بن ~~عمر بن حفص عن نافع عن بن عمر أنه كان يرفع يديه كلما كبر على الجنازة + ( ~~قال الشافعي ) وبلغني عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير مثل ذلك وعلى ذلك ~~أدركت أهل العلم ببلدنا وقال بعض الناس لا يرفع يديه إلا في التكبيرة ~~الأولى وقال ويسلم تسليمة يسمع من يليه وإن شاء تسليمتين أخبرنا مالك عن ~~نافع عن بن عمر أنه كان يسلم في الصلاة على الجنازة + ( قال الشافعي ) ~~ويصلى على الجنازة قياما مستقبلى القبلة ولو صلوا جلوسا من غير عذر أو ~~ركبانا أعادوا وإن صلوا بغير طهارة أعادوا وإن دفنوه بغير صلاة ms0436 ولا غسل أو ~~لغير القبلة فلا بأس عندي أن يماط عنه التراب ويحول فيوجه للقبلة وقيل يخرج ~~ويغسل ويصلى عليه ما لم يتغير فإن دفن وقد غسل ولم يصل عليه لم أحب إخراجه ~~وصلى عليه في القبر + ( قال الشافعي ) وأحب إذا كبر على الجنازة أن يقرأ ~~بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى ثم يكبر ثم يصلى على النبي صلى الله عليه ~~وسلم ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ثم يخلص الدعاء للميت وليس في الدعاء شيء ~~مؤقت وأحب أن يقول اللهم عبدك وبن عبدك وبن أمتك كان يشهد أن لا إله إلا ~~أنت وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ~~وارفع درجته وقه عذاب القبر وكل هول يوم القيامة وابعثه من الآمنين وإن كان ~~مسيئا فتجاوز عنه وبلغه بمغفرتك وطولك درجات المحسنين اللهم فارق من كان ~~يحب من سعة الدنيا والأهل وغيرهم إلى ظلمة القبر وضيقه وانقطع عمله وقد ~~جئناك شفعاء له ورجونا له رحمتك وأنت أرأف به اللهم ارحمه بفضل رحمتك فإنه ~~فقير إلى رحمتك وأنت غنى عن عذابه + ( قال الشافعي ) سمعنا من أصحابنا من ~~يقول المشي أمام الجنازة أفضل من المشي خلفها ولم أسمع أحدا عندنا يخالف في ~~ذلك وقال بعض الناس المشي خلفها أفضل واحتج بأن عمر إنما قدم الناس لتضايق ~~الطريق حتى كأنا لم نحتج بغير ما روينا عن عمر في هذا الموضع واحتج بأن ~~عليا رضي الله عنه قال المشي خلفه أفضل واحتج بأن الجنازة PageV01P271 ~~متبوعة وليست بتابعة وقال التفكر في أمرها إذا كان خلفها أكثر + ( قال ~~الشافعي ) والحبة ( ( ( والقول ) ) ) في أن المشي أمام الجنازة أفضل مشى ~~النبي صلى الله عليه وسلم أمامها وقد علموا أن العامة تقتدي بهم وتفعل ~~فعلهم ولم يكونوا مع تعليمه العامة نعلمهم يدعون موضع الفضل في اتباع ~~الجنازة ولم نكن نحن نعرف موضع الفضل إلا بفعلهم فإذا فعلوا شيئا وتتابعوا ~~عليه كان ذلك موضع الفضل فيه والحجة فيه من مشى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أثبت ms0437 من أن يحتاج معها إلى غيرها وإن كان في اجتماع أئمة الهدى بعده ~~الحجة ولم يمشوا في مشيهم لتضايق الطريق إنما كانت المدينة أو عامتها فضاء ~~حتى عمرت بعد فأين تضايق الطريق فيها ولسنا نعرف عن علي رضي الله عنه خلاف ~~فعل أصحابه وقال قائل هذا الجنازة متبوعة فلم نر من مشى أمامها إلا ~~لاتباعها فإذا مشى لحاجته فليس بتابع للجنازة ولا يشك عند أحد أن من كان ~~أمامها هو معها ولو قال قائل الجنازة متبوعة فرأى هذا كلاما ضعيفا لأن ~~الجنازة إنما هي تنقل لا تتبع أحدا وإنما يتبع بها وينقلها الرجال ولا تكون ~~هي تابعة ولا زائلة إلا أن يزال بها ليس للجنازة عمل إنما العمل لمن تبعها ~~ولمن معها ولو شاء محتج أن يقول أفضل ما في الجنازة حملها والحامل إنما ~~يكون أمامها ثم يحملها لكان مذهبا والفكر للمتقدم والمتخلف سواء ولعمري لمن ~~يمشى من أمامها الفكر فيها وإنما خرج من أهله يتبعها إن هذه لمن الغفلة ولا ~~يؤمن عليه إذا كان هكذا أن يمشى وهو خلفها # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة عن الزهري عن سالم ~~عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام ~~الجنازة # أخبرنا مسلم بن خالد وغيره عن بن جريج عن بن شهاب عن سالم عن أبيه أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة # أخبرنا مالك عن محمد بن المنكدر عن ربيعة عن عبد الله بن الهدير أنه ~~أخبره أنه رأى عمر بن الخطاب يقدم الناس أمام زينب بنت جحش # أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبيد مولى السائب قال رأيت بن عمر ~~وعبيد بن عمير يمشيان أمام الجنازة فتقدما فجلسا يتحدثان فلما جازت بهما ~~الجنازة قاما + ( قال الشافعي ) وبحديث بن عمر وغيره أخذنا في أنه لا بأس ~~أن يتقدم فيجلس قبل أن لا يؤتى بالجنازة ولا ينتظر أن يأذن له أهلها في ~~الجلوس وينصرف ms0438 أيضا بلا إذن وأحب إلى لو استتم ذلك كله + ( قال الشافعي ) ~~أحب حمل الجنازة من أين حملها ووجه حملها أن يضع ياسرة السرير المقدمة على ~~عاتقه الأيمن ثم ياسرته المؤخرة ثم يامنة لسرير ( ( ( السرير ) ) ) المقدمة ~~على عاتقه الأيسر ثم يامنته المؤخرة وإذا كان الناس مع الجنازة كثيرين ثم ~~أتى على مياسره مرة أحببت له أن يكون أكثر حمله بين العمودين وكيفما يحمل ~~فحسن وحمل الرجل والمرأة سواء ولا يحمل النساء الميت ولا الميتة وإن ثقلت ~~الميتة فقد رأيت من يحمل عمدا حتى يكون من يحملها على ستة وثمانية على ~~السرير وعلى اللوح إن لم يوجد السرير وعلى المحمل وما حمل عليه أجزأ وإن ~~كان في موضع عجلة أو بعض حاجة تتعذر فخيف عليه التغير قبل أن يهيأ له ما ~~يحمل عليه حمل على الأيدي والرقاب ومشى بالجنازة أسرع سجية مشى الناس لا ~~الإسراع الذي يشق علي ضعفة من يتبعها إلا أن يخاف تغيرها أو انبجاسها ~~فيعجلونها ما قدروا ولا أحب لأحد من أهل الجنازة الإبطاء في شيء من حالاتها ~~من غسل أو وقوف عند القبر فإن هذا مشقة على من يتبع الجنازة PageV01P272 # | - * باب الخلاف في إدخال الميت القبر # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وسل الميت سلا من قبل رأسه وقال ~~بعض الناس يدخل معترضا من قبل القبلة وروى حماد عن إبراهيم أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أدخل من قبل القبلة معترضا أخبرني الثقات من أصحابنا أن قبر ~~النبي صلى الله عليه وسلم على يمين الداخل من البيت لاصق بالجدار والجدار ~~الذي للحد لجنبه قبلة البيت وأن لحده تحت الجدار فكيف يدخل معترضا واللحد ~~لاصق بالجدار لا يقف عليه شيء ولا يمكن إلا أن يسل سلا أو يدخل من خلاف ~~القبلة وأمور الموتى وإدخالهم من الأمور المشهورة عندنا لكثرة الموت وحضور ~~الأئمة وأهل الثقة وهو من الأمور العامة التي يستغنى فيها عن الحديث ويكون ~~الحديث فيها كالتكليف بعموم معرفة الناس لها ورسول الله صلى الله عليه وسلم ~~والمهاجرون والأنصار بين ms0439 أظهرنا ينقل العامة عن العامة لا يختلفون في ذلك ~~أن الميت يسل سلا ثم جاءنا آت من غير بلدنا يعلمنا كيف ندخل الميت ثم لم ~~يعلم حتى روى عن حماد عن إبراهيم أن النبي صلى الله عليه وسلم أدخل معترضا # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد وغيره عن بن ~~جريج عن عمران بن موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سل من قبل رأسه ~~والناس بعد ذلك أخبرنا الثقة عن عمرو بن عطاء عن عكرمة عن بن عباس قال سل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل رأسه وأخبرنا بعض أصحابنا عن أبي ~~الزناد وربيعة وبن الضر لا اختلاف بينهم في ذلك أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم سل من قبل رأسه وأبو بكر وعمر + ( قال الشافعي ) ويسطح القبر وكذلك ~~بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سطح قبر إبراهيم ابنه ووضع عليه حصى ~~من حصى الروضة # وأخبرنا إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم رش على قبر إبراهيم ابنه ووضع عليه حصباء والحصباء لا تثبت إلا على ~~قبر مسطح وقال بعض الناس يسنم القبر ومقبرة المهاجرين والأنصار عندنا مسطح ~~قبورها ويشخص من الأرض نحو من شبر ويجعل عليها البطحاء مرة ومرة تطين ولا ~~أحسب هذا من الأمور التي ينبغي أن ينقل فيها أحد علينا وقد بلغني عن القاسم ~~بن محمد قال رأيت قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر مسطحه ( قال ~~) ويغسل الرجل امرأته إذا ماتت والمرأة زوجها إذا مات وقال بعض الناس تغسل ~~المرأة زوجها ولا يغسلها فقيل له لم فرقت بينهما قال أوصى أبو بكر أن تغسله ~~أسماء فقلت وأوصت فاطمة أن يغسلها علي رضي الله عنهما قال وإنما قلت أن ~~تغسله هي لأنها في عدة منه قلنا إن كانت الحجة الأثر عن أبي بكر فلو لم يرو ~~عن طلحة رضي الله عنه ولا بن عباس ولا غيرهما في ms0440 ذلك شيء كانت الحجة عليك ~~بأن قد علمنا أنه لا يحل لها منه إلا ما حل له منها قال ألا ترى أن له أن ~~ينكح إذا ماتت أربع نسوة سواها وينكح أختها فقيل له العدة والنكاح ليسا من ~~الغسل في شيء أرأيت قولك ينكح أختها أو أربعا سواها أنها فارقت حكم الحياة ~~وصارت كأنها ليست زوجة أو لم تكن زوجة قط قيل نعم قيل فهو إذا مات زوج أو ~~كأنه لم يكن زوجا قال بل ليس بزوج قد انقطع حكم الحياة عنه كما انقطع عنها ~~غير أن عليها منه عدة قلنا العدة جعلت عليها بسبب ليس هذا ألا ترى أنها ~~تعتد ولا يعتد وأنها تتوفى فينكح أربعا ويتوفى فلا تنكح دخل بها أو لم يدخل ~~بها حتى تعتد أربعة أشهر وعشرا شيء جعله الله تعالى عليها دونه وأن كل واحد ~~من الزوجين فيما يحل له ويحرم عليه من صاحبه ( ( ( صاحب ) ) ) سواء أرأيت ~~لو طلقها ثلاثا أليست عليها منه عدة قال بلى ( قلت ) فكذلك لو بانت بإيلاء ~~أو لعان قال بلى قيل فإن بانت منه ثم مات وهي في عدة الطلاق أتغسله قال لا ~~( قلت ) ولم قد زعمت أن غسلها إياه دون غسله إياها إنما هو بالعدة وهذه ~~تعتد ( قال ) ليست له بامرأة ( قلت ) فما ينفعك حجتك بالعدة كالعبث كان ~~ينبغي أن تقول تغسله إذ زعمت أن العدة تحل لها منه ما يحرم عليها فلا ~~PageV01P273 يحرم عليها غسله قيل أفيحل لها في العدة منه وهما حيان أن تنظر ~~إلى فرجه وتمسكه كما كان يحل لها قبل الطلاق قال لا قيل وهي منه في عدة ( ~~قال ) ولا تحل العدة ها هنا شيئا ولا تحرمه إنما يحله ( ( ( تحله ) ) ) عقد ~~( ( ( عقدة ) ) ) النكاح فإذا زال بان لا يكون له عليها فيه رجعة فهي منه ~~فيما يحل له ويحرم كما تعد النساء قيل وكذلك هو منها قال نعم قيل فلو قال ~~هذا غيركم ضعفتموه وهي لا تعدو وهو لا يعدو إذا ماتت أن يكون عقد النكاح ms0441 ~~زائلا بلا زوال للطلاق فلا يحل له غسلها ولا لها غسله أو يكون ثابتا فيحل ~~لكل واحد منهما من صاحبه ما يحل للآخر أو نكون مقلدين لسلفنا في هذا فقد ~~أمر أبو بكر وسط المهاجرين والأنصار أن تغسله أسماء وهو فيما يحل له ويحرم ~~عليه أعلم وأتقى لله وذلك دليل على أنه كان إذا رأى لها أن تغسله إذا مات ~~كان له أن يغسلها إذا ماتت لأن العقد الذي حلت له به هو العقد الذي به حل ~~لها ألا ترى أن الفرج كان حراما قبل العقد فلما انعقد حل حتى تنفسخ العقدة ~~فلكل واحد من الزوجين فيما يحل لكل واحد منهما من صاحبه ما للآخر لا يكون ~~للواحد منهما في العقد شيء ليس لصاحبه ولا إذا انفسخت لم يكن له عليها ~~الرجعة شيء لا يحل لصاحبه ولا إذا مات شيء لا يحل لصاحبه فهما في هذه ~~الحالات سواء # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني إبراهيم بن محمد عن عبد ~~الله بن أبي بكر عن الزهري عن عروة بن الزبير أن عائشة قالت لو استقبلنا من ~~أمرنا ما استدبرنا ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه # أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عمارة عن أم محمد بنت محمد بن جعفر بن أبي ~~طالب عن جدتها أسماء بنت عميس أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أوصتها أن تغسلها إذا ماتت ( ( ( كانت ) ) ) هي وعلي فغسلتها هي وعلي رضي ~~الله عنهما # | - * باب العمل في الجنائز # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال حق على الناس غسل الميت ~~والصلاة عليه ودفنه لا يسع عامتهم تركه وإذا قام بذلك منهم من فيه كفاية له ~~أجزأ إن شاء الله تعالي وهو كالجهاد عليهم حق أن لا يدعوه وإذا ابتدر منهم ~~من يكفى الناحية التي يكون بها الجهاد أجزأ عنهم والفضل لأهل الولاية بذلك ~~على أهل التخلف عنه + ( قال الشافعي ) وإنما ترك عمر عندنا والله أعلم ~~عقوبة من مر بالمرأة التي دفنها أظنه ms0442 كليب ( ( ( كليبا ) ) ) لأن المار ~~المنفرد قد كان يتكل على غيره ممن يقوم مقامه فيه وأما أهل رفقة منفردين في ~~طريق غير مأهولة لو تركوا ميتا منهم وهو عليهم أن يواروه فإنه ينبغي للإمام ~~أن يعاقبهم لاستخفافهم بما يجب عليهم من حوائجهم في الإسلام وكذلك كل ما ~~وجب على الناس فضيعوه فعلى السلطان أخذه منهم وعقوبتهم فيه بما يرى غير ~~متجاوز القصد في ذلك ( قال ) وأحب إذا مات الميت أن لا يعجل أهله غسله لأنه ~~قد يغشى عليه فيخيل إليهم أنه قد مات حتى يروا علامات الموت المعروفة فيه ~~وهو أن تسترخي قدماه ولا تنتصبان وأن تنفرج زندا يديه والعلامات التي ~~يعرفون بها الموت فإذا رأوها عجلوا غسله ودفنه فإن تعجيله تأدية الحق إليه ~~ولا ينتظر بدفن الميت غائب من كان الغائب وإذا مات الميت غمض # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب ~~أن قبيصة بن ذؤيب كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أغمض أبا سلمة ~~+ ( قال الشافعي ) ويطبق فوه وإن خيف استرخاء لحييه شد بعصابة ( قال ) ~~ورأيت من يلين مفاصله ويبسطها لتلين ولا تجسو ورأيت الناس يضعون الحديدة ~~السيف أو غيره على بطن الميت والشيء من الطين المبلول كأنهم يذودون أن تربو ~~بطنه فما صنعوا من ذلك مما رجوا وعرفوا أن فيه دفع مكروه رجوت أن لا يكون ~~به بأس إن شاء الله تعالى ولم أر من شأن الناس أن يضعوا الزاووق ( يعني ~~الزئبق ) في أذنه وأنفه ولا أن يضعوا المرتك ( يعني المرداسنج ) على مفاصله ~~وذلك شيء تفعله الأعاجم يريدون به البقاء للميت PageV01P274 وقد يجعلونه في ~~الصندوق ويفضون به إلى الكافور ولست أحب هذا ولا شيئا منه ولكن يصنع به كما ~~يصنع باهل الإسلام ثم يغسل والكفن والحنوط والدفن فإنه صائر إلى الله جل ~~وعز والكرامة له برحمة الله تعالى والعمل الصالح ( قال ) وبلغني أنه قيل ~~لسعد بن أبي وقاص نتخذ لك شيئا كأنه الصندوق من الخشب فقال اصنعوا بي ما ms0443 ~~صنعتم برسول الله صلى الله عليه وسلم انصبوا علي اللبن وأهيلوا على التراب # | - * باب الصلاة على الميت # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا حضر الولي الميت أحببت أن لا ~~يصلى عليه إلا بأمر وليه لأن هذا من الأمور الخاصة التي أرى الولي أحق بها ~~من الوالي والله تعالى أعلم وقد قال بعض من له علم الوالي أحق وإذا حضر ~~الصلاة عليه أهل القرابة فأحقهم به الأب والجد من قبل الأب ثم الولد وولد ~~الولد ثم الأخ للأب والأم ثم الأخ للأب ثم أقرب الناس من قبل الأب وليس من ~~قبل الأم لأنه إنما الولاية للعصبة فإذا استوى الولاة في القرابة وتشاحوا ~~وكل ذي حق فأحبهم إلى أسنهم إلا أن تكون حاله ليست محمودة فكان أفضلهم ~~وأفقههم أحب إلى فإن تقاربوا فأسنهم فإن استووا وقلما يكون ذلك فلم يصطلحوا ~~أقرع بينهم فأيهم خرج سهمه ولى الصلاة عليه ( قال ) والحر من الولاة أحق ~~بالصلاة عليه من المملوك ولا بأس بصلاة المملوك على الجنازة وإذا حضر رجل ~~ولي أو غير ولي مع نسوة بعلا رجلا ميتا أو امرأة فهو أحق بالصلاة عليها من ~~النساء إذا عقل الصلاة وإن لم يبلغ مملوكا كان أو حرا فإن لم يكن يعقل ~~الصلاة صلين على الميت صفا منفردات وإن أمتهن إحداهن وقامت وسطهن لم أر ~~بذلك بأسا فقد صلى الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرادا لا يؤمهم ~~أحد وذلك لعظم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتنافسهم في أن لا يتولى ~~الإمامة في الصلاة عليه واحد وصلوا عليه مرة بعد مرة وسنة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في الموتى والأمر المعمول به إلى اليوم أن يصلى عليهم بإمام ~~ولو صلى عليهم أفرادا أجزأهم الصلاة عليهم إن شاء الله تعالى وأحب أن تكون ~~الصلاة على الميت صلاة واحدة هكذا رأيت صلاة الناس لا يجلس بعد الفراغ منها ~~لصلاة من فاتته الصلاة عليه ولو جاء ولي له ولا يخاف على الميت التغير فصلى ~~عليه ms0444 رجوت أن لا يكون بذلك بأس إن شاء الله تعالى ( قال ) وإن أحدث الإمام ~~انصرف فتوضأ وكبر من خلفه ما بقى من التكبير فرادى لا يؤمهم أحد ولو كان في ~~موضع وضوئه قريبا فانتظروه فبنى على التكبير رجوت أن لا يكون بذلك بأس ولا ~~يصلى على الجنازة في مصر إلا طاهرا ( قال ) ولو سبق رجل ببعض التكبير ) لم ~~ينتظر بالميت حتى يقضى تكبيره ولا ينتظر المسبوق الإمام أن يكبر ثانية ~~ولكنه يفتتح لنفسه وقال بعض الناس إذا خاف الرجل في المصر فوت الجنازة تيمم ~~وصلي وهذا لا يجيز التيمم في المصر لصلاة نافلة ولا مكتوبة إلا لمريض زعم ~~وهذا غير مريض ولا تعدو الصلاة على الجنازة أن تكون كالصلوات لا تصلى إلا ~~بطهارة الوضوء وليس التيمم في المصر للصحيح المطيق بطهارة أو تكون كالذكر ~~فيصلى عليها إن شاء غير طاهر خاف الفوت أو لم يخف كما يذكر غير طاهر # | - * باب اجتماع الجنائز # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لو اجتمعت جنائز رجال ونساء ~~وصبيان وخناثى جعل الرجال مما يلي الإمام وقدم إلى الإمام أفضلهم ثم ~~الصبيان يلونهم ثم الخناثى يلونهم ثم النساء خلفهم مما يلي القبلة وإن تشاح ~~ولاة PageV01P275 الجنائز وكن مختلفات صلى ولى الجنازة التي سبقت ثم إن شاء ~~ولى سواها من الجنائز استغنى بتلك الصلاة وإن شاء أعاد الصلاة على جنازته ~~وإن تشاحوا في موضع الجنائز فالسابق أحق إذا كانوا رجالا فإن كن رجالا ~~ونساء وضع الرجال مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة ولم ينظر في ذلك ~~إلى السبق لأن موضعهن هكذا وكذلك الخنثى ولكن إن سبق ولى الصبى لم يكن عليه ~~أن يزيل الصبى من موضعه ووضع ولي الرجل الرجل خلفه إن شاء أو يذهب به إلى ~~موضع غيره فإن افتتح المصلى على الجنازة الصلاة فكبر واحدة أو اثنتين ثم ~~أتى بجنازة أخرى وضعت حتى يفرغ من الصلاة على الجنازة التي كانت قبلها لأنه ~~افتتح الصلاة ينوى بها غير هذه الجنازة المؤخرة ( قال ) ولو صلى الإمام على ms0445 ~~الجنازة غير متوضئ ومن خلفه متوضئون أجزأت صلاتهم وإن كان كلهم غير متوضئين ~~أعادوا وإن كان فيهم ثلاثة فصاعدا متوضئون أجزأت وإن سبق بعض الأولياء ~~بالصلاة على الجنازة ثم جاء ولي غيره أحببت أن لا توضع للصلاة ثانية وإن ~~فعل فلا بأس إن شاء الله تعالى ( قال ) ولو سقط لرجل شيء له قيمة في قبر ~~فدفن كان له أن يكشف عنه حتى يأخذ ما سقط # | - * باب الدفن # - * أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) وإن مات ميت بمكة أو المدينة ~~أحببت أن يدفن في مقابرهما وكذلك إن مات ببلد قد ذكر في مقبرته خبر أحببت ~~أن يدفن في مقابرها فإن كانت ببلد لم يذكر ذلك فيها فأحب أن يدفن في ~~المقابر لحرمة المقابر والدواعي لها وأنه مع الجماعة أشبه من أن لا يتغوط ~~ولا يبال على قبره ولا ينبش وحيثما دفن الميت فحسن إن شاء الله تعالي وأحب ~~أن يعمق للميت قدر بسطة وما أعمق له ووورى أجزأ وإنما أحببت ذلك أن لا ~~تناله السباع ولا يقرب على أحد إن أراد نبشه ولا يظهر له ريح ويدفن في موضع ~~الضرورة من الضيق والعجلة الميتان والثلاثة في القبر إذا كانوا ويكون الذي ~~للقبلة منهم أفضلهم وأسنهم ولا أحب أن تدفن المرأة مع الرجل على حال وإن ~~كانت ضرورة ولا سبيل إلى غيرها كان الرجل أمامها وهي خلفه ويجعل بين الرجل ~~والمرأة في القبر حاجز من تراب وأحب إحكام القبر ولا وقت فيمن يدخل القبر ~~فإن كانوا وترا أحب إلى وإن كانوا ممن يضبطون الميت بلا مشقة أحب إلى وسل ~~الميت من قبل رأسه وذلك أن يوضع رأس سريره عند رجل القبر ثم يسل سلا ويستر ~~القبر بثوب نظيف حتى يسوي على الميت لحده وستر المرأة إذا دخلت قبرها أوكد ~~من ستر الرجل وتسل المرأة كما يسل الرجل وإن ولى إخراجها من نعشها وحل عقد ~~من الثياب إن كان عليها وتعاهدها النساء فحسن وإن وليها الرجل فلا بأس فإن ~~كان فيهم ذو محرم كان ms0446 أحب إلى وإن لم يكن فيهم ذو محرم فذو قرابة وولاء وإن ~~لم يكن فالمسلمون ولاتها وهذا موضع ضرورة ودونها الثياب وقد صارت ميتة ~~وانقطع عنها حكم الحياة ( قال ) وتوضع الموتى في قبورهم على جنوبهم اليمنى ~~وترفع رؤوسهم ( ( ( رءوسهم ) ) ) بحجر أو لبنة ويسندون لئلا ينكبوا ولا ~~يستلقوا وإن كان بأرض شديدة لحد لهم ثم نصب على لحودهم اللبن نصبا ثم يتبع ~~فروج اللبن بكسار اللبن والطين حتى يحكم ثم أهيل التراب عليها وإن كانوا ~~ببلد رقيقة شق لهم شق ثم بنيت لحودهم بحجارة أو لبن ثم سقفت لحودهم عليهم ~~بالحجارة أو الخشب لأن اللبن لا يضبطها فإن سقفت تتبعت فروجها حتى تنظم ( ~~قال ) ورأيتهم عندنا يضعون على السقف الإذخر ثم يضعون عليه التراب مثريا ثم ~~يهيلون التراب بعد ذلك إهالة + ( قال الشافعي ) هذا الوجه الأثر الذي يجب ~~أن يعمل به ولا يترك وكيفما وورى الميت أجزأ إن شاء الله تعالي ويحثى ( ( ( ~~ويحثو ) ) ) من على شفير القبر بيديه معا التراب ثلاث حثيات # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد ~~PageV01P276 عن جعفر بن محمد عن أبيه رضي الله عنهما أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم حثى على الميت ثلاث حثيات بيديه جميعا + ( قال الشافعي ) وأحب ~~تعجيل دفن الميت إذا بان موته فإذا أشكل أحببت الأناة به حتى يتبين موته ~~وإن كان الميت غريقا أحببت التأني به بقدر ما يولى من حفره وإن كان مصعوقا ~~أحببت أن يستأني به حتى يخاف تغيره وإن بلغ ذلك يومين أو ثلاثة لأنه بلغني ~~أن الرجل يصعق فيذهب عقله ثم يفيق بعد اليومين وما أشبه ذلك وكذلك لو كان ~~فزعا من حرب أو سبع أو فزعا غير ذلك أو كان مترديا من جبل وإذا مات الميت ~~فلا تخفى علامات الموت به إن شاء الله تعالى فإن خفيت على البعض لم تخف على ~~الكل وإذا كانت الطواعين أو موت الفجأة واستبان الموت فلم يضبطه أهل البيت ~~إلا أن يقدموا بعض الموتى فقدموا الوالدين من الرجال ms0447 والنساء ثم قدموا بعد ~~من رأوا فإن كان امرأتان لرجل أقرع بينهما أيتهما تقدم وإذا خيف التغيير ~~على بعض الموتى قدم من كان يخاف عليه التغيير لا من لا يخاف التغيير عليه ~~ويقدم الكبار على الصغار إذا لم يخف التغيير على من تخلف وإذا كان الضرورة ~~دفن الاثنان والثلاثة في قبر وقدم إلى القبلة أفضلهم وأقرؤهم ثم جعل بينه ~~وبين الذي يليه حاجز من تراب فإن كانوا رجالا ونساء وصبيانا جعل الرجل الذي ~~يلي القبلة ثم الصبي ثم المرأة وراءه وأحب إلى لو لم تدفن المرأة مع الرجال ~~وإنما رخصت في أن يدفن الرجلان في قبر بالسنة لم أسمع أحدا من أهل العلم ~~إلا يتحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتلى أحد اثنان في قبر واحد ~~وقد قيل ثلاثة # | - * باب ما يكون بعد الدفن # - * أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) وقد بلغني عن بعض من مضى أنه ~~أمر أن يقعد عند قبره إذا دفن بقدر ما تجزر جزور ( قال ) وهذا أحسن ولم أر ~~الناس عندنا يصنعونه # أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه قال ما أحب أن أدفن بالبقيع لأن ~~أدفن في غيره أحب إلى إنما هو واحد رجلين إما ظالم فلا أحب أن أكون في ~~جواره وإما صالح فلا أحب أن ينبش في عظامه أخبرنا مالك أنه بلغه عن عائشة ~~أنها قالت كسر عظم الميت ككسر عظم الحي + ( قال الشافعي ) تعنى في المأثم ~~وإن أخرجت عظام ميت أحببت أن تعاد فتدفن وأحب أن لا يزاد في القبر تراب من ~~غيره وليس بأن يكون فيه تراب من غيره بأس إذا زيد فيه تراب من غيره ارتفع ~~جدا وإنما أحب أن يشخص على وجه الأرض شبرا أو نحوه وأحب أن لا يبنى ولا ~~يجصص فإن ذلك يشبه الزينة والخيلاء وليس الموت موضع واحد منهما ولم أر قبور ~~المهاجرين والأنصار مجصصة ( قال الراوي ) عن طاوس إن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم نهى أن تبنى القبور أو تجصص + ( قال الشافعي ms0448 ) وقد رأيت من ~~الولاة من يهدم بمكة ما يبنى فيها فلم أر الفقهاء يعيبون ذلك فإن كانت ~~القبور في الأرض يملكها الموتى في حياتهم أو ورثتهم بعدهم لم يهدم شيء أن ~~يبنى منها وإنما يهدم أن هدم ما لا يملكه أحد فهدمه لئلا يحجر على الناس ~~موضع القبر فلا يدفن فيه أحد فيضيق ذلك بالناس + ( قال الشافعي ) وإن تشاح ~~الناس ممن يحفر للموتى في موضع من المقبرة وهي غير ملك لأحد حفر الذي يسبق ~~حيث شاء وان جاؤوا معا ( ( ( مما ) ) ) اقرع الوالي بينهم وإذا دفن الميت ~~فليس لأحد حفر قبره حتى يأتى عليه مدة يعلم أهل ذلك البلد أن ذلك قد ذهب ~~وذلك يختلف بالبلدان فيكون في السنة وأكثر فإن عجل أحد بحفر قبره فوجد ميتا ~~أو بعضه أعيد عليه التراب وإن خرج من عظامه شيء أعيد في القبر ( قال ) وإذا ~~كانت أرض لرجل فأذن بأن يقبر فيها ثم أراد أخذها فله أخذ ما لم يقبر فيه ~~وليس له أخذ ما قبر فيه منها وإن قبر قوم في أرض لرجل بلا إذنه فأراد ~~تحويلهم عنها أو بناءها أو زرعها أو حفرها آبارا كرهت ذلك له وإن شح فهو ~~أحق بحقه وأحب لو ترك الموتى حتى يبلوا ( قال ) وأكره وطء القبر والجلوس ~~والاتكاء عليه إلا أن لا يجد الرجل السبيل إلى قبر ميته إلا بأن يطأه فذلك ~~موضع ضرورة فأرجو حينئذ أن يسعه إن شاء الله تعالى وقال بعض أصحابنا ~~PageV01P277 لا بأس بالجلوس عليه وإنما نهى عن الجلوس عليه للتغوط + ( قال ~~الشافعي ) وليس هذا عندنا كما قال وإن كان نهى عنه للمذهب ( ( ( المذهب ) ) ~~) فقد نهى عنه وقد نهى عنه مطلقا لغير المذهب أخبرنا # الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن أبيه عن جده ~~قال تبعت جنازة مع أبي هريرة فلما كان دون القبور جلس أبو هريرة ثم قال لأن ~~أجلس على جمرة فتحرق ردائي ثم قميصي ثم إزاري ثم تفضي إلى جلدي أحب إلى من ~~أن أجلس على ms0449 قبر امرئ مسلم ( قال ) وأكره أن يبنى على القبر مسجد وأن يسوى ~~أو يصلى عليه وهو غير مسوى أو يصلى إليه ( قال ) وإن صلى إليه أجزأه وقد ~~أساء أخبرنا مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قاتل الله اليهود ~~والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لا يبقى دينان بأرض العرب ( قال ) ~~وأكره هذا للسنة والآثار وأنه كره والله تعالي أعلم أن يعظم أحد من ~~المسلمين يعني يتخذ قبره مسجدا ولم تؤمن في ذلك الفتنة والضلال على من يأتى ~~بعد فكره والله أعلم لئلا يوطأ فكره والله أعلم لأن مستودع الموتى من الأرض ~~ليس بأنظف الأرض وغيره من الأرض أنظف # | - * باب القول عند دفن الميت # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا وضع الميت في قبر قال من يضعه ~~بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحب أن يقول اللهم أسلمه ~~إليك الإشحاء من ولده وأهله وقرابته وإخوانه وفارق من كان يحب قربه وخرج من ~~سعة الدار والحياة إلى ظلمة القبر وضيقه ونزل بك وأنت خير منزول به إن ~~عاقبته عاقبته بذنبه وإن عفوت فأنت أهل العفو اللهم أنت غني عن عذابه وهو ~~فقير إلى رحمتك اللهم اشكر حسنته وتجاوز عن سيئته وشفع جماعتنا فيه واغفر ~~ذنبه وافسح له في قبره وأعذه من عذاب القبر وأدخل عليه الأمان والروح في ~~قبره ولا بأس بزيارة القبور # أخبرنا مالك عن ربيعة ( يعني بن أبي عبد الرحمن ) عن أبي سعيد الخدري أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا ~~تقولوا هجرا + ( قال الشافعي ) ولكن لا يقال عندها هجر من القول وذلك مثل ~~الدعاء بالويل والثبور والنياحة فأما إذا زرت تستغفر للميت ويرق قلبك وتذكر ~~أمر الآخرة فهذا مما لا أكرهه ولا أحب المبيت في القبور للوحشة على البائت ~~وقد رأيت الناس عندنا يقاربون من ذوي القرابات في الدفن وأنا أحب ذلك وأجعل ~~الوالد أقرب إلى القبلة من الولد إذا أمكن ذلك وكيفما دفن أجزأ ms0450 إن شاء الله ~~وليس في التعزية شيء مؤقت يقال لا يعدى إلى غيره # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر ~~عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وجاءت التعزية سمعوا قائلا يقول إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل ~~هالك ودركا من كل ما فات فبالله فثقوا وإياه فأرجوا فإن المصاب من حرم ~~الثواب + ( قال الشافعي ) قد عزى قوم من الصالحين بتعزية مختلفة فأحب أن ~~يقول قائل هذا القول ويترحم على الميت ويدعو لمن خلفه ( قال ) والتعزية من ~~حين موت الميت في المنزل والمسجد وطريق القبور وبعد الدفن ومتى عزى فحسن ~~فإذا شهد الجنازة أحببت أن تؤخر التعزية إلى أن يدفن الميت إلا أن يرى جزعا ~~من المصاب فيعزيه عند جزعه ويعزى الصغير والكبير والمرأة إلا أن تكون امرأة ~~شابة ولا أحب مخاطبتها إلا لذي محرم وأحب لجيران الميت أو ذي قرابته أن ~~يعملوا لأهل الميت في يوم يموت وليلته طعاما يشبعهم فإن ذلك سنة وذكر كريم ~~وهو من فعل أهل الخير قبلنا وبعدنا لأنه لما جاء نعي جعفر قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم اجعلوا لآل جعفر طعاما فإنه قد جاءهم أمر يشغلهم # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة عن جعفر عن أبيه ~~عن عبد الله بن جعفر PageV01P278 قال جاء نعى جعفر فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم اجعلوا لآل جعفر طعاما فإنه قد جاءهم أمر يشغلهم أو ما يشغلهم شك ~~سفيان + ( قال الشافعي ) وأحب لقيم أهل الميت عند المصيبة أن يتعاهد أضعفهم ~~عن احتمالها بالتعزية بما يظن من الكلام والفعل أنه يسليه ويكف من حزنه ~~وأحب لولي الميت الابتداء بأولى من قضاء دينه فإن كان ذلك يستأخر سأل ~~غرماءه أن يحللوه ويحتالوا به عليه وأرضاهم منه بأي وجه كان # أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة أظنه عن أبيه عن ms0451 أبي ~~هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نفس المؤمن معلقة بدينه حتى ~~يقضي عنه ( قال ) وأحب إن أوصى بشيء أن يعجل الصدقة عنه ويجعل ذلك في ~~أقاربه وجيرانه وسبيل الخير وأحب مسح رأس اليتيم ودهنه وإكرامه وأن لا ينهر ~~ولا يقهر فإن الله عز وجل قد أوصى به # | - * باب القيام للجنازة # - * أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) ولا يقوم للجنازة من شهدها ~~والقيام لها منسوخ # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن ~~واقد بن عمر بن سعد بن معاذ عن نافع بن جبير عن مسعود بن الحكم عن علي بن ~~أبي طالب رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم في ~~الجنائز ثم جلس بعد # أخبرنا إبراهيم بن محمد عن محمد بن عمرو بن علقمه بهذا الإسناد أو شبيها ~~بهذا وقال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بالقيام ثم جلس وأمر ~~بالجلوس + ( قال الشافعي ) ويصلي على الجنائز أي ساعة شاء من ليل أو نهار ~~وكذلك يدفن في أي ساعة شاء من ليل أو نهار وقد دفنت على عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم مسكينة ليلا فلم ينكر ودفن أبو بكر الصديق ليلا ودفن ~~المسلمون بعد ليلا وقال بعض أصحابنا لا يصلى عليها مع اصفرار الشمس ولا مع ~~طلوعها حتى تبرز واحتج في ذلك بأن بن عمر قال لأهل جنازة وضعوها على باب ~~المسجد بعد الصبح إما إن تصلوا عليها الآن وإما أن تدعوها حتى ترتفع الشمس ~~( قال ) وبن عمر يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتحرى أحدكم ~~بصلاته طلوع الشمس ولا غروبها وقد يكون بن عمر سمع هذا من النبي صلى الله ~~عليه وسلم خاصة ولم يسمع عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن الصلاة بعد ~~الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس فرأى هذا حمله على كل صلاة ~~ولم ير النهي إلا فيما سمع قال وقد جاء عن ms0452 رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ~~دل علي أن نهيه عن الصلاة في هذه الساعات إنما يعني به صلاة النافلة فأما ~~كل صلاة كرهت فلا وأثبتنا ذلك في كتاب الصلاة ولو كان علي كل صلاة وكانت ~~الصلاة على الجنائز صلاة لا تحل إلا في وقت صلاة ما صلى على ميت العصر ولا ~~الصبح وقد يجوز أن يكون بن عمر أراد بذلك أن لا يجلس من تبع الجنازة ولا ~~يتفرق من أهل المسجد حتى يكثر المصلى عليها فإن أصحابنا يتحرون بالجنائز ~~انصراف الناس من الصلاة لكثرة المصلين فيقول صلوا مع كثرة الناس أو أخروا ~~إلى أن يأتى المصلون للضحى # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة من أهل المدينة ~~بإسناد لا أحفظه أنه صلى على عقيل بن أبي طالب والشمس مصفرة قبل المغيب ~~قليلا ولم ينتظر به مغيب الشمس + ( قال الشافعي ) وأكره النياحة على الميت ~~بعد موته وأن تندبه النائحة على الانفراد لكن يعزى بما أمر الله عز وجل من ~~الصبر والاسترجاع وأكره المأتم وهي الجماعة وإن لم يكن لهم بكاء فإن ذلك ~~يجدد الحزن ويكلف المؤنة مع ما مضى فيه من الأثر ( قال ( ( ( قتل ) ) ) ) ~~وأرخص في البكاء بلا أن يتأثر ولا أن يعلن إلا خيرا ( ( ( خبرا ) ) ) ولا ~~يدعون بحرب قبل الموت فإذا مات أمسكن # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن عبد ~~الله بن جابر بن عتيك عن عتيك بن PageV01P279 الحرث بن عتيك أخبره عن عبد ~~الله بن عتيك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت ~~فوجده قد غلب فصاح به فلم يجبه فاسترجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ~~غلبنا عليك يا أبا الربيع فصاح النسوة وبكين فجعل بن عتيك يسكتهن فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية قالوا وما الوجوب ~~يا رسول الله قال إذا مات # | - * غسل الميت # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال لم أسمع هذا الكتاب من ms0453 الشافعي وإنما ~~أقرؤه على المعرفة + ( قال الشافعي ) أول ما يبدأ به من يحضر الميت من ~~أوليائه أن يتولى أرفقهم به إغماض عينيه بأسهل ما يقدر عليه وأن يشد تحت ~~لحييه عصابة عريضة وتربط من فوق رأسه كيلا ( ( ( كي ) ) ) يسترخى لحيه ~~الأسفل فينفتح فوه ثم يجسو بعد الموت ولا ينطبق ويرد يديه حتى يلصقهما ~~بعضديه ثم يبسطهما ثم يردهما ثم يبسطهما مرات ليبقى لينهما فلا يجسو وهما ~~إذا لينا عند خروج الروح تباقى لينهما إلى وقت دفنه ففكتا وهما لينتان ~~ويلين كذلك أصابعه ويرد رجليه من باطن حتى يلصقهما ببطون فخذيه كما وصفت ~~فيما يصنع في يديه ويضع على بطنه شيئا من طين أو لبنة أو حديدة سيف أو غيره ~~فإن بعض أهل التجربة يزعمون أن ذلك يمنع بطنه أن تربو ويخرج من تحته الوطيء ~~( ( ( الوطء ) ) ) كله ويفضى به إلى لوح إن قدر عليه أو سرير ألواح مستو ~~فإن بعض أهل التجربة يزعم أنه يسرع انتفاخه على الوطيء ( ( ( الوطء ) ) ) ~~ويسلب ثيابا إن كانت عليه ويسجي ثوبا يغطى به جميع جسده ويجعل من تحت رجله ~~ورأسه وجنبيه لئلا ينكشف فإذا أحضروا له غسله وكفنه وفرغوا من جهازه فإن ~~كان على يديه وفي عانته شعر فمن الناس من كره أخذه عنه ومنهم من أرخص فيه ~~فمن أرخص فيه لم ير بأسا أن يحلقه بالنورة أو يجزه بالجلم ويأخذ من شاربيه ~~ويقلم من أظفاره ويصنع به بعد الموت ما كان فطرة في الحياة ولا يأخذ من شعر ~~رأسه ولا لحيته شيئا لأن ذلك إنما يؤخذ زينة أو نسكا وما وصفت مما يؤخذ ~~فطرة فإن نوره أنقاه من نورة وإن لم ينوره اتخذ قبل ذلك عيدانا طوالا ~~الأخله من شجر لين لا يجرح ثم استخرج جميع ما تحت أظفار يديه ورجليه من ~~الوسخ ثم أفضى به إلى مغتسله مستورا وإن غسله في قميص فهو أحب إلى وأن يكون ~~القميص سخيفا رقيقا أحب إلى وإن ضاق ذلك عليه كان أقل ما يستره به ما يوارى ~~ما ms0454 بين سرته إلى ركبته لأن هذا هو العورة من الرجل في الحياة ويستر البيت ~~الذي يغسله فيه بستر ولا يشركه في النظر إلى الميت إلا من لا غنى له عنه ~~ممن يمسكه أو يقلبه أو يصب عليه ويغضون كلهم وهو عنه الطرف وإلا فيما لا ~~يجزيه فيه إلا النظر إليه ليعرف ما يغسل منه وما بلغ الغسل وما يحتاج إليه ~~من الزيادة في الغسل ويجعل السرير الذي يغسله عليه كالمنحدر قليلا وينفذ ~~موضع مائه الذي يغسله به من البيت فإنه أحرز له أن ينضح فيه شيء انصب عليه ~~ولو انتضح لم يضره إن شاء الله تعالى ولكن هذا أطيب للنفس ويتخذ إناءين ~~إناء يغرف به من الماء المجموع لغسله وإناء يصب فيه ذلك الإناء ثم يصب ~~الإناء الثاني عليه ليكون إناء الماء غير قريب من الصب على الميت ويغسله ~~بالماء غير السخن لا يعجبني أن يغسل بالماء المسخن ولو غسل به أجزأ ( ( ( ~~أجزأه ) ) ) إن شاء الله تعالى فإن كان عليه وسخ وكان ببلد بارد أو كانت به ~~علة لا يبلغ الماء غير المسخن أن ينقى جسده غاية الإنقاء ولو لصق بجسده ~~مالا يخرجه إلا الدهن دهن ثم غسل حتى يتنظف وكذلك إن طلى بنورة ولا يفضى ~~غاسل الميت بيده إلى شيء من عورته ولو توقى سائر جسده كان أحب إلى ويعد ~~خرقتين نظيفتين قبل غسله فيلف على يده إحداهما ثم يغسل بها أعلى جسده ~~وأسفله فإذا أفضى إلى ما بين رجليه ومذاكيره فغسل ذلك ألقاها فغسلت ولف ~~الأخرى وكلما عاد على المذاكير وما بين الإليتين ألقى الخرقة التي على يده ~~وأخذ الأخرى المغسولة لئلا يعود بما مر على المذاكير وبما بين الأليتين على ~~سائر جسده إن شاء الله PageV01P280 # | - * باب عدة غسل الميت # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أقل ما يجزئ من غسل الميت الإنقاء ~~كما يكون أقل ما يجزئ في الجنابة وأقل ما أحب أن يغسل ثلاثا فإن لم يبلغ ~~بإنقائه ما يريد الغاسل فخمس فإن لم يبلغ ما يحب ms0455 فسبع ولا يغسله بشيء من ~~الماء إلا ألقى فيه كافورا للسنة وإن لم يفعل كرهته ورجوت أن يجزئه ولست ~~أعرف أن يلقى في الماء ورق سدر ولا طيب غير كافور ولا غيره ( ( ( يغره ) ) ~~) ولكن يترك ماء على وجهه ويلقى فيه الكافور # | - * ما يبدأ به في غسل الميت # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يلقى الميت على ظهره ثم يبدأ ~~غاسله فيوضئه وضوءه للصلاة ويجلسه إجلاسا رفيقا ويمر يده على بطنه إمرارا ~~رفيقا بليغا ليخرج شيئا إن كان فيه ثم فإن خرج شيء ألقاه وألقى الخرقة عن ~~يده ووضأه ثم غسل رأسه ولحيته بالسدر حتى ينقيهما ويسرحهما تسريحا رفيقا ثم ~~يغسله من صفحة عنقه اليمنى صبا إلى قدمه اليمنى وغسل في ذلك شق صدره وجنبه ~~وفخذه وساقه الأيمن كله يحركه له محرك ليتغلغل الماء ما بين فخذيه ويمر يده ~~فيما بينهما وليأخذ الماء فيغسل يامنة ظهره ثم يعود على شقه الأيسر فيصنع ~~به ذلك ثم يحرف على جنبه الأيسر فيغسل ناتئة ظهره وقفاه وفخذه وساقه إلى ~~قدمه وهو يراه ممكنا ثم يحرف على جنبه الأيمن حتى يصنع بياسرة قفاه وظهره ~~وجميع بدنه وإليتيه وفخذيه وساقه وقدمه مثل ذلك وأي شق حرفه إليه لم يحرفه ~~حتى يغسل ما تحته وما يليه ليحرفه على موضع نقي نظيف ويصنع هذا في كل غسلة ~~حتى يأتي على جميع غسله وإن كان على بدنه وسخ نحي إلى إمكان غسله بأشنان ثم ~~ماء قراح وإن غسله بسدر أو إشنان أو غيره لم نحسب شيئا خالطه من هذا شيء ~~يعلو فيه غسلا ولكن إذا صب عليه الماء حتى يذهب هذا أمر عليه بعده الماء ~~القراح كما ( ( ( بما ) ) ) وصفت وكان غسله بالماء وكان هذا تنظيفا لا يعد ~~غسل طهارة والماء ليس فيه كافور كالماء فيه شيء من الكافور ولا يغير الماء ~~عن سجية خلقته ولا يعلو فيه منه إلا ريحه والماء بحالة فكثرة الكافور في ~~الماء لا تضر ولا تمنعه أن يكون طهارة يتوضأ به الحي ولا يتوضأ الحي بسدر ms0456 ~~مضروب بماء لأن السدر لا يطهر ويتعهد بمسح بطن الميت في كل غسلة ويقعد عند ~~آخر كل غسلة فإذا فرغ من آخر غسلة غسلها تعهدت يداه ورجلاه وردتا لئلا ~~تجسوا ثم مدتا فألصقتا بجنبه وصف بين قدميه وألصق أحد كعبيه بالأخر وضم ~~إحدى فخذيه إلى الأخرى فإن خرج من الميت بعد الفراغ من غسله شيء أنقى ~~واعتدت غسلة واحدة ثم يستجف ( ( ( يستخف ) ) ) في ثوب فإذا جف صير في ~~أكفانه # | - * عدد كفن الميت # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أحب عدد كفن الميت إلى ثلاثة ~~أثواب بيض ريطات ليس فيها قميص ولا عمامة فمن كفن فيها بدئ بالتي يريدون أن ~~تكون أعلاها فبسطت أولا ثم بسطت الأخرى فوقها ثم الثالثة فوقهما ثم حمل ~~الميت فوضع فوق العليا ثم أخذ القطن منزوع الحب فجعل فيه الحنوط والكافور ~~وألقى على الميت ما يستره ثم أدخل بين إلييه ( ( ( أليتيه ) ) ) إدخالا ~~بليغا وأكثر ليرد شيئا إن جاء منه عند تحريكه إذا حمل فإن خيف أن يأتى شيء ~~لعلة كانت به أو حدثت يرد بها أدخلوا بينه وبين كفنه لبدا ثم شدوه عليه كما ~~يشد التبان الواسع فيمنع شيئا إن جاء PageV01P281 منه من أن يظهر أو ثوبا ~~صفيقا أقرب الثياب شبها باللبد وأمنعها لما يأتى منه إن شاء الله تعالى ~~وشدوه عليه خياطة وإن لم يخافوا ذلك فلفوا مكان ذلك ثوبا لا يضرهم وإن ~~تركوه رجوت أن يجزئهم والاحتياط بعمله أحب إلى ثم يؤخذ الكرسف فيوضع عليه ~~الكافور فيوضع على فيه ومنخريه وعينيه وموضع سجوده فإن كانت به جراح نافذ ( ~~( ( نافد ) ) ) وضع عليها ويحنط رأسه ولحيته ولو ذر الكافور على جميع جسده ~~وثوبه الذي يدرج فيه أحببت ذلك ويوضع الميت من الكفن الموضع الذي يبقى من ~~عند رجليه منه أقل ما بقى من عند رأسه ثم تؤخذ صنفة الثوب اليمنى فترد على ~~شق الرجل الأيسر ثم تؤخذ صنفته اليسرى فترد على شق الرجل الأيمن حتى يغطى ~~بها صنفته الأولى ثم يصنع بالثوب الذي يليه مثل ذلك ثم ms0457 بالثوب الأعلى مثل ~~ذلك وأحب أن يذر بين أضعافها حنوط والكافور ثم يجمع ما عند رأسه من الثياب ~~جمع العمامة ثم يرد على وجهه حتى يؤتى به صدره وما عند رجليه كذلك حتى يؤتى ~~به على ظهر رجليه إلى حيث بلغ فإن خافوا انتشار الثياب من الطرفين عقدوها ~~كيلا ( ( ( كي ) ) ) تنتشر فإن أدخلوه القبر لم يدعوا عليه عقدة إلا حلوها ~~ولا خياطة إلا فتقوها وأضجعوه على جنبه الأيمن ورفعوا رأسه بلبنة وأسندوه ~~لئلا يستلقى على ظهره وأدنوه في اللحد من مقدمه كيلا ( ( ( كي ) ) ) ينقلب ~~على وجهه فإن كان ببلد شديد التراب أحببت أن يلحد له وينصب اللبن على قبره ~~ثم تسد فرج اللبن ثم يهال التراب عليه وإن كان ببلد رقيق ضرح له والضرح أن ~~تشق الأرض ثم تبنى ثم يوضع فيه الميت كما وصفت ثم سقف بألواح ثم سدت فرج ~~الألواح ثم ألقى على الألواح والفرج إذخر وشجر ما كان فيمسك التراب أن ~~ينتخل على الميت فوضع مكتلا مكتلا لئلا يتزايل الشجر عن مواضعه ثم أهيل ~~عليه التراب والإهالة عليه أن يطرح من على شفير القبر التراب بيديه جميعا ~~عليه ويهال بالمساحي ولا نحب أن يزداد في القبر أكثر من ترابه ليس لأنه ~~يحرم ذلك ولكن لئلا يرتفع جدا ويشخص القبر عن وجه الأرض نحو من شبر ويسطح ~~ويوضع عليه حصباء وتسد أرجاؤه بلبن أو بناء ويرش على القبر ويوضع عند رأسه ~~صخرة أو علامة ما كانت فإذا فرغ من القبر فذلك أكمل ما يكون من اتباع ~~الجنازة فلينصرف من شاء والمرأة في غسلها وتعاهد ما يخرج منها مثل الرجل ~~وينبغي أن يتفقد منها أكثر ما يتفقد من الرجل وإن كان بها بطن أو كانت ~~نفساء أو بها علة أحتيط فخيط عليها لبد ليمنع ما يأتي منها إن جاء والمشي ~~بالجنازة الإسراع وهو فوق سجية المشي فإن كانت بالميت علة يخاف لها أن تجيء ~~منه شيء ( ( ( شيئا ) ) ) أحببت أن يرفق بالمشي وأن يدارى لئلا يأتى منه ~~أذى وإذا غسلت ms0458 المرأة ضفر شعرها ثلاثة قرون فألقين خلفها وأحب لو قرئ عند ~~القبر ودعى للميت وليس في ذلك دعاء مؤقت وأحب تعزية أهل الميت وجاء الأثر ~~في تعزيتهم وأن يخص بالتعزية كبارهم وصغارهم العاجزون عن احتمال المصيبة ~~وأن يجعل لهم أهل رحمهم وجيرانهم طعاما لشغلهم بمصيبتهم عن صنعة الطعام # | - * العلل في الميت # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان الميت مصعوقا أو ميتا ~~غما أو محمولا عليه عذاب أو حريقا أو غريقا أو به علة قد توارت بمثل الموت ~~استؤنى بدفنه وتعوهد حتى يستيقن موته لا وقت غير ذلك ولو كان يوما أو يومين ~~أو ثلاثة ما لم يبن به الموت أو يخاف أثره ثم غسل ودفن وإذا استيقن موته ~~عجل غسله ودفنه وللموت علامات منها امتداد جلدة الولد مستقبله قال الربيع ~~يعنى خصاه فإنها تفاض عند الموت وافتراج زندي يديه واسترخاء القدمين حتى لا ~~ينتصبان وميلان الأنف وعلامات سوى هذه فإذا رئيت دلت على الموت PageV01P282 # | - * من يدخل قبر الرجل # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا يضر الرجل من دخل قبره من ~~الرجال ولا يدخل النساء قبر رجل ولا امرأة إلا أن لا يوجد غيرهن وأحب أن ~~يكونوا وترا في القبر ثلاثة أو خمسة أو سبعة ولا يضرهم أن يكونوا شفعا ~~ويدخله من يطيقه وأحبهم أن يدخل قبره أفقههم ثم أقربهم به رحما ثم يدخل قبر ~~المرأة من العدد مثل من يدخل قبر الرجل ولا تدخله امرأة إلا أن لا يوجد ~~غيرها ولا بأس أن يليها النساء لتخليص شيء إن كن يلينه وحل عقد عنها وإن ~~وليها الرجال في ذلك كله فلا بأس إن شاء الله تعالى ولا أحب أن يليها إلا ~~زوج أو ذو محرم إلا أن لا يوجد وإن لم يوجدوا أحببت أن يليها رقيق إن كانوا ~~لها فإن لم يكونوا فخصيان فإن لم يكن لها رقيق فذو محرم أو ولاء فإن لم ~~يكونوا فمن وليها من المسلمين ولا بأس إن شاء الله تعالى وتغسل المرأة ~~زوجها والرجل امرأته ms0459 إن شاء وتغسلها ذات محرم منها أحب إلى فإن لم تكن ~~فامرأة من المسلمين ويدخل المرأة قبرها إذا لم يكن معها من قرابتها أحد ~~الصالحون ( ( ( الصالحين ) ) ) الذين لو احتاجت إليهم في حياتها لجاز لهم ~~أن ينظروا إليها ويشهدوا عليها # | - * باب التكبير على الجنائز # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويكبر على الجنائز أربعا ويرفع ~~يديه مع كل تكبيرة ويسلم عن يمينه وشماله عند الفراغ ويقرأ بفاتحة الكتاب ~~بعد التكبيرة الأولى ثم يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو لجملة ~~المؤمنين والمؤمنات ثم يخلص الدعاء للميت ومما يستحب في الدعاء أن يقول ~~اللهم عبدك وبن عبدك خرج من روح الدنيا وسعتها ومحبوبه وأحبائه ( ( ( ~~أحبائه ) ) ) فيها إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه كان يشهد أن لا إله إلا أنت ~~وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به اللهم نزل بك وأنت خير منزول به وأصبح ~~فقيرا إلى رحمتك وأنت غنى عن عذابه وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له اللهم ~~فإن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه وبلغه برحمتك رضاك ~~وقه فتنة القبر وعذابه وافسح له في قبره وجاف الأرض عن جنبيه ولقه برحمتك ~~الأمن من عذابك حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين وإذا أدخل قبره أن ~~يقال اللهم أسلمه إليك الأهل والإخوان ورجع عنه كل من صحبه وصحبه عمله ~~اللهم فزد في حسنته واشكره واحطط سيئته واغفر له واجمع له برحمتك الأمن من ~~عذابك واكفه كل هول دون الجنة اللهم واخلفه في تركته في الغابرين وارفعه في ~~عليين وعد عليه بفضل رحمتك يا أرحم الراحمين PageV01P283 # | - * باب الحكم فيمن دخل في صلاة أو صوم هل له قطع ما دخل فيه قبل تمامه ~~وليس في التراجم # - * أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) من دخل في صوم واجب عليه من شهر ~~رمضان أو قضاء أو صوم نذر أو كفارة من وجه من الوجوه أو صلى مكتوبة في ~~وقتها أو قضاها أو صلاة نذرها أو صلاة طواف لم يكن له أن يخرج من ms0460 صوم ولا ~~صلاة ما كان مطيقا للصوم والصلاة على طهارة في الصلاة وإن خرج من واحد ~~منهما بلا عذر مما وصفت أو ما أشبهه عامدا كان مفسدا آثما عندنا والله ~~تعالى أعلم وكان عليه إذا خرج منه الإعادة لما خرج منه بكماله فإن خرج منه ~~بعذر من سهو أو انتقاض وضوء أو غير ذلك من العذر كان عليه أن يعود فيقضى ما ~~ترك من الصوم والصلاة بكماله لا يحل له غيره طال تركه له أو قصر وأصل هذا ~~إذا لم يكن للمرء ترك صلاة ولا صوم قبل أن يدخل فيه وكان عليه أن يعود ~~فيقضى ما ترك بكماله فخرج منه قبل إكماله عاد ودخل فيه فأكمله لأنه إذا لم ~~يكمله بعد دخوله فيه فهو بحاله لأنه قد وجب عليه فلم يأت به كما وجب عليه ~~وإنما تكمل صلاة المصلى الصلاة الواجبة وصوم الصائم الواجب عليه إذا قدم ~~فيه مع دخوله في الصلاة نية يدخل بها في الصلاة فلو كبر لا ينوى واجبا من ~~الصلاة أو دخل في الصوم لا ينوى واجبا لم تجزه صلاته ولا صيامه من الواجب ~~عليه منهما وما قلت في هذا داخل في دلالة سنة أو أثر لا أعلم أهل العلم ~~اختلفوا فيه + ( قال الشافعي ) ومن تطوع بصلاة أو طواف أو صيام أحببت له أن ~~لا يخرج من شيء منه حتى يأتى به كاملا إلا من أمر يعذر به كما يعذر في ~~خروجه من الواجب عليه بالسهو أو العجز عن طاقته أو انتقاض وضوء في الصلاة ~~أو ما أشبهه فإن خرج بعذر أو غير عذر فلو عاد له فكمله كان أحب إلى وليس ~~بواجب عندي أن يعود له والله تعالى أعلم فإن قال قائل ولم لا يعود لما دخل ~~فيه من التطوع من صوم وصلاة وطواف إذا خرج منه كما يعود لما وجب عليه قيل ~~له إن شاء الله تعالى لاختلاف الواجب من ذلك والنافلة فإن قال قائل فأين ~~PageV01P284 الخلاف بينهما قيل له إن شاء الله تعالى ms0461 لا اختلاف مختلفان قبل ~~الدخول فيهما وبعده فإن قال قائل ما وجد في اختلافهما قيل له أرأيت الواجب ~~عليه أكان له تركه قبل أن يدخل فيه فإن قال لا قيل أفرأيت النافلة أكان له ~~تركها قبل أن يدخل فيها فإن قال نعم قيل أفتراهما متباينتين قبل الدخول فإن ~~قال نعم قيل أفرأيت الواجب عليه من صوم وصلاة لا يجزئه أن يدخل فيه لا ينوي ~~الصلاة التي وجبت بعينها والصوم الذي وجب عليه بعينه فإن قال لا ولو فعل لم ~~يجزه من واحد منهما قيل له أفيجوز له أن يدخل في صلاة نافلة وصوم لا ينوي ~~نافلة بعينها ولا فرضا أفتكون نافلة فإن قال نعم قيل له وهل يجوز له وهو ~~مطيق على القيام في الصلاة أن يصلى قاعدا أو مضطجعا وفي السفر راكبا أين ~~توجهت به دابته يومئ إيماء فإن قال نعم قيل له وهل يجوز له هذا في المكتوبة ~~فإن قال لا قيل أفتراهما مفترقتين بين الافتراق قبل الدخول فيهما ومع ~~الدخول وبعد الدخول عندنا وعندك استدلالا بالسنة وما لم أعلم من أهل العلم ~~مخالفا فيه # | - * باب الخلاف فيه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فخالفنا بعض الناس وآخر في هذا ~~فكلمت بعض الناس وكلمني ببعض ما حكيت في صدر هذه المسألة وأتيت على معانيه ~~وأجابني بجمل ما قلت غير أني لا أدري لعلى أوضحتها حين كتبتها بأكثر من ~~اللفظ الذي كان منى حين كلمته فلم أحب أن أحكى إلا ما قلت على وجهه وإن كنت ~~لم أحك إلا معنى ما قلت له بل تحريت أن يكون أقل ما قلت له وأن آتى على ما ~~قال ثم كلمني فيها هو وغيره ممن ينسب إلى العلم من أصحابه مما سأحكى إن شاء ~~الله تعالى ما قالوا وقلت فقال لي قد علمت أن فقهاء المكيين وغيرهم ( ( ( ~~وغير ) ) ) وأحدا ( ( ( واحد ) ) ) من فقهاء المدنيين يقولون ما قلت لا ~~يخالفونك فيه وقد وافقنا في قولنا بعض المدنيين فخالفك مرة وخالفنا في شيء ~~منه فقلت لا ms0462 أعرفه بعينه فاذكر قولك والحجة فيه ذكر من لا يحتج إلا بما يرى ~~مثله حجة ولا تذكر مما يوافق قولك قول من لا يرى قول ( ( ( قوله ) ) ) حجة ~~بحال قال أفعل ثم قال أخبرني بن جريج عن بن شهاب أو أخبرنا ثقة عن بن جريج ~~عن بن شهاب أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين فأهدى لهما شيء فذكرتا ذلك للنبي ~~صلى الله عليه وسلم فقال صوما يوما مكانه فقلت هل عندك حجة من رواية أو أثر ~~لازم غير هذا قال ما يحضرني الآن شيء غيره وهذا الذي كنا نبنى عليه من ~~الأخبار في هذا قال فقلت له هل تقبل منى أن أحدثك مرسلا كثيرا عن بن شهاب ~~وبن المنكدر ونظرائهما ومن هو أسن منهما عمرو بن دينار وعطاء وبن المسيب ~~وعروة قال لا قلت فكيف قبلت عن بن شهاب مرسلا في شيء ولا تقبله عنه ولا عن ~~مثله ولا أكبر منه في شيء غيره قال فقال فلعله لم يحمله إلا عن ثقة قلت ~~وهكذا يقول لك من أخذ بمرسله في غير هذا ومرسل من هو أكبر فيقول كلما غاب ~~عنى مما يمكن فيه أن يحمله عن ثقة أو عن مجهول لم تقم على به حجة حتى أعرف ~~من حمله عنه بالثقة فأقبله أو أجهله فلا أقبله قلت ولم إلا أنك إنما أنزلته ~~بمنزلة الشهادات ولا تأمن أن يشهد لك شاهدان على ما لم يريا ولم يسميا من ~~شهدا على شهادته قال أجل وهكذا نقول في الحديث كله قال فقلت له وقد كلمني ~~في حديث بن شهاب كلام من كأنه لم يعلم فيه ومن حديث بن شهاب هذا عند بن ~~شهاب وفيه شيء يخالفه ولم نعرف ثقة ثبتا يخالفه وهو أولى أن تصير إليه منه ~~في حديث بن شهاب قال فكان ذاهبا عند بن شهاب قلت نعم أخبرنا مسلم بن خالد ~~عن بن جريج عن بن شهاب أنه قال الحديث الذي رويت عن حفصة وعائشة عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال بن ms0463 جريج فقلت له PageV01P285 أسمعته من عروة بن ~~الزبير قال لا إنما أخبرنيه رجل بباب عبد الملك بن مروان أو رجل من جلساء ~~عبد الملك بن مروان + ( قال الشافعي ) فقلت له أفرأيت لو كنت ترى الحجة ~~تقوم بالحديث المرسل ثم علمت أن بن شهاب قال في الحديث ما حكيت لك أتقبله ~~قال لا هذا يوهنه بأن يخبر أنه قبله عن رجل لا يسميه ولو عرفه لسماه أو ~~وثقه + ( قال الشافعي ) فقال أفليس يقبح أن يدخل رجل في صلاته ثم يخرج منها ~~قبل أن يصلى ركعتين وفي صوم فيخرج منه قبل أن يتم صوم يوم أو في طواف فيخرج ~~منه قبل أن يكمل سبعا فقلت له وقد صرت إذ لم تجد حجة فيما كنت تحتج به إلى ~~أن تكلم كلام أهل الجهالة ( ( ( الهالة ) ) ) قال الذي قلت أحسن قلت أتقول ~~أن يكمل الرجل ما دخل فيه قال نعم قلت وأحسن منه أن يزيد على أضعافه قال ~~أجل قلت أفتوجبه عليه قال لا قلت له أفرأيت رجلا قويا نشيطا فارغا لا يصوم ~~يوما واحدا تطوعا أو لا يطوف سبعا أو لا يصلى ركعة هو أقبح فعلا أم من طاف ~~فلم يكمل طوافا حتى قطعه من عذر فلم يبن أو صنع ذلك في صوم أو صلاة قال ~~الذي امتنع من أن يدخل من ذلك سيء ( ( ( سيئ ) ) ) قلت أفتأمره إذا كان ~~فعله أقبح أن يصلى ويصوم ويطوف تطوعا أمرا توجبه عليه قال لا قلت فليس قولك ~~أحسن وأقبح من موضع الحجة بسبيل ها هنا إنما هو موضع اختيار قال نعم فلم ~~يدخل الاختيار في موضع الحجة وقد أجزنا له قبل أن نقول هذا ما اخترت له ~~وأكثر فقلنا ما نحب أن يطيق رجل صوما فيأتى عليه شهر لا يصوم بعضه ولا صلاة ~~فيأتى عليه ليل ولا نهار إلا تطوع في كل واحد منهما بعدد كثير من الصلاة ~~وما يزيد في ذلك أحد شيئا إلا كان خيرا له ولا ينقص منه أحد إلا والحظ له ~~في ترك ms0464 النقص ولكن لا يجوز لعالم أن يقول لرجل هذا معيب وهذا مستخف ~~والاستخفاف والعيب بالنية والفعل وقد يكون الفعل والترك ممن لا يستخف فقال ~~فيما قلت من الرجل يخرج من التطوع في الصلاة أو الصوم أو الطواف فلا يجب ~~عليه قضاؤه خبر يلزم أو قياس يعرف قلت نعم قال فاذكر بعض ما يحضرك منها ~~قلنا أخبرنا سفيان عن طلحة بن يحيى عن عمته عائشة بنت طلحة عن عائشة أم ~~المؤمنين قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إنا خبأنا لك ~~حيسا فقال أما أني كنت أريد الصوم ولكن قربيه + ( قال الشافعي ) فقال قد ~~قيل إنه يصوم يوما مكانه + ( قال الشافعي ) فقلت له ليس فيما حفظت عن سفيان ~~في الحديث وأنا أسألك قال فسل قلت أرأيت من دخل في صوم واجب عليه من كفارة ~~أو غيرها له أن يفطر ويقضى يوما مكانه قال لا قلت أفرأيت إن كان من دخل في ~~التطوع عندك بالصوم كمن وجب عليه أيجوز أن تقول من غير ضرورة ثم يقضى قال ~~لا قلت ولو كان هذا في الحديث وكان على معنى ما ذهبت إليه كنت قد خالفته ~~قال فلو كان في الحديث أيحتمل معنى غير أنه واجب عليه أن يقضيه قلت نعم ~~يحتمل إن شاء تطوع يوما مكانه قال وأياما أفتجد في شيء روى عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم ما يدل على ما وصفت قلت نعم # أخبرنا سفيان عن بن أبي لبيد قال سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول قدم ~~معاوية بن أبي سفيان المدينة فبينما هو على المنبر إذ قال يا كثير بن الصلت ~~اذهب إلى عائشة فسلها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد العصر قال ~~أبو سلمة فذهبت معه إلى عائشة وبعث بن عباس عبد الله بن الحرث بن نوفل معنا ~~فأتي عائشة فسألها عن ذلك فقالت له اذهب فسل أم سلمة فذهبت معه إلى أم سلمة ~~فسألها فقالت أم سلمة دخل علي رسول الله صلى ms0465 الله عليه وسلم ذات يوم بعد ~~العصر فصلى عندي ركعتين لم أكن أراه يصليهما قالت PageV01P286 أم سلمة فقلت ~~يا رسول الله لقد صليت صلاة لم أكن أراك تصليها قال إني كنت أصلى ركعتين ~~قبل الظهر وأنه قدم علي وفد بني تميم أو صدقة فشغلوني عنهما فهما هاتان ~~الركعتان + ( قال الشافعي ) وثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ~~أحب الأعمال إلى الله تعالى أدومها وإن قل وإنما أراد والله تعالى أعلم ~~المداومة على عمل كان يعمله فلما شغل عنه عمله في أقرب الأوقات منه ليس أن ~~ركعتين قبل العصر واجبتان ولا بعدها وإنما هما نافلة وقال عمر بن الخطاب من ~~فاته شيء من صلاة الليل فليصله إذا زالت الشمس فإنه قيام الليل ليس أنه ~~يوجب قيام الليل ولا قضاءه ولكن يقول من أراد تحرى فصلى فليفعل # أخبرنا سفيان عن أيوب عن نافع عن بن عمر أن عمر نذر أن يعتكف في الجاهلية ~~فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يعتكف في الإسلام وهو على هذا ~~المعنى والله تعالى أعلم أنه إنما أمره إن أراد أن يسبق باعتكاف اعتكف ولم ~~يمنعه أنه نذره في الجاهلية أخبرنا الدراوردي وغيره عن جعفر بن محمد عن ~~أبيه رضي الله تعالى عنهما عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم صام في ~~سفره إلى مكة عام الفتح في شهر رمضان وأمر الناس أن يفطروا فقيل له إن ~~الناس صاموا حين صمت فدعا بإناء فيه ماء فوضعه على يده وأمر من بين يديه أن ~~يحبسوا فلما حبسوا ولحقه من وراءه رفع الإناء إلى فيه فشرب وفي حديثهما أو ~~حديث أحدهما وذلك بعد العصر # أخبرنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال ~~خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة حتى إذا كان بكراع الغميم وهو ~~صائم ثم رفع إناء فيه ماء فوضعه على يده وهو على الرحل فحبس من بين يديه ~~وأدركه من وراءه ثم ms0466 شرب والناس ينظرون + ( قال الشافعي ) فقال هذا في شهر ~~رمضان قلت فذلك أوكد للحجة عليك أنه إذا كان له أن يفطر في السفر في شهر ~~رمضان لا علة غيره برخصة الله وكان له أن يصوم إن شاء فيجزى عنه من أفطر ~~قبل أن يستكمله دل هذا على معنى قولى من أنه لما كان له قبل الدخول في ~~الصوم أن لا يدخل فيه كان بالدخول فيه في تلك الحال غير واجب عليه بكل حال ~~وكان له إذا دخل فيه أن يخرج منه بكل حال كما فعل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فالتطوع بكل وجه أولى أن يكون هكذا من الفرض الذي له تركه في ذلك ~~الوقت إلى أن يقضيه في غيره قال فتقول بهذا قلت نعم أقوله اتباعا لأمر ~~النبي صلى الله عليه وسلم @QB@ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ~~ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم @QE@ قال لي فقد ذكر لي أنك تحفظ ~~في هذا أثرا عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له الذي جئتك ~~به أقطع للعذر وأولى أن تتبعه من الأثر قال فاذكر الأثر قلت فإن ذكرته بما ~~ثبت بمثله عن واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تأت بشيء ~~يخالفه ثابت عن واحد منهم تعلم أن فيما قلنا الحجة وفي خلافه الخطأ قال ~~فاذكره قلت # أخبرنا مسلم وعبدالمجيد عن بن جريج عن عطاء بن أبي رباح أن بن عباس كان ~~لا يرى بأسا أن يفطر الإنسان في صيام التطوع ويضرب لذلك أمثالا رجل قد طاف ~~سبعا ولم يوفه فله ما احتسب أو صلى ركعة ولم يصل أخرى فله أجر ما احتسب # أخبرنا مسلم وعبدالمجيد عن بن جريج عن عمرو بن دينار قال كان بن عباس لا ~~يرى بالإفطار في صيام التطوع بأسا # أخبرنا مسلم وعبدالمجيد عن بن جريج عن الزبير عن جابر أنه كان لا يرى ~~بالإفطار في صيام التطوع بأسا # أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج ms0467 عن عطاء عن أبي الدرداء أنه كان يأتي أهله ~~حين PageV01P287 ينتصف النهار أو قبله فيقول هل من غداء فيجده أولا يجده ~~فيقول لأصومن هذا اليوم فيصومه وإن كان مفطرا وبلغ ذلك الحين وهو مفطر قال ~~بن جريج # أخبرنا عطاء وبلغنا أنه كان يفعل ذلك حين يصبح مفطرا حتى الضحى أو بعده ~~ولعله أن يكون وجد غداء أو لم يجده + ( قال الشافعي ) في قوله يصبح مفطرا ~~يعني يصبح لم ينو صوما ولم يطعم شيئا + ( قال الشافعي ) وهذا لا يجزئ في ~~صوم واجب حتى ينوي صومه قبل الفجر # أخبرنا الثقات من أصحابنا عن جرير بن عبدالمجيد عن قابوس بن أبي ظبيان عن ~~أبيه قال دخل عمر بن الخطاب المسجد فصلى ركعة ثم خرج فسئل عن ذلك فقال إنما ~~هو تطوع فمن شاء زاد ومن شاء نقص # أخبرنا غير واحد من أهل العلم بإسناد لا يحضرني ذكره فيما يثبت مثله عن ~~علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه مثل معنى ما روى عن عمر لا يخالفه # أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح عن أبيه قال حدثني من رأي أبا ذر ~~يكثر الركوع والسجود فقيل له أيها الشيخ تدرى على شفع تنصرف أم على وتر قال ~~لكن الله يدرى # أخبرنا عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء عن أبي تميم المنذري عن مطرف ~~قال أتيت بيت المقدس فإذا أنا بشيخ يكثر الركوع والسجود فلما انصرف قلت إنك ~~شيخ وإنك لا تدري على شفع انصرفت أم على وتر فقال إنك قد كفيت حفظه وإنى ~~لأرجو أني لا أسجد سجدة إلا رفعني الله بها درجة أو كتب لي بها حسنة أو جمع ~~لي كلتيهما قال عبد الوهاب الشيخ الذي صلى وقال المقالة أبو ذر + ( قال ~~الشافعي ) قول أبي ذر لكن الله يدري وقوله قد كفيت حفظه يعنى علم الله به ~~ويتوسع وإن لم يعلم هو والله أعلم وهذا لا يتسع في الفرض إلا أن ينصرف على ~~عدد لا يزيد فيه ولا ينقص منه شيئا ms0468 وقد توسع أبو ذر فيه في التطوع + ( قال ~~الشافعي ) وقلت مذهبك فيما يظهر اتباع الواحد من أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إذا لم يخالفه غيره من روايتك ورواية أصحابك الثابتة عندهم ما ~~وصف عن علي وعمر وأبي ذر من الرواية التي لا يدفع عالم أنها غاية في الثبت ~~روينا عن بن عباس ونحن وأنت نثبت روايتنا عن جابر بن عبد الله ويروى عن أبي ~~ذر عدد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يوافق ما قلنا فلو لم يكن ~~في هذا دلالة من سنة لم يكن فيه إلا الآثار وأيا كان لم يك على أصل مذهبك ~~أن تقول ( ( ( نقول ) ) ) قولنا فيه وأنت تروى عن عمر إذا أغلق بابا أو ~~أرخى سترا فقد وجب المهر وتقول ( ( ( ونقول ) ) ) ولو تصادقا أنه لم يمسها ~~وجب المهر والعدة اتباعا لقول عمر فترد على من خالفه وقد خالفه بن عباس ~~وشريح وتأول حجة لقول الله تعالى @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد ~~فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم @QE@ ولقوله @QB@ فما لكم عليهن من عدة ~~تعتدونها @QE@ قالوا إنما أوجب الله المهر والعدة في الطلاق بالمسيس فقلت ~~لا تنازع عمر ولا تتأول معه بل تتبعه وتتبع ( ( ( ونتبع ) ) ) بن عباس في ~~قوله من نسى من نسكه شيئا أو تركه فليهرق دما وفي قوله ما الذي نهى عنه ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطعام أن يباع حتى يقبض ثم يقول برأيه ~~ولا أحسب كل شيء إلا مثله فقلت لا يجوز أن يباع شيء أشترى حتى ( ( ( متى ) ~~) ) يقبض اتباعا لابن عباس وتروى ذلك حجة على من خالفك إذا كان معك قول بن ~~عباس وتروى عن علي رضي الله عنه في امرأة المفقود خلاف عمر وتحتج به عليه ~~وترى لك فيه حجة على من خالفك ثم تدع عمر وعليا وبن عباس وجابرا وأبا ذر ~~وعددا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متفقة أقاويلهم وأفعالهم ~~وتخالفهم على أقاويلهم بالقياس ثم تخطيء ( ( ( تخطئ ) ) ) القياس ms0469 أرأيت لا ~~يمكن أحدا في قول واحد منهم أن يدخل عليك قياسا صحيحا ومعهم دلائل السنة ~~التي ليس لأحد خلافها ( قال ) أفتكون صلاة ركعة واحدة ( قلت ) مسألتك مع ما ~~وصفت PageV01P288 من الأخبار جهالة أو تجاهل فإن زعمت أن لنا ولك أن نكون ~~متكلمين مع سنة أو أثر ( ( ( أثرا ) ) ) عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقد سألت في موضع مسألة وإن زعمت أن أقاويلهم غاية ينتهى إليها لا ~~تجاوز وإن لم يكن معها سنة لم يكن لمسألتك موضع ( قال ) أفرأيت إن كنعت عن ~~القول في الصيام والطواف وكلمتك في الصلاة وزعمت أني لا أقيس شريعة بشريعة ~~ولا يكون ذلك لك فلما لم أجد في الصوم حديثا يثبت يخالف ما ذهبت إليه ولا ~~في الطواف وكنعت عن الكلام فيهما قلت ورجعت إلى إجازة أن يخرج من صوم ~~التطوع والطواف فقال بل أقف فيه قلت أفتقبل من غيرك الوقوف عند الحجة قال ~~لعلى سأجد حجة فيما قلت قلت فإن قال لك غيرك فلعلى سأجد الحجة عليك فلا ~~أقبل منك أيكون ذلك له وفائدة وقوفك والخبر الذي يلزم مثله عندك ثابت بخلاف ~~قولك فإن قال فإن قلت لك في الصلاة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة ~~الليل والنهار مثنى مثنى يسلم بين كل ركعتين قلت فأنت تخالف هذا فتقول صلاة ~~النهار أربع وصلاة الليل مثنى قال بحديث قلت فهو إذن يخالف هذا الحديث ~~فإيهما الثابت قال فاقتصر على صلاة الليل وأنت تعرف الحديث فيها ( ( ( ليلا ~~) ) ) وتثبته قلت نعم وليست لك حجة فيه إن لم تكن عليك قال وكيف قلت إنما ~~سن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تكون صلاة الليل مثنى لمن أراد صلاة ~~تجاوز مثنى فأمر بأن يسلم بين كل ركعتين لئلا تشتبه بصلاة الفريضة لا أنه ~~حرام أن يصلى أقل من مثنى ولا أكثر قال وأين أجاز أن يصلى أقل من مثنى قلت ~~في قوله فإذا خشى الصبح صلى واحدة يوتر بها ما قد صلى فقد صلى ms0470 ركعة واحدة ~~منفردة وجعلها صلاة وقد روى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان يوتر بخمس ركعات لا يسلم ولا يجلس إلا في أخراهن وروى ~~بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم من الركعة والركعتين وأخبر أن وجه ~~الصلاة في التطوع أن تكون مثنى ولم يحرم أن تجاوز مثنى ولا تقصر عنه قال ~~فإن قلت بل حرم أن لا يصلي إلا مثنى قلت فأنت إذن تخالف أن زعمت أن الوتر ~~واحدة وإن زعمت أنه ثلاث لا يفصل بسلام بينهن أو أكثر فليس واحدة ولا ثلاث ~~مثنى قال فقال بعض من حضره من أصحابه ليس الذي ذهب إليه من هذا بحجة عليك ~~عنده فما زال الناس يأمرون بأن يصلوا مثنى ولا يحرمون دون مثنى فإذا جاز أن ~~يصلى غير مثنى قلت فلم أحتج به + ( قال الشافعي ) قلت له نحن وأنت مجمعون ~~على إنما يجب للرجل إذا قرأ السجدة طاهرا أن يسجد وأنت توجبها عليه أفسجدة ~~لا قراءة فيها أقل أم ركعة قال هذا ستة ( ( ( سنة ) ) ) وأثر قلت له ولا ~~يدخل على السنة ولا الأثر قال لا قلت فلم أدخلته علينا في السنة والأثر ~~وإذا كانت سجدة تكون صلاة ولم تبطلها بقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة ~~الليل مثنى لأنه لم يبلغ بها أن يجاوز بها مثنى فيقصر بها على مثنى فكيف ~~عبث أن نقول أقل من مثنى وأكثر من سجدة صلاة قال فإن قلت السجود واجب قلنا ~~فذلك أوكد للحجة عليك أن يجب ( ( ( يحب ) ) ) من الصلاة سجدة بلا قراءة ولا ~~ركوع ثم تعيب أن يجوز أكثر منها قلت له سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~سجدة شكرا ( ( ( شكر ) ) ) لله عز وجل # ( قال الشافعي ) أخبرنا بذلك الدراوردي وسجد أبو بكر شكرا لله تبارك ~~وتعالى حين جاءه قتل مسيلمة وسجد عمر حين جاءه فتح مصر شكرا لله جل اسمه ~~فإذا جاز أن يتطوع لله بسجدة فكيف كرهت أن يتطوع بأكثر منها وقلت ms0471 له ولو أن ~~رجلا ذهب في قول الله تبارك وتعالى في المزمل حين خفف قيام الليل ونصفه قال ~~@QB@ فاقرؤوا ( ( ( فاقرءوا ) ) ) ما تيسر منه @QE@ يعني صلوا ما تيسر أن ~~يكون جعل ذلك إليهم فيما قد وضع عنهم فرضه بلا توقيت كان أقرب إلى أن يشبه ~~أن يكون هذا له حجة والله تعالى أعلم منك وقد أوتر عثمان بن عفان وسعد ~~وغيرهما بركعة في الليل لم يزيدوا عليها بعد المكتوبة # أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال أخبرني عتبة بن محمد بن الحرث أن كريبا ~~مولى بن عباس أخبره أنه رأى معاوية صلى العشاء ثم PageV01P289 أوتر بركعة ~~لم يزد عليها فأخبر بن عباس فقال أصاب أي بنى ليس أحد منا أعلم من معاوية ~~هي واحدة أو خمس أو سبع إلى أكثر من ذلك الوتر ما شاء # أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج عن زيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد أن رجلا ~~سأل عبد الرحمن التيمي عن صلاة طلحة قال إن شئت أخبرتك عن صلاة عثمان قال ~~قلت لأغلبن الليلة على المقام فقمت فإذا برجل يزحمني متقنعا فنظرت فإذا ~~عثمان قال فتأخرت عنه فصلى فإذا هو يسجد سجود القرآن حتى إذا قلت هذه هوادي ~~الفجر فأوتر بركعة لم يصل غيرها + ( قال الشافعي ) فقال فما حجتك على صاحبك ~~الذي خالف مذهبك قلت له حجتي عليك حجتي عليه ولو سكت عن جميع ما احتججت به ~~عليك سكات من لم يعرفه كنت محجوجا على لسان نفسك قال وأين قلت هل تعدو ~~النافلة من الصلاة والطواف من الصيام كما قلت من أنها لما لم يجب على الرجل ~~الدخول فيها فدخل فيها فقطعها أن لا يكون عليه بدلها إذا لم يكن أصلها مما ~~يلزمه تأديته أو تكون غير واجبة عليه فإذا دخل فيها وجبت بدخوله فيها فلزمه ~~تمامها قال ما تعدو واحدا من هذين قلت فقوله خارج من هذين قال وكيف قلت ~~يزعم أن من قطع صلاة أو صياما أو طوافا من غير عذر يلزمه أن يقضيه كما ~~يلزمه ms0472 قضاء المفروض عليه من هذا كله ومن قطع من عذر لم يلزمه أن يقضيه وهو ~~يزعم في المفروض عليه أنه يلزمه إذا قطعه من علة أن يقضية كما يلزمه إذا ~~قطعه من غير عذر قال ليس لقائل هذا حجة يحتاج عالم معه إلى مناظراته وقد ~~كنت أعلم أنه يوافقنا منه في شيء ويخالفنا في شيء لم أعرفه حتى ذكره قلت ~~فهكذا قوله قال فلعل عنده فيه أثرا قلنا فيوهم أن عنده أثرا ولا يذكره وأنت ~~تراه يذكر من الآثار ما لا يوافق قوله لا ترى أنت له فيه حجة ولا أثرا + ( ~~قال الشافعي ) فقال فبقيت لنا عليك حجة وهي أنك تركت فيهما بعض الأصل الذي ~~ذهبت إليه + ( قال الشافعي ) فقلت وما هي قال أنت تقول من تطوع بحج أو عمرة ~~فدخل فيهما لم يكن له الخروج منهما وهما نافلة فما فرق بين الحج والعمرة ~~وغيرهما من صلاة وطواف وصوم قلت الفرق الذي لا أعلمك ولا أحدا يخالف فيه ~~قال فما هو قلت أفرأيت من أفسد صلاته أو صومه أو طوافه أيمضى في واحد منها ~~أو يستأنفها قال بل يستأنفها قلت ولو مضى في صلاة فاسدة أو صوم أو طواف لم ~~يجزه وكان عاصيا ولو فسدت طهارته ومضى مصليا أو طائفا لم يجز قال نعم قلت ~~يؤمر بالخروج منها قال نعم قلت أفرأيت إذا فسد حجه وعمرته أيقال له أخرج ~~منهما فإنه لا يجوز له أن يمضى في واحد منهما وهو فاسد قال لا قلت ( ( ( ~~وقلت ) ) ) ويقال له اعمل للحج والعمرة وقد فسدا كما تعمله صحيحا لا تدع من ~~عمله شيئا للفساد واحجج قابلا واعتمر وافتد قال نعم قلت أفتراهما يشبهان ~~شيئا مما وصفت والله أعلم PageV01P290 3 # | + * كتاب الزكاة # + * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا محمد بن إدريس المطلبي الشافعي ~~رحمه الله قال قال الله عز وجل @QB@ وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له ~~الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة @QE@ + ( قال ~~الشافعي ) فأبان الله عز وجل أنه فرض ms0473 عليهم أن يعبدوه مخلصين له الدين ~~ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وقال الله جل وعز @QB@ والذين يكنزون الذهب ~~والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار ~~جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما ~~كنتم تكنزون @QE@ وقال عز ذكره @QB@ ولا يحسبن ( ( ( تحسبن ) ) ) الذين ~~يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا ~~به يوم القيامة @QE@ + ( قال الشافعي ) فأبان الله عز وجل في هاتين الآيتين ~~فرض الزكاة لأنه إنما عاقب على منع ما أوجب وأبان أن في الذهب والفضة ~~الزكاة + ( قال الشافعي ) قول الله عز وجل @QB@ ولا ينفقونها في سبيل الله ~~@QE@ يعنى والله تعالى أعلم في سبيله الذي فرض من الزكاة وغيرها + ( قال ~~الشافعي ) وأما دفن المال فضرب من إحرازه وإذا حل إحرازه بشيء حل بالدفن ~~وغيره وقد جاءت السنة بما يدل على ذلك ثم لا أعلم فيه مخالفا ثم الآثار # أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان قال أخبرنا ~~جامع بن أبي راشد وعبدالملك بن أعين سمعا أبا وائل يخبر عن عبد الله بن ~~مسعود يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من رجل لا يؤدى زكاة ~~ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه وهو يتبعه حتى يطوقه في ~~عنقه ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ سيطوقون ما بخلوا به ~~يوم القيامة @QE@ # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار ~~عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أنه كان يقول من كان له مال لم يؤد زكاته ~~مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطلبه حتى يمكنه يقول أنا كنزك # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن بن عجلان عن نافع ~~عن بن عمر قال كل مال يؤدى زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا وكل مال لا يؤدى ~~زكاته فهو كنز وإن لم يكن ms0474 مدفونا وقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه ~~وسلم @QB@ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها @QE@ + ( قال الشافعي ) ~~وإنما أمره أن يأخذ منهم ما أوجب عليهم وذكر الله تبارك وتعالى الزكاة في ~~غير موضع من كتابه سوى ما وصفت منها ( قال ) فأبان الله عز وجل فرض الزكاة ~~في كتابه ثم أبان على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم في أي المال الزكاة ~~فأبان في المال الذي فيه الزكاة أن منه ما تسقط عنه الزكاة ومنه ما تثبت ~~عليه وأن من الأموال مالا زكاة فيه ( قال ) وكان فيما أبان من هذا مع غيره ~~إبانة الموضع الذي وضع الله به رسول ( ( ( رسوله ) ) ) صلى الله عليه وسلم ~~من دينه وكتابه والدليل على أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما لله ~~عز وجل فيه PageV02P003 حكم والدليل على ما أراد الله تبارك وتعالى بحكمه ~~أخاصا أراد أم عاما وكم قدر ما أراد منه وإذا كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بهذا الموضع من كتاب الله عز وجل ودينه في موضع كان كذلك في كل موضع ~~وسنته لا تكون إلا بالإبانة عن الله تبارك وتعالى واتباع أمره # | - * باب العدد الذي إذا بلغته الإبل كان فيها صدقة # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن محمد بن عبد ~~الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس فيما دون خمس ذود صدقة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان قال حدثنا عمرو بن ~~يحيى المازني عن أبيه قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول إن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال ليس فيما دون خمس ذود صدقة # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه قال سمعت ~~أبا سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله + ( قال الشافعي ) وبهذا ~~نأخذ ولا أعلم فيه مخالفا لقيته ولا أعلم ثقة يرويه إلا عن ms0475 أبي سعيد الخدري ~~فإذا أثبتوا حديثا واحدا مرة وجب عليهم أن يثبتوه أخرى + ( قال الشافعي ) ~~وبين في السنة أن ليس فيما دون خمس من الإبل صدقة وأن في الخمس صدقة # | - * باب كيف فرض الصدقة # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر ~~عن المثنى بن أنس أو بن فلان بن أنس الشافعي يشك عن أنس بن مالك قال هذه ~~الصدقة ثم تركت الغنم وغيرها وكرهها الناس بسم الله الرحمن الرحيم هذه ~~فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التي ~~أمر الله تعالى بها فمن سئلها على وجهها من المؤمنين فليعطها ومن سئل فوقها ~~فلا يعطه في أربع وعشرين من الإبل فما دونها الغنم في كل خمس شاة فإذا بلغت ~~خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين من الإبل ففيها ابنة مخاض أنثى فإن لم يكن ~~فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها ~~بنت لبون أنثى فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل فإذا ~~بلغت إحدى وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة فإذا بلغت ستا وسبعين إلى تسعين ~~ففيها ابنتا لبون فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان ~~طروقتا الجمل فإن زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل ~~خمسين حقة وأن بين أسنان الإبل في فريضة الصدقة من بلغت عنده من الإبل صدقة ~~الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين ~~إن استيسر عليه أو عشرين درهما فإذا بلغت عليه الحقة وليست ( ( ( وليس ) ) ~~) عنده حقة وعنده جذعة فإنها تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدق عشرين درهما أو ~~شاتين # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وأخبرني عدد ثقات كلهم عن حماد بن ~~سلمة عن ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك عن أنس بن مالك عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم بمثل معنى هذا لا يخالفه إلا أني لا أحفظ فيه ألا يعطى ms0476 ~~شاتين أو عشرين درهما ولا أحفظ إن استيسر عليه + ( قال الشافعي ) وأحسب في ~~حديث حماد عن أنس أنه قال دفع إلى أبو بكر الصديق رضى الله عنه كتاب الصدقة ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر هذا المعنى كما وصفت # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم عن بن جريج قال قال لي ~~بن طاوس عند أبي كتاب من العقول نزل به الوحي وما فرض رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم من العقول أو الصدقة فإنما نزل به الوحي + ( قال الشافعي ) وذلك ~~PageV02P004 إن شاء الله تعالى كما روى بن طاوس وبين في قول أنس ( قال ) ~~وحديث أنس حديث ثابت من جهة حماد بن سلمة وغيره عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وبه نأخذ # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا أنس بن عياض عن موسى بن ~~عقبة عن نافع عن عبد الله بن عمر أن هذا كتاب الصدقات فيه في كل أربع ~~وعشرين من الإبل فدونها من الغنم في كل خمس شاة وفيما فوق ذلك إلى خمس ~~وثلاثين بنت مخاض فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر وفيما فوق ذلك إلى خمس ~~وأربعين بنت لبون وفيما فوق ذلك إلى ستين حقة طروقة الجمل وفيما فوق ذلك ~~إلى خمس وسبعين جذعة وفيما فوق ذلك إلى تسعين ابنتا لبون وفيما فوق ذلك إلى ~~عشرين ومائة حقتان طروقتا الجمل فما زاد على ذلك ففي كل أربعين بنت لبون ~~وفي كل خمسين حقة وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين إلى أن تبلغ عشرين ومائة ~~شاة وفيما فوق ذلك إلى مائتين شاتان وفيما فوق ذلك إلى ثلاثمائة ثلاث شياه ~~فما زاد على ذلك ففي كل مائة شاة ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا ~~تيس ( ( ( تيسا ) ) ) إلا ما شاء المصدق ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين ~~مجتمع خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية وفي ~~الرقة ربع العشر إذا بلغت رقة أحدهم خمس أواقي ( ( ( أواق ms0477 ) ) ) هذه نسخة ~~كتاب عمر بن الخطاب التي كان يأخذ عليها + ( قال الشافعي ) وبهذا كله نأخذ # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني الثقة من أهل العلم عن ~~سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم لا أدري أدخل بن عمر بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ~~عمر في حديث سفيان أم لا في صدقة الإبل مثل هذا المعنى لا يخالفه ولا أعلمه ~~بل لا أشك إن شاء الله تعالى إلا أنه حدث بجميع الحديث في صدقة الغنم ~~والخلطاء والرقة هكذا ( ( ( وهكذا ) ) ) إلا أني لا أحفظ إلا الإبل في ~~حديثه + ( قال الشافعي ) فإذا قيل في سائمة الغنم هكذا فيشبه والله تعالى ~~أعلم أن لا يكون في الغنم غير السائمة شيء لأن كلما قيل في شيء بصفة والشي ~~( ( ( والشيء ) ) ) يجمع صفتين يؤخذ من صفة كذا ففيه دليل على أن لا يؤخذ ~~من غير تلك الصفة من صفتيه + ( قال الشافعي ) بهذا قلنا لا يتبين أن يؤخذ ~~من الغنم غير السائمة صدقة الغنم وإذا كان هذا هكذا في الإبل والبقر لأنها ~~الماشية التي تجب فيها الصدقة دون ما سواها + ( قال الشافعي ) وإذا كان ~~للرجل أربعة من الإبل فلا يكون فيها زكاة حتى تبلغ خمسا فإذا بلغت خمسا ~~ففيها شاة ثم لا زكاة في الزيادة على خمس حتى تبلغ عشرا فإذا بلغت ففيها ~~شاتان فإذا زادت على عشر فلا زكاة في الزيادة حتى تكمل خمس عشرة فإذا ~~كملتها ففيها ثلاث شياه فإذا زادت فلا زكاة في الزيادة حتى تبلغ عشرين فإذا ~~بلغتها ففيها أربع شياه فإذا زادت فلا زكاة في الزيادة حتى تبلغ خمسا ~~وعشرين فإذا بلغت خمسا وعشرين سقطت الغنم فلم يكن في الإبل غنم بحال وكانت ~~فيها بنت مخاض فإن لم يكن فيها بنت مخاض ففيها بن لبون ذكر فإذا زادت فليس ~~في الزيادة شيء حتى تكمل ستا وثلاثين فإذا كملتها ( ( ( أكملتها ) ) ) ~~ففيها بنت لبون فإذا زادت فليس في الزيادة ms0478 شيء حتى تكمل ستا وأربعين فإذا ~~كملتها ففيها حقة طروقة الفحل فإذا زادت فليس في الزيادة شيء حتى تكمل إحدى ~~وستين فإذا كملتها ففيها جذعة فإذا زادت فليس في الزيادة شيء حتى تبلغ ستا ~~وسبعين فإذا بلغتها ففيها بنتا لبون فإذا زادت فليس في الزيادة شيء حتى ~~تبلغ إحدى وتسعين فإذا بلغتها ففيها حقتان طروقتا الفحل فإذا زادت فليس في ~~الزيادة شيء حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين فإذا بلغتها سقط الفرض الثاني ~~واستقبل بها فرض ثالث فعدت كلها فكان في كل أربعين منها بنت لبون وفي كل ~~خمسين حقة + ( قال الشافعي ) وإبانة ذلك أن تكون الإبل مائة وإحدى وعشرين ~~فيكون فيها ثلاث بنات لبون فإذا زادت فليس في زيادتها شيء حتى تكمل مائة ~~وثلاثين فإذا كملتها ففيها حقة وبنتا لبون فإذا زادت فليس في زيادتها شيء ~~حتى تكمل مائة وأربعين فإذا كملتها ( ( ( كملها ) ) ) ففيها حقتان وبنت ~~لبون فإذا زادت فليس في زيادتها شيء حتى تكمل مائة وخمسين فإذا كملتها ~~ففيها ثلاث حقاق ثم ليس في زيادتها شيء حتى تكمل مائة وستين فإذا كملتها ~~ففيها أربع بنات لبون فإذا زادت فليس في زيادتها شيء حتى تبلغ مائة ~~PageV02P005 وسبعين فإذا بلغتها ففيها حقة وثلاث بنات لبون فإذا زادت فليس ~~في الزيادة شيء حتى تبلغ مائة وثمانين فإذا بلغتها ففيها حقتان وابنا ( ( ( ~~وابنتا ) ) ) لبون فإذا زادت فليس في الزيادة شيء حتى تبلغ مائة وتسعين ~~فإذا بلغتها ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون فإذا زادت فليس في الزيادة شيء حتى ~~تبلغ مائتين فإذا بلغتها فعلى المصدق أن يسأل فإن كانت أربع حقاق منها خيرا ~~من خمس بنات لبون أخذها وإن كانت خمس بنات لبون خيرا أخذها لا يحل له غير ~~ذلك ولا أراه يحل لرب المال غيره فإن أخذ من رب المال الصنف الأدنى كان حقا ~~عليه أن يخرج فضل ما بين ما أخذ منه وترك له فيعطيه أهل السهمان + ( قال ~~الشافعي ) ثم هكذا كل ما اجتمع فيه الفرض في أربعمائة وغيرها أخذ المصدق ~~الأفضل ms0479 لأهل السهمان وأعطى ذلك رب المال فإن ترك له أخرج رب المال فضله + ( ~~قال الشافعي ) وإن استوت قيم أربع حقاق وخمس بنات لبون كان للمصدق أن يأخذ ~~من أي الصنفين شاء لأنه ليس هنالك فضل يدعه لرب المال + ( قال الشافعي ) ~~وإن وجد المصدق أحد الصنفين ولم يجد الآخر أخذ الصنف الذي وجد ولم يأخذ ~~الآخر كأن وجد أربع حقاق ولم يجد خمس بنات لبون فيأخذ الحقاق فإن وجد خمس ~~بنات لبون ولم يجد الحقاق فيأخذ بنات اللبون لأنه ليس هنالك فرض ولا فضل ~~يدعه + ( قال الشافعي ) وإذا كانت الإبل مائتين فوجد أربع بنات لبون وأربع ~~حقاق فرأي أربع بنات لبون يقاربن الحقاق ولم يشك في أن لو كانت معهن واحدة ~~منهم ( ( ( منهن ) ) ) في أنها أفضل من الحقاق لم يكن له أن يأخذ إلا ~~الحقاق ولم يكن له أن يكلفه ما ليس في إبله وهو يجد فريضته في إبله ( قال ) ~~ولو كانت بنات لبون كما وصفت وهنالك حق فأراد أخذها وحقا أو أخذها وبنت ~~مخاض لأنها دون بنت لبون وكان مع بنات اللبون خيرا للمساكين لم يكن ذلك له ~~لأنه حينئذ يصير إلى فراق الفريضة ( قال ) ولو كانت الحقاق مراضا أو ذوات ~~نقص أو عيب لم يكن له أن يأخذ إلا بنات لبون إذا كانت صحاحا ( قال ) ولو ~~كان الصنفان اللذان هما الفرض معا ناقصين وسائر الإبل صحاحا قيل له إن ~~أعطيت من أحد الصنفين صحاحا من حيث شئت قبلناه وإن لم تفعل أخذنا منك السن ~~التي هي أعلى ورددنا عليك أو السن التي هي أسفل وأخذنا منك + ( قال الشافعي ~~) وإن كانت الإبل معيبة كلها أو بعضها معيبة إلا الأقل من عدد الصدقة كأن ~~الصدقة خمس أو أربع والصحيح ثلاث أو اثنتان قيل له نأخذ منك الصحيح الذي ~~عندك وعليك ما يبقى من الصحيح صحيحا مثله فإن جئت به وإلا أخذنا منك الصحيح ~~الأعلى ورددنا عليك أو الصحيح الأسفل وأخذنا منك ولا نأخذ منك مريضا وفي ~~الإبل عدد صحيح + ( قال الشافعي ms0480 ) وإذا كانت الإبل خمسا وعشرين فلم يكن ~~فيها بنت مخاض أخذ منها بن لبون ذكر فإن لم يكن فيها فالخيار لرب المال ~~يأتى بأيهما شاء وأيهما جاء به فهو فريضة فإن جاء بهما معا لم يكن للمصدق ~~أن يأخذ إلا ابنة مخاض لأنها الفرض الأول الذي لا فرض غيره وهي موجودة # | - * باب عيب الإبل ونقصها # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإن كانت الإبل معيبة كلها ~~بجرب أو هيام أو مرض أو عوار أو عيب ما كان أخذ المصدق واحدة منها ولم ~~يكلفه صحيحة من غيرها + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وليس للمصدق إذا ~~كانت الإبل معيبة كلها أن ينخفض ولا يرتفع عن الفرض ويرد أو يأخذ نظرا ~~للمساكين إنما يكون له الارتفاع أو الانخفاض إذا لم تكن السن موجودة أو ~~كانت السن موجودة معيبة وفي المال سواها سالم من العيب ( قال ) وله أن يأخذ ~~غير المعيب من السن التي وجبت له وليس لرب المال أن يبدله شرا منها + ( قال ~~الشافعي ) ولو كانت الإبل معيبة كانت فريضتها الغنم فكانت الشاة التي تجب ~~فيها أكثر ثمنا من بعير منها قيل له إن أعطيتها قبلت وإن لم تعطها ~~PageV02P006 فلك الخيار في أن تعطي بعيرا متطوعا مكانها أو تعطيها فإن أبى ~~الخيار جبر على أخذ الشاة ومتى جبر فلم يعط الشاة حتى يختار أن يعطى البعير ~~قبل منه ( قال ) وإذا كان بعض الإبل مباينا لبعض فأعطى أنقصها أو أدناها أو ~~أعلاها قبل منه وليس كالإبل فريضتها منها فيها النقص + ( قال الشافعي ) ~~وسواء كان النقص قديما أو حدث بعد ما عد الإبل وقبل ينقص منها أو من الغنم ~~ثم نقص ما قبض أو هلك في يده أو نقصت إبل رب المال أو هلكت في يده لم يرجع ~~واحد منهما على صاحبه بشيء + ( قال الشافعي ) وإن عد الساعي الإبل فلم يقبض ~~من ربها الزكاة حتى تلفت أو تلف بعضها ولم يفرط فإن كان في الباقي شيء أخذه ~~وإلا فلا شيء له + ( قال الشافعي ) وإن كانت ms0481 لرجل إبل فعدها الساعي وقال رب ~~المال لي إبل غائبة فأخذ منه صدقة الغائبة والحاضرة ثم أخذ منه ساعي بلد ~~إبله الغائبة صدقة فعلى المصدق الذي أخذ منه صدقة الغائبة أن يرد عليه قدر ~~صدقة الغائبة من صدقة غيره مثل ما أخذ منه إذا كان قد قسم صدقته إلا أن ~~يشاء رب الماشية أن يدع حقه # | - * باب إذا لم توجد السن # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال حفظنا أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال في أسنان الإبل التي فريضتها بنت لبون فصاعدا إذا لم يجد ~~المصدق السن التي وجبت له وأخذ السن التي دونها أخذ من رب المال شاتين أو ~~عشرين درهما وإن أخذ السن التي فوقها رد على رب المال شاتين أو عشرين درهما ~~+ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وعلى المصدق إذا لم يجد السن التي وجبت ~~له ووجد السن التي هي أعلى منها أو أسفل أن لا يأخذ لأهل السهمان إلا الخير ~~لهم وكذلك على رب المال أن يعطيه الخير لهم فإن لم يقبل المصدق الخير لهم ~~كان على رب المال أن يخرج فضل ما بين ما أخذ المصدق وبين الخير لهم ثم ~~يعطيه أهل السهمان + ( قال الشافعي ) وإذا وجد العليا ولم يجد السفلى أو ~~السفلى ولم يجد العليا فلا خيار له ويأخذ من التي وجد وليس له غير ذلك + ( ~~قال الشافعي ) وإذا وجد أحد السنين ذات عوار أو هما معا ذاتي عوار وتحتهما ~~أو فوقهما من الإبل سالم من العوار ولم يجد السن العليا ولا السفلى فليس له ~~أن يأخذ ذلك من ذوات العوار وفي الإبل صحيحة وله أن يأخذ على النظر ~~للمساكين على ما وصفت فكلما ارتفع سنا أعطى رب المال شاتين أو عشرين درهما ~~وإذا ارتفع إلى السن التي فوق السن التي تلى ما وجب له فقد ارتفع سنين أعطى ~~رب المال أربع شياه أو أربعين درهما ثم إن ارتفع سنا ثالثا زاد شاتين ~~فأعطاه ست شياه أو ستين درهما وهكذا إذا انخفض ms0482 أخذ منه في سن ما انخفض ~~إليها شاتين أو عشرين درهما لا يختلف ولا ينظر في ذلك إلى أن تكون قيمة ما ~~بين السنين أكثر أو أقل مما جاءت به السنة أن يأخذه + ( قال الشافعي ) ولا ~~يحل للساعي أن يعطيه عشرين درهما والشاتان أقل نقدا على المساكين من ~~العشرين الدراهم ولا الشاتين والعشرون الدراهم أقل نقدا على المساكين منهما ~~+ ( قال الشافعي ) وإذا كان المصدق يلى صدقة دراهم وإبل وغنم وهكذا ( ( ( ~~فهكذا ) ) ) وإن لم يكن يصدق إلا ماشية باع منها فيرد على المأخوذ منه ~~عشرين درهما إذا كان ذلك النظر للمساكين + ( قال الشافعي ) ويبيع على النظر ~~للمساكين من أي أصناف الماشية أخذ + ( قال الشافعي ) وإذا كان يصدق إبلا لا ~~أثمان لها للونها أو عيب بها PageV02P007 فلم يجد السن التي وجبت في المال ~~ووجد السن التي أسفل منها فكان إذا أخذها وشاتين أو عشرين درهما كانت ~~الشاتان أو العشرون درهما خيرا من بعير منها خير رب المال بين أن يتطوع له ~~بالسن التي هي أعلى مما وجبت عليه أو يعطيه المصدق الذي هو خير للمساكين + ~~( قال الشافعي ) وإذا أخذ من رب المال الفضل بين السنين أعطى رب المال ~~أيهما شاء إن شاء شاتين وإن شاء عشرين درهما وليس للوالي أن يمتنع لأن في ~~الحديث شاتين إن تيسرتا أو عشرين درهما فإذا تيسرت الشاتان وفيهما وفاء ~~أعطاهما إلا أن يشاء عشرين درهما + ( قال الشافعي ) والاحتياط لرب المال أن ~~يعطى الأكثر للمساكين من شاتين أو عشرين درهما + ( قال الشافعي ) وإذا كانت ~~إبل لرجل فيها صدقة منها فلم يكن فيها السن التي وجبت فيها فقال رب الإبل ~~آتى بها قبلت منه إذا جاء بها من أمثل إبله أو خيرا منها وإن جاء بها من ~~إبل ألأم منها لم يكن للمصدق أن يقبلها وكان له أن يرتفع في إبل ويرد عليه ~~أو ينخفض ويأخذ منه + ( قال الشافعي ) والإبل في هذا مخالفة للبقر والغنم ~~إذا لم يجد السن من البقر والغنم كلفها ربها إلا أن يتطوع له ms0483 بأعلى منها ~~وإذا وجد ذلك السن منها معيبة وفي ماشيته صحيح فليس له أن يرتفع ويرد ولا ~~ينخفض ويأخذ من البقر ولا الغنم بحال # | - * باب الشاة تؤخذ في الإبل # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا كانت لرجل إبل فريضتها ~~الغنم وله غنم أخذ من غنمه مما يجوز أن يكون أضحية فإن كانت غنمه معزى ~~فثنية وإن كانت ضأنا فجذعة ولا يؤخذ منه أعلى منها ولا دونها إلا أن يتطوع ~~رب المال بأعلى فيقبل منه + ( قال الشافعي ) وإن كانت غنمه ذوات عوار أو ~~مراضا أو لا غنم له فالخيار فيها إليه يدفع إليه أي شاة أجزأت أضحية من ضأن ~~أو معزى ولا أنظر إلى الأغلب بالبلد لأنه إنما جاء أن عليه شاة فإذا أخذتها ~~في السن الذي يجزئ في صدقة الغنم فليس لي أكثر منها ( قال الشافعي ) وهكذا ~~إن كانت ضأنا أو معزى أو ضأنا فأراد أن يعطى ماعزة أو معزى فأراد أن يعطى ~~ضائنة ( ( ( ضأنة ) ) ) قبلتها منه لأنه إنما سميت عليه شاة فإذا جاء بها ~~قبلتها منه + ( قال الشافعي ) ويأخذ إبله بالعدد ما كانت إبله لئاما أو ~~كراما لا يختلف ذلك وأي شاة من شاء بلده تجزئ أضحية قبلت منه وإن جاء بها ~~من غير شاء بلده ومثل شاء بلده أو خير قبلت وإن جاء بها دونها لم تقبل ولو ~~كانت له إبل كرام وجبت فيها فريضة منها فأراد أن يعطينا من إبل له ولغيره ~~تلك السن وهي أدنى من إبله لم يكن لنا أخذها منه ولم تجز عنه أن يعطينا ~~إياها كما لو كانت له إبل لئام وله إبل كرام ببلد غير بلده أو ببلده إبل ~~كرام لم نأخذ منه صدقة اللئام من إبل بلده ولا إبله التي ببلد غير بلده ~~وأخذنا من كل واحدة منهما بقدر ما فيها + ( قال الشافعي ) وإذا وجبت لنا ~~عليه جذعة لم يكن للمصدق أن يأخذها منه ماخضا إلا أن يتطوع فإذا ضرب الفحل ~~السن التي وجبت فلم يدر أحالت أو لقحت قيل ms0484 له لا نأخذها منك أو تأتي بغيرها ~~من تلك السن إن شئت أو نأخذ السفلى وترد علينا أو العليا ونرد عليك # | - * باب صدقة البقر # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن ~~دينار عن طاوس أن معاذ بن جبل أتى بوقص البقر فقال لم يأمرني فيه النبي صلى ~~الله عليه وسلم بشيء + ( قال الشافعي ) والوقص ما لم يبلغ الفريضة + ( قال ~~الشافعي ) ويشبه أن يكون معاذ إنما أخذ الصدقة بأمر رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وقد روى أنه أتى بما دون ثلاثين فقال لم أسمع من النبي صلى الله ~~عليه وسلم فيها شيئا # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك PageV02P008 عن حميد ~~بن قيس عن طاوس اليماني أن معاذ بن جبل أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا ومن ~~أربعين بقرة مسنة وأتى بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئا وقال لم أسمع من ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيئا حتى ألقاه فأسأله فتوفى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قبل أن يقدم معاذ بن جبل + ( قال الشافعي ) وطاوس عالم ~~بأمر معاذ وإن كان لم يلقه على كثرة من لقى ممن أدرك معاذا من أهل اليمن ~~فيما علمت وقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر معاذا أن يأخذ من ~~ثلاثين تبيعا ومن أربعين مسنة + ( قال الشافعي ) وأخبرني غير واحد من أهل ~~اليمن عن عدد مضوا منهم أن معاذا أخذ منهم صدقة البقر على ما روى طاوس # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بعض أهل العلم والأمانة عن ~~يحيى بن سعيد عن نعيم بن سلامة أن عمر بن عبد العزيز دعا بصحيفة فزعموا أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كتب بها إلى معاذ بن جبل فإذا فيها في كل ثلاثين ~~تبيع وفي كل أربعين مسنة + ( قال الشافعي ) وهو ما لا أعلم فيه بين أحد ~~لقيته من أهل العلم خلافا وبه نأخذ # | - * باب تفريع صدقة البقر # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ليس ms0485 في البقر شيء حتى تبلغ ثلاثين ~~فإذا بلغتها ففيها تبيع فإذا زادت فليس في الزيادة شيء حتى تبلغ أربعين ~~فإذا بلغتها ففيها بقرة مسنة + ( قال الشافعي ) ثم ليس في الزيادة شيء حتى ~~تبلغ ستين فإذا بلغتها ففيها تبيعان ثم ليس في الزيادة شيء حتى تبلغ سبعين ~~فإذا بلغتها ففيها مسنة وتبيع ثم ليس في الزيادة شيء حتى تبلغ ثمانين فإذا ~~بلغتها ففيها مسنتان ثم ليس في الزيادة شيء حتى تبلغ تسعين فإذا بلغتها ~~ففيها ثلاثة أتبعة ثم ليس في الزيادة شيء حتى تبلغ مائة فإذا بلغتها ففيها ~~مسنة وتبيعان ثم ليس في الزيادة شيء حتى تبلغ مائة وعشرة فإذا بلغتها ففيها ~~مسنتان وتبيع ثم ليس في الزيادة شيء حتى تبلغ مائة وعشرين فإذا بلغتها جعل ~~للمصدق أن يأخذ الخير للمساكين أربعة أتبعة أو ثلاث مسنات كما قلت في الإبل ~~وإذا وجد أحد السنين ولم يجد الآخر أخذ الصدقة من السن التي وجد كما قلت في ~~الإبل لا يختلف إذا اجتمعت له سنان فيهما فرض ثم هكذا صدقة البقر حتى ~~تتناهى ( ( ( تناهى ) ) ) إلى ما تناهت إليه # | - * باب صدقة الغنم # - * + ( قال الشافعي ) ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدقة ~~الغنم معنى ما أذكر إن شاء الله تعالى وهو أن ليس في الغنم صدقة حتى تبلغ ~~أربعين فإذا كانت أربعين ففيها شاة ثم ليس في زيادتها شيء حتى تبلغ مائة ~~وإحدى وعشرين فإذا بلغتها ففيها شاتان ثم ليس في زيادتها شيء حتى تبلغ ~~مائتي شاة وشاة فإذا بلغتها ففيها ثلاث شياه ثم ليس في زيادتها شيء حتى ~~تبلغ أربعمائة شاة فإذا كملتها ففيها أربع شياه ثم يسقط فرضها الأول فإذا ~~بلغت هذا فتعد ففي كل مائة شاة ولا شيء في الزيادة حتى تكمل مائة أخرى ثم ~~تكون فيها شاة وتعد الغنم ولا تفرق ولا يخير رب الماشية وللساعي أن يختار ~~السن التي وجبت له من خير الغنم إذا كانت الغنم واحدة # | - * باب السن التي تؤخذ في الغنم # - * # أخبرنا الربيع قال ms0486 أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا ~~بشر بن عاصم عن أبيه أن عمر استعمل PageV02P009 أبا سفيان بن عبد الله على ~~الطائف ومخاليفها فخرج مصدقا فاعتد عليهم بالغذى ولم يأخذه منهم فقالوا له ~~إن كنت معتدا علينا بالغذى فخذه منا فأمسك حتى لقى عمر فقال اعلم أنهم ~~يزعمون أنا نظلمهم أنا نعتد عليهم بالغذى ولا نأخذه منهم فقال له عمر فاعتد ~~عليهم بالغذى حتى بالسخلة يروح بها الراعي على يده وقل لهم لا آخذ منكم ~~الربى ولا الماخض ولا ذات الدر ولا الشاة الأكولة ولا فحل الغنم وخذ العناق ~~والجذعة والثنية فذلك عدل بين غذاء المال وخياره + ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وبهذا نقول أن تؤخذ الجذعة والثنية وهو في معنى أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم لم يأخذ الصدقة من الجعرور ولا معى الفأرة وإن كان معقولا ~~أنه أخذ من وسط التمر فيقول تؤخذ الصدقة من وسط الغنم فتجزي الشاة التي ~~تجوز أضحية + ( قال الشافعي ) وهو والله أعلم معقول إذا قيل فيها شاة فما ~~أجزأ أضحية أجزأ فيما أطلق اسم شاة # | - * باب الغنم إذا اختلفت # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا اختلفت غنم الرجل وكانت فيها ~~أجناس بعضها أرفع من بعض أخذ المصدق من وسط أجناسها لا من أعلاها ولا من ~~أسفلها وإن كانت واحدة أخذ خير ما يجب له + ( قال الشافعي ) وإن كان خير ~~الغنم أكثرها أو وسطها أكثرها ( ( ( أكثر ) ) ) فسواء والله أعلم يأخذ من ~~الأوساط من الغنم فإن لم يجد في الأوساط السن التي وجبت له قال لرب الغنم ~~إن تطوعت بأعلى منها أخذتها وإن لم تتطوع كلفتك أن تأتي بمثل شاة وسط ولم ~~آخذ من الأدنى والوسط فيؤخذ مما وصفت من ثنية وجذعة وإنما منعنى أن آخذ ~~أعلى منها إذا كانت الغنم كلها أعلى منها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال لمعاذ بن جبل حين بعثه مصدقا إياك وكرائم أموالهم وكرائم الأموال فيما ~~هو أعلى من كل ما يجوز أضحية + ( قال الشافعي ms0487 ) وإن كانت الغنم ضأنا ومعزى ~~سواء فقد قيل يأخذ المصدق من أيهما شاء وإن كانت إحداهما أكثر أخذ من ~~الأكثر + ( قال الشافعي ) والقياس أن يأخذ من كل بقدر حصته ولا يشبه هذا ~~التمر لأن الضأن بين التمييز من المعزى وليس كذلك التمر + ( قال الشافعي ) ~~وهكذا البقر لا تخالف الغنم إذا كانت جواميس وعرابا ودربانية + ( قال ~~الشافعي ) فإذا كانت الإبل بختا وعرابا ومن أجناس مختلفة فكانت صدقتها ~~الغنم فلا تختلف وإن كانت صدقتها منها فمن قال يأخذ بالأكثر من أصنافها أخذ ~~من الأكثر فإن لم يجد في الأكثر السن التي تجب له كلفها رب الماشية ولم ~~ينخفض ولم يرتفع ويرد إلا أن ينخفض في الأكثر منها أو يرتفع فيرد فأما في ~~غير الصنف الذي هو أكثر فلا + ( قال الشافعي ) ومن قال يأخذ في كل بقدره ~~أخذها بقيم فكأنه كانت له ابنة مخاض والإبل عشر مهرية تسوي مائة وعشر ( ( ( ~~وعشرا ) ) ) أرحبية تسوى خمسين وخمس نجدية تسوى خمسين فيأخذ بنت مخاض أو بن ~~لبون ذكرا بقيمة خمسى مهرية وخمسى أرحبية وخمس ( ( ( وخمسي ) ) ) واحدة ~~نجدية إلا أن تطيب نفس رب المال فيعطيه من الخير PageV02P010 منها بلا قيمة ~~+ ( قال الشافعي ) فإذا كان في بعض الإبل أو البقر أو الغنم المختلفة عيب ~~أخذ المصدق من الصنف الذي لا عيب فيه لأنه ليس له عيب + ( قال الشافعي ) ~~وإذا كانت لرجل غنم غائبة عن الساعي فزعم أنها دون الغنم التي تحصر به وسأل ~~الساعي أن يأخذ من الأكثر أو من التي هي دون الأكثر أو من كل بقدره فعلى ~~الساعي تصديقه إذا صدقه على عددها صدقه على انخفاضها وارتفاعها وهكذا إذا ~~كانت البقر عرابا ودربانية وجواميس والغنم مختلفة هكذا أخذت صدقتها كما ~~وصفت بقدرها وقيمة المأخوذ منها من قدر عدد كل صنف منها ويضم البخت إلى ~~العراب والجواميس إلى البقر والضأن إلى المعز # | - * باب الزيادة في الماشية # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت لرجل أربعون شاة كلها ~~فوق الثنية جبر المصدق رب الماشية على أن يأتيه بثنية ms0488 إن كانت معزى أو جذعة ~~إن كانت ضأنا إلا أن يتطوع فيعطى شاة منها فيقبلها لأنها أفضل لأنه إذا كلف ~~ما يجب عليه من غير غنمه فقد ترك فضلا في غنمه + ( قال الشافعي ) وهكذا إن ~~كانت الغنم التي وجبت فيها الزكاة مخاضا كلها أو لبنا أو متابيع لأن كل هذا ~~ليس له لفضله على ما يجب له وكذلك إن كانت تيوسا لفضل التيوس + ( قال ~~الشافعي ) وكذلك إن كانت كل الغنم التي وجبت له فيها الزكاة أكولة كلف السن ~~التي وجبت عليه إلا أن يتطوع فيعطى مما في يديه ومتى تطوع فأعطى مما في ~~يديه فوق السن التي وجبت عليه غير ذات نقص قبلت منه فإن أعطاه منها ذات نقص ~~وفيها صحيح لم يقبل منه + ( قال الشافعي ) فإن أعطى ذات نقص أكثر قيمة من ~~سن وجبت عليه لم يقبل ذات نقص إذا لم تجز ضحية وقبلت إذا جاز ضحية إلا أن ~~يكون تيسا فلا يقبل بحال لأنه ليس في فرض الغنم ذكور + ( قال الشافعي ) ~~وهكذا هذا في البقر لا يختلف إلا في خصلة فإنه إذا وجب عليه مسنة والبقر ~~ثيران فأعطى ثورا أجزأ عنه إذا كان خيرا من تبيع إذا كان مكان تبيع فإذا ~~كان فرضها من الإناث فلا يقبل مكانها ذكرا قال الربيع أظن مكان مسنة تبيع ~~وهذا خطأ من الكاتب لأن آخر الكلام يدل على أنه تبيع + ( قال الشافعي ) ~~فأما الإبل فتخالف الغنم والبقر في هذا المعنى بأن المصدق يأخذ السن الأعلى ~~ويرد أو السفلى ويأخذ ولا رد في غنم ولا بقر وإذا أعطى ذكرا بقيمة أنثى لم ~~يؤخذ منه ويؤخذ منه أنثى إذا وجبت أنثى وذكر إذا وجب ذكر إذا كان ذلك في ~~ماشيته التي هي أعلى مما يجوز في الصدقة ولا يؤخذ ذكر مكان أنثى إلا أن ~~تكون ماشيته كلها ذكورا فيعطى منها ومتى تطوع فأعطى مما في يده فوق السن ~~التي وجبت غير ذات نقص قبلت منه # | - * النقص في الماشية # - * + قال الشافعي إذا كانت أربعون شاة ms0489 فحال عليها الحول فما نتجت بعد ~~الحول لم يعد على ربه كان قبل أن يأتى المصدق أو بعده ( قال ) ويعد على رب ~~المال ما نتجت قبل الحول ولو بطرفة عين عددته على رب الماشية + ( قال ~~الشافعي ) ولا يصدق الماشية حتى تكون في أول الحول وآخره أربعين شاة + ( ~~قال الشافعي ) ولا أنظر إلى قدوم المصدق وإنما أنظر إلى الحول من يوم يملك ~~رب الماشية الماشية والقول قول رب الماشية فإذا خرج المصدق في المحرم وحول ~~الماشية صفر أو ربيع الأول أو رجب أو قبله أو بعده لم يأخذ من رب الماشية ~~شيئا ( ( ( شيء ) ) ) حتى يكون حولها PageV02P011 إلا أن يتطوع رب الماشية ~~بالأداء عنها + ( قال الشافعي ) وهذا بين أن المصدق ليس مما تجب به الصدقة ~~بسبيل وأن الصدقة إنما تجب لحولها + ( قال الشافعي ) ويوكل به المصدق من ~~يقبض منه الصدقة في حولها فإن لم يفعل فعلى رب الماشية أن يؤدي صدقته ~~لحولها + ( قال الشافعي ) فإذا كان لرجل أربعون من الغنم فحال عليها حول ~~فولدت بعد الحول ثم ماتت الأمهات ولم يمكنه أن يؤدي صدقتها فلا صدقة عليه ~~في أولادها وإن كثروا حتى يحول على أولادها الحول وأولادها كالفائدة فيها ~~إذا حال عليها الحول قبل تلدها وإنما تعد عليه أولادها إذا كان الولاد قبل ~~الحول + ( قال الشافعي ) وإذا كانت الولادة قبل الحول ثم موتت الأمهات فإن ~~كان الأولاد أربعين ففيها الصدقة وإن لم تكن أربعين فلا صدقة فيها لأن ~~الحول حال وهي مما لا تجب فيه الصدقة لو كانت الأمهات أنفسها + ( قال ~~الشافعي ) ولو كانت لرجل غنم لا يجب في مثلها الصدقة فتناتجت قبل الحول ~~فحال الحول وهي أربعون لم يكن فيها صدقة ولا صدقة فيها حتى يحول عليها ~~الحول من يوم تمت أربعين ويحول عليه الحول وهي أربعون أو أكثر ( قال ) ~~وهكذا لو أفاد غنما فضمها إلى غنم لا تجب فيها الصدقة لم يجب عليه فيها ~~الصدقة حتى يحول عليها الحول من يوم أفاد الأربعين + ( قال الشافعي ) ولا ~~يعد بالسخل على رب ms0490 الماشية إلا بأن يكون السخل قبل الحول ويكون أصل الغنم ~~أربعين فصاعدا فأما إذا كانت أقل من أربعين ولم تكن الغنم مما فيه الصدقة ~~ولا يعد بالسخل حتى يتم بالسخل أربعين ثم يستقبل بها حولا من يوم تمت ~~أربعين + ( قال الشافعي ) فإذا كانت لرجل أربعون شاة فحال عليها الحول ~~فأمكنه أن يصدقها ولم يفعل حتى هلكت كلها أو بعضها فعليه شاة ولو لم يمكنه ~~أن يصدقها حتى ماتت منها شاة فلا زكاة في الباقي لأنه أقل من أربعين شاة ~~فإذا كانت الغنم أربعين شاة فنتجت أربعين قبل الحول ثم ماتت أمهاتها وجاء ~~المصدق وهي أربعون جديا أو بهمة وبين جدي وبهمة أو كان هذا في إبل هكذا ~~فجاء المصدق وهي فصال أو في بقر فجاء المصدق وهي عجول أخذ من كل صنف من هذا ~~واحدا منه فإن كان في غذاء الغنم إناث وذكور أخذ أنثى وإن لم يكن إلا واحدة ~~وإن كان في غذاء البقر ذكور وإناث أخذ ذكرا وإن لم يكن إلا واحدا إذا كانت ~~ثلاثين وإن كانت أربعين أخذ أنثى وإن لم يكن إلا واحدة وإن كان في غذاء ~~الإبل إناث وذكور أخذ أنثى ولو لم يكن إلا واحدة فإن كانت كلها إناثا أخذ ~~من الإبل أنثى وقال لرب المال إن شئت فائت بذكر مثل أحدها وإن شئت أديت ~~أنثى وأنت متطوع بالفضل إن كان فيها تبيع ( قال ) فإن قال قائل فكيف لم ~~تبطل عنه الصدقة إذا لم تكن في ماشيته السن التي وجبت فيها الصدقة أو كيف ~~لم تكلفه السن التي تجب في الصدقة إذا عددت عليه بالصغار عدل بالكبار قيل ~~له إن شاء الله تعالى لا يجوز عندي واحد من القولين لا يجوز أن أبطل عنه ~~الصدقة وحكم الصغار حكم الأمهات في العدد إذا كن مع الأمهات يجب فيهن ~~الصدقة وأما أخذى منه سنا هي أكبر مما في غنمه فأبعد أن يجوز ولا يجوز عندي ~~والله أعلم من قبل أني إذا قيل لي دع الربى والماخض ms0491 وذات الدر وفحل الغنم ~~واخفض عن هذا وخذ الجذعة والثنية فقد عقلنا أنه قيل لي دع خيرا مما تأخذ ~~منه إذا كان فيما عنده خير منه ودونه وخذ من ماشية أدنى مما تدع وخذ العدل ~~بين الصغير والكبير وهو الجذعة والثنية فإذا كانت عنده أربعون بهمة تسوى ~~عشرين درهما فكلفته شاة تسوى عشرين درهما فلم آخذ عدلا من ماله بل أخذت ~~قيمة ماله كله وإنما قيل لي خذ ما يشبه أن يكون ربع عشر ماله إذا كان ~~أربعين فإن قال فقد أمرت إذا كانت الثنية موجودة أن تأخذها ونهيت عما هو ~~أصغر منها قيل نعم PageV02P012 وأمرت أن لا آخذ الجعرور ولا مصران الفأرة ~~فإذا كان تمر الرجل كله جعرورا ومصران فأرة أخذت منها ولم أكلفه ما كنت آخذ ~~منه ولو كان في تمره ما هو خير منه وإنما أخذت الثنية إذا وجدتها في البهم ~~أن الصدقة قد وجبت فيها بالحول على أمهاتها غير أن أمهاتها يموتن فلا صدقة ~~في ميت فهو يخالف ها هنا الجعرور ولو كان لرجل جعرور ونخل بردى أخذت ~~الجعرور من الجعرور وعشر البردي من البردي + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل ~~كيف تأخذ من خمس وعشرين من الإبل أحد سنين قلت العدد فيما يؤخذ منهما واحد ~~وإنما الفضل بين الأخذ منهما في سن أعلى من سن فإذا لم يوجد أحد السنين ~~ووجد السن الآخر آخذ من السن الذي وجد وهكذا روى عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم ثم عن عمر من هذا ولا يؤخذ ما لا يوجد في المال ولا فضل في المال عنه ~~وإنما صدقته فيه لا يكلف غيره إلا أن يكون في ماله فضل فيحبسه عن المصدق ~~فيقال ائت بالسن التي عليك إلا أن تعطى متطوعا مما في يدك كما قيل لنا خذوا ~~من أوسط التمر ولا تأخذوا جعرورا فإذا لم نجد إلا جعرورا أخذنا منه ولم ~~ننقص من الكيل ولكنا نقصنا من جودة ما نأخذ إذا لم نجد الجيد فكذلك نقصنا ~~من السن إذا ms0492 لم نجدها ولم ننقص من العدد # | - * باب الفضل في الماشية # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا كان لرجل أربعون من الغنم ~~كلها فوق السن التي تؤخذ أو مخاضا كلها أو متبعة أو كانت كلها أكولة أو ~~تيوسا قيل لصاحبها عليك فيها ثنية أو جذعة فإن جئت بها قبلت منك وإن أعطيت ~~منها واحدة قبل منك وأنت متطوع بالفضل فيها وهكذا هذا في البقر وإذا تركنا ~~لك الفضل في مالك فلا بد أن تعطينا الذي عليك وهكذا هذا في البقر فأما ~~الإبل فإذا أخذنا سنا أعلى رددنا عليك وإن أعطيتنا السن التي لنا لم نأخذ ~~غيرها إن شاء الله تعالى وإذا أعطيتنا تيسا من الغنم أو ذكرا من البقر في ~~عدد فريضته أنثى وفيها أنثى لم نقبل لأن الذكور غير الإناث # | - * باب صدقة الخلطاء # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال جاء الحديث لا يجمع بين متفرق ~~ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما ~~بالسوية + ( قال الشافعي ) والذي لا أشك فيه أن الخليطين الشريكان لم يقسما ~~الماشية وتراجعهما بالسوية أن يكونا خليطين في الإبل فيها الغنم توجد الإبل ~~في يد أحدهما فتؤخذ في صدقتها فيرجع على شريكه بالسوية + ( قال الشافعي ) ~~وقد يكون الخليطان لرجلين يتخالطان بماشيتهما وإن عرف كل واحد منهما ماشيته ~~ولا يكونان خليطين حتى يروحا ويسرحا ويسقيا معا وتكون فحولهما مختلطة فإذا ~~كانا هكذا صدقا صدقة الواحد بكل حال + ( قال الشافعي ) وإن تفرقا في مراح ~~أو سقى أو فحول فليسا خليطين ويصدقان صدقة الاثنين + ( قال الشافعي ) ولا ~~يكونان خليطين حتى يحول عليهما حول من يوم اختلطا فإذا حال عليهما حول من ~~يوم PageV02P013 اختلطا زكيا زكاة الواحد وإن لم يحل عليهما حول زكيا زكاة ~~الاثنين وإن اختلطا حولا ثم افترقا قبل أن يأتي المصدق والحول زكيا زكاة ~~المفترقين ( قال ) وهكذا إذا كانا شريكين + ( قال الشافعي ) ولا أعلم ~~مخالفا في أن ثلاثة خلطاء لو كانت لهم مائة وعشرون شاة أخذت منهم شاة واحدة ~~فصدقوا صدقة ms0493 الواحد ولا ينظر إلى عددهم ولا حصة كل واحد منهم + ( قال ~~الشافعي ) وإذا قالوا هذا فنقصوا المساكين شاتين من مال الخلطاء الثلاثة ~~الذين لو فرق مالهم كان فيه ثلاث شياه لم يجز إلا أن يقولوا لو كانت أربعون ~~شاة بين ثلاثة وأكثر كان عليهم فيها صدقة لأنهم صدقوا الخلطاء صدقة الواحد ~~+ ( قال الشافعي ) وبهذا أقول فيصدق الخلطاء صدقة الواحد في الماشية كلها ~~الإبل والبقر والغنم وكذلك الخلطاء في الزرع والحائط أرأيت لو أن حائطا ~~صدقته مجزئة ( ( ( مجزأة ) ) ) على مائة إنسان ليس فيه إلا عشرة أوسق أما ~~كانت فيها الصدقة وإن كانت حصة كل واحد منهم من تمره لا تبلغ خمسة أوسق + ( ~~قال الشافعي ) في هذا صدقة وفي كل شرك صدقة إذا بلغت جملته خمسة أوسق بكل ~~حال + ( قال الشافعي ) وما قلت في الخلطاء معنى الحديث نفسه ثم قول عطاء بن ~~أبي رباح وغيره من أهل العلم # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج ~~قال سألت عطاء عن النفر يكون لهم أربعون شاة قال عليهم شاة + ( قال الشافعي ~~) فإن قال قائل فقد قيل في الحديث لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق ~~خشية الصدقة قيل فهذا يدل على ما قلنا لا يفرق بين ثلاثة في عشرين ومائة ~~خشية إذا جمع بينهم أن يكون فيها شاة لأنها إذا فرقت ففيها ثلاث شياة ولا ~~يجمع بين متفرق ورجل له مائة شاة وآخر له مائة شاة وشاة فإذا تركا على ~~افتراقهما كانت فيها شاتان وإذا اجتمعت كانت فيها ثلاث ورجلان لهما أربعون ~~شاة وإذا افترقت فلا شيء فيها وإذا اجتمعت ففيها شاة فالخشية خشية الوالي ~~أن تقل الصدقة وخشية أخرى وهي خشية رب المال أن تكثر الصدقة وليس واحد ~~منهما أولى باسم الخشية من الآخر فأمر أن نقر كلا على حاله وإن كان مجتمعا ~~صدق مجتمعا وإن كان متفرقا صدق متفرقا + ( قال الشافعي ) وأما قوله ( ( ( ~~قول ) ) ) وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية لجماعة أن ~~يكون ms0494 للرجلين مائة شاة وتكون غنم كل واحد منهما معروفة فتؤخذ الشاة من غنم ~~أحدهما فيرجع المأخوذ منه الشاة على خليطه بنصف قيمة الشاة المأخوذة عن ~~غنمه وغنمه إذا كان عدد غنمهما واحدا فإن كانت الشاة مأخوذة من غنم رجل له ~~ثلث الغنم ولشريكه ثلثاها رجع المأخوذ منه الشاة على شريكه بثلثي قيمة ~~الشاة المأخوذة عن غنمه وغنم شريكه لأن ثلثيها أخذ عن غنم شريكه فغرم حصة ~~ما أخذ عن غنمه + ( قال الشافعي ) ولو كانت في غنمهما معا ثلاث شياه فأخذت ~~الثلاث من غنم واحد له ثلث الغنم رجع على خليطه بثلثي قيمة الثلاث الشياة ~~المأخوذة عن غنمها ولا يرجع عليه بقيمة شاتين منها وذلك أن الشياه الثلاث ~~أخذت معا فثلثاها عن خليطه وثلثها عنه مختلطة لا مقسومة + ( قال الشافعي ) ~~ولا يصدق صدق الخلطاء أحد إلا أن يكون الخليطان مسلمين معا فأما أن خالط ~~نصراني مسلما صدق المسلم صدقة المنفرد لأنه إنما يصدق الرجلان كما يصدق ~~الواحد إذا كانا معا ممن عليه الصدقة فأما إذا كان أحدهما ممن لا صدقة عليه ~~فلا + ( قال الشافعي ) وهكذا إن خالط مكاتب حرا لأنه لا صدقة في مال مكاتب ~~+ ( قال الشافعي ) وإذا كانا خليطين عليهما صدقة فالقول فيهما كما وصفت + ( ~~قال الشافعي ) ولو كانت غنمهما سواء وكانت فيهما عليهما شاتان فأخذت من غنم ~~كل واحد منهما شاة وكانت PageV02P014 قيمة الشاتين المأخوذتين متقاربة لم ~~يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء لأنه لم يؤخذ منه الا ما عليه في غنمه لو ~~كانت على الانفراد ولو كانت لأحدهما ثلث الغنم والآخر ثلثاها فأخذت من غنم ~~أحدهما شاة ومن غنم الآخر شاة رجع الذي له ثلث على شريكه بقيمة ثلث الشاة ~~التي أخذت من غنمه لأن ثلثها مأخوذ عن غنم صاحبه وثلثها مأخوذ عن غنم نفسه ~~+ ( قال الشافعي ) وإذا أخذت من غنم أحدهما شاة وغنمهما سواء في العدد ~~فتداعيا في قيمة الشاة فالقول قول الذي يؤخذ منه نصف قيمة الشاة وعلى رب ~~الشاة البينة فإن أقام رب الشاة البينة ms0495 على أن قيمتها عشرة رجع بخمسة وإن ~~لم يقم بينة فقال شريكه قيمتها خمسة حلف ورجع عليه بدرهمين ونصف + ( قال ~~الشافعي ) ولو ظلمهما الساعي فأخذ من غنم أحدهما عن غنمه وغنم الآخر شاة ~~ربي أو ماخضا أو ذات در أو تيسا أو شاتين وإنما عليهما شاة فأراد المأخوذ ~~منه الشاة الرجوع على خليطه بنصف قيمة ما أخذ من غنمه عن غنمهما لم يكن له ~~أن يرجع عليه إلا بقيمة نصف ما وجب عليهما إن كانت ثنية أو جذعة لا يزيد ~~على ذلك وكذلك لو لم يكن عليهما شاة فأخذ من غنم أحدهما شاة لم يرجع على ~~خليطه بشيء لأنه أخذها بظلم إنما يرجع عليه بالحق الذي وجب عليه وكذلك لو ~~وجبت عليهما شاة فأخذ بقيمتها دراهم أو دنانير لم يرجع عليه إلا بقيمة نصف ~~الشاة التي وجبت عليهما + ( قال الشافعي ) وكذلك لو وجبت عليهما شاة فتطوع ~~فأعطاه أكبر من السن التي وجبت عليه لم يرجع إلا بنصف قيمة السن التي وجبت ~~عليه وإذا تطوع بفضل أو ظلمه لم يرجع به + ( قال الشافعي ) وهذه المسائل ~~كلها إذا كانت غنم كل واحد منهما تعرف بعينها فأما إذا كانا شريكين في جميع ~~الغنم سواء لا فرق بين غنمهما فأخذ منهما ظلم كثير أو قليل لا يتراجعان في ~~شيء من المظلمة ( ( ( الظلمة ) ) ) لأن المظلمة ( ( ( الظلمة ) ) ) دخلت ~~عليهما معا + ( قال الشافعي ) وإذا كان الرجلان خليطين فافترقا قبل الحول ~~زكيا على الافتراق فإن افترقا بعد الحول زكيا على الاجتماع وإذا وجدا ~~متفرقين فالقول قولهما في الوقت الذي افترقا فيه + ( قال الشافعي ) فإذا ~~كانت لرجل غنم تجب الزكاة في مثلها فأقامت في يديه شهرا ثم باع نصفها مشاعا ~~من رجل أو ملكه إياها ملكا يصح أي ملك كان ثم حال الحول على هذه الغنم أخذت ~~الزكاة من نصيب المالك الأول بحوله ولم تؤخذ من نصيب المالك الثاني إلا ~~بحوله وإنما يصدقان معا إذا كان حولهما معا وإذا كانت أربعين أخذت من نصيب ~~الأول نصف شاة فإذا حال ms0496 الحول الثاني أخذت منه نصف شاة وإن كانت في يد رجل ~~غنم تجب فيها الزكاة فخالطه رجل بغنم تجب فيها الزكاة فكان ذلك بتبايع ~~بينهما استقبل كل رجل منهما الحول بما ملك على صاحبه من يوم ملكه وزكي ما ~~لم يخرج عن ملكه بحوله وإن لم يكونا تبايعا ولكنهما اختلطا زكيت ماشية كل ~~واحد منهما على حولها ولم يزكيا زكاة الخليطين في العام الذي اختلطا فيه ~~فإذا كان قابل وهما خليطان كما هما زكيا زكاة الخليطين لأنهما قد حال ~~عليهما الحول من يوم اختلطا وإن كانت ماشيتهما حول أحدهما في المحرم وحول ~~الآخر في صفر أخذت منهما نصف شاة في المحرم ونصف شاة في صفر يكون المصدق ~~شريكا بنصف شاة ويعطيها أهل السهمان ويكونان شركا فيهما # | - * باب الرجل إذا مات وقد وجبت في ماله زكاة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا مات الرجل وقد وجبت في ماله زكاة ~~وعليه دين وقد أوصى بوصايا أخذت الزكاة من ماله قبل الدين والميراث ~~والوصايا وإن مات قبل أن تجب الزكاة فيها ثم حال حولها قبل أن تقسم أخذت ~~منها الزكاة لأنها لم تقسم ولو أوصى منها بغنم بعينها أخذ فيما بقى منها ~~الصدقة ولم يؤخذ من الغنم التي أوصى بها بعينها أخذت PageV02P015 منها في ~~قول من لا ياخذ الصدقة من الخليطين إذا عرفا غنمهما وأخذت في قول من يأخذ ~~الصدقة منهما وإن عرفا أموالهما # | - * باب ما يعد به على رب الماشية # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن بشر بن ~~عاصم عن أبيه أن عمر استعمل أبا سفيان بن عبد الله على الطائف ومخاليفها ~~فخرج مصدقا فاعتد عليهم بالغذاء ولم يأخذه منهم فقالوا له إن كنت معتدا ~~علينا بالغذاء فخذه منا فأمسك حتى لقى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال ~~إنهم يزعمون أنا نظلمهم نعتد عليهم بالغذاء ولا نأخذه منهم فقال له عمر ~~اعتد عليهم بالغذاء حتى بالسخلة يروح بها الراعي على يده وقل لهم لا أخذ ~~منكم الربى ms0497 ولا الناخض ( ( ( الماخض ) ) ) ولا ذات الدر ولا الشاة الأكولة ~~ولا فحل الغنم وخذ العناق والجذعة والثنية فذلك عدل بين غذاء المال وخياره ~~+ ( قال الشافعي ) جملة جماع ما أحفظ عن عدد لقيت وأقول به أن الرجل لا ~~يكون عليه في ماشيته صدقة حتى يملك أربعين شاة في أول السنة وآخرها ويحول ~~عليها حول في يده فإن كانت أقل من أربعين شاة في أول الحول ثم نتجت فصارت ~~أربعين لم يجب عليه فيها صدقة حتى يحول عليه فيها حول من يوم صارت أربعين ~~وكذلك لو كانت أقل من أربعين شاة ثم أفاد إليها تمام أربعين لم يكن فيها ~~زكاة حتى يحول عليها حول من يوم تمت في ملكه أربعين وأن نتاجها إذا لم يجب ~~فيها الصدقة كالفائدة فإذا حال عليها حول وهي مما تجب فيها الصدقة فنتاجها ~~كأصل ما وجبت فيه الصدقة منها + ( قال الشافعي ) وإذا حال عليها الحول وهي ~~أربعون وأكثر فجاءها المصدق عدها عليه بنتاجها كله إذا كان نتاجها قبل ~~الحول وأخذ السن التي تجب له من الغنم + ( قال الشافعي ) وكلما أفاد الرجل ~~من الماشية صدق الفائدة بحولها ولا يضمها إلى ماشية له وجبت فيها الزكاة ~~فيزكيها بحول ماشيته ولكن يزكى كل واحدة منها بحولها وكذلك كل فائدة من ذهب ~~وربح في ذهب أو ورق لا يضم منه شيء إلى غيره ولا يكون حول شيء منه إلا حول ~~نفسه وكذلك كل نتاج لماشية لا يجب في مثلها الصدقة فأما نتاج الماشية التي ~~يجب في مثلها الصدقة فتصدق بحول أمهاتها إذا كان النتاج قبل الحول فإذا كان ~~بعد الحول لم تعد لأن الحول قد مضى ووجبت فيها الصدقة # | - * باب السن التي تؤخذ من الغنم # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا إبراهيم بن محمد عن إسماعيل بن أمية عن ~~عمرو بن أبي سفيان عن رجل سماه بن مسعر إن شاء الله تعالى عن مسعر أخي بني ~~عدي قال جاءني رجلان فقالا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا نصدق ~~أموال الناس فأخرجت ms0498 لهما شاة ماخضا أفضل ما وجدت فرداها على وقالا إن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن نأخذ الشاة الحبلى فأعطيتهما شاة من وسط ~~الغنم فأخذاها + ( قال الشافعي ) إذا وجد المصدق عند الرجل الغنم فعدها ~~عليه فزعم أن بعضها وديعة عنده أو أنه استرعاها أو أنها ضوال أو أن بعضها ~~فائدة لم يحل عليها الحول أو أن كلها فائدة لم يحل عليها حول الصدقة لم ~~يأخذ منها شيئا فإن خاف كذبه أحلفه بالله عز وجل ثم قبل منه وإن شهد عليه ~~شاهدان أن له مائة شاة من أول السنة وآخرها لم تقبل شهادة الشاهدين حتى ~~يشهدا أنها هذه الغنم بأعيانها فإذا فعلا أخذ منه الصدقة وإن لم يثبتا على ~~هذا أو قالا منها شيء نعرفه بعينه ومنها شيء لا نعرفه فإذا كان ما يعرفانه ~~مما تجب فيه الصدقة أخذ منه الصدقة وإن كان مما لا تجب فيه الصدقة لم يأخذ ~~منه الصدقة PageV02P016 لأنه قد يكون له غنم بعينها ثم يفيد أخرى ولا يحول ~~على التي أفاد الحول حتى يأتى المصدق ولا يجب عليه فيها الصدقة ( قال ) فإن ~~قطعا الشهادة على مائة بعينها فقال قد بعتها ثم اشتريتها صدق ولم تؤخذ ~~صدقتها حتى يحول عليها حول من يوم اشتراها الشراء الآخر + ( قال الشافعي ) ~~وهكذا الإبل والبقر + ( قال الشافعي ) وإذا غل الرجل صدقته ثم ظهر عليه ~~أخذت منه الصدقة ولم نزد على ذلك + ( قال الشافعي ) ولا يثبت أهل العلم ~~بالحديث أن تؤخذ الصدقة وشطرا بل الغال لصدقته ولو ثبت قلنا به وإن كان ~~الوالي عدلا يضع الصدقة مواضعها فله عقوبته إلا أن يدعى الجهالة فيكف عن ~~عقوبته وإن كان لا يضعها مواضعها لم يكن له أن يعزره # | - * باب الوقت الذي تجب فيه الصدقة # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب ~~قال أخذ الصدقة كل عام سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم + ( قال محمد ~~بن إدريس الشافعي ) وهذا مما لا اختلاف فيه علمته في ms0499 كل صدقة ماشية وغيرها ~~ليست مما تخرج الأرض # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر قال ~~لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول # أخبرنا مالك عن بن عقبة عن القاسم بن محمد قال لم يكن أبو بكر يأخذ في ~~مال زكاة حتى يحول عليه الحول # ( أخبرنا ) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عمر بن حسين عن ~~عائشة بنت قدامة عن أبيها قال كنت إذا جئت عثمان بن عفان رضي الله تعالى ~~عنه أقبض منه عطائي سألني هل عندك من مال وجبت فيه الزكاة فإن قلت نعم أخذ ~~من عطائي زكاة ذلك المال وإن قلت لا دفع إلى عطائي # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب قال أول من ~~أخذ من الأعطية زكاة معاوية + ( قال الشافعي ) العطاء فائدة فلا زكاة فيه ~~حتى يحول عليه الحول ( قال ) وإنما هو مال يؤخذ من الفيء من المشركين فيدفع ~~إلى المسلمين فإنما يملكونه يوم يدفع إليهم + ( قال الشافعي ) كل مال لرجل ~~وجبت فيه الزكاة فإنما تجب فيه عليه بأن يحول عليه في يد مالكه حول إلا ما ~~أنبتت الأرض فإن الزكاة تجب فيه حين يخرج من الأرض ويصلح وكذلك ما خرج من ~~الأرض من المعادن وما وجد في الأرض من الركاز ( قال ) فيجب على الوالي أن ~~يبعث المصدقين قبل الحول فيوافون أهل الصدقة مع حلول الحول فيأخذون منهم ~~صدقاتهم ( قال ) وأحب أن يكون يأخذها ( ( ( أخذها ) ) ) في المحرم وكذلك ~~رأيت السعاة يأخذونها عندما كان المحرم في صيف أو شتاء ولا يجوز إلا أن ~~يكون لها شهر معلوم ولا ( ( ( ولأنا ) ) ) نالوا أدرنا بأشهرها مع الصيف ~~جعلنا وقتها بغير الأهلة التي جعلها الله تبارك وتعالى مواقيت ( قال ) ولا ~~يجوز أن تكون الصدقة تجب إلا بالحول دون المصدق ويأخذها المصدق إذا حال ~~عليها الحول + ( قال الشافعي ) وإن كانت الماشية مما تجب فيه الصدقة فنتجت ~~قبل الحول حسب نتاجها معها وكذلك إن نتجت قبل مضى الحول ms0500 بطرفة حسب نتاجها ~~معها وعد عليهم الساعي بالنتاج فإذا حال الحول ولم تنقص العدة قبض الصدقة + ~~( قال الشافعي ) ولا يبين لي أن يجب عليهم أن يعد عليهم المصدق بما نتج بعد ~~الحول وقبل قدومه أو معه إذا كان قدومه بعد الحول وإن تطوع بها رب المال ~~بأن يعد ( ( ( يمد ) ) ) عليه فهو أحب إلى له ولا أرى أن يجبر على ذلك وإن ~~حال الحول على رب الماشية وماشيته مما تجب فيه الصدقة فتأخر عنه الساعي فلم ~~يأخذها فعليه أن يخرج صدقتها فإن لم يفعل وهو ممكن له فهو ضامن لما فيها من ~~الصدقة حتى يؤديه + ( قال الشافعي ) وكذلك إن ذبح منها شيئا PageV02P017 أو ~~وهبه أو باعه فعليه أن يعد عليه به حتى تؤخذ منه الصدقة على عددها يوم يحول ~~عليها حولها + ( قال الشافعي ) وكذلك إن باعها بعد ما يحول عليها الحول ~~وقبل قدوم الساعي أو بعده وقبل أن يأخذها منه كانت عليه فيها الصدقة ( قال ~~) وهكذا لو عدها الساعي ثم موتت وقد أقامت بعد الحول ما يمكن الساعي أن ~~يقبضها فيه فترك قبضه إياها وقد أمكن رب الماشية أن يضعها مواضعها فإذا ~~اجتمع ما وصفت من الحول وأن يمكن الساعي قبضها مكانه ويمكن رب الماشية ~~وضعها مكانها فلم يفعل ربها ولا الساعي فهلكت فهي من ضمان رب الماشية وعليه ~~صدقتها كما يكون ذلك فيما حال عليه الحول من ناض ماله وأمكنه أن يضعه موضعه ~~فلم يفعل حتى هلك منه فعليه فيه الزكاة ( قال الشافعي ) ولا يجوز عندي إلا ~~هذا القول لأن السنة أن الصدقة تجب بالحول وليس للمصدق معنى إلا أن يلى ~~قبضها فينبغي ما وصفت من أن يحضرها حتى يقبضها مع رأس السنة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب ~~أن أبا بكر وعمر لم يكونا يأخذان الصدقة مثناة ولكن يبعثان عليها في الجدب ~~والخصب والسمن والعجف لأن أخذها في كل عام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~سنة + ( قال الشافعي ) ولا اختلاف ms0501 بين أحد علمته في أن سنة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن الزكاة تجب في الماشية وغيرها من المال إلا ما أخرجت ~~الأرض من الحول ومن قال تكون الصدقة بالمصدق والحول خالف السنة وجعل مع ~~الحول غير الصدقة ولزمه إن أستأخر المصدق سنة أو سنتين أن لا تجب الصدقة ~~على رب المال حتى يقدم فإذا قدم أخذها مرة واحدة لا مرارا ( قال ) وإذا ~~كانت لرجل أربعون شاة فلم يصدقها حتى مر بها أعوام ولم تزد شيئا فعليه فيها ~~شاة وإن زادت شاة فعليه فيها شاتان وإن زادت ثلاث شياه فعليه فيها أربع ~~شياه إذا مرت بها أربع سنين لأن كل شاة فضل عما تجب فيه الصدقة ثم تبقى ~~أربعون ففيها شاة + ( قال الشافعي ) وأحب إلى لو كانت أربعون لا تزيد أن ~~يؤدي في كل سنة شاة لأنه لم ينقص عن أربعين وقد حالت عليها أحوال هي في ~~كلها أربعون + ( قال الشافعي ) ولو كانت عنده أربعون شاه فحال عليها حول ~~فلم يصدقها ثم حال عليها حول ثان وقد ولدت واحدا ثم مات الواحد وحال عليها ~~حول ثالث وهي أربعون ففيها شاتان شاة في أنها أربعون وشاة لأنها زادت على ~~أربعين ثم ماتت الشاة الزائدة بعد ما وجبت فيها الصدقة للزيادة فضمها ولم ~~يؤدها وقد أمكنه أداؤها + ( قال الشافعي ) ولو كانت لرجل أربعون شاة فضلت ~~في أول السنة ثم وجدها في آخرها قبل الحول أو بعده كانت عليه زكاتها وكذلك ~~لو ضلت أحوالا وهي خمسون شاة أدى في كل عام منها شاة لأنها كانت في ملكه ~~وكذلك لو غصبها ثم أخذها أدى في كل عام منها شاة ( قال ) وهذا هكذا في ~~البقر والإبل التي فريضتها منها وفي الإبل التي فريضتها من الغنم قولان ~~أحدهما أنها هكذا لأن الشاة التي فيها في رقابها يباع منها بعير فيؤخذ منها ~~إن لم يأت بها ربها وهذا أشبه القولين والثاني أن في كل خمس من الإبل حال ~~عليها ثلاثة أحوال ثلاث شياه في كل حول ms0502 شاة ( قال ) وإن كانت لرجل خمس ~~وعشرون من الإبل فحال عليها في يده ثلاثة أحوال أدى بنت مخاض للسنة الأولى ~~ثم أربع شياه للسنة الثانية ثم أربع شياه للسنة الثالثة ولو كانت إبله إحدى ~~وتسعين مضى لها ثلاث سنين أدى للسنة الأولى حقتين وللسنة الثانية ابنتي ~~لبون وللسنة الثالثة ابنى لبون ( قال ) ولو كانت له مائتا شاة وشاة فحال ~~عليها ثلاثة أحوال كانت فيها لأول سنة ثلاث شياه ولكل واحدة من السنتين ~~الآخرتين شاتان ( قال ) ولو PageV02P018 كان ترك الصدقة عاما ثم أفاد غنما ~~وترك صدقتها وصدقة الأولى عاما آخر صدق الغنم الأولى لحولين والغنم الفائدة ~~لحول لأنه إنما وجبت عليه صدقتها عاما واحدا # | - * باب الغنم تختلط بغيرها # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال ولو كانت لرجل غنم فنزتها ظباء ~~فولدت لم تعد الأولاد مع أمهاتها بحال ولو كثر أولادها حتى تكون مائة وأكثر ~~لم يكن فيها زكاة لأنه لا زكاة في الظباء وكذلك لو كانت له ظباء فنزتها ~~تيوس فولدت لم يؤخذ منها صدقة وهذا خلط ظباء وغنم فإن قيل فكيف أبطلت حق ~~الغنم فيها قيل إنما قيل في الغنم الزكاة ولا يقع على هذه اسم الغنم مطلقا ~~وكما أسهمت للفرس في القتال ولا أسهم للبغل كان أبوه فرسا أو أمه ( قال ) ~~وهكذا إن نزا ثور وحشي بقرة أنسية أو ثور أنسي بقرة وحشية فلا يجوز شيء من ~~هذا أضحية ولا يكون للمحرم أن يذبحه + ( قال الشافعي ) ولو نزا كبش ماعزة ~~أو تيس ضائنة فنتجت كان في نتاجها الصدقة لأنها غنم كلها وهكذا لو نزا ~~جاموس بقرة أو ثور جاموسة أو بختي عربية أو عربى بختية كانت الصدقات في ~~نتاجها كلها لأنها بقر كلها ألا ترى أنا نصدق البخت مع العراب وأصناف الإبل ~~كلها وهي مختلفة الخلق ونصدق الجواميس مع البقر والدربانية مع العراب ~~وأصناف البقر كلها وهي مختلفة والضأن ينتج المعز وأصناف المعز والضأن كلها ~~لأن كلها غنم وبقر وإبل + ( قال الشافعي ) ولو كانت لرجل أربعون شاة فضلت ~~منها ms0503 شاة قبل الحول لم يأخذ المصدق منها شيئا فإذا وجدها فعليه أن يؤدي شاة ~~يوم يجدها فإن وجدها بعد الحول بشهر أو أكثر وقد ماتت غنمه كلها أو بعضها ~~أو باعها فعليه أن يؤدي الشاة التي وجد إلا أن يرغب فيها ويؤدي السن الذي ~~وجب عليه فيجزئ عنه لأنه قد أحاط حين وجدها أنه كانت عليه شاة # | - * باب افتراق الماشية # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا كانت لرجل ببلد أربعون ~~شاة وببلد غيره أربعون شاة أو ببلد عشرون شاة وببلد غيره عشرون شاة دفع إلى ~~كل واحد من المصدقين قيمة ما يجب عليه من شاة يقسمها مع ما يقسم ولا أحب أن ~~يدفع في أحد البلدين شاة ويترك البلد الآخر لأني أحب أن تقسم صدقة المال ~~حيث المال ( قال ) وإذا كانت له أربعون شاة ببلد فقال الساعي آخذ منها شاة ~~فأعلمه أنه إنما عليه فيها نصف شاة فعلى الساعي أن يصدقه وإن اتهمه أحلفه ~~وقبل قوله ولا يزيده على أن يحلفه بالله تعالى ولو أدى شاة في أحد البلدين ~~كرهت ذلك له ولم أر عليه في البلد الآخر إعادة نصف شاة وعلى صاحب البلد ~~الآخر أن يصدقه بقوله ولا يأخذ منه وإن اتهمه أحلفه بالله تعالى ( قال ) ~~ولو كانت له ببلد مائة شاة وشاة وببلد آخر مائة شاة كان عليه فيها ثلاث ~~شياه في كل بلد شاة ونصف إلا زيادة فضل حسب الشاة على المائة كما وصفت في ~~نصفي الشاتين بحساب + ( قال الشافعي ) ولو دفع الثلاث الشياه إلى عامل أحد ~~البلدين ثم أثبت عنده أن ماشيته الغائبة قد تلفت قبل الحول كان على الساعي ~~أن يرد عليه شاتين لأنه إنما وجبت عليه شاة ( قال ) وسواء كان إحدى غنمه ~~بالمشرق والأخرى بالمغرب في طاعة خليفة واحد أو طاعة واليين متفرقين إنما ~~تجب عليه الصدقة بنفسه في ملكه لا بواليه ولا بقرب البلد ولا بعده ( قال ) ~~وهكذا الطعام وغيره إذا افترق ( قال ) ولو أن رجلا له ماشية فارتد عن ~~الإسلام ولم ms0504 يقتل ولم يتب حتى حال الحول على ماشيته وقفت ماشيته فإن تاب ~~أخذ صدقتها وإن مات أو قتل على الردة كانت فيئا تخمس فيكون PageV02P019 ~~خمسها لأهل الخمس وأربعة أخماسها لأهل الفيء + ( قال الشافعي ) ولو كانت ~~بين رجلين أربعون شاة ولأحدهما في بلد آخر أربعون شاة أخذ المصدق من ~~الشريكين شاة ثلاثة أرباعها على صاحب الأربعين الغائبة وربعها على الذي له ~~عشرون لا غنم له غيرها لأني أضم كل مال رجل إلى ماله حيث كان ثم آخذه في ~~صدقته + ( قال الشافعي ) ولو كانت لرجل أربعون شاة في بلد وأربعون في بلد ~~غيره فلما مضت له ستة أشهر باع نصف الأربعين مشاعا من رجل فلم يقاسمه حتى ~~حال الحول علي غنمه وذلك بمضي ستة أشهر من يوم باع غنمه أخذت منه شاة كلها ~~عليه لأن حوله قد حال وعليه شاة تامة لو هلكت ماشية شريكه فإذا حال حول ~~شريكه بمضي ستة أشهر أخرى آخذ من شريكه نصف شاة بخلطه ولا أرده على المأخوذ ~~منه الشاة لاختلاف حوليهما وإن ضممت ماشيتهما فيما اشتركا فيه ( قال ) ولو ~~كان لرجل غنمان يجب عليه في كل واحدة منهما الزكاة وهما مختلفا الحولين ~~ضممتهما معا وأخذت من كل واحدة منهما بقدر حولها بالغا ما بلغ # | - * باب أين تؤخذ الماشية # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى على المصدق أن يأخذ الماشية على ~~مياه أهل الماشية وليس عليه إذا كان لرجل ماءان تخلية إلى أيهما شاء رب ~~الماشية وعلى رب الماشية أن يوردها الماء لتؤخذ صدقتها عليه وليس للمصدق أن ~~يحبس الماشية على الماء على ماشية غيرها ليفتدي ربها من حبسه بزيادة + ( ~~قال الشافعي ) وإذا جازت الماشية على الماء فعلى المصدق أن يأخذها في بيوت ~~أهلها وأفنيتهم وليس عليه أن يتبعها راعية ( قال ) ولو كلفهم المجامع التي ~~يوردونها إذا كان الظمأ ما كان ذلك ظلما والله تعالى أعلم + ( قال الشافعي ~~) وإذا انتووا أخذ الصدقة منهم حيث انتووا على مياه مواضعهم التي انتووا ~~إليها وحيث انتووا دارهم + ( قال الشافعي ) وإذا عظمت ms0505 المؤنة وقلت الصدقة ~~كان للمصدق أن يبعث من تخف مؤنته إلى أهل الصدقة حيث كانوا فيأخذ صدقاتهم # | - * باب كيف تعد الماشية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى تضطر الغنم إلى حظار إلى جدار أو ~~جبل أو شيء قائم حتى يضيق طريقها ثم تزجر فتسرب والطريق لا تحتمل إلا شاة ~~أو اثنتين ويعد العاد في يده شيء يشير به ثم يأخذ الصدقة على ذلك العدد ~~فإنه ليس عدد أحصى وأوخى من هذا العدد ولو ادعى رب الماشية أنه أخطأ عليه ~~أعيد له العدد وكذلك إن ظن الساعي أن عاده أخطأ العدد # | - * باب تعجيل الصدقة # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن ~~عطاء بن يسار عن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل ~~بكرا فجاءته إبل من الصدقة فأمرني أن أقضيه إياه + ( قال الشافعي ) ويجوز ~~للوالي إذا رأي الخلة في أهل الصدقة أن يستسلف لهم من صدقات أهل الأموال ~~إذا طابوا بها نفسا ولا يجبر رب مال على أن يخرج صدقته قبل محلها إلا أن ~~يتطوع + ( قال الشافعي ) وإذا استسلف الوالي من رجل شيئا من الصدقة أو مال ~~لرجل غير صدقة القوم الذين تقسم صدقاتهم على من استسلف فله أن يقضي من ~~سهمان أهل الصدقات مثل ما أخذ لهم + ( قال الشافعي ) فإن استسلف لهم فهلك ~~السلف منه قبل أن PageV02P020 يدفعه إليهم وقد فرط أو لم يفرط فهو ضامن لهم ~~في ماله وليس كوالي اليتيم الذي يأخذ له فيما لا صلاح له إلا به لأن أهل ~~السهمان قد يكونون أهل رشد مثله وأرشد ولا يكونون أهل رشد ويكون لهم ولاة ~~دونه ( قال الشافعي ) وإنما جاز أن يستسلف لهم لأنه تعجيل حق لهم قبل وجوبه ~~وتعجيل الحق زيادة لهم بكل حال ( قال ) ويجوز له أن يستسلف لبعضهم دون بعض ~~ثم يقضيه من حق من استسلف له دون حق غيره ( قال ) فإن استسلف وال لرجل أو ~~اثنين من أهل الصدقة بعيرا أو اثنين فدفع ذلك ms0506 إليهما فأتلفاه وماتا قبل ~~الحول فله أن يأخذ مثل ما استسلف لهما من أموالهما لأهل السهمان لأنهما لما ~~لم يبلغا الحول علمنا أنه لا حق لهما في صدقة حلت في حول لم يبلغاه ولو ~~ماتا بعد الحول وقبل أخذ الصدقة كانا قد استوجبا الصدقة بالحول وإن أبطيء ( ~~( ( أبطأ ) ) ) بها عنهما + ( قال الشافعي ) ولو ماتا معدمين ضمن الوالي ما ~~استسلف لهما في ماله ( قال ) ولو لم يموتا ولكنهما أيسرا قبل الحول فإن كان ~~يسرهما بما دفع إليهما من الصدقة فإنما أخذا حقهما وبورك لهما فلا يؤخذ ~~منهما شيء وإن كان يسرهما من غير ما أخذا من الصدقة قبل الحول أخذ منهما ما ~~أخذا من الصدقة لأن العلم قد أحاط أن الحول لم يأت إلا وهما من غير أهل ~~الصدقة فعلمنا أنه أعطاهما ما ليس لهما ولم يؤخذ منهما نماؤه لأنهما ملكاه ~~فحدث النماء في ملكهما وإن نقص ما أعطيا من الصدقة أخذه ربه ناقصا وأعطى ~~أهل السهمان تاما ولا ضمان على المعطى لأنه أعطيه مملكا له ( قال ) ولو قال ~~قائل ليس لهم أخذه منه وعلى رب المال إن كان أعطاه غرمه أو على المصدق إن ~~كان أعطاه كان يجد مذهبا والقول الأول الأصح والله أعلم لأنه أعطيه مملكا ~~له على معنى فلم يكن من أهله وإن ماتا قبل الحول وقد أيسرا ضمن الوالي ما ~~استسلف لهما ( قال ) وسواء في هذا كله أي أصناف الصدقة استسلف ( قال ) ولو ~~لم يكن الوالي استسلف من الصدقة شيئا ولكن رب المال تطوع وله مائتا درهم أو ~~أربعون شاة قبل الحول فأدى زكاة ماله ثم هلك ماله قبل الحول ووجد عين ماله ~~عند من أعطاهم إياها من أهل السهمان لم يكن له الرجوع على من أعطاه إياها ~~لأنه أعطاه من ماله متطوعا بغير ثواب ومضى عطاؤه بالقبض + ( قال الشافعي ) ~~ولو أعطاها رجلا فلم يحل عليه الحول حتى مات المعطى وفي يدى رب المال مال ~~فيه الزكاة أدى زكاة ماله ولم يرجع على مال الميت لتطوعه بإعطائه ms0507 إياه وإن ~~حال الحول ولا شيء في يده تجب فيه الزكاة فلا زكاة عليه وما أعطى كما تصدق ~~به أو أنفقه + ( قال الشافعي ) ولو لم يحل الحول حتى أيسر الذي أعطاه زكاة ~~ماله من غير ماله فإن كان في يده مال تجب فيه الزكاة أدى زكاته لأنا علمنا ~~أنه أعطاه من لا يستوجبه يوم تحل الزكاة لأن عليه يوم تحل أن يعطيها قوما ~~بصفة فإذا حال الحول والذي عجله إياها ممن لا يدخل في تلك الصفة لم تجزئ ~~عنه من الزكاة وهذا يعطيها قوما بصفة فإذا حال الحول والذي عجله إياها ممن ~~لا يدخل في تلك الصفة لم تجزئ عنه من الزكاة وهذا مخالف للرجل يكون له الحق ~~بعينه فيعجله إياه وإذا حال الحول وهو موسر بما أعطاه لا بغيره أجزأ عنه من ~~زكاته ( قال ) ولو مات الذي عجل زكاة ماله قام ورثته فيما عجل من زكاة ماله ~~مقامه فأجزأ عما ورثوا من ماله من الزكاة ما أجزأ عنه ولم يجز عنهم ما لم ~~يجز عنه ( قال ) ولو أن رجلا لم يكن له مال تجب فيه الزكاة فأخرج خمسة ~~دراهم فقال إن أفدت مائتي درهم فهذه زكاتها أو شاة فقال إن أفدت أربعين شاة ~~فهذه صدقتها ودفعها إلى أهلها ثم أفاد مائتي درهم أو أربعين شاة وحال عليها ~~الحول لم يجز عنه ما أخرج من الدراهم والغنم لأنه دفعها بلا سبب مال تجب ~~فيه الزكاة فيكون قد عجل شيئا عليه إن حال عليه فيه حول فيجزي عنه ما أعطاه ~~منه + ( قال الشافعي ) وهكذا PageV02P021 لو تصدق بكفارة يمين قبل أن يحلف ~~فقال إن حنثت في يمين فهذه كفارتها فحنث لم تجز عنه من الكفارة لأنه لم يكن ~~حلف ولو حلف ثم كفر للحنث ثم حنث أجزأ عنه من الكفارة فإن قال قائل من أين ~~قلت هذا قلت قال الله عز وجل @QB@ فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا @QE@ ~~فبدأ بالمتاع قبل السراح وفي كتاب الكفارات أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال من ms0508 حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو ~~خير منه ( قال ) وقد روى عن عدد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم ~~كانوا يحلفون فيكفرون قبل يحنثون ( قال ) وقد يروى عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم ولا ندري أيثبت أم لا أن النبي صلى الله عليه وسلم تسلف صدقة مال ~~العباس قبل أن تحل أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن ~~نافع عن بن عمر أنه كان يبعث زكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر ~~بيومين أو ثلاثة # | - * باب النية في إخراج الزكاة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لما كان في الصدقة فرض وتطوع لم ~~يجز والله تعالى أعلم أن تجزي عن رجل زكاة يتولى قسمها إلا بنية أنه فرض ~~وإذا نوى به الفرض وكان لرجل أربعمائة درهم فأدي خمسة دراهم ينوي بها ~~الزكاة عنها كلها أو بعضها أو ينوى بها مما وجب عليه فيها أجزأت عنه لأنه ~~قد نوى بها نية زكاة + ( قال الشافعي ) ولو أدى خمسة دراهم لا يحضره فيها ~~نية زكاة ثم نوى بعد أدائها أنها مما تجب عليه لم تجز عنه من شيء من الزكاة ~~لأنه أداها بلا نية فرض عليه + ( قال الشافعي ) ولو كانت له أربعمائة درهم ~~فأدى دينارا عن الأربعمائة درهم قيمته عشرة دراهم أو أكثر لم يجز عنه لأنه ~~غير ما وجب عليه وكذلك ما وجب عليه من صنف فأدى غيره بقيمته لم يجز عنه ~~وكان الأول له تطوعا + ( قال الشافعي ) ولو أخرج عشرة دراهم فقال إن كان ~~مالي الغائب سالما فهذه العشرة من زكاته أو نافلة وإن لم يكن سالما فهي ~~نافلة فكان ماله الغائب سالما لم تجزئ عنه لأنه لم يقصد بالنية فيها قصد ~~فرض خالصا إنما جعلها مشتركة بين الفرض والنافلة ( قال ) وكذلك لو قال هذه ~~العشرة دراهم عن مالي الغائب أو نافلة + ( قال الشافعي ) ولو قال هذه ~~العشرة الدراهم عن مالي الغائب أجزأت عنه إن كان ماله سالما وكانت له ms0509 نافلة ~~إن كان ماله عاطبا قبل تجب عليه فيه الزكاة ( قال ) ولو كان قال هذه العشرة ~~عن مالي الغائب إن كان سالما وإن لم يكن سالما فهي نافلة أجزأت عنه وأعطاه ~~إياها عن الغائب ينويه هكذا وإن لم يقله لأنه إذا لم يكن عليه في ماله ~~الغائب زكاة فما أخرج نافلة له + ( قال الشافعي ) ولو أخرج رجل عن مائتي ~~درهم غائبة عنه أو حاضرة عنده خمسة دراهم فهلكت الغائبة فإن كان عجل الخمسة ~~عن الحاضرة قبل حولها أو أخطأ حولها فرأى أنه قد تم فأخرجها عنها ثم علم ~~أنه لم يتم حولها فهلكت الحاضرة أو الغائبة قبل أن تجب فيها الزكاة فأراد ~~أن يجعل هذه الخمسة دراهم له عن مائتين له أخريين لم يكن له ذلك لأنه قصد ~~بالنية في أدائها قصد مال له بعينه فلا يكون له أن يصرف النية فيه بعد أن ~~يدفع الدراهم إلى أهلها + ( قال الشافعي ) ولو لم يكن دفع الدراهم إلى ~~أهلها وأخرجها ليقسمها فهلك ماله كان له حبس الدراهم ويصرفها إلى أن يؤديها ~~عن الدراهم غيرها فتجزي عنه لأنها لم PageV02P022 تقبض منه + ( قال الشافعي ~~) ولو كان دفع هذه الدراهم إلى والى الصدقة متطوعا بدفعها فأنفذها والى ~~الصدقة فهي تطوع عنه وليس له الرجوع بها على والى الصدقة إذا أنفذها ولا أن ~~يجعلها بعد أن نفذت عن غيرها + ( قال الشافعي ) ولو لم ينفذها حتى هلك ماله ~~قبل أن تجب عليه فيه الزكاة كان على والى الصدقة ردها إليه وأجزأه هو أن ~~يجعلها عن غيرها + ( قال الشافعي ) وإذا أخرج رجل خمسة دراهم فقال هذه من ~~زكاة مالي قبل محل الزكاة أو بعده فكان له مال تجب فيه الخمسة أجزأ عنه وإن ~~لم يكن له مال تجب فيه الخمسة فهي نافلة ولو كان له ذهب فأدى ربع عشره ورقا ~~أو ورق فأدى عنه ذهبا لم يجزه ولم يجزه أن يؤدي عنه إلا ما وجب عليه ( قال ~~) وإن كان له عشرون دينارا فأدى عنها نصف دينار دراهم بقيمته ms0510 لا يجزئ عنه ~~أن يؤدي إلا ذهبا + ( قال الشافعي ) وكذلك كل صنف فيه الصدقة بعينه لا ~~يجزيه أن يؤدي عنه إلا ما وجب عليه بعينه لا البدل عنه إذا كان موجودا ما ~~يؤدي عنه + ( قال الشافعي ) وإنما قلت لا تجزي الزكاة إلا بنية لأن له أن ~~يعطى ماله فرضا ونافلة فلم يجز أن يكون ما أعطى فرضا إلا بنية وسواء نوى في ~~نفسه أو تكلم بأن ما أعطى فرض + ( قال الشافعي ) وإنما منعني أن أجعل النية ~~في الزكاة كنية الصلاة لافتراق الزكاة والصلاة في بعض حالهما ألا ترى أنه ~~يجزئ أنه يؤدي الزكاة قبل وقتها ويجزيه أن يأخذها الوالي منه بلا طيب نفسه ~~فتجزي عنه وهذا لا يجزئ في الصلاة + ( قال الشافعي ) وإذا أخذ الوالي من ~~رجل زكاة بلا نية من الرجل في دفعها إليه أو بنية طائعا كان الرجل أو كارها ~~ولا نية للوالي الآخذ لها في أخذها من صاحب الزكاة أو له نية فهي تجزي عنه ~~كما يجزى في القسم لها أن يقسمها عنه وليه أو السلطان ولا يقسمها بنفسه كما ~~يؤدي العمل عن بدنه بنفسه + ( قال الشافعي ) وأحب إلى أن يتولى الرجل ~~قسمتها عن نفسه فيكون على يقين من أدائها + ( قال الشافعي ) وإذا أفاد ~~الرجل ماشية فلم يحل عليها حول حتى جاءه الساعي فتطوع بأن يعطيه صدقتها كان ~~للساعي قبولها منه وإذا قال خذها لتحبسها إذا حال الحول جاز ذلك له + ( قال ~~الشافعي ) فإن أخذ الساعي على أن يحبسها إذا وحال الحول فقسمها ثم موتت ~~ماشيته قبل الحول فعليه رد ما أخذ منه فإن ولى غيره فعليه رد ما أخذ منه ~~الساعي من سهمان أهل الصدقة التي قبضها الساعي منه + ( قال الشافعي ) وإن ~~دفعها رب المال إليه ولم يعلمه أن الحول لم يحل عليها فقسمها الساعي ثم ~~موتت غنم الدافع لم يكن له أن يرجع على الساعي بشيء وكان متطوعا بما دفع ( ~~قال ) وإذا تطوع الرجل قبل الحول بأن يؤدي صدقة ماشيته فأخذت وهي مائتان ~~فيها شاتان ms0511 فحال عليها الحول وقد زادت شاة أخذت منها شاة ثالثة ولا يسقط ~~عنه تقديمه الشاتين الحق عليه في الشاة الثالثة لأن الحق إنما يجب عليه بعد ~~الحول كما لو أخذت منها شاتان فحال عليه الحول وليس فيها إلا شاة ردت عليه ~~شاة # | - * باب ما يسقط الصدقة عن الماشية # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال روى عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه قال في سائمة الغنم كذا فإذا كان هذا يثبت فلا زكاة في غير ~~السائمة من الماشية + ( قال الشافعي ) ويروى عن بعض أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم أن ليس في الإبل والبقر العوامل صدقة + ( قال الشافعي ) ومثلها ~~الغنم تعلف + ( قال الشافعي ) ولا يبين لي أن في شيء من الماشية صدقة حتى ~~تكون سائمة والسائمة الراعية ( قال ) وذلك أن يجمع فيها أمران أن يكون لها ~~مؤنة العلف ويكون لها نماء الرعي فأما إن علفت فالعلف مؤنة تحيط بكل فضل ~~لها أو تزيد أو تقارب + ( قال الشافعي ) وقد كانت النواضح على عهد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ثم خلفائه فلم أعلم أحدا يروى أن PageV02P023 رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أخذ منها صدقة ولا أحدا من خلفائه ولا أشك إن شاء ~~الله تعالى أن قد كان يكون للرجل الخمس وأكثر وفي الحديث الذي ذكرت عن عمر ~~بن الخطاب رضي الله عنه في سائمة الغنم كذا وهذا يشبه أن يكون يدل على أن ~~الصدقة في السائمة دون غيرها من الغنم + ( قال الشافعي ) وإذا كانت لرجل ~~نواضح أو بقر حرث أو إبل حمولة فلا يتبين لي أن فيها الزكاة وإن بطلت كثيرا ~~من السنة ورعت فيها لأنها غير السائمة والسائمة ما كان راعيا دهره + ( قال ~~الشافعي ) وإن كانت العوامل ترعى مرة وتركب أخرى أو زمانا وتركب في غيره ~~فلم ينضح عليها أو كانت غنما هكذا تعلف في حين وترعى في آخر فلا يبين لي أن ~~يكون في شيء من هذه صدقة ولا آخذها من مالكها وإن كانت لي أديت عنها الصدقة ms0512 ~~إن شاء الله تعالى واخترت لمن هي له أن يفعل # | - * باب المبادلة بالماشية # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت لرجل ماشية من إبل ~~فبادل بها إلى بقر أو إبل بصنف من هذا صنفا غيره أو بادل معزى ببقر أو إبلا ~~ببقر أو باعها بمال عرض أو نقد فكل هذا سواء فإن كانت مبادلته بها قبل ~~الحول فلا زكاة عليه في الأولى ولا الثانية حتى يحول على الثانية الحول من ~~يوم ملكها وكذلك إن بادل بالتي ملك آخر قبل الحول إلى ماشية أخرى لم يكن ~~عليه فيها زكاة وأكره هذا له إن كان فرارا من الصدقة ولا يوجب الفرار ~~الصدقة إنما يوجبها الحول والملك + ( قال الشافعي ) وإن بادل بها بعد أن ~~يحول عليها الحول أو باعها ففي التي حال عليها الحول الصدقة لأنها مال قد ~~حال عليها الحول وسواء كان ذلك قبل قدوم المصدق أو بعده + ( قال الشافعي ) ~~وإذا بادل بها أو باعها بعد الحول ففيها الصدقة وفي عقد بيعها قولان أحدهما ~~أن مبتاعها بالخيار بين أن يرد البيع لأن ما أخذ منها من الصدقة نقص مما ~~بيع أو يجيز البيع ومن قال بهذا القول قال وإن أعطى رب المال البائع المصدق ~~ما وجب فيها من ماشية غيرها فلا خيار للمبتاع ولا المبادل لأنه لم ينقص من ~~البيع شيء ( قال ) والقول الثاني أن البيع فاسد لأنه باع ما يملك وما لا ~~يملك فلا نجيزه إلا أن يجددا فيها بيعا مستأنفا + ( قال الشافعي ) ولو أن ~~رجلا بادل بغنم له قبل أن يحول عليها الحول إلى غنم أو غيرها فحال حولها في ~~يد المبادل الآخر بها ثم ظهر منها على عيب بعد الحول الأول الذي قبل ~~المبادلة فكان رده إياها قبل الحول أو بعده فسواء ( ( ( سواء ) ) ) ولا ~~زكاة فيها على مالكها الآخر بالبدل لأنه لم يحل عليها حول من يوم ملكها ولا ~~على المالك الأول لأنه بادل بها قبل الحول فخرجت من ملكه ثم رجعت إليه ~~بالعيب فيستأنف بها حولا من يوم ms0513 ملكها بخيار المبادل بها الذي ردها بالعيب ~~+ ( قال الشافعي ) ولو بادل بها قبل الحول وقبضها المشتري لها بالبدل أو ~~النقد فأقامت في يده حولا أو لم يقبضها فأقامت في ملكه حولا ثم أراد ردها ~~بالعيب لم يكن ذلك له لأنها قد وجبت عليه فيها صدقة منها وهي في ملكه فلا ~~يكون له أن يردها ناقصة عما أخذها عليه ويكون له أن يرجع بالعيب من أصل ~~الثمن + ( قال الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها فأقاله فيها ربها الأول ~~وهو يعلم أن الزكاة وجبت فيها أخذت الزكاة من ربها الثاني الذي حال عليها ~~في يده حول + ( قال الشافعي ) ولو بادل رجل بأربعين شاة ولم يحل عليها حول ~~PageV02P024 في يده إلى أربعين شاة لم يحل عليها حول في يد صاحبه مبادلة ~~صحيحة لم يكن على واحد منهما فيها صدقة حتى يحول على كل واحد منهما حول وهي ~~في يده + ( قال الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها وكانت المبادلة فاسدة ~~كان كل واحد منهما مالكا غنمه التي بادل بها وعلى كل واحد منهما فيها ~~الصدقة لأنها لم تخرج من ملكه بالمبادلة الفاسدة ولا البيع الفاسد + ( قال ~~الشافعي ) ولو باع رجل ماشيته قبل الحول أو بادل بها على أن البائع بالخيار ~~وقبضها المشتري فحال عليها حول البائع في يد المشتري أو لم يبعها حتى حال ~~عليها حول في يده ثم اختار البائع رد البيع كانت عليه فيها صدقة لأنها لم ~~تخرج من ملكه قبل الحول ولو اختار إمضاء البيع بعد حولها وجبت أيضا عليه ~~فيها صدقة لأنها لم تخرج من ملكه إلا بعد الحول # | - * باب الرجل يصدق امرأة # - * + ( قال الشافعي ) ولو أصدق رجل امرأة أربعين شاة بغير أعيانها أو ~~قال أربعين شاة في غنمي هذه ولم يشر إليها بأعيانها ولم يقبضها إياها ~~فالصدقة عليه وليس لها من ماشيته في الوجهين أما الأولى فعليه أربعون شاة ~~بصفة وأما الثانية فعليه مهر مثلها ولو أصدقها إياها بأعيانها فأقبضها ~~إياها أو لم يقبضها إياها فأي ذلك كان فلا زكاة عليه ms0514 فيها ( ( ( فبها ) ) ) ~~( قال ) وإذا حال عليها حول وهي في ملكها قبضتها أو لم تقبضها فأدت زكاتها ~~ثم طلقها رجع عليها بنصف الغنم ونصف قيمة الشاة التي أخذت منه وإن لم تؤدها ~~وقد حال عليها الحول في يدها أخذت منها الشاة التي وجبت فيها ورجع عليها ~~بنصف الغنم ونصف قيمة الشاة التي أخرجت من زكاتها ولو أدت عنها شاة من ~~غيرها رجع عليها بنصفها سواء لأنه لم يؤخذ منها شيء في يدها إذا كانت الغنم ~~بحالها يوم قبضتها منه أو أصدقها إياه لم تزد ولم تنقص + ( قال الشافعي ) ~~ولو وجبت عليها فيها شاة فلم تخرجها حتى أدت نصفها إليه حين طلقها أخرجت من ~~النصف الذي في يدها شاة فإن كانت استهلكت ما في يدها منها أخذ من النصف ~~الذي في يد زوجها ورجع عليها بقيمتها + ( قال الشافعي ) وهكذا لو كانت ~~امرأته التي نكح بهذه الغنم بأعيانها أمة أو مدبرة لأن سيدها مالك ما ملكت ~~ولو كانت مكاتبة أو ذمية لم يكن عليها فيها صدقة ( قال ) وهكذا هذا في ~~البقر والإبل التي فريضتها منها فأما الإبل التي فريضتها من الغنم فتخالفها ~~فيما وصفت وفي أن يصدقها خمسا من الإبل ولا يكون عندها شاة ولا ما تشتري ~~شاة فيباع منها بعير فيؤخذ من ثمنه شاة ويرجع عليها ببعيرين ونصف إذا طلقها ~~قبل الدخول ( قال ) وهكذا الدراهم يبيعها بدراهم أو دنانير والدنانير ~~يبيعها بدنانير أو دراهم لا يختلف لا زكاة في البيعين فيهما حتى يحول عليه ~~حول من يوم ملكه # | - * باب رهن الماشية # - * ( أخبرنا ) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا كانت لرجل غنم فحال ~~عليها حول فلم يخرج صدقتها حتى رهنها أخذت منها الصدقة وكان ما بقى بعد ~~الصدقة رهنا وكذلك الإبل والغنم التي فريضتها منها وإن كان المرتهن باع ~~الراهن على أن يرهنه هذه الماشية التي وجبت فيها الزكاة كان له فسخ البيع ~~لأنه رهنه شيئا قد وجب لغيره بعضه فكان كمن رهن شيئا له وشيئا ليس له وكذلك ~~لو أخرج عنها الشاة ms0515 من غيرها كان للبائع الخيار وكان كمن باع شيئا له وشيئا ~~ليس له ثم هلك الذي ليس له فللبائع الخيار بكل حال لأن عقد الرهن كان رهنا ~~لا يملك + ( قال الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها فرهنها بعد الحول ووجب ~~عليه في إبل له أربع شياه أخذت من الغنم صدقة الغنم ( ( ( المغنم ) ) ) ولم ~~يؤخذ PageV02P025 منها صدقة الإبل وبيع من الإبل فاشترى منها صدقتها + ( ~~قال الشافعي ) ولو كان عليه في الغنم شيء من صدقتها عامين أو ثلاثة وهي ~~فيها أخذت منها صدقة ما مضى وكان ما بقى رهنا ( قال ) ولو كانت له غنم ~~غيرها وجبت فيها زكاة فلم يؤدها حتى استهلك الغنم لم يؤخذ من غنمه المرهونة ~~زكاة الغنم غيرها وأخذ بأن يخرج زكاة الغنم غيرها من ماله فإن لم يوجد له ~~مال وفلس فيباع الغنم الرهن فإن كان منها فضل بعد حق المرتهن أخذت زكاة ~~الغنم غيرها منه وإن لم يفضل منها فضل كان دينا عليه متى أيسر أداه وصاحب ~~الرهن أحق برهنه + ( قال الشافعي ) ولو كان الرهن فاسدا في جميع السائل كان ~~كمال له لم يخرج من يده لا يخالفه في أن يؤخذ منه الصدقة التي فيه وفي غيره ~~فيأخذ غرماؤه مع المرتهن + ( قال الشافعي ) ولو رهن رجل إبلا فريضتها الغنم ~~قد حلت فيها الزكاة ولم يؤدها فإن كان له مال أخذت منه زكاتها وإن لم يكن ~~له مال غيرها فرهنها بعد ما حلت الصدقة فيها فلم يؤدها أخذت الصدقة منها ~~وإن كان رهنها قبل أن تحل فيها الصدقة ثم حلت فيها الصدقة فلم يوجد له مال ~~ففيها قولان أحدهما أن يكون مفلسا وتباع الإبل فيأخذ صاحب الرهن حقه فإن ~~فضل منها فضل أخذت منه الصدقة وإلا كان دينا عليه متى أيسر أداه وغرماؤه ~~يحاصون أهل الصدقة من بعد ما يقضي المرتهن رهنه والثاني أن نفس الإبل ~~مرتهنه من الأصل بما فيها من الصدقة فمتى حلت فيها الصدقة بيعت فيها على ~~مالكها ومرتهنها فكان لمرتهنها الفضل عن الصدقة فيها وبهذا ms0516 أقول + ( قال ~~الشافعي ) وإذا رهنت الماشية فنتجت فالنتاج خارج من الرهن ولا يباع ماخض ~~منها حتى تضع إلا أن يشاء ربها الراهن فإذا وضعت بيعت الأم في الرهن دون ~~الولد # | - * باب الدين في الماشية # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت لرجل ماشية فاستأجر ~~عليها أجيرا في مصلحتها بسن موصوفة أو ببعير منها لم يسمه فحال عليها حول ~~ولم يدفع منها في إجارتها شيء ففيها الصدقة وكذلك إن كان عليه دين أخذت ~~الصدقة وقضى دينه منها ومما بقى من ماله ولو استأجر رجل رجلا ببعير منها أو ~~أبعرة منها بأعيانها فالأبعرة للمستأجر فإن أخرجها منه فكانت فيها زكاة ~~زكاها وإن لم يخرجها منه فهي إبله وهو خليط بها يصدق مع رب المال الذي فيها ~~وفي الحرث والورق والذهب سواء وكذلك الصدقة فيها كلها سواء # | - * باب أن لا زكاة في الخيل # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك وبن عيينة كلاهما عن ~~عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عراك بن مالك عن أبي هريرة أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة # ( أخبرنا ) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة عن أيوب بن ~~موسى عن مكحول عن سليمان بن يسار عن عراك بن مالك عن أبي هريرة عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم مثله # ( أخبرنا ) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن يزيد ~~بن يزيد بن جابر عن عراك بن مالك عن أبي هريرة مثله موقوفا # ( أخبرنا ) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن ~~دينار قال سألت سعيد بن المسيب عن صدقة البراذين فقال وهل في الخيل صدقة + ~~( قال الشافعي ) فلا زكاة في خيل بنفسها ولا في شيء في الماشية عدا الإبل ~~والبقر والغنم بدلالة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صدقة في الخيل ~~فإنا لم نعلمه صلى الله عليه وسلم أخذ الصدقة في شيء من الماشية غير ms0517 الإبل ~~والبقر والغنم + ( قال الشافعي ) فإذا اشترى شيئا من هذه الماشية أو غيرها ~~مما لا زكاة فيه للتجارة كانت فيه الزكاة بنية التجارة والشراء لها لا بأنه ~~نفسه مما تجب فيه الزكاة PageV02P026 # | - * باب من تجب عليه الصدقة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتجب الصدقة على كل مالك تام ~~الملك من الأحرار وإن كان صبيا أو معتوها أو امرأة لا افتراق في ذلك بينهم ~~كما يجب في مال كل واحد ما لزم ماله بوجه من الوجوه جناية أو ميراث منه أو ~~نفقة على والديه أو ولد زمن محتاج وسواء كان في الماشية والزرع والناض ~~والتجارة وزكاة الفطر لا يختلف ( قال ) وإذا كانت لعبد ماشية وجبت فيها ~~الصدقة لأنها ملك لمولاه وضمت إلى ملك مولاه حيث كان ملك مولاه وهكذا غنم ~~المدبر وأم الولد لأن مال كل واحد منهم ملك لمولاه وسواء كان العبد كافرا ~~أو مسلما لأنه مملوك للسيد + ( قال الشافعي ) فأما مال المكاتب من ماشية ~~وغيرها فيشبه أن يكون لا زكاة فيه لأنه خارج من ملك مولاه ما كان مكاتبا ~~لما يملكه مولاه إلا أن يعجزه وإن ملك المكاتب غير تام عليه ألا ترى أنه ~~غير جائز فيه هبته ولا أجبره على النفقة على من أجبر الحر على النفقة عليه ~~من الولد والوالد وإذا عتق المكاتب فماله كمال استفاده من ساعته إذا حال ~~عليه الحول من يوم عتق صدقه وكذلك إذا عجز فماله كمال استفاده سيده من ~~متاعه إذا حال عليه حول صدقه لأنه حينئذ تم ملك كل واحد منهما عليه + ( قال ~~الشافعي ) وإذا كان لرجل مال تجب فيه الزكاة فارتد عن الإسلام وهرب أو جن ~~أو عته أو حبس ليستتاب أو يقتل فحال الحول على ماله من يوم ملكه ففيها ~~قولان أحدهما أن فيها الزكاة لأن ماله لا يعدو أن يموت على ردته فيكون ~~للمسلمين وما كان لهم ففيه الزكاة أو يرجع إلى الإسلام فيكون له فلا تسقط ~~الردة عنه شيئا وجب عليه والقول الثاني أن لا يؤخذ منها ms0518 زكاة حتى ينظر فإن ~~أسلم تملك ماله وأخذت زكاته لأنه لم يكن سقط عنه الفرض وإن لم يؤجر عليها ~~وإن قتل على ردته لم يكن في المال زكاة لأنه مال مشرك مغنوم فإذا صار ~~لإنسان منه شيء فهو كالفائدة ويستقبل به حولا ثم يزكيه ولو أقام في ردته ~~زمانا كان كما وصفت إن رجع إلى الإسلام أخذت منه صدقة ماله وليس كالذمي ~~الممنوع المال بالحرية ولا المحارب ولا المشرك غير الذمي الذي لم تجب في ~~ماله زكاة قط ألا ترى أنا نأمره بالإسلام فإن امتنع قتلناه وأنا نحكم عليه ~~في حقوق الناس بأن نلزمه فإن قال فهو لا يؤجر على الزكاة قيل ولا يؤجر ~~عليها ولا غيرها من حقوق الناس التي تلزمه ويحبط أجر عمله فيما أدى منها ~~قبل أن يرتد وكذلك لا يؤجر على أن يؤخذ الدين منه فهو يؤخذ # | - * باب الزكاة في أموال اليتامي # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال الناس عبيد الله جل وعز فملكهم ~~ما شاء أن يملكهم وفرض عليهم فيما ملكهم ما شاء لا يسئل ( ( ( يسأل ) ) ) ~~عما يفعل وهم يسئلون ( ( ( يسألون ) ) ) فكان فيما آتاهم أكثر مما جعل ~~عليهم فيه وكل أنعم فيه عليهم جل ثناؤه فكان فيما فرض عليهم فيما ملكهم ~~زكاة أبان أن في أموالهم حقا لغيرهم في وقت على لسان نبيه صلى الله عليه ~~وسلم PageV02P027 فكان حلالا لهم ملك المال وحراما عليهم حبس الزكاة لأنه ~~ملكها غيرهم في وقت كما ملكهم أموالهم دون غيرهم فكان بينا فيما وصفت وفي ~~قول الله تعالى @QB@ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم @QE@ أن كل مالك تام الملك ~~من حر له مال فيه زكاة سواء في أن عليه فرض الزكاة بالغا كان أو صحيحا أو ~~معتوها أو صبيا لأن كلا مالك ما يملك صاحبه وكذلك يجب في ملكه ما يجب في ~~ملك صاحبه وكان مستغنيا بما وصفت من أن على الصبي والمعتوه الزكاة عن ~~الأحاديث كما يلزم الصبي والمعتوه نفقة من تلزم الصحيح البالغ نفقته ويكون ~~في أموالهما جنايتهما ms0519 على أموال الناس كما يكون في مال البالغ العاقل وكل ~~هذا حق لغيرهم في أموالهم فكذلك الزكاة والله أعلم وسواء كل مال اليتيم من ~~ناض وماشية وزرع وغيره فما وجب على الكبير البالغ فيه الزكاة وجب على ~~الصغير فيه الزكاة والمعتوه وكل حر مسلم وسواء في ذلك الذكر والأنثى # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج عن ~~يوسف بن ماهك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابتغوا في مال اليتيم أو ~~في أموال اليتامي حتى لا تذهبها أو لا تستهلكها الصدقة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبدالمجيد بن عبد العزيز عن ~~معمر عن أيوب بن أبي تميمة عن محمد بن سيرين أن عمر بن الخطاب قال لرجل إن ~~عندنا مال يتيم قد أسرعت فيه الزكاة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن ~~القاسم عن أبيه قال كانت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تليني أنا ~~وأخوين لي يتيمين في حجرها فكانت تخرج من أموالنا الزكاة # | - * باب زكاة مال اليتيم الثاني # - * أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) الزكاة في مال اليتيم كما في ~~مال البالغ لأن الله عز وجل يقول @QB@ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم ~~بها @QE@ فلم يخص مالا دون مال وقال بعض الناس إذا كانت ليتيم ذهب أو ورق ~~فلا زكاة فيها واحتج بأن الله يقول @QB@ وأقيموا ( ( ( أقيموا ) ) ) الصلاة ~~وآتوا الزكاة @QE@ وذهب إلى أن فرض الزكاة إنما هو على من وجبت عليه الصلاة ~~وقال كيف يكون على يتيم صغير فرض الزكاة والصلاة عنه ساقطة وكذلك أكثر ~~الفرائض ألا ترى أنه يزني ويشرب الخمر فلا يحد ويكفر فلا يقتل واحتجوا بأن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رفع القلم عن ثلاثة ثم ذكر والصبي حتى ~~يبلغ + ( قال الشافعي ) رحمه الله لبعض من يقول هذا القول إن كان ما احتججت ~~على ما احتججت فأنت تارك مواضع الحجة قال وأين قلت زعمت أن الماشية والزرع ~~إذا كانا ليتيم ms0520 كانت فيهما الزكاة فإن زعمت أن لا زكاة في ماله فقد أخذتها ~~في بعض ماله ولعله الأكثر من ماله وظلمته فأخذت ما ليس عليه في ماله وإن ~~كان داخلا في الإرث لأن في ماله الزكاة فقد تركت زكاة ذهبه وورقه أرأيت لو ~~جاز لأحد أن يفرق بين هذا فقال آخذ الزكاة من ذهبه وورقه ولا آخذها من ~~ماشيته وزرعه هل كانت الحجة عليه إلا أن يقال لا يعدو أن يكون داخلا في ~~معنى الآية لأنه حر مسلم فتكون الزكاة في جميع ماله أو يكون خارجا منها ~~بأنه غير بالغ فلا يكون في شيء من ماله الزكاة أو رأيت إذ زعمت أن علي وليه ~~أن يخرج عنه زكاة الفطر فكيف أخرجته مرة من زكاة وأدخلته في أخرى أو رأيت ~~إذ زعمت أنه لا فرض للصلاة عليه فذهبت إلى أن الفرائض تثبت معا وتزول معا ~~وأن المخاطبين بالفرائض هم البالغون وأن الفرائض كلها من وجه واحد يثبت ~~بعضها بثبوت بعض ويزول بعضها بزوال بعض حتى فرض الله عز ذكره على المعتدة ~~من الوفاة أربعة أشهر وعشرا ثم زعمت أن الصغيرة داخلة في معنى فرض العدة ~~وهي رضيع غير مدخول بها أو رأيت إذ فرض الله عز وجل على القاتل الدية فسنها ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على العاقلة بجناية القاتل خطأ كيف زعمت أن ~~الصبي إذا قتل إنسانا كانت فيه دية وكيف زعمت أن الصبي في كل ما جنى على ~~عبد PageV02P028 وحر من جناية لها أرش أو أفسد له من متاع أو استهلك له من ~~مال فهو مضمون عليه في ماله كما يكون مضمونا على الكبير وجنايته على عاقلته ~~أليس قد زعمت أنه داخل في معنى فرائض خارج من فرائض غيرها أو رأيت إذ زعمت ~~أن الصلاة والزكاة إذا كانتا مفروضتين فإنما تثبت إحداهما بالأخرى أفرأيت ~~إن كان لا مال له أليس بخارج من فرض الزكاة فإذا خرج من فرض الزكاة أيكون ~~خارجا من فرض الصلاة أو رأيت إن كان ذا ms0521 مال فيسافر أفليس له أن ينقص من عدد ~~الحضر أفيكون له أن ينقص من عدد الزكاة بقدر ما نقص من الصلاة أرأيت لو ~~أغمى عليه سنة أليس تكون الصلاة عنه مرفوعة أفتكون الزكاة عنه مرفوعة من ~~تلك السنة أو رأيت لو كانت امرأة تحيض عشرا وتطهر خمسة عشر وتحيض عشرا أليس ~~تكون الصلاة عنها مرفوعة في أيام حيضها وأما الزكاة عليها في الحول أفيرفع ~~عنها في الأيام التي حاضتها أن تحسب عليها في عدد أيام السنة فإن زعمت أن ~~هذا ليس هكذا فقد زعمت أن الصلاة تثبت حيث تسقط الزكاة وأن يكون قياسا على ~~غيره أو رأيت المكاتب أليس الصلاة عليه ثابتة والزكاة عليه عندك زائلة فقد ~~زعمت أن من البالغين الأحرار وغير الأحرار والصغار من يثبت عليه بعض الفرض ~~دون بعض قال فإنا روينا عن النخعي وسعيد بن جبير وسمى نفرا من التابعين ~~أنهم قالوا ليس في مال اليتيم زكاة فقيل له لو لم تكن لنا حجة بشيء مما ~~ذكرنا ولا بغيره مما لعلنا سنذكره إلا ما رويت كنت محجوجا به قال وأين قلت ~~زعمت أن التابعين لو قالوا كان لك خلافهم برأيك فكيف جعلتهم حجة لا تعدو أن ~~يكون ما قلت من ذلك كما قلت فتخطيء ( ( ( فتخطئ ) ) ) باحتجاجك بمن لا حجة ~~لك في قوله أو يكون في قولهم حجة فتخطيء ( ( ( فتخطئ ) ) ) بقولك لا حجة ~~فيه وخلافهم إياك كثير في غير هذا الموضع فإذا قيل لك لم خالفتهم قلت إنما ~~الحجة في كتاب أو سنة أو أثر عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو قول ~~عامة المسلمين لم يختلفوا فيه أو قياس داخل في معنى بعض هذا ثم أنت تخالف ~~بعض ما رويت عن هؤلاء هؤلاء يقولون فيما رويت ليس في مال اليتيم زكاة وأنت ~~تجعل في الأكثر من مال اليتيم زكاة قال فقد روينا عن بن مسعود أنه قال أخص ~~مال اليتيم فإذا بلغ فأعلمه بما مر عليه من السنين قلنا وهذه حجة عليك لو ~~لم ms0522 يكن لنا حجة غير هذا هذا لو كان ثابتا عن بن مسعود كان بن مسعود أمر ~~والي اليتيم أن لا يؤدي عنه زكاة حتى يكون هو ينوى أداءها عن نفسه لأنه لا ~~يأمر بإحصاء ما مر عليه من السنين وعدد ماله إلا ليؤدي عن نفسه ما وجب عليه ~~من الزكاة مع أنك تزعم أن هذا ليس بثابت عن بن مسعود من وجهين أحدهما أنه ~~منقطع وأن الذي رواه ليس بحافظ ولو لم يكن لنا حجة بما أوجدناك إلا أن أصل ~~مذهبنا ومذهبك من أنا لا نخالف الواحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ~~إلا أن يخالفه غيره منهم كانت لنا بهذا حجة عليك وأنتم تروون عن علي بن أبي ~~طالب رضي الله عنه أنه ولي بنى أبي رافع أيتاما فكان يؤدي الزكاة عن ~~أموالهم ونحن نرويه عنه وعن عمر بن الخطاب وعائشة أم المؤمنين وعبد الله بن ~~عمر رضي الله عنهم وغير هؤلاء مع أن أكثر الناس قبلنا يقولون به وقد رويناه ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجه منقطع # أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج عن يوسف بن ماهك أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال ابتغوا في مال اليتيم لا تستهلكه الصدقة أو لا تذهبه الصدقة أو ~~قال في أموال اليتامى لا تأكلها أو لا تذهبها الزكاة أو الصدقة شك الشافعي ~~رحمة الله عليه بها جميعا # أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال كانت عائشة تليني وأخا ~~لي يتيمين في حجرها فكانت تخرج من أموالنا الزكاة # أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~قال إبتغوا في أموال اليتامى لا تستهلكها الزكاة # أخبرنا سفيان عن أيوب عن نافع عن بن عمر أنه كان يزكى مال اليتيم # أخبرنا سفيان PageV02P029 عن أيوب بن موسى ويحيى بن سعيد وعبدالكريم بن ~~أبي المخارق كلهم يخبر عن القاسم بن محمد قال كانت عائشة رضى الله عنها ~~تزكى أموالنا وإنه ليتجر ms0523 بها في البحرين # أخبرنا سفيان عن بن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة أن عليا رضي الله عنه ~~كانت عنده أموال بني أبي رافع فكان يزكيها كل عام + ( قال الشافعي ) وبهذه ~~الأحاديث نأخذ وبالاستدلال بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس فيما ~~دون خمسة أوسق صدقة ولا فيما دون خمس ذود صدقة ولا فيما دون خمس أواق صدقة ~~فدل قوله صلى الله عليه وسلم على أن خمس ذود وخمس أواق وخمسة أوسق إذا كان ~~واحد منها لحر مسلم ففيه الصدقة في المال نفسه لا في المالك لأن المالك لو ~~أعوز منها لم يكن عليه صدقة # | - * باب العدد الذي اذا بلغه التمر وجبت فيه الصدقة # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن محمد بن عبد الله ~~بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عمرو بن يحيى ~~المازني عن أبيه قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال سمعت ~~عمرو بن يحيى المازني يقول أخبرني أبي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة + ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله وبهذا نأخذ وليس يروى من وجه يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إلا عن أبي سعيد الخدري فإذا كان قول أكثر أهل العلم به وإنما هو خبر واحد ~~فقد وجب عليهم قبول خبر واحد بمثله ( ( ( يمثله ) ) ) حيث كان + ( قال ~~الشافعي ) فليس في التمر زكاة حتى يبلغ خمسة أوسق فإذا بلغ خمسة أوسق ففيه ~~الزكاة + ( قال الشافعي ) والوسق ستون صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم ~~فذلك ثلاثمائة صاع بصاع رسول الله صلى الله عليه وسلم والصاع ms0524 أربعة أمداد ~~بمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي + ( قال الشافعي ) ~~والخليطان في النخل اللذان لم يقسما كالشريكين في الماشية يصدقان صدقة ~~الواحد فما وجبت فيه على الواحد صدقة وجبت على الجماعة إذا كانوا شركاء في ~~أصل النخل وكذلك إذا كانوا شركاء في أصل الزرع + ( قال الشافعى ) وكذلك إذا ~~كانت أرض صدقة موقوفه على جماعة فبلغت ثمرتها خمسة أوسق أخذت منها الصدقة ~~وإذا ورث القوم النخل أو ملكوها أي ملك كان ولم يقتسموها حتى أثمرت فبلغت ~~ثمرتها خمسة أوسق أخذت منها الصدقة فإن اقتسموها بعد ما حل بيع ثمرتها في ~~وقت الخرص قسما صحيحا فلم يصر في نصيب واحد منهم خمسة أوسق وفي جماعتها ~~خمسة أوسق فعليهم الصدقة لأن أول وجوب الصدقة كان وهم شركاء فلا تسقط ~~الصدقة بفرقها بعد أول وجوبها وإذا اقتسموها قبل أن يحل بيع الثمرة فلا ~~زكاة على واحد منهم حتى تبلغ حصته خمسة أوسق + ( قال الشافعي ) وإن ~~تجاذبوها بغير قطع وبغير قسم لأصل النخل بتراض منهم معا فهم شركاء بعد ~~فيصدقون صدقة الواحد لأن هذه قسمة لا تجوز + ( قال الشافعي ) وإن كانت صدقة ~~موقوفة فاقتسموها فالقسم فيها باطل لأنهم لا يملكون رقبتها وتصدق الثمرة ~~صدقة المالك الواحد فإذا بلغت خمسة أوسق وجبت فيها الصدقة وإذا كانت لرجل ~~نخل بأرض وأخرى بغيرها بعدت أو قربت فأثمرتا في سنة واحدة ضمت إحدى ~~الثمرتين إلى الأخرى فإذا بلغتا معا خمسة أوسق أخذت منها الصدقة + ( قال ~~الشافعي ) ولو كانت بينه وبين رجل نخل فجاءت بإربعة أوسق وكانت له نخل أخرى ~~جاءت بثلاثة PageV02P030 أوسق أدى الصدقة عن نخليه معا لأن له خمسة أوسق ~~ولم يؤد شريكه الصدقة عن نخله لأنه ليس له ولشريكه خمسة أوسق في شيء مما ~~هما فيه شريكان وهكذا هذا في الماشية والزرع + ( قال الشافعي ) وثمرة السنة ~~تختلف فتثمر النخل وتجد بتهامة وهي بنجد بسر وبلح فيضم بعض ذلك إلى بعض ~~لأنه ثمرة واحدة فإذا أثمرت النخل في سنة ثم أثمرت في قابل لم ms0525 يضم إحدى ~~الثمرتين إلى الأخرى وهكذا القول في الزرع كله مستأخره ومتقدمه فإنه يتقدم ~~ببلاد الحر ويستأخر ببلاد البرد وإذا كان لرجل زرع بالبلدين معا ضم بعضه ~~إلى بعض فإذا بلغ خمسة أوسق وجبت فيه الصدقة + ( قال الشافعي ) وإذا زرع ~~رجل في سنة زرعا فلم يخرج منه خمسة أوسق وله زرع آخر وهما إذا ضما معا كانت ~~فيهما خمسة أوسق فإن كان زرعهما وحصادهما معا في سنة واحدة فهما كالزرع ~~الواحد والثمرة الواحدة وإن كان بذر أحدهما يتقدم عن السنة أو حصاد الآخر ~~يستأخر عن السنة فهما زرعان مختلفان لا يضم واحد منهما إلى الآخر + ( قال ~~الشافعي ) وهكذا إذا كان لرجل نخل مختلف أو واحد يحمل في وقت واحد حملين أو ~~سنة حملين فهما مختلفان + ( قال الشافعي ) وإذا كان النخل مختلف الثمرة ضم ~~بعضه إلى بعض سواء في ذلك دقله وبرديه والوسط منه وتؤخذ الصدقة من الوسط ~~منه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن جعفر بن ~~محمد عن أبيه قال لا يخرج في الصدقة الجعرور ولا معى الفأرة ولا عذق بن ~~حبيق # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن زياد بن سعد عن ~~الزهري + ( قال الشافعي ) وهذا تمر رديء جدا ويترك لصاحب الحائط جيد التمر ~~من البردي الكبيس وغيره ويؤخذ من وسط التمر + ( قال الشافعي ) وهذا مثل ~~الغنم إذا اختلفت يترك منها ما فوق الثنية والجذعة لرب المال ويترك عليه ما ~~دونها وتؤخذ الجذعة والثنية لأنهما وسط وذلك أن الأغلب من الغنم أنها تكون ~~أسنانا كما الأغلب من التمر أن يكون ألوانا فإن كان لرجل تمر واحد بردى كله ~~أخذ من البردي وإن كان جعرورا كله أخذ من الجعرور وكذلك إن كانت له غنم ~~صغار كلها أخذها منها + ( قال الشافعي ) وإن كان له نخل بردى صنفين صنف ~~بردي وصنف لون أخذ من كل واحد من الصنفين بقدر ما فيه وإنما يؤخذ الوسط إذا ~~اختلف التمر وكثر اختلافه وهو يخالف الماشية في هذا الموضع ms0526 وكذلك إن كان ~~أصنافا أحصى كل صنف منها حتى لا يشك فيه وعرض رب المال أن يعطى كل صنف ما ~~يلزمه أخذ منه # | - * باب كيف تؤخذ زكاة النخل والعنب # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الله بن نافع عن بن ~~صالح التمار عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال في زكاة الكرم يخرص كما تخرص النخل ثم تؤدى زكاته ~~زبيبا كما تؤدي زكاة النخل تمرا # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الله بن نافع عن محمد ~~بن صالح التمار عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم PageV02P031 كان يبعث على الناس من يخرص كرومهم وثمارهم ~~+ ( قال الشافعي ) رحمه الله وبهذا نأخذ في كل ثمرة يكون لها زبيب وثمار ~~الحجاز فيما علمت كلها تكون تمرا أو زبيبا إلا أن يكون شيئا لا أعرفه + ( ~~قال الشافعي ) وأحسب أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بخرص النخل والعنب ~~لشيئين أحدهما أن ليس لأهله منع الصدقة منه وأنهم مالكون تسعة أعشاره وعشره ~~لأهل السهمان ( قال ) وكثير من منفعة أهله به إنما يكون اذا كان رطبا وعنبا ~~لأنه أغلى ثمنا منه تمرا أو زبيبا ولو منعوه رطبا أو عنبا ليؤخذ عشره أضر ~~بهم ولو ترك خرصه ضيع حق أهل السهمان منه فإنه يؤخذ ولا يحصى فخرص والله ~~تعالى أعلم وخلى بينهم وبينه للرفق بهم والاحتياط لأهل السهمان + ( قال ~~الشافعي ) والخرص إذا حل البيع وذلك حين يرى في الحائط الحمرة والصفرة ~~وكذلك حين يتموه العنب ويوجد فيه ما يؤكل منه ويأتى الخارص النخلة فيطوف ~~بها حتى يرى كل ما فيها ثم يقول خرصها رطبا كذا وينقص إذا صار تمرا كذا ~~يقيسها على كيلها تمرا ويصنع ذلك بجميع الحائط ثم يحمل مكيلته تمرا وهكذا ~~يصنع بالعنب ثم يخلى بين أهله وبينه فإذا صار زبيبا وتمرا أخذ العشر على ما ~~خرصه تمرا ms0527 وزبيبا من التمر والزبيب + ( قال الشافعي ) فإن ذكر أهله أنه ~~أصابته جائحة أذهبت منه شيئا أو أذهبته كله صدقوا فيما ذكروا منه وإن ~~اتهموا حلفوا وإن قالوا قد أخذنا منه شيئا وذهب شيء لا يعرف قدره قيل ادعوا ~~فيما ذهب ما شئتم واتقوا الله ولا تدعوا إلا ما أحطتم به علما واحلفوا ثم ~~يأخذ العشر منهم مما بقى إن كان فيه عشر وإن لم يكن فيما بقى في أيديهم ~~واستهلكوا عشره لم يؤخذ منهم منه شيء وإن قال هلك منه شيء لا أعرفه قيل له ~~إن ادعيت شيئا وحلفت عليه طرحنا عنك من عشره بقدره وإن لم تدع شيئا تعرفه ~~أخذنا منك العشر على ما خرصنا عليك + ( قال الشافعي ) فإن قال قد أحصيت ~~مكيلة ما أخذت فكانت مكيلة ما أخذت كذا وما بقى كذا وهذا خطأ في الخرص صدق ~~على ما قال وأخذ منه لأنها زكاة وهو فيها أمين + ( قال الشافعي ) فإن قال ~~قد سرق مني شيء لا أعرفه لم يضمن ما سرق وأخذت الصدقة منه مما أخذ وبقى إذا ~~عرف ما أخذ وما بقي + ( قال الشافعي ) وإن قال قد سرق بعد ما صيرته إلى ~~الجرين فإن سرق بعد ما يبس وأمكنه أن يؤدي إلى الوالي أو إلى أهل السهمان ~~فقد فرط وهو له ضامن وإن سرق بعد ما صار تمرا يابسا ولم يمكنه دفعه إلى ~~الوالي أو يقسمه وقد أمكنه دفعه إلى أهل السهمان فهو له ضامن لأنه مفرط فإن ~~جف التمر ولم يمكنه دفعه إلى أهل السهمان ولا إلى الوالي لم يضمن منه شيئا ~~وأخذت منه الصدقة مما استهلك هو وبقى في يده إن كانت فيه صدقة + ( قال ~~الشافعي ) وإذا وجد بعض أهل السهمان ولم يجد بعضا فلم يدفعه إليهم ولا إلى ~~الوالي ضمن بقدر ما استحق من وجد من أهل السهمان منه ولم يضمن حق من لم يجد ~~من أهل السهمان + ( قال الشافعي ) وإن استهلكه كله رطبا أو بسرا بعد الخرص ~~ضمن مكيلة خرصه تمرا مثل وسط ms0528 تمره وإن اختلف هو والوالي فقال وسط تمري كذا ~~فإن جاء الوالي ببينة أخذ منه على ما شهدت به البينة وإن لم يكن عليه بينة ~~أخذ منه على ما قال رب المال مع يمينه وأقل ما يجوز عليه في هذا شهادة ~~رجلين أو رجل وامرأتين + ( قال الشافعي ) وليس للوالي أن يحلف مع شاهده ولا ~~لأحد من أهل السهمان أن يحلف لأنه ليس بمالك شيئا مما يحلف عنه دون غيره + ~~( قال الشافعي ) وإن أصاب حائطه عطش فعلم أنه إن ترك الثمرة فيه أضرت ~~بالنخل وإن قطعها بعد ما يخرص بطل عليه كثير من ثمنها كان له قطعها ويؤخذ ~~عشرها مقطوعة فيقسم على أهل السهمان PageV02P032 فإن لم يدفع عشرها إلى ~~الوالي ولا إلى السهمان ضمن قيمته مقطوعا إن لم يكن له مثل + ( قال الشافعي ~~) وما قطع من ثمر نخله قبل أن يحل بيعه لم يكن عليه فيه عشر وأكره ذلك له ~~إلا أن يكون قطع شيئا يأكله أو يطعمه فلا بأس وكذلك أكره له من قطع الطلع ~~إلا ما أكل أو أطعم أو قطعه تخفيفا عن النخل ليحسن حملها فأما ما قطع من ~~طلع الفحول التي لا تكون تمرا فلا أكرهه + ( قال الشافعي ) وإن صير التمر ~~في الجرين لمستحقه فرش عليه ماء أو أحدث فيه شيئا فتلف بذلك الشيء أو نقص ~~فهو ضامن له لأنه الجاني عليه وإن لم يحدث منه إلا ما يعلم به صلاحه فهلك ~~لم يضمنه + ( قال الشافعي ) وإذا وضع التمر حيث كان يضعه في جرينه أو بيته ~~أو داره فسرق قبل أن يجف لم يضمن وإن وضعه في طريق أو موضع ليس بحرز لمثله ~~فهلك ضمن عشره + ( قال الشافعي ) وما أكل من التمر بعد أن يصير في الجرين ~~ضمن عشره وكذلك ما أطعم منه + ( قال الشافعي ) وإذا كان النخل يكون تمرا ~~فباعه مالكه رطبا كله أو أطعمه كله أو أكله كرهت ذلك له وضمن عشره تمرا مثل ~~وسطه + ( قال الشافعي ) وإذا كان لا يكون تمرا بحال أحببت أن ms0529 يعلم ذلك ~~الوالي وأن يأمر الوالي من يبيع معه عشره رطبا فإن لم يفعل خرصه عليه ثم ~~صدق ربه ( ( ( ربما ) ) ) بما بلغ رطبه وأخذ عشر رطب نخله ثمنا فإن أكله ~~كله أو استهلكه كله أخذ منه قيمة عشر رطبه ذهبا أو ورقا + ( قال الشافعي ) ~~وإن استهلك من رطبه شيئا وبقى منه شيء فقال خذ العشر مما بقى فإن كان ثمن ~~ما استهلك أكثر من ثمن ما بقى أخذ عشر ثمن ما استهلك وعشر ما بقى وكذلك لو ~~كان أقل ثمنا أو مثله فلم يعطه رب المال إلا الثمن كان عليه أخذ ثمن العشر ~~+ ( قال الشافعي ) وإن كان النظر للمساكين أخذ العشر مما بقى من الرطب وفعل ~~ذلك رب المال أخذه المصدق كما يأخذ لهم كل فضل تطوع به رب المال + ( قال ~~الشافعي ) وإن كان لرجل نخلان نخل يكون تمرا ونخل لا يكون تمرا أخذ صدقة ~~الذي يكون تمرا تمرا وصدقة الذي لا يكون تمرا كما وصفت + ( ) # ( قال الشافعي ) وإن عرض رب المال ثمن التمر على المصدق لم يكن له أن ~~يأخذه بحال كان نظرا لأهل السهمان أو غير نظر ولا يحل بيع الصدقة # ( قال الشافعي ) فإن استهلكه وأعوزه أن يجد تمرا بحال جاز ان يأخذ قيمته ~~منه لأهل السهمان وهذا كرجل كان في يده لرجل طعام فاستهلكه فعليه مثله فإن ~~لم يوجد فقيمته بالجناية بالإستهلاك لأن هذا ليس بيعا من البيوع لا يجوز ~~حتى يقبض # ( قال الشافعي ) وإن كان يخرج نخل رجل بلحا فقطعه قبل أن ترى فيه الحمرة ~~أو قطعه طلعا خوف العطش كرهت ذلك له ولا عشر عليه فيه ولا يكون عليه العشر ~~حتى يقطعه بعد ما يحل بيعه # ( قال ) وكل ما قلت في النخل فكان في العنب فهو مثل النخل لا يختلفان # ( قال الشافعي ) وإن كانت لرجل نخل فيها خمسة أوسق وعنب ليس فيه خمسة ~~أوسق أخذت الصدقة من النخل ولم تؤخذ من العنب ولا يضم صنف ألى غيره والعنب ~~غير النخل والنخل كله واحد فيضم رديئه ms0530 إلى جيده وكذلك العنب كله واحد يضم ~~رديئه إلى جيده # | - * باب صدقة الغراس # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سعيد بن ~~المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليهود خيبر حين افتتح خيبر ~~أقركم على ما أقركم الله تعالى على أن التمر بيننا وبينكم قال فكان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص عليهم ثم يقول إن ~~شئتم فلكم وإن شئتم فلي فكانوا يأخذونه أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي ~~قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سليمان بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كان يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص بينه وبين يهود خيبر # ( قال الشافعي ) وعبد الله بن رواحة كان يخرص PageV02P033 نخلا ملكها ~~للنبي صلى الله عليه وسلم وللناس ولا شك ان قد رضوا به إن شاء الله تعالى ~~ثم يخيرهم بعد ما يعلمهم الخرص بين أن يضمنوا له نصف ما خرص تمرا ويسلم لهم ~~النخل بما فيه أو يضمن لهم مثل ذلك التمر ويسلموا له النخل بما فيه ~~والعاملون يشتهون أن يكونوا ممن يجوز أمرهم على أنفسهم والمدعوون إلى هذا ~~المالكون يجوز أمرهم على انفسهم فإذا خرص الواحد على العامل وخير جاز له ~~الخرص # قال ومن تؤخذ منه صدقة النخل والعنب خلط فمنهم البالغ الجائز الأمر وغير ~~الجائز الأمر من الصبي والسفيه والمعتوه والغائب ومن يؤخذ له الخرص من أهل ~~السهمان وأكثر من اهل الأموال فإن بعث عليهم خارص واحد فمن كان بالغا جائر ~~( ( ( جائز ) ) ) الأمر في ماله فخيره الخارص بعد الخرص فاختار ماله جاز ~~عليه كما كان بن رواحة يصنع وكذلك إن لم يخيرهم فرضوا فأما الغائب لا وكيل ~~له والسفيه فليس يخير ولا يرضى فأحب أن لا يبعث على العشر خارص واحد بحال ~~ويبعث اثنان فيكونان كالمقومين في غير الخرص # ( قال الشافعي ) وبعثه عبد الله بن رواحة وحده حديث منقطع وقد يروى أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم بعث مع ms0531 عبد الله غيره وقد يجوز أن يكون بعث مع ~~عبد الله غيره وإن لم يذكر وذكر عبد الله بن رواحة بأن يكون المقدم وفي كل ~~أحب ان يكون خارصان أو أكثر في المعاملة والعشر وقد قيل يجوز خارص واحد كما ~~يجوز حاكم واحد فإذا غاب عنا قدر ما بلغ التمر جاز أخذ العشر الخرص وإنما ~~يغيب ما أخذ منه بما يؤكل منه رطبا ويستهلك يابسا بغير احصاء # ( قال الشافعي ) وإذا ذكر أهله أنهم أحصوا جميع ما فيه وكان في الخرص ~~عليهم أكثر قبل منهم مع أيمانهم فإن قالوا كان في الخرص نقص عما عليهم أخذ ~~منهم ما أقروا به من الزيادة في تمرهم وهو يخالف القيمة في هذا الموضع لأنه ~~لا سوق له يعرف بها يوم الخرص كما يكون للسلعة سوق يوم التقويم وقد يتلف ~~فيبطل عنهم فيما تلف الصدقة إذا كان التلف بغير إتلافهم ويتلف بالسرق من ~~حيث لا يعلمون وضيعة النخل بالعطش وغيره # ( قال الشافعي ) ولا يؤخذ من شيء من الشجر غير النخل والعنب فإن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أخذ الصدقة منهما فكانا قوتا وكذلك لا يؤخذ من ~~الكرسف ولا أعلمها تجب في الزيتون لأنه أدم لا مأكول بنفسه وسواء الجوز ~~فيها واللوز وغيره مما يكون أدما أو ييبس ويدخر لأن كل هذا فاكهة لا انه ~~كان بالحجاز قوتا لأحد علمناه # ( قال الشافعي ) ولا يخرص زرع لأنه لا يبين للخارص وقته والحائل دونه ~~وانه لم يختبر فيه من الصواب ما اختبر في النخل والعنب وان الخبر فيها ( ( ~~( فيهما ) ) ) خاص وليس غيرهما في معناهما لما وصفت # | - * باب صدقة الزرع # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله ما جمع أن يزرعه الآدميون وييبس ويدخر ويقتات ~~مأكولا خبزا أو سويقا أو طبيخا ففيه الصدقة # ( قال الشافعي ) ويروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أخذ الصدقة ~~من الحنطة والشعير والذرة # ( قال الشافعي ) وهكذا كا ( ( ( كل ) ) ) ما وصفت يزرعه الآدميون ~~ويقتاتونه فيؤخذ من العلس وهو حنطة والدخن والسلت والقطنية كلها حمصها ~~وعدسها ms0532 وفولها ودخنها لأن كل هذا يؤكل خبزا وسويقا وطبيخا ويزرعه الآدميون ~~ولا يتبين لي أن يؤخذ من الفث وإن كان قوتا لأنه ليس مما ينبت الآدميون ولا ~~من حب الحنظل وإن اقتيت لأنه في أبعد من هذا المعنى من الفث وكذلك لا يؤخذ ~~من حب شجرة برية كما لا يؤخذ من بقر الوحش ولا من الظباء صدقة # ( قال الشافعي ) ولا يؤخذ في شيء من الثفاء ولا الأسبيوش لأن الأكثر من ~~هذا أنه ينبت للدواء ولا مما في PageV02P034 معناه من حبوب الأدوية ولا من ~~حبوب البقل لأنها كالفاكهة وكذلك القثاء والبطيخ وحبه لا زكاة فيه لأنه ~~كالفاكهة ولا يؤخذ من حب العصفر ولا بزر الفجل ولا بزر بقل ولا سمسم # | - * باب تفريع زكاة الحنطة # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا بلغ صنف من الحبوب التي فيها ~~الصدقة خمسة أوسق ففيه الصدقة والقول في كل صنف منه جمع جيدا ورديئا ان يعد ~~بالجيد مع الرديء كما يعد بذلك في التمر غير ان اختلافه لا يشبه اختلاف ~~التمر لأنه إنما يكون صنفين أو ثلاثه فيؤخذ من كل صنف منه بقدره والتمر ~~يكون خمسين جنسا أو نحوها أو اكثر والحنطة صنفان صنف حنطة تداس حتى يبقى ~~حبها مكشوفا لا حائل دونه من كمام ولا قمع فتلك إن بلغت خمسة أوسق ففيها ~~الصدقة وصنف علس إذا ديست بقيت حبتان في كمام واحد لا يطرح عنها الكمام إلا ~~إذا أراد أهلها استعمالها ويذكر أهلها ان طرح الكمام عنها يضر بها فإنها لا ~~تبقى بقاء الصنف الآخر من الحنطة # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا طرح عنها الكمام بهرس أو طرح في ~~رحى خفيفة ظهرت فكانت حبا كالحنطة الأخرى ولا يظهرها الدراس كما يظهر ~~الأخرى وذكر من جربها أنها إذا كان عليها الكمام الباقي بعد الدرس ثم ألقى ~~ذلك الكمام عنها صارت على النصف مما كيلت اولا فيخير مالكها بين أن يلقى ~~الكمام وتكال عليه فإذا بلغت خمسة أوسق أخذت منها الصدقة وبين أن تكال ~~بكمامها ms0533 فإذا بلغت عشرة أوسق أخذت منها صدقتها لأنها حينئذ خمسة فأيهما ~~اختار لم يحمل على غيره فيضر ذلك به # ( قال الشافعي ) فإن سأل ان تؤخذ منه في سنبلها لم يكن له ذلك وإن سأل ~~أهل الحنطة غير العلس أن يؤخذ منهم في سنبله لم يكن ذلك لهم كما نجيز بيع ~~الجوز في قشره والذي يبقى عليه حرز له لأنه لو نزع منه عجل فساده إذا ألقى ~~عنه ولا نجيزه فوق القشر الأعلى الذي فوق القشر الذي دونه # ( قال الشافعي ) وإذا كانت لرجل حنطة غير علس وحنطة علس ضم احداهما إلى ~~الأخرى على ما وصفت الحنطة بكيلتها والعلس في أكمامها بنصف كيلة فإن كانت ~~الحنطة التي هي غير علس ثلاثة اوسق والعلس وسقان فلا صدقة فيها لأنها حينئذ ~~أربعة أوسق ونصف وإن كانت أربعة ففيها صدقة لأنها حينئذ خمسة اوسق الحنطة ~~ثلاث والعلس الذي هو أربعة في أكمامه اثنان # | - * باب صدقة الحبوب غير الحنطة # - * # ( قال الشافعي رحمه الله ) ولا يؤخذ من زرع فيه زكاة غير العلس صدقة حتى ~~يطرح عنه كمامه ويكال ثم تؤخذ منه الصدقة إذا بلغ خمسة اوسق فتؤخذ من ~~الشعير ولا يضم شعير إلى حنطة ولا سلت إلى حنطة ولا شعير ولا أرز إلى دخن ~~ولا ذرة # ( قال الشافعي ) والذرة ذرتان ذرة بطيس لا كمام عليه ولا قمع بيضاء وذرة ~~عليها شيء أحمر كالحلقة أو الثفروق إلا أنه أرق وكقشرة الحنطة دقيق لا ينقص ~~لها كيلا ولا يخرج إلا مطحونا وقلما يخرج بالهرس فكلاهما يكال ولا يطرح ~~لكيله شيء كما يطرح لأطراف الشعير الحديدة ولا قمع التمرة وإن كان مباينا ~~للتمرة وهذا لا يباين الحبة لأنه موتصل ( ( ( متصل ) ) ) بنفس الخلقة ~~وكمالا يطرح لنخالة الشعير ولا الحنطة شيء PageV02P035 # ( قال الشافعي ) ولا يضم الدخن إلى الجلبان ولا الحمص إلى العدس ولا ~~الفول إلى غيره ولا حبة عرفت باسم منفرد دون صاحبها وخلافها بائن فى الخلقة ~~والطعم والثمر إلى غيرها ويضم كل صنف من هذا أكبر إلى ما هو أصغر منه ms0534 وكل ~~صنف استطال إلى ما تدحرج منه # ( قال الشافعي ) ولا أعلم في الترمس صدقة ولا أعلمه يؤكل إلا دواء أو ~~تفكها لا قوتا ولا صدقة فى بصل ولا ثوم لأن هذا لا يؤكل إلا أبزارا أو أدما # ( قال الشافعي ) فإن قيل فاسم القطنية يجمع الحمص والعدس قيل نعم قد يفرق ~~لها أسماء ينفرد كل واحد منها باسم دون صاحبه وقد يجمع اسم الحبوب معها ~~الحنطة والذرة فلا يضم بجماع اسم الحبوب ولا يجمع إليها ويجتمع التمر ~~والزبيب في الحلاوة وأن يخرصا ثم لا يضم أحدهما على الآخر فإن قيل فقد أخذ ~~عمر العشر من النبط فى القطنية قيل وقد أخذ النبي صلى الله عليه وسلم من ~~التمر والزبيب وما أنبتت الأرض مما فيه زكاة العشر وكان اجتماعه فى أن فيه ~~العشر غير دال على جمع بعضه إلى بعض وقد أخذ عمر من النبط من الزبيب ~~والقطنية العشر فيضم الزبيب إلى القطنية # ( قال الشافعي ) ولا يؤخذ زكاة شيء مما أخرجت الأرض مما ييبس حتى ييبس ~~ويدرس كما وصفت وييبس تمره وزبيبه وينتهى يبسه فإن أخذ الزكاة منه رطبا ~~كرهته له وكان عليه رده أو رد قيمته إن لم يوجد مثله وأخذه يابسا لا أجيز ~~بيع بعضه ببعض رطبا لاختلاف نقصانه وأنه حينئذ مجهول ( قال الشافعي ) ~~والعشر مقاسمة كالبيع فإن أخذه رطبا فيبس فى يده كمال يبقى في يدى صاحبه ~~فإن كان استوفى فذلك له وإن كان ما فى يده أزيد من العشر رد الزيادة وإن ~~كان أنقص أخذ النقصان وإن جهل صاحبه ما فى يده واستهلكه فالقول قول صاحبه ~~ويرد هذا ما فى يده إن كان رطبا حتى ييبس # ( قال ) وهكذا إن أخذ الحنطة في أكمامها ( قال الشافعي ) وإن أخذه رطبا ~~ففسد فى يدى المصدق فالمصدق ضامن لمثله لصاحبه أو قيمته إن لم يوجد له مثل ~~ويرجع عليه بأن يأخذ عشرة منه يابسا ( قال الشافعي ) ولو أخذه رطبا من عنب ~~لا يصير زبيبا أو رطبا لا يصير تمرا كرهته وأمرته برده ms0535 لما وصفت من أنه لا ~~يجوز بيع بعضه ببعض رطبا فإن استهلكه ضمن مثله أو قيمته وترادا الفضل منه ~~وكان شريكا فى العنب ببيعه ويعطى أهل السهمان ثمنه وإن كان لا يتزبب فلو ~~قسمه عنبا موازنة وأخذ عشرة وأعطى أهل السهمان كرهته ولم يكن عليه غرم # | - * باب الوقت الذى تؤخذ فيه الصدقة مما أخرجت الأرض # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا بلغ ما أخرجت الأرض ما يكون فيه ~~الزكاة اخذت صدقته ولم ينتظر بها حول لقول الله عز وجل وآتوا حقه يوم حصاده ~~ولم يجعل له وقتا إلا الحصاد واحتمل قول الله عز وجل يوم حصاده إذا صلح بعد ~~الحصاد واحتمل يوم يحصد وإن لم يصلح فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~على أن PageV02P036 تؤخذ بعد ما يجف لا يوم يحصد النخل والعنب والأخذ منهما ~~زبيبا وتمرا فكان كذلك كل ما يصلح بجفوف ودرس مما فيه الزكاة مما أخرجت ~~الأرض وهكذا زكاة ما أخرج من الأرض من معدن لا يؤخذ حتى يصلح فيصير ذهبا أو ~~فضة ويؤخذ يوم يصلح # ( قال الشافعى ) وزكاة الركاز يوم يؤخذ لأنه صالح بحاله لا يحتاج إلى ~~إصلاح وكله مما أخرجت الأرض # | - * باب الزرع فى أوقات # - * الذرة تزرع مرة فتخرج فتحصد ثم تستخلف فى كثير من المواضع فتحصد أخرى ~~فهذا كله كحصدة واحدة يضم بعضه إلى بعض لأنه زرع واحد وإن استأخرت حصدته ~~الآخرة # ( قال الشافعي ) وهكذا إذا بذرت ووقت البذار بذر اليوم وبذر بعد شهر لأن ~~هذا كله وقت واحد للزرع وتلاحق الزرع فيه متقارب # ( قال ) وإذا بذر ذرة بطيسا وحمراء ومجنونة وهم فى أوقات فأدرك بعضها قبل ~~بعض ضم الأول المدرك إلى الذى يليه والذى يليه إلى المبذور بعد هذه فإذا ~~بلغ كله خمسة أوسق وجبت فيه الصدقة # ( قال الشافعى ) وإذا كان حائطا فيه عنب أو رطب فبلغ بعضه قبل بعض فى عام ~~واحد وإن كان بين ما يجف ويقطف منه أولا وآخر الشهر وأكثر وأقل ضم بعضه إلى ~~بعض وهذه ثمرة ms0536 واحدة لأن ما تخرج الأرض كله يدرك هذا ويبذر هذا # ( قال ) وإذا كانت لرجل نخلات يطلعن فيكون فيهن الرطب والبسر والبلح ~~والطلع فى وقت واحد فيجد الرطب ثم يدرك البسر فيجد ثم يدرك البلح فيجد ثم ~~يدرك الطلع فيجد ضم هذا كله وحسب على صاحبه كما يحسب إطلاعة واحدة فى جدة ~~واحدة لأنه ثمر نخله فى وقت واحد # ( قال الشافعى ) وإذا كان لرجل حائط بنجد وآخر بالشعف وآخر بتهامة فجد ~~التهامى ثم الشعفى ثم النجدى فهذه ثمرة عام واحد يضم بعضها إلى بعض وإن كان ~~بينهما الشهر والشهران # ( قال الشافعى ) وبعض أهل اليمن ( ( ( اليم ) ) ) يزرعون فى السنة مرتين ~~فى الخريف ووقت يقال له الشباط فإن كان قوم يزرعون هذا الزرع أو يزرعون فى ~~السنة ثلاث مرات فى أوقات مختلفة من خريف وربيع وحميم أو صيف فزرعوا فى هذا ~~حنطة أو أرزا أو حبا فإن كان من صنف واحد ففيه أقاويل منها أن الزرع إذا ~~كان فى سنة واحدة فأدرك بعضه فيها وبعضه فى غيرها ضم بعضه إلى بعض ومنها ~~أنه يضم منه ما أدرك منه فى سنة واحدة وما أدرك فى السنة الثانية ضم إلى ما ~~أدرك من سنته التى أدرك فيها ومنها أنه إذا زرع فى أزمان مختلفة كما وصفت ~~لم يضم بعضه إلى بعض # ( قال الشافعى ) وأما ما زرع فى خريف أو بكر شيء منه وتأخر شيء منه ~~فالخريف ثلاثة أشهر فيضم بعضه إلى بعض وكذلك ما زرع فى الربيع فى أول شهوره ~~وآخرها وكذلك الصيف إن زرع فيه # ( قال ) ولا يضم زرع سنة إلى زرع سنة غيرها ولا ثمرة سنة إلى ثمرة سنة ~~غيرها وإن اختلف المصدق ورب الزرع وفى يده زرع فقال هذا زرع سنة واحدة وقال ~~رب الزرع بل سنتين فالقول قول رب الزرع مع يمينه وإن اتهم وعلى المصدق ~~البينة فإن أقام البينة ضم بعضه إلى بعض وهذا هكذا فى كل ما فيه صدقة # | - * باب قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض # - * # ( قال الشافعى ) رحمه الله ms0537 بلغنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~قولا معناه ما سقى بنضح أو غرب ففيه نصف العشر وما سقى بغيره من عين أو ~~سماء ففيه العشر # ( قال الشافعى ) وبلغنى أن هذا الحديث يوصل من حديث بن أبى ذباب عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم ولم أعلم مخالفا # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعى قال أخبرنا أنس بن عياض عن موسى بن ~~عقبة عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول صدقة الثمار والزروع ما كان نخلا ~~أو كرما أو زرعا أو شعيرا أو سلتا فما كان منه بعلا أو يسقى بنهر أو يسقى ~~بالعين أو عثريا بالمطر ففيه العشر فى كل عشرة واحد PageV02P037 وما كان ~~منه يسقى بالنضح ففيه نصف العشر فى كل عشرين واحد # ( قال الشافعى ) فبهذا نأخذ فكل ما سقته الأنهار أو السيول أو البحار أو ~~السماء أو زرع عثريا مما فيه الصدقة ففيه العشر وكل ما يزرع برشاء من تحت ~~الأرض المسقية يصب فوقها ففيه نصف العشر وذلك أن يسقى من بئر أو نهر أو نجل ~~بدلو ينزع أو بغرب ببعير أو بقرة أو غيرها أو بزرنوق أو محالة أو دولاب # ( قال ) فكل ما سقى هكذا ففيه نصف العشر # ( قال ) فإن سقى شيء من هذا بنهر أو سيل أو ما يكون فيه العشر فلم يكتف ~~حتى سقى بالغرب فالقياس فيه أن ننظر إلى ما عاش بالسقيتين فإن كان عاش بهما ~~نصفين كان فيه ثلاثة أرباع العشر وإن كان عاش بالسيل أكثر زيد فيه بقدر ذلك ~~وإن كان عاش بالغرب أكثر نقص ( ( ( نقض ) ) ) بقدر ذلك # ( قال ) وقد قيل ينظر أيهما عاش به أكثر فتكون صدقته به فإن عاش بالسيل ~~أكثر فتكون صدقته العشر أو عاش بالغرب أكثر فتكون صدقته نصف العشر # ( قال الشافعى ) وإن كان فيه خبر فالخبر أولى به وإلا فالقياس ما وصفت ~~والقول قول رب الزرع مع يمينه وعلى المصدق البينة إن خالف ربه # ( قال الشافعى ) وأخذ العشر أن يكال لرب المال تسعة ويأخذ ms0538 المصدق العاشر ~~وهكذا أخذ نصف العشر يكال لرب المال تسعة عشر ويأخذ المصدق تمام العشرين # ( قال ) فما زاد على عشرة مما لا يبلغها أخذ منه بحساب وسواء ما زاد مما ~~قل أو كثر إذا وجبت فيه الصدقة ففى الزيادة على العشرة صدقتها # ( قال ) ويكال لرب المال ووالى الصدقة كيلا واحدا لا يلتف منه شيء على ~~المكيال ولا يدق ولا يزلزل المكيال ويوضع على المكيال فما أمسك رأسه أفرغ ~~به وإن بلغ ما يؤخذ نصف عشرة خمسة أوسق أخذت منه الصدقة كما تؤخذ الصدقة ~~فيما يؤخذ عشره # ( قال ) وإن حثى التمر فى قرب أو جلال أو جرار أو قوارير فدعا رب التمر ~~والى الصدقة إلى أن يأخذ الصدقة منه عددا أو وزنا لم يكن ذلك له وكان عليه ~~أن يأخذ مكيله على الخرص # ( قال ) وكذلك لو أغفل الخرص فوجد فى يديه تمرا أخذه كيلا وصدق رب المال ~~على ما بلغ كيله وما مضى منه رطبا أخذه على التصديق له أو خرصه فأخذه على ~~الخرص # ( قال الشافعى ) وهكذا لو دعاه إلى أن يأخذ منه حنطة أو شيئا من الحبوب ~~جزافا أو معادة فى غرائر أو أوعية أو وزنا لم يكن ذلك له وكان عليه أن ~~يستوفى ذلك منه # ( قال الشافعى ) وإذا أغفل الوالى الخرص قبل قول صاحب التمر مع يمينه # | - * باب الصدقة فى الزعفران والورس # - * # ( قال الشافعى ) ليس فى الزعفران ولا الورس صدقة لأن كثيرا من الأموال لا ~~صدقة فيها وإنما أخذنا الصدقة خبرا أو بما في معنى الخبر والزعفران والورس ~~طيب لا قوت ولا زكاة فى واحد منهما والله تعالى أعلم كما لا يكون فى عنبر ~~ولا مسك ولا غيره من الطيب زكاة # ( قال ) وكذلك لا خمس فى لؤلؤ ( ( ( لؤلؤة ) ) ) ولا زكاة فى شيء يلقيه ~~البحر من حليته ولا يؤخذ من صيده # | - * باب أن لا زكاة فى العسل # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعى قال أخبرنا أنس بن عياض عن الحرث بن ~~عبد الرحمن بن أبى ذباب عن أبيه عن سعد بن ms0539 أبي ذباب قال قدمت على رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فأسلمت ثم قلت يا رسول الله اجعل لقومى ما أسلموا عليه ~~من أموالهم قال ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعلمني عليهم ثم ~~استعملنى ( ( ( استعلمني ) ) ) أبو بكر PageV02P038 ثم عمر قال وكان سعد من ~~أهل السراة قال فكلمت قومي في العسل فقلت لهم زكوه فإنه لا خير في ثمرة لا ~~تزكى فقالوا كم ترى قال فقلت العشر فأخذت منهم العشر فأتيت عمر بن الخطاب ~~فأخبرته بما كان قال فقبضه عمر فباعه ثم جعل ثمنه في صدقات المسلمين # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي ~~بكر قال جاء كتاب من عمر بن عبد العزيز إلى أبي وهو ب منى أن لا يأخذ من ~~الخيل ولا من العسل صدقة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وسعد بن أبي ~~ذباب يحكى ما يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمره بأخذ ~~الصدقة من العسل وأنه شيء رآه فتطوع له به أهله + ( قال الشافعي ) لا صدقة ~~في العسل ولا في الخيل فإن تطوع أهلهما بشيء قبل منهم وجعل في صدقات ~~المسلمين وقد قبل عمر بن الخطاب من أهل الشام أن تطوعوا بالصدقة عن الخيل ~~وكذلك الصدقة عن كل شيء تقبل ممن تطوع بها # | - * باب صدقة الورق # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عمرو بن يحيى ~~المازني عن أبيه قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ليس فيما دون خمس أواق صدقة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا ~~عمرو بن يحيى المازني قال أخبرني أبي أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة ~~أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعى قال أخبرنا مالك قال أخبرنا محمد بن عبد ~~الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي ms0540 سعيد الخدرى أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة + ( قال ~~الشافعي ) وبهذا نأخذ فإذا بلغ الورق خمس أواقي ( ( ( أواق ) ) ) وذلك ~~مائتا درهم بدراهم الإسلام وكل عشرة دراهم من دراهم الإسلام وزن سبعة ~~مثاقيل من ذهب بمثقال الإسلام ففي الورق الصدقة + ( قال الشافعي ) وسواء ~~كان الورق دراهم جيادا مصفاة غاية سعرها عشرة بدينار أو ورقا تبرا ثمن ~~عشرين منه دينار ولا أنظر إلى قيمته من غيره لأن الزكاة فيه نفسه كما لا ~~أنظر إلى ذلك في الماشية ولا الزرع وأضم كل جيد من صنف إلى رديء من صنفه + ~~( قال الشافعي ) وإن كانت لرجل مائتا درهم تنقص حبة أو أقل وتجوز جواز ~~الوازنة أولها فضل على الوازنة غيرها فلا زكاة فيها كما لو كانت له أربع من ~~الإبل تسوى ألف دينار لم يكن فيها شاة وفي خمس من الإبل لا تسوى عشرة ~~دنانير شاة وكما لو كانت له أربعة أوسق بردي خير قيمته من مائة وسق لون لم ~~يكن فيها زكاة ( قال ) ومن قال بغير هذا فقد خالف سنة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فأوجب الزكاة في أقل من خمس أواقي ( ( ( أواق ) ) ) وقد طرحها ~~النبي صلى الله عليه وسلم في أقل من خمس أواقي ( ( ( أواق ) ) ) + ( قال ~~الشافعي ) وإذا كانت لرجل ورق رديئة وورق جيدة أخذ من كل واحد منهما بقدر ~~الزكاة التي وجبت عليه من الجيد بقدره ومن الرديء بقدره ( قال ) وإن كانت ~~له ورق محمول عليها نحاس أو غش أمرت بتصفيتها وأخذت زكاتها إذا صفت إذا ~~بلغت ما تجب فيه الزكاة وإذا تطوع فأدى عنها ورقا غير محمول عليه الغش ~~دونها قبل منه وأكره له الورق المغشوش لئلا يغر به أحدا أو يموت فيغر به ~~وارثه أحدا + ( قال الشافعي ) ويضم الورق التبر إلى الدراهم المضروبة ( قال ~~) وإذا كانت لرجل فضة قد خلطها بذهب كان عليه أن يدخلها النار حتى يميز ~~بينهما فيخرج الصدقة من كل واحد منهما وإن أخرج الصدقة من ms0541 كل واحد منهما ~~على قدر ما أحاط به فلا بأس وكذلك إن لم يحط علمه فاحتاط حتى يستيقن أن قد ~~أخرج من كل واحد منهما ما فيه أو أكثر فلا بأس ( قال ) وإن ولى أخذ ذلك منه ~~الوالي PageV02P039 لم يكن له قبول هذا منه إلا أن يحلف على شيء يحيط به ~~فيقبله منه فأما ما غاب علمه عنه فلا يقبل ذلك منه فيه حتى يقول له أهل ~~العلم لا يكون فيه أكثر مما قال وإن لم يقولوا له لم يحلف على إحاطة أدائه ~~عليه فأخذ من كل واحد منهما الصدقة بقدر ما فيه + ( قال الشافعي ) وإن كانت ~~له فضة ملطوخة على لجام أو مموه بها سقفه فكانت تميز فتكون شيئا إن جمعت ~~بالنار فعليه إخراج الصدقة عنها وإن لم تكن تميز ولا تكون شيئا فهي مستهلكة ~~فلا شيء عليه فيها + ( قال الشافعي ) وإن كانت لرجل أقل من خمس أواقي فضة ~~حاضرة وما يتم خمس أواقي فضة دينا أو غائبة في تجارة أحصى الحاضرة وانتظر ~~الدين فإذا اقتضاه وقوم العرض الذي في تجارة فبلغ ذلك كله ما يؤدي فيه ~~الزكاة أداها + ( قال الشافعي ) وزكاة الورق والذهب ربع عشره لا يزاد عليه ~~ولا ينقص منه + ( قال الشافعي ) وإذا بلغ الورق والذهب ما تجب فيه الزكاة ~~أخذ ربع عشره وما زاد على أقل ما تجب فيه الزكاة أخذ ربع عشره ولو كانت ~~الزيادة قيراطا أخذ ربع عشره # | - * باب زكاة الذهب # - * ( أخبرنا ) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال ولا أعلم اختلافا في أن ~~ليس في الذهب صدقة حتى يبلغ عشرين مثقالا فإذا بلغت عشرين مثقالا ففيها ~~الزكاة + ( قال الشافعي ) رحمه الله والقول في أنها إنما تؤخذ منها الزكاة ~~بوزن كان الذهب جيدا أو رديئا أو دنانير أو إناء أو تبرا كهو في الورق وأن ~~الدنانير إذا نقصت عن عشرين مثقالا حبة أو أقل من حبة وإن كانت تجوز كما ~~تجوز الوازنة أو كان لها فضل على الوازنة لم يؤخذ منها زكاة لأن الزكاة ~~بوزن وفيما ms0542 خلط به الذهب وغاب منها وحضر كالقول في الورق لا يختلف في شيء ~~منه + ( قال الشافعي ) وإذا كانت لرجل عشرون مثقالا من ذهب إلا قيراطا أو ~~خمس أواقي فضة إلا قيراطا لم يكن في واحد منهما زكاة ولا يجمع الذهب إلى ~~الورق ولا الورق إلى الذهب ولا صنف مما فيه الصدقة إلى صنف ( قال ) وإذا لم ~~يجمع التمر إلى الزبيب وهما يخرصان ويعشران وهما حلوان معا وأشد تقاربا في ~~الثمر والخلقة من الذهب إلى الورق فكيف يجوز لأحد أن يغلظ بأن يجمع الذهب ~~إلى الفضة ولا يشتبهان في لون ولا ثمن ويجل الفضل في أحدهما على الآخر فكيف ~~يجوز أن يجمعا من جمع بينهما فقد خالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~أنه قال ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة فأخذ هذا في أقل من خمس أواق ~~فإن قال قد ضممت إليها غيرها قيل فضم إليها ثلاثين شاة أو أقل من ثلاثين ~~بقرة فإن قال لا أضمها وإن كانت مما فيه الصدقة لأنها ليست من جنسها فكذلك ~~الذهب ليس من جنس الفضة ولا يكون على رجل زكاة في ذهب حتى يكون عشرين ~~دينارا في أول الحول وآخره فإن نقصت من عشرين قبل الحول بيوم ثم تمت عشرين ~~لم يكن فيها زكاة حتى يستقبل بها حول من يوم تتم ( قال ) وإذا اتجر رجل في ~~الذهب فأصاب ذهبا فضلا لم يضم الذهب الفضل إلى الذهب قبله والذهب قبله على ~~حوله ويستقبل بالفضل حولا من يوم أفاد كالفائدة غيره من غير ربح الذهب ~~وهكذا هذا في الورق لا يختلف # | - * باب زكاة الحلي # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن ~~القاسم عن أبيه عن عائشة أنها كانت تلى بنات أخيها يتامى في حجرها لهن ~~الحلي ولا تخرج منه الزكاة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الله بن المؤمل عن بن ~~أبي مليكة أن عائشة رضي الله عنها كانت تحلي بنات أخيها بالذهب والفضة ms0543 لا ~~تخرج زكاته PageV02P040 # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه ~~كان يحلى بناته وجواريه الذهب ثم لا يخرج منه الزكاة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار قال ~~سمعت رجلا يسأل جابر بن عبد الله عن الحلي أفيه زكاة فقال جابر لا فقال وإن ~~كان يبلغ ألف دينار فقال جابر كثير + ( قال الشافعي ) ويروى عن بن عباس ~~وأنس بن مالك ولا أدري أثبت عنهما معنى قول هؤلاء ليس في الحلي زكاة ويروي ~~عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص أن في الحلي زكاة + ( قال ~~الشافعي ) المال الذي تجب فيه الصدقة بنفسه ثلاث عين ذهب وفضة وبعض نبات ~~الأرض وما أصيب في أرض من معدن وركاز وماشية ( قال ) وإذا كان لرجل ذهب أو ~~ورق في مثلها زكاة فالزكاة فيها عينا يوم يحول عليها الحول كإن كانت له ~~مائتا درهم تسوى عشرة دنانير ثم غلت فصارت تسوى عشرين دينارا ورخصت فصارت ~~تسوى دينارا فالزكاة فيها نفسها وكذلك الذهب فإن اتجر في المائتي درهم ~~فصارت ثلاثمائة درهم قبل الحول ثم حال عليها الحول زكى المائتين لحولها ~~والمائة التي زادتها لحولها ولا يضم ما ربح فيها إليها لأنه شيء ليس منها + ~~( قال الشافعي ) وهذا يخالف أن يملك مائتي درهم ستة أشهر ثم يشتري بها عرضا ~~للتجارة فيحول الحول والعرض في يده فيقوم العرض بزيادته أو نقصه لأن الزكاة ~~حينئذ تحولت في العرض بنية التجارة وصار العرض كالدراهم يحسب عليه حول ~~الدراهم فيه فإذا نض ثمن العرض بعد الحول أخذت الزكاة من ثمنه بالغا ما بلغ ~~لأن الحول قد حال عليه وعلى الأصل الذي كانت فيه الزكاة فاشترى به + ( قال ~~الشافعي ) ولكن لو نض ثمن العرض قبل الحول فصار دراهم لم يكن في زيادته ~~زكاة حتى يحول عليه الحول وصار الحكم إلى الدراهم لأنها كانت في أول السنة ~~وآخرها دراهم وحالت عن العرض + ( قال الشافعي ) وهذا يخالف نماء الماشية ~~قبل ms0544 الحول ويوافق نماءها بعد الحول وقد كتبت نماء الماشية في الماشية + ( ~~قال الشافعي ) والخلطاء في الذهب والفضة كالخلطاء في الماشية والحرث لا ~~يختلفون + ( قال الشافعي ) وقد قيل في الحلى صدقة وهذا ما أستخير الله عز ~~وجل فيه ( قال الربيع ) قد استخار الله عز وجل فيه أخبرنا الشافعي وليس في ~~الحلي زكاة ومن قال في الحلي صدقة قال هو وزن من فضة قد جعل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في مثل وزنه صدقة ووزن من ذهب قد جعل المسلمون فيه صدقة + ( ~~قال الشافعي ) ومن قال فيه زكاة فكان منقطعا منظوما بغيره ميزه ووزنه وأخرج ~~الزكاة منه بقدر وزنه أو احتاط فيه حتى يعلم أنه قد أدى جميع ما فيه أو ~~أداه وزاد وقال فيما وصفت فيما موه بالفضة وزكاة حلية السيف والمصحف ~~والخاتم وكل ذهب وفضة كان يملكه بوجه من الوجوه + ( قال الشافعي ) ومن قال ~~لا زكاة في الحلي ينبغي أن يقول لا زكاة فيما جاز أن يكون حليا ولا زكاة في ~~خاتم رجل من فضة ولا حلية سيفه ولا مصحفه ولا منطقته إذا كان من فضة فإن ~~اتخذه من ذهب أو اتخذ لنفسه حلى المرأة أو قلادة أو دملجين أو غيره من حلي ~~النساء ففيه الزكاة لأنه ليس له أن يتختم ذهبا ولا يلبسه في منطقة ولا ~~يتقلده في سيف ولا مصحف وكذلك لا يلبسه في درع ولا قباء ولا غيره بوجه ~~وكذلك ليس له أن يتحلى مسكتين ولا خلخالين ولا قلادة من فضة ولا غيرها + ( ~~قال الشافعي ) وللمرأة أن تتحلى ذهبا وورقا ولا يجعل في حليها زكاة من لم ~~ير في الحلي زكاة + ( قال الشافعي ) وإذا اتخذ الرجل أو المرأة إناء من ذهب ~~أو ورق زكياه في القولين معا فإن كان إناء فيه ألف PageV02P041 درهم قيمته ~~مصوغا ألفان فإنما زكاته على وزنه لا على قيمته ( قال ) وإذا انكسر حليها ~~فأرادت إخلافه أو لم ترده فلا زكاة فيه في قول من لم ير في الحلي زكاة إلا ~~أن تريد ms0545 إذا انكسر أن تجعله مالا تكتنزه فتزكيه ( قال ) وإذا اتخذ الرجل أو ~~المرأة آنية ذهب أو فضة ففيها الزكاة في القولين معا ولا تسقط الزكاة في ~~واحد من القولين إلا فيما كان حليا يلبس + ( قال الشافعي ) وإن كان حليا ~~يلبس أو يدخر أو يعار أو يكرى فلا زكاة فيه وسواء في هذا كثر الحلي لامرأة ~~أو ضوعف أو قل وسواء فيه الفتوخ والخواتم والتاج وحلى العرائس وغير هذا من ~~الحلي + ( قال الشافعي ) ولو ورث رجل حليا أو اشتراه فأعطاه امرأة من أهله ~~أو خدمه هبة أو عارية أو أرصده لذلك لم يكن عليه زكاة في قول من قال لا ~~زكاة في الحلي إذا أرصده لمن يصلح له فإن لم يرد هذا أو أراده ليلبسه فعليه ~~فيه الزكاة لأنه ليس له لبسه وكذلك إن أراده ليكسره # | - * باب ما لا زكاة فيه من الحلي # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وما يحلى النساء به أو ادخرنه ~~أو ادخره الرجال من لؤلؤ وزبرجد وياقوت ومرجان وحلية بحر وغيره فلا زكاة ~~فيه ولا زكاة إلا في ذهب أو ورق ولا زكاة في صفر ولا حديد ولا رصاص ولا ~~حجارة ولا كبريت ولا مما أخرج من الأرض ولا زكاة في عنبر ولا لؤلؤ أخذ من ~~البحر # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن ~~دينار عن أذينة عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال ليس في العنبر ~~زكاة إنما هو شيء دسره البحر # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن طاوس ~~عن أبيه عن بن عباس أنه سئل عن العنبر فقال إن كان فيه شيء ففيه الخمس + ( ~~قال الشافعي ) ولا شيء فيه ولا في مسك ولا غيره مما خالف الركاز والحرث ~~والماشية والذهب والورق # | - * باب زكاة المعادن # - * ( أخبرنا ) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا عمل في المعادن فلا ~~زكاة في شيء مما يخرج منها إلا ذهب أو ورق فأما الكحل والرصاص والنحاس ~~والحديد ms0546 والكبريت والموميا وغيره فلا زكاة فيه + ( قال الشافعي ) وإذا خرج ~~منها ذهب أو ورق فكان غير متميز حتى يعالج بالنار أو الطحن أو التحصيل فلا ~~زكاة فيه حتى يصير ذهبا أو ورقا ويميز ما اختلط به من غيره + ( قال الشافعي ~~) فإن سأل رب المعدن المصدق أن يأخذ زكاته مكايلة أو موازنة أو مجازفة لم ~~يكن له ذلك وإن فعل فذلك مردود وعلى صاحب المعدن إصلاحه حتى يصير ذهبا أو ~~ورقا ثم تؤخذ منه الزكاة ( قال ) وما أخذ منه المصدق قبل أن يحصل ذهبا أو ~~ورقا فالمصدق ضامن له والقول فيما كان فيه من ذهب أو ورق قول المصدق مع ~~يمينه إن استهلكه وإن كان في يده فقال هذا الذي أخذت منك فالقول قوله + ( ~~قال الشافعي ) ولا يجوز بيع تراب المعادن بحال لأنه فضة أو ذهب مختلط بغيره ~~غير متميز منه + ( قال الشافعي ) وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن المعادن ليس ~~بركاز وأن فيها الزكاة PageV02P042 # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن ربيعة بن أبي عبد ~~الرحمن عن غير واحد من علمائهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن ~~الحارث المزني معادن القبلية وهي من ناحية الفرع فتلك المعادن لا يؤخذ منها ~~الزكاة إلى اليوم + ( قال الشافعي ) ليس هذا مما يثبته أهل الحديث رواية ~~ولو أثبتوه لم يكن فيه رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا إقطاعه فأما ~~الزكاة في المعادن دون الخمس فليست مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه ~~وقد ذهب بعض أهل ناحيتنا إلى أن في المعادن الزكاة ( قال ) وذهب غيرهم إلى ~~أن المعادن ركاز فيها الخمس ( قال ) فمن قال في المعادن الزكاة قال ذلك ~~فيما خرج من المعادن فيما تكلفت فيه المؤنة فيما يحصل ويطحن ويدخل النار ( ~~قال ) ولو قاله فيما يوجد ذهبا مجتمعا في المعادن وفي البطحاء في أثر السيل ~~مما يخلق في الأرض كان مذهبا ولو فرق بينه فقال كل هذا ركاز لأن الرجل إذا ~~أصاب البدرة المجتمعة في ms0547 المعادن قيل قد أركز وقاله فيما يوجد في البطحاء ~~في أثر المطر وجعله ركازا دون ما وصفت مما لا يوصل إليه إلا بتحصيل وطحن ~~كان مذهبا + ( قال الشافعي ) وما قيل منه فيه الزكاة فلا زكاة فيه حتى يبلغ ~~الذهب منه عشرين مثقالا والورق منه خمس أواق ( قال ) ويحصى منه ما أصاب في ~~اليوم والأيام المتتابعة ويضم بعضه إلى بعض إذا كان عمله في المعدن متتابعا ~~وإذا بلغ ما تجب فيه الزكاة زكاة + ( قال الشافعي ) وإذا كان المعدن غير ~~حاقد فقطع العامل العمل فيه ثم استأنفه لم يضم ما أصاب بالعمل الآخر إلى ما ~~أصاب بالعمل الأول قل قطعه أو كثر والقطع ترك العمل بغير عذر أداة أو علة ~~مرض فإذا كان العذر أداة أو علة من مرض متى أمكنه عمل فيه فليس هذا قاطعا ~~لأن العمل كله يكون هكذا وهكذا لو تعذر عليه أجراؤه أو هرب عبيده فكان على ~~العمل فيه كان هذا غير قطع ولا وقت فيه إلا ما وصفت قل أو كثر + ( قال ~~الشافعي ) ولو تابع العمل في المعدن فحقد ولم يقطع العمل فيه ضم ما أصاب ~~منه بالعمل الآخر إلى العمل الأول لأنه عمل كله وليس في كل يوم سبيل للمعدن ~~ولو قطع العمل ثم استأنفه لم يضم ما أصاب منه بالعمل الآخر إلى ما أصاب ~~بالعمل الأول ولا وقت في قليل قطعه ولا كثيره إلا ما وصفت مع القطع وغير ~~القطع # | - * باب زكاة الركاز # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري ~~عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال وفي الركاز الخمس # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن ~~الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الركاز الخمس # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سعيد بن ~~المسيب وأبي سلمة أن النبي صلى الله عليه ms0548 وسلم قال في الركاز الخمس # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن داود بن شابور ~~ويعقوب بن عطاء عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال في كنز وجده رجل في خربة جاهلية إن وجدته في قرية مسكونة أو سبيل ~~ميتاء فعرفه وإن وجدته في خربة PageV02P043 جاهلية أو في قرية غير مسكونة ~~ففيه وفي الركاز الخمس + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الذي لا أشك فيه ~~أن الركاز دفن الجاهلية + ( قال الشافعي ) والذي أنا واقف فيه الركاز في ~~المعدن وفي التبر المخلوق في الأرض ( قال ) والركاز الذي فيه الخمس دفن ~~الجاهلية ما وجد في غير ملك لأحد في الأرض التي من أحياها كانت له من بلاد ~~الإسلام ومن أرض الموات وكذلك هذا في الأرض من بلاد الحرب ومن بلاد الصلح ~~إلا أن يكونوا صالحوا على ملك مواتها فمن وجد دفنا من دفن الجاهلية في موات ~~فأربعة أخماسه له والخمس لأهل سهمان الصدقة + ( قال الشافعي ) وإن وجد ~~ركازا في أرض ميتة يوم وجده وقد كانت حية لقوم من أهل الإسلام أو العهد كان ~~لأهل الأرض لأنها كانت غير موات كما لو وجده في دار خربة لرجل كان للرجل + ~~( قال الشافعي ) وإذا وجده في أرض الحرب في أرض عامرة لرجل أو خراب قد كانت ~~عامرة لرجل فهو غنيمة وليس بأحق به من الجيش وهو كما أخذ من منازلهم + ( ~~قال الشافعي ) وإذا أقطع الرجل قطيعة في بلاد الإسلام فوجد رجل فيها ركازا ~~فهو لصاحب القطيعة وإن لم يعمرها لأنها مملوكة له + ( قال الشافعي ) وإذا ~~وجد الرجل في أرض الرجل أو داره ركازا فادعى صاحب الدار أنه له فهو له بلا ~~يمين عليه وإن قال صاحب الدار ليس لي وكان ورث الدار قيل إن ادعيته للذي ~~ورثت الدار منه فهو بينك وبين ورثته وإن وقفت عن دعواك فيه أو قلت ليس لمن ~~ورثت عنه الدار كان لمن بقى من ورثة مالك الدار أن يدعوا ميراثهم ويأخذوا ms0549 ~~منه بقدر مواريثهم + ( قال الشافعي ) وإن ادعى ورثة الرجل أن هذا الركاز ~~لهم كان القول قولهم + ( قال الشافعي ) وإن أنكر الورثة أن يكون لأبيهم كان ~~للذي ملك الدار قبل أبيهم وورثته إن كان ميتا فإن أنكر إن كان حيا أو ورثته ~~إن كان ميتا أن يكون له كان للذي ملك الدار قبله أبدا هكذا ولم يكن للذي ~~وجده + ( قال الشافعي ) وإن وجد الرجل الركاز في دار رجل وفيها ساكن غير ~~ربها وادعى رب الدار الركاز له فالركاز للساكن كما يكون للساكن المتاع الذي ~~في الدار الذي ببناء ولا متصل ببناء + ( قال الشافعي ) ودفن الجاهلية ما ~~عرف أن أهل الجاهلية كانوا يتخذونه من ضرب الأعاجم وحليتهم وحلية غيرهم من ~~أهل الشرك + ( قال الشافعي ) وسواء ما وجد ذلك في قبر وغيره إذا كان في ~~موضع لا يملكه أحد + ( قال الشافعي ) فإن كان لأهل الجاهلية والشرك عمل أو ~~ضرب قد عمله أهل الإسلام وضربوه أو وجد شيء من ضرب الإسلام أو عملهم لم ~~يضربه ولم يعمله أهل الجاهلية فهو لقطة وإن كان مدفونا أو وجد في غير ملك ~~أحد عرف وصنع فيه ما يصنع في اللقطة + ( قال الشافعي ) وإذا وجد في ملك رجل ~~فهو له والاحتياط لمن وجد ما يعمل أهل الجاهلية والإسلام أن يعرفه فإن لم ~~يفعل أن يخرج خمسه ولا أجبره على تعريفه فإن كان ركازا أدى ما عليه فيه وإن ~~لم يكن ركازا فهو متطوع بإخراج الخمس وسواء ما وجد من الركاز في قبر أو دار ~~أو خربة أو مدفونا أو في بنائها # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا ~~إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال جاء رجل إلى علي رضي الله تعالى عنه ~~فقال إني وجدت ألفا وخمسمائة درهم في خربة بالسواد فقال علي كرم الله وجهه ~~أما لأقضين فيها قضاء بينا إن كنت وجدتها في خربة يؤدى خراجها قرية أخرى ~~فهي لأهل تلك القرية وإن كنت وجدتها في قرية ليس يؤدي خراجها ms0550 قرية أخرى فلك ~~أربعة أخماسه ولنا الخمس ثم الخمس لك + ( قال الشافعي ) ولو وجد ركازا في ~~أرض غير مملوكة فأخذ الوالي خمسه وسلم له أربعة أخماسه ثم أقام رجل بينة ~~عليه أنه له أخذ من الوالي PageV02P044 وأخذ من واجد الركاز جميع ما أخذ ( ~~( ( أخذا ) ) ) وإن استهلكها معا ضمن صاحب الأربعة الأخماس الأربعة الأخماس ~~في ماله وإن كان الوالي دفعه إلى أهل السهمان أخذ من حق أهل السهمان فدفعه ~~إلى الذي استحقه وذلك أن يأخذ ما يقسم على أهل البلد الذي يقسم فيهم خمس ~~الركاز من ركاز غيره أو صدقات مسلم أي صدقة كانت فيؤديها إلى صاحب الركاز ~~وإن استهلكه لنفسه ضمنه في ماله وكذلك إن أعطاه غير أهل السهمان ضمنه ورجع ~~به على من أعطاه إياه إن شاء + ( قال الشافعي ) وإن هلك الخمس في يده بلا ~~جناية منه وإنما قبضه لأهل السهمان فيغرمه لصاحبه من حق أهل السهمان ( قال ~~) وإن عزل الذي قبضة كان على الذي ولي من بعده أن يدفعه إلى صاحبه من حق ~~أهل السهمان + ( قال الشافعي ) وما قلت هو ركاز فهو هكذا وما قلت هو لأهل ~~الدار وهو لقطة فلا تخمس اللقطة وهي للذي وجدها إذا لم يعترف وكذلك إذا ~~اعترف لم تخمس + ( قال الشافعي ) وإذا وجد رجل ركازا في بلاد الحرب في أرض ~~موات ليس بملك موات كموات أرض العرب فهو لمن وجده وعليه فيه الخمس وإن وجده ~~في أرض عامرة يملكها رجل من العدو فهو كالغنيمة وما أخذ من بيوتهم # | - * باب ما وجد من الركاز # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا أشك إذا وجد الرجل الركاز ذهبا ~~أو ورقا وبلغ ما يجد منه ما تجب فيه الزكاة أن زكاته الخمس + ( قال الشافعي ~~) وإن كان ما وجد منه أقل مما تجب فيه الزكاة أو كان ما وجد منه من غير ~~الذهب والورق فقد قيل فيه الخمس ولو كان فيه فخار أو قيمة درهم أو أقل منه ~~ولا يتبين لي أن أوجبه على رجل ولا أجبره عليه ms0551 ولو كنت الواجد له لخمسته من ~~أي شيء كان وبالغا ثمنه ما بلغ + ( قال الشافعي ) وإذا وجد الركاز فوجب فيه ~~الخمس فإنما يجب حين يجده كما تجب زكاة المعادن حين يجدها لأنها موجودة من ~~الأرض وهو مخالف لما استفيد من غير ما يوجد في الأرض + ( قال الشافعي ) ومن ~~قال ليس في الركاز شيء حتى يكون ما تجب فيه الصدقة فكان حول زكاة ماله في ~~المحرم فأخرج زكاة ماله ثم وجد الركاز في صفر وله مال تجب فيه الزكاة زكي ~~الركاز بالخمس وإن كان الركاز دينارا لأن هذا وقت زكاة الركاز وبيده مال ~~تجب فيه الزكاة أو مال إذا ضم إليه الركاز وجبت فيه الزكاة وهذا هكذا إذا ~~كان المال بيده وإن كان مالا دينا أو غائبا في تجارة عرف الوقت الذي أصاب ~~فيه الركاز ثم سأل فإذا علم أن المال الغائب في تجارة كان في يد من وكله ~~بالتجارة فيه فهو ككينونة المال في يده وأخرج زكاة الركاز حين يعلم ذلك ولو ~~ذهب المال الذي كان غائبا عنه وهكذا إذا كان له وديعة في يد رجل أو مدفون ~~في موضع فعلم أنه في الوقت الذي أصاب فيه الركاز في موضعه + ( قال الشافعي ~~) وهكذا لو أفاد عشرة دنانير فكان حولها في صفر وحول زكاته في المحرم كان ~~كما وصفت في الركاز + ( قال الشافعي ) وإذا وجد الركاز في صفر وله دين على ~~الناس تجب فيه إذا قبضه الزكاة بنفسه وإذا ضم إلى الركاز فليس عليه أن ~~يزكيه حتى يقبضه وعليه طلبه إذا حل وإذا قبضه أو قبض منه ما يفي بالركاز ما ~~تجب فيه الصدقة زكاه + ( قال الشافعي ) من قال هذا القول قال لو أفاد اليوم ~~ركازا لا تجب فيه زكاة وغدا مثله ولو جمعا معا وجبت فيهما الزكاة لم يكن في ~~واحد منهما خمس ولم يجمعا وكانا كالمال يفيده في وقت تمر عليه سنة ثم يفيد ~~آخر في وقت PageV02P045 فتمر عليه سنة ليس فيه الزكاة فإذا أقام هذا من ~~الركاز في ms0552 يده هكذا وهو مما تجب فيه الزكاة فحال عليه حول وهو كذلك أخرج ~~زكاته ربع العشر بالحول لا خمسا # | - * باب زكاة التجارة # - * # ( أخبرنا ) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال ~~حدثنا يحيي بن سعيد عن عبد الله بن أبي سلمة عن أبي عمرو بن حماس أن أباه ~~قال مررت بعمر بن الخطاب رضي الله عنه وعلى عنقي آدمة أحملها فقال عمر ألا ~~تؤدي زكاتك يا حماس فقلت يا أمير المؤمنين مالي غير هذه التي على ظهري ~~وآهبة في القرظ فقال ذاك مال فضع قال فوضعتها بين يديه فحسبها فوجدها قد ~~وجبت فيها الزكاة فأخذ منها الزكاة # ( أخبرنا ) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان قال حدثنا بن ~~عجلان عن أبي الزناد عن أبي عمرو بن حماس عن أبيه مثله # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن عبيد الله بن عمر ~~عن نافع عن بن عمر أنه قال ليس في العرض زكاة إلا أن يراد به التجارة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن ~~يحيى بن سعيد عن رزيق بن حكيم أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه أن انظر من مر ~~بك من المسلمين فخذ مما ظهر من أموالهم من التجارات من كل أربعين دينارا ~~دينارا فما نقص فبحساب ذلك حتى تبلغ عشرين دينارا فإن نقصت ثلث دينار فدعها ~~ولا تأخذ منها شيئا + ( قال الشافعي ) ويعد له حتى يحول عليه الحول فيأخذ ~~ولا يأخذ منهم حتى يعلموا أن الحول قد حال على ما يأخذ منه + ( قال الشافعي ~~) ونوافقه في قوله فإن نقصت ثلث دينار فدعها ونخالفه في أنها إذا نقصت عن ~~عشرين دينارا أقل من حبة لم نأخذ منها شيئا لأن الصدقة إذا كانت محدودة بأن ~~لا يؤخذ إلا من عشرين دينارا فالعلم يحيط أنها لا تؤخذ من أقل من عشرين ~~دينارا بشيء ما كان الشيء + ( قال الشافعي ) وبهذا كله نأخذ وهو قول أكثر ~~من حفظت عنه وذكر لي عنه ms0553 من أهل العلم بالبلدان + ( قال الشافعي ) والعروض ~~التي لم تشتر للتجارة من الأموال ليس فيها زكاة بأنفسها فمن كانت له دور أو ~~حمامات لغلة أو غيرها أو ثياب كثرت أو قلت أو رقيق كثر أو قل فلا زكاة فيها ~~وكذلك لا زكاة في غلاتها حتى يحول عليها الحول في يدي مالكها وكذلك كتابة ~~المكاتب وغيره لا زكاة فيها إلا بالحول له وكذلك كل مال ما كان ليس بماشية ~~ولا حرث ولا ذهب ولا فضه يحتاج إليه أو يستغنى عنه أو يستغل ماله غلة منه ~~أو يدخره ولا يريد بشيء منه التجارة فلا زكاة عليه في شيء منه بقيمة ولا في ~~غلته ولا في ثمنه لو باعه إلا أن يبيعه أو يستغله ذهبا أو ورقا فإذا حال ~~على ما نض بيده من ثمنه حول زكاه وكذلك غلته إذا كانت مما يزكي من سائمة ~~إبل أو بقر أو غنم أو ذهب أو فضة فإن أكرى شيئا منه بحنطة أو زرع مما فيه ~~زكاة فلا زكاة عليه فيه حال عليه الحول أو لم يحل لأنه لم يزرعه فتجب عليه ~~فيه الزكاة وإنما أمر الله عز وجل أن يؤتى حقه يوم حصاده وهذا دلالة على ~~أنه إنما جعل الزكاة على الزرع ( قال الربيع ) قال أبو يعقوب وزكاة الزرع ~~على بائعه لأنه لا يجوز بيع الزرع في قول من يجيز بيع الزرع إلا بعد أن ~~يبيض ( قال أبو محمد الربيع ) وجواب الشافعي فيه على قول من يجيز بيعه فأما ~~هو فكان لا يرى بيعه في سنبله إلا أن يثبت فيه خبر عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم فيتبع + ( قال الشافعي ) ولا اختلاف بين أحد علمته أن من أدى عشر أرضه ~~ثم حبس طعامها أحوالا لم يكن عليه فيه زكاة + ( قال الشافعي ) ومن ملك شيئا ~~من هذه العروض بميراث أو هبة أو وصية أو أي وجوه الملك ملكها PageV02P046 ~~به إلا الشراء أو كان متربصا يريد به البيع فحالت عليه أحوال فلا زكاة عليه ~~فيه لأنه ليس ms0554 بمشترى للتجارة + ( قال الشافعي ) ومن اشترى من العروض شيئا ~~مما وصفت أو غيره مما لا تجب فيه الزكاة بعينه بذهب ( ( ( ذهب ) ) ) أو ورق ~~أو عرض أو بأى وجوه الشراء الصحيح كان أحصى يوم ملكه ملكا صحيحا فإذا حال ~~عليه الحول من يوم ملكه وهو عرض في يده للتجارة فعليه أن يقومه بالأغلب من ~~نقد بلده دنانير كانت أو دراهم ثم يخرج زكاته من المال الذي قومه به + ( ~~قال الشافعي ) وهكذا إن باع عرضا منه بعرض اشتراه للتجارة قوم العرض الثاني ~~بحوله يوم ملك العرض الأول للتجارة ثم أخرج الزكاة من قيمته وسواء غبن فيما ~~اشتراه منه أو غبن عامة إلا أن يغبن بالمحاباة وجاهلا به لأنه بعينه لا ~~اختلاف فيما تجب عليه الزكاة منه + ( قال الشافعي ) وإذا اشترى العرض بنقد ~~تجب فيه الزكاة أو عرض تجب في قيمته الزكاة حسب ما أقام المال في يده ويوم ~~اشترى العرض كأن المال أو العرض الذي اشترى به العرض للتجارة أقام في يده ~~ستة أشهر ثم اشترى به عرضا للتجارة فأقام في يده ستة أشهر فقد حال الحول ~~على المالين معا الذي كان أحدهما مقام الآخر وكانت الزكاة واجبة فيهما معا ~~فيقوم العرض الذي في يده فيخرج منه زكاته + ( قال الشافعي ) فإن كان في يده ~~عرض لم يشتره أو عرض اشتراه لغير تجارة ثم اشترى به عرضا للتجارة لم يحسب ~~ما أقام العرض الذي اشترى به العرض الآخر وحسب من يوم اشترى العرض الآخر ~~فإذا حال الحول من يوم اشتراه زكاه لأن العرض الأول ليس مما تجب فيه الزكاة ~~بحال + ( قال الشافعي ) ولو اشترى عرضا للتجارة بدنانير أو بدراهم أو شيء ~~تجب فيه الصدقة من الماشية وكان أفاد ما اشترى به ذلك العرض من يومه لم ~~يقوم العرض حتى يحول الحول يوم أفاد ثمن العرض ثم يزكيه بعد الحول + ( قال ~~الشافعي ) ولو أقام هذا العرض في يده ستة أشهر ثم باعه بدراهم أو دنانير ~~أقامت في يده ستة أشهر زكاه وكانت كدنانير أو ms0555 دراهم أقامت في يده ستة أشهر ~~لأنه لا يجب في العرض زكاة إلا بشرائه على نية التجارة فكان حكمه حكم الذهب ~~والورق التي حال عليها الحول في يده + ( قال الشافعي ) ولو كانت في يده ~~مائتا درهم ستة أشهر ثم اشترى بها عرضا فأقام في يده حتى يحول عليه حول من ~~يوم ملك المائتي درهم التي حولها فيه لتجارة عرضا أو باعه بعرض لتجارة فحال ~~عليه الحول من يوم ملك المائتي درهم أو من يوم زكى المائتي درهم قومه ~~بدراهم ثم زكاه ولا يقومه بدنانير إذا اشتراه بدراهم وإن كانت الدنانير ~~الأغلب من نقد البلد وإنما يقومه بالأغلب إذا اشتراه بعرض للتجارة + ( قال ~~الشافعي ) ولو اشتراه بدراهم ثم باعه بدنانير قبل أن يحول الحول عليه من ~~يوم ملك الدراهم التي صرفها فيه أو من يوم زكاه فعليه الزكاة من يوم ملك ~~الدراهم التي اشتراه بها إذا كانت مما تجب فيه الزكاة وذلك أن الزكاة تجوز ~~في العرض بعينه فبأي شيء بيع العرض ففيه الزكاة وقوم الدنانير التي باعه ~~بها دراهم ثم أخذ زكاة الدراهم ألا ترى أنه يباع بعرض فيقوم فتؤخذ منه ~~الزكاة ويبقى عرضا فيقوم فتؤخذ منه الزكاة فإذا بيع بدنانير زكيت الدنانير ~~بقيمة الدراهم ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أن البائع إذا اشترى السلعة ~~بدراهم فباعها بدنانير فالبيع جائز ولا يقومها بدراهم ولا يخرج لها زكاة من ~~قبل أن في الدنانير بأعيانها زكاة فقد تحولت الدراهم دنانير فلا زكاة فيها ~~وأصل قول الشافعي أنه لو باع بدراهم قد حال عليها الحول إلا يوم ( ( ( يوما ~~) ) ) بدنانير لم يكن عليه في الدنانير زكاة حتى يبتدئ لها حولا كاملا كما ~~لو باع بقرا أو غنما بإبل قد حال الحول على ما باع إلا يوم ( ( ( يوما ) ) ~~) استقبل حولا بما اشترى إذا كانت سائمة + ( قال الشافعي ) ولو اشترى عرضا ~~لا ينوي بشرائه التجارة فحال عليه الحول أو لم يحل ثم نوى به التجارة لم ~~يكن عليه فيه زكاة بحال حتى يبيعه ويحول على ثمنه ms0556 الحول لأنه إذا اشتراه لا ~~يريد به التجارة كان كما ملك بغير شراء لا زكاة فيه PageV02P047 + ( قال ~~الشافعي ) ولو اشترى عرضا يريد به التجارة فلم يحل عليه حول من يوم اشتراه ~~حتى نوى به أن يقتنيه ولا يتخذه لتجارة لم يكن عليه فيه زكاة كان أحب إلى ~~لو زكاه وإنما يبين أن عليه زكاته إذا اشتراه يريد به التجارة ولم تنصرف ~~نيته عن إرادة التجارة به فأما إذا انصرفت نيته عن إرادة التجارة فلا أعلمه ~~أن عليه فيه زكاة وهذا مخالف لماشية سائمة أراد علفها فلا ينصرف عن السائمة ~~حتى يعلفها فأما نية القنية والتجارة فسواء لا فرق بينهما إلا بنية المالك ~~+ ( قال الشافعي ) ولو كان لا يملك إلا أقل من مائتي درهم أو عشرين مثقالا ~~فاشترى بها عرضا للتجارة فباع العرض بعد ما حال عليه الحول أو عنده أو قبله ~~بما تجب فيه الزكاة زكى العرض من يوم ملك العرض لا يوم ملك الدراهم لأنه لم ~~يكن في الدراهم زكاة لو حال عليها الحول وهي بحالها + ( قال الشافعي ) ولو ~~كانت الدنانير أو الدراهم التي لا يملك غيرها التي اشترى بها العرض أقامت ~~في يده أشهرا لم يحسب مقامها في يده لأنها كانت في يده لا تجب فيها الزكاة ~~وحسب للعرض حول من يوم ملكه وإنما صدقنا العرض من يوم ملكه أن الزكاة وجبت ~~فيه بنفسه بنية شرائه للتجارة إذا حال الحول من يوم ملكه وهو مما تجب فيه ~~الزكاة لأني كما وصفت من أن الزكاة صارت فيه نفسه ولا أنظر فيه إلى قيمته ~~في أول السنة ولا في وسطها لأنه إنما تجب فيه الزكاة إذا كانت قيمته يوم ~~تحل الزكاة مما تجب فيه الزكاة وهو في هذا يخالف الذهب والفضة ألا ترى أنه ~~لو اشترى عرضا بعشرين دينارا وكانت قيمته يوم يحول الحول أقل من عشرين سقطت ~~فيه الزكاة لأن هذا بين أن الزكاة تحولت فيه وفي ثمنه إذا بيع لا فيما ~~اشترى به + ( قال الشافعي ) وسواء فيما اشتراه ms0557 لتجارة كل ما عدا الأعيان ~~التي فيها الزكاة بأنفسها من رقيق وغيرهم فلو اشترى رقيقا لتجارة فجاء ~~عليهم الفطر وهم عنده زكى عنهم زكاة الفطر إذا كانوا مسلمين وزكاة التجارة ~~بحولهم وإن كانوا مشركين زكى عنهم التجارة وليست عليه فيهم زكاة الفطر ( ~~قال ) وليس في شيء اشترى لتجارة زكاة الفطر غير الرقيق المسلمين وزكاته غير ~~زكاة التجارة ألا ترى أن زكاة الفطر على عدد الأحرار الذين ليسوا بمال ~~وإنما هي طهور لمن لزمه اسم الإيمان + ( قال الشافعي ) ولو اشترى دراهم ~~بدنانير أو بعرض أو دنانير بدراهم أو بعرض يريد بها التجارة فلا زكاة فيما ~~اشترى منها إلا بعد ما يحول عليه الحول من يوم ملكه كأنه ملك مائة دينار ~~أحد عشر شهرا ثم اشترى بها مائة دينار أو ألف درهم فلا زكاة في الدنانير ~~الآخرة ولا الدراهم حتى يحول عليها الحول من يوم ملكها لأن الزكاة فيها ~~بأنفسها + ( قال الشافعي ) وهكذا إذا اشترى سائمة من إبل أو بقر أو غنم ~~بدنانير أو دراهم أو غنم أو إبل أو بقر فلا زكاة فيما اشترى منها حتى يحول ~~عليها الحول في يده من يوم ملكه اشتراه بمثله أو غيره مما فيه الزكاة ولا ~~زكاة فيما أقام في يده ما اشتراه ما شاء أن يقيم لأن الزكاة فيه بنفسه لا ~~بنية للتجارة ولا غيرها + ( قال الشافعي ) وإذا اشترى السائمة لتجارة زكاها ~~زكاة السائمة لا زكاة التجارة وإذا ملك السائمة بميراث أو هبة أو غيره ~~زكاها بحولها زكاة السائمة وهذا خلاف التجارات + ( قال الشافعي ) وإذا ~~اشترى نخلا وأرضا للتجارة زكاها زكاة النخل والزرع وإذا اشترى أرضا فيها ~~غراس غير نخل أو كرم أو زرع غير حنطة ( قال أبو يعقوب والربيع ) وغير ما ~~فيها الركاز لتجارة زكاها زكاة التجارة PageV02P048 لأن هذا مما ليس فيه ~~بنفسه زكاة وإنما يزكى زكاة التجارة + ( قال الشافعي ) ومن قال لا زكاة في ~~الحلي ولا في الماشية غير السائمة فإذا اشترى واحدا من هذين للتجارة ففيه ~~الزكاة كما يكون في العروض ms0558 التي تشتري للتجارة # | - * باب زكاة مال القراض # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف ~~درهم قراضا فاشترى بها سلعة تسوى ألفين وحال عليها الحول قبل أن يبيعها ~~ففيها قولان أحدهما أن السلعة تزكى كلها لأنها من ملك مالكها لا شيء فيها ~~للمقارض حتى يسلم رأس المال إلى رب المال ويقاسمه الربح على ما تشارطا + ( ~~قال الشافعي ) وكذلك لو باعها بعد الحول أو قبل الحول فلم يقتسما المال حتى ~~حال الحول ( قال ) وإن باعها قبل الحول وسلم إلى رب المال رأس ماله واقتسما ~~الربح ثم حال الحول ففي رأس مال رب المال وربحه الزكاة ولا زكاة في حصة ~~المقارض لأنه استفاد مالا لم يحل عليه الحول + ( قال الشافعي ) وكذلك لو ~~دفع رأس مال رب المال إليه ولم يقتسما الربح حتى حال الحول صدق رأس مال رب ~~المال وحصته من الربح ولم يصدق مال المقارض وإن كان شريكا به لأن ملكه حادث ~~فيه ولم يحل عليه حول من يوم ملكه + ( قال الشافعي ) ولو استأخر المال سنين ~~لا يباع زكى كل سنة على رب المال أبدا حتى يسلم إلى رب المال رأس ماله فأما ~~ما لم يسلم إلى رب المال رأس ماله فهو من ملك رب المال في هذا القول لا ~~يختلف + ( قال الشافعي ) وإن كان رب المال حرا مسلما أو عبدا مأذونا له في ~~التجارة والعامل نصرانيا أو مكاتبا فهكذا يزكى ما لم يأخذ رب المال رأس ~~ماله وإذا أخذ رأس ماله زكى جميع ماله ولم يزك مال النصراني ولا المكاتب ~~منه وهو أشبه القولين والله تعالى أعلم + ( قال الشافعي ) والقول الثاني ~~إذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم قراضا فاشترى بها سلعة تسوى ألفا فحال ~~الحول على السلعة في يدي المقارض قبل بيعها قومت فإذا بلغت ألفين أديت ~~الزكاة على ألف وخمسمائة لأنها حصة رب المال ووقفت زكاة خمسمائة فإن حال ~~عليها حول ثان فإن بلغت الألفين زكيت الألفان لأنه قد حال على الخمسمائة ~~الحول من يوم ms0559 صارت للمقارض فإن نقصت السلعة فلا شيء على رب المال ولا ~~المقارض يتراجعان به من الزكاة وإن زادت حتى تبلغ في عام مقبل ثمن ثلاثة ~~آلاف درهم زكيت ثلاثة آلاف كما وصفت ولو لم يكن الفضل فيها إلا مائة درهم ~~للمقارض نصفها وحال عليها حول من يوم صار للمقارض فيها فضل زكيت لأن ~~المقارض خليط بها فإن نقصت السلعة حتى تصير إلى ألف درهم زكيت ألفا ( ( ( ~~ألف ) ) ) ولا تعدو الزكاة الأولى أن تكون عنهما معا فهما لو كانا خليطين ~~في مال أخذنا الزكاة منهما معا أو عن رب المال وهذا إذا كان المقارض حرا ~~مسلما أو عبدا أذن له سيده في القراض فكان ماله مال سيده فإن كان المقارض ~~ممن لا زكاة عليه كأن كان نصرانيا والمسألة بحالها زكيت حصة المقارض المسلم ~~ولم تزك حصة المقارض النصراني بحال لأن نماءها لو سلم كان له + ( قال ~~الشافعي ) وهكذا لو كان المقارض مكاتبا في القول الأول إذا كان رأس المال ~~لمسلم ولا تزكى حصة العامل النصراني والمكاتب في القول الآخر لأنه لا زكاة ~~عليهما في أموالهما + ( قال الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها ورب المال ~~نصراني والعامل في المال مسلم فاشترى سلعة بألف فحال عليها حول وهي ثمن ~~ألفين فلا زكاة فيها وإن حال عليها أحوال لأنها مال نصراني إلا أن يدفع ~~العامل إلى النصراني رأس ماله فيكون ما فضل بينه وبين النصراني فيزكى نصيب ~~العامل المسلم منه إذا حال عليها حول ولا يزكى نصيب النصراني في القول ~~الأول وأما القول الثاني فإنه يحصى ذلك ولا يكون عليه فيه زكاة فإذا حال ~~حول فإن سلم له فضلها أدى زكاته PageV02P049 كما يؤدي زكاة ما مر عليه من ~~السنين منذ كان له في المال فضل ( قال ) وإذا كان الشرك في المال بين ~~المسلم والكافر صدق المسلم ماله صدقة المنفرد لا صدقة الشريك ولا الخليط في ~~الماشية والناض وغير ذلك لأنه إنما يجمع في الصدقة ما فيه كله صدقة فأما أن ~~يجمع في الصدقة مالا زكاة ms0560 فيه فلا يجوز له # | - * باب الدين مع الصدقة # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن السائب ~~بن يزيد أن عثمان بن عفان كان يقول هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤد ~~دينه حتى تحصل أموالكم فتؤدون منها الزكاة + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وحديث عثمان يشبه والله تعالى أعلم أن يكون إنما أمر بقضاء الدين قبل ~~حلول الصدقة في المال في قوله هذا شهر زكاتكم يجوز أن يقول هذا الشهر الذي ~~إذا مضى حلت زكاتكم كما يقال شهر ذي الحجة وإنما الحجة بعد مضى أيام منه + ~~( قال الشافعي ) فإذا كانت لرجل مائتا درهم وعليه دين مائتا درهم فقضى من ~~المائتين شيئا قبل حلول المائتين أو استعدى عليه السلطان قبل محل حول ~~المائتين فقضاها فلا زكاة عليه لأن الحول حال وليست مائتين ( قال ) وإن لم ~~يقض عليه بالمائتين إلا بعد حولها فعليه أن يخرج منها خمسة دراهم ثم يقضى ~~عليه السلطان بما بقى منها + ( قال الشافعي ) وهكذا لو استعدى عليه السلطان ~~قبل الحول فوقف ماله ولم يقض عليه بالدين حتى يحول عليه الحول كان عليه أن ~~يخرج زكاتها ثم يدفع إلى غرمائه ما بقى + ( قال الشافعي ) ولو قضى عليه ~~السلطان بالدين قبل الحول ثم حال الحول قبل أن يقبضه الغرماء لم يكن عليه ~~فيه زكاة لأن المال صار للغرماء دونه قبل الحول وفيه قول ثان أن عليه فيه ~~الزكاة من قبل أنه لو تلف كان منه ومن قبل أنه لو طرأ له مال غير هذا كان ~~له أن يحبس هذا المال وأن يقضى الغرماء من غيره + ( قال الشافعي ) وإذا ~~أوجب الله عز وجل عليه الزكاة في ماله فقد أخرج الزكاة من ماله إلى من ~~جعلها له فلا يجوز عندي والله أعلم إلا أن يكون كمال كان في يده فاستحق ~~بعضه فيعطى الذي استحقه ويقضى دينه من شيء إن بقى له + ( قال الشافعي ) ~~وهكذا هذا في الذهب والورق والزرع والثمرة والماشية كلها لا يجوز أن يخالف ms0561 ~~بينها بحال لأن كلا مما قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن في كله ~~إذا بلغ ما وصف صلى الله عليه وسلم الصدقة + ( قال الشافعي ) وهكذا هذا في ~~صدقة الإبل التي صدقتها منها والتي فيها الغنم وغيرها كالمرتهن بالشيء ~~فيكون لصاحب الرهن ما فيه ولغرماء صاحب المال ما فضل عنه وفي أكثر من حال ~~المرتهن وما وجب في مال فيه الصدقة من إجارة أجير وغيرها أعطى قبل الحول + ~~( قال الشافعي ) ولو استأجر الرجل على أن يرعى غنمه بشاة منها بعينها فهي ~~ملك للمستأجر فإن قبضها قبل الحول فهي له ولا زكاة على الرجل في ماشيته إلا ~~أن يكون ما تجب فيه الصدقة بعد شاة الأجير وإن لم يقبض الأجير الشاة حتى ~~حال الحول ففي غنمه الصدقة على الشاة حصتها من الصدقة لأنه خليط بالشاة + ( ~~قال الشافعي ) وهكذا هذا في الرجل يستأجر بتمر نخلة بعينها أو نخلات لا ~~يختلف إذا لم يقبض الإجارة + ( قال الشافعي ) فإن استؤجر بشيء من الزرع ~~قائم بعينه لم تجز الإجارة به لأنه مجهول كما لا يجوز بيعه إلا أن يكون مضى ~~خبر لازم بجواز بيعه فتجوز الإجارة عليه ويكون كالشاة بعينها وتمر النخلة ~~والنخلات بأعيانهن + ( قال الشافعي ) وإن كان استأجره بشاة بصفة أو تمر ~~بصفة أو باع غنما فعليه الصدقة في غنمه وتمره وزرعه ويؤخذ بأن يؤدي إلى ~~الأجير والمشتري منه الصفة التي وجبت له من ماله الذي أخذت منه الزكاة أو ~~غيره + ( قال الشافعي ) وسواء كانت له عروض كثيرة تحمل دينه أو لم يكن له ~~شيء غير المال الذي وجبت فيه الزكاة PageV02P050 + ( قال الشافعي ) ولو ~~كانت لرجل مائتا درهم فقام عليه غرماؤه فقال قد حال عليها الحول وقال ~~الغرماء لم يحل عليها الحول فالقول قوله ويخرج منها الزكاة ويدفع ما بقى ~~منها إلى غرمائه إذا كان لهم عليه مثل ما بقى منها أو أكثر + ( قال الشافعي ~~) ولو كانت له أكثر من مائتي درهم فقال قد حالت عليها أحوال ولم أخرج منها ~~الزكاة ms0562 وكذبه غرماه ( ( ( غرماؤه ) ) ) كان القول قوله ويخرج منها ( ( ( ~~منه ) ) ) زكاة الأحوال ثم يأخذ غرماؤه ما بقى منها بعد الزكاة أبدا أولى ~~بها من مال الغرماء لأنها أولى بها من ملك مالكها + ( قال الشافعي ) ولو ~~رهن رجل رجلا ألف درهم بألف درهم أو ألفي درهم بمائة دينار فسواء وإذا حال ~~الحول على الدراهم المرهونة قبل أن يحل دين المرتهن أو بعده فسواء ويخرج ~~منها الزكاة قبل دين المرتهن + ( قال الشافعي ) وهكذا كل مال رهن وجبت فيه ~~( ( ( فيها ) ) ) الزكاة # | - * باب زكاة الدين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان الدين لرجل غائبا ( ( ( ~~غائب ) ) ) عنه فهو كما تكون التجارة له غائبة عنه والوديعة ( ( ( الوديعة ~~) ) ) وفي كل زكاة ( قال ) وإذا سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة في ~~الحول لم يجز أن يجعل زكاة ماله إلا في حول لأن المال لا يعدو أن يكون فيه ~~زكاة ولا يكون إلا كما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لا يكون فيه ~~زكاة فيكون كالمال المستفاد + ( قال الشافعي ) وإذا كان لرجل على رجل دين ~~فحال عليه حول ورب المال يقدر على أخذه منه بحضور رب الدين وملائه وأنه لا ~~يجحده ولا يضطره إلى عدوى فعليه أن يأخذه منه أو زكاته كما يكون ذلك عليه ~~في الوديعة هكذا وإن كان رب المال غائبا أو حاضرا لا يقدر على أخذه منه إلا ~~بخوف أو بفلس له إن استعدى عليه وكان الذي عليه الدين غائبا حسب ما احتبس ~~عنده حتى يمكنه أن يقبضه فإذا قبضه أدى زكاته لما مر عليه من السنين لا ~~يسعه غير ذلك وهكذا الماشية تكون للرجل غائبة لا يقدر عليها بنفسه ولا يقدر ~~له عليها وهكذا الوديعة والمال يدفنه فينسى موضعه لا يختلف في شيء + ( قال ~~الشافعي ) وإن كان المال الغائب عنه في تجارة يقدر وكيل له على قبضه حيث هو ~~قوم حيث هو وأديت زكاته ولا يسعه إلا ذلك وهكذا المال المدفون والدين وكلما ~~قلت لا يسعه إلا تأدية زكاته بحوله وإمكانه ms0563 له فإن هلك قبل أن يصل إليه ~~وبعد الحول وقد أمكنه فزكاته عليه دين وهكذا كل مال له يعرف موضعه ولا يدفع ~~عنه فكلما قلت له يزكيه فلا يلزمه زكاته قبل قبضه حتى يقبضه فهلك المال قبل ~~أن يمكنه قبضه فلا ضمان عليه فيما مضى من زكاته لأن العين التي فيها الزكاة ~~هلكت قبل أن يمكنه أن يؤديها + ( قال الشافعي ) فإن غصب مالا فأقام في يدي ~~الغاصب زمانا لا يقدر عليه ثم أخذه أو غرق له مال فأقام في البحر زمانا ثم ~~قدر عليه أو دفن مال فضل موضعه فلم يدر أين هو ثم قدر عليه فلا يجوز فيه ~~إلا واحد من قولين أن لا يكون عليه فيه زكاة لما مضى ولا إذا قبضه حتى يحول ~~عليه حول من يوم قبضه لأنه كان مغلوبا عليه بلا طاعة منه كطاعته في السلف ~~والتجارة والدين أو يكون فيه الزكاة إن سلم لأن ملكه لم يزل عنه لما مضى ~~عليه من السنين ( قال الربيع ) القول الآخر أصح القولين عندي لأن من غصب ~~ماله أو غرق لم يزل ملكه عنه وهو قول الشافعي + ( قال الشافعي ) وهكذا لو ~~كان له على رجل مال اصله مضمون أو أمانة فجحده إياه ولا بينة له عليه أو له ~~بينة غائبة لم يقدر على أخذه منه بأي وجه ما كان الأخذ ( قال الربيع ) فإذا ~~أخذه زكاه لما مضى عليه من السنين وهو معنى قول الشافعي + ( قال الشافعي ) ~~فإن هلك منه مال فالتقطه منه رجل أو لم يدر التقط أو لم يلتقط فقد يجوز أن ~~يكون مثل هذا ويجوز أن لا يكون عليه فيه زكاة بحال لأن الملتقط يملكه بعد ~~سنة على أن يؤديه إليه إن جاءه ويخالف الباب قبله بهذا المعنى + ( قال ~~الشافعي ) وكل ما أقبض من الدين الذي قلت عليه فيه زكاة زكاه إذا ~~PageV02P051 كان في مثله زكاة لما مضى ثم كلما قبض منه شيئا فكذلك + ( قال ~~الشافعي ) وإذا عرف الرجل اللقطة سنة ثم ملكها فحال عليها أحوال ms0564 ولم يزكها ~~ثم جاء صاحبها فلا زكاة على الذي وجدها وليس هذا كصداق المرأة لأن هذا لم ~~يكن لها مالكا قط حتى جاء صاحبها وإن أدى عنها زكاة منها ضمنها لصاحبها + ( ~~قال الشافعي ) والقول في أن لا زكاة على صاحبها الذي اعترفها أو أن عليه ~~الزكاة في مقامها في يدي غيره كما وصفت أن تسقط الزكاة في مقامها في يدي ~~الملتقط بعد السنة لأنه أبيح له أكلها بلا رضا من الملتقط أو يكون عليه ~~فيها الزكاة لأنها ماله وكل ما قبض من الدين الذي قلت عليه فيه زكاة زكاه ~~إذا كان في مثله زكاة لما مضى فكلما قبض منه شيئا فكذلك وإن قبض منه مالا ~~زكاة في مثله فكان له مال أضافه إليه وإلا حسبه فإذا قبض ما تجب فيه الزكاة ~~معه أدى زكاته لما مضى عليه من السنين # | - * باب الذي يدفع زكاته فتهلك قبل أن يدفعها إلى أهلها # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أخرج رجل زكاة ماله قبل أن ~~تحل فهلكت قبل أن يدفعها إلى أهلها لم تجز عنه وإن حلت زكاة ماله زكى ما في ~~يديه من ماله ولم يحسب عليه ما هلك منه من المال في هذا كله وسواء في هذا ~~زرعه وثمرة إن كانت له + ( قال الشافعي ) وإن أخرجها بعد ما حلت فهلكت قبل ~~أن يدفعها إلى أهلها فإن كان لم يفرط والتفريط أن يمكنه بعد حولها دفعها ~~إلى أهلها أو الوالي فتأخر لم يحسب عليه ما هلك ولم تجز عنه من الصدقة لأن ~~من لزمه شيء لم يبرأ منه إلا بدفعه إلى من يستوجبه عليه + ( قال الشافعي ) ~~ورجع إلى ما بقى من ماله فإن كان فيما بقى منه زكاة زكاه وإن لم يكن فيما ~~بقى منه زكاة لم يزكه كأن حل عليه نصف دينار في عشرين دينارا فأخرج النصف ~~فهلك قبل أن يدفعه إلى أهله فبقيت تسعة عشر ونصف فلا زكاة عليه فيها وإن ~~كانت له إحدى وعشرون دينارا ونصف فهلك قبل أن يدفعه ms0565 إلى أهله فبقيت تسعة ~~عشر ونصف فلا زكاة عليه فيها وإن كانت له إحدى وعشرون دينارا ونصف فأراد أن ~~يزكيها فيخرج عن العشرين نصفا وعن الباقي عن العشرين ربع عشر الباقي لأن ما ~~زاد من الدنانير والدراهم والطعام كله على ما يكون فيه الصدقة ففيه الصدقة ~~بحسابه فإن هلكت الزكاة وقد بقى عشرون دينارا وأكثر فيزكي ما بقى بربع عشره ~~+ ( قال الشافعي ) وهذا هكذا مما أنبتت الأرض والتجارة وغير ذلك من الصدقة ~~والماشية إلا أن الماشية تخالف هذا في أنها بعدد وأنها معفو عما ( ( ( عنها ~~) ) ) بين العددين فإن حال عليه حول وهو في سفر فلم يجد من يستحق السهمان ~~أو هو في مصر فطلب فلم يحضره في ساعته تلك من يستحق السهمان أو سجن أو حيل ~~بينه وبين ماله فكل هذا عذر لا يكون به مفرطا وما هلك من ماله بعد الحول لم ~~يحسب عليه في الزكاة كما لا يحسب ما هلك قبل الحول وإن كان يمكنه إذا حبس ~~من يثق به فلم يأمره بذلك أو وجد أهل السهمان فأخر ذلك قليلا أو كثيرا وهو ~~يمكنه فلم يعطهم بوجود المال وأهل السهمان فهو مفرط وما هلك من ماله ~~فالزكاة لازمة له فيما بقى في يديه منه كإن كانت له عشرون دينارا فأمكنه أن ~~يؤدي زكاتها فأخرها فهلكت العشرون فعليه نصف دينار يؤديه متى وجده ولو كان ~~له مال يمكنه أن يؤدي زكاته فلم يفعل فوجبت عليه الزكاة سنين ثم هلك أدى ~~زكاته لما فرط فيه وإن كانت له مائة شاة فأقامت في يده ثلاث سنين وأمكنه في ~~مضى السنة الثالثة أداء زكاتها فلم يؤدها أدى زكاتها لثلاث سنين وإن لم ~~يمكنه في السنة الثالثة أداء زكاتها حتى هلكت فلا زكاة عليه في السنة ~~الثالثة وعليه الزكاة في السنتين اللتين فرط في أداء الزكاة فيهما ~~PageV02P052 # | - * باب المال يحول عليه أحوال في يدي صاحبه # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا كانت لرجل خمس من الإبل ~~فحال عليها أحوال وهي في يده ms0566 لم يؤد زكاتها فعليه فيها زكاة عام واحد لأن ~~الزكاة في أعيانها وإن خرجت منها شاة في السنة فلم يبق له خمس تجب فيهن ~~الزكاة ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أن عليه في كل خمس من الإبل أقامت عنده ~~أحوالا أداء زكاتها في كل عام أقامت عنده شاة في كل عام لأنه إنما يخرج ~~الزكاة من غيرها عنها + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكذلك ان كانت له ~~أربعون شاة أو ثلاثون من البقر أو عشرون دينارا أو مائتا درهم أخرج زكاتها ~~لعام واحد لأن زكاتها خارجة من ملكه مضمونة في يده لأهلها ضمان ما غصب + ( ~~قال الشافعي ) ولو كانت إبله ستا فحال عليها ثلاثة أحوال وبعير منها يسوى ~~شاتين فأكثر أدى زكاتها لثلاثة أحوال لأن بعيرا منها إذا ذهب بشاتين أو ~~أكثر كانت عنده خمس من الإبل فيها زكاة + ( قال الشافعي ) ولو كانت عنده ~~اثنان وأربعون شاة أو واحد وعشرون دينارا فحالت عليه ثلاثة أحوال أخذت من ~~الغنم ثلاث شياه لأن شاتين يذهبان ويبقى أربعون فيها شاة وأخذت منه زكاة ~~الدنانير دينارا ( ( ( دينار ) ) ) ونصفا ( ( ( ونصف ) ) ) وحصة الزيادة ~~لأن الزكاة تذهب ويبقى في يده ما فيه زكاة وهكذا لو كانت له أربعون شاة أول ~~سنة ثم زادت شاة فحالت عليها سنة ثانية وهي إحدى وأربعون ثم زادت شاة في ~~السنة الثالثة فحالت عليها سنة وهي اثنتان وأربعون شاة كانت فيها ثلاث شياه ~~لأن السنة لم تحل إلا وربها يملك فيها أربعين شاة + ( قال الشافعي ) فعلى ~~هذا هذا الباب كله فيه الزكاة + ( قال الشافعي ) ولو كانت له أربعون شاة ~~فحال عليها أحوال ولم تزد فأحب إلى أن يؤدي زكاتها لما مضى عليها من السنين ~~ولا يبين لي أن نجبره إذا لم يكن له إلا الأربعون شاة فحالت عليها ثلاثة ~~أحوال أن يؤدي ثلاث شياه ( قال الربيع ) وفي الإبل إذا كانت عنده خمس من ~~الإبل فحال عليها أحوال كانت عليه في كل حول شاة لأن الزكاة ليست من عينها ~~إنما تخرج من غيرها ms0567 وهي مخالفة للغنم التي في عينها الزكاة # | - * باب البيع في المال الذي فيه الزكاة # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال ولو باع رجل رجلا مائتي درهم ~~بخمسة دنانير بيعا فاسدا فأقامت في يد المشتري شهرا ثم حال عليها الحول من ~~يوم ملكها البائع ففيها الزكاة من مال البائع وهي مردودة عليه لأنها لم ~~تخرج من ملكه بالبيع الفاسد وهكذا كل مال وجبت فيه الزكاة فبيع بيعا فاسدا ~~من ماشية أو غيرها زكي على أصل ملك المالك الأول لأنه لم يخرج من ملكه ولو ~~كان البائع باعها بيعا صحيحا على أنه بالخيار ثلاثا وقبضها المشتري أو لم ~~يقبضها فحال عليها حول من يوم ملكها البائع وجبت فيها الزكاة لأنه لم يتم ~~خروجها من ملك البائع حتى حال عليها الحول ولمشتريها ردها للنقص الذي دخل ~~عليها بالزكاة وكذلك لو كان الخيار للبائع والمشتري معا + ( قال الشافعي ) ~~لو كان الخيار للمشتري دون البائع فاختار إنفاذ البيع بعد ما حال عليها ~~الحول ففيها قولان أحدهما أن على البائع الزكاة لأن البيع لم يتم إلا بعد ~~الحول ولم يتم خروجها من ملكه بحال ( قال ) والقول الثاني أن الزكاة على ~~المشتري لأن الحول حال وهي ملك له وإنما له خيار الرد إن شاء دون البائع ( ~~قال الربيع ) وكذلك لو كانت له أمة كان للمشتري وطؤها في أيام الخيار دون ~~البائع فلما كان أكثر الملك للمشتري كانت الزكاة عليه إذا حال عليها الحول ~~من يوم اشتراها وقبضت وسقطت الزكاة عن البائع لأنها قد خرجت من ملكه ببيع ~~صحيح + ( قال الشافعي ) ولو باع الرجل صنفا من مال وجبت فيه الزكاة قبل ~~حوله بيوم على أن البائع فيه بالخيار يوما فاختار إنفاذ البيع بعد يوم وذلك ~~بعد تمام حوله كانت في المال الزكاة لأن البيع لم يتم حتى حال عليه الحول ~~قبل أن يخرج من ملكه وكان للمشتري رده بنقص الزكاة منه PageV02P053 ولو ~~اختار إنفاذ البيع قبل أن يمضى الحول لم يكن فيه زكاة لأن البيع قد تم قبل ms0568 ~~حوله + ( قال الشافعي ) وهكذا كل صنف من المال باعه قبل أن تحل الصدقة فيه ~~وبعده من دنانير ودراهم وماشية لا اختلاف فيها ولا عليه بفرق بينها + ( قال ~~الشافعي ) وإذا باع دنانير بدراهم أو دراهم بدنانير أو بقرا بغنم أو بقرا ~~ببقر أو غنما بغنم أو إبلا بإبل أو غنم فكل ذلك سواء فأي هذا باع قبل حوله ~~فلا زكاة على البائع فيه لأنه لم يحل عليه الحول في يده ولا على المشتري ~~حتى يحول عليه حول من يوم ملكه + ( قال الشافعي ) وسواء إذا زالت عين المال ~~من الإبل أو الذهب بإبل أو ذهب أو بغيرها لا اختلاف في ذلك فإذا باع رجل ~~رجلا نخلا فيها تمر أو تمرا دون النخل فسواء لأن الزكاة إنما هي في التمر ~~دون النخل فإذا ملك المشتري الثمرة بأن اشتراها بالنخل أو بأن اشتراها ~~منفردة شراء يصح أو وهبت له وقبضها أو أقر له بها أو تصدق بها عليه أو أوصى ~~له بها أو أي وجه من وجوه الملك صح له ملكها به فإذا صح له ملكها قبل أن ~~ترى فيها الحمرة أو الصفرة وذلك الوقت الذي يحل فيه بيعها على أن يترك حتى ~~يبلغ فالزكاة على مالكها الآخر لأن أول وقت زكاتها أن ترى فيها حمرة أو ~~صفرة فيخرص ثم يؤخذ ذلك تمرا + ( قال الشافعي ) فإن ملكها بعد ( ( ( بعدما ~~) ) ) ما ( ( ( رئيت ) ) ) رؤيت فيها حمرة أو صفرة فالزكاة في التمر من مال ~~مالكها الأول ولو لم يملك الزكاة المالك الآخر خرصت الثمرة قبل يملكها ( ( ~~( تملكها ) ) ) أو لم تخرص + ( قال الشافعي ) ولا يختلف الحكم في هذا في أي ~~وجه ملك به الثمرة بحال في الزكاة ولا في غيرها إلا في وجه واحد وهو أن ~~يشترى الثمرة بعد ما يبدو صلاحها فيكون العشر في الثمرة لا يزول ويكون ~~البيع في الثمرة مفسوخا كما يكون لو باعه عبدين أحدهما له والآخر ليس له ~~مفسوخا ولكنه يصح لا يصح غيره إذا باعه على ترك الثمرة أن يبيعه تسعة أعشار ms0569 ~~الثمرة إن كانت تسقى بعين أو كانت بعلا وتسعة أعشارها ونصف عشرها إن كانت ~~تسقى بغرب ويبيعه جميع ما دون خمسة أوسق إذا لم يكن للبائع غيره فيصح البيع ~~لو تعدى المصدق فأخذ مما ليست فيه الصدقة وزاد فيما فيه الصدقة فأخذ أكثر ~~منها لم يرجع فيه المشتري على البائع وكانت مظلمة دخلت على المشتري + ( قال ~~الشافعي ) ولو كان لواحد حائط فيه خمسة أوسق فباع ثمره من واحد أو اثنين ~~بعد ما يبدو صلاحها ففيه الزكاة كما وصفت في مال البائع نفسه ولو باعه قبل ~~أن يبدو صلاحه ولم يشترط أن يقطع من واحد أو اثنين ففيه الصدقة والبيع فيه ~~فاسد + ( قال الشافعي ) وان استهلك المشتري الثمرة كلها أخذ رب الحائط ~~بالصدقة وإ ن أفلس أخذ من المشتري قيمتها بما اشترى من ثمنها العشر ورد ما ~~بقى على رب الحائط وإن لم يفلس البائع أخذ بعشرها لأنه كان سبب هلاكها وإن ~~كان للمشتري غرماء فكان ثمن ما استهلك من العشر عشرة ولا يوجد مثله وثمن ~~عشر مثله عشرون يوم تؤخذ الصدقة اشترى بعشرة نصف العشر لأنه ثمن العشر الذي ~~استهلكه وهو له دون الغرماء وكان لولي الصدقة أن يكون غريما يقوم مقام أهل ~~السهمان في العشرة الباقية على رب الحائط + ( قال الشافعي ) فإن باع رب ~~الحائط ثمرته وهي خمسة أوسق من رجلين قبل أن يبدو صلاحها على أن يقطعاها ~~كان البيع جائزا فإن قطعاها قبل أن يبدو صلاحها فلا لزكاة ( ( ( زكاة ) ) ) ~~فيها وإن تركاها حتى يبدو صلاحها ففيها الزكاة فإن أخذهما رب الحائط بقعطها ~~( ( ( بقطعها ) ) ) فسخنا البيع بينهما لأن PageV02P054 الزكاة وجبت فيها ~~فلا يجوز أن يقطع فيمنع الزكاة وهي حق لأهلها ولا أن تؤخذ بحالها تلك وليست ~~الحال التي أخذها فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يثبت للمشتري على ~~البائع ثمرة في نخله وقد شرط قطعها ولا يكون في هذا البيع إلا فسخه ولو رضى ~~البائع بتركها حتى تجد في نخله ورضى المشتريان لم يرجعا على البائع بالعشر ms0570 ~~لأنه قد أقبضهما جميع ما باعهما من الثمرة ولا عشر فيه وعليهما أن يزكيا ~~بما وجب من العشر + ( قال الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها فتركها ~~المشتريان حتى بدا صلاحها فرضى البائع بتركها ولم يرضه المشتريان كان فيها ~~قولان ( أحدهما ) أن يجبرا على تركها ولا يفسخ البيع بما وجب فيها من ~~الصدقة ( والثاني ) أن يفسخ البيع لأنهما شرطا القطع ثم صارت لا يجوز قطعها ~~بما استحق من الصدقة فيها + ( قال الشافعي ) ولو رضى أحد المشتريين إقرارها ~~والبائع ولم يرضه الآخر جبرا في القول الأول على إقرارها وفي القول الآخر ~~يفسخ نصيب الذي لم يرض ويقر نصيب الذي رضى وكان كرجل اشترى نصف الثمرة وإذا ~~رضى إقرارها ثم أراد قطعها قبل الجداد لم يكن له قطعها كلها ولا فسخ للبيع ~~إذا ترك رده مرة لم يكن له رده بعدها وكل هذا إذا باع الثمرة مشاعا قبل أن ~~يبدو صلاحها + ( قال الشافعي ) فإن كان لرجل حائط في ثمره خمسة أوسق فباع ~~رجلا منه نخلات بأعيانهن وآخر نخلات بأعيانهن بعد ما يبدو صلاحه ففيه العشر ~~والبيع مفسوخ إلا أن يبيع من كل واحد منهما تسعة أعشاره وإن كان هذا البيع ~~قبل أن يبدو صلاح الثمرة على أن يقطعاها فقطعا منها شيئا وتركا شيئا حتى ~~يبدو صلاحه فإن كان فيما يبقى خمسة أوسق ففيه الصدقة والبيع فيه كما وصفت ~~في المسألة قبله فإن لم يكن فيما بقى من الثمرة خمسة أوسق فالبيع جائز لا ~~يفسخ ويؤخذ بأن يقطعها إلا أن يتطوع البائع بتركها لهما وإن قطعا الثمرة ~~بعد ما يبدو صلاحها فقالا لم يكن فيها خمسة أوسق فالقول قولهما مع أيمانهما ~~ولا يفسخ البيع في هذا الحال فإن قامت بينة على شيء أخذ بالبينة وإن لم تقم ~~بينة قبل قول رب المال فيما طرح عن نفسه به الصدقة أو بعضها إذا لم تقم ~~عليه بينة بخلاف ما قال + ( قال الشافعي ) وإذا قامت بينة بأمر يطرح عنه ~~الصدقة أو بعضها وأقر بما يثبت عليه الصدقة أو ms0571 يزيدها أخذت بقوله لأني إنما ~~أقبل بينته إذا كانت كما ادعى فيما يدفع به عن نفسه فإذا أكذبها قبلت قوله ~~في الزيادة على نفسه وكان أثبت عليه من بينته + ( قال الشافعي ) وإذا كان ~~للرجل الحائط لم يمنع قطع ثمره من حين تطلع إلى أن ترى فيه الحمرة فإذا ~~رؤيت ( ( ( رئيت ) ) ) فيه الحمرة منع قطعه حتى يخرص فإن قطعه قبل يخرص بعد ~~ما يرى فيه الحمرة فالقول قوله فيما قطع منه وإن أتى عليه كله مع يمينه إلا ~~أن يعلم غير قوله ببينة أهل مصره فيؤخذ ذلك منه بالبينة + ( قال الشافعي ) ~~وإذا أخذت ببينته أو قوله أخذ بتمر وسط سوى ثمر حائطه حتى يستوفى منه عشره ~~ولا يؤخذ منه ثمنه + ( قال الشافعي ) فهذا إن خرص عليه ثم استهلكه أخذ بتمر ~~مثل وسط تمره # | - * باب ميراث القوم المال # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا ورث القوم الحائط فلم ~~يقتسموا وكانت في ثمره كله خمسة أوسق فعليهم الصدقة لأنهم خلطاء يصدقون ~~صدقة الواحد + ( قال الشافعي ) فإن اقتسموا الحائط مثمرا قسما يصح فكان ~~القسم قبل أن يرى في الثمرة صفرة أو حمرة فلا صدقة على من لم يكن في نصيبه ~~خمسة أوسق وعلى من كان في نصيبه خمسة أوسق صدقة + ( قال الشافعي ) فإن ~~اقتسموا بعد ما يرى فيه صفرة أو حمرة صدق كله صدقة الواحد إذا كانت في ~~جميعه خمسة أوسق أخذت منه الصدقة لأن أول محل الصدقة أن يرى الحمرة والصفرة ~~في الحائط خرص الحائط أو لم يخرص + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل كيف جعلت ~~صدقة النخل والعنب اللذين يخرصان أولا وآخرا دون الماشية والورق والذهب ~~وإنما أول ما تجب فيه الصدقة عندك وآخره الحول دون المصدق قيل له إن شاء ~~الله تعالى لما خرصت PageV02P055 الثمار من الأعناب والنخل لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم حين طابت علمنا أنه لا يخرصها ولا زكاة له فيها ولما قبضها ~~تمرا وزبيبا علمنا أن آخر ما تجب فيه الصدقة منها أن تصير تمرا أو زبيبا ms0572 ~~على الأمر المتقدم فإن قال ما يشبه هذا قيل الحج له أول وآخران فأول آخريه ~~رمى الجمرات والحلق وآخر آخريه زيارة البيت بعد الجمرة والحلق وليس هكذا ~~العمرة ولا الصوم ولا الصلاة كلها لها أول وآخر واحد وكل كما سن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) ولو اقتسموا ولم تر فيه صفرة ولا ~~حمرة ثم لم يقترعوا عليه حتى يعلم حق كل واحد منهم ( ( ( منه ) ) ) أو لم ~~يتراضوا حتى يعلم كل واحد منهم حقه حتى يرى فيه صفرة أو حمرة كانت فيه صدقة ~~الواحد لأن القسم لم يتم إلا بعد وجوب الصدقة فيه + ( قال الشافعي ) والقول ~~قول أرباب المال في أنهم اقتسموا قبل أن يرى فيه صفرة أو حمرة إلا أن تقوم ~~فيه بينة بغير ذلك + ( قال الشافعي ) فإن كان الحائط خمسة أوسق فاقتسمه ~~اثنان فقال أحدهما اقتسمناه قبل أن ترى فيه حمرة أو صفرة وقال الآخر بعد ( ~~( ( بعدما ) ) ) ما ( ( ( رئيت ) ) ) رؤيت فيه أخذت الصدقة من نصيب الذي ~~أقر أنهما اقتسماه بعد ما حلت فيه الصدقة بقدر ما يلزمه ولم تؤخذ من نصيب ~~الذي لم يقر + ( قال الشافعي ) ولو اقتسما الثمرة دون الأرض والنخل قبل أن ~~يبدو صلاحها كان القسم فاسدا وكانوا فيه على الملك الأول ( قال ) ولو ~~اقتسماه بعد ما يبدو صلاحه كانت فيه الزكاة كما يكون على الواحد في الحالين ~~معا + ( قال الشافعي ) وإذا ورث الرجل حائطا فأثمر أو أثمر حائطه ولم يكن ~~بالميراث أخذت الصدقة من ثمر الحائط وكذلك لو ورث ماشية أو ذهبا أو ورقا ~~فلم يعلم أو علم فحال عليه الحول أخذت صدقتها لأنها في ملكه وقد حال عليها ~~حول وكذلك ما ملك بلا علمه + ( قال الشافعي ) وإذا كان لرجل مال تجب فيه ~~الزكاة فارتد عن الإسلام وهرب أو جن أو عته أو حبس ليستتاب أو يقتل فحال ~~الحول على ماله من يوم ملكه ففيها قولان أحدهما أن فيها الزكاة لأن ماله لا ~~يعدو أن يموت على ردته فيكون للمسلمين وما كان لهم ms0573 ففيه الزكاة أو يرجع إلى ~~الإسلام فيكون له فلا تسقط الردة عنه شيئا وجب عليه والقول الثاني أن لا ~~يؤخذ منها زكاة حتى ينظر فإن أسلم تملك ماله وأخذت زكاته لأنه لم يكن سقط ~~عنه الفرض وإن لم يؤجر عليها وإن قتل على ردته لم يكن في المال زكاة لأنه ~~مال مشترك مغنوم فإذا صار لإنسان منه شيء فهو كالفائدة ويستقبل به حولا ثم ~~يزكيه ولو أقام في ردته زمانا كان كما وصفت إن رجع إلى الإسلام أخذت منه ~~صدقة ماله وليس كالذمي الممنوع المال بالجزية ولا المجاب ولا المشرك غير ~~الذمي الذي لم تجب في ماله زكاة قط ألا ترى أنا نأمره بالإسلام فإن امتنع ~~قتلناه وأنا نحكم عليه في حقوق الناس بأن نلزمه فإن قال فهو لا يؤجر على ~~الزكاة قيل ولا يؤجر عليها ولا غيرها من حقوق الناس التي تلزمه ويحبط أجر ~~عمله فيما أدى منها قبل أن يرتد وكذلك لا يؤجر على أن يؤخذ الدين منه فهو ~~يؤخذ # | - * باب ترك التعدي على الناس في الصدقة # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن ~~محمد بن يحيى بن حبان عن القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه ~~وسلم قالت مر علي عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بغنم من الصدقة فرأى ~~فيها شاة حافلا ذات ضرع فقال عمر ما هذه الشاة فقالوا شاة من الصدقة فقال ~~عمر ما أعطى هذه أهلها وهم طائعون لا تفتنوا الناس لا تأخذوا حزرات ~~المسلمين نكبوا عن الطعام + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى توهم ~~PageV02P056 عمر أن أهلها لم يتطوعوا بها ولم ير عليهم في الصدقات ذات در ~~فقال هذا ولو علم أن المصدق جبر أهلها على أخذها لردها عليهم إن شاء الله ~~تعالى وكان شبيها أن يعاقب المصدق ولم أر بأسا أن تؤخذ بطيب أنفس أهلها + ( ~~قال الشافعي ) وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ حين ~~بعثه إلى اليمن ms0574 مصدقا إياك ( ( ( إياكم ) ) ) وكرائم أموالهم وفي كل هذا ~~دلالة على أن لا يؤخذ خيار المال في الصدقة وإن أخذ فحق على الوالي رده وأن ~~يجعله من ضمان المصدق لأنه تعدى بأخذه حتى يرده على أهله وإن فات ضمنه ~~المصدق وأخذ من أهله ما عليهم إلا أن يرضوا بأن يرد عليهم فضل ما بين ~~القيمتين فيردها المصدق وينفذ ما أخذ هو مما هو فوق ذلك لمن قسم له من أهل ~~السهمان # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن ~~محمد بن يحيى بن حبان أنه قال أخبرني رجلان من أشجع أن محمد بن مسلمة ~~الأنصاري كان يأتيهم مصدقا فيقول لرب المال أخرج إلى صدقة مالك فلا يقود ~~إليه شاة فيها وفاء من حقه إلا قبلها + ( قال الشافعي ) وسواء أخذها المصدق ~~وليس فيها تعد أو قادها إليه رب المال وهي وافية وإن قال المصدق لرب المال ~~أخرج زكاة مالك فأخرج أكثر مما عليه فإن طاب به نفسا بعد علمه أخذه منه ~~وإلا أخذ منه ما عليه ولا يسعه أخذه إلا حتى يعلمه أن ما أعطاه أكثر مما ~~عليه # | - * باب غلول الصدقة # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال فرض الله عز وجل الصدقات وكان ~~حبسها حراما ثم أكد تحريم حبسها فقال عز وعلا @QB@ ولا يحسبن ( ( ( تحسبن ) ~~) ) الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم @QE@ ~~الآية وقال تبارك وتعالى @QB@ والذين يكنزون الذهب والفضة @QE@ إلى قوله ~~@QB@ ما كنتم تكنزون @QE@ + ( قال الشافعي ) وسبيل الله والله أعلم ما فرض ~~من الصدقة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال أخبرنا ~~جامع بن أبي راشد وعبدالملك بن أعين سمعا أبا وائل يخبر عن عبد الله بن ~~مسعود يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من رجل لا يؤدي زكاة ~~ماله إلا جعل له يوم القيامة شجاع أقرع يفر منه وهو يتبعه حتى يطوقه في ~~عنقه ثم قرأ علينا @QB@ سيطوقون ما بخلوا ms0575 به يوم القيامة @QE@ # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار ~~قال سمعت عبد الله بن عمر هو يسأل عن الكنز فقال هو المال الذي لا تؤدى منه ~~الزكاة + ( قال الشافعي ) وهذا كما قال ( ( ( قاله ) ) ) بن عمر إن شاء ~~الله تعالى لأنهم إنما عذبوا على منع الحق فأما على دفن أموالهم وحبسها ~~فذلك غير محرم عليهم وكذلك إحرازها والدفن ضرب من الإحراز لولا إباحة حبسها ~~ما وجبت فيها الزكاة في حول لأنها لا تجب حتى تحبس حولا # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار ~~عن أبي هريرة أنه كان يقول من كان له مال لم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة ~~شجاعا أقرع له زبيبتان يطلبه حتى يمكنه يقول أنا كنزك # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن طاوس ~~عن أبيه قال استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة بن الصامت على صدقة ~~فقال اتق الله يا أبا الوليد لا تأتي يوم القيامة ببعير تحمله على رقبتك له ~~رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة لها ثؤاج فقال يا رسول الله وإن ذا لكذا فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إي والذي نفسي بيده إلا من رحم الله تعالى ~~فقال والذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنين أبدا PageV02P057 # | - * باب ما يحل للناس أن يعطو من أموالهم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تبارك وتعالى @QB@ ولا تيمموا ~~الخبيث منه تنفقون @QE@ الآية + ( قال الشافعى ) يعنى والله أعلم تأخذونه ~~لأنفسكم ممن لكم عليه حق فلا تنفقوا مالا تأخذون لأنفسكم يعني لا تعطوا مما ~~خبث عليكم والله أعلم وعندكم طيب + ( قال الشافعي ) فحرام على من عليه صدقة ~~أن يعطي الصدقة من شرها وحرام على من له تمر أن يعطى العشر من شره ومن له ~~الحنطة أن يعطى العشر من شرها ومن له ذهب أن يعطى زكاتها من شرها ومن له ~~إبل أن يعطى الزكاة من شرها ms0576 إذا ولى إعطاءها أهلها وعلى السلطان أن يأخذ ~~ذلك منه وحرام عليه إن غابت أعيانها عن السلطان فقبل قوله أن يعطيه من شرها ~~ويقول ماله كله هكذا # قال الربيع أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن داود بن أبي هند عن ~~الشعبي عن جرير بن عبد الله البجلي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إذا أتاكم المصدق فلا يفارقكم إلا عن رضا + ( قال الشافعي ) يعنى والله ~~أعلم أن يوفوه طائعين ولا يلووه لا أن يعطوه من أموالهم ما ليس عليهم فبهذا ~~نأمرهم ونأمر المصدق # | - * باب الهدية للوالي بسبب الولاية # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن الزهري عن عروة بن ~~الزبير عن أبي حميد الساعدي قال استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من ~~الأزد يقال له بن اللتبية على الصدقة فلما قدم قال هذا لكم وهذا أهدي إلي ~~فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال ( ما بال العامل نبعثه على ~~بعض أعمالنا فيقول هذا لكم وهذا أهدي إلي فهلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه ~~فينظر أيهدى له أم لا فوالذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منها شيئا إلا جاء به ~~يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة ~~تيعر ثم رفع يديه حتى رأينا عفرة إبطيه ثم قال اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن هشام بن ~~عروة عن أبيه عن أبي حميد الساعدي قال بصر عيني وسمع أذني رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وسلوا زيد بن ثابت يعني مثله + ( قال الشافعي ) فيحتمل قول ~~النبي صلى الله عليه وسلم في بن اللتبية تحريم الهدية إذا لم تكن الهدية له ~~إلا بسبب السلطان ويحتمل أن الهدية لأهل الصدقات إذا كانت بسبب الولاية ~~لأهل الصدقات كما يكون ما تطوع به أهل الأموال مما ليس عليهم لأهل الصدقات ~~لا لوالي الصدقات + ( قال الشافعي ) وإذا أهدى واحد ms0577 من القوم للوالي هدية ~~فإن كانت لشيء ينال به منه حقا أو باطلا أو لشيء ينال منه حق أو باطل فحرام ~~على الوالي أن يأخذها لأن حراما عليه أن يستعجل على أخذه الحق لمن ولى أمره ~~وقد ألزمه الله عز وجل أخذ الحق لهم وحرام عليه أن يأخذ لهم باطلا والجعل ~~عليه أحرم وكذلك إن كان أخذ منه ليدفع به عنه ما كره أما أن يدفع عنه ~~بالهدية حقا لزمه فحرام عليه دفع الحق إذا لزمه وأما أن يدفع عنه باطلا ~~فحرام عليه إلا أن يدفع عنه بكل حال + ( قال الشافعي ) وإن أهدى له من غير ~~هذين الوجهين أحد من أهل ولايته فكانت تفضلا عليه أو شكر الحسن في المعاملة ~~فلا يقبلها وإن قبلها كانت في الصدقات لا يسعه عندي غيره إلا أن يكافئه ~~عليه PageV02P058 بقدرها فيسعه أن يتمولها + ( قال الشافعي ) وإن كان من ~~رجل لا سلطان له عليه وليس بالبلد الذي له به سلطان شكرا على حسن ما كان ~~منه فأحب إلى أن يجعلها لأهل الولاية إن قبلها أو يدع قبولها فلا يأخذ على ~~الحسن مكافأة وإن قبلها فتمولها لم تحرم عليه عندي # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وقد أخبرنا مطرف بن مازن عن شيخ ~~ثقة سماه لا يحضرني ذكر اسمه أن رجلا ولي عدن فأحسن فيها فبعث إليه بعض ~~الأعاجم بهدية حمدا له على إحسانه فكتب فيها إلى عمر بن عبد العزيز فأحسبه ~~قال قولا معناه تجعل في بيت المال # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا محمد بن عثمان بن صفوان ~~الجمحي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال لا تخالط الصدقة مالا إلا أهلكته + ( قال الشافعي ) ~~يعني والله أعلم أن خيانة الصدقة تتلف المال المخلوط بالخيانة من الصدقة + ~~( قال الشافعي ) وما أهدى له ذو رحم أو ذو مودة كان يهاديه قبل الولاية لا ~~يبعثه للولاية فيكون إعطاؤه على معنى من الخوف فالتنزه أحب ms0578 إلى وأبعد لقالة ~~السوء ولا بأس أن يقبل ويتمول إذا كان على هذا المعنى ما أهدى أو وهب له # | - * باب ابتياع الصدقة # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال حدثني شيخ من أهل مكة قال سمعت ~~طاوسا ( ( ( طاووسا ) ) ) وأنا واقف على رأسه يسال عن بيع الصدقة قبل أن ~~تقبض فقال طاوس ( ( ( طاووس ) ) ) ورب هذا البيت ما يحل بيعها قبل أن تقبض ~~ولا بعد أن تقبض + ( قال الشافعي ) لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر ~~أن تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فقراء أهل السهمان فترد بعينها ولا ~~يرد ثمنها + ( قال الشافعي ) وإن باع منها المصدق شيئا لغير أن يقع لرجل ~~نصف شاة أو ما يشبه هذا فعليه أن يأتى بمثلها أو يقسمها على أهلها لا يجزيه ~~إلا ذلك ( قال ) وأفسخ بيع المصدق فيها على كل حال إذا قدرت عليه وأكره لمن ~~خرجت منه أن يشتريها من يد أهلها الذي قسمت عليهم ولا أفسخ البيع إن ~~اشتروها منهم وإنما كرهت ذلك منهم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر ~~رجلا حمل على فرس في سبيل الله فرآه يباع أن لا يشتريه وأنه يروى عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم العائد في هبته أو صدقته كالكلب يعود في قيئه ولم ~~يبن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم شراء ما وصفت على الذي خرج من ~~يديه فأفسخ فيه البيع وقد تصدق رجل من الأنصار بصدقة على أبويه ثم ماتا ~~فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بأخذ ذلك بالميراث فبذلك أجزت أن يملك ~~ما خرج من يديه بما يحل به الملك + ( قال الشافعي ) ولا أكره لمن اشترى من ~~يد أهل السهمان حقوقهم منها إذا كان ما اشترى منها مما لم يؤخذ منه في ~~صدقته ولم يتصدق به متطوعا # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن عمرو بن مسلم أو ~~بن طاوس ( ( ( طاووس ) ) ) أن طاوسا ( ( ( طاووسا ) ) ) ولي صدقات الركب ~~لمحمد بن يوسف فكان يأتى القوم فيقول زكوا يرحمكم ms0579 الله مما أعطاكم الله فما ~~أعطوه قبله ثم يسألهم أين مساكينهم فيأخذها من هذا ويدفعها إلى هذا وأنه لم ~~يأخذ لنفسه في عمله ولم يبع ولم يدفع إلى الوالي منها شيئا وأن الرجل من ~~الركب كان إذا ولى عنه لم يقل له هلم + ( قال الشافعي ) وهذا يسع من وليهم ~~عندي وأحب إلى أن يحتاط لأهل السهمان فيسأل ويحلف من اتهم لأنه قد كثر ~~الغلول فيهم وليس لأحد أن يحتاط ولا يحلف ولا يلي حتى يكون يضعها مواضعها ~~فأما من لم يكن يضعها مواضعها فليس له ذلك PageV02P059 # | - * باب ما يقول المصدق إذا أخذ الصدقة لمن يأخذها منه # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال قال الله تبارك وتعالى لنبيه ~~صلى الله عليه وسلم @QB@ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم @QE@ الآية ( قال ) ~~والصلاة عليهم الدعاء لهم عند أخذ الصدقة منهم + ( قال ) فحق على الوالي ~~إذا أخذ صدقة امريء ( ( ( امرئ ) ) ) أن يدعو له وأحب إلى أن يقول آجرك ~~الله فيما أعطيت وجعلها لك طهورا وبارك لك فيما أبقيت وما دعا له به أجزأه ~~إن شاء الله # | - * باب كيف تعد الصدقة وكيف توسم # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال حضرت عمي محمد بن العباس تؤخذ ~~الصدقات بحضرته يأمر بالحظار فيحظر ويأمر قوما فيكتبون أهل السهمان ثم يقف ~~رجال دون الحظار قليلا ثم تسرب الغنم بين الرجال والحظار فتمر الغنم سراعا ~~واحدة واثنتان وفي يد الذي يعدها عصا يشير بها ويعد بين يدي محمد بن العباس ~~وصاحب المال معه فإن قال أخطأ أمره بالإعادة حتى يجتمعا على عدد ثم يأخذ ما ~~وجب عليه بعد ما يسأل رب المال هل له من غنم غير ما أحضره فيذهب بما أخذ ~~إلى الميسم فيوسم بميسم الصدقة وهو كتاب الله عز وجل وتوسم الغنم في أصول ~~آذانها والإبل في أفخاذها ثم تصير إلى الحظيرة حتى يحصى ما يؤخذ من المجمع ~~ثم يفرقها بقدر ما يرى + ( قال الشافعي ) وهكذا أحب أن يفعل المصدق # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن ms0580 زيد بن أسلم عن ~~أبيه أنه قال لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إن في الظهر ناقة عمياء ~~فقال أمن نعم الجزية أم من نعم الصدقة فقال أسلم بل من نعم الجزية وقال إن ~~عليها ميسم الجزية + ( قال الشافعي ) وهذا يدل على أن عمر رضى الله تعالى ~~عنه كان يسم وسمين وسم جزية ووسم صدقة وبهذا نقول # | - * باب الفضل في الصدقة # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعى قال أخبرنا سفيان عن بن عجلان عن سعيد ~~بن يسار عن أبي هريرة قال سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول والذي ~~نفسي بيده ما من عبد يتصدق بصدقة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا طيبا ولا ~~يصعد إلى السماء إلا طيب إلا كان كأنما يضعها في يد الرحمن فيربيها له كما ~~يربى أحدكم فلوه حتى إن اللقمة لتاتي يوم القيامة وإنها لمثل الجبل العظيم ~~ثم قرأ @QB@ ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ~~@QE@ # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن ~~الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المنفق ~~والبخيل كمثل رجلين عليهما جبتان أو جنتان من لدن ثديهما إلى تراقيهما فإذا ~~أراد المنفق أن ينفق سبغت عليه الدرع أو مرت حتى تخفى بنانه وتعفو أثره ~~وإذا أراد البخيل أن ينفق تقلصت ولزمت كل حلقة موضعها حتى تأخذ بعنقه أو ~~ترقوته فهو يوسعها ولا تتسع # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال PageV02P060 أخبرنا سفيان عن بن ~~جريج عن الحسن بن مسلم عن طاوس عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~مثله إلا أنه قال فهو يوسعها ولا تتوسع + ( قال الشافعي ) حمد الله عز وجل ~~الصدقة في غير موضع من كتابه فمن قدر على أن يكثر منها فليفعل # | - * باب صدقة النافلة على المشرك # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن ~~أبيه عن أمه أسماء بنت أبي بكر قالت أتتني أمي ms0581 راغبة في عهد قريش فسألت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أأصلها قال نعم + ( قال الشافعي ) ولا بأس أن ~~يتصدق على المشرك من النافلة وليس له في الفريضة من الصدقة حق وقد حمد الله ~~تعالى قوما فقال @QB@ ويطعمون الطعام @QE@ الآية # | - * باب اختلاف زكاة ما لا يملك # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا سلف الرجل الرجل مائة ~~دينار في طعام موصوف أو غيره سلفا صحيحا فالمائة ملك للمسلف ويزكيها كان له ~~مال غيرها يؤدي دينه أو لم يكن يزكيها لحولها يوم قبضها لو أفلس بعد الحول ~~والمائة قائمة في يده بعينها زكاها وكان للذي له المائة أخذ ما وجد منها ~~واتباعه بما يبقى عن الزكاة وعما تلف منها وهكذا لو أصدق رجل امرأة مائة ~~دينار فقبضتها وحال عليها الحول في يديها ثم طلقها زكت المائة ورجع عليها ~~بخمسين لأنها كانت مالكة للكل وإنما انتقض الملك في خمسين بعد تمام ملكها ~~لها حولا وهكذا لو لم تقبضها وحال عليها حول في يده ثم طلقها وجبت عليها ~~فيها الزكاة إذا قبضت الخمسين منه أدت زكاة المال لأنها كانت في ملكها ~~وكانت كمن له على رجل مائة دينار فقبض خمسين بعد الحول وأبرأه من خمسين وهو ~~قادر على أخذها منه يزكى منها مائة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو ~~طلقها قبل الحول من يوم نكحها لم يكن عليها إلا زكاة الخمسين إذا حال الحول ~~لأنها لم تقبضها ولم يحل الحول حتى انتقض ملكها في الخمسين + ( قال الشافعي ~~) ولو أكرى رجل رجلا دارا بمائة دينار أربع سنين فالكراء حال إلا أن يشترطه ~~إلى أجل فإذا حال عليه الحول من يوم أكرى الدار أحصى الحول وعليه أن يزكى ~~خمسة وعشرين دينارا والاختيار له ولا يجبر على ذلك أن يزكى المائة فإن تم ~~حول ثان فعليه أن يزكي عن خمسين دينارا لسنتين يحتسب منها زكاة الخمسة ~~والعشرين التى أداها في أول سنة ثم إذا حال حول ثالث فعليه أن يزكى خمسة ~~وسبعين لثلاث سنين يحتسب منها ms0582 ما مضى من زكاته عن الخمسة والعشرين والخمسين ~~فإذا مضى حول رابع فعليه أن يزكى مائة لأربع سنين يحتسب منها كل ما أخرج من ~~زكاته قليلها وكثيرها ( قال الربيع وأبو يعقوب ) عليه زكاة المائة ( قال ~~الربيع ) سمعت الكتاب كله إلا أني لم أعارض به من ها هنا إلى آخره + ( قال ~~الشافعي ) ولو أكرى بمائة فقبض المائة ثم انهدمت الدار انفسخ الكراء من يوم ~~تنهدم ولم يكن عليه زكاة إلا فيما سلم له من الكراء قبل الهدم ولهذا قلت ~~ليس عليه أن يزكى المائة حتى يسلم الكراء فيها وعليه أن يزكي ما سلم من ~~الكراء منه وهكذا إجارة الأرض بالذهب والفضة وغير ذلك مما أكراه المالك من ~~غيره + ( قال الشافعي ) وإنما فرقت بين إجاره الأرضين والمنازل والصداق لأن ~~الصداق شيء تملكته على الكمال فإن ماتت أو مات الزوج أو دخل بها كان لها ~~بالكمال وإن طلقها رجع إليها بنصفه والإجارات لا يملك منها شيء بكماله إلا ~~بسلامة منفعة ما يستأجره PageV02P061 مدة فيكون لها حصة من الإجارة فلم نجز ~~إلا الفرق بينهما بما وصفت + ( قال الشافعي ) وملك الرجل نصف المهر بالطلاق ~~يشبه ملكه الشفعة تكون ملكا للذي هي في يديه حتى تؤخذ من يديه ( قال ) ~~وكتابة المكاتب والعبد يخارج والأمة فلا يشبه هذا هذا لا يكون عليه ولا على ~~سيده فيه زكاة وإن ضمنه مكاتبه أو عبده حتى يقبضه السيد ويحول عليه الحول ~~من يوم قبضه لأنه ليس بدين لازم للمكاتب ولا العبد ولا الأمة فليس يتم ملكه ~~عليه بحال حتى يقبضه وما كان في ذمة حر فملكه قائم عليه + ( قال الشافعي ) ~~وهكذا كل ما ملك مما في أصله صدقة تبر أو فضة أو غنم أو بقر أو إبل فأما ما ~~ملك من طعام أو تمر أو غيره فلا زكاة فيه إنما الزكاة فيما أخرجت الأرض بأن ~~تكون أخرجته وهو يملك ما أخرجت فيكون فيه حق يوم حصاده + ( قال الشافعي ) ~~وما أخرجت الأرض فأديت زكاته ثم حبسه صاحبه سنين فلا زكاة عليه ms0583 فيه لأن ~~زكاته إنما تكون بأن تخرجه الأرض له يوم تخرجه فأما ما سوى ذلك فلا زكاة ~~فيه بحال إلا أن يشترى لتجارة فأما إن نويت به التجارة وهو ملك لصاحبه بغير ~~شراء فلا زكاة فيه + ( قال الشافعي ) فإذا أوجف المسلمون على العدو بالخيل ~~والركاب فجمعت غنائمهم فحال عليها حول قبل أن تقسم فقد أساء الوالي إذا لم ~~يكن له عذر ولا زكاة في فضة منها ولا ذهب ولا ماشية حتى تقسم يستقبل بها ~~بعد القسم حولا لأن الغنيمة لا تكون ملكا لواحد دون صاحبه فإنه ليس بشيء ~~ملكوه بشراء ولا ميراث فأقروه راضين فيه بالشركة وإن للامام أن يمنعه قسمه ~~إلى أن يمكنه ولأن فيها خمسا من جميعها قد يصير في القسم في بعضها دون بعض ~~فليس منها مملوك لأحد بعينه بحال + ( قال الشافعي ) ولو قسمت فجمعت سهام ~~مائة في شيء برضاهم وكان ذلك الشيء ماشية أو شيئا مما تجب فيه الزكاة فلم ~~يقتسموه بعد أن صار لهم حتى حال عليه الحول زكوه لأنهم قد ملكوه دون غيره ~~من الغنيمة ودون غيرهم من أهل الغنيمة ولو قسم ذلك الوالي بلا رضاهم لم يكن ~~له أن يلزمهم ذلك ولو قسمه وهم غيب ودفعه إلى رجل فحال عليه حول لم يكن ~~عليهم فيه زكاة لأنهم لم يملكوه وليس للوالي جبرهم عليه فإن قبلوه ورضوا به ~~ملكوه ملكا مستأنفا واستأنفوا له حولا من يوم قبلوه + ( قال الشافعي ) ولو ~~عزل الوالي سهم أهل الخمس ثم أخرج لهم سهمهم على شيء بعينه فإن كان ماشية ~~لم يجب عليهم فيه الصدقة لأنه لقوم متفرقين لا يعرفهم فهو كالغنيمة بين ~~الجماعة لا يحصون وإذا صار إلى أحد منهم شيء استأنف به حولا وكذلك الدنانير ~~والتبر والدراهم في جميع هذا + ( قال الشافعي ) وإذا جمع الوالي الفيء ذهبا ~~أو ورقا فأدخله بيت المال فحال عليه حول أو كانت ماشية فرعاها في الحمى ~~فحال عليها حول فلا زكاة فيها لأن مالكيها لا يحصون ولا يعرفون كلهم ~~بأعيانهم وإذا دفع ms0584 منه شيئا إلى رجل استقبل به حولا + ( قال الشافعي ) ولو ~~عزل منها الخمس لأهله كان هكذا لأن أهله لا يحصون وكذلك خمس الخمس فإن عزل ~~منها شيئا لصنف من الأصناف فدفعه إلى أهله فحال عليه في أيديهم حول قبل أن ~~يقتسموه صدقوه صدقة الواحد لأنهم خلطاء فيه وإن اقتسموه قبل الحول فلا زكاة ~~عليهم فيه # | - * باب زكاة الفطر # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من ~~تمر أو صاعا من شعير على كل حر وعبد ذكر وأنثى من المسلمين # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن جعفر بن ~~محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر على الحر ~~والعبد والذكر والأنثى ممن يمونون # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن ~~عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول كنا نخرج ~~زكاة الفطر PageV02P062 صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو ~~صاعا من زبيب أو صاعا من أقط + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبهذا كله ~~نأخذ وفي حديث نافع دلالة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفرضها ~~إلا على المسلمين وذلك موافقة لكتاب الله عز وجل فإنه جعل الزكاة للمسلمين ~~طهورا والطهور لا يكون إلا للمسلمين وفي حديث جعفر دلالة على أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم فرضها على المرء في نفسه ومن يمون + ( قال الشافعي ) وفي ~~حديث نافع دلالة سنة بحديث جعفر إذ فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ~~الحر والعبد والعبد لا مال له وبين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ~~فرضها على سيده وما لا اختلاف فيه أن على السيد في عبده وأمته زكاة الفطر ~~وهما ممن يمون + ( قال الشافعي ) فعلى كل رجل لزمته ms0585 مؤنة أحد حتى لا يكون ~~له تركها أداء زكاة الفطر عنه وذلك من جبرناه على نفقته من ولده الصغار ~~والكبار الزمنى الفقراء وآبائه وأمهاته الزمني الفقراء وزوجته وخادم لها ~~فإن كان لها أكثر من خادم لم يلزمه أن يزكى زكاة الفطر عنه ولزمها تأدية ~~زكاة الفطر عمن بقى من رقيقها + ( قال الشافعي ) وعليه زكاة الفطر في رقيقة ~~الحضور والغيب رجا رجعتهم أو لم يرج إذا عرف حياتهم لأن كلا في ملكه وكذلك ~~أمهات أولاده والمعتقون إلى أجل من رقيقه ومن رهن من رقيقه لأن كل هؤلاء في ~~ملكه وإن كان فيمن يمون كافر لم يلزمه زكاة الفطر عنه لأنه لا يطهر بالزكاة ~~+ ( قال الشافعي ) ورقيق رقيقه رقيقه فعليه أن يزكى عنهم + ( قال الشافعي ) ~~فإن كان ولده في ولايته لهم أموال فعليه أن يخرج من أموالهم عنهم زكاة ~~الفطر إلا أن يتطوع فيخرجها من ماله عنهم فتجزى عنهم فإذا تطوع حر ممن يمون ~~الرجل فأخرج زكاة الفطر عن نفسه أو امرأته كانت أو بن له أو أب أو أم أجزأ ~~عنهم ولم يكن عليه أن يخرج زكاة الفطر عنهم ثانية فإن تطوعوا ببعض ما عليهم ~~كان عليه أن يتم الباقي عنهم من زكاة الفطر ( قال ) ومن قلت يجب عليه أن ~~يزكى عنه زكاة الفطر فإذا ولد له ولد أو كان أحد في ملكه أو عياله في شيء ~~من نهار آخر يوم من شهر رمضان فغابت الشمس ليلة هلال شوال وجبت عليه زكاة ~~الفطر عنه وإن مات من ليلته وإذا غابت الشمس من ليلة الفطر ثم ولد بينهم أو ~~صار واحد منهم في عياله لم تجب عليه زكاة الفطر في عامه ذلك عنه وكان في ~~سقوط زكاة الفطر عنه كالمال يملكه بعد الحول وإن كان عبد بينه وبين رجل ~~فعلى كل واحد منهما أن يزكى عنه من زكاة الفطر بقدر ما يملك منه + ( قال ~~الشافعي ) وإن باع عبدا على أن له الخيار فأهل هلال شوال ولم يختر إنفاذ ~~البيع ثم أنفذه فزكاة ms0586 الفطر على البائع ( قال الربيع ) وكذلك لو باعه على ~~أن البائع والمشتري بالخيار فأهل هلال شوال والعبد في يد المشتري فاختار ~~المشتري والبائع إجازة البيع أو رده فهما سواء وزكاة الفطر على البائع + ( ~~قال الشافعي ) ولو باع رجل رجلا عبدا على أن المشتري بالخيار فأهل هلال ~~شوال قبل أن يختار الرد أو الأخذ كانت زكاة الفطر على المشتري وإن اختار رد ~~البيع إلا أن يختاره قبل الهلال وسواء كان العبد المبيع في يد المشتري أو ~~البائع إنما أنظر إلى من يملكه فأجعل زكاة الفطر عليه ( قال ) ولو غصب رجل ~~عبد رجل كانت زكاة الفطر في العبد على مالكه وكذلك لو استأجره وشرط على ~~المستأجر نفقته + ( قال الشافعي ) ويؤدي زكاة الفطر عن رقيقه الذي اشترى ~~للتجارة ويؤدي عنهم زكاة التجارة معا وعن رقيقه للخدمة وغيرها وجميع ما ~~يملك من خدم + ( قال الشافعي ) وإن وهب رجل لرجل عبدا في شهر رمضان فلم ~~يقبضه الموهوب له حتى أهل شوال وقفنا زكاة الفطر فإن أقبضه إياه فزكاة ~~الفطر على الموهوب له وإن لم يقبضه فالزكاة على الواهب ولو قبضه قبل الليل ~~ثم غابت الشمس وهو في ملكه مقبوضا له كانت عليه فيه زكاة الفطر PageV02P063 ~~ولو رده من ساعته ( قال ) وكذلك كل ما ملك به رجل رجلا عبدا أو أمة + ( قال ~~الشافعي ) وإذا أعتق رجل نصف عبد بينه وبين رجل ولم يكن موسرا فبقى نصفه ~~رقيقا لرجل فعليه في نصفه نصف زكاة الفطر وإن كان للعبد ما يقوت نفسه ليلة ~~الفطر ويومه ويؤدي النصف عن نفسه فعليه أداء زكاة النصف عن نفسه لأنه مالك ~~ما اكتسب في يومه + ( قال الشافعي ) وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالا قراضا ~~فاشترى به رقيقا فأهل شوال قبل أن يباعوا فزكاتهم على رب المال + ( قال ~~الشافعي ) ولو مات رجل له رقيق فورثه ورثته قبل هلال شوال ثم أهل هلال شوال ~~ولم يخرج الرقيق من أيديهم فعليهم فيه زكاة الفطر بقدر مواريثهم منه + ( ~~قال الشافعي ) ولو أراد بعضهم أن يدع نصيبه ms0587 من ميراثه لزمه زكاة الفطر فيه ~~لأنه قد لزمه ملكه له بكل حال ولو أنه مات حين أهل هلال شوال وورثه ورثته ~~كانت زكاة الفطر عنه وعمن يملك في ماله مبداة على الدين وغيره من الميراث ~~والوصايا + ( قال الشافعي ) ولو مات رجل فأوصى لرجل بعبد أو بعبيد فإن كان ~~موته بعد هلال شوال فزكاة الفطر عن الرقيق في ماله وإن كان موته قبل شوال ~~فلم يرد الرجل الوصية ولم يقبلها أو علمها أو لم يعلمها حتى أهل شوال فصدقة ~~الفطر عنهم موقوفة فإذا أجاز الموصى له قبول الوصية فهي عليه لأنهم خارجون ~~من ملك الميت وإن ورثته غير مالكين لهم فإن اختار رد الوصية فليست عليه ~~صدقة الفطر عنهم وعلى الورثة إخراج الزكاة عنهم لأنهم كانوا موقوفين على ~~ملكهم أو ملك الموصى له + ( قال الشافعي ) ولو مات الموصى له بهم قبل أن ~~يختار قبولهم أو ردهم قام ورثته مقامه في اختيار قبولهم أو ردهم فإن قبلوهم ~~فزكاة الفطر عنهم في مال أبيهم لأنهم بملكه ملكوهم إلا أن يتطوعوا بها من ~~أموالهم + ( قال الشافعي ) وهذا إذا أخرجوا من الثلث وقبل الموصى له الوصية ~~فإن لم يخرجوا من الثلث فهم شركاء الورثة فيهم وزكاة الفطر بينهم على قدر ~~ميراث الورثة ووصية أهل الوصايا + ( قال الشافعي ) ولو أوصى برقبة عبد لرجل ~~وخدمته لآخر حياته أو وقتا فقبلا كانت صدقة الفطر على مالك الرقبة ولو لم ~~يقبل كانت صدقة الفطر على الورثة لأنهم يملكون رقبته + ( قال الشافعي ) ولو ~~مات رجل وعليه دين وترك رقيقا فإن زكاة الفطر في ماله عنهم فإن مات قبل ~~شوال زكى عنهم الورثة لأنهم في ملكهم حتى يخرجوا بأن يباعوا بالموت أو ~~الدين وهؤلاء يخالفون العبيد يوصى بهم العبيد يوصى بهم خارجون بأعيانهم من ~~ماله إذا قبل الوصية الموصى له وهؤلاء إن شاء الورثة لم يخرجوا من ماله ~~بحال إذا أدوا الدين فإن كان لرجل مكاتب كاتبه كتابة فاسدة فهو مثل رقيقه ~~يؤدي عنه زكاة الفطر وإن كانت كتابته صحيحة ms0588 فليست عليه زكاة الفطر لأنه ~~ممنوع من ماله وبيعه ولا على المكاتب زكاة الفطر لأنه غير تام الملك على ~~ماله وإن كانت لرجل أم ولد أو مدبرة فعليه زكاة الفطر فيهما معا لأنه مالك ~~لهما + ( قال الشافعي ) ويؤدي ولي المعتوه والصبي عنهما زكاة الفطر وعمن ~~تلزمهما مؤنته كما يؤدي الصحيح عن نفسه + ( قال الشافعي ) ولا يقف الرجل عن ~~زكاة عبده الغائب عنه وإن كان منقطع الخبر عنه حتى يعلم موته قبل هلال شوال ~~فإن فعل فعلم أنه مات قبل شوال لم يؤد عنه زكاة الفطر وإن لم يستيقن أدى ~~عنه + ( قال الشافعي ) وإذا غاب الرجل عن بلد الرجل لم يعرف موته ولا حياته ~~في ساعة زكاة الفطر فليؤد عنه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه ~~كان يخرج زكاة الفطر عن غلمانه الذين بوادي القرى وخيبر # ( قال الشافعي ) وكل من دخل عليه شوال وعنده قوته وقوت من يقوته يومه وما ~~يؤدي به زكاة الفطر عنه وعنهم أداها عنهم وعنه وإن لم يكن عنده إلا ما يؤدى ~~عن بعضهم أداها عن بعض PageV02P064 وإن لم يكن عنده سوى مؤنته ومؤنتهم يومه ~~فليس عليه ولا على من يقوت عنه زكاة الفطر + ( قال الشافعي ) فإن كان أحد ~~ممن يقوت واجدا لزكاة الفطر لم أرخص له أن يدع أداءها عن نفسه ولا يبين لي ~~أن تجب عليه لأنها مفروضة على غيره فيه + ( قال الشافعي ) ولا بأس أن يؤدي ~~زكاة الفطر ويأخذها إذا كان محتاجا وغيرها من الصدقات المفروضات وغيرها وكل ~~مسلم في الزكاة سواء + ( قال الشافعي ) وليس على من لا عرض له ولا نقد ولا ~~يجد قوت يومه أن يستسلف زكاة # | - * باب زكاة الفطر الثاني # - * أخبرنا الربيع قال # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من شهر رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا ~~من شعير على كل حر وعبد ذكر وأنثى من ms0589 المسلمين + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~لا زكاة فطر إلا على مسلم وعلى الرجل أن يزكى عن كل أحد لزمه مؤنته صغارا ~~أو كبارا + ( قال الشافعي ) ويلزمه نفقة امرأته وخادم لها لا أكثر منها ~~ويلزم امرأته تأدية الزكاة عمن بقى من رقيقها ويلزم من كان له رقيق حضورا ~~أو غيبا كانوا للتجارة أو لخدمة رجا رجوعهم أو لم يرجه إذا عرف حياتهم أن ~~يزكى عنهم وكذلك يزكى عن رقيق رقيقه ويزكى عن أمهات الأولاد والمعتقين إلى ~~أجل ولا زكاة على أحد في عبد كافر ولا أمة كافرة ومن قلت تجب عليه زكاة ~~الفطر فإذا ولد أو كان في ملكه أو عياله في شيء من نهار آخر يوم من شهر ~~رمضان فغابت الشمس ليلة هلال شوال وجبت عليه زكاة الفطر عنه وإن مات من ~~ليلته وإذا غابت الشمس في آخر يوم من شهر رمضان ثم ولد له أو صار ( ( ( ثار ~~) ) ) أحد في عياله لم تجب عليه زكاة الفطر وذلك كمال يملكه بعد الحول ~~وإنما تجب إذا كان عنده قبل أن يحل ثم حل وهو عنده وإذا اشترى رجل عبدا على ~~أن المشترى بالخيار فأهل شوال قبل أن يختار الرد أو الأخذ فاختار الرد أو ~~الأخذ فالزكاة على المشتري لأنه إذا وجب بيعه ولم يكن الخيار إلا له فالبيع ~~له وإن اختار رده بالشرط فهو كمختار رده بالعيب وسواء كان العبد المبيع في ~~يد المشتري أو البائع إنما أنظر إلى من يملكه فأجعل زكاة الفطر عليه ولو ~~غصب رجل عبدا كانت زكاة الفطر على مالكه ولو استأجر رجل عبدا وشرط عليه ~~نفقته كانت زكاة الفطر على سيد العبد وإن وهب رجل لرجل عبدا في شهر رمضان ~~فلم يقبضه الموهوب له حتى أهل شوال وقفنا زكاة الفطر فإن أقبضه إياه زكاه ~~الموهوب له وإن لم يقبضه زكاه الواهب وإن قبضه قبل الليل ثم غابت الشمس ~~فرده فعلى الموهوب له زكاة الفطر وكذلك كل ما ملك به رجل رجلا عبدا أو أمة ~~ولو مات رجل ms0590 وله رقيق فورثه ورثته قبل هلال شوال ثم أهل شوال ولم يخرج ~~الرقيق من أيديهم فعليهم فيهم زكاة الفطر بقدر مواريثهم ولو أراد أحدهم أن ~~يدع نصيبه من ميراثه بعد ما أهل شوال فعليه زكاة الفطر لأن الملك لزمه بكل ~~حال وإذا كان العبد بعضه حر وبعضه رقيق أدى الذي له فيه الملك بقدر ما يملك ~~وعلى العبد أن يؤدي ما بقى وللعبد ما كسب في يومه إن كان له ما يقوته يوم ~~الفطر وليلته وإن لم يكن له فضل ما يقوت نفسه ليلة الفطر ويومه فلا شيء ~~عليه وإذا اشترى المقارض رقيقا فأهل شوال وهم عنده فعلى رب المال زكاتهم ~~وإذا مات الرجل حين أهل شوال فالزكاة عليه في ماله مبداة على الدين ~~والوصايا يخرج عنه وعمن يملك ويمون من المسلمين الذين تلزمه النفقة عليهم ~~ولو مات رجل وأوصى لرجل بعبد فإن كان موته بعد هلال شوال وخرج من الثلث ~~فالزكاة على السيد في ماله وإن مات قبل هلال شوال فالزكاة على الموصى له إن ~~قبل الوصية وإن لم يقبلها أو علمها PageV02P065 أو لم يعلمها فالزكاة ~~موقوفة فإن اختار أخذه فالزكاة عليه وإن رده فعلى الورثة إخراج الزكاة عن ~~العبد وإن لم يخرج من الثلث فهو شريك للورثة إن قبل الوصية والزكاة عليهم ~~كهي على الشركاء وإن مات الموصى له قبل أن يختار قبولهم أو ردهم فورثته ~~يقومون مقامه فإن اختاروا قبوله فعليهم زكاة الفطر في مال أبيهم ولو أوصى ~~لرجل برقبة عبد وخدمته لآخر حياة الموصى له فزكاة الفطر على مالك الرقبة ~~ولو لم يقبل الموصى له بالرقبة كانت زكاة الفطر على الورثة + ( قال الشافعي ~~) وإن مات رجل وله رقيق وعليه دين بعد هلال شوال فالزكاة عليه في ماله عنه ~~وعنهم وإن مات قبل الهلال فالزكاة على الورثة لأنهم في ملكهم حتى يخرجوا في ~~الدين ولا يؤدي الرجل عن مكاتبه إذا كانت كتابته صحيحة ولا على المكاتب أن ~~يؤدي عن نفسه فإن كانت كتابته فاسدة فهو مثل رقيقه ms0591 فيؤدي عنه زكاة الفطر + ~~( قال الشافعي ) ويؤدي ولي الصبي والمعتوه عنهما وعمن تلزمهما مؤنته كما ~~يؤدي الصحيح وكل من دخل عليه هلال شوال وعنده قوته وقوت من يقوته يومه ~~وليلته وما يؤدى به زكاة الفطر عنهم وعنه أداها عنه وعنهم فإن لم يكن عنده ~~إلا ما يؤدي به زكاة الفطر عنه أو عن بعضهم أداها فإن لم يكن عنده إلا قوته ~~وقوتهم فلا شيء عليه فإن كان فيهم واجد للفضل عن قوت يومه أدى عن نفسه إذا ~~لم يؤد عنه ولا يتبين لي أن تجب عليه لأنها مفروضة على غيره فيه ولا بأس أن ~~يؤدي الرجل زكاة الفطر ويأخذها وغيرها من الصدقات المفروضات والتطوع وكل ~~مسلم في الزكاة سواء وليس على أحد لا شيء عنده أن يستسلف زكاة الفطر وإن ~~وجد من يسلفه ولو أيسر بعد هلال شوال لم يجب عليه أن يؤدي لأن وقتها قد زال ~~وهو غير واجد ولو أخرجها كان أحب إلى + ( قال الشافعي ) وإذا باع الرجل ~~عبدا بيعا فاسدا فزكاة الفطر على البائع لأنه لم يخرج من ملكه وكذلك لو ~~رهنه رهنا فاسدا أو صحيحا فزكاة الفطر على مالكه وإذا زوج الرجل أمته عبدا ~~فعليه أن يؤدي عنها زكاة الفطر وكذلك المكاتب فإن زوجها حرا فعلى الحر ~~الزكاة إذا خلى بينه وبينها فإن لم يخل بينه وبينها فعلى السيد الزكاة فإن ~~كان الزوج الحر معسرا فعلى سيد الأمة الزكاة وإذا وهب الرجل لولده الصغير ~~أمة أو عبدا ولا مال لولده غيره فلا يتبين أن تجب الزكاة على أبيه لأن ~~مؤنته ليست عليه إلا أن يكون مرضعا أو من لا غنى بالصغير عنه فيلزم أباه ~~نفقتهم والزكاة عنهم وإن حبسهم أبوه لخدمة نفسه فقد أساء ولا يتبين أن عليه ~~زكاة الفطر فيهم لأنهم ليسوا ممن تلزمه النفقة عليهم فإن كان لابنه مال أدى ~~منه عن رقيق ابنه وإن استأجر لابنه مرضعا فليس على أبيه زكاة الفطر عنها ~~وليس لغير ولي الصبي أن يخرج عنه زكاة فطر وإن ms0592 أخرجها بغير أمر حاكم ضمن # | - * باب مكيلة زكاة الفطر # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من ~~تمر أو صاعا من شعير # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن ~~عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول كنا نخرج ~~زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب ~~أو صاعا من أقط # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا أنس بن عياض عن داود بن قيس ~~سمع عياض بن عبد الله بن سعد يقول إن أبا سعيد الخدري يقول كنا نخرج في ~~زمان النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من أقط أو صاعا من ~~زبيب أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير فلم نزل نخرج ذلك حتى قدم معاوية حاجا ~~أو معتمرا فخطب الناس PageV02P066 فكان فيما كلم الناس به أن قال إني أرى ~~مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر فأخذ الناس بذلك + ( قال الشافعي ) ~~ولا يخرج من الحنطة في صدقة الفطر إلا صاع + ( قال الشافعي ) والثابت عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم التمر والشعير ولا أرى أبا سعيد الخدري عزا ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم فرضه إنما عزا أنهم كانوا يخرجونه + ( قال ~~الشافعي ) وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن زكاة الفطر مما يقتات ~~الرجل ومما فيه زكاة ( قال ) وأي قوت كان الأغلب على رجل أدى منه زكاة ~~الفطر وإن وجد من يسلفه فإذا أفلس ليس عليه زكاة الفطر فلو أيسر من يومه أو ~~من بعده لم يجب عليه إخراجها من وقتها لأن وقتها كان وليست عليه لو أخرجها ~~كان أحب إلى له + ( قال الشافعي ) وإذا باع الرجل العبد بيعا فاسدا فزكاة ~~الفطر على البائع لأنه لم ms0593 يخرجه من ملكه وكذلك لو رهنه رجلا أو غصبه إياه ~~رجل فزكاة الفطر عليه لأنه في ملكه + ( قال الشافعي ) وهكذا لو باع عبدا ~~بالخيار فأهل شوال قبل أن يختار إنفاذ البيع ثم أنفذه كانت زكاة الفطر على ~~المشتري لأنه ملكه بالعقد الأول وإن كان الخيار للمشتري وقفت زكاة الفطر ~~فإن اختاره فهو على المشتري وإن رده فهو على البائع ( قال أبو محمد ) وفيه ~~قول آخر أن زكاة الفطر على البائع من قبل أنه لا يتم ملكه عليه إلا بعد ~~اختياره أو مضى أيام الخيار + ( قال الشافعي ) وإذا زوج الرجل أمته العبد ~~فعليه أن يؤدي عنها زكاة الفطر وكذلك المكاتب فإن زوجها حرا فعلى الحر أداء ~~زكاة الفطر عنها وإن كان محتاجا فعلى سيدها زكاة الفطر عنها ولو زوجها حرا ~~فلم يدخلها عليه أو منعها منه فزكاة الفطر على السيد وإذا وهب الرجل لولده ~~الصغير عبدا أو أمة ولا مال للصغير فلا يبين أن على أبيه فيهم زكاة الفطر ~~وليسوا ممن مؤنته عليه إلا أن تكون مرضعا أو ممن لا غنى للصغير عنه فتلزم ~~أباه نفقتهم وزكاة الفطر عنهم ( قال ) فإن حبسهم أبوه لخدمة نفسه فقد أساء ~~ولا يبين أن عليه فيهم صدقة الفطر لأنهم ليسوا ممن تلزمه نفقتهم بكل حال ~~إنما تلزمه بالحبس لهم وإن استأجر لابنه مرضعا فليس عليه فيها زكاة الفطر ~~ولا يكون لمن ليس بولي أن يخرج من ماله زكاة الفطر وإن أخرجها أو زكاة ~~غيرها بغير أمر حاكم ضمن ويرفع ذلك إلى الحاكم حتى يأمر من يخرجها عنه إن ~~كانت الحنطة أو الذرة أو العلس أو الشعير أو التمر أو الزبيب وما أدى من ~~هذا أدى صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم ليس له عندي أن ينقص من ذلك ~~شيئا ولا تقوم الزكاة ولو قومت كان لو أدى صاع زبيب ضروع أدى ثمان آصع حنطة ~~+ ( قال الشافعي ) ولا يؤدى من الحب غير الحب نفسه ولا يؤدي دقيقا ولا ~~سويقا ولا قيمته وأحب لأهل البادية أن ms0594 لا يؤدوا أقطا لأنه إن كان لهم قوتا ~~فأدوا من قوت فالفث قوت وكذلك لو يقتاتون الحنظل والذي لا شك فيه أن ~~يتكلفوا أداء قوت أقرب أهل البلدان بهم لأنهم يقتاتون من ثمرة لا زكاة فيها ~~فيؤدون من ثمرة فيها زكاة صاعا عن كل إنسان وأهل البادية والقرية في هذا ~~سواء لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخص أحدا من المسلمين دون أحد ولو ~~أدوا أقطا لم يبن لي أن أرى عليهم إعادة وما أدوا أو غيرهم من قوت ليس في ~~أصله زكاة غير الأقط فعليهم الإعادة + ( قال الشافعي ) ولا أعلم من يقتات ~~القطنية وإن لم تكن تقتات فلا تجزي زكاة وإن كان قوم يقتاتونها أجزأت عنهم ~~زكاة لأن في أصلها الزكاة ( قال ) ولا يجوز أن يخرج الرجل نصف صاع حنطة ~~ونصف PageV02P067 صاع شعير وإن كان قوته الشعير ولا يجوز أن يخرج زكاة ~~واحدة إلا من صنف واحد ويجوز إذا كان قوته الشعير أن يخرج عن واحد وأكثر ~~شعيرا وعن واحد وأكثر حنطة لأنها أفضل كما يجوز أن يعطى في الصدقة السن ~~التي هي أعلى ولا يقال جاء بعدل من شعير إنما يقال لهذا جعل له أن يؤدي ~~شعيرا إذا كان قوته لا بأن الزكاة في شعير دون حنطة وإن كان قوته حنطة ~~فأراد أن يخرج شعيرا لم يكن له لأنه أدنى مما يقتات كما لا يكون له أن يخرج ~~تمرا رديئا وتمرا طيبا ولا سنا دون سن وجبت عليه وله أن يخرج نصف صاع تمر ~~رديء إن كان قوته وإن تكلف نصف صاع جيد فأخرجه معه أجزأه لأن هذا صنف واحد ~~والحنطة والشعير صنفان فلا يجوز أن يضم صنفا إلى غيره في الزكاة وإذا كانت ~~له حنطة أخرج من أيها شاء زكاة الفطر + ( قال الشافعي ) وإذا كان له تمر ~~أخرج من وسطه الذي تجب فيه الزكاة فإن أخرج من أعلاه كان أحب إلى ولا يكون ~~له أن يخرج من تمر ولا حنطة ولا غيرها إذا كان مسوسا أو ms0595 معيبا لا يخرجه إلا ~~سالما ويجوز له أن يخرجه قديما سالما ما لم يتغير طعمه أو لونه فيكون ذلك ~~عيبا فيه # | - * باب مكيلة زكاة الفطر الثاني # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى # أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله بن سعد أنه سمع أبا سعيد ~~الخدري يقول كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من ~~شعير أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط # وأخبرنا أنس بن عياض عن داود بن قيس أنه سمع عياض بن عبد الله بن سعد ~~يقول إن أبا سعيد الخدري قال كنا نخرج في زمان النبي صلى الله عليه وسلم ~~صاعا من طعام أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب أو صاعا من تمر أو صاعا من ~~شعير فلم نزل نخرجه كذلك حتى قدم معاوية حاجا أو معتمرا فخطب الناس فكان ~~فيما كلم الناس به أن قال إني أرى المدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر ~~فأخذ الناس بذلك + ( قال الشافعي ) فيما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~نأخذ + ( قال الشافعي ) ويؤدى الرجل من أي قوت كان الأغلب عليه من الحنطة ~~أو الذرة أو العلس أو الشعير أو التمر أو الزبيب وما أدى من هذا أدى صاعا ~~بصاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يؤدي ما يخرجه من الحب لا يؤدي إلا ~~الحب نفسه لا يؤدي سويقا ولا دقيقا ولا يؤدي قيمته ولا يؤدي أهل البادية من ~~شيء يقتاتونه من الفث والحنظل وغيره أو ثمرة لا تجوز في الزكاة ويكلفون أن ~~يؤدوا من قوت أقرب البلاد إليهم ممن يقتات الحنطة والذرة والعلس والشعير ~~والتمر والزبيب لا غيره وإن أدوا أقطا أجزأ عنهم وما أدوا أو غيرهم من شيء ~~ليس في أصله الزكاة غير الأقط أعادوا + ( قال الشافعي ) ولا أعلم أحدا ~~يقتات القطنية فإن كان أحد يقتاتها أجزأت عنه لأن في أصلها الزكاة وإن لم ~~يقتتها لم تجز عنه ولا يجوز أن يخرج ms0596 رجل نصف صاع حنطة ونصفها شعيرا وإن كان ~~قوته الشعير لا يجوز أن يخرج زكاة إلا من صنف واحد ويجوز أن يخرج عن نفسه ~~وعن بعض من يمون حنطة ويخرج عن بعض من يمون شعيرا كما يجوز أن يعطى في ~~الصدقة السن الأعلى وإن كان قوته حنطة فأراد أن يؤدي شعيرا لم يكن له لأنه ~~أدنى مما يقوت ولا يكون له أن يخرج تمرا طيبا وتمرا رديئا ولا شيئا دون شيء ~~وجب عليه وإن أخرج تمرا رديئا وهو قوته أجزأه وإن كان له تمر أخرج من وسطه ~~الزكاة فلا يجوز أن يخرج من تمر أو حنطة ولا غيرهما إذا كان مسوسا ولا ~~معيبا لا يخرجه إلا سالما # | - * باب ضيعة زكاة الفطر قبل قسمها # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي ومن أخرج زكاة الفطر عند محلها أو ~~قبله أو بعده ليقسمها فضاعت منه وكان ممن يجد زكاة الفطر فعليه أن يخرجها ~~حتى يقسمها أو يدفعها إلى الوالي وكذلك كل حق وجب عليه فلا PageV02P068 ~~يبرئه منه إلا أداؤه ما كان من أهل الأداء الذين يجب عليهم + ( قال الشافعي ~~) وتقسم زكاة الفطر على من تقسم عليه زكاة المال لا يجزئ فيها غير ذلك فإن ~~تولاها رجل قسمها على ستة أسهم لأن سهم العاملين وسهم المؤلفة ساقطان ( قال ~~) ويسقط سهم العاملين لأنه تولاها بنفسه فليس له أن يأخذ عليه ( ( ( عليها ~~) ) ) أجرا ويقسمها على الفقراء والمساكين وفي الرقاب وهم المكاتبون ~~والغارمين وفي سبيل الله وبن السبيل فأي صنف من هؤلاء لم يجده فعليه ضمان ~~حقه منها + ( قال الشافعي ) ويعطى الرجل زكاة ماله ذوي رحمه إذا كانوا من ~~أهلها وأقربهم به أحبهم إلى أن يعطيه إياها اذا كان ممن لا تلزمه نفقته بكل ~~حال ولو أنفق عليه متطوعا أعطاه منها لأنه متطوع بنفقته لا أنها لازمة له + ~~( قال الشافعي ) وأختار قسم زكاة الفطر بنفسي على طرحها عند من تجمع عنده # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الله بن المؤمل قال ~~سمعت بن أبي مليكة ورجل ms0597 يقول له إن عطاء أمرني أن أطرح زكاة الفطر في ~~المسجد فقال بن أبي مليكة أفتاك العلج بغير رأيه اقسمها فإنما يعطيها بن ~~هشام أحراسه ومن شاء # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا أنس بن عياض عن أسامة بن ~~زيد الليثي أنه سأل سالم بن عبد الله عن الزكاة فقال أعطها أنت فقلت ألم ~~يكن بن عمر يقول ادفعها إلى السلطان قال بلي ولكني لا أرى أن تدفعها إلى ~~السلطان # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع أن عبد الله ~~بن عمر كان يبعث بزكاة الفطر التي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة # | - * باب ضيعة زكاة الفطر قبل قسمها الثاني # - * + ( قال الشافعي ) فمن أخرج زكاة الفطر عند محلها أو قبله أو بعده ~~ليقسمها فضاعت منه وكان ممن يجد فعليه أن يخرجها حتى يقسمها أو يدفعها إلى ~~الوالي كذلك كل حق وجب عليه فلا يبرأ منه إلا بأدائه وتقسم زكاة الفطر على ~~من تقسم عليه زكاة المال لا يجزئ فيها غير ذلك وإذا تولاها الرجل فقسمها ~~قسمها على ستة أسهم لأن سهم العاملين والمؤلفة قلوبهم ساقطان ويقسمها على ~~الفقراء والمساكين وفي الرقاب وهم المكاتبون والغارمين وفي سبيل الله وبن ~~السبيل فأي صنف من هؤلاء لم يعطه وهو يجده فعليه ضمان حقه منها وللرجل إذا ~~أخرج زكاة الفطر أن يعطيها ذوي رحمه إذا كانوا من أهلها وأقربهم به أحقهم ~~أن يعطيه إذا كانوا ممن لا تلزمه ( ( ( تلزمهم ) ) ) نفقتهم وقسم الرجل ~~زكاة الفطر حسن وطرحها عند من تجمع عنده يجزئه إن شاء الله كان بن عمر ~~وعطاء بن أبي رباح يدفعانها إلى الذي تجمع عنده ( قال الربيع ) سئل الشافعي ~~عن زكاة الفطر فقال تليها أنت بيديك أحب إلى من أن تطرحها من قبل أنك على ~~يقين إذا أعطيتها بنفسك وأنت إذا طرحتها لم تتيقن أنها وضعت في حقها # | - * باب الرجل يختلف قوته # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا كان الرجل يقتات حبوبا ~~مختلفة شعيرا وحنطة وتمرا وزبيبا ms0598 فالاختيار له أن يخرج زكاة الفطر من ~~الحنطة ومن أيها أخرج أجزأه إن شاء الله تعالى ( قال ) فإن كان يقتات حنطة ~~فأراد أن يخرج زبيبا أو تمرا أو شعيرا كرهت له ذلك وأحببت لو أخرجه أن يعيد ~~فيخرجه حنطة لأن الأغلب من القوت كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالمدينة التمر وكان من يقتات الشعير قليلا ولعله لم يكن بها أحد يقتات ~~حنطة ولعل الحنطة كانت بها شبيها بالطرفة ففرض النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~عليهم زكاة الفطر من PageV02P069 قوتهم ولا أحب إذا اقتات رجل حنطة أن يخرج ~~غيرها وأحب لو اقتات شعيرا أن يخرج حنطة لأنها أفضل # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع أن عبد الله ~~بن عمر كان لا يخرج في زكاة الفطر إلا التمر إلا مرة واحدة فإنه أخرج شعيرا ~~+ ( قال الشافعي ) وأحسب نافعا كان مع عبد الله بن عمر وهو يقتات الحنطة ~~وأحب إلى ما وصفت من إخراج الحنطة + ( قال الشافعي ) وإن اقتات قوم ذرة أو ~~دخنا أو سلتا أو أرزا أو أي حبة ما كانت مما فيه الزكاة فلهم إخراج الزكاة ~~منها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ فرض زكاة الفطر من الطعام وسمى ~~شعيرا وتمرا فقد عقلنا عنه أنه أراد من القوت فكان ما سمى من القوت ما فيه ~~للزكاة ( ( ( الزكاة ) ) ) فإذا اقتاتوا طعاما فيه الزكاة فأخرجوا منه أجزأ ~~عنهم إن شاء الله تعالى وأحب إلى في هذا أن يخرجوا حنطة إلا أن يقتاتوا ~~تمرا أو شعيرا فيخرجوا أيهما اقتاتوا # | - * باب الرجل يختلف قوته الثاني # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا كان الرجل يقتات حبوبا شعيرا ~~وحنطة وزبيبا وتمرا فأحب إلى أن يؤدي من الحنطة ومن أيها أخرج أجزأه فإن ~~كان يقتات حنطة فأراد أن يخرج زبيبا أو تمرا أو شعيرا كرهته وأحببت أن يعيد ~~وإن اقتات قوم ذرة أو دخنا أو أرزا أو سلتا أو أي حبة ما كانت مما فيه ~~الزكاة فلهم إخراج ms0599 الزكاة منها وكذلك إن اقتاتوا القطنية # | - * باب من أعسر بزكاة الفطر # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال ومن أهل عليه شوال وهو معسر ~~بزكاة الفطر ثم أيسر من يوم الفطر أو بعده فليس عليه زكاة الفطر وأحب إلى ~~أن يؤدي زكاة الفطر متى أيسر في شهرها أو غيره ( قال ) وإنما قلت وقت زكاة ~~الفطر هلال شوال لأنه خروج الصوم ودخول أول شهور الفطر كما لو كان لرجل على ~~رجل حق في انسلاخ شهر رمضان حل إذا رأي هلال شوال لا إذا طلع الفجر من ليلة ~~هلال شوال ولو جاز هذا في كل يوم من شوال بعد يوم وعشر وأكثر ما لم ينسلخ ~~شوال + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا بأس أن يؤدي زكاة الفطر ~~ويأخذها إذا كان محتاجا وغيرها من الصدقات المفروضات وغيرها وكل مسلم في ~~الزكاة سواء + ( قال الشافعي ) وليس على من لا عرض له ولا نقد ولا يجد قوت ~~يومه أن يستسلف زكاة # | - * باب جماع فرض الزكاة # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال فرض الله عز وجل ~~الزكاة في غير موضع من كتابه قد كتبناه في آخر الزكاة فقال في غير آية من ~~كتابه @QB@ وأقيموا ( ( ( أقيموا ) ) ) الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ يعني ~~أعطوا الزكاة وقال عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم @QB@ خذ من أموالهم ~~صدقة تطهرهم وتزكيهم بها @QE@ الآية + ( قال الشافعي ) ففرض الله عز وجل ~~على من له مال تجب فيه الزكاة أن يؤدى الزكاة إلى من جعلت له وفرض على من ~~ولى الأمر أن يؤديها إلى الوالي إذا لم يؤدها وعلى الوالي إذا أداها أن لا ~~يأخذها منه لأنه سماها زكاة واحدة لا زكاتين وفرض الزكاة مما أحكم الله عز ~~وجل وفرضه في كتابه ثم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وبين في أي المال ~~الزكاة وفي أي المال تسقط وكم الوقت الذي PageV02P070 إذا بلغه المال حلت ~~فيه الزكاة وإذا لم يبلغه لم تكن فيه زكاة ومواقيت الزكاة وما قدرها فمنها ~~خمس ومنها عشر ومنها ms0600 نصف عشر ومنها ربع عشر ومنها بعدد يختلف + ( قال ~~الشافعي ) وهذا من بيان الموضع الذي وضع الله به نبيه صلى الله عليه وسلم ~~من الإبانة عنه ( قال ) وكل ما وجب على مسلم في ماله بلا جناية جناها أو ~~جناها من يكون عليه العقل ولا تطوع تطوع به ولا شيء أوجبه هو في ماله فهو ~~زكاة والزكاة صدقة كلاهما لها اسم فإذا ولى الرجل صدقة ماله أو ولى ذلك ~~الوالي فعلى كل واحد منهما أن يقسمها حيث قسمها الله ليس له خلاف ذلك وقد ~~بينا ذلك في مواضعه ونسأل الله التوفيق # | - * كتاب قسم الصدقات # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ إنما الصدقات للفقراء ~~والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل ~~الله وابن السبيل @QE@ فأحكم الله عز وجل فرض الصدقات في كتابه ثم أكدها ~~فقال @QB@ فريضة من الله @QE@ قال وليس لأحد أن يقسمها على غير ما قسمها ~~الله عز وجل عليه ذلك ما كانت الأصناف موجودة لأنه إنما يعطى من وجد كقوله ~~@QB@ للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك ~~الوالدان والأقربون @QE@ وكقوله @QB@ ولكم نصف ما ترك أزواجكم @QE@ وكقوله ~~@QB@ ولهن الربع مما تركتم @QE@ ومعقول عن الله عز وجل أنه فرض هذا لمن كان ~~موجودا يوم يموت الميت وكان معقولا عنه أن هذه السهمان لمن كان موجودا يوم ~~تؤخذ الصدقة وتقسم ( قال ) وإذا أخذت الصدقة من قوم قسمت على من معهم في ~~دارهم ( ( ( دراهم ) ) ) من أهل هذه السهمان ولم تخرج من جيرانهم إلى أحد ~~حتى لا يبقى منهم أحد يستحقها # ( أخبرنا ) مطرف عن معمر عن بن طاوس عن أبيه عن معاذ بن جبل أنه قضى أيما ~~رجل انتقل من مخلاف عشيرته فعشره وصدقته إلى مخلاف عشيرته + ( قال الشافعي ~~) وهو ما وصفت من أنه جعل العشر والصدقة إلى جيران المال ولم يجعلها على ~~جيران مالك المال إذا ما نأى عن موضع المال # أخبرنا وكيع بن الجراح أو ثقة غيره أو هما عن زكريا بن إسحاق عن يحيى بن ~~عبد ms0601 الله بن صيفي عن أبي معبد عن بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن فإن أجابوك فأعلمهم أن ~~عليهم الصدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ( قال ) وهذا مما وصفت من ~~أنه جعل العشر والصدقة إلى جيران المال ولم يجعلها إلى جيران مالك المال ~~إذا نأى عن موضع المال # أخبرنا الثقة وهو يحيى بن حسان عن الليث بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد عن ~~شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بن مالك أن رجلا قال يا رسول الله ~~ناشدتك الله الله أمرك أن تأخذ الصدقة من أغنيائنا وتردها على فقرائنا فقال ~~اللهم نعم ( قال ) ولا تنقل الصدقة من موضع حتى لا يبقى فيه أحد يستحق منها ~~شيئا # | - * جماع بيان أهل الصدقات # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله الفقير والله أعلم من لا مال له ولا ~~حرفة تقع منه موقعا زمنا كان أو غير زمن سائلا كان أو متعففا والمسكين من ~~له مال أو حرفة لا تقع منه موقعا ولا تغنيه سائلا كان أو غير سائل ( قال ) ~~وإذا كان فقيرا أو مسكينا فأغناه وعياله كسبه أو حرفته فلا يعطى في واحد من ~~الوجهين شيئا لأنه غني بوجه والعاملون عليها المتولون لقبضها من أهلها من ~~السعاة ومن أعانهم من عريف لا يقدر على أخذها إلا بمعرفته فأما الخليفة ~~ووالي الإقليم العظيم الذي تولى أخذها عامل دونه فليس له فيها حق وكذلك من ~~أعان واليا على قبضها PageV02P071 ممن به الغنى عن معونته فليس له في سهم ~~العاملين حق وسواء كان العاملون عليها أغنياء أو فقراء من أهلها كانوا أو ~~غرباء إذا ولوها فهم العاملون ويعطى أعوان إدارة والى الصدقة بقدر معوناتهم ~~عليها ومنفعتهم فيها والمؤلفة قلوبهم من دخل في الإسلام ولا يعطى من الصدقة ~~مشرك يتألف على الإسلام فإن قال قائل أعطى النبي صلى الله عليه وسلم عام ~~حنين بعض المشركين من المؤلفة فتلك ( ( ( قلوبهم ) ) ) العطايا من الفيء ms0602 ~~ومن مال النبي صلى الله عليه وسلم خاصة لا من مال الصدقة ومباح له أن يعطى ~~من ماله وقد خول الله تعالى المسلمين أموال المشركين لا المشركين أموالهم ~~وجعل صدقات المسلمين مردودة فيهم كما سمى لا على من خالف دينهم ( قال ) ~~والرقاب المكاتبون من جيران الصدقة فإن اتسع لهم السهم أعطوا حتى يعتقوا ~~وإن دفع ذلك الوالي إلى من يعتقهم فحسن وإن دفع إليهم أجزأه وإن ضاقت ~~السهمان دفع ذلك إلى المكاتبين فاستعانوا بها في كتابتهم والغارمون صنفان ~~صنف ادانوا في مصلحتهم أو معروف وغير معصية ثم عجزوا عن أداء ذلك في العرض ~~والنقد فيعطون في غرمهم لعجزهم فإن كان لهم عروض أو نقد يقضون منه ديونهم ~~فهم أغنياء لا يعطيهم منها شيئا ويقضون من عروضهم أو من نقودهم ( ( ( نقدهم ~~) ) ) ديونهم وإن قضوها فكان قسم الصدقة ولهم ما يكونون به أغنياء لم يعطوا ~~شيئا وإن كان وهم فقراء أو مساكين فسألوا بأي الأصناف كانوا أعطوا لأنهم من ~~ذلك الصنف ولم يعطوا من صدقة غيره ( قال ) وإذا بقى في أيديهم من أموالهم ~~ما يكونون به أغنياء وإن كان عليهم فيه دين يحيط به لم يعطوا من السهمان ~~شيئا لأنهم من أهل الغنى وأنهم قد يبرءون من الدين فلا يعطوا حتى لا يبقى ~~لهم ما يكونون به أغنياء ( قال ) وصنف ادانوا في حمالات وإصلاح ذات بين ~~ومعروف ولهم عروض تحمل حمالاتهم أو عامتها إن بيعت أضر ذلك بهم وإن لم ~~يفتقروا فيعطى هؤلاء ما يوفر عروضهم كما يعطى أهل الحاجة من الغارمين حتى ~~يقضوا غرمهم # أخبرنا سفيان بن عيينة عن هارون بن رياب ( ( ( رئاب ) ) ) عن كنانة بن ~~نعيم عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال تحملت بحمالة فأتيت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فسألته فقال نؤديها أو نخرجها عنك غدا إذا قدم نعم الصدقة يا ~~قبيصة المسألة حرمت إلا في ثلاث رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يؤديها ~~ثم يمسك ورجل أصابته فاقة أو حاجة حتى شهد له أو تكلم ثلاثة ms0603 من ذوي الحجا ~~من قومه أن به حاجة أو فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب سدادا من عيش أو ~~قواما من عيش ثم يمسك ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله حتى يصيب سدادا من ~~عيش أو قواما من عيش ثم يمسك وما سوى ذلك من المسألة فهو سحت + ( قال ~~الشافعي ) وبهذا نأخذ وهو معنى ما قلت في الغارمين وقول النبي صلى الله ~~عليه وسلم تحل المسألة في الفاقة والحاجة يعني والله أعلم من سهم الفقراء ~~والمساكين لا الغارمين وقوله صلى الله عليه وسلم حتى يصيب سدادا من عيش ~~يعني والله أعلم أقل من اسم الغنى وبذلك نقول وذلك حين يخرج من الفقر أو ~~المسكنة ويعطى من سهم سبيل الله جل وعز من غزا من جيران الصدقة فقيرا كان ~~أو غنيا ولا يعطى منه ( ( ( منهم ) ) ) غيرهم إلا أن يحتاج إلى الدفع عنهم ~~فيعطاه من دفع عنهم المشركين وبن السبيل من جيران الصدقة الذين يريدون ~~السفر في غير معصية فيعجزون عن بلوغ سفرهم إلا بمعونة على سفرهم وأما بن ~~السبيل يقدر على بلوغ سفره بلا معونة فلا يعطي لأنه ممن دخل في جملة من لا ~~تحل له الصدقة وليس ممن استثنى أنها تحل له ومخالف للغازى في دفع الغازي ~~بالصدقة عن جماعة أهل الإسلام ومخالف للغارم الذي ادان في منفعة أهل ~~الإسلام وإصلاح ذات البين والعامل الغنى بصلاح أهل الصدقة وهو مخالف للغنى ~~يهدى له المسلمون لأن الهدية تطوع من المسلمين لا أن الغنى أخذها بسبب ~~الصدقة وهذا يدل على أن الصدقة والعطايا غير المفروضة تحل لمن لا تحل له ~~الصدقة من آل محمد صلى الله عليه وسلم وهم أهل الخمس ومن الأغنياء من الناس ~~وغيرهم PageV02P072 # | - * باب من طلب من أهل السهمان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الأغلب من أمور الناس أنهم غير ~~أغنياء حتى يعرف غناهم ومن طلب من جيران الصدقة باسم فقر أو مسكنة أعطى ما ~~لم يعلم منه غيره # أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله ms0604 بن عدي بن الخيار قال ~~حدثني رجلان أنهما أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألانه من الصدقة ~~فصعد فيهما النظر وصوب ثم قال إن شئتما ولا حظ فيها لغنى ولا لقوى مكتسب + ~~( قال الشافعي ) رأى النبي صلى الله عليه وسلم جلدا ظاهرا يشبه الاكتساب ~~الذي يستغنى به وغاب عنه العلم في المال وعلم أن قد يكون الجلد فلا يغنى ~~صاحبه مكسبه به إما لكثرة عيال وإما لضعف حرفة فأعلمهما أنهما إن ذكرا ~~أنهما لا غنى لهما بمال ولا كسب أعطاهما فإن قيل أين أعلمهما قيل حيث قال ~~لا حظ فيها لغنى ولا لقوي مكتسب # أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ريحان بن يزيد قال سمعت عبد الله بن ~~عمرو بن العاص يقول لا تصلح الصدقة لغنى ولا لذي مرة # أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال لا تحل الصدقة إلا لغاز في سبيل الله أو لعامل عليها أو لغارم أو ~~لرجل اشتراها بماله أو لرجل له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهدى المسكين ~~للغنى + ( قال الشافعي ) وبهذا قلنا يعطى الغازي والعامل وإن كانا غنيين ~~والغارم في الحمالة على ما أبان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا غارما ( ( ~~( غارم ) ) ) غيره إلا غارما لا مال له يقضى منه فيعطى في غرمه ومن طلب سهم ~~بن السبيل وذكر أنه عاجز عن البلد الذي يريد إلا بالمعونة أعطى على مثل ~~معنى ما قلت من أنه غير قوي حتى تعلم قوته بالمال ومن طلب بأنه يغزو أعطى ~~غنيا كان أو فقيرا ومن طلب بأنه غارم أو عبد بأنه مكاتب لم يعط إلا ببينة ~~تقوم على ما ذكر لأن أصل أمر الناس أنهم غير غارمين حتى يعلم غرمهم والعبيد ~~أنهم غير مكاتبين حتى تعلم كتابتهم ومن طلب بأنه من المؤلفة قلوبهم لم يعط ~~إلا أن يعلم ذلك وما وصفته يستحق به أن يعطى من سهم المؤلفة # | - * باب علم قاسم الصدقة بعد ما ms0605 أعطى غير ما علم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا أعطى الوالي القاسم الصدقة من ~~وصفنا أن عليه أن يعطيه بقوله أو بينة تقوم له ثم علم بعد إعطائهم أنهم غير ~~مستحقين لما أعطاهم نزع ذلك منهم وأعطاه غيرهم ممن يستحقه ( قال ) وإن ~~أفلسوا به أو فاتوه فلم يقدر لهم على مال ولا عين فلا ضمان على الوالي لأنه ~~أمين لمن يعطيه ويأخذ منه لا لبعضهم دون بعض وإن أخطأ وإنما كلف فيه الظاهر ~~مثل الحكم فلا يضمن الأمرين معا ومتى ما قدر على ما فات من ذلك أو قدر على ~~غيره أغرمهموه وأعطاه الذين استحقوه يوم كان قسمه + ( قال الشافعي ) وإن ~~كانوا ماتوا دفعه إلى ورثته إن كانوا فقراء أو أغنياء دفعه إليهم لأنهم ~~استحقوه في اليوم الذي أعطاه غيرهم وهم يومئذ من أهله وإن كان المتولى ~~القسم رب المال دون الوالي فعلم أن بعض من أعطاه ليس من أهل السهمان أماما ~~أعطاهم على مسكنة وفقر وغرم أو بن سبيل فإذا هم مماليك أو ليسوا على الحال ~~التي أعطاهم لها رجع عليهم فأخذه منهم فقسمه على أهله فإن ماتوا أو أفلسوا ~~ففيها قولان أحدهما أن عليه ضمانه وأداءه إلى أهله ومن قال هذا قال على ~~صاحب الزكاة أن يوفيها أهلها ولا يبرئه منها إلا أن يدفعها إلى أهلها كما ~~لا يبرئه ذلك من شيء لزمه فأما الوالي فهو أمين في أخذها وإعطائها ألا ترى ~~أنه لا يضمن صاحب الصدقة الدافع إلى الوالي وأنه يبرأ بدفعه إليه الصدقة ~~لأنه أمر بدفعها إليه والقول الثاني PageV02P073 أنه لا ضمان على صاحب ~~الصدقة إذا قسمها على الاجتهاد كما لا يضمن الوالي ( قال ) وإن أعطاها رجلا ~~على أن يغزو أو رجلا على أن يسير من بلد إلى بلد فأقاما نزع منهما الذي ~~أعطاهما وأعطاه غيرهما ممن يخرج إلى مثل مخرجهما # | - * باب جماع تفريع السهمان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ينبغي لوالي الصدقة أن يبدأ فيأمر ~~بأن يكتب أهل السهمان ويوضعون مواضعهم ويحصى كل أهل ms0606 صنف منهم على حدتهم ~~فيحصى أسماء الفقراء والمساكين ويعرف كم يخرجهم من الفقر أو المسكنة إلى ~~أدنى اسم الغني وأسماء الغارمين ومبلغ غرم كل واحد منهم وبن السبيل وكم ~~يبلغ كل واحد منهم البلد الذي يريد والمكاتبين وكم يؤدي كل واحد منهم حتى ~~يعتقوا وأسماء الغزاة وكم يكفيهم على غاية مغازيهم ويعرف المؤلفة قلوبهم ~~والعاملين عليها وما يستحقون بعملهم حتى يكون قبضه الصدقات مع فراغه من ~~معرفة ما وصفت من معرفة أهل السهمان أو بعدها ثم يجزئ الصدقة ثمانية أجزاء ~~ثم يفرقها كما أصف إن شاء الله تعالى وقد مثلت لك مثالا كان المال ثمانية ~~آلاف فلكل صنف ألف لا يخرج عن صنف منهم من الألف شيء وفيهم أحد يستحقه ~~فأحصينا الفقراء فوجدناهم ثلاثة والمساكين فوجدناهم مائة والغارمين ~~فوجدناهم عشرة ثم ميزنا الفقراء فوجدناهم يخرج واحد منهم من الفقر بمائة ~~وآخر من الفقر بثلثمائة وآخر من الفقر بستمائة فأعطينا كل واحد ما يخرجه من ~~الفقر إلى الغنى وميزنا المساكين هكذا فوجدنا الألف يخرج المائة من المسكنة ~~إلى الغنى فأعطيناهموها على قدر مسكنتهم كما وصفت في الفقراء لا على العدد ~~ولا وقت فيما يعطى الفقراء والمساكين إلى ما يصيرهم إلى أن يكونوا ممن يقع ~~عليهم اسم أغنياء لا غنى سنة ولا وقت ولكن ما يعقل أنهم خارجون به من الفقر ~~أو المسكنة داخلون في أول منازل الغنى إن أغنى أحدهم درهم مع كسبه أو ماله ~~لم يزد عليه وإن لم يغنه الألف أعطيها إذا اتسعت الأسهم فإن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال لا حظ فيها لغني والغني إذا كان غنيا بالمال ولا لقوى ~~مكتسب يعنى والله تعالى أعلم ولا فقير استغنى بكسبه لأنه أحد الغناءين ~~ولكنه صلى الله عليه وسلم فرق الكلامين لافتراق سبب الغناءين فالغني الأول ~~الغني بالمال الذي لا يضر معه ترك الكسب ويزيد فيه الكسب وهو الغني الأعظم ~~والغني الثاني الغني بالكسب فإن قيل قد يذهب الكسب بالمرض قيل ويذهب المال ~~بالتلف وإنما ينظر إليه بالحال ms0607 التي يكون فيها القسم لا في حال قبلها ولا ~~بعدها لأن ما قبلها ماض وما بعدها لا يعرف ما هو كائن فيه وإنما الأحكام ~~على يوم يكون فيه القسم والقسم يوم يكون الاستحقاق ووجدنا الغارمين فنظرنا ~~في غرمهم فوجدنا الألف تخرجهم معا من الغرم على اختلاف ما يخرج كل واحد ~~منهم فأعطيناهم الألف كلها على مثال ما أعطينا الفقراء والمساكين ثم فعلنا ~~هذا في المكاتبين كما فعلناه في الفقراء والمساكين والغارمين ثم نظرنا في ~~أبناء السبيل فميزناهم ونظرنا البلدان التي يريدون فإن كانت بعيدة أعطيناهم ~~الحملان والنفقة وإن كانوا يريدون البداءة فالبداءة وحدها وإن كانوا يريدون ~~البداءة والرجعة فالبداءة والرجعة والنفقة مبلغ الطعام والشراب والكراء وإن ~~لم يكن لهم ملبس فالملبس بأقل ما يكفي من كان من أهل صنف من هذا وأقصده وإن ~~كان المكان قريبا وبن السبيل ضعيفا فهكذا وإن كان قريبا وبن السبيل قويا ~~فالنفقة دون الحمولة إذا كان بلادا يمشي مثلها مأهولة متصلة المياه مأمونة ~~فإن انتاطت مياهها أو أخافت أو أوحشت أعطوا PageV02P074 الحمولة ثم صنع بهم ~~فيها كما وصفت في أهل السهمان قبلهم يعطون على المؤنة لا على العدد ويعطى ~~الغزاة الحمولة والرحل والسلاح والنفقة والكسوة فإن اتسع المال زيدوا الخيل ~~وإن لم يتسع فحمولة الأبدان بالكراء ويعطون الحمولة بادئين وراجعين وإن ~~كانوا يريدون المقام أعطوا المؤنة بادئين وقوة على المقام بقدر ما يريدون ~~منه على قدر مغازيهم ومؤناتهم فيها لا على العدد وما أعطوا من هذا ففضل في ~~أيديهم لم يضيق عليهم أن يتمولوه ولم يكن للوالي أخذه منهم بعد أن يغزوا ~~وكذلك بن السبيل ( قال ) ولا يعطى أحد من المؤلفة قلوبهم على الإسلام ولا ~~إن كان مسلما إلا أن ينزل بالمسلمين نازلة لا تكون الطاعة للوالي فيها ~~قائمة ولا أهل الصدقة المولين ( ( ( المولون ) ) ) أقوياء على استخراجها ~~إلا بالمؤلفة لها وتكون بلاد أهل الصدقات ممتنعة بالبعد أو كثرة الأهل أو ~~منعهم من الأداء أو يكون قوم لا يوثق بثباتهم فيعطون منها الشيء على قدر ما ms0608 ~~يرى الإمام على اجتهاد الإمام لا يبلغ اجتهاده في حال أن يزيدهم على سهم ~~المؤلفة وينقصهم منه إن قدر حتى يقوى بهم على أخذ الصدقات من أهلها وقد روى ~~أن عدي بن حاتم أتى أبا بكر بنحو ثلاثمائة بعير صدقة قومه فأعطاه منها ~~ثلاثين بعيرا وأمره بالجهاد مع خالد فجاهد معه بنحو من ألف رجل ولعل أبا ~~بكر أعطاه من سهم المؤلفة إن كان هذا ثابتا فإني لا أعرفه من وجه يثبته أهل ~~الحديث وهو من حديث من ينسب إلى بعض أهل العلم بالردة ( قال ) ويعطى ~~العاملون عليها بقدر أجور مثلهم فيما تكلفوا من السفر وقاموا به من الكفاية ~~لا يزادون عليه شيئا وينبغي للوالي أن يستأجرهم أجرة فإن أغفل ذلك أعطاهم ~~أجر أمثالهم فإن ترك ذلك لم يسعهم أن يأخذوا إلا قدر أجور أمثالهم وسواء ~~كان ذلك سهما من أسهم العاملين أو سهم العاملين كله إنما لهم فيه أجور ~~أمثالهم فإن جاوز ذلك سهم العاملين ولم يوجد أحد من أهل الأمانة والكفاية ~~يلي إلا بمجاوزة العاملين رأيت أن يعطيهم الوالي سهم العاملين تاما ويزيدهم ~~قدر أجور أمثالهم من سهم النبي صلى الله عليه وسلم من الفيء والغنيمة ولو ~~أعطاهم من السهمان معه حتى يوفيهم أجور أمثالهم ما رأيت ذلك والله أعلم ~~ضيقا عليه ولا على العامل أن يأخذه لأنه إن لم يأخذه ضاعت الصدقة ألا ترى ~~أن مال اليتيم يكون بالموضع فيستأجر عليه إذا خيف ضيعته من يحفظه وإن أتى ~~ذلك على كثير منه وقلما يكون أن يعجز سهم العاملين عن مبلغ أجره العامل وقد ~~يوجد من أهل الصدقة أمين يرضى بسهم العامل وأقل منه فيولاه أحب إلى # | - * باب جماع بيان قسم السهمان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وجماع ما قسمنا على السهمان على استحقاق ~~كل من سمى لا على العدد ولا على أن يعطى كل صنف سهما وإن لم يعرفوه بالحاجة ~~إليه ولا يمنعهم أن يستوفوا سهمانهم أن يأخذوا من غيرها إذا فضل عن غيرهم ~~لأن الله عز وجل ms0609 أعطى كل صنف منهم سهما موقتا فأعطيناه بالوجهين معا فكان ~~معقولا أن الفقراء والمساكين والغارمين إذا أعطوا حتى يخرجوا من الفقر ~~والمسكنة إلى الغنى والغرم إلى أن لا يكونوا غارمين لم يكن لهم في السهمان ~~شيء وصاروا أغنياء كما لم يكن للأغنياء على الابتداء معهم ( ( ( معها ) ) ) ~~شيء وكان الذي يخرجهم من اسم الفقر والمسكنة والغرم يخرجهم من معنى أسمائهم ~~وهكذا المكاتبون وكان بن السبيل والغازي يعطون مما وصفت من كفايتهم مؤنة ~~سبيلهم وغزوهم وأجرة الوالي العامل على الصدقة ولم يخرجهم من اسم أن يكونوا ~~بنى سبيل ولا غزاة ولا عاملين ما كانوا مسافرين وغزاة وعمالا فلم يعطوا إلا ~~بالمعنى دون جماع الاسم وهكذا المؤلفة قلوبهم PageV02P075 لا يزول هذا ~~الاسم عنهم ولو أعطى كل صنف من هؤلاء كل السهمان ( قال ) فهم يجتمعون في ~~المعاني التي يعطون بها وإن تفرقت بهم الأسماء # | - * باب اتساع السهمان حتى تفضل عن بعض أهلها # - * أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا اتسعت ~~السهمان فقد مثلت لها مثالا كانت السهمان ثمانية آلاف فوجدنا الفقراء ثلاثة ~~يخرجهم من الفقر مائة والمساكين خمسة يخرجهم من المسكنة مائتان والغارمين ~~أربعة يخرجهم من الغرم ألف فيفضل عن الفقراء تسعمائة وعن المساكين ثمانمائة ~~واستغرق الغارمون سهمهم فوقفنا الألف وسبعمائة التي فضلت عن الفقراء ~~والمساكين فضممناها إلى السهمان الخمسة الباقية سهم الغارمين وسهم المؤلفة ~~وسهم الرقاب وسهم سبيل الله وسهم بن السبيل ثم ابتدأنا بالقسم بين هؤلاء ~~الباقين كابتدائنا لو كانوا هم أهل السهمان ليس لأحد من غير أهل السهمان ~~معهم فأعطيناهم سهمانهم والفضل عمن استغنى من أهل السهمان منهم فإذا استغنى ~~صنف منهم بأقل من سهمه جعل في جملة الأصل وهو الثمن وما رد عليهم من الفضل ~~عن أهل السهمان وأرد الفضل عنه على أهل السهمان معا كما أرد عليه وعلى أهل ~~السهمان معه الفضل عن غيره # | - * باب اتساع السهمان عن بعض وعجزها عن بعض # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا كانت السهمان ثمانية آلاف ~~فكان كل سهم ألفا فأحصينا ms0610 الفقراء فوجدناهم خمسة يخرجهم من الفقر خمسمائة ~~ووجدنا المساكين عشرة يخرجهم من المسكنة خمسمائة ووجدنا الغارمين عشرة ~~يخرجهم من الغرم خمسة آلاف فسأل الغارمون أن يبدأ بالقسم بينهم فوضى على ~~قدر استحقاقهم بالحاجة فليس ذلك لهم ويعطى كل صنف منهم سهمه حتى يستغنى عنه ~~فإذا استغنى عنه رد على أهل السهمان معه ولم يكن أحد منهم بأحق به من جميع ~~أهل السهمان ثم هكذا يصنع في جميع أهل السهمان وفي كل صنف منهم سهمه ولا ~~يدخل عليه غيره حتى يستغنى ثم لا يكون أحد أحق بالفضل عنه من أهل السهمان ~~من غيره فإن اختلف غرم الغارمين فكان عدتهم عشرة وغرم أحدهم مائة وغرم ~~الآخر ألف وغرم الآخر خمسمائة فسألوا أن يعطوا على العدد لم يكن ذلك لهم ~~وجمع غرم كل واحد منهم فكان غرمهم عشرة الأف وسهمهم ألفا فيعطى كل واحد ~~منهم عشر غرمه بالغا ما بلغ فيعطى الذي غرمه مائة عشرة والذي غرمه ألف مائة ~~والذي غرمه خمسمائة خمسين فيكونون قد سوى بينهم على قدر غرمهم لا على عددهم ~~ولا يزاد عليه فإن فضل فضل عن أحد من أهل السهمان معهم عيد به عليهم وعلى ~~غيرهم فأعطى كل واحد منهم ما يصيبه لعشر غرمه فإذا لم تكن رقاب ولا مؤلفة ~~ولا غارمون ابتدأ القسم على خمسة أسهم ففضت الثمانية أسهم عليهم أخماسا ~~وهكذا كل صنف منهم لا يوجد وكل صنف استغنى عيد بفضله على من معه من أهل ~~السهمان ولا يخرج من الصدقة شيء عن بلده الذي أخذت به قل ولا كثر حتى لا ~~يبقى واحد من أهل السهمان إلا أعطى حقه ولو فقد أهل السهمان كلهم إلا ~~الفقراء والعاملين قسمت الثمانية عليهم حتى يوفى الفقراء ما يخرجهم من ~~الفقر ويعطى العاملون بقدر إجزائهم PageV02P076 # | - * باب ضيق السهمان عن بعض أهلها دون بعض # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو كانت السهمان ثمانية وأهل ~~السهمان وافرون فجمعنا الفقراء فوجدناهم ووجدنا المساكين مائة يخرجهم من ~~المسكنة ألف والغارمين فوجدناهم ثلاثة يخرجهم من ms0611 الغرم ألف فسأل الفقراء ~~والمساكين أن يجعل المال كله بينهم فوضى على قدر استحقاقهم منه لم يكن ذلك ~~لهم وأعطى كل صنف منهم كاملا وقسم بين أهل كل صنف على قدر استحقاقهم فإن ~~أغناهم فذاك وإن لم يغنهم لم يعطوا شيئا إلا ما فضل عن غيرهم من أهل ~~السهمان وإن لم يفضل عن غيرهم شيء لم يزادوا على سهمهم ولو كانت المسألة ~~بحالها فضاقت السهمان عنهم كلهم فلم يكن منهم صنف يستغنى بسهمه أو في كل ~~صنف منهم سهمه لم يزد عليه لأنه ليس في المال فضل يعاد به عليه ولو كان أهل ~~صنف منهم متماسكين لو تركوا ولم يعطوا في علمهم ذلك لما شكوا وأهل كل صنف ~~منهم يخاف هلاكهم لكثرتهم وشدة حاجتهم وضيق سهمهم لم يكن للوالي أن يزيدهم ~~على سهمهم من سهم غيرهم حتى يستغنى غيرهم ثم يرد فضلا إن كان عليهم مع ~~غيرهم ولم يجعلهم أولى بالفضل من غيرهم وإن كانوا أشد حاجة كما لا يجعل ما ~~قسم لقوم على قوم بمعنى لغيرهم لشدة حاجة ولا علة ولكن يوفى كل ما جعل له ~~وهكذا يصنع بجميع السهمان ولو أجدب أهل بلد وهلكت مواشيهم حتى يخاف تلفهم ~~وأهل بلد آخر مخصبون لا يخاف عليهم لم يجز نقل صدقاتهم عن جيرتهم حتى ~~يستغنوا فلا ينقل شيء جعل لقوم إلى غيرهم أحوج منهم لأن الحاجة لا تحق لأحد ~~أن يأخذ مال غيره # | - * باب قسم المال على ما يوجد # - * + ( قال الشافعي ) وأي مال أخذت منه الصدقة قسم المال على وجهه ولم ~~يبدل بغيره ولم يبع فإن اجتمع حق أهل السهمان في بعير أو بقرة أو شاة أو ~~دينار أو درهم أو اجتمع فيه اثنان من أهل السهمان وأكثر أعطوه واشرك بينهم ~~فيه كما يعطى الذي وهب لهم وأوصى لهم به وأقر لهم به واشتروه بأموالهم ~~وكذلك إن استحق أحدهم عشره وآخر نصفه وآخر ما بقى منه أعطوه على قدر ما ~~استحقوا منه وهكذا يصنع في جميع أصناف الصدقات لا يختلف ms0612 فيه في الماشية ~~كلها والدنانير والدراهم حتى يشرك بين النفر في الدرهم والدينار ولا يباع ~~عليهم بغيره ولا تباع الدنانير بدراهم ولا الدراهم بفلوس ولا بحنطة ثم يفرق ~~بينهم وأما التمر والزبيب وما أخرجت الأرض فإنه يكال لكل حقه # | - * باب جماع قسم المال من الوالي ورب المال # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وجميع ما أخذ من مسلم من صدقة فطر ~~وخمس ركاز وزكاة معدن وصدقة ماشية وزكاة مال وعشر زرع وأي أصناف الصدقات ~~أخذ من مسلم فقسمه واحد على الآية التي في براءة @QB@ إنما الصدقات للفقراء ~~والمساكين @QE@ الآية لا يختلف وسواء قليله وكثيره على ما وصفت فإذا قسمه ~~الوالي ففيه سهم العاملين منه ساقط لأنه لا عامل عليه يأخذه فيكون له أجره ~~فيه والعاملون فيه عدم فإن قال رب المال فأنا إلى أخذه من نفسي وجمعه وقسمه ~~فآخذ أجر مثلي قيل إنه لا يقال لك عامل نفسك ولا يجوز لك إذا كانت الزكاة ~~فرضا PageV02P077 عليك أن يعود إليك منها شيء فإن أديت ما كان عليك أن ~~تؤديه وإلا كنت عاصيا لو منعته فإن قال فإن وليتها غيري قيل إذا كنت لا ~~تكون عاملا على غيرك لم يكن غيرك عاملا إذا استعملته أنت ولا يكون وكيلك ~~فيها إلا في معناك أو أقل لأن عليك تفريقها فإذا تحقق منك فليس لك الانتقاص ~~منها لما تحققت بقيامه بها ( قال ) ولا أحب لأحد من الناس يولي زكاة ماله ~~غيره لأن المحاسب بها المسئول عنها هو فهو أولى بالاجتهاد في وضعها مواضعها ~~من غيره وأنه على يقين من فعل نفسه في أدائها وفي شك من فعل غيره لا يدري ~~أداها عنه أو لم يؤدها فإن قال أخاف حبائي فهو يخاف من غيره مثل ما يخاف من ~~نفسه ويستيقن فعل نفسه في الأداء ويشك في فعل غيره # | - * باب فضل السهمان عن جماعة أهلها # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ويعطى الولاة جميع زكاة الأموال الظاهرة ~~الثمرة والزرع والمعادن والماشية فإن لم يأت الولاة بعد حلولها لم يسع ~~أهلها ms0613 إلا قسمها فإن جاء الولاة بعد قسم أهلها لم يأخذوها منهم ثانية فإن ~~ارتابوا بأحد وخافوا دعواه الباطل في قسمها فلا بأس أن يحلفوه بالله لقد ~~قسمها كاملة في أهلها وإن أعطوهم زكاة التجارات أجزأهم ذلك إن شاء الله ~~تعالى وإن قسموها دونهم فلا بأس وهكذا زكاة الفطر والركاز # | - * باب تدارك الصدقتين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا ينبغي للوالي أن يؤخر الصدقة ~~عن محلها عاما واحدا فإن أخرها لم ينبغ لرب المال أن يؤخر فإن فعلا معا ~~قسماها معا في ساعة يمكنهما قسمها لا يؤخرانها بحال فإن كان قوم في العام ~~الماضي من أهلها وهم العام من أهلها وكان بقوم حاجة في عامهم هذا وكانوا من ~~أهلها ولم يكونوا في العام الماضي أعطى الذين كانوا في العام الماضي من ~~أهلها صدقة العام الماضي فإن استغنوا به لم يعطوا منه في هذا العام شيئا ~~وكذلك لو أخذت الصدقة ورجل من أهلها فلم تقسم حتى أيسر لم يعط منها شيئا ~~ولا يعطى منها حتى يكون من أهلها يوم تقسم وإن لم يستغنوا بصدقة العام ~~الماضي كانوا شركاء في صدقة عامهم هذا مع الذين استحقوا في عامهم هذا بأن ~~يكونوا من أهلها ولا يدفعهم عن الصدقة العام وهم من أهلها بأن يكونوا ~~استوجبوها في العام الماضي قبله على قوم لم يكونوا من أهلها وإنما يستحقها ~~في العامين معا الفقراء والمساكين والغارمون والرقاب فأما من سواهم من أهل ~~السهمان فلا يؤتى لعام أول وذلك أن العاملين إنما يعطون على العمل فهم لم ~~يعملوا عام أول وأن بن السبيل والغزاة إنما يعطون على الشخوص وهم لم يشخصوا ~~عام أول أو شخصوا فاستغنوا عنها وأن المؤلفة قلوبهم لا يعطون إلا بالتأليف ~~في قومهم للعون على أخذها وهي في عام أول لم تؤخذ فيعينون عليها # | - * باب جيران الصدقة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله كانت العرب أهل الصدقات وكانت تجاور ~~بالقرابة ليمتنع بعضها على بعض PageV02P078 لمن أرادها فلما أمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم أن تؤخذ الصدقة من ms0614 أغنيائهم وترد على فقرائهم كان بينا في ~~أمره أنها ترد على الفقراء الجيران للمأخوذة منه الصدقة وكانت الأخبار بذلك ~~متظاهرة على رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصدقات أن أحدهم يأخذها ~~من أهل هذا البيت ويدفعها إلى أهل هذا البيت بجنبهم إذا كانوا من أهلها ~~وكذلك قضى معاذ بن جبل حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أيما رجل ~~انتقل عن مخلاف عشيرته إلى غير مخلاف عشيرته فصدقته وعشره إلى مخلاف عشيرته ~~يعنى إلى جار المال الذي تؤخذ منه الصدقة دون جار رب المال فبهذا نقول إذا ~~كان للرجل مال ببلد وكان ساكنا ببلد غيره قسطت صدقته على أهل البلد الذي به ~~ماله الذي فيه الصدقة كانوا أهل قرابة له أو غير قرابة وأما أهل الزرع ~~والثمرة التي فيها الصدقة فأمرهم بين يقسم الزرع والثمرة على جيرانها فإن ~~لم يكن لها جيران فأقرب الناس بها جوارا لأنهم أولى الناس باسم جوارها ~~وكذلك أهل المواشي الخصبة والأوارك والإبل التي لا ينتجع بها فأما أهل ~~النجع الذين يتتبعون مواقع القطر فإن كانت لهم ديار بها مياههم وأكثر ~~مقامهم لا يؤثرون عليها إذا أخصبت شيئا فأهل تلك الدار من المساكين الذين ~~يلزمهم أن تكون الأغلب عليهم أولى كما كان جيران أهل الأموال المقيمين أولى ~~بها فإن كان فيهم من ينتجع بنجعتهم كان أقرب جوارا ممن يقيم في ديارهم إلى ~~أن يقدم عليهم وتقسم الصدقة على الناجعة المقيمة بنجعتهم ومقامهم دون من ~~انتجع معهم من غير أهل دارهم ودون من انتجعوا إليه في داره أو لقيهم في ~~النجعة ممن لا يجاورهم وإذا تخلف عنهم أهل دارهم ولم يكن معهم منتجع من ~~أهلها يستحق السهمان جعلت السهمان في أهل دارهم دون من انتجعوا إليه ولقيهم ~~في النجعة من أهلها ولو انتقلوا بأموالهم وصدقاتهم بجيران أموالهم التي ~~فروا بها وإن بعدت نجعتهم حتى لا يعودوا إلى بلادهم إلا فيما تقصر فيه ~~الصلاة قسمت الصدقة على جيران أموالهم ولم تحمل إلى أهل دارهم ms0615 إذا صاروا ~~منهم سفرا تقصر فيه الصلاة # | - * باب فضل السهمان على أهل الصدقة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا لم يبق من أهل الصدقة إلا صنف واحد ~~قسمت الصدقة كلها في ذلك الصنف حتى يستغنوا فإذا فضل فضل عن إغنائهم نقلت ~~إلى أقرب الناس بهم دارا ( قال ) وإذا استوى في القرب أهل نسبهم وعدى قسمت ~~على أهل نسبهم دون العدى وإن كان العدى أقرب الناس بهم دارا وكان أهل نسبهم ~~منهم على سفر تقصر الصلاة فيه قسمت الصدقة على العدى إذا كان دون ما تقصر ~~فيه الصلاة لأنهم أولى باسم حضرتهم ومن كان أولى باسم حضرتهم كان أولى ~~بجوارهم وإن كان أهل نسبهم دون ما تقصر فيه الصلاة والعدى أقرب منهم قسمت ~~على أهل نسبهم لأنهم بالبادية غير خارجين من اسم الجوار ولذلك هم في المتعة ~~حاضرو المسجد الحرام # | - * باب ميسم الصدقة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ينبغي لوالي الصدقة أن يسم كل ما يأخذ ~~منها من إبل أو بقر أو غنم يسم الإبل PageV02P079 والبقر في أفخاذها والغنم ~~في أصول آذانها ويجعل ميسم الصدقة مكتوبا لله ويجعل ميسم الغنم ألطف من ~~ميسم الإبل والبقر وإنما قلت ينبغي له لما بلغنا أن عمال النبي صلى الله ~~عليه وسلم كانوا يسمون وكذلك بلغنا أن عمال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى ~~عنه كانوا يسمون # أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال لعمر بن الخطاب إن في الظهر ~~ناقة عمياء فقال عمر ندفعها إلى أهل بيت ينتفعون بها قال فقلت وهي عمياء ~~فقال يقطرونها بالإبل قلت فكيف تأكل من الأرض فقال عمر أمن نعم الجزية أم ~~من نعم الصدقة فقلت لا بل من نعم الجزية فقال عمر أردتم والله أكلها فقلت ~~إن عليها وسم الجزية قال فأمر بها عمر فأتى بها فنحرت وكانت عنده صحاف تسع ~~فلا تكون فاكهه ولا طرفة إلا جعل منها في تلك الصحاف فبعث بها إلى أزواج ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكون الذي يبعث به إلى ms0616 حفصة من آخر ذلك فإن ~~كان فيه نقصان كان في حظ حفصة قال فجعل في تلك الصحاف من لحم تلك الجزور ~~فبعث بها إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بما بقى من اللحم فصنع ~~فدعا المهاجرين والأنصار + ( قال الشافعي ) فلم تزل السعاة يبلغني عنهم ~~أنهم يسمون كما وصفت ولا أعلم في الميسم علة إلا أن يكون ما أخذ من الصدقة ~~معلوما فلا يشتريه الذي أعطاه لأنه شيء خرج منه لله عز وجل كما أمر رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب في فرس حمل عليه في سبيل الله فرآه ~~يباع أن لا يشتريه وكما ترك المهاجرون نزول منازلهم بمكة لأنهم تركوها لله ~~عز وجل # | - * باب العلة في القسم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا تولى الرجل قسم الصدقة قسمها ~~على ستة أسهم أسقط منها سهم المؤلفة قلوبهم إلا أن يجدهم في الحال التي ~~وصفت يشخصون لمعونة على أخذ الصدقة فيعطيهم ولا سهم للعاملين فيها وأحب له ~~ما أمرت به الوالي من تفريقها في أهل السهمان من أهل مصره كلهم ما كانوا ~~موجودين فإن لم يوجد من صنف منهم إلا واحد أعطاه سهم ذلك الصنف كله إن ~~استحقه وذلك أنى إن لم أعطه إياه فإنما أخرجه إلى غيره ممن له معه قسم فلم ~~أجز أن أخرج عن صنف سموا شيئا ومنهم محتاج إليه ( قال ) وإن وجد من كل صنف ~~منهم جماعة كثيرة وضاقت زكاته أحببت أن يفرقها في عامتهم بالغة ما بلغت فإن ~~لم يفعل فأقل ما يكفيه أن يعطى منهم ثلاثة لأن أقل جماع أهل سهم ثلاثة إنما ~~ذكرهم الله عز وجل بجماع فقراء ومساكين وكذلك ذكر من معهم فإن قسمه على ~~اثنين وهو يجد ثالثا ضمن ثلث السهم وإن أعطاه واحدا ضمن ثلثي السهم لأنه لو ~~ترك أهل صنف وهم موجودون ضمن سهمهم وهكذا هذا من أهل كل صنف فإن أخرجه من ~~بلد إلى بلد غيره كرهت ذلك له ولم يبن لي أن أجعل عليه ms0617 الإعادة من قبل أنه ~~قد أعطاه أهله بالاسم وإن ترك موضع الجوار وإن كانت له قرابة من أهل ~~السهمان ممن لا تلزمه النفقة عليه أعطاه منها وكان أحق بها من البعيد منه ~~وذلك أنه يعلم من قرابته أكثر مما يعلم من غيرهم وكذلك خاصته ومن لا تلزمه ~~نفقته من قرابته ما عدا أولاده ووالديه ولا يعطى ولد الولد صغيرا ولا كبيرا ~~ولا زمنا ولا أبا ولا أما ولا جدا ولا جدة زمنى ( قال الربيع ) لا يعطى ~~الرجل من زكاة ماله لا أبا ولا أما ولا ابنا ولا جدا ولا جدة ولا أعلى منهم ~~إذا كانوا فقراء من قبل أن نفقتهم تلزمه وهم أغنياء به وكذلك إن كانوا غير ~~زمنى لا يغنيهم كسبهم فهم في حد الفقر لا يعطيهم من زكاته وتلزمه نفقتهم ~~وإن كانوا غير زمنى مستغنين بحرفتهم لم تلزمه نفقتهم وكانوا في حد الأغنياء ~~الذين لا يجوز أن يأخذوا من زكاة المال ولا يجوز له ولا لغيره أن يعطيهم من ~~زكاة ماله شيئا وهذا عندي أشبه بمذهب الشافعي + ( قال الشافعي ) ولا يعطى ~~زوجته لأن نفقتها تلزمه وإنما قلت لا يعطي من تلزمه نفقتهم لأنهم أغنياء به ~~في نفقاتهم + ( قال الشافعي ) وإن كانت امرأته PageV02P080 أو بن له بلغ ~~فادان ثم زمن واحتاج أو أب له دائن ( ( ( دائنا ) ) ) أعطاهم من سهم ~~الغارمين وكذلك من سهم بن السبيل ويعطيهم بما عدا الفقر والمسكنة لأنه لا ~~يلزمه قضاء الدين عنهم ولا حملهم إلى بلد أرادوه فلا يكونون أغنياء عن هذا ~~كما كانوا أغنياء عن الفقر والمسكنة بإنفاقه عليهم ( قال ) ويعطى أباه وجده ~~وأمه وجدته وولده بالغين غير زمنى من صدقته إذا أرادوا سفرا لأنه لا تلزمه ~~نفقتهم في حالاتهم تلك + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويعطى رجالهم ~~أغنياء وفقراء إذا غزوا وهذا كله إذا كانوا من غير آل محمد صلى الله عليه ~~وسلم ( قال الشافعي ) فأما آل محمد الذين جعل لهم الخمس عوضا من الصدقة فلا ~~يعطون من الصدقات المفروضات شيئا قل أو ms0618 كثر لا يحل لهم أن يأخذوها ولا يجزئ ~~عمن يعطيهموها إذا عرفهم وإن كانوا محتاجين وغارمين ومن أهل السهمان وإن ~~حبس عنهم الخمس وليس منعهم حقهم في الخمس يحل لهم ما حرم عليهم من الصدقة ( ~~قال ) وآل محمد الذين تحرم عليهم الصدقة المفروضة أهل الخمس وهم أهل الشعب ~~وهم صلبية بني هاشم وبني المطلب ولا يحرم على آل محمد صدقة التطوع إنما ~~يحرم عليهم الصدقة المفروضة # أخبرنا إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه كان يشرب من سقايات ~~الناس بمكة والمدينة فقلت له أتشرب من الصدقة وهي لا تحل لك فقال إنما حرمت ~~علينا الصدقة المفروضة + ( قال الشافعي ) وتصدق علي وفاطمة على بني هاشم ~~وبني المطلب بأموالهما وذلك أن هذا تطوع وقبل النبي صلى الله عليه وسلم ~~الهدية من صدقة تصدق بها على بريرة وذلك أنها من بريرة تطوع لا صدقة ( قال ~~) وإذا تولى العامل قسم الصدقات قسمها على ما وصفت وكان الأمر فيها عليه ~~واسعا لأنه يجمع صدقات عامة فتكثر فلا يحل له أن يؤثر فيها أحدا على أحد ~~علم مكانه فإن فعل على غير الاجتهاد خشيت عليه المأثم ولم يبن لي أن أضمنه ~~إذا أعطاها أهلها وكذلك لو نقلها من بلد إلى بلد فيه أهل الأصناف لم يتبين ~~لي أن أضمنه في الحالين ( قال ) ولو ضمنه رجل كان مذهبا والله أعلم ( قال ) ~~فأما لو ترك العامل أهل صنف موجودين حيث يقسمها وهو يعرفهم وأعطى حظهم ~~غيرهم ضمن لأن سهم هؤلاء بين في كتاب الله تبارك وتعالى وليس أن يعمهم ببين ~~( ( ( بينا ) ) ) في النص وكذلك إذا قسمها الوالي لها فترك أهل سهم موجودين ~~ضمن لما وصفت + ( قال الشافعي ) الفقير الذي لا حرفة له ولا مال والمسكين ~~الذي له الشيء ولا يقوم به # | - * باب العلة في اجتماع أهل الصدقة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الصدقة ثمانية آلاف ~~وأهل السهمان موجودين فكان فيهم فقير واحد يستغرق سهمه ومسكين واحد يستغرق ~~سهمه وغارمون مائة يعجز السهم كله ms0619 عن واحد منهم فسأل الغارمون أن يعطى ~~الفقراء والمساكين ثلث سهم لأنه واحد وأقل ما يجزئ عليه أن يعطى إذا وجدوا ~~ثلاثة قيل ليس ذلك لكم لأنكم لا تستحقون من سهم الفقراء والمساكين شيئا ~~أبدا ما كان منهم محتاج إليه والسهم مجموع مقتصر به عليهم ما احتاج إليه ~~أحد منهم فإذا فضل منه فضل كنتم وغيركم من أهل السهمان فيه سواء وأنتم لا ~~تستحقون إلا بما يستحق به واحد منهم وكذلك هذا في جميع أهل السهمان وإذا ~~كان فيهم غارمون لا أموال لهم عليهم ديون فأعطوا مبلغ غرمهم أو أقل منه ~~فقالوا نحن فقراء غارمون فقد أعطينا بالغرم وأنتم ترونا أهل فقر قيل لهم ~~إنما نعطيكم بأحد المعنيين ولو كان هذا على الأبتداء فقال أنا فقير غارم ~~قيل له اختر بأي المعنيين شئت أعطيناك فإن شئت بمعنى الفقر وإن شئت بمعنى ~~الغرم فأيهما اختار وهو أكثر له أعطيناه وإن اختار الذي هو أقل لعطائه ~~أعطيناه PageV02P081 وأيهما قال هو الأكثر أعطيناه به ولم نعطه بالآخر فإذا ~~أعطيناه باسم الفقر فلغرمائه أن يأخذوا مما في يده حقوقهم كما لهم أن ~~يأخذوا مالا لو كان له وكذلك إن أعطيناه بمعنى الغرم فإذا أعطيناه بمعنى ~~الغرم أحببت أن يتولى دفعه عنه فإن لم يفعل فأعطاه جاز كما يجوز في المكاتب ~~أن يعطى من سهمه فإن قال ولم لا أعطى بمعنيين إذا كنت من أهلهما معا قيل ~~الفقير المسكين والمسكين فقير بحال يجمعهما اسم ويفترق بهما اسم وقد فرق ~~الله تعالى بينهما فلا يجوز أن يعطى ذلك المسكين فيعطى الفقير بالمسكنة مع ~~الفقر والمسكين بالفقر والمسكنة ولا يجوز أن يعطى أحدهما إلا بأحد المعنيين ~~وكذلك لا يجوز أن يعطى رجل ذو سهم إلا بأحد المعنيين ولو جاز هذا جاز أن ~~يعطى رجل بفقر وغرم وبأنه بن سبيل وغاز ومؤلف وعامل فيعطى بهذه المعاني ~~كلها فإن قال قائل فهل من دلالة تدل على أن اسم الفقر يلزم المسكين ~~والمسكنة تلزم الفقير قيل نعم معنى الفقر معنى ms0620 المسكنة ومعنى المسكنة معنى ~~الفقر فإذا جمعا معا لم يجز إلا بأن يفرق بين حاليهما بأن يكون الفقير الذي ~~بديء ( ( ( بدئ ) ) ) به أشدهما وكذلك هو في اللسان والعرب تقول للرجل فقير ~~مسكين ومسكين فقير وإنما المسكنة والفقر لا يكونان بحرفة ولا مال # | - * قسم الصدقات الثاني # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال فرض الله عز وجل على ~~أهل دينه المسلمين في أموالهم حقا لغيرهم من أهل دينه المسلمين المحتاجين ~~إليه لا يسع أهل الأموال حبسه عمن أمروا بدفعه إليه من أهله أو ولاته ولا ~~يسع الولاة تركه لأهل الأموال لأنهم أمناء على أخذه لأهله منهم قال الله عز ~~وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم @QB@ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ~~وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم @QE@ ففي هذه الآية دلالة على ما وصفت من أن ~~ليس لأهل الأموال منع ما جعل الله عز وجل عليهم ولا لمن وليهم ترك ذلك لهم ~~ولا عليهم ( أخبرنا ) إبراهيم بن سعد عن بن شهاب قال لم يبلغنا أن أبا بكر ~~وعمر أخذا الصدقة مثناة ولكن كانا يبعثان عليها في الخصب والجدب والسمن ~~والعجف ولا يضمنانها أهلها ولا يؤخرانها عن كل عام لأن أخذها في كل عام سنة ~~من رسول الله صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولم ~~نعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرها عاما لا يأخذها فيه وقال أبو بكر ~~الصديق رضي الله عنه لو منعوني عناقا مما أعطوا رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لقاتلتهم عليها لا تفرقوا بين ما جمع الله + ( قال الشافعي ) هذا إنما ~~هو فيما أخذ من المسلمين خاصة لأن الزكاة والطهور إنما هو للمسلمين والدعاء ~~بالأجر والبركة + ( قال الشافعي ) وإذا أخذ صدقة مسلم دعا له بالأجر ~~والبركة كما قال الله عز وجل @QB@ وصل عليهم @QE@ أي ادع لهم فما أخذ من ~~مسلم فهو زكاة والزكاة صدقة والصدقة زكاة وطهور أمرهما ومعناهما واحد وإن ~~سميت مرة زكاة ومرة صدقة هما اسمان لها بمعنى واحد ms0621 وقد تسمى العرب الشيء ~~الواحد بالأسماء الكثيرة وهذا بين في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وفي لسان العرب قال الله عز وجل @QB@ وأقيموا الصلاة ~~وآتوا الزكاة @QE@ قال أبو بكر لو منعوني عناقا مما أعطوا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه لا تفرقوا بين ما جمع الله يعني والله أعلم ~~قول الله عز وجل @QB@ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ واسم ما أخذ من ~~الزكاة صدقة وقد سماها الله تعالى في القسم صدقة فقال @QB@ إنما الصدقات ~~للفقراء والمساكين @QE@ الآية تقول إذا جاء المصدق يعني الذي يأخذ الماشية ~~وتقول إذا جاء الساعي وإذا جاء العامل + ( قال الشافعي ) قال رسول ~~PageV02P082 الله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمس ذود صدقة ولا فيما ~~دون خمسة أوسق من التمر صدقة ولا فيما دون خمس أواقي ( ( ( أواق ) ) ) من ~~الورق صدقة + ( قال الشافعي ) والأغلب على أفواه العامة أن في التمر العشر ~~وفي الماشية الصدقة وفي الورق الزكاة وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~هذا كله صدقة والعرب تقول له صدقة وزكاة ومعناهما عندهم معنى واحد فما أخذ ~~من مسلم من صدقة ماله ناضا ( ( ( ضأنا ) ) ) كان أو ماشية أو زرعا أو زكاة ~~فطر أو خمس ركاز أو صدقة معدن أو غيره مما وجب عليه في ماله في كتاب أو سنة ~~أو أمر أجمع عليه عوام المسلمين فمعناه واحد أنه زكاة والزكاة صدقة وقسمه ~~واحد لا يختلف كما قسمه الله الصدقات ما فرض الله عز وجل على المسلمين فهي ~~طهور + ( قال الشافعي ) وقسم الفيء خلاف قسم هذا والفيء ما أخذ من مشرك ~~تقوية أهل دين الله وهو موضوع في غير هذا الموضع ( قال ) يقسم ما أخذ من حق ~~مسلم وجب في ماله بقسم الله في الصدقات سواء قليل ما أخذ منه وكثير ( ( ( ~~وكثيره ) ) ) وعشر ما كان أو خمس أو ربع عشر أو بعدد مختلف أن يستوي لأن ~~اسم الصدقة يجمعه كله قال الله تبارك وتعالى @QB@ إنما الصدقات للفقراء ~~والمساكين ms0622 @QE@ الآية فبين الله عز وجل لمن الصدقات ثم وكدها وشددها فقال ~~فريضة من الله والله عليم حكيم فقسم كل ما أخذ من مسلم على قسم الله عز وجل ~~وهي سهمان ثمانية لا يصرف منها سهم ولا شيء منه عن أهله ما كان من أهله أحد ~~يستحقه ولا تخرج صدقة قوم منهم عن بلدهم وفي بلدهم من يستحقها # أخبرنا وكيع عن زكريا بن إسحاق عن يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد ~~عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~لمعاذ بن جبل حين بعثه فإن أجابوك فأعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم ~~فترد على فقرائهم # أخبرنا يحيى بن حسان الثقة من أصحابنا عن الليث بن سعد عن سعيد المقبري ~~عن شريك بن أبي نمر عن أنس بن مالك أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم نشدتك الله آلله أمرك أن تأخذ الصدقة من أغنيائنا فتردها على فقرائنا ~~قال نعم + ( قال الشافعي ) والفقراء ها هنا كل من لزمه اسم حاجة ممن سمى ~~الله تعالى من الأصناف الثمانية وذلك أن كلهم إنما يعطى بموضع الحاجة لا ( ~~( ( إلا ) ) ) بالاسم فلو أن بن السبيل كان غنيا لم يعط وإنما يعطى بن ~~السبيل المحتاج إلى السلاح في وقته الذي يعطى فيه فإن لم يوجد من أهل ~~الصدقات الذين يوجد منهم أحد من أهل السهمان الذين سمى الله عز وجل ردت حصة ~~من لم يوجد على من وجد كأن وجد فيهم فقراء ومساكين وغارمون ولم يوجد غيرهم ~~فقسم الثمانية الأسهم على ثلاثة أسهم وبيان هذا في أسفل الكتاب فأهل ~~السهمان يجمعهم أنهم أهل حاجة إلى مالهم منها كلهم وأسباب حاجاتهم مختلفة ~~وكذلك أسباب استحقاقهم بمعان مختلفة يجمعها الحاجة ويفرق بينها صفاتها فإذا ~~اجتمعوا فالفقراء الزمني الضعفاء الذين لا حرفة لهم وأهل الحرفة الضعيفة ~~الذين لا تقع حرفتهم موقعا من حاجتهم ولا يسألون الناس والمساكين السؤال ~~ومن لا يسأل ممن له حرفة تقع منه موقعا ms0623 ولا تغنيه ولا عياله فإن طلب الصدقة ~~بالمسكنة رجل جلد فعلم الوالي أنه صحيح مكتسب يغنى عياله بشيء إن كان له ~~وبكسبه إذ لا عيال له فعلم الوالي أنه يغنى نفسه بكسبه غنى معروفا لم يعطه ~~شيئا فإن قال السائل لها يعنى الصدقة الجلد لست مكتسبا أو أنا مكتسب لا ~~يغنيني كسبي أو لا يغنى عيالي ولي عيال وليس عند الوالي يقين من أن ما قال ~~على غير ما قال فالقول قوله ويعطيه الوالي # أخبرنا سفيان عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن عدي بن الخيار أن رجلين ~~أخبراه أنهما أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV02P083 فسألاه من ~~الصدقة فصعد فيهما وصوب وقال إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغنى ولا لذي ~~قوة مكتسب + ( قال الشافعي ) رأي النبي صلى الله عليه وسلم جلدا وصحة يشبه ~~الاكتساب وأعلمهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يصلح لهما مع ~~الاكتساب الذي يستغنيان به أن يأخذا منها ولا يعلم أمكتسبان أم لا فقال إن ~~شئتما بعد أن أعلمتكما أن لا حظ فيها لغنى ولا مكتسب فعلت وذلك أنهما ~~يقولان أعطنا فإنا ذوا حظ لأنا لسنا غنيين ولا مكتسبين كسبا يغنى # أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ريحان بن يزيد قال سمعت عبد الله بن ~~عمرو بن العاص يقول لا تصلح الصدقة لغنى ولا لذي مرة قوي + ( قال الشافعي ) ~~ورفع هذا الحديث عن سعد عن أبيه والعاملون عليها من ولاه الوالي قبضها ~~وقسمها من أهلها كان أو غيرهم ممن أعان الوالي على جمعها وقبضها من العرفاء ~~ومن لا غنى للوالي عنه ولا يصلحها إلا مكانه فأما رب الماشية يسوقها فليس ~~من العاملين عليها وذلك يلزم رب الماشية وكذلك من أعان الوالي عليها ممن ~~بالوالي الغنى عن معونته فليس من العاملين عليها الذين لهم فيها حق ~~والخليفة ووالي الإقليم العظيم الذي يلي قبض الصدقة وإن كانا من العاملين ~~عليها القائمين بالأمر بأخذها فليسا عندنا ممن له فيها حق من قبل أنهما ms0624 لا ~~يليان أخذها # أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم أن عمر شرب لبنا فأعجبه فقال للذي سقاه من ~~أين لك هذا اللبن فأخبره أنه ورد على ماء قد سماه فإذا بنعم من نعم الصدقة ~~وهم يستقون فحلبوا لي من لبنها فجعلته في سقائي فهو هذا فأدخل عمر إصبعه ~~فاستقاه ( ( ( فاستقاءه ) ) ) # أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال لا تحل الصدقة لغنى إلا لخمسة غاز في سبيل الله والعامل عليها أو ~~الغارم أو الرجل اشتراها بماله أو الرجل له جار مسكين فتصدق على المسكين ~~فأهدى المسكين للغنى + ( قال الشافعي ) والعامل عليها يأخذ من الصدقة بقدر ~~غنائه لا يزاد عليه وإن كان العامل موسرا إنما يأخذ على معنى الإجارة ~~والمؤلفة قلوبهم في متقدم من الأخبار فضربان ضرب مسلمون مطاعون أشراف ~~يجاهدون مع المسلمين فيقوى المسلمون بهم ولا يرون من نياتهم ما يرون من ~~نيات غيرهم فإذا كانوا هكذا فجاهدوا المشركين فأرى أن يعطوا من سهم النبي ~~صلى الله عليه وسلم وهو خمس الخمس ما يتألفون به سوى سهمانهم مع المسلمين ~~إن كانت نازلة في المسلمين وذلك أن الله عز وجل جعل هذا السهم خالصا لنبيه ~~فرده النبي صلى الله عليه وسلم في مصلحة المسلمين وقال صلى الله عليه وسلم ~~مالي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس مردود فيكم يعنى بالخمس حقه من ~~الخمس وقوله مردود فيكم يعنى في مصلحتكم # وأخبرني من لا أتهم عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحرث عن أبيه أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أعطى المؤلفة قلوبهم يوم حنين من الخمس + ( قال ~~الشافعي ) وهم مثل عيينة والأقرع وأصحابهما ولم يعط النبي صلى الله عليه ~~وسلم عباس ( ( ( عباد ) ) ) بن مرداس وكان شريفا عظيم الغناء حتى استعتب ~~فأعطاه + ( قال الشافعي ) لما أراد ما أراد القوم واحتمل أن يكون دخل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم منه شيء حين رغب عما صنع بالمهاجرين والأنصار ~~فأعطاه على معنى ms0625 ما أعطاهم واحتمل أن يكون رأي أن يعطيه من ماله حيث رأى ~~لأنه له خالص ويحتمل أن يعطى على التقوية ( ( ( النفل ) ) ) بالعطية ولا ~~يرى أنه قد وضع من شرفه فإنه صلى الله عليه وسلم قد أعطى من خمس الخمس لنفل ~~وغير النفل لأنه له وقد أعطى صفوان بن أمية قبل أن يسلم ولكنه قد أعار رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أداة وسلاحا وقال فيه عند الهزيمة أحسن مما قال ~~فيه بعض من أسلم من أهل مكة عام الفتح وذلك أن الهزيمة كانت في أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين في أول النهار فقال له رجل غلبت هوازن ~~وقتل PageV02P084 محمد فقال صفوان بفيك الحجر فوالله لرب من قريش أحب إلى ~~من رب هوازن وأسلم قومه من قريش وكان كأنه لا يشك في إسلامه والله أعلم ~~وهذا مثبت في كتاب قسم الفيء فإذا كان مثل هذا رأيت أن يعطى من سهم النبي ~~صلى الله عليه وسلم وهذا أحب إلى للاقتداء بأمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ولو قال قائل كان هذا السهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكان له أن ~~يضع سهمه حيث رأى فقد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا مرة وأعطى من ~~سهمه بخيبر رجالا من المهاجرين والأنصار لأنه ماله يضعه حيث شاء فلا يعطى ~~اليوم أحد على هذا من الغنيمة ولم يبلغنا أن أحدا من خلفائه أعطى أحدا بعده ~~وليس للمؤلفة في قسم الغنيمة سهم مع أهل السهمان ولو قال هذا أحد كان مذهبا ~~والله أعلم وللمؤلفة قلوبهم في سهم الصدقات سهم والذي أحفظ فيه من متقدم ~~الخبر أن عدي بن حاتم جاء أبا بكر الصديق أحسبه بثلثمائة من الإبل من صدقات ~~قومه فأعطاه أبو بكر منها ثلاثين بعيرا وأمره أن يلحق بخالد بن الوليد بمن ~~أطاعه من قومه فجاءه بزهاء ألف رجل وأبلى بلاء حسنا وليس في الخبر في ~~إعطائه إياها من أين أعطاه إياها غير أن الذي يكاد أن ms0626 يعرف القلب ~~بالاستدلال بالأخبار والله أعلم أنه أعطاه إياها من قسم المؤلفة فإما زاده ~~ليرغبه فيما يصنع وإما أعطاه ليتألف به غيره من قومه ممن لا يثق منه بمثل ~~ما يثق به من عدي بن حاتم فأرى أن يعطى من سهم المؤلفة قلوبهم في مثل هذا ~~المعنى إن نزلت بالمسلمين نازلة ولن ( ( ( مما ) ) ) ينزل إن شاء الله ~~تعالى وذلك أن يكون فيها العدو بموضع شاط لا تناله الجيوش إلا بمؤنة ويكون ~~العدو بإزاء قوم من أهل الصدقات فأعان عليهم أهل الصدقات إما بنية فأرى أن ~~يقوى بسهم سبيل الله من الصدقات وإما أن يكون لا يقاتلون إلا بأن يعطوا سهم ~~المؤلفة أو ما يكفيهم منه وكذلك إن كان العرب اشرافا ممتنعين غير ذي نية إن ~~أعطوا من صدقاتهم هذين السهمين أو أحدهما إذا كانوا إن أعطوا أعانوا على ~~المشركين فيما أعانوا على الصدقة وإن لم يعطوا لم يوثق بمعونتهم رأيت أن ~~يعطوا بهذا المعنى إذا انتاط العدو وكانوا أقوى عليه من قوم من أهل الفيء ~~يوجهون إليه تبعد دارهم وتثقل مؤنتهم ويضعفون عنه فإن لم يكن مثل ما وصفت ~~مما كان في زمان أبي بكر مع امتناع أكثر العرب بالصدقة على الردة وغيرها لم ~~أر أن يعطى أحد منهم من سهم المؤلفة قلوبهم ورأيت أن يرد سهمهم على السهمان ~~معه وذلك أنه لم يبلغني أن عمر ولا عثمان ولا عليا أعطوا أحدا تألفا على ~~الإسلام وقد أعز الله وله الحمد الإسلام عن أن يتألف الرجال عليه وقوله وفي ~~الرقاب يعني المكاتبين والله أعلم ولا يشتري عبد فيعتق والغارمون كل من ~~عليه دين كان له عرض يحتمل دينه أو لا يحتمله وإنما يعطى الغارمون إذا ~~ادانوا في حمل دية أو أصابتهم جائحة أو كان دينهم في غير فسق ولا سرف ولا ~~معصية فأما من ادان في معصية فلا أرى أن يعطى من سهم سبيل الله كما وصفت ~~يعطى منه من أراد الغزو فلو امتنع قوم كما وصفت من أداء الصدقة فأعان ms0627 عليهم ~~قوم رأيت أن يعطى من أعان عليهم فإن لم يكن مما وصفت شيء رد سهم سبيل الله ~~إلى السهمان معه وبن السبيل عندي بن السبيل من أهل الصدقة الذي يريد البلد ~~غير بلده لا من يلزمه ( ( ( لزمه ) ) ) PageV02P085 # | - * كيف تفريق قسم الصدقات # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ينبغي للساعي على الصدقات أن يأمر ~~بإحصاء أهل السهمان في عمله فيكون فراغه من قبض الصدقات بعد تناهي أسمائهم ~~وأنسابهم وحالاتهم وما يحتاجون إليه ويحصى ما صار في يديه من الصدقات فيعزل ~~من سهم العاملين بقدر ما يستحق بعمله ثم يقضى جميع ما بقى من السهمان كله ~~عندهم كما أصف إن شاء الله تعالى اذا كان الفقراء عشرة والمساكين عشرين ~~والغارمون خمسة وهؤلاء ثلاثة أصناف من أهل الصدقة وكان سهمانهم الثلاثة من ~~جميع المال ثلاثة آلاف فإن كان الفقراء يغترقون سهمهم وهو ألف وهو ثلث ~~المال فيكون سهمهم كفافا يخرجون به من حد الفقر إلى حد الغنى أعطوه كله وإن ~~كان يخرجهم من حد الفقر إلى حد الغنى ثلاثة أو أربعة أو أقل أو أكثر أعطوا ~~منه ما يخرجهم من اسم الفقر ويصيرون به إلى اسم الغنى ويقف الوالي ما بقى ~~منه ثم يقسم على المساكين سهمهم وهو ألف هكذا وعلى الغارمين سهمهم وهو ألف ~~هكذا فإن قال قائل كيف قلت لكل أهل صنف موجود سهمهم ثم استغنوا ببعض السهم ~~فلم لا يسلم إليهم بقيته + ( قال الشافعي ) قلته بأن الله تبارك وتعالى ~~سماه لهم مع غيرهم بمعنى من المعاني وهو الفقر والمسكنة والغرم فإذا خرجوا ~~من الفقر والمسكنة فصاروا إلى الغنى ومن الغرم فبرئت ذمتهم وصاروا غير ~~غارمين فلا يكونون من أهله لأنهم ليسوا ممن يلزمه اسم من قسم الله عز وجل ~~له بهذا الاسم ومعناه وهم خارجون من تلك الحال ممن قسم الله له ألا ترى أن ~~أهل الصدقة الأغنياء لو سألوا بالفقر والمسكنة في الابتداء أن يعطوا منها ~~لم يعطوا وقيل لستم ممن قسم الله له وكذلك لو سألوا بالغرم وليسوا ms0628 غارمين ~~وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحل الصدقة لغني إلا من استثنى فإذا ~~أعطيت الفقراء والمساكين فصاروا أغنياء فهم ممن لا تحل لهم وإذا لم تحل لهم ~~كنت لو أعطيتهم أعطيتهم مالا يحل لهم ولا لي أن أعطيهم وإنما شرط الله عز ~~وجل إعطاء أهل الفقر والمسكنة وليسوا منهم ( قال ) ويأخذ العاملون عليها ~~بقدر أجورهم في مثل كفايتهم وقيامهم وأمانتهم والمؤنة عليهم فيأخذ الساعي ~~نفسه لنفسه بهذا المعنى ويعطى العريف ومن يجمع الناس عليه بقدر كفايته ~~وكلفته وذلك خفيف لأنه في بلاده ويعطى بن السبيل منهم قدر ما يبلغه البلد ~~الذي يريد في نفقته وحمولته إن كان البلد بعيدا وكان ضعيفا وإن كان البلد ~~قريبا وكان جلدا الأغلب من مثله وكان غنيا بالمشي إليها أعطى مؤنته في ~~نفقته بلا حمولة فإن كان يريد أن يذهب ويأتى أعطى ما يكفيه في ذهابه ورجوعه ~~من النفقة فإن كان ذلك يأتى على السهم كله أعطيه كله إن لم يكن معه بن سبيل ~~غيره وإن كان يأتى على سهم من مائة سهم من سهم بن السبيل لم يزد عليه فإن ~~قال قائل لم أعطيت الفقراء والمساكين والغارمين حتى خرجوا من اسم الفقر ~~والمسكنة والغرم ولم تعط العاملين وبن السبيل حتى يسقط عنهم الاسم الذي له ~~أعطيتهم ويزول فليس للاسم أعطيتهم ولكن للمعنى وكان المعنى إذا زال زال ~~الاسم ونسمى العاملين بمعنى الكفاية وكذلك بن السبيل بمعنى البلاغ ولو أني ~~أعطيت العامل وبن السبيل جميع السهمان وأمثالها لم يسقط عن العامل اسم ~~العامل ما لم يعزل ولم يسقط عن بن السبيل اسم بن السبيل ما دام مجتازا أو ~~كان يريد الاجتياز فأعطيتهما والفقراء والمساكين والغارمين بمعنى واحد غير ~~مختلف وإن اختلفت أسماؤه كما اختلفت أسماؤهم والعامل PageV02P086 إنما هو ~~مدخل عليهم صار له حق معهم بمعنى كفاية وصلاح للمأخوذ منه والمأخوذ له ~~فأعطى أجر مثله وبهذا في العامل مضت الآثار وعليه من أدركت ممن سمعت منه ~~ببلدنا ومعنى بن السبيل في أن يعطى ms0629 ما يبلغه إن كان عاجزا عن سفره إلا ~~بالمعونة عليه بمعنى العامل في بعض أمره ويعطى المكاتب ما بينه وبين أن ~~يعتق قل ذلك أو كثر حتى يغترق السهم فإن دفع إليه فالظاهر عندنا على أنه ~~حريص على أن لا يعجز وإن دفع إلى مالكه كان أحب إلي وأقرب من الاحتياط # | - * رد الفضل على أهل السهمان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا لم تكن مؤلفة ولا قوم من أهل ~~الصدقة يريدون الجهاد فليس فيهم أهل سهم سبيل الله ولا سهم مؤلفة عزلت ~~سهامهم وكذلك إن لم يكن بن سبيل ولم يكن غارم وكذلك إن غابوا فأعطوا ما ~~يبلغهم ويفضل عنهم أو عن أحد من أهل السهمان معهم شيء من المال عزل أيضا ما ~~يفضل عن كلهم ثم أحصى ما بقى من أهل السهمان الذين لم يعطوا أو أعطوا فلم ~~يستغنوا فابتديء ( ( ( فابتدئ ) ) ) قسم هذا المال عليهم كما ابتديء ( ( ( ~~ابتدئ ) ) ) قسم الصدقات فجزيء ( ( ( فجزئ ) ) ) على من بقى من أهل السهمان ~~سواء كان بقى فقراء ومساكين لم يستغنوا وغارمون لم تقض كل ديونهم ولم يبق ~~معهم من أهل السهمان الثمانية أحد غيرهم فيقسم جميع ما بقى من المال بينهم ~~على ثلاثة أسهم فإن استغنى الغارمون بسهمهم وهو ثلث جميع المال أعيد فضل ~~سهمهم على الفقراء والمساكين فيقسم على أهل هذين القسمين حتى ينفد فإن قسم ~~بينهم فاستغنى الفقراء ببعضه رد ما بقى على المساكين حتى يستغنوا فإن قال ~~كيف رددت ما يفضل من السهمان عن حاجة أهل الحاجة منهم ومنهم من لم يكن له ~~سهم من أهل السهمان مثل المؤلفة وغيرهم إذا لم يكونوا على أهل السهمان معهم ~~وأنت إذا اجتمعوا جعلت لأهل كل صنف منهم سهما ( قال الشافعي ) فإذا اجتمعوا ~~كانوا شرعا في الحاجة وكل واحد منهم يطلب ما جعل الله له وهم ثمانية فلا ~~يكون لي منع واحد منهم ما جعل الله له وذكر الله تبارك وتعالى لهم واحد لم ~~يخصص أحدا منهم دون أحد فأقسم بينهم معا كما ذكرهم ms0630 الله عز وجل معا وإنما ~~منعني أن أعطي كل صنف منهم سهمه تاما وإن كان يغنيه أقل منه أن بينا والله ~~تعالى أعلم أن في حكم الله عز وجل أنهم إنما يعطون بمعان سماها الله تعالى ~~فإذا ذهبت تلك المعاني وصار الفقير والمسكين غنيا والغارم غير غارم فليسوا ~~ممن قسم له ولو أعطيتهم كنت أعطيت من لم أومر به ولو جاز أن يعطوا بعد أن ~~يصيروا إلى حد الغنى والخروج من الغرم جاز أن يعطاها أهل دارهم ويسهم ~~للأغنياء فأحيلت عمن جعلت له إلى من لم تجعل له وليس لأحد إحالتها عما ~~جعلها الله تعالى له ولا إعطاؤها من لم يجعلها الله له ( ( ( لها ) ) ) ~~وإنما ردى ما فضل عن بعض أهل السهمان على من بقى ممن لم يستغن من أهل ~~السهمان بأن الله تبارك وتعالى أوجب على أهل الغنى في أموالهم شيئا يؤخذ ~~منهم لقوم بمعان فإذا ذهب بعض من سمى الله عز وجل له أو استغنى فهذا مال لا ~~مالك له من الأدميين بعينه يرد إليه كما يرد عطايا الآدميين ووصاياهم لو ~~أوصى رجل لرجل فمات الموصى له قبل الموصي كانت الوصية راجعة إلى وارث ~~الموصى فلما كان هذا المال مخالفا للمال يورث ها هنا لم يكن أحد أولى عندنا ~~به في قسم الله عز وجل وأقرب ممن سمى الله تبارك وتعالى له هذا المال ~~وهؤلاء من جملة من سمى الله تبارك وتعالى له هذا المال ولم يبق مسلم يحتاج ~~إلا وله حق سواه أما أهل الفيء PageV02P087 فلا يدخلون على أهل الصدقة وأما ~~أهل صدقة أخرى فهو مقسوم لهم صدقتهم ولو كثرت لم يدخل عليهم غيرهم وواحد ~~منهم يستحقها فكما كانوا لا يدخلون عليهم غيرهم فكذلك لا يدخلون على غيرهم ~~ما كان من غيرهم من يستحق منها شيئا ولو استغنى أهل عمل ببعض ما قسم لهم ~~ففضل عنهم فضل لرأيت أن ينقل الفضل عنهم إلى أقرب الناس بهم نسبا ودارا # | - * ضيق السهمان وما ينبغي فيه عند القسم # - * أخبرنا الربيع ms0631 قال أخبرنا الشافعي قال وإذا ضاقت السهمان فكان ~~الفقراء ألفا وكان سهمهم ألفا والغارمون ثلاثة وكان غرمهم ألفا وسهمهم ألفا ~~فقال الفقراء إنما يغنينا مائة ألف وقد يخرج هؤلاء من الغرم ألف فاجمع ~~سهمنا وسهمهم ثم اضرب لنا بمائة سهم من ألف ولهم سهم واحد كما يقسم هذا ~~المال لو كان بيننا فوضى بمعنى واحد فليس ذلك لهم عندنا والله أعلم لأن ~~الله عز وجل ذكر للغارمين سهما كما ذكر للفقراء سهما فنفض على الغارمين وإن ~~اغترقوا السهم فهو لهم ولم يعطوا أكثر مما أعطوا وإن فضل عنهم فضل فلستم ~~بأحق به من غيركم إن فضل معكم أهل سهمان ذكروا معكم ولكن ما فضل منهم أو من ~~غيرهم يرد عليكم وعلى غيركم ممن لم يستغن من أهل السهمان معكم كما يبتدأ ~~القسم بينكم وكذلك لو كنتم المستغنين والغرماء غير مستغنين لم ندخلهم عليكم ~~إلا بعد غناكم ولم نجعلهم يخاصمونكم ما اغترق كل واحد منكم سهمه ولا قوت ( ~~( ( وقت ) ) ) فيما يعطى الفقراء إلا ما يخرجه من حد الفقر إلى الغنى قل ~~ذلك أو كثر مما تجب فيه الزكاة أو لا تجب لأنه يوم يعطى لا زكاة عليه فيه ~~وقد يكون الرجل غنيا وليس له مال تجب فيه الزكاة وقد يكون الرجل فقيرا ~~بكثرة العيال وله مال تجب فيه الزكاة وإنما الغنى والفقر ما عرف الناس بقدر ~~حال الرجل والعرب قديما يتجاورون في بواديهم وقراهم بالنسب لخوفهم من غيرهم ~~كان في الجاهلية يتجاورون ليمنع بعضهم بعضا فإذا كانوا هكذا يوم يصدقون ~~قسمت صدقاتهم على فقرائهم بالقرابة والجوار معا فإن كانوا أهل بادية وكان ~~العامل الوالي يعمل فيهم على قبيلة أو قبيلتين وكان بعض أهل القبيلة يخالط ~~القبيلة الأخرى التي ليس منها دون التي منها وجوارهم وخلطتهم أن يكونوا ~~ينتجعون معا ويقيمون معا فضاقت السهمان قسمناها على الجوار دون النسب وكذلك ~~إن خالطهم عجم غيرهم وهم معهم في القسم على الجوار فإن كانوا عند النجعة ~~يفترقون مرة ويختلطون أخرى فأحب أن لو قسمها ms0632 على النسب إذا استوت الحالات ~~وكان النسب عندي أولى فإذا اختلفت الحالات فالجوار أولى من النسب وإن قال ~~من تصدق لنا فقراء على غير هذا الماء وهم كما وصفت يختلطون في النجعة أحصوا ~~معا ثم فض ذلك على الغائب والحاضر وإن كانوا بأطراف من باديتهم متباعدة ~~فكان يكون بعضهم بالطرف وهو له ألزم قسم ذلك بينهم وكان الطرف الذي هو له ~~ألزم كالدار لهم وهذا إذا كانوا معا أهل نجعة لا دار لهم يقرون بها فأما إن ~~كانت لهم دار يكونون بها ألزم فإني أقسمها على الجوار أبدا وأهل الإراك ~~والحمض من أهل البادية يلزمون منازلهم فأقسم بينهم على الجوار في المنازل ~~وإن جاورهم في منازلهم من ليس منهم قسم على جيرانهم القسم على الجوار إذا ~~كان جوار وعلى النسب والجوار إذا كانا معا ولو كان لأهل البادية معدن قسم ~~ما يخرج من المعدن على من يلزم قرية المعدن وإن كانوا غرباء دون ذوي نسب ~~أهل المعدن إذا كانوا منه بعيدا وكذلك لو كان لهم زرع قسم زرعهم على جيران ~~أهل الزرع دون ذوي النسب إذا كانوا بعيدا من موضع الزرع وزكاة أهل القرية ~~تقسم على أهل السهمان من أهل القرية دون أهل النسب إذا لم يكن أهل النسب ~~بالقرية وكانوا منها بعيدا وكذلك نخلهم PageV02P088 وزكاة أموالهم ولا يخرج ~~شيء من الصدقات من قرية إلى غيرها وفيها من يستحقها ولا من موضع إلى غيره ~~وفيه من يستحقه وأولى الناس بالقسم أقربهم جوارا ممن أخذ المال منه وإن بعد ~~نسبه إذا لم يكن معه ذو قرابة وإذا ولى الرجل إخراج زكاة ماله فكان له أهل ~~قرابة ببلده الذي يقسمه به وجيران قسمه عليهم معا فإن ضاق فآثر قرابته فحسن ~~عندي إذا كانوا من أهل السهمان معا + ( قال الشافعي ) فأما أهل الفيء فلا ~~يدخلون على أهل الصدقات ما كانوا يأخذون من الفيء فلو أن رجلا كان في ~~العطاء فضرب عليه البعث في الغزو وهو بقرية فيها صدقات لم يكن له أن يأخذ ms0633 ~~من الصدقات شيء ( ( ( شيئا ) ) ) فإن سقط من العطاء بأن قال لا أغزو واحتاج ~~أعطى في الصدقة ومن كان من أهل الصدقات بالبادية والقرى ممن لا يغزو عدوا ~~فليس من أهل الفيء فإن هاجر وأفرض وغزا صار من أهل الفيء وأخذ منه ولو ~~احتاج وهو في الفيء لم يكن له أن يأخذ من الصدقات فإن خرج من الفيء وعاد ~~إلى الصدقات فذلك له # | - * الاختلاف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال بعض أصحابنا لا مؤلفة فيجعل سهم ~~المؤلفة وسهم سبيل الله في الكراع والسلاح في ثغر المسلمين حيث يراه الوالي ~~وقال بعضهم بن السبيل من يقاسم الصدقات في البلد الذي به الصدقات من أهل ~~الصدقات أو غيرهم وقال أيضا إنما قسم الصدقات دلالات فحيث كانت الكثرة أو ~~الحاجة فهي أسعد به كأنه يذهب إلى أن السهمان لو كانت ألفا وكان غارم غرمه ~~ألف ومساكين يغنيهم عشرة آلاف وفقراء مثلهم يغنيهم ما يغنيهم وبن السبيل ~~مثلهم يغنيهم ما يغنيهم جعل للغارم سهم واحد من هؤلاء فكان أكثر المال في ~~الذين معه لأنهم أكثر منه عددا وحاجة كأنه يذهب إلى أن المال فوضى بينهم ~~فيقتسمونه على العدد والحاجة لا لكل صنف منهم سهم ومن أصحابنا من قال إذا ~~أخذت صدقة قوم ببلد وكان آخرون ببلد مجدبين فكان أهل السهمان من أهل البلد ~~الذين أخذت صدقاتهم إن تركوا تماسكوا ولم يجهدوا جهد المجدبين الذين لا ~~صدقة ببلادهم أو لهم صدقة يسيرة لا تقع منهم موقعا نقلت إلى المجدبين إذا ~~كانوا يخاف عليهم الموت هزلا إن لم ينقل إليهم كأنه يذهب أيضا إلى أن هذا ~~المال مال من مال الله عز وجل قسمه لأهل السهمان لمعنى صلاح عباد الله ~~فينظر إليهم الوالي فينقل هذه إلى هذه السهمان حيث كانوا على الاجتهاد ~~قربوا أو بعدوا وأحسبه يقول وتنقل سهمان أهل الصدقات إلى أهل الفيء إن ~~جهدوا وضاق الفيء عليهم وينقل الفيء إلى أهل الصدقات إن جهدوا وضاقت ~~الصدقات على معنى إرادة صلاح عباد الله تعالى وإنما قلت بخلاف ms0634 هذا القول ~~لأن الله عز وجل جعل المال قسمين أحدهما قسم الصدقات التي هي طهور قسمها ~~لثمانية أصناف ووكدها وجاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن تؤخذ من ~~أغنياء قوم وترد على فقرائهم لا فقراء غيرهم ولغيرهم فقراء فلم يجز عندي ~~والله أعلم أن يكون فيها غير ما قلت من أن لا تنقل عن قوم إلى قوم وفيهم من ~~يستحقها ولا يخرج سهم ذي سهم منهم إلى غيره وهو يستحقه وكيف يجوز أن يسمى ~~الله عز وجل أصنافا فيكونوا موجودين معا فيعطى أحدهم سهمه وسهم غيره لو جاز ~~هذا عندي جاز أن تجعل في سهم واحد فيمنع سبعة فرضا فرض PageV02P089 لهم ~~ويعطى واحد ( ( ( واحدا ) ) ) ما لم يفرض له والذي يقول هذا القول لا ~~يخالفنا في أن رجلا لو ( ( ( ولو ) ) ) قال أوصي لفلان وفلان وفلان وأوصي ~~بثلث ماله لفلان وفلان وفلان كانت الأرض أثلاثا بين فلان وفلان وفلان وكذلك ~~الثلث ولا مخالف علمته في أن رجلا لو قال ثلث مالي لفقراء بني فلان وغارم ~~بني فلان رجل آخر وبني سبيل بني فلان رجل آخر أن كل صنف من هؤلاء يعطون من ~~ثلثه وأن ليس لوصي ( ( ( أوصى ) ) ) ولا لوال أن يعطي أحد هؤلاء الثلث دون ~~صاحبه وكذلك لا يكون جميع المال للفقراء دون الغارمين ولا للغارمين دون بني ~~السبيل ولا صنف ممن سمى دون صنف منهم أفقر وأحوج من صنف ثم يعطيهموه دون ~~غيرهم ممن سمى الموصي لأن الموصي أو المتصدق قد سمى أصنافا فلا يصرف مال ~~صنف إلى غيره ولا يترك من سمى له لمن لم يسم له معه لأن كلا ذو حق لما سمى ~~له فلا يصرف حق واحد إلى غيره ولا يصرف حقهم إلى غيرهم ممن لم يسم له فإذا ~~كان هذا عندنا وعند قائل هذا القول فما أعطى الآدميون لا يجوز أن يمضى إلا ~~على ما أعطوا فعطاء الله عز وجل أحق أن يجوز وأن يمضى على ما أعطي ولو جاز ~~في أحد العطائين ( ( ( العطاءين ) ) ) أن ms0635 يصرف عمن أعطيه إلى من لم يعطه أو ~~يصرف حق صنف أعطى إلى صنف أعطيه منهم كان في عطاء الآدميين أجوز ولكنه لا ~~يجوز في واحد منهما وإذا قسم الله عز وجل الفيء فقال @QB@ واعلموا أنما ~~غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول @QE@ الآية وسن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أن أربعة أخماسه لمن أوجف على الغنيمة للفارس من ذلك ثلاثة أسهم ~~وللراجل سهم فلم نعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل الفارس ذا الغناء ~~العظيم على الفارس الذي ليس مثله ولم نعلم المسلمين إلا سووا بين الفارسين ~~حتى قالوا لو كان فارس أعظم الناس غناء وآخر جبان سووا بينهما وكذلك قالوا ~~في الرجالة أفرأيت لو عارضنا وإياهم معارض فقال إذا جعلت أربعة أخماس ~~الغنيمة لمن حضر وإنما معنى الحضور للغناء عن المسلمين والنكاية في ~~المشركين فلا أخرج الأربعة الأخماس ( ( ( أخماس ) ) ) لمن حضر ولكنني أحصى ~~أهل الغناء ممن حضر فأعطى الرجل سهم مائة رجل أو أقل إذا كان يغنى مثل ~~غنائهم أو أكثر وأترك الجبان وغير ذي النية الذي لم يغن فلا أعطيه أو أعطيه ~~جزءا من مائة جزء من سهم رجل ذي غناء أو أكثر قليلا أو أقل قليلا بقدر ~~غنائه هل الحجة عليه إلا أن يقال له لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهما فكان مخرج الخبر منه عاما ولم نعلمه خص أهل ~~الغناء بل أعطى من حضر على الحضور والحرية والإسلام فقط دون الغناء ومن ~~خالفنا في قسم الصدقات لا يخالفنا في قسم ما أوجف عليه من الأربعة الأخماس ~~فكيف جاز له أن يخالفنا في الصدقات وقد قسم الله عز وجل لهم أبين القسم ~~فيعطى بعضا دون بعض وإذا كان لا يجوز عندنا ولا عنده في الموجفين لو أوجفوا ~~وهم أهل ضعف لا غناء لهم على أهل ضعف من المشركين لا غناء عندهم وكان ~~بإزائهم أهل غناء يقاتلون عدوا أهل شوكة شديدة أن يعطوا مما أوجف عليه ~~الضعفاء من ms0636 المسلمين من الضعفاء من المشركين ولا يعطاه المسلمون ذوو الغناء ~~الذين يقاتلون المشركين ذوي العدد والشوكة نظرا للاسلام وأهله حتى يعطى ~~بالنظر ما أوجف عليه المسلمون الضعفاء على المشركين الضعفاء إلى المسلمين ~~الأقوياء المقاتلين للشرك الأقوياء لأن عليه مؤنة عظيمة في قتالهم وهم أعظم ~~غناء عن المسلمين ولكني أعطي كل موجف حقه فكيف جاز أن تنقل صدقات قوم ~~يحتاجون إليها إلى غيرهم إن كانوا أحوج منهم أو يشركهم معهم أو ينقلها من ~~صنف منهم إلى صنف والصنف الذين نقلها PageV02P090 عنهم يحتاجون إلى حقهم أو ~~رأيت لو قال قائل لقوم أهل يسر كثير أوجفوا على عدو أنتم أغنياء فآخذ ما ~~أوجفتم عليه فأقسمه على أهل الصدقات المحتاجين إذا كان عام سنة لأن أهل ~~الصدقات مسلمون من عيال الله تعالي وهذا مال من مال الله تعالى وأخاف إن ~~حبست هذا عنهم وليس يحضرني مال غيره أن يضر بهم ضررا شديدا وأخذه منكم لا ~~يضر بكم هل تكون الحجة عليه إلا أن يقال له من قسم له أحق بما قسم ممن لم ~~يقسم له وإن كان من لم يقسم له أحوج وهكذا ينبغي أن يقال في أهل الصدقات ~~إنها بقسمة مقسومة لهم بينة القسم أو رأيت لو قال قائل في أهل المواريث ~~الذين قسم الله تعالى لهم أو الذين جاء أثر بالقسم لهم أو فيهما معا إنما ~~ورثوا بالقرابة والمصيبة بالميت فإن كان منهم أحد خيرا للميت في حياته ~~ولتركته بعد وفاته وأفقر إلى ما ترك أوثر بميراثه لأن كلا ذو حق في حال هل ~~تكون الحجة عليه إلا أن يقال لا نعدو ما قسم الله تبارك وتعالى فهكذا الحجة ~~في قسم الصدقات + ( قال الشافعي ) الحجة على من قال هذا القول أكثر من هذا ~~وفيه كفاية وليست في قول من قال هذا شبهة ينبغي عندي أن يذهب إليها ذاهب ~~لأنها عندي والله تعالى أعلم إبطال حق من جعل الله عز وجل له حقا وإباحة أن ~~يأخذ الصدقات الوالي فينقلها إلى ذي قرابة له ms0637 واحد أو صديق ببلد غير البلد ~~الذي به الصدقات إذا كان من أهل السهمان ( قال الشافعي ) فاحتج محتج في نقل ~~الصدقات بأن قال إن بعض من يقتدى به قال إن جعلت في صنف واحد أجزأ والذي ~~قال هذا القول لا يكون قوله حجة تلزم وهو لو قال هذا لم يكن قال إن جعلت في ~~صنف وأصناف موجودة ونحن نقول كما قال إذا لم يوجد من الأصناف إلا صنف أجزأ ~~أن توضع فيه واحتج بأن قال إن طاوسا روى أن معاذ بن جبل قال لبعض أهل اليمن ~~ائتوني بعرض ثياب آخذها منكم مكان الشعير والحنطة فإنه أهون عليكم وخير ~~للمهاجرين بالمدينة + ( قال الشافعي ) صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أهل ذمة اليمن على دينار على كل واحد كل سنة فكان في سنة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن يؤخذ من الرجل دينار أو قيمته من المعافر كان ذلك إذا لم ~~يوجد الدينار فلعل معاذا لو أعسروا بالدينار أخذ منهم الشعير والحنطة لأنه ~~أكثر ما عندهم وإذا جاز أن يترك الدينار لغرض فلعله جاز عنده أن يأخذ منهم ~~طعاما وغيره من العرض بقيمة الدنانير فأسرعوا إلى أن يعطوه من الطعام ~~لكثرته عندهم يقول الثياب خير للمهاجرين بالمدينة وأهون عليكم لأنه لا مؤنة ~~كثيرة في المحمل للثياب إلى المدينة والثياب بها أغلى ثمنا فإن قال قائل ~~هذا تأويل لا يقبل إلا بدلالة عمن روى عنه فإنما قلناه بالدلائل عن معاذ ~~وهو الذي رواه عنه هذا # أخبرنا مطرف بن مازن عن معمر عن بن طاوس عن أبيه أن معاذا قضى أيما رجل ~~انتقل من مخلاف عشيرته إلى غير مخلاف عشيرته فعشره وصدقته إلى مخلاف عشيرته ~~+ ( قال الشافعي ) فبين في قصة معاذ أن هذا في المسلمين خاصة وذلك أن العشر ~~والصدقة لا تكون إلا للمسلمين + ( قال الشافعي ) وإذا رأى معاذ في الرجل ~~المأخوذ منه الصدقة ينتقل بنفسه وأهله عن مخلاف عشيرته أن تكون صدقته وعشره ~~إلى مخلاف عشيرته وذلك ينتقل بصدقة ماله الناض ms0638 والماشية فيجعل معاذ صدقته ~~وعشره لأهل مخلاف عشيرته لا لمن ينتقل إليه بقرابته دون أهل المخلاف الذي ~~انتقل عنه وإن كان الأكثر أن مخلاف عشيرته لعشيرته وإنما خلطهم غيرهم وكانت ~~العشيرة أكثر والآخر أنه رأى أن الصدقة إذا ثبتت لأهل مخلاف عشيرته لم تحول ~~عنهم صدقته وعشره بتحوله وكانت لهم كما تثبت بدءا + ( قال الشافعي ) وهذا ~~يحتمل أن يكون عشره وصدقته التي هي بين ظهراني مخلاف عشيرته لا تتحول عنهم ~~PageV02P091 دون الناض الذي يتحول ومعاذ إذ حكم بهذا كان من أن ينقل صدقة ~~المسلمين من أهل اليمن الذين هم أهل الصدقة إلي أهل المدينة الذين أكثرهم ~~أهل الفيء أبعد وفيما روينا من هذا عن معاذ ما يدل على قولنا لا تنقل ~~الصدقة من جيران المال المأخوذ منه الصدقة إلى غيرهم + ( قال الشافعي ) ~~وطاوس لو ثبت عن معاذ شيء لم يخالفه إن شاء الله تعالى وطاوس يحلف ما يحل ~~بيع الصدقات قبل أن تقبض ولا بعد أن تقبض ولو كان ما ذهب إليه من احتج ~~علينا بأن معاذا باع الحنطة والشعير الذي يؤخذ من المسلمين بالثياب كان بيع ~~الصدقة قبل أن تقبض ولكنه عندنا إنما قال ائتوني بعرض من الثياب فإن قال ~~قائل كان عدي بن حاتم جاء أبا بكر بصدقات والزبرقان بن بدر وهما وإن جاءا ~~بما فضل عن أهله ما فقد نقلاها إلى المدينة فيحتمل أن يكون بالمدينة أقرب ~~الناس نسبا ودارا ممن يحتاج إلى سعة من مضر وطيء ( ( ( وطيئ ) ) ) من اليمن ~~ويحتمل أن يكون من حولهم ارتد فلم يكن لهم حق في الصدقة ويكون بالمدينة أهل ~~حق هم أقرب من غيرهم ويحتمل أن يؤتى بها أبو بكر ثم يأمر بردها إلى غير أهل ~~المدينة وليس في ذلك عن أبي بكر خبر نصير إليه فإن قال قائل إنه بلغنا أن ~~عمر كان يؤتى بنعم من نعم الصدقة + ( قال الشافعي ) فبالمدينة صدقات النخل ~~والزرع والناض والماشية وللمدينة ساكن من المهاجرين والأنصار وحلفائهما ~~وأشجع وجهينة ومزينة بها وبأطرافها وغيرهم من قبائل ms0639 العرب فعيال ساكن ~~المدينة بالمدينة وعيال عشائرهم وجيرانهم وقد يكون عيال ساكن أطرافها بها ~~وعيال جيرانهم وعشائرهم فيؤتون بها ويكونون مجمعا لأهل السهمان كما تكون ~~المياه والقرى مجمعا لأهل السهمان من العرب ولعلهم استغنوا فنقلها إلى أقرب ~~الناس بهم دارا ونسبا وكان أقرب الناس بالمدينة دارا ونسبا فإن قال قائل ~~فإن عمر كان يحمل على إبل كثيرة إلى الشام والعراق قيل له ليست من نعم ~~الصدقة والله أعلم وإنما هي من نعم الجزية لأنه إنما يحمل على ما يحتمل من ~~الإبل وأكثر فرائض الإبل لا تحمل أحدا # أخبرنا مالك عن زيد بن اسلم أن عمر كان يؤتى بنعم كثيرة من نعم الجزية # أخبرنا بعض أصحابنا عن محمد بن عبد الله بن مالك الدار عن يحيى بن عبد ~~الله بن مالك عن أبيه أنه سأله أرأيت الإبل التي كان يحمل عليها عمر الغزاة ~~وعثمان بعده قال أخبرني أبي أنها إبل الجزية التي كان يبعث بها معاوية ~~وعمرو بن العاص قلت وممن كانت تؤخذ قال من أهل جزية أهل المدينة تؤخذ من ~~بنى تغلب على وجهها فبيعت فيبتاع بها إبل جلة فيبعث بها إلى عمر فيحمل ~~عليها # أخبرنا الثقة من أصحابنا عن عبد الله بن أبي يحيى عن سعيد بن أبي هند قال ~~بعث عبد الملك بعض الجماعة بعطاء أهل المدينة وكتب إلى والي اليمامة أن ~~يحمل من اليمامة إلى المدينة ألف ألف درهم يتم بها عطاءهم فلما قدم المال ~~إلى المدينة أبوا ان يأخذوه وقالوا أيطعمنا أوساخ الناس وما لا يصلح لنا أن ~~نأخذه لا نأخذه أبدا فبلغ ذلك عبد الملك فرده وقال لا تزال في القوم بقية ~~ما فعلوا هكذا قلت لسعيد بن أبي هند ومن كان يومئذ يتكلم قال أولهم سعيد بن ~~المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد وعبيد الله بن عبد الله في ~~رجال كثيرة + ( قال الشافعي ) وقولهم لا يصلح لنا أي لا يحل لنا أن نأخذ ~~الصدقة ونحن أهل الفيء وليس لأهل الفيء في ms0640 الصدقة حق ومن أن ينقل عن قوم ~~إلى قوم غيرهم + ( قال الشافعي ) وإذا أخذت الماشية في الصدقة وسمت ( ( ( ~~ووسمت ) ) ) وأدخلت الحظير ووسم الإبل والبقر في أفخاذها والغنم في أصول ~~آذانها وميسم الصدقة مكتوب لله عز وجل وتوسم الإبل التي تؤخذ في الجزية ~~ميسما مخالفا لميسم الصدقة فإن قال قائل ما دل على أن ميسم الصدقة مخالف ~~لميسم الجزية قيل فإن الصدقة أداها مالكها لله وكتبت لله PageV02P092 عز ~~وجل على أن مالكها أخرجها لله عز وجل وإبل الجزية أديت صغارا لا أجر ~~لصاحبها فيها # أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال لعمر إن في الظهر ناقة عمياء ~~قال أمن نعم الجزية أم من نعم الصدقة قال بل من نعم الجزية وقال له إن ~~عليها ميسم الجزية + وهذا يدل على فرق بين الميسمين أيضا وقال بعض الناس ~~مثل قولنا أن كل ما أخذ من مسلم فسبيله سبيل الصدقات وقالوا سبيل الركاز ~~سبيل الصدقات ورووا مثل ما روينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ~~الركاز الخمس + ( قال الشافعي ) والمعادن من الركاز وفي كل ما أصيب من دفن ~~الجاهلية مما تجب فيه الزكاة أو لا تجب فهو ركاز ولو أصابه غني أو فقير كان ~~ركازا فيه الخمس + ( قال الشافعي ) ثم عاد لما شدد فيه كله فأبطله فزعم أن ~~الرجل إذا وجد ركازا فواسع فيما بينه وبين الله عز وجل أن يكتمه الوالي ~~وللوالي أن يرده عليه بعد ما يأخذه منه ويدعه له + ( قال الشافعي ) أو رأيت ~~إذ زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل في الركاز الخمس وزعم أن كل ما ~~أخذ من مسلم قسم على قسم الصدقات فقد أبطل الحق بالسنة في أخذه وحق الله عز ~~وجل في قسمه والخمس إنما يجب عندنا وعنده في ماله لمساكين جعله الله عز وجل ~~لهم فكيف جاز للوالي أن يترك حقا أوجبه الله عز وجل في ماله وذلك الحق لمن ~~قسمه الله عز وجل له أرأيت لو قال ms0641 قائل هذا في عشر الطعام أو زكاة الذهب أو ~~زكاة التجارة أو غير ذلك مما يؤخذ من المسلمين ما الحجة عليه أليس أن يقال ~~إن الذي عليك في مالك إنما هو شيء وجب لغيرك فلا يحل للسلطان تركه لك ولا ~~لك حبسه إن تركه لك السلطان عمن جعله الله تبارك وتعالى له + ( قال الشافعي ~~) ولست أعلم من قال هذا في الركاز ولو جاز هذا في الركاز جاز في جميع من ~~وجب عليه حق في ماله أن يحبسه وللسلطان أن يدعه له فيبطل حق من قسم الله عز ~~وجل له من أهل السهمان الثمانية فقال إنا روينا عن الشعبي أن رجلا وجد ~~أربعة آلاف أو خمسة آلاف فقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه لأقضين ~~فيها قضاء بينا أما أربعة أخماس فلك وخمس للمسلمين ثم قال والخمس مردود ~~عليك + ( قال الشافعي ) وهذا الحديث ينقض بعضه بعضا إذ زعم أن عليا قال ~~وخمس للمسلمين فكيف يجوز أن يكون الوالي يرى للمسلمين في مال رجل شيئا ثم ~~يرده عليه أو يدعه له والواجب على الوالي أن لو منع رجل من المسلمين شيئا ~~لهم في ماله أن يجاهده عليه + ( قال الشافعي ) وهذا عن علي مستنكر وقد روى ~~عن علي بإسناد موصول أنه قال أربعة أخماس لك واقسم الخمس على فقراء أهلك ~~وهذا الحديث أشبه بعلي لعل عليا علمه أمينا وعلم في أهله فقراء من أهل ~~السهمان فأمره أن يقسمه فيهم + ( قال الشافعي ) وهم مخالفون ما روى عن ~~الشعبي من وجهين أحدهما أنهم يزعمون أن من كانت له مائتا درهم فليس للوالي ~~أن يعطيه ولا له أن يأخذ شيئا من السهمان المقسومة بين من سمى الله عز وجل ~~ولا من الصدقة تطوعا والذي زعموا أن عليا ترك له خمس ركازه وهذا رجل له ~~أربعة آلاف درهم ولعله أن يكون له مال سواها ويزعمون أن الوالي إذا أخذ منه ~~واجبا في ماله لم يكن للوالي أن يعود بما أخذ منه عليه ولا على أحد ms0642 يعوله ~~ويزعمون أن لو وليها هو دون الوالي لم يكن له حبسها ولا دفعها إلى أحد ~~يعوله + ( قال الشافعي ) والذي روي عن علي رضي الله تعالى عنه إعادتها عليه ~~بعد أن أخذها منه أو تركها له قبل أن يأخذها منه وهذا إبطالها بكل وجه ~~وخلاف ما يقولون وإذا صار له أن يكتمها وللوالي أن يردها عليه فليست بواجبة ~~عليه وتركها لا تؤخذ منه وأخذها سواء وقد أبطل بهذا القول السنة في أن في ~~الركاز الخمس وأبطل به حق من قسم الله عز وجل له من أهل السهمان الثمانية ~~فإن قال لا يصلح هذا إلا في الركاز قيل فإذا قال قائل فإذا صلح في الركاز ~~وهو من الصدقات صلح في كلها ولو جاز لك أن تخص PageV02P093 بعضها دون بعض ~~قلت يصلح في العشور وصدقات الماشية وقال غيري وغيرك يصلح في صدقة الرقة ولا ~~يصلح في هذا فإن قال فإنما هو خمس وكذلك الحق فيه كما الحق في الزرع العشر ~~وفي الرقة ربع العشر وفي الماشية مختلفة وهي مخالفة كل هذا وإنما يؤخذ من ~~كل بقدر ما جعل فيه ويقسم كل حيث قسم الصدقات + ( قال الشافعي ) ثم خالفنا ~~بعض الناس فيما يعطى من الصدقات فقال لا يأخذ منها أحد له مال تجب فيه ~~الزكاة ولا يعطى منها أحد مائتي درهم ولا شيء تجب فيه الزكاة ( قال الشافعي ~~) وإذا كان الرجل لا يكون له مائتا درهم ولا شيء تجب فيه الزكاة فلا يحل له ~~أن يأخذ منها شيئا إذا لم يكن محتاجا بضعف حرفة أو كثرة عيال وكان الرجل ~~يكون له أكثر منها فيكون محتاجا بضعف الحرفة أو بغلبة العيال فكانت الحاجة ~~إنما هي ما عرف الناس على قدر حال الطالب للزكاة وماله لا على قدر المال ~~فقط فكيف إذا كان الرجل له مائة من العيال ومائتا درهم لا يعطى وهذا ~~المحتاج البين الحاجة وآخر إن لم يكن له مائتا درهم ولا عيال له وليس ~~بالغني أعطى والناس يعلمون أن هذا الذي أمر ms0643 بإعطائه أقرب من الغنى والذي ~~نهى عن إعطائه أبعد من الغني ولم إذا كان الغارم يعطى ما يخرجه من الغرم لا ~~يعطى الفقير ما يخرجه من الفقر وهو أن يقول إن أخرجه من الفقر إلى الغنى ~~مائة درهم أو أقل لم يزد عليها فلم إذا لم يخرجه من الفقر إلى الغنى إلا ~~مائتا درهم لا يعطاها وهو يوم يعطاها لا زكاة عليه فيها إنما الزكاة عليه ~~فيها إذا حال عليها حول من يوم ملكها # | + * كتاب الصيام الصغير # + * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار ~~عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشهر تسع وعشرون لا تصوموا ~~حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين + ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبهذا نقول فإن لم تر العامة هلال شهر ~~رمضان ورآه رجل عدل رأيت أن أقبله للأثر والاحتياط # ( قال الشافعي ) أخبرنا الدراوردي عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ~~عن أمه فاطمة بنت الحسين أن رجلا شهد عند علي رضي الله تعالى عنه على رؤية ~~هلال رمضان فصام وأحسبه قال وأمر الناس أن يصوموا وقال أصوم يوما من شعبان ~~أحب إلى من أن أفطر يوما من رمضان + ( قال الشافعي ) بعد لا يجوز على هلال ~~رمضان إلا شاهدان + ( قال الشافعي ) وقد قال بعض أصحابنا لا أقبل عليه إلا ~~شاهدين وهذا القياس على كل معيب استدل عليه ببينة وقال بعضهم جماعة + ( قال ~~الشافعي ) ولا أقبل على رؤية هلال الفطر إلا شاهدين عدلين وأكثر فإن صام ~~الناس بشهادة واحد أو اثنين أكملوا العدة ثلاثين إلا أن يروا الهلال أو ~~تقوم بينة برؤيته فيفطروا وإن غم الشهران معا فصاموا ثلاثين فجاءتهم بينة ~~بأن شعبان رئي قبل صومهم بيوم قضوا يوما لأنهم تركوا يوما من رمضان وإن غما ~~فجاءتهم البينة بأنهم صاموا يوم الفطر أفطروا أي ساعة جاءتهم البينة فإن ~~جاءتهم البينة قبل الزوال صلوا صلاة العيد وإن كان بعد ms0644 الزوال لم يصلوا ~~صلاة العيد وهذا قول من أحفظ عنه من أصحابنا + ( قال الشافعي ) فخالفه في ~~هذا بعض الناس فقال فيه قبل الزوال قولنا وقال بعد الزوال يخرج بهم الإمام ~~من الغد ولا يصلى بهم في يومهم ذلك + ( قال الشافعي ) فقيل لبعض من يحتج ~~بهذا القول إذا كانت صلاة العبد ( ( ( العيد ) ) ) عندنا وعندك سنة لا تقضى ~~إن تركت وغمك وقت فكيف أمرت بها أن تعمل في غيره وأنت إذا مضى الوقت تعمل ~~في وقت لم تؤمر بأن تعمل مثل المزدلفة إذا مرت ليلتها لم تؤمر بالمبيت فيها ~~والجمار إذا مضت أيامها PageV02P094 لم تؤمر برميها وأمرت بالفدية فيما فيه ~~فدية من ذلك ومثل الرمل إذا مضت الأطواف الثلاثة فلا ينبغي أن تأمر به في ~~الأربعة البواقي لأنه مضى وقته وليس منه بدل بكفارة وإذا أمرت بالعيد في ~~غير وقته فكيف لم تأمر به بعد الظهر من يومه والصلاة تحل في يومه وأمرت بها ~~من الغد ويوم الفطر أقرب من وقت الفطر من غده ( قال ) فإنها من غد تصلى في ~~مثل وقته قيل له أو ليس تقول في كل ما فات مما يقضي من المكتوبات يقضي إذا ~~ذكر فكيف خالفت بين هذا وبين ذلك فإن كانت علتك الوقت فما تقول فيه إن ~~تركته من غده أتصليه بعد غده في ذلك الوقت قال لا قيل فقد تركت علتك في أن ~~تصلي في مثل ذلك الوقت فما حجتك فيه قال روينا فيه شيئا عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قلنا قد سمعناه ولكنه ليس مما يثبت عندنا والله أعلم وأنت ~~تضعف ما هو أقوى منه وإذا زعمت أنه ثابت فكيف يقضى في غده ولم تنهه أن يقضى ~~بعده فينبغي أن تقول يقضى بعد أيام وإن طالت الأيام + ( قال الشافعي ) وأنا ~~أحب أن أذكر فيه شيئا وإن لم يكن ثابتا وكان يجوز أن يفعل تطوعا أن يفعل من ~~الغد وبعد الغد إن لم يفعل من الغد لأنه تطوع وأن يفعل المرء ما ليس عليه ms0645 ~~أحب إلى من أن يدع ما عليه وإن لم يكن الحديث ثابتا فإذا كان يجوز أن يفعل ~~بالتطوع فهذا خير إراده الله به أرجو أن يأجره الله عليه بالنية في عمله + ~~( قال الشافعي ) بعد لا يصلي إذا زالت الشمس من يوم الفطر + ( قال الشافعي ~~) أخبرنا مالك أنه بلغه أن الهلال رئي في زمن عثمان بن عفان بعشي فلم يفطر ~~عثمان حتى غابت الشمس + ( قال الشافعي ) وهكذا نقول إذا لم ير الهلال ولم ~~يشهد عليه أنه رئى ليلا لم يفطر الناس برؤية الهلال في النهار كان ذلك قبل ~~الزوال أو بعده وهو والله أعلم هلال الليلة التي تستقبل وقال بعض الناس فيه ~~إذا رئي بعد الزوال قولنا وإذا رئي قبل الزوال أفطروا وقالوا إنما اتبعنا ~~فيه أثرا رويناه وليس بقياس فقلنا الأثر أحق أن يتبع من القياس فإن كان ~~ثابتا فهو أولى أن يؤخذ به + ( قال الشافعي ) اذا رأى الرجل هلال رمضان ~~وحده يصوم لا يسعه غير ذلك وإن رأى هلال شوال فيفطر إلا أن يدخله شك أو ~~يخاف أن يتهم على الاستخفاف بالصوم # | - * باب الدخول في الصيام والخلاف فيه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله فقال بعض أصحابنا لا يجزئ صوم رمضان إلا ~~بنية كما لا تجزي الصلاة إلا بنية واحتج فيه بأن بن عمر قال لا يصوم إلا من ~~أجمع الصيام قبل الفجر # ( قال الشافعي ) وهكذا أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر + ( قال الشافعي ) ~~فكان هذا والله أعلم على شهر رمضان خاصة وعلى ما أوجب المرء على نفسه من ~~نذر أو وجب عليه من صوم فأما التطوع فلا بأس أن ينوي الصوم قبل الزوال ما ~~لم يأكل ولم يشرب فخالف في هذا القول بعض الناس فقال معنى قول بن عمر هذا ~~على النافلة فلا يجوز في النافلة من الصوم ويجوز في شهر رمضان وخالف في هذا ~~الآثار + ( قال الشافعي ) وقيل لقائل هذا القول لم زعمت أن صوم رمضان يجزئ ~~بغير نية ولا يجزئ صوم النذر ولا صوم الكفارات إلا بنية ms0646 وكذلك عندك لا تجزي ~~الصلاة المكتوبة ولا نذر الصلاة ولا التيمم إلا بنية ( قال ) لأن صوم النذر ~~والكفارات بغير وقت متى عمله أجزأ عنه والصلاة والنية للتيمم بوقت قيل له ~~ما تقول PageV02P095 فيمن قال لله على أن أصوم شهرا من هذه السنة فأمهل حتى ~~إذا كان آخر شهر منها فصامه لا ينوي به النذر قال لا يجزئه قيل قد وقت ~~السنة ولم يبق منها إلا هذا الشهر فصار إن لم يصمه يخرج من الوقت وقيل له ~~ما تقول إن ترك الظهر حتى لا يبقى عليه من وقتها إلا ما يكملها فيه ثم صلى ~~أربعا كفرض الصلاة لا ينوى الظهر قال لا يجزئه لأنه لم ينو الظهر قال ~~الشافعي لا أعلم بين رمضان وبين هذا فرقا وقد اعتل بالوقت فأوجدنا الوقت في ~~المكتوبة محدودا ومحصورا يفوت إن ترك العمل فيه فأوجدناه ذلك في النذر ثم ~~أوجدناه في الوقتين المحصورين كلاهما عملا كعمل المكتوبة وعمل النذر وليس ~~في الوقتين فضل للمكتوبة والنذر لأنه لم يبق للمكتوبة والنذر موضع إلا هذا ~~الوقت الذي عملهما فيه لأنه عملهما في آخر الوقت فزعم أنهما لا يجزيان إذا ~~لم ينو بهما المكتوبة والنذر فلو كانت العلة أن الوقت محصور انبغى أن يزعم ~~ها هنا أن المكتوبة والنذر يجزيان إذا كان وقتهما محصورا كما يجزئ رمضان ~~إذا كان وقته محصورا # | - * باب صوم رمضان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله فمن قال لا يجزئ رمضان إلا بنية فلو ~~اشتبهت عليه الشهور وهو أسير فصام شهر رمضان ينوي به التطوع لم يجزه وكان ~~عليه أن يأتى بالبدل منه ومن قال يجزئ بغير نية فقد أجزأ عنه غير أن قائل ~~هذا القول قد أخطأ قوله عندي والله أعلم فزعم أن رجلا لو أصبح يرى أنه يوم ~~من شعبان فلم يأكل ولم يشرب ولم ينو الإفطار فعلم أنه من رمضان قبل نصف ~~النهار فأمسك عن الطعام أجزأ عنه من شهر رمضان وهذا يشبه قوله الأول ثم قال ~~وإن علم بعد نصف النهار فأمسك ms0647 ونوى الصيام لم يجزه وكان عليه أن يأتى بيوم ~~مكانه وهذا خلاف قوله الأول + ( قال الشافعي ) وإنما قال ذلك فيما علمت ~~بالرأي وكذلك قال فيه أصحابنا والله أعلم بالرأي فيما علمت ولكن معهم قياس ~~فصح فيه لمن خالفه قول أصحابنا والله أعلم وهذا فيما أرى أحسن وأولى أن ~~يقال به إذا كان قياسا # | - * باب ما يفطر الصائم والسحور والخلاف فيه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الوقت الذي يحرم فيه الطعام على ~~الصائم حين يتبين الفجر الآخر معترضا في الأفق + ( قال الشافعي ) وكذلك ~~بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن تغيب الشمس وكذلك قال الله عز ~~وجل @QB@ ثم أتموا الصيام إلى الليل @QE@ + ( قال الشافعي ) فإن أكل فيما ~~بين هذين الوقتين أو شرب عامدا للأكل والشرب ذاكرا للصوم فعليه القضاء # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن أخيه خالد بن أسلم أن عمر ~~بن الخطاب رضي الله عنه أفطر في رمضان في يوم ذي غيم ورأى أنه قد أمسى ~~وغابت الشمس فجاءه رجل فقال يا أمير المؤمنين قد طلعت الشمس فقال عمر الخطب ~~يسير + ( قال الشافعي ) كأنه يريد بذلك والله أعلم قضاء يوم مكانه + ( قال ~~الشافعي ) وأستحب التأني بالسحور ما لم يكن في وقت مقارب يخاف أن يكون ~~الفجر طلع فإني أحب قطعه في ذلك الوقت فإن طلع الفجر وفي فيه شيء قد أدخله ~~ومضغه لفظه لأن إدخاله فاه لا يصنع شيئا إنما يفطر بإدخاله جوفه فإن ازدرده ~~بعد الفجر قضى يوما مكانه والذي لا يقضى فيه من ذلك الشيء يبقى بين أسنانه ~~في بعض فيه مما يدخله الريق لا يمتنع منه فإن ذلك عندي خفيف فلا يقضي فأما ~~كل ما عد ( ( ( عدا ) ) ) إدخاله مما يقدر على لفظه فيفطره عندي والله أعلم ~~( وقال بعد ) نفطره بما بين أسنانه إذا كان يقدر على طرحه PageV02P096 ( ~~قال الربيع ) إلا أن يغلبه ولا يقدر على دفعه فيكون مكرها فلا شيء عليه وهو ~~معنى قول الشافعي + ( قال الشافعي ) وأحب تعجيل الفطر وترك تأخيره ms0648 وإنما ~~أكره تأخيره إذا عمد ذلك كأنه يرى الفضل فيه # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ولم يؤخروه # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن ~~عمر وعثمان كانا يصليان المغرب حين ينظران الليل أسود ثم يفطران بعد الصلاة ~~وذلك في رمضان + ( قال الشافعي ) كأنهما يريان تأخير ذلك واسعا لا أنهما ~~يعمدان الفضل لتركه بعد أن أبيح لهما وصارا مفطرين بغير أكل ولا شرب لأن ~~الصوم لا يصلح في الليل ولا يكون به صاحبه صائما وإن نواه + ( قال الشافعي ~~) فقال بعض أصحابنا لا بأس أن يحتجم الصائم ولا يفطره ذلك # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يحتجم وهو صائم ~~ثم ترك ذلك # ( قال الشافعي ) وأخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه لم ير أباه قط ~~احتجم وهو صائم + ( قال الشافعي ) وهذا فتيا كثير ممن لقيت من الفقهاء وقد ~~روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أفطر الحاجم والمحجوم وروي عنه ~~أنه احتجم صائما + ( قال الشافعي ) ولا أعلم واحدا منهما ثابتا ولو ثبت ~~واحد منهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت به فكانت الحجة في قوله ولو ~~ترك رجل الحجامة صائما للتوقي كان أحب إلى ولو احتجم لم أره يفطره + ( قال ~~الشافعي ) من تقيأ وهو صائم وجب عليه القضاء ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه ~~وبهذا أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر + ( قال الشافعي ) ومن أكل أو شرب ~~ناسيا فليتم صومه ولا قضاء عليه وكذلك بلغنا عن أبي هريرة وقد قيل إن أبا ~~هريرة قد رفعه من حديث رجل ليس بحافظ + ( قال الشافعي ) وقد قال بعض ~~أصحابنا يقضى ولسنا نأخذ بقوله وقال بعض الناس بمثل قولنا لا يقضي والحجة ~~عليهم في الكلام في الصلاة ساهيا وتفريقه بين العمد والنسيان في الصوم ms0649 حجة ~~عليهم في الصلاة بل الكلام في الصلاة ناسيا أثبت وأولى لأنه عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم فكيف فرق بين العمد والنسيان في الصوم وإنما فرق بينهما بأن ~~أبا هريرة لم ير على من أكل ناسيا لصومه قضاء فرأي أبي هريرة حجة فرق بها ~~بين العمد والنسيان وهو عندنا حجة ثم ترك رواية أبي هريرة وبن عمر وعمران ~~بن حصين وطلحة بن عبيد الله وغيرهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث ~~ذي اليدين وفيه ما دل على الفرق بين العمد والنسيان في الصلاة فهذا عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ثابت وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أوجب مما جاء عن غيره فترك الأوجب والأثبت وأخذ بالذي هو أضعف عنده وعاب ~~غيره إذ زعم أن العمد في الصوم والنسيان سواء ثم قال بما عاب في الصلاة ~~فزعم أن العمد والنسيان سواء ثم لم يقم بذلك + ( قال الشافعي ) من احتلم في ~~رمضان اغتسل ولم يقض وكذلك من أصاب أهله ثم طلع الفجر قبل أن يغتسل اغتسل ~~ثم أتم صومه + ( قال الشافعي ) وإن طلع الفجر وهو مجامع فأخرجه من ساعته ~~أتم صومه لأنه لا يقدر على الخروج من الجماع إلا بهذا وإن ثبت شيئا آخر أو ~~حركه لغير إخراج وقد بان له الفجر كفر # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن أبي ~~يونس مولى عائشة عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا قال لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وهي تسمع إني أصبح جنبا وأنا أريد الصيام فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وأنا أصبح جنبا وأنا أريد الصيام فأغتسل ثم أصوم ذلك اليوم ~~فقال الرجل إنك لست مثلنا قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فغضب ~~PageV02P097 رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال والله إني لأرجو أن أكون ~~أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقى + ( قال الشافعي ) وقد جاء هذا من غير هذا ~~الوجه وهو قول ms0650 العامة عندنا وفي أكثر البلدان فإن ذهب ذاهب إلى أنه جنب من ~~جماع في رمضان فإن الجماع كان وهو مباح والجنابة باقية بمعنى متقدم والغسل ~~ليس من الصوم بسبيل وإن وجب بالجماع فهو غير الجماع + ( قال الشافعي ) وهذا ~~حجة لنا على من قال في المطلقة لزوجها عليها الرجعة حتى تغتسل من الحيضة ~~الثالثة وقد قال الله تبارك وتعالى @QB@ ثلاثة قروء @QE@ والقرء عنده ~~الحيضة فما بال الغسل وإن وجب بالحيض فهو غير الحيض فلو كان حكمه إذا وجب ~~به حكم الحيض كان حكم الغسل إذا وجب بالجماع حكم الجماع فأفطر وكفر من أصبح ~~جنبا + ( قال الشافعي ) فإن قال فقد روي فيه شيء فهذا أثبت من تلك الرواية ~~لعل تلك الرواية كانت بأن سمع صاحبها من أصبح جنبا أفطر على معنى إذا كان ~~الجماع بعد الفجر أو عمل فيه بعد الفجر كما وصفنا + ( قال الشافعي ) ومن ~~حركت القبلة شهوته كرهتها له وإن فعلها لم ينقض صومه ومن لم تحرك شهوته فلا ~~بأس له بالقبلة وملك النفس في الحالين عنها أفضل لأنه منع شهوة يرجى من ~~الله تعالى ثوابها + ( قال الشافعي ) وإنما قلنا لا ينقض صومه لأن القبلة ~~لو كانت تنقض صومه لم يقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرخص بن عباس ~~وغيره فيها كما لا يرخصون فيما يفطر ولا ينظرون في ذلك إلى شهوة فعلها ~~الصائم لها ولا غير شهوة # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت إن ~~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقبل بعض أزواجه وهو صائم ثم تضحك # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك أن عائشة كانت إذا ذكرت ذلك قالت وأيكم أملك ~~لأربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال لم أر ~~القبلة تدعو إلى خير # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن بن عباس ~~سئل عن القبلة للصائم فأرخص فيها للشيخ وكرهها ms0651 للشاب + ( قال الشافعي ) ~~وهذا عندي والله أعلم على ما وصفت ليس اختلافا منهم ولكن على الاحتياط لئلا ~~يشتهي فيجامع وبقدر ما يرى من السائل أو يظن به # | - * باب الجماع في رمضان والخلاف فيه # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك بن أنس عن بن شهاب عن حميد ~~بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رجلا أفطر في شهر رمضان فأمره النبي صلى ~~الله عليه وسلم بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا قال ~~إني لا أجد فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق تمر فقال خذ هذا فتصدق ~~به فقال يا رسول الله ما أجد أحدا أحوج مني فضحك رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال كله # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عطاء الخرساني ( ( ( الخراساني ) ) ) عن ~~سعيد بن المسيب قال أتى أعرابي النبي صلى الله عليه وسلم ينتف شعره ويضرب ~~نحره ويقول هلك الأبعد فقال النبي صلى الله عليه وسلم وما ذاك قال أصبت ~~أهلي في رمضان وأنا صائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تستطيع ( ( ~~( تسطيع ) ) ) أن تعتق رقبة قال لا قال فهل تستطيع أن تهدي بدنة قال لا قال ~~فاجلس فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق تمر فقال خذ هذا فتصدق به ~~فقال ما أجد أحدا أحوج مني قال فكله وصم يوما مكان ما أصبت قال عطاء فسألت ~~سعيدا كم في ذلك العرق قال ما بين خمسة عشر صاعا إلى عشرين + ( قال الشافعي ~~) وفي حديث غير هذا فأطعمه أهلك + ( قال الشافعي ) فبهذا كله نأخذ يعتق فإن ~~لم يقدر صام شهرين متتابعين فإن لم يقدر أطعم ستين مسكينا ( قال الشافعي ) ~~وقول النبي صلى الله عليه وسلم كله واطعمه أهلك يحتمل معاني منها أنه لما ~~كان في الوقت الذي أصاب أهله فيه ليس ممن يقدر على واحدة من الكفارات تطوع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه PageV02P098 بأن قال له في شيء أتى به ~~كفر به فلما ذكر ms0652 الحاجة ولم يكن الرجل قبضه قال كله وأطعمه أهلك وجعل له ~~التمليك حينئذ ويحتمل أن يكون ملكه فلما ملكه وهو محتاج كان إنما يكون عليه ~~الكفارة إذا كان عنده فضل فلم يكن عنده فضل فكان له أكله هو وأهله ويحتمل ~~في هذا أن تكون الكفارة دينا عليه متى أطاقها أو شيئا منها وإن كان ذلك ليس ~~في الخبر وكان هذا أحب إلينا وأقرب من الاحتياط ويحتمل أن كان لا يقدر على ~~شيء من الكفارات فكان لغيره أن يكفر عنه وأن يكون لغيره أن يضعه عليه وعلى ~~أهله إن كانوا محتاجين ويجزي عنهم ويحتمل أن يكون إذا لم يقدر في حاله تلك ~~على الكفارة أن تكون الكفارة ساقطة عنه إذا كان مغلوبا كما تسقط الصلاة عن ~~المغمى عليه إذا كان مغلوبا والله أعلم ويحتمل إذا كفر أن تكون الكفارة ~~بدلا من الصيام ويحتمل أن يكون الصيام مع الكفارة ولكل وجهة ( قال ) وأحب ~~أن يكفر متى قدر وأن يصوم مع الكفارة + ( قال الشافعي ) وفي الحديث ما يبين ~~أن الكفارة مد لا مدين + ( قال الشافعي ) وقال بعض الناس مدين وهذا خلاف ~~الحديث والله أعلم + ( قال الشافعي ) وإن جامع يوما فكفر ثم جامع يوما فكفر ~~وكذلك إن لم يكفر فلكل يوم كفارة لأن فرض كل يوم غير فرض الماضي ( قال ~~الشافعي ) وقال بعض الناس إن كفر ثم عاد بعد الكفارة كفر وإن لم يكفر حتى ~~يعود فكفارة واحدة ورمضان كله واحد + ( قال الشافعي ) فقيل لقائل هذا القول ~~ليس في هذا خبر بما قلت والخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر ~~رجلا جامع مرة بكفارة وفي ذلك ما دل عندنا والله أعلم على أنه لو جامع يوما ~~آخر أمر بكفارة لأن كل يوم مفروض عليه فإلى أي شيء ذهبت قال ألا ترى أنه لو ~~جامع في الحج مرارا كانت عليه كفارة واحدة قلنا وأي شيء الحج من الصوم الحج ~~شريعة والصوم أخرى قد يباح في الحج الأكل والشرب ويحرم في الصوم ويباح ms0653 في ~~الصوم اللبس والصيد والطيب ويحرم في الحج ( قال الشافعي ) والحج إحرام واحد ~~ولا يخرج أحد منه إلا بكماله وكل يوم من شهر رمضان كماله بنفسه ونقصه فيه ~~ألا ترى أنه يصوم اليوم من شهر رمضان ثم يفطر وقد كمل اليوم وخرج من صومه ~~ثم يدخل في آخر فلو أفسده لم يفسد الذي قبله والحج متى أفسد عندهم قبل ~~الزوال من يوم عرفة فسد كله وإن كان قد مضى كثير من عمله مع أن هذا القول ~~خطأ من غير وجه الذي يقيسه بالحج يزعم أن المجامع في الحج تختلف أحكامه ~~فيكون عليه شاة قبل عرفة ويفسد حجه وبدنة إذا جامع بعد الزوال ولا يفسد حجه ~~وهذا عنده في الصوم لا يختلف في أول النهار وآخره إنما عليه رقبة فيهما ~~ويفسد صومه فيفرق بينهما في كل واحدة منهما ويفرق بينهما في الكفارتين ~~ويزعم أنه لو جامع يوما ثم كفر ثم جامع يوما آخر ثم كفر وهو لو كفر عنده في ~~الحج عن الجماع ثم عاد لجماع آخر لم يعد الكفارة فإذا قيل له لم ذلك قال ~~الحج واحد وأيام رمضان متفرقة قلت فكيف تقيس أحدهما بالأخر وهو يجامع في ~~الحج فيفسده ثم يكون عليه أن يعمل عمل الحج وهو فاسد وليس هكذا الصوم ولا ~~الصلاة + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل منهم فأقيسه بالكفارة قلنا هو من ~~الكفارة PageV02P099 أبعد الحانث يحنث غير عامد للحنث فيكفر ويحنث عامدا ~~فلا يكفر عندك وأنت إذا جامع عامدا كفر وإذا جامع غير عامد لم يكفر فكيف ~~قسته بالكفارة والمكفر لا يفسد عملا يخرج منه ولا يعمل بعد الفساد شيئا ~~يقضيه إنما يخرج به عندك من كذبة حلف عليها وهذا يخرج من صوم ويعود في مثل ~~الذي خرج منه + ( قال الشافعي ) ولو جامع صبية لم تبلغ أو أتى بهيمة فكفارة ~~واحدة ولو جامع بالغة كانت كفارة لا يزاد عليها على الرجل وإذا كفر أجزأ ~~عنه وعن امرأته وكذلك في الحج والعمرة وبهذا مضت السنة ألا ترى أن ms0654 النبي ~~صلى الله عليه وسلم لم يقل تكفر المرأة وأنه لم يقل في الخبر في الذي جامع ~~في الحج تكفر المرأة + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل فما بال الحد عليها في ~~الجماع ولا تكون الكفارة عليها قيل الحد لا يشبه الكفارة ألا ترى أن الحد ~~يختلف في الحر والعبد والثيب والبكر ولا يختلف الجماع عامدا في رمضان مع ~~افتراقهما في غير ذلك فإن مذهبنا وما ندعي إذا فرقت الأخبار بين الشيء أن ~~يفرق بينه كما فرقت + ( قال الشافعي ) وإن جامع في قضاء رمضان أو صوم كفارة ~~أو نذر فقد أفسد صومه ولا كفارة عليه ولكن يقضي يوما مكان يومه الذي جامع ~~فيه + ( قال الشافعي ) وهكذا قال بعض الناس وهذا كان عندنا أولى أن يكفر ~~لأن البدل في رمضان يقوم مقامه فإذا اقتصر بالكفارة على رمضان لأنها جاءت ~~فيه في الجماع ولم يقس عليه البدل منه فكيف قاس عليه الطعام والشراب ولم ~~تأت فيه كفارة + ( قال الشافعي ) وإن جامع ناسيا لصومه لم يكفر وإن جامع ~~على شبهة مثل أن يأكل ناسيا فيحسب أنه قد أفطر فيجامع على هذه الشبهة فلا ~~كفارة عليه في مثل هذا + ( قال الشافعي ) وهذا أيضا من الحجة عليهم في ~~السهو في الصلاة إذ زعموا أن من جامع على شبهة سقطت عنه الكفارة فمن تكلم ~~وهو يرى أن الكلام في الصلاة كان له مباحا أولى أن يسقط عنه فساد صلاته + ( ~~قال الشافعي ) وإن نظر فأنزل من غير لمس ولا تلذذ بها فصومه تام لا تجب ~~الكفارة في رمضان إلا بما يجب به الحد أن يلتقي الختانان فأما ما دون ذلك ~~فإنه لا يجب به الكفارة ولا تجب الكفارة في فطر في غير جماع ولا طعام ولا ~~شراب ولا غيره وقال بعض الناس تجب إن أكل أو شرب كما تجب بالجماع + ( قال ~~الشافعي ) فقيل لمن يقول هذا القول السنة جاءت في المجامع فمن قال لكم في ~~الطعام والشراب قال قلناه قياسا على الجماع فقلنا أو يشبه الأكل والشرب ~~الجماع ms0655 فتقيسهما عليه قال نعم في وجه من أنهما محرمان يفطران فقيل لهم فكل ~~ما وجدتموه محرما في الصوم يفطر قضيتم فيه بالكفارة قال نعم قيل فما تقول ~~فيمن أكل طيبا أو دواء قال لا كفارة عليه قلنا ولم قال هذا لا يغذو الجسد ~~قلنا إنما قست هذا بالجماع لأنه محرم يفطر وهذا عندنا وعندك محرم يفطر قال ~~هذا لا يغذو الجسد قلنا وما أدراك أن هذا لا يغذو البدن وأنت تقول إن ازدرد ~~من الفاكهة شيئا صحيحا فطره ولم يكفر وقد يغذو هذا البدن فيما نرى وقلنا قد ~~صرت من الفقه إلى الطب فإن كنت صرت إلى قياس ما يغذو فالجماع يقص البدن وهو ~~إخراج شيء ينقص البدن وليس بإدخال شيء فكيف قسته بما يزيد في البدن والجماع ~~ينقصه وما يشبعه والجماع يجيع فكيف زعمت أن الحقنة والسعوط يفطران وهما لا ~~يغذوان وإن اعتلك بالغذاء ولا كفارة فيهما عندك كان يلزمك أن تنظر كل ما ~~حكمت له بحكم الفطر أن تحكم فيه بالكفارة إن أردت القياس + ( قال الشافعي ) ~~قال منهم قائل إن هذا ليلزمنا كله ولكن لم لم تقسه بالجماع فقلت له # أخبرنا مالك بن أنس عن نافع بن عمر أنه قال من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ~~ومن استقاء عامدا فعليه القضاء + ( قال الشافعي ) وهكذا نقول نحن وأنتم فقد ~~وجدنا رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرى على رجل إن أفطر من أمر ~~عمده القضاء ولا يرى عليه الكفارة فيه وبهذا قلت لا كفارة إلا في جماع ~~PageV02P100 ورأيت الجماع لا يشبه شيئا سواه رأيت حده مباينا لحدود سواه ~~ورأيت من رأيت من الفقهاء مجتمعين على أن المحرم إذا أصاب أهله أفسد حجه ~~ومضى فيه وجاء بالبدل منه وقد يحرم عليه في الحج الصيد والطيب واللبس فأي ~~ذلك فعله لم يفسد حجه غير الجماع ورأيت من جامع وجب عليه الغسل وليس كذلك ~~من صنع ما هو أقذر منه فبهذا فرقنا بين الجماع وغيره + ( قال الشافعي ) إن ~~تلذذ بامرأته ms0656 حتى ينزل أفسد صومه وكان عليه قضاؤه وما تلذذ به دون ذلك ~~كرهته ولا يفسد والله أعلم وإن أتى امرأته في دبرها فغيبة أو بهيمة أو تلوط ~~أفسد وكفر مع الإثم بالله في المحرم الذي أتى مع إفساد الصوم وقال بعض ~~الناس في هذا كله لا كفارة عليه ولا يعيد صوما إلا أن ينزل فيقضى ولا يكفر ~~+ ( قال الشافعي ) فخالفه بعض أصحابه في اللوطي ومن أتى امرأته في دبرها ~~فقال يفسد وقال هذا جماع وإن كان غير وجه الجماع المباح ووافقه في الآتى ~~للبهيمة قال وكل جماع غير أن في هذا معصية لله عز وجل من وجهين فلو كان ~~أحدهما يزاد عليه زيد على الآتي ما حرم الله من وجهين + ( قال الشافعي ) ~~ولا يفسد الكحل وإن تنخمه فالنخامة تجيء من الرأس باستنزاله ( ( ( باستنزال ~~) ) ) والعين متصلة بالرأس ولا يصل إلى الرأس والجوف علمي ولا أعلم أحدا ~~كره الكحل على أنه يفطر + ( قال الشافعي ) ولا أكره الدهن وإن استنقع فيه ~~أو في ماء فلا بأس وأكره العلك أنه يجلب الريق وإن مضغه فلا يفطره وبذلك إن ~~تمضمض واستنشق ولا يستبلغ في الاستنشاق لئلا يذهب في رأسه وإن ذهب في رأسه ~~لم يفطره فإن استيقن أنه قد وصل إلى الرأس أو الجوف من المضمضة وهو عامد ~~ذاكر لصومه فطره ( قال الربيع ) وقد + ( قال الشافعي ) مرة لا شيء عليه ( ~~قال الربيع ) وهو أحب إلى وذلك أنه مغلوب + ( قال الشافعي ) ولا أكره ~~السواك بالعود الرطب واليابس وغيره بكره وأكرهه بالعشى لما أحب من خلوف فم ~~الصائم وإن فعل لم يفطره وما داوى به قرحه من رطب أو يابس فخلص إلى جوفه ~~فطره إذا داوى وهو ذاكر لصومه عامد لإدخاله في جوفه وقال بعض الناس يفطره ~~الرطب ولا يفطره اليابس + ( قال الشافعي ) فإن كان أنزل الدواء إذا وصل إلى ~~الجوف بمنزلة المأكول أو المشروب فالرطب واليابس من المأكول عندهم سواء وإن ~~كان لا ينزله إذا لم يكن من سبيل الأكل ولا الشرب بمنزلة واحد منهما فينبغي ms0657 ~~أن يقول لا يفطران فأما أن يقول يفطر أحدهما ولا يفطر الآخر فهذا خطأ + ( ~~قال الشافعي ) وأحب له أن ينزه صيامه عن اللغط والمشاتمة وإن شوتم أن يقول ~~أنا صائم وإن شاتم لم يفطره + ( قال الشافعي ) وإن قدم مسافر في بعض اليوم ~~وقد كان فيه مفطرا وكانت امرأته حائضا فطهرت فجامعها لم أر بأسا وكذلك إن ~~أكلا أو شربا وذلك أنهما غير صائمين وقال بعض الناس هما غير صائمين ولا ~~كفارة عليهما إن فعلا وأكره ذلك لأن الناس في المصر صيام + ( قال الشافعي ) ~~إما أن يكونا صائمين فلا يجوز لهما أن يفعلا أؤ يكونا غير صائمين فإنما ~~يحرم هذا على الصائم + ( قال الشافعي ) ولو توقى ذلك لئلا يراه أحد فيظن ~~أنه أفطر في رمضان من غير علة كان أحب إلى + ( قال الشافعي ) ولو اشتبهت ~~الشهور على أسير فتحرى شهر رمضان فوافقه أو ما بعده من الشهور فصام شهرا أو ~~ثلاثين يوما أجزأه ولو صام ما قبله فقد قال قائل لا يجزيه إلا أن يصيبه أو ~~شهرا بعده فيكون كالقضاء له وهذا مذهب ولو ذهب ذاهب إلى أنه إذا لم يعرفه ~~بعينه فتأخاه أجزأه قبل كان أو بعد كان هذا مذهبا وذلك أنه قد يتأخى القبلة ~~فإذا علم بعد كمال الصلاة أنه قد أخطأها أجزأت عنه ويجزي ذلك عنه في خطأ ~~عرفة والفطر وإنما كلف الناس في المغيب الظاهر والأسير إذا اشتبهت عليه ~~الشهور فهو مثل المغيب عنه PageV02P101 والله أعلم ( قال الربيع ) وآخر قول ~~الشافعي أنه لا يجزيه إذا صامه على الشك حتى يصيبه بعينه أو شهرا بعده وآخر ~~قوله في القبلة كذلك لا يجزيه وكذلك لا يجزيه إذا تأخى وإن أصاب القبلة ~~فعليه الإعادة إذا كان تأخيه بلا دلالة وأما عرفة ويوم الفطر والأضحى ~~فيجزيه لأن هذا أمر إنما يفعله باجتماع العامة عليه والصوم والصلاة شيء ~~يفعله في ذات نفسه خاصة + ( قال الشافعي ) ولو أصبح يوم الشك لا ينوى الصوم ~~ولم يأكل ولم يشرب حتى علم أنه من شهر رمضان ms0658 فأتم صومه رأيت إعادة صومه ~~وسواء رأى ذلك قبل الزوال أو بعده إذا أصبح لا ينوى صيامه من شهر رمضان + ( ~~قال الشافعي ) وأرى والله أعلم كذلك لو أصبح ينوى صومه تطوعا لم يجزه من ~~رمضان ولا أرى رمضان يجزيه إلا بإرادته والله أعلم ولا أعلم بينه وبين نذر ~~الصلاة وغير ذلك مما لا يجزى إلا بنية فرقا + ( قال الشافعي ) ولو أن مقيما ~~نوى الصيام قبل الفجر ثم خرج بعد الفجر مسافرا لم يفطر يومه ذلك لأنه قد ~~دخل في الصوم مقيما ( قال الربيع ) وفي كتاب غير هذا من كتبه إلا أن يصح ~~حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حين أفطر بالكديد أنه نوى صيام ذلك اليوم ~~وهو مقيم + ( قال الشافعي ) ولو نواه من الليل ثم خرج قبل الفجر كان كأن لم ~~يدخل في الصوم حتى سافر وكان له إن شاء أن يتم فيصوم وإن شاء أن يفطر + ( ~~قال الشافعي ) وإذا تأخى الرجل القبلة بلا دلائل فلما أصبح علم أنه أصاب ~~القبلة كانت عليه الإعادة لأنه صلى حين صلى على الشك + ( قال الشافعي ) وقد ~~نهى عن صيام السفر وإنما نهى عنه عندنا والله أعلم على الرفق بالناس لا على ~~التحريم ولا على أنه لا يجزئ وقد يسمع بعض الناس النهى ولا يسمع ما يدل على ~~معنى النهي فيقول بالنهى جملة + ( قال الشافعي ) والدليل على ما قلت لك أنه ~~رخصة في السفر أن # مالكا أخبرنا عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن حمزة بن عمرو الأسلمي ~~قال يا رسول الله أصوم في السفر وكان كثير الصوم فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إن شئت فصم وإن شئت فأفطر # أخبرنا مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال سافرنا مع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم ~~+ ( قال الشافعي ) وهذا دليل على ما وصفت فإن قال إنسان فإنه قد سمى الذين ~~صاموا العصاة فقد نهى النبي عليه الصلاة ms0659 والسلام عن الصيام في السفر للتقوي ~~للعدو وذلك أنه كان محاربا عام نهى عن الصيام في السفر فأبى قوم إلا الصيام ~~فسمى بعض من سمع النهي العصاة إذ تركوا الفطر الذي أمروا به وقد يمكن أن ~~يكون قد قيل لهم ذلك على أنهم تركوا قبول الرخصة ورغبوا عنها وهذا مكروه ~~عندنا إنما نقول يفطر أو يصوم وهو يعلم أن ذلك واسع له فإذا جاز ذلك فالصوم ~~أحب إلينا لمن قوى عليه + ( قال الشافعي ) فإن قيل فقد روى ليس من البر ~~الصيام في السفر قيل ليس هذا بخلاف حديث هشام بن عروة ولكنه كما وصفت إذا ~~رأى الصيام برا والفطر مأثما وغير بر ( ( ( برغبة ) ) ) رغبة عن الرخصة في ~~السفر + ( قال الشافعي ) وإذا أدرك المسافر الفجر قبل أن يصل إلى بلده أو ~~البلد الذي ينوى المقام به وهو ينوى الصوم أجزأه وإن أزمع الفطر ثم أزمع ~~الصوم بعد الفجر لم يجزه في حضر كان أو في سفر وإن سافر فلم يصم حتى مات ~~فليس عليه قضاء ما أفطر لأنه كان له أن يفطر وإنما عليه القضاء إذا لزمه أن ~~يصوم وهو مقيم فترك الصوم فهو حينئذ يلزم بالقضاء ويكفر عنه بعد موته وكذلك ~~المريض لا يصح حتى يموت فلا صوم عليه ولا كفارة PageV02P102 # | - * باب صيام التطوع # - * + ( قال الشافعي ) والمتطوع بالصوم مخالف للذي عليه الصوم من شهر ~~رمضان وغيره الذين يجب عليهم الصوم لا يجزيهم عندي إلا إجماع الصوم قبل ~~الفجر والذي يتطوع بالصوم ما لم يأكل ولم يشرب وإن أصبح يجزيه الصوم وإن ~~أفطر المتطوع من غير عذر كرهته له ولا قضاء عليه وخالفنا في هذا بعض الناس ~~فقال عليه القضاء وإذا دخل في شيء فقد أوجبه على نفسه واحتج بحديث الزهري ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عائشة وحفصة أن يقضيا يوما مكان يومهما ~~الذي أفطرتا فيه + ( قال الشافعي ) فقيل له ليس بثابت إنما حدثه الزهري عن ~~رجل لا نعرفه ولو كان ثابتا كان يحتمل أن يكون إنما أمرهما على ms0660 معنى إن ~~شاءتا والله أعلم كما أمر عمر أن يقضى نذرا نذره في الجاهلية وهو على معنى ~~إن شاء قال فما دل على معنى ما قلت فإن الظاهر من الخبر ليس فيه ما قلت # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن طلحة بن يحيى عن عمته عائشة بنت طلحة ~~عن عائشة قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إنا خبأنا لك ~~حيسا فقال أما إني كنت أريد الصوم ولكن قربيه + ( قال الشافعي ) فقلت له لو ~~كان على المتطوع القضاء إذا خرج من الصوم لم يكن له الخروج منه من غير عذر ~~وذلك أن الخروج حينئذ منه لا يجوز وكيف يجوز لأحد أن يخرج من عمل عليه ~~تمامه من غير عذر إذا كان عليه أن يعود فيه لم يكن له أن يخرج منه + ( قال ~~الشافعي ) والاعتكاف وكل عمل له قبل أن يدخل فيه أن لا يدخل فيه فله الخروج ~~قبل إكماله وأحب إلى لو أتمه إلا الحج والعمرة فقط فإن قال قائل فكيف أمرته ~~إذا أفسد الحج والعمرة أن يعود فيهما فيقضيهما مرتين دون الأعمال قلنا لا ~~يشبه الحج والعمرة الصوم ولا الصلاة ولا ما سواهما ألا ترى أنه لا يختلف ~~أحد في أنه يمضى في الحج والعمرة على الفساد كما يمضى فيهما قبل الفساد ~~ويكفر ويعود فيهما ولا يختلف أحد في أنه إذا أفسد الصلاة لم يمض فيها ولم ~~يجز له أن يصليها فاسدة بلا وضوء وهكذا الصوم إذا أفسد لم يمض فيه أو لا ~~ترى أنه يكفر في الحج والعمرة متطوعا كان أو واجبا عليه كفارة واحدة ولا ~~يكفر في الصلاة على كل حال ولا في الاعتكاف ولا في التطوع في الصوم وقد روى ~~الذين يقولون بخلافنا في هذا عن بن عمر أنه صلى ركعة وقال إنما هو تطوع ~~وروينا عن بن عباس شبيها به في الطواف # | - * باب أحكام من أفطر في رمضان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى من أفطر أياما من رمضان من عذر ~~مرض أو ms0661 سفر قضاهن في أي وقت ما شاء في ذي الحجة أو غيرها وبينه وبين أن ~~يأتى عليه رمضان آخر متفرقات أو مجتمعات وذلك أن الله عز وجل يقول @QB@ ~~فعدة من أيام أخر @QE@ ولم يذكرهن متتابعات وقد بلغنا عن بعض أصحاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا أحصيت العدة فصمهن كيف شئت ( قال ) وصوم ~~كفارة اليمين متتابع والله أعلم فإن مرض أو ( ( ( وسافر ) ) ) سافر المفطر ~~من رمضان فلم يصح ولم يقدر حتى يأتى عليه رمضان آخر قضاهن ولا كفارة وإن ~~فرط وهو يمكنه أن يصوم حتى يأتى رمضان آخر صام الرمضان الذي جاء عليه ~~وقضاهن وكفر عن كل يوم بمد حنطة + ( قال الشافعي ) والحامل والمرضع إذا ~~أطاقتا الصوم ولم تخافا على ولديهما لم تفطرا فإن خافتا على ولديهما أفطرتا ~~وتصدقتا عن كل يوم بمد حنطة وصامتا إذا أمنتا PageV02P103 على ولديهما + ( ~~قال الشافعي ) وإن كانتا لا تقدران على الصوم فهذا مثل المرض أفطرتا وقضتا ~~بلا كفارة إنما تكفران ( ( ( ككفران ) ) ) بالأثر وبأنهما لم تفطرا ~~لأنفسهما إنما أفطرتا لغيرهما فذلك فرق بينهما وبين المريض لا يكفر والشيخ ~~الكبير الذي لا يطيق الصوم ويقدر على الكفارة يتصدق عن كل يوم بمد حنطة ~~خبرا عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقياسا على من لم يطق الحج أن ~~يحج عنه غيره وليس عمل غيره عنه عمله نفسه كما ليس الكفارة كعمله + ( قال ~~الشافعي ) والحال التي يترك بها الكبير الصوم أن يكون يجهده الجهد غير ~~المحتمل وكذلك المريض والحامل + ( قال الشافعي ) وإن زاد مرض المريض زيادة ~~بينة أفطر وإن كانت زيادة محتملة لم يفطر والحامل إذا خافت على ولدها أفطرت ~~وكذلك المرضع إذا أضر بلبنها الإضرار البين فأما ما كان من ذلك محتملا فلا ~~يفطر صاحبه والصوم قد يزيد عامة العلل ولكن زيادة محتملة وينتقص بعض اللبن ~~ولكنه نقصان محتمل فإذا تفاحش أفطرتا + ( قال الشافعي ) فكأنه يتأول إذا لم ~~يطق الصوم الفدية والله أعلم فإن قال قائل فكيف يسقط عنه فرض الصلاة إذا لم ms0662 ~~يطقها ولا يسقط فرض الصوم قيل ليس يسقط فرض الصلاة في حال تفعل فيها الصلاة ~~ولكنه يصلى كما يطيق قائما أو قاعدا أو مضطجعا فيكون بعض هذا بدلا من بعض ~~وليس شيء غير الصلاة بدلا من الصلاة ولا الصلاة بدلا من شيء فالصوم لا يجزئ ~~فيه إلا إكماله ولا يتغير بتغير حال صاحبه ويزال عن وقته بالسفر والمرض ~~لأنه لا نقص فيه كما يكون بعض الصلاة قصرا وبعضها قاعدا وقد يكون بدلا من ~~الطعام في الكفارة ويكون الطعام بدلا منه + ( قال الشافعي ) ومن مرض فلم ~~يصح حتى مات فلا قضاء عليه إنما القضاء إذا صح ثم فرط ومن مات وقد فرط في ~~القضاء أطعم عنه مكان كل يوم مسكين مدا من طعام + ( قال الشافعي ) ومن نذر ~~أن يصوم سنة صامها وأفطر الأيام التي نهى عن صومها وهي يوم الفطر والأضحى ~~وأيام منى وقضاها ومن نذر أن يصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان صامه وإن قدم ~~فلان وقد مضى من النهار شيء أو كان يوم فطر قضاه وإن قدم ليلا فأحب إلى أن ~~يصوم الغد بالنية لصوم يوم النذر وإن لم يفعل لم أره واجبا + ( قال الشافعي ~~) ومن نذر أن يصوم يوم الجمعة فوافق يوم فطر أفطر وقضاه ومن نوى أن يصوم ~~يوم الفطر لم يصمه ولم يقضه لأنه ( ( ( لأن ) ) ) ليس له صومه وكذلك لو أن ~~امرأة نذرت أن تصوم أيام حيضها لم تصمه ولم تقضه لأنه ليس لها أن تصومها ( ~~قال الربيع ) وقد قال الشافعي مرة من نذر صوم يوم يقدم فلان فوافق يوم عيد ~~لم يكن عليه شيء ومن نذر صوم يوم يقدم فيه فلان فقدم في بعض النهار لم يكن ~~عليه شيء PageV02P104 # | + * كتاب الاعتكاف # + * أخبرنا الربيع بن سليمان قال + ( قال الشافعي ) والاعتكاف سنة فمن ~~أوجب على نفسه اعتكاف شهر فإنه يدخل في الاعتكاف قبل غروب الشمس ويخرج منه ~~إذا غربت الشمس آخر الشهر ( قال ) ولا بأس بالاشتراط في الاعتكاف الواجب ~~وذلك أن يقول إن عرض لي عارض كان ms0663 لي الخروج ولا بأس أن يعتكف ولا ينوي ~~أياما ولا وجوب اعتكاف متى شاء انصرف والاعتكاف في المسجد الجامع أحب إلينا ~~وإن اعتكف في غيره فمن الجمعة إلى الجمعة وإذا أوجب على نفسه اعتكافا في ~~مسجد فانهدم المسجد اعتكف في موضع منه فإن لم يقدر خرج من الاعتكاف وإذا ~~بنى المسجد رجع فبنى على اعتكافه ويخرج المعتكف لحاجته إلى البول والغائط ~~إلى بيته إن شاء أو غيره ولا يمكث بعد فراغه من حاجته ولا بأس أن يسأل عن ~~المريض إذا دخل منزله ولا بأس أن يشتري ويبيع ويخيط ويجالس العلماء ويتحدث ~~بما أحب ما لم يكن إثما ولا يفسد الاعتكاف سباب ولا جدال ( قال ) ولا يعود ~~المريض ولا يشهد الجنازة إذا كان اعتكافا واجبا ولا بأس أن يعتكف المؤذن ~~ويصعد المنارة كانت داخلة المسجد أو خارجة منه وأكره له الأذان للوالي ~~بالصلاة ولا بأس أن يقضى وإن كانت عنده شهادة فدعى إليها فإنه يلزمه أن ~~يجيب فإن أجاب يقضى الاعتكاف وإن أكل المعتكف في بيته فلا شيء عليه وإذا ~~مرض الذي أوجب على نفسه الاعتكاف خرج فإذا بريء رجع فبنى على ما مضى من ~~اعتكافه فإن مكث بعد برئه شيئا من غير عذر استقبل الاعتكاف وإذا خرج ~~المعتكف لغير حاجة انتقض اعتكافه وإذا أفطر المعتكف أو وطيء استأنف اعتكافه ~~إذا كان اعتكافا واجبا بصوم وكذلك المرأة إذا كانت معتكفة ( قال ) وإذا جعل ~~لله عليه شهرا ولم يسم شهرا بعينه ولم يقل متتابعا اعتكف متى شاء وأحب إلى ~~أن يكون متتابعا ولا يفسد الاعتكاف من الوطء إلا ما يوجب الحد لا تفسده ~~قبلة ولا مباشرة ولا نظرة أنزل أو لم ينزل وكذلك المرأة كان هذا في المسجد ~~أو في غيره وإذا قال لله علي أن أعتكف شهرا بالنهار فله أن يعتكف النهار ~~PageV02P105 دون الليل وكذلك لو قال لله على أن لا أكلم فلانا شهرا بالنهار ~~وإذا جعل لله عليه اعتكاف شهر بعينه فذهب الشهر وهو لا يعلم فعليه أن يعتكف ~~شهرا ms0664 سواه وإذا جعل لله عليه اعتكاف شهر فاعتكفه إلا يوما فعليه قضاء ذلك ~~اليوم وإذا اعتكف الرجل اعتكافا واجبا فأخرجه السلطان أو غيره مكرها فلا ~~شيء عليه متى خلا بنى على اعتكافه وكذلك إذا أخرجه بحد أو دين فحبسه فإذا ~~خرج رجع فبنى وإذا سكر المعتكف ليلا أو نهارا أفسد اعتكافه وعليه أن يبتدئ ~~إذا كان واجبا وإذا خرج المعتكف لحاجة فلقيه غريم له فلا بأس أن يوكل به ~~وإذا كان المعتكف الذي عليه الدين يحبسه الطالب عن الاعتكاف فإذا خلاه رجع ~~فبنى وإذا خاف المعتكف من الوالي خرج فإذا أمن بنى والاعتكاف الواجب أن ~~يقول لله على أن أعتكف كذا وكذا والاعتكاف الذي ليس بواجب أن يعتكف ولا ~~ينوي شيئا فإن نوى المعتكف يوما فدخل نصف النهار في الاعتكاف اعتكف إلى ~~مثله وإذا جعل لله عليه اعتكاف يوم دخل قبل الفجر PageV02P106 إلى غروب ~~الشمس وإذا جعل لله عليه اعتكاف يومين دخل قبل الفجر فيعتكف يوما وليلة ~~ويوما إلا أن يكون له نية النهار دون الليل وإذا جعل لله عليه اعتكاف شهر ~~بصوم ثم مات قبل أن يقضيه فإنه يطعم عنه مكان كل يوم مدا فإن كان جعل على ~~نفسه وهو مريض فمات قبل أن يصح فلا شيء عليه فإن كان صح أقل من شهر ثم مات ~~أطعم عنه بعدد ما صح من الأيام كل يوم مدا ( قال الربيع ) إذا مات وقد كان ~~عليه أن يعتكف ويصوم أطعم عنه وإذا لم يمكنه فلا شيء عليه ولا بأس أن يعتكف ~~الرجل الليلة وكذلك لا بأس أن يعتكف يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق ~~والاعتكاف يكون بغير صوم فإذا قال لله علي أن أعتكف يوم يقدم فلان فقدم ~~فلان في أول النهار أو آخره اعتكف ما بقى من النهار وإن قدم وهو مريض أو ~~محبوس فإنه إذا صح أو خرج من الحبس قضاه وإن قدم ليلا فلا شيء عليه وإذا ~~جعل لله عليه اعتكاف شهر سماه فإذا الشهر قد مضى فلا شيء ms0665 عليه ( قال ) وإذا ~~أحرم المعتكف بالحج وهو معتكف أتم اعتكافه فإن خاف فوات الحج مضى لحجه فإن ~~كان اعتكافه متتابعا فإذا قدم من الحج استأنف وإن كان غير متتابع بنى ~~والاعتكاف في المسجد الحرام أفضل من الاعتكاف فيما سواه وكذلك مسجد النبي ~~صلى الله عليه وسلم PageV02P107 وكل ما عظم من المساجد وكثر أهله فهو أفضل ~~والمرأة والعبد والمسافر يعتكفون حيث شاؤوا لأنهم لا جمعة عليهم وإذا جعلت ~~المرأة على نفسها اعتكافا فلزوجها منعها منه وكذلك لسيد العبد والمدبر وأم ~~الولد منعهم فإذا أذن لهم ثم أراد منعهم قبل تمام ذلك فذلك له وليس لسيد ~~المكاتب منعه ( ( ( منعهم ) ) ) من الاعتكاف وإذا جعل العبد المعتق نصفه ~~عليه اعتكافا أياما فله أن يعتكف يوما ويخدم يوما حتى يتم اعتكافه وإذا جن ~~المعتكف فأقام سنين ثم أفاق بنى والأعمى والمقعد في الاعتكاف كالصحيح ولا ~~بأس أن يلبس المعتكف والمعتكفة ما بدا لهما من الثياب ويأكلا ما بدا لهما ~~من الطعام ويتطيبا بما بدا لهما من الطيب ولا بأس أن ينام في المسجد ولا ~~بأس بوضع المائدة في المسجد وغسل اليدين في المسجد في الطست ولو نسى ~~المعتكف فخرج ثم رجع لم يفسد اعتكافه ولا بأس أن يخرج المعتكف رأسه من ~~المسجد إلى بعض أهله فيغسله فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بأس أن ~~ينكح المعتكف نفسه وينكح غيره وإذا مات عن المعتكفة زوجها خرجت وإذا قضت ~~عدتها رجعت فبنت وقد قيل ليس لها أن تخرج فإن فعلت ابتدأت والله أعلم ~~PageV02P108 # | + * كتاب الحج # + * # | - * باب فرض الحج على من وجب عليه الحج # - * أخبرنا الربيع بن سليمان المرادي بمصر سنة سبع ومائتين قال أخبرنا ~~محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله قال أصل إثبات فرض الحج خاصة في كتاب الله ~~تعالى ثم في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكر الله عز وجل الحج في ~~غير موضع من كتابه فحكى أنه قال لإبراهيم عليه السلام @QB@ وأذن في الناس ~~بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر ms0666 يأتين من كل فج عميق @QE@ وقال تبارك ~~وتعالى @QB@ لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ~~ولا آمين البيت الحرام @QE@ مع ما ذكر به الحج + ( قال الشافعي ) والآية ~~التي فيها بيان فرض الحج على من فرض عليه قال الله جل ذكره @QB@ ولله على ~~الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ~~@QE@ وقال @QB@ وأتموا الحج والعمرة لله @QE@ وهذه الآية موضوعة بتفسيرها ~~في العمرة # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح عن عكرمة قال لما ~~نزلت @QB@ ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه @QE@ الآية قالت اليهود ~~فنحن مسلمون فقال الله تعالى لنبيه فحجهم فقال لهم النبي صلى الله عليه ~~وسلم حجوا فقالوا لم يكتب علينا وأبوا أن يحجوا قال الله جل ثناؤه @QB@ ومن ~~كفر فإن الله غني عن العالمين @QE@ قال عكرمة من كفر من أهل الملل فإن الله ~~غنى عن العالمين وما أشبه ما قال عكرمة بما قال والله أعلم لأن هذا كفر ~~بفرض الحج وقد أنزله الله والكفر بآية من كتاب الله كفر # ( أخبرنا ) مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن أبن جريج قال قال مجاهد في قول ~~الله عز وجل @QB@ ومن كفر @QE@ قال هو ما إن حج لم يره برا وإن جلس لم يره ~~إثما كان سعيد بن سالم يذهب إلى أنه كفر بفرض الحج + ( قال الشافعي ) ومن ~~كفر بآية من كتاب الله كان كافرا وهذا إن شاء الله كما قال مجاهد وما قال ~~عكرمة فيه أوضح وإن كان هذا واضحا + ( قال الشافعي ) فعم فرض الحج كل بالغ ~~مستطيع إليه سبيلا فإن قال قائل فلم لا يكون غير البالغ إذا وجد إليه سبيلا ~~ممن عليه فرض الحج قيل الاستدلال بالكتاب والسنة قال الله جل ذكره @QB@ ~~وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم @QE@ ~~يعنى الذين أمرهم بالاستئذان من البالغين فأخبر أنهم إنما يثبت عليهم الفرض ~~في إيذانهم في الاستئذان إذا بلغوا قال الله تعالى ms0667 @QB@ وابتلوا اليتامى ~~حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم @QE@ فلم ~~يأمر بدفع المال إليهم بالرشد حتى يجتمع البلوغ معه وفرض الله الجهاد في ~~كتابه ثم أكد اليقين فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن عمر ~~حريصا على أن يجاهد وأبوه حريص على جهاده وهو بن أربع عشرة سنة فرده رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عام أحد ثم أجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~حين بلغ خمس عشرة سنة عام الخندق ورسول الله صلى الله عليه وسلم المبين عن ~~الله PageV02P109 ما أنزل جملا من إرادته جل شأنه فاستدللنا بأن الفرائض ~~والحدود إنما تجب على البالغين وصنع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عام ~~أحد مع بن عمر ببضعة عشر رجلا كلهم في مثل سنه + ( قال الشافعي ) فالحج ~~واجب على البالغ العاقل والفرائض كلها وإن كان سفيها وكذلك الحدود فإذا حج ~~بالغا عاقلا أجزأ عنه ولم يكن عليه أن يعود لحجة أخرى إذا صار رشيدا وكذلك ~~المرأة البالغة ( قال ) وفرض الحج زائل عمن بلغ مغلوبا على عقله لأن ~~الفرائض على من عقلها وذلك أن الله عز وجل خاطب بالفرائض من فرضها عليه في ~~غير آية من كتابه ولا يخاطب إلا من يعقل المخاطبة وكذلك الحدود ودلت سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك على ما دل عليه كتاب الله قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم والمجنون ~~حتى يفيق والنائم حتى يستيقظ فإن كان يجن ويفيق فعليه الحج فإذا حج مفيقا ~~أجزأ عنه وإن حج في حال جنونه لم يجز عنه الحج وعلى ولي السفيه البالغ أن ~~يتكارى له ويمونه في حجه لأنه واجب عليه ولا يضيع السفيه من الفرائض شيئا ~~وكذلك ولي السفيهة البالغة + ( قال الشافعي ) ولو حج غلام قبل بلوغ الحلم ~~واستكمال خمس عشرة سنة ثم عاش بعدها بالغا لم يحج لم تقض الحجة التي حج قبل ~~البلوغ عنه حجة ms0668 الإسلام وذلك أنه حجها قبل أن تجب عليه وكان في معنى من صلى ~~فريضة قبل وقتها الذي تجب عليه فيه في هذا الموضع فيكون بها متطوعا كما ~~يكون بالصلاة متطوعا ولم يختلف المسلمون عليه فيما وصفت في الذين لم يبلغوا ~~الحلم والمماليك لو حجوا وأن ليست على واحد منهم فريضة الحج ولو أذن للملوك ~~بالحج أو أحجه سيده كان حجه تطوعا لا يجزئ عنه من حجة الإسلام إن عتق ثم ~~عاش مدة يمكنه فيها أن يحج بعد ما ثبتت عليه فريضة الحج ( قال ) ولو حج ~~كافر بالغ ثم أسلم لم تجز عنه حجة الإسلام لأنه لا يكتب له عمل يؤدي فرضا ~~في بدنه حتى يصير إلى الإيمان بالله ورسوله فإذا أسلم وجب عليه الحج ( قال ~~) وكان في الحج مؤنة في المال وكان العبد لا مال له لأن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بين بقوله من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط ~~المبتاع فدل ذلك على أن لا مال للعبد وإن ما ملك فإنما هو ملك للسيد وكان ~~المسلمون لا يورثون العبد من ولده ولا والده ولا غيرهم شيئا فكان هذا عندنا ~~من أقاويلهم استدلالا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنه لا يملك ~~إلا لسيده وكان سيده غير الوارث وكان المسلمون لا يجعلون على سيده الإذن له ~~إلى الحج فكان العبد ممن لا يستطيع إليه سبيلا فدل هذا على أن العبيد ~~خارجون من فرض الحج بخروجهم من استطاعة الحج وخارج من الفرض لو أذن له سيده ~~ولو أذن له سيده وحج لم تجز عنه فإن قال قائل فكيف لا تجزي عنه قلت لأنها ~~لا تلزمه وأنها لا تجزي عمن لم تلزمه قال ومثل ماذا قلت مثل مصلى المكتوبة ~~قبل وقتها وصائم شهر رمضان قبل إهلاله لا يجزئ عن واحد منهما إلا في وقته ~~لأنه عمل على البدن والعمل على البدن لا يجزئ إلا في الوقت والكبير الفاني ~~القادر يلزمه ذلك في نفسه وفي غيره ms0669 وليس هكذا المملوك ولا غير ( ( ( غيره ) ~~) ) البالغ من الأحرار فلو حجا لم تجز عنهما حجة الإسلام إذا بلغ هذا وعتق ~~هذا وأمكنهما الحج # | - * باب تفريع حج الصبي والمملوك # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ليس على الصبي حج حتى يبلغ الغلام ~~الحلم والجارية المحيض في أي سن PageV02P110 ما بلغاها أو استكملا خمس عشرة ~~سنة فإذا بلغا استكمال خمس عشرة سنة أو بلغا المحيض أو الحلم وجب عليهما ~~الحج ( قال ) وحسن أن يحجا صغيرين لا يعقلان ودون البالغين يعقلان يجردان ~~للاحرام ويجتنبان ما يجتنب الكبير فإذا أطاقا عمل شيء أو كانا إذا أمرا به ~~عملاه عن أنفسهما ما كان فإن لم يكونا يطيقانه عمل عنهما وسواء في ذلك ~~الصلاة التي تجب بالطواف أو غيرها من عمل الحج فإن قال قائل أفتصلى عنهما ~~المكتوبة قيل لا فإن قال فما فرق بين المكتوبة وبين الصلاة التي وجبت ~~بالطواف قيل تلك عمل من عمل الحج وجبت به كوجوب الطواف والوقوف به والرمى ~~وليست بفرض على غير حاج فتؤدى كما يؤدى غيرها فإن قال قائل فهل من فرق غير ~~هذا قيل نعم الحائض تحج وتعتمر فتقضى ركعتى الطواف لا بد منهما ولا تقضى ~~المكتوبة التي مرت في أيام حيضها ( قال ) والحجة في هذا أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أذن للمرء أن يحج عن غيره وفي ذلك أن عمله عنه يجزئ كما ~~أجزأ عمله عن نفسه فمن علم هذا علم أنه مضطر إلى أن يقول لا يبقى من عمل ~~الحج عنه شيئا ( ( ( شيء ) ) ) فلو جاز أن يبقى من عمل الحج صلاة جاز أن ~~يبقى طواف ورمى ووقوف ولكنه يأتى بالكمال عمن عمل عنه كما كان على المعمول ~~عنه أن يأتى بالكمال عن نفسه ( قال ) ولا أعلم أحدا ممن سمعت منه في هذا ~~شيئا خالف فيه ما وصفت وقد حكى لي عن قائل أنه قال يعمل عنه غير الصلاة ~~وأصل قول القائل هذا أنه لا يحج أحد عن أحد إلا في بعض الأحوال دون بعض ~~فكيف ms0670 جاز أن يأمر بالحج في حال لم يأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فيه ~~ويتركها حيث أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم وكيف إذا ترك أصل قوله في ~~حال يحج المرء فيها عن غيره أو يعمل فيها شيئا من عمل الحج عن غيره لم يجعل ~~الصلاة التي تجب بالحج مما أمر بعمله في الحج غير الصلاة فإن قال قائل فما ~~الحجة أن للصبي حجا ولم يكتب عليه فرضه قيل إن الله بفضل نعمته أناب الناس ~~على الأعمال أضعافها ومن على المؤمنين بأن ألحق بهم ذرياتهم ووفر عليهم ~~أعمالهم فقال @QB@ ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء @QE@ ~~فلما من على الذراري بإدخالهم جنته بلا عمل كان أن من عليهم بأن يكتب لهم ~~عمل البر في الحج وإن لم يجب عليهم من ذلك المعنى فإن قال قائل ما دل على ~~ما وصفت فقد جاءت الأحاديث في أطفال المسلمين أنهم يدخلون الجنة فالحجة فيه ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى ~~بن عباس عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قفل فلما كان بالروحاء لقى ~~ركبا فسلم عليهم فقال من القوم فقالوا مسلمون فمن القوم قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فرفعت إليه امرأة صبيا لها من محفة فقالت يا رسول الله ~~ألهذا حج قال نعم ولك أجر # أخبرنا مالك عن إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى بن عباس عن بن عباس أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم مر بامرأة وهي في محفتها فقيل لها هذا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فأخذت بعضد صبي كان معها فقالت ألهذا حج قال نعم ولك ~~أجر # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم عن مالك بن مغول عن أبي السفر قال ~~قال بن عباس رضي الله تعالى عنهما أيها الناس أسمعوني ما تقولون وافهموا ما ~~أقول لكم إيما مملوك حج به أهله فمات قبل أن ms0671 يعتق فقد قضى حجه وإن عتق قبل ~~أن يموت فليحجج وأيما غلام حج به أهله فمات قبل أن يدرك فقد قضى عنه حجه ~~وإن بلغ فليحجج # أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء قال وتقضى حجة ~~العبد عنه حتى يعتق فإذا عتق وجبت عليه من غير أن تكون واجبة عليه + ( قال ~~الشافعي ) هذا كما قال عطاء في العبد إن شاء الله ومن لم يبلغ وقد بين معنى ~~قوله ومعنى قول بن عباس عندنا هكذا وقوله فإذا عتق فليحجج يدل على أنها لو ~~أجزأت عنه حجة الإسلام لم يأمره بأن يحج إذا عتق ويدل على أنه لا يراها ~~واجبة عليه في عبوديته وذلك أنه وغيره من أهل الإسلام لا يرون فرض الحج على ~~أحد إلا مرة PageV02P111 لأن الله عز وجل يقول @QB@ ولله على الناس حج ~~البيت من استطاع إليه سبيلا @QE@ فذكره مرة ولم يردد ذكره مرة أخرى # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم وسعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء أرأيت إن حج ~~العبد تطوعا يأذن له سيده بحج لا أجر نفسه ولا حج به أهله يخدمهم قال سمعنا ~~أنه إذا عتق حج لا بد أخبرنا مسلم وسعيد عن بن جريج عن بن طاوس أن أباه كان ~~يقول تقضى حجة الصغير عنه حتى يعقل فإذا عقل وجبت عليه حجة لا بد منها ~~والعبد كذلك أيضا ( قالا ) وأخبرنا بن جريج أن قولهم هذا عن بن عباس + ( ~~قال الشافعي ) وقولهم إذا عقل الصبي إذا احتلم والله أعلم ويروي عن عمر في ~~الصبي والمملوك مثل معنى هذا القول فيجتمع المملوك وغير البالغين والعبد في ~~هذا المعنى ويتفرقان فيما أصاب كل واحد منهما في حجه # | - * الإذن للعبد # - * + ( قال الشافعي ) إذا أذن الرجل لعبده بالحج فأحرم فليس له منعه أن ~~يتم على إحرامه وله بيعه وليس لمبتاعه منعه أن يتم إحرامه ولمبتاعه الخيار ~~إذا كان لم يعلم بإحرامه لأنه محول بيته ( ( ( بينه ) ) ) وبين حبسه ~~لمنفعته إلى أن ينقضى إحرامه وكذلك الأمة وكذلك الصبيان ms0672 إذا أذن لهما ~~أبوهما فأحرما لم يكن له حبسهما ( قال ) ولو أصاب العبد امرأته فبطل حجه لم ~~يكن لسيده حبسه وذلك لأنه مأمور بأن يمضي في حج فاسد مضيه في حج صحيح ولو ~~أذن له في الحج فأحرم فمنعه مرض لم يكن له حبسه إذا صح عن أن يحل بطواف وإن ~~أذن له في حج فلم يحرم كان له منعه ما لم يحرم ( قال ) وإن أذن له أن يتمتع ~~أو يقرن فأعطاه دما للمتعه أو القران لم يجز عنه لأن العبد لا يملك شيئا ~~فإذا ملكه شيئا فإنما ملكه للسيد فلا يجزئ عنه ما لا يكون له مالكا بحال ~~وعليه فيما لزمه الصوم ما كان مملوكا فإن لم يصم حتى عتق ووجد ففيها قولان ~~أحدهما أن يكفر كفارة الحر الواجد والثاني لا يكفر إلا بالصوم لأنه لم يكن ~~له ولا عليه في الوقت الذي أصاب فيه شيء إلا الصوم ولو أذن له في الحج ~~فأفسده كان على سيده أن يدعه يتم عليه ولم يكن له على سيده أن يدعه يقضيه ~~فإن قضاه أجزأ عنه من القضاء وعليه إذا عتق حجة الإسلام ولو لم يأذن للعبد ~~سيده بالحج فأحرم به كان أحب إلى أن يدعه يتمه فإن لم يفعل فله حبسه وفيها ~~قولان أحدهما أن عليه إذا حبسه سيده عن إتمام حجه شاة يقومها دراهم ثم يقوم ~~الدراهم طعاما ثم يصوم عن كل مد يوما ثم يحل والقول الثاني يحل ولا شيء ~~عليه حتى يعتق فيكون عليه شاة ولو أذن السيد لعبده فتمتع فمات العبد # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء قال إذا أذنت لعبدك فتمتع فمات فاغرم عنه ~~فإن قال قائل فهل يجوز أن يفرق بين ما يجزئ العبد حيا من إعطاء سيده عنه ~~وما يجزيه ميتا فنعم أما ما أعطاه حيا فلا يكون له إخراجه من ملكه عنه حيا ~~حتى يكون المعطى عنه مالكا له والعبد لا يكون مالكا وهكذا ما أعطى عن الحر ~~بإذنه أو وهبه للحر ms0673 فأعطاه الحر عن نفسه قد ملك الحر في الحالين ولو أعطى ~~عن حر بعد موته أو عبد لم يكن الموتى يملكون شيئا أبدا ألا ترى أن من وهب ~~لهم أو أوصى أو تصدق عليهم لم يجز وإنما أجزنا أن يتصدق عنهم بالخبر عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر سعدا أن يتصدق عن أمه ولولا ذلك لما ~~جاز ما وصفت لك PageV02P112 # | - * باب كيف الاستطاعة إلى الحج # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الاستطاعة وجهان أحدهما أن يكون ~~الرجل مستطيعا ببدنه واجدا من ماله ما يبلغه الحج فتكون استطاعته تامة ~~ويكون عليه فرض الحج لا يجزيه ما كان بهذا الحال إلا أن يؤديه عن نفسه ~~والاستطاعة الثانية أن يكون مضنوا في بدنه لا يقدر أن يثبت على مركب فيحج ~~على المركب بحال وهو قادر على من يطيعه إذا أمره أن يحج عنه بطاعته له أو ~~قادر على مال يجد من يستأجره ببعضه فيحج عنه فيكون هذا ممن لزمته فريضة ~~الحج كما قدر ومعروف في لسان العرب أن الاستطاعة تكون بالبدن وبمن يقوم ~~مقام البدن وذلك أن الرجل يقول أنا مستطيع لأن أبني داري يعني بيده ويعنى ~~بأن يأمر من يبنيها بإجارة أو يتطوع ببنائها له وكذلك مستطيع لأن أخيط ثوبي ~~وغير ذلك مما يعمله هو بنفسه ويعمله له غيره فإن قال قائل الحج على البدن ~~وأنت تقول في الأعمال على الأبدان إنما يؤديها عاملها بنفسه مثل الصلاة ~~والصيام فيصلى المرء قائما فإن لم يقدر صلى جالسا أو مضطجعا ولا يصلى عنه ~~غيره وإن لم يقدر على الصوم قضاه إذا قدر أو كفر ولم يصم عنه غيره وأجزأ ~~عنه قيل له إن شاء الله تعالى الشرائع تجتمع في معنى وتفترق في غيره بما ~~فرق الله به عز وجل بينها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أو ~~بما اجتمعت عليه عوام المسلمين الذين لم يكن فيهم أن يجهلوا أحكام الله ~~تعالى فإن قال فادللني على ما وصفت من كتاب ms0674 الله تعالى أو سنة رسوله صلى ~~الله عليه وسلم قيل له إن شاء الله # أخبرنا سفيان قال سمعت الزهري يحدث عن سليمان بن يسار عن بن عباس أن ~~امرأة من خثعم سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن فريضه الله في الحج ~~على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستمسك على راحلته فهل ترى أن ~~أحج عنه فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم نعم قال سفيان هكذا حفظته عن ~~الزهري # وأخبرنيه عمرو بن دينار عن الزهري عن سليمان بن يسار عن بن عباس عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم مثله وزاد فقالت يا رسول الله فهل ينفعه ذلك فقال نعم ~~كما ( ( ( مثل ) ) ) لو كان عليه دين فقضيته نفعه فكان فيما حفظ سفيان عن ~~الزهري ما بين أن أباها إذا أدركته فريضة الحج ولا يستطيع أن يستمسك على ~~راحلته أن جائزا لغيره أن يحج عنه ولد أو غيره وأن لغيره أن يؤدي عنه فرضا ~~إن كان عليه في الحج إذا كان غير مطيق لتأديته ببدنه فالفرض لازم له ولو لم ~~يلزمه لقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم لا فريضة على أبيك إذا كان ~~إنما أسلم ولا يستطيع أن يستمسك على الراحلة إن شاء الله تعالى ولقال لا ~~يحج أحد عن أحد إنما يعمل المرء عن نفسه ثم بين سفيان عن عمرو عن الزهري في ~~الحديث ما لم يدع بعده في قلب من ليس بالفهم شيئا فقال في الحديث فقالت له ~~أينفعه ذلك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم كما لو كان ~~على أبيك دين فقضيته نفعه وتأدية الدين عمن عليه حيا وميتا فرض من الله عز ~~وجل في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وفي إجماع المسلمين فأخبر ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة أن تأديتها عنه فريضة الحج نافعة له ~~كما ينفعه تأديتها عنه دينا لو كان عليه ومنفعته إخراجه من المأثم وإيجاب ~~أجر تأديته الفرض ms0675 له كما يكون ذلك في الدين ولا شيء أولى أن يجمع بينهما ~~مما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه ونحن نجمع بالقياس بين ما أشبه ~~في وجه وإن خالفه في وجه غيره إذا لم يكن شيئا ( ( ( شيء ) ) ) أشد مجامعة ~~له منه فيرى أن الحجة تلزم به العلماء فإذا جمع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بين شيئين فالفرض أن يجمع بين ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~PageV02P113 بينه وفيه فرق آخر أن العاقل للصلاة لا تسقط عنه حتى يصليها ~~جالسا إن لم يقدر على القيام أو مضطجعا أو موميا وكيفما قدر وأن الصوم إن ~~لم يقدر عليه قضاه فإن لم يقدر على قضاء كفر والفرض على الأبدان مجتمع في ~~أنه لازم في حال ثم يختلف بما خالف الله عز وجل بينه ورسوله صلى الله عليه ~~وسلم ثم يفرق بينه بما يفرق به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو بعض من ~~هو دونهم فالذي يخالفنا ولا يجيز أن يحج أحد عن أحد يزعم أن من نسى فتكلم ~~في صلاة لم تفسد عليه صلاته ومن نسى فأكل في شهر رمضان فسد صومه ويزعم أن ~~من جامع في الحج أهدى ومن جامع في شهر رمضان تصدق ومن جامع في الصلاة فلا ~~شيء عليه ويفرق بين الفرائض فيما لا يحصى كثرة وعلته في الفرق بينها خبر ~~وإجماع فإذا كانت هذه علته فلم رد مثل الذي أخذ به # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سليمان بن يسار عن عبد الله ~~بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال كان الفضل بن عباس رديف النبي صلى الله ~~عليه وسلم فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه ~~فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر فقالت يا ~~رسول الله إن فريضه الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع ~~أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه فقال نعم وذلك في ms0676 حجة الوداع # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد الزنجي عن بن جريج قال قال بن شهاب ~~حدثني سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس عن الفضل بن عباس أن امرأة من ~~خثعم قالت يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الله عليه في الحج وهو شيخ ~~كبير لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره قال فحجي عنه # ( قال الشافعي ) أخبرنا عمرو بن أبي سلمة عن عبد العزيز بن محمد ~~الدراوردي عن عبد الرحمن بن الحرث المخزومي عن زيد بن علي بن الحسين بن علي ~~عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وكل منى منحر ثم جاءت امرأة من خثعم ~~فقالت يا رسول الله إن أبي شيخ كبير قد أفند وأدركته فريضة الله على عباده ~~في الحج ولا يستطيع أداءها فهل يجزئ عنه أن أؤديها عنه فقال نعم + ( قال ~~الشافعي ) وفي حديث علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم بيان أن ~~عليه أداءها إن قدر وإن لم يقدر أداها عنه فأداؤها إياها عنه يجزيه والأداء ~~لا يكون إلا لما لزم # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم عن حنظلة بن أبي سفيان قال سمعت ~~طاوسا يقول أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت إن أمي ماتت وعليها ~~حجة فقال حجي عن أمك # أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا ~~يقول لبيك عن فلان فقال إن كنت حججت فلب عنه وإلا فاحجج عنك # وروى عن جعفر بن محمد عن أبيه أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال ~~لشيخ كبير لم يحجج إن شئت فجهز رجلا يحج عنك + ( قال الشافعي ) ولو جهز من ~~هو بهذه الحال رجلا فحج عنه ثم أتت له حال يقدر فيها على المركب للحج ~~ويمكنه أن يحج لم تجز تلك الحجة عنه وكان عليه أن يحج ms0677 عن نفسه فإن لم يفعل ~~حتى مات أو صار إلى حال لا يقدر فيها على الحج وجب عليه أن يبعث من يحج عنه ~~إذا بلغ تلك الحال أو مات لأنه إنما يجزئ عنه حج غيره بعد أن لا يجد السبيل ~~فإذا وجدها وجب عليه الحج وكان ممن فرض عليه ببدنه أن يحج عن نفسه إذا بلغ ~~تلك الحال وما أوجب على نفسه من حج في نذر وتبرر فهو مثل حجة الإسلام ~~وعمرته يلزمه أن يحج عن نفسه ويحجه عنه غيره إذا جاز أن يحج عنه حجة ~~الإسلام وعمرته جاز ذلك فيما أوجب على نفسه PageV02P114 # | - * باب الخلاف في الحج عن الميت # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا أعلم أحدا نسب إلى علم ببلد ~~يعرف أهله بالعلم خالفنا في أن يحج عن المرء إذا مات الحجة الواجبة عنه إلا ~~بعض من أدركنا بالمدينة وأعلام أهل المدينة والأكابر من ماضي فقهائهم تأمر ~~به مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمر علي بن أبي طالب وبن عباس ~~به وغير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبن المسيب وربيعة والذي ~~قال لا يحج أحد عن أحد قاله وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من ثلاثة ~~وجوه سوى ما روى الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير روايته ( ( ( ~~ذلك ) ) ) أنه أمر بعض من سأله أن يحج عن غيره ثم ترك ما روى عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم واحتج له بعض من قال بقوله بأن بن عمر قال لا يحج أحد عن ~~أحد وهو يروي عن بن عمر ثلاثة وستين حديثا يخالف بن عمر فيها منها ما يدعه ~~لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنها ما يدعه لما جاء عن بعض أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم ومنها ( ( ( منها ) ) ) ما يدعه لقول رجل من ~~التابعين ومنها ما يدعه لرأي نفسه فكيف جاز لأحد نسب نفسه إلى علم أن يحل ~~قول بن عمر عنده في هذا ms0678 المحل ثم يجعله حجة على السنة ولا يجعله حجة على ~~قول نفسه وكان من حجة من قال بهذا القول أن قال كيف يجوز أن يعمل رجل عن ~~غيره وليس في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا اتباعها بفرض الله عز ~~وجل كيف والمسألة في شيء قد ثبتت فيه السنة مالا يسع عالما والله أعلم ولو ~~جاز هذا لأحد جاز عليه مثله فقد يثبت الذي قال هذا لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أشياء بأضعف من إسناد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعض الناس أن ~~يحج عن بعض وله في هذا مخالفون كثير منها القطع في ربع دينار ومنها بيع ~~العرايا ومنها النهي عن بيع اللحم بالحيوان وأضعاف هذه السنن فكيف جاز له ~~على من خالفه أن يثبت الأضعف ويرد على غيره الأقوى وكيف جاز له أن يقول ~~بالقسامة وهي مختلف فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم وأكثر الخلق يخالفه ~~فيها وأعطى فيها بأيمان المدعين الدم وعظيم المال وهو لا يعطي بها جرحا ولا ~~درهما ولا أقل من المال في غيرها فإن قال ليس في السنة قياس ولا عرض على ~~العقل فحديث حج الرجل عن غيره أثبت من جميع ما ذكرت وأحرى أن لا يبعد عن ~~العقل بعد ما وصفت من القسامة وغيرها ثم عاد فقال بما عاب من حج المرء عن ~~غيره حيث لو تركه كان أجوز له وتركه حيث لا يجوز تركه فقال إذا أوصى الرجل ~~أن يحج عنه حج عنه من ماله وأصل مذهبه أن لا يحج أحد عن أحد كما لا يصلى ~~أحد عن أحد وقد سألت بعض من يذهب مذهبه فقلت أرأيت لو أوصى الرجل أن يصلى ~~أو يصام عنه بإجارة أو نفقة غير إجارة أو تطوع إيصام أو يصلى عنه قال لا ~~والوصية باطلة فقلت له فإذا كان إنما أبطل الحج لأنه كالصوم والصلاة فكيف ~~أجاز أن يحج المرء عن غيره بماله ولم يبطل الوصية فيه كما أبطلها قال ~~أجازها الناس ms0679 قلت فالناس الذين أجازوها أجازوا أن يحج الرجل عن الرجل إذا ~~أفند وإن مات بكل حال وأنت لم تجزها على ما أجازوها عليه مما جاءت به السنة ~~ولم تبطلها إبطالك الوصية بالصوم والصلاة فلم يكن عنده فيها سنة ولا أثر ~~ولا قياس ولا معقول بل كان عنده خلاف هذا كله وخلاف ما احتج به عن بن عمر ~~فما علمته إذ قال لا يحج أحد عن أحد استقام عليه ولا أمر بالحج في الحال ~~التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أصحابه وعامة الفقهاء وما ~~علمت من رد الأحاديث من أهل الكلام تروحوا من الحجة علينا إلى شيء تروحهم ~~إلى إبطال من أبطل أصحابنا أن يحج المرء عن الآخر حيث أبطلها وأشياء قد ~~PageV02P115 تركها من السنن ولا شغب فيه شغبه في هذا فقلنا لبعض من قال ذلك ~~لنا مذهبك في التروح إلى الحجة بهذا مذهب من لا علم له أو من له علم بلا ~~نصفة فقال وكيف قلت أرأيت ما تروحت إليه من هذا أهو قول أحد يلزم قوله فأنت ~~تكبر خلافه أو قول آدمى قد يدخل عليه ما يدخل على الآدميين من الخطأ قال بل ~~قول من يدخل عليه الخطأ قلنا فتركه بأن يحج المرء عن غيره حيث تركه مرغوب ~~عنه غير مقبول منه عندنا ( ( ( عندما ) ) ) قال فهو من أهل ناحيتكم قلنا ~~وما زعمنا أن أحدا من أهل زماننا وناحيتنا بريء من أن يغفل وإنهم لكالناس ~~وما يحتج منصف على امريء ( ( ( امرئ ) ) ) بقول غيره إنما يحتج على المرء ~~بقول نفسه # | - * باب الحال التي يجب فيها الحج # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ما أحب لأحد ترك الحج ماشيا إذا قدر ~~عليه ولم يقدر على مركب رجل أو امرأة والرجل فيه أقل عذرا من المرأة ولا ~~يبين لي أن أوجبه عليه لأني لم أحفظ عن أحد من المفتين أنه أوجب على أحد أن ~~يحج ماشيا وقد روى أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على أن لا يجب ~~المشي ms0680 على أحد إلى الحج وإن أطاقه غير أن منها منقطعة ومنها ما يمتنع أهل ~~العلم بالحديث من تثبيته # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم عن إبراهيم بن يزيد عن محمد بن عباد ~~بن جعفر قال قعدنا إلى عبد الله بن عمر فسمعته يقول سأل رجل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقال ما الحاج فقال الشعث التفل فقام آخر فقال يا رسول الله ~~أي الحج أفضل قال العج والثج فقام آخر فقال يا رسول الله ما السبيل فقال ~~زاد وراحلة ( قال ) # وروى عن شريك بن أبي نمر عمن سمع أنس بن مالك يحدث عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال السبيل الزاد والراحلة # | - * باب الاستسلاف للحج # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن سفيان ~~الثوري عن طارق بن عبد الرحمن عن عبد الله بن أبي أوفى صاحب النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال سألته عن الرجل لم يحج أيستقرض للحج قال لا + ( قال ~~الشافعي ) ومن لم يكن في ماله سعة يحج بها من غير أن يستقرض فهو لا يجد ~~السبيل ولكن إن كان ذا عرض كثير فعليه أن يبيع بعض عرضه أو الاستدانة فيه ~~حتى يحج فإن كان له مسكن وخادم وقوت أهله بقدر ما يرجع من الحج إن سلم ~~فعليه الحج وإن كان له قوت أهله أو ما يركب به لم يجمعهما فقوت أهله ألزم ~~له من الحج عندي والله أعلم ولا يجب عليه الحج حتى يضع لأهله قوتهم في قدر ~~غيبته ولو آجر رجل نفسه من رجل يخدمه ثم أهل بالحج معه أجزأت عنه من حجة ~~الإسلام وذلك أنه لم ينتقض من عمل الحج بالإجارة شيء إذا جاء بالحج بكماله ~~ولا يحرم عليه أن يقوم بأمر غيره بغير أن ينقض من عمل الحج شيئا كما يقوم ~~بأمر نفسه إذا جاء بما عليه وكما يتطوع فيخدم غيره لثواب أو لغير ثواب # أخبرنا مسلم وسعيد عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس ms0681 أن رجلا سأله فقال أو ~~آجر نفسي من هؤلاء القوم فأنسك معهم المناسك ألى إجر فقال بن عباس نعم @QB@ ~~أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب @QE@ ولو حج رجل في حملان غيره ~~ومؤنته أجزأت عنه حجة الإسلام وقد حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر ~~حملهم فقسم بين عوامهم غنما من ماله فذبحوها عما وجب عليهم وأجزأت عنهم ~~وذلك أنهم ملكوا ما أعطاهم من الغنم فذبحوا ما ملكوا ومن كفاه غيره مؤنته ~~أجزأت عنه متطوعا أو بأجرة لم ينتقض حجه إذا أتى بما عليه من الحج ومباح له ~~أن يأخذ الأجرة ويقبل الصلة غنيا كان أو فقيرا الصله لا تحرم على أحد من ~~الناس إنما تحرم الصدقة على بعض الناس وليس عليه إذا لم يجد مركبا أن يسأل ~~ولا يؤاجر نفسه وأنما السبيل الذي يوجب الحج أن يجد المؤنة والمركب من شيء ~~كان يملكه قبل الحج أو في وقته PageV02P116 # | - * باب حج المرأة والعبد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان فيما يروي عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم ما يدل على أن السبيل الزاد والراحلة وكانت المرأة تجدهما ~~وكانت مع ثقة من النساء في طريق مأهولة آمنة فهي ممن عليه الحج عندي والله ~~أعلم وإن لم يكن معها ذو محرم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستثن ~~فيما يوجب الحج إلا الزاد والراحلة وإن لم تكن مع حرة مسلمة ثقة من النساء ~~فصاعدا لم تخرج مع رجال لا امرأة معهم ولا محرم لها منهم وقد بلغنا عن ~~عائشة وبن عمر وبن الزبير مثل قولنا في أن تسافر المرأة للحج وإن لم يكن ~~معها محرم # أخبرنا مسلم عن بن جريج قال سئل عطاء عن امرأة ليس معها ذو محرم ولا زوج ~~معها ولكن معها ولائد وموليات يلين إنزالها وحفظها ورفعها قال نعم فلتحج + ~~( قال الشافعي ) فإن قال قائل فهل من شيء يشبه غير ما ذكرت قيل نعم ما لا ~~يخالفنا فيه أحد علمته من أن المرأة ms0682 يلزمها الحق وتثبت عليها الدعوى ببلد ~~لا قاضي به فتجلب من ذلك البلد ولعل الدعوى تبطل عنها أو تأتى بمخرج من حق ~~لو ثبت عليها مسيرة أيام مع غير ذي محرم إذا كانت معها امرأة وأن الله ~~تعالى قال في المعتدات @QB@ ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة @QE@ فقيل ~~يقام عليها الحد فإذا كان هذا هكذا فقد بين الله عز وجل أنه لم يمنعها ~~الخروج من حق لزمها وإن لم يكن هكذا وكان خروجها فاحشة فهي بالمعصية ~~بالخروج إلى غير حق ألزم فإن قال قائل ما دل على هذا قيل لم يختلف الناس ~~فيما علمته أن المعتدة تخرج من بيتها لإقامة الحد عليها وكل حق لزمها ~~والسنة تدل على أنها تخرج من بيتها للنداء كما أخرج النبي صلى الله عليه ~~وسلم فاطمة بنت قيس فإذا كان الكتاب ثم السنة يدلان معا والإجماع في موضع ~~على أن المرأة في الحال التي هي ممنوعة فيها من خروج إلى سفر أو خروج من ~~بيتها في العدة إنما هو على أنها ممنوعة مما لا يلزمها ولا يكون سبيلا لما ~~يلزمها وما لها تركه فالحج لازم وهي له مستطيعة بالمال والبدن ومعها امرأة ~~فأكثر ثقة فإذا بلغت المرأة المحيض أو استكملت خمس عشرة سنة ولا مال لها ~~تطيق به الحج يجبر أبواها ولا ولى لها ولا زوج المرأة على أن يعطيها من ~~ماله ما يحجها به ( قال ) ولو أراد رجل الحج ماشيا وكان ممن يطيق ذلك لم ~~يكن لأبيه ولا لوليه منعه من ذلك ( قال ) ولو أرادت المرأة الحج ماشية كان ~~لوليها منعها من المشي فيما لا يلزمها ( قال ) وإذا بلغت المرأة قادرة ~~بنفسها ومالها على الحج فأراد وليها منعها من الحج أو أراده زوجها منعها ~~منه ما لم تهل بالحج لأنه فرض بغير وقت إلا في العمر كله فإن أهلت بالحج ~~بإذنه لم يكن له منعها وإن أهلت بغير إذنه ففيها قولان أحدهما أن عليه ~~تخليتها ومن قال هذا القول لزمه عندي أن يقول ms0683 لو تطوعت فأهلت بالحج أن عليه ~~تخليتها من قبل أن من دخل في الحج ممن قدر عليه لم يكن له الخروج منه ولزمه ~~غير أنها إذا تنفلت بصوم لم يكن له منعها ولزمه عندي في قوله أن يقول ذلك ~~في الاعتكاف والصلاة والقول الثاني أن تكون كمن أحصر فتذبح وتقصر وتحل ~~ويكون ذلك لزوجها # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم ومسلم بن خالد عن بن جريج عن عطاء ~~أنه قال في المرأة تهل بالحج فيمنعها زوجها هي بمنزلة الحصر + ( قال ~~الشافعي ) وأحب لزوجها أن لا يمنعها فإن كان واجبا عليه أن لا يمنعها كان ~~قد أدى ما عليه وأن له تركه إياها أداء الواجب وإن كان تطوعا أجر عليه إن ~~شاء الله تعالى # | - * الخلاف في هذا الباب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فذهب بعض أهل الكلام إلى معنى ~~سأصف ما كلمني به ومن قال قوله فزعم أن فرض الحج على المستطيع إذا لزمه في ~~وقت يمكنه أن يحج فيه فتركه في أول ما يمكنه كان آثما بتركه وكان كمن ترك ~~الصلاة وهو يقدر على صلاتها حتى ذهب الوقت وكان إنما يجزئه حجه بعد أول سنة ~~من مقدرته عليه PageV02P117 قضاء كما تكون الصلاة بعد ذهاب الوقت قضاء ثم ~~أعطانا بعضهم ذلك في الصلاة إذا دخل وقتها الأول فتركها فإن صلاها في الوقت ~~وفيما نذر من صوم أو وجب عليه بكفارة أو قضاء فقال فيه كله متى أمكنه فأخره ~~فهو عاص بتأخيره ثم قال في المرأة يجبر أبوها وزوجها على تركها لهذا المعنى ~~وقاله معه غيره ممن يفتى ولا أعرف فيه حجة إلا ما وصفت من مذهب بعض أهل ~~الكلام + ( قال الشافعي ) وقال لي نفر منهم نسألك من أين قلت في الحج للمرء ~~أن يؤخره وقد أمكنه فإن جاز ذلك جاز لك ما قلت في المرأة قلت استدلالا مع ~~كتاب الله عز وجل بالحجة اللازمة قالوا فاذكرها قلت نعم نزلت فريضة الحج ~~بعد الهجرة وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا ms0684 بكر على الحاج وتخلف هو ~~عن الحج بالمدينة بعد منصرفه من تبوك لا محاربا ولا مشغولا وتخلف أكثر ~~المسلمين قادرين على الحج وأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان هذا ~~كما تقولون لم يتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فرض عليه لأنه لم يصل ~~إلى الحج بعد فرض الحج إلا في حجة الإسلام التي يقال لها حجة الوداع ولم ~~يدع مسلما يتخلف عن فرض الله تعالى عليه وهو قادر عليه ومعهم ألوف كلهم ~~قادر عليه لم يحج بعد فريضة الحج وصلى جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم في ~~وقتين وقال ما بين هذين وقت وقد أعتم النبي صلى الله عليه وسلم بالعتمة حتى ~~نام الصبيان والنساء ولو كان كما تصفون صلاها حين غاب الشفق وقالت عائشة ~~رضي الله تعالى عنها إن كان ليكون على الصوم من شهر رمضان فما أقدر على أن ~~أقضيه حتى شعبان وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يحل لامرأة ~~أن تصوم يوما وزوجها ( ( ( زوجها ) ) ) شاهد إلا بإذنه + ( قال الشافعي ) ~~فقال لي بعضهم فصف لي وقت الحج فقلت الحج ما بين أن يجب على من وجب عليه ~~إلى أن يموت أو يقضيه فإذا مات علمنا أن وقته قد ذهب قال ما الدلالة على ~~ذلك قلت ما وصفت من تأخير النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه وكثير ممن معه ~~وقد أمكنهم الحج قال فمتى يكون فائتا قلت إذا مات قبل أن يؤديها أو بلغ ~~مالا يقدر على أدائه من الإفناد قال فهل يقضي عنه قلت نعم قال أفتوجدني مثل ~~هذا قلت نعم يكون عليه الصوم في كل ما عدا شهر رمضان فإذا مات قبل أن يؤديه ~~وقد أمكنه كفر عنه لأنه كان قد أمكنه فتركه وإن مات قبل أن يمكنه لم يكفر ~~عنه لأنه لم يمكنه أن يدركه قال أفرأيت الصلاة قلت موافقة لهذا في معنى ~~مخالفة له في آخر قال وما المعنى الذي توافقه فيه قلت إن للصلاة وقتين ms0685 أول ~~وآخر فإن أخرها عن الوقت الأول كان غير مفرط حتى يخرج الوقت الآخر فإذا خرج ~~الوقت قبل أن يصلى كان آثما بتركه ذلك وقد أمكنه غير أنه لا يصلى أحد عن ~~أحد قال وكيف خالفت بينهما قلت بما خالف الله ثم رسوله بينهما ألا ترى أن ~~الحائض تقضي صوما ولا تقضي صلاة ولا تصلي وتحج وأن من أفسد صلاته بجماع ~~أعاد بلا كفارة في شيء منها وأن من أفسد صومه بجماع كفر وأعاد وأن من أفسد ~~حجه بجماع كفر غير كفارة الصيام وأعاد قال قد أرى افتراقهما فدع ذكره + ( ~~قال الشافعي ) فإن قال قائل فكيف لم تقل في المرأة تهل بالحج فيمنعها وليها ~~أنه لا حج عليها ولا دم إذ لم يكن لها ذلك وتقول ذلك في المملوك قلت إنما ~~أقول لا حج عليها ولا دم على من كان لا يجوز له بحال أن يكون محرما في ~~الوقت الذي يحرم فيه والإحرام لهذين جائز بأحوال أو حال ليسا ممنوعين منه ~~بالوقت الذي أحرما فيه إنما كانا ممنوعين منه بأن لبعض الآدميين عليهما ~~المنع ولو خلاهما كان إحراما صحيحا عنهما معا فإن قال فكيف قلت ليهريقا ~~الدم في موضعهما قلت نحر النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية في الحل إذ ~~أحصر فإن قال ويشبه هذا المحصر قيل لا أحسب شيئا أولى PageV02P118 أن يقاس ~~عليه من المحصر وهو في بعض حالاته في أكثر من معنى المحصر وذلك أن المحصر ~~مانع من الأدميين بخوف من الممنوع فجعل له الخروج من الإحرام وإن كان ~~المانع من الآدميين متعديا بالمنع فإذا كان لهذه المرأة والمملوك مانع من ~~الآدميين غير متعد كانا مجامعين له في منع بعض الآدميين وفي أكثر منه من أن ~~الآدمي الذي منعهما له منعهما + ( قال الشافعي ) في العبد يهل بالحج من غير ~~إذن سيده فأحب إلى أن يدعه سيده وله منعه وإذا منعه فالعبد كالمحصر لا يجوز ~~فيه إلا قولان والله أعلم أحدهما أن ليس عليه إلا دم لا يجزيه غيره ms0686 فيحل ~~إذا كان عبدا غير واجد للدم ومتى عتق ووجد ذبح ومن قال هذا في العبد قاله ~~في الحر يحصر بالعدو وهو لا يجد شيئا يحلق ويحل ومتى أيسر أدى الدم والقول ~~الثاني أن تقوم الشاة دراهم والدراهم طعاما فإن وجد الطعام تصدق به وإلا ~~صام عن كل مد يوما والعبد بكل حال ليس بواجد فيصوم + ( قال الشافعي ) ومن ~~ذهب هذا المذهب قاسه على ما يلزمه من هدى المتعة فإن الله عز وجل يقول @QB@ ~~فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ~~@QE@ فلو لم يجد هديا ولم يصم لم يمنعه ذلك من أن يحل من عمرته وحجه ويكون ~~عليه بعده الهدى أو الطعام فيقال إذا كان للمحصر أن يحل بدم يذبحه فلم يجده ~~حل وذبح متى وجد أو جاء بالبدل من الذبح إذا كان له بدل ولا يحبس للهدى ~~حراما على أن يحل في الوقت الذي يؤمر فيه بالإحلال وقاسه من وجه آخر أيضا ~~على ما يلزمه من جزاء الصيد فإن الله تعالى يقول @QB@ يحكم به ذوا عدل منكم ~~هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما @QE@ فيقول إن ~~الله عز وجل لما ذكر الهدى في هذا الموضع وجعل بدله غيره وجعل في الكفارات ~~أبدالا ثم ذكر في المحصر الدم ولم يذكر غيره كان شرط الله جل ثناؤه الإبدال ~~في غيره مما يلزم ولا يجوز للعالم أن يجعل ما أنزل مما يلزم في النسك مفسرا ~~دليلا على ما أنزل مجملا فيحكم في المجمل حكم المفسر كما قلنا في ذكر رقبة ~~مؤمنة في قتل مثلها رقبة في الظهار وإن لم يذكر مؤمنة فيه وكما قلنا في ~~الشهود حين ذكروا عدولا وذكروا في موضع آخر فلم يشترط فيهم العدول هم عدول ~~في كل موضع على ما شرط الله تعالى في الغير حيث شرطه فاستدللنا والله أعلم ~~على أن حكم المجمل حكم المفسر إذا كانا في معنى واحد والبدل ليس بزيادة وقد ~~يأتى ms0687 موضع من حكم الله تعالى لا نقول هذا فيه هذا ليس بالبين أن لازما أن ~~نقول هذا في دم الإحصار كل البيان وليس بالبين وهو مجمل والله أعلم + ( قال ~~الشافعي ) في المرأة المعتدة من زوج له عليها الرجعة تهل بالحج إن راجعها ~~فله منعها وإن لم يراجعها منعها حتى تنقضى العدة فإذا انقضت العدة فهي ~~مالكة لأمرها ويكون لها أن تتم على الحج وهكذا المالكة لأمرها الثيب تحرم ~~يمنع وليها من حبسها ويقال لوليها إن شئت فاخرج معها وإلا بعثنا بها مع ~~نساء ثقات فإن لم تجد نساء ثقة لم يكن لها في سفر أن تخلو برجل ولا امرأة ~~معها فإن قال قائل كيف لم تبطل إحرامها إذا أحرمت في العدة قلت إذا كانت ~~تجد السبيل إليه بحال لم أعجل بإبطاله حتى أعلم أن لا تجد السبيل إليه وإن ~~أهلت في عدة من وفاة أو هي قد أتى على طلاقها لزمها الإهلال ومنعها الخروج ~~حتى تتم عدتها فإن انقضت خرجت فإن أدركت حجا وإلا حلت بعمل عمرة فإن قال ~~قائل فلم لا تجعلها محصرة بمانعها قلت له منعها إلى مدة فإذا بلغتها لم يكن ~~له منعها وبلوغها أيام يأتى عليها ليس منعها بشيء إلى غيرها ولا يجوز لها ~~الخروج حتى يأذن لها فإذا بلغتها لم يكن لغيرها سبيل عليها بمنعها منه ~~والعبد إذا منعه سيده لم يكن عليه تخليته فإن قيل قد يعتق قيل ( ( ( قبل ) ~~) ) عتقه شيء يحدثه غيره له أو لا يحدثه وليس كالمعتدة فيما لمانعها من ~~منعها فان ( ( ( فلو ) ) ) أهل عبد بحج فمنعه سيده حل وإن عتق بعد ما يحل ~~فلا حج عليه إلا حجة الإسلام وإن عتق قبل أن يحل مضى في إحرامه كما يحصر ~~الرجل بعدو فيكون له أن يحل فإن لم يحل حتى يأمن العدو لم يكن له أن ~~PageV02P119 يحل وكان عليه أن يمضي في إحرامه ولو أن امرأة مالكة لأمرها ~~أهلت بحج ثم نكحت لم يكن لزوجها منعها من الحج لأنه لزمها قبل أن ms0688 يكون له ~~منعها ولا نفقة لها عليه في مضيها ولا في إحرامها في الحج لأنها مانعة ~~لنفسها بغير إذنه كان معها في حجها أو لم يكن ولا يجوز نكاح المحرمة ولا ~~المحرم ( قال الربيع ) هذه المسألة فيها غلط لأن الشافعي يقول لا يجوز نكاح ~~المحرمة ولا المحرم فلما أهلت هذه بحج ثم نكحت كان نكاحها باطلا ولم يكن ~~لها زوج يمنعها وتمضي في حجها وليس لها زوج تلزمه النفقة لها لأنها ليست في ~~أحكام الزوجات ولعل الشافعي إنما حكى هذا القول في قول من يجيز نكاح المحرم ~~فأما قوله فإنه لا يجوز نكاح المحرم ولا المحرمة وهذا له في كتاب الشغار + ~~( قال الشافعي ) وعلى ولي السفيهة البالغة إذا تطوع لها ذو محرم وكان لها ~~مال أن يعطيها من مالها ما تحج به إذا شاءت ذلك وكان لها ذو محرم يحج بها ~~أو خرجت مع نساء مسلمات # | - * باب المدة التي يلزم فيها الحج ولا يلزم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا احتلم الغلام أو حاضت الجارية وإن ~~لم يستكملا خمس عشرة سنة أو استكملا خمس عشرة سنة قبل البلوغ وهما غير ~~مغلوبين على عقولهما واجدان مركبا وبلاغا مطيقان المركب غير محبوسين عن ~~الحج بمرض ولا سلطان ولا عدو وهما في الوقت الذي بلغا فيه قادران بموضع لو ~~خرجا منه فسارا بسير الناس قدرا على الحج فقد وجب عليهما الحج فإن لم يفعلا ~~حتى ماتا فقد لزمهما الحج وعليهما بأنهما قادران عليه في وقت يجزئ عنهما لو ~~مضيا فيه حتى يقضى عنهما الحج وإن كانا بموضع يعلمان أن لو خرجا عند ~~بلوغهما لم يدركا الحج لبعد دارهما أو دنو الحج فلم يخرجا للحج ولم يعيشا ~~حتى أتى عليهما حج قابل فلا حج عليهما ومن لم يجب الحج عليه فيدعه وهو لو ~~حج أجزأه لم يكن عليه قضاؤه ولو كانا إذا بلغا فخرجا يسيران سيرا مباينا ~~لسير الناس في السرعة حتى يسيرا مسيرة يومين في سير العامة في يوم ومسيرة ~~ثلاث في يومين لم ms0689 يلزمهما عندي والله أعلم أن يسيرا سيرا يخالف سير العامة ~~فهذا كله لو فعلا كان حسنا ولو بلغا عاقلين ثم لم يأت عليهما مخرج أهل ~~بلادهما حتي غلب على عقولهما ولم ترجع إليهما عقولهما في وقت لو خرجا فيه ~~أدركا حجا لم يلزمهما أن يحج عنهما وإنما يلزمهما أن يحج عنهما إذا أتى ~~عليهما وقت يعقلان فيه ثم لم تذهب عقولهما حتى يأتى عليهما وقت لو خرجا فيه ~~إلى الحج بلغاه فإن قال قائل ما فرق بين المغلوب على عقله وبين المغلوب ~~بالمرض قيل الفرائض على المغلوب على عقله زائلة في مدته ( ( ( مدتها ) ) ) ~~كلها والفرائض على المغلوب بالمرض العاقل على بدنه غير زائلة في مدته ولو ~~حج المغلوب على عقله لم يجز عنه لا يجزئ عمل على البدن لا يعقل عامله قياسا ~~على قول الله عز وجل @QB@ لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى @QE@ ولو حج العاقل ~~المغلوب بالمرض أجزأ عنه ولو كان بلوغهما في عام جدب الأغلب فيه على الناس ~~خوف الهلكة بالعطش في سفر أهل ناحية هما فيها أو لم يكن ما لا بد لهم منه ~~من علف موجود فيه أو في خوف من عدو لا يقوى جماعة حاج مصرهما عليه أو ~~اللصوص كذلك أشبه هذا والله أعلم أن يكون من أراد فيه الحج غير مستطيع له ~~فيكون غير لازم له بأنه غير مستطيع فإن مات قبل أن يمكنه الحج بتغير هذا لم ~~يكن عليه حج وكذلك لو حج أول ما بلغ فاحصر بعدو فنحر وحل دون مكة ورجع فلم ~~يمكنه الحج حتى يموت لم يكن عليه حج ولو كان ما وصفت من الحائل في البر ~~وكان يقدر على الركوب في البحر فيكون له طريقا أحببت له ذلك ولا يبين لي ~~أنه يجب عليه ركوب البحر للحج لأن الأغلب من ركوب البحر خوف الهلكة ولو ~~بلغا مغلوبين على عقولهما فلم يفيقا فتأتى عليهما مدة يعقلان فيها ويمكنهما ~~الحج لم يكن عليهما وإذا بلغا معا فمنعا الحج بعدو حائل بين أهل ms0690 ناحيتهما ~~PageV02P120 معا وبين الحج ثم لم يأت عليهما مدة وقت الحج يقدران هما ولا ~~غيرهما من أهل ناحيتهما فيه على الحج فلا حج عليهما يقضى عنهما أن ماتا قبل ~~تمكنهما أو أحد من أهل ناحيتهما من الحج ولو حيل بينهما خاصة بحبس عدو أو ~~سلطان أو غيره وكان غيرهما يقدر على الحج ثم ماتا ولم يحجا كان هذان ممن ~~عليه الاستطاعة بغيرهما ويقضى الحج عنهما وكذلك لو كان حبس ببلده أو في ~~طريقه بمرض أو زمن لا بعلة غيره وعاش حتى الحج غير صحيح ثم مات قبل أن يصح ~~وجب عليه الحج وجماع هذا أن يكون البالغان إذا لم يقدرا بأي وجه ما كانت ~~القدرة بأبدانهما وهما قادران بأموالهما وفي ناحيتهما من يقدر على الحج ~~غيرهما ثم ماتا قبل أن يحجا فقد لزمهما الحج إنما يكون غير لازم لهما إذا ~~لم يقدر أحد من أهل ناحيتهما على الحج ببعض ما وصفت فإن قال قائل ما خالف ~~بين هذا وبين المحصر بما ذكرت من عدو وحدث قيل ذلك لا يجد السبيل بنفسه إلى ~~الحج ولا إلى أن يحج عنه غيره من ناحيته من قبل أن غيره في معناه في خوف ~~العدو والهلكة بالجدب والزمن والمرض وإن كان معذورا بنفسه فقد يمكنه أن يحج ~~عنه صحيح غيره ومثل هذا أن يحبسه سلطان عن حج أو لصوص وحده وغيره يقدر على ~~الحج فيموت فعليه أن يحج عنه والشيخ الفاني أقرب من العذر من هذين وقد وجب ~~عليه أن يحج عنه إذا وجد من يحج عنه # | - * باب الاستطاعة بنفسه وغيره # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولما أمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم الخثعمية بالحج عن أبيها دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قول ~~الله @QB@ من استطاع إليه سبيلا @QE@ على معنيين أحدهما أن يستطيعه بنفسه ~~وماله والآخر أن يعجز عنه بنفسه بعارض كبر أو سقم أو فطرة خلقة لا يقدر ~~معها على الثبوت على المركب ويكون من يطيعه إذا أمره بالحج ms0691 عنه إما بشيء ~~يعطيه إياه وهو واجد له وإما بغير شيء فيجب عليه أن يعطي إذا وجد أو يأمر ~~إن أطيع وهذه إحدى الاستطاعتين وسواء في هذا الرجل يسلم ولا يقدر على ~~الثبوت على المركب أو الصبي يبلغ كذلك أو العبد يعتق كذلك ويجب عليه إن قدر ~~على الثبوت على المحمل بلا ضرر وكان واجدا له أو لمركب غيره وإن لم يثبت ~~على غيره أن يركب المحمل أو ما أمكنه الثبوت عليه من المركب وإن كان واحد ~~من هؤلاء لا يجد مطيعا ولا مالا فهو ممن لا يستطيع بالبدن ولا بالطاعة فلا ~~حج عليه وجماع الطاعة التي توجب الحج وتفريعها اثنان أحدهما أن يأمر فيطاع ~~بلا مال والآخر أن يجد مالا يستأجر به من يطيعه فتكون إحدى الطاعتين ولو ~~تحامل فحج أجزأت عنه ورجوت أن يكون أعظم أجرا ممن يخف ذلك عليه ولما أمر ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة أن تحج عن أبيها إذ أسلم وهو لا ~~يستمسك على الراحلة فدل ذلك على أن عليه الفرض إذا كان مستطيعا بغيره إذا ~~كان في هذه الحال والميت أولى أن يجوز الحج عنه لأنه في أكثر من معنى هذا ~~الذي لو تكلف الحج بحال أجزأه والميت لا يكون فيه تكلف أبدا # | - * باب الحال التي يجوز أن يحج فيها الرجل عن غيره # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في الحج الواجب أن يحج المرء عن غيره فاحتمل القياس على هذا وجهين أحدهما ~~أن الله تعالى فرض على خلقه فرضين أحدهما فرض على البدن والآخر فرض في ~~المال فلما كان ما فرض الله على الأبدان عليها PageV02P121 لا يتجاوزها مثل ~~الصلاة والحدود والقصاص وغيرها ولا يصرف عنها إلى غيرها بحال وكان المريض ~~يصلى كما رأي ويغلب على عقله فيرتفع عنه فرض الصلاة وتحيض المرأة فيرتفع ~~عنها فرض الصلاة في وقت الغلبة على العقل والحيض ولا يجزئ المغلوب على عقله ~~صلاة صلاها وهو مغلوب على عقله وكذلك الحائض ms0692 لا تجزيها صلاة صلتها وهي حائض ~~ولا يجب عليهما أن يصلى عنهما غيرهما في حالهما تلك فلما أمر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم المرء أن يحج عن غيره حجة الإسلام كان هذا كما أمر رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في حجة الإسلام وعمرته وكل ما وجب على المرء ~~بإيجابه على نفسه من حج وعمرة وكان ما سوى هذا من حج تطوع أو عمرة تطوع لا ~~يجوز لأحد أن يحجه عن أحد ولا يعتمر في حياته ولا بعد موته ومن قال هذا كان ~~وجها محتملا ولزمه أن يقول لو أوصى رجلا أن يحج عنه تطوعا بطلت الوصية كما ~~لو أوصى أن يصلى عنه بطلت الوصية ولزمه أن يقول إن حج أحد عن أحد بوصية فهي ~~في ثلثه والإجارة عليه فاسدة ثم يكون القول فيما أخذ من الإجارة على هذا ~~واحدا من قولين أحدهما أن له أجر مثله ويرد الفضل مما أخذ عليه ويلحق ~~بالفضل إن كان نقصه كما يقول في كل إجارة فاسدة والآخر أن لا أجرة له لأن ~~عمله عن نفسه لا عن غيره والقول الثاني أن يكون رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إذا أمر المرء أن يحج عن غيره في الواجب دل هذا على أن يكون الفرض على ~~الأبدان من وجهين أحدهما ما لا يعمله المرء عن غيره مثل الصلاة ولا يحمله ~~عنه غيره مثل الحدود وغيرها والآخر النسك من الحج والعمرة فيكون للمرء أن ~~يعمله عن غيره متطوعا عنه أو واجبا عليه إذا صار في الحال التي لا يقدر ~~فيها على الحج ولا يشبه أن يكون له أن يتطوع عنه والمتطوع عنه يقدر على ~~الحج لأن الحال التي أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بالحج عنه هي ~~الحال التي لا يقدر فيها على أن يحج عن نفسه ولأنه لو تطوع عنه وهو يقدر ~~على الحج لم يجز عنه من حجة الإسلام فلما كان هو لو تطوع عن نفسه كانت حجة ~~الإسلام وإن لم ms0693 ينوها فتطوع عنه غيره لم يجز عنه وقد ذهب عطاء مذهبا يشبه ~~أن يكون أراد أنه يجزئ عنه أن يتطوع عنه بكل نسك من حج أو عمرة إن عملهما ~~مطيقا له أو غير مطيق وذلك أن سفيان أخبرنا عن يزيد مولى عطاء قال ربما ~~أمرني عطاء أن أطوف عنه + ( قال الشافعي ) فكأنه ذهب إلى أن الطواف من ~~النسك وأنه يجزئ أن يعمله المرء عن غيره في أي حال ما كان وليس نقول بهذا ~~وقولنا لا يعمل أحد عن أحد إلا والمعمول عنه غير مطيق العمل بكبر أو مرض لا ~~يرجى أن يطيق بحال أو بعد موته وهذا أشبه بالسنة والمعقول لما وصفت من أنه ~~لو تطوع عنه رجل والمتطوع عنه يقدر على الحج لم يجز المحجوج عنه ( قال ) ~~ومن ولد زمنا لا يستطيع أن يثبت على مركب محمل ولا غيره أو عرض ذلك له عند ~~بلوغه أو كان عبدا فعتق أو كافرا فأسلم فلم تأت عليه مدة يمكنه فيها الحج ~~حتى يصير بهذه الحال وجب عليه إن وجد من يحج عنه بإجارة أو غير إجارة وإذا ~~أمكنه مركب محمل أو شجار أو غيره فعليه أن يحج ببدنه وإن لم يقدر على ~~الثبوت على بعير أو دابة إلا في محمل أو شجار وكيفما قدر على المركب وأي ~~مركب قدر عليه فعليه أن يحج بنفسه لا يجزيه غيره ( قال ) ومن كان صحيحا ~~يمكنه الحج فلم يحج حتى عرض له هذا كان له أن يبعث من يحج عنه لأنه قد صار ~~إلى الحال التي أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحج فيها عمن بلغها ( ~~قال ) ولو كان به مرض يرجى البرء منه لم أر له أن يبعث أحدا يحج عنه حتى ~~يبرأ فيحج عن نفسه أو يهرم فيحج عنه أو يموت فيحج عنه بعد الموت فإن قال ~~قائل ما الفرق بين هذا المريض المضني وبين الهرم أو الزمن قيل له لم يصر ~~PageV02P122 أحد علمته بعد هرم لا يخلطه سقم غيره إلى ms0694 قوة يقدر فيها على ~~المركب والأغلب من أهل الزمانة أنهم كالهرم وأما أهل السقم فنراهم كثيرا ~~يعودون إلى الصحة ( قال ) ولو حج رجل عن زمن ثم ذهبت زمانته ثم عاش مدة ~~يمكنه فيها أن يحج عن نفسه كان عليه أن يحج عن نفسه لأنا إنما أذنا له على ~~ظاهر أنه لا يقدر فلما أمكنته المقدرة على الحج لم يكن له تركه وهو يقدر ~~على أن يعمله ببدنه والله أعلم ( قال ) ولو بعث السقيم رجلا يحج عنه فحج ~~عنه ثم برأ وعاش بعد البرء مدة يمكنه أن يحج فيها فلم يحج حتى مات كان عليه ~~الحج وكذلك الزمن والهرم ( قال ) والزمن والزمانة التي لا يرجى البرء منها ~~والهرم في هذا المعنى ثم يفارقهم المريض فلا نأمره أن يبعث أحدا يحج عنه ~~ونأمر الهرم والزمن أن يبعثا من يحج عنهما فإن بعث المريض من يحج عنه ثم لم ~~يبرأ حتى مات ففيها قولان أحدهما أن لا يجزئ عنه لأنه قد بعث في الحال التي ~~ليس له أن يبعث فيها وهذا أصح القولين وبه آخذ والثاني أنها مجزية عنه لأنه ~~قد حج عنه حر بالغ وهو لا يطيق ثم لم يصر إلى أن يقوى على الحج بعد أن حج ~~عنه غيره فيحج عن نفسه # | - * باب من ليس له أن يحج عن غيره # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال أخبرنا مسلم ~~بن خالد الزنجي عن بن جريج عن عطاء قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا ~~يقول لبيك عن فلان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن كنت حججت فلب عن ~~فلان وإلا فاحجج عن نفسك ثم احجج عنه # أخبرنا سفيان عن أيوب عن أبي قلابة قال سمع بن عباس رجلا يقول لبيك عن ~~شبرمة فقال بن عباس ويحك وما شبرمة قال فذكر قرابة له فقال أحججت عن نفسك ~~فقال لا قال فاحجج عن نفسك ثم احجج عن شبرمة + ( قال الشافعي ) وإذا أمر ~~النبي صلى الله عليه وسلم الخثعمية ms0695 بالحج عن أبيها ففي ذلك دلائل منها ما ~~وصفنا من أنها إحدى الاستطاعتين وإذا أمرها بالحج عنه فكان في الحال التي ~~أمر فيها بالحج عنه وكان كقضاء الدين عنه فأبان أن العمل عن بدنه في حاله ~~تلك يجوز أن يعمله عنه غيره فيجزئ عنه ويخالف الصلاة في هذا المعنى فسواء ~~من حج عنه من ذي قرابة أو غيره وإذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~امرأة تحج عن رجل وهما مجتمعان في الإحرام كله إلا اللبوس فإنهما يختلفان ~~في بعضه فالرجل أولى أن يجوز حجه عن الرجل والمرأة من المرأة عن الرجل وكل ~~جائز مع ما روى عن طاوس وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم مما كتبنا مما ~~يستغنى فيه بنص الخبر ولو أن امرأ لم يجب عليه الحج إلا وهو غير مطيق ببدنه ~~لم يكن على أحد غيره واجبا أن يحج عنه وأحب إلى أن يحج عنه ذو رحمه وإن كان ~~ليس عليه أو يستأجر من يحج عنه من كان ولو كان فقيرا لا يقدر على زاد ومركب ~~وإن كان بدنه صحيحا فلم يزل كذلك حتى أيسر قبل الحج بمدة لو خرج فيها لم ~~يدرك الحج ثم مات قبل أن يأتى عليه حج آخر لم يجب عليه حج يقضى ولو أيسر في ~~وقت لا يمكنه فيه الحج فأقام موسرا إلى أن يأتى عليه أشهر الحج ولم يدن ~~الوقت الذي يخرج فيه أهل بلده لموافاة الحج حتى صار لا يجد زادا ولا مركبا ~~ثم مات قبل حجه ذلك أو قبل حج آخر يوسر فيه لم يكن عليه حج إنما يكون عليه ~~حج إذا أتى عليه وقت حج بعد بلوغ ومقدرة ثم لم يحج حتى يفوته الحج ولو كان ~~موسرا محبوسا عن الحج وجب عليه أن يحج عن نفسه غيره أو يحج عنه بعد موته ~~وهذا مكتوب في غير هذا الموضع PageV02P123 # | - * باب الإجارة على الحج # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى للرجل أن يستأجر الرجل يحج عنه ~~إذا كان لا ms0696 يقدر على المركب لضعفه وكان ذا مقدرة بماله ولوارثه بعده ~~والإجارة على الحج جائزة جوازها على الأعمال سواه بل الإجارة إن شاء الله ~~تعالى على البر خير منها على ما لا بر فيه ويأخذ من الإجارة ما أعطى وإن ~~كثر كما يأخذها على غيره لا فرق بين ذلك ولو استأجر رجل رجلا يحج عنه فقرن ~~عنه كان دم القران على الأجير وكان زاد المحجوج عنه خيرا لأنه قد جاء بحج ~~وزاد معه عمرة ولو استأجر الرجل الرجل يحج عنه أو عن غيره فالإجارة جائزة ~~والحج عنه من حيث شرط أن يحرم عنه ولا تجوز الإجارة على أن يقول تحج عنه من ~~بلد كذا حتى يقول تحرم عنه من موضع كذا لأنه يجوز الإحرام من كل موضع فإذا ~~لم يقل هذا فالإجارة مجهولة وإذا وقت له موضعا يحرم منه فأحرم قبله ثم مات ~~فلا إجارة له في شيء من سفره وتجعل الإجارة له من حين أحرم من الميقات الذى ~~وقت له إلى أن يكمل الحج فإن أهل من وراء الميقات لم تحسب الإجارة إلا من ~~الميقات وإن مر بالميقات غير محرم فمات قبل أن يحرم فلا إجارة له لأنه لم ~~يعمل في الحج وإن مات بعد ما أحرم من وراء الميقات حسبت له الإجارة من يوم ~~أحرم من وراء الميقات ولم تحسب له من الميقات إذا لم يحرم منه لأنه ترك ~~العمل فيه وإن خرج للحج فترك الإحرام والتلبية وعمل عمل الحج أو لم يعمله ~~إذا قال لم أحرم بالحج أو قال اعتمرت ولم أحج أو قال استؤجرت على الحج ~~فاعتمرت فلا شيء له وكذلك لو حج فأفسده لأنه تارك للاجارة مبطل لحق نفسه ~~ولو استأجره ليحج عنه على أن يحرم من موضع فأحرم منه ثم مات في الطريق فله ~~من الإجارة بقدر ما مضى من سفره أو استأجره على أن يهل من وراء الميقات ~~ففعل فقد قضى بعض ما استأجره عليه وإذا استأجره فإنما عليه أن يحرم من ~~الميقات وإحرامه ms0697 قبل الميقات تطوع ولو استأجره على أن يحج عنه من اليمن ~~فاعتمر عن نفسه ثم خرج إلى الميقات الذي استؤجر عليه فأهل بحج عن الذي ~~استأجره فلا يجزيه إذا أهل بالعمرة عن نفسه إلا أن يخرج إلى ميقات المستأجر ~~الذي شرط أن يهل منه فيهل عنه بالحج منه فإن لم يفعل وأهل بالحج من دون ~~الميقات فكان عليه أن يهل فبلغ الميقات فأهل منه بالحج عنه أجزأ عنه وإلا ~~أهراق دما وذلك من ماله دون مال المستأجر ويرد من الإجارة بقدر ما يصيب ما ~~بين الميقات والموضع ( ( ( الموضع ) ) ) الذي أحرم منه لأنه شيء من عمله ~~نقصه ولا يحسب الدم على المستأجر لأنه بعمله كان ويجزئه الحج على كل حال ~~شرط عليه أن يهل من دون الميقات أو من وراء الميقات أو منه وكل شيء أحدثه ~~الأجير في الحج لم يأمره به المستأجر مما يجب عليه فيه الفدية فالفدية عليه ~~في ماله دون مال المستأجر ولو أهل بالحج بعد العمرة عن نفسه من ميقات ~~المستأجر عن المستأجر ثم مات قبل أن يقضي الحج كان له من الإجارة بقدر ما ~~عمل من الحج وقد قيل لا أجر له إلا أن يكمل الحج ومن قال هذا القول قاله في ~~الحاج عن الرجل لا يستوجب من الإجارة شيئا إلا بكمال الحج وهذا قول يتوجه ~~والقياس القول الأول لأن لكل حظا من الإجارة ولو استأجره يحج عنه فأفسد ~~الحج كان عليه أن يرد جميع ما استأجره به وعليه أن يقضى عن نفسه من قابل من ~~قبل أنه لا يكون حاجا عن غيره حجا فاسدا وإذا صار الحج الفاسد عن نفسه ~~فعليه أن يقضيه عن نفسه فلو حجه عن غيره كان عن نفسه ولو أخذ الإجارة على ~~قضاء الحج الفاسد ردها لأنها لا تكون عن غيره ولو كان إنما أصاب في الحج ما ~~عليه فيه الفدية مما لا يفسد الحج كانت عليه الفدية فيما أصاب والإجارة له ~~ولو أستأجره للحج فأحصر بعدو ففاته الحج ثم دخل ms0698 فطاف وسعى وحلق أن له من ~~الإجارة بقدر ما بين أن أهل من الميقات إلى بلوغه الموضع الذي حبس فيه ~~PageV02P124 في سفره لأن ذلك ما بلغ من سفره في حجه الذي له الإجارة حتى ~~صار غير حاج وإنما أخذ الإجارة على الحج وصار يخرج من الإحرام بعمل ليس من ~~عمل الحج ولو استأجر رجل رجلا على أن يحج عنه فاعتمر عن نفسه ثم أراد الحج ~~عن المستأجر خرج إلى ميقات المحجوج عنه فأهل عنه منه لا يجزيه غير ذلك فإن ~~لم يفعل أهراق دما ولو استأجر رجل رجلا يحج عن رجل فاعتمر عن نفسه ثم خرج ~~إلى ميقات المحجوج عنه الذي شرط أن يهل عنه منه إن كان الميقات الذي وقت له ~~بعينه فأهل بالحج عنه أجزأت عن المحجوج عنه فإن ترك ميقاته وأحرم من مكة ~~أجزأه الحج وكان عليه دم لترك ميقاته من ماله ورجع عليه مما استؤجر به بقدر ~~ما ترك مما بين الميقات ومكة ولو استأجره على أن يتمتع عنه فأفرد أجزأت ~~الحجة عنه ورجع بقدر حصة العمرة من الإجارة لأنه استأجره على عملين فعمل ~~أحدهما ولو استأجره على أن يفرد فقرن عنه كان زاده عمرة وعلى المستأجر دم ~~القران وهو كرجل استؤجر أن يعمل عملا فعمله وزاد آخر معه فلا شيء له في ~~زيادة العمرة لأنه متطوع بها ولو استأجره على أن يقرن عنه فأفرد الحج أجزأ ~~عنه الحج وبعث غيره يعتمر عنه إن كانت العمرة الواجبة ورجع عليه بقدر حصة ~~العمرة من الإجارة لأنه استأجره على عملين فعمل أحدهما ولو استأجره على أن ~~يحج عنه فأهل بعمرة عن نفسه وحجة عن المستأجر رد جميع الإجارة من قبل أن ~~سفرهما وعملهما واحد وأنه لا يخرج من العمرة إلى الحج ولا يأتى بعمل الحج ~~دون العمرة لأنه لا يكون له أن ينوي جامعا بين عملين أحدهما عن نفسه والآخر ~~عن غيره ولا يجوز أن يكونا معا عن المستأجر لأنه نوى أحدهما عن نفسه فصارا ~~معا عن نفسه ms0699 لأن عمل نفسه أولى به من عمل غيره إذا لم يتميز عمل نفسه من ~~عمل غيره ولو استأجر رجل رجلا يحج عن ميت فأهل بحج عن ميت ثم نواه عن نفسه ~~كان الحج عن الذي نوى الحج عنه وكان القول في الأجرة واحدا من قولين أحدهما ~~أنه مبطل لها الترك ( ( ( لترك ) ) ) حقه فيها والآخر أنها له لأن الحج عن ~~غيره ولو استأجر رجلان رجلا يحج عن أبويهما فأهل بالحج عنهما معا كان مبطلا ~~لإجارته وكان الحج عن نفسه لا عن واحد منهما ولو نوى الحج عن نفسه وعنهما ~~أو عن أحدهما كان عن نفسه وبطلت إجارته وإذا مات الرجل وقد وجبت عليه حجة ~~الإسلام ولم يحج قط فتطوع متطوع قد حج حجة الإسلام بأن يحج عنه فحج عنه ~~أجزأ عنه ثم لم يكن لوصيه أن يخرج من ماله شيئا ليحج عنه غيره ولا أن يعطى ~~هذا شيئا لحجه عنه لأنه حج عنه متطوعا وإذا أمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم الخثعمية أن تحج عن أبيها ورجلا أن يحج عن أمه ورجلا أن يحج عن أبيه ~~لنذر نذره أبوه دل هذا دلالة بينة أنه يجوز أن تحرم المرأة عن الرجل ولو لم ~~يكن فيه هذا كان أن يحرم الرجل عن الرجل والرجل عن المرأة أولى من قبل أن ~~الرجل أكمل إحراما من المرأة وإحرامه كإحرام الرجل فأي رجل حج عن امرأة أو ~~رجل أو امرأة حجت عن امرأة أو عن رجل أجزأ ذلك المحجوج عنه إذا كان الحاج ~~قد حج حجة الإسلام # | - * باب من أين نفقة من مات ولم يحج # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عطاء ~~وطاوس ( ( ( وطاووس ) ) ) أنهما قالا الحجة الواجبة من رأس المال + ( قال ~~الشافعي ) وقال غيرهما لا يحج عنه إلا أن يوصى فإن أوصى حج عنه من ثلثه إذا ~~PageV02P125 بلغ ذلك الثلث وبديء ( ( ( وبدئ ) ) ) على الوصايا لأنه لازم ~~فإن لم يوص لم يحج عنه من ثلث ولا من غيره ms0700 إذا أنزلت الحج عنه وصيه حاص أهل ~~الوصايا ولم يبدأ غيره من الوصايا ومن قال هكذا فكان يبدأ بالعتق بدأ عليه ~~( قال ) والقياس في هذا أن حجة الإسلام من رأس المال فمن قال هذا قضى أن ~~يستأجر عنه بأقل ما يقدر عليه وذلك أن يستأجر رجل من أهل ميقاته أو قربه ~~لتخف مؤنته ولا يستأجر رجل من بلده إذا كان بلده بعيدا إلا أن يبدل ذلك بما ~~يوجد به رجل قريب ومن قال هذا القول قاله في الحج بأمر رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم به ورآه دينا عليه وقاله في كل ما كان في معناه وقاله في كل ما ~~أوجبه الله عز وجل عليه فلم يكن له مخرج منه إلا بأدائه ولم يكن له خيار ~~فيه مثل زكاة المال وما كان لا يكون أبدا إلا واجبا عليه شاء أو كره بغير ~~شيء أحدثه هو لأن حقوق الآدميين إنما وجبت لهم من رأس المال وهذا من حقوق ~~الآدميين أمر أن يؤديه إلى صنف منهم بعينه فجمع أن وجب وجوب الحج بفرض الله ~~عز وجل وأن كان كما وصفت للآدميين ومن قال هذا بدأ هذا على جميع ما معه من ~~الوصايا والتدبير وحاص به أهل الدين قبل الورثة إذا جعله الله واجبا وجوب ~~ما للآدميين وهذا قول يصح والله أعلم ومن قال هذا قاله في الحج إن لم يبلغ ~~إلا مريضا ثم لم يصح حتى مات مريضا أنه واجب عليه لا وصية لأن الواجب على ~~المريض والصحيح سواء فأما ما لزمه من كفارة يمين أو غيره فإن أوصى به فقد ~~قيل يكون في ثلثه كالوصايا وقيل بل لازم وما لزمه من شيء ألزمه نفسه من نذر ~~أو كفارة قتل أو ظهار وهو واجد فقد يخالف ما لزمه بكل حال من قبل أنه قد ~~كان ولم يجب عليه فإنما أوجبه على نفسه فيختلفان في هذا ويجتمعان في أنه قد ~~أوجب كلا منهما فأوجب هذا وأوجب إقرار الآدمي فيحتمل أن يقال هما لازمان ms0701 ~~معا وأنا استخير الله تعالى فيه # | - * باب الحج بغير نية # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله أحب أن ينوي الرجل الحج والعمرة عند ~~دخوله فيهما كما أحب له في كل واجب عليه غيرهما فإن أهل بالحج ولم يكن حج ~~حجة الإسلام ينوي أن يكون تطوعا أو ينوي أن يكون عن غيره أو أحرم فقال ~~إحرامي كإحرام فلان لرجل غائب عنه فكان فلان مهلا بالحج كان في هذا كله ~~حاجا وأجزأ عنه من حجة الإسلام فإن قال قائل ما دل على ما وصفت قلت # فإن مسلم بن خالد وغيره أخبرنا عن بن جريج قال أخبرنا عطاء أنه سمع جابرا ~~يقول قدم علي رضي الله عنه من سعايته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بم ~~أهللت يا علي قال بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم قال فأهد وامكث ~~حراما كما أنت قال وأهدى له علي هديا # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم عن بن جريج عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر ~~بن عبد الله وهو يحدث عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم قال خرجنا مع النبي ~~صلى الله عليه وسلم حتى إذا أتى البيداء فنظرت مد بصرى من بين راكب وراجل ~~من بين يديه وعن يمينه وعن شماله ومن ورائه كلهم يريد أن يأتم به يلتمس أن ~~يقول كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينوي إلا الحج ولا يعرف ~~غيره ولا يعرف العمرة فلما طفنا فكنا عند المروة قال أيها الناس من لم يكن ~~معه هدى فليحلل وليجعلها عمرة ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت فحل ~~من لم يكن معه هدى # أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن منصور بن عبد الرحمن عن صفية بنت شيبة ~~عن أسماء بنت أبي بكر قالت خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم من كان معه هدى فليقم على إحرامه ومن لم يكن معه هدى ~~فليحلل ولم يكن معى هدى فحللت وكان ms0702 مع الزبير هدى فلم يحلل # أخبرنا بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن عمرة PageV02P126 عن عائشة رضي الله ~~تعالى عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي ~~القعدة لا نرى إلا أنه الحج فلما كنا بسرف أو قريبا منها أمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم من لم يكن معه هدى أن يجعلها عمرة فلما كنا بمنى أتيت بلحم ~~بقر فقلت ما هذا قالوا ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه قال يحيى ~~فحدثت به القاسم بن محمد فقال جاءتك والله بالحديث على وجهه # أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة والقاسم مثل معنى حديث سفيان لا ~~يخالف معناه # أخبرنا سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد ( ( ( حمد ) ) ) عن أبيه ~~عن عائشة أنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته لا نرى ~~إلا الحج حتى إذا كنا بسرف أو قريبا منها حضت فدخل على رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وأنا أبكى فقال مالك أنفست فقلت نعم فقال إن هذا أمر كتبه الله ~~على بنات آدم فاقضي ما يقضى الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت قالت وضحى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر # أخبرنا سفيان قال حدثنا بن طاوس وإبراهيم بن ميسرة وهشام بن حجير سمعوا ~~طاوسا يقول خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة لا يسمى حجا ولا ~~عمرة ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء وهو بين الصفا والمروة فأمر أصحابه من ~~كان منهم أهل ولم يكن معه هدى أن يجعلها عمرة وقال لو استقبلت من أمرى ما ~~استدبرت لما سقت الهدى ولكنني لبدت رأسي وسقت هديي فليس لي محل دون محل ~~هديي فقام إليه سراقة بن مالك فقال يا رسول الله اقض لنا قضاء قوم كأنما ~~ولدوا اليوم أعمرتنا هذه لعامنا هذا أم لأبد فقال لا بل لأبد دخلت العمرة ~~في الحج إلى يوم القيامة قال ودخل على من اليمن فقال ms0703 له النبي صلى الله ~~عليه وسلم بم أهللت فقال أحدهما عن طاوس ( ( ( طاووس ) ) ) إهلال النبي صلى ~~الله عليه وسلم وقال الآخر لبيك حجة النبي صلى الله عليه وسلم + ( قال ~~الشافعي ) فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مهلين ينتظرون القضاء ~~فعقدوا الإحرام ليس على حج ولا عمرة ولا قران ينتظرون القضاء فنزل القضاء ~~على النبي صلى الله عليه وسلم فأمر من لا هدى معه أن يجعل إحرامه عمرة ومن ~~معه هدى أن يجعله حجا + ( قال الشافعي ) ولبى علي وأبو موسى الأشعري باليمن ~~وقالا في تلبيتهما إهلال كإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرهما ~~بالمقام على إحرامهما فدل هذا على الفرق بين الإحرام والصلاة لأن الصلاة لا ~~تجزي عن أحد إلا بأن ينوي فريضة بعينها وكذلك الصوم ويجزئ بالسنة الإحرام ~~فلما دلت السنة على أنه يجوز للمرء أن يهل وإن لم ينو حجا بعينه ويحرم ~~بإحرام الرجل لا يعرفه دل على أنه إذا أهل متطوعا ولم يحج حجة الفريضة كانت ~~حجة الفريضة ولما كان هذا كان إذا أهل بالحج عن غيره ولم يهلل بالحج عن ~~نفسه كانت الحجة عن نفسه وكان هذا معقولا في السنة مكتفي به عن غيره وقد ~~ذكرت فيه حديثا منقطعا عن النبي صلى الله عليه وسلم ورأيا لابن عباس رضي ~~الله عنهما متصلا ( قال ) ولا يجوز أن يحج رجل عن رجل إلا حر بالغ مسلم ولا ~~يجوز أن يحج عنه عبد بالغ ولا حر غير بالغ إذا كان حجهما لأنفسهما لا يجزئ ~~عنهما من حجة الإسلام لم يجز عن غيرهما والله أعلم ( قال ) وأمر الحج ~~والعمرة سواء فيعتمر عن الرجل كما يحج عنه ولا يجزيه أن يعتمر عنه إلا من ~~اعتمر عن نفسه من بالغ حر مسلم ( قال ) ولو أن رجلا اعتمر عن نفسه ولم يحج ~~فأمره رجل يحج عنه ويعتمر فحج عنه واعتمر أجزأت المعتمر عنه العمرة ولم تجز ~~عنه الحجة وهكذا لو حج عن نفسه ولم يعتمر فحج عن غيره واعتمر أجزأت المحجوج ms0704 ~~عنه الحجة ولم تجز عنه العمرة ويجزيه أي النسكين كان العامل عمله عن نفسه ~~ثم عمله عنه ولا يجزيه النسك الذي لم يعمله العامل عن نفسه وإذا كان ممن له ~~أن يبعث من يحج عنه ويعتمر أجزأه أن يبعث PageV02P127 رجلا واحدا يقرن عنه ~~وأجزأه أن يبعث اثنين مفترقين يحج هذا عنه ويعتمر هذا عنه وكذلك امرأتين أو ~~امرأة ورجلا ( قال ) وهذا في فرض الحج والعمرة كما وصفت يجزئ رجلا أن يحج ~~عن رجل وقد قيل إذا أجزأ في الفرض أجزأ أن يتنفل بالحج عنه وقد قيل يحج ~~الفرض فقط بالسنة ولا يحج عنه نافلة ولا يعتمر نافلة + ( قال الشافعي ) ومن ~~قال يحج المرء عن المرء متطوعا قال إذا كان أصل الحج مفارقا للصلاة والصوم ~~وكان المرء يعمل عن المرء الحج فيجزي عنه بعد موته وفي الحال التي لا يطيق ~~فيها الحج فكذلك يعمله عنه متطوعا وهكذا كل شيء من أمر النسك أخبرنا بن ~~عيينة عن يزيد مولى عطاء قال ربما قال لي عطاء طف عني + ( قال الشافعي ) ~~وقد يحتمل أن يقال لا يجوز أن يحج رجل عن رجل إلا حجة الإسلام وعمرته ومن ~~قال هذا قال الدلالة عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر بالحج عن ~~الرجل في الحال التي لا يقدر فيها المحجوج عنه أن يحج عن نفسه وإني لا أعلم ~~مخالفا في أن رجلا لو حج عن رجل يقدر على الحج لا يجزئ عنه من حجة الإسلام ~~فإذا كان هذا عندهم هكذا دل على أنه إنما عذر في حال الضرورة بتأدية الفرض ~~وما جاز في الضرورة دون غيرها لم يجز ما لم يكن ضرورة مثله + ( قال الشافعي ~~) ولو أهل رجل بحج ففاته فحل بطواف البيت وسعى بين الصفا والمروة لم يجز ~~عنه من حجة الإسلام لأنه لم يدركها ولم تجز عنه من عمرة الإسلام ولا عمرة ~~نذر عليه لأنها ليست بعمرة وإنما كان حجا لم يجز له أن يقيم عليه لوجهين ~~أحدهما أنه حج سنة فلا ms0705 يدخل في حج سنة غيرها والآخر أنه ليس له أن يقيم ~~محرما بحج في غير أشهر الحج ولو أهل بالحج في غير أشهر الحج كان إهلاله ~~عمرة يجزئ عنه من عمرة الإسلام لأنه لا وجه للإهلال إلا بحج أو عمرة فلما ~~أهل في وقت كانت العمرة فيه مباحة والحج محظورا كان مهلا بعمرة وليس هذا ~~كالمهل بالحج والحج مباح له فيفوته لأن ابتداء ذلك الحج كان حجا وابتداء ~~هذا الحج كان عمرة وإذا أجزأت العمرة بلا نية لها أنها عمرة أجزأت إذا أهل ~~بحج وكان إهلاله عمرة + ( قال الشافعي ) والعمرة لا تفوت من قبل أنها تصلح ~~في كل شهر والحج يفوت من قبل أنه لا يصلح إلا في وقت واحد من السنة فلو أن ~~رجلا أهل بالعمرة في عام فحبسه مرض أو خطأ عدد أو غير ذلك ما خلا العدو ~~أقام حراما حتى يحل متى حل ولم تفته العمرة متى وصل إلى البيت فعمل عملها ( ~~قال ) ولو حج رجل عن رجل بلا إجارة ثم أراد الإجارة لم يكن له وكان متطوعا ~~عنه وأجزأت عنه حجته ( قال ) ولو استأجر رجل رجلا يعتمر عنه في شهر فاعتمر ~~في غيره أو على أن يحج عنه في سنة فحج في غيرها كانت له الإجارة وكان مسيئا ~~بما فعل ( قال ) ولا بأس بالإجارة على الحج وعلى العمرة وعلى الخير كله وهي ~~على عمل الخير أجوز منها على ما ليس بخير ولا بر من المباح فإن قال قائل ما ~~الحجة في جواز الإجارة على تعليم القرآن والخير قيل # أخبرنا مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم زوج رجلا امرأة بسورة من القرآن ( قال ) والنكاح لا ~~يجوز إلا بماله قيمة من الإجارات والأثمان # | - * باب الوصية بالحج # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى رجل لم يحج أن يحج عنه ~~وارث ولم يسم شيئا أحج عنه الوارث بأقل ما يوجد به أحد يحج عنه فإن لم يقبل ms0706 ~~ذلك فلا يزاد عليه ويحج عنه غيره بأقل ما يوجد من يحج عنه به ممن هو أمين ~~على الحج + ( قال الشافعي ) ولا يرد عن الوارث وصية بهذا إنما هذه إجازة ~~ولكن لو قال أحجوه بكذا PageV02P128 أبطل كل ما زاد على أقل ما يوجد به من ~~يحج عنه فإن قبل ذلك لم أحج عنه غيره ( قال ) ولو أوصى لغير وارث بمائة ~~دينار يحج بها عنه فإن حج فذلك له وما زاد على أجر مثله وصية فإن امتنع لم ~~يحج عنه أحدا لا بأقل ما يوجد به من يحج عنه ولو قال أحجوا عني من رأي فلان ~~بمائة دينار فرأي فلان أن يحج عنه وارث له لم يحج عنه الوارث إلا بأقل ما ~~يوجد به من يحج عنه فإن أبي قيل لفلان رأي غير وارث فإن فعل أجزنا ذلك وإن ~~لم يفعل أحججت عنه رجلا بأقل ما يوجد به من يحج عنه ( قال ) ولو قال رجل ~~أول واحد يحج عني فله مائة دينار فحج عنه غير وارث فله مائة دينار وإن حج ~~عنه وارث فله أقل ما يوجد به من يحج عنه وما زاد على ذلك مردود لأنها وصية ~~لوارث ( قال ) ولو استأجر رجل رجلا يحج عنه أو يعتمر بما شاء كان ذلك مالا ~~من مال المستأجر إذا أحج ( ( ( حج ) ) ) عنه أو اعتمر فإن استأجره على أن ~~يحج عنه فأفسد الحج لم يقض ذلك من الرجل الحج وكان عليه أن يرد الإجارة ~~كلها وكذلك لو أخطأ العدد ففاته الحج وكذلك الفساد في العمرة ( قال ) ولو ~~استأجر رجل رجلا يحج عنه أو يعتمر فاصطاد صيدا أو تطيب أو فعل في الحج أو ~~العمرة شيئا تجب فيه الفدية فدى ذلك من ماله وكانت له الإجارة وأنظر إلى كل ~~ما كان يكون حجه لو حج عن نفسه قاضيا عنه وعليه فيه كفارة حج عن غيره جعلته ~~قاضيا عن غيره وله الإجارة كاملة في ماله وعليه في ماله فدية كل ما أصاب ( ~~قال ) وهكذا ولي الميت ms0707 إذا استأجر رجلا يحج عن الميت لا يختلفان في شيء ( ~~قال ) ولو استأجر رجل رجلا يحج عنه فقرن عنه كان زاده خيرا له ولم ينقصه ~~وعليه في ماله دم القران ( قال ) ولو استأجره يحج عنه فاعتمر أو يعتمر فحج ~~رد الإجارة لأن الحاج إذا أمر أن يعتمر عمل عن نفسه غير ما أمر به والحج ~~غير العمرة والعمرة غير الحج ( قال ) ولو استأجره يحج عنه فاعتمر ثم عاد ~~فحج عنه من ميقاته أجزأت عنه ( قال ) ولو اعتمر عن نفسه ثم أراد الحج عن ~~غيره لم تكن حجته كاملة عن غيره إلا بأن يخرج إلى ميقات المحجوج عنه يحج ~~عنه من ميقاته فإن ترك ذلك وحج من دون ميقاته أهراق دما وأجزأت عنه ( قال ) ~~ولو خرج رجل حاجا عن رجل فسلك غير طريق المحجوج عنه وأتى على ميقات في ~~طريقه غير ميقات الرجل فأهل منه ومضى على حجه أجزأت عنه حجة الإسلام إن شاء ~~الله تعالى ( قال ) ويجزي الحاج عن الرجل أن ينوي الحج عنه عند إحرامه وإن ~~لم يتكلم به أجزأ عنه كما يجزئه ذلك في نفسه والمتطوع بالحج عن الرجل ~~كالمستأجر في كل أمره يجزيه في كل ما أجزأه في كل ويفسد عليه في كل ما أفسد ~~عليه في كل إلا أن المتطوع لا يرد إجارة لأنه لم يأخذها ( قال ) ولو استأجر ~~رجل رجلا يحج عنه أو عن ميت فحج ولم يكن حج عن نفسه أجزأت عنه ولم تجز ~~عنهما ورد الإجارة ( قال ) ولا بأس أن يستأجر الوصي للميت إذا لم يحج الميت ~~بعض ورثة الميت عنه أوصى بذلك الميت أو لم يوص والإجارة ليست بوصية منه وإن ~~كان المستأجر وارثا أو غير وارث فسواء ويحج عن الميت الحجة والعمرة ~~الواجبتان أوصى بهما أو لم يوص كما يؤدى عنه الواجب عليه من الدين وإن لم ~~يوص به ( قال ) ولو أوصى بثلثه للحاج اخترت أن يعطاه فقراء الحاج ولا أعلمه ~~يحرم أن يعطاه غني منهم ( قال ) ولو أوصى أن يحج ms0708 عنه تطوعا ففيها قولان ~~أحدهما أن ذلك جائز والآخر أن ذلك غير جائز كما لو أوصى أن يستأجر عنه من ~~يصلى عنه لم يجز ومن قال لا يجوز رد وصيته فجعلها ميراثا ( قال ) ولو قال ~~رجل PageV02P129 لرجل حج عن فلان الميت بنفقتك دفع إليه النفقة أو لم ~~يدفعها كان هذا غير جائز لأن هذه أجرة غير معلومة فإن حج أجزأت عنه وله ~~أجرة مثله وسواء كان المستأجر وارثا أو غير وارث أوصى بذلك الميت أو لم يوص ~~به غير أنه إن أوصى بذلك لوارث لم يجز أن يعطى من الإجارة ما زاد على أجرة ~~مثله من الفضل لأن المحاباة وصية والوصية لا تجوز لوارث # | - * باب ما يؤدي عن الرجل البالغ الحج # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا وصل الرجل المسلم الحر ~~البالغ إلى أن يحج أجزأت عنه حجة الإسلام وإن كان ممن لا مقدرة له بذات يده ~~فحج ماشيا فهو محسن بتكلفه شيئا له الرخصة في تركة وحج في حين يكون عمله ~~مؤديا عنه وكذلك لو آجر نفسه من رجل يخدمه وحج # أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء بن أبي رباح أن ~~رجلا سأل بن عباس فقال أواجر نفسي من هؤلاء القوم فأنسك معهم المناسك هل ~~يجزئ عني فقال بن عباس نعم @QB@ أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع ~~الحساب @QE@ قال وكذلك لو حج وغيره يكفيه مؤنته لأنه حاج في هذه الحالات عن ~~نفسه لا عن غيره ( قال ) وكذلك لو حج في عام أخطأ الناس فيه يوم عرفة لأن ~~حجهم يوم يحجون كما فطرهم يوم يفطرون وأضحاهم يوم يضحون لأنهم إنما كلفوا ~~الظاهر فيما يغيب عنهم فيما بينهم وبين الله عز وجل وهكذا لو أصاب رجل أهله ~~بعد الرمى والحلاق كانت عليه بدنة وكان حجه تاما وهكذا لو دخل عرفة بعد ~~الزوال وخرج منها قبل مغيب الشمس أجزأت عنه حجته وأهراق دما وهكذا كل ما ~~فعل مما ليس له في إحرامه غير الجماع كفر ms0709 وأجزأت عنه من حجة الإسلام # | - * باب حج الصبي يبلغ والمملوك يعتق والذمي يسلم # - * أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا بلغ غلام ~~أو عتق مملوك أو أسلم كافر بعرفة أو مزدلفة فأحرم أي هؤلاء صار إلى هذه ~~الحال بالحج ثم وافي عرفة قبل طلوع الفجر من ليلة المزدلفة واقفا بها أو ~~غير واقف فقد أدرك الحج وأجزأ عنه من حجة الإسلام وعليه دم لترك الميقات ~~ولو أحرم العبد والغلام الذي لم يبلغ بالحج ينويان بإحرامهما فرض الحج أو ~~النافلة أو لا نية لهما ثم عتق هذا وبلغ هذا قبل عرفة أو بعرفة أو بمزدلفة ~~أو أين كانا فرجعا إلى عرفة بعد البلوغ والعتق أجزأت عنهما من حجة الإسلام ~~ولو احتاطا بأن يهريقا دما كان أحب إلى ولا يبين لي أن يكون ذلك عليهما ~~وأما الكافر فلو أحرم من ميقاته ثم أسلم بعرفة لم يكن له بد من دم يهريقه ~~لأن إحرامه ليس بإحرام ولو أذن الرجل لعبده فأهل بالحج ثم أفسده قبل عرفة ~~ثم عتق فوافى عرفة لم تجز عنه من حجة الإسلام لأنه قد كان يجب عليه تمامها ~~لأنه أحرم بإذن أهله وهي تجوز له وإن لم تجز عنه من حجة الإسلام فإذا ~~أفسدها مضى فيها فاسدة وعليه قضاؤها ويهدي بدنة ثم إذا قضاها فالقضاء عنه ~~يجزيه من حجة الإسلام + ( قال الشافعي ) في الغلام المراهق لم يبلغ يهل ~~بالحج ثم يصيب امرأته قبل عرفة ثم يحتلم بعرفة يمضى في حجه ولا أرى هذه ~~الحجة مجزئة عنه من حجة الإسلام من قبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ~~جعل له حجا فالحاج إذا جامع أفسد وعليه البدل وبدنة فإذا جاء ببدل وبدنة ~~أجزأت عنه من حجة الإسلام ( قال ) ولو أهل ذمي أو كافر ما كان هذا بحج ثم ~~جامع ثم أسلم قبل عرفة وبعد الجماع فجدد إحراما من الميقات أو دونه وأهراق ~~دما لترك الميقات أجزأت عنه من حجة الإسلام لأنه لا يكون مفسدا في حال ms0710 ~~الشرك لأنه كان غير محرم فإن قال قائل فإذا PageV02P130 زعمت أنه كان في ~~إحرامه غير محرم أفكان الفرض عنه موضوعا قيل لا بل كان عليه وعلى كل أحد أن ~~يؤمن بالله عز وجل وبرسوله ويؤدي الفرائض التي أنزلها الله تبارك وتعالى ~~على نبيه غير أن السنة تدل وما لم أعلم المسلمين اختلفوا فيه أن كل كافر ~~أسلم ائتنف ( ( ( استأنف ) ) ) الفرائض من يوم أسلم ولم يؤمر بإعادة ما فرط ~~فيه في الشرك منها وإن الإسلام يهدم ما قبله إذا أسلم ثم استقام فلما كان ~~إنما يستأنف الأعمال ولا يكون عاملا عملا يكتب له إلا بعد الإسلام كان ما ~~كان غير مكتوب له من إحرامه ليس إحراما والعمل يكتب للعبد البالغ وإذا قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصغير له حج ففي ذلك دلالة على أنه حاج ~~وأن حجه إن شاء الله تعالى مكتوب له # | - * باب الرجل ينذر الحج أو العمرة # - * + ( قال الشافعي ) فمن أوجب على نفسه حجا أو عمرة بنذر فحج أو اعتمر ~~يريد قضاء حجته أو عمرته التي نذر كان حجته وعمرته التي نوى بها قضاء النذر ~~حجة الإسلام وعمرته ثم كان عليه قضاء حجة النذر بعد ذلك + ( قال الشافعي ) ~~فإذا مات ولم يقض النذر ولا الواجب قضى عنه الواجب أولا فإن كان في ماله ~~سعة أو كان له من يحج عنه قضى النذر عنه بعده + ( قال الشافعي ) وإن حج عنه ~~رجل بإجارة أو تطوع ينوى عنه قضاء النذر كان الحج الواجب عليه ثم قضى عنه ~~النذر بعده إذا كان إحرام غيره عنه إذا أراد تأدية الفرض عنه يقوم مقام ~~إحرام نفسه عنه في الأداء عنه فكذلك هو في النذر عنه والله أعلم ولو حج عنه ~~رجلان هذا الفرض وهذا النذر كان أحب إلى وأجزأ عنه # | - * باب الخلاف في هذا الباب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقد خالفنا بعض الناس في هذا ~~الباب فقال نحن نوافقك على أن الرجل إذا حج تطوعا أو بغير نية كان ذلك ~~عندنا ms0711 حجة الإسلام للآثار والقياس فيه ولأن التطوع ليس بواجب عليه أفرأيت ~~الواجب عليه من النذر إن كان واجبا وفرض الحج التطوع واجبا فكيف زعمت أنه ~~إذا نوى النذر وهو واجب كان الحج الواجب كما قلته في التطوع والنذر غير ~~تطوع فقلت له زعمته بأنه إذا كان مستطيعا من حين يبلغ إلى أن يموت فلم يكن ~~وقت حج يأتى عليه إلا وفرض الحج لازم له بلا شيء ألزمه نفسه ولم يكن النذر ~~لازما له إلا بعد إيجابه فكان في نفسه بمعنى من حج تطوعا وكان الواجب بكل ~~حال أولى أن يكون المقدم من الذي لم يجب إلا بإيجابه على نفسه فإن قال ما ~~يشبه النذر من النافلة قيل له إذا دخل فيه بعد حج الإسلام وجب عليه أن يتمه ~~ولكنه لما كان إذا دخل فيه كان في حكمه في أنه يتمه كمبتديء ( ( ( كمبتدئ ) ~~) ) حج الإسلام ينويه كان دخوله فيه لم يوجبه عليه إنما أوجب على نفسه فرضا ~~عليه وغيره لو أوجبه عليه فآمره بالخروج منه كما آمره بالخروج من الحج ~~بالطواف وآمره بقضائه فقال فإنك رويت أن بن عباس وبن عمر سئلا فقال أحدهما ~~قضيتهما ورب الكعبة لمن نذر حجا فحجه قضاء النذر والحج المكتوب وقال الآخر ~~هذه حجة الإسلام فليلتمس وفاء النذر فقلت فأنت تخالفهما جميعا فتزعم أن هذا ~~النذر وعليه حجة الإسلام فكيف تحتج بما تخالف قال وأنت تخالف أحدهما فقلت ~~إن خالفته خالفته بمعنى السنة وأوافق الآخر # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن الثوري عن ~~زيد بن جبير قال إني لعند عبد الله بن عمر إذ سئل عن هذه فقال هذه حجة ~~الإسلام فليلتمس أن يقضى نذره PageV02P131 + ( قال الشافعي ) ولم نر عملين ~~وجبا عليه فلم يكن له ترك واحد منهما على الابتداء يجزئ عنه أن يأتى ~~بأحدهما فنقول هذا في الحج ينذره الرجل وعليه حجة الإسلام فإن كان قضى حجة ~~الإسلام وبقى عليه حجة نذره فحج متطوعا فهي حجة النذر ولا يتطوع بحج ms0712 وعليه ~~حج واجب وإذا أجزأ التطوع من الحجة المكتوبة لأنا نجعل ما تطوع به هو ~~الواجب عليه من الفرض فكذلك إذا تطوع وعليه واجب من نذر لا فرق بين ذلك # | - * باب هل تجب العمرة وجوب الحج # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ ~~وأتموا الحج والعمرة لله @QE@ فاختلف الناس في العمرة فقال بعض المشرقيين ~~العمرة تطوع وقاله سعيد بن سالم واحتج بأن سفيان الثوري أخبره عن معاوية بن ~~إسحاق عن أبي صالح الحنفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحج جهاد ~~والعمرة تطوع فقلت له أثبت مثل هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال هو ~~منقطع وهو وإن لم تثبت به الحجة فإن حجتنا في أنها تطوع أن الله عز وجل ~~يقول @QB@ ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا @QE@ ولم يذكر في ~~الموضع الذي بين فيه إيجاب الحج إيجاب العمرة وأنا لم نعلم أحدا من ~~المسلمين أمر بقضاء العمرة عن ميت فقلت له قد يحتمل قول الله عز وجل @QB@ ~~وأتموا الحج والعمرة لله @QE@ أن يكون فرضها معا وفرضه إذا كان في موضع ~~واحد يثبت ثبوته في مواضع كثيرة كقوله تعالى @QB@ وأقيموا ( ( ( أقيموا ) ) ~~) الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ ثم قال @QB@ إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا ~~موقوتا @QE@ فذكرها مرة مع الصلاة وأفرد الصلاة مرة أخرى دونها فلم يمنع ~~ذلك الزكاة أن تثبت وليس لك حجة في قولك لا نعلم أحدا أمر بقضاء العمرة عن ~~ميت إلا عليك مثلها لمن أوجب العمرة بأن يقول ولا نعلم من السلف أحدا ثبت ~~عنه أنه قال لا تقضى عمرة عن ميت ولا هي تطوع كما قلت فإن كان لا نعلم لك ~~حجة كان قول من أوجب العمرة لا نعلم أحدا من السلف ثبت عنه أنه قال هي تطوع ~~وأن لا تقضى عن ميت حجة عليك ( قال ) ومن ذهب هذا المذهب أشبه أن يتأول ~~الآية @QB@ وأتموا الحج والعمرة لله @QE@ إذا دخلتم فيهما وقال بعض أصحابنا ~~العمرة سنة لا نعلم أحدا أرخص ms0713 في تركها ( قال ) وهذا قول يحتمل إيجابها إن ~~كان يريد أن الآية تحتمل إيجابها وأن بن عباس ذهب إلى إيجابها ولم يخالفه ~~غيره من الأئمة ويحتمل تأكيدها لا إيجابها + ( قال الشافعي ) والذي هو أشبه ~~بظاهر القرآن وأولى بأهل العلم عندي وأسأل الله التوفيق أن تكون العمرة ~~واجبة فإن الله عز وجل قرنها مع الحج فقال @QB@ وأتموا الحج والعمرة لله ~~فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي @QE@ وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~اعتمر قبل أن يحج وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن إحرامها والخروج ~~منها بطواف وحلاق وميقات وفي الحج زيادة عمل على العمرة فظاهر القرآن أولى ~~إذا لم يكن دلالة على أنه باطن دون ظاهر ومع ذلك قول بن عباس وغيره # أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن بن عباس أنه قال والذي نفسي ~~بيده إنها لقرينتها في كتاب الله @QB@ وأتموا الحج والعمرة لله @QE@ # أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عطاء أنه قال ليس من خلق الله تعالى ~~أحد إلا وعليه حجة وعمرة واجبتان + ( قال الشافعي ) وقاله غيره من مكيينا ~~وهو قول الأكثر منهم + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ فمن ~~تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي @QE@ وسن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في قران العمرة مع الحج هديا ولو كان أصل العمرة تطوعا أشبه أن ~~لا يكون لأحد أن يقرن العمرة مع الحج لأن أحدا لا يدخل في نافلة فرضا حتى ~~يخرج من أحدهما قبل الدخول في الآخر وقد يدخل في أربع PageV02P132 ركعات ~~وأكثر نافلة قبل أن يفصل بينهما بسلام وليس ذلك في مكتوبة ونافلة من الصلاة ~~فأشبه أن لا يلزمه بالتمتع أو القران هدى إذا كان أصل العمرة تطوعا بكل حال ~~لأن حكم ما لا يكون إلا تطوعا بحال غير حكم ما يكون فرضا في حال + ( قال ~~الشافعي ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلت العمرة في الحج إلى يوم ~~القيامة وقال رسول الله صلى الله ms0714 عليه وسلم لسائله عن الطيب والثياب افعل ~~في عمرتك ما كنت فاعلا في حجتك # ( أخبرنا ) مسلم بن خالد عن بن جريج عن عبد الله بن أبي بكر أن في الكتاب ~~الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم أن العمرة هي الحج الأصغر ~~قال بن جريج ولم يحدثني عبد الله بن أبي بكر عن كتاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لعمرو بن حزم شيئا إلا قلت له أفي شك أنتم من أنه كتاب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقال لا + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل فقد أمر النبي ~~صلى الله عليه وسلم امرأة أن تقضي الحج عن أبيها ولم يحفظ عنه أن تقضى ~~العمرة عنه قيل له إن شاء الله قد يكون في الحديث فيحفظ بعضه دون بعض ويحفظ ~~كله فيؤدي بعضه دون بعض ويجيب عما يسأل عنه ويستغنى أيضا بأن يعلم أن الحج ~~إذا قضى عنه فسبيل العمرة سبيله فإن قال قائل وما يشبه ما قلت قيل روى عنه ~~طلحة أنه سئل عن الإسلام فقال خمس صلوات في اليوم والليلة وذكر الصيام ولم ~~يذكر حجا ولا عمرة من الإسلام وغير هذا ما يشبه هذا والله أعلم فإن قال ~~قائل ما وجه هذا قيل له ما وصفت من أن يكون في الخبر فيؤدي بعضه دون بعض أو ~~يحفظ بعضه دون بعض أو يكتفى بعلم السائل أو يكتفي بالجواب عن المسألة ثم ~~يعلم السائل بعد ولا يؤدي ذلك في مسألة السائل ويؤدي في غيره ( قال ) وإذا ~~أفرد العمرة فالميقات لها كالميقات في الحج والعمرة في كل شهر من السنة ~~كلها إلا أنا ننهى المحرم بالحج أن يعتمر في أيام التشريق لأنه معكوف على ~~عمل الحج ولا يخرج منه إلى الإحرام حتى يفرغ من جميع عمل الإحرام الذي ~~أفرده + ( قال الشافعي ) ولو لم يحج رجل فتوقى العمرة حتى تمضي أيام ~~التشريق كان وجها وإن لم يفعل فجائز له لأنه في غير إحرام نمنعه به من غيره ~~لإحرام غيره ms0715 + ( قال الشافعي ) ويجزيه أن يقرن الحج مع العمرة وتجزيه من ~~العمرة الواجبة عليه ويهريق دما قياسا على قول الله عز وجل @QB@ فمن تمتع ~~بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي @QE@ فالقارن أخف حالا من المتمتع ~~المتمتع إنما أدخل عمرة فوصل بها حجا فسقط عنه ميقات الحج وقد سقط عن هذا ~~وأدخل العمرة في أيام الحج وقد أدخلها القارن وزاد المتمتع أن تمتع ~~بالإحلال من العمرة إلى إحرام الحج ولا يكون المتمتع في أكثر من حال القارن ~~فيما يجب عليه من الهدى ( قال ) وتجزي ( ( ( وتجزئ ) ) ) العمرة قبل الحج ~~والحج قبل العمرة من الواجبة عليه ( قال ) وإذا اعتمر قبل الحج ثم أقام ~~بمكة حتى ينشئ الحج أنشأه من مكة لا من الميقات ( قال ) وإن أفرد الحج ~~فأراد العمرة بعد الحج خرج من الحرم ثم أهل من أين شاء وسقط عنه بإحرامه ~~بالحج من الميقات فأحرم بها من أقرب المواضع من ميقاتها ولا ميقات لها دون ~~الحل كما يسقط ميقات الحج إذا قدم العمرة قبله لدخول أحدهما في الآخر وأحب ~~إلى أن يعتمر من الجعرانة لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر منها فإن ~~أخطاه ذلك اعتمر من التنعيم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عائشة أن ~~تعتمر منها وهي أقرب الحل إلى البيت فإن أخطأه ذلك اعتمر من الحديبية لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم صلى بها وأراد المدخل لعمرته منها # أخبرنا بن عيينة أنه سمع عمرو بن دينار يقول سمعت عمرو بن أوس الثقفي ~~يقول أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن ~~يردف عائشة فيعمرها من التنعيم + ( قال الشافعي ) وعائشة كانت قارنة فقضت ~~الحج والعمرة الواجبتين عليها وأحبت أن تنصرف بعمرة غير مقرونة بحج فسألت ~~ذلك PageV02P133 النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بإعمارها فكانت لها نافلة ~~خيرا وقد كانت دخلت مكة بإحرام فلم يكن عليها رجوع إلى الميقات # أخبرنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أمية عن مزاحم عن عبد العزيز بن عبد ms0716 ~~الله بن خالد عن محرش الكعبي أو محرش أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من ~~الجعرانة ليلا فاعتمر وأصبح بها كبائت أخبرنا مسلم عن بن جريج هذا الحديث ~~بهذا الإسناد وقال بن جريج هو محرش + ( قال الشافعي ) وأصاب بن جريج لأن ~~ولده عندنا يقول بنو محرش # أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة ~~طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك # ( أخبرنا ) سفيان عن بن أبي نجيح عن عطاء عن عائشة عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم مثله وربما قال سفيان عن عطاء عن عائشة وربما قال إن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال لعائشة + ( قال الشافعي ) فعائشة كانت قارنة في ذي ~~الحجة ثم اعتمرت بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعمارها بعد الحج فكانت ~~لها عمرتان في شهر ورسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر قبل الجعرانة عمرة ~~القضية فكان متطوعا بعمرة الجعرانة فكان وإن دخل مكة عام الفتح بغير إحرام ~~للحرب فليست عمرته من الجعرانة قضاء ولكنها تطوع والمتطوع يتطوع بالعمرة من ~~حيث شاء خارجا من الحرم + ( قال الشافعي ) ولو أهل رجل بحج ففاته خرج من ~~حجه بعمل عمرة وكان عليه حج قابل والهدى ولم تجز هذه عنه من حجة ولا عمرة ~~واجبة عليه لأنه إنما خرج من الحج بعمل العمرة لا أنه أبتدأ عمرة فتجزي عنه ~~من عمرة واجبة عليه # | - * باب الوقت الذي تجوز فيه العمرة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يجوز أن يهل الرجل بعمرة في السنة ~~كلها يوم عرفة وأيام منى وغيرها من السنة إذا لم يكن حاجا ولم يطمع بإدراك ~~الحج وإن طمع بإدراك الحج أحببت له أن يكون إهلاله بحج دون عمرة أو حج مع ~~عمرة وإن لم يفعل واعتمر جازت العمرة وأجزأت عنه عمرة الإسلام وعمرة إن كان ~~أوجبها على نفسه من نذر أو أوجبه تبرر أو اعتمر عن غيره + ( قال الشافعي ) ~~فإن قال قائل وكيف يجوز أن تكون العمرة في أيام الحج ms0717 قيل قد أمر رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عائشة فأدخلت الحج على العمرة فوافت عرفة ومنى حاجة ~~معتمرة والعمرة لها متقدمة وقد أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه هبار بن ~~الأسود وأبا أيوب الأنصاري في يوم النحر وكان مهلا بحج أن يطوف ويسعى ويحلق ~~ويحل فهذا عمل عمرة إن فاته الحج فإن أعظم الأيام حرمة أولاها أن ينسك فيها ~~لله تعالى + ( قال الشافعي ) ولا وجه لأن ينهى أحد أن يعتمر يوم عرفة ولا ~~ليالي منى إلا أن يكون حاجا فلا يدخل العمرة على الحج ولا يعتمر حتى يكمل ~~عمل الحج كله لأنه معكوف بمنى على عمل من عمل الحج من PageV02P134 الرمي ~~والإقامة بمنى طاف للزيارة أو لم يطف فإن اعتمر وهو في بقية من إحرام حجه ~~أو خارجا من إحرام حجه وهو مقيم على عمل من عمل حجه فلا عمرة له ولا فدية ~~عليه لأنه أهل بالعمرة في وقت لم يكن له أن يهل بها فيه + ( قال الشافعي ) ~~والعمرة في السنة كلها فلا بأس بأن يعتمر الرجل في السنة مرارا وهذا قول ~~العامة من المكيين وأهل البلدان غير أن قائلا من الحجازيين كره العمرة في ~~السنة إلا مرة واحدة وإذا كانت العمرة تصلح في كل شهر فلا تشبه الحج الذي ~~لا يصلح إلا في يوم من شهر بعينه إن لم يدرك فيه الحج فات إلى قابل فلا ~~يجوز أن تقاس عليه وهي تخالفه في هذا كله فإن قال قائل ما دل على ما وصفت ~~قيل له عائشة ممن لم يكن معه هدى وممن دخل في أمر النبي صلى الله عليه وسلم ~~أن يكون إحرامه عمرة فعركت فلم تقدر على الطواف للطمث فأمرها رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن تهل بالحج فكانت قارنة وكانت عمرتها في ذي الحجة ثم ~~سألته أن يعمرها فأعمرها في ذي الحجة فكانت هذه عمرتين في شهر فكيف ينكر ~~أحد بعد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعمرتين في شهر يزعم أن لا تكون ms0718 في ~~السنة إلا مرة # أخبرنا بن عيينة عن بن أبي حسين عن بعض ولد أنس بن مالك قال كنا مع أنس ~~بن مالك بمكة فكان إذا حمم رأسه خرج فاعتمر # أخبرنا بن عيينة عن بن أبي نجيح عن مجاهد عن علي بن أبي طالب رضي الله ~~عنه قال في كل شهر عمرة # أخبرنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن بن المسيب أن عائشة اعتمرت في سنة مرتين ~~مرة من ذي الحليفة ومرة من الجحفة أخبرنا سفيان عن صدقة بن يسار عن القاسم ~~بن محمد أن عائشة أم المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم اعتمرت في سنة ~~مرتين قال صدقة فقلت هل عاب ذلك عليها أحد فقال سبحان الله أم المؤمنين ~~فاستحييت # أخبرنا أنس بن عياض عن موسى بن عقبة عن نافع قال اعتمر عبد الله بن عمر ~~أعواما في عهد بن الزبير مرتين في كل عام # أخبرنا عبد الوهاب بن عبدالمجيد عن حبيب المعلم قال سئل عطاء عن العمرة ~~في كل شهر قال نعم + ( قال الشافعي ) وفيما وصفت من عمرة عائشة بأمر النبي ~~صلى الله عليه وسلم وغيرها في ذي الحجة وفي أنه اعتمر في أشهر الحج بيان أن ~~العمرة تجوز في زمان الحج وغيره وإذا جازت في شهر مرتين بأمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم زايلت معنى الحج الذي لا يكون في السنة إلا مرة واحدة وصلحت ~~في كل شهر وحين أراده صاحبه إلا أن يكون محرما بغيرها من حج أو عمرة فلا ~~يدخل إحراما بغيره عليه قبل أن يكمله + ( قال الشافعي ) وإذا أهل رجل بعمرة ~~كان له أن يدخل الحج على العمرة ما لم يدخل في الطواف بالبيت فإذا دخل فيه ~~فليس له أن يدخل عليه الحج ولو فعل لم يلزمه حج لأنه يعمل في الخروج من ~~عمرته في وقت ليس له إدخال الحج فيه على عمل العمرة ولو كان إهلاله بحج لم ~~يكن له أن يدخل عليه العمرة ولو فعل لم يكن مهلا بعمرة ولا عليه ms0719 فدية ( قال ~~) ومن لم يحج اعتمر في السنة كلها ومن حج لم يدخل العمرة على الحج حتى يكمل ~~عمل الحج وهو آخر أيام التشريق إن أقام إلى آخرها وإن نفر النفر الأول ~~فاعتمر يومئذ لزمته العمرة لأنه لم يبق عليه للحج عمل ولو أخره كان أحب إلى ~~ولو أهل بالعمرة في يوم النفر الأول ولم ينفر كان إهلاله باطلا لأنه معكوف ~~على عمل من عمل الحج فلا يخرج منه إلا بكماله والخروج منه ( قال ) وخالفنا ~~بعض حجازيينا فقال لا يعتمر في السنة إلا مرة وهذا خلاف سنة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقد أعمر عائشة في شهر واحد من سنة واحدة مرتين وخلاف فعل ~~عائشة نفسها وعلى بن أبي طالب وبن عمر وأنس رضي PageV02P135 الله عنهم ~~وعوام الناس وأصل قوله إن كان قوله إن العمرة تصلح في كل السنة فكيف قاسها ~~بالحج الذي لا يصلح إلا في يوم من السنة وأي وقت وقت للعمرة من الشهور فإن ~~قال أي وقت شاء فكيف لم يعتمر في أي وقت شاء مرارا وقول العامة على ما قلنا # | - * باب من أهل بحجتين أو عمرتين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى من أهل بحجتين معا أو حج ثم أدخل ~~عليه حجا آخر قبل أن يكمل الحج فهو مهل بحج واحد ولا شيء عليه في الثاني من ~~فدية ولا قضاء ولا غيره ( قال ) وإكمال عمل الحج أن لا يبقى عليه طواف ولا ~~حلاق ولا رمى ولا مقام بمنى فإن قال قائل فكيف قلت هذا قيل كان عليه في ~~الحج أن يأتى بعمله على كماله فيدخل فيه حراما ويكون كماله أن يخرج منه ~~حلالا من يوم النحر من بعضه دون بعض وبعد النحر من كله بكماله فلو ألزمناه ~~الحجتين وقلنا أكمل إحداهما أمرناه بالإحلال وهو محرم بحج ولو قلنا له لا ~~تخرج من إحرام أحدهما إلا بخروجك من الآخر بكماله قلنا له ائت ببعض عمل ~~الحج دون بعض فإن قال وما يبقي عليه من عمل الحج قيل ms0720 الحلاق فأمرناه أن لا ~~يكمل الحج انتظارا للذي بعده ولو جاز هذا جاز أن يقال له أقم في بلدك أو في ~~مكة ولا تعمل لأحد حجيك حتى تعمل للآخر منهما كما يقال للقارن فيكون إنما ~~عمل بحج واحد وبطل الآخر ولو قلنا بل يعمل لأحدهما ويبقى محرما بالآخر قلنا ~~فهو لم يكمل عمل أحدهما وأكمل عمل الآخر فكيف يجب عليه في أحدهما ما سقط ~~عنه في الآخر فإن قلت بل يحل من أحدهما قيل فلم يلزمه أداء الآخر إذا جاز ~~له أن يخرج من الأول لم يدخل في غيره إلا بتجديد دخول فيه + ( قال الشافعي ~~) وإذا كان عمر بن الخطاب وكثير ممن حفظنا عنه لم نعلم منهم اختلافا يقولون ~~إذا أهل بحج ثم فاته عرفة لم يقم حراما وطاف وسعى وحلق ثم قضى الحج الفائت ~~له لم يجز أبدا في الذي لم يفته الحج أن يقيم حراما بعد الحج بحج وإذا لم ~~يجز لم يجز إلا سقوط إحدى الحجتين والله أعلم وقد روى من وجه عن عطاء أنه ~~قال إذا أهل بحجتين فهو مهل بحج وتابعه الحسن بن أبي الحسن ( قال ) والقول ~~في العمرتين هكذا وكمال العمرة الطواف بالبيت وبالصفا والمروة والحلاق ~~وأمرهم من فاته الحج أن يحل بطواف وسعى وحلاق ويقضى يدلان معا على أنه لا ~~يجوز أن يهل بالحج في غير أشهر الحج لأن من فاته الحج قد يقدر أن يقيم ~~حراما إلى قابل ولا أراهم أمروه بالخروج من إحرامه بالطواف ولا يقيم حراما ~~لأنه لا يجوز له أن يقيم محرما بحج في غير أشهر الحج ويدل على أنه إذا خرج ~~من حجه بعمل ( ( ( يعمل ) ) ) عمرة فليس أن حجه صار عمرة ولا يصير عمرة وقد ~~ابتدأه ( ( ( ابتدأ ) ) ) حجا في وقت يجوز فيه الإهلال بالحج ولو جاز أن ~~ينفسخ الحج عمرة جاز أن يكون من ابتدأ فأهل بحجتين مهلا بحج وعمرة لأنه ~~يصلح أن يبتدأ حج وعمرة ولم يجز لمن قال يصير حجه عمرة إلا ما وصفت من أنه ms0721 ~~إذا ابتدأ فأهل بحجتين فهو مهل بحج وعمرة فأما من أهل بحج ثم أدخل عليه بعد ~~إهلاله به حجا فبين في كل حال أن لا يكون مدخلا حجا على حج ولا تكون عمرة ~~مع حج كما لو ابتدأ فأدخل عمرة على حج لم تدخل ( ( ( يدخل ) ) ) عليه ولو ~~جاز أن يصرف الحج عمرة جاز أن تصرف العمرة حجا فيكون من أهل بعمرتين في ~~أشهر الحج مهلا بحج وعمرة وصرفنا إحرامه إلى الذي يجوز له ولا يجوز شيء من ~~هذا غير القول الأول من أن من أهل بحجتين فهو مهل بحج ومن أهل بعمرتين فهو ~~مهل بعمرة ولا شيء عليه غير ذلك PageV02P136 # | - * باب الخلاف فيمن أهل بحجتين أو عمرتين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وخالفنا ( ( ( وخلافنا ) ) ) رجلان من ~~الناس فقال أحدهما من أهل بحجتين لزمتاه فإذا أخذ في عملهما فهو رافض للآخر ~~وقال الآخر هو رافض للآخر حين ابتدأ الإهلال وأحسبهما قالا وعليه في الرفض ~~دم وعليه القضاء + ( قال الشافعي ) قد حكى لي عنهما معا أنهما قالا من أجمع ~~صيام يومين فصام أحدهما فليس عليه الآخر لأنه لا يجوز أن يدخل في الآخر إلا ~~بعد الخروج من الأول وهكذا من فاتته صلوات فكبر ينوي صلاتين لم يكن إلا ~~صلاة واحدة ولم يلزمه صلاتان معا لأنه لا يدخل في الآخر إلا من بعد الخروج ~~من الأولى ( قال ) وكذلك لو نوى صلاتين تطوعا مما يفصل بينهما بسلام فإذا ~~كان هذا هكذا في الصوم والصلاة فكيف لم يكن عندهما هكذا في الحج مع أنه ~~يلزمهما أن يدعا قولهما في الحج إن زعما أن الحج يصير عمرة إذا فاتت عرفة ~~أشبه أن يلزمهما إذا كان الإحرام بحجتين لازما أن يقولا هو حج وعمرة قالا ~~يقضي أحدهما أو لم يقولاه + ( قال الشافعي ) وبهذا قلنا لا يقرن بين عملين ~~إلا بحج وعمرة يدخل الحج على العمرة ولا يدخل العمرة على الحج إذا بدأ ~~بالحج لأن الأصل أن لا نجمع بين عملين فلما جمع بينهما في حال سلم للخبر في ms0722 ~~الجمع بينهما ولم يجمع بينهما إلا على ما جاء فيه الخبر لا يخالفه ولا يقيس ~~عليه # | - * في المواقيت # - * # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن ~~عمر عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يهل أهل المدينة من ذي ~~الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قرن قال بن عمر ويزعمون ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ويهل أهل اليمن من يلملم # أخبرنا مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن بن عمر أنه قال أمر أهل ~~المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة وأهل الشام من الجحفة وأهل نجد من قرن قال ~~بن عمر أما هؤلاء الثلاث فسمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرت ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ويهل أهل اليمن من يلملم # أخبرنا مسلم عن بن جريج عن نافع عن بن عمر قال قام رجل من أهل المدينة في ~~المسجد فقال يا رسول الله من أين تأمرنا أن نهل قال يهل أهل المدينة من ذي ~~الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قرن قال لي نافع ويزعمون ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ويهل أهل اليمن من يلملم ( قال ) # وأخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن بن جريج قال أخبرني أبو الزبير ~~أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن المهل فقال سمعت ثم انتهى أراه يريد ~~النبي صلى الله عليه وسلم يقول يهل أهل المدينة من ذي الحليفة والطريق ~~الآخر من الجحفة وأهل المغرب ويهل أهل العراق من ذات عرق ويهل أهل نجد من ~~قرن ويهل أهل اليمن من يلملم + ( قال الشافعي ) ولم يسم جابر بن عبد الله ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقد يجوز أن يكون سمع عمر بن الخطاب قال بن سيرين ~~يروي عن عمر بن الخطاب مرسلا أنه وقت لأهل المشرق ذات عرق ويجوز أن يكون ~~سمع غير عمر ms0723 بن الخطاب من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم # أخبرنا سعيد بن سالم قال أخبرنا بن جريج قال أخبرني عطاء أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل المغرب الجحفة ولأهل ~~المشرق ذا ( ( ( ذات ) ) ) عرق ولأهل نجد قرنا ومن سلك نجدا من أهل اليمن ~~وغيرهم قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم # أخبرنا PageV02P137 مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن بن جريج قال فراجعت ~~عطاء فقلت إن النبي صلى الله عليه وسلم زعموا لم يوقت ذات عرق ولم يكن أهل ~~المشرق حينئذ قال كذلك سمعنا أنه وقت ذات عرق أو العقيق لأهل المشرق قال ~~ولم يكن عراق ولكن لأهل المشرق ولم يعزه إلى أحد دون النبي صلى الله عليه ~~وسلم ولكنه يأبي إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم وقته # أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن بن طاوس عن أبيه قال لم يوقت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ذات عرق ولم يكن حينئذ أهل مشرق فوقت الناس ذات ~~عرق + ( قال الشافعي ) ولا أحسبه إلا كما قال طاوس والله أعلم # أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء أنه قال ~~لم يوقت النبي صلى الله عليه وسلم لأهل المشرق شيئا فاتخذ الناس بحيال قرن ~~ذات عرق # أخبرنا الثقة عن أيوب عن بن سيرين أن عمر بن الخطاب وقت ذات عرق لأهل ~~المشرق + ( قال الشافعي ) وهذا عن عمر بن الخطاب مرسلا وذات عرق شبيه بقرن ~~في القرب وألملم + ( قال الشافعي ) فإن أحرم منها أهل المشرق رجوت أن ~~يجزيهم قياسا على قرن ويلملم ولو أهلوا من العقيق كان أحب إلى # أخبرنا سفيان عن عبد الله بن طاوس عن أبيه قال وقت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرنا ~~ولأهل اليمن يلملم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المواقيت ~~لأهلها ولكل آت أتى عليها من غير أهلها ممن أراد الحج ms0724 والعمرة ومن كان أهله ~~من دون الميقات فليهل ( ( ( فليهلل ) ) ) من حيث ينشئ حتى يأتي ذلك على أهل ~~مكة # أخبرنا الثقة عن معمر عن بن طاوس عن أبيه عن بن عباس رضي الله عنهما عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم في المواقيت مثل معنى حديث سفيان في المواقيت # أخبرنا سعيد بن سالم عن القاسم بن معن عن ليث عن عطاء عن طاوس عن بن عباس ~~أنه قال وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل ~~الشام الجحفة ولأهل اليمن يلملم ولأهل نجد قرنا ومن كان دون ذلك فمن حيث ~~يبدأ # أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عطاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لما وقت المواقيت قال ليستمتع المرء بأهله وثيابه حتى يأتى كذا وكذا ~~للمواقيت قلت أفلم يبلغك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا بلغوا كذا ~~وكذا أهلوا قال لا أدري # | - * باب تفريع المواقيت # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن ~~دينار عن طاوس قال قال ولم يسم عمرو القائل إلا أنا نراه بن عباس الرجل يهل ~~من أهله ومن بعد ما يجاوز أين شاء ولا يجاوز الميقات إلا محرما # أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء أنه رأى بن عباس ~~يرد من جاوز الميقات غير محرم + ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ وإذا أهل الرجل ~~بالحج أو العمرة من دون ميقاته ثم رجع إلى ميقاته فهو محرم في رجوعه ذلك ~~فإن قال قائل فكيف أمرته بالرجوع وقد ألزمته إحراما قد ابتدأه من دون ~~ميقاته أقلت ذلك اتباعا لابن عباس أم خبرا من غيره أو قياسا قلت هو وإن كان ~~اتباعا لابن عباس ففيه أنه في معنى السنة فإن قال فاذكر السنة التي هو في ~~معناها قلت أرأيت إذ وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم المواقيت لمن أراد ~~حجا أو عمرة أليس المريد لهما مأمورا أن يكون محرما من الميقات لا يحل ms0725 إلا ~~بإتيان البيت والطواف والعمل معه قال بلى قلت أفتراه مأذونا له قبل بلوغ ~~الميقات أن يكون غير محرم قال بلى قلت أفتراه أن يكون مأذونا له أن يكون ~~بعض سفره حلالا وبعضه حراما قال نعم قلت أفرأيت إذا جاوز الميقات فأحرم أو ~~لم يحرم ثم رجع إلى الميقات فأحرم منه أما أتى بما أمر به من أن يكون ~~PageV02P138 محرما من الميقات إلى أن يحل بالطواف بالبيت وعمل غيره قال بلى ~~ولكنه إذا دخل في إحرام بعد الميقات فقد لزمه إحرامه وليس بمبتديء ( ( ( ~~بمبتدئ ) ) ) إحراما من الميقات + ( قال الشافعي ) قلت إنه لا يضيق عليه أن ~~يبتدئ الإحرام قبل الميقات كما لا يضيق عليه لو أحرم من أهله فلم يأت ~~الميقات إلا وقد تقدم بإحرامه لأنه قد أتى بما أمر به من أن يكون محرما من ~~الميقات إلى أن يحل بالطواف وعمل الحج وإذا كان هذا هكذا كان الذي جاوز ~~الميقات ثم أحرم ثم رجع إليه في معنى هذا في أنه قد أتى على الميقات محرما ~~ثم كان بعد محرما إلى أن يطوف ويعمل لإحرامه إلا أنه زاد على نفسه سفرا ~~بالرجوع والزيادة لا تؤثمه ولا توجب عليه فدية إن شاء الله تعالى فإن قال ~~أفرأيت من كان أهله من دون الميقات أو كان من أهل الميقات قلت سفر ذلك كله ~~إحرام وحاله إذا جاوز أهله حال من جاوز الميقات يفعل ما أمرنا به من جاوز ~~الميقات # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن بن جريج قال قال ~~عمرو بن دينار عن طاوس من شاء أهل من بيته ومن شاء استمتع بثيابه حتى يأتى ~~ميقاته ولكن لا يجاوزه إلا محرما يعنى ميقاته # أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء قال المواقيت في ~~الحج والعمرة سواء ومن شاء أهل من ورائها ومن شاء أهل منها ولا يجاوزها إلا ~~محرما وبهذا نأخذ # أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن بن جريج أن عطاء قال ms0726 ومن أخطأ أن ~~يهل بالحج من ميقاته أو عمد ذلك فليرجع إلى ميقاته فليهل ( ( ( فليهلل ) ) ~~) منه إلا أن يحبسه أمر يعذر به من وجع أو غيره أو يخشى أن يفوته الحج إن ~~رجع فليهرق دما ولا يرجع وأدنى ما يهريق من الدم في الحج أو غيره شاة # أخبرنا مسلم عن بن جريج أنه قال لعطاء أرأيت الذي يخطئ أن يهل بالحج من ~~ميقاته ويأتى وقد أزف الحج فيهريق دما أيخرج مع ذلك من الحرم فيهل بالحج من ~~الحل قال لا ولم يخرج خشية الدم الذي يهريق + ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ ~~من أهل من دون ميقاته أمرناه بالرجوع إلى ميقاته ما بينه وبين أن يطوف ~~بالبيت فإذا طاف بالبيت لم نأمره بالرجوع وأمرناه أن يهريق دما وإن لم يقدر ~~على الرجوع إلى ميقاته بعذر أو تركه عامدا لم نأمره بأن يخرج إلى شيء دون ~~ميقاته وأمرناه أن يهريق دما وهو مسيء في تركه أن يرجع إذا أمكنه عامدا ولو ~~كان ميقات القوم قرية فأقل ما يلزمه في الإهلال أن لا يخرج من بيوتها حتى ~~يحرم وأحب إلى إن كانت بيوتها مجتمعة أو متفرقة أن يتقصى فيحرم من أقصى ~~بيوتها مما يلي بلده الذي هو أبعد من مكة وإن كان واديا فأحب إلى أن يحرم ~~من أقصاه وأقربه ببلده وأبعده من مكة وإن كان ظهرا من الأرض فأقل ما يلزمه ~~في ذلك أن يهل مما يقع عليه اسم الظهر أو الوادي أو الوضع أو القرية إلا أن ~~يعلم موضعها فيهل منه وأحب إلى أن يحرم من أقصاه إلى بلده الذي هو أبعد من ~~مكة فإنه إذا أتى بهذا فقد أحرم من الميقات يقينا أو زاد والزيادة لا تضر ~~وإن علم أن القرية نقلت فيحرم من القرية الأولى وإن جاوز ما يقع عليه الاسم ~~رجع أو أهراق دما # أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبدالكريم الجزري قال رأي سعيد بن جبير رجلا ~~يريد أن يحرم من ميقات ذات عرق فأخذ بيده حتى أخرجه من ms0727 البيوت وقطع به ~~الوادي وأتى به المقابر ثم قال هذه ذات عرق الأولى + ( قال الشافعي ) ومن ~~سلك بحرا أو برا من غير وجه المواقيت أهل بالحج إذا حاذى المواقيت متأخيا ~~وأحب إلى أن يحتاط فيحرم من وراء ذلك فإن علم أنه أهل بعد ما جاوز المواقيت ~~كان كمن جاوزها فرجع أو أهراق دما # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن ~~عطاء أنه قال من سلك بحرا أو برا من غير جهة المواقيت أحرم إذا حاذى ~~المواقيت + ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ ومن سلك كداء من أهل نجد والسراة ~~أهل بالحج من قرن وذلك قبل أن يأتى ثنية كدى وذلك أرفع من قرن في نجد وأعلى ~~وادي قرن PageV02P139 وجماع ذلك ما قال عطاء أن يهل من جاء من غير جهة ~~المواقيت إذا حاذى المواقيت وحديث طاوس في المواقيت عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أوضحها معنى وأشدها غنى عما دونه وذلك أنه أتى على المواقيت ثم قال عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم هن لأهلهن ولكل آت أتى عليهن من غير أهلهن ممن ~~أراد حجا أو عمرة وكان بينا فيه إن عراقيا أو شاميا لو مر بالمدينة يريد ~~حجا أو عمرة كان ميقاته ذا الحليفة وإن مدنيا لو جاء من اليمن كان ميقاته ~~يلملم وإن قوله يهل أهل المدينة من ذي الحليفة إنما هو لأنهم يخرجون من ~~بلادهم ويكون ذو الحليفة طريقهم وأول ميقات يمرون به وقوله وأهل الشام من ~~الجحفة لأنهم يخرجون من بلادهم والجحفة طريقهم وأول ميقات يمرون به ليست ~~المدينة ولا ذو الحليفة طريقهم إلا أن يعرجوا إليها وكذلك قوله في أهل نجد ~~واليمن لأن كل واحد منهم خارج من بلده وكذلك أول ميقات يمرون به وفيه معنى ~~آخر أن أهل نجد اليمن يمرون بقرن فلما كانت طريقهم لم يكلفوا أن يأتوا ~~يلملم وإنما ميقات يلملم لأهل غور اليمن تهمها ممن هي طريقهم + ( قال ~~الشافعي ) ولا يجوز في الحديث غير ما قلت ms0728 والله أعلم وذلك أنه لو كان على ~~أهل المدينة أين كانوا فأرادوا الحج أن يهلوا من ذي الحليفة رجعوا من اليمن ~~إلى ذي الحليفة ورجع أهل اليمن من المدينة إن أرادوا منها الحج إلى يلملم ~~ولكن معناه ما قلت والله أعلم وهو موجود في الحديث معقول فيه ومعقول في ~~الحديث في قوله ولكل آت أتى عليها ما وصفت وقوله ممن أراد حجا أو عمرة أنهن ~~مواقيت لمن أتى عليهم يريد حجا أو عمرة فمن أتى عليهن لا يريد حجا ولا عمرة ~~فجاوز الميقات ثم بدا له أن يحج أو يعتمر أهل بالحج من حيث يبدو له وكان ~~ذلك ميقاته كما يكون ميقات أهله الذين أنشأوا ( ( ( أنشئوا ) ) ) منه ~~يريدون الحج أو العمرة حين أنشأوا ( ( ( أنشئوا ) ) ) منه وهذا معنى أمر ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ممن أراد حجا أو عمرة لأن هذا جاوز ~~الميقات لا يريد حجا ولا عمرة ومعنى قوله ولكل آت أتى عليهن ممن أراد حجا ~~أو عمرة فهذه إنما أراد الحج أو العمرة بعد ما جاوز المواقيت فأراد وهو ممن ~~دون المواقيت المنصوبة وأراده وهو داخل في جملة المواقيت لقول النبي صلى ~~الله عليه وسلم ومن كان أهله دون المواقيت فمن حيث ينشئ حتى يأتى ذلك على ~~أهل مكة فهذا جملة المواقيت أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه أهل من ~~الفرع + ( قال الشافعي ) وهذا عندنا والله أعلم أنه مر بميقاته لم يرد حجا ~~ولا عمرة ثم بدا له من الفرع فأهل منه أو جاء الفرع من مكة أو غيرها ثم بدا ~~له الإهلال فأهل منها ولم يرجع إلى ذي الحليفة وهو روى الحديث عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم في المواقيت فلو أن بعض أهل المدينة أتى الطائف لحاجته ~~عامدا لا يريد حجا ولا عمرة ثم خرج منها كذلك لا يريد حجا ولا عمرة حتى ~~قارب الحرم ثم بدا له أن يهل بالحج أو العمرة أهل من موضعه ذلك ولم يرجع # أخبرنا سعيد بن سالم ms0729 عن بن جريج عن بن طاوس عن أبيه أنه قال إذا مر المكي ~~بميقات أهل مصر فلا يجاوزه إلا محرما # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج قال قال طاوس فإن مر المكي على المواقيت ~~يريد مكة فلا يخلفها حتى يعتمر # | - * باب دخول مكة لغير إرادة حج ولا عمرة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ وإذ جعلنا ~~البيت مثابة للناس وأمنا @QE@ إلى قوله @QB@ والركع السجود @QE@ + ( قال ~~الشافعي ) المثابة في كلام العرب الموضع يثوب الناس إليه ويئوبون يعودون ~~إليه بعد الذهاب منه وقد يقال PageV02P140 ثاب إليه اجتمع إليه فالمثابة ~~تجمع الاجتماع ويئوبون يجتمعون إليه راجعين بعد ذهابهم منه ومبتدئين قال ~~ورقة بن نوفل يذكر البيت % مثابا لافناء القبائل كلها % تخب إليه اليعملات ~~الذوامل % وقال خداش بن زهير النصري % فما برحت بكر تثوب وتدعي % ويلحق ~~منهم أولون وآخر % وقال الله عز وجل @QB@ أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ~~ويتخطف الناس من حولهم @QE@ يعني والله أعلم آمنا من صار إليه لا يتخطف ~~اختطاف من حولهم وقال لإبراهيم خليله @QB@ وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا ~~وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق @QE@ + ( قال الشافعي ) فسمعت بعض من ~~أرضى من أهل العلم يذكر أن الله تبارك وتعالى لما أمر بهذا إبراهيم عليه ~~السلام وقف على المقام فصاح صيحة عباد الله أجيبوا داعي الله فاستجاب له ~~حتى من في أصلاب الرجال وأرحام النساء فمن حج البيت بعد دعوته فهو ممن أجاب ~~دعوته ووافاه ( ( ( ووقاه ) ) ) من وافاه يقولون لبيك داعي ربنا لبيك وقال ~~الله عز وجل @QB@ ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا @QE@ الآية ~~فكان ذلك دلالة كتاب الله عز وجل فينا وفي الأمم على أن الناس مندوبون إلى ~~إتيان البيت بإحرام وقال الله عز وجل @QB@ وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن ~~طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود @QE@ وقال @QB@ فاجعل أفئدة من ~~الناس تهوي إليهم @QE@ + ( قال الشافعي ) فكان مما ندبوا به إلى إتيان ~~الحرم بالإحرام قال وروى عن بن أبي لبيد ms0730 عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال ~~لما أهبط الله تعالى آدم من الجنة طأطأه فشكا الوحشة إلى أصوات الملائكة ~~فقال يا رب مالي لا أسمع حس الملائكة فقال خطيئتك يا آدم ولكن اذهب فإن لي ~~بيتا بمكة فائته ( ( ( فأته ) ) ) فافعل حوله نحو ما رأيت الملائكة يفعلون ~~حول عرشي فأقبل يتخطى موضع كل قدم قرية وما بينهما مفازة فلقيته الملائكة ~~بالردم فقالوا بر حجك يا آدم لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام # أخبرنا أبن عيينة عن بن أبي لبيد عن محمد بن كعب القرظي أو غيره قال حج ~~آدم فلقيته الملائكة فقالت بر نسكك يا آدم لقد حججنا قبلك بألفي عام + ( ~~قال الشافعي ) وهو إن شاء الله تعالى كما قال وروى عن أبي سلمة وسفيان بن ~~عيينة كان يشك في إسناده + ( قال الشافعي ) ويحكى أن النبيين كانوا يحجون ~~فإذا أتوا الحرم مشوا إعظاما له ومشوا حفاة ولم يحك لنا عن أحد من النبيين ~~ولا الأمم الخالية أنه جاء أحد البيت قط إلا حراما ولم يدخل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم مكة علمناه إلا حراما إلا في حرب الفتح فبهذا قلنا إن سنة ~~الله تعالى في عباده أن لا يدخل الحرم إلا حراما وبأن من سمعناه من علمائنا ~~قالوا فمن نذر أن يأتي البيت يأتيه محرما بحج أو عمرة ( قال ) ولا أحسبهم ~~قالوه إلا بما وصفت وأن الله تعالى ذكر وجه دخول الحرم فقال @QB@ لقد صدق ~~الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين ~~رؤوسكم ( ( ( رءوسكم ) ) ) ومقصرين @QE@ قال فدل على وجه دخوله للنسك وفي ~~الأمن وعلى رخصة الله في الحرب وعفوه فيه عن النسك وأن فيه دلالة على الفرق ~~بين من يدخل مكة وغيرها من البلدان وذلك أن جميع البلدان تستوي لأنها لا ~~تدخل بإحرام وإن مكة تنفرد بأن من دخلها منتابا لها لم يدخلها إلا بإحرام + ~~( قال الشافعي ) إلا أن من أصحابنا من رخص للحطابين ومن مدخله إياها لمنافع ~~أهلها والكسب لنفسه ورأيت ms0731 أحسن ما يحمل عليه PageV02P141 هذا القول إلى أن ~~انتياب هؤلاء مكة انتياب كسب لا انتياب تبرر وأن ذلك متتابع كثير متصل ~~فكانوا يشبهون المقيمين فيها ولعل حطابيهم كانوا مماليك غير مأذون لهم ~~بالتشاغل بالنسك فإذا كان فرض الحج على المملوك ساقطا سقط عنه ما ليس بفرض ~~من النسك فإن كانوا عبيدا ففيهم هذا المعنى الذي ليس في غيرهم مثله وإن ~~كانت الرخصة لهم لمعنى أن قصدهم في دخول مكة ليس قصد النسك ولا التبرر ~~وأنهم يجمعون أن دخولهم شبيه بالدائم فمن كان هكذا كانت له الرخصة فأما ~~المرء يأتى أهله بمكة من سفر فلا يدخل إلا محرما لأنه ليس في واحد من ~~المعنيين فأما البريد يأتي برسالة أو زور أهله وليس بدائم الدخول فلو ~~استأذن فدخل محرما كان أحب إلى وإن لم يفعل ففيه المعنى الذي وصفت أنه يسقط ~~به عنه ذلك ومن دخل مكة خائفا الحرب فلا بأس أن يدخلها بغير إحرام فإن قال ~~قائل ما دل على ما وصفت قيل الكتاب والسنة فإن قال وأين قيل قال الله تبارك ~~وتعالى @QB@ فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي @QE@ فأذن للمحرمين بحج أو ~~عمرة أن يحلوا لخوف الحرب فكان من لم يحرم أولى إن خاف الحرب أن لا يحرم من ~~محرم يخرج من إحرامه ودخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح غير ~~محرم للحرب فإن قال قائل فهل عليه إذا دخلها بغير إحرام لعدو وحرب أن يقضي ~~إحرامه قيل لا إنما يقضي ما وجب بكل وجه فاسد أو ترك فلم يعمل فأما دخوله ~~مكة بغير إحرام فلما كان أصله أن من شاء لم يدخلها إذا قضى حجة الإسلام ~~وعمرته كان أصله غير فرض ( ( ( قرض ) ) ) فلما دخلها محلا فتركه كان تاركا ~~لفضل وأمر لم يكن أصله فرضا بكل حال فلا يقضيه فأما إذا كان فرضا عليه ~~إتيانها لحجة الإسلام أو نذر نذره فتركه إياه لا بد أن يقضيه أو يقضى عنه ~~بعد موته أو في بلوغ الوقت الذي لا يستطيع ms0732 أن يستمسك فيه على المركب ويجوز ~~عندي لمن دخلها خائفا من سلطان أو أمر لا يقدر على دفعه ترك الإحرام إذا ~~خافه في الطواف والسعي وإن لم يخفه فيهما لم يجز له والله أعلم ومن ~~المدنيين من قال لا بأس أن يدخل بغير إحرام واحتج بأن بن عمر دخل مكة غير ~~محرم + ( قال الشافعي ) وبن عباس يخالفه ومعه ما وصفنا واحتج بأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم دخلها عام الفتح غير محرم وأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~دخلها كما وصفنا محاربا فإن قال أقيس على مدخل النبي صلى الله عليه وسلم ~~قيل له أفتقيس على أحصار النبي صلى الله عليه وسلم بالحرب فإن قال لا لأن ~~الحرب مخالفة لغيرها قيل وهكذا افعل في الحرب حيث كانت لا تفرق بينهما في ~~موضع وتجمع بينهما في آخر # | - * باب ميقات العمرة مع الحج # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وميقات العمرة والحج واحد ومن قرن أجزأت ~~عنه حجة الإسلام وعمرته وعليه دم القران ومن أهل بعمرة ثم بدا له أن يدخل ~~عليها حجة فذلك له ما بينه وبين أن يفتتح الطواف بالبيت فإذا افتتح الطواف ~~بالبيت فقد دخل في العمل الذي يخرجه من الإحرام فلا يجوز له أن يدخل في ~~إحرام ولم يستكمل الخروج من إحرام قبله فلا يدخل إحراما على إحرام ليس ~~مقيما عليه وهذا قول عطاء وغيره من أهل العلم فإذا أخذ في الطواف فأدخل ~~عليه الحج لم يكن به محرما ولم يكن عليه قضاؤه ولا فدية لتركه فإن قال قائل ~~وكيف كان له أن يكون مفردا بالعمرة ثم يدخل عليها حجا قيل لأنه لم يخرج من ~~إحرامها وهذا لا يجوز في صلاة PageV02P142 ولا صوم وقيل له إن شاء الله ~~أهلت عائشة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون القضاء فنزل على ~~النبي صلى الله عليه وسلم القضاء فأمر من لم يكن معه هدى أن يجعل إحرامه ~~عمرة فكانت معتمرة بأن لم يكن معها هدى فلما حال المحيض بينها وبين الإحلال ms0733 ~~من عمرتها ورهقها الحج أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تدخل عليها ~~الحج ففعلت فكانت قارنة فبهذا قلنا يدخل الحج على العمرة ما لم يفتتح ~~الطواف وذكرت له قران الحج والعمرة فإذا قال جائز قيل أفيجوز هذا في صلاتين ~~أن تقرنا أو في صومين فإن قال لا قيل فلا يجوز أن تجمع بين ما تفرق أنت ~~بينه + ( قال الشافعي ) ولو أهل بالحج ثم أراد أن يدخل عليه عمرة فإن أكثر ~~من لقيت وحفظت عنه يقول ليس ذلك له وإذا لم يكن ذلك له فلا شيء عليه في ترك ~~العمرة من قضاء ولا فدية + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل فكيف إذا كانت ~~السنة أنهما نسكان يدخل أحدهما في الآخر ويفترقان في أنه إذا أدخل الحج على ~~العمرة فإنما زاد إحراما أكثر من إحرام العمرة فإذا أدخل العمرة على الحج ~~زاد إحراما أقل من إحرام الحج وهذا وإن كان كما وصفت فليس بفرق يمنع أحدهما ~~أن يكون قياسا على الآخر لأنه يقاس ما هو أبعد منه ولا أعلم حجة في الفرق ~~بين هذا إلا ما وصفت من أنه الذي أحفظ عمن سمعت عنه ممن لقيت وقد يروى عن ~~بعض التابعين ولا أدري هل يثبت عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فيه شيء أم لا فإنه قد روى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وليس يثبت ~~ومن رأى أن لا يكون معتمرا فلا يجزئ عنه من عمرة الإسلام ولا هدى عليه ولا ~~شيء لتركها ومن رأي له أن يدخل العمرة على الحج رأي أن يجزئ عنه من حجة ~~الإسلام وعمرته وإذا أهل الرجل بعمرة ثم أقام بمكة إلى الحج أنشأ الحج من ~~مكة وإذا أهل بالحج ثم أراد العمرة أنشأ العمرة من أي موضع شاء إذا خرج من ~~الحرم وقد أجدهما إذا أقام عامهما بمكة أهل كإهلال أهل الآفاق أن يرجعوا ~~إلى مواقيتهم فإن قال قائل ما الحجة فيما وصفت قيل أهل عامة أصحاب رسول ms0734 ~~الله صلى الله عليه وسلم معه بعمرة ثم أمرهم يهلون بالحج إذا توجهوا إلى ~~منى من مكة فكانت العمرة إذا حج قبلها قياسا على هذا ولم أعلم في هذا خلافا ~~من أحد حفظت عنه ممن لقيته فإن قال قائل قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم ~~عبد الرحمن بن أبي بكر يعمر عائشة من التنعيم فعائشة كان إحرامها عمرة ~~فأهلت بالحج من مكه وعمرتها من التنعيم نافلة فليست في هذا حجة عندنا لما ~~وصفنا ومن أهل بعمرة من خارج الحرم فذلك مجزيء ( ( ( مجزئ ) ) ) عنه فإن لم ~~يكن دخل قبلها بحج أو عمرة ثم أقام بمكة فكانت عمرته الواجبة رجع إلى ~~ميقاته وهو محرم في رجوعه ذلك ولا شيء عليه إذا جاء ميقاته محرما وإن لم ~~يفعل أهراق دما فكانت عمرته الواجبة عليه مجزئة عنه ومن أهل بعمرة من مكة ~~ففيها قولان أحدهما أنه إذا لم يخرج إلى الحل حتى يطوف بالبيت وبالصفا ~~والمروة لم يكن حلالا وكان عليه أن يخرج فيلبي بتلك العمرة خارجا من الحرم ~~ثم يطوف بعدها ويسعى ويحلق أو يقصر ولا شيء عليه إن لم يكن حلق وإن كان حلق ~~أهراق دما وإن كان أصاب النساء فهو مفسد لعمرته وعليه أن يلبي خارجا من ~~الحرم ثم يطوف ويسعى ويقصر أو يحلق وينحر بدنة ثم يقضى PageV02P143 هذه ~~العمرة إذا أفسدها بعمرة مستأنفة وإنما خروجه من الحرم لهذه العمرة المفسدة ~~والقول الآخر أن هذه عمرة ويهريق دما لها والقول الأول أشبه بها والله أعلم ~~ولكنه لو أهل بحج من مكة ولم يكن دخل مكة محرما ولم يرجع إلى ميقاته أهراق ~~دما لتركه الميقات وأجزأت عنه من حجة الإسلام الحج من مكة لأن عماد الحج في ~~غير الحرم وذلك عرفة وجميع عمل العمرة سوى الوقت في الحرم فلا يصلح أن ~~يبتدأ ( ( ( يبتدئ ) ) ) من موضع منتهى عملها وعماده وأكره للرجل أن يهل ~~بحج أو عمرة من ميقاته ثم يرجع إلى بلده أو يقيم بموضعه وإن فعل فلا فدية ~~عليه ولكن أحب ms0735 له أن يمضي لوجهه فيقصد قصد نسكه ( قال ) وكذلك أكره له أن ~~يسلك غير طريقه مما هو أبعد منها لغير أمر ينوبه أو رفق به فإن نابه أمر أو ~~كانت طريق أرفق من طريق فلا أكره ذلك له ولا فدية في أن يعرج وأن كان لغير ~~عذر ومن أهل بعمرة في سنة فأقام بمكة أو في بلده أو في طريق سنة أو سنتين ~~كان على إحرامه حتى يطوف بالبيت وكانت هذه العمرة مجزئه عنه لأن وقت العمرة ~~في جميع السنة وليست كالحج الذي إذا فات في عامة ذلك لم يكن له المقام على ~~إحرامه وخرج منه وقضاه وأكره هذا له للتغرير ( ( ( للتعزير ) ) ) بإحرامه ~~ولو أهل بعمرة مفيقا ثم ذهب عقله ثم طاف مفيقا أجزأت عنه وعماد العمرة ~~الإهلال والطواف ولا يضر المعتمر ما بينهما من ذهاب عقله + ( قال الشافعي ) ~~فقال قائل لم جعلت على من جاوز الميقات غير محرم أن يرجع إليه إن لم يخف ~~فوت الحج قلت له لما أمر في حجه بأن يكون محرما من ميقاته وكان في ذلك ~~دلالة على أنه يكون فيما بين ميقاته والبيت محرما ولا يكون عليه في ابتدائه ~~الإحرام من أهله إلى الميقات محرما قلت له ارجع حتى تكون مهلا في الموضع ~~الذي أمرت أن تكون مهلا به على الابتداء وإنما قلناه مع قول بن عباس لما ~~يشبه من دلالة السنة فإن قال قائل فلم قلت إن لم يرجع إليه لخوف فوت ولا ~~غير عذر بذلك ولا غيره أهراق دما عليه قلت له لما جاوز ما وقت له رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فترك أن يأتى بكمال ما عليه أمرناه أن يأتى بالبدل مما ~~ترك فإن قال فكيف جعلت البدل من ترك شيء يلزمه في عمل يجاوزه ومجاوزته ~~الشيء ليس له ثم جعلت البدل منه دما يهريقه وأنت إنما تجعل البدل في غير ~~الحج شيئا عليه فتجعل الصوم بالصوم والصلاة بالصلاة قلت إن الصوم والصلاة ~~مخالفان الحج مختلفان في أنفسهما قال فأني ms0736 اختلافهما قلت يفسد الحج فيمضى ~~فيه ويأتى ببدنة والبدل وتفسد الصلاة فيأتى بالبدل ولا يكون عليه كفارة ~~ويفوته يوم عرفة وهو محرم فيخرج من الحج بطواف وسعى ويحرم بالصلاة في وقت ~~فيخرج الوقت فلا يخرج منها ويفوته الحج فلا يقضيه إلا في مثل يومه من سنته ~~وتفوته الصلاة فيقضيها إذا ذكرها من ساعته ويفوته الصوم فيقضيه من غد ~~ويفسده عندنا عندك بقيء وغيره فلا يكون عليه كفارة ويعود له ويفسده بجماع ~~فيجب عليه عتق رقبة إن وجده وبدل مع اختلافهما فيما سوى ما سمينا فكيف تجمع ~~بين المختلف حيث يختلف + ( قال الشافعي ) وقلت له الحجة في هذا أنا لم نعلم ~~مخالفا في أن للرجل أن يهل قبل أن يأتى ميقاته ولا في أنه إن ترك الإهلال ~~من ميقاته ولم يرجع إليه أجزأه حجه وقال أكثر أهل العلم يهريق دما وقال ~~أقلهم لا شيء عليه وحجه مجزيء ( ( ( مجزئ ) ) ) عنه ومن قول أكثرهم فيه أن ~~قالوا في التارك البيتوتة بمنى وتارك مزدلفة يهريق دما وقلنا في الجمار ~~يدعها يهريق دما فجعلنا وجعلوا الإبدال في أشياء من عمل الحج دما ( قال ) ~~واذا جاوز المكي ميقاتا أتى عليه يريد حجا أو عمرة ثم أهل دونه فمثل غيره ~~يرجع أو يهريق دما فإن قال قائل وكيف قلت هذا في المكي وأنت لا تجعل عليه ~~دم المتعة قيل لأن الله عز وجل قال @QB@ ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد ~~الحرام @QE@ PageV02P144 # | - * باب الغسل للاهلال # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الدراوردي وحاتم بن إسماعيل ~~عن جعفر بن محمد عن أبيه قال حدثنا جابر بن عبد الله الأنصاري وهو يحدث عن ~~حجة النبي صلى الله عليه وسلم قال فلما كنا بذي الحليفة ولدت أسماء بنت ~~عميس فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل والإحرام + ( قال الشافعي ) ~~فأستحب الغسل عند الإهلال للرجل والصبي والمرأة والحائض والنفساء وكل من ~~أراد الإهلال اتباعا للسنة ومعقول أنه يجب إذا دخل المرء في نسك لم يكن له ~~فيه أن يدخله إلا ms0737 بأكمل الطهارة وأن يتنظف له لامتناعه من إحداث الطيب في ~~الإحرام وإذا اختار رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة وهي نفساء لا ~~يطهرها الغسل للصلاة فاختار لها الغسل كان من يطهره الغسل للصلاة أولى أن ~~يختار له أو في مثل معناه أو أكثر منه وإذا ( ( ( وإذ ) ) ) أمر رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أسماء أن تغتسل وتهل وهي في الحال التي أمرها أن تهل ~~فيها ممن لا تحل له الصلاة فلو أحرم من لم يغتسل من جنب أو غير متوضئ أو ~~حائض أو نفساء أجزأ عنه الإحرام لأنه إذا كان يدخل في الإحرام والداخل فيه ~~ممن لا تحل له الصلاة لأنه غير طاهر جاز أن يدخل فيه كل من لا تحل له ~~الصلاة من المسلمين في وقته الذي دخل فيه ولا يكون عليه فيه فدية وإن كنت ~~أكره ذلك له وأختار له الغسل وما تركت الغسل للاهلال قط ولقد كنت أغتسل له ~~مريضا في السفر وإني أخاف ضرر الماء وما صحبت أحدا أقتدى به فرأيته تركه ~~ولا رأيت منهم أحدا عدا به أن رآه اختيارا + ( قال الشافعي ) وإذا كانت ~~النفساء والحائض من أهل أفق فخرجتا طاهرتين فحدث لهما نفاس أو حيض أو كانتا ~~نفساوين أو حائضين بمصرهما فجاء وقت حجهما فلا بأس أن تخرجا محرمتين بتلك ~~الحال وإن قدرتا إذا جاءتا ميقاتهما أن تغتسلا فعلتا وإن لم تقدرا ولا ~~الرجل على ماء أحببت لهم أن يتيمموا معا ثم يهلوا بالحج أو العمرة ولا أحب ~~للنفساء والحائض أن تقدما إحرامهما قبل ميقاتهما وكذلك إن كان بلدهما قريبا ~~آمنا وعليهما من الزمان ما يمكن فيه طهورهما وإدراكهما الحج بلا مفاوتة ولا ~~علة أحببت استئخارهما لتطهرها فتهلا طاهرتين وكذلك إن كانتا من دون ~~المواقيت أو من أهل المواقيت وكذلك إن كانتا مقيمتين بمكة لم تدخلاها ~~محرمتين فأمرتهما بالخروج إلى ميقاتهما بحج أحببت إذا كان عليهما وقت أن لا ~~تخرجا إلا طاهرتين أو قرب تطهرهما لتهلا من الميقات طاهرتين ولو أقامتا ~~بالميقات حتى ms0738 تطهرا كان أحب إلى وكذلك إن أمرتهما بالخروج لعمرة قبل الحج ~~وعليهما ما لا يفوتهما معه الحج أو من أهلها أحببت لهما أن تهلا طاهرتين ~~وإن أهلتا في هذه الأحوال كلها مبتدئتي وغير مبتدئتي سفر غير طاهرتين أجزأ ~~عنهما ولا فدية على واحدة منهما وكل ما عملته الحائض من عمل الحج عمله ~~الرجل جنبا وعلى غير وضوء والاختيار له أن لا يعمله كله إلا طاهرا وكل عمل ~~الحج تعمله الحائض وغير الطاهر من الرجال إلا الطواف بالبيت والصلاة فقط # | - * باب الغسل بعد الإحرام # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم ~~عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه أن عبد الله بن عباس والمسور بن ~~مخرمة اختلفا بالأبواء فقال عبد الله بن عباس يغسل المحرم رأسه وقال المسور ~~لا يغسل المحرم رأسه فأرسلني بن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري أسأله فوجدته ~~يغتسل بين القرنين وهو يستتر بثوب قال فسلمت فقال من هذا فقلت أنا عبد الله ~~أرسلني إليك بن عباس أسألك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه ~~وهو محرم قال فوضع أبو أيوب يديه على الثوب فطأطأ حتى بدا لي رأسه ثم قال ~~لإنسان يصب عليه PageV02P145 اصبب فصب على رأسه ثم حرك رأسه بيده فأقبل ~~بهما وأدبر ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج قال أخبرني عطاء أن صفوان بن يعلى أخبره ~~عن أبيه يعلى بن أمية أنه قال بينا ( ( ( بينما ) ) ) عمر بن الخطاب يغتسل ~~إلى بعير وأنا أستر عليه بثوب إذ قال عمر يا يعلي اصبب على رأسي فقلت أمير ~~المؤمنين أعلم فقال عمر بن الخطاب والله لا يزيد الماء الشعر إلا شعثا فسمى ~~الله ثم أفاض على رأسه # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء أنه بلغه أن ناسا تماقلوا بين ~~يدي عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وهو بساحل من السواحل ms0739 وعمر ينظر ~~إليهم فلم ينكره عليهم # أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبدالكريم الجزري عن عكرمة عن بن عباس قال ربما ~~قال لي عمر بن الخطاب تعال أباقيك في الماء أينا أطول نفسا ونحن محرمون # أخبرنا سعيد بن سالم قال أخبرنا بن جريج عن عطاء قال الجنب المحرم وغير ~~المحرم إذا اغتسل ذلك ( ( ( دلك ) ) ) جلده إن شاء ولم يدلك رأسه قال بن ~~جريج فقلت له لم يدلك جلده إن شاء ولا يدلك رأسه قال من أجل أنه يبدو له من ~~جلده ما لا يبدو له من رأسه # أخبرنا بن عيينة عن أيوب عن نافع عن أسلم مولى عمر بن الخطاب قال تماقل ~~عاصم بن عمر وعبد الرحمن بن زيد وهما محرمان وعمر ينظر + ( قال الشافعي ) ~~وبهذا كله نأخذ فيغتسل المحرم من غير جنابة ولا ضرورة ويغسل رأسه ويدلك ~~جسده بالماء وما تغير من جميع جسده لينقيه ويذهب تغيره بالماء وإذا غسل ~~رأسه أفرغ عليه الماء إفراغا وأحب إلى إن لم يغسله من جنابة أن لا يحركه ~~بيديه فإن فعل رجوت أن لا يكون في ذلك ضيق وإذا غسله من جنابة أحببت أن ~~يغسله ببطون أنامله ويديه ويزايل شعره مزايلة رفيقة ويشرب الماء أصول شعره ~~ولا يحكه بأظفاره ويتوقى أن يقطع منه شيئا فإن حركه تحريكا خفيفا أو شديدا ~~فخرج في يديه من الشعر شيء فالاحتياط أن يفديه ولا يجب عليه أن يفديه حتى ~~يستيقن أنه قطعه أو نتفه بفعله وكذلك ذلك في لحيته لأن الشعر قد ينتتف ~~ويتعلق بين الشعر فإذا مس أو حرك خرج المنتتف منه ولا يغسل رأسه بسدر ولا ~~خطمي لأن ذلك برجله ( ( ( يرجله ) ) ) فإن فعل أحببت لو افتدى ولا أعلم ذلك ~~واجبا ولا يغطس المحرم رأسه في الماء إذا كان قد لبده مرارا ليلين عليه ~~ويدلك المحرم جسده دلكا شديدا إن شاء لأنه ليس في بدنه من الشعر ما يتوقى ~~كما يتوقاه ( ( ( يتوفاه ) ) ) في رأسه ولحيته وإن قطع من الشعر شيئا من ~~دلكه إياه فداه # | - * باب دخول ms0740 المحرم الحمام # - * أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) ولا أكره دخول الحمام للمحرم ~~لأنه غسل والغسل مباح لمعنيين للطهارة والتنظيف وكذلك هو في الحمام والله ~~أعلم ويدلك الوسخ عنه في حمام كان أو غيره وليس في الوسخ نسك ولا أمر نهى ~~عنه ولا أكره للمحرم أن يدخل رأسه في ماء سخن ولا بارد جار ولا ناقع ( ( ( ~~نافع ) ) ) # | - * باب الموضع الذي يستحب فيه الغسل # - * + ( قال الشافعي ) أستحب الغسل للدخول في الإهلال ولدخول مكة وللوقوف ~~عشية عرفة وللوقوف بمزدلفة ولرمي الجمار سوى يوم النحر وأستحب الغسل بين ~~هذا عند تغير البدن بالعرق وغيره تنظيفا للبدن وكذلك أحبه للحائض وليس من ~~هذا واحد واجب وروي # عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عثمان بن عروة عن أبيه أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بات بذي طوى حتى صلى الصبح ثم اغتسل بها ودخل مكة وروى ~~عن أم هانئ PageV02P146 بنت أبي طالب وروى عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا ~~( ( ( علي ) ) ) بن أبي طالب رضي الله عنه كان يغتسل بمنزله بمكة حين يقدم ~~قبل أن يدخل المسجد وروى عن صالح بن محمد بن رائدة ( ( ( زائدة ) ) ) عن أم ~~ذرة أن عائشة رضي الله تعالى عنها كانت تغتسل بذي طوى حين تقدم مكة # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان إذا خرج حاجا أو ~~معتمرا لم يدخل مكة حتى يغتسل ويأمر من معه فيغتسلوا # | - * باب ما يلبس المحرم من الثياب # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة أنه سمع عمرو بن ~~دينار يقول سمعت أبا الشعثاء جابر بن زيد يقول سمعت بن عباس يقول سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يخطب وهو يقول إذا لم يجد المحرم نعلين لبس خفين ~~وإذا لم يجد إزارا لبس سراويل # أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رجلا أتى النبي صلى ~~الله عليه وسلم فسأله ما يلبس المحرم من الثياب فقال له رسول الله صلى الله ms0741 ~~عليه وسلم لا يلبس القميص ولا العمامة ولا البرنس ولا السراويل ولا الخفين ~~إلا لمن لا يجد نعلين فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما حتى يكونا ~~أسفل من الكعبين # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ما يلبس المحرم من الثياب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلبسوا ~~القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لا يجد ~~نعلين فيلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين أخبرنا مالك عن عبد الله بن ~~دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يلبس ~~المحرم ثوبا مصبوغا بزعفران أو ورس وقال من لم يجد نعلين فليلبس الخفين ~~وليقطعهما أسفل من الكعبين ( قال الشافعي ) استثنى النبي صلى الله عليه ~~وسلم لمن لم يجد نعلين أن يلبس خفين ويقطعهما أسفل من الكعبين + ( قال ~~الشافعي ) ومن لم يجد إزارا لبس سراويل فهما سواء غير أنه لا يقطع من ~~السراويل شيئا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمر بقطعه وأيهما لبس ~~ثم وجد بعد ذلك نعلين لبس النعلين وألقى الخفين وإن وجد بعد أن لبس ~~السراويل إزارا لبس الإزار وألقى السراويل فإن لم يفعل افتدى # أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت ~~تلبس المعصفرات المشبعات وهي محرمة ليس فيها زعفران # أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر محمد بن علي قال أبصر عمر بن ~~الخطاب علي عبد الله بن جعفر ثوبين مضرجين وهو محرم فقال ما هذه الثياب ~~فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ما إخال أحدا يعلمنا السنة فسكت عمر # | - * باب ما تلبس المرأة من الثياب # - * # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن أبي الزبير عن جابر أنه سمعه يقول لا ~~تلبس المرأة ثياب الطيب وتلبس الثياب المعصفرة ولا أرى المعصفر طيبا # أخبرنا سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه ms0742 أنه كان يفتى النساء إذا أحرمن ~~أن يقطعن الخفين حتى أخبرته صفية عن عائشة أنها كانت تفتي النساء أن لا ~~يقطعن فانتهى عنه + ( قال الشافعي ) لا تقطع المرأة الخفين والمرأة تلبس ~~السراويل والخفين والخمار والدرع من غير ضرورة كضرورة الرجل وليست في هذا ~~كالرجل # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء قال في كتاب علي رضي الله عنه من ~~لم يجد نعلين ووجد خفين فليلبسهما قلت أتتيقن بأنه كتاب علي قال ما أشك أنه ~~كتابه قال PageV02P147 وليس فيه فليقطعهما # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء أنه قال من لم يكن له إزار وله ~~تبان أو سراويل فليلبسهما قال سعيد بن سالم لا يقطع الخفان + ( قال الشافعي ~~) أرى أن يقطعا لأن ذلك في حديث بن عمر وإن لم يكن في حديث بن عباس وكلاهما ~~صادق حافظ وليس زيادة أحدهما على الآخر شيئا لم يؤده الآخر إما عزب عنه ~~وإما شك فيه فلم يؤده وإما سكت عنه وإما أداه فلم يؤد عنه لبعض هذه المعاني ~~اختلافا وبهذا كله نقول إلا ما بينا أنا تدعه ( ( ( ندعه ) ) ) والسنة ثم ~~أقاويل أكثر من حفظت عنه من أهل العلم تدل على أن الرجل والمرأة المحرمين ~~يجتمعان في اللبس ويفترقان فأما ما يجتمعان فيه فلا يلبس واحد منهما ثوبا ~~مصبوغا بزعفران ولا ورس وإذا لم يلبس ثوبا مصبوغا بزعفران ولا ورس لأنهما ~~طيب فصبغ الثوب بماء الورد أو المسك أو العنبر أو غير ذلك من الطيب الذي هو ~~أطيب من الورس أو مثله أو ما يعد طيبا كان أولى أن لا يلبسانه كان ذلك مما ~~له لون في الثوب أو لم يكن له إذا كانت له رائحة طيبة توجد والثوب جاف أو ~~رطب ولو أخذ ماء ورد فصبغ به ثوبا فكان رائحته توجد منه والثوب جاف أو ~~مبلول لأنه أثر طيب في الثوب لم يلبسه المحرمان وكذلك لو صعد له زعفران حتى ~~يبيض لم يلبسه المحرمان وكذلك لو غمس في نضوح أو ms0743 ضياع أو غير ذلك وكذلك لو ~~عصر له الريحان العربي أو الفارسي أو شيئا من الرياحين التي كره للمحرم ~~شمها فغمس في مائه لم يلبسه المحرمان وجماع هذا أن ينظر إلى كل ما كان طيبا ~~لا يشمه المحرم فإذا استخرج ماؤه بأي وجه استخرج نيئا كان أو مطبوخا ثم غمس ~~فيه الثوب فلا يجوز للمحرم ولا للمحرمة لبسه وما كان مما يجوز للمحرم ~~والمحرمة شمه من نبات الأرض الذي لا يعد طيبا ولا ريحانا مثل الإذخر والضرو ~~والشيح والقيصوم والبشام وما أشبهه أو ما كان من النبات المأكول الطيب ~~الريح مثل الأترج والسفرجل والتفاح فعصر ماؤه خالصا فغمس فيه الثوب فلو ~~توقاه المحرمان كان أحب إلى وإن لبساه فلا فدية عليهما ويجتمعان في أن لا ~~يتبرقعان ولا يلبسان القفازين ويلبسان معا الثوب المصبوغ بالعصفر مشبعا كان ~~أو غير مشبع وفي هذا دلالة على أن لم يمنع لبس المصبوغ بالورس والزعفران ~~للونه وأن اللون إذا لم يكن طيبا لم يصنع شيئا ولكن إنما نهى عما كان طيبا ~~والعصفر ليس بطيب والذي أحب لهما معا أن يلبسا البياض وأكره لهما كل شهرة ~~من عصفر وسواد وغيره ولا فدية عليهما إن لبسا غير المطيب ويلبسان الممشق ~~وكل صباغ بغير طيب ولو تركا ذلك ولبسا البياض كان أحب إلى الذي يقتدى به ~~ولا يقتدى به أما الذي يقتدى به فلما قال عمر بن الخطاب يراه الجاهل فيذهب ~~إلى أن الصبغ واحد فيلبس المصبوغ بالطيب وأما الذي لا يقتدى به فأخاف أن ~~يساء الظن به حين يترك مستحقا بإحرامه وهذا وإن كان كما وصفت فالمقتدى به ~~وغير المقتدى به يجتمعان فيترك العالم عند من جهل العلم مستحقا بإحرامه ~~وإذا رأي الجاهل فلم ينكر عليه العالم رأى من يجهل أنه لم يقر الجاهل إلا ~~وهذا جائز عند العالم فيقول الجاهل قد رأيت فلانا العالم رأي من لبس ثوبا ~~مصبوغا وصحبه فلم ينكر عليه ذلك ثم تفارق المرأة الرجل فيكون لها لبس ~~الخفين ولا تقطعهما وتلبسهما وهي ms0744 تجد نعلين من قبل أن لها لبس الدرع ~~والخمار والسراويل وليس الخفان بأكثر من واحد من هذا ولا أحب لها أن تلبس ~~نعلين وتفارق المرأة الرجل فيكون إحرامها في وجهها وإحرام الرجل في رأسه ~~فيكون PageV02P148 للرجل تغطية وجهه كله من غير ضرورة ولا يكون ذلك للمرأة ~~ويكون للمرأة إذا كانت بارزة تريد الستر من الناس أن ترخى جلبابها أو بعض ~~خمارها أو غير ذلك من ثيابها من فوق رأسها وتجافيه عن وجهها حتى تغطي وجهها ~~متجافيا كالستر على وجهها ولا يكون لها أن تنتقب # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس قال تدلى عليها من ~~جلبابها ولا تضرب به قلت وما لا تضرب به فأشار إلى كما تجلبب المرأة ثم ~~أشار إلى ما علي خدها من الجلباب فقال لا تغطيه فتضرب به على وجهها فذلك ~~الذي يبقى عليها ولكن تسدله على وجهها كما هو مسدولا ولا تقلبه ولا تضرب به ~~ولا تعطفه # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن بن طاوس عن أبيه قال لتدل المرأة ~~المحرمة ثوبها على وجهها ولا تنتقب + ( قال الشافعي ) ولا ترفع الثوب من ~~أسفل إلى فوق ولا تغطى جبهتها ولا شيئا من وجهها إلا ما لا يستمسك الخمار ~~إلا عليه مما يلي قصاص شعرها من وجهها مما يثبت الخمار ويستر الشعر لأن ~~الخمار لو وضع على قصاص الشعر فقط انكشف الشعر ويكون لها الاختمار ولا يكون ~~للرجل التعمم ولا يكون له لبس الخفين إلا أن لا يجد نعلين فيلبسهما ~~ويقطعهما أسفل من الكعبين ولا يكون له لبس السراويل إلا أن لا يجد إزارا ~~فيلبسه ولا يقطع منه شيئا ويكون ذلك لها ويلبسان رقيق الوشى والعصب ودقيق ~~القطن وغليظه والمصبوغ كله بالمدر لأن المدر ليس بطيب والمصبوغ بالسدر وكل ~~صبغ عدا الطيب وإذا أصاب الثوب طيب فبقى ريحه فيه لم يلبساه وكان كالصبغ ~~ولو صبغ ثوب بزعفران أو ورس فذهب ريح الزعفران أو الورس من الثوب لطول لبس ~~أو غيره ms0745 وكان إذا أصاب واحدا منهما الماء حرك ريحه شيئا وإن قل لم يلبسه ~~المحرم وإن كان الماء إذا أصابهما لم يحرك واحدا منهما فلو غسلا كان أحب ~~إلى وأحسن وأحرى أن لا يبقى في النفس منهما شيء وإن لم يغسلا رجوت أن يسع ~~لبسهما إذا كانا هكذا لأن الصباغ ليس بنجس وإنما أردنا بالغسل ذهاب الريح ~~فإن ذهب الريح بغير غسل رجوت أن يجزئ ولو كان أمره أن لا يلبس من الثياب ~~شيئا مسه الزعفران أو الورس بحال كان إن مسه ثم ذهب لم يجز لبسه بعد غسلات ~~ولكنه إنما أمر أن لا يلبسه إذا كان الزعفران والورس موجودا في ذلك الحين ~~فيه والله أعلم وما قلت موجود من ذلك في الخبر والله أعلم ( قال ) وكذلك لو ~~صبغ ثوب بعد الزعفران والورس بسدر أو سواد فكانا إذا مسهما الماء لم يظهر ~~للزعفران والورس ريح كان له لبسهما ولو كان الزعفران والورس إذا مسهما ~~الماء يظهر لهما شيء من ريح الزعفران أو الورس لم يلبسهما ولو مس زعفران أو ~~ورس بعض الثوب لم يكن للمحرم لبسه حتى يغسل ويعقد المحرم عليه إزاره لأنه ~~من صلاح الإزار والإزار ما كان معقودا ولا يأتزر ذيلين ثم يعقد الذيلين من ~~ورائه ولا يعقد رداءه عليه ولكن يغرز طرفي ردائه إن شاء في إزاره أو في ~~سراويله إذا كان الرداء منشورا فإن لبس شيئا مما قلت ليس له لبسه ذاكرا ~~عالما أنه لا يجوز له لبسه افتدى وقليل لبسه له وكثيره سواء فإن قنع المحرم ~~رأسه طرفة عين ذاكرا عالما أو انتقبت المرأة أو لبست ما ليس لها أن تلبسه ~~فعليهما الفدية ولا يعصب المحرم رأسه من علة ولا غيرها فإن فعل افتدى وإن ~~لم يكن ذلك لباسا # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء أنه قال في المحرم يلوى الثوب ~~على بطنه من ضرورة أو من برد قال إذا لواه من ضرورة فلا فدية # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن ms0746 هشام بن حجير عن طاوس قال رأيت بن عمر ~~يسعى بالبيت وقد حزم على بطنه بثوب # أخبرنا سعيد PageV02P149 بن سالم عن إسماعيل بن أمية أن نافعا أخبره أن ~~عبد الله بن عمر لم يكن عقد الثوب عليه إنما غرز طرفيه على إزاره # أخبرنا سعيد بن سالم عن مسلم بن جندب قال جاء رجل يسأل بن عمر وأنا معه ~~قال أخالف بين طرفي ثوبي من ورائي ثم أعقده وأنا محرم فقال عبد الله لا ~~تعقد شيئا # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه كره للمحرم أن يتوشح بالثوب ثم يعقد ~~طرفيه من ورائه إلا من ضرورة فإن فعل من ضرورة لم يفتد # أخبرنا سعيد عن بن جريج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا محتزما ~~بحبل أبرق فقال انزع الحبل مرتين # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء في المحرم يجعل المكتل على رأسه فقال نعم ~~لا بأس بذلك وسألته عن العصابة يعصب بها المحرم رأسه فقال لا العصابة تكفت ~~شعرا كثيرا + ( قال الشافعي ) لا بأس أن يرتدي المحرم ويطرح عليه القميص ~~والسراويل والفرو وغير ذلك ما لم يلبسه لباسا وهو كالرداء ولا بأس أن يغسل ~~المحرم ثيابه وثياب غيره ويلبس غير ما أحرم فيه من الثياب ما لم يكن من ~~الثياب المنهي عن لبسها # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء قال وليلبس المحرم من الثياب ما لم يهل ~~فيه # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه كان لا يرى بالممشق للمحرم بأسا أن ~~يلبسه وقال إنما هو مدرة # أخبرنا سعيد بن سالم قال الربيع أظنه عن بن جريج عن عطاء أنه كان لا يرى ~~بأسا أن يلبس المحرم ساجا ما لم يزره عليه فإن زره عليه عمدا افتدى كما ~~يفتدى إذا تقمص عمدا + ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء أنه كان لا يرى ~~بلبس العصفر والزعفران للمحرم بأسا ما لم يجد ريحه + ( قال الشافعي ) أما ~~العصفر ms0747 فلا بأس به وأما الزعفران فإذا كان إذا مسه الماء ظهرت رائحته فلا ~~يلبسه المحرم وإن لبسه افتدى # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج قال أخبرني الحسن بن مسلم عن صفية بنت ~~شيبة أنها قالت كنا عند عائشة إذ جاءتها امرأة من نساء بني عبد الدار يقال ~~لها تملك فقالت يا أم المؤمنين إن ابنتي فلانة حلفت أنها لا تلبس حليها في ~~الموسم فقالت عائشة قولي لها إن أم المؤمنين تقسم عليك إلا لبست حليك كله ~~أخبرنا سعيد عن موسى بن عبيدة عن أخيه عبد الله بن عبيدة وعبد الله بن ~~دينار قالا من السنة أن تمسح المرأة يديها عند الإحرام بشيء من الحناء ولا ~~تحرم وهي عفا + ( قال الشافعي ) وكذلك أحب لها ( قال ) إن اختضبت المحرمة ~~ولفت على يديها رأيت أن تفتدي وأما لو مسحت يديها بالحناء فإنى لا أرى ~~عليها فدية وأكرهه لأنه ابتداء زينة # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أن ناسا سألوه عن الكحل الأثمد للمرأة ~~المحرمة الذي ليس فيه طيب قال أكرهه لأنه زينة وإنما هي أيام تخشع وعبادة + ~~( قال الشافعي ) والكحل في المرأة أشد منه في الرجل فإن فعلا فلا أعلم على ~~واحد منهما فدية ولكن إن كان فيه طيب فأيهما اكتحل به افتدى # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن أيوب بن موسى عن نافع عن بن عمر أنه إذا رمد ~~وهو محرم أقطر في عينيه الصبر إقطارا وأنه قال يكتحل المحرم بأي كحل إذا ~~رمد ما لم يكتحل بطيب ومن غير رمد بن عمر القائل PageV02P150 # | - * باب لبس المنطقة والسيف للمحرم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يلبس المحرم المنطقة ولو جعل في ~~طرفها سيورا فعقد بعضها على بعض لم يضره ويتقلد المحرم السيف من خوف ولا ~~فدية عليه ويتنكب المصحف # | - * باب الطيب للاحرام # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن ~~دينار عن سالم بن عبد الله قال قال عمر بن الخطاب إذا رميتم الجمرة فقد حل ms0748 ~~لكم ما حرم عليكم إلا النساء والطيب # أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن سالم قال قالت عائشة أنا طيبت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال سالم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق ~~أن تتبع # أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت كنت أطيب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف ~~بالبيت # أخبرنا سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال سمعت عائشة وبسطت ~~يديها تقول أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هاتين لإحرامه حين ~~أحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت # أخبرنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت طيبت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بيدي هاتين لحرمه حين أحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت # أخبرنا سفيان بن عيينة عن عثمان بن عروة قال سمعت أبي يقول سمعت عائشة ~~تقول طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرمه ولحله فقلت لها بأي الطيب ~~فقالت بأطيب الطيب وقال عثمان ما روى هشام هذا الحديث إلا عني # أخبرنا سفيان بن عيينة عن عطاء بن السائب عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ~~قالت رأيت وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عمر بن عبد الله بن عروة أنه سمع ~~القاسم بن محمد وعروة يخبران عن عائشة أنها قالت طيبت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بيدي في حجة الوداع للحل والإحرام # أخبرنا سفيان عن محمد بن عجلان أنه سمع عائشة بنت سعد تقول طيبت أبى عند ~~إحرامه بالسك والذريرة # أخبرنا سعيد بن سالم عن حسن بن زيد عن أبيه أنه قال رأيت بن عباس محرما ~~وأن على رأسه لمثل الرب من الغالية + ( قال الشافعي ) وبهذا كله نأخذ فنقول ~~لا بأس أن يتطيب الرجل قبل إحرامه بأطيب ما يجد من الطيب غالبة ( ( ( غالية ~~) ) ) ومجمر وغيرهما إلا ما نهى عنه الرجل ms0749 من التزعفر ولا بأس على المرأة ~~في التطيب بما شاءت من الطيب قبل الإحرام وكذلك لا بأس عليهما أن يفعلا بعد ~~ما يرميان جمرة العقبة ويحلق الرجل وتقصر المرأة قبل الطواف بالبيت والحجة ~~فيه ما وصفنا من تطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحالين وكذلك لا ~~بأس بالمجمر وغيره من الطيب لأنه أحرم وابتدأ الطيب حلالا وهو مباح له ~~وبقاؤه عليه ليس بابتداء منه له وكذلك إن كان الطيب دهنا أو غيره ولكنه إذا ~~أحرم فمس من الطيب شيئا قل أو كثر بيده أو أمسه جسده وهو ذاكر لحرمته غير ~~جاهل بأنه لا ينبغي له افتدى وكل ما سمى الناس طيبا في هذه الحال من ~~الأفاويه وغيرها وكل ما كان مأكولا إنما يتخذ ليؤكل أو يشرب لدواء أو غيره ~~وإن كان طيب الريح ويصلح في الطيب فلا بأس بأكله وشمه وذلك مثل المصطكا ( ( ~~( المصطكى ) ) ) والزنحبيل ( ( ( والزنجبيل ) ) ) والدار صيني وما أشبه هذا ~~وكذلك كل معلوف أو حطب من نبات الأرض مثل الشيح والقيصوم والأذخر وما أشبه ~~هذا فإن شمه أو أكله أو دقه فلطخ به PageV02P151 يده ( ( ( جسده ) ) ) فلا ~~فدية عليه لأنه ليس بطيب ولا دهن والريحان عندي طيب وما طيب من الأدهان ~~بالرياحين فبقى طيبا كان طيبا وما ربب بها عندي طيب إذا بقى طيبا مثل ~~الزنبق والخيري والكاذي والبان المنشوش وليس البنفسج بطيب إنما يربب ~~للمنفعة لا للطيب # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن أبي الزبير عن جابر أنه سئل أيشم المحرم ~~الريحان والدهن والطيب فقال لا # أخبرنا سعيد عن بن جريج قال ما أرى الورد والياسمين إلا طيبا + ( قال ~~الشافعي ) وما مس المحرم من رطب الطيب بشيء من بدنه افتدى وإن مس بيده منه ~~شيئا يابسا لا يبقى له أثر في يده ولا له ريح كرهته له ولم أر عليه الفدية ~~وإنما يفتدى ( ( ( يفدي ) ) ) من الشم خاصة بما أثر من الطيب من الشم لأن ~~غاية الطيب للتطيب وإن جلس إلى عطار فأطال أو مر به فوجد ريح ms0750 الطيب أو وجد ~~ريح الكعبة مطيبة أو مجمرة لم يكن عليه فدية وإن مس خلوق الكعبة جافا كان ~~كما وصفت لا فدية عليه فيه لأنه لا يؤثر ولا يبقى ريحه في بدنه وكذلك الركن ~~وإن مس الخلوق رطبا افتدى وإن انتضح عليه أو تلطخ به غير عامد له غسله ولا ~~فدية عليه وكذلك لو أصاب ثوبه ولو عقد طيبا فحمله في خرقة أو غيرها وريحه ~~يظهر منها لم يكن عليه فدية وكرهته له لأنه لم يمس الطيب نفسه ولو أكل طيبا ~~أو استعط به أو احتقن به افتدى وإذا كان طعام قد خالطه زعفران أصابته نار ~~أو لم تصبه فأنظر فإن كان ريحه يوجد أو كان طعم الطيب يظهر فيه فأكله ~~المحرم افتدى وإن كان لا يظهر فيه ريح ولا يوجد له طعم وإن ظهر لونه فأكله ~~المحرم لم يفتد لأنه قد يكثر الطيب في المأكول ويمس النار فيظهر فيه ريحه ~~وطعمه ويقل ولا تمسه نار فلا يظهر فيه طعمه ولا لونه وإنما الفدية وتركها ~~من قبل الريح والطعم وليس للون معنى لأن اللون ليس بطيب وإن حشا المحرم في ~~جرح له طيبا افتدى والأدهان دهنان دهن طيب فذلك يفتدى صاحبه إذا دهن به من ~~جسده شيئا قل أو كثر وذلك مثل البان المنشوش بالطيب والزنبق وماء الورد ~~وغيره ( قال ) ودهن ليس بطيب مثل سليخة البان غير المنشوش والشبرق والزيت ~~والسمن والزبد فذلك إن دهن به أي جسده شاء غير رأسه ولحيته أو أكله أو شربه ~~فلا فدية عليه فيه وإن دهن به رأسه أو لحيته افتدى لأنهما في موضع الدهن ~~وهما يرجلان ويذهب شعثهما بالدهن فأي دهن أذهب شعثهما ورجلهما بقى فيهما ~~طيبا أو لم يبق فعلى المدهن به فدية ولو دهن رأسه بعسل أو لبن لم يفتد لأنه ~~لا طيب ولا دهن إنما هو يقذر لا يرجل ولا يهنيء ( ( ( يهنئ ) ) ) الرأس # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء قال يدهن المحرم قدميه إذا تشققت بالودك ~~ما لم يكن ms0751 طيبا # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه سأله عن المحرم يتشقق رأسه أيدهن ~~الشقاق منه بسمن قال لا ولا بودك غير السمن إلا أن يفتدى فقلت له إنه ليس ~~بطيب قال ولكنه يرجل رأسه قال فقلت له فإنه يدهن قدمه إذا تشققت بالودك ما ~~لم يكن طيبا فقال إن القدم ليست كالشعر إن الشعر يرجل قال عطاء واللحية في ~~ذلك مثل الرأس # | - * باب لبس المحرم وطيبه جاهلا # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ~~عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن يعلي بن أمية عن أبيه قال كنا عند رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بالجعرانة فأتاه رجل وعليه مقطعة يعني جبة وهو متضمخ ~~بالخلوق فقال يا رسول الله إني أحرمت بالعمرة وهذه علي فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ما كنت تصنع في حجك قال كنت أنزع هذه المقطعة وأغسل هذا ~~الخلوق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنت صانعا في حجك فاصنعه في ~~عمرتك PageV02P152 # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء أنه كان يقول من أحرم في قميص أو ~~جبة فلينزعها نزعا ولا يشقها + ( قال الشافعي ) والسنة كما قال عطاء لأن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر صاحب الجبة أن ينزعها ولم يأمره بشقها # أخبرنا سعيد عن بن جريج قال قلت لعطاء أرأيت لو أن رجلا أهل من ميقاته ~~وعليه جبة ثم سار أميالا ثم ذكرها فنزعها أعليه أن يعود إلى ميقاته فيحدث ~~إحراما قال لا حسبه الإحرام الأول + ( قال الشافعي ) وهذا كما قال عطاء إن ~~شاء الله تعالى وقد أهل من ميقاته والجبة لا تمنعه أن يكون مهلا وبهذا كله ~~نأخذ + ( قال الشافعي ) أحسب من نهى المحرم عن التطيب قبل الإحرام والإفاضة ~~بلغه هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر الأعرابي بغسل الخلوق عنه ~~ونزع الجبة وهو محرم فذهب إلى أن النهي عن الطيب لأن الخلوق كان عنده طيبا ~~وخفى عليهم ms0752 ما روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أو علموه فرأوه ~~مختلفا فأخذوا بالنهي عن الطيب وإنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الأعرابي بغسل الخلوق عنه والله أعلم لأنه نهى أن يتزعفر الرجل # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني إسماعيل الذي يعرف بابن ~~علية قال أخبرني عبد العزيز بن صهيب عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~نهى أن يتزعفر الرجل فإن قال قائل إن حديث النبي صلى الله عليه وسلم في ~~صاحب الجبة بغسل الخلوق يحتمل ما وصفت ويحتمل أن يكون إنما أمره بغسله لأنه ~~طيب وليس للمحرم أن يبقى عليه الطيب وإن كان قبل الإحرام قيل له إن شاء ~~الله تعالى فلو كان كما قلت كان منسوخا فإن قال وما نسخه قلنا حديث النبي ~~صلى الله عليه وسلم في الأعرابي بالجعرانة والجعرانة في سنة ثمان وحديث ~~عائشة أنها طيبت النبي صلى الله عليه وسلم لحله وحرمه في حجة الإسلام وهي ~~سنة عشر فإن قال فقد نهى عنه عمر قلنا لعله نهى عنه على المعنى الذي وصفت ~~إن شاء الله تعالى فإن قال أفلا تخاف غلط من روى عن عائشة قيل هم أولى أن ~~لا يغلطوا ممن روى عن بن عمر عن عمر لأنه إنما روى هذا عن بن عمر عن عمر ~~رجل أو اثنان وروى هذا عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ستة أو سبعة ~~والعدد الكثير أولى أن لا يغلطوا من العدد القليل وكل عندنا لم يغلط إن شاء ~~الله تعالى ولو جاز إذا خالف ما روى عن عمر ما روى عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم في الطيب أن يخاف غلط من روى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~جاز أن يخاف غلط من روى هذا عن عمر وإذا كان علمنا بأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم تطيب وأن عمر كره علما واحدا من جهة الخبر فلا يجوز لأحد أن يزعم أن ~~قول النبي صلى الله عليه ms0753 وسلم يترك بحال إلا لقول النبي صلى الله عليه وسلم ~~لا لقول غيره وقد خالف عمر سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عباس وغيرهما وقد ~~يترك من يكره الطيب للاحرام والإحلال لقول عمر أقاويل لعمر لقول الواحد من ~~أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأقاويل لعمر لا يخالفه فيها أحد من أصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخالف عمر لرأى نفسه فإذا كان يصنع هذا في ~~بعض قول عمر فكيف جاز أن يدع السنة التي فرض الله تعالى على الخلق اتباعها ~~لقول من يفعل في قوله مثل هذا لعمري لئن جاز له أن يأخذ به فيدع السنة ~~بخلافه فما لا سنة عليه فيه أضيق وأحرى أن لا يخرج من خلافه وهو يكثر خلافه ~~فيما لا سنة فيه ولما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم السائل بأن ينزع ~~الجبة عنه ويغسل الصفرة ولم يأمره PageV02P153 بالكفارة قلنا من لبس ما ليس ~~له لبسه قبل الإحرام جاهلا بما عليه في لبسه أو ناسيا لحرمه ثم يثبت عليه ~~أي مدة ما ثبت عليه بعد الإحرام أو ابتدأ لبسه بعد الإحرام جاهلا بما عليه ~~في لبسه أو ناسيا لحرمه أو مخطئا به وذلك أن يريد غيره فيلبسه نزع الجبة ~~والقميص نزعا ولم يشقه ولا فدية عليه في لبسه وكذلك الطيب قياسا عليه إن ~~كان النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمره بغسله لما وصفنا من الصفرة وإن كان ~~للطيب فهو أكثر أو مثله والصفرة ( ( ( والصفر ) ) ) جامعة لأنها طيب وصفرة ~~فإن قال قائل كيف قلت هذا في الناسي والجاهل في اللبس والطيب ولم تقله فيمن ~~جز شعره أو قتل صيدا قيل له إن شاء الله تعالى قلته خبرا وقياسا وأن حاله ~~في اللبس والطيب مخالفة حاله في جز الشعر وقتل الصيد فإن قال فما فرق بين ~~الطيب واللبس وقتل الصيد وجز الشعر وهو جاهل في ذلك كله قيل له الطيب ~~واللبس شيء إذا أزاله عنه زال فكان إذا أزاله كحاله قبل أن يلبس ms0754 ويتطيب لم ~~يتلف شيئا حرم عليه أن يتلفه ولم يزل شيئا حرم عليه إزالته إنما أزال ما ~~أمر بإزالته مما ليس له أن يثبت عليه وقاتل الصيد أتلف ما حرم عليه في وقته ~~ذلك إتلافه وجاز الشعر والظفر أزال بقطعه ما هو ممنوع من إزالته في ذلك ~~الوقت والإزالة لما ليس له إزالته إتلاف وفي الإتلاف لما نهى عن إتلافه عوض ~~خطأ كان أو عمدا لما جعل الله في إتلاف النفس خطأ من الدية وليس ذلك غير ( ~~( ( غيره ) ) ) في الإتلاف كهو في الإتلاف ولكنه إذا فعله عالما بأنه لا ~~يجوز له وذاكرا لإحرامه وغير مخطيء ( ( ( مخطئ ) ) ) فعليه الفدية في قليل ~~اللبس والطيب وكثيره على ما وصفت في الباب قبل هذا ولو فعله ناسيا أو جاهلا ~~ثم علمه فتركه عليه ساعة وقد أمكنه إزالته عنه بنزع ثوب أو غسل طيب افتدى ~~لأنه أثبت الثوب والطيب عليه بعد ذهاب العذر وإن لم يمكنه نزع الثوب لعلة ~~مرض أو عطب في بدنه وانتظر من ينزعه فلم يقدر عليه فهذا عذر ومتى أمكنه ~~نزعه نزعه وإلا افتدى إذا تركه بعد الإمكان ولا يفتدى إذا نزعه بعد الإمكان ~~ولو لم يمكنه غسل الطيب وكان في جسده رأيت أن يمسحه بخرقة فإن لم يجد خرقة ~~فبتراب إن أذهبه فإن لم يذهبه فبشجر أو حشيش فإن لم يقدر عليه أو قدر فلم ~~يذهبه فهذا عذر ومتى أمكنه الماء غسله ولو وجد ماء قليلا إن غسله به لم ~~يكفه لوضوئه غسله به وتيمم لأنه مأمور بغسله ولا رخصة له في تركه إذا قدر ~~على غسله وهذا مرخص له في التيمم إذا لم يجد ماء ولو غسل الطيب غيره كان ~~أحب إلى وإن غسله هو بيده لم يفتد من قبل أن عليه غسله وإن ماسه فإنما ماسه ~~ليذهبه عنه لم يماسه ليتطيب به ولا يثبته وهكذا ما وجب عليه الخروج منه خرج ~~منه كما يستطيع ولو دخل دار رجل بغير إذن لم يكن جائزا له وكان عليه الخروج ~~منها ms0755 ولم أزعم أنه يخرج بالخروج منها وإن كان يمشى فيما لم يؤذن له فيه لأن ~~مشيه للخروج من الذنب لا للزيادة فيه فهكذا هذا الباب كله وقياسه # | - * باب الوقت الذي يجوز فيه الحج والعمرة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ الحج أشهر ~~معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث @QE@ إلى قوله @QB@ في الحج @QE@ # أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن بن جريج عن أبي الزبير أنه سمع ~~جابر بن عبد الله يسأل عن الرجل يهل بالحج قبل أشهر الحج فقال لا أخبرنا ~~الربيع قال # أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم عن بن جريج قال قلت لنافع أسمعت عبد الله ~~بن عمر يسمى شهور الحج فقال نعم كان يسمى شوالا وذا القعدة وذا الحجة ~~PageV02P154 قلت لنافع فإن أهل إنسان بالحج قبلهن قال لم أسمع منه في ذلك ~~شيئا # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج ~~قال قال طاوس هي شوال وذو القعدة وذو الحجة # أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج أنه قال لعطاء أرأيت لو أن رجلا جاء مهلا ~~بالحج في شهر رمضان كيف كنت قائلا له قال أقول له اجعلها عمرة # أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج قال أخبرنا عمر بن عطاء عن عكرمة أنه قال ~~لا ينبغي لأحد أن يحرم بالحج إلا في أشهر الحج من أجل قول الله عز وجل @QB@ ~~الحج أشهر معلومات @QE@ ولا ينبغي لأحد أن يلبى بحج ثم يقيم # | - * باب هل يسمى الحج أو العمرة عند الإهلال أو تكفى النية منهما # - * أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) رحمه الله فيما حكينا من ~~الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم دليل على أن نية الملبي كافية له من ~~أن يظهر ما يحرم به كما تكون نية المصلى مكتوبة أو نافلة أو نذرا كافية له ~~من إظهار ما ينوي منها بأي إحرام نوى ونية الصائم كذلك وكذلك لو حج أو ~~اعتمر عن غيره كفته نيته من أن يسمى ms0756 أن حجه هذا عن غيره # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن سعيد بن عبد الرحمن أن جابر ~~بن عبد الله قال ما سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلبيته حجا قط ولا ~~عمرة + ( قال الشافعي ) ولو سمى المحرم ذلك لم أكرهه إلا أنه لو كان سنة ~~سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من بعده ولو لبى المحرم فقال لبيك ~~بحجة وعمرة وهو يريد حجة كان مفردا ولو أراد عمرة كان معتمرا ولو سمى عمرة ~~وهو يريد حجا كان حجا ولو سمى عمرة وهو يريد قرانا كان قرانا إنما يصير ~~أمره إلى النية إذا أظهر التلبية معها ولا يلزمه إذا لم يكن له نية أن يكون ~~عليه أكثر من لفظه وذلك أن هذا عمل لله خالصا لا شيء لأحد من الآدميين غيره ~~فيه فيؤخذ فيه بما ظهر من قوله دون نيته ولو لبى رجل لا يريد حجا ولا عمرة ~~لم يكن حاجا ولا معتمرا كما لو كبر لا يريد صلاة لم يكن داخلا في الصلاة ~~ولو أكل سحرا لا يريد صوما لم يكن داخلا في الصوم وكذلك لو لم يأكل يوما ~~كاملا ولا ينوى صوما لم يكن صائما وروى أن عبد الله بن مسعود لقى ركبا ~~بالساحل محرمين فلبوا فلبى بن مسعود وهو داخل إلى الكوفة والتلبية ذكر من ~~ذكر الله عز وجل لا يضيق على أحد أن يقول ولا يوجب على أحد أن يدخل في ~~إحرام إذا لم ينوه # | - * باب كيف التلبية # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن تلبية ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن ~~الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك قال نافع كان عبد الله بن عمر يزيد ~~فيها لبيك لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل # ( قال الشافعي ) أخبرنا بعض أهل العلم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر ~~بن عبد الله أن رسول ms0757 الله صلى الله عليه وسلم أهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك ~~لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وذكر الماجشون ~~عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان من ~~تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم لبيك إله الحق لبيك + ( قال الشافعي ) ~~كما روى جابر وبن عمر كانت أكثر تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~PageV02P155 وهي التي أحب أن تكون تلبية المحرم لا يقصر عنها ولا يجاوزها ~~إلا أن يدخل ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه مثلها في ~~المعنى لأنها تلبية والتلبية إجابة فأبان أنه أجاب إله الحق بلبيك أولا ~~وآخرا # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج قال أخبرني حميد الأعرج عن مجاهد أنه قال ~~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يظهر من التلبية لبيك اللهم لبيك لبيك لا ~~شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك قال حتى إذا كان ذات ~~يوم والناس يصرفون عنه كأنه أعجبه ما هو فيه فزاد فيها لبيك إن العيش عيش ~~الآخرة قال بن جريج وحسبت أن ذلك يوم عرفة + ( قال الشافعي ) وهذه تلبية ~~كتلبيته التي رويت عنه وأخبر أن العيش عيش الآخرة لا عيش الدنيا ولا ما ~~فيها ولا يضيق على أحد في مثل ما قال بن عمر ولا غيره من تعظيم الله تعالى ~~ودعائه مع التلبية غير أن الاختيار عندي أن يفرد ما روى عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم من التلبية ولا يصل بها شيئا إلا ما ذكر عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم ويعظم الله تعالى ويدعوه بعد قطع التلبية # أخبرنا سعيد عن القاسم بن معن عن محمد بن عجلان عن عبد الله بن أبي سلمة ~~أنه قال سمع سعد بعض بني أخيه وهو يلبي يا ذا المعارج فقال سعد المعارج إنه ~~لذو المعارج وما هكذا كنا نلبي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم # | - * باب ms0758 رفع الصوت بالتلبية # - * # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن ~~عمرو بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عن ~~خلاد بن السائب الأنصاري عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أو من معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو ~~بالإهلال يريد أحدهما + ( قال الشافعي ) وبما أمر به جبريل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم نأمر ( ( ( فأمر ) ) ) الرجال المحرمين وفيه دلالة على أن ~~أصحابه هم الرجال دون النساء فأمرهم أن يرفعوا جهدهم ما لم يبلغ ذلك أن ~~يقطع أصواتهم فكانا نكره قطع أصواتهم وإذا كان الحديث يدل على أن المأمورين ~~برفع الأصوات بالتلبية الرجال فكان النساء مأمورات بالستر فأن لا يسمع صوت ~~المرأة أحد أولى بها وأستر لها فلا ترفع المرأة صوتها بالتلبية وتسمع نفسها # | - * باب أين يستحب لزوم التلبية # - * # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن بن جريج قال ~~أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سابط قال كان سلفنا لا ~~يدعون التلبية عند أربع عند اضطمام الرفاق حتى تنضم وعند إشرافهم على الشيء ~~وهبوطهم من بطون الأودية وعند هبوطهم من الشيء الذي يشرفون منه وعند الصلاة ~~إذا فرغوا منها + ( قال الشافعي ) وما روى بن سابط عن السلف هو موافق ما ~~روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن جبريل عليه السلام أمره بأن ~~يأمرهم برفع الصوت بالتلبية وإذا كانت التلبية برا أمر الملبون برفع الصوت ~~به فأولى المواضع أن يرفع الصوت به مجتمع الناس حيث كانوا من مساجد ~~الجماعات والأسواق واضطمام الرفاق وأين كان اجتماعهم لما ( ( ( بما ) ) ) ~~يجمع من ذلك من طاعتهم برفع الصوت وأن معنى رفع الصوت به كمعنى رفعه ~~بالأذان الذي لا يسمعه شيء إلا شهد له به وإن في ذلك تنبيها للسامع له يحدث ~~له الرغبة في العمل لله بنفسه ولسانه أو بعضها ويؤجر ms0759 له المنبه له إليه ~~PageV02P156 # | - * باب الخلاف في رفع الصوت بالتلبية في المساجد # - * + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل لا يرفع الملبى صوته بالتلبية في ~~مساجد الجماعات إلا في مسجد مكة ومنى فهذا قول يخالف الحديث ثم لا يكون له ~~معنى يجوز أن يذهب إليه أحد إذ حكى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~جبريل أمره أن يأمر أصحابه أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية فمتى كانت التلبية ~~من الرجل فينبغي له أن يرفع صوته بها ولو جاز لأحد أن يقول يرفعها في حال ~~دون حال جاز عليه أن يقول يرفعها حيث زعمت أنه يخفضها ويخفضها حيث زعمت أنه ~~يرفعها وهذا لا يجوز عندنا لأحد وفي حديث بن سابط عن السلف أنهم كانوا لا ~~يدعون التلبية عند اضطمام الرفاق دليل على أنهم واظبوا عليها عند اجتماع ~~الناس وإذا تحروا اجتماع الناس على الطريق كانت المساجد أولى أن يجهروا ~~بذلك فيها أو في مثل معناها أرأيت الأذان أيترك رفع الصوت به في مسجد ~~الجماعات فإن قيل لا لأنه قد أمر برفع الصوت قيل وكذلك التلبية به أرأيت لو ~~لم يعلم أحد من هؤلاء شيئا أكانت التلبية تعدو أن يرفع الصوت بها مع ~~الجماعات فكل جماعة في ذلك سواء أو ينهى عنها في الجماعات لأن ذلك يشغل ~~المصلى عن صلاته فهي في المسجد الحرام ومسجد منى أولى أن لا يرفع عليهم ~~الصوت أو مثل غيرهم وإن كان ذلك كراهية رفع الصوت في المساجد أدبا وإعظاما ~~لها فأولى المساجد أن يعظم المسجد الحرام ومسجد منى لأنه في الحرم # | - * باب التلبية في كل حال # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن محمد بن ~~أبي حميد عن محمد بن المنكدر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من ~~التلبية # أخبرنا سعيد بن سالم عن عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه كان يلبي ~~راكبا ونازلا ومضطجعا + ( قال الشافعي ) وبلغني عن محمد بن الحنفية أنه سئل ~~أيلبي المحرم وهو جنب ms0760 فقال نعم + ( قال الشافعي ) والتلبية ذكر من ذكر الله ~~عز وجل فيلبي المرء طاهرا وجنبا وغير متوضئ والمرأة حائضا وجنبا وطاهرا وفي ~~كل حال وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة وعركت افعلي ما يفعل ~~الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت والتلبية مما يفعل الحاج # | - * باب ما يستحب من القول في أثر التلبية # - * + ( قال الشافعي ) أستحب إذا سلم المصلى أن يلبى ثلاثا وأستحب إذا ~~فرغ من التلبية أن يتبعها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويسأل الله ~~جل ثناؤه رضاه والجنة والتعوذ من النار اتباعا ومعقولا أن الملبي وافد الله ~~تعالى وأن منطقه بالتلبية منطقه بإجابة داعي الله وأن تمام الدعاء ورجاء ~~إجابته الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وأن يسأل الله تعالى في إثر ~~كمال ذلك بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الجنة ويتعوذ من النار فإن ~~ذلك أعظم ما يسأل ويسأل بعدها ما أحب # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن صالح بن ~~محمد بن زائدة عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله تعالى رضوانه والجنة واستعفاه ~~برحمته من النار # أخبرنا إبراهيم بن محمد أن القاسم بن محمد كان يأمر إذا فرغ من التلبية ~~أن يصلى على محمد النبي صلى الله عليه وسلم PageV02P157 # | - * باب الاستثناء في الحج # - * # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم مر بضباعة بنت الزبير فقال أما تريدين الحج فقالت إني شاكية ~~فقال لها حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني # أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال قالت لي عائشة هل تستثني إذا ~~حججت فقلت لها ماذا أقول فقالت قل اللهم الحج أردت وله عمدت فإن يسرت فهو ~~الحج وإن حبستني بحابس فهي عمرة + ( قال الشافعي ) ولو ثبت حديث عروة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم في الاستثناء لم ms0761 أعده إلى غيره لأنه لا يحل عندي ~~خلاف ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت الحجة فيه أن يكون ~~المستثني مخالفا غير المستثني من محصر بعدو أو مرض أو ذهاب مال أو خطأ عدد ~~أو توان وكان إذا اشترط فحبس بعدو أو مرض أو ذهاب مال أو ضعف عن البلوغ حل ~~في الموضع الذي حبس فيه بلا هدى ولا كفارة غيره وانصرف إلى بلاده ولا قضاء ~~عليه إلا أن يكون لم يحج حجة الإسلام فيحجها وكانت الحجة فيه أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لم يأمر بشرط إلا أن يكون على ما يأمر به وكان حديث ~~عروة عن عائشة يوافقه في معنى أنها أمرت بالشرط وكان وجه أمرها بالشرط إن ~~حبس عن الحج فهي عمرة أن يقول إن حبسني حابس عن الحج ووجدت سبيلا إلى ~~الوصول إلى البيت فهي عمرة وكان موجودا في قولها أنه لا قضاء ولا كفارة ~~عليه والله أعلم ومن لم يثبت حديث عروة لانقطاعه عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم احتمل أن يحتج في حديث عائشة لأنها تقول إن كان حج وإلا فهي عمرة وقال ~~أستدل بانها لم تره يحل إلا بالوصول إلى البيت ولو كانت إذا ابتدأت أن ~~تأمره بشرط رأت له أن يحل بغير وصول إلى البيت أمرته به وذهب إلى أن ~~الاشتراط وغيره سواء وذهب إلى أن على الحاج القضاء إذا حل بعمل عمرة كما ~~روى عن عمر بن الخطاب والظاهر أنه يحتمل فيمن قال هذا أن يدخل عليه خلاف ~~عائشة إذ أمره بالقضاء والجمع بين من اشترط ولم يشترط فلا يكون للشرط معنى ~~وهذا مما أستخير الله تعالى فيه ولو جرد أحد خلاف عائشة ذهب إلى قول عمر ~~فيمن فاته الحج يطوف ويسعى ويحلق أو يقصر ويهدي وبعض أصحابنا يذهب إلى ~~إبطال الشرط وليس يذهب في إبطاله إلى شيء عال أحفظه # أخبرنا مالك عن بن شهاب أنه سأله عن الاستثناء في الحج فأنكره ومن أبطل ~~الاستثناء فعمل رجل ms0762 به فحل من حج أو عمرة فأصاب النساء والطيب والصيد جعله ~~مفسدا وجعل عليه الكفارة فيما أصاب وأن يعود حراما حتى يطوف بالبيت ثم يقضي ~~حجا إن كان أحرم بحج أو عمرة إن كان أحرم بعمرة # | - * باب الإحصار بالعدو # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله عز وجل @QB@ وأتموا الحج ~~والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم ( ( ( ~~رءوسكم ) ) ) حتى يبلغ الهدي محله @QE@ الآية + ( قال الشافعي ) فلم أسمع ~~ممن حفظت عنه من أهل العلم بالتفسير مخالفا في أن هذه الآية نزلت بالحديبية ~~حين أحصر النبي صلى الله عليه وسلم فحال المشركون بينه وبين البيت وأن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم نحر بالحديبية وحلق ورجع حلالا ولم يصل إلى البيت ~~ولا أصحابه إلا عثمان بن عفان وحده وسنذكر قصته وظاهر الآية أن أمر الله عز ~~وجل إياهم أن لا يحلقوا حتى يبلغ الهدى محله وأمره من ( ( ( ومن ) ) ) كان ~~به أذى من رأسه PageV02P158 بفدية سماها وقال عز وجل @QB@ فإذا أمنتم فمن ~~تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي @QE@ الآية وما بعدها يشبه ~~والله أعلم أن لا يكون على المحصر بعدو قضاء لأن الله تعالى لم يذكر عليه ~~قضاء وذكر فرائض في الإحرام بعد ذكر أمره ( قال ) والذي أعقل في أخبار أهل ~~المغازي شبيه بما ذكرت من ظاهر الآية وذلك أنا قد علمنا في متواطيء ( ( ( ~~متواطئ ) ) ) أحاديثهم أن قد كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام ~~الحديبية رجال يعرفون بأسمائهم ثم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة ~~القضية وتخلف بعضهم بالحديبية من غير ضرورة في نفس ولا مال علمته ولو لزمهم ~~القضاء لأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شاء الله تعالى أن لا ~~يتخلفوا عنه وما تخلفوا عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي تواطؤ ~~أخبار ( ( ( أخبر ) ) ) أهل المغازي وما وصفت من تخلف بعض من أحصر ~~بالحديبية والحديبية موضع من الأرض منه ما هو في الحل ومنه ما هو في الحرم ms0763 ~~فإنما نحر ( ( ( نجر ) ) ) الهدى عندنا في الحل وفيه مسجد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم الذي بويع فيه تحت الشجرة فأنزل الله عز وجل @QB@ لقد رضي ~~الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة @QE@ فبهذا كله نقول فنقول من ~~أحصر بعدو حل حيث يحبس في حل كان أو حرم ونحر أو ذبح هديا وأقل ما يذبح شاة ~~فإن اشترك سبعة في بدنة أو بقرة أجزأتهم أخرجوا معا ثمنها أو أحدهم ووهب ~~لهم حصصهم منها قبل ذبحها فذبحوها فأما إن ذبحها ثم وهب لهم حصصهم منها فهي ~~له ولا تجزيهم ولا قضاء على المحصر بعدو إذا خرج من إحرامه والحصر قائم ~~عليه فإن خرج من إحرامه والعدو بحاله ثم زال العدو قبل أن ينصرف فكانوا على ~~رجاء من الوصول إلى البيت بإذن العدو لهم أو زوالهم عن البيت أحببت أن لا ~~يعجلوا بالإحلال ولو عجلوا به ولم ينتظروا جاز لهم إن شاء الله تعالى ولو ~~أقام المحصر متأنيا لأي وجه ما كان أو متوانيا في الإحلال فاحتاج إلى شيء ~~مما عليه فيه الفدية ففعله افتدى لأن فدية الأذى نزلت في كعب بن عجرة وهو ~~محصر فإن قال قائل ما قول الله عز وجل في الحديبية @QB@ حتى يبلغ الهدي ~~محله @QE@ قيل والله أعلم أما السنة فتدل على أن محله في هذا الموضع نحره ~~لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر في الحل فإن قال فقد قال الله عز وجل ~~في البدن @QB@ ثم محلها إلى البيت العتيق @QE@ قيل ذلك إذا قدر على أن ~~ينحرها عند البيت العتيق فهو محلها فإن قال فهل خالفك أحد في هدى المحصر ~~قيل نعم عطاء بن أبي رباح كان يزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر في ~~الحرم فإن قال فبأى شيء رددت ذلك وخبر عطاء وإن كان منقطعا شبيه بخبرك عن ~~أهل المغازي قلت عطاء وغيره يذهبون إلى أن محل الهدى وغيره ممن خالفنا يقول ~~لا يحل المحصر بعدو ولا مرض حتى يبلغ الهدى الحرم فينحر ms0764 فيه لما وصفت من ~~ذكرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينحر إلا في الحرم فإن قال فهل من ~~شيء يبين ما قلت قلت نعم إذا زعموا وزعمنا أن الحرم منتهى الهدى بكل حال ~~وإن نحر فيه فقد أجزأ عنه والقرآن يدل على أن هدى النبي صلى الله عليه وسلم ~~لم يبلغ الحرم فإن قال وأين ذلك قلت قال الله عز وجل @QB@ هم الذين كفروا ~~وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله @QE@ فإن قال قائل فإن ~~الله عز وجل يقول @QB@ حتى يبلغ الهدي محله @QE@ قلت الله أعلم بمحله ها ~~هنا يشبه أن يكون إذا أحصر نحره حيث أحصر كما وصفت ومحله في غير الإحصار ~~الحرم وهو كلام عربي واسع وخالفنا بعض الناس فقال المحصر بالعدو والمرض ~~سواء وعليهما القضاء ولهما الخروج من الإحرام وقال عمرة النبي صلى الله ~~عليه وسلم التي اعتمر بعد حصره قضاء عمرته التي أحصر بها ألا ترى أنها تسمى ~~عمرة القضية وعمرة القصاص فقيل لبعض من قال هذا القول إن لسان العرب واسع ~~فهي تقول اقتضيت ما صنع بي PageV02P159 واقتصصت ما صنع بي فبلغت ما منعت ~~مما يجب لي وما لا يجب علي أن أبلغه وإن وجب لي + ( قال الشافعي ) والذي ~~نذهب إليه من هذا أنها إنما سميت عمرة القصاص وعمرة القضية أن الله عز وجل ~~اقتص لرسوله صلى الله عليه وسلم فدخل عليهم كما منعوه لا على أن ذلك وجب ~~عليه قال أفتذكر في ذلك شيئا فقلت نعم أخبرنا سفيان عن مجاهد + ( قال ~~الشافعي ) فقال فهذا قول رجل لا يلزمني قوله قلت ما زعمنا أن قوله يلزمك ~~لولا دلالة القرآن وأخبار أهل المغازي وما تدل عليه السنة فقال قد سمعت ما ~~ذكرت من السنة ولم تسند فيه حديثا بينا فقلت ولا أنت أسندت فيه حديثا في أن ~~عمرة النبي صلى الله عليه وسلم يقال لها عمرة القضية وإنما عندك فيها ~~أخبارهم فكان لي دفع ما علمت ولم تقم فيه حديثا مسندا مما ms0765 يثبت على ~~الانفراد ولم يكن إذا كان معروفا متواطئا عند بعض أهل العلم بالمغازي فإن ~~لم يكن لي دفعك عنه بهذا لم يكن لك دفعي عن أنه تخلف بعض من شهد الحديبية ~~من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن عمرة القضية فقال ما يقنعني هذا ~~الجواب فادللني على الدلالة من القرآن قلت قال الله عز وجل @QB@ الشهر ~~الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما ~~اعتدى عليكم @QE@ قال فمن حجتي أن الله عز وجل قال @QB@ قصاص @QE@ والقصاص ~~إنما يكون بواجب + ( قال الشافعي ) فقلت له إن القصاص وإن كان يجب لمن له ~~القصاص فليس القصاص واجبا عليه أن يقتص قال وما دل على ذلك قلت قال الله عز ~~وجل @QB@ والجروح قصاص @QE@ أفواجب على من جرح أن يقتص ممن جرحه أو مباح له ~~أن يقتص وخير له أن يعفو قال له أن يعفو ومباح له أن يقتص وقلت له قال الله ~~عز وجل @QB@ فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم @QE@ فلو أن ~~معتديا مشركا اعتدى علينا كان لنا أن نعتدى عليه بمثل ما اعتدى علينا ولم ~~يكن واجبا علينا أن نفعل قال ذلك على ما وصفت فقلت فهذا يدلك على ما وصفت ~~وما قال مجاهد من أن الله عز وجل أقصه منهم فدخل عليهم في مثل الشهر الذي ~~ردوه فيه وليست فيه دلالة على أن دخوله كان واجبا عليه من جهة قضاء النسك ~~والله أعلم وإنما يدرك الواجب فيه وغير الواجب خبرا والخبر يدل على مثل ما ~~وصفنا من أنه ليس بواجب + ( قال الشافعي ) ومن أحصر في موضع كان له أن يرجع ~~عن موضعه الذي أحصر فيه ويحل فإذا أمن بعد انصرافه كان له أن يتم على ~~الانصراف قريبا كان أو بعيدا إلا أني إذا أمرته بالخروج من إحرامه عاد كمن ~~لم يحرم قط غير أني أحب له إذا كان قريبا أو بعيدا أن يرجع حتى يصل إلى ما ~~صد عنه من البيت واختياري له ms0766 في ذلك بالقرب بأنه وإن كان الرجوع له مباحا ~~فترك الرجوع كان فيه وحشة أكثر بهذا المعنى وإن كان الراجع من بعد أعظم ~~أجرا ولو أبحت له أن يذبح ويحلق ويحل وينصرف فذبح ولم يحلق حتى يزول العدو ~~لم يكن له الحلاق وكان عليه الإتمام لأنه لم يحل حتى صار غير محصور وهو ~~مأجور في الذبح إن شاء الله تعالى وهذا قول من يقول لا يكمل إحلال المحرم ~~إلا بالحلاق ومن قال يكمل إحلاله قبل الحلاق والحلاق أول الإحلال قال إذا ~~ذبح فقد حل وليس عليه إذا ذبح أن يمضي على وجهه ولو أحصر ومعه هدى قد ساقه ~~متطوعا به أو واجبا عليه قبل الإحصار فله ذبحه في مكانه كما ذبح رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم هديه بالحديبية وقد أوجبه قبل أن يحصر وإذا كان عليه أن ~~يحل بالبيت فمنعه فحل دونه بالعذر كان كذلك الهدى أولى أن يكون له نحره حيث ~~حبس وعليه الهدى لإحصاره سوى ما وجب قبل أن يحصر من هدى وجب عليه بكل حال + ~~( قال الشافعي ) ولو وجب عليه هدى في فوره ذلك فلم يكن معه كان له أن ~~يشتريه ويذبحه مكانه PageV02P160 ولو كان وجب عليه قبل ذلك كان ذلك له ولو ~~أخر هديه ليبعث به إذا ذهب الحصر كان أحب إلى لأنه شيء لم يجب عليه في فوره ~~وتأخيره بعد فوره كتأخيره بعد ما وجب عليه ( قال ) ولو أحصر ولا هدى معه ~~اشترى مكانه هديا وذبحه وحل ولو وهب له أو ملكه بأي وجه ما كان فذبحه أجزأ ~~عنه فإن كان موسرا لأن يشتري هديا ولم يجد هديا مكانه أو معسرا بهدى وقد ~~أحصر ففيها قولان أحدهما لا يحل إلا بهدى والآخر أنه مأمور بأن يأتي بما ~~يقدر عليه فإذا لم يقدر على شيء خرج مما عليه وكان عليه أن يأتى به إذا قدر ~~عليه ومن قال هذا قال يحل مكانه ويذبح إذا قدر فإن قدر على أن يكون الذبح ~~بمكة لم يجز أن ms0767 يذبح إلا بها وإن لم يقدر ذبح حيث يقدر ( قال ) ويقال لا ~~يجزئه إلا هدى ويقال يجزئه إذا لم يجد هديا إطعام أو صيام فإن لم يجد ~~الطعام كان كمن لم يجد الهدى وإن لم يقدر على الصيام كان كمن لم يجد هديا ~~ولا طعاما وإذا قدر أدى أي هذا كان عليه وإن أحصر عبد قد أذن له سيده في ~~الحج والعبد لا مال له وعليه الصوم تقوم له الشاة دراهم ثم الدراهم طعاما ~~ثم يصوم عن كل مد يوما والقول في إحلاله قبل الصوم واحد من قولين أحدهما أن ~~يحل قبل الصوم والآخر لا يحل حتى يصوم والأول أشبههما بالقياس لأنه إذا أمر ~~بالخروج من الإحرام والرجوع للخوف أشبه أن لا يؤمر بالمقام على الخوف للصوم ~~والصوم يجزيه في كل موضع وإذا أحصر رجل أو امرأة أو عدد كثير بعدو مشركين ~~كالعدو الذي أحصر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية وأصحابه ~~فكانت بهم قوة على قتالهم أو لم تكن كان لهم الانصراف لأن لهم ترك القتال ~~إلا في النفير أو أن يبدءوا بالقتال وإن كان النظر للمسلمين الرجوع عنهم ~~اخترت ذلك لهم وإن كان النظر للمسلمين قتالهم ( ( ( قتلاهم ) ) ) اخترت ~~قتالهم ولبس السلاح والفدية وإذا أحصروا بغير مشركين اخترت الانصراف عنهم ~~بكل حال بعد الإحلال من الإحصار فإن قال قائل فكيف زعمت أن الإحصار ~~بالمسلمين إحصار يحل به المحرم إذ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ~~أحصر بمشركين قيل له إن شاء الله تعالى ذكر الله الإحصار بالعدو مطلقا لم ~~يخصص فيه إحصارا بكافر دون مسلم وكان المعنى الذي ( ( ( للذي ) ) ) في ~~الشرك الحاضر الذي أحل به المحصر الخروج من الإحرام خوفا أن ينال العدو من ~~المحرم ما ينال عدوه فكان معقولا في نص السنة أن من كان بهذه الحال كان ~~للمحرم عذر بأن يخرج من إحرامه به # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه خرج إلى مكة في الفتنة معتمرا فقال إن ~~صددت عن ms0768 البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم + ( قال ~~الشافعي ) يعنى أحللنا كما أحللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام ~~الحديبية وقول بن عمر هذا في مثل المعنى الذي وصفت لأنه إنما كان بمكة بن ~~الزبير وأهل الشام فرأى أنهم إن منعوه أو خافهم إن لم يمنعوه أن ينال في ~~غمار الناس فهو في حال من أحصر فكان له أن يحل وإن أحصر بمشركين أو غيرهم ~~فأعطوهم الأمان على أن يأذنوا لهم في أن يحلوا لم يكن لهم الرجوع وكانوا ~~كغير محصرين إلا أن يكونوا ممن لا يوثق بأمانه ويعرف غدرهم فيكون لهم ~~الانصراف إذا كانوا هكذا بعد الإحلال ولو كانوا ممن يوثق بأمانه بعد فأعطوه ~~أن يدخل فيحل على جعل قليل أو كثير لم أر أن يعطوهم شيئا لأن لهم عذرا في ~~الإحصار يحل لهم به الخروج من الإحرام وإني أكره أن ينال مشرك من مسلم أخذ ~~شيء لأن المشركين المأخوذ منهم الصغار ولو فعلوا ما حرم ذلك عليهم وإن ~~كرهته لهم كما لا يحرم عليهم ما وهبوا المشركين من أموالهم ومباح للمحصر ~~قتال من منعه من البيت من المشركين ومباح له الأنصراف عنهم لأن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قد فعل الأمرين فقاتلهم PageV02P161 وانصرف عنهم ولو ~~قاتلهم المحصر فقتل وجرح وأصاب دواب أنسية فقتلها لم يكن عليه في ذلك غرم ~~ولو قاتلهم فأصاب لهم صيدا يملكونه جزاه بمثله ولم يضمن لهم شيئا ولو كان ~~الصيد لمن هو بين ظهرانيهم من المسلمين ممن لا يقاتلهم فأصابه جزاه بمثله ~~وضمنه للمسلمين لأن مكة ليست بدار حرب فيباح ما فيها ولو كان الوحش لغير ~~مالك جزاه المحرم بمثله إن شاء مكانه لأن الله جعل فدية الرأس في مكانه ~~وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بها كعبا وجعل الهدى في مكانه ونحر رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ما ساق من الهدى تطوعا في مكانه فيكون حال الإحصار ~~غير حال الوصول ولو كرهت أن يوصله ms0769 إلى البيت لم أكره ذلك إلا لأن يحدث عليه ~~حدث فلا يقضي عنه ولو أحصر قوم بعدو فأرادوا الإحلال ثم قاتلوهم لم أر بذلك ~~بأسا ولو أحصر قوم بعدو غير مقيمين بمكة أو في الموضع الذي أحصروا فيه فكان ~~المحرم يؤمل انصرافهم ويأمنهم في مكانه لم أر أن ينصرف أياما ثلاثا ولو زاد ~~كان أحب إلى ولو انصرف بعد إحلاله ولم يتم ثلاثا جاز له ذلك لأن معنى ~~انصراف العدو مغيب وقد يريدون الانصراف ثم لا ينصرفون ولا يريدونه ثم ~~ينصرفون وانما كان مقام النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية مراسلة ~~المشركين ومهادنتهم ولو أحصر قوم بعدو دون مكة وكان للحاج طريق على غير ~~العدو رأيت أن يسلكوا تلك الطريق إن كانوا يأمنون بها ولم يكن لهم رخصة في ~~الإحلال وهم يأمنون فيها أن يصلوا إلى البيت ويقدروا فإن كانت طريقهم التي ~~يأمنون فيها بحرا لا برا لم يلزمهم ركوب البحر لأنه مخوف تلف ولو فعلوا كان ~~أحب إلى وإن كان طريقهم برا وكانوا غير قادرين عليه في أموالهم وأبدانهم ~~كان لهم أن يحلوا إذا كانوا غير قادرين على الوصول إلى البيت محصرين بعدو ~~فإن كان طريقهم برا يبعد وكانوا قادرين على الوصول إلى البيت بالأموال ~~والأبدان وكان الحج يفوتهم وهم محرمون لم يكن لهم أن يحلوا حتى يطوفوا ~~بالبيت وبالصفا والمروة لأن أول الإحلال من الحج الطواف والقول في أن عليهم ~~الإعادة وأنها ليست عليهم واحد من قولين أحدهما أنه لا إعادة للحج عليهم ~~لأنهم ممنوعون منه بعدو وقد جاؤوا بما عليهم مما قدروا من الطواف ومن قال ~~هذا قال وعليهم هدى لفوت الحج وهو الصحيح في القياس والقول الثاني أن عليهم ~~حجا وهديا وهم كمن فاته الحج ممن أحصر بغير عدو إذا صاروا إلى الوصول إلى ~~البيت ولهذا وجه ولو وصلوا إلى مكة وأحصروا فمنعوا عرفة حلوا بطواف وسعى ~~وحلاق وذبح وكان القول في هذا كالقول في المسألة قبلها وسواء المكي المحصر ~~إن أقبل من أفق محرما وغير ms0770 المكي يجب على كل ما يجب على كل وإن أحصر المكي ~~بمكة عن عرفة فهو كالغريب يحصر بمكة عن عرفة يذبحان ويطوفان ويسعيان ويحلان ~~والقول في قضائهما كالقول في المسألتين قبل مسألتهما ولا يخرج واحد منهما ~~من مكة إذا كان إهلاله بالحج ولو أهلا من مكة فلم يطوفا حتى أخرجا منها أو ~~أحصرا في ناحيتهما ومنعا الطواف كانا كمن أحصر خارجا منها فى القياس ولو ~~تربصا لعلهما يصلان إلى الطواف كان احتياطا حسنا ولو أحصر حاج بعد عرفة ~~بمزدلفة أو بمنى أو بمكة فمنع عمل مزدلفة ومنى والطواف كان له أن يذبح ~~ويحلق أو يقصر ويحل إذا كان له الخروج من الإحرام كله كان له الخروج من ~~بعضه فإن كانت حجة الإسلام فحل إلا النساء قضى حجة الإسلام وإن كانت غير ~~حجة الإسلام فلا قضاء عليه لأنه محصر بعدو ولو أراد أن يمسك عن الإحلال حتى ~~يصل إلى البيت فيطوف به ويهريق دما لترك مزدلفة ودما لترك الجمار ودما لترك ~~البيتوتة بمنى ليالي منى أجزأ ذلك عنه من حجة الإسلام متى طاف بالبيت وإن ~~بعد ذلك لأنه لو فعل هذا كله بعد إحصار ثم أهراق له دما أجزأ عنه من حجة ~~الإسلام وكذلك لو أصاب صيدا فداه وإنما يفسد عليه أن يجزئ عنه من حجة ~~PageV02P162 الإسلام النساء فقط لأن الذي يفسد الحج دون غيره مما فعل فيه ~~والمحصر بعدو والمحبوس أي حبس ما كان نأمره بالخروج منه فإن كانوا مهلين ~~بالحج فأصابوا النساء قبل يحلون فهم مفسدون للحج وعليهم معا بدنة وحج بعد ~~الحج الذي أفسدوه وإذا أصابوا ما فيه الفدية كانت عليهم الفدية ما لم يحلوا ~~فإذا حلوا فهم كمن لم يحرم # | - * باب الإحصار بغير حبس العدو # - * أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) ولو أن رجلا أهل بالحج فحبسه ~~سلطان فإن كان لحبسه غاية يرى أنه يدرك معها الحج وكانت طريقه آمنة بمكة لم ~~يحلل فإن أرسل مضى وإن كان حبسه مغيبا عنه لا تدرى غايته أو كانت له غاية ms0771 ~~لا يدرك معها الحج إذا أرسل أو لا يمكنه المضي إلى بلده فله أن يحل كما يحل ~~المحصر والقياس في هذا كله أنه محصر كحصر العدو ومثله المرأة تهل بالحج ~~فيمنعها زوجها ومثلها العبيد يهلون فيمنعهم ساداتهم ( ( ( سادتهم ) ) ) + ( ~~قال الشافعي ) في الرجل يهل بالحج غير الفريضة فيمنعه والداه أو أحدهما أرى ~~واسعا له أن يحل محل المحصر + ( قال الشافعي ) وهذا إذا كانت حجة تطوع فأما ~~الفريضة إذا أهل بها مضى فيها ولم يكن لواحد من والديه منعه بعد ما لزمته ~~وأهل بها فإن قال قائل أرأيت العدو إذا كان مانعا مخوفا فأذنت للمحرم أن ~~يحل بمنعه أفتجد أبا الرجل وأمه وسيد العبد وزوج المرأة في معناه قيل له ~~نعم هم في معناه في أنهم مانعون وفي أكثر من معناه في أن لهم المنع وليس ~~للعدو المنع ومخالفون له في أنهم غير مخوفين خوفه فإن قال كيف جمعت بينهم ~~وهم مفترقون في معنى وإن اجتمعوا في معنى غيره قلت اجتمعوا في معنى وراد ( ~~( ( وارد ) ) ) هؤلاء أن لهم المنع وحفظت عن غير واحد أن المرأة إذا أهلت ~~بالحج غير حجة الفريضة كان لزوجها منعها وحفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال لا يحل لامرأة أن تصوم يوما وزوجها شاهد إلا بإذنه فكان هذا على ~~التطوع دون الفريضه وكانت إذا لم يحل لها الصوم إلا بإذنه فكان له أن ~~يفطرها وإن صامت لأنه لم يكن لها الصوم وكان هكذا الحج وكان سيد العبد أقدر ~~عليه من زوج المرأة على المرأة وكان حق أحد والدي الرجل أعظم عليه من حق ~~الزوج على المرأة وطاعتهما أوجب فبهذا قلت ما وصفت # | - * باب الإحصار بالمرض # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ وأتموا الحج والعمرة ~~لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي @QE@ + ( قال الشافعي ) فلم أسمع ~~مخالفا ممن حفظت عنه ممن لقيت من أهل العلم بالتفسير في أنها نزلت ~~بالحديبية وذلك إحصار عدو فكان في الحصر إذن الله تعالى لصاحبه فيه بما ~~استيسر من الهدى ثم ms0772 بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذي يحل منه ~~المحرم الإحصار بالعدو فرأيت أن الآية بأمر الله تعالى بإتمام الحج والعمرة ~~لله عامة على كل حاج ومعتمر إلا من استثنى الله ثم سن فيه رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم من الحصر بالعدو وكان المريض عندي ممن عليه عموم الآية وقول ~~بن عباس وبن عمر وعائشة يوافق معنى ما قلت وإن لم يلفظوا به إلا كما حدث ~~عنهم # أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن طاوس عن أبيه عن بن عباس أنه قال لا حصر إلا ~~حصر العدو + ( قال الشافعي ) قول بن عباس لا حصر إلا حصر العدو لا حصر يحل ~~منه المحصر إلا حصر العدو كأنه يريد مثل المعنى الذي وصفت والله أعلم # أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أنه قال من ~~حبس دون البيت بمرض فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة # أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سالم عن أبيه أنه قال المحصر لا يحل حتى يطوف ~~بالبيت PageV02P163 وبين الصفا والمروة فإن اضطر إلى شيء من لبس الثياب ~~التي لا بد له منها صنع ذلك وافتدى + ( قال الشافعي ) يعنى المحصر بالمرض ~~والله أعلم # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن عبد ~~الله بن عمر ومروان بن الحكم وبن الزبير أفتوا بن حزابة المخزومي وأنه صرع ~~ببعض طريق مكة وهو محرم أن يتداوى بما لا بد له منه ويفتدى فإذا صح اعتمر ~~فحل من إحرامه وكان عليه أن يحج عاما قابلا ويهدى # أخبرنا مالك عن أيوب السختياني عن رجل من أهل البصرة كان قديما أنه قال ~~خرجت إلى مكة حتى إذا كنت بالطريق كسرت فخذي فأرسلت إلى مكة وبها عبد الله ~~بن عباس وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم ( ( ( عنهما ) ) ) والناس فلم يرخص ~~لي أحد في أن أحل فأقمت على ذلك الماء سبعة أشهر ثم حللت بعمرة # أخبرنا إسماعيل بن ms0773 علية عن رجل كان قديما وأحسبه قد سماه وذكر نسبه وسمى ~~الماء الذي أقام به الدثنة وحدث شبيها بمعنى حديث مالك # أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغه عن عائشة أنها كانت تقول المحرم لا ~~يحله إلا البيت + ( قال الشافعي ) وسواء في هذا كله أي مرض ما كان وسواء ~~ذهب عقله أو ( ( ( فيما ) ) ) لم يذهب وإن اضطر إلى دواء يداوى به دووى وإن ~~ذهب عقله فدى عنه فدية ذلك الدواء فإن قال قائل كيف أمرت الذاهب العقل أن ~~يفتدى عنه والقلم مرفوع عنه في حاله ( ( ( حال ) ) ) تلك قيل له إن شاء ~~الله إنما يداويه من يعقل والفدية لازمة بأن فاعلها يعقل وهي على المداوي ~~له في ماله إن شاء ذلك المداوي لأنها جناية من المداوي على المداوى وإن غلب ~~المحرم على عقله فأصاب صيدا ففيها قولان أحدهما أن عليه جزاءه من قبل أنه ~~يلزم المحرم بإصابة الصيد جزاء لمساكين الحرم كما يلزمه لو قتله لرجل ~~والقاتل مغلوب على عقله ولو أتلف لرجل مالا لزمته قيمته ويحتمل حلقه شعره ~~هذا المعنى في الوجهين جميعا والقول الثاني لا شيء عليه من قبل أن القلم ~~مرفوع عنه وأصل الصيد ليس بمحرم وكذلك حلق الشعر وإنما جعل هذا عقوبة على ~~من أتاه تعبدا لله والمغلوب على عقله غير متعبد في حال غلبته وليس كأموال ~~الناس الممنوعة بكل حال كالمباح إلا في حال ( قال ) ولو أصاب امرأته احتمل ~~المعنيين وكان أخف لأنه ليس في إصابته لامرأته إتلاف لشيء فأما طيبه ولبسه ~~فلا شيء عليه فيه من قبل أنا نضعه عن الجاهل العاقل والناسي العاقل وهذا ~~أولى أن يوضع عنه وذلك أنه ليس في واحد منهما إتلاف لشيء وقد يحتمل الجماع ~~من المغلوب العقل أن يقاس على هذا لأنه ليس بإتلاف شيء فإن قال قائل أفرأيت ~~إذا غلب على عقله كيف لم تزعم أنه خارج من الإحرام كما أنه خارج من الصلاة ~~قيل له إن شاء الله لاختلاف الصلاة والحج فإن قال قائل فأين اختلافهما ms0774 قيل ~~يحتاج المصلى إلى أن يكون طاهرا في صلاته عاقلا لها ويحتاج إلى أن يكون ~~عاقلا لها كلها لأن كلها عمل لا يجزيه غيره والحاج يجوز له كثير من عمل ~~الحج وهو جنب وتعمله الحائض كله إلا الطواف بالبيت فإن قال قائل فما أقل ما ~~يجزى الحاج أن يكون فيه عاقلا قيل له عمل الحج على ثلاثة أشياء أن يحرم وهو ~~يعقل ويدخل عرفة في وقتها وهو يعقل ويطوف بالبيت وبالصفا والمروة وهو يعقل ~~فإذا جمع هذه الخصال وذهب عقله فيما بينها فعمل عنه أجزأ عنه حجه إن شاء ~~الله وهذا مكتوب في دخول عرفة + ( قال الشافعي ) في مكي أهل بالحج من مكة ~~أو غريب دخلها محرما فحل ثم أقام بها حتى أنشأ الحج منها فمنعهما مرض حتى ~~فاتهما الحج يطوفان بالبيت وبين الصفا والمروة ويحلقان أو يقصران فإذا كان ~~قابل حجا وأجزأ كل واحد منهما أن يخرج من الحرم إلى الحل لأنهما لم يكونا ~~معتمرين قط إنما يخرجان بأقل ما يخرج به من عمل الحج إذا لم يكن لهما أن ~~يعملا بعرفة ومنى ومزدلفة وذلك طواف وسعى وأخذ من شعره فإن قال PageV02P164 ~~قائل فكيف بما روى عن عمر من هذا قيل له على معنى ما قلت إن شاء الله وذلك ~~أنه قال لسائله اعمل ما يعمل المعتمر ولم يقل له إنك معتمر وقال له احجج ~~قابلا وأهد ولو انقلب إحرامه عمرة لم يكن عليه حج وكان مدركا للعمرة وفي ~~أمره وأمرنا إياه بحج قابل دلالة على أن إحرامه حج وأنه لا ينقلب عمرة ولو ~~انقلب عمرة لم يجز أن نأمره ( ( ( تأمره ) ) ) بحج قابل قضاء وكيف يقضي ما ~~قد انقلب عنه ولكن أمره بالقضاء لأنه فائت له وقد جاء من فاته الحج فسأل ~~عمر وهو ينحر ولا أشك إن شاء الله تعالى أن قد دخل الحرم قبل طلوع الفجر من ~~ليلة النحر فلو كان حجه صار عمرة حين طلع الفجر من ليلة النحر وكان الحج ~~فائتا لأمره عمر أن يخرج ms0775 بنفسه إلى الحل فيلبي منه ولكنه كما وصفت إن شاء ~~الله لا كقول من قال صار عمرة وإنما قول من قال صار عمرة بغلط إلى قوله ~~يعنى صار عمله عمرة وسقط بعض عمل الحج إذا فاتت عرفة ولو كان صار عمرة أجزأ ~~عنه من عمرة الإسلام وعمرة لو نذرها فنواها عند فوت الحج له وهو لا يجزى من ~~واحد منهما ومن أحرم بحج فحبس عن الحج بمرض أو ذهاب عقل أو شغل أو توان أو ~~خطأ عدد ثم أفاق من المرض في حين يقدر على إتيان البيت لم يحلل من شيء من ~~إحرامه حتى يصل إلى البيت فإن أدرك الحج عامه الذي أحرم فيه لم يحلل إلى ~~يوم النحر وإن فاته حج عامه الذي أحرم فيه حل إذا طاف بالبيت وسعى بين ~~الصفا والمروة وحلق أو قصر فإن كان إهلاله بحج فأدركه فلا شيء عليه وإن كان ~~إهلاله بحج ففاته خرج منه بعمل عمرة وعليه حج قابل أو بعد ذلك وما استيسر ~~من الهدى وإن كان قارنا فأدرك الحج فقد أدركه والعمرة فإن فاته الحج حج ~~بالطواف والسعى والحلق أو التقصير وكان عليه أن يهل بحج وعمرة مقرونين لا ~~يزيد على ذلك شيئا كما إذا فاته صلاة أو صوم أو عمرة أمرناه أن يقضي ذلك ~~بمثله لا يزيد على قضائه شيئا غيره وإذا فاته الحج فجاء بعد عرفة لم يقم ~~بمنى ولم يعمل من عمل الحج شيئا وقد خرج من عمل الحج مفردا كان أو قارنا ~~بعمل عمرة من طواف وسعى وحلق أو تقصير وحج قابل أحب إلى فإن أخر ذلك فأداه ~~بعد أجزأ عنه كما يؤخر حجة الإسلام بعد بلوغه أعواما فيؤديها عنه متى أداها ~~وإن اضطر قبل الإحلال إلى شيء مما عليه فيه فدية إذا كان محرما أو أصابه ~~فعليه فدية وكان إذا لم يصل إلى البيت كامل الإحرام قبل فوت الحج وبعده يجب ~~عليه الفدية فيما فيه فدية والفساد فيما فيه فساد لا يختلف ذلك لأن الإحرام ms0776 ~~قائم عليه ولو كان ممن يذهب إلى أن المريض يحل بهدى يبعث به فبعث بهدى ونحر ~~أو ذبح عنه وحل كان كمن حل ولم يبعث بهدى ولم ينحر ولم يذبح عنه حراما ~~بحاله ولو رجع إلى بلده رجع حراما بحاله ولو صح وقد بعث بهدى فمضى إلى ~~البيت من فوره ذلك وقد ذبح الهدى لم يجز ذلك الهدى عنه من شيء وجب عليه في ~~إحرامه فدية حج ولا عمرة لأنه ذبحه عما لا يلزمه ولو أدرك الهدى قبل أن ~~يذبح فحبسه كان ذلك له ما لم يتكلم بإيجابه ولو أدرك الهدى قبل أن ينحر أو ~~يذبح وقد أوجبه بكلام يوجبه كان واجبا أن يذبح وكان كالمسألة الأولى وكان ~~كمن أوجبه تطوعا وكان كمن أعتق عن شيء لم يلزمه فيه العتق فالعتق ماض تطوعا ~~ولو لم يوجب الهدى بكلام وبعث به فأدركه قبل أن يذبح كان مالا من ماله ولو ~~لم يوجبه بكلام وقلده وأشعره وبعث به فأدركه قبل أن يذبح فمن قال نيته في ~~هديه وتجليله وتقليده وإعلامه أي علامات الحج أعلمه يوجبه عليه كان كالكلام ~~به ومن قال هذا القول أشبه أن يفرق بين العمل في نفسه وماله فيما بينه وبين ~~الله تعالى وبين العمل في PageV02P165 نفسه وماله فيما بينه وبين الآدميين ~~فلم يوجب عليه للآدميين الا ما تكلم به ولم يلزمه فيما بينه وبينهم إلا ما ~~تكلم به مما يكون فيه الكلام وقال فيما بينه وبين الله عز وجل تجزيه النية ~~والعمل كما تجزيه في الصلاة والصوم والحج ولم يتكلم بفرض صلاة مكتوبة ولا ~~صوم ولا حج إلا أنه نواه وعمله والمكي يهل بالحج من مكة أو الحل من ميقات ~~أو غير ميقات ثم يمرض أو يغلب على عقله أو يفوته الحج بأي وجه ما كان مثل ~~الغريب لا يزايله يحل بطواف وسعى وحلق أو تقصير ويكون عليه حج بعد حجه الذي ~~فاته وأن يهدى ما استيسر من الهدى شاة # | - * باب فوت الحج بلا حصر عدو ولا مرض ms0777 ولا غلبة على العقل # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى من فاته الحج لا بحصر العدو ولا ~~محبوسا بمرض ولا ذهاب عقل بأي وجه ما فاته من خطأ عدد أو إبطاء في مسيره أو ~~شغل أو توان فسواء ذلك كله والمريض والذاهب العقل يفوته الحج يجب على كل ~~الفدية والقضاء والطواف والسعي والحلاق أو التقصير وما وجب على بعضهم وجب ~~على كل غير أن المتواني حتى يفوته الحج آثم إلا أن يعفو الله عنه فإن قال ~~قائل فهل من أثر فيما قلت قلت نعم في بعضه وغيره في معناه ( قال الشافعي ) ~~أخبرنا أنس بن عياض عن موسى بن عقبة عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال من ~~أدرك ليلة النحر من الحاج فوقف بحيال عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج ~~ومن لم يدرك عرفة فيقف بها قبل أن يطلع الفجر فقد فاته الحج فليأت البيت ~~فليطف به سبعا وليطف بين الصفا والمروة سبعا ثم ليحلق أو يقصر إن شاء وإن ~~كان معه هدى فلينحره قبل أن يحلق فإذا فرغ من طوافه وسعيه فليحلق أو يقصر ~~ثم ليرجع إلى أهله فإن أدركه الحج قابلا فليحجج إن استطاع وليهد في حجه فإن ~~لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله # أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد قال أخبرني سليمان بن يسار أن أبا أيوب خرج ~~حاجا حتى إذا كان بالبادية من طريق مكة أضل رواحله وأنه قدم على عمر بن ~~الخطاب يوم النحر فذكر ذلك له فقال له اصنع كما يصنع المعتمر ثم قد حللت ~~فإذا أدركك الحج قابلا حج وأهد ما استيسر من الهدى أخبرنا مالك عن نافع عن ~~سليمان بن يسار أن هبار بن الأسود جاء وعمر بن الخطاب ينحر هديه فقال له ~~عمر اذهب فطف ومن معك وانحروا هديا إن كان معكم ثم احلقوا أو قصروا ثم ~~ارجعوا فإذا كان قابل حجوا وأهدوا فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج ms0778 ~~وسبعة إذا رجعتم + ( قال الشافعي ) وبهذا كله نأخذ وفي حديث يحيى عن سليمان ~~دلالة عن عمر أنه يعمل عمل معتمر لا أن إحرامه عمرة وإن كان الذي يفوته ~~الحج قارنا حج قارنا وقرن وأهدى هديا لفوت الحج وهديا للقران ولو أراد ~~المحرم بالحج إذا فاته الحج أن يقيم إلى قابل محرما بالحج لم يكن ذلك له ~~وإذا لم يكن ذلك له فهذا دلالة على ما قلنا من أنه لا يكون لأحد أن يكون ~~مهلا بالحج في غير أشهر الحج لأن أشهر الحج معلومات لقول الله عز وجل @QB@ ~~الحج أشهر معلومات @QE@ فأشبه والله أعلم أن يكون حظر الحج في غيرها فإن ~~قال قائل فلم لم تقل أنه يقيم مهلا بالحج إلى قابل قيل لما وصفت من الآية ~~والأثر عن عمر وبن عمر وما لا أعلم اختلفوا فيه وفي هذا دلالة على أنه لو ~~كان له أن يقيم محرما بالحج إلى أن يحج قابلا كان عليه المقام ولم يكن له ~~الخروج من عمل يقدر على المقام فيه حتى يكمله لأنا رأينا كذلك العمرة وكل ~~صلاة وصوم كان له المقام فيها كان عليه أن يقيم فيها حتى يكملها إذا كانت ~~مما يلزمه بكل حال وخالفنا بعض الناس وبعض مكيينا في محبوس عن الحج بمرض ~~فقالوا هو والمحصر بعدو ( ( ( بعد ) ) ) لا يفترقان في شيء وقال ذلك بعض من ~~لقيت منهم وقال يبعث المحصر بالهدى ويواعده المبعوث بالهدى معه يوما يذبحه ~~فيه عنه وقال بعضهم يحتاط يوما أو يومين بعد موعده ثم يحلق أو يقصر ثم يحل ~~ويعود إلى بلده وعليه قضاء إحرامه الذي فاته وقال بعض مكيينا كما فاته لا ~~يزيد عليه وقال بعض الناس بل إن كان مهلا بحج قضى حجا وعمرة لأن إحرامه ~~بالحج صار عمرة وأحسبه قال فإن كان قارنا فحجا وعمرتين لأن PageV02P166 حجه ~~صار عمرة وإن كان مهلا بعمرة قضى عمرة وقال لي بعض من ذهب إلى هذا القول لا ~~نخالفك في أن آية الإحصار نزلت في الحديبية وأنه إحصار ms0779 عدو أفرأيت إذن الله ~~تعالى للمحصر بما استيسر من الهدى ثم سن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الذبح والإحلال كيف لم تجعل المحصر بالمرض قياسا على المحصر بالعدو أن تحكم ~~له حكمك له فقلت له الأصل على الفرض إتمام الحج والعمرة لله والرخصة في ~~الإحلال للمحصر بعدو فقلنا في كل بأمر الله عز وجل ولم نعد بالرخصة موضعها ~~كما لم نعد بالرخصة المسح على الخفين ولم نجعل عمامة ولا قفازين قياسا على ~~الخفين فقال فهل يفترق الاحصار ( ( ( الحصار ) ) ) بالعدو والمرض قلت نعم ~~قال وأين قلت المحصر بعدو خائف القتل على نفسه إن أقدم عليه وغير عالم بما ~~يصير إليه منه إذا أقدم عليه وقد رخص لمن لقى المشركين أن يتحرف للقتال أو ~~يتحيز إلى فئة فإذا فارق المحصر موضعه راجعا صار إلى حال أحسن من حاله في ~~التقدم والمقام لمزايلة الخوف إلى الأمن والمريض ليس في شيء من هذه المعاني ~~لا هو خائف بشرا ولا صائر بالرجوع إلى أمن بعد خوف ولا حال ينتقل عنه إلا ~~رجاء البر والذي يرجوه في تقدمه رجاؤه في رجوعه ومقامه حتى يكون الحال به ~~معتدلا له في المقام والتقدم إلى البيت والرجوع فالمريض أولى أن لا يقاس ~~على المحصر بعدو من العمامة والقفازين والبرقع على الخفين ولو جاز أن يجهل ~~ما وصفنا من الأصل في إتمام الحج والعمرة وأن المستثني المحصر بعدو فقلنا ~~الحبس ما كان كالعدو جاز لنا لو ضل رجل طريقا أو أخطأ عددا حتى يفوته الحج ~~أن يحل فقال بعضهم إنا إنما اعتمدنا في هذا على الشيء رويناه عن بن مسعود ~~وبه قلنا قلت لو لم يخالفه واحد ممن سمينا أنا قلنا بقوله أما كنت محجوجا ~~به قال ومن أين قلت ألسنا وإياكم نزعم أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم لو اختلفا فكان قول أحدهما أشبه بالقرآن كان الواجب علينا أن ~~نصير إلى أشبه القولين بالقرآن فقولنا أشبه بالقرآن بما وصفت لك أو رأيت لو ~~لم نستدل ms0780 على قولنا وقولك بالقرآن وكان قولنا أصح في الابتداء والمتعقب من ~~قولك أكان قولنا أولى أن يذهب إليه قال بلى إن كان كما تقول قلت فهو كما ~~أقول ومعنا ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وثلاثة أكثر عددا من ~~واحد قال فأين هو أصح قلت أرأيت إذا مرض فأمرته أن يبعث بهدى ويواعده يوما ~~يذبح فيه عنه الهدى ثم يحلق أو يقصر ويحل ألست قد أمرته بأن يحل وأنت لا ~~تدري لعل الهدى لم يبلغ محله وأنت تعيب على الناس أن يأمروا أحدا بالخروج ~~من شيء لزمهم بالظنون قال فإنا لا نقول بظن ولكن بالظاهر قلت الظاهر في هذا ~~ظن ولو خرج الظاهر في هذا من أن يكون ظنا كنت أيضا متناقض القول فيه قال ~~ومن أين قلت إذا كان الحكم في أمرك المريض بالإحلال بالموعد بذبح الهدى ~~وكان الظاهر عندك أنه قد حل بهذه المدة فكيف زعمت أنه إن بلغه أن الهدى عطب ~~أو ضل أو سرق وقد أمرته بالإحلال فحل وجامع وصاد ( قال ) يكون عليه جزاء ~~الصيد والفدية ويعود حراما كما كان قلت وهكذا لو بعث الهدى عشرين مرة ~~وأصابه مثل هذا قال نعم قلت أفلست قد أبحت له الإحلال ثم جعلت عليه الفدية ~~فيما أبحت له والفساد فيه وجعلته في موضع واحد حلالا أياما وحراما أياما ~~فأي قول أشد تناقضا وأولى أن يترك من هذا وأي شيء يؤخذ من قول أولى أن ترده ~~العقول من هذا وقال أيضا في الرجل تفوته عرفة ويأتى يوم النحر فقال كما ~~قلنا يطوف ويسعى ويحلق أو يقصر وعليه حج قابل ثم خالفنا فقال لا هدى عليه ~~وروي فيه حديثا عن عمر أنه لم يذكر فيه أمر بالهدى قال وسألت زيد بن ثابت ~~بعد ذلك بعشرين سنة فقال كما قال عمر وقال قد روينا هذا عن عمر ( قال ) ~~فإلى قول من ذهبتم فقلت روينا عن عمر مثل قولنا من أمره بالهدى قال رويتموه ~~PageV02P167 منقطعا وحديثنا متصل قلنا فحديثك المتصل يوافق ms0781 حديثنا عن عمر ~~ويزيد عليه الهدى والذي يزيد في الحديث أولى بالحفظ من الذي لم يأت ~~بالزيادة عندنا وعندك قال لا أثبته لك بالحال عن عمر منقطعا فهل ترويه عن ~~غير عمر قلنا نعم عن بن عمر كما قلنا متصلا قال فكيف اخترت ما رويت عن بن ~~عمر على ما روينا عن عمر قلنا روينا عن عمر مثل روايتنا عن بن عمر وإن لم ~~يكن متصلا قال أفذهبت فيما اخترت من قول بن عمر إلى شيء غير تقليد بن عمر ~~فيكون لنا تقليد عمر على بن عمر فقلت له نعم ذهبت إلى ما يلزمك أنت خاصة ~~أكثر مما يلزم الناس حتى يكون عليك ترك قولك لقولنا قال وأين قلت له زعمت ~~أن الحائض إذا لم تطهر إلى عرفة وهي معتمرة رفضت العمرة وأهلت بالحج ~~وأهراقت لرفض العمرة دما وكان عليها قضاؤها ثم قلتم هذا فيمن خاف فوت الحج ~~من الرجال المعتمرين قال قد قلته في الحائض وفيمن خاف فوت الحج من الرجال ~~المعتمرين ثم شككت في الرجال المعتمرين وأنا ثابت على الحائض بما روينا ~~فيها فقلت له ولم شككت هل كان عليها أن تهريق دما عندك إلا لفوت العمرة قال ~~فإن قلت ليس لفوت العمرة قلت فقل ما شئت قال لخروجها من العمرة بلا فوت ~~لأنها لو شاءت أقامت على العمرة قلت فما تقول إن لم يرهقها الحج فأرادت ~~الخروج من العمرة بدم تهريقه ثم تحج وتقضي العمرة قال ليس ذلك لها قلت فهل ~~أمرتها بالخروج من العمرة إلا بفوتها عندك وهي لو أقامت على العمرة لم يكن ~~عليها شيء والحاج عندك إذا فاته الحج لم يكن له المقام على الحج وكان قد ~~خرج منه قبل يكمله كما خرجت الحائض من العمرة قبل تكملها فلم جعلت على ~~الحائض دما لخروجها قبل إكمال الإحرام الذي لزمها ولم تجعل ذلك على الحاج ~~وقد خرج منه قبل إكمال الإحرام الذي لزمه واجتمعا في هذا المعنى وفي أنهما ~~يقضيان ما خرجا منه فكيف فرقت ms0782 بينهما في الدم وقلتم عن بن عمر أن رجلا لو ~~كان عليه صوم من شهر رمضان فنسيه إلى أن يأتي رمضان آخر فصامه أنه يصوم ~~بعده ما عليه من الشهر لرمضان الذي نسى ويتصدق عن كل يوم على مسكين لأنه لم ~~يأت بالصوم في موضعه فالحاج يفوته الحج في مثل معناه وأولى أن تقولوا به ~~فيه وخالفنا أيضا فقال إن كان الذي فاته الحج مفردا بالحج فعليه حج وعمرة ~~وإن كان قارنا فعليه حج وعمرتان فقلت له أقلت هذا خبرا أم قياسا فلم يذكر ~~خبرا نراه ولا عنده هو إذا أنصف حجة قال قلته قياسا قلنا فعلى أي شيء قسته ~~قال إن عمر قال اعمل ما يعمل المعتمر فدل هذا على أن حجه صار عمرة فقلت له ~~لما لم يكن يخرج من الإحرام إلا بطواف وسعى في حج كان أو عمرة وكان الطواف ~~والسعي كمال ما يخرج به من العمرة وعرفة والجمار ومنى والطواف كمال ما يخرج ~~به من الحج فكان إذا فاتته عرفة لا حج له ولا عمل عليه من عمل الحج فقيل ~~اخرج بأقل ما يخرج به من الإحرام وذلك عمل معتمر لا أن حجه صار عمرة أرأيت ~~لو كانت عليه عمرة واجبة فنوى بهذا الحج عمرة ففاتته أيقضى العمرة الواجبة ~~عنه قال لا لأنه عقده حجا قلت فإذا عقده حجا لم يصر عندك عمرة تجزي عنه قال ~~لا فقلت فمن أين زعمت أنه عمرة وهو لا يجزئ عنه من عمرة واجبة ولو ابتدأ ~~بإحرامه ابتدأ العمرة الواجبة عليه وقلت له ولو كان صار عمرة كان أبعد ~~لقولك أن لا تقول عليه حج ولا عمرة لأنه قد قضى العمرة وإنما فاته الحج فلا ~~يكون عليه حج وعمرة فقال إنما قلته لأن الحج تحول عمرة ففاته لما فاته الحج ~~فقلت له ما أعلمك تورد حجة إلا كانت عليك أرأيت إحرامه بالحج متى صار عمرة ~~قال بعد عرفة قلت فلو ابتدأ الإحرام بعد عرفة بعمرة أيكون غير محرم بها أو ms0783 ~~محرما يجزيه العمل عنها ولا يقضيها قال فنقول ماذا قلت أيهما قلت فقد لزمك ~~ترك ما احتججت به قال فدع هذا قلت أقاويلك متباينة قال وكيف قلت رويت عن ~~عمر أنه أمر من فاته الحج يطوف ويسعى ويقصر أو يحلق ويحج PageV02P168 قابلا ~~وقلت لو كان عليه هدى أمره به ورددت ( ( ( وردت ) ) ) روايتنا عنه أنه أمر ~~بالهدى فإن قلت هي مقطوعة فكيف إذا كان في روايتك عنه أنه أمره بحج قابل ~~ولم يأمره بعمرة فلم لا تقول لا عمرة عليه اتباعا لقول عمر وزيد بن ثابت ~~وروايتنا عن بن عمر ما أعلمك إلا قصدت قصد خلافهم معا ثم خالفتهم بمحال ~~فقلت لرجل فاته الحج عليك عمرة وحج وهل رأيت أحدا قط فاته شيء فكان عليه ~~قضاء ما فاته وآخر معه والآخر ليس الذي فاته لأن الحج ليس عمرة والعمرة ~~ليست بحج # | - * باب هدى الذي يفوته الحج # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى في المحصر بعدو يسوق هديا واجبا ~~أو هدى تطوع ينحر كل واحد منهما حيث أحصر ولا يجزئ واحد منهما عنه من هدى ~~الإحصار لأن كل واحد منهما وجب عليه الواجب بوجوبه والتطوع بإيجابه قبل أن ~~يلزمه هدى الإحصار فإذا أحصر فعليه هدى سواهما يحل به فأما من فاته الحج ~~بمرض أو غيره فلا يجزيه الهدى حتى يبلغ الحرم # | - * باب الغسل لدخول مكة # - * + ( قال الشافعي ) وإذا اغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام ~~الفتح لدخول مكة وهو حلال يصيب الطيب فلا أراه إن شاء الله ترك الاغتسال ~~ليدخلها حراما وهو في الحرم لا يصيب الطيب # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يغتسل لدخول مكة + ( قال الشافعي ~~) وأحب الغسل لدخول مكة وإن تركه تارك لم يكن عليه فيه فدية لأنه ليس من ~~الغسل الواجب # | - * باب القول عند رؤية البيت # - * # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ~~البيت رفع يديه وقال اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد ms0784 ~~من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما وبرا # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج قال حدثت عن مقسم مولى عبد الله بن الحرث ~~عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ترفع الأيدي في الصلاة ~~وإذا رأى البيت وعلى الصفا والمروة وعشية عرفة وبجمع وعند الجمرتين وعلى ~~الميت # أخبرنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن سعيد بن المسيب عن ~~أبيه أنه كان حين ينظر إلى البيت يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ~~ربنا بالسلام + ( قال الشافعي ) فأستحب للرجل إذا رأي البيت أن يقول ما ~~حكيت وما قال من حسن أجزأه إن شاء الله تعالي # | - * باب ما جاء في تعجيل الطواف بالبيت حين يدخل مكة # - * # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء قال لما دخل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم مكة لم يلو ولم يعرج + ( قال الشافعي ) رحمه الله لم يبلغنا أنه ~~حين دخل مكة لوى لشيء ولا عرج في حجته هذه ولا عمرته كلها حتى دخل المسجد ~~ولا صنع شيئا حين دخل المسجد لا ركع ولا صنع غير ذلك حتى بدأ بالبيت فطاف ~~هذا أجمع في حجه وفي عمرته كلها # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج قال قال عطاء فيمن قدم معتمرا فقدم ~~المسجد لأن يطوف بالبيت فلا يمنع الطواف ولا يصلي تطوعا حتى يطوف وإن وجد ~~الناس في المكتوبة فليصل معهم ولا أحب أن يصلى بعدها شيئا حتى يطوف بالبيت ~~وإن جاء قبل الصلاة فلا يجلس ولا ينتظرها وليطف فإن قطع الإمام طوافه فليتم ~~بعد # أخبرنا سعيد بن سالم PageV02P169 عن بن جريج قال قلت لعطاء ألا أركع قبل ~~تلك المكتوبة إن لم أكن ركعت ركعتين قال لا إلا ركعتي الصبح إن لم تكن ~~ركعتهما فاركعهما ثم طف لأنهما أعظم شأنا من غيرهما # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أنه قال لعطاء المرأة تقدم نهارا قال ما ~~أبالي إن كانت مستورة أن تقدم ms0785 نهارا + ( قال الشافعي ) وبما قال عطاء كله ~~آخذ لموافقته السنة فلا أحب لأحد قدر على الطواف أن يبدأ بشيء قبل الطواف ~~إلا أن يكون نسى مكتوبة فيصلها ( ( ( فيصليها ) ) ) أو يقدم في آخر مكتوبة ~~فيخاف فوتها فيبدأ بصلاتها أو خاف فوت ركعتي الفجر فيبدأ بهما أو نسى الوتر ~~فليبدأ به ثم يطوف فإذا جاء وقد منع الناس الطواف ركع ركعتين لدخول المسجد ~~إذا منع الطواف فإن جاء وقد أقيمت الصلاة بدأ بالصلاة فإن جاء وقد تقاربت ~~إقامة الصلاة بدأ بالصلاة والرجال والنساء فيما أحببت من التعجيل حين ~~يقدمون ليلا سواء وكذلك هم إذا قدموا نهارا إلا امرأة لها شباب ومنظر فإني ~~أحب لتلك تؤخر الطواف حتى الليل ليستر الليل منها # | - * باب من أين يبدأ بالطواف # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن منصور عن ~~أبي وائل عن مسروق عن عبد الله بن مسعود أنه رآه بدأ فاستلم الحجر ثم أخذ ~~عن يمينه فرمل ثلاثة أطواف ومشى أربعة ثم أتى المقام فصلى خلفه ركعتين # أخبرنا سفيان عن بن أبي نجيح عن مجاهد عن بن عباس قال يلبى المعتمر حين ~~يفتتح الطواف مستلما أو غير مستلم + ( قال الشافعي ) لا اختلاف أن حد مدخل ~~الطواف من الركن الأسود وأن إكمال الطواف إليه وأحب استلامه حين يدخل الرجل ~~الطواف فإن دخل الطواف في موضع فلم يحاذ بالركن لم يعتد بذلك الطواف وإن ~~استلم الركن بيده من موضع فلم يحاذ الركن لم يعتد بذلك الطواف بحال لأن ~~الطواف على البدن كله لا على بعض البدن دون بعض وإذا حاذى الشيء من الركن ~~ببدنه كله اعتد بذلك الطواف وكذلك إذا حاذى بشيء من الركن في السابع فقد ~~أكمل الطواف وإن قطعه قبل أن يحاذي بشيء من الركن وإن استلمه فلم يكمل ذلك ~~الطواف # | - * باب ما يقال عند استلام الركن # - * # أخبرنا سعيد عن بن جريج قال أخبرت أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال يا رسول الله كيف نقول إذا استلمنا الحجر ms0786 قال قولوا باسم الله والله ~~أكبر إيمانا بالله وتصديقا بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله هكذا أحب أن يقول الرجل عند ابتداء الطواف ويقول ~~كلما حاذى الركن بعد الله أكبر ولا إله إلا الله وما ذكر الله به وصلى على ~~رسوله فحسن # | - * باب ما يفتتح به الطواف وما يستلم من الأركان # - * + ( قال الشافعي ) وأحب أن يفتتح الطائف الطواف بالاستلام وأحب أن ~~يقبل الركن الأسود وإن استلمه بيده قبل يده وأحب أن يستلم الركن اليماني ~~بيده ويقبلها ولا يقبله لأني لم أعلم أحدا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه قبل إلا الحجر الأسود وإن قبله فلا بأس به ولا آمره باستلام الركنين ~~اللذين يليان الحجر الأسود ولو استلمهما أو ما بين الأركان من البيت لم يكن ~~عليه إعادة ولا فدية إلا أني أحب أن يقتدى برسول الله صلى الله عليه وسلم + ~~( قال الشافعي ) وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الركن الأسود ~~فكذلك أحب ويجوز استلامه بلا تقبيل PageV02P170 لأنه قد استلمه واستلامه ~~دون تقبيله # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن أبي جعفر قال رأيت بن عباس جاء يوم التروية ~~مسبدا رأسه فقبل الركن ثم سجد عليه ثم قبله ثم سجد عليه ثم قبله ثم سجد ~~عليه ثلاث مرات # أخبرنا سعيد عن حنظلة بن أبي سفيان عن طاوس أنه كان لا يستلم الركن إلا ~~أن يراه خاليا قال وكان إذا استلمه قبله ثلاث مرات وسجد عليه على أثر كل ~~تقبيله + ( قال الشافعي ) وأنا أحب إذا أمكنني ما صنع بن عباس من السجود ~~على الركن لأنه تقبيل وزيادة سجود لله تعالى وإذا استلمه لم يدع تقبيله وإن ~~ترك ذلك تارك فلا فدية عليه # أخبرنا سعيد عن بن جريج قال قلت لعطاء هل رأيت أحدا من أصحاب النبي صلى ~~الله عليه وسلم إذا استلموا قبلوا أيديهم قال نعم رأيت جابر بن عبد الله ~~وبن عمر وأبا سعيد الخدري وأبا هريرة إذا استلموا قبلوا ms0787 أيديهم قلت وبن ~~عباس قال نعم حسبت كثيرا قلت هل تدع أنت إذا استلمت أن تقبل يدك قال فلم ~~أستلمه إذا ( قال الشافعى ) وإذا ترك استلام الركن لم أحب ذلك له ولا شيء ~~عليه # أخبرنا سعيد بن سالم عن إبراهيم بن نافع قال طفت مع طاوس فلم يستلم شيئا ~~من الأركان حتى فرغ من طوافه # | - * الركنان اللذان يليان الحجر # - * # أخبرنا سعيد بن سالم عن موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن كعب القرظى أن ~~رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح الأركان كلها ويقول لا ~~ينبغي لبيت الله تعالى أن يكون شيء منه مهجورا وكان بن عباس يقول @QB@ لقد ~~كان لكم في رسول الله أسوة حسنة @QE@ + ( قال الشافعي ) الذي فعل بن عباس ~~أحب إلى لأنه كان يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد رواه عمر عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وليس ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر ~~الأسود يدل على أن منهما مهجورا وكيف يهجر ما يطاف به ولو كان ترك ~~استلامهما هجرانا لهما لكان ترك استلام ما بين الأركان هجرانا لها # | - * باب استحباب الاستلام في الوتر # - * # أخبرنا سعيد بن سالم عن عثمان بن الأسود عن مجاهد أنه كان لا يكاد أن يدع ~~أن يستلم الركن اليماني والحجر في كل وتر من طوافه # أخبرنا سفيان عن بن أبي نجيح عن طاوس أنه قال استلموا هذا لنا خامس + ( ~~قال الشافعي ) أحب الاستلام في كل وتر أكثر مما أستحب في كل شفع فإذا لم ~~يكن زحام أحببت الاستلام في كل طواف # | - * الاستلام في الزحام # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحب الاستلام حين أبتديء ( ( ( ~~أبتدئ ) ) ) بالطواف بكل حال وأحب أن يستلم الرجل إذا لم يؤذ ولم يؤذ ~~بالزحام ويدع إذا أوذي أو آذى بالزحام ولا أحب الزحام إلا في بدء الطواف ~~وإن زاحم ففي الآخرة وأحسب PageV02P171 النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد ~~الرحمن أصبت أنه وصف له أنه استلم في غير زحام وترك في زحام لأنه ms0788 لا يشبه ~~أن يقول له أصبت في فعل وترك إلا إذا اختلف الحال في الفعل والترك وإن ترك ~~الاستلام في جميع طوافه وهو يمكنه أو استلم وهو يؤذي ويؤذى بطوافه لم أحبه ~~له ولا فدية ولا إعادة عليه # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس أنه قال إذا وجدت على الركن ~~زحاما فانصرف ولا تقف # أخبرنا سعيد بن سالم عن عمر بن سعيد بن أبي حسين عن منبوذ بن أبي سليمان ~~عن أمه أنها كانت عند عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها فدخلت عليها ~~مولاة لها فقالت لها يا أم المؤمنين طفت بالبيت سبعا واستلمت الركن مرتين ~~أو ثلاثا فقالت لها عائشة لا أجرك الله لا أجرك الله تدافعين الرجال ألا ~~كبرت ومررت # أخبرنا سعيد عن عثمان بن مقسم الريي ( ( ( الربي ) ) ) عن عائشة بنت سعد ~~أنها قالت كان أبي يقول لنا إذا وجدتن فرجة من الناس فاستلمن وإلا فكبرن ~~وامضين فلما قالت عائشة أم المؤمنين وسعد آمر الرجال إذا استلم النساء أن ~~لا يزاحموهن ويمضوا عنهن لأني أكره لكل زحاما عليه وأحب إذا أمكن الطائف ~~الاستلام أن يستلم الركنين الحجر واليماني ويستلمهما بيده ويقبل يده وأحب ~~إذا أمكنه الحجر أن يقبله بفيه ويستلم اليماني بيده فإن قال قائل كيف أمرت ~~بتقبيل الحجر ولم تأمر بتقبيل اليماني قيل له إن شاء الله روينا أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قبل الركن وأنه استلم الركن اليماني ورأينا أهل ~~العلم يقبلون هذا ويستلمون هذا فإن قال فلو قبله مقبل قلت حسن وأى البيت ~~قبل فحسن غير أنا إنما نأمر بالاتباع وأن نفعل ما فعل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم والمسلمون فإن قال فكيف لم تأمر باستلام الركنين اللذين يليان ~~الحجر قلنا له لا نعلم النبي صلى الله عليه وسلم استلمهما ورأينا أكثر ~~الناس لا يستلمونهما فإن قال فإنا نرى ذلك قلنا الله أعلم أما الحجة في ترك ~~استلامهما فهي كترك استلام ما بقى من البيت فقلنا نستلم ms0789 ما رؤى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يستلمه دون ما لم ير يستلمه وأما العلة فيهما فنرى أن ~~البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم فكانا كسائر البيت إذا لم يكونا مستوظفا ~~بهما البيت فإن مسحهما رجل كما يمسح سائر البيت فحسن # أخبرنا سعيد بن سالم قال أخبرني موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن كعب ~~القرظي أن بن عباس كان يمسح على الركن اليماني والحجر وكان بن الزبير يمسح ~~على الأركان كلها ويقول لا ينبغي لبيت الله أن يكون شيء منه مهجورا وكان بن ~~عباس يقول @QB@ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة @QE@ + ( قال الشافعي ) ~~كان بن عباس يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم استلام الركن اليماني ~~والحجر دون الشاميين وبهذا نقول وقول بن الزبير لا ينبغي أن يكون شيء من ~~بيت الله مهجورا ولكن لم يدع أحد استلام الركن هجرة لبيت الله تعالى ولكنه ~~استلم ما استلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمسك عما أمسك رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن استلامه وقد ترك استلام ما سوى الأركان من البيت فلم يكن ~~أحد تركه على أن هجر من بيت الله شيئا # أخبرنا سعيد بن سالم عن أبي مسلم عن إبراهيم بن ميسرة قال ذكر بن طاوس ~~قال كان لا يدع الركنين أن يستلمهما قال لكن أفضل منه كان يدعهما أبوه # | - * القول في الطواف # - * # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن يحيى بن عبيد مولى السائب عن أبيه عن السائب ~~أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم PageV02P172 فيما بين ركن بني جمح والركن ~~الأسود @QB@ ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ~~@QE@ وهذا من أحب ما يقال في الطواف إلى وأحب أن يقال في كله # | - * باب إقلال الكلام في الطواف # - * # أخبرنا سعيد بن سالم عن حنظلة بن أبي سفيان عن طاوس أنه سمعه يقول سمعت ~~بن عمر يقول أقلوا الكلام في الطواف فإنما أنتم في صلاة + ( قال الشافعي ) ~~فذهب إلى استحباب قلة ms0790 الكلام وقوله في صلاة في طاعة لا يجوز أن يكون فيها ~~إلا بطهارة الصلاة لأن الكلام يقطع الصلاة ولو كان يقطعه عنده نهى عن قليله ~~وكثيره # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء قال طفت خلف بن عمر وبن عباس فما سمعت ~~واحدا منهما متكلما حتى فرغ من طوافه # أخبرنا سعيد عن إبراهيم بن نافع الأعور قال طفت مع طاوس وكلمته في الطواف ~~فكلمني # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه كان يكره الكلام في الطواف إلا الشيء ~~اليسير منه إلا ذكر الله وقراءة القرآن + ( قال الشافعي ) وبلغنا أن مجاهدا ~~كان يقرأ القرآن في الطواف + ( قال الشافعي ) وأنا أحب القراءة في الطواف ~~وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم في الطواف وكلم فمن تكلم ~~في الطواف فلا يقطع الكلام طوافه وذكر الله فيه أحب إلى من الحديث فإن قال ~~قائل فلم إذا أبحت الكلام في الطواف استحببت إقلاله والإقبال على ذكر الله ~~فيه قيل له إن شاء الله إني لأحب الإقلال من الكلام في الصحراء والمنازل ~~وفي غير موضع منسك إلا بذكر الله عز وجل لتعود منفعة الذكر على الذاكر أو ~~يكون الكلام في شيء من صلاح أمره فإذا كان هذا هكذا في الصحراء والبيوت ~~فكيف قرب بيت الله مع عظيم رجاء الثواب فيه من الله فإن قال فهل من دليل من ~~الآثار على ما قلت قلت نعم ما ذكرت لك عن بن عمر وبن عباس وأستحب القراءة ~~في الطواف والقراءة أفضل ما تكلم به المرء # | - * باب الاستراحة في الطواف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله لا بأس بالاستراحة في الطواف # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه كان لا يرى بأسا بالاستراحة في ~~الطواف وذكر الاستراحة جالسا # | - * الطواف راكبا # - * # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج قال أخبرني أبو الزبير المكي عن جابر بن ~~عبد الله الأنصاري أنه سمعه يقول طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة ~~الوداع على راحلته بالبيت وبين الصفا والمروة ms0791 ليراه الناس وأشرف لهم لأن ~~الناس غشوه # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن أبي ذئب عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله ~~عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف على راحلته واستلم الركن ~~بمحجنه ( ( ( بمحجته ) ) ) # أخبرنا سعيد عن بن أبي ذئب عن شعبة مولى بن عباس عن بن عباس عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم مثله # أخبرنا سعيد عن بن جريج قال أخبرني عطاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~طاف بالبيت وبالصفا والمروة راكبا فقلت لم قال لا أدري قال ثم نزل فصلى ~~ركعتين # أخبرنا سفيان بن عيينة عن الأحوص بن حكيم قال رأيت أنس بن مالك يطوف بين ~~الصفا والمروة راكبا على حمار وطاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت والصفا ~~والمروة راكبا من غير مرض ولكنه أحب أن يشرف للناس ليسألوه وليس أحد في هذا ~~الموضع من الناس وأكثر ما طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت والصفا ~~والمروة لنسكه ماشيا فأحب PageV02P173 إلى أن يطوف الرجل بالبيت والصفا ~~والمروة ماشيا إلا من علة وإن طاف راكبا من غير علة فلا إعادة عليه ولا ~~فدية # | - * باب الركوب من العلة في الطواف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا أكره ركوب المرأة في الطواف بين ~~الصفا والمروة ولا حمل الناس إياها في الطواف بالبيت من علة وأكره أن يركب ~~المرء الدابة حول البيت فإن فعل فطاف عليها أجزأه + ( قال الشافعي ) فأخبر ~~جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه طاف راكبا وأخبر أنه إنما فعل ليراه ~~الناس وفي هذا دلالة على أنه لم يطف من شكوى ولا أعلمه اشتكى صلى الله عليه ~~وسلم في حجته تلك وقد قال سعيد بن جبير طاف من شكوى ولا أدري عمن قبله وقول ~~جابر أولى أن يقبل من قوله لأنه لم يدركه + ( قال الشافعي ) أما سبعه الذي ~~طاف لمقدمه فعلى قدميه لأن جابرا المحكى عنه فيه أنه رمل منه ثلاثة ومشى ~~أربعة فلا يجوز أن يكون جابر ms0792 يحكى عنه الطواف ماشيا وراكبا في ربع واحد وقد ~~حفظ عنه أن سعيه الذي ركب فيه في طوافه يوم النحر # أخبرنا سفيان عن عبد الله بن طاوس عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أمر أصحابه أن يهجروا بالإفاضة وأفاض في نسائه ليلا على راحلته يستلم ~~الركن بمحجنه وأحسبه قال ويقبل طرف المحجن # | - * باب الاضطباع # - * # أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اضطبع ~~بردائه حين طاف # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن بن أبي مليكة أن عمر بن الخطاب استلم الركن ~~ليسعى ثم قال لمن نبدي الآن مناكبنا ومن نرائي وقد أظهر الله الإسلام والله ~~على ذلك لأسعين كما سعى + ( قال الشافعي ) رحمه الله يعنى رمل مضطبعا + ( ~~قال الشافعي ) والاضطباع أن يشتمل بردائه على منكبه الأيسر ومن تحت منكبه ~~الأيمن حتى يكون منكبه الأيمن بارزا حتى يكمل سبعه فإذا طاف الرجل ماشيا لا ~~علة به تمنعه الرمل لم أحب أن يدع الاضطباع مع دخوله الطواف وإن تهيأ ~~بالاضطباع قبل دخوله الطواف فلا بأس وإن كان في إزار وعمامة أحببت أن ~~يدخلهما تحت منكبه الأيمن وكذلك إن كان مرتديا بقميص أو سراويل أو غيره وإن ~~كان مؤتزرا لا شيء على منكبيه فهو بادي المنكبين لا ثوب عليه يضطبع فيه ثم ~~يرمل حين يفتتح الطواف فإن ترك الاضطباع في بعض السبع اضطبع فيما بقى منه ~~وإن لم يضطبع بحال كرهته له كما أكره له ترك الرمل في الأطواف الثلاثة ولا ~~فدية عليه ولا إعادة # أخبرنا سعيد عن عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه كان يرمل من الحجر ~~إلى الحجر ثم يقول هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل من ~~سبعه ثلاثة أطواف خببا ليس بينهن مشى # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سعى في ~~عمره ms0793 كلهن الأربع بالبيت وبالصفا والمروة إلا أنهم ردوه في الأولى والرابعة ~~من الحديبية # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء قال سعى أبو بكر عام حج إذ بعثه النبي ~~صلى الله عليه وسلم ثم عمر ثم عثمان والخلفاء هلم جرا يسعون كذلك + ( قال ~~الشافعي ) والرمل الخبب لا شدة السعي ثلاثة أطواف لا يفصل بينهن بوقوف إلا ~~أن يقف عند استلام الركنين ثم يمضى خببا فإذا كان زحام لا يمكنه معه أن يخب ~~فكان إن وقف وجد فرجة وقف فإذا وجد الفرجة رمل وإن PageV02P174 كان لا يطمع ~~بفرجة لكثرة الزحام أحببت أن يصير حاشية في الطواف فيمكنه أن يرمل فإنه إذا ~~صار حاشية أمكنه أن يرمل ولا أحب ترك الرمل وإن كان إذا صار حاشية منعه ~~كثرة النساء أن يرمل رمل إذا أمكنه الرمل ومشى إذا لم يمكنه الرمل سجية ~~مشيه ولم أحب أن يثب من الأرض وثوب الرمل وإنما يمشى مشيا ويرمل أول ما ~~يبتدئ ثلاثة أطواف ويمشي أربعة فإن ترك الرمل في الطواف الأول رمل في ~~الطوافين بعده وكذلك إن ترك الرمل في الطوافين الأولين رمل في الطواف ~~بعدهما وإن ترك الرمل في الثلاثة لم يقضه في الأربعة لأنه هيئة في وقت فإذا ~~مضى ذلك الوقت لم يضعه في غير موضعه ولم يكن عليه فدية ولا إعادة لأنه جاء ~~بالطواف والطواف هو الفرض فإن ترك الذكر فيهما لم نحبه ولا إعادة عليه وإن ~~ترك الرمل في بعض طواف رمل فيما بقى منه لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق ~~ما بين سبعه فرقين فرقا رمل فيه وفرقا مشى فيه فلا يرمل حيث مشى النبي صلى ~~الله عليه وسلم وأحب إلى لو لم يمش حيث رمل النبي صلى الله عليه وسلم + ( ~~قال الشافعي ) وترك الرمل عامدا ذاكرا وساهيا وناسيا وجاهلا سواء لا يعيد ~~ولا يفتدى من تركه غير أني أكرهه للعامد ولا مكروه فيه على ساه ولا جاهل ~~وسواء في هذا كله طواف نسك قبل عرفة وبعدها وفي كل حج ms0794 وعمرة إذا كان الطواف ~~الذي يصل بينه وبين السعي بين الصفا والمروة فإن قدم حاجا أو قارنا فطاف ~~بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ثم زار يوم النحر أو بعده لم يرمل لأنه طاف ~~الطواف الذي يصل بينه وبين الصفا والمروة وإنما طوافه بعده لتحل له النساء ~~وإن قدم حاجا فلم يطف حتى يأتي منى رمل في طوافه بالبيت بعد عرفة # أخبرنا سعيد عن سفيان الثوري عن عبد الله بن عثمان بن خثيم أنه رأى ~~مجاهدا يرمل يوم النحر فإن قال قائل فإنك قد تقول في أشياء يتركها المرء من ~~نسكه يهريق دما فكيف لم تأمره في هذا بأن يهريق دما قلت إنما آمره إذا ترك ~~العمل نفسه قال أفليس هذا عمل نفسه قلت لا الطواف العمل وهذا هيئة في العمل ~~فقد أتى بالعمل على كماله وترك الهيئة فيه والسجود والركوع العمل فإن ترك ~~التسبيح فيهما لم يكن تاركا لعمل يقضيه كما يقضى سجدة لو تركها أو تفسد بها ~~عليه صلاته لو خرج منها قبل أن يكملها بل التسبيح في الركوع والسجود كان ~~أولى أن يفسد من قبل أنه قول وعمل والقول عمل والاضطباع والرمل هيئة أخف من ~~التسبيح في الركوع والسجود ( قال ) وإذا رمل في الطواف فاشتد عليه الزحام ~~تحرك حركة مشيه يقارب وإنما منعنى من أن أقول له يقف حتى يجد فرجة أنه يؤذى ~~بالوقوف من خلفه ولا أطمع له أن يجد فرجة بين يديه فلو كان في غير مجمع ~~فازدحم الناس لفتح باب الكعبة أو عارض الطواف حيث لا يؤذى بالوقوف من خلفه ~~ويطمع أن ينفرج له ما بين يديه أمرته أن يقف حتى ينفرج ما بين يديه فيمكنه ~~أن يرمل ومتى أمكنه الرمل رمل وأحب إلى أن يدنو من البيت في الطواف وإن بعد ~~عن البيت وطمع أن يجد السبيل إلى الرمل أمرته بالبعد # | - * باب في الطواف بالراكب مريضا أو صبيا والراكب على الدابة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا طاف الرجل بالصبي أحببت أن ~~يرمل به ms0795 وإن طاف رجل برجل أحببت إن قدر على أن يرمل به أن يرمل به وإذا طاف ~~النفر بالرجل في محفة أحببت إن قدروا على الرمل أن يرملوا وإذا طاف الرجل ~~راكبا فلم يؤذ أحدا أحببت أن يحث دابته في موضع الرمل وهذا كله في الرجال ~~PageV02P175 # | - * باب ليس على النساء سعى # - * # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه قال ~~ليس على النساء سعى بالبيت ولا بين الصفا والمروة # أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه سأل عطاء أتسعى النساء فأنكره نكرة شديدة # أخبرنا سعيد عن رجل عن مجاهد أنه قال رأت عائشة رضي الله عنها النساء ~~يسعين بالبيت فقالت أما لكن فينا أسوة ليس عليكن سعى + ( قال الشافعي ) لا ~~رمل على النساء ولا سعى بين الصفا والمروة ولا اضطباع وإن حملن لم يكن على ~~من حملهن رمل بهن وكذلك الصغيرة منهن تحملها الواحدة والكبيرة تحمل في محفة ~~أو تركب دابة وذلك أنهن مأمورات بالاستتار والاضطباع والرمل مفارقان ~~للاستتار # | - * باب لا يقال شوط ولا دور # - * # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن مجاهد أنه كان يكره أن يقول شوط دور للطواف ~~ولكن يقول طواف طوافين + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأكره من ذلك ما ~~كره مجاهد لأن الله عز وجل قال @QB@ وليطوفوا بالبيت العتيق @QE@ فسمى ~~طوافا لأن الله تعالى سمى جماعه طوافا # | - * باب كمال الطواف # - * # أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن محمد ~~بن أبي بكر أخبر عبد الله بن عمر عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال ألم تري إلى قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم فقلت يا ~~رسول الله أفلا تردها على قواعد إبراهيم قال لولا حدثان قومك بالكفر ~~لرددتها على ما كانت عليه فقال عبد الله بن عمر لئن كانت عائشة سمعت هذا من ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ms0796 ترك ~~استلام الركنين اللذين يليان الحجر إلا أن البيت لم يتم على قواعد إبراهيم # أخبرنا سفيان قال حدثنا هشام بن حجير عن طاوس فيما أحسب أنه قال عن بن ~~عباس أنه قال الحجر من البيت قال الله عز وجل @QB@ وليطوفوا بالبيت العتيق ~~@QE@ وقد طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجر # أخبرنا سفيان قال حدثنا عبد الله بن أبي يزيد قال أخبرني أبي قال أرسل ~~عمر إلى شيخ من بني زهرة فجئت معه إلى عمر وهو في الحجر فسأله عن ولاد من ~~ولاد الجاهلية فقال الشيخ أما النطفة فمن فلان وأما الولد فعلى فراش فلان ~~فقال عمر صدقت ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالولد للفراش فلما ~~ولى الشيخ دعاه عمر فقال أخبرني عن بناء البيت فقال إن قريشا كانت تقوت ~~لبناء البيت فعجزوا فتركوا بعضها في الحجر فقال له عمر صدقت # أخبرنا مالك عن بن شهاب قال ما حجر الحجر فطاف الناس من ورائه إلا إرادة ~~أن يستوعب الناس الطواف بالبيت وسمعت عددا من أهل العلم من قريش يذكرون أنه ~~ترك من الكعبة في الحجر نحوا من ستة أذرع + ( قال الشافعي ) وكمال الطواف ~~بالبيت أن يطوف الرجل من وراء الحجر فإن طاف فسلك الحجر لم يعتد بطوافه ~~الذي سلك فيه الحجر وإن طاف على جدار الحجر لم يعتد بذلك الطواف لأنه لم ~~يكمل الطواف بالبيت وكان كل طواف طافه على شاذروان الكعبة أو في الحجر أو ~~على جدار الحجر كما لم يطف وإذا ابتدأ الطائف الطواف استلم الركن ثم يدعه ~~عن يساره ويطوف فإن استلم الركن وتركه عن يمينه وطاف فقد نكس الطواف ولا ~~يعتد بما طاف بالبيت منكوسا ومن طاف سعا على ما نهيت عنه من نكس الطواف أو ~~على شاذروان الكعبة أو في الحجر أو على جداره كان في حكم من لم يطف ولا ~~يختلفان PageV02P176 # | - * باب ما جاء في موضع الطواف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإكمال الطواف بالبيت من وراء ~~الحجر ووراء ms0797 شاذروان الكعبة فإن طاف طائف بالبيت وجعل طريقه من بطن الحجر ~~أعاد الطواف وكذلك لو طاف على شاذروان الكعبة أعاد الطواف فإن قال قائل فإن ~~الله عز وجل يقول @QB@ وليطوفوا بالبيت العتيق @QE@ فكيف زعمت أنه يطوف ~~بالبيت وغيره قيل له إن شاء الله تعالى أما الشاذروان فأحسبه منشأ على أساس ~~الكعبة ثم مقتصرا بالبنيان عن استيظافه فإذا كان هذا هكذا كان الطائف عليه ~~لم يستكمل الطواف بالبيت إنما طاف ببعضه دون بعض وأما الحجر فإن قريشا حين ~~بنت الكعبة استقصرت من قواعد إبراهيم فترك في الحجر أذرع من البيت فهدمه بن ~~الزبير وابتناه على قواعد إبراهيم وهدم الحجاج زيادة بن الزبير التي استوظف ~~بها القواعد وهم بعض الولاة بإعادته على القواعد فكره ذلك بعض من أشار عليه ~~وقال أخاف أن لا يأتى وال إلا أحب أن يرى له في البيت أثر ينسب إليه والبيت ~~أجل من أن يطمع فيه وقد أقره رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خلفاؤه بعده ~~+ ( قال الشافعي ) والمسجد كله موضع للطواف # | - * باب في حج الصبي # - * # أخبرنا مالك عن إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى بن عباس عن بن عباس رضي ~~الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بامرأة وهي في محفتها فقيل ~~لها هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت بعضد صبي كان معها فقالت ألهذا ~~حج قال نعم ولك أجر # أخبرنا سعيد عن مالك بن مغول عن أبي السفر قال قال بن عباس أيها الناس ~~أسمعوني ما تقولون وافهموا ما أقول لكم أيما مملوك حج به أهله فمات قبل أن ~~يعتق فقد قضى حجه وإن عتق قبل أن يموت فليحجج وأيما غلام حج به أهله فمات ~~قبل أن يدرك فقد قضى عنه حجه وإن بلغ فليحجج أخبرنا سعيد ومسلم بن خالد عن ~~بن جريج عن عطاء قال وتقضى حجة العبد عنه حتى يعتق فإذا عتق وجبت عليه من ~~غير أن تكون واجبة عليه + ( قال الشافعي ) هذا كما قال عطاء إن ms0798 شاء الله في ~~العبد ومن لم يبلغ وقد بين معنى قوله ومعنى قول بن عباس عندنا هكذا وقوله ~~فإذا عتق فليحجج يدل على أنها لو أجزأت عنه حجة الإسلام لم يأمره أن يحج ~~إذا عتق ويدل على أنه لا يراها واجبة عليه في عبوديته وذلك أنه وغيره من ~~أهل الإسلام لا يرون فرض الحج على أحد إلا مرة لأن الله عز وجل يقول @QB@ ~~ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا @QE@ # | - * باب في الطواف متى يجزئه ومتى لا يجزئه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والمسجد كله موضع للطواف فمن طاف ~~في المسجد من دون السقاية وزمزم أو من ورائهما أو وراء سقايات المسجد التي ~~أحدثت فحف بها المسجد حتى يكون الطائف من ورائها كلها فطوافه مجزيء ( ( ( ~~مجزئ ) ) ) عنه لأنه في موضع الطواف وأكثر الطائفين محول بينه وبين الطواف ~~بالناس الطائفين والمصلين وإن خرج من المسجد فطاف من ورائه لم يعتد بشيء من ~~طوافه خارجا من المسجد لأنه في غير موضع الطواف ولو أجزت هذا له أجزت له ~~الطواف لو طافه وهو خارج من الحرم أو في الحرم ولو طاف بالبيت منكوسا لم ~~يعتد بطوافه PageV02P177 أولا أحسب حدا ( ( ( أحدا ) ) ) يطوف به منكوسا ~~لأن بحضرته من يعلمه لو جهل ولو طاف بالبيت محرما وعليه طواف واجب ولا ينوي ~~ذلك الطواف الواجب ولا ينوى به نافلة أو نذرا عليه من طوافه كان طوافه هذا ~~طوافه الواجب وهكذا ما عمل من عمل حج أو عمرة لأنه إذا أجزأه في الحج ~~والعمرة أن يبتدئه يريد به نافلة فيكون فرضا كان في بعض عمله أولى أن يجزيه ~~ولو طاف بعض طوافه ثم أغمى عليه قبل إكماله فطيف به ما بقى عليه من الطواف ~~لا يعقله من إغماء أو جنون أو عارض ما كان أو ابتدئ به في الطواف مغلوبا ~~على عقله لم يجزه حتى يكون يعقل في السبع كله كما لا تجزئ الصلاة حتى يعقل ~~في الصلاة كلها ولو طاف وهو يعقل ثم أغمى عليه ms0799 قبل كمال الطواف ثم أفاق بعد ~~ذلك ابتدأ الوضوء والطواف قريبا كان أو بعيدا ولو طاف على بعير أو فرس ~~أجزأه وقد كثر الناس واتخذوا من يحملهم فيكون أخف على من معه في الطواف من ~~أن يركب بعيرا أو فرسا ولو طاف بالبيت فيما لا يجوز للمحرم أن يلبسه من ~~الثياب كان طوافه مجزئا عنه وكانت عليه الفدية فيما لبس مما ليس له لبسه ~~وهو محرم وهكذا الطواف منتقبا أو متبرقعا # | - * باب الخلاف في الطواف على غير طهارة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله فزعم بعض الناس أن الطواف لا يجزئ إلا ~~طاهرا وأن المعتمر والحاج إن طاف بالبيت الطواف الواجب عليه على غير وضوء ~~أمره بالإعادة فإن بلغ بلده لم يأمره بالإعادة ولو طاف جنبا أمره أن يعود ~~من بلده حيث كان فقيل لبعض من يقول قوله أيعدو الطواف قبل الطهارة أن يكون ~~كما قلنا لا يطوف بالبيت إلا من تحل له الصلاة أو يكون كذكر الله وعمل الحج ~~والعمرة غير الطواف قال إن قلت هو كالصلاة وأنه لا يجزئ إلا بوضوء قلت ~~فالجنب وغير المتوضيء ( ( ( المتوضئ ) ) ) سواء لأن كلا غير طاهر وكل ( ( ( ~~وكلا ) ) ) غير جائز له الصلاة + ( قال الشافعي ) قلت أجل قال فلا أقوله ~~وأقول هو كغيره من عمل الحج قلت فلم أمرت من طاف على غير وضوء أن يعيد ~~الطواف وأنت تأمره أن يبتدئ على غير وضوء قال فإن قلت لا يعيد قلت إذا ~~تخالف السنة قال فإن قلت إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة أن لا ~~تطوف بالبيت لئلا يدخل المسجد حائض قلت فأنت تزعم أن المشرك يدخل المسجد ~~الحرام والجنب قال فلا أقول هذا ولكني أقول إنه كالصلاة ولا تجوز إلا ~~بطهارة ولكن الجنب أشد حالا من غير المتوضيء ( ( ( المتوضئ ) ) ) قلت أو ~~تجد بينهما فرقا في الصلاة قال لا قلت فأي شيء شئت فقل ولا تعدو أن تخالف ~~السنة وقول أكثر أهل العلم لأنه لا يكون لغير الطاهر أن يطوف بالبيت أو ~~تقول لا يطوف ms0800 به إلا طاهر فيكون تركك أن تأمره أن يرجع حيث كان ويكون كمن ~~لم يطف تركا لأصل قولك # | - * باب كمال عمل الطواف # - * أخبرنا الربيع قال # أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك وعبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن ~~أبيه عن جابر بن عبد الله وأخبرنا أنس بن عياض عن موسى بن عقبة عن نافع عن ~~بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا طاف في الحج أو العمرة ~~أول ما يقدم سعى ثلاثة أطواف بالبيت ومشى أربعة ثم يصلى سجدتين ثم يطوف بين ~~الصفا والمروة + ( قال الشافعي ) فمن طاف بالبيت أقل من سبعة أطواف بخطوة ~~واحدة فلم يكمل الطواف وإن طاف بعده بين الصفا والمروة فهو في حكم من لم ~~يسع بين الصفا والمروة ولا يجزيه أن يسعى بين الصفا والمروة إلا بعد كمال ~~سبع تام بالبيت وإن كان معتمرا فصدر إلى أهله فهو محرم كما كان يرجع فيبتدئ ~~أن يطوف PageV02P178 سبعا بالبيت وبين الصفا والمروة سبعا ثم يحلق أو يقصر ~~وإن كان حلق قبل ذلك فعليه دم للحلاق قبل أن يحل ولا أرخص له في قطع الطواف ~~بالبيت إلا من عذر وذلك أن تقام الصلاة فيصليها ثم يعود فيبني على طوافه من ~~حيث قطع عليه فإن بنى من موضع لم يعد فيه إلى الموضع الذي قطع عليه منه ~~ألغى ذلك الطواف ولم يعتد به + ( قال الشافعي ) أو يصيبه زحام فيقف فلا ~~يكون ذلك قطعا أو يعيى ( ( ( يعيا ) ) ) فيستريح قاعدا فلا يكون ذلك قطعا ~~أو ينتقض وضوؤه فيخرج فيتوضأ وأحب إلى إذا فعل أن يبتدئ الطواف ولا يبنى ~~على طوافه وقد قيل يبنى ويجزيه إن لم يتطاول فإذا تطاول ذلك لم يجزه إلا ~~الاستئناف ولا يجزيه أن يطوف إلا في المسجد لأن المسجد موضع الطواف ويجزيه ~~أن يطوف في المسجد وإن حال دون الكعبة شيء نساء أو جماعة ناس أو سقايات أو ~~أساطين المسجد أجزأه ما لم يخرج من المسجد فإن خرج فطاف لم يعتد ms0801 بما طاف ~~خارجا من المسجد قل أو كثر ولو أجزت له أن يطوف خارجا من المسجد أجزت له أن ~~يطوف من وراء الجبال إذا لم يخرج من الحرم فإن خرج من باب من أبواب المسجد ~~ثم دخل من آخر فإن كان الباب الذي دخل منه يأتى علي الباب الذي خرج منه ~~اعتد بذلك الطواف لأنه قد أتى على الطواف ورجع في بعضه وإن كان لا يأتى ~~عليه لم يعتد بذلك الطواف # | - * باب الشك في الطواف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في الذي يشك أصلى ثلاثا أو أربعا أن يصلى ركعة فكان في ذلك إلغاء الشك ~~والبناء على اليقين فكذلك إذا شك في شيء من الطواف صنع مثل ما يصنع في ~~الصلاة فألغى الشك وبنى على اليقين إلا أنه ليس في الطواف سجود سهو ولا ~~كفارة ( قال ) وكذلك إذا شك في وضوئه في الطواف فإن كان على يقين من وضوئه ~~وشك من حدثه أجزأه الطواف كما تجزئه الصلاة فإن كان على يقين من حدثه وفي ~~شك من وضوئه لم يجزه الطواف كما لا تجزيه الصلاة # | - * باب الطواف في الثوب النجس والرعاف والحدث والبناء على الطواف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا طاف في ثوب نجس أو على جسده ~~نجاسة أو في نعليه نجاسة لم يعتد بما طاف بتلك الحال كما لا يعتد في الصلاة ~~وكان في حكم من لم يطف وانصرف فألقى ذلك الثوب وغسل النجاسة عن جسده ثم رجع ~~فاستأنف لا يجزيه من الطهارة في نفسه وبدنه وما عليه إلا ما يجزيه في ~~الصلاة ومن طاف بالبيت فكالمصلى في الطهارة خاصة وإن رعف أو قاء انصرف فغسل ~~الدم عنه والقيء ثم رجع فبنى وكذلك إن غلبه حدث انصرف فتوضأ ورجع فبنى وأحب ~~إلى في هذا كله لو استأنف ( قال ) ولو طاف ببعض ما لا تجزيه به الصلاة ثم ~~سعى أعاد الطواف والسعي ولا يكون له أن يعتد بالسعي حتى يكمل الطواف بالبيت ~~ولو ms0802 انصرف إلى بلده رجع حتى يطوف ويسعى هذا الطواف على الطهارة وجماع هذا ~~أن يكون من طاف بغير كمال الطهارة في نفسه ولباسه فهو كمن لم يطف + ( قال ~~الشافعي ) وأختار إن قطع الطائف الطواف فتطاول رجوعه أن يستأنف فإن ذلك ~~احتياط وقد قيل لو طاف اليوم طوافا وغدا آخر أجزأ عنه لأنه عمل بغير وقت # | - * باب الطواف بعد عرفة # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ ثم ليقضوا تفثهم ~~وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق @QE@ + ( قال الشافعي ) فاحتملت ~~الآية أن تكون على طواف الوداع لأنه ذكر الطواف بعد قضاء التفث واحتملت ~~PageV02P179 أن تكون على الطواف بعد منى وذلك أنه بعد حلاق الشعر ولبس ~~الثياب والتطيب وذلك قضاء التفث وذلك أشبه معنييها بها لأن الطواف بعد منى ~~واجب على الحاج والتنزيل كالدليل على إيجابه والله أعلم وليس هكذا طواف ~~الوداع + ( قال الشافعي ) إن كانت نزلت في الطواف بعد منى دل ذلك على إباحة ~~الطيب # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن سليمان الأحول عن طاوس عن بن ~~عباس قال كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ~~ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت # أخبرنا سفيان عن بن طاوس عن أبيه عن بن عباس قال أمر الناس أن يكون آخر ~~عهدهم بالبيت إلا أنه أرخص للمرأة الحائض # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه قال لا يصدرن أحد من الحاج حتى يكون ~~آخر عهده بالبيت فإن آخر النسك الطواف بالبيت + ( قال الشافعي ) وبهذا نقول ~~وفي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحائض أن تنفر قبل أن تطوف طواف ~~الوداع دلالة على أن ترك طواف الوداع لا يفسد حجا والحج أعمال متفرقة منها ~~شيء إذا لم يعمله الحاج أفسد حجه وذلك الإحرام وأن يكون عاقلا للاحرام ~~وعرفة فأي هذا ترك لم يجزه عنه حجه + ( قال الشافعي ) ومنها ما إذا تركه لم ~~يحل من كل إحرامه وكان عليه أن يعمله في عمره كله وذلك الطواف بالبيت ~~والصفا والمروة ms0803 الذي يحل به إلا النساء وأيهما ترك رجع من بلده وكان محرما ~~من النساء حتى يقضيه ومنها ما يعمل في وقت فإذا ذهب ذلك الوقت كله لم يكن ~~له ولا عليه عمله ولا بدله وعليه الفدية مثل المزدلفة والبيتوتة ب منى ورمى ~~الجمار ومنها ما إذا تركه ثم رجع إليه سقط عنه الدم ولو لم يرجع لزمه الدم ~~وذلك مثل الميقات في الإحرام ومثله والله أعلم طواف الوداع لأنهما عملان ~~أمر بهما معا فتركهما فلا يتفرقان عندي فيما يجب عليه من الفدية في كل واحد ~~منهما قياسا على مزدلفة والجمار والبيتوتة ليالي منى لأنه نسك قد تركه وقد ~~أخبرنا عن بن عباس أنه قال من نسى من نسكه شيئا أو تركه فليهرق دما فإن قال ~~قائل طواف الوداع طواف مأمور به وطواف الإحلال من الإحرام طواف مأمور به ~~وعملان في غير وقت متى جاء بهما العامل أجزأ عنه فلم لم تقس الطواف بالطواف ~~قيل له بالدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفرق بينهما ~~والدلالة بما لا أعلم فيه مخالفا فإن قال قائل وأين الدلالة قيل له لما أمر ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بطواف الوداع وأرخص للحائض أن تنفر بلا وداع ~~فاستدللنا على أن الطواف للوداع لو كان كالطواف للاحلال من الإحرام لم يرخص ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم للحائض في تركه ألا ترى أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم سأل عن صفية أطافت بعد النحر فقيل نعم فقال فلتنفر + ( قال ~~الشافعي ) وهذا إلزامها المقام للطواف بعد النحر وتخفيف طواف الوداع + ( ~~قال الشافعي ) ولا يخفف مالا يحل المحرم إلا به أو لا ترى أن من طاف بعد ~~الجمرة والنحر والحلاق حل له النساء وهو إذا حل له النساء خارج من إحرم ~~الحج بكمال الخروج ومن خرج من إحرام الحج لم يفسده عليه ما تركه بعده وكيف ~~يفسد ما خرج منه وهذا يبين أن ترك الميقات لا يفسد حجا لأنه يكون محرما وإن ~~جاوز الميقات ms0804 وأن من دون الميقات يهل فيجزي عنه والشيء المفسد للحج إذا ترك ~~ما لا يجزئ أحدا غير فعله وقد يجزئ عالما أن يهلوا دون الميقات إذا كان ~~أهلوهم دونه ويدل على أن ترك البيتوتة ليالي منى وترك رمي الجمار لا يفسد ~~الحج # | - * باب ترك الحائض الوداع # - * # أخبرنا سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها قالت حاضت ~~صفية بعد ما أفاضت فذكرت حيضها PageV02P180 لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقال أحابستنا هي فقلت يا رسول الله إنها حاضت بعد ما أفاضت قال فلا إذا # أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أن صفية بنت حيي ~~حاضت فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحابستنا هي فقلت إنها ~~قد كانت أفاضت ثم حاضت بعد ذلك فقال فلا إذا # أخبرنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة أن صفية حاضت يوم النحر فذكرت ~~عائشة حيضتها للنبي صلى الله عليه وسلم فقال أحابستنا هي فقلت إنها قد كانت ~~أفاضت ثم حاضت بعد ذلك قال فلتنفر إذا # أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه ~~وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر صفية بنت حيي فقيل إنها قد حاضت ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلها حابستنا فقالوا يا رسول الله إنها ~~قد أفاضت قال فلا إذا أخبرنا مالك عن هشام بن عروة قال عروة قالت عائشة ~~ونحن نذكر ذلك فلم يقدم الناس نساءهم إن كان لا ينفعهم ولو كان ذلك الذي ~~يقول لأصبح ب منى أكثر من ستة آلاف امرأة حائض # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاوس قال كنت مع بن ~~عباس إذ قال له زيد بن ثابت أتفتى أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها ~~بالبيت قال نعم قال فلا تفت بذلك قال فقال بن عباس إما لا فسل فلانة ~~الأنصارية هل أمرها بذلك رسول ms0805 الله صلى الله عليه وسلم قال فرجع إليه زيد ~~بن ثابت يضحك ويقول ما أراك إلا قد صدقت # أخبرنا سفيان عن بن أبي حسين قال اختلف بن عباس وزيد بن ثابت في المرأة ~~الحائض فقال بن عباس تنفر وقال زيد لا تنفر فقال له بن عباس سل فسأل أم ~~سليم وصواحباتها قال فذهب زيد فلبث عنه ثم جاءه وهو يضحك فقال القول ما قلت # أخبرنا مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة بنت عبد ~~الرحمن أنها أخبرته أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت إذا حجت ~~ومعها نساء تخاف أن يحضن قدمتهن يوم النحر فأفضن فإن حضن بعد ذلك لم تنتظر ~~بهن أن يطهرن تنفر بهن وهن حيض # أخبرنا سفيان عن أيوب عن القاسم بن محمد أن عائشة كانت تأمر النساء أن ~~يعجلن الإفاضة مخافة الحيض # أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار وإبراهيم بن ميسرة عن طاوس قال جلست إلى ~~بن عمر فسمعته يقول لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت فقلت ماله أما ~~سمع ما سمع أصحابه ثم جلست إليه من العام المقبل فسمعته يقول زعموا أنه رخص ~~للمرأة الحائض + ( قال الشافعي ) كأن بن عمر والله أعلم سمع الأمر بالوداع ~~ولم يسمع الرخصة للحائض فقال به على العام وهكذا ينبغي له ولمن سمع عاما أن ~~يقول به فلما بلغه الرخصة للحائض ذكرها # وأخبرنا عن بن شهاب قال جلت عائشة للنساء عن ثلاث لا صدر لحائض إذا أفاضت ~~بعد المعرف ثم حاضت قبل الصدر وإذا طافت المرأة طواف الزيارة الذي يحلها ~~لزوجها ثم حاضت نفرت بغير وداع ولا فدية عليها وإن طهرت قبل أن تنفر فعليها ~~الوداع كما يكون على التي لم تحض من النساء وإن خرجت من بيوت مكة كلها قبل ~~أن تطهر ثم طهرت لم يكن عليها الوداع وإن طهرت في البيوت كان عليها الوداع ~~وكذلك لو رأت الطهر فلم تجد ماء كان عليها الوداع كما تكون عليها الصلاة ~~فإن كانت ms0806 مستحاضة طافت في الأيام التي تصلى فيها فإن بدأت بها الاستحاضة ~~قلنا لها تقف حتى تعلم قدر حيضتها واستحاضتها فنفرت فعلمنا أن اليوم الذي ~~نفرت فيه يوم طهر كان عليها دم لترك الوداع وإن كان يوم حيض لم يكن عليها ~~دم # | - * باب تحريم الصيد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ أحل لكم صيد ~~البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما @QE@ + ~~( قال الشافعي ) والبحر اسم جامع فكل ما كثر ماؤه واتسع قيل هذا بحر فإن ~~قال قائل فالبحر المعروف البحر هو المالح قيل نعم ويدخل فيه العذب وذلك ~~معروف عند العرب فإن قال فهل من دليل عليه PageV02P181 في كتاب الله قيل ~~نعم قال الله عز وجل @QB@ وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ~~ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا @QE@ ففي الآية دلالتان إحداهما أن البحر ~~العذب والمالح وأن صيدهما مذكور ذكرا واحدا فكل ما صيد في ماء عذب أو بحر ~~قليل أو كثير مما يعيش في الماء للمحرم حلال وحلال اصطياده وإن كان في ~~الحرم لأن حكمه حكم صيد البحر الحلال للمحرم لا يختلف ومن خوطب بإحلال صيد ~~البحر وطعامه عقل أنه إنما أحل له ما يعيش في البحر من ذلك وأنه أحل كل ما ~~يعيش في مائة لأنه صيده وطعامه عندنا ما ألقى وطفا عليه والله أعلم ولا ~~أعلم الآية تحتمل إلا هذا المعنى أو يكون طعامه في دواب تعيش فيه فتؤخذ ~~بالأيدي بغير تكلف كتكلف صيده فكان هذا داخلا في ظاهر جملة الآية والله ~~أعلم فإن قال قائل فهل من خبر يدل على هذا قيل # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه سئل عن صيد الأنهار وقلات المياه ~~أليس بصيد البحر قال بلى وتلا @QB@ هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ~~ومن كل تأكلون لحما طريا @QE@ # أخبرنا سعيد عن بن جريج أن إنسانا سأل عطاء عن حيتان بركة القسرى وهي بئر ~~عظيمة في الحرم أتصاد قال ms0807 نعم ولوددت أن عندنا منه # | - * باب أصل ما يحل للمحرم قتله من الوحش ويحرم عليه # - * + ( قال الشافعي ) ذكر الله عز وجل صيد البحر جملة ومفسرا فالمفسر من ~~كتاب الله عز وجل يدل على معنى المجمل منه بالدلالة المفسرة المبينة والله ~~أعلم قال الله تعالى @QB@ أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة ~~وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما @QE@ فلما أثبت الله عز وجل إحلال صيد ~~البحر وحرم صيد البر ما كانوا حرما دل على أن الصيد الذي حرم عليهم ما ~~كانوا حرما ما كان أكله حلالا لهم قبل الإحرام لأنه والله أعلم لا يشبه أن ~~يكون حرم بالإحرام خاصة إلا ما كان مباحا قبله فأما ما كان محرما على ~~الحلال فالتحريم الأول كف منه وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على ~~معنى ما قلت وإن كان بينا في الآية والله أعلم # أخبرنا سفيان عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال خمس من الدواب لا جناح على من قتلهن في الحل والحرم ~~الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور # | - * باب قتل الصيد خطأ # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ لا تقتلوا الصيد وأنتم ~~حرم ومن قتله منكم متعمدا @QE@ + ( قال الشافعي ) يجزئ الصيد من قتله عمدا ~~أو خطأ فإن قال قائل إيجاب الجزاء في الآية على قاتل الصيد عمدا وكيف ~~أوجبته على قاتله خطأ قيل له إن شاء الله إن إيجاب الجزاء على قاتل الصيد ~~عمدا لا يحظر أن يوجب على قاتله خطأ فإن قال قائل فإذا أوجبت في العمد ~~بالكتاب فمن أين أوجبت الجزاء في الخطأ قيل أوجبته في الخطأ قياسا على ~~القرآن والسنة والإجماع فإن قال فأين القياس على القرآن قيل قال الله عز ~~وجل في قتل الخطأ @QB@ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى ~~أهله @QE@ وقال @QB@ وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى ~~أهله وتحرير رقبة مؤمنة @QE@ فلما كانت ms0808 النفسان ممنوعتين بالإسلام والعهد ~~فأوجب الله عز وجل فيهما بالخطأ ديتين ورقبتين كان الصيد في الإحرام ممنوعا ~~بقول الله عز وجل وحرم @QB@ عليكم صيد البر ما دمتم حرما @QE@ وكان لله فيه ~~حكم فيما قتل منه عمدا بجزاء مثله وكان المنع بالكتاب مطلقا عاما على جميع ~~الصيد وكان المالك لما وجب بالصيد أهل الحرم لقول الله تعالى @QB@ هديا ~~بالغ الكعبة @QE@ ولم أعلم بين المسلمين اختلافا أن ما كان ممنوعا أن يتلف ~~من نفس إنسان أو طائر أو دابة أو غير ذلك مما يجوز ملكه فأصابه PageV02P182 ~~إنسان عمدا فكان على من أصابه فيه ثمن يؤدى لصاحبه وكذلك فيما أصاب من ذلك ~~خطأ لا فرق بين ذلك إلا المأثم في العمد فلما كان هذا كما وصفت مع أشباه له ~~كان الصيد كله ممنوعا في كتاب الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ أحل لكم صيد ~~البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما @QE@ ~~فلما كان الصيد محرما كله في الإحرام وكان الله عز وجل حكم في شيء منه بعدل ~~بالغ الكعبة كان كذلك كل ممنوع من الصيد في الإحرام لا يتفرق كما لم يفرق ~~المسلمون بين الغرم في الممنوع من الناس والأموال في العمد والخطأ فإن قال ~~قائل فمن قال هذا معك قيل الحجة فيه ما وصفت وهي عندنا مكتفى بها وقد قاله ~~ممن قبلنا غيرنا قال فاذكره قلت # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج قال قلت لعطاء قول الله عز وجل @QB@ لا ~~تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا @QE@ قلت له فمن قتله خطأ ~~أيغرم قال نعم يعظم بذلك حرمات الله ومضت به السنن # أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن بن جريج عن عمرو بن دينار قال رأيت ~~الناس يغرمون في الخطأ + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل فهل شيء أعلى من هذا ~~قيل شيء يحتمل هذا المعنى ويحتمل خلافه فإن قال ما هو قلت # أخبرنا مالك عن عبد الملك بن قريب + ( قال الشافعي ) فيحتمل أن ms0809 يكونا ~~أوطآ الضب مخطئين بإيطائه وأوطآه عامدين له فقال لي قائل هل ذهب أحد في هذا ~~خلاف مذهبك فقلت نعم قال فاذكره قلت # أخبرنا سعيد عن بن جريج قال كان مجاهد يقول ومن قتله منكم متعمدا غير ناس ~~لحرمه ولا مريدا غيره فأخطأ به فقد أحل وليست له رخصة ومن قتله ناسيا لحرمه ~~أو أراد غيره فأخطا به فذلك العمد المكفر عنه من النعم قال فما يعني بقوله ~~فقد أحل قلت أحسبه يذهب إلى أحل عقوبة الله قال أفتراه يريد أحل من إحرامه ~~قلت ما أراه ولو أراده كان مذهب من أحفظ عنه خلافه ولم يلزم بقوله حجة قال ~~فما جماع معنى قوله في الصيد قلت إنه لا يكفر العمد الذي لا يخلطه خطأ ~~ويكفر العمد الذي يخلطه الخطأ ( قال ) فنصه قلت يذهب إلى أنه إن عمد قتله ~~ونسى إحرامه ففي هذا خطأ من جهة نسيان الإحرام وإن عمد غيره فأصابه ففي هذا ~~خطأ من جهة الفعل الذي كان به القتل # أخبرنا سفيان عن بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله @QB@ ومن قتله منكم متعمدا ~~@QE@ لقتله ناسيا لحرمه فذلك الذي يحكم عليه ومن قتله متعمدا لقتله ذاكرا ~~لحرمه لم يحكم عليه قال عطاء يحكم عليه وبقول ( ( ( ويقول ) ) ) عطاء نأخذ ~~فإن قال قائل فهل يخالف هذين المذهبين أحد قلت نعم قال غيرهم من أهل العلم ~~يحكم على من قتله عمدا ولا يحكم على من قتله خطأ بحال # | - * باب من عاد لقتل الصيد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن قتل صيدا فحكم عليه ثم عاد ~~لآخر قال يحكم عليه كلما عاد أبدا فإن قال قائل ومن أين قلته قلت إذا لزمه ~~أن يحكم عليه بإتلاف الأول لزمه أن يحكم عليه بإتلاف الثاني وكل ما بعده ~~كما يكون عليه لو قتل نفسا ديته وأنفسا بعده دية دية في كل نفس وكما يكون ~~عليه لو أفسد متاعا لأحد ثم أفسد متاعا لآخر ثم أفسد متاعا كثيرا بعده قيمة ~~ما أفسد في كل حال فإن ms0810 قال فما قول الله عز وجل @QB@ ومن عاد فينتقم الله ~~منه @QE@ ففي هذا دلالة على أنه لا يحكم عليه + ( قال الشافعي ) ما يبلغ ~~علمي أن فيه دلالة على ذلك فإن قال قائل فما معناه قيل الله أعلم ما معناه ~~أما الذي يشبه معناه والله أعلم فأن يجب عليه بالعود النقمة وقد تكون ~~النقمة بوجوه في الدنيا المال وفي الآخرة النار فإن قال فهل تجد ما يدل على ~~ما وصفت في غير هذه الآية أو على ما يشبهه قيل نعم قال الله تعالى @QB@ ~~والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا ~~بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد ~~فيه مهانا @QE@ PageV02P183 وجعل الله القتل على الكفار والقتل على القاتل ~~عمدا وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم العفو عن القاتل بالدية إن شاء ولى ~~المقتول وجعل الحد على الزاني فلما أوجب الله عليهم النقمة بمضاعفة العذاب ~~في الآخرة إلا أن يتوبوا وجعل الحد على الزاني فلما أوجب الله عليهم الحدود ~~دل هذا على أن النقمة في الآخرة لا تسقط حكم غيرها في الدنيا قال الله ~~تبارك وتعالى @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة @QE@ ~~فلم يختلف الناس في أنهما كلما زنيا بعد الحد جلدا فكان الحق عليهم في ~~الزنى الآخر مثله في الزنى الأول ولو انبغى أن يفرقا كان في الزنى الآخر ~~والقتل الآخر أولى ولم يطرح فإن قال أفرأيت من طرحه على معنى أنه عمد مأثم ~~فأول ما قتل من الصيد عمدا يأثم به فكيف حكم عليه فقلت حكم الله تعالى عليه ~~فيه ولو كان كما تقول كان أولى أن لا يعرض له في عمد المأثم فإذا كان ~~الابتداء على أنه عمد مأثم فالثاني مثله فإن قال فهل قال هذا معك أحد غيرك ~~قيل نعم فإن قال فاذكره قلت # أخبرنا سعيد عن محمد بن جابر عن حماد عن إبراهيم أنه قال في المحرم يقتل ~~الصيد عمدا يحكم ms0811 عليه كلما قتل فإن قال قائل فما قول الله عز وجل @QB@ عفا ~~الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه @QE@ قيل الله أعلم بمعنى ما أراد ~~فأما عطاء بن أبي رباح فيذهب إلى @QB@ عفا الله عما سلف @QE@ في الجاهلية ~~ومن عاد في الإسلام بعد التحريم لقتل صيد مرة فينتقم الله منه # أخبرنا سعيد عن بن جريج قال قلت لعطاء في قول الله عز وجل @QB@ عفا الله ~~عما سلف @QE@ قال عفا الله عما كان في الجاهلية قلت وقوله @QB@ ومن عاد ~~فينتقم الله منه @QE@ قال ومن عاد في الإسلام فينتقم الله منه وعليه في ذلك ~~الكفارة قال وإن عمد فعليه الكفارة قلت له هل في العود من حد يعلم قال لا ~~قلت أفترى حقا على الإمام أن يعاقبه فيه قال لا ذنب أذنبه فيما بينه وبين ~~الله تعالى ويفتدى + ( قال الشافعي ) ولا يعاقبه الإمام فيه لأن هذا ذنب ~~جعلت عقوبته فديته إلا أن يزعم أنه يأتى ذلك عامدا مستخفا # | - * باب أين محل هدى الصيد # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تعالى @QB@ هديا بالغ الكعبة @QE@ + ( ~~قال الشافعي ) فلما كان كل ما أريد به هدى من ملك بن آدم هديا كانت الأنعام ~~كلها وكل ما أهدى فهو بمكة والله أعلم ولو خفى عن أحد أن هذا هكذا ما انبغى ~~والله أعلم أن يخفى عليه إذا كان الصيد إذا جزى بشيء من النعم لا يجزئ فيه ~~إلا أن يجزى ( ( ( يجزئ ) ) ) بمكة فعلم أن مكة أعظم أرض الله تعالى حرمة ~~وأولاه أن تنزه عن الدماء لولا ما عقلنا من حكم الله في أنه للمساكين ~~الحاضرين بمكة فإذا عقلنا هذا عن الله عز وجل فكان جزاء الصيد بطعام لم يجز ~~والله أعلم إلا بمكة وكما عقلنا عن الله ذكر الشهادة في موضعين من القرآن ~~بالعدل وفي مواضع فلم يذكر العدل وكانت الشهادات وإن افترقت تجتمع في أنه ~~يؤخذ بها اكتفينا أنها كلها بالعدل ولم نزعم أن الموضع الذي لم يذكر الله ~~عز وجل فيه العدل معفو عن العدل فيه ms0812 فلو أطعم في كفارة صيد بغير مكة لم يجز ~~عنه وأعاد الإطعام بمكة أو ب منى فهو من مكة لأنه لحاضر الحرم ومثل هذا كل ~~ما وجب على محرم بوجه من الوجوه من فدية أذى أو طيب أو لبس أو غيره لا ~~يخالفه في شيء لأن كله من جهة النسك والنسك إلى الحرم ومنافعه للمساكين ~~الحاضرين الحرم ( قال ) ومن حضر الكعبة حين يبلغها الهدى من النعم أو ~~الطعام من مسكين كان له أهل بها أو غريب لأنهم إنما أعطوا بحضرتها وإن قل ~~فكان يعطى بعضهم دون بعض أجزأه أن يعطى مساكين الغرباء دون أهل مكة ومساكين ~~أهل مكة دون مساكين الغرباء وأن يخلط بينهم ولو آثر به أهل مكة لأنهم ~~يجمعون الحضور والمقام PageV02P184 لكان كأنه أسرى إلى القلب والله أعلم ~~فإن قال قائل فهل قال هذا أحد يذكر قوله قيل # أخبرنا سعيد عن بن جريج قال قلت لعطاء @QB@ فجزاء مثل ما قتل من النعم ~~يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين @QE@ قال من ~~أجل أنه أصابه في حرم يريد البيت كفارة ذلك عند البيت # أخبرنا سعيد عن بن جريج أن عطاء قال له مرة أخرى يتصدق الذي يصيب الصيد ~~بمكة قال الله عز وجل @QB@ هديا بالغ الكعبة @QE@ قال فيتصدق بمكة + ( قال ~~الشافعي ) يريد عطاء ما وصفت من الطعام والنعم كله هدى والله أعلم # | - * باب كيف يعدل الصيام # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى @QB@ أو عدل ذلك صياما @QE@ الآية # أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء ما قوله @QB@ أو عدل ذلك صياما ~~@QE@ قال إن أصاب ما عدله شاة فصاعدا أقيمت الشاة طعاما ثم جعل مكان كل مد ~~يوما يصومه + ( قال الشافعي ) وهذا إن شاء الله كما قال عطاء وبه أقول ~~وهكذا بدنة إن وجبت وهكذا مد إن وجب عليه في قيمة شيء من الصيد صام مكانه ~~يوما وإن أصاب من الصيد ما قيمته أكثر من مد وأقل من مدين صام يومين وهكذا ~~كل ما لم يبلغ ms0813 مدا صام مكانه يوما # أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء هذا المعنى + ( قال الشافعي ) فإن قال ~~قائل فمن أين قلت مكان المد صيام يوم وما زاد على مد مما لا يبلغ مدا آخر ~~صوم يوم قلت قلته معقولا وقياسا فإن قال فأين القياس به والمعقول فيه قلت ~~أرأيت إذا لم يكن لمن قتل جرادة أن يدع أن يتصدق بقيمتها تمرة ( ( ( ثمرة ) ~~) ) أو لقمة لأنها محرمة مجزية لا تعطل بقلة قيمتها ثم جعل فيها قيمتها ~~فإذا بدا له أن يصوم هل يجد من الصوم شيئا يجزيه أبدا أقل من يوم فإن قال ~~لا قلت فبذلك عقلنا أن أقل ما يجب من الصوم يوم وعقلنا وقسنا أن الطلاق إذا ~~كان لا يتبعض فأوقع إنسان بعض تطليقة لزمته تطليقة وعقلنا أن عدة الأمة إذا ~~كانت نصف عدة الحرة فلم تتبعض الحيضة نصفين فجعلنا عدتها حيضتين # | - * باب الخلاف في عدل الصيام والطعام # - * أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال لي بعض الناس إذا ~~صام عن جزاء الصيد صام عن كل مد يوما وإذا أطعم منه في كفارة اليمين أطعم ~~كل مسكين مدين وقال هل رويت في هذا عن أصحابك شيئا يوافق قولنا ويخالف قولك ~~قلت نعم # أخبرنا سعيد عن بن جريج أن مجاهدا كان يقول مكان كل مدين يوما فقال وكيف ~~لم تأخذ بقول مجاهد وأخذت بقول عطاء يطعم المسكين حيث وجب إطعامه مدا إلا ~~في فدية الأذى فإنك قلت يطعمه مدين ولم لم تقل إذ قلت في فدية الأذى يطعمه ~~مدين في كل موضع + ( قال الشافعي ) فقلت له يجمع بين مسألتيك جواب واحد إن ~~شاء الله قال فاذكره + ( قال الشافعي ) أصل ما ذهبنا إليه نحن وأنت ومن ~~نسبناه معنا إلى الفقه فالفرض عليه في تأدية ما يجب عليه من أن لا يقول إلا ~~من حيث يعلم ويعلم أن أحكام الله جل ثناؤه ثم أحكام رسوله من وجهين يجمعهما ~~معا أنهما تعبد ثم في التعبد وجهان فمنه تعبد لأمر أبان الله عز ms0814 وجل أو ~~رسوله سببه فيه أو في غيره من كتابه أو سنة رسوله فذلك الذي قلنا به ~~وبالقياس فيما هو في مثل معناه ومنه ما هو تعبد لما أراد الله عز شأنه مما ~~علمه وعلمنا حكمه ولم نعرف فيه ما عرفنا مما أبان لنا في كتابه أو على لسان ~~نبيه صلى الله عليه وسلم فأدينا الفرض في القول به والانتهاء إليه ولم نعرف ~~في شيء له معنى فنقيس عليه وإنما قسنا على ما عرفنا ولم يكن لنا علم إلا ما ~~علمنا الله جل ثناؤه فقال PageV02P185 هذا كله كما وصفت لم أسمع أحدا من ~~أهل التكشيف قال بغيره فقفنى منه على أمر أعرفه فإن أصحابنا يعطون هذه ~~الجملة كما وصفت لا يغادرون منها حرفا وتختلف أقاويلهم إذا فرعوا عليها ~~فقلت فاقبل منهم الصواب واردد ( ( ( وأرد ) ) ) عليهم الغفلة قال إن ذلك ~~للازم لي وما يبرأ آدمى رأيته من غفلة طويلة ولكن انصب لما قلت مثالا فقلت ~~أرأيت إذ حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة قلنا وقلت ~~قيمتها خمسون دينارا وهو لو كان حيا كانت فيه ألف دينار أو ميتا لم يكن فيه ~~شيء وهو لا يخلو أن يكون ميتا أو حيا فكان مغيب المعنى يحتمل الحياة والموت ~~إذا جنى عليه فهل قسنا عليه ملففا أو رجلا في بيت يمكن فيهما الموت والحياة ~~وهما مغيبا المعنى قال لا قلت ولا قسنا عليه شيئا من الدماء قال لا قلت ولم ~~قال لأنا تعبدنا بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم فيه ولم نعرف سبب ما حكم ~~له به قلت فهكذا قلنا في المسح على الخفين لا يقاس عليهما عمامة ولا برقع ~~ولا قفازان قال وهكذا قلنا فيه لأن فيه فرض وضوء وخص منه الخفان خاصة فهو ~~تعبد لا قياس عليه قلت وقسنا نحن وأنت إذ قضى النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~الخراج بالضمان أن الخدمة كالخراج قال نعم قلت لأنا عرفنا أن الخراج حادث ~~في ملك المشتري وضمنه منه ولم ms0815 تقع عليه صفقة البيع قال نعم وفي هذا كفاية ~~من جملة ما أردت ودلالة عليه من أن سنة مقيس عليها وأخرى غير مقيس عليها ~~وكذلك القسامة لا يقاس عليها غيرها ولكن أخبرني بالأمر الذي له اخترت أن ~~لكل مسكين مدا إلا في فدية الأذى إذا ترك الصوم فإما أن يصوم مكان كل مد ~~يوما فيكون صوم يوم مكان مد فإن ثبت لك المد فصحيح ( ( ( صحيح ) ) ) لا ~~أسألك عنه إلا فيما قلت أن صوم اليوم يقوم مقام إطعام مسكين فقلت له حكم ~~الله عز وجل على المظاهر إذا عاد لما قال @QB@ فتحرير رقبة @QE@ @QB@ فمن ~~لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين ~~مسكينا @QE@ فكان معقولا أن إمساك المظاهر عن أن يأكل ستين يوما كإطعام ~~ستين مسكينا وبهذا المعنى صرت إلى أن إطعام مسكين مكان كل يوم قال فهل من ~~دليل مع هذا قلت نعم أمر النبي صلى الله عليه وسلم المصيب لأهله نهارا في ~~شهر رمضان هل تجد ما تعتق قال لا فسأله هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ~~فقال لا فسأله هل تقدر أن تطعم ستين مسكينا فقال لا فأعطاه عرق تمر فأمره ~~أن يتصدق به على ستين مسكينا فأدى المؤدى للحديث أن في العرق خمسة عشر صاعا ~~قال أو عشرين ومعروف أن العرق يعمل على خمسة عشر صاعا ليكون الوسق به أربعة ~~فذهبنا إلى أن إطعام المسكين مد طعام ومكان إطعام المسكين صوم يوم قال أما ~~صوم يوم مكان كل مسكين فكما قلت وأما إطعام المسكين مدا فإذا قال أو عشرين ~~صاعا قلت فهذا مد وثلث لكل مسكين قال فلم لا تقول به قلت فهل علمت أحدا قط ~~قال إلا مدا أو مدين قال لا قلت فلو كان كما قلت أنت كنت أنت قد خالفته ~~ولكنه احتياط من المحدث وهذا كما قلت في العرق خمسة عشر صاعا وعلى ذلك كانت ~~تعمل فيما أخبرني غير واحد من أهل العلم باليمن أنهم كانوا يجعلونها معايير ms0816 ~~كالمكاييل على خمسة عشر صاعا بالتمر قال فقد زعمت أن الكفارة في الطعام ~~وإصابة المرأة تعبد لأمر قد عرفته وعرفناه معك فأبن أن الكفارة في فدية ~~الأذى وغيرها تعبد لا يقاس عليه قلت أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لكعب بن عجرة في الطعام فرقا بين ستة مساكين فكان ذلك مدين مدين قال بلى ~~قلت وأمره فقال أو صم ثلاثة أيام قال بلى قلت وقال أو انسك شاة قال بلى قلت ~~فلو قسنا الطعام على الصوم أما نقول صوم يوم مكان إطعام مسكينين قال بلى ~~قلت ولو قسنا الشاة بالصوم كانت شاة عدل صيام ثلاثة أيام قال بلى قلت وقد ~~قال الله عز وجل في المتمتع @QB@ فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ~~ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم @QE@ فجعل البدل من PageV02P186 شاة ~~صوم عشرة أيام قال نعم وقلت قال الله عز وجل @QB@ فكفارته إطعام عشرة ~~مساكين @QE@ الآية فجعل الرقبة مكان إطعام عشرة مساكين قال نعم قلت والرقبة ~~في الظهار والقتل مكان ستين يوما قال نعم وقد بان أن صوم ستين يوما أولى ~~بالقرب من الرقبة من صوم عشرة وبان لي أن صوم يوم أولى بإطعام مسكين منه ~~بإطعام مسكينين لأن صوم يوم جوع يوم وإطعام مسكين إطعام يوم فيوم بيوم أولى ~~أن يقاس عليه من يومين بيوم وأوضح من أنه ( ( ( أنها ) ) ) أولى الأمور ~~بالقياس قال فهل فيه من أثر أعلى من قول عطاء قلت نعم أخبرنا مالك + ( قال ~~الشافعي ) قال فهل خالفك في هذا غيرك من أهل ناحيتك فقلت نعم زعم منهم زاعم ~~ما قلت من أن الكفارات بمد النبي صلى الله عليه وسلم إلا كفارة الظهار ~~فإنها بمد هشام قال فلعل مد هشام مدين ( ( ( مدان ) ) ) فيكون أراد قولنا ~~مدين وإنما جعل مد هشام علما قلت لا مد هشام مد وثلث بمد النبي صلى الله ~~عليه وسلم أو مد ونصف + ( قال الشافعي ) فقال فالغني بالمسألة عن هذا القول ~~إذا كان كما وصفت غنى بما لا ms0817 يعيد ولا يبدي كيف جاز لأحد أن يزعم أن ~~الكفارات بمد مختلف أرأيت لو قال له إنسان هي بمد أكبر من مد هشام أضعافا ~~والطعام بمد النبي صلى الله عليه وسلم وما سواه بمد محدث الذي هو أكبر من ~~مد هشام أو رأيت الكفارات إذ نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم كيف جاز أن ~~تكون بمد رجل لم يخلق أبوه ولعل جده لم يخلق في زمان النبي صلى الله عليه ~~وسلم وإنما قال الناس هي مدان بمد النبي صلى الله عليه وسلم أو مد بمد ~~النبي صلى الله عليه وسلم فما أدخل مدا وكسرا هذا خروج من قول أهل الدنيا ~~في الكفارات + ( قال الشافعي ) وقلت له وزعم بعض أهل ناحيتنا أيضا أن على ~~غير أهل المدينة من الكفارات أكثر مما على أهل المدينة لأن الطعام فيهم ~~أوسع منه بالمدينة قال فما قلت لمن قال هذا + ( قال الشافعي ) فقلت له ~~أرأيت الذين يقتاتون الفث والذين يقتاتون اللبن والذين يقتاتون الحنظل ~~والذين يقتاتون الحيتان لا يقتاتون غيرها والذين السعر عندهم أغلى منه ~~بالمدينة بكثير كيف يكفرون ينبغي في قولهم أن يكفروا أقل من كفارة أهل ~~المدينة ويكفرون من الدخن وهو نبات يقتاته بعض الناس في الجدب وينبغي إذا ~~كان سعر أهل المدينة أرخص من سعر أهل بلد أن يكون من يكفر في زمان غلاء ~~السعر ببلد أقل كفارة من أهل المدينة إن كان إنما زعم أن هذا لغلاء سعر أهل ~~المدينة وقيل له هل رأيت من فرائض الله شيئا خفف عن أحد أو اختلفوا في صلاة ~~أو زكاة أو حد أو غيره + ( قال الشافعي ) قلت فما ينبغي أن يعارض بقول من ~~قال هذا + ( قال الشافعي ) وزعم زاعم غير قائل هذا أنه قال الطعام حيث شاء ~~المكفر في الحج والصوم كذلك + ( قال الشافعي ) فقيل له لئن زعمت أن الدم لا ~~يكون إلا بمكة ما ينبغي أن يكون الطعام إلا بمكة كما قلت لأنهما طعامان قال ~~فما حجتك في الصوم قلت أذن الله ms0818 للمتمتع أن يكون من صومه ثلاث في الحج ~~وسبعة إذا رجع ولم يكن في الصوم منفعة لمساكين الحرم وكان على بدن الرجل ~~فكان عملا بغير وقت فيعمله حيث شاء # | - * باب هل لمن أصاب الصيد أن يفديه بغير النعم # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ ومن قتله منكم متعمدا ~~فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة @QE@ إلى ~~قوله @QB@ صياما @QE@ فكان المصيب مأمورا بأن يفديه وقيل له @QB@ من النعم ~~يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك ~~صياما @QE@ فاحتمل أن يكون جعل له الخيار بأن يفتدى بأي ذلك شاء ولا يكون ~~له أن يخرج من واحد منها وكان PageV02P187 هذا أظهر معانيه وأظهرها الأولى ~~بالآية وقد يحتمل أن يكون أمر بهدى إن وجده فإن لم يجده فطعام فإن لم يجده ~~فصوم كما أمر في التمتع وكما أمر في الظهار والمعنى الأول أشبههما وذلك أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر كعب بن عجرة بأن يكفر بأي الكفارات شاء ~~في فدية الأذى وجعل الله تعالى إلى المولى أن يفيء أو يطلق وإن احتمل الوجه ~~الآخر فإن قال قائل فهل قال ما ذهبت إليه غيرك قيل نعم # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء قال @QB@ هديا بالغ الكعبة أو ~~كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما @QE@ قال عطاء فإن أصاب إنسان نعامة ~~كان عليه إن كان ذا يسار أن يهدى جزورا أو عدلها طعاما أو عدلها صياما ~~أيتهن شاء من أجل قول الله عز وجل @QB@ فجزاء @QE@ كذا وكذا وكل شيء في ~~القرآن أو أو فليختر منه صاحبه ما شاء قال بن جريج فقلت لعطاء أرأيت إن قدر ~~على الطعام ألا يقدر على عدل الصيد الذي أصاب قال ترخيص الله عسى أن يكون ~~عنده طعام وليس عنده ثمن الجزور وهي الرخصة + ( قال الشافعي ) إذا جعلنا ~~إليه ذلك كان له أن يفعل أية شاء وإن كان قادرا على اليسير معه ms0819 والاختيار ~~والاحتياط له أن يفدى بنعم فإن لم يجد فطعام وأن لا يصوم إلا بعد الإعواز ~~منهما # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عمرو بن دينار في قول الله عز وجل ~~@QB@ ففدية من صيام أو صدقة أو نسك @QE@ له أيتهن شاء # أخبرنا سفيان عن بن جريج عن عمرو بن دينار قال كل شيء في القرآن أو أو له ~~أية شاء قال بن جريج إلا في قوله @QB@ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ~~@QE@ فليس بمخير فيها + ( قال الشافعي ) وكما قال بن جريج وعمرو في المحارب ~~وغيره في هذه المسألة أقول قيل للشافعي فهل قال أحد ليس هو بالخيار فقال ~~نعم # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن الحسن بن مسلم قال من أصاب من الصيد ما يبلغ ~~فيه شاة فذلك الذي قال الله @QB@ فجزاء مثل ما قتل من النعم @QE@ وأما @QB@ ~~أو كفارة طعام مساكين @QE@ فذلك الذي لا يبلغ أن يكون فيه هدى العصفور يقتل ~~فلا يكون فيه هدى قال أو @QB@ عدل ذلك صياما @QE@ عدل النعامة وعدل العصفور ~~قال بن جريج فذكرت ذلك لعطاء فقال عطاء كل شيء في القرآن أو أو يختار منه ~~صاحبه ما شاء + ( قال الشافعي ) وبقول عطاء في هذا أقول قال الله عز وجل في ~~جزاء الصيد @QB@ هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ~~@QE@ وقال جل ثناؤه @QB@ فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من ~~صيام أو صدقة أو نسك @QE@ وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ~~لكعب بن عجرة أي ذلك فعلت أجزأك + ( قال الشافعي ) ووجدتهما معا فدية من ~~شيء أفيت قد منع المحرم من إفاتته الأول الصيد والثاني الشعر + ( قال ~~الشافعي ) فكل ما أفاته المحرم سواهما مما ( ( ( كما ) ) ) نهى عن إفاتته ~~فعليه جزاؤه وهو بالخيار بين أن يفديه من النعم أو الطعام أو الصوم أي ذلك ~~شاء فعل كان واجدا وغير واجد قال الله عز وجل @QB@ فمن تمتع بالعمرة إلى ~~الحج فما استيسر من الهدي ms0820 فمن لم يجد فصيام @QE@ الآية + ( قال الشافعي ) ~~فكان التمتع بالعمرة إلى الحج ليس بإفاتة شيء جعل الله عز وجل فيه الهدى ~~فما فعل المحرم من فعل تجب عليه فيه الفدية وكان ذلك الفعل ليس بإفاتة شيء ~~فعليه أن يفديه من النعم إن بلغ النعم وليس له أن يفديه بغير النعم وهو يجد ~~النعم وذلك مثل طيب ما تطيب به أو لبس ما ليس له لبسه أو جامع أو نال من ~~امرأته أو ترك من نسكه أو ما في معنى هذا + ( قال الشافعي ) فإن قال فما ~~معنى قول الله عز وجل @QB@ فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه @QE@ قلت ~~الله أعلم أما الظاهر فإنه مأذون بحلاق الشعر للمرض والأذى في الرأس وإن لم ~~يمرض فإذا جعلت عليه في موضع الفدية النعم فقلت لا يجوز إلا من النعم ما ~~كانت موجودة فأعوز المفتدى من النعم لحاجة أو انقطاع من النعم فكان يقدر ~~على طعام قوم الذي وجب عليه دراهم والدراهم طعاما ثم تصدق بالطعام على كل ~~مسكين بمد وإن أعوز من الطعام PageV02P188 صام عن كل مد يوما فإن قال قائل ~~فإذا قسته على هذه المتعة فكيف لم تقل فيه ما قلت في المتمتع قيل له إن شاء ~~الله قسته عليه في أنه جامعه في أنه فعل لا إفاتة وفرقت بينه وبينه أنه ~~يختلف فيكون بدنة على قدر عظم ما أصاب وشاة دون ذلك فلما كان ينتقل فيقل ~~ويكثر بقدر عظم ما أصاب فارق في هذا المعنى هدى المتعة الذي لا يكون على ~~أحد إذا وجد أقل ولا أكثر منه وإن زاد عليه كان متطوعا + ( قال الشافعي ) ~~فصرنا بالطعام والصوم إلى المعنى المعقول في القرآن من كفارة المظاهر ~~والقتل والمصيب أهله في شهر رمضان ومن هذا ترك البيتوته ب منى وترك ~~المزدلفة والخروج قبل أن تغيب الشمس من عرفة وترك الجمار وما أشبهه # | - * الإعواز من هدى المتعة ووقته # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تعالى @QB@ فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ~~فما استيسر من ms0821 الهدي @QE@ إلى قوله @QB@ عشرة كاملة @QE@ + ( قال الشافعي ) ~~فدل الكتاب على أن يصوم في الحج وكان معقولا في الكتاب أنه في الحج الذي ~~وجب به الصوم ومعقولا أنه لا يكون الصوم إلا بعد الدخول في الحج لا قبله في ~~شهور الحج ولا غيرها + ( قال الشافعي ) @QB@ فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ~~@QE@ فإن أهل بالحج في شوال أو ذي القعدة أو ذي الحجة كان له أن يصوم حين ~~يدخل في الحج وعليه أن لا يخرج من الحج حتى يصوم إذا لم يجد هديا وأن يكون ~~آخر ماله من الأيام في آخر صيامه الثلاث يوم عرفة وذلك أنه يخرج من الغد من ~~يوم عرفة من الحج ويكون في يوم لا صوم فيه يوم النحر وهكذا روى عن عائشة ~~وبن عمر # أخبرنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها ~~( ( ( عنهما ) ) ) في المتمتع إذا لم يجد هديا ولم يصم قبل يوم عرفة فليصم ~~أيام منى # أخبرنا إبراهيم عن بن شهاب عن سالم عن أبيه مثل ذلك + ( قال الشافعي ) ~~وبهذا نقول وهو معنى ما قلنا والله أعلم ويشبه القرآن + ( قال الشافعي ) ~~واختلف عطاء وعمرو بن دينار في وجوب صوم المتمتع # أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء أنه قال لا يجب ~~عليه الصوم حتى يوافي عرفة مهلا بالحج وقال عمرو بن دينار إذا أهل بالحج ~~وجب عليه الصوم + ( قال الشافعي ) وبقول عمرو بن دينار نقول وهو أشبه ~~بالقرآن ثم الخبر عن عائشة وبن عمر + ( قال الشافعي ) فإذا أهل بالحج ثم ~~مات من ساعته أو بعد قبل أن يصوم ففيها قولان أحدهما أن عليه دم المتعة ~~لأنه دين عليه لأنه لم يصم ولا يجوز أن يصام عنه وهذا قول يحتمل والقول ~~الثاني لا دم عليه ولا صوم لأن الوقت الذي وجب عليه فيه الصوم وقت زال عنه ~~فرض الدم وغلب على الصوم فإن كان بقى مدة يمكنه أن يصوم فيها ففرط تصدق عنه ~~مكان الثلاثة الأيام ms0822 ثلاثة أمداد حنطة لأن السبعة لا تجب عليه إلا بعد ~~الرجوع إلى أهله ولو رجع إلى أهله ثم مات ولم يصم الثلاثة ولا السبع تصدق ~~عنه في الثلاث وما أمكنه صومه من السبع فتركه يوما كان ذلك أو أكثر وهذا ~~قول يصح قياسا ومعقولا والله أعلم + ( قال الشافعي ) في صوم المتمتع أيام ~~منى نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم أيام منى ولا نجد السبيل إلى ~~أن يكون النهي خاصا ( ( ( خاصة ) ) ) إذا لم يكن عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم دلالة بأن نهيه إنما هو على ما لا يلزم من الصوم وقد يجوز أن يكون من ~~قال يصوم المتمتع أيام مني ذهب عليه نهي النبي صلى الله عليه وسلم عنها فلا ~~أرى أن يصوم أيام منى وقد كنت أراه وأسأل الله التوفيق + ( قال الشافعي ) ~~ووجدت أيام منى خارجا من الحج يحل به إذا طاف بالبيت النساء فلم يجز أن ~~أقول هذا في الحج وهو خارج منه وإن بقى عليه بعض عمله فإن قال قائل فهل ~~يحتمل اللسان أن يكون في الحج قيل نعم يحتمله اللسان ما بقى عليه من الحج ~~شيء احتمالا مستكرها باطنا لا ظاهرا ولو جاز هذا جاز إذا لم يطف الطواف ~~الذي يحل به من حجه النساء شهرا أو شهرين يصومهن على أنه صامهن في الحج ( ~~قال ) ولو جاز أن يصوم أيام منى PageV02P189 جاز فيها يوم النحر لأنه منهى ~~عن صومه وصومها ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صومها مرة كنهيه عن ~~صوم يوم النحر مرة ومرارا # | - * باب الحال التي يكون المرء فيها معوزا بما لزمه من فدية # - * + ( قال الشافعي ) إذا حج الرجل وقد وجبت عليه بدنة فليس له أن يخرج ~~منها إذا كان قادرا عليها فإن قدر على الهدى لم يطعم وإن لم يقدر على الهدى ~~أطعم ولا يكون الطعام والهدى إلا بمكة وإن لم يقدر على واحد منهما صام حيث ~~شاء ولو صام في فوره ذلك كان أحب إلى # أخبرنا سعيد ms0823 عن بن جريج عن عطاء أنه قال في صيام المفتدى ما بلغني في ذلك ~~شيء وإني لأحب أن يصنعه في فوره ذلك # أخبرنا سعيد عن بن جريج قال كان مجاهد يقول فدية من صيام أو صدقة أو نسك ~~في حجه ذلك أو عمرته # أخبرنا سعيد عن بن جريج أن سليمان بن موسى قال في المفتدى بلغني أنه فيما ~~بين أن صنع الذي وجبت عليه فيه الفدية وبين أن يحل إن كان حاجا أن ينحر وإن ~~كان معتمرا بأن يطوف + ( قال الشافعي ) وهذا إن شاء الله هكذا فإن قال قائل ~~ما دل على ما وصفت قيل إن كانت الفدية شيئا وجبت بحج وعمرة فأحب إلى أن ~~يفتدى في الحج والعمرة وذلك أن إصلاح كل عمل فيه كما يكون إصلاح الصلاة ~~فيها وإن كان هذا يفارق الصلاة بأن الفدية غير الحج وإصلاح الصلاة من ~~الصلاة فالاختيار فيه ما وصفت وقد روى أن بن عباس أمر رجلا يصوم ولا يفتدى ~~وقدر له نفقته فكأنه لولا أنه رأى الصوم يجزيه في سفره لسأله عن يسره ولقال ~~آخر هذا حتى تصير ( ( ( يصير ) ) ) إلى مالك إن كنت موسرا + ( قال الشافعي ~~) فأنظر إلى حال من وجبت عليه الفدية في حج أو عمرة في ذلك الحج أو العمرة ~~فإن كان واجدا للفدية التي لا يجزيه إذا كان واجدا غيرها جعلتها عليه لا ~~مخرج له منها فإذا جعلتها عليه فلم يفتد حتى أعوز كان دينا عليه حتى يؤديه ~~متى قدر عليه وأحب إلى أن يصوم احتياطا لا إيجابا ثم إذا وجد أهدى + ( قال ~~الشافعي ) وإذا كان غير قادر تصدق فإن لم يقدر صام فإن صام يوما أو أكثر ثم ~~أيسر في سفره أو بعد فليس عليه أن يهدى وإن فعل فحسن ( قال ) وإن كان معوزا ~~حين وجبت فلم يتصدق ولم يصم حتى أيسر أهدى ولا بد له لأنه مبتديء ( ( ( ~~مبتدئ ) ) ) شيئا فلا يبتدئ صدقة ولا صوما وهو يجد هديا ( قال ) وإن رجع ~~إلى بلده وهو معوز في سفره ولم ms0824 يفتد حتى أيسر ثم أعوز كان عليه هدى لا بد ~~له لأنه لم يخرج من الهدى إلى غيره حتى أيسر فلا بد من هدى وأحب إلى أن ~~يصوم احتياطا لا واجبا وإذا جعلت الهدى عليه دينا فسواء بعث به من بلده أو ~~اشترى له بمكة فنحر عنه لا يجزئ عنه حتى يذبح بمكة ويتصدق به وكذلك الطعام ~~وأما الصوم فيقضيه حيث شاء إذا أخره عن سفره وهكذا كل واجب عليه من أي وجه ~~كان من دم أو طعام لا يجزيه إلا بمكة # | - * فدية النعام # - * # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء الخرساني ( ( ( الخراساني ) ) ) أن عمر ~~بن الخطاب وعثمان وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وبن عباس ومعاوية رضي الله ~~تعالى عنهم قالوا في النعامة يقتلها المحرم بدنة من الإبل + ( قال الشافعي ~~) هذا غير ثابت عند أهل العلم بالحديث وهو قول الأكثر ممن لقيت فبقولهم إن ~~في النعامة بدنة وبالقياس قلنا في النعامة بدنة لا بهذا فإذا أصاب المحرم ~~نعامة ففيها بدنة # أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء فكانت ذات جنين حين سميتها أنها ~~جزاء النعامة ثم ولدت فمات ولدها قبل أن يبلغ محله أغرمه قال لا قلت ~~فابتعتها ومعها ولدها فأهديتها فمات PageV02P190 ولدها قبل أن يبلغ محله ~~أغرمه قال لا + ( قال الشافعي ) وهذا يدل على أن عطاء يرى في النعامة بدنة ~~وبقوله نقول في البدنة والجنين في كل موضع وجبت فيه بدنة فأوجبت جنينا معها ~~فينحر معها ونقول في كل صيد يصاد ذات جنين ففيه مثله ذات جنين # | - * باب بيض النعامة يصيبه المحرم # - * # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه قال إن أصبت بيض نعامة وأنت لا تدري ~~غرمتها تعظم بذلك حرمات الله تعالى + ( قال الشافعي ) وبهذا نقول لأن بيضة ~~من الصيد جزء منها لأنها تكون صيدا ولا أعلم في هذا مخالفا ممن حفظت عنه ~~ممن لقيت وقول عطاء هذا يدل على أن البيضة تغرم وأن الجاهل يغرم لأن هذا ~~إتلاف قياسا على قتل الخطأ وبهذا ms0825 نقول + ( قال الشافعي ) وفي بيض النعام ~~قيمته لأنه حيث يصاب من قبل أنه خارج مما له مثل من النعم وداخل فيما له ~~قيمة من الطير مثل الجرادة وغيرها قياسا على الجرادة فإن فيها قيمتها فقلت ~~للشافعي فهل تروي فيها شيئا عاليا قال أما شيء يثبت مثله فلا فقلت فما هو ~~فقال # أخبرني الثقة عن أبي الزناد عن الأعرج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~في بيضة النعامة يصيبها المحرم قيمتها # أخبرنا سعيد بن سالم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن عبد الله بن الحصين عن ~~أبي موسى الأشعري أنه قال في بيضة النعامة يصيبها المحرم صوم يوم أو إطعام ~~مسكين # أخبرنا سعيد عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود ~~مثله فقلت للشافعي أفرأيت إن كان في بيضة النعامة فرخ فقال لي كل ما أصاب ~~المحرم مما لا مثل له من النعم ولا أثر فيه من الطائر فعليه فيه قيمته ~~بالموضع الذي أصابه فيه وتقومه عليه كما تقومه لو أصابه وهو لإنسان فتقوم ~~البيضة لا فرخ فيها قيمة بيضة لا فرخ فيها والبيضة فيها فرخ قيمة بيضة فيها ~~فرخ وهو أكثر من قيمة بيضة لا فرخ فيها قلت فإن كانت البيضة فاسدة قال ~~تقومها فاسدة إن كانت لها قيمة وتتصدق بقيمتها وإن لم يكن لها قيمة فلا شيء ~~عليك فيها قلت للشافعي أفيأكلها المحرم قال لا لأنها من الصيد وقد يكون ~~منها صيد قلت للشافعي فالصيد ممتنع وهو غير ممتنع + ( قال الشافعي ) وقد ~~يكون من الصيد ما يكون مقصوصا وصغيرا فيكون غير ممتنع والمحرم يجزيه ( ( ( ~~يجزئه ) ) ) إذا أصابه فقلت إن ذلك قد كان ممتنعا أؤ يؤول إلى الامتناع قال ~~وقد تؤول البيضة إلى أن يكون منها فرخ ثم يؤول إلى أن يمتنع # | - * الخلاف في بيض النعام # - * فقلت للشافعي أخالفك أحد في بيض النعامة قال نعم قلت قال ماذا قال ~~قال قوم إذا كان في النعامة بدنة فتحمل على البدنة وروي هذا عن ms0826 علي رضي ~~الله عنه من وجه لا يثبت أهل العلم بالحديث مثله ولذلك تركناه وبأن من وجب ~~عليه شيء لم يجزه بمغيب يكون ولا يكون وإنما يجزيه بقائم قلت للشافعي فهل ~~خالفك غيره قال نعم رجل كأنه سمع هذا القول فاحتذى عليه قلت وما قال فيه ~~قال عليه عشر قيمة أمه كما يكون في جنين الأمة عشر قيمة الأمة قلت أفرأيت ~~لهذا وجها قال لا البيضة إن كانت جنينا كان لم يصنع شيئا من قبل أنها ~~مزايلة لأمها فحكمها حكم نفسها والجنين لو خرج من أمه ثم قتله إنسان وهو حي ~~كانت فيه قيمة نفسه ولو خرج ميتا فقطعه إنسان لم يكن عليه شيء فإن شئت ~~فاجعل البيضة في حال ميت أوحى فقد فرق بينهما وما للبيضة والجنين إنما حكم ~~PageV02P191 البيضة حكم نفسها فلا يجوز إذا كانت ليست من النعم إلا أن يحكم ~~فيها بقيمتها + ( قال الشافعي ) ولقد قال لي ( ( ( للقائل ) ) ) قائل ما في ~~هذه البيضة شيء لأنها مأكولة غير حيوان وللمحرم أكلها ولكن هذا خلاف مذهب ~~أهل العلم # | - * باب بقر الوحش وحمار الوحش والثيتل والوعل # - * قلت للشافعي أرأيت المحرم يصيب بقرة الوحش أو حمار الوحش فقال في كل ~~واحد منهما بقرة فقلت للشافعي ومن أين أخذت هذا فقال قال الله تبارك وتعالى ~~@QB@ لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من ~~النعم @QE@ + ( قال الشافعي ) ومثل ما قتل من النعم يدل على أن المثل على ~~مناظرة البدن فلم يجز فيه إلا أن ينظر إلى مثل ما قتل من دواب الصيد فإذا ~~جاوز الشاة رفع إلى الكبش فإذا جاوز الكبش رفع إلى بقرة فإذا جاوز البقرة ~~رفع إلى بدنة ولا يجاوز شيء مما يؤدي من دواب الصيد بدنة وإذا كان أصغر من ~~شاة ثنية أو جذعة خفض إلى أصغر منها فهكذا القول في دواب الصيد # أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء أنه قال في بقرة الوحش بقرة وفي حمار ~~الوحش بقرة وفي الأروى بقرة # أخبرنا ms0827 سعيد عن إسرائيل عن أبي إسحاق الهمداني عن الضحاك بن مزاحم عن بن ~~عباس أنه قال في بقرة الوحش بقرة وفي الإبل بقرة + ( قال الشافعي ) وبهذا ~~نقول + ( قال الشافعي ) والأروى دون البقرة المسنة وفوق الكبش وفيه عضب ~~ذكرا وأنثى أي ذلك شاء فداه به + ( قال الشافعي ) وإن قتل حمار وحش صغيرا ~~أو ثيتلا صغيرا فداه ببقرة صغيرة ويفدى الذكر بالذكر والأنثى بالأنثى ( قال ~~) وإذا أصاب أروى صغيرة خفضناه إلى أصغر منه من البقر حتى يجعل فيه مالا ~~يفوته وهكذا ما فدى من دواب الصيد + ( قال الشافعي ) إن كان ما أصيب من ~~الصيد بقرة رقوب ( ( ( رقوبا ) ) ) فضربها فألقت ما في بطنها حيا فمات ~~فداهما ببقرة وولد بقرة مولود وهكذا هذا في كل ذات حمل من الدواب + ( قال ~~الشافعي ) وإن خرج ميتا وماتت أمه فأراد فداءه طعاما يقوم المصاب منه ماخضا ~~بمثله من النعم ماخضا ويقوم ثمن ذلك المثل من النعم طعاما # | - * باب الضبع # - * # أخبرنا مالك وسفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر أن عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه قضى في الضبع بكبش + ( قال الشافعي ) وهذا قول من حفظت عنه من ~~مفتينا المكيين + ( قال الشافعي ) في صغار الضبع صغار الضأن # وأخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء أنه سمع بن عباس رضي الله عنهما ~~يقول في الضبع كبش # حدثنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عكرمة ~~مولى بن عباس قال أنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ضبعا صيدا وقضى فيها ~~كبشا + ( قال الشافعي ) وهذا حديث لا يثبت مثله لو انفرد وإنما ذكرناه ~~PageV02P192 لأن مسلم بن خالد # أخبرنا عن بن جريج عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن بن أبي عمار قال بن ~~أبي عمار سألت جابرا ( ( ( جابر ) ) ) بن عبد الله عن الضبع أصيد هي قال ~~نعم قلت أتؤكل قال نعم قلت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم ~~+ ( قال الشافعي ) وفي هذا بيان أنه إنما يفدى ما يؤكل ms0828 من الصيد دون ما لا ~~يؤكل # أخبرنا سفيان عن بن أبي نجيح عن مجاهد أن عليا ( ( ( علي ) ) ) بن أبي ~~طالب رضي الله عنه قال الضبع صيد وفيها كبش إذا أصابها المحرم # | - * باب في الغزال # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك وسفيان بن عيينة عن ~~أبي الزبير عن جابر أن عمر بن الخطاب قضى في الغزال بعنز + ( قال الشافعي ) ~~وبهذا نقول والغزال لا يفوت العنز # أخبرنا سعيد عن إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن الضحاك بن مزاحم عن بن ~~عباس أنه قال في الظبي تيس أعفر أو شاة مسنة + ( قال الشافعي ) يفدى ~~الذكران بالذكران والإناث بالإناث مما أصيب والإناث في هذا كله أحب إلى أن ~~يفدى به إلا أن يكون يصغر عن بدن المقتول فيفدى الذكر ويفدى بالذي يلحق ~~بأبدانهما # أخبرنا سعيد بن سالم عن إسرائيل بن يونس عن سماك عن عكرمة أن رجلا ~~بالطائف أصاب ظبيا وهو محرم فأتى عليا فقال أهد كبشا أو قال تيسا من الغنم ~~قال سعيد ولا أراه إلا قال تيسا + ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ لما وصفت ~~قبله مما يثبت فأما هذا فلا يثبته أهل الحديث # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء أنه قال في الغزال شاة # | - * باب الأرنب # - * # أخبرنا مالك وسفيان عن أبي الزبير عن جابر أن عمر بن الخطاب قضى في ~~الأرنب بعناق # أخبرنا سعيد بن سالم عن إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن الضحاك بن مزاحم ~~عن بن عباس أنه قال في الأرنب شاة # أخبرنا سعيد عن بن جريج أن مجاهدا قال في الأرنب شاة + ( قال الشافعي ) ~~الصغيرة والكبيرة من الغنم يقع عليها اسم شاة فإن كان عطاء ومجاهد أرادا ~~صغيرة فكذلك نقول ولو كانا أرادا مسنة خالفناهما وقلنا قول عمر بن الخطاب ~~رضي الله تعالى عنه وما روي عن بن عباس من أن فيها عناقا دون المسنة وكان ~~أشبه بمعنى كتاب الله تعالى وقد روى عن عطاء ما يشبه قولهما # أخبرنا سعيد بن سالم عن ms0829 الربيع بن صبيح عن عطاء بن أبي رباح أنه قال في ~~الأرنب عناق أو حمل # | - * باب في اليربوع # - * # أخبرنا مالك وسفيان عن أبي الزبير عن جابر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~قضى في اليربوع بجفرة # أخبرنا سفيان عن عبدالكريم الجزري عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ~~أخبرنا سعيد عن الربيع بن صبيح عن عطاء بن أبي رباح أنه قال في اليربوع ~~جفرة + ( قال الشافعي ) وبهذا كله نأخذ # | - * باب الثعلب # - * # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه كان يقول في الثعلب شاة # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عياش بن عبد الله بن معبد أنه كان يقول في ~~الثعلب شاة PageV02P193 # | - * باب الضب # - * # أخبرنا بن عيينة عن مخارق عن طارق بن شهاب قال خرجنا حجاجا فأوطأ رجل منا ~~يقال له أربد ضبا ففقر ظهره فقدمنا على عمر فسأله أربد فقال له عمر احكم ~~فيه يا أربد فقال أنت خير مني يا أمير المؤمنين وأعلم فقال له عمر إنما ~~أمرتك أن تحكم فيه ولم آمرك أن تزكيني فقال أربد أرى فيه جديا قد جمع الماء ~~والشجر فقال عمر فذاك فيه # أخبرنا سعيد بن سالم عن عطاء أنه قال في الضب شاة + ( قال الشافعي ) إن ~~كان عطاء أراد شاة صغيرة فبذلك نقول وإن كان أراد مسنة خالفناه وقلنا بقول ~~عمر فيه وكان أشبه بالقرآن # | - * باب الوبر # - * # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه قال في الوبر إن كان يؤكل شاة + ( ~~قال الشافعي ) قول عطاء إن كان يؤكل يدل على أنه إنما يفدى ما يؤكل + ( قال ~~الشافعي ) فإن كانت العرب تأكل الوبر ففيه جفرة وليس بأكثر من جفرة بدنا # أخبرنا سعيد أن مجاهدا قال في الوبر شاة # | - * باب أم حبين # - * # أخبرنا سفيان عن مطرف عن أبي السفر أن عثمان بن عفان قضى في أم حبين ~~بحملان من الغنم + ( قال الشافعي ) يعنى حملا + ( قال الشافعي ) إن كانت ~~العرب تأكلها فهي كما روى عن عثمان يقضى فيها بولد شاة حمل أو ms0830 مثله من ~~المعز مما لا يفوته # | - * باب دواب الصيد التي لم تسم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى كل دابة من الصيد المأكول سميناها ~~ففداؤها على ما ذكرنا ( ( ( ذكر ) ) ) وكل دابة من دواب الصيد المأكول لم ~~نسمها ففداؤها قياسا على ما سمينا فداءه منها لا يختلف فيما صغر عن الشاة ~~منها أولاد الغنم يرفع في أولاد الغنم بقدر ارتفاع الصيد حتى يكون الصيد ~~مجزيا بمثل بدنه من أولاد الغنم أو أكبر بدنا منه شيئا ولا يجزئ دابة من ~~الصيد إلا من النعم والنعم الإبل والبقر والغنم + ( قال الشافعي ) فإن قال ~~قائل ما دل على ما وصفت والعرب تقول للابل الأنعام وللبقر البقر وللغنم ~~الغنم قيل هذا كتاب الله تعالى كما وصفت فإذا جمعتها قلت نعما كلها وأضفت ~~الأدنى منها إلى الأعلى وهذا معروف عند أهل العلم بها وقد قال الله تعالى ~~@QB@ أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم @QE@ فلا أعلم مخالفا أنه ~~عنى الإبل والبقر والغنم والضأن وهي الأزواج الثمانية قال الله تعالى @QB@ ~~من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين @QE@ الآية ~~وقال @QB@ ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين @QE@ فهي بهيمة الأنعام وهي ~~الأزواج الثمانية وهي الأنسية التي منها الضحايا والبدن التي يذبح المحرم ~~ولا يكون ذلك من غيرها من الوحش # | - * فدية الطائر يصيبه المحرم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تعالى @QB@ لا تقتلوا الصيد ~~وأنتم حرم @QE@ إلى قوله @QB@ فجزاء مثل ما قتل من النعم @QE@ + ( قال ~~الشافعي ) وقول الله عز وجل @QB@ مثل ما قتل من النعم @QE@ يدل على أنه لا ~~يكون المثل من النعم إلا فيما له مثل منه PageV02P194 والمثل لدواب الصيد ~~لأن النعم دواب رواتع في الأرض والدواب من الصيد كهي في الرتوع في الأرض ~~وأنها دواب مواش لا طوائر وأن أبدانها تكون مثل أبدان النعم ومقاربة لها ~~وليس شيء من الطير يوافق ( ( ( بوافق ) ) ) خلق الدواب في حال ولا معانيها ~~معانيها فإن قال قائل فكيف تفدي الطائر ولا مثل له من النعم قيل فديته ~~بالاستدلال بالكتاب ms0831 ثم الآثار ثم القياس والمعقول فإن قال فأين الاستدلال ~~بالكتاب قيل قال الله عز وجل @QB@ أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم ~~وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما @QE@ فدخل الصيد المأكول كله في ~~التحريم ووجدت الله عز وجل أمر فيما له مثل منه أن يفدى بمثله فلما كان ~~الطائر لا مثل له من النعم وكان محرما ووجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقضى بقضاء في الزرع بضمانه والمسلمون يقضون فيما كان محرما أن يتلف بقيمته ~~فقضيت في الصيد من الطائر بقيمته بأنه محرم في الكتاب وقياسا على السنة ~~والإجماع وجعلت تلك القيمة لمن جعل الله له المثل من الصيد المحرم المقضى ~~بجزائه لأنهما محرمان معا لا مالك لهما أمر بوضع المبدل منهما فيمن بحضرة ~~الكعبة من المساكين ولا أرى في الطائر إلا قيمته بالآثار والقياس فيما ~~أذكره إن شاء الله تعالى # | - * فدية الحمام # - * # أخبرنا سعيد بن سالم عن عمر بن سعيد بن أبي حسين عن عبد الله بن كثير ~~الداري عن طلحة بن أبي حفصة عن نافع بن عبدالحرث ( ( ( عبد ) ) ) قال قدم ~~عمر بن الخطاب مكة فدخل دار الندوة في يوم الجمعة وأراد أن يستقرب منها ~~الرواح إلى المسجد فألقى رداءه على واقف في البيت فوقع عليه طير من هذا ~~الحمام فأطاره فانتهزته حية فقتلته فلما صلى الجمعة دخلت عليه أنا وعثمان ~~بن عفان فقال احكما علي في شيء صنعته اليوم إني دخلت هذه الدار وأردت أن ~~أستقرب منها الرواح إلى المسجد فألقيت ردائي على هذا الواقف فوقع عليه طير ~~من هذا الحمام فخشيت أن يلطخه بسلحه فأطرته عنه فوقع على هذا الواقف الآخر ~~فانتهزته حية فقتلته فوجدت في نفسي أني أطرته من منزلة كان فيها آمنا إلى ~~موقعة كان فيها حتفه فقلت لعثمان كيف ترى في عنز ثنية عفراء نحكم بها على ~~أمير المؤمنين قال إنى أرى ذلك فأمر بها عمر # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أن عثمان بن عبيد الله بن حميد قتل ms0832 بن له ~~حمامة فجاء بن عباس فقال له ذلك فقال بن عباس اذبح شاة فتصدق بها قال بن ~~جريج فقلت لعطاء أمن حمام مكة قال نعم + ( قال الشافعي ) ففي قول بن عباس ~~دلالتان إحداهما أن في حمام مكة شاة والأخرى أنه يتصدق بالفداء على ~~المساكين وإذا قال يتصدق به فإنما يعني كله لا بعضه # أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء وأخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء ~~في الحمامة شاة # أخبرنا سعيد عن بن جريج قال قال مجاهد أمر عمر بن الخطاب بحمامة فأطيرت ~~فوقعت على المروة فأخذتها حية فجعل فيها شاة + ( قال الشافعي ) من أصاب من ~~حمام مكة بمكة حمامة ففيها شاة اتباعا لهذه الآثار التي ذكرنا عن عمر ~~وعثمان وبن عباس وبن عمر وعاصم بن عمر وعطاء وبن المسيب لا قياسا # | - * في الجراد # - * # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن يوسف بن ماهك أن عبد الله بن أبي عمار أخبره ~~أنه أقبل مع معاذ بن جبل وكعب الأحبار في أناس محرمين من بيت المقدس بعمرة ~~حتى إذا كنا ببعض الطريق وكعب على نار يصطلى مرت به رجل من جراد فأخذ ~~جرادتين فملهما ونسى إحرامه ثم ذكر إحرامه فألقاهما فلما قدمنا المدينة دخل ~~القوم على عمر PageV02P195 بن الخطاب ودخلت معهم فقص كعب قصة الجرادتين على ~~عمر فقال عمر من بذلك أمرك يا كعب قال نعم قال إن حمير تحب الجراد قال ما ~~جعلت في نفسك قال درهمين قال بخ درهمان خير من مائة جرادة اجعل ما جعلت في ~~نفسك + ( قال الشافعي ) في هذا الحديث دلائل منها إحرام معاذ وكعب وغيرهم ~~من بيت المقدس وهو وراء الميقات بكثير وفيه أن كعبا قتل الجرادتين حين ~~أخذهما بلا ذكاة وهذا كله قد قص على عمر فلم ينكره وقول عمر درهمان خير من ~~مائة جرادة أنك تطوعت بما ليس عليك فافعله متطوعا # أخبرنا سعيد عن بكير بن عبد الله بن الأشج قال سمعت القاسم بن محمد يقول ~~كنت جالسا عند عبد الله ms0833 بن عباس فسأله رجل عن جرادة قتلها وهو محرم فقال ~~فيها قبضة من طعام ولنأخذن بقبضة جرادات ولكن ولو وهذا يدل على أنه إنما ~~رأى عليه قيمة الجرادة وأمره بالإحتياط وفي الجرادة قيمتها في الموضع الذي ~~يصيبها فيه كان تمرة أو أقل أو أكثر وهذا مذهب القوم والله أعلم ووجدت مذهب ~~عمر وبن عباس وغيرهم في الجرادة أن فيها قيمتها ووجدت كذلك مذهبهم أن في ~~دواب الصيد مثله من النعم بلا قيمة لأن الضبع لا يسوى كبشا والغزال قد يسوى ~~عنزا ولا يسوى عنزا واليربوع لا يسوي جفرة والأرنب لا يسوي عناقا قلما ~~رأيتهم ذهبوا في دواب الصيد على تقارب الأبدان لا القيم لما وصفت ولأنهم ~~حكموا في بلدان مختلفة وأزمان شتى ولو حكموا بالقيم لاختلفت أحكامهم ~~لاختلاف البلدان والأزمان ولقالوا فيه قيمته كما قالوا في الجرادة ووجدت ~~مذاهبهم مجتمعة على الفرق بين الحكم في الدواب والطائر لما وصفت من أن في ~~الدواب مثلا من النعم وفي الجرادة من الطائر قيمة وفيما دون الحمام + ( قال ~~الشافعي ) ثم وجدت مذاهبهم تفرق بين الحمام وبين الجرادة لأن العلم يحيط أن ~~ليس يسوى حمام مكة شاة وإذا كان هذا هكذا فإنما فيه اتباعهم لأنا لا نتوسع ~~في خلافهم إلا إلى مثلهم ولم نعلم مثلهم خالفهم والفرق بين حمام مكة وما ~~دونه من صيد الطير يقتله المحرم لا يجوز فيه إلا أن يقال بما تعرف العرب من ~~أن الحمام عندهم أشرف الطائر وأغلاه ثمنا بأنه الذي كانت تؤلف في منازلهم ~~وتراه أعقل الطائر وأجمعه للهداية بحيث يؤلف وسرعة الألفة وأصواته التي لها ~~عندهم فضل لاستحسانهم هديرها وأنهم كانوا يستمتعون بها لأصواتها وإلفها ~~وهدايتها وفراخها وكانت مع هذا مأكولة ولم يكن شيء من مأكول الطائر ينتفع ~~به عندها إلا لأن يؤكل فيقال كل شيء من الطائر سمته العرب حمامة ففيه شاة ~~وذلك الحمام نفسه واليمام والقماري والدباسي والفواخت وكل ما أوقعت العرب ~~عليه اسم حمامة + ( قال الشافعي ) وقد كان من العرب من يقول حمام الطائر ms0834 ~~ناس الطائر أي يعقل عقل الناس وذكرت العرب الحمام في أشعارها فقال الهذلي % ~~وذكرني بكاي علي تليد % حمامة أن تجاوبت الحماما % وقال الشاعر % أحن إذا ~~حمامة بطن وج % تغنت فوق مرقبة حنينا % وقال جرير % إني تذكرني الزبير ~~حمامة % تدعو بمدفع رامتين هديلا % قال الربيع وقال الشاعر % وقفت على ~~الرسم المحيل فهاجني % بكاء حمامات على الرسم وقع PageV02P196 + ( قال ~~الشافعي ) مع شعر كثير قالوه فيها ذهبوا فيه إلى ما وصفت من أن أصواتها ~~غناء وبكاء معقول عندهم وليس ذلك في شيء من الطائر غير ما وقع عليه اسم ~~الحمام + ( قال الشافعي ) فيقال فيما وقع عليه اسم الحمام من الطائر فيه ~~شاة لهذا الفرق باتباع الخبر عمن سميت في حمام مكة ولا أحسبه يذهب فيه مذهب ~~أشبه بالفقه من هذا المذهب ومن ذهب هذا المذهب انبغى أن يقول ما لم يقع ~~عليه اسم حمامة مما دونها أو فوقها ففيه قيمته في الموضع الذي يصاب فيه # | - * الخلاف في حمام مكة # - * + ( قال الشافعي ) وقد ذهب ذاهب إلى أن في حمام مكة شاة وما سواه من ~~حمام غير حمام مكة وغيره من الطائر قيمته + ( قال الشافعي ) ويدخل على الذي ~~قال في حمام مكة شاة إن كان إنما جعله لحرمة الحمام نفسه أن يجعل على من ~~قتل حمام مكة خارجا من الحرم وفي غير إحرام شاة + ( قال الشافعي ) ولا شيء ~~في حمام مكة إذا قتل خارجا من الحرم وقتله غير محرم وإذا كان هذا مذهبنا ~~ومذهبه فليس لحمام مكة إلا ما لحمام غير مكة وإن كان ذهب إلى أنه جمع أنه ~~في الحرم ومن حمام مكة انبغى أن يقول هذا في كل صيد غيره قتل في الحرم + ( ~~قال الشافعي ) ومذهبنا ومذهبه أن الصيد يقتله المحرم القارن في الحرم ~~كالصيد يقتله المحرم المفرد أو المعتمر خارجا من الحرم وما قال من هذا قول ~~إذا كشف لم يكن له وجه ولا يصح أن يقول في حمام الحرم فيه شاة ولا يكون في ~~غير حمام الحرم شاة إذا كان قوله ms0835 إن حمام الحرم إذا أصيب خارجا منه في غير ~~إحرام فلا شيء فيه # أخبرنا سعيد بن سالم عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أنه قال إن أصاب ~~المحرم حمامة خارجا من الحرم فعليه درهم وإن أصاب من حمام الحرم في الحرم ~~فعليه شاة + ( قال الشافعي ) وهذا وجه من القول الذي حكيت قبله وليس له وجه ~~يصح من قبل أنه يلزمه أن يجعل في حمام مكة إذا أصيب خارجا من الحرم وفي غير ~~إحرام فدية ولا أحسبه يقول هذا ولا أعلم أحدا يقوله وقد ذهب عطاء في صيد ~~الطير مذهبا يتوجه ومذهبنا الذي حكينا أصح منه لما وصفت والله أعلم # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه قال في كل شيء صيد من الطير الحمامة ~~فصاعدا شاة وفي اليعقوب والحجلة والقطاة والكروان والكركي وبن الماء ودجاجة ~~الحبش والخرب شاة شاة فقلت لعطاء أرأيت الخرب فإنه أعظم شيء رأيته قط من ~~صيد الطير أيختلف أن يكون فيه شاة قال لا كل شيء من صيد الطير كان حمامة ~~فصاعدا ففيه شاة + ( قال الشافعي ) وإنما تركناه على عطاء لما وصفنا وأنه ~~كان يلزمه إذا جعل في الحمامة شاة لا لفضل الحمامة ومباينتها ما سواها أن ~~يزيد فيما جاوزها من الطائر عليها لا يستقيم إلا هذا إذا لم يفرق بينهما ~~بما فرقنا به بينهما # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه قال في القمري والدبسي شاة شاة + ( ~~قال الشافعي ) وعامة الحمام ما وصفت ما عب في الماء عبا من الطائر فهو حمام ~~وما شربه قطرة قطرة كشرب الدجاج فليس بحمام وهكذا # أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء # | - * بيض الحمام # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وفي بيض حمام مكة وغيره من الحمام وغيره ~~مما يبيض من الصيد الذي يؤدي فيه قيمته + ( قال الشافعي ) كما قلنا في بيض ~~النعامة بالحال التي يكسرها بها فإن كسرها لافرخ فيها ففيها قيمة بيضة وإن ~~كسرها وفيها فرخ ففيها قيمة بيضة فيها فرخ لو كانت لإنسان فكسرها غيره ms0836 وإن ~~كسرها فاسدة فلا شيء PageV02P197 عليه فيها كما لا يكون عليه شيء فيها لو ~~كسرها لأحد + ( قال الشافعي ) وقول عطاء في بيض الحمام خلاف قولنا فيه # أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء كم في بيضة حمام مكة ( قال ) نصف ~~درهم بين البيضتين درهم وإن كسرت بيضة فيها فرخ ففيها درهم + ( قال الشافعي ~~) أرى عطاء أراد بقوله هذا القيمة يوم قاله فإن كان أراد هذا فالذي نأخذ به ~~قيمتها في كل ما كسرت وإن كان أراد بقوله أن يكون قوله هذا حكما فيها فلا ~~نأخذ به # | - * الطير غير الحمام # - * # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء قال لم أر الضوع أو الضوع شك الربيع فإن ~~كان حماما ففيه شاة + ( قال الشافعي ) الضوع طائر دون الحمام وليس يقع عليه ~~اسم الحمام ففيه قيمته وفي كل طائر أصابه المحرم غير حمام ففيه قيمته كان ~~أكبر من الحمام أو أصغر وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في الصيد @QB@ فجزاء ~~مثل ما قتل @QE@ + ( قال الشافعي ) فخرج الطائر من أن يكون له مثل وكان ~~معروفا بأنه داخل في التحريم فالمثل فيه بالقيمة إذا كان لا مثل له من ~~النعم وفيه أن هذا قياس على قول عمر وبن عباس في الجرادة وقول من وافقهم ~~فيها وفي الطائر دون الحمام وقد قال عطاء في الطائر قولا إن كان قاله لأنه ~~يومئذ ثمن الطائر فهو موافق قولنا وإن كان قاله تحديدا له خالفناه فيه ~~للقياس على قول عمر وبن عباس وقوله وقول غيره في الجراد وأحسبه عمد به إلى ~~أن يحدد به ولا يجوز أن يحدد إلا بكتاب أو سنة أو أمر لم يختلف فيه أو قياس ~~ولولا أنه لم يختلف في حمام مكة ما فديناه بشاة لأنه ليس بقياس وبذلك تركنا ~~على عطاء تحديده في الطائر فوق الحمام ودونه وفي بيض الحمام ولم نأخذ ما ~~أخذنا من قوله إلا بأمر وافق كتابا أو سنة أو أثرا لا مخالف له أو قياسا ~~فإن قال قائل ما حد ms0837 ما قال عطاء فيه # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد عن بن جريج قال قال لي عطاء في العصافير ~~قولا بين لي فيه وفسر قال أما العصفور ففيه نصف درهم قال عطاء وأرى الهدهد ~~دون الحمامة وفوق العصفور ففيه درهم قال عطاء والكعيت عصفور + ( قال ~~الشافعي ) ولما قال من هذا تركنا قوله إذا كان في عصفور نصف درهم عنده وفي ~~هدهد درهم لأنه بين الحمامة وبين العصفور فكان ينبغي أن يجعل في الهدهد ~~لقربه من الحمامة أكثر من درهم قال بن جريج قال عطاء فأما الوطواط وهو فوق ~~العصفور ودون الهدهد ففيه ثلثا درهم # | - * باب الجراد # - * # أخبرنا سعيد عن بن جريج قال سمعت عطاء يقول سئل بن عباس عن صيد الجراد في ~~الحرم فقال لا ونهى عنه قال أنا قلت له أو رجل من القوم فإن قومك يأخذونه ~~وهم محتبون في المسجد فقال لا يعلمون # أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس مثله إلا أنه قال منحنون + ( ~~قال الشافعي ) ومسلم أصوبهما وروى الحفاظ عن بن جريج منحنون # أخبرنا سعيد ومسلم عن بن جريج عن عطاء أنه قال في الجرادة يقتلها وهو لا ~~يعلم قال إذا يغرمها الجرادة صيد # أخبرنا سعيد عن بن جريج قال أخبرنا بكير بن عبد الله قال سمعت القاسم بن ~~محمد يقول كنت جالسا عند بن عباس فسأله رجل عن جرادة قتلها وهو محرم فقال ~~بن PageV02P198 عباس فيها قبضة من طعام ولنأخذن بقبضة جرادات ولكن ولو + ( ~~قال الشافعي ) وقوله ولنأخذن بقبضة جرادات إنما فيها القيمة وقوله ولو يقول ~~تحتاط فتخرج أكثر مما عليك بعد أن أعلمتك أنه أكثر مما عليك # أخبرنا مسلم عن بن جريج عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن أبي عمار أخبره ~~أنه أقبل مع معاذ بن جبل وكعب روى الحديث وهو معاذ ( ( ( معاد ) ) ) + ( ~~قال الشافعي ) قول عمر درهمان خير من مائة جرادة يدل على أنه لا يرى في ~~الجراد إلا قيمته وقوله اجعل ما جعلت في نفسك أنك هممت بتطوع بخير ms0838 فافعل لا ~~أنه عليك + ( قال الشافعي ) والدبا جراد صغار ففي الدباة منه أقل من تمرة ~~إن شاء الذي يفديه أو لقمة صغيرة وما فدى به فهو خير منه # أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه سأل عطاء عن الدبا أقتله قال لا ها الله إذا ~~فإن قتلته فاغرم قلت ما أغرم قال قدر ما تغرم في الجرادة ثم اقدر قدر ~~غرامتها من غرامة الجرادة # أخبرنا سعيد عن بن جريج قال قلت لعطاء قتلت وأنا حرام جرادة أو دبا وأنا ~~لا أعلمه أو قتل ذلك بعيري وأنا عليه قال اغرم كل ذلك تعظم بذلك حرمات الله ~~+ ( قال الشافعي ) إذا كان المحرم على بعيره أو يقوده أو يسوقه غرم ما أصاب ~~بعيره منه وإن كان بعيره متفلتا لم يغرم ما أصاب بعيره منه # أخبرنا سعيد عن طلحة بن عمرو عن عطاء أنه قال في جرادة إذا ما أخذها ~~المحرم قبضة من طعام # | - * بيض الجراد # - * + ( قال الشافعي ) إذا كسر بيض الجراد فداه وما فدى به كل بيضة منه ~~من طعام فهو خير منها وإن أصاب بيضا كثيرا احتاط حتى يعلم أنه أدى قيمته أو ~~أكثر من قيمته قياسا على بيض كل صيد # | - * باب العلل فيما أخذ من الصيد لغير قتله # - * # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه قال في إنسان أخذ حمامة يخلص ما في ~~رجلها فماتت قال ما أرى عليه شيئا + ( قال الشافعي ) ومن قال هذا القول ~~قاله إذا أخذها ليخلصها من شيء ما كان من في هر أو سبع أو شق جدار لحجت فيه ~~أو أصابتها لدغة فسقاها ترياقا أو غيره ليداويها وكان أصل أخذها ليطرح ما ~~يضرها عنها أو يفعل بها ما ينفعها لم يضمن وقال هذا في كل صيد + ( قال ~~الشافعي ) وهذا وجه محتمل ولو قال رجل هو ضامن له وإن كان أراد صلاحا فقد ~~تلف على يديه كان وجها محتملا والله أعلم # أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء بيضة حمامة وجدتها على فراشي فقال ~~أمطها عن ms0839 فراشك قال بن جريج فقلت لعطاء وكانت في سهوة أو في مكان في البيت ~~كهيئة ذلك معتزل قال فلا تمطها # أخبرنا سعيد عن طلحة عن عطاء قال لا تخرج بيضة الحمامة المكية وفرخها من ~~بيتك + ( قال الشافعي ) وهذا قول وبه آخذ فإن أخرجها فتلفت ضمن وهذا وجه ~~يحتمل من أن له أن يزيل عن فراشه إذا لم يكسره فلو فسدت بإزالته بنقل ~~الحمام عنها لم يكن عليه فدية ويحتمل إن فسدت بإزالته أن تكون عليه فدية ~~ومن قال هذا قال الحمام لو وقع على فراشه فأزاله عن فراشه فتلف بإزالته عن ~~فراشه كانت عليه فيه فدية كما أزال عمر الحمام عن ردائه فتلف بإزالته ففداه # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن PageV02P199 عطاء أنه قال وإن كان جراد أو دبا ~~وقد أخذ طريقك كلها ولا تجد محيصا عنها ولا مسلكا فقتلته فليس عليك غرم + ( ~~قال الشافعي ) يعني إن وطئته فأما أن تقتله بنفسه بغير الطريق فتغرمه لا بد ~~+ ( قال الشافعي ) وقوله هذا يشبه قوله في البيضة تماط عن الفراش وقد يحتمل ~~ما وصفت من أن هذا كله قياس على ما صنع عمر بن الخطاب في إزالته الحمام عن ~~ردائه فأتلفته حية ففداه # | - * نتف ريش الطائر # - * # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن مجاهد عن أبيه وعن عطاء قالا من نتف ريش حمامة ~~أو طير من طير الحرم فعليه فداؤه بقدر ما نتف + ( قال الشافعي ) وبهذا نقول ~~يقوم الطائر عافيا ومنتوفا ثم يجعل فيه قدر ما نقصه من قيمته ما كان يطير ~~ممتنعا من أن يؤخذ ولا شيء عليه غير ذلك فإن تلف بعد فالاحتياط أن يفديه ~~بجميع ما فيه لا بما ذهب منه لأنه لا يدري لعله تلف من نتفه والقياس لا شيء ~~عليه إذا طار ممتنعا حتى يعلم أنه مات من نتفه ( قال ) وإن كان المنتوف من ~~الطائر غير ممتنع فحبسه في بيته أو حيث شاء فألقطه وسقاه حتى يطير ممتنعا ~~فدى ما نقص النتف منه ولا شيء عليه غير ذلك ms0840 + ( قال الشافعي ) وإن أخر ~~فداءه فلم يدر ما يصنع فداه احتياطا والقياس أن لا يفديه حتى يعلمه تلف + ( ~~قال الشافعي ) وما أصابه في حال نتفه فأتلفه ضمن فيه التالف لأنه منعه ~~الامتناع وإن طار طيرانا غير ممتنع به كان كمن لا يطير في جميع جوابنا حتى ~~يكون طيرانه طيرانا ممتنعا ومن رمى طيرا فجرحه جرحا يمتنع معه أو كسره كسرا ~~لا يمتنع معه فالجواب ( ( ( الجواب ) ) ) فيه كالجواب في نتف ريش الطائر ~~سواء لا يخالفه فإن حبسه حتى يجبر ويصير ممتنعا قوم صحيحا ومكسورا ثم غرم ~~فضل ما بين قيمتيه من قيمة جزائه وإن كان جبر أعرج لا يمتنع فداه كله لأنه ~~صيره غير ممتنع بحال # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه قال إن رمى حرام صيدا فأصابه ثم لم ~~يدر ما فعل الصيد فليغرمه + ( قال الشافعي ) وهذا احتياط وهو أحب إلى # أخبرنا سعيد عن بن جريج أراه عن عطاء قال في حرام أخذ صيدا ثم أرسله فمات ~~بعد ما أرسله يغرمه قال سعيد بن سالم إذا لم يدر لعله مات من أخذه إياه أو ~~مات من إرساله له # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء أنه قال إن أخذته ابنته فلعبت به ~~فلم يدر ما فعل فليتصدق + ( قال الشافعي ) الاحتياط أن يجزيه ولا شيء عليه ~~في القياس حتى يعلمه تلف # | - * الجنادب والكدم # - * # أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء كيف ترى في قتل الكدم والجندب ~~أتراهما بمنزلة الجرادة قال لا الجرادة صيد يؤكل وهما لا يؤكلان وليستا ~~بصيد فقلت أقتلهما فقال ما أحب فإن قتلتهما فليس عليك شيء + ( قال الشافعي ~~) إن كانا لا يؤكلان فهما كما قال عطاء سواء لا أحب أن يقتلا وإن قتلا فلا ~~شيء فيهما وكل ما لا يؤكل لحمه فلا يفديه المحرم # | - * قتل القمل # - * # أخبرنا سفيان عن بن أبي نجيح قال سمعت ميمون بن مهران قال كنت عند بن ~~عباس فسأله رجل فقال PageV02P200 أخذت قملة فألقيتها ثم طلبتها فلم أجدها ~~فقال ms0841 بن عباس تلك ضالة لا تبتغي + ( قال الشافعي ) من قتل من المحرمين قملة ~~ظاهرة على جسده أو ألقاها أو قتل قملا حلال فلا فدية عليه والقملة ليست ~~بصيد ولو كانت صيدا كانت غير مأكولة فلا تفدى وهي من الإنسان لا من الصيد ~~وإنما قلنا إذا أخرجها من رأسه فقتلها أو طرحها افتدى بلقمة وكل ما افتدى ~~به أكثر منها وإنما قلنا يفتدى إذا أخرجها من رأسه فقتلها أو طرحها لأنها ~~كالإماطة للأذى فكرهناه كراهية قطع الظفر والشعر + ( قال الشافعي ) ~~والصئبان كالقمل فيما أكره من قتلها وأجيز # | - * المحرم يقتل الصيد الصغير أو الناقص # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ فجزاء مثل ما قتل من ~~النعم @QE@ + ( قال الشافعي ) فالمثل ( ( ( والمثل ) ) ) مثل صفة ما قتل ~~وشبهه الصحيح بالصحيح والناقص بالناقص والتام بالتام + ( قال الشافعي ) ولا ~~تحتمل الآية إلا هذا ولو تطوع فأعطى بالصغير والناقص تاما كبيرا كان أحب ~~إلى ولا يلزمه ذلك # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أنه قال لعطاء أرأيت لو قتلت صيدا فإذا ~~هو أعور أو أعرج أو منقوص فمثله أغرم إن شئت قال نعم قال بن جريج فقلت له ~~وواف أحب إليك قال نعم # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أنه قال إن قتلت ولد ظبي ففيه ولد شاة ~~مثله أو قتلت ولد بقرة وحشى ففيه ولد بقرة أنسى مثله قال فإن قتلت ولد طائر ~~ففيه ولد شاة مثله فكل ذلك على ذلك # | - * ما يتوالد في أيدي الناس من الصيد وأهل بالقرى # - * # أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء أرأيت كل صيد قد أهل بالقرى فتوالد ~~بها من صيد الطير وغيره أهو بمنزلة الصيد قال نعم ولا تذبحه وأنت محرم ولا ~~ما ولد في القرية أولادها بمنزلة أمهاتها # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء عن بن عمر ولم يسمعه منه أنه كان ~~يرى داجنة الطير والظباء بمنزلة الصيد + ( قال الشافعي ) بهذا كله نأخذ ولا ~~يجوز فيه إلا هذا ولو جاز إذا تحولت حال ms0842 الصيد عن التوحش إلى الاستئناس أن ~~يصير حكمه حكم الإنسى جاز للمحرم ذبحه وأن يضحى به ويجزي به ما قتل من ~~الصيد وجاز إذا توحش الإنسى من الإبل والبقر والشاء أن يكون صيدا يجزيه ~~المحرم لو ذبحه أو قتله ولا يضحى به ولا يجزئ به غيره ولكن كل هذا على أصله ~~+ ( قال الشافعي ) وإذا اشترك الوحشى في الولد أو الفرخ لم يجز للمحرم قتله ~~فإن قتله فداه كله كاملا وأي أبوي الولد والفرخ كان أما أو أبا وذلك أن ~~ينزو حمار وحشى أتانا أهلية أو حمار أهلى أتانا وحشية فتلد أو يعقوب دجاجة ~~أو ديك يعقوبة فتبيض أو تفرخ فكل هذا إذا قتله المحرم فداه من قبل أن ~~المحرم منه على المحرم يختلط بالحلال له لا يتميز منه وكل حرام اختلط بحلال ~~فلم يتميز منه حرم كاختلاط الخمر بالمأكول وما أشبه هذا وإن أشكل على قاتل ~~شيء من هذا أخلطه وحشى أو لم يخلطه أو ما قتل منه وحشى أو إنسى فداه ~~احتياطا ولم يجب فداؤه حتى يعلم أن قد قتل وحشيا أو ما خالطه وحشى أو كسر ~~بيض وحشى أو ما خالطه وحشى PageV02P201 # | - * مختصر الحج المتوسط # - * # أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي قال ميقات أهل ~~المدينة من ذي الحليفة ومن وراء المدينة من أهل الشام والمغرب ومصر وغيرها ~~من الجحفة وأهل تهامة اليمن يلملم وأهل نجد اليمن وكل نجد قرن وأهل المشرق ~~ذات عرق ولو أهلوا من العقيق كان أحب إلى والمواقيت لأهلها ولكل من مر ~~عليها ممن أراد حجا أو عمرة فلو مر مشرقي أو مغربي أو شامى أو مصري أو غيره ~~بذي الحليفة كانت ميقاته وهكذا لو مر مدني بميقات غير ميقاته ولم يأت من ~~بلده كان ميقاته ميقات أهل البلد الذي مر به والمواقيت في الحج والعمرة ~~والقران سواء ( قال ) ومن سلك على غير المواقيت برا أو بحرا أهل إذا حاذى ~~المواقيت ويتأخى ( ( ( ويتأخر ) ) ) حتى يهل من جدر المواقيت أو من ورائه ms0843 ~~ولا بأس أن يهل أحد من وراء المواقيت إلا أنه لا يمر بالميقات إلا محرما ~~فإن ترك الإحرام حتى يجاوز الميقات رجع إليه فإن لم يرجع إليه أهراق دما ( ~~قال ) وإذا كان الميقات قرية أهل من أقصاها مما يلى بلده وهكذا إذا كان ~~الميقات واديا أو ظهرا أهل من أقصاه مما يلي بلده من الذي هو أبعد من الحرم ~~وأقل ما عليه فيه أن يهل من القرية لا يخرج من بيوتها أو من الوادي أو من ~~الظهر إلا محرما ولو أنه أتى على ميقات من المواقيت لا يريد حجا ولا عمرة ~~فجاوزه لم يحرم ثم بدا له أن يحرم أحرم من الموضع الذي بدا له وذلك ميقاته ~~ومن كان أهله دون الميقات مما يلى الحرم فميقاته من حيث يخرج من أهله لا ~~يكون له أن يجاوز ذلك إلا محرما فإن جاوزه غير محرم ثم أحرم بعد ما جاوزه ~~رجع حتى يهل من أهله وكان حراما في رجوعه ذلك وإن لم يرجع إليه أهراق دما # | - * الطهارة للاحرام # - * + ( قال الشافعي ) أستحب للرجل والمرأة الطاهر والحائض والنفساء ~~الغسل للاحرام فإن لم يفعلوا فأهل رجل على غير وضوء أو جنبا فلا إعادة عليه ~~ولا كفارة وما كانت الحائض تفعله كان للرجل أن يفعله جنبا وغير متوضئ # | - * اللبس للاحرام # - * + ( قال الشافعي ) يجتمع الرجل والمرأة في اللبوس في الإحرام في شيء ~~ويفترقان في غيره فأما ما يجتمعان فيه فلا يلبس واحد منهما ثوبا مصبوغا ~~بطيب ولا ثوبا فيه طيب والطيب الزعفران والورس وغير ذلك من أصناف الطيب وإن ~~أصاب ثوبا من ذلك شيء فغسل حتى يذهب ريحه فلا يوجد له ريح إذا كان الثوب ~~يابسا أو مبلولا فلا بأس أن يلبسه وإن لم يذهب لونه ويلبسان الثياب المصبغة ~~كلها بغير طيب مثل الصبغ بالسدر والمدر والسواد والعصفر وإن نفض وأحب إلى ~~في هذا كله أن يلبس البياض وأحب إلى أن تكون ثيابهما جددا أو مغسولة وإن لم ~~تكن جددا ولا مغسولة فلا يضرهما ويغسلان ثيابهما ويلبسان ms0844 من الثياب ما لم ~~يحرما فيه ثم لا يلبس الرجل عمامة ولا سراويل ولا خفين ولا قميصا ولا ثوبا ~~مخيطا مما يلبس بالخياطة مثل القباء والدراعة وما أشبهه ولا يلبس من هذا ~~شيئا من حاجة إليه إلا أنه إذا لم يجد إزارا لبس سراويل ولم يقطعه وإذا لم ~~يجد نعلين لبس خفين وقطعهما أسفل من الكعبين # أخبرنا سفيان قال سمعت عمرو بن دينار يقول سمعت أبا الشعثاء يقول سمعت بن ~~عباس يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا لم يجد المحرم نعلين ~~لبس خفين وإذا لم يجد إزارا لبس سراويل أخبرنا مالك عن نافع عن بن ~~PageV02P202 عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لا يجد نعلين يلبس ~~خفين ويقطعهما أسفل من الكعبين + ( قال الشافعي ) وإذا اضطر المحرم إلى لبس ~~شيء غير السراويل والخفين لبسه وافتدى والفدية صيام ثلاثة أيام أو نسك شاة ~~أو صدقة على ستة مساكين مدين بمد النبي صلى الله عليه وسلم وتلبس المرأة ~~الخمار والخفين ولا تقطعهما والسراويل من غير ضرورة والدرع والقميص والقباء ~~وحرمها من لبسها في وجهها فلا تخمر وجهها وتخمر رأسها فإن خمرت وجهها عامدة ~~افتدت وإن خمر المحرم رأسه عامدا افتدى وله أن يخمر وجهه وللمرأة أن تجافى ~~الثوب عن وجهها تستتر به وتجافى الخمار ثم تسدله على وجهها لا يمس وجهها ~~ويلبس الرجل والمرأة المنطقة للدراهم والدنانير فوق الثياب وتحتها ( قال ) ~~وإن لبست المرأة والرجل ما ليس لهما أن يلبساه ناسيين أو تطيبا ناسيين ~~لإحرامهما أو جاهلين لما عليهما في ذلك غسلا الطيب ونزعا الثياب ولا فدية ~~عليهما # أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه أن ~~أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه مقطعة وبه أثر صفرة فقال ~~أحرمت بعمرة وعلى ما ترى فقال النبي ما كنت فاعلا في حجك قال أنزع المنطقة ~~وأغسل هذه الصفرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم فافعل في عمرتك ما تفعل في ms0845 ~~حجك + ( قال الشافعي ) ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بكفارة ولا بأس ~~أن تلبس المرأة المحرمة القفازين كان سعد بن أبي وقاص يأمر بناته أن يلبسن ~~القفازين في الإحرام ولا تتبرقع المحرمة + ( قال الشافعي ) وإذا مات المحرم ~~لم يقرب طيبا وغسل بماء وسدر ولم يلبس قميصا وخمر وجهه ولم يخمر رأسه يفعل ~~به في الموت كما يفعل هو بنفسه في الحياة # أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال كنا مع ~~النبي صلى الله عليه وسلم فخر رجل محرم عن بعيره فوقص فمات فذكر ذلك للنبي ~~صلى الله عليه وسلم فقال اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه اللذين مات ~~فيهما فإنه يبعث يوم القيامة مهلا ( ( ( مهللا ) ) ) أو ملبيا # قال سفيان وأخبرني إبراهيم بن أبي جرة عن سعيد بن جبير عن بن عباس عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم مثله وزاد فيه ولا تقربوه طيبا # أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن بن شهاب أن عثمان بن عفان فعل بابن له ~~مات محرما شبيها بهذا + ( قال الشافعي ) ويستظل المحرم على المحمل والراحلة ~~والأرض بما شاء ما لم يمس رأسه # | - * الطيب للاحرام # - * # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن شهاب وهشام بن عروة أو ~~عثمان بن عروة عن عروة عن عائشة وعبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ~~قالت طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هاتين لإحرامه قبل أن يحرم ~~ولحله قبل أن يطوف بالبيت وزاد عثمان بن عروة عن أبيه قلت بأي شيء قالت ~~بأطيب الطيب # أخبرنا سفيان عن بن عجلان عن عائشة بنت سعد أنها طيبت أباها للاحرام ~~بالسك والذريرة # أخبرنا سعيد بن سالم عن حسن بن زيد ولا أعلم إلا وقد سمعته من الحسن عن ~~أبيه قال رأيت بن عباس محرما وفي رأسه ولحيته مثل الرب من الغالية + ( قال ~~الشافعي ) ولا بأس أن يتطيب المحرمان الرجل والمرأة بأقصى غاية الطيب الذي ~~يبقى من غالية ونضوح وغيره لأن ms0846 الطيب كان في الإحلال وإن بقى في الإحرام ~~شيء فالإحرام شيء أحدث بعده وإذا أحرما فليس لهما أن يتطيبا ولا أن يمسا ~~طيبا فإن مساه بأيديهما عامدين وكان يبقى أثره وريحه فعليهما الفدية وسواء ~~قليل ذلك وكثيره وإن كان يابسا وكان لا يبقى له أثر فإن بقى له ريح فلا ~~فدية ولا بأس أن يجلسا عند العطار ويدخلا بيته ويشتريا PageV02P203 الطيب ~~ما لم يمساه بشيء من أجسادهما وأن يجلسا عند الكعبة وهي تجمر وأن يمساها ما ~~لم تكن رطبة فإن مساها وهما لا يعلمان أنها رطبة فعلقت بأيديهما غسلا ذلك ~~ولا شيء عليهما وإن عمدا أن يمساها رطبة فعلقت بأيديهما افتديا ولا يدهنان ~~ولا يمسان شيئا من الدهن الذي يكون طيبا وذلك مثل البان المنشوش والزنبق ~~والخيري والأدهان التي فيها الأبقال وإن مسا شيئا من هذا عامدين افتديا وإن ~~شما الريحان افتديا وإن شما من نبات الأرض ما يكون طيبا مما لا يتخذه الناس ~~طيبا فلا فدية وكذلك إن أكلا التفاح أو شماه أو الأترج أو السفرجل أو ما ~~كان طعاما فلا فدية فيه وإن أدخلا الزعفران أو الطيب في شيء من الطعام فكان ~~يوجد ريحه أو طعمه أو يصبغ اللسان فأكلاه افتديا وإن لم يوجد ريحه ولا طعمه ~~ولا يصبغ اللسان فلا فدية لأنه قد صار مستهلكا في الطعام وسواء كان نيئا أو ~~نضيجا لا فرق بين ذلك ويدهنان جميع أجسادهما بكل ما أكلا مما ليس بطيب من ~~زيت وشيرق وسمن وزبد وسقسق ويستعطان ( ( ( ويستطيعان ) ) ) ذلك إذا اجتنبا ~~أن يدهنا الرأس أو يدهن الرجل اللحية فإن هذين موضع الدهن فإن دهن الرجل أو ~~المرأة الرأس أو الرجل اللحية بأي هذا كان افتدى وإن احتاجا إلى أن يتداويا ~~بشيء من الطيب تداويا به وافتديا ( قال ) وكل ما كرهت للمحرم أن يشمه أو ~~يلبسه من طيب أو شيء فيه طيب كرهت له النوم عليه وإن نام عليه مفضيا إليه ~~بجلده افتدى وإن نام وبينه ثوب فلا فدية عليه # | - * التلبية # - * + ( قال الشافعي ms0847 ) وإذا أراد الرجل أن يحرم كان ممن حج أو لم يكن ~~فواسع له أن يهل بعمرة وواسع له أن يهل بحج وعمرة وواسع له أن يفرد وأحب ~~إلى أن يفرد لأن الثابت عندنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن ~~القاسم عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد الحج + ( قال ~~الشافعي ) وتكفيه النية في هذا كله من أن يسمى حجا أو عمرة فإن سمى قبل ~~الإحرام أو معه فلا بأس ( قال ) وإن لبى بحج وهو يريد عمرة فهو عمرة وإن ~~لبى بعمرة وهو يريد حجا فهو حج وإن لبى لا يريد حجا ولا عمرة فليس بحج ولا ~~عمرة وإن لبى ينوي الإحرام ولا ينوي حجا ولا عمرة فله الخيار أن يجعله ~~أيهما شاء وإن لبى وقد نوى أحدهما فنسى فهو قارن لا يجزيه غير ذلك لأنه إن ~~كان معتمرا فقد جاء بالعمرة وزاد حجا وإن كان حاجا فقد جاء بحج وعمرة وإن ~~كان قارنا فقد جاء بالقران وإذا لبى قال لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك ~~لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ولا أحب أن يزيد على هذا في ~~التلبية حرفا إلا أن يرى شيئا يعجبه فيقول لبيك إن العيش عيش الآخرة فإنه ~~لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه زاد في التلبية حرفا غير هذا عند ~~شيء رآه فأعجبه وإذا فرغ من التلبية صلى على النبي صلى الله عليه وسلم وسأل ~~الله تعالى رضاه والجنة واستعاذه برحمته من النار فإنه يروي ذلك عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم ( قال ) ويلبى قائما وقاعدا وراكبا ونازلا وجنبا ~~ومتطهرا وعلى كل حال ويرفع صوته بالتلبية في جميع المساجد مساجد الجماعات ~~وغيرها وفي كل موضع من المواضع وليس على المرأة رفع الصوت بالتلبية لتسمع ~~نفسها وكان السلف يستحبون التلبية عند اضطمام الرفاق وعند الإشراف والهبوط ~~وخلف الصلوات وفي الأسحار وفي استقبال ms0848 الليل ونحن نحبه ( ( ( نبيحه ) ) ) ~~على كل حال PageV02P204 # | - * الصلاة عند الإحرام # - * + ( قال الشافعي ) وإذا أراد الرجل أن يبتدئ الإحرام أحببت له أن ~~يصلى نافلة ثم يركب راحلته فإذا استقلت به قائمة وتوجهت للقبلة سائرة أحرم ~~وإن كان ماشيا فإذا توجه ماشيا أحرم # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن أبي الزبير عن جابر ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم فإذا رحتم متوجهين إلى منى فأهلوا + ( ~~قال الشافعي ) وروى بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يره يهل حتى ~~تنبعث به راحلته + ( قال الشافعي ) فإن أهل قبل ذلك أو أهل في إثر مكتوبة ~~إذا صلى أو في غير إثر صلاة فلا بأس إن شاء الله تعالى ويلبى الحاج والقارن ~~وهو يطوف بالبيت وعلى الصفا والمروة وفي كل حال وإذا كان إماما فعلى المنبر ~~بمكة وعرفة ويلبى في الموقف بعرفة وبعد ما يدفع وبالمزدلفة وفي موقف مزدلفة ~~وحين يدفع من مزدلفة إلى أن يرمى الجمرة بأول حصاة ثم يقطع التلبية # أخبرنا مسلم وسعيد عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس قال أخبرني الفضل بن ~~عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أردفه من جمع إلى منى فلم يزل يلبي حتى ~~رمى الجمرة # أخبرنا سفيان عن محمد بن أبي حرملة عن كريب عن بن عباس عن الفضل بن عباس ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله + ( قال الشافعي ) وروى بن مسعود عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم مثله ولبى عمر حتى رمى الجمرة وميمونة زوج النبي ~~صلى الله عليه وسلم حتى رمت الجمرة وبن عباس حتى رمى الجمرة وعطاء وطاوس ~~ومجاهد ( قال ) ويلبى المعتمر حتى يفتتح الطواف مستلما أو غير مستلم # أخبرنا مسلم وسعيد عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس قال يلبى المعتمر حتى ~~يفتتح الطواف مستلما أو غير مستلم ( قال ) وسواء في التلبية من أحرم من ~~وراء الميقات أو الميقات أو دونه أو المكي أو غيره # | - * الغسل بعد الإحرام # - * + ( قال الشافعي ) رحمه ms0849 الله ولا بأس أن يغتسل المحرم متبردا أو غير ~~متبرد يفرغ الماء على رأسه وإذا مس شعره رفق به لئلا ينتفه وكذلك لا بأس أن ~~يستنقع في الماء ويغمس رأسه اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم محرما # أخبرنا سفيان عن عبدالكريم الجزري عن عكرمة عن بن عباس قال ربما قال لي ~~عمر تعال أماقلك في الماء أينا أطول نفسا ونحن محرمان أخبرنا سفيان أن ابنا ~~لعمر وبن أخيه تماقلا في الماء بين يديه وهما محرمان فلم ينههما + ( قال ~~الشافعي ) ولا بأس أن يدخل المحرم الحمام # أخبرنا الثقة إما سفيان وإما غيره عن أيوب السختياني عن عكرمة عن بن عباس ~~أنه دخل حمام الجحفة وهو محرم + ( قال الشافعي ) أخبرنا بن أبي نجيح أن ~~الزبير بن العوام أمر بوسخ في ظهره فحك وهو محرم # | - * غسل المحرم جسده # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا بأس أن يدلك المحرم جسده بالماء ~~وغيره ويحكه حتى يدميه إن شاء ولا بأس أن يحك رأسه ولحيته وأحب إذا حكهما ~~أن يحكهما ببطون أنامله لئلا يقطع الشعر وإن حكهما أو مسهما فخرج في يديه ~~من شعرهما أو شعر أحدهما شيء أحببت له أن يفتدى احتياطا ولا فدية عليه حتى ~~يعلم أن ذلك خرج من فعله وذلك أنه قد يكون الشعر ساقطا في الرأس واللحية ~~فإذا مسه تبعه والفدية في الشعرة مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم من حنطة ~~يتصدق به على مسكين وفي الاثنتين مدان على مسكينين وفي الثلاث فصاعدا دم ~~ولا يجاوز بشيء من الشعر وإن كثر دم PageV02P205 # | - * ما للمحرم أن يفعله # - * + ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء ~~وطاوس أحدهما أو كلاهما عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو ~~محرم + ( قال الشافعي ) فلا بأس أن يحتجم المحرم من ضرورة أو غير ضرورة ولا ~~يحلق الشعر وكذلك يفتح العرق ويبط الجرح ويقطع العضو للدواء ولا شيء عليه ~~في شيء من ذلك فلو احتاط إذا قطع عضوا فيه شعر ms0850 افتدى كان أحب إلى وليس ذلك ~~عليه بواجب لأنه لم يقطع الشعر إنما قطع العضو الذي له أن يقطعه ويختتن ~~المحرم ويلصق عليه الدواء ولا شيء عليه ولو حج أغلف أجزأ عنه وإن داوى شيئا ~~من قرحه وألصق عليه خرقة أو دواء فلا فدية عليه في شيء من الجسد إلا أن ~~يكون ذلك في الرأس فتكون عليه الفدية # | - * ما ليس للمحرم أن يفعله # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وليس للمحرم أن يقطع شيئا من شعره ولا ~~شيئا من أظفاره وإن انكسر ظفر من أظفاره فبقى متعلقا فلا بأس أن يقطع ما ~~انكسر من الظفر وكان غير متصل ببقية الظفر ولا خير في أن يقطع منه شيء ~~موتصل ( ( ( متصل ) ) ) بالبقية لأنه حينئذ ليس بثابت فيه وإذا أخذ ظفرا من ~~أظفاره أو بعض ظفر أطعم مسكينا وإن أخذ ظفرا ثانيا أطعم مسكينين فإن أخذ ~~ثلاثة في مقام واحد أهراق دما وإن أخذها متفرقة أطعم عن كل ظفر مدا وكذلك ~~الشعر وسواء النسيان والعمد في الأظفار والشعر وقتل الصيد لأنه شيء يذهب ~~فلا يعود ولا بأس على المحرم أن يقطع أظفار المحل وأن يحلق شعره وليس للمحل ~~أن يقطع أظفار المحرم ولا يحلق شعره فإن فعل بأمر المحرم فالفدية على ~~المحرم وإن فعله بغير أمر المحرم والمحرم راقد أو مكره افتدى المحرم ورجع ~~بالفدية على المحل # | - * باب الصيد للمحرم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وصيد البر ثلاثة أصناف صنف يؤكل وكل ما ~~أكل منه فهو صنفان طائر ودواب فما أصاب من الدواب نظر إلى أقرب الأشياء من ~~المقتول من الصيد شبها من النعم والنعم الإبل والبقر والغنم فيجزى به ففي ~~النعامة بدنة وفي بقرة الوحش بقرة وفي حمار الوحش بقرة وفي الثيتل بقرة وفي ~~الغزال عنز وفي الضبع كبش وفي الأرنب عناق وفي اليربوع جفرة وفي صغار ~~أولادها صغار أولاد هذه فإذا أصيب من هذا أعور ( ( ( عور ) ) ) أو مكسور ~~فدى مثله أعور أو مكسورا وأن يفديه بصحيح أحب إلى # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال ms0851 أخبرنا مالك عن أبي الزبير عن جابر ~~أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى في الضبع بكبش وفي الغزال بعنز وفي ~~الأرنب بعناق وفي اليربوع بجفرة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن عبدالكريم الجزري ~~عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه بن مسعود أنه قضى في اليربوع ~~بجفر أو جفرة # أخبرنا سفيان عن مخارق عن طارق أن أربد أوطأ ضبا ففزر ظهره فأتى عمر ~~فسأله فقال عمر ما ترى فقال جدى قد جمع الماء والشجر فقال عمر فذاك فيه # أخبرنا سفيان عن مطرف عن أبي السفر أن عثمان بن عفان رضي الله عنه قضى في ~~أم حبين بحملان من الغنم PageV02P206 والحملان الحمل # أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن بن سيرين عن شريح أنه قال لو كان معي حكم ~~لحكمت في الثعلب بجدى # أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء أنه قال في صغار الصيد صغار الغنم وفي ~~المعيب منها المعيب من الغنم ولو فداها بكبار صحاح من الغنم كان أحب إلى ( ~~قال ) وإذا ضرب الرجل صيدا فجرحه فلم يدر أمات أم عاش فالذي يلزمه عندي فيه ~~قيمة ما نقصه الجرح فإن كان ظبيا قوم صحيحا وناقصا فإن نقصه العشر فعليه ~~العشر من ثمن شاة وهكذا إن كان بقرة أو نعامة وإن قتله إنسان بعد فعليه شاة ~~مجروحة وإن فداه بصحيحة كان أحب إلى وأحب إلى إذا جرحه فغاب عنه أن يفديه ~~احتياطا ولو كسره كان هكذا عليه أن يطعمه حتى يبرأ ويمتنع فإن لم يمتنع ~~فعليه فدية تامة ولو أنه ضرب ظبيا ماخضا فمات كان عليه قيمة شاة ماخض يتصدق ~~بها من قبل أنى لو قلت له اذبح شاة ماخضا كانت شرا من شاة غير ماخض ~~للمساكين فإذا أردت الزيادة لهم لم أزدد لهم ما أدخل به النقص عليهم ولكني ~~أزداد لهم في الثمن وأعطيهموه طعاما ( قال ) وإذا قتل المحرم الصيد الذي ~~عليه جزاؤه جزاه إن شاء بمثله فإن لم يرد أن يجزيه ms0852 بمثله قوم المثل دراهم ~~ثم الدراهم طعاما ثم تصدق بالطعام وإذا أراد الصيام صام عن كل مد يوما ولا ~~يجزيه أن يتصدق بالطعام ولا باللحم إلا بمكة أو منى فإن تصدق به بغير مكة ~~أو منى أعاد بمكة أو منى ويجزيه في فوره ذلك قبل أن يحل وبعد ما يحل فإن ~~صدر ولم يجزه بعث بجزائه حتى يجزى عنه فإن جزاه بالصوم صام حيث شاء لأنه لا ~~منفعة لمساكين الحرم في صيامه وإذا أصاب المحرم الصيد خطأ أو عمدا جزاه ~~وإذا أصاب صيدا جزاه ثم كلما عاد جزى ما أصاب فإن أصابه ثم أكله فلا زيادة ~~عليه في الأكل وبئس ما صنع وإذا أصاب المحرمان أو الجماعة صيدا فعليهم كلهم ~~جزاء واحد # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الملك بن قريب عن بن سيرين أن عمر ~~قضى هو ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال مالك هو عبد الرحمن بن ~~عوف على رجلين أوطآ ظبيا فقتلاه ( ( ( ففتلاه ) ) ) بشاة # وأخبرني الثقة عن حماد بن سلمة عن زياد مولى بني مخزوم وكان ثقة أن قوما ~~حرما أصابوا صيدا فقال لهم بن عمر عليكم جزاء فقالوا على كل واحد منا جزاء ~~أم علينا كلنا جزاء واحد فقال بن عمر إنه لمغرر بكم بل عليكم كلكم جزاء ~~واحد + ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عطاء في النفر ~~يشتركون في قتل الصيد قال عليهم كلهم جزاء واحد ( قال ) وهذا موافق لكتاب ~~الله عز وجل لأن الله تبارك وتعالى يقول @QB@ فجزاء مثل ما قتل من النعم ~~@QE@ وهذا مثل ومن قال عليه مثلان فقد خالف معنى القرآن # | - * طائر الصيد # - * + ( قال الشافعي ) الطائر صنفان حمام وغير حمام فما كان منه حماما ~~ذكرا أو أنثى ففدية الحمامة منه شاة اتباعا وأن العرب لم تزل تفرق بين ~~الحمام وغيره من الطائر وتقول الحمام سيد الطائر والحمام كل ما هدر وعب في ~~الماء وهي تسميه أسماء جماعة الحمام وتفرق به بعد أسماء وهي الحمام واليمام ms0853 ~~والدباسي والقماري والفواخت وغيره مما هدر # أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن عطاء عن بن عباس أنه قضى في حمامة من ~~حمام مكة بشاة + ( قال الشافعي ) وقال ذلك عمر وعثمان ونافع بن عبدالحرث ( ~~( ( عبد ) ) ) وعبد الله بن عمر وعاصم بن عمر وسعيد بن المسيب وعطاء ( قال ~~) وهذا إذا أصيبت بمكة أو أصابها المحرم ( قال ) وما كان من الطائر ليس ~~بحمام ففية قيمته في الموضع الذي يصاب فيه قلت أو كثرت ( ( ( كسرت ) ) ) # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن بن جريج عن بكير ~~بن عبد الله عن القاسم عن بن عباس أن رجلا سأله عن محرم أصاب جرادة فقال ~~يتصدق بقبضة من طعام وقال بن عباس وليأخذن بقبضه PageV02P207 جرادات ولكن ~~على ذلك رأى + ( قال الشافعي ) وقال عمر في الجرادة تمرة + ( قال الشافعي ) ~~وكل ما فدى من الصيد فباض مثل النعامة والحمامة وغيرها فأصيب بيضه ففيه ~~قيمته في الموضع الذي يصاب فيه كقيمته لو أصيب لإنسان وما أصيب من الصيد ~~لإنسان فعلى المحرم قيمته دراهم أو دنانير لصاحبه وجزاؤه للمساكين وما أصاب ~~المحرم من الصيد في الحل والحرم قارنا كان أو مفردا أو معتمرا فجزاؤه واحد ~~لا يزاد عليه في تباعد الحرم عليه لأن قليل الحرم وكثيره سواء إذا ( ( ( إذ ~~) ) ) منع بها الصيد وكل ما أصاب المحرم إلى أن يخرج من إحرامه مما عليه ~~فيه الفدية فداه وخروجه من العمرة بالطواف والسعى والحلق أو التقصير وخروجه ~~من الحج خروجان فالأول الرمي والحلاق فلو أصاب صيدا خارجا من الحرم لم يكن ~~عليه جزاؤه لأنه قد خرج من جميع إحرامه إلا النساء وهكذا لو طاف بالبيت أو ~~حلق بعد عرفة وإن لم يرم ويأكل المحرم الصيد ما لم يصده أو يصد له ( قال ~~الشافعي ) أخبرنا بن أبي يحيى عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن المطلب ~~بن عبد الله بن حنطب عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال لحم الصيد حلال لكم في ms0854 الإحرام ماله تصيدوه أو يصد لكم + ( قال الشافعي ~~) وهكذا رواه سليمان بن بلال # ( قال الشافعي ) وأخبرنا الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو عن رجل من بني ~~سلمة عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحم الصيد ~~حلال لكم في الإحرام ما لم تصيدوه أو يصد لكم + ( قال الشافعي ) بن أبي ~~يحيى أحفظ من الدراوردي + ( قال الشافعي ) ولو أن محرما صيد من أجله صيد ~~فذبحه غيره فأكله هو أكل محرما عليه ولم يكن عليه جزاؤه لأن الله تعالى ~~إنما جعل جزاءه بقتله وهو لم يقتله وقد يأكل الميتة وهي محرمة فلا يكون ~~عليه جزاء ولو دل محرم حلالا على صيد أو أعطاه سلاحا أو حمله على دابة ~~ليقتله فقتله لم يكن عليه جزاء وكان مسيئا كما أنه لو أمره بقتل مسلم كان ~~القصاص على القاتل لا على الآمر وكان الآمر آثما ( قال ) ولو صاد حلال صيدا ~~فاشتراه منه محرم أو اتهبه فذبحه كان عليه جزاؤه لأنه قاتل له والحلال يقتل ~~الصيد في الحرم مثل المحرم يقتله في الحرم والإحرام ويجزيه إذا قتله # | - * قطع شجر الحرم # - * + ( قال الشافعي ) ومن قطع من شجر الحرم شيئا جزاه حلالا كان أو ~~حراما وفي الشجرة الصغيرة شاة وفي الكبيرة بقرة ويروى هذا عن بن الزبير ~~وعطاء + ( قال الشافعي ) وللمحرم أن يقطع الشجر في غير الحرم لأن الشجر ليس ~~بصيد # | - * ما لا يؤكل من الصيد # - * + ( قال الشافعي ) وما لا يؤكل لحمه من الصيد صنفان صنف عدو عاد ففيه ~~ضرر وفيه أنه لا يؤكل فيقتله المحرم وذلك مثل الأسد والذئب والنمر والغراب ~~والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور ويبدأ هذا المحرم ويقتل صغاره ~~وكباره لأنه صنف مباح ويبتدئه وإن لم يضره وصنف لا يؤكل ولا ضرر له مثل ~~البغاثة والرخمة واللحكاء ( ( ( والحكاء ) ) ) والقطا والخنافس والجعلان ~~ولا أعلم في مثل هذا قضاء فآمره بابتدائه وإن قتله فلا فدية عليه لأنه ليس ~~من الصيد PageV02P208 # أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء قال لا يفدى المحرم ms0855 من الصيد إلا ما يؤكل ~~لحمه ( قال ) وهذا موافق معنى القرآن والسنة ويقتل المحرم القردان والحمنان ~~والحلم والكتالة والبراغيث والقملان إلا أنه إذا كان القمل في رأسه لم أحب ~~أن يفلى عنه لأنه إماطة أذى وأكره له قتله وآمره أن يتصدق فيه بشيء وكل شيء ~~تصدق به فهو خير منه من غير أن يكون واجبا وإذا ظهر له على جلده طرحه وقتله ~~وقتله من الحلال # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح عن ميمون بن مهران ~~قال جلست إلى بن عباس فجلس إليه رجل لم أر رجلا أطول شعرا منه فقال أحرمت ~~وعلي هذا الشعر فقال بن عباس اشتمل على ما دون الأذنين منه قال قبلت امرأة ~~ليست بامرأتي قال زنا فوك قال رأيت قملة فطرحتها قال تلك الضالة لا تبتغي # أخبرنا مالك عن محمد بن المنكدر عن ربيعة بن الهدير أنه رأي عمر بن ~~الخطاب يقود بعير ( ( ( بعيرا ) ) ) له في طين بالسقيا وهو محرم + ( قال ~~الشافعي ) قال بن عباس لا بأس أن يقتل المحرم القراد والحلمة # | - * صيد البحر # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تعالى أحل لكم @QB@ صيد البحر وطعامه ~~متاعا لكم وللسيارة @QE@ وقال الله عز وجل @QB@ وما يستوي البحران هذا عذب ~~فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا @QE@ + ( قال ~~الشافعي ) فكل ما كان فيه صيد في بئر كان أو ماء مستنقع أو غيره فهو بحر ~~وسواء كان في الحل والحرم يصاد ويؤكل لأنه مما لم يمنع بحرمة شيء وليس صيده ~~إلا ما كان يعيش فيه أكثر عيشه فأما طائره فإنما يأوى إلى أرض فيه فهو من ~~صيد البر إذا أصيب جزى # | - * دخول مكة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أحب للرجل إذا أراد دخول مكة أن ~~يغتسل في طرفها ثم يمضى إلى البيت ولا يعرج فيبدأ بالطواف وإن ترك الغسل أو ~~عرج لحاجة فلا بأس عليه وإذا رأى البيت قال اللهم زد هذا البيت تشريفا ~~وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من شرفه وعظمه وكرمه ممن ms0856 حجه أو اعتمره تشريفا ~~وتعظيما وتكريما ومهابة وبرا اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا ~~بالسلام فإذا انتهى إلى الطواف اضطبع فأدخل رداءه تحت منكبه الأيمن ورده ~~على منكبه الأيسر حتى يكون منكبه الأيمن مكشوفا ثم استلم الركن الأسود إن ~~قدر على استلامه وقال عند استلامه اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء ~~بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ثم يمضى عن يمينة فيرمل ~~ثلاثة أطواف من الحجر إلى الحجر ليس بينهما مشى ويمشى أربعة فإن كان الزحام ~~شيئا لا يقدر على أن يرمل فكان إذا وقف لم يؤذ أحدا وقف حتى ينفرج له ما ~~بين يديه ثم يرمل وإن كان يؤذى أحدا في الوقوف مشى مع الناس بمشيهم وكلما ~~انفرجت له فرجة رمل وأحب إلى لو تطرف حتى يخرج من الناس حاشية ثم يرمل فإن ~~ترك الرمل في طواف رمل في اثنين وإن تركه في اثنين رمل في واحد وإن تركه في ~~الثلاثة لم يقض إذا ذهب موضعه لم يقضه فيما بقى ولا فدية عليه ولا إعادة ~~وسواء تركه ناسيا أو عامدا إلا أنه مسيء في تركه عامدا وهكذا PageV02P209 ~~الاضطباع والاستلام إن تركه فلا فدية ولا إعادة عليه ( قال ) وأحب إلى أن ~~يستلم فيما قدر عليه ولا يستلم من الأركان إلا الحجر واليماني يستلم ~~اليماني بيده ثم يقبلها ولا يقبله ويستلم الحجر بيده ويقبلها ويقبله إن ~~أمكنه التقبيل ولم يخف على عينيه ولا وجهه أن يجرح وأحب كلما حاذى به أن ~~يكبر وأن يقول في رمله اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا ~~ويقول في الأطواف الأربعة اللهم اغفر وارحم واعف عما تعلم إنك أنت الأعز ~~الأكرم اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ~~فإذا فرغ من طوافه صلى خلف المقام ركعتين فيقرأ في الأولى ب @QB@ قل يا ~~أيها الكافرون @QE@ وفي الأخرى ب @QB@ قل هو الله أحد @QE@ وكل واحدة منهما ~~بعد أم القرآن ثم يعود إلى الركن فيستلمه وحيثما صلى أجزأه ms0857 وما قرأ مع أم ~~القرآن أجزأه وإن ترك استلام الركن اليماني فلا شيء عليه ولا يجزيه الطواف ~~بالبيت ولا الصلاة إلا طاهرا ولا يجزئه من الطواف بالبيت أقل من سبع تام ~~فإن خرج قبل سبع فسعى بين الصفا والمروة ألغى سعيه حتى يكون سعيه بعد سبع ~~كامل على طهارة وإن قطع عليه الطواف للصلاة بنى من حيث قطع عليه وإن انتقض ~~وضوؤه أو رعف خرج فتوضأ ثم رجع فبنى من حيث قطع وهكذا إن انتقض وضوؤه وإن ~~تطاول ذلك استأنف الطواف وإن شك في طوافه فلم يدر خمسا طاف أو أربعا بنى ~~على اليقين وألغى الشك حتى يستيقن أن قد طاف سبعا تاما أو أكثر # | - * الخروج إلى الصفا # - * + ( قال الشافعي ) وأحب إلى أن يخرج إلى الصفا من باب الصفا ويظهر ~~فوقه في موضع يرى منه البيت ثم يستقبل البيت فيكبر ويقول الله أكبر الله ~~أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما هدانا ~~وأولانا ولا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت ~~بيده الخير وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله صدق وعده ونصر عبده وهزم ~~الأحزاب وحده لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره ~~الكافرون ثم يدعو ويلبى ثم يعود فيقول مثل هذا القول حتى يقوله ثلاثا ويدعو ~~فيما بين كل تكبيرتين بما بدا له في دين أو دنيا ثم ينزل يمشى حتى إذا كان ~~دون الميل الأخضر المعلق في ركن المسجد بنحو من ستة أذرع سعى سعيا شديدا ~~حتى يحاذى الميلين الأخضرين اللذين بفناء المسجد ودار العباس ثم يمشى حتى ~~يرقى على المروة حتى يبدو له البيت إن بدا له ثم يصنع عليها ما صنع على ~~الصفا حتى يكمل سبعا يبدأ بالصفا ويختم بالمروة وأقل ما عليه في ذلك أن ~~يستوفى ما بينهما مشيا أو سعيا وإن لم يظهر عليهما ولا على واحد منهما ولم ~~يكبر ولم يدع ms0858 ولم يسع في السعي فقد ترك فضلا ولا إعادة ولا فدية عليه وأحب ~~إلى أن يكون طاهرا في السعي بينهما وإن كان غير طاهر جنبا أو على غير وضوء ~~لم يضره لأن الحائض تفعله وإن أقيمت الصلاة وهو يسعى بين الصفا والمروة دخل ~~فصلى ثم رجع فبنى من حيث قطع وإن رعف أو انتقض وضوؤه انصرف فتوضأ ثم رجع ~~فبنى والسعي بين الصفا والمروة واجب لا يجزئ غيره ولو تركه رجل حتى جاء ~~بلده فكان معتمرا كان حراما من كل شيء حتى يرجع وإن كان حاجا قد رمى الجمرة ~~وحلق كان حراما من النساء حتى يرجع ولا يجزى بين الصفا والمروة إلا سبع ~~كامل فلو صدر ولم يكمله سبعا فإن كان إنما ترك من السابع ذراعا كان كهيئته ~~لو لم يطف ورجع حتى يبتدئ طوافا # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الله بن المؤمل العابدي ~~عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن عن عطاء بن أبي رباح عن صفية بنت شيبة قالت ~~أخبرتني بنت أبي PageV02P210 تجزأة إحدى نساء بني عبد الدار قالت دخلت مع ~~نسوة من قريش دار بن أبي الحسين ننظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ~~يسعى بين الصفا والمروة فرأيته يسعى وإن مئزره ليدور من شدة السعى حتى إنى ~~لأقول إني لا أرى ركبتيه وسمعته يقول اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن بن جريج عن بن أبي نجيح عن أبيه قال ~~أخبرني من رأي عثمان بن عفان رضي الله عنه يقوم في حوض في أسفل الصفا ولا ~~يظهر عليه + ( قال الشافعي ) وليس على النساء رمل بالبيت ولا بين الصفا ~~والمروة ويمشين على هينتهن وأحب للمشهورة بالجمال أن تطوف وتسعى ليلا وإن ~~طافت بالنهار سدلت ثوبها على وجهها أو طافت في ستر ويطوف الرجل والمرأة ~~بالبيت وبين الصفا والمروة ماشيين ولا بأس أن يطوفا محمولين من علة وإن ~~طافا محمولين من غير علة فلا إعادة عليهما ولا فدية # أخبرنا ms0859 الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم القداح عن بن ~~أبي ذئب عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم طاف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمحجنه # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن بن طاوس عن أبيه أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أمر أصحابه أن يهجروا بالإفاضة وأفاض في نسائه ليلا وطاف بالبيت يستلم ~~الركن بمحجنه أظنه قال ويقبل طرف المحجن # | - * الرجل يطوف بالرجل يحمله # - * + ( قال الشافعي ) وإذا كان الرجل محرما فطاف بمحرم صبي أو كبير ~~يحمله ينوي بذلك أن يقضى عن الكبير والصغير طوافه وعن نفسه فالطواف طواف ~~المحمول لا طواف الحامل وعليه الإعادة وعليه أن يطوف لأنه كمن لم يطف # | - * ما يفعل المرء بعد الصفا والمروة # - * + ( قال الشافعي ) إذا كان الرجل معتمرا فإن كان معه هدى أحببت له ~~إذا فرغ من الصفا والمروة أن ينحره قبل أن يحلق أو يقصر وينحره عند المروة ~~وحيثما نحره من مكة أجزأه وإن حلق أو قصر قبل أن ينحره فلا فدية عليه وينحر ~~الهدى وسواء كان الهدى واجبا أو تطوعا وإن كان قارنا أو حاجا أمسك عن الحلق ~~فلم يحلق حتى يرمى الجمرة يوم النحر ثم يحلق أو يقصر والحلق أحب إلى وإن ~~كان الرجل أصلع ولا شعر على رأسه أو محلوقا أمر الموسى على رأسه وأحب إلى ~~لو أخذ من لحيته وشاربيه حتى يضع من شعره شيئا لله وإن لم يفعل فلا شيء ~~عليه لأن النسك إنما هو في الرأس لا في اللحية وليس على النساء حلق الشعر ~~ويؤخذ من شعورهن قدر أنملة ويعم بالأخذ وإن أخذ أقل من ذلك أو من ناحية من ~~نواحي الرأس ما كان ثلاث شعرات فصاعدا أجزأ عنهن وعن الرجال وكيفما أخذوا ~~بحديدة أو غيرها أو نتفا أو قرضا أجزأ إذا وقع عليه اسم أخذ وكان شيء ~~موضوعا منه لله عز وجل يقع عليه اسم جماع شعر وذلك ثلاث شعرات فصاعدا # | - * ما يفعل الحاج والقارن ms0860 # - * + ( قال الشافعي ) وأحب للحاج والقارن أن يكثر الطواف بالبيت وإذا ~~كان يوم التروية أحببت أن يخرجا إلى منى ثم يقيما بها حتي يصليا الظهر ~~والعصر والمغرب والعشاء والصبح ثم يغدوا إذا طلعت الشمس على ثبير ~~PageV02P211 وذلك أول بزوغها ثم يمضيا حتى يأتيا عرفة فيشهدا الصلاة مع ~~الإمام ويجمعا بجمعه بين الظهر والعصر إذا زالت الشمس وأحب للامام مثل ما ~~أحببت لهما ولا يجهر يومئذ بالقراءة لأنها ليست بجمعة ويأتي المسجد إذا ~~زالت الشمس فيجلس على المنبر فيخطب الخطبة الأولى فإذا جلس أخذ المؤذن في ~~الأذان وأخذ هو في الكلام وخفف الكلام الآخر حتي ينزل بقدر فراغ المؤذن من ~~الأذان فيقيم المؤذن فيصلى الظهر ثم يقيم المؤذن إذا سلم الإمام من الظهر ~~فيصلى العصر ثم يركب فيروح إلى الموقف عند موقف الإمام عند الصخرات ثم ~~يستقبل القبلة فيدعو حتى الليل ويصنع ذلك الناس وحيثما وقف الناس من عرفة ~~أجزأهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الموقف وكل عرفة موقف ويلبى ~~في الموقف ويقف قائما وراكبا ولا فضل عندى للقيام على الركوب إن كانت معه ~~دابة إلا أن يعلم أنه يقوى فلا يضعف فلا بأس أن ينزل فيقوم ولو نزل فجلس لم ~~يكن عليه شيء وحيثما وقف من سهل أو جبل فسواء وأقل ما يكفيه في عرفة حتى ~~يكون به مدركا للحج أن يدخلها وإن لم يقف ولم يدع فيما بين الزوال إلى طلوع ~~الفجر من ليلة النحر فمن لم يدرك هذا فقد فاته الحج وأحب إلى لو تفرغ يومئذ ~~للدعاء ولو اتجر أو تشاغل عن الدعاء لم يفسد عليه حجه ولم يكن عليه فيه ~~فدية ولو خرج من عرفة بعد الزوال وقبل مغيب الشمس كان عليه أن يرجع فيما ~~بينه وبين طلوع الفجر فإن فعل فلا فدية عليه وإن لم يفعل فعليه الفدية ~~والفدية أن يهريق دما وإن خرج منها ليلا بعد ما تغيب الشمس ولم يكن وقف قبل ~~ذلك نهارا فلا فدية عليه وعرفة ما جاوز وادي عرنة ms0861 الذي فيه المسجد وليس ~~المسجد ولا وادي عرنة من عرفة إلى الجبال القابلة على عرفة كلها مما يلى ~~حوائط بن عامر وطريق الحصن فإذا جاوزت ذلك فليس من عرفة وإن ترك الرجل ~~المرور ب منى في البداءة فلا شيء عليه وكذلك إن مر بها وترك المنزل ولا ~~يدفع من عرفة حتى تغيب الشمس ويبين مغيبها # | - * باب ما يفعل من دفع من عرفة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحب إذا دفع من عرفة أن يسير على ~~هينته راكبا كان أو ماشيا وإن سار أسرع من هينته ولم يؤذ أحدا لم أكرهه ~~وأكره أن يؤذى فإن أذى فلا فدية عليه وأحب أن يسلك بين المأزمين وإن سلك ~~طريق ضب فلا بأس عليه ولا يصلى المغرب والعشاء حتى يأتى المزدلفة فيصليهما ~~فيجمع بينهما بإقامتين ليس معهما أذان وإن أدركه نصف الليل قبل أن يأتى ~~المزدلفة صلاهما دون المزدلفة والمزدلفة من حين يفضى من مأزمى عرفة وليس ~~المأزمان من المزدلفة إلى أن يأتى قرن محسر وقرن محسر ما عن يمينك وشمالك ~~من تلك المواطن القوابل والظواهر والشعاب والشجار كلها من المزدلفة ومزدلفة ~~منزل فإذا خرج منه رجل بعد نصف الليل فلا فدية عليه وإن خرج قبل نصف الليل ~~فلم يعد إلى المزدلفة افتدي والفدية شاة يذبحها ويتصدق بها وأحب أن يقيم ~~حتى يصلى الصبح في أول وقتها ثم يقف على قزح حتى يسفر وقبل تطلع الشمس ثم ~~يدفع وحيثما وقف من مزدلفة أو نزل أجزأه وإن استأخر من مزدلفة إلى أن تطلع ~~الشمس أو بعد ذلك كرهت ذلك له ولا فدية عليه وإن ترك المزدلفة فلم ينزلها ~~ولم يدخلها فيما بين نصف الليل الأول إلى صلاة الصبح افتدى وإن دخلها في ~~ساعة من هذا الوقت فلا فدية عليه ثم يسير من المزدلفة على هينته كما وصفت ~~السير من عرفة وأحب أن يحرك في بطن محسر قدر رمية حجر فإن لم يفعل فلا شيء ~~عليه # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن بن طاوس عن أبيه وأخبرنا ms0862 مسلم بن خالد ~~عن بن جريج عن محمد بن قيس بن مخرمة وزاد أحدهما على الآخر واجتمعا في ~~المعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان أهل الجاهلية يدفعون من عرفة ~~قبل أن تغيب الشمس ومن المزدلفة بعد أن تطلع الشمس ويقولون أشرق ثبير كيما ~~نغير فأخر الله تعالى هذه وقدم هذه يعني قدم المزدلفة قبل أن تطلع الشمس ~~وأخر عرفة إلى أن تغيب الشمس PageV02P212 # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن أبي الزبير عن جابر ~~وأخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر وعن سعيد بن عبد الرحمن بن ~~يربوع عن أبي الحويرث قال رأيت أبا بكر الصديق واقفا على قزح وهو يقول أيها ~~الناس أصبحوا أيها الناس أصبحوا ثم دفع فرأيت فخذه مما يحرش بعيره بمحجنة # ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة بن أبي يحيى أو سفيان أو هما عن هشام بن ~~عروة عن أبيه أن عمر كان يحرك في بطن محسر ويقول % إليك تعدو قلقا وضينها % ~~مخالفا دين النصارى دينها % # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان أنه سمع عبيد الله بن أبي يزيد يقول سمعت ~~بن عباس يقول كنت فيمن قدم النبي صلى الله عليه وسلم من ضعفة أهله يعنى من ~~المزدلفة إلى منى # | - * دخول منى # - * + ( قال الشافعي ) أحب أن لا يرمى أحد حتى تطلع الشمس ولا بأس عليه ~~أن يرمى قبل طلوع الشمس وقبل الفجر إذا رمى بعد نصف الليل # أخبرنا داود بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن محمد الدراوردي عن هشام بن ~~عروة عن أبيه قال دار رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر إلى أم سلمة ~~فأمرها أن تعجل الإفاضة من جمع حتى ترمى الجمرة وتوافى صلاة الصبح بمكة ~~وكان يومها فأحب أن توافيه # أخبرنا الثقة عن هشام عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم مثله + ( قال الشافعي ) وهذا لا يكون إلا وقد رمت ~~الجمرة قبل الفجر بساعة ولا يرمى يوم النحر إلا جمرة ms0863 العقبة وحدها ويرميها ~~راكبا وكذلك يرميها يوم النفر راكبا ويمشى في اليومين الآخرين أحب إلى وإن ~~ركب فلا شيء عليه # أخبرنا سعيد بن سالم قال أخبرني أيمن بن نابل قال أخبرني قدامة بن عبد ~~الله بن عمار الكلابي قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمى جمرة العقبة ~~على ناقته الصهباء ليس ضرب ولا طرد وليس قيل إليك إليك + ( قال الشافعي ) ~~وأحب إلى أن يأخذ حصى الجمرة يوم النحر من مزدلفة ومن حيثما أخذه أجزأه ~~وكذلك في أيام منى كلها من حيث أخذه أجزأه إلا أني أكرهه من ثلاثة مواضع من ~~المسجد لئلا يخرج حصى المسجد منه وأكرهه من الحش لنجاسته ومن كل موضع نجس ~~وأكرهه من الجمرة لأنه حصى غير متقبل وأنه قد رمى به مرة وإن رماها بهذا ~~كله أجزأه ( قال ) ولا يجزئ الرمى إلا بالحجارة وكل ما كان يقع عليه اسم ~~حجر من مرو أو مرمر أو حجر برام أو كذان أو صوان أجزأه وكل ما لا يقع عليه ~~اسم حجر لا يجزيه مثل الآجر والطين المجموع مطبوخا كان أو نيئا والملح ~~والقوارير وغير ذلك مما لا يقع عليه اسم الحجارة فمن رمى بهذا أعاد وكان ~~كمن لم يرم ومن رمى الجمار من فوقها أو تحتها أو بحذائها من أي وجه لم يكن ~~عليه شيء ولا يرمى الجمار في شيء من أيام منى غير يوم النحر إلا بعد الزوال ~~ومن رماها قبل الزوال أعاد ولا يرمي منها شيء بأقل من سبع حصيات فإن رماها ~~بست ست أو كان معه حصى إحدى وعشرون فرمى الجمار ولم يدر أي جمرة رمى بست ~~عاد فرمى الأولى بواحدة حتى يكون على يقين من أنه قد أكمل رميها بسبع ثم ~~رمى الاثنتين بسبع سبع وإن رمى بحصاة فأصابت إنسانا أو محملا ثم استنت حتى ~~أصابت موضع الحصى من الجمرة أجزأت عنه وإن وقعت فنفضها الإنسان أو البعير ~~فأصابت موقف الحصى لم تجز عنه ولو رمى إنسان بحصاتين أو ثلاث أو أكثر في ms0864 ~~مرة لم يكن إلا كحصاة واحدة وعليه أن يرمى سبع مرات وأقل ما عليه في الرمى ~~أن يرمى حتى يوقع حصاه في موضع الحصى وإن رمى بحصاة فغابت عنه فلم يدر أين ~~وقعت أعادها ولم تجز عنه حتى يعلم أنها قد وقعت في موضع الحصى ويرمى ~~الجمرتين الأولى والوسطى يعلوهما علوا ومن حيث رماهما أجزأه ويرمى جمرة ~~العقبة من بطن الوادي ومن حيث رماها أجزأه وإذا رمى الجمرة الأولى تقدم ~~عنها فجعلها في قفاه في الموضع الذي لا يناله ما تطاير من الحصى ثم وقف ~~فكبر PageV02P213 وذكر الله ودعا بقدر سورة البقرة ويصنع مثل ذلك عند ~~الجمرة الوسطى إلا أنه يترك الوسطى بيمين لأنها على أكمة لا يمكنه غير ذلك ~~ويقف في بطن المسيل منقطعا عن أن يناله الحصى ولا يصنع ذلك عند جمرة العقبة ~~ويصنعه في أيام منى كلها وإن ترك ذلك فلا إعادة عليه ولا فدية ولا بأس إذا ~~رمى الرعاء الجمرة يوم النحر أن يصدروا ويدعوا المبيت ب منى ويبيتوا في ~~إبلهم ويقيموا ويدعوا الرمى الغد من بعد يوم النحر ثم يأتوا بعد الغد من ~~يوم النحر وذلك يوم النفر ( ( ( النحر ) ) ) الأول فيبتدئوا فيرموا لليوم ~~الماضي الذي أعيوه في الإبل حتى إذا أكملوا الرمى أعادوا على الجمرة الأولى ~~فاستأنفوا رمى يومهم ذلك فإن أرادوا الصدر فقد قضوا ما عليهم من الرمى وإن ~~رجعوا إلى الإبل أو أقاموا بمنى لا يريدون الصدر رموا الغد وهو يوم النفر ~~الآخر ( قال ) ومن نسى رمى جمرة من الجمار نهارا رماها ليلا ولا فدية عليه ~~وكذلك لو نسى رمى الجمار حتى يرميها في آخر أيام منى وسواء رمى جمرة العقبة ~~إذا نسيه أو رمى الثلاث إذا رمى ذلك في أيام الرمى فلا شيء عليه وإن مضت ~~أيام الرمى وقد بقيت عليه ثلاث حصيات لم يرم بهن أو أكثر من جميع الرمي ~~فعليه دم وإن بقيت عليه حصاة فعليه مد وإن بقيت حصاتان فمدان وإن بقيت عليه ~~ثلاث فدم وإذا تدارك عليه رميان ms0865 ابتدأ الرمى الأول حتى يكمله ثم عاد فابتدأ ~~الآخر ولا يجزيه أن يرمى في مقام واحد بأربع عشرة حصاة فإن أخر ذلك إلى آخر ~~أيام منى فلم يكمل جميع ما عليه من الرمى إلى أن تغيب الشمس افتدى كما وصفت ~~الفدية في ثلاث حصيات فصاعدا دم ولا رمى إذا غابت الشمس ( قال ) وكذلك لو ~~نفر يوم النفر الأول ثم ذكر أنه قد بقى عليه الرمى أهراق دما ولو احتاط ~~فرمى لم أكره ذلك ولا شيء عليه لأنه قد قطع الحج وله القطع ويرمى عن المريض ~~الذي لا يستطيع الرمى وقد قيل يرمى المريض في يد الذي يرمى عنه ويكبر فإن ~~فعل فلا بأس وإن لم يفعل فلا شيء عليه فإن صح في أيام منى فرمى ما رمى عنه ~~أحببت ذلك له فإن لم يفعل فلا شيء عليه ويرمى عن الصبى الذي لا يستطيع ~~الرمي فإن كان يعقل أن يرمى إذا أمر رمى عن نفسه وإذا رمى الرجل عن نفسه ~~ورمى عن غيره أكمل الرمى عن نفسه ثم عاد فرمى عن غيره كما يفعل إذا تدارك ~~عليه رميان وأحب إذا رمى أن يرفع يديه حتى يرى بياض ما تحت منكبيه ويكبر مع ~~كل حصاة وإن ترك ذلك فلا فدية عليه ( قال ) وإذا كان الحصى نجسا أحببت غسله ~~وكذلك إن شككت في نجاسته لئلا ينجس اليد أو الإزار وإن لم يفعل ورمى به ~~أجزأه ويرمى الجمار بقدر حصى الخذف لا يجاوز ذلك # أخبرنا مسلم عن بن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم رمي الجمار بمثل حصى الخذف # أخبرنا سفيان عن حميد بن قيس عن محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي عن رجل ~~من قومه من بني تيم يقال له معاذ أو بن معاذ رأى النبي صلى الله عليه وسلم ~~ينزل الناس بمنى منازلهم وهو يقول ارموا ارموا بمثل حصى الخذف + ( قال ~~الشافعي ) والخذف ما خذف به الرجل وقدر ذلك أصغر من الأنملة طولا وعرضا وإن ~~رمى ms0866 بأصغر من ذلك أو أكبر كرهت ذلك وليس عليه إعادة PageV02P214 # | - * ما يكون بمنى غير الرمي # - * + ( قال الشافعي ) وأحب للرجل إذا رمى الجمرة فكان معه هدى أن يبدأ ~~فينحره أو يذبحه ثم يحلق أو يقصر ثم يأكل من لحم هديه ثم يفيض فإن ذبح قبل ~~أن يرمى أو حلق قبل أن يذبح أو قدم نسكا قبل نسك مما يعمل يوم النحر فلا ~~حرج ولا فدية # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم عن بن شهاب عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله عن ~~عبد الله بن عمرو قال وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى ~~للناس يسألونه فجاء رجل فقال يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح فقال ~~اذبح ولا حرج فجاءه رجل فقال يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمى قال ~~ارم ولا حرج قال فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر ~~إلا قال افعل ولا حرج + ( قال الشافعي ) ولو أفاض قبل أن يرمى فطاف كان ~~عليه أن يرمى ولم يكن عليه إعادة الطواف ولو أخر الإفاضة حتي تمضى أيام منى ~~أو بعد ذلك لم يكن عليه فدية ولا وقت للعمل في الطواف + ( قال الشافعي ) ~~ولا يبيت أحد من الحاج إلا بمنى ومنى ما بين العقبة وليست العقبة من منى ~~إلى بطن محسر وليس بطن محسر من منى وسواء سهل ذلك وجبله فيما أقبل على منى ~~فأما ما أدبر من الجبال فليس من منى ولا رخصة لأحد في ترك المبيت عن منى ~~إلا رعاء الإبل وأهل السقاية سقاية العباس بن عبد المطلب دون السقايات ولا ~~رخصة فيها لأحد من أهل السقايات إلا لمن ولى القيام عليها منهم وسواء من ~~استعملوا عليها من غيرهم أو هم # ( قال الشافعي ) أخبرنا يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن ~~عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لأهل السقاية من أهل بيته أن يبيتوا ~~بمكة ليالي منى # ( قال ms0867 الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عطاء مثله وزاد عطاء ~~من أجل سقايتهم + ( قال الشافعي ) ومن بات عن منى غير من سميت تصدق في ليلة ~~بدرهم وفي ليلتين بدرهمين وفي ثلاث بدم ( قال ) ولا بأس إذا كان الرجل أكثر ~~ليله بمنى أن يخرج من أول ليله أو آخره عن منى + ( قال الشافعي ) ولو أن ~~رجلا لم يفض فأفاض فشغله الطواف حتى يكون ليله أكثره بمكة لم يكن عليه فدية ~~من قبل أنه كان لازما له من عمل الحج وأنه كان له أن يعمله ( ( ( يعمل ) ) ~~) في ذلك الوقت ولو كان عمله إنما هو تطوع افتدى وكذلك لو كان إنما هو ~~لزيارة أحد أو حديثه ومن غابت له الشمس يوم النفر الأول بمنى ولم يخرج منها ~~نافرا فعليه أن يبيت تلك الليلة ويرمى من الغد ولكنه لو خرج منها قبل أن ~~تغيب الشمس نافرا ثم عاد إليها مارا أو زائرا لم يكن عليه شيء إن بات ولم ~~يكن عليه لو بات أن يرمى من الغد # | - * طواف من لم يفض ومن أفاض # - * + ( قال الشافعي ) ومن قدم طوافه للحج قبل عرفة بالبيت وبين الصفا ~~والمروة فلا يحل حتى يطوف بالبيت سبعا وليس عليه أن يعود للصفا والمروة ~~وسواء كان قارنا أو مفردا ومن أخر الطواف حتى يرجع من منى فلا بد أن يطوف ~~بالبيت وبين الصفا والمروة وسواء كان قارنا أو مفردا والقارن والمفرد سواء ~~في كل أمرهما إلا أن على القارن دما وليس ذلك على المفرد ولأن القارن قد ~~قضى حجة الإسلام وعمرته وعلى المفرد إعادة عمرته فأما ما أصابا مما عليهما ~~فيه الفدية فهما فيه سواء وسواء الرجل والمرأة في هذا كله إلا أن المرأة ~~تخالف الرجل في شيء واحد فيكون على الرجل أن يودع البيت وإن طاف بعد منى ~~ولا يكون على المرأة وداع البيت إذا طافت بعد منى إن كانت حائضا وإن كانت ~~طاهرا فهي مثل الرجل لم يكن لها أن تنفر حتى تودع البيت وإذا كانت ms0868 لم تطف ~~بالبيت بعد منى لم يكن لها أن تنفر حتى تطوف وليس على كريها ولا على ~~رفقائها أن يحتسبوا عليها وحسن لو فعلوا ( قال ) وإذا نفر الرجل ~~PageV02P215 قبل أن يودع البيت فإن كان قريبا والقريب دون ما تقصر ( ( ( ~~تقتصر ) ) ) فيه الصلاة أمرته بالرجوع وإن بلغ ما تقصر فيه الصلاة بعث بدم ~~يهراق عنه بمكة فلو أنه عمد ذلك كان مسيئا ولم يكن ذلك مفسدا لحجه وأجزأه ~~من ذلك دم يهريقه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن سليمان الأحول عن ~~طاوس عن بن عباس قال أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه رخص ~~للمرأة الحائض ( قال ) ولو طاف رجل بالبيت الطواف الواجب عليه ثم نسى ~~الركعتين الواجبة حتى يسعى بين الصفا والمروة لم يكن عليه إعادة وهكذا نقول ~~( ( ( تقول ) ) ) في كل عمل يصلح في كل موضع والصلاة في كل موضع وكان عليه ~~أن يصلى ركعتي الطواف حيث ذكرهما من حل أو حرم # | - * الهدى # - * + ( قال الشافعي ) الهدى من الإبل والبقر والغنم وسواء البخت والعراب ~~من الإبل والبقر والجواميس والضأن والمعز ومن نذر هديا فسمى شيئا لزمه ~~الشيء الذي سمى صغيرا كان أو كبيرا ومن لم يسم شيئا أو لزمه هدى ليس بجزاء ~~من صيد فيكون عدله فلا يجزيه من الإبل ولا البقر ولا المعز إلا ثنى فصاعدا ~~ويجزيه الذكر والأنثى ويجزى من الضأن وحده الجذع والموضع الذي يجب عليه فيه ~~الحرم لا محل للهدى دونه إلا أن يسمى الرجل موضعا من الأرض فينحر فيه هديا ~~أو يحصر رجل بعدو فينحر حيث أحصر ولا هدى إلا في الحرم لا في غير ذلك ( قال ~~) والاختيار في الهدى أن يتركه صاحبه مستقبل القبلة ثم يقلده نعلين ثم ~~يشعره في الشق الأيمن والإشعار في الهدى أن يضرب بحديدة في سنام البعير أو ~~سنام البقر حتى يدمي والبقر والإبل في ذلك سواء ولا يشعر الغنم ويقلد ~~الرقاع وخرب القرب ثم يحرم صاحب الهدى مكانه وإن ترك التقليد والإشعار فلا ~~شيء عليه ms0869 وإن قلد وأشعر وهو لا يريد الإحرام فلا يكون محرما ( قال ) وإذا ~~ساق الهدى فليس له أن يركبه إلا من ضرورة وإذا اضطر إليه ركبه ركوبا غير ~~فادح له وله أن يحمل الرجل المعيي ( ( ( المعيا ) ) ) والمضطر علي هديه ~~وإذا كان الهدى أنثى فنتجت فإن تبعها فصيلها ساقه وإن لم يتبعها حمله عليها ~~وليس له أن يشرب من لبنها إلا بعد رى فصيلها وكذلك ليس له أن يسقى أحدا وله ~~أن يحمل فصيلها وإن حمل عليها من غير ضرورة فأعجفها غرم قيمة ما نقصها ~~وكذلك إن شرب من لبنها ما ينهك فصيلها غرم قيمة اللبن الذي شرب وإن قلدها ~~وأشعرها ووجهها إلى البيت أو وجهها بكلام فقال هذه هدى فليس له أن يرجع ~~فيها ولا يبدلها بخير ولا بشر منها كانت زاكية أو غير زاكية وكذلك لو مات ~~لم يكن لورثته أن يرثوها وإنما أنظر في الهدى إلى يوم يوجب فإن كان وافيا ~~ثم أصابه بعد ذلك عور أو عرج أو ما لا يكون به وافيا على الابتداء لم يضره ~~إذا بلغ المنسك وإن كان يوم وجب ليس بواف ثم صح حتى يصير وافيا قبل أن ينحر ~~لم يجز عنه ولم يكن له أن يحبسه ولا عليه أن يبدله إلا أن يتطوع بإبداله مع ~~نحره أو يكون أصله واجبا فلا يجزئ عنه فيه إلا واف والهدى هديان هدى أصله ~~تطوع فذلك إذا ساقه فعطب فأدرك ذكاته فنحره أحببت له أن يغمس قلادته في دمه ~~ثم يضرب بها صفحته ثم يخلى بين الناس وبينه يأكلونه فإن لم يحضره أحد تركه ~~بتلك الحال وإن عطب فلم يدرك ذكاته فلا بدل عليه في واحدة من الحالين فإن ~~أدرك ذكاته فترك أن يذكيه أو ذكاه فأكله أو أطعمه أغنياء أو باعه فعليه ~~بدله وإن أطعم بعضه أغنياء وبعضه مساكين أو أكل بعضه وخلى بين الناس وبين ~~ما بقى منه غرم قيمة ما أكل وما أطعم الأغنياء فيتصدق به على مساكين الحرم ~~لا يجزيه غير ذلك ms0870 وهدى واجب فذلك إذا عطب دون الحرم صنع به صاحبه ما شاء من ~~بيع وهبة وإمساك وعليه بدله ( ( ( بذله ) ) ) بكل حال ولو تصدق به في موضعه ~~على مساكين كان عليه بدله لأنه قد خرج من PageV02P216 أن يكون هديا حين عطب ~~قبل أن يبلغ محله وإذا ساق المتمتع الهدى معه أو القارن لمتعته أو قرانه ~~فلو تركه حتى ينحره يوم النحر كان أحب إلى وإن قدم فنحره في الحرم أجزأ عنه ~~من قبل أن على الناس فرضين فرض في الأبدان فلا يكون إلا بعد الوقت وفرض في ~~الأموال ( ( ( بالأموال ) ) ) فيكون قبل الوقت إذا كان شيئا مما فيه الفرض ~~وهكذا إن ساقه مفردا متطوعا به والاختيار إذا ساقه معتمرا أن ينحره بعد ما ~~يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة قبل أن يحلق عند المروة وحيث نحره من ~~فجاج مكة أجزأه والاختيار في الحج أن ينحره يعنى بعد أن يرمى جمرة العقبة ~~وقبل أن يحلق وحيثما نحره من منى أو مكة إذا أعطاه مساكين الحرم أجزأه ولو ~~أن رجلين كان عليهما هديان واجبان فأخطأ كل واحد منهما بهدى صاحبه فذبحه ثم ~~أدركه قبل أن يتصدق به أخذ كل واحد منهما هدى نفسه ورجع كل واحد منهما على ~~صاحبه بقيمة ما بين الهديين حيين ومنحورين وأجزأ عنهما وتصدقا بكل ما ضمن ~~كل واحد منهما لصاحبه ولو لم يدركاه حتى فات تصدقه ضمن كل واحد منهما ~~لصاحبه قيمة الهدى حيا وكان على كل واحد منهما البدل ولا أحب أن يبدل واحد ~~منهما إلا بجميع ثمن هديه وإن لم يجد بثمن هديه هديا زاد حتى يبدله هديا ~~ولو أن رجلا نحر هديه فمنع المساكين دفعه إليهم أو نحره بناحية ولم يحل بين ~~المساكين وبينه حتى ينتن كان عليه أن يبدله والنحر يوم النحر وأيام منى ~~كلها حتى تغيب الشمس من آخر أيامها فإذا غابت الشمس فلا نحر إلا أن من كان ~~عليه هدى واجب نحره وأعطاه مساكين الحرم قضاء ويذبح في الليل والنهار وإنما ~~أكره ذبح ms0871 الليل لئلا يخطئ رجل في الذبح أو لا يوجد مساكين حاضرون فأما إذا ~~أصاب الذبح ووجد مساكين حاضرين فسواء وفي أي الحرم ذبحه ثم أبلغه مساكين ~~الحرم أجزأه وإن كان ذبحه إياه في غير موضع ناس وينحر الإبل قياما غير ~~معقولة فإن أحب عقل إحدى قوائمها وإن نحرها باركة أو مضطجعة أجزأت عنه ~~وينحر الإبل ويذبح البقر والغنم وإن نحر البقر والغنم أو ذبح الإبل كرهت له ~~ذلك وأجزأت عنه ومن أطاق الذبح من امرأة أو رجل أجزأ أن يذبح النسيكة وهكذا ~~من حلت ذكاته إلا أني أكره أن يذبح النسيكة يهودي أو نصراني فإن فعل فلا ~~إعادة على صاحبه وأحب إلى أن يذبح النسيكة صاحبها أو يحضر الذبح فإنه يرجى ~~عند سفوح الدم المغفرة + ( قال الشافعي ) وإذا سمى الله على النسيكة أجزأ ~~عنه وإن قال اللهم تقبل منى أو تقبل عن فلان الذي أمره بذبحه فلا بأس وأحب ~~أن يأكل من كبد ذبيحته قبل أن يفيض أو لحمها وإن لم يفعل فلا بأس وإنما ~~آمره أن يأكل من التطوع والهدى هديان واجب وتطوع فكل ما كان أصله واجبا على ~~إنسان ليس له حبسه فلا يأكل منه شيئا وذلك مثل هدى الفساد والطيب وجزاء ~~الصيد والنذور والمتعة وإن أكل من الهدى الواجب تصدق بقيمة ما أكل منه وكل ~~ما كان أصله تطوعا مثل الضحايا والهدايا تطوعا أكل منه وأطعم وأهدى وادخر ~~وتصدق وأحب إلى أن لا يأكل ولا يحبس إلا ثلثا ويهدى ثلثا ويتصدق بثلث وإن ~~لم يقلد هديه ولم يشعره قارنا كان أو غيره أجزأه أن يشتري هديا من منى أو ~~مكة ثم يذبحه مكانه لأنه ليس على الهدى عمل إنما العمل على الآدميين والنسك ~~لهم وإنما هذا مال من أموالهم يتقربون به إلى الله عز وجل ولا بأس أن يشترك ~~السبعة المتمتعون في بدنة أو بقرة وكذلك لو كانوا سبعة وجبت على كل واحد ~~منهم شاة أو محصرين ويخرج كل واحد منهم حصته من ثمنها # ( قال الشافعي ) أخبرنا ms0872 مالك عن أبي الزبير عن جابر قال نحرنا مع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة ~~PageV02P217 # | - * ما يفسد الحج # - * + ( قال الشافعي ) إذا أهل الرجل بعمرة ثم أصاب أهله فيما بين أن يهل ~~إلى أن يكمل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فهو مفسد وإذا أهل الرجل بحج ~~أو بحج وعمرة ثم أصاب أهله فيما بينه وبين أن يرمى جمرة العقبة بسبع حصيات ~~ويطوف بالبيت وإن لم يرم جمرة العقبة بعد عرفة فهو مفسد والذي يفسد الحج ~~الذي يوجب الحد من أن يغيب الحشفة لا يفسد الحج شيء غير ذلك من عبث ولا ~~تلذذ وإن جاء الماء الدافق فلا شيء وما فعله الحاج مما نهى عنه من صيد أو ~~غيره وإذا أفسد رجل الحج مضى في حجه كما كان يمضى فيه لو لم يفسده فإذا كان ~~قابل حج وأهدى بدنة تجزي عنهما معا وكذلك لو كانت امرأته حلالا وهو حرام ~~أجزأت عنه بدنة وكذلك لو كانت هي حراما وكان هو حلالا كانت عليه بدنة ~~ويحجها من قابل من قبل أنه الفاعل وأن الآثار إنما جاءت ببدنة واحدة تجزي ~~عن كليهما ولو وطيء مرارا كان واحدا من قبل أنه قد أفسده مرة ولو وطيء نساء ~~كان واحدا من قبل أنه أفسده مرة إلا أنهن إن كن محرمات فقد أفسد عليهن ~~وعليه أن يحجهن كلهن ثم ينحر عن كل واحدة منهن بدنة لأن إحرام كل واحدة ~~منهن غير إحرام الأخرى وما تلذذ به من امرأته دون ما وصفت من شيء من أمر ~~الدنيا فشاة تجزيه فيه وإذا لم يجد المفسد بدنة ذبح بقرة وإن لم يجد بقرة ~~ذبح سبعا من الغنم وإذا كان معسرا عن هذا كله قومت البدنة له دراهم بمكة ~~والدراهم طعاما ثم أطعم وإن كان معسرا عن الطعام صام عن كل مد يوما وهكذا ~~كل ما وجب عليه فأعسر به مما لم يأت فيه نفسه نص خبر صنع فيه هكذا وما جاء ~~فيه نص خبر ms0873 فهو على ما جاء فيه ولا يكون الطعام ولا الهدى إلا بمكة ومنى ~~ويكون الصوم حيث شاء لأنه لا منفعة لأهل الحرم في صيامه # | - * الإحصار # - * + ( قال الشافعي ) الإحصار الذي ذكره الله تبارك وتعالى فقال @QB@ ~~فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي @QE@ نزلت يوم الحديبية وأحصر النبي صلى ~~الله عليه وسلم بعدو ونحر عليه الصلاة والسلام في الحل وقد قيل نحر في ~~الحرم وإنما ذهبنا إلى أنه نحر في الحل وبعضها في الحرم لأن الله عز وجل ~~يقول @QB@ وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله @QE@ ~~والحرام كله محله عند أهل العلم فحيثما أحصر الرجل قريبا كان أو بعيدا بعدو ~~حائل مسلم أو كافر وقد أحرم ذبح شاة وحل ولا قضاء عليه إلا أن يكون حجه حجة ~~الإسلام فيحجها وهكذا السلطان إن حبسه في سجن أو غيره وهكذا العبد يحرم ~~بغير إذن سيده وكذلك المرأة تحرم بغير إذن زوجها لأن لهما أن يحبساهما وليس ~~هذا للوالد على الولد ولا للولي على المولى عليه ولو تأنى الذي أحصر رجاء ~~أن يخلى كان أحب إلى فإذا رأي أنه لا يخلى حل وإذا حل ثم خلى فأحب إلى لو ~~جدد إحراما وإن لم يفعل فلا شيء عليه لأني إذا أذنت له أن يحل بغير قضاء لم ~~أجعل عليه العودة وإذا لم يجد شاة يذبحها للفقراء فلو صام عدل الشاة قبل أن ~~يحل كان أحب إلى وإن لم يفعل وحل رجوت أن لا يكون عليه شيء ومتى أصابه أذى ~~وهو يرجو أن يخلى نحاه عنه وافتدى في موضعه كما يفتدى المحصر إذا خلى عنه ~~في غير الحرم وكان مخالفا لما سواه لمن قدر على الحرم ذلك لا يجزيه إلا أن ~~يبلغ هديه الحرم PageV02P218 # | - * الإحصار بالمرض وغيره # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا سفيان عن بن طاوس عن أبيه عن بن عباس ~~وغيره عن بن عباس أنه قال لا حصر إلا حصر العدو وزاد أحدهما ذهب الحصر الآن ~~+ ( قال الشافعي ) والذي يذهب إلى أن الحصر الذي ذكر ms0874 الله عز وجل يحل منه ~~صاحبه حصر العدو فمن حبس بخطأ عدد أو مرض فلا يحل من إحرامه وإن احتاج إلى ~~دواء عليه فيه فدية أو تنحية أذى فعله وافتدى ويفتدى في الحرم بأن يفعله ~~ويبعث بهدى إلى الحرم فمتى أطاق المضي مضى فحل من إحرامه بالطواف والسعي ~~فإن كان معتمرا فلا وقت عليه ويحل ويرجع وإن كان حاجا فأدرك الحج فذاك وإن ~~لم يدرك طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وعليه حج قابل وما استيسر من ~~الهدي وهكذا من أخطا العدد + ( قال الشافعي ) ومن لم يدخل عرفة إلا مغمى ~~عليه لم يعقل ساعة ولا طرفة عين وهو بعرفة فقد فاته الحج وإن طيف به وهو لا ~~يعقل فلم يطف وإن أحرم وهو لا يعقل فلم يحرم وإذا عقل بعرفة ساعة أو عقل ~~بعد الإحرام ساعة وهو محرم ثم أغمى عليه فيما بين ذلك لم يضره إلا أنه إن ~~لم يعقل حتى تجاوز الوقت فعليه دم لترك الوقت ولا يجزئ عنه في الطواف ولا ~~في الصلاة إلا أن يكون عاقلا في هذا كله لأن هذا عمل لا يجزيه قليله من ~~كثيره وعرفة يجزيه قليلها من كثيرها وكذلك الإحرام # | - * مختصر الحج الصغير # - * # أخبرنا الربيع بن سليمان قال + ( قال الشافعي ) من سلك على المدينة أهل ~~من ذي الحليفة ومن سلك على الساحل أهل من الجحفة ومن سلك بحرا أو غير ~~الساحل أهل إذا حاذي الجحفة ولا بأس أن يهل من دون ذلك إلى بلده وإن جاوز ~~رجع إلى ميقاته وإن لم يرجع أهراق دما وهي شاة يتصدق بها على المساكين ( ~~قال ) وأحب للرجل والمرأة إذا كانت حائضا أو نفساء أن يغتسلا للاحرام ~~ويأخذا من شعورهما وأظفارهما قبله فإن لم يفعلا وتوضآ أجزأهما ( قال ) وأحب ~~أن يهلا خلف الصلاة مكتوبة أو نافلة وإن لم يفعلا وأهلا على غير وضوء فلا ~~بأس عليهما ( قال ) وأحب للرجل أن يلبس ثوبين أبيضين جديدين أو غسيلين ~~وللمرأة أن تلبس ثيابا كذلك ولا بأس عليهما فيما لبسا ما ms0875 لم يكن مصبوغا ~~بزعفران أو ورس أو طيب ويلبس الرجل الإزار والرداء أو ثوبا نظيفا يطرحه كما ~~يطرح الرداء إلا أن لا يجد إزارا فيلبس سراويل وأن لا يجد نعلين فيلبس خفين ~~ويقطعهما أسفل من الكعبين ولا يلبس ثوبا مخيطا ولا عمامة إلا أن يطرح ذلك ~~على كتفيه أو ظهره طرحا وله أن يغطى وجهه ولا يغطى رأسه وتلبس المرأة ~~السراويل والخفين والقميص والخمار وكل ما كانت تلبسه غير محرمة إلا ثوبا ~~فيه طيب ولا تخمر وجهها وتخمر رأسها إلا أن تريد أن تستر وجهها فتجافى ~~الخمار ثم تسدل الثوب على وجهها متجافيا ويستظل المحرم والمحرمة في القبة ~~والكنيسة وغيرهما ويبدلان ثيابهما التي أحرما فيها ويلبسان غيرها ( قال ) ~~وإذا مات المحرم غسل بماء وسدر ولم يقرب طيبا وكفن في ثوبيه ولم يقمص وخمر ~~وجهه ولم يخمر رأسه ( قال ) وإذا ماتت المحرمة غسلت بماء وسدر وقمصت وأزرت ~~وشد PageV02P219 رأسها بالخمار وكشف عن وجهها ( قال ) ولا تلبس المحرمة ~~قفازين ولا برقعا ( قال ) ولا بأس أن يتطيب المحرم والمحرمة بالغالية ~~والنضوح والمجمر وما تبقى رائحته بعد الإحرام إن كان الطيب قبل الإحرام ~~وكذلك يتطيبان إذا رميا جمرة العقبة ( قال ) وإذا أخذا من شعورهما قبل ~~الإحرام فإذا أهلا فإن شاءا قرنا وإن شاءا أفردا الحج وإن شاءا تمتعا ~~بالعمرة إلى الحج والتمتع أحب إلى ( قال ) وإذا تمتعا أو قرنا أجزأهما أن ~~يذبحا شاة فإن لم يجداها صاما ثلاثة أيام فيما بين أن يهلا بالحج إلى يوم ~~عرفة فإن لم يصوماها لم يصوما أيام منى وصاما ثلاثة بعد منى بمكة أو في ~~سفرهما وسبعة بعد ذلك وأختار لهما التمتع وأيهما أراد أن يحرما به كفتهما ~~النية وإن سمياه فلا بأس # | - * التلبية # - * لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا ~~شريك لك فإذا فرغ من التلبية صلى على النبي صلى الله عليه وسلم وسأل الله ~~تعالى رضاه والجنة واستعاذه من سخطه والنار ويكثر من التلبية ويجهر بها ~~الرجل صوته ما ms0876 لم يفدحه وتخافت بها المرأة وأستحبها خلف الصلوات ومع الفجر ~~ومع مغيب الشمس وعند اضطمام الرفاق والهبوط والإصعاد وفي كل حال أحبها ولا ~~بأس أن يلبى على وضوء وعلى غير وضوء وتلبى المرأة حائضا ولا بأس أن يغتسل ~~الرجل ويدلك جسده من الوسخ ولا يدلك رأسه لئلا يقطع شعره وأحب له الغسل ~~لدخول مكة فإذا دخلها أحببت له أن لا يخرج حتى يطوف بالبيت ( قال ) وأحب له ~~إذا رأي البيت أن يقول اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما وزد من ~~شرفه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتعظيما وتكريما وبرا وأن يستلم الركن ~~الأسود ويضطبع بثوبه وهو أن يدخل رداءه من تحت منكبه الأيمن حتى يبرز منكبه ~~ثم يهرول ثلاثة أطواف من الحجر إلى الحجر ويمشى أربعة ويستلم الركن اليماني ~~والحجر ولا يستلم غيرهما فإن كان الزحام كثيرا مضى وكبر ولم يستلم ( قال ) ~~وأحب أن يكون أكثر كلامه في الطواف @QB@ ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي ~~الآخرة حسنة وقنا عذاب النار @QE@ فإذا فرغ صلى خلف المقام أو حيثما تيسر ~~ركعتين قرأ فيهما بأم القرآن و @QB@ قل يا أيها الكافرون @QE@ و @QB@ قل هو ~~الله أحد @QE@ وما قرأ به مع أم القرآن أجزأه ثم يصعد على الصفا صعودا لا ~~يتوارى عنه البيت ثم يكبر ثلاثا ويقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له ~~الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير لا إله إلا ~~الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله مخلصين له ~~الدين ولو كره الكافرون ثم يدعو في أمر الدين والدنيا ويعيد هذا الكلام بين ~~أضعاف كلامه حتى يقول ثلاث مرات ثم يهبط عن الصفا فإذا كان دون الميل ~~الأخضر الذي في ركن المسجد بنحو من ستة أذرع عدا حتى يحاذى الميلين ~~المتقابلين بفناء المسجد ودار العباس ثم يظهر على المروة جهده حتى يبدو له ~~البيت إن بدا له ثم يصنع عليها مثل ما صنع على الصفا ms0877 وما دعا به عليها ~~أجزأه حتى يكمل الطواف بينهما سبعا يبدأ بالصفا ويختم بالمروة وإن كان ~~متمتعا أخذ من شعره وأقام حلالا فإذا أراد التوجه إلى منى توجه يوم التروية ~~قبل الظهر فطاف بالبيت سبعا للوداع ثم أهل بالحج متوجها من المسجد ثم أتى ~~منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ثم غدا منها إلى عرفة ~~فنزل حيث شاء وأختار له أن يشهد الظهر والعصر مع الإمام ويقف قريبا منه ~~ويدعو ويجتهد فإذا غابت الشمس دفع وسار على هينته حتى يأتى المزدلفة فيصلى ~~بها المغرب والعشاء والصبح ثم يغدو فيقف ثم يدعو ويدفع قبل أن تطلع الشمس ~~إذا أسفر إسفارا بينا ويأخذ حصى جمرة واحدة سبع حصيات فيرمى جمرة العقبة ~~وحدها بهن ويرمى من بطن المسيل ومن حيث رمى أجزأه ثم قد حل له ما حرم عليه ~~الحج إلا النساء ويلبى PageV02P220 حتى يرمى جمرة العقبة بأول حصاة ثم يقطع ~~التلبية فإذا طاف بالبيت سبعا وبين الصفا والمروة سبعا فقد حل له النساء ~~وإن كان قارنا أو مفردا فعليه أن يقيم محرما بحاله ويصنع ما وصفت غير أنه ~~إذا كان قارنا أو مفردا أجزأه إن طاف قبل منى وبين الصفا والمروة أن يطوف ~~بالبيت سبعا واحدا بعد عرفة تحل له النساء ولا يعود إلى الصفا والمروة وإن ~~لم يطف قبل منى فعليه بعد عرفة أن يطوف بالبيت سبعا وبين الصفا والمروة ~~سبعا وأحب له أن يغتسل لرمى الجمار والوقوف بعرفة والمزدلفة وإن لم يفعل ~~وفعل عمل الحج كله على غير وضوء أجزأه لأن الحائض تفعله إلا الصلاة والطواف ~~بالبيت لأنه لا يفعله إلا طاهرا فإذا كان بعد يوم النحر فذبح شاة وجبت ( ( ~~( وجب ) ) ) عليه تصدق ( ( ( التصدق ) ) ) بجلدها ولحمها ولم يحبس منها ~~شيئا وإن كانت نافلة تصدق منها وأكل وحبس ويذبح في أيام منى كلها ليلا ~~ونهارا والنهار أحب إلى من الليل ويرمى الجمار أيام منى كلها وهي ثلاث كل ~~واحدة منهن بسبع حصيات ولا يرميها حتى تزول الشمس في شيء ms0878 من أيام منى كلها ~~بعد يوم النحر وأحب إذا رمى أن يكبر مع كل حصاة ويتقدم عن الجمرة الدنيا ~~حيث يرى الناس يقفون فيدعو ويطيل قدر قراءة سورة البقرة ويفعل ذلك عند ~~الجمرة الوسطى ولا يفعله عند جمرة العقبة وإن أخطأ فرمى بحصاتين في مرة ~~واحدة فهي حصاة واحدة حتى يرمى سبع مرات ويأخذ حصى الجمار من حيث شاء إلا ~~من موضع نجس أو مسجد أو من الجمار فإني أكره له أن يأخذ من هذه المواضع ~~ويرمى بمثل حصى الخذف وهو أصغر من الأنامل ولا بأس أن يطهر الحصى قبل أن ~~يحمله وإن تعجل في يومين بعد يوم النحر فذلك له وإن غابت الشمس من اليوم ~~الثاني أقام حتى يرمى الجمار من يوم الثالث بعد الزوال وإن تتابع عليه ~~رميان بأن ينسى أو يغيب فعليه أن يرمى فإذا فرغ منه عاد فرمى رميا ثانيا ~~ولا يرمى بأربع عشرة في موقف واحد فإذا صدر وأراد الرحيل عن مكة طاف بالبيت ~~سبعا يودع به البيت يكون آخر كل عمل يعمله فإن خرج ولم يطف بعث بشاة تذبح ~~عنه والرجل والمرأة في هذا سواء إلا الحائض فإنها تصدر بغير وداع إذا طافت ~~الطواف الذي عليها وأحب له إذا ودع البيت أن يقف في الملتزم وهو بين الركن ~~والباب فيقول اللهم إن البيت بيتك والعبد عبدك وبن عبدك وبن أمتك حملتني ~~على ما سخرت لي من خلقك حتى سيرتني في بلادك وبلغتني بنعمتك حتى أعنتني على ~~قضاء مناسكك فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا وإلا فمن الآن قبل أن تنأى عن ~~بيتك داري هذا أوان انصرافي إن أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغب ~~عنك ولا عن بيتك اللهم فاصحبني بالعافية في بدني والعصمة في ديني وأحسن ~~منقلبي وارزقني طاعتك ما أحييتني وما زاد إن شاء الله تعالى أجزأه # | + * كتاب الضحايا # + * أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الضحايا سنة لا ~~أحب تركها ومن ضحى فأقل ما يجزيه الثنى من ms0879 المعز والإبل والبقر ولا يجزى ~~جذع إلا من الضأن وحدها ولو زعمنا أن الضحايا واجبة ما أجزأ أهل البيت أن ~~يضحوا إلا عن كل إنسان بشاة أو عن كل سبعة بجزور ولكنها لما كانت غير فرض ~~كان الرجل إذا ضحى في بيته كانت قد وقعت ثم اسم ضحية ولم تعطل وكان من ترك ~~ذلك من أهله لم يترك فرضا ( قال ) ووقت الضحايا انصراف الإمام من الصلاة ~~فإذا إبطأ الإمام أو كان الأضحى ببلد لا إمام به فقدر ما تحل الصلاة ثم ~~يقضى صلاته ركعتين وليس على الإمام إن أبطأ بالصلاة عن وقتها لأن الوقت ~~إنما هو وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ما أحدث بعده PageV02P221 وإن ~~كان النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي أمره بإعادة ضحيته بضائنة جذعة فهي ~~تجزي وإن كان أمره بجذعة غير الضأن فقد حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال تجزيك ولا تجزي أحدا بعدك وأما سوى ما ذكرت فلا يعد ضحايا حتى ~~يجتمع السن والوقت وما بعده من أيام منى خاصة فإذا مضت أيام منى فلا ضحية ~~وما ذبح يومئذ فهي ذبيحة غير الضحية وإنما أمرنا بالضحية في أيام مني ~~وزعمنا أنها لا تفوت لأنا حفظنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذه أيام ~~نسك ورمي فيها كلها الجمار ورأينا المسلمين إذ نهى النبي صلى الله عليه ~~وسلم عن أيام منى نهوا عنها ونهوا عن العمرة فيها من كان حاجا لأنه في بقية ~~من حجه فإن ذهب ذاهب إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما ضحى في يوم ~~النحر فذلك أفضل الأضحى وإن كان يجزئ فيما بعده لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال هذه أيام نسك فلما قال المسلمون ما وصفنا لزمه أن يزعم أن اليوم ~~الثالث كاليومين وإنما كرهنا أن يضحى بالليل على نحو ما كرهنا من الحداد ~~بالليل لأن الليل سكن والنهار ينتشر فيه لطلب المعاش فأحببنا أن يحضر من ~~يحتاج إلى لحوم الضحايا لأن ms0880 ذلك أجزل عن المتصدق وأشبه أن لا يجد المتصدق ~~في مكارم الأخلاق بدا من أن يتصدق على من حضره للحياء ممن حضره من المساكين ~~وغيرهم مع أن الذي يلى الضحايا يليها بالنهار أخف عليه وأحرى أن لا يصيب ~~نفسه بأذى ولا يفسد من الضحية شيئا وأهل الأمصار في ذلك مثل أهل منى فإذا ~~غابت الشمس من آخر أيام التشريق ثم ضحى أحد فلا ضحية له # | - * باب ما تجزي عنه البدنة من العدد في الضحايا # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله أقول بحديث مالك عن أبي الزبير عن جابر ~~أنهم نحروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة ~~والبقرة عن سبعة + ( قال الشافعي ) وكانوا محصرين قال الله تبارك وتعالى ~~@QB@ فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي @QE@ فلما قال @QB@ فما استيسر من ~~الهدي @QE@ شاة فأجزأت البدنة عن سبعة محصورين ومتمتعين وعن سبعة وجبت ~~عليهم من قران أو جزاء صيد أو غير ذلك إذا كانت على كل واحد منهم شاة لأن ~~هذا في معنى الشاة ولو أخرج كل واحد منهم حصته من ثمنها أجزأت عنهم وإذا ~~ملكوها بغير بيع أجزأت عنهم وإذا ملكوها بثمن وسواء في ذلك كانوا أهل بيت ~~أو غيرهم لأن أهل الحديبية كانوا من قبائل شتى وشعوب متفرقة ولا تجزئ عن ~~أكثر من سبعة وإذا كانوا أقل من سبعة أجزأت عنهم وهم متطوعون بالفضل كما ~~تجزي الجزور عمن لزمته شاة ويكون متطوعا بفضلها عن الشاة وإذا لم توجد ~~البدنة كان عدلها سبعة من الغنم قياسا على هذا الحديث وكذلك البقرة وإذا ~~زعم أنه قد سمى الله تعالى عند الذبح فهو أمين وللناس أن يأكلوها وهو أمين ~~على أكثر من هذا الإيمان والصلاة + ( قال الشافعي ) وكل ذبح كان واجبا على ~~مسلم فلا أحب له أن يولى ذبحه النصراني ولا أحرم ذلك عليه إن ذبحه لأنه إذا ~~حل له لحمه فذبيحته أيسر وكل ذبح ليس بواجب فلا بأس أن يذبحه النصراني ~~والمرأة PageV02P222 والصبي وإن استقبل الذابح القبلة فهو أحب إلى ms0881 وإن أخطأ ~~أو نسى فلا شيء عليه إن شاء الله وإذا كانت الضحايا إنما هو دم يتقرب به ~~إلى الله تعالى فخير الدماء أحب إلى وقد زعم بعض المفسرين أن قول الله عز ~~وجل @QB@ ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب @QE@ استسمان الهدى ~~واستحسانه وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الرقاب أفضل قال أغلاها ~~ثمنا وأنفسها عند أهلها + ( قال الشافعي ) والعقل مضطر إلى أن يعلم أن كل ~~ما تقرب به إلى الله عز وجل إذا كان نفيسا كلما عظمت رزيته على المتقرب به ~~إلى الله تبارك وتعالى كان أعظم لأجره # | - * الضحايا الثاني # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله الضحايا الجذع من الضأن والثنى من المعز ~~والإبل والبقر ولا يكون شيء دون هذا ضحية والضحية تطوع سنة فكل ما كان من ~~تطوع فهو هكذا وكل ما كان من جزاء صيد صغير أو كبير إذا كان مثل الصيد أجزأ ~~لأنه بدل والبدل مثل ما أصيب وهذا مكتوب بحججه في كتاب الحج + ( قال ~~الشافعي ) وقت الأضحى قدر ما يدخل الإمام في الصلاة حين تحل الصلاة وذلك ~~إذا برزت الشمس فيصلى ركعتين ثم يخطب خطبتين خفيفتين فإذا مضى من النهار ~~قدر هذا الوقت حل الأضحى وليس الوقت في عمل الرجال الذين يتولون الصلاة ~~فيقدمونها قبل وقتها أو يؤخرونها بعد وقتها أرأيت لو صلى رجل تلك الصلاة ~~بعد الصبح وخطب وانصرف مع الشمس أو قبلها أو أخر ذلك إلى الضحى الأعلى هل ~~كان يجوز أن يضحى في الوقت الأول أو يحرم أن يضحى قبل الوقت الآخر لا وقت ~~في شيء وقته رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وقته فأما تأخر الفعل وتقدمه ~~عن فعله فلا وقت فيه + ( قال الشافعي ) وأهل البوادي وأهل القرى الذين لهم ~~أئمة في هذا سواء ولا وقت إلا بقدر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فأما ~~صلاة من بعده فليس فيها وقت لأن منهم من يؤخرها ( ( ( يؤخر ) ) ) ومنهم من ~~يقدمها + ( قال الشافعي ) وليس في القرن نقص فيضحى بالجلحاء ms0882 وإذا ضحى ~~بالجلحاء فهي أبعد من القرن من مكسورة القرن وسواء كان قرنها يدمي أو صحيحا ~~لأنه لا خوف عليها في دم قرنها فتكون به مريضة فلا تجزي من جهة المرض ولا ~~يجوز فيها إلا هذا وإن كان قرنها مكسورا كسرا قليلا أو كثيرا يدمي أو لا ~~يدمي فهو يجزئ + ( قال الشافعي ) ومن شاء من الأئمة أن يضحى في مصلاه ضحى ~~ومن شاء ضحى في منزله وإذا صلى الإمام فقد علم من معه أن الضحية قد حلت ~~فليسوا يزدادون علما بأن يضحى ولا يضيق عليهم أن يضحوا أرأيت لو لم يضح على ~~حال أو أخر الضحية إلى بعض النهار أو إلى الغد أو بعده + ( قال الشافعي ) ~~ولا تجزي المريضة أي مرض ما كان بينا في الضحية وإذا أوجب الرجل الشاة ضحية ~~وإيجابها أن يقول هذه ضحية ليس شراؤها والنية أن يضحى بها إيجابا فإذا ~~أوجبها لم يكن له أن يبدلها بخير ولا شر منها ولو أبدلها فذبح التي أبدل ~~كان عليه أن يعود فيذبح الأولى ولم يكن له إمساكها ومتى لم يوجبها فله ~~الامتناع من أن يضحى بها أبدلها أو لم يبدلها كما يشتري العبد ينوي أن ~~يعتقه والمال ينوي أن يتصدق به فلا يكون عليه أن يعتق هذا ولا يتصدق بهذا ~~ولو فعل كان خيرا له ( قال ) ولا تجزي الجرباء والجرب قليله وكثيره مرض بين ~~مفسد للحم وناقص للثمن + ( قال الشافعي ) وإذا باع الرجل الضحية قد أوجبها ~~فالبيع مفسوخ فإن فاتت فعليه أن يشتري بجميع ثمنها أضحية فيضحى بها فإن بلغ ~~ثمنها أضحيتين اشتراهما لأن ثمنها بدل منها ولا يكون له أن يملك منه شيئا ~~وإن بلغ أضحية وزاد شيئا لا يبلغ ثانية ضحى بالضحية وأسلك الفضل مسلك ~~الضحية + ( قال الشافعي ) وأحب إلى لو تصدق به وإن نقص عن ضحية فعليه أن ~~يزيد حتى يوفى ضحية لا يجزيه غير ذلك لأنه مستهلك الضحية فأقل ما يلزمه ~~ضحية مثلها + ( قال الشافعي ) الضحايا سنة PageV02P223 لا يجب تركها فمن ~~ضحى فأقل ما ms0883 يكفيه جذع الضأن أو ثني المعز أو ثني الإبل والبقر والإبل أحب ~~إلى أن يضحى بها من البقر والبقر أحب إلى أن يضحي بها من الغنم وكل ما غلا ~~من الغنم كان أحب إلى مما رخص وكل ما طاب لحمه كان أحب إلى مما يخبث لحمه ( ~~قال ) والضأن أحب إلى من المعز والعفر أحب إلى من السود وسواء في الضحايا ~~أهل منى وأهل الأمصار فإذا كانت الضحايا إنما هو دم يتقرب به إلى الله ~~تعالى فخير الدماء أحب إلى وقد زعم بعض المفسرين أن قول الله تعالى @QB@ ~~ذلك ومن يعظم شعائر الله @QE@ استسمان الهدى واستحسانه وسئل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أي الرقاب أفضل فقال أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها والعقل ~~مضطر إلى أن يعلم أن كل ما تقرب به إلى الله تعالى إذا كان نفيسا كلما عظمت ~~رزيته على المتقرب به إلى الله تعالى كان أعظم لأجره وقد قال الله تعالى في ~~المتمتع @QB@ فما استيسر من الهدي @QE@ وقال بن عباس ما استيسر من الهدى ~~شاة وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه الذين تمتعوا بالعمرة إلى ~~الحج أن يذبحوا شاة شاة وكان ذلك أقل ما يجزيهم لأنه إذا أجزأه أدنى الدم ~~فأعلاه خير منه ولو زعمنا أن الضحايا واجبة ما أجزأ أهل البيت أن يضحوا إلا ~~عن كل إنسان بشاة أو عن كل سبعة بجزور ولكنها لما كانت غير فرض كان الرجل ~~إذا ضحى في بيته فقد وقع اسم ضحية عليه ولم تعطل وكان من ترك ذلك من أهله ~~لم يترك فرضا ولا يلزم الرجل أن يضحى عن امرأة ولا ولد ولا نفسه وقد بلغنا ~~أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا يضحيان كراهية أن يقتدى بهما ليظن ~~من رآهما أنها واجبة وعن بن عباس أنه جلس مع أصحابه ثم أرسل بدرهمين فقال ~~اشتروا بهما لحما ثم قال هذه أضحية بن عباس وقد كان قلما يمر به يوم إلا ~~نحر فيه أو ذبح بمكة وإنما ms0884 أراد بذلك مثل الذي روى عن أبي بكر وعمر ولا ~~يعدو القول في الضحايا هذا أن تكون واجبة فهي على كل أحد صغير أو كبير لا ~~تجزي غير شاة عن كل أحد فأما ما سوى هذا من القول فلا يجوز + ( قال الشافعي ~~) فإذا أوجب الضحية فولدت ذبح ولدها معها كما يوجب البدنة فتنتج فيذبح ~~ولدها معها وإذا لم يوجبها فقد كان له فيها إمساكها وولدها بمنزلتها إن شاء ~~أمسكه وإن شاء ذبحه ومن زعم أنه ليس له أن يبدل الضحية بمثلها ولا دونها ~~مما يجزئ فقد جعلها في هذا الموضع واجبة فيلزمه أن يقول في هذا الموضع مثل ~~ما قلنا ويلزم أن يقول ولا له أن يبدلها بما هو خير منها لأنه هكذا يقول في ~~كل ما أوجب ولا تعدو الضحية إذا اشتريت أن يكون حكمها حكم واجب الهدى فلا ~~يجوز أن تبدل بألف مثلها أو حكمها حكم ماله يصنع به ما شاء فلا بأس أن ~~يبدلها بما شاء مما يجوز ضحية وإن كان دونها ويحبسها + ( قال الشافعي ) ~~وإذا أوجب الضحية لم يجز صوفها وما لم يوجبها فله أن يجز صوفها والضحية نسك ~~من النسك مأذون في أكله وإطعامه وادخاره فهذا كله جائز في جميع الضحية ~~جلدها ولحمها وأكره بيع شيء منه والمبادلة به بيع + ( قال الشافعي ) فإن ~~قال قائل ومن أين كرهت أن تباع وأنت لا تكره أن تؤكل وتدخر قيل له لما كان ~~نسكا فكان الله حكم في البدن التي هي نسك فقال عز وجل @QB@ فكلوا منها ~~وأطعموا @QE@ وأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكل الضحايا والإطعام ~~كان ما أذن الله فيه ورسوله صلى الله عليه وسلم مأذونا فيه فكان أصل ما ~~أخرج لله ( ( ( الله ) ) ) عز وجل معقولا أن لا يعود إلى مالكه منه شيء إلا ~~ما أذن الله فيه أو رسوله صلى الله عليه وسلم فاقتصرنا على ما أذن الله عز ~~وجل فيه ثم رسوله ومنعنا البيع على أصل النسك أنه ممنوع من البيع فإن ms0885 قال ~~أفتجد ما يشبه هذا قيل نعم الجيش يدخلون بلاد العدو فيكون الغلول محرما ~~عليهم ويكون ما أصابوا من العدو بينهم وأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لما أصابوا في المأكول لمن أكله فأخرجناه من الغلول إذا كان مأكولا وزعمنا ~~أنه إذا كان مبيعا إنه PageV02P224 غلول وإن على بائعه رد ثمنه ولم أعلم ~~بين الناس في هذا اختلافا أن من باع من ضحيته جلدا أو غيره أعاد ثمنه أو ~~قيمة ما باع منه إن كانت القيمة أكثر من الثمن فيما يجوز أن تجعل فيه ~~الضحية والصدقة به أحب إلى كما الصدقة بلحم الضحية أحب إلى ولبن الضحية ~~كلبن البدنة إذا أوجبت الضحية لا يشرب منه صاحبه إلا الفضل عن ولدها وما لا ~~ينهك لحمها ولو تصدق به كان أحب إلى فإذا لم يوجب صنع ما شاء + ( قال ~~الشافعي ) ولا تجزي العوراء وأقل البياض في السواد على الناظر كان أو على ~~غيره يقع به اسم العورة ( ( ( العور ) ) ) البين ولا تجزئ العرجاء وأقل ~~العرج بين أنه عرج إذا كان من نفس الخلقة أو عرج خارج ثابت فذلك العرج ~~البين ( قال ) ومن اشترى ضحية فأوجبها أو أهدى هديا ما كان فأوجبه وهو تام ~~ثم عرض له نقص وبلغ المنسك أجزأ عنه إنما أنظر في هذا كله إلى يوم يوجبه ~~فيخرج من ماله إلى ما جعله له فإذا كان تاما وبلغ ما جعله له أجزأ عنه ~~بتمامه عند الإيجاب وبلوغه أمده وما اشترى من هذا فلم يوجبه إلا بعد ما نقص ~~فكان لا يجزئ ثم أوجبه ذبحه ولم يجز عنه لأنه أوجبه وهو غير مجزيء ( ( ( ~~مجزئ ) ) ) فما كان من ذلك لازما له فعليه أن يأتى بتام وما كان تطوعا فليس ~~عليه بدله + ( قال الشافعي ) وإذا اشترى الرجل الضحية فأوجبها أو لم يوجبها ~~فماتت أو ضلت أو سرقت فلا بدل عليه وليست بأكثر من هدى تطوع يوجبه صاحبه ~~فيموت فلا يكون عليه بدل إنما تكون الأبدال في الواجب ولكنه إن وجدها بعد ~~ما أوجبها ms0886 ذبحها وإن مضت أيام النحر كلها كما يصنع في البدن من الهدى تضل ~~وإن لم يكن أوجبها فوجدها لم يكن عليه ( ( ( علة ) ) ) ذبحها ولو ذبحها كان ~~أحب إلى + ( قال الشافعي ) وإذا اشترى الرجل الضحية فلم يوجبها حتى أصابها ~~ما لا تجوز معه بحضرة الذبح قبل أن يذبحها أو قبل ذلك لم تكن ضحية ولو ~~أوجبها سالمة ثم أصابها ذلك وبلغت أيام الأضحى ضحى بها وأجزأت عنه إنما ~~أنظر إلى الضحية في الحال التي أوجبها فيها وليس فيما أصابها بعد ذبحها شيء ~~يسأل عنه أحد إنما هي حينئذ ذكية مذبوحة لا عين لها قائمة إلا وقد فارقها ~~الروح لا يضرها ما كسرها ولا ما أصابها وإلى الكسر تصير + ( قال الشافعي ) ~~وإذا زعمنا أن العرجاء والعوراء لا تجوز في الضحية كانت إذا كانت عوراء أو ~~لا يد لها ولا رجل داخلة في هذا المعنى وفي أكثر منه وليس في القرن نقص ~~وإذا خلقت لها أذن ما كانت أجزأت وإن خلقت لا أذن لها لم تجز وكذلك لو جدعت ~~لم تجز لأن هذا نقص من المأكول منها + ( قال الشافعي ) فإذا أوجب الرجل ~~ضحية أو هديا فذبحا عنه في وقتهما بغير إذنه فأدركهما قبل أن يستهلك لحمها ~~أجزأتا معا عنه لأنهما ذكاتان ومذبوحتان في وقت وكان له أن يرجع على الذي ~~تعدى بما بين قيمتهما قائمتين ومذبوحتين ثم يجعله في سبيل الهدى وفي سبيل ~~الضحية لا يجزيه غير ذلك وإن ذبح له شاة وقد اشتراها ولم يوجبها في وقتها ~~وأدركها فشاء أن تكون ضحية لم تجز عنه ورجع عليه بما بين قيمتها قائمة ~~ومذبوحة وإن شاء أن يحبس لحمها حبسه لأنه لم يكن أوجبها فإن فات لحمها في ~~هذا كله يرجع على الذابح بقيمتها حية وكان عليه أن يبتاع بما أخذه من قيمة ~~الواجب منها ضحية أو هديا وإن نقص عن ثمنها زاده من عنده حتى يوفى أقل ما ~~يلزمه فإن زاد جعله كله في سبيل الضحية والهدى حتى لا يكون حبس مما أخذ ms0887 ~~منها شيئا والجواب في هذا كله كالجواب في حاجين لو نحر كل واحد منهما هدى ~~صاحبه ومضحيين لو ذبح كل واحد منهما أضحية صاحبه ضمن كل واحد منهما هديه ~~لصاحبه ما بين قيمة ما ذبح حيا ومذبوحا وأجزأ عن كل واحد منهما هديه أو ~~ضحيته إذا لم تفت وإن استهلك كل واحد منهما هدى صاحبه أو ضحيته ضمن كل واحد ~~منهما قيمة ما استهلك حيا وكان على كل واحد منهما البدل في كل واجب + ( قال ~~الشافعي ) والحاج المكي والمنتوي والمسافر والمقيم والذكر والأنثى ~~PageV02P225 ممن يجد ضحية سواء كلهم لا فرق بينهم إن وجبت على كل واحد منهم ~~وجبت عليهم كلهم وإن سقطت عن واحد منهم سقطت عنهم كلهم ولو كانت واجبة على ~~بعضهم دون بعض كان الحاج أولى أن تكون عليه واجبة لأنها نسك وعليه نسك ~~وغيره لا نسك عليه ولكنه لا يجوز أن يوجب على الناس إلا بحجة ولا يفرق ~~بينهم إلا بمثلها ( ( ( بمثلهم ) ) ) ولست أحب لعبد ولا أجيز له ولا مدبر ~~ولا مكاتب ولا أم ولد أن يضحوا لأنهم لا أموال لهم وإنما أموالهم لمالكيهم ~~وكذلك لا أحب للمكاتب ولا أجيز له أن يضحي لأن ملكه على ماله ليس بتام لأنه ~~يعجز فيرجع ماله إلى مولاه ويمنع من الهبة والعتق لأن ملكه لم يتم على ماله ~~+ ( قال الشافعي ) ولا يضحى عما في البطن + ( قال الشافعي ) والأضحية جائزة ~~يوم النحر وأيام منى كلها لأنها أيام النسك وإن ضحى في الليل من أيام منى ~~أجزأ عنه وإنما أكره له أن يضحى في الليل وينحر الهدى لمعنيين أحدهما خوف ~~الخطأ في الذبح والنحر أو على نفسه أو من يقاربه أو خطأ المنحر والثاني أن ~~المساكين لا يحضرونه في الليل حضورهم إياه في النهار فأما لغير هذا فلا ~~أكرهه فإن قال قائل ما الحجة في أن أيام منى أيام أضحى كلها قيل كما كانت ~~الحجة بأن يومين بعد يوم النحر يومى ( ( ( يوما ) ) ) ضحية فإن قال قائل ~~فكيف ذلك قيل نحر النبي صلى ms0888 الله عليه وسلم وضحى في يوم النحر فلما لم يحظر ~~على الناس أن يضحوا بعد يوم النحر بيوم أو يومين لم نجد اليوم الثالث ~~مفارقا لليومين قبله لأنه ينسك فيه ويرمى كما ينسك ويرمى فيهما فإن قال فهل ~~في هذا من خبر قيل نعم عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه دلالة سنة # | + * كتاب الصيد والذبائح # + * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي قال الكلب ~~المعلم الذي إذا أشلى استشلى وإذا أخذ حبس ولم يأكل فإذا فعل هذا مرة بعد ~~مرة كان معلما يأكل صاحبه ما حبس عليه وإن قتل ما لم يأكل فإذا أكل فقد قيل ~~يخرجه هذا من أن يكون معلما وامتنع صاحبه من أن يأكل من الصيد الذي أكل منه ~~الكلب لأن الكلب أمسكه على نفسه وإن أكل منه صاحب الكلب أكل من صيد غير ~~معلم ويحتمل القياس أن يأكل وإن أكل منه الكلب من قبل أنه إذا صار معلما ~~صار قتله ذكاة فأكل ما لم يحرم أكله ما كان ذكيا كما لو كان مذبوحا فأكل ~~منه كلب لم يحرم وطرح ما حول ما أكل وهذا قول بن عمر وسعد بن أبي وقاص وبعض ~~أصحابنا وإنما تركنا هذا للأثر الذي ذكر الشعبي عن عدي بن حاتم أنه سمع ~~النبي صلى الله عليه وسلم يقول فإذا أكل فلا تأكل + ( قال الشافعي ) وإذا ~~ثبت الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجز تركه لشيء وإذا قلنا هذا في ~~المعلم من الكلاب PageV02P226 فأخذ المعلم فحبس بلا أكل فذلك يحل وإن قتله ~~يقوم مقام الذكاة فإن حبس وأكل فذلك موضع ترك فيه أن يكون معلما فصار كهو ~~على الابتداء لا يحل أكله كما كان لا يحل على الابتداء وهذا وجه يحتمله ~~القياس ويصح فيه وفيه أن متأولا لو ذهب فقال إن الكلب إذا كان نجسا فأكل من ~~شيء رطب قد يمكن أن يجري بعضه في بعض نجسه ولكن لا يجوز أن يقول حتى يكون ~~آكلا والحياة فيه ms0889 والدم بالروح يدور فيه فأما إذا كان بعد الموت فلا يدور ~~فيه دم وإنما ينجس حينئذ موضع ما أكل منه وما قاربه قال الربيع وفيه قول ~~آخر ولو نجسه كله كان له أن يغسله ويعصره كما يغسل الثوب ويعصر فيطهر ويغسل ~~الجلد فيطهر فتذهب نجاسته وكذلك تذهب نجاسة اللحم فيأكله # | - * باب صيد كل ما صيد به من وحش أو طير # - * + ( قال الشافعي ) وتعليم الفهد وكل دابة علمت كتعليم الكلب لا فرق ~~بينهما غير أن الكلب أنجسها ولا نجاسة في حي إلا الكلب والخنزير وتعليم ~~الطائر كله واحد البازي والصقر والشاهين والعقاب وغيرها وهو أن يجمع أن ~~يدعى فيجيب ويستشلى فيطير ويأخذ فيحبس فإذا فعلت هذا مرة بعد مرة فهي معلمة ~~يؤكل ما أخذت وقتلت فإن أكلت فالقياس فيها كهو في الكلب زعم بعض المشرقيين ~~أنه يؤكل ما قتلت وإن أكلت وزعم أنه إذا أكل الكلب لا يؤكل وزعم أن الفرق ~~بينهما عنده أن الكلب يضرب والبازي لا يضرب فإذا زعم أنها تفترق في هذا ~~فكيف زعم أن البازي لا يؤكل صيده حتى يكون يدعى فيجيب ويستشلى فيطير وأنه ~~لو طار من نفسه فقتل لم يؤكل إذا لم يكن معلما أفرأيت إذا استجاز في معلمين ~~يفرق بينهما فلو فرق بينهما رجل حيث جمع بينهما أو جمع بينهما حيث فرق ~~بينهما هل كانت الحجة عليه إلا كهي عليه # | - * باب تسمية الله عز وجل عند إرسال ما يصطاد به # - * + ( قال الشافعي ) وإذا أرسل الرجل المسلم كلبه أو طائرة المعلمين ~~أحببت له أن يسمى فإن لم يسم ناسيا فقتل أكل لأنهما إذا كان قتلهما كالذكاة ~~فهو لو نسى التسمية في الذبيحة أكل لأن المسلم يذبح على اسم الله عز وجل ~~وإن نسى وكذلك ما أصبت بشيء من سلاحك الذي يمور في الصيد # | - * باب إرسال المسلم والمجوسي الكلب # - * + ( قال الشافعي ) وإذا أرسل المسلم والمجوسي كلبا واحدا أو كلبين ~~متفرقين أو طائرين أو سهمين فأصابا الصيد ثم لم تدرك ذكاته فلا يؤكل فهو ~~كذبيحة مسلم ومجوسي ms0890 لا فرق بينهما فإذا دخل في الذبيحة ما لا يحل لم تحل ~~وكذلك لو أعانه كلب غير معلم وسواء أنفذ السهم أو الكلب المعلم مقاتله أو ~~لم ينفذها إذا أعانه ( ( ( أصابه ) ) ) على قتله غيره مما لا يحل لأن ~~مقاتله قد تنفذ فيحيا إلا أن يكون قد بلغ منه ما يبلغ الذبح التام بالمذبوح ~~مما لا يعيش بعده طرفة عين ومما تكون حركته كحركة المذبوح كحشاشة روح ~~الحياة التي يتتام خروجه فإن خرج إلى هذا فلا يضره ما أصابه لأنه قد أصابه ~~وهو ميت PageV02P227 # | - * باب إرسال الصيد فيتوارى عنك ثم تجد الصيد مقتولا # - * + ( قال الشافعي ) وإذا رمى الرجل الصيد أو أرسل عليه بعض المعلمات ~~فتوارى عنه ووجده قتيلا فالخبر عن بن عباس والقياس أن لا يأكله من قبل أنه ~~قد يمكن أن يكون قتله غير ما أرسل عليه من دواب الأرض وقد سئل بن عباس فقال ~~له قائل إني أرمى فأصمى وأنمى فقال له بن عباس كل ما أصميت ودع ما أنميت + ~~( قال الشافعي ) ما أصميت ما قتله الكلب وأنت تراه وما أنميت ما غاب عنك ~~مقتله فإن كان قد بلغ وهو يراه مثل ما وصفت من الذبح ثم تردى فتوارى أكله ~~فأما إنفاذ المقاتل فقد يعيش بعد ما ينفذ بعض المقاتل ولا يجوز فيه عندي ~~إلا هذا إلا أن يكون جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء فإني أتوهمه ~~فيسقط كل شيء خالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقوم معه رأي ولا قياس ~~فإن الله عز وجل قطع العذر بقوله صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) ~~وإذا أصابت الرمية الصيد والرامى لا يراه فذبحته أو بلغت به ما شاءت لم ~~يأكله ووجد به أثرا من غيرها أو لم يجده لأنه قد يقتله ما لا أثر له فيه ~~وإذا أدرك الرجل الصيد ولم يبلغ سلاحه منه أو معلمه منه ما يبلغ الذبح من ~~أن لا يبقى فيه حياة فأمكنه أن يذبحه فلم يذبحه فلا يأكله وإمكانه أن يكون ms0891 ~~ما يذكي به حاضرا ويأتى عليه مدة يمكنه فيها أن يذبحه فلا يذبحه لأن الذكاة ~~ذكاتان إحداهما ما قدر عليه فذلك لا يذكي إلا بالنحر والذبح والأخرى ما لم ~~يقدر عليه فيذكي بما يقدر عليه فإذا لم يبلغ ذكاته وقدر عليه فلا يجزئ فيه ~~إلا الذبح أو النحر فإن أغفل السكين وقدر على الذبح فرجع له فمات لم يأكله ~~إنما يأكله إذا لم يقدر من حين يصيده على ذكاته ولو أجزنا له أكله بالرجوع ~~بلا تذكية أجزنا له إن تعذر عليه ما يذكيه به يوما فمات قبل أن يجده أن ~~يأكله وإذا أدركته ومعك ما تذكيه به فلم يمكنك مذبحه ولم تفرط فيه حتى مات ~~فكله وإن أمكنك مذبحه فلم تفرط وأدنيت السكين فمات قبل أن تضعها على حلقه ~~فكله وإن وضعتها على حلقه ولم تمرها حتى مات ولم تتوان فكله لأنه يمكنك في ~~شيء من هذا ذكاته وإن أمررتها فكلت ومات فلا تأكله لأنه قد يكون قد مات ~~خنقا والذكاة التي إذا بلغها الذابح أو الرامي أو المعلم أجزأت من الذبح أن ~~يجتمع قطع الحلقوم والمريء لا شيء دون ذلك وتمامها الودجين ولو قطع الودجان ~~ولم يقطع الحلقوم والمريء لم تكن ذكاة من قبل أن الودجين قد يقطعان من ~~الإنسان ويحيا وأما الذكاة فيما لا حياة فيه إذا قطع فهو الحلقوم والمريء ~~لأنهما أظهر منهما فإذا أتى عليهما حتى استؤصلا فلا يكون إلا بعد إبانة ~~الحلقوم والمريء وإذا أرسل الرجل كلبه أو سهمه وسمى الله تبارك وتعالى وهو ~~يرى صيدا فأصاب غيره فلا بأس بأكله من قبل أنه قد رأى صيدا ونواه وإن أصاب ~~غيره وإن أرسلهما ولا يرى صيدا ونوى فلا يأكل ولا تعمل النية إلا مع عين ~~تراه وهكذا لو رمى صيدا مجتمعا ونوى أنه أصاب أكل ما أصاب منه ولو كان لا ~~يجوز أن يأكل إذا رمى إلا ما نوى بعينه كان العلم يحيط أن رجلا لو أرسل ~~سهما على مائة طير أو كلبا على مائة ms0892 ظبي لم يقتلها كلها وإذا نواها كلها ~~فأصاب واحدا فالواحد المصاب غير منوي بعينه وكان يلزم من قال لا يأكل الصيد ~~إلا أن يرميه بعينه أن لا يأكل من هذه شيئا لأن العلم يحيط أنه لا يقتلها ~~كلها فإذا أحاط العلم بهذا فالذي نوى بغير عينه والله أعلم وكل ما أصاب كلب ~~غير معلم أو حجر أو بندقة أو شيء غير سلاح لم يؤكل إلا أن تدرك ذكاته فيكون ~~مأكولا بالذكاة كما تؤكل الموقوذة والمتردية والنطيحة إذا ذكيت + ( قال ~~الشافعي ) وأكثر ما تكون كلاب الصيد في غير أيديهم إلا أنها تتبعهم وإذا ~~استشلى الرجل كلبه PageV02P228 على الصيد قريبا كان منه أو بعيدا فانزجر ~~واستشلى باستشلائه فأخذ الصيد أكل وإن قتله وكان كإرساله إياه من يده وإن ~~كان الكلب قد توجه للصيد قبل استشلاء صاحبه فمضى في سننه فأخذه فلا يأكله ~~إلا بإدراك ذكاته إلا أن يكون يزجره فيقف أو ينعرج ثم يستشليه فيتحرك ~~باستشلائه الآخر فيكون قد ترك الأمر الأول واستشلى باستشلاء مستأنف فيأكل ~~ما أصاب كما يأكله لو أرسله فيقف على الابتداء وإن كان في سننه فاستشلاه ~~فلم يحدث عرجة ولا وقوفا وازداد في سننه استشلاء فلا يأكل وسواء في ذلك ~~استشلاه ( ( ( استشلاء ) ) ) صاحبه أو غير صاحبه ممن تجوز ذكاته + ( قال ~~الشافعي ) وصيد الصبي أسهل من ذبيحته فلا بأس بصيده لأن فعله الكلام ~~والذكاة بغيره فلا بأس بذبيحته إذا أطاق الذبح وأتى منه على ما يكون ذكاة ~~وكذلك المرأة وكل من تجوز ذكاته من نصراني ويهودي + ( قال الشافعي ) وإذا ~~رمى الرجل ( ( ( لرجل ) ) ) الصيد أو طعنه أو ضربه أو أرسل إليه كلبه فقطعه ~~قطعتين أو قطع رأسه أو قطع بطنه وصلبه وإن لم يكن من النصف أكل الطرفين معا ~~وهذه ذكاته وكل ما كان ذكاة لبعضه كان ذكاة لكل عضو فيه ولكنه لو قطع منه ~~يدا أو رجلا أو إربا أو شيئا يمكن لو لم يزد علي ذلك أن يعيش بعده ساعة أو ~~مدة أكثر منها بعد أن يكون ممتنعا ms0893 ثم قتله بعد برمية أكل ما كان باقيا فيه ~~من أعضائه ولم يأكل العضو الذي بان منه وفيه الحياة التي يبقى بعدها لأنه ~~عضو مقطوع من حي ولا يؤكل ما قطع من حي أدركت ذكاته أو لم تدرك ولو كان ~~موته من القطع الأول أكلهما معا وقال بعض الناس إذا ضربه فقطعه نصفين أكل ~~وإن قطعه بأقل من النصف فكان الأقل مما يلي العجز أكل الذي يلي الرأس ولم ~~يأكل الذي يلي العجز + ( قال الشافعي ) وإذا كانت الضربة التي مات منها ~~ذكاة لبعضه كانت ذكاة لكله ولم يصلح أن يؤكل منهما واحد دون صاحبه + ( قال ~~الشافعي ) وكل ما كان يعيش في الماء من حوت أو غيره فأخذه ذكاته لا ذكاة ~~عليه ولو ذكاه لم يحرم ولو كان من شيء تطول حياته فذبحه لأن يستعجل موته ما ~~كرهته وسواء من أخذه من مجوسي أو وثني لا ذكاة له لأنه ذكى في نفسه فلا ~~يبالى من أخذه وسواء ما كان منه يموت حين يخرج من الماء وما كان يعيش إذا ~~كان منسوبا إلى الماء وفيه أكثر عيشه وإذا كان هكذا فسواء ما لفظ البحر ~~وطفا من ميتته وما أخرج منه وقد خالفنا بعض المشرقيين فزعم أنه لا بأس بما ~~لفظ البحر ميتا وما أخذه الإنسان ميتا قبل أن يطفو فإذا طفا فلا خير فيه ~~ولا أدري أي وجه لكراهية الطافي والسنة تدل على أكل ما لفظ البحر ميتا بضع ~~عشرة ليلة وهو يقول ذلك والقياس أنه كله سواء ولكنه بلغنا أن بعض أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم سمى جابرا أو غيره كره الطافي فاتبعنا فيه الأثر ~~+ ( قال الشافعي ) قلنا لو كنت تتبع الآثار أو السنن حين تفرق بين المجتمع ~~منها بالاتباع حمدناك ولكنك تتركها ثابتة لا مخالف لها عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأصحابه وتأخذ ما زعمت برواية عن رجل من أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه كره الطافي وقد أكل أبو أيوب سمكا طافيا وهو رجل من أصحاب ms0894 ~~النبي صلى الله عليه وسلم ومعه زعمت القياس وزعمنا السنة وأنت تزعم أنه لو ~~لم تكن سنة فقال الواحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قولا معه القياس ~~وعدد منهم قولا يخالف كان علينا وعليك اتباع القول الذي يوافق القياس وقد ~~تركته في هذا ومعه السنة والقياس وذكر أيوب عن محمد بن سيرين أن أبا أيوب ~~أكل سمكا طافيا # | - * باب ما ملكه الناس من الصيد # - * + ( قال الشافعي ) كل ما كان له أصل في الوحش وكان في أيدي الناس منه ~~شيء قد ملكوه فأصابه رجل فعليه رده فإن تلف في يده فعليه قيمته وذلك مثل ~~الظباء والأروى وما أشبهه والقماري والدباسي والحجل وما أشبهها PageV02P229 ~~وكل ما صار إلى رجل من هذا بأن صاده أو صيد له أو صار إليه بوجه من الوجوه ~~فلم يعرف له صاحبا فلا بأس عليه فيه لأن أصله مباح ولا يحرم عليه حتى يعلم ~~أن غيره قد ملكه فإن أخذه فاستهلكه أو بقى في يديه فادعاه مدع فالورع أن ~~يصدقه ويرده عليه أو قيمته والحكم أن ليس عليه تصديقه إلا ببينة يقيمها ~~عليه وكل ما كان في أيدي الناس مما لا أصل له في الوحش مثل الحمام غير حمام ~~مكة فهو كالشاة والبعير فليس لأحد أخذه بوجه من الوجوه لأنه لا يكون إلا ~~مملوكا وكذلك لو أصابه في الجبل أو غيره قد فرخ فيه لم يكن له أخذه من قبل ~~أن أفراخه لمالك أمهاته كما لو أصاب الحمر الأهلية مباحة لم يكن له أخذها ~~لأنها لا تكون إلا لمالك وهذا عندنا كما وصفت فإن كان بلد فيه شيء من هذا ~~معروفا أنه لغير مالك فهو كما وصفت من الحجل والقطا + ( قال الشافعي ) وإذا ~~كان لرجلين برجان فتحول بعض حمام هذا إلى برج هذا فلازم له أن يرده كما يرد ~~ضوال الإبل إذا أوت إلى إبله فإن لم يعرفها إلا بادعاء صاحبها لها كان ~~الورع أن يصدقه فيما ادعى ما لم يعرفه ادعى ما ليس له والحكم ms0895 أن لا يجبر ~~على تصديقه إلا ببينة يقيمها ولا نحب له حبس شيء يشك فيه ونرى له إعطاءه ما ~~عرف وتأخى ما لم يعرف واستحلال صاحبه فيما جهل والجواب في الحمام مثله في ~~الإبل والبقر والرقيق + ( قال الشافعي ) فإذا ملك الرجل الصيد ساعة ثم ~~انفلت منه فأخذه غيره كان عليه رده إليه كان ذلك من ساعة انفلت منه فأخذه ~~أو بعد مائة سنة لا فرق بين ذلك ولا يجوز غير هذا أو يكون حين زايل يد ( ( ~~( يدا ) ) ) لا يملكه فلو أخذه من ساعته لم يرده إليه فأما يرده إذا انفلت ~~قريبا ولا يرده إذا انفلت بعيدا فليس هذا مما يعذر أحد بجهالته وإذا أصاب ~~الرجل الصيد مقلدا أو مقرطا أو موسوما أو به علامة لا يحدثها إلا الناس فقد ~~علم أنه مملوك لغيره فلا يحل له إلا بما تحل به ضالة الغنم وذلك أن ضالة ~~الغنم لا تغنى عن نفسها قد تحل بالأرض المهلكة ويغرمها من أخذها إذا جاء ~~صاحبها والوحش كله في معنى الإبل وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يأتى ربها فقلنا كل ما كان ~~ممتنعا بنفسه يعيش بغير راعيه كما يعيش البعير ( ( ( للبعير ) ) ) فلا سبيل ~~إليه والوحش كله في هذا المعنى فكذلك البقرة الإنسية وبقرة الوحش والظباء ~~والطير كله ( قال ) وما يدل عليه الكتاب ثم السنة ثم الآثار ثم القياس أنه ~~لا يجزئ المحرم من الصيد شيئا ( ( ( شيء ) ) ) لا يؤكل لحمه ويجزي ما كان ~~لحمه مأكولا منه والبازي والصوائد كلها لا تؤكل لحومها كما لا تؤكل لحوم ~~الغربان فإن قتل المحرم بازا لإنسان معلما ضمن له قيمته في الحال التي ~~يقتله بها معلما كما يقتل له العبد الخباز أو الصباغ أو الكاتب فيضمن له ~~قيمته في حاله التي قتله فيها ويقتل له البعير النجيب والبرذون الماشي ~~فيضمن له قيمته في الحال التي قتله فيها ولا فدية في الإحرام عليه لأنه لو ~~قتله وليس لأحد لم يكن عليه ms0896 فيه فدية ولو قتل له ظبيا كانت عليه شاة يتصدق ~~بها على مساكين الحرم وقيمته بالغة ما بلغت لصاحبه كانت أقل من شاة أو أكثر ~~+ ( قال الشافعي ) نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب فلا يحل ~~بيع كلب ضار ولا غيره وهكذا قال بعض أصحابنا وقال فإن قتله فعليه قيمته ~~وقيمته بيع ذلك مردود لأنه ثمن المحرم والمحرم لا يكون إلا مردودا أعلم ~~بذلك من ساعته أو بعد مائة سنة كما يكون الخمر والخنزير وما لا يحل ثمنه ~~بحال مردودا وليس فيه إلا هذا أو ما قال المشرقيون بأن ثمنه يجوز كما يجوز ~~ثمن الشاة فأما أن يزعم أن أصله محرم يرده إن قرب ولا يرده إن بعد فهذا لا ~~يجوز لأحد ولا يعذر به ولو جاز هذا لأحد بلا خبر يلزم جاز PageV02P230 عليه ~~أن يرد الثمن إذا بعد ولا يرده إذا قرب فإن قال استحسنت في هذا قيل له ونحن ~~نستحسن ما استقبحت ونستقبح ما استحسنت ولا يحرم بيع حي من دابة ولا طير ولا ~~نجاسة في واحد منهما إلا الكلب والخنزير فإنهما نجسان حيين وميتين ولا يحل ~~لهما ثمن بحال + ( قال الشافعي ) ومن قتل كلب زرع أو كلب ماشية أو صيد أو ~~كلب الحرس لم يكن عليه قيمته من قبل أن الخبر إذا كان عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بالنهي عن ثمنه وهو حي لم يحل أن يكون له ثمن حيا ولا ميتا ~~وأنا إذا أغرمت قاتله ثمنه فقد جعلت له ثمنا حيا وذلك ما نهى عنه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ولو جاز أن يكون له ثمن في إحدى حالتيه كان ثمنه في ~~الحياة مبيعا حين يقتنيه المشتري للصيد والماشية والزرع أجوز منه حين يكون ~~لا منفعة فيه + ( قال الشافعي ) وإذا كان لك على نصراني حق من أي وجه ما ~~كان ثم قضاكه من ثمن خمر أو خنزير تعلمه لم يحل لك أن تأخذه وسواء في ذلك ~~حلاله وحرامه فيما قضاكه ms0897 أو وهب لك أو أطعمك كما لو كان لك على مسلم حق ~~فأعطاك من مال غصبه أو ربا أو بيع حرام لم يحل لك أخذه وإذا غاب عنك معناه ~~من النصراني والمسلم فكان ما أعطاك من ذلك أو أطعمك أو وهب لك أو قضاك ~~يحتمل أن يكون من حلال وحرام وسعك أن تأخذه على أنه حلال حتى تعلم أنه حرام ~~والورع أن تتنزه عنه ولا يعدو ما أعطاك نصراني من ثمن خمر أو خنزير بحق لك ~~أو تطوع منه عليك أن يكون حلالا لك لأنه حلال له إذا كان يستحله من أصل ~~دينه أو يكون حراما عليك باختلاف حكمك وحكمه ولا فرق بين ما أعطاك من ذلك ~~تطوعا أو بحق لزمه وأما أن يكون حلالا فحلال الله تعالى لجميع خلقه وحرامه ~~عليهم واحد وكذلك هو في الخمر والخنزير وثمنهما محرمان على النصراني كهو ~~على المسلم فإن قال قائل فلم لا تقول إن ثمن الخمر والخنزير حلال لأهل ~~الكتاب وأنت لا تمنعهم من اتخاذه والتبايع به قيل قد أعلمنا الله عز وجل ~~أنهم @QB@ لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ~~@QE@ إلى قوله @QB@ وهم صاغرون @QE@ + ( قال الشافعي ) فكيف يجوز لأحد عقل ~~عن الله عز وجل أن يزعم أنها لهم حلال وقد أخبرنا الله تعالى أنهم لا ~~يحرمون ما حرم الله ورسوله فإن قال قائل فأنت تقرهم عليها قلت نعم وعلى ~~الشرك بالله لأن الله عز وجل أذن لنا أن نقرهم على الشرك به واستحلالهم ~~شربها وتركهم دين الحق بأن نأخذ منهم الجزية قوة لأهل دينه وحجة الله تعالى ~~عليهم قائمة لا مخرج لهم منها ولا عذر لهم فيها حتى يؤمنوا بالله ورسوله ~~ويحرموا ما حرم الله ورسوله وكل ما صاده حلال في غير حرم مما يكون بمكة من ~~حمامها وغيره فلا بأس به لأنه ليس في الصيد كله ولا في شيء منه حرمة يمنع ~~بها نفسه إنما يمنع بحرمة من غيره من بلد أو إحرام محرم أو ms0898 بحرمة لغيره من ~~أن يكون ملكه مالك فأما بنفسه فليس بممنوع # | - * باب ذبائح أهل الكتاب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله أحل الله طعام أهل الكتاب وكان طعامهم ~~عند بعض من حفظت عنه من أهل التفسير ذبائحهم وكانت الآثار تدل على إحلال ~~ذبائحهم فإن كانت ذبائحهم يسمونها لله تعالى فهي حلال وإن كان لهم ذبح آخر ~~يسمون عليه غير اسم الله تعالى مثل اسم المسيح أو يذبحونه باسم دون الله ~~تعالى لم يحل هذا من ذبائحهم ولا أثبت أن ذبائحهم هكذا فإن قال قائل وكيف ~~زعمت أن ذبائحهم صنفان وقد أبيحت مطلقة قيل قد يباح الشيء مطلقا وإنما يراد ~~بعضه دون بعض فإذا زعم زاعم أن المسلم إن نسى اسم الله تعالى أكلت ذبيحته ~~وإن تركه استخفافا لم تؤكل ذبيحته وهو لا يدعه للشرك كان من يدعه على الشرك ~~أولى أن تترك ذبيحته وقد أحل الله عز وجل لحوم PageV02P231 البدن مطلقة ~~فقال @QB@ فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها @QE@ ووجدنا بعض المسلمين يذهب إلى ~~أن لا يؤكل من البدنة التي هي نذر ولا جزاء صيد ولا فدية فلما احتملت هذه ~~الآية ذهبنا إليه وتركنا الجملة لا أنها خلاف للقرآن ولكنها محتملة ومعقول ~~أن من وجب عليه شيء في ماله لم يكن له أن يأخذ منه شيئا لأنا إذا جعلنا له ~~أن يأخذ منه شيئا فلم نجعل عليه الكل إنما جعلنا عليه البعض الذي أعطى ~~فهكذا ذبائح أهل الكتاب بالدلالة على شبيه ما قلنا # | - * ذبائح نصارى العرب # - * # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عبد الله بن دينار عن سعد ~~الفلجة مولى عمر أو بن سعد الفلجة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ما ~~نصارى العرب بأهل كتاب وما تحل لنا ذبائحهم وما أنا بتاركهم حتى يسلموا أو ~~أضرب أعناقهم # ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقفي عن أيوب عن بن سيرين عن عبيدة عن علي رضي ~~الله عنه أنه قال لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب فإنهم لم يتمسكوا من ~~دينهم إلا بشرب الخمر + ( قال ms0899 الشافعي ) كأنهما ذهبا إلى أنهم لا يضبطون ~~موضع الدين فيعقلون كيف الذبائح وذهبوا إلى أن أهل الكتاب هم الذين أوتوه ~~لا من دان به بعد نزول القرآن وبهذا نقول لا تحل ذبائح نصارى العرب بهذا ~~المعنى والله أعلم وقد روى عكرمة عن بن عباس أنه أحل ذبائحهم وتأول @QB@ ~~ومن يتولهم منكم فإنه منهم @QE@ وهو لو ثبت عن بن عباس كان المذهب إلى قول ~~عمر وعلي رضي الله تعالى عنهما أولى ومعه المعقول فأما @QB@ ومن يتولهم ~~منكم فإنه منهم @QE@ فمعناها على غير حكمهم وهكذا القول في صيدهم من أكلت ~~ذبيحته أكل صيده ومن لم تحل ذبيحته لم يحل صيده إلا بأن تدرك ذكاته # | - * ذبح نصارى العرب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله لا خير في ذبائح نصارى العرب فإن قال ~~قائل فما الحجة في ترك ذبائحهم فما يجمعهم من الشرك وأنهم ليسوا الذين ~~أوتوا الكتاب فإن قال فقد نأخذ منهم الجزية قلنا ومن المجوس ولا نأكل ~~ذبائحهم ومعنى الذبائح معنى غير معنى الجزية فإن قال فهل من حجة من أثر ~~يفزع إليه فنعم ثم ذكر حديثا أن عمر بن الخطاب قال ما نصارى العرب بأهل ~~كتاب ولا تحل لنا ذبائحهم ذكره إبراهيم بن أبي يحيى ثم لم أكتبه فإن قال ~~قائل فحديث ثور عن بن عباس رضي الله عنهما قيل ثور روى عن عكرمة عن بن عباس ~~ولم يدرك ثور بن عباس فإن قال قائل ما دل على الذي رواه عكرمة فحدثنا ~~إبراهيم عن ثور عن عكرمة عن بن عباس بهذا الحديث قال وما أفرى الأوداج غير ~~مثرد ذكي به غير الظفر والسن فإنه لا تحل الذكاة بهما لنهي النبي صلى الله ~~عليه وسلم عن الذكاة بهما # | - * المسلم يصيد بكلب المجوسي # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله في المسلم يصيد بكلب المجوسي المعلم ~~يؤكل من قبل أن الصيد قد جمع المعنيين اللذين يحل بهما الصيد وهما أن ~~الصائد المرسل هو الذي تجوز ذكاته وأنه قد ذكى بما تجوز به الذكاة وقد ~~اجتمع الأمران اللذان يحل ms0900 بهما الصيد وسواء تعليم المجوسي وتعليم المسلم ~~لأنه ليس في الكلب معنى إلا أن يتأدب بالإمساك على من أرسله فإذا تأدب به ~~فالحكم حكم المرسل لا حكم الكلب وكذلك كلب المسلم يرسله المجوسي فيقتل لا ~~يحل أكله لأن الحكم حكم المرسل وإنما الكلب أداة من الأداة PageV02P232 # | - * ذكاة الجراد والحيتان # - * + ( قال الشافعي ) إن ذوات الأرواح التي يحل أكلها صنفان صنف لا يحل ~~إلا بأن يذكيه من تحل ذكاته والصيد والرمي ذكاة ما لا يقدر عليه وصنف يحل ~~بلا ذكاة ميته ومقتوله إن شاء وبغير الذكاة وهو الحوت والجراد وإذا كان كل ~~واحد منهما يحل بلا ذكاة حل ميتا فأي حال وجدتهما ميتا أكل لا فرق بينهما ~~فمن فرق بينهما فالحوت كان أولى أن لا يحل ميتا لأن ذكاته أمكن من ذكاة ~~الجراد فهو يحل ميتا والجرادة تحل ميتة ولا يجوز الفرق بينهما فإن فرق ~~بينهما فارق فليدلل من سن له ذكاة الجراد أو أحل له بعضه ميتا وحرم عليه ~~بعضه ميتا ما رأيت الميت يحل من شيء إلا الجراد والحوت # ( قال الشافعي ) أخبرنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن بن عمر قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلت لنا ميتتان ودمان أما الميتتان ~~الحوت والجراد والدمان أحسبه قال الكبد والطحال # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا حاتم بن إسماعيل والدراوردي ~~أو أحدهما عن جعفر عن أبيه رضي الله عنهما قال النون والجراد ذكي # | - * ما يكره من الذبيحة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله إذا عرفت في الشاة الحياة تتحرك بعد ~~الذكاة أو قبلها أكلت وليس يتحرك بعد الذكاة ما مات قبلها إنما يتحرك بعدها ~~ما كان فيه الروح قبلها ( قال ) وكل ما عرفت فيه الحياة ثم ذبحت بعده أكلت # | - * ذكاة ( ( ( زكاة ) ) ) ما في بطن الذبيحة # - * + ( قال الشافعي ) في ذبح الجنين إنما ذبيحته تنظيف وإن لم يفعل فلا ~~شيء عليه وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المصبورة الشاة تربط ثم ~~ترمى بالنبل # | - * ذبائح من اشترك ms0901 في نسبه من أهل الملل وغيرهم # - * + ( قال الشافعي ) في الغلام أحد أبويه نصراني والآخر مجوسي يذبح أو ~~يصيد لا تؤكل ذبيحته ولا صيده لأنه من أبويه وليس هذا كالمسلم يكون ابنه ~~الصغير على دينه ولا كالمسلمة يكون ابنها على دينها من قبل أن حظ الإسلام ~~إذا شرك حظ الكفر فيمن لم يدن كان حظ الإسلام أولى به وليس حظ النصرانية ~~بأولى من حظ المجوسية ولا حظ المجوسية بأولى من حظ النصرانية كلاهما كفر ~~بالله ولو ارتد نصراني إلى مجوسية أو مجوسي إلى نصرانية لم نستتبه ولم ~~نقتله لأنه خرج من كفر إلى كفر ومن خرج من دين الإسلام إلى غيره قتلناه إن ~~لم يتب فإذا بلغ هذا المولود فدان دين أهل الكتاب فهو منهم أكلت ذبيحته فإن ~~ذهب رجل يقيس الإسلام بالكفر ألحق الولد بالنصرانية فزعم أن النصرانية تعمل ~~ما يعمل الإسلام دخل عليه أن يفرق بين من يرتد من نصرانية إلى مجوسية ودخل ~~لغيره عليه أن يقول ولد الأمة من الحر عبد حكمه حكم أمه وولد الحرة من ~~العبد حر حكمه حكم أمه PageV02P233 فجعل حكم الولد المسلم حكم الأم دون ~~الأب فإن قال قائل المرتد عن الإسلام يقتل والإسلام غير الشرك ولا يؤكل صيد ~~لم يصده مسلم ولا كتابي يقر على دينه ولا أعلم من الناس أحدا مجوسيا ولا ~~وثنيا أشر ذبيحة منه من قبل أنه يجوز للحاكم أن يأخذ الجزية من المجوسي ~~ويقره على دينه ويجوز له بعد القدرة على الحربي أن يدعه بلا قتل ولا يجوز ~~له هذا في المرتد فيحل دمه بما يحل به دم المحارب ولا يحل فيه تركه كما يحل ~~في المحارب لعظم ذنبه بخروجه من دين الله الذي ارتضى # | - * الذكاة وما أبيح أكله وما لم يبح # - * + ( قال الشافعي ) الذكاة وجهان وجه فيما قدر عليه الذبح والنحر ~~وفيما لم يقدر عليه ما ناله الإنسان بسلاح بيده أو رميه بيده فهي عمل يده ~~أو ما أحل الله عز وجل من الجوارح ذوات الأرواح المعلمات التي ms0902 تأخذ بفعل ~~الإنسان كما يصيب السهم بفعله فأما المحفرة فإنها ليست واحدا من ذا كان ~~فيها سلاح يقتل أو لم يكن ولو أن رجلا نصب سيفا أو رمحا ثم اضطر صيدا إليه ~~فأصابه فذكاه لم يحل أكله لأنها ذكاة بغير قتل أحد وكذلك لو مرت شاة أو صيد ~~فاحتكت بسيف فأتى على مذبحها لم يحل أكلها لأنها قاتلة نفسها لا قاتلها ~~غيرها ممن له الذبح والصيد وإذا صاد رجل حيتانا وجرادا فأحب إلى لو سمى ~~الله تعالى ولو ترك ذلك لم نحرمه إذا أحللته ميتا فالتسمية إنما هي من سنة ~~الذكاة فإذا سقطت الذكاة حلت بترك التسمية والذكاة ذكاتان فأما ما قدر على ~~قتله من أنسى أو وحشي فلا ذكاة إلا في اللبة والحلق وأما ما هرب منه من ~~أنسى أو وحشي فما ناله به من السلاح فهو ذكاته إذا قتله ومثله البعير وغيره ~~يتردى في البئر فلا يقدر على مذبحه ولا منحره فيضرب بالسكين على أي آرابه ~~قدر عليه ويسمى وتكون تلك ذكاة له ( قال ) ولو حدد المعراض حتى يمور موران ~~السلاح فلا بأس بأكله # | - * الصيد في الصيد # - * + ( قال الشافعي ) وإذا وجد الحوت في بطن حوت أو طائر أو سبع فلا بأس ~~بأكل الحوت ولو وجد في ميت لم يحرم لأنه مباح ميتا ولو كنت أحرمه لأن حكمه ~~حكم ما في بطنها لم يحل ما كان منه في بطن سبع لأن السبع لا يؤكل ولا في ~~بطن طائر إلا إن أدرك ذكاته ثم ما كان لي أن أجعل ذكاته بذكاة الطائر لأنه ~~ليس بمخلوق من الطائر إنما تكون ذكاة الجنين في البطن ذكاة أمه لأنه مخلوق ~~منها وحكمه حكمها ما لم يزايلها في الآدميين والدواب فأما ما ازدرده طائر ~~فلو ازدرد عصفورا ما كان حلالا بأن يذكى المزدرد وكان على من وجده أن يطرحه ~~فكذلك ما أصبنا في بطن طائر سوى الجراد والحوت فلا يؤكل لحما كان أو طائرا ~~لأنه شيء من غيره فإنما تقع ذكاته على ما هو ms0903 منه لا على ما هو من غيره ~~فكذلك الحوت لو ازدرد شاة أكلنا الحوت وألقينا الشاة لأن الشاة غير الحوت ~~PageV02P234 # | - * إرسال الرجل الجارح # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا أرسل الرجل الجارح طائرا كان أو ~~دابة على الصيد فمضى ثم صرعه فرأى الصيد أو لم يره فإن كان إنما رجع عن ~~سننه وأخذ طريقا إلى غيرها فهذا طالب غير راجع فإن قتل الصيد أكل وإذا رجع ~~إلى صاحبه رأى الصيد أو لم يره ثم عاد بعد رجوعه فقتله لم يؤكل من قبل أن ~~الإرسال الأول قد انقضى وهذا إحداث طلب بعد إرسال فإن زجره صاحبه برجوعه ~~فانزجر أو في وقفة وقفها فاستقبل أو في طريق غير طريق الصيد فعاد في جريه ~~فقتله أكل ( ( ( وأكل ) ) ) وكان ذلك كإرساله إياه من يده + ( قال الشافعي ~~) وإذا رمى الصيد فأثبته إثباتا لا يقدر معه على أن يمتنع من أن يؤخذ أو ~~كان مريضا أو مكسورا أو صغيرا لا يستطيع الامتناع من أن يؤخذ فرمى فقتل لم ~~يحل أكله ولا يحل هذا إلا بالذكاة والذكاة وجهان ما كان من وحشى أو أنسى ~~فما قدر عليه بغير الرمي والسلاح لم يحل إلا بذكاة وما لم يقدر عليه إلا ~~برمي أو بسلاح فهو ذكاة له # | - * باب في الذكاة والرمي # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمر بن سعيد بن ~~مسروق عن أبيه عن عباية بن رفاعة عن جده رافع بن خديج قال قلنا يا رسول ~~الله إنا لاقو العدو غدا وليس معنا مدى أنذكي بالليط فقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم ما أنهر الدم وذكر عليه اسم الله فكلوه إلا ما كان من سن أو ظفر ~~فإن السن عظم من الإنسان والظفر مدى الحبش + ( قال الشافعي ) فإن كان رجل ~~رمى صيدا فكسره أو قطع جناحه أو بلغ به الحال التي لا يقدر الصيد أن يمتنع ~~فيها من أن يكون مأخوذا فرماه أحد فقتله كان حراما وكان على الرامي قيمته ~~بالحال التي رماه بها مكسورا أو ms0904 مقطوعا لأنه مستهلك لصيد قد صار لغيره ولو ~~رماه فأصابه ثم أدرك ذكاته فذكى كان للرامي الأول وكان على الرامي الثاني ~~ما نقصته الرمية في الحال التي أصابه فيها ولو رماه الأول فأصابه وكان ~~ممتنعا بطيران إن كان طائرا أو بعد وإن كان دابة ثم رماه الثاني فأثبته حتى ~~لا يستطيع أن يمتنع كان للثاني ولو رماه الأول في هذه الحال فقتله ضمن ~~قيمته للثاني لأنه قد صار له دونه ولو رمياه معا فمضى ممتنعا ثم رماه ثالث ~~فصيره غير ممتنع كان للثالث دون الأولين ولو رماه الأولان بعد رمية الثالث ~~فقتلاه ضمناه ولو رمياه معا أو أحدهما قبل الآخر فأخطأته إحدى الرميتين ~~وأصابته الأخرى كان الذي أصابته رميته ضامنا ولو أصابتاه معا أو إحداهما ~~قبل الأخرى كانت الرميتان مستويتين أو مختلفتين إلا أنهما قد جرحتاه فأنفذت ~~إحداهما مقاتله ولم تنفذه الأخرى كانا جميعا قاتلين له وكان الصيد بينهما ~~كما يجرح الرجلان الرجل أحدهما الجرح الخفيف والآخر الجرح الثقيل أو عدد ~~الجراح الكثيرة فيكونان جميعا قاتلين فإن كانت إحدى الرميتين أتت منه على ~~ما لا يعيش منه طرفة عين مثل أن تقطع حلقومه أو مريئه أو رأسه أو تقطعه ~~باثنين فإن كانت هي التي وقعت أولا ثم وقعت الرمية الآخرى آخرا فإنما رمى ~~الآخر ميتا فلا ضمان عليه إلا أن يكون أفسد بالرمية جلدا أو لحما فيضمن قدر ~~ما أفسد من الجلد أو اللحم ويكون الصيد للرامي الذي ذكاه ولو كانت الرمية ~~التي لم تبلغ ذكاته أولا والرمية التي بلغت ذكاته آخرا كان للرامي الآخر ~~لأنه الذي ذكاه ولم يكن على الرامي الأول شيء لأنه لم يجن عليه بعد ما صار ~~له ولا على الذي ذكاه شيء لأنه إنما رمى صيدا ممتنعا له رميه ولو كان رماه ~~فبلغ أن لا يمتنع مثله وتحامل فدخل دار PageV02P235 رجل فأخذه الرجل فذكاه ~~كان للأول لأنه الذي بلغ به أن يكون غير ممتنع وكان على صاحب الدار ما ~~نقصته الذكاة إن كانت نقصته شيئا ms0905 ولو أخذه صاحب الدار ولم يذكه كان عليه ~~رده إلى صاحبه ولو مات في يده قبل أن يرده كان ضامنا له من قبل أنه متعد ~~بأخذه ومنع من صاحبه ذكاته ولو كانت الرمية لم تبلغ به أن يكون غير ممتنع ~~وكان فيه ما يتحامل طائرا أو عاديا فدخل دار رجل فأخذه كان لصاحب الدار + ( ~~قال الشافعي ) ولو رماه الأول ورماه الثاني فلم يدر أبلغ به الأول أن يكون ~~ممتنعا أو غير ممتنع جعلناه بينهما نصفين كما نجعل القاتلين معا وهو على ~~الذكاة حتى يعلم أنه قد صار إلى حال لا يقدر فيها على الامتناع ويكون ~~مقدورا على ذكاته ( قال ) وإذا رمى الرجل طائرا يطير فأصابه أي إصابة ما ~~كانت أو في أي موضع ما كان إذا جرحته فأدمته أو بلغت أكثر من ذلك فسقط إلى ~~الأرض ووجدناه ميتا لم ندر أمات في الهواء أو بعد ما صار إلى الأرض أكل من ~~قبل أنه مما أحل من الصيد وأنه لا يوصل إلى أن يكون مأخوذا إلا بالوقوع ولو ~~حرمنا هذا خوفا أن تكون الأرض قتلته حرمنا صيد الطير كله إلا ما أخذ منه ~~فذكي وكذلك لو وقع على جبل أو غيره فلم يتحرك عنه حتى أخذ ولكنه لو وقع على ~~جبل فتردى عن موضعه الذي وقع عليه قليلا أو كثيرا كان مترديا لا يؤكل إلا ~~أن يذكى حتى يحيط العلم أنه مات قبل أن يتردى أو تجد الرمية قد قطعت رأسه ~~أو ذبحته أو قطعته باثنين فيعلم حينئذ أنه لم يقع إلا ذكيا فإن وقع على ~~موضع فتردى فمر بحجارة حداد أو شوك أو شيء يمكن أن يكون قطع رأسه أو نصفه ~~أو أتى على ذلك لم يؤكل حتى يحيط العلم أنه لم يترد إلا بعد ما مات وإذا ~~رمى الرجل بسهمه صيدا فأصاب غيره أو أصابه فأنفذه وقتل غيره فسواء ويأكل كل ~~ما أصاب إذا قصد بالرمية قصد صيد يراه فقد جمع الرمية التي تكون بها الذكاة ~~وإن نوى صيدا ms0906 وإذا رمى الرجل الصيد بحجر أو بندقة فخرقت أو لم تخرق فلا ~~يأكله إلا أن يدرك ذكاته لأن الغالب منها أنها غير ذكاة وواقذة وأنها إنما ~~قتلت بالثقل دون الخرق وأنها ليست من معاني السلاح الذي يكون ذكاة ولو رمى ~~بمعراض فأصاب بصفحه فقتل كان موقوذا لا يؤكل ولو أصاب بنصله وحده ونصله ( ( ~~( نصله ) ) ) محدد فخرق أكل من قبل أنه سهم إنما يقتل بالخرق لا بالثقل ولو ~~رمى بعصا أو عود كان موقوذا لا يؤكل ولو خسق كل واحد منهما فإن كان الخاسق ~~منهما محددا يمور مور السلاح بعجلة السلاح أكل وإن كان لا يمور إلا مستكرها ~~نظرت فإن كان العود أو العصا خفيفين كخفة السهم أكلت لأنهما إذا خفا قتلا ~~بالمور وان أبطئا وإن كان ( ( ( أبطآ ) ) ) أثقل من ذلك بشيء متباين لم ~~يؤكل من قبل أن الأغلب على أن القتل بالثقل فيكون موقوذا # | - * الذكاة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله أحب الذكاة بالحديد وأن يكون ما ذكي به ~~من الحديد موحيا أخف على المذكي وأحب أن يكون المذكي بالغا مسلما فقيها ومن ~~ذكى من امرأة أو صبي من المسلمين جازت ذكاته وكذلك من ذكى من صبيان أهل ~~الكتاب ونسائهم وكذلك كل ما ذكى به من شيء أنهر الدم وفرى الأوداج والمذبح ~~ولم يثرد جازت به الذكاة إلا الظفر والسن فإن النهى جاء فيهما عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم فمن ذكى بظفره أو سنه وهما ثابتان فيه أو زائلان عنه أو ~~بظفر سبع أو سنه أو ما وقع عليه اسم الظفر من أظفار الطير أو غيره لم يجز ~~الأكل به لنص السنة فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن عمر بن سعيد بن مسروق + ( قال ~~الشافعي ) كمال الذكاة بأربع الحلقوم والمريء والودجين وأقل ما يكفى من ~~الذكاة اثنان الحلقوم والمريء PageV02P236 وإنما أحببنا أن يؤتى بالذكاة ~~على الودجين من قبل أنه إذا أتى على الودجين فقد استوظف قطع الحلقوم ~~والمريء حتى أبانهما وفيهما موضع الذكاة لا ms0907 في الودجين لأن الودجين عرقان ~~قد يسيلان من الإنسان ثم يحيا والمريء هو الموضع الذي يدخل فيه طعام كل خلق ~~يأكل من بشر أو بهيمة والحلقوم موضع النفس وإذا بانا فلا حياة تجاوز طرفة ~~عين فلو قطع الحلقوم والودجين دون المريء لم تكن ذكاة لأن الحياة قد تكون ~~بعد هذا مدة وإن قصرت وكذلك لو قطع المريء والودجين دون الحلقوم لم تكن ~~ذكاة من قبل أن الحياة قد تكون بعد هذا مدة وإن قصرت فلا تكون الذكاة إلا ~~ما يكون بعده حياة طرفة عين وهذا لا يكون إلا في اجتماع قطع الحلقوم ~~والمريء دون غيرهما # | - * باب موضع الذكاة في المقدور على ذكاته وحكم غير المقدور عليه # - * + ( قال الشافعي ) الذكاة ذكاتان فذكاة ما قدر عليه من وحشى أو أنسي ~~الذبح أو النحر وموضعهما اللبة والمنحر والحلق لا موضع غيره لأن هذا موضع ~~الحلقوم والمريء والودجين فذلك الذكاة فيه بما جاءت السنة والآثار وما لم ~~يقدر عليه فذكاته ذكاة الصيد أنسيا كان أو وحشيا فإن قال قائل بأي شيء قست ~~هذا قيل قسته بالسنة والآثار وقد كتبت ذلك في غير هذا الموضع لأن السنة أنه ~~أمر في الأنسى بالذبح والنحر إذا قدر على ذلك منه وفي الوحشي بالرمي والصيد ~~بالجوارح فلما قدر على الوحشي فلم يحل إلا بما يحل به الأنسي كان معقولا عن ~~الله تعالى أنه إنما أراد به الصيد في الحال التي لا يقدر عليها على أن ~~يكون فيها مذكي بالذبح والنحر وكذلك لما أمر بالذبح والنحر في الأنسي ~~فامتنع امتناع الوحشي كان معقولا أنه يذكي بما يذكي به الوحشي الممتنع فإن ~~قال قائل لا أجد هذا في الأنسي قيل ولا تجد ( ( ( يجد ) ) ) في الوحشي ~~الذبح فإذا أحلته إلى الذبح والأصل الذي في الصيد غير الذبح حين صار مقدورا ~~عليه فكذلك فأحل الأنسي حين صار إلى الامتناع إلى ذكاة الوحشي فإن قلت لا ~~أحيل الأنسي وإن امتنع إلى ذكاة الوحشي جاز عليك لغيرك أن يقول لا أحيل ~~الوحشي إذا قدر ms0908 عليه إلى ذكاة الأنسي وأثبت على كل واحد منهما ذكاته في أي ~~حال ما كان ولا أحيلهما عن حالهما بل هذا لصاحب الصيد أولى لأني لا أعلم في ~~الصيد خبرا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا وأعلم في الأنسي يمتنع ~~خبرا عن النبي صلى الله عليه وسلم يثبت بأنه رأي ذكاته كذكاة الوحشي كيف ~~يجوز لأحد أن يفرق بين المجتمع ثم إذا فرق أبطل الثابت من جهة الخبر ويثبت ~~غيره من غير جهة الخبر ( قال ) وإذا رمى الرجل بسيف أو سكين صيدا فأصابه ~~بحد السيف أو حد السكين فمار فيه فهو كالسهم يصيبه بنصله وإن أصابه بصفح ~~السيف أو بمقبضه أو قفاه إن كان ذا قفا أو بنصاب السكين أو قفاه أو صفحه ~~فانحرف الحد عليه حتى يمور فلا يأكله إلا أن يدرك ذكاته وهذا كالسهم يرمى ~~به والخشبة والخنجر فلا يؤكل لأنه لا يدري أيهم قتله ( قال ) وإن رمى صيدا ~~بعينه بسيف أو سهم ولا ينوي أن يأكله فله أن يأكله كما يذبح الشاة لا ينوي ~~أن يأكلها فيجوز له أكلها ولو رمى رجل شخصا يراه يحسبه خشبة أو حجرا أو ~~شجرا أو شيئا فأصاب صيدا فقتله كان أحب إلى أن يتنزه عن أكله ولو أكله ما ~~رأيته محرما عليه وذلك أن رجلا لو أخطأ بشاة له فذبحها لا يريد ذكاتها أو ~~أخذها بالليل فحز حلقها حتى أتى على ذكاتها وهو يراها خشبة لينة أو غيرها ~~ما بلغ علمي أن يكون ذا محرما عليه ولو دخل علينا بالتحريم عليه إذا أتى ~~على ما يكون ذكاة إذا لم ينو الذكاة دخل علينا أن يزعم أن رجلا لو أخذ شاة ~~ليقتلها لا ليذكيها فذبحها وسمى لم يكن له أكلها ودخل علينا أن لو رمى ما ~~لا يؤكل من الطائر والدواب فأصاب صيدا يؤكل لم يأكله من قبل أنه قصد ~~بالرمية قصد غير الذكاة ولا نية المأكول ودخل علينا أن لو أراد ذبح شاة ~~فأخطأ PageV02P237 بغيرها فذبحه لم يكن ms0909 له أكله ولو أضجع شاتين ليذبح ~~إحداهما ولا يذبح الأخرى فسمى وأمر السكين ( ( ( بالسكين ) ) ) فذبحهما حل ~~له أكل التي نوى ذبحها ولم يحل له أكل التي لم ينو ذبحها ودخل علينا أكثر ~~من هذا وأولي أن يدخل مما أدخله بعض أهل الكلام وذلك أن يذبح الرجل شاة ~~غيره فيدركها الرجل المالك لها فزعم أنه لا يحل أكلها لواحد منهما من قبل ~~أن ذابحها عاص لا يحل له أكلها ومالكها غير ذابح لها ولا آمر بذبحها وهذا ~~قول لا يستقيم يخالف الآثار ولا أعلم في الأمر بالذبح ولا في النية عمل ( ( ~~( عملا ) ) ) غير الذكاة ولقد دخل على قائل هذا القول منه ما تفاحش حتى زعم ~~أن رجلا لو غصب سوطا من رجل فضرب به أمته حد الزنى ولو كان الغاصب السلطان ~~فضرب به الحد لم يكن واحد من هذين محدودا وكان عليهما أن يقام عليهما الحد ~~بسوط غير مغصوب فإذا كان هذا عند أهل العلم على غير ما قال فالنية أولى أن ~~لا تكون في الذبائح والصيد تعمل شيئا والله أعلم + ( قال الشافعي ) وما ~~طلبته الكلاب أو البزاة فأتعبته فمات ولم تنله فلا يؤكل لأنه ميتة وإنما ~~تكون الذكاة فيما نالت لأنها بما نالت تقوم مقام الذكاة ولو أن رجلا طلب ~~شاة ليذبحها فأتعبها حتى ماتت لم يأكلها وما أصيب من الصيد بأي سلاح ما كان ~~ولم يمر فيه فلا يؤكل حتى يبلغ أن يمر فيدمى أو يجاوز الإدماء فيخرق أو ~~يهتك وما نالته الكلاب والصقور والجوارح كلها فقتلته ولم تدمه احتمل معنيين ~~أحدهما أن لا يؤكل حتى يخرق شيئا لأن الجارح ما خرق وقد قال الله تبارك ~~وتعالى @QB@ الجوارح @QE@ والمعنى الثاني أن فعلها كله ذكاة فبأي فعلها ~~قتلت حل وقد يكون هذا جائزا فيكون فعلها غير فعل السلاح لأن فعل السلاح فعل ~~الآدمي وأدنى ذكاة الآدمي ما خرق حتى يدمى وفعلها عمد القتل لا على أن في ~~القتل فعلين أحدهما ذكاة والآخر غير ذكاة وقد تسمى جوارح لأنها تجرح فيكون ms0910 ~~اسما لازما وأكل ما أمسكن مطلقا فيكون ما أمسكن حلالا بالإطلاق ويكون الجرح ~~إن جرحها هو اسم موضوع عليها لا أنها إن لم تجرح لم يؤكل ما قتلت وإذا أحرز ~~الرجل الصيد فربطه وأقام عنده أو لم يقم فانفلت منه فصاده غيره من ساعته أو ~~بعد دهر طويل فسواء ذلك كله وهو لصاحبه الذي أحرزه لأنه قد ملكه ملكا صحيحا ~~كما يملك شاته ألا ترى أن رجلا لو قتله في يديه ضمن ( ( ( يضمن ) ) ) له ~~قيمته كما يضمن له قيمة شاته فإذا كان هذا هكذا فقد ملكه ملك الشاة ألا ترى ~~أن حمار الأنسي لو استوحش فأخذه رجل كان للمالك الأول وسنة الإسلام أن من ~~ملك من الآدميين شيئا لم يخرج من ملكه إلا بأن يخرجه هو ولو كان هرب الوحشي ~~من يديه يخرجه من ملكه كان هرب الأنسي يخرجه من ملكه ويسأل من خالف هذا ~~القول إذا هرب خرج من ملكه بهرب نفسه يملك نفسه فلا يجوز لأحد غيره أن ~~يملكه فإن قال لا وكيف تملك البهائم أنفسها قيل وهكذا لا يملكها غير من ~~ملكها على من ملكها إلا بإخراجه إياها من يده ويسأل ما فرق بين أن يخرج من ~~يده فيصير ممتنعا فإن أخذه غيره كان للأول إذا تقارب ذلك وإن تباعد كان ~~للآخر أفرأيت إن قال قائل إذا تباعد كان للأول وإذا تقارب كان للآخر ما ~~الحجة عليه هل هي إلا أن يقال لا يجوز إلا أن يكون للأول بكل حال وإذا ~~انفلت كان لمن أخذه من ساعته وهكذا كل وحشى في الأرض من طائر أو غيره ~~والحوت وكل ممتنع من الصيد + ( قال الشافعي ) وإذا ضرب الرجل الصيد أو رماه ~~فأبان يده أو رجله فمات من تلك الضربة فسواء ذلك ولو أبان نصفه فيأكل ~~النصفين واليد والرجل وجميع البدن لأن تلك الضربة إذا وقعت موقع الذكاة ~~كانت ذكاة على ما بان وبقى كما لو ضربه أو ذبحه فأبان رأسه كانت الذكاة على ~~الرأس وجميع البدن ولا تعدو الضربة ms0911 أو الرمية أن تكون ذكاة والذكاة لا تكون ~~على بعض البدن دون بعض أو لا تكون ذكاة فلا يؤكل منه شيء ولكنه لو أبان منه ~~عضوا ثم أدرك ذكاته فذكاه لم يأكل العضو الذي أبان لأن الضربة الأولى صارت ~~غير ذكاة وكانت الذكاة PageV02P238 في الذبح ولا يقع إلا على البدن وما ثبت ~~فيه منه ولم يزايله وما زايله كان بمنزلة الميتة ألا ترى أنه لو ضرب منه ~~عضوا ثم أدرك ذكاته فتركها لم يأكل منه شيئا لأن الذكاة قد أمكنته فصارت ~~الضربة الأولى غير الذكاة # | - * باب فيه مسائل مما سبق # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكل ما كان مأكولا من طائر أو ~~دابة فأن يذبح أحب إلى وذلك سنته ودلالة الكتاب فيه والبقر داخلة في ذلك ~~لقوله عز وجل @QB@ إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة @QE@ وحكايته فقال @QB@ ~~فذبحوها وما كادوا يفعلون @QE@ إلا الإبل فقط فإنها تنحر لأن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم نحر بدنه فموضع النحر في الاختيار في السنة في اللبة وموضع ~~الذبح في الاختيار في السنة أسفل من اللحيين والذكاة في جميع ما ينحر ويذبح ~~ما بين اللبة والحلق فأين ذبح من ذلك أجزأه فيه ما يجزيه إذا وضع الذبح في ~~موضعه وإن نحر ما يذبح أو ذبح ما ينحر كرهته له ولم أحرمه عليه وذلك أن ~~النحر والذبح ذكاة كله غير أني أحب أن يضع كل شيء من ذلك موضعه لا يعدوه ~~إلى غيره قال بن عباس الذكاة في اللبة والحلق لمن قدر وروى مثل ذلك عن عمر ~~بن الخطاب وزاد عمر ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق + ( قال الشافعي ) والذكاة ~~ذكاتان فما قدر على ذكاته مما يحل أكله فذكاته في اللبة والحلق لا يحل ~~بغيرهما أنسيا كان أو وحشيا وما لم يقدر عليه فذكاته أن ينال بالسلاح حيث ~~قدر عليه أنسيا كان أو وحشيا فإن تردى بعير في نهر أو بئر فلم يقدر على ~~منحره ولا مذبحه حيث يذكى فطعن فيه بسكين أو شيء تجوز الذكاة ms0912 به فأنهر الدم ~~منه ثم مات أكل وهكذا ذكاة ما لا يقدر عليه قد تردى بعير في بئر فطعن في ~~شاكلته فسئل عنه بن عمر فأمر بأكله وأخذ منه عشيرا بدرهمين وسئل بن المسيب ~~عن المتردي ينال بشيء من السلاح فلا يقدر على مذبحه فقال حيثما نلت منه ~~بالسلاح فكله وهذا قول أكثر المفتين + ( قال الشافعي ) وأحب في الذبيحة أن ~~توجه إلى القبلة إذا أمكن ذلك وإن لم يفعل الذابح فقد ترك ما أستحبه له ولا ~~يحرمها ذلك + ( قال الشافعي ) نهى عمر بن الخطاب رضى الله عنه عن النخع وأن ~~تعجل الأنفس أن تزهق والنخع أن يذبح الشاة ثم يكسر قفاها من موضع الذبح ~~لنخعه ولمكان الكسر فيه أو تضرب ليعجل قطع حركتها فأكره هذا وأن يسلخها أو ~~يقطع شيئا منها ونفسها تضطرب أو يمسها بضرب أو غيره حتى تبرد ولا يبقى فيها ~~حركة فإن فعل شيئا مما كرهت له بعد الإتيان على الذكاة كان مسيئا ولم ~~يحرمها ذلك لأنها ذكية + ( قال الشافعي ) ولو ذبح رجل ذبيحة فسبقته يده ~~فأبان رأسها أكلها وذلك أنه أتى بالذكاة قبل قطع الرأس ولو ذبحها من قفاها ~~أو أحد صفحتي عنقها ثم لم يعلم متى ماتت لم يأكلها حتى يعلم فإن علم أنها ~~حييت بعد قطع القفا أو أحد صفحتي العنق حتى وصل بالمدية إلى الحلقوم ~~والمريء فقطعهما وهي حية أكل وكان مسيئا بالجرح الأول كما لو جرحها ثم ~~ذكاها كان مسيئا وكانت حلالا ولا يضره بعد قطع الحلقوم والمريء معا أقطع ما ~~بقى من رأسها أو لم يقطعه إنما أنظر إلى الحلقوم والمريء فإذا وصل إلى ~~قطعهما وفيها الحياة كانت ذكية وإذا لم يصل إلى ذلك وفيها الحياة كانت ميتة ~~وإذا غاب ذلك عني وقد ابتدأ من غير جهتها جعلت الحكم على الذي ابتدأ منه ~~إذا لم أستيقن بحياة بعد + ( قال الشافعي ) والتسمية على الذبيحة باسم الله ~~فإذا زاد على ذلك شيئا من ذكر الله عز وجل فالزيادة خير ولا أكره مع تسميته ms0913 ~~على الذبيحة أن يقول صلى الله على رسول الله بل أحبه له وأحب له أن يكثر ~~الصلاة عليه فصلى الله عليه في كل الحالات لأن ذكر الله عز وجل والصلاة ~~عليه إيمان بالله تعالى وعبادة له يؤجر عليها إن شاء الله تعالى من قالها ~~وقد ذكر عبد الرحمن بن عوف أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم ~~PageV02P239 فتقدمه النبي صلى الله عليه وسلم قال فاتبعه فوجده عبد الرحمن ~~ساجدا فوقف ينتظره فأطال ثم رفع فقال عبد الرحمن لقد خشيت أن يكون الله عز ~~ذكره قد قبض روحك في سجودك فقال يا عبد الرحمن إني لما كنت حيث رأيت لقيني ~~جبريل فأخبرني عن الله عز وجل أنه قال من صلى عليك صليت عليه فسجدت لله ~~شكرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسى الصلاة علي خطيء ( ( ( خطئ ~~) ) ) به طريق الجنة ( قال الربيع ) قال مالك لا يصلى على النبي صلى الله ~~عليه وسلم مع التسمية على الذبيحة وإن ذا لعجب والشافعي يقول يصلى على ~~النبي صلى الله عليه وسلم مع التسمية على الذبيحة + ( قال الشافعي ) ولسنا ~~نعلم مسلما ولا نخاف عليه أن تكون صلاته عليه صلى الله عليه وسلم إلا ~~الإيمان بالله ولقد خشيت أن يكون الشيطان أدخل على بعض أهل الجهالة النهي ~~عن ذكر اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الذبيحة ليمنعهم الصلاة عليه ~~في حال لمعنى يعرض في قلوب أهل الغفلة وما يصلي عليه أحد إلا إيمانا بالله ~~تعالى وإعظاما له وتقربا إليه صلى الله عليه وسلم وقربنا بالصلاة عليه منه ~~زلفى والذكر على الذبائح كلها سواء وما كان منها نسكا فهو كذلك فإن أحب أن ~~يقول اللهم تقبل مني قاله وإن قال اللهم منك وإليك فتقبل مني وإن ضحى بها ~~عن أحد فقال تقبل من فلان فلا بأس هذا دعاء له لا يكره في حال وقد روى عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم من وجه لا يثبت مثله أنه ضحى بكبشين فقال في ~~أحدهما ms0914 بعد ذكر اسم الله عز وجل اللهم عن محمد وعن آل محمد وفي الآخر اللهم ~~عن محمد وعن أمة محمد ( قال الربيع ) رأيت الشافعي إذا حضر الجزار ليذبح ~~الضحية حضره حتى يذبح # | - * باب الذبيحة وفيه من يجوز ذبحه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وذبح كل من أطاق الذبح من امرأة حائض ~~وصبي من المسلمين أحب إلى من ذبح اليهودي والنصراني وكل حلال الذبيحة غير ~~أني أحب للمرء أن يتولى ذبح نسكه فإنه يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال لامرأة من أهله فاطمة أو غيرها احضري ذبح نسيكتك فإنه يغفر لك عند أول ~~قطرة منها + ( قال الشافعي ) وإن ذبح النسيكة غير مالكها أجزأت لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم نحر بعض هديه ونحر بعضه غيره وأهدى هديا فإنما نحره من ~~أهداه معه غير أني أكره أن يذبح شيئا من النسائك مشرك لأن يكون ما تقرب به ~~إلى الله على أيدي المسلمين فإن ذبحها مشرك تحل ذبيحته أجزأت مع كراهتي لما ~~وصفت ونساء أهل الكتاب إذا أطقن الذبح كرجالهم وما ذبح اليهود والنصارى ~~لأنفسهم مما يحل للمسلمين أكله من الصيد أو بهيمة الأنعام وكانوا يحرمون ~~منه شحما أو حوايا أو ما اختلط بعظم أو غيره إن كانوا يحرمونه فلا بأس على ~~المسلمين في أكله لأن الله عز وجل إذا أحل طعامهم فكان ذلك عند أهل التفسير ~~ذبائحهم فكل ما ذبحوا لنا ففيه شيء مما يحرمون فلو كان يحرم علينا إذا ~~ذبحوه لأنفسهم من أصل دينهم بتحريمهم لحرم علينا إذا ذبحوه لنا ولو كان ~~يحرم علينا بأنه ليس من طعامهم وإنما أحل لنا طعامهم وكان ذلك على ما ~~يستحلون كانوا قد يستحلون محرما علينا يعدونه لهم طعاما فكان يلزمنا لو ~~ذهبنا هذا المذهب أن نأكله لأنه من طعامهم الحلال لهم عندهم ولكن ليس هذا ~~معنى الآية معناها ما وصفنا والله أعلم + ( قال الشافعي ) وقد أنزل الله عز ~~ذكره على نبيه صلى الله عليه وسلم فما أحل فيه فهو حلال إلى يوم القيامة ms0915 ~~كان ذلك محرما قبله أو لم يكن محرما وما حرم فيه فهو حرام إلى يوم القيامة ~~كان ذلك حراما قبله أو لم يكن ونسخ به ما خالفه من كل دين أدركه أو كان ~~قبله وافترض على الخلق اتباعه غير أنه أذن جل ثناؤه بأن تؤخذ الجزية من أهل ~~الكتاب وهم صاغرون غير عاذر لهم بتركهم الإيمان ولا محرم عليهم شيئا أحله ~~في كتابه ولا محل لهم شيئا حرمه PageV02P240 في كتابه وسواء ذبائح أهل ~~الكتاب حربيين كانوا أو مستأمنين أو ذمة + ( قال الشافعي ) ولا أكره ذبيحة ~~الأخرس المسلم ولا المجنون في حال إفاقته وأكره ذبيحة السكران والمجنون ~~المغلوب في حال جنونه ولا أقول إنها حرام فإن قال قائل فلم زعمت أن الصلاة ~~لا تجزي عن هذين لو صليا وأن ذكاتهما تجزي قيل له إن شاء الله لاختلاف ~~الصلاة والذكاة الصلاة أعمال لا تجزي إلا من عقلها ولا تجزي إلا بطهارة وفي ~~وقت وأول وآخر وهما مما لا يعقل ذلك والذكاة إنما أريد أن يؤتى عليها فإذا ~~أتيا عليها لم أستطع أن أجعلهما فيها أسوأ حالا من مشرك ومشركة حائض أو ~~صغيرة لا تعقل أو من لا تجب عليه الحدود وكل هؤلاء تجزي ذكاته فقلت بهذا ~~المعنى إنه إنما أريد الإتيان على الذكاة # | + * كتاب الأطعمة وليس في التراجم وترجم فيه ما يحل ويحرم # + * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أصل ما يحل أكله من البهائم ~~والدواب والطير شيئان ثم يتفرقان فيكون منها شيء محرم نصا في سنة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وشيء محرم في جملة كتاب الله عز وجل خارج من الطيبات ~~ومن بهيمة الأنعام فإن الله عز وجل يقول @QB@ أحلت لكم بهيمة الأنعام @QE@ ~~ويقول @QB@ أحل لكم الطيبات @QE@ فإن ذهب ذاهب إلى أن الله عز وجل يقول ~~@QB@ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه @QE@ فأهل التفسير أو ~~من سمعت منه منهم يقول في قول الله عز وجل @QB@ قل لا أجد فيما أوحي إلي ~~محرما @QE@ يعنى مما كنتم تأكلون ms0916 فإن العرب كانت تحرم أشياء على أنها من ~~الخبائث وتحل أشياء على أنها من الطيبات فأحلت لهم الطيبات عندهم إلا ما ~~استثنى منها وحرمت عليهم الخبائث عندهم قال الله عز وجل @QB@ ويحرم عليهم ~~الخبائث @QE@ + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل ما دل على ما وصفت قيل لا ~~يجوز في تفسير الآي ( ( ( الآية ) ) ) إلا ما وصفت من أن تكون الخبائث ~~معروفة عند من خوطب بها والطيبات كذلك إما في لسانها وإما في خبر يلزمها ~~ولو ذهب ذاهب إلي أن يقول كل ما حرم حرام بعينه وما لم ينص بتحريم فهو حلال ~~أحل أكل العذرة والدود وشرب البول لأن هذا لم ينص فيكون محرما ولكنه داخل ~~في معنى الخبائث التي حرموا فحرمت عليهم بتحريمهم وكان هذا في شر من حال ~~الميتة والدم المحرمين لأنهما نجسان ينجسان ما ماسا وقد كانت الميتة قبل ~~الموت غير نجسة فالبول والعذرة اللذان لم يكونا قط إلا نجسين أولى أن يحرما ~~أن يؤكلا أو يشربا وإذا كان هذا هكذا ففيه كفاية مع أن ثم دلالة بسنة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فلما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل ~~الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور دل هذا على تحريم أكل ما أمر ~~بقتله في الإحرام ولما كان هذا من الطائر والدواب كما وصفت دل هذا على أن ~~أنظر إلى كل ما كانت العرب تأكله فيكون حلالا وإلى ما لم تكن العرب تأكله ~~فيكون حراما فلم تكن العرب تأكل كلبا ولا ذئبا ولا أسدا ولا نمرا وتأكل ~~الضبع فالضبع حلال ويجزيها المحرم بخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها ~~صيد وتؤكل ولم تكن تأكل الفأر ولا العقارب ولا الحيات ولا الحدأ ولا ~~الغربان فجاءت السنة موافقة للقرآن بتحريم ما حرموا وإحلال ما أحلوا وإباحة ~~أن يقتل في الإحرام ما كان غير حلال أن يؤكل ثم هذا أصله فلا يجوز أن يؤكل ~~الرخم ولا البغاث ولا الصقور ولا الصوائد من الطائر كله مثل الشواهين ~~والبزاة والبواشق ولا ms0917 تؤكل الخنافس ولا الجعلان ولا العظاء ولا اللحكاء ولا ~~العنكبوت ولا الزنابير ولا كل ما كانت العرب لا تأكله ويؤكل الضب والأرنب ~~والوبر وحمار الوحش وكل ما أكلته العرب أو فذاه ( ( ( فداه ) ) ) ~~PageV02P241 المحرم في سنة أو أثر وتؤكل الضبع والثعلب # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم وعبد المجيد وعبد الله بن الحرث عن بن جريج ~~عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن بن أبي عمار قال سألت جابر بن عبد الله عن ~~الضبع أصيد هي فقال نعم قلت أتؤكل قال نعم قلت أسمعته من رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال نعم + ( قال الشافعي ) وما يباع لحم الضباع بمكة إلا ~~بين الصفا والمروة وكل ذي ناب من السباع لا يكون إلا ما عدا على الناس وذلك ~~لا يكون إلا في ثلاثة أصناف من السباع الأسد والذئاب والنمور فأما الضبع ~~فلا يعدو على الناس وكذلك الثعلب ويؤكل اليربوع والقنفذ + ( قال الشافعي ) ~~والدواب والطير على أصولها فما كان منها أصله وحشيا واستأنس ( ( ( واستؤنس ~~) ) ) فهو فيما يحل منه ويحرم كالوحش وذلك مثل حمار الوحش والظبي يستأنسان ~~والحمار يستأنس فلا يكون للمحرم قتله فإن قتله فعليه جزاؤه ويحل أن يذبح ~~حمار الوحش المستأنس فيؤكل وما كان لا أصل له في الوحش مثل الدجاج والحمر ~~الأهلية والإبل والغنم والبقر فتوحشت فقتلها المحرم لم يجزها ويغرم قيمتها ~~للمالك إن كان لها لأنا صيرنا هذه الأشياء كلها على أصولها فإن قال قائل في ~~الوحش بقر وظباء مثل البقر والغنم قيل نعم تخلق غير خلق الأهلية شبها لها ~~معروفة منها ولو أنا زعمنا أن حمار الوحش إذا تأهل لا يحل أكله دخل علينا ~~أن لو قتله محرم لم يجزه كما لو قتل حمارا أهليا لم يجزه ودخل علينا في ~~الحمار الأهلي أن لو توحش كان حلالا وكل ما توحش من الأهلي في حكم الوحشي ~~وما استأنس ( ( ( استؤنس ) ) ) من الوحشي في حكم الإنسي فأما الإبل التي ~~أكثر علفها العذرة اليابسة فكل ما صنع هذا من الدواب التي تؤكل فهي جلالة ms0918 ~~وأرواح العذرة توجد في عرقها وجررها ( ( ( وجرارها ) ) ) لأن لحومها تغتذى ~~بها فتقلبها وما كان من الإبل وغيرها أكثر علفه من غير هذا وكان ينال هذا ~~قليلا فلا يبين في عرقه ولا جرره لأن اغتذاءه من غيره فليس بجلال منهي عنه ~~والجلالة منهي عن لحومها حتى تعلف علفا غيره ما تصير به إلى أن يوجد عرقها ~~وجررها منقلبا عما كانت تكون عليه فيعلم أن اغتذاءها قد انقلب فانقلب عرقها ~~وجررها فتؤكل إذا كانت هكذا ولا نجد ( ( ( تجد ) ) ) شيئا نستطيع أن نجده ~~فيها كلها أبين من هذا وقد جاء في بعض الآثار أن البعير يعلف أربعين ليلة ~~والشاة عددا أقل من هذا والدجاجة سبعا وكلهم فيما يرى إنما أراد المعنى ~~الذي وصفت من تغيرها من الطباع المكروهة إلى الطباع غير المكروهة التي هي ~~في فطرة الدواب # | - * باب ذبائح بني إسرائيل # - * أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ كل ~~الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه @QE@ الآية وقال ~~عز ذكره @QB@ فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم @QE@ + ( ~~قال الشافعي ) يعني والله تعالى أعلم طيبات كانت أحلت لهم وقال عز وجل @QB@ ~~وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر @QE@ إلى قوله @QB@ لصادقون @QE@ + ( قال ~~الشافعي ) الحوايا ما حوى الطعام والشراب في البطن فلم يزل ما حرم الله ~~تعالى على بني إسرائيل اليهود خاصة وغيرهم عامة محرما من حين حرمه حتى بعث ~~الله جل جلاله محمدا صلى الله عليه وسلم ففرض الإيمان به وأمر باتباع رسوله ~~صلى الله عليه وسلم وطاعة أمره وأعلم خلقه أن طاعته طاعته وأن دينه الإسلام ~~الذي نسخ به كل دين كان قبله وجعل من أدركه وعلم دينه فلم يتبعه كافرا به ~~فقال @QB@ إن الدين عند الله الإسلام @QE@ فكان هذا في القرآن وأنزل عز وجل ~~في أهل الكتاب من المشركين @QB@ قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء ~~بيننا وبينكم @QE@ PageV02P242 إلى قوله @QB@ مسلمون @QE@ وأمرنا بقتالهم ~~حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون إن لم يسلموا ms0919 وأنزل فيهم @QB@ الذين ~~يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ~~@QE@ إلى قوله @QB@ والأغلال التي كانت عليهم @QE@ فقيل والله أعلم أوزارهم ~~وما منعوا بما أحدثوا قبل ما شرع من دين محمد صلى الله عليه وسلم فلم يبق ~~خلق يعقل منذ بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم كتابي ولا وثني ولا ~~حي ذو روح من جن ولا إنس بلغته دعوة محمد صلى الله عليه وسلم إلا قامت عليه ~~حجة الله عز وجل باتباع دينه وكان مؤمنا باتباعه وكافرا بترك اتباعه ولزم ~~كل امريء ( ( ( امرئ ) ) ) منهم آمن به أو كفر تحريم ما حرم الله عز وجل ~~على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم كان مباحا قبله في شيء من الملل وأحل ~~الله عز وجل طعام أهل الكتاب وقد وصف ذبائحهم ولم يستثن منها شيئا فلا يجوز ~~أن تحرم منها ذبيحة كتابي وفي الذبيحة حرام على كل مسلم مما كان حرم على ~~أهل الكتاب قبل محمد صلى الله عليه وسلم ولا يجوز أن يبقى من شحم البقر ~~والغنم وكذلك لو ذبحها كتابى لنفسه وأباحها لمسلم لم يحرم على مسلم من شحم ~~بقر ولا غنم منها شيء ولا يجوز أن يكون شيء حلالا من جهة الذكاة لأحد حراما ~~على غيره لأن الله عز وجل أباح ما ذكر عاما لا خاصا فإن قال قائل هل يحرم ~~على أهل الكتاب ما حرم عليهم قبل محمد صلى الله عليه وسلم من هذه الشحوم ~~وغيرها إذا لم يتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم فقد قيل ذلك كله محرم عليهم ~~حتى يؤمنوا ولا ينبغي أن يكون محرما عليهم وقد نسخ ما خالف دين محمد صلى ~~الله عليه وسلم بدينه كما لا يجوز إن كانت الخمر حلالا لهم إلا أن تكون ~~محرمة عليهم إذ حرمت على لسان محمد صلى الله عليه وسلم وإن لم يدخلوا في ~~دينه # | - * ما حرم المشركون على أنفسهم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى حرم المشركون على أنفسهم من ~~أموالهم أشياء أبان ms0920 الله عز وجل أنها ليست حراما بتحريمهم وقد ذكرت بعض ما ~~ذكر الله تعالى منها وذلك مثل البحيرة والسائبة والوصيلة والحام كانوا ~~يتركونها في الإبل والغنم كالعتق فيحرمون ألبانها ولحومها وملكها وقد فسرته ~~في غير هذا الموضع فقال تبارك وتعالى @QB@ ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ~~ولا وصيلة ولا حام @QE@ وقال @QB@ قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير ~~علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين @QE@ ~~وقال الله عز وجل وهو يذكر ما حرموا @QB@ وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا ~~يطعمها إلا من نشاء بزعمهم @QE@ إلى قوله @QB@ حكيم عليم @QE@ وقالوا @QB@ ~~ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا @QE@ الآية وقال ~~@QB@ ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين @QE@ الآية والآيتين ~~بعدها فأعلمهم جل ثناؤه أنه لا يحرم عليهم ما حرموا ويقال نزلت فيهم @QB@ ~~قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم @QE@ ~~فرد إليهم ما أخرجوا من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وأعلمهم أنه لم ~~يحرم عليهم ما حرموا بتحريمهم وقال @QB@ أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما ~~يتلى عليكم @QE@ يعنى والله أعلم من الميتة ويقال أنزل في ذلك @QB@ قل لا ~~أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه @QE@ إلى قوله @QB@ فسقا أهل لغير ~~الله به @QE@ وهذا يشبه ما قيل يعني @QB@ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما ~~@QE@ أي من بهيمة الأنعام إلا ميتة أو دما مسفوحا منها وهي حية أو ذبيحة ~~كافر وذكر تحريم الخنزير معها وقد قيل ما كنتم تأكلون إلا كذا وقال @QB@ ~~فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا @QE@ إلى قوله @QB@ وما أهل لغير الله به ~~@QE@ وهذه الآية في مثل معنى الآية قبلها PageV02P243 # | - * ما حرم بدلالة النص # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ ويحل ~~لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث @QE@ فيقال يحل لهم الطيبات عندهم ويحرم ~~عليهم الخبائث عندهم قال الله عز وجل @QB@ لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن ~~قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما ms0921 قتل من النعم @QE@ وكان الصيد ما امتنع ~~بالتوحش كله وكانت الآية محتملة أن يحرم على المحرم ما وقع عليه اسم صيد ~~وهو يجزئ بعض الصيد دون بعض فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن ~~من الصيد شيئا ليس على المحرم جزاؤه كل ما يباح للمحرم قتله ولم يكن في ~~الصيد شيء يتفرق إلا بأحد معنيين إما بأن يكون الله عز وجل أراد أن يفدى ~~الصيد المباح أكله ولا يفدى ما لا يباح أكله وهذا أولى معنييه به والله ~~أعلم لأنهم كانوا يصيدون ليأكلوا لا ليقتلوا وهو يشبه دلالة كتاب الله عز ~~وجل قال الله تعالى @QB@ ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ~~@QE@ وقال عز وجل @QB@ لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم @QE@ وقال @QB@ أحل لكم ~~صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ~~@QE@ فذكر جل ثناؤه إباحة صيد البحر للمحرم ومتاعا له يعني طعاما والله ~~أعلم ثم حرم صيد البر فأشبه أن يكون إنما حرم عليه بالإحرام ما كان أكله ~~مباحا له قبل الإحرام ثم أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم للمحرم أن يقتل ~~الغراب والحدأة والفأرة والكلب العقور والأسد والنمر والذئب الذي يعدو على ~~الناس فكانت محرمة الأكل على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نهى عن ~~أكل كل ذي ناب من السباع فكان ما أبيح قتله معها يشبه أن يكون محرم الأكل ~~لإباحته معها وأنه لا يضر ضررها وأباح رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل ~~الضبع وهو أعظم ضررا من الغراب والحدأة والفأرة أضعافا والوجه الثاني أن ~~يقتل المحرم ما ضر ولا يقتل ما لا يضر ويفديه إن قتله وليس هذا معناه لأن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أحل أكل لحم الضبع وأن السلف والعامة عندهم ~~فدوها وهي أعظم ضررا من الغراب والحدأة والفأرة ( ( ( والفأر ) ) ) وكل ما ~~لم تكن العرب تأكله من غير ضرورة وكانت تدعه على التقذر به محرم وذلك مثل ~~الحدأ والبغاث والعقبان والبزاة ms0922 والرخم والفأرة واللحكاء والخنافس والجعلان ~~والعظاء والعقارب والحيات والذر والذبان وما أشبه هذا وكل ما كانت تأكله لم ~~ينزل تحريمه ولم يكن في معنى ما نص تحريمه أو يكون على تحريمه دلالة فهو ~~حلال كاليربوع والضبع والثعلب والضب وما كانت لا تأكله ولم ينزل تحريمه مثل ~~البول والخرء ( ( ( والخمر ) ) ) والدود وما في هذا المعنى وعلم هذا موجود ~~عندها إلى اليوم وكل ما قلت حلال حل ثمنه ويحل بالذكاة وكل ما قلت حرام حرم ~~ثمنه ولم يحل بالذكاة ولا يجوز أكل الترياق المعمول بلحوم الحيات إلا أن ~~يجوز في حال ضرورة وحيث تجوز الميتة ولا تجوز ميتة بحال # | - * الطعام والشراب # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله ~~تبارك وتعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ~~إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم @QE@ وقال @QB@ إن الذين يأكلون أموال ~~اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا @QE@ PageV02P244 ~~وقال عز وجل @QB@ وآتوا النساء صدقاتهن نحلة @QE@ فبين الله عز وجل في ~~كتابه أن مال المرأة ممنوع من زوجها الواجب الحق عليها إلا بطيب نفسها ~~وأباحه بطيب نفسها لأنها مالكة لمالها ممنوع بملكها مباح بطيب نفسها كما ~~قضي الله عز وجل في كتابه وهذا بين أن كل من كان مالكا فماله ممنوع به محرم ~~إلا بطيب نفسه بإباحته فيكون مباحا بإباحة مالكه له لا فرق بين المرأة ~~والرجل وبين أن سلطان المرأة على مالها كسلطان الرجل على ماله إذا بلغت ~~المحيض وجمعت الرشد وقول الله عز وجل @QB@ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ~~ظلما @QE@ يدل والله أعلم إذا لم يستثن فيه إلا بطيب أنفس اليتامى على أن ~~طيب نفس اليتيم لا يحل أكل ماله واليتيم واليتيمة في ذلك واحد والمحجور ~~عليه عندنا كذلك لأنه غير مسلط على ماله والله أعلم لأن الناس في أموالهم ~~واحد من اثنين مخلى بينه وبين ماله فما حل له فأحله لغيره حل أو ممنوع من ~~ماله فما أباح منه لم يجز لمن أباحه له ms0923 لأنه غير مسلط على إباحته له فإن ~~قال قائل فهل للحجر في القرآن أصل يدل عليه قيل نعم إن شاء الله قال الله ~~عز وجل @QB@ فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو ~~فليملل وليه بالعدل @QE@ الآية ( أخبرنا الربيع ) قال # أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال لا يحلبن أحدكم ماشية أخيه بغير إذنه أيحب أحدكم أن تؤتى ~~مشربته فتكسر فينتقل متاعه وقد روى حديث لا يثبت مثله إذا دخل أحدكم الحائط ~~فليأكل ولا يتخذ خبنة وما لا يثبت لا حجة فيه ولبن الماشية أولى أن يكون ~~مباحا فإن لم يثبت هكذا من ثمر الحائط لأن ذلك اللبن يستخلف في كل يوم ~~والذي يعرف الناس أنهم يبذلون منه ويوجبون من بذله ما لا يبذلون من الثمر ~~ولو ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قلنا به ولم نخالفه # | - * جماع ما يحل من الطعام والشراب ويحرم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله أصل المأكول والمشروب إذا لم يكن لمالك ~~من الآدميين أو أحله مالكه من الآدميين حلال إلا ما حرم الله عز وجل في ~~كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فإن ما حرم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لزم في كتاب الله عز وجل أن يحرم ويحرم ما لم يختلف المسلمون في ~~تحريمه وكان في معنى كتاب أو سنة أو إجماع فإن قال قائل فما الحجة في أن كل ~~ما كان مباح الأصل يحرم بمالكه حتى يأذن فيه مالكه فالحجة فيه أن الله عز ~~وجل قال @QB@ لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ~~منكم @QE@ وقال تبارك وتعالى @QB@ وآتوا اليتامى أموالهم @QE@ الآية وقال ~~@QB@ وآتوا النساء صدقاتهن نحلة @QE@ إلى قوله @QB@ هنيئا مريئا @QE@ مع آي ~~كثيرة في كتاب الله عز وجل حظر فيها أموال الناس إلا بطيب أنفسهم إلا بما ~~فرض في كتاب الله عز وجل ثم سنة نبيه صلى الله ms0924 عليه وسلم وجاءت به حجة ( ~~قال ) # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا ~~يحلبن أحدكم ماشية أخيه بغير إذنه أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر فأبان ~~الله في كتابه أن ما كان ملكا لآدمى لم يحل بحال إلا بإذنه وأبانه ~~PageV02P245 رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل الحلال حلالا بوجه حراما ~~بوجه آخر وأبانته السنة فإذا منع الله عز وجل مال المرأة إلا بطيب نفسها ~~واسم المال يقع على القليل والكثير ففي ذلك معنى سنة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في اللبن الذي تخف مؤنته على مالكه ويستخلف في اليوم مرة أو ~~مرتين فحرم الأقل إلا بإذن مالكه كان الأكثر مثل الأقل أو أعظم تحريما بقدر ~~عظمه على ما هو أصغر منه من مال المسلم ومثل هذا ما فرض الله عز وجل من ~~المواريث بعد موت مالك المال فلما لم يكن لقريب أن يرث المال الذي قد صار ~~مالكه غير مالك إلا بما ملك كان لأن يأخذ مال حي بغير طيب نفسه أو ميت بغير ~~ما جعل الله له أبعد + ( قال الشافعي ) فالأموال محرمة بمالكها ممنوعة إلا ~~بما فرض الله عز وجل في كتابه وبينه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ~~وبسنة رسوله فلزم خلقه بفرضه طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فإنه يجمع ~~معنيين مما لله عز وجل طاعة بما أوجب في أموال الأحرار المسلمين طابت ~~أنفسهم بذلك أو لم تطب من الزكاة وما لزمهم بإحداثهم وإحداث غيرهم ممن سن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على من سن منهم أخذه من أموالهم والمعنى ~~الثاني يبين أن ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فلازم بفرض الله عز ~~وجل فذلك مثل الدية على قاتل الخطأ فيكون على عاقلته الدية وإن لم تطب بها ~~أنفسهم وغير ذلك مما هو موضوع في مواضعه من الزكاة والديات ولولا الاستغناء ~~بعلم العامة بما وصفنا في هذا لأوضحنا من تفسيره أكثر ms0925 مما كتبنا إن شاء ~~الله تعالى فمن مر ( ( ( أمر ) ) ) لرجل بزرع أو تمر أو ماشية أو غير ذلك ~~من ماله لم يكن له أخذ شيء منه إلا بإذنه لأن هذا مما لم يأت فيه كتاب ولا ~~سنة ثابتة بإباحته فهو ممنوع بمالكه إلا بإذنه والله أعلم وقد قيل من مر ~~بحائط فله أن يأكل ولا يتخذ خبنة وروى فيه حديث لو كان يثبت مثله عندنا لم ~~نخالفه والكتاب والحديث الثابت أنه لا يجوز أكل مال أحد إلا بإذنه ولو اضطر ~~رجل فخاف الموت ثم مر بطعام لرجل لم أر بأسا أن يأكل منه ما يرد من جوعه ~~ويغرم له ثمنه ولم أر للرجل أن يمنعه في تلك الحال فضلا من طعام عنده وخفت ~~أن يضيق ذلك عليه ويكون أعان على قتله إذا خاف عليه بالمنع القتل # | - * جماع ما يحل ويحرم أكله وشربه مما يملك الناس # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله أصل ما يملك الناس مما يكون مأكولا ~~ومشروبا شيآن ( ( ( شيئان ) ) ) أحدهما ما فيه روح وذلك الذي فيه محرم ~~وحلال ومنه ما لا روح فيه وذلك كله حلال إذا كان بحاله التي خلقه الله بها ~~وكان الآدميون لم يحدثوا فيه صنعة خلطوه بمحرم أو اتخذوه مسكرا فإن هذا ~~محرم وما كان منه سما يقتل رأيته محرما لأن الله عز وجل حرم قتل النفس على ~~الآدميين ثم قتلهم أنفسهم خاصة وما كان منه خبيثا قذرا فقد تركته العرب ~~تحريما له بقذره ويدخل في ذلك ما كان نجسا وما عرفه الناس سما يقتل خفت أن ~~لا يكون لأحد رخصة في شربه لدواء ولا غيره وأكره قليله وكثيره خلطه غيره أو ~~لم يخلطه وأخاف منه على شاربه وساقيه أن يكون قاتلا نفسه ومن سقاه وقد قيل ~~يحرم الكثير البحت منه ويحل القليل الذي الأغلب منه أنه ينفع ولا يبلغ أن ~~يكون قاتلا وقد سمعت بمن مات PageV02P246 من قليل قد برأ منه غيره فلا أحبه ~~ولا أرخص فيه بحال وقد يقاس بكثير السم ولا يمنع هذا ms0926 أن يكون يحرم شربه # | - * تفريع ما يحل ويحرم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تعالى @QB@ أحلت لكم بهيمة ~~الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم @QE@ فاحتمل قول الله ~~تبارك وتعالى @QB@ أحلت لكم بهيمة الأنعام @QE@ إحلالها دون ما سواها ~~واحتمل إحلالها بغير حظر ما سواها واحتمل قول الله تبارك وتعالى @QB@ وقد ~~فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه @QE@ وقوله عز وجل @QB@ قل لا ~~أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو ~~لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به @QE@ وقوله @QB@ فكلوا مما ~~ذكر اسم الله عليه @QE@ وما أشبه هؤلاء الآيات أن يكون أباح كل مأكول لم ~~ينزل تحريمه في كتابه نصا واحتمل كل مأكول من ذوات الأرواح لم ينزل تحريمه ~~بعينه نصا أو تحريمه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فيحرم بنص الكتاب ~~وتحليل الكتاب بأمر الله عز وجل بالانتهاء إلى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم ~~فيكون إنما حرم بالكتاب في الوجهين فلما احتمل أمر هذه المعاني كان أولاها ~~بنا الاستدلال على ما يحل ويحرم بكتاب الله ثم سنة تعرب عن كتاب الله أو ~~أمر أجمع المسلمون عليه فإنه لا يمكن في اجتماعهم أن يجهلوا لله حراما ولا ~~حلالا إنما يمكن في بعضهم وأما في عامتهم فلا وقد وضعنا هذا مواضعه على ~~التصنيف # | - * ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله أصل التحريم نص كتاب أو سنة أو جملة ~~كتاب أو سنة أو إجماع قال الله تبارك وتعالى @QB@ الذين يتبعون الرسول ~~النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف ~~وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث @QE@ وقال عز وجل ~~@QB@ يسألونك ماذا أحل لهم @QE@ الآية وإنما تكون الطيبات والخبائث عند ~~الآكلين كانوا لها وهم العرب الذين سألوا عن هذا ونزلت فيهم الأحكام وكانوا ~~يكرهون من خبيث المآكل مالا يكرهها غيرهم + ( قال الشافعي ) وسمعت بعض أهل ~~العلم ms0927 يقولون في قول الله عز وجل @QB@ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على ~~طاعم يطعمه @QE@ الآية يعني مما كنتم تأكلون في الآي التي ذكرت في هذا ~~الكتاب وما في معناه ما يدل على ما وصفت فإن قال قائل ما يدل على ما وصفت ~~قيل أرأيت لو زعمنا أن الأشياء مباحة إلا ما جاء فيه نص خبر في كتاب أو سنة ~~أما زعمنا أن أكل الدود والذبان والمخاط والنخامة والخنافس واللحكاء ~~والعظاء والجعلان وخشاش الأرض والرخم والعقبان والبغاث والغربان والحدأ ~~والفأر وما في مثل حالها حلال فإن قال قائل فما دل على تحريمها قيل قال ~~الله عز وجل @QB@ أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم ~~صيد البر ما دمتم حرما @QE@ فكان شيئآن حلالين فأثبت تحليل أحدهما وهو صيد ~~البحر وطعامه وطعامه مالحه وكل ما فيه متاع لهم يستمتعون بأكله وحرم عليهم ~~صيد البر أن يستمتعوا بأكله في PageV02P247 كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه ~~وسلم والله عز وجل لا يحرم عليهم من صيد البر في الإحرام إلا ما كان حلالا ~~لهم قبل الإحرام والله أعلم فلما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المحرم ~~بقتل الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور وقتل الحيات دل ذلك على ~~أن لحوم هذه محرمة لأنه لو كان داخلا في جملة ما حرم الله قتله من الصيد في ~~الإحرام لم يحل رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله ودل على معنى آخر أن ~~العرب كانت لا تأكل مما أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله في الإحرام ~~شيئا ( قال ) فكل ما سئلت عنه مما ليس فيه نص تحريم ولا تحليل من ذوات ~~الأرواح فانظر هل كانت العرب تأكله فإن كانت تأكله ولم يكن فيه نص تحريم ~~فأحله فإنه داخل في جملة الحلال والطيبات عندهم لأنهم كانوا يحلون ما ~~يستطيبون وما لم تكن تأكله تحريما له باستقذاره فحرمه لأنه داخل في معنى ~~الخبائث خارج من معنى ما أحل لهم مما كانوا يأكلون وداخل ms0928 في معنى الخبائث ~~التي حرموا على أنفسهم فأثبت عليهم تحريمها + ( قال الشافعي ) ولست أحفظ عن ~~أحد سألته من أهل العلم عمن ذهب مذهب المكيين خلافا وجملة هذا لأن التحريم ~~قد يكون مما حرمت العرب على أنفسها مما ليس داخلا في معنى الطيبات وإن كنت ~~لا أحفظ هذا التفسير ولكن هذه الجملة وفي تتابع من حفظت عنه من أهل العلم ~~حجة ولولا الاختصار لأوضحته بأكثر من هذا وسيمر في تفاريق الأبواب إيضاح له ~~إن شاء الله تعالى # | - * تحريم أكل كل ذي ناب من السباع # - * قال الربيع # أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري ومالك عن بن شهاب عن ~~أبي إدريس عن أبي ثعلبة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب ~~من السباع # أخبرنا مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عبيدة بن سفيان الحضرمي عن أبي ~~هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أكل كل ذي ناب من السباع حرام + ~~( قال الشافعي ) وبهذا نقول ( قال الربيع ) + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~إنما يحرم كل ذي ناب يعدو بنابه # | - * الخلاف والموافقة في أكل كل ذي ناب من السباع وتفسيره # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال لي بعض من يوافقنا في تحريم كل ذي ~~ناب من السباع ما لكل ذي ناب من السباع لا تحرمه دون ما خرج من هذه الصفة ~~قلت له العلم يحيط إن شاء الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ~~قصد قصد أن يحرم من السباع موصوفا فإنما قصد قصد تحريم بعض السباع دون بعض ~~السباع كما لو قلت قد أوصيت لكل شاب بمكة أو لكل شيخ بمكة أو لكل حسن الوجه ~~بمكة كنت قد قصدت بالوصية قصد صفة دون صفة وأخرجت من الوصية من لم تصف أن ~~له وصيتك قال أجل ولولا أنه خص تحريم السباع لكان أجمع وأقرب ولكنه خص بعضا ~~دون بعض بالتحريم + ( قال الشافعي ) فقلت له هذه المنزلة الأولى من علم ~~تحريم كل ذي ناب ms0929 فسل عن الثانية قال هل منها شيء مخلوق له ناب وشيء مخلوق ~~لا ناب له قلت ما علمته قال فإن لم تكن تختلف فتكون الأنياب لبعضها دون بعض ~~فكيف القول فيها قلت لا معنى في خلق الأنياب في تحليل ولا تحريم لأني لا ~~أجد إذا كانت في خلق الأنياب سواء شيئا أنفيه خارجا من التحريم ولا بد من ~~إخراج بعضها من التحريم إذا كان في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إخراجه PageV02P248 قال أجل هذا كما وصفت ولكن ما أردت بهذا قلت أردت أن ~~يذهب غلطك إلى أن التحريم والتحليل في خلق الأنياب قال ففيم قلت في معناه ~~دون خلقه فسل عن الناب الذي هو غاية علم كل ذي ناب قال فاذكره أنت قلت كل ~~ما كان يعدو منها على الناس بقوة ومكابرة في نفسه بنابه دون مالا يعدو قال ~~ومنها ما لا يعدو على الناس بمكابرة دون غيره منها قلت نعم قال فاذكر ما ~~يعدو قلت يعدو الأسد والنمر والذئب قال فاذكر ما لا يعدو مكابرة على الناس ~~قلت الضبع والثعلب وما أشبهه قال فلا معنى له غير ما وصفت قلت وهذا المعنى ~~الثاني وإن كانت كلها مخلوق له ناب + ( قال الشافعي ) وقلت له سأزيدك في ~~تبيينه قال ما أحتاج بعد ما وصفت إلى زيادة ولقلما يمكن إيضاح شيء إمكان ~~هذا قلت أوضحه لك ولغيرك ممن لم يفهم منه ما فهمت أو أفهمه فذهب إلى غيره ~~قال فاذكره # | - * أكل الضبع # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا سفيان ومسلم عن بن جريج عن عبد الله بن ~~عبيد الله بن عمير + ( قال الشافعي ) ولحوم الضباع تباع عندنا بمكة بين ~~الصفا والمروة لا أحفظ عن أحد من أصحابنا خلافا في إحلالها وفي مسألة بن ~~أبي عمار جابرا أصيد هي قال نعم وسألته أتؤكل قال نعم وسألته أسمعته من ~~النبى صلى الله عليه وسلم قال نعم فهذا دليل على أن الصيد الذي نهى الله ~~تعالى المحرم عن قتله ما كان يحل أكله من ms0930 الصيد وأنهم إنما يقتلون الصيد ~~ليأكلوه لا عبثا بقتله ومثل ذلك الدليل في حديث علي رضي الله عنه ولذلك ~~أشباه في القرآن منها قول الله عز وجل @QB@ فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن ~~كنتم بآياته مؤمنين @QE@ أنه إنما يعني مما أحل الله أكله لأنه لو ذبح ما ~~حرم الله عليه وذكر اسم الله عليه لم يحل الذبيحة ذكر اسم الله عليه وفي ~~حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضبع دليل على ما قلنا من أن كل ~~ذي ناب من السباع ما عدا على الناس مكابرة وإذا حل أكل الضبع وهي سبع لكنها ~~لا تعدو مكابرة على الناس وهي أضر على مواشيهم من جميع السباع فأحلت أنها ~~لا تعدو على الناس خاصة مكابرة وفيه دلالة على إحلال ما كانت العرب تأكل ~~مما لم ينص فيه خبر وتحريم ما كانت تحرمه مما يعدو من قبل أنها لم تزل إلى ~~اليوم تأكل الضبع ولم تزل تدع أكل الأسد والنمر والذئب تحريما بالتقذر ~~فوافقت السنة فيما أحلوا وحرموا مع الكتاب ما وصفت والله أعلم وفيه دلالة ~~على أن المحرم إنما يجزئ ما أحل أكله من الصيد دون ما لم يحل أكله وذلك أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلب العقور في الإحرام وهو ما عدا على ~~الناس وهو لا يأمر بقتل ما لا يحل قتله ويضمن صاحبه بقتله شيئا فدل ذلك على ~~أن الصيد الذي حرم الله قتله في الإحرام ما يؤكل لحمه ودل على ذلك حديث ~~جابر بن عبد الله وعلى ما وصفت ولا بأس بأكل كل سبع لا يعدو على الناس من ~~دواب الأرض مثل الثعلب وغيره قياسا على الضبع وما سوى السبع من دواب الأرض ~~كلها تؤكل من معنيين ما كان سبعا لا يعدو فحلال أن يؤكل وما كان غير سبع ~~فما كانت العرب تأكله لغير ضرورة فلا بأس بأكله لأنه داخل في معنى الآية ~~خارج من PageV02P249 الخبائث عند العرب وما كانت تدعه على معني ms0931 تحريمه فإنه ~~خبيث اللحم فلا يؤكل بحال وكل ما أمر بأكله فداه المحرم إذا قتله ومثل ~~الضبع ما خلا كل ذي ناب من السباع من دواب الأرض وغيرها فلا بأس أن يؤكل ~~منه ما كانت العرب تأكله وقد فسرته قبل هذا # | - * ما يحل من الطائر ويحرم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله والأصل فيما يحل ويحرم من الطائر وجهان ~~أحدهما أن ما أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم للمحرم بقتله منه ما لا ~~يؤكل لأنه خارج من معنى الصيد الذي يحرم على المحرم قتله ليأكله والعلم ~~يكاد يحيط أنه إنما حرم على المحرم الصيد الذي كان حلالا له قبل الإحرام ~~فإذا أحل رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل بعض الصيد دل على أنه محرم أن ~~يأكله لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل قتل ما أحل الله عز وجل ~~فالحدأة والغراب مما أحل رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله للمحرم فما كان ~~في مثل معناهما من الطائر فهو داخل في أن لا يجوز أكل لحمه كما لا يجوز أكل ~~لحمهما لأنه في معناهما ولأنهما أيضا مما لم تكن تأكل العرب وذلك مثل ما ضر ~~من ذوات الأرواح من سبع وطائر وذلك مثل العقاب والنسر والبازي والصقر ~~والشاهين والبواشق وما أشبهها مما يأخذ حمام الناس وغيره من طائرهم فكل ما ~~كان في هذا المعنى من الطائر فلا يجوز أكله للوجهين اللذين وصفت من أنه في ~~معنى الحدأة والغراب وداخل في معنى ما لا تأكل العرب وكل ما كان لا يبلغ أن ~~يتناول للناس شيئا من أموالهم من الطائر فلم تكن العرب تحرمه إقذارا له ~~فكله مباح أن يؤكل فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه فإن قال قائل نراك فرقت ~~بين ما خرج من أن يكون ذا ناب من السباع ( ( ( السبع ) ) ) مثل الضبع ~~والثعلب فأحللت أكلها وهي تضر بأموال الناس أكثر من ضرر ما حرمت من الطائر ~~قلت إني وإن حرمته فليس للضرر فقط حرمته ولا لخروج الثعلب ms0932 والضبع من الضرر ~~أبحتها إنما أبحتها بالسنة وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم إذ نهى عن كل ~~ذي ناب من السباع ففيه دلالة على أنه أباح ما كان غير ذي ناب من السباع ~~وأنه أحل الضبع نصا وأن العرب لم تزل تأكلها والثعلب وتترك الذئب والنمر ~~والأسد فلا تأكله وأن العرب لم تزل تترك أكل النسر والبازي والصقر والشاهين ~~والغراب والحدأة وهي ضرار وتترك ما لا يضر من الطائر فلم أجز أكله وذلك مثل ~~الرخمة والنعامة وهما لا يضران وأكلهما لا يجوز لأنهما من الخبائث وخارجان ~~من الطيبات وقد قلت مثل هذا في الدود فلم أجز أكل اللحكاء ولا العظاء ولا ~~الخنافس وليست بضارة ولكن العرب كانت تدع أكلها فكان خارجا من معنى الطيبات ~~داخلا في معنى الخبائث عندها # | - * أكل الضب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا بأس بأكل الضب صغيرا أو كبيرا فإن ~~قال قائل قد رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الضب فقال لست ~~آكله ولا محرمه قيل له إن شاء الله فهو لم يرو عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في الضب شيئا غير هذا وتحليله أكله بين يديه ثابت فإن قال قائل فأين ~~ذلك قيل لما قال لست آكله ولا محرمه دل على أن تركه أكله لا من جهة تحريمه ~~وإذا لم يكن من جهة تحريمه فإنما ترك مباحا عافه ولم يشتهه ولو عاف خبزا أو ~~لحما أو تمرا أو غير ذلك كان ذلك شيئا من الطباع لا محرما لما عاف فقال لي ~~بعض الناس أرأيت إن قال هذا القول غير رسول الله صلى الله عليه وسلم أيحتمل ~~معنى غير المعنى الذي PageV02P250 زعمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قاله ( ( ( قال ) ) ) فزعمت أنه بين لا يحتمل معنى غيره قلت نعم قال وإذا ~~قلت من دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس معصوما قلت له رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لم يخرجه من التحليل فلا يجوز أن يسأل عن ms0933 تحليل ولا تحريم ~~فيجيب فيه إلا أحله أو حرمه وليس هكذا أحد بعده ممن يعلم ويجهل ويقف ويجيب ~~ثم لا يقوم جوابه مقام جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فما المعنى ~~الذي قلت قد بين هذا الحديث من غيره قلت قرب إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ضب فامتنع من أكلها فقال خالد بن الوليد أحرام هي يا رسول الله فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ولكن أعافها لم تكن ببلد قومي فاجترها ~~خالد بن الوليد فأكلها ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر وإذا قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ليست حراما فهي حلال وإذا أقر خالدا بأكلها فلا ~~يدعه يأكل حراما وقد بين أن تركه إياها أنه عافها لا حرمها # | - * أكل لحوم الخيل # - * # أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر قال أطعمنا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لحوم الخيل ونهانا عن لحوم الحمر # أخبرنا سفيان بن عيينه عن هشام عن فاطمة عن أسماء قالت نحرنا فرسا على ~~عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه # أخبرنا سفيان عن عبدالكريم بن أبي أمية قال أكلت فرسا على عهد بن الزبير ~~فوجدته حلوا ( قال الشافعي ) كل ما لزمه اسم الخيل من العراب والمقاريف ~~والبراذين فأكلها حلال # | - * أكل لحوم الحمر الأهلية # - * # أخبرنا مالك عن شهاب عن عبد الله والحسن ابنى محمد بن علي عن أبيهما عن ~~علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عام خيبر ~~عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية # ( قال الشافعي ) سمعت سفيان يحدث عن الزهري أخبرنا عبد الله والحسن ابنا ~~محمد بن علي وكان الحسن أرضاهما عن علي رضي الله عنه + ( قال ) الشافعي ) ~~في هذا الحديث دلالتان إحداهما تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية والأخرى إباحة ~~لحوم حمر الوحش لأنه لا صنف من الحمر إلا الأهلي والوحشي فإذا قصد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بالتحريم قصد الأهلي ثم وصفه دل ms0934 على أنه أخرج ~~الوحشي من التحريم وهذا مثل نهيه عن كل ذي ناب من السباع فقصد بالنهي قصد ~~عين دون عين فحرم ما نهى عنه وحل ما خرج من تلك الصفة سواه مع أنه قد جاء ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إباحة أكل حمر الوحش أمر أبا بكر رضي الله ~~عنه أن يقسم حمارا وحشيا قتله أبو قتادة بين الرفقة وحديث طلحة أنهم أكلوا ~~معه لحم حمار وحشي + ( قال الشافعي ) وخلق الحمر الأهلية يباين خلق الحمر ~~الوحشية مباينة يعرفها أهل الخبرة بها فلو توحش أهلي لم يحل أكله وكان على ~~الأصل في التحريم ولو استأهل وحشي لم يحرم أكله وكان على الأصل في التحليل ~~ولا يذبحه المحرم وإن استأهل ولو نزا حمار أهلي على فرس أو فرس على أتان ~~أهلية لم يحل أكل ما نتج بينهما لست أنظر في ذلك إلى أيهما النازي لأن ~~الولد منهما فلا يحل حتى يكون لحمهما معا حلالا وكل ما عرف فيه حمار أهلي ~~من قبل أب أو أم لم يحل أكله بحال أبدا ولا أكل نسله ولو نزا حمار وحشي على ~~فرس أو فرس على أتان وحشي حل أكل ما ولد بينهما لأنهما مباحان معا وهكذا لو ~~أن غرابا أو ذكر حدإ أو بغاثا تجثم حبارى أو ذكر حبارى أو طائر يحل لحمه ~~تجثم PageV02P251 غرابا أو حدأ أو صقرا أو ثيران فباضت وأفرخت لم يحل أكل ~~فراخها من ذلك التجثم لاختلاط المحرم والحلال فيه ألا ترى أن خمرا لو ~~اختلطت بلبن أو ودك خنزير بسمن أو محرما بحلال فصارا لا يزيل أحدهما من ~~الآخر حرم أن يكون مأكولا ولو أن صيدا أصيب أو بيض صيد فأشكلت خلقته فلم ~~يدر لعل أحد أبويه مما لا يحل أكله والآخر يحل أكله كان الاحتياط الكف عن ~~أكله والقياس أن ينظر إلى خلقته فأيهما كان أولى بخلقته جعل حكمه حكمه إن ~~كان الذي يحل أكله أولى بخلقته أكله وإن كان الذي يحرم أكله أولى بخلقته لم ms0935 ~~يأكله وذلك مثل أن ينزو حمار أنسي أتانا وحشية أو أتانا أنسية ولو نزا حمار ~~وحشي فرسا أو فرس أتانا وحشيا لم يكن بأكله بأس لأن كليهما مما يحل أكله ~~وإذا توحش واصطيد أكل بما يؤكل به الصيد وهكذا القول في صغار أولاده وفراخه ~~وبيضه لا يختلف وما قتل المحرم من صيد يؤكل لحمه فداه وكذلك يفدى ما أصاب ~~من بيضه وما قتل من صيد لا يؤكل لحمه أو أصاب من بيضه لم يفده ولو أن ذئبا ~~نزا على ضبع فجاءت بولد فإنها تأتى بولد لا يشبهها محضا ولا الذئب محضا ~~يقال له السبع فلا يحل أكله لما وصفت من اختلاط المحرم والحلال وأنهما لا ~~يتميزان فيه # | - * ما يحل بالضرورة # - * + ( قال الشافعي ) قال الله عز وجل فيما حرم ولم يحل بالذكاة @QB@ ~~وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما ~~اضطررتم إليه @QE@ وقال @QB@ إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ~~@QE@ إلى قوله @QB@ غفور رحيم @QE@ وقال في ذكر ما حرم @QB@ فمن اضطر في ~~مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم @QE@ + ( قال الشافعي ) فيحل ما ~~حرم من ميتة ودم ولحم خنزير وكل ما حرم مما لا يغير العقل من الخمر للمضطر ~~والمضطر الرجل يكون بالموضع لا طعام فيه معه ولا شيء يسد فورة جوعه من لبن ~~وما أشبهه ويبلغه الجوع ما يخاف منه الموت أو المرض وإن لم يخف الموت أو ~~يضعفه ويضره أو يعتل أو يكون ماشيا فيضعف عن بلوغ حيث يريد أو راكبا فيضعف ~~عن ركوب دابته أو ما في هذا المعنى من الضرر البين فأي هذا ناله فله أن ~~يأكل من المحرم وكذلك يشرب من المحرم غير المسكر مثل الماء تقع فيه الميتة ~~وما أشبهه وأحب إلى أن يكون آكله إن أكل وشاربه إن شرب أو جمعهما فعلى ما ~~يقطع عنه الخوف ويبلغ به بعض القوة ولا يبين أن يحرم عليه أن يشبع ويروى ~~وإن أجزأه دونه لأن التحريم قد ms0936 زال عنه بالضرورة وإذا بلغ الشبع والري فليس ~~له مجاوزته لأن مجاوزته حينئذ إلى الضرر أقرب منها إلي النفع ومن بلغ إلى ~~الشبع فقد خرج في بلوغه من حد الضرورة وكذلك الري ولا بأس أن يتزود معه من ~~الميتة ما اضطر إليه فإذا وجد الغني عنه طرحه ولو تزود معه ميتة فلقى مضطرا ~~أراد شراءها منه لم يحل له ثمنها إنما حل له منها منع الضرر البين على بدنه ~~لا ثمنها ولو اضطر ووجد طعاما لم يؤذن له به لم يكن له أكل الطعام وكان له ~~أكل الميتة ولو اضطر ومعه ما يشترى به ما يحل فإن باعه بثمنه في موضعه أو ~~بثمن ما يتغابن الناس بمثله لم يكن له أكل الميتة وإن لم يبعه إلا بما لا ~~يتغابن PageV02P252 الناس بمثله كان له أكل الميتة والاختيار أن يغالى به ~~ويدع أكل الميتة وليس له بحال أن يكابر رجلا على طعامه وشرابه وهو يجد ما ~~يغنيه عنه من شراب فيه ميتة أو ميتة وإن اضطر فلم يجد ميتة ولا شرابا فيه ~~ميتة ومع رجل شيء كان له أن يكابره وعلى الرجل أن يعطيه وإذا كابره أعطاه ~~ثمنه وافيا فإن كان إذا أخذ شيئا خاف مالك المال على نفسه لم يكن له ~~مكابرته وإن اضطر وهو محرم إلى صيد أو ميتة أكل الميتة وترك الصيد فإن أكل ~~الصيد فداه إن كان هو الذي قتله وإن اضطر فوجد من يطعمه أو يسقيه فليس له ~~أن يمتنع من أن يأكل أو يشرب وإذا وجد فقد ذهبت عنه الضرورة إلا في حال ~~واحدة أن يخاف إن أطعمه أو سقاه أن يسمه فيه فيقتله فله ترك طعامه وشرابه ~~بهذه الحال وإن كان مريضا فوجد مع رجل طعاما أو شرابا يعلمه يضره ويزيد في ~~مرضه كان له تركه وأكل الميتة وشرب الماء الذي فيه الميتة وقد قيل إن من ~~الضرورة وجها ثانيا أن يمرض الرجل المرض يقول له أهل العلم به أو يكون هو ~~من أهل العلم ms0937 به قلما يبرأ من كان به مثل هذا إلا أن يأكل كذا أو يشرب كذا ~~أو يقال له إن أعجل ما يبرئك أكل كذا أو شرب كذا فيكون له أكل ذلك وشربه ما ~~لم يكن خمرا إذا بلغ ذلك منها أسكرته أو شيئا يذهب العقل من المحرمات أو ~~غيرها فإن إذهاب العقل محرم ومن قال هذا قال أمر النبي صلى الله عليه وسلم ~~الأعراب أن يشربوا ألبان الإبل وأبوالها وقد يذهب الوباء بغير ألبانها ~~وأبوالها إلا أنه أقرب ما هنالك أن يذهبه عن الأعراب لإصلاحه لأبدانهم ~~والأبوال كلها محرمة لأنها نجسة وليس له أن يشرب خمرا لأنها تعطش وتجيع ولا ~~لدواء لأنها تذهب بالعقل وذهاب العقل منع الفرائض وتؤدي إلى إتيان المحارم ~~وكذلك ما أذهب العقل غيرها ومن خرج مسافرا فأصابته ضرورة بجوع أو عطش ولم ~~يكن سفره في معصية الله عز وجل حل له ما حرم عليه مما نصف إن شاء الله ~~تعالى ومن خرج عاصيا لم يحل له شيء مما حرم الله عز وجل عليه بحال لأن الله ~~تبارك وتعالى إنما أحل ما حرم بالضرورة على شرط أن يكون المضطر غير باغ ولا ~~عاد ولا متجانف لإثم ولو خرج عاصيا ثم تاب فأصابته الضرورة بعد التوبة رجوت ~~أن يسعه أكل المحرم وشربه ولو خرج غير عاص ثم نوى المعصية ثم أصابته ~~الضرورة ونيته المعصية خشيت أن لا يسعه المحرم لأني أنظر إلى نيته في حال ~~الضرورة لا في حال تقدمتها ولا تأخرت عنها PageV02P253 # | + * كتاب النذور # + * # | - * باب النذور التي كفارتها كفارة أيمان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن قال علي نذر ولم يسم شيئا فلا ~~نذر ولا كفارة لأن النذر معناه معنى على أن أبر وليس معناه معنى أني أثمت ~~ولا حلفت فلم أفعل وإذا نوى بالنذر شيئا من طاعة الله فهو ما نوى + ( قال ~~الشافعي ) فإنا نقول فيمن قال علي نذر إن كلمت فلانا أو علي نذر أن أكلم ~~فلانا يريد هجرته أن عليه كفارة يمين وأنه إن ms0938 قال علي نذره ( ( ( نذر ) ) ) ~~أن أهجره يريد بذلك نذر هجرته نفسها لا يعني قوله إن أهجره أو لم أهجره ~~فإنه لا كفارة عليه وليكلمه لأنه نذر في معصية + ( قال الشافعي ) ومن حلف ~~أن لا يكلم فلانا أو لا يصل فلانا فهذا الذي يقال له الحنث في اليمين خير ~~لك من البر فكفر واحنث لأنك تعصي الله عز وجل في هجرته وتترك الفضل في موضع ~~صلته وهذا في معنى الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم فليأت الذي هو خير ~~وليكفر عن يمينه وهكذا كل معصية حلف عليها أمرناه أن يترك المعصية ويحنث ~~ويأتي الطاعة وإذا حلف على بر أمرناه أن يأتي البر ولا يحنث مثل قوله والله ~~لأصومن اليوم والله لأصلين كذا وكذا ركعة نافلة فنقول له بر يمينك وأطع ربك ~~فإن لم يفعل حنث وكفر وأصل ما نذهب إليه أن النذر ليس بيمين وأن من نذر أن ~~يطيع الله عز وجل أطاعه ومن نذر أن يعصي الله لم يعصه ولم يكفر # | - * من جعل شيئا من ماله صدقة أو في سبيل الله # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا حلف الرجل في كل شيء سوى العتق ~~والطلاق من قوله مالي هذا في سبيل الله أو داري هذه في سبيل الله أو غير ~~ذلك مما يملك صدقة أو في سبيل الله إذا كان علي معاني الأيمان فالذي يذهب ~~إليه عطاء أنه يجزيه من ذلك كفارة يمين ومن قال هذا القول قاله في كل ما ~~حنث فيه سوى عتق أو طلاق وهو مذهب عائشة رضي الله عنها والقياس ومذهب عدة ~~من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم وقال غيره يتصدق بجميع ما ~~يملك إلا أنه قال ويحبس قدر ما يقوته فإذا أيسر تصدق بالذي حبس وذهب غيره ~~إلى أنه يتصدق بثلث ماله وذهب غيره إلى أنه يتصدق بزكاة ماله وسواء قال ~~صدقة أو قال في سبيل الله إذا كانت على معاني الأيمان + ( قال الشافعي ) ~~ومن حلف بصدقة ماله فحنث فإن كان أراد ms0939 يمينا فكفارة يمين وإن أراد بذلك ~~تبررا مثل أن يقول لله علي أن أتصدق بمالي كله تصدق به كله لأن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال من نذر أن يطيع الله عز وجل فليطعه PageV02P254 # | - * باب نذر التبرر وليس في التراجم وفيها من نذر أن يمشى إلى بيت الله ~~عز وجل # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ومن نذر تبررا أن يمشى إلى بيت الله ~~الحرام لزمه أن يمشي إن قدر على المشي وإن لم يقدر ركب وأهراق دما احتياطا ~~لأنه لم يأت بما نذر كما نذر والقياس أن لا يكون عليه دم من قبل أنه إذا لم ~~يطق شيئا سقط عنه كما لا يطيق القيام في الصلاة فيسقط عنه ويصلى قاعدا ولا ~~يطيق القعود فيصلى مضطجعا وإنما فرقنا بين الحج والعمرة والصلاة أن الناس ~~أصلحوا أمر الحج بالصيام والصدقة والنسك ولم يصلحوا أمر الصلاة إلا بالصلاة ~~+ ( قال الشافعي ) ولا يمشي أحد إلى بيت الله إلا حاجا أو معتمرا إلا بذلة ~~منه ( قال الربيع ) وللشافعي قول آخر أنه إذا حلف أن يمشي إلى بيت الله ~~الحرام فحنث فكفارة يمين تجزئه من ذلك إن أراد بذلك اليمين ( قال الربيع ) ~~وسمعت الشافعي أفتى بذلك رجلا فقال هذا قولك أبا عبد الله فقال هذا قول من ~~هو خير مني قال من هو قال عطاء بن أبي رباح + ( قال الشافعي ) ومن حلف ~~بالمشي إلى بيت الله ففيها قولان أحدهما معقول معنى قول عطاء أن كل من حلف ~~بشيء من النسك صوم أو حج أو عمرة فكفارته كفارة يمين إذا حنث ولا يكون عليه ~~حج ولا عمرة ولا صوم ومذهبه أن أعمال البر لله لا تكون إلا بفرض يؤديه من ~~فروض الله عز وجل عليه أو تبررا يريد الله به فأما ما علا علو الأيمان فلا ~~يكون تبررا وإنما يعمل التبرر لغير العلو وقد قال غير عطاء عليه المشي كما ~~يكون عليه إذا نذره متبررا + ( قال الشافعي ) والتبرر أن يقول لله على أن ~~شفى الله فلانا أو ms0940 قدم فلان من سفره أو قضى عني دينا أو كان كذا أن أحج له ~~نذرا فهو التبرر فأما إذا قال إن لم أقضك حقك فعلى المشي إلى بيت الله فهذا ~~من معاني الأيمان لا معاني النذور وأصل معقول قول عطاء في معاني النذور من ~~هذا أنه يذهب إلى أن من نذر نذرا في معصية الله لم يكن عليه قضاؤه ولا ~~كفارة فهذا يوافق السنة وذلك أن يقول لله على إن شفاني أو شفى فلانا أن ~~أنحر ابني أو أن أفعل كذا من الأمر الذي لا يحل له أن يفعله فمن قال هذا ~~فلا شيء عليه فيه وفي السائبة وإنما أبطل الله عز وجل النذر في البحيرة ~~والسائبة لأنها معصية ولم يذكر في ذلك كفارة وكان فيه دلالة على أن من نذر ~~معصية الله عز وجل أن لا يفي ولا كفارة عليه وبذلك جاءت السنة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن طلحة بن عبد الملك ~~الأيلي عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه # ( أخبرنا ) سفيان عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين ~~قال كانت بنو عقيل حلفاء لثقيف في الجاهلية وكانت ثقيف قد أسرت رجلين من ~~المسلمين ثم إن المسلمين أسروا رجلا من بني عقيل ومعه ناقة له وكانت ناقته ~~قد سبقت الحاج في الجاهلية كذا وكذا مرة وكانت الناقة إذا سبقت الحاج في ~~الجاهلية لم تمنع من كلأ ترتع فيه ولم تمنع من حوض تشرع ( ( ( تشرب ) ) ) ~~منه + ( قال الشافعي ) فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد فيم ~~أخذتني وأخذت سابقة الحاج فقال النبي صلى الله عليه وسلم بجريرة حلفائك ~~ثقيف + ( قال الشافعي ) وحبس حيث يمر به النبي صلى الله عليه وسلم فمر به ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك فقال له يا محمد إني مسلم ms0941 فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم لو قلتها وأنت تملك أمرك كنت قد أفلحت كل الفلاح قال ثم ~~مر به النبي صلى الله عليه وسلم مرة أخرى فقال يا محمد إني جائع فأطعمني ~~وظمآن فاسقني فقال النبي صلى الله عليه وسلم تلك حاجتك ثم إن النبي صلى ~~الله عليه وسلم بدا له ففادى به الرجلين اللذين أسرت ثقيف وأمسك الناقة ثم ~~إنه أغار على المدينة عدو فأخذوا سرح النبي صلى الله عليه وسلم فوجدوا ~~الناقة فيها قال وقد كانت عندهم امرأة من المسلمين قد أسروها وكانوا يريحون ~~النعم عشاء فجاءت المرأة ذات ليلة إلى النعم فجعلت لا تجيء إلى بعير إلارغا ~~حتى انتهت إليها فلم ترغ فاستوت عليها فنجت فلما قدمت المدينة قال الناس ~~العضباء العضباء فقالت المرأة إني نذرت إن الله أنجاني عليها أن أنحرها ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئسما جزيتها لا وفاء لنذر في معصية ~~الله ولا فيما لا يملك بن آدم # أخبرنا PageV02P255 عبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن ~~عمران بن حصين + ( قال الشافعي ) فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ناقته ولم ~~يأمرها أن تنحر مثلها أو تنحرها ولا تكفر ( قال ) وكذلك نقول إن من نذر ~~تبررا أن ينحر مال غيره فهذا نذر فيما لا يملك فالنذر ساقط عنه وبذلك نقول ~~قياسا على من نذر ما لا يطيق أن يعمله بحال سقط النذر عنه لأنه لا يملك أن ~~يعمله فهو كما لا يملك مما سواه # أخبرنا سفيان عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ~~بن آدم وكان في حديث عبد الوهاب الثقفي بهذا الإسناد أن امرأة من الأنصار ~~نذرت وهربت على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم إن نجاها الله لتنحرنها ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا القول وأخذ ناقته ولم يأمرها بأن تنحر ~~مثلها ولا ms0942 تكفر فكذلك نقول إن من نذر تبررا أن ينحر مال غيره فهذا نذر فيما ~~لا يملك والنذر ساقط عنه وكذلك نقول قياسا على من نذر مالا يطيق أن يعمله ~~بحال سقط النذر عنه لأنه لا يملك أن يعمله فهو كما لا يملك مما سواه + ( ~~قال الشافعي ) وإذا نذر الرجل أن يحج ماشيا مشى حتى يحل له النساء ثم يركب ~~بعد وذلك كمال حج هذا وإذا نذر أن يعتمر ماشيا مشى حتى يطوف بالبيت ويسعى ~~بين الصفا والمروة ويحلق أو يقصر وذلك كمال عمرة هذا + ( قال الشافعي ) ~~وإذا نذر أن يحج ماشيا فمشى ففاته الحج فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ~~ماشيا حل وعليه حج قابل ماشيا كما يكون عليه حج قابل إذا فاته هذا الحج ألا ~~ترى أن حكمه لو كان متطوعا بالحج أو ناذرا له أو كان عليه حجة الإسلام ~~وعمرته ألا يجزئ هذا الحج من حج ولا عمرة فإذا كان حكمه أن يسقط ولا يجزئ ~~من حج ولا عمرة فكيف لا يسقط المشي الذي إنما هو هيئة في الحج والعمرة + ( ~~قال الشافعي ) وإذا نذر الرجل أن يحج أو نذر أن يعتمر ولم يحج ولم يعتمر ~~فإن كان نذر ذلك ماشيا فلا يمشى لأنهما جميعا حجة الإسلام وعمرته فإن مشى ~~فإنما مشى حجة الإسلام وعمرته وعليه أن يحج ويعتمر ماشيا من قبل أن أول ما ~~يعمل الرجل من حج وعمرة إذا لم يعتمر ويحج فإنما هو حجة الإسلام وإن لم ينو ~~حجة الإسلام ونوى به نذرا أو حجا عن غيره أو تطوعا فهو كله حجة الإسلام ~~وعمرته وعليه أن يعود لنذره فيوفيه كما نذر ماشيا أو غير ماش ( قال الربيع ~~) هذا إذا كان المشي لا يضر بمن يمشي فإذا كان مضرا به فيركب ولا شيء عليه ~~على مثل ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا إسرائيل أن يتم صومه ويتنحى ~~عن الشمس فأمره بالذي فيه البر ولا يضر به ونهاه عن تعذيب نفسه لأنه لا ~~حاجة لله في ms0943 تعذيبه وكذلك الذي يمشى إذا كان المشي تعذيبا له يضر به تركه ~~ولا شيء عليه + ( قال الشافعي ) ولو أن رجلا قال إن شفى الله فلانا فلله ~~على أن أمشي لم يكن عليه مشي حتى يكون نوى شيئا يكون مثله برا فإن لم ينو ~~شيئا فلا شيء عليه لأنه ليس في المشي إلى غير مواضع البر بر + ( قال ~~الشافعي ) ولو نذر فقال علي المشي إلى إفريقية أو العراق أو غيرهما من ~~البلدان لم يكن عليه شيء لأنه ليس لله طاعة في المشي إلى شيء من البلدان ~~وإنما يكون المشي إلى المواضع التي يرتجي فيها البر وذلك المسجد الحرام ~~وأحب إلي لو نذر أن يمشي إلى مسجد المدينة أن يمشي وإلى مسجد بيت المقدس أن ~~يمشي لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة ~~مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا ومسجد بيت المقدس ولا يبين لي أن أوجب ~~المشي إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومسجد بيت المقدس كما يبين لي أن ~~أوجب المشي إلى بيت الله الحرام وذلك أن البر بإتيان بيت الله فرض والبر ~~بإتيان هذين نافلتين وإذا نذر أن يمشي إلى بيت الله ولا نية له فالاختيار ~~أن يمشي إلى بيت الله الحرام ولا يجب ذلك عليه إلا بأن ينويه لأن المساجد ~~بيوت الله وهو إذا نذر أن يمشي إلى مسجد مصر لم يكن عليه أن يمشي إليه ولو ~~نذر برا أمرناه بالوفاء به ولم يجبر عليه وليس هذا كما يؤخذ للآدميين من ~~الآدميين هذا عمل فيما بينه وبين الله عز وجل لا يلزمه إلا بإيجابه على ~~نفسه بعينه وإذا نذر الرجل أن ينحر بمكة لم يجزه إلا أن ينحر بمكة وذلك أن ~~النحر بمكة بر وإن نذر أن ينحر بغيرها ليتصدق لم يجزه أن ينحر إلا حيث نذر ~~أن يتصدق وإنما أوجبته وليس في النحر في غيرها بر لأنه نذر أن يتصدق على ~~مساكين ذلك البلد فإذا نذر أن يتصدق على مساكين ms0944 بلد فعليه أن يتصدق عليهم ~~PageV02P256 # | - * وفي ترجمة الهدى المذكورة في تراجم مختصر الحج المتوسط نصوص تتعلق ~~بالهدى المنذور # - * فمنها قول الشافعي رحمه الله الهدى من الإبل والبقر والغنم وسواء ~~البخت والعراب من الإبل والبقر والجواميس والضأن والمعز ومن نذر هديا فسمى ~~شيئا لزمه الشيء الذي سمى صغيرا كان أو كبيرا ومن لم يسم شيئا لزمه هدى ليس ~~بجزاء من صيد فيكون عدله فلا يجزيه من الإبل ولا البقر ولا المعز إلا ثنى ~~فصاعدا ويجزيه الذكر والأنثى ويجزي من الضأن وحده الجذع والموضع الذي يجب ~~عليه فيه الحرم لا محل للهدى دونه إلا أن يسمى الرجل موضعا من الأرض فينحر ~~فيه هديا أو يحصر رجل بعدو فينحر حيث أحصر ولا هدى إلا في الحرم لا في غير ~~ذلك وذكر هنا التقليد والإشعار وقد سبق في باب الهدى آخر الحج وهو يتعلق ~~بالمنذور والتطوع ( قال ) وإذا ساق الهدى فليس له أن يركبه إلا من ضرورة ~~وإذا اضطر إليه ركبه ركوبا غير فادح له وله أن يحمل الرجل المعي ( ( ( ~~المعيا ) ) ) والمضطر على هديه وإذا كان الهدى أنثى فنتجت فإن تبعها فصيلها ~~ساقه وإن لم يتبعه ( ( ( يتبعها ) ) ) حمله عليها وليس له أن يشرب من لبنها ~~إلا بعد ري فصيلها وكذلك ليس له أن يسقى أحدا وله أن يحمل فصيلها وإن حمل ~~عليها من غير ضرورة فأعجفها غرم قيمة ما نقصها وكذلك إن شرب من لبنها ما ~~ينهك فصيلها غرم قيمة اللبن الذي شرب وإن قلدها وأشعرها ووجهها إلى البيت ~~أو وجهها بكلام فقال ( ( ( فقيل ) ) ) هذه هديي فليس له أن يرجع فيها ولا ~~يبدلها بخير ولا بشر منها كانت زاكية أو غير زاكية وكذلك لو مات لم يكن ~~لورثته أن يرثوها وإنما أنظر في الهدى إلى يوم يوجب فإن كان وافيا ثم أصابه ~~بعد ذلك عور أو عرج أو ما لا يكون به وافيا على الابتداء لم يضره إذا بلغ ~~المنسك وإن كان يوم وجب ليس بواف ثم صح حتى يصير وافيا قبل ينحر لم ms0945 يجز عنه ~~ولم يكن له أن يحبسه ولا عليه أن يبدله إلا أن يتطوع بإبداله مع نحره أو ~~يكون أصله واجبا فلا يجزئ عنه فيه إلا واف ( قال ) والهدى هديان هدى أصله ~~تطوع فذكر في عطبه وإطعامه ما سبق في باب الهدى ( قال ) وهدى واجب فذلك إذا ~~عطب دون الحرم صنع به صاحبه ما شاء من بيع وهبة وإمساك وعليه بدله بكل حال ~~ولو تصدق به في موضعه على مساكين كان عليه بدله لأنه قد خرج من أن يكون ~~هديا حين عطب قبل أن يبلغ محله وذكر هنا دم التمتع والقران وغير ذلك مما ~~ذكرناه في باب الهدى ( قال ) ولو أن رجلين كان عليهما هديان واجبان فأخطأ ~~كل واحد منهما بهدي صاحبه فذبحه ثم أدركه قبل أن يتصدق به أخذ كل واحد ~~منهما هدى نفسه ورجع كل واحد منهما على صاحبه بقيمة ما بين الهديين حيين ~~ومنحورين وأجزأ عنهما وتصدقا بكل ما ضمن كل واحد منهما لصاحبه ولو لم ~~يدركاه حتى فات بصدقة ضمن كل واحد منهما لصاحبه قيمة الهدى حيا وكان على كل ~~واحد منهما البدل ولا أحب أن يبدل واحد منهما إلا بجميع ثمن هديه وإن لم ~~يجد بثمن هديه هديا زاد حتى يبدله هديا ولو أن رجلا نحر هديا فمنع المساكين ~~دفعه إليهم أو نحره بناحية ولم يخل ( ( ( يحل ) ) ) بين المساكين وبينه حتى ~~ينتن كان عليه أن يبدله والنحر يوم النحر وأيام منى كلها حتى تغيب الشمس من ~~آخر أيامها فإذا غابت الشمس فلا يجوز إلا أن من كان عليه هدى واجب نحره ~~وأعطاه مساكين الحرم قضاء ويذبح في الليل والنهار وإنما أكره ذبح الليل ~~لئلا يخطئ رجل في الذبح أو لا يوجد مساكين حاضرون فأما إذا أصاب الذبح فوجد ~~مساكين حاضرين فسواء وفي أي الحرم ذبحه ثم أبلغه مساكين الحرم أجزأه وإن ~~كان ذبحه إياه في غير موضع ناس وينحر الإبل قياما غير معقولة وإن أحب عقل ~~إحدى قوائمها وإن نحرها باركة أو مطلقة أجزأت عنه ms0946 وينحر الإبل ويذبح البقر ~~والغنم وإن نحر البقر والغنم أو ذبح PageV02P257 الإبل كرهت له ذلك وأجزأت ~~عنه ومن أطاق الذبح من امرأة أو رجل أجزأ أن يذبح النسيكة وهكذا من حلت ~~ذكاته إلا أني أكره أن يذبح النسيكة يهودى أو نصراني فإن فعل فلا إعادة على ~~صاحبه وأحب إلى أن يذبح النسيكة صاحبها أو يحضر الذبح فإنه يرجى عند سفوح ~~الدم المغفرة + ( قال الشافعي ) وإذا سمى الله عز وجل على النسيكة أجزأ عنه ~~وإن قال اللهم تقبل عنى أو تقبل عن فلان الذي أمره بذبحه فلا بأس ثم ذكر ~~الأكل من هدى التطوع وقد ذكرناه في باب الهدى ( قال ) والهدى هديان واجب ~~وتطوع فكل ما كان أصله واجبا على الإنسان ليس له حبسه فلا يأكل منه شيئا ~~وذلك مثل هدى الفساد والطيب وجزاء الصيد والنذور والمتعة فان أكل من الهدى ~~الواجب تصدق بقيمة ما أكل منه ثم ذكر ما يتعلق بالتطوع وقد تقدم ( قال ) ~~وإن لم يقلد هديه ولم يشعره قارنا كان أو غيره أجزأه أن يشتري هديا من مني ~~أو من مكة ثم يذبحه مكانه لأنه ليس على الهدى عمل إنما العمل على الآدميين ~~والنسك لهم وإنما هذا من أموالهم يتقربون به إلى الله عز وجل + ( قال ~~الشافعي ) وإذا قال الرجل غلامي حر إلا أن يبدو لي في ساعتي هذه أو في يومي ~~هذا أو أشاء ( ( ( شاء ) ) ) أو يشاء فلان أن لا يكون حرا أو امرأته طالق ~~إلا أن أشاء أن لا تكون طالقا في يومى هذا أو يشاء فلان فشاء أو شاء الذي ~~استثنى مشيئته لم يكن العبد حرا ولا المرأة طالقا ( قال ) وإذا قال الرجل ~~أنا أهدى هذه الشاة نذرا أو أمشي نذرا فعليه أن يهديها وعليه أن يمشي إلا ~~أن يكون أراد أني سأحدث نذرا أو إني سأهديها فلا يلزمه ذلك وهو كما قاله ~~لغير إيجاب فإذا نذر الرجل أن يأتي موضعا من الحرم ماشيا أو راكبا فعليه أن ~~يأتي الحرم حاجا أو معتمرا ولو نذر ms0947 أن يأتى عرفة أو مرا أو موضعا قريبا من ~~الحرم ليس بحرم لم يكن عليه شيء لأن هذا نذر في غير طاعة وإذا نذر الرجل ~~حجا ولم يسم وقتا فعليه حج يحرم به في أشهر الحج متى شاء وإذا قال على نذر ~~حج إن شاء فلان فليس عليه شيء ولو شاء فلان إنما النذر ما أريد الله عز وجل ~~به ليس على معاني العلو ولا مشيئة غير الناذر وإذا نذر الرجل أن يهدى شيئا ~~من النعم لم يجزه إلا أن يهديه وإذا نذر أن يهدى متاعا لم يجزه إلا أن ~~يهديه أو يتصدق به على مساكين الحرم فإن كانت نيته في هذه أن يعقله على ~~البيت أو يجعل في طيب للبيت جعله حيث نوى ولو نذر أن يهدى مالا يحمل مثل ~~الأرضين والدور باع ذلك فأهدى ثمنه ويلى الذي نذر الصدقة بذلك وتعليقه على ~~البيت وتطييبه به أو يوكل به ثقة يلي ذلك به وإذا نذر أن يهدى بدنة لم يجزه ~~منها إلا ثنى من الإبل أو ثنية وسواء في ذلك الذكر والأنثى والخصى وأكثرها ~~ثمنا أحبها إلى وإذا لم يجد بدنة لم يجزه منها إلا ثنى من الإبل أو ثنية ~~وسواء في ذلك الذكر والأنثى والخصى وأكثرها ثمنا أحبها إلى وإذا لم يجد ~~بدنة أهدى بقرة ثنية فصاعدا وإذا لم يجد بقرة أهدى سبعا من الغنم ثنيا ~~فصاعدا إن كن معزى أو جذعا فصاعدا إن كن ضأنا وإن كانت نيته على بدنة من ~~الإبل دون البقر فلا يجزيه أن يهدي مكانها إلا بقيمتها وإذا نذر الرجل هديا ~~ولم ( ( ( لم ) ) ) يسم الهدى ولم ينو شيئا فأحب إلى أن يهدى شاة وما أهدى ~~من مد حنطة أو ما قوته أجزأه لأن كل هذا هدى ولو أهدى ما ( ( ( إنما ) ) ) ~~كان أحب إلى لأن كل هذا هدى ألا ترى إلى قول الله عز وجل @QB@ ومن قتله ~~منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا @QE@ فقد ~~يقتل الصيد ms0948 وهو صغير أعرج وأعمى وإنما يجزيه بمثله أو لا ترى أنه يقتل ~~الجرادة والعصفور وهما من الصيد فيجزي الجرادة بتمرة والعصفور بقيمته ولعله ~~قبضة وقد سمى الله عز وجل هذا كله هديا وإذا قال الرجل شاتي هذه هدى إلى ~~الحرم أو بقعة من الحرم أهدى وإذا نذر الرجل بدنة لم تجزئه إلا بمكة فإن ~~سمى موضعا من الأرض ينحرها فيه أجزأته وإذا نذر الرجل عدد صوم صامه إن شاء ~~متفرقا وإن شاء متتابعا ( قال ) وإذا نذر صيام أشهر فما صام منها بالأهلة ~~صامه عددا ما بين الهلالين إن كان تسعة وعشرين وثلاثين فإن صامه بالعدد صام ~~عن كل شهر ثلاثين يوما وإذا نذر صيام سنة بعينها PageV02P258 صامها كلها ~~إلا رمضان فإنه يصوم لرمضان ويوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق ولا قضاء ~~عليه كما لو قصد بنذر أن يصوم هذه الأيام لم يكن عليه نذر ولا قضاء فإن نذر ~~سنة بغير عينها قضى هذه الأيام كلها حتى يوفى صوم سنة كاملة وإن حال بينه ~~وبينه مرض أو خطأ عدد أو نسيان أو توان قضاه إذا زعمت أنه يهل بالحج فيحصر ~~بعدو فلا يكون عليه قضاء كان من نذر حجا بعينه مثله وما زعمت أنه إذا أحصر ~~فإن عليه القضاء أمرته أن يقضيه إن نذره فأحصر وهكذا إن نذر أن يصوم سنة ~~بعينها فمرض قضاها إلا الأيام التي ليس له أن يصومها فإن قال قائل فلم تأمر ~~المحصر إذا أحصر بالهدى ولا تأمر به هذا قلت آمره به للخروج من الإحرام ~~وهذا لم يحرم فآمره بالهدى ( قال ) وإذا أكل الصائم أو شرب في رمضان أو نذر ~~أو صوم كفارة أو واجب بوجه من الوجوه أو تطوع ناسيا فصومه تام ولا قضاء ~~عليه وإذا تسحر بعد الفجر وهو لا يعلم أو أفطر قبل الليل وهو لا يعلم فليس ~~بصائم في ذلك اليوم وعليه بدله فإن كان صومه متتابعا فعليه أن يستأنفه وإذا ~~قال لله على أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان فقدم ms0949 ليلا فليس عليه صوم ~~صبيحة ذلك اليوم لأنه قدم في الليل ولم يقدم في النهار وأحب إلى لو صامه ~~ولو قدم الرجل نهارا وقد أفطر الذي نذر الصوم فعليه أن يقضيه لأنه نذر ~~والنذر لا يجزيه إلا أن ينوي صيامه قبل الفجر وهذا احتياط وقد يحتمل القياس ~~أن لا يكون عليه قضاؤه من قبل أنه لا يصلح له أن يكون فيه صائما عن نذره ~~وإنما قلنا بالاحتياط أن جائزا أن يصوم وليس هو كيوم الفطر وإنما كان عليه ~~صومه بعد مقدم فلان فقلنا عليه قضاؤه وهذا أصح في القياس من الأول ولو أصبح ~~فيه صائما من نذر غير هذا أو قضاء رمضان أحببت أن يعود لصوم نذره وقضائه ~~ويعود لصومه لمقدم فلان ولو أن فلانا قدم يوم الفطر أو يوم النحر أو ~~التشريق لم يكن عليه صوم ذلك اليوم ولا عليه قضاؤه لأنه ليس في صوم ذلك ~~اليوم طاعة فلا يقضى ما لا طاعة فيه ولو قال لله على أن أصوم اليوم الذي ~~يقدم فيه فلان أبدا فقدم فلان يوم الاثنين فإن عليه قضاء اليوم الذي قدم ~~فيه وصوم الاثنين كلما استقبله فإن تركه فيما يستقبل قضاه إلا أن يكون يوم ~~الاثنين يوم فطر أو أضحى أو أيام التشريق فلا يصوم ولا يقضيه وكذلك إن كان ~~في رمضان لم يقضه وصامه في رمضان كما لو أن رجلا نذر أن يصوم رمضان صام ~~رمضان بالفريضة ولم يصمه بالنذر ولم يقضه وكذلك لو نذر أن يصوم يوم الفطر ~~أو الأضحى أو أيام التشريق ولو كانت المسألة بحالها وقدم فلان يوم الاثنين ~~وقد وجب عليه صوم شهرين متتابعين صامهما وقضى كل اثنين منهما ولا يشبه هذا ~~شهر رمضان لأن هذا شيء أدخله على نفسه بعد ما أوجب عليه صوم يوم الاثنين ~~وصوم رمضان شيء أوجبه الله لا شيء أدخله على نفسه ولو كانت المسألة بحالها ~~وكان الناذر امرأة فكالرجل وتقضى كل ما مر عليها من حيضها وإذا قالت المرأة ~~لله على أن أصوم ms0950 كلما حضت أؤ أيام حيضي فليس عليها صوم ولا قضاء لأنها لا ~~تكون صائمة وهي حائض وإذا نذر الرجل صلاة أو صوما ولم ينو عددا فأقل ما ~~يلزمه من الصلاة ركعتان ومن الصوم يوم لأن هذا أقل ما يكون من الصلاة ~~والصوم لا الوتر ( قال الربيع ) وفيه قول آخر يجزيه ركعة واحدة وذلك أنه ~~مروي عن عمر أنه تنفل بركعة وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتر بركعة ~~بعد عشر ركعات وأن عثمان أوتر بركعة ( قال الربيع ) فلما كانت ركعة صلاة ~~ونذر أن يصلى صلاة ولم ينو عددا فصلى ركعة كانت ركعة صلاة بما ذكرنا + ( ~~قال الشافعي ) وإذا قال لله على عتق رقبة فأي رقبة أعتق أجزأه ( ( ( أجزأ ) ~~) ) PageV02P259 3 # | + * كتاب البيوع # + * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي رحمه الله قال قال الله تبارك ~~وتعالى @QB@ لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ~~منكم @QE@ وقال الله تعالى @QB@ وأحل الله البيع وحرم الربا @QE@ قال ~~الشافعي وذكر الله البيع في غير موضع من كتابه بما يدل على إباحته فاحتمل ~~إحلال الله عز وجل البيع معنيين أحدهما أن يكون أحل كل بيع تبايعه ~~المتبايعان جائزي الأمر فيما تبايعاه عن تراض منهما وهذا أظهر معانيه ( قال ~~) والثاني أن يكون الله عز وجل أحل البيع إذا كان مما لم ينه عنه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم المبين عن الله عز وجل معنى ما أراد فيكون هذا من الجمل ~~التي أحكم الله فرضها بكتابه وبين كيف هي على لسان نبيه أو من العام الذي ~~أراد به الخاص فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أريد بإحلاله منه وما ~~حرم أو يكون داخلا فيهما أو من العام الذي أباحه إلا ما حرم على لسان نبيه ~~صلى الله عليه وسلم منه وما في معناه كما كان الوضوء فرضا على كل متوضئ لا ~~خفي عليه لبسهما على كمال الطهارة وأي هذه المعاني كان فقد ألزمه الله ~~تعالى خلقه بما فرض من طاعة رسول الله صلى ms0951 الله عليه وسلم وأن ما قبل عنه ~~فعن الله عز وجل قبل لأنه بكتاب الله تعالى قبل ( قال ) فلما نهى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عن بيوع تراضى بها المتبايعان استدللنا على أن الله عز ~~وجل أراد بما أحل من البيوع ما لم يدل على تحريمه على لسان نبيه صلى الله ~~عليه وسلم دون ما حرم على لسانه ( قال الشافعي ) فأصل البيوع كلها مباح إذا ~~كانت برضا المتبايعين الجائزي الأمر فيما تبايعا إلا ما نهى عنه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم منها وما كان في معنى ما نهى عنه رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم محرم بإذنه داخل في المعنى المنهي عنه وما فارق ذلك أبحناه بما ~~وصفنا من إباحة البيع في كتاب الله تعالى ( قال الشافعي ) وجماع ما يجوز من ~~كل بيع آجل وعاجل وما لزمه اسم بيع بوجه أنه لا يلزم البائع والمشتري حتى ~~يجمعا أن يتبايعاه برضا منهما بالتبايع به ولا يعقداه بأمر منهي عنه ولا ~~على أمر منهي عنه وأن يتفرقا بعد تبايعهما عن مقامهما الذي تبايعا فيه على ~~التراضي بالبيع فإذا اجتمع هذا لزم كل واحد منهما البيع ولم يكن له رده إلا ~~بخيار أو عيب يجده أو شرط يشرطه أو خيار رؤية إن جاز خيار الرؤية ومتى لم ~~يكن هذا لم يقع البيع بين المتابيعين ( قال الربيع ) قد رجع الشافعي عن ~~خيار الرؤية وقال لا يجوز خيار الرؤية ( قال الشافعي ) أصل البيع بيعان لا ~~ثالث لهما بيع صفة مضمونة على بائعها فإذا جاء بها فلا خيار للمشتري فيما ~~إذا كانت على صفته وبيع عين مضمونة على بائعها بعينها يسلمها البائع ~~للمشتري فإذا تلفت لم يضمن سوى العين التي باع ولا يجوز بيع غير هذين ~~الوجهين وهذان مفترقان في كتاب البيوع PageV03P003 # | - * باب بيع الخيار # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك بن أنس عن نافع عن عبد الله ~~بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المتبايعان كل واحد منهما على ~~صاحبه ms0952 بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار أخبرنا بن جريج قال أملي على ~~نافع مولى بن عمر أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال إذا تبايع المتبايعان البيع فكل واحد منهما بالخيار من بيعه ما لم ~~يتفرقا أو يكون بيعهما عن خيار قال نافع وكان عبد الله إذا ابتاع البيع ~~فأراد أن يوجب البيع مشى قليلا ثم رجع ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن ~~عيينة عن عبد الله بن دينار عن بن عمر ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن ~~حماد بن سلمة عن قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحرث عن حكيم بن حزام ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن ~~صدقا وبينا وجبت البركة في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت البركة من بيعهما ~~أخبرنا الثقة يحيى بن حسان عن حماد بن زيد عن جميل بن مرة عن أبى الوضيء ~~قال كنا في غزاة فباع صاحب لنا فرسا من رجل فلما أردنا الرحيل خاصمه فيه ~~إلى أبي برزة فقال له أبو برزة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ~~البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ( قال الشافعي ) وفي الحديث ما يبين هذا أيضا ~~لم يحضر الذي حدثني حفظه وقد سمعته من غيره أنهما باتا ليلة ثم غدوا عليه ~~فقال لا أراكما تفرقتما وجعل له الخيار إذا باتا مكانا واحدا بعد البيع ( ~~قال ) أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء أنه قال إذا وجب البيع خيره ~~بعد وجوبه قال يقول اختر إن شئت فخذ وإن شئت فدع قال فقلت له فخيره بعد ~~وجوب البيع فأخذ ثم ندم قبل أن يتفرقا من مجلسهما ذلك أنفيلة ( ( ( أتقبله ~~) ) ) منه لا بد قال لا أحسبه إذا خيره بعد وجوب البيع أخبرنا عبد الوهاب ~~بن عبدالمجيد الثقفي عن أيوب بن أبي تميمة عن محمد بن سيرين عن شريح أنه ~~قال شاهدان ذوا عدل أنكما افترقتما بعد رضا ببيع أو خير ms0953 أحدكما صاحبه بعد ~~البيع ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ وهو قول الأكثر من أهل الحجاز والأكثر من ~~أهل الآثار بالبلدان ( قال ) وكل متبايعين في سلف إلى أجل أو دين أو عين أو ~~صرف أو غيره تبايعا وتراضيا ولم يتفرقا عن مقامهما أو مجلسهما الذي تبايعا ~~فيه فلكل واحد منهما فسخ البيع وإنما يجب على كل واحد منهما البيع حتى لا ~~يكون له رده إلا بخيار أو شرط خيار أو ما وصفت إذا تبايعا فيه وتراضيا ~~وتفرقا بعد البيع عن مقامهما الذي تبايعا فيه أو كان بيعهما عن خيار فإن ~~البيع يجب بالتفرق والخيار ( قال ) واحتمل قول رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إلا بيع الخيار معنيين أظهرهما عند أهل العلم باللسان وأولاهما بمعنى ~~السنة والاستدلال بها والقياس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جعل ~~الخيار للمتبايعين فالمتبايعان اللذان عقدا البيع حتى يتفرقا إلا بيع ~~الخيار فإن الخيار إذا كان لا ينقطع بعد عقد البيع في السنة حتى يتفرقا ~~وتفرقهما هو أن يتفرقا عن مقامهما الذي تبايعا فيه كان بالتفرق أو بالتخيير ~~وكان موجودا في اللسان والقياس إذا كان البيع يجب بشيء بعد البيع وهو ~~الفراق أن يجب بالثاني بعد البيع فيكون إذا خير أحدهما صاحبه بعد البيع كان ~~الخيار تجديد شيء يوجبه كما كان التفرق تجديد شيء يوجبه ولو لم يكن فيه سنة ~~بينة بمثل ما ذهب إليه كان ما وصفنا أولى المعنيين أن يؤخذ به لما وصفت من ~~القياس مع أن سفيان بن عيينة أخبرنا عن عبد الله بن طاوس عن أبيه قال خير ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا بعد البيع فقال الرجل عمرك الله ممن أنت ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرؤ من قريش قال وكان أبي يحلف ما ~~الخيار إلا بعد البيع ( قال ) وبهذا نقول وقد قال بعض أصحابنا يجب البيع ~~بالتفرق بعد الصفقة ويجب بأن يعقد الصفقة على خيار وذلك أن يقول الرجل لك ~~بسلعتك كذا بيعا خيارا فيقول قد اخترت ms0954 البيع ( قال الشافعي ) وليس نأخذ ~~بهذا وقولنا الأول لا يجب البيع PageV03P004 إلا بتفرقهما أو تخيير أحدهما ~~صاحبه بعد البيع فيختاره ( قال ) وإذا تبايع المتبايعان السلعة وتقابضا أو ~~لم يتقابضا فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا أو يخير أحدهما صاحبه بعد ~~البيع فإذا خيره وجب البيع بما يجب به إذا تفرقا وإن تقابضا وهلكت السلعة ~~في يد المشتري قبل التفرق أو الخيار فهو ضامن لقيمتها بالغا ما بلغ كان أقل ~~أو أكثر من ثمنها لأن البيع لم يتم فيها ( قال الشافعي ) وإن هلكت في يد ~~البائع قبل قبض المشتري لها وقبل التفرق أو بعده انفسخ البيع بينهما ولا ~~تكون من ضمان المشتري حتى يقبضها فإن قبضها ثم ردها على البائع وديعة فهو ~~كغيره ممن أودعه إياها وإن تفرقا فماتت فهي من ضمان المشتري وعليه ثمنها ~~وإن قبضها وردها عل البائع وديعة فماتت قبل التفرق أو الخيار فهي مضمونه ~~على بالقيمة وإن كان المشتري أمة فأعتقها المشتري قبل التفرق أو الخيار ~~فاختار البائع نقض البيع كان له ذلك وكان عتق المشتري باطلا لأنه أعتق ما ~~لم يتم له ملكه وإذا أعتقها البائع كان عتقه جائزا لأنها لم تملك عليه ملكا ~~يقطع الملك الأول عنها إلا بتفرق بعد البيع أو خيار وأن كل ما لم يتم فيه ~~ملك المشتري فالبائع أحق به إذا شاء لأن أصل الملك كان له ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وكذلك لو عجل المشتري فوطئها قبل التفرق في غفلة من البائع ~~عنه فاختار البائع فسخ البيع كان له فسخه وكان على المشتري مهر مثلها ~~للبائع وإن أحبلها فاختار البائع رد البيع كان له رده وكانت الأمة له وله ~~مهر مثلها فأعتقنا ولدها بالشبهة وجعلنا على المشتري قيمة ولده يوم ولد وإن ~~وطئها البائع فهي أمته والوطء كالاختيار منه لفسخ البيع ( قال الشافعي ) ~~وإن مات أحد المتبايعين قبل أن يتفرقا قام ورثته مقامه وكان لهم الخيار في ~~البيع ما كان له وإن خرس قبل أن يتفرقا أو غلب على ms0955 عقله أقام الحاكم مقامه ~~من ينظر له وجعل له الخيار في رد البيع أو أخذه فأيهما فعل ثم أفاق الآخر ~~فأراد نقض ما فعله لم يكن له أن يمضي الحكم عليه به ( قال الشافعي ) وإن ~~كان المشتري أمة فولدت أو بهيمة فنتجت قبل التفرق فهما على الخيار فإن ~~اختارا إنفاذ البيع أو تفرقا فولد ( ( ( فالولد ) ) ) المشتري للمشتري لأن ~~عقد البيع وقع وهو حمل وكذلك كل خيار بشرط جائز في أصل العقد PageV03P005 # | - * باب الخلاف فيما يجب به البيع # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله فخالفنا بعض الناس فيما يجب به البيع فقال ~~إذا عقد البيع وجب ولا أبالي أن لا يخير أحدهما صاحبه قبل بيع ولا بعده ولا ~~يتفرقان بعده ( قال الشافعي ) فقيل لبعض من قال هذا القول إلى أي شيء ذهبت ~~في هذا القول قال أحل الله البيع وهذا بيع وإنما أحل الله عز وجل منه ~~للمشتري ما لم يكن يملك ولا أعرف البيع إلا بالكلام لا بتفرق الأبدان فقلت ~~له أرأيت لو عارضك معارض جاهل بمثل حجتك فقال مثل ما قلت أحل الله البيع ~~ولا أعرف بيعا حلالا وآخر حراما وكل واحد منهما يلزمه اسم البيع ما الحجة ~~عليه قال إذ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيوع فرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم المبين عن الله عز وجل معنى ما أراد ( قال الشافعي ) قلت له ولك ~~بهذا حجة في النهي فما علمنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن سنة في ~~البيوع أثبت من قوله المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن بن عمر وأبا برزة ~~وحكيم بن حزام وعبد الله بن عمرو بن العاص يروونه ولم يعارضهم أحد بحرف ~~يخالفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نهى عن الدينار بالدينارين ~~فعارض ذلك أسامة بن زيد بخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه فنهينا نحن ~~وأنت عن الدينار بالدينارين وقلنا هذا أقوى في الحديث ومع من خالفنا مثل ما ~~احتججت به أن الله تعالى أحل ms0956 البيع وحرم الربا وأن نهيه عن الربا خلاف ما ~~رويته ورووه أيضا عن سعد بن أبي وقاص وبن عباس وعروة وعامة فقهاء المكيين ~~فإذا كنا نميز بين الأحاديث فنذهب إلى الأكثر والأرجح وإن اختلف فيه عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم فنرى لنا حجة على من خالفنا أفما نرى أن ما روي ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يخالفه أحد برواية عنه أولى أن يثبت ~~قال بلى إن كان كما تقول قلت فهو كما أقول فهل تعلم معارضا له عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يخالفه قال لا ولكني أقول إنه ثابت عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كما قلت وبه أقول ولكن معناه على غير ما قلت قلت فاذكر لي ~~المعنى الذي ذهبت إليه فيه قال المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا في الكلام ~~قال فقلت له الذي ذهبت إليه محال لا يجوز في اللسان قال وما إحالته وكيف لا ~~يحتمله اللسان قلت إنما يكونان قبل التساوم غير متساومين ثم يكونان ~~متساومين قبل التبايع ثم يكونان بعد التساوم متبايعين ولا يقع عليهما اسم ~~متبايعين حتى يتبايعا ويفترقا في الكلام على التبايع ( قال ) فقال فادللني ~~على ما وصفت بشيء أعرفه غير ما قلت الآن ( قال الشافعي ) فقلت PageV03P006 ~~له أرأيت لو تساومت أنا وأنت بسلعة فقال رجل امرأته طالق إن كنتما تبايعتما ~~فيها قال فلا تطلق من قبل أنكما غير متبايعين إلا بعقد البيع قلت وعقد ~~البيع التفرق عندك في الكلام عن البيع قال نعم قلت أرأيت لو تقاضيتك حقا ~~عليك فقلت والله لا أفارقك حتى تعطيني حقي متى أحنث قال إن فارقته ببدنك ~~قبل أن يعطيك حقك قلت فلو لم تعرف من لسان العرب شيئا إلا هذا أما دلك على ~~أن قولك محال وإن اللسان لا يحتمله بهذا المعنى ولا غيره قال فاذكر غيره ~~فقلت له أخبرنا مالك عن بن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان أنه التمس صرفا ~~بمائة دينار قال فدعاني طلحة بن عبيد ms0957 الله فتراوضنا حتى اصطرف مني وأخذ ~~الذهب يقلبها في يده ثم قال حتى يأتي خازني أو حتى تأتي خازنتي من الغابة ( ~~قال الشافعي ) أنا شككت وعمر يسمع فقال عمر والله لا تفارقه حتى تأخذ منه ~~ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء ~~قلت له أفبهذا نقول نحن وأنت إذا تفرق المصطرفان عن مقامهما الذي تصارفا ~~فيه انتقض الصرف وما لم يتفرقا لم ينتقض فقال نعم قلت له فما بان لك وعرفت ~~من هذا الحديث أن التفرق هو تفرق الأبدان بعد التبايع لا التفرق عن البيع ~~لأنك لو قلت تفرق المتصارفان عن البيع قبل التقابض لبعض الصرف دخل عليك أن ~~تقول لا يحل الصرف حتى يتراضيا ويتوازنا ويعرف كل واحد منهما ما يأخذ ويعطي ~~ثم يوجبا البيع في الصرف بعد التقابض أو معه قال لا أقول هذا قلت ولا أرى ~~قولك التفرق تفرق الكلام إلا جهالة أو تجاهلا باللسان ( قال الشافعي ) قلت ~~له أرأيت رجلا قال لك أقلدك فأسمعك تقول المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا ~~والتفرق عندك التفرق بالكلام وأنت تقول إذا تفرق المتصارفان قبل التقابض ~~كان الصرف ربا وهما في معنى المتبايعين غيرهما لأن المتصارفين متبايعان ~~وإذا تفرقا عن الكلام قبل التقابض فسد الصرف قال ليس هذا له قلت فيقول لك ~~كيف صرت إلى نقض قولك قال إن عمر سمع طلحة ومالكا قد تصارفا فلم ينقض الصرف ~~ورأى أن قول النبي صلى الله عليه وسلم هاء وهاء إنما هو لا يتفرقا حتى ~~تقاضا قلت تفرقا عن الكلام قال نعم قلت فقال لك أفرأيت لو احتمل اللسان ما ~~قلت وما قال من خالفك اما يكون من قال بقول الرجل الذي سمع الحديث أولى أن ~~يصار إلى قوله لأنه الذي سمع الحديث فله فضل السماع والعلم بما سمع ~~وباللسان قال بلى قلت فلم لم تعط هذا بن عمر وهو سمع الحديث من رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فكان ms0958 إذا اشترى شيئا ~~يعجبه أن يجب له فارق صاحبه فمشى قليلا ثم رجع ولم لم تعط هذا أبا برزة وهو ~~سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار وقضى به وقد تصادقا ~~بأنهما تبايعا ثم كان معا لم يتفرقا في ليلتهما ثم غدوا إليه فقضى أن لكل ~~واحد منهما الخيار في رد بيعه ( قال الشافعي ) فإن قال قائل تقول إن قولي ~~محال قلت نعم قال فلست أراه كما قلت وأنت وإن كانت لك بما قلت حجة نذهب ~~اليها فاللسان يحتمل ما قلت فقلت لا قال فبينه قلت فما أحسبني إلا قد ~~اكتفيت بأقل مما ذكرت وأسألك قال فسل قلت أفرأيت إذ قال النبي صلى الله ~~عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار أليس قد جعل إليهما ~~الخيار إلى وقتين ينقطع الخيار إلى أيهما كان قال بلى ( ( ( لي ) ) ) قلت ~~فما الوقتان قال أن يتفرقا بالكلام قلت فما الوجه الثاني قال لا أعرف له ~~وجها فدعه قلت أفرأيت إن بعتك بيعا ودفعته إليك فقلت أنت فيه بالخيار إلى ~~الليل من يومك هذا وأن تختار إجازة البيع قبل الليل أجائز هذا البيع قال ~~نعم قلت فمتى ينقطع خيارك ويلزمك البيع فلا يكون لك رده قال إن انقضى اليوم ~~ولم اختر رد البيع انقطع الخيار في البيع أو اخترت قبل الليل إجازة البيع ~~انقطع الخيار في الرد قلت فكيف لا تعرف أن هذا قطع الخيار في المتبايعين أن ~~يتفرقا بعد البيع أو يخير أحدهما صاحبه ( قال الشافعي ) فقال دعه قلت نعم ~~PageV03P007 بعد العلم مني بأنك إنما عمدت ترك الحديث وأنه لا يخفى عليك أن ~~قطع الخيار في البيع التفرق أو التخيير كما عرفته في جوابك قبله فقلت له ~~أرأيت إن زعمت أن الخيار إلى مدة وزعمت أنها أن يتفرقا في الكلام أيقال ~~للمتساومين أنتما بالخيار قال نعم السائم في أن يرد أو يدع والبائع في أن ~~يوجب أو يدع قلت ألم يكونا قبل التساوم هكذا قال بلى قلت فهل ms0959 أحدث لهما ~~التساوم حكما غير حكمهما قبله أو يخفى على أحد أنه مالك لماله إن شاء أعطاه ~~وإن شاء منعه قال لا قلت فيقال لإنسان أنت بالخيار في مالك الذي لم توجب ~~فيه شيئا لغيرك فالسائم عندك لم يوجب في ماله شيئا لغيره إنك لتحيل فيما ~~تجيب فيه من الكلام قال فلم لا أقول لك أنت بالخيار في مالك قلت لما وصفت ~~لك وإن قلت ذلك إلى مدة تركت قولك قال وأين قلت وأنت تزعم أن من كان له ~~الخيار إلى مدة فإذا اختار انقطع خياره كما قلت إذا جعلته بالخيار يوما ~~فمضى اليوم انقطع الخيار قال أجل وكذلك إذا أوجب البيع فهو إلى مدة قلت لم ~~ألزمه قبل إيجاب البيع شيئا فيكون فيه يختار ولو جاز أن يقال أنت بالخيار ~~في مالك ما جاز أن يقال أنت بالخيار إلى مدة إنما يقال أنت بالخيار أبدا ~~قال فإن قلت المدة أن يخرجه من ملكه قلت وإذا أخرجه من ملكه فهو لغيره ~~أفيقال لأحد أنت بالخيار في مال غيرك ( قال الشافعي ) فقلت أرأيت لو أن ~~رجلا جاهلا عارضك بمثل حجتك فقال قد قلت المتساومان يقع عليهما اسم ~~متبايعين وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هما بالخيار ما لم يتفرقا ~~والتفرق عندك يحتمل تفرق الأبدان والتفرق بالكلام فإن تفرقا بأبدانهما فلا ~~خيار لهما وعلى صاحب المال أن يعطي بيعه ما بذل له منه وعلى صاحب السلعة أن ~~يسلم سلعته له بما استام عليه ولا يكون له الرجوع عما بذلها به إذا تفرقا ~~قال ليس ذلك له قلت ولا لك ( قال الشافعي ) قال أفليس يقبح أن أملك سلعتك ~~وتملك مالي ثم يكون لكل واحد منا الرد بغير عيب أو ليس يقبح أن أبتاع منك ~~عبدا ثم أعتقه قبل أن نتفرق ولا يجوز عتقي وأنا مالك ( قال الشافعي ) قلت ~~ليس يقبح في هذا شيء إلا دخل عليك أعظم منه قال وما ذلك قلت أرأيت إن بعتك ~~عبدا بألف درهم وتقابضنا وتشارطنا أنا ms0960 جمعيا ( ( ( جميعا ) ) ) أو أحدنا ~~بالخيار إلى ثلاثين سنة قال فجائز قلت ومتى شاء واحد منا نقض البيع نقضه ~~وربما مرض العبد ولم ينتفع به سيده وانتفع البائع بالمال وربما انتفع ~~المبتاع بالعبد حتى يستغل منه أكثر من ثمنه ثم يرده وإن كان أخذه بدين ولم ~~ينتفع البائع بشيء من مال المبتاع وقد عظمت منفعة المبتاع بمال البائع قال ~~نعم هو رضى بهذا قلت وإن أعتقه المشتري في الثلاثين سنة لم يجز وإن أعتقه ~~البائع جاز قال نعم قلت فإنما جعلت له الخيار بسنة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ما لم يتفرقا ولعل ذلك يكون في طرفة عين أو لا يبلغ يوما كاملا لحاجة ~~الناس إلى الوضوء أو تفرقهم للصلاة وغير ذلك فقبحته وجعلت له الخيار ثلاثين ~~سنة برأي نفسك فلم تقبحه قال ذلك بشرطهما قلت فمن شرط له رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أولى أن يثبت له شرطه ممن شرط له بائع ومشتر وقلت له أرأيت ~~لو اشتريت منك كيلا من طعام موصوف بمائة درهم قال فجائز قلت وليس لي ولا لك ~~نقض البيع قبل تفرق قال لا قلت وإن تفرقنا قبل التقابض انتقض البيع قال نعم ~~قلت أفليس قد وجب لي عليك شيء لم يكن لي ولا لك نقضه ثم انتقض بغير رضا ~~واحد منا بنقضه قال نعم إنما نقضناه استدلالا بالسنة أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن الدين بالدين قلت فإن قال لك قائل أهل الحديث يوهنون هذا ~~الحديث ولو كان ثابتا لم يكن هذا دينا لأني متى شئت أخذت منك دراهمي التي ~~بعتك بها إذا لم أسم لك أجلا والطعام إلى مدته قال لا يجوز ذلك قلت ولم ~~وعليك فيه لمن طالبك أمران أحدهما أنك تجيز تبايع المتبايعين العرض بالنقد ~~ولا يسميان PageV03P008 أجلا ويفترقان قبل التقابض ولا ترى به بأسا ولا ترى ~~هذا دينا بدين فإذا كان هذا هكذا عندك احتمل اللفظ أن يسلف في كيل معلوم ~~بشرط سلعة وإن لم يدفعها فيكون ms0961 حالا غير دين بدين ولكنه عين بدين قال بل هو ~~دين بدين قلت فإن قال لك قائل فلو كان كما وصفت أنهما إذا تبايعا في السلف ~~فتفرقا قبل التقابض انتقض البيع بالتفرق ولزمك أنك قد فسخت العقدة المتقدمة ~~الصحيحة بتفرقهما بأبدانهما والتفرق عندك في البيوع ليس له معنى إنما ~~المعنى في الكلام أو لزمك أن تقول في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا إن ~~لتفرقهما بابدانهما معنى يوجبه كما كان لتفرق هذين بأبدانهما معنى ينقضه ~~ولا تقول هذا ( قال الشافعي ) فقال فإنا روينا عن عمر أنه قال البيع عن ~~صفقة أو خيار قلت أرأيت إذا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما وصفت ~~لو كان قال رجل من أصحابه قولا يخالفه ألا يكون الذي تذهب إليه فيه أنه لو ~~سمع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يخالفه إن شاء الله تعالى ~~وتقول قد يعزب عن بعضهم بعض السنن قال بلى قلت أفترى في أحد مع النبي صلى ~~الله عليه وسلم حجة فقال عامة من حضره لا قلت ولو أجزت هذا خرجت من عامة ~~سنن النبي صلى الله عليه وسلم فدخل عليك ما لا تعذر منه قال فدعه قلت فليس ~~بثابت عن عمر وقد رويتم عن عمر مثل قولنا زعم أبو يوسف عن مطرف عن الشعبي ~~أن عمر قال البيع عن صفقة أو خيار ( قال الشافعي ) وهذا مثل ما روينا عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال فهذا منقطع قلت وحديثك الذي رويت عن عمر غلط ~~ومجهول أو منقطع فهو جامع لجميع ما ترد به الأحاديث قال لئن أنصفناك ما ~~يثبت مثله فقلت احتجاجك به مع معرفتك بمن حدثه وعمن حدثه ترك النصفة ( قال ~~الشافعي ) وقلت له لو كان كما رويت كان بمعنى قولنا أشبه وكان خلاف قولك ~~كله قال ومن أين قلت أرأيت إذ زعمت أن عمر قال البيع عن صفقة أو خيار أليس ~~تزعم أن البيع يجب بأحد أمرين إما بصفقة وإما بخيار قال بلى ms0962 قلت أفيجب ~~البيع بالخيار والبيع بغير خيار قال نعم قلت ويجب بالخيار قال تريد ماذا ~~قلت ما يلزمك قال وما يلزمني قلت تزعم أنه يجب الخيار بلا صفقة لأنه إذا ~~زعم أنه يجب بأحد أمرين علمنا أنهما مختلفان كما تقول في المولى يفيء أو ~~يطلق وفي العبد يجني يسلم أو يفدى وكل واحد منهما غير الآخر قال ما يصنع ~~الخيار شيئا إلا بصفقة تقدمه أو تكون معه والصفقة مستغنية عن الخيار فهي إن ~~وقعت معها خيار أو بعدها أو ليس معها ولا بعدها وجبت قال نعم قلت وقد زعمت ~~أن قوله أو خيار لا معنى له قال فدع هذا قلت نعم بعد العلم بعلمك إن شاء ~~الله تعالى بأنك زعمت أن ما ذهبت إليه محال قال فما معناه عندك قلت لو كان ~~قوله هذا موافقا ( ( ( موفقا ) ) ) لما روى أبو يوسف عن مطرف عن الشعبي عنه ~~وكان مثل معنى قوله فكان مثل البيع في معنى قوله فكان البيع عن صفقه بعدها ~~تفرق أو خيار قال بعض من حضر ماله معنى يصح غيرها قال أما إنه لا يصح حديثه ~~قلت أجل فلم استعنت به قال فعارضنا غير هذا بأن قال فأقول إن بن مسعود روى ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا اختلف المتبايعان فالقول ما قال ~~البائع والمبتاع بالخيار ( قال الشافعي ) وهذا الحديث منقطع عن بن مسعود ~~والأحاديث التي ذكرناها ثابتة متصلة فلو كان هذا يخالفها لم يجز للعالم ~~بالحديث أن يحتج به على واحد منها لأنه لا يثبت هو بنفسه PageV03P009 فكيف ~~يزال به ما يثبت بنفسه ويشده أحاديث معه كلها ثابتة ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى ولو كان هذا الحديث ثابتا لم يكن يخالف منها شيئا من قبل أن ~~هذين متبايعان إن تصادقا على التبايع واختلفا في الثمن فكل واحد منهما ~~يختار أن ينفذ البيع إلا أن تكون دعواهما مما يعقد به البيع مختلفة تنقض ~~أصله ولم يجعل الخيار إلا للمبتاع في أن يأخذ أو يدع وحديث البيع بالخيار ms0963 ~~جعل الخيار لهما معا من غير اختلاف في ثمن ولا ادعاء من واحد منهما بشيء ~~يفسد أصل البيع ولا ينقضه إنما أراد تحديد نقض البيع بشيء جعل لهما معا ~~وإليهما إن شاءا فعلاه وإن شاءا تركاه ( قال الشافعي ) ولو غلط رجل إلى أن ~~الحديث على المتبايعين اللذين لم يتفرقا من مقامهما لم يجز له الخيار لهما ~~بعد تفرقهما من مقامهما فإن قال فما يغني في البيع اللازم بالصفقة أو ~~التفرق بعد الصفقة قيل لو وجب بالصفقة استغنى عن التفرق ولكنه لا يلزم إلا ~~بهما ومعنى خياره بعد الصفقة كمعنى الصفقة والتفرق وبعد التفرق فيختلفان في ~~الثمن فيكون للمشتري الخيار كما يكون له الخيار بعد القبض وقبل التفرق وبعد ~~زمان إذا ظهر على عيب ولو جاز أن نقول إنما يكون له الخيار إذا اختلفا في ~~الثمن لم يجز أن يكون له الخيار إذا ظهر على عيب وجاز أن يطرح كل حديث اشبه ~~حديثا في حرف واحد لحروف أخر مثله وإن وجد لهما محمل يخرجان فيه فجاز عليه ~~لبعض المشرقيين ما هو أولى أن يجوز ( ( ( يحوز ) ) ) من هذا فإنهم قالوا ~~نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التمر بالتمر إلا مثلا بمثل وعن ~~المزابنة وهي الجزاف بالكيل من جنسها وعن الرطب بالتمر فحرمنا العرايا ~~بخرصها من التمر لأنها داخلة في هذا المعنى وزعمنا نحن ومن قال هذا القول ~~من أصحابنا أن العرايا حلال بإحلال النبي صلى الله عليه وسلم ووجدنا ~~للحديثين معنى يخرجان عليه ولجاز هذا علينا في أكثر ما يقدر عليه من ~~الأحاديث ( قال الشافعي ) وخالفنا بعض من وافقنا في الأصل أن البيع يجب ~~بالتفرق والخيار فقال الخيار إذا وقع مع البيع جاز فليس عليه أن يخير بعد ~~البيع والحجة عليه ما وصفت من أن النبي صلى الله عليه وسلم خير بعد البيع ~~ومن القياس إذا كانت بيعا فلا يتم البيع إلا بتفرق المتبايعين وتفرقهما شيء ~~غير عقد البيع يشبه والله أعلم أن لا يكون يجب بالخيار إلا بعد البيع ms0964 كما ~~كان التفرق بعد البيع وكذلك الخيار بعده ( قال الشافعي ) وحديث مالك بن أوس ~~بن الحدثان النصرى عن النبي صلى الله عليه وسلم يدل على أن التفرق بين ~~المتبايعين تفرق الأبدان ويدل على غيره وهو موضوع في موضعه قال وحديث النبي ~~صلى الله عليه وسلم لا يبع أحدكم على بيع أخيه يدل على أنه في معنى حديث أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال المتبايعان بالخيار لأني لو كنت إذا بعت رجلا ~~سلعة تسوى مائة ألف لزم المشتري البيع حتى لا يستطيع أن ينقضه ما ضرني أن ~~يبيعه رجل سلعة خيرا منها بعشرة ولكن في نهيه أن يبيع الرجل على بيع أخيه ~~دلالة على أن يبيع على بيع أخيه قبل أن يتفرقا لأنهما لا يكونان متبايعين ~~إلا بعد البيع ولا يضر بيع الرجل على بيع أخيه إلا قبل التفرق حتى يكون ~~للمشتري الخيار في رد البيع وأخذه فيها لئلا يفسد على البائع ولعله يفسد ~~على البائع ثم يختار أن يفسخ البيع عليهما معا ولو لم يكن هذا لم يكن ~~للحديث معنى أبدا لأن البيع إذا وجب على المشتري قبل التفرق أو بعده فلا ~~يضر البائع من باع على بيعه ولو جاز أن يجعل هذا الحديث على غير هذا جاز أن ~~لا يصير الناس إلى حديث إلا أحالهم غيرهم إلى حديث غيره PageV03P010 # | - * باب بيع الكلاب وغيرها من الحيوان غير المأكول # - * أخبرنا الربيع قال ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن بن شهاب عن ~~أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عن أبي مسعود الأنصاري أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن ( قال ~~) قال مالك فلذلك أكره بيع الكلاب الضواري وغير الضواري أخبرنا الربيع قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال من اقتنى كلبا إلا كلب ماشية أو ضاريا نقص من عمله كل يوم ~~قيراطان أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي ms0965 قال أخبرنا مالك عن يزيد بن ~~خصيفة أن السائب بن يزيد أخبره أنه سمع سفيان بن أبي زهير وهو رجل من شنوءة ~~من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول من اقتنى كلبا نقص من عمله كل يوم قيراط ( ( ( قيراطا ) ) ) قالوا أنت ~~سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إي ورب هذا المسجد أخبرنا ~~الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب ( قال الشافعي ) وبهذا نقول لا يحل ~~للكلب ثمن بحال وإذا لم يحل ثمنه لم يحل أن يتخذه إلا صاحب صيد أو حرث أو ~~ماشية وإلا لم يحل له أن يتخذه ولم يكن له إن قتله أخذ ثمن إنما يكون الثمن ~~فيما قتل مما يملك إذا كان يحل أن يكون له في الحياة ثمن يشترى به ويباع ( ~~قال ) ولا يحل اقتناؤه إلا لصاحب صيد أو زرع أو ماشية أو ما كان في معناه ~~لما جاء فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بقتل الكلاب يدل على أنها لو صلحت أن يكون لها أثمان بحال لما جاز ~~قتلها ولكان لمالكها بيعها فيأخذ أثمانها لتصير إلى من يحل له قنيتها ( ( ( ~~قنيتهما ) ) ) ( قال ) ولا يحل السلم فيها لأنه بيع وما أخذ في شيء يملك ~~فيه بحال معجلا أو مؤخرا أو بقيمته في حياة أو موت فهو ثمن من الأثمان ولا ~~يحل للكلب ثمن لما وصفنا من نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمنه ولو حل ~~ثمنه حل حلوان الكاهن ومهر البغي ( قال ) وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ~~من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو زرع أو ماشية نقص كل يوم من عمله قيراطان ~~وقال لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة ( قال ) وقد نصب الله عز وجل ~~الخنزير فسماه رجسا وحرمه فلا يحل أن يخرج ms0966 له ثمن معجل ولا مؤخر ولا قيمة ~~بحال ولو قتله إنسان لم يكن فيه قيمة وما لا يحل ثمنه مما يملك لا تحل ~~قيمته لأن القيمة ثمن من الأثمان ( قال ) وما كان فيه منفعة في حياته بيع ~~من الناس غير الكلب والخنزير وإن لم يحل أكله فلا بأس بابتياعه وما كان لا ~~بأس بابتياعه لم يكن بالسلف فيه بأس إذا كان لا ينقطع من PageV03P011 أيدي ~~الناس ومن ملكه فقتله غيره فعليه قيمته في الوقت الذي قتله فيه وما كان منه ~~معلما فقتله معلما فقيمته معلما كما تكون قيمة العبد معلما وذلك مثل الفهد ~~يعلم الصيد والبازي والشاهين والصقر وغيرها من الجوارح المعلمة ومثل الهر ~~والحمار الأنسي والبغل وغيرها مما فيه منفعة حيا وإن لم يؤكل لحمه ( قال ) ~~فأما الضبع والثعلب فيؤكلان ويباعان وهما مخالفان لما وصفت يجوز فيهما ~~السلف إن كان انقطاعهما في الحين الذي يسلف فيهما مأمونا الأمان الظاهر عند ~~الناس ومن قتلهما وهما لأحد غرم ثمنهما كما يغرم ثمن الظبي وغيره من الوحش ~~المملوك غيرهما ( قال الشافعي ) وكل ما لا منفعة فيه من وحش مثل الحدأة ~~والرخمة والبغاثة وما لا يصيد من الطير الذي لا يؤكل لحمه ومثل اللحكاء ( ( ~~( اللحكة ) ) ) والقطا والخنافس وما أشبه هذا فأرى والله تعالى أعلم أن لا ~~يجوز شراؤه ولا بيعه بدين ولا غيره ولا يكون على أحد لو حبسه رجل عنده ~~فقتله رجل له قيمة وكذلك الفأر والجرذان والوزغان لأنه لا معنى للمنفعة فيه ~~حيا ولا مذبوحا ولا ميتا فإذا اشترى هذا أشبه أن يكون أكل المال بالباطل ~~وقد نهى الله عز وجل عن أكل المال بالباطل لأنه إنما أجيز للمسلمين بيع ما ~~انتفعوا به مأكولا أو مستمتعا به في حياته لمنفعة تقع موقعا ولا منفعة في ~~هذا تقع موقعا وإذا نهى عن بيع ضراب الفحل وهو منفعة إذا تم لأنها ليست ~~بعين تملك لمنفعة كان مالا منفعة فيه بحال أولى أن ينهى عن ثمنه عندي والله ~~تعالى أعلم # | - * باب الخلاف في ثمن ms0967 الكلب # - * ( قال الشافعي ) فخالفنا بعض الناس فأجاز ثمن الكلب وشراءه وجعل على ~~من قتله ثمنه قلت له أفيجوز أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرم ثمن ~~الكلب وتجعل له ثمنا حيا أو ميتا أو يجوز أن يأمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بقتل الكلاب ولها أثمان يغرمها قاتلها أيأمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بقتل ما يغرمه قاتله وكل ما غرمه قاتله أثم من قتله لأنه استهلاك ما ~~يكون مالا لمسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأمر بمأثم ( وقال قائل ~~) فإنا إنما أخذنا أن الكلب يجوز ثمنه خبرا وقياسا قلت له فاذكر الخبر قال ~~أخبرني بعض أصحابنا عن محمد بن إسحاق عن عمران بن أبي أنس أن عثمان أغرم ~~رجلا ثمن كلب قتله عشرين بعيرا قال وإذا جعل فيه مقتولا قيمة كان حياله ثمن ~~لا يختلف ذلك ( قال ) فقلت له أرأيت لو ثبت هذا عن عثمان كنت لم تصنع شيئا ~~في احتجاجك على شيء ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والثابت عن عثمان ~~خلافه قال فاذكره قلت أخبرنا الثقة عن يونس عن الحسن قال سمعت عثمان بن ~~عفان يخطب وهو يأمر بقتل الكلاب ( قال الشافعي ) فكيف يأمر بقتل ما يغرم من ~~قتله قيمته قال فأخذناه قياسا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينه ~~صاحب الزرع ولا الماشية عن اتخاذه وذكر له صيد الكلاب فقال فيه ولم ينه عنه ~~فلما رخص في أن يكون الكلب مملوكا كالحمار حل ثمنه ولما حل ثمنه كانت قيمته ~~على من قتله ( قال ) فقلت له فإذا أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~اتخاذه لصاحب الزرع والماشية ولم ينه عنه صاحب الصيد وحرم ثمنه فأيهما أولى ~~بنا وبك وبكل مسلم أن يتبعه في القولين فتحرم ما حرم ثمنه وتقتل الكلاب على ~~من لم يبح له اتخاذها كما أمر بقتلها وتبيح اتخاذها لمن أباحه له ولم ينهه ~~عنه أو تزعم أن الأحاديث فيها تضاد قال فما ms0968 تقول أنت قلت أقول الحق إن شاء ~~الله تعالى إثبات الأحاديث على ما جاءت كما جاءت إذا احتملت ( ( ( احتلمت ) ~~) ) أن تثبت كلها ولو جاز ما قلت من طرح بعضها لبعض جاز عليك ما أجزت لنفسك ~~قال فيقول قائل لا نعرف الأحاديث قلت إذا كان يأثم بها من اتخاذها ( ( ( ~~اتخذها ) ) ) لا أحل لأحد اتخاذها وأقتلها حيث وجدتها ثم لا يكون أولى ~~بالصواب منه قال أفيجوز عندك أن يتخذها متخذ ولا ثمن لها قلت بل لا يجوز ~~فيها غيره PageV03P012 لو كان أصل اتخاذها حلالا حلت لكل أحد كما يحل لكل ~~أحد اتخاذ الحمر والبغال ولكن أصل اتخاذها محرم إلا بموضع كالضرورة لإصلاح ~~المعاش لأني لم أجد الحلال يحظر على أحد وأجد من المحرم ما يباح لبعض دون ~~بعض ( قال ) ومثل ماذا قلت الميتة والدم مباحان لذي الضرورة فإذا فارق ~~الضرورة عاد أن يكونا محرمين عليه بأصل تحريمهما والطهارة بالتراب مباحة في ~~السفر لمن لم يجد ماء فإذا وجده حرم عليه الطهارة بالتراب لأن أصل الطهارة ~~إنما هي بالماء ومحرمة بما خالفه إلا في الضرورة بالإعواز والسفر أو المرض ~~ولذلك إذا فارق رجل اقتناء الكلب للصيد أو الزرع أو الماشية حرم عليه ~~اتخاذها قال فلم لا يحل ثمنها في الحين الذي يحل اتخاذها قلت لما وصفت لك ~~من أنها مرجوعة على الأصل فلا ثمن لمحرم في الأصل وإن تنقلب حالاته بضرورة ~~أو منفعة فإن إحلاله خاص لمن أبيح له قال فأوجدني مثل ما وصفت قلت أرأيت ~~دابة الرجل ماتت فاضطر إليها بشر أيحل لهم أكلها قال نعم قلت أفيحل له ~~بيعها منهم أو لبعضهم إن سبق بعضهم إليها قال إن قلت ليس ذلك له قلت فقد ~~حرمت على مالك الدابة بيعها وإن قلت نعم قلت فقد أحللت بيع المحرم قلت نعم ~~قال فأقول لا يحل بيعها قلت ولو أحرقها رجل في الحين الذي أبيح لهؤلاء ~~أكلها فيه لم يغرم ثمنها قال لا قلت فلو لم يدلك على النهي عن ثمن الكلب ~~إلا ما ms0969 وصفت لك انبغى أن يدلك قال أفتوجدني غير هذا أقوله قلت نعم زعمت أنه ~~لو كان لك خمر حرم عليك اتخاذها وحل لك أن تفسدها بملح وماء وغير ذلك مما ~~يصيرها خلا وزعمت أن رجلا لو أهراقها وقد أفسدها قبل أن تصير خلا لم يكن ~~عليه في ثمنها شيء لأنها لم تحل بعد عن المحرم فتصير عينا غيره وزعمت أن ~~ماشيتك لو موتت حل لك سلخها وحبس جلدها وإذا دبغتها حل ثمنها ولو حرقها رجل ~~قبل أن تدبغها لم يكن عليه فيها قيمة قال إني لا أقول هذا ولكني أقول إذا ~~صارت خلا وصارت مدبوغة كان لها ثمن وعلى من حرقها قيمته قلت لأنها تصير ~~عندك عينا حلالا لكل أحد قال نعم قلت أفتصير الكلاب حلالا لكل أحد قال لا ~~إلا بالضرورة أو طلب المنفعة والكلاب بالميتة أشبه والميتة لنا فيها ألزم ~~قلت وهذا يلزمك في الحين الذي يحل لك فيه حبس الخمر والجلود فأنت لا تجعل ~~في ذلك الحين لها ثمنا قال أجل ( قال الشافعي ) ثم حكى أن قائلا قال لا ثمن ~~لكلب الصيد ولا الزرع لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب جملة ~~ثم قال وإن قتل إنسان لآخر كلبا غرم ثمنه لأنه أفسد عليه ماله ( قال ~~الشافعي ) وما لم يكن له ثمن حيا بأن أصل ثمنه محرم كان ثمنه إذا قتل أولى ~~أن يبطل أو مثل ثمنه حيا وكل ما وصفت حجة على من حكيت قوله وحجة على من قال ~~هذا القول وعليه زيادة حجة من قوله من أنه إذا لم يحل ثمنها في الحال التي ~~أباح النبي صلى الله عليه وسلم اتخاذها كان إذا قتلت أحرى أن لا يكون بها ~~حلالا قال فقال لي قائل فإذا أخصى رجل كلب رجل أو جدعه قلت إذا لم يكن له ~~ثمن ولم يكن على من قتله قيمة كان فيما أصيب مما دون القتل أولى ولم يكن ~~عليه فيه غرم وينهى عنه ويؤدب إذا عاد PageV03P013 # | - * باب الربا ms0970 باب الطعام بالطعام # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن ~~مالك بن أوس بن الحدثان النصري أنه التمس صرفا بمائة دينار قال فدعاني طلحة ~~بن عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف مني وأخذ الذهب يقلبها في يده ثم قال حتى ~~تأتي خازنتي أو خازني ( قال الشافعي ) أنا شككت بعد ما قرأته عليه وعمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه يسمع فقال عمر لا والله لا تفارقه حتى تأخذ منه ثم قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء والبر ~~بالبر ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء والشعير بالشعير ~~ربا إلا هاء وهاء أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن ~~مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء والبر بالبر ربا إلا هاء ~~وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء ~~أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الوهاب PageV03P014 عن ~~أيوب عن مسلم بن يسار ورجل آخر عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق ولا البر بالبر ولا ~~الشعير بالشعير ولا الملح بالملح إلا سواء بسواء عينا بعين يدا بيد ولكن ~~بيعوا الذهب بالورق والورق بالذهب والبر بالشعير والشعير بالبر والتمر ~~بالملح والملح بالتمر يدا بيد كيف شئتم قال ونقص أحدهما التمر أو الملح ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله وبهذا نأخذ وهو موافق للأحاديث في الصرف وبهذا ~~تركنا قول من روى أن لا ربا إلا في نسيئة وقلنا الربا من وجهين في النسيئة ~~والنقد وذلك أن الربا منه يكون في النقد بالزيادة في الكيل والوزن ويكون في ~~الدين بزيادة الأجل وقد يكون مع الأجل زيادة في النقد ( قال ) وبهذا نأخذ ~~والذي حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل في ms0971 بعضه على بعض ( ( ( بعضه ~~) ) ) يدا بيد الذهب والورق والحنطة والشعير والتمر والملح ( قال ) والذهب ~~والورق مباينان لكل شيء لأنهما أثمان كل شيء ولا يقاس عليهما شيء من الطعام ~~ولا من غيره ( قال الشافعي ) رحمه الله فالتحريم معهما من الطعام من مكيل ~~كله مأكول ( قال ) فوجدنا المأكول إذا كان مكيلا فالمأكول إذا كان موزونا ~~في معناه لأنهما مأكولان معا وكذلك إذا كان مشروبا PageV03P015 مكيلا أو ~~موزونا لأن الوزن أن يباع معلوما عند البائع والمشتري كما كان الكيل معلوما ~~عندهما بل الوزن أقرب من الإحاطة لبعد تفاوته من الكيل فلما اجتمعا في أن ~~يكونا مأكولين ومشروبين وبيعا معلوما بمكيال أو ميزان كان معناهما معنى ~~واحدا فحكمنا لهما حكما واحدا وذلك مثل حكم الذهب والفضة لأن مخرج التحريم ~~والتحليل في الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والنوى فيه لأنه لا صلاح ( ~~( ( إصلاح ) ) ) له إلا به والملح واحد لا يختلف ولا نخالف في شيء من أحكام ~~ما نصت السنة من المأكول غيره وكل ما كان قياسا عليها مما هو في معناها ~~وحكمه حكمها لم نخالف بين أحكامها وكل ما كان قياسا عليها مما هو في معناها ~~حكمنا له حكمها من المأكول والمشروب والمكيل والموزون وكذلك في معناها ~~عندنا والله أعلم كل مكيل ومشروب بيع عددا لأنا وجدنا كثيرا منها يوزن ~~ببلدة ولا يوزن بأخرى ووجدنا عامة الرطب بمكة إنما يباع في سلال جزافا ~~ووجدنا عامة اللحم إنما يباع جزافا ووجدنا أهل البدو إذا تبايعوا لحما أو ~~لبنا لم يتبايعوه إلا جزافا وكذلك يتبايعون السمن والعسل والزبد وغيره وقد ~~يوزن عند غيرهم ولا يمتنع من الوزن والكيل في بيع من باعه جزافا وما بيع ~~جزافا أو عددا فهو في معنى الكيل والوزن من PageV03P016 المأكول والمشروب ~~عندنا والله أعلم وكل ما يبقى منه ويدخر وما لا يبقى ولا يدخر سواء لا ~~يختلف فلو نظرنا في الذي يبقى منه ويدخر ففرقنا بينه وبين ما لا يبقى ولا ~~يدخر وجدنا التمر كله يابسا يبقى غاية ووجدنا الطعام كله لا ms0972 يبقى ذلك ~~البقاء ووجدنا اللحم لا يبقى ذلك البقاء ووجدنا اللبن لا يبقى ولا يدخر فإن ~~قال قد يوقط قيل وكذلك عامة الفاكهة الموزونة قد تيبس وقشر الأترج بما لصق ~~فيه ييبس وليس فيما يبقى ولا يبقى معنى يفرق بينه إذا كان مأكولا ومشروبا ~~فكله صنف واحد والله أعلم وما كان غير مأكول ولا مشروب لتفكه ولا تلذذ مثل ~~الأسبيوش والثفاء والبزور كلها فهي وإن أكلت غير معنى القوت فقد تعد مأكولة ~~ومشروبة وقياسها على المأكول القوت أولى من قياسها على ما فارقه مما يستمتع ~~به لغير الأكل ثم الأدوية كلها أهليلجها وايليلجها وسقمونيها وغاريقونها ~~يدخل في هذا المعنى والله أعلم ( قال ) ووجدنا كل ما يستمتع به ليكون ~~مأكولا أو مشروبا يجمعه أن المتاع به ليؤكل أو يشرب ووجدنا يجمعه أن الأكل ~~والشرب للمنفعة ووجدنا الأدوية تؤكل وتشرب للمنفعة بل منافعها كثيرة أكثر ~~من منافع الطعام فكانت PageV03P017 أن تقاس بالمأكول والمشروب أولى من أن ~~يقاس بها المتاع لغير الأكل من الحيوان والنبات والخشب وغير ذلك فجعلنا ~~للأشياء أصلين أصل مأكول فيه الربا وأصل متاع لغير المأكول لا ربا في ~~الزيادة في بعضه على بعض فالأصل في المأكول والمشروب إذا كان بعضه ببعض ~~كالأصل في الدنانير بالدنانير والدراهم بالدراهم وإذا كان منه صنف بصنف ~~غيره فهو كالدنانير بالدراهم والدراهم بالدنانير لا يختلف إلا بعلة وتلك ~~العلة لا تكون في الدنانير والدراهم بحال وذلك أن يكون الشيء منه رطب بيابس ~~منه وهذا لا يدخل الذهب ولا الورق أبدا ( قال ) فإن قال قائل كيف فرقتم بين ~~الذهب والورق وبين المأكول في هذه الحال قلت الحجة فيه ما لا حجة معه من ~~سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه لا يجوز أن تقيس شيئا بشيء مخالف له ~~فإذا كانت الرطوبة موجودة في غير الذهب والفضة فلا يجوز أن يقاس شيء بشيء ~~في الموضع الذي يخالفه فإن قال قائل فأوجدنا السنة فيه قيل إن شاء الله ~~أخبرنا الربيع PageV03P018 قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك ms0973 عن عبد الله ~~بن يزيد مولى الأسود بن سفيان أن زيدا أبا عياش أخبره أنه سأل سعد بن أبي ~~وقاص عن البيضاء بالسلت فقال له سعد أيتهما أفضل فقال البيضاء فنهى عن ذلك ~~وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن شراء التمر بالرطب فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أينقص الرطب إذا يبس فقالوا نعم فنهى عن ذلك ~~( قال ) ففي هذا الحديث رأي سعد نفسه أنه كره البيضاء بالسلت فإن كان كرهها ~~بسنة فذلك موافق لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه نأخذ ولعله إن شاء ~~الله كرهها لذلك فإن كان كرهها متفاضلة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قد أجاز البر بالشعير متفاضلا وليس في قول أحد حجة مع النبي صلى الله عليه ~~وسلم وهو القياس على سنة النبي صلى الله عليه وسلم أيضا ( قال ) وهكذا كل ~~ما اختلفت أسماؤه وأصنافه من الطعام فلا بأس بالفضل في بعضه على بعض يدا ~~بيد ولا خير فيه نسيئة كالدنانير بالدراهم لا يختلف هو وهي وكذلك زبيب بتمر ~~وحنطة بشعير وشعير بسلت وذرة بأرز وما اختلف أصنافه من المأكول أو المشروب ~~هكذا كله وفي حديثه عن PageV03P019 رسول الله صلى الله عليه وسلم دلائل ~~منها أنه سأل أهل العلم بالرطب عن نقصانه فينبغي للامام إذا حضره اهل العلم ~~بما يرد عليه أن يسألهم عنه وبهذا صرنا إلى قيم الأموال بقول أهل العلم ~~والقبول من أهلها ومنها أنه صلى الله عليه وسلم نظر في معتقب الرطب فلما ~~كان ينقص لم يجز بيعه بالتمر لأن التمر من الرطب إذا كان نقصانه غير محدود ~~وقد حرم أن يكون التمر بالتمر إلا مثلا بمثل وكانت فيها زيادة بيان النظر ~~في المعتقب من الرطب فدلت على أنه لا يجوز رطب بيابس من جنسه لاختلاف ~~الكيلين وكذلك دلت على أنه لا يجوز رطب برطب لأنه نظر في البيوع في المعتقب ~~خوفا من أن يزيد بعضها على بعض فهما رطبان معناهما معنى واحد فإذا ms0974 نظر في ~~المعتقب فلم يجز رطب برطب لأن الصفقة وقعت ولا يعرف كيف يكونان في المعتقب ~~وكان بيعا مجهولا الكيل بالكيل ولا يجوز الكيل ولا الوزن بالكيل والوزن من ~~جنسه إلا مثلا بمثل PageV03P020 # | - * باب جماع تفريع الكيل والوزن بعضه ببعض # - * ( قال الشافعي ) معرفة الأعيان أن ينظر إلى الاسم الأعم الجامع الذي ~~ينفرد به من جملة ما مخرجه مخرجها فذلك جنس فأصل كل ما أنبتت الأرض أنه ~~نبات ثم يفرق به أسماء فيقال هذا حب ثم يفرق بالحب اسماء والأسماء التي ~~تفرق بالحب من جماع التمييز فيقال تمر وزبيب ويقال حنطة وذرة وشعير وسلت ~~فهذا الجماع الذي هو جماع التمييز وهو من الجنس الذي تحرم الزيادة في بعضه ~~على بعض إذا كان من صنف واحد وهو في الذهب والورق هكذا وهما مخلوقان من ~~الأرض أو فيها ثم هما تبر ثم يفرق بهما أسماء ذهب وورق والتبر سواهما ( ( ( ~~وسواهما ) ) ) من النحاس والحديد وغيرهما ( قال الشافعي ) رحمه الله والحكم ~~فيما كان يابسا من صنف واحد من أصناف الطعام حكم واحد لا اختلاف فيه كحكم ~~الذهب بالذهب والورق بالورق لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر تحريم ~~الذهب والورق والحنطة والشعير والتمر والملح ذكرا واحدا وحكم فيها حكما ~~واحدا فلا يجوز أن يفرق بين أحكامها بحال وقد جمعها رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم # | - * باب تفريع الصنف من المأكول والمشروب بمثله # - * قال الربيع ( قال الشافعي ) الحنطة جنس وإن تفاضلت وتباينت في ~~الأسماء كما يتباين الذهب ويتفاضل في الأسماء فلا يجوز ذهب بذهب إلا مثلا ~~بمثل وزنا بوزن يدا بيد قال وأصل الحنطة الكيل وكل ما كان أصله كيلا لم يجز ~~أن يباع بمثله وزنا بوزن ولا وزنا بكيل قال ولا بأس بالحنطة مثلا بمثل ويدا ~~بيد ولا يفترقان حتى يتقابضا وإن تفرقا قبل أن يتقابضا فسد البيع بينهما ~~كما يكون ذلك في الذهب بالذهب لا يختلف قال ولا بأس بحنطة جيدة يسوى مدها ~~دينارا بحنطة رديئة لا يسوى مدها سدس دينار ولا حنطة ms0975 حديثة بحنطة قديمة ولا ~~حنطة بيضاء صافية بحنطة سوداء قبيحة مثلا بمثل كيلا بكيل يدا بيد ولا ~~يتفرقان حتى يتقابضا إذا كانت حنطة أحدهما صنفا واحدا وحنطة بائعه صنفا ~~واحدا وكل ما لم يجز إلا مثلا بمثل يدا بيد فلا خير في أن يباع منه شيء ~~ومعه شيء غيره بشيء آخر لا خير في مد تمر عجوة ودرهم بمدى تمر عجوة ولا مد ~~حنطة سوداء ودرهم بمدى حنطة محمولة حتى يكون الطعام بالطعام لا شيء مع واحد ~~منهما غيرهما أو يشتري شيئا من غير صنفه ليس معه من صنفه شيء # | - * باب في التمر بالتمر # - * ( قال الشافعي ) والتمر صنف ولا بأس أن يبتاع صاع تمر بصاع تمر يدا ~~بيد ولا يتفرقان حتى يتقابضا ولا بأس إذا كان صاع أحدهما صنفا واحدا وصاع ~~الآخر صنفا واحدا أن يأخذه وإن كان بردى ( ( ( برديء ) ) ) وعجوة بعجوة أو ~~بردى ( ( ( برديء ) ) ) وصيحاني بصيحاني ولا خير في أن يكون صاع أحدهما من ~~تمرين مختلفين وصاع الآخر من تمر واحد ولا خير في أن يتبايعا التمر بالتمر ~~موزونا في جلال كان أو قرب أو غير ذلك ولو طرحت عنه الجلال والقرب لم يجز ~~أن يباع وزنا وذلك أن وزن التمر يتباين فيكون صاع وزنه أرطال وصاع آخر وزنه ~~أكثر منها فلو كيلا كان صاع بأكثر من صاع كيلا وهكذا كل كيل لا يجوز أن ~~يباع بمثله وزنا PageV03P021 وكل وزن فلا يجوز أن يباع بمثله كيلا وإذا ~~اختلف الصنفان فلا بأس أن يبتاع كيلا وإن كان أصله الوزن وجزافا لأنا إنما ~~نأمر ببيعه على الأصل كراهية التفاضل فإذا كان ما يجوز فيه التفاضل فلا ~~نبالي كيف تبايعاه إن تقابضاه قبل أن يتفرقا # | - * باب ما في معنى التمر # - * ( قال الشافعي ) وهكذا كل صنف يابس من المأكول والمشروب فالقول فيه ~~كما وصفت في الحنطة والتمر لا يختلف في حرف منه وذلك يخالف الشعير بالشعير ~~والذرة بالذرة والسلت بالسلت والدخن بالدخن والأرز بالأرز وكل ما أكل الناس ~~مما ينبتون أو لم ينبتوا ms0976 مثل الفث وغيره من حب الحنظل وسكر العشر وغيره مما ~~أكل الناس ولم ينبتوا وهكذا كل مأكول يبس من أسبيوش بأسبيوش وثفاء بثفاء ~~وصعتر بصعتر فما بيع منه وزنا بشيء من صنفه لم يصرف إلى كيل وما بيع منه ~~كيلا لم يصرف إلى وزن لما وصفت من اختلافه في يبسه وخفته وجفائه قال وهكذا ~~وكل مأكول ومشروب أخرجه الله من شجر أو أرض فكان بحاله التي أخرجه الله ~~تعالى بها لم يحدث فيه الآدميون شيئا فينقلونه عن حاله التي أخرجه الله ~~تعالى بها إلى غيرها فأما ما لو تركوه لم يزل رطبا بحاله أبدا ففي هذا ~~الصنف منه علة سأذكرها إن شاء الله تعالى فأما ما أحدث فيه الآدميون تجفيفا ~~من الثمر فهو شيء استعجلوا به صلاحه وإن لم ينقلوه وتركوه جف وما أشبه هذا # | - * باب ما يجامع التمر وما يخالفه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله والزيتون مخلوق ثمرة لو تركها الآدميون ~~صحيحة لم يخرج منها زيت ولما عصروها خرجت زيتا فإنما اشتق لها اسم الزيت ~~بأن شجرتها زيتون فاسم ثمرة شجرتها التي منها الزيت زيتون فكل ما خرج من ~~زيت الزيتون فهو صنف واحد يجوز فيه ما يجوز في الحنطة بالحنطة والتمر ~~بالتمر ويرد منه ما يرد من الحنطة والتمر لا يختلف وقد يعصر من الفجل دهن ~~يسمى زيت الفجل قال وليس مما يكون ببلادنا فيعرف له اسم بأمه ولست أعرفه ~~يسمى زيتا إلا على معنى أنه دهن لا اسم له مستعمل في بعض ما يستعمل فيه ~~الزيت وهو مباين للزيت في طعمه وريحه وشجرته وهو زرع والزيتون أصل قال ~~ويحتمل معنيين فالذي هو أليق به عندي والله تعالى أعلم أن لا يحكم بأن يكون ~~زيتا ولكن يحكم بأن يكون دهنا من الأدهان فيجوز أن يباع الواحد منه ~~بالاثنين من زيت الزيتون وذلك أنه إذا قال رجل أكلت زيتا أو اشتريت زيتا ~~عرف أنه يراد به زيت الزيتون لأن الاسم له دون زيت الفجل وقد يحتمل أن يقال ~~هو صنف ms0977 من الزيت فلا يباع بالزيت إلا مثلا بمثل والسليط دهن الجلجلان وهو ~~صنف غير زيت الفجل وغير زيت الزيتون فلا بأس بالواحد منه بالاثنين من كل ~~واحد منهما وكذلك دهن البزر والحبوب كلها كل دهن منه مخالف دهن غيره دهن ~~الصنوبر ودهن الحب الأخضر ودهن الخردل ودهن PageV03P022 السمسم ودهن نوى ~~المشمش ودهن اللوز ودهن الجوز فكل دهن من هذه الأدهان خرج من حبة أو ثمرة ~~فاختلف ما يخرج من تلك الثمرة أو تلك الحبة أو تلك العجمة فهو صنف واحد فلا ~~يجوز إلا مثلا بمثل يدا بيد وكل صنف منه خرج من حبة أو ثمرة أو عجمة فلا ~~بأس به في غير صنفه الواحد منه بالاثنين ما لم يكن نسيئة لا بأس بدهن خردل ~~بدهن فجل ودهن خردل بدهن لوز ودهن لوز بدهن جوز اردد أصوله كله إلى ما خرج ~~منه فإذا كان ما خرج منه واحدا فهو صنف كالحنطة صنف وإذا خرج من أصلين ~~مفترقين فهما صنفان مفترقان كالحنطة والتمر فعلى هذا جميع الأدهان المأكولة ~~والمشروبة للغذاء والتلذذ لا يختلف الحكم فيها كهو في التمر والحنطة سواء ~~فإن كان من هذه الأدهان شيء لا يؤكل ولا يشرب بحال أبدا لدواء ولا لغيره ~~فهو خارج من الربا فلا بأس أن يباع واحد منه بعشرة منه يدا بيد ونسيئة ~~وواحد منه بواحد من غيره وباثنين يدا بيد ونسيئة إنما الربا فيما أكل أو ~~شرب بحال وفي الذهب والورق فإن قال قائل قد يجمعهما ( ( ( يجمعها ) ) ) اسم ~~الدهن قيل وكذلك يجمع الحنطة والذرة والأرز اسم الحب فلما تباين حل الفضل ~~في بعضه على بعض يدا بيد وليس للأدهان أصل اسم موضوع عند العرب إنما سميت ~~بمعاني أنها تنسب إلى ما تكون منه فأما أصولها من السمسم والحب الأخضر ~~وغيره فموضوع له أسماء كأسماء الحنطة لا بمعان فإن قيل فالحب الأخضر بمعنى ~~فاسمه عند من يعرفه البطم والعسل الذي لا يعرف بالاسم الموضوع والذي إذا ~~لقيت رجلا فقلت له عسل علم أنه عسل النحل ms0978 صنف وقد سميت أشياء من الحلاوة ~~تسمى بها عسلا وقالت العرب للحديث الحلو حديث معسول وقالت للمرأة الحلوة ~~الوجه معسولة الوجه وقالت فيما التذت هذا عسل وهذا معسول وقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لا يحل لك حتى تذوقي عسيلته يعني يجامعها لأن الجماع هو ~~المستحلى من المرأة فقالوا لكل ما استحلوه عسل ومعسول على معنى أنه يستحلى ~~استحلاء العسل قال فعسل النحل المنفرد بالاسم دون ما سواه من الحلو فإنما ~~سميت على ما وصفت من الشبه والعسل فطرة الخالق لا صنعة للادميين فيه وما ~~سواه من الحلو فإنما يستخرج من قصب أو ثمرة أو حبة كما تستخرج الأدهان فلا ~~بأس بالعسل بعصير قصب السكر لأنه لا يسمى عسلا إلا على ما وصفت فإنما يقال ~~عصير قصب ولا بأس بالعسل ( ( ( العسل ) ) ) بعصير العنب ولا برب العنب ولا ~~بأس بعصير العنب بعصير قصب السكر لأنهما محدثان ومن شجرتين مختلفتين وكذلك ~~رب التمر برب العنب متفاضلا وهكذا كل ما استخرج من شيء فكان حلوا فأصله على ~~ما وصفت عليه أصول الأدهان مثل عصير الرمان بعصير السفرجل وعصير التفاح ~~بعصير اللوز وما أشبه هذا فعلى هذا الباب كله وقياسه ولا يجوز منه صنف ~~بمثله إلا يدا بيد وزنا بوزن إن كان يوزن وكيلا إن كان أصله الكيل بكيل ولا ~~يجوز منه مطبوخ بنيء بحال لأنه إذا كان إنما يدخر مطبوخا فأعطيت منه نيئا ~~بمطبوخ فالنيء إذا طبخ ينقص فيدخل فيه النقصان في النيء فلا يحل إلا مثلا ~~بمثل ولا يباع منه واحد بآخر مطبوخين معا لأن النار تبلغ من بعضه أكثر مما ~~تبلغ من بعض وليس للمطبوخ غاية ينتهي إليها كما يكون للتمر في اليبس غاية ~~ينتهي إليها وقد يطبخ فيذهب منه جزء من مائة جزء ويطبخ فيذهب منه عشرة ~~أجزاء من أحد عشر جزءا فلا يجوز أن يباع منه مطبوخ بمطبوخ لما وصفت ولا ~~مطبوخ بنيء ولا يجوز إلا نيء بنيء فإن كان منه شيء لا يعصر إلا مشوبا بغيره ~~لم ms0979 يجز أن يباع بصنفه مثلا بمثل لأنه لا يدري ما حصة المشوب من حصة الشيء ~~المبيع بعينه الذي لا يحل الفضل في بعضه على بعض # | - * باب المأكول من صنفين شيب أحدهما بالآخر # - * ( أخبرنا الربيع ) قال قال الشافعي وفي السنة خبر نصا ودلالة بالقياس ~~عليها أنه إذا اختلف الصنفان فلا بأس بالفضل في بعضه على بعض يدا بيد ولا ~~خير فيه نسيئة وذلك في حديث عبادة بن الصامت بين وما سواه قياس عليه ~~PageV03P023 في مثل معناه ولا بأس بمد حنطة بمدى شعير ومد حنطة بمدى أرز ~~ومد حنطة بمدى ذرة ومد حنطة بمدى تمر ومد تمر بمدى زبيب ومد زبيب بمدى ملح ~~ومد ملح بمدى حنطة والملح كله صنف ملح جبل وبحر وما وقع عليه اسم ملح وهكذا ~~القول فيما اختلفت أجناسه فلا بأس بالفضل في بعضه على بعض يدا بيد ولا خير ~~فيه نسيئة مثل الذهب بالفضة سواء لا يختلفان فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه ~~وكل ما سكت عنه مما يؤكل أو يشرب بحال أبدا يباع بعضه ببعض صنف منه بصنف ~~فهو كالذهب بالذهب أو صنف بصنف يخالفه فهو كالذهب بالورق لا يختلفان في حرف ~~ولا يكون الرجل لازما للحديث حتى يقول هذا لأن مخرج الكلام فيما حل بيعه ~~وحرم من رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد وإذا تفرق المتبايعان الطعام ~~بالطعام قبل أن يتقابضا انتقض البيع بينهما قال والعسل كله صنف واحد فلا ~~بأس بواحد منه بواحد يدا بيد ولا خير فيه متفاضلا يدا بيد ولا مستويا ولا ~~متفاضلا نسيئة ولا يباع عسل بعسل إلا مصفيين من الشمع وذلك أن الشمع غير ~~العسل فلو بيعا وزنا وفي أحدهما الشمع كان العسل بأقل منه وكذلك لو باعه ~~وزنا وفي كل واحد منهما شمع لم يخرجا من أن يكون ما فيهما من العسل من وزن ~~الشمع مجهولا فلا يجوز مجهول بمجهول وقد يدخلهما أنهما عسل بعسل متفاضلا ~~وكذلك لو بيعا كيلا بكيل ولا خير في مد حنطة فيها قصل ms0980 أو فيها حجارة أو ~~فيها زوان بمد حنطة لا شيء فيها من ذلك أو فيها تبن لأنها الحنطة بالحنطة ~~متفاضلة ومجهولة كما وصفت في العسل بالعسل وهكذا كل صنف من هذه خلطه غيره ~~مما يقدر على تمييزه منه لم يجز بعضه ببعض إلا خالصا مما يخلطه إلا أن يكون ~~ما يخلط المكيل لا يزيد في كيله مثل قليل التراب وما دق من تبنه فكان مثل ~~التراب فذلك لا يزيد في كيله فأما الوزن فلا خير في شيء من هذا فيه لأن كل ~~هذا يزيد في الوزن وهكذا كل ما شابه غيره فبيع واحد منه بواحد من جنسه وزنا ~~بوزن فلا خير فيه وإن بيع كيلا بكيل فكان ما شابه ينقص من كيل الجنس فلا ~~خير فيه مثل ما وصفت من الحنطة معها شيء بحنطة وهي مثل لبن خلطه ماء بلبن ~~خلطه ماء أو لم يخلطه وذلك أنه لا يعرف قدر ما دخله أو دخلهما ( ( ( دخلها ~~) ) ) معا من الماء فيكون اللبن باللبن متفاضلا # | - * باب الرطب بالتمر # - * ( قال الشافعي ) الرطب يعود تمرا ولا أصل للتمر إلا الرطب فلما نهى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرطب بالتمر وكان في الخبر عنه أن نهيه ~~عنه أنه نظر في المعتقب وكان موجودا في سنته تحريم التمر بالتمر وغيره من ~~المأكول إلا مثلا بمثل قلنا به على ما قاله وفسر لنا معناه فقلنا لا يجوز ~~رطب برطب لأنه إذا نظر فيه في المعتقب فلا يخرج من الرطب بالرطب أبدا من أن ~~يباع مجهول الكيل إذا عاد تمرا ولا خير في تمر بتمر مجهولي الكيل معا ولا ~~أحدهما مجهول لأن نقصانهما أبدا يختلف فيكون أحد التمرين بالآخر وأحدهما ~~أكثر كيلا من الاخر وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا ( قال ) ~~فإذا كان هذا هكذا لم يجز أن يباع رطب منه كيلا برطب لما وصفت قياسا على ~~الرطب بالتمر والتمر بالتمر واللحم كله صنف واحد وحشيه وطائره وأنسيه لا ~~يحل الفضل في بعضه ms0981 على بعض ولا يحل حتى يكون مثلا بمثل وزنا بوزن ويكون ~~يابسا ويختلف فيكون لحم الوحش بلحم الطير واحد باثنين وأكثر ولا خير في تمر ~~نخلة برطب نخلة بخرص ولا بتحر ( ( ( بتجر ) ) ) ولا غيره فالقسم والمبادلة ~~وكل ما أخذ له عوض مثل PageV03P024 البيع فلا يجوز أن يقاسم رجل رجلا رطبا ~~في نخله ولا في الأرض ولا يبادله به لأن كلاهما ( ( ( كلهما ) ) ) في معنى ~~البيع ها هنا إلا العرايا المخصوصة وهكذا كل صنف من الطعام الذي يكون رطبا ~~ثم ييبس فلا يجوز فيه إلا ما جاز في الرطب بالتمر والرطب نفسه ببعض لا ~~يختلف ذلك وهكذا ما كان رطبا فرسك وتفاح وتين وعنب وإجاص وكمثرى وفاكهة لا ~~يباع شيء منها بشيء رطبا ولا رطب منها بيابس ولا جزاف منها بمكيل ولا يقسم ~~رطب منها على الأرض بكيل ولا وزن ولا في شجرها لأن حكمها كما وصفت في الرطب ~~بالتمر والرطب بالرطب وهكذا كل مأكول لو ترك رطبا ييبس فينقص وهكذا كل رطب ~~لا يعود تمرا بحال وكل رطب من المأكول لا ينفع يابسا بحال مثل الخربز ~~والقثاء والخيار والفقوس والجزر والأترج لا يباع منه شيء بشيء من صنفه وزنا ~~بوزن ولا كيلا بكيل لمعنى ما في الرطوبة من تغيره عند اليبس وكثره ما يحمل ~~بعضها من الماء فيثقل به ويعظم وقلة ما يحمل غيرها فيضمر به ويجف وإذا ~~اختلف الصنفان منه فلا بأس ببطيخ بقثاء متفاضلا جزافا ووزنا وكيفما شاء إذا ~~أجزت التفاضل في الوزن أجزت أن يباع جزافا لأنه لا معنى في الجزاف يحرمه ~~إلا التفاضل والتفاضل فيهما مباح وهكذا جزر بأترج ورطب بعنب في شجره ~~وموضوعا جزافا ومكيلا كما قلنا فيما اختلف أصنافه من الحنطة والذرة والزبيب ~~والتمر سواء في ذلك المعنى لا يخالفه وفي كل ما خرج من الأرض من مأكول ومن ~~مشروب والرطب من المأكول والمشروب وجهان أحدهما يكون رطبا ثم يترك بلا عمل ~~من عمل الآدميين يغيره عن بنية خلقته مثل ما يطبخ فتنقصه النار ويحمل ms0982 عليه ~~غيره فيذهب رطوبته ويغيره مثل الرطب يعود تمرا واللحم يقدد بلا طبخ يغيره ~~ولا عمل شيء حمل عليه غيره فكل ما كان من الرطب في هذا المعنى لم يجز أن ~~يباع منه رطب بيابس من صنفه وزنا بوزن ولا كيلا بكيل ولا رطب برطب وزنا ~~بوزن ولا كيلا بكيل كما وصفت في الرطب بالتمر ومثله كل فاكهة يأكلها ~~الآدميون فلا يجوز رطب بيابس من صنفها ولا رطب برطب من صنفها لما وصفته من ~~الاستدلال بالسنة # | - * باب ما جاء في بيع اللحم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وهكذا اللحم لا يجوز منه بيع لحم ضائن ~~بلحم ضائن رطلا برطل أحدهما يابس والآخر رطب ولا كلاهما رطب لأنه لا يكون ~~اللحم ينقص نقصانا واحدا لاختلاف خلقته ومراعيه التي يغتذي منها لحمة فيكون ~~منها الرخص الذي ينقص إذا يبس نقصانا كثيرا والغليظ الذي يقل نقصه ثم يختلف ~~غلظهما باختلاف خلقته ورخصهما باختلاف خلقته فلا يجوز لحم أبدا إلا يابسا ~~قد بلغ إناه بيبسه وزنا بوزن من صنف واحد كالتمر كيلا بكيل من صنف واحد ~~ويدا بيد ولا يفترقان حتى يتقابضا فإن قال قائل فهل يختلف الوزن والكيل ~~فيما بيع يابسا قيل يجتمعان ويختلفان فإن قيل قد عرفنا حيث يجتمعان فأين ~~يختلفان قيل التمر إذا وقع عليه اسم اليبس ولم يبلغ إناه بيبسه فبيع كيلا ~~بكيل لم ينقص في الكيل شيئا وإذا ترك زمانا نقص في الوزن لأن الجفوف كلما ~~زاد فيه كان أنقص لوزنه حتى يتناهى قال وما بيع وزنا فإنما قلت في اللحم لا ~~يباع حتى يتناهى جفوفه لأنه قد يدخله اللحم باللحم متفاضل الوزن أو مجهولا ~~وإن كان ببلاد PageV03P025 ندية فكان إذا يبس ثم أصابه الندى رطب حتى يثقل ~~لم يبع وزنا بوزن رطبا من ندى حتى يعود إلى الجفوف وحاله إذا حدث الندى ~~فزاد في وزنه كحاله الأولى ولا يجوز أن يباع حتى يتناهى جفوفه كما لم يجز ~~في الابتداء والقول في اللحمان المختلفة واحد من قولين أحدهما أن لحم ms0983 الغنم ~~صنف ولحم الابل صنف ولحم البقر صنف ولحم الظباء صنف ولحم كل ما تفرقت به ~~أسماء دون الأسماء الجامعة صنف فيقال كله حيوان وكله دواب وكله من بهيمة ~~الأنعام فهذا جماع أسمائه كله ثم تفرق اسماؤه فيقال لحم غنم ولحم إبل ولحم ~~بقر ويقال لحم ظباء ولحم أرانب ولحم يرابيع ولحم ضباع ولحم ثعالب ثم يقال ~~في الطير هكذا لحم كراكي ولحم حباريات ولحم حجل ولحم يعاقيب وكما يقال طعام ~~ثم يقال حنطة وذرة وشعير وأرز وهذا قول يصح وينقاس فمن قال هذا قال الغنم ~~صنف ضانها ومعزاها وصغار ذلك وكباره وإناثه وفحوله وحكمها أنها تكون مثل ~~البر المتفاضل صنفا والتمر المتباين المتفاضل صنفا فلا يباع منه يابس منتهى ~~اليبس بيابس مثله إلا وزنا بوزن يدا بيد وإذا اختلف بيع لحم الغنم بلحم ~~البقر يابس برطب ورطب برطب وزنا بوزن ووزنا منه بثلاثة أمثاله يدا بيد ولا ~~خير فيه نسيئة وذلك أنه لا ربا في الفضل في بعضه على بعض يدا بيد وإنما ~~الربا فيه بنسيئة وإذا جاز الفضل في بعضه على بعض يدا بيد وزنا بوزن لم يكن ~~للوزن معنى إلا أن يعرف المتبايعان ما اشتريا وباعا ولا بأس به جزافا وكيف ~~شاء ما لم يدخله نسيئة كما قلنا في التمر بالزبيب والحنطة بالذرة ولا يختلف ~~ذلك ثم هكذا القول في لحم الأنيس والوحش كله فلا خير في لحم طير بلحم طير ~~إلا أن ييبس منتهى اليبس وزنا بوزن يدا بيد كما قلنا في لحم الغنم ولا باس ~~بلحم ظبي بلحم أرنب رطبا برطب ويابسا بيابس مثلا بمثل وبأكثر وزنا بجزاف ~~وجزافا بجزاف لاختلاف الصنفين وهكذا الحيتان كله لا يجوز فيه أن أقول هو ~~صنف لأنه ساكن الماء ولو زعمته زعمت أن ساكن الأرض كله صنف وحشيه وأنسيه أو ~~كان أقل ما يلزمني أن أقول ذلك في وحشيه لأنه يلزمه اسم الصيد فإذا اختلف ~~الحيوان فكل ما تملكه ويصير لك فلا بأس برطل من أحدهما بأرطال من الآخر ms0984 يدا ~~بيد ولا خير فيه نسيئة ولا بأس فيه يدا بيد وجزافا بجزاف وجزافا بوزن ولا ~~خير في رطل لحم حوت تملكه رطب ( ( ( رطبا ) ) ) برطل لحم تملكه رطب ( ( ( ~~رطبا ) ) ) ولا أحدهما رطب والآخر يابس ولا خير فيه حتى يملح ويجفف وينتهي ~~نقصانه وجفوف ما كثر لحمه منه أن يملح ويسيل ماؤه فذلك انتهاء جفوفه فإذا ~~انتهى بيع رطلا برطل وزنا بوزن يدا بيد من صنف فإذا اختلف فلا بأس بالفضل ~~في بعضه على بعض يدا بيد ولا خير فيه نسيئة وما رق لحمه من الحيتان إذا وضع ~~جف جفوفا شديدا فلا خير في ذلك حتى يبلغ إبانه من الجفوف ويباع الصنف منه ~~بمثله وزنا بوزن يدا بيد وإذا اختلف فالقول فيه كما وصفت قبله يباع رطبا ~~جزافا برطب جزاف ويابس جزاف ومتفاضل في الوزن فعلى هذا هذا الباب كله ~~وقياسه لا يختلف والقول الثاني في هذا الوجه أن يقال اللحم كله صنف كما أن ~~التمر كله صنف ومن قال هذا لزمه عندي أن يقول في الحيتان لأن اسم اللحم ~~جامع لهذا القول ومن ذهب هذا المذهب لزمه إذا أخذه بجماع اللحم أن يقول هذا ~~كجماع الثمر يجعل الزبيب والتمر وغيره من الثمار صنفا وهذا مما لا يجوز ~~لأحد أن يقوله عندي والله تعالى أعلم فإن ذهب إلى أن حالفا لو حلف أن لا ~~يأكل لحما حنث بلحم الإبل حنثه بلحم الغنم فكذلك لو حلف أن لا يأكل ثمرا ~~حنث بالزبيب حنثه بالتمر وحنثه بالفرسك وليس الأيمان من هذا بسبيل الأيمان ~~على الأسماء والبيوع على الأصناف والأسماء الخاصة دون الأسماء الجامعة ~~والله تعالى أعلم PageV03P026 # | - * باب ما يكون رطبا أبدا # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله الصنف من المأكول والمشروب الذي يكون رطبا ~~أبدا إذا ترك لم ييبس مثل الزيت والسمن والشيرج والأدهان واللبن والخل ~~وغيره مما لا ينتهي بيبس في مدة جاءت عليه أبدا إلا أن يبرد فيجمد بعضه ثم ~~يعود ذائبا كما كان أو بأن ينقلب بأن يعقد على نار أو يحمل ms0985 عليه يابس فيصير ~~هذا يابسا بغيره وعقد نار فهذا الصنف خارج من معنى ما يكون رطبا بمعنيين ~~أحدهما أن رطوبة ما يبس من التمر رطوبة في شيء خلق مستجسدا إنما هو رطوبة ~~طراءة كطراءة اغتذائه في شجره وأرضه فإذا زايل موضع الاغتذاء من منبته عاد ~~إلى اليبس وما وصفت رطوبة مخرجة من إناث الحيوان أو ثمر شجر أو زرع قد زايل ~~الشجر والزرع الذي هو لا ينقص بمزايلة الأصل الذي هو فيه نفسه ولا يجف به ~~بل يكون ما هو فيه رطبا من طباع رطوبته والثاني أنه لا يعود يابسا كما يعود ~~غيره إذا ترك مدة إلا بما وصفت من أن يصرف بإدخال غيره عليه بخلطه وإدخال ~~عقد النار على ما يعقد منه فلما خالفه بأن لم تكن فيه الرطوبة التي رطوبته ~~تفضي إلى جفوفه إذا ترك بلا عمل الآدميين لم يجز أن نقيسه عليه وجعلنا حكم ~~رطوبته حكم جفوفه لأنا كذلك نجده في كل أحواله لا منتقلا إلا بنقل غيره ~~فقلنا لا بأس بلبن حليب بلبن حامض وكيفما كان بلبن كيفما كان حليبا أو ~~رائبا أو حامضا ولا حامض بحليب ولا حليب برائب ما لم يخلطه ماء فإذا خلطه ~~ماء فلا خير فيه إذا خلط الماء أحد اللبنين أو كلاهما ( ( ( كليهما ) ) ) ~~لأن الماء غش لا يتميز فلو أجزناه أجزنا الغرر ولو تراضيا به لم يجز من قبل ~~أنه ماء ولبن مختلطان لا تعرف حصة الماء من اللبن فنكون أجزنا اللبن باللبن ~~مجهولا أو متفاضلا أو جامعا لهما وما كان يحرم الفضل في بعضه على بعض لم ~~يجز أن يبتاع إلا معلوما كله كيلا بكيل أو وزنا بوزن فجماع علم بيع اللبن ~~باللبن أنه يجوز كيفما كان اللبن باللبن لم يخلط واحدا منهما ماء ويردان ~~خلطهما ماء أو واحدا منهما ولا يجوز إذا كان اللبن صنفا واحدا إلا يدا بيد ~~مثلا بمثل كيلا بكيل والصنف الواحد لبن الغنم ما عزه وضائنه والصنف الذي ~~يخالفه البقر دربانيه وعربية وجواميسه والصنف الواحد ms0986 الذي يخالفهما معا لبن ~~الإبل أواركها وغواديها ومهريها وبختها وعرابها وأراه والله تعالى أعلم ~~جائز أن يباع لبن الغنم بلبن البقر ولبن البقر بلبن الإبل لأنها مختلفة ~~متفاضلا ومستويا وجزافا وكيف ما شاء المتبايعان يدا بيد لا خير في واحد ~~منهما بالآخر نسيئة ولا خير في لبن مغلي بلبن على وجهه لأن الإغلاء ينقص ~~اللبن ولا خير في لبن غنم بأقط غنم من قبل أن الأقط لبن معقود فإذا بعت ~~اللبن بالأقط أجزت اللبن باللبن مجهولا ومتفاضلا أو جمعتهما معا فإذا اختلف ~~اللبن والأقط فلا بأس بلبن إبل بأقط غنم ولبن بقر بأقط غنم لما وصفت من ~~اختلاف اللبنين يدا بيد ولا خير فيه نسيئة قال ولا أحب أن يشتري زبدا من ~~غنم بلبن غنم لأن الزبد شيء من اللبن وهما مأكولان في حالهما ( ( ( حالها ) ~~) ) التي يتبايعان فيها ولا خير في سمن غنم بزبد غنم بحال لأن السمن من ~~الزبد بيع متفاضلا أو مجهولا وهما مكيلان أو موزونان في الحال التي ~~يتبايعان ومن صنف واحد وإذا اختلف الزبد والسمن فكان زبد غنم بزبد بقر أو ~~سمن غنم بزبد بقر فلا باس لاختلافهما بأن يباعا كيف شاء المتبايعان إذا ~~تقابضا قبل أن يتفرقا قال ولا بأس بلبن بشاة يدا بيد ونسيئة إذا كان أحدهما ~~نقدا والدين منهما موصوفا قال وإن كانت الشاة لبونا وكان اللبن لبن غنم وفي ~~الشاة حين تبايعا لبن ظاهر يقدر على حلبه في ساعته PageV03P027 تلك فلا خير ~~في الشراء من قبل أن في الشاة لبنا لا أدري كم حصته من اللبن الذي اشتريت ~~به نقدا وإن كان اللبن نسيئة فهو أفسد للبيع فإن قال قائل وكيف جعلت للبن ~~وهو مغيب حصة من الثمن قيل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل للبن ~~المصراة حصة من الثمن وإنما اللبن في الضروع كاللوز والجوز الرائع في قشره ~~فيستخرجه صاحبه إذا شاء وليس كمولود لا يقدر آدمي على إخراجه ولا ثمرة لا ~~يقدر آدمي على إخراجها فإن قال قائل ms0987 كيف أجزت لبن الشاة بالشاة وقد يكون ~~منها اللبن قال فيقال إن الشاة نفسها لا ربا فيها لأنها من الحيوان وليس ~~بمأكول في حاله التي يباع فيها إنما تؤكل بعد الذبح والسلخ والطبخ والتجفيف ~~فلا تنسب الغنم إلى أن تكون مأكولة إنما تنسب إلى أنها حيوان قال والآدام ~~كلها سواء السمن واللبن والشيرج والزيت وغيره لا يحل الفضل في بعضه على بعض ~~يدا بيد إذا كان من صنف واحد فزيت الزيتون صنف وزيت الفجل صنف غيره ودهن كل ~~شجرة تؤكل أو تشرب بعد الذي وصفت واحد لا يحل في شيء منه الفضل في بعضه على ~~بعض يدا بيد وإذا اختلف الصنفان منه حل الفضل في بعضه على بعض يدا بيد ولم ~~يجز نسيئة ولا بأس بدهن الحب الأخضر بدهن الشيرج متفاضلا يدا بيد ولا خير ~~فيه نسيئة قال والأدهان التي تشرب للدواء عندي في هذه الصفة دهن الخروع ~~ودهن اللوز المر وغيره من الأدهان وما كان من الأدهان لا يؤكل ولا يشرب ~~بحال فهو خارج من حد الربا وهو في معنى غير المأكول والمشروب لا ربا في ~~بعضه على بعض يدا بيد ونسيئة ويحل أن يباع إذا كانت فيه منفعة ولم يكن ~~محرما فأما ما فيه سم أو غيره فلا خير في شرائه ولا بيعه إلا أن يكون يوضع ~~من ظاهر فيبرأ فلا يخاف منه التلف فيشترى للمنفعة فيه قال وكل ما لم يجز أن ~~يبتاع إلا مثلا بمثل وكيلا بكيل يدا بيد وزنا بوزن فالقسم فيه كالبيع لا ~~يجوز أن يقسم ثمر نخل في شجره رطبا ولا يابسا ولا عنب كرم ولا حب حنطة في ~~سنبلة ولا غيره مما الفضل في بعضه على بعض الربا وكذلك لا يشترى بعضه ببعض ~~ولا يبادل بعضه ببعض لأن هذا كله في معنى الشراء قال وكذلك لا يقتسمان ~~طعاما موضوعا بالأرض بالحزر حتى يقتسماه بالكيل والوزن لا يجوز فيه غير ذلك ~~بحال ولست أنظر في ذلك إلى حاجة رجل إلى ثمر رطب لأني ms0988 لو أجزته رطبا للحاجة ~~أجزته يابسا للحاجة وبالأرض للحاجة ومن احتاج إلى قسم شيء لم يحلل له ~~بالحاجة ما لا يحل له في أصله وليس يحل بالحاجة محرم إلا في الضرورات من ~~خوف تلف النفس فأما غير ذلك فلا أعلمه يحل لحاجة والحاجة فيه وغير الحاجة ~~سواء فإن قال قائل فكيف أجزت الخرص في العنب والنخل ثم تؤخذ صدقته كيلا ولا ~~تجيز أن يقسم بالخرص قيل له إن شاء الله تعالى لافتراق ما تؤخذ به الصدقات ~~والبيوع والقسم فإن قال فافرق بين الصدقات وغيرها قلت أرأيت رجلين بينهما ~~ثمر حائط لأحدهما عشرة والآخر تسعة أعشاره فأراد صاحب العشر أن يأخذ عشره ~~من وسط الطعام أو أعلاه أو أردئه أيكون له ذلك فإن قال لا ولكنه شريك في كل ~~شيء منه رديء أو جيد بالقسم قلنا فالجعرور ومصران الفأرة فإن قال نعم قيل ~~فالمصدق لا يأخذ الجعرور ولا مصران الفأرة ويكون له أن يأخذ وسط التمر ولا ~~يكون له أن يأخذ الصدقة خرصا إنما يأخذها كيلا والمقتسمان يأخذان كل واحد ~~منهما خرصا فيأخذ أحدهما أكثر مما يأخذ الآخر ويأخذ كل واحد منهما مجهول ~~الكيل أو رأيت لو كان بين رجلين غنم لأحدهما ربع عشرها وكانت منها تسع ~~وثلاثون لبونا وشاة ثنية PageV03P028 أكان على صاحب ربع العشر إن أراد ~~القسم أن يأخذ شاة ثنية قيمتها أقل من قيمة نصف شاة من اللبن فإن قال لا ~~قيل فهذا على المصدق أو رأيت لو كانت المسألة بحالها والغنم كلها أو أكثرها ~~دون الثنية وفيها شاة ثنية أيأخذها فإن قال لا يأخذ إلا شاة بقيمة ويكون ~~شريكا في منخفض الغنم ومرتفعه قيل فالمصدق يأخذها ولا يقاس بالصدقة شيء من ~~البيوع ولا القسم المقاسم شريك في كل شيء مما يقاسم أبدا إلا أن يكون مما ~~يكال من صنف واحد أو بقيمته إذا اختلف الأصناف مما لا يكال ولا يوزن ويكون ~~شريكا فيما يكال أو يوزن بقدر حقه مما قل منه أو كثر ولا يقسم الرجلان ~~الثمرة ms0989 بلحا ولا طلعا ولا بسرا ورطبا ولا تمرا بحال فإن فعلا ففاتت طلعا أو ~~بسرا أو بلحا فعلى كل واحد منهما قيمة ما استهلك يرده ويقتسمانه قال وهكذا ~~كل قسم فاسد يرجع على من استهلكه بمثل ما كان له مثل وقيمة ما لم يكن له ~~مثل قال ولو كانت بين رجلين نخل مثمرة فدعوا إلى اقتسامها قيل لهما إن ~~شئتما قسمنا بينكما بالكيل قال والبقل المأكول كله سواء لا يجوز الفضل في ~~بعضه على بعض فلا يجوز أن يبيع رجل رجلا ركيب هندبا بركيب هندبا ولا بأكثر ~~ولا يصلح إلا مثلا بمثل ولكن ركيب هندبا بركيب جرجير وركيب جرجير بركيب سلق ~~وركيب سلق بركيب كراث وركيب كراث بركيب جرجير إذا اختلف الجنسان فلا بأس ~~بالفضل في بعضه على بعض يدا بيد ولا خير فيه نسيئة ولا يجوز أن يباع منه ~~شيء إلا يجز ( ( ( بجز ) ) ) مكانه فأما أن يباع على أن يترك مدة يطول في ~~مثلها فلا خير فيه من قبل أنه لا يتميز المبيع منه من الحادث الذي لم يبع ~~ولا يباع إلا جزة جزة عند جزازها كما قلنا في القصب # | - * باب الآجال في الصرف # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك بن أنس عن بن شهاب عن مالك بن ~~أوس بن الحدثان أنه أخبره أنه التمس صرفا بمائة دينار قال فدعاني طلحة بن ~~عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف مني وأخذ الذهب يقلبها في يده ثم قال حتى ~~يأتي خازني من الغابة أو حتى تأتي خازنتي من الغابة وعمر بن الخطاب يسمع ~~فقال عمر لا والله لا تفارقه حتى تأخذ منه ثم قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء ~~والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء ( قال ~~الشافعي ) قرأته على مالك صحيحا لا شك فيه ثم طال على الزمان ولم أحفظ حفظا ~~فشككت في خازنتي أو خازني وغيري يقول عنه خازني ( أخبرنا ) بن ms0990 عيينة عن بن ~~شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم مثل معنى حديث مالك وقال حتى يأتي خازني من الغابة فحفظته لا شك فيه ( ~~قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تبيعوا بعضها ~~على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تبيعوا بعضها على بعض ~~ولا تبيعوا منها غائبا بناجز ( قال الشافعي ) فحديث عمر بن الخطاب وابي ~~سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلان على معان منها تحريم ~~الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل يدا بيد ولا يباع منها غائب بناجز وحديث عمر ~~يزيد على حديث أبي سعيد الخدري أن الذي حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فما سمي من المأكول المكيل كالذي حرم في الذهب والورق سواء لا يختلفان ~~PageV03P029 وقد ذكر عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناهما وأكثر ~~وأوضح ( قال الشافعي ) وإنما حرمنا غير ما سمى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من المأكول والمكيل لأنه في معنى ما سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~منه وكذلك حرمنا المأكول والموزون لأن الكيل في معنى الوزن لأنه بيع معلوم ~~عند البائع والمشتري بمثل ما علم بالكيل أو أكثر لأن الوزن أقرب من الإحاطة ~~من الكيل فلا يوجد في الكيل والوزن معنى أقرب من الإحاطة منهما فاجتمعا على ~~أنه أريد بهما أن يكونا معلومين وأنهما مأكولان فكان الوزن قياسا على الكيل ~~في معناه وما أكل من الكيل ولم يسم قياسا على معنى ما سمي من الطعام في ~~معناه ( قال الشافعي ) ولم يجز أن يقاس الوزن من المأكول على الوزن من ~~الذهب لأن الذهب غير مأكول وكذلك الورق لو قسناه عليه وتركنا المكيل ~~المأكول قسنا على أبعد منه مما تركنا أن نقيسه عليه ولا يجوز عند أهل العلم ~~أن يقاس على الأبعد ويترك الأقرب ms0991 ولزمنا أن لا نسلم دينارا في موزون من ~~طعام أبدا ولا غيره كما لا يجوز أن نسلم دينارا في موزون من فضة ولا أعلم ~~المسلمين اختلفوا في أن الدنانير والدراهم يسلمان في كل شيء إلا أن أحدهما ~~لا يسلم في الآخر لا ذهب في ذهب ولا ورق في ورق إلا في الفلوس فإن منهم من ~~كرهه # | - * باب ما جاء في الصرف # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله لا يجوز الذهب بالذهب ولا الورق بالورق ~~ولا شيء من المأكول والمشروب بشيء من صنفه إلا سواء بسواء يدا بيد إن كان ~~مما يوزن فوزن بوزن وإن كان مما يكال فكيل بكيل ولا يجوز أن يباع شيء وأصله ~~الوزن بشيء من صنفه كيلا ولا شيء أصله الكيل بشيء من صنفه PageV03P030 وزنا ~~لا يباع الذهب بالذهب كيلا لأنهما قد يملآن مكيالا ويختلفان في الوزن أو ~~يجهل كم وزن هذا من وزن هذا ولا التمر بالتمر وزنا لأنهما قد يختلفان إذا ~~كان وزنها واحدا في الكيل ويكونان مجهولا من الكيل بمجهول ولا خير في أن ~~يتفرق المتبايعان بشيء من هذه الأصناف من مقامهما الذي يتبايعان فيه حتى ~~يتقابضا ولا يبقى لواحد منهما قبل صاحبه من البيع شيء فإن بقي منه شيء ~~فالبيع فاسد وسواء كان المشتري مشتريا لنفسه أو كان وكيلا لغيره وسواء تركه ~~ناسيا أو عامدا في فساد البيع فإذا اختلف الصنفان من هذا وكان ذهبا بورق أو ~~تمرا بزبيب أو حنطة بشعير فلا بأس بالفضل في بعضه على بعض يدا بيد لا ~~يفترقان من مقامهما الذي تبايعا فيه حتى يتقابضا فإن دخل في شيء من هذا ~~تفرق قبل أن يتقابضا جميع المبيع فسد البيع كله ولا بأس بطول مقامهما في ~~مجلسهما ولا بأس أن يصطحبا من مجلسهما إلى غيره ليوفيه لأنهما حينئذ لم ~~يفترقا وحد الفرقة أن يتفرقا بأبدانهما وحد فساد البيع أن يتفرقا قبل أن ~~يتقابضا وكل مأكول ومشروب من هذا الصنف قياسا عليه وكلما اختلف الصنفان فلا ~~بأس أن يباع أحدهما بالآخر جزافا ms0992 لأن أصل البيع إذا كان حلالا بالجزاف ~~وكانت الزيادة إذا اختلف الصنفان حلالا ( ( ( حلال ) ) ) فليس في الجزاف ~~معنى أكثر من أن يكون أحدهما أكثر من الآخر ولا يدري أيهما أكثر فإذا عمدت ~~أن لا أبالي أيهما كان أكثر فلا بأس بالجزاف في أحدهما بالآخر ( قال ~~الشافعي ) فلا يجوز أن يشتري ذهب فيه حشو ولا معه شيء غيره بالذهب كان الذي ~~معه قليلا أو كثيرا لأن أصل الذي نذهب إليه أن الذهب بالذهب مجهول أو ~~متفاضل وهو حرام من كل واحد من الوجهين وهكذا الفضة بالفضة وإذا اختلف ~~الصنفان فلا بأس أن يشتري أحدهما بالآخر ومع الآخر شيء ولا بأس أن يشتري ~~بالذهب فضة منظومة بخرز لأن أكثر ما في هذا أن يكون التفاضل بالذهب والورق ~~ولا بأس أن يشتري بالذهب فضة منظومة بحرز لأن أكثر ما في هذا أن يكون ~~التفاضل بالذهب والورق ولا بأس بالتفاضل فيهما وكل واحد من المبيعين بحصته ~~من الثمن ( قال الشافعي ) وإذا صرف الرجل الدينار بعشرين درهما فقبض تسعة ~~عشر ولم يجد درهما فلا خير في أن يتفرقا قبل أن يقبض الدرهم ولا بأس أن ~~يأخذ التسعة عشر بحصتها من الدينار ويناقصه بحصة الدرهم من الدينار ثم إن ~~شاء أن يشتري منه بفضل الدينار مما شاء ويتقابضا قبل أن يتفرقا ولا بأس أن ~~يترك فضل الدينار عنده يأخذه متى شاء ( قال الربيع ) قال أبو يعقوب البويطي ~~ولا بأس أن يأخذ الدينار حاضرا ( قال الشافعي ) وإذا صرف الرجل من الرجل ~~دينارا بعشرة دراهم أو دنانير بدراهم فوجد فيها درهما زائفا فإن كان زاف من ~~قبل السكة أو قبح الفضة فلا بأس على المشتري أن يقبله وله رده فإن رده رد ~~البيع كله لأنها بيعة واحدة وإن شرط عليه أن له رده فالبيع جائز وذلك له ~~شرطه أو لم يشرطه وإن شرط أنه لا يرد الصرف فالبيع باطل إذا عقد على هذا ~~عقدة البيع ( قال ) وإن كان زاف من قبل أنه نحاس أو شيء غير فضة فلا ms0993 يكون ~~للمشتري أن يقبله من قبل أنه غير ما اشترى والبيع منتقض بينهما ولا بأس أن ~~يصرف الرجل من الصراف دراهم فإذا قبضها وتفرقا أودعه إياها وإذا صرف الرجل ~~شيئا لم يكن له أن يفارق من صرف منه حتى يقبض منه ولا يوكل به غيره إلا أن ~~يفسخ البيع ثم يوكل هذا بأن يصارفه ولا بأس إذا صرف منه وتقابضا أن يذهبا ~~فيزنا الدراهم وكذلك لا بأس أن يذهب هو على الانفراد فيزنها وإذا رهن الرجل ~~الدينار عند رجل بالدراهم ثم باعه الدينار بدراهم وقبضها منه فلا بأس أن ~~يقبضه منها بعد أن يقبضها وإذا كان للرجل عند الرجل دنانير وديعة فصارفه ~~فيها ولم يقر الذي عنده الدنانير أنه استهلكها حتى يكون ضامنا ولا أنها في ~~يده حين صارفه فيها فلا خير في الصرف لأنه غير مضمون ولا حاضر وقد ~~PageV03P031 يمكن أن يكون هلك في ذلك الوقت فيبطل الصرف ( قال الشافعي ) ~~وإذا رهن الرجل عند الرجل رهنا فتراضيا أن يفسخ ذلك الرهن ويعطيه مكانه ~~غيره فلا بأس إن كان الرهن دنانير فأعطاه مكانها دراهم أو عبدا فأعطاه ~~مكانه عبدا آخر غيره وليس في شيء من هذا بيع فيكره فيه ما يكره في البيوع ~~ولا نحب مبايعة من أكثر ماله الربا أو ثمن المحرم ما كان أو اكتساب المال ~~من الغصب والمحرم كله وإن بايع رجل رجلا من هؤلاء لم أفسخ البيع لأن هؤلاء ~~قد يملكون حلالا فلا يفسخ البيع ولا نحرم حراما بينا إلا أن يشتري الرجل ~~حراما يعرفه أو بثمن حرام يعرفه وسواء في هذا المسلم والذمى والحربى الحرام ~~كله حرام ( وقال ) لا يباع ذهب بذهب مع أحد الذهبين شيء غير الذهب ولا بأس ~~أن يباع ذهب وثوب بدراهم ( قال الشافعي ) وإذا تواعد الرجلان الصرف فلا بأس ~~أن يشتري الرجلان الفضة ثم يقرانها عند أحدهما حتى يتبايعاها ويصنعا بها ما ~~شاءا ( قال الشافعي ) ولو اشترى أحدهما الفضة ثم أشرك فيها رجلا آخر وقبضها ~~المشترك ثم أودعها إياه بعد القبض ms0994 فلا بأس وإن قال أشركك على أنها في يدي ~~حتى نبيعها لم يجز ( قال الشافعي ) ومن باع رجلا ثوبا بنصف دينار ثم باعه ~~ثوبا آخر بنصف دينار حالين أو إلى أجل واحد فله عليه دينار فإن شرط عليه ~~عند البيعة الآخرة أن له عليه دينارا فالشرط جائز وإن قال دينارا لا يعطيه ~~نصفين ولكن يعطيه واحدا جازت البيعة الأولى ولم تجز البيعة الثانية وإن لم ~~يشترط هذا الشرط ثم أعطاه دينارا وافيا فالبيع جائز ( قال الشافعي ) وإذا ~~كان بين الرجلين ذهب مصنوع فتراضيا أن يشتري أحدهما نصيب الآخر بوزنه أو ~~مثل وزنه ذهبا يتقابضانه قبل أن يتفرقا فلا بأس ومن صرف من رجل صرفا فلا ~~باس أن يقبض منه بعضه ويدفع ما قبض منه إلى غيره أو يأمر الصراف أن يدفع ~~باقيه إلى غيره إذا لم يتفرقا من مقامهما حتى يقبضا جميع ما بينهما أرأيت ~~لو صرف منه دينارا بعشرين وقبض منه عشرة ثم قبض منه بعدها عشرة قبل أن ~~يتفرقا فلا باس بهذا ( قال الشافعي ) ومن اشترى من رجل فضة بخمسة دنانير ~~ونصف فدفع إليه ستة وقال خمسة ونصف بالذي عندي ونصف وديعة فلا بأس به ( قال ~~الشافعي ) وإذا وكل الرجل الرجل بأن يصرف له شيئا أو يبيعه فباعه من نفسه ~~بأكثر مما وجد أو مثله أو أقل منه فلا يجوز لأن معقولا أن من وكل رجلا بأن ~~يبيع له فلم يوكله بأن يبيع له من نفسه كما لو قال له بع هذا من فلان فباعه ~~من غيره لم يجز البيع لأنه وكله بفلان ولم يوكله بغيره ( قال الشافعي ) ~~وإذا صرف الرجل من الرجل الدينار بعشرة فوزن له عشرة ونصفا فلا بأس أن ~~يعطيه مكان النصف نصف فضة إذا كان في بيعه غير الشرط الأول وهكذا لو باعه ~~ثوبا بنصف دينار فأعطاه دينارا وأعطاه صاحب الثوب نصف دينار ذهبا لم يكن ~~بذلك بأس لأن هذا بيع حادث غير البيع الأول ولو كان عقد عقدة البيع على ثوب ~~ونصف دينار ms0995 بدينار كان فاسدا لأن الدينار مقسوم على نصف الدينار والثوب ( ~~قال الشافعي ) ومن صرف من رجل دراهم بدنانير فعجزت الدراهم فتسلف منه دراهم ~~فأتمه جميع صرفه فلا باس ( قال الشافعي ) ولا بأس أن يباع الذهب بالورق ~~جزافا مضروبا أو غير مضروب لأن أكثر ما فيه أن يكون أحدهما أكثر من الآخر ~~وهذا لا بأس به ولا باس أن تشتري الدراهم من الصراف بذهب وازنة ثم تبيع تلك ~~الدراهم منه أو من غيره بذهب وازنه أو ناقصة لأن كل واحدة من البيعتين غير ~~الأخرى قال الربيع لا يفارق صاحبه في البيعة الأولى حتى يتم البيع بينهما ( ~~قال الشافعي ) حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب وما حرم معه ~~إلا مثلا بمثل وزنا بوزن يدا بيد والمكيل من صنف واحد مع الذهب كيلا بكيل ~~فلا خير في أن يأخذ منه شيئا بأقل منه وزنا على وجه البيع معروفا كان أو ~~غير معروف والمعروف ليس يحل بيعا ولا يحرمه فإن كان وهب له دينارا وأثابه ~~الآخر دينارا أوزن منه أو أنقص فلا بأس PageV03P032 ( قال الشافعي ) فأما ~~السلف فإن أسلفه شيئا ثم اقتضى منه أقل فلا باس لأنه متطوع له بهبة الفضل ~~وكذلك إن تطوع له القاضي بأكثر من وزن ذهبه فلا بأس لأن هذا ليس من معاني ~~البيوع وكذلك لو كان عليه سلف ذهبا فاشترى منه ورقا فتقابضاه قبل أن يتفرقا ~~وهذا كله إذا كان حالا فأما إذا كان له عليه ذهب إلى أجل فقال له أقضيك قبل ~~الأجل على أن تأخذ مني أنقص فلا خير فيه ( قال الشافعي ) ومن تسلف من رجل ~~دنانير أو دراهم فجاءه بها وأكثر منها فلا بأس به كان ذلك عادة أو غير عادة ~~ومن كانت عليه دراهم لرجل وللرجل عليه دنانير فحلت أو لم تحل فتطارحاها ~~صرفا فلا يجوز لأن ذلك دين بدين وقال مالك رحمه الله تعالى إذا حل فجائز ~~وإذا لم يحل فلا يجوز ( قال الشافعي ) ومن كان له على رجل ذهب حالا ms0996 فاعطاه ~~دراهم على غير بيع مسمى من الذهب فليس ببيع والذهب كما هو عليه وعلى هذا ~~دراهم مثل الدراهم التي أخذ منه وإن أعطاه دراهم بدينار منها أو دينارين ~~فتقابضاه فلا بأس به ومن أكرى من رجل منزلا إلى أجل فتطوع له المكترى بأن ~~يعطيه بعض حقه مما أكراه به وذلك ذهب فلا بأس به وإن تطوع له بأن يعطيه فضة ~~من الذهب ولم يحل الذهب فلا خير فيه ومن حل له على رجل دنانير فأخرها عليه ~~إلى أجل أو آجال فلا بأس به وله متى شاء أن يأخذها منه لأن ذلك موعد وسواء ~~كانت من ثمن بيع أو سلف ومن سلف فلوسا أو دراهم أو باع بها ثم أبطلها ~~السلطان فليس له إلا مثل فلوسه أو دراهمه التي أسلف أو باع بها ( قال ~~الشافعي ) ولا بأس بالسلف في الفلوس إلى أجل لأن ذلك ليس مما فيه الربا ومن ~~أسلف رجلا دراهم على أنها بدينار أو بنصف دينار فليس عليه إلا مثل دراهمه ~~وليس له عليه دينار ولا نصف دينار وإن استسلفه نصف دينار فأعطاه دينارا ~~فقال خذ لنفسك نصفه وبع لي نصفه بدراهم ففعل ذلك كان له عليه نصف دينار ذهب ~~ولو كان قال له بعه بدراهم ثم خذ لنفسك نصفه ورد علي نصفه كانت له عليه ~~دراهم لأنه حينئذ إنما أسلفه دراهم لا نصف دينار ( قال الشافعي ) ومن باع ~~رجلا ثوبا فقال أبيعكه بعشرين من صرف عشرين درهما بدينار فالبيع فاسد من ~~قبل أن صرف عشرين ثمن غير معلوم بصفة ولا عين ( قال الشافعي ) ومن كانت ~~عليه دنانير منجمة أو دراهم فأراد أن يقبضها جملة فذلك له ومن كان له على ~~رجل ذهب فأعطاه شيئا يبيعه له غير ذهب ويقبض منه مثل ذهبه فليس في هذا من ~~المكروه شيء إلا أن يقول لا أقضيك إلا بأن تبيع لي وما أحب من الإحتياط ~~للقاضي ومن كان لرجل عليه دينار فكان يعطيه الدراهم تتهيأ عنده بغير مصارفه ~~حتى إذا صار ms0997 عنده قدر صرف دينار فأراد أن يصارفه فلا خير فيه لأن هذا دين ~~بدين وإن أحضره إياها فدفعها إليه ثم باعه إياها فلا بأس ولا بأس بأن ينتفع ~~بالدراهم إذا لم يكن أعطاه إياها على أنها بيع من الدينار وإنما هي حينئذ ~~سلف له إن شاء أن يأخذ بها دراهم وإذا كانت الفضة مقرونة بغيرها خاتما فيه ~~فص أو فضة أو حلية للسيف أو مصحف أو سكين فلا يشتري بشيء من الفضة قل أو ~~كثر بحال لأنها حينئذ فضة بفضة مجهولة القيمة والوزن وهكذا الذهب ولكن إذا ~~كانت الفضة مع سيف اشترى بذهب وإن كان فيه ذهب اشترى بفضة وإن كان فيه ذهب ~~وفضة لم يشتر بذهب ولا فضة واشترى بالعرض ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أنه ~~لا يجوز أن يشتري شيء فيه فضة مثل مصحف أو سيف وما أشبهه بذهب ولا ورق لأن ~~في هذه البيعة صرفا وبيعا لا يدري كم حصة البيع من حصة الصرف ( قال الشافعي ~~) ولا خير في شراء تراب المعادن بحال لأن فيه فضة لا يدري كم هي لا يعرفها ~~البائع ولا المشتري وتراب المعدن والصاغة سواء ولا يجوز شراء ما خرج منه ~~يوما ولا يومين ولا يجوز شراؤه بشيء ومن أسلف رجلا ألف درهم على أن يصرفها ~~منه بمائة دينار ففعلا فالبيع فاسد حين أسلفه على أن يبيعه منه ويترادان ~~والمائة الدينار عليه PageV03P033 مضمونة لأنها بسبب بيع وسلف ( قال ~~الشافعي ) ومن أمر رجلا أن يقضي عنه دينارا أو نصف دينار فرضي الذي له ~~الدينار بثوب مكان الدينار أو طعام أو دراهم فللقاضي على المقضي عنه الأقل ~~من دينار أو قيمة ما قضى عنه ومن اشترى حليا من أهل الميراث على أن يقاصوه ~~من دين كان له على الميت فلا خير في ذلك ( قال أبو يعقوب ) معناها عندي أن ~~يبيعه أهل الميراث وأن لا يقاصوه عند الصفقة ثم يقاصوه بعد فلا يجوز لأنه ~~اشترى أولا حليا بذهب أو ورق إلى أجل وهو قول أبي محمد ms0998 ( قال الشافعي ) ومن ~~سأل رجلا أن يشتري فضة ليشركه فيه وينقد عنه فلا خير في ذلك كان ذلك منه ~~على وجه المعروف أو غير ذلك ( قال الشافعي ) الشركة والتولية بيعان من ~~البيوع يحلهما ما يحل البيوع ويحرمهما ما يحرم البيوع فإن ولى رجل رجلا ~~حليا مصوغا أو أشركه فيه بعد ما يقبضه المولى ويتوازناه ولم يتفرقا قبل أن ~~يتقابضا جاز كما يجوز في البيوع وإن تفرقا قبل أن يتقابضا فسد وإذا كانت ~~للرجل على الرجل الدنانير فاعطاه أكثر منها فالفضل للمعطي إلا أن يهبه ~~للمعطي ولا بأس أن يدعه على المعطي مضمونا عليه حتى يأخذه منه متى شاء أو ~~يأخذ به منه ما يجوز له أن يأخذه لو كان دينا عليه من غير ثمن بعينه ولا ~~قضاء وإن أعطاه أقل مما له عليه فالباقي عليه دين ولا بأس أن يؤخره أو ~~يعطيه به شيئا مما شاء مما يجوز أن يعطيه بدينه عليه وإن اشترى الرجل من ~~الرجل السلعة من الطعام أو غيره بدينار فوجد ديناره ناقصا فليس على البائع ~~أن يأخذه إلا وافيا وإن تناقضا البيع وباعه بعد ما يعرف وزنه فلا بأس وإن ~~أراد أن يلزمه البيع على أن ينقصه بقدره لم يكن ذلك على البائع ولا المشتري ~~( قال الشافعي ) والقضاء ليس ببيع فإذا كانت للرجل على رجل ذهب فأعطاه أو ~~وزن منها متطوعا فلا بأس وكذلك إن تطوع الذي له الحق فقبل منه أنقص منها ~~وهذا لا يحل في البيوع ومن اشترى من رجل ثوبا بنصف دينار فدفع إليه دينارا ~~فقال أقبض نصفا لك وأقر لي النصف الآخر فلا بأس به ومن كان له على رجل نصف ~~دينار فأتاه بدينار فقضاه نصفا وجعل النصف الآخر في سلعة متأخرة موصوفة قبل ~~أن يتفرقا فلا بأس ( قال الشافعي ) في الرجل يشتري الثوب بدينار إلى شهر ~~على أنه إذا حل الدينار أخذ به دراهم مسماة إلى شهرين فلا خير فيه وهو حرام ~~من ثلاثة وجوه من قبل بيعتين في بيعة وشرطين ms0999 في شرط وذهب بدراهم إلى أجل ~~ومن راطل رجلا ذهبا فزاد مثقالا فلا بأس أن يشتري ذلك المثقال منه بما شاء ~~من العرض نقدا أو متأخرا بعد أن يكون يصفه ولا بأس بأن يبتاعه منه بدراهم ~~نقدا إذا قبضها منه قبل أن يتفرقا وإن رجحت إحدى الذهبين فلا بأس أن يترك ~~صاحب الفضل منهما فضله لصاحبه لأن هذا غير الصفقة الأولى فإن نقص أحد ~~الذهبين فترك صاحب الفضل فضله فلا بأس وإذا جمعت صفقة البيع شيئين مختلفي ~~القيمة مثل تمر بردى وتمر عجوة بيعا معا بصاعي تمر وصاع من هذا بدرهمين ~~وصاع من هذا بعشرة دراهم فقيمة البردى خمسة أسداس الاثنى عشر وقيمة العجوة ~~سدس الإثنى عشر وهكذا لو كان صاع البردى ( ( ( البرني ) ) ) وصاع العجوة ~~بصاعي لون كل واحد منهما بحصته من اللون فكان البردى ( ( ( البرني ) ) ) ~~بخمسة أسداس صاعين والعجوة بسدس صاعين فلا يحل من قبل أن البردى ( ( ( ~~البرني ) ) ) بأكثر من كيله والعجوة بأقل من كيلها وهكذا ذهب بذهب كان مائة ~~دينار مروانية وعشرة ( محدية ( ( ( محمدية ) ) ) ) بمائة دينار وعشرة ~~هاشمية فلا خير فيه من قبل أن قيم المروانية أكثر من قيم المحدية ( ( ( ~~المحمدية ) ) ) وهذا الذهب بالذهب متفاضلا لأن المعنى الذي في هذا في الذهب ~~بالذهب متفاضلا ولا بأس أن يراطل الدنانير الهاشمية التامة بالعتق الناقصة ~~مثلا بمثل في الوزن وإن كان لهذه فضل وزنها وهذه فضل عيونها فلا بأس بذلك ~~إذا كان وزنا بوزن ومن كانت له على رجل ذهب بوزن فلا بأس أن يأخذ بوزنها ~~أكثر عددا منها PageV03P034 ولا يجوز الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ويدا بيد ~~وأقصى حد يدا بيد قبل أن يتفرقا فإن تفرقا قبل أن يتقابضا فسد بيعهما إن ~~كانا تبايعا مثلا بمثل والموازنة أن يضع هذا ذهبه في كفة وهذا ذهبه في كفه ~~فإذا اعتدل الميزان أخذ وأعطى فإن وزن له بحديدة واتزن بها منه كان ذلك لا ~~يختلف إلا كاختلاف ذهب في كفة وذهب في كفة فهو جائز ولا أحسبه يختلف وإن ~~كان يختلف ms1000 اختلافا بينا لم يجز فإن قيل لم أجزته قيل كما أجيز مكيالا ~~بمكيالا ( ( ( بمكيال ) ) ) وإذا كيل له مكيال ثم أخذ منه آخر وإذا اشترى ~~رجل من رجل ذهبا بذهب فلا بأس أن يشتري منه بما أخذ منه كله أو بعضه دراهم ~~أو ما شاء وإذا باع الرجل الرجل السلعة بمائة دينار مثاقيل فله مائة دينار ~~مثاقيل أفراد ليس له أكثر منها ولا أقل إلا أن يجتمعا على الرضا بذلك وإذا ~~كانت لرجل على رجل مائة دينار عتق فقضاه شرا منها أكثر من عددها أو وزنها ~~فلا بأس إذا كان هذا متطوعا له بفضل عيون ذهبه على ذهبه وهذا متطوع له بفضل ~~وزن ذهبه على ذهبه وإن كان هذا عن شرط عند البيع أو عند القضاء فلا خير فيه ~~لأن هذا حينئذ ذهب بذهب أكثر منها ولا بأس أن يبيع الرجل الرجل الثوب ~~بدينار إلا وزنا من الذهب معلوم ربع أو ثلث أو أقل أو أكثر لأنه باعه حينئذ ~~الثوب بثلاثة أرباع دينار أو ثلثي دينار ولا خير في أن يبيعه الثوب بدينار ~~إلا درهم ولا دينار إلا مد حنطة لأن الثمن حينئذ مجهول ولا بأس أن يبيعه ~~ثوبا ودرهما يراه وثوبا ومد تمر يراه بدينار ( قال الربيع ) فيه قول آخر ~~أنه إذا باعه ثوبا وذهبا يراه فلا يجوز من قبل أن فيه صرفا وبيعا لا يدري ~~حصة البيع من حصة الصرف فأما إذا باعه ثوبا ومد تمر بدينار يراه فجائز لأن ~~هذا بيع كله ( قال الشافعي ) ولا خير في أن يسلم إليه دينارا إلا درهم ( ( ~~( درهما ) ) ) ولكن يسلم دينارا ينقص كذا وكذا ( قال الشافعي ) من ابتاع ~~بكسر درهم شيئا فأخذ بكسر درهمه مثل وزنه فضة أو سلعة من السلع فلا بأس ~~بذلك وكذلك من ابتاع بنصف دينار متاعا فدفع دينارا وأخذ فضل ديناره مثل ~~وزنه ذهبا أو سلعة من السلع فلا بأس بذلك وهذا في جميع البلدان سواء ولا ~~يحل شيء من ذلك في بلد يحرم في بلد آخر وسواء ms1001 الذي ابتاع به قليل من ~~الدينار أو كثير ولا خير في أن يصارف الرجل الصائغ الفضة بالحلي الفضة ~~المعمولة ويعطيه إجارته لأن هذا الورق بالورق متفاضلا ولا خير في أن يأتي ~~الرجل بالفص إلى الصائغ فيقول له اعمله لي خاتما حتى أعطيك أجرتك وقاله ~~مالك ( قال الشافعي ) ولا خير في أن يعطي الرجل الرجل مائة دينار بالمدينة ~~على أن يعطيه مثلها بمكة إلى أجل مسمى أو غير أجل لأن هذا لا سلف ولا بيع ~~السلف ما كان لك أخذه به وعليك قبوله وحيث أعطاكه والبيع في الذهب ما ~~يتقابضاه مكانهما قبل أن يتفرقا فإذا أراد أن يصح هذا له فليسلفه ذهبا فإن ~~كتب له بها إلى موضع فقبل فقبضها فلا بأس وأيهما أراد أن يأخذها من المدفوع ~~إليه لم يكن للمدفوع إليه أن يمتنع وسواء في أيهما كان له فيه المرفق أو لم ~~يكن ومن أسلف سلفا فقضى أفضل من ذلك في العدد والوزن معا فلا بأس بذلك إذا ~~لم يكن ذلك شرطا بينهما في عقد السلف ومن ادعى على رجل مالا وأقام به شاهدا ~~ولم يحلف والغريم يجحد ثم سأله الغريم أن يقر له بالمال إلى سنة فإن قال لا ~~أقر لك به إلا على تأخير كرهت ذلك له إلا أن يعلم أن المال له عليه فلا ~~أكره ذلك لصاحب المال وأكرهه للغريم PageV03P035 # | - * باب في بيع العروض # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله قال بن عباس رضي الله تعالى عنهما أما ~~الذي نهى عنه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فهو الطعام أن يباع حتى ~~يقبض وقال بن عباس برأيه ولا أحسب كل شيء إلا مثله وهذا كما قال بن عباس ~~والله تعالى أعلم لأنه ليس في الطعام معنى ليس في غيره من البيوع ولا معني ~~يعرف إلا واحد وهو أني إذا ابتعت من الرجل شيئا فإنما أبتاع منه عينا أو ~~مضمونا وإذا ابتعت منه مضمونا فليست بعين وقد يفلس فأكون قد بعت شيئا ضمانه ~~على من اشتريته منه وإنما ms1002 بعته قبل أن يصير في تصرفي وملكي تاما ولا يجوز ~~أن أبيع ما لا أملك تاما وإن كان الذي اشتريته منه عينا فلو هلكت تلك العين ~~انقض ( ( ( انتقض ) ) ) البيع بيني وبينه فإذا بعتها ولم يتم ملكها إلي بأن ~~يكون ضمانها مني بعته ما لم يتم لي ملكه ولا يجوز بيع ما لم يتم لي ملكه ~~ومع هذا أنه مضمون على من اشتريته منه فإذا بعت بعت شيئا مضمونا على غيري ~~فإن زعمت أني لست بضامن فقد زعمت أني أبيع ما لم أضمن ولا يجوز لأحد أن ~~يبيع ما لا يضمن وإن زعمت أني ضامن فعلى من الضمان ما على دون من اشتريت ~~منه أرأيت إن هلك ذلك في يدي الذي اشتريته منه أيؤخذ مني شيء فإن قال لا ~~قيل فقد بعت ما لا تضمن ولا يجوز بيع ما لا أضمن وإن قيل بل أنت ضامن فليس ~~هكذا بيعه كيف أضمن شيئا قد ضمنته له على غيري ولو لم يكن في هذا شيء مما ~~وصفت دلت عليه السنة وأنه في معنى الطعام ( قال الشافعي ) قال الله تعالى ~~@QB@ وأحل الله البيع وحرم الربا @QE@ وقال @QB@ لا تأكلوا أموالكم بينكم ~~بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم @QE@ فكل بيع كان عن تراض من ~~المتبايعين جائز من الزيادة في جميع البيوع إلا بيعا حرمه رسول الله صلى ~~الله تعالى عليه وسلم إلا الذهب والورق يدا بيد والمأكول والمشروب في معنى ~~المأكول فكل ما أكل الآدميون وشربوا فلا يجوز أن يباع شيء منه بشيء من صنفه ~~إلا مثلا بمثل إن كان وزنا فوزن وإن كان كيلا فكيل يدا بيد وسواء في ذلك ~~الذهب والورق وجميع المأكول فإن تفرقا قبل أن يتقابضا فسد البيع بينهما ~~وكذلك بيع العرايا لأنها من المأكول فإن تفرقا قبل أن يتقابضا فسد البيع ~~بينهما وإذا اختلف الصنفان مما ليس في بعضه ببعض الربا فلا بأس بواحد منه ~~باثنين أو أكثر يدا بيد ولا خير فيه نسيئة وإذا جاز الفضل في بعضه ms1003 على بعض ~~فلا بأس بجزاف منه بجزاف وجزاف بمعلوم وكل ما أكله الآدميون دواء فهو في ~~معنى المأكول مثل الأهليلج والثفاء وجميع الأدوية ( قال ) وما عدا هذا مما ~~أكلته البهائم ولم يأكله الآدميون مثل القرظ والقضب والنوى والحشيش ومثل ~~العروض التي لا تؤكل مثل القراطيس والثياب وغيرها ومثل الحيوان فلا بأس ~~بفضل بعضه على بعض يدا بيد ونسيئة تباعدت أو تقاربت لأنه داخل في معنى ما ~~أحل الله من البيوع وخارج من معنى ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~الفضل في بعضه على بعض وداخل في نص إحلال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ~~أصحابه من بعده ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن الليث عن أبي الزبير عن ~~جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى عبدا بعبدين ( قال ~~الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه باع بعيرا له بأربعة أبعرة ~~مضمونة عليه بالربذة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن صالح بن كيسان عن ~~الحسن بن محمد بن علي أن علي بن أبي طالب PageV03P036 رضي الله تعالى عنه ~~باع بعيرا يقال له عصيفير بعشرين بعيرا إلى أجل ( قال الشافعي ) أخبرنا ~~مالك عن بن شهاب عن بن المسيب أنه قال لا ربا في الحيوان وإنما نهى من ~~الحيوان عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن ~~بن شهاب أنه سئل عن بعير ببعيرين إلى أجل فقال لا بأس به ( قال الشافعي ) ~~أخبرنا بن علية إن شاء الله شك الربيع عن سلمة بن علقمة شككت عن محمد بن ~~سيرين أنه سئل عن بيع الحديد بالحديد فقال الله أعلم أما هم فكانوا ~~يتبايعون الدرع بالأدراع ( قال الشافعي ) ولا بأس بالبعير بالبعيرين مثله ~~وأكثر يدا بيد ونسيئة فإذا تنحى عن أن يكون في معنى ما لا يجوز الفضل في ~~بعضه على بعض فالنقد منه والدين سواء ولا بأس باستسلاف الحيوان كله إلا ~~الولائد وإنما كرهت استسلاف الولائد لأن من استسلف أمة كان له أن يردها ms1004 ~~بعينها فإذا كان له أن يردها بعينها وجعلته مالكا لها بالسلف جعلته يطؤها ~~ويردها وقد حاط الله جل ثناؤه ثم رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ثم ~~المسلمون الفروج فجعل المرأة لا تنكح والنكاح حلال إلا بولي وشهود ونهى ~~رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن يخلو بها رجل في حضر أو سفر ولم ~~يحرم ذلك في شيء مما خلق الله غيرها جعل الأموال مرهونة ومبيعة بغير بينة ~~ولم يجعل المرأة هكذا حتى حاطها فيما أحل الله لها بالولي والشهود ففرقنا ~~بين حكم الفروج وغيرها بما فرق الله ورسوله ثم المسلمون بينهما وإذا باع ~~الرجل غنما بدنانير إلى أجل فحلت الدنانير فأعطاه بها غنما من صنف غنمه أو ~~غير صنفها فهو سواء ولا يجوز إلا أن يكون حاضرا ولا تكون الدنانير والدراهم ~~في معنى ما ابتيع به من العروض فلا يجوز بيعه حتى يقبض ولا بأس بالسلف في ~~الحيوان كله بصفة معلومة وأجل معلوم والسلف فيها اشتراء لها وشراؤها غير ~~استلافها فيجوز ذلك في الولائد ولا خير في السلف إلا إن يكون مضمونا على ~~المسلف مأمونا في الظاهر أن يعود ولا خير في أن يسلف في ثمر حائط بعينه ولا ~~نتاج ماشية بعينها لأن هذا يكون ولا يكون ومن سلف في عرض من العروض أو شيء ~~من الحيوان فلما حل أجله سأله بائعه أن يشتريه منه بمثل ثمنه أو أقل أو ~~أكثر أو بعرض كان ذلك العرض مخالفا له أو مثله فلا خير في أن يبيعه بحال ~~لأنه بيع ما لم يقبض وإذا سلف الرجل في عرض من العروض إلى أجل فعجل له ~~المسلف قبل محل الأجل فلا بأس ولا خير في أن يعجله له على أن يضع عنه ولا ~~في أن يعجله على أن يزيده المسلف لأن هذا بيع يحدثانه غير البيع الأول ( ( ~~( الأولى ) ) ) ولا خير في أن يعطيه من غير الصنف الذي سلفه عليه لأن هذا ~~بيع يحدثه وإنما يجوز أن يعطيه من ذلك الصنف بعينه مثل ms1005 شرطهما أو أكثر ~~فيكون متطوعا وإن أعطاه من ذلك الصنف أقل من شرطه على غير شرط فلا بأس كما ~~أنه لو فعل بعد محله جاز وإن أعطاه على شرط فلا خير فيه لأنه ينقصه على أن ~~يعجله وكذلك لا يأخذ بعض ما سلفه فيه وعرضا غيره لأن ذلك بيع ما لم يقبض ~~بعضه ومن سلف في صنف فأتاه المسلف من ذلك الصنف بارفع من شرطه فله قبضه منه ~~وإن سأله ( ( ( لم ) ) ) زيادة ( ( ( يفعل ) ) ) على جودته ( ( ( صاع ) ) ) ~~فلا يجوز أن يزيده إلا أن يتفاسخا البيع الأول ويشترى هذا شراء جديدا لأنه ~~إذا لم يفعل فهو شراء ما لم يعلم كأنه سلفه على صاع عجوة جيدة فله أدنى ~~الجيد فجاءه بالغاية من الجيد وقال زدني شيئا فاشترى منه الزيادة والزيادة ~~غير معلومة لا هي كيل زاده فيزيده ولا هي منفصلة من البيع الأول فيكون إذا ~~زاده اشترى ما لا يعلم واستوفى ما لا يعلم وقد قيل أنه لو اسلفه في عجوة ~~فأراد أن يعطيه صيحانيا مكان العجوة لم يجز لأن هذا بيع العجوة بالصيحاني ~~قبل أن تقبض وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يقبض ~~وهكذا كل صنف سلف فيه من PageV03P037 طعام أو عرض أو غيره له أن يقبضه أدنى ~~من شرطه وأعلى من شرطه إذا تراضيا لأن ذلك جنس واحد ( ( ( واحدة ) ) ) وليس ~~له أن يقبض من غير جنس ما سلف فيه لأنه حينئذ بيع ما اشترى قبل أن يستوفيه ~~( قال ) ولا يأخذ إذا سلف في جيد رديئا على أن يزداد شيئا والعلة فيه ~~كالعلة في أن يزيده ويأخذ أجود وإذا أسلف رجل رجلا في عرض فدفع المسلف إلى ~~المسلف ثمن ذلك العرض على أن يشتريه لنفسه ويقبضه كرهت ذلك فإذا اشتراه ~~وقبضه بريء منه المسلف وسواء كان ذلك ببينة أو بغير بينة إذا تصادقا ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا بأس بالسلف في كل ما أسلف فيه حالا أو إلى ~~أجل إذا حل أن يشتري بصفة ms1006 نقدا وقد قال هذا بن جريج عن عطاء ثم رجع عطاء ~~عنه وإذا سلف رجل في صوف لم يجز أن أن يسلف فيه إلا بوزن معلوم وصفة معلومة ~~ولا يصلح أن يسلف فيه عددا لاختلافه ومن اشترى من رجل سلعة فسأله أن يقيله ~~فيها بأن يعطيه البائع شيئا أو يعطيه المشتري نقدا أو إلى أجل فلا خير في ~~الإقالة على ازدياد ولا نقص بحال لأنها إنما هي فسخ بيع وهكذا لو باعه ~~إياها فاستقاله على أن ينظره بالثمن لم يجز لأن النظرة ازدياد ولا خير في ~~الإقالة على زيادة ولا نقصان ولا تأخير في كراء ولا بيع ولا غيره وهكذا إن ~~باعه سلعة إلى أجل فسأله أن يقيله فلم يقله إلا على أن يشركه البائع ولا ~~خير فيه لأن الشركة بيع وهذا بيع ما لم يقبض ولكنه إن شاء أن يقيله في ~~النصف أقاله ولا يجوز أن يكون شريكا له والمتبايعان بالسلف وغيره بالخيار ~~ما لم يتفرقا من مقامهما الذي تبايعا فيه فإذا تفرقا أو خير أحدهما الآخر ~~بعد البيع فاختار البيع فقد انقطع الخيار ومن سلف في طعام أو غيره إلى أجل ~~فلما حل الأجل أخذ بعض ما سلف فيه وأقال البائع من الباقي فلا بأس وكذلك لو ~~باع حيوانا أو طعاما إلى أجل فأعطاه نصف رأس ماله وأقاله المشتري من النصف ~~وقبضه بلا زيادة ازدادها ولا نقصان ينقصه فلا بأس ( قال ) ولا يجوز من ~~البيوع إلا ثلاثة بيع عين بعينها حاضرة وبيع عين غائبة فإذا رآها المشتري ~~فهو بالخيار فيها ولا يصلح أن تباع العين الغائبة بصفة ولا إلى أجل لأنها ~~قد تدرك قبل الأجل فيبتاع الرجل ما يمنع منه وهو يقدر على قبضه وأنها قد ~~تتلف قبل أن تدرك فلا تكون قبل الأجل فيبتاع الرجل ما يمنع منه وهو يقدر ~~على قبضه وأنها قد تتلف قبل أن تدرك فلا تكون مضمونة والبيع الثالث صفة ~~مضمونة إذا جاء بها صاحبها على الصفة لزمت مشتريها ويكلف أن يأتي بها ms1007 من ~~حيث شاء ( قال أبو يعقوب ) الذي كان يأخذ به الشافعي ويعمل به أن البيع ~~بيعان بيع عين حاضرة ترى أو بيع مضمون إلى أجل معلوم ولا ثالث لهما ( قال ~~الربيع ) قد رجع الشافعي عن بيع خيار الرؤية ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ومن باع سلعة من السلع إلى أجل من الآجال وقبضها المشتري فلا بأس أن ~~يبيعها الذي اشتراها بأقل من الثمن أو أكثر ودين ونقد لأنها بيعة غير ~~البيعة الأولى وقد قال بعض الناس لا يشتريها البائع بأقل من الثمن وزعم أن ~~القياس في ذلك جائز ولكنه زعم تبع الأثر ومحمود منه أن يتبع الأثر الصحيح ~~فلما سئل عن الأثر إذا هو أبو إسحاق عن امرأته عالية بنت أنفع أنها دخلت مع ~~امرأة أبي السفر على عائشة رضي الله عنها فذكرت لعائشة أن زيد بن أرقم باع ~~شيئا إلى العطاء ثم اشتراه بأقل مما باعه به فقالت عائشة أخبري زيد بن أرقم ~~أن الله قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب ( قال ~~الشافعي ) فقيل له ثبت هذا الحديث عن عائشة فقال أبو إسحاق رواه عن امرأته ~~فقيل فتعرف امرأته بشيء يثبت به حديثها فما علمته قال شيئا فقلت ترد حديث ~~PageV03P038 بسرة بنت صفوان مهاجرة معروفة بالفضل بأن تقول حديث امرأة ~~وتحتج بحديث امرأة ليست عندك منها معرفة أكثر من أن زوجها روى عنها ولو كان ~~هذا من حديث من يثبت حديثه هل كان أكثر ما في هذا إلا أن زيد بن أرقم ~~وعائشة اختلفا لأنك تعلم أن زيدا لا يبيع إلا ما يراه حلالا له ورأته عائشة ~~حراما وزعمت أن القياس مع قول زيد فكيف لم تذهب إلى قول زيد ومعه القياس ~~وأنت تذهب إلى القياس في بعض الحالات فتترك به السنة الثابتة قال أفليس قول ~~عائشة مخالفا لقول زيد قيل ما تدري لعلها إنما خالفته في أنه باع إلى ~~العطاء ونحن نخالفه في هذا الموضع لأنه أجل غير معلوم فأما إن ms1008 اشتراها بأقل ~~مما باعه بها فلعلها لم تخالفه فيه قط لعلها رأت البيع إلى العطاء مفسوخا ~~ورأت بيعه إلى العطاء لا يجوز فرأته لم يملك ما باع ولا بأس في أن يسلف ~~الرجل فيما ليس عنده أصله وإذا أرى الرجل الرجل السلعة فقال اشتر هذه ~~وأربحك فيها كذا فاشتراها الرجل فالشراء جائز والذي قال أربحك فيها بالخيار ~~إن شاء أحدث فيها بيعا وإن شاء تركه وهكذا إن قال اشتر لي متاعا ووصفه له ~~أو متاعا أي متاع شئت وأنا أربحك فيه فكل هذا سواء يجوز البيع الأول ويكون ~~هذا فيما أعطى من نفسه بالخيار وسواء في هذا ما وصفت إن كان قال أبتاعه ~~وأشتريه منك بنقد أو دين يجوز البيع الأول ويكونان بالخيار في البيع الآخر ~~فإن جدداه جاز وإن تبايعا به على أن ألزما أنفسهما الأمر الأول فهو مفسوخ ~~من قبل شيئين أحدهما أنه تبايعاه قبل أن يملكه البائع والثاني أنه على ~~مخاطرة أنك إن اشتريته على كذا أربحك فيه كذا وإن اشترى الرجل طعاما إلى ~~أجل فقبضه فلا بأس أن يبيعه ممن اشتراه منه ومن غيره بنقد وإلى أجل وسواء ~~في هذا المعينين وغير المعينين وإذا باع الرجل السلعة بنقد أو إلى أجل ~~فتسوم بها المبتاع فبارت عليه أو باعها بوضع أو هلكت من يده فسأل البائع أن ~~يضع عنه من ثمنها شيئا أو يهبها كلها فذلك إلى البائع إن شاء فعل وإن شاء ~~لم يفعل من قبل أن الثمن له لازم فإن شاء ترك له من الثمن اللازم وإن شاء ~~لم يترك وسواء كان هذا عن عادة اعتادها أو غير عادة وسواء أحدثا هذا في أول ~~بيعة تبايعا به أو بعد مائة بيعة ليس للعادة التي اعتادها معنى يحل شيئا ~~ولا يحرمه وكذلك الموعد إن كان قبل العقد أو بعده فإن عقد البيع على موعد ~~أنه إن وضع في البيع وضع عنه فالبيع مفسوخ لأن الثمن غير معلوم وليس تفسد ~~البيوع أبدا ولا النكاح ولا شيء أبدا ms1009 إلا بالعقد فإذا عقد عقدا صحيحا لم ~~يفسده شيء تقدمه ولا تأخر عنه كما إذا عقد عقدا فاسدا لم يصلحه شيء تقدمه ~~ولا تأخر عنه إلا بتجديد عقد صحيح وإذا اشترى الرجل من الرجل طعاما بدينار ~~على أن الدينار عليه إلى شهر إلا أن يبيع الطعام قبل ذلك فيعطيه ما باع من ~~الطعام فلا خير فيه لأنه إلى أجل غير معلوم ولو باعه إلى شهر ولم يشرط في ~~العقد شيئا أكثر من ذلك ثم قال له إن بعته أعطيتك قبل الشهر كان جائزا وكان ~~موعدا إن شاء وفى له وإن شاء لم يف له لأنه لا يفسد حتى يكون في العقد وإذا ~~ابتاع رجل طعاما سمى الثمن إلى أجل والطعام نقد وقبض الطعام فلا بأس أن ~~يبيع الطعام بحداثة القبض وبعد زمان إذا صار من ضمانه من الذي اشترى منه ~~ومن غيره وبنقد وإلى أجل لأن البيعة الآخرة غير البيعة الأولى وإذا سلف رجل ~~في العروض والطعام الذي يتغير إلى أجل فليس عليه أن يقبضه حتى يحل أجله ~~فإذا حل أجله جبر على قبضه وسواء عرضه عليه قبل أن يحل الأجل بساعة أو بسنة ~~وإن اجتمعا على الرضا بقبضه فلا بأس وسواء كان ذلك قبل أن يحل الأجل بسنة ~~أو بساعة وإذا PageV03P039 ابتاع الرجل شيئا من الحيوان أو غيره غائبا عنه ~~والمشتري يعرفه بعينه فالشراء جائز وهو مضمون من مال البائع حتى يقبضه ~~المشتري فإذا كان المشتري لم يره فهو بالخيار إذا رآه من عيب ومن غير عيب ~~وسواء وصف له أو لم يوصف إذا اشتراه بعينه غير مضمون على صاحبه فهو سواء ~~وهو شراء عين ولو جاء به على الصفة إذا لم يكن رآه لم يلزمه أن يأخذ إلا أن ~~يشاء وسواء أدركتها بالصفة حية أو ميتة ولو أنه اشتراه على صفة مضمونة إلى ~~أجل معلوم فجاءه بالصفة لزمت المشتري أحب أو كره وذلك أن شراءه ليس بعين ~~ولو وجد تلك الصفة في يد البائع فأراد أن يأخذها كان ms1010 للبائع أن يمنعه إياها ~~إذا أعطاه صفة غيرها وهذا فرق بين شراء الأعيان والصفات الأعيان لا يجوز أن ~~يحول الشراء منها في غيرها إلا أن يرضى المبتاع والصفات يجوز أن تحول صفة ~~في غيرها إذا أوفى أدنى صفة ويجوز النقد في الشيء الغائب وفي الشيء الحاضر ~~بالخيار وليس هذا من بيع وسلف بسبيل وإذا اشترى الرجل الشيء إلى أجل ثم ~~تطوع بالنقد فلا بأس وإذا اشترى ولم يسم أجلا فهو بنقد ولا ألزمه أن يدفع ~~الثمن حتى يدفع إليه ما اشترى وإذا اشترى الرجل الجارية أو العبد وقد رآه ~~وهو غائب عنه وأبرأ البائع من عيب به ثم أتاه به فقال قد زاد العيب فالقول ~~قول المشتري مع يمينه ولا تباع السلعة الغائبة على أنها إن تلفت فعلى ~~صاحبها مثلها ولا بأس أن يشتري الشيء لغائب بدين إلى أجل معلوم والأجل من ~~يوم تقع الصفقة فإن قال اشتريها منك إلى شهر من يوم أقبض السلعة فالشراء ~~باطل لأنه قد يقبضها في يومه ويقبضها بعد شهر وأكثر # | - * باب في بيع الغائب إلى أجل # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا باع الرجل من الرجل عبدا له غائبا ~~بذهب دينا له على آخر أو غائبة عنه ببلد فالبيع باطل ( قال ) وكذلك لو باعه ~~عبدا ودفعه إليه إلا أن يدفعه إليه ويرضى الآخر بحوالة على رجل فإما أن ~~يبيعه إياه ويقول خذ ذهبي الغائبة على أنه إن لم يجدها فالمشتري ضامن لها ~~فالبيع باطل لأن هذا أجل غير معلوم وبيع بغير مدة ومحولا في ذمة أخرى ( قال ~~الشافعي ) ومن أتى حائكا فاشترى ثوبا على منسجه قد بقي منه بعضه فلا خير ~~فيه نقده أو لم ينقده لأنه لا يدري كيف يخرج باقي الثوب وهذا لا بيع عين ~~يراها ولا صفة مضمونة قال ولا بأس بشراء الدار حاضرة وغائبة ونقد ثمنها ~~ومذارعة وغير مذارعة ( قال ) ولا بأس بالنقد في بيع الخيار ( قال ) وإذا ~~اشترى الرجل بالخيار وقبض المشتري فالمشتري ضامن حتى يرد السلعة كما أخذها ~~وسواء ms1011 كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما معا وإذا باع الرجل السلعة وهو ~~بالخيار فليس للذي عليه الخيار أن يرد إنما يرد الذي له الخيار ( قال ) ~~وبيع الخيار جائز من باع جارية فللمشتري قبضها وليس عليه وضعها للاستبراء ~~ويستبرئها المشتري عنده وإذا قبضها المشتري فهي من ضمانه وفي ملكه وإذا حال ~~البائع بينه وبينها وضعها على يدي عدل يستبرئها فهي من ضمان البائع حتى ~~يقبضها المشتري ثم يكون هو الذي يضعها ويجوز بيع المشتري فيها ولا يجوز بيع ~~البائع حتى يردها المشتري أو يتفاسخا البيع ومن اشترى جارية بالخيار فمات ~~قبل أن يختار فورثته يقومون مقامه وإذا باع الرجل السلعة لرجل واستثنى رضا ~~المبيع له ما بينه وبين ثلاث فإن رضي المبيع له فالبيع جائز وإن أراد الرد ~~فله الرد وإن جعل الرد إلى غيره فليس ذلك له إلا أن يجعله وكيلا برد أو ~~إجازة فتجوز الوكالة عن أمره ( قال الشافعي ) ومن باع PageV03P040 سلعة على ~~رضا غيره كان للذي شرط له الرضا الرد ولم يكن للبائع فإن قال على أن أستأمر ~~فليس له أن يرد حتى يقول قد استأمرت فأمرت بالرد ( قال الشافعي ) ولا خير ~~في أن يشتري الرجل الدابة بعينها على أن يقبضها بعد سنة لأنها قد تتغير إلى ~~سنة وتتلف ولا خير في أن يبيع الرجل الدابة ويشترط ركوبها قل ذلك أو كثر ( ~~قال ) ولا خير في أن يبيع الرجل الدابة ويشترط عقاقها ولو قال هي عقوق ولم ~~يشرط ذلك لم يكن بذلك بأس وإذا باع الرجل ولد جاريته على أن عليه رضاعه ~~ومؤنته سنة أو أقل فالبيع باطل لأنه قد يموت قبل سنة فلو كان مضمونا ~~للمشتري فضل الرضاع لم يجز لأنه وقع لا يعرف حصته من حصة البيع ولو كان ~~مضمونا من البائع كان عينا يقدر على قبضها ولا يقدر على قبضها إلا بعد سنة ~~ويكون دونها وبيع وإجارة # | - * باب ثمر الحائط يباع أصله # - * أخبرنا الشافعي رحمه الله قال أخبرنا سفيان عن الزهري عن سالم عن ms1012 ~~أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من باع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها ~~للبائع إلا أن يشترط المبتاع ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من باع ~~نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ( قال الشافعي ) وهذا ~~الحديث ثابت عندنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه نأخذ وفيه دلالات ~~إحداها لا يشكل في أن الحائط إذا بيع وقد أبر نخله فالثمرة لبائعه إلا أن ~~يشترطها مبتاعة فيكون مما وقعت عليه صفقة البيع ويكون لها حصة من الثمن ( ~~قال ) والثانية أن الحائط إذا بيع ولم يؤبر نخله فالثمرة للمشتري لأن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إذا ( ( ( إذ ) ) ) حد فقال إذا أبر فثمرته للبائع ~~فقد أخبر أن حكمه إذا لم يؤبر غير حكمه إذا أبر ولا يكون ما فيه إلا للبائع ~~أو للمشتري لا لغيرهما ولا موقوفا فمن باع حائطا لم يؤبر فالثمرة للمشتري ~~بغير شرط استدلالا موجودا بالسنة ( قال ) ومن باع أصل فحل نخل أو فحول بعد ~~أن تؤبر إناث النخل فثمرها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ومن باع فحلا قبل ~~أن تؤبر إناث النخل فالثمرة للمشتري ( قال ) والحوائط تختلف بتهامة ونجد ~~والسقف ( ( ( والسقيف ) ) ) فيستأخر إبار كل بلد بقدر حرها وبردها وما قدر ~~الله تعالى من إبانها فمن باع حائطا منها لم يؤبر فثمره للمبتاع وإن أبر ~~غيره لأن حكمه به لا بغيره وكذلك لا يباع منها شيء حتى يبدو صلاحه وإن بدا ~~صلاح غيره وسواء كان نخل الرجل قليلا أو كثيرا إذا كان في حظار واحد أو ~~بقعة واحدة في غير حظار فبدا صلاح واحدة منه حل بيعه ولو كان إلى جنبه حائط ~~له آخر أو لغيره فبدا صلاح حائط غيره الذي هو إلى جنبه لم يحل بيع ثمر ~~حائطه بحلول بيع الذي إلى جنبه وأقل ذلك أن يرى في شيء منه الحمرة أو ~~الصفرة وأقل الإبار أن ms1013 يكون في شيء منه الإبار فيقع عليه اسم أنه قد أبر ~~كما أنه إذا بدا صلاح شيء منه وقع عليه اسم أنه قد بدا صلاحه واسم أنه قد ~~أبر فيحل بيعه ولا ينتظر آخره بعد أن يرى ذلك في أوله ( قال ) والإبار ~~التلقيح وهو أن يأخذ شيئا من طلع الفحل فيدخله بين ظهراني طلع الإناث من ~~النخل فيكون له بإذن الله صلاحا ( قال ) والدلالة بالسنة في النخل قبل أن ~~يؤبر وبعد الإبار في أنه داخل في البيع مثل الدلالة بالإجماع في جنين الأمة ~~وذات الحمل من البهائم فإن الناس لم يختلفوا في أن كل ذات حمل من بني آدم ~~ومن PageV03P041 البهائم بيعت فحملها تبع لها كعضو منها داخل في البيع بلا ~~حصة من الثمن لأنه لم يزايلها ومن باعها وقد ولدت فالولد غيرها وهو للبائع ~~إلا أن يشترطه المبتاع فيكون قد وقعت عليه الصفقة وكانت له حصة من الثمن ~~ويخالف الثمر لم يؤبر الجنين في أن له حصة من الثمن لأنه ظاهر وليست للجنين ~~لأنه غير ظاهر ولولا ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك لما ~~كان الثمر قد طلع مثل الجنين في بطن امه لأنه قد يقدر على قطعه والتفريق ~~بينه وبين شجره ويكون ذلك مباحا منه والجنين لا يقدر على إخراجه حتى يقدر ~~الله تعالى له ولا يباح لأحد إخراجه وإنما جمعنا بينهما حيث اجتمعا في بعض ~~حكمهما بأن السنة جاءت في الثمر لم يؤبر كمعنى الجنين في الإجماع فجمعنا ~~بينهما خبرا لا قياسا إذ وجدنا حكم السنة في الثمر لم يؤبر كحكم الإجماع في ~~جنين الأمة وإنما مثلنا فيه تمثيلا ليفقهه من سمعه من غير أن يكون الخبر عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتاج إلى أن يقاس على شيء بل الأشياء تكون ~~له تبعا ( قال ) ولو باع رجل أصل حائط وقد تشقق طلع إناثه أو شيء منه فأخر ~~إباره وقد أبر غيره ممن حاله مثل حاله كان حكمه حكم ما تأبر ms1014 لأنه قد جاء ~~عليه وقت الإبار وظهرت الثمرة وريئت ( ( ( ورئيت ) ) ) بعد تغييبها في الجف ~~قال وإذا بدأ في إبار شيء منه كان جميع ثمر الحائط المبيع للبائع كما يكون ~~إذا ريئت ( ( ( رئيت ) ) ) في شيء من الحائط الحمرة أو الصفرة حل بيع ~~الثمرة وإن كان بعضه أو أكثره لم يحمر أو يصفر ( قال ) والكرسف إذا بيع ~~أصله كالنخل إذا خرج من جوزه ولم ينشق فهو للمشتري وإذا انشق جوزه فهو ~~للبائع كما يكون الطلع قبل الإبار وبعده ( قال ) فإن قال قائل فإنما جعل ~~النبي صلى الله عليه وسلم الثمرة للبائع إذا ابر فكيف قلت يكون له إذا ~~استأبر وإن لم يؤبر قيل له إن شاء الله تعالى لا معنى للابار إلا وقته ولو ~~كان الذي يوجب الثمرة للبائع أن يكون إنما يستحقها بأن يأبرها فاختلف هو ~~والمشتري انبغى أن يكون القول قول المشتري لأن البائع يدعي شيئا قد خرج منه ~~إلى المشتري وانبغى إن تصادقا أن يكون له ثمر كل نخلة أبرها ولا يكون له ~~ثمر نخلة لم يأبرها ( قال ) وما قلت من هذا هو موجود في السنة في بيع الثمر ~~إذا بدا صلاحه وذلك إذا احمر أو بعضه وذلك وقت يأتي عليه وهذا مذكور في بيع ~~الثمار إذا بدا صلاحها ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~سعيد بن سالم عن بن جريج أن عطاء أخبره أن رجلا باع على عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم حائطا مثمرا ولم يشترط المبتاع الثمر ولم يستثن البائع ~~الثمر ولم يذكراه فلما ثبت البيع اختلفا في الثمر فاحتكما فيه إلى النبي ~~صلى الله عليه وسلم فقضى بالثمر للذي لقح النخل للبائع ( أخبرنا الربيع ) ~~قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن بن طاوس ( ( ( ~~طاووس ) ) ) عن أبيه أنه كان يقول في العبد له المال وفي النخل المثمر ~~يباعان ولا يذكران ماله ولا ثمره هو للبائع ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أنه ms1015 قال لعطاء أرأيت لو أن ~~إنسانا باع رقبة حائط مثمر لم يذكر الثمرة عند البيع لا البائع ولا المشتري ~~أو عبدا له مال كذلك فلما ثبت البيع قال المبتاع إني أردت الثمر قال لا ~~يصدق والبيع جائز وعن بن جريج أنه قال لعطاء أن رجلا أعتق عبدا له مال قال ~~نيته في ذلك إن كان نوى في نفسه أن ماله لا يعتق معه فماله كله لسيده وبهذا ~~كله نأخذ في الثمرة والعبد ( قال ) وإذا بيعت رقبة الحائط وقد أبر شيء من ~~نخله فثمرة ذلك النخل في عامة ذلك للبائع ولو كان منه ما لم يؤبر ولم يطلع ~~لأن حكم ثمرة ذلك النخل في عامه ذلك حكم واحد كما يكون إذا بدا صلاحه ولم ~~يؤبر ( قال ) ولو اصيبت الثمرة في يدي مشتري رقبة الحائط بجائحة تأتي عليه ~~أو على بعضه فلا يكون للمشتري أن يرجع بالثمرة المصابة ولا بشيء منها على ~~البائع فإن قال قائل ولم لا يرجع بها ولها من الثمن حصة قيل PageV03P042 ~~لأنها إنما جازت تبعا في البيع إلا ترى أنها لو كانت تباع منفردة لم يحل ~~بيعها حتى تحمر فلما كانت تبعا في بيع رقبة الحائط حل بيعها وكان حكمها حكم ~~رقبة الحائط ونخله الذي يحل بيع صغيره وكبيرة وكانت مقبوضة لقبض النخل ~~وكانت المصيبة بها كالمصيبة بالنخل والمشتري لو أصيب بالنخل بعد أن يقبضها ~~كانت المصيبة منه فإن ابتاع رجل حائطا فيه ثمر لم يؤبر كان له مع النخل أو ~~شرطه بعد ما أبر فكان له بالشرط مع النخل فلم يقبضه حتى أصيب بعض الثمر ~~ففيها قولان أحدهما أنه بالخيار في رد البيع لأنه لم يسلم له كما اشترى أو ~~أخذه بحصته من الثمن بحسب ثمن الحائط أو الثمرة فينظر كم حصة المصاب منها ~~فيطرح عن المشتري من أصل الثمن بقدره فإن كان الثمن مائة والمصاب عشر العشر ~~مما اشترى طرح عنه دينار من أصل الثمن لا من قيمة المصاب لأنه شيء خرج من ~~عقدة البيع بالمصيبة ms1016 وهكذا كل ما وقعت عليه صفقة البيع بعينه من نبات أو ~~نخل أو غيره فما أصيب منه شيء بعد الصفقة وقبل قبض المشتري فالمشتري ~~بالخيار في رد البيع لأنه لم يسلم إليه كما اشترى بكماله أو أخذ ما بقي ~~بحصته من الثمن لأنه قد ملكه ملكا صحيحا وكان في أصل الملك أن كل واحد منه ~~بحصته من الثمن المسمى ولا يكون للمشتري في هذا الوجه خيار ( قال ) وهكذا ~~الثمر يبتاع مع رقبة الحائط ويقبض فتصيبه الجائحة في قول من وضع الجائحة ~~وفي القول الآخر الذي حكيت فيه قولا يخالفه سواء لا يختلفان والقول الثاني ~~أن المشتري إن شاء رد البيع بالنقص الذي دخل عليه قبل القبض وإن شاء أخذه ~~منه بجميع الثمن لا ينقص عنه منه شيء لأنها صفقة واحدة ( قال ) فإن قال ~~قائل فكيف أجزتم بيع الثمرة لم يبد صلاحها مع الحائط وجعلتم لها حصة من ~~الثمن ولم تجيزوها على الإنفراد قيل بما وصفنا من السنة فإن قال فكيف أجزتم ~~بيع الدار بطرقها ومسيل مائها وأفنيتها وذلك غير معلوم قيل أجزناه لأنه في ~~معنى الثمرة التي لم يبد صلاحها تبع في البيع ولو بيع من هذا شيء على ~~الانفراد لم يجز فإن قال قائل فكيف يكون داخلا في جملة البيع وهو أن بعضا ~~لم يجز بيعه على الإنفراد قيل بما وصفنا لك فإن قال فهل يدخل في هذا العبد ~~يباع قلت نعم في معنى ويخالفه في آخر فإن قال فما المعنى الذي يدخل به فيه ~~قيل إذا بعناك عبدا بعناكه بكمال جوارحه وسمعه وبصره ولو بعناك جارحة من ~~جوارحه تقطعها أو لا تقطعها لم يجز البيع فهي إذا كانت فيه جازت وإذا أفردت ~~منه لم يحل بيعها لأن فيها عذابا عليه وليس فيها منفعة لمشتريه ولو لم تقطع ~~وهذا الموضع الذي يخالف فيه العبد بما وصفنا من الطرق والثمر وفي ذلك أنه ~~يحل تفريق الثمر وقطع الطرق ولا يحل قطع الجارحة إلا بحكمها ( قال ) وجميع ~~ثمار الشجر في معنى ms1017 ثمر النخل إذا ريء في أوله النضج حل بيع آخره وهما ~~يكونان بارزين معا ولا يحل بيع واحد منهما حتى يرى في أولهما النضج ( قال ) ~~وتخالف الثمار من الأعناب وغيرها النخل فتكون كل ثمرة خرجت بارزة ترى في ~~أول ما تخرج كما ترى في آخره لا مثل ثمر النخل في الطلعة يكون مغيبا وهو ~~يرى يكون بارزا فهو في معنى ثمرة النخل بارزا فإذا باعه شجرا مثمرا فالثمر ~~للبائع إلا أن يشترط المبتاع لأن الثمر قد فارق أن يكون مستودعا في الشجر ~~كما يكون الحمل مستودعا في الأمة ذات الحمل ( قال ) ومعقول في السنة إذا ~~كانت الثمرة للبائع كان على المشتري تركها في شجرها إلى أن تبلغ الجذاذ ~~والقطاف واللقاط من الشجر ( قال ) وإذا كان لا يصلحها إلا السقي فعلى ~~المشتري تخلية البائع وما يكفي الشجر من السقي إلى أن يجد ( ( ( يجذ ) ) ) ~~ويلقط ويقطع فإن انقطع الماء فلا شيء على المشتري فيما أصيب به البائع في ~~ثمره وكذلك إن أصابته جائحة وذلك أنه لم يبعه شيئا فسأله تسليم ما باعه ( ~~قال ) وإن انقطع الماء فكان الثمر يصلح ترك حتى يبلغ وإن كان لا يصلح لم ~~يمنعه صاحبه من قطعه ولا لو كان الماء كما هو ولو قطعه فإن أراد الماء لم ~~يكن ذلك له إنما يكون له من الماء ما فيه صلاح ثمره فإذا ذهب ثمره فلا حق ~~له في الماء ( قال ) وإن PageV03P043 انقطع الماء فكان بقاء الثمرة في ~~النخل وغيره من الشجر المسقوى يضر بالنخل ففيها قولان أحدهما أن يسأل أهل ~~ذلك الوادي الذي به ذلك الماء فإن قالوا ليس يصلح في مثل هذا من انقطاع ~~الماء إلا قطع ثمره عنه وإلا أضر بقلوب النخل ضررا بينا فيها أخذ صاحبه ~~بقطعه إلا أن يسقيه متطوعا وقيل قد أصبت وأصيب صاحب الأصل بأكثر من مصيبتك ~~فإن قالوا هو لا يضر بها ضررا بينا والثمر يصلح إن ترك فيها وإن كان قطعه ~~خيرا لها ترك إذا لم يكن فيه ضرر بين ms1018 فإن قالوا لا يسلم الثمر إلا إن ترك ~~أياما ترك أياما حتى إذا بلغ الوقت الذي يقولون فيه يهلك فلو قيل اقطعه ~~لأنه خير لك ولصاحبك كان وجها وله تركه إذا لم يضر بالنخل ضررا بينا وإن ~~قال صاحب عنب ليس له أصله ادع عنبي فيه ليكون أبقى له أو سفرجل أو تفاح أو ~~غيره لم يكن له ذلك إذا كان القطاف واللقاط والجذاذ أخذ بجذاذ ثمره وقطافه ~~( ( ( قطافه ) ) ) ولقاطه ولا يترك ثمره فيه بعد أن يصلح فيه القطاف ~~والجذاذ واللقاط قال وإن اختلف رب الحائط والمشتري في السقي حملا في السقي ~~على ما لا غنى بالثمر ولا صلاح له إلا به وما يسقى عليه أهل الأموال ~~أموالهم في الثمار عامة لا ما يضر بالثمر ولا ما يزيد فيه مما لا يسقيه أهل ~~الأموال إذا كانت لهم الثمار ( قال ) فإن كان المبيع تينا أو غيره من شجر ~~تكون فيه الثمرة ظاهرة ثم تخرج قبل أن تبلغ الخارجة ثمرة غيرها من ذلك ~~الصنف فإن كانت الخارجة المشتراة تميز من الثمرة التي تحدث لم يقع عليها ~~البيع فالبيع جائز للمشتري الثمرة الخارجة التي اشترى يتركها حتى تبلغ وإن ~~كانت لا تميز مما يخرج بعدها من ثمرة الشجرة فالبيع مفسوخ لأن ما يخرج بعد ~~الصفقة من الثمرة التي لم تدخل في البيع غير متميز من الثمرة الداخلة في ~~الصفقة والبيوع لا تكون إلا معلومة ( قال الربيع ) وللشافعي في مثل هذا قول ~~آخر إن البيع مفسوخ إذا كان الخارج لا يتميز إلا أن يشاء رب الحائط أن يسلم ~~ما زاد من الثمرة التي اختلطت بثمر المشتري يسلمه للمشتري فيكون قد صار ~~إليه ثمره والزيادة إذا كانت الخارجة لا ( ( ( غير ) ) ) تميز التي تطوع ~~بها ( قال الشافعي ) فإن باعه على أن يلقط الثمرة أو يقطعها حتى يتبين بها ~~فالبيع جائز وما حدث في ملك البائع للبائع وإنما يفسد البيع إذا ترك ثمرته ~~فكانت مختلطة بثمرة المشتري لا تتميز منها ( قال ) وإذا باع رجل رجلا أرضا ~~فيها ms1019 شجر رمان ولوز وجوز ورانج وغيره مما دونه قشر يواريه بكل حال فهو كما ~~وصفت من الثمر البادي الذي لا قشر له يواريه إذا ظهرت ثمرته فالثمرة للبائع ~~إلا أن يشترطها المبتاع وذلك إن قشر هذا لا ينشق عما في أجوافه ( ( ( أجوفه ~~) ) ) وصلاحه في بقائه إلا أن صنفا من الرمان ينشق منه الشيء فيكون أنقص ~~على مالكه لأن الأصلح له أن لا ينشق لأنه أبقى له والقول فيه كالقول في ثمر ~~الشجر غير النخل من العنب والأترج وغيره لا يخالفه ( ( ( يخافه ) ) ) ~~والقول في تركه إلى بلوغه كالقول فيها وفي ثمر النخل لا يعجل مالكه عن بلوغ ~~صلاحه ولا يترك وإن كان ذلك خيرا لمالكه إذا بلغ أن يقطف مثلها أو يلقط ~~والقول في شيء إن كان يزيد فيها كالقول في التين لا يختلف وكذلك في ثمر كل ~~شجر وهكذا القول في الباذنجان وغيره من الشجر الذي يثبت أصله وعلامة الأصل ~~الذي يثبت أن يثمر مرة ثم تقطع ثمرته ثم يثمر أخرى ثم تقطع ثمرته فما كان ~~هكذا فهو من الأصل وذلك مثل القثاء والخربز والكرسف وغيره وما كان إنماء ~~ثمرته مرة فمثل الزرع ( قال ) ومن باع أرضا فيها زرع قد خرج من الأرض ~~فالزرع للبائع إلا أن يشترطه المبتاع فإذا حصد فلصاحبه أخذه فإن كان الزرع ~~مما يبقى له أصول في الأرض تفسدها فعلى صاحب الزرع نزعها عن رب الأرض إن ~~شاء رب الأرض قال وهكذا إذا باعه أرضا فيها زرع يحصد مرة واحدة ( قال ) ~~فأما القصب فإذا باعه أرضا فيها قصب قد خرج من الأرض فلمالكه من القصب جزة ~~واحدة وليس له قلعه من أصله لأنه أصل ( قال ) وكل ما يجز مرارا من الزرع ~~فمثل القصب PageV03P044 في الأصل والثمر ما خرج لا يخالفه ( قال ) وإذا ~~باعه أرضا فيها موز قد خرج فله ما خرج من الموز قبل بيعه وليس له ما خرج ~~مرة أخرى من الشجر الذي بجنب الموز وذلك أن شجرة الموز عندنا تحمل مرة ~~وينبت إلى جنبها ms1020 أربع فتقطع ويخرج في الذي حولها ( قال ) فإذا كان شجر ~~الموز كثيرا وكان يخرج في الموز منه الشيء اليوم وفي الأخرى غدا وفي الأخرى ~~بعده حتى لا يتميز ما كان منه خارجا عند عقدة البيع مما خرج بعده بساعة أو ~~أيام متتابعة فالقول فيها كالقول في التين وما تتابع ثمرته في الأصل الواحد ~~أنه لا يصلح بيعه أبدا وذلك أن الموزة الحولى يتفرق ويكون بينه أولاده ~~بعضها أشف من بعض فيباع وفي الحولى مثله موز خارج فيترك ليبلغ ويخرج في كل ~~يوم من أولاده بقدر إدراكه متتابعا فلا يتفرق منه ما وقعت عليه عقدة البيع ~~مما حدث بعدها ولم يدخل في عقدة البيع والبيع ما عرف المبيع منه من غير ~~المبيع فيسلم إلى كل واحد من المتبايعين حقه ( قال ) ولا يصح بيعه بأن يقول ~~له ثمرة مائة شجرة موز منه من قبل أن ثمارها تختلف ويخطيء ( ( ( ويخطئ ) ) ~~) ويصيب وكذلك كل ما كان في معناه من ذي ثمر وزرع ( قال ) وكل أرض بيعت ~~بحدودها فلمشتريها جميع ما فيها من الأصل والأصل ما وصفت مما له ثمرة بعد ~~ثمرة من كل شجر وزروع مثمرة وكل ما يثبت من الشجر والبنيان وما كان مما يخف ~~من البنيان مثل البناء بالخشب فإنما هذا مميز كالنبات والجريد فهو لبائعه ~~إلا أن يدخله المشتري في صفقة البيع فيكون له بالشراء ( قال ) وكل هذا إذا ~~عرف المشتري والبائع ما في شجر الأرض من الثمر وفي أديم الأرض من الزرع ( ~~قال ) فإن كانت الأرض غائبة عند البيع عن البائع والمشتري أو عن المشتري ~~دون البائع فوجد في شجرها ثمرا قد أبرأ ( ( ( أبر ) ) ) وزرعا قد طلع ~~فالمشتري بالخيار إذا علم هذا إن كان قد رأى الأرض قبل الشراء ورضيها لأن ~~في هذا عليه نقصا بانقطاع الثمرة عنه عامة ذلك وحبس شجره بالثمرة وشغل أرضه ~~بالزرع وبالداخل فيها عليه إذا كانت له ثمرتها لأنه ليس له أن يمنعه الدخول ~~عليه في أرضه لتعاهد ثمرته ولا يمنع من يصلح له أرضه ms1021 من عمل له فإن أحب ~~أجاز البيع وإن أحب رده ( قال ) وإذا اشترى وهو عالم بما خرج من ثمرها فلا ~~خيار له وإذا باع الرجل الرجل أرضا فيها حب قد بذره ولم يعلم المشتري فالحب ~~كالزرع قد خرج من الأرض لا يملكه المشتري لأنه تحت الأرض وما لم يملكه ~~المشتري بالصفقة فهو للبائع وهو ينمى نماء الزرع فيقال للمشتري لك الخيار ~~فإن شئت فأخر البيع ودع الحب حتى يبلغ فيحصد كما تدع الزرع وإن شئت فانقض ~~البيع إذا كان يشغل أرضك ويدخل عليك فيهابه من ليس عليك دخوله إلا أن يشاء ~~البائع أن يسلم الزرع للمشتري أو يقلعه عنه ويكون قلعه غير مضر بالأرض فإن ~~شاء ذلك لم يكن للمشتري خيار لأنه قد زيد خيرا فإن قال قائل كيف لم تجعل ~~هذا كما لم يخرج من ثمر الشجر وولاد الجارية قيل له إن شاء الله تعالى أما ~~ثمر الشجر فأمر لا صنعة فيه للادميين هو شيء يخلقه الله عز وجل كيف شاء لا ~~شيء استودعه الآدميون الشجر لم يكن فيها فادخلوه فيها وما خرج منه في عامه ~~خرج في أعوام بعده مثله لأن خلقة الشجر كذلك والبذر ينثر في الأرض إنما هو ~~شيء يستودعه الآدميون الآرض ويحصد فلا يعود إلا أن يعاد فيها غيره ولما ~~رأيت ما كان مدفونا في الأرض من مال وحجارة وخشب غير مبنية كان للبائع لأنه ~~شيء وضعه في الأرض غير الأرض لم يجز أن يكون البذر في أن البائع يملكه إلا ~~مثله لأنه شيء وضعه البائع غير الأرض فإن قال قائل كيف لا يخرج زرعه كما ~~يخرج ما دفن في الأرض من مال وخشب قيل دفن تلك فيها ليخرجها كما دفنها لا ~~لتنمى بالدفن وإذا مر بالمدفون من الحب وقت فلو أخرجه لم ينفعه لقلب الأرض ~~له وتلك لا تقلبها فأما ولد الجارية فشيء لا حكم له إلا حكم أمه إلا ترى ~~أنها تعتق ولا يقصد قصده بعتق فيعتق وتباع ولا يباع فيملكه المشتري وأن ms1022 ~~حكمه في العتق والبيع حكم عضو منها وإن لم يسمه كان للمشتري PageV03P045 ~~الخيار لاختلاف الزرع في مقامه في الأرض وإفساده إياها ( قال ) وإن كان ~~البائع قد أعلم المشتري أن له في الأرض التي باعه بذرا سماه لا يدخل في ~~بيعه فاشترى على ذلك فلا خيار للمشتري وعليه أن يدعه حتى يصرم فإن كان مما ~~يثبت من الزرع تركه حتى يصرمه ثم كان للمشتري أصله ولم يكن للبائع قلعه ولا ~~قطعه ( قال ) وإن عجل البائع فقلعه قبل بلوغ مثله لم يكن له أن يدعه ~~ليستخلفه وهو كمن جد ( ( ( جذ ) ) ) ثمره غضة فليس له أن ينتظر أخرى حتى ~~تبلغ لأنه وإن لم يكن له مما خرج منه إلا مرة فتعجلها فلا يتحول حقه في ~~غيرها بحال والقول في الزرع من الحنطة وغيرها مما لا يصرم إلا مرة أشبه أن ~~يكون قياسا على الثمرة مرة واحدة في السنة إلا أنه يخالف الأصل فيكون الأصل ~~مملوكا بما تملك به الأرض ولا يكون هذا مملوكا بما تملك به الأرض لأنه ليس ~~بثابت فيها ( قال ) وما كان من الشجر يثمر مرارا فهو كالأصل الثابت يملك ~~بما تملك به الأرض وإن باعه وقد صلح وقد ظهر ثمره فيه فثمره للبائع إلا أن ~~يشترطها المبتاع كما يكون النخل الملقح ( قال ) وذلك مثل الكرسف إذا باعه ~~وقد تشقق جوز كرسفه عنه فالثمرة للبائع كما تشقق الطلعة فيكون للبائع ذلك ~~حين يلقح فإن باعه قبل أن يتشقق من جوز كرسفه شيء فالثمرة للمشتري وما كان ~~من الشجر هكذا يتشقق ثمره ليصلح مثل النخل وما كان يبقى بحاله فإذا خرجت ~~الثمرة فخروجه كتشقق الطلع وجوز الكرسف فهو للبائع إلا أن يشترط المشتري ( ~~قال ) وما أثمر منه في السنة مرارا فبيع وفيه ثمرة فهي للبائع وحدها فإذا ~~انقضت فما خرج بعدها مما لم تقع عليه صفقة البيع فللمشتري الأصل مع الأرض ~~وصنف من الثمرة فكان يخرج منه الشيء بعد الشيء حتى لا ينفصل ما وقعت عليه ~~صفقة البيع وهو في شجرة فكان ms1023 للبائع ما لم يقع عليه صفقة البيع وكان ~~للمشتري ما حدث فإن اختلط ما اشترى بما لم يشتر ولم يتميز ففيها قولان ~~أحدهما لا يجوز البيع فيه إلا بأن يسلم البائع للمشتري الثمرة كلها فيكون ~~قد أوفاه حقه وزيادة أو يترك المشتري له هذه الثمرة فيكون قد ترك له حقه ( ~~قال ) ومن أجاز هذا قال هذا كمن اشترى طعاما جزافا فألقى البائع فيه طعاما ~~غيره ثم سلم البائع للمشتري جميع ما اشترى منه وزاده ما ألقاه في طعامه فلم ~~يظلمه ولم ينقصه شيئا مما باعه وزاده الذي خلط وإن لم يعرف المبيع منه من ~~غير المبيع وقال ( ( ( قال ) ) ) في الوجه الذي يترك فيه المبتاع حقه هذا ~~كرجل ابتاع من رجل طعاما جزافا فألقى المشتري فيه طعاما ثم أخذ البائع منه ~~شيئا فرضي المشتري أن يأخذ ما بقي من الطعام بجميع الثمن ويترك له حقه فيما ~~أخذ منه فإن الصفقه وقعت صحيحة إلا أن فيها خيارا للمشتري فأجيزها ويكون ~~للمشتري ترك ردها بخياره والقول الثاني أنه يفسد البيع من قبل أنه وإن وقع ~~صحيحا قد اختلط حتى لا يتميز الصحيح منه الذي وقعت عليه صفقة البيع مما لم ~~تقع عليه صفقة البيع ( قال ) والقصب والقثاء وكل ما كان يصرم مرة بعد ~~الأخرى من الأصول فللمشتري ملكه كما يملك النخل إذا اشترى الأصل وما خرج ~~فيه من ثمره مرة فتلك الثمرة للبائع وما بعدها للمشتري فأما القصب فللبائع ~~اول صرمة منه وما بقي بعدها للمشتري فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه وهكذا ~~البقول كلها إذا كانت في الأرض فللبائع منها أول جزه وما بقي للمشتري وليس ~~للبائع أن يقلعها من أصولها وإن كانت تجز جزة واحدة ثم تنبت بعدها جزات ( ( ~~( جزت ) ) ) فحكمها حكم الأصول تملك بما تملك به الأصول من شراء رقبة الأرض ~~( قال ) وما كان من نبات فإنما يكون مرة واحدة فهو كالزرع يترك حتى يبلغ ثم ~~لصاحبه البائع الأرض أن يقلعه إن شاء فإن كان قلعه يضر بالأرض كلف إعادتها ms1024 ~~كما كانت ( قال ) وكذلك كل ما كان في الأرض من نبات الأرض مما لم ينبته ~~الناس وكان ينبت على الماء فلصاحبه فيه ماله في الزرع والأصل يأخذ ثمرة أول ~~جزة منه إن كانت تنبت بعدها ويقلعه من أصله إن كان لا ينفع بعد جزة واحدة ~~لا يختلف ذلك ( قال ) ولو باع رجل رجلا أرضا أو دارا فكان له فيها خشب ~~مدفون أو حجارة مدفونة PageV03P046 ليست بمبنية إن ملك الموضوع كله للبائع ~~لا يملك المشتري منه شيئا إنما يملك الأرض بما خلق في الأرض من ماء وطين ~~وما كان فيها من أصل ثابت من غرس أو بناء وما كان غير ثابت أو مستودع فيها ~~فهو لبائعه وعلى بائعه أن ينقله عنه ( قال ) فإن نقله عنه كان عليه تسوية ~~الأرض حتى تعود مستوية لا يدعها حفرا ( قال ) وإن ترك قلعه منه ثم أراد ~~قلعه من الأرض من زرعه لم يكن ذلك له حتى يحصد الزرع ثم يقلعه إن شاء وإن ~~كان له في الأرض خشب أو حجارة مدفونة ثم غرس الأرض على ذلك ثم باعه الأصل ~~ثم لم يعلم المشتري بالحجارة التي فيها نظر فإن كانت الحجارة أو الخشب تضر ~~بالغراس وتمنع عروقه كان المشتري بالخيار في الأخذ أو الرد لأن هذا عيب ~~ينقص غرسه وإن كان لا ينقص الغراس ولا يمنع عروقه وكان البائع إذا اراد ~~إخراج ذلك من الأرض قطع من عروق الشجر ما يضر به قيل لبائع الأرض أنت ~~بالخيار بين أن تدع هذا وبين رد البيع فإن أحب تركه للمشتري تم البيع وإن ~~امتنع من ذلك قيل للمشتري لك الخيار بين أن يقلعه من الأرض وما أفسد عليك ~~من الشجر فعليه قيمته إن كانت له قيمة أو رد البيع # | - * باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن الزهري عن ~~سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو ~~صلاحها ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن ms1025 نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع ~~والمشتري ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن بن عمر أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي ~~قال أخبرنا مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهى قيل يا رسول الله وما تزهى قال حتى تحمر ~~وقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم ~~يأخذ أحدكم مال أخيه ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~الثقفي عن حميد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ثمرة ~~النخل حتى تزهو قيل وما تزهو قال حتى تحمر ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا مالك عن أبي الرجال عن عمرة أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن عثمان بن عبد الله بن ~~سراقة عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ~~الثمار حتى تذهب العاهة قال عثمان فقلت لعبد الله متى ذاك قال طلوع الثريا ~~( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار ~~عن أبي معبد قال الربيع أظنه عن بن عباس أنه كان يبيع الثمر من غلامه قبل ~~أن يطعم وكان لا يرى بينه وبين غلامه ربا ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء عن جابر إن شاء الله ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه قال بن ~~جريج فقلت أخص جابر النخل أو الثمر قال بل النخل ولا نرى كل ثمرة إلا مثله ~~( أخبرنا الربيع ) قال ms1026 أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة عن عمرو عن طاوس ~~أنه سمع بن عمر يقول لا يبتاع الثمر حتى يبدو صلاحه وسمعنا بن عباس يقول لا ~~تباع الثمرة حتى تطعم ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن ~~عيينه عن حميد بن قيس عن سليمان بن عتيق عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ~~صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن بيع السنين ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم مثله وبهذا كله نقول وفي سنن رسول الله PageV03P047 صلى الله ~~عليه وسلم دلائل منها أن بدو صلاح الثمر الذي أحل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بيعه أن يحمر أو يصفر ودلالة إذ قال إذا منع الله الثمرة فبم يأخذ ~~أحدكم مال أخيه أنه إنما نهى عن بيع الثمرة التي تترك حتى تبلغ غاية إبانها ~~لا ( ( ( إلا ) ) ) أنه نهى عما يقطع منها وذلك أن ما يقطع منها لا آفة ~~تأتي عليه تمنعه إنما منع ما يترك مدة تكون فيها الآفة والبلح وكل ما دون ~~البسر يحل بيعه ليقطع مكانه لأنه خارج عما نهى عنه رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم من البيوع داخل فيما أحل الله من البيع ( قال ) ولا يحل ~~بيعه قبل أن يبدو صلاحه ليترك حتى يبلغ إبانه لأنه داخل في المعنى الذي أمر ~~به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يباع حتى يبلغه ( أخبرنا الربيع ) ~~قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء قال لا يباع حتى ~~يؤكل من الرطب قليل أو كثير قال بن جريج فقلت له أرأيت إن كان مع الرطب بلح ~~كثير قال نعم سمعنا إذا أكل منه ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء الحائط تكون فيه النخلة فتزهى فيؤكل ~~منها قبل الحائط والحائط بلح قال حسبه إذا أكل منه فليبع ( أخبرنا الربيع ) ~~قال أخبرنا الشافعي ms1027 قال أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء وكل ثمرة ~~كذلك لا تباع حتى يؤكل منها قال نعم قال بن جريج فقلت من عنب أو رمان أو ~~فرسك قال نعم قال بن جريج فقلت له أرأيت إذا كان شيء من ذلك يخلص ويتحول ~~قبل أن يؤكل منه أيبتاع قبل أن يؤكل منه قال لا ولا شيء حتى يؤكل منه ~~أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج أن عطاء قال ~~كل شيء تنبته الأرض مما يؤكل من خربز أو قثاء أو بقل لا يباع حتى يؤكل منه ~~كهيئة النخل قال سعيد إنما يباع البقل صرمة صرمة ( قال الشافعي ) والسنة ~~يكتفي بها من كل ما ذكر معها غيرها فإذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~عن بيع الثمر إلى أن يخرج من أن يكون غضا كله فأذن فيه إذا صار منه أحمر أو ~~أصفر فقد أذن فيه إذا بدا فيه النضج واستطيع أكله خارجا من أن يكون كله ~~بلحا وصار عامته منه وتلك الحال التي أن يشتد اشتدادا يمنع في الظاهر من ~~العاهة لغلظ نواته في عامة وإن لم يبلغ ذلك منه مبلغ الشدة وإن لم يبلغ هذا ~~الحد فكل ثمرة من أصل فهي مثله لا تخالفه إذا خرجت ثمرة واحدة يرى معها ~~كثمرة النخل يبلغ أولها أن يرى فيه اول النضج حل بيع تلك الثمرة كلها وسواء ~~كل ثمرة من أصل يثبت أو لا يثبت لأنها في معنى ثمر النخل إذا كانت كما وصفت ~~تنبت فيراها المشتري ثم لا ينبت بعدها في ذلك الوقت شيء لم يكن ظهر وكانت ~~ظاهرة لا كمام دونها تمنعها من أن ترى كثمرة النخلة أخبرنا الربيع قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء فما لا يؤكل منه ~~الحناء والكرسف والقضب قال نعم لا يباع حتى يبدو صلاحه ( أخبرنا الربيع ) ~~قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء القضب يباع ~~منه قال ms1028 لا إلا كل صرمة عند صلاحها فإنه لا يدري لعله تصيبه في الصرمة ~~الأخرى عاهة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج ~~أن إنسانا سأل عطاء فقال الكرسف يجنى في السنة مرتين فقال لا إلا عند كل ~~إجناءة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج ~~أن زيادا أخبره عن بن طاوس عن أبيه أنه كان يقول في الكرسف تبيعه فلقة ~~واحدة قال يقول فلقة واحدة إجناءة واحدة إذا فتح قال بن جريج وقال زياد ~~والذي قلنا عليه إذا فتح الجوز بيع ولم يبع ما سواه قال تلك إجناءة واحدة ~~إذا فتح ( قال الشافعي ) ما قال عطاء وطاوس من هذا كما قالا إن شاء الله ~~تعالى وهو معنى السنة والله تعالى أعلم فكل ثمرة تباع من المأكول إذا أكل ~~منها وكل ما لم يؤكل فإذا بلغ أن يصلح أن ينزع بيع قال وكل ما قطع من أصله ~~مثل القضب فهو كذلك لا يصلح أن يباع إلا جزة عند صرامة وكذلك كل ما يقطع من ~~أصله لا يجوز أن يباع PageV03P048 إلا عند قطعة لا يؤخره عن ذلك وذلك مثل ~~القضب والبقول والرياحين والقصل وما أشبهه وتفتيح الكرسف أن تنشق عنه قشرته ~~حتى يظهر الكرسف ولا يكون له كمام تستره وهو عندي يدل على معنى ترك تجويز ~~ما كان له كمام تستره من الثمرة فإن قيل كيف قلت لا يجوز أن يباع القضب إلا ~~عند صرامة فصرامة بدو صلاحه قال فإن قيل فقد يترك الثمر بعد أن يبدو صلاحه ~~قيل الثمرة تخالفه في هذا الموضع فيكون الثمن إذا بدا صلاحه لا يخرج منه ~~شيء من أصل شجرته لم يكن خرج إنما يتزيد ( ( ( يتزايد ) ) ) في النضج ~~والقضب إذا ترك خرج منه شيء يتميز من أصل شجرته لم يقع عليه البيع ولم يكن ~~ظاهرا يرى وإذا حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيع الثمرة قبل أن يبدو ~~صلاحها وهي ترى كان بيع ما لم ير ولم ms1029 يبد صلاحه أحرم لأنه يزيد عليها أن لا ~~يرى وإن لم يبد صلاحه فيكون المشتري اشترى قضبا طوله ذراع أو أكثر فيدعه ~~فيطول ذراعا مثله أو أكثر فيصير المشتري أخذ مثل ما اشترى مما لم يخرج من ~~الأرض بعد ومما إذا خرج لم تقع عليه صفقة البيع وإذا ترك كان للمشتري منه ~~ما ينفعه وليس في الثمرة شيء إذا أخذت غضة ( قال ) وإذا أبطلنا البيع في ~~القضب على ما وصفنا كان أن يباع القضب سنة أو أقل أو أكثر أو صرمتين أبطل ~~لأن ذلك بيع ما لم يخلق ومثل بيع جنين الأمة وبيع النخل معاومة وقد نهى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه وعن أن يحوز منه من الثمرة ثمرة قد رؤيت ~~( ( ( رئيت ) ) ) إذا لم تصر إلى أن تنجو من العاهة ( قال ) فأما بيع ~~الخربز إذا بدا صلاحه فللخربز نضج كنضج الرطب فإذا رؤى ذلك فيه جاز بيع ~~خربزه في تلك الحال وأما القثاء فيؤكل صغارا طيبا فبدو صلاحه أن يتناهى ~~عظمه أو عظم بعضه ثم يترك حتى تتلاحق صغاره إن شاء مشتريه كما يترك الخربز ~~حتى تنضج صغاره إن شاء مشتريه ويأخذه واحدا بعد واحد كما يأخذ الرطب ولا ~~وجه لقول من قال لا يباع الخربز ولا القثاء حتى يبدو صلاحهما ويجوز إذا بدا ~~صلاحهما أن يشتريهما فيكون لصاحبهما ما ينبت أصلهما يأخذ كل ما خرج منهما ~~فإن دخلتهما ( ( ( دخلهما ) ) ) آفة بشيء يبلغ الثلث وضع عن المشترى ( قال ~~) وهذا عندي والله تعالى أعلم من الوجوه التي لم أكن أحسب أحدا يغلط إلى ~~مثلها وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها ~~لئلا تصيبها العاهة فكيف لا ينهى عن بيع ما لم يخلق قط وما تأتي العاهة على ~~شجره وعليه في أول خروجه وهذا محرم من مواضع من هذا ومن بيع السنين ومن بيع ~~ما لم يملك وتضمين صاحبه وغير وجه فكيف لا يحل مبتدأ بيع القثاء والخربز ~~حتى يبدو صلاحهما كما لا ms1030 يحل بيع الثمر حتى يبدو صلاحه وقد ظهرا ورئيا ويحل ~~بيع ما لم ير منهما قط ولا يدري يكون أم لا يكون ولا إن كان كيف يكون ولا ~~كم ينبت أيجوز أن يشتري ثمر النخل قد بدا صلاحه ثلاث سنين فيكون له فإن كان ~~لا يجوز إلا عند كل ثمرة وبعد أن يبدو وصلاحها ( ( ( صلاحها ) ) ) لم يجز ~~في القثاء والخربز إلا ذلك وليس حمل القثاء مرة يحل بيع حمله ثانية ولم يكن ~~حمله بعد ولحمل النخل أولى أن لا يخلف في المواضع التي لا تعطش وأقرب من ~~حمل القثاء الذي إنما أصله بقلة يأكلها الدود ويفسدها السموم والبرد ~~وتأكلها الماشية ويختلف حملها ولو جاز هذا جاز شراء أولاد الغنم وكل أنثى ~~وكان إذا اشترى ولد شاة قد رآه جاز أن يشتري ولدها ثانية ولم يره وهذا لا ~~يجوز أو رأيت إذا جنى القثاء أول مرة ألف قثاء وثانية خمسمائة وثالثة ألفا ~~ثم انقطع أصله كيف تقدر الجائحة فيما لم يخلق بعد أعلى ثلث اجتنائه مثل ~~الأول أو أقل بكم أو أكثر بكم أو رأيت إذا اختلف نباته فكان ينبت في بلد ~~أكثر منه في بلد وفي بلد واحد مرة أكثر منه في بلد مرارا كيف تقدر الجائحة ~~فيه وكيف إن جعلنا لمن اشتراه كثير حمله مرة أيلزمه قليل حمله في أخرى إن ~~كان حمله يختلف وقد يدخله الماء فيبلغ حمله أضعاف ما كان قبله ويخطئه ~~PageV03P049 فيقل عما كان يعرف ويتباين في حمله تباينا بعيدا قال في القياس ~~أن يلزمه ما ظهر ولا يكون له أن يرجع بشيء قلت أفتقوله قال نعم أقوله ( ( ( ~~أقول ) ) ) قلت وكذلك تقول لو اشتريت صدفا فيه اللؤلؤ بدنانير فإن وجدت فيه ~~لولؤة فهي لك وإن لم تجد فالبيع لازم قال نعم هكذا أقول في كل مخلوق إذا ~~اشتريت ظاهره على ما خلق فيه وإن لم يكن فيه فلا شيء لي قلت وهكذا إن باعه ~~هذا السنبل في التبن حصيدا قال نعم والسنبل حيث كان قلت وهكذا ms1031 إذا اشترى ~~منه بيضا ورانجا ( ( ( ورائجا ) ) ) اشترى ذلك بما فيه فإن كان فاسدا أو ~~جيدا فهو له قال لا أقوله قلت إذا تترك أصل قولك قال فإن قلت أجعل له ~~الخيار في السنبل من العيب قال قلت والعيب يكون فيما وصفت قبله وفيه ( قال ~~) فإن قلت أجعل له الخيار قلت فإذا يكون لمن اشترى السنبل أبدا الخيار لأنه ~~لا يعرف فيه خفة الحمل من كثرته ولا يصل إلى ذلك إلا بمؤنة لها إجارة فإن ~~كانت الإجارة على كانت على في بيع لم يوفنيه وإن كانت على صاحبي كانت عليه ~~ولى الخيار إذا رأيت الخفة في أخذه وتركه لأني ابتعت ما لم أر ولا يجوز له ~~أبدا بيعه في سنبله كما وصفت ( قال ) فقال بعض من حضره ممن وافقه قد غلطت ~~في هذا وقولك في هذا خطأ قال ومن أين قال أرأيت من اشترى السنبل بألف دينار ~~أتراه أراد كمامه التي لا تسوى دينارا كلها قال فنقول اراد ماذا قال أقول ~~أراد الحب قال فنقول لك أراد مغيبا قال نعم قال فنقول لك أفله الخيار إذا ~~رآه قال نعم قال فنقول لك فعلى من حصاده ودراسه قال على المشتري قال فنقول ~~لك فإن اختار رده أيرجع بشيء من الحصاد والدراس قال لا وله رده من عيب وغير ~~عيب قال فنقول لك فإن أصابته آفة تهلكه قبل يحصده قال فيكون من المشتري ~~لأنه جزاف متى شاء أخذه كما يبتاع الطعام جزافا فإن خلاه وإياه فهلك كان ~~منه ( قال الشافعي ) فقلت له أراك حكمت بأن لمبتاعه الخيار كما يكون له ~~الخيار إذا ابتاع بزا في عدل لم يره وجارية في بيت لم يرها أرأيت لو احترق ~~العدل أو ماتت الجارية وقد خلى بينه وبينها أيكون عليه الثمن أو القيمة قال ~~فلا أقوله ( ( ( أقول ) ) ) وأرجع فأزعم أنه من البائع حتى يراه المشتري ~~ويرضاه قال فقلت له فعلى من مؤنته حتى يراه المشتري قال إن قلت على المشتري ~~قلت أرأيت إن اشترى مغيبا أليس عليه ms1032 عندك أن يظهره قال بلى قلت أفهذا عدل ~~مغيب قال فإن قلته قلت أفتجعل ما لا مؤنة فيه من قمح في غرارة أو بزفى عدل ~~وإحضار عبد غائب كمثل ما فيه مؤنة الحصاد والدراس قال لعلي أقوله قلت ~~فاجعله كهو قال غيره منهم ليس كهو وإنما أجزناه بالأثر قلت وما الأثر قال ~~يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت أيثبت قال لا وليس فيما لم يثبت حجة ~~قال ولكنا نثبته عن أنس بن مالك قلنا وهو عن أنس بن مالك ليس كما تريد ولو ~~كان ثابتا لاحتمل أن يكون كبيع الأعيان المغيبة يكون له الخيار إذا رآها ~~قال وكل ثمرة كانت ينبت منها الشيء فلا يجني حتى ينبت منها شيء آخر قبل أن ~~يؤتى على الأول لم يجز بيعها أبدا إذا لم يتميز من النبات الأول الذي وقعت ~~عليه صفقة البيع بأن يؤخذ قبل أن يختلط بغيره مما لم يقع عليه صفقة البيع ~~وكل ثمرة وزرع دونها حائل من قشر أو كمام وكانت إذا صارت إلى مالكيها ~~أخرجوها من قشرها ( ( ( قشرتها ) ) ) وكمامها بلا فساد عليها إذا أخرجوها ~~فالذي أختار فيها أن لا يجوز بيعها في شجرها ولا موضوعة للحائل دونها فإن ~~قال قائل وما حجة من أبطل البيع فيه قيل له إن شاء الله تعالى الحجة فيه ~~أني لا أعلم أحدا يجيز أن يشتري رجل لحم شاة وإن ذبحت إذا كان عليها جلدها ~~من قبل ما تغيب منه وتغييب ( ( ( وتغيب ) ) ) الكمام الحب المتفرق الذي ~~بينه حائل من حب الحنطة والفول والدخن وكل ما كان في قرن منه حب وبينه شيء ~~حائل من الحب أكثر من تغييب الجلد اللحم ( ( ( للحم ) ) ) وذلك PageV03P050 ~~أن تعييب ( ( ( تغيب ) ) ) الجلد اللحم ( ( ( للحم ) ) ) إنما يجيء عن بعض ~~عجفه وقد يكون للشاة مجسة تدل على سمانتها وعجفها ولكنها مجسة لا عيان ولا ~~مجسة للحب في أكمامه تدل على امتلائه وضمره وذلك فيه كالسمانة والعجف ولا ~~على عينه بالسواد والصفرة في أكمامه وهذا قد يكون في الحب ولا ms1033 يكون هذا في ~~لحم الشاة لأن الحياة التي فيها حائلة دون تغير اللحم بما يحيله كما تحول ~~الحبة عن البياض إلى السواد بآفة في كمامها وقد يكون الكمام يحمل الكثير من ~~الحب والقليل ويكون في البيت من بيوت القرن الحبة ولا حبة في الآخر الذي ~~يليه وهما يريان لا يفرق بينهما ومختلف حبه بالضمرة والامتلاء والتغير ~~فيكون كل واحد من المتبايعين قد تبايعا بما لا يعرفان ( قال الشافعي ) ولم ~~أجد من أمر أهل العلم أن يأخذوا عشر الحنطة في أكمامها ولا عشر الحبوب ذوات ~~الأكمام في أكمامها ولم أجدهم يجيزون أن يتبايعوا الحنطة بالحنطة في سنبلها ~~كيلا ولا وزنا لاختلاف الأكمام والحب فيها فإذا امتنعوا من أخذ عشرها في ~~أكمامها وإنما العشر مقاسمة عمن جعل له العشر وحق صاحب الزرع بهذا المعنى ~~وامتنعوا من قسمتها بين أهلها في سنبلها أشبه أن يمتنعوا به في البيع ولم ~~أجدهم يجيزون بيع المسك في أوعيته ولا بيع الحب في الجرب والغرائر ولا ~~جعلوا لصاحبه خيار الرؤية ولم ير الحب ولو أجازوه جزافا فالغرائر لا تحول ~~دونه كمثل ما يحول دونه أكمامه ويجعلون لمن اشتراه الخيار إذا رآه ومن أجاز ~~بيع الحب في أكمامه لم يجعل له الخيار إلا من عيب ولم أرهم أجازوا بيع ~~الحنطة في التبن محصودة ومن أجاز بيعها قائمة انبغى أن يجيز بيعها في التبن ~~محصودة ومدروسة وغير منقاة وانبغى أن يجيز بيع حنطة وتبن في غرارة فإن قال ~~لا تتميز الحنطة فتعرف من التبن فكذلك لا تتميز قائمة فتعرف في سنبلها فإن ~~قال فأجيز بيع الحنطة في سنبلها وزرعها لأنه يملك الحنطة وتبنها وسنبلها ~~لزمه أن يجز بيع حنطة في تبنها وحنطة في تراب وأشباه هذا ( قال الشافعي ) ~~وجدت النبي صلى الله عليه وسلم أخذ زكاة حمل النخل بخرص لظهوره ولا حائل ~~دونه ولم أحفظ عنه ولا عن أحد من أهل العلم أن شيئا من الحبوب تؤخذ زكاته ~~بخرص ولو احتاج إليه أهله رطبا لأنه لا يدرك علمه كما ms1034 يدرك علم ثمرة النخل ~~والعنب مع أشياء شبيهة بهذا ( قال ) وبيع التمر فيه النوى جائز من قبل أن ~~المشترى المأكول من التمر ظاهر وأن النواة تنفع وليس من شأن أحد أن يخرج ~~النوى من التمر وذلك أن التمرة إذا جنيت منزوعة النوى تغيرت بالسناخ والضمر ~~ففتحت فتحا ينقص لونها وأسرع إليها الفساد ولا يشبه الجوز والرطب من ~~الفاكهة الميبسة وذلك أنها إذا رفعت في قشورها ففيها رطوبتان رطوبة النبات ~~التي تكون قبل البلوغ ورطوبة لا تزايلها من لين الطباع لا يمسك تلك الرطوبة ~~عليها إلا قشورها فإذا زايلتها قشورها دخلها اليبس والفساد بالطعم والريح ~~وقلة البقاء وليس تطرح تلك القشور عنها إلا عند استعمالها بالأكل وإخراج ~~الدهن وتعجيل المنافع ولم أجدها كالبيض الذي إن طرحت قشرته ذهب وفسد ولا إن ~~طرحت وهي منضج لم تفسد والناس إنما يرفعون هذا لأنفسهم في قشره والتمر فيه ~~نواه لأنه لا صلاح له إلا به وكذلك يتبايعونه وليس يرفعون الحنطة والحبوب ~~في أكمامها ولا كذلك يتبايعونه في أسواقهم ولا قراهم وليس بفساد على الحبوب ~~طرح قشورها عنها كما يكون فسادا على التمر إخراج نواه والجوز واللوز ~~والرانج وما أشبهه يسرع تغيره وفساده إذا ألقى ذلك عنه وادخر وعلى الجوز ~~قشرتان قشرة فوق القشرة التي يرفعها الناس عليه ولا يجوز بيعه وعليه القشرة ~~العليا ويجوز وعليه القشرة التي إنما يرفع وهي عليه لأنه يصلح بغير العليا ~~ولا يصلح بدون السفلى وكذلك الرانج وكل ما كانت عليه قشرتان وقد قال غيري ~~يجوز بيع كل شيء من هذا إذا يبس في سنبله ويروى فيه عن بن سيرين ~~PageV03P051 أنه أجازه وروى فيه شيئا لا يثبت مثله عمن هو أعلى من بن سيرين ~~ولو ثبت اتبعناه ولكنا لم نعرفه ثبت والله تعالى أعلم ولم يجز في القياس ~~إلا إبطاله كله والله تعالى أعلم قال ويجوز بيع الجوز واللوز والرانج وكل ~~ذي قشرة يدخره الناس بقشرته مما إذا طرحت عنه القشرة ذهبت رطوبته وتغير ~~طعمه ويسرع الفساد إليه مثل البيض ms1035 والموز في قشوره فإن قال قائل ما فرق بين ~~ما أجزت في قشوره وما لم تجز منه قيل له إن شاء الله تعالى إن هذا لا صلاح ~~له مدخورا إلا بقشره ولو طرحت عنه قشرته لم يصلح أن يدخر وإنما يطرح الناس ~~عنه قشرته عندما يريدون أكله أو عصر ما عصر منه وليست تجمع قشرته إلا واحدة ~~منه أو توأما لواحد وأن ما على الحب من الأكمام يجمع الحب الكثير تكون ~~الحبة والحبتان منها في كمام غير كمام صاحبتها فتكون الكمام منها ترى ولا ~~حب فيها والأخرى ترى وفيها الحب ثم يكون مختلفا أو يدق عن أن يكون تضبط ~~معرفته كما تضبط معرفة البيضة التي تكون ملء قشرتها والجوزة التي تكون ملء ~~قشرتها واللوزة التي قلما تفصل من قشرتها لامتلائها وهذا إنما يكون فساده ~~بتغير طعمه أو بأن يكون لا شيء فيه وإذا كان هكذا رد مشتريه بما كان فاسدا ~~منه على بيعه وكان ما فسد منه يضبط والحنطة قد تفسد بما وصفت ويكون لها ~~فساد بأن تكون مستحشفة ولو قلت أرده بهذا لم أضبطه ولم أخلص بعض الحنطة من ~~بعض لأنها إنما تكون مختلطة وليس من هذا واحد يعرف فساده إلا وحده فيرد ~~مكانه ولا يعرف فساد حب الحنطة إلا مختلطا ( ( ( مختلفا ) ) ) وإذا اختلط ~~خفي عليك كثير من الحب الفاسد فأجزت عليه بيع ما لم ير وما يدخله ما وصفت ~~PageV03P052 # | - * باب الخلاف في بيع الزرع قائما # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله فخالفنا في بيع الحنطة في سنبلها وما كان ~~في معناها بعض الناس واجتمعوا ( ( ( اجتمعوا ) ) ) على إجازتها وتفرقوا في ~~الحبوب في بعض ما سألناهم عنه من العلة في إجازتها فقلت لبعضهم أتجيزها على ~~ما أجزت عليه بيع الحنطة القائمة على الموضع الذي اشتريتها فيه أو حاضرة ~~ذلك الموضع غائبة عن نظر المشترى بغرارة أو جراب أو وعاء ما كان أو طبق قال ~~لا وذلك أني لو أجزتها لذلك المعنى جعلت له الخيار إذا رآها قلت فبأي معنى ~~أجزتها قال بأنه ms1036 ملك السنبلة فله ما كان مخلوقا فيها إن كان فيها خلق ما ~~كان الخلق وبأي حال معيبا وغير معيب كما يملك الجارية فيكون له ولدان كان ~~فيها وكانت ذات ولد أو لم تكن أو كان ناقصا أو معيبا لم أرده بشيء ولم أجعل ~~له خيارا فقلت له أما ذوات الأولاد فمقصود بالبيع قصد أبدانهن يشترين ~~للمنافع بهن وما وصفت في أولادهن كما وصفت في ( ( ( وفي ) ) ) الشجر كما ~~وصفت أفي السنبلة شيء يشترى غير المغيب فيكون المغيب لا حكم له كالولد وذات ~~الولد والثمرة في الشجرة أم لا قال وما تعني بهذا قلت أرأيت إذا اشتريت ذات ~~ولد أليس إنما تقع الصفقة عليها دون ولدها فكذلك ذات حمل من الشجر فإن ~~أثمرت أو ولدت الأمة كان لك بأنه لا حكم له إلا حكم أمه ولا للثمر إلا حكم ~~شجرة ولا حصة لواحد منهما من الثمن وإن لم يكونا لم ينقص الثمن وإن كان ~~مثمرا كثيرا وسالما أو لم يكن أو معيبا فللمشتري أفهكذا الحنطة عندك في ~~أكمامها قال فإن قلت نعم قلت فما المبيع ( ( ( البيع ) ) ) قال فإن قلت ما ~~ترى قلت فإن لم أجد فيما أرى شيئا قال يلزمني أن أقول يلزمه كالجارية إذا ~~لم يكن في بطنها ولد وليس كهي لأن المشتري الأمة لاحملها والمشتري الحب ~~لاكمامه فهما مختلفان هنا ومخالف للجوز وما أشبهه لأن ادخار الحب بعد خروجه ~~من أكمامه وادخار اللوز وشبهه بقشره فهذا يدخله ما وصفت وليس يقاس بشيء من ~~هذا ولكنا اتبعنا الأثر قلت لو صح لكنا أتبع له # | - * باب بيع العرايا # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن الزهري عن ~~سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه ~~وعن بيع التمر بالتمر قال عبد الله وحدثنا زيد بن ثابت أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أرخص في العرايا أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~سفيان عن عمرو بن دينار عن إسماعيل الشيباني أو غيره ms1037 قال بعت ما في رؤوس ~~نخلى بمائة وسق إن زاد فلهم وإن نقص فعليهم فسألت بن عمر فقال نهى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عن هذا إلا أنه أرخص في بيع العرايا ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر عن زيد بن ~~ثابت أن رسول الله صلى الله تعالى وسلم أرخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها ~~( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن داود بن الحصين ~~عن أبي سفيان PageV03P053 مولى بن أبي أحمد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم أرخص في بيع العرايا فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق ~~شك داود قال خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق ( قال الشافعي ) وقيل لمحمود بن ~~لبيد أو قال محمود بن لبيد لرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إما زيد ~~بن ثابت وإما غيره ما عراياكم هذه قال فلان وفلان وسمى رجالا محتاجين من ~~الأنصار شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن الرطب يأنى ( ( ( يأتي ) ) ) ~~ولا نقد بأيديهم يتبايعون به رطبا يأكلونه مع الناس وعندهم فضول من قوتهم ~~من التمر فرخص لهم أن يتبايعوا العرايا بخرصها من التمر الذي في أيديهم ~~يأكلونها رطبا ( قال ) وحديث سفيان يدل على مثل هذا الحديث ( أخبرنا الربيع ~~) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار ~~قال سمعت سهل بن أبي حثمة يقول نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن ~~بيع التمر بالتمر إلا أنه رخص في العرية أن تباع بخرصها تمرا يأكلها أهلها ~~رطبا ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن بن جريج عن ~~عطاء عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمزابنة ~~بيع التمر بالتمر إلا أنه أرخص في العرايا ( قال الشافعي ) والأحاديث قبله ~~تدل عليه إذا كانت العرايا داخلة في بيع الرطب بالتمر وهو منهي عنه في ~~المزابنة وخارجة من أن يباع ms1038 مثلا بمثل بالكيل فكانت داخلة في معان منهي ~~عنها كلها خارجة منه منفردة بخلاف حكمه إما بأن لم يقصد بالنهي قصدها وإما ~~بأن أرخص فيها من جملة ما نهى عنه والمعقول فيها أن يكون أذن لمن لا يحل له ~~أن يبتاع بتمر من النخل ما يستجنيه رطبا كما يبتاعه بالدنانير والدراهم ~~فيدخل في معنى الحلال أو يزايل معنى الحرام وقوله صلى الله عليه وسلم ~~يأكلها أهلها رطبا خبر أن مبتاع العرية يبتاعها ليأكلها يدل على أنه لا رطب ~~له في موضعها يأكله غيرها ولو كان صاحب الحائط هو المرخص له أن يبتاع ~~العرية ليأكلها كان له حائطه معها أكثر من العرايا فأكل من حائطه ولم يكن ~~عليه ضرر إلى أن يبتاع العرية التي هي داخلة في معنى ما وصفت من النهي ( ~~قال ) ولا يبتاع الذي يشتري العرية بالتمر العرية إلا بأن تخرص العرية كما ~~تخرص للعشر فيقال فيها الآن وهي رطب كذا وإذا تيبس كان كذا ويدفع من التمر ~~مكيلة حرزها تمرا يؤدي ذلك إليه قبل أن يتفرقا فإن تفرقا قبل دفعه فسد ~~البيع وذلك أنه يكون حينئذ تمر بتمر أحدهما غائب والآخر حاضر وهذا محرم في ~~سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع أكثر فقهاء المسلمين ( قال ) ونهى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن تباع العرايا إلا في خمسة أوسق أو ~~دونها دلالة على ما وصفت من أنه إنما رخص فيها لمن لا تحل له وذلك أنه لو ~~كان كالبيوع غيره كان بيع خمسة ودونها وأكثر منها سواء ولكنه أرخص له فيه ~~بما يكون مأكولا على التوسع له ولعياله ومنع ما هو أكثر منه ولو كان صاحب ~~الحائط المرخص له خاصة لأذى الداخل عليه الذي أعراه وكان إنما أرخص له ~~لتنحية الأذى كان أذى الداخل عليه في أكثر من خمسة أوسق مثل أو أكثر من ~~أذاه فيما دون خمسة أوسق فإذا حظر عليه أن يشتري إلا خمسة أوسق لزمه الأذى ~~إذا كان قد أعرى أكثر من ms1039 خمسة أوسق ( قال ) فمعنى السنة والذي أحفظ عن أكثر ~~من لقيت ممن أجاز بيع العرايا أنها جائزة لمن ابتاعها ممن لا يحل له في ~~موضعها مثلها بخرصها تمرا وأنه لا يجوز البيع فيها حتى يقبض النخلة بثمرها ~~ويقبض صاحب النخلة التمر بكيله ( قال ) ولا يصلح أن يبيعها بجزاف من التمر ~~لأنه جنس لا يجوز في بعضه ببعض الجزاف وإذا بيعت العرية بشيء من المأكول أو ~~المشروب غير التمر فلا بأس أن يباع جزافا ولا يجوز بيعها حتى يتقابضا قبل ~~أن يتفرقا وهو حينئذ مثل بيع التمر بالحنطة والحنطة بالذرة ولا يجوز أن ~~يبيع صاحب العرية من العرايا إلا خمسة أوسق أو دونها وأحب إلي أن يكون ~~المبيع دونها لأنه ليس في النفس منه شيء ( قال ) وإذا ابتاع خمسة أوسق لم ~~أفسخ البيع ولم أقسط له وإن ابتاع أكثر من خمسة أوسق PageV03P054 فسخت ~~العقدة كلها لأنها وقعت على ما يجوز وما لا يجوز ( قال ) ولا بأس أن يبيع ~~صاحب الحائط من غير واحد عرايا كلهم يبتاعون دون خمسة أوسق لأن كل واحد ~~منهم لم يحرم على الافتراق للترخيص له أن يبتاع هذه المكيلة وإذا حل ذلك ~~لكل واحد منهم لم يحرم على رب الحائط أن يبيع ماله وكان حلالا لمن أبتاعه ~~ولو أتى ذلك على جميع حائطه ( قال ) والعرايا من العنب كهى من التمر لا ~~يختلفان لأنهما يخرصان معا ( قال ) وكل ثمرة ظاهرة من أصل ثابت مثل الفرسك ~~والمشمش والكمثرى والأجاص ونحو ذلك مخالفة للتمر والعنب لأنها لا تخرص ~~لتفرق ثمارها والحائل من الورق دونها وأحب إلى أن لا تجوز بما وصفت ولو قال ~~رجل هي وإن لم تخرص فقد رخص منها فيما حرم من غيرها أن يباع بالتحري فأجيزه ~~كان مذهبا والله أعلم ( قال ) فإذا بيعت العرايا بمكيل أو موزون من المأكول ~~أو المشروب لم يجز أن يتفرقا حتى يتقابضا والمعدود من المأكول والمشروب ~~عندي بمنزلة المكيل والموزون لأنه مأكول وموزون يحل وزنه أو كيله وموجود من ~~يزنه ويكيله وإذا ms1040 بيعت بعرض من العروض موصوف بمثل ثوب من جنس يذرع وخشبة من ~~جنس يذرع وحديد موصوف يوزن وصفر وكل ما عدا المأكول والمشروب مما تقع عليه ~~الصفقة من ذهب أو ورق أو حيوان وقبض المشتري العرية وسمي أجلا للثمن كان ~~حلالا والبيع جائز فيها كهو في طعام موضوع ابتيع بعرض وقبض الطعام ولم يقبض ~~العرض إما كان حالا فكان لصاحبه قبضه من بيعه متى شاء وإما كان إلى أجل ~~فكان له قبضه منه عند انقضاء مدة الأجل ( قال ) ولا تباع العرايا بشيء من ~~صنفه جزافا لاتباع عرية النخل بتمره جزافا ولا بتمر نخلة مثلها ولا أكثر ~~لأن هذا محرم إلا كيلا بكيل إلا العرايا خاصة لأن الخرص فيها يقوم مقام ~~الكيل بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويباع تمر نخلة جزافا بثمر ~~عنبة وشجرة غيرها جزافا لأنه لا بأس بالفضل في بعض هذا على بعض موضوعا ~~بالأرض والذي أذهب إليه أن لا بأس أن يبتاع الرجل العرايا فيما دون خمسة ~~أوسق وإن كان موسرا لأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إذ أحلها فلم يستثن ~~فيها أنها تحل لأحد دون أحد وإن كان سببها بما وصفت فالخبر عنه صلى الله ~~عليه وسلم جاء بإطلاق إحلالها ولم يحظره على أحد فنقول يحل لك ولمن كان ~~مثلك كما قال في الضحية بالجذعة تجزيك ولا تجزي غيرك وكما حرم الله عز وجل ~~الميتة فلم يرخص فيها إلا للمضطر وهي بالمسح على الخفين أشبه إذ مسح رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم مسافرا فلم يحرم على مقيم أن يمسح وكثير من ~~الفرائض قد نزلت بأسباب قوم فكان لهم وللناس عامة إلا ما بين الله عز وجل ~~أنه أحل لمعنى ضرورة أو خاصة ( قال ) ولا بأس إذا اشترى رجل عرية أن يطعم ~~منها ويبيع لأنه قد ملك ثمرتها ولا بأس أن يشتريها في الموضع من له حائط ~~بذلك الموضع لموافقة ثمرتها أو فضلها أو قربها لأن الإحلال عام لا خاص إلا ~~أن يخص ms1041 بخبر لازم ( قال ) وإن حل لصاحب العرية شراؤها حل له هبتها وإطعامها ~~وبيعها وادخارها وما يحل له من المال في ماله وذلك انك إذا ملكت حلالا حل ~~لك هذا كله فيه وأنت ملكت العرية حلالا ( قال ) والعرايا ثلاثة أصناف هذا ~~الذي وصفنا أحدها وجماع العرايا كل ما أفرد ليأكله خاصة ولم يكن في جملة ~~البيع من ثمر الحائط إذا بيعت جملته من واحد والصنف الثاني أن يخص رب ~~الحائط القوم فيعطى الرجل ثمر النخلة وثمر النخلتين وأكثر عرية يأكلها وهذه ~~في معنى المنحة من الغنم يمنح الرجل الرجل الشاة أو الشاتين أو أكثر ليشرب ~~لبنها وينتفع به وللمعرى أن يبيع ثمرها ويتمره ويصنع فيه ما يصنع في ماله ~~لأنه قد ملكه ( قال ) والصنف الثالث من العرايا أن يعرى الرجل الرجل النخلة ~~وأكثر من حائطه ليأكل ثمرها ويهديه ويتمره ويفعل فيه ما أحب ويبيع ما بقي ~~من ثمر حائطه فتكون هذه مفردة من المبيع منه جملة ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله وقد روى أن PageV03P055 مصدق الحائط يأمر الخارص أن يدع لأهل البيت من ~~حائطهم قدر ما يراهم يأكلون ولا يخرصه ليأخذ زكاته وقيل قياسا على ذلك أنه ~~يدع ما أعرى للمساكين منها فلا يخرصه وهذا موضوع بتفسيره في كتاب الخرص # | - * باب العرية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله والعرية التي رخص رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في بيعها أن قوما شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الرطب ~~يحضر وليس عندهم ما يشترون به من ذهب ولا ورق وعندهم فضول تمر من قوت سنتهم ~~فرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشتروا العرية بخرصها تمرا ~~يأكلونها رطبا ولا تشتري بخرصها إلا كما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أن تخرص رطبا فيقال مكيلته كذا وينقص كذا إذا صار تمرا فيشتريها المشتري ~~لها بمثل كيل ذلك التمر ويدفعه إليه قبل أن يتفرقا فإن تفرقا قبل أن ~~يتقابضا فالبيع فاسد ولا يشتري من العرايا إلا أقل من خمسة أوسق بشيء ms1042 ما ~~كان فإذا كان أقل من خمسة أوسق جاز البيع وسواء الغني والفقير في شراء ~~العرايا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نهى عن بيع الرطب بالتمر ~~والمزابنة والعرايا تدخل في جملة اللفظ لأنها جزاف بكيل وتمر برطب استدللنا ~~على أن العرايا ليست مما نهى عنه غني ولا فقير ولكن كان كلامه فيها جملة ~~عام المخرج يريد به الخاص وكما نهى عن صلاة بعد الصبح والعصر وكان عام ~~المخرج ولما أذن في الصلاة للطواف في ساعات الليل والنهار وأمر من نسي صلاة ~~أن يصليها إذا ذكرها فاستدللنا على أن نهيه ذلك العام إنما هو على الخاص ~~والخاص أن يكون نهى عن أن يتطوع الرجل فأما كل صلاة لزمته فلم ينه عنه وكما ~~قال البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه وقضى بالقسامة وقضى باليمين ~~مع الشاهد فاستدللنا على أنه إنما اراد بجملة المدعي والمدعى عليه خاصا وأن ~~اليمين مع الشاهد والقسامة استثناء مما أراد لأن المدعي في القسامة يحلف ~~بلا بينة والمدعي مع الشاهد يحلف ويستوجبان حقوقهما والحاجة في العرية ~~والبيع وغيرهما سواء ( قال الشافعي ) ولا تكون العرايا إلا في النخل والعنب ~~لأنه لا يضبط خرص شيء غيره ولا بأس أن يبيع ثمر حائطه كله عرايا إذا كان لا ~~يبيع واحدا منهم إلا أقل من خمسة أوسق # | - * باب الجائحة في الثمرة # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن حميد بن ~~قيس عن سليمان بن عتيق عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم نهى عن بيع السنين وأمر بوضع الجوائح ( قال الشافعي ) سمعت سفيان يحدث ~~هذا الحديث كثيرا في طول مجالستي له لا أحصى ما سمعته يحدثه من كثرته لا ~~يذكر فيه أمر بوضع الجوائح لا يزيد على أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ~~بيع السنين ثم زاد بعد ذلك وأمر بوضع الجوائح ( قال الشافعي ) قال سفيان ~~وكان حميد يذكر بعد بيع السنين كلاما قبل وضع الجوائح لا أحفظه فكنت ms1043 أكف عن ~~ذكر وضع الجوائح لأني لا أدري كيف كان الكلام وفي الحديث امر بوضع الجوائح ~~( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن أبي الزبير عن ~~جابر عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مثله ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمره أنه ~~سمعها تقول ابتاع رجل ثمر حائط في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فعالجه واقام فيه حتى تبين له النقصان فسأل رب الحائط أن يضع عنه فحلف أن ~~لا يفعل فذهبت أم المشتري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV03P056 ~~فذكرت ذلك له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تألى أن لا يفعل خيرا فسمع ~~بذلك رب المال فأتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هو ~~له ( قال الشافعي ) قال سفيان في حديثه عن جابر عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم في وضع الجوائح ما حكيت فقد يجوز أن يكون الكلام الذي لم يحفظه سفيان ~~من حديث حميد ( ( ( محمد ) ) ) يدل على أن أمره بوضعها على مثل أمره بالصلح ~~على النصف وعلى مثل أمره بالصدقة تطوعا حضا على الخير لا حتما وما أشبه ذلك ~~ويجوز غيره فلما احتمل الحديث المعنيين معا ولم يكن فيه دلالة على أيهما ~~أولى به لم يجز عندنا أن نحكم والله أعلم على الناس بوضع ما وجب لهم بلا ~~خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يثبت بوضعه ( قال الشافعي ) وحديث ~~مالك عن عمرة مرسل وأهل الحديث ونحن لا نثبت مرسلا ( قال الشافعي ) ولو ثبت ~~حديث عمرة كانت فيه والله تعالى أعلم دلالة على أن لا توضع الجائحة لقولها ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تألى أن لا يفعل خيرا ولو كان الحكم عليه ~~أن يضع الجائحة لكان أشبه أن يقول ذلك لازم له حلف أو لم يحلف وذلك أن كل ~~من كان عليه حق قيل هذا يلزمك أن تؤديه إذا امتنعت ms1044 من حق فأخذ منك بكل حال ~~( قال ) وإذا اشترى الرجل الثمرة فخلى بينه وبينها فأصابتها جائحة فلا نحكم ~~له على البائع أن يضع عنه من ثمنها شيئا ( قال ) ولو لم يكن سفيان وهن ~~حديثه بما وصفت وثبتت السنة بوضع الجائحة وضعت كل قليل وكثير أصيب من ~~السماء بغير جناية أحد عليه فأما أن يوضع الثلث فصاعدا ولا يوضع ما دون ~~الثلث فهذا لا خبر ولا قياس ولا معقول ( قال ) ولو صرت إلى وضع الجائحة ما ~~كانت الحجة فيها إلا اتباع الخبر لو ثبت ولا أقول قياسا على الدار إذا ~~تكاراها سنة أو أقل فاقبضها على الكراء فتنهدم الدار ولم يمض من السنة إلا ~~يوم أو قد مضت إلا يوم فلا يجب على إلا إجارة يوم أو يجب على إجارة سنة إلا ~~يوم وذلك أن الذي يصل إلى منفعة الدار ما كانت الدار في يدي فإذا انقطعت ~~منفعة الدار بانهدامها يجب على كراء ما لم أجد السبيل إلى أخذه فإن قال ~~قائل فما منعك أن تجعل ثمرة النخل قياسا على ما وصفت من كراء الدار وأنت ~~تجيز بيع ثمر النخل فيترك إلى غاية في نخله كما تجيز أن يقبض الدار ويسكنها ~~إلى مدة ( قال الشافعي ) فقيل له إن شاء الله تعالى الدار تكتري سنة ثم ~~تنهدم من قبل تمام السنة مخالفة للثمرة تقبض من قبل أن سكناها ليس بعين ترى ~~إنما هي بمدة تأتي فكل يوم منها يمضي بما فيه وهي بيد المكترى يلزمه الكراء ~~فيه وإن لم يسكنها إذا خلى بينه وبينها والثمرة إذا ابتيعت وقبضت وكلها في ~~يد المشتري يقدر على أن يأخذها كلها من ساعته ويكون ذلك له وإنما يرى تركه ~~إياها اختيارا لتبلغ غاية يكون له فيها أخذه قبلها وقد يكون رطبا يمكنه ~~أخذه وبيعه وتيبيسه فيتركه ليأخذه يوما بيوم ورطبا ليكون أكثر قيمة إذا ~~فرقة في الأيام وأدوم لأهله فلو زعمت أني أضع الجائحة بعد أن يرطب الحائط ~~كله أو أكثره ويمكن فيه أن يقطع كله ms1045 فيباع رطبا وإن كان ذلك أنقص لمالك ~~الرطب أو ييبس تمرا وإن كان ذلك أنقص على مالكه زعمت أني أضع عنه الجائحة ~~وهو تمر وقد ترك قطعه وتمييزه في وقت يمكنه فيه إحرازه وخالفت بينه وبين ~~الدار التي إذا ترك سكناها سنة لزمه كراؤها كما يلزمه لو سكنها لأنه ترك ما ~~كان قادرا عليه ( قال ) ولو جاز أن يقاس على الدار بما وصفت جاز ذلك ما لم ~~يرطب لأن ذلك ليس وقت منفعتها والحين الذي لا يصلح أن يتمر فيه وأما بعد ما ~~يرطب فيختلفان ( قال ) وهذا مما استخير الله فيه ولو صرت إلى القول به صرت ~~إلى ما وصفت من وضع قبضة رطبا أو بسرا لو ذهب منه كما أصير إلى وضع كراء ~~يوم من الدار لو انهدمت قبله وكما أصير إلى وضع قبضة حنطة لو ابتاع رجل ~~صاعا فاستوفاه PageV03P057 إلا قبضة فاستهلكه لم يلزمه ثمن ما لم يصل إليه ~~ولا يجوز أن يوضع عنه الكثير بمعنى أنه لم يصل إليه ولا يوضع عنه القليل ~~وهو في معناه ولو صرت إلى وضعها فاختلفا في الجائحة فقال البائع لم تصبك ~~الجائحة أو قد أصابتك فأذهبت لك فرقا وقال المشتري بل أذهبت لي ألف فرق كان ~~القول قول البائع مع يمينه لأن الثمن لازم للمشتري ولا يصدق المشتري على ~~البراءة منه بقوله وعلى المشتري البينة بما ذهب له ( قال ) وجماع الجوائح ~~كل ما أذهب الثمرة أو بعضها بغير جناية آدمي ( قال ) ويدخل على من وضع ~~الجائحة من قبل أن المشتري لم يقبض الثمرة زعم وأن جناية الآدميين جائحة ~~توضع لأني إذا وضعت الجائحة زعمت أن البائع لا يستحق الثمن إلا إذا قبضت ~~كما لا يستحق الكراء إلا ما كانت السلامة موجودة في الدار وهي في يدي وكان ~~البائع ابتاع مهلك الثمرة بقيمة ثمرته أو يكون لمشتري الثمرة الخيار بين أن ~~يوضع عنه أو لا يوضع ويبيع مهلك ثمرته بما أهلك منها كما يكون له الخيار في ~~عبد أبتاعه فجنى عليه قبل ms1046 أن يقبضه وهذا قول فيه ما فيه ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى فإن قال فهل من حجة لمن ذهب إلى أن لا توضع الجائحة قيل ~~نعم فيما روى والله أعلم من نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر ~~( ( ( الثمار ) ) ) حتى ينجو من العاهة ويبدو صلاحه وما نهى عنه من قوله ~~أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه ولو كان مالك الثمرة لا ~~يملك ثمن ما اجتيح من ثمرته ما كان لمنعه أن يبيعها معنى إذا كان يحل بيعها ~~طلعا وبلحا ويلقط ويقطع إلا أنه أمره ببيعها في الحين الذي الأغلب فيها أن ~~تنجو من العاهة لئلا يدخل المشتري في بيع لم يغلب أن ينجو من العاهة ولو لم ~~يلزمه ثمن ما اصابته الجائحة فجاز البيع على أنه يلزمه على السلامة ما ضر ~~ذلك البائع والمشتري ( قال ) ولو ثبت الحديث في وضع الجائحة لم يكن في هذا ~~حجة وأمضى الحديث على وجهه فإن قال قائل فهل روى في وضع الجائحة أو ترك ~~وضعها شيء عن بعض الفقهاء قيل نعم لو لم يكن فيها إلا قول لم يلزم الناس ~~فإن قيل فابنه قيل أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عمرو بن دينار فيمن ~~باع ثمرا فأصابته جائحة قال ما أرى إلا أنه إن شاء لم يضع قال سعيد يعني ~~البائع ( قال الشافعي ) وروى عن سعد بن أبي وقاص أنه باع حائطا له فاصابت ~~مشتريه جائحة فأخذ الثمن منه ولا أدري أيثبت أم لا قال ومن وضع الجائحة فلا ~~يضعها إلا على معنى أن قبضها قبض إن كانت السلامة ولزمه إن أصاب ثمر النخل ~~شيء يدخله عيب مثل عطش يضمره أو جمح يناله أو غير ذلك من العيوب أن يجعل ~~للمشتري الخيار في أخذه معيبا أو رده فإن كان أخذ منه شيئا فقدر عليه رده ~~وإن فات لزمه مثله إن كان له مثل أو قيمته إن لم يكن له مثل وقال يحسب عليه ~~ما أخذ ms1047 بحصته من الثمن ويرد ما بقي بما يلزمه من الثمن إلا أن يختار أن ~~يأخذه معيبا فإن أصابته جائحة بعد العيب رجع بحصته من الثمن لأن الجائحة ~~غير العيب ( قال ) ولعله يلزمه لو غصب ثمرته قبل أن يقطعها أو تعدى فيها ~~عليه وال فأخذ أكثر من صدقته أن يرجع على البائع لأنه لم يسلم له كما لو ~~باعه عبدا لم يقبضه أو عبيدا قبض بعضهم ولم يقبض بعضا حتى عدا عاد على عبد ~~فقتله أو غصبه أو مات موتا من السماء كان للمشتري فسخ البيع وللبائع اتباع ~~الغاصب والجاني بجنايته وغصبه ومات العبد الميت من مال البائع وكان شبيها ~~أن يكون جملة القول فيه أن يكون الثمر المبيع في شجره المدفوع إلى مبتاعه ~~من ضمان البائع حتى يستوفي المشتري ما اشترى منه لا يبرأ البائع من شيء منه ~~حتى يأخذه المشتري أو يؤخذ بأمره من شجره كما يكون من ابتاع طعاما في بيت ~~أو سفينة كله على كيل معلوم فما استوفى المشتري بريء منه البائع وما لم ~~يستوف حتى يسرق أو تصيبه آفة فهو من مال البائع وما أصابه من عيب فالمشتري ~~بالخيار في أخذه أو رده PageV03P058 ( قال ) وينبغي لمن وضع الجائحة أن ~~يضعها من كل قليل وكثير أتلفها ويخير المشتري إن تلف منها شيء أن يرد البيع ~~أو يأخذ الباقي بحصته من الثمن ما لم يرطب النخل عامة فإذا أرطبه عامة حتى ~~يمكنه جدادها لا يضع من الجائحة شيئا ( قال ) وكذلك كل ما أرطبت عليه ~~فأصابتها جائحة انبغى أن لا يضعها عنه لأنه قد خلى بينه وبين قبضها ووجد ~~السبيل إلى القبض بالجداد فتركه إذا تركه بعد أن يمكنه أن يجده فيها حتى ~~يكون أصل قوله فيها أن يزعم أن الثمرة مضمونة من البائع حتى يجتمع فيها ~~خصلتان أن يسلمها إلى المشتري ويكون المشتري قادرا على قبضها بالغة صلاحها ~~بأن ترطب فتجد لا يستقيم فيه عندي قول غير هذا وما أصيب فيها بعد إرطابه من ~~مال المشتري ( قال ) وهذا ms1048 يدخله أن المشتري قابض قادر على القطع وإن لم ~~يرطب من قبل أنه لو قطعه قبل أن يرطب كان قطع ماله ولزمه جميع ثمنه # | - * باب في الجائحة # - * ( قال الشافعي ) وإذا اشترى الرجل الثمر فقبضه فأصابته جائحة فسواء ~~من قبل أن يجف أو بعد ما جف ما لم يجده وسواء كانت الجائحة ثمرة واحدة أو ~~أتت على جميع المال لا يجوز فيها إلا واحد من قولين إما أن يكون لما قبضها ~~وكان معلوما أن يتركها إلى الجداد كان في غير معنى من قبض فلا يضمن إلا ما ~~قبض كما يشتري الرجل من الرجل الطعام كيلا فيقبض بعضه ويهلك بعضه قبل أن ~~يقبضه فلا يضمن ما هلك لأنه لم يقبضه ويضمن ما قبض وإما أن يكون إذا قبض ~~الثمرة كان مسلطا عليها إن شاء قطعها وإن شاء تركها فما هلك في يديه فإنما ~~هلك من ماله لا من مال البائع فأما ما يخرج من هذا المعنى فلا يجوز أن يقال ~~يضمن البائع الثلث إن اصابته جائحة فأكثر ولا يضمن أقل من الثلث وإنما هو ~~اشتراها بيعة واحدة وقبضها قبضا واحدا فكيف يضمن له بعض ما قبض ولا يضمن له ~~بعضا أرأيت لو قال رجل لا يضمن حتى يهلك المال كله لأنه حينئذ الجائحة أو ~~قال إذا هلك سهم من الف سهم هل الحجة عليهما إلا ما وصفنا ( قال الشافعي ) ~~والجائحة من المصائب كلها كانت من السماء أو من الآدميين ( قال الشافعي ) ~~الجائحة في كل ما اشترى من الثمار كان مما ييبس أو لا ييبس وكذلك هي في كل ~~شيء اشترى فيترك حتى يبلغ أوانه فأصابته الجائحة دون أوانه فمن وضع الجائحة ~~وضعه لأن كلا لم يقبض بكمال القبض وإذا باع الرجل الرجل ثمرة على أن يتركها ~~إلى الجذاذ ثم انقطع الماء وكانت لا صلاح لها إلا به فالمشتري بالخيار بين ~~أن يأخذ جميع الثمرة بجميع الثمن وبين أن يردها بالعيب الذي دخلها فإن ردها ~~بالعيب الذي دخلها وقد أخذ منها شيئا كان ms1049 ما أخذ منها بحصته من أصل الثمن ~~وإن اختلفا فيه فالقول قول المشتري وإذا ابتاع الرجل من الرجل ثمر حائط ~~فالسقي على رب المال لأنه لا صلاح للثمرة إلا به وليس على المشتري منه شيء ~~فإن اختلفا في السقي فأراد المشتري منه أكثر مما يسقي البائع لم ينظر إلى ~~قول واحد منهما ويسأل أهل العلم به فإن قالوا لا يصلحه من السقي إلا كذا ~~جبرت البائع عليه وإن قالوا في هذا صلاحه وإن زيد كان أزيد في صلاحه لم ~~أجبر البائع على الزيادة على صلاحه وإذا اشترط البائع على المشتري أن عليه ~~السقي فالبيع فاسد من قبل أن السقي مجهول ولو كان معلوما أبطلناه من قبل ~~أنه بيع وإجارة PageV03P059 # | - * باب الثنيا # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن ربيعة أن ~~القاسم بن محمد كان يبيع ثمر حائطه ويستثنى منه ( أخبرنا الربيع ) قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو أن جده ~~محمد بن عمرو باع حائطا له يقال له الأفراق بأربعة آلاف واستثنى منه ~~بثمانمائة درهم ثمرا أو تمرا أنا أشك ( قال الربيع ) أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا مالك عن أبي الرجال عن أمه عمرة أنها كانت تبيع ثمارها وتستثنى منها ~~( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج ~~أنه قال قلت لعطاء أبيعك حائطي إلا خمسين فرقا أو كيلا مسمى ما كان قال لا ~~قال بن جريج فإن قلت هي من السواد سواد الرطب قال لا ( أخبرنا الربيع ) قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أنه قال قلت لعطاء ~~أبيعك نخلي إلا عشر نخلات أختارهن قال لا إلا أن تستثنى ( ( ( نستثني ) ) ) ~~أيتهن ( ( ( أيهن ) ) ) هي قبل البيع تقول هذه وهذه ( أخبرنا الربيع ) قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أنه قال لعطاء أيبيع ~~الرجل نخله أو عنبه أو بره أو عبده أو سلعته ما كانت على أنى شريكك بالربع ~~وبما ms1050 كان من ذلك قال لا بأس بذلك ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال قلت لعطاء أبيعك ثمر حائطي بمائة دينار ~~فضلا عن نفقة الرقيق فقال لا من قبل أن نفقة الرقيق مجهولة ليس لها وقت فمن ~~ثم فسد ( قال الشافعي ) وما قال عطاء من هذا كله كما قال إن شاء الله وهو ~~في معنى السنة والإجماع والقياس عليهما أو على أحدهما وذلك أنه لا يجوز بيع ~~بثمن مجهول وإن اشترى حائطا بمائة دينار ونفقة الرقيق فالثمن مسمى غير ~~معلوم والبيع فاسد وإذا باع ثمر حائطه واستثنى مكيلة منه فليس ما باع منه ~~بمعلوم وقد يكون يستثنى مدا ولا يدري كم المد من الحائط أسهم من ألف سهم أم ~~مائة سهم أم أقل أم أكثر فإذا استثنى منه كيلا لم يكن ما اشترى منه بجزاف ~~معلوم ولا كيل مضمون ولا معلوم وقد تصيبه الآفة فيكون المد نصف ثمر الحائط ~~وقد يكون سهما من ألف سهم منه حين باعه وهكذا إذا استثنى عليه نخلات ~~يختارهن أو يتشررهن فقد يكون في الخيار والشرار النخل بعضه أكثر ثمنا من ~~بعض وخيرا منه بكثرة الحمل وجودة الثمر فلا يجوز أن يستثنى من الحائط نخلا ~~لا بعدد ولا كيل بحال ولا جزءا إلا جزءا معلوما ولا نخلا إلا نخلا معلوما ( ~~قال ) وإن باعه الحائط إلا ربعه أو نصفه أو ثلاثة أرباعه أو الحائط إلا ~~نخلات يشير إليهن بأعيانهن فإنما وقعت الصفقة على ما لم يستثن فكان الحائط ~~فيه مائة نخلة استثنى منهن عشر نخلات فإنما وقعت الصفقة على تسعين بأعيانهن ~~وإذا استثنى ربع الحائط فإنما وقعت الصفقة على ثلاثة أرباع الحائط والبائع ~~شريك بالربع كما يكون رجال لو اشتروا حائطا مع شركاء فيما اشتروا من الحائط ~~بقدر ما اشتروا منه قال ولو باع رجل ثمر حائطه بأربعة آلاف واستثنى منه ~~بألف فإن كان عقد البيع على هذا فإنما باعه ثلاثة أرباع الحائط فإن قال ~~أستثنى ثمرا بالألف بسعر يومه ms1051 لم يجز لأن البيع وقع غير معلوم للبائع ولا ~~للمشتري ولا لواحد منهما ( قال الشافعي ) وهكذا من باع رجلا غنما قد حال ~~عليها الحول أو بقرا أو إبلا فأخذت الصدقة منها فالمشترى بالخيار في رد ~~البيع لأنه لم يسلم له ما اشترى كاملا أو أخذ ما بقي بحصته من الثمن ولكن ~~إن باعه إبلا دون خمسة وعشرين فالبيع جائز وعلى البائع صدقة الإبل التي حال ~~عليها الحول في يده ولا صدقة على المشتري فيها ( قال ) ومثل هذا الرجل يبيع ~~الرجل العبد قد حل دمه عنده بردة أو قتل عمد أو حل قطع يده عنده في سرقة ~~فيقتل PageV03P060 فينفسخ البيع ويرجع بما أخذ منه أو يقطع فله الخيار في ~~فسخ البيع أو إمساكه لأن العيوب في الأبدان مخالفة نقص العدد ولو كان ~~المشتري كيلا معينا كان هكذا إذا كان ناقصا في الكيل أخذ بحصته من الثمن إن ~~شاء صاحبه وإن شاء فسخ فيه البيع ولو قال أبيعك ثمر نخلات تختارهن لم يجز ~~لأن البيع قد وقع على غير معلوم وليس يفسد إلا من هذا الوجه فأما أن يكون ~~بيع ثمر بأكثر منه فهو لم يجب له شيء فكيف يبيع ما لم يجب له ولكنه لا يصلح ~~إلا معلوما # | - * باب صدقة الثمر # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله الثمر يباع ثمران ثمر فيه صدقة وثمر لا ~~صدقة فيه فأما الثمر الذي لا صدقة فيه فبيعه جائز لا علة فيه لأنه كله لمن ~~اشتراه وأما ما بيع مما فيه صدقة منه فالبيع يصح بأن يقول أبيعك الفضل من ~~ثمر حائطي هذا عن الصدقة وصدقته العشر أو نصف العشر إن كان يسقى بنضح فيكون ~~كما وصفنا في الاستثناء كأنه باعه تسعة أعشار الحائط أو تسعة أعشار ثمره ~~ونصف عشر ثمره ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن ~~سالم عن بن جريج قال قلت لعطاء أبيعك ثمر حائطي هذا باربعمائة دينار فضلا ~~عن الصدقة فقال نعم لأن الصدقة ليست لك إنما هي للمساكين ( قال الشافعي ms1052 ) ~~ولو باعه ثمر حائطه وسكت عما وصفت من أجزاء الصدقة وكم قدرها كان فيه قولان ~~أحدهما أن يكون المشتري بالخيار في أخذ ما جاوز الصدقة بحصته من ثمن الكل ~~وذلك تسعة أعشار الكل أو تسعة أعشار ونصف عشر الكل أو يرد البيع لأنه لم ~~يسلم إليه كل ما اشترى والثاني إن شاء أخذ الفضل عن الصدقة بجميع الثمن وإن ~~شاء ترك ( قال الربيع ) وللشافعي فيه قول ثالث إن الصفقة كلها باطلة من قبل ~~أنه باعه ما ملك وما لم يملك فلما جمعت الصفقة حرام البيع وحلال البيع بطلت ~~الصفقة كلها ( قال الشافعي ) ولو قال بائع الحائط الصدقة علي لم يلزم البيع ~~المشتري إلا أن يشاء وذلك أن على السلطان أخذ الصدقة من الثمرة التي في يده ~~وليس عليه أن يأخذ بمكيلتها ثمرا من غيرها قال وكذلك الرطب لا يكون تمرا ( ~~( ( ثمرا ) ) ) لأن للسلطان أن يأخذ عشر الرطب فإن صار السلطان إلى أن يضمن ~~عشر رطبه تمرا ( ( ( ثمرا ) ) ) مثل رطبه لو كان يكون تمرا أو اشترى ~~المشتري بعدها رجوت أن يجوز الشراء فأما إن اشترى قبل هذا فهو كمن اشترى من ~~ثمر حائط فيه العشر لما وصفت من أن يؤخذ عشره رطبا وإن من الناس من يقول ~~يأخذ عشر ثمن الرطب لأنه شريك له فيه فإذا كان هذا هكذا فالبيع وقع على ~~الكل ولم يسلم له وله في أحد القولين الخيار بين أن يأخذ تسعة أعشاره بتسعة ~~أعشار الثمن أو رده كله ( قال ) ومن أصحابنا من أجاز البيع بينهما إن كان ~~قد عرف المتبايعان معا أن الصدقة في الثمرة فإنما اشترى هذا وباع هذا الفضل ~~عن الصدقة والصدقة معروفة عندهما ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا سعيد عن بن جريج أن عطاء قال إن بعت ثمرك ولم تذكر الصدقة أنت ولا ~~بيعك فالصدقة على المبتاع قال إنما الصدقة على الحائط قال هي على المبتاع ~~قال بن جريج فقلت له إن بعته قبل أو يخرص أو بعد ما يخرص قال نعم ms1053 ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج أن عبد الله بن ~~عبيد الله بن أبي مليكة قال في مثل ذلك مثل قول عطاء إنما هي على المبتاع ( ~~قال الشافعي ) وما قالا من هذا كما قالا إنما الصدقة في عين الشيء بعينه ~~فحيثما تحول ففيه الصدقة ألا ترى أن رجلا لو ورث أخذت الصدقة من الحائط ~~وكذلك لو وهب له ثمره أو تصدق به عليه PageV03P061 أو ملكه بوجه من الوجوه ~~( قال ) وقد قيل في هذا شيء آخر إن الثمرة إذا وجبت فيها الصدقة ثم باعها ~~فالصدقة في الثمرة والمبتاع مخير لأنه باعه ماله وما للمساكين في أخذ غير ~~الصدقة بحصته من الثمن أو رد البيع ( قال ) وأما إذا وهبها أو تصدق بها أو ~~ورث الثمرة عن أحد وقد أوجبت فيها الصدقة أو لم تجب فهذا كله مكتوب في كتاب ~~الصدقات بتفريعه ( قال ) وقد قال غير من وصفت قوله الصدقة على البائع ~~والبيع جائز والثمرة كلها للمبتاع ( قال ) وإذا كان للوالي أن يأخذ الصدقة ~~من الثمرة فلم تخلص الثمرة له كلها وإن قال يعطيه رب الحائط ثمرا مثلها فقد ~~أحال الصدقة في غير العين التي وجبت فيها الصدقة والعين موجوده ( قال ) ومن ~~قال هذا القول فإنما يقول هو لو وجب عليه في أربعين دينارا دينار كان له أن ~~يعطي دينارا مثله من غيرها وكذلك قوله في الماشية وصنوف الصدقة ( قال ) قول ~~الله عز وجل @QB@ خذ من أموالهم صدقة @QE@ يدل على أنه إذا كان في المال ~~صدقة والشرط من الصدقة فإنما يؤخذ منه لا من غيره فبهذا أقول وبهذا اخترت ~~القول الأول من أن البيع لازم فيما لا صدقة فيه وغير لازم فيما فيه الصدقة ~~إذا عرفت عرف البائع والمشتري ما يبيع هذا ويشتري هذا ( قال ) وإذا سمى ~~البائع للمشتري الصدقة وعرفاها فتعدى عليه الوالي فأخذ أكثر من هذا فالوالي ~~كالغاصب فيما جاوز الصدقة والقول فيها كالقول في الغاصب فمن لم يضع الجائحة ~~قال هذا رجل ظلم ماله ولا ms1054 ذنب على بائعه في ظلم غيره وقد قبض ما ابتاع ومن ~~وضع الجائحة كان إنما يضعها بمعنى أنها غير تامة القبض يشبه أن يلزمه أن ~~يضع عنه بقدر العدوان عليه ويخيره بعد العدوان في رد البيع أو أخذه بحصته ~~من الثمن لأنه لم يسلم إليه كما باعه ( قال الشافعي ) فإن قال قائل المظلمة ~~ليست بجائحة قيل وما معنى الجائحة أليس ما أتلف من مال الرجل فالمظلمة ~~إتلاف فإن قال قل ما أصاب من السماء قيل أفرأيت ما ابتعت فلم أقبضه فاصابه ~~من السماء شيء يتلفه أليس ينفسخ البيع فإن قال بلى قيل فإن اصابه من ~~الآدميين فأنا بالخيار بين أن أفسخ البيع أو آخذه وأتبع الآدمي بقيمته فإن ~~قال نعم قبل ( ( ( قيل ) ) ) فقد جعلت ما أصاب من السماء في أكثر من معنى ~~ما أصاب من الآدميين أو مثله لأنك فسخت به البيع وإن قال إذا ملكته فهو منك ~~وإن لم تقبضه فإذا هلك هلك منك بالثمرة قد ابتعتها وقبضتها فهي أولى أن لا ~~توضع عني بتلف أصابها # | - * باب في المزابنة # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن ~~عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمزابنة بيع التمر ~~بالتمر كيلا وبيع الكرم بالزبيب كيلا ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي ~~قال أخبرنا مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد عن أبي ~~سعيد الخدري أو أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة ~~والمحاقلة والمزابنة اشتراء التمر بالتمر في رؤوس النخل والمحاقلة استكراء ~~الأرض بالحنطة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن ~~شهاب عن بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة ~~والمحاقلة والمزابنة اشتراء التمر بالتمر والمحاقلة اشتراء الزرع بالحنطة ~~واستكراء الأرض بالحنطة قال بن شهاب فسألت عن استكراء الأرض بالذهب والفضة ~~فقال لا بأس بذلك ( قال الشافعي ) والمحاقلة في الزرع كالمزابنة في التمر ( ~~أخبرنا الربيع ) قال ms1055 أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج ~~أنه قال لعطاء ما المحاقلة قال المحاقلة في الحرث كهيئة المزابنة في النخل ~~سواء بيع الزرع وبالقمح قال بن جريج فقلت لعطاء أفسر لكم جابر في المحاقلة ~~كما أخبرتني قال نعم ( قال الشافعي ) وتفسير المحاقلة والمزابنة في ~~الأحاديث يحتمل أن يكون عن النبي صلى الله عليه وسلم PageV03P062 منصوصا ~~والله تعالى أعلم ويحتمل أن يكون على رواية من هو دونه والله تعالى أعلم ( ~~أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة عن بن جريج عن ~~عطاء عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة والمحاقلة ~~والمزابنة والمحاقلة أن يبيع الرجل الزرع بمائة فرق حنطة والمزابنة أن يبيع ~~التمر في رؤوس النخل بمائة فرق والمخابرة كراء الأرض بالثلث والربع ( ~~أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج عن أبي ~~الزبير أنه أخبره عن جابر بن عبد الله أنه سمعه يقول نهى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن بيع الصبرة من التمر لا تعلم مكيلتها بالكيل المسمى من ~~التمر ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ( ( ( أخبر ) ) ) الشافعي قال أخبرنا ~~سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء سمعت من جابر بن عبد الله خبرا أخبرنيه أبو ~~الزبير عنه في الصبرة قال حسبت قال فكيف ترى أنت في ذلك فنهى عنه ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج عن بن طاوس أخبره ~~عن أبيه أنه كان يكره أن تباع صبرة بصبرة من طعام لا تعلم مكيلهما أو تعلم ~~مكيلة إحداهما ولا تعلم مكيلة الأخرى أو تعلم مكيلتهما جميعا هذه بهذه وهذه ~~بهذه قال لا إلا كيلا بكيل يدا بيد ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي ~~قال أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء ما المزابنة قال التمر في النخل ~~يباع بالتمر فقلت إن علمت مكيلة التمر أو لم تعلم قال نعم قال بن جريج فقال ~~إنسان لعطاء أفبالرطب قال سواء التمر والرطب ذلك مزابنة ms1056 ( قال الشافعي ) ~~وبهذا نقول إلا في العرايا التي ذكرناها قبل هذا قال وجماع المزابنة أن ~~تنظر كل ما عقدت بيعه مما الفضل في بعضه على بعض يدا بيد ربا فلا يجوز فيه ~~شيء يعرف كيله بشيء منه جزافا لا يعرف كيله ولا جزاف منه بجزاف وذلك لأنه ~~يحرم عليه أن يأخذه إلا كيلا بكيل وزنا بوزن يدا بيد فإذا كان جزافا بجزاف ~~لم يستويا في الكيل وكذلك إذا كان جزافا بمكيل فلا بد أن يكون أحدهما أكثر ~~وذلك محرم فيهما عندنا لا يجوز لأن الأصل أن لا يكونا إلا كيلا بكيل أو ~~وزنا بوزن فكل ما عقد على هذا مفسوخ ( قال ) ولو تبايعا جزافا بكيل أو ~~جزافا بجزاف من جنسه ثم تكايلا فكانا سواء كان البيع مفسوخا لأنه عقد غير ~~معلوم أنه كيل بكيل ( قال ) ولو عقدا بيعهما على أن يتكايلا هذين الطعامين ~~جميعا بأعيانهما مكيالا بمكيال فتكايلاه فكانا مستويين جاز وإن كانا ~~متفاضلين ففيها قولان أحدهما أن للذي نقصت صبرته الخيار في رد البيع لأنه ~~بيع كيل شيء فلم يسلم له لأنه لا يحل له أخذه أو رد البيع والقول الثاني أن ~~البيع مفسوخ لأنه وقع على شيء بعضه حرام وبعضه حلال فالبيع مفسوخ وبهذا ~~أقول والقول الذي حكيت ضعيف ليس بقياس إنما يكون له الخيار فيما نقص مما لا ~~ربا في زيادة بعضه على بعض فأما ما فيه الربا فقد انعقد البيع على الكل ~~فوجد البعض محرما أن يملك بهذه العقدة فكيف يكون له الخيار في أن يأخذ بعض ~~بيعة وفيها حرام ( قال ) وما وصفت من المزابنة جامع لجميعها كاف من تفريعها ~~ومن تفريعها أن أبتاع منك مائة صاع تمر بتمر مائة نخلة لي أو أكثر أو أقل ~~فهذا مفسوخ من وجهين أحدهما أنه رطب بتمر وجزاف بكيل من جنسه ومن ذلك أن ~~آخذ منك تمرا لا أعرف كيله بصاع تمر أو بصبرة تمر لا أعرف كيلها لأن الأصل ~~أنه محرم الفضل في بعضه على بعض وأنه لم ms1057 يبح إلا مثلا بمثل يدا بيد ( قال ) ~~وهكذا هذا في الحنطة وكل ما في الفضل في بعضه على بعض الربا ( قال ) فأما ~~ثمر PageV03P063 نخل بحنطة مقبوضة كيلا أو صبرة تمر بصبرة حنطة أو صنف بغير ~~صنفه جزاف بكيل أو كيل بجزاف يدا بيد مما لا بأس بالفضل في بعضه على بعض ~~يدا بيد فلا بأس ( قال ) فأما الرجل يقول للرجل وعنده صبرة تمر له أضمن لك ~~هذه الصبرة بعشرين صاعا فإن زادت على عشرين صاعا فلي فإن كانت عشرين فهي لك ~~وإن نقصت من عشرين فعلي إتمام عشرين صاعا لك فهذا لا يحل من قبل أنه من أكل ~~المال بالباطل الذي وصفت قبل هذا وهذا بالمخاطرة والقمار أشبه وليس من معنى ~~المزابنة بسبيل ليس المزابنة إلا ما وصفت لا تجاوزه ( قال ) وهذا جماعة وهو ~~كاف من تفريعه ومن تفريعه ما وصفت فأما أن يقول الرجل للرجل عد قثاءك أو ~~بطيخك هذا المجموع فما نقص من مائة فعلي تمام مائة مثله وما زاد فلي أو ~~اقطع ثوبك هذا قلانس أو سراويلات على قدر كذا فما نقص من كذا وكذا قلنسوة ~~أو سراويل فعلي وما زاد فلي أو اطحن حنطتك هذه فما زاد على مد دقيق فلي وما ~~نقص فعلي فهذا كله مخالف للمزابنة ومحرم من أنه أكل المال بالباطل لا هو ~~تجارة عن تراض ولا هو شيء أعطاه مالك المال المعطي وهو يعرفه فيؤجر ( ( ( ~~فيؤخر ) ) ) فيه أو يحمد ولا هو شيء أعطاه إياه على منفعة فأخذها منه ولا ~~على وجه خير من الوجه المأذون فيه دون غيره الذي هو من وجوه البر قال ولا ~~بأس بثمر نخلة بثمر عنبة أو بثمر فرسكة كلاهما قد طابت كان ذلك موضوعا ~~بالأرض أو في شجره أو بعضه موضوعا بالأرض إذا خالفه وكان الفضل يحل في بعضه ~~على بعض حالا وكان يدا بيد فإن دخلت النسيئة فسد أو تفرقا بعد البيع قبل أن ~~يتقابضا فسد البيع ( قال ) وكذلك لا بأس أن يبيع ثمر نخلة في ms1058 رأسها بثمر ~~شجرة فرسك في رأسها أو يبيع ثمر نخلة في رأسها بفرسك موضوع في الأرض أو ~~يبيع رطبا في الأرض بفرسك موضوع في الأرض جزافا ( قال ) وجماعه أن تبيع ~~الشيء بغير صنفه يدا بيد كيف شئت ( قال الشافعي ) وما كان بصفة واحدة لم ~~يحل إلا مثلا بمثل كيلا بكيل وزنا بوزن يدا بيد ولا يتفرقان حتى يتقابضا ~~ولا يباع منه رطب بيابس ولا رطب يبس برطب إلا العرايا خاصة ( قال الشافعي ) ~~وكذلك لا يجوز أن يدخل في صفقة شيئا من الذي فيه الربا في الفضل في بعضه ~~على بعض يدا بيد ومن ذلك أن يشتري صبرة تمر مكيلة أو جزافا بصبرة حنطة ~~مكيلة أو جزافا ومع الحنطة من التمر قليل أو كثير وذلك أن الصفقة في الحنطة ~~تقع على حنطة وتمر بتمر وحصة التمر غير معروفة من قبل أنها إنما تكون ~~بقيمتها والحنطة بقيمتها والتمر بالتمر لا يجوز إلا معلوما كيلا بكيل # | - * باب وقت بيع الفاكهة # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله وقت بيع جميع ما ~~يؤكل من تمر ( ( ( ثمر ) ) ) الشجر أن يؤكل من أوله الشيء ويكون آخره قد ~~قارب أوله كمقاربة ثمر النخل بعضه لبعض فإذا كان هكذا حل بيع ثمرته الخارجة ~~فيه مرة واحدة والشجر منه الثابت الأصل كالنخل لا يخالفه في شيء منه إلا في ~~شيء سأذكره يباع إذا طاب أوله الكمثرى والسفرجل والأترج والموز وغيره إذا ~~طاب منه الشيء الواحد فبلغ أن ينضج بيعت ثمرته تلك كلها قال وقد بلغني أن ~~التين في بعض البلدان ينبت منه الشيء اليوم ثم يقيم الأيام ثم ينبت منه ~~الشيء بعد حتى يكون ذلك مرارا والقثاء PageV03P064 والخربز حتى يبلغ بعضه ~~وفي موضعه من شجر القثاء والخربز ما لم يحرج ( ( ( يخرج ) ) ) فيه شيء فكان ~~الشجر يتفرق مع ما يخرج فيه ولم يبع ما لم يخرج فيه فإن كان لا يعرف لم يجز ~~بيعه لاختلاط المبيع منه بغير المبيع فيصير المبيع غير معلوم فيأخذ مشتريه ~~كله أو ما حمل مما ms1059 لم يشتر فإن بيع وهو هكذا فالبيع مفسوخ ( قال الشافعي ) ~~في موضع آخر إلا أن يشاء البائع أن يسلم ما زاد على ما باع فيكون قد أعطاه ~~حقه وزاده قال فينظر من القثاء والخربز في مثل ما وصفت من التين فإن كان ~~ببلد يخرج الشيء منه في جميع شجره فإذا ترك في شجره لتتلاحق صغاره خرج من ~~شجره شيء منه كان كما وصفت في التين إن استطيع تمييزه جاز ما خرج اولا ولم ~~يدخل ما خرج بعده في البيع وإن لم يستطع تمييزه لم يجز فيه البيع بما وصفت ~~قال وإن حل بيع ثمرة من هذا الثمر نخل أو عنب أو قثاء أو خربز أو غيره لم ~~يحل أن تباع ثمرتها التي تاتي بعدها بحال فإن قال قائل ما الحجة في ذلك ~~قلنا لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع السنين ونهى عن بيع ~~الغرر ونهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه كان بيع ثمرة لم تخلق بعد أولى في ~~جميع هذا ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن عمرو ~~عن جابر قال نهيت بن الزبير عن بيع النخل معاومة قال فإذا نهى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل والتمر بلحا شديدا لم تر فيه صفرة لأن ~~العاهة قد تأتي عليه كان بيع ما لم ير منه شيء قط من قثاء أو خربز أدخل في ~~معنى الغرر وأولى أن لا يباع مما قد رؤى فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ~~بيعه وكيف يحرم أن يباع قثاء أو خربز حين بدا قبل أن يطيب منه شيء وقد روى ~~رجل أن يبتاع ولم يخلق قط وكيف أشكل على أحد أنه لا يكون بيع أبدا أولى ~~بالغرر من هذا البيع الطائر في السماء والعبد الآبق والجمل الشارد أقرب من ~~أن يكون الغرر فيه أضعف من هذا ولأن ذلك شيء قد خلق وقد يوجد وهذا لم يخلق ~~بعد وقد يخلق فيكون غاية في الكثرة وغاية ms1060 في القلة وفيما بين الغايتين ~~منازل أورأيت إن أصابته الجائحة بأي شيء يقاس أبأول حمله فقد يكون ثانيه ~~أكثر وثالثه فقد يختلف ويتباين فهذا عندنا محرم بمعنى السنة والأثر والقياس ~~عليهما والمعقول والذي يمكن من عيوبه أكثر مما حكينا وفيما حكينا كفاية إن ~~شاء الله تعالى ( قال ) فكل ما كيل من هذا أو وزن أو بيع عددا كما وصفت في ~~الرطب بالتمر لا يحل التمر منه برطب ولا جزاف منه بكيل ولا رطب برطب عندي ~~بحال ولا يحل إلا يابسا بيابس كيلا بكيل أو ما يوزن وزنا بوزن ولا يجوز فيه ~~عدد بعدد ( ( ( لعدد ) ) ) ولا يجوز أصلا إذا كان شيء منه رطب ( ( ( رطبا ) ~~) ) يشترى بصنفه رطب فرسك بفرسك وتين ( ( ( وتبن ) ) ) بتين ( ( ( بتبن ) ) ~~) وصنف بصنفه فإذا اختلف الصنفان فبعه كيف شئت يدا بيد جزافا بكيل ورطبا ~~بيابس وقليله بكثيره لا يختلف هو وما وصفت من ثمر النخل والعنب في هذا ~~المعنى ويختلف هو وثمر النخل والعنب في العرايا ولا يجوز في شيء سوى النخل ~~والعنب العرية بما يجوز فيه بيع العرايا من النخل والعنب لا يجوز أن يشتري ~~ثمر تينة في راسها بمكيلة من التين موضوعا بالأرض ولا يجوز أن يشتري من غير ~~تينة في رأسها بثمر منها يابس موضوع بالأرض ولا في شجره أبدا جزافا ولا ~~كيلا ولا بمعنى فإن قال قائل فلم لم تجزه قلت لأن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إذ سن الخرص في التمر والعنب وفيهما أنهما مجتمعا الثمر ( ( ( التمر ) ~~) ) لا حائل دونه يمنع الإحاطة وكان يكون في المكيال مستجمعا كاستجماعه في ~~نبته كان له معان لا يجمع أحد معانيه شيء سواه وغيره وإن كان يجتمع في ~~المكيال فمن فوق كثير منه حائل من الورق ولا يحيط البصر به وكذلك الكمثرى ~~وغيره وأما الأترج الذي هو أعظمه فلا يجتمع في مكيال وكذلك الخربز والقثاء ~~وهو مختلف الخلق لا يشبههما وبذلك لم يجتمع في المكيال ولا يحيط به البصر ~~إحاطته بالعنب والتمر ولا يوجد منه شيء يكون ms1061 مكيلا يخرص بما في رؤوس شجره ~~لغلظه وتجافى خلقته عن أن يكون مكيلا فلذلك PageV03P065 لم يصلح أن يباع ~~جزافا بشيء منه كما يباع غيره من النخل والعنب إذا خالفه ومن أراد أن يبتاع ~~منه شيئا فيستعريه أبتاعه بغير صنفه ثم استعراه كيف شاء # | - * باب ما ينبت من الزرع # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله كل ما كان من نبات الأرض بعضه مغيب فيها ~~وبعضه ظاهر فأراد صاحبه بيعه لم يجز بيع شيء منه إلا الظاهر منه يجز مكانه ~~فأما المغيب فلا يجوز بيعه وذلك مثل الجزر والفجل والبصل وما أشبهه فيجوز ~~أن يباع ورقه الظاهر مقطعا مكانه ولا يجوز أن يباع ما في داخله فإن وقعت ~~الصفقة عليه كله لم يجز البيع فيه إذا كان بيع نبات وبيع النبات بيع ~~الإيجاب وذلك لو أجزت بيعه لم أجزه إلا على أحد معان إما على ما يجوز عليه ~~بيع العين الغائبة فتلك إذا رآها المشتري فله الخيار في أخذها أو تركها فلو ~~أجزت البيع على هذا فقلع جزرة أو فجلة أو بصلة فجعلت للمشتري الخيار كنت قد ~~أدخلت على البائع ضررا في أن يقلع ما في ركيبه وأرضه التي اشترى ثم يكون له ~~أن يرده من غير عيب فيبطل أكثره على البائع ( قال ) وهذا يخالف العبد يشترى ~~غائبا والمتاع وذلك أنهما قد يريان فيصفهما للمشتري من يثق به فيشتريهما ثم ~~يكون له خيار الرؤية فلا يكون على البائع ضرر في رؤية المشتري لهما كما ~~يكون عليه ضرر فيما قلع من زرعه ولو أجزت بيعه على أن لم يكن فيه عيب لزم ~~المشتري كان فيه الصغير والكبير والمختلف الخلقة فكان المشتري اشترى ما لم ~~ير وألزمته ما لم يرض بشرائه قط ولو أجزته على أن يبيعه إياه على صفة ~~موزونا كنت أجزت بيع الصفات غير مضمونة وإنما تباع الصفة مضمونة ( قال ) ~~ولو أسلم إليه في شيء منه موصوف موزون فجاء به على الصفة جاز السلف وذلك ~~أنه مأخوذ به يأتي به حيث شاء لا من ms1062 أرض قد يخطئ زرعها ويصيب فلا يجوز في ~~شيء من هذا بيع إلا بصفة مضمون موزون أو حتى يقلع فيراه المشتري ( قال ) ~~ولا يشبه الجوز والبيض وما أشبهه هذا لاصلاح له في الأرض إلا بالبلوغ ثم ~~يخرج فيبقى ما بقي منه ويباع ما لا يبقى مثل البقل وذلك لا صلاح له إلا ~~ببقائه في قشره وذلك إذا رئى قشره استدل على قدره في داخله وهذا لا دلالة ~~على داخله وإن رئى خارجه قد يكون الورق كبيرا والرأس صغيرا وكبيرا # | - * باب ما اشترى مما يكون مأكوله داخله # - * ( قال الشافعي ) من اشترى رانجا أو جوزا أو لوزا أو فستقا أو بيضا ~~فكسره فوجده فاسدا أو معيبا فأراد رده والرجوع بثمنه ففيها قولان أحدهما أن ~~له أن يرده والرجوع بثمنه من قبل أنه لا يصل إلى معرفة عيبه وفساده وصلاحه ~~إلا بكسره وإذا كان المقصود قصده بالبيع داخله فبائعه سلطه عليه وهذا قول ( ~~قال ) ومن قال هذا القول انبغى أن يقول على المشتري الكاسر أن يرد القشر ~~على البائع إن كانت له قيمة وإن قلت إن كان يستمتع به كما يستمتع بقشر ~~الرانج ويستمتع بما سواه أو يرد فإن لم يفعل أقيم قشرها فكانت للقشر قيمة ~~منه وداخله على أنه صحيح وطرح عنه حصة ما لم يرده من قشره من الثمن ويرجع ~~بالباقي ولو كانت حصة القشر سهما من ألف سهم منه والقول الثاني أنه إذا ~~كسره لم يكن له رده إلا أن يشاء البائع ويرجع بما بين قيمته صحيحا ~~PageV03P066 وقيمته فاسدا وبيض الدجاج كله لا قيمة له فاسدا لأن قشره ليس ~~فيه منفعة فإذا كسره رجع بالثمن وأما بيض النعام فلقشرته ثمن فيلزم المشتري ~~بكل حال لأن قشرتها ربما كانت أكثر ثمنا من داخلها فإن لم يرد قشرتها صحيحة ~~رجع عليه بما بين قيمتها غير فاسدة وقيمتها فاسدة وفي القول الأول يردها ~~ولا شيء عليه لأنه سلطه على سرها إلا أن يكون أفسدها بالكسر وقد كان يقدر ~~على كسر لا يفسد فيرجع ms1063 بما بين القيمتين ولا يردها ( قال الشافعي ) فأما ~~القثاء والخربز وما رطب فإنه يذوقه بشيء دقيق من حديد أو عود فيدخله فيه ~~فيعرف طعمه إن كان مرا أو كان الخربز حامضا فله رده ولا شيء عليه في نقبه ~~في القولين لأنه سلطه على ذلك أو أكثر منه ولا فساد في النقب الصغير عليه ~~وكان يلزم من قال لا يرده إلا كما أخذه بأن يقول يرجع بما بين قيمته سالما ~~من الفساد وقيمته فاسدا ( قال ) ولو كسرها لم يكن له ردها ورجع عليه بنقصان ~~ما بين قيمته صحيحا وفاسدا ما كان ذلك الفضل إلا أن يشاء البائع أن يأخذه ~~مكسورا ويرد عليه الثمن لأنه قد كان يقدر على أن يصير إليه طعمه من ثقبه ~~صحيحا ليس كالجوز لا يصل إلى طعمه من نقبه وإنما يصل إليه ريحه لا طعمه ~~صحيحا فأما الدود فلا يعرف بالمذاقة فإذا كسره ووجد الدود كان له في القول ~~الأول رده وفي القول الثاني الرجوع بفضل ما بين القيمتين ولو اشترى من هذا ~~شيئا رطبا من القثاء والخربز فحبسه حتى ضمر وتغير وفسد عنده ثم وجده فاسدا ~~بمرارة أو دود كان فيه فإن كان فساده من شيء يحدث مثله عند المشتري فالقول ~~قول البائع في فساده مع يمينه وذلك مثل البيض يقيم عند الرجل زمانا ثم يجده ~~فاسدا وفساد البيض يحدث والله تعالى أعلم # | - * مسألة بيع القمح في سنبله # - * أخبرنا الربيع قال قلت للشافعي إن علي بن معبد روى لنا حديثا عن أنس ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز بيع القمح في سنبله إذا ابيض فقال ~~الشافعي إن ثبت الحديث قلنا به فكان الخاص مستخرجا من العام لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر وبيع القمح في سنبله غرر لأنه لا يرى ~~وكذلك بيع الدار والأساس لا يرى وكذلك بيع الصبرة بعضها فوق بعض أجزنا ذلك ~~كما أجازه النبي صلى الله عليه وسلم فكان هذا خاصا مستخرجا من عام وكذلك ~~نجيز بيع ms1064 القمح في سنبله إذا ابيض إن ثبت الحديث كما أجزنا بيع الدار ~~والصبرة # | - * باب بيع القصب والقرط # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن بن ~~جريج عن عطاء أنه قال في القصب لا يباع إلا جزة أو قال صرمة ( قال الشافعي ~~) وبهذا نقول لا يجوز أن يباع القرط إلا جزة واحدة عند بلوغ الجزاز ويأخذ ~~صاحبه في جزازه عند ابتياعه فلا يؤخره مدة أكثر من قدر ما يمكنه جزازه فيه ~~من يومه ( قال الشافعي ) فإن اشتراه ثابتا على أن يدعه أياما ليطول أو يغلظ ~~( ( ( يغلط ) ) ) أو غير ذلك فكان يزيد في تلك الأيام فلا خير في الشراء ~~والشراء مفسوخ لأن أصله للبائع وفرعه الظاهر للمشتري فإن كان يطول فيخرج من ~~مال البائع إلى مال المشتري منه شيء لم يقع عليه صفقة البيع فيملكه كنت قد ~~أعطيت المشتري ما لم يشتر وأخذت من البائع ما لم يبع ثم ( ( ( منه ) ) ) ~~أعطيته منه شيئا مجهولا لا يرى بعين ولا يضبط بصفة ولا يتميز فيعرف ما ~~للبائع فيه مما للمشتري فيفسد من وجوه ( قال ) ولو اشتراه ليقطعه فتركه ~~وقطعه له ممكن مدة يطول في مثلها كان البيع فيه مفسوخا إذا كان على ما شرط ~~في أصل البيع أن يدعه لما وصفت مما اختلط به من مال البائع مما لا يتميز ~~كما لو اشترى حنطة جزافا وشرط له أنها إن PageV03P067 انهال له عليها حنطة ~~فهي داخلة في البيع فانهالت عليها حنطة للبائع لم يبعها انفسخ البيع فيها ~~لأن ما اشترى لا يتميز ولا يعرف قدره مما لم يشتر فيعطى ما اشترى ويمنع ما ~~لم يشتر وهو في هذا كله بائع شيء قد كان وشيء لم يكن غير مضمون على أنه إن ~~كان دخل في البيع وإن لم يكن لم يدخل فيه وهذا البيع مما لا يختلف المسلمون ~~في فساده لأن رجلا لو قال أبيعك شيئا إن نبت في أرضي بكذا فإن لم ينبت أو ~~نبت قليلا لزمك الثمن كان ( ( ( منك ) ) ) مفسوخا ms1065 وكذلك لو قال أبيعك شيئا ~~إن جاءني من تجارتي بكذا وإن لم يأت لزمك الثمن ( قال ) ولكنه لو اشتراه ~~كما وصفت وتركه بغير شرط أياما وقطعه يمكنه في أقل منها كان المشتري منه ~~بالخيار في أن يدع له الفضل الذي له بلا ثمن أو ينقض البيع ( قال ) كما ~~يكون إذا باعه حنطة جزافا فانهالت عليها حنطة له فالبائع بالخيار في أن ~~يسلم ما باعه وما زاد في حنطته أو يرد البيع لاختلاط ما باع بما لم يبع ( ~~قال ) وما أفسدت فيه البيع فأصاب القصب فيه آفة تتلفه في يدي المشتري فعلى ~~المشتري ضمانه بقيمته وما أصابته آفة تنقصه فعلى المشتري ضمان ما نقصته ~~والزرع لبائعه وعلى كل مشتر شراء فاسدا أن يرده كما أخذه أو خيرا مما أخذه ~~وضمانه إن تلف وضمان نقصه إن نقص في كل شيء PageV03P068 # | - * باب حكم المبيع قبل القبض وبعده # - * ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن ~~عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن بن عباس رضي الله عنهما قال أما الذي ~~نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباع حتى يقبض الطعام قال بن عباس ~~برأيه ولا أحسب كل شيء إلا مثله ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ فمن ابتاع شيئا ~~كائنا ما كان فليس له PageV03P069 أن يبيعه حتى يقبضه وذلك أن من باع ما لم ~~يقبض فقد دخل في المعنى الذي يروي بعض الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال لعتاب بن أسيد حين وجهه إلى أهل مكة أنههم عن بيع ما لم يقبضوا ~~وربح ما لم يضمنوا ( قال الشافعي ) هذا بيع ما لم يقبض وربح ما لم يضمن ~~وهذا القياس على حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الطعام حتى ~~يقبض ومن ابتاع طعاما ( ( ( طعامه ) ) ) كيلا فقبضه أن يكتاله ومن أبتاعه ~~جزافا فقبضه أن ينقله من موضعه إذا كان مثله ينقل وقد روى بن عمر عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا ms1066 يتبايعون الطعام جزافا فبعث رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم PageV03P070 من يأمرهم بانتقاله من الموضع الذي ابتاعوه فيه ~~إلى موضع غيره وهذا لا يكون إلا لئلا يبيعوه قبل أن ينقل ( قال الشافعي ) ~~ومن ملك طعاما بإجارة ( ( ( بإجازة ) ) ) فالإجارة بيع من البيوع فلا يبيعه ~~حتى يقبضه ومن ملكه بميراث كان له أن يبيعه وذلك أنه غير مضمون على غيره ~~بثمن وكذلك ما ملكه من وجه غير وجه البيع كان له أن يبيعه قبل أن يقبضه ~~إنما لا يكون له بيعه إذا كان مضمونا على غيره بعوض يأخذه منه إذا فات ~~والأرزاق التي يخرجها السلطان للناس يبيعها قبل أن يقبضها ولا يبيعها الذي ~~يشتريها قبل أن يقبضها لأن مشتريها لم يقبض وهي مضمونة له على PageV03P071 ~~بائعها بالثمن الذي باعه ( ( ( ابتاعه ) ) ) إياها به حتى يقبضها أو يرد ~~البائع إليه الثمن ومن ابتاع من رجل طعاما فكتب إليه المشتري أن يقبضه له ~~من نفسه فلا يكون الرجل قابضا له من نفسه وهو ضامن عليه حتى يقبضه المبتاع ~~أو وكيل المبتاع غير البائع وسواء أشهد على ذلك أو لم يشهد وإذا وكل الرجل ~~الرجل أن يبتاع له طعاما فابتاعه ثم وكله أن يبيعه له من غيره فهو بنقد لا ~~بدين حتى يبيح له الدين فهو جائز كأنه هو أبتاعه وباعه وإن وكله أن يبيعه ~~من نفسه لم يجز البيع من نفسه وإن قال قد بعته من غيري فهلك الثمن أو هرب ~~المشتري فصدقه البائع فهو كما قال وإن كذبه فعليه البينة أنه قد باعه ولا ~~يكون ضامنا لو هرب المشتري أو أفلس أو قبض الثمن منه فهلك لأنه في هذه ~~الحالة أمين ( قال الشافعي ) ومن باع طعاما من نصراني فباعه النصراني قبل ~~أن يستوفيه فلا يكيله له البائع حتى يحضر النصراني أو وكيله فيكتاله لنفسه ~~( قال ) ومن سلف في طعام ثم باع ذلك الطعام بعينه قبل أن يقبضه لم يجز وإن ~~باع طعاما بصفة ونوى أن يقضيه من ذلك الطعام فلا بأس لأن له أن ms1067 يقضيه من ~~غيره لأن ذلك الطعام لو كان على غير الصفة لم يكن له أن يعطيه منه ولو قبضه ~~وكان على الصفة كان له أن يحبسه ولا يعطيه إياه ولو هلك كان عليه أن يعطيه ~~مثل صفة طعامه الذي باعه ( قال ) ومن سلف في طعام أو باع طعاما فأحضر ~~المشتري عند اكتياله من بائعه وقال أكتاله لك لم يجز لأنه بيع طعام قبل أن ~~يقبض فإن قال أكتاله لنفسي وخذه بالكيل الذي حضرت لم يجز لأنه باع كيلا فلا ~~يبرأ حتى يكتاله من مشتريه ( ( ( يشتريه ) ) ) ويكون له زيادته وعليه ~~نقصانه وهكذا روى الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الطعام ~~حتى يجري فيه الصاعان فيكون له زيادته وعليه نقصانه ( قال الشافعي ) ومن ~~باع طعاما مضمونا عليه فحل عليه الطعام فجاء بصاحبه إلى طعام مجتمع فقال أي ~~طعام رضيت من هذا اشتريت لك فأوفيتك كرهت ذلك له وإن رضي طعاما فاشتراه له ~~فدفعه إليه بكيله لم يجز لأنه ابتاعه فباعه قبل أن يقبضه وإن قبضه لنفسه ثم ~~كاله له بعد جاز وللمشتري له بعد رضاه به أن يرده عليه إن لم يكن من صفته ~~وذلك أن الرضا إنما يلزمه بعض القبض ( قال الشافعي ) ومن حل عليه طعام فلا ~~يعطى الذي له عليه الطعام ثمن طعام يشتري به لنفسه من قبل أنه لا يكون ~~وكيلا لنفسه مستوفيا لها قابضا لها منها وليوكل غيره حتى يدفع إليه ومن ~~اشترى طعاما فخرج من يديه قبل أن يستوفيه بهبة أو صدقة أو قضاه رجلا من سلف ~~أو أسلفه آخر قبل أن يستوفيه فلا يبيعه أحد ممن صار إليه على شيء من هذه ~~الجهات حتى يستوفيه من قبل أنه صار إنما يقبض عن المشتري كقبض وكيله ( قال ~~الشافعي ) ومن كان بيده ثمر فباعه واستثنى شيئا منه بعينه فالبيع واقع على ~~المبيع لا على المشتري والمستثنى على مثل ما كان في ملكه لم يبع قط فلا بأس ~~أن يبيعه صاحبه لأنه لم يشتره ms1068 إنما يبيعه على الملك الأول ( قال الشافعي ) ~~ولا يصلح السلف حتى يدفع المسلف إلى المسلف الثمن قبل أن يتفرقا من مقامهما ~~الذي تبايعا فيه وحتى يكون السلف بكيل معلوم بمكيال عامة يدرك علمه ولا ~~يكون بمكيال خاصة إن هلك لم يدرك علمه أو بوزن عامة كذلك وبصفة معلومة جيد ~~نقي وإلى أجل معلوم إن كان إلى أجل ويستوفى في موضع معلوم ويكون من أرض لا ~~يخطئ مثلها أرض عامة لا أرض خاصة ويكون جديدا طعام عام أو طعام عامين ولا ~~يجوز أن يقول أجود ما يكون من الطعام لأنه لا يوقف على حده ولا أردأ ما ~~يكون لأنه لا يوقف على حده فإن الرديء يكون بالغرق وبالسوس وبالقدم فلا ~~يوقف على حده ولا بأس بالسلف في الطعام حالا وآجلا إذا حل أن يباع الطعام ~~بصفة إلى أجل كان حالا أو إلى أن يحل PageV03P072 ( قال الشافعي ) وإن سلف ~~رجل دنانير على طعام إلى آجال معلومة بعضها قبل بعض لم يجز عندي حتى يكون ~~الأجل واحدا وتكون الأثمان متفرقة من قبل أن الطعام الذي إلى الأجل القريب ~~أكثر قيمة من الطعام الذي إلى الأجل البعيد وقد أجازه غيري على مثل ما أجاز ~~عليه ابتياع العروض المتفرقة وهذا مخالف للعروض المتفرقة لأن العروض ~~المتفرقة نقد وهذا إلى أجل والعروض شيء متفرق وهذا من شيء واحد ( قال ~~الشافعي ) وإذا ابتاع الرجلان طعاما مضمونا موصوفا حالا أو إلى أجل فتفرقا ~~قبل أن يقبض الثمن فالبيع مفسوخ لأن هذا دين بدين ( قال الشافعي ) وإن ~~اشترى الرجل طعاما موصوفا مضمونا عند الحصاد وقبل الحصاد وبعده فلا بأس ~~وإذا اشترى منه من طعام أرض بعينها غير موصوف فلا خير فيه لأنه قد يأتي ~~جيدا أو رديئا ( قال ) وإن اشتراه منه من الأندر مضمونا عليه فلا خير فيه ~~لأنه قد يهلك قبل أن يذريه ( قال الشافعي ) ولا بأس بالسلف في الطعام إلى ~~سنة قبل أن يزرع إذا لم يكن في زرع بعينه ( قال الشافعي ) ولا خير في السلف ~~في ms1069 الفدادين القمح ولا في القرط لأن ذلك يختلف ( قال الشافعي ) ومن سلف ~~رجلا في طعام يحل فأراد الذي عليه الطعام أن يحيل صاحب الطعام على رجل له ~~عليه طعام مثله من بيع أبتاعه منه فلا خير فيه وهذا هو نفس بيع الطعام قبل ~~أن يقبض ولكنه إن أراد أن يجعله وكيلا يقبض له الطعام فإن هلك في يديه كان ~~أمينا فيه وإن لم يهلك وأراد أن يجعله قضاء جاز ( قال ) وكذلك لو ابتاع منه ~~طعاما فحل فأحاله على رجل له عليه طعام أسلفه إياه من قبل أن أصل ما كان له ~~عليه بيع والإحالة بيع منه له بالطعام الذي عليه بطعام على غيره ( قال ~~الشافعي ) ومن ابتاع طعاما بكيل فصدقه المشتري بكيله فلا يجوز إلى أجل وإذا ~~قبض الطعام فالقول في كيل الطعام قول القابض مع يمينه وإن ذكر نقصانا كثيرا ~~أو قليلا أو زيادة قليلة أو كثيرة وسواء اشتراه بالنقد كان أو إلى أجل ~~وإنما لم أجز هذا لما وصفت من حديث الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم وإني ~~ألزم من شرط لرجل شرطا من كيل أو صفة أن يوفيه شرطه بالكيل والصفة فلما شرط ~~له الكيل لم يجز إلا أن يوفيه شرطه فإن قال قائل فقد صدقه فلم لا يبرأ كما ~~يبرأ من العيب قيل لو كان تصديقه يقوم مقام الإبراء من العيب فشرط له مائة ~~فوجد فيه واحدا لم يكن له أن يرجع عليه بشيء كما يشترط له السلامة فيجد ~~العيب فلا يرجع عليه به إذا أبرأه منه ( قال الشافعي ) وإذا ابتاع الرجل ~~الطعام كيلا لم يكن له أن يأخذه وزنا إلا أن ينقض البيع الأول ويستقبل بيعا ~~بالوزن وكذلك لا يأخذه بمكيال إلا بالمكيال الذي أبتاعه به إلا أن يكون ~~يكيله بمكيال معروف مثل المكيال الذي أبتاعه به فيكون حينئذ إنما أخذه ~~بالمكيال الذي أبتاعه به وسواء كان الطعام واحدا أو من طعامين مفترقين وهذا ~~فاسد من وجهين أحدهما أنه أخذه بغير شرطه والآخر أنه ms1070 أخذه بدلا قد يكون أقل ~~أو أكثر من الذي له والبدل يقوم مقام البيع وأقل ما فيه أنه مجهول لا يدري ~~أهو مثل ماله أو أقل أو أكثر ( قال الشافعي ) ومن سلف في حنطة موصوفة فحلت ~~فأعطاه البائع حنطة خيرا منها بطيب نفسه أو أعطاه حنطة شرا منها فطابت نفس ~~المشتري فلا بأس بذلك وكل واحد منهما متطوع بالفضل وليس هذا بيع طعام بطعام ~~ولو كان أعطاه مكان الحنطة شعيرا أو سلتا أو صنفا غير الحنطة لم يجز وكان ~~هذا بيع طعام بغيره قبل أن يقبض وهكذا التمر وكل صنف واحد من الطعام ( قال ~~الشافعي ) ومن سلف في طعام إلى أجل فعجله قبل أن يحل الأجل طيبة به نفسه ~~مثل طعامه أو شرا منه فلا بأس ولست أجعل للتهمة أبدا موضعا في الحكم إنما ~~أقضى على الظاهر ( قال الشافعي ) ومن سلف في قمح فحل الأجل فأراد أن يأخذ ~~دقيقا أو سويقا فلا يجوز وهذا فاسد من وجهين أحدهما أني أخذت غير الذي ~~أسلفت فيه وهو بيع الطعام قبل أن يقبض وإن قيل هو صنف واحد فقد أخذت ~~PageV03P073 مجهولا من معلوم فبعت مد حنطة بمد دقيق ولعل الحنطة مد وثلث ~~دقيق ويدخل السويق في مثل هذا ومن سلف في طعام فحل فسأل الذي حل عليه ~~الطعام الذي له الطعام أن يبيعه طعاما إلى أجل ليقبضه إياه فلا خير فيه إن ~~عقدا عقد البيع على هذا من قبل أنا لا نجيز أن يعقد على رجل فيما يملك أن ~~يمنع منه أن يصنع فيه ما يصنع في ماله لأن البيع ليس بتام ولو أنه باعه ~~إياه بلا شرط بنقد أو إلى أجل فقضاه إياه فلا بأس وهكذا لو باعه شيئا غير ~~الطعام ولو نويا جميعا أن يكون يقضيه ما يبتاع منه بنقد أو إلى أجل لم يكن ~~بذلك بأس ما لم يقع عليه عقد البيع ( قال الشافعي ) وهكذا لو أسلفه في طعام ~~إلى أجل فلما حل الأجل قال له بعني طعاما بنقد أو ms1071 إلى أجل حتى أقضيك فإن ~~وقع العقد على ذلك لم يجز وإن باعه على غير شرط فلا بأس بذلك كان البيع ~~نقدا أو إلى أجل ( قال الشافعي ) ومن سلف في طعام فقبضه ثم اشتراه منه الذي ~~قضاه إياه بنقد أو نسيئة إذا كان ذلك بعد القبض فلا بأس لأنه قد صار من ~~ضمان القابض وبرئ المقبوض منه ولو حل طعامه عليه فقال له اقضني على أن ~~أبيعك فقضاه مثل طعامه أو دونه لم يكن بذلك بأس وكان هذا موعدا وعده إياه ~~إن شاء وفى له به وإن شاء لم يف ولو أعطاه خيرا من طعامه على هذا الشرط لم ~~يجز لأن هذا شرط غير لازم وقد أخذ عليه فضلا لم يكن له والله أعلم # | - * باب النهي عن بيع الكراع والسلاح في الفتنة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أصل ما أذهب إليه أن كل عقد كان ~~صحيحا في الظاهر لم أبطله بتهمة ولا بعادة بين المتبايعين وأجزته بصحة ~~الظاهر وأكره لهما النية إذا كانت النية لو أظهرت كانت تفسد البيع وكما ~~أكره للرجل أن يشتري السيف على أن يقتل به ولا يحرم على بائعه أن يبيعه ممن ~~يراه أنه يقتل به ظلما لأنه قد لا يقتل به ولا أفسد عليه هذا البيع وكما ~~أكره للرجل أن يبيع العنب ممن يراه أنه يعصره خمرا ولا أفسد البيع إذا باعه ~~إياه لأنه باعه حلالا وقد يمكن أن لا يجعله خمرا أبدا وفي صاحب السيف أن لا ~~يقتل به أحدا أبدا وكما أفسد نكاح المتعة ولو نكح رجل امرأة عقدا صحيحا وهو ~~ينوي أن لا يمسكها إلا يوما أو أقل أو أكثر لم أفسد النكاح إنما أفسده أبدا ~~بالعقد الفاسد # | - * باب السنة في الخيار # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا بأس ببيع الطعام كله جزافا ما يكال ~~منه وما يوزن وما يعد كان في وعاء أو غير وعاء إلا أنه إذا كان في وعاء فلم ~~ير عينه فله الخيار إذا رآه ( قال الربيع ) رجع الشافعي ms1072 فقال ولا يجوز بيع ~~خيار الرؤية ولا بيع الشيء الغائب بعينه لأنه قد يتلف ولا يكون عليه أن ~~يعطيه غيره ولو باعه إياه جزافا على الأرض فلما انتقل وجده مصبوبا على دكان ~~أو ربوة أو حجر كان هذا نقصا يكون للمشتري فيه الخيار إن شاء أخذه وإن شاء ~~رده ولا بأس بشراء نصف الثمار جزافا ويكون المشتري بنصفها شريكا للذي له ~~النصف الآخر ولا يجوز إذا أجزنا الجزاف في الطعام نسيئة لسنة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إلا أن يجوز الجزاف في كل شيء من رقيق وماشية وغير ذلك إلا ~~أن للمشتري الخيار في كل واحد منهم إذا رآه والرد بالعيب من قبل أن كل واحد ~~منهم غير الآخر والمكيل والموزون من الطعام إذا كان من صنف واحد كاد أن ~~يكون مشتبها ( قال ) ولا بأس أن يقول الرجل أبتاع منك جميع هذه الصبرة كل ~~إردب بدينار وإن قال PageV03P074 أبتاع منك هذه الصبرة كل إردب بدينار على ~~أن تزيدني ثلاثة أرادب أو على أن أنقصك منها إردبا فلا خير فيه من قبل أني ~~لا أدري كم قدرها فأعرف الأردب الذي نقص كم هو منها والأرادب التي زيدت كم ~~هي عليها ( قال الشافعي ) ولا خير في أن أبتاع منك جزافا ولا كيلا ولا عددا ~~ولا بيعا كائنا ما كان على أن أشتري منك مدا بكذا وعلى أن تبيعني كذا بكذا ~~حاضرا كان ذلك أو غائبا مضمونا كان ذلك أو غير مضمون وذلك من بيعتين في ~~بيعة ومن أنى إذا اشتريت منك عبدا بمائة على أن أبيعك دارا بخمسين فثمن ~~العبد مائة وحصته من الخمسين من الدار مجهولة وكذلك ثمن الدار خمسون وحصته ~~من العبد مجهولة ولا خير في الثمن إلا معلوما ( قال الشافعي ) وإن كان قد ~~علم كيله ثم انتقص ( ( ( انتقض ) ) ) منه شيء قل أو كثر إلا أنه لا يعلم ~~مكيلة ما انتقص فلا أكره له بيعه جزافا ( قال الشافعي ) ومن كان له على رجل ~~طعام حالا من غير بيع فلا ms1073 بأس أن يأخذ به شيئا من غير صنفه إذا تقابضا من ~~قبل أن يتفرقا من ذهب أو ورق أو غير صنفه ولا أجيزه قبل حلول الأجل بشيء من ~~الطعام خاصة فأما بغير الطعام فلا بأس به ( قال الشافعي ) ومن كان له على ~~رجل طعام من قرض فلا بأس أن يأخذ بالطعام من صنفه أجود أو أردأ أو مثله إذا ~~طابا بذلك نفسا ولم يكن شرطا في أصل القرض وكذلك لا بأس أن يأخذ بالطعام ~~غيره من غير صنفه اثنين بواحد أكثر إذا تقابضا قبل أن يتفرقا ولو كان هذا ~~من بيع لم يجز له أن يأخذ به من غير صنفه لأنه بيع الطعام قبل أن يقبض فلا ~~بأس أن يأخذ به من صنفه أجود أو أردأ قبل محل الأجل أو بعده إذا طاب بذلك ~~نفسا ( قال الشافعي ) في الرجل يشتري من الرجل طعاما موصوفا فيحل فيسأله ~~رجل أن يسلفه إياه فيأمره أن يتقاضى ذلك الطعام فإذا صار في يده أسلفه إياه ~~أو باعه فلا بأس بهذا إذا كان إنما وكله بأن يقبضه لنفسه ثم أحدث بعد القبض ~~السلف أو البيع وإنما كان أولا وكيلا له وله منعه السلف والبيع وقبض الطعام ~~من يده ولو كان شرط له أنه إذا تقاضاه أسلفه إياه أو باعه إياه لم يكن سلفا ~~ولا بيعا وكان له أجر مثله في التقاضي قال ولو أن رجلا جاء إلى رجل له زرع ~~قائم فقال ولني حصاده ودراسه ثم أكتاله فيكون على سلفا لم يكن في هذا خير ~~وكان له أجر مثله في الحصاد والدراس إن حصده ودرسه ولصاحب الطعام أخذ ~~الطعام من يديه ولو كان تطوع له بالحصاد والدراس ثم أسلفه إياه لم يكن بذلك ~~بأس وسواء القليل في هذا والكثير في كل حلال وحرام ( قال الشافعي ) ومن ~~أسلف رجلا طعاما فشرط عليه خيرا منه أو أزيد أو أنقص فلا خير فيه وله مثل ~~ما أسلفه إن استهلك الطعام فإن أدرك الطعام بعينه أخذه فإن لم يكن ms1074 له مثل ~~فله قيمته وإن أسلفه إياه لا يذكر من هذا شيئا فأعطاه خيرا منه متطوعا أو ~~أعطاه شرا منه فتطوع هذا بقبوله فلا بأس بذلك وإن لم يتطوع واحد منهما فله ~~مثل سلفه ( قال الشافعي ) ولو أن رجلا أسلف رجلا طعاما على أن يقبضه إياه ~~ببلد آخر كان هذا فاسدا وعليه أن يقبضه إياه في البلد الذي أسلفه فيه ( قال ~~) ولو أسلفه إياه ببلد فلقيه ببلد آخر فتقاضاه الطعام أو كان استهلك له ~~طعاما فسأل أن يعطيه ذلك الطعام في البلد الذي لقيه فيه فليس ذلك عليه ~~ويقال إن شئت فاقبض منه طعاما مثل طعامك بالبلد الذي استهلكه لك أو أسلفته ~~إياه فيه وإن شئت أخذناه لك الآن بقيمة ذلك الطعام في ذلك البلد ( قال ~~الشافعي ) ولو أن الذي عليه الطعام دعا إلى أن يعطي طعاما بذلك البلد ~~فامتنع الذي له الطعام لم يجبر الذي له الطعام على أن يدفع إليه طعاما ~~مضمونا له ببلد غيره وهكذا كل ما كان لحمله مؤنة ( قال الشافعي ) وإنما ~~رأيت له القيمة في الطعام يغصبه ببلد فيلقى الغاصب ببلد غيره أني أزعم أن ~~كل ما استهلك لرجل PageV03P075 فأدركه بعينه أو مثله أعطيته المثل أو العين ~~فإن لم يكن له مثل ولا عين أعطيته القيمة لأنها تقوم مقام العين إذا كانت ~~العين والمثل عدما فلما حكمت أنه إذا استهلك له طعاما بمصر فلقيه بمكة أو ~~بمكة فلقيه بمصر لم أقض له بطعام مثله لأن من أصل حقه أن يعطي مثله بالبلد ~~الذي ضمن له بالإستهلاك لما في ذلك من النقص والزيادة على كل واحد منهما ~~وما في الحمل على المستوفى ( ( ( المستوى ) ) ) فكان الحكم في هذا أنه لا ~~عين ولا مثل له أقضى به وأجبره على أخذه فجعلته كما لا مثل له فأعطيته ~~قيمته إذا كنت أبطل الحكم له بمثله وإن كان موجودا ( قال الشافعي ) ولو كان ~~هذا من بيع كان الجواب في ذلك أن لا أجبر واحدا منهما على أخذه ولا دفعه ~~ببلد غير ms1075 البلد الذي ضمنه وضمن له فيه هذا ولا أجعل له القيمة من قبل أن ~~ذلك يدخله بيع الطعام قبل أن يقبض وأجبره على أن يمضي فيقبضه أو يوكل من ~~يقبضه بذلك البلد وأؤجله فيه أجلا فإن دفعه إليه إلى ذلك الأجل وإلا حبسته ~~حتى يدفعه إليه أو إلى وكيله ( قال الشافعي ) السلف كله حال سمى له المسلف ~~أجلا أو لم يسمه وإن سمى له أجلا ثم دفعه إليه المسلف قبل الأجل جبر على ~~أخذه لأنه لم يكن له إلى أجل قط إلا أن يشاء أن يبرئه منه ولو كان من بيع ~~لم يجبر على أخذه حتى يحل أجله وهذا في كل ما كان يتغير بالحبس في يدي ~~صاحبه من قبل أنه يعطيه إياه بالصفة قبل يحل الأجل فيتغير عن الصفه عند محل ~~الأجل فيصير بغير الصفة ولو تغير في يدي صاحبه جبرناه على أن يعطيه طعاما ~~غيره وقد يكون يتكلف مؤنة في خزنه ويكون حضور حاجته إليه عند ذلك الأجل فكل ~~ما كان لخزنه مؤنة أو كان يغير ( ( ( يتغير ) ) ) في يدي صاحبه لم يجبر على ~~أخذه قبل حلول الأجل وكل ما كان لا يتغير ولا مؤنة في خزنه مثل الدراهم ~~والدنانير وما أشبههما جبر على أخذه قبل محل الأجل ( قال الشافعي ) في ~~الشركة والتولية بيع من البيوع يحل بما تحل به البيوع ويحرم بما تحرم به ~~البيوع فحيث كان البيع حلالا فهو حلال وحيث كان البيع حراما فهو حرام ~~والإقالة فسخ البيع فلا بأس بها قبل القبض لأنها إبطال عقدة البيع بينهما ~~والرجوع إلى حالهما قبل أن يتبايعا ( قال ) ومن سلف رجلا مائة دينار في ~~مائة إردب طعاما إلى أجل فحل الأجل فسأله الذي عليه الطعام أن يدفع إليه ~~خمسين إردبا ويفسخ البيع في خمسين فلا بأس بذلك إذا كان له أن يفسخ البيع ~~في المائة كانت الخمسون أولى أن تجوز وإذا كان له أن يقبض المائة كانت ~~الخمسون أولى أن يقبضها وهذا أبعد ما خلق الله من بيع وسلف ms1076 والبيع والسلف ~~الذي نهى عنه أن تنعقد العقدة على بيع وسلف وذلك أن أقول أبيعك هذا بكذا ( ~~( ( لكذا ) ) ) على أن تسلفني كذا وحكم السلف أنه حال فيكون البيع وقع بثمن ~~معلوم ومجهول والبيع لا يجوز إلا أن يكون بثمن معلوم وهذا المسلف لم يكن له ~~قط إلا طعام ولم تنعقد العقدة قط إلا عليه فلما كانت العقدة صحيحة وكان ~~حلالا له أن يقبض طعامه كله وأن يفسخ البيع بينه وبينه في كله كان له أن ~~يقبض بعضه ويفسخ البيع بينه وبينه ( ( ( بينه ) ) ) في بعض وهكذا قال بن ~~عباس وسئل عنه فقال هذا المعروف الحسن الجميل ( قال الشافعي ) ومن سلف رجلا ~~دابة أو عرضا في طعام إلى أجل فلما حل الأجل فسأله أن يقيله منه فلا بأس ~~بذلك كانت الدابة قائمة بعينها أو فائتة لأنه لو كانت الإقالة بيعا للطعام ~~قبل أن يقبض لم يكن له إقالته فيبيعه طعاما له عليه بدابة للذي عليه الطعام ~~ولكنه كان فسخ البيع وفسخ البيع إبطاله لم يكن بذلك بأس كانت الدابة قائمة ~~أو مستهلكة فهي مضمونة وعليه قيمتها إذا كانت مستهلكة ( قال الشافعي ) ومن ~~أقال رجلا في طعام وفسخ البيع وصارت له عليه دنانير مضمونة فليس له أن ~~يجعلها سلفا في شيء قبل أن يقبضها كما لو كانت له عليه دنانير سلف أو كانت ~~له في يديه دنانير وديعة لم يكن له أن يجعلها سلفا في شيء قبل أن يقبضها ~~ومن سلف مائة في صنفين من التمر وسمي رأس مال كل PageV03P076 واحد منهما ~~فأراد أن يقيل في أحدهما دون الآخر فلا بأس لأن هاتين بيعتان مفترقتان وإن ~~لم يسم رأس مال كل واحد منهما فهذا بيع أكرهه وقد أجازه غيري فمن أجازه لم ~~يجعل له أن يقيل من البعض قبل أن يقبض من قبل أنهما جميعا صفقة لكل واحد ~~منهما حصة من الثمن لا تعرف إلا بقيمة والقيمة مجهولة ( قال الشافعي ) ولا ~~خير في أن أبيعك تمرا بعينه ولا موصوفا بكذا على أن تبتاع ms1077 مني تمرا بكذا ~~وهذان بيعتان في بيعة لأني لم أملك هذا بثمن معلوم إلا وقد شرطت عليك في ~~ثمنه ثمنا لغيره فوقعت الصفقة على ثمن معلوم وحصة في الشرط في هذا البيع ~~مجهولة وكذلك وقعت في البيع الثاني والبيوع لا تكون إلا بثمن معلوم ( قال ~~الشافعي ) ومن سلف رجلا في مائة أردب فاقتضى منه عشرة أو أقل أو أكثر ثم ~~سأله الذي عليه الطعام أن يرد عليه العشرة التي أخذ منه أو ما أخذ ويقيله ~~فإن كان متطوعا بالرد عليه تمت الإقالة فلا بأس وإن كان ذلك على شرط أني لا ~~أرده عليك إلا أن تفسخ البيع بيننا فلا خير في ذلك ومن كانت له على رجل ~~دنانير فسلف الذي عليه الدنانير رجلا غيره دنانير في طعام فسأله الذي له ~~عليه الدنانير أن يجعل له تلك الدنانير في سلفه أو يجعلها له تولية فلا خير ~~في ذلك لأن التولية بيع وهذا بيع الطعام قبل أن يقبض ودين بدين وهو مكروه ~~في الآجل والحال ( قال الشافعي ) ومن ابتاع من رجل مائة أردب طعام فقبضها ~~منه ثم سأله البائع الموفى أن يقيله منها كلها أو بعضها فلا بأس بذلك وقال ~~مالك لا بأس أن يقيله من الكل ولا يقيله من البعض ( قال الشافعي ) ولو أن ~~نفرا اشتروا من رجل طعاما فأقاله بعضهم وأبى بعضهم فلا بأس بذلك ومن ابتاع ~~من رجل طعاما كيلا فلم يكله ورضى أمانة البائع في كيله ثم سأله البائع أو ~~غيره أن يشركه فيه قبل كيله فلا خير في ذلك لأنه لا يكون قابضا حتى يكتاله ~~وعلى البائع أن يوفيه الكيل فإن هلك في يد المشتري قبل أن يوفيه الكل فهو ~~مضمون على المشتري بكيله والقول في الكيل قول المشتري مع يمينه فإن قال ~~المشتري لا أعرف الكيل فأحلف عليه قيل للبائع ادع في الكيل ما شئت فإذا ~~ادعى قيل للمشتري إن صدقته فله في يديك هذا الكيل وإن كذبته فإن حلفت على ~~شيء تسميه فأنت أحق باليمين ms1078 وإن أبيت فأنت راد لليمين عليه حلف على ما ادعى ~~وأخذه منك ( قال الشافعي ) الشركة والتولية بيع من البيوع يحل فيه ما يحل ~~في البيوع ويحرم فيه ما يحرم في البيوع فمن ابتاع طعاما أو غيره فلم يقبضه ~~حتى أشرك فيه رجلا أو يوليه إياه فالشركة باطلة والتوليه وهذا بيع الطعام ~~قبل أن يقبض والإقالة فسخ للبيع قال الشافعي ومن ابتاع طعاما فاكتال بعضه ~~ونقد ثمنه ثم سأل أن يقيله من بعضه فلا بأس بذلك ( قال الشافعي ) ومن سلف ~~رجلا في طعام فاستغلاه فقال له البائع أنا شريكك فيه فليس بجائز ( قال ~~الشافعي ) ومن باع من رجل طعاما بثمن إلى أجل فقبضه المبتاع وغاب عليه ثم ~~ندم البائع فاستقاله وزاده فلا خير فيه من قبل أن الإقالة ليست ببيع فإن ~~أحب أن يجدد فيه بيعا بذلك فجائز وقال مالك لا بأس به وهو بيع محدث ( قال ~~الشافعي ) ومن باع طعاما حاضرا بثمن إلى أجل فحل الأجل فلا بأس أن يأخذ في ~~ذلك الثمن طعاما ألا ترى أنه لو أخذ طعاما فاستحق رجع بالثمن لا بالطعام ~~وهكذا إن أحاله بالثمن على رجل قال مالك لا خير فيه كله ( قال الشافعي ) ~~ومن ابتاع بنصف درهم طعاما على أن يعطيه بنصف درهم طعاما حالا أو إلى أجل ~~أو يعطي بالنصف ثوبا أو درهما أو عرضا فالبيع حرام لا يجوز وهذا من بيعتين ~~في بيعة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو باع طعاما بنصف درهم الدرهم ~~نقدا أو إلى أجل PageV03P077 فلا بأس أن يعطيه درهما يكون نصفه له بالثمن ~~ويبتاع منه بالنصف طعاما أو ما شاء إذا تقابضا من قبل أن يتفرقا وسواء كان ~~الطعام من الصنف الذي باع منه أو غيره لأن هذه بيعة جديدة ليست في العقدة ~~الأولى ( قال الشافعي ) وإذا ابتاع الرجل من الرجل طعاما بدينار حالا فقبض ~~الطعام ولم يقبض البائع الدينار ثم اشترى البائع من المشتري طعاما بدينار ~~فقبض الطعام ولم يقبض الدينار فلا بأس أن يجعل الدينار قصاصا ms1079 من الدينار ~~وليس أن يبيع الدينار بالدينار فيكون دينا بدين ولكن يبرئ كل واحد منهما ~~صاحبه من الدينار الذي عليه بلا شرط فإن كان بشرط فلا خير فيه # | - * باب بيع الآجال # - * ( قال الشافعي ) وأصل ما ذهب إليه من ذهب في بيوع الآجال أنهم رووا ~~عن عالية بنت أنفع أنها سمعت عائشة أو سمعت امرأة أبي السفر تروي عن عائشة ~~أن امرأة سألتها عن بيع باعته من زيد بن أرقم بكذا وكذا إلى العطاء ثم ~~اشترته منه بأقل من ذلك نقدا فقالت عائشة بئس ما اشتريت وبئس ما ابتعت ~~أخبري زيد بن أرقم أن الله عز وجل قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إلا أن يتوب ( قال الشافعي ) قد تكون عائشة لو كان هذا ثابتا ~~عنها عابت عليها بيعا إلى العطاء لأنه أجل غير معلوم وهذا مما لا نجيزه ( ( ~~( تجيزه ) ) ) لا أنها عابت عليها ما اشترت منه بنقد وقد باعته إلى أجل ولو ~~اختلف بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في شيء فقال بعضهم فيه شيئا وقال ~~بعضهم بخلافه كان أصل ما نذهب إليه أنا نأخذ بقول الذي معه القياس والذي ~~معه القياس زيد بن أرقم وجملة هذا أنا لا نثبت مثله على عائشة مع أن زيد بن ~~أرقم لا يبيع إلا ما يراه حلالا ولا يبتاع مثله فلو أن رجلا باع شيئا أو ~~ابتاعه نراه نحن محرما وهو يراه حلالا لم نزعم أن الله يحبط من عمله شيئا ~~فإن قال قائل فمن اين القياس مع قول زيد قلت أرأيت البيعة الأولى أليس قد ~~ثبت بها عليه الثمن تاما فإن قال بلى قيل أفرأيت البيعة الثانية أهي الأولى ~~فإن قال لا قيل أفحرام عليه أن يبيع ماله بنقد وإن كان اشتراه إلى أجل فإن ~~قال لا إذا باعه من غيره قيل فمن حرمه منه فإن قال كأنها رجعت إليه السلعة ~~أو اشترى شيئا دينا بأقل منه نقدا قيل إذا قلت كان لما ليس هو بكائن لم ms1080 ~~ينبغ لأحد أن يقبله منك أرأيت لو كانت المسألة بحالها فكان باعها بمائة ~~دينار دينا واشتراها بمائة أو بمائتين نقدا فإن قال جائز قيل فلا بد أن ~~تكون أخطأت كان ثم أو ها هنا لأنه لا يجوز له أن يشتري منه مائة دينار دينا ~~بمائتي دينار نقدا فإن قلت إنما اشتريت منه السلعة قيل فهكذا كان ينبغي أن ~~تقول أولا ولا تقول كان لما ليس هو بكائن أرأيت البيعة الآخرة بالنقد لو ~~انتقضت أليس ترد السلعة ويكون الدين ثابتا كما هو فتعلم أن هذه بيعة غير ~~تلك البيعة فإن قلت إنما اتهمته قلنا هو أقل تهمة على ماله منك فلا تركن ~~عليه إن كان خطأ ثم تحرم عليه ما أحل الله له لأن الله عز وجل أحل البيع ~~وحرم الربا وهذا بيع وليس بربا وقد روى إجازة البيع إلى العطاء عن غير واحد ~~وروى عن غيرهم خلافه وإنما اخترنا أن لا يباع إليه لأن العطاء قد يتأخر ~~ويتقدم وإنما الآجال معلومة بأيام موقوتة أو اهله وأصلها في القرآن قال ~~الله عز وجل @QB@ يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج @QE@ وقال ~~تعالى @QB@ واذكروا الله في أيام معدودات @QE@ وقال عز وجل @QB@ فعدة من ~~أيام أخر @QE@ فقد وقت بالأهلة كما وقت بالعدة وليس العطاء من مواقيته ~~تبارك وتعالى وقد يتأخر الزمان ويتقدم وليس تستأخر الأهلة أبدا أكثر من يوم ~~فإذا اشترى الرجل من الرجل السلعة فقبضها وكان الثمن إلى أجل فلا بأس أن ~~PageV03P078 يبتاعها من الذي اشتراها منه ومن غيره بنقد أقل أو اكثر مما ~~اشتراها به أو بدين كذلك أو عرض من العروض ساوى العرض ما شاء أن يساوي ~~وليست البيعة الثانية من البيعة الأولى بسبيل ألا ترى أنه كان للمشتري ~~البيعة الأولى إن كانت أمة أن يصيبها أو يهبها أو يعتقها أو يبيعها ممن شاء ~~غير بيعه بأقل أو اكثر مما اشتراها به نسيئة فإذا كان هكذا فمن حرمها على ~~الذي اشتراها وكيف يتوهم أحد وهذا إنما تملكها ملكا جديدا ms1081 بثمن لها لا ~~بالدنانير المتأخرة أن هذا كان ثمنا للدنانير المتأخرة وكيف إن جاز هذا على ~~الذي باعها لا يجوز على أحد لو اشتراها قال الشافعي المأكول والمشروب كله ~~مثل الدنانير والدراهم لا يختلفان في شيء وإذا بعت منه صنفا بصنفه فلا يصلح ~~إلا مثلا بمثل يدا بيد إن كان كيلا فكيل وإن كان وزنا فوزن كما لا تصلح ~~الدنانير بالدنانير إلا يدا بيد وزنا بوزن ولا تصلح كيلا بكيل وإذا اختلف ~~الصنفان منه فلا بأس بالفضل في بعضه على بعض يدا بيد ولا خير فيه نسيئة كما ~~يصلح الذهب بالورق متفاضلا ولا يجوز نسيئة وإذا اختلف الصنفان فجاز الفضل ~~في أحدهما على الآخر فلا بأس أن يشتري منه جزافا بجزاف لأن أكثر ما في ~~الجزاف أن يكون متفاضلا والتفاضل لا بأس به وإذا كان شيء من الذهب أو الفضة ~~أو المأكول أو المشروب فكان الآدميون ( ( ( للآدميين ) ) ) يصنعون فيه صنعة ~~يستخرجون بها من الأصل شيئا يقع عليه اسم دون اسم فلا خير في ذلك الشيء ~~بشيء من الأصل وإن كثرت الصنعة فيه كما لو أن رجلا عمد إلى دنانير فجعلها ~~طستا أو قبة أو حليا ما كان لم تجز بالدنانير أبدا إلا وزنا بوزن وكما لو ~~أن رجلا عمد إلى تمر فحشاه في شن أو جرة أو غيرها نزع نواه أو لم ينزعه لم ~~يصلح أن يباع بالتمر وزنا بوزن لأن أصلهما الكيل والوزن بالوزن قد يختلف في ~~أصل الكيل فكذلك لا يجوز حنطة بدقيق لأن الدقيق من الحنطة وقد يخرج من ~~الحنطة من الدقيق ما هو أكثر من الدقيق الذي بيع بها وأقل ذلك أن يكون ~~مجهولا بمعلوم من صنف فيه الربا وكذلك حنطة بسويق وكذلك حنطة بخبز وكذلك ~~حنطة بفالوذج إن كان نشا سععة من حنطة وكذلك دهن سمسم بسمسم وزيت بزيتون لا ~~يصلح هذا لما وصفت وكذلك لا يصلح التمر المنثور بالتمر المكبوس لأن أصل ~~التمر الكيل ( قال الشافعي ) وإذا بعت شيئا من المأكول أو المشروب أو ms1082 الذهب ~~أو الورق بشيء من صنفه فلا يصلح إلا مثلا بمثل وإن يكون ما بعت منه صنفا ~~واحدا جيدا أو رديئا ويكون ما اشتريت منه صنفا واحدا ولا يبالي أن يكون ~~أجود أو اردأ مما اشتريته به ولا خير في أن يأخذ خمسين دينارا مروانية ~~وخمسين حدبا بمائة هاشمية ولا بمائة غيرها وكذلك لا خير في أن يأخذ صاع ~~بردى وصاع لون بصاعي صيحاني وإنما كرهت هذا من قبل أن الصفقة إذا جمعت ~~شيئين مختلفين فكل واحد منهما مبيع بحصته من الثمن فيكون ثمن صاع البردى ~~بثلاثة دنانير وثمن صاع اللون دينارا وثمن صاع الصيحاني يسوى دينارين فيكون ~~صاع البردى بثلاثة أرباع صاعي الصيحاني وذلك صاع ونصف وصاع اللون بربع صاعى ~~الصيحاني وذلك نصف صاع صيحاني فيكون هذا التمر بالتمر متفاضلا وهكذا هذا في ~~الذهب والورق وكل ما كان فيه الربا في التفاضل في بعضه على بعض ( قال ~~الشافعي ) وكل شيء من الطعام يكون رطبا ثم ييبس فلا يصلح منه رطب بيابس لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرطب بالتمر فقال أينقص الرطب إذا يبس ~~فقال نعم فنهى عنه فنظر في المعتقب فكذلك ننظر في المعتقب فلا يجوز رطب ~~برطب لأنهما إذا تيبسا اختلف نقصهما فكانت فيهما الزيادة في المعتقب وكذلك ~~كل مأكول لا ييبس إذا كان مما ييبس PageV03P079 فلا خير في رطب منه برطب ~~كيلا بكيل ولا وزنا بوزن ولا عددا بعدد ولا خير في أترجة بأترجة ولا بطيخة ~~ببطيخة وزنا ولا كيلا ولا عددا فإذا اختلف الصنفان فلا بأس بالفضل في بعضه ~~على بعض ولا خير فيه نسيئة ولا بأس بأترجة ببطيخة وعشر بطيخات وكذلك ما ~~سواهما فإذا كان من الرطب شيء لا ييبس بنفسه أبدا مثل الزيت والسمن والعسل ~~واللبن فلا بأس ببعضه على بعض إن كان مما يوزن فوزنا وإن كان مما يكال ~~فكيلا مثلا بمثل ولا تفاضل فيه حتى يختلف الصنفان ولا خير في التمر بالتمر ~~حتى يكون ينتهى يبسه وإن انتهى يبسه ms1083 إلا أن بعضه أشد انتفاخا من بعض فلا ~~يضره إذا انتهى يبسه كيلا بكيل ( قال الشافعي ) وإذا كان منه شيء مغيب مثل ~~الجوز واللوز وما يكون مأكوله في داخله فلا خير في بعضه ببعض عددا ولا كيلا ~~ولا وزنا فإذا اختلف فلا بأس به من قبل أن مأكوله مغيب وأن قشره يختلف في ~~الثقل والخفة فلا يكون أبدا إلا مجهولا بمجهول فإذا كسر فخرج مأكوله فلا ~~بأس في بعضه ببعض يدا بيد مثلا بمثل وإن كان كيلا فكيلا وإن كان وزنا فوزنا ~~ولا يجوز الخبز بعضه ببعض عددا ولا وزنا ولا كيلا من قبل أنه إذا كان رطبا ~~فقد ييبس فينقص وإذا انتهى يبسه فلا يستطاع أن يكتال وأصله الكيل فلا خير ~~فيه وزنا لأنا لا نحيل الوزن إلى الكيل ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال ~~الشافعي ) وأصله الوزن والكيل بالحجاز فكل ما وزن على عهد النبي صلى الله ~~عليه وسلم فأصله الوزن وكل ما كيل فأصله الكيل وما أحدث الناس منه مما ~~يخالف ذلك رد إلى الأصل ( قال الشافعي ) وإذا ابتاع الرجل ثمر النخلة أو ~~النخل بالحنطة فتقابضا فلا بأس بالبيع لأنه لا أجل فيه وإني أعد القبض في ~~رؤوس النخل قبضا كما أعد قبض الجزاف قبضا إذا خلى المشتري بينه وبينه لا ~~حائل دونه فلا بأس فإن تركته أنا فالترك من قبلي ولو أصيب كان علي لأني ~~قابض له ولو أني اشتريته على أن لا أقبضه إلى غد أو أكثر من ذلك فلا خير ~~فيه لأني إنما اشتريت الطعام بالطعام إلى أجل وهكذا اشتراؤه بالذهب والفضة ~~لا يصلح أن أشتريه بهما على أن أقبضه في غد أو بعد غد لأنه قد يأتي غد أو ~~بعد غد فلا يوجد ولا خير في اللبن الحليب باللبن المضروب لأن في المضروب ~~ماء فهو ماء ولبن ولو لم يكن فيه ماء فأخرج زبده لم يجز بلبن لم يخرج زبده ~~لأنه قد اخرج منه شيء هو من نفس جسده ومنفعته وكذلك لا خير في تمر ms1084 قد عصر ~~وأخرج صفوه بتمر لم يخرج صفوه كيلا بكيل من قبل أنه قد أخرج منه شيء من ~~نفسه وإذا لم يغير عن خلقته فلا بأس به ( قال الشافعي ) ولا يجوز اللبن ~~باللبن إلا مثلا بمثل كيلا بكيل يدا بيد ولا يجوز إذا خلط في شيء منه ماء ~~بشيء قد خلط فيه ماء ولا بشيء لم يخلط فيه ماء لأنه ماء ولبن بلبن مجهول ~~والألبان مختلفة فيجوز لبن الغنم بلبن الغنم الضأن والمعز وليس لبن الظباء ~~منه ولبن البقر بلبن الجواميس والعراب وليس لبن البقر الوحش منه ويجوز لبن ~~الإبل بلبن الإبل العراب والبخت وكل هذا صنف الغنم صنف والبقر صنف والإبل ~~صنف وكل صنف غير صاحبه فيجوز بعضه ببعض متفاضلا يدا بيد ولا يجوز نسيئة ~~ويجوز أنسيه بوحشيه متفاضلا وكذلك لحومه مختلفة يجوز الفضل في بعضها على ~~بعض يدا بيد ولا يجوز نسيئة ويجوز رطب بيابس إذا اختلف ورطب برطب ويابس ~~بيابس فإذا كان منها شيء من صنف واحد مثل لحم غنم بلحم غنم لم يجز رطب برطب ~~ولا رطب بيابس وجاز إذا يبس فانتهى يبسه بعضه ببعض وزنا والسمن مثل اللبن ( ~~قال الشافعي ) ولا خير في مد زبد ومد لبن بمدى زبد ولا خير في جبن بلبن ~~لأنه قد يكون من اللبن جبن إلا أن يختلف اللبن والجبن فلا يكون به بأس ( ~~قال الشافعي ) وإذا أخرج زبد اللبن فلا بأس بأن يباع بزبد وسمن لأنه لا زبد ~~في اللبن ولا سمن وإذا لم يخرج PageV03P080 زبده فلا خير فيه بسمن ولا زبد ~~ولا خير في الزيت إلا مثلا بمثل يدا بيد إذا كان من صنف واحد فإذا اختلف ~~فلا بأس بالفضل في بعضه على بعض يدا بيد ولا خير فيه نسيئة ولا بأس بزيت ~~الزيتون بزيت الفجل وزيت الفجل بالشيرج متفاضلا ( قال الشافعي ) ولا خير في ~~خل العنب بخل العنب إلا سواء ولا بأس بخل العنب بخل التمر وخل القصب لأن ~~أصوله مختلفة فلا بأس بالفضل في بعضه على ms1085 بعض وإذا كان خل لا يوصل إليه إلا ~~بالماء مثل خل التمر وخل الزبيب فلا خير فيه بعضه ببعض من قبل أن الماء ~~يكثر ويقل ولا بأس به إذا اختلف والنبيذ الذي لا يسكر مثل الخل ( قال ~~الشافعي ) ولا بأس بالشاة الحية التي لا لبن فيها حين تباع باللبن يدا بيد ~~ولا خير فيها إن كان فيها لبن حين تباع باللبن لأن للبن الذي فيها حصة من ~~اللبن الموضوع لا تعرف وإن كانت مذبوحة لا لبن فيها فلا بأس بها بلبن ولا ~~خير فيها مذبوحة بلبن إلى أجل ولا بأس بها قائمة لا لبن فيها بلبن إلى أجل ~~لأنه عرض بطعام ولأن الحيوان غير الطعام فلا بأس بما سميت من أصناف الحيوان ~~بأي طعام شئت إلى أجل لأن الحيوان ليس من الطعام ولا مما فيه ربا ولا بأس ~~بالشاة للذبح بالطعام إلى أجل قال الشافعي ولا بأس بالشاة باللبن إذا كانت ~~الشاة لا لبن فيها من قبل أنها حينئذ بمنزلة العرض بالطعام والمأكول كل ما ~~أكله بنو آدم وتداووا به حتى الأهليلج والصبر فهو بمنزلة الذهب بالذهب ~~والورق بالذهب وكل ما لم يأكله بنو آدم واكلته البهائم فلا بأس ببعضه ببعض ~~متفاضلا يدا بيد والى أجل معلوم ( قال الشافعي ) والطعام بالطعام إذا اختلف ~~بمنزلة الذهب بالورق سواء يجوز فيه ما يجوز فيه ويحرم فيه ما يحرم فيه ( ~~قال الشافعي ) وإذا اختلف أجناس الحيتان فلا بأس ببعضها ببعض متفاضلا وكذلك ~~لحم الطير إذا اختلف أجناسها ولا خير في اللحم الطري بالمالح والمطبوخ ولا ~~باليابس على كل حال ولا يجوز الطري بالطري ولا اليابس بالطري حتى يكونا ~~يابسين أو حتى تختلف أجناسهما فيجوز على كل حال كيف كان ( قال الربيع ) ومن ~~زعم أن اليمام من الحمام فلا يجوز لحم اليمام بلحم الحمام متفاضلا ولا يجوز ~~إلا يدا بيد مثلا بمثل إذا انتهى يبسه وإن كان من غير الحمام فلا بأس به ~~متفاضلا ( قال الشافعي ) ولا يباع اللحم بالحيوان على كل حال كان ms1086 من صنفه ~~أو من غير صنفه ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن زيد بن اسلم عن سعيد بن ~~المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان باللحم ( قال ~~الشافعي ) أخبرنا مسلم عن بن جريج عن القاسم بن أبي بزة قال قدمت المدينة ~~فوجدت جزورا قد جزرت فجزئت أجزاء كل جزء منها بعناق فأردت أن أبتاع منها ~~جزءا فقال لي رجل من أهل المدينة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن ~~يباع حي بميت فسألت عن ذلك الرجل فأخبرت عنه خيرا قال أخبرنا بن أبي يحيى ~~عن صالح مولى التوأمة عن بن عباس عن أبي بكر الصديق أنه كره بيع الحيوان ~~باللحم ( قال الشافعي ) سواء كان الحيوان يؤكل لحمه أو لا يؤكل ( قال ~~الشافعي ) سواء اختلف اللحم والحيوان أو لم يختلف ولا بأس بالسلف في اللحم ~~إذا دفعت ما سلفت فيه قبل أن تأخذ من اللحم شيئا وتسمى اللحم ما هو ~~والسمانة والموضع والأجل فيه فإن تركت من هذا شيئا لم يجز ولا خير في أن ~~يكون الأجل فيه إلا واحدا فإذا كان الأجل فيه واحدا ثم شاء أن يأخذ منه ~~شيئا في كل يوم أخذه وإن شاء أن يترك ترك ( قال الشافعي ) ولا خير في أن ~~يأخذ مكان لحم ضأن قد حل لحم بقر لأن ذلك بيع الطعام قبل أن يستوفى ( قال ~~الشافعي ) ولا خير في السلف في الرءوس ولا في الجلود من قبل أنه لا يوقف ~~للجلود على ذرع وأن خلقتها تختلف فتتباين في الرقة والغلظ وأنها لا تستوي ~~على كيل ولا وزن ولا يجوز السلف في الرءوس لأنها لا تستوي على وزن ولا تضبط ~~بصفة فتجوز كما تجوز الحيوانات المعروفة بالصفة ولا يجوز PageV03P081 أن ~~تشتري إلا يدا بيد ( قال الشافعي ) ولا بأس بالسلف في الطري من الحيتان إن ~~ضبط بوزن وصفة من صغر وكبر وجنس من الحيتان مسمى لا يختلف في الحال التي ~~يحل فيها فإن أخطأ من هذا شيئا لم يجز ( قال ms1087 الشافعي ) ولا بأس بالسلف في ~~الحيوان كله في الرقيق والماشية والطير إذا كان تضبط صفته ولا يختلف في ~~الحين الذي يحل فيه وسواء كان مما يستحيا أو مما لا يستحيا فإذا حل من هذا ~~شيء وهو من أي شيء ابتيع لم يجز لصاحبه أن يبيعه قبل أن يقبضه ولا يصرفه ~~إلى غيره ولكنه يجوز له أن يقيل من أصل البيع ويأخذ الثمن ولا يجوز أن يبيع ~~الرجل الشاة ويستثنى شيئا منها جلدا ولا غيره في سفر ولا حضر ولو كان ~~الحديث ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في السفر أجزناه في السفر والحضر ( ~~قال الشافعي ) فإن تبايعا على هذا فالبيع باطل وإن أخذ ما استثنى من ذلك ~~وفات رجع البائع على المشتري فأخذ منه قيمة اللحم يوم أخذه ( قال الشافعي ) ~~ولا خير في أن يسلف رجل في لبن غنم بأعيانها سمي الكيل أو لم يسمه كما لا ~~يجوز أن يسلف في طعام أرض بعينها فإن كان اللبن من غنم بغير أعيانها فلا ~~بأس وكذلك إن كان الطعام من غير أرض بعينها فلا بأس ( قال ) ولا يجوز أن ~~يسلف في لبن غنم بعينها الشهر ولا أقل من ذلك ولا أكثر بكيل معلوم كما لا ~~يجوز أن يسلف في ثمر حائط بعينه ولا زرع بعينه ولا يجوز السلف بالصفة إلا ~~في الشيء المأمون أن ينقطع من أيدي الناس في الوقت الذي يحل فيه ولا يجوز ~~أن يباع لبن غنم بأعيانها شهرا يكون للمشتري ولا أقل من شهر ولا أكثر من ~~قبل أن الغنم يقل لبنها ويكثر وينفد ( ( ( وينفذ ) ) ) وتأتي عليه الآفة ~~وهذا بيع ما لم يخلق قط وبيع ما إذا خلق كان غير موقوف على حده بكيل لأنه ~~يقل ويكثر وبغير صفة لأنه يتغير فهو حرام من جميع جهاته وكذلك لا يحل بيع ~~المقاثيء ( ( ( المقاثي ) ) ) بطونا وإن طاب البطن الأول لأن البطن الأول ~~وإن رئي فحل بيعه على الإنفراد فما بعده من البطون لم ير وقد يكون قليلا ~~فاسدا ولا يكون ms1088 وكثيرا جيدا وقليلا معيبا وكثيرا بعضه أكثر من بعض فهو محرم ~~في جميع جهاته ولا يحل البيع إلا على عين يراها صاحبها أو بيع مضمون على ~~صاحبه بصفة يأتي بها على الصفة ولا يحل بيع ثالث ( قال الشافعي ) ولا خير ~~في أن يكترى الرجل البقرة ويستثني حلابها لأن ها هنا بيعا حراما وكراء ( ~~قال الشافعي ) ولا خير في أن يشتري الرجل من الرجل الطعام الحاضر على أن ~~يوفيه إياه بالبلد ويحمله إلى غيره لأن هذا فاسد من وجوه أما أحدها إذا ~~استوفاه بالبلد خرج البائع من ضمانه وكان على المشتري حمله فإن هلك قبل أن ~~يأتي البلد الذي حمله إليه لم يدر كم حصة البيع من حصة الكراء فيكون الثمن ~~مجهولا والبيع لا يحل بثمن مجهول فأما أن يقول هو من ضمان الحامل حتى يوفيه ~~إياه بالبلد الذي شرط له أن يحمله إليه فقد زعم أنه إنما اشتراه على أن ~~يوفيه ببلد فاستوفاه ولم يخرج البائع من ضمانه ولا أعلم بائعا يوفى رجلا ~~بيعا إلا خرج من ضمانه ثم إن زعم أنه مضمون ثانية فبأي شيء ضمن بسلف أو بيع ~~أو غصب فهو ليس في شيء من هذه المعاني فإن زعم أنه ضمن بالبيع الأول فهذا ~~شيء واحد بيع مرتين وأوفى مرتين والبيع في الشيء الواحد لا يكون مقبوضا ~~مرتين ( قال الشافعي ) ولا خير في التحري في كل شيء كان فيه الربا في الفضل ~~بعضه على بعض وإذا اشترى الرجل السمن أو الزيت وزنا بظروفه فإن شرط الظرف ~~في الوزن فلا خير فيه وإن اشتراها وزنا على أن يفرغها ثم يزن الظرف فلا بأس ~~وسواء الحديد والفخار والزقاق ( قال الشافعي ) ومن اشترى طعاما يراه في بيت ~~أو حفرة أو هرى أو طاقة فهو سواء فإذا وجد أسفله متغيرا عما رأى أعلاه فله ~~الخيار PageV03P082 في أخذه أو تركه لأن هذا عيب وليس يلزمه العيب إلا أن ~~يشاء كثر ذلك أو قل ( قال الشافعي ) نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ms1089 ~~بيع الثمار حتى يبدو صلاحها فإذا كان الحائط للرجل وطلعت الثريا واشتدت ~~النواة واحمر بعضه أو اصفر حل بيعه على أن يترك إلى أن يجد وإذا لم يظهر ~~ذلك في الحائط لم يحل بيعه وإن ظهر ذلك فيما حوله لأنه غير ما حوله وهذا ~~إذا كان الحائط نخلا كله ولم يختلف النخل فأما إذا كان نخلا وعنبا أو نخلا ~~وغيره من الثمر فبدا صلاح صنف منه فلا يجوز أن يباع الصنف الآخر الذي لم ~~يبد صلاحه ولا يجوز شراء ما كان المشترى منه تحت الأرض مثل الجزر والبصل ~~والفجل وما أشبه ذلك ويجوز شراء ما ظهر من ورقه لأن المغيب منه يقل ويكثر ~~ويكون ولا يكون ويصغر ويكبر وليس بعين ترى فيجوز شراؤها ولا مضمون بصفة ~~فيجوز شراؤه ولا عين غائبة فإذا ظهرت لصاحبها كان له الخيار ولا أعلم البيع ~~يخرج من واحدة من هذه الثلاث ( قال الشافعي ) وإذا كان في بيع الزرع قائما ~~خبر يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أجازه في حال دون حال فهو ~~جائز في الحال التي أجازه فيها وغير جائز في الحال التي تخالفه وإن لم يكن ~~فيه خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز بيعه على حال لأنه مغيب ~~يقل ويكثر ويفسد ويصلح كما لا يجوز بيع حنطة في جراب ولا غرارة وهما كانا ~~أولى أن يجوزا منه ولا يجوز بيع القصيل إلا على أن يقطع مكانه إذا كان ~~القصيل مما يستخلف وإن تركه انتقض فيه البيع لأنه يحدث منه ما ليس في البيع ~~وإن كان القصيل مما لا يستخلف ولا يزيد لم يجز أيضا بيعه إلا على أن يقطعه ~~مكانه فإن قطعه أو نتفه فذلك له وإن لم ينتفه فعليه قطعه إن شاء رب الأرض ~~والثمرة له لأنه اشترى أصله ومتى ما شاء رب الأرض أن يقلعه عنه قلعه وإن ~~تركه رب الأرض حتى تطيب الثمرة ( ( ( الثمر ) ) ) فلا بأس وليس للبائع من ~~الثمرة شيء ( قال ) وإذا ظهر ms1090 القرط أو الحب فاشتراه على أن يقطعه مكانه فلا ~~بأس وإذا اشترط أن يتركه فلا خير فيه وإذا اشترى الرجل ثمرة لم يبد صلاحها ~~على أن يقطعها فالبيع جائز وعليه أن يقطعها متى شاء رب النخل وإن تركه رب ~~النخل متطوعا فلا بأس والثمرة للمشتري ومتى أخذه بقطعها قطعها فإن اشتراها ~~على أن يتركه إلى أن يبلغ فلا خير في الشراء فإن قطع منها شيئا فكان له مثل ~~رد مثله ولا أعلم له مثلا وإذا لم يكن له مثل رد قيمته والبيع منتقض ولا ~~خير في شراء التمر إلا بنقد أو إلى أجل معلوم والأجل المعلوم يوم بعينه من ~~شهر بعينه أو هلال شهر بعينه فلا يجوز البيع إلى العطاء ولا إلى الحصاد ولا ~~إلى الجداد لأن ذلك يتقدم ويتأخر وإنما قال الله تعالى @QB@ إذا تداينتم ~~بدين إلى أجل مسمى @QE@ وقال عز وجل @QB@ يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت ~~للناس والحج @QE@ فلا توقيت إلا بالأهلة أو سني الأهلة ( قال ) ولا خير في ~~بيع قصيل الزرع كان حبا أو قصيلا على أن يترك إلا أن يكون في ذلك خبر عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم فإن لم يكن فيه خبر فلا خير فيه ( قال الشافعي ) ~~ومن اشترى نخلا فيها ثمر قد أبرت فالثمرة للبائع إلا أن يشترط المبتاع فإن ~~اشترطها المبتاع فجائز من قبل أنها في نخله وإن كانت لم تؤبر فهي للمبتاع ~~وإن اشترطها البائع فذلك جائز لأن صاحب النخل ترك له كينونة الثمرة في نخله ~~حين باعه إياها إذا كان استثنى على أن يقطعها فإن استثنى على أن يقرها فلا ~~خير في البيع لأنه باعه ثمرة لم يبد صلاحها على أن تكون مقرة إلى وقت قد ~~تأتي عليها الآفة قبله ولو استثنى بعضها لم يجز إلا أن يكون النصف ( ( ( ~~للنصف ) ) ) معلوما فيستثنيه على أن يقطعه ثم إن تركه بعد لم يحرم عليه ~~والإستثناء مثل البيع يجوز فيه ما يجوز في البيع ويفسد فيه ما يفسد فيه ( ~~قال ) وإذا أبر ms1091 من النخل واحدة فثمرها للبائع وإن لم يؤبر منها شيء فثمرها ~~للمبتاع كما إذا طاب من PageV03P083 النخل واحدة يحل بيعه وإن لم يطب ~~الباقي منه فإن لم يطب منه شيء لم يحل بيعه ولا شيء مثل ثمر النخل أعرفه ~~إلا الكرسف فإنه يخرج في أكمامه كما يخرج الطلع في أكمامه ثم ينشق فإذا ~~انشق منه شيء فهو كالنخل يؤبر وإذا انشق النخل ولم يؤبر فهي كالإبار لأنهم ~~يبادرون به إبارته إنما يؤبر ساعة ينشق والا فسد فإن كان من الثمر شيء يطلع ~~في أكمامه ثم ينشق فيصير في إنشقاقه فهو كالإبار في النخل وما كان من الثمر ~~يطلع كما هو لاكمام عليه أو يطلع عليه كمام ثم لا يسقط كمامه فطلوعه كإبار ~~النخل لأنه ظاهر فإذا باعه رجل وهو كذلك فالثمرة له إلا أن يشترطه المبتاع ~~ومن باع أرضا فيها زرع تحت الأرض أو فوقها بلغ أو لم يبلغ فالزرع للبائع ~~والزرع غير الأرض ( قال الشافعي ) ومن باع ثمر حائطه فاستثنى منه مكيلة قلت ~~أو كثرت فالبيع فاسد لأن المكيلة قد تكون نصفا أو ثلثا أو أقل أو أكثر ~~فيكون المشتري لم يشتر شيئا يعرفه ولا البائع ولا يجوز أن يستثنى من جزاف ~~باعه شيئا إلا ما لا يدخله في البيع وذلك مثل نخلات يستثنين بأعيانهن فيكون ~~باعه ما سواهن أو ثلث أو ربع أو سهم من أسهم جزاف فيكون ما لم يستثن داخلا ~~في البيع وما استثنى خارجا منه فأما أن يبيعه جزافا لا يدري كم هو ويستثنى ~~منه كيلا معلوما فلا خير فيه لأن البائع حينئذ لا يدري ما باع والمشتري لا ~~يدري ما اشترى ومن هذا أن يبيعه الحائط فيستثنى منه نخلة أو أكثر لا يسميها ~~بعينها فيكون الخيار في استثنائها إليه فلا خير فيه لأن لها حظا من الحائط ~~لا يدري كم هو وهكذا الجزاف كله ( قال الشافعي ) ولا يجوز لرجل أن يبيع ~~رجلا شيئا ثم يستثني منه شيئا لنفسه ولا لغيره إلا أن يكون ما ms1092 استثنى منه ~~خارجا من البيع لم يقع عليه صفقة البيع كما وصفت وإن باعه ثمر حائط على أن ~~له ما سقط من النخل فالبيع فاسد من قبل أن الذي يسقط منها قد يقل ويكثر ~~أرأيت لو سقطت كلها أتكون له فأي شيء باعه إن كانت له أو رأيت لو سقط نصفها ~~أيكون له النصف بجميع الثمن فلا يجوز الاستثناء إلا كما وصفت ( قال الشافعي ~~) ومن باع ثمر حائط من رجل وقبضه منه وتفرقا ثم أراد أن يشتريه كله أو بعضه ~~فلا بأس به ( قال الشافعي ) وإذا اكترى الرجل الدار وفيها نخل قد طاب ثمره ~~على أن له الثمرة فلا يجوز من قبل أنه كراء وبيع وقد ينفسخ الكراء بانهدام ~~الدار ويبقى ثمر الشجر الذي اشترى فيكون بغير حصة من الثمن معلوما والبيوع ~~لا تجوز إلا معلومة الأثمان فإن قال قد يشتري العبد والعبدين والدار ~~والدارين صفقة واحدة قيل نعم فإذا انتقض البيع في أحد الشيئين المشتريين ~~انتقض في الكل وهو مملوك الرقاب كله والكراء ليس بمملوك الرقبة إنما هو ~~مملوك المنفعة والمنفعة ليست بعين قائمة فإذا أراد أن يشتري ثمرا ويكتري ~~دارا تكارى الدار على حدة واشترى الثمرة على حدة ثم حل في شراء الثمرة ما ~~يحل في شراء الثمرة بغير كراء ويحرم فيه ما يحرم فيه ( قال الشافعي ) ولا ~~بأس ببيع الحائطين أحدهما بصاحبه استويا أو اختلفا إذا لم يكن فيهما ثمر ~~فإن كان فيهما ثمر ( ( ( تمر ) ) ) فكان الثمر ( ( ( التمر ) ) ) مختلفا ~~فلا بأس به إذا كان الثمر قد طاب أو لم يطب وإن كان ثمره واحدا فلا خير فيه ~~( قال الربيع ) إذا بعتك حائطا بحائط وفيهما جميعا ثمر فإن كان الثمران ~~مختلفين مثل أن يكون كرم فيه عنب أو زبيب بحائط نخل فيه بسر أو رطب بعتك ~~الحائط بالحائط على أن لكل واحد حائطا بما فيه فإن البيع جائز وإن كان ~~الحائطان مستويي الثمر مثل النخل ونخل فيهما الثمر فلا يجوز من قبل أني ~~بعتك حائطا وثمرا بحائط وثمر ms1093 PageV03P084 والثمر بالثمر لا يجوز ( قال ~~الربيع ) معنى القصيل عندي الذي ذكره الشافعي إذا كان قد سنبل فأما إذا لم ~~يسنبل وكان بقلا فاشتراه على أن يقطعه فلا بأس ( قال الشافعي ) عامل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر على الشطر وخرص بينهم وبينه بن رواحة ~~وخرص النبي صلى الله عليه وسلم تمر المدينة وامر بخرص أعناب أهل الطائف ~~فأخذ العشر منهم بالخرص والنصف من أهل خيبر بالخرص فلا بأس أن يقسم ثمر ~~العنب والنخل بالخرص ولا خير في أن يقسم ثمر غيرهما بالخرص لأنهما الموضعان ~~اللذان أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخرص فيهما ولم نعلمه أمر ~~بالخرص في غيرهما وأنهما مخالفان لما سواهما من الثمر باستجماعهما وأنه لا ~~حائل دونهما من ورق ولا غيره وأن معرفة خرصهما تكاد أن تكون بائنة ولا ~~تخطيء ( ( ( تخطئ ) ) ) ولا يقسم شجر غيرهما بخرص ولا ثمره بعد ما يزايل ~~شجره بخرص ( قال الشافعي ) وإذا كان بين القوم الحائط فيه الثمر لم يبد ~~صلاحه فأرادوا اقتسامه فلا يجوز قسمه بالثمرة بحال وكذلك إذا بدا صلاحها لم ~~يجز قسمه من قبل أن للنخل والأرض حصة من الثمن وللثمرة حصة من الثمن فتقع ~~الثمرة بالثمرة مجهولة لا بخرص ولا بيع ولا يجوز قسمه إلا أن يكونا يقتسمان ~~الأصل وتكون الثمرة بينهما مشاعة إن كانت لم تبلغ أو كانت قد بلغت غير أنها ~~إذا بلغت فلا بأس أن يقتسماها بالخرص قسما منفردا وإن أرادا أن يكونا ~~يقتسمان الثمرة مع النخل اقتسماها ببيع من البيوع فقوما كل سهم بأرضه وشجره ~~وثمره ثم أخذا بهذا البيع لا بقرعة ( قال الشافعي ) وإذا اختلف فكان نخلا ~~وكرما فلا بأس أن يقسم أحدهما بالآخر وفيهما ثمرة لأنه ليس في تفاضل الثمرة ~~بالثمرة تخالفها ربا في يد بيد وما جاز في القسم على الضرورة جاز في غيرها ~~وما لم يجز في الضرورة لم يجز في غيرها ( قال الشافعي ) ولا يصلح السلم في ~~ثمر حائط بعينه لأنه قد ينفد ( ( ( ينفذ ) ) ) ويخطيء ( ( ( ويخطئ ) ) ) ~~ولا ms1094 يجوز السلم في الرطب من الثمر إلا بأن يكون محله في وقت تطيب الثمرة ~~فإذا قبض بعضه ونفدت الثمرة الموصوفة قبل قبض الباقي منها كان للمشتري أن ~~يأخذ رأس ماله كله ويرد عليه مثل قيمة ما أخذ منه وقيل يحسب عليه ما أخذ ~~بحصته من الثمن فكان كرجل اشترى مائة إردب فأخذ منها خمسين وهلكت خمسون فله ~~أن يرد الخمسين وله الخيار في أن يأخذ الخمسين بحصته من الثمن ويرجع بما ~~بقي من رأس ماله وله الخيار في أن يؤخره حتى يقبض منه رطبا في قابل بمثل ~~صفة الرطب الذي بقي له ومكيلته كما يكون له الحق من الطعام في وقت لا يجده ~~فيه فيأخذه بعده ( قال الشافعي ) ولا خير في الرجل يشتري من الرجل له ~~الحائط النخلة أو النخلتين أو أكثر أو أقل على أن يستجنيها متى شاء على أن ~~كل صاع بدينار لأن هذا لا بيع جزاف فيكون من مشتريه إذا قبضه ولا بيع كيل ~~يقبضه صاحبه مكانه وقد يؤخره فيضمن إذا قرب أن يثمر وهو فاسد من جميع جهاته ~~( قال الشافعي ) ولا خير في أن يشتري شيئا يستجنيه بوجه من الوجوه إلا أن ~~يشتري نخلة بعينها أو نخلات بأعيانهن ويقبضهن فيكون ضمانهن منه ويستجدهن ~~كيف شاء ويقطع ثمارها متى شاء أو يشتريهن وتقطعن له مكانه فلا خير في شراء ~~إلا شراء عين تقبض إذا اشتريت لا حائل دون قابضها أو صفة مضمونة على صاحبها ~~وسواء في ذلك الأجل القريب والحال البعيد ( ( ( والبعيد ) ) ) لا اختلاف ~~بين ذلك ولا خير في الشراء إلا بسعر معلوم ساعة يعقدان البيع وإذا أسلف ~~الرجل الرجل في رطب أو تمر أو ما شاء فكله سواء فإن شاء أن يأخذ نصف رأس ~~ماله ونصف سلفه فلا بأس إذا كان له أن يقيله من السلف كله ويأخذ منه السلف ~~كله فلم لا يكون له أن يأخذ النصف من سلفه والنصف من رأس ماله فإن قالوا ~~كره ذلك بن عمر فقد أجازه بن عباس وهو جائز ms1095 في القياس ولا يكون له أن يأخذ ~~نصف سلفه ويشتري منه بما بقي طعاما ولا غيره لأن ( ( ( لأنه ) ) ) له عليه ~~طعاما وذلك بيع الطعام قبل أن يقبض ولكن يفاسخه البيع حتى يكون له عليه ~~PageV03P085 دنانير حالة وإذا سلف الرجل الرجل في رطب إلى أجل معلوم فنفد ~~الرطب قبل أن يقبض هذا حقه بتوان أو ترك من المشتري أو البائع أو هرب من ~~البائع فالمشتري بالخيار بين أن يأخذ رأس ماله لأنه معوز بماله في كل حال ~~لا يقدر عليه وبين أن يؤخره إلى أن يمكن الرطب بتلك الصفة فيأخذه به وجائز ~~أن يسلف في ثمر رطب في غير أوانه إذا اشترط أن يقبضه في زمانه ولا خير أن ~~يسلف في شيء إلا في شيء مأمون لا يعوز في الحال التي اشترط قبضه فيها فإن ~~سلفه في شيء يكون في حال ولا يكون لم أجز فيه السلف وكان كمن سلف في حائط ~~بعينه وأرض بعينها فالسلف في ذلك مفسوخ وإن قبض سلفه رد عليه ما قبض منه ~~وأخذ رأس ماله PageV03P086 # | - * باب الشهادة في البيوع # - * قال الله تعالى @QB@ وأشهدوا إذا تبايعتم @QE@ قال الشافعي رحمه الله ~~فاحتمل أمر الله جل وعز بالإشهاد عند البيع أمرين أحدهما أن تكون الدلالة ~~على ما فيه الحظ بالشهادة ومباح تركها لا حتما يكون من تركه عاصيا بتركه ~~واحتمل أن يكون حتما منه يعصى من تركه بتركه والذي أختار أن لا يدع ~~المتبايعان الإشهاد وذلك أنهما إذا أشهدا لم يبق في أنفسهما شيء لأن ذلك إن ~~كان حتما فقد أدياه وإن كان دلالة فقد أخذا بالحظ فيها وكل ما ندب الله ~~تعالى إليه من فرض أو دلالة فهو بركة على من فعله إلا ترى أن الإشهاد في ~~البيع إن كان فيه دلالة كان فيه أن المتبايعين أو أحدهما إن أراد ظلما ~~PageV03P087 قامت البينة عليه فيمنع من الظلم الذي يأثم به وإن كان تاركا ~~لا يمنع منه ولو نسي أو وهم فجحد منع من المأثم على ذلك بالبينة وكذلك ms1096 ~~ورثتهما بعدهما أو لا ترى أنهما أو أحدهما لو وكل وكيلا أن يبيع فباع هذا ~~رجلا وباع وكيله آخر ولم يعرف أي البيعين أول لم يعط الأول من المشتريين ~~بقول البائع ولو كانت بينة فأثبتت أيهما أول أعطى الأول فالشهادة سبب قطع ~~التظالم وتثبت الحقوق وكل أمر الله جل وعز ثم أمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم الخير الذي لا يعتاض منه من تركه فإن قال قائل فأي المعنيين أولى ~~بالآية الحتم بالشهادة أم الدلالة فإن الذي يشبه والله أعلم وإياه أسأل ~~التوفيق أن يكون دلالة لا حتما يحرج ( ( ( يخرج ) ) ) من ترك الإشهاد فإن ~~قال ما دل على ما وصفت قيل قال الله عز وجل @QB@ وأحل الله البيع وحرم ~~الربا @QE@ فذكر أن البيع حلال ولم يذكر معه بينة وقال عز وجل في آية الدين ~~@QB@ إذا تداينتم بدين @QE@ والدين تبايع وقد أمر فيه بالإشهاد فبين المعنى ~~الذي أمر له به فدل ما بين الله عز وجل في الدين على أن الله عز وجل إنما ~~أمر به على النظر والإحتياط لا على الحتم قلت قال الله تعالى @QB@ إذا ~~تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه @QE@ ثم قال في سياق الآية @QB@ وإن ~~كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي ~~اؤتمن ( ( ( ائتمن ) ) ) أمانته @QE@ فلما أمر إذا لم يجدوا كاتبا بالرهن ~~ثم أباح ترك الرهن وقال @QB@ فإن أمن بعضكم بعضا @QE@ دل على أن الأمر ~~الأول دلالة على الحظ ( ( ( الحض ) ) ) لا فرض منه يعصى من تركه والله أعلم ~~وقد حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بايع أعرابيا في فرس فجحد ~~الأعرابي بأمر بعض المنافقين ولم يكن بينهما بينة فلو كان حتما لم يبايع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا بينة وقد حفظت عن عدة لقيتهم مثل معنى ~~قولي من أنه لا يعصى من ترك الإشهاد وأن البيع لازم إذا تصادقا لا ينقضه أن ~~لا تكون بينة كما ينقض النكاح لاختلاف حكمهما PageV03P088 # | - * باب السلف والمراد به السلم ms1097 # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا ~~إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل @QE@ إلى ~~قوله @QB@ وليتق الله ربه @QE@ قال الشافعي فلما أمر الله عز وجل بالكتاب ~~ثم رخص في الإشهاد إن كانوا على سفر ولم يجدوا كاتبا احتمل أن يكون فرضا ~~وأن يكون دلالة فلما قال الله جل ثناؤه @QB@ فرهان مقبوضة @QE@ والرهن غير ~~الكتاب والشهادة ثم قال @QB@ فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته ~~وليتق الله ربه @QE@ دل كتاب الله عز وجل على أن أمره بالكتاب ثم الشهود ثم ~~الرهن إرشادا ( ( ( إرشاد ) ) ) لا فرضا ( ( ( فرض ) ) ) عليهم لأن قوله ~~@QB@ فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته @QE@ PageV03P089 إباحة ~~لأن يأمن بعضهم بعضا فيدع الكتاب والشهود والرهن ( قال ) وأحب الكتاب ~~والشهود لأنه إرشاد من الله ونظر للبائع والمشتري وذلك أنهما إن كانا ~~أمينين فقد يموتان أو أحدهما فلا يعرف حق البائع على المشتري فيتلف على ~~البائع أو ورثته حقه وتكون التباعة على المشتري في أمر لم يرده وقد يتغير ~~عقل المشتري فيكون هذا والبائع وقد يغلط المشتري فلا يقر فيدخل في الظلم من ~~حيث لا يعلم ويصيب ذلك البائع فيدعى ما ليس له فيكون الكتاب والشهادة قاطعا ~~هذا عنهما وعن ورثتهما ولم يكن يدخله ما وصفت انبغى لأهل PageV03P090 دين ~~الله اختيار ما ندبهم الله إليه إرشادا ومن تركه فقد ترك حزما وأمرا لم أحب ~~تركه من غير أن أزعم أنه محرم عليه بما وصفت من الآية بعده ( قال الشافعي ) ~~قال الله عز وجل @QB@ ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله @QE@ يحتمل أن ~~يكون حتما على من دعى للكتاب فإن تركه تارك كان عاصيا ويحتمل أن يكون كما ~~وصفنا في كتاب جماع العلم على من حضر من الكتاب أن لا يعطلوا كتاب حق بين ~~رجلين فإذا قام به واحد أجزأ عنهم كما حق عليهم أن يصلوا على الجنائز ~~ويدفنوها فإذا قام بها من يكفيها أخرج ذلك من تخلف عنها من المأثم ولو ms1098 ترك ~~PageV03P091 كل من حضر من الكتاب خفت أن يأثموا بل كأني لا أراهم يخرجون من ~~المآثم وأيهم قام به أجزأ عنهم ( قال الشافعي ) وهذا أشبه معانيه به والله ~~تعالى أعلم ( قال الشافعي ) وقول الله جل ذكره @QB@ ولا يأب الشهداء إذا ما ~~دعوا @QE@ يحتمل ما وصفت من أن لا يأبى كل شاهد ابتدئ فيدعى ليشهد ويحتمل ~~أن يكون فرضا على من حضر الحق أن يشهد منهم من فيه الكفاية للشهادة فإذا ~~شهدوا أخرجوا غيرهم من المأثم وإن ترك من حضر الشهادة خفت حرجهم بل لا أشك ~~فيه وهذا أشبه معانيه به والله تعالى أعلم قال فأما من سبقت شهادته ~~PageV03P092 بأن اشهد أو علم حقا لمسلم أو معاهد فلا يسعه التخلف عن تادية ~~الشهادة متى طلبت منه في موضع مقطع الحق ( قال الشافعي ) والقول في كل دين ~~سلف أو غيره كما وصفت وأحب الشهادة في كل حق لزم من بيع وغيره نظرا في ~~المتعقب لما وصفت وغيره من تغير العقول ( قال الشافعي ) في قول الله عز وجل ~~@QB@ فليملل وليه بالعدل @QE@ دلالة على تثبيت الحجر وهو موضوع في كتاب ~~الحجر ( قال الشافعي ) وقول الله تعالى @QB@ إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى ~~@QE@ يحتمل كل دين ويحتمل السلف خاصة وقد ذهب فيه بن عباس إلى أنه في السلف ~~( أخبرنا ) الشافعي قال أخبرنا سفيان عن أيوب عن قتادة عن أبي حسان الأعرج ~~عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال أشهد أن PageV03P093 السلف المضمون ~~إلى أجل مسمى قد أحله الله تعالى في كتابه وأذن فيه ثم قال @QB@ يا أيها ~~الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى @QE@ قال الشافعي وإن كان كما ~~قال بن عباس في السلف قلنا به في كل دين قياسا عليه لأنه في معناه والسلف ~~جائز في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والآثار وما لا يختلف فيه أهل ~~العلم علمته ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن بن أبي نجيح عن عبد الله بن ~~كثير عن أبي المنهال عن بن عباس أن رسول ms1099 الله صلى الله عليه وسلم قدم ~~المدينة وهم يسلفون في التمر السنة والسنتين وربما قال السنتين والثلاث ~~فقال من سلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم قال الشافعي حفظته ~~كما وصفت من سفيان مرارا ( قال الشافعي ) وأخبرني من أصدقه عن سفيان أنه ~~قال كما قلت وقال في الأجل إلى أجل معلوم ( أخبرنا ) سعيد بن سالم عن بن ~~جريج عن عطاء أنه سمع بن عباس رضي الله عنهما يقول لا نرى بالسلف بأسا ~~الورق في الورق نقدا ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن ~~عمرو بن دينار أن بن عمر كان يجيزه قال الشافعي أخبرنا مالك عن نافع أنه ~~كان يقول لا بأس أن يسلف الرجل في طعام موصوف بسعر معلوم إلى أجل مسمى ( ~~قال الشافعي ) أخبرنا بن علية عن أيوب عن محمد بن سيرين أنه سئل عن الرهن ~~في السلف فقال إذا كان البيع حلالا فإن الرهن مما أمر به ( قال الشافعي ) ~~أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عمرو بن دينار أنه كان لا يرى بأسا ~~بالرهن والحميل في السلم وغيره ( قال الشافعي ) والسلم السلف وبذلك أقول لا ~~بأس فيه بالرهن والحميل لأنه بيع من البيوع وقد أمر الله جل ثناؤه بالرهن ~~فأقل أمره تبارك وتعالى أن يكون إباحة له فالسلم بيع من البيوع ( قال ~~الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء أنه كان لا يرى بأسا أن ~~يسلف الرجل في شيء يأخذ فيه رهنا أو حميلا ( قال الشافعي ) ويجمع الرهن ~~والحميل ويتوثق ما قدر عليه حقه ( أخبرنا ) سعيد بن سالم عن بن جريج عن ~~جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رهن درعه عند أبي ~~الشحم اليهودي رجل من بني ظفر ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن ~~يحيى بن سعيد عن نافع عن بن عمر أنه كان لا يرى باسا أن يبيع الرجل شيئا ~~إلى أجل ليس عنده أصله ( قال ) أخبرنا سعيد بن ms1100 سالم عن بن جريج عن نافع ~~مولى بن عمر عن بن عمر مثله ( قال الشافعي ) ففي سنة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم دلائل منها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز أن يسلف إذا ~~كان ما يسلف فيه كيلا معلوما ويحتمل معلوم الكيل ومعلوم الصفة وقال ووزن ~~معلوم وأجل معلوم أو إلى أجل معلوم فدل ذلك على أن قوله ووزن معلوم إذا ~~أسلف في كيل أن يسلف في كيل معلوم وإذا سمى أن يسمي أجلا معلوما وإذا سلف ~~في وزن أن يسلف في وزن معلوم وإذا أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم السلف ~~في التمر السنتين بكيل ووزن وأجل معلوم كله والتمر قد يكون رطبا وقد أجاز ~~أن يكون في الرطب سلفا مضمونا في غير حينه الذي يطيب فيه لأنه إذا سلف ~~سنتين كان بعضها في غير حينه ( قال ) والسلف قد يكون بيع ما ليس عند البائع ~~فلما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم حكيما عن بيع ما ليس عنده وأذن في ~~السلف استدللنا على أنه لا ينهى عما أمر به وعلمنا أنه إنما نهى حكيما عن ~~بيع ما ليس عنده إذا لم يكن مضمونا عليه وذلك بيع الأعيان ( قال ) ويجتمع ~~السلف وهو بيع الصفات وبيع الأعيان في أنه لا يحل فيهما بيع منهي عنه ~~ويفترقان في أن الجزاف يحل فيما رآه صاحبه ولا يحل في السلف إلا معلوم بكيل ~~أو وزن أو صفة ( قال الشافعي ) والسلف بالصفة والأجل ما لا اختلاف فيه عند ~~أحد من أهل العلم حفظت عنه PageV03P094 ( قال الشافعي ) وما كتبت من الآثار ~~بعد ما كتبت من القرآن والسنة والإجماع ليس لأن شيئا من هذا يزيد سنة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قوة ولا لو خالفها ولم يحفظ معها يوههنا ( ( ( ~~يوهنها ) ) ) بل هي التي قطع الله بها العذر ولكنا رجونا الثواب في إرشاد ~~من سمع ما كتبنا فإن فيما كتبنا بعض ما يشرح قلوبهم لقبوله ولو تنحت عنهم ~~الغفلة لكانوا مثلنا في ms1101 الاستغناء بكتاب الله عز وجل ثم سنة نبيه صلى الله ~~عليه وسلم وما احتاجوا إذا أمر الله عز وجل بالرهن في الدين إلى أن يقول ~~قائل هو جائز في السلف لأن أكثر ما في السلف أن يكون دينا مضمونا ( قال ~~الشافعي ) فإذا أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم بيع الطعام بصفة إلى أجل ~~كان والله تعالى اعلم بيع الطعام بصفة حالا أجوز لأنه ليس في البيع معنى ~~إلا أن يكون بصفة مضمونا على صاحبه فإذا ضمن مؤخرا ضمن معجلا وكان معجلا ~~أعجل منه مؤخرا والأعجل أخرج من معنى الغرر وهو مجامع له في أنه مضمون له ~~على بائعه بصفة # | - * باب ما يجوز من السلف # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا يجوز جماع السلف حتى يجمع خصالا ~~أن يدفع المسلف ثمن ما سلف لأن في قول النبي صلى الله عليه وسلم من سلف ~~فليسلف إنما قال فليعط ولم يقل ليبايع ولا يعطي ولا يقع اسم التسليف فيه ~~حتى يعطيه ما سلفه قبل أن يفارق من سلفه وأن يشرط عليه أن يسلفه فيما يكال ~~كيلا أو فيما يوزن وزنا ومكيال وميزان معروف عند العامة فأما ميزان يريه ~~إياه أو مكيال يريه فيشترطان عليه فلا يجوز وذلك لأنهما لو اختلفا فيه أو ~~هلك لم يعلم ما قدره ولا يبالي كان مكيالا قد أبطله السلطان أو لا إذا كان ~~معروفا وإن كان تمرا قال تمر صيحاني أو بردى أو عجوة أو جنيب أو صنف من ~~التمر معروف فإن كان حنطة قال شامية أو ميسانية أو مصرية أو موصلية أو صنفا ~~من الحنطة موصوفا وإن كان ذرة قال حمراء أو نطيس أو هما أو صنف منها معروف ~~وإن كان شعيرا قال من شعير بلد كذا وإن كان يختلف سمي صفته وقال في كل واحد ~~من هذا جيدا أو رديئا أو وسطا وسمي أجلا معلوما إن كان لما سلف أجل وإن لم ~~يكن له أجل كان حالا ( قال الشافعي ) وأحب أن يشترط الموضع الذي يقبضه ms1102 فيه ~~( قال الشافعي ) وإن كان ما سلف فيه رقيقا قال عبد نوبي خماسي أو سداسي أو ~~محتلم أو وصفه بشيته وأسود هو أو أصفر أو أسحم وقال نقي من العيوب وكذلك ما ~~سواه من الرقيق بصفة وسن ولون وبراءة من العيوب إلا أن يشاء أن يقول إلا ~~الكي والحمرة والشقرة وشدة السواد والحمش وإن سلف في بعير قال بعير من نعم ~~بني فلان ثنى غير مودن نقي من العيوب سبط الخلق أحمر مجفر الجنبين رباعي أو ~~بازل وهكذا الدواب يصفها بنتاجها وجنسها وألوانها وأسنانها وأنسابها ~~وبراءتها من العيوب إلا أن يسمى عيبا يتبرأ البائع منه ( قال ) ويصف الثياب ~~بالجنس من كتان أو قطن ونسج بلد وذرع من عرض وطول وصفاقة ودقة وجودة أو ~~رداءة أو وسط وعتيق من الطعام كله أو جديد أو غير جديد ولا عتيق وأن يصف ~~ذلك بحصاد عام مسمى أصح ( قال ) وهكذا النحاس يصفه أبيض أو شبها أو أحمر ~~ويصف الحديد ذكرا أو أنيثا أو بجنس إن كان له والرصاص ( قال ) وأقل ما يجوز ~~فيه السلف من هذا أن يوصف ما سلف فيه بصفة تكون معلومة PageV03P095 عند أهل ~~العلم أن اختلف المسلف والمسلف وإذا كانت مجهولة لا يقام على حدها أو إلى ~~أجل غير معلوم أو ذرع غير معلوم أو لم يدفع المسلف الثمن عند التسليف وقبل ~~التفرق من مقامهما فسد السلف وإذا فسد رد إلى المسلف رأس ماله ( قال ) فكل ~~ما وقعت عليه صفة يعرفها أهل العلم بالسلعة التي سلف فيها جاز فيها السلف ( ~~قال ) ولا بأس أن يسلف الرجل في الرطب قبل أن يطلع النخل ( ( ( للنخل ) ) ) ~~الثمر إذا اشترط أجلا في وقت يمكن فيه الرطب وكذلك الفواكه المكيلة ~~الموصوفة وكذلك يسلف إلى سنة في طعام جديد إذا حل حقه ( قال الشافعي ) ~~والجدة في الطعام والثمر مما لا يستغنى عن شرطه لأنه قد يكون جيدا عتيقا ~~ناقصا بالقدم ( قال الشافعي ) ولو اشترط في شيء مما سلف أجود طعام كذا أو ~~أردأ طعام كذا أو اشترط ms1103 ذلك في ثياب أو رقيق أو غير ذلك من السلع كان السلف ~~فاسدا لأنه لا يوقف على أجوده ولا أدناه أبدا ويوقف على جيد ورديء لأنا ~~نأخذه بأقل ما يقع عليه اسم الجودة والرداءة # | - * باب في الآجال في السلف والبيوع # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~من سلف فليسلف في كيل معلوم وأجل معلوم يدل على أن الآجال لا تحل إلا أن ~~تكون معلومة وكذلك قال الله جل ثناؤه @QB@ إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى ~~@QE@ قال الشافعي ولا يصلح بيع إلى العطاء ولا حصاد ولا جداد ولا عيد ~~النصارى وهذا غير معلوم لأن الله تعالى حتم أن تكون المواقيت بالأهله فيما ~~وقت لأهل الإسلام فقال تبارك وتعالى @QB@ يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت ~~للناس والحج @QE@ وقال جل ثناؤه @QB@ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن @QE@ ~~وقال جل وعز @QB@ الحج أشهر معلومات @QE@ وقال @QB@ يسألونك عن الشهر ~~الحرام @QE@ وقال @QB@ واذكروا الله في أيام معدودات @QE@ قال الشافعي ~~فأعلم الله تعالى بالأهلة جمل المواقيت وبالأهلة مواقيت الأيام من الأهلة ~~ولم يجعل علما لأهل الإسلام إلا بها فمن أعلم بغيرها فبغير ما أعلم الله ~~أعلم ( قال الشافعي ) ولو لم يكن هذا هكذا ما كان من الجائز أن تكون ~~العلامة بالحصاد والجداد بخلافه ( ( ( فخلافه ) ) ) وخلافه قول الله عز وجل ~~أجل مسمى والأجل المسمى مالا يختلف والعلم يحيط أن الحصاد والجداد يتأخران ~~ويتقدمان بقدر عطش الأرض وريها وبقدر برد الأرض والسنة وحرها ولم يجعل الله ~~فيما استأخر أجلا إلا معلوما والعطاء إلى السلطان يتأخر ويتقدم وفصح ~~النصارى عندي يخالف حساب الإسلام وما أعلم الله تعالى به فقد يكون عاما في ~~شهر وعاما في غيره فلو أجزناه إليه أجزناه على أمر مجهول فكره لأنه مجهول ~~وأنه خلاف ما أمر الله به ورسوله أن نتأجل فيه ولم يجز فيه إلا قول النصارى ~~على حساب يقيسون فيه أياما فكنا إنما أعلمنا في ديننا بشهادة النصارى الذين ~~لا نجيز شهادتهم على شيء وهذا عندنا غير حلال ms1104 لأحد من المسلمين ( قال ~~الشافعي ) فإن قال قائل فهل قال فيه أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم قلنا ~~ما نحتاج إلى شيء مع ما وصفت من دلائل الكتاب والسنة والقياس وقد روى فيه ~~رجل لا يثبت حديثه كل الثبت شيئا ( أخبرنا ) سفيان بن عيينه عن عبدالكريم ~~الجزري عن عكرمة عن بن عباس أنه قال لا تبيعوا إلى العطاء ولا إلى الأندر ~~ولا إلى الدياس ( أخبرنا ) سعيد بن سالم عن بن جريج أن عطاء سئل عن رجل باع ~~طعاما فإن أجلت على الطعام فطعامك في قابل سلف قال لا إلا إلى أجل معلوم ~~وهذان أجلان لا يدرى إلى أيهما يوفيه طعامه ( قال الشافعي ) ولو باع رجل ~~عبدا بمائة دينار إلى العطاء أو إلى الجداد أو إلى الحصاد كان فاسدا ولو ~~أراد المشتري إبطال الشرط وتعجيل الثمن لم يكن ذلك له لأن الصفقة انعقدت ~~فاسدة فلا يكون له ولا لهما إصلاح جملة فاسدة إلا بتجديد بيع غيرها ( قال ~~الشافعي ) فالسلف بيع مضمون بصفة فإن PageV03P096 اختار أن يكون إلى أجل ~~جاز وأن يكون حالا وكان الحال أولى أن يجوز لأمرين أحدهما أنه مضمون بصفة ~~كما كان الدين مضمونا بصفة والآخر أن ما أسرع المشترى في أخذه كان من ~~الخروج من الفساد بغرور وعارض أولى من المؤجل ( أخبرنا ) سعيد بن سالم عن ~~بن جريج أنه سأل عطاء فقال له رجل سلفته ذهبا في طعام يوفيه قبل الليل ~~ودفعت إليه الذهب قبل الليل وليس الطعام عنده قال لا من أجل الشف وقد علم ~~كيف السوق وكم السعر قال بن جريج فقلت له لا يصلح السلف إلا في الشيء ~~المستأخر قال لا إلا في الشيء المستأخر الذي لا يعلم كيف يكون السوق إليه ~~يربح أو لا يربح قال بن جريج ثم رجع عن ذلك بعد ( قال الشافعي ) يعني أجاز ~~السلف حالا ( قال الشافعي ) وقوله الذي رجع إليه أحب إلى من قوله الذي قاله ~~أولا وليس في علم واحد منهما كيف السوق شيء يفسد بيعا ولا ms1105 في علم أحدهما ~~دون الآخر أرأيت لو باع رجل رجلا ذهبا وهو يعرف سوقها أو سلعة ولا يعلمه ~~المشترى أو يعلمه المشترى ولا يعلمه البائع أكان في شيء من هذا ما يفسد ~~البيع ( قال الشافعي ) ليس في شيء من هذا شيء يفسد بيعا معلوما نسيئة ولا ~~حالا ( قال الشافعي ) فمن سلف إلى الجداد أو الحصاد فالبيع فاسد ( قال ~~الشافعي ) وما أعلم عاما ( ( ( إما ) ) ) إلا والجداد يستأخر فيه حتى لقد ~~رأيته يجد في ذى القعدة ثم رأيته يجد في المحرم ومن غير علة بالنخل فأما ~~إذا إعتلت النخل أو إختلفت بلدانها فهو يتقدم ويتأخر بأكثر من هذا ( قال ) ~~والبيع إلى الصدر جائز والصدر يوم النفر من منى فإن قال وهو ببلد غير مكة ~~إلى مخرج الحاج أو إلى أن يرجع الحاج فالبيع فاسد لأن هذا غير معلوم فلا ~~يجوز أن يكون الأجل إلى فعل يحدثه الآدميون لأنهم قد يعجلون السير ويؤخرونه ~~للعلة التي تحدث ولا إلى ثمرة شجرة وجدادها لأنه يختلف في الشهور التي ~~جعلها الله علما فقال @QB@ إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا @QE@ ~~فإنما يكون الجداد بعد الخريف وقد أدركت الخريف يقع مختلفا في شهورنا التي ~~وقت الله لنا يقع في عام شهرا ثم يعود في شهر بعده فلا يكون الوقت فيما ~~يخالف شهورنا التي وقت لنا ربنا عز وجل ولا بما يحدثه الآدميون ولا يكون ~~إلا إلى ما لا عمل للعباد في تقديمه ولا تأخيره مما جعله الله عز وجل وقتا ~~( قال ) ولو سلفه إلى شهر كذا فإن لم يتهيأ فإلى شهر كذا كان فاسدا حتى ~~يكون الأجل واحدا معلوما ( قال ) ولا يجوز الأجل إلا مع عقد البيع وقبل ~~تفرقهما عن موضعهما الذي تبايعا فيه فإن تبايعا وتفرقا عن غير أجل ثم ~~التقيا ( ( ( ألقيا ) ) ) فجددا أجلا لم يجز إلا أن يجددا بيعا ( قال ) ~~وكذلك لو أسلفه مائة درهم في كيل من طعام يوفيه إياه في شهر كذا فإن لم ~~يتيسر كله ففي شهر كذا كان غير جائز ms1106 لأن هذين أجلان لا أجل واحد فإن قال ~~أوفيكه فيما بين أن دفعته إلى إلى منتهى رأس الشهر كان هذا أجلا غير محدود ~~حدا واحدا وكذلك لو قال أجلك فيه شهر كذا أوله وآخره لايسمى أجلا واحدا فلا ~~يصلح حتى يكون أجلا واحدا ( قال الشافعي ) ولو سلفه إلى شهر كذا فإن حبسه ~~فله كذا كان بيعا فاسدا وإذا سلف فقال إلى شهر رمضان من سنة كذا كان جائزا ~~والأجل حين يرى هلال شهر رمضان أبدا حتى يقول إلى إنسلاخ شهر رمضان أو مضيه ~~أو كذا وكذا يوما يمضي منه ( قال الشافعي ) ولو قال أبيعك إلى يوم كذا لم ~~يحل حتى يطلع الفجر من ذلك اليوم وإن قال إلى الظهر فإذا دخل وقت الظهر في ~~أدنى الأوقات ولو قال إلى عقب شهر كذا كان مجهولا فاسدا ( قال الشافعي ) ~~ولو تبايعا عن غير أجل ثم لم يتفرقا عن مقامهما حتى جددا أجلا فالأجل لازم ~~وإن تفرقا قبل الأجل عن مقامهما ثم جددا أجلا لم يجز إلا بتجديد بيع وإنما ~~أجزته أولا لأن البيع لم يكن تم فأذا تم بالتفرق لم يجز أن يجدداه إلا ~~بتجديد بيع PageV03P097 ( قال ) وكذلك لو تبايعا على أجل ثم نقضاه قبل ~~التفرق كان الأجل الآخر وإن نقضا الأجل بعد التفرق بأجل غيره ولم ينقضا ~~البيع فالبيع الأول لازم تام على الأجل الأول والآخر موعد إن أحب المشتري ~~وفى به وإن أحب لم يف به ( قال الشافعي ) ولا يجوز أن يسلفه مائة دينار في ~~عشرة أكرار خمسة منها في وقت كذا وخمسة في وقت كذا لوقت بعده لم يجز السلف ~~لأن قيمة الخمسة الأكرار المؤخرة أقل من قيمة الأكرار المتقدمة ( ( ( ~~المقدمة ) ) ) فتقع الصفقة لا يعرف كم حصة كل واحدة من الخمستين من الذهب ~~فوقع به مجهولا وهو لا يجوز مجهولا والله تعالى أعلم ( قال الشافعي ) ولا ~~يجوز أن يسلم ذهب في ذهب ولا فضة في فضة ولا ذهب في فضة ولا فضة في ذهب ~~ويجوز أن يسلم كل واحد ms1107 منهما في كل شيء خلافهما من نحاس وفلوس وشبه ورصاص ~~وحديد وموزون ومكيل مأكول أو مشروب وغير ذلك من جميع ما يجوز أن يشترى ( ~~قال الشافعي ) وإنما أجزت أن يسلم في الفلوس بخلافه في الذهب والفضة بأنه ~~لا زكاة فيه وأنه ليس بثمن للأشياء كما تكون الدراهم والدنانير أثمانا ~~للأشياء المسلفة فإن في الدنانير والدراهم الزكاة وليس في الفلوس زكاة ~~وإنما أنظر في التبر إلى أصله وأصل النحاس مما لا ربا فيه فإن قال قائل فمن ~~أجاز السلم في الفلوس قلت غير واحد ( قال الشافعي ) أخبرنا القداح عن محمد ~~بن أبان عن حماد بن إبراهيم أنه قال لا بأس بالسلم في الفلوس وقال سعيد ~~القداح لا بأس بالسلم في الفلوس والذين أجازوا السلف في النحاس يلزمهم أن ~~يجيزوه في الفلوس والله تعالى أعلم فإن قال قائل فقد تجوز في البلدان جواز ~~الدنانير والدراهم قيل في بعضها دون بعض وبشرط وكذلك الحنطه تجوز بالحجاز ~~التي بها سنت السنن جواز الدنانير والدراهم ولا تجوز بها الفلوس فإن قال ~~الحنطه ليست بثمن لما استهلك قيل وكذلك الفلوس ولو استهلك رجل لرجل قيمة ~~درهم أو أقل لم يحكم عليه به إلا من الذهب والفضة لا من الفلوس فلو كان من ~~كرهها إنما كرهها لهذا انبغى له أن يكره السلم فى الحنطة لأنها ثمن بالحجاز ~~وفى الذره لأنها ثمن باليمن فإن قال قائل إنما تكون ثمنا بشرط فكذلك الفلوس ~~لا تكون ثمنا إلا بشرط ألا ترى أن رجلا لو كان له على رجل دانق لم يجبره ~~على أن يأخذ منه فلوسا وإنما يجبره على أن يأخذ الفضة وقد بلغني أن أهل ~~سويقة في بعض البلدان أجازوا بينهم خزفا مكان الفلوس والخزف فخار يجعل ~~كالفلوس أفيجوز أن يقال يكره السلف في الخزف ( قال الشافعي ) رحمة الله ~~أرأيت الذهب والفضة مضروبين دنانير أو دراهم أمثلهما غير دنانير أو دراهم ~~لا يحل الفضل في واحد منهما على صاحبه لا ذهب بدنانير ولا فضة بدراهم إلا ~~مثلا بمثل وزنا ms1108 بوزن وما ضرب منهما وما لم يضرب سواء لا يختلف وما كان ضرب ~~منهما ولم يضرب منهما ثمن ولا غير ثمن سواء لا يختلف لأن الأثمان دراهم ~~ودنانير لا فضة ولا يحل الفضل في مضروبه على غير مضروبه الربا في مضروبه ~~وغير مضروبه سواء فكيف يجوز أن يجعل مضروب الفلوس مخالفا غير مضروبها وهذا ~~لا يكون في الذهب والفضة ( قال الشافعي ) وكل ما كان في الزيادة في بعضه ~~على بعض الربا فلا يجوز أن يسلم شيء منه في شيء منه إلى أجل ولا شيء منه مع ~~غيره في شيء منه وحده ولا مع غيره ولا يجوز أن يسلم شاة فيها لبن بلبن إلى ~~أجل حتى يسلمها مستحلبا بلا لبن ولا سمن ولا زبد لأن حصة اللبن الذي في ~~الشاة بشيء من اللبن الذي إلى أجل لا يدري كم هو لعله PageV03P098 بأكثر أو ~~أقل واللبن لايجوز إلا مثلا بمثل ويدا بيد وهكذا هذا الباب كله وقياسة ( ~~قال الشافعي ) ولا يحل عندى استدلالا بما وصفت من السنة والقياس أن يسلف ~~شيء يؤكل أو يشرب مما يكال فيما يوزن مما يؤكل أو يشرب ولا شيء يوزن فيما ~~يكال لا يصلح أن يسلف مد حنطة في رطل عسل ولا رطل عسل في مد زبيب ولا شيء ~~من هذا وهذا كله قياسا على الذهب الذي لا يصلح أن يسلم في الفضة والفضة ~~التي لا يصلح أن تسلم في الذهب والقياس على الذهب والفضة أن لا يسلف مأكول ~~موزون في مكيل مأكول ولا مكيل مأكول في موزون مأكول ولا غيره مما أكل أو ~~شرب بحال وذلك مثل سلف الدنانير في الدراهم ولا يصلح شيء من الطعام بشيء من ~~الطعام نسيئة ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا بأس أن يسلف العرض في العرض ~~مثله إذا لم يكن مأكولا ولا مشروبا أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء ~~أنه قال لا بأس أن يبيع السلعة بالسلعة إحداهما ناجزه والأخرى دين أخبرنا ~~سعيد بن سالم عن بن جريج ms1109 عن عطاء أنه قال له أبيع السلعة بالسلعة كلتاهما ~~دين فكرهه قال وبهذا نقول لا يصلح أن يبيع دينا بدين وهذا مروى عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم من وجه ( قال الشافعي ) وكل ما جاز بيع بعضه ببعض ~~متفاضلا من الأشياء كلها جاز أن يسلف بعضه في بعض ما خلا الذهب في الفضة ~~والفضة في الذهب والمأكول والمشروب كل واحد منهما في صاحبه فإنها خارجة من ~~هذا المعنى ولا بأس أن يسلف مد حنطة في بعير وبعير في بعيرين وشاة في شاتين ~~وسواء اشتريت الشاة والجدي بشاتين يراد بهما الذبح أو لا يراد لأنهما ~~يتبايعان حيوانا لا لحما بلحم ولا لحما بحيوان وما كان في هذا المعنى وحشية ~~في وحشيتين موصوفتين ما خلا ما وصفت ( قال الشافعي ) وما أكل أو شرب مما لا ~~يوزن ولا يكال قياسا عندي على ما يكال ويوزن مما يؤكل أو يشرب فإن قال قائل ~~فكيف قست ما لا يكال ولا يوزن من المأكول والمشروب على ما يكال ويوزن منهما ~~قلت وجدت أصل البيوع شيئين شيئا في الزيادة في بعضه على بعض الربا وشيئا لا ~~ربا في الزيادة في بعضه على بعض فكان الذي في الزيادة في بعضه على بعض ~~الربا ذهب وفضه وهما بائنان من كل شيء لا يقاس عليهما غيرهما لمباينتهما ما ~~قيس عليهما بما وصفنا من أنهما ثمن لكل شيء وجائز أن يشترى بهما كل شيء ~~عداهما يدا بيد ونسيئة وبحنطة وشعير وتمر وملح وكان هذا مأكولا مكيلا ~~موجودا في السنة تحريم الفضل في كل صنف منه على الشيء من صنفه فقسنا المكيل ~~والموزون عليهما ووجدنا ما يباع غير مكيل ولا موزون فتجوز الزيادة في بعضه ~~على بعض من الحيوان والثياب وما أشبه ذلك مما لا يوزن فلما كان المأكول غير ~~المكيل عند العامة الموزون عندها مأكولا فجامع المأكول المكيل الموزون في ~~هذا المعنى ووجدنا أهل البلدان يختلفون فمنهم من يزن وزنا ووجدنا كثيرا من ~~أهل البلدان يزن اللحم وكثيرا لا يزنه ووجدنا ms1110 كثيرا من أهل البلدان يبيعون ~~الرطب جزافا فكانت أفعالهم فيه متباينة واحتمل كله الوزن والكيل ومنهم من ~~يكيل منه الشيء لا يكيله غيره ووجدنا كله يحتمل الوزن ووجدنا كثيرا من أهل ~~العلم يزن اللحم وكثيرا منهم لا يزنه ووجدنا كثيرا من أهل العلم يبيعون ~~الرطب جزافا وكانت أفعالهم فيه متباينه واحتمل كلها الوزن أو الكيل أو ~~كلاهما كان أن يقاس بالمأكول والمشروب المكيل والموزون أولى بنا من أن يقاس ~~على ما يباع عددا من غير المأكول من الثياب وغيرها لأنا وجدناها تفارقه ~~فيما وصفت وفي أنها لاتجوز إلا بصفة وذرع وجنس وسن في الحيوان وصفة لا يوجد ~~في المأكول مثلها ( قال الشافعي ) ولا يصلح على قياس قولنا هذا رمانة ~~برمانتين عددا لا وزنا ولا سفرجلة بسفرجلتين ولا بطيخة ببطيختين ولا يصلح ~~أن يباع منه جنس بمثله إلا وزنا بوزن يدا بيد كما نقول في الحنطة والتمر ~~وإذا إختلف فلا بأس بالفضل في بعضه على بعض يدا بيد ولا خير فيه نسيئة ولا ~~بأس برمانة بسفرجلتين وأكثر عددا ووزنا كما لا ( ( ( ألا ) ) ) يكون ~~PageV03P099 بأس بمد حنطة بمدي تمر وأكثر ولا مد حنطة بتمر جزافا أقل من ~~الحنطة أو أكثر لأنه إذا لم يكن في الزيادة فيه يدا بيد الربا لم أبال أن ~~لا يتكايلاه لأني إنما آمرهما يتكايلانه إذا كان لا يحل إلا مثلا بمثل فأما ~~إذا جاز فيه التفاضل فأنما منع إلا بكيل كي لا يتفاضل فلا معنى فيه إن ترك ~~الكيل يحرمه وإذا بيع منه جنس بشيء من جنسه لم يصلح عددا ولم يصلح إلا وزنا ~~بوزن وهذا مكتوب في غير هذا الموضع بعلله ( قال ) ولا يسلف مأكولا ولا ~~مشروبا في مأكول ولا مشروب بحال كما لا يسلف الفضة في الذهب ولا يصلح أن ~~يباع إلا يدا بيد كما يصلح الفضة بالفضة والذهب بالذهب ( قال الشافعي ) ولا ~~يصلح في شيء من المأكول أن يسلم فيه عددا لأنه لا صفة له كصفة الحيوان وذرع ~~الثياب والخشب ولا يسلف إلا وزنا ms1111 معلوما أو كيلا معلوما إن صلح أن يكال ولا ~~يسلف في جوز ولا بيض ولا رانج ولا غيره عددا لإختلافه وأنه لا حد له يعرف ~~كما يعرف غيره ( قال ) وأحب إلي أن لا يسلف جزاف من ذهب ولا فضة ولا طعام ~~ولا ثياب ولا شيء ولا يسلف شيء حتى يكون موصوفا إن كان دينارا فسكته وجودته ~~ووزنه وإن كان درهما فكذلك وبأنه وضح أو أسود أو ما يعرف به فإن كان طعاما ~~قلت تمر صيحاني جيد كيله كذا وكذلك إن كانت حنطة وإن كان ثوبا قلت مروى ~~طوله كذا وعرضه كذا رقيق صفيق جيد وإن كان بعيرا قلت ثنيا مهريا أحمر سبط ~~الخلق جسيما أو مربوعا تصف كل ما أسلفته كما تصف كل ما أسلفت فيه وبعت ( ( ~~( وبعث ) ) ) به عرضا دينا لا يجزئ في رأيي غيره فإن ترك منه شيئا أو ترك ~~في السلف دينا خفت أن لا يجوز وحال ما أسلفته غير حال ما أسلفت فيه وهذا ~~الموضع الذي يخالف فيه السلف بيع الأعيان إلا ترى أنه لا بأس أن يشتري ~~الرجل إبلا قد رآها البائع والمشتري ولم يصفاها بثمر حائط قد بدا صلاحه ~~ورأياها وأن الرؤية منهما في الجزاف وفيما لم يصفاه من الثمرة أو المبيع ~~كالصفة فيما أسلف فيه وأن هذا لا يجوز في السلف أن أقول أسلفك في ثمر نخلة ~~جيدة من خير النخل حملا أو أقله أو أوسطه من قبل أن حمل النخل يختلف من ~~وجهين أحدهما من السنين فيكون في سنة أحمل منه في الأخرى من العطش ومن شيء ~~لا يعلمه إلا الله عز وجل ويكون بعضها مخفا وبعضها موقرا فلما لم أعلم من ~~أهل العلم مخالفا في أنهم يجيزون في بيع الأعيان الجزاف والعين غير موصوفة ~~لأن الرئية ( ( ( الرؤية ) ) ) أكثر من الصفة ويردونه في السلف ففرقوا بين ~~حكمهما وأجازوا في بيع العين أن يكون إلى غير أجل ولم يجيزوا في بيع السلف ~~المؤجل أن يكون كان والله تعالى أعلم أن يقول كما لا ms1112 يكون المبيع المؤجل ~~إلا معلوما بما يعلم به مثله من صفة وكيل ووزن وغير ذلك فكذلك ينبغي أن ~~يكون ما أبتيع به معروفا بصفة وكيل ووزن فيكون الثمن معروفا كما كان المبيع ~~معروفا ولا يكون السلم مجهول الصفة والوزن في مغيب لم ير فيكون مجهولا بدين ~~( قال الشافعي ) ومن ذهب هذا المذهب ذهب إلى أن السلف إن إنتقض عرف المسلف ~~رأس ماله ويكون معلوم الصفة بمعلوم الصفة ولا يكون معلوم الصفة بمعلوم ~~الصفة عينا مجهولا ولا يكون معلوم الصفة عينا ( قال الشافعي ) وقد نجد خلاف ~~من قال هذا القول مذهبا محتملا وإن كنا قد إخترنا ما وصفنا وذلك أن يقول ~~قائل إن بيع الجزاف إنما جاز إذا عاينه المجازف فكان عيان المجازف مثل ~~الصفة فيما غاب أو أكثر ألا ترى أنه لا يجوز أن يبتاع ثمر حائط جزافا بدين ~~ولا يحل أن يكون الدين إلا موصوفا إذا كان غائبا فإن كان الثمر حاضرا جزافا ~~كالموصوف غائبا ( قال الشافعي ) ومن قال هذا القول الآخر إنبغى أن يجيز ~~السلف جزافا من الدنانير والدراهم وكل شيء ويقول إن إنتقض السلف فالقول قول ~~البائع لأنه المأخوذ منه مع يمينه كما يشتري الدار بعينها بثمر حائط فينتقض ~~البيع فيكون القول في الثمن قول البائع ومن قال القول الأول في أن ~~PageV03P100 لا يجوز في السلف إلا ما كان مقبوضا موصوفا كما يوصف ما سلف ~~فيه غائبا قال ما وصفنا ( قال ) والقول الأول أحب القولين إلي والله أعلم ~~وقياس هذا القول الذي إخترت أن لا يسلف مائة دينار في مائة صاع حنطة ومائة ~~صاع تمر موصوفين إلا أن يسمى رأس مال كل واحد منهما لأن الصفقة وقعت وليس ~~ثمن كل واحد منهما معروفا ( قال الشافعي ) ولو سلف مائتي دينار في مائتي ~~صاع حنطة مائة منهما ( ( ( بينهما ) ) ) إلى شهر كذا ومائة إلى شهر مسمى ~~بعده لم يجز في هذا القول من قبل أنه لم يسم لكل واحد منهما ثمنا على حدته ~~وأنهما إذا أقيما كانت مائة صاع أقرب ms1113 أجلا من مائة صاع أبعد أجلا منها أكثر ~~في القيمة وانعقدت الصفقة على مائتي صاع ليست تعرف حصة كل واحد منهما من ~~الثمن ( قال الشافعي ) وقد أجازه غيرنا وهو يدخل عليه ما وصفنا وأنه إن جعل ~~كل واحد منهما بقيمة يوم يتبايعان قومه قبل أن يجب على بائعه دفعه وإنما ~~يقوم ما وجب دفعه وهذا لم يجب دفعه فقد إنعقدت الصفقة وهو غيره معلوم ( قال ~~) ولا يجوز في هذا القول أن تسلف أبدا في شيئين مختلفين ولا أكثر إلا إذا ~~سميت رأس مال كل واحد من ذلك الصنف وأجله حتى يكون صفقة جمعت بيوعا مختلفة ~~( قال ) فإن فعل فأسلف مائة دينار في مائتي صاع حنطة منهما مائة بستين ~~دينارا إلى كذا وأربعون في مائة صاع تحل في شهر كذا جاز لأن هذه وإن كانت ~~صفقة فإنها وقعت على بيعتين معلومتين بثمنين معلومين ( قال الشافعي ) وهذا ~~مخالف لبيوع الأعيان في هذا الموضع ولو ابتاع رجل من رجل بمائة دينار مائة ~~صاع حنطة ومائة صاع تمرا ومائة صاع جلجلان ومائة صاع بلسن ( 1 ) جاز وإن لم ~~يسم لكل صنف منه ثمنه وكان كل صنف منه بقيمته من المائة ولا يجوز أن يسلف ~~في كيل فيأخذ بالكيل وزنا ولا في وزن فيأخذ بالوزن كيلا لأنك تأخذ ما ليس ~~بحقك إما أنقص منه وإما أزيد لإختلاف الكيل والوزن عندما يدخل في المكيال ~~وثقله فمعنى الكيل مخالف في هذا لمعنى ( ( ( المعنى ) ) ) الوزن ( قال ~~الشافعي ) وهكذا إن أسلم إليه في ثوبين أحدها هروي والآخر مروي موصوفين لم ~~يجز السلف في واحد منهما حتى يسمى رأس مال كل واحد منهما وكذلك ثوبين ~~مرويين لأنهما لا يستويان ليس هذا كالحنطة صنفا ولا كالتمر صنفا لأن هذا لا ~~يتباين وأن بعضه مثل بعض ولكن لو أسلم في حنطتين سمراء ومحموله مكيلتين لم ~~يجز حتى يسمى رأس مال كل واحد منهما لأنهما يتباينان # | - * باب جماع ما يجوز فيه السلف وما لا يجوز والكيل # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وأصل ما بنيت ms1114 عليه في السلف وفرقت بينه ~~داخل في نص السنة ودلالتها والله أعلم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إذا أمر بالسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم فموجود في أمره صلى ~~الله عليه وسلم أن ما أذن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يكون علم ~~البائع والمشتري في صفته سواء ( قال ) وإذا وقع السلف على هذا جاز وإذا ~~اختلف علم البائع والمشتري فيه أو كان مما لا يحاط بصفته لم يجز لأنه خارج ~~من معنى ما أذن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما تبايع الناس بالكيل ~~والوزن على معنى ما وصفت بين أنه معلوم عندهم أن الميزان يؤدي ما أبتيع ~~معلوما والمكيال معلوم كذلك أو قريب منه وأن ما كيل ثم ملأ المكيال كله ولم ~~يتجاف فيه شيء حتى يكون يملأ المكيال ومن المكيال شيء فارغ جاز ولو جاز أن ~~يكال ما يتجافى في المكيال حتى يكون المكيال يرى ممتلئا وبطنه غير ممتلئ لم ~~يكن للمكيال معنى وهذا مجهول لأن التجافي يختلف فيها يقل ويكثر فيكون ~~مجهولا عند البائع والمشتري والبيع في السنة والإجماع لا يجوز أن يكون ~~مجهولا عند واحد منهما فإن لم يجز بأن يجهله PageV03P101 أحد المتبايعين لم ~~يجز بأن يجهلاه معا ( قال ) وموجود في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إذ نهاهم عن السلف إلا بكيل ووزن وأجل معلوم كما وصفت قبل هذا وأنهم كانوا ~~يسلفون في التمر السنة والسنتين والتمر يكون رطبا والرطب لا يكون في ~~السنتين كلتيهما موجودا وإنما يوجد في حين من السنة دون حين وإنما أجزنا ~~السلف في الرطب في غير حينه إذا تشارطا أخذه في حين يكون فيه موجودا لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أجاز السلف في السنتين والثلاث موصوفا لأنه لم ~~ينه أن يكون إلا بكيل ووزن وأجل ولم ينه عنه في السنتين والثلاث ومعلوم أنه ~~في السنة والسنتين غير موجود في أكثر مدتهما ولا يسلف في قبضة ولا مد من ~~رطب من ms1115 حائط بعينه إلى يوم واحد لأنه قد تأتي عليه الآفة ولا يوجد في يوم ~~وإذا لم يجز في أكثر من يوم وإنما السلف فيما كان مأمونا وسواء القليل ~~والكثير ولو أجزت هذا في مد رطب بمد النبي صلى الله عليه وسلم من حائط ~~بعينه أجزته في ألف صاع إذا كان يحمل مثلها ولا فرق بين الكثير والقليل في ~~هذا # | - * باب السلف في الكيل # - * ( قال الشافعي ) رحمة الله أخبرنا مسلم بن خالد عن إبن جريح ( ( ( ~~جريج ) ) ) عن عطاء أنه قال لا دق ولا رذم ولا زلزلة ( قال الشافعي ) من ~~سلف في كيل فليس له أن يدق ما في المكيال ولا يزلزله ولا يكنف بيديه على ~~رأسه فله ما أخذ المكيال وليس له أن يسلف في كيل شيء يختلف في المكيال مثل ~~ما تختلف خلقته ويعظم ويصلب لأنه قد يبقى فيما بين لك خواء لا شيء فيه ~~فيكون كل واحد منهما لا يدري كم أعطى وكم أخذ إنما المكيال ليملأ وما كان ~~هكذا لم يسلف فيه إلا وزنا ولا يباع أيضا إذا كان هكذا كيلا بحال لأن هذا ~~إذا بيع كيلا لم يستوف المكيال ولا بأس ان يسلف في كيل بمكيال قد عطل وترك ~~إذا كان معرفته عامة عند أهل العدل من أهل العلم به فإن كان لا يوجد عدلان ~~يعرفانه أو أراه مكيالا فقال تكيل لي به لم يجز السلف فيه وهكذا القول في ~~الميزان لأنه قد يهلك ولا يعرف قدره ويختلفان فيه فيفسد السلف فيه ومن ~~الناس من أفسد السلم في هذا وأجازه في أن يسلف الشيء جزافا ومعناهما واحد ~~ولا خير ( ( ( خبر ) ) ) في السلف في مكيل إلا موصوفا كما وصفنا في صفات ~~الكيل والوزن # | - * باب السلف في الحنطة # - * ( قال الشافعي ) رحمة الله تعالى والسلف ( ( ( السلف ) ) ) في ~~البلدان كلها سواء قل طعام البلدان أو كثر فإذا كان الذي يسلف فيه في الوقت ~~الذي يحل فيه لا يختلف ووصف الحنطة فقال محموله أو مولدة أو بوزنجانية ~~وجيده أو رديه ( ( ( رديئة ) ) ) من ms1116 صرام عامها أو من صرام عام أول ويسمى ~~سنته وصفاته جاز السلف وإن ترك من هذا شيئا لم يجز من قبل إختلافها وقدمها ~~وحداثتها وصفائها ( قال الشافعي ) ويصف الموضع الذي يقبضها فيه والأجل الذي ~~يقبضها إليه فإن ترك من هذا شيئا لم يجز ( قال الشافعي ) وقال غيرنا إن ترك ~~صفة الموضع الذي يقبضها فيه فلا بأس ويقبضها حيث أسلفه ( قال الشافعي ) وقد ~~يسلفه في سفر في بلدة ليست بدار واحد منهما ولا قربها طعام فلو يكلف الحمل ~~إليها أضر به وبالذي سلفه ويسلفه في سفر في بحر ( قال ) وكل ما كان لحمله ~~مؤنه من طعام وغيره لم يجز عندي أن يدع شرط الموضع الذي يوفيه إياه فيه كما ~~قلت في الطعام وغيره لما وصفت وإذا سلف في حنطة PageV03P102 بكيل فعليه أن ~~يوفيه إياها نقيه من التبن والقصل والمدر والحصى والزوان والشعير وما ~~خالطها من غيرها لأنا لو قضينا عليه أن يأخذها وفيها من هذا شيء كنا لم ~~نوفه مكيله قسطه حين خلطها بشيء من هذا لأن له موقعا من مكيال فكان لو أجبر ~~على أخذ هذا أجبر على أخذ أقل من طعامه بأمر لا يعرفه ومكيله لم يسلف فيها ~~من هذا لا يعرفها ( قال الشافعي ) ولا يأخذ شيئا مما أسلف فيه متعيبا بوجه ~~من الوجوه سوس ( ( ( كسوس ) ) ) ولا ما أصابه ولا غيره ولا مما إذا رآه أهل ~~العلم به قالوا هذا عيب فيه # | - * باب السلف في الذرة # - * ( قال الشافعي ) رحمة الله والذره كالحنطة توصف بجنسها ولونها ~~وجودتها ورداءتها وجدتها وعتقها وصرام عام كذا أو عام كذا ومكيلتها وأجلها ~~فإن ترك من هذا شيئا لم يجز ( قال الشافعي ) وقد تدفن الذرة وبعض الدفن عيب ~~لها فما كان منه لها عيبا لم يكن للبائع أن يدفعه إلى المبتاع وكذلك كل عيب ~~لها وعليه أن يدفع إليه ذرة بريه ( ( ( بريئة ) ) ) نقيه من حشرها إذا كان ~~الحشر عليها كما كمام الحنطة عليها ( قال الشافعي ) وما كان منها إلى ~~الحمرة ما هو بالحمرة لون لأعلاه ms1117 كلون أعلى التفاح والأرز وليس بقشرة عليه ~~تطرح عنه لا كما تطرح نخالة الحنطة بعد الطحن فأما قبل الطحن والهرس فلا ~~يقدر على طرحها وإنما قلنا لا يجوز السلف في الحنطة في أكمامها وما كان من ~~الذرة في حشرها لأن الحشر والأكمام غلافان فوق القشرة التي هي من نفس الحبة ~~التي هي إنما هي للحبة كما هي من خلقتها لا تتميز ما كانت الحبة قائمة إلا ~~بطحن أو هرس فإذا طرحت بهرس لم يكن للحبة بقاء لأنها كمال خلقتها كالجلد ~~تكمل به الخلقة لا يتميز منها والأكمام والحشر يتميز ويبقى الحب بحاله لا ~~يضر به طرح ذلك عنه ( قال ) فإن شبه على أحد بأن يقول في الجوز واللوز يكون ~~عليه القشر فالجوز واللوز مما له قشر لا صلاح له إذا رفع إلا بقشره لأنه ~~إذا طرح عنه قشره ثم ترك عجل فساده والحب يطرح قشره الذي هو غير خلقته ~~فيبقى لا يفسد ( قال الشافعي ) والقول في الشعير كهو في الذرة تطرح عنه ~~أكمامة وما بقي فهو كقشر حبة الحنطة المطروح عنها أكمامها فيجوز أن يدفع ~~بقشره اللازم لخلقته كما يجوز في الحنطة ( قال الشافعي ) ويوصف الشعير كما ~~توصف الذرة والحنطة إذا إختلف أجناسه ويوصف كل جنس من الحب ببلده فإن كان ~~حبه مختلفا في جنس واحد وصف بالدقه والحدارة لإختلاف الدقه والحدارة حتى ~~يكون صفة من صفاته إن تركت أفسدت السلف وذلك أن اسم الجودة يقع عليه وهو ~~دقيق ويقع عليه وهو حادر ويختلف في حاليه فيكون الدقيق أقل ثمنا من الحادر # | - * باب العلس # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله العلس صنف من الحنطة يكون فيه حبتان في ~~كمام فيترك كذلك لأنه أبقى له حتى يراد إستعماله ليؤكل فيلقى في رحى خفيفه ~~فيلقى عنه كمامه ويصير حبا صحيحا ثم يستعمل ( قال الشافعي ) والقول فيه ~~كالقول في الحنطة في أكمامها لا يجوز السلف فيه إلا ملقى عنه كمامه بخصلتين ~~إختلاف الكمام وتغيب الحب فلا يعرف بصفة والقول في صفاته وأجناسة إن كانت ~~له ms1118 وحدارته ودقته كالقول في الحنطة والذرة والشعير يجوز فيه ما يجوز فيها ~~ويرد منه ما يرد منها PageV03P103 # | - * باب القطنية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا يجوز أن يسلف في شيء من القطنية ~~كيل في أكمامة حتى تطرح عنه فيرى ولا يجوز حتى يسمى حمصا أو عدسا أو جلبانا ~~أو ماشا وكل صنف منها على حدته وإن اختلف ذلك وصف كل صنف منه باسمه الذي ~~يعرف به جنسه كما قلنا في الحنطة والشعير والذرة ويجوز فيه ما جاز فيها ~~ويرد منه ما رد منها وهكذا كل صنف من الحبوب أرز أو دخن أو سلت أو غيره ~~يوصف كما توصف الحنطة ويطرح عنه كمامة وما جاز في الحنطة والشعير جاز فيها ~~وما أنتقض فيها أنتقض فيه ( قال الشافعي ) وكل الحبوب صنف بما يدخلها مما ~~يفسدها أو يجبرها وقشوره عليه كقشور الحنطة عليها يباع بها لأن القشور ليست ~~بأكمام # | - * باب السلف في الرطب والتمر # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والقول في التمر كالقول في الحبوب ~~لا يجوز أن يسلف في تمر حتى يصفه برنيا أو عجوة أو صيحانيا أو برديا فإذا ~~اختلفت هذه الأجناس في البلدان فتباينت لم يجز أن يسلف فيها حتى يقول من ~~بردى بلاد كذا أو من عجوة بلاد كذا ولا يجوز أن يسمى بلدا إلا بلدا من ~~الدنيا ضخما واسعا كثير النبات الذي يسلم فيه يؤمن بإذن الله تعالى أن تأتى ~~الآفه عليه كله فتنقطع ثمرته في الجديد إن اشترط جديده أو رطبه إذا سلف في ~~رطبه ( قال ) ويوصف فيه حادرا أو عبلا ودقيقا وجيدا ورديئا لأنه قد يقع إسم ~~الجودة على ما فيه الدقة وعلى ما هو أجود منه ويقع إسم الرداءة على الحادر ~~فمعنى رداءته غير الدقة ( قال الشافعي ) وإذا سلف في تمر لم يكن عليه أن ~~يأخذه إلا جافا لأنه لا يكون تمرا حتى يجف وليس له أن يأخذ تمرا معيبا ~~وعلامة العيب أن يراه أهل البصر به فيقولون هذا عيب فيه ولا عليه أن يأخذ ms1119 ~~فيه حشفة واحده لأنها معيبه وهي نقص من ماله ولا غير ذلك من مستحشفة وما ~~عطش وأضر به العطش منه لأن هذا كله عيب فيه ولو سلف فيه رطبا لم يكن عليه ~~أن يأخذ في الرطب بسرا ( ( ( يسرا ) ) ) ولا مذنبا ولا يأخذ إلا ما ارطب ~~كله ولا يأخذ مما أرطب كله مشدخا ولا قديما قد قارب أن يتمر ( ( ( يثمر ) ) ~~) أو يتغير لأن هذا إما غير الرطب وإما عيب الرطب وهكذا أصناف الرطب والتمر ~~كله وأصناف العنب وكل ما أسلم فيه رطبا أو يابسا من الفاكهة ( قال الشافعي ~~) ولا يصلح السلف في الطعام إلا في كيل أو وزن فأما في عدد فلا ولا بأس أن ~~يسلف في التين يابسا وفي الفرسك يابسا وفي جميع ما ييبس من الفاكهة يابسا ~~بكيل كما يسلف في التمر ولا بأس أن يسلف فيما كيل منه رطبا كما يسلم في ~~الرطب والقول في صفاته وتسميته وأجناسه كالقول في الرطب سواء لا يختلف فإن ~~كان فيه شيء بعض لونه خير من بعض لم يجز حتى يوصف اللون كما لا يجوز في ~~الرقيق إلا صفة الألوان ( قال ) وكل شيء إختلف فيه جنس من الأجناس المأكوله ~~فتفاضل بالألوان أو بالعظم لم يجز فيه إلا أن يوصف بلونه وعظمه فإن ترك شيء ~~من ذلك لم يجز وذلك أن اسم الجودة يقع على ما يدق ويعظم منه ويقع على أبيضه ~~وأسوده وربما كان أسوده خيرا من أبيضه وأبيضه خير من أسوده وكل الكيل ~~والوزن يجتمع في أكثر معانيه وقليل ما يباين به جملته إن شاء الله تعالى ( ~~قال الشافعي ) ولو أسلم رجل في جنس من التمر فأعطى أجود منه أو أردأ بطيب ~~نفس من المتبايعين لا إبطال للشرط بينهما لم يكن بذلك بأس وذلك أن هذا قضاء ~~لا بيع ولكن لو أعطى مكان التمر حنطة أو غير التمر لم يجز لأنه أعطاه من ~~غير الصنف الذي له فهذا بيع ما لم يقبض PageV03P104 بيع التمر بالحنطة ( ~~قال الشافعي ) ولا خير في السلف ms1120 في شيء من المأكول عددا لأنه لا يحاط فيه ~~بصفه كما يحاط في الحيوان بسن وصفه وكما يحاط في الثياب بذرع وصفة ولا بأس ~~أن يسلم فيه كله بصفة ووزن فيكون الوزن فيه يأتي على ما يأتي عليه الذرع في ~~الثوب ولا بأس أن يسلف في صنف من الخربز بعينه ويسمى منه عظاما أو صغارا أو ~~خربز بلد وزن كذا وكذا فما دخل الميزان فيه من عدد ذلك لم ينظر فيه إلى ~~العدد إذا وقعت على ما يدخل الميزان أقل الصفة ونظر إلى الوزن كما لا ينظر ~~في موزون من الذهب والفضة إلى عدد وإذا اختلفا في عظامه وصغاره فعليه أن ~~يعطيه أقل ما يقع عليه اسم العظم وأقل ما يقع اسم صفته ثم يستوفيه منه ~~موزونا وهكذا السفرجل والقثاء والفرسك وغيره مما يبيعه الناس عددا وجزافا ~~في اوعيته لا يصلح السلف فيه إلا موزونا لأنه يختلف في المكيال وما اختلف ~~في المكيال حتى يبقى من المكيال شيء فارغ ليس فيه شيء لم يسلف فيه كيلا قال ~~وإن اختلف فيه أصناف ما سلف من قثاء وخربز وغيره مما لا يكال سمى كل صنف ~~منها على حدته وبصفته لا يجزئه غير ذلك فإن ترك ذلك فالسلف فاسد والقول في ~~افساده وإجازته إذا اختلفت اجناسه كالقول فيما وصفنا قبله من الحنطة والتمر ~~وغيرهما # | - * باب جماع السلف في الوزن # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله والميزان مخالف للمكيال في بعض معانيه ~~والميزان أقرب من الإحاطة وأبعد من أن يختلف فيه أهل العلم من المكيال لأن ~~ما يتجافى ولم يتجاف في الميزان سواء لأنه إنما يصار فيه كله إلى ان يوجد ~~بوزنه والمتجافى في المكيال يتباين تباينا بينا فليس في شيء مما وزن اختلاف ~~في الوزن يرد به السلف من قبل اختلافه في الوزن كما يكون فيما وصفنا من ~~الكيل ولا يفسد شيء مما سلف فيه وزنا معلوما إلا من قبل غير الوزن ولا بأس ~~أن يسلف في شيء وزنا وإن كان يباع كيلا ولا في ms1121 شيء كيلا وإن كان يباع وزنا ~~إذا كان مما لا يتجافى في المكيال مثل الزيت الذي هو ذائب إن كان يباع ~~بالمدينه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده وزنا فلا بأس ان يسلف ~~فيه كيلا وإن كان يباع كيلا فلا بأس أن يسلف فيه وزنا ومثل السمن والعسل ~~وما أشبهه من الإدام فإن قال قائل كيف كان يباع في عهد النبي صلى الله عليه ~~وسلم قلنا الله أعلم أما الذي أدركنا المتبايعين به عليه فأما ما قل منه ~~فيباع كيلا والجملة الكثيرة تباع وزنا ودلالة الأخبار على مثل ما أدركنا ~~الناس عليه قال عمر رضي الله عنه لا آكل سمنا ما دام السمن يباع بالأواقي ~~وتشبه الأواقي أن تكون كيلا ولا يفسد السلف الصحيح العقد في الوزن إلا من ~~قبل الصفة فإن كانت الصفة لا تقع عليه وكان إذا اختلف صفاته تباينت جودته ~~واختلفت أثمانه لم يجز لأنه مجهول عند أهل العلم به وما كان مجهولا عندهم ~~لم يجز ( قال الشافعي ) وإن سلف في وزن ثم أراد إعطاءه كيلا لم يجز من قبل ~~أن الشيء يكون خفيفا ويكون غيره من جنسه أثقل منه فإذا أعطاه إياه بالمكيال ~~أقل أو اكثر مما سلفه فيه فكان أعطاه الطعام الواجب من الطعام الواجب ~~متفاضلا أو مجهولا وإنما يجوز أن يعطيه معلوما فإن أعطاه حقه فذلك الذي لا ~~يلزمه غيره وإن أعطاه حقه وزاده تطوعا منه على غير شيء كان في العقد فهذا ~~نائل من قبله فإن أعطاه أقل من حقه وأبرأه المشتري مما بقي عليه فهذا شيء ~~تطوع به المشتري فلا بأس به فأما أن لا يعمدا تفضلا ويتجازفا مكان الكيل ~~يتجازفان وزنا فإذا جاز هذا جاز أن يعطيه أيضا جزافا وفاء من كيل لا عن طيب ~~أنفس منهما عن فضل عرفه أحدهما قبل صاحبه PageV03P105 # | - * تفريع الوزن من العسل # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله أقل ما يجوز به السلف في العسل أن يسلف ~~المسلف في كيل أو وزن معلوم وأجل معلوم ms1122 وصفة معلومه جديدا ويقول عسل وقت ~~كذا للوقت الذي يكون فيه فيكون يعرف يوم يقبضه جدته من قدمه وجنس كذا وكذا ~~منه ( قال ) والصفه أن يقول عسل صاف أبيض من عسل بلد كذا جبدا أو رديئا ( ( ~~( رديء ) ) ) ( قال ) ولو ترك قوله في العسل صافيا جاز عندي من قبل أنه إذا ~~كان له عسل لم يكن عليه أن يأخذ شمعا في العسل وكان له أن يأخذ عسلا والعسل ~~الصافي والصافي وجهان صاف من الشمع وصاف في اللون ( قال الشافعي ) وإن سلف ~~في عسل صاف فأتى بعسل قد صفي بالنار لم يلزمه لأن النار تغير طعمه فينقص ~~ثمنه ولكن يصفيه له بغير نار فإن جاءه بعسل غير صافي اللون فذلك عيب فيه ~~فلا يلزمه أخذه إذا كان عيبا فيه ( قال الشافعي ) فإن سلف في عسل فجاءه ~~بعسل رقيق أريه أهل العلم بالعسل فإن قالوا هذه الرقه في هذا الجنس من هذا ~~العسل عيب ينقص ثمنه لم يكن عليه أن يأخذه وإن قالوا هكذا يكون هذا العسل ~~وقالوا رق لحر البلاد أو لعله غير عيب في نفس العسل لزمه أخذه ( قال ) ولو ~~قال عسل بر أو قال عسل صعتر أو عسل صرو أو عسل عشر ووصف لونه وبلده فأتاه ~~باللون والبلد وبغير الصنف الذي شرط له أدنى أو أرفع لم يكن عليه أخذه إنما ~~يرده بأحد أمرين أحدهما نقصان عما سلف فيه والآخر أن كل جنس من هذه قد يصلح ~~لما لا يصلح له غيره أو يجزئ فيما لا يجزئ فيه غيره أو يجمعهما ولا يجوز أن ~~يعطي غير ما شرط إذا اختلفت منافعهما ( قال ) وما وصفت من عسل بر وصعتر ~~وغيره من كل جنس من العسل في العسل كالأجناس المختلفه في السمن لا تجزئ إلا ~~صفته في السلف وإلا فسد السلف ألا ترى أني لو أسلمت في سمن ووصفته ولم أصف ~~جنسه فسد من قبل أن سمن المعزى مخالف سمن الضأن وأن سمن الغنم كلها مخالف ~~البقر والجواميس فإذا لم تقع الصفه ms1123 على الجنس مما يختلف فسد السلف كما يفسد ~~لو سلفته في حنطة ولم أسم جنسها فأقول مصريه أو يمانيه أو شاميه وهكذا لو ~~ترك أن يصف ( ( ( يصفه ) ) ) العسل بلونه فسد من قبل أن أثمانها تتفاضل على ~~جودة الألوان وموقعها من الأعمال يتباين بها وهكذا لو ترك صفة بلده فسد ~~لاختلاف أعسال ( ( ( أعمال ) ) ) البلدان كاختلاف طعام البلدان وكاختلاف ~~ثياب البلدان من مروى وهروي ورازي وبغدادي وهكذا لو ترك أن يقول عسل حديث ~~من عسل وقت كذا من قبل اختلاف ما قدم من العسل وحدث وإذا قال عسل وقت كذا ~~فكان ذلك العسل يكون في رجب وسمي أجله رمضان فقد عرف كم مر عليه وهذا هكذا ~~في كل ما يختلف فيه قديمه وجديده من سمن أو حنطة أو غيرهما ( قال الشافعي ) ~~وكل ما كان عند أهل العلم به عيب في جنس ما سلف فيه لم يلزمه السلف وكذلك ~~كل ما خالف الصفة المشروطة منه فلو شرط عسلا من عسل الصرو وعسل بلد كذا ~~فأتى بالصفة في اللون وعسل البلد فقيل ليس هذا صروا خالصا وهذا صرو وغيره ~~لم يلزمه كما يكون سمن بقر لو خلطه بسمن الغنم لم يلزم من سلف واحدا من ~~السمنين ولو قال أسلمت إليك في كذا وكذا رطلا من عسل أو في مكيال عسل بشمعه ~~كان فاسدا لكثرة الشمع وقلته وثقله وخفته وكذا لو قال أسلم إليك بسمن الغنم ~~لم يلزم من سلف واحدا من السمنين ولو قال أسلمت إليك في شهد بوزن أو عدد ~~لأنه لا يعرف ما فيه من العسل والشمع PageV03P106 # | - * باب السلف في السمن # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله والسمن كما وصفت من العسل وكل مأكول كان ~~في معناه كما وصفت منه ويقول في السمن سمن ماعز أو سمن ضأن أو سمن بقر وإن ~~كان سمن الجواميس يخالفها قال سمن جواميس لا يجزئ غير ذلك وإن كان ببلد ~~يختلف سمن الجنس منه قال سمن غنم كذا وكذا كما يقال بمكة سمن ضأن نجدية ~~وسمن ضأن تهامية ms1124 وذلك أنهما يتباينان في اللون والصفة والطعم والثمن ( قال ~~) والقول فيه كالقول في العسل قبله فما كان عيبا وخارجا من صفة السلف لم ~~يلزم السلف والقديم من السمن يتبين من القديم من العسل لأنه أسرع تغيرا منه ~~والسمن منه ما يدخن ومنه ما لا يدخن فلا يلزم المدخن لأنه عيب فيه # | - * السلف في الزيت # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله والزيت إذا اختلف لم يجز فيه إلا أن يوصف ~~بصفته وجنسه وإن كان قدمه يغيره وصفه بالجده أو سمي عصير عام كذا حتى يكون ~~قد أتى عليه ما يعرفه المشتري والبائع والقول في عيوبه وإختلافه كالقول في ~~عيوب السمن والعسل ( قال ) والآدام كلها التي هي أوداك السليط وغيره إن ~~اختلف نسب كل واحد منها إلى جنسه وإن اختلف عتيقها وحديثها نسب إلى الحداثة ~~والعتق فأن باينت العسل والسمن في هذا فكانت لا يقلبها الزمان ولا تغير قلت ~~عصير سنة كذا وكذا لا يجزئه غير ذلك والقول في عيوبها كالقول في عيوب ما ~~قبلها كل ما نسبه أهل العلم إلى العيب في جنس منها لم يلزم مشتريه إلا أن ~~يشاء هو متطوعا ( قال ) ولا خير في أن يقول في شيء من الأشياء أسلم إليك في ~~أجود ما يكون منه لأنه لا يوقف على حد أجود ما يكون منه أبدا فأما أردأ ما ~~يكون منه فاكرهه ولا يفسد به البيع من قبل أنه إن أعطى خيرا من أردأ ما ~~يكون منه كان متطوعا بالفضل وغير خارج من صفة الرداءة كله ( قال ) وما ~~اشترى من الآدام كيلا اكتيل وما اشترى وزنا بظروفه لم يجز شراؤه بالوزن في ~~الظروف لإختلاف الظروف وأنه لا يوقف على حد وزنها فلو اشترى جزافا وقد شرط ~~وزنا فلم يأخذ ما عرف من الوزن المشترى إلا أن يتراضيا البائع والمشتري بعد ~~وزن الزيت في الظروف بأن يدع ما يبقى له من الزيت وإن لم يتراضيا وأراد ~~اللازم لهما وزنت الظروف قبل أن يصب فيها الإدام ثم وزنت بما يصب فيها ثم ms1125 ~~يطرح وزن الظروف وإن كان فيها زيت وزن فرغت ثم وزنت الظروف ثم ألقي وزنها ~~من الزيت وما أسلف فيه من الإدام فهو له صاف من الرب والعكر وغيره مما خالف ~~الصفاء # | - * السلف في الزبد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله السلف في الزبد كهو في السمن يسمى زبد ~~ماعز أو زبد ضأن أو زبد بقر ويقول نجدي أو تهامي لا يجزئ غيره ويشرطه مكيلا ~~أو موزونا ويشرطه زبد يومه لأنه يتغير في غده بتهامة حتى يحمض ويتغير في ~~الحر ويتغير في البرد تغيرا دون ذلك وبنجد يؤكل غير أنه لا يكون زبد يومه ~~كزبد غده فإن ترك من هذا شيئا لم يجز السلف فيه وليس للمسلف أن يعطيه زبدا ~~نجيخا وذلك أنه حينئذ ليس بزبد يومه إنما هو زبد تغير فأعيد في سقاء فيه ~~لبن مخض ليذهب تغيره فيكون عيبا في الزبد لأنه جدده وهو غير جديد ومن أن ~~الزبد يرق عن أصل خلقته ويتغير طعمه والقول فيما عرفه أهل العلم به عيبا ~~أنه يرد به كالقول فيما وصفنا قبله PageV03P107 # | - * السلف في اللبن # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ويجوز السلف في اللبن كما يجوز في الزبد ~~ويفسد كما يفسد في الزبد بترك أن يقول ماعز أو ضأن أو بقر وإن كان إبلا أن ~~يقول لبن غواد أو أوراك أو خميصة ويقول في هذا كله لبن الراعية والمعلفة ~~لإختلاف البان الرواعي والمعلفة وتفاضلها في الطعم والصحه والثمن فأي هذا ~~سكت عنه لم يجز معه السلم ولم يجز إلا بأن يقول حليبا أو يقول لبن يومه ~~لأنه يتغير في غده ( قال الشافعي ) والحليب ما يحلب من ساعته وكان منتهى حد ~~صفة الحليب أن تقل حلاوته فذلك حين ينتقل إلى أن يخرج من اسم الحليب ( قال ~~) وإذا اسلف فيه بكيل فليس له أن يكيله برغوته لأنها تزيد في كيله وليست ~~بلبن تبقى بقاء اللبن ولكن إذا سلف فيه وزنا فلا بأس عندي أن يزنه برغوته ~~لأنها لا تزيد في وزنه فإن زعم أهل العلم أنها ms1126 تزيد في وزنه فلا يزنه حتى ~~تسكن كما لا يكيله حتى تسكن ( قال ) ولا خير في أن يسلف في لبن مخيض لأنه ~~لا يكون مخيضا إلا بإخراج زبده وزبده لا يخرج إلا بالماء ولا يعرف المشتري ~~كم فيه من الماء لخفاء الماء في اللبن وقد يجهل ذلك البائع لأنه يصب فيه ~~بغير كيل ويزيده مره بعد مره والماء غير اللبن فلا يكون على أحد أن يسلف في ~~مد لبن فيعطى تسعة أعشار المد لبنا وعشره ماء لأنه لا يميز بين مائه حينئذ ~~ولبنه وإذا كان الماء مجهولا كان افسد له لأنه لا يدري كم أعطى من لبن وماء ~~( قال ) ولا خير في أن يسلف في لبن ويقول حامض لأنه قد يسمى حامضا بعد يوم ~~ويومين وأيام وزيادة حموضته زيادة نقص فيه ليس كالحلو الذي يقال له حلو ~~فيأخذ له أقل ما يقع عليه اسم الحلاوة مع صفة غيرها وما زاد على أقل ما يقع ~~عليه اسم الحلاوة زيادة خير للمشتري وتطوع من البائع وزيادة حموضة اللبن ~~كما وصفت نقص على المشتري وإذا شرط لبن يوم أو لبن يومين فإنما يعني ما حلب ~~من يومه وما حلب من يومين فيشترط غير حامض وفي لبن الإبل غير قارص فأن كان ~~ببلد لا يمكن فيه إلا أن يحمض في تلك المده فلا خير في السلف فيه بهذه ~~الصفة لما وصفت من أنه لا يوقف على حد الحموضة ولا حد قارص فيقال هذا أول ~~وقت حمض فيه أو قرص فيلزمه إياه وزيادة الحموضة فيه نقص للمشتري كما وصفنا ~~في المسأله قبله ولا خير في بيع اللبن في ضروع الغنم وإن اجتمع فيها حلبة ~~واحده لأنه لا يدرى كم هو ولا كيف هو ولا هو بيع عين ترى ولا شيء مضمون على ~~صاحبه بصفة وكيل وهذا خارج مما يجوز في بيوع المسلمين ( قال الشافعي ) ~~أخبرنا سعيد بن سالم عن موسى عن سليمان بن يسار عن بن عباس أنه كان يكره ~~بيع الصوف على ظهور الغنم ms1127 واللبن في ضروع الغنم إلا بكيل # | - * السلف في الجبن رطبا ويابسا # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله والسلف في الجبن رطبا طريا كالسلف في ~~اللبن لا يجوز إلا بأن يشرط صفة جبن يومه أو يقول جبنا رطبا طريا لأن ~~الطراء منه معروف والغاب منه مفارق للطرى فالطراءة ( ( ( فالطراء ) ) ) فيه ~~صفة يحاط بها ولا خير في أن يقول غاب لأنه إذا زايل الطراء كان غابا وإذا ~~مرت له أيام كان غابا ومرور الأيام نقص له كما كثرة الحموضة نقص في اللبن ~~لا يجوز أن يقال غاب لأنه لا ينفصل أول ما يدخل في الغبوب من المنزله التي ~~بعدها فيكون مضبوطا بصفة والجواب فيه كالجواب في حموضة اللبن ولا خير في ~~السلف فيه إلا بوزن فأما بعدد فلا خير فيه لأنه لا يختلف فلا يقف البائع ~~ولا المشتري منه على حد معروف ويشترط فيه جبن ماعز أو جبن ضائن أو جبن بقر ~~كما وصفنا في اللبن وهما سواء في هذا المعنى ( قال ) والجبن الرطب لبن يطرح ~~فيه الأنافح فيتميز ماؤه ويعزل خاثر لبنه PageV03P108 فيعصر فإذا سلف فيه ~~رطبا فلا أبالي اسمي صغارا أم كبارا ويجوز اذا وقع عليه اسم الجبن ( قال ) ~~ولا بأس بالسلف في الجبن اليابس وزنا وعلى ما وصفت من جبن ضائن أو بقر فأما ~~الإبل فلا احسبها يكون لها جبن ويسميه جبن بلد من البلدان لأن جبن البلدان ~~يختلف وهو أحب إلى لو قال ما جبن منذ شهر أو منذ كذا أو جبن عامه إذا كان ~~هذا يعرف لأنه قد يكون إذا دخل في حد اليبس أثقل منه إذا تطاول جفوفه ( قال ~~) ولو ترك هذا لم يفسده لأنا نجيز مثل هذا في اللحم واللحم حين يسلخ أثقل ~~منه بعد ساعة من جفوفه والثمر في أول ما ييبس يكاد يكون أقل نقصانا منه بعد ~~شهر أو أكثر ولا يجوز إلا أن يقال جبن غير قديم فكل ما أتاه به فقال أهل ~~العلم به ليس يقع على هذا اسم قديم أخذه وإن كان ms1128 بعضه أطرى من بعض لأن ~~السلف أقل ما يقع عليه اسم الطراءة والمسلف متطوع بما هو أكثر منه ولا خير ~~في أن يقول جبن عتيق ولا قديم لأن أقل ما يقع عليه اسم العتيق والقديم غير ~~محدود وكذلك أخره غير محدود وكل ما تقدم في اسم العتيق فازدادت الليالي ~~مرورا عليه كان نقصا له كما وصفنا قبله في حموضة اللبن وكل ما كان عيبا في ~~الجبن عند أهل العلم به من افراط ملح أو حموضة طعم أو غيره لم يلزم المشتري # | - * السلف في اللبا # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا بأس بالسلف في اللبا بوزن معلوم ولا ~~خير فيه إلا موزونا ولا يجوز مكيلا من قبل تكبسه وتجافيه في المكيال والقول ~~فيه كالقول في اللبن والجبن يصف ماعزا أو ضائنا أو بقرا أو طريا فيكون له ~~أقل ما يقع عليه اسم الطراءة ويكون البائع متطوعا بما هو خير من ذلك ولا ~~يصلح أن يقول غير الطري لأن ذلك كما وصفت غير محدود الأول والآخر والتزيد ~~في البعد من الطراءة نقص على المشتري # | - * الصوف والشعر # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا خير في أن يسلم في صوف غنم بأعيانها ~~ولا شعرها إذا كان ذلك إلى يوم واحد فأكثر وذلك أنه قد تأتي الآفة عليه ~~فتذهبه أو تنقصه قبل اليوم وقد يفسد من وجه غير هذا ولا خير في أن يسلم في ~~ألبان غنم بأعيانها ولا زبدها ولا سمنها ولا لبئها ولا جبنها وإن كان ذلك ~~بكيل معلوم ووزن معلوم من قبل أن الآفه تأتي عليها فتهلكها فينقطع ما اسلف ~~فيه منها وتأتي عليها بغير هلاكها فتقطع ما يكون منه ما اسلم فيه منها أو ~~تنقصه وكذلك لا خير فيه ولو حلبت لك حين تشتريها لأن الآفه تأتي عليها قبل ~~الاستيفاء ( قال الشافعي ) وذلك أنا لو أجزنا هذا فجاءت الآفه عليها بأمر ~~يقطع ما أسلم فيه منها أو بعضه فرددناه على البائع بمثل الصفه التي اسلفه ~~فيها كنا ظلمناه لأنه بائع صفه من غنم ms1129 بعينها فحولناها إلى غنم غيرها وهو ~~لو باعه عينا فهلكت لم نحوله إلى غيرها ولو لم نحوله إلى غيرها كنا اجزنا ~~أن يشتري غير عين بعينها وغير مضمون عليه بصفه يكلف الإتيان به متى حل عليه ~~فأجزنا في بيوع المسلمين ما ليس منها إنما بيوع المسلمين بيع عين بعينها ~~يملكها المشتري على البائع أو صفه بعينها يملكها المشتري على البائع ~~ويضمنها حتى يؤديها إلى المشتري ( قال ) وإذا لم يجز أن يسلم الرجل إلى ~~الرجل في ثمر حائط بعينه ولا في حنطة أرض بعينها لما وصفت من الآفات التي ~~تقع في الثمرة والزرع كان لبن الماشية ونسلها كله في هذا المعنى تصيبها ~~الآفات كما تصيب الزرع والثمر وكانت الآفات إليه في كثير من الحالات أسرع ~~PageV03P109 ( قال ) وهكذا كل ما كان من سلك في عين بعينها تنقطع ( ( ( ~~تقطع ) ) ) من ايدي الناس ولا خير في السلف حتى يكون في الوقت الذي يشترط ~~فيه محله موجودا في البلد الذي يشترط فيه لا يختلف فيه بحال فإن كان يختلف ~~فلا خير فيه لأنه حينئذ غير موصول إلى أدائه فعلى هذا كل ما سلف وقياسه ولا ~~بأس أن تسلف في شيء ليس في أيدي الناس حين تسلف فيه إذا شرطت محله في وقت ~~يكون موجودا فيه بأيدي الناس # | - * السلف في اللحم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله كل لحم موجود ببلد من البلدان لا يختلف في ~~الوقت الذي يحل فيه فالسلف فيه جائز وما كان في الوقت الذي يحل فيه يختلف ~~فلا خير فيه وإن كان يكون لا يختلف في حينه الذي يحل فيه في بلد ويختلف في ~~بلد آخر جاز السلف فيه في البلد الذي لا يختلف وفسد السلف في البلد الذي ~~يختلف فيه إلا ان يكون مما لا يتغير في الحمل فيحمل من بلد إلى بلد مثل ~~الثياب وما أشبهها فأما ما كان رطبا من المأكول وكان إذا حمل من بلد إلى ~~بلد تغير لم يجز فيه السلف في البلد الذي يختلف فيه وهكذا كل سلعه ms1130 من السلع ~~إذا لم تختلف في وقتها في بلد جاز فيه السلف وإذا اختلفت ببلد لم يجز السلف ~~فيه في الحين الذي تختلف فيه إذا كانت من الرطب من المأكول # | - * صفة اللحم وما يجوز فيه وما لا يجوز # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله من أسلف في لحم فلا يجوز فيه حتى يصفه ~~يقول لحم ماعز ذكر خصى أو ذكر ثنى فصاعدا أو جدي رضيع أو فطيم وسمين أو منق ~~ومن موضع كذا ويشترط الوزن أو يقول لحم ماعزة ثنية فصاعدا أو صغيرة يصف ~~لحمها وموضعها ويقول لحم ضائن ويصفه هكذا ويقول في البعير خاصة بعير راع من ~~قبل اختلاف الراعي والمعلوف وذلك أن لحمان ذكورها وإناثها وصغارها وكبارها ~~وخصيانها وفحولها تختلف ومواضع لحمها تختلف ويختلف لحمها فإذا حد بسمانة ~~كان للمشتري أدنى ما يقع عليه اسم السمانة وكان البائع متطوعا بأعلى منه إن ~~أعطاه إياه وإذا حده منقيا كان له أدنى ما يقع عليه اسم الإنقاء والبائع ~~متطوع بالذي هو أكثر منه وأكره أن يشترطه أعجف بحال وذلك أن الأعجف يتباين ~~والزيادة في العجف نقص على المشتري والعجف في اللحم كما وصفت من الحموضة في ~~اللبن ليست بمحدودة الأعلى ولا الأدنى وإذا زادت كان نقصا غير موقوف عليه ~~والزيادة ( ( ( الزيادة ) ) ) في السمانه شيء يتطوع به البائع على المشتري ~~( قال ) فإن شرط موضعا من اللحم وزن ذلك الموضع بما فيه من عظم لأن العظم ~~لا يتميز من اللحم كما يتميز التبن والمدر والحجارة من الحنطة ولو ذهب ~~يميزه ( ( ( بميزه ) ) ) أفسد اللحم على آخذه وبقي منه على العظام ما يكون ~~فسادا واللحم أولى أن لا يميز وأن يجوز بيع عظامه معه لاختلاط اللحم بالعظم ~~من النوى في التمر إذا اشترى وزنا لأن النواة تميز من التمره غير أن التمرة ~~إذا اخرجت نواتها لم تبق بقاءها إذا كانت نواتها فيها ( قال الشافعي ) ~~تبايع الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم التمر كيلا وفيه نواه ~~ولم نعلمهم تبايعوا اللحم قط إلا فيه عظامه ms1131 فدلت السنة إذا جاز بيع التمر ~~بالنوى على أن بيع اللحم بالعظام في معناها أو أجوز فكانت قياسا وخبرا ~~وأثرا لم اعلم الناس اختلفوا فيه ( قال ) وإذا اسلف في شحم البطن أو الكلى ~~ووصفه وزنا فهو جائز وإن قال شحم لم يجز لاختلاف شحم البطن وغيره وكذلك إن ~~سلف في الأليات فتوزن وإذا سلف في شحم سمي شحما صغيرا أو كبيرا وماعزا أو ~~ضائنا PageV03P110 # | - * لحم الوحش # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ولحم الوحش كله كما وصفت من لحم الأنيس ~~إذا كان ببلد يكون بها موجودا لا يختلف في الوقت الذي يحل فيه بحال جاز ~~السلف فيه وإذا كان يختلف في حال ويوجد في اخرى لم يجز السلف فيه إلا في ~~الحال التي لا يختلف فيها قال ولا أحسبه يكون موجودا ببلد أبدا إلا هكذا ~~وذلك أن من البلدان ما لا وحش فيه وإن كان به منها وحش فقد يخطئ صائده ~~ويصيبه والبلدان وإن كان منها ما يخطئه لحم يجوز فيه في كل يوم أو بها بعض ~~اللحم دون بعض فإن الغنم تكاد أن تكون موجودة والإبل والبقر فيؤخذ ( ( ( ~~فيأخذ ) ) ) المسلف البائع بأن يذبح فيوفي صاحبه حقه لأن الذبح له ممكن ~~بالشراء ولا يكون الصيد له ممكنا بالشراء والأخذ كما يمكنه الأنيس فإن كان ~~ببلد يتعذر به لحم الأنيس أو شيء منه في الوقت الذي يسلف فيه لم يجز السلف ~~فيه في الوقت الذي يتعذر فيه ولا يجوز السلف في لحم الوحش إذا كان موجودا ~~ببلد إلا على ما وصفت من لحم الأنيس أن يقول لحم ظبي أو أرنب أو تيتل ( ( ( ~~ثيتل ) ) ) أو بقر وحش أو حمر وحش أو صنف بعينه ويسميه صغيرا أو كبيرا ~~ويوصف اللحم كما وصفت وسمينا أو منقيا كما وصفت في اللحم لا يخالفه في شيء ~~إلا أن تدخله خصلة لا تدخل لحم الأنيس إن كان منه شيء يصاد بشيء يكون لحمه ~~معه طيبا وآخر يصاد بشيء يكون لحمه معه غير طيب شرط صيد كذا دون صيد كذا ms1132 ~~فإن لم يشرط سئل ( ( ( مثل ) ) ) أهل العلم به فإن كانوا يبينون في بعض ~~اللحم الفساد فالفساد عيب ولا يلزم المشتري فإن كانوا يقولون ليس بفساد ~~ولكن صيد كذا أطيب فليس هذا بفساد ولا يرد على البائع ويلزم المشتري وهذا ~~يدخل الغنم فيكون بعضها أطيب لحما من بعض ولا يرد من لحمه شيء إلا من فساد ~~( قال ) ومتى أمكن السلف في الوحش فالقول فيه كالقول في الأنيس فإنما يجوز ~~بصفة وسن وجنس ويجوز السلف في لحم الطير كله بصفة وسمانة وإنقاء ووزن غير ~~أنه لا سن له وإنما يباع بصفة مكان السن بكبير وصغير وما احتمل أن يباع ~~مبعضا بصفة موصوفة وما لم يحتمل أن يبعض لصغره وصف طائره وسمانته وأسلم فيه ~~بوزن لا يجوز أن يسلم فيه بعدد وهو لحم إنما يجوز العدد في الحي دون ~~المذبوح والمذبوح طعام لا يجوز إلا موزونا وإذا أسلم في لحم طير وزنا لم ~~يكن عليه أن يأخذ في الوزن رأسه ولا رجليه من دون الفخذين لأن رجليه لا لحم ~~فيهما وأن رأسه إذا قصد اللحم كان معروفا أنه لا يقع عليه اسم اللحم ~~المقصود قصده # | - * الحيتان # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الحيتان إذا كان السلف يحل فيها في ~~وقت لا ينقطع ما أسلف فيه من أيدي الناس بذلك البلد جاز السلف فيها وإذا ~~كان الوقت الذي يحل فيه في بلد ينقطع ولا يوجد فيه فلا خير في السلف فيها ~~كما قلنا في لحم الوحش والأنيس ( قال ) وإذا اسلم فيها اسلم في مليح بوزن ~~أو طرى بوزن معلوم ولا يجوز السلف فيه حتى يسمى كل حوت منه بجنسه فأنه ~~يختلف إختلاف اللحم وغيره ولا يجوز أن يسلف في شيء من الحيتان إلا بوزن فإن ~~قال قائل فقد تجيز السلف في الحيوان عددا موصوفا فما فرق بينه وبين الحيتان ~~قيل الحيوان يشترى بمعنيين أحدهما المنفعه به في الحياة وهي المنفعه العظمى ~~فيه الجامعه والثانية ليذبح فيؤكل فأجزت شراءه حيا للمنفعه العظمى ولست ~~أجيز شراءه مذبوحا ms1133 بعدد ألا ترى أنه إن قال أبيعك لحم شاة ثنيه ماعزه ولم ~~يشترط وزنا لم أجزه لأنه لا يعرف قدر اللحم بالصفه وإنما يعرف قدره بالوزن ~~ولأن الناس إنما اشتروا من كل ما يؤكل ويشرب PageV03P111 الجزاف مما ~~يعاينون فأما ما يضمن فليس يشترونه جزافا ( قال ) والقياس في السلف في لحم ~~الحيتان يوزن لا يلزم المشتري ان يوزن عليه الذنب من حيث يكون لا لحم فيه ~~ويلزمه ما يقع عليه اسم ذنب مما عليه لحم ولا يلزمه أن يوزن عليه فيه الرأس ~~ويلزمه ما بين ذلك إلا أن يكون من حوت كبير فيسمى وزنا من الحوت مما أسلف ~~فيه موضعا منه لا يجوز أن يسلف فيه إلا في موضع إذا احتمل ما تحتمل الغنم ~~من أن يكون يوجد في موضع منه ما سلف فيه ويصف لموضع الذي سلف فيه وإذا لم ~~يحتمل كان كما وصفت في الطير # | - * الرؤس ( ( ( الرءوس ) ) ) والأكارع # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا يجوز عندي السلف في شيء من الرءوس من ~~صغارها ولا كبارها ولا الأكارع لأنا لا نجيز السلف في شيء سوى الحيوان حتى ~~نجده بذرع أو كيل أو وزن فأما عدد منفرد فلا وذلك أنه قد يكون يشتبه ما يقع ~~عليه اسم الصغير وهو متباين وما يقع عليه اسم الكبير وهو متباين فإذا لم ~~نجد فيه كما حددنا في مثله من الوزن والذرع والكيل أجزناه غير محدود وإنما ~~نرى الناس تركوا وزن الرءوس لما فيها من سقطها الذي يطرح ولا يؤكل مثل ~~الصوف والشعر عليه ومثل أطراف مشافره ومناخره وجلود خديه وما أشبه ذلك مما ~~لا يؤكل ولا يعرف قدره منه غير أنه فيه غير قليل فلو وزنوه وزنوا معه غير ~~ما يؤكل من صوف وشعر وغيره ولا يشبه النوى في التمر لأنه قد ينتفع بالنوى ~~ولا القشر في الجوز لأنه قد ينتفع بقشر الجوز وهذا لا ينتفع به في شيء ( ~~قال ) ولو تحامل رجل فأجازه لم يجز عندي أن يؤمر أحد بأن يجيزه إلا موزونا ~~والله ms1134 تعالى اعلم ولإجازته وجه يحتمل بعض مذاهب أهل الفقه ما هو أبعد منه ( ~~قال الشافعي ) وقد وصفت في غير هذا الموضع أن البيوع ضربان أحدهما بيع عين ~~قائمه فلا بأس أن تباع بنقد ودين إذا قبضت العين أو بيع شيء موصوف مضمون ~~على بائعه يأتي به لا بد عاجلا أو إلى أجل وهذا لا يجوز حتى يدفع المشتري ~~ثمنه قبل أن يتفرق المتبايعان وهذان مستويان إذا شرط فيه أجل أو ضمان أو ~~يكون أحد البيعين نقدا والآخر دينا أو مضمونا قال وذلك أني إذا بعتك سلعه ~~ودفعتها إليك وكان ثمنها إلى أجل فالسلعة نقد والثمن إلى أجل معروف وإذا ~~دفعت إليه مائة دينار في طعام موصوف إلى أجل فالمائة نقد والسلعة مضمونة ~~يأتي بها صاحبها لا بد ولا خير في دين بدين ولو أشترى رجل ثلاثين رطلا لحما ~~بدينار ودفعه يأخذ كل يوم رطلا فكان أول محلها حين دفع وآخره إلى شهر وكانت ~~صفقه واحده كانت فاسده ورد مثل اللحم الذي أخذ أو قيمته إن لم يكن له مثل ~~وذلك أن هذا دين بدين ولو اشترى رطلا منفردا وتسعة وعشرين بعده في صفقه غير ~~صفقته كان الرطل جائزا والتسعة والعشرون منتقضه وليس أخذه أولها إذا لم ~~يأخذها في مقام واحد بالذي يخرجه من أن يكون دينا ألا ترى أنه ليس له أنه ~~أن يأخذ رطلا بعد الأول إلا بمده تأتي عليه ولا يشبه هذا الرجل يشتري ~~الطعام بدين ويأخذ في إكتياله لأن محله واحد وله أخذه كله في مقامه إلا أنه ~~لا يقدر على أخذه إلا هكذا لا أجل له ولو جاز هذا جاز أن يشتري بدينار ~~ثلاثين صاعا حنطة يأخذ كل يوم صاعا ( قال ) وهذا هكذا في الرطب والفاكهة ~~وغيرها كل شيء لم يكن له قبضه ساعة يتبايعانه معا ولم يكن لبائعه دفعه عن ~~شيء منه حين يشرع في قبضه كله لم يجز أن يكون دينا ( قال ) ولو جاز هذا في ~~اللحم جاز في كل شيء من ثياب وطعام ms1135 وغيره ( قال الشافعي ) ولو قال قائل هذا ~~في اللحم جائز وقال هذا مثل الدار يتكاراها الرجل إلى أجل فيجب عليه من ~~كرائها بقدر ما سكن ( قال ) وهذا في الدار وليس كما قال ولو كان ~~PageV03P112 كما قال كان أن يقيس اللحم بالطعام اولى به من أن يقيسه بالسكن ~~لبعد السكن من الطعام في الأصل والفرع فإن قال فما فرق بينهما في الفرع قيل ~~أرأيتك إذا أكريتك دارا شهرا ودفعتها إليك فلم تسكنها أيجب عليك الكراء قال ~~نعم قلت ودفعتها إليك طرفة عين إذا مرت المده التي اكتريتها إليها أيجب ~~عليك كراؤها قال نعم قلت أفرأيت إذا بعتك ثلاثين رطلا لحما إلى أجل ودفعت ~~إليك رطلا ثم مرت ثلاثون يوما ولم تقبض غير الرطل الأول أبرأ من ثلاثين ~~رطلا كما برئت من سكن ثلاثين يوما فأن قال لا قيل لأنه يحتاج في كل يوم إلى ~~أن يبرأ من رطل لحم يدفعه إليك لا يبرئه ما قبله ولا المدة منه إلا بدفعه ~~قال نعم ويقال له ليس هكذا الدار فإذا قال لا قيل أفما تراهما مفترقين في ~~الأصل والفرع والاسم فكيف تركت أن تقيس اللحم بالمأكول الذي هو في مثل ~~معناه من الربا والوزن والكيل وقسته بما لا يشبهه أو رأيت إذا أكريتك تلك ~~الدار بعينها فانهدمت أيلزمني أن أعطيك دارا بصفتها فإن قال لا قيل فإذا ~~باعك لحما بصفة وله ماشيه فماتت ماشيته أيلزمه أن يعطيك لحما بالصفة فإذا ~~قال نعم قيل أفتراهما مفترقين في كل أمرهما فكيف تقيس أحدهما بالآخر وإذا ~~اسلف من موضع في اللحم الماعز بعينه بوزن أعطى من ذلك الموضع من شاة واحده ~~فإن عجز ذلك الموضع عن مبلغ صفة السلم أعطاه من شاة غيرها مثل صفتها ولو ~~أسلفه في طعام غيره فأعطاه بعض طعامه أجود من شرطه لم يكن له عليه أن يعطيه ~~ما بقي منه أجود من شرطه إذا أوفاه شرطه وليس عليه أكثر منه # | - * باب السلف في العطر وزنا # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وكل ما ms1136 لا ينقطع من أيدي الناس من العطر ~~وكانت له صفة يعرف بها ووزن جاز السلف فيه فإذا كان الاسم منه يجمع أشياء ~~مختلفة الجوده لم يجز حتى يسمي ما أسلف فيه منها كما يجمع التمر اسم التمر ~~ويفرق بها اسماء تتباين فلا يجوز السلف فيها إلا بأن يسمى الصنف الذي أسلم ~~فيه ويسمى جيدا منه ورديئا فعلى هذا أصل السلف في العطر وقياسه فالعنبر منه ~~الأشهب والأخضر والأبيض وغيره ولا يجوز السلف فيه حتى يسمى أشهب أو أخضر ~~جيدا ورديئا وقطعا صحاحا وزن كذا وإن كنت تريده أبيض سميت أبيض وإن كنت ~~تريده قطعة واحده سميته قطعة واحدة وإن لم تسم هكذا أو سميت قطعا صحاحا لم ~~يكن لك ذلك مفتتا وذلك أنه متباين في الثمن ويخرج من أن يكون بالصفة التي ~~سلف وإن سميت عنبرا ووصفت لونه وجودته كان لك عنبر في ذلك اللون والجوده ~~صغارا أعطاه أو كبارا وإن كان في العنبر شيء مختلف بالبلدان ويعرف ببلدانه ~~أنه لم يجز حتى يسمى عنبر بلد كذا كما لا يجوز في الثياب حتى يقول مرويا أو ~~هرويا ( قال ) وقد زعم بعض أهل العلم بالمسك أنه سرة دابة كالظبي تلقيه في ~~وقت من الأوقات وكأنه ذهب إلى أنه دم يجمع فكأنه يذهب إلى أن لا يحل التطيب ~~به لما وصفت قال كيف جاز لك أن تجيز التطيب بشيء وقد أخبرك أهل العلم أنه ~~ألقي من حي وما ألقى من حي كان عندك في معنى الميتة فلم تأكله ( قال ) فقلت ~~له قلت به خبرا وإجماعا وقياسا قال فاذكر فيه القياس قلت الخبر أولى بك قال ~~سأسألك عنه فأذكر فيه القياس قلت قال الله تبارك وتعالى @QB@ وإن لكم في ~~الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا ~~للشاربين @QE@ فأحل شيئا يخرج من حي إذا كان من حي يجمع معنيين ( ( ( معنيي ~~) ) ) الطيب وأن ليس بعضو منه ينقصه خروجه منه حتى لا يعود مكانه مثله وحرم ~~الدم من مذبوح وحي ms1137 فلم يحل لأحد أن يأكل دما مسفوحا من ذبح أو غيره فلو كنا ~~حرمنا الدم لأنه PageV03P113 يخرج من حي أحللناه من المذبوح ولكنا حرمناه ~~لنجاسته ونص الكتاب به مثل البول والرجيع من قبل أنه ليس من الطيبات قياسا ~~على ما وجب غسله مما يخرج من الحي من الدم وكان في البول والرجيع يدخل به ~~طيبا ويخرج خبيثا ووجدت الولد يخرج من حي حلالا ووجدت البيضه تخرج من ~~بائضتها حيه فتكون حلالا بأن هذا من الطيبات فكيف أنكرت في المسك الذي هو ~~غاية من الطيبات إذا خرج من حي أن يكون حلالا وذهبت إلى أن تشبهه بعضو قطع ~~من حي والعضو الذي قطع من حي لا يعود فيه أبدا ويبين فيه نقصا وهذا يعود ~~زعمت بحاله قبل أن يسقط منه أفهو باللبن والبيضة والولد أشبه أم هو بالدم ~~والبول والرجيع أشبه فقال بل باللبن والبيضة والولد أشبه إذا كانت تعود ~~بحالها أشبه منه بالعضو يقطع منها وإن كان أطيب من اللبن والبيضة والولد ~~يحل وما دونه في الطيب من اللبن والبيض يحل لأنه طيب كان هو أحل لأنه أعلى ~~في الطيب ولا يشبه الرجيع الخبيث ( قال ) فما الخبر قلت ( أخبرنا ) الزنجي ~~عن موسى بن عقبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى للنجاشي أواقي مسك ~~فقال لأم سلمه إني قد أهديت للنجاشي أواقي مسك ولا أراه إلا قد مات قبل أن ~~يصل إليه فأن جاءتنا وهبت لك كذا فجاءته فوهب لها ولغيرها منه ( قال ) وسئل ~~بن عمر عن المسك أحنوط هو فقال أو ليس من أطيب طيبكم وتطيب سعد بالمسك ~~والذريرة وفيه المسك وبن عباس بالغالية قبل يحرم وفيها المسك ولم أر الناس ~~عندنا أختلفوا في إباحته ( قال ) فقال لي قائل خبرت أن العنبر شيء ينبذه ~~حوت من جوفه فكيف أحللت ثمنه قلت أخبرني عدد ممن أثق به أن العنبر نبات ~~يخلقه الله تعالى في حشاف في البحر فقال لي منهم نفر حجبتنا الريح إلى ~~جزيره فأقمنا بها ونحن ننظر ms1138 من فوقها إلى حشفة خارجة من الماء منها عليها ~~عنبره أصلها مستطيل كعنق الشاة والعنبرة ممدودة في فرعها ثم كنا نتعاهدها ~~فنراها تعظم فأخرنا أخذها رجاء أن تزيد عظما فهبت ريح فحركت البحر فقطعتها ~~فخرجت مع الموج ولم يختلف على أهل العلم بأنه كما وصفوا وإنما غلط من قال ~~إنه يجده حوت أو طير فيأكله للينه وطيب ريحه وقد زعم بعض أهل العلم أنه لا ~~تأكله دابه إلا قتلها فيموت الحوت الذي يأكله فينبذه البحر فيؤخذ فيشق بطنه ~~فيستخرج منه قال فما تقول فيما أستخرج من بطنه قلت يغسل عنه شيء أصابه من ~~أذاه ويكون حلالا أن يباع ويتطيب به من قبل أنه مستجسد غليظ غير منفر لا ~~يخالطه شيء أصابه فيذهب فيه كله إنما يصيب ما ظهر منه كما يصيب ما ظهر من ~~الجلد فيغسل فيطهر ويصيب الشيء من الذهب والفضة والنحاس والرصاص والحديد ~~فيغسل فيطهر والأديم ( قال ) فهل في العنبر خبر قلت لا أعلم أحدا من أهل ~~العلم خالف في أنه لا بأس ببيع العنبر ولا أحد من أهل العلم بالعنبر قال في ~~العنبر إلا ما قلت لك من أنه نبات والنبات لا يحرم منه شيء ( قال ) فهل فيه ~~أثر قلت نعم ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن بن ~~طاوس عن أبيه عن بن عباس سئل عن العنبر فقال إن كان فيه شيء ففيه الخمس ( ~~أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينه عن عمرو بن دينار ~~عن أذينه أن بن عباس قال ليس في العنبر زكاة إنما هو شيء دسره البحر ( قال ~~الشافعي ) ولا يجوز بيع المسك وزنا في فارة لأن المسك مغيب ولا يدرى كم ~~وزنه من وزن جلوده PageV03P114 والعود يتفاضل تفاضلا كثيرا فلا يجوز حتى ~~يوصف كل صنف منه وبلده وسمته الذي يميزه به بينه وبين غيره كما لا يجوز في ~~الثياب إلا ما وصفت من تسمية أجناسه وهو أشد تباينا من التمر وربما رأيت ~~المنامنة بمائتي دينار والمنامن صنف غيره ms1139 بخمسة دنانير وكلاهما ينسب إلى ~~الجوده من صنفه وهكذا القول في كل متاع العطارين مما يتباين منه ببلد أو ~~لون أو عظم لم يجز السلف فيه حتى يسمي ذلك وما لا يتباين بشيء من هذا وصف ~~بالجودة والرداءة وجماع الاسم والوزن ولا يجوز السلف في شيء منه يخلطه ~~عنبرا لا خليا من العنبر أو الغش الشك من الربيع فإن شرط شيئا بترابه أو ~~شيئا بقشوره وزنا إن كانت قشوره ليست مما تنفعه أو شيئا يختلط به غيره منه ~~لا يعرف قدر هذا من قدر هذا لم يجز السلف فيه ( قال ) وفي الفأر إن كان من ~~صيد البحر مما يعيش في البحر فلا بأس بها وإن كانت تعيش في البر وكانت فأرا ~~لم يجز بيعها وشراؤها إذا لم تدبغ وإن دبغت فالدباغ لها طهور فلا بأس ~~ببيعها وشرائها وقال في كل جلد على عطر وكل ما خفي عليه من عطر ودواء ~~الصيادلة وغيره مثل هذا القول إلا أنه لا يحل بيع جلد من كلب ولا خنزير وإن ~~دبغ ولا غير مدبوغ ولا شيء منهما ولا من واحد منهما # | - * باب متاع الصيادلة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ومتاع الصيادلة كله من الأدوية كمتاع ~~العطارين لا يختلف فما يتباين بجنس أو لون أو غير ذلك يسمى ذلك الجنس وما ~~تباين ( ( ( يتباين ) ) ) ويسمى وزنا وجديدا وعتيقا فإنه إذا تغير لم يعمل ~~عمله جديدا وما اختلط منه بغيره لم يجز كما قلت في متاع العطارين ولا يجوز ~~أن يسلف في شيء منه إلا وحده أو معه غيره كل واحد منهما معروف الوزن ~~ويأخذهما متميزين فأما أن يسلف منه في صنفين مخلوطين أو أصناف مثل الأدويه ~~المحببة أو المجموعة بعضها إلى بعض بغير عجن ولا تحبيب فلا يجوز ذلك لأنه ~~لا يوقف على حده ولا يعرف وزن كل واحد منه ولا جودته ولا رداءته إذا اختلط ~~( قال الشافعي ) وما يوزن مما لا يؤكل ولا يشرب إذا كان هكذا قياسا على ما ~~وصفت لا يختلف وإذا اختلف سمي ms1140 أجناسه وإذا اختلف في الوانه سمي الوانه وإذا ~~تقارب سمي وزنه فعلى هذا هذا الباب وقياسة ( قال ) وما خفيت معرفته من متاع ~~الصيادلة وغيره مما لا يخلص من الجنس الذي يخالفه وما لم يكن منها إذا رىء ~~عمت معرفته عند أهل العلم العدول من المسلمين لم يجز السلف فيه ولو كانت ~~معرفته عامه عند الأطباء غير المسلمين والصيادلة غير المسلمين أو عبيد ~~المسلمين أو غير عدول لم أجز السلف فيه وإنما أجيزه فيما أجد معرفته عامة ~~عند عدول من المسلمين من أهل العلم به وأقل ذلك أن أجد عليه عدلين يشهدان ~~على تمييزه وما كان من متاع الصيادلة من شيء محرم لم يحل بيعه ولا شراؤه ~~وما لم يحل شراؤه لم يجز السلف فيه لأن السلف بيع من البيوع ولا يحل أكله ~~ولا شربه وما كان منها مثل الشجر الذي ليس فيه تحريم إلا من جهة أن يكون ~~مضرا فكان سما لم يحل شراء السم ليؤكل ولا يشرب فإن كان يعالج به من ظاهر ~~شيء لا يصل إلى جوف ويكون إذا كان طاهرا مأمونا لا ضرر فيه على أحد موجود ~~المنفعه في داء فلا بأس بشرائه ولا خير في شراء شيء يخالطه لحوم الحيات ~~الترياق وغيره لأن الحيات محرمات لأنهن من غير الطيبات ولأنه مخالطه ميتة ~~ولا لبن ما لا يؤكل لحمه من غير الآدميين ولا بول ما لا يؤكل لحمه ولا غيره ~~والأبوال كلها نجسه لا تحل إلا في ضروره فعلى ما وصفت هذا الباب كله وقياسة ~~( قال ) وجماع ما يحرم أكله في ذوات الأرواح خاصة إلا ما حرم من المسكر ولا ~~في شيء من الأرض والنبات حرام إلا من جهة PageV03P115 أن يضر كالسم وما ~~أشبهه فما دخل في الدواء من ذوات الأرواح فكان محرم المأكول فلا يحل وما لم ~~يكن محرم المأكول فلا بأس # | - * باب السلف في اللؤلؤ وغيره من متاع أصحاب الجوهر # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا يجوز عندي السلف في اللؤلؤ ولا في ~~الزبرجد ولا في ms1141 الياقوت ولا في شيء من الحجاره التي تكون حليا من قبل أني ~~لو قلت سلفت في لؤلؤة مدحرجه صافيه وزنها كذا وكذا وصفتها مستطيلة ووزنها ~~كذا كان الوزن في اللؤلؤة مع هذه الصفة تستوي صفاته وتتباين لأن منه ما ~~يكون أثقل من غيره فيتفاضل بالثقل والجودة وكذلك الياقوت وغيره فإذا كان ~~هكذا فيما يوزن كان اختلافه لو لم يوزن في اسم الصغير والكبير أشد اختلافا ~~ولو لم افسده من قبل الصفاء ( ( ( للصفاء ) ) ) وإن تباين وأعطيته أقل ما ~~يقع عليه اسم الصفاء أفسد من حيث وصفت لأن بعضه أثقل من بعض فتكون الثقيلة ~~الوزن بينا وهي صغيره وأخرى أخف منها وزنا بمثل وزنها وهي كبيرة فيتباينان ~~في الثمن تباينا متفاوتا ولا أضبط أن أصفها بالعظم أبدا إذا لم توزن لأن ~~اسم العظم لا يضبط إذا لم يكن معه وزن فلما تباين اختلافهما بالوزن كان ~~اختلافهما غير موزونين أشد تباينا والله تعالى أعلم # | - * باب السلف في التبر غير الذهب والفضة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا بأس أن يسلف ذهبا أو فضة أو عرضا من ~~العروض ما كان في تبر نحاس أو حديد أو آنك بوزن معلوم وصفة معلومة والقول ~~فيه كله كالقول فيما وصفت من الإسلاف فيه إن كان في الجنس منه شيء يتباين ~~في ألوانه فيكون صنف أبيض وآخر أحمر وصف اللون الذي سلف فيه وكذلك إن كان ~~يتباين في اللون في أجناسه وكذلك إن كان يتباين في لينه وقسوته وكذلك إن ~~كان يتباين في خلاصه وغير خلاصه لم يجز أن يترك من هذه الصفة شيئا إلا وصفه ~~فإن ترك منه شيئا واحدا فسد السلف وكذلك إن ترك أن يقول جيدا أو رديئا فسد ~~السلف وهكذا هذا في الحديد والرصاص والآنك والزاووق فإن الزاووق يختلف مع ~~هذا في رقته وثخانته يوصف ذلك وكل صنف منه اختلف في شيء في غيره وصف حيث ~~يختلف كما قلنا في الأمر الأول وهكذا هذا في الزرنيخ وغيره وجميع ما يوزن ~~مما يقع عليه اسم الصنف ms1142 من الشب والكبريت وحجارة الأكحال وغيرها القول فيها ~~قول واحد كالقول في السلف فيما قبلها وبعدها # | - * باب السلف في صمغ الشجر # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وهكذا السلف في اللبان والمصطكى والغراء ~~وصمغ الشجر كله ما كان منه من شجره واحده كاللبان وصف بالبياض وأنه غير ذكر ~~فإن كان منه شيء يعرفه أهل العلم به يقولون له ذكر إذا مضغ فسد وما كان منه ~~من شجر شتى مثل الغراء وصف شجره وما تباين منه وإن كان من شجره واحده وصف ~~كما وصفت في اللبان وليس في صغير هذا وكبيره تباين يوصف بالوزن وليس على ~~صاحبه أن يوزن له فيه قرفه أو في شجرة مقلوعة مع الصمغه لا توزن له الصمغه ~~إلا محضة PageV03P116 # | - * باب الطين الأرمني وطين البحيرة والمختوم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وقد رأيت طينا يزعم أهل العلم به أنه طين ~~أرمني ومن موضع منها معروف وطين يقال له طين البحيرة والمختوم ويدخلان معا ~~في الأدوية وسمعت من يدعي العلم بهما يزعم أنهما يغشان بطين غيرهما لا ينفع ~~منفعتهما ولا يقع موقعهما ولا يسوى مائة رطل منه رطلا من واحد منهما ورأيت ~~طينا عندنا بالحجاز من طين الحجاز يشبه الطين الذي رأيتهم يقولون إنه إرمني ~~( قال الشافعي ) فإن كان مما رأيت ما يختلط على المخلص بينه وبين ما سمعت ~~ممن يدعي من أهل العلم به فلا يخلص فلا يجوز السلف فيه بحال وإن كان يوجد ~~عدلان من المسلمين يخلصان معرفته بشيء يبين لهما جاز السلف فيه وكان كما ~~وصفنا قبله مما يسلف فيه من الأدويه والقول فيه كالقول في غيره إن تباين ~~بلون أو جنس أو بلد لم يجز السلف فيه حتى يوصف لونه وجنسه ويوصف بوزن معلوم # | - * باب بيع الحيوان والسلف فيه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن ~~يسار عن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا فجاءته ابل ~~من الصدقة فقال أبو رافع فأمرني رسول الله صلى الله ms1143 عليه وسلم أن أقضي ~~الرجل بكره فقلت يا رسول الله إني لم أجد في الإبل إلا جملا خيارا رباعيا ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إعطه إياه فإن خيار الناس أحسنهم قضاء ( ~~قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن سفيان الثوري عن سلمه بن كهل عن أبي سلمه عن ~~أبي هريره عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه ( قال الشافعي ) فهذا ~~الحديث الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه آخذ وفيه أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ضمن بعيرا بصفة وفي هذا ما دل على أنه يجوز أن ( ( ( ~~أنه ) ) ) يضمن الحيوان كله بصفة في السلف وفي بيع بعضه ببعض وكل أمر لزم ~~فيه الحيوان بصفه وجنس وسن فكالدنانير بصفه وضرب ووزن وكالطعام بصفة وكيل ~~وفيه دليل على أنه لا بأس أن يقضي أفضل مما عليه متطوعا من غير شرط وفيه ~~أحاديث سوى هذا ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقه ~~يحيى بن حسان عن الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر قال جاء عبد فبايع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على الهجرة ولم يسمع أنه عبد فجاء سيده يريده ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعه فاشتراه بعبدين أسودين ثم لم يبايع أحدا ~~بعده حتى يسأله أعبد هو أم حر ( قال ) وبهذا نأخذ وهو إجازة عبد بعبدين ~~وإجازة أن يدفع ثمن شيء في يده فيكون كقبضه ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أن عبد الكريم الجزري أخبره أن ~~زياد بن أبي مريم مولى عثمان بن عفان أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~بعث مصدقا له فجاءه بظهر مسان فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال هلكت ~~وأهلكت فقال يا رسول الله إني كنت أبيع البكرين والثلاثة بالبعير المسن يدا ~~بيد وعلمت من حاجة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الظهر فقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم فذاك إذن ( قال الشافعي ) وهذا منقطع لا يثبت مثله ms1144 وإنما كتبناه ~~أن الثقه أخبرنا عن عبد الله بن عمر بن حفص أو أخبرنيه عبد الله بن عمر بن ~~حفص ( قال الشافعي ) قول النبي صلى الله عليه وسلم إن كان قال هلكت وأهلكت ~~أثمت وأهلكت أموال الناس يعني أخذت منهم ما ليس عليهم وقوله عرفت حاجة ~~النبي صلى الله عليه وسلم إلى الظهر يعني ما يعطيه أهل PageV03P117 الصدقه ~~في سبيل الله ويعطي بن السبيل منهم وغيرهم من أهل السهمان عند نزول الحاجة ~~بهم إليها والله تعالى أعلم ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا بن عيينة عن بن طاوس عن أبيه عن بن عباس أنه سئل عن بعير ببعيرين ~~فقال قد يكون بعير خيرا من بعيرين ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي ~~قال أخبرنا مالك عن صالح بن كيسان عن الحسن بن محمد بن علي أن علي بن أبي ~~طالب باع جملا له يدعى عصيفير بعشرين بعيرا إلى أجل ( أخبرنا الربيع ) قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر انه اشترى راحلة بأربعة ~~أبعرة مضمونة عليه يوفيها صاحبها بالربذة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي ~~قال أخبرنا مالك أنه سأل بن شهاب عن بيع الحيوان اثنين بواحد إلى أجل فقال ~~لا بأس به ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن ~~شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال لا ربا في الحيوان وإنما نهى من الحيوان عن ~~ثلاث عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة والمضامين ما في ظهور الجمال ~~والملاقيح ما في بطون الإناث وحبل الحبلة بيع كان أهل الجاهليه يتبايعونه ~~كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقه ثم ينتج ما في بطنها ( قال ~~الشافعي ) وما نهى عنه من هذا كما نهى عنه والله أعلم وهذا لا بيع عين ولا ~~صفة ومن بيوع الغرر ولا يحل وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى ~~عن بيع حبل الحبله وهو موضوع في غير هذا الموضع ( أخبرنا الربيع ) قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج ms1145 عن عطاء أنه قال وليبتع البعير ~~بالبعيرين يدا بيد وعلى أحدهما زيادة ورق والورق نسيئه قال وبهذا كله أقول ~~ولا بأس أن يسلف الرجل في الإبل وجميع الحيوان بسن وصفة وأجل كما يسلف في ~~الطعام ولا بأس أن يبيع الرجل البعير بالبعيرين مثله أو أكثر يدا بيد وإلى ~~أجل وبعيرا ببعيرين وزيادة دراهم يدا بيد ونسيئه إذا كانت إحدى البيعتين ~~كلها نقدا أو كلها نسيئه ولا يكون في الصفقه نقد ونسيئة لا أبالي أي ذلك ~~كان نقدا ولا أنه كان نسيئة ولا يقارب البعير ولا يباعده لأنه لاربا ( ( ( ~~ربا ) ) ) في حيوان بحيوان استدلالا بأنه مما أبيح من البيوع ولم يحرمه ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه خارج من معنى ما حرم مخصوص فيه بالتحليل ~~ومن بعده ممن ذكرنا وسكتنا عن ذكره ( قال ) وإنما كرهت في التسليم أن تكون ~~إحدى البيعتين مبعضة بعضها نقد وبعضها نسيئة لأني لو أسلفت بعيرين أحدا ~~للذين أسلفت نقدا والآخر نسيئة في بعيرين نسيئة كان في البيعة دين بدين ولو ~~أسلفت بعيرين نقدا في بعيرين نسيئة إلى أجلين مختلفين كانت قيمة البعيرين ~~المختلفين إلى الأجل مجهولة من قيمة البعيرين النقد لأنهما لو كانا على صفة ~~واحدة كان المستأخر منهما أقل قيمة من المتقدم قبله فوقعت البيعة المؤخرة ~~لا تعرف حصة ما لكل واحد من البعيرين منهما وهكذا لا يسلم دنانير في شيء ~~إلى أجلين في صفقة واحدة وكذلك بعير بعشرين بعيرا يدا بيد ونسيئة لا ربا في ~~الحيوان ولا بأس أن يصدق الحيوان ويصالح عليه ويكاتب عليه والحيوان بصفة ~~وسن كالدنانير والدراهم والطعام لا يخالفه كل ما جاز ثمنا من هذا بصفة أو ~~كيل أو وزن جاز الحيوان فيه بصفة وسن ويسلف الحيوان في الكيل والوزن ~~والدنانير والدراهم والعروض كلها من الحيوان من صنفه وغير صنفه إلى أجل ~~معلوم ويباع بها يدا بيد لا ربا فيها كلها ولا ينهى من بيعه عن شيء بعقد ~~صحيح إلا بيع اللحم بالحيوان اتباعا دون ما سواه ( قال ) وكل ms1146 ما لم يكن في ~~التبايع به ربا في زيادته في عاجل أو آجل فلا بأس أن يسلف بعضه في بعض من ~~جنس وأجناس وفي غيره مما تحل فيه الزياده والله أعلم PageV03P118 # | - * باب صفات الحيوان إذا كانت دينا # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله إذا سلف رجل في بعير لم يجز السلف فيه إلا ~~بأن يقول من نعم بني فلان كما يقول ثوب مروى وتمر بردى وحنطة مصرية لإختلاف ~~أجناس البلاد واختلاف الثياب والتمر والحنطة ويقول رباعي أو سداسي أو بازل ~~أو أي سن أسلف فيها فيكون السن إذا كان من حيوان معروفا فيما يسمى من ~~الحيوان كالذرع فيما يذرع من الثياب والكيل فيما يكال من الطعام لأن هذا ~~أقرب الأشياء من أن يحاط به فيه كما الكيل والذرع أقرب الأشياء في الطعام ~~والثوب من أن يحاط به فيه ويقول لونه كذا لأنها تتفاضل في الألوان وصفة ~~الألوان في الحيوان كصفة وشي الثوب ولون الخز والقز والحرير وكل يوصف بما ~~أمكن فيه من أقرب الأشياء بالإحاطة به فيه ويقول ذكر أو أنثى لأختلاف الذكر ~~والأنثى فإن ترك واحدا من هذا فسد السلف في الحيوان ( قال ) وأحب إلي أن ~~يقول نقي من العيوب وإن لم يقله لم يكن له عيب وأن يقول جسيما فيكون له أقل ~~ما يقع عليه اسم صفة الجسيم وإن لم يقله لم يكن له مودن لأن الإيدان عيب ~~وليس له مرض ولا عيب وإن لم يشترطه ( قال ) وإن اختلف نعم بني فلان كان له ~~أقل ما يقع عليه صفة من أي نعمهم شاء فإن زادوه فهم متطوعون بالفضل وقد قيل ~~إذا تباين نعمهم فسد السلف إلا بأن يوصف جنس من نعمهم ( قال ) والحيوان كله ~~مثل الإبل لا يجزئ في شيء منه إلا ما أجزأ في الإبل ( قال ) وان كان السلف ~~في خيل أجزأ فيها ما أجزأ في الإبل واحب ان كان السلف في الفرس ان يصف شيته ~~مع لونه فإن لم يفعل فله اللون بهيما وان كان له شية فهو ms1147 بالخيار في اخذها ~~وتركها والبائع بالخيار في تسليمها واعطائه اللون بهيما ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله وهكذا هذا في ألوان الغنم ان وصف لونها وصفتها غرا أو كدرا وبما ~~يعرف به اللون الذي يريد من الغنم وان تركه فله اللون الذي يصف جملته بهيما ~~وهكذا جميع الماشية حمرها وبغالها وبراذينها وغيرها مما يباع فعلى هذا هذا ~~الباب كله وقياسه وهكذا هذا في العبيد والإماء يصف أسنانهن بالسنين ~~وألوانهن واجناسهن وتحليتهن بالجعوده والسبوطه ( قال ) وإن اتى على السن ~~واللون والجنس اجزأه وإن ترك واحدا من هذا فسد السلف والقول في هذا وفي ~~الجواري والعبيد كالقول فيما قبله والتحلية احب الي وإن لم يفعل فليس له ~~عيب كما لا يكون له في البيع عيب الا أنهما يختلفان في خصلة إن جعدت له وقد ~~اشتراها نقدا بغير صفة كان بالخيار في ردها اذا علم انها سبطة لأنه اشتراها ~~على انه يرى أنها جعدة والجعده اكثر ثمنا من السبطة ولو اشتراها سبطة ثم ~~جعدت ثم دفعت إلى المسلف لم يكن له ردها لأنها تلزمه سبطة لإن السبوطة ليست ~~بعيب ترد منه انما هي تقصير عن حسن اقل من تقصيرها بخلاف الحسن عن الحسن ~~والحلاوة عن الحلاوة ( قال ) ولا خير في ان يسلم في جارية بصفة على ان ~~يوفاها وهي حبلى ولا في ذات رحم من الحيوان على ذلك من قبل ان الحمل ما لا ~~يعلمه إلا الله وأنه شرط فيها ليس فيها وهو شراء ما لا يعرف وشراؤه في بطن ~~أمه لا يجوز لأنه لا يعرف ولا يدرى أيكون أم لا ولا خير في أن يسلف في ناقة ~~بصفة ومعها ولدها موصوفا ولا في وليدة ولا في ذات رحم من حيوان كذلك ( قال ~~) ولكن إن اسلف في وليدة أو ناقة PageV03P119 أو ذات رحم من الحيوان بصفة ~~ووصف بصفة ولم يقل ابنها أو ولد ناقة أو شاة ولم يقل ولد الشاة التي أعطاها ~~جاز وسواء أسلفت في صغير أو كبير موصوفين بصفة وسن تجمعهما أو كبيرين ms1148 كذلك ~~( قال ) وإنما أجزته في أمة ووصيف يصفة لما وصفت من أنه يسلم في إثنين ~~وكرهت أن يقال إبنها وإن كان موصوفا لأنها قد تلد ولا تلد وتأتي على تلك ~~الصفة ولا تأتي وكرهته لو قال معها إبنها وإن لم يوصف لأنه شراء عين بغير ~~صفة وشيء غير مضمون على صاحبه ألا ترى أني لا أجيز أن أسلف في أولادها سنة ~~لأنها قد تلد ولا تلد ويقل ولدها ويكثر والسلف في هذا الموضع يخالف بيع ~~الأعيان ( قال ) ولو سلف في ناقة موصوفة أو ماشية أو عبد موصوف على أنه ~~خباز أو جارية موصوفة على أنها ماشطه كان السلف صحيحا وكان له أدنى ما يقع ~~عليه اسم المشط وأدنى ما يقع عليه اسم الخبز إلا أن يكون ما وصف ( ( ( وصفت ~~) ) ) غير موجود بالبلد الذي يسلف فيه بحال فلا يجوز ( قال ) ولو سلف في ~~ذات در على أنها لبون كان فيها قولان أحدهما أنه جائز وإذا وقع عليها انها ~~لبون كانت له كما قلنا في المسائل قبلها وإن تفاضل اللبن كما يتفاضل المشي ~~والعمل والثاني لا يجوز من قبل أنها شاة بلبن لأن شرطه ابتياع له واللبن ~~يتميز منها ولا يكون بتصرفها إنما هو شيء يخلقه الله عز وجل فيها كما يحدث ~~فيها البعر وغيره فإذا وقعت على هذا صفة المسلف كان فاسدا كما يفسد أن يقول ~~أسلفك في ناقة يصفها ولبن معها غير مكيل ولا موصوف وكما لا يجوز أن أسلفك ~~في وليدة حبلى وهذا أشبه القولين بالقياس والله أعلم ( قال ) والسلف في ~~الحيوان كله وبيعه بغيره وبعضه ببعض هكذا لا يختلف مرتفعهم وغير مرتفعهم ~~والإبل والبقر والغنم والخيل والدواب كلها وما كان موجودا من الوحش منها في ~~أيدي الناس مما يحل بيعه سواء كله ويسلف كله بصفة إلا الإناث من النساء ~~فإنا نكره سلفهن دون ما سواهن من الحيوان ولا نكره أن يسلف فيهن إنما نكره ~~أن يسلفن وإلا الكلب والخنزير فأنهما لا يباعان بدين ولا عين ( قال ) وما ~~لم ms1149 ينفع من السباع فهو مكتوب في غير هذا الموضع وكل ما لم يحل بيعه لا يحل ~~السلف فيه والسلف بيع ( قال ) وكل ما أسلفت من حيوان وغيره وشرطت معه غيره ~~فإن كان المشروط معه موصوفا يحل فيه السلف على الإنفراد جاز فكنت إنما ~~اسلفت فيه وفي الموصوف معه وإن لم يكن يجوز السلف فيه على الإنفراد فسد ~~السلف ولا يجوز أن يسلف في حيوان موصوف من حيوان رجل بعينه أو بلد بعينه ~~ولا نتاج ماشية رجل بعينه ولا يجوز أن يسلف فيه إلا فيما لا ينقطع من ايدي ~~الناس كما قلنا في الطعام وغيره ( قال الربيع ) ( قال الشافعي ) ولا يجوز ~~أن أقرضك جاريه ويجوز أن أقرضك كل شيء سواها من دراهم ودنانير لأن الفروج ~~تحاط بأكثر مما يحاط به غيرها فلما كنت إذا أسلفتك جارية كان لي نزعها منك ~~لأني لم آخذ منك فيها عوضا لم يكن لك أن تطأ جارية لي نزعها منك والله أعلم # | - * باب الإختلاف في أن يكون الحيوان نسيئة أو يصلح منه إثنان بواحد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله فخالفنا بعض الناس في الحيوان فقال لا ~~يجوز أن يكون الحيوان نسيئة أبدا قال وكيف أجزتم أن جعلتم الحيوان دينا وهو ~~غير مكيل ولا موزون والصفة تقع على العبدين وبينهما دنانير وعلى البعيرين ~~وبينهما تفاوت في الثمن قال نقلناه قلنا بأولى الأمور بنا أن نقول به بسنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في إستسلافه بعيرا وقضائه إياه والقياس على ~~ما سواها من سنته ولم يختلف أهل العلم فيه ( قال ) فاذكر ذلك قلت أما السنة ~~النص فإنه استسلف بعيرا وأما السنه التي استدللنا بها فإنه قضى بالدية مائة ~~من الإبل ولم أعلم المسلمين اختلفوا أنها بأسنان معروفة وفي مضي ثلاث سنين ~~وأنه صلى الله عليه وسلم افتدى كل من لم يطب عنه نفسا من قسم له من سبي ~~هوازن بإبل سماها ست أو خمس إلى أجل ( قال ) أما هذا فلا أعرفة قلنا فما ~~أكثر ما لا تعرفه من ms1150 العلم قال PageV03P120 أفثابت قلت نعم ولم يحضرني ~~إسناده قال ولم أعرف الدية من السنة قلت وتعرف مما لا تخالفنا فيه أن يكاتب ~~الرجل على الوصفاء بصفة وأن يصدق الرجل المرأة العبيد والإبل بصفة قال نعم ~~وقال ولكن الدية تلزم بغير أعيانها قلت وكذلك الدية من الذهب تلزم بغير ~~أعيانها ولكن نقد البلاد ووزن معلوم غير مردود فكذلك تلزم الإبل إبل ~~العاقلة وسن معلومة وغير معيبه ولو أراد أن ينقص من أسنانها سنا لم تجز فلا ~~أراك إلا حكمت بها مؤقتة وأجزت فيها أن تكون دينا وكذلك أجزت في صداق ~~النساء لوقت وصفة وفي الكتابة لوقت وصفة ولو لم يكن روينا فيه شيئا إلا ما ~~جامعتنا عليه من أن الحيوان يكون دينا في هذه المواضع الثلاث أما كنت ~~محجوجا بقولك لا يكون الحيوان دينا وكانت علتك فيه زائله ( قال ) وإن ~~النكاح يكون بغير مهر قلت له فلم تجعل فيه مهر مثل المرأة إذا أصيبت وتجعل ~~الإصابة كالإستهلاك في السلعة في البيع الفاسد تجعل فيه قيمته قال فإنما ~~كرهنا السلم في الحيوان لأن بن مسعود كرهه قلنا فيخالف ( ( ( يخالف ) ) ) ~~السلم سلفه أو البيع به أم هما شيء واحد قال بل كل ذلك واحد إذا جاز أن ~~يكون دينا في حال جاز أن يكون دينا في كل حال قلت قد جعله رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم دينا في السلف والدية ولم تخالفنا في أنه يكون في موضعين ~~آخرين دينا في الصداق والكتابة فإن قلت ليس بين العبد وسيده ربا قلت أيجوز ~~أن يكاتبه على حكم السيد وعلى أن يعطيه ثمرة لم يبد صلاحها وعلى أن يعطيه ~~ابنه المولود معه في كتابته كما يجوز لو كان عبدا له ويكون للسيد يأخذ ماله ~~قال ما حكمه حكم العبيد قلنا فقلما نراك تحتج بشيء إلا تركته والله ~~المستعان وما نراك أجزت في الكتابه إلا ما أجزت في البيوع فكيف أجزت في ~~الكتابة أن يكون الحيوان نسيئة ولم تجزه في السلف فيه أرأيت لو كان ثابتا ms1151 ~~عن بن مسعود أنه كره السلم في الحيوان غير مختلف عنه فيه والسلم عندك إذا ~~كان دينا كما وصفنا من أسلافه وغير ذلك أكان يكون في أحد مع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وإجماع الناس حجة قال لا قلت فقد جعلته حجة على ذلك متظاهرا ~~متأكدا في غير موضع وأنت تزعم في أصل قولك أنه ليس بثابت عنه قال ومن أين ~~قلت وهو منقطع عنه ويزعم الشعبى الذي هو أكبر من الذي روى عنه كراهته أنه ~~أنما اسلف له في لقاح فحل إبل بعينه وهذا مكروه عندنا وعند كل أحد هذا بيع ~~الملاقيح والمضامين أو هما وقلت لمحمد بن الحسن أنت أخبرتني عن أبي يوسف عن ~~عطاء بن السائب عن أبي البحتري أن بني عم لعثمان أتوا واديا فصنعوا شيئا في ~~إبل رجل قطعوا به لبن إبله وقتلوا فصالها فأتى عثمان وعنده بن مسعود فرضي ~~بحكم بن مسعود فحكم أن يعطي بواديه إبلا مثل إبله وفصالا مثل فصاله فأنفذ ~~ذلك عثمان فيروي عن بن مسعود أنه يقضي في حيوان بحيوان مثله دينا لأنه إذا ~~قضى به بالمدينة وأعطيه بواديه كان دينا ويزيد أن يروى عن عثمان أنه يقول ~~بقوله وأنتم تروون عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال أسلم لعبد الله ~~بن مسعود في وصفاء أحدهم أبو زائدة مولانا فلو اختلف قول بن مسعود فيه عندك ~~فأخذ رجل ببعضه دون بعض ألم يكن له قال بلى قلت ولو لم يكن فيه غير اختلاف ~~قول بن مسعود قال نعم قلت فلم خالفت بن مسعود ومعه عثمان ومعنى السنة ~~والإجماع قال فقال منهم قائل فلو زعمت أنه لا يجوز السلم فيه ويجوز إسلامه ~~وأن يكون دية وكتابة ومهرا وبعيرا ببعيرين نسيئة قلت فقله إن شئت قال فإن ~~قلته قلت يكون أصل قولك لا يكون الحيوان دينا خطأ بحاله قال فإن انتقلت عنه ~~قلت فأنتم تروون عن بن عباس أنه أجاز السلم في الحيوان وعن رجل آخر من ~~أصحاب النبي صلى ms1152 الله عليه وسلم قال إنا لنرويه قلت فإن ذهب رجل إلى قولهما ~~أو قول أحدهما دون قول بن مسعود أيجوز له قال نعم قلت فإن كان مع قولهما أو ~~قول أحدهما القياس على السنة والإجماع قال فذلك أولى أن يقال به قلت أفتجد ~~مع من أجاز السلم في الحيوان القياس فيما وصفت قال نعم وما رديت ( ( ( دريت ~~) ) ) لأي معنى تركه PageV03P121 أصحابنا قلت أفترجع إلى إجازته قال أقف ~~فيه قلت فيعذر غيرك في الوقف عما بان له ( قال ) ورجع بعضهم ممن كان يقول ~~قولهم من أهل الآثار إلى إجازته وقد كان يبطله ( قال الشافعي ) قال محمد بن ~~الحسن فإن صاحبنا قال إنه يدخل عليكم خصله تتركون فيها أصل قولكم إنكم لم ~~تجيزوا إستسلاف الولائد خاصة وأجزتم بيعهن بدين والسلف فيهن قال قلت أرأيت ~~لو تركنا قولنا في خصلة واحدة ولزمناه في كل شيء أكنا معذورين قال لا قلت ~~لأن ذلك خطأ قال نعم قلت فمن أخطأ قليلا أمثل حالا أم من أخطأ كثيرا قال بل ~~من أخطأ قليلا ولا عذر له قلت فأنت تقر بخطأ كثير وتأبى أن تنتقل عنه ونحن ~~لم نخطىء ( ( ( نخطئ ) ) ) أصل قولنا إنما فرقنا بينه بما تتفرق الأحكام ~~عندنا وعندك بأقل منه قال فاذكره قلت أرأيت إذا اشتريت منك جارية موصوفة ~~بدين أملكت عليك إلا الصفة ولو كانت عندك مائة من تلك الصفة لم تكن في ~~واحدة منهن بعينها وكان لك أن تعطي أيتهن شئت فإذا فعلت فقد ملكتها حينئذ ~~قال نعم قلت ولا يكون لك أخذها مني كما لا يكون لك أخذها لو بعتها مكانك ~~وانتقدت ثمنها قال نعم قلت وكل بيع بيع بثمن ملك هكذا قال نعم قلت أفرأيت ~~إذا اسلفتك جارية إلى أخذها منك بعد ما قبضتها من ساعتي وفي كل ساعة قال ~~نعم قلت فلك أن تطأ جارية متى شئت أخذتها أو استبرأتها ووطئتها قال فما فرق ~~بينها وبين غيرها قلت الوطء قال فإن فيها لمعنى في الوطء ما هو في رجل ولا ms1153 ~~في شيء من البهائم قلت فبذلك المعنى فرقت بينهما قال فلم لم يجز له أن ~~يسلفها فإن وطئها لم يردها ورد مثلها قلت أيجوز أن أسلفك شيئا ثم يكون لك ~~أن تمنعني منه ولم يفت قال لا قلت فكيف تجيز إن وطئها أن لا يكون لي عليها ~~سبيل وهي غير فائتة ولو جاز لم يصح فيه قول قال وكيف إن أجزته لا يصح فيه ~~قول قلت لأني إذا سلطته على إسلافها فقد أبحت فرجها للذي سلفها فإن لم ~~يطأها حتى يأخذها السيد أبحته للسيد فكان الفرج حلالا لرجل ثم حرم عليه بلا ~~إخراج له من ملكه ولا تمليكه رقبة الجارية غيره ولا طلاق ( أخبرنا الربيع ) ~~قال ( قال الشافعي ) وكل فرج حل فإنما يحرم بطلاق أو إخراج ما ملكه من ملكه ~~إلى ملك غيره أو أمور ليس المستسلف في واحد منها قال أفتوضحه بغير هذا مما ~~نعرفه قلت نعم قياسا على أن السنة فرقت بينه قال فاذكره قلت أرأيت المرأة ~~نهيت أن تسافر إلا مع ذي رحم محرم ونهيت أن يخلو بها رجل وليس معها ذو محرم ~~ونهيت عن الحلال لها من التزويج إلا بولي قال نعم قلت أفتعرف في هذا معنى ~~نهيت له إلا ما خلق في الآدميين من الشهوة للنساء وفي الآدميات من الشهوة ~~للرجال فحيط في ذلك لئلا ينسب إلى المحرم منه ثم حيط في الحلال منه لئلا ~~ينسب إلى ترك الحظ فيه أو الدلسة قال ما فيه معنى إلا هذا أو في معناه قلت ~~أفتجد إناث البهائم في شيء من هذه المعاني أو ذكور الرجال أو البهائم من ~~الحيوان قال لا قلت فبان لك فرق الكتاب والسنة بينهن وأنه إنما نهي عنه ~~للحياطة لما خلق فيهن من الشهوة لهن قال نعم قلت فبهذا فرقنا وغيره مما في ~~هذا كفايه منه إن شاء الله تعالى قال أفتقول بالذريعة قلت لا ولا معنى في ~~الذريعه إنما المعنى في الإستدلال بالخبر اللازم أو القياس عليه أو المعقول # | - * باب السلف في ms1154 الثياب # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن بن ~~جريج أنه سئل بن شهاب عن ثوب بثوبين نسيئة فقال لا بأس به ولم أعلم أحدا ~~يكرهه ( قال الشافعي ) وما حكيت من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل ~~على أهل نجران ثيابا معروفة عند أهل العلم بمكة ونجران ولا أعلم خلافا في ~~أنه يحل أن يسلم في الثياب بصفة قال والصفات في الثياب التي لا يستغنى عنها ~~ولا يجوز السلف حتى تجمع أن يقول لك الرجل أسلم إليك في ثوب مروي أو هروي ~~أو رازي أو بلخي أو بغدادي طوله كذا وعرضه كذا صفيقا دقيقا أو رقيقا فإذا ~~جاء به على PageV03P122 أدنى ما تلزمه هذه الصفة لزمه وهو متطوع بالفضل في ~~الجودة إذا لزمتها الصفة وإنما قلت دقيقا لأن أقل ما يقع عليه اسم الدقة ~~غير متباين الخلاف في أدق منه وأدق منه زيادة في فضل الثوب ولم أقل صفيقا ~~مرسلة لأن اسم الصفاقة قد يقع على الثوب الدقيق والغليظ فيكون إن أعطاه ~~غليظا أعطاه شرا من دقيق وإن أعطاه دقيقا أعطاه شرا من غليظ وكلاهما يلزمه ~~اسم الصفاقة قال وهو كما وصفت في الأبواب قبله إذا ألزم أدنى ما يقع عليه ~~الإسم من الشرط شيئا وكان يقع الإسم على شيء مخالف له هو خير منه لزم ~~المشتري لأن الخير زيادة يتطوع بها البائع وإذا كان يقع على ما هو شر منه ~~لم يلزمه لأن الشر نقص لا يرضى به المشتري ( قال ) فإن شرطه صفيقا ثخينا لم ~~يكن له أن يعطيه دقيقا وإن كان خيرا منه لإن في الثياب عله أن الصفيق ~~الثخين يكون أدفأ في البرد وأكن في الحر وربما كان أبقى فهذه علة تنقصه وإن ~~كان ثمن الأدق أكثر فهو غير الذي اسلف فيه وشرط لحاجته ( أخبرنا الربيع ) ~~قال ( قال الشافعي ) وإن أسلم في ثياب بلد بها ثياب مختلفة الغزل والعمل ~~يعرف كلها باسم سوى اسم صاحبه لم يجز السلف حتى يصف فيه ms1155 ما وصفت قبل ويقول ~~ثوب كذا وكذا من ثياب بلد كذا ومتى ترك من هذا شيئا لم يجز السلف لأنه بيع ~~مغيب غير موصوف كما لا يجوز في التمر حتى يسمى جنسة ( قال ) وكل ما أسلم ~~فيه من أجناس الثياب هكذا كله إن كان وشيا نسبه يوسفيا أو نجرانيا أو فارعا ~~أو باسمه الذي يعرف به وإن كان غير وشي من العصب والحبرات وما أشبهه وصفه ~~ثوب حبرة من عمل بلد كذا دقيق البيوت أو متركا مسلسلا أو صفته أو جنسه الذي ~~هو جنسه وبلده فإن اختلف عمل ذلك البلد قال من عمل كذا للعمل الذي يعرف به ~~لا يجزئ في السلم دونه وكذلك في ثياب القطن كما وصفت في العصب قبلها وكذلك ~~البياض والحرير والطيالسة والصوف كله والإبريسم وإذا عمل الثوب من قز أو من ~~كتان أو من قطن وصفه وإن لم يصف غزله إذا عمل من غزول مختلفه أو من كرسف ~~مروي أو من كرسف خشن لم يصح وإن كان إنما يعمل من صنف واحد ببلده الذي سلف ~~فيه لم يضره أن لا يصف غزله إذا وصف الدقة والعمل والذرع وقال في كل ما ~~يسلم فيه جيد أو رديء ولزمه كل ما يقع عليه اسم الجودة أو الرداءة أو الصفة ~~التي يشترط قال وإن سلف في وشي لم يجز حتى يكون للوشي صفة يعرفها أهل العدل ~~من أهل العلم ولا خير في أن يريه خرقة ويتواضعانها على يد عدل يوفيه الوشي ~~عليها إذا لم يكن الوشي معروفا كما وصفت لأن الخرقة قد تهلك فلا يعرف الوشي # | - * باب السلف في الأهب والجلود # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا يجوز السلف في جلود الإبل ولا البقر ~~ولا أهب الغنم ولا جلد ولا إهاب من رق ولا غيره ولا يباع إلا منظورا إليه ~~قال وذلك أنه لم يجز لنا أن نقيسه على الثياب لأنا لو قسناه عليها لم يحل ~~إلا مذروعا مع صفته وليس يمكن فيه الذرع لاختلاف خلقته عن أن يضبط ms1156 بذرع ~~بحال ولو ذهبنا نقيسه على ما أجزنا من الحيوان بصفة لم يصح لنا وذلك أنا ~~إنما نجيز السلف في بعير من نعم بني فلان ثني أو جذع موصوف فيكون هذا فيه ~~كالذرع في الثوب ويقول رباع وبازل وهو في كل سن من هذه الأسنان أعظم منه في ~~السن قبله حتى يتناهى عظمه وذلك معروف مضبوط كما يضبط الذرع وهذا لا يمكن ~~في الجلود لا يقدر على أن يقال جلد بقرة ثنية أو رباع ولا شاة كذلك ولا ~~يتميز فيقال بقرة من نتاج بلد كذا لأن النتاج يختلف في العظم فلما لم يكن ~~الجلد يوقع على معرفته كما يوقع على معرفة ما كان قائما من الحيوان فيعرف ~~بصفة نتاج بلده عظمه من صغره خالفت الجلود الحيوان في هذا وفي أن من ~~الحيوان ما يكون السن منه أصغر من السن مثله والأصغر خير عند التجار فيكون ~~امشى وأحمل ما كانت فيه الحياة فيشترى PageV03P123 البعير بعشرين بعيرا أو ~~أكثر كلها أعظم منه لفضل التجار للمشى ويدرك بذلك صفته وجنسه وليس هذا في ~~الجلود هكذا الجلود لا حياة فيها وإنما تفاضلها في ثخانتها وسعتها وصلابتها ~~ومواضع منها فلما لم نجد خبرا نتبعه ولا قياسا على شيء مما أجزنا السلف فيه ~~لم يجز أن نجيز السلف فيه والله تعالى أعلم ورأيناه لما لم يوقف على حده ~~فيها رددنا السلم فيه ولم نجزه نسيئة وذلك أن ما بيع نسيئة لم يجز إلا ~~معلوما وهذا لا يكون معلوما بصفة بحال # | - * باب السلف في القراطيس # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله إن كانت القراطيس تعرف بصفة كما تعرف ~~الثياب بصفة وذرع وطول وعرض وجودة ورقة وغلظ واستواء صنعة أسلف فيها على ~~هذه الصفه ولا يجوز حتى تستجمع هذه الصفات كلها وإن كانت تختلف في قرى أو ~~رساتيق لم يجز حتى يقال صنعة قرية كذا أو كورة كذا أو رستاق كذا فإن ترك من ~~هذا شيئا لم يجز السلف فيه والقول فيها كالقول فيما أجزنا فيه السلف غيرها ~~وإن كانت ms1157 لا تضبط بهذا فلا خير في السلف فيها ولا أحسبها بهذا إلا مضبوطة ~~أو ضبطها أصح من ضبط الثياب أو مثله # | - * باب السلف في الخشب ذرعا # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله من سلف في خشب الساج فقال ساج سمح طول ~~الخشبة منه كذا وغلظها كذا وكذا ولونها كذا فهذا جائز وإن ترك من هذا شيئا ~~لم يجز وإنما أجزنا هذا لإستواء نبتته وأن طرفيه لا يقربان وسطه ولا جميع ~~ما بين طرفيه من نبتته وإن اختلف طرفاه تقاربا وإذا شرط له غلظا فجاءه بأحد ~~الطرفين على الغلظ والآخر أكثر فهو متطوع بالفضل ولزم المشتري أخذه فإن جاء ~~به ناقصا من طول أو ناقص أحد الطرفين من غلظ لم يلزمه لأن هذا نقص من حقه ( ~~قال ) وكل ما استوت نبتته حتى يكون ما بين طرفيه منه ليس بأدق من طرفيه ~~وأحدهما من السمح أو تربع رأسه فأمكن الذرع فيه أو تدور تدورا مستويا فأمكن ~~الذرع فيه وشرط فيه ما وصفت في الساج جاز السلف فيه وسمى جنسه فإن كان منه ~~جنس يختلف فيكون بعضه خيرا من بعض مثل الدوم فإن الخشبة منه تكون خيرا من ~~الخشب مثلها للحسن لم يستغن عن أن يسمى جنسه كما لا يستغنى أن يسمى جنس ~~الثياب فإن ترك تسمية جنسة فسد السلف فيه وما لم يختلف أجزنا السلف فيه ~~بالصفة والذرع على نحو ما وصفت قال وما كان منه طرفاه أو أحدهما أجل من ~~الآخر ونقص ما بين طرفيه أو مما بينهما لم يجز السلف فيه لأنه حينئذ غير ~~موصوف العرض كما لا يجوز أن يسلف في ثوب موصوف الطول غير موصوف العرض قال ~~فعلى هذا السلف في الخشب الذي يباع ذرعا كله وقياسه لا يجوز حتى تكون كل ~~خشبة منه موصوفة محدوده كما وصفت وهكذا خشب الموائد يوصف طولها وعرضها ~~وجنسها ولونها ( قال ) ولا بأس بإسلام الخشب في الخشب ولا ربا فيما عدا ~~الكيل والوزن من المأكول والمشروب كله والذهب والورق وما عدا هذا فلا بأس ms1158 ~~بالفضل في بعضه على بعض يدا بيد ونسيئة سلما وغير سلم كيف كان إذا كان ~~معلوما # | - * باب السلم في الخشب وزنا # - * ( قال الربيع ) ( قال الشافعي ) وما صغر من الخشب لم يجز السلف فيه ~~عددا ولا حزما ولا يجوز حتى يسمى الجنس منه فيقول ساسما أسود أو أبنوس ( ( ~~( آبنوسا ) ) ) يصف لونه بنسبته إلى الغلظ من ذلك الصنف أو إلى أن يكون منه ~~دقيقا أما إذا اشتريت جملة قلت دقاقا أو أوساطا أو غلاظا وزن كذا وكذا وأما ~~إذا اشتريته مختلفا قلت كذا وكذا رطلا غليظا وكذا وكذا وسطا وكذا وكذا ~~رقيقا لا يجوز فيه غير هذا فإن تركت من هذا شيئا فسد السلف وأحب لو قلت ~~سمحا فإن لم تقله فليس لك فيه عقد لأن العقد تمنعه السماح وهي عيب فيه ~~تنقصه وكل ما كان فيه عيب ينقصه لما يراد له لم يلزم المشتري وهكذا ~~PageV03P124 كل ما اشترى للتجارة على ما وصفت لك لا يجوز إلا مذروعا معلوما ~~أو موزونا معلوما بما وصفت ( قال ) وما اشترى منه حطبا يوقد به وصف حطب سمر ~~أو سلم أو حمض أو أراك أو قرظ أو عرعر ووصف بالغلظ والوسط والدقة وموزونا ~~فإن ترك من هذا شيئا لم يجز ولا يجوز أن يسلف عددا ولا حزما ولا غير موصوف ~~موزون بحال ولا موزون غير موصوف بغلظه ودقته وجنسه فإن ترك من هذا شيئا فسد ~~السلف ( قال ) فأما عيدان القسي فلا يجوز السلف فيها إلا بأمر قلما يكون ~~فيها موجودا فإذا كان فيها موجودا جاز وذلك أن يقول عود شوحطة جذل من نبات ~~أرض كذا السهل منها أو الجبل أو دقيق أو وسط طوله كذا وعرضه كذا وعرض رأسه ~~كذا ويكون مستوى النبته وما بين الطرفين من الغلظ فكل ما أمكنت فيه هذه ~~الصفة منه جاز وما لم يمكن لم يجز وذلك أن عيدان الأرض تختلف فتباين والسهل ~~والجبل منها يتباين والوسط والدقيق يتباين وكل ما فيه هذه الصفة من شريان ~~أو نبع أو غيره من ms1159 أصناف عيدان القسى جاز وقال فيه خوطا أو فلقه والفلقه ~~أقدم نباتا من الخوط والخوط الشاب ولا خير في السلفة في قداح النبل شوحطا ~~كانت أو قنا أو غير ذلك لأن الصفة لا تقع عليها وإنما تفاضل في الثخانة ~~وتباين فيها فلا يقدر على ذرع ثخانتها ولا يتقارب فنجيز أقل ما تقع عليه ~~الثخانة كما نجيزه في الثياب # | - * باب السلف في الصوف # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله لا يجوز السلف في الصوف حتى يسمى صوف ضأن ~~بلد كذا لإختلاف أصواف الضأن بالبلدان ويسمى لون الصوف لإختلاف ألوان ~~الأصواف ويسمى جيدا ونقيا ومغسولا لما يعلق به مما يثقل وزنه ويسمى طوالا ~~أو قصارا من الصوف لإختلاف قصاره وطواله ويكون بوزن معلوم فإن ترك من هذا ~~شيئا واحدا فسد السلف فيه وإذا جاء بأقل مما يقع عليه اسم الطول من الصوف ~~وأقل ما يقع عليه اسم الجودة وأقل ما يقع عليه اسم البياض وأقل ما يقع عليه ~~اسم النقاء وجاء به من صوف ضأن البلد الذي سمي لزم المشتري قال ولو اختلف ~~صوف الإناث والكباش ثم كان يعرف بعد الجزاز لم يجز حتى يسمى صوف فحول أو ~~إناث وإن لم يتباين ولم يكن يتميز فيعرف بعد الجزاز فوصفه بالطول وما وصفت ~~جاز السلف فيه ولا يجوز أن يسلف في صوف غنم رجل بعينها لأنها قد تتلف وتأتي ~~الآفة على صوفها ولا يسلف إلا في شيء موصوف مضمون موجود في وقته لا يخطئ ~~ولا يجوز في صوف غنم رجل بعينها لأنه يخطئ ويأتي على غير الصفة ولو كان ~~الأجل فيها ساعة من النهار لأن الآفة قد تأتي عليها أو على بعضها في تلك ~~الساعة وكذلك كل سلف مضمون لا خير في أن يكون في شيء بعينه لأنه يخطئ ولا ~~خير في أن يسلفه في صوف بلا صفة ويريه صوفا فيقول أستوفيه منك على بياض هذا ~~ونقائه وطوله لأن هذا قد يهلك فلا يدرى كيف صفته فيصير السلف في شيء مجهول ~~قال وإن أسلم في ms1160 وبر الإبل أو شعر المعزى لم يجز إلا كما وصفت في الصوف ~~ويبطل منه ما يبطل منه في الصوف لا يختلف # | - * باب السلف في الكرسف # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله لا خير في السلف في كرسف بجوزه لأنه ليس ~~مما صلاحه في أن يكون مع جوزه إنما جوزه قشرة تطرح عنه ساعة يصلح ولا خير ~~فيه حتى يسمى كرسف بلد كذا وكذا ويسمى جيدا أو رديئا ويسمى أبيض نقيا أو ~~أسمر وبوزن معلوم وأجل معلوم فإن ترك من هذا شيئا واحدا لم يجز السلف فيه ~~وذلك أن كرسف البلدان يختلف فيلين ويخشن ويطول شعره ويقصر ويسمي ألوانها ~~ولا خير في السلم في كرسف أرض رجل PageV03P125 بعينها كما وصفنا قبله ولكن ~~يسلم في صفة مأمونة في أيدي الناس وإن اختلف قديم الكرسف وجديده سماه قديما ~~أو جديدا من كرسف سنة أو سنتين وإن كان يكون نديا سماه جافا لا يجزئ فيه ~~غير ذلك ولو أسلم فيه منقى من حبه كان أحب إلي ولا أرى بأسا أن يسلم فيه ~~بحبه وهو كالنوى في التمر # | - * باب السلف في القز والكتان # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا ضبط القز بأن يقال قز بلد كذا ويوصف ~~لونه وصفاؤه ونقاؤه وسلامته من العيب ووزنه فلا بأس بالسلف فيه ولا خير في ~~أن يترك من هذا شيئا واحدا فإن ترك لم يجز فيه السلف وإن كان لا يضبط هذا ~~فيه لم يجز فيه السلف وهكذا الكتان ولا خير في أن يسلف منه في شيء على عين ~~يأخذها عنده لأن العين تهلك وتتغير ولا يجوز السلف في هذا وما كان في معناه ~~إلا بصفة تضبط وإن اختلف طول القز والكتان فتباين طوله سمي طوله وإن لم ~~يختلف جاء الوزن عليه وأجزأه إن شاء الله تعالى وما سلف فيه كيلا لم يستوف ~~وزنا لإختلاف الوزن والكيل وكذلك ما سلف فيه وزنا لم يستوف كيلا # | - * باب السلف في الحجارة والأرحية وغيرها من الحجارة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا بأس بالسلف في حجارة ms1161 البنيان والحجارة ~~تفاضل بالألوان والأجناس والعظم فلا يجوز السلف فيها حتى يسمى منها أخضر أو ~~أبيض أو زنبريا أو سبلانيا باسمه الذي يعرف به وينسبه إلى الصلابة وأن لا ~~يكون فيه عرق ولا كلا والكلا حجارة محلوقة مدورة صلاب لا تجيب الحديد إذا ~~ضربت تكسرت من حيث لا يريد الضارب ولا تكون في البنيان إلا غشا ( قال ) ~~ويصف كبرها بأن يقول ما يحمل البعير منها حجرين أو ثلاثة أو أربعة أو ستة ~~بوزن معلوم وذلك أن الأحمال تختلف وأن الحجرين يكونان على بعير فلا يعتدلان ~~حتى يجعل مع أحدهما حجر صغير وكذلك ما هو أكثر من حجرين فلا يجوز السلف في ~~هذا إلا بوزن أو أن يشتري وهو يرى فيكون من بيوع الجزاف التي ترى قال وكذلك ~~لا يجوز السلف في النقل والنقل حجارة صغار إلا بأن يصف صغارا من النقل أو ~~حشوا أو دواخل فيعرف هذا عند أهل العلم به ولا يجوز إلا موزونا لأنه لا ~~يكال لتجافيه ولا تحيط به صفة كما تحيط بالثوب والحيوان وغيره مما يباع ~~عددا ولا يجوز حتى يقال صلاب وإذا قال صلاب فليس له رخو ولا كذان ولا متفتت ~~قال ولا بأس بشراء الرخام ويصف كل رخامه منه بطول وعرض وثخانة وصفاء وجودة ~~وإن كانت تكون لها تساريع مختلفة يتباين فضلها منها وصف تساريع وإن لم يكن ~~اكتفى بما وصفت فإن جاءه بها فاختلف فيها أريها اهل البصر فإن قالوا يقع ~~عليها اسم الجودة والصفاء وكانت بالطول والعرض والثخانة التي شرط لزمته وإن ~~نقص واحد من هذه لم تلزمه قال ولا بأس بالسلف في حجارة المرمر بعظم ووزن ~~كما وصفت في الحجارة قبله وبصفاء فإن كانت له أجناس تختلف وألوان وصفه ~~بأجناسه وألوانه قال ولا بأس أن يشتري آنية من مرمر بصفة طول وعرض وعمق ~~وثخانة وصنعة إن كانت تختلف فيه الصنعة وصف صنعتها ولو وزن PageV03P126 مع ~~هذا كان أحب إلي وإن ترك وزنه لم يفسده إن شاء الله تعالى وإن كان من ms1162 ~~الأرحاء شيء يختلف بلده فتكون حجارة بلد خيرا من حجارة بلد لم يجز حتى يسمى ~~حجارة بلد ويصفها وكذلك إن اختلفت حجارة بلد وصف جنس الحجارة # | - * باب السلف في القصة والنورة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا بأس بالسلف في القصة والنورة ومتاع ~~البنيان فإن كانت تختلف اختلافا شديدا فلا يجوز السلف فيها حتى يسمى نورة ~~أرض كذا أو قصة أرض كذا ويشترط جودة أو رداءة أو يشترط بياضا أو سمرة أو أي ~~لون كان إذا تفاضلت في ألوان ويشترطها بكيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم ~~ولا خير في السلف فيها أحمالا ولا مكايل لأنها تختلف ( قال الشافعي ) ولا ~~بأس أن يشتريها أحمالا ومكايل وجزافا في غير أحمال ولا مكايل إذا كان ~~المبتاع حاضرا والمتبايعان حاضرين قال وهكذا المدر لا بأس بالسلف فيه كيلا ~~معلوما ولا خير فيه أحمالا ولا مكايل ولا جزافا ولا يجوز إلا بكيل وصفة جيد ~~أو رديء ومدر موضع كذا فإن اختلفت ألوان المدر في ذلك الموضع وكان لبعضها ~~على بعض فضل وصف المدر أخضر أو أشهب أو أسود قال وإذا وصفه جيدا أتت الجودة ~~على البراءة من كل ما خالفها فإن كان فيه سبخ أو كذان أو حجارة أو بطحاء لم ~~يكن له لأن هذا مخالف للجودة وكذلك إن كانت النورة أو القصة هي المسلف فيها ~~لم يصلح إلا كما وصفت بصفة قال وإن كانت القصة والنورة مطيرتين لم يلزم ~~المشتري لأن المطير عيب فيهما وكذلك إن قدمتا قدما يضر بهما لم يلزم ~~المشتري لأن هذا عيب والمطر لا يكون فسادا للمدر إذا عاد جافا بحاله # | - * باب السلف في العدد # - * ( أخبرنا الربيع ) قال قال الشافعي رحمه الله لا يجوز السلف في شيء ~~عددا إلا ما وصفت من الحيوان الذي يضبط سنه وصفته وجنسه والثياب التي تضبط ~~بجنسها وحليتها وذرعها والخشب الذي يضبط بجنسه وصفته وذرعه وما كان في ~~معناه لا يجوز السلف في البطيخ ولا القثاء ولا الخيار ولا الرمان ولا ~~السفرجل ولا الفرسك ولا الموز ms1163 ولا الجوز ولا البيض أي بيض كان دجاج أو حمام ~~أو غيره وكذلك ما سواه مما يتبايعه الناس عددا غير ما استثنيت وما كان في ~~معناه لاختلاف العدد ولا شيء يضبط من صفة أو بيع عدد فيكون مجهولا إلا أن ~~يقدر على أن يكال أو يوزن فيضبط بالكيل والوزن # | - * باب السلم في المأكول كيلا أو وزنا # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله أصل السلف فيما يتبايعه الناس أصلان فما ~~كان منه يصغر وتستوى خلقته فيحتمله المكيال ولا يكون إذا كيل تجافى في ~~المكيال فتكون الواحده منه بائنة في المكيال عريضة الأسفل دقيقة الرأس أو ~~عريضة الأسفل والرأس دقيقة الوسط فإذا وقع شيء إلى جنبها منعه عرض أسفلها ~~من أن يلصق بها ووقع في المكيال وما بينها وبينه متجاف ثم كانت الطبقة التي ~~فوقه منه هكذا لم يجز أن يكال PageV03P127 واستدللنا على أن الناس إنما ~~تركوا كيله لهذا المعنى ولا يجوز أن يسلف فيه كيلا وفي نسبته بهذا المعنى ~~ما عظم واشتد فصار يقع في المكيال منه الشيء ثم يقع فوقه منه شيء معترضا ~~وما بين القائم تحته متجاف فيسد المعترض الذي فوقة الفرجه التي تحته ويقع ~~عليه فوقه غيره فيكون من المكيال شيء فارغ بين الفراغ وذلك مثل الرمان ~~والسفرجل والخيار والباذنجان وما أشبهه مما كان في المعنى الذي وصفت ولا ~~يجوز السلف في هذا كيلا ولو تراضى عليه المتبايعان سلفا وما صغر وكان يكون ~~في المكيال فيمتلىء ( ( ( فيمتلئ ) ) ) به المكيال ولا يتجافى التجافي ~~البين مثل التمر وأصغر منه مما لا تختلف خلقته اختلافا متباينا مثل السمسم ~~وما أشبهه أسلم فيه كيلا ( قال ) وكل ما وصفت لا يجوز السلم فيه كيلا فلا ~~بأس بالسلم فيه وزنا وأن يسمى كل صنف منه اختلف باسمه الذي يعرف به وإن شرط ~~فيه عظيما أو صغيرا فإذا أتى به أقل ما يقع عليه اسم العظم ووزنه جاز على ~~المشتري فأما الصغير فأصغره يقع عليه اسم الصغر ولا أحتاج إلى المسألة عنه ~~( قال ) وذلك مثل أن يقول ms1164 أسلم إليك في خربز خراساني أو بطيخ شامي أو رمان ~~أمليسي أو رمان حراني ولا يستغنى في الرمان عن أن يصف طعمه حلوا أو مرا أو ~~حامضا فأما البطيخ فليس في طعمه ألوان ويقول عظام أو صغار ويقول في القثاء ~~هكذا فيقول قثاء طوال وقثاء مدحرج وخيار يصفة بالعظم والصغر والوزن ولا خير ~~في أن يقول قثاء عظام أو صغار لأنه لا يدري كم العظام والصغار منه إلا أن ~~يقول كذا وكذا رطلا منه صغارا وكذا وكذا رطلا منه كبارا وهكذا الدباء وما ~~أشبهه فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه ( قال الشافعي ) ولا بأس بالسلف في ~~البقول كلها إذا سمى كل جنس منها وقال هندبا أو جرجيرا أو كراثا أو خسا وأي ~~صنف ما اسلف فيه منها وزنا معلوما لا يجوز إلا موزونا فإن ترك تسمية الصنف ~~منه أو الوزن لم يجز السلف ( قال الشافعي ) وإن كان منه شيء يختلف صغاره ~~وكباره لم يجز إلا أن يسمى صغيرا أو كبيرا كالقنبيط تختلف صغاره وكباره ~~وكالفجل وكالجزر وما اختلف صغاره وكباره في الطعم والثمن ( قال ) ويسلف في ~~الجوز وزنا وإن كان لا يتجافى في المكيال كما وصفت اسلم فيه كيلا والوزن ~~أحب إلي وأصح فيه قال وقصب السكر إذا شرط محله في وقت لا ينقطع من أيدي ~~الناس في ذلك البلد فلا بأس بالسلف فيه وزنا ولا يجوز السلف فيه وزنا حتى ~~يشترط صفة القصب إن كان يتباين وإن كان أعلاه مما لا حلاوة فيه ولا منفعة ~~فلا يتبايع إلا أن يشترط أن يقطع أعلاه الذي هو بهذه المنزلة وإن كان ~~يتبايع ويطرح ما عليه من القشر ويقطع مجامع عروقه من أسفله قال ولا يجوز أن ~~يسلف فيه حزما ولا عددا لأنه لا يوقف على حده بذلك وقد رآه ونظر إليه قال ~~ولا خير في أن يشتري قصبا ولا بقلا ولا غيره مما يشبهه بأن يقول أشتري منك ~~زرع كذا وكذا فدانا ولا كذا وكذا حزما من بقل إلى وقت كذا ms1165 وكذا لأن زرع ذلك ~~يختلف فيقل ويكثر ويحسن ويقبح وأفسدناه لإختلافه في القلة والكثرة لما وصفت ~~من أنه غير مكيل ولا موزون ولا معروف القلة والكثره ولا يجوز أن يشترى هذا ~~إلا منظورا إليه وكذلك القصب والقرط وكل ما أنبتت الأرض لا يجوز السلف فيه ~~إلا وزنا أو كيلا بصفة مضمونه لا من أرض بعينها فإن اسلف فيه من أرض بعينها ~~فالسلف فيه منتقض ( قال ) وكذلك لا يجوز في قصب ولا قرط ولا قصيل ولا غيره ~~بحزم ولا أحمال ولا يجوز فيه إلا موزونا موصوفا وكذلك التين وغيره لا يجوز ~~إلا مكيلا أو موزونا ومن جنس معروف إذا اختلفت أجناسه فإن ترك من هذا شيئا ~~لم يجز السلف فيه والله أعلم PageV03P128 # | - * باب بيع القصب والقرط # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن بن ~~جريج عن عطاء أنه قال في القصب لا يباع إلا جزة أو قال صرمة ( قال الشافعي ~~) وبهذا نقول لا يجوز أن يباع القرط إلا جزة واحدة عند بلوغ الجزاز ويأخذ ~~صاحبه في جزازه عند ابتياعه فلا يؤخره مدة أكثر من قدر ما يمكنه جزازه فيه ~~من يومه ( قال الشافعي ) فإن اشتراه ثابتا على أن يدعه أياما ليطول أو يغلظ ~~أو غير ذلك فكان يزيد في تلك الأيام فلا خير في الشراء والشراء مفسوخ لأن ~~أصله للبائع وفرعه الظاهر للمشتري فإذا كان يطول فيخرج من مال البائع إلى ~~مال المشتري منه شيء لم تقع عليه صفقة البيع فيملكه كنت قد أعطيت المشتري ~~ما لم يشتر وأخذت من البائع ما لم يبع ثم أعطيته منه شيئا مجهولا لا يرى ~~بعين ولا يضبط بصفة ولا يتميز فيعرف ما للبائع فيه مما للمشتري فيفسد من ~~وجوه ( قال ) ولو أشتراه ليقطعه فتركه وقطعه ممكن له مدة يطول في مثلها كان ~~البيع فيه مفسوخا إذا كان على ما شرط في أصل البيع أن يدعه لما وصفت مما ~~اختلط به من مال البائع مما لا يتميز كما لو اشترى حنطة ms1166 جزافا وشرط له أنها ~~إن انهالت عليها حنطة له فهي داخلة في البيع فانهالت عليها حنطة للبائع لم ~~يبتعها انفسخ البيع فيها لأن ما اشترى لا يتميز ولا يعرف قدره مما لم يشتر ~~فيعطى ما أشترى ويمنع ما لم يشتر وهو في هذا كله بائع شيء قد كان وشيء لم ~~يكن غير مضمون على أنه إن كان دخل في البيع وإن لم يكن لم يدخل معه وهذا ~~البيع مما لا يختلف المسلمون في فساده لأن رجلا لو قال أبيعك شيئا إن نبت ~~في أرضي بكذا فإن لم ينبت أو نبت قليلا لزمك الثمن كان مفسوخا وكذلك لو قال ~~أبيعك شيئا إن جاءني من تجارتي بكذا وإن لم يأت لزمك الثمن قال ولكنه لو ~~أشتراه كما وصفت وتركه بغير شرط أياما وقطعه يمكنه في أقل منها كان المشترى ~~منه بالخيار في أن يدع له الفضل الذي له بلا ثمن أو ينقض البيع قال كما ~~يكون إذا باعه حنطة جزافا فانهالت عليها حنطة له فالبائع بالخيار في أن ~~يسلم ما باعه وما زاد في حنطته أو يرد البيع لاختلاط ما باع بما لم يبع قال ~~وما أفسدت فيه البيع فأصاب القصب فيه آفة تتلفه في يدي المشتري فعلى ~~المشتري ضمانه بقيمته وما أصابته آفة تنقصه فعلى المشتري ضمان ما نقصة ~~والزرع لبائعة وعلى كل مشتر شراء فاسدا أن يرده كما أخذه أو خيرا مما أخذه ~~وضمانه إن تلف وضمان نقصه إن نقص في كل شيء # | - * باب السلف في الشيء المصلح لغيره # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى كل صنف حل السلف فيه وحده فخلط منه ~~شيء بشيء غير جنسه مما يبقى فيه فلا يزايله بحال سوى الماء وكان الذي يختلط ~~به قائما فيه وكان مما يصلح فيه السلف وكانا مختلطين لا يتميزان فلا خير في ~~السلف فيهما من قبل أنهما إذا اختلطا فلم يتميز أحدهما من الآخر لم أدر كم ~~قبضت من هذا وهذا فكنت قد أسلفت في شيء مجهول وذلك مثل أن ms1167 أسلم في عشرة ~~ارطال سويق لوز فليس يتميز السكر من دهن اللوز ولا اللوز إذا خلط به أحدهما ~~فيعرف القابض المبتاع كم قبض من السكر ودهن اللوز واللوز فلما كان هكذا كان ~~بيعا مجهولا وهكذا إن أسلم إليه في سويق ملتوت مكيل لأني لا أعرف قدر ~~السويق من الزيت والسويق يزيد PageV03P129 كيله باللتات ولو كان لا يزيد ~~كان فاسدا من قبل أني ابتعت سويقا وزيتا والزيت مجهول وإن كان السويق ~~معروفا ( قال الشافعي ) في أكثر من هذا المعنى الأولي أن لا يجوز أن أسلم ~~إليك في فالوذج ولو قلت ظاهر الحلاوة أو ظاهر الدسم لم يجز لأني لا أعرف ~~قدر النشاسنق ( ( ( النشاستج ) ) ) من العسل والسكر والدهن الذي فيه سمن أو ~~غيره ولا أعرف حلاوته أمن عسل نحل كان أو غيره ولا من أي عسل وكذلك دسمه ~~فهو لو كان يعرف ويعرف السويق الكثير اللتات كان كما يخالط صاحبه فلا يتميز ~~غير معروف وفي هذا المعنى لو أسلم إليه في أرطال حيس لأنه لا يعرف قدر ~~التمر من الأقط والسمن ( قال ) وفي مثل هذا المعنى اللحم المطبوخ بالأبزار ~~والملح والخل وفي مثله الدجاج المحشو بالدقيق والأبزار أو الدقيق وحده أو ~~غيره لأن المشتري لا يعرف قدر ما يدخل من الأبزار ولا الدجاج من الحشو ~~لاختلاف أجوافها والحشو فيها ولو كان يضبط ذلك بوزن لم يجز لأنه إن ضبط وزن ~~الجملة لم يضبط وزن ما يدخله ولا كيله ( قال ) وفيه معنى يفسده سوى هذا ~~وذلك أنه إذا اشترط نشاستقا ( ( ( نشاستجا ) ) ) جيدا أو عسلا جيدا لم يعرف ~~جودة النشاستق ( ( ( النشاستج ) ) ) معمولا ولا العسل معمولا لقلب النار له ~~واختلاط أحدهما بالآخر فلا يوقف على حده أنه من شرطه هو أم لا ( قال ) ولو ~~سلف في لحم مشوي بوزن أو مطبوخ لم يجز لأنه لا يجوز أن يسلف في اللحم إلا ~~موصوفا بسمانه وقد تخفى مشويا إذا لم تكن سمانة فاخرة وقد يكون أعجف فلا ~~يخلص أعجفه من سمينه ولا منقيه من سمينه إذا تقارب ms1168 وإذا كان مطبوخا فهو ~~أبعد أن يعرف أبدا سمينه لأنه قد يطرح أعجفه مع سمينه ويكون مواضع من سمينه ~~لا يكون فيها شحم وإذا كان موضع مقطوع من اللحم كانت في بعضه دلاله على ~~سمينه ومنقيه وأعجفه فكل ما أتصل به منه مثله ( قال ) ولا خير في أن يسلم ~~في عين على أنها تدفع إليه مغيرة بحال لأنه لا يستدل على أنها تلك العين ~~اختلف كيلها أو لم يختلف وذلك مثل أن يسلفه في صاع حنطة على أن يوفيه إياها ~~دقيقا اشترط كيل الدقيق أو لم يشترطه وذلك أنه إذا وصف جنسا من حنطة وجودة ~~فصارت دقيقا أشكل الدقيق من معنيين احدهما أن تكون الحنطة المشروطه مائيه ~~فتطحن حنطة تقاربها من حنطة الشام وهو غير المائي ولا يخلص هذا والآخر أنه ~~لا يعرف مكيلة الدقيق لأنه قد يكثر إذا طحن ويقل وأن المشتري لم يستوف كيل ~~الحنطة وإنما يقبل فيه قول البائع ( قال ) وقد يفسدة غيرنا من وجه آخر من ~~أن يقول لطحنه إجارة لها قيمة لم تسم في أصل السلف فإذا كانت له إجارة ( ( ~~( إجازة ) ) ) فليس يعرف ثمن الحنطة من قيمة الإجارة فيكون سلفا مجهولا ( ~~قال الشافعي ) وهذا وجه آخر يجده من أفسده فيه مذهبا والله تعالى أعلم ( ~~قال ) وليس هذا كما يسلفه في دقيق موصوف لأنه لا يضمن له حنطة موصوفة وشرط ~~عليه فيها عملا بحال إنما ضمن له دقيقا موصوفا وكذلك لو أسلفه في ثوب موصوف ~~بذرع يوصف به الثياب جاز وإن اسلفه في غزل موصوف على أن يعمله له ثوبا لم ~~يجز من قبل أن صفة الغزل لا تعرف في الثوب ولا تعرف حصة الغزل من حصة العمل ~~وإذا كان الثوب موصوفا عرفت صفته ( قال ) وكل ما أسلم فيه وكان يصلح بشيء ~~منه لا بغيره فشرطه مصلحا فلا بأس به كما يسلم إليه في ثوب وشي أو مسير أو ~~غيرهما من صبغ الغزل وذلك أن الصبغ فيه كأصل لون الثوب في السمرة والبياض ~~وأن الصبغ لا ms1169 يغير صفة الثوب في دقة ولا صفاقة ولا غيرهما كما يتغير السويق ~~والدقيق باللتات ولا يعرف لونهما وقد يشتريان عليه ولا طعمهما وأكثر ما ~~يشتريان عليه ولا خير في أن يسلم إليه في ثوب موصوف على أن يصبغه مضرجا من ~~قبل أنه لا يوقف على حد التضريج وأن PageV03P130 من الثياب ما يأخذ من ~~التضريج أكثر مما يأخذ مثله في الذرع وأن الصفقة وقعت على شيئين متفرقين ~~أحدهما ثوب والآخر صبغ فكان الثوب وإن عرف مصبوغا بجنسه قد عرفه فالصبغ غير ~~معروف قدره وهو مشترى ولا خير في مشترى إلى أجل غير معروف وليس هذا كما ~~يسلم في ثوب عصب لأن الصبغ زينة له وأنه لم يشتر الثوب إلا وهذا الصبغ قائم ~~فيه قيام العمل من النسج ولون الغزل فيه قائم لا يغيره عن صفته فإذا كان ~~هكذا جاز وإذا كان الثوب مشترى بلا صبغ ثم أدخل الصبغ قبل أن يستوفي الثوب ~~ويعرف الصبغ لم يجز لما وصفت من أنه لا يعرف غزل الثوب ولا قدر الصبغ ( قال ~~الشافعي ) ولا بأس أن يسلفه في ثوب موصوف يوفيه إياه مقصورا قصارة معروفة ~~أو مغسولا غسلا نقيا من دقيقه الذي ينسج به ولا خير في أن يسلم إليه في ثوب ~~قد لبس أو غسل غسلة من قبل أنه يغسله غسلة بعد ما ينهكه وقبل فلا يوقف على ~~حد هذا ولا خير في أن يسلم في حنطة مبلولة لأن الإبتلال لا يوقف على حد ما ~~يريد في الحنطة وقد تغير الحنطة حتى لا يوقف على حد صفتها كما يوقف عليها ~~يابسة ولا خير في السلف في مجمر مطرى ولو وصف وزن التطرية ( ( ( للتطرية ) ~~) ) لأنه لا يقدر على أن يزن التطرية فيخلص وزنها من وزن العود ولا يضبط ~~لأنه قد يدخله الغير بما يمنع له الدلالة بالتطرية ( ( ( التطرية ) ) ) له ~~على جودة العود وكذلك لا خير في السلف في الغالية ولا شيء من الأدهان التي ~~فيها الأثقال لأنه لا يوقف على صفته ولا قدر ما يدخل ms1170 فيه ولا يتميز ما يدخل ~~فيه ( قال ) ولا بأس بالسلف في دهن حب البان قبل أن ينش بشيء وزنا وأكرهه ~~منشوشا لأنه لا يعرف قدر النش منه ولو وصفه بريح كرهته من قبل أنه لا يوقف ~~على حد الريح قال وأكرهه في كل دهن طيب قبل أن يستوفى وكذلك لو سلفه في دهن ~~مطيب أو ثوب مطيب لأنه لا يوقف على حد الطيب كما لا يوقف على الألوان ~~وغيرها مما ذكرت فيه أن أدهان البلدان تتفاضل في بقاء طيف الريح على الماء ~~والعرق والقدم في الحنو وغيره ولو شرط دهن بلد كان قد نسبه فلا يخلص كما ~~تخلص الثياب فتعرف ببلدانها المجسية واللون وغير ذلك قال ولا بأس أن يسلفه ~~في طست أو تور من نحاس أحمر أو أبيض أو شبه أو رصاص أو حديد ويشترطه بسعة ~~معروفة ومضروبا أو مفرغا وبصنعة معروفة ويصفه بالثخانة أو الرقة ويضرب له ~~أجلا كهو في الثياب وإذا جاء به على ما يقع عليه اسم الصفة والشرط لزمه ولم ~~يكن له رده ( قال ) وكذلك كل إناء من جنس واحد ضبطت صفته فهو كالطست ~~والقمقم قال ولو كان يضبط أن يكون مع شرط السعة وزن كان أصح وإن لم يشترط ~~وزنا صح إذا اشترط سعة كما يصح أن يبتاع ثوبا بصنعة وشيء وغيره بصفة وسعة ~~ولا يجوز فيه إلا أن يدفع ثمنه وهذا شراء صفة مضمونة فلا يجوز فيها إلا أن ~~يدفع ثمنها وتكون على ما وصفت ( قال ) ولو شرط أن يعمل له طستا من نحاس ~~وحديد أو نحاس ورصاص لم يجز لأنهما لا يخلصان فيعرف قدر كل واحد منهما وليس ~~هذا كالصبغ في الثوب لأن الصبغ في ثوبه زينة لا يغيره أن تضبط صفته وهذا ~~زيادة في نفس الشيء المصنوع قال وهكذا كل ما استصنع ولا خير في أن يسلف في ~~قلنسوة محشوة وذلك أنه لا يضبط وزن حشوها ولا صفته ولا يوقف على حد بطانتها ~~ولا تشترى هذه إلا يدا بيد ولا خير ms1171 في أن يسلفه في خفين ولا نعلين مخروزين ~~وذلك أنهما لا يوصفان بطول ولا عرض ولا تضبط جلودهما ولا ما يدخل فيهما ~~وإنما يجوز في هذا أن يبتاع النعلين والشراكين ويستأجر على الحذو وعلى خراز ~~الخفين ولا بأس أن يبتاع منه صحافا أو قداحا من نحو معروف وبصفة معروفة ~~وقدر معروف من الكبر والصغر والعمق والضيق ويشترط أي عمل ولا بأس إن كانت ~~من قوارير ويشترط جنس قواريرها ورقته وثخانته ولو كانت القوارير بوزن مع ~~الصفة كان أحب PageV03P131 إلى وأصح للسلف وكذلك كل ما عمل فلم يخلط بغيره ~~والذي يخلط بغيره النبل فيها ريش ونصال وعقب ورومة والنصال لا يوقف على حده ~~فأكره السلف فيه ولا أجيزه قال ولا بأس أن يبتاع آجرا بطول وعرض وثخانة ~~ويشترط من طين معروف وثخانة معروفة ولو شرط موزونا كان أحب إلي وإن تركه ~~فلا بأس إن شاء الله تعالى وذلك أنه إنما هو بيع صفة وليس يخلط بالطين غيره ~~مما يكون الطين غير معروف القدر منه إنما هو يخلطه الماء والماء مستهلك فيه ~~والنار شيء ليس منه ولا قائم فيه إنما لها فيه أثر صلاح وإنما باعه بصفة ~~ولا خير في أن يبتاع منه لبنا على أن يطبخه فيوفيه إياه آجرا وذلك أنه لا ~~يعرف قدر ما يذهب في طبخه من الحطب وأنه قد يتلهوج ويفسد فإن أبطلناه على ~~المشتري كنا قد أبطلنا شيئا أستوجبه وإن ألزمناه إياه ألزمناه بغير ما شرط ~~لنفسه # | - * باب السلف يحل فيأخذ المسلف بعض رأس ماله وبعض سلفه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله من سلف ذهبا في طعام موصوف فحل السلف ~~فإنما ( ( ( قائما ) ) ) له طعام في ذمة بائعه فإن شاء أخذه به كله حتى ~~يوفيه إياه وإن شاء تركه كما يترك سائر حقوقه إذا شاء وإن شاء أخذ بعضه ~~وأنظره ببعض وإن شاء أقاله منه كله وإذا كان له أن يقيله من كله إذا اجتمعا ~~على الإقاله كان له إذا اجتمعا أن يقيله من بعضه فيكون ما أقاله منه ms1172 كما لم ~~يتبايعا فيه وما لم يقله منه كما كان لازما له بصفته فإن شاء أخذه وإن شاء ~~تركه ولا فرق بين السلف في هذا وبين طعام له عليه من وجه غير السلف وقال ~~ولكن إن حل له طعام فقال أعطيك مكان مالك من الطعام على طعاما غيره أو عرضا ~~من العروض لم يجز لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ابتاع طعاما فلا ~~يبيعه حتى يستوفيه وإنما لهذا المسلف طعام فإذا أخذ غيره به فقد باعه قبل ~~أن يستوفيه وإذا أقاله منه أو من بعضه فالإقاله ليست ببيع إنما هي نقض بيع ~~تراضيا بنقض العقدة الأولى التي وجبت لكل واحد منهما على صاحبه فإن قال ~~قائل ما الحجة في هذا فالقياس والمعقول ( ( ( لمعقول ) ) ) مكتفي به فيه ~~فإن قال فهل فيه أثر عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل روي ~~عن بن عباس وعن عطاء وعمرو بن دينار ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي ~~قال أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أن عطاء كان لا يرى بأسا أن يقبل رأس ~~ماله منه أو ينظره أو يأخذ بعض السلعة وينظره بما بقي ( أخبرنا الربيع ) ~~قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم القداح عن بن جريج أنه قال ~~لعطاء أسلفت دينارا في عشرة أفراق فحلت أفأقبض منه إن شئت خمسة أفراق وأكتب ~~نصف الدينار عليه دينا فقال نعم ( قال الشافعي ) لأنه إذا أقاله منه فله ~~عليه رأس مال ما أقاله منه وسواء أنتقده أو تركه لأنه لو كان عليه مال حال ~~جاز أن يأخذه وأن ينظره به متى شاء ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي ~~قال أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عمرو بن دينار أنه كان لا يرى بأسا ~~أن يأخذ بعض رأس ماله وبعضا طعاما أو يأخذ بعضا طعاما ويكتب ما بقي من رأس ~~المال ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن سلمة بن ~~موسى عن سعيد بن جبير عن ms1173 بن عباس قال ذلك المعروف أن يأخذ بعضه طعاما وبعضه ~~دنانير ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج ~~أنه قال لعطاء رجل أسلف بزا في طعام فدعا إلى ثمن البز يومئذ فقال لا إلا ~~رأس ماله أو بزه ( قال الشافعي ) قول عطاء في البز أن لا يباع البز أيضا ~~حتى يستوفى فكأنه يذهب مذهب الطعام ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي ~~قال أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء طعام أسلفت فيه فحل فدعاني إلى ~~طعام غيره فرق بفرق ليس للذي يعطيني على الذي كان لي عليه فضل قال ~~PageV03P132 لا بأس بذلك ليس ذلك ببيع إنما ذلك قضاء ( قال الشافعي ) هذا ~~كما قال عطاء إن شاء الله تعالى وذلك أنه سلفه في صفة ليست بعين فإذا جاءه ~~بصفته فإنما قضاه حقه قال سعيد بن سالم ولو أسلفه في بر الشام فأخذ منه برا ~~غيره فلا بأس به وهذا كتجاوزه في ذهبه ( قال الشافعي ) وهذا إن شاء الله ~~كما قال سعيد قال ولكن لو حلت له مائة فرق اشتراها بمائة دينار فأعطاه بها ~~ألف درهم لم يجز ولم يجز فيه إلا إقالته فإذا أقاله صار له عليه رأس ماله ~~فإذا بريء من الطعام وصارت له عليه ذهب تبايعا بعد بالذهب ماشاءا وتقابضا ( ~~( ( شاء ) ) ) قبل أن يتفرقا من غرض ( ( ( عرض ) ) ) أو غيره # | - * باب صرف السلف إلى غيره # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال روي عن بن عمر وأبي سعيد ~~أنهما قالا من سلف في بيع فلا يصرفه إلى غيره ولا يبيعه حتى يقبضه قال وهذا ~~كما روي عنهما إن شاء الله تعالى وفيه دلالة على أن لا يباع شيء ابتيع حتى ~~يقبض وهو موافق قولنا في كل بيع أنه لا يباع حتى يستوفى ( أخبرنا الربيع ) ~~قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء أنه سئل عن ~~رجل ابتاع سلعة غائبة ونقد ثمنها فلما رآها لم يرضها فأرادا أن يحولا ~~بيعهما في سلعة غيرها ms1174 قبل أن يقبض منه الثمن قال لا يصلح قال كأنه جاءه بها ~~على غير الصفة وتحويلهما بيعهما في سلعة غيرها بيع للسلعة قبل أن تقبض قال ~~ولو سلف رجل رجلا دراهم في مائة صاع حنطة وأسلفه صاحبه دراهم في مائة صاع ~~حنطة وصفة الحنطتين واحدة ومحلهما واحد أو مختلف لم يكن بذلك بأس وكان لكل ~~واحد منهما على صاحبه مائة صاع بتلك الصفة وإلى ذلك الأجل ولا يكون واحد ~~منهما قصاصا من الآخر من قبل أني لو جعلت الحنطة بالحنطة قصاصا كان بيع ~~الطعام قبل أن يقبض وبيع الدراهم بالدراهم لأن دفعهما في يومين مختلفين ~~نسيئة ومن أسلف في طعام بكيل أو وزن فحل السلف فقال الذي له السلف كل طعامي ~~أوزنه ( ( ( زنه ) ) ) وأعزله عندك حتى آتيك فأنقله ففعل فسرق الطعام فهو ~~من ضمان البائع ولا يكون هذا قبضا من رب الطعام ولو كاله البائع للمشتري ~~بأمره حتى يقبض أو يقبضه وكيل له فيبرأ البائع من ضمانه حينئذ # | - * باب الخيار في السلف # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا يجوز الخيار في السلف لو قال رجل لرجل ~~أبتاع منك بمائة دينار أنقدكها مائة صاع تمرا إلى شهر على أني بالخيار بعد ~~تفرقنا من مقامنا الذي تبايعنا فيه أو أنت بالخيار أو كلانا بالخيار لم يجز ~~فيه البيع كما يجوز أن يتشارطا الخيار ثلاثا في بيوع الأعيان وكذلك لو قال ~~ابتاع منك مائة صاع تمرا بمائة دينار على أني بالخيار يوما إن رضيت أعطيتك ~~الدنانير وإن لم أرض فالبيع بيني وبينك مفسوخ لم يجز لأن هذا بيع موصوف ~~والبيع الموصوف لا يجوز إلا بأن يقبض صاحبه ثمنه قبل أن يتفرقا لأن قبضه ما ~~سلف فيه قبض ملك وهو لو قبض مال الرجل على أنه بالخيار لم يكن قبضه قبض ملك ~~ولا يجوز أن يكون الخيار لواحد منهما لأنه إن كان للمشتري فلم يملك البائع ~~ما دفع إليه وإن كان للبائع فلم يملكه البائع ما باعه لأنه عسى أن ينتفع ~~بماله ثم يرده إليه ms1175 فلا يجوز البيع فيه إلا مقطوعا بلا خيار وكذلك لا يجوز ~~أن يسلف رجل رجلا مائة دينار على أن يدفع إليه مائة صاع موصوف إلى أجل كذا ~~فإذا حل الأجل فالذي عليه الطعام بالخيار في أن يعطيه ( ( ( يعطه ) ) ) ما ~~أسلفه أو يرد إليه رأس ماله حتى يكون البيع مقطوعا بينهما ولا يجوز أن يقول ~~فإن حبستني عن رأس مالي فلي زيادة كذا فلا يجوز شرطان حتى يكون الشرط فيهما ~~واحدا معروفا PageV03P133 # | - * باب ما يجب للمسلف على المسلف من شرطه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا أحضر المسلف السلعة التي أسلف ~~فكانت طعاما فاختلفا فيه دعى ( ( ( دعا ) ) ) له أهل العلم به فإن كان شرط ~~المشتري طعاما جيدا جديدا قيل هذا جيد جديد فإن قالوا نعم قيل ويقع عليه ~~اسم الجوده فإن قالوا نعم لزم المسلف أخذ أقل ما يقع عليه اسم الصفة من ~~الجوده وغيرها ويبرأ المسلف ويلزم المسلف أخذه وهكذا هذا في الثياب يقال ~~هذا ثوب من وشي صنعاء والوشي الذي يقال له يوسفي وبطول كذا وبعرض كذا ودقيق ~~أو صفيق أو جيد أو هما ويقع عليه اسم الجودة فإذا قالوا نعم فأقل ما يقع ~~عليه اسم الجودة يبرأ منه الذي سلف فيه ويلزم المسلف ويقال في الدقيق من ~~الثياب وكل شيء هكذا إذا ألزمه في كل صنف منه صفة وجودة فأدنى ما يقع عليه ~~اسم الصفة من دقة وغيرها واسم الجودة يبرئه منه وكذلك إن شرطه رديئا ~~فالرديء يلزمه ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم القداح عن بن جريج عن ~~عطاء قال إذا أسلفت فإياك إذا حل حقك بالذي سلفت فيه كما اشترطت ونقدت فليس ~~لك خيار إذا أوفيت شرطك وبيعك ( قال الشافعي ) وأن جاء به على غاية من ~~الجودة أكثر من أقل ما يقع عليه اسم الجودة فهو متطوع بالفضل ويلزم المشتري ~~لأن الزيادة فيما يقع عليه اسم الجودة خير له إلا في موضع سأصف لك منه إن ~~شاء الله تعالى # | - * باب إختلاف المتبايعين بالسلف إذا رآه المسلف ms1176 # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله لو أن رجلا سلف رجلا ذهبا في طعام موصوف ~~حنطة أو زبيب أو تمر أو شعير أو غيره فكان أسلفه في صنف من التمر رديء ~~فأتاه بخير من الرديء أو جيد فأتاه بخير مما يلزمه اسم الجيد بعد أن لا ~~يخرج من جنس ما سلفه فيه إن كان عجوة أو صيحانيا أو غيره لزم المسلف أن ~~يأخذه لأن الرديء لا يغني غناء إلا أغناه الجيد وكان فيه فضل عنه وكذلك إذا ~~ألزمناه أدنى ما يقع عليه اسم الجوده فأعطاه أعلى منها فالأعلى يغني أكثر ~~من غناء الأسفل فقد أعطى خيرا مما لزمه ولم يخرج له مما يلزمه اسم الجيد ~~فيكون أخرجه من شرطه إلى غير شرطه فإذا فارق الاسم أو الجنس لم يجبر عليه ~~وكان مخيرا في تركه وقبضه ( قال الشافعي ) وهكذا القول في كل صنف من الزبيب ~~والطعام المعروف كيله قال وبيان هذا القول أنه لو أسلفه في عجوة فأعطاة ~~برديا وهو خير منها أضعافا لم أجبره على أخذه لأنه غير الجنس الذي اسلفه ~~فيه قد يريد العجوة لأمر لا يصلح له البردي وهكذا الطعام كله إذا اختلفت ~~أجناسة لأن هذا أعطاه غير شرطه ولو كان خيرا منه ( قال الشافعي ) وهكذا ~~العسل ولا يستغنى في العسل عن أن يصفه ببياض أو صفرة أو خضرة لأنه يتباين ~~في ألوانه في القيمة وهكذا كل ما له لون يتباين به ما خالف لونه من حيوان ~~وغيره قال ولو سلف رجل رجلا عرضا في فضة بيضاء جيدة فجاء بفضة بيضاء أكثر ~~مما يقع عليه أدنى اسم الجودة أو سلفه عرضا في ذهب أحمر جيد فجاء بذهب أحمر ~~أكثر من أدنى ما يقع عليه أدنى اسم الجودة لزمه وكذا لو سلفه في صفر أحمر ~~جيد فجاءه بأحمر بأكثر مما يقع عليه أقل اسم الجودة لزمه ولكن لو سلفه في ~~صفر أحمر فأعطاه أبيض والأبيض يصلح لما لا يصلح له الأحمر لم يلزمه إذا ~~اختلف اللونان فيما يصلح له أحد اللونين ms1177 ولا يصلح له الآخر لم يلزمه ~~المشتري إلا ما يلزمه اسم الصفة وكذلك إذا اختلفا فيما تتباين فيه الأثمان ~~بالألوان لم يلزم المشتري إلا ما يلزمه بصفة PageV03P134 ما سلف فيه فأما ~~ما لا تتباين فيه بالألوان مما لا يصلح له المشتري فلا يكون أحدهما أغنى ~~فيه من الآخر ولا أكثر ثمنا وإنما يفترقان لاسمه فلا أنظر فيه إلى الألوان # | - * باب ما يلزم في السلف مما يخالف الصفة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو سلفه في ثوب مروى ثخين فجاء ~~برقيق أكثر ثمنا من ثخين لم ألزمه إياه لأن الثخين يدفئ أكثر مما يدفئ ~~الرقيق وربما كان أكثر بقاء من الرقيق ولأنه مخالف لصفته خارج منها قال ~~وكذلك لو سلفه في عبد بصفة وقال وضيء فجاءه بأكثر من صفته إلا أنه غير وضيء ~~لم ألزمه إياه لمباينته من أنه ليس بوضيء وخروجه من الصفة وكذلك لو سلفه في ~~عبد بصفة فقال غليظ شديد الخلق فجاء بوضيء ليس بشديد الخلق أكثر منه ثمنا ~~لم يلزمه لأن الشديد يغني غير غناء الوضيء وللوضيء ثمن أكثر منه ولا ألزمه ~~أبدا خيرا من شرطه حتى يكون منتظما لصفته زائدا عليها فأما إذا زاد عليها ~~في القيمة وقصر عنها في بعض المنفعة أو كان هذا خارجا منها بالصفة فلا ~~ألزمه إلا ما شرط فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه # | - * باب ما يجوز فيه السلف وما لا يجوز # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا يجوز السلف في حنطة أرض رجل بعينها ~~بصفة لأن الآفة قد تصيبها في الوقت الذي يحل فيه السلف فلا يلزم البائع أن ~~يعطيه صفته من غيرها لأن البيع وقع عليها ويكون قد انتفع بماله في أمر لا ~~يلزمه والبيع ضربان لا ثالث لهما بيع عين إلى غير أجل وبيع صفة إلى أجل أو ~~غير أجل فتكون مضمونة على البائع فإذا باعه صفة من عرض بحال فله أن يأخذ ~~منها من حيث شاء قال وإذا كان خارجا من البيوع التي أجزت كان بيع ما لا ms1178 ~~يعرف أولى أن يبطل ( قال الشافعي ) وهكذا ثمر حائط رجل بعينه ونتاج رجل ~~بعينه وقرية بعينها غير مأمونة ونسل ماشية بعينها فإذا شرط المسلف من ذلك ~~ما يكون مأمونا أن ينقطع أصله لا يختلف في الوقت الذي يحل فيه جاز وإذا شرط ~~الشيء الذي الأغلب منه أن لا يؤمن إنقطاع أصله لم يجز قال وهكذا لو أسلفه ~~في لبن ماشية رجل بعينه وبكيل معلوم وصفة لم يجز وإن أخذ في كيله وحلبه من ~~ساعته لأن الآفة قد تأتي عليه قبل أن يفرغ من جميع ما أسلف فيه ولا نجيز في ~~شيء من هذا إلا كما وصفت لك في أن يكون بيع عين لا يضمن صاحبها شيئا غيرها ~~إن هلكت انتقض البيع أو بيع صفة مأمونة أن تنقطع من أيدي الناس في حين محله ~~فأما ما كان قد ينقطع من أيدي الناس فالسلف فيه فاسد ( قال الشافعي ) وإن ~~أسلف سلفا فاسدا وقبضه رده وإن استهلكه رد مثله إن كان له مثل أو قيمته إن ~~لم يكن له مثل ورجع برأس ماله فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه # | - * باب إختلاف المسلف والمسلف في السلم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ولو اختلف المسلف والمسلف في السلم فقال ~~المشتري أسلفتك مائة دينار في مائتي صاع حنطة وقال البائع أسلفتني مائة ~~دينار في مائة صاع حنطة أحلف البائع بالله ما باعه بالمائة التي قبض منه ~~إلا مائة صاع فإذا حلف قيل للمشتري إن شئت فلك عليه المئة ( ( ( المائة ) ) ~~) الصاع التي أقر بها وإن شئت فاحلف PageV03P135 ما ابتعت منه مائة صاع وقد ~~كان بيعك مائتي صاع لأنه مدع عليك أنه ملك عليك المائة الدينار بالمائة ~~الصاع وأنت منكر فإن حلف تفاسخا البيع ( قال الشافعي ) وكذلك لو اختلفا ~~فيما اشترى منه فقال اسلفتك مائتي دينار في مائة صاع تمرا وقال بل اسلفتني ~~في مائة صاع ذرة أو قال اسلفتك في مائة صاع بردى ( ( ( برديا ) ) ) وقال بل ~~اسلفتني في مائة صاع عجوة أو قال اسلفتك في سلعة موصوفة وقال ms1179 الآخر بل ~~اسلفتني في سلعة غير موصوفة كان القول فيه كما وصفت لك يحلف البائع ثم يخير ~~المبتاع بين أن يأخذ بما أقر له البائع بلا يمين أو يحلف فيبرأ من دعوى ~~البائع ويتفاسخان ( قال الربيع ) إن أخذه المبتاع وقد ناكره البائع فإن أقر ~~المبتاع ثم قال البائع حل له أن يأخذها وإلا فلا يحل له إذا أنكره والسلف ~~ينفسخ بعد أن يتصالحا ( قال الشافعي ) وكذلك لو تصادقا في السلعة واختلفا ~~في الأجل فقال المسلف هو إلى سنة وقال البائع هو إلى سنتين حلف البائع وخير ~~المشتري فإن رضي وإلا حلف وتفاسخا فإن كان الثمن في هذا كله دنانير أو ~~دراهم رد مثلها أو طعاما رد مثله فإن لم يوجد رد قيمته وكذلك لو كان سلفه ~~سلعة غير مكيلة ولا موزونة ففاتت رد قيمتها قال وهكذا القول في بيوع ~~الأعيان إذا اختلفا في الثمن أو في الأجل أو اختلفا في السلعة المبيعة فقال ~~البائع بعتك عبدا بألف واستهلكت العبد وقال المشتري اشتريته منك بخمسمائة ~~وقد هلك العبد تحالفا ورد قيمة العبد وإن كانت أقل من الخمسمائة أو أكثر من ~~ألف ( قال الشافعي ) وهكذا كل ما اختلفا فيه من كيل وجودة وأجل قال ولو ~~تصادقا على البيع والأجل فقال البائع لم يمض من الأجل شيء أو قال مضى منه ~~شيء يسير وقال المشتري بل قد مضى كله أو لم يبق منه إلا شيء يسير كان القول ~~قول البائع مع يمينه وعلى المشتري البينة ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا ~~ينفسخ بيعهما في هذا من قبل تصادقهما على الثمن والمشترى والأجل فأما ما ~~يختلفان فيه في أصل العقد فيقول المشتري اشتريت إلى شهر ويقول البائع بعتك ~~إلى شهرين فإنهما يتحالفان ويترادان من قبل اختلافهما فيما يفسخ العقدة ~~والأولان لم يختلفا ( قال الشافعي ) وكرجل استأجر رجلا سنة بعشرة دنانير ~~فقال الأجير قد مضت وقال المستأجر لم تمض فالقول قول المستأجر وعلى الأجير ~~البينة لأنه مقر بشيء يدعى المخرج منه # | - * باب السلف في السلعة بعينها ms1180 حاضرة أو غائبة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ولو سلف رجل رجلا مائة دينار في سلعة ~~بعينها على أن يقبض السلعة بعد يوم أو أكثر كان السلف فاسدا ولا تجوز بيوع ~~الأعيان على أنها مضمونه على بائعها بكل حال لأنه لا يمتنع من فوتها ولا ~~بأن لا يكون لصاحبها السبيل على أخذها متى شاء هو لا يحول بائعها دونها إذا ~~دفع إليه ثمنها وكان إلى أجل لأنها قد تتلف في ذلك الوقت وإن قل فيكون ~~المشتري قد اشترى غير مضمون على البائع بصفة موجودة بكل حال يكلفها بائعها ~~ولا ملكه البائع شيئا بعينه يتسلط على قبضه حين وجب له وقدر على قبضه ( قال ~~الشافعي ) وكذلك لا يتكارى منه راحلة بعينها معجلة الكراء على أن يركبها ~~بعد يوم أو أكثر لأنها قد تتلف ويصيبها ما لا يكون فيها ركوب معه ولكن ~~يسلفه على أن يضمن له حمولة معروفة وبيوع الأعيان لا تصلح إلى أجل إنما ~~المؤجل ما ضمن من البيوع بصفة وكذلك لا يجوز أن يقول أبيعك جاريتي هذه ~~بعبدك هذا على أن تدفع إلي عبدك بعد شهر لأنه قد يهرب ويتلف وينقص إلى شهر ~~( قال الشافعي ) وفساد هذا خروجه من بيع المسلمين وما وصفت وأن الثمن فيه ~~غير معلوم لأن PageV03P136 المعلوم ما قبضه المشتري أو ترك قبضه وليس ~~للبائع أن يحول دونه قال ولا بأس أن أبيعك عبدي هذا أو أدفعه إليك بعبد ~~موصوف أو عبدين أو بعير أو بعيرين أو خشبة أو خشبتين إذا كان ذلك موصوفا ~~مضمونا لأن حقي في صفة مضمونة على المشتري لا في عين تتلف أو تنقص أو تفوت ~~فلا تكون مضمونه عليه # | - * باب إمتناع ذي الحق من أخذ حقه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حل حق المسلم وحقه حال بوجه من ~~الوجوه فدعا الذي عليه الحق الذي له الحق إلى أخذ حقه فامتنع الذي له الحق ~~فعلى الوالي جبره على أخذ حقه ليبرأ ذو الدين من دينه ويؤدي إليه ما له ~~عليه غير منتقص ms1181 له بالأداء شيئا ولا مدخل عليه ضررا إلا أن يشاء رب الحق أن ~~يبرئه من حقه بغير شيء يأخذه منه فيبرأ بإبرائه إياه ( قال الشافعي ) فإن ~~دعاه إلى أخذه قبل محله وكان حقه ذهبا أو فضة أو نحاسا أو تبرا أو عرضا غير ~~مأكول ولا مشروب ولا ذي روح يحتاج إلى العلف أو النفقة جبرته على أخذ حقه ~~منه إلا أن يبرئه لأنه قد جاءه بحقه وزيادة تعجيله قبل محله ولست أنظر في ~~هذا إلى تغير قيمته فإن كان يكون في وقته أكثر قيمة أو أقل قلت للذي له ~~الحق إن شئت حبسته وقد يكون في وقت أجله أكثر قيمة منه حين يدفعه وأقل ( ~~قال الشافعي ) فإن قال قائل ما دل على ما وصفت قلت أخبرنا أن أنس بن مالك ~~كاتب غلاما له على نجوم إلى أجل فأراد المكاتب تعجيلها ليعتق فامتنع أنس من ~~قبولها وقال لا آخذها إلا عند محلها فأتى المكاتب عمر بن الخطاب رضي الله ~~تعالى عنه فذكر ذلك له فقال عمر إن أنسا يريد الميراث فكان في الحديث فأمره ~~عمر بأخذها منه وأعتقه ( قال الشافعي ) وهو يشبه القياس ( قال ) وإن كان ما ~~سلف فيه مأكولا أو مشروبا لا يجبر على أخذه لأنه قد يريد أكله وشربه جديدا ~~في وقته الذي سلف إليه فإن عجله ترك أكله وشربه وأكله وشربه متغيرا ( ( ( ~~متغير ) ) ) بالقدم في غير الوقت الذي أراد أكله أو شربه فيه ( قال الشافعي ~~) وإن كان حيوانا لا غناء به عن العلف أو الرعي لم يجبر على أخذه قبل محله ~~لأنه يلزمه فيه مؤنة العلف أو الرعي إلى أن ينتهي إلى وقته فدخل عليه بعض ~~مؤنة وأما ما سوى هذا من الذهب والفضة والتبر كله والثياب والخشب والحجارة ~~وغير ذلك فإذا دفعه بريء منه وجبر المدفوع إليه على أخذه من الذي هو له ~~عليه ( قال الشافعي ) فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه لا أعلمه يجوز فيه غير ~~ما وصفت أو أن يقال لا يجبر أحد على أخذ ms1182 شيء هو له حتى يحل له فلا يجبر على ~~دينار ولا درهم حتى يحل له وذلك أنه قد يكون لا حرز له ويكون متلفا لما صار ~~في يديه فيختار أن يكون مضمونا على مليء من أن يصير إليه فيتلف من يديه ~~بوجوه منها ما ذكرت ومنها أن يتقاضاه ذو دين أو يسأله ذو رحم لو لم يعلم ما ~~صار إليه لم يتقاضاه ولم يسأله فإنما منعنا من هذا أنا لم نر أحدا خالف في ~~أن الرجل يكون له الدين على الرجل فيموت الذي عليه الدين فيدفعون ماله إلى ~~غرمائه وإن لم يريدوه لئلا يحبسوا ميراث الورثة ووصية الموصي لهم ويجبرونهم ~~على أخذه لأنه خير لهم والسلف يخالف دين الميت في بعض هذا # | - * باب السلف في الرطب فينفد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله إذا سلف رجل رجلا في رطب أو عنب إلى أجل ~~يطيبان له فهو جائز فأن نفد الرطب أو العنب حتى لا يبقى منه شيء بالبلد ~~الذي سلفه فيه فقد قيل المسلف بالخيار فإن شاء رجع بما بقي من سلفه ~~PageV03P137 كأن سلف مائة درهم في مائة مد فأخذ خمسين فيرجع بخمسين وإن شاء ~~أخذ ذلك إلى رطب قابل ثم أخذ بيعه بمثل صفة رطبه وكيله وكذلك العنب وكل ~~فاكهة رطبة تنفد في وقت من الأوقات وهذا وجه قال وقد قيل إن سلفه مائة درهم ~~في عشرة آصع من رطب فأخذ خمسة آصع ثم نفذ الرطب كانت له الخمسة آصع بخمسين ~~درهما لأنها حصتها من الثمن فانفسخ البيع فيما بقي من الرطب فرد إليه خمسين ~~درهما ( قال الشافعي ) وهذا مذهب والله تعالى أعلم ولو سلفه في رطب لم يكن ~~عليه أن يأخذ فيه بسرا ولا مختلفا وكان له أن يأخذ رطبا كله ولم يكن عليه ~~أن يأخذه إلا صحاحا غير منشدخ ولا معيب بعفن ولا عطش ولا غيره وكذلك العنب ~~لا يأخذه إلا نضيجا غير معيب وكذلك كل شيء من الفاكهه الرطبة يسلف فيها فلا ~~يأخذ إلا صفته غير معيبة قال ms1183 وهكذا كل شيء أسلفه فيه لم يأخذه معيبا إن ~~أسلف في لبن مخيض لم يأخذه رائبا ولا مخيضا وفي المخيض ماء لا يعرف قدره ~~والماء غير اللبن ( قال الشافعي ) ولو أسلفه في شيء فأعطاه إياه معيبا ~~والعيب مما قد يخفى فأكل نصفه أو أتلفه وبقي نصفه كأن كان رطبا فأكل نصفه ~~أو أتلفه وبقي نصفه يأخذ النصف بنصف الثمن ويرجع عليه بنقصان ما بين الرطب ~~معيبا وغير معيب وإن اختلفا في العيب والمشترى قائم في يد المشتري ولم ~~يستهلكه فقال دفعته إليك بريئا من العيب وقال المشتري بل دفعته معيبا ~~فالقول قول البائع إلا أن يكون ما قال عيب لا يحدث مثله وإن كان أتلفه فقال ~~البائع ما أتلفت منه غير معيب وما بقي معيب فالقول قوله إلا أن يكون شيئا ~~واحدا لا يفسد منه شيء إلا بفساده كله كبطيخة واحدة أو دباءة واحدة وكل ما ~~قلت القول فيه قوله فعليه فيه اليمين # | + * كتاب الرهن الكبير إباحة الرهن # + * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال قال الله تبارك وتعالى ~~@QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب ~~بينكم كاتب بالعدل @QE@ وقال عز وجل @QB@ وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا ~~فرهان مقبوضة @QE@ قال الشافعي فكان بينا في الآية الأمر بالكتاب في الحضر ~~والسفر وذكر الله تبارك اسمه الرهن إذا كانوا مسافرين ولم يجدوا كاتبا فكان ~~معقولا والله أعلم فيها أنهم أمروا بالكتاب والرهن احتياطا لمالك الحق ~~بالوثيقة والمملوك عليه بأن لا ينسى ويذكر لا أنه فرض عليهم أن يكتبوا ولا ~~أن يأخذوا رهنا لقول الله عز وجل @QB@ فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن ~~أمانته @QE@ فكان معقولا أن الوثيقة في الحق في السفر والإعواز غير محرمة ~~والله أعلم في PageV03P138 الحضر وغير الإعواز ولا بأس بالرهن في الحق ~~الحال والدين في الحضر والسفر وما قلت من هذا مما لا أعلم فيه خلافا وقد ~~روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رهن درعه في الحضر عند أبي الشحم ms1184 ~~اليهودي وقيل في سلف والسلف حال ( قال الشافعي ) أخبرنا الدراوردي عن جعفر ~~بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال رهن رسول الله صلى الله عليه وسلم درعه ~~عند أبي الشحم اليهودي ( قال الشافعي ) وروى الأعمش عن إبراهيم عن الأسود ~~عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم مات ودرعه مرهونة ( قال الشافعي ) ~~فأذن الله جل ثناؤه بالرهن في الدين والدين حق لازم فكل حق مما يملك أو لزم ~~بوجه من الوجوه جاز الرهن فيه ولا يجوز الرهن فيما لا يلزم فلو ادعى رجل ~~على رجل حقا فأنكره وصالحه ورهنه به رهنا كان الرهن مفسوخا لأنه لا يلزم ~~الصلح على الإنكار ولو قال أرهنك داري على شيء إذا داينتني به أو بايعتني ~~ثم داينه أو بايعه لم يكن رهنا لأن الرهن كان ولم يكن للمرتهن حق وإذن الله ~~عز وجل به فيما كان للمرتهن من الحق دلاله على أن لا يجوز إلا بعد لزوم ~~الحق أو معه فأما قبله فإذا لم يكن حق فلا رهن # | - * باب ما يتم به الرهن من القبض # - * قال الله عز وجل @QB@ فرهان مقبوضة @QE@ قال الشافعي فلما كان معقولا ~~أن الرهن غير مملوك الرقبة للمرتهن ملك البيع ولا مملوك المنفعة له ملك ~~الإجارة لم يجز أن يكون رهنا إلا بما أجازه الله عز وجل به من أن يكون ~~مقبوضا وإذا لم يجز فللراهن ما لم يقبضه المرتهن منه منعه منه وكذلك لو أذن ~~له في قبضه فلم يقبضه المرتهن حتى رجع الراهن في الرهن كان ذلك له لما وصفت ~~من أنه لا يكون رهنا إلا بأن يكون مقبوضا وكذلك كل ما لم يتم إلا بأمرين ~~فليس يتم بأحدهما دون الآخر مثل الهبات التي لا تجوز إلا مقبوضة وما في ~~معناها ولو مات الراهن قبل أن يقبض المرتهن الرهن لم يكن للمرتهن قبض الرهن ~~وكان هو والغرماء فيه أسوة سواء ولو لم يمت الراهن ولكنه أفلس قبل أن يقبض ~~المرتهن الرهن كأن المرتهن والغرماء فيه أسوة لأنه لا ms1185 يتم له ولو خرس ~~الراهن أو ذهب عقله قبل أن يقبض المرتهن الرهن ولا سلطه على قبضه لم يكن ~~للمرتهن قبض الرهن ولو أقبضه الراهن إياه في حال ذهاب عقله لم يكن له قبضه ~~ولا يكون له قبض حتى يكون جائز الأمر في ماله يوم رهنه ويوم يقبضه الراهن ~~إياه ولو رهنه إياه وهو محجور ثم أقبضه إياه وقد فك الحجر عنه فالرهن الأول ~~لم يكن رهنا إلا بأن يجدد له رهنا ويقبضه إياه بعد أن يفك الحجر عنه وكذلك ~~لو رهنه إياه وهو غير محجور فلم يقبضه حتى حجر عليه لم يكن له قبضه منه ولو ~~رهنه عبدا فلم يقبضه حتى هرب العبد وسلطه على قبضه فإن لم يقدر عليه حتى ~~يموت الراهن أو يفلس فليس برهن وإن لم يقدر على قبضه حتى رجع الراهن في ~~الرهن لم يكن للمرتهن له قبضه ولو رهنه عبدا فارتد العبد عن الإسلام فأقبضه ~~إياه مرتدا أو أقبضه إياه غير مرتد فارتد فالعبد رهن بحاله إن تاب فهو رهن ~~وإن قتل على الردة قتل بحق لزمه وخرج من ملك الراهن والمرتهن ولو رهنه عبدا ~~ولم يقبضه حتى رهنه من غيره وإقبضه إياه كان الرهن للثاني الذي أقبضه صحيحا ~~والرهن الذي لم يقبض كما لم يكن وكذلك لو رهنه إياه فلم يقبضه حتى أعتقه ~~كان حرا خارجا من الرهن وكذلك لو رهنه إياه فلم يقبضه حتى كاتبه كان خارجا ~~من الرهن وكذلك لو وهبه أو أصدقه امرأة أو أقر به لرجل أو دبره كان خارجا ~~من الرهن في هذا كله ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أنه لو رهنه فلم يقبضه ~~المرتهن حتى دبره أنه لا يكون خارجا من الرهن بالتدبير لأنه لو رهنه بعد ما ~~دبره كان الرهن جائزا لأن له أن يبيعه بعد ما دبره فلما كان له بيعه كان له ~~أن يرهنه ( قال الشافعي ) ولو رهن رجل رجلا عبدا ومات المرتهن قبل أن ~~PageV03P139 يقبضه كان لرب الرهن منعه من ورثته فإن شاء ms1186 سلمه لهم رهنا ولو ~~لم يمت المرتهن ولكنه غلب على عقله فولى الحاكم ماله رجلا فإن شاء الراهن ~~منعه الرجل المولى لأنه كان له منعه المرتهن وإن شاء سلمه له بالرهن الأول ~~كما كان له أن يسلمه للمرتهن ويمنعه إياه ولو رهن رجل رجلا جاريه فلم يقبضه ~~إياها حتى وطئها ثم أقبضه إياها بعد الوطء فظهر بها حمل أقر به الراهن كانت ~~خارجة من الرهن لأنها لم تقبض حتى حبلت فلم يكن له أن يرهنها حبلى منه ~~وهكذا لو وطئها قبل الرهن ثم ظهر بها حمل فأقر به خرجت من الرهن وإن كانت ~~قبضت لأنه رهنها حاملا ولو رهنه إياها غير ذات زوج فلم يقبضها حتى زوجها ~~السيد ثم أقبضه إياها فالتزويج جائز وهي رهن بحالها ولا يمنع زوجها من ~~وطئها بحال وإذا رهن الرجل الرجل الجارية فليس له أن يزوجها دون المرتهن ~~لأن ذلك ينقص ثمنها ويمنع إذا كانت حاملا وحل الحق بيعها وكذلك المرتهن ~~فأيهما زوج فالنكاح مفسوخ حتى يجتمعا عليه ولو رهن رجل رجلا عبدا وسلطه على ~~قبضه فآجره المرتهن قبل أن يقبضه من الراهن أو غيره لم يكن مقبوضا ( قال ~~الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أنه قال لعطاء ارتهنت عبدا ~~فآجرته قبل أن أقبضه قال ليس بمقبوض ( قال الشافعي ) ليس الإجارة بقبض وليس ~~برهن حتى يقبض وإذا قبض المرتهن الرهن لنفسه أو قبضه له أحد بأمره فهو قبض ~~كقبض وكيله له ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عمرو بن ~~دينار أنه قال إذا ارتهنت عبدا فوضعته على يد غيرك فهو قبض ( قال الشافعي ) ~~وإذا ارتهن ولي المحجور له أو الحاكم للمحجور فقبض الحاكم وقبض ولي المحجور ~~للمحجور كقبض غير المحجور لنفسه وكذلك قبض الحاكم له وكذلك إن وكل الحاكم ~~من يقبض ( ( ( قبض ) ) ) للمحجور أو وكل ولي المحجور من يقبض له فقبضه له ~~كقبض الرجل غير المحجور لنفسه وللراهن منع الحاكم وولي المحجور من الرهن ما ~~لم يقبضاه ويجوز ارتهان ms1187 ولي المحجور عليه له ورهنهما عليه في النظر له وذلك ~~أن يبيع لهما فيفضل ويرتهن فأما أن يسلف مالهما ويرتهن فلا يجوز عليهما وهو ~~ضامن لأنه لا فضل لهما في السلف ولا يجوز رهن المحجور لنفسه وإن كان نظرا ~~له كما لا يجوز بيعه ولا شراؤه لنفسه وإن كان نظرا له # | - * قبض الرهن وما يكون بعد قبضه مما يخرجه من الرهن وما لا يخرجه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تعالى فرهان مقبوضة ( قال ~~الشافعي ) إذا قبض الرهن مرة واحدة فقد تم وصار المرتهن أولى به من غرماء ~~الراهن ولم يكن للراهن إخراجه من الرهن حتى يبرأ مما في الرهن من الحق كما ~~يكون المبيع مضمونا من البائع فإذا قبضه المشتري مرة صار في ضمانه فإن رده ~~إلى البائع بإجارة أو وديعة فهو من مال المبتاع ولا ينفسخ ضمانه بالبيع ~~وكما تكون الهبات وما في معناها غير تامة فإذا قبضها الموهوب له مرة ثم ~~أعارها إلى الواهب أو أكراها منه أو من غيره لم يخرجها من الهبة وسواء إذا ~~قبض المرتهن الرهن مرة ورده على الراهن بإجاره أو عارية أو غير ذلك ما لم ~~يفسخ الراهن الرهن أو كان في يده لما وصفت ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن ~~سالم عن بن جريج أنه قال لعطاء ارتهنت رهنا فقبضته ثم آجرته منه قال نعم هو ~~عندك إلا أنك آجرته منه قال بن جريج فقلت لعطاء فأفلس فوجدته عنده قال أنت ~~أحق به من غرمائه ( قال الشافعي ) يعني لما وصفت من أنك إذا قبضته مرة ثم ~~آجرته من راهنه فهو كعبد لك آجرته منه لأن رده إليه بعد القبض لا يخرجه من ~~الرهن قال ولا يكون الرهن مقبوضا إلا أن يقبضه المرتهن أو أحد غير الراهن ~~بأمر المرتهن فيكون وكيله في قبضه فإن أرتهن رجل من رجل رهنا ووكل المرتهن ~~الراهن أن يقبضه له من نفسه فقبضه PageV03P140 له من نفسه لم يكن قبضا ولا ~~يكون وكيلا على نفسه لغيره في قبض كما ms1188 لو كان له عليه حق فوكله بأن يقبضه ~~له من نفسه ففعل فهلك لم يكن بريئا من الحق كما يبرأ منه لو قبضه وكيل غيره ~~ولا يكون وكيلا على نفسه في حال إلا الحال التي يكون فيها وليا لمن قبض له ~~وذلك أن يكون له بن صغير فيشترى له من نفسه ويقبض له أو يهب له شيئا ويقبضه ~~فيكون قبضه من نفسه قبضا لإبنه لأنه يقوم مقام ابنه وكذلك إذا رهن ابنه ~~رهنا فقبضه له من نفسه فإن كان ابنه بالغا غير محجور لم يجز من هذا شيء إلا ~~أن يقبضه ابنه لنفسه أو وكيل لإبنه غير أبيه وإذا كان للرجل عبد في يد رجل ~~وديعة أو دار أو متاع فرهنه إياه وأذن له بقبضه فجاءت عليه مدة يمكنه فيها ~~أن يقبضه وهو في يده فهو قبض فإذا أقر الراهن أن المرتهن قد قبض الرهن ~~فصدقه المرتهن أو أدعى قبضه فالرهن مقبوض وإن لم يره الشهود وسواء كان ~~الرهن غائبا أو حاضرا وذلك أن الرهن قد يقبضه المرتهن بالبلد الذي هو به ~~فيكون ذلك قبضا إلا في خصلة أن يتصادقا على أمر لا يمكن أن يكون مثله ~~مقبوضا في ذلك الوقت وذلك أن يقول اشهدوا أني قد رهنته اليوم داري التي ~~بمصر وهما بمكة وقبضها فيعلم أن الرهن إن كان اليوم لم يمكن أن يقبض له ~~بمكة من يومه هذا وما في هذا المعنى ولو كانت الدار في يده بكراء أو وديعة ~~كانت كهى لو لم تكن في يده لا يكون قبضا حتى تأتى عليها مدة يمكن أن تكون ~~في يده بالرهن دون الكراء أو الوديعة أو الرهن معهما أو مع أحدهما ~~وكينونتها في يده بغير الرهن غير كينونتها في يده بالرهن فأما إذا لم يؤقت ~~وقتا وأقر بأنه رهنه داره بمكة وقبضها ثم قال الراهن إنما رهنته اليوم وقال ~~المرتهن بل رهنتنيها في وقت يمكن في مثله أن يكون قبضها قابض بأمره وعلم ~~القبض فالقول قول المرتهن أبدا حتى ms1189 يصدق الراهن بما وصفت من أنه لم يكن ~~مقبوضا ولو أراد الراهن أن أحلف له المرتهن على دعواه بأنه أقر له بالقبض ~~ولم يقبض منه فعلت لأنه لا يكون رهنا حتى يقبضه والله سبحانه وتعالى أعلم # | - * ما يكون قبضا في الرهن ولا يكون وما يجوز أن يكون رهنا # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله كل ما كان قبضا في البيوع كان قبضا في ~~الرهن والهبات والصدقات لا يختلف ذلك فيجوز رهن الدابة والعبد والدنانير ~~والدراهم والأرضين وغير ذلك ويجوز رهن الشقص من الدار والشقص من العبد ومن ~~السيف ومن اللؤلؤة ومن الثوب كما يجوز أن يباع هذا كله والقبض فيه أن يسلم ~~إلى مرتهنه لا حائل دونه كما يكون القبض في البيع وقبض ( ( ( قبض ) ) ) ~~العبد والثوب وما يجوز أن يأخذه مرتهنه من يد راهنه وقبض ما لا يحول من أرض ~~ودار وغراس أن يسلم لا حائل دونه وقبض الشقص مما لا يحول كقبض الكل أن يسلم ~~لا حائل دونه وقبض الشقص مما يحول مثل السيف واللؤلؤة وما أشبههما أن يسلم ~~للمرتهن فيها حقه حتى يضعها المرتهن والراهن على يد عدل أو في يد الشريك ~~فيها الذي ليس براهن أو يد المرتهن فإذا كان بعض هذا فهو قبض وإن صيرها ~~المرتهن إلى الراهن أو إلى غيره بعد القبض فليس بإخراج لها من الرهن كما ~~وصفت لا يخرجها إلا فسخ الرهن أو البراءة من الحق الذي به الرهن وإذا أقر ~~الراهن أن المرتهن قد قبض الرهن وادعى ذلك المرتهن حكم له بأن الرهن تام ~~بإقرار الراهن ودعوى المرتهن ولو كان الرهن في الشقص غائبا فأقر الراهن أن ~~المرتهن قد قبض الرهن وادعى ذلك المرتهن أجزت الإقرار لأنه قد يقبض له وهو ~~غائب عنه فيكون قد قبضه بقبض من أمره بقبضه له ولو كان لرجل عبد في يدي رجل ~~بإجارة أو وديعة PageV03P141 فرهنه إياه وأمره بقبضه كان هذا رهنا إذا جاءت ~~عليه ساعة بعد ارتهانه إياه وهو في يده لأنه مقبوض في يده بعد الرهن ms1190 ولو ~~كان العبد الرهن غائبا عن المرتهن لم يكن قبضا حتى يحضره فإذا أحضره بعد ما ~~أذن له بقبضه فهو مقبوض كما يبيعه إياه وهو في يديه ويأمره بقبضه فيقبضه ~~بأنه في يديه فيكون البيع تاما ولو مات مات من مال المشتري ولو كان غائبا ~~لم يكن مقبوضا حتى يحضر المشتري بعد البيع فيكون مقبوضا بعد حضوره وهو في ~~يديه ولو كانت له عنده ثياب أو شيء مما لا يزول بنفسه وديعه أو عارية أو ~~بإجارة فرهنه إياها وأذن له في قبضها قبل القبض وهي غير غائبة عن منزله كان ~~هذا قبضا وإن كانت غائبة عن منزله لم يكن قبضا حتى يحدث لها قبضا وإن كان ~~رهنه إياها في سوق أو مسجد وهي في منزله وأذن له في قبضها لم يكن قبضا حتى ~~يصير إلى منزله وهي فيه فيكون لها حينئذ قابضا لأنها قد تخرج من منزله ~~بخلافه إلى سيدها وغيره ولا يكون القبض إلا ما حضره المرتهن لا حائل دونه ~~أو حضره وكيله كذلك ولو كان الرهن أرضا أو دارا غائبة عن المرتهن وهي وديعة ~~في يديه وقد وكل بها فأذن له في قبضها لم يكن مقبوضا حتى يحضرها المرتهن أو ~~وكيله بعد الرهن مسلمة لا حائل دونها لأنها إذا كانت غائبة عنه فقد يحدث ~~لها مانع منه فلا تكون مقبوضة أبدا إلا بأن يحضرها المرتهن أو وكيله لا ~~حائل دونها ولو جاءت عليه في هذه المسائل مدة يمكنه أن يبعث رسولا إلى ~~الرهن حيث كان يقبضه فادعى المرتهن أنه قبضه كان مقبوضا لأنه يقبض له وهو ~~غائب عنه وإذا رهن الرجل رهنا وتراضى الراهن والمرتهن بعدل يضعانه على يديه ~~فقال العدل قد قبضته لك ثم اختلف الراهن والمرتهن فقال الراهن لم يقبضه لك ~~العدل وقال المرتهن قد قبضه لي فالقول قول الراهن وعلى المرتهن البينة أن ~~العدل قد قبضه له لأنه وكيل له فيه ولا أقبل فيه شهادته لأنه يشهد على فعل ~~نفسه ولا يضمن المأمور بقبض الرهن ms1191 بغروره المرتهن شيئا من حقه وكذا لو أفلس ~~غريمه أو هلك الرهن الذي ارتهنه فقال قبضته ولم يقبضه لأنه لم يضمن له شيئا ~~وقد أساء في كذبه ولو كان كل ما ذكرت من الرهن في يدي المرتهن بغصب الراهن ~~فرهنه إياه قبل أن يقبضه منه وأذن له في قبضه فقبضه كان رهنا وكان مضمونا ~~على الغاصب بالغصب حتى يدفعه إلى المغصوب فيبرأ أو يبرئه المغصوب من ضمان ~~الغصب ولا يكون أمره له بالقبض لنفسه براءة من ضمان الغصب وكذلك لو كان في ~~يديه بشراء فاسد لأنه لا يكون وكيلا لرب المال في شيء على نفسه ألا ترى أنه ~~لو أمره أن يقبض لنفسه من نفسه حقا فقبضه وهلك لم يبرأ منه ولكنه لو رهنه ~~إياه وتواضعاه على يدي عدل كان الغاصب والمشترى شراء فاسدا بريئين من ~~الضمان بإقرار وكيل رب العبد أنه قد قبضه بأمر رب العبد وكان كإقرار رب ~~العبد أنه قد قبضه وكان رهنا مقبوضا ولو قال الموضوع على يديه الرهن بعد ~~قوله قد قبضته لم أقبضه لم يصدق على الغاصب ولا المشترى شراء فاسدا وكان ~~بريئا من الضمان كما يبرأ لو قال رب العبد قد قبضته منه وكان مقبوضا بإقرار ~~الموضوع على يديه الرهن أنه قبضه ولو رهن رجل رجلا عبدين أو عبدا وطعاما أو ~~عبدا ودارا أو دارين فقبض أحدهما ولم يقبض الآخر كان الذي قبض رهنا بجميع ~~الحق وكان الذي لم يقبض خارجا من الرهن حتى يقبضه إياه الراهن ولا يفسد ~~الذي قبض بأن لم يقبض الذي معه في عقدة الرهن وليس كالبيوع في هذا وكذلك لو ~~قبض أحدهما ومات الآخر أو قبض أحدهما PageV03P142 ومنعه الآخر كان الذي قبض ~~رهنا والذي لم يقبض خارجا من الرهن وكذلك لو وهب له دارين أو عبدين أو دارا ~~وعبدا فأقبضه أحدهما ومنعه الآخر كان له الذي قبض ولم يكن له الذي منعه ~~وكذلك لو لم يمنعه ولكنه غاب عنه أحدهما لم تكن الهبة في الغائب تامة حتى ~~يسلطه ms1192 على قبضه فيقبضه بأمره وإذا رهنه رهنا فأصاب الرهن عيب إما كان عبدا ~~فاعور أو قطع أو أي عيب أصابه فأقبضه إياه فهو رهن بحاله فإن قبضه ثم أصابه ~~ذلك العيب عند المرتهن فهو رهن بحاله وهكذا لو كانت دارا فانهدمت أو حائطا ~~فتقعر نخله وشجره وانهدمت عينه كان رهنا بحاله وكان للمرتهن منع الراهن من ~~بيع خشب نخله وبيع بناء الدار لأن ذلك كله داخل في الرهن إلا أن يكون ارتهن ~~الأرض دون البناء والشجر فلا يكون له منع ما لم يدخل في رهنه ولو رهنه أرض ~~الدار ولم يسم له البناء في الرهن أو حائطا ولم يسم له الغراس في الرهن ~~كانت الأرض له رهنا دون البناء والغراس ولا يدخل في الرهن إلا ما سمي داخلا ~~فيه ولو قال رهنتك بناء الدار كانت الدار له رهنا دون أرضها ولا يكون له ~~الأرض والبناء حتى يقول رهنتك أرض الدار وبناءها وجميع عمارتها ولو قال ~~رهنتك نخلي كانت النخل رهنا ولم يكن ما سواها من الأرض ولا البناء عليها ~~رهنا حتى يكتب رهنتك حائطي بحدوده أرضه وغراسه وبناءه ( ( ( وبنائه ) ) ) ~~وكل حق له فيكون جميع ذلك رهنا ولو قال رهنتك بعض داري أو رهنتك شقصا أو ~~جزءا من داري لم يكن هذا رهنا ولو أقبضه جميع الدار حتى يسمى كم ذلك البعض ~~أو الشقص أو الجزء ربعا أو أقل أو أكثر منه كما لا يكون بيعا وكذلك لو ~~أقبضه الدار ولو قال رهنتكها إلا ما شئت أنا وأنت منها أو إلا جزءا منها لم ~~يكن رهنا # | - * ما يكون إخراجا للرهن من يدي المرتهن وما لا يكون # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وجماع ما يخرج الرهن من يدي المرتهن أن ~~يبرأ الراهن من الحق الذي عليه الرهن بدفع أو إبراء من المرتهن له أو يسقط ~~الحق الذي به الرهن بوجه من الوجوه فيكون الرهن خارجا من يدي المرتهن عائدا ~~إلى ملك راهنه كما كان قبل أن يرهن أو بقول المرتهن قد فسخت الرهن ms1193 أو ~~أبطلته أو أبطلت حقي فيه ولو رهن رجل رجلا أشياء مثل دقيق وإبل وغنم وعروض ~~ودراهم ودنانير بألف درهم أو ألف درهم ومائة دينار أو ألف درهم ومائتي ~~دينار أو بعيرا وطعاما فدفع الراهن إلى المرتهن جميع ماله في الرهون كلها ~~إلا درهما واحدا أو أقل منه أو ويبة حنطة أو أقل منها كانت الرهون كلها ~~بالباقي وإن قل لا سبيل للراهن على شيء منها ولا لغرمائه ولا لورثته لو مات ~~حتى يستوفي المرتهن كل ماله فيها لأن الرهون صفقة واحدة لا يفك بعضها قبل ~~بعض ولو رهن رجل رجلا جارية فقبضها المرتهن ثم أذن للراهن في عتقها فلم ~~يعتقها أو أذن له في وطئها فلم يطأها أو وطئها فلم تحمل فهي رهن بحالها لا ~~يخرجها من الرهن إلا بأن يأذن له فيما وصفت كما لو أمره أن يعتق عبدا لنفسه ~~فأعتقه عتق وإن لم يعتقه فهو على ملكه بحاله وكذلك لو ردها المرتهن إلى ~~الراهن بعد قبضه إياها بالرهن مرة واحدة فقال استمتع من وطئها وخدمتها كانت ~~مرهونة بحالها لا تخرج من الرهن فإن حملت الجارية من الوطء فولدت أو أسقطت ~~سقطا قد بان من خلقه شيء فهي أم ولد لسيدها الراهن وخارجه من الرهن وليس ~~على الراهن أن يأتيه برهن غيرها لأنه لم يتعد في الوطء وهكذا لو أذن له في ~~PageV03P143 أن يضربها فضربها فماتت لم يكن له عليه أن يأتيه ببدل منها ~~يكون رهنا مكانها لأنه لم يتعد عليه في الضرب وإذا رهن الرجل الرجل أمة ~~فآجره إياها فوطئها الراهن أو اغتصبها الراهن نفسها فوطئها فإن لم تلد فهي ~~رهن بحالها ولا عقر للمرتهن على الراهن لأنها أمة الراهن ولو كانت بكرا ~~فنقصها الوطء كان للمرتهن أخذ الراهن بما نقصها يكون رهنا معها أو قصاصا من ~~الحق إن شاء الراهن كما تكون جنايته عليها وهكذا لو كانت ثيبا فأفضاها أو ~~نقصها نقصا له قيمة وإن لم ينقصها الوطء فلا شيء للمرتهن على الراهن في ~~الوطء وهي ms1194 رهن كما هي وإن حبلت وولدت ولم يأذن له في الوطء ولا مال له ~~غيرها ففيها قولان أحدهما أنها لا تباع ما كانت حبلى فإذا ولدت بيعت ولم ~~يبع ولدها وإن نقصتها الولادة شيء ( ( ( شيئا ) ) ) فعلى الراهن ما نقصتها ~~الولادة وإن ماتت من الولادة فعلى الراهن أن يأتي بقيمتها صحيحة تكون رهنا ~~مكانها أو قصاصا متى قدر عليها ولا يكون إحباله إياها أكبر من أن يكون ~~رهنها ثم أعتقها ولا مال له غيرها فأبطل العتق وتباع بالحق وإن كانت تسوى ~~ألفا وإنما هي مرهونه بمائة بيع منها بقدر المائة وبقي ما بقي رقيقا لسيدها ~~ليس له أن يطأها وتعتق بموته في قول من اعتق أم الولد بموت سيدها ولا تعتق ~~قبل موته ولو كان رهنه إياها ثم أعتقها ولم تلد ولا مال له بيع منها بقدر ~~الدين وعتق ما بقي مكانه وإن كانت عليه دين يحيط بما له عتق ما بقي ولم يبع ~~لأهل الدين والقول الثاني أنه إذا اعتقها فهي حره أو أولدها فهي أم ولد له ~~لا تباع في واحدة من الحالين لأنه مالك وقد ظلم نفسه ولا يسعى في شيء من ~~قيمتها وهكذا القول فيما رهن من الرقيق كلهم ذكورهم وإناثهم وإذا بيعت أم ~~الولد في الرهن بما وصفت فملكها السيد فهي أم ولد له بذلك الولد ووطؤه ~~إياها وعتقه بغير إذن المرتهن مخالف له بإذن المرتهن ولو اختلفا في الوطء ~~والعتق فقال الراهن وطئتها أو اعتقتها بإذنك وقال المرتهن ما أذنت لك ~~فالقول قول المرتهن مع يمينه فإن نكل المرتهن حلف الراهن لقد أذن له ثم ~~كانت خارجة من الرهن وإن لم يحلف الراهن أحلفت الجارية فقد أذن له بعتقها ~~أو وطئها وكانت حره أو أم ولد وإن لم تحلف هي ولا السيد كانت رهنا بحالها ~~ولو مات المرتهن فادعى الراهن عليه أنه أذن له في عتقها أو وطئها وقد ولدت ~~منه أو أعتقها كانت عليه البينة فإن لم يقم بينه فهي رهن بحالها وإن أراد ms1195 ~~أن يحلف له ورثة الميت أحلفوا ما علموا أباهم أذن له لم يزادوا على ذلك في ~~اليمين ولو مات الراهن فادعى ورثة هذا احلف لهم المرتهن ما أذن للراهن في ~~الوطء والعتق كما وصفت أولا وهذا كله إذا كان مفلسا فأما إذا كان الراهن ~~موسرا فتؤخذ قيمة الجارية منه في العتق والإيلاد ثم يخير بين أن تكون ~~قيمتها رهنا مكانها وإن كان أكثر من الحق أو قصاصا من الحق فإن اختار أن ~~يكون قصاصا من الحق وكان فيه فضل عن الحق رد ما فضل عن الحق عليه وإذا أقر ~~المرتهن أنه أذن للراهن في وطء أمته ثم قال هذا الحبل ليس منك هو من زوج ~~زوجتها إياه أو من عبد فادعاه الراهن فهو ابنه ولا يمين عليه لأن النسب ~~لاحق به وهي أم ولد له بإقراره ولا يصدق المرتهن على نفي الولد عنه وإنما ~~منعني من احلافة أنه لو أقر بعد دعوته الولد أنه ليس منه ألحقت الولد به ~~وجعلت الجارية أم ولد فلا معنى ليمينه إذا حكمت بإخراج أم الولد من الرهن ~~ولو اختلف الراهن والمرتهن فقال الراهن أذنت لي في وطئها فولدت لي وقال ~~المرتهن ما أذنت لك كان القول قول المرتهن فإن كان الراهن معسرا والجارية ~~حبلى لم تبع حتى تلد ثم تباع ولا يباع ولدها ولو قامت بينه أن المرتهن أذن ~~للراهن منذ مدة ذكروها في وطء أمته وجاءت بولد يمكن أن يكون من السيد في ~~مثل تلك المدة فادعاه فهو ولده وإن لم يمكن أن يكون من السيد بحال وقال ~~المرتهن هو من غيره بيعت الأمة ولا يباع الولد بحال ولا يكون الولد رهنا مع ~~الأمة وإذا رهن رجل رجلا أمة ذات زوج أو زوجها PageV03P144 بعد الرهن بإذن ~~المرتهن لم يمنع زوجها من وطئها والبناء بها فإن ولدت فالولد خارج من الرهن ~~وإن حبلت ففيها قولان أحدهما لا تباع حتى تضع حملها ثم تكون الجارية رهنا ~~والولد خارجا من الرهن ومن قال هذا قال إنما ms1196 يمنعني من بيعها حبلى وولدها ~~مملوك أن الولد لا يملك بما تملك به الأم إذا بيعت في الرهن فإن سأل الراهن ~~أن تباع ويسلم الثمن كله للمرتهن فذلك له والقول الثاني أنها تباع حبلى ~~وحكم الولد حكم الأم حتى يفارقها فإذا فارقها فهو خارج من الرهن وإذا رهن ~~الرجل الرجل جارية فليس له أن يزوجها دون المرتهن لأن ذلك ينقص ثمنها ويمنع ~~إذا كانت حاملا وحل الحق من بيعها وكذلك ليس للمرتهن أن يزوجها لأنه لا ~~يملكها وكذلك العبد الرهن وأيهما زوج العبد أو الأمة فالنكاح مفسوخ حتى ~~يجتمعا على التزويج قبل عقدة النكاح وإذا رهن الرجل الرجل رهنا إلى أجل ~~فاستأذن الراهن المرتهن في بيع الرهن فأذن له فيه فباعه فالبيع جائز وليس ~~للمرتهن أن يأخذ من ثمنه شيئا ولا أن يأخذ الراهن برهن مكانه وله ما لم ~~يبعه أن يرجع في إذنه له بالبيع فإن رجع فباعه بعد رجوعه في الإذن له ~~فالبيع مفسوخ وإن لم يرجع وقال إنما أذنت له في أن يبيعه على أن يعطيني ~~ثمنه وإن كنت لم أقل له أنفذت البيع ولم يكن له أن يعطيه من ثمنه شيئا ولا ~~أن يجعل له رهنا مكانه ولو أختلفا فقال أذنت له وشرطت أن يعطيني ثمنه وقال ~~الراهن أذن لي ولم يشترط على أن أعطيه ثمنه كان القول قول المرتهن مع يمينه ~~والبيع مفسوخ فإن مات العبد أخذ الراهن المشترى بقيمته حتى يجعلها رهنا ~~مكانه ولو تصادقا على أنه أذن له ببيعه على أن يعطيه ثمنه لم يكن له أن ~~يبيعه لأنه لم يأذن له في بيعه إلا على أن يعجل له حقه قبل محله ولو قامت ~~بينة على أنه أذن له أن يبيعه ويعطيه ثمنه فباعه على ذلك فسخت البيع من قبل ~~فساد الشرط في دفعه حقه قبل محله بأخذ الرهن فإن مات ( ( ( فات ) ) ) العبد ~~في يدي المشتري بموت فعلى المشتري قيمته لأن البيع فيه كان مردودا وتوضع ~~قيمته رهنا إلى الأجل الذي إليه الحق ms1197 إلا أن يتطوع الذي عليه الحق بتعجيله ~~قبل محله تطوعا مستأنفا لا على الشرط الأول ولو أذن له أن يبيعه على أن ~~يكون المال رهنا لم يجز البيع وكان كالمسأله قبلها التي أذن له فيها أن ~~يبيعه على أن يقبضه ثمنه في رد البيع فكان فيه غير ما في المسأله الأولى ~~أنه أذن له أن يبيعه على أن يرهنه ثمنه وثمنه شيء غيره غير معلوم ولو كان ~~الرهن بحق حال فأذن الراهن للمرتهن أن يبيع الرهن على أن يعطيه حقه فالبيع ~~جائز وعليه أن يدفع إليه ثمن الرهن ولا يحبس عنه منه شيئا فإن هلك في يده ~~أخذه بجميع الحق في ماله كان أقل أو أكثر من ثمن الرهن وإنما أجزناه ها هنا ~~لأنه كان عليه ما شرط عليه من بيعه وإيفائه حقه قبل شرط ذلك عليه ولو كانت ~~المسألة بحالها فأذن له في بيع الرهن ولم يشترط عليه أن يعطيه ثمنه كان ~~عليه أن يعطيه ثمنه إلا أن يكون الحق أقل من ثمنه فيعطيه الحق ولو أذن ~~المرتهن للراهن في بيع الرهن ولم يحل كان له الرجوع في إذنه له ما لم يبعه ~~فإذا باعه وتم البيع ولم يقبض ثمنه أو قبضه فأراد المرتهن أخذ ثمنه منه على ~~أصل الرهن لم يكن ذلك له لأنه أذن له في البيع وليس له البيع وقبض الثمن ~~لنفسه فباع فكان كمن أعطى عطاء وقبضه أو كمن أذن له في فسخ الرهن ففسخه ~~وكان ثمن العبد مالا من مال الراهن يكون المرتهن فيه وغيره من غرمائه أسوة ~~ولو أذن له في بيعه فلم يبعه فهو على الراهن وله الرجوع في الإذن له إلا أن ~~يكون قال قد فسخت فيه الرهن أو أبطلته فإذا قاله لم يكن له الرجوع في الرهن ~~وكان في الرهن كغريم غيره وإذا رهن الرجل الرجل الجارية ثم وطئها المرتهن ~~أقيم عليه الحد فإن ولدت فولده رقيق ولا يثبت نسبهم وإن كان أكرهها فعليه ~~المهر وإن لم يكرهها ( ( ( يكرها ) ) ) فلا ms1198 مهر عليه وإن ادعى جهالة لم ~~يعذر بها إلا أن يكون ممن أسلم حديثا أو كان ببادية نائية أو ما أشبهه ولو ~~كان رب الجارية أذن له وكان يجهل درئ عنه الحد ولحق الولد وعليه قيمتهم يوم ~~سقطوا وهم أحرار وفي المهر PageV03P145 قولان أحدهما أن عليه مهر مثلها ~~والآخر لا مهر عليه لأنه أباحها ومتى ملكها لم تكن له أم ولد وتباع الجارية ~~ويؤدب هو والسيد للإذن ( قال الربيع ) إن ملكها يوما ما كانت أم ولد له ~~بإقراره أنه أولدها وهو يملكها ( قال الشافعي ) ولو ادعى أن الراهن المالك ~~وهبها له قبل الوطء أو باعه إياها أو أعمره إياها أو تصدق بها عليه أو ~~اقتصه كانت أم ولد له وخارجه من الرهن إذا صدقه الراهن أو قامت عليه بينه ~~بذلك كان الراهن حيا أو ميتا وإن لم تقم له بينة بدعواه فالجارية وولدها ~~رقيق إذا عرف ملكها للراهن لم تخرج من ملكه إلا ببينة تقوم عليه وإذا أراد ~~المرتهن أحلف له ورثة الراهن على علمهم فيما ادعى من خروجها من ملك الراهن ~~إليه ( قال الربيع ) وله في ولده قول آخر أنه حر بالقيمة ويدرأ عنه الحد ~~ويغرم صداق مثلها # | - * جواز شرط الرهن # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله أذن الله تبارك وتعالى في الرهن مع الدين ~~وكان الدين يكون من بيع وسلف وغيره من وجوه الحقوق وكان الرهن جائزا مع كل ~~الحقوق شرط في عقدة الحقوق أو ارتهن بعد ثبوت الحقوق وكان معقولا أن الرهن ~~زيادة وثيقة من الحق لصاحب الحق مع الحق مأذون فيها حلال وأنه ليس بالحق ~~نفسه ولا جزء من عدده فلو أن رجلا باع رجلا شيئا بألف على أن يرهنه شيئا من ~~ماله يعرفه الراهن والمرتهن كان البيع جائزا ولم يكن الرهن تاما حتى يقبضه ~~الراهن المرتهن أو من يتراضيان به معا ومتى ما اقبضاه إياه قبل أن يرفعا ~~إلى الحاكم فالبيع لازم له وكذلك إن سلمه ليقبضه فتركه البائع كان البيع ~~تاما ( قال الشافعي ) وإن ارتفعا إلى ms1199 الحاكم وامتنع الراهن من أن يقبضه ~~المرتهن لم يجبره الحاكم على أن يدفعه إليه لأنه لا يكون رهنا إلا بأن ~~يقبضه إياه وكذلك لو وهب رجل لرجل هبة فلم يدفعها إليه لم يجبره الحاكم على ~~دفعها إليه لأنها لا تتم له إلا بالقبض وإذا باع الرجل الرجل على أن يرهنه ~~رهنا فلم يدفع الراهن الرهن إلى البائع المشترط له فللبائع الخيار في إتمام ~~البيع بلا رهن أو رد البيع لأنه لم يرض بذمة المشتري دون الرهن وكذلك لو ~~رهنه رهونا فأقبضه بعضها ومنعه بعضها وهكذا لو باعه على أن يعطيه حميلا ~~بعينه فلم يحمل له بها الرجل الذي اشترط حمالته حتى مات كان له الخيار في ~~إتمام البيع بلا حميل أو فسخه لأنه لم يرض بذمته دون الحميل ولو كانت ~~المسألة بحالها فأراد المشتري فسخ البيع فمنعه الرهن أو الحميل لم يكن ذلك ~~له لأنه لم يدخل عليه هو نقص يكون له به الخيار لأن البيع كان في ذمته ~~وزيادة رهن أو ذمة غيره فسقط ( ( ( فيسقط ) ) ) ذلك عنه فلم يزد عليه في ~~ذمته شيء لم يكن عليه ولم يكن في هذا فساد للبيع لأنه لم ينتقص من الثمن ~~شيء يفسد به البيع إنما انتقص شيء غير الثمن وثيقه للمرتهن لا ملك ولم ~~يشترط شيئا فاسدا فيفسد به البيع وهكذا هذا في كل حق كان لرجل على رجل فشرط ~~له فيه رهنا أو حميلا فإن كان الحق بعوض أعطاه إياه فهو كالبيع وله الخيار ~~في أخذ العوض كما كان له في البيع وإن كان الرهن في أن أسلفه سلفا بلا بيع ~~أو كان له عليه حق قبل أن يرهنه بلا رهن ثم رهنه شيئا فلم يقبضه إياه فالحق ~~بحاله وله في السلف أخذه متى شاء به وفي حقه غير السلف أخذه متى شاء به وإن ~~كان حالا ولو باعه شيئا بألف على أن يرهنه رهنا يرضيه أو يعطيه حميلا ثقة ~~أو يعطيه رضاه من رهن وحميل أو ما شاء المشتري والبائع ms1200 أو ما شاء أحدهما من ~~رهن وحميل بغير تسمية شيء بعينه كان البيع فاسدا لجهالة البائع والمشتري أو ~~أحدهما بما تشارطا ألا ترى أنه لو جاءه بحميل أو رهن فقال لا أرضاه لم يكن ~~عليه حجة بأنه رضى رهنا بعينه أو حميلا بعينه فأعطيه ( ( ( فأعطاه ) ) ) ~~ولو كان باعه بيعا بألف على أن يعطيه عبدا له يعرفانه رهنا له فأعطاه ~~PageV03P146 إياه رهنا فلم يقبله لم يكن له نقض البيع لأنه لم ينقصه شيئا ~~من شرطه الذي عرفا معا وهكذا لو باعه بيعا بألف على أن يرهنه ما أفاد في ~~يومه أو من قدم عليه من غيبته من رقيقه أو ما أشبه هذا كان البيع مفسوخا ~~بمثل معنى المسألة قبلها أو اكثر وإذا اشترى منه شيئا على أن يرهنه شيئا ~~بعينه ثم مات المشتري قبل أن يدفع الرهن إلى المرتهن لم يكن الرهن رهنا ولم ~~يكن على ورثته دفعه إليه وإن تطوعوا ولا وارث معهم ولا صاحب وصية فدفعوه ~~إليه فهو رهن وله بيعه مكانه لأن دينه قد حل وإن لم يفعلوا فالبائع بالخيار ~~في نقض البيع أو إتمامه ولو كان البائع المشترط الرهن هو الميت كان دينه ~~إلى أجله إن كان مؤجلا أو حالا إن كان حالا وقام ورثته مقامه فإن دفع ~~المشتري إليهم الرهن فالبيع تام وإن لم يدفعه إليهم فلهم الخيار في نقض ~~البيع كما كان لأبيهم فيه أو إتمامه إذا كان الرهن فائتا ( قال الشافعي ) ~~إذا كان الرهن فائتا أو السلعة المشتراه فائته جعلت له الخيار بين أن يتمه ~~فيأخذ ثمنه أو ينقضه فيأخذ قيمته كما أجعله له لو باعه عبدا فمات فقال ~~المشتري اشتريته بخمسمائة وقال البائع بعته بألف وجعلت له إن شاء أن يأخذ ~~ما أقر له به المشتري وإن شاء أن يأخذ قيمته بعد أن يحلف على ما ادعى ~~المشتري ولا أحلفه ها هنا لأنه لا يدعي عليه المشتري براءة من شيء كما ادعى ~~هناك المشتري براءة مما زاد على خمسمائة ( قال الشافعي ) ولو باع ms1201 رجل رجلا ~~بيعا بثمن حال أو إلى أجل أو كان له عليه حق فلم يكن له رهن في واحد منهما ~~ولا شرط الرهن عند عقده واحدا منهما ثم تطوع له المشتري بأن يرهنه شيئا ~~بعينه فرهنه إياه فقبضه ثم أراد الراهن إخراج الرهن من الرهن لأنه كان ~~متطوعا به لم يكن له ذلك إلا أن يشاء المرتهن كما لا يكون له لو كان الرهن ~~بشرط وكذا لو كان رهنه رهنا بشرط فأقبضه إياه ثم زاده رهنا آخر معه أو ~~رهونا فاقبضه إياها ثم أراد إخراجها أو اخراج بعضها لم يكن ذلك له ولو كانت ~~الرهون تسوى أضعاف ما هي مرهونة به ولو زاده رهونا أو رهنه رهونا مرة واحدة ~~فأقبضه بعضها ولم يقبضه بعضها كان ما أقبضه رهنا وما لم يقبضه غير رهن ولم ~~ينتقض ما أقبضه بما لم يقبضه وإذا باع الرجل الرجل البيع على أن يكون ~~المبيع نفسه رهنا للبائع فالبيع مفسوخ من قبل أنه لم يملكه السلعة إلا بأن ~~تكون محتبسة عن المشتري وليس هذا كالسلعة لنفسه يرهنه ( ( ( برهنه ) ) ) ~~إياها ألا ترى أنه لو وهب له سلعة لنفسه جاز وهو لو اشترى منه شيئا على أن ~~يهبه له لم يجز وسواء تشارطا وضع الرهن على يدي البائع أو عدل غيره وإذا ~~مات المرتهن فالرهن بحاله فلورثته فيه ما كان له وإذا مات الراهن فالرهن ~~بحاله لا ينتقض بموته ولا موتهما ولا بموت واحد منهما قال ولورثة الراهن ~~إذا مات فيه ما للراهن من أن يؤدوا ما فيه ويخرج من الرهن أو يباع عليهم ~~بأن دين أبيهم قد حل ولهم أن يأخذوا المرتهن ببيعه ويمنعوه من حبسه عن ~~البيع لأنه قد يتغير في حبسه ويتلف فلا تبرأ ذمة أبيهم وقد يكون فيه الفضل ~~عما رهن به فيكون ذلك لهم ولو كان المرتهن غائبا أقام الحاكم من يبيع الرهن ~~ويجعل حقه على يدي عدل إن لم يكن له وكيل يقوم بذلك وإذا كان للرجل على ~~الرجل الحق بلا رهن ms1202 ثم رهنه رهنا فالرهن جائز كان الحق حالا أو إلى أجل فإن ~~كان الحق حالا أو إلى أجل فقال الراهن ارهنك على أن تزيدني في الأجل ففعل ~~فالرهن مفسوخ والحق الحال حال كما كان والمؤجل إلى أجله الأول بحاله والأجل ~~الآخر باطل وغرماء الراهن في الرهن الفاسد أسوة المرتهن وكذلك لو لم يشترط ~~عليه تأخير الأجل وشرط عليه أن يبيعه شيئا أو يسلفه إياه أو يعمله له بثمن ~~على أن يرهنه ولم يرهنه لم يجز الرهن ولا يجوز الرهن في حق واجب قبله حتى ~~يتطوع به الراهن بلا زيادة شيء على المرتهن ولو قال له بعني عبدك بمائة على ~~أن PageV03P147 أرهنك بالمائة وحقك الذي قبلها رهنا كان الرهن والبيع ~~مفسوخا كله ولو هلك العبد في يدي المشتري كان ضامنا لقيمته ولو أقر المرتهن ~~أن الموضوع على يديه الرهن قبضه جعلته رهنا ولم أقبل قول العدل لم اقبضه ~~إذا قال المرتهن قد قبضه العدل # | - * إختلاف المرهون والحق الذي يكون به الرهن # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا كانت الدار أو العبد أو العرض في يدي ~~رجل فقال رهنيه فلان على كذا وقال فلان ما رهنتكه ولكني أودعتك إياه أو ~~وكلتك به أو غصبتنيه فالقول قول رب الدار والعرض والعبد لأن الذي في يده ~~يقر له بملكه ويدعي عليه فيه حقا فلا يكون فيه بدعواه إلا ببينة وكذلك لو ~~قال الذي هو في يديه رهنتنيه بألف وقال المدعى عليه لك علي ألف ولم أرهنك ~~به ما زعمت كان القول قوله وعليه ألف بلا رهن كما أقر ولو كانت في يدي رجل ~~داران فقال رهننيهما فلان بألف وقال فلان رهنتك إحداهما وسماها بعينها بالف ~~كان القول قول رب الدار الذي زعم أنها ليست برهن غير رهن وكذلك لو قال له ~~رهنتك إحداهما بمائة لم يكن رهنا إلا بمائة ولو قال الذي هما في يديه ~~رهنتنيهما بألف وقال رب الدارين بل رهنتك إحداهما بغير عينها بألف لم تكن ~~واحدة منهما رهنا وكانت عليه ألف بإقراره ms1203 بلا رهن لأنه لا يجوز في الأصل أن ~~يقول رجل لرجل أرهنك إحدى داري هاتين ولا يسميها ولا أحد عبدي هذين ولا أحد ~~ثوبي هذين ولا يجوز الرهن حتى يكون مسمى بعينه ولو كانت دار في يدي رجل ~~فقال رهننيها ( ( ( رهنيها ) ) ) فلان بألف ودفعها إلي وقال فلان رهنته ~~إياها بألف ولم أدفعها إليه فعدا عليها فغصبها أو تكاراها مني رجل فأنزله ~~فيها أو تكاراها مني هو فنزلها ولم أدفعها إليه قبضا بالرهن فالقول قول رب ~~الدار ولا تكون رهنا إذا كان يقول ليست برهن فيكون القول قوله وهو إذا أقر ~~بالرهن ولم يقبضه المرتهن فليس برهن ولو كانت الدار في يدي رجل فقال ~~رهننيها ( ( ( رهنيها ) ) ) فلان بألف دينار وأقبضنيها وقال فلان رهنته ~~إياها بألف درهم أو ألف فلس وأقبضته إياها كان القول قول رب الدار ولو كان ~~في يدي رجل عبد فقال رهننيه ( ( ( رهنيه ) ) ) فلان بمائة وصدقه العبد وقال ~~رب العبد ما رهنته إياه بشيء فالقول قول رب العبد ولا قول للعبد ولو كانت ~~المسألة بحالها فقال ما رهنتكه بمائة ولكني بعتكه بمائة لم يكن العبد رهنا ~~ولا بيعا إذا اختلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه ولو أن عبدا بين رجلين ~~فقال رجل رهنتمانيه بمائة وقبضته فصدقه أحدهما وقال الآخر ما رهنتكه بشيء ~~كان نصفه رهنا بخمسين ونصفه خارجا من الرهن فإن شهد شريك صاحب العبد عليه ~~بدعوى المرتهن وكان عدلا عليه أحلف المرتهن معه وكان نصيبه منه رهنا بخمسين ~~ولا شيء في شهادة صاحب الرهن يجر بها إلى نفسه ولا يدفع بها عنه فأرد بها ~~شهادته ولا أرد شهادته لرجل له عليه شيء لو شهد له على غيره ولو كان العبد ~~بين اثنين وكان في يدي اثنين وادعيا أنهما ارتهناه معا بمائة فأقر الرجلان ~~لأحدهما أنه رهن له وحده بخمسين وأنكرا دعوى الآخر لزمهما ما أقرا به ولم ~~يلزمهما ما أنكرا من دعوى الآخر ولو أقرا لهما معا بأنه لهما رهن وقالا هو ~~رهن بخمسين وادعيا مائة لم ms1204 يلزمهما إلا ما أقرا به ولو قال أحد الراهنين ~~لأحد المرتهنين رهناكه أنت بخمسين وقال الآخر للآخر المرتهن رهناكه أنت ~~بخمسين كان نصف حق كل واحد منهما من العبد وهو ربع العبد رهنا للذي أقر له ~~بخمسة وعشرين نجيز ( ( ( تجيز ) ) ) إقراره على نفسه ولا نجيز ( ( ( تجيز ) ~~) ) إقراره على غيره ولو كانا ممن PageV03P148 تجوز شهادته فشهد كل واحد ~~منهما على صاحبه ونفسه أجزت شهادتهما وجعلت على كل واحد منهما خمسة وعشرين ~~دينارا بإقراره وخمسة وعشرين أخرى بشهادة صاحبه إذا حلف المدعي مع شاهده ~~وإذا كانت في يدي رجل ألف دينار فقال رهننيهما ( ( ( رهنيها ) ) ) فلان ~~بمائة دينار أو بألف درهم وقال الراهن رهنتكها بدينار واحد أو بعشرة دراهم ~~فالقول قول الراهن لأن المرتهن مقر له بملك الألف دينار ومدع عليه حقا ~~فالقول قوله فيما ادعى عليه من الدنانير إذا كان القول قول رب الرهن المدعى ~~عليه الحق في أنه ليس برهن بشيء كان إقراره بأنه رهن بشيء أولى أن يكون ~~القول قوله فيه وإذا اختلف الراهن والمرتهن فقال المرتهن رهنتني عبدك سالما ~~بمائة وقال الراهن بل رهنتك عبدي موفقا بعشرة حلف الراهن ولم يكن سالم رهنا ~~بشيء وكان لصاحب الحق عليه عشرة دنانير إن صدقه بأن موفقا رهن بها فهو رهن ~~وإن كذبه وقال بل سالم رهن بها لم يكن موفق ولا سالم رهنا لأنه يبرئه من أن ~~يكون موفق رهنا ولو قال رهنتك داري بألف وقال الذي يخالفه بل اشتريتها منك ~~بألف وتصادقا على قبض الألف تحالفا وكانت الألف على الذي أخذها بلا رهن ولا ~~بيع وهكذا لو قال لو رهنتك داري بألف أخذتها منك وقال المقر له بالرهن بل ~~اشتريت منك عبدك بهذه الألف تحالفا ولم تكن الدار رهنا ولا العبد بيعا ~~وكانت له عليه ألف بلا رهن ولا بيع ولو قال رهنتك داري بألف وقبضت الدار ~~ولم أقبض الألف منك وقال المقر له بالرهن وهو المرتهن بل قبضت الألف فالقول ~~قول الراهن بأنه لم يقر بأن عليه ألفا فتلزمه ms1205 ويحلف ما أخذ الألف ثم تكون ~~الدار خارجه من الرهن لأنه لم يأخذ ما يكون به رهنا ولو كانت لرجل على رجل ~~ألف درهم فرهنه بها دارا فقال الراهن رهنتك هذه الدار بألف درهم إلى سنة ~~وقال المرتهن بل بألف ( ( ( ألف ) ) ) درهم حالة كان القول قول الراهن وعلى ~~المرتهن البينه وكذلك لو قال رهنتكها بألف درهم وقال المرتهن بل بألف دينار ~~فالقول قول الراهن وكل ما لم أثبته عليه إلا بقوله جعلت القول فيه قوله ~~لأنه لو قال لم أرهنكها كان القول قوله وإذا كان لرجل على رجل ألفان أحدهما ~~برهن والآخر بغير رهن فقضاه ألفا ثم اختلفا فقال القاضي قبضتك ( ( ( قضيتك ~~) ) ) الألف التي بالرهن وقال المقتضي بل الألف التي بلا رهن فالقول قول ~~الراهن القاضي ألا ترى أنه لو جاءه بألف فقال هذه الألف التي رهنتك بها ~~فقبضها كان عليه استلام رهنه ولم يكن له حبسه عنه بأن يقول لي عليك ألف ~~أخرى ولو حبسه عنه بعد قبضه كان متعديا بالحبس وإن هلك الرهن في يديه ضمن ~~قيمته فإذا كان هذا هكذا لم يجز أن يكون القول إلا قول دافع المال والله ~~أعلم # | - * جماع ما يجوز رهنه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله كل من جاز بيعه من بالغ حر غير محجور عليه ~~جاز رهنه ومن جاز له أن يرهن أو يرتهن من الأحرار البالغين غير المحجور ~~عليهم جاز له أن يرتهن على النظر وغير النظر لأنه يجوز له بيع ماله وهبته ~~بكل حال فإذا جازت هبته في ماله كان له رهنه بلا نظر ولا يجوز أن يرتهن ~~الأب لابنه ولا ولي اليتيم له إلا بما فيه فضل لهما فأما أن يسلف مالهما ~~برهن فلا يجوز له وأيهما فعل فهو ضامن لما أسلف من ماله ويجوز للمكاتب ~~والمأذون له في التجارة أن يرتهنا إذا كان ذلك صلاحا لمالهما وازديادا فيه ~~فأما أن يسلفا ويرتهنا فلا يجوز ذلك لهما ولكن يبيعان فيفضلان ويرتهنان ومن ~~قلت لا يجوز ارتهانه إلا فيما يفضل لنفسه ms1206 أو يتيمه أو ابنه من أبي ( ( ( أب ~~) ) ) ولد وولي يتيم ومكاتب وعبد مأذون له فلا يجوز أن يرهن شيئا لأن الرهن ~~أمانة والدين لازم PageV03P149 فالرهن بكل حال نقص عليهم ولا يجوز أن ~~يرهنوا إلا حيث يجوز أن يودعوا أموالهم من الضروره بالخوف إلى تحويل ~~أموالهم وما أشبه ذلك ولا نجيز رهن من سميت لا يجوز رهنه إلا في قول من زعم ~~أن الرهن مضمون كله فأما ما لا يضمن منه فرهنه غير نظر لأنه قد يتلف ولا ~~يبرأ الراهن من الحق والذكر والأنثى والمسلم والكافر من جميع ما وصفنا يجوز ~~رهنه ولا يجوز سواء ويجوز أن يرهن المسلم الكافر والكافر المسلم ولا أكره ~~من ذلك شيئا إلا أن يرهن المسلم الكافر مصحفا فإن فعل لم أفسخه ووضعناه له ~~على يدي عدل مسلم وجبرت على ذلك الكافر إن امتنع وأكره أن يرهن من الكافر ~~العبد المسلم صغيرا أو كبيرا لئلا يذل المسلم بكينونته عنده بسبب يتسلط ~~عليه الكافر ولئلا يطعم الكافر المسلم خنزيرا أو يسقيه خمرا فإن فعل فرهنه ~~منه لم أفسخ الرهن قال وأكره رهن الأمة البالغة أو المقاربة البلوغ التي ~~يشتهى مثلها من مسلم إلا على أن يقبضها المرتهن ويقرها في يدي مالكها أو ~~يضعها على يدي امرأة أو محرم للجارية فإن رهنها مالكها من رجل وأقبضها إياه ~~لم أفسخ الرهن وهكذا لو رهنها من كافر غير أني أجبر الكافر على أن يضعها ~~على يدي عدل مسلم وتكون امرأة أحب إلي ولو لم تكن امرأة وضعت على يدي رجل ~~عدل معه امرأة عدل وإن رضي الراهن والمرتهن على أن يضعا الجارية على يدي ~~رجل غير مأمون عليها جبرتهما أن يرضيا بعدل توضع على يديه فإن لم يفعلا ~~اخترت لهما عدلا إلا أن يتراضيا أن تكون على يدي مالكها أو المرتهن فأما ما ~~سوى بني آدم فلا أكره رهنه من مسلم ولا كافر حيوان ولا غيره وقد رهن النبي ~~صلى الله عليه وسلم درعه عند أبي الشحم اليهودي وإن كانت ms1207 المرأة بالغة ~~رشيدة بكرا أو ثيبا جاز بيعها ورهنها وإن كانت ذات زوج جاز رهنها وبيعها ~~بغير إذن زوجها وهبتها له ولها من مالها إذا كانت رشيدة ما لزوجها من ماله ~~وإن كانت المرأة أو رجل مسلم أو كافر حر أو عبد محجورين لم يجز رهن واحد ~~منهما كما لا يجوز بيعه وإذا رهن من لا يجوز رهنه فرهنه مفسوخ وما عليه وما ~~رهن كما لم يرهن من ماله لا سبيل للمرتهن عليه وإذا رهن المحجور عليه رهنا ~~فلم يقبضه هو ولا وليه من المرتهن ولم يرفع إلى الحاكم فيفسخه حتى يفك عنه ~~الحجر فرضي أن يكون رهنا بالرهن الأول لم يكن رهنا حتى يبتدئ رهنا بعد فك ~~الحجر ويقبضه المرتهن فإذا فعل فالرهن جائز وإذا رهن الرجل الرهن وقبضه ~~المرتهن وهو غير محجور ثم حجر عليه فالرهن بحاله وصاحب الرهن أحق به حتى ~~يستوفي حقه ويجوز رهن الرجل الكثير الدين حتى يقف السلطان ماله كما يجوز ~~بيعه حتى يقف السلطان ماله وإذا رهن الرجل غير المحجور عليه الرجل المحجور ~~عليه الرهن فإن كان من بيع فالبيع مفسوخ وعلى الراهن رده بعينه إن وجد أو ~~قيمته إن لم يوجد والرهن مفسوخ إذا انفسخ الحق الذي به الرهن كان الرهن ~~مفسوخا بكل حال وهكذا إن أكراه دارا أو أرضا أو دابة ورهن المكترى المكرى ~~المحجور عليه بذلك رهنا فالرهن مفسوخ والكراء مفسوخ وإن سكن أو ركب أو عمل ~~له فعليه أجر مثله وكراء مثل الدابة والدار بالغا ما بلغ وهكذا لو أسلفه ~~المحجور مالا ورهنه غير المحجور رهنا كان الرهن مفسوخا لأن السلف باطل ~~وعليه رد السلف بعينه وليس له إنفاق شيء منه فإن أنفقه فعليه مثله إن كان ~~له مثل أو قيمته إن لم يكن له مثل وأي رهن فسخته من جهة الشرط في الرهن أو ~~فساد الرهن أو فساد البيع الذي وقع به الرهن لم أكلف الراهن أن يأتي برهن ~~غيره بحال وكذلك إن كان الشرط في الرهن والبيع ms1208 صحيحا واستحق الرهن لم أكلف ~~الراهن أن يأتي برهن غيره قال وإذا تبايع الرجلان غير المحجورين البيع ~~الفاسد ورهن أحدهما به صاحبه رهنا فالبيع مفسوخ والرهن PageV03P150 مفسوخ ~~وجماع علم هذا أن ينظر كل حق كان صحيح الأصل فيجوز به الرهن وكل بيع كان ~~غير ثابت فيفسد فيه الرهن إذا لم يملك المشترى ولا المكتري ما بيع أو أكرى ~~لم يملك المرتهن الحق في الرهن إنما يثبت الرهن للراهن بما يثبت به عليه ما ~~أعطاه به فإذا بطل ما أعطاه به بطل الرهن وإذا بادل رجل رجلا عبدا بعبد أو ~~دارا بدار أو عرضا ما كان بعرض ما كان وزاد أحدهما الآخر دنانير آجلة على ~~أن يرهنه الزائد بالدنانير رهنا معلوما فالبيع والرهن جائز إذا قبض وإذا ~~ارتهن الرجل من الرجل الرهن وقبضه لنفسه أو قبضه له غيره بأمره وأمر صاحب ~~الرهن فالرهن جائز وإن كان القابض بن الراهن أو امرأته أو أباه أو من كان ~~من قرابته وكذلك لو كان بن المرتهن أو واحدا ممن سميت أو عبد المرتهن ~~فالرهن جائز فأما عبد الراهن فلا يجوز قبضه للمرتهن لأن قبض عبده عنه كقبضه ~~عن نفسه وإذا رهن الرجل الرجل عبدا فأنفق عليه المرتهن بغير أمر الراهن كان ~~متطوعا وإن رهنه أرضا من أرض الخراج فالرهن مفسوخ لأنها غير مملوكة فإن كان ~~فيها غراس أو بناء للراهن فالغراس والبناء رهن وإن أدى عنها الخراج فهو ~~متطوع بأداء الخراج عنها لا يرجع به على الراهن إلا أن يكون دفعه بأمره ~~فيرجع به عليه ومثل هذا الرجل يتكارى الأرض من الرجل قد تكاراها فيدفع ~~المكتري الأرض كراءها عن المكتري الأول فإن دفعه بإذنه رجع به عليه وإن ~~دفعه بغير إذنه فهو متطوع به ولا يرجع به عليه ويجوز الرهن بكل حق لزم صداق ~~أو غيره وبين الذمي والحربي المستأمن والمستأمن والمسلم كما يجوز بين ~~المسلمين لا يختلف وإذا كان الرهن بصداق فطلق قبل الدخول بطل نصف الحق ~~والرهن بحاله كما يبطل الحق الذي ms1209 في الرهن إلا قليلا والرهن بحاله وإذا ~~ارتهن الرجل من الرجل رهنا بتمر أو حنطة فحل الحق فباع الموضوع على يديه ~~الرهن بتمر أو حنطة فالبيع مردود ولايجوز ( ( ( فلا ) ) ) بيعه إلا ~~بالدنانير أو الدراهم ثم يشترى بها قمح أو تمر فيقضاه صاحب الحق ولا يجوز ~~رهن المقارض لأن الرهن غير مضمون إلا أن يأذن رب المال للمقارض يرهن بدين ~~له معروف وكذلك لا يجوز ارتهانه إلا أن يأذن له رب المال أن يبيع بالدين ~~فإذا باع بالدين فالرهن ازدياد له ولا يجوز إرتهانه إلا في مال صاحب المال ~~فإن رهن عن غيره فهو ضامن ولا يجوز الرهن # | - * العيب في الرهن # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الرهن رهنان فرهن في أصل الحق لا ~~يجب الحق إلا بشرطه وذلك أن يبيع الرجل الرجل البيع على أن يرهنه الرهن ~~يسميانه فإذا كان هكذا فكان بالرهن عيب في بدنه أو عيب في فعله ينقص ثمنه ~~وعلم المرتهن العيب قبل الارتهان فلا خيار له والرهن والبيع ثابتان وإن لم ~~يعلمه المرتهن فعلمه بعد البيع فالمرتهن بالخيار بين فسخ البيع وإثباته ~~وإثبات الرهن للنقص عليه في الرهن كما يكون هذا في البيوع والعيب الذي يكون ~~له به الخيار كل ما نقص ثمنه من شيء قل أو كثر حتى الأثر الذي لا يضر بعمله ~~والفعل فإذا كان قد علمه فلا خيار له ولو كان قتل أو ارتد وعلم ذلك المرتهن ~~ثم ارتهنه كان الرهن ثابتا فإن قتل في يديه فالبيع ثابت وقد خرج الرهن من ~~يديه وإن لم يقتل فهو رهن بحاله وكذلك لو سرق فقطع في يديه كان رهنا بحاله ~~ولو كان المرتهن لم يعلم بارتداده ولا قتله ولا سرقته فارتهنه ثم قتل في ~~يده أو قطع كان له فسخ البيع ولو لم يكن الراهن دلس للمرتهن فيه بعيب ودفعه ~~إليه سالما فجنى في يديه جناية أو أصابه عيب في يديه كان على الرهن بحاله ~~ولو أنه دلس له فيه بعيب وقبضه فمات في يديه موتا ms1210 قبل أن يختار فسخ البيع ~~لم يكن له أن يختار فسخه PageV03P151 لما فات من الرهن وليس هذا كما يقتل ~~بحق في يديه أو يقطع في يديه وهكذا كل عيب في رهن ما كان حيوان أو غيره ولو ~~اختلف الراهن والمرتهن في العيب فقال الراهن رهنتك الرهن وهو بريء من العيب ~~وقال المرتهن ما رهنتنيه إلا معيبا فالقول قول الراهن مع يمينه إذا كان ~~العيب مما يحدث مثله وعلى المرتهن البينه فإن أقامها فللمرتهن الخيار كما ~~وصفت وإذا رهن الرجل الرجل العبد أو غيره على أن يسلفه سلفا فوجد بالرهن ~~عيبا أو لم يجده فسواء وله الخيار في أخذ سلفه حالا وإن كان سماه مؤجلا ~~وليس السلف كالبيع ورهن يتطوع به الراهن وذلك أن يبيع الرجل الرجل البيع ~~إلى أجل بغير شرط رهن فإذا وجب بينهما البيع وتفرقا ثم رهنه الرجل فالرجل ~~متطوع بالرهن فليس للمرتهن إن كان بالرهن عيب ما كان أن يفسخ البيع لأن ~~البيع كان تاما بلا رهن وله إن شاء أن يفسخ الرهن وكذلك له إن شاء لو كان ~~في أصل البيع أن يفسخه لأنه كان حقا له فتركه ويجوز رهن العبد المرتد ~~والقاتل والمصيب للحد لأن ذلك لا يزيل عنه الرق فإذا قتل فقد خرج من الرهن ~~فإذا ارتد الرجل عن الإسلام ثم رهن عبدا له فمن أجاز بيع المرتد أجاز رهنه ~~ومن رد بيعه رد رهنه ( قال الربيع ) كان الشافعي يجيز رهن المرتد كما يجوز ~~بيعه # | - * الرهن يجمع الشيئين المختلفين من ثياب وأرض وبناء وغيره # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا رهن الرجل الرجل أرضه ولم يقل ~~ببنائها فالأرض رهن دون البناء وكذلك إن رهنه أرضه ولم يقل بشجرها فكان ~~فيها شجر مبدد أو غير مبدد فالأرض رهن دون الشجر وكذلك لو رهنه شجرا وبين ~~الشجر بياض فالشجر رهن دون البياض ولا يدخل في الرهن إلا ما سمي وإذا رهنه ~~ثمرا قد خرج من نخله قبل يحل بيعه ونخله معه فقد رهنه نخلا وثمرا معها ms1211 فهما ~~رهن جائز من قبل أنه يجوز له لو مات الراهن أو كان الحق حالا أن يبيعهما من ~~ساعته وكذلك لو كان إلى أجل لأن الراهن يتطوع ببيعه قبل يحل أو يموت فيحل ~~الحق وإذا كان الحق في هذا الرهن جائزا إلى أجل فبلغت الثمرة وبيعت خير ~~الراهن بين أن يكون ثمنها قصاصا من الحق أو مرهونا مع النخل حتى يحل الحق ~~ولو حل الحق فأراد بيع الثمرة قبل أن يبدو صلاحها دون النخل لم يكن له ~~وكذلك لو أراد قطعها وبيعها لم يكن له إذا لم يأذن له الراهن في ذلك ولو ~~رهنه الثمرة دون النخل طلعا أو مؤبرة أو في أي حال قبل أن يبدو صلاحها لم ~~يجز الرهن كان الدين حالا أو مؤجلا إلا أن يتشارطا أن للمرتهن إذا حل حقه ~~قطعها أو بيعها فيجوز الرهن وذلك أن المعروف من الثمرة أنها تترك إلى أن ~~تصلح ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه ~~لمعرفة الناس أنه يترك حتى يبدو صلاحه وأن حلالا أن تباع الثمرة على أن ~~تقطع قبل أن يبدو صلاحها لأنه ليس المعنى الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه ~~وسلم وهكذا كل ثمرة وزرع رهن قبل أن يبدو صلاحه ما لم يجز بيعه فلا يجوز ~~رهنه إلا على أن يقطع إذا حل الحق فيباع مقطوعا بحاله وإذا حل بيع الثمر حل ~~رهنه إلى أجل كان الحق أو حالا وإذا بلغ ولم يحل الحق لم يكن للراهن بيعه ~~إذا كان يبس إلا برضا المرتهن فإذا رضي قيمته رهن إلا أن يتطوع الراهن ~~فيجعله قصاصا ولا أجعل دينا إلى أجل حالا أبدا إلا أن يتطوع به صاحب الدين ~~وإذا رهنه ثمرة فزيادتها في عظمها وطيبها رهن له كما أن زيادة الرهن في ~~يديه رهن له فإن كان من الثمن شيء يخرج فرهنه إياه وكان يخرج بعده غيره منه ~~فلا يتميز الخارج عن الأول المرهون لم يجز الرهن في ms1212 الأول ولا في الخارج ~~لأن الرهن حينئذ ليس بمعروف ولا يجوز الرهن فيه حتى يقطع مكانه أو يشترط ~~أنه يقطع في مدة قبل أن تخرج الثمرة PageV03P152 التي تخرج بعده أو بعد ما ~~تخرج قبل أن يشكل أهي من الرهن الأول أم لا فإذا كان هذا جاز وإن ترك حتى ~~تخرج بعده ثمرة لا يتميز حتى تعرف ففيها قولان أحدهما أنه يفسد الرهن كما ~~يفسد البيع لأني لا أعرف الرهن من غير الرهن والثاني أن الرهن لا يفسد ~~والقول قول الراهن في قدر الثمرة المرهونه من المختلطة بها كما لو رهنه ~~حنطة أو تمرا فاختلطت بحنطة للراهن أو تمر كان القول قوله في قدر الحنطة ~~التي رهن مع يمينه ( قال الربيع ) وللشافعي قول آخر في البيع أنه إذا باعه ~~ثمرا فلم يقبضه حتى حدثت ثمرة أخرى في شجرها لا تتميز الحادثة من المبيع ~~قبلها كان البائع بالخيار بين أن يسلم له الثمرة الحادثة مع المبيع الأول ~~فيكون قد زاده خيرا أو ينقض البيع لأنه لا يدري كم باع مما حدث من الثمرة ~~والرهن عندي مثله فإن رضي أن يسلم ما زاد مع الرهن الأول لم يفسخ الرهن ~~وإذا رهنه زرعا على أن يحصده إذا حل الحق بأي حال ما كان فيبيعه فإن كان ~~الزرع يزيد بأن ينبت منه ما لم يكن نابتا في يده إذا تركه لم يجز الرهن ~~لأنه لا يعرف الرهن منه الخارج دون ما يخرج بعده فإن قال قائل ما الفرق بين ~~الثمرة تكون طلعا وبلحا صغارا ثم تصير رطبا عظاما وبين الزرع قيل الثمرة ~~واحدة إلا أنها تعظم كما يكبر العبد المرهون بعد الصغر ويسمن بعد الهزال ~~وإذا قطعت لم يبق منها شيء يستخلف والزرع يقطع أعلاه ويستخلف أسفله ويباع ~~منه شيء قصلة بعد قصلة فالخارج منه غير الرهن والزائد في الثمرة من الثمرة ~~ولا يجوز أن يباع منه ما يقصل إلا أن يقصل مكانه قصلة ثم تباع القصلة ~~الأخرى بيعة أخرى وكذلك لا يجوز رهنه إلا ms1213 كما يجوز بيعه وإذا رهنه ثمرة ~~فعلى الراهن سقيها وصلاحها وجدادها وتشميسها كما يكون عليه نفقة العبد وإذا ~~أراد الراهن أن يقطعها قبل أوان قطعها أو أراد المرتهن ذلك منع كل واحد ~~منهما ذلك حتى يجتمعا عليه وإذا بلغت إبانها جبر الراهن على قطعها لأن ذلك ~~من صلاحها وكذلك لو أبي المرتهن جبر فإذا صارت تمرا وضعت على يدي الموضوع ~~على يديه الرهن أو غيره فإن أبى العدل الموضوع على يديه بأن يتطوع أن يضعها ~~في منزله إلا بكراء قيل للراهن عليك لها منزل تحرز فيه لأن ذلك من صلاحها ~~فإن جئت به وإلا يكترى عليك منها ولا يجوز أن يرتهن الرجل شيئا لا يحل بيعه ~~حين يرهنه إياه وإن كان يأتي عليه مدة يحل بعدها وهو مثل أن يرهنه جنين ~~الأمة قبل أن يولد على أنها إذا ولدته كان رهنا ومثل أن يرهنه ما ولدت أمته ~~أو ماشيته أو ما أخرجت نخله على أن يقطعه مكانه ولا يجوز أن يرهنه ما ليس ~~ملكه له بتام وذلك مثل أن يرهنه ثمرة قد بدا صلاحها لا يملكها بشراء ولا ~~أصول نخلها وذلك مثل أن يتصدق عليه وعلى قوم بصفاتهم بثمرة نخل وذلك أنه قد ~~يحدث في الصدقة معه من ينقص حقه ولا يدري كم رهنه ولا يجوز أن يرهن الرجل ~~الرجل جلود ميته لم تدبغ لأن ثمنها لا يحل ما لم تدبغ ويجوز أن يرهنه إياها ~~إذا دبغت لأن ثمنها بعد دباغها يحل ولا يرهنه إياها قبل الدباغ ولو رهنه ~~إياها قبل الدباغ ثم دبغها الراهن كانت خارجة من الرهن لأن عقدة رهنها كان ~~وبيعها لا يحل وإذا وهب للرجل هبة أو تصدق عليه بصدقة غير محرمة فرهنها قبل ~~أن يقبضها ثم قبضها فهي خارجة من الرهن لأنه رهنها قبل يتم له ملكها فإذا ~~أحدث فيها رهنا بعد القبض جازت قال وإذا أوصي له بعبد بعينه فمات الموصى ~~فرهنه قبل أن تدفعه إليه الورثة فإن كان يخرج من الثلث فالرهن جائز ms1214 لأنه ~~ليس للورثة منعه إياه إذا خرج من الثلث والقبض وغير القبض فيه سواء وللواهب ~~والمتصدق منعه من الصدقة ما لم يقبض وإذا ورث من رجل عبدا ولا وارث له غيره ~~فرهنه فالرهن جائز لأنه مالك للعبد بالميراث وكذلك لو أشتراه فنقد ثمنه ثم ~~رهنه قبل أن يقبضه وإذا رهن الرجل مكاتبا له فعجز المكاتب قبل الحكم بفسخ ~~الرهن فالرهن مفسوخ لأني إنما انظر إلى عقد الرهن لا إلى الحكم وإن اشترى ~~الرجل عبدا على أنه بالخيار ثلاثا فرهنه فالرهن جائز وهو قطع لخياره ~~PageV03P153 وإيجاب للبيع في العبد وإذا كان الخيار للبائع أو للبائع ~~والمشتري فرهنه قبل مضي الثلاث وقبل اختيار البائع إنفاد ( ( ( إنفاذ ) ) ) ~~البيع ثم مضت الثلاث أو اختار المشتري انفاذ البيع فالرهن مفسوخ لأنه انعقد ~~وملكه على العبد غير تام ولو أن رجلين ورثا رجلا ثلاثة أعبد فلم يقتسماهم ~~حتى رهن أحدهما عبدا من العبيد الثلاثة أو عبدين ثم قاسم شريكه واستخلص منه ~~العبد الذي رهن أو العبدين كانت أنصافهما مرهونه له لأن ذلك الذي كان يملك ~~منهما وأنصافهما التي ملك بعد الرهن خارجة من الرهن إلا أن يجدد فيهما رهنا ~~ولو أستحق صاحب وصية منهما شيئا خرج ما استحق منهما من الرهن وبقي ما لم ~~يستحق من أنصافهما مرهونا ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أنه إذا رهن شيئا له ~~بعضه ولغيره بعضه فالرهن كله مفسوخ لأن صفقة الرهن جمعت شيئين ما يملك وما ~~لا يملك فلما جمعتهما الصفقة بطلت كلها وكذلك في البيع ( قال ) وهذا أشبه ~~بجملة قول الشافعي ولو أن رجلا له أخ هو وارثه فمات أخوه فرهن داره وهو لا ~~يعلم أنه مات ثم قامت البينة بأنه كان ميتا قبل رهن الدار كان الرهن باطلا ~~ولا يجوز الرهن حتى يرهنه وهو مالك له ويعلم الراهن أنه مالك وكذلك لو قال ~~قد وكلت بشراء هذا العبد فقد رهنتكه إن كان اشترى لي فوجد قد اشترى له لم ~~يكن رهنا قال فإن قال ( ( ( ارتهن ) ) ) المرتهن قد علم ms1215 أنه قد صار له ~~بميراث أو شراء قبل أن يرهنه احلف الراهن فإن حلف فسخ الرهن وإن نكل فحلف ~~المرتهن على ما ادعى ثبت الرهن وكذلك لو رأى شخصا لا يثبته فقال إن كان هذا ~~فلانا فقد رهنتكه لم يكن رهنا وإن قبضه حتى يجدد له مع القبض أو قبله أو ~~بعده رهنا وهكذا إن رأى صندوقا فقال قد كانت فيه ثياب كذا الثياب يعرفها ~~الراهن والمرتهن فإن كانت فيه فهي لك رهن فلا تكون رهنا وإن كانت فيه وكذلك ~~لو كان الصندوق في يدي المرتهن وديعة وفيه ثياب فقال قد كنت جعلت ثيابي ~~التي كذا في هذا الصندوق فهي رهن وإن كانت فيه ثياب غيرها أو ثياب معها ~~فليس برهن فكانت فيه الثياب التي قال إنها رهن لا غيرها فليست برهن وهكذا ~~لو قال قد رهنتك ما في جرابي وأقبضه إياه والراهن لا يعرفه لم يكن رهنا ~~وهكذا إن كان الراهن يعرفه والمرتهن لا يعرفه ولا يكون الرهن أبدا إلا ما ~~عرفه الراهن والمرتهن وعلم الراهن أنه ملك له يحل بيعه ولا يجوز أن يرهنه ~~ذكر حق له على رجل لأن ذكر الحق ليس بشيء يملك إنما هو شهادة على رجل بشيء ~~في ذمته والشيء الذي في ذمته ليس بعين قائمة يجوز رهنها إنما ترهن الأعيان ~~القائمة ثم لا يجوز حتى تكون معلومة عند الراهن والمرتهن مقبوضة ولو أن ~~رجلا جاءته بضاعة أو ميراث كان غائبا عنه لا يعرف قدره فقبضه له رجل بأمره ~~أو بغير أمره ثم رهنه المالك القابض والمالك لا يعرف قدرة لم يجز الرهن وإن ~~قبضه المرتهن حتى يكون عالما بما رهنه علم المرتهن والله أعلم # | - * الزيادة في الرهن والشرط فيه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا رهن رجل رجلا رهنا وقبضه المرتهن ثم ~~أراد أن يرهن ذلك الرهن من غير المرتهن أو فضل ذلك الرهن لم يكن ذلك له وإن ~~فعل لم يجز الرهن الآخر لأن المرتهن الأول صار يملك أن يمنع رقبته حتى تباع ms1216 ~~فيستوفى حقه ولو رهنه إياه بألف ثم سأل الراهن المرتهن أن يزيده ألفا ويجعل ~~الرهن الأول رهنا بها مع الألف الأولى ففعل لم يجز الرهن الآخر وكان مرهونا ~~بالألف الأولى وغير مرهون بالألف الآخره لأنه كان رهنا بكماله بالألف ~~الأولى فلم يستحق بالألف الآخرة من منع رقبته على سيده ولا غرمائه إلا ما ~~استحق أولا ولا يشبه هذا الرجل يتكارى المنزل سنة بعشرة ثم يتكاراه السنة ~~التي تليها بعشرين لأن السنة الأولى PageV03P154 غير السنة الآخرة ولو ~~أنهدم بعد السنة الأولى رجع بالعشرين التي هي حظ السنة الآخرة وهذا رهن ~~واحد لا يجوز الرهنان فيه إلا معا لا مفترقين ولا أن يرهن مرتين بشيئين ~~مختلفين قبل أن يفسخ كما لا يجوز مرتين أن يتكارى الرجل دارا سنة بعشرة ثم ~~يتكاراها تلك السنة بعينها بعشرين إلا أن يفسخ الكراء الأول ولا يبتاعها ~~بمائة ثم يبتاعها بمائتين إلا أن يفسخ البيع الأول ويجدد بيعا فإن أراد أن ~~يصح له الرهن الآخر مع الأول فسخ الرهن الأول وجعل الرهن بألفين ولو لم ~~يفسخ الرهن وأشهد المرتهن أن هذا الرهن بيده بألفين جازت الشهادة وكان ~~الرهن بألفين إذا لم يعرف كيف كان ذلك فإذا تصادقا بأن هذا رهن ثان بعد ~~الرهن الأول لم يفسخ لما وصفت وكان رهنا بالألف وكانت الألف الأخرى بغير ~~رهن ولو كانت لرجل على رجل ألف درهم فرهنه بها بعد شيئا جاز الرهن لأنها ~~كانت غير واجبه عليه وكذلك لو زاده ألفا أخرى ورهنه بهما رهنا كان الرهن ~~جائزا ولو أعطاه ألفا ورهنه بها ثم قال له بعد الرهن اجعل لي الألف التي ~~قبل هذا رهنا معها ففعل لم يجز إلا بما وصفت من فسخ الرهن وتجديد رهن بهما ~~معا ولو كانت لرجل على رجل ألف درهم بلا رهن ثم قال له زدني ألفا على أن ~~ارهنك بهما معا رهنا يعرفانه ففعل كان الرهن مفسوخا لأنه أسلفه الأخرة على ~~زيادة رهن في الأولى ولو كان قال بعني عبدا بألف على أن ms1217 أعطيك بها وبالألف ~~التي لك علي بلا رهن داري رهنا ففعل كان البيع مفسوخا وإذا شرط في الرهن ~~هذا الشرط لم يجز لأنها زيادة في سلف أو حصة من بيع مجهولة ولو أن رجلا ~~ارتهن من رجل رهنا بألف وقبضه ثم زاده رهنا آخر مع رهنه بتلك الألف كان ~~الرهن الأول والآخر جائزا لأن الرهن الأول بكماله بالألف والرهن الآخر ~~زيادة معه لم تكن للمرتهن حتى جعلها له الراهن فكان جائزا كما جاز أن يكون ~~له حق بلا رهن ثم يرهنه ( ( ( برهنه ) ) ) به شيئا فيجوز # | - * باب ما يفسد الرهن من الشرط # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يروى عن أبي هريره رضي الله تعالى ~~عنه الرهن مركوب ومحلوب وهذا لا يجوز فيه إلا أن يكون الركوب والحلب لمالكه ~~الراهن لا للمرتهن لأنه إنما يملك الركوب والحلب من ملك الرقبة والرقبة غير ~~المنفعة التي هي الركوب والحلب وإذا رهن الرجل الرجل عبدا أو دارا أو غير ~~ذلك فسكنى الدار وإجارة العبد وخدمته للراهن وكذلك منافع الرهن للراهن ليس ~~للمرتهن منها شيء فإن شرط المرتهن على الراهن أن له سكنى الدار أو خدمة ~~العبد أو منفعة الرهن أو شيئا من منفعة الرهن ما كانت أو من أي الرهن كانت ~~دارا أو حيوانا أو غيره فالشرط باطل وإن كان أسلفة ألفا على أن يرهنه بها ~~رهنا وشرط المرتهن لنفسه منفعة الرهن فالشرط باطل لأن ذلك زيادة في السلف ~~وإن كان باعه بيعا بألف وشرط البائع للمشتري أن يرهنه بألفه رهنا وأن ~~للمرتهن منفعة الرهن فالشرط فاسد والبيع فاسد لأن لزيادة منفعة الرهن حصة ~~من الثمن غير معروفة والبيع لا يجوز إلا بما يعرف ألا ترى أنه لو رهنه دارا ~~على أن للمرتهن سكناها حتى يقضيه حقه كان له أن يقضيه حقه من الغد وبعد ~~سنين ولا يعرف كم ثمن السكن وحصته من البيع وحصة البيع لا تجوز إلا معروفة ~~مع فساده من أنه بيع وإجارة ولو جعل ذلك معروفا فقال ارهنك داري سنة على ms1218 أن ~~لك سكناها في تلك السنة كان البيع والرهن فاسدا من قبل أن هذا بيع وإجارة ~~لا أعرف حصة الآجارة ألا ترى أن الإجارة لو انتقضت بأن يستحق المسكن أو ~~ينهدم فلو قلت تقوم السكنى وتقوم السلعة المبيعة بالألف فتطرح عنه حصة ~~السكنى من الألف وأجعل الألف بيعا بهما ولا أجعل للمشتري خيارا دخل عليك أن ~~شيئين ملكا بألف فاستحق أحدهما فلم تجعل للمشتري PageV03P155 خيارا في هذا ~~الباقي وهو لم يشتره إلا مع غيره أولا ترى أنك لو قلت بل أجعل له الخيار ~~دخل عليك أن ينقص بيع الرقبة بأن يستحق معها كراء ليس هو ملك رقبة ألا ترى ~~أن المسكن إذا انهدم في أول السنة فإن قومت كراء السنة في أولها لم يعرف ~~قيمة كراء آخرها لأنه قد يغلو ويرخص وإنما يقوم كل شيء بسوق يومه ولا يقوم ~~ما لم يكن له سوق معلوم فإن قلت بل أقوم كل وقت مضى وأترك ما بقي حتى يحضر ~~فأقومه قيل لك أفتجعل مال هذا محتبسا في يد هذا إلى أجل وهو لم يؤجله قال ~~فإن شبه على أحد بأن يقول قد تجيز هذا في الكراء إذا كان منفردا فيكترى منه ~~المنزل سنة ثم ينهدم المنزل بعد شهر فيرده عليه بما بقي قيل نعم ولكن حصة ~~الشهر الذي أخذه معروفة لأنا لا نقومه إلا بعد ما يعرف بأن يمضى وليس معها ~~بيع وهي إجارة كلها ولو رهن رجل رجلا رهنا على أنه ليس للمرتهن بيعه عند ~~محل الحق إلا بكذا أو ليس له بيعه إلا بعد ان يبلغ كذا أو يزيد عليه أو ليس ~~له بيعه إن كان رب الرهن غائبا أو ليس له بيعه إلا أن يأذن له فلان أو يقدم ~~فلان أو ليس له بيعه إلا بما رضي الراهن أو ليس له بيعه إن هلك الراهن قبل ~~الأجل أو ليس له بيعه بعد ما يحل الحق إلا بشهر كان هذا الرهن في هذا كله ~~فاسدا لا يجوز حتى لا يكون ms1219 دون بيعه حائل عند محل الحق ( قال الشافعي ) ولو ~~رهنه عبدا على أن الحق إن حل والرهن مريض لم يبعه حتى يصح أو أعجف لم يبعه ~~حتى يسمن أو ما أشبه هذا كان الرهن في هذا كله مفسوخا ولو رهنه حائطا على ~~أن ما أثمر الحائط فهو داخل في الرهن أو أرضا على أن ما زرع في الأرض فهو ~~داخل في الرهن أو ماشية على أن ما نتجت فهو داخل في الرهن كان الرهن ~~المعروف بعينه من الحائط والأرض والماشية رهنا ولم يدخل معه ثمر الحائط ولا ~~زرع الأرض ولا نتاج الماشية إذا كان الرهن بحق واجب قبل الرهن ( قال الربيع ~~) وفيه قول آخر إذا رهنه حائطا على أن ما أثمر الحائط فهو داخل في الرهن أو ~~أرضا على أن ما زرع في الأرض فهو داخل في الرهن فالرهن مفسوخ كله من قبل ~~أنه رهنه ما يعرف وما لا يعرف وما يكون وما لا يكون ولا إذا كان يعرف قدر ~~ما يكون فلما كان هكذا كان الرهن مفسوخا ( قال الربيع ) الفسخ أولى به ( ~~قال الشافعي ) وهذا كرجل رهن دارا على أن يزيده معها دارا مثلها أو عبدا ~~قيمته كذا غير أن البيع إن وقع على شرط هذا الرهن فسخ الرهن وكان للبائع ~~الخيار لأنه لم يتم له ما أشترط ولو رهنه ماشية على أن لربها لبنها ونتاجها ~~أو حائطا على أن لربه ثمره أو عبدا على أن لسيده خراجه أو دارا على أن ~~لمالكها كراءها كان الرهن جائزا لأن هذا لسيده وإن لم يشترطه ( قال الشافعي ~~) كل شرط اشترطه المشتري على البائع هو للمشتري لو لم يشترطه كان الشرط ~~جائزا كهذا الشرط وذلك أنه له لو لم يشترطه # | - * جماع ما يجوز أن يكون مرهونا وما لا يجوز # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله الرهن المقبوض ممن يجوز رهنه ومن يجوز ~~ارتهانه ثلاث أصناف صحيح وآخر معلول وآخر فاسد فأما الصحيح منه فكل ما كان ~~ملكه تاما لراهنه ولم يكن الرهن جنى في ms1220 عنق نفسه جناية ويكون المجني عليه ~~أحق برقبته من مالكه حتى يستوفى ولم يكن الملك أوجب فيه حقا لغير مالكه من ~~رهن ولا إجارة ولا بيع ولا كتابة ولا جارية أولدها أو دبرها ولا حقا لغيره ~~يكون أحق به من سيده حتى تنقضي تلك المدة فإذا رهن المالك هذا رجلا وقبضه ~~المرتهن فهذا الرهن الصحيح الذي لا علة فيه وأما المعلول فالرجل يملك العبد ~~أو الأمة أو الدار فيجني العبد أو الأمة على آدمي جناية عمدا أو خطأ أو ~~يجنيان على مال آدمي فلا يقوم المجني عليه ولا ولي الجناية عليهما حتى ~~يرهنهما مالكيهما ويقبضها المرتهن فإذا ثبتت البينة على الجناية ~~PageV03P156 قبل الرهن أو أقر بها الراهن والمرتهن فالرهن باطل مفسوخ وكذلك ~~لو أبطل رب الجناية الجناية عن العبد أو الأمة أو صالحه سيدهما منهما على ~~شيء كان الرهن مفسوخا لأن ولي الجناية كان أولى بحق في رقابهما من مالكهما ~~حتى يستوفي حقه في رقابهما أرش جنايته أو قيمة ماله فإذا كان أولى بثمن ~~رقابهما من مالكهما حتى يستوفي حقه في رقابهما لم يجز لمالكهما رهنهما ولو ~~كانت الجناية تسوى دينارا وهما يسويان ألوفا لم يكن ما فضل منهما رهنا وهذا ~~أكثر من أن يكون مالكهما رهنهما بشيء ثم رهنهما بعد الرهن بغيره فلا يجوز ~~الرهن الثاني لأنه يحول دون بيعهما وإدخال حق على حق صاحبهما المرتهن الأول ~~الذي هو أحق به من مالكهما وسواء ارتهنهما المرتهن بعد علمه بالجناية أو ~~قبل علمه بها أو قال ارتهن منك ما يفضل عن الجناية أو لم يقله فلا يجوز ~~الرهن وفي رقابهما جناية بحال وكذلك لا يجوز ارتهانهما وفي رقابهما رهن ~~بحال ولا فضل من رهن بحال ولو رهن رجل رجلا عبدا أو دارا بمائة فقضاه إياها ~~إلا درهما ثم رهنها غيره لم تكن رهنا للآخر لأن الدار والعبد قد ينقص ولا ~~يدرى كم انتقاصه يقل أو يكثر ولو رهن رجل رجلا عبدا أو أمة فقبضهما المرتهن ~~ثم أقر الراهن أنهما جنيا ms1221 قبل الرهن جناية وادعى ذلك ولي الجناية ففيها ~~قولان أحدهما أن القول للراهن لأنه يقر بحق في عنق عبده ولا تبرأ ذمته من ~~دين المرتهن وقيل يحلف المرتهن ما علم الجناية قبل رهنه فإذا حلف وأنكر ~~المرتهن أو لم يقر بالجناية قبل رهنه كان القول في إقرار الراهن بأن عبده ~~جنى قبل أن يرهنه واحدا من قولين أحدهما أن العبد رهن ولا يؤخذ من ماله شيء ~~وإن كان موسرا لأنه إنما أقر في شيء واحد بحقين لرجلين أحدهما من قبل ~~الجناية والآخر من قبل الرهن وإذا فك من الرهن وهو له فالجناية في رقبته ~~بإقرار سيده إن كانت خطأ أو عمدا لا قصاص فيها وإن كانت عمدا فيها قصاص لم ~~يقبل قوله على العبد إذا لم يقر بها والقول الثاني أنه إن كان موسرا أخذ من ~~السيد الأقل من قيمة العبد أو الجناية فدفع إلى المجني عليه لأنه يقر بأن ~~في عنق عبده حقا أتلفه على المجني عليه برهنه إياه وكان كمن أعتق عبده وقد ~~جنى وهو موسر وقيل يضمن الأقل من قيمته أو الجناية وهو رهن بحاله ولا يجوز ~~أن يخرج من الرهن وهو غير مصدق على المرتهن وإنما أتلف على المجني عليه لا ~~على المرتهن وإن كان معسرا فهو رهن بحاله ومتى خرج من الرهن وهو في ملكه ~~فالجناية في عنقه وإن خرج من الرهن ببيع ففي ذمة سيده الأقل من قيمته أو ~~الجناية ولو شهد شاهد على جنايتهما قبل الرهن والرهن عبدان حلف ولي المجني ~~عليه مع شاهده وكانت الجناية أولى بهما من الرهن حتى يستوفى المجني عليه ~~جنايته ثم يكون ما فضل من ثمنهما رهنا مكانهما ولو أراد الراهن أن يحلف لقد ~~جنيا لم يكن ذلك له لأن الحق بالجناية في رقابهما لغيره ولا يحلف على حق ~~غيره ولو رهن رجل رجلا عبدا فلم يقبضه حتى أقر بعتقه أو بجناية لرجل أو ~~برهن فيه قبل الرهن فإقراره جائز لأن العبد لم يكن مرهونا تام الرهن إنما ms1222 ~~يتم الرهن فيه إذا قبض ولو رهنه العبد وقبضه المرتهن ثم أقر الراهن بأنه ~~أعتقه كان أكثر من إقراره بأنه جنى جناية فإن كان موسرا أخذت منه قيمته ~~فجعلت رهنا وإن كان معسرا وأنكر المرتهن بيع له منه بقدر حقه فإن فضل فضل ~~عتق الفضل منه وإن بريء العبد من الرهن في ملك المقر بالعتق عتق وإن بيع ~~فملكه سيده بأي وجه ملكه عتق عليه لأنه مقر أنه حر ولو رهنه جارية وقبضها ~~ثم أقر بوطئها قبل الرهن فإن لم تأت بولد فهي رهن بحالها وكذلك لو قامت ~~بينة على وطئه إياها قبل الرهن لم تخرج من الرهن حتى تأتي بولد فإذا جاءت ~~بولد وقد قامت بينة على إقراره بوطئه إياها قبل الرهن خرجت من الرهن وإن ~~أقر بوطئها قبل الرهن وجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من يوم كان الرهن فهو ~~إبنه وهي خارجة من الرهن PageV03P157 ( قال الربيع ) قال أبو يعقوب البويطي ~~وكذلك عندي إن جاءت بولد لأكثر ما تلد له النساء وذلك لأربع سنين ألحق به ~~الولد وإن كان إقراره بالوطء قبل الرهن قال الربيع وهو قولي أيضا ( قال ~~الشافعي ) وإن جاءت بولد لستة أشهر من يوم كان الرهن أو أكثر فأقر الراهن ~~بالوطء كان كإقرار سيدها بعتقها أو أضعف وهي رهن بحالها ولا تباع حتى تلد ~~وولدها ولد حر بإقراره ومتى ملكها فهي أم ولد له ولو لم يقر المرتهن في ~~جميع المسائل ولم ينكر قيل أن أنكرت وحلفت جعلنا الرهن رهنك وإن لم تحلف ~~أحلفنا الراهن لكان ما قال قبل رهنك وأخرجنا الرهن من الرهن بالعتق ~~والجارية بأنها أم ولد له وكذلك إن أقر فيها بجناية فلم يحلف المرتهن على ~~علمه كان المجني عليه أولى بها منه إذا حلف المجني عليه أو وليه ولو اشترى ~~أمة فرهنها وقبضت ثم قال هو أو البائع إنك اشتريتها مني على شرط فذكر أنه ~~كان الشراء على ذلك الشرط فاسدا كان فيها قولان أحدهما أن الرهن مفسوخ لأنه ~~لا يرهن ms1223 إلا ما يملك وهو لم يملك ما رهن وهكذا لو رهنها ثم أقر أنه غصبها ~~من رجل أو باعه إياها قبل الرهن وعلى الراهن اليمين بما ذكر للمرتهن وليس ~~على المقر له يمين والقول الثاني أن الرهن جائز بحاله ولا يصدق على إفساد ~~الرهن وفيما أقر به قولان أحدهما أن يغرم للذي أقر له بأنه غصبها منه ~~قيمتها فإن رجعت إليه دفعت إلى الذي أقر له بها إن شاء ويرد القيمة وكانت ~~إذا رجعت إليه بيعا للذي أقر أنه باعها إياه ومردودة على الذي أقر أنه ~~اشتراها منه شراء فاسدا قال الربيع وهذا أصح القولين ( قال الشافعي ) ولو ~~رهن رجل رجلا عبدا أو أمة قد ارتدا عن الإسلام وأقبضهما المرتهن كان الرهن ~~فيهما صحيحا ويستتابان فإن تابا وإلا قتلا على الردة وهكذا لو كانا قطعا ~~الطريق قتلا إن قتلا وهكذا لو كانا سرقا قطعا وهكذا لو كان عليهما حد أقيم ~~وهما على الرهن في هذا كله لا يختلفان سقط عنهما الحد أو عطل بحال لأن هذا ~~حق لله تعالى عليهما ليس بحق لآدمي في رقابهم وهكذا لو أتيا شيئا مما ذكرت ~~بعد الرهن لم يخرجا من الرهن بحال ولو رهنهما وقد جنيا جناية كان صاحب ~~الجناية أولى بهما من السيد الراهن فإن أعفاهما أو فداهما سيدهما أو كانت ~~الجناية قليلة فبيع فيها أحدهما فليسا ( ( ( فليس ) ) ) برهن من قبل أن ~~صاحب الجناية كان أحق بهما من المرتهن حين كان الرهن ولو كانا رهنا وقبضا ~~ثم جنيا بعد الرهن ثم برئا من الجناية بعفو من المجني عليه أو وليه أو صلح ~~أو أي وجه برئا من البيع فيهما كانا على الرهن بحالهما لأن أصل الرهن كان ~~صحيحا وأن الحق في رقابهما قد سقط عنهما ولو أن رجلا دبر عبده ثم رهنه كان ~~الرهن مفسوخا لأنه قد أثبت للعبد عتقا قد يقع بحال قبل حلول الرهن فلا يسقط ~~العتق والرهن غير جائز فإن قال قد رجعت في التدبير أو أبطلت التدبير ثم ~~رهنه ms1224 ففيها قولان أحدهما أن يكون الرهن جائزا وكذلك لو قال بعد الرهن قد ~~رجعت في التدبير قبل أن أرهنه كان الرهن جائزا ولو قال بعد الرهن قد رجعت ~~في التدبير وأثبت الرهن لم يثبت إلا بأن يجدد رهنا بعد الرجوع في التدبير ~~والقول الثاني أن الرهن غير جائز وليس له أن يرجع في التدبير إلا بأن يخرج ~~العبد من ملكه ببيع أو غيره فيبطل التدبير وإن ملكه ثانية فرهنه جاز رهنه ~~لأنه ملكه بغير الملك الأول ويكون هذا كعتق إلى غاية لا يبطل إلا بأن يخرج ~~العبد من ملكه قبل أن يقع وهكذا المعتق إلى وقت من الأوقات ولو قال إن دخلت ~~الدار فأنت حر ثم رهنه كان هكذا ولو كان رهنه عبدا ثم دبره بعد الرهن كان ~~التدبير موقوفا حتى يحل الحق ثم يقال إن أردت إثبات التدبير فاقض الرجل حقه ~~أو أعطه قيمة العبد المدبر قضاء من حقه وإن لم ترده فارجع في التدبير بأن ~~تبيعه فإن أثبت الرجوع في التدبير بعد محل الحق أخذنا منك قيمته فدفعناها ~~إليه فإن لم نجدها بيع العبد المدبر حتى يقضي الرجل حقه وإنما يمنعني أن ~~آخذ القيمة منه PageV03P158 قبل محل الحق أن الحق كان إلى اجل لو كان العبد ~~سالما من التدبير لم يكن للمرتهن بيعه ولم يكن التدبير عتقا واقعا ساعته ~~تلك وكان يمكن أن يبطل فتركت أخذ القيمة منه حتى يحل الحق فيكون الحكم ~~حينئذ ولو رهن رجل عبده ثم دبره ثم مات الراهن المدبر فإن كان له وفاء يقضي ~~صاحب الحق حقه منه عتق المدبر من الثلث وإن لم يكن له ما يقضى حقه منه ولم ~~يدع مالا إلا المدبر بيع من المدبر بقدر الحق فإن فضل منه فضل عتق ثلث ما ~~بقي من المدبر بعد قضاء صاحب الحق حقه وإن كان له ما يقضي صاحب الحق بعض ~~حقه قضيته وبيع له من العبد الرهن المدبر بقدر ما يبقى من دينه وعتق ما ~~يبقى منه في الثلث ( قال ms1225 الشافعي ) ولو رهن رجل رجلا عبدا له قد أعتقه إلى ~~سنة أو أكثر من سنة كان الرهن مفسوخا للعتق الذي فيه وهذا في حال المدبر أو ~~أكثر حالا منه لا يجوز الرهن فيه بحال ولو رهنه ثم أعتقه إلى سنة أو أكثر ~~من سنة كان القول فيه كالقول في العبد يرهنه ثم يدبره وإذا رهنه عبدا ~~اشتراه شراء فاسدا فالرهن باطل لأنه لم يملك ما رهنه ولو لم يرفع الراهن ~~الحكم إلى الحاكم حتى يملك العبد بعد فأراد إقراره على الرهن الأول لم يكن ~~ذلك لهما حتى يجددا فيه رهنا مستقبلا بعد الملك الصحيح ولو أن رجلا رهن ~~رجلا عبدا لرجل غائب حي أو لرجل ميت وقبضه المرتهن ثم علم بعد ذلك أن الميت ~~أوصى به للراهن فالرهن مفسوخ لأنه رهنه ولا يملكه ولو قبله الراهن كان ~~الرهن مفسوخا لا يجوز حتى يرهنه وهو يملكه ولو لم تقم بينة وادعى المرتهن ~~أن الراهن رهنه إياه وهو يملكه كان رهنا وعلى المرتهن اليمين ما رهنه منه ~~إلا وهو يملكه فإن نكل عن اليمين حلف الراهن ما رهنه وهو يملكه ثم كان ~~الرهن مفسوخا ولو رهن رجل رجلا عصيرا حلوا كان الرهن جائزا ما بقي عصيرا ~~بحاله فإن حال إلى أن يكون خلا أو مزا أو شيئا لا يسكر كثيره فالرهن بحاله ~~وهذا كعبد رهنه ثم دخله عيب أو رهنه معيبا فذهب عنه العيب أو مريضا فصح ~~فالرهن بحاله لا يتغير بتغير حاله لأن بدن الرهن بعينه وإن حال إلى أن يصير ~~مسكرا لا يحل بيعه فالرهن مفسوخ لأنه حال إلى أن يصير حراما لا يصح بيعه ~~كهو لو رهنه عبدا فمات العبد ولو رهنه عصيرا فصب فيه الراهن خلا أو ملحا أو ~~ماء فصار خلا كان رهنا بحاله ولو صار خمرا ثم صب فيه الراهن خلا أو ملحا أو ~~ماء فصار خلا خرج من الرهن حين صار خمرا ولم يحل لمالكه تملكه ولا تحل ~~الخمر عندي والله تعالى أعلم أبدا إذا ms1226 فسدت بعمل آدمي فإن صار العصير خمرا ~~ثم صار خلا من غير صنعة آدمي فهو رهن بحاله ولا أحسبه يعود خمرا ثم يعود ~~خلا بغير صنعة آدمي إلا بأن يكون في الأصل خلا فلا ينظر إلى تصرفه فيما بين ~~أن كان عصيرا إلى أن كان خلا ويكون إنقلابه عن الحلاوة والحموضة منزلة ~~انقلب عنها كما انقلب عن الحلاوة الأولى إلى غيرها ثم يكون حكمه حكم مصيره ~~إذا كان بغير صنعة آدمي ولو تبايعا الراهن والمرتهن على أن يرهنه عصيرا ~~بعينه فرهنه إياه وقبضه ثم صار في يديه خمرا خرج من أن يكون رهنا ولم يكن ~~للبائع أن يفسخ البيع لفساد الرهن كما لو رهنه عبدا فمات لم يكن له أن ~~يفسخه بموت العبد ولو تبايعا على أن يرهنه هذا العصير فرهنه إياه فإذا هو ~~من ساعته خمر كان له الخيار لأنه لم يتم له الرهن ولو اختلفا في العصير ~~فقال الراهن رهنتكه عصيرا ثم عاد في يديك خمرا وقال المرتهن بل رهنتنيه ~~خمرا ففيها قولان أحدهما أن القول قول الراهن لأن هذا يحدث كما لو باعه ~~عبدا فوجد به عيبا يحدث مثله فقال المشتري بعتنيه وبه العيب وقال البائع ~~حدث عندك كان القول قوله مع يمينه ومن قال هذا القول قال يهراق الخمر ولا ~~رهن له والبيع لازم والقول الثاني أن القول قول المرتهن لأنه لم يقر له أنه ~~قبض منه شيئا يحل إرتهانه بحال لأن الخمر محرم بكل حال وليس هذا كالعيب ~~الذي يحل ملك العبد وهو به والمرتهن بالخيار في أن يكون حقه ثابتا بلا رهن ~~PageV03P159 أو يفسخ البيع وإذا رهن الرجل الرجل الرهن على أن ينتفع ~~المرتهن بالرهن إن كانت دارا سكنها أو دابة ركبها فالشرط في الرهن باطل ولو ~~كان اشترى منه على هذا فالبائع بالخيار في فسخ البيع أو إقراره بالرهن ولا ~~شرط له فيه ولا يفسد هذا الرهن إن شاء المرتهن لأنه شرط زيادة مع الرهن ~~بطلت لا الرهن ( قال الربيع ) وفيها قول آخر ms1227 ان البيع إذا كان على هذا ~~الشرط فالبيع منتقض بكل حال وهو أصحهما قال الشافعي ولا بأس أن يرهن الرجل ~~الرجل الأمة ولها ولد صغير لأن هذا ليس بتفرقة منه # | - * الرهن الفاسد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله والرهن الفاسد أن يرتهن الرجل من الرجل ~~مكاتبه قبل أن يعجز ولو عجز لم يكن على الرهن حتى يجدد له رهنا يقبضه بعد ~~عجزه ولو ارتهن منه أم ولده كان الرهن فاسدا في قول من لا يبيع أم الولد أو ~~يرتهن من الرجل ما لا يحل له بيعه مثل الخمر والميته والخنزير أو يرتهن منه ~~ما لا يملك فيقول أرهنك هذه الدار التي أنا فيها ساكن ويقبضه إياها أو هذا ~~العبد الذي هو في يدي عارية أو بإجارة ويقبضه إياه على أني اشتريته ثم ~~يشتريه فلا يكون رهنا ولا يكون شيء رهنا حتى ينعقد الرهن والقبض فيه معا ~~والراهن مالك له يجوز بيعه قبل الرهن ومعه ( ( ( وبيعه ) ) ) ولو عقد الرهن ~~وهو لا يجوز له رهنه ثم أقبضه إياه وهو يجوز رهنه لم يكن رهنا حتى يجتمع ~~الأمران معا وذلك مثل أن يرهنه الدار وهي رهن ثم ينفسخ الرهن فيها فيقبضه ~~إياها وهي خارجة من الرهن الأول فلا يجوز الرهن فيها حتى يحدث له رهنا ~~يقبضها به وهي خارجة من أن تكون رهنا لرجل أو ملكا لغير الراهن ولا يجوز أن ~~يرهن رجل رجلا ذكر حق له على رجل قبل ذلك الذي عليه ذكر الحق أو لم يقبله ~~لأن إذكار الحقوق ليست بعين قائمة للراهن فيرهنها المرتهن وإنما هي شهادة ~~بحق في ذمة الذي عليه الحق فالشهادة ليست ملكا والذمة بعينها ليست ملكا فلا ~~يجوز والله تعالى أعلم أن يجوز الرهن فيها في قول من اجاز بيع الدين ومن لم ~~يجزه أرأيت إن قضى الذي عليه ذكر الحق المرهون صاحب الحق حقه أما يبرأ من ~~الدين فإذا بريء منه انفسخ رهن المرتهن للدين بغير فسخه له ولا اقتضائه ~~لحقه ولا إبرائه منه ولا يجوز أن ms1228 يكون رهن إلى الراهن فسخه بغير أمر ~~المرتهن فإن قيل فيتحول رهنه فيما اقتضى منه قيل فهو إذا رهنه مرة كتابا ~~ومرة ( ( ( ومالا ) ) ) مالا والرهن لا يجوز إلا معلوما وهو إذا كان له مال ~~غائب فقال أرهنك مالي الغائب لم يجز حتى يقبض والمال كان غير مقبوض حين ~~رهنه إياه وهو فاسد من جميع جهاته ولو أرتهن رجل من رجل عبدا وقبضه ثم إن ~~المرتهن رهن رجلا أجنبيا العبد الذي ارتهن أو قال حقي في العبد الذي ارتهنت ~~لك رهن وأقبضه إياه لم يجز الرهن فيه لأنه لا يملك العبد الذي ارتهن وإنما ~~له شيء في ذمة مالكه جعل هذا الرهن وثيقة منه إذا أداه المالك انفسخ من عنق ~~هذا أو رأيت إن أدى الراهن الأول الحق أو أبرأه منه المرتهن أما ينفسخ ~~الرهن ( قال ) فإن قال قائل فيكون الحق الذي كان فيه رهنا إذا قبضه مكانه ~~قيل فهذا إذا مع أنه رهن عبدا لا يملكه رهن مرة في عبد وأخرى في دنانير بلا ~~رضا المرتهن الآخر أرأيت لو رهن رجل رجلا عبدا لنفسه ثم أراد أن يعطي ~~المرتهن مكان العبد خيرا منه وأكثر ثمنا أكان ذلك له فإن قال ليس هذا له ~~فإذا كان هذا هكذا لم يجز أن يرهن عبدا لغيره وإن كان رهنا له لأنه إذا ~~اقتضاه ما فيه خرج من الرهن وإن لم يقبض مرتهنه ( ( ( ارتهنه ) ) ) ماله ~~فيه وإن قال رجل لرجل قد رهنتك أول عبد لي يطلع علي أو أي عبد وجدته في ~~داري فطلع عليه عبد له أو وجد عبدا في داره ( ( ( دار ) ) ) فأقبضه إياه ~~فالرهن مفسوخ لا يجوز الرهن حتى ينعقد على شيء بعينه وكذلك ما خرج من صدفي ~~من اللؤلؤ وكذلك ما خرج من حائطي من الثمر وهو لا ثمر فيه فالرهن في هذا ~~كله مفسوخ حتى يجدد له رهنا بعد ما يكون PageV03P160 عينا تقبض ولو قال ~~رهنتك أي دوري شئت أو أي عبيدي شئت فشاء بعضهم وأقبضه إياه ( ( ( إياها ) ) ~~) لم يكن ms1229 رهنا بالقول الأول حتى يجدد فيه رهنا ولو رهن رجل رجلا سكنى دار ~~له معروفة وأقبضه إياها لم يكن رهنا لأن السكنى ليست بعين قائمة محتبسة ~~وأنه لو حبس المسكن لم يكن فيه منفعة للحابس وكان فيه ضرر على الرهن ولو ~~قال رهنتك سكنى منزلي يعني يكريه ويأخذ كراءه كان إنما رهنه شيئا لا يعرفه ~~يقل ويكثر ويكون ولا يكون ولو قال أرهنك سكنى منزلي يعني يسكنه لم يكن هذا ~~كراء جائزا ولا رهنا لأن الرهن ما لم ينتفع المرتهن منه إلا بثمنه فإن سكن ~~على هذا الشرط فعليه كراء مثل السكنى الذي سكن ولو كان لرجل عبد فرهنه من ~~رجل ثم قال لرجل آخر قد رهنتك من عبدي الذي رهنت فلانا ما فضل عن حقه ورضي ~~بذلك المرتهن الأول وسلم العبد فقبضه المرتهن الآخر أو لم يرض وقد قبض ~~المرتهن الآخر الرهن أو لم يقبضه فالرهن منتقض لأنه لم يرهنه ثلثا ولا ربعا ~~ولا جزءا معلوما من عبد وإنما رهنه ما لا يدري كم هو من العبد ولا كم هو من ~~الثمن ولا يجوز الرهن على هذا وهو رهن للمرتهن الأول ولو رهن رجل رجلا عبدا ~~بمائة ثم زاده مائة وقال إجعل لي الفضل عن المائة الأولى رهنا بالمائة ~~الآخرة ففعل كان العبد مرهونا بالمائة الأولى ولا يكون مرهونا بالمائة ~~الأخرى وهي كالمسألة قبلها ولو أقر الراهن أن العبد ارتهن بالمائتين معا في ~~صفقة واحدة وادعى ذلك المرتهن أو أن هذين الرجلين ارتهنا العبد معا بحقيهما ~~وسمياه وادعيا ذلك معا أجزت ذلك فإذا أقر بأنه رهنه رهنا بعد رهن لم يقبل ~~ولم يجز الرهن قال ولو كانت لرجل على رجل مائة فرهنه بها دارا ثم سألة أن ~~يزيدة رهنا فزاده رهنا غير الدار وأقبضه إياه فالرهن جائز وهذا كرجل كان له ~~على رجل حق ( ( ( حتى ) ) ) بلا رهن ثم رهنه به رهنا وأقبضه إياه فالرهن ~~جائز وهو خلاف المسألتين قبلها ولو أن رجلا رهن رجلا دارا بألف فأقر ~~المرتهن لرجل ms1230 غيره أن هذا الدار رهن بينه وبينه بألفين هذه الألف وألف ~~سواها فأقر الراهن بألف لهذا المدعي الرهن المقر له المرتهن بلا رهن وأنكر ~~الراهن فالقول قول رب الرهن والألف التي لم يقر فيها بالرهن عليه بلا رهن ~~في هذا الرهن والأولى بالرهن الذي أقر به ولو كان المرتهن أقر أن هذه الدار ~~بينه وبين رجل ونسب ذلك إلى أن الألف التي بإسمه بينه وبين الذي أقر له ~~لزمه إقراره وكانت الألف بينهما نصفين وهو كرجل له على رجل حق فأقر أن ذلك ~~الحق لرجل غيره فذلك الحق لرجل غيره على ما أقر به ولو دفع رجل إلى رجل حقا ~~فقال قد رهنتكه بما فيه وقبضه المرتهن ورضي كان الرهن بما فيه إن كان فيه ~~شيء منفسخا من قبل أن المرتهن لا يدري ما فيه أرأيت لو لم يكن فيه شيء أو ~~كان فيه شيء لا قيمة له فقال المرتهن قبلته وأنا أرى أن فيه شيئا ذا ثمن ~~ألم يكن ارتهن ما لم يعلم والرهن لا يجوز إلا معلوما وكذلك جراب بما فيه ~~وخريطة بما فيها وبيت بما فيه من المتاع ولو رهنه في هذا كله الحق دون ما ~~فيه أو قال الحق ولم يسم شيئا كان الحق رهنا وكذلك البيت دون ما فيه وكذلك ~~كل ما سمي دون ما فيه وكان المرتهن بالخيار في فسخ الرهن والبيع إن كان ~~عليه أو إرتهان الحق دون ما فيه وهذا في أحد القولين والقول الثاني أن ~~البيع إن كان عليه مفسوخ بكل حال فأما الخريطة فلا يجوز الرهن فيها إلا بأن ~~يقول دون ما فيها لأن الظاهر من الحق والبيت أن لهما قيمة والظاهر من ~~الخريطة أن لا قيمة لها وإنما يراد بالرهن ما فيها قال ولو رهن رجل من رجل ~~نخلا مثمرا ولم يسم الثمر فالثمر خارج من الرهن كان طلعا أو بسرا أو كيف ~~كان فإن كان قد خرج طلعا كان أو غيره فاشترطه المرتهن مع النخل فهو جائز ~~وهو ms1231 رهن مع النخل لأنه عين ترى وكذلك لو ارتهن الثمر بعد ما خرج ورؤى ( ( ( ~~ورئي ) ) ) جاز الرهن وله تركه في نخله حتى يبلغ وعلى الراهن سقيه والقيام ~~بما لا بد له منه مما لا يثبت إلا به ويصلح في شجره إلا به كما يكون عليه ~~نفقة عبده إذا رهنه ولو رهن رجل رجلا نخلا لا ثمرة PageV03P161 فيها على ان ~~ما خرج من ثمرها رهن أو ماشية لا نتاج معها على أن ما نتجت رهن كان الرهن ~~في الثمرة والنتاج فاسدا لأنه ارتهن شيئا معلوما وشيئا مجهولا ومن أجاز هذا ~~في الثمرة لزمه والله أعلم أن يجيز أن يرهن الرجل الرجل ما أخرجت نخله ~~العام وما نتجت ماشيته العام ولزمه أن يقول أرهنك ما حدث لي من نخل أو ~~ماشية أو ثمرة نخل أو أولاد ماشية وكل هذا لا يجوز فإن ارتهنه على هذا ~~فالرهن فاسد وإن اخذ من الثمرة شيئا فهو مضمون عليه حتى يرد مثله وكذلك ولد ~~الماشية أو قيمته إن لم يكن له مثل ولا يفسد الرهن في النخل والماشية التي ~~هي بأعيانها بفساد ما شرط معها في قول من أجاز أن يرهنه عبدين فيجد أحدهما ~~حرا أو عبدا أو زق خمر فيجيز الجائز ويرد المردود معه وفيها قول آخر أن ~~الرهن كله يفسد في هذا كما يفسد في البيوع لا يختلف فإذا جمعت صفقة الرهن ~~شيئين أحدهما جائز والآخر غير جائز فسدا معا وبه أخذ الربيع وقال هو أصح ~~القولين ( قال الشافعي ) وإذا رهن الرجل رجلا كلبا لم يجز لأنه لا ثمن له ~~وكذلك كل ما لا يحل بيعه لا يجوز رهنه ولو رهنه جلود ميته لم تدبغ لم يجز ~~الرهن ولو دبغت بعد لم يجز فإن رهنه إياها بعد ما دبغت جاز الرهن لأن بيعها ~~في تلك الحال يحل ولو ورث رجل مع ورثة غيب دارا فرهن حقه فيها لم يجز حتى ~~يسميه نصفا أو ثلثا أو سهما من أسهم فإذا سمى ذلك وقبضه المرتهن جاز ms1232 وإذا ~~رهن الرجل الرجل شيئا على أنه إن لم يأت بالحق عند محله فالرهن بيع للمرتهن ~~فالرهن مفسوخ والمرتهن فيه اسوة الغرماء ولا يكون بيعا له بما قال لأن هذا ~~لا رهن ولا بيع كما يجوز الرهن أو البيع ولو هلك في يدي المرتهن قبل محل ~~الأجل لم يضمنه المرتهن وكان حقه بحاله كما لا يضمن الرهن الصحيح ولا ~~الفاسد وإن هلك بعد محل الأجل في يديه ضمنه بقيمته وكانت قيمته حصصا بين ~~أهل الحق لأنه في يديه ببيع فاسد ولو كان هذا الرهن الذي فيه هذا الشرط ~~أرضا فبني فيها قبل محل الحق قلع بناءه منها لأنه بنى قبل أن يجعله بيعا ~~فكان بانيا قبل أن يؤذن له بالبناء فلذلك قلعه ولو بناها بعد محل الحق ~~فالبقعة لراهنها والعمارة للذي عمر متى أعطى صاحب البقعة قيمة العمارة ~~قائمة أخرجه منها وليس له أن يخرجه بغير قيمة العمارة لأن بناءه كان بإذنه ~~على البيع الفاسد ولا يخرج من بنائه بإذن رب البقعة إلا بقيمته قائما وإذا ~~دفع الرجل إلى الرجل المتاع ثم قال كل ما اشتريت منك أو اشترى منك فلان في ~~يومين أو سنتين أو أكثر أو على الأبد فهذا المتاع مرهون به فالرهن مفسوخ ~~ولا يجوز الرهن حتى يكون معلوما بحق معلوم وكذلك لو دفعه إليه رهنا بعشرة ~~عن نفسه أو غيره ثم قال كل ما كان لك علي من حق فهذا المتاع مرهون به مع ~~العشرة أو كل ما صار لك علي من حق فهذا مرهون لك به كان رهنا بالعشرة ~~المعلومة التي قبض عليها ولم يكن مرهونا بما صار له عليه وعلى فلان لأنه ~~كان غير معلوم حين دفع الرهن به فإن هلك المتاع في يدي المدفوع في يديه قبل ~~أن يشترى منه شيئا أو يكون له على فلان شيء أو بعد فهو غير مضمون عليه كما ~~لا يضمن الرهن الصحيح ولا الفاسد إذا هلك ولو أنه دفع إليه دارا رهنها بألف ~~ثم ازداد منه ألفا ms1233 فجعل الدار رهنا بألفين كانت الدار رهنا بالألف الأولى ~~ولم تكن رهنا بالألف الآخرة وإن كان عليه دين بيعت الدار فبدى المرتهن ~~بالألف الأولى من ثمن الدار وحاص الغرماء بالألف الآخرة في ثمن الدار وفي ~~مال إن كان للغريم سواها فإذا أراد أن يصح له أن تكون الدار رهنا بألفين ~~فسخ الرهن الأول ثم استأنف أن تكون مرهونة بألفين ولو رهنه إياها بالف ثم ~~تقارا على أنها رهن بألفين ألزمتهما إقرارهما لأن الرهن الأول مفسوخ وتجدد ~~فيها رهن صحيح بألفين وإذا PageV03P162 كان الإقرار ألزمته صاحبه قال وإذا ~~رهن الرجل الرجل ما يفسد من يومه أو غده أو بعد يومين أو ثلاثة أو مدة ~~قصيرة ولا ينتفع به يابسا مثل البقل والبطيخ والقثاء والموز وما أشبهه فإن ~~كان الحق حالا فلا بأس بارتهانه ويباع على الراهن وإن كان الرهن إلى أجل ~~يتباقى إليه فلا يفسد فلا بأس وإن كان إلى أجل يفسد إليه الرهن كرهته ولم ~~أفسخه وإنما منعني من فسخه أن للراهن بيعه قبل محل الحق على أن يعطى صاحب ~~الحق حقه بلا شرط وإن الراهن قد يموت من ساعته فيباع فإن تشارطا في الرهن ~~أن لا يبيعه إلى أن يحل الحق أو أن الراهن إن مات لم يبعه إلى يوم كذا وهو ~~يفسد إلى تلك المدة فالرهن مفسوخ ولو رهنه ما يصلح بعد مدة مثل اللحم الرطب ~~ييبس والرطب ييبس وما أشبهه كان الرهن جائزا لا أكرهه بحال ولم يكن للمرتهن ~~تيبيسه حتى يأذن بذلك الراهن فإن سأل المرتهن في المسائل كلها بيع الرهن ~~خوف فساده إذا لم يأذن للمرتهن بتيبيس ما يصلح للتيبيس منه لم يكن ذلك له ~~إلا أن يأذن الراهن وكذلك كرهت رهنه وإن لم أفسخه # | - * زيادة الرهن # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا رهن الرجل الرجل الجارية حبلى فولدت ~~أو غير حبلى فحبلت وولدت فالولد خارج من الرهن لأن الرهن في رقبة الجارية ~~دون ما يحدث منها وهكذا إذا رهنه الماشية مخاضا فنتجت أو غير مخاض ms1234 فمخضت ~~ونتجت فالنتاج خارج من الرهن وكذلك لو رهنه شاة فيها لبن فاللبن خارج من ~~الرهن لأن اللبن غير الشاة ( قال الربيع ) وقد قيل اللبن إذا كان فيها حين ~~رهنها فهو رهن معها كما يكون إذا باعها كان اللبن لمشتريها وكذلك نتاج ~~الماشية إذا كانت مخاضا وولد الجارية إذا كانت حبلى يوم يرهنها فما حدث بعد ~~ذلك من اللبن فليس برهن ( قال الشافعي ) ولو رهنه جارية عليها حلي كان ~~الحلي خارجا من الرهن وهكذا لو رهنه نخلا أو شجرا فأثمرت كانت الثمرة خارجة ~~من الرهن لأنها غير الشجرة قال وأصل معرفة هذا أن للمرتهن حقا في رقبة ~~الرهن دون غيره وما يحدث منه مما قد يتميز منه غيره وهكذا لو رهنه عبدا ~~فاكتسب العبد كان الكسب خارجا من الرهن لأنه غير العبد والولاد والنتاج ~~واللبن وكسب الرهن كله للراهن ليس للمرتهن أن يحبس شيئا عنه وإذا رهن الرجل ~~الرجل عبدا فدفعه إليه فهو على يديه رهن ولا يمنع سيده من أن يؤجره ممن شاء ~~فإن شاء المرتهن أن يحضر إجارته حضرها وإن أراد سيده أن يخدمه خلى بينه ~~وبينه فإذا كان الليل أوى إلى الذي هو على يديه وإن أراد سيده إخراجه من ~~البلد لم يكن له إخراجه إلا بإذن المرتهن وهكذا إن أراد المرتهن إخراجه من ~~البلد لم يكن له إخراجه منه وإذا مرض العبد أخذ الراهن بنفقته وإذا مات أخذ ~~بكفنه لأنه مالكه دون المرتهن وأكره رهن الأمة إلا أن توضع على يدي إمرأة ~~ثقة لئلا يغب عليها رجل غير مالكها ولا أفسخ رهنها إن رهنها فإن كان للرجل ~~الموضوعه على يديه أهل أقررتها عندهم وإن لم يكن عنده نساء وسأل الراهن أن ~~لا يخلو الذي هي على يديه بها أقررتها رهنا ومنعت الرجل غير سيدها المغب ~~عليها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يخلو الرجل بإمرأة وقلت ~~تراضيا بامرأة تغيب عليها وإن أراد PageV03P163 سيدها أخذها لتخدمه لم يكن ~~له ذلك لئلا يخلو بها خوف ms1235 أن يحبلها فإن لم يرد ذلك الراهن فيتواضعانها على ~~يدي إمرأة بحال وإن لم يفعلا جبرا على ذلك ولو شرط السيد للمرتهن أن تكون ~~على يديه أو يد رجل غيره ولا أهل لواحد منهما ثم سأل إخراجها أخرجتها إلى ~~إمرأة ثقة ولم أجز أبدا أن يخلو بها رجل غير مالكها وعلى سيد الأمة نفقتها ~~حية وكفنها ميته وهكذا إن رهنه دابة تعلف فعليه علفها وتأوي إلى المرتهن أو ~~إلى الذي وضعت على يديه ولا يمنع مالك الدابة من كرائها وركوبها وإذا كان ~~في الرهن در ومركب فللراهن حلب الرهن وركوبه ( أخبرنا ) سفيان عن الأعمش عن ~~أبي صالح عن أبي هريره قال الرهن مركوب ومحلوب ( قال الشافعي ) يشبه قول ~~أبي هريرة والله تعالى أعلم أن من رهن ذات در وظهر لم يمنع الراهن درها ~~وظهرها لأن له رقبتها وهي محلوبه ومركوبة كما كانت قبل الرهن ولا يمنع ~~الراهن برهنه إياها من الدر والظهر الذي ليس هو الرهن بالرهن الذي هو غير ~~الدر والظهر وهكذا إذا رهنه ماشية راعية فعلى ربها رعيها وله حلبها ونتاجها ~~وتأوي إلى المرتهن أو الموضوعة على يديه وإذا رهنه ماشية وهو في بادية ~~فأجدب موضعها وأراد المرتهن حبسها فليس ذلك له ويقال له إن رضيت أن ينتجع ~~بها ربها وإلا جبرت أن تضعها على يدي عدل ينتجع بها إذا طلب ذلك ربها وإذا ~~أراد رب الماشية النجعة من غير جدب والمرتهن المقام قيل لرب الماشية ليس لك ~~إخراجها من البلد الذي رهنتها به إلا من ضرر عليها ولا ضرر عليها فوكل ~~برسلها من شئت وإن أراد المرتهن النجعة من غير جدب قيل له ليس لك تحويلها ~~من البلد الذي ارتهنتها به وبحضرة مالكها إلا من ضرورة فتراضيا من شئتما ~~ممن يقيم في الدار ما كانت غير مجدبة فإن لم يفعلا جبرا على رجل تأوي إليه ~~وإن كانت الأرض التي رهنها بها غير مجدبة وغيرها أخصب منها لم يجبر واحد ~~منهما على نقلها منها فإن أجدبت فاختلفت نجعتهما ms1236 إلى بلدين مشتبهين في ~~الخصب فسأل رب الماشية أن تكون معه وسأل المرتهن أن تكون معه قيل إن ~~اجتمعتما معا ببلد فهي مع المرتهن أو الموضوعة على يديه وإن اختلفت داركما ~~فاختلفتما جبرتما على عدل تكون على يديه في البلد الذي ينتجع إليه رب ~~الماشية لينتفع برسلها وأيهما دعا إلى بلد فيه عليها ضرر لم يجب عليه الحق ~~الراهن في رقابها ورسلها وحق المرتهن في رقابها وإذا رهنه ماشية عليها صوف ~~أو شعر أو وبر فإن أراد الراهن أن يجزه فذلك له لأن صوفها وشعرها ووبرها ~~غيرها كاللبن والنتاج وسواء كان الدين حالا أو لم يكن أو قام المرتهن ببيعه ~~أو لم يقم كما يكون ذلك سواء في اللبن ( قال الربيع ) وقد قيل إن صوفها إذا ~~كان عليها يوم رهنها فهو رهن معها ويجز ويكون معها مرهونا لئلا يختلط به ما ~~يحدث من الصوف لأن ما يحدث للراهن ( قال الشافعي ) وإذا رهنه دابة أو ماشية ~~فأراد أن ينزى عليها وأبى ذلك المرتهن فليس ذلك للمرتهن فإن كان رهنه منها ~~ذكرانا فأراد أن ينزيها فله أن ينزيها لأن إنزاءها من منفعتها ولا نقص فيه ~~عليها وهو يملك منافعها وإذا كان فيها ما يركب ويكرى لم يمنع أن يكريه ~~ويعلفه وإذا رهنه عبدا فأراد الراهن أن يزوجه أو أمة فأراد أن يزوجها فليس ~~ذلك له لأن ثمن العبد أو الأمة ينتقص بالتزويج ويكون مفسدة لها بينة وعهدة ~~فيها وكذلك العبد ولو رهنه عبدا أو أمة صغيرين لم يمنع أن يعذرهما لأن ذلك ~~سنة فيهما وهو صلاحهما وزيادة في أثمانهما وكذلك لو عرض لهما ما يحتاجان ~~فيه إلى فتح العروق وشرب الدواء أو عرض للدواب ما تحتاج به إلى علاج ~~البياطرة من توديج وتبزيغ وتعريب وما أشبهه لم يمنعه وإن امتنع الراهن أن ~~يعالجها بدواء أو غيره لم يجبر عليه فإن قال المرتهن أنا أعالجها وأحسبه ~~على الراهن فليس ذلك له وهكذا إن كانت ماشية فجربت لم يكن للمرتهن أن يمنع ~~الراهن من ms1237 علاجها ولم يجبر الراهن على علاجها وما كان من علاجها ينفع ولا ~~يضر مثل أن يملحها أو يدهنها في غير الحر بالزيت أو يمسحها بالقطران مسحا ~~خفيفا أو يسعط الجارية PageV03P164 أو الغلام أو يمرخ قدميه أو يطعمه سويقا ~~قفارا أو ما أشبه هذا فتطوع المرتهن بعلاجها به لم يمنع منه ولم يرجع على ~~الراهن به وما كان من علاجها ينفع أو يضر مثل فتح العروق وشرب الأدوية ~~الكبار التي قد تقتل فليس للمرتهن علاج العبد ولا الدابة وإن فعل وعطبت ضمن ~~إلا أن يأذن السيد له به وإذا كان الرهن أرضا لم يمنع الراهن من أن يزرعها ~~الزرع الذي يقلع قبل محل الحق أو معه وفيما لا ينبت من الزرع قبل محل الحق ~~قولان أحدهما أن يمنع الراهن في قول من لا يجيز بيع الأرض منزرعه ( ( ( ~~منزوعة ) ) ) دون الزرع من زرعها ما ينبت فيها بعد محل الحق وإذا تعدى ~~فزرعها بغير إذن المرتهن ما ينبت فيها بعد محل الحق لم يقلع زرعه حتى يأتي ~~محل الحق فإن قضاه ترك زرعه وإن بيعت الأرض مزروعه فبلغت وفاء حقه لم يكن ~~له قلع زرعه وإن لم تبلغ وفاء حقه إلا بأن يقلع الزرع أمر بقلعه إلا أن يجد ~~من يشتريها منه بحقه على أن يقلع الزرع ثم يدعه إن شاء متطوعا وهذا في قول ~~من أجاز بيع الأرض مزروعه والقول الثاني لا يمنع من زرعها بحال ويمنع من ~~غراسها وبنائها إلا أن يقول أنا أقلع ما أحدثت إذا جاء الأجل فلا يمنعه ~~وإذا رهنه الأرض فأراد أن يحدث فيها عينا أو بئرا فإن كانت العين أو البئر ~~تزيد فيها أو لا تنقص ثمنها لم يمنع ذلك وإن كانت تنقص ثمنها ولا يكون فيما ~~يبقى منها عوض من نقص موضع البئر أو العين بأن يصير إذا كانا فيه أقل ثمنا ~~منه قبل يكونان فيه منعه وإن تعدى بعمله فهو كما قلت في الزرع لا يدفن عليه ~~حتى يحل الحق ثم يكون القول فيه ms1238 القول في الزرع والغراس وهكذا كلما أراد أن ~~يحدث في الأرض المرهونة إن كان لا ينقصها لم يمنعه وإن كان ينقصها منعه ما ~~يبقى ولا يكون ما أحدث فيها داخلا في الرهن إلا أن يدخله الراهن فكان إذا ~~أدخله لم ينقص الرهن لم يمنعه وإن كان ينقصه منعه وإذا رهنه نخلا لم يمنعه ~~أن يأبرها ويصرمها يعني يقطع جريدها وكرانيفها وكل شيء أنتفع به منها لا ~~يقتل النخل ولا ينقص ثمنه نقصا بينا ويمنع ما قتل النخل وأضر به من ذلك وإن ~~رهنه نخلا في الشربة منه نخلات فأراد تحويلهن إلى موضع غيره وامتنع المرتهن ~~سئل أهل العلم بالنخل فإن زعموا أن الأكثر لثمن الأرض والنخل أن يتركن لم ~~يكن له تحويلهن وإن زعموا أن الأكثر لثمن ( ( ( بثمن ) ) ) الأرض والنخل أن ~~يحول بعضهن ولو ترك مات لأنهن إذا كان بعضهن مع بعض قتله أو منع منفعته حول ~~من الشربة حتى يبقى فيها ما لا يضر بعضه بعضا وإن زعموا أن لو حول كله كان ~~خيرا للأرض في العاقبة وأنه قد لا يثبت لم يكن لرب الأرض أن يحوله كله لأنه ~~قد لا يثبت وإنما له أن يحول منه ما لا نقص في تحويله على الأرض لو هلك كله ~~وهكذا لو أراد أن يحول مساقيه فإن لم يكن في ذلك نقص النخل أو الأرض ترك ~~وإن كان فيه نقص الأرض أو النخل أو هما لم يترك فإن كانت في الشربة نخلات ~~فقيل الأكثر لثمن الأرض أن يقطع بعضهن ترك الراهن وقطعه وكان جميع النخلة ~~المقطوعة جذعها وجمارها رهنا بحاله وكذلك قلوبها وما كان من جريدها لو كانت ~~قائمة لم يكن لرب النخلة قطعها وكان ما سوى ذلك من ثمرها وجريدها الذي لو ~~كانت قائمة كان لرب النخلة نزعه من كرانيف وليف لرب النخلة خارجا من الرهن ~~وإذا قلع منها شيئا فثبته في الأرض التي هي رهن فهو رهن فيها لأن الرهن وقع ~~عليه وإذا أخرجه إلى أرض غيرها لم يكن ذلك ms1239 له إن كان له ثمن وكان عليه أن ~~يبيعه فيجعل ثمنه رهنا أو يدعه بحاله ولو قال المرتهن في هذا كله للراهن ~~اقلع الضرر من نخلك لم يكن ذلك عليه لأن حق الراهن بالملك أكثر من حق ~~المرتهن بالرهن ( قال الشافعي ) وإذا رهنه أرضا لا نخل فيها فأخرجت نخلا ~~فالنخل خارج من الرهن وكذلك ما نبت فيها ولو قال المرتهن له اقلع النخل وما ~~خرج قيل إن أدخله في الرهن متطوعا لم يكن عليه قلعها بكل حال لأنها تزيد ~~الأرض خيرا فإن قال لا أدخلها في الرهن لم يكن عليه قلعها حتى يحل الحق فإن ~~بلغت الأرض دون النخل حق المرتهن لم يقلع النخل وإن لم PageV03P165 تبلغه ~~قيل لرب النخل إما أن توفيه حقه بما شئت من أن تدخل معي الأرض النخل أو ~~بعضه وإما أن تقلع عنه النخل وإن فلس بديون الناس والمسألة بحالها بيعت ~~الأرض بالنخل ثم قسم الثمن على أرض بيضاء بلا نخل وعلى ما بلغت قيمة الأرض ~~والنخل فأعطى مرتهن الأرض ما أصاب الأرض وللغرماء ما أصاب النخل وهكذا لو ~~كان هو غرس النخل أو أحدث بناء في الأرض وهكذا جميع الغراس والبناء والزرع ~~ولو رهنه أرضا ونخلا ثم اختلفا فقال الراهن قد نبت في هذه الأرض نخل لم أكن ~~رهنتكه وقال المرتهن ما نبت فيه إلا ما كان في الرهن أريه أهل العلم به فإن ~~قالوا قد ينبت مثل هذا النخل بعد الرهن كان القول قول الراهن مع يمينه وما ~~نبت خارج من الرهن ولا ينزع حتى يحل الحق ثم يكون القول فيه كما وصفت فإن ~~قالوا لا ينبت مثل هذا في هذا الوقت لم يصدق وكان داخلا في الرهن لا يصدق ~~إلا على ما يكون مثله وإذا ادعى أنه غراس لا بواسطة منبت سئلوا أيضا فإن ~~كان يمكن أن يكون من الغراس ما قال فهو خارج من الرهن وإن لم يكن يمكن فهو ~~داخل في الرهن ولو كان ما اختلفا فيه بنيانا فإن كانت ms1240 جاءت عليه مدة يمكن ~~أن يكون يبنى في مثلها بحال فالقول قول الراهن وإن كانت لم تأت عليه مدة ~~يمكن أن يكون يبنى في مثلها بحال فالبناء داخل في الرهن وإن كانت جاءت عليه ~~مدة يمكن أن يكون بعض البناء فيها وبعض لا يمكن أن يكون فيها كان البناء ~~الذي لا يمكن أن يكون فيها داخلا في الرهن والبناء الذي يمكن أن يكون فيها ~~خارجا من الرهن مثل أن يكون جدار طوله عشرة أذرع يمكن أن يكون أساسه وقدر ~~ذراع منه كان قبل الرهن وما فوق ذلك يمكن أن يكون بعد الرهن وإذا رهنه شجرا ~~صغارا فكبر فهو رهن بحاله لأنه رهنه بعينه وكذلك لو رهنه ثمرا صغارا فبلغ ~~كان رهنا بحاله وإذا رهنه أرضا ونخلا فانقطعت عينها أو انهدمت ودثر مشربها ~~لم يجبر الراهن أن يصلح من ذلك شيئا ولم يكن للمرتهن أن يصلحه على أن يرجع ~~به على الراهن كان الراهن غائبا أو حاضرا وإن أصلحه فهو متطوع بإصلاحه وإن ~~أراد إصلاحه بشيء يكون صلاحا مرة وفسادا أخرى فليس له أن يصلح به وعليه ~~الضمان إن فسد به لأنه متعد بما صنع منه وإذا رهنه عبدا أو أمة فغاب الراهن ~~أو مرض فأنفق عليهما فهو متطوع ولا تكون له النفقة حتى يقضي بها الحاكم على ~~الغائب ويجعلها دينا عليه لأنه لا يحل أن تمات ذوات الأرواح بغير حق ولا ~~حرج في إماتة ما لا روح فيه من أرض ونبات والدواب ذوات الأرواح كلها ~~كالعبيد إذا كانت مما تعلف فإن كانت سوائم رعيت ولم يؤمر بعلفها لأن ~~السوائم هكذا تتخذ ولو تساوكت هزلا وكان الحق حالا فللمرتهن أخذ الراهن ~~ببيعها وإن كان الحق إلى أجل فقال المرتهن مروا الراهن بذبحها فيبيع لحومها ~~وجلودها لم يكن ذلك على الراهن لأن الله عز وجل قد يحدث لها الغيث فيحسن ~~حالها به ولو أصابها مرض جرب أو غيره لم يكلف علاجها لأن ذلك قد يذهب بغير ~~العلاج ولو أجدب مكانها حتى تبين ms1241 ضررة عليها كلف ربها النجعة بها إذا كانت ~~النجعة موجودة لأنها إنما تتخذ على النجعة ولو كان بمكانها عصم من عضاه ~~تماسك بها وإن كانت النجعة خيرا لها لم يكلف صاحبها النجعة بها لأنها لا ~~تهلك على العصم ولو كانت الماشية أوارك أو خميصة أو غوادي فاستؤنيت مكانها ~~فسأل المرتهن الراهن أن ينتجع بها إلى موضع غيره لم يكن ذلك له على الراهن ~~لأن المرض قد يكون من غير المرعى فإذا كان الرعي موجودا لم يكن عليه ~~إبدالها غيره وكذلك الماء وإن كان غير موجود كلف النجعة إذا قدر عليها إلا ~~أن يتطوع بأن يعلفها فإذا ارتهن الرجل العبد وشرط ماله رهنا كان العبد رهنا ~~وما قبض من ماله رهن وما لم يقبض خارج من الرهن PageV03P166 # | - * ضمان الرهن # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن بن ~~شهاب عن بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يغلق الرهن ~~الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة ~~عن يحيى بن أبي أنيسة عن بن شهاب عن بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم مثله أو مثل معناه لا يخالفه ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ ~~وفيه دليل على أن جميع ما كان رهنا غير مضمون على المرتهن لأن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إذ قال الرهن من صاحبه الذي رهنه فمن كان منه شيء ~~فضمانه منه لا من غيره ثم زاد فأكد له فقال له غنمه وعليه غرمه وغنمه ~~سلامته وزيادته وغرمه عطبه ونقصه فلا يجوز فيه إلا أن يكون ضمانه من مالكه ~~لا من مرتهنه ألا ترى أن رجلا لو ارتهن من رجل خاتما بدرهم يسوى درهما فهلك ~~الخاتم فمن قال يذهب درهم المرتهن بالخاتم كان قد زعم أن غرمه على المرتهن ~~لأن درهمه ذهب به وكان الراهن بريئا من غرمه لأنه قد أخذ ثمنه من المرتهن ~~ثم لم يغرم له شيئا وأحال ms1242 ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله ~~والله تعالى أعلم لا يغلق الرهن لا يستحقه المرتهن بأن يدع الراهن قضاء حقه ~~عند محله ولا يستحق مرتهنه خدمته ولا منفعة فيه بإرتهانه إياه ومنفعته ~~لراهنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال هو من صاحبه الذي رهنه ومنافعه من ~~غنمه وإذا لم يخص رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هو من صاحبه الذي رهنه ~~ومنافعه من غنمه وإذا لم يخص رسول الله صلى الله عليه وسلم رهنا دون رهن ~~فلا يجوز أن يكون من الرهن مضمون ومنه غير مضمون لأن الأشياء لا تعدو أن ~~تكون أمانة أو في حكمها فما ظهر هلاكه وخفي من الآمانة سواء أو مضمونه فما ~~ظهر هلاكه وخفي من المضمون سواء ولو لم يكن في الرهن خبر يتبع ما جاز في ~~القياس إلا أن يكون غير مضمون لأن صاحبه دفعه غير مغلوب عليه وسلط المرتهن ~~على حبسه ولم يكن له إخراجه من يديه حتى يوفيه حقه فيه فلا وجه لأن يضمن من ~~قبل أنه إنما يضمن ما تعدى الحابس بحبسه من غصب أو بيع عليه تسليمه فلا ~~يسلمه أو عارية ملك الإنتفاع بها دون مالكها فيضمنها كما يضمن السلف والرهن ~~ليس في شيء من هذه المعاني فإذا رهن الرجل الرجل شيئا فقبضه المرتهن فهلك ~~الرهن في يدي القابض فلا ضمان عليه والحق ثابت كما كان قبل الرهن ( قال ~~الشافعي ) لا يضمن المرتهن ولا الموضوع على يديه الرهن من الرهن شيئا إلا ~~فيما يضمنان فيه الوديعة والأمانات من التعدى فإن تعديا فيه فهما ضامنان ~~وما لم يتعديا فالرهن بمنزلة الأمانة فإذا دفع الراهن إلى المرتهن الرهن ثم ~~سأله الراهن أن يرده إليه فامتنع المرتهن فهلك الرهن في يديه لم يضمن شيئا ~~لأن ذلك كان له وإذا قضى الراهن المرتهن الحق أو أحاله به على غيره ورضي ~~المرتهن بالحوالة أو أبرأه المرتهن منه بأي وجه كان من البراءه ثم سأله ~~الرهن فحبسه عنه وهو يمكنه ms1243 أن يؤديه إليه فهلك الرهن في يدي المرتهن ~~فالمرتهن ضامن لقيمة الرهن بالغة ما بلغت إلا أن يكون الرهن كيلا أو وزنا ~~يوجد مثله فيضمن مثل ما هلك في يديه لأنه متعد بالحبس وإن كان رب الرهن ~~آجره فسأل المرتهن أخذه من عند من آجره ورده إليه فلم يمكنه ذلك أو كان ~~الرهن غائبا عنه بعلم الراهن فهلك في الغيبة بعد براءة الراهن من الحق وقبل ~~تمكن المرتهن أن يرده لم يضمن وكذلك لو كان عبدا فأبق أو جملا فشرد ثم بريء ~~الراهن من الحق لم يضمن المرتهن لأنه لم يحبسه ورده يمكنه والصحيح ~~PageV03P167 من الرهن والفاسد في أنه غير مضمون سواء كما تكون المضاربة ~~الصحيحة والفاسدة في أنها غير مضمونه سواء ولو شرط الراهن على المرتهن أنه ~~ضامن للرهن إن هلك كان الشرط باطلا كما لو قارضه أو أودعه فشرط أنه ضامن ~~كان الشرط باطلا وإذا دفع الراهن الرهن على أن المرتهن ضامن فالرهن فاسد ~~وهو غير مضمون إن هلك وكذلك إذا ضاربه على أن المضارب ضامن فالمضاربه فاسدة ~~غير مضمونه وكذلك لو رهنه وشرط له إن لم يأته بالحق إلى كذا فالرهن له بيع ~~فالرهن فاسد والرهن لصاحبه الذي رهنه وكذلك إن رهنه دارا بألف على أن يرهنه ~~أجنبي داره إن عجزت دار فلان عن حقه أو حدث فيها حدث ينقص حقه لأن الدار ~~الآخره مرة رهن ومرة غير رهن ومرهونه بما لا يعرف ويفسد الرهن لأنه إنما ~~زيد معه شيء فاسد ولو كان رهنه داره بألف على أن يضمن له المرتهن داره إن ~~حدث فيها حدث فالرهن فاسد لأن الراهن لم يرض بالرهن إلا على أن يكون له ~~مضمونا وإن هلكت الدار لم يضمن المرتهن شيئا # | - * التعدي في الرهن # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا دفع الرجل إلى الرجل متاعا له رهنا ~~فليس له أن يخرجه من البلد الذي ارتهنه به إلا بإذن سيده فإن أخرجه بغير ~~إذن سيد المتاع فهلك فهو ضامن لقيمته يوم أخرجه لأنه يومئذ ms1244 تعدى فيه فإذا ~~أخذت قيمته منه خير صاحب المتاع أن تكون قصاصا من حقه عليه أو تكون مرهونة ~~حتى يحل حق صاحب الحق ولو أخرجه من البلد ثم رده إلى صاحبه ولم يفسخ الرهن ~~فيه بريء من الضمان وكان له قبضه بالرهن فإن قال صاحب المتاع دفعته إليك ~~وأنت عندي أمين فتغيرت أمانتك بتعديك بإخراجك إياه فأنا مخرجه من الرهن لم ~~يكن له إخراجه من الرهن وقيل إن شئت أن تخرجه إلى عدل تجتمع أنت وهو على ~~الرضا به أخرجناه إلا أن يشاء أن يقره في يديه وهكذا لو لم يتعد بإخراجه ~~فتغيرت حاله عما كان عليه إذ دفع الرهن إليه إما بسوء حال في دينه أو إفلاس ~~ظهر منه ولو امتنع المرتهن في هذه الحالات من أن يرضى بعدل يقوم على يديه ~~جبر على ذلك لتغيره عن حاله حين دفع إليه إذا أبى الراهن أن يقره في يديه ~~ولو لم يتغير المرتهن عن حاله بالتعدي ولا غيره مما يغير الأمانه وسأل ~~الراهن أن يخرج من يديه الرهن لم يكن ذلك له وهكذا الرجل يوضع على يديه ~~الرهن فيتغير حاله عن الأمانة فأيهما دعا إلى إخراج الرهن من يديه كان له ~~الراهن لأنه ماله أو المرتهن لأنه مرهون بماله ولو لم يتغير حاله فدعا ~~أحدهما إلى إخراجه من يديه لم يكن له ذلك إلا باجتماعهما عليه ولو اجتمعا ~~على اخراجه من يديه فأخرجاه ثم أراد رب الرهن فسخ الرهن لم يكن له فسخه أو ~~أراد المرتهن قبضه لم يكن له وإن كان أمينا لأن الراهن لم يرض أمانته وإذا ~~دعوا إلى رجل بعينه فتراضيا به أو اثنين أو أمرأة فلهما وضعه على يدي من ~~تراضيا به وإن اختلفا فيمن يدعوان إليه قيل لهما اجتمعا فإن لم يفعلا اختار ~~الحاكم الأفضل من كل من دعا واحد منهما إليه إن كان ثقة فدفعه إليه وإن لم ~~يكن واحد ممن دعوا إليه ثقة قيل ادعوا إلى غيره فإن لم يفعلا اختار الحاكم ~~له ms1245 ثقة فدفعه إليه وإذا أراد العدل الذي على يديه الرهن الذي هو غير الراهن ~~والمرتهن رده بلا عله أو لعلة والمرتهن والراهن حاضران فله ذلك ولا يجبر ~~على حبسه وإن كانا غائبين أو أحدهما لم يكن له إخراجه من يدي نفسه فإن فعل ~~بغير أمر الحاكم فهلك ضمن وإن جاء الحاكم فإن كان له عذر أخرجه من يديه ~~وذلك أن يبدو له سفر أو يحدث له وإن كان مقيما شغل أو علة وإن لم يكن له ~~عذر أمره بحبسه إن كانا قريبا حتى يقدما أو يوكلا فإن كانا بعيدا لم أر ~~عليه أن يضطره إلى حبسه وإنما هي وكاله وكل بها بلا منفعة له فيها ويسأله ~~ذلك فإن طابت نفسه بحبسه PageV03P168 وإلا أخرجه إلى عدل وغيره وتعدى العدل ~~الموضوع على يديه الرهن في الرهن وتعدى المرتهن سواء يضمن مما يضمن منه ~~المرتهن إذا تعدى فإذا تعدى فأخرج الرهن فتلف ضمن وإن تعدى المرتهن والرهن ~~موضوع على يدي العدل فأخرج الرهن ضمن حتى يرده على يدي العدل فإذا رده على ~~يدي العدل بريء من الضمان كما يبرأ منه لو رده إلى الراهن لأن العدل وكيل ~~الراهن وإذا أعار الموضوع على يديه الرهن فهلك فهو ضامن لأنه متعد والقول ~~في قيمته قوله مع يمينه فإن قال كان الرهن لؤلؤة صافية وزنها كذا قيمتها ~~كذا قومت بأقل ما تقع عليه تلك الصفة ثمنا وأردئه فإن كان ما ادعى مثله أو ~~أكثر قبل قوله وإن ادعى ما لا يكون مثله لم يقبل قوله وقومت تلك الصفة على ~~أقل ما تقع عليه ثمنا وأردئه يغرمه مع يمينه وهكذا إن مات فأوصى بالرهن إلى ~~غيره كان لأيهما شاء إخراجه لأنهما رضيا أمانته ولم يجتمعا على الرضا ~~بأمانة غيره وإن كان من أسند ذلك إليه إذا غاب أو عند موته ثقة ويجتمعان ~~على من تراضيا أو ينصب لهما الحاكم ثقة كما وصفت وإذا مات المرتهن فإن كان ~~ورثته بالغين قاموا مقامه وإن كان فيهم صغير قام الوصي ms1246 مقامه وإن لم يكن ~~وصي ثقة قام الحاكم مقامه في أن يصير الرهن على يدي ثقة # | - * بيع الرهن ومن يكون الرهن على يديه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا ارتهن الرجل من الرجل العبد وشرط ~~عليه أن له إذا حل حقه أن يبيعه لم يجز له بيعه إلا بأن يحضر رب العبد أو ~~يوكل معه ولا يكون وكيلا بالبيع لنفسه فإن باع لنفسه فالبيع مردود بكل حال ~~ويأتي الحاكم حتى يأمر من يبيع ويحضره وعلى الحاكم إذا ثبت عنده ببينة أن ~~يأمر رب العبد أن يبيع فإن إمتنع أمر من يبيع عليه وإذا كان الحق إلى أجل ~~فتعدى الموضوع على يديه الرهن فباعه قبل محل الحق فالبيع مردود وهو ضامن ~~لقيمته إن فات ولا يكون الدين حالا كان البائع المرتهن أو عدل ( ( ( عدلا ) ~~) ) الرهن على يديه ولا يحل الحق المؤجل بتعدي بائع له وكذلك لو تعدى بأمر ~~الراهن ولو كان الرهن على يدي عدل لا حق له في المال ووكله الراهن والمرتهن ~~ببيعه كان له أن يبيعه ما لم يفسخا وكالته وأيهما فسخ وكالته لم يكن له ~~البيع بعد فسخ الوكالة وببيع الحاكم على الراهن إذا سأل ذلك المرتهن وإذا ~~باع الموضوع على يديه الرهن بإذن الراهن والمرتهن والحاكم بالبيع بما لا ~~يتغابن أهل البصر به فالبيع مردود وكذلك إن باع الحاكم بذلك فبيعه مردود ~~وإذا باع بما يتغابن الناس بمثله بإذن الراهن والمرتهن بالبيع فالبيع لازم ~~وإن وجد أكثر مما باع به ولو باع بشيء يجوز فلم يفارق بيعه حتى يأتيه من ~~يزيده قبل الزيادة ورد البيع فإن لم يفعل فبيعه مردود لأنه قد باع له بشيء ~~قد وجد أكثر منه وله الرد وإذا حل الحق وسأل الراهن بيع الرهن وأبى ذلك ~~المرتهن أو المرتهن وأبى الراهن أمرهما الحاكم بالبيع فإن امتنعا أمر عدلا ~~فباع وإذا أمر القاضي عدلا فباع أو كان الرهن على يدي غير المرتهن فباع ~~بأمر الراهن والمرتهن فهلك الثمن لم يضمن البائع شيئا من الثمن الذي ms1247 هلك في ~~يديه وإن سأل الموضوع على يديه الرهن البائع أجر مثله لم يكن له لأنه كان ~~متطوعا بذلك كان ممن يتطوع مثله أو لا يتطوع ولا يكون له أجر إلا بشرط وليس ~~للحاكم إن كان يجد عدلا يبيع إذا أمره متطوعا أن يجعل لغيره أجرا وإن كان ~~عدلا في بيعه ويدعو الراهن والمرتهن بعدل وأيهما جاءه بعدل يتطوع ببيع ~~الرهن أمره ببيعه وطرح المؤنه وإن لم يجده استأجر على الرهن من يبيعه وجعل ~~أجره في ثمن الرهن لأنه من صلاح الرهن إلا أن يتطوع به الراهن أو المرتهن ~~وإذا تعدى البائع بحبس الثمن بعد قبضه إياه أو باعه بدين فهرب المشتري أو ~~ما أشبه هذا ضمن قيمة الرهن قال PageV03P169 أبو يعقوب وأبو محمد عليه في ~~حبس الثمن مثله وفي بيعه بالدين قيمته ( قال الشافعي ) وإذا بيع الرهن ~~فالمرتهن أولى بثمنه حتى يستوفى حقه فإن لم يكن فيه وفاء حقه حاص غرماء ~~الراهن بما بقي من ماله غير مرهون وإذا أراد أن يحاصهم قبل أن يباع رهنه لم ~~يكن له ذلك ووقف مال غريمه حتى يباع رهنه ثم يحاصهم بما فضل عن رهنه وإن ~~هلك رهنه قبل أن يباع أو ثمنه قبل أن يقبضه حاصهم بجميع رهنه وإذا بيع ~~الرهن لرجل فهلك ثمنه فثمنه من الراهن حتى يقبضه المرتهن وهكذا لو بيع ما ~~لغرمائه بطلبهم بيعه فوقف ليحسب بينهم فهلك هلك من مال المبيع عليه دون ~~غرمائه وهو من مال المبيع عليه حتى يستوفى غرماؤه وإذا رهن الرجل دارا بألف ~~فمات الراهن فطلب المرتهن بيعها فأمر الحاكم ببيعها فبيعت من رجل بألف ~~فهلكت الألف في يدي العدل الذي أمره الحاكم بالبيع وجاء رجل فاستحق الدار ~~على الميت لا يضمن الحاكم ولا العدل من الألف التي قبض العدل شيئا بهلاكها ~~في يده لأنه أمين وأخذ المستحق الدار وكانت ألف المرتهن في ذمة الراهن متى ~~وجد مالا أخذها وكذلك ألف المشتري في ذمة الراهن لأنها أخذت بثمن مال له ~~فلم يسلم له ms1248 المال فمتى وجد له مالا أخذها وعهدته على الميت الذي بيعت عليه ~~الدار وسواء كان المبيعة عليه الدار لا يجد شيئا غير الدار أو موسرا في أن ~~العهدة عليه كهي عليه لو باع على نفسه وليس الذي بيع له الرهن بأمره من ~~العهدة بسبيل ( قال الشافعي ) وبيع الرباع والأرضين والحيوان وغيرها من ~~الرهون سواء إذا سلط الراهن والمرتهن العدل الذي لا حق له في الرهن على ~~بيعها باع بغير أمر السلطان ( قال الشافعي ) ويتأنى بالرباع والأرضين ~~للزيادة أكثر من تأنيه بغيرها فإن لم يتأن وباع بما يتغابن الناس بمثله جاز ~~بيعه وإن باع بما لا يتغابن الناس بمثله لم يجز وكذلك لو تأنى فباع بما لا ~~يتغابن الناس بمثله لم يجز وإن باع بما يتغابن الناس بمثله جاز لأنه قد ~~تمكنه الفرصة في عجلته البيع وقد يتأنى فيحابى في البيع والتأني بكل حال ~~أحب إلي في كل شيء بيع غير الحيوان وغير ما يفسد فأما الحيوان ورطب الطعام ~~فلا يتأنى به وإذا باع العدل الموضوع على يديه الرهن الرهن وقال قد دفعت ~~ثمنه إلى المرتهن وأنكر ذلك المرتهن فالقول قول المرتهن وعلى البائع البينه ~~بالدفع ولو باعه ثم قال هلك الثمن من يدي كان القول قوله فيما لا يدعى فيه ~~الدفع ولو قيل له بع ولم يقل له بع بدين فباع بدين فهلك الدين كان ضامنا ~~لأنه تعدى في البيع وكذلك لو قال له بع بدراهم والحق دراهم فباع بدنانير أو ~~كان الحق دنانير فقيل له بع بدنانير فباع بدراهم فهلك الثمن كان له ضامنا ~~وإن لم يهلك فالبيع في هذا كله مفسوخ لأنه بيع تعد ولا يملك مال رجل بخلافه ~~ولو اختلف عليه الراهن والمرتهن فقال الراهن بع بدنانير وقال المرتهن بع ~~بدراهم لم يكن له أن يبيع بواحد منهما لحق المرتهن في ثمن الرهن وحق الراهن ~~في رقبته وثمنه وجاء الحاكم حتى يأمره أن يبيع بنقد البلد ثم يصرفه فيما ~~الرهن فيه إن كان دنانير أو دراهم ولو ms1249 باع بعد اختلافهما بما الرهن به كان ~~ضامنا وكان البيع مردودا لأن لكليهما حقا في الرهن ولو باع على الأمر الأول ~~ولم يختلفا بعد عليه بما الحق به كان البيع جائزا ولو بعث بالرهن إلى بلد ~~فبيع فيه واستوفى الثمن كان البيع جائزا وكان ضامنا إن هلك ثمنه وإنما أجزت ~~البيع لأنه لم يتعد في البيع إنما تعدى في اخراج المبيع فكان كمن باع عبدا ~~فأخرج ثمنه فيجوز البيع بإذن سيده ويضمن ثمنه بإخراجه بلا أمر سيده ~~PageV03P170 # | - * رهن الرجلين الشيء الواحد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا رهن الرجلان العبد رجلا وقبضه ~~المرتهن منهما فالرهن جائز فإن رهناه معا ثم أقبضه أحدهما العبد ولم يقبضه ~~الآخر فالنصف المقبوض مرهون والنصف غير المقبوض غير مرهون حتى يقبض فإذا ~~قبض كان مرهونا وإذا أبرأ المرتهن أحد ( ( ( أخذ ) ) ) الراهنين من حقه أو ~~أقتضاه منه فالنصف الذي يملكه البريء من الحق خارج من الرهن والنصف الباقي ~~مرهون حتى يبرأ راهنه من الحق الذي فيه وهكذا كل ما رهناه معا عبدا كان أو ~~عبيدا أو متاعا أو غيره وإذا رهناه عبدين رهنا واحدا فهو كالعبد الواحد فإن ~~تراضى الراهنان بأن يصير أحد العبدين رهنا لأحدهما والآخر للآخر فقضاه ~~أحدهما وسأل أن يفك له العبد الذي صار إليه لم يكن ذلك له ونصف كل واحد من ~~العبدين خارج من الرهن والنصف الآخر في الرهن لأنهما دفعا الرهن صفقة فكل ~~واحد من الرهنين مرهون النصف عن كل واحد منهما فليس لهما أن يقتسماه عليه ~~ولا يخرجان حقه من نصف واحد منهما إلى غيره وحظ القاضي منهما الرهن خارج من ~~الرهن فلو كان كل واحد منهما رهنه أحد العبدين على الانفراد ثم تقارا في ~~العبدين فصار الذي رهنه عبد الله ملكا لزيد والذي رهنه زيد ملكا لعبد الله ~~فقضاه عبد الله وسأله فك عبده الذي رهنه زيد لأنه صار له لم يكن ذلك له ~~وعبد عبد الله الذي رهنه فصار لزيد خارج من الرهن وعبد زيد الذي صار ms1250 له ~~مرهون بحاله حتى يفتكه زيد لأن زيدا رهنه وهو يملكه فلا يخرج من رهن زيد ~~حتى يفتكه زيد أو يبرأ زيد من الحق الذي فيه ولو كان عبدان بين رجلين ~~فرهناهما رجلا فقالا مبارك رهن عن محمد وميمون رهن عن عبد الله كانا كما ~~قالا ( ( ( قال ) ) ) وأيهما أدى فك له العبد الذي رهن بعينه ولم يفك له ~~شيء من غيره ولو كانت المسألة بحالها وزادا ( ( ( وزاد ) ) ) فيها شرطا أن ~~أينا أدى إليك قبل صاحبه فله أن يفك نصف العبدين أو له أن يفك أي العبدين ~~شاء كان الرهن مفسوخا لأن كل واحد منهما لم يجعل الحق محضا في رهنه دون رهن ~~صاحبه فكل واحد منهما في شرط صاحبه مرهون مرة على الكمال وخارج من الرهن ~~بغير براءة من راهنه من جميع الحق ولو كانت المسألة بحالها وشرط له ~~الراهنان أنه إذا قضى أحدهما ما عليه فلا يفك له رهنه حتى يقضي الآخر ما ~~عليه كان الشرط فيه باطلا لأن الحق أن يكون خارجا من الرهن إذا لم يكن فيه ~~رهن غيره وأن لا يكون رهنا إلا بأمر معلوم لا أن يكون مرهونا بأمر غير ~~معلوم وشرط فيه مرة أنه رهن بشيء غير معلوم على المخاطرة فيكون مرة خارجا ~~من الرهن إذا قضيا معا وغير خارج من الرهن إذا لم يقض أحدهما ولا يدرى ما ~~يبقى على الآخر وقد كانا رهنين متفرقين ولو كانت المسألة بحالها فتشارطوا ~~أن أحدهما إذا أدى ما عليه دون ما على صاحبه خرج الرهنان معا وكان ما يبقى ~~من المال بغير رهن كان الرهن فاسدا لأنهما في هذا الشرط رهن مرة واحدهما ~~خارج من الرهن أخرى بغير عينه لأني لا أدري أيهما يؤدي وعلى أيهما يبقى ~~الدين ولو رهن رجل رجلا عبدا إلى سنة على أنه إن جاءه بالحق إلى سنة وإلا ~~فالعبد خارج من الرهن كان الرهن فاسدا وكذلك لو رهنه عبدا على أنه إن جاءه ~~بحقه عند محله وإلا خرج العبد من الرهن ms1251 وصارت داره رهنا لم تكن الدار رهنا ~~وكان الرهن في العبد مفسوخا لأنه داخل في الرهن مرة وخارج منه أخرى بغير ~~براءه من الحق الذي فيه ولو رهنه رهنا على أنه إن جاءه بالحق وإلا فالرهن ~~له بيع فالرهن مفسوخ لأنه شرط أنه رهن في حال وبيع في أخرى PageV03P171 # | - * رهن الشيء الواحد من رجلين # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا رهن الرجل العبد من رجلين ~~بماءة ( ( ( بمائة ) ) ) فنصفه مرهون لكل واحد منهما بخمسين فإذا دفع إلى ~~أحدهما خمسين فهي له دون المرتهن معه ونصف العبد الذي كان مرهونا عن القاضي ~~منهما خارج من الرهن وكذلك لو أبرأ الراهن من حقه كانت البراءة له تامة دون ~~صاحبه وكان نصف العبد خارجا من الرهن ونصفه مرهونا وإذا دفع إليهما معا ~~خمسين أو تسعين فالعبد كله مرهون بما بقي لهما لا يخرج منه شيء من الرهن ~~حتى يستوفي أحدهما جميع حقه فيه فيخرج حقه من الرهن أو يستوفيا معا فتخرج ~~حقوقهما معا والأثنان الراهنان والمرتهنان يخالفان الواحد كما يكون الرجلان ~~يشتريان العبد فيجدان به عيبا فيريد أحدهما الرد بالعيب والآخر التمسك ~~بالشراء فيكون ذلك لهما ولو كان المشتري واحدا فأراد رد نصف العبد وإمساك ~~نصفه لم يكن له ذلك # | - * رهن العبد بين الرجلين # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا كان العبد بين الرجلين فأذنا لرجل أن ~~يرهنه رجلين بمائة فرهنه بها ووكل المرتهنان رجلا يقبض حقهما فأعطاه الراهن ~~خمسين على أنها حق فلان عليه فهي من حق فلان ونصف العبد خارج من الرهن لأن ~~كل واحد منهما مرتهن نصفه فسواء ارتهنا العبد معا أو احدهما نصفه ثم الآخر ~~نصفه بعده وهكذا لو دفعها إلى أحدهما دون الآخر ولو دفعها إلى وكيلهما ولم ~~يسم لمن هي ثم قال هي لفلان فهي لفلان فإن قال هذه قضاء مما علي ولم يدفعها ~~الوكيل إلى واحد منهما ثم قال ادفعها إلى أحدهما كانت للذي أمره أن يدفعها ~~إليه وإن دفعها الوكيل إليهما معا فأخذاها ثم قال هي لفلان ms1252 لم يكن لأحدهما ~~أن يأخذ من الآخر ما قبض من مال غريمه ألا ترى أنه لو وجد لغريمه مالا ~~فأخذه لم يكن لغريمه إخراجه من يديه وإذا كان المرتهن عالما بأن العبد ~~لرجلين وكان الرهن على بيع لم يكن له خيار في نقض البيع وإن افتك المرتهن ~~حق أحدهما دون الآخر كما لو رهنه رجلان عبدا كان لأحدهما أن يفتك دون الآخر ~~ولا خيار للمرتهن وإن كان المرتهن جاهلا أن العبد لإثنين فقضاه الغريم ما ~~قضاه مجتمعا فلا خيار له وإن قضاه عن أحدهما دون الآخر ففيها قولان أحدهما ~~أن له الخيار في نقض البيع لأن العبد إذا لم يفك إلا معا كان خيرا للمرتهن ~~والآخر لا خيار له لأن العبد مرهون كله والله أعلم # | - * رهن الرجل الواحد الشيئين # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا رهن الرجل الرجل عبدين أو عبدا ~~ودارا أو عبدا ومتاعا بمائة فقضاه خمسين فأراد أن يخرج من الرهن شيئا قيمته ~~من الرهن أقل من نصف الرهن أو نصفه لم يكن ذلك له ولا يخرج منه شيئا حتى ~~يوفيه آخر حقه وهكذا لو رهنه دنانير أو دراهم أو طعاما واحدا فقضاه نصف حقه ~~فأراد أن يخرج نصف الطعام أو الدنانير أو الدراهم أو أقل من الدراهم لم يكن ~~ذلك له ولا يفك من الرهن شيئا إلا معا لأنه قد يعجل بالقضاء التماس فك جميع ~~الرهن أو موضع حاجته منه ولو كان رجلان رهنا معا شيئا من العروض كلها ~~العبيد أو الدور أو الأرضين أو المتاع بمائة فقضاه أحدهما ما عليه فأراد ~~القاضي والراهن PageV03P172 معه الذي لم يقض أن يخرج عبدا من أولئك العبيد ~~قيمته أقل من نصف الرهن لم يكن له ذلك وكان عليه أن يكون نصيبه رهنا حتى ~~يستوفي المرتهن آخر حقه ونصيب كل واحد مما رهنا خارج من الرهن وذلك نصيب ~~الذي قضى حقه ولو كان ما رهنا دنانير أو دراهم أو طعاما سواء فقضاه أحدهما ~~ما عليه فأراد أن يأخذ نصف الرهن وقال ms1253 الذي أدع في يديك مثل ما آخذ منك بلا ~~قيمة فذلك له ولا يشبه الإثنان في الرهن في هذا المعنى الواحد فإذا رهنا ~~الذهب والفضة والطعام الواحد فأدى أحدهما ورضي شريكه مقاسمته كان على ~~المرتهن دفع ذلك إليه لأنه قد برئت حصته كلها من الرهن وأن ليس في حصته ~~إشكال إذ ما أخذ منها كما بقي وأنها لا تحتاج إلى أن تقوم بغيرها ولا يجوز ~~أن يحبس رهن أحدهما وقد قضى ما فيه برهن آخر لم يقض ما فيه # | - * إذن الرجل للرجل في أن يرهن عنه ما للآذن # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أذن الرجل للرجل أن يرهن عنه ~~عبدا للإذن فإن لم يسم بكم يرهنه أو سمى شيئا يرهنه فرهنه بغيره وإن كان ~~أقل قيمة منه لم يجز الرهن ولا يجوز حتى يسمي مالك العبد ما يرهنه به ~~ويرهنه الراهن بما سمى أو بأقل منه مما أذن له به كان أذن له أن يرهنه ~~بمائة دينار فرهنه بخمسين لأنه قد أذن له بالخمسين وأكثر ولو رهنه بمائة ~~دينار ودينار لم يجز من الرهن شيء وكذلك لو أبطل المرتهن حقه من الرهن فيما ~~زاد على المائة لم يجز وكذلك لو أذن له أن يرهنه بمائه دينار فرهنه بمائة ~~درهم لم يجز الرهن كما لو أمره أن يبيعه بمائة درهم فباعه بمائة دينار أو ~~بمائة شاة لم يجز البيع للخلاف ولو قال المرتهن قد أذنت له أن يرهنه فرهنه ~~بمائة دينار وقال مالك العبد ما أذنت له أن يرهنه إلا بخمسين دينارا أو ~~مائة درهم كان القول قول رب العبد مع يمينه والرهن مفسوخ ولو أذن له أن ~~يرهنه بمائة دينار فرهنه بها إلى أجل وقال مالك العبد لم آذن له إلا على أن ~~يرهنه بها نقدا كان القول قول مالك العبد مع يمينه والرهن مفسوخ وكذلك لو ~~قال أذنت له أن يرهنه إلى شهر فرهنه إلى شهر ويوم كان القول قوله مع يمينه ~~والرهن مفسوخ ولو قال أرهنه بما ms1254 شئت فرهنه بقيمته أو أقل أو أكثر كان الرهن ~~مفسوخا لأن الرهن بالضمان أشبه منه بالبيوع لأنه أذن له أن يجعله مضمونا في ~~عنق عبده فلا يجوز أن يضمن عن غيره إلا ما علم قبل ضمانه ولو قال أرهنه ~~بمائة دينار فرهنه بها إلى سنة فقال أردت أن يرهنه نقدا كان الرهن مفسوخا ~~لأن له أن يأخذه إذا كان الحق في الرهن نقدا بافتداء الرهن مكانه وكذلك لو ~~رهنه بالمائة نقدا فقال أذنت له أن يرهنه بالمائة إلى وقت يسميه كان القول ~~قوله والرهن مفسوخ لأنه قد يؤدي المائة على الرهن بعد سنة فيكون أيسر عليه ~~من أن تكون حالة ولا يجوز إذن الرجل للرجل بأن يرهن عبده حتى يسمي ما يرهنه ~~به والأجل فيما يرهنه به وهكذا لو قال رجل لرجل ما كان لك على فلان من حق ~~فقد رهنتك به عبدي هذا أو داري فالرهن مفسوخ حتى يكون علم ما كان له على ~~فلان والقول قوله أبدا وكل ما جعلت القول فيه قوله فعليه اليمين فيه ولو ~~علم ماله على فلان فقال لك أي مالي شئت رهن وسلطه على قبض ما شاء منه فقبضه ~~كان الرهن مفسوخا حتى يكون معلوما ومقبوضا بعد العلم لا أن يكون الخيار إلى ~~المرتهن وكذلك لو قال الراهن قد رهنتك أي مالي شئت فقبضه ألا ترى أن الراهن ~~لو قال أردت أن أرهنك داري وقال المرتهن أردت أن أرتهن عبدك أو قال الراهن ~~إخترت أن أرهنك عبدي وقال المرتهن اخترت أن ترهنني دارك لم يكن الرهن وقع ~~على شيء يعرفانه معا ولو قال أردت أن أرهنك داري فقال المرتهن فأنا أقبل ما ~~أردت لم تكن الدار رهنا حتى يجدد له بعد PageV03P173 ما يعلمانها معا فيها ~~رهنا ويقبضه إياه وإذا أذن له أن يرهن عبده بشيء مسمى فلم يقبضه المرتهن ~~حتى رجع الراهن في الرهن لم يكن ( ( ( يجز ) ) ) له أن يقبضه إياه وإن فعل ~~فالرهن مفسوخ ( قال الشافعي ) ولو أذن له فأقبضه إياه ثم ms1255 أراد فسخ الرهن لم ~~يكن ذلك له وإن أراد الآذن أخذ الراهن بافتكاكه فإن كان الحق حالا كان له ~~أن يقوم بذلك عليه ويبيع في ماله حتى يوفي الغريم حقه وإن لم يرد ذلك ~~الغريم أن يسلم ما عنده من الرهن وإن كان أذن له أن يرهنه إلى أجل لم يكن ~~له أن يقوم عليه إلى محل الأجل فإذا حل الأجل فذلك له كما كان في الحال ~~الأول # | - * الإذن بالأداء عن الراهن # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أدى الدين الحال أو الدين ~~المؤجل بإذنه رجع به الآذن في الرهن على الراهن حالا ولو أداه بغير إذنه ~~حالا كان الدين أو مؤجلا كان متطوعا بالأداء ولم يكن له الرجوع به على ~~الراهن ولو اختلفا فقال الراهن الذي عليه الحق أديت عني بغير أمري وقال ~~الآذن له في الرهن قد أديت عنك بأمرك كان القول قول الراهن المؤدي عنه لأنه ~~الذي عليه الحق ولأن المؤدى عنه يريد أن يلزمه ما لا يلزمه إلا بإقراره أو ~~ببينة تثبت عليه ولو شهد المرتهن الذي أدى إليه الحق على الراهن الذي عليه ~~الحق أن مالك العبد الآذن له في الرهن أدى عنه بأمره كانت شهادته جائزه ~~ويحلف مع شهادته إذا لم يبق من الحق شيء وليس ها هنا شيء يجره صاحب الحق ~~إلى نفسه ولا يدفع عنها فأرد شهادته له وكذلك لو كان بقي من الحق شيء فشهد ~~صاحب الحق المرتهن للمؤدى إليه أنه أدى بإذن الراهن الذي عليه الحق جازت ~~شهادته له وكان في المعنى الأول ولو أذن الرجل أن يرهن عبدا له بعينه فرهن ~~عبدا له آخر ثم اختلفا فقال مالك العبد أذنت لك أن ترهن سالما فرهنت مباركا ~~وقال الراهن ما رهنت إلا مباركا وهو الذي أذنت لي به فالقول قول مالك العبد ~~ومبارك خارج من الرهن ولو اجتمعا على أنه أذن له أن يرهن سالما بمائة حالة ~~فرهنه بها وقال مالك العبد أمرتك أن ترهنه من فلان فرهنته من غيره ms1256 كان ~~القول قوله والرهن مفسوخ لأنه قد يأذن في الرجل الثقة بحسن مطالبته ولا ~~يأذن في غيره وكذلك لو قال له بعه من فلان بمائة فباعه من غيره بمائة أو ~~أكثر لم يجز بيعه لأنه أذن له في بيع فلان ولم يأذن له في بيع غيره وإذا ~~أذن الرجل للرجل أن يرهن عبده فلانا وأذن لآخر أن يرهن ذلك العبد بعينه ~~فرهنه كل واحد منهما على الانفراد وعلم أيهما رهنه أولا فالرهن الأول جائز ~~والآخر مفسوخ وإن تداعيا المرتهنان في الرهن فقال أحدهما رهني أول وقال ~~الآخر رهني أول وصدق كل واحد منهما الذي رهنه أو كذبه أو صدق الراهنان ~~المأذون لهما بالرهن أحدهما وكذبا الآخر فلا يقبل قول الراهنين ولا ~~شهادتهما بحال لأنهما يجران إلى أنفسهما ويدفعان عنها أما ما يجران إليها ~~فالذي يدعي أن رهنه صحيح يجر إلى نفسه جواز البيع على الراهن وأن يكون ثمن ~~البيع في الرهن ما كان الرهن قائما دون ماله سواه وأما الذي يدفع أن رهنه ~~صحيح فأن يقول رهني آخر فيدفع أن يكون لمالك الرهن الآذن له في الرهن أن ~~يأخذه بافتكاك الرهن وإن تركه الغريم وإن صدق مالك العبد المرهون أحد ~~الغريمين فالقول قوله لأن الرهن ماله وفي ارتهانه نقص عليه لا منفعة له وإن ~~لم يعلم ذلك مالك العبد ولم يدر أي الرهنين أولا فلا رهن في العبد ولو كان ~~العبد المرهون حين تنازعا في أيديهما معا أو أقام كل واحد منهما بينة أنه ~~كان في يده ولم توقت البينتان وقتا يدل على أنه كان رهنا في يد أحدهما قبل ~~الآخر فلا رهن وإن وقتت وقتا يدل على أنه PageV03P174 كان رهنا لأحدهما قبل ~~الآخر كان رهنا للذي كان في يديه أولا وأي المرتهنين أراد أن احلف له الآخر ~~على دعواه احلفته له وإن اراد أن احلف لهما المالك أحلفته على علمه وإن ~~أراد ( ( ( أرادا ) ) ) أو احدهما أن احلف له راهنه لم احلفه لأنه لو أقر ~~بشيء أو ادعاه لم ألزمه ms1257 إقراره ولم آخذ له بدعواه ولو أن رجلا رهن عبده ~~رجلين وأقر لكل واحد منهما بقبضه كله بالرهن فادعى كل واحد منهما أن رهنه ~~وقبضه كان قبل رهن صاحبه وقبضه ولم يقم لواحد منهما بينة على دعواه وليس ~~الرهن في يدي واحد منهما فصدق الراهن أحدهما بدعواه فالقول قول الراهن ولا ~~يمين عليه للذي زعم أن رهنه كان آخرا ولو قامت بينة للذي زعم الراهن أن ~~رهنه كان آخرا بأن رهنه كان أولا كانت البينة أولى من قول الراهن ولم يكن ~~على الراهن أن يعطيه رهنا غيره ولا قيمة رهن ولو أن الراهن أنكر معرفة ~~أيهما كان أولا وسأل كل واحد منهما يمينه وادعى علمه أنه كان أولا أحلف ~~بالله ما يعلم أيهما كان أولا وكان الرهن مفسوخا وكذلك لو كان في أيديهما ~~معا ولو كان في يد أحدهما دون الآخر وصدق الراهن الذي ليس الرهن في يديه ~~كان فيها قولان أحدهما أن القول قول الراهن كان الحق الذي أقر له الراهن في ~~العبد أقل من حق الذي زعم أن رهنه كان آخرا أو أكثر لأن ذمته لا تبرأ من حق ~~الذي أنكر أن يكون رهنه آخرا ولا تصنع كينونة الرهن ها هنا في يده شيئا لأن ~~الرهن ليس يملك بكينونته في يده والآخر أن القول قول الذي في يديه الرهن ~~لأنه يملك بالرهن مثل ما يملك المرتهن غيره # | - * الرسالة في الرهن # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دفع الرجل إلى الرجل متاعا ~~فقال له ارهنه عند فلان فرهنه عنده فقال الدافع إنما أمرته أن يرهنه عندك ~~بعشرة وقال المرتهن جاءني برسالتك في أن أسلفك عشرين فأعطيته إياها فكذبه ~~الرسول فالقول قول الرسول والمرسل ولا أنظر إلى قيمة الرهن ولو صدقه الرسول ~~فقال قد قبضت منك عشرين ودفعتها إلى المرسل وكذبه المرسل كان القول قول ~~المرسل مع يمينه ما أمره إلا بعشره ولا دفع إليه إلا هي وكان الرهن بعشرة ~~وكان الرسول ضامنا للعشرة التي أقر بقبضها مع العشرة التي ms1258 أقر المرسل ~~بقبضها ولو دفع إليه ثوبا فرهنه عند رجل وقال الرسول أمرتني برهن الثوب عند ~~فلان بعشرة فرهنته وقال المرسل أمرتك أن تستسلف من فلان عشرة بغير رهن ولم ~~آذن لك في رهن الثوب فالقول قول صاحب الثوب والعشرة حالة عليه ولو كانت ~~المسألة بحالها فقال أمرتك بأخذ عشرة سلفا في عبدي فلان وقال الرسول بل في ~~ثوبك هذا أو عبدك هذا العبد غير الذي أقر به الآمر فالقول قول الآمر ~~والعشرة حالة عليه ولا رهن فيما رهن به الرسول ولا فيما أقر به الآمر لأنه ~~لم يرهن إلا أن يجددا فيه رهنا ولو كانت المسألة بحالها فدفع المأمور الثوب ~~أو العبد الذي أقر الآمر أنه أمره برهنه كان العبد مرهونا والثوب الذي أنكر ~~الآمر أنه أمره برهنه خارجا من الرهن ولو أقام المرتهن البينة أن الأمر أمر ~~برهن الثوب وأقام الآمر البينة أنه أمر برهن العبد دون الثوب ولم يرهن ~~المأمور العبد أو أنه نهى عن رهن الثوب كانت البينة بينة المرتهن وأجزت له ~~ما أقام عليه البينة رهنا لأني إذا جعلت بينتهما ( ( ( بينهما ) ) ) صادقة ~~معا لم تكذب إحداهما الأخرى لأن بينة المرتهن بأن رب الثوب أمره ( ( ( أكره ~~) ) ) برهنه قد تكون صادقة بلا تكذيب لبينة الراهن أنه نهى عن رهنه ولا أنه ~~أمر برهن غيره لأنه قد ينهى عن رهنه بعد ما يأذن فيه ويرهن فلا ينفسخ ذلك ~~الرهن وينهى عن رهنه قبل يرهن ثم PageV03P175 يأذن فيه فإذا رهنه فلا يفسخ ~~ذلك الرهن فإذا كانتا صادقتين بحال لم يحكم لهما حكم المتضادتين اللتين لا ~~تكونان أبدا إلا وإحداهما كاذبة # | - * شرط ضمان الرهن # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا رهن الرجل الرجل عبدا بمائة ~~ووضع الرهن على يدي عدل على أنه إن حدث في الرهن حدث ينقص ثمنه من المائة ~~أو فات الرهن أو تلف فالمائة مضمونة على أجنبي أو ما نقص الرهن مضمون على ~~أجنبي أو على الذي على يديه الرهن حتى يستوفي صاحب الحق رهنه أو يضمن ms1259 ~~الموضوع على يديه الرهن أو أجنبي ما نقص الرهن كان الضمان في ذلك كله ساقطا ~~لأنه لا يجوز الضمان إلا بشيء معلوم ألا ترى أن الرهن إن وفى لم يكن ضامنا ~~لشيء وإن نقص ضمن في شرطه فيضمن مرة دينارا ومرة مائتي دينار ومرة مائة ~~وهذا ضمان مرة ولا ضمان أخرى وضمان غير معلوم ولا يجوز الضمان حتى يكون ~~بأمر معلوم ولو رهن رجل رجلا رهنا بمائة وضمن له رجل المائة عن الراهن كان ~~الضمان له لازما وكان للمضمون له أن يأخذه بضمانه دون الذي عليه الحق وقيل ~~يباع الرهن وإذا كان لرجل على رجل حق إلى أجل فزاده في الأجل على أن يرهنه ~~رهنا فرهنه إياه فالرهن مفسوخ والدين إلى أجله الأول # | - * تداعي الراهن وورثة المرتهن # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا مات المرتهن وادعى ورثته في ~~الرهن شيئا فالقول قول الراهن وكذلك القول قوله لو كان المرتهن حيا فاختلفا ~~وكذلك قول ورثة الراهن وإذا مات المرتهن فادعى الراهن أو ورثته أن الميت ~~أقتضى حقه أو أبرأه ( ( ( برأه ) ) ) منه فعليهم البينة فالقول قول ورثة ~~الذي له الحق إذا عرف لرجل حقا أبدا فهو لازم لمن كان عليه لا يبرأ منه إلا ~~بإبراء صاحب الحق له أو ببينة تقوم عليه بشيء يثبتونه بعينه فيلزمه ولو رهن ~~رجل رجلا رهنا بمائة دينار ثم مات المرتهن أو غلب على عقله فأقام الراهن ~~البينة على أنه قضاه من حقه الذي به الرهن عشرة وبقيت عليه تسعون فإذا ~~أداها فك له الرهن وإلا بيع الرهن عند محله واقتضيت منه التسعون ولو قالت ~~البينة قضاه شيئا ما نثبته أو قالت البينة أقر عندنا المرتهن أنه أقتضى منه ~~شيئا ما نثبته كان القول قول ورثته إن كان ميتا قبل ( ( ( قيل ) ) ) أقروا ~~فيها بشيء ما كان واحلفوا ما تعلمون أنه أكثر منه وخذوا ما بقي من حقكم ولو ~~كان الراهن الميت والمرتهن الحي كان القول قول المرتهن فإن قال المرتهن قد ~~قضاني شيئا من الحق ما أعرفه ms1260 قيل للراهن إن كان حيا وورثته إن كان ميتا إن ~~ادعيتم شيئا تسمونه أحلفناه لكم فإن حلف بريء منه وقلنا أقر بشيء ما كان ~~فما أقر به وحلف ما هو أكثر منه قبلنا قوله فيه # | - * جناية العبد المرهون على سيده وملك سيده عمدا أو خطأ # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا رهن الرجل عبده فجنى العبد على ~~سيده جناية تأتي على نفسه فولى سيده بالخيار بين القصاص منه وبين العفو بلا ~~شيء في رقبته فإن اقتص منه فقد بطل الرهن فيه وإن عفا عنه بلا شيء يأخذه ~~منه فالعبد مرهون بحاله وإن عفا عنه بأخذ ديته من رقبته ففيها قولان أحدهما ~~أن جنايته على سيده إذا أتت على نفس سيده كجنايته على الأجنبي لا تختلف في ~~شيء ومن قال هذا قال إنما منعني إذا ترك الولي القود على أخذ PageV03P176 ~~المال أن أبطل الجناية أن الجناية التي لزمت العبد مال للوارث والوارث ليس ~~بمالك للعبد يوم جنى فيبطل حقه في رقبته بأنه ملك له والقول الثاني أن ~~الجناية هدر من قبل أن الوارث إنما يملكها بعد ما يملكها المجني عليه ومن ~~قال هذا قال لولا أن الميت مالك ما قضى بها دينه ولو كان للسيد وارثان فعفا ~~أحدهما عن الجناية بلا مال كان العفو في القول الأول جائزا وكان العبد ~~مرهونا بحاله وإن عفا الآخر بمال يأخذه بيع نصفه في الجناية وكان للذي لم ~~يعف ثمن نصفه إن كان مثل الجناية أو أقل وكان نصفه مرهونا وسواء الذي عفا ~~عن المال والذي عفا عن غير شيء فيما وصفت ولو كانت المسألة بحالها وللسيد ~~المقتول ورثة صغار وبالغون وأراد البالغون قتله لم يكن لهم قتله حتى يبلغ ~~الصغار ولو أراد المرتهن بيعه عند محل الحق قبل أن يعفو أحد من الورثة لم ~~يكن ذلك له وكان له أن يقوم في مال الميت بماله قيام من لا رهن له فإن حاص ~~الغرماء فبقي من حقه شيء ثم عفا بعض ورثة الميت البالغين بلا ms1261 مال يأخذه كان ~~حق العافين من العبد رهنا له يباع له دون الغرماء حتى يستوفي حقه وإذا عفا ~~أحد الورثة البالغين عن القود فلا سبيل إلى القود ويباع نصيب من لم يبلغ من ~~الورثة ولم يعف إن كان البيع نظرا له في قول من قال إن ثمن العبد يملك ~~بالجناية على مالكه حتى يستوفوا مواريثهم من الدية إلا أن يكون في ثمنه فضل ~~عنها فيرد رهنا ولو كانت جناية العبد المرهون على سيده الراهن عمدا فيها ~~قصاص لم يأت على النفس كان للسيد الراهن الخيار في القود أو العفو فإن عفا ~~على غير شيء فالعبد رهن بحاله وإن قال أعفو ( ( ( أعفوا ) ) ) على أن آخذ ~~أرش الجناية من رقبته فليس له ذلك والعبد رهن بحاله ولا يكون له على عبده ~~دين وإن كانت جنايته على سيده عمدا لا قود فيها أو خطأ فهي هدر لأنه لا ~~يستحق بجنايته عليه من العبد إلا ما كان له قبل جنايته ولا يكون له دين ~~عليه لأنه مال له ولا يكون له على ماله دين وإن جنى العبد المرهون على عبد ~~للسيد جناية في نفس أو ما دونها فالخيار إلى السيد الراهن فإن شاء اقتص منه ~~في القتل وغيره مما فيه القصاص وإن شاء عفا وبأي الوجهين عفا فالعبد رهن ~~بحاله إن عفا على غير شيء أو عفا على مال يأخذه فالعبد رهن بحاله ولا مال ~~له في رقبة عبده ولو كانت جناية العبد المرهون على عبد للراهن مرهون عند ~~آخر كان للسيد الخيار في القود أو في العفو بلا شيء يأخذه فأيهما اختار ~~فذلك له ليس لمرتهن العبد المجني عليه أن يمنعه من ذلك وإن اختار العفو على ~~مال يأخذه فالمال مرهون في يدي مرتهن العبد المجني عليه وإن اختار سيد ~~العبد عفو المال بعد اختياره إياه لم يكن ذلك له لحق المرتهن فيه ( قال ~~الشافعي ) وبحق المرتهن أجزت للسيد الراهن أن يأخذ جناية المرتهن على عبده ~~من عتق عبده الجاني ولا يمنع المرتهن ms1262 السيد العفو على غير مال لأن المال لا ~~يكون على الجاني عمدا حتى يختاره ولي الجناية وإذا جنى العبد المرهون على ~~أم ولد للراهن أو مدبر أو معتق إلى أجل فهي كجنايته على مملوكه والعبد ~~مرهون بحاله فإن جنى على مكاتب السيد فقتله عمدا فللسيد القود أو العفو فإن ~~ترك القود فالعبد رهن بحاله وإن كانت الجناية على المكاتب جرحا فللمكاتب ~~القود أو العفو على مال يأخذه وإذا عفاه عنه على مال بيع العبد الجاني فدفع ~~إلى المكاتب أرش الجناية عليه وإذا حكم للمكاتب بأن يباع له العبد في ~~الجناية عليه ثم مات المكاتب قبل بيعه أو عجز فلسيد المكاتب بيعه في ~~الجناية حتى يستوفيها فيكون ما فضل من ثمنه أو رقبته رهنا لأنه إنما يملك ~~بيعه عن مكاتبه بملك غير الملك الأول ولو بيع والمكاتب حي ثم اشتراه السيد ~~لم يكن عليه أن يعيده رهنا لأنه ملكه بغير الملك الأول وإذا جنى العبد ~~المرهون على بن للراهن أو أخ أو مولى جناية تأتي على نفسه والراهن وارث ~~المجني عليه فللراهن القود أو العفو على الدية أو غير الدية فإذا عفا على ~~PageV03P177 الدية بيع العبد وخرج من الرهن فإن اشتراه الراهن فهو مملوك له ~~لا يجبر أن يعيده إلى الرهن لأنه ملكه بغير الملك الأول وإن قال المرتهن ~~أنا اسلم العبد وأفسخ الرهن فيه وحقي في ذمة الراهن قيل إن تطوعت بذلك وإلا ~~لم ( ( ( لما ) ) ) تكره عليه وبلغنا الجهد في بيعه فإن فضل من ثمنه فضل ~~فهو رهن لك وإن لم يفضل فالحق أتى على رهنه وإن ملكه الراهن بشراء أو ترك ~~منه للرهن لم يكن عليه أن يعيده رهنا لأنه ملكه بملك غير الأول وبطل الأول ~~وبطل الرهن بفسخك الرهن ألا ترى أن رجلا لو رهن رجلا عبدا فاستحقه عليه رجل ~~كان خارجا من الرهن وإن ملكه الراهن لم يكن عليه أن يعيده رهنا لمعنيين ~~أحدهما أنه إذا كان رهنه وليس له فلم يكن رهنا كما لو رهنه رهنا ms1263 فاسدا لم ~~يكن رهنا والآخر أن هذا الملك غير الملك الأول وإنما يمنعني أن أبطل جناية ~~العبد المرهون إذا جنى على بن سيده أو على أحد السيد وارثه أن الجناية إنما ~~وجبت للمجني عليه والمجني عليه غير سيد الجاني ولا راهنه وإنما ملكها سيده ~~الراهن عن المجني عليه بموت المجني عليه وهذا ملك غير ملك السيد الأول ولو ~~أن رجلا رهن عبده ثم عدا العبد المرهون على بن لنفسه مملوك الراهن فقتله ~~عمدا أو خطأ أو جرحه جرحا عمدا أو خطأ فلا قود بين الرجل وبين ابنه ~~والجناية مال في عنق العبد المرهون فلا يكون للسيد بيعه بها ولا إخراجه من ~~الرهن لأنه لا يكون له في عنق عبده دين وهكذا لو كانت أمة فقتلت ابنها ولو ~~كان الأبن المقتول رهنا لرجل غير المرتهن للأب بيع العبد الأب القاتل فجعل ~~ثمن العبد المرهون المقتول رهنا في يدي المرتهن مكانه ولو كان الأبن مرهونا ~~لرجل غير مرتهن الأب بيع الأب فجعل ثمن الأبن رهنا مكانه ولم يكن للسيد ~~عفوه لأن هذا لم يجب عليه قود قط إنما وجب في عتقه مال فليس لسيده أن يعفوه ~~لحق المرتهن فيه ولو كان الأب والأبن مملوكين لرجل ورهن كل واحد منهما رجلا ~~على حدة فقتل الأبن الأب كان لسيد الأب أن يقتل الأبن أو يعفو عن القتل بلا ~~مال وكذلك لو كان جرحه جرحا فيه قود كان له القود أو العفو بلا مال فإن ~~إختار العفو بالمال بيع الأبن وجعل ثمنه رهنا مكان ما لزمه من أرش الجناية ~~وإذا كان هذا القتل خطأ والعبدان مرهونان لرجلين مفترقين فلا شيء للسيد من ~~العفو ويباع الجاني فيجعل ثمنه رهنا لمرتهن العبد المجني عليه لأنه لم يكن ~~في أعناقهما حكم إلا المال لا خيار فيه لولي الجناية أجنبيا كان أو سيدا ~~وإن جنى العبد المرهون على نفسه جناية عمدا أو خطأ فهي هدر وإن جنى العبد ~~المرهون على أمرأته أو أم ولده جناية فألقت جنينا ميتا فإن ms1264 كانت الأمة لرجل ~~فنكحها العبد فالجناية لمالك الجارية يباع فيها الرهن فيعطى قيمة الجنين ~~إلا أن يكون في العبد الرهن فضل عن قيمة الجنين فيباع منه بقدر قيمة الجنين ~~وجنايته على الجنين كجنايته على غيره خطأ ليس للسيد عفوها لحق المرتهن فيها ~~ويكون ما بقي منه رهنا وإذا جنى العبد المرهون على حر جناية عمدا فاختار ~~المجني عليه أو أولياؤه العقل بيع ( ( ( ببيع ) ) ) العبد المرهون بذهب أو ~~ورق ثم اشترى بثمنه إبل ( ( ( إبلا ) ) ) فدفعت إلى المجني عليه إن كان حيا ~~أو أوليائه إن كان ميتا وكذلك إذا جناها خطأ وإن اختار أولياؤه العفو عن ~~الجناية على غير شيء يأخذونه فالعبد مرهون بحاله # | - * إقرار العبد المرهون بالجناية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن رهن الرجل الرجل عبدا وأقبضه ~~المرتهن فادعى عليه المرتهن أنه جنى عليه أو على رجل هو وليه جناية عمدا في ~~مثلها قود فأقر بذلك العبد المرهون وأنكر الراهن ذلك أو لم يقر به ولم ~~PageV03P178 ينكره فإقرار العبد لازم له وهو كقيام البينة عليه ولا يكون ~~قبوله أن يرتهنه وهو جان عليه إبطالا لدعواه لجناية كانت قبل الرهن أو بعده ~~أو معه وله الخيار في أخذ القود أو العفو بلا مال أو العفو بمال فإن اختار ~~القود فذلك وإن اختار العفو بلا مال فالعبد مرهون بحاله وإن اختار المال ~~بيع العبد في الجناية فما فضل من ثمنه كان رهنا وإن أقر العبد بجناية خطأ ~~أو عمدا لا قود فيها بحال أو كان العبد مسلما والمرتهن كافرا فأقر عليه ~~بجناية عمدا أو أقر بجناية على بن نفسه وكل من لا يقاد منه بحال فإقراره ~~باطل لأنه أقر في عبوديته بمال في عنقه وإقراره بمال في عنقه كإقراره بمال ~~على سيده لأن عنقه ( ( ( عتقه ) ) ) وما بيعت به عنقه ( ( ( عتقه ) ) ) مال ~~لسيده ما كان مملوكا لسيده وسواء كان ما وصفت من الإقرار على المرتهن أو ~~أجنبي غير المرتهن ولو كان مكان الأجنبي والمرتهن سيد العبد الراهن فأقر ~~العبد بجناية على سيده قبل ms1265 الرهن أو بعده وكذبه المرتهن فإن كانت الجناية ~~مما فيه قصاص جازت على العبد فإن اقتص فذلك وإن لم يقتص فالعبد مرهون بحاله ~~فإن كانت الجناية عمدا على بن الراهن أو من الراهن وليه فأتت على نفسه فأقر ~~بها العبد المرهون فإقراره جائز ولسيده الراهن قتله أو العفو على مال يأخذه ~~في عنقه كما يكون ذلك له في الأجنبي والعفو على غير مال فإن عفا على غير ~~مال فهو رهن بحاله ولا يجوز إقرار العبد الرهن ولا غير الرهن على نفسه حتى ~~يكون ممن تقوم عليه الحدود فإذا كان ممن تقوم عليه الحدود فلا يجوز إقراره ~~على نفسه إلا فيما فيه القود وإذا أقر العبد المرهون على نفسه بأنه جنى ~~جناية خطأ على غير سيده وصدقه المرتهن وكذبه مالك العبد فالقول قول مالك ~~العبد مع يمينه والعبد مرهون بحاله وإذا بيع بالرهن لم يحكم على المرتهن ~~بأن يعطى ثمنه ولا شيئا منه للمجني عليه وإن كان في إقراره أنه أحق بثمن ~~العبد منه لأن إقراره يجمع معنيين أحدهما أنه أقر به في مال غيره ولا يقبل ~~إقراره في مال غيره والآخر أنه إنما أقر للمجني عليه بشيء إذا ثبت له فماله ~~ليس في ذمة الراهن فلما سقط أن يكون ماله في ذمة الراهن دون العبد سقط عنه ~~الحكم بإخراج ثمن العبد من يديه والورع للمرتهن أن يدفع من ثمنه إلى المجني ~~عليه قدر أرش الجناية وإن جحده حل له أن يأخذ أرش ذلك من ثمن العبد ولا ~~يأخذه إن قدر من مال الراهن غير ثمن العبد وهكذا لو أنكر العبد الجناية ~~وسيده وأقر بها المرتهن ولو ادعى المرتهن أن العبد المرهون في يديه جنى ~~عليه جناية خطأ وأقر بذلك العبد وأنكر الراهن كان القول قوله ولم يخرج ~~العبد من الرهن وحل للمرتهن أخذ حقه في الرهن من وجهين من أصل الحق ~~والجناية إن كان يعلمه صادقا ولو ادعى الجناية على العبد المرهون خطأ لأبن ~~له هو وليه وحده أو معه ms1266 فيه ولي غيره والجناية خطأ وأقر بذلك العبد وأنكره ~~السيد فالقول فيه قول السيد والعبد مرهون بحاله وهي كالمسألة في دعوى ~~الأجنبي على العبد الجناية خطأ وإقرار العبد والمرتهن بها وتكذيب المالك له # | - * جناية العبد المرهون على الأجنبيين # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا جنى العبد المرهون أو جني عليه ~~فجنايته والجناية عليه كجناية العبد غير المرهون والجناية عليه ومالكه ~~الراهن الخصم فيه فيقال له إن فديته بجميع أرش الجناية فأنت متطوع والعبد ~~مرهون بحاله وإن لم تفعل لم تجبر على أن تفديه وبيع العبد في جنايته وكانت ~~الجناية أولى به من الرهن كما تكون الجناية أولى به من ملكك فالرهن أضعف من ~~ملكك لأنه إنما يستحق فيه شيء بالرهن بملكك فإن كانت الجناية لا تبلغ قيمة ~~العبد المرهون ولم يتطوع مالكه بأن يفديه لم يجبر سيده ولا المرتهن على أن ~~يباع PageV03P179 منه إلا بقدر الجناية ويكون ما بقي منه مرهونا ولا يباع ~~كله إذا لم تكن الجناية تحيط بقيمته إلا بإجتماع الراهن والمرتهن على بيعه ~~فإذا اجتمعا على بيعه بيع فأديت الجناية وخير مالكه بين أن يجعل ما بقي من ~~ثمنه قصاصا من الحق عليه أو يدعه رهنا مكان العبد لأنه يقوم مقامه ولا يكون ~~تسليم المرتهن بيع العبد الجاني كله وإن كان فيه فضل كبير عن الجناية فسخا ~~منه لرهنه ولا ينفسخ فيه الرهن إلا بأن يبطل حقه فيه أو يبرأ الراهن من ~~الحق الذي به الرهن ولا أحسب أحدا يعقل يختار أن يكون ثمن عبده رهنا غير ~~مضمون على أن يكون قصاصا من دينه وتبرأ ذمته مما قبض منه وإذا اختار أن ~~يكون رهنا لم يكن للمرتهن الإنتفاع بثمنه وإن أراد الراهن قبضه لينتفع به ~~لم يكن ذلك له وليس المنفعه بالثمن الذي هو دنانير ودراهم كالمنفعه بالعبد ~~الذي هو عين لو باعه لم يجز بيعه ورد بحاله وإذا بيع العبد المرهون في ~~الجناية أو بعضه لم يكلف الراهن أن يجعل مكانه رهنا لأنه بيع بحق لزمه لا ms1267 ~~إتلاف منه هو له وإن أراد المرتهن أن يفديه بالجناية قيل له إن فعلت فأنت ~~متطوع وليس لك الرجوع بها على مالك العبد والعبد رهن بحاله وإن فداه بأمر ~~سيده وضمن له ما فداه به رجع بما فداه به على سيده ولم يكن رهنا إلا أن ~~يجعله له رهنا به فيكون رهنا به مع الحق الأول ( قال الربيع ) معنى قول ~~الشافعي إلا أن يريد أن ينفسخ الرهن الأول فيجعله رهنا بما كان مرهونا وبما ~~فداه به بإذن سيده ( قال الشافعي ) وإن كانت جناية العبد الرهن عمدا فأراد ~~المجني عليه أو وليه أن يقتص منه فذلك له ولا يمنع الرهن حقا عليه في عنقه ~~ولا في بدنه ولو كان جنى قبل أن يرهن ثم قام عليه المجني عليه كان ذلك له ~~كما يكون له لو جنى بعد أن كان رهنا لا يختلف ذلك ولا يخرجه من الرهن أن ~~يجني قبل أن يكون رهنا ثم يرهن ولا بعد أن يكون رهنا إذا لم يبع في الجناية ~~وإذا جنى العبد المرهون وله مال أو اكتسب بعد الجنايه مالا أو وهب له فماله ~~لسيده الراهن دون المرتهن وجنايته في عنقه كهي في عنق العبد غير المرهون ~~ولو بيع العبد المرهون فلم يتفرق البائع والمشتري حتى جنى كان للمشتري رده ~~لأن هذا عيب حدث به وله رده بلا عيب ولو جنى ثم بيع فعلم المشتري قبل ~~التفرق أو بعده بجنايته كان له رده لأن هذا عيب دلس له ولو بيع وتفرق ~~المتبايعان أو خير أحدهما صاحبه بعد البيع فاختار إمضاء البيع ثم جنى كان ~~من المشتري ولم يرد البيع لأن هذا حادث في ملكه بعد تمام البيع بكل حال له ~~ولو جنى العبد الرهن جناية عمدا كان للمجني عليه أو وليه الخيار بين الأرش ~~والقصاص فإن اختار الأرش كان في عنق العبد يباع فيه كما يباع في الجناية ~~خطأ وإن اختار القصاص كان له وإذا جنى العبد المرهون فلم يفده ( ( ( يقده ) ~~) ) سيده بالجناية فبيع فيها ms1268 لم يكلف سيده أن يأتي برهن سواه لأنه بيع عليه ~~بحق لا جناية للسيد فإن كان السيد أمر العبد بالجناية وكان بالغا يعقل فهو ~~آثم ولا يكلف السيد إذا بيع فيها أو قتل أن يأتي برهن غيره وإن كان العبد ~~صبيا أو أعجميا فبيع في الجناية كلف السيد أن يأتي بمثل قيمته ثمنا ويكون ~~رهنا مكانه إلا أن يشاء أن يجعلها قصاصا من الحق وإذا تم الرهن بالقبض كان ~~المرتهن أولى به من غرماء السيد وورثته إن مات وأهل وصاياه حتى يستوفي حقه ~~فيه ثم يكون لهم الفضل عن حقه وإذا اذن الرجل للرجل ان يرهن عبدا للإذن ~~فرهنه فجنى العبد المرهون جناية فجنايته في عنقه والقول في هل يرجع سيد ~~العبد الآذن على الراهن المأذون له بما لزم عبده من جنايته وبتلف ان اصابه ~~في يديه قبل ان يفديه كما يرجع عليه لو ان العبد المرهون عارية في يديه لا ~~رهن أو لا يرجع قولان احدهما انه عاريه فهو ضامن له كما تضمن العاريه ~~والآخر انه لا يضمن شيئا مما اصابه ومن قال هذا قال فليس كالعاريه لأن ~~خدمته PageV03P180 لسيده والرهن في عنقه كضمان سيده لو ضمن عن الراهن ~~والعارية ما كانت منفعتها مشغولة عن معيرها ومنفعة هذا له قائمة ومن ضمن ~~الراهن ضمن رجلا لو رهن الرجل عن الرجل متاعا له بأمر المرهون وكان هذا ~~عندي أشبه القولين والله تعالى أعلم # | - * الجناية على العبد المرهون فيما فيه قصاص # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا رهن الرجل الرجل عبده وقبضه المرتهن ~~فجنى على العبد المرهون عبد للراهن أو للمرتهن أو لغيرهما جناية أتت على ~~نفسه فالخصم في الجناية سيد العبد الراهن ولا ينتظر الحاكم المرتهن ولا ~~وكيله ليحضر السيد لأن القصاص إلى السيد دون المرتهن وعلى الحاكم إذا ثبت ~~ما فيه القصاص أن يخير سيد العبد الراهن بين القصاص وأخذ قيمة عبده إلا أن ~~يعفو فإن اختار القصاص دفع إليه قاتل عبده فإن قتله قتله بحقه ولم يكن عليه ~~أن ms1269 يبدل المرتهن شيئا مكانه كما لا يكون عليه لو مات أن يبدله مكانه ولو ~~عفا عنه بلا مال يأخذه منه كان ذلك له لأنه دم ملكه فعفاه وإن اختار أخذ ~~قيمة عبده أخذه القاضي بأن يدفعه إلى المرتهن إن كان الرهن على يديه أو من ~~على يديه الرهن إلا أن يشاء أن يجعله قصاصا من حق المرتهن عليه وإن اختار ~~ترك القود على أخذ قيمة عبده ثم أراد عفوا بلا أخذ قيمة عبده لم يكن ذلك له ~~وأخذت قيمة عبده فجعلت رهنا وكذلك لو اختار أخذ المال ثم قال أنا أقتل قاتل ~~عبدي فليس ذلك له وإن اختار أخذ المال بطل القصاص لأنه قد أخذ أحد الحكمين ~~وترك الآخر وإن عفا المال الذي وجب له بعد اختياره أو أخذه وهو أكثر من ~~قيمة عبده أو مثله أو أقل لم يجز عفوه لأنه وهب شيئا قد وجب رهنا لغيره ~~وإذا بريء من المال بأن يدفع الحق إلى المرتهن من مال له غير المال المرهون ~~أو أبرأه منه المرتهن رد المال الذي عفاه عن العبد الجاني على سيد الجاني ~~لأن العفو براءة من شيء بيد المعفو عنه فهو كالعطية المقبوضة وإنما رددتها ~~لعلة حق المرتهن فيها فإذا ذهبت تلك العلة فهي تامة لسيد العبد الجاني ~~بالعفو المتقدم وإذا قضى المرتهن حقه مما أخذ من قيمة عبده لم يغرم من ~~المال الذي قضاه شيئا للمعفو عنه وإن فضل في يديه فضل عن حقه رده على سيد ~~العبد المعفو عنه الجناية والمال وإن أراد مالك العبد الراهن أن يهب ~~للمرتهن ما فضل عن حقه لم يكن ذلك له وإن قضى بقيمة العبد المقتول المرهون ~~دراهم وحق المرتهن دنانير وأخذها الراهن فدفعها إلى المرتهن فأراد الراهن ~~أن يدعها للمرتهن بحقه ولم يرد ذلك المرتهن لم يكن ذلك له وبيعت فأعطى صاحب ~~الحق وسيد العبد المعفو عنه ما فضل من أثمانها وإنما منعني لو كان الراهن ~~موسرا أن أسلم عفوه عن المال بعد أن اختاره وأصنع ms1270 فيه ما أصنع في العبد لو ~~أعتقه وهو موسر أن حكم العتق مخالف جميع ما سواه أنا إذا وجدت السبيل إلى ~~العتق ببدل منه أمضيته وعفو المال مخالف له فإذا عفا ما غيره أحق به حتى ~~يستوفي حقه كان عفوه في حق غيره باطلا كما لو وهب عبده المرهون لرجل وأقبضه ~~إياه أو تصدق به عليه صدقة محرمة وأقبضه إياه كان ما صنع من ذلك مردودا حتى ~~يقبض المرتهن حقه من ثمن رهنه والبدل من رهنه يقوم مقام رهنه لا يختلفان ~~ولو جنى على العبد المرهون ثلاثة أعبد كان على الحاكم أن يخير سيد العبد ~~المقتول بين القصاص وبين أخذ قيمة عبده أو العفو فإن اختار القصاص فيهم ~~فذلك له في قول من قتل أكثر من واحد بواحد وإن اختار أن يقتص من ~~PageV03P181 أحدهم ويأخذ ما لزم الأثنين من قيمة عبده كان له ويباعان فيها ~~كما وصفت ويكون ثمن عبده من ثمنهما رهنا كما ذكرت وإن اختار أن يأخذ ثمن ~~عبده منهما ثم أراد عفوا عنهما أو عن أحدهما كان الجواب فيها كالجواب في ~~المسألة قبلها في العبد الواحد إذا اختار أخذ قيمة عبده من رقبته ثم عفاها ~~وأحب أن يحضر الحاكم المرتهن أو وكيله احتياطا لئلا يختار الراهن أخذ المال ~~ثم يدعه أو يفرط فيه فيهرب العبد الجاني وإن اختار الراهن أخذ المال من ~~الجاني على عبده ثم فرط فيه حتى يهرب الجاني لم يغرم الراهن شيئا بتفريطه ~~ولم يكن عليه أن يضع رهنا مكانه وكان كعبده لو رهنه رجلا فهرب ولا أجعل ~~الحق حالا بحال وهو إلى أجل ولو تعدى فيه الراهن ولو جنى حر وعبد على عبد ~~مرهون جناية عمدا كان نصف قيمة العبد المرهون على الحر في ماله حالة تؤخذ ~~منه فتكون رهنا إلا أن يتطوع الراهن بأن يجعلها قصاصا إذا كانت دنانير أو ~~دراهم وخير في العبد كما وصفت بين قتله أو العفو عنه أو أخذ قيمة عبده من ~~عنقه فإن مات العبد الجاني فقد ms1271 بطل ما عليه من الجناية وإن مات الحر فنصف ~~قيمته في ماله وإن أفلس الحر فهو غريم وكل ما أخذ منه كان مرهونا والحق كله ~~في ذمة الراهن لا يبرأ منه بتلف الرهن وتلف العوض منه بحال ولو كانت ~~الجناية على العبد المرهون جناية دون النفس مما فيه القصاص كان القول فيها ~~كالقول في الجناية في النفس لا يختلف بتخيير السيد الراهن بين أخذ القصاص ~~لعبده أو العفو عن القصاص بلا شيء أو أخذ العقل فإن اختار أخذ العقل كان ~~كما وصفت ولا خيار للعبد المجنى عليه إنما الخيار لمالكه لا له لأنه يملك ~~بالجناية مالا والملك لسيده دونه ولو كان الجاني على العبد المرهون عبدا ~~للراهن أو عبدا له وعبدا لغيره بن أو غيره كان القول في عبد غيره ابنه كان ~~أو غيره كالقول في المسائل التي قبله وخير في عبده الجاني على عبده كما ~~يخير في عبيد غيره بين القود أو العفو عن القود بلا شيء يأخذه لأنه إنما ~~يدع ( ( ( يدعي ) ) ) قودا جعل إليه تركه وإن لم يعف القود إلا على اختيار ~~العوض من المال كان عليه أن يفدي عبده الجاني إن كان منفردا بجميع أرش ~~الجناية فإذا فعل خير بين أن يجعلها قصاصا أو يسلمها رهنا فإن كان أرش ~~الجناية ذهبا أو ورقا كالحق عليه فشاء أن يجعله قصاصا فعل وإن كانت إبلا أو ~~شيئا غير الحق فشاء أن يبيعها ويقضي المرتهن منها حتى يستوفي حقه أو لا ~~يبقي من ثمنها شيئا فعل وإن شاء أن يبيعها ويجعل ثمنها رهنا لم يكن له ذلك ~~لأن البدل من العبد المرهون يقوم مقامه ولا يكون له أن يبيع البدل منه كما ~~لا يكون له أن يبيعه ويجعل ثمنه رهنا ولا يبدله بغيره فإن قضى بجناية العبد ~~دنانير والحق دراهم كانت الدنانير رهنا ولا يكون للمرتهن أن يجعل ثمن العبد ~~المبيع في الجناية دراهم كالحق ثم يجعلها رهنا وعليه أن يجعلها رهنا كما ~~بيع عبده بها ( ( ( بهما ) ) ) فإذا كانت جناية ms1272 عبد الراهن غير المرهون على ~~عبده المرهون في شيء فيه قصاص دون النفس فهكذا لا يختلف ولو أن رجلا رهن ~~رجلا عبدا ورهن آخر عبدا فعدا أحد عبديه على الآخر فقتله أو جنى عليه جناية ~~دون النفس فيها قود فالقول فيها كالقول في عبد غير مرهون وعبد أجنبي يجني ~~على عبده يخير بين قتله أو القصاص من جراحه أو العفو بلا أخذ شيء فإن عفا ~~فالعبد مرهون بحاله وإن اختار أخذ المال بيع العبد المرهون ثم جعلت قيمة ~~العبد المرهون المقتول رهنا مكانه إلا أن يشاء الراهن أن يجعلها قصاصا وإن ~~كانت جرحا جعل أرش جرح العبد المرهون رهنا مع العبد المرهون كشيء من أصل ~~الرهن وإن كانت الجناية جرحا لا يبلغ قيمة العبد المرهون الجاني جبر الراهن ~~والمرتهن على أن يباع منه بقدر أرش الجناية ولم يجبرا على بيعه إلا أن ~~يشاءا ذلك وكان ما يبقى من العبد رهنا بحاله ولو رضي صاحب الحق المجني على ~~رهنه وسيد العبد المرهون الجاني ومرتهنه بأن يكون سيد العبد المجني عليه ~~شريكا للمرتهن في العبد الجاني بقدر قيمة الجناية لم يجز ذلك لأن العبد ~~المجني عليه ملك للراهن لا للمرتهن وجبر على بيع قدر PageV03P182 الرهن إلا ~~أن يعفو المرتهن حقه وإذا رهن الرجل عبدا فأقر العبد بجناية عمدا فيها ~~القود وكذبه الراهن والمرتهن فالقول قول العبد والمجني عليه بالخيار في ~~القصاص أو أخذ المال وإن كانت عمدا لا قصاص فيها أو خطأ فإقرار العبد ساقط ~~عنه في حال العبودية ولو أقر سيد العبد المرهون أو غير المرهون على عبده ~~أنه جنى جناية فإن كانت مما فيه قصاص فإقراره ساقط عن عبده إذا أنكر العبد ~~وإن كانت مما لا قصاص فيه فإقراره لازم لعبده لأنها مال وإنما أقر في ماله ~~( قال أبو محمد ) وفيها قول آخر أنه لا يخرج العبد من يدي المرتهن بإقرار ~~السيد أن عبده قد لزمه جناية لا قصاص فيها لأنه إنما يقر في عبد المرتهن ~~أحق برقبته حتى يستوفي ms1273 حقه فإذا استوفى حقه كان للذي أقر له السيد بالجناية ~~أن يكون أحق بالعبد حتى يستوفي جنايته # | - * الجناية على العبد المرهون فيما فيه العقل # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جنى أجنبي على عبد مرهون جناية ~~لا قود فيها على الجاني بحال مثل أن يكون الجاني حرا فلا يقاد منه مملوك ( ~~( ( لمملوك ) ) ) أو يكون الجاني أب العبد المجني عليه أو جده أو أمه أو ~~جدته أو يكون الجاني لم يبلغ أو معتوها أو تكون الجناية مما لا قود فيه ~~بحال مثل المأمومة والجائفة أو تكون الجناية خطأ فمالك العبد المرهون الخصم ~~في الجناية وإن أحب المرتهن حضر الخصومة وإذا قضى على الجاني بالأرش في ~~العبد المرهون لم يكن لسيد العبد الراهن عفوها ولا أخذ أرش الجناية دون ~~المرتهن وخير الراهن بين أن يكون أرش الجناية قصاصا من الدين الذي في عنق ~~العبد أو يكون موضوعا للمرتهن على يدي من كان الرهن على يديه إلى أن يحل ~~الحق ولا أحسب أحدا يعقل يختار أن يكون أرش الجناية موضوعا غير مضمون على ~~أن يكون قصاصا وسواء أتت الجناية على نفس العبد المرهون أو لم تأت عليها ~~إذا كانت جناية لها أرش لا قود فيها وإن كان أرش الجناية ذهبا أو فضة فسأل ~~الراهن أن يتركه والانتفاع بها كما يترك خدمة العبد وركوب الدابة المرهونه ~~وسكنى الدار وكراءها لم يكن ذلك له لأن العبد والدابة والدار عين قائمة ~~معلومة لا تتغير والعبد والدابة ينفعان بلا ضرر عليهما ويردان ألى مرتهنهما ~~والدار لا تحول ولا ضرر في سكنها على مرتهنها والدنانير والدراهم لا مؤنة ~~فيها على راهنها ولا منفعة لها إلا بأن تصرف في غيرها وليس للراهن صرف ~~الرهن في غيره لأن ذلك إبداله ولا سبيل له إلى إبدالها وهي تختلط وتسبك ولا ~~تعرف عينها وإن كان صلحا برضا المرتهن من ( ( ( كن ) ) ) أرش جنايته على ~~إبل وهي موضوعة على يدي من الرهن على يديه وعلى الراهن علفها وصلاحها وله ~~أن يكريها وينتفع بها كما ms1274 يكون ذلك له في إبل له لو رهنها وإن سأل المرتهن ~~أن تباع الإبل فتجعل ذهبا أو ورقا لم يكن ذلك له لأن ذلك كعين رهنه إذ رضى ~~به كما لو سأل الراهن إبدال الرهن لم يكن ذلك له وإن أراد الراهن مصالحة ~~الجاني على عبده بشيء غير ما وجب له لم يكن ذلك له لأن ما وجب له يقوم ~~مقامه ومصالحته بغيره إبدال له كأن وجب له دنانير فأراد مصالحته بدراهم إلا ~~أن يرضى بذلك المرتهن فإذا رضي به فما أخذ بسبب الجناية على رهنه فهو رهن ~~له وإن أراد سيد العبد المرهون العفو عن أرش الجناية على عبده لم يكن ذلك ~~له إلا أن يبرئه المرتهن أو يوفيه الراهن حقه متطوعا به ولو كانت الجناية ~~على العبد أكثر من حق المرتهن مرارا لم يكن ذلك له أن يضع شيئا من الجناية ~~كما لو زاد العبد في يديه لم يكن له أن يخرج قيمة زيادته من رقبته إلا أن ~~يتطوع مالك العبد الراهن بأن يدفع إلى المرتهن جميع حقه في العبد حالا فإن ~~فعل فذلك له فإن أراد المرتهن ترك الرهن وأن لا يأخذ حقه حالا لم يكن ذلك ~~له وجبر على أخذه إلا أن يشاء إبطال حقه فيبطل إذا أبطله ( قال ) والجناية ~~على الأمة المرهونة كالجناية على العبد المرهون لا تختلف في شيء إلا في ~~الجناية عليها بما يقع على غيرها فإن ذلك في الأمة وليس في العبد بحال ~~PageV03P183 وذلك مثل أن يضرب بطنها فتلقي جنينا فيؤخذ أرش الجنين ويكون ~~لمالكه لا يكون مرهونا معها وإن نقصها نقصا له قيمة بلا جرح له أرش يبقى ~~أثره لم يكن على الجاني شيء سوى أرش الجنين لأن الجنين المحكوم فيه وإن جنى ~~على الأمة جناية لها جرح له عقل معلوم أو فيه حكومة وألقت جنينا أخذ من ~~الجاني أرش الجرح أو حكومته فكان رهنا مع الجارية لأن حكمه بها دون الجنين ~~وكان عقل الجنين لمالكها الراهن لأنه غير داخل في ms1275 الرهن والجناية على كل ~~رهن من الدواب كهي على كل رهن من الرقيق لا يختلف في شيء إلا أن في الدواب ~~ما نقصها وجراح الرقيق في أثمانهم كجراح الأحرار في دياتهم وفي خصلة واحدة ~~أن من جنى على أنثى من البهائم فألقت جنينا ميتا فإنما يضمن الجاني عليها ~~ما نقصتها الجناية عن قيمتها تقوم يوم جنى عليها وحين ألقت الجنين فنقصت ثم ~~يغرم الجاني ما نقصها فيكون مرهونا معها وإن جنى عليها فألقت جنينا حيا ثم ~~مات مكانه ففيها قولان أحدهما أن عليه قيمة الجنين حين سقط لأنه جان عليه ~~ولا يضمن إن كان إلقاؤه نقص أمه شيئا أكثر من قيمة الجنين إلا أن يكون جرحا ~~يلزم عيبه فيضمنه مع قيمة الجنين كما قيل في الأمة لا يختلفان والثاني أن ~~عليه الأكثر من قيمة الجنين وما نقص أمه ويخالف بينها وبين الأمة يجني ~~عليها فيختلفان في أنه لا قود بين البهائم بحال على جان عليها وللآدميين ~~قود على بعض من يجني عليهم وكل جناية على رهن غير آدمي ولا حيوان لا تختلف ~~سواء فيما جنى على الرهن ما نقصه لا يختلف ويكون رهنا مع ما بقي من المجني ~~عليه إلا أن يشاء الراهن أن يجعله قصاصا وقيمة ما جنى على الرهن غير ~~الآدميين ذهب أو فضة إلا ان يكون كيل أو وزن يوجد مثله فيتلف منه شيء فيؤخذ ~~بمثله وذلك مثل حنطة رهن يستهلكها رجل فيضمن مثلها ومثل ما في معناها وإن ~~جنى على الحنطة المرهونة جناية تضر عينها بأن تعفن أو تحمر أو تسود ضمن ما ~~نقص الحنطة تقوم صحيحة غير معيبة كما كانت قبل الجناية وبالحال التي صارت ~~إليها بعد الجناية ثم يغرم الجاني ما نقصها من الدنانير أو الدراهم وأي نقد ~~كان الأغلب بالبلد الذي جنى به جبر عليه ولم يكن له الإمتناع منه إن كان ~~الأغلب بالبلد الذي جنى به دنانير فدنانير ( ( ( بدنانير ) ) ) وإن كان ~~الأغلب دراهم فدراهم وكل قيمة فإنما هي بدنانير أو بدراهم والجناية ms1276 على ~~العبيد كلها دنانير أو دراهم لا إبل ولا غير الدنانير والدراهم إلا أن يشاء ~~ذلك الجاني والراهن والمرتهن أخذ إبل وغيرها بما يصح فيكون ما أخذ رهنا ~~مكان العبد المجني عليه إن تلف أو معه إن نقص ويكون ما غرم رهنا مع أصل ~~الرهن إلا أن يشاء الراهن أن يجعله قصاصا كما وصفت وإذا جنى الراهن على ~~عبده المرهون كانت جنايته كجناية الأجنبي لا تبطل عنه بأنه مالك له لأن فيه ~~حقا لغيره ولا تترك بنقص حق غيره ويؤخذ بأرش الجناية على عبده وأمته كما ~~يؤخذ بها الأجنبي فإن شاء أن يجعلها قصاصا من الحق بطل عن المرتهن بقدر أرش ~~الجناية وهكذا لو جنى بن الراهن أو أبوه أو امرأته على عبده المرهون ولو ~~جنى عبد للراهن غير مرهون على عبده المرهون خير الراهن بين أن يفدي عبده ~~بجميع أرش الجناية على عبده المرهون متطوعا أو يجعلها قصاصا من الحق أو ~~يباع عبده فيؤدي أرش الجنايه على المرهون فيكون رهنا معه ولا تبطل الجناية ~~على عبده عن عبده لأن في ذلك نقصا للرهن على المرتهن إلا في أن يرهن الرجل ~~الرجل الواحد العبدين فيجني أحدهما على الآخر والجناية خطأ أو عمد لا قود ~~فيه لأن الراهن المالك لا يستحق من ملك عبده المرهون إلا ما كان له قبل ~~الجناية وأن المرتهن لا يستحق من العبد الجاني المرهون بالرهن إلا ما كان ~~له قبل الجناية فبهذا صارت الجناية هدرا وهكذا لو أن رجلا رهن عبدا له بألف ~~درهم ورهنه أيضا عبدا له آخر بمائة دينار أو بحنطة مكيلة فجنى أحدهما على ~~الآخر كانت الجناية هدرا لأن المرتهن مستحق لهما PageV03P184 معا بالرهن ~~والراهن مالك لهما معا فحالهما قبل الجناية وبعدها في الرهن والملك سواء ~~ولو أن رجلا رهن عبدا له رجلا ورهن عبدا له آخر رجلا غيره فجنى أحدهما على ~~الآخر كانت جنايته عليه كجناية عبد أجنبي مرهون ويخير السيد بين أن يفدي ~~العبد الجاني بجميع أرش ( ( ( رأس ) ) ) جناية المجني عليه ms1277 فإن فعل فالعبد ~~الجاني رهن بحاله وإن لم يفعل بيع العبد الجاني فأديت الجناية وكانت رهنا ~~فإن فضل منها فضل كان رهنا لمرتهن الجاني وإن كان في الجاني فضل عن أرش ~~الجناية فشاء الراهن والمرتهن العبد الجاني بيعه معا بيع ورد فضله رهنا إلا ~~أن يتطوع السيد أن يجعله قصاصا وإن دعا أحدهما إلى بيعه كله وامتنع الآخر ~~لم يجبر على بيعه كله إذا كان في ثمن بعضه ما يؤدي أرش الجناية وجناية ~~المرتهن وأب المرتهن وابنه من كان منه بسبيل وعبده على الرهن كجناية ~~الأجنبي لا فرق بينهما وإن كان الحق حالا فشاء أن تكون جنايته قصاصا كانت ~~وإن كان إلى أجل فشاء الراهن أن يجعله قصاصا فعل وإن لم يشأ الراهن أخرج ~~المرتهن قيمة جنايته فكانت موضوعة على يدي العدل الموضوع على يديه الرهن ~~وإن كان الرهن على يدي المرتهن فشاء الراهن أن يخرج الرهن وأرش الجناية من ~~يديه وكانت الجناية عمدا فذلك له لأن الجناية عمدا تغير من حال الموضوع على ~~يديه الرهن وإن كانت خطأ لم يكن له إخراجها من يديه إلا بأن يتغير حاله عن ~~حالة الأمانة إلى حال تخالفها وإذا كان العبد مرهونا فجنى عليه فسواء بريء ~~الراهن مما في العبد من الرهن إلا درهما أو أقل وكان في العبد فضل أو لم ~~يبرأ من شيء منه ولم يكن في العبد فضل لأنه إذا كان مرهونا بكله فلا يخرجه ~~من الرهن إلا أن لا يبقى فيه شيء من الرهن وكذلك لا يخرج شيئا من أرش ~~الجناية عليه لأنها كهو وكذلك لو كانوا عبيدا مرهونين معا لا يخرج شيء من ~~الرهن إلا بالبراءة من آخر الحق ولو رهن رجل رجلا نصف عبده ثم جنى عليه ~~الراهن ضمن نصف أرش جنايته للمرتهن كما وصفت وبطل عنه نصف جنايته لأن ~~الجناية على نصفين نصف له لا حق لأحد فيه فلا يلزمه لنفسه غرم ونصف للمرتهن ~~فيه حق فلا يبطل عنه وإن كان مالكه لحق المرتهن فيه ولو ms1278 جنى عليه أجنبي ~~جناية كان نصفها رهنا ونصفها مسلما لمالك العبد ولو عفا مالك العبد الجناية ~~كلها كان عفوه في نصفها جائزا لأنه مالك لنصفه ولا حق لأحد معه فيه وعفوه ~~في النصف الذي للمرتهن ( ( ( المرتهن ) ) ) فيه حق مردود ولو عفا المرتهن ~~الجناية دون الراهن كان عفوه باطلا لأنه لا يملك الجناية إنما ملكها للراهن ~~وإنما يملك ( ( ( ملك ) ) ) احتباسها بحقه حتى يستوفيه وسواء كان حق ~~المرتهن حالا أو إلى أجل فإن كان إلى أجل فقال أنا أجعل الجناية قصاصا من ~~حقي لم يكن ذلك له لأن حقه غير حال وإن كان حالا كان ذلك له إن كان حقه ~~دنانير وقضى بالجناية دنانير أو دراهم فقضى بالجنايه دراهم لأن ما وجب لسيد ~~العبد مثل ما للمرتهن وإن قضى بأرش الجناية دراهم والحق على الغريم دنانير ~~فقال أجعل الجناية قصاصا من حقي لم يكن ذلك له لأن الجناية غير حقه وكذلك ~~لو قضى بالجناية دراهم وحقه دنانير أو دنانير وله دراهم لم يكن له أن يجعل ~~الجناية قصاصا من حقه لأن أرش الجناية غير حقه وإنما يكون قصاصا ما كان ~~مثلا فأما ما لم يكن مثلا فلا يكون قصاصا ولو كان حقه أكثر من قيمة أرش ~~الجناية إذا لم أكره أحدا على أن يبيع ماله بأكثر من قيمته لم أكره رب ~~العبد أن يأخذ بدنانير طعاما ولا بطعام دنانير وإذا جنى عبد على عبد مرهون ~~فأراد سيد العبد الجاني أن يسلمه مسترقا بالجناية لم يكن ذلك على الراهن ~~إلا أن يشاء وإن شاء ( ( ( يشاء ) ) ) الراهن ذلك ولم يشأه المرتهن لم يجبر ~~على ذلك المرتهن وكذلك لو شاء ذلك المرتهن ولم يشأه الراهن لم يجبر عليه ~~لأن حقهم في رقبته أرش لا رقبة عبد ورقبة العبد عرض وكذلك لو شاء الراهن ~~والمرتهن أن يأخذ العبد الجاني بالجناية والجناية PageV03P185 مثل قيمة ~~العبد أو أكثر أضعافا وأبى ذلك رب العبد الجاني لم يكن ذلك لهما لأن الحق ~~في الجناية شيء غير رقبته وإنما تباع رقبته ms1279 فيصير الحق فيها كما يباع الرهن ~~فيصير ثمنا يقضي منه الغريم حقه # | - * الرهن الصغير # - * ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله قال أصل ~~إجازة الرهن في كتاب الله عز وجل @QB@ وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا ~~فرهان مقبوضة @QE@ قال الشافعي فالسنة تدل على إجازة الرهن ولا أعلم مخالفا ~~في إجازته أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن بن شهاب عن ~~سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يغلق الرهن الرهن ~~من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه ( قال الشافعي ) فالحديث جملة على ~~الرهن ولم يخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا رهنا دون رهن واسم ~~الرهن يقع على ما ظهر هلاكه وخفي ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم والله ~~تعالى أعلم لا يغلق الرهن بشيء أي إن ذهب لم يذهب بشيء وإن أراد صاحبه ~~إفتكاكه ولا يغلق في يدي الذي هو في يديه كأن يقول المرتهن قد أوصلته إلي ~~فهو لي بما أعطيتك فيه ولا يغير ذلك من شرط تشارطا فيه ولا غيره والرهن ~~للراهن أبدا حتى يخرجه من ملكه بوجه يصح إخراجه له والدليل على هذا قول ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم الرهن من صاحبه الذي رهنه ثم بينه وأكده فقال ~~له غنمه وعليه غرمه ( قال الشافعي ) وغنمه سلامته وزيادته وغرمه عطبه ونقصه ~~( قال ) ولو كان إذا رهن رهنا بدرهم وهو يسوى درهما فهلك ذهب الدرهم فلم ~~يلزم الراهن كان إنما هلك من مال المرتهن لا مال الراهن لأن الراهن قد أخذ ~~درهما وذلك ثمن رهنه فإذا هلك رهنه فلم يرجع المرتهن بشيء فلم يغرم شيئا ~~إنما ذهب له مثل الذي أخذ من مال غيره فغرمه حينئذ على المرتهن لا على ~~الراهن قال وإذا كان غرمه على المرتهن فهو من المرتهن لا من الراهن وهذا ~~القول خلاف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) فلا ~~أعلم بين ms1280 أحد من أهل العلم خلافا في أن الرهن ملك للراهن وأنه إن أراد ~~إخراجه من يدي المرتهن لم يكن ذلك له بما شرط فيه وأنه مأخوذ بنفقته ما كان ~~حيا وهو مقره في يدي المرتهن ومأخوذ بكفنه إن مات لأنه ملكه ( قال الشافعي ~~) وإذا كان الرهن في السنة وإجماع العلماء ملكا للراهن فكان الراهن دفعه لا ~~مغصوبا عليه ولا بائعا له وكان الراهن إن أراد أخذه لم يكن له وحكم عليه ~~بإقراره في يدي المرتهن بالشرط فأي وجه لضمان المرتهن والحاكم يحكم له ~~بحبسه للحق الذي شرط له مالكه فيه وعلى مالكه نفقته وإنما يضمن من تعدى ~~فأخذ ما ليس له أو منع شيئا في يديه ملكه لغيره مما ملكه المالك غيره مما ~~عليه تسليمه وليس له حبسه وذلك مثل أن يبتاع الرجل العبد من الرجل فيدفع ~~إليه ثمنه ويمنعه البائع العبد فهذا يشبه الغصب والمرتهن ليس في شيء من هذه ~~المعاني لا هو مالك للرهن فأوجب عليه فيه بيعا فمنعه من ملكه إياه وعليه ~~تسليمه إليه وإنما ملك الرهن للراهن فلا هو متعد بأخذ الرهن من الراهن ولا ~~بمنعه إياه فلا موضع للضمان عليه في شيء من حالاته إنما هو رجل اشترط لنفسه ~~على مالك الرهن في الرهن شرطا حلالا لازما استوثق فيه من حقه طلب المنفعه ~~لنفسه والاحتياط على غريمه لا مخاطرا بالارتهان لأنه لو كان الرهن إذا هلك ~~هلك حقه كان ارتهانه مخاطرة إن سلم الرهن فحقه فيه وإن تلف تلف حقه ولو كان ~~هكذا كان شرا للمرتهن في بعض حالاته لأن حقه إذا كان في ذمة الراهن وفي ~~جميع ماله لازما أبدا كان خيرا له من أن يكون في شيء من ماله بقدر حقه فإن ~~هلك ذلك الشيء بعينه هلك من المرتهن وبرئت ذمة الراهن قال ولم نر ذمة رجل ~~تبرأ إلا بأن يؤدي إلى غريمه ماله عليه أو عوضا منه يتراضيان عليه فيملك ~~الغريم العوض ويبرأ به غريمه وينقطع مالكه عنه أو يتطوع صاحب الحق ms1281 بأن يبرئ ~~منه صاحبه والمرتهن والراهن ليسا PageV03P186 في واحد من معاني البراءة ولا ~~البواء ( قال الشافعي ) فإن قال قائل ألا ترى أن أخذ المرتهن الرهن ~~كالاستيفاء لحقه قلت لو كان استيفاء لحقه وكان الرهن جارية كان قد ملكها ~~وحل له وطؤها ولم يكن له ردها على الراهن ولا عليه ولو أعطاه ما فيه إلا أن ~~يتراضيا بأن يتبايعا فيها بيعا جديدا ولم يكن مع هذا للمرتهن أن يكون حقه ~~إلى سنة فيأخذه اليوم بلا رضا من الذي عليه الحق قال ما هو باستيفاء ولكن ~~كيف قلت إنه محتبس في يدي المرتهن بحق له ولا ضمان عليه فيه فقيل له بالخبر ~~وكما يكون المنزل محتبسا بإجارة فيه ثم يتلف المنزل بهدم أو غيره من وجوه ~~التلف فلا ضمان على المكترى فيه وإن كان المكترى سلف الكراء رجع به على ~~صاحب المنزل وكما يكون العبد مؤجرا أو البعير مكرى فيكون محتبسا بالشرط ولا ~~ضمان في واحد منهما ولا في حر لو كان مؤجرا فهلك ( قال الشافعي ) إنما ~~الرهن وثيقة كالحمالة فلو أن رجلا كانت له على رجل ألف درهم فكفل له بها ~~جماعة عند وجوبها أو بعده كان الحق على الذي عليه الحق وكان الحملاء ضامنين ~~له كلهم فإن لم يؤد الذي عليه الحق كان للذي له الحق أن يأخذ الحملاء كما ~~شرط عليهم ولا يبرأ ذلك الذي عليه الحق حتى يستوفي آخر حقه ولو هلك الحملاء ~~أو غابوا لم ينقص ذلك حقه ورجع به على من عليه أصل الحق وكذلك الرهن لا ~~ينقص هلاكه ولا نقصانه حق المرتهن وأن السنة المبينة بأن لا يضمن الرهن ولو ~~لم يكن فيه سنة كان ( ( ( كأنا ) ) ) أنا لم نعلم الفقهاء اختلفوا فيما ~~وصفنا من أنه ملك للراهن وأن للمرتهن أن يحبسه بحقه لا متعديا بحبسه دلالة ~~بينة أن الرهن ليس بمضمون ( قال الشافعي ) قال بعض أصحابنا قولنا في الرهن ~~إذا كان مما يظهر هلاكه مثل الدار والنخل والعبيد وخالفنا بعضهم فيما يخفى ~~هلاكه من الرهن ms1282 ( قال الشافعي ) واسم الرهن جامع لما يظهر هلاكه ويخفى ~~وإنما جاء الحديث جملة ظاهرا وما كان جملة ظاهرا فهو على ظهوره وجملته إلا ~~أن تأتي دلالة عمن جاء عنه أو يقول العامة على أنه خاص دون عام وباطن دون ~~ظاهر ولم نعلم دلالة جاءت بهذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصير ~~إليها ولو جاز هذا بغير دلالة جاز لقائل أن يقول الرهن الذي يذهب به إذا ~~هلك هلك حق صاحبه المرتهن الظاهر الهلاك لأن ما ظهر هلاكه فليس في موضع ~~أمانة فهو كالرضا منهما بأنه بما فيه أو مضمون بقيمته وأما ما خفي هلاكه ~~فرضي صاحبه بدفعه إلى المرتهن وقد يعلم أن هلاكه خاف فقد رضي فيه أمانته ~~فهو أمينه فإن هلك لم يهلك من مال المرتهن شيء فلا يصح في هذا قول أبدا على ~~هذا الوجه إذا جاز أن يصير خاصا بلا دلالة ( قال الشافعي ) والقول الصحيح ~~فيه عندنا ما قلنا من أنه أمانة كله لما وصفنا من دفع صاحبه إياه برضاه وحق ~~أوجبه فيه كالكفالة ولا يعدو الرهن أن يكون أمانة فلا اختلاف بين أحد أن ما ~~ظهر وخفي هلاكه من الأمانة سواء غير مضمون أو أن يكون مضمونا فلا اختلاف ~~بين أحد أن ما كان مضمونا فما ظهر وخفي هلاكه من المضمون سواء أو يفرق بين ~~ذلك سنة أو أثر لازم لا معارض له مثله وليس نعرفه مع من قال هذا القول من ~~أصحابنا ( قال الشافعي ) وقد قال هذا القول معهم بعض أهل العلم وليس في أحد ~~مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة ( قال الشافعي ) وخالفنا بعض ~~الناس في الرهن فقال فيه إذا رهن الرجل رهنا بحق له فالرهن مضمون فإن هلك ~~الرهن نظرنا فإن كانت قيمته أقل من الدين رجع المرتهن على الراهن بالفضل ~~وإن كانت قيمة الرهن مثل الدين أو أكثر لم يرجع على الراهن بشيء ولم يرجع ~~الراهن عليه بشيء ( قال الشافعي ) كأنه في قولهم رجل رهن رجلا ألف ms1283 درهم ~~بمائة درهم فإن هلكت الألف فمائة بمائة وهو في التسعمائة أمين أو رجل رهن ~~رجلا مائة بمائة فإن هلكت المائة فالرهن بما فيه لأن مائة ذهبت بمائة أو ~~رجل رهن رجلا خمسين درهما بمائة درهم فإن هلكت الخمسون ذهبت بخمسين ثم رجع ~~صاحب الحق المرتهن على الراهن بخمسين ( قال الشافعي ) وكذلك في قولهم عرض ~~PageV03P187 يسوي ما وصفنا بمثل هذا ( قال الشافعي ) فقيل لبعض من قال هذا ~~القول هذا قول لا يستقيم بهذا الموضع عند أحد من أهل العلم فقال من جهة ~~الرأي لأنكم جعلتم رهنا واحدا مضمونا مرة كله ومضمونا مرة بعضه ومرة بعضه ~~بما فيه ومرة يرجع بالفضل فيه فهو في قولكم لا مضمونا بما يضمن به ما ضمن ~~لأن ما ضمن إنما يضمن بعينه فإن فات فقيمته ولا بما فيه من الحق فمن أين ~~قلتم فهذا لا يقبل إلا بخبر يلزم الناس الأخذ به ولا يكون لهم إلا تسليمه ~~قالوا روينا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال يترادان الفضل قلنا ~~فهو إذا قال يترادان الفضل فقد خالف قولكم وزعم أنه ليس منه شيء بأمانة ~~وقول علي أنه مضمون كله كان فيه فضل أو لم يكن مثل جميع ما يضمن مما إذا ~~فات ففيه قيمته ( قال الشافعي ) فقلنا قد رويتم ذلك عن علي كرم الله تعالى ~~وجهه وهو ثابت عندنا برواية أصحابنا فقد خالفتموه قال ( ( ( وقال ) ) ) ~~فأين قلنا زعمتم أنه قال يترادان الفضل وأنت تقول إن رهنه ألفا بمائة درهم ~~فمائة بمائة وهو في التسعمائة أمين والذي رويت عن علي رضي الله عنه فيه أن ~~الراهن يرجع على المرتهن بتسعمائة قال فقد روينا عن شريح أنه قال الرهن بما ~~فيه وإن كان خاتما من حديد قلنا فأنت أيضا تخالفه قال وأين قلنا أنت تقول ~~إن رهنه مائة بألف أو خاتما يسوي درهما بعشرة فهلك الرهن رجع صاحب الحق ~~المرتهن على الراهن بتسعمائة من رأس ماله وبتسعة في الخاتم من رأس ماله ~~وشريح لا يرد ms1284 واحدا منهما على صاحبه بحال فقال قد ( ( ( فقد ) ) ) روى مصعب ~~بن ثابت عن عطاء أن رجلا رهن رجلا فرسا فهلك الفرس فقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم ذهب حقك ( قال الشافعي ) فقيل له أخبرنا إبراهيم عن مصعب بن ثابت ~~عن عطاء قال زعم الحسن كذا ثم حكى هذا القول قال إبراهيم كان عطاء يتعجب ~~مما روى الحسن وأخبرني به غير واحد عن مصعب عن عطاء عن الحسن وأخبرني بعض ~~من أثق به أن رجلا من أهل العلم رواه عن مصعب عن عطاء عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وسكت عن الحسن فقيل له أصحاب مصعب يروونه عن عطاء عن الحسن فقال ~~نعم وكذلك حدثنا ولكن عطاء مرسل اتفق من الحسن مرسل ( قال الشافعي ) ومما ~~يدل على وهن هذا عند عطاء إن كان رواه أن عطاء يفتي بخلافه ويقول فيه بخلاف ~~هذا كله ويقول فيما ظهر هلاكه أمانة وفيما خفي يترادان الفضل وهذا أثبت ~~الرواية عنه وقد روى عنه يترادان مطلقه وما شككنا فيه فلا نشك أن عطاء إن ~~شاء الله تعالى لا يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا مثبتا عنده ويقول ~~بخلافه مع أني لم أعلم أحدا روى هذا عن عطاء يرفعه إلا مصعب والذي روى هذا ~~عن عطاء يرفعه يوافق قول شريح إن الرهن بما فيه قال وكيف يوافقه قلنا قد ~~يكون الفرس أكثر مما فيه من الحق ومثله وأقل ولم يرو أنه سأل عن قيمة الفرس ~~وهذا يدل على أنه إن كان قاله رأى أن الرهن بما فيه قال فكيف لم تأخذ به ~~قلنا لو كان منفردا لم يكن من الرواية التي تقوم بمثلها حجة فكيف وقد روينا ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا بينا مفسرا مع ما فيه من الحجة التي ~~ذكرنا وصمتنا عنها قال فكيف قبلتم عن بن المسيب منقطعا ولم تقبلوه عن غيره ~~قلنا لا نحفظ أن بن المسيب روى منقطعا إلا وجدنا ما يدل على تسديده ولا ~~أثره عن أحد فيما ms1285 عرفناه عنه إلآ ثقة معروف فمن كان بمثل حاله قبلنا منقطعه ~~ورأينا غيره يسمى المجهول ويسمى من يرغب عن الرواية عنه ويرسل عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم وعن بعض من لم يلحق من أصحابه المستنكر الذي لا يوجد له شيء ~~يسدده ففرقنا بينهم لافتراق أحاديثهم ولم نحاب أحدا ولكنا قلنا في ذلك ~~بالدلالة البينة على ما وصفناه من صحة روايته وقد اخبرني غير واحد من أهل ~~العلم عن يحيى بن أبي أنيسة عن بن شهاب عن بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم مثل حديث بن أبي ذئب قال فكيف لم تأخذوا بقول علي فيه ~~قلنا إذا PageV03P188 ثبت عندنا عن علي رضي الله عنه لم يكن عندنا وعندك ~~وعند أحد من أهل العلم لنا أن نترك ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى ~~ما جاء عن غيره قال فقد روى عبد الأعلى التغلبي عن علي بن أبي طالب شبيها ~~بقولنا قلنا الرواية عن علي رضي الله عنه بأن يترادان الفضل أصح عنه من ~~رواية عبد الأعلى وقد رأينا أصحابكم يضعفون رواية عبد الأعلى التي لا ~~يعارضها معارض تضعيفا شديدا فكيف بما عارضه فيه من هو أقرب من الصحة وأولى ~~بها ( قال الشافعي ) وقيل لقائل هذا القول قد خرجت فيه مما رويت عن عطاء ~~يرفعه ومن أصح الروايتين عن علي رضي الله عنه وعن شريح وما روينا عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم إلى قول رويته عن إبراهيم النخعي وقد روى عن إبراهيم ~~خلافه وإبراهيم لو لم تختلف الرواية عنه فيه ( ( ( فيما ) ) ) زعمت لا يلزم ~~قوله وقلت قولا متناقضا خارجا عن أقاويل الناس وليس للناس فيه قول إلا وله ~~وجه وإن ضعف إلا قولكم فإنه لا وجه له يقوى ولا يضعف ثم لا تمتنعون من ~~تضعيف من خالف قول من قال يترادان الفضل أن يقول لم يدفعه أمانة ولا بيعا ~~وإنما دفعه محتبسا بشيء فإن هلك ترادا فضله وهكذا كل مضمون بعينه إذا هلك ms1286 ~~ضمن من ضمنه قيمته ( قال الشافعي ) وهذا ضعيف إذ كيف يترادان فضله وهو إن ~~كان كالبيع فهو بما فيه وإن كان محتبسا بحق فما معنى أنه مضمون وهو لا غصب ~~من المرتهن ولا عدوان عليه في حبسه وهو يبيح له حبسه ( قال الشافعي ) ووجه ~~قول من قال الرهن بما فيه أن يقول قد رضي الراهن والمرتهن أن يكون الحق في ~~الرهن فإذا هلك هلك بما فيه لأنه كالبدل من الحق وهذا ضعيف وما لم يتراضيا ~~تبين ملك الراهن على الرهن إلى أن يملكه المرتهن ولو ملكه لم يرجع إلى ~~الراهن ( قال الشافعي ) والسنة ثابتة عندنا والله تعالى أعلم بها قلنا وليس ~~مع السنة حجة ولا فيها إلا إتباعها مع أنها أصح الأقاويل مبتدأ ومخرجا ( ~~قال ) وقيل لبعض من قال هذا القول الذي حكينا أنت أخطأت بخلاف السنة وأخطأت ~~بخلافك ما قلت قال وأين خالفت ما قلت قلت عبت علينا أن زعمنا أنه أمانة ~~وحجتنا فيه ما ذكرنا وغيرها مما فيما ذكرنا كفاية منه فكيف عبت قولا قلت ~~ببعضه قال لي وأين قلت زعمت أن الرهن مضمون قال نعم قلنا فهل رأيت مضمونا ~~قط بعينه فهلك إلا أدى الذي ضمنه قيمته بالغة ما بلغت قال لا غير الرهن ~~قلنا فالرهن إذا كان عندك مضمونا لم لم يكن هكذا إذا كان يسوي ألفا وهو رهن ~~بمائة لم لم يضمن المرتهن تسعمائة لو كان مضمونا كما ذكرت قال هو في الفضل ~~أمين قلنا ومعنى الفضل غير معنى غيره قال نعم قلنا لأن الفضل ليس برهن قال ~~إن قلت ليس برهن قلت أفيأخذه مالكه قال فليس لمالكه أن يأخذه حتى يؤدي ما ~~فيه قلنا لم قال لأنه رهن قلنا فهو رهن واحد محتبس بحق واحد بعضه مضمون ~~وبعضه أمانة قال نعم قلنا أفتقبل مثل هذا القول ممن يخالفك فلو قال هذا ~~غيرك ضعفته تضعيفا شديدا فيما ترى وقلت وكيف يكون الشيء الواحد مدفوعا ~~بالأمر الواحد بعضه أمانة وبعضه مضمون ( قال الشافعي ) وقلنا أرأيت جارية ms1287 ~~تسوي ألفا رهنت بمائة وألف درهم رهنت بمائة أليست الجارية بكمالها رهنا ~~بمائة والألف الدرهم رهن بكمالها بمائة قال بلى قلنا الكل مرهون منهما ليس ~~له أخذه ولا إدخال أحد برهن معه فيه من قبل أن الكل مرهون بالمائة مدفوع ~~دفعا واحدا بحق واحد فلا يخلص بعضه دون بعض قال نعم قلنا وعشر الجارية ~~مضمون وتسعة أعشارها أمانة ومائة مضمون وتسعمائة أمانة قال نعم قلنا فأي ~~شئت ( ( ( شيء ) ) ) عبت من قولنا ليس بمضمون وهذا أنت تقول في أكثره ليس ~~بمضمون ( قال الشافعي ) وقيل له إذا كانت الجارية دفعت خارجا تسعة أعشارها ~~من الضمان والألف كذلك فما PageV03P189 تقول إن نقصت الجارية في ثمنها حتى ~~تصير تسوى مائة قال الجارية كلها مضمونة قيل فإن زادت بعد النقصان حتى صارت ~~تسوى ألفين قال تخرج الزيادة من الضمان ويصير نصف عشرها مضمونا وتسعة عشر ~~جزءا من عشرين سهما غير مضمون قلنا ثم هكذا إن نقصت أيضا حتى صارت تسوى ~~مائة قال نعم تعود كلها مضمونة قال وهكذا جوار لو ( ( ( ولو ) ) ) رهن ~~يسوين عشرة آلاف بألف كانت تسعة أعشارهن خارجة من الرهن بضمان وعشر مضمون ~~عنده فقلت لبعضهم لو قال هذا غيركم كنتم شبيها أن تقولوا ما يحل لك أن ~~تتكلم في الفتيا وأنت لا تدري ما تقول كيف يكون رهن واحد بحق واحد بعضه ~~أمانة وبعضه مضمون ثم يزيد فيخرج ما كان مضمونا منه من الضمان لأنه إن دفع ~~عندكم بمائة وهو يسوى مائة كان مضمونا كله وإن زاد خرج بعضه من الضمان ثم ~~إن نقص عاد إلى الضمان وزعمت أنه إن دفع جارية رهنا بألف وهي تسوى ألفا ~~فولدت أولادا يساوون آلافا فالجارية مضمونه كلها والأولاد رهن كلهم غير ~~مضمونين لا يقدر صاحبهم على أخذهم لأنهم رهن وليسوا بمضمونين ثم إن ماتت ~~أمهم صاروا مضمونين بحساب فهم كلهم مرة رهن خارجون من الضمان ومرة داخل ~~بعضهم في الضمان خارج بعض ( قال الشافعي ) فقيل لمن قال هذا القول ما يدخل ~~على أحد أقبح من ms1288 قولكم أعلمه وأشد تناقضا أخبرني من أثق به عن بعض من نسب ~~إلى العلم منهم أنه يقول لو رهن الجارية بألف ثم أدى الألف إلى المرتهن ~~وقبضها منه ثم دعاه بالجارية فهلكت قبل أن يدفعها إليه هلكت من مال الراهن ~~وكانت الألف مسلمة للمرتهن لأنها حقه فإن كان هذا فقد صاروا فيه إلى قولنا ~~وتركوا جميع قولهم وليس هذا بأنكر مما وصفنا وما يشبهه مما سكتنا عنه ( قال ~~الشافعي ) فقال لي قائل من غيرهم نقول الرهن بما فيه ألا ترى أنه لما دفع ~~الرهن يعني بشيء بعينه ففي هذا دلالة على أنه قد رضى الراهن والمرتهن بأن ~~يكون الحق في الرهن قلنا ليس في ذلك دلالة على ما قلت قال وكيف قلنا إنما ~~تعاملا على أن الحق على مالك الرهن والرهن وثيقة مع الحق كما تكون الحمالة ~~قال كأنه بأن يكون رضا أشبه قلنا إنما الرضا بأن يتبايعانه فيكون ملكا ~~للمرتهن فيكون حينئذ رضا منهما به ولا يعود إلى ملك الراهن إلا بتجديد بيع ~~منه وهذا في قولنا وقولكم ملك للراهن فأي رضا منهما وهو ملك للراهن بأن ~~يخرج من ملك الراهن إلى ملك المرتهن فإن قلت إنما يكون الرضا إذا هلك فإنما ~~ينبغي أن يكون الرضا عند العقدة والدفع فالعقدة والدفع كان وهو ملك للراهن ~~ولا يتحول حكمه عما دفع به لأن الحكم عندنا وعندك في كل أمر فيه عقدة إنما ~~هو على العقدة # | - * رهن المشاع # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله لا بأس بأن يرهن الرجل نصف أرضه ونصف داره ~~وسهما من أسهم من ذلك مشاعا غير مقسوم إذا كان الكل معلوما وكان ما رهن منه ~~معلوما ولا فرق بين ذلك وبين البيوع وقال بعض الناس لا يجوز الرهن إلا ~~مقبوضا مقسوما لا يخالطه غيره واحتج بقول الله تبارك وتعالى @QB@ فرهان ~~مقبوضة @QE@ قال الشافعي قلنا فلم لم يجز الرهن إلا مقبوضا مقسوما وقد يكون ~~مقبوضا وهو مشاع غير مقسوم قال قائل فكيف يكون مقبوضا وأنت لا تدري أي ~~الناحيتين هو ms1289 وكيف يكون مقبوضا في العبد وهو لا يتبعض فقلت كان القبض إذا ~~كان اسما واحدا لا يقع عندك إلا بمعنى واحد وقد يقع على معان مختلفه قال بل ~~هو بمعنى واحد قلت أو ما تقبض الدنانير والدراهم وما صغر باليد وتقبض الدور ~~بدفع المفاتيح والأرض بالتسليم قال بلى فقلت فهذا مختلف قال PageV03P190 ~~يجمعه كله أنه منفصل لا يخالطه شيء قلت فقد تركت القول الأول وقلت آخر ~~وستتركه إن شاء الله تعالى وقلت فكأن القبض عندك لا يقع أبدا إلا على منفصل ~~لا يخالطه شيء قال نعم قلت فما تقول في نصف دار ونصف أرض ونصف عبد ونصف سيف ~~اشتريته منك بثمن معلوم قال جائز قلت وليس علي دفع الثمن حتى تدفع إلي ما ~~اشتريت فأقبضه قال نعم قلت فإني لما اشتريت أردت نقض البيع فقلت باعني نصف ~~دار مشاعا لا أدري أشرقي الدار يقع أم غربيها ونصف عبد لا ينفصل أبدا ولا ~~ينقسم وأنت لا تجيزني على قسمه لأن فيه ضررا فأنا أفسخ البيع بيني وبينك ~~قال ليس ذلك لك وقبض نصف الدار ونصف الأرض ونصف العبد ونصف السيف أن يسلمه ~~ولا يكون دونه حائل قلت أنت لا تجيز البيع إلا معلوما وهذا غير معلوم قال ~~هو وإن لم يكن معلوما بعينه منفصلا فالكل معلوم ونصيبك من الكل محسوب قلت ~~وإن كان محسوبا فإني لا أدري أين يقع قال أنت شريك في الكل قلت فهو غير ~~مقبوض لأنه ليس بمنفصل وأنت تقول فيما ليس بمنفصل لا يكون مقبوضا فيبطل به ~~الرهن وتقول القبض أن يكون منفصلا قال قد يكون منفصلا وغير منفصل قلت وكيف ~~يكون مقبوضا وهو غير منفصل قال لأن الكل معلوم وإذا كان الكل معلوما فالبعض ~~بالحساب معلوم قلت فقد تركت قولك الأول وتركت قولك الثاني فلم إذا كان هذا ~~كما وصفت يجوز البيع فيه والبيع لا يجوز إلا معلوما فجعلته معلوما ويتم ~~بالقبض لأن البيع عندك لا يتم حتى يقضى على صاحبه بدفع الثمن إلا مقبوضا ~~فكان ms1290 هذا عندك قبضا زعمت أنه في الرهن غير قبض فلا يعدو أن تكون أخطأت ~~بقولك لا يكون في الرهن قبضا أو بقولك يكون في البيع قبضا ( قال الشافعي ) ~~فالقبض اسم جامع وهو يقع بمعان مختلفة كيف ما كان الشيء معلوما أو كان الكل ~~معلوما والشيء من الكل جزء معلوم من أجزاء وسلم حتى لا يكون دونه حائل فهو ~~قبض فقبض الذهب والفضة والثياب في مجلس الرجل والأرض أن يؤتى في مكانها ~~فتسلم لا تحويها يد ولا يحيط بها جدار والقبض في كثير من الدور والأرضين ~~إسلافها بأعلافها والعبيد تسليمهم بحضرة القابض والمشاع من كل أرض وغيرها ~~أن لا يكون دونه حائل فهذا كله قبض مختلف يجمعه اسم القبض وإن تفرق الفعل ~~فيه غير أنه يجمعه أن يكون مجموع العين والكل جزء من الكل معروف ولا حائل ~~دونه فإذا كان هكذا فهو مقبوض والذي يكون في البيع قبضا يكون في الرهن قبضا ~~لا يختلف ذلك ( قال الشافعي ) ولم أسمع أحدا عندنا مخالفا فيما قلت من أنه ~~يجوز فيه الرهن والذي يخالف ( ( ( يختلف ) ) ) لا يحتج فيه بمتقدم من أثر ~~فيلزم اتباعه وليس بقياس ولا معقول فيغيبون في الاتباع الذي يلزمهم أن ~~يفرقوا بين الشيئين إذا فرقت بينهما الآثار حتى يفارقوا الآثار في بعض ذلك ~~لأن يجزئوا الأشياء زعموا على مثال ثم تأتي أشياء ليس فيها أثر فيفرقون ~~بينها وهي مجتمعة بآرائهم ونحن وهم نقول في الآثار تتبع كما جاءت وفيما قلت ~~وقلنا بالرأي لا نقبل إلا قياسا صحيحا على أثر ( قال الشافعي ) وإن تبايع ~~الراهن والمرتهن على شرط الرهن وهو أن يوضع على يدي المرتهن فجائز وإن ~~وضعاه على يدي عدل فجائز وليس لواحد منهما إخراجه من حيث يضعانه إلا ~~باجتماعهما على الرضا بأن يخرجاه ( قال الشافعي ) فإن خيف الموضوع على يديه ~~فدعا أحدهما إلى إخراجه من يديه فينبغي للحاكم إن كانت تغيرت حاله عما كان ~~عليه من الأمانة حتى يصير غير أمين أن يخرجه ثم يأمرهما أن يتراضيا فإن ~~فعلا وإلا ms1291 رضي لهما كما يحكم عليهما فيما لم يتراضيا فيه بما لزمهما قال ~~وإن مات الموضوع على يديه الرهن فكذلك يتراضيان أو يرضى لهما القاضي إن ~~أبيا التراضي ( قال الشافعي ) وإن مات المرتهن والرهن على يديه ولم يرض ~~الراهن وصية ولا وارثة قيل لوارثه إن كان بالغا أو لوصيه إن لم يكن بالغا ~~تراض أنت وصاحب الرهن فإن فعلا وإلا صيره الحاكم إلى عدل PageV03P191 وذلك ~~أن الراهن لم يرض بأمانة الوارث ولا الوصي ولما كان للوارث حق في احتباس ~~الرهن حتى يستوفي حقه كان له ما وصفنا من الرضا فيه إذا كان له أمر في ماله ~~( قال الشافعي ) وإن مات الراهن فالدين حال ويباع الرهن فإن أدى ما فيه ~~فذلك وإن كان في ثمنه فضل رد على ورثة الميت وإن نقص الرهن من الدين رجع ~~صاحب الحق بما بقي من حقه في تركة الميت وكان أسوة الغرماء فيما يبقى من ~~دينه ( قال الشافعي ) وليس لأحد من الغرماء أن يدخل معه في ثمن رهنه حتى ~~يستوفيه وله أن يدخل مع الغرماء بشيء إن بقي له في مال الميت غير المرهون ~~إذا باع رهنه فلم يف ( قال الشافعي ) وإذا كان الرهن على يدي عدل فإن كانا ~~وضعاه على يدي العدل على أن يبيعه فله بيعه إذا حل الأجل فإن باعه قبل أن ~~يحل الأجل بغير أمرهما معا فالبيع مفسوخ وإن فات ضمن القيمة إن شاء الراهن ~~والمرتهن وكانت القيمة أكثر مما باع به وإن شاء فللراهن ما باع به الرهن قل ~~أو كثر ثم إن تراضيا أن تكون القيمة على يديه إلى محل الأجل وإلا تراضيا أن ~~تكون على يدي غيره لأن بيعه للرهن قبل محل الحق خلاف الأمانة وإن باعه بعد ~~محل الحق بما لا يتغابن الناس بمثله رد البيع إن شاء فإن فات ففيها قولان ~~أحدهما يضمن قيمته ما بلغت فيه فيؤدي إلى ذي الحق حقه ويكون لمالك الرهن ~~فضلها والقول الآخر يضمن ما حط مما لا يتغابن الناس بمثله لأنه ms1292 لو باع بما ~~يتغابن الناس بمثله جاز البيع فإنما يضمن ما كان لا يجوز له بحال ( قال ~~الشافعي ) وحد ما يتغابن الناس بمثله يتفاوت تفاوتا شديدا فيما يرتفع ~~وينخفض ويخص ويعم فيدعى رجلان عدلان من أهل البصر بتلك السلعة المبيعه ~~فيقال ( ( ( فقال ) ) ) أيتغابن أهل البصر بالبيع في البيع بمثل هذا فإن ~~قالوا نعم جاز وإن قالوا لا رد إن قدر عليه وإن لم يقدر عليه فالقول فيه ما ~~وصفت ( قال الشافعي ) ولا يلتفت إلى ما يتغابن به غير أهل البصر وإلى ترك ~~التوقيت فيما يتغابن الناس بمثله رجع بعض أصحابه وخالفه صاحبه وكان صاحبه ~~يقول حد ما يتغابن الناس بمثله العشرة ثلاثة فإن جاوز ثلاثة لم يتغابن أهل ~~البصر بأكثر من ثلاثة ( قال الشافعي ) وأهل البصر بالجوهر والوشي وعليه ~~الرقيق يتغابنون بالدرهم ثلاثة وأكثر ولا يتغابن أهل البصر بالحنطة والزيت ~~والسمن والتمر في كل خمسين بدرهم وذلك لظهوره وعموم البصر به مع اختلاف ما ~~يدق وظهور ما يجل ( قال الشافعي ) وإن باع الموضوع على يديه الرهن فهلك ~~الثمن منه فهو أمين والدين على الراهن ( قال الشافعي ) وإن اختلف مالك ~~الرهن والمرتهن والمؤتمن والبائع فقال بعت بمائة وقال بعت بخمسين فالقول ~~قوله ومن جعلنا القول قوله فعليه اليمين إن أراد الذي يحالفه يمينه قال وإن ~~اختلف الراهن والمرتهن في الرهن فقال الراهن رهنتكه بمائة وقال المرتهن ~~رهنتنيه بمئتين فالقول قول الراهن ( قال الشافعي ) وإن اختلفا في الرهن ~~فقال الراهن رهنتك عبدا يساوي ألفا وقال المرتهن رهنتني عبدا يساوي مائة ~~فالقول قول المرتهن ( قال الشافعي ) ولو قال مالك العبد رهنتك عبدي بمائة ~~أو هو في يديك وديعة وقال الذي هو في يديه بل رهنتنيه بألف في الحالين كان ~~القول قول مالك العبد في ذلك لأنهما يتصادقان على ملكه ويدعى الذي هو في ~~يديه فضلا على ما كان يقر به مالكه فيه أو حقا في الرهن لا يقر به مالكه ( ~~قال الشافعي ) وليس في كينونة العبد في يدي المرتهن دلالة على ما يدعى ms1293 من ~~فضل الرهن ( قال الشافعي ) ولو قال رهنتكه بألف ودفعتها إليك وقال المرتهن ~~لم تدفعها إلي كان القول قول المرتهن لأنه يقر بألف يدعي منها البراءة ( ~~قال الشافعي ) ولو قال رهنتك عبدا فأتلفته وقال المرتهن مات كان القول قول ~~المرتهن ولا يصدق الراهن على تضمينه ولو قال رهنتك عبدا بألف وأتلفته وليس ~~بهذا وقال المرتهن هو هذا فلا يصدق الراهن على تضمين المرتهن العبد الذي ~~ادعى ولا يكون العبد الذي ادعى فيه المرتهن الرهن رهنا لأن مالك العبد ~~PageV03P192 لم يقر بأنه رهنه إياه بعينه ويتحالفان معا ألا ترى أنهما لو ~~تصادقا على أن له عليه ألف درهم وقال صاحب الألف رهنتني بها دارك وقال صاحب ~~الدار لم أرهنك كان القول قوله ( قال الشافعي ) ويجوز رهن الدنانير ~~بالدنانير والدراهم بالدراهم كان الرهن مثلا أو أقل أو أكثر من الحق وليس ~~هذا ببيع ( قال الشافعي ) وإذا استعار رجل من رجل عبدا يرهنه فرهنه فالرهن ~~جائز إذا تصادقا على ذلك أو قامت به بينة كما يجوز لو رهنه مالك العبد فإن ~~أراد مالك العبد أن يخرجه من الرهن فليس له ذلك إلا أن يدفع الراهن أو مالك ~~العبد متطوعا الحق كله ( قال الشافعي ) ولمالك الرهن أن يأخذ الراهن ~~بافتكاكه له متى شاء لأنه أعاره له بلا مدة كان ذلك محل الدين أو بعده ( ~~قال الشافعي ) فإن أعاره إياه فقال أرهنه إلى سنة ففعل وقال أفتكه قبل ~~السنة ففيها قولان أحدهما أن له أن يأخذه ببيع ما له عليه في ماله حتى ~~يعيده إليه كما أخذه منه ومن حجة من قال هذا أن يقول لو أعرتك عبدي يخدمك ~~سنة كان لي أخذه الساعة ولو أسلفتك ألف درهم إلى سنة كان لي أخذها منك ~~الساعة والقول الآخر أنه ليس له أخذه إلى السنة لأنه قد أذن له أن يصير فيه ~~حقا لغيرهما فهو كالضامن عنه مالا ولا يشبه إذنه برهنه إلى مدة عاريته إياه ~~ولا سلفه له ( قال الشافعي ) ولو تصادقا على أنه أعاره إياه ms1294 يرهنه وقال ~~أذنت لك في رهنه بألف وقال الراهن والمرتهن أذنت لي بألفين فالقول قول مالك ~~العبد في أنه بألف والألف الثانية على الراهن في ماله للمرتهن ( قال ~~الشافعي ) ولو استعاره ( ( ( استعار ) ) ) رجلان عبدا من رجل فرهناه من رجل ~~بمائة ثم أتى أحدهما بخمسين فقال هذا ما يلزمني من الحق لم يكن واحد منهما ~~ضامنا عن صاحبه وإن اجتمعا في الرهن فإن نصفه مفكوك ونصفه مرهون ( قال ~~الشافعي ) وإذا استعار رجل من رجلين عبدا فرهنه بمائة ثم جاء بخمسين فقال ~~هذه فكاك حق فلان من العبد وحق فلان مرهون ففيها قولان أحدهما أنه لا يفك ~~إلا معا ألا ترى أنه لو رهن عبدا لنفسه بمائة ثم جاء بتسعين فقال فك تسعة ~~أعشاره واترك العشر مرهونا لم يكن منه شيء مفكوكا وذلك أنه رهن واحد بحق ~~واحد فلا يفك إلا معا والقول الآخر أن الملك لما كان لكل واحد منهما على ~~نصفه جاز أن يفك نصف أحدهما دون نصف الآخر كما لو استعار من رجل عبدا ومن ~~آخر عبدا فرهنهما جاز أن يفك أحدهما دون الآخر والرجلان وإن كان ملكها ( ( ~~( ملكهما ) ) ) في واحد لا يتجزأ فأحكامهما في البيع والرهن حكم مالكي ~~العبدين المفترقين ( قال الشافعي ) ولولي اليتيم أو وصيه أن يرهنا عنه كما ~~يبيعان عليه فيما لا بد له منه وللمأذون له في التجارة وللمكاتب والمشترك ~~والمستأمن أن يرهن ولا بأس أن يرهن المسلم عند المشرك والمشرك عند المسلم ~~كل شيء ما خلا المصحف والرقيق من المسلمين فإنا نكره أن يصير المسلم تحت ~~يدي المشرك بسبب يشبه الرق والرهن وإن لم يكن رقا فإن الرقيق لا يمتنع إلا ~~قليلا من الذل لمن صار تحت يديه بتصيير مالكه ( قال الشافعي ) ولو رهن ~~العبد لم نفسخه ولكنا نكرهه لما وصفنا ولو قال قائل آخذ الراهن بافتكاكه ~~حتى يوفي المرتهن المشرك حقه متطوعا أو يصير في يديه بما يجوز له ارتهانه ~~فإن لم يتراضيا فسخت البيع كان مذهبا فأما ما سواهم فلا بأس برهنه ms1295 من ~~المشركين فإن رهن المصحف قلنا إن رضيت أن ترد المصحف ويكون حقك عليه فذلك ~~لك أو تتراضيان على ما سوى المصحف مما يجوز أن يكون في يديك وإن لم تتراضيا ~~فسخنا البيع بينكما لأن القرآن أعظم من أن يترك في يدي مشرك يقدر على ~~إخراجه من يديه وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمسه من المسلمين ~~إلا طاهر ونهى أن يسافر به إلى بلاد العدو ( أخبرنا ) إبراهيم وغيره عن ~~جعفر عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رهن درعه عند أبي الشحم اليهودي ~~( قال الشافعي ) ويوقف على المرتد ماله فإن رهن منه شيئا بعد الوقف فلا ~~يجوز PageV03P193 في قول بعض أصحابنا على حال وفي قول بعضهم لا يجوز إلا أن ~~يرجع إلى الإسلام فيملك ماله فيجوز الرهن وإن رهنه قبل وقف ماله فالرهن ~~جائز كما يجوز للمشرك ببلاد الحرب ما صنع في ماله قبل أن يؤخذ عنه وكما ~~يجوز للرجل من أهل الإسلام والذمة ما صنع في ماله قبل أن يقوم عليه غرماؤه ~~فإذا قاموا عليه لم يجز ما صنع في ماله حتى يستوفوا حقوقهم أو يبرئوه منها ~~( قال الشافعي ) وليس للمقارض أن يرهن لأن الملك لصاحب المال كان في ~~المقارضة فضل عن رأس المال أو لم يكن وإنما ملك المقارض الراهن شيئا من ~~الفضل شرطه له إن سلم حتى يصير رأس مال المقارض إليه أخذ شرطه وإن لم يسلم ~~لم يكن له شيء قال وإن كان عبد بين رجلين فأذن أحدهما للآخر أن يرهن العبد ~~فالرهن جائز وهو كله رهن بجميع الحق لا يفك بعضه دون بعض وفيها قول آخر أن ~~الراهن إن فك نصيبه منه فهو مفكوك ويجبر على فك نصيب شريكه في العبد إن شاء ~~ذلك شريكه فيه وإن فك نصيب صاحبه منه فهو مفكوك وصاحب ( ( ( صاحب ) ) ) ~~الحق على حقه في نصف العبد الباقي وإن لم يأذن شريك العبد لشريكه في أن ~~يرهن نصيبه من العبد فرهن العبد فنصفه مرهون ونصف شريكه ms1296 الذي لم يأذن له في ~~رهنه من العبد غير مرهون ألا ترى أن رجلا لو تعدى فرهن عبد رجل بغير إذنه ~~لم يكن له رهنا وكذلك يبطل الرهن في النصف الذي لا يملكه الراهن ( قال ~~الشافعي ) ويجوز رهن الاثنين الشيء الواحد ( قال الشافعي ) فإن رهن رجل ~~رجلا أمة فولدت أو حائطا فأثمر أو ماشية فتناتجت فاختلف أصحابنا في هذا ~~فقال بعضهم لا يكون ولد الجارية ولا نتاج الماشية ولا ثمرة الحائط رهنا ولا ~~يدخل في الرهن شيء لم يرهنه مالكه قط ولم يوجب فيه حقا لأحد وإنما يكون ~~الولد تبعا في البيوع إذا كان الولد لم يحدث قط إلا في ملك المشتري وإن كان ~~الحمل كان في ملك البائع وتبعا في العتق لأن العتق كان ولم يولد المملوك ~~فلم يصر إلى أن يكون مملوكا لأنه لم يصر إلى حكم الحياة الظاهر إلا بعد ~~العتق لأمه وهو تبع لأمه وثمر الحائط إنما يكون تبعا في البيع ما لم يؤبر ~~وإذا أبر فهو للبائع إلا أن يشترط المبتاع ( قال الشافعي ) والعتق والبيع ~~مخالف للرهن ألا ترى أنه إذا باع فقد حول رقبة الأمة والحائط والماشية من ~~ملكه وحوله إلى ملك غيره وكذلك إن أعتق الأمة فقد أخرجها من ملكه لشيء جعله ~~الله وملكت نفسها والرهن لم يخرجه من ملكه قط هو في ملكه بحاله إلا أنه ~~محول دونه بحق حبسه به لغيره أجازه المسلمون كما كان العبد له وقد أجره من ~~غيره وكان المستأجر أحق بمنفعته إلى المدة التي شرطت له من مالك العبد ~~والملك له وكما لو آجر الأمة فتكون محتبسة عنه بحق فيها وإن ولدت أولادا لم ~~تدخل الأولاد في الإجارة فكذلك لاتدخل ( ( ( لم ) ) ) الأولاد في الرهن ~~والرهن بمنزلة ضمان الرجل عن الرجل ولا يدخل في الضمان إلا من أدخل نفسه ~~فيه وولد الأمه ونتاج الماشية وثمر الحائط مما لم يدخل في الرهن قط وقد ~~أخبرنا مطرف بن مازن عن معمر عن بن طاوس عن أبيه أن معاذ بن جبل ms1297 قضى فيمن ~~ارتهن نخلا مثمرا فليحسب المرتهن ثمرها من رأس المال وذكر سفيان بن عيينة ~~شبيها به ( قال الشافعي ) وأحسب مطرفا قاله في الحديث من عام حج رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) وهذا كلام يحتمل معاني فأظهر معانيه أن ~~يكون الراهن والمرتهن تراضيا أن تكون الثمرة رهنا أو يكون الدين حالا ويكون ~~الراهن سلط المرتهن على بيع الثمرة واقتضائها من رأس ماله أو أذن له بذلك ~~وإن كان الدين إلى أجل ويحتمل غير هذا المعنى فيحتمل أن يكونا تراضيا أن ~~الثمرة للمرتهن فتأداها على ذلك فقال هي من رأس المال لا للمرتهن ويحتمل أن ~~يكونوا صنعوا هذا متقدما فأعلمهم أنها لا تكون للمرتهن ويشبه هذا لقوله من ~~عام حج رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنهم كانوا يقضون بأن الثمرة للمرتهن ~~قبل حج النبي صلى الله عليه وسلم وظهور حكمه فردهم إلى أن لا تكون للمرتهن ~~فلما لم يكن له ظاهر مقتصرا عليه وصار إلى التأويل لم يجز لأحد PageV03P194 ~~فيه شيء إلا جاز عليه وكل يحتمل معنى لا يخالف معنى قول من قال لا تكون ~~الثمرة رهنا مع الحائط إذا لم تشترط ( ( ( يشترط ) ) ) ( قال الشافعي ) فإن ~~قال قائل وكيف لا يكون له ظاهر مخالف يحكم به قلت أرأيت رجلا رهن رجلا ~~حائطا فأثمر الحائط للمرتهن بيع الثمرة وحسابها من رأس المال فيكون بائعا ~~لنفسه بلا تسليط من الراهن وليس في الحديث أن الراهن سلط المرتهن على بيع ~~الثمرة أو يجوز للمرتهن أن يقبضها من رأس ماله إن كان الدين إلى أجل قبل ~~محل الدين ولا يجيز هذا أحد علمته فليس وجه الحديث في هذا إلا بالتأويل ( ~~قال الشافعي ) فلما كان هذا الحديث هكذا كان أن لا تكون الثمرة رهنا ولا ~~الولد ولا النتاج أصح الأقاويل عندنا والله تعالى أعلم ( قال الشافعي ) ولو ~~قال قائل إلا أن يتشارطا عند الرهن أن يكون الولد والنتاج والثمر رهنا ~~فيشبه أن يجوز عندي وإنما أجزته على ما لم يكن أنه ليس ms1298 بتمليك فلا يجوز أن ~~يملك مالا يكون وهذا يشبه معنى حديث معاذ والله تعالى أعلم وإن لم يكن ~~بالبين جدا كان مذهبا ولولا حديث معاذ ما رأيته يشبه أن يكون عند أحد جائزا ~~( قال الربيع ) وفيه قول آخر أنه إذا رهنه ماشية أو نخلا على أن ما حدث من ~~النتاج أو الثمرة رهن كان الرهن باطلا لأنه رهنه ما لا يعرف ولا يضبط ويكون ~~ولا يكون ولا إذا كان كيف يكون وهذا أصح الأقاويل على مذهب الشافعي ( قال ~~الشافعي ) وقال بعض أصحابنا الثمرة والنتاج وولد الجارية رهن مع الجارية ~~والماشية والحائط لأنه منه وما كسب الرهن من كسب أو وهب له من شيء فهو ~~لمالكه ولا يشبه كسبه الجناية عليه لأن الجناية ثمن له أو لبعضه ( قال ~~الشافعي ) وإذا دفع الراهن الرهن إلى المرتهن أو إلى العدل فأراد أن يأخذه ~~من يديه لخدمة أو غيرها فليس له ذلك فإن أعتقه فإن مسلم بن خالد أخبرنا عن ~~بن جريج عن عطاء في العبد يكون رهنا فيعتقه سيده فإن العتق باطل أو مردود ( ~~قال الشافعي ) وهذا له وجه ووجهه أن يقول قائله إذا كان العبد بالحق الذي ~~جعله فيه محولا بينه وبين أن يأخذه ساعة يخدمه فهو من أن يعتقه أبعد فإذا ~~كان في حال لا يجوز له فيها عتقه وأبطل الحاكم فيها عتقه ثم فكه بعد لم ~~يعتق بعتق قد أبطله الحاكم ( وقال ) بعض أصحابنا إذا أعتقه الراهن نظرت فإن ~~كان له مال يفي بقيمة العبد أخذت قيمته منه فجعلتها رهنا وأنفذت عتقه لأنه ~~مالك قال وكذلك إن أبرأه صاحب الدين أو قضاه فرجع العبد إلى مالكه وانفسخ ~~الدين الذي في عنقه ( ( ( عتقه ) ) ) أنقذت ( ( ( أنفذت ) ) ) عليه العتق ~~لأنه مالك وإنما العلة التي منعت بها عتقه حق غيره في عنقه ( ( ( عتقه ) ) ~~) فلما انفسخ ذلك أنفذت فيه العتق ( قال الشافعي ) وقد قال بعض الناس هو حر ~~ويسعى في قيمته والذي يقول هو حر يقول ليس لسيد العبد أن يبيعه وهو مالك له ~~ولا ms1299 يرهنه ولا يقبضه ساعه وإذا قيل له لم وهو مالك قد باع بيعا صحيحا قال ~~فيه حق لغيره حال بينه وبين أن يخرجه من الرهن فقيل له فإذا منعته أن يخرجه ~~من الرهن بعوض يأخذه لعله أن يؤديه إلى صاحبه أو يعطيه إياه رهنا مكانه أو ~~قال ابيعه لا يتلف ثم أدفع الثمن رهنا فقلت لا إلا برضا المرتهن ومنعته وهو ~~مالك أن يرهنه من غيره فأبطلت الرهن إن فعل ومنعته وهو مالك أن يخدمه ساعة ~~وكانت حجتك فيه أنه قد أوجب فيه شيئا لغيره فكيف أجزت له أن يعتقه فيخرجه ~~من الرهن الإخراج الذي لا يعود فيه أبدا لقد منعته من الأقل وأعطيته الأكثر ~~فإن قال استسعيه فالاستسعاء أيضا ظلم للعبد وللمرتهن أرأيت إن كانت أمة ~~تساوي ألوفا ويعلم أنها عاجزة عن اكتساب نفقتها في أي شيء تسعى أو رأيت إن ~~كان الدين حالا أو إلى أي يوم فأعتقه ولعل العبد يهلك ولا مال له والأمة ~~فيبطل حق هذا أو يسعى فيه مائة سنة ثم لعله لا يؤدي منه كبير شيء ولعل ~~الراهن مفلس لا يجد درهما فقد PageV03P195 أتلفت حق صاحب الرهن ولم ينتفع ~~برهنه فمرة تجعل الدين يهلك إذا هلك الرهن لأنه فيه زعيم ومرة تنظر إلى ~~الذي فيه الدين فتجيز فيه عتق صاحبه وتتلف فيه حق الغريم وهذا قول متباين ~~وإنما يرتهن الرجل بحقه فيكون أحسن حالا ممن لم يرتهن والمرتهن في أكثر قول ~~من قال هذا أسوأ حالا من الذي لم يرتهن وما شيء أيسر على من يستخف بذمته من ~~أن يسأل صاحب الرهن أن يعيره إياه إما يخدمه أو يرهنه فإذا أبى قال لأخرجنه ~~من يدك فأعتقه فتلف حق المرتهن ولم يجد عند الراهن وفاء ( قال الشافعي ) ~~ولا أدري أيراه يرجع بالدين على الغريم المعتق أم لا ( قال الشافعي ) فإن ~~قال قائل لم أجزت العتق فيه إذا كان له مال ولم تقل ما قال فيه عطاء قيل له ~~كل مالك يجوز عتقه إلا لعلة حق ms1300 غيره فإذا كان عتقه إياه يتلف حق غيره لم ~~أجزه وإذا لم يكن يتلف لغيره حقا وكنت آخذ العوض منه وأصيره رهنا كهو فقد ~~ذهبت العلة التي بها كنت مبطلا للعتق وكذلك إذا أدى الحق الذي فيه استيفاء ~~من المرتهن أو إبراء ولا يجوز الرهن إلا مقبوضا وإن رهنه رهنا فما قبضه هو ~~ولا عدل يضعه على يديه فالرهن مفسوخ والقبض ما وصفت في صدر الكتاب مختلف ~~قال وإن قبضه ثم أعاره إياه أو آجره إياه هو أو العدل فقال بعض أصحابنا لا ~~يخرجه هذا من الرهن لأنه إذا أعاره إياه فمتى شاء أخذه وإذا آجره فهو ~~كالأجنبي يؤاجر الرهن إذا أذن له سيده والإجارة للمالك فإذا كانت للمالك ~~فلصاحب الرهن أن يأخذ الرهن لأن الإجارة منفسخة وهكذا نقول ( ( ( تقول ) ) ~~) ( قال الشافعي ) فإن تبايعا على أن يرهنه فرهنه وقبض أو رهنه بعد البيع ~~فكل ذلك جائز وإذا رهنه فليس له إخراجه من الرهن فهو كالضمان يجوز بعد ~~البيع وعنده ( قال الشافعي ) فإن تبايعا على أن يرهنه عبدا فإذا هو حر ~~فالبائع بالخيار في فسخ البيع أو إنباته ( ( ( إثباته ) ) ) لأنه قد بايعه ~~على وثيقة فلم تتم له وإن تبايعا على رهنه فلم يقبضه فالرهن مفسوخ لأنه لا ~~يجوز إلا مقبوضا # | - * جناية الرهن # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جنى الأجنبي على العبد المرهون ~~جناية تتلفه أو تتلف بعضه أو تنقصه فكان لها أرش فمالك العبد الراهن الخصم ~~فيها وإن أحب المرتهن حضوره أحضره فإذا قضى له بأرش الجناية دفع الأرش إلى ~~المرتهن إن كان الرهن على يديه أو إلى العدل الذي على يديه وقيل للراهن إن ~~أحببت فسلمه إلى المرتهن قصاصا من حقه عليك وإن شئت فهو موقوف في يديه رهنا ~~أو في يدي من على يديه الرهن إلى محل الحق ( قال الشافعي ) لا أحسب أحدا ~~يعقل يختار أن يكون من ماله شيء يقف لا يقبضه فينتفع به إلى محل الدين ولا ~~شيء له بوجه من الوجوه موقوفا غير مضمون إن ms1301 تلف بلا ضمان على الذي هو في ~~يديه وكان أصل الحق ثابتا كما كان عليه على أن يكون قصاصا من دينه ( قال ~~الشافعي ) فإن قال الراهن أنا آخذ الأرش لأن ملك العبد لي فليس ذلك له من ~~قبل أن ما كان من أرش العبد فهو ينقص من ثمنه وما أخذ من أرشه فهو يقوم ~~مقام بدنه لأنه عوض من بدنه والعوض من البدن يقوم مقام البدن إذا لم يكن ~~لمالكه أخذ بدن العبد فكذلك لا يكون له أخذ أرش بدنه ولا أرش شيء منه ( قال ~~الشافعي ) وإن جنى عليه بن المرتهن فجنايته كجناية الأجنبي وإن جنى عليه ~~المرتهن فجنايته أيضا كجناية الأجنبي إلا أن مالك العبد يخير بين أن يجعل ~~ما يلزمه من ثمن عقل العبد قصاصا من دينه أو يقره رهنا في يديه PageV03P196 ~~إن كان الرهن على يديه وإن كان موضوعا على يدي عدل أخذ ما لزمه من عقله ~~فدفع إلى العدل ( قال الشافعي ) فإن جنى عليه عبد للمرتهن ( ( ( المرتهن ) ~~) ) قيل للمرتهن افد عبدك بجميع الجناية أو أسلمه يباع فإن فداه فالراهن ~~بالخيار بين أن يكون الفداء قصاصا من الدين أو يكون رهنا كما كان العبد وإن ~~اسلم العبد بيع العبد ثم كان ثمنه رهنا كما كان العبد المجني عليه ( قال ~~الشافعي ) وإن جنى عبد المرتهن على عبد الراهن المرهون جناية لا تبلغ النفس ~~فالقول فيها كالقول في الجناية في النفس يخير بين أن يفديه بجميع أرش ~~الجناية أو يسلمه يباع فإن اسلمه بيع ثم كان ثمنه كما وصفت لك ( قال ~~الشافعي ) وإن كان في الرهن عبدان فجنى أحدهما على الآخر فالجناية هدر لأن ~~الجناية في عنق العبد لا في مال سيده فإذا جنى أحدهما على الآخر فكأنما جنى ~~على نفسه لأن المالك الراهن لا يستحق إلا ما هو له رهن لغيره فالسيد لا ~~يستحق من العبد الجاني إلا ماله والمرتهن لا يستحق من العبد الجاني إلا ما ~~هو ملك لمن رهنه وما هو رهن له ( قال الشافعي ) وإن ms1302 كان الرهن أمة فولدت ~~ولدا فجنى عليها ولدها فولدها كعبد للسيد لو جنى عليها لأنه خارج من الرهن ~~( قال الشافعي ) وإن جنى عبد للراهن على عبده المرهون قيل له قد أتلف عبدك ~~عبدك وعبدك المتلف كله أو بعضه مرهون بحق لغيرك فيه فأنت بالخيار في أن ~~تفدي عبدك بجميع أرش الجناية فإن فعلت فأنت بالخيار في أن يكون قصاصا من ~~الدين أو رهنا مكان العبد المرهون لأن البدل من الرهن يقوم مقامه أو تسلم ~~العبد الجاني فيباع ثم يكون ثمنه رهنا مكان المجني عليه ( قال الشافعي ) ~~فإن جنى الراهن على عبده المرهون فقد جنى على عبد لغيره فيه حق برهنه لأنه ~~يمنع منه سيده ويبيعه فيكون المرتهن أحق بثمنه من سيده ومن غرمائه فيقال ~~أنت وإن كنت جنيت على عبدك فجنايتك عليه إخراج له من الرهن أو نقص له فإن ~~شئت فأرش جنايتك عليه ما بلغت قصاصا من دينك وإن شئت فسلمه يكون رهنا مكان ~~العبد المرهون قال وذلك إذا كان الدين حالا فأما إذا كان إلى أجل فيؤخذ ~~الأرش فيكون رهنا إلا أن يتراضيا الجاني الراهن والمرتهن بأن يكون قصاصا ( ~~قال الشافعي ) وإن كانت الجناية من أجنبي عمدا فلمالك العبد الراهن أن يقتص ~~له من الجاني إن كان بينهما قصاص وإن عرض عليه الصلح من الجناية فليس يلزمه ~~أن يصالح وله أن يأخذ القود ولا يبدل مكانه غيره لأنه ثبت له القصاص وليس ~~بمتعد في أخذه القصاص وقال بعض الناس ليس له أن يقتص وعلى الجاني أرش ~~الجناية أحب أو كره ( قال الشافعي ) وهذا القول بعيد من قياس قوله هو يجيز ~~عتق الراهن إذا اعتق العبد ويسعى العبد والذي يقول هذا القول يقتص للعبد من ~~الحر ويزعم أن الله عز وجل حكم بالقصاص في القتلى وساوى النفس بالنفس ويزعم ~~أن ولي القتيل لو أراد أن يأخذ في القتل العمد الدية لم يكن ذلك له من قبل ~~أن الله عز وجل أوجب له القصاص إلا أن يشاء ذلك القاتل وولي ms1303 المقتول ~~فيصطلحا عليه ( قال الشافعي ) فإذا زعم أن القتل يجب فيه بحكم الله تعالى ~~في القتل وكان وليه يريد القتل ( ( ( للقتل ) ) ) فمنعه إياه فقد أبطل ما ~~زعم أن فيه حكما ومنع السيد من حقه ( قال الشافعي ) فإن قال فإن القتل يبطل ~~حق المرتهن فكذلك قد أبطل حق الراهن وكذلك لو قتل نفسه أو مات بطل حق ~~المرتهن فيه وحق المرتهن في كل حال على مالك العبد فإن كان إنما ذهب إلى أن ~~هذا أصلح لهما معا فقد بدأ بظلم القاتل على نفسه فأخذ منه مالا وإنما عليه ~~عنده قصاص ومنع السيد مما زعم أنه أوجب له وقد يكون العبد ثمنه عشرة دنانير ~~والحق إلى سنة فيعطيه به رجل لرغبته فيه ألف دينار فيقال لمالك العبد هذا ~~فضل كثير تأخذه فتقضي دينك ويقول ذلك له الغريم ومالك العبد محتاج فيزعم ~~قائل هذا القول الذي أبطل القصاص للنظر للمالك وللمرتهن أنه لا يكره مالك ~~العبد على بيعه وإن كان ذلك نظرا لهما معا ولا يكره الناس في أموالهم على ~~إخراجها من أيديهم بما لا يريدون إلا أن يلزمهم حقوق للناس وليس للمرتهن في ~~بيعه PageV03P197 حق حتى يحل الأجل ( قال الشافعي ) فإن جنى العبد الرهن ~~جناية فسيده يخير بين أن يفديه بأرش الجناية فإن فعل فالعبد رهن بحاله أو ~~يسلمه يباع فإن اسلمه لم يكلف أن يجعل مكانه غيره لأنه إنما أسلمه بحق وجب ~~فيه ( قال الشافعي ) فإن كان أرش الجناية أقل من قيمة العبد المسلم فأسلمه ~~فبيع دفع إلى المجني عليه أرش جنايته ورد ما بقي من ثمن العبد رهنا ~~PageV03P198 # | - * التفليس # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن ~~سعيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ( ( ( حزام ) ) ) عن عمر بن عبد ~~العزيز عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريره أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل أفلس فأدرك الرجل ماله بعينه فهو أحق ~~به ( قال الشافعي ) وأخبرنا ms1304 عبد الوهاب الثقفي أنه سمع يحيى بن سعيد يقول ~~أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن عمر بن عبد العزيز حدثه أن أبا ~~بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام حدثه أنه سمع أبا هريره رضي الله عنه ~~يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ادرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس ~~فهو أحق به ( أخبرنا ) محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بن أبي ذئب قال ~~حدثني أبو المعتمر بن عمرو بن رافع عن بن خلدة الزرقي وكان قاضيا بالمدينة ~~أنه قال جئنا أبا هريرة رضي الله عنه في صاحب لنا قد أفلس فقال هذا الذي ~~قضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع ~~أحق بمتاعه إذا وجده بعينه ( قال الشافعي ) وبحديث مالك بن انس وعبد الوهاب ~~الثقفي عن يحيى بن سعيد وحديث بن أبي ذئب عن أبي المعتمر في التفليس نأخذ ~~وفي حديث بن أبي ذئب ما في حديث مالك والثقفي من جملة التفليس ويتبين أن ~~ذلك في الموت والحياة سواء وحديثاهما ثابتان متصلان وفي قول النبي صلى الله ~~عليه وسلم من أدرك ماله بعينه فهو أحق به بيان على أنه جعل لصاحب السلعة ~~إذا كانت سلعته قائمة بعينها نقض البيع الأول فيها إن شاء كما جعل للمستشفع ~~الشفعة إن شاء لأن كل من جعل له شيء فهو إليه إن شاء أخذه وإن شاء تركه وإن ~~أصاب السلعة نقص في بدنها عوار أو قطع أو غيره أو زادت فذلك كله سواء يقال ~~لرب السلعة أنت أحق بسلعتك من الغرماء إن شئت لأنا إنما نجعل ذلك إن اختاره ~~رب السلعة نقضا للعقدة الأولى بحال السلعة الآن قال وإذا لم أجعل لورثة ~~المفلس ولا له في حياته دفعه عن سلعته إذا لم يكن هو بريء الذمة بأدائه عن ~~نفسه لم أجعل لغرمائه أن يدفعوا PageV03P199 عن السلعة إن شاؤوا وما ~~لغرمائه يدفعون عنه وما يعدو غرماؤه أن يكونوا ms1305 متطوعين للغريم بما يدفعون ~~عنه فليس على الغريم أن يأخذ ماله من غير صاحب دينه كما لو كان لرجل على ~~رجل دين فقال له رجل أقضيك عنه لم يكن عليه أن يقتضي ذلك منه وتبرأ ذمة ~~صاحبه أو يكون هذا لهم لازما فيأخذه منهم وإن لم يريدوه فهذا ليس لهم بلازم ~~ومن قضى عليه أن يأخذ المال منهم خرج من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أولا لأنه قد وجد عين ماله عند مفلس فإذا منعه إياه فقد منعه ما جعل له ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أعطاه شيئا محالا ظلم فيه المعطى والمعطى ~~وذلك أن المعطي لو أعطى ذلك الغريم حتى يجعله مالا من ماله يدفعه إلى صاحب ~~السلعة فيكون عنده غير مفلس بحقه ( ( ( يحقه ) ) ) وجبره على قبضه فجاء ~~غرماء آخرون رجعوا به عليه فكان قد منعه سلعته التي جعل له رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم دون الغرماء كلهم وأعطاه العوض منها والعوض لا يكون إلا لما ~~فات والسلعة لم تفت فقضى ها هنا قضاء محالا إذ جعل العوض من شيء قائم ثم ~~زاد أن قضى بأن أعطاه ما لا يسلم له لأن الغرماء إذا جاؤوا ودخلوا معه فيه ~~وكانوا أسوته وسلعته قد كانت له منفرده دونهم عن المعطى فجعله يعطي على أن ~~يأخذ فضل السلعة ثم جاء غرماء آخرون فدخلوا عليه في تلك السلعة فإن قال ~~قائل لم أدخل ذلك عليه وهو تطوع به قيل له فإذا كان تطوع به فلم جعلت له ~~فيما تطوع به عوض السلعة والمتطوع من لا يأخذ عوضا ما زدت على أن جعلته له ~~بيعا لا يجوز وغررا لا يفعل ( قال الشافعي ) وإذا باع الرجل من الرجل نخلا ~~فيه ثمر أو طلع قد أبر استثناه المشتري وقبضها المشتري وأكل الثمر ثم أفلس ~~المشتري كان للبائع أن يأخذ حائطه لأنه عين ماله ويكون أسوة الغرماء في حصة ~~الثمر الذي وقع عليه البيع فاستهلكه المشتري من أصل الثمن يقسم الثمن على ms1306 ~~الحائط والثمر فينظر كم قيمة الثمر من أصل البيع فإن كان الربع أخذ الحائط ~~بحصته وهو ثلاثة أرباع الثمن ورجع بقيمة الثمر وهو الربع وإنما قيمته يوم ~~قبضه لا يوم أكله لأن الزيادة كانت في ماله ولو قبضه سالما والمسألة بحالها ~~ثم أصابته جائحة رجع بحصته من الثمن لأنها أصابته في ملكه بعد قبضه ولو كان ~~باعه الحائط والثمر قد أخضر ثم أفلس المشتري والثمر رطب أو تمر ( ( ( ثمر ) ~~) ) قائم ( ( ( قاتم ) ) ) أو بسر زائد عن الأخضر كان له أن يأخذه والنخل ~~لأنه عين ماله وإن زاد كما يبيعه الجارية الصغيره فيأخذها كبيرة زائدة ولو ~~أكل بعضه وأدرك بعضه زائدا بعينه أخذ المدرك وتبعه بحصة ما باع من الثمر ~~يوم باعه إياه مع الغرماء ( قال الشافعي ) وهكذا لو باعه وديا صغارا أو نوى ~~قد خرج أو زرعا قد خرج أو لم يخرج مع أرض فأفلس وذلك كله زائد مدرك أخذ ~~الأرض وجميع ما باعه زائدا مدركا وإذا فات رجع بحصته من الثمن يوم وقع ~~البيع كما يكون لو اشترى منه جارية أو عبدا بحال صغر أو مرض فمات في يديه ~~أو أعتقه رجع بثمنه الذي اشتراه به منه ولو كبر العبد أو صح وقد اشتراه ~~سقيما صغيرا كان للبائع أخذه صحيحا كبيرا لأنه عين ماله والزيادة فيه منه ~~لا من صنعة الآدميين وكذلك لو باعه فعلمه أخذه معلما ولو كسى ( ( ( كسا ) ) ~~) المشتري العبد أو وهب له مالا أخذ البائع العبد وأخذ الغرماء مال العبد ~~وليس بالعبد لأنها غيره ومال من مال المشتري لا يملكه البائع ولو كان العبد ~~المبيع بيع وله مال استثناه المشتري فاستهلك المشتري ماله أو هلك في يد ~~العبد فسواء ويرجع البائع بالعبد فيأخذه دون الغرماء وبقيمة المال من البيع ~~يحاص به الغرماء ولو باعه حائطا لا ثمر فيه فأثمر ثم فلس المشتري فإن كان ~~الثمر يوم فلس المشتري مأبورا أو غير مأبور فسواء والثمر للمشتري ثم يقال ~~لرب النخل إن شئت فالنخل لك على أن تقر ( ( ( نقر ms1307 ) ) ) الثمر فيها إلى ~~الجداد وإن شئت فدع النخل وكن أسوة الغرماء PageV03P200 وهكذا لو باعه أمة ~~فولدت ثم فلس كانت له الأمة ولم يكن له الولد ولو فلس والأمة حامل كانت له ~~الأمة والحمل تبع يملكها كما يملك به الأمة ولو كانت السلعة أمة فولدت له ~~أولادا قبل إفلاس الغريم ثم أفلس الغريم رجع بالأم ولم يرجع بالأولاد لأنهم ~~ولدوا في ملك الغريم وإنما نقضت البيع الأول بالإفلاس الحادث واختيار البيع ~~نقضه لا بأن أصل البيع كان مفسوخا من الأصل ولو كانت السلعة دارا فبنيت أو ~~بقعة فغرست ثم أفلس والغريم رددت البائع بالدار كما كانت والبقعة كما كانت ~~حين باعها ولم أجعل له الزيادة لأنها لم تكن في صفقة البيع وإنما هي شيء ~~متميز من الأرض من مال المشتري ثم خيرته بين أن يعطى قيمة العمارة والغراس ~~ويكون ذلك له أو يكون له ما كان من الأرض لا عمارة فيها وتكون العمارة ~~الحادثة تباع للغرماء سواء بينهم إلا أن يشاء الغرماء والغريم أن يقلعوا ~~البناء والغراس ويضمنوا لرب الأرض ما نقص الأرض القلع فيكون ذلك لهم ولو ~~كانت السلعة شيئا متفرقا مثل عبيد أو إبل أو غنم أو ثياب أو طعام فاستهلك ~~المشتري بعضه ووجد البائع بعضه كان له البعض الذي وجد بحصته من الثمن إن ~~كان نصفا قبض النصف وكان غريما من الغرماء في النصف الباقي وهكذا إن كان ~~أكثر أو أقل قال وإذا جعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم الكل لأنه عين ~~ماله فالبعض عين ماله وهو أقل من الكل ومن ملك الكل ملك البعض إلا أنه إذا ~~ملك البعض نقص من ملكه والنقص لا يمنعه الملك ولو باع رجل من رجل أرضا ~~فغرسها ثم فلس الغريم فأبى رب الأرض أن يأخذ الأرض بقيمة الغراس وأبى ~~الغريم والغرماء أن يقلعوا الغراس ويسلموا الأرض إلى ربها لم يكن لرب الأرض ~~إلا الثمن الذي باع به الأرض يحاص به الغرماء ولو باعه حائطا غير مثمر ~~فأثمر ثم فلس ms1308 كان رب الأرض بالخيار إن شاء أن يأخذ أرضه ويبقي الثمر فيها ~~إلى الجداد إن أراد الغريم والغرماء أن يبقوه فيها إلى الجداد فذلك له وليس ~~للغريم منعه وإن أراد أن يدعها ويضرب مع الغرماء بما كان له فعل وكذلك لو ~~باعه أرضا بيضاء فزرعها ثم فلس كان مثل الحائط يبيعه ثم يثمر النخل فإن ~~أراد رب الأرض أو رب النخل أن يقبلها ويبقي فيها الزرع إلى الحصاد والثمار ~~إلى الجداد ثم عطبت النخل قبل ذلك بأي وجه ما عطبت بفعل الآدميين أو بأمر ~~من السماء أو جاء سيل فخرق الأرض وأبطلها فضمان ذلك من ربها الذي قبلها لا ~~من المفلس لأنه عندما قبلها صار مالكا لها إن أراد أن يبيع باع وإن أراد أن ~~يهب وهب فإن قيل ومن أين يجوز أن يملك المرء شيئا لا يتم له جميع ملكه فيه ~~لأن هذا لم يملكه الذي جعلت له أخذه ملكا تاما لأنه محول بينه وبين جمار ~~النخل والجريد وكل ما أضر بثمر المفلس ومحول بينه وبين أن يحدث في الأرض ~~بئرا أو شيئا مما يضر ذلك بزرع المفلس قيل له بدلالة قول النبي صلى الله ~~عليه وسلم من باع نخلا قد أبرت فثمرها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع فأجاز ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يملك المبتاع النخل ويملك البائع الثمر ~~إلى الجداد قال ولو سلم رب الأرض الأرض للمفلس فقال الغرماء أحصد الزرع ~~وبعه بقلا وأعطنا ثمنه وقال المفلس لست أفعل وانا أدعه إلى أن يحصد لأن ذلك ~~أنمى لي والزرع لا يحتاج إلى الماء ولا المؤنة كان القول قول الغرماء في أن ~~يباع لهم ولو كان يحتاج إلى السقي والعلاج فتطوع رجل للغريم بالإنفاق عليه ~~فأخرج نفقة ذلك وأسلمها إلى من يلي الإنفاق عليه وزاد حتى ظن أن ذلك إن سلم ~~سيكفي لم يكن للغريم إبقاء الزرع إلى الحصاد وكان للغرماء بيعه وإذا جعل له ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم الكل لأنه عين ماله فالبعض ms1309 عين ماله وهو أقل ~~من الكل ومن ملك الكل ملك البعض إلا أنه إذا ملك البعض نقص من ملكه والنقص ~~لا يمنعه الملك قال ولو كانت السلعة عبدا فأخذ نصف PageV03P201 ثمنه ثم ~~أفلس الغريم كان له نصف العبد شريكا به للغريم ويباع النصف الذي كان للغريم ~~لغرمائه دونه على المثال الذي ذكرت ولا يرد مما أخذ شيئا لأنه مستوف لما ~~أخذه ولو زعمت أنه يرد شيئا مما أخذ جعلت له لو أخذ الثمن كله أن يرده ~~ويأخذ سلعته ومن قال هذا فهذا خلاف السنة والقياس عليها ولو كانا عبدين أو ~~ثوبين فباعهما بعشرين فقبض عشرة وبقي من ثمنهما عشرة كان شريكا فيهما ~~بالنصف يكون نصفهما له والنصف للغرماء يباع في دينه ولو كانت المسألة ~~بحالها فاقتضى نصف الثمن وهلك نصف المبيع وبقي أحد الثوبين أو أحد العبدين ~~وقيمتهما سواء كان أحق به من الغرماء من قبل أنه عين ماله عند معدم والذي ~~قبض من الثمن إنما هو بدل فكما كان لو كانا قائمين أخذهما ثم أخذ بعض البدل ~~وبقي بعض السلعة كان ذلك كقيامهما معا فإن ذهب ذاهب إلى أن يقول البدل ~~منهما معا فقد أخذ نصف ثمن ذا ونصف ثمن ذا فهل من شيء يبين ما قلت غير ما ~~ذكرت قيل نعم أن يكونا جميعا ثمن ذا مثل ثمن ذا مستويى القيمة فيباعان صفقة ~~واحده ويقبضان ويقبض البائع من ثمنهما خمسين ويهلك أحد الثوبين ويجد بالآخر ~~عيبا فيرده بالنصف الباقي ولا يرد شيئا مما أخذ ويكون ما أخذ ثمن الهالك ~~منهما ولو لم يكونا بيعا وكانا رهنا بمائة فأخذ تسعين وفات أحدهما كان ~~الآخر رهنا بالعشرة الباقية وكذلك يكون لو كانا قائمين ولا يبعض الثمن ~~عليهما ولكنه يجعل الكل في كليهما والباقي في كليهما وكما يكون ذلك في ~~الرهن لو كانوا عبيدا رهنا بمائة فأدى تسعين كانوا معا رهنا بعشرة لا يخرج ~~منهم أحد من الرهن ولا شيء منه حتى يستوفي آخر حقه فلما كان البيع في دلالة ~~حكم ms1310 النبي صلى الله عليه وسلم موقوفا فإن أخذ ثمنه وإلا رجع بيعه فأخذه ~~فكان كالمرتهن قيمته وفي أكثر من حال المرتهن في أنه أخذه كله لا يباع عليه ~~كما يباع الرهن فيستوفى حقه ويرد فضل الثمن على مالكه فكان في معنى السنة ( ~~قال الشافعي ) في الشريكين يفلس أحدهما لا يلزم الشريك الآخر من الدين شيء ~~إلا أن يقر أنه أدانه له بإذنه أو هما معا فيكون كدين أدانه له بإذنه بلا ~~شركة كانت وشركة المفاوضة باطلة لا شركة إلا واحدة قال الله تبارك وتعالي ~~@QB@ وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة @QE@ وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم مطل الغنى ظلم فلم يجعل على ذي دين سبيلا في العسرة حتى تكون الميسرة ~~ولم يجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مطله ظلما إلا بالغنى فإذا كان ~~معسرا فهو ليس ممن عليه سبيل إلا أن يوسر وإذا لم يكن عليه سبيل فلا سبيل ~~على إجارته لأن إجارته عمل بدنه وإذا لم يكن على بدنه سبيل وإنما السبيل ~~على ماله لم يكن إلى استعماله سبيل وكذلك لا يحبس لأنه لا سبيل عليه في ~~حاله هذه وإذا قام الغرماء على رجل فأرادوا أخذ جميع ماله ترك له من ماله ~~قدر ما لا غناء به عنه وأقل ما يكفيه وأهله يومه من الطعام والشراب وقد قيل ~~إن كان لقسمه حبس أنفق عليه وعلى أهله كل يوم أقل ما يكفيهم حتى يفرغ من ~~قسم ماله ويترك لهم نفقتهم يوم يقسم آخر ماله وأقل ما يكفيه من كسوته في ~~شتاء كان ذلك أو صيف فإن كان له من الكسوة ما يبلغ ثمنا كثيرا بيع عليه ~~وترك له ما وصفت لك من أقل ما يكفيه منها فإن كانت ثيابه كلها غوالي مجاوزة ~~القدر اشترى له من ثمنها أقل ما يكفيه مما يلبس أقصد من هو في مثل حاله ومن ~~تلزمه مؤنته في وقته ذلك شتاء كان أو صيفا وإن مات كفن من ماله قبل الغرماء ~~وحفر قبره ms1311 وقبر بأقل ما يكفيه ثم اقتسم فضل ماله ويباع عليه مسكنه وخادمه ~~لأن له من الخادم بدا وقد يجد المسكن قال وإذا جنيت عليه جناية قبل التفليس ~~فلم يأخذ أرشها إلا بعد التفليس فالغرماء أحق بها منه إذا قبضها لأنها مال ~~من ماله لا ثمن لبعضه ولو وهب له بعد التفليس هبة لم يكن عليه أن يقبلها ~~فلو قبلها كانت لغرمائه دونه وكذلك كل ما أعطاه أحد من الآدميين متطوعا به ~~فليس عليه قبوله ولا يدخل ماله شيء إلا بقبوله إلا الميراث فإنه لو ورث كان ~~مالكا ولم يكن له دفع الميراث وكان لغرمائه أخذه من يده PageV03P202 ولو ~~جنيت عليه جناية عمدا فكان له الخيار بين أخذ الأرش أو القصاص كان له أن ~~يقتص ولم يكن عليه أن يأخذ المال لأنه لا يكون مالكا للمال إلا بأن يشاء ~~وكذلك لو عرض عليه من جنى عليه المال ولو استهلك له شيئا قبل التفليس ثم ~~صالح منه على شيء بعد التفليس فإن كان ما صالح قيمة ما استهلك له بشيء ~~معروف القيمة فأراد مستهلكه أن يزيده على قيمته لم يكن عليه أن يقبل ~~الزيادة لأن الزيادة في موضع الهبة فإن فلس الغريم وقد شهد له شاهد بحق على ~~آخر فأبى أن يحلف مع شاهده أبطلنا حقه إذا أحلفنا المشهود عليه ولم نجعل ~~للغرماء أن يحلفوا لأنه لا يملك إلا بعد اليمين فلما لم يكن مالكا لم يكن ~~عليه أن يحلف وكذلك لو ادعى عليه فأبى أن يحلف ورد اليمين فامتنع المفلس من ~~اليمين بطل حقه وليس للغرماء في حال أن يحلفوا لأنهم ليسوا مالكين إلا ما ~~ملك ولا يملك إلا بعد اليمين ولو جنى هو بعد التفليس جناية عمدا أو استهلك ~~مالا كان المجني عليه والمستهلك له أسوة الغرماء في ماله الموقوف لهم بيع ~~أو لم يبع ما لم يقتسموه فإذا اقتسموه نظرنا فإن كانت الجناية قبل القسم ~~دخل معهم فيما اقتسموا لأن حقه لزمه قبل أن يقسم ماله وإن كانت الجناية ms1312 بعد ~~القسم لم يدخل معهم لأنهم قد ملكوا ما قسم لهم وخرج عن ملك المفلس والجناية ~~والاستهلاك دين عليه سواء ولو أن القاضي حجر عليه وأمر بوقف ماله ليباع ~~فجنى عبد له جناية لم يكن له أن يفديه وأمر القاضي ببيع الجاني في الجناية ~~حتى يوفي المجني عليه أرشها فإن فضل فضل رده في ماله حتى يعطيه غرماءه وإن ~~لم يفضل من ثمنه شيء ولم يستوف صاحب الجناية جنايته بطلت جنايته لأنها كانت ~~في رقبة العبد دون ذمة سيده ولو كان عبد المفلس مجنيا عليه كان سيده الخصم ~~له فإذا ثبت الحق عليه وكان الجاني عليه عبدا فله أن يقتص إن كانت الجناية ~~فيها قصاص وأن يأخذ الأرش من رقبة العبد الجاني فإن أراد الغرماء ترك ~~القصاص وأخذ المال فليس ذلك لهم لأنه لا يملك المال إلا بعد اختياره لهم ~~وإن كانت الجناية مما لا قصاص فيه إنما فيه الأرش لم يكن لسيد العبد عفو ~~الأرش لأنه مال من ماله وجب له بكل حال فليس له هبته وهو مردود في ماله ~~يقضي به عن دينه وإذا باع الرجل من الرجل الحنطة أو الزيت أو السمن أو شيئا ~~مما يكال أو يوزن فخلطه بمثله أو خلطه بأردأ منه من جنسه ثم فلس غريمه كان ~~له أن يأخذ متاعه بعينه لأنه قائم كما كان ويقاسم الغرماء بكيل ماله أو ~~وزنه وكذلك إن كان خلطه فيما دونه إن شاء لأنه لا يأخذ فضلا إنما يأخذ نقصا ~~فإن كان خلطه بما هو خير منه ففيها قولان أحدهما أن لا سبيل له لأنا لا نصل ~~إلى دفع ماله إليه إلا زائدا بمال غريمه وليس لنا أن نعطيه الزيادة وكان ~~هذا أصح القولين والله أعلم وبه أقول قال ولا يشبه هذا الثوب يصبغ ولا ~~السويق يلت الثوب يصبغ والسويق يلت متاعه بعينه فيه زيادة مختلطة فيه وهذا ~~إذا اختلط انقلب حتى لا توجد عين ماله إلا غير معروفة من عين مال غيره ~~وهكذا كل ذائب والقول ms1313 الثاني أن ينظر إلى قيمة عسله وقيمة العسل المخلوط به ~~متميزين ثم يخير البائع بأن يكون شريكا بقدر قيمة عسله من عسل البائع ويترك ~~فضل كيل عسله أو يدع ويكون غريما كأن عسله كان صاعا يسوى دينارين وعسل ~~شريكه كان صاعا يسوى أربعة دنانير فإن اختار أن يكون شريكا بثلثي صاع من ~~عسله وعسل شريكه كان له وكان تاركا لفضل صاع ومن قال هذا قال ليس هذا ببيع ~~إنما هذا وضيعة من مكيلة كانت له ولو باعه حنطة فطحنها كان فيها قولان هذا ~~أشبههما عندي والله أعلم وبه اقول وهو أن له أن يأخذ الدقيق ويعطي الغرماء ~~قيمة الطحن لأنه زائد على ماله وكذلك لو باعه ثوبا فصبغه كان له ثوبه ~~وللغرماء صبغه يكونون شركاء بما زاد الصبغ في قيمة الثوب وهكذا لو باعه ~~ثوبا فخاطه كان له أن يأخذ ثوبه وللغرماء ما زادت الخياطة وهكذا لو باعه ~~إياه فقصره كان له أن يأخذ ثوبه وللغرماء بعد ما زادت القصارة فيه فإن قال ~~قائل فأنت تزعم أن الغاصب لا يأخذ في القصارة شيئا لأنها أثر قلنا المفلس ~~مخالف للغاصب من قبل أن المفلس إنما PageV03P203 عمل فيما يملك ويحل له ~~العمل فيه والغاصب عمل فيما لا يملك ولا يحل له العمل فيه ألا ترى أن ~~المفلس يشتري البقعة فيبنيها ولا يهدم بناؤه ويهدم بناء الغاصب ويشتري ~~الشيء فيبيعه فلا يرد بيعه ويرد بيع الغاصب ويشتري العبد فيعتقه فنجيز عتقه ~~ولا نجيز عتق الغاصب ( قال الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها فأفلس الرجل ~~وقد قصر الثوب قصار أو خاطه خياط أو صبغه صباغ بأجرة فاختار صاحب الثوب أن ~~يأخذ ثوبه أخذه فإن زاد عمل القصار فيه خمسة دراهم وكانت إجارته فيه درهما ~~أخذ الدرهم وكان شريكا به في الثوب لصاحب الثوب وكان صاحب الثوب أحق به من ~~الغرماء وكانت الأربعة الدراهم للغرماء شركاء بها للقصار وصاحب الثوب وإن ~~كان عمله زاد في الثوب درهما وإجارته خمسة دراهم كان شريكا لصاحب الثوب ~~بالدرهم وضرب ms1314 مع الغرماء في مال المفلس بأربعة دراهم ولو كانت تزيد في ~~الثوب خمسة دراهم والإجارة درهم أعطينا القصار درهما يكون به شريكا في ~~الثوب وللغرماء أربعة يكونون بها في الثوب شركاء فإن قال قائل كيف جعلته ~~أحق بإجارته من الغرماء في الثوب فإنما جعلته أحق بها إذا كانت زائدة في ~~الثوب فمنعها صاحب الثوب لم يكن للغرماء أن يأخذوا ما زاد عمل هذا في الثوب ~~دونه لأنه عين ماله فإن قالوا فما بالها إذا كانت أزيد من إجارته لم تدفعها ~~إليه كلها وإذا كانت أنقص من إجارته لم تقتصر به عليها كما تجعلها في ~~البيوع قلنا إنها ليست بعين بيع يقع فاجعلها هكذا وإنما كانت إجارة من ~~الإجارات لزمت الغريم المستأجر فلما وجدت تلك الإجارة قائمة جعلته أحق بها ~~لأنها من إجارته كالرهن له ألا ترى أنه لو كان له رهن يسوى عشرة بدرهم ~~أعطيته منها درهما والغرماء تسعة ولو كان رهن يسوى درهما بعشرة دراهم ~~أعطيته منها درهما وجعلته يحاص الغرماء بتسعة فإن قال فما باله يكون في هذا ~~الموضع أولى بالرهن منه بالبيع قلت كذلك تزعم أنت في الثوب يخيطه الرجل أو ~~يغسله له أن يحبسه عن صاحبه حتى يعطيه أجره كما يكون له أن يحبسه في الرهن ~~حتى يعطيه ما فيه لأن له فيه عملا قائما فلا يسلمه إليه حتى يوفيه العمل ~~فإن قال قائل فما تقول أنت قلت لا أجعل له حبسه ولا لصاحب الثوب أخذه وآمر ~~ببيع الثوب فأعطى كل واحد منهما حقه إذا أفلس فإن أفلس صاحب الثوب كان ~~الخياط أحق بما زاد عمله في الثوب فإن كانت إجارته أكثر مما زاد عمله في ~~الثوب أخذ ما زاد عمله في الثوب لأنه عين ماله وكانت بقية الإجارة دينا على ~~الغريم يحاص به الغرماء وإن لم يفلس وقد عمل له ثوب فلم يرض صاحب الثوب ~~بكينونة الثوب في يد الخياط أخذ مكانه منهما حتى يقضي بينهما بما وصفت أو ~~يباع عليه الثوب فيعطي الخياط إجارته ms1315 من ثمنه وبه أقول والقول الثاني أنه ~~غريم في اجارته لأن ما عمل في الثوب ليس بعين ولا شيء من ماله زائد في ~~الثوب إنما هو أثر في الثوب وهذا يتوجه قال وإذا استأجر الرجل أجيرا في ~~حانوت أو زرع أو شجر بإجارة معلومة ليست مما استأجره عليه إما بمكيلة طعام ~~مضمون وإما بذهب أو ورق أو استأجر حانوتا يبيع فيه بزا أو استأجر رجلا يعلم ~~له عبدا أو يرعى له غنما أو يروض له بعيرا ثم أفلس فالأجير أسوة الغرماء من ~~قبل أنه ليس لواحد من هؤلاء الأجراء شيء من ماله مختلط بهذا زائد فيه ~~كزيادة الصبغ والقصارة في الثوب وهو من مال الصباغ وزيادة الخياطة في الثوب ~~من مال الخياط وعمله وكل شيء من هذا غير ما استؤجر عليه وغير شيء قائم فيما ~~استؤجر عليه ألا ترى أن قيمة الثوب غير مصبوغ وقيمته مصبوغا وقيمته غير ~~مخيط وغير مقصور وقيمته مخيطا ومقصورا معروفة حصة زيادة العامل فيه وليس في ~~الثياب التي في الحانوت ولا في الماشية التي ترعى ولا في العبد الذي يعلمه ~~شيء قائم من صنعة غيره فيعطى ذلك صنعته أو ماله وإنما هو غريم من الغرماء ~~أو لا ترى أنه لو تولى الزرع كان الزرع والماء والأرض من مال المستأجر ~~وكانت صنعته فيه إنما هي إلقاء في الأرض ليست بشيء زائد فيه والزيادة فيه ~~بعد شيء من قدر الله عز وجل ومن مال PageV03P204 المستأجر لا صنعة فيها ~~للأجير أو لا ترى أن الزرع لو هلك كانت له إجارته والثوب لو هلك في يديه لم ~~يكن له إجارته لأنه لم يسلم عمله إلى من استأجره ولو تكارى رجل من رجل أرضا ~~واشترى من آخر ماء ثم زرع الأرض ببذره ثم فلس الغريم بعد الحصاد كان رب ~~الأرض ورب الماء شريكين للغرماء وليسا بأحق بما يخرج من الأرض ولا بالماء ~~وذلك أنه ليس لهما فيه عين مال الحب الذي نما من مال الغريم لا من مالهما ~~فإن قال ms1316 قائل فقد نما بماء هذا وفي أرض هذا قلنا عين المال للغريم لا لهما ~~والماء مستهلك في الأرض والزرع عين موجودة والأرض غير موجودة في الزرع ~~وتصرفه فيها ليس بكينونة منها فيه فنعطيه عين ماله ولو عنى رجل فقال ~~أجعلهما أحق بالطعام من الغرماء دخل عليه أنه أعطاهما غير عين مالهما ثم ~~أعطاهما عطاء محالا فإن قال قائل فما المحال فيه قلنا إن زعم أن صاحب الزرع ~~وصاحب الأرض وصاحب الماء شركاء فكم يعطى صاحب الأرض وصاحب الماء وصاحب ~~الطعام فإن زعم أنه لهما حتى يستوفيا حقهما فقد أبطل حصة الغرماء من مال ~~الزارع وهو لا يكون أحق بذلك من الغرماء إلا بعد ما يفلس الغريم فالغريم ~~فلس وهذه حنطته ليست فيها أرض ولا ماء ولو أفلس والزرع بقل في أرضه كان ~~لصاحب الأرض أن يحاص الغرماء بقدر ما أقامت الأرض في يدي الزارع إلى أن ~~أفلس ثم يقال للمفلس وغرمائه ليس لك ولا لهم أن تستمتعوا بأرضه وله أن يفسخ ~~الإجارة الآن إلا أن تطوعوا فتدفعوا إليه إجارة مثل الأرض إلى أن يحصد ~~الزرع فإن لم تفعلوا فاقلعوا عنه الزرع إلا أن يتطوع بتركه لكم وذلك أنا ~~نجعل التفليس فسخا للبيع وفسخا للإجارة فمتى فسخنا الإجارة كان صاحب الأرض ~~أحق بها إلا أن يعطى إجارة مثلها لأن الزارع كان غير متعد قال ولو باع رجل ~~من رجل عبدا فرهنه ثم فلس كان المرتهن أحق به من الغرماء يباع له منه بقدر ~~حقه فإن بقي من العبد بقية كان البائع أحق بها فإن قال قائل فإذا جعلت هذا ~~في الرهن فكيف لم تجعله في القصارة والغسالة كالرهن فتجعله أحق به من رب ~~الثوب قيل له لافتراقهما فإن قال قائل وأين يفترقان قلنا القصارة والغسالة ~~شيء يزيده القصار والغسال في الثوب فإذا أعطيناه إجارته والزيادة في الثوب ~~فقد أوفيناه ماله بعينه فلا نعطيه أكثر منه في الثوب ونجعل ما بقي من ماله ~~في مال غريمه قال ولو هلك الثوب عند القصار ms1317 أو الخياط لم نجعل له على ~~المستأجر شيئا من قبل أنه إنما هو زيادة يحدثها فمتى لم يوفها رب الثوب لم ~~يكن له والرهن مخالف لهذا ليس بزيادة في العبد ولكنه إيجاب شيء في رقبته ~~يشبه البيع فإن مات العبد كان ذلك في ذمة مولاه الراهن لا يبطل بموت العبد ~~كما تبطل الإجارة بهلاك الثوب فإن قال فقد يجتمعان في موضع ويفترقان في آخر ~~قيل نعم فنجمع بينهما حيث اجتمعا ونفرق بينهما حيث افترقا ألا ترى أنه إذا ~~رهن العبد فجعلنا المرتهن أحق به حتى يستوفي حقه من البائع والغرماء فقد ~~حكمنا له فيه ببعض حكم البيع ولو مات العبد رددنا المرتهن بحقه ولو كان هذا ~~حكم البيع بكماله لم يرد المرتهن بشيء فإنما جمعنا بينه وبين البيع حيث ~~اشتبها وفرقنا بينهما حيث افترقا ولو استأجر رجل أرضا فقبض صاحب الأرض ~~إجارتها كلها وبقي الزرع فيها لا يستغني عن السقي والقيام عليه وفلس الزارع ~~وهو الرجل قيل لغرمائه إن تطوعتم بأن تنفقوا على الزرع إلى أن يبلغ ثم ~~تبيعوه وتأخذوا نفقتكم مع مالكم فذلك لكم ولا يكون ذلك لكم إلا بأن يرضاه ~~رب الزرع المفلس فإن لم يرضه فشئتم أن تطوعوا بالقيام عليه والنفقة ولا ~~ترجعوا بشيء فعلتم وإن لم تشاءوا وشئتم فبيعوه بحاله تلك لا تجبرون على أن ~~تنفقوا على ما لا تريدون قال وهكذا لو كان عبد فمرض بيع مريضا بحاله وإن قل ~~ثمنه قال وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا أو دارا أو متاعا أو شيئا ما كان ~~بعينه فلم يقبضه حتى فلس البائع فالمشتري أحق به بما باعه يلزمه ذلك ويلزم ~~له كره أو كره الغرماء ولو اشترى منه شيئا موصوفا من ضرب السلف من رقيق ~~PageV03P205 موصوفين أو إبل موصوفة أو طعام أو غيره من بيوع الصفة ودفع ~~إليه الثمن كان أسوة الغرماء فيما له وعليه ولو كان الثمن لبعض ما اشترى من ~~هذا عبدا بعينه أو دارا بعينها أو ثيابا بعينها بطعام موصوف إلى أجل ms1318 أو ~~غيره كان البائع للدار المشترى بها الطعام أحق بداره لأنه بائع مشتر ليس ~~بخارج من بيعه وكذلك لو سلف في الطعام فضة مصوغة معروفة أو ذهبا أو دنانير ~~بأعيانها فوجدها قائمة يقر بها الغرماء أو البائع كان أحق بها فإن كانت مما ~~لا يعرف أو استهلكت فهو أسوة الغرماء وإذا اكترى الرجل من الرجل الدار ثم ~~فلس المكرى فالكراء ثابت إلى مدته ثبوت البيع مات المفلس أو عاش وهكذا قال ~~بعض أهل ناحيتنا في الكراء وزعم في الشراء أنه إذا مات فإنما هو أسوة ~~الغرماء وقد خالفنا غير واحد من الناس في الكراء ففسخه إذا مات المكتري أو ~~المكري لأن ملك الدار قد تحول لغير المكري والمنفعة قد تحولت لغير المكتري ~~وقال ليس الكراء كالبيوع ألا ترى أن الرجل يكتري الدار فتنهدم فلا يلزم ~~المكري أن يبنيها ويرجع المكتري بما بقي من حصة الكراء ولو كان هذا بيعا لم ~~يرجع بشيء فيثبت صاحبنا والله يرحمنا وإياه الكراء الأضعف لأنا ننفرد به ~~دون غيرنا في مال المفلس وإن مات يجعله للمكتري وأبطل البيع فلم يجعله ~~للبائع ولو فرق بينهما لكان البيع أولى أن يثبت للبائع من الكراء للمكتري ~~لأنه ليس بملك تام وإذا جمعنا نحن بينهما لم ينبغ له أن يفرق بينهما قال ~~وإذا تكارى الرجل من الرجل حمل طعام إلى بلد من البلدان ثم أفلس المكتري أو ~~مات فكل ذلك سواء يكون المكري أسوة الغرماء لأنه ليس له في الطعام صنعة ولو ~~كان أفلس قبل أن يحمل الطعام كان له أن يفسخ الكراء لأنه ليس للمكتري أن ~~يعطيه من ماله شيئا دون غرمائه ولا أجبر المكري أن يأخذ شيئا من غريم ~~المفلس إلا أن يشاء غرماؤه ولو حمله بعض الطريق ثم أفلس كان له بقدر ما ~~حمله من الكراء يحاص به الغرماء وكان له أن يفسخ الحمولة في موضعه ذلك إن ~~شاء إن كان موضع لا يهلك فيه الطعام مثل الصحراء أو ما أشبهها وإذا تكارى ~~النفر الإبل بأعيانها ms1319 من الرجل فمات بعض إبلهم لم يكن على المكري أن يأتيه ~~بإبل بدلها فإذا كان هذا هكذا فلو أفلس المكري ومات بعض إبلهم لم يرجع على ~~أصحابه ولا في مال المكري بشيء إلا بما بقي مما دفع إليه من كرائه يكون فيه ~~أسوة الغرماء وتكون الإبل التي اكتريت على الكراء فإذا انقضى كانت مالا من ~~مال المكري المفلس ولو كانوا تكاروا منه حمولة مضمونة على غير إبل بأعيانها ~~يدفع إلى كل رجل منهم إبلا بأعيانها كان له نزعها من أيديهم وإبدالهم غيرها ~~فإذا كان هذا هكذا فحقهم في ذمته مضمون عليه فلو ماتت إبل كان يحمل عليها ~~واحد منهم فأفلس الغريم كانوا جميعا أسوة فيما بقي من الإبل بقدر حمولتهم ~~لأنها مضمونة في ماله لا في إبل بأعيانها فيكون إذا هلكت لم يرجع وإن كان ~~معهم غرماء غيرهم من غرمائه بأي وجه كان لهم الدين عليه ضرب هؤلاء بالحمولة ~~وهؤلاء بديونهم وحاصوهم وإذا اكترى الرجل من الرجل الإبل ثم هرب منه فأتى ~~المتكاري السلطان فأقام عنده البينة على ذلك فإن كان السلطان ممن يقضى على ~~الغائب أحلف المتكاري أن حقه عليه لثابت في الكراء ما يبرأ منه بوجه من ~~الوجوه وسمي الكراء والحمولة ثم تكارى له على الرجل كما يبيع له في مال ~~الرجل إذا كانت الحمولة مضمونة عليه وإن كانت الحمولة إبلا بأعيانها لم ~~يتكار له عليه وقال القاضي للمكتري أنت بالخيار بين أن تكتري من غيره وأردك ~~بالكراء عليه لفراره منك أو آمر عدلا فيعلف الإبل أقل ما يكفيها ويخرج ذلك ~~متطوعا به غير مجبور عليه وأردك به على صاحب الإبل دينا عليه وما أعلف ~~الإبل قبل قضاء القاضي فهو متطوع به وإن كان للجمال فضل من إبل باع عليه ~~وأعلف إبله إذا كان ممن يقضي على PageV03P206 الغائب ولم يأمر أحدا ينفق ~~عليها ولم يفسخ الكراء إنما يفعل هذا إذا لم يكن له فضل إبل قال وإذا باع ~~عليه فضلا من إبله أو ( ( ( ومالا ) ) ) مالا له سوى الإبل ms1320 ثم جاء الجمال ~~لم يرد بيعه ودفع إليه ماله وأمره بالنفقة على إبله قال والاحتياط لمن ~~تكارى من جمال أن يأخذه بأن يوكل رجلا ثقة ويجيز أمره في بيع ما رأى من ~~إبله ومتاعه فيعلف إبله من ماله ويجعله مصدقا فيما أدان على إبله وعلفها به ~~لازما له ذلك ويحلفه لا يفسخ وكالته فإن غاب قام بذلك الوكيل قال وإذا ~~تكارى القوم من الجمال إبلا بأعيانها ثم أفلس فلكل واحد منهم أن يركب إبله ~~بأعيانها ولا تباع حتى يستوفوا الحمولة وإن كانت بغير أعيانها ودفع إلى كل ~~إنسان بعيرا دخل بعضهم على بعض إذا ضاقت الحموله كما يدخل بعضهم على بعض في ~~سائر ماله حتى يتساووا في الحمولة ودخل عليهم غرماؤه الذين لا حمولة لهم ~~حتى يأخذوا من إبله بقدر ما لهم وأهل الحمولة بقيمة حمولتهم ومن أصدق امرأة ~~عبدا بعينه فقبضته أو لم تقبضه ثم أفلس فهو لها وكذلك لو باعه أو تصدق به ~~صدقة محرمة وكذلك لو أقر أنه غصبه إياه أو أقر أنه له فإن وهبه لرجل أو ~~نحله أو تصدق به صدقة غير محرمة فلم يقبضه الموهوب له حتى فلس فليس له دفعة ~~إليه ولا للموهوب له قبضه فإن قبضه بعد وقف القاضي ماله كان مردودا لأن ملك ~~هذا لا يتم إلا بالقبض من الهبة والصدقة والنحل وإذا أفلس الغريم بمال لقوم ~~قد عرفه الغريم كله وعرف كل واحد من الغرماء ما لكل واحد منهم فدفع إلى ~~غرمائه ما كان له قل أو كثر فإن كانوا ابتاعوا ما دفع إليهم من ماله بما ~~لهم عليه أو أبرءوه مما لهم عليه حين قبضوه منه فهو بريء بلغ ذلك من حقوقهم ~~ما بلغ قليلا كان أو كثيرا ولكل واحد منهم من ذلك المال بقدر ما له على ~~الغريم فلصاحب المائتين سهمان ولصاحب المائة سهم وإن كان دفعه إليهم ولم ~~يتبايعوه ولم يبرئوه وبقي عليه مالا يبلغه ثمن ماله فهذا لا بيع لهم ولا ~~رهن فإن لم يكن بيع ms1321 فجاء غرماء آخرون دخلوا معهم فيه وكذلك لو كان إنما ~~أفلس بعد دفعه إليهم والمال ماله بحاله إلا أنهم ضامنون له بقبولهم إياه ~~على الاستيفاء له فإن لم يفت استؤنف فيه البيع ودخل من حدث من غرمائه معهم ~~فيه وإن كان بيع فالمفلس بالخيار بين أن يكون له جميع ما بيع به يقبضونه ~~ومن حدث من غرمائه داخل عليهم فيه أو يضمنهم قيمة المال إن كان فات يقاصهم ~~به من دينه وما كان قائما بعينه فالبيع مردود فيه إلا أن يكون وكلهم ببيعه ~~فيجوز عليه البيع كما يجوز على من وكل بيع وكيله وإذا بيع مال المفلس ~~لغرماء أقاموا عليه بينة ثم أفاد بعد مالا واستحدث دينا فقام عليه أهل ~~الدين الآخر واهل الدين الأول ببقايا حقوقهم فكلهم فيما أفاد من مال سواء ~~قديمهم وحديثهم وكل دين ادانه قبل يحجر عليه القاضي لزمه يضرب فيه كل واحد ~~منهم بقدر ما له عليه وهكذا لو حجر عليه القاضي ثم باع ماله وقضى غرماءه ثم ~~أفاد مالا وادان دينا كان الأولون والآخرون من غرمائه سواء في ماله وليس ~~بمحجور عليه بعد الحجر الأول وبيع المال لأنه لم يحجر عليه لسفه إنما حجر ~~في وقت لبيع ماله فإذا مضى فهو على غير الحجر قال ولو كانت المسألة بحالها ~~وحضر له غرماء كانوا غيبا داينوه قبل تفليسه الأول أدخلنا الغرماء الذين ~~داينوه قبل تفليسه الأول في ماله الأول على الغرماء الذين اقتسموا ماله ~~بقدر ما لكل واحد عليه ثم أدخلنا هؤلاء الذين كانوا والآخرين المدخل هؤلاء ~~عليهم والغرماء الآخرين معا في المال المستحدث الذي فلسناه فيه الثانية ~~بقدر ما بقي لأولئك وما لهؤلاء عليه سواء وإذا باع الرجل الرجل السلعة ~~وقبضها المشتري على أنهما بالخيار ثلاثا ففلس البائع أو المشتري أو هما قبل ~~الثلاث فذلك كله سواء ولهما إجازة البيع ورده لأيهما شاء رده وإنما زعمت أن ~~لهما إجازة البيع لأنه ليس ببيع حادث ألا ترى أنهما لو لم يتكلما في البيع ~~برد ولا ms1322 إجازة حتى تمضي الثلاث جاز ولو لم يختارا ولم يردا ولا واحد منهما ~~حتى تمضي الثلاث كان البيع لازما كالبيع بلا خيار قال ومن وجد عين ~~PageV03P207 ماله عند مفلس كان أحق به إن شاء وسواء كان مفلسا فتركه أو ~~أراد الغرماء أخذه أو غير مفلس لأنه لا يملكه إلا أن يشاء فلا أجبره على ~~ملك ما لا يشاء إلا الميراث فإنه لو ورث شيئا فرده لم يكن له وكان للغرماء ~~أخذه كما يأخذون سائر ماله ولكل واحد منهما إجازة البيع ورده في أيام ~~الخيار أحب ذلك الغرماء أو كرهوا لأن البيع وقع على عين فيها خيار قال ولو ~~أسلف رجل في طعام أو غيره بصفة فحلت وفلس فأراد أخذه دون الصفة لم يكن له ~~إذا لم يرض ذلك الغرماء لأنه يأخذ ما لم يشتر قال ولو أعطى خيرا مما سلف ~~عليه فإن كان من غير جنس ما سلف عليه لم يكن عليه أخذه وإن أراد ذلك ~~الغرماء لأن الفضل هبة وليس عليه أن يتهب ولهم أن يأخذوا من الغريم ما عليه ~~بعينه وإن كان من جنس ما سلف عليه لزمه أخذه إذا رضي ذلك الغرماء وإن كره ~~لأنه لا ضرر عليه في الزيادة وذلك في العبيد وغيرهم مما لا تكون الزيادة ~~مخالفة غير الزيادة خلافا لا تصلح الزيادة لما يصلح له النقص # | - * باب كيف ما يباع من مال المفلس # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ينبغي للحاكم إذا أمر بالبيع على ~~المفلس أن يجعل أمينا يبيع عليه ويأمر المفلس بحضور البيع أو التوكيل ~~بحضوره إن شاء ويأمر بذلك من حضر من الغرماء فإن ترك ذلك المبيع عليه ~~والمبيع له أو بعضهم باع الأمين وما يباع من مال ذي الدين ضربان أحدهما ~~مرهون قبل أن يقام عليه والآخر غير مرهون فإذا باع المرهون من ماله دفع ~~ثمنه إلى المرتهن ساعة يبيعه إذا كان قد أثبت رهنه عند الحاكم وحلف على ~~ثبوت حقه فإن فضل عن رهنه شيء وقفه وجميع ما باع مما ms1323 ليس برهن حتى يجتمع ~~ماله وغرماؤه فيفرق عليهم قال وإذا باع لرجل ( ( ( الرجل ) ) ) رهنه فعجز ~~عن مبلغ حقه دفع إليه ما نقص من ثمن رهنه وكان فيما بقي من حقه أسوة ~~الغرماء ولو كان ذو الدين رهن غريمه رهنا فلم يقبضه المرتهن حتى قام عليه ~~الغرماء كان الرهن مفسوخا وكان الغرماء فيه أسوة وكذلك لو رهنه رهنا وقبضه ~~ثم فسخه صاحب الحق أو رهنه رهنا فاسدا بوجه من الوجوه لم يكن رهنا وكان فيه ~~أسوة الغرماء ولو رهنه رجلين معا كانا كالرجل الواحد ولو رهنه رجلا فقبضه ~~ثم رهنه آخر بعده فأعطى الأول جميع حقه وبقيت من ثمن الرهن بقية لم يكن ~~للآخر فيها إلا ما لسائر الغرماء لأنه لا يجوز له أن يرهن الآخر شيئا قد ~~رهنه فصار غير جائز لأمر فيه قال ولو رهن رجل رهنا فلم يقبضه المرتهن وأفلس ~~الرجل الراهن فالرهن مفسوخ وكل رهن مفسوخ بوجه فهو مال من مال المفلس ليس ~~أحد من غرمائه أحق به من أحدهم فيه معا أسوة قال ولا يجوز رهن الثمر في ~~رؤوس النخل ولا الزرع قائما لأنه لا يقبض ولا يعرف ويجوز بعد ما يجد ويحصد ~~فيقبض # | - * باب ما جاء فيما يجمع مما يباع من مال صاحب الدين # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا ينبغي للحاكم أن يأمر من يبيع مال ~~الغريم حتى يحضره ويحضر من حضر من غرمائه فيسألهم فيقول ارتضوا بمن أضع ثمن ~~ما بعت على غريمكم لكم حتى أفرقه عليكم وعلى غريم إن كان له حق معكم فإن ~~اجتمعوا على ثقة لم يعده وإن اجتمعوا على غير ثقة لم يقبله لأن عليه أن لا ~~يولي إلا ثقة لأن ذلك مال الغريم حتى يقضي عنه ولو فضل منه فضل كان له ولو ~~كان فيه نقص كان عليه ولعله يطرأ عليه دين لغيرهم كبعض من لم يرض بهذا ~~الموضوع على يديه وإن تفرقوا فدعوا إلى ثقتين ضمهما قال وكذلك أكثر إذا ~~قبلوا ولم يكن منهم أحد PageV03P208 يطلب على ذلك ms1324 جعلا وإن طلبوا جعلا جعله ~~إلى واحد ليكون أقل في الجعل وكان عليه أن يختار خيرهم لهم ولغائب إن كان ~~معهم ويقول للغرماء أحضروه فأحصوا أو وكلوا من شئتم ويقول ذلك للذي عليه ~~الدين ويطلب أن يكون الموضوع على يديه المال ضامنا بأن يسلفه سلفا حالا فإن ~~فعل لم يجعله أمانة وهو يجد السبيل إلى أن يكون مضمونا وإن وجد ثقة مليا ~~يضمنه ووجد أوثق منه لا يضمنه دفعه إلى الذي ضمنه وإن لم يدعوا إلى أحد أو ~~دعوا إلى غير ثقة اختار لهم قال وأحب إلي فيمن ولي هذا أن يرزق من بيت ~~المال فإن لم يكن لم يجعل له شيئا حتى يشارطوه هم فإن لم يتفقوا اجتهد لهم ~~فلم يعطه شيئا وهو يجد ثقة يقبل أقل منه وهكذا يقول لهم فيمن يصيح على ما ~~يباع عليه بمن يزيد وفي أحد إن كال منه طعاما أو نقله إلى موضع بسوق وكل ما ~~فيه صلاح المبيع إن جاء رب المال أو هم بمن يكفي ذلك لم يدخل عليهم غيرهم ~~وإن لم يأتوا استأجر عليه من يكفيه بأقل ما يجد وإذا بيع مال المفلس لغريم ~~بعينه أو غرماء بأعيانهم فسواء هم ومن ثبت معهم حقا عليه قبل أن يقسم المال ~~ولا ينبغي أن يدفع من ماله شيئا إلى من اشتراه إلا بعد أن يقبض منه الثمن ~~وإن وقف على يدي عدل أو يدي البائع حتى يأتي المشتري بالثمن فهلك فمن مال ~~المفلس لا يضمنه المشتري حتى يقبضه فإن قبضه المشتري مكانه ولم يعلم البائع ~~ثم هرب أو استهلكه فأفلس فذلك من مال المفلس لا من مال أهل الدين وكذلك إن ~~قبض العدل ثمن ما اشترى أو بعضه فلم يدفعه إلى الغرماء حتى هلك فمن مال ~~المفلس لا يكون من مال الغرماء حتى يقبضوه والعهدة فيما باع على المفلس ~~لأنه بيع له ملكه في حق لزمه فهو بيع له وعليه وأحق الناس بأن تكون العهدة ~~عليه مالك المال المبيع ولا يضمن القاضي ms1325 ولا أمينه شيئا ولا عهدة عليهما ~~ولا على واحد منهما وإن بيع للغريم من مال المفلس شيء ثم استحق رجع به في ~~مال المفلس # | - * باب ما جاء في العهدة في مال المفلس # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله من بيع عليه مال من ماله في دين بعد موته ~~أو قبله أو في تفليسه أو باعه هو فكله سواء لا نراه لمن باع للميت إلا كهى ~~لمن باع لحي والعهدة في مال الميت كهى في مال الحي لا اختلاف في ذلك عندي ~~ولو مات رجل أو أفلس وعليه ألف درهم وترك دارا فبيعت بألف درهم فقبض أمين ~~القاضي الألف فهلكت من يده واستحقت الدار فلا عهدة على الغريم الذي باعها ~~له والعهدة على الميت المبيع عليه أو المفلس فإن وجد للميت أو المفلس مال ~~بيع ثم رد على المشتري المعطي الألف ألفه لأنها مأخوذة منه ببيع لم يسلم له ~~وأعطى الغرماء حقوقهم وإن لم يوجد له شيء فلا ضمان على القاضي ولا أمينه ~~وترجع الدار إلى الذي استحقها ويقال للمشتري الدار قد هلكت ألفك فأنت غريم ~~للميت والمفلس متى ما وجدت له مالا أخذتها ويقال للغريم لم تستوف فلا عهدة ~~عليك فمتى وجدت للميت مالا أعطيناك منه وإذا وجدتماه تحاصصتما فيه لا يقدم ~~منكما واحد على صاحبه # | - * باب ما جاء في التأني بمال المفلس # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله الحيوان أولى مال المفلس والميت عليه ~~الدين أن يبدأ به ويعجل ببيعه وإن كان ببلاد جامعة لم يتأن به أكثر من ثلاث ~~ولا يبلغ به أناة ثلاث إلا أن يكون أهل العلم قد يرون أنه إن تؤنى به ثلاث ~~بلغ أكثر مما يبلغ في يوم أو اثنين وإن كان ذلك في بعض الحيوان دون بعض ~~تؤنى بما كان ذلك فيه ثلاث دون PageV03P209 ما ليس ذلك فيه وينفق عليه من ~~مال الميت لأنه صلاح له كما يعطي في القيام عليه من مال الميت قال ويتأنى ~~بالمساكن بقدر ما يرى أهل البصر بها أن قد بلغت أثمانها ms1326 أو قاربتها أو ~~تناهت زيادتها على قدر مواضع المساكن وارتفاعها ويتأنى بالأرضين والعيون ~~وغيرها بقدر ما وصفت مما يرى أهل الرأي أنه قد استوفى بها أو قورب أو تناهت ~~زيادتها وما ارتفع منها تؤنى به أكثر وإن كان أهل بلد غير بلده إذا علموا ~~زادوا فيه تؤنى به إلى علم أهل ذلك البلد وإذا باع القاضي على الميت أو ~~المفلس وفارق المشتري البائع من مقامهما الذي تبايعا فيه ثم زيد لم يكن له ~~رد ذلك البيع إلا بطيب نفس المشتري وأحب للمشتري لو رده أو زاد وليس ذلك ~~بواجب عليه وللقاضي طلب ذلك إليه فإن لم يفعل لم يظلمه وأنفذه له والبيع ~~على الميت والمفلس في شرط الخيار وغيره وفى العهدة كبيع الرجل مال نفسه لا ~~يفترق # | - * باب ما جاء في شراء الرجل وبيعه وعتقه وإقراره # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله شراء الرجل وبيعه وعتقه وإقراره وقضاؤه ~~بعض غرمائه دون بعض جائز كله عليه مفلسا كان أو غير مفلس وذا دين كان أو ~~غير ذي دين في إجازة عتقه وبيعه لا يرد من ذلك شيء ولا مما فضل منه ولا إذا ~~قام الغرماء عليه حتى يصيروه إلى القاضي وينبغي إذا صيروه إلى القاضي أن ~~يشهد على أنه قد أوقف ماله عنه فإذا فعل لم يجز له حينئذ أن يبيع من ماله ~~ولا يهب ولا يتلف وما فعل من هذا ففيه قولان أحدهما أنه موقوف فإن قضى دينه ~~وفضل له فضل أجاز ما صنع من ذلك الفضل لأن وقفه ليس بوقف حجر إنما هو وقف ~~كوقف مال المريض فإذا صح ذهب الوقف عنه فكذلك هذا إذا قضى دينه ذهب الوقف ~~عنه والثاني أن ما صنع من هذا باطل لأنه قد منع ماله والحكم فيه قال ولا ~~يمنعه حتى يقسم ماله نفقته ونفقة أهله وإذا باع ترك له ولأهله قوت يومهم ~~ويكفن هو ومن يلزمه أن يكفنه إن مات أو ماتوا من رأس ماله بما يكفن به مثله ~~قال ويجوز له ما صنع ms1327 في ماله بعد رفعه إلى القاضي حتى يقف القاضي ماله وإذا ~~أقر الرجل بعد وقف القاضي ماله بدين لرجل أو حق من وجه من الوجوه وزعم أنه ~~لزمه في مرضه فيدخل المقر له مع أهل الدين الذين أقر لهم في الصحة وكانت ~~لهم بينة فهذا يحتمل القياس ويدخله أنه لو أقر بشيء مما عرف له أنه لأجنبي ~~غصبه إياه أو أودعه أو كان له بوجه لزمه الإقرار ومن قال هذا قاله في كل من ~~وقف ماله وأجاز عليه ما أقر به مما في يديه وغير ذلك في حاله تلك كما يجيزه ~~في الحال قبلها وبه أقول والقول الثاني أنه إن أقر بحق لزمه بوجه من الوجوه ~~في شيء في ذمته أو في شيء مما في يديه جعل إقراره لازما له في مال إن حدث ~~له بعد هذا وأحسن ما يحتج به من قال هذا أن يقول وقفي ما له هذا في حاله ~~هذه لغرمائه كرهنه ماله لهم فيبدءون فيعطون حقوقهم فإن فضل فضل كان لمن أقر ~~له وإن لم يفضل فضل كان مالهم في ذمته ويدخل هذا القول أمر يتفاحش من أنه ~~ليس بقياس على المريض يوقف ماله ولا على المحجور فيبطل إقراره بكل حال ~~ويدخله أن الرهن لا يكون إلا معروفا بمعروف ويدخل هذا أنه مجهول لأن من ~~جاءه من غرمائه أدخله في ماله وما وجد له من مال لا يعرفه ولا غرماؤه أعطاه ~~غرماءه ويدخله أن رجلا لو كان مشهودا عليه بالفقر وكان صائغا أو غسالا ~~مفلسا وفي يده حلي ثمن مال وثياب ثمن مال جعلت الثياب والحلي له حتى يوفى ~~غرماءه حقوقهم ويدخل على من قال هذا أن يزعم هذا في دلالة يوضع على يديها ~~الجواري ثمن ألوف دنانير وهي معروفة أنها لا تملك كبير شيء فتفلس يجعل لها ~~الجواري ويبيعهن عليها ويدخل عليه أن يزعم أن الرجل يملك ما في يديه وإن لم ~~يدعه وليس ينبغي أن يقول هذا أحد PageV03P210 فإن ذهب رجل إلى أن يترك ms1328 بعض ~~هذا ترك القياس واختلف قوله ثم لعله يلزمه لو بيع عليه عبد فذكر أنه أبق ~~فقال الغرماء أراد كسره لم يقبل قوله فيباع ماله وعليه عهدته ولا يصدق في ~~قوله وهذا القول مدخول كثير الدخل والقول الأول قولي وأسأل الله عز وجل ~~التوفيق والخيرة برحمته # | - * باب ما جاء في هبة المفلس # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا وهب الرجل هبة لرجل على أن ~~يثيبه فقبل الموهوب له وقبض ثم أفلس بعد الهبة قبل أن يثيبه فمن أجاز الهبة ~~على الثواب خير الموهوب له بين أن يثيبه أو يرد عليه هبته إن كانت قائمة ~~بعينها لم تنتقص ثم جعل للواهب الخيار في الثواب فإن أثابه قيمتها أو أضعاف ~~قيمتها فلم يرض جعل له أن يرجع في هبته وتكون للغرماء وإن أثابه أقل من ~~قيمتها فرضي أجاز رضاه وإن كره ذلك الغرماء ( قال الربيع ) وفيه قول آخر ~~أنه إذا وهب فالهبة باطلة من قبل أنه لم يرض أن يعطيه إلا بالعوض فلما كان ~~العوض مجهولا كانت الهبة باطلة كما لو باعه بثمن غير معلوم كان البيع باطلا ~~فهذا ملكه بعوض والعوض مجهول فكان بالبيع أشبه من قبل أن البيع بعوض وهذا ~~بعوض فلما كان مجهولا بطل ( قال الشافعي ) ولو فاتت الهبة في يدي الموهوبة ~~له فما أثابه فرضي به فجائز وإن لم يرض فله قيمة هبته ولو وهب رجل لرجل هبة ~~ليثيبه الموهوبة له ثم أفلس الواهب والهبة قائمة بعينها فمن جعله على هبته ~~أو يثاب منها كان الثواب إلى الواهب فإن رضي بقليل وكره ذلك غرماؤه جاز ~~عليهم وكذلك لو رضي ترك الثواب وقال لم أهبها للثواب وإن لم يرض بقيمتها ~~كان على هبته سواء نقصت الهبة أو زادت وفيها قول آخر ليس له أن يرجع فيها ~~وإن فاتت بموت أو بيع أو عتق فلا شيء للواهب لأنه ملكه إياها ولم يشترط ~~عليه شيئا وإذا كان على هبته ففاتت فلا شيء له لأن الذي قد كان له قد فات ~~ولا ms1329 يضمن له شيء بعينه كما يكون على شفعته فتتلف الشفعة فلا يكون له شيء ~~PageV03P211 # | - * باب حلول دين الميت والدين عليه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا مات الرجل وله على الناس ديون ~~إلى أجل فهي إلى أجلها لا تحل بموته ولو كانت الديون على الميت إلى أجل فلم ~~أعلم مخالفا حفظت عنه ممن لقيت بأنها حالة يتحاص فيها الغرماء فإن فضل فضل ~~كان لأهل الميراث ووصايا ( ( ( ووصاياه ) ) ) إن كانت له قال ويشبه والله ~~أعلم أن يكون من حجة من قال هذا القول مع تتابعهم عليه أن يقولوا لما كان ~~غرماء الميت أحق بماله في حياته منه كانوا أحق بماله بعد وفاته من ورثته ~~فلو تركنا ديونهم إلى حلولها كما يدعها في الحياة كنا منعنا الميت أن تبرأ ~~ذمته ومنعنا الوارث أن يأخذ الفضل عن دين غريم أبيه ولعل من حجتهم أن ~~يقولوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نفس المؤمن معلقة بدينه حتى ~~يقضى عنه دينه ( أخبرنا ) إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة عن ~~أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نفس المؤمن معلقة ~~بدينه حتى يقضى عنه دينه ( قال الشافعي ) فلما كان كفنه من رأس ماله دون ~~غرمائه ونفسه معلقة بدينه وكان المال ملكا له أشبه أن يجعل قضاء دينه لأن ~~نفسه معلقة بدينه ولم يجز أن يكون مال الميت زائلا عنه فلا يصير إلى غرمائه ~~ولا إلى ورثته وذلك أنه لا يجوز أن يأخذه ورثته دون غرمائه ولو وقف إلى ~~قضاء دينه علق روحه بدينه وكان ماله معرضا أن يهلك فلا يؤدي عن ذمته ولا ~~يكون لورثته فلم يكن فيه منزلة أولى من أن يحل دينه ثم يعطي ما بقي ورثته # | - * باب ما حل من دين المفلس وما لم يحل # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أفلس الرجل وعليه ديون إلى أجل ~~فقد ذهب غير واحد من المفتين ممن حفظت عنه إلى أن ديونه التي إلى أجل ms1330 حالة ~~حلول دين الميت وهذا قول يتوجه من أن ماله وقف وقف مال الميت وحيل بينه ~~وبين أن يقضي من شاء ويدخل في هذا أنهم إذا حكموا له حكم الميت انبغى أن ~~يدخلوا من أقر له بشيء مع غرمائه وكذلك يخرجون من يديه ما أقر به لرجل كما ~~يصنعون ذلك بالمريض يقر ثم يموت وقد يحتمل أن يباع لمن حل دينه ويؤخر الذين ~~ديونهم متأخرة لأنه غير ميت فإنه قد يملك والميت لا يملك والله تعالى أعلم ~~قال وما كان للميت من دين على الناس فهو إلى أجله لا يحل ماله بموته ولا ~~بتفليسه # | - * باب ما جاء في حبس المفلس # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان للرجل مال يرى في يديه ~~ويظهر منه شيء ثم قام أهل الدين عليه فأثبتوا حقوقهم فإن أخرج مالا أو وجد ~~له ظاهر يبلغ حقوقهم أعطوا حقوقهم ولم يحبس وإن لم يظهر له مال ولم يوجد له ~~ما يبلغ حقوقهم حبس وبيع في ماله ما قدر عليه من شيء فإن ذكر حاجة دعى ( ( ~~( دعا ) ) ) بالبينة عليها واقبل منه البينة على الحاجة وأن لا شيء له إذا ~~كانوا عدولا خابرين به قبل الحبس ولا أحبسه ويوم أحبسه وبعد مدة اقامها في ~~الحبس وأحلفه مع ذلك كله بالله ما يملك ولا يجد لغرمائه قضاء في نقد ولا ~~عرض ولا بوجه من الوجوه ثم أخليه وأمنع غرماءه من لزومه إذا خليته ثم لا ~~أعيده لهم إلى حبس حتى يأتوا ببينة أن قد أفاد مالا فإن جاؤوا ببينة أن قد ~~ريء في يديه مال سألته فإن قال مال مضاربة لم أعمل فيه أو عملت فيه فلم ينض ~~أو لم يكن لي فيه فضل قبلت ذلك منه وأحلفته إن شاؤوا وإن جحد حبسته أيضا ~~حتى يأتي ببينة كما جاء بها أول مرة وأحلفته كما أحلفته فيها ولا أحلفه في ~~واحدة من الحبستين حتى يأتي ببينة وأسأل عنه أهل الخبرة به فيخبروني بحاجته ~~ولا غاية لحبسه أكثر من الكشف عنه ms1331 فمتى PageV03P212 استقر عند الحاكم ما ~~وصفت لم يكن له حبسه ولا ينبغي أن يغفل المسالة عنه قال وجميع ما لزمه من ~~وجه من الوجوه سواء من جناية أو وديعة أو تعد أو مضاربة أو غير ذلك يحاصون ~~في ماله ما لم يكن لرجل منهم مال بعينه فيأخذه منه ولا يشركه فيه غيره ولا ~~يؤخذ الحر في دين عليه إذا لم يوجد له شيء ولا يحبس إذا عرف أن لا شيء له ~~لأن الله عز وجل يقول @QB@ وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة @QE@ وإذا حبس ~~الغريم وفلس وأحلف ثم حضر آخر لم يحدث له حبس ولا يمين إلا أن يحدث له يسر ~~بعد الحبس فيحبس للثاني والأول وإذا حبس وأحلف وفلس وخلى ثم أفاد مالا جاز ~~له فيما أفاد ما صنع من عتق وبيع وهبة وغيره حتى يحدث له السلطان وقفا آخر ~~لأن الوقف الأول لم يكن وقفا لأنه غير رشيد وإنما وقف ليمنعه ماله ويقسمه ~~بين غرمائه فما أفاد آخر فلا وقف عليه وإذا فلس الرجل وعليه عروض موصوفة ~~وعين من بيع وسلف وجناية ومهر امرأة وغير ذلك مما لزمه بوجه فكله سواء يحاص ~~أهل العروض بقيمتها يوم يفلس فما أصابهم اشترى لهم به عرض ( ( ( عرضا ) ) ) ~~من شرطهم فإن استوفوا حقوقهم فذاك وإن لم يستوفوا أو استوفوا أنصافها أو ~~أقل أو أكثر ثم حدث له مال آخر فلأهل العروض أن يقوم لهم ما بقي من عروضهم ~~عند التفليسة الثانية فيشتري لهم لأن لهم أن ياخذوا عروضهم إذا وجدوا له ~~مالا وبعضها إذا لم يجدوا كلها إذا وجدوه # | - * باب ما جاء في الخلاف في التفليس # - * قلت لأبي عبد الله هل خالفك أحد في التفليس فقال نعم خالفنا بعض ~~الناس في التفليس فزعم أن الرجل إذا باع السلعة من الرجل بنقد أو إلى أجل ~~وقبضها المشتري ثم أفلس والسلعة قائمة بعينها فهي مال من مال المشتري يكون ~~البائع فيها وغيره من غرمائه سواء فقلت لأبي عبد الله وما احتج به فقال ms1332 قال ~~لي قائل منهم أرايت إذا باع الرجل أمة ودفعها إلى المشتري أما ملكها ~~المشتري ملكا صحيحا يحل له وطؤها قلت بلى قال أفرأيت لو وطئها فولدت له أو ~~باعها أو أعتقها أو تصدق بها ثم أفلس أترد من هذا شيئا وتجعلها رقيقا قلت ~~لا فقال لأنه ملكها ملكا صحيحا قلت نعم قال فكيف تنقض الملك الصحيح فقلت ~~نقضته بما لا ينبغي لي ولا لك ولا لمسلم علمه إلا أن ينقضه به قال وما هو ~~قلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أفرأيت إن لم أثبت لك الخبر قلت ~~إذا تصير إلى موضع الجهل أو المعاندة قال إنما رواه أبو هريرة وحده فقلت ما ~~نعرف فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم رواية إلا عن أبي هريرة وحده وإن في ~~ذلك لكفاية تثبت بمثلها السنة قال أفتوجدنا أن الناس يثبتون لأبي هريرة ~~رواية لم يروها غيره أو لغيره قلت نعم قال واين هي قلت قال أبو هريرة قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ~~فأخذنا نحن وأنت به ولم يروه أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم تثبت روايته ~~غيره قال أجل ولكن الناس أجمعوا عليها فقلت فذلك أوجب للحجة عليك أن يجتمع ~~الناس على حديث أبي هريرة وحده ولا يذهبون فيه إلى توهينه بأن الله عز وجل ~~يقول @QB@ حرمت عليكم أمهاتكم @QE@ الآية وقال @QB@ وأحل لكم ما وراء ذلكم ~~@QE@ وقلت له وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا ولغ ~~الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا فأخذنا بحديثه كله وأخذت بجملته فقلت ~~الكلب ينجس الماء القليل إذا ولغ فيه ولم توهنه بأن أبا قتادة روى عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم في الهرة أنها لا تنجس الماء ونحن وأنت نقول لا تؤكل ~~الهرة فتجعل الكلب قياسا عليها فلا تنجس الماء بولوغ الكلب ولم يروه إلا ~~أبو هريرة فقال قبلنا هذا لأن الناس قبلوه قلت فإذا قبلوه في ms1333 موضع ومواضع ~~وجب عليك وعليهم قبول خبره في موضع غيره وإلا فأنت تحكم فتقبل ما شئت وترد ~~ما شئت قال فقال قد عرفنا أن أبا هريرة روى اشياء لم يروها غيره مما ذكرت ~~وحديث المصراة وحديث الأجير وغيره أفتعلم غيره انفرد برواية قلت نعم أبو ~~سعيد الخدري روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس فيما دون خمسة أوسق ~~PageV03P213 صدقة فصرنا نحن وأنت وأكثر المفتين إليه وتركت قول صاحبك ~~وإبراهيم النخعي الصدقة في كل قليل وكثير أنبتته الأرض وقد يجدان تأويلا من ~~قول الله عز وجل @QB@ وآتوا حقه يوم حصاده @QE@ ولم يذكر قليلا ولا كثيرا ~~ومن قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقي بالسماء العشر وفيما سقي ~~بالدالية نصف العشر قال أجل قلنا وحديث أبي ثعلبة الخشني أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع لا يروى عن غيره علمته إلا من ~~وجه عن أبي هريرة وليس بالمشهور المعروف الرجال فقبلناه نحن وأنت وخالفنا ~~المكيون واحتجوا بقول الله عز وجل @QB@ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على ~~طاعم يطعمه @QE@ الآية وقوله @QB@ وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم ~~إليه @QE@ وبقول عائشة وبن عباس وعبيد بن عمير فزعمنا أن الرواية الواحدة ~~تثبت بها الحجة ولا حجة في تأويل ولا حديث عن غير النبي صلى الله عليه وسلم ~~مع حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال أما ما وصفت فكما وصفت قلت فإذا جاء ~~مثل هذا فلم لم تجعله حجة قال ما كانت حجتنا في أن لا نقول قولكم في ~~التفليس إلا هذا قلنا ولا حجة لك فيه لأني قد وجدتك تقول وغيرك وتأخذ بمثله ~~فيه قال آخر إنا قد روينا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه شبيها بقولنا ~~قلنا وهذا مما لا حجة فيه عندنا وعندك لأن مذهبنا معا إذا ثبت عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم شيء أن لا حجة في أحد معه قال فإنا قلنا لم ms1334 نعلم أبا بكر ~~ولا عمر ولا عثمان رضي الله عنهم قضوا بما رويتم في التفليس قلنا ولا رويتم ~~أنهم ولا واحد منهم قال ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ولا تنكح المرأة على ~~عمتها ولا خالتها ولا تحريم كل ذي ناب من السباع قال فاكتفينا بالخبر عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم في هذا قلنا ففيه الكفاية المغنية عما سواها وما ~~سواها تبع لها لا يصنع معها شيئا إن وافقها تبعها وكانت به الحاجة إليها ~~وإن خالفها ترك وأخذت السنة قال وهكذا نقول قلنا نعم في الجملة ولا تفي ~~بذلك في التفريع قال فإني لم أنفرد بما عبت على قد شركني فيه غير واحد من ~~أهل ناحيتك وغيرهم فأخذوا بأحاديث وردوا أخرى قلت فإن كنت حمدتهم على هذا ~~فاشركهم فيه قال إذا يلزمني أن أكون بالخيار في العلم قلت فقل ما شئت فإنك ~~ذممت ذلك ممن فعله فانتقل عن مثل ما ذممت ولا تجعل المذموم حجة قال فإني ~~أسألك عن شيء قلت فسل قال كيف نقضت الملك الصحيح قلت أوترى للمسألة موضعا ~~فيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ولكني أحب أن تعلمني هل تجد ~~مثل هذا غير هذا قلت نعم أرأيت دارا بعتها لك فيها شفعة أليس المشتري مالكا ~~يجوز بيعه وهبته وصداقه وصدقته فيما ابتاع ويجوز له هدمه وبناؤه قال نعم ~~قلت فإذا جاء الذي له الشفعة أخذ ذلك ممن هو في يديه قال نعم قلت أفتراك ~~نقضت الملك الصحيح قال نعم ولكني نقضته بالسنة وقلت أرأيت الرجل يصدق ~~المرأة الأمة فيدفعها إليها والغنم فتلد الأمة والغنم أليس إن مات الرجل أو ~~المرأة قبل أن يدخل عليها كان ما أصدقها لها قبل موت واحد منهما يكون لها ~~عتق الأمة وبيعها وبيع الماشية وهي صحيحة الملك في ذلك كله قال بلى قلت ~~أفرأيت إن طلقها قبل تفوت في الجارية ولا الغنم شيئا وهو في يديها بحاله ~~قال ينتقض الملك ويصير له نصف الجارية والغنم إن لم ms1335 يكن أولاد أو نصف ~~قيمتها إن كان لها أولاد لأنهم حدثوا في ملكها قلنا فكيف نقضت الملك الصحيح ~~قال بالكتاب قلنا فما نراك عبت في مال المفلس شيئا إلا دخل عليك في الشفعة ~~والصداق مثله أو أكثر قال حجتي فيه كتاب أو سنة قلنا وكذلك حجتنا في مال ~~المفلس سنة فكيف خالفتها قلت للشافعي فإنا نوافقك في مال المفلس إذا كان ~~حيا ونخالفك فيه إذا مات وحجتنا فيه حديث بن شهاب الذي قد سمعت ( قال ~~الشافعي ) قد كان فيما قرأنا على مالك أن بن شهاب أخبره عن أبي بكر بن عبد ~~الرحمن بن الحرث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل باع متاعا ~~فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئا فوجده بعينه فهو أحق به ~~فإن مات المشتري فصاحب السلعة أسوة الغرماء فقال لي فلم لم PageV03P214 ~~تأخذ بهذا قلت لأنه مرسل ومن خالفنا ممن حكيت قوله وإن كان ذلك ليس عندي له ~~به عذر يخالفه لأنه رد الحديث وقال فيه قولا واحدا وأنتم أثبتم الحديث فلما ~~صرتم إلى تفريعه فارقتموه في بعض ووافقتموه في بعض فقال فلم لم تأخذ بحديث ~~بن شهاب فقلت الذي أخذت به أولى بي من قبل أن ما أخذت به موصول يجمع فيه ~~النبي صلى الله عليه وسلم بين الموت والافلاس وحديث بن شهاب منقطع لو لم ~~يخالفه غيره لم يكن مما يثبته أهل الحديث فلو لم يكن في تركه حجة إلا هذا ~~انبغى لمن عرف الحديث تركه من الوجهين مع أن أبا بكر بن عبد الرحمن يروي عن ~~أبي هريرة حديثا ليس فيه ما روى بن شهاب عنه مرسلا إن كان روي كله فلا أدري ~~عمن رواه ولعله روى أول الحديث وقال برأيه آخره ( قال الشافعي ) وموجود في ~~حديث أبي بكر عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه انتهى بالقول ~~فهو أحق به أشبه أن يكون ما زاد على هذا قولا من أبي بكر لا رواية وإن ms1336 كان ~~موجودا في سنة النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل يبيع السلعة من الرجل ~~فيكون مالكا للمبيع يجوز له فيها ما يجوز لذي المال في المال من وطء أمة ~~وبيعها وعتقها وإن لم يدفع ثمنها فإذا أفلس والسلعة بعينها في يدي المشتري ~~كان للبائع التسليط على نقض عقدة البيع كما يكون للمستشفع أخذ الشفعة وقد ~~كان الشراء صحيحا فكان المشتري لما فيه الشفعة لو مات كان للمستشفع أخذ ~~الشفعة من ورثته كما له أخذها من يديه فكيف لم يكن هذا في الذي يجد عين ~~ماله عند معدم وإن مات كما كان لبائعه ذلك في حياة مالكه وكما قلنا في ~~الشفعة وكيف يكون الورثة يملكون عن الميت منع السلعة وإنما عنه ورثوها ولم ~~يكن للميت منعها من أن ينقض بائعها البيع إذا لم يعط ثمنها كاملا فلا يكون ~~للورثة في حال ما ورثوا عن الميت إلا ما كان للميت أو أقل منه وقد جعلتم ~~للورثة أكثر مما للمورث الذي عنه ملكوها ولو جاز أن يفرق بين الموت والحياة ~~كان الميت أولى أن يأخذ الرجل عين ماله منه لأنه ميت لا يفيد شيئا أبدا ~~والحي يفلس فترجى إفادته وأن يقضي دينه فضعفتم الأقوى وقويتم الأضعف وتركتم ~~بعض حديث أبي هريرة وأخذتم ببعضه قال فليس هذا مما روينا قلنا وإن لم ترووه ~~فقد رواه ثقة عن ثقة فلا يوهنه أن لا ترووه وكثير من الأحاديث لم ترووه فلم ~~يوهنه ذلك # | - * بلوغ الرشد وهو الحجر # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله الحال التي يبلغ فيها الرجل والمرأة ~~رشدهما حتى يكونا يليان أموالهما قال الله عز وجل @QB@ وابتلوا اليتامى حتى ~~إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها ~~إسرافا وبدارا أن يكبروا @QE@ قال الشافعي فدلت هذه الآية على أن الحجر ~~ثابت على اليتامى حتى يجمعوا خصلتين البلوغ والرشد فالبلوغ استكمال خمس ~~عشرة سنة الذكر والأنثى في ذلك سواء إلا أن يحتلم الرجل أو تحيض المرأة قبل ~~خمس عشرة سنة فيكون ذلك البلوغ ms1337 ودل قول الله عز وجل @QB@ فادفعوا إليهم ~~أموالهم @QE@ على أنهم إذا جمعوا البلوغ والرشد لم يكن لأحد أن يلي عليهم ~~أموالهم وكانوا أولى بولاية أموالهم من غيرهم وجاز لهم في أموالهم ما يجوز ~~لمن خرج من الولاية ممن ولي فخرج منها أو لم يول وأن الذكر والأنثى فيهما ~~سواء والرشد والله أعلم الصلاح في الدين حتى تكون الشهادة جائزة وإصلاح ~~المال وإنما يعرف إصلاح المال بأن يختبر اليتيم والاختبار يختلف بقدر حال ~~المختبر فإن كان من الرجال ممن يتبذل فيخالط ( ( ( فيختلط ) ) ) الناس ~~استدل بمخالطته الناس في الشراء والبيع قبل البلوغ وبعده حتى يعرف أنه يحب ~~توفير ماله والزيادة فيه وأن لا يتلفه فيما لا يعود عليه نفعه كان اختبار ~~هذا قريبا وإن كان ممن يصان PageV03P215 عن الأسواق كان اختباره أبعد قليلا ~~من اختبار الذي قبله ( قال الشافعي ) ويدفع إلى المولى عليه نفقة شهر فإن ~~أحسن إنفاقها على نفسه وأحسن شراء ما يحتاج إليه منها مع النفقة اختبر بشيء ~~يسير يدفع إليه فإذا أونس منه توفير له وعقل يعرف به حسن النظر لنفسه في ~~إبقاء ماله دفع إليه ماله واختبار المرأة مع علم صلاحها بقلة مخالطتها في ~~البيع والشراء ابعد من هذا قليلا فيختبرها النساء وذوو المحارم بها بمثل ما ~~وصفنا من دفع النفقة وما يشترى لها من الأدم وغيره فإذا آنسوا منها صلاحا ~~لما تعطى من نفقتها كما وصفت في الغلام البالغ فإذا عرف منها صلاح دفع ~~إليها اليسير منه فإن هي أصلحته دفع إليها مالها نكحت أو لم تنكح لا يزيد ~~في رشدها ولا ينقص منه النكاح ولا تركه كما لا يزيد في رشد الغلام ولا ينقص ~~منه وأيهما نكح وهو غير رشيد وولد له ولي عليه ماله لأن شرط الله عز وجل أن ~~يدفع إليه إذا جمع الرشد مع البلوغ وليس النكاح بواحد منهما وأيهما صار إلى ~~ولاية ماله فله أن يفعل في ماله ما يفعل غيره من أهل الأموال وسواء في ذلك ~~المرأة والرجل وذات زوج كانت ms1338 أو غير ذات زوج وليس الزوج من ولاية مال ~~المرأة بسبيل ولا يختلف أحد من أهل العلم علمته أن الرجل والمرأة إذا صار ~~كل واحد منهما إلى أن يجمع البلوغ والرشد سواء في دفع أموالهما إليهما ~~لأنهما من اليتامى فإذا صارا إلى أن يخرجا من الولاية فهما كغيرهما يجوز ~~لكل واحد منهما في ماله ما يجوز لكل من لا يولى عليه غيره فإن قال قائل ~~المرأة ذات الزوج مفارقة للرجل لا تعطى المرأة من مالها بغير إذن زوجها قيل ~~له كتاب الله عز وجل في أمره بالدفع إلى اليتامى إذا بلغوا الرشد يدل على ~~خلاف ما قلت لأن من أخرج الله عز وجل من الولاية لم يكن لأحد أن يلي عليه ~~إلا بحال يحدث له من سفه وفساد وكذلك الرجل والمرأة أو حق يلزمه لمسلم في ~~ماله فأما ما لم يكن هكذا فالرجل والمرأة سواء فإن فرقت بينهما فعليك أن ~~تأتي ببرهان على فرقك بين المجتمع فإن قال قائل فقد روى أن ليس للمرأة أن ~~تعطى من مالها شيئا بغير إذن زوجها قيل قد سمعناه وليس بثابت فيلزمنا أن ~~نقول به والقرآن يدل على خلافه ثم السنة ثم الأثر ثم المعقول فإن قال فاذكر ~~القرآن قلنا الآية التي أمر الله عز وجل بدفع أموالهم إليهم وسوى فيها بين ~~الرجل والمرأة ولا يجوز أن يفرق بينهما بغير خبر لازم فإن قال أفتجد في ~~القرآن دلالة على ما وصفت سوى هذا قيل نعم قال الله عز وجل @QB@ وإن ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون ~~أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل ~~بينكم إن الله بما تعملون بصير @QE@ فدلت هذه الآية على أن على الرجل أن ~~يسلم إلى المرأة نصف مهرها كما كان عليه أن يسلم إلى الأجنبيين من الرجال ~~ما وجب لهم ودلت السنة على أن المرأة مسلطة على أن تعفو من مالها وندب الله ~~عز وجل ms1339 إلى العفو وذكر أنه أقرب للتقوى وسوى بين المرأة والرجل فيما يجوز ~~من عفو كل واحد منهما ما وجب له يجوز عفوه إذا دفع المهر كله وكان له أن ~~يرجع بنصفه فعفاه جاز وإذا لم يدفعه فكان لها أن تأخذ نصفه فعفته جاز لم ~~يفرق بينهما في ذلك وقال عز وجل @QB@ وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن ~~لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا @QE@ فجعل في إيتائهن ما فرض لهن من ~~فريضة على أزواجهن يدفعونه إليهن دفعهم إلى غيرهم من الرجال ممن وجب له ~~عليهم حق بوجه وحل للرجال أكل ما طاب نساؤهم عنه نفسا كما حل لهم ما طاب ~~الأجنبيون من أموالهم عنه نفسا وما طابوا هم لأزواجهم عنه نفسا لم يفرق بين ~~حكمهم وحكم أزواجهم والأجنبيين غيرهم وغير أزواجهم فيما أوجبه من دفع ~~حقوقهن وأحل ما طبن عنه نفسا من أموالهن وحرم PageV03P216 من أموالهن ما ~~حرم من أموال الأجنبيين فيما ذكرت وفي قول الله عز وجل @QB@ وإن أردتم ~~استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا @QE@ الآية ~~وقال عز وجل @QB@ فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت ~~به @QE@ فأحله إذا كان من قبل المرأة كما حل للرجل من مال الأجنبيين بغير ~~توقيت شيء فيه ثلث ولا أقل ولا أكثر وحرمه إذا كان من قبل الرجل كما حرم ~~أموال الأجنبيين أن يغتصبوها قال الله عز وجل @QB@ ولكم نصف ما ترك أزواجكم ~~إن لم يكن لهن ولد @QE@ الآية فلم يفرق بين الزوج والمرأة في أن لكل واحد ~~منهما أن يوصى في ماله وفي أن دين كل واحد منهما لازم له في ماله فإذا كان ~~هذا هكذا كان لها أن تعطي من مالها من شاءت بغير إذن زوجها وكان لها أن ~~تحبس مهرها وتهبه ولا تضع منه شيئا وكان لها إذا طلقها أخذ نصف ما أعطاها ~~لا نصف ما اشترت لها دونه إذا كان لها المهر كان لها حبسه وما أشبهه فإن ~~قال ms1340 قائل فأين السنة في هذا قلت ( أخبرنا ) مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة ~~بنت عبد الرحمن أخبرته أن حبيبة بنت سهل الأنصارية كانت تحت ثابت بن قيس بن ~~شماس وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج لصلاة الصبح فوجد حبيبة بنت سهل ~~عند بابه في الغلس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه فقالت أنا ~~حبيبة بنت سهل يا رسول الله فقال ما شأنك فقالت لا أنا ولا ثابت بن قيس ~~لزوجها فلما جاء ثابت بن قيس قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه ~~حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر فقالت حبيبة يا رسول الله كل ما ~~أعطاني عندي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ منها فأخذ منها وجلست في ~~أهلها ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن مولاه لصفية بنت أبي عبيد ~~أنها اختلعت من زوجها بكل شيء لها فلم ينكر ذلك عبد الله بن عمر ( قال ~~الشافعي ) فدلت السنة على ما دل عليه القرآن من أنها إذا اختلعت من زوجها ~~حل لزوجها الأخذ منها ولو كانت لا يجوز لها في مالها ما يجوز لمن لا حجر ~~عليه من الرجال ما حل له خلعها فإن قال قائل وأين القياس والمعقول قلت إذا ~~أباح الله تعالى لزوجها ما أعطته فهذا لا يكون إلا لمن يجوز له ماله وإذا ~~كان مالها يورث عنها وكانت تمنعه زوجها فيكون لها فهي كغيرها من ذوي ~~الأموال قال ولو ذهب ذاهب إلى الحديث الذي لا يثبت أن ليس لها أن تعطي من ~~دون زوجها إلا ما أذن زوجها لم يكن له وجه إلا أن يكون زوجها وليا لها ولو ~~كان رجل وليا لرجل أو امرأة فوهبت له شيئا لم يحل له أن يأخذه لأن هبتها له ~~كهبتها لغيره لزمه أن يقول لا تعطي من مالها درهما ولا يجوز لها أن تبيع ~~فيه ولا تبتاع ويحكم لها وعليها حكم المحجور عليه ولو زعم أن ms1341 زوجها شريك ~~لها في مالها سئل أبا لنصف فإن قال نعم قيل فتصنع بالنصف الآخر ما شاءت ~~ويصنع بالنصف ما شاء فإن قال ما قل أو كثر قلت فاجعل لها من مالها شيئا فإن ~~قال مالها مرهون له قيل له فبكم هو مرهون حتى تفتديه فإن قال ليس بمرهون ~~قيل له فقل فيه ما أحببت فهو لا شريك لها في مالها وليس له عندك وعندنا أن ~~يأخذ من مالها درهما وليس مالها مرهونا فتفتكه وليس زوجها وليا لها ولو كان ~~زوجها وليا لها وكان سفيها أخرجنا ولايتها من يديه وولينا غيره عليها ومن ~~خرج من هذه الأقاويل لم يخرج إلى أثر يتبع ولا قياس ولا معقول وإذا جاز ~~للمرأة أن تعطي من مالها الثلث لا تزيد عليه فلم يجعلها مولى عليها ولم ~~يجعل زوجها شريكا ولا مالها مرهونا في يديه ولا هي ممنوعة من مالها ولا ~~مخلى بينها وبينه ثم يجيز لها بعد زمان إخراج الثلث والثلث بعد زمان حتى ~~ينفد مالها فما منعها مالها ولا خلاها وإياه والله المستعان فإن قال هو ~~نكحها على اليسر قيل أفرأيت إن نكحت مفلسة ثم أيسرت بعد عنده أيدعها ومالها ~~فإن قال نعم فقد أخرجها من الحجر وإن قال لا فقد منعها ما لم تغره به ~~أورأيت إذا قال غرته فلا أتركها تخرج مالها ضرارا قيل أفرأيت إن غر فقيل هي ~~جميلة فوجدها غير جميلة أو غر فقيل هي موسرة فوجدها مفلسة أينقص عنه ~~PageV03P217 من صداقها أو يرده عليها بشيء أو رأيت إذا قال هذا في المرأة ~~فإذا كان الرجل دينا موسرا فنكح شريفة وأعلمتنا أنها لم تنكحه إلا بيسره ثم ~~خدعها فتصدق بماله كله فإذا جاز ذلك له فقد ظلمها بمنعها من مالها ما أباح ~~له وإن قال أجبرها بأن تبتاع له ما يتجهز به مثلها لأن هذا مما يتعامل به ~~الناس عندنا وذلك أن المرأة تصدق ألف درهم وتجهز بأكثر من عشرة آلاف وتكون ~~مفلسة لا تجهز إلا بثيابها وبساطها ومما ms1342 يتعامل الناس به أن الرجل المفلس ~~ذا المروءة ينكح الموسرة فتقول يكون قيما على مالي على هذا تناكحا ويستنفق ~~من مالها وما أشبه هذا مما وصفت ويحسن مما يتعامل الناس وللحاكم الحكم على ~~ما يجب ليس على ما يجمل ويتعامل الناس عليه ( قال الشافعي ) والحجة تمكن ~~على من خالفنا بأكثر مما وصفت وفي أقل مما وصفت حجة ولا يستقيم فيها قول ~~إلا معنى كتاب الله عز وجل والسنة والآثار والقياس من أن صداقها مال من ~~مالها وأن لها إذا بلغت الرشد أن تفعل في مالها ما يفعل الرجل لا فرق بينها ~~وبينه # | - * باب الحجر على البالغين # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الحجر على البالغين في آيتين من ~~كتاب الله عز وجل وهما قول الله تبارك وتعالى @QB@ فليكتب وليملل الذي عليه ~~الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ~~ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل @QE@ قال الشافعي وإنما ~~خاطب الله عز وجل بفرائضه البالغين من الرجال والنساء وجعل الإقرار له فكان ~~موجودا في كتاب الله عز وجل أن أمر الله تعالى الذي عليه الحق أن يمل هو ~~وأن إملاءه إقراره وهذا يدل على جواز الإقرار على من أقر به ولا يأمر والله ~~أعلم أحدا أن يمل ليقر إلا البالغ وذلك أن إقرار غير البالغ وصمته وإنكاره ~~سواء عند أهل العلم فيما حفظت عنهم ولا أعلمهم اختلفوا فيه ثم قال في المرء ~~الذي عليه الحق أن يمل فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع ~~أن يمل هو فليملل وليه بالعدل وأثبت الولاية على السفيه والضعيف والذي لا ~~يستطيع أن يمل هو وأمر وليه بالإملاء عليه لأنه أقامه فيما لا غناء به عنه ~~من ماله مقامه ( قال الشافعي ) قد قيل والذي لا يستطيع أن يمل يحتمل أن ~~يكون المغلوب على عقله وهو أشبه معانيه والله أعلم والآية الأخرى قول الله ~~تبارك وتعالى @QB@ وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح ms1343 فإن آنستم منهم ~~رشدا فادفعوا إليهم أموالهم @QE@ فأمر عز وجل أن يدفع إليهم أموالهم إذا ~~جمعوا بلوغا ورشدا قال وإذا أمر بدفع أموالهم إليهم إذا جمعوا أمرين كان في ~~ذلك دلالة على أنهم إن كان فيهم أحد الأمرين دون الآخر لم يدفع إليهم ~~أموالهم وإذا لم يدفع إليهم فذلك الحجر عليهم كما كانوا لو أونس منهم رشد ~~قبل البلوغ لم يدفع إليهم أموالهم فكذلك لو بلغوا ولم يؤنس منهم رشد لم ~~تدفع إليهم أموالهم ويثبت عليهم الحجر كما كان قبل البلوغ وهكذا قلنا نحن ~~وهم في كل أمر يكمل بأمرين أو أمور فإذا نقص واحد لم يقبل فزعمنا أن شرط ~~الله تعالى ممن ترضون من الشهداء عدلان حران مسلمان فلو كان الرجلان حرين ~~مسلمين غير عدلين أو عدلين غير حرين أو عدلين حرين غير مسلمين لم تجز ~~شهادتهما حتى يستكملان الثلاث ( قال الشافعي ) وإن التنزيل في الحجر بين ~~والله أعلم مكتفى به عن تفسيره وإن القياس ليدل على الحجر أرايت إذا كان ~~معقولا أن من لم يبلغ ممن قارب البلوغ وعقل محجورا عليه فكان بعد البلوغ ~~أشد تقصيرا في عقله وأكثر إفسادا لماله ألا يحجر عليه والمعنى الذي أمر ~~بالحجر ( ( ( بالمحجور ) ) ) عليه له فيه ولو PageV03P218 أونس منه رشد ~~فدفع إليه ماله ثم علم منه غير الرشد أعيد عليه الحجر لأن حاله انتقلت إلى ~~الحال التي ينبغي أن يحجر عليه فيها كما يؤنس منه العدل فتجوز شهادته ثم ~~تتغير فترد ثم إن تغير فأونس منه عدل أجيزت وكذلك إن أونس منه إصلاح بعد ~~إفساد أعطى ماله والنساء والرجال في هذا سواء لأن اسم اليتامى يجمعهم واسم ~~الابتلاء يجمعهم وأن الله تعالى لم يفرق بين النساء والرجال في أموالهم وإن ~~خرج الرجل والمرأة من أن يكونا موليين جاز للمرأة في مالها ما جاز للرجل في ~~ماله ذات زوج كانت أو غير ذات زوج سلطانها على مالها سلطان الرجل على ماله ~~لا يفترقان ( قال الشافعي ) في قول الله عز وجل @QB@ وابتلوا اليتامى @QE@ ~~إنما ms1344 هو اختبروا اليتامى قال فيختبر الرجال النساء بقدر ما يمكن فيهم ~~والرجل الملازم للسوق والمخالط للناس في الأخذ والإعطاء قبل البلوغ ومعه ~~وبعده لا يغيب بعد البلوغ أن يعرف حاله بما مضى قبله ومعه وبعده فيعرف كيف ~~هو في عقله في الأخذ والإعطاء وكيف هو في دينه والرجل القليل المخالطة ~~للناس يكون اختباره أبطأ من اختبار هذا الذي وصفت فإذا عرفه خاصته في مدة ~~وإن كانت أطول من هذه المدة فعدلوه وحمدوا نظره لنفسه في الأخذ والإعطاء ~~وشهدوا له أنه صالح في دينه حسن النظر لنفسه في ماله فقد صار هذان إلى ~~الرشد في الدين والمعاش ويؤمر وليهما بدفع مالهما إليهما ( قال الشافعي ) ~~وإذا اختبر النساء أهل العدل من أهلها ومن يعرف حالها بالصلاح في دينها ~~وحسن النظر لنفسها في الأخذ والإعطاء صارت في حال الرجلين وإن كان ذلك منها ~~أبطأ منه من الرجلين لقلة خلطتها بالعامة وهو من المخالطة من النساء ~~الخارجة إلى الأسواق الممتهنة لنفسها أعجل منه من الصائنة لنفسها كما يكون ~~من أحد الرجلين أبعد فإذا بلغت المرأة الرشد والرشد كما وصفت في الرجل أمر ~~وليها بدفع مالها إليها ( قال الشافعي ) وقد رأيت من الحكام من أمر باختبار ~~( ( ( باختيار ) ) ) من لا يوثق بحاله تلك الثقة بأن يدفع إليه القليل من ~~ماله فإن أصلح فيه دفع إليه ما بقي وإن أفسد فيه كان الفساد في القليل أيسر ~~منه في الكل ورأينا هذا وجها من الاختبار حسنا والله أعلم وإذا دفع إلى ~~المرأة مالها والرجل فسواء كانت المرأة بكرا أو متزوجة عند زوج أو ثيبا كما ~~يكون الرجل سواء في حالاته وهي تملك من مالها ما يملك من ماله ويجوز لها في ~~مالها ما يجوز له في ذلك عند زوج كانت أو غير زوج لا فرق في ذلك بينها ~~وبينه في شيء مما يجوز لكل واحد منهما في ماله فكذلك حكم الله عز وجل فيها ~~وفيه ودلالة السنة وإذا نكحت فصداقها مال من مالها تصنع به ما شاءت كما ms1345 ~~تصنع بما سواه من مالها # | - * باب الخلاف في الحجر # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله فخالفنا بعض الناس في الحجر فقال لا يحجر ~~على حر بالغ ولا على حرة بالغة وإن كانا سفيهين وقال لي بعض من يذب عن قوله ~~من أهل العلم عند أصحابه أسألك من أين أخذت الحجر على الحرين وهما مالكان ~~لأموالهما فذكرت له ما ذكرت في كتابي أو معناه أو بعضه فقال فإنه يدخل عليك ~~فيه شيء فقلت وما هو قال أرأيت إذا أعتق المحجور عليه عبده فقلت لا يجوز ~~عتقه قال ولم قلت كما يجوز للمملوك ولا للمكاتب أن يعتقا قال لأنه إتلاف ~~لماله قلت نعم قال أفليس الطلاق والعتاق لعبهما وجدهما واحد قلت ممن ذلك له ~~وكذلك لو باع رجل فقالت لعبت أو اقر لرجل بحق فقال لعبت لزمه البيع ~~والإقرار وقيل له لعبك لنفسك وعليها قال أفيفترق العتق والطلاق قلت نعم ~~عندنا وعندك قال وكيف وكلاهما إتلاف للمال قلت له إن الطلاق وإن كان فيه ~~إتلاف المال فإن الزوج مباح له بالنكاح شيء كان غير مباح له PageV03P219 ~~قبله ومجعول إليه تحريم ذلك المباح ليس تحريمه لمال يليه عليه غيره إنما هو ~~تحريم بقول من قوله أو فعل من فعله وكما كان مسلطا على الفرج دون غيره ~~فكذلك كان مسلطا على تحريمه دون غيره ألا ترى أنه يموت فلا تورث عنه امرأته ~~ويهبها ويبيعها فلا تحل لغيره بهبته ولا بيعه ويورث عنه عبده ويباع عليه ~~فيملكه غيره ويلي نفسه فيبيعه ويهبه فيملكه غيره فالعبد مال بكل حال ~~والمرأة غير مال بحال إنما هي متعة لا مال مملوك ننفقه عليه ونمنع إتلافه ~~ألا ترى أن العبد يؤذن له في النكاح والتجارة فيكون له الطلاق والإمساك دون ~~سيده ويكون إلى سيده أخذ ماله كله إذا لم يكن عليه دين لأن المال ملك ~~والفرج بالنكاح متعة لا ملك كالمال وقلت له تأولت القرآن في اليمين مع ~~الشاهد فلم تصب عندنا تأويله فأبطلت فيه سنة رسول الله صلى الله عليه ms1346 وسلم ~~ثم وجدت القرآن يدل على الحجر على البالغين ( ( ( بالغين ) ) ) فتركته وقلت ~~له أنت تقول في الواحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال قولا ~~وكان في القرآن تنزيل يحتمل خلاف قوله في الظاهر قلنا بقوله وقلنا هو أعلم ~~بكتاب الله عز وجل ثم وجدنا صاحبكم يروي الحجر عن ثلاثة من أصحاب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فخالفهم ومعهم القرآن قال وأي صاحب قلت أخبرنا محمد بن ~~الحسن أو غيره من أهل الصدق في الحديث أو هما عن يعقوب بن إبراهيم عن هشام ~~بن عروة عن أبيه قال ابتاع عبد الله بن جعفر بيعا فقال علي رضي الله عنه ~~لآتين عثمان فلأحجرن عليك فأعلم بذلك بن جعفر الزبير قال الزبير أنا شريكك ~~في بيعك فأتى علي عثمان فقال احجر على هذا فقال الزبير أنا شريكه فقال ~~عثمان أحجر على رجل شريكه الزبير فعلي رضي الله عنه لا يطلب الحجر إلا وهو ~~يراه والزبير لو كان الحجر باطلا قال لا يحجر على حر بالغ وكذلك عثمان بل ~~كلهم يعرف الحجر في حديث صاحبك قال فإن صاحبنا أبا يوسف رجع إلى الحجر قلت ~~ما زاده رجوعه إليه قوة ولا وهنه تركه إياه إن تركه وقد رجع إليه فالله ~~أعلم كيف كان مذهبه فيه فقال وما أنكرت قلت زعمت أنه رجع إلى أن الحر إذا ~~ولي ماله برشد يؤنس منه فاشترى وباع ثم تغيرت حاله بعد رشد أحدث عليه الحجر ~~وكذلك قلنا ثم زعم أنه إذا أحدث عليه الحجر أبطل كل بيع باعه قبله وشراء ~~أفرأيت الشاهد يعدل فتجوز شهادته ثم تغير حاله أينقض الحكم بشهادته أو ينفذ ~~ويكون متغيرا من يوم تغير قال قد قال ذلك فأنكرناه عليه ( قال الشافعي ) ~~فقال فهل خالف شيئا مما تقول في الحجر واليتامى من الرجال والنساء أحد من ~~أصحابك قلت أما أحد من متقدمي أصحابي فلم أحفظ عن واحد منهم خلافا لشيء مما ~~قلت وقد بلغني عن بعضهم مثل ما قلت قال ms1347 فهل ادركت أحدا من أهل ناحيتك يقول ~~بخلاف قولك هذا قلت قد روى لي عن بعض أهل العلم من ناحيتنا أنه خالف ما قلت ~~وقلت وقال غيرنا في مال المرأة إذا تزوجت رجلا قال فقال فيه ماذا قلت ما لا ~~يضرك أن لا تسمعه ثم حكيت له شيئا كنت أحفظه وكان يحفظه فقال ما يشكل الخطأ ~~في هذا على سامع يعقل ( قال الشافعي ) فزعم لي زاعم عن قائل هذا القول أن ~~المرأة إذا نكحت رجلا بمائة دينار جبرت أن تشتري بها ما يتجهز به مثلها ~~وكذلك لو نكحت بعشرة دراهم فإن طلقها قبل أن يدخل بها رجع عليها بنصف ما ~~اشترت ( قال الشافعي ) ويلزمه أن يقاسمها نورة وزرنيخا ونضوحا قال فإن قال ~~قائل فما يدخل على من قال هذا القول قيل له يدخل عليه أكثر ما يدخل على أحد ~~أو على غيره فإن قال ما هو قيل له قال الله عز وجل @QB@ وإن طلقتموهن من ~~قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم @QE@ وما فرض ودفع مائة ~~دينار فزعم قائل هذا القول أنه يرده بنصف متاع ليس فيه دنانير وهذا ~~PageV03P220 خلاف ما جعل الله تبارك وتعالى له فإن قال قائل إنما قلنا هذا ~~لأنا نرى أن واجبا عليها ( قال الربيع ) يعني أن واجبا عليها أن تجهز بما ~~أعطاها وكان عليه أن يرجع بنصف ما تجهزت به في قولهم وفي قول الشافعي لا ~~يرجع إلا بنصف ما أعطاها دنانير كانت أو غيرها لأنه لا يوجب عليها أن تجهز ~~إلا أن تشاء وهو معنى قول الله تبارك وتعالى @QB@ فنصف ما فرضتم @QE@ # | - * الصلح # - * ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال أملى علينا الشافعي رحمه الله قال ~~أصل الصلح أنه بمنزلة البيع فما جاز في البيع جاز في الصلح وما لم يجز في ~~البيع لم يجز في الصلح ثم يتشعب ويقع الصلح على ما يكون له ثمن من الجراح ~~التي لها أرش وبين المرأة وزوجها التي لها عليه صداق وكل هذا يقوم مقام ~~الأثمان ms1348 ولا يجوز الصلح عندي إلا على أمر معروف كما لا يجوز البيع إلا على ~~أمر معروف وقد روى عن عمر رضي الله عنه الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا ~~أحل حراما أو حرم حلالا ومن الحرام الذي يقع في الصلح أن يقع عندي على ~~المجهول الذي لو كان بيعا كان حراما وإذا مات الرجل وورثته امرأة أو ولد أو ~~كلالة فصالح بعض الورثة بعضا فإن وقع الصلح على معرفة من المصالح والمصالح ~~بحقوقهم أو إقرار بمعرفتهم بحقوقهم وتقابض المتصالحان قبل أن يتفرقا فالصلح ~~جائز وإن وقع على غيره معرفة منهما بمبلغ حقهما أو حق المصالح منهما لم يجز ~~الصلح كما لا يجوز بيع مال امرئ لا يعرفه وإذا ادعى الرجل على الرجل الدعوى ~~في العبد أو غيره أو ادعى عليه جناية عمدا أو خطأ فصالحه مما ادعى من هذا ~~كله أو من بعضه على شيء قبضه منه فإن كان الصلح والمدعى عليه يقر فالصلح ~~جائز بما يجوز به البيع كان الصلح نقدا أو نسيئة وإذا كان المدعى عليه ينكر ~~فالصلح باطل وهما على أصل حقهما ويرجع المدعي على دعواه والمعطي بما أعطى ~~وسواء إذا أفسدت الصلح قال المدعي قد أبرأتك مما ادعيت عليك أو لم يقله من ~~قبل أنه إنما أبرأه على أن يتم له ما أخذ منه وليس هذا بأكثر من أن يبيعه ~~البيع الفاسد فإذا لم يتم له الفساد رجع كل واحد منهما على أصل ملكه كما ~~كانا قبل أن يتبايعا فإذا اراد الرجلان الصلح وكره المدعى عليه الإقرار فلا ~~بأس أن يقر رجل أجنبي على المدعى عليه بما ادعى عليه من جناية أو مال ثم ~~يؤدي ذلك عنه صلحا فيكون صحيحا وليس للذي أعطى عن الرجل أن يرجع على ~~المصالح المدعى عليه ولا للمصالح المدعى أن يرجع على المدعى عليه لأنه قد ~~اخذ العوض من حقه إلا أن يعقدا صلحهما على فساد فيكونون كما كانوا في أول ~~ما تداعوا قبل الصلح قال ولو ادعى رجل على رجل ms1349 حقا في دار فأقر له بدعواه ~~وصالحه من ذلك على إبل أو بقر أو غنم أو رقيق أو بز موصوف أو دنانير أو ~~دراهم موصوفة أو طعام إلى أجل مسمى كان الصلح جائزا كما يجوز لو بيع ذلك ~~إلى ذلك الأجل ولو ادعى عليه شقصا من دار فاقر له به ثم صالحه على أن أعطاه ~~بذلك بيتا معروفا من الدار ملكا له أو سكنى له عدد سنين فذلك جائز كما يجوز ~~لو اقتسماه أو تكارى شقصا له في دار ولكنه لو قال أصالحك على سكنى هذا ~~المسكن ولم يسم وقتا كان الصلح فاسدا من قبل أن هذا لا يجوز كما لو ابتدأه ~~حتى يكون إلى أجل معلوم وهكذا لو صالحه على أن يكريه هذه الأرض سنين يزرعها ~~أو على شقص من دار أخرى سمى ذلك وعرف جاز كما يجوز في البيوع ( ( ( البيع ) ~~) ) والكراء وإذا لم يسمه لم يجز كما لا يجوز في البيوع والكراء ( قال ~~الشافعي ) ولو أن رجلا أشرع ظلة أو جناحا على طريق نافذة فخاصمه رجل ليمنعه ~~منه فصالحه على شيء على أن يدعه كان الصلح باطلا لأنه أخذ منه على ما لا ~~يملك ونظر فإن كان إشراعه غير PageV03P221 مضر خلى بينه وبينه وإن كان مضرا ~~منعه وكذلك لو أراد إشراعه على طريق لرجل خاصة ليس بنافذ أو لقوم فصالحه أو ~~صالحوه على شيء أخذوه منه على أن يدعوه يشرعه كان الصلح في هذا باطلا من ~~قبل أنه إنما أشرع في جدار نفسه وعلى هواء لا يملك ما تحته ولا ما فوقه فإن ~~أراد أن يثبت خشبة ويصح بينه وبينهم الشرط فليجعل ذلك في خشب يحمله على ~~جدرانهم وجداره فيكون ذلك شراء محمل الخشب ويكون الخشب بأعيانه موصوفا أو ~~موصوف الموضع أو يعطيهم شيئا على أن يقروا له بخشب يشرعه ويشهدون على ~~أنفسهم أنهم أقروا له بمحمل هذا الخشب ومبلغ شروعه بحق عرفوه له فلا يكون ~~لهم بعده أن ينزعوه قال وإن ادعى رجل حقا في دار أو ms1350 أرض فأقر له المدعي ~~عليه وصالحه من دعواه على خدمة عبد أو ركوب دابة أو زراعة أرض أو سكنى دار ~~أو شيء مما يكون فيه الإجارات ثم مات المدعي والمدعى عليه أو أحدهما فالصلح ~~جائز ولورثة المدعي السكنى والركوب والزراعة والخدمة وما صالحهم عليه ~~المصالح ( قال الشافعي ) ولو كان الذي تلف الدابة التي صالح على ركوبها أو ~~المسكن الذي صالح على سكنه أو الأرض التي صولح على زراعتها فإن كان ذلك قبل ~~أن يأخذ منه المصالح شيئا فهو على حقه في الدار وقد انتقضت الإجارة وإن كان ~~بعد ما أخذ منه شيئا تم من الصلح بقدر ما أخذ إن كان نصفا أو ثلثا أو ربعا ~~وانتقض من الصلح بقدر ما بقي يرجع به في أصل السكن الذي صولح عليه قال ~~وهكذا لو صالحه على عبد بعينه أو ثوب بعينه أو دار بعينها فلم يقبضه حتى ~~هلك انتقض الصلح ورجع على أصل ما أقر له به ولو كان صالحه على عبد بصفة أو ~~غير صفة أو ثوب بصفة أو دنانير أو دراهم أو كيل أو وزن بصفة تم الصلح ~~بينهما وكان عليه مثل الصفة التي صالحه عليها ولو صالحه على ربع أرض مشاع ~~من دار معلومة جاز ولو صالحه على أذرع من دار مسماة وهو يعرف أذرع الدار ~~ويعرفه المصالح جاز وهذا كجزء من أجزاء وإن كان صالحه على أذرع وهو لا يعرف ~~الذرع كله لم يجز من قبل أنه لا يدري كم قدر الذرع فيها ثلثا أو ربعا أو ~~أكثر أو أقل ولو صالحه على طعام جزاف أو دراهم جزاف أو عبد فجائز فإن استحق ~~ذلك قبل القبض أو بعده بطل الصلح وإن هلك قبل القبض بطل الصلح ولو كان ~~صالحه على عبد بعينه ولم يرد العبد فله خيار الرؤية فإن اختار أخذه جاز ~~الصلح وإن اختار رده رد الصلح ( قال الربيع ) ( قال الشافعي ) بعد لا يجوز ~~شراء عبد بعينه ولا غيره إلى أجل ويكون له خيار رؤيته من قبل ms1351 أن البيع لا ~~يعدو بيع عين يراها المشتري والبائع عند تبايعهما وبيع صفة مضمون إلى أجل ~~معلوم يكون على صاحبها أن يأتي بها من جميع الأرض وهذا العبد الذي بعينه ~~إلى أجل أن تلف بطل البيع فهذا مرة يتم فيه البيع ومرة يبطل فيه البيع ~~والبيع لا يجوز إلا أن يتم في كل حال ( قال الشافعي ) وهكذا كل ما صالحه ~~عليه بعينه مما كان غائبا عنه فله فيه خيار الرؤية ( قال الربيع ) رجع ~~الشافعي عن خيار رؤية شيء بعينه ( قال الشافعي ) ولو قبضه فهلك في يديه وبه ~~عيب رجع بقيمة العيب ولو لم يجد عيبا ولكنه استحق نصفه أو سهم من ألف سهم ~~منه كان لقابض العبد الخيار في أن يجيز من الصلح بقدر ما في يديه من العبد ~~ويرجع بقدر ما استحق منه أو ينقض الصلح كله ( قال الربيع ) الذي يذهب إليه ~~الشافعي أنه إذا بيع الشيء فاستحق بعضه بطل البيع كله لأن الصفقة جمعت ~~شيئين حلالا وحراما فبطل كله والصلح مثله ( قال الشافعي ) ولو ادعى رجل حقا ~~في دار فأقر له رجل أجنبي على المدعى عليه وصالحه على عبد بعينه فهو جائز ~~وإن وجد بالعبد عيبا فرده أو استحق لم يكن له على الأجنبي شيء ورجع ~~PageV03P222 على دعواه في الدار وهكذا لو صالحه على عرض من العروض ولو كان ~~الأجنبي صالحه على دنانير أو دراهم أو عرض بصفة أو عبد بصفة فدفعه إليه ثم ~~استحق كان له أن يرجع عليه بمثل تلك الدنانير والدراهم وذلك العرض بتلك ~~الصفة ولو كان الأجنبي إنما صالحه على دنانير بأعيانها فهي مثل العبد بعينه ~~يعطيه إياها وإن استحقت أو وجد عيبا فردها لم يكن له على الأجنبي تباعة ~~وكان له أن يرجع على أصل دعواه والأجنبي إذا كان صالح بغير إذن المدعى عليه ~~فتطوع بما أعطى عنه فليس له أن يرجع به على صاحبه المدعى عليه وإنما يكون ~~له أن يرجع به إذا أمره إن يصالح عنه قال ولو ادعى رجل على ms1352 رجل حقا في دار ~~فصالحه على بيت معروف سنين معلومة يسكنه كان جائزا أو على سطح معروف يبيت ~~عليه كان جائزا فإن انهدم البيت أو السطح قبل السكنى رجع على أصل حقه وإن ~~انهدم بعد السكنى تم من الصلح بقدر ما سكن وبات وانتقض منه بقدر ما بقي ولو ~~ادعى رجل حقا في دار وهي في يد رجل عارية أو وديعة أو كراء تصادقا على ذلك ~~أو قامت به بينة فلا خصومة بينه وبين من الدار في يديه ومن لم ير أن يقضي ~~على الغائب لم يقبل منه فيها بينة وأمره إن خاف على بينته الموت أن يشهد ~~على شهادتهم ولو أن الذي في يديه أقر له بدعواه لم يقض له بإقراره لأنه أقر ~~له فيما لا يملك ولو صالحه على شيء من دعواه فالصلح جائز والمصالح متطوع ~~والجواب فيه كالجواب في المسائل قبلها من الأجنبي يصالح عن الدعوى ولو ادعى ~~رجل على رجل شيئا لم يسمه فصالحه منه على شيء لم يجز الصلح وكذلك لا يجوز ~~لو ادعى في شيء بعينه حتى يقر فإذا اقر جاز ولو أقر في دعواه التي أجملها ~~فقال أنت صادق فيما ادعيت علي فصالحه منه على شيء كان جائزا كما يجوز لو ~~تصادقا على شراء لا يعلم إلا بقولهما وإن لم يسم الشراء فقال هذا ما اشتريت ~~منك مما عرفت وعرفت فلا تباعة لي قبلك بعد هذا في شيء مما اشتريت منك ولو ~~كانت الدار في يدي رجلين فتداعيا كلها فاصطلحا على أن لأحدهما الثلث وللآخر ~~الثلثين أو بيتا من الدار وللآخر ما بقي فإن كان هذا بعد إقرارهما فجائز ~~وإن كان على الجحد فلا يجوز وهما على أصل دعواهما ولو ادعى رجل على رجل ~~دعوى فصالحه منها على شيء بعد ما أقر له بدعواه غير أن ذلك غير معلوم ببينة ~~تقوم عليه فقال المصالح للذي ادعى عليه صالحتك من هذه الأرض وقال الآخر بل ~~صالحتك من ثوب فالقول قوله مع يمينه ويكون خصما ms1353 له في هذه الأرض ( قال أبو ~~محمد ) أصل قول الشافعي أنهما إذا اختلفا في الصلح تحالفا وكانا على أصل ~~خصومتهما مثل البيع سواء إذا اختلفا تحالفا ولم يكن بينهما بيع بعد الأيمان ~~( قال الشافعي ) ولو كانت دار بين ورثة فادعى رجل فيها دعوى وبعضهم غائب أو ~~حاضر فأقر له أحدهم ثم صالحه على شيء بعينه دنانير أو دراهم مضمونة فالصلح ~~جائز وهذا الوارث المصالح متطوع ولا يرجع على إخوته بشيء مما أدى عنهم لأنه ~~أدى عنهم بغير أمرهم إذا كانوا منكرين لدعواه ولو صالحه على أن حقه له دون ~~إخوته فإنما اشترى منه حقه دون إخوته وإن أنكر إخوته كان لهم خصما فإن قدر ~~على أخذ حقه كان له وكانت لهم الشفعة معه بقدر حقوقهم وإن لم يقدر عليه رجع ~~عليه بالصلح فأخذه منه وكان للآخر فيما أقر له به نصيبه من حقه ( قال ~~الشافعي ) ولو أن دارا في يدي رجلين ورثاها فادعى رجل فيها حقا فأنكر ~~أحدهما وأقر الآخر وصالحه على حقه منها خاصة دون حق أخيه فالصلح جائز وإن ~~أراد أخوه أن يأخذ بالشفعة مما صالح عليه فله ذلك ولو أن رجلين ادعيا دارا ~~في يدي رجل وقالا هي ميراث لنا عن أبينا وأنكر ذلك الرجل ثم صالح أحدهما من ~~دعواه على شيء فالصلح باطل قال ولو أقر لأحدهما فصالحه من ذلك الذي أقر له ~~به على PageV03P223 شيء كان لأخيه أن يدخل معه فيما أقر له بالنصف لأنهما ~~نسبا ذلك إلى أنه بينهما نصفين ولو كانت المسألة بحالها فادعى كل واحد ~~منهما عليه نصف الأرض التي في يديه فأقر لأحدهما بالنصف وجحد الآخر كان ~~النصف الذي أقر به له دون المجحود وكان المجحود على خصومته ولو صالحه منه ~~على شيء كان ذلك له دون صاحبه ولو أقر لأحدهما بجميع الأرض وإنما كان يدعي ~~نصفها فإن كان لم يقر للآخر بأن له النصف فله الكل لا يرجع به عليه الآخر ~~وإن كان في أصل دعواه أنه زعم أن له ms1354 النصف ولهذا كان له أن يرجع عليه ~~بالنصف قال ولو ادعى رجلان على رجل دارا ميراثا فأقر لهما بذلك وصالح ~~أحدهما من دعواه على شيء فليس لأخيه أن يشركه فيما صالحه عليه وله أن يأخذ ~~بالشفعة ولو ادعى رجل على رجل دارا فأقر له بها وصالحه بعد الإقرار على أن ~~يسكنها الذي في يديه فهي عارية إن شاء أتمها وإن شاء لم يتمها وإن كان لم ~~يقر له إلا على أن يسكنها فالصلح باطل وهما على أصل خصومتها ولو أن رجلا ~~اشترى دارا فبناها مسجدا ثم جاء رجل فادعاها فأقر له باني المسجد بما ادعى ~~فإن كان فضل من الدار فضل فهو له وإن كان لم يتصدق بالمسجد فهو له ويرجع ~~عليه بقيمة ما هدم من داره ولو صالحه من ذلك على صلح فهو جائز قال وإن أنكر ~~المدعى عليه فأقر الذين المسجد والدار بين أظهرهم وصالحوه كان الصلح جائزا ~~وإذا باع رجل من رجل دارا ثم ادعى فيها رجل شيئا فأقر البائع له وصالحه ~~فالصلح جائز وهكذا لو غصب رجل من رجل دارا فباعها أو لم يبعها وادعى فيها ~~رجل آخر دعوى فصالحه بعد الإقرار من دعواه على شيء كان الصلح جائزا وكذلك ~~لو كانت في يده عارية أو وديعة وإذا ادعى رجل دارا في يدي رجل فأقر له بها ~~ثم جحده ثم صالحه فالصلح جائز ولا يضره الجحد لأنها ثبتت له بالإقرار الأول ~~إذا تصادقا أو قامت بينة بالإقرار الأول فإن أنكر المصالح الآخذ لثمن الدار ~~أن يكون أقر له بالدار وقال إنما صالحته على الجحد فالقول قوله مع يمينه ~~والصلح مردود وهما على خصومتهما ولو صالح رجل من دعوى أقر له بها على خدمة ~~عبد سنة فقتل خطأ انتقض الصلح ولم يكن على المصالح أن يشتري له عبدا غيره ~~يخدمه ولا على رب العبد أن يشتري له عبدا غيره يخدمه قال وهكذا لو كان له ~~سكنى بيت فهدمه إنسان أو انهدم ولو كان الصلح على خدمة عبد ms1355 بعينه سنة فباعه ~~المولى كان للمشتري الخيار إن شاء أن يجيز البيع ويكون لهذا الملك ولهذا ( ~~( ( ولهذه ) ) ) الخدمة فعل وإن شاء أن يرد البيع رده وبه نأخذ وفيه قول ~~ثان أن البيع منتقض لأنه محول بينه وبينه ولو كانت المسألة بحالها فأعتقه ~~السيد كان العتق جائزا وكانت الخدمة عليه إلى منتهى السنة يرجع بها على ~~السيد لأن الإجارة بيع من البيوع عندنا لا ننقضه ما دام المستأجر سالما قال ~~ولصاحب الخدمة أن يخدمه غيره ويؤاجره غيره في مثل عمله وليس له أن يخرجه من ~~المصر إلا بإذن سيده ولو ادعى رجل في دار دعوى فأقر بها المدعى عليه وصالحه ~~منها على عبد قيمته مائة درهم ومائة درهم والعبد بعينه فلم يقبض المصالح ~~العبد حتى جنى على حر أو عبد فسواء ذلك كله وللمصالح الخيار في أن يقبض ~~العبد ثم يفديه أو يسلمه فيباع أو يرده على سيده وينقض الصلح وليس له أن ~~يجيز من الصلح بقدر المائة ولو كان قبضه ثم جنى في يديه كان الصلح جائزا ~~وكان كعبد اشتراه ثم جنى في يديه قال ولو كان وجد بالعبد عيبا لم يكن أن ~~يرده ويحبس المائة لأنها صفقة واحدة لا يكون له أن يردها إلا معا ولا ~~يجيزها إلا معا إلا أن يشاء ذلك المردود عليه ولو كان استحق كان له الخيار ~~في أن يأخذ المائة بنصف الصلح ويرد نصفه لأن الصفقة وقعت على شيئين أحدهما ~~ليس للبائع وليس للمشتري إمساكه وله في العيب إمساكه إن شاء PageV03P224 ( ~~قال الربيع ) أصل قوله إنه إذا استحق بعض المصالح به أو المبيع ( ( ( البيع ~~) ) ) به بطل الصلح والبيع جميعا لأن الصفقة جمعت شيئين حلالا وحراما فبطل ~~ذلك كله ( قال الشافعي ) ولو كان الاستحقاق في العيب في الدراهم وإنما باعه ~~بالدراهم بأعيانها كان كهو في العبد ولو باعه بدراهم مسماة رجع بدراهم ~~مثلها ولو كان الصلح بعبد وزاده الآخذ للعبد ثوبا فاستحق العبد انتقض الصلح ~~وكان على دعواه وأخذ ثوبه الذي زاده الذي في يديه ms1356 الدار إن وجده قائما أو ~~قيمته إن وجد مستهلكا ولو كانت المسألة بحالها وتقابضا وجرح العبد جرحا لم ~~يكن له أن ينقض الصلح وهذا مثل رجل اشترى عبدا ثم جرح عنده قال ولو كانت ~~المسألة بحالها في العبد والثوب فوجد بالثوب عيبا فله الخيار بين أن يمسكه ~~أو يرده وينتقض الصلح لا يكون له أن يرد بعض الصفقة دون بعض ولو استحق ~~العبد انتقض الصلح إلا أن يشاء أن يأخذ ما مع العبد ولا يرجع بقيمة العبد ( ~~قال الربيع ) إذا استحق العبد بطل الصلح في معنى قول الشافعي في غير هذا ~~الموضع ( قال الشافعي ) ولو كان الصلح عبدا ومائة درهم وزاده المدعى عليه ~~عبدا أو غيره ثم خرج العبد الذي قبض أيهما كان حرا بطل الصلح وكان كرجل ~~اشترى عبدا فخرج حرا ولو كان العبد الذي استحق الذي أعطاه المدعي أو المدعى ~~عليه قيل للذي استحق في يديه العبد لك نقض الصلح إلا أن ترضى بترك نقضه ~~وقبول ما صار في يديك مع العبد فلا تكره على نقضه وهكذا جميع ما استحق مما ~~صالح عليه ولو كان هذا سلما فاستحق العبد المسلم في الشيء الموصوف إلى ~~الأجل المعلوم بطل السلم ( قال الشافعي ) ولو كان المسلم عبدين بقيمة واحدة ~~فاستحق أحدهما كان للمسلم إليه الخيار في نقض السلم ورد العبد الباقي في ~~يديه أو إنفاذ البيع ويكون عليه نصف البيع الذي في العبد نصفه إلى أجله ( ~~قال الربيع ) يبطل هذا كله وينفسخ ( قال الشافعي ) وإذا كانت الدار في يدي ~~رجلين كل واحد منهما في منزل على حدة فتداعيا العرصة فالعرصة بينهما نصفين ~~لأنها في أيديهما معا وإن أحب كل واحد منهما أحلفنا له صاحبه على دعواه ~~فإذا حلفا فهي بينهما نصفين ولو لم يحلفا واصطلحا على شيء أخذه أحدهما من ~~الآخر بإقرار منه بحقه جاز الصلح وهكذا لو كانت الدار منزلا أو منازل السفل ~~في يد أحدهما يدعيه والعلو في يد الآخر يدعيه فتداعيا عرصة الدار كانت ~~بينهما نصفين كما وصفت ms1357 وإذا كان الجدار بين دارين أحدهما لرجل والأخرى لآخر ~~وبينهما جدار ليس بمتصل ببناء واحد منهما اتصال البنيان إنما هو ملصق أو ~~متصل ببناء كل واحد منهما فتداعياه ولا بينة لهما تحالفا وكان بينهما نصفين ~~ولا أنظر في ذلك إلى من إليه الخوارج ولا الدواخل ولا أنصاف اللبن ولا ~~معاقد القمط لأنه ليس في شيء من ذلك دلالة ولو كانت المسألة بحالها ~~ولأحدهما فيها جذوع ولا شيء للآخر فيها عليه أحلفتهما وأقررت الجذوع بحالها ~~وجعلت الجدار بينهما نصفين لأن الرجل قد يرتفق بجدار الرجل بالجذوع بأمره ~~وغير أمره ولو كان هذا الحائط متصلا ببناء أحدهما اتصال البنيان الذي لا ~~يحدث مثله إلا من أول البنيان ومنقطعا من بناء الآخر جعلته للذي هو متصل ~~ببنائه دون الذي هو منقطع من بنائه ولو كان متصلا اتصالا يحدث مثله بعد ~~كمال الجدار يخرج منه لبنة ويدخل أخرى أطول منها أحلفتهما وجعلته بينهما ~~نصفين وإن تداعيا في هذا الجدار ثم اصطلحا منه على شيء بتصادق منهما على ~~دعواهما أجزت الصلح وإذا قضيت بالجدار بينهما لم أجعل لواحد منهما أن يفتح ~~فيه كوة ولا يبني عليه بناء إلا بإذن صاحبه ودعوتهما إلى أن نقسمه بينهما ~~إن شاءا فإن كان عرضه ذراعا أعطيت كل واحد منهما شبرا في طول الجدار ثم قلت ~~له إن شئت أن تزيده من عرض دارك أو بيتك شبرا آخر ليكون لك جدارا خالصا ~~فذلك لك وإن شئت تقره بحاله ولا تقاسم منه فأقرره وإذا كان الجدار بين ~~رجلين فهدماه ثم اصطلحا على أن يكون لأحدهما ثلثه وللآخر ثلثاه على أن يحمل ~~كل واحد منهما ما شاء عليه إذا بناه فالصلح فيه باطل وإن PageV03P225 شاءا ~~قسمت بينهما أرضه وكذلك إن شاء أحدهما دون الآخر وإن شاءا تركاه فإذا بنياه ~~لم يجز لواحد منهما أن يفتح فيه بابا ولا كوة إلا بإذن صاحبه ( قال الشافعي ~~) وإذا كان البيت في يد رجل فادعاه آخر واصطلحا على أن يكون لأحدهما سطحه ~~ولا بناء عليه والسفل ms1358 للآخر فأصل ما أذهب إليه من الصلح أن لا يجوز إلا على ~~الإقرار فإن تقارا أجزت هذا بينهما وجعلت لهذا علوه ولهذا سفله واجزت فيما ~~أقر له به الآخر ما شاء إذا أقر أن له أن يبني عليه ولا نجيزه ( ( ( تجيزه ~~) ) ) إذا بنى وسواء كان عليه علو لم أجزه إلا على إقراره ولو أن رجلا باع ~~علو بيت لا بناء عليه على أن للمشتري أن يبني على جداره ويسكن على سطحه ~~وسمى منتهى البناء أجزت ذلك كما أجيز أن يبيع أرضا لا بناء فيها ولا فرق ~~بينهما إلا في خصلة أن من باع دارا لا بناء فيها فللمشتري أن يبني ما شاء ~~ومن باع سطحا بأرضه أو أرضا ورءوس جدران احتجت إلى ان أعلم كم مبلغ البناء ~~لأن من البناء ما لا تحمله الجدران قال ولو كانت دار في يدي رجل في سفلها ~~درج إلى علوها فتداعى صاحبا السفل والعلو الدرج والدرج بطريق صاحب العلو ~~فهي لصاحب العلو دون صاحب السفل بعد الأيمان وسواء كانت الدرج معقودة أو ~~غير معقودة لأن الدرج إنما تتخذ ممرا وإن ارتفق بما تحتها ولو كان الناس ~~يتخذون الدرج للمرتفق ويجعلون ظهورها مدرجة لا بطريق من الطرق جعلت الدرج ~~بين صاحب السفل والعلو لأن فيها منفعتين إحداهما بيد صاحب السفل والأخرى ~~بيد صاحب العلو بعد ما أحلفهما وإذا كان البيت السفل في يد رجل والعلو في ~~يد آخر فتداعيا سقفه فالسقف بينهما لأنه في يد كل واحد منهما هو سقف للسفل ~~مانع له وسطح للعلو أرضه له فهو بينهما نصفين بعد أن لا تكون بينة وبعد أن ~~يتحالفا عليه وإذا اصطلحا على أن ينقض العلو والسفل لعلة فيهما أو في ~~أحدهما أو غير علة فذلك لهما ويعيدان معا البناء كما كان ويؤخذ صاحب السفل ~~بالبناء إذا كان هدمه على أن يبنيه أو هدمه بغير علة وإن سقط البيت لم يجبر ~~صاحب السفل على البناء وإن تطوع صاحب العلو بأن يبني السفل كما كان ويبني ~~علوه ms1359 كما كان فذلك له وليس له أن يمنع صاحب السفل من سكنه ونقض الجدران له ~~متى شاء أن يهدمها ومتى جاءه صاحب السفل بقيمة بنائه كان له أن يأخذه منه ~~ويصير البناء لصاحب السفل إلا أن يختار الذي بنى أن يهدم بناءه فيكون ذلك ~~له وأصلح لصاحب العلو أن يبنيه بقضاء قاض وإن تصادقا على أن صاحب السفل ~~امتنع من بنائه وبناه صاحب العلو بغير قضاء قاض فجائز كهو بقضاء قاض وإذا ~~كانت لرجل نخلة أو شجرة فاستعلت حتى انتشرت أغصانها على دار رجل فعلى صاحب ~~النخلة والشجرة قطع ما شرع في دار الرجل منها إلا أن يشاء رب الدار تركه ~~فإن شاء تركه فذلك له وإن أراد تركه على شيء يأخذه منه فليس بجائز من قبل ~~أن ذلك إن كان كراء أو شراء فإنما هو كراء هواء لا أرض له ولا قرار ولا بأس ~~بتركه على وجه المعروف وإذا تداعى رجلان في عينين أو بئرين أو نهرين أو ~~غيلين دعوى فاصطلحا على أن أبرأ كل واحد منهما صاحبه من دعواه في إحدى ~~العينين أو البئرين أو النهرين أو ما سمينا على أن لهذا هذه العين تامة ~~ولهذا هذه العين تامة فإن كان بعد إقرار منهما فالصلح جائز كما يجوز شراء ~~بعض عين بشراء بعض عين وإذا كان النهر بين قوم فاصطلحوا على إصلاحه ببناء ~~أو كبس أو غير ذلك على أن تكون النفقة بينهم سواء فذلك جائز فإن دعا بعضهم ~~إلى عمله وامتنع بعضهم لم يجبر الممتنع على العمل إذا لم يكن فيه ضرر وكذلك ~~لو كان فيه ضرر لم يجبر والله أعلم ويقال لهؤلاء إن شئتم فتطوعوا بالعمارة ~~ويأخذ هذا ماءه معكم ومتى شئتم أن تهدموا العمارة هدمتموها وأنتم مالكون ~~للعمارة دونه حتى يعطيكم PageV03P226 ما يلزمه في العمارة ويملكها معكم ~~وهكذا العين والبئر وإذا ادعى رجل عود خشبة أو ميزاب أو غير ذلك في جدار ~~رجل فصالحه الرجل من دعواه على شيء جاز إذا أقر له به ولو ms1360 ادعى رجل زرعا في ~~أرض رجل فصالحه من ذلك على دراهم مسماة فذلك جائز لأن له أن يبيع زرعه أخضر ~~ممن يقصله ولو كان الزرع لرجلين فادعى رجل فيه دعوى فصالحه أحدهما على نصف ~~الزرع لم يجز من قبل أنه لا يجوز أن يقسم الزرع أخضر ولا يجبر ( ( ( يجيز ) ~~) ) هذا على أن يقطع منه شيئا حتى يرضى وإذا ادعى رجل على رجل دعوى في دار ~~فصولح منها على دار أو عبد ( ( ( بعد ) ) ) أو غيره فله فيها خيار الرؤية ~~كما يكون في البيع فإن أقر أن قد رآه قبل الصلح فلا خيار له إلا أن يتغير ~~عن حاله التي رآه عليها قال وإذا ادعى رجل على رجل دراهم فأقر له بها ثم ~~صالحه على دنانير فإن تقابضا قبل أن يتفرقا جاز وإن تفرقا قبل أن يتقابضا ~~كانت له عليه الدراهم ولم يجز الصلح ولو قبض بعضا وبقي بعض جاز الصلح فيما ~~قبض وانتقض فيما لم يقبض إذا رضي ذلك المصالح الآخذ منه الدنانير ( قال ~~الربيع ) وفيه قول آخر أنه لا يجوز شيء من الصلح لأنه صالحه من دنانير على ~~دراهم يأخذها فكان هذا مثل الصرف لو بقي منه درهم انتقض الصرف كله وهو معنى ~~قول الشافعي في غير هذا الموضع وإذا ادعى رجل شقصا في دار فأقر له به ~~المدعى عليه وصالحه منه على عبد بعينه أو ثياب بأعيانها أو موصوفة إلى أجل ~~مسمى فذلك جائز وليس له أن يبيع ما صالحه من ذلك قبل أن يقبضه كما لا يكون ~~له أن يبيع ما اشترى قبل أن يقبضه والصلح بيع ما جاز فيه جاز في البيع وما ~~رد فيه رد في البيع وسواء موصوف أو بعينه لا يبيعه حتى يقبضه وهكذا كل ما ~~صالح عليه من كيل أو عين موصوف ليس له أن يبيعه منه ولا من غيره حتى يقبضه ~~لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام إذا ابتيع حتى يقبض وكل ~~شيء ابتيع عندنا بمنزلتة وذلك أنه ms1361 مضمون من مال البائع فلا يبيع ما ضمانه ~~من ملك غيره وإذا ادعى رجل على رجل دعوى فأقر له بها فصالحه على عبدين ~~بأعيانهما فقبض أحدهما ومات الآخر قبل القبض فالمصالح بالخيار في رد العبد ~~ويرجع على حقه من الدار أو إجازة الصلح بحصة العبد المقبوض ويكون له نصيبه ~~من الدار بقدر حصة العبد الميت قبل أن يقبضه ولو كان الصلح على عبد فمات ~~بطل الصلح وكان على حقه من الدار ولو لم يمت ولكن رجل ( ( ( رجلا ) ) ) جنى ~~عليه فقتله خير بين أن يجيز الصلح ويتبع الجاني أو يرد الصلح ويتبعه رب ~~العبد البائع له وهكذا لو قتله عبد أو حر ولو كان الصلح على خدمة عبد سنة ~~فقتل العبد فأخذ مالكه قيمته فلا يجبر المصالح ولا رب العبد على أن يعطيه ~~عبدا مكانه فإن كان استخدمه شيئا جاز من الصلح بقدر ما استخدمه وبطل من ~~الصلح بقدر ما بطل من الخدمة ولو لم يمت العبد ولكنه جرح جرحا فاختار سيده ~~أن يدعه يباع كان كالموت والاستحقاق ولو ادعى رجل على رجل شيئا فأقر له به ~~فصالحه المقر على مسيل ماء فإن سمى له عرض الأرض التي يسيل عليها الماء ~~وطولها ومنتهاها فجائز إذا كان يملك الأرض لم يجز إلا بأن يقول يسيل الماء ~~في كذا وكذا لوقت معلوم كما لا يجوز الكراء إلا إلى وقت معلوم وإن لم يسم ~~إلا مسيلا لم يجز ولو صالحه على أن يسقي أرضا له من نهر أو عين وقتا من ~~الأوقات لم يجز ولكنه يجوز له لو صالحه بثلث العين أو ربعها وكان يملك تلك ~~العين وهكذا لو صالحه على أن يسقي ماشية له شهرا من مائه لم يجز وإذا كانت ~~الدار لرجلين لأحدهما منها أقل مما للآخر فدعا صاحب النصيب الكثير إلى ~~القسم وكرهه صاحب النصيب القليل لأنه لا يبقى له منه ما ينتفع به أجبرته ~~على القسم وهكذا لو كانت بين عدد فكان أحدهم ينتفع والآخرون لا ينتفعون ~~أجبرتهم على القسم ms1362 للذي دعا إلى PageV03P227 القسم وجمعت للآخرين نصيبهم إن ~~شاؤوا وإذا كان الضرر عليهم جميعا لم أقسم إنما يقسم إذا كان أحدهم يصير ~~إلى منفعة وإن قلت # | - * الحوالة # - * ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال أخبرنا الشافعي إملاء قال والقول ~~عندنا والله تعالى أعلم ما قال مالك بن أنس إن الرجل إذا أحال الرجل على ~~الرجل بحق له ثم أفلس المحال عليه أو مات لم يرجع المحال على المحيل أبدا ~~فإن قال قائل ما الحجة فيه قال مالك بن أنس أخبرنا عن أبي الزناد عن الأعرج ~~عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مطل الغنى ظلم وإذا اتبع ~~أحدكم على ملي فليتبع فإن قال قائل وما في هذا مما يدل على تقوية قولك قيل ~~أرأيت لو كان المحال يرجع على المحيل كما قال محمد بن الحسن إذا أفلس ~~المحال عليه في الحياة أو مات مفلسا هل يصير المحال على من أحيل أرأيت لو ~~أحيل على مفلس وكان حقه نائيا ( ( ( نائبا ) ) ) عن المحيل هل كان يزداد ~~بذلك إلا خيرا إن أيسر المفلس وإلا فحقه حيث كان ولا يجوز إلا أن يكون في ~~هذا أما قولنا إذا برئت من حقك وضمنه غيري فالبراءة لا ترجع إلى أن تكون ~~مضمونة وإما لا تكون الحوالة جائزة فكيف يجوز أن أكون بريئا من دينك إذا ~~أحلتك لو حلفت وحلفت ما لك على حق بررنا فإن أفلس عدت علي بشيء بعد برئت ~~منه بأمر قد رضيت به جائزا بين المسلمين واحتج محمد بن الحسن بأن عثمان قال ~~في الحوالة والكفالة يرجع صاحبه لا توي على مال مسلم وهو في أصل قوله يبطل ~~من وجهين ولو كان ثابتا عن عثمان لم يكن فيه حجة إنما شك فيه عن عثمان ولو ~~ثبت ذلك عن عثمان احتمل حديث عثمان خلافه وإذا أحال الرجل PageV03P228 على ~~الرجل بالحق فأفلس المحال عليه أو مات ولا شيء له لم يكن للمحتال أن يرجع ~~على المحيل من قبل أن الحوالة تحول حق من ms1363 موضعه إلى غيره وما تحول لم يعد ~~والحوالة مخالفة للحمالة ما تحول عنه لم يعد إلا بتجديد عودته عليه ونأخذ ~~المحتال عليه دون المحيل بكل حال # | - * باب الضمان # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا تحمل أو تكفل ~~الرجل عن الرجل بالدين فمات الحميل قبل يحل الدين فللمتحمل عليه أن يأخذه ~~بما حمل له به فإذا قبض ماله بريء الذي عليه الدين والحميل ولم يكن لورثة ~~الحميل أن يرجعوا على المحمول عنه بما دفعوا عنه حتى يحل الدين وهكذا لو ~~مات الذي عليه الحق كان للذي له الحق أن يأخذه من ماله فإن عجز عنه لم يكن ~~له أخذه حتى يحل الدين وقال في الحمالة ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال ~~أخبرنا الشافعي قال إذا تحمل أو تكفل الرجل عن الرجل بدين فمات المحتمل قبل ~~أن يحل الدين فللمحتمل عنه أن يأخذه بما حمل له به فإذا قبض ماله بريء الذي ~~عليه الدين والحميل ولم يكن لورثة الحميل أن يرجعوا على المحمول عنه بما ~~دفعوا عنه حتى يحل الدين وهكذا لو مات الذي عليه الحق كان للذي له الحق أن ~~يأخذه من ماله فإذا عجز عنه لم يكن له أن يأخذه حتى يحل الدين ( قال ~~الشافعي ) وإذا كان للرجل على الرجل المال فكفل له به رجل آخر فلرب المال ~~أن يأخذهما وكل واحد منهما ولا يبرأ كل واحد منهما حتى يستوفي ماله إذا ~~كانت الكفالة مطلقة فإذا كانت الكفالة بشرط كان للغريم أن يأخذ الكفيل على ~~ما شرط له دون ما لم يشرط له وإذا قال الرجل للرجل ما قضى لك به على فلان ~~أو شهد لك به عليه شهود أو ما أشبه هذا فأنا له ضامن لم يكن ضامنا لشيء من ~~قبل أنه قد يقضي له ولا يقضي ويشهد له ولا يشهد له فلا يلزمه شيء مما شهد ~~به بوجوه فلما كان هذا هكذا لم يكن هذا ضمانا وإنما يلزم الضمان بما عرفه ~~الضامن فأما ما لم يعرفه فهو ms1364 من المخاطرة وإذا ضمن الرجل دين الميت بعد ما ~~يعرفه ويعرف لمن هو PageV03P229 فالضمان له لازم ترك الميت شيئا أو لم ~~يتركه فإذا كفل العبد المأذون له في التجارة فالكفالة باطلة لأن الكفالة ~~استهلاك مال لا كسب مال فإذا كنا نمنعه أن يستهلك من ماله شيئا قل أو كثر ~~فكذلك نمنعه أن يكفل فيغرم من ماله شيئا قل أو كثر أخبرنا بن عيينه عن ~~هارون بن رياب ( ( ( رئاب ) ) ) عن كنانة بن نعيم عن قبيصة بن المخارق قال ~~حملت حمالة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته فقال يا قبيصة ~~المسألة حرمت إلا في ثلاث رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة وذكر الحديث ( ~~قال الشافعي ) ولو أقر لرجل أنه كفل له بمال على أنه بالخيار وأنكر المكفول ~~له الخيار ولا بينة بينهما فمن جعل الإقرار واحدا أحلفه ما كفل له إلا على ~~أنه بالخيار وأبرأه والكفالة لا تجوز بخيار ومن زعم أنه يبعض عليه إقراره ~~فيلزمه ما يضره ألزمه الكفالة بعد أن يحلف المكفول له لقد جعل له كفالة بت ~~لا خيار فيه والكفالة بالنفس على الخيار لا تجوز وإذا جازت بغير خيار فليس ~~يلزم الكافل بالنفس مال إلا أن يسمى مالا كفل به ولا تلزم الكفالة بحد ولا ~~قصاص ولا عقوبة لا تلزم الكفالة إلا بالأموال ولو كفل له بما لزم رجلا في ~~جروح عمد فإن أراد القصاص فالكفالة باطلة وإن أراد أرش الجراح فهو له ~~والكفالة لازمة لأنها كفالة بمال وإذا اشترى رجل من رجل دارا فضمن له رجل ~~عهدتها أو خلاصها فاستحقت الدار رجع المشتري بالثمن على الضامن إن شاء لأنه ~~ضمن له خلاصها والخلاص مال يسلم وإذا أخذ الرجل من الرجل كفيلا بنفسه ثم ~~أخذ منه كفيلا آخر بنفسه ولم يبرأ الأول فكلاهما كفيل بنفسه PageV03P230 # | - * الشركة # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال شركة المفاوضة باطل ولا ~~أعرف شيئا من الدنيا يكون باطلا إن لم تكن شركة المفاوضة باطلا إلا أن ~~يكونا شريكين يعدان المفاوضة خلط المال ms1365 والعمل فيه واقتسام الربح فهذا لا ~~بأس به وهذه الشركة التي يقول بعض المشرقيين لها شركة عنان وإذا اشتركا ~~مفاوضة وتشارطا أن المفاوضة عندهما هذا المعنى فالشركة صحيحة وما رزق ~~أحدهما من غير هذا المال الذي اشتركا فيه من تجارة أو إجارة أو كنز أو هبة ~~أو غير ذلك فهو له دون صاحبه وإن زعما أن المفاوضة عندهما بأن يكونا شريكين ~~في كل PageV03P231 ما أفادا بوجه من الوجوه بسبب المال وغيره فالشركة ~~بينهما فاسدة ولا أعرف القمار إلا في هذا أو أقل منه أن يشترك الرجلان ~~بمائتي درهم فيجد أحدهما كنزا فيكون بينهما أرأيت لو تشارطا على هذا من غير ~~أن يتخالطا بمال أكان يجوز أو رأيت ( ( ( أرأيت ) ) ) رجلا وهب له هبة أو ~~أجر نفسه في عمل فأفاد مالا من عمل أو هبة أيكون الآخر له فيه شريكا لقد ~~أنكروا أقل من هذا # | - * الوكالة # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي إملاء قال وإذا وكل الرجل ~~الرجل بوكالة فليس للوكيل أن يوكل غيره مرض الوكيل أو أراد الغيبة أو لم ~~يردها لأن الموكل رضي بوكالته ولم يرض بوكالة غيره وإن قال وله أن يوكل من ~~رأى كان ذلك له برضا الموكل وإذا وكل الرجل الرجل وكالة ولم يقل له في ~~الوكالة أنه وكله بأن يقر عليه ولا يصالح ولا يبرئ ولا يهب فإن فعل فما فعل ~~من ذلك كله باطل لأنه لم يوكله به فلا يكون وكيلا فيما لم يوكله وإذا وكل ~~الرجل الرجل بطلب حد له أو قصاص قبلت الوكالة على تثبيت البينة فإذا حضر ~~الحد أو القصاص لم أحدده ولم أقصص حتى يحضر المحدود له والمقتص له من قبل ~~أنه قد يعزله فيبطل القصاص ويعفو وإذا كان لرجل على رجل مال وهو عنده فجاء ~~رجل فذكر أن صاحب المال وكله به وصدقه الذي في يديه المال لم أجبره على أن ~~يدفعه إليه فإذا دفعه إليه لم يبرأ من المال بشيء إلا أن يقر صاحب المال ~~بأنه وكله أو PageV03P232 تقوم بينة ms1366 عليه بذلك وكذلك لو ادعى هذا الذي ادعى ~~الوكالة دينا على رب المال لم يجبر الذي في يديه المال أن يعطيه إياه وذلك ~~أن إقراره إياه به إقرار منه على غيره ولا يجوز إقراره على غيره وإذا وكل ~~الرجل الرجل عند القاضي بشيء أثبت القاضي بينته على الوكالة وجعله وكيلا ~~حضر معه الخصم أو لم يحضر معه وليس الخصم من هذا بسبيل وإذا شهد الرجل لرجل ~~أنه وكله بكل قليل وكثير له ولم يزد على هذا فالوكالة غير جائزة من قبل أنه ~~وكله يبيع ( ( ( ببيع ) ) ) القليل والكثير ويحفظه ويدفع القليل والكثير ~~وغيره فلما كان يحتمل هذه المعاني وغيرها لم يجز أن يكون وكيلا حتى يبين ~~الوكالات من بيع أو شراء أو وديعة أو خصومة أو عمارة أو غير ذلك ( قال ~~الشافعي ) وأقبل الوكالة من الحاضر من الرجال والنساء في العذر وغير العذر ~~وقد كان علي رضي الله عنه وكل عند عثمان بن عبد الله بن جعفر وعلي حاضر ~~فقيل ذلك عثمان وكان يوكل قبل عبد الله بن جعفر عقيل بن أبي طالب ولا أحسبه ~~إلا كان يوكله عند عمر ولعل عند أبي بكر وكان علي يقول إن للخصومة قحما وإن ~~الشيطان يحضرها # | - * جماع ما يجوز إقراره إذا كان ظاهرا # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أقر ماعز عند النبي صلى الله عليه ~~وسلم بالزنى فرجمه وأمر أنيسا أن يغدو على امرأة رجل فإن اعترفت بالزنى ~~فارجمها ( قال الشافعي ) وكان هذا في معنى ما وصفت من حكم الله تبارك ~~وتعالى أن للمرء وعليه ما أظهر من القول وأنه أمين على نفسه فمن أقر من ~~البالغين غير المغلوبين على عقولهم بشيء يلزمه به عقوبة في بدنه من حد أو ~~قتل أو قصاص أو ضرب أو قطع لزمه ذلك الإقرار حرا كان أو مملوكا محجورا كان ~~أو غير محجور عليه لأن كل هؤلاء ممن عليه الفرض في بدنه ولا يسقط إقراره ~~عنه فيما لزمه في بدنه لأنه إنما يحجر عليه في ماله لا بدنه ms1367 ولا عن العبد ~~وإن كان مالا لغيره لأن التلف علي بدنه بشيء يلزمه بالفرض كما يلزمه الوضوء ~~للصلاة وهذا ما لا أعلم فيه من أحد سمعت منه ممن أرضى خلافا وقد أمرت عائشة ~~رضي الله تعالى عنها بعبد أقر بالسرقة فقطع وسواء كان هذا الحد لله أو بشيء ~~أوجبه الله لآدمي ( قال الشافعي ) وما أقر به الحران البالغان غير ~~المحجورين في أموالهما بأي وجه أقرا ( ( ( أقر ) ) ) به لزمهما كما أقرا به ~~PageV03P233 وما أقر به الحران المحجوران في أموالهما لم يلزم واحدا منهما ~~في حال الحجر ولا بعده في الحكم في الدنيا ويلزمهما فيما بينهما وبين الله ~~عز وجل تأديته إذا خرجا من الحجر إلى من اقرا له به وسواء من أي وجه كان ~~ذلك الإقرار إذا كان لا يلزم إلا أموالهما بحال وذلك مثل أن يقرا بجناية ~~خطأ أو عمد لا قصاص فيه أو شراء أو عتق أو بيع أو استهلاك مال فكل ذلك ساقط ~~عنهما في الحكم ( قال الشافعي ) وإذا أقرا بعمد فيه قصاص لزمهما ولولي ~~القصاص إن شاء القصاص وإن شاء أخذ ذلك من أموالهما من قبل أن عليهما فرضا ~~في أنفسهما وإن من فرض الله عز وجل القصاص فلما فرض الله القصاص دل على أن ~~لولي القصاص أن يعفو القصاص ويأخذ العقل ودلت عليه السنة فلزم المحجور ~~عليهما البالغين ما أقرا به وكان لولي القتيل الخيار في القصاص وعفوه على ~~مال يأخذه مكانه وهكذا العبد البالغ فيما أقر به من جرح أو نفس فيها قصاص ~~فلولي القتيل أو المجروح أن يقتص منه أو يعفو القصاص على أن يكون العقل في ~~عنق ( ( ( عتق ) ) ) العبد وإن كان العبد مالا للسيد ( قال الشافعي ) ولو ~~اقر العبد بجناية عمدا لا قصاص فيها أو خطأ لم يلزمه في حال العبودية منها ~~شيء ويلزمه إذا عتق يوما ما في ماله ( قال الشافعي ) وما أقر به المحجوران ~~من غصب أو قتل أو غيره مما ليس فيه حد بطل عنهما معا فيبطل عن المحجورين ~~الحرين ms1368 بكل حال ويبطل عن العبد في حال العبودية ويلزمه أرش الجناية التي ~~اقر بها إذا عتق لأنه إنما أبطلته عنه لأنه ملك له في حال العبودية لا من ~~جهة حجرى على الحر في ماله ( قال الشافعي ) وسواء ما أقر به العبد المأذون ~~له في التجارة أو غير المأذون له فيها والعاقل من العبيد والمقصر إذا كان ~~بالغا غير مغلوب على عقله من كل شيء إلا ما اقر به العبد فيما وكل به وأذن ~~له فيه من التجارة ( قال الشافعي ) وإذا اقر الحران المحجوران والعبد بسرقة ~~في مثلها القطع قطعوا معا ولزم الحرين غرم السرقة في أموالهما والعبد في ~~عنقه ( قال الشافعي ) ولو بطلت الغرم عن المحجورين للحجر والعبد لأنه يقر ~~في رقبته لم أقطع واحدا منهما لأنهما لا يبطلان إلا معا ولا يحقان إلا معا ~~( قال الشافعي ) ولو أقروا معا بسرقة بالغة ما بلغت لا قطع فيها أبطلتها ~~عنهم معا عن المحجورين لأنهما ممنوعان من أموالهما وعن العبد لأنه يقر في ~~عنقه بلا حد في بدنه وهكذا ما اقر به المرتد من هؤلاء في حال ردته ألزمته ~~إياه كما ألزمه إياه قبل ردته # | - * إقرار من لم يبلغ الحلم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر من لم يبلغ الحلم من ~~الرجال ولا المحيض من النساء ولم يستكمل خمس عشرة سنة بحق لله أو حق لآدمي ~~في بدنه أو ماله فذلك كله ساقط عنه لأن الله عز وجل إنما خاطب بالفرائض ~~التي فيها الأمر والنهي العاقلين البالغين ( قال الشافعي ) ولا ننظر في هذا ~~إلى الإثبات والقول قول المقر إن قال لم أبلغ والبينة على المدعي ( قال ~~الشافعي ) وإذا أقر الخنثى المشكل وقد احتلم ولم يستكمل خمس عشرة سنة وقف ~~إقراره فإن حاض وهو مشكل فلا يلزمه إقراره حتى يبلغ خمس عشرة سنة وكذلك إن ~~حاض ولم يحتلم لا يجوز إقرار الخنثى المشكل بحال حتى يستكمل خمس عشرة سنة ~~وهذا سواء في الأحرار والمماليك إذا قال سيد المملوك أو أبو الصبي لم ms1369 يبلغ ~~وقال المملوك أو الصبي قد بلغت فالقول قول الصبي والمملوك إذا كان يشبه ما ~~قال فإن كان لا يشبه ما قال لم يقبل قوله ولو صدقه أبوه ألا ترى أنه لو أقر ~~به والعلم يحيط أن مثله لا يبلغ خمس عشرة لم يجز أن أقبل إقراره وإذا ~~أبطلته عنه في هذه الحال لم ألزمه الحر PageV03P234 ولا المملوك بعد البلوغ ~~ولا بعد العتق في الحكم ويلزمهم فيما بينهم وبين الله عز وجل أن يؤدوا إلى ~~العباد في ذلك حقوقهم # | - * إقرار المغلوب على عقله # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى من أصابه مرض ما كان المرض فغلب على ~~عقله فأقر في حال الغلبة على عقله فإقراره في كل ما أقر به ساقط لأنه لا ~~فرض عليه في حاله تلك وسواء كان ذلك المرض بشيء أكله أو شربه ليتداوى به ~~فأذهب عقله أو بعارض لا يدري ما سببه ( قال الشافعي ) ولو شرب رجل خمرا أو ~~نبيذا مسكرا فسكر لزمه ما أقر به وفعل مما لله وللآدميين لأنه ممن تلزمه ~~الفرائض ولأن عليه حراما وحلالا وهو آثم بما دخل فيه من شرب المحرم ولا ~~يسقط عنه ما صنع ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب في شرب الخمر ( قال ~~الشافعي ) ومن أكره فأوجر خمرا فأذهب عقله ثم أقر لم يلزمه إقراره لأنه لا ~~ذنب له فيما صنع ( قال الشافعي ) ولو أقر في صحته أنه فعل شيئا في حال ضر ~~غلبه على عقله لم يلزمه في ذلك حد بحال لا لله ولا للآدميين كأن أقر أنه ~~قطع رجلا أو قتله أو سرقه أو قذفه أو زنى فلا يلزمه قصاص ولا قطع ولا حد في ~~الزنى ولولي المقتول أو المجروح إن شاء أن يأخذ من ماله الأرش وكذلك ~~للمسروق أن يأخذ قيمة السرقة وليس للمقذوف شيء لأنه لا أرش للقذف ثم هكذا ~~البالغ إذا اقر أنه صنع من هذا في الصغر لا يختلف ألا ترى أنه لو أقر في ~~حال غلبته على عقله وصغره فأبطلته ms1370 عنه ثم قامت به عليه بينة أخذت منه ما ~~كان في ماله دون ما كان في بدنه فإقراره بعد البلوغ أكثر من بينة لو قامت ~~عليه ولو أقر بعد الحرية أنه فعل من هذا شيئا وهو مملوك بالغ ألزمته حد ~~المملوك فيه كله فإن كان قذفا حددته أربعين أو زنا حددته خمسين ونفيته نصف ~~سنة إذا لم يحد قبل إقراره أو قطع يد حر أو رجله عمدا اقتصصت منه إلا أن ~~يشاء المقتص له أخذ الأرش وكذلك لو قتله وكذلك لو اقر بأنه فعله بمملوك ~~يقتص منه لأنه لو جنى على مملوك وهو مملوك فأعتق ألزمته القصاص إلا أنه ~~يخالف الحر في خصلة ما أقر به من مال ألزمته إياه نفسه إذا أعتق لأنه ~~بإقرار كما يقر الرجل بجناية خطأ فأجعلها في ماله دون عاقلته ولو قامت عليه ~~بينة بجناية خطأ تلزم عنقه وهو مملوك ألزمت سيده الأقل من قيمته يوم جنى ~~والجناية لأنه أعتقه فحال بعتقه دون بيعه # | - * إقرار الصبي # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وما أقر به الصبي من حد لله عز وجل ~~أو لآدمي ( ( ( الآدمي ) ) ) أو حق في ماله أو غيره فإقراره ساقط عنه وسواء ~~كان الصبي مأذونا له في التجارة أذن له به أبوه أو وليه من كان أو حاكم ولا ~~يجوز للحاكم أن يأذن له في التجارة فإن فعل فإقراره ساقط عنه وكذلك شراؤه ~~وبيعه مفسوخ ولو أجزت إقراره إذا أذن له في التجارة أجزت أن يأذن له أبوه ~~بطلاق امرأته فألزمه أو يأمره فيقذف رجلا فأحده أو يجرح فأقتص منه فكان هذا ~~وما يشبهه أولى أن يلزمه من إقراره لو أذن له في التجارة لأنه شيء فعله ~~بأمر أبيه وأمر أبيه في التجارة ليس بإذن بالإقرار بعينه ولكن لا يلزمه شيء ~~من هذا ما يلزم البالغ بحال PageV03P235 # | - * الإكراه وما في معناه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ إلا من أكره ~~وقلبه مطمئن بالإيمان @QE@ الآية ( قال الشافعي ) وللكفر أحكام كفراق ~~الزوجة وأن ms1371 يقتل الكافر ويغنم ماله فلما وضع الله عنه سقطت عنه أحكام ~~الإكراه على القول كله لأن الأعظم إذا سقط عن الناس سقط ما هو أصغر منه وما ~~يكون حكمه بثبوته عليه ( قال الشافعي ) والإكراه أن يصير الرجل في يدي من ~~لا يقدر على الإمتناع منه من سلطان أو لص أو متغلب على واحد من هؤلاء ويكون ~~المكره يخاف خوفا عليه دلالة أنه إن امتنع من قول ما أمر به يبلغ به الضرب ~~المؤلم أو أكثر منه أو إتلاف نفسه ( قال الشافعي ) فإذا خاف هذا سقط عنه ~~حكم ما أكره عليه من قول ما كان القول شراء أو بيعا أو إقرارا لرجل بحق أو ~~حد أو إقرارا بنكاح أو عتق أو طلاق أو إحداث واحد من هذا وهو مكره فأي هذا ~~أحدث وهو مكره لم يلزمه ( قال الشافعي ) ولو كان لا يقع في نفسه أنه يبلغ ~~به شيء مما وصفت لم يسع أن يفعل شيئا مما وصفت أنه يسقط عنه ولو أقر أنه ~~فعله غير خائف على نفسه ألزمته حكمه كله في الطلاق والنكاح وغيره وإن حبس ~~فخاف طول الحبس أو قيد فخاف طول القيد أو أوعد فخاف أن يوقع به من الوعيد ~~بعض ما وصفت أن الإكراه ساقط به سقط عنه ما أكره عليه ( قال الشافعي ) ولو ~~فعل شيئا له حكم فأقر بعد فعله أنه لم يخف أن يوفى له بوعيد ألزمته ما أحدث ~~من إقرار أو غيره ( قال الشافعي ) ولو حبس فخاف طول الحبس أو قيد فقال ظننت ~~أني إذا امتنعت مما أكرهت عليه لم ينلني حبس أكثر من ساعة أو لم ينلني ~~عقوبة خفت أن لا يسقط المأثم عنه فيما فيه مأثم مما قال ( قال الشافعي ) ~~فأما الحكم فيسقط عنه من قبل أن الذي به الكره كان ولم يكن على يقين من ~~التخلص ( قال الشافعي ) ولو حبس ثم خلي ثم أقر لزمه الإقرار وهكذا لو ضرب ~~ضربة أو ضربات ثم خلي فأقر ولم يقل له بعد ذلك ولم ms1372 يحدث له خوف له سبب ~~فأحدث شيئا لزمه وإن أحدث له أمر فهو بعد سبب الضرب والإقرار ساقط عنه قال ~~وإذا قال الرجل لرجل أقررت لك بكذا وأنا مكره فالقول قوله مع يمينه وعلى ~~المقر له البينة على إقراره له غير مكره ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أن من ~~أقر بشيء لزمه إلا أن يعلم أنه كان مكرها ( قال الشافعي ) ويقبل قوله إذا ~~كان محبوسا وإن شهدوا أنه غير مكره وإذا شهد شاهدان أن فلانا أقر لفلان وهو ~~محبوس بكذا أو لدى سلطان بكذا فقال المشهود عليه أقررت لغم الحبس أو لإكراه ~~السلطان فالقول قوله مع يمينه إلا أن تشهد البينة أنه أقر عند السلطان غير ~~مكره ولا يخاف حين شهدوا أنه أقر غير مكره ( ( ( مكروه ) ) ) ولا محبوس ~~بسبب ما أقر له وهذا موضوع بنصه في كتاب الإكراه سئل الربيع عن كتاب ~~الإكراه فقال لا أعرفه # | - * جماع الإقرار # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يجوز عندي أن ألزم أحدا إقرارا ~~إلا بين المعنى فإذا احتمل ما أقر به معنيين ألزمته الأقل وجعلت القول قوله ~~ولا ألزمه إلا ظاهر ما أقر به بينا وإن سبق إلى القلب غير ظاهر ما قال ~~وكذلك لا ألتفت إلى سبب ما أقر به إذا كان لكلامه ظاهر يحتمل خلاف السبب ~~لأن الرجل قد يجيب على خلاف السبب PageV03P236 الذي كلم عليه لما وصفت من ~~أحكام الله عز وجل فيما بين العباد على الظاهر # | - * الإقرار بالشيء غير موصوف # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل لفلان على مال أو ~~عندي أو في يدي أو قد استهلكت مالا عظيما أو قال عظيما جدا أو عظيما عظيما ~~فكل هذا سواء ويسأل ما اراد فإن قال أردت دينارا أو درهما أو أقل من درهم ~~مما يقع عليه اسم مال عرض أو غيره فالقول قوله مع يمينه وكذلك إن قال مالا ~~صغيرا أو صغيرا جدا أو صغيرا صغيرا من قبل أن جميع ما في الدنيا من متاعها ~~يقع عليه قليل ms1373 قال الله تبارك وتعالى @QB@ فما متاع الحياة الدنيا في ~~الآخرة إلا قليل @QE@ وقليل ما فيها يقع عليه عظيم الثواب والعقاب قال الله ~~عز وجل @QB@ وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين @QE@ وكل ~~ما أثيب عليه وعذب يقع عليه اسم كثير وهكذا إن قال له على مال وسط أو لا ~~قليل ولا كثير لأن هذا إذا جاز في الكثير كان فيما وصفت أنه أقل منه أجوز ~~وهكذا إن قال له عندي مال كثير قليل ولو قال لفلان عندي مال كثير إلا مالا ~~قليلا كان هكذا ولا يجوز إذا قال له عندي مال إلا أن يكون بقي له عنده مال ~~فأقل المال لازم له ولو قال له عندي مال وافر وله عندي مال تافه وله عندي ~~مال مغن كان كله كما وصفت من مال كثير لأنه قد يغني القليل ولا يغني الكثير ~~وينمى القليل إذا بورك فيه واصلح ويتلف الكثير ( قال الشافعي ) فإذا كان ~~المقر بهذا حيا قلت له أعط الذي أقررت له ما شئت مما يقع عليه اسم مال ~~واحلف له ما أقررت له بغير ما أعطيته فإن قال لا أعطيه شيئا جبرته على أن ~~يعطيه أقل ما يقع عليه اسم مال مكانه ويحلف ما أقر له بأكثر منه فإذا حلف ~~لم ألزمه غيره وإن امتنع من اليمين قلت للذي يدعي عليه ادع ما أحببت فإذا ~~ادعى قلت للرجل احلف على ما ادعى فإن حلف بريء وإن أبى قلت له اردد اليمين ~~على المدعى فإن حلف أعطيته وإن لم يحلف لم أعطه شيئا بنكولك حتى يحلف مع ~~نكولك PageV03P237 ( قال الشافعي ) وإن كان المقر بالمال غائبا أقر به من ~~صنف معروف كفضة أو ذهب فسأل المقر له أن يعطي ما أقر له به قلنا إن شئت ~~فانتظر مقدمه أو نكتب لك إلى حاكم البلد الذي هو به وإن شئت أعطيناك من ~~ماله الذي أقر فيه أقل ما يقع عليه اسم المال وأشهد بأنه عليك فإن جاء فأقر ~~لك ms1374 بأكثر منه أعطيت الفضل كما أعطيناك وإن لم يقر لك بأكثر منه فقد استوفيت ~~وكذلك إن جحدك فقد أعطيناك أقل ما يقع عليه اسم مال وإن قال مال ولم ينسبه ~~إلى شيء لم نعطه إلا أن يقول هكذا ويحلف أو يموت فتحلف ورثته ويعطي من ماله ~~أقل الأشياء قال وهكذا إن كان المقر حاضرا فغلب على عقله ويحلف على هذا ~~المدعى ما بريء مما أقر له به بوجه من الوجوه ويجعل الغائب والمغلوب على ~~عقله على حجته إن كانت له ( قال الشافعي ) ومثل هذا إن أقر له بهذا ثم مات ~~وأجعل ورثة الميت على حجته إن كانت للميت حجة فيما أقر له به ( قال الشافعي ~~) وإن شاء المقر له أن تحلف له ورثة الميت فلا أحلفهم إلا أن يدعي علمهم ~~فإن ادعاه أحلفتهم ما يعلمون أباهم أقر له بشيء أكثر مما أعطيته # | - * الإقرار بشيء محدود # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قال رجل لفلان على أكثر من مال ~~فلان لرجل آخر وهو يعرف مال فلان الذي قال له على أكثر من ماله أو لا يعرفه ~~أو قال له على أكثر مما في يديه من المال وهو يعرف ما في يديه من المال أو ~~لا يعرفه فسواء وأسأله عن قوله فإن قال أردت أكثر لأن ماله على حلال ~~والحلال كثير ومال فلان الذي قلت له على أكثر من ماله حرام وهو قليل لأن ~~متاع الدنيا قليل لقلة بقائه ولو قال قلت له على أكثر لأنه عندي أبقى فهو ~~أكثر بالبقاء من مال فلان وما في يديه لأنه يتلفه فيقبل قوله مع يمينه ما ~~أراد أكثر في العدد ولا في القيمة وكان مثل القول الأول وإن مات أو خرس أو ~~غلب فهو مثل الذي قال له عندي مال كثير ولو قال لفلان على أكثر من عدد ما ~~بقي في يديه من المال أو عدد ما في يد فلان من المال كان القول في أن علمه ~~أن عدد ما في يد فلان من ms1375 المال كذا قول المقر مع يمينه فلو قال علمت أن عدد ~~ما في يده من المال عشرة دراهم فأقررت له بأحد عشر حلف ما أقر له بأكثر منه ~~وكان القول قوله ولو أقام المقر له شهودا أنه قد علم أن في يده ألف درهم لم ~~ألزمه أكثر مما قال إن علمت من قبل أنه يعلم أن في يده ألفا فتخرج من يده ~~وتكون لغيره وكذلك لو أقام بينة أنه قال له أو أن الشهود قالوا له نشهد أن ~~له ألف درهم فقال له على أكثر من ماله كان القول قوله لأنه قد يكذب الشهود ~~ويكذبه بما ادعى أن له من المال وإن اتصل ذلك بكلامهم وقد يعلم لو صدقهم أن ~~ماله هلك فلا يلزمه مما لغريمه إلا ما أحطنا أنه أقر به ولو قال قد علمت أن ~~له ألف دينار فأقررت له بأكثر من عددها فلوسا كان القول قوله وهكذا لو قال ~~أقررت بأكثر من عددها حب حنطة أو غيره كان القول قوله مع يمينه ولو قال رجل ~~لرجل لي عليك ألف دينار فقال لك على من الذهب أكثر مما كان عليه أكثر من ~~ألف دينار ذهبا فالقول في الذهب الرديء وغير المضروب قول المقر ولو كان قال ~~لي عليك ألف دينار فقال لك عندي أكثر من مالك لم ألزمه أكثر من ألف دينار ~~وقلت له كم ماله فإن قال دينار أو درهم أو فلس ألزمته أقل من دينار أو درهم ~~وفلس لأنه قد يكذبه بأن له ألف دينار وكذلك لو شهدت له بينة بذلك فأقر بعد ~~شهود البينة أو قبل لأنه قد يكذب البينة ولا ألزمه ذلك حتى يقول قد علمت أن ~~له ألف دينار فأقررت بأكثر منها ذهبا وإن قال له على شيء ألزمته أي شيء قال ~~وأقل ما يقع عليه اسم شيء مما أقر به PageV03P238 # | - * الإقرار للعبد والمحجور عليه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر الرجل لعبد رجل مأذون له ~~في التجارة أو غير مأذون له ms1376 فيها بشيء أو لحر أو لحرة محجورين أو غير ~~محجورين لزمه الإقرار لكل واحد منهم وكان للسيد أخذ ما أقر به لعبده ولولي ~~المحجورين أخذ ما أقر به للمحجورين وكذلك لو أقر به لمجنون أو زمن أو ~~مستأمن كان لهم أخذ به فلو أقر لرجل ببلاد الحرب بشيء غير مكره ألزمته ~~إقراره له وكذلك ما أقر به الأسرى إذا كانوا مستأمنين ببلاد الحرب لأهل ~~الحرب وبعضهم لبعض غير مكرهين ألزمتهم ذلك كما ألزمه المسلمين في دار ~~الإسلام قال وكذلك الذمي والحربي المستأمن يقر للمسلم والمستأمن والذمي ~~ألزمه ذلك كله # | - * الإقرار للبهائم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر الرجل لبعير لرجل أو لدابة ~~له أو لدار له أو لهذا البعير أو لهذه الدابة أو لهذه الدار علي كذا لم ~~ألزمه شيئا مما أقر به لأن البهائم والحجارة لا تملك شيئا بحال ولو قال على ~~بسبب هذا البعير أو سبب هذه الدابة أو سبب هذه الدار كذا وكذا لم ألزمه ~~إقراره لأنه لا يكون عليه بسببها شيء إلا أن يبين وذلك مثل أن يقول على ~~بسببها أن أحالت علي أو حملت عني أو حملت عنها وهي لا تحيل عليه ولا يحمل ~~عنها بحال ولو وصل الكلام فقال علي بسببها أني جنيت فيها جناية ألزمتني كذا ~~وكذا كان ذلك إقرارا لمالكها لازما للمقر وكذلك لو قال لسيدها علي بسببها ~~كذا وكذا ألزمته ذلك ولو لم يزد على هذا لأنه نسب الإقرار للسيد وأنه قد ~~يلزمه بسببها شيء بحال فلا أبطله عنه وألزمه بحال ولو قال لسيد هذه الناقة ~~علي بسبب ما في بطنها كذا لم ألزمه إياه لأنه لا يكون عليه بسبب ما في ~~بطنها شيء أبدا لأنه إن كان حملا فلم يجن عليه جناية لها حكم لأنه لم يسقط ~~فإن لم يكن حمل كان أبعد من أن يلزمه شيء بسبب ما لا يكون بسبب غرم أبدا # | - * الإقرار لما في البطن # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل هذا الشيء يصفه ms1377 في ~~يده عبد أو دار أو عرض من العروض أو ألف درهم أو كذا وكذا مكيالا حنطة لما ~~في بطن هذه المرأة لامرأة حرة أو أم ولد لرجل ولدها حر فأب ( ( ( فأبو ) ) ~~) الحمل أو وليه الخصم في ذلك وإن أقر بذلك لما في بطن أمة لرجل فمالك ~~الجارية الخصم في ذلك فإذا لم يصل المقر إقراره بشيء فإقراره لازم له إن ~~ولدت المرأة ولدا حيا لأقل من ستة أشهر بشيء ما كان فإن ولدت ولدين ذكرا ~~وأنثى أو ذكرين أو أنثيين فما أقر به بينهما نصفين فإن ولدت ولدين حيا ~~وميتا فما ( ( ( أقر ) ) ) أقربه كله للحي منهما فإن ولدت ولدا أو ولدين ~~ميتين سقط الإقرار عنه وهكذا إن ولدت ولدا حيا أو اثنين لكمال ستة أشهر من ~~يوم أقر سقط الإقرار لأنه قد يحدث بعد إقراره فلا يكون أقر بشيء ( قال ~~الشافعي ) وإنما أجيز الإقرار إذا علمت أنه وقع لبشر قد خلق وإذا أقر للحمل ~~فولدت التي أقر لحملها ولدين في بطن أحدهما قبل ستة أشهر والآخر بعد ستة ~~أشهر فالإقرار جائز لهما معا لأنهما حمل واحد قد خرج بعضه قبل ستة أشهر ~~وحكم الخارج بعده حكمه فإذا أقر لما في بطن امرأة فضرب رجل بطنها فألقت ~~جنينا ميتا سقط الإقرار وإن ألقته حيا ثم مات فإن كانت ألقته بما يعلم أنه ~~خلق قبل الإقرار ثبت PageV03P239 الإقرار وإن أشكل أو كان يمكن أن يخلق بعد ~~أن يكون الإقرار سقط الإقرار ( قال الشافعي ) وإنما أجزت الإقرار لما في ~~بطن المرأة لأن ما في بطنها يملك بالوصية فلما كان يملك بحال لم أبطل ~~الإقرار له حتى يضيف الإقرار إلى ما لا يجوز أن يملك به ما في بطن المرأة ~~وذلك مثل أن يقول أسلفني ما في بطن هذه المرأة ألف درهم أو حمل عني ما في ~~بطن هذه المرأة بألف درهم فغرمها أو ما في هذا المعنى مما لا يكون لما في ~~بطن المرأة بحال قال ولكنه لو قال لما في بطن ms1378 هذه المرأة عندي هذا العبد أو ~~ألف درهم غصبته إياها لزمه الإقرار لأنه قد يوصي له بما أقر له به فيغصبه ~~إياه ومثل هذا أن يقول ظلمته إياه ومثله أن يقول استسلفته لأنه قد يوصي ~~إليه لما في بطن المرأة بشيء يستسلفه وهكذا لو قال استهلكته عليه أو أهلكته ~~له وليس هذا كما يقول أسلفنيه ما في بطنها لأن ما في بطنها لا يسلف شيئا ~~ولو قال لما في بطن هذه المرأة عندي ألف أوصي له بها أبي كانت له عنده فإن ~~بطلت وصية الحمل بأن يولد ميتا كانت الألف درهم لورثة أبيه ولو قال أوصى له ~~بها فلان إلي فبطلت وصيته كانت الألف لورثة الذي أقر أنه أوصى بها له ولو ~~قال لما في بطن هذه المرأة عندي ألف درهم أسلفنيها أبوه أو غصبتها اباه كان ~~الإقرار لأبيه فإن كان أبوه ميتا فهي موروثة عنه وإن كان حيا فهي له ولا ~~يلزمه لما في بطن المرأة شيء ( ( ( بشيء ) ) ) ولو قال له على ألف درهم ~~غصبتها من ملكه أو كانت في ملكه فألزمته الإقرار فخرج الجنين ميتا فسأل ~~وارثه أخذها سألت المقر فإن جحد أحلفته ولم أجعل عليه شيئا وإن قال أوصي ~~بها فلان له فغصبتها أو أقررت بغصبها كاذبا ردت إلى ورثة فلان فإن قال قد ~~وهبت لهذا الجنين داري أو تصدقت بها عليه أو بعته إياها لم يلزمه من هذا ~~شيء لأن كل هذا لا يجوز لجنين ولا عليه وإذا اقر الرجل بها لما في بطن ~~جارية لرجل فالإقرار باطل # | - * الإقرار بغصب شيء في شيء # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل غصبتك كذا في كذا ~~يعتبر قوله في غير المغصوب وذلك مثل أن يقول غصبتك ثوبا أو عبدا أو طعاما ~~في رجب سنة كذا فأخبر بالحين الذي غصبه فيه والجنس الذي أقر أنه غصبه إياه ~~فكذلك إن قال غصبتك حنطة في بلد كذا أو في صحراء أو في أرض فلان أو في أرضك ~~فيعني الذي أصاب ms1379 الغصب أن الذي فيه غير الذي أقر أنه غصبه إياه إنما جعل ~~الموضع الذي أصاب الغصب فيه دلالة على أنه غصبه فيه كما جعل الشهر دلالة ~~على أنه غصب فيه كقولك غصبتك حنطة في أرض وغصبتك حنطة من أرض وغصبتك زيتا ~~في حب وغصبتك زيتا من حب وغصبتك سفينة في بحر وغصبتك سفينة من بحر وغصبتك ~~بعيرا في مرعى وغصبتك بعيرا من مرعى وبعيرا في بلد كذا ومن بلد كذا وغصبتك ~~كبشا في خيل وكبشا من خيل يعني في جماعة خيل وغصبتك عبدا في إماء وعبدا من ~~إماء يعني أنه كان مع إماء وعبدا في غنم وعبدا في إبل وعبدا من غنم وعبدا ~~من إبل كقوله غصبتك عبدا في سقاء وعبدا في رحى ليس أن السقاء والرحى مما ~~غصب ولكنه وصف أن العبد كان في أحدهما كما وصف أنه كان في إبل أو غنم وهكذا ~~إن قال غصبتك حنطة في سفينة أو في جراب أو في غرارة أو في صاع فهو غاصب ~~للحنطة دون ما وصف أنها كانت فيه وقوله في سفينة وفي جراب كقوله من سفينة ~~وجراب لا يختلفان في هذا المعنى قال وهكذا لو قال غصبتك ثوبا قوهيا في ~~منديل أو ثيابا في جراب أو عشرة أثواب في ثوب أو منديل أو ثوبا في عشرة ~~أثواب أو دنانير في خريطة لا يختلف كل هذا قوله في كذا ومن كذا سواء فلا ~~يضمن إلا ما اقر بغصبه لا ما وصف أن المغصوب كان فيه له قال وهكذا لو قال ~~غصبتك فصا في خاتم أو خاتما في فص أو سيفا في حمالة أو حمالة في سيف لأن كل ~~هذا قد يتميز من صاحبه فينزع الفص من الخاتم والخاتم من الفص ويكون السيف ~~معلقا بالحمالة PageV03P240 لا مشدودة إليه ومشدودة إليه فتنزع منه قال ~~وهكذا إن قال غصبتك حلية من سيف أو حلية في سيف لأن كل هذا قد يكون على ~~السيف فينزع قال وهكذا إن قال غصبتك شارب سيف أو نعله ms1380 فهو غاصب لما وصفت ~~دون السيف ومثله لو قال غصبتك طيرا في قفص أو طيرا في شبكة أو طيرا في شناق ~~كان غاصبا للطير دون القفص والشبكة والشناق ومثله لو قال غصبتك زيتا في جرة ~~أو زيتا في زق أو عسلا في عكة أو شهدا في جونة أو تمرا في قربة أو جلة كان ~~غاصبا للزيت دون الجرة والزق والعسل دون العكة والشهد دون الجونة والتمر ~~دون القربة والجلة وكذلك لو قال غصبتك جرة فيها زيت وقفصا فيه طير وعكة ~~فيها سمن كان غاصبا للجرة دون الزيت والقفص دون الطير والعكة دون السمن ولا ~~يكون غاصبا لهما معا إلا أن يبين يقول غصبتك عكة وسمنا وجرة وزيتا فإذا قال ~~هذا فهو غاصب للشيئين والقول قوله إن قال غصبته سمنا في عكة أو سمنا وعكة ~~لم يكن فيها سمن فالقول قوله في أي سمن أقر به وأي عكة أقر له بها وإذا قال ~~غصبتك عكة وسمنها وجرة وزيتها كان غاصبا للعكة بسمنها والقول في قدر سمنها ~~وفي أي عكة أقر بها قوله وإذا قال غصبتك سرجا على حمار أو حنطة على حمار ~~فهو غاصب للسرج دون الحمار والحنطة دون الحمار وكذلك لو قال غصبتك حمارا ~~عليه سرج أو حمارا مسرجا كان غاصبا للحمار دون السرج وكذلك لو قال غصبتك ~~ثيابا في عيبة كان غاصبا للثياب دون العيبة وهكذا لو قال غصبتك عيبة فيها ~~ثياب كان غاصبا للعيبة دون الثياب # | - * الإقرار بغصب شيء بعدد وغير عدد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل للرجل غصبتك شيئا لم ~~يزد على ذلك فالقول في الشيء قوله فإن أنكر أن يكون غصبه شيئا ألزمه الحاكم ~~أن يقر له بما يقع عليه اسم شيء فإذا امتنع حبسه حتى يقر له بما يقع عليه ~~اسم شيء فإذا فعل فإن صدقه المدعى وإلا أحلفه ما غصبه إلا ما ذكر ثم أبراه ~~من غيره ولو مات قبل يقر بشيء فالقول قول ورثته ويحلفون ما غصبه غيره ويوقف ~~مال ms1381 الميت عنهم حتى يقروا له بشيء ويحلفون ما علموا غيره وإذا قال غصبتك ~~شيئا ثم أقر بشيء بإلزام الحاكم له أن يقر به أو بغير إلزامه فسواء ولا ~~يلزمه إلا ذلك الشيء فإن كان الذي أقر به مما يحل أن يملك بحال جبر على ~~دفعه إليه فإن فات في يده جبر على أداء قيمته إليه إذا كانت له قيمة والقول ~~في قيمته قوله وإن كان مما لا يحل أن يملك أحلف ما غصبه غيره ولم يجبر على ~~دفعه إليه وذلك مثل أن يقر أنه غصبه عبدا أو أمة أو دابة أو ثوبا أو فلسا ~~أو حمارا فيجبر على دفعه إليه وكذلك لو أقر أنه غصبه كلبا جبرته على دفعه ~~إليه لأنه يحل ملك الكلب فإن مات الكلب في يديه لم أجبره على دفع شيء إليه ~~لأنه لا ثمن له وكذلك إن أقر أنه غصبه جلد ميتة غير مدبوغ جبرته على دفعه ~~إليه فإن فات لم أجبره على دفع قيمته إليه لأنه لا ثمن له ما لم يدبغ فإن ~~كان مدبوغا دفعه إليه أو قيمته إن فات لأن ثمنه يحل إذا دبغ ( قال الشافعي ~~) وإذا أقر أنه غصبه خمرا أو خنزيرا لم أجبره على دفعه إليه وأهرقت عليه ~~الخمر وذبحت الخنزير والغيته إذا كان أحدهما مسلما ولا ثمن لهذين ولا يحل ~~أن يملكا بحال وإذا أقر أنه غصبه حنطة ففاتت رد إليه مثلها فإن لم يكن لها ~~مثل فقيمتها وكذلك كل ماله مثل يرد مثله فإن فات يرد قيمته ( قال الشافعي ) ~~وإذا قال الرجل الكثير المال غصبت فلانا لرجل كثير المال شيئا أو شيئا له ~~بال فهو كالفقير يقر للفقير وأي شيء أقر به يقع عليه اسم شيء فلس أو حبة ~~حنطة أو غيره فالقول قوله مع يمينه فإن قال غصبته أشياء قيل أد إليه ثلاثة ~~أشياء لأنها اقل ظاهر الجماع في كلام الناس واي ثلاثة اشياء قال هي هي فهي ~~هي مختلفة فإن قال هي ثلاثة أفلس أو هي فلس ms1382 ودرهم وتمرة أو هي ثلاث تمرات ~~أو هي ثلاثة دراهم PageV03P241 أو ثلاثة أعبد أو عبد وأمة وحمار لأن كل ~~واحد من هذا يقع عليه اسم شيء اختلفت أو اتفقت فسواء ولو قال غصبتك ولم يزد ~~على ذلك أو غصبتك ما تعلم لم ألزمه بهذا شيئا لأنه قد يغصبه نفسه فيدخله ~~المسجد أو البيت لغير مكروه ويغصبه فيمنعه بيته فلا ألزمه حتى يقول غصبتك ~~شيئا ولو قال غصبتك شيئا فقال عنيت نفسك لم أقبل منه لأنه إذا قال غصبتك ~~شيئا فإنما ظاهره غصبت منك شيئا ولو قال غصبتك وغصبتك مرارا كثيرة لم ألزمه ~~شيئا لأنه قد يغصبه نفسه كما وصفت قال ولو سئل فقال لم أغصبه شيئا ولا نفسه ~~لم ألزمه شيئا لأنه لم يقر بأنه غصبه شيئا # | - * الإقرار بغصب شيء ثم يدعى الغاصب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر الرجل أنه غصب الرجل أرضا ~~ذات غراس ( ( ( غرس ) ) ) أو غير ذات غرس أو دارا ذات بناء أو غير ذات بناء ~~أو بيتا فكل هذا أرض والأرض لا تحول وإن كان البناء والغراس قد يحول فإن ~~قال المقر بالغصب بعد قطعه الكلام أو معه إنما أقررت بشيء غصبتك ببلد كذا ~~فسواء القول قوله وأي شيء دفعه إليه بذلك البلد مما يقع عليه اسم ما أقر له ~~به فليس له عليه غيره وإذا ادعى المقر له سواه أحلف الغاصب ما غصبه غير هذا ~~والقول قوله فإن مات الغاصب فالقول قول ورثته فإن قالوا لا نعلم شيئا قيل ~~للمغصوب ادع ما شئت من هذه الصفة في هذا البلد فإذا ادعى قيل للورثة احلفوا ~~ما تعلمونه هو فإن حلفوا برئوا وإلا لزمهم أن يعطوه بعض ما يقع عليه اسم ما ~~أقر به الغاصب فإن نكلوا حلف المغصوب واستحق ما ادعى وإن أبى المغصوب أن ~~يحلف ولا الورثة وقف مال الميت حتى يعطيه الورثة أقل ما يقع عليه اسم ما ~~وصفت أنه أقر أنه غصبه ويحلفون ما يعلمونه غصبه غيره ولا يسلم لهم ميراثه ~~إلا ms1383 بما وصفت ولو كان الغاصب قال غصبته دارا بمكة ثم قال أقررت له بباطل ~~وما أعرف الدار التي غصبته إياها قيل إن أعطيته دارا بمكة ما كانت الدار ~~وحلفت ما غصبته غيرها برئت وإن امتنعت وادعى دارا بعينها قيل احلف ما غصبته ~~إياها فإن حلفت برئت وإن لم تحلف حلف فاستحقها وإذا امتنع وامتنعت من ~~اليمين حبست أبدا حتى تعطيه دارا وتحلف ما غصبته غيرها ( قال الشافعي ) ~~وإذا أقر أنه غصبه متاعا يحول مثل عبد أو دابة أو ثوب أو طعام أو ذهب أو ~~فضة فقال غصبتك كذا ببلد كذا بكلام موصول وكذبه المغصوب وقال ما غصبتنيه ~~بهذا البلد فالقول قول الغاصب لأنه لم يقر له بالغصب إلا بالبلد الذي سمى ~~فإن كان الذي أقر أنه غصبه منه دنانير أو دراهم أو ذهبا أو فضة أخذ بأن ~~يدفعها إليه مكانه لأنه لا مؤنة لحمله عليه وكذلك لو أسلفه دنانير أو دراهم ~~أو باعه إياها ببلد أخذ بها حيث طلبه بها ( قال الشافعي ) وكذلك فص ياقوت ~~أو زبرجد أو لؤلؤ أقر أنه غصبه إياه ببلد يؤخذ به حيث قام به فإن لم يقدر ~~عليه فقيمته وإن كان الذي أقر أنه غصبه إياه ببلد عبدا أو ثيابا أو متاعا ~~لحمله مؤنة أو حيوانا أو رقيقا أو غيره فلحمل هذا ومشابهه مؤنة جبر المغصوب ~~أن يوكل من يقتضيه بذلك البلد فإن مات قبض قيمته بذلك البلد أو يأخذ منه ~~قيمته بالبلد الذي أقر أنه غصبه إياه بذلك البلد الذي يحاكمه به ولا أكلفه ~~لو كان طعاما أن يعطيه مثله بذلك البلد لتفاوت الطعام إلا أن يتراضيا معا ~~فأجيز بينهما ما تراضيا عليه ( قال الشافعي ) ومثل هذا الثياب وغيرها مما ~~لحمله مؤنة قال ومثل هذا العبد يغصبه إياه بالبلد ثم يقول المغتصب قد أبق ~~العبد أو فات يقضي عليه بقيمته ولا يجعل شيء من هذا دينا عليه وإذا قضيت له ~~بقيمة الفائت منه عبدا كان أو طعاما أو غيره لم يحل للغاصب أن يتملك ms1384 منه ~~شيئا وكان عليه أن يحضره سيده الذي غصبه منه فإذا أحضره سيده الذي غصبه منه ~~جبرت سيده على قبضه منه ورد الثمن عليه فإن لم يكن عند سيده ثمنه قلت له ~~بعه إياه بيعا جديدا بما له عليك إن رضيتما حتى يحل له ملكه فإن لم يفعل ~~بعت العبد على سيده وأعطيت المغتصب مثل ما أخذ منه فإن كان فيه فضل رددت ~~على سيده وإن لم PageV03P242 يكن فيه فضل فلا شيء يرد عليه وإن نقص ثمنه ~~عما أعطاه إياه بتغير سوق رددته على سيده بالفضل ( قال الشافعي ) وإن كان ~~لسيده غرماء لم أشركهم في ثمن العبد لأنه عبد قد أعطى الغاصب قيمته قال ~~وهكذا أصنع بورثة المغصوب إن مات المغصوب وأحكم للغاصب العبد إلا أني إنما ~~أصنع ذلك بهم في مال الميت لا أموالهم وهكذا الطعام يغصبه فيحضره ويحلف أنه ~~هو والثياب وغيرها كالعبد لا تختلف فإن كان أحضر العبد ميتا فهو كأن لم ~~يحضره ولا أرد الحكم الأول وإن أحضره معيبا أي عيب كان مريضا أو صحيحا ~~دفعته إلى سيده وحسبت على الغاصب خراجه من يوم غصبه وما نقصه العيب في بدنه ~~والزمته ما وصفت ( قال الشافعي ) ولو أحضر الطعام متغيرا الزمته الطعام ~~وجعلت على الغاصب ما نقصه العيب ولو أحضره قد رضه حتى صار لا ينتفع به ولا ~~قيمة له ألزمته الغاصب وكان كتلفه وموت العبد وعليه مثل الطعام إن كان له ~~مثل أو قيمته إن لم يكن له مثل ولو قال الحاكم إذا كان المغصوب من عبد ~~وغيره غائبا للغاصب أعطه قيمته ففعل ثم قال للمغصوب حلله من حبسه أو صيره ~~ملكا له بطيبة نفسك وللغاصب إقبل ذلك كان ذلك أحب إلي ولا أجبر واحدا منهما ~~على هذا # | - * الإقرار بغصب الدار ثم ببيعها # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا قال الرجل غصبته هذه الدار وهذا ~~العبد أو أي شيء كان من هذا كتب إقراره وأشهد عليه وقد باعها قبل ذلك من ~~رجل أو وهبها له أو تصدق ms1385 بها عليه وقبضها أو وقفها عليه أو على غيره ففيها ~~قولان أحدهما أن يقال لصاحب الدار إن كان لك بينة على ملك هذه الدار أو ~~إقرار الغاصب قبل إخراجها من يده إلى من أخرجها إليه أخذلك بها وإن لم يكن ~~لك بينة لم يجز إقرار الغاصب في ذلك لأنه لا يملكها يوم أقر فيها وقضينا ~~المغصوب بقيمتها لأنه يقر أنه استهلكها وهي ملك له وهكذا لو كان عبدا ~~فأعتقه وهكذا لو ادعى عليه رجلان أنه غصب دارا بعينها فأقر أنه غصبها من ~~أحدهما وهو يملكها ثم أقر للآخر أنه غصبها منه وهو يملكها وأن الأول لم ~~يملكها قط قضى بالدار للأول لأنه قد ملكها بإقراره وقيمتها للآخر بأنه قد ~~أقر أنه قد أتلفها عليه قال وهكذا كل ما أقر أنه غصبه رجلا ثم أقر أنه غصبه ~~غيره والقول الثاني أنهما إذا كانا لا يدعيان أنه غصبهما إلا الدار أو ~~الشيء الذي أقر به لهما فهو للأول منهما ولا شيء للمقر له الآخر بحال على ~~الغاصب لأنهما يبرئانه من عين ما يقر به ومن قال هذا قال أرأيت إن أقر أنه ~~باع هذا هذه الدار بألف ثم أقر أنه باعها الآخر بألف والدار تسوى آلافا ~~أتجعلها بيعا للأول وتجعل للآخر عليه قيمتها يحاصه بألف منها لأنه أتلفها ~~أو أرأيت لو أعتق عبدا ثم أقر أنه باعه من رجل قبل العتق أتجعل للمشتري ~~قيمته وينفذ العتق أورأيت لو باع عبدا ثم أقر أنه كان أعتقه قبل بيعه أينقض ~~البيع أو يتم إنما يكون للعبد عليه أن يقول له قد بعتني حرا فأعطني ثمني ~~أرأيت لو مات فقال ورثته قد بعت أبانا حرا فأعطنا ثمنه أو زيادة ما يلزمك ~~بأنك استهلكته أكان عليه أن يعطيهم شيئا أو يكون إنما اقر بشيء في ملك غيره ~~فلا يجوز إقراره في ملك غيره ولا يضمن بإقراره شيئا # | - * الإقرار بغصب الشيء من أحد هذين الرجلين # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا أقر الرجل أنه غصب هذا العبد أو ms1386 هذا ~~الشيء بعينه من أحد هذين وكلاهما يدعيه ويزعم أن صاحبه الذي ينازعه فيه لم ~~يملك منه شيئا قط وسئل ( ( ( وسأل ) ) ) يمين المقر بالغصب قيل له إن أقررت ~~لأحدهما PageV03P243 وحلفت للآخر فهو للذي أقررت له به ولا تباعه للآخر ~~عليك وإن لم تقر لم تجبر على أكثر من أن تحلف بالله ما تدري من أيهما غصبته ~~ثم يخرج من يديك فيوقف لهما ( ( ( لها ) ) ) ويجعلان خصما فيه فإن أقاما ~~معا عليه بينة لم يكن لواحد منهما دون الآخر لأن إحدى البينتين تكذب الأخرى ~~وكان بحاله قبل أن تقوم عليه بينة ويحلف كل واحد منهما لصاحبه أن هذا العبد ~~له غصبه إياه فإن حلفا فهو موقوف أبدا حتى يصطلحا فيه فإن حلف أحدهما ونكل ~~الآخر كان للحالف وإن أقام أحدهما عليه بينة دون الآخر جعلته للذي أقام ~~عليه البينة ولا تباعة على الغاصب في شيء مما وصفت ولو قال رجل غصبت هذا ~~الرجل بعينه هذا العبد أو هذه الأمة فادعى الرجل أنه غصبه إياهما معا قيل ~~للمقر أحلف أنك لم تغصبه أيهما شئت وسلم له الآخر فإن قال أحلف ما غصبته ~~واحدا منهما لم يكن ذلك له وقيل أحدهما له بإقرارك فاحلف على أيهما شئت فإن ~~أبى قيل للمدعى احلف على أيهما شئت فإن حلف فهو له وإن قال أحلف عليهما معا ~~قيل للمدعى عليه إن حلفت وإلا أحلفنا المدعى فسلمناهما له معا فإن فاتا في ~~يده أو أحدهما فالحكم كهو لو كانا حيين إلا أنا إذا ألزمناه أحدهما ضمناه ~~قيمته بالفوت فإن أبيا معا يحلفا وسأل المغصوب أن يوقفا له وقفا حتى يقر ~~الغاصب بأحدهما ويحلف قال وإن أقر الغاصب بأحدهما للمغصوب فادعى المغصوب ~~أنه حدث بالعبد عنده عيب فالقول قول الغاصب مع يمينه إن كان ذلك مما يشبه ~~أن يكون عند المغصوب # | - * العارية # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال العارية كلها مضمونة ~~الدواب والرقيق والدور والثياب لا فرق بين شيء منها فمن استعار شيئا فتلف ~~في يده بفعله أو بغير ms1387 فعله فهو ضامن له والأشياء لا تخلو أن تكون مضمونة أو ~~غير مضمونة فما كان منها مضمونا مثل الغصب وما أشبهه فسواء ما ظهر منها ~~هلاكه وما خفي فهو مضمون على الغصب والمستسلف جنيا فيه أو لم يجنيا أو غير ~~مضمونة مثل الوديعة فسواء ما ظهر هلاكه وما خفي فالقول فيها قول المستودع ~~مع يمينه PageV03P244 وخالفنا بعض الناس في العارية فقال لا يضمن شيئا إلا ~~ما تعدى فيه فسئل من أين قاله فزعم أن شريحا قاله ( ( ( قال ) ) ) وقال ما ~~حجتكم في تضمينها قلنا استعار رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفوان فقال ~~له النبي صلى الله عليه وسلم عارية مضمونة مؤداة قال أفرأيت إذا قلنا فإن ~~شرط المستعير الضمان ضمن وإن لم يشرطه لم يضمن قلنا فأنت إذا تترك قولك قال ~~وأين قلنا أليس قولك أنها غير مضمونة إلا أن يشترط قال بلى قلنا فما تقول ~~في الوديعة إذا اشترط المستودع أنه ضامن أو المضارب قال لا يكون ضامنا قلنا ~~فما تقول في المستسلف إذا اشترط أنه غير ضامن قال لا شرط له ويكون ضامنا ~~قلنا ويرد الأمانة إلى أصلها والمضمون إلى أصله ويبطل الشرط فيهما جميعا ~~قال نعم قلنا وكذلك ينبغي لك أن تقول في العارية وبذلك شرط النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنها مضمونة ولا يشترط أنها مضمونة إلا لما يلزم قال فلم شرط ~~قلنا لجهالة صفوان لأنه كان مشركا لا يعرف الحكم ولو عرفه ما ضر الشرط إذا ~~كان أصل العارية أنها مضمونة بلا شرط كما لا يضر شرط العهدة وخلاص عقدك في ~~البيع ولو لم يشترط كان عليه العهدة والخلاص أو الرد قال ( ( ( قبل ) ) ) ~~فهل قال هذا أحد قلنا في هذا كفاية وقد قال أبو هريرة وبن عباس رضي الله ~~عنهما إن العارية مضمونة وكان قول أبي هريرة في بعير استعير فتلف أنه مضمون ~~ولو اختلف رجلان في دابة فقال رب الدابة أكريتها إلي موضع كذا وكذا فركبتها ~~بكذا وقال الراكب ركبتها عارية منك كان ms1388 القول قول الراكب مع يمينه ولا كراء ~~عليه ( قال الشافعي ) بعد القول قول رب الدابة وله كراء المثل ولو قال ~~أعرتنيها وقال رب الدابة غصبتنيها كان القول قول المستعير ( قال الشافعي ) ~~ولا يضمن المستودع إلا أن يخالف فإن خالف فلا يخرج من الضمان أبدا إلا بدفع ~~الوديعة إلى ربها ولو ردها إلى المكان الذي كانت فيه لأن ابتداءه لها كان ~~أمينا فخرج من حد الأمانة فلم يجدد له رب المال استئمانا لا يبرأ حتى ~~يدفعها إليه # | - * الغصب # - * ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال ( قال الشافعي ) إذا شق الرجل للرجل ~~ثوبا شقا صغيرا أو كبيرا يأخذ ما بين طرفيه طولا وعرضا أو كسر له متاعا ~~فرضه أو كسره كسرا صغيرا أو جنى له على مملوك فأعماه أو قطع يده أو شجه ~~موضحة فذلك كله سواء ويقوم المتاع كله والحيوان كله غير الرقيق صحيحا ~~ومكسورا وصحيحا ومجروحا قد برأ من جرحه ثم يعطي مالك المتاع والحيوان فضل ~~ما بين قيمته صحيحا ومكسورا ومجروحا فيكون ما جرى عليه من ذلك ملكا له نفعه ~~أو لم ينفعه ولا يملك أحد بالجناية شيئا جنى عليه ولا يزول ملك المالك إلا ~~أن يشاء ولا يملك PageV03P245 رجل شيئا إلا أن يشاء إلا في الميراث فأما من ~~جنى عليه من العبيد فيقومون صحاحا قبل الجناية ثم ينظر إلى الجناية فيعطون ~~أرشها من قيمة العبد صحيحا كما يعطى الحر أرش الجناية عليه من ديته بالغا ~~من ذلك ما بلغ وإن كانت قيما كما يأخذ الحر ديات وهو حي قال الله عز وجل ~~@QB@ لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم @QE@ ~~وقال @QB@ ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم ~~الربا @QE@ فلم أعلم أحدا من المسلمين خالف في أنه لا يكون على أحد أن يملك ~~شيئا إلا أن يشاء أن يملكه إلا الميراث فإن الله عز وجل نقل ملك الأحياء ~~إذا ماتوا إلى من ورثهم إياه شاؤوا أو أبوا ألا ترى أن الرجل لو ms1389 أوصى له أو ~~وهب له أو تصدق عليه أو ملك شيئا لم يكن عليه أن يملكه إلا أن يشاء ولم ~~أعلم أحدا من المسلمين اختلفوا في أن لا يخرج ملك المالك المسلم من يديه ~~إلا بإخراجه إياه هو نفسه ببيع أو هبة أو غير ذلك أو عتق أو دين لزمه فيباع ~~في ماله وكل هذا فعله لا فعل غيره قال فإذا كان الله عز وجل حرم أن تكون ~~أموال الناس مملوكة إلا ببيع عن تراض وكان المسلمون يقولون فيما وصفت ما ~~وصفت فمن أين غلط أحد في أن يجني على مملوكي فيملكه بالجناية وآخذ أنا ~~قيمته وهو قبل الجناية لو أعطاني فيه أضعاف ثمنه لم يكن له أن يملكه إلا أن ~~أشاء ( ( ( يشاء ) ) ) ولو وهبته له لم يكن عليه أن يملكه إلا أن يشاء فإذا ~~لم يملكه بالذي يجوز ويحل من الهبة إلا بمشيئته ولم يملك على بالذي يحل من ~~البيع إلا أن أشاء فكيف ملكه حين عصى الله عز وجل فيه فأخرج من يدي ملكي ~~بمعصية غيري لله والزم غيري ما لا يرضى ملكه إن كان أصابه خطأ وكيف إن كانت ~~الجناية توجب لي شيئا واخترت حبس عبدي سقط الواجب لي وكيف إن كانت الجناية ~~تخالف حكم ما سوى ما وجب لي ولى حبس عبدي وأخذ أرشه ومتاعي وأخذ ما نقصه ~~إذا كان ذلك غير مفسد له فإن جنى عليه ما يكون مفسدا له فزاد الجاني معصية ~~لله وزيد على في مالي ما يكون مفسدا له سقط حقي حين عظم وثبت حين صغر وملك ~~حين عصى وكبرت معصيته ولا يملك حين عصى فصغرت معصيته ما ينبغي أن يستدل أحد ~~على خلاف هذا القول لأصل حكم الله وما لا يختلف المسلمون فيه من أن ~~المالكين على أصل ملكهم ما كانوا أحياء حتى يخرجوا هم الملك من أنفسهم بقول ~~أو فعل بأكثر من أن يحكي فيعلم أنه خلاف ما وصفنا من حكم الله عز وجل ~~وإجماع المسلمين والقياس والمعقول ثم شدة ms1390 تناقضه هو في نفسه قال وإذا غصب ~~الرجل جارية تسوى مائة فزادت في يديه بتعليم منه وسن واغتذاء من ماله حتى ~~صارت تساوي ألفا ثم نقصت حتى صارت تساوي مائة ثم أدركها المغصوب في يده ~~أخذها وتسعمائة معها كما يكون لو غصبه إياها وهي تساوي ألفا فأدركها وهي ~~تساوي مائة أخذها وما نقصها وهي تسعمائة قال وكذلك إن باعها الغاصب أو ~~وهبها أو قتلها أو استهلكها فلم تدرك بعينها كانت على الغاصب قيمتها في ~~أكثر ما كانت قيمة منذ غصبت إلى أن هلكت وكذلك ذلك في البيع إلا أن رب ~~الجارية يخير في البيع فإن أحب أخذ الثمن الذي باع به الغاصب كان أكثر من ~~قيمتها أو أقل لأنه ثمن سلعته أو قيمتها في أكثر ما كانت قيمة قط ( قال ~~الشافعي ) بعد ليس له إلا جاريته والبيع مردود لأنه باع ما ليس له وبيع ~~الغاصب مردود فإن قال قائل وكيف غصبها بثمن مائة وكان لها ضامنا وهي تساوي ~~مائة ثم زادت حتى صارت تساوي ألفا وهي في ضمان الغاصب ثم ماتت أو نقصت ~~فضمنته ( ( ( ضمنته ) ) ) قيمتها في حال زيادتها قيل له إن شاء الله تعالى ~~لأنه لم يكن غاصبا ولا ضامنا ولا عاصيا في حال دون حال لم يزل غاصبا ضامنا ~~عاصيا من يوم غصب إلى أن فاتت أو ردها ناقصة فلم يكن الحكم عليه في الحال ~~الأولى بأوجب منه في الحال الثانية ولا في الحال الثانية بأوجب منه في ~~الحال الآخرة لأن عليه في كلها أن يكون رادا لها وهو في كلها ضامن عاص فلما ~~كان للمغصوب أن يغصبها قيمة مائة فيدركها قيمة ألف فيأخذها ويدركها ~~PageV03P246 ولها عشرون ولدا فيأخذها وأولادها كان الحكم في زيادتها في ~~بدنها وولدها كالحكم في بدنها حين غصبها يملك منها زائدة بنفسها وولدها ما ~~ملك منها ناقصة حين غصبها ولا فرق بين أن يقتلها وولدها أو تموت هي وولدها ~~في يديه من قبل أنه إذا كان كما وصفت يملك ولدها كما يملكها لا يختلف ms1391 أحد ~~علمته في أنه لو غصب رجل جارية فماتت في يديه موتا أو قتلها قتلا ضمنها في ~~الحالين جميعا كذلك قال وإذا غصب الرجل الرجل جارية فباعها فماتت في يد ~~المشتري فالمغصوب بالخيار في أن يضمن الغاصب قيمة جاريته في أكثر ما كانت ~~قيمة من يوم غصبها إلى أن ماتت فإن ضمنه فلا شيء للمغصوب على المشتري ولا ~~شيء للغاصب على المشتري إلا قيمتها إلا الثمن الذي باعها به أو يضمن ~~المغصوب المشتري فإن ضمنه فهو ضامن لقيمة جارية المغصوب لأكثر ما كانت قيمة ~~من يوم قبضها إلى أن ماتت في يده ويرجع المشتري على الغاصب بفضل ما ضمنه ~~المغصوب من قيمة الجارية على قيمتها يوم قبضها المشتري وبفضل ثمن ( ( ( ممن ~~) ) ) إن كان قبضه منه على قيمتها حتى لا يلزمه في حال إلا قيمتها قال وإن ~~أراد المغصوب إجازة البيع لم يجز لأنها ملكت ملكا فاسدا ولا يجوز الملك ~~الفاسد إلا بتجديد بيع وكذلك لو ماتت في يدي المشتري فأراد المغصوب أن يجيز ~~البيع لم يجز وكان للمغصوب قيمتها ولو ولدت في يدي المشتري أولادا فمات ~~بعضهم وعاش بعضهم خير المغصوب في أن يضمن الغاصب أو المشتري فإن ضمن الغاصب ~~لم يكن له سبيل على المشتري وإن ضمن المشتري وقد ماتت الجارية رجع عليه ~~بقيمة الجارية ومهرها وقيمة أولادها يوم سقطوا أحياء ولا يرجع عليه بقيمة ~~من سقط منهم ميتا ورجع المشتري على البائع بجميع ما ضمنه المغصوب لا قيمة ~~الجارية ومهرها فقط ولو وجدت الجارية حية أخذها المغصوب رقيقا له وصداقها ~~ولا يأخذ ولدها قال فإن كان الغاصب هو أصابها فولدت منه أولادا فعاش بعضهم ~~ومات بعض أخذ المغصوب الجارية وقيمة من مات من أولادها في أكثر ما كانوا ~~قيمة والأحياء فاسترقهم وليس الغاصب في هذا كالمشتري المشتري مغرور والغاصب ~~لم يغره إلا نفسه وكان على الغاصب إن لم يدع الشبهة الحد ولا مهر عليه ( ~~قال الربيع ) فإن كانت الجارية أطاعت الغاصب وهي تعلم أنها حرام عليه وأنه ~~زان ms1392 بها فلا مهر لأن هذا مهر بغي وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ~~مهر البغي وإن كانت تظن هي أن الوطء حلال فعليه مهر مثلها وإن كانت مغصوبة ~~على نفسها فلصاحبها المهر وهو زان وولده رقيق فإن قال قائل أرأيت المغصوب ~~إذا اختار إجازة البيع لم لم يجز البيع قيل له إن شاء الله تعالى البيع ~~إنما يلزم برضا المالك والمشتري ألا ترى أن المشتري وإن كان رضي بالبيع ~~فللمغصوب جاريته كما كانت لو لم يكن فيها بيع وأنه لا حكم للبيع في هذا ~~الموضع إلا حكم الشبهة وأن الشبهة لم تغير ملك المغصوب فإذا كان للمغصوب ~~أخذ الجارية ولم ينفع البيع المشتري فهي على الملك الأول للمغصوب وإذا كان ~~المشتري لا يكون له حبسها ولو علم أنه باعها غاصب غير موكل استرق ولده فلا ~~ينبغي أن يذهب على أحد أنه لا يجوز على المشتري إجازة البيع إلا بأن يحدث ~~المشتري رضا بالبيع فيكون بيعا مستأنفا فإن شبه على أحد بأن يقول إن رب ~~الجارية لو كان أذن ببيعها لزم البيع فإذا أذن بعد البيع فلم لا يلزم قيل ~~له إن شاء الله تعالى إذنه قبل البيع إذا بيعت يقطع ( ( ( بقطع ) ) ) خياره ~~ولا يكون له رد الجارية وتكون الجارية لمن اشتراها ولو أولدها لم يكن له ~~قيمة ولدها لأنها جارية للمشتري وحلال للمشتري الإصابة والبيع والهبة ~~والعتق فإذا بيعت بغير أمره فله رد البيع ولا يكون له رد البيع إلا والسلعة ~~لم تملك وحرام على البائع البيع وحرام على المشتري الإصابة لو علم ويسترق ~~ولده فإذا باعها أو أعتقها لم يجز بيعه ولا عتقه فالحكم في الإذن قبل البيع ~~أن المأذون له في البيع كالبائع المالك وأن الإذن بعد البيع إنما هو تجديد ~~بيع ولا يلزم البيع المجدد إلا برضا البائع والمشتري وهكذا كل من باع بغير ~~وكالة أو زوج بغير وكالة لم يجز PageV03P247 أبدا إلا بتجديد بيع أو نكاح ~~فإن قال قائل لم ألزمت المشتري المهر ms1393 ووطؤه في الظاهر كان عنده حلالا وكيف ~~رددته بالمهر وهو الواطئ قيل له إن شاء الله تعالى أما إلزامنا إياه المهر ~~فلما كان من حق الجماع إذا كان بشبهة يدرأ فيه الحد في الأمة والحرة أن ~~يكون فيه مهر كان هذا جماعا يدرأ به الحد ويلحق به الولد للشبهة فإن قال ~~فإنما جامع ما يملك عند نفسه قلنا فتلك الشبهة التي درأنا بها الحد ولم ~~نحكم له فيها بالملك لأنا نردها رقيقا ونجعل عليه قيمة الولد والولد إذا ~~كانوا بالجماع الذي أراه له مباحا فألزمناه قيمتهم كان الجماع بمنزلة الولد ~~أو أكثر لأن الجماع لازم وإن لم يكن ولد فإذا ضمناه الولد لأنهم بسبب ~~الجماع كان الجماع أولى أن نضمنه إياه وتضمين الجماع هو تضمين الصداق فإن ~~قال قائل وكيف ألزمته قيمة الأولاد الذين لم يدركهم السيد إلا موتى قيل له ~~لما كان السيد يملك الجارية وكان ما ولدت مملوكا بملكها ( ( ( يملكها ) ) ) ~~إذا وطئت بغير شبهة فكان على الغاصب ردهم حين ولدوا فلم يردهم حتى ماتوا ~~ضمن قيمتهم كما يضمن قيمة أمهم لو ماتت ولما كان المشتري وطئها بشبهة كان ~~سلطان المغصوب عليهم فيما يقوم مقامهم حين ولدوا فقد ثبتت له قيمتهم فسواء ~~ماتوا أو عاشوا لأنهم لو عاشوا لم يسترقوا قال وإذا اغتصب الرجل الجارية ثم ~~وطئها بعد الغصب وهو من غير أهل الجهالة أخذت منه الجارية والعقر وأقيم ~~عليه حد الزنى فإن كان من أهل الجهالة وقال كنت أراني لها ضامنا وأرى هذا ~~محل عزر ( ( ( عذر ) ) ) ولم ( ( ( لم ) ) ) يحد وأخذت منه الجارية والعقر ~~قال وإذا غصب الرجل الجارية فباعها فسواء باعها في الموسم أو على منبر أو ~~تحت سرداب حق المغصوب فيها في هذه الحالات سواء فإن جنى عليها أجنبي في يدي ~~المشتري أو الغاصب جناية تأتي على نفسها أو بعضها فأخذ الذي هي في يديه أرش ~~الجناية ثم استحقها المغصوب فهو بالخيار في أخذ أرش الجناية من يدي من ~~أخذها إذا كانت نفسا أو تضمينه قيمتها على ms1394 ما وصفنا وإن كانت جرحا فهو ~~بالخيار في أخذ أرش الجرح من الجاني والجارية من الذي هي في يديه أو تضمين ~~الذي هي في يديه ما نقصها الجرح بالغا ما بلغ وكذلك إن كان المشتري قتلها ~~أو جرحها فإن كان الغاصب قتلها فلمالكها عليه الأكثر من قيمتها يوم قتلها ~~أو قيمتها في أكثر ما كانت قيمة لأنه لم يزل لها ضامنا قال وإن كان المغصوب ~~ثوبا فباعه الغاصب من رجل فلبسه ثم استحقه المغصوب أخذه وكان له ما بين ~~قيمته يوم اغتصبه وبين قيمته التي نقصه إياها اللبس كان قيمته يوم غصبه ~~عشرة فنقصه اللبس خمسة فيأخذ ثوبه وخمسة وهو بالخيار في تضمين اللابس ~~المشترى أو الغاصب فإن ضمن الغاصب فلا سبيل له على اللابس وهكذا إن غصب ~~دابة فركبت حتى أنضيت كانت له دابته وما نقصت عن حالها حين غصبها ولست أنظر ~~في القيمة إلى تغير الأسواق إنما أنظر إلى تغير بدن المغصوب فلو أن رجلا ~~غصب رجلا عبدا صحيحا قيمته مائة دينار فمرض فاستحقه وقيمته مريضا خمسون أخذ ~~عبده وخمسين ولو كان الرقيق يوم أخذه أغلى منهم يوم غصبه وكذلك لو غصبه ~~صبيا مولودا قيمته دينار يوم غصبه فشب في يد الغاصب وشل أو أعور وغلا ~~الرقيق أو لم يغل فكانت قيمته يوم استحقه عشرين دينارا أخذه وقومناه صحيحا ~~وأشل أو أعور ثم رددناه على الغاصب بفضل ما بين قيمته صحيحا وأشل أو أعور ~~لأنه كان عليه أن يدفعه إليه صحيحا فما حدث به من عيب ينقصه في بدنه كان ~~ضامنا له وهكذا لو غصبه ثوبا جديدا قيمته يوم غصبه عشرة فلبسه حتى أخلق ~~وغلت الثياب فصار يساوي عشرين أخذ الثوب ويقوم الثوب جديدا وخلقا ثم أعطى ~~فضل ما بين القيمتين قال ولو غصبه جديدا قيمته عشرة ثم رده جديدا قيمته ~~خمسة لرخص الثياب لم يضمن شيئا من قبل أنه رده كما أخذه فإن شبه على أحد ~~بأن يقول قد ضمن قيمته يوم اغتصبه فالقيمة لا تكون مضمونة ms1395 أبدا إلا لفائت ~~والثوب إذا كان موجودا بحاله غير فائت وإنما تصير عليه القيمة PageV03P248 ~~بالفوت ولو كان حين غصب كان ضامنا لقيمته لم يكن للمغصوب أخذ ثوبه وإن زادت ~~قيمته ولا عليه أخذ ثوبه إن كانت قيمته سواء أو كان أقل قيمة قال وإذا غصب ~~الجارية فأصابها عيب من السماء أو بجناية أحد فسواء وسواء أصابها ذلك عند ~~الغاصب أو المشتري يسلك بما أصابها من العيوب التي من السماء ما سلك بها في ~~العيوب التي يجني عليها الآدميون قال وإذا غصب الرجل جارية فباعها من آخر ~~فحدث بها عند المشتري عيب ثم جاء المغصوب فاستحقها أخذها وكان بالخيار في ~~أخذ ما نقصها العيب من الغاصب فإن أخذه منه لم يرجع على المشتري بشيء ولرب ~~الجارية أن يأخذ ما نقصه العيب الحادث في يد المشتري من المشتري فإن أخذه ~~من المشتري رجع به المشتري على الغاصب وبثمنها الذي أخذ منه لأنه لم يسلم ~~إليه ما اشترى وسواء كان العيب من السماء أو بجناية آدمي قال وإذا غصب ~~الرجل من الرجل دابة فاستغلها أو لم يستغلها ولمثلها غلة أو دارا فسكنها أو ~~أكراها أو لم يسكنها ولم يكرها ولمثلها كراء أو شيئا ما كان مما له غلة ~~استغله أو لم يستغله انتفع به أو لم ينتفع به فعليه كراء مثله من حين أخذه ~~حتى يرده إلا أنه إن كان إكراه بأكثر من كراء مثله فالمغصوب بالخيار في أن ~~يأخذ ذلك الكراء لأنه كراء ماله أو يأخذ كراء مثله ولا يكون لأحد غلة بضمان ~~إلا للمالك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قضى بها للمالك الذي كان ~~أخذ ما أحل الله له والذي كان إن مات المغل مات من ماله وإن شاء أن يحبس ~~المغل حبسه إلا أنه جعل له الخيار إن شاء أن يرده بالعيب رده فأما الغاصب ~~فهو ضد المشتري الغاصب أخذ ما حرم الله تعالى عليه ولم يكن للغاصب حبس ما ~~في يديه ولو تلف المغل كان الغاصب ms1396 له ضامنا حتى يؤدي قيمته إلى الذي غصبه ~~إياه ولا يطرح الضمان له لو تلف قيمة الغلة التي كانت قبل أن يتلف ولا يجوز ~~إلا هذا القول أو قول آخر وهو خطأ عندنا والله تعالى أعلم وهو أن بعض الناس ~~زعم أنه إذا سكن أو اشتغل ( ( ( استغل ) ) ) أو حبس فالغلة والسكن له ~~بالضمان ولا شيء عليه وإنما ذهب إلى القياس على الحديث الذي ذكرت فأما أن ~~يزعم زاعم أنه إن أخذ غلة أو سكن رد الغلة وقيمة السكنى وإن لم يأخذها فلا ~~شيء عليه فهذا خارج من كل قول لا هو جعل ذلك له بالضمان ولا هو جعل ذلك ~~للمالك إذا كان المالك مغصوبا ( قال الربيع ) معنى قول الشافعي ليس للمغصوب ~~أن يأخذ إلا كراء مثله لأن كراءه باطل وإنما على الذي سكن إذا استحق الدار ~~ربها كراء مثلها وليس له خيار في أن يأخذ الكراء الذي أكراها به الغاصب لأن ~~الكراء مفسوخ ( قال الشافعي ) ولو اغتصبه أرضا فغرسها نخلا أو أصولا أو بنى ~~فيها بناء أو شق فيها انهارا كان عليه كراء مثل الأرض بالحال الذي اغتصبه ~~إياها وكان على الباني والغارس أن يقلع بناءه وغرسه فإذا قلعه ضمن ما نقص ~~القلع الأرض حتى يرد إليه الأرض بحالها حين أخذها ويضمن القيمة بما نقصها ~~قال وكذلك ذلك في النهر وفي كل شيء أحدثه فيها لا يكون له أن يثبت فيها ~~عرقا ظالما وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق ولا يكون ~~لرب الأرض أن يملك مال الغاصب ولم يملكه إياه كان ما يقلع الغاصب منه ينفعه ~~أو لا ينفعه لأن له منع قليل ماله كما له منع كثيره وكذلك لو كان حفر فيها ~~بئرا كان له دفنها وإن لم ينفعه الدفن وكذلك لو غصبه دارا فزوقها كان له ~~قلع التزويق وإن لم يكن ينفعه قلعه وكذلك لو كان نقل عنها ترابا كان له أن ~~يرد ما نقل عنها حتى يوفيه إياها بالحال التي غصبه إياها ms1397 عليها لا يكون ~~عليه أن يترك من ماله شيئا ينتفع به المغصوب كما لم يكن على المغصوب أن ~~يبطل من ماله شيئا في يد الغاصب فإن تأول رجل قول النبي صلى الله عليه وسلم ~~لا ضرر ولا ضرار فهذا كلام مجمل لا يحتمل لرجل شيئا إلا احتمل عليه خلافه ~~ووجهه الذي يصح به أن لا ضرر في أن لا يحمل على رجل في ماله ما ليس بواجب ~~عليه ولا ضرار في أن يمنع رجل من ماله ضررا ولكل ماله وعليه فإن قال قائل ~~بل أحدث للناس في أموالهم حكما على PageV03P249 النظر لهم وأمنعهم في ~~أموالهم على النظر لهم قيل له إن شاء الله تعالى أرأيت رجلا له بيت يكون ~~ثلاثة أذرع في ثلاثة أذرع في دار رجل له مقدرة أعطاه به ما شاء مائة ألف ~~دينار أو أكثر وقيمة البيت درهم أو درهمان وأعطاه مكانه دارا مع المال أو ~~رقيقا هل يجبر على النظر له أن يأخذ هذا الكثير بهذا القليل أو رأيت رجلا ~~له قطعة أرض بين أراضي رجل لا تساوي القطعة درهما فسأله الرجل أن يبيعه ~~منها ممرا بما شاء من الدنيا هل يجبر على أن يبيع ما لا ينفعه بما فيه غناه ~~أو رأيت رجلا صناعته الخياطة فحلف رجل أن لا يستخيط غيره ومنعه هو أن يخيط ~~له فأعطاه على ما الإجارة فيه درهم مائة دينار أو أكثر أيجبر على أن يخيط ~~له أو رأيت رجلا عنده أمة عمياء لا تنفعه أعطاه بها بن لها بيت مال هل يجبر ~~على أن يبيعها فإن قال لا يجبر واحد من هؤلاء على النظر له قلنا وكل هؤلاء ~~يقول إنما فعلت هذا إضرارا بنفسي وإضرارا للطالب إلى حتى أكون جمعت الأمرين ~~فإن قال وإن أضر بنفسه وضار غيره فإنما فعل في ماله ماله أن يفعل قيل وكذلك ~~حافر البئر في أرض الرجل والمزوق جدار الرجل وناقل التراب إلى أرض الرجل ~~إنما فعل ماله أن يفعل ومنع ماله أن يمنع من ms1398 ماله فإن كان في رد التراب ~~ودفن البئر ما يشغل الأرض عن ربها حتى يمنعه منفعة في ذلك الوقت قيل للذي ~~يريد رد التراب أنت بالخيار في أن ترده ويكون عليك كراء الأرض بقدر المدة ~~التي حبستها عن المنفعة أو تدعه وقيل لرب الأرض في البئر لك الخيار في أن ~~تأخذ حافر البئر بدفنها على كل حال ولا شيء لك عليه لأنه ليس في موضعها ~~منفعة حتى تكون مدفونة إلا أن يكون لموضعها لو كانت مستوية منفعة فيما بين ~~أن حكمنا لك بها إلى أن يدفنها فيكون لك أجر تلك المنفعة لأنه شغل عنك شيئا ~~من أرضك ( قال الشافعي ) وإن كان الغاصب نقل من أرض المغصوب ترابا كان ~~منفعة للأرض لا ضرر عليها أخذ برده فإن كان لا يقدر على رد مثله بحال أبدا ~~قومت الأرض وعليها ذلك التراب وقومت بحالها حين أخذها ثم ضمن الغاصب ما بين ~~القيمتين وإن كان يقدر على رده بحال وإن عظمت فيه المؤنة كلفه قال وإذا قطع ~~الرجل يد دابة رجل أو رجلها أو جرحها جرحا ما كان صغيرا أو كبيرا قومت ~~الدابة مجروحة أو مقطوعة ثم ضمن ما بين القيمتين ولا يملك أحد مال أحد ~~بجناية أبدا قال وإذا أقام شاهدا أن رجلا غصبه هذه الجارية يوم الخميس ~~وشاهدا أنه غصبه إياها يوم الجمعة أو شاهدا أنه غصبه إياها وشاهدا أنه أقر ~~له بغصبه إياها أو شاهدا أنه أقر له يوم الخميس بغصبها وآخر أنه أقر له يوم ~~الجمعة بغصبها فكل هذا مختلف لأن غصب يوم الخميس غير غصب يوم الجمعة وفعل ~~الغصب غير الإقرار بالغصب والإقرار يوم الخميس غير الإقرار يوم الجمعة ~~فيقال له في هذا كله احلف مع أي شاهديك شئت واستحق الجارية فإن حلف استحقها ~~قال ولو أن أرضا كانت بيد رجل فادعى آخر أنها أرضه فأقام شاهدا فشهد له ~~أنها أرضه اشتراها من مالك أو ورثها من مالك أو تصدق بها عليه مالك أو كانت ~~مواتا فأحياها فوصف ذلك ms1399 بوجه من وجوه الملك الذي يصح وأقام شاهدا غيره أنها ~~حيزه لم تكن الشهادة بأنها حيزة شهادة ولو شهد عليها عدد عدول إذا لم ~~يزيدوا على هذا شيئا لأن حيزه يحتمل ما يجوز بالملك وما يجوز بالعارية ~~والكراء ويحتمل ما يلي أرضه وما يلي مسكنه ويحتمل بعطية أهلها فلما لم يكن ~~واحد من هذه المعاني أولى بالظاهر من الآخر لم تكن هذه شهادة أبدا حتى ~~يزيدوا فيها ما يبين أنها ملك له وله أن يحلف مع الشاهد الذي شهد له بالملك ~~ويستحق قال ولو شهد له الشاهد الأول بما وصفنا من الملك وشهد له الشاهد ~~الثاني بأنه كان يحوزها وقف فإن قال بحوزها بملك فقد اجتمعا على الشهادة ~~وإن قال يحوزها ولم يزد على ذلك لم يجتمعا على الشهادة ويحلف مع شاهد الملك ~~ويستحق قال وإذا غصب الرجل من الرجل الجارية فباعها من آخر وقبض الثمن فهلك ~~في يديه ثم جاء رب الجارية والجارية قائمة أخذ الجارية وشيئا إن كان نقصها ~~ورجع المشتري على البائع بالثمن الذي قبض منه موسرا PageV03P250 كان أو ~~معسرا قال وإذا غصب الرجل الرجل دابة أو أكراه إياها فتعدى فضاعت في تعديه ~~فضمنه رب الدابة المغصوب أو المكري قيمة دابته ثم ظفر بالدابة بعد فإن بعض ~~الناس وهو أبو حنيفة قال لا سبيل له على الدابة ولو كانت جارية لم يكن له ~~عليها سبيل من قبل أنه أخذ البدل منها والبدل يقوم مقام البيع ( قال ~~الشافعي ) وإذا ظهر على الدابة رددت عليه الدابة ورد ما قبض من ثمنها إن ~~كانت دابته بحالها يوم غصبها أو تعدى بها أو خيرها حالا فإن كانت ناقصة ~~قبضها وما نقصت ورد الفضل عن نقصانها من الثمن ولا يشبه هذا البيوع إنما ~~البيوع بما تراضيا عليه فسلم له رب السلعة سلعته وأخرجها من يديه إليه ~~راضيا بإخراجها والمشتري غير عاص في أخذها والمتعدي عاص في التعدي والغصب ~~ورب الدابة غير بائع له دابته ألا ترى أن الدابة لو كانت قائمة بعينها ms1400 لم ~~يكن له أخذ قيمتها فلما كان إنما أخذ القيمة على أن دابته فائتة ثم وجد ~~الدابة كان الفوت قد بطل وكانت الدابة موجودة ولو كان هذا بيعا ما جاز أن ~~تباع دابته غائبة ولو جاز فهلكت الدابة كان للغاصب والمتعدي أن يرجع بالثمن ~~ولو وجدت معيبة كان له أن يردها بالعيب فإن قال رجل فهي لا تشبه البيوع ~~ولكنها تشبه الجنايات قيل له أفرأيت لو أن رجلا جنى على عين رجل فابيضت ~~فحكم له بأرشها ثم ذهب البياض فقائل هذا يزعم أنه يرده بالأرش ويرده ولو ~~حكم له في سن قلعت من صبي بخمس من الإبل ثم نبتت رجع بالأرش الذي حكم به ~~عليه فإن شبهها بالجنايات فهذا يلزمه فيه اختلاف القول وإن زعم أنها لا ~~تشبه الجنايات لأن الجنايات ما فات فلم يعد فهذه قد عادت فصارت غير فائتة ~~ولو كان هذا بغير قضاء قاض فاغتصب رجل لرجل دابة أو أكراه إياها فتعدى ~~عليها فضاعت ثم اصطلحا من ثمنها على شيء يكون أكثر من قيمة الدابة أو مثله ~~أو أقل فالقول فيه كالقول في حكم القاضي لأنه إنما صالحه على ما لزم الغاصب ~~مما استهلك فلما كان ماله غير مستهلك كان الصلح وقع على غير ما علما أو علم ~~رب الدابة ولو كان الغاصب قال له أنا أشتريها منك وهي في يدي قد عرفتها ~~فباعه إياها بشيء قد عرفه قل أو كثر فالبيع جائز فإن جاء الغاصب بالدابة ~~معيبة عيبا يحدث مثله فزعم أنه لم يكن رآه وأن البائع دلس له به كان القول ~~قول البائع مع يمينه إلا أن يقيم الغاصب البينة على أنه كان في يد المغصوب ~~البائع أو يكون العيب مما لا يحدث مثله فيكون له رد الدابة ويكون للمغصوب ~~ما نقصها على الغاصب فإن قال المتعدى بالغصب أو في الكراء إن الدابة ضاعت ~~فأنا أدفع إليك قيمتها فقبل ( ( ( فقيل ) ) ) ذلك منه بغير قضاء قاض فلا ~~يجوز في هذا والله أعلم إلا واحد من قولين ms1401 أحدهما أن يقال هذا بيع مستانف ~~فلا نجيزه ( ( ( تجيزه ) ) ) من قبل أنه لا يجوز بيع الموتى أو يقال هذا ~~بدل إن كانت ضاعت أو تلفت فيجوز لأن ذلك يلزمه في أصل الحكم فمن ذهب هذا ~~المذهب لزمه إذا علم بأن الدابة لم تضع أن يكون لرب الدابة أخذها وعليه رد ~~ما أخذ من قبل أنه إنما أخذ ما كان يلزم له لو كانت ضائعة فلما لم تكن ~~ضائعة كان على أصل ملكه أو يقول قائل قولا ثالثا فيقول لما رضي بقوله وترك ~~استحلافه كما كان الحاكم مستحلفه لو ضاعت فلا يكون له الرجوع على حال فأما ~~أن يقول قائل إن كانت عند الغاصب وإنما كذب ليأخذها فللمشتري أخذها وإن لم ~~تكن عند الغاصب ثم وجدها فليس للمشتري أخذها فهذا لا يجوز في وجه من الوجوه ~~لأن الذي انعقد إن كان جائزا بكل حال جاز ولم ينتقض وإن كان جائزا ما لم ~~تكن موجودة منتقضا إذا كانت موجودة فهي موجودة في الحالين فما بالها ترد في ~~إحداهما ولا ترد في الأخرى وإن كان فاسدا فهو مردود بكل حال وهذا القول لا ~~جائز ولا فاسد ولا جائز على معنى فاسد في آخر ( قال الشافعي ) وإذا باع ~~الرجل من الرجل الجارية أو العبد PageV03P251 وقبضه منه ثم أقر البائع لرجل ~~آخر أنه عبده غصبه منه أو أمته غصبها منه قلنا للمقر له بالغصب إن أقمت ~~بينة على الغصب دفعنا إليك أيهما أقمت عليه البينة ونقضنا البيع وإن لم تقم ~~بينة فإقرار البائع لك إثبات حق لك على نفسه وإبطال حق لغيرك قد ثبت عليه ~~قبل إقراره لك ولا يصدق في إبطال حق غيره ويصدق على نفسه فيضمن لك قيمة ~~ايهما أقر بأنه غصبكه ( ( ( غصبه ) ) ) إلا أن يجد المشتري العيب أو يكون ~~له خيار فيرده بخياره في العيب وخياره في الشرط فإذا رده كان على المقر أن ~~يسلمه إليك وإن صدقه المشتري أنه غاصب رده ورجع عليه بالثمن الذي أخذه منه ~~إن شاء ( قال الشافعي ms1402 ) وإذا اغتصب الرجل من الرجل عبدا فباعه من رجل ثم ~~ملك المغتصب البائع ذلك العبد بميراث أو هبة أو بشراء صحيح أو وجه ملك ما ~~كان ثم أراد نقض البيع الأول لأنه باع ما لا يملك فإن صدقه المشتري أو قامت ~~بينة فالبيع منتقض أراده أو لم يرده لأنه باع ما لا يجوز له بيعه وإن لم ~~تقم بينة وقال المشتري إنما ادعيت ما يفسد البيع فالقول قول المشتري مع ~~يمينه فإن قال البائع بعتك ما أملك ثم قامت بينة أنه اغتصبه ثم ملكه ولم ~~يصدقه المشتري ثبت البيع من قبل أن البينة إنما تشهد في هذا الوقت للبائع ~~لا عليه فتشهد له بما يرجع به العبد إلى ملكه فيكون مشهودا له لا عليه وقد ~~أكذبهم فلا ينتقض البيع في الحكم لإكذابه بينته وينبغي في الورع أن يجددا ~~بيعا أو يرده المشتري قال وإن كانت البينة شهدت فكان ذلك يخرجه من أيديهما ~~جميعا قبلت البينة لأنها عليه قال وإن باعه وقبضه المشتري ثم أعتقه فقامت ~~بينة بغصب وكان المغصوب أو ورثته قياما رد العتق لأن البيع كان فاسدا ويرد ~~إلى المغصوب ولو لم تكن بينة وصدق الغاصب والمشتري المدعى أنه غصبه لم يقبل ~~قول واحد منهما في العتق ومضى العتق ورددنا المغصوب على الغاصب بقيمة العبد ~~في أكثر ما كان قيمة وإن أحب رددناه على المشتري المعتق فإن رددناه على ~~المشتري المعتق رجع على الغاصب البائع بما أخذ منه لأنه قد أقر أنه باع ما ~~لا يملك والولاء موقوف من قبل أن المعتق يقر أنه أعتق ما لا يملك قال وإذا ~~غصب الرجل من الرجل الجارية فباعها من رجل والمشتري يعلم أنها مغصوبة ثم ~~جاء المغصوب فأراد إجازة البيع لم يكن البيع جائزا من قبل أن أصل البيع كان ~~محرما فلا يكون لأحد إجازة المحرم ويكون له تجديد بيع حلال هو غير الحرام ~~فإن قال قائل أرأيت لو أن أمرا باع جارية له وشرط لنفسه ( ( ( نفسه ) ) ) ~~فيها الخيار أما كان ms1403 يجوز البيع ويكون له أن يختار إمضاءه فيلزم المشتري ~~بأن له الخيار دون البائع قيل بلى فإن قال فما فرق بينهما قيل هذه باعها ~~مالكها بيعا حلالا وكان له الخيار على شرطه وكان المشتري غير عاص لله ولا ~~البائع والغاصب والمشتري وهو يعلم أنها مغصوبة عاصيان لله وهذا بائع ما ليس ~~له وهذا مشتر ما لا يحل له فلا يقاس الحرام على الحلال لأنه ضده ألا ترى أن ~~الرجل المشتري من رب الجارية جاريته لو شرط المشتري الخيار لنفسه كان له ~~الخيار كما يكون للبائع إذا شرطه أفيكون للمشتري ( ( ( لمشتري ) ) ) ~~الجارية المغصوبة الخيار في أخذها أو ردها فإن قال لا قيل ولو شرط الغاصب ~~الخيار لنفسه فإن قال لا من قبل أن الذي شرط له الخيار لا يملك الجارية قيل ~~ولكن الذي يملكها لو شرط له الخيار جاز فإن قال نعم قيل له أفلا ترى أنهما ~~مختلفان في كل شيء فكيف يقاس أحد المختلفين في كل شيء على الآخر قال وإذا ~~غصب الرجل من الرجل الجارية فاقر الغاصب بأنه غصبه جارية وقال ثمنها عشرة ~~وقال المغصوب ثمنها مائة فالقول قول الغاصب مع يمينه ولا تقوم على الصفة من ~~قبل أن التقويم على الصفة لا يضبط قد تكون الجاريتان بصفة ولون وسن وبينهما ~~كثير في القيمة بشيء يكون في الروح والعقل واللسان PageV03P252 فلا يضبط ~~إلا بالمعاينة فيقال لرب الجارية إن رضيت وإلا فإن أقام بينة أخذ له ببينته ~~وإن لم يقمها أحلف له الغاصب وكان القول قوله ولو أقام عليه شاهدين بأنه ~~غصبه جارية فهلكت الجارية في يديه ولم يثبت الشاهدان على قيمتها كان القول ~~في قيمتها قول الغاصب مع يمينه ولو وصفها الشاهدان بصفة أنها كانت صحيحة ~~علم أن قيمتها أكثر مما قال الغاصب كان القول قول الغاصب لأنه قد يمكن أن ~~يكون ثم داء أو غائلة تخفى يصير بها ثمنها إلى ما قال الغاصب فإذا أمكن ما ~~قال الغاصب بحال كان القول قوله مع يمينه وهكذا قول من يغرم ms1404 شيئا من الدنيا ~~بأي وجه ما دخل عليه الغرم إذا أمكن أن يكون القول قوله كان القول قوله ولا ~~يؤخذ منه خلاف ما اقر به إلا ببينة ألا ترى أنا نجعل في الأكثر من الدعوى ~~عليه القول قوله فلو قال رجل غصبني أو لي عليه دين أو عنده وديعة كان القول ~~قوله مع يمينه ولم نلزمه شيئا لم يقر به فإذا أعطيناه هذا في الأكثر كان ~~الأقل أولى أن نعطيه إياه فيه ولا تجوز القيمة على ما لا يرى وذلك أنا ندرك ~~ما وصفت من علم أن الجاريتين تكونان في صفة وإحداهما أكثر ثمنا من الأخرى ~~بشيء غير بعيد فلا تكون القيم إلا على ما عوين أولا ترى أن فيما عوين لا ~~نولي القيمة فيه إلا أهل العلم به في يومه الذي يقومونه فيه ولا تجوز لهم ~~القيمة حتى يكشفوا عن الغائلة والأدواء ثم يقيسوه بغيره ثم يكون أكثر ما ~~عندهم في ذلك تأخى قدر القيمة على قدر ما يرى من سعر يومه فإذا كان هذا ~~هكذا لم يجز التقويم على المغيب فإن قال صفته كذا ولا أعرف قيمته قلنا لرب ~~الثوب ادع في قيمته ما شئت فإذا فعل قلنا للغاصب قد ادعى ما تسمع فإن عرفته ~~فأده إليه بلا يمين وإن لم تعرفه فأقر بما شئت نحلفك عليه وتدفعه إليه فإن ~~قال لا أحلف قلنا فرد اليمين عليه فيحلف عليك ويستحق ما ادعى إن ثبت على ~~الامتناع من اليمين فإن حلف بعد أن بين هذا له فقد جاء بما عليه وإن امتنع ~~أحلفنا المدعى ثم ألزمناه جميع ما حلف عليه فإن أراد اليمين بعد يمين ~~المدعى لم نعطه إياها فإن جاء ببينة على أقل مما حلف عليه المدعى أعطيناه ~~بالبينة وكانت البينة أولى من اليمين الفاجرة قال وإذا غصب رجل من رجل ~~طعاما حبا أو تمرا أو أدما فاستهلكه فعليه مثله إن كان يوجد له مثل بحال من ~~الحال وإن لم يوجد له مثل فعليه قيمته أكثر ما كان ms1405 قيمة قط قال وإذا غصب ~~رجل لرجل أصلا فأثمر أو غنما فتوالدت وأصاب من صوفها وألبانها كان لرب ~~الأصل والغنم وكل ماشية أن يأخذ ماشيته وأصله من الغاصب إن كان بحاله حين ~~غصبه أو خيرا وإن نقص أخذه والنقصان ورجع عليه بجميع ما أتلف من الثمرة ~~فأخذ منه مثلها إن كان لها مثل أو القيمة إن لم يكن لها مثل وقيمة ما أتلف ~~من نتاج الماشية ومثل ما أخذ من لبنها أو قيمته إن لم يكن له مثل ومثل ما ~~أخذ من صوفها وشعرها إن كان له مثل وإلا قيمته إن لم يكن له مثل قال وإن ~~كان أعلفها أو هنأها وهي جرب أو استأجر عليها من حفظها أو سقي الأصل فلا ~~شيء له في ذلك ( قال الشافعي ) وأصل ما يحدث الغاصب فيما اغتصب شيئان ~~أحدهما عين موجودة تميز وعين موجودة لا تميز والثاني أثر لا عين موجودة ~~فأما الأثر الذي ليس بعين موجودة فمثل ما وصفنا من الماشية يغصبها صغارا ~~والرقيق يغصبهم صغارا بهم مرض فيداويهم وتعظم نفقته عليهم حتى يأتي صاحبهم ~~وقد أنفق عليهم أضعاف أثمانهم وإنما ماله في أثر عليهم لا عين ألا ترى أن ~~النفقة في الدواب والأعبد إنما هو شيء صلح به الجسد لا شيء قائم بعينه مع ~~الجسد وإنما هو أثر وكذلك الثوب يغسله ويكمده وكذلك الطين يغصبه فيبله ~~بالماء ثم يضربه لبنا فإنما هذا كله أثر ليس بعين من ماله وجد فلا شيء له ~~فيه لأنه ليس بعين تتميز فيعطاه ولا عين تزيد في قيمته ولا هو موجود كالصبغ ~~في الثوب فيكون شريكا له والعين الموجودة التي لا تتميز أن يغصب الرجل ~~الثوب الذي PageV03P253 قيمته عشرة دراهم فيصبغه بزعفران فيزيد في قيمته ~~خمسة فيقال للغاصب إن شئت أن تستخرج الزعفران على أنك ضامن لما نقص من ~~الثوب وإن شئت فأنت شريك في الثوب لك ثلثه ولصاحب الثوب ثلثاه ولا يكون له ~~غير ذلك وهكذا كل صبغ كان قائما فزاد فيه وإن صبغه بصبغ ms1406 يزيد ثم استحق ~~الصبغ فإنما يقوم الثوب فإن كان الصبغ زائدا في قيمته شيئا قل أو كثر فهكذا ~~وإن كان غير زائد في قيمته قيل له ليس لك ها هنا مال زاد في مال الرجل ~~فتكون شريكا له به فإن شئت فاستخرج الصبغ على أنك ضامن لما نقص الثوب وإن ~~شئت فدعه قال وإن كان الصبغ مما ينقص الثوب قيل له أنت أضررت بصاحب الثوب ~~وأدخلت عليه النقص فإن شئت فاستخرج صبغك وتضمن ما نقص الثوب وإن شئت فلا ~~شيء لك في صبغك وتضمن ما نقص الثوب بكل حال قال ومن الشيء الذي يخلطه ~~الغاصب بما اغتصب فلا يتميز منه أن يغصبه مكيال زيت فيصبه في زيت مثله أو ~~خير منه فيقال للغاصب إن شئت أعطيته مكيال زيت مثل زيته وإن شئت أخذ من هذا ~~الزيت مكيالا ثم كان غير مزداد إذا كان زيتك مثل زيته وكنت تاركا للفضل إذا ~~كان زيتك أكثر من زيته ولا خيار للمغصوب لأنه غير منتقص فإن كان صب ذلك ~~المكيال في زيت شر من زيته ضمن الغاصب له مثل زيته لأنه قد انتقص زيته ~~بتصييره فيما هو شر منه وإن كان صب زيته في بان أو شيرق أو دهن طيب أو سمن ~~أو عسل ضمن في هذا كله لأنه لا يتخلص منه الزيت ولا يكون له أن يدفع إليه ~~مكيالا مثله وإن كان المكيال منه خيرا من الزيت من قبل أنه غير الزيت ولو ~~كان صبه في ماء إن خلصه منه حتى يكون زيتا لا ماء فيه وتكون مخالطة الماء ~~غير ناقصة له كان لازما للمغصوب أن يقبله وإن كانت مخالطة الماء ناقصة له ~~في العاجل والمتعقب كان عليه أن يعطيه مكيالا مثله مكانه ( قال الربيع ) ~~ويعطيه هذا الزيت بعينه وإن نقصه الماء ويرجع عليه بنقصه وهو معنى قول ~~الشافعي ( قال الشافعي ) ولو اغتصبه ( ( ( اغتصب ) ) ) زيتا فاغلاه على ~~النار فنقص كان عليه أن يسلمه إليه وما نقص مكيلته ثم إن كانت النار تنقصه ~~شيئا ms1407 في القيمة كان عليه أن يغرم له نقصانه وإن لم تنقصه شيئا في القيمة ~~فلا شيء عليه ولو اغتصبه حنطة جديدة خلطها برديئة كان كما وصفت في الزيت ~~يغرم له مثلها بمثل كيلها إلا أن يكون يقدر على أن يميزها حتى تكون معروفة ~~وإن خلطها بمثلها أو أجود كان كما وصفت في الزيت قال ولو خلطها بشعير أو ~~ذرة أو حب غير الحنطة كان عليه أن يؤخذ بتمييزها حتى يسلمها إليه بعينها ~~بمثل كيلها وإن نقص كيلها شيئا ضمنه قال ولو اغتصبه حنطة جيدة فأصابها عنده ~~ماء أو عفن أو أكلة أو دخلها نقص في عينها كان عليه أن يدفعها إليه وقيمة ~~ما نقصها تقوم بالحال التي غصبها والحال التي دفعها بها ثم يغرم فضل ما بين ~~القيمتين قال ولو غصبه دقيقا فخلطه بدقيق أجود منه أو مثله أو أرادأ ( ( ( ~~أردأ ) ) ) كان كما وصفنا في الزيت قال وإن غصبه زعفرانا وثوبا فصبغ الثوب ~~بالزعفران كان رب الثوب بالخيار في أن يأخذ الثوب مصبوغا لأنه زعفرانه ~~وثوبه ولا شيء له غير ذلك أو يقوم ثوبه أبيض وزعفرانه صحيحا فإن كانت قيمته ~~ثلاثين قوم ثوبه مصبوغا بزعفران فإن كانت قيمته خمسة وعشرين ضمنه خمسة لأنه ~~أدخل عليه النقص قال وكذلك إن غصبه سمنا وعسلا ودقيقا فعصده كان للمغصوب ~~الخيار في أن يأخذه معصودا ولا شيء للغاصب في الحطب والقدر والعمل من قبل ~~أن ما له فيه أثر لا عين أو يقوم له العسل منفردا والسمن والدقيق منفردين ~~فإن كان قيمته عشرة وهو معصود قيمته سبعة غرم له ثلاثة من قبل أنه أدخل ~~عليه النقص ولو غصبه دابة وشعيرا فعلف الدابة الشعير رد الدابة والشعير من ~~قبل أنه هو المستهلك له وليس في الدابة عين من PageV03P254 الشعير يأخذه ~~إنما فيها منه أثر قال ولو غصبه طعاما فأطعمه إياه والمغصوب لا يعلم كان ~~متطوعا بالإطعام وكان عليه ضمان الطعام وإن كان المغصوب يعلم أنه طعامه ~~فأكله فلا شيء له عليه من قبل أن سلطانه ms1408 إنما كان على أخذ طعامه فقد أخذه ~~قال ولو اختلفا فقال المغصوب أكلته ولا أعلم أنه طعامي وقال الغاصب أكلته ~~وأنت تعلمه فالقول قول المغصوب مع يمينه إذا أمكن أن يكون يخفي ذلك بوجه من ~~الوجوه ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أنه إذا أكله عالما أو غير عالم فقد ~~وصل إليه شيئه ( ( ( شيؤه ) ) ) ولا شيء على الغاصب إلا أن يكون نقص عمله ~~فيه شيئا فيرجع بما نقصه العمل ( قال الشافعي ) وإن غصبه ذهبا فحمل عليه ~~نحاسا أو حديدا أو فضة أخذ بتمييزه بالنار وإن نقصت النار ذهبه شيئا ضمن ما ~~نقصت النار وزن ذهبه وسلم إليه ذهبه ثم نظرنا فإن كانت النار نقصت من ذهبه ~~شيئا في القيمة ضمن له ما نقصته النار في القيمة قال ( ( ( وقال ) ) ) ولو ~~سبكه مع ذهب مثله أو أجود أو أردأ كان هذا مما لا يتميز وكان القول فيه ~~كالقول في الزيت قال ولو اغتصبه ذهبا فجعله قضيبا ثم أضاف إليه قضيبا من ~~ذهب غيره أو قضيبا من نحاس أو فضة ميز بينهما ثم دفع إليه قضيبه إن كان ~~بمثل الوزن الذي غصبه به ثم نظر إليه في تلك الحال وإليه في الحال التي ~~غصبه إياه فيها معا فإن كانت قيمته حين رده أقل منها حين غصبه ضمن له فضل ~~ما بين القيمتين وإن كانت مثله أو أكثر أخذ ذهبه ولا شيء له غير ذلك ولا ~~للغاصب في الزيادة لأن الزيادة من عمل إنما هو أثر قال ولو غصبه شاة فأنزى ~~عليها تيسا فجاءت بولد كانت الشاة والولد للمغصوب ولا شيء للغاصب في عسب ~~التيس من قبل شيئين أحدهما أنه لا يحل ثمن عسب الفحل والآخر أنه إنما هو ~~شيء أقره فيها فانقلب الذي أقر إلى غيره والذي انقلب ليس بشيء يملك إنما ~~يملكه رب الشاة قال ولو غصبه نقرة ذهب فضربها دنانير كان لرب النقرة أن ~~يأخذ الدنانير إن كانت بمثل وزن النقرة وكانت بمثل قيمة النقرة أو أكثر ولا ~~شيء للغاصب في زيادة ms1409 عمله إنما هو أثر وإن كانت ينقص وزنها أخذ الدنانير ~~وما نقص الوزن قال وإن كان قيمتها تنقص مع ذلك أخذ الدنانير وما نقص الوزن ~~وما نقص القيمة قال وإن غصبه خشبة فشقها ألواحا أخذ رب الخشبة الألواح فإن ~~كانت الألواح مثل قيمة الخشبة أو أكثر أخذها ولا شيء للغاصب في زيادة قيمة ~~الألواح على الخشبة من قبل أن ماله فيها أثر لا عين وإن كانت الألواح أقل ~~قيمة من الخشبة أخذها وفضل ما بين القيمتين قال ولو أنه عمل هذه الألواح ~~أبوابا ولم يدخل فيها شيئا من عنده كان هكذا ولو أدخل فيها من عنده حديدا ~~أو خشبا غيرها كان عليه أن يميز ماله من مال المغصوب ثم يدفع إلى المغصوب ~~ماله وما نقص ماله إذا ميز منها خشبه وحديده إلا أن يشاء أن يدع له ذلك ~~متطوعا قال وكذلك لو أدخل لوحا منها في سفينة أو بنى على لوح منها جدارا ~~كان عليه أن يؤخذ بقلع ذلك حتى يسلمه إلى صاحبه وما نقصه قال وكذلك الخيط ~~يخيط به الثوب وغيره فإن غصبه خيطا فخاط به جرح إنسان أو حيوان ضمن قيمته ~~ولم يكن للمغصوب أن ينزع خيطه من إنسان ولا حيوان حي فإن قال قائل ما فرق ~~بين الخيط يخاط به الثوب وفي إخراجه إفساد للثوب وفي إخراج اللوح إفساد ~~للبناء والسفينة وفي إخراج الخيط من الجرح أفساد للجرح فإن زعمت أن أحدهما ~~يخرج مع الفساد والآخر لا يخرج مع الفساد قيل له إن هدم الجدار وقلع اللوح ~~من السفينة ونقض الخياطة ليس بمحرم على مالكها لأنه ليس في شيء منها روح ~~تتلف ولا تألم فلما كان مباحا لمالكها كان مباحا لرب الحق أن يأخذ حقه منها ~~واستخراج الخيط من الجرح تلف للمجروح وألم عليه ومحرم عليه أن يتلف نفسه ~~وكذلك محرم على غيره أن يتلفه إلا بما أذن الله تعالى به فيه من الكفر ~~والقتل وكذلك ذوات الأرواح ولا يؤخذ الحق بمعصية الله تعالى وإنما يؤخذ بما ms1410 ~~لم يكن لله معصية ( قال الربيع ) وفيه قول آخر إن كان الخيط في حيوان لا ~~يؤكل فلا ينزع لأن النبي صلى الله عليه وسلم PageV03P255 نهى أن تصبر ~~البهائم وإن كان في حيوان يؤكل نزع الخيط لأنه حلال له أن يذبحها ويأكلها ( ~~قال الشافعي ) قلت أرأيت إن كان الغاصب معسرا وقد صبغ الثوب صبغا ينقصه ثم ~~قال أنا أغسله حتى أخرج صبغي منه لم نمكنه أن يغسله فينقص على ثوبي وهو ~~معسر بذلك قال وإذا جنى الحر على العبد جناية تكون نفسا أو أقل حملتها ~~عاقلة الحر إن كانت خطأ وقامت بها بينة فإن قال قائل وكيف ضمنت العاقلة ~~جناية حر على عبد قيل له لما كانت العاقلة تعقل بسنة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم جناية الحر على الحر في النفس وبسنة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم جناية الحر على الجنين وهو نصف عشر نفس دل ذلك على أن ما جنى الحر من ~~جناية خطأ كانت على عاقلته وعلى أن الحكم في جناية الحر خطأ مخالف للحكم في ~~جناية الحر العمد وفيما استهلك الحر من عروض الآدميين فإن قال قائل فلم لم ~~تجعل العبد عرضا من العروض وإنما فيه قيمته كما يكون ذلك في العروض قيل جعل ~~الله عز وجل على القاتل خطأ تحرير رقبة ودية مسلمة إلى أهل المقتول فكان ~~ذلك في الآدميين دون العروض والبهائم ولم أعلم مخالفا في أن على قاتل العبد ~~تحرير رقبة كما هي على قاتل الحر ولا أن الرقبة في مال القاتل خاصة فلما ~~كانت الدية في الخطأ على العاقلة كانت في العبد دية كما كانت فيه رقبة وكان ~~داخلا في جملة الآية وجملة السنة وجملة القياس على الإجماع في أن فيه عتق ~~رقبة فإن قال قائل فديته ليست كدية الحر قيل والديات مبينة الفرض في كتاب ~~الله تعالى ومبينة العدد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الآثار ~~فإنما يستدرك عددها خبرا ألا ترى أن العاقلة تعقل دية الحر والحرة ms1411 وهما ~~يختلفان ودية اليهودي والنصراني والمجوسي وهم عندنا مخالفو ( ( ( مخالفون ) ~~) ) المسلم فكذلك تعقل دية العبد وهي قيمته فإن قال قائل ما الفرق بين ~~العبد والبهيمة في شيء غير هذا قيل نعم بين العبيد عند العامة القصاص في ~~النفس وعندنا في النفس وفيما دونها وليس ذلك بين بعيرين لو قتل أحدهما ~~صاحبه وعلى العبيد فرائض الله من تحريم الحرام وتحليل الحلال وفيهم حرمة ~~الإسلام وليس ذلك في البهائم فإن كان الجاني عبدا على حر أو عبد لم تعقل ~~عنه عاقلته ولا سيده وكانت الجناية في عنقه دون ذمة سيده يباع فيها فيدفع ~~إلى ولي المجني عليه ديته فإن فضل من ثمنه شيء رد على صاحبه فإن لم يفضل من ~~ثمنه شيء أو لم يبلغ الدية بطل ما بقي منه لأن الجناية إنما كانت في عنقه ~~دون غيره وترك أن يضمن سيده عنه والعاقلة في الحر والعبد ما لا أعلم فيه ~~خلافا وفيه دلالة على أن العقل إنما حكمه بالجاني لا بالمجني عليه ألا ترى ~~أنه لو كان بالمجني عليه ضمنت عاقلته لسيد العبد ثمن العبد إذا قتل الحر ~~فلما كانت لا تضمن ذلك عنه وكانت جنايته على الحر والعبد سواء في عنقه كانت ~~كذلك جناية الحر على العبد والحر سواء على عاقلته وكان الحر يعقل عنها كما ~~تعقل عنه قال وإذا استعار الرجل من الرجل الدابة إلى موضع فتعدى بها إلى ~~غيره فعطبت في التعدي أو بعد ما ردها إلى الموضع الذي استعارها منه قبل أن ~~تصل إلى مالكها فهو لها ضامن لا يخرج من الضمان إلا بأن يوصلها إلى مالكها ~~سالمة وعليه الكراء من حيث تعدى بها مع الضمان قال وإذا تكارى الرجل من ~~الرجل الدابة من مصر إلى أيلة فتعدى بها إلى مكة فماتت بمكة وقد كان قبضها ~~من ربها ثمن عشرة فنقصت في الركوب حتى صارت بأيلة ثمن خمسة ثم سار بها عن ~~أيلة فإنما يضمن قيمتها من الموضع الذي تعدى بها منه فيأخذ كراءها إلى أيلة ~~الذي ms1412 أكراها به ويأخذ قيمتها من أيلة خمسة ويأخذ فيما ركب منها بعد ذلك ~~فيما بين أيلة إلى مكة كراء مثلها لا على حساب الكراء الأول قال وإذا وهب ~~الرجل للرجل طعاما فأكله الموهوب له أو ثوبا فلبسه PageV03P256 حتى أبلاه ~~وذهب ثم استحقه رجل على الواهب فالمستحق بالخيار في أن يأخذ الواهب لأنه ~~سبب إتلاف ماله فإن أخذه بمثل طعامه أو قيمة ثوبه فلا شيء للواهب على ~~الموهوب له إذا كانت هبته إياه لغير ثواب ويأخذ الموهوب له بمثل طعامه ~~وقيمة ثوبه لأنه هو المستهلك له فإن أخذه به فقد اختلف في أن يرجع الموهوب ~~له على الواهب وقيل لا يرجع على الواهب لأن الواهب لم يأخذ منه عوضا فيرجع ~~بعوضه وإنما هو رجل غره من أمر قد كان له أن لا يقبله قال وإذا استعار ~~الرجل من الرجل ثوبا شهرا أو شهرين فلبسه فأخلقه ثم استحقه رجل آخر أخذه ~~وقيمة ما نقصه اللبس من يوم أخذه منه وهو بالخيار في أن يأخذ ذلك من ~~المستعير اللابس أو من الآخذ لثوبه فإن أخذه من المستعير اللابس وكان النقص ~~كله في يده لم يرجع به على من أعاره من قبل أن النقص كان من فعله ولم يغر ~~من ماله بشيء فيرجع به وإن ضمنه المعير غير اللابس فمن زعم أن العارية ~~مضمونه قال للمعير أن يرجع به على المستعير لأنه كان ضامنا ومن زعم أن ~~العارية غير مضمونة لم يجعل له أن يرجع عليه بشيء لأنه سلطه على اللبس وهذا ~~قول بعض المشرقيين والقول الأول قياس قول بعض أصحابنا الحجازيين وهو موافق ~~للآثار وبه نأخذ ولو كانت المسألة بحالها غير أن مكان العارية أن المستعير ~~تكارى الثوب كان الجواب فيها كالجواب في الأولى إلا أن المستكري إذا ضمن ~~شيئا رجع به على المكري لأنه غره من شيء أخذ عليه عوضا وإنما لبسه على أن ~~ذلك مباح له بعوض ويكون لرب الثوب أن يأخذ قيمة إجارة ثوبه قال وإذا ادعى ~~الرجل قبل الرجل ms1413 دعوى فسأل أن يحلف له المدعى عليه أحلفه له القاضي ثم قبل ~~البينة من المدعي فإن ثبتت عليه بينة أخذ له بها وكانت البينة العادلة أولى ~~من اليمين الفاجرة وسواء كانت بينة المدعي المستحلف حضورا بالبلد أو غيبا ~~عنه فلا يعدو هذا واحدا من وجهين إما أن يكون المدعى عليه إذا حلف بريء بكل ~~حال قامت عليه بينة أو لم تقم وإما أن يكون إنما يكون بريئا ما لم تقم عليه ~~بينة فإذا قامت بينة فالحكم عليه أن يؤخذ منه بها وليس لقرب الشهود وبعدهم ~~معنى ولكن الشهود إن لم يعدلوا اكتفى فيه باليمين الأولى ولم تعد عليه يمين ~~وإنما أحلفناه أولا أن الحكم في المدعى عليه حكمان أحدهما أن لا يكون عليه ~~بينة فيكون القول قوله مع يمينه أو يكون عليه بينة فيزول هذا الحكم ويكون ~~الحكم عليه أن يؤخذ منه بالبينة العادلة ما كان المدعي يدعي ما شهدت به ~~بينته أو أكثر منه قال وإذا غصب الرجل من الرجل قمحا فطحنه دقيقا نظر فإن ~~كانت قيمة الدقيق مثل قيمة الحنطة أو أكثر فلا شيء للغاصب في الزيادة ولا ~~عليه لأنه لم ينقصه شيئا وإن كانت قيمة أقل من قيمة الحنطة رجع على الغاصب ~~بفضل ما بين قيمة الدقيق والحنطة ولا شيء للغاصب في الطحن لأنه إنما هو أثر ~~لا عين PageV03P257 # | - * مسألة المستكرهة # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله قال في الرجل يستكره ~~المرأة أو الأمة يصيبها أن لكل واحدة منهما صداق مثلها ولا حد على واحدة ~~منهما ولا عقوبة وعلى المستكره حد الرجم إن كان ثيبا والجلد والنفي إن كان ~~بكرا وقال محمد بن الحسن لا حد عليهما ولا عقوبة وعلى المستكره الحد ولا ~~صداق عليه ولا يجتمع الحد والصداق معا وكان الذي احتج فيه من الآثار عن قيس ~~بن الربيع عن جابر عن الشعبي وهو يزعم أن مثل هذا لا يكون حجة وقد احتج بعض ~~أصحابنا فيه أن مالكا أخبره عن بن شهاب أن مروان بن ms1414 الحكم قضى في امرأة ~~استكرهها رجل بصداقها على الذي استكرهها وقال الذي احتج بهذا أن مروان رجل ~~قد أدرك عامة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكان له PageV03P258 علم ~~ومشاورة في العلم وقضى بهذا بالمدينة ولم يرفعه فزعم محمد بن الحسن أن ~~قضاءه لا يكون حجة وقال أبو حنيفة لو أن رجلا أصاب امرأة بزنا فأراد سقوط ~~الحد عنه تحامل عليها حتى يفضيها يسقط الحد وصارت جناية يغرمها في ماله ~~وهذا يخالف الأول ( قال الشافعي ) وإذا كان زانيا يقام عليه الحد قبل أن ~~يفضيها وهو لم يخرج بالإفضاء من الزنى ولم يزدد بالإفضاء إلا ذنبا ( قال ~~الربيع ) الذي يذهب إليه الشافعي أنه إذا حلف ليفعلن فعلا إلى أجل فمات قبل ~~الأجل أو فات الذي حلف ليفعلنه به قبل الأجل فلا حنث عليه لأنه مكره وإذا ~~حلف ليفعلن فعلا ولم يسم أجلا فأمكنه أن يفعل ذلك فلم يفعل حتى مات أو فات ~~الذي حلف ليفعلنه به أنه حانث PageV03P259 3 # | + * كتاب الشفعة # + * ( أخبرنا الربيع ) قال قال الشافعي رحمه الله إذا كانت الهبة معقودة ~~على الثواب فهو كما قال إذا أثيب منها ثوابا قيل لصاحب الشفعة إن شئت فخذها ~~بمثل الثواب إن كان له مثل أو بقيمته إن كان لا مثل له وإن شئت فاترك وإذا ~~كانت الهبة على غير ثواب فأثيب الواهب فلا شفعة لأنه لا شفعة فيما وهب إنما ~~الشفعة فيما بيع والمثيب متطوع بالثواب فما بيع أو وهب على ثواب فهو مثل ~~البيع والهبة باطلة من قبل أنه اشترط أن يثاب فهو عوض من الهبة مجهول فلما ~~كان هكذا بطلت الهبة وهو بالبيع أشبه لأن البيع لم يعطه إلا بالعوض وهكذا ~~هذا لم يعطه إلا بالعوض والعوض مجهول فلا يجوز البيع بالمجهول وكذلك لو نكح ~~امرأة على شقص من دار فإن هذا كالبيع وكذلك لو استأجر عبدا أو حرا على شقص ~~من دار فكل ما ملك به مما فيه عوض فللشفيع فيه الشفعة بالعوض وإن اشترى رجل ~~شقصا فيه شفعة ms1415 إلى أجل فطلب الشفيع شفعته قيل له إن شئت فتطوع بتعجيل الثمن ~~وتعجل الشفعة وإن شئت فدع حتى يحل الأجل ثم خذ بالشفعة وليس على أحد أن ~~يرضى بأمانة رجل فيتحول على رجل غيره وإن كان أملأ منه قال ولا يقطع الشفعة ~~عن الغائب طول الغيبة وإنما يقطعها عنه أن يعلم فيترك الشفعة مدة يمكنه ~~أخذها فيها بنفسه أو بوكيله قال ولو مات الرجل وترك ثلاثة من الولد ثم ولد ~~لأحدهم رجلان ثم مات المولود له ودارهم غير مقسومة فبيع من الميت حق أحد ~~الرجلين فأراد أخوه الأخذ بالشفعة دون عمومته ففيها قولان أحدهما أن ذلك له ~~ومن قال هذا القول قال أصل سهمهم هذا فيها واحد فلما كان إذا قسم أصل المال ~~كان هذان شريكين في الأصل دون عمومتهما فأعطيته الشفعة بأن له شركا دون ~~شركهم وهذا قول له وجه والثاني أن يقول أنا إذا ابتدأت القسم جعلت لكل واحد ~~سهما وإن كان أقل من سهم صاحبه فهم جميعا شركاء شركة واحدة فهم شرع في ~~الشفعة وهذا قول يصح في القياس قال وإذا كانت الدار بين ثلاثة لأحدهم نصفها ~~وللآخر سدسها وللآخر ثلثها وباع صاحب الثلث فأراد شركاؤه الأخذ بالشفعة ~~ففيها قولان أحدهما أن صاحب النصف يأخذ ثلاثة أسهم وصاحب السدس يأخذ سهما ~~على قدر ملكهم من الدار ومن قال هذا القول ذهب إلى أنه إنما يجعل الشفعة ~~بالملك فإذا كان أحدهما أكثر ملكا من صاحبه أعطى ( ( ( انبغى ) ) ) بقدر ~~كثرة ملكه ولهذا وجه والقول الثاني أنهما في الشفعة سواء وبهذا القول أقول ~~ألا ترى أن الرجل يملك شفعة من الدار فيباع نصفها أو ما خلا حقه منها فيريد ~~الأخذ بالشفعة بقدر ملكه فلا يكون ذلك له ويقال له خذ الكل أو دع فلما كان ~~حكم قليل المال في الشفعة حكم كثيره كان الشريكان إذا اجتمعا في الشفعة ~~سواء لأن اسم الملك يقع على كل واحد PageV04P003 # | - * ما لا يقع فيه شفعة # - * ( أخبرنا الربيع ) ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن عبد الله ms1416 بن ~~إدريس عن محمد بن عمارة عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبان بن ~~عثمان بن عفان أن عثمان ( قال الشافعي ) لا شفعة في بئر إلا أن يكون لها ~~بياض يحتمل القسم ( ( ( مقسم ) ) ) أو تكون واسعة محتملة لأن تقسم فتكون ~~بئرين ويكون في كل واحدة منهما عين أو تكون البئر بيضاء فيكون فيها شفعة ~~لأنها تحتمل القسم قال وأما الطريق التي لا تملك فلا شفعة فيها ولا بها ~~وأما عرصة الدار تكون بين القوم محتملة لأن تكون مقسومة وللقوم طريق إلى ~~منازلهم فإذا بيع منها شيء ففيه الشفعة ( قال الشافعي ) وإذا باع الرجل ~~شقصا في دار على أن البائع بالخيار والمبتاع فلا شفعة حتى يسلم البائع ~~المشتري وإن كان الخيار للمشتري دون البائع فقد ( ( ( عقد ) ) ) خرجت من ~~ملك البائع برضاه وجعل الخيار للمشتري ففيها الشفعة ( قال الربيع ) وفيها ~~قول آخر أن لا شفعة فيها حتى يختار المشتري أو تمضي أيام الذي كان له ~~الخيار فيتم له البيع من قبل أنه إذا أخذها بالشفعة منع المشتري من الخيار ~~الذي كان له ( قال الشافعي ) وكل من كانت في يده دار فاستغلها ثم استحقها ~~رجل بملك متقدم رجع المستحق على الذي في يده الدار والأرض بجميع الغلة من ~~يوم ثبت له الحق وثبوته يوم شهد شهوده أنه كان له لا يوم يقضي له به ألا ~~ترى أنه لا معنى للحكم اليوم إلا ما ثبت يوم شهد شهوده وإنما تملك الغلة ~~بالضمان في الملك الصحيح لأن الغلة بالضمان في الملك حدثت من شيء المالك ~~كان يملكه لا غيره ( قال الشافعي ) وإذا اشترى الرجل شقصا لغيره فيه شفعة ~~ثم زعم أنه لا يعلم الثمن بنسيان أحلف بالله ما تثبت الثمن ولا شفعة إلى أن ~~يقيم المستشفع بينة فيؤخذ له ببينته وسواء قد تم الشراء وحديثه لأن الذكر ~~قد يكون في الدهر الطويل والنسيان قد يكون في المدة القصيرة ( قال الشافعي ~~) وإذا كان لرجل حصة في دار فمات شريكه وهو غائب فباع ms1417 ورثته قبل القسم أو ~~بعده فهو على شفعته ولا يقطع ذلك القسم لأنه كان شريكا لهم غير مقاسم ~~PageV04P004 # | - * باب القراض # - * ( أخبرنا الربيع ) بن سليمان قال ( قال الشافعي ) رحمه الله إذا دفع ~~الرجل إلى الرجل مالا قراضا فأدخل معه رب المال غلامه وشرط الربح بينه وبين ~~المقارض وغلام رب المال فكل ما ملك غلامه فهو ملك له لا ملك لغلامه إنما ~~ملك العبد شيء يضاف إليه لا ملك صحيح فهو كرجل شرط له ثلثي الربح وللمقارض ~~ثلثه PageV04P005 # | - * ما لا يجوز من القراض في العروض # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله خلاف مالك بن أنس في قوله من البيوع ما ~~يجوز إذا تفاوت أمده وتفاحش وإن تقارب رده ( قال الشافعي ) كل قراض كان في ~~أصله فاسدا فللمقارض العامل فيه أجر مثله ولرب المال المال وربحه لأنا إذا ~~أفسدنا القراض فلا يجوز أن يجعل إجارة قراض والقراض غير معلوم وقد نهى ~~النبي صلى الله عليه وسلم PageV04P006 عن الإجارة إلا بأمر معلوم ( قال ~~الشافعي ) والبيوع وجهان حلال لا يرد وحرام يرد وسواء تفاحش رده أو تباعد ~~والتحريم من وجهين أحدهما خبر لازم والآخر قياس وكل ما قسناه حلالا حكمنا ~~له حكم الحلال في كل حالاته وكل ما قسناه حراما حكمنا له حكم الحرام فلا ~~يجوز أن نرد شيئا حرمناه قياسا من ساعته أو يومه ولا نرده بعد مائة سنة ~~الحرام لا يكون حلالا بطول السنين وإنما يكون حراما وحلالا بالعقد ~~PageV04P007 # | - * الشرط في القراض # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله لا يجوز أن أقارضك بالشيء جزافا لا أعرفه ~~ولا تعرفه فلما كان هكذا لم يجز ( ( ( يحز ) ) ) أن أقارضك إلى مدة من ~~المدد وذلك أني لو دفعت إليك ألف درهم على أن تعمل بها سنة فبعت بها ~~واشتريت في شهر PageV04P008 بيعا فربحت ألف درهم ثم اشتريت بها كنت قد ~~اشتريت بمالي ومالك غير مفرق ولعلي لا أرضى بشركتك فيه واشتريت برأس مال لي ~~لا أعرفه لعلي لو نض لي لم آمنك عليه أو لا أريد أن يغيب عني كله فيجمع ms1418 أن ~~يكون القراض مجهولا عندي لأني لم أعرف كم رأس مالي ونحن لم نجزه بجزاف ~~ويجمع أنه يزيد على الجزاف أني قد رضيت بالجزاف ولم أرض بأن أقارضك بهذا ~~الذي لم أعرفه PageV04P009 # | - * السلف في القراض # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالا قراضا ~~وأبضع منه بضاعة فإن كان عقد القراض على أنه يحمل له البضاعة فالقراض فاسد ~~يفسخ إن لم يعمل فيه فإن عمل فيه فله أجر مثله والربح لصاحب المال وإن كانا ~~تقارضا ولم يشترطا ( ( ( يشرطا ) ) ) من هذا شيئا ثم حمل المقارض له بضاعة ~~فالقراض جائز ولا يفسخ بحال غير أنا نأمرهما في الفتيا أن لا يفعلا هذا على ~~عادة ولا لعلة مما اعتل به ولو عادا لما ذكرنا كرهناه لهما ولم نفسد به ~~القراض ولا نفسد العقد الذي يحل بشيء تطوعا به وقد مضت مدة العقدة ولا نطر ~~( 1 ) إنما تفسد بما عقدت عليه إلا بما حدث بعدها ( قال الشافعي ) أكره منه ~~ما كره مالك أن يأخذ الرجل مالا قراضا ثم يسأل صاحب المال أن يسلفه إياه ( ~~قال الشافعي ) وإنما كرهته من قبل أنه لم يبرأ المقارض من ضمانه ولم يعرف ~~المسلف كم أسلف من أجل الخوف # | - * المحاسبة في القراض # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وهذا كله كما قال مالك إلا قوله يحضر ~~المال حتى يحاسبه فإن كان عنده صادقا فلا يضره يحضر المال أو لا يحضره # | - * مسألة البضاعة # - * ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله قال إذا ~~أبضع الرجل مع الرجل ببضاعة وتعدى فاشترى بها شيئا فإن هلكت فهو ضامن وإن ~~وضع فيها فهو ضامن وإن ربح فالربح لصاحب المال كله إلا أن يشاء تركه فإن ~~وجد في يده السلعة التي اشتراها بماله فهو بالخيار في أن يأخذ رأس ماله أو ~~السلعة التي ملكت بماله فإن هلكت تلك السلعة قبل أن يختار أحدهما لم يضمن ~~له إلا رأس المال من قبل أنه لم يختر أن يملكها فهو لا يملكها إلا باختياره ~~أن يملكها ms1419 والقول الثاني وهو أحد قوليه أنه إذا تعدى فاشترى شيئا بالمال ~~بعينه فربح فيه فالشراء باطل والبيع مردود وإن اشترى بمال لا بعينه ثم نقد ~~المال فهو متعد ( ( ( متحد ) ) ) بالنقد والربح له والخسران عليه وعليه مثل ~~المال الذي تعدى فيه فنقده ولصاحب المال إن وجده في يد البائع أن يأخذه فإن ~~تلف المال فصاحب المال مخير إن أحب أخذه من الدافع وهو المقارض وإن أحب ~~أخذه من الذي تلف في يده وهو البائع PageV04P010 # | - * المساقاة # - * ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال ~~معنى قوله إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي أن يخرص النخل كأنه خرصها مائة وسق ~~وعشرة أوسق وقال إذا صارت تمرا نقصت عشرة أوسق فصحت منها مائة وسق تمرا ~~فيقول إن شئتم دفعت إليكم النصف الذي ليس لكم الذي أنا قيم بحق أهله على أن ~~تضمنوا لي خمسين وسقا تمرا من تمر يسميه بعينه ولكم أن تأكلوها وتبيعوها ~~رطبا كيف شئتم وإن شئتم فلي أكون هكذا في نصيبكم فأسلم وتسلمون إلى ~~أنصباءكم وأضمن لكم هذه المكيلة ( قال الشافعي ) وإذا كان البياض بين أضعاف ~~النخل جاز فيه المساقاة كما تجوز ( ( ( يجوز ) ) ) في الأصل وإن كان منفردا ~~عن النخل له طريق غيره لم تجز فيه المساقاة ولم تصح إلا أن يكتري كراء ~~وسواء قليل ذلك وكثيره ولا حد فيه إلا ما وصفت وليس للمساقي في النخل أن ~~يزرع البياض إلا بإذن مالك النخل وإن زرعها فهو متعد وهو كمن زرع أرض غيره ~~قال وإن كان دخل على الإجارة بأن له أن يعمل ويحفظ بأن له شيئا من الثمار ~~قبل أن يبدو صلاح الثمر ( ( ( التمر ) ) ) فالإجارة فاسدة وله أجر مثله ~~فيما عمل وكذلك إن كان دخل على أن يتكلف من المؤنة شيئا غير عمل يديه وتكون ~~أجرته شيئا من الثمار كانت الإجارة فاسدة فإن كان دخل في المساقاة في ~~الحالين معا ورضي رب الحائط أن يرفع عنه من المؤنة شيئا فلا بأس بالمساقاة ~~على هذا قال وكل ما ms1420 كان مستزادا في الثمرة من اصلاح للمار وطريق الماء ~~وتصريف الجريد وإبار النخل وقطع الحشيش الذي يضر بالنخل أو ينشف عنه الماء ~~حتى يضر بثمرتها جاز شرطه على المساقاة وأما سد الحظار فليس فيه مستزاد ~~لإصلاح في الثمرة ولا يصلح شرطه على المساقي فإن قال فإن أصلح للنخل أن يسد ~~الحظار فكذلك أصلح لها أن يبني عليها حظار لم يكن وهو لا يجيزه في المساقاة ~~وليس هذا الإصلاح من الاستزادة في شيء من النخل إنما هو دفع الداخل ( قال ~~الشافعي ) والمساقاة جائزة في النخل والكرم لأن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أخذ فيهما بالخرص وساقى على النخل وثمرها مجتمع لا حائل دونه وليس ~~هكذا شيء من الثمر كله دونه حائل وهو متفرق غير مجتمع ولا تجوز المساقاة في ~~شيء غير النخل والكرم وهي في الزرع أبعد من أن تجوز ولو جازت إذا عجز عنه ~~صاحبه جازت إذا عجز صاحب الأرض عن زرعها أن يزارع فيها على الثلث والربع ~~وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها وقال إذا أجزنا المساقاة قبل أن ~~تكون ثمرا بتراضي رب المال والمساقى في أثناء السنة وقد تخطىء ( ( ( تخطئ ) ~~) ) الثمرة فيبطل عمل العامل وتكثر فيأخذ أكثر من عمله أضعافا كانت ~~المساقاة إذا بدا صلاح الثمر وحل بيعه وظهر أجوز قال وأجاز رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم المساقاة فأجزناها بإجازته وحرم كراء الأرض البيضاء ببعض ما ~~يخرج منها فحرمناها بتحريمه وإن كانا قد يجتمعان في أنه إنما للعامل في كل ~~بعض ما يخرج النخل أو الأرض ولكن ليس في سنته إلا اتباعها وقد يفترقان في ~~أن النخل شيء قائم معروف أن الأغلب منه أنه يثمر وملك النخل لصاحبه والأرض ~~البيضاء لا شيء فيها قائما إنما يحدث فيها شيء بعد لم يكن وقد أجاز ~~المسلمون المضاربة في المال يدفعه ربه فيكون للمضارب بعض الفضل والنخل أبين ~~وأقرب من الأمان من أن يخطئ من المضاربة وكل قد يخطئ ويقل ويكثر ولم يجز ~~المسلمون أن تكون ms1421 الإجارة إلا بشيء معلوم ودلت السنة والإجماع أن الإجارات ~~إنما هي شيء لم يعلم إنما هو عمل يحدث لم يكن حين استأجره قال وإذا ساقى ~~الرجل الرجل النخل فكان فيه بياض لا يوصل إلى عمله PageV04P011 إلا بالدخول ~~على النخل فكان لا يوصل إلى سقيه إلا بشرب النخل الماء وكان غير متميز يدخل ~~فيسقي ويدخل على النخل جاز أن يساقي عليه مع النخل لا منفردا وحده ولولا ~~الخبر فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دفع إلى أهل خيبر على أن لهم ~~النصف من النخل والزرع وله النصف فكان الزرع كما وصفت بين ظهراني النخل لم ~~يجز فأما إذا انفرد فكان بياضا يدخل عليه من غير أن يدخل على النخل فلا ~~تجوز المساقاة فيه قليلا كان أو كثيرا ولا يحل فيه إلا الاجارة # | - * الشرط في الرقيق والمساقاة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ساقى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ~~والمساقون عمالها لا عامل للنبي صلى الله عليه وسلم فيها غيرهم وإذا كان ~~يجوز للمساقي أن يساقي نخلا على أن يعمل فيه عمال الحائط لأن رب الحائط رضي ~~ذلك جاز أن يشترط رقيقا ليسوا في الحائط يعملون فيه لأن عمل من فيه وعمل من ~~ليس فيه سواء وإن لم تجز إلا بأن يكون على الداخل ( ( ( الدخل ) ) ) في ~~المساقاة العمل كله لم يجز أن يعمل في الحائط أحد من رقيقه وجواز الأمرين ~~من أشبه الأمور عندنا والله أعلم قال ونفقة الرقيق على ما تشارطا عليه وليس ~~نفقة الرقيق بأكثر من أجرتهم فإذا جاز أن يعملوا للمساقي بغير أجرة جاز أن ~~يعملوا له بغير نفقة والله أعلم # | - * المزارعة # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال ( قال الشافعي ) السنة عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم تدل على معنيين أحدهما أن تجوز المعاملة في النخل على الشيء ~~مما يخرج منها وذلك اتباع لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن الأصل ~~موجود يدفعه مالكه إلى من عامله عليه أصلا يتميز ليكون للعامل بعمله المصلح ~~للنخل بعض ms1422 الثمرة ولرب المال بعضها وإنما أجزنا المقارضة قياسا على ~~المعاملة على النخل ووجدنا رب المال يدفع ماله إلى المقارض يعمل فيه ~~المقارض فيكون له بعمله بعض الفضل الذي يكون في المال المقارضة لولا القياس ~~على السنة والخبر عن عمر وعثمان رضي الله عنهما بإجازتها أولى أن لا تجوز ~~من المعاملة على النخل وذلك أنه قد لا يكون في المال فضل كبير وقد يختلف ~~الفضل فيه اختلافا متباينا وأن ثمر النخل قلما يتخلف وقلما يختلف فإذا ~~اختلفت تقارب اختلافها وإن كانا قد يجتمعان في أنهما مغيبان معا يكثر الفضل ~~فيهما ويقل ويختلف وتدل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا تجوز ~~المزارعة على الثلث ولا الربع ولا جزء من أجزاء وذلك أن المزارع يقبض الأرض ~~بيضاء لا أصل فيها ولا زرع ثم يستحدث فيها زرعا والزرع ليس بأصل والذي هو ~~في معنى المزارعة الإجارة ولا يجوز أن يستأجر الرجل الرجل على أن يعمل له ~~شيئا إلا بأجر معلوم يعلمانه قبل أن يعمله المستأجر لما وصفت من السنة ~~وخلافها للأصل والمال يدفع وهذا إذا كان النخل منفردا والأرض للزرع منفردة ~~ويجوز كراء الأرض للزرع بالذهب والفضة والعروض كما يجوز كراء المنازل ~~وإجارة العبيد والأحرار وإذا كان النخل منفردا فعامل عليه رجل وشرط أن يزرع ~~ما بين ظهراني النخل على المعاملة وكان ما بين ظهراني النخل لا يسقى إلا من ~~ماء النخل ولا يوصل إليه إلا من حيث يوصل إلى النخل كان هذا جائزا وكان في ~~حكم ثمرة النخل ومنافعها من الجريد والكرانيف وإن كان الزرع منفردا عن ~~النخل له طريق يؤتي منها أو ماء يشرب متى شربه لا يكون شربه PageV04P012 ~~ريا للنخل ولا شرب النخل ريا له لم تحل المعاملة عليه وجازت إجارته وذلك ~~أنه في حكم المزارعة لا حكم المعاملة على الأصل وسواء قل البياض في ذلك أو ~~كثر فإن قال قائل ما دل على ما وصفت وهذا مزارعة قيل كانت خيبر نخلا وكان ~~الزرع فيها كما وصفت ms1423 فعامل النبي صلى الله عليه وسلم أهلها على الشطر من ~~الثمرة والزرع ونهى في الزرع المنفرد عن المعاملة فقلنا في ذلك اتباعا ~~وأجزنا ما أجاز ورددنا ما رد وفرقنا بفرقه عليه الصلاة والسلام بينهما وما ~~به يفترقان من الافتراق أو بما وصفت فلا يحل أن تباع ثمرة النخل سنين بذهب ~~ولا فضة ولا غير ذلك ( أخبرنا ) بن عيينة عن حميد بن قيس عن سليمان بن عتيق ~~عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السنين ( ~~أخبرنا ) سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم مثله ( أخبرنا ) سفيان عن عمرو بن دينار سمع جابر بن عبد ~~الله يقول نهيت بن الزبير عن بيع النخل معاومة ( ( ( معلومة ) ) ) ( قال ~~الشافعي ) وإذا اشترك الرجلان من عند أحدهما الأرض ومن عندهما معا البذر ~~ومن عندهما معا البقر أو من عند أحدهما ثم تعاملا على أن يزرعا أو يزرع ~~أحدهما فما أخرجت الأرض فهو بينهما نصفان أو لأحدهما فيه أكثر مما للاخر ~~فلا تجوز المعاملة في هذا إلا على معنى واحد أن يبذرا معا ويمونان الزرع ~~معا بالبقر وغيره مؤنة واحدة ويكون رب الأرض متطوعا بالأرض لرب الزرع فأما ~~على غير هذا الوجه من أن يكون الزارع يحفظ أو يمون بقدره ما سلم له رب ~~الأرض فيكون البقر من عنده أو الآلة أو الحفظ أو ما يكون صلاحا من صلاح ~~الزرع فالمعاملة على هذا فاسدة فإن ترافعاها قبل أن يعملا فسخت وإن ~~ترافعاها بعد ما يعملان فسخت وسلم الزرع لصاحب البذر وإن كان البذر منهما ~~معا فلكل واحد منهما نصفه وإن كان من أحدهما فهو للذي له البذر ولصاحب ~~الأرض كراء مثلها وإذا كان البقر من العامل أو الحفظ أو الإصلاح للزرع ولرب ~~الأرض من البذر شيء أعطيناه من الطعام حصته ورجع الحافظ وصاحب البقر على رب ~~الأرض بقدر ما يلزم حصته من الطعام من قيمة عمل البقر والحفظ وما ms1424 أصلح به ~~الزرع فإن أرادا أن يتعاملا من هذا على أمر يجوز لهما تعاملا على ما وصفت ~~أولا وإن أرادا أن يحدثا غيره تكارى رب الأرض من رب البقر بقره وآلته ~~وحراثه أياما معلومة بأن يسلم إليه نصف الأرض أو أكثر يزرعها وقتا معلوما ~~فتكون الإجارة في البقر صحيحة لأنها أيام معلومة كما لو ابتدئت إجارتها ~~بشيء معلوم ويكون ما أعطاه من الأرض بكراء صحيح كما لو ابتدأ كراءه بشيء ~~معلوم ثم إن شاءا أن يزرعا ويكون عليهما مؤنة صلاح الزرع مستويين فيها حتى ~~يقسما الزرع كان هذا جائزا من قبل أن كل واحد منهما زرع أرضا له زرعها ~~ويبذر له فيها ما أخرج ولم يشترط أحدهما على الآخر فضلا عن بذره ولا فضلا ~~في الحفظ فتنعقد عليه الإجارة فتكون الإجارة قد انعقدت على ما يحل من ~~المعلوم وما لا يحل من المجهول فيكون فاسدا قال ولا بأس لو كان كراء الأرض ~~عشرين دينارا وكراء البقر دينارا أو مائة دينار فتراضيا بهذا كما لا يكون ~~بأس بأن أكريك بقري وقيمة كرائها مائة دينار بأن يخلي بيني وبين أرض أزرعها ~~سنة قيمة كرائها دينار أو ألف دينار لأن الإجارة بيع ولا بأس بالتغابن في ~~البيوع ولا في الإجارات وإن اشتركا على أن البقر من عند أحدهما والأرض من ~~عند الآخر كان كراء الأرض ككراء البقر أو أقل أو أكثر والزرع بينهما ~~فالشركة فاسدة حتى يكون عقدها على استئجار البقر أياما معلومة وعملا معلوما ~~بأرض معلومة لأن الحرث يختلف فيقل ويكثر ويجود ويسوء ولا يصلح إلا بمثل ما ~~تصلح به الإجارات على الانفراد فإذا زرعا على هذا والبذر من عندهما فالبذر ~~بينهما نصفان ويرجع صاحب البقر على PageV04P013 صاحب الأرض بحصته من الأرض ~~بقدر ما أصابها من العمل ويرجع صاحب الأرض على صاحب الزرع بحصة كراء ما زرع ~~من أرضه قل أو كثر الزرع أو عل أو احترق فلم يكن منه شيء ( ( ( الشيء ) ) ) # | - * الإجارة وكراء الأرض # - * ( أخبرنا الربيع ) قال قال الشافعي لا بأس ms1425 أن يكرى الرجل أرضه ووكيل ~~الصدقة أو الإمام الأرض الموقوفة أرض الفيء بالدراهم والدنانير وغير ذلك من ~~طعام موصوف يقبضه قبل أن يتفرقا وكذلك جميع ما أجرها به ولا بأس أن يجعل له ~~أجلا معلوما وأن يفارق صاحبه قبل أن يقبضه وإن لم يكن له أجل معلوم ~~والإجارة في هذا مخالفة لما سواها غير أني أحب إذا اكتريت أرضا بشيء مما ~~يخرج مثله من مثلها أن يقبض ولو لم يقبض لم أفسد الكراء من أجل أنه إنما ~~يصلح أن يؤجرها بطعام موصوف وهذه صفة بلا عين فقد لا تخرج من تلك الصفة وقد ~~تخرجها ويكون لرب الأرض أن يعطيه تلك الصفة من غيرها فإذا كان ذلك الدين في ~~ذمته بصفة فلا بأس من أين أعطاه وهذا خلاف المزارعة المزارعة أن تكرى الأرض ~~بما يخرج منها ثلث أو ربع أو أقل أو أكثر وقد يخرج ذلك قليلا وكثيرا فاسدا ~~وصحيحا وهذا فاسد بهذه العلة قال وإذا تقبل الرجل الأرض من الرجل سنين ثم ~~أعارها رجلا أو أكراها إياه فزرع فيها الرجل فالعشر على الزارع والقبالة ~~على المتقبل وهكذا أرض الخراج إذا تقبلها رجل من الوالي فقبالتها عليه فإن ~~زرعها غيره بأمره بعارية أو كراء فالعشر على الزارع ( ( ( الزراع ) ) ) ~~والقبالة على المتقبل ولو كان المتقبل زرعها كان على المتقبل القبالة ~~والعشر في الزرع إن كان مسلما وإن كان ذميا فزرع أرض الخراج فلا عشر عليه ~~وكذلك لو كانت له أرض صلح فزرعها لم يكن عليه عشر في زرعها لأن العشر زكاة ~~ولا زكاة إلا على أهل الإسلام ولا أعرف ما يذهب إليه بعض الناس في أرض ~~السواد بالعراق من أنها مملوكة لأهلها وأن عليهم خراجا فيها فإن كانت كما ~~ذهب إليه فلو عطلها ربها أو هرب أخذ منه خراجها إلا أن يكون صلحه على غير ~~هذا فيكون على ما صالح عليه قال ولو شرط رب الأرض أو متقبلها أو والي الأرض ~~المتصدق بها أن الزارع لها له زرعه مسلما لا عشر عليه ms1426 فيه فالعشر عليه من ~~أجل أنها مزارعة فاسدة لأن العشر إنما هو على الزارع وقد يقل ويكثر فإذا ~~ضمن عنه ما لا يعرف فسدت الإجارة فإن أدركت قبل أن يزرع فسخت الإجارة وإن ~~أدركت بعد ما يزرع فله زرعه وعليه كراء مثل الأرض ذهبا أو فضة بالأغلب من ~~نقد البلد الذي تكاراها به كان ذلك أقل مما أكراه به أو أكثر قال وإذا كانت ~~الأرض عنوة فتقبلها رجل فعجز عن عمارتها وأداء خراجها قيل له إن أديت ~~خراجها تركت في يديك وإن لم تؤده فسخت عنك وكنت مفلسا وجد عين المال عنده ~~ودفعت إلى من يؤدي خراجها قال وللعامل على العشر مثل ما له على الصدقات لأن ~~كليهما صدقة فله بقدر أجر مثله على كل واحد منهما أو على أيهما عمل قال ~~وإذا فتحت الأرض عنوة فجميع ما كان عامرا فيها للذين فتحوها وأهل الخمس فإن ~~تركوا حقوقهم منها لجماعة المسلمين فذلك لهم وما كان من أرض العنوة مواتا ~~فهو لمن أحياه من المسلمين لأنه كان وهو غير مملوك لمن فتح عليه فيملك ~~بملكه وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحيا مواتا فهو له ولا يترك ~~ذمي يحييه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعله لمن أحياه من المسلمين ~~فلا يكون للذمي أن يملك PageV04P014 على المسلمين ما تقدم من رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أنه ملك لمن أحياه منهم وإذا كان فتحها صلحا فهو على ما ~~صالحوا عليه # | - * كراء الأرض البيضاء # - * ( أخبرنا الربيع ) قال قال الشافعي ولا بأس بكراء الأرض البيضاء ~~بالذهب والورق والعروض وقول سالم بن عبد الله اكتر ( ( ( أكثر ) ) ) ورافع ~~لم يخالفه في أن الكراء بالذهب والورق لا بأس به إنما روى عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم النهي عن كرائها ببعض ما يخرج منها ولا بأس أن يكري الرجل ~~أرضه البيضاء بالتمر وبكل ثمرة يحل بيعها إلا أن من الناس من كره أن يكريها ~~ببعض ما يخرج منها ومن قال هذا القول ms1427 قال إن زرعت حنطة كرهت كراءها بالحنطة ~~لأنه نهى أن يكون كراؤها بالثلث والربع وقال غيره كراؤها بالحنطة وإن كانت ~~إلى أجل غير ما يخرج منها لأنها حنطة موصوفة لا يلزمه إذا جاء بها على صفة ~~أن يعطيه مما يخرج من الأرض ولو جاءت الأرض بحنطة على غير صفتها لم يكن ~~للمكتري أن يعطيه غير صفته وإذا تعجل المكري الأرض كراءها من الحنطة فلا ~~بأس بذلك في القولين معا قال ولا تكون المساقاة في الموز ولا القصب ولا يحل ~~بيعهما إلى أجل لا يحل بيعهما إلا أن يريا القصب جزة والموز بجناه ولا يحل ~~أن يباع ما لم يخلق منهما وإذا لم يحل أن يبيعهما مثل أن يكونا بصفة لم يحل ~~أن يباع منهما ما لم يكن منهما بصفة ولا غير صفة لأنه في معنى ما كرهنا ~~وأزيد منه لأنه لم يخلق قط ولا بأس أن يتكارى الرجل الأرض للزرع بحنطة أو ~~ذرة أو غير ذلك مما تنبت الأرض أو لا تنبته مما يأكله بنو آدم أو لا ~~يأكلونه مما تجوز به إجارة ( ( ( إجازة ) ) ) العبد والدار إذا قبض ذلك كله ~~قبل دفع الأرض أو مع دفعها كل ما جازت به الإجارة في البيوت والرقيق جازت ~~به الإجارة في الأرض قال وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ~~المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض فيما روى عنه فأما ما أحاط العلم أني قد ~~قبضته ودفعت الأرض إلى صاحبها فليس في معنى ما نهى النبي صلى الله عليه ~~وسلم عنه إنما معنى ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه أن تكون الإجارة ~~بشيء قد يكون الأشياء ويكون ألفا من الطعام ويكون إذا كان جيدا أو رديئا ~~غير موصوف وهذا يفسد من وجهين إذا كان إجارة من وجه أنه مجهول الكيل ~~والإجارة لا تحل بهذا ومن وجه أنه مجهول الصفة ولو كان معروف الكيل وهو ~~مجهول الصفة لم تحل الإجارة بهذا فأما ما فارق هذا المعنى فلا بأس به ولو ms1428 ~~شرط الإجارة إلى أجل ولم يسم لها أجلا ولم يتقابضا كانت الإجارة من طعام لا ~~تنبته الأرض أو غيره من نبات الأرض أو هو مما تنبت الأرض غير الطعام أو عرض ~~أو ذهب أو فضة فلا بأس بالإجارة إذا قبض الأرض وإن لم يقبض الإجارة كانت ~~إلى أجل أو غير أجل وإن شرطها بشيء من الطعام مكيل مما تخرجه الأرض كرهته ~~احتياطا ولو وقع الأجر بهذا وكان طعاما موصوفا ما أفسدته من قبل أن الطعام ~~مكيل معلوم الكيل موصوف معلوم الصفة وأنه لازم للمستأجر أخرجت الأرض شيئا ~~أو لم تخرجه وقد تخرج الأرض طعاما بغير صفته فلا يلزم المستأجر أن يدفعه ~~ويدفعه بالصفة فعلى هذا الباب كله وقياسه ( قال الشافعي ) إذا تكارى الرجل ~~الأرض ذات الماء من العين أو النهر نيل أو غير PageV04P015 نيل أو الغيل أو ~~الآبار على أن يزرعها غلة الشتاء والصيف فزرعها إحدى الغلتين والماء قائم ~~ثم نضب الماء فذهب قبل الغلة الثانية فأراد رد الأرض بذهاب الماء فذلك له ~~ويكون عليه من الكراء بحصة ما زرع إن كانت حصة الزرع الذي حصد الثلث أو ~~النصف أو الثلثين أو أقل أو أكثر أدى ذلك وسقطت عنه حصة الزرع الثاني الذي ~~انقطع الماء قبل أن يكون وهذا مثل الدار يكتريها فيسكنها بعض السنة ثم ~~تنهدم في آخرها فيكون عليه حصة ما سكن وتبطل عنه حصة ما لم يقدر على سكنه ~~فالماء إذا كان لاصلاح للرزع ( ( ( صلاح ) ) ) إلا به كالبناء الذي لا صلاح ~~للمسكن إلا به وإذا تكارى من الرجل الأرض السنة على أن يزرعها ما شاء ~~فزرعها وانقضت السنة وفيها زرع لم يبلغ أن يحصد فإن كانت السنة قد يمكنه ~~فيها أن يزرع زرعا يحصد قبلها فالكراء جائز وليس لرب الزرع أن يثبت زرعه ~~وعليه أن ينقله عن رب الأرض إلا أن يشاء رب الأرض تركه قرب ذلك أو بعد لا ~~خلاف في ذلك وإن كان شرط أن يزرعها صنفا من الزرع يستحصد أو يستقصل قبل ~~السنة فأخره ms1429 إلى وقت من السنة وانقضت السنة قبل بلوغه فكذلك أيضا وإن ~~تكاراها مدة هي أقل من سنة وشرط أن يزرعها شيئا بعينه ويتركه حتى يستحصد ~~فكان يعلم أنه لا يمكنه أن يستحصد في مثل هذه المدة التي تكاراها إليها ~~فالكراء فاسد من قبل أني أثبت بينهما شرطهما ولو أثبت على رب الأرض أن يبقى ~~زرعه فيها بعد انقطاع المدة أبطل شرط رب الزرع أن يتركه حتى يستحصد وإن ~~أثبت له زرعه حتى يستحصد أبطلت شرط رب الأرض فكان هذا كراء فاسدا ولرب ~~الأرض كراء مثل أرضه إذا زرع وعليه ترك الزرع حتى يستحصد وإن ترافعا قبل ~~يزرع فسخت الكراء بينهما وإذا تكارى الرجل من الرجل الأرض التي لا ماء لها ~~والتي إنما تسقى بنطف السماء أو السيل إن حدث فلا يصلح كراؤها إلا على أن ~~يكريه إياها أرضا بيضاء لا ماء لها يصنع بها المكتري ما شاء في سنة إلا أنه ~~لا يبني ولا يغرس فيها وإذا وقع على هذا الكراء صح فإذا جاءه ماء من سيل أو ~~مطر فزرع عليه أو لم يزرع أو لم يأته ماء فالكراء له لازم وكذلك إن كان ~~شرطه أن يزرعها وقد يمكنه زرعها عثريا بلا ماء أو يمكنه أن يشتري لها ماء ~~من موضع فأكراه إياها أرضا بيضاء لا ماء لها على أن يزرعها إن شاء أو يفعل ~~بها ما شاء صح الكراء ولزمه زرع أو لم يزرع وإن أكراه إياها على أن يزرعها ~~ولم يقل أرضا بيضاء لا ماء لها وهما يعلمان أنها لا تزرع إلا بمطر أو سيل ~~يحدث فالكراء فاسد في هذا كله فإن زرعها فله ما زرع وعليه أجر مثلها ( وقال ~~الربيع ) فإن قال قائل لم أفسدت الكراء في هذا قيل من قبل أنه قد لا يجيء ~~الماء عليها فيبطل الكراء وقد يجيء فيتم الكراء فلما كان مرة يتم ومرة لا ~~يتم بطل الكراء ( قال الشافعي ) وإذا تكارى الرجل الأرض ذات النهر مثل ~~النيل وغيره مما يعلو الأرض على ms1430 أن يزرعها زرعا هو معروف أن ذلك الزرع لا ~~يصلح إلا بأن يرويها النيل لا يتركها ولا تشرب غيره كرهت هذا الكراء وفسخته ~~إذا كانت الأرض بيضاء ثم لم يصح حتى يعلو الماء الأرض علوا يكون ريا لها أو ~~يصلح به الزرع بحال فإذا تكوريت ريا بعد نضوب الماء فالكراء صحيح لازم ~~للمكتري زرع أو لم يزرع قل ما يخرج من الزرع أو كثر وإن تكاراها والماء ~~قائم عليها وقد ينحسر لا محالة في وقت يمكن فيه الزرع فالكراء فيه جائز وإن ~~كان قد ينحسر ولا ينحسر كرهت الكراء إلا بعد انحساره وكل شيء أجزت كراءه أو ~~بيعه أجزت النقد فيه وإن تكارى الرجل الأرض للزرع فزرعها أو لم يزرعها حتى ~~جاء عليها النيل أو زاد أو أصابها شيء يذهب الأرض انتقض الكراء بين ~~المستأجر ورب الأرض من يوم تلفت الأرض ولو كان بعض الأرض تلف وبعض لم يتلف ~~ولم يزرع فرب الزرع بالخيار إن شاء أخذ ما بقي بحصته من الكراء وإن شاء ~~ردها لأن الأرض لم تسلم له كلها وإن كان زرع أبطل عنه ما تلف ولزمته حصة ما ~~زرع من الكراء وهكذا كراء الدور وأثمان المتاع والطعام PageV04P016 إذا ~~جمعت الصفقة منه مائة صاع بثمن معلوم فتلف خمسون صاعا فالمشتري بالخيار في ~~أن يأخذ الخمسين بحصتها من الثمن أو يرد البيع لأنه لم يسلم له كله كما ~~اشترى ( قال الشافعي ) وإذا اكترى الرجل الأرض من الرجل بالكراء الصحيح ثم ~~أصابها غرق منعه الزرع أو ذهب بها سيل أو غصبها فحيل بينه وبينها سقط عنه ~~الكراء من يوم أصابها ذلك وهي مثل الدار يكتريها سنة ويقبضها فتهدم في أول ~~السنة أو آخرها والعبد يستأجره السنة فيموت في أول السنة أو آخرها فيكون ~~عليه من الاجارة بقدر ما سكن واستخدم ويسقط عنه ما بقي وإن أكراه أرضا ~~بيضاء يصنع فيها ما شاء أو لم يذكر أنه اكتراها للزرع ثم انحسر الماء عنها ~~في أيام لا يدرك فيها زرعا فهو بالخيار ms1431 بين أن يأخذ ما بقي بحصته من الكراء ~~أو يرده لأنه قد انتقص مما اكترى وكذلك إن اكتراها للزرع وكراؤها للزرع ~~أبين في أن له أن يردها إن شاء وإن كان مر بها ماء فأفسد زرعه أو أصابه ~~حريق أو ضريب أو جراد أو غير ذلك فهذا كله جائحة على الزرع لا على الأرض ~~فالكراء له لازم فإن أحب أن يجدد زرعا جدده إن كان ذلك يمكنه وإن لم يمكنه ~~فهذا شيء أصيب به في زرعه لم تصب به الأرض فالكراء له لازم وهذا مفارق ~~للجائحة في الثمرة يشتريها الرجل فتصيبها الجائحة في يديه قبل أن يمكنه ~~جدادها ومن وضع الجائحة ثم انبغى أن لا يضعها ها هنا فإن قال قائل إذا ~~كانتا جائحتين فما بال إحداهما توضع والأخرى لا توضع فإن من وضع الجائحة ~~الأولى فإنما يضعها بالخبر وبأنه إذا كان البيع جائزا في شراء الثمرة إذا ~~بدا صلاحها وتركها حتى تجد فإنما ينزلها بمنزلة الكراء الذي يقبض به الدار ~~ثم تمر به أشهر ثم تتلف الدار فيسقط عنه الكراء من يوم تلفت وذلك أن العين ~~التي اكترى واشترى تلفت وكان الشراء في هذا الموضع إنما يتم بسلامته إلى أن ~~يجد والمكتري الأرض لم يشتر من رب الأرض زرعا إنما اكترى أرضا ألا ترى أنه ~~لو تركها فلم يزرعها حتى تمضي السنة كان عليه كراؤها ولو أراد أن يزرعها ~~بشيء يقيم تحت الأرض حتى لو مر به سيل لم ينزعه كان ذلك له ولو تكاراها حتى ~~إذا استحصدت فأصاب الأرض حريق فاحترق الزرع لم يرجع على رب الأرض بشيء من ~~قبل أنه لم يتلف شيء كان أعطاه إياه إنما تلف شيء يضعه الزراع ( ( ( الزارع ~~) ) ) من ماله كما لو تكارى منه دارا للبر فاحترق البر ولا مال له غيره ~~وبقيت الدار سالمة لم ينتقص سكنها كان الكراء له لازما ولم يكن احتراق ~~المتاع من معنى الدار بسبيل وإذا تكارى الرجل من الرجل الأرض سنة مسماة أو ~~سنته هذه فزرعها وحصد ms1432 وبقي من سنته هذه شهر أو أكثر أو أقل لم يكن لرب ~~الأرض أن يخرجها من يده حتى تكمل سنته ولا يكون له أن يأخذ جميع الكراء إلا ~~باستيفاء المكتري جميع السنة وسواء كانت الأرض أرض المطر أو أرض السقي لأنه ~~قد يكون فيها منافع من زرع وعثرى وسيل ومطر ولا يؤيس من المطر على حال ~~ولمنافع سوى هذا لا يمنعها المكتري وإذا استأجر الرجل من الرجل الأرض ~~ليزرعها قمحا فأراد أن يزرعها شعيرا أو شيئا من الحبوب سوى القمح فإن كان ~~الذي أراد أن يزرعه لا يضر بالأرض إضرارا أكثر من إضرار ما شرط أنه يزرع ~~ببقاء عروقه في الأرض أو إفساده الأرض بحال من الأحوال فله زرعها ما أراد ~~بهذا المعنى كما يكتري منه الدار على أن يسكنها فيسكنها مثله وإن كان ما ~~أراد زرعها ينقصها بوجه من الوجوه أكثر من نقص ما اشترط أن يزرعها لم يكن ~~له زرعها فإن زرعها فهو متعد ورب المال بالخيار بين أن يأخذ منه الكراء ~~الذي سمي له وما نقص زرعه الأرض عما ينقصها الزرع الذي شرط له أو يأخذ منه ~~كراء مثلها في مثل ذلك الزرع وإن كان قائما في وقت يمكنه فيه الزرع كان لرب ~~الأرض قطع زرعه إن شاء ويزرعها المكتري مثل الزرع الذي شرط له أو ما لا يضر ~~أكثر من إضراره وإذا تكارى الرجل من الرجل البعير ليحمل عليه خمسمائة رطل ~~قرطا فحمل عليه PageV04P017 خمسمائة رطل حديد أو تكارى ليحمل عليه حديدا ~~فحمل عليه قرطا بوزنه فتلف البعير فهو ضامن من قبل أن الحديد يستجمع على ~~ظهره استجماعا لا يستجمعه القرط فبهذه يتلف وأن القرط ينتشر على ظهر البعير ~~انتشارا لا ينتشره ( ( ( مر ) ) ) الحديد فيعمه فيتلف وأصل هذا أن ينظر إذا ~~اكترى منه بعيرا على أن يحمل عليه وزنا من شيء بعينه فحمل عليه وزنه من شيء ~~غيره فإن كان الشيء الذي حمل عليه يخالف الشيء الذي شرط أن يحمله حتى يكون ~~أضر بالبعير منه فتلف ms1433 ضمن وإن كان لا يكون أضر به منه وكان مثله أو أحرى أن ~~لا يتلف البعير فحمله فتلف لم يضمن وكذلك إن تكارى دابة ليركبها فحمل عليها ~~غيره مثله في الخفة أو أخف منه فهكذا لا يضمن وإن كان أثقل منه فتلف ضمن ~~وإن كان أعنف ركوبا منه وهو مثله في الخفة فانظر إلى العنف فإن كان العنف ~~شيئا ليس كركوب الناس وكان متلفا ضمن وإن كان كركوب الناس لم يضمن وذلك إن ~~أركب الناس قد يختلف بركوب ولا يوقف للركوب على حد إلا أنه إذا فعل في ~~الركوب ما يكون خارجا به من ركوب العامة ومتلفا فتلف الدابة ضمن وإذا تكارى ~~الرجل من الرجل أرضا عشر سنين على أن يزرع فيها ما شاء فلا يمنع من شيء من ~~الزرع بحال فإن أراد الغراس فالغراس غير الزرع لأنه يبقى فيها بقاء لا ~~يبقاه الزرع ويفسد منها ما لا يفسد الزرع فإن تكاراها مطلقة عشر سنين ثم ~~اختلفا فيما يزرع فيها أو يغرس كرهت الكراء وفسخته ولا يشبه هذا السكن شيء ~~على وجه الأرض وهذا شيء على وجهها وبطنها فإذا تكاراها على أن يغرس فيها ~~ويزرع ما شاء ولم يزد على ذلك فالكراء جائز وإذا انقضت سنوه ( ( ( يرعى ) ) ~~) لم يكن لرب الأرض قلع غراسه حتى يعطيه قيمته في اليوم الذي يخرجه منها ~~قائما على أصوله وبثمره إن كان فيه ثمر ولرب الغراس إن شاء أن يقلعه على أن ~~عليه إذا قلعه ما نقص الأرض والغراس كالبناء إذا كان بإذن مالك الأرض مطلقا ~~لم يكن لرب الأرض أن يقلع البناء حتى يعطيه قيمته قائما في اليوم الذي ~~يخرجه ( قال الشافعي ) وإذا استأجر الرجل من الرجل الأرض يزرعها وفيها نخلة ~~أو مائة نخلة أو أقل أو أكثر وقد رأى ما استأجر منه من البياض زرع في ~~البياض ولم يكن له من ثمر النخل قليل ولا كثير وكان ثمر النخل لرب النخل ~~ولو استأجرها منه بألف دينار على أن له ثمر نخلة يسوي درهما ms1434 أو أقل أو أكثر ~~كانت الإجارة فاسدة من قبل أنها انعقدت عقدة واحدة على حلال ومحرم فالحلال ~~الكراء والحرام ثمر النخلة إذا كان هذا قبل أن يبدو صلاحه وإن كان بعد ما ~~يبدو صلاحه فلا بأس به إذا كانت النخلة بعينها ( قال الشافعي ) وسواء في ~~هذا كثر الكراء في الأرض أو الدار وقلت الثمرة أو كثرت أو قل الكراء كما ~~كان لا يحل أن تباع ثمرة نخلة قبل أن يبدو صلاحها وكان هذا فيها محرما كما ~~هو في ألف نخلة وكذلك إذا وقعت الصفقة على بيعه قبل يبدو صلاحه بحال لأن ~~الذي يحرم كثيرا يحرم قليلا وسواء كانت النخلة صنوانا واحدا في الأرض أو ~~مجتمعة في ناحية أو متفرقة ( قال الشافعي ) وإذا تكارى الرجل الدار أو ~~الأرض إلى سنة كراء فاسدا فلم يزرع الأرض ولم ينتفع بها ولم يسكن الدار ولم ~~ينتفع بها إلا أنه قد قبضها عند الكراء ومضت السنة لزمه كراء مثلها كما كان ~~يلزمه إن انتفع بها ألا ترى أن الكراء لو كان صحيحا فلم ينتفع بواحدة منهما ~~حتى تمضي سنة لزمه الكراء كله من قبل أنه قبضه وسلمت له منفعته فترك حقه ~~فيها فلا يسقط ذلك حق رب الدار عليه فلما كان الكراء الفاسد إذا انتفع به ~~المكتري يرد إلى كراء مثله كان حكم كراء مثله في الفاسد كحكم الكراء الصحيح ~~وإذا تكارى الرجل من الرجل الدار سنة فقبضها المكتري ثم غصبه إياها من لا ~~يقوى عليه سلطان أو من يرى أنه يقوى عليه سلطان فسواء لا كراء عليه في واحد ~~منهما ولو أراد المكتري PageV04P018 أن يكون خصما للغاصب لم يكن له خصما ~~إلا بوكالة من رب الدار وذلك أن الخصومة للغاصب إنما تكون في رقبة الدار ~~فلا يجوز أن يكون خصما في الدار إلا رب الدار أو وكيل لرب الدار والكراء لا ~~يسلم للمكتري إلا بأن يكون المكري مالكا للدار والمكتري لم يكتر على أن ~~يكون خصما لو كان ذلك جائزا له أرأيت لو خاصمه ms1435 فيها سنة فلم يتبين للحاكم ~~أن يحكم بينهما أتجعل على المكتري كراء ولم يسلم له أم تجعل للمخاصم إجارة ~~على رب الدار في عمله ولم يوكله أو رأيت لو أقر رب الدار بأنه كان غصبها من ~~الغاصب ألا يبطل الكراء أو رأيت لو أقر المتكاري أن رب الدار غصبها من ~~الغاصب أيقضي على رب الدار أنه غاصب بإقرار غير مالك ولا وكيل فهل يعدو ~~المكتري إذا قبض الدار ثم غصبت أن يكون الغصب على رب الدار ولم تسلم ~~للمكتري المنفعة بلا مؤنة عليه كما اكترى فإن كان هذا هكذا فسواء غصبها من ~~لا يقوى عليه سلطان أو من يقوى عليه سلطان ولا يكون عليه كراء لأنه لم تسلم ~~له المنفعة أو يكون الغصب على المكتري دون رب الدار ويكون ذلك شيئا أصيب به ~~المكتري كما يصاب ماله فيلزمه الكراء غصبها إياه من يقوى عليه السلطان أو ~~من لا يقوى عليه وإذا ابتاع الرجل من الرجل العبد ودفع إليه الثمن أو لم ~~يدفعه وافترقا عن تراض منهما ثم مات العبد قبل أن يقبضه المشتري وإن لم يحل ~~البائع بينه وبينه كان حاضرا عندهما قبل البيع وبعده حتى توفي العبد فالعبد ~~من مال البائع لا من مال المبتاع وإن حدث بالعبد عيب كان المبتاع بالخيار ~~بين أن يقبض العبد أو يرده وكذلك لو اشتراه وقبضه كان الثمن دارا أو عبدا ~~أو ذهبا بأعيانها أو عرضا من العروض فتلف الذي ابتاع به العبد مما وصفنا في ~~يدي مشتري العبد كان البيع منتقضا وكان من مال مالكه فإن قال قائل قد هلك ~~هذا العبد وهذا العرض ثم لم يحدث واحد منهما حولا بينه وبين ملكه إياه فكيف ~~يكون من مال البائع حتى يسلمه للمبتاع فقيل له بالأمر البين مما لا يختلف ~~الناس فيه من أن من كان بيده ملك لرجل مضمونا عليه أن يسلمه إليه من دين ~~عليه أو حق لزمه من وجه من الوجوه أرش جناية أو غيرها أو غصب أو أي شيء ms1436 ما ~~كان فأحضره ليدفع إلى مالكه حقه فيه عرضا بعينه أو غير عينه فهلك في يده لم ~~يبرأ بهلاكه في يده وإن لم يحل بينه وبين صاحبه وكان ضمانه منه حتى يسلمه ~~إليه ولو أقاما بعد إحضاره إياه في مكان واحد يوما واحدا أو سنة أو أقل أو ~~أكثر لأن ترك الحول بغير الدفع لا يخرج من عليه الدفع إلا بالدفع فكان أكثر ~~ما على المتبايعين أن يسلم هذا ما باع وهذا ما اشترى به فلما لم يفعلا لم ~~يخرجا من ضمان بحال وقال الله جل وعلا @QB@ وآتوا النساء صدقاتهن نحلة @QE@ ~~فلو أن امرءا نكح امرأة واستخزنها ماله ولم يحل بينها وبين قبض صداقها ولم ~~يدفعه إليها لم يبرأ منه بأن يكون واجدا له وغير حائل دونه وأن تكون واجدة ~~له غير محول بينها وبينه وقال الله عز وجل @QB@ وأقيموا الصلاة وآتوا ~~الزكاة @QE@ فلو أن امرءا أحضر مساكين وأخبرهم أن لهم في ماله دراهم أخرجها ~~بأعيانها من زكاة ماله فلم يقبضوها ولم يحل بينهم وبينها لم تخرج من أن ~~تكون مضمونة عليه حتى يؤديها ولو تلفت في يده تلفت من ماله وكذلك لو تطهر ~~للصلاة وقام يريدها ولا يصليها لم يخرج من فرضها حتى يصليها ولو وجب عليه ~~أن يقتص من نفسه من دم أو جرح فأحضر الذي له القصاص وخلى بينه وبين نفسه أو ~~خلى الحاكم بينه وبينه فلم يقتص ولم يعف لم يخرج هذا مما عليه من القصاص ثم ~~لا يخرج أحدهما مما قبله إلا بأن يؤديه إلى من هو له أو يعفوه الذي هو له ~~وهكذا أصل فرض الله جل وعز في جميع ما فرض قال الله عز وجل @QB@ ودية مسلمة ~~إلى أهله @QE@ فجعل التسليم ( ( ( التسلم ) ) ) الدفع لا الوجود وترك الحول ~~والدفع وقال في اليتامى @QB@ فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ~~@QE@ وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم @QB@ وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن ~~السبيل @QE@ PageV04P019 ففرض على كل من صار إليه حق لمسلم أو حق له أن ms1437 ~~يكون مؤديه وأداؤه دفعه لا ترك الحول دونه وسواء ( ( ( سواء ) ) ) دعاه إلى ~~قبضه أو لم يدعه ما لم يبرئه منه فيبرأ منه بالبراءة أو بقبضه ( ( ( يقبضه ~~) ) ) منه في مقامه أو غير مقامه ثم يودعه إياه وإذا قبضه ثم أودعه إياه ~~فضمانه من مالكه ( قال الربيع ) يريد القابض له وهو المشتري ( قال الشافعي ~~) وإذا اكترى الرجل من الرجل الأرض أو الدار كراء صحيحا بشيء معلوم سنة أو ~~أكثر ثم ( ( ( تم ) ) ) قبض المكتري ما اكترى فالكراء له لازم فيدفعه حين ~~يقبضه إلا أن يشترطه إلى أجل فيكون إلى أجله فإن سلم له ما اكترى فقد ~~استوفى وإن تلف رجع بما قبض منه من الكراء كله فيما لم يستوف فإن قال قائل ~~فكيف يجوز أن يكون يدفع إليه الكراء كله ولعل الدار أن تتلف أو الأرض قبل ~~أن يستوفي قيل لا أعلم يجوز غير هذا من أن تكون الدار التي ملك منفعتها ~~مدفوعة إليه فيستوفي المنفعة في المدة التي شرطت له وأولى الناس أن يقول ~~بهذا من زعم أن الجائحة موضوعة وقد دفع البائع الثمرة إلى المشتري ولو شاء ~~المشتري أن يقطعها كلها قطعها فلما كان المشتري إذا تركها إلى أوان يرجو أن ~~تكون خيرا له فتلف رجع بحصة ما تلف كان في الدار التي لا يقدر على قبض ~~منفعتها إلا في مدة تأتي عليها أولى أن يجعل الثمن للمكري حالا كما يجعله ~~للثمرة إلا أن يشترطه إلى أجل فإن قال قائل من قال هذا قيل له عطاء بن أبي ~~رباح وغيره من المكيين فإن قال فما حجتك على من قال من المشرقيين إذا ~~تشارطا فهو على شرطهما وإن لم يتشارطا فكلما مر عليه يوم له حصة من الكراء ~~كان عليه أن يدفع كراء يومه قيل له من قال هذا لزمه في أصل قوله أن يجيز ~~الدين بالدين إذا لم يقل كما قلنا إن الكراء يلزم بدفع الدار لأنه لا يوجد ~~في هذا أبدا دفع غيره وقال المنفعة تأتي يوما بعد يوم فلا ms1438 أجعل دفع الدار ~~يكون في حكم دفع المنفعة قيل فالمنفعة دين لم يأت والمال دين لم يأت وهذا ~~الدين بالدين وسواء كانت أرض نيل أو غيرها أو أرض مطر ( قال ) وإذا تكارى ~~الرجل المسلم من الذمي أرض عشر أو خراج فعليه فيما أخرجت من الزرع الصدقة ~~فإن قال قائل فما الحجة في هذا قيل لما أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ~~الصدقة من قوم كانوا يملكون أرضهم من المسلمين وهذه أرض من زرعها من ~~المسلمين فإنما زرع ما لا يملك من الأرض وما كان أصله فيئا أو غنيمة فإن ~~الله جل ذكره خاطب المؤمنين بأن قال لنبيه صلى الله عليه وسلم @QB@ خذ من ~~أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها @QE@ وخاطبهم بأن قال @QB@ وآتوا حقه يوم ~~حصاده @QE@ فلما كان الزرع مالا من مال المسلم والحصاد حصاد مسلم تجب فيه ~~الزكاة وجب عليه ما كان لا يملك رقبة الأرض فإن قال فهل من شيء توضحه غير ~~هذا قيل نعم الرجل يتكارى من الرجل الأرض أو يمنحه إياها فيكون عليه في ~~زرعها الصدقة كما يكون عليه لو زرع أرض نفسه فإن قال فهذه لمالك معروف قيل ~~فكذلك يتكارى في الأرض الموقوفة على أبناء السبيل وغيرهم ممن لا يعرف بعينه ~~وإنما يعرف بصفته فيكون عليه في زرعها الصدقة فإن قال هذا هكذا ولكن أصل ~~هذه لمسلم أو لمسلمين وأصل تلك لمشرك قيل لو كانت لمشرك ما حل لنا إلا بطيب ~~نفسه ولكنها ( ( ( ولكن ) ) ) لما كانت عنوة أو صلحا كانت مالا للمسلمين ~~كما تغنم أموالهم من الذهب والفضة فيكون علينا فيها الصدقة كما يكون علينا ~~فيما ورثنا من آبائنا لأن ملكهم قد انقطع عنهم فصار لنا وكذلك الأرض فإن ~~قال قائل فهي لقوم غير معروفين قيل هي لقوم معروفين بالصفة من المسلمين وإن ~~لم يكونوا معروفين بأعيانهم ( ( ( أعيانهم ) ) ) كما تكون الأرض الموقوفة ~~لقوم موصوفين فإن قال فالخراج يؤخذ منها قيل لولا أن الخراج كراء ككراء ~~الأرض الموقوفة وكراء الأرض للرجل حرم على المسلم أن يؤدي خراجا ms1439 وعلى الآخذ ~~منه أن يأخذ منها خراجا ولكنه إنما هو كراء ألا ترى أن الرجل يكتري الأرض ~~بالشيء الكثير PageV04P020 فلا يحسب عليه ولا له فيخفف عنه من صدقتها شيء ~~لما أدى من كرائها ( قال الشافعي ) فإذا ابتاع الرجل من الرجل عبدا فتصادقا ~~على البيع والقبض واختلفا في الثمن والعبد قائم تحالفا وترادا فإن كان ~~العبد تالفا تحالفا وترادا ( ( ( ببلعه ) ) ) قيمة العبد وإذا كان قائما ~~وهما يتصادقان في البيع ويختلفان في الثمن رد العبد بعينه فكل ما كان على ~~إنسان أن يرده بعينه ففات رده بقيمته لأن القيمة تقوم مقام العين إذا فاتت ~~العين فإن كان هذا في كل شيء فما أخرج هذا من تلك الأشياء لا يجوز أن يفرق ~~بين المجتمع في المعنى إلا بخبر يلزم وهكذا في الدور والأرضين إذا اختلفا ~~قبل أن يسكن أو يزرع تحالفا وترادا ( ( ( ببلعه ) ) ) فإذا اختلفا بعد ~~الزرع والسكن تحالفا وترادا ( ( ( ببلعه ) ) ) قيمة الكراء وإن سكن بعضا رد ~~قيمة ما سكن وفسخ الكراء فيما لم يسكن وإن تكارى أرضا لزرع فزرعها وبقي له ~~سنة أو أكثر تحالفا وتفاسخا فيما بقي ورد كراء مثلها فيما زرع قال وإذا ~~اكترى الرجل من الرجل الدابة بعشرة تصادقا على الكراء ومبلغه واختلفا في ~~الموضع الذي تكارى إليه فقال المكتري اكتريتها إلى المدينة بعشرة وقال ~~المكري اكتريتها بعشرة إلى أيلة فإن لم يكن ركب الدابة تحالفا وترادا ( ( ( ~~ببلعه ) ) ) وإن كان ركبها تحالفا وكان لرب الدابة كراء مثلها إلى الموضع ~~الذي ركبها إليه وفسخ الكراء في ذلك الموضع لأن كليهما مدع ومدعى عليه لأن ~~الكراء بيع من البيوع وهذا مثل معنى قولنا في البيوع وإذا استأجر الرجل من ~~الرجل الأرض ليزرعها فغرقت كلها قبل الزرع رجع بالإجارة لأن المنفعة لم ~~تسلم له وهي مثل الدار تنهدم قبل السكنى فإن غرق بعضها فهذا نقص دخل عليه ~~فيما اكترى وله الخيار بين حبسها بالكراء أو ردها لأنه لم يسلم له ما اكترى ~~كما اكترى كما يكون له في الدار لو انهدم بعضها ms1440 أن يحبس ما بقي بحصته من ~~الكراء كأن انهدم نصفها فأراد أن يقيم في نصفها الباقي بنصف الكراء فذلك له ~~لأنه نقص دخل عليه فرضي بالنقص وإن شاء أن يخرج ويفسخ الكراء كان ذلك له ~~إذا كان بعض ما بقي من الدار والأرض ليس مثل ما ذهب ( قال الشافعي ) وكذلك ~~لو اشترى مائة أردب طعاما فلم يستوفها حتى تلف نصفها في يدي البائع كان له ~~إن شاء أن يأخذ النصف بنصف الثمن ( قال الربيع ) الطعام عندي خلاف الدار ~~ينهدم بعضها لأن الطعام شيء واحد والدار لا يكون بعضها مثل بعض سواء مثل ~~الطعام ( قال الشافعي ) وأصل هذا أن ينظر إلى البيعة فإذا وقعت على شيء ~~يتبعض ويجوز أن يقبض بعضه دون بعض فتلف بعضه قلت فيه هكذا وإن وقعت على شيء ~~لا يتبعض مثل عبد اشتريته فلم تقبضه حتى حدث به عيب كنت فيه بالخيار بين ~~أخذه بجميع الثمن أو رده لأنه لم يسلم لك فتقبضه غير معيب فإن قال قائل ما ~~فرق بين هذين قيل لا يكون العبد يتبعض من العيب ولا العيب يتبعض من العبد ~~فقد يكون المسكن متبعضا من المسكن من الدار والأرض وكذلك إذا تكارى الرجل ~~من الرجل الأرض عشر سنين بمائة دينار لم يجز حتى يسمي لكل سنة شيئا معلوما ~~وإذا اكترى الرجل من الرجل أرضه أو داره فقال أكتريها منك كل سنة بدينار أو ~~أكثر ولم يسم السنة التي يكتريها ولا السنة التي ينقطع إليها الكراء ~~فالكراء فاسد لا يجوز إلا على أمر يعرفه المكري والمكتري كما لا تجوز ~~البيوع إلا على ما يعرف وهذا كلام يحتمل أن يكون الكراء فيه ينقضي إلى مائة ~~سنة أو أكثر أو اقل ويحتمل أن يكون سنة ويحتمل أقل من سنة فكان هذا كراء ~~مجهولا يفسخه قبل السكنى فإن فات فيه السكنى جعلنا فيه على المكتري أجر ~~مثله كان أكثر مما وقع به الكراء أو أقل إذا أبطلنا أصل العقد فيه وصيرناه ~~قيمة لم نجعل الباطل دليلا على ms1441 الحق ( قال الشافعي ) فإذا زرع الرجل أرض ~~رجل PageV04P021 فادعى أن رب الأرض أكراه أو أعاره إياها وجحد رب الأرض ~~فالقول قول رب الأرض مع يمينه ويقلع الزارع في زرعه وعلى الزارع كراء مثل ~~أرضه إلى يوم يقلع زرعه ( قال الشافعي ) وسواء كان ذلك في إبان الزرع أو في ~~غير إبانه إذا كان زارع الأرض المدعي للكراء حبسها عن مالكها فإنما أحكم ~~عليه حكم الغاصب وإذا تكارى الرجل من الرجل أرضا فيها زرع لغيره لا يستطيع ~~إخراجه منها إلى أن يحصده فالكراء مفسوخ لا يجوز حتى يكون المكتري يرى ~~الأرض لا حائل دونها من الزرع ويقبضها لا حائل دونها من الزارعين لأنا ~~نجعله بيعا من البيوع فلا يجوز أن يبيع لرجل عينا لا يقدر المبتاع على ~~قبضها حين تجب له ويدفع الثمن ولا أن نجعل على المبتاع والمكتري الثمن ولعل ~~المكتري أن يتلف قبل أن يقبضه ولا يجوز أن نقول له الثمن دين إلى أن يقبض ~~فذلك دين بدين ( قال الشافعي ) ولا بأس بالسلف في الأرض والدار قبل أن ~~يكتريهما ويقبضهما ولكن يكتري الأرض والدار ويقبضهما مكانهما لا حائل ~~بينهما ومتى حدث على واحد منهما حادث يمنع من منفعته رجع المكتري بحصته من ~~الكراء من يوم حدث الحادث وهكذا العبد وجميع الإجارات وليس هذا بيع وسلف ~~إنما البيع والسلف أن تنعقد العقدة على إيجاب بيع وسلف بين المتبايعين ~~فيكون الثمن غير معلوم من قبل أن للمبيع حصة ( ( ( حصته ) ) ) من السلف في ~~أصل ثمنه لا تعرف لأن السلف غير مملوك ( قال الشافعي ) وكل ما جاز لك أن ~~تشتريه على الانفراد جاز لك أن تكتريه على الانفراد والكراء بيع من البيوع ~~وكل ما لم يجز لك أن تشتريه على الانفراد لم يجز لك أن تكتريه على الانفراد ~~ولو أن رجلا اكترى من رجل أرضا بيضاء ليزرعها شجرا قائما على أن له الشجر ~~وأرضه كان في الشجر ثمر ( ( ( ثم ) ) ) بالغ أو غض أو لم يكن فيه كان هذا ~~كراء جائزا كما يكون بيعا جائزا ms1442 ( قال الربيع ) يريد أن لصاحب الأرض ~~البيضاء الشجر وأرض الشجر ( قال الشافعي ) ولو تكارى الأرض بالثمرة دون ~~الأرض والشجر فإن كانت الثمرة قد حل بيعها جاز الكراء بها وإن كانت لم يحل ~~بيعها لم يحل الكراء بها قال الله تبارك وتعالى @QB@ لا تأكلوا أموالكم ~~بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم @QE@ وقال عز وجل @QB@ ذلك ~~بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا @QE@ فكانت ~~الآيتان مطلقتين على إحلال البيع كله إلا أن تكون دلالة من رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أو في إجماع المسلمين الذين لا يمكن أن يجهلوا معنى ما أراد ~~الله تخص تحريم بيع دون بيع فنصير إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم فيه ~~لأنه المبين عن الله عز وجل معنى ما أراد الله خاصا وعاما ووجدنا الدلالة ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم بتحريم شيئين أحدهما التفاضل في النقد والآخر ~~النسيئة كلها وذلك أنه يحرم الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل يدا بيد وكذلك ~~الفضة وكذلك أصناف من الطعام الحنطة والشعير والتمر والملح فحرم في هذا كله ~~معنيان التفاضل في الجنس الواحد وأباح التفاضل في الجنسين المختلفين وحرم ~~فيه كله النسيئة فقلنا الذهب والورق هكذا لأن نصه في الخبر وقلنا كل ما كان ~~مأكولا ومشروبا هكذا لأنه في معنى ما نص في الخبر وما سوى هذا فعلى أصل ~~الآيتين من إحلال الله البيع حلال كله بالتفاضل في بعضه على بعض يدا بيد ~~ونسيئة فكانت لنا بهذا دلائل مع ما وصفنا منها أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~ابتاع عبدا بعبدين وأجاز ذلك علي بن أبي طالب وبن المسيب وبن عمر وغيرهم ~~رضي الله عنهم ولو لم يكن فيه هذا الخبر ما جاز فيه إلا هذا القول على هذا ~~المعنى أو قول ثان وهو أن يقال إذا كان الشيئان من صنف واحد فلا يجوز إلا ~~أن يكونا سواء بسواء وعينا بعين ومثلا بمثل كما يكون الذهب بالذهب واذا ~~اختلفا فلا بأس بالتفاضل ms1443 يدا بيد ولا خير فيه نسيئة كما يكون الذهب بالورق ~~والتمر بالحنطة ثم لم يجز أن يباع بعير ببعيرين يدا بيد من قبل أنهما من ~~صنف واحد وإن اختلفت رحلتهما ونجابتهما وإذا لم يجز يدا بيد كانت النسيئة ~~أولى أن لا تجوز فإن قال قائل قد يختلفان PageV04P022 في الرحلة وكذلك ~~التمر قد يختلف في الحلاوة والجودة حتى يكون المد من البردى ( ( ( البرني ) ~~) ) خيرا من المدين من غيره ولا يجوز إلا مثل بمثل ويدا بيد لأنهما تمران ~~يجمعان معا على صاحبهما في الصدقة لأنهما جنس وكذلك البعيران جنس يجتمعان ~~على صاحبهما في الصدقة وكذلك الذهب منه ما يكون المثقال ثمن ثلاثين درهما ~~لجودته ومنه ما يكون المثقال بشيء أقل منه بكثير لتفاضلهما ولا يجوز وإن ~~تفاضلا أن يباعا إلا مثلا بمثل يدا بيد ويجمعان على صاحبهما في الصدقة فإما ~~أن تجري الأشياء كلها قياسا عليه وإما أن يفرق بينها وبينه كما قلنا ~~وبالدلائل التي وصفنا وبأن المسلمين أجمعوا على أن الذهب والورق يسلمان ~~فيما سواهما بخلاف ما سواهما فيهما فأما أن يتحكم المتحكم فيقول مرة في شيء ~~من الجنس لا يجوز الفضل في بعضه على بعض قياسا على هذا ثم يقول مرة أخرى ~~ليس هو من هذا فإن كان هذا جائزا لأحد جاز لكل امرئ أن يقول ما خطر على ~~قلبه وإن لم يكن من أهل العلم لأن الخاطر لا يعدو أن يوافق أثرا أو يخالفه ~~أو قياسا أو يخالفه فإذا جاز لأحد الأخذ بالأثر وتركه والأخذ بالقياس وتركه ~~لم يكن ها هنا معنى إلا أن يقول امرؤ بما شاء وهذا محرم على الناس ( قال ~~الشافعي ) الإجارة كما وصفت بيعا من البيوع فلا بأس أن تستأجر العبد سنة ~~بخمسة دنانير فتعجل الدنانير أو تكون إلى سنة أو سنتين أو عشر سنين فلا بأس ~~إن كانت عليك خمسة دنانير حالة أن تؤاجر بها عبدا لك من رب الدنانير إذا ~~قبض العبد وليس من هذا شيء دينا بدين الحكم في المستأجر أن يدفع ms1444 إلى ~~المستأجر له نقدا غير أن صاحبه يستوفي الإجارة في مدة تأتي ولولا أن الحكم ~~فيه هكذا ما جازت الإجارة بدين أبدا من قبل أن هذا دين بدين ولا عرفت لها ~~وجها تجوز فيه وذلك أني إن قلت لا تجب الإجارة إلا باستيفاء المستأجر من ~~المنفعة ما يكون له حصة من الثمن كانت الإجارة منعقدة والمنفعة دين فكان ~~هذا دينا بدين ولو قلت يجوز أن أستأجر منك عبدك بعشرة دنانير شهرا فإذا مضى ~~الشهر دفعت إليك العشرة كانت العشرة دينا وكانت المنفعة دينا فكان هذا دينا ~~بدين ولو قلت أدفع إليك عشرة وأقبض العبد يخدمني شهرا كان هذا سلفا في شيء ~~غير موصوف وسلفا غير مضمون على صاحبه وكان هذا في هذه المعاني كلها إبطال ~~الإجارات وقد أجازها الله تعالى وأجازتها السنة وأجازها المسلمون وقد كتبنا ~~تثبيت إجازتها في كتاب الإجارات ولولا أن ما قلت كما قلت إن دفع المستأجر ~~من دار وعبد إلى المستأجر دفع العين التي فيها المنفعة فيحل في الإجارة ~~النقد والتأخير لأن هذا نقد بنقد ونقد بدين ما جازت الإجارات بحال أبدا فإن ~~قال قائل فهي لا يقدر على المنفعة فيها إلا في مدة تأتي قلنا قد عقلنا أن ~~الإجارات منذ كانت هكذا فإن حكمها حكم الطعام يبتاع كيلا فتشرع في كيله فلا ~~تأخذ منه ثانيا أبدا إلا بعد بادئ وكذلك أنه لا يمكنك فيه غير هذا وكذلك ~~السكنى والخدمة لا يمكن فيهما أبدا غير هذا فأما من قال ممن أجاز الإجارات ~~يجوز أن يستأجر العبد شهرا بدينار أو شهرين أو ثلاثة ثم قال ولا يجوز أن ~~يكون لي عليك دينار فاستأجره منك به لأن هذا دين بدين فالذي أجاز هو الدين ~~بالدين إذا كانت الإجارة دينا لا شك والذي أبطل هو الذي ينبغي أن يجيز من ~~قبل أنه يجوز لي أن يكون لي عليك دينار فآخذ به منك دراهم ويكون كينونته ~~عليك كقبضك إياه من يدي ولا يجوز أن يعطيك دراهم بدينار مؤجل ويزعم هنا ms1445 في ~~الصرف أنه نقد ويزعم في الإجارة أنه دين فلا بد أن يكون الحكم أنه نقد ~~فيهما جميعا أو دين فيهما جميعا فإن جاز هذا جاز لغيره أن يجعله نقدا حيث ~~جعله دينا ودينا حيث جعله نقدا ( قال الشافعي ) البيوع الصحيحة صنفان بيع ~~عين يراها المشتري والبائع وبيع صفة مضمونة على البائع وبيع ثالث وهو الرجل ~~يبيع السلعة بعينها غائبة عن البائع والمشتري غير مضمونة على البائع إن ~~سلمت السلعة حتى يراها المشتري كان فيها بالخيار باعه إياها على صفة وكانت ~~PageV04P023 على تلك الصفة التي باعه إياها أو مخالفة لتلك الصفة لأن بيع ~~الصفات التي تلزم المشتري ما كان مضمونا على صاحبه ولا يتم البيع في هذا ~~حتى يرى المشتري السلعة فيرضاها ويتفرقان بعد البيع من مقامهما الذي رآها ~~فيه فحينئذ يتم البيع ويجب عليه الثمن كما يجب عليه الثمن في سلعة حاضرة ~~اشتراها حتى يتفرقا بعد البيع عن تراض فيلزمهما ولا يجوز أن تباع هذه ~~السلعة بعينها إلى أجل من الآجال قريب ولا بعيد من قبل أنه إنما يلزم ~~بالأجل ويجوز فيما حل لصاحبه وأخذه مشتريه ولزمه بكل وجه فأما بيع لم يلزم ~~فلا يجوز أن يكون إلى أجل وكيف يكون على المشتري دين إلى أجل ولم يتم له ~~بيع ولم يره ولم يرضه فإن تطوع فنقد فيه على أنه إن رضي كان نقد الثمن وإن ~~سخط رجع بالثمن لم يكن بهذا بأس وليس هذا من بيع وسلف ولا أن أسلفك في ~~الطعام إلى أجل فآخذ منك بعد مجيء الأجل بعض طعام وبعض رأس مال فإن ذهب ~~ذاهب إلى أن هذين أو أحدهما أو ما كان في مثل معناهما أو معنى واحد منهما ~~من بيع وسلف فليس هذا من ذلك بسبيل ألا ترى أن معقولا لا شك فيه في الحديث ~~إذا كان إنما نهى عن بيع وسلف فإنما نهى أن يجمعا ونهيه أن يجمعا معقول ~~وذلك أن الأثمان لا تحل إلا معلومة فإذا اشتريت شيئا بعشرة على أن أسلفك ms1446 ~~عشرة أو تسلفني عشرة فهذا بيع وسلف لأن الصفقة جمعتهما معلوم السلف غير ~~مملوك للمستسلف فله حصة من الثمن غير معلومة أو لا ترى بأن لا بأس بأن ~~أبيعك على حدة وأسلفك على حدة إنما النهي أن يكونا بالشرط مجموعين في صفقة ~~فأما إذا أعطيتك عشرة دنانير على مائة فرق إلى أجل فحلت فإنما لي عليك ~~المائة فإن أخذتها كلها فهي مالي وإن أخذت بعضها فهي بعض مالي وأقيلك فيما ~~بقي منها بإحداث شيء لم يكن على ولم يكن في أصل عقد البيع فيحرم به البيع ~~وإذا جاز أن أقيلك منها كلها فيكون هذا إحداث إقالة لم تكن علي جاز هذا في ~~بعضها ( قال الربيع ) ( قال الشافعي ) البيع بيعان لا ثالث لهما أحدهما بيع ~~عين يراها البائع والمشتري عند تبايعهما وبيع مضمون بصفة معلومة وكيل معلوم ~~وأجل معلوم والموضع الذي يقبض فيه ( قال الربيع ) وقد كان الشافعي يجيز بيع ~~السلعة بعينها غائبة بصفة ثم قال لا يجوز من قبل أنها قد تتلف فلا يكون يتم ~~البيع فيها فلما كانت مرة تسلم فيتم البيع ومرة تعطب فلا يتم البيع كان هذا ~~مفسوخا # | - * كراء الدواب # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال وإذا تكارى رجل دابة ~~من مكة إلى مر فركبها إلى المدينة فعليه الكراء الذي تراضيا عليه إلى مر ~~فإن سلمت الدابة فعليه كراء مثلها إلى المدينة وإن عطبت الدابة فعليه ~~الكراء إلى مر وقيمة الدابة وإن نقصت بعيب دخلها من ركوبه فأثر فيها مثل ~~الدبر والعور وما أشبه ذلك ردها وأخذ قيمة ما نقصها كما يأخذ قيمتها لو ~~هلكت وإذا رجعت إلى صاحبها أخذ ما نقصها وكراء مثلها إلى حيث تعدى وإذا ~~هلكت الدابة فلم يتعد المكتري البلد الذي تكاراها إليه ولم يتعد بأن يحمل ~~عليها ما ليس له ولا أن يركبها ركوبا لا تركبه الدواب فلا ضمان عليه وإن ~~كان الكراء ذاهبا وجائيا فإنما عليه في الذهاب نصف الكراء إلا أن يكون ~~الذهاب والجيئة يختلفان فيقسم الكراء على ms1447 قدر اختلافهما بقول أهل العلم ~~باختلافهما ولو تعدى عليها بعد ما بلغت المكان الذي تكاراها ( ( ( تكارها ) ~~) ) إليه ميلا أو أقل ثم ردها فعطبت في الموضع الذي اكتراها إليه ضمن لا ~~يخرج من الضمان الذي تعدى إلا بأدائها سالمة إلى ربها PageV04P024 # | - * الإجارات # - * أخبرنا الربيع قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال قائل ليس ~~كراء البيوت ولا الأرضين ولا الظهر يلازم ولا جائز وذلك أنه تمليك والتمليك ~~بيع ولما رأينا البيوع تقع على أعيان حاضرة ترى وأعيان غائبة موصوفة مضمونة ~~والكراء ليس بعين حاضر ولا غائب يرى أبدا ورأينا من أجازهما قال إذا انهدم ~~المنزل أو هلك العبد انتقض الكراء والإجارة فيهما وإنما التمليك ما انقطع ~~ملك صاحبه عنه إلى من ملكه إياه وهو إذا ملك مستأجره منفعته فالإجارة ليست ~~هكذا ملك العبد لمالكه ومنفعته لمستأجره إلى المدة التي تشترط وخدمة العبد ~~مجهولة أيضا مختلفة بقدر نشاطه وبذله وكسله وضعفه وكذلك الركوب مختلف ففيها ~~أمور تفسدها وهي عندنا بيع والبيوع كما وصفنا ومن أجازها فقد يحكم فيها ~~بحكم البيع لأنها تمليك ويخالف بينها وبين البيع في أنها تمليك وليست محاطا ~~بها فإن قال أشبهها بالبيع فليحكم لها بحكمه وإن قال هي بيع فقد أجاز فيها ~~ما لا يجيزه في البيع ( قال الشافعي ) وهذا القول جهل ممن قاله والإجارات ~~أصول في أنفسها بيوع على وجهها وهذا كله جائز قال الله تبارك وتعالى @QB@ ~~فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن @QE@ فأجاز الإجارة على الرضاع والرضاع يختلف ~~لكثرة رضاع المولود وقلته وكثرة اللبن وقلته ولكن لما لم يوجد فيه إلا هذا ~~جازت الإجارة عليه وإذا جازت عليه جازت على مثله وما هو في مثل معناه وأحرى ~~أن يكون أبين منه وقد ذكر الله عز وجل الإجارة في كتابه وعمل بها بعض ~~أنبيائه قال الله عز وجل @QB@ قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من ~~استأجرت القوي الأمين قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن ~~تأجرني ثماني حجج @QE@ الآية ( قال الشافعي ) قد ذكر الله عز ms1448 وجل أن نبيا ~~من أنبيائه آجر نفسه حججا مسماة ملكه بها بضع امرأة فدل على تجويز الإجارة ~~وعلى أنه لا بأس بها على الحجج إن كان على الحجج استأجره وإن كان استأجره ~~على غير حجج فهو تجويز الإجارة بكل حال وقد قيل استأجره على أن يرعى له ~~والله تعالى أعلم ( قال الشافعي ) فمضت بها السنة وعمل بها غير واحد من ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يختلف أهل العلم ببلدنا علمناه في ~~إجازتها ( ( ( إجارتها ) ) ) وعوام فقهاء الأمصار ( أخبرنا ) مالك عن ربيعة ~~بن أبي عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض ~~فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض فقال أبالذهب والورق ~~قال أما بالذهب والورق فلا بأس به ( قال الشافعي ) فرافع سمع النهي من رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وهو أعلم بمعنى ما سمع وإنما حكى رافع النهي عن ~~كرائها بالثلث والربع وكذلك كانت تكرى وقد يكون سالم سمع عن رافع بالخبر ~~جملة فرأى أنه حدث به عن الكراء بالذهب والورق فلم ير بالكراء بالذهب ~~والورق بأسا لأنه لا يعلم أن الأرض تكرى بالذهب والورق وقد بينه غير مالك ~~عن رافع أنه على كراء الأرض ببعض ما يخرج منها ( أخبرنا ) مالك بن أنس عن ~~بن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه سأله عن استكراء الأرض بالذهب والورق فقال ~~لا بأس به ( أخبرنا ) مالك عن هشام بن عروة عن أبيه شبيها به أخبرنا مالك ~~بن أنس عن بن شهاب عن سالم عن أبيه مثله أخبرنا مالك أنه بلغه أن عبد ~~الرحمن بن عوف تكارى أرضا فلم تزل بيده حتى هلك قال ابنه فما كنت أراها إلا ~~أنها له من طول ما مكثت بيده حتى ذكرها عند موته فأمرنا بقضاء شيء بقي عليه ~~من كرائها من ذهب أو ورق ( قال الشافعي ) والإجارات صنف من البيوع لأن ~~البيوع كلها إنما هي تمليك من كل واحد منهما لصاحبه يملك بها المستأجر ms1449 ~~المنفعة التي في العبد والبيت والدابة إلى المدة التي اشترط حتى يكون أحق ~~بالمنفعة التي ملك PageV04P025 من مالكها ويملك بها مالك الدابة والبيت ~~العوض الذي أخذه عنها وهذا البيع نفسه فإن قال قائل قد تخالف البيوع في ~~أنها بغير أعيانها وأنها غير عين إلى مدة ( قال الشافعي ) فهي منفعة معقولة ~~من عين معروفة فهي كالعين ( قال الشافعي ) والبيوع قد تجتمع في معنى أنها ~~ملك وتختلف في أحكامها ولا يمنعها اختلافها في عامة أحكامها وأنه يضيق في ~~بعضها الأمر ويتسع في غيره من أن تكون كلها بيوعا يحللها ما يحلل البيع ~~ويحرمها ما يحرم البيع في الجملة ثم تختلف بعد في معان أخر فلا يبطل صنف ~~منها خالف صنفا في بعض أمره بخلافه صاحبه وإن كانا قد يتفقان في معنى غير ~~المعنى الذي اختلفا فيه فالبيوع لا تحل إلا برضا من البائع والمشتري وثمن ~~معلوم وعندنا لا تجب إلا بأن يتفرق البائع والمشتري من مقامهما أو أن يخير ~~أحدهما صاحبه بعد البيع فيختار إجازة البيع ثم تختلف البيوع فيكون منها ~~المتصارفان لا يحل لهما أن يتبايعا ذهبا بذهب وإن تفاضلت الذهب إلا مثلا ~~بمثل يدا بيد وزنا بوزن ثم يكونان إن تصارفا ذهبا بورق فلا بأس بالفضل في ~~أحدهما على الآخر يدا بيد فإن تفرق المتصارفان الأولان أو هذان قبل أن ~~يتقابضا انتقض البيع بينهما ويكون المتبايعان السلعة سوى الصرف يتبايعان ~~الثوب بالنقد ويقبض الثوب المشترى ولا يدفع الثمن إلا بعد حين فلا يفسد ~~البيع ويكون السلف في الشيء المضمون إلى أجل يعجل الثمن ويكون المشتري غير ~~حال على صاحبه إلا أنه يكون مضمونا ويضيق فيما كان يكون غير هذا من البيوع ~~التي جازت في هذا مع اختلاف البيوع في غير هذا وكل ما يقع عليه جملة اسم ~~البيع ولا يحل إلا بتراض منهما فحكمهما في هذا واحد وفي سواه مختلف ( قال ~~الشافعي ) وقبض الإجارات الذي يجب به على المستأجر دفع الثمن كما يجب دفع ~~الثمن إذا دفعت السلعة المشتراة بعينها ms1450 أن يدفع الشيء الذي فيه المنفعة إن ~~كان عبدا استؤجر دفع العبد وإن كان بعيرا دفع البعير وإن كان مسكنا دفع ~~المسكن حتى يستوفي المنفعة التي فيه كمال الشرط إلى المدة التي اشترط وذلك ~~أنه لا يوجد له دفع إلا هكذا فإن قال قائل هذا دفع ما لا يعرف فهذا من علة ~~أهل الجهالة الذين أبطلوا الإجارات ( قال الشافعي ) والمنفعة من عين معروفة ~~قائمة إلى مدة كدفع العين وإن كانت المنفعة غير عين ترى فهي معقولة من عين ~~وليس دفع المنفعة بدفع الشيء الذي به المنفعة وإن كانت المنفعة غير عين ترى ~~حين دفعت فأولى أن يفسد البيع من ملك المنفعة وإن كانت غير عين وإذا صح أن ~~يملكها من السلعة والمسكن وهي غير عين ولا مضمونة فلم تفسد كما زعم من ~~أفسدها لأنها وإن كانت غير عين فهي كالعين بأنها من عين فكأنه شيء انتفعوا ~~به من عين معروفة وأجازه المسلمون له فدفعه إذا دفع كما لا يستطاع غيره ~~أولى أن يقوم مقام الدفع من الأعيان والدفع أخف من ملك العقدة لأن العقدة ~~تفسد فيبطل الدفع والدفع يفسد ولا تفسد العقدة فإذا جاز أن يكون ملك ~~المنفعة معروفا وإن كان بغير عينه من عين فيصح ويلزم كما يصح ملك الأعيان ~~جاز أن يكون الدفع للعين التي فيها المنفعة يقوم مقام دفع الأعيان إذا دفعت ~~العين التي فيها المنفعة فهو كدفع العين إذا كان هذا الدفع الذي لا يستطاع ~~فيها غيره أبدا ( قال الشافعي ) فقال قولنا في إجازة الإجارات بعض الناس ~~وشددها واحتج فيها بالآثار وزعم أن ما احتججنا به فيها حجة على من خالفنا ~~في ردها لا يخرج منها ثم عاد لما ثبت منها فقال فيها أقاويل كأنه عمد نقض ~~بعض ما ثبت منها وتوهين ما شدد فقال الإجارات جائزة وقال إذا استأجر الرجل ~~من الرجل عبدا أو منزلا لم يكن للمستأجر أن يأخذ المؤاجر ( ( ( المؤجر ) ) ~~) بالإجارة وإنما يجب له من الإجارة بقدر ما اختدم العبد أو سكن المسكن ms1451 ~~كأنه تكارى بيتا بثلاثين درهما في كل شهر فما لم PageV04P026 يسكن لم يجب ~~عليه شيء ثم إذا سكن يوما فقد وجب عليه درهم ثم هكذا على هذا الحساب ( قال ~~الشافعي ) فقلت لبعض من يقول هذا القول الخبر وإجماع الفقهاء بإجازة ~~الإجارة ثابت عندنا وعندك والإجارة ملك من المستأجر للمنفعة ومن المؤجر ~~للعوض الذي بالمنفعة والبيوع إنما هي تحويل لملك ( ( ( الملك ) ) ) من شيء ~~لملك غيره وكذلك الإجارة فقال منهم قائل ليست الإجارة ببيع قلنا وكيف زعمت ~~أنها ليست ببيع وهي تمليك شيء بتمليك غيره قال ألا ترى أن لها اسما غير ~~البيع قلنا قد يكون للبيوع أسماء مختلفة تعرف دون البيوع والبيوع تجمعها ~~مثل الصرف والسلم يعرفان بلا اسم بيع وهما من البيوع عندنا وعندك قال فكيف ~~يقع البيع مغيبا لعله لا يتم قلنا أو ليس قد نوقع نحن وأنت البيع على ~~المغيب إلى المدة البعيدة في السلم ونوقعها أيضا على الرطب بكيل والرطب قد ~~ينفد ثم تخير أنت المشتري إذا لم يقبض حتى ينفد في رده إلى رأس ماله وأن ~~يترك ( ( ( تترك ) ) ) إلى رطب قابل فإما أخر ماله عن غلة سنة إلى سنة أخرى ~~وإما رجع إليه رأس ماله بعد حبسه وقد كان يملك به رطبا بكيل معلوم فلم يقبض ~~ما ملك كما ملك ولم يكن في يديه رأس ماله قال هذا كله مضمون قلنا أو لست قد ~~جعلته مضمونا ثم صرت إلى أن تحكم له في المضمون بأحد حكمين تخيره أنت في أن ~~يرد رأس المال وتبطل ما وجب له وضمن الرطب بعد ما انتفع به المسلم إليه ولم ~~ينتفع المسلم وأما أن يؤخر ماله عن غلة سنة بلا طيب من نفسه إلى سنة أخرى ~~فقال هذا كله كما قلت ولكني لا أجد غيره فيه قلت فإذا كان قولك لا أجد غيره ~~فيه حجة فكيف لم تجعل لنا الذي هو أوضح وأبين ونحن لا نجد فيه غيره حجة قال ~~وما ذاك قلنا زعمنا أن البيوع تجوز ويحل ثمنها مقبوضا ms1452 وأن القبض مختلف فمنه ~~ما يقبض باليد ومنه ما يدفع إليه المفتاح وذلك في الدور ومنه ما يخلى ~~المالك بينه وبين المشتري وهو لا يغلق عليه ولا يقبضه بيده وذلك مثل الأرض ~~المحدودة ومنه ما هو مشاع في الأرض لا يدري أشرقيها هو أم غربيها غير أنه ~~شريك في كلها ومنه ما هو مشاع في العبد لا ينفصل أبدا وكل هذا يقال له دفع ~~يقبض به الثمن ويجب دفعه ويتم به البيع وهو قبض مختلف وذلك أنه لا يوجد فيه ~~مع اختلافه غير هذا فلو قال لك مشتري نصف العبد البيع يتم مقبوضا والقبض ما ~~يكون منفصلا معروفا وليس يكون في نصف العبد قبض فأنا أنقض البيع قلت القبض ~~يختلف فإذا لم يكن دون نصف العبد حائل وسلمه إليك فهذا القبض الذي لا ~~يستطاع غيره في هذا ومن دفع الدفع الذي لا يستطاع غيره فقد وجب له الثمن ~~فالمنفعة التي في العبد بالإجارة لا يستطاع دفعها إلا بأن يسلم العبد أو ~~المسكن فإذا دفعت كما لا يستطاع غيره فلم لا يجب ما تملك به المنفعة ما بين ~~هذا فرق وقبض الإجارة إنما هو دفع الذي فيه الإجارة وسلامته فإذا دفع الدار ~~وسلمت فله سكناها إلى المدة وإذا دفع العبد وسلم فله خدمته إلى مدة شرطه ~~وخدمته حركة يحدثها العبد وليست في الدار حركة تحدثها إنما منفعته فيها ~~محليته إياها ولا يستطاع أبدا في دفع ما ملك المستأجر غير تسليم ما فيه ~~المنفعة إليه وسلامة ما فيه المنفعة حتى تتم المنفعة إلى مدتها فإن قال ~~قائل فهذا ليس كدفع الأعيان الأعيان بدفع يرى وهذا بدفع لا يرى قيل وما ~~يختلف دفع الأعيان فيه فتكون عين ( ( ( عينا ) ) ) أشتريها بعينها عندك ~~وتصف ( ( ( ونصف ) ) ) لي فإذا رأيتها كنت بالخيار وقد كانت عند تبايعنا ~~عينا مضمونة كالسلم مضمونا ويكون السلم بالصفة بغير عينه ويجب ثمنه وإنما ~~هو صفة لا عين فإذا أراد المسلم نقض البيع أو المسلم إليه لم يكن ذلك لواحد ~~منهما وإن جاء ms1453 به المسلم إليه فقال المسلم لا أرضى قلت له ليس ذلك لك إذا ~~جاء على الصفة التي شرطت لم يكن لك خيار قال بلى قد يفعل هذا كله ولكن ~~الإجارات مغيبة قلنا مغيبة معقولة كالسلم مغيب موصوف قال هو وإن كان موصوفا ~~بغير عينه يصير إلى أن يكون عينا قلت يكون عينا وهو لم ير فلا يكون فيها ~~خيار كما يكون PageV04P027 في الأعيان التي لم تر قال فهي على الصفة قلنا ~~ولم لا تجعل ما اشترى ولم ير من غير السلم وقد وصف كما وصف السلم إذا جاء ~~على الصفة يلزم كما يلزم السلم قال البيوع قد تختلف قلنا فنراك تجيزها مع ~~اختلافها لنفسك وتريد أن لا تجيزها مع اختلافها لنا قال إني وإن أجزتها فهي ~~صائرة عينا قلنا الصفة في السلم قبل يكون الشراء مغيبة موصوف بها شيء لم ~~يخلق بعد من ثياب وطعام قال ولكنها تقع على عين فتعرف قلنا فالإجارة في عين ~~قائم تكون في ذلك العين قائمة تعرف فإن زعمت أن الإجارة إنما هي منفعة ~~والمنفعة مغيبة وقد تختلف فلم أجزتها ولم تقل فيها قول من ردها وعبت من ~~ردها ونسبته إلى الجهالة قال لأنه ترك السنة وإجماع الفقهاء وليس في السنة ~~ولا إجماع الفقهاء إلا التسليم ولا تضرب له الأمثال ولا تدخل عليه المقاييس ~~قلنا فإذا اجتمع الفقهاء على إجازتها وصيروها ملك منفعة معقولة وإن كانت لا ~~تكون شيئا يكال ولا يوزن ولا يذرع وأجازوها ( ( ( وأجازها ) ) ) مغيبة ~~وأوجبوها كما أوجبوا غيرها من البيوع ثم صرت إلى عيب قولنا فيها وأنت ~~تجيزها وقولنا قول مستقيم على السنة والآثار وصرت تحتج بحجة من أبطلها فإذا ~~قيل لك إن كانت في هذا حجة فأبطلها وإن لم يكن فيه حجة فلا تحتج به قلت لا ~~أبطلها لأنها السنة وإجماع الفقهاء فإن قال قائل فدع حجة من أخطأ في ~~إبطالها وأجزها كما أجازها الفقهاء فقد أجازوها وإذا أجازوها فلا يجوز ~~عندنا أن يكونوا أجازوها إلا على أنها تمليك منفعة معقولة ms1454 وما كان تمليكا ~~فقد يوجب ثمنه وإلا صرت إلى حجة من أبطلها فإن قال لك قائل فكيف صيرت هذا ~~قبضا والقبض ما يصير في يدي صاحبه الذي قبضه ويقطع عنه ملك الذي دفعه قيل ~~له إن الدفع من المالك لمن ملكه يختلف ألا ترى أن رجلا لو ابتاع بيوعا ودفع ~~إليه أثمانها ثم حاكمه إلى القاضي قضى عليه بدفعها فإن كان عبدا أو ثوبا أو ~~شيئا واحدا سلمه إليه وإن كان شيئا يتجزأ بعينه فكان طعاما في بيت استوجبه ~~كله بكيل على أن كل مد بدرهم قال كله له فكان يقبضه شيئا بعد شيء لا جملة ~~كقبضه الواحد ( ( ( الواحدة ) ) ) فيقضي عليه بدفع كل صنف من هذا كما ~~يستطاع قبضه فكذلك قضى عليه بدفع الإجارة كما يستطاع ولا يستطاع فيها أكثر ~~من تسليم الذي فيه المنفعة إلى الذي ملك فيه المنفعة والمنفعة فيها معروفة ~~كما الشراء في الدار المشاعة معروف بحساب وفي غيره فإن قال قائل فإن الذي ~~فيه المنفعة يسلم ( ( ( بسلم ) ) ) ثم ينهدم المنزل أو يموت العبد فتكون ~~أوجبت عليه دفع ماله وهو مائة ثم لا يستوفى بالمائة إلا حق بعضها ويكون ~~المؤاجر قد انتفع بالثمن قلنا بذلك رضي المستأجر قال ما رضي إلا بأن يستوفي ~~قلنا إن قدر على الاستيفاء فذلك له وإن لم يقدر أخذ ماله قال وأي شيء يشبه ~~هذا من البيوع قلنا ما وصفنا من السلم أدفع لهذا مائة درهم في رطب فمضى ~~الرطب ولم يوف منه شيئا فيعود إلى أن يقول لي خذ رأس مالك وقد انتفع به ~~المسلم إليه أو اخر مالك بعد محله سنة بلا رضا منك إلى سنة أخرى فإذا قلت ~~قد انتفع بمالي فإن أخذته فقد أخذ منفعة مالي بلا عوض أخذته وإن أخرته سنة ~~فقد انتفع بمالي سنة بلا طيب نفسي ولا عوض أعطيته منه قال لا أجد إلا هذا ~~فإن قلت لك وصدقني المسلم إليه بأنه تغيب مني حتى مضى الرطب قلت لا أجد ~~شيئا أعديك عليه لأنك رضيت ms1455 أمانته قلت ما رضيت إلا بالاستيفاء وقد كان يقدر ~~على أن يوفيني قلت وقد فات الرطب الذي يوفيك منه قيل فالمستأجر للعين إنما ~~استأجره وهو يعلم أن العين إذا ذهبت المنفعة فكيف عبته فيه وهو يعلمه ولم ~~تعب في المسلم إليه الذي ضمن لصاحبه الرطب كيلا معلوما بصفة من غير شيء ~~يعينه المسلم إليه كان أولى أن تعيبه فيه من المستأجر وهو يقول في الرجل ~~يبتاع الشيء من الرجل والشيء المبتاع بعينه ببلد غائب عن المتبايعين ويدفع ~~المشتري إلى المشترى منه الثمن وافيا على أن يسلم البائع للمشتري ما اشترى ~~منه وأشهد به له ودفع إليه ثمنه ثم هلك الشيء المبتاع فيقول يرجع المشتري ~~بالثمن وقد انتفع به رب السلعة ولم يأخذ رب المال عوضا فيقول للمشتري أنت ~~رضيت بذلك وقد كانت لك السلعة PageV04P028 لو تمت فلما لم تتم انتقض البيع ~~وإنما رضيت بتمامها ويقول أيضا في الرجل ينكح المرأة بعبد فتخليه ونفسها ~~فلم يدخل بها وتخليتها إياه ونفسها هو الذي يلزمها فإذا فعلت جبرته على دفع ~~العبد إليها ويكون ملكها له صحيحا فإن باعت أو وهبت أو أعتقت أو دبرت أو ~~كاتبت جاز لأنه لها ملك تام فإن طلقها قبل يكون من هذا شيء رجع بنصف العبد ~~فكان شريكها فيه فقد زعمت أن ملكها فيه تام كما يتم ملك من دفع العوض ~~بالعبد ثم انتقض ملكها في نصفه فإن قيل لك كيف يتم ملكها ثم ينتقض قلت ليس ~~في هذا قياس هو لم يدخل بها فلها نصف المهر إذا طلقها فإن قيل لك كيف ينتقض ~~نصفه رأيت ذلك جهلا ممن يقوله وقلت هذا مما لا يختلف فيه الفقهاء وتزعم ~~أيضا أنه إذا اشترى عبدا فدلس له فيه عيب كان ملكا صحيحا إن باع أو وهب أو ~~أعتق فإن لم يفعل فشاء حبسه بالعيب حبسه وإن لم يشأ حبسه وشاء نقض البيع ~~وقد كان تاما نقضه وقد يبيع الرجل الشقص من الرجل فيكون المشتري تام الملك ~~لا سبيل للبائع عليه ms1456 ولا على أخذه منه ويكون له أن يبيع ويهب ويصنع ما يصنع ~~ذو المال في ماله فإن كان له شفيع فأراد أخذه من يديه بالثمن الذي اشتراه ~~به وإن كان كارها أخذه وقد نجعل نحن وأنت ملكا تاما ويؤخذ به الثمن ثم ~~ينتقض بأسباب بعد تمامه فكيف عبت هذا في الإجارة وأن ما نقوله في الإجارة ~~إذا فات الشيء الذي فيه المنفعة فلم يكن إلى الإستيفاء سبيل ويرد المستأجر ~~ما بقي من حقه كما يرده لو اشترى سفينة طعام كل قفيز بكذا فاستوفى عشرة ~~أقفزة ثم استهلكها ثم هلك ما بقي من الطعام رددناه بما بقي من المال ~~وألزمناه عشرة بحصتها من الثمن وأنت تنقض الملك والأعيان التي فيها الملك ~~قائمة ثم لو عابك أحد بهذا قلت هذا من أمر الناس فإن كان في نقض الإجارة ~~إذا كانت العين التي فيها المنفعة قد فاتت عيب فنقض الملك والعين المملوكة ~~قائمة أعيب فإن لم يكن فيه عيب فعيبه فيه جهل ( قال الشافعي ) ثم قالوا ~~فيها أيضا إن دفع المستأجر الإجارة كلها إلى المؤجر قبل أن يسكن البيت أو ~~يركب الدابة ثم أراد أن يرجع فيما دفع لم يكن ذلك له فإن كان دفع ما يجب ~~عليه فهو ما قلنا وإن كان دفع ما لا يجب عليه فلم لا يرجع به فهو لم يهبه ~~ولم يقطع عنه ملكه إلا بأمر يزعم أنه لا يجب عليه أن يدفعه ولا يحق عليه ~~منه شيء إلا أن يسكن أو يركب وهم يقولون إذا انفسخت الإجارة رده لأنه إنما ~~دفعه باسم الإجارة لا واهبا له فإن كان دفعه بالإجارة والإجارة لا يلزمه ~~بها دفع فينبغي أن يرده عليه متى شاء ثم قال فيه قولا آخر أعجب من هذا قال ~~إن تكارى دابة بمائة درهم فلم يجب من المائة شيء فأراد أن يدفعها دنانير ~~يصرفها كان حلالا فقيل له أتعني به تحول الكراء إلى الدنانير وتنقضه من ~~الدراهم قال لا ولكنه يصارفه بها بسعر يومه قلنا أو ms1457 يحل الصرف في شيء لم ~~يجب قال هو واجب فلما قالوا يجب على صاحبه إذا لم يسم له أجلا دفع مكانه ~~كما لو اشترى رجل سلعة بمائة أو ضمن عن رجل مائة ولم يسم أجلا كان عليه أن ~~يدفع المائة مكانه وهذا قولنا وقولك في الواجب كله إذا لم يسم له أجلا فكيف ~~قلت في المستأجر الإجارة واجبة عليه وليس عليه أن يدفعها وله أن يصارف بها ~~والإجارة إلى غير أجل ( قال الشافعي ) فإن قال هي إلى أجل معلوم وذلك أنه ~~إذا استأجر عبدا سنة فكل يوم من السنة أجل معلوم ولكل يوم من السنة أجرة ~~معلومة والمائة الدرهم التي استأجر بها العبد السنة لازمة على هذا الحساب ~~قيل له فما تقول فيه إن مرض أحد عشر شهرا من السنة أو شهرا من أولها أو ~~وسطها فلم يقدر على الخدمة أليس إن قلت ينتظر فإذا صح استخدمه فيما يستقبل ~~فقد زعمت أن حصة الأحد عشر شهرا أو الشهر قد كانت في وقت لازم ثم استأخر ( ~~( ( استأجر ) ) ) عنه أو كان واجبا ثم بطل فإن جعلت له أن يستخدمه أحد عشر ~~شهرا ( ( ( شهر ) ) ) أو شهرا من سنة أخرى فقد جعلت أجلا بعد أجل ونقلت عمل ~~سنة في سنة أخرى وإن قلت واجبة إن كانت فهذا الفساد الذي لا يشكل ( ( ( شكل ~~) ) ) لأن الإجارة تمليك منفعة من عين معروف والمنفعة معروفة بتمليك ~~PageV04P029 دراهم مسماة فإذا كان التمليك مغيبا لا يدري أيكون أم لا يكون ~~لأنه قد يموت العبد ويابق ويمرض فكيف يجوز أن تملك منفعة مغيبة بدراهم ~~معينة مسماة هذا تمليك الدين بالدين والمسلمون ينهون عن بيع الدين بالدين ~~والتمليك بيع فإن قلت يملك المنفعة إن كانت فهذا أفسد من قبل أن هذا مخاطرة ~~ويلزم أن تفسد الإجارة كما أفسدها من عاب قوله قال فقد يلزمك في هذا شبيه ~~بما يلزمني فليس يلزمني إذا زعمت أن الإجارة تجب بالقبض وأن المنفعة معلومة ~~وأنه لا قبض لها إلا بقبض الذي فيه المنفعة فإذا قبضت كان ms1458 ذلك قبضا للمنفعة ~~إن سلمت المنفعة وقد أجاز المسلمون هذا كله كما أجازوا البيوع على اختلافها ~~وكما يحل بيع الطعام بضربين أحدهما بصفة والآخر عين فلو اشتريت من طعام عين ~~مائة قفيز كان صحيحا فإن أخذت في اكتياله واستهلكت ما اكتلت منه وهلك بعض ~~المائة القفيز وجب على ما استهلكت بحصته من الثمن وبطل عني ثمن ما هلك فإن ~~قال فالخدمة ليست ثمنا فهي معلومة من عين لا يوصل إلى أخذها لتستوفي إلا ~~بأخذ العين فأخذ العين بكمالها التي هي أكثر من المنفعة يوجب الثمن على شرط ~~سلامة المنفعة لا تعدو الإجارة أن تكون واجبة فعليه دفعها أو تكون غير ~~واجبة والصرف عندنا وعندك فيها ربا ( قال الشافعي ) فإذا قيل له فإن كانت ~~أثمان الإجارات غير واجبة فلا يحل له أن يأخذ بشيء لم يكن ولا يدري أيكون ~~أم لا يكون ثم يأخذ من جهة الصرف فيفسد من أنه غير واجب لأن الصرف فيما لم ~~يجب ربا قال نعم ولكن الإجارة واجبة وثمنها واجب فلا يكون ربا فإذا قيل له ~~وإذا كان واجبا فليدفعه قال ليس بواجب وهم يروون عن عمر أو بن عمر أنه ~~تكارى من رجل بالمدينة ثم صارفه قبل أن يركب فإن كان ثابتا عن عمر فهو ~~موافق قولنا وحجة لنا عليهم قال وإذا تكارى الرجل الدار من الرجل فالكراء ~~لازم له لا ينفسخ بموت المكتري ولا المكري ولا بحال أبدا ما دامت الدار ~~قائمة فإذا دفع الدار إلى المكتري كان الكراء لازما للمكتري كله إلا أن ~~يشترط عند عقده الكراء أنه إلى أجل معلوم فيكون إليه كالبيوع وقال بعض ~~الناس تفسخ الإجارات بموت أيهما مات ويفسخها بالعذر ثم ذكر أشياء يفسخها ~~بها قد يكون مثلها ولا يفسخها به ( قال الشافعي ) فقيل لبعض من يقول هذا ~~القول أقلت هذا بخبر قال روينا عن شريح أنه قال إذا ألقى المفتاح بريء فقيل ~~له أكذا تقول ( ( ( نقول ) ) ) بقول شريح فشريح لا يرى الإجارة لازمة ويرى ~~أن لكل واحد منهما ms1459 فسخها بلا موت ولا عذر قال هكذا قال شريح ولسنا نأخذ ~~بقوله قيل فلم تحتج بما تخالف فيه وتزعم أنه ليس بحجة قال فما عندنا فيه ~~خبر ولكنه يقبح أن يتكارى رجل منزلا يسكنه فيموت وولده لا يحتاجون إليه ~~فيقال إن شئتم فاسكنوه وهم أيتام ويقبح أن يموت المؤجر فيتحول ملك الدار ~~لغيره فتكون الدار لولده والميت لا يملك شيئا ويسكنها المستأجر بأمر الميت ~~والميت لا أمر له حين مات فقيل له أو يملكها الوارث إلا بملك الميت قال لا ~~قيل أفيزيد الوارث أبدا على أن يقوم إلا مقام الميت فيها قال لا قلنا ~~فالميت قبل موته كان يقدر أن يفسخ هذه الإجارة عن داره ساعة واحدة قبل ~~انقضاء مدتها عندك من غير عذر قال لا قيل أفيكون الوارث الذي إنما ملك عن ~~الميت الكل أو البعض أحسن حالا من المالك قال فهل رأيت ملكا ينتقل ويملك ~~على من انتقل إليه فيه شيء قلنا الذي وصفنا لك من أنه إنما ملك ما كان ~~الميت يملك كاف لك منه ونحن نوجدك ملكا ينتقل ويملك على من انتقل إليه فيه ~~شيء قال وأين قلنا أرأيت رجلا رهن رجلا دارا تسوى ألفا بمائة ثم مات الراهن ~~أينفسخ الرهن قال لا قلنا ولم وقد انتقل ملك الدار فصار للوارث قال إنما ~~يملكها الوارث كما كان يملكها الميت والميت قد أوجب فيها حقا لم يكن له ~~فسخه إلا بإيفاء الغريم حقه فالوارث أولى أن لا يفسخه قلنا فلا نسمعك تقبل ~~مثل هذا ممن يحتج به عليك PageV04P030 في الإجارة وتحتج به في الرهن ولا بد ~~من أن تكون تاركا للحق في رده في الإجارة أو في إنفاذه في الرهن لأن حالهما ~~واحد قد أوجب الميت في كليهما حقا عندنا وعندك فلا نفسخه بوجه حتى يستوفيه ~~من أوجبه له عندنا بحال وعندك إلا من عذر ثم تفسخه بعد الموت في الإجارة ~~مما لا يكون عذرا في حياة المؤاجر والعذر أيضا شيء ما وضعته أنت لا أثرا ~~ولا ms1460 معقولا وأنت لا تفسخه بعذر ولا غير عذر في الرهن وما بينهما في هذا فرق ~~كلاهما أوجب له فيه مالكه حقا جائزا عندنا وعندك فإما أن يثبتا معا بكل حال ~~وإما أن يزول أحدهما بشيء فيزول الآخر أرأيت لو قال لك قائل وضعت العذر ~~تفسخ به الإجارة وأنا أبطله في الإجارة واضعه في الرهن فأفسخ به الرهن ~~أتكون الحجة عليه إلا أن يقال ما ثبت فيه حق لمسلم وكان الحق حلالا لم ~~يفسخه عذر وقد تقدمه الحق الواجب عند المسلمين ( قال الشافعي ) مع كثير من ~~مثل هذا يقولونه من ذلك الرجل يوصي للرجل برقبة داره ولآخر أن ينزلها في كل ~~سنة عشرة أيام ثم يموت الموصى له برقبة الدار فيملك وارثه الدار فإن أراد ~~منع الموصى له بالنزول قيل ليس ذلك لك أنت للدار مالك ولهذا شرط في النزول ~~ولا تملك عن أبيك إلا ما كان يملك ولا يكون لك فيها أكثر مما كان له ( قال ~~الشافعي ) فأما قوله إن مات المستأجر فلا حاجة بالورثة إلى المسكن فلو قاله ~~غيره أشبه أن يقول له لست تعرف ما تقول ( قال الشافعي ) أرأيت لو أن رجلا ~~كان يريد التجارة فاشترى دابة بألف وهو لا يملك إلا ألفا فلما استوجبها مات ~~وله ورثة أطفال والراحلة تسوى ألفا أو مائة فقال عنهم وصي أو كان فيهم مدرك ~~محتاج كان أبو هؤلاء يعني بالرواحل لتكسبه فيها وهؤلاء لا يكتسبون أو يعني ~~بها لضرب من الجسارة ( ( ( الخسارة ) ) ) وقد أصبح هؤلاء أيتاما وناقة ~~الرجل في يده لم تخرج بعد من يده فأفسخ البيع ورد الدراهم لحاجة الأيتام ~~ولا تنزعها من أيديهم إن لم يكن أبوهم دفعها أو كان هذا في حمام اشتراه أو ~~ما أشبهه مما لا منفعة فيه أو مما فيه المنفعة اليسيرة قال لا أفسخ شيئا من ~~هذا وأمضي عليهم ما فعل أبوهم في ماله لأنه فعله وهو يملك فأملكهم عنه ما ~~كان هو يملك في حياته ولا يكونون أحسن حالا من أبيهم فيما ملكوه ms1461 عنه ( قال ~~الشافعي ) قيل وكذلك الكراء يتكاراه وهو حلال جائز له فقد ملكوا ما ملك ~~أبوهم من منفعة المسكن فإن شاؤوا سكنوا فإن شاؤوا أكروا قال وزعم أن رجلا ~~لو تكارى من الرجل ألف بعير على أن يسير من بغداد ثمان عشرة إلى مكة فخلف ~~الجمال إبله وعلفها بأثمانها أو أقل أو أكثر وخرج الحاج فلم يبق إلا هو ~~وترك الجمال الكراء من غيره للشرط حتى فاته الحج كان له ذلك ولم يغرم شيئا ~~فإن قال لك الجمال قد غررتني ومنعتني الكراء من غيرك وكلفتني مؤنة أتت على ~~أثمان إبلي وصدقه المكترى فلا يقضي له عليه بشيء ويجلس بلا مؤنة عليه لأنه ~~لم يأخذ منه شيئا وإن كان قد غره وقال قائل هذا القول فإن أراد الجمال أن ~~يجلس وقال بدا لي أن أدع الحج وأنصرف إلى غيره فليس ذلك له فإذا قيل له ولم ~~لا يكون ذلك له قال من قبل أنه غره فمنعه أن يكتري من غيره وعقد له عقدة ~~حلالا فليس له أن يفسخها ( قال الشافعي ) فلم لا يكون للجمال على المتكاري ~~أن يجلس وقد عقد له كما قال عقدة حلالا وغره كما كان للمتكاري أن يجلس ~~وحالهما وحجتهما واحدة لو كان يكون لأحدهما في العقدة ما ليس للآخر انبغى ~~أن يكون الكراء للمتكاري ألزم بكل وجه من قبل أن المؤنة على الجمال في ~~العلف وحبس الإبل وضمانها ومن قبل أن لا مؤنة على المكتري فعمد إلى أحقهما ~~( ( ( حقهما ) ) ) لو تفرق الحكم فيهما أن يلزمه فأبطل عنه وأحقهما أن يبطل ~~عنه فألزمه قال ولا فرق بينهما من قبل أن العقدة حلال لا تنفسخ إلا ~~باجتماعهما على فسخها ( قال الشافعي ) وسئل هل وجد عقدة حلالا لا شرط فيها ~~ولا عيب يكون لأحد المتعاقدين فيها ما ليس ليس للاخر فلا أعلمه ذكرها ~~PageV04P031 فقيل وما بال هذه العقدة من بين العقد لا خبر ولا قياس ( قال ~~الشافعي ) وإذا اختلف المكاري والمكتري في قولنا وقولهم تحالفا وترادا قيل ~~لهم في هذا ms1462 كيف تحكمون بحكم البيوع قال هو تمليك وإنما البيوع تمليك فقيل ~~لهم فاحكموا له بحكم البيوع فيما أثبتم فيه حكم البيوع فيقولون ليس ببيع ~~وهم لا يقبلون هذا من أحد فإذا قيل لبعضهم أنتم لا تصيرون في هذه الأقاويل ~~إلى خبر يكون حجة زعمتم ولا قياس ولا معقول فكيف قلتموه قالوا قاله ( ( ( ~~قال ) ) ) أصحابنا وقال لنا بعضهم ما في الإجارة إلا ما قلتم من أن نحكم ~~لها بحكم البيوع ما كانت السلامة للمنفعة قائمة أو تبطل ولا تجوز بحال فقيل ~~له فتصير إلى أحد القولين فلا أعلمه صار إليه ( قال ) وإن تكارى رجل من رجل ~~دابة من مكة إلى مر فتعدى بها إلى عسفان فإن سلمت الدابة كان عليه كراؤها ~~إلى مر وكراء مثلها إلى عسفان فإن عطبت الدابة فله الكراء إلى مر وقيمة ~~الدابة في أكثر ما كانت ثمنا من حين تعدى بها من الساعة التي تعدى بها فيها ~~كان أو بعدها ولا يكون عليه قيمتها قبل التعدي إنما يكون عليه حين صار ~~ضامنا في حال التعدي وقال بعضهم لصاحب الدابة إن شاء الكراء بحساب وإن شاء ~~يضمنه قيمة الدابة وإن سلمت وليس نقول بهذا قولنا هو الأول لا يضمنها حتى ~~تعطب ( قال الشافعي ) ومن أعطى مالا رجلا قراضا ونهاه عن سلعة يشتريها ~~بعينها فاشتراها فصاحب المال بالخيار إن أحب أن تكون السلعة قراضا على ~~شرطها وإن شاء ضمن المقارض رأس ماله قال الربيع وله قول آخر أنه إذا أمره ~~أن يشتري سلعة بعينها فتعدى فاشترى غيرها فإن كان عقد الشراء بالعين بعينها ~~فالشراء باطل وإن كان الشراء بغير العين فالشراء قد تم ولزم المشتري الثمن ~~والربح له والنقصان عليه وهو ضامن للمال لأنه لما اشترى بغير عين المال صار ~~المال في ذمة المشتري وصار له الربح والخسارة عليه وهو ضامن المال لصاحب ~~المال ( قال الشافعي ) فان أعطى رجل رجلا شيئا ليشتري له شيئا بعينه فاشترى ~~له ذلك الشيء وغيره بما أعطاه أو أمره أن يشتري له شاة فاشترى ms1463 شاتين أو ~~عبدا فاشترى عبدين ففيها قولان أحدهما أن صاحب المال بالخيار في أخذ ما أمر ~~به وما ازداد له بغير أمره أو أخذ ما أمره به بحصته من الثمن والرجوع على ~~المشتري بما يبقى من الثمن وتكون الزيادة التي اشترى للمشتري وكذلك إن ~~اشترى بذلك الشيء وباع والخيار في ذلك إلى رب المال لأنه بماله ملك ذلك كله ~~وبماله باع وفي ماله كان الفضل والقول الآخر أنه قد رضي أن يشتري له شيئا ~~بدينار فاشتراه وازداد معه شيئا فهو له فإن شاء أمسكه وإن شاء وهبه لأن من ~~رضي شيئا بدينار فلم يتعد من زاده معه غيره لأنه قد جاء بالذي رضي وزاده ~~شيئا لا مؤنة عليه في ماله وهو معنى قول الشافعي وقال بعض الناس في الدابة ~~يسقط الكراء حيث تعدى لأنه ضامن وقال في المقارض إذا تعدى ضمن وكان له ~~الفضل بالضمان ولا أدري أقال يتصدق به أم لا ( قال الشافعي ) وقال في الذي ~~اشترى ما أمره به وغيره معه للامر ما أمره به بحصته من الثمن وللمأمور ما ~~بقي ولا يكون للامر بحال لأنه اشترى بغير أمره ( قال الشافعي ) فجعل هذا ~~القول بابا من العلم ثبته أصلا قاس عليه في الإجارات والبيوع والمقارضة ~~شيئا كثيرا أحسبه لو جمع كان دفاتر ( قال الشافعي ) فقيل لبعض من قال هذا ~~القول قد زعمنا وزعمتم أن الأصل من العلم لا يكون أبدا إلا من كتاب الله ~~تعالى أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قول أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أو بعضهم أو أمر أجمعت عليه عوام الفقهاء في الأمصار فهل ~~قولكم هذا واحد من هذا قال لا قيل فإلى أي شيء ذهبتم فيه قال قال شريح في ~~بعضه قلنا قد رددنا نحن وأنتم هذا الكلام وأكثرنا أتزعمون أن شريحا حجة على ~~أحد إن لم يقله إلا شريح قال لا وقد نخالف شريحا في كثير من أحكامه بآرائنا ~~قلنا فإذا لم يكن شريح عندكم حجة على ms1464 الإنفراد فيكون حجة على خبر رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أو على أحد من أصحابه قال لا وقال ما دلكم PageV04P032 ~~على أن الكراء والربح والضمان قد يجتمع فقلنا لو لم يكن فيه خير ( ( ( خبر ~~) ) ) كان معقولا وقلنا دلنا عليه الخبر الثابت عن عمر بن الخطاب رضي الله ~~عنه وعبد الله بن عمر والخبر عندكم الذي تثبتونه عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ( قال الشافعي ) ولو كان ما قالوا من أن من ضمنت له دابته أو ~~بيته أو شيء من ملكه لم يكن له إجارة أو ماله لم يكن له من ربحه شيء كانوا ~~قد أكثروا خلافه ( قال الشافعي ) وهم يزعمون أن رجلا لو تكارى من رجل بيتا ~~لم يكن له أن يعمل فيه رحى ولا قصارة ولا عمل الحدادين لأن هذا مضر بالبناء ~~فإن عمل هذا فانهدم البيت فهو ضامن لقيمة البيت وإن سلم البيت فله أجره ~~ويزعمون أن من تكارى قميصا فليس له أن يأتزر به لأن القميص لا يلبس هكذا ~~فإن فعل فتخرق ضمن قيمة القميص وإن سلم كان له أجره ويزعمون أنه لو تكارى ~~قبة لينصبها فنصبها في شمس أو مطر فقد تعدى لإضرار ذلك بها فإن عطبت ضمن ~~وإن سلمت فعليه أجرها مع أشياء من هذا الضرب يكتفي بأقلها حتى يستدل على ~~أنهم قد تركوا ما قالوا ودخلوا فيما عابوا مما مضت به الآثار ومما فيه صلاح ~~الناس ( قال الشافعى ) وأما ما قالوا الحيلة يسيرة لمن لا يخاف الله أن ~~يعطي مالا قراضا فيغيب به ويتعدى فيه فيأخذ فضله ويمنعه رب المال ويتكارى ~~دابة ميلا فيسير عليها أشهرا بلا كراء ولا مؤنة إن سلمت قال قائل منهم إنا ~~لنعلم أن قد تركنا قولنا حيث ألزمنا الضمان والكراء ولكنا استحسنا قولنا ~~قلنا إن كان قولك عندك حقا فلا ينبغي أن تدعه وإن كان غير حق فلا ينبغي أن ~~تقيم على شيء منه فما الأحاديث التي عليها اعتمدتم قلنا لهم أما أحاديثكم ~~فإن سفيان بن عيينة ms1465 أخبرنا عن شبيب بن غرقدة أنه سمع الحي يحدثون عن عروة ~~بن أبي الجعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا يشتري له به ~~شاة أو أضحية فاشترى له شاتين فباع إحداهما بدينار وأتاه بشاة ودينار فدعا ~~له رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيعه بالبركة فكان لو اشترى ترابا لربح ~~فيه ( قال الشافعي ) وروى هذا الحديث غير سفيان بن عيينة عن شبيب بن غرقدة ~~فوصله ويرويه عن عروة بن أبي الجعد بمثل هذه القصة أو معناها ( قال الشافعي ~~) فمن قال له جميع ما اشترى له بأنه بماله اشترى فهو ازدياد مملوك له قال ~~إنما كان ما فعل عروة من ذلك ازديادا ونظرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ورضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنظره وازدياده واختار أن لا يضمنه وأن ~~يملك ما ملك عروة بماله ودعا له في بيعه ورأى عروة بذلك محسنا غير عاص ولو ~~كان معصية نهاه ولم يقبلها ولم يملكها في الوجهين معا ( قال الشافعي ) ومن ~~رضي أن يملك شاة بدينار فملك بالدينار شاتين كان به أرضى وإن معنى ما نضمنه ~~( ( ( تضمنه ) ) ) إن أراد مالك المال بأنه إنما أراد ملك واحدة وملكه ~~المشتري الثانية بلا أمره ولكنه إن شاء ملكها على المشتري ولم يضمنه ومن ~~قال هما له جميعا بلا خيار قال إذا جاز عليه أن يشتري شاة بدينار فأخذ ~~شاتين فقد أخذ واحدة تجوز بجميع الدينار فأوفاه وازداد له بديناره شاة لا ~~مؤنة عليه في ماله في ملكها وهذا أشبه القولين بظاهر الحديث والله تعالى ~~أعلم ( قال الشافعي ) والذي يخالفنا يقول في مثل هذه المسألة هو مالك لشاة ~~بنصف دينار والشاة الأخرى وثمن إن كان لها للمشتري لا يكون للآمر أن يملكها ~~أبدا بالملك الأول والمشتري ضامن لنصف دينار ( أخبرنا ) مالك عن زيد بن ~~أسلم عن أبيه أن عبد الله وعبيد الله ابني عمر بن الخطاب رضي الله تعالى ~~عنهم خرجا في جيش إلى العراق فلما قفلا مرا على عامل ms1466 لعمر فرحب بهما وسهل ~~وهو أمير البصرة وقال لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت ثم قال بلى ها ~~هنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين فأسلفكماه فتبتاعان ~~متاعا من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال إلى أمير ~~المؤمنين ويكون لكما الربح فقالا وددنا ففعل وكتب لهما إلى عمر أن يأخذ ~~منهما المال فلما قدما المدينة باعا فربحا فلما دفعا إلى عمر قال لهما أكل ~~الجيش أسلفه كما أسلفكما فقالا لا فقال عمر قال إبنا ( ( ( أنا ) ) ) أمير ~~المؤمنين فأسلفكما فأديا المال PageV04P033 وربحه فأما عبد الله فسكت وأما ~~عبيد الله فقال ما ينبغي لك هذا يا أمير المؤمنين لو هلك المال أو نقص ~~لضمناه فقال أدياه فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله فقال رجل من جلساء عمر ~~يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه وأخذ عبد ~~الله وعبيد الله نصف ربح ذلك المال ( قال الشافعي ) ألا ترى إلى عمر يقول ~~أكل الجيش أسلفه كما أسلفكما كأنه والله أعلم يرى أن المال لا يحمل إليه مع ~~رجل يسلفه فيبتاع به ويبيع إلا وفي ذلك حبس للمال بلا منفعة للمسلمين وكان ~~عمر والله تعالى أعلم يرى أن المال يبعث به أو يرسل به مع ثقة يسرع به ~~المسير ويدفعه عند مقدمه لا حبس فيه ولا منفعة للرسول أو يدفع بالمصر الذي ~~يجتاز إليه إلى ثقة يضمنه ويكتب كتابا بأن يدفع في المصر الذي فيه الخليفة ~~بلا حبس أو يدفع قراضا فيكون فيه الحبس بلا ضرر على المسلمين ويكون فضل إن ~~كان فيه حبس إن كان له فلما لم يكن المال المدفوع إلى عبد الله وعبيد الله ~~بواحد من هذه الوجوه ولم يكن ملكا للوالي الذي دفعه إليهما فيجيز أمره فيما ~~يملك إليه فيما يرى أن الربح والمال للمسلمين فقال عمر أدياه وربحه فلما ~~راجعه عبيد الله وأشار عليه بعض جلسائه وبعض جلسائه عندنا من أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه ms1467 وسلم أن يجعله قراضا رأى أن يفعل وكأنه والله تعالى ~~أعلم رأى أن الوالي القائم به الحاكم فيه حتى يصير إلى عمر ورأى أن له أن ~~ينفذ ما صنع الوالي مما يوافق الحكم فلما كان لو دفعه الوالي قراضا كان على ~~عمر أن ينفذ الحبس له والعوض بالمنفعة للمسلمين في فضله رد ما صنع الوالي ~~إلى ما يجوز مما لو صنعه لم يرده عليه ورد منه فضل الربح الذي لم ير له أن ~~يعطيهما وأنفذ لهما نصف الربح الذي كان له أن يعطيهما ( قال الشافعي ) قد ~~كانا ضامنين للمال وعلى الضمان أخذاه ولو هلك ضمناه ألا ترى أن عمر لم يرد ~~على عبيد الله قوله لو هلك أو نقص كنا له ضامنين ولم يرده أحد ممن حضره من ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل عمر ولا أحد من أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لكما الربح بالضمان بل جمع عليهما الضمان وأخذ ~~منهما بعض الربح فقال قائل فلعل عمر استطاب أنفسهما قلنا أوما في الحديث ~~دلالة على أنه إنما حكم عليهما ألا ترى أن عبيد الله راجعه قال فلم أخذ نصف ~~الربح ولم يأخذه كله قلنا حكم فيه بأن أجاز منه ما كان يجوز على الإبتداء ~~لأن الوالي لو دفعه إليهما على المقارضة جاز فلما رأى ومن حضره أن أخذهما ~~المال غير تعد منهما وأنهما أخذاه من وال له فكانا يريان والوالي أن ما صنع ~~جائز فلم يزعم ومن حضره ما صنع يجوز إلا بمعنى القراض أنفذ فيه القراض لأنه ~~كان نافذا لو فعله الوالي أولا ورد فيه الفضل الذي جعله لهما على القراض ~~ولم يره ينفذ لهما بلا منفعة للمسلمين فيه ( أخبرنا ) عبد الوهاب عن داود ~~بن أبي هند عن رياح بن عبيدة قال بعث رجل مع رجل من أهل البصرة بعشرة ~~دنانير إلى رجل بالمدينة فابتاع بها المبعوث معه بعيرا ثم باعه بأحد عشر ~~دينارا فسأل عبد الله بن عمر فقال الأحد عشر لصاحب ms1468 المال ولو حدث بالبعير ~~حدث كنت له ضامنا ( أخبرنا ) الثقة من أصحابنا عن عبد الله بن عمر مثل ~~معناه ( قال الشافعي ) وبن عمر يرى على المشتري بالبضاعة لغيره الضمان ويرى ~~الربح لصاحب البضاعة ولا يجعل الربح لمن ضمن إذ المبضع معه تعدى في مال رجل ~~بعينه والذي يخالفنا في هذا يجعل له الربح ولا أدري أيأمره أن يتصدق به أم ~~لا وليس معه خبر إلا توهم عن شريح وهم يزعمون أن الأقاويل التي تلزم ما جاء ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن رجل من أصحابه أو اجتمع الناس عليه فلم ~~يختلفوا وقولهم هذا ليس داخلا في واحد من هذه الأشياء التي تلزم عندنا ~~وعندهم PageV04P034 # | - * كراء الإبل والدواب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى كراء الإبل جائز للمحامل والزوامل ~~والرواحل وغير ذلك من الحمولة وكذلك كراء الدواب للسروج والأكف والحمولة ( ~~قال الشافعي ) ولا يجوز من ذلك شيء على شيء مغيب لا يجوز ( ( ( تجوز ) ) ) ~~حتى يرى الراكب والراكبين وظرف المحمل والوطاء وكيف الظل إن شرطه لأن ذلك ~~يختلف فيتباين أو تكون الحمولة بوزن معلوم أو كيل معلوم أو ظروف ترى أو ~~تكون إذا شرطت عرفت مثل غرائر الحلبة وما أشبه هذا ( قال الشافعي ) فإن قال ~~أتكارى منك محملا أو مركبا أو زاملة فهو مفسوخ ألا ترى أنهما إذا اختلفا لم ~~يوقف على حد هذا وإن شرط وزنا وقال المعاليق أو أراه محملا وقال ما يصلحه ~~فالقياس في هذا كله أنه فاسد لأن ذلك غير موقوف على حده وإن شرط وزنا وقال ~~المعاليق أو أراه محملا فكذلك ومن الناس من قال أجيزه بقدر ما يراء ( ( ( ~~يراه ) ) ) الناس وسطا ( قال الشافعي ) فعقدة الكراء لا تجوز إلا بأمر ~~معلوم كما لا تجوز البيوع إلا معلومة ( قال الشافعي ) وإذا تكارى رجل محملا ~~من المدينة إلى مكة فشرط سيرا معلوما فهو أصح وإن لم يشترط فالذي أحفظ أن ~~المسير معلوم وأنه المراحل فيلزمان المراحل لأنها الأغلب من سير الناس فإن ~~قال قائل كيف لا يفسد في ms1469 هذا الكراء والسير يختلف قيل ليس للافساد ها هنا ~~موضع فإن قال فبأي شيء قسته قيل بنقد البلد البلد له نقد وصنج وغلة مختلفة ~~فيبيع الرجل بالدراهم ولا يشترط نقدا بعينه ولا يفسد البيع ويكون له الأغلب ~~من نقد البلد وكذلك يلزمهما الغالب من مسير الناس ( قال الشافعي ) فإن أراد ~~المكتري مجاوزة المراحل أو الجمال التقصير عنها أو مجاوزتها فليس ذلك لواحد ~~منهما إلا برضاهما فإن كان بعدد أيام فأراد الجمال أن يقيم ثم يطوى بقدر ما ~~أقام أو أراده ( ( ( أراد ) ) ) المكتري فليس لواحد منهما وذلك أنه يدخل ~~على المكتري التعب والتقصير وكذلك يدخل على الجمال ( قال الشافعي ) فإن ~~تكارى منه لعبده عقبة ( ( ( عقلة ) ) ) فأراد أن يركب الليل دون النهار ~~بالأميال أو النهار دون الليل أو أراد ذلك به الجمال فليس ذلك لواحد منهما ~~ويركب على ما يعرف الناس العقبة ثم ينزل فيمشي بقدر ما يركب ثم يركب بقدر ~~ما مشى ولا يتابع المشي فيفدحه ولا الركوب فيضر بالبعير قال وإن تكارى إبلا ~~بأعيانها ركبها قال وإن تكارى حمولة ولم يذكر بأعيانها ركب ما يحمله فإن ~~حمله على بعير غليظ فإن كان ذلك ضررا متفاحشا أمر أن يبدله وإن كان شبيها ~~بما يركب الناس لم يجبر على إبداله ( قال الشافعي ) وإن كان البعير يسقط أو ~~يعثر فيخاف منه العنت على راكبه أمر بإبداله ( قال الشافعي ) وعليه أن يركب ~~المرأة البعير باركا وتنزل عنه باركا لأن ذلك ركوب النساء أما الرجال ~~فيركبون على الأغلب من ركوب الناس وعليه أن ينزله للصلوات وينتظر حتى ~~يصليها غير معجل له ولما لا بد له منه كالوضوء وليس عليه أن ينتظره لغير ما ~~لا بد له منه قال وليس للجمال إذا كانت القرى هي المنازل أن يتعداها إن ~~أراد الكلأ ولا للمكتري إذا أراد عزلة الناس وكذلك إن اختلفا في الساعة ~~التي يسيران فيها فإن أراد الجمال أو المكتري ذلك في حر شديد نظر إلى مسير ~~الناس بقدر المرحلة التي يريدان ( قال الشافعي ) ولا خير ms1470 في أن يتكارى ~~بعيرا بعينه إلى أجل معلوم ولا يجوز أن يتكارى إلا عند خروجه لأن المكارى ~~ينتفع بما أخذ من المكتري ولا يلزم الجمال الضمان للحمولة إن مات البعير ~~بعينه لا يجوز أن يشتري شيئا غائبا بعينه إلى أجل وإنما يجوز الكراء على ~~مضمون بغير عينه مثل السلم أو على شيء يقبض المكتري فيه ما اكترى عند ~~اكترائه كما يقبض المبيع ( قال الشافعي ) فإن تكارى إبلا بأعيانها فركبها ~~ثم ماتت رد الجمال مما أخذ منه بحساب ما بقي ولم يضمن له الحمولة وذلك ~~بمنزلة المنزل يكتريه والعبد يستأجره وإنما تلزمه الحمولة إذا شرطها عليه ~~غير إبل PageV04P035 بأعيانها كانت لازمة للجمال بكل حال والكراء لازم ~~للمكتري والكراء بكل حال لا يفسخ أبدا بموتهما ولا بموت واحد منهما هو في ~~مال الجمال إن مات ومال المكتري إن مات وتحمل ورثة الميت حمولته أو وزنها ~~وراكبا مثله وورثة الجمال إن شاؤوا قاموا بالكراء وإلا باع السلطان في ماله ~~واستأجر عليه من يوفى المكتري ما شرط له من الحمولة ( قال الشافعي ) وإن ~~اختلفا في الرحلة رحل لا مكبوبا ولا مستلقيا وإن انكسر المحمل ( ( ( المحل ~~) ) ) أو الظل أبدل محملا مثله أو ظلا مثله وإن اختلفا في الزاد الذي ينفد ~~بعضه فقال صاحب الزاد أبدله بوزنه فالقياس أن يبدل له حتى يستوفى الوزن قال ~~ولو قال قائل ليس له أن يبدل من قبل أنه معروف أن الزاد ينقص قليلا ولا ~~يبدل مكانه كان مذهبا والله أعلم من مذاهب الناس ( قال الشافعي ) والدواب ~~في هذا مثل الإبل إذا اختلفا في المسير سار كما يسير الناس إن لم يكن ~~بينهما شرط لا متعبا ولا مقصرا كما يسير الأكثر من الناس ويعرف خلاف الضرر ~~بالمكتري للدابة والمكري فإن كانت صعبة نظر ( ( ( نظرا ) ) ) فإن كانت ~~صعوبتها مشابهة صعوبة عوام الدواب أو تقاربها لزمت المكتري وإن كان ذلك ~~منها مخوفا فإن تكاراها بعينها ولم يعلم تناقضا الكراء إن شاء المكترى وإن ~~تكارى مركبا فعلى المكري الدابة له غيرها مما لا ms1471 يباين دواب الناس ( قال ~~الشافعي ) وعلف الدواب والإبل على الجمال أو مالك الدواب فإن تغيب واحد ~~منهما فعلف المكتري فهو متطوع إلا أن يرفع ذلك إلى السلطان وينبغي للسلطان ~~أن يوكل رجلا من أهل الرفقة بأن يعلف ويحسب ذلك على رب الدابة والإبل وإن ~~ضاق ذلك فلم يوجد أحد غير الراكب فإن قال قائل يأمر الراكب أن يعلف لأن من ~~حقه الركوب والركوب لا يصلح إلا بعلف ويحسب ذلك على صاحب الدابة وهذا موضع ~~ضرورة ولا يوجد فيه إلا هذا لأنه لا بد من العلف وإلا تلفت الدابة ولم ~~يستوف المكتري الركوب كان مذهبا ( قال الشافعي ) وفي هذا أن المكتري يكون ~~أمين نفسه وإن رب الدابة إن قال لم يعلفها إلا بكذا وقال الأمين علفتها ~~بكذا لأكثر فإن قبل قول رب الدابة في ماله سقط كثير من حق العالف وإن قبل ( ~~( ( قيل ) ) ) قول المكتري العالف كان القول قوله فيما يلزم غيره وإن نظر ~~إلى علف مثلها فصدق به فيه فقد خرج مالك الدابة والمكتري من أن يكون القول ~~قولهما وقد ترد أشباه من هذا في الفقه فيذهب بعض أصحابنا إلى أن لا قياس ~~وأن القياس ضعيف وقد ذكر في غير هذا الموضع ويقولون يقضى فيما بين الناس ~~بأقرب الأمور في العدل فيما يراه إذا لم يجد فيه متقدما ( ( ( متقدم ) ) ) ~~من حكم يتبعه ( قال الشافعي ) فيعيب هذا المذهب بعض الناس ويقول لا بد من ~~القياس على متقدم الأحكام ثم يصير إلى أن يكثر القول بما عاب ويرد ما يشبه ~~هذا فيما يرى رده من كره الرأي فإن جاز أن يحكم فيه بما يكون عدلا عند ~~الناس فيما يرى الحاكم فهو مذهب أصحابنا في بعض أقاويلهم وإن لم يجز فقد ~~يترك أهل القياس القياس فيكون والله أعلم فمن ذهب مذهب أصحابنا حمل الناس ~~على أكثر معاملتهم وعلى الأقرب من صلاحهم وأنفذ الحكم على كل أحد من ~~المتنازعين بقدر ما يحضره مما يسمع من قضيتهما مما يشبه الأغلب ومن ذهب ~~مذهب القياس أعاد ms1472 الأمور إلى الأصول ثم قاسها عليها وحكم لها بأحكامها وهذا ~~ربما تفاحش PageV04P036 # | - * مسألة الرجل يكتري الدابة فيضربها فتموت # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) وإذا اكترى الرجل من الرجل ~~الدابة فضربها أو نخسها بلجام أو ركضها فماتت سئل أهل العلم بالركوب فإن ~~كان فعل من ذلك ما تفعل العامة فلا يكون فيه عندهم خوف تلف أو فعل بالكبح ~~والضرب مثل ما يفعله بمثلها عندما فعله فلا أعد ذلك خرقة ولا شيء عليه وإن ~~كان فعل ذلك عند الحاجة إليه بموضع قد يكون بمثله تلف أو فعله في الموضع ~~الذي لا يفعل في مثله ضمن ( ( ( ثمن ) ) ) في كل حال من قبل أن هذا تعد ~~والمستعير هكذا إن كان صاحبه لا يريد أن يضمنه فإن أراد صاحبه أن يضمنه ~~العارية فهو ضامن تعدى أو لم يتعد وأما الرائض فإن من شأن الرواض الذي يعرف ~~به إصلاحهم للدواب الضرب على حملها من السير والحمل عليها من الضرب أكثر ما ~~يفعل الركاب غيرهم فإذا فعل من ذلك ما يكون عند أهل العلم بالرياضة إصلاحا ~~وتأديبا للدابة بلا إعناف بين لم يضمن إن عيت وإن فعل خلاف هذا كان متعديا ~~وضمن والمستعير الدابة هكذا كالمكتري في ركوبها إذا تعدى ضمن وإذا لم يتعد ~~لم يضمن ( قال الربيع ) قوله الذي نأخذ به في المستعير أنه يضمن تعدى أو لم ~~يتعد لحديث النبي صلى الله عليه وسلم العارية مضمونة مؤداة وهو آخر قوله ( ~~قال الشافعي ) والراعي إذا فعل ما للرعاء أن يفعلوه مما لا صلاح للماشية ~~إلا به وما يفعله أهل الماشية بمواشي أنفسهم على استصلاحها ومن إذا رأوا من ~~يفعله بمواشيهم ممن يلي رعيتها كان عندهم صلاحا لا تلفا ولا خرقة ففعله ~~الراعي لم يضمن وإن تلف فيه وإن فعل ما يكون عندهم خرقة فتلف منه شيء ضمنه ~~عند من لا يضمن الأجير ومن ضمن الأجير ضمنه في كل حال # | - * مسألة الأجراء # - * ( أخبرنا ( ( ( أخبر ) ) ) الربيع ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله ~~تعالى قال الأجراء كلهم سواء فإذا تلف ms1473 في أيديهم شيء من غير جنايتهم فلا ~~يجوز أن يقال فيه إلا واحد من قولين أحدهما أن يكون كل من أخذ الكراء ( ( ( ~~إكراء ) ) ) على شيء كان له ضامنا يؤديه على السلامة أو يضمنه أو ما نقصه ~~ومن قال هذا القول فينبغي أن يكون من حجته أن يقول الأمين هو من دفعت إليه ~~راضيا بأمانته لا معطى أجرا على شيء مما دفعت إليه وإعطائي هذا الأجر تفريق ~~بينه وبين الأمين الذي أخذ ما استؤمن عليه بلا جعل أو يقول قائل لا ضمان ~~على أجير بحال من قبل أنه إنما يضمن من تعدى فأخذ ما ليس له أو أخذ الشيء ~~على منفعة له فيه إما بتسلط على إتلافه كما يأخذ سلفا فيكون مالا من ماله ~~فيكون إن شاء ينفقه ويرد مثله وإما مستعير سلط على الانتفاع بما أعير فيضمن ~~لأنه أخذ ذلك لمنفعة نفسه لا لمنفعة صاحبه فيه وهذان معا نقص على المسلف ~~والمعير أو غير زيادة له والصانع والأجير من كان ليس في هذا المعنى فلا ~~يضمن بحال إلا ما جنت يده كما يضمن المودع ما جنت يده وليس في هذا سنة ~~أعلمها ولا أثر يصح عند أهل الحديث عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم وقد روى فيه شيء عن عمر وعلي ليس يثبت عند أهل الحديث عنهما ولو ثبت ~~عنهما لزم من يثبته أن يضمن الأجراء من كانوا فيضمن أجير الرجل وحده ~~والأجير المشترك والأجير على الحفظ والرعي وحمل المتاع والأجير على الشيء ~~يصنعه لأن عمر إن كان ضمن الصناع فليس في تضمينه لهم معنى إلا PageV04P037 ~~أن يكون ضمنهم بأنهم أخذوا أجرا على ما ضمنوا فكل من كان أخذ أجرا فهو في ~~معناهم وإن كان علي رضي الله عنه ضمن القصار والصائغ فكذلك كل صانع وكل من ~~أخذ أجرة وقد يقال للراعي صناعته الرعية وللحمال صناعته الحمل للناس ولكنه ~~ثابت عن بعض التابعين ما قلت أولا من التضمين أو ترك التضمين ومن ضمن ~~الأجير بكل حال فكان ms1474 مع الأجير ما قلت مثل أن يستحمله الشيء على ظهره أو ~~يستعمله الشيء في بيته أو غير بيته وهو حاضر لماله أو وكيل له بحفظه فتلف ~~ماله بأي وجه ما تلف به إذا لم يجن عليه جان فلا ضمان على الصانع ولا على ~~الأجير وكذلك إن جنى عليه غيره فلا ضمان عليه والضمان على الجاني ولو غاب ~~عنه أو تركه يغيب عليه كان ضامنا له من أي وجه ما تلف وإن كان حاضرا معه ~~فعمل فيه عملا فتلف بذلك العمل وقال الأجير هكذا يعمل هذا فلم أتعد بالعمل ~~وقال المستأجر ليس هكذا يعمل وقد تعديت وبينهما بينة أو لا بينة بينهما فإن ~~كانت البينة سئل عدلان من أهل تلك ( ( ( ذلك ) ) ) الصناعة فإن قالا هكذا ~~يعمل هذا فلا يضمن وإن قالا هذا تعدي في عمل هذا ضمن كان التعدي ما كان قل ~~أو كثر وإذا لم تكن بينة كان القول قول الصانع مع يمينه ثم لا ضمان عليه ~~وإذا سمعتني أقول القول قول أحد فلست أقوله إلا على معنى ما يعرف إذا ادعى ~~الذي أجعل ( ( ( جعل ) ) ) القول قوله ما يمكن بحال من الحالات جعلت القول ~~قوله وإذا ادعى ما لا يمكن بحال من الحالات لم أجعل القول قوله ومن ضمن ~~الصانع فيما يغيب عليه فجنى جان على ما في يديه فأتلفه فرب المال بالخيار ~~في تضمين الصانع لأنه كان عليه أن يرده إليه على السلامة فإن ضمنه رجع به ~~الصانع على الجاني أو يضمن الجاني فإن ضمنه لم يرجع به الجاني على الصانع ~~وإذا ضمنه الصانع فأفلس به الصانع كان له أن يأخذ من الجاني وكان الجاني في ~~هذا الموضع كالحميل وكذلك لو ضمنه الجاني فأفلس به الجاني رجع به على ~~الصانع إلا أن يكون أبرأ كل واحد منهما عند تضمين الآخر فلا يرجع به ~~وللصانع في كل حال أن ( ( ( ويرجع ) ) ) يرجع به على الجاني إذا أخذ من ~~الصانع وليس للجاني أن يرجع به على الصانع إذا أخذ منه بحال قال ms1475 وإذا تكارى ~~الرجل من الرجل على الوزن المعلوم والكيل المعلوم والبلد المعلوم فزاد ~~الوزن أو الكيل أو نقصا وتصادقا على أن رب المال ولي الوزن والكيل قلنا في ~~الزيادة والنقصان لأهل العلم بالصناعة هل يزيد ما بين الوزنين وينقص ما ~~بينهما وبين الكيلين هكذا فيما لم تدخله آفة فإن قالوا نعم قد يزيد وينقص ~~قلنا في النقصان لرب المال قد يمكن النقص عما زعم أهل العلم بلا جناية ولا ~~آفة فلما كان النقص يكون ولا يكون قلنا إن شئت أحلفنا لك الحمال ما خانك ~~ولا تعدى بشيء أفسد متاعك ثم لا ضمان عليه وقلنا للحمال في الزيادة كما ~~قلنا لرب المال في النقصان إذا كانت الزيادة قد تكون لا من حادث ولا زيادة ~~ويكون النقصان وكانت ها هنا زيادة فإن لم تدعها فهي لرب المال ولا كراء لك ~~فيها وإن ادعيتها أوفينا رب المال ماله تاما ولم نسلم لك الفضل إلا بأن ~~تحلف ما هو من مال رب المال وتأخذه وإن كان زيادة لا يزيد مثلها أوفينا رب ~~المال ماله وقلنا الزيادة لا يدعيها رب المال فإن كانت لك فخذها وإن لم تكن ~~لك جعلناها كمال في يديك لا مدعى له وقلنا الورع أن لا تأكل ما ليس لك فإن ~~ادعاها رب المال وصدقته كانت الزيادة له وعليه كراء مثلها وإن كنت أنت ~~الكيال للطعام بأمر رب الطعام ولا أمين له معك قلنا لرب الطعام هو يقر بأن ~~هذه الزيادة لك فإن ادعيتها فهي لك وعليك في المكيلة التي اكتريت عليها ما ~~سميت من الكراء وعليك اليمين ما رضيت أن يحمل لك الزيادة ثم هو ضامن لأن ~~يعطيك مثل قمحك ببلدك الذي حمل منه لأنه متعد إلا بأن ترضى أن تأخذه من ~~موضعك فلا يحال بينك وبين عين مالك ولا كراء عليك بالعدوان وإن قلت رضيت ~~بأن يحمل لي مكيلة بكراء معلوم وما زاد فبحسابه فالكراء في المكيلة جائز ~~وفي الزيادة فاسد والطعام لك وله كراء مثله في كله فإن ms1476 كان نقصان لا ينقص ~~مثله فالقول PageV04P038 فيه كالقول في المسألة الأولى فمن رأى تضمين ~~الحمال ضمن ما نقص عن المكيلة لا يرفع عنه شيئا ومن لم ير تضمينه لم يضمنه ~~وطرح عنه من الكراء بقدر النقصان # | - * اختلاف الأجير والمستأجر # - * أخبرنا الربيع قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اختلف ~~الرجلان في الكراء وتصادقا في العمل تحالفا وكان للعامل أجر مثله فيما عمل ~~قال وإذا اختلفا في الصنعة فقال أمرتك أن تصبغه أصفر أو تخيط قميصا فخطته ~~قباء PageV04P039 وقال الصانع عملت ما قلت لي تحالفا وكان على الصانع ما ~~نقص الثوب ولا أجر له وإن زاد الصبغ فيه كان شريكا بما زاد الصبغ في الثوب ~~وإن نقصت منه فلا ضمان ( ( ( ضمانة ) ) ) عليه ولا أجر له ( قال الربيع ) ~~الذي يأخذ به الشافعي في هذا أن القول قول رب الثوب وعلى الصانع ما نقص ~~الثوب وإن كان نقصه شيئا لأنه مقر بأخذ ( ( ( يأخذ ) ) ) الثوب صحيحا ومدع ~~على أنه أمره بقطعه أو صبغه كما وصفت فعليه البينة بما قال فإن لم يكن بينة ~~حلف رب الثوب ولزم الصانع ما نقصته الصنعة وإن PageV04P040 كانت زادت ~~الصنعة فيه شيئا كان الصانع شريكا بها إن كانت عينا قائمة فيه مثل الصبغ ~~ولا يأخذ من الأجرة شيئا كانت زادت الصنعة فيه شيئا كان الصانع شريكا بها ~~إن كانت عينا قائمة فيه مثل الصبغ ولا يأخذ من الأجرة شيئا فإن لم تكن عين ~~قائمة فلا شيء له # | - * إحياء الموات # - * ( أخبرنا الربيع ) قال قال محمد بن إدريس الشافعي ولم أسمع هذا ~~الكتاب منه وإنما أقرأه على معرفة أنه من كلامه قال وبلاد المسلمين شيئان ~~عامر وموات فالعامر لأهله وكل ما صلح به العامر إن كان مرفقا لأهله من طريق ~~وفناء ومسيل ماء أو غيره فهو كالعامر في أن لا يملكه على أهل العامر أحد ~~إلا بإذنهم والموات شيئان موات قد كان عامرا لأهل معروفين في الإسلام ثم ~~ذهبت عمارته فصار مواتا لا عمارة فيه فذلك لأهله كالعامر لا يملكه أحد ms1477 أبدا ~~إلا عن أهله وكذلك مرافقه وطريقه وأفنيته ومسايل مائه ومشاربه والموات ~~الثاني ما لم يملكه أحد في الإسلام بعرف ولا عمارة ملك في الجاهلية أو لم ~~يملك فذلك الموات الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحيا مواتا فهو ~~له والموات الذي للسلطان أن يقطعه من يعمره خاصة وأن يحمي منه ما رأى أن ~~يحميه عاما لمنافع المسلمين وسواء كل موات لا مالك له إن كان إلى جنب قرية ~~جامعة عامرة وفي واد عامر بأهله وبادية عامرة بأهلها وقرب نهر عامر أو ~~صحراء أو أين كان لا فرق بين ذلك قال وسواء من أقطعه الخليفة أو الوالي أو ~~حماه هو بلا قطع من أحد مواتا لا مالك له وكل هؤلاء أحياء لا فرق بينهم # | - * ما يكون إحياء # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإنما يكون الإحياء ما عرفه الناس ~~إحياء لمثل المحيا إن كان مسكنا فأن يبني بمثل ما يبنى به مثله من بنيان ~~حجر أو لبن أو مدر يكون مثله بناء وهكذا ما أحيا الآدمي من منزل له أو ~~لدواب من حظار أو غيره فأحياه ببناء حجر أو مدر أو بماء لأن هذه العمارة ~~بمثل هذا ولو جمع ترابا لحظار أو خندق لم يكن هذا إحياء وكذلك لو بنى خياما ~~من شعر أو جريد أو خشب لم يكن هذا إحياء تملك له الأرض بالإحياء وما كان ~~هذا قائما لم يكن لأحد أن يزيله فإذا أزاله صاحبه لم يملكه وكان لغيره أن ~~ينزله ويعمره وهذا كالفسطاط يضربه المسافر أو المنتجع لغيث وكالخباء ~~وكالمناخ وغيره ويكون الرجل أحق به حتى يفارقه فإذا فارقه لم يكن له فيه حق ~~وهكذا الحظار بالشوك والخصاف وغيره وعمارة الغراس والزرع أن يغرس الرجل ~~الأرض فالغراس كالبناء إذا أثبته في الأرض كان كالبناء يبنيه فإذا انقطع ~~الغراس كان كانهدام البناء وكان مالكا للأرض ملكا لا يحول عنه إلا منه ~~وبسببه وأقل عمارة الزرع الذي لا يظهر ماء لرجل عليه التي تملك بها الأرض ~~كما ms1478 يملك ما ينبت من الغراس أن يحظر على الأرض بما يحظر بمثله من حجر أو ~~مدر أو سعف أو تراب مجموع ويحرثها ويزرعها فإذا اجتمع هذا فقد أحياها إحياء ~~تكون به له وأقل ما يكفيه من هذا أن يجمع ترابا يحيط بها وإن لم يكن مرتفعا ~~أكثر من أن تبين به الأرض مما حولها ويجمع مع هذا حرثها وزرعها وهكذا إن ~~ظهر عليه ماء سيل أو غيل مشترك أو ماء مطر لأن الماء مشترك فإن كان له ماء ~~خاص وذلك ماء عين أو نهر يحفرها يسقي بها أرضا فهذا إحياء لها وهكذا إن ساق ~~إليها من نهر أو PageV04P041 واد أو غيل مشترك في ماء عين له أو خليج خاصة ~~فسقاها به فقد أحياها الإحياء الذي يملكها به ( قال الشافعي ) ما لا يملكه ~~أحد من المسلمين صنفان أحدهما يجوز أن يملكه من يحييه وذلك مثل الأرض تتخذ ~~للزرع والغراس والآبار والعيون والمياه ومرافق هذا الذي لا يكمل صلاحه إلا ~~به وهذا إنما تجلب منفعته بشيء من غيره لا كبير منفعة فيه هو نفسه وهذا إذا ~~أحياه رجل بأمر وال أو غير أمره ملكه ولم يملك أبدا إلا أن يخرجه من أخياه ~~( ( ( أحياه ) ) ) من يده والصنف الثاني ما تطلب المنفعة منه نفسه ليخلص ~~إليها لا شيء يجعل فيه من غيره وذلك المعادن كلها الظاهرة والباطنة من ~~الذهب والتبر والكحل والكبريت والملح وغير ذلك وأصل المعادن صنفان ما كان ~~ظاهرا كالملح الذي يكون في الجبال ينتابه الناس فهذا لا يصلح لأحد أن يقطعه ~~أحدا بحال والناس فيه شرع وهكذا النهر والماء الظاهر فالمسلمون في هذا كلهم ~~شركاء وهذا كالنبات فيما لا يملكه أحد وكالماء فيما لا يملكه أحد فإن قال ~~قائل ما الدليل على ما وصفت قيل ( أخبرنا ) بن عيينة عن معمر عن رجل من أهل ~~مأرب عن أبيه أن الأبيض بن حمال سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقطعه ~~ملح مأرب فأراد أن يقطعه أو قال أقطعه إياه فقيل له ms1479 إنه كالماء العد قال ~~فلا إذن ( قال الشافعي ) فنمنعه إقطاع مثل هذا فإنما هذا حمى وقد قضى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لا حمى إلا لله ورسوله فإن قال قائل فكيف يكون حمى ~~قيل هو لا يحدث فيه شيئا تكون المنفعة فيه من عمله ولا يطلب فيه شيئا لا ~~يدركه إلا بالمؤنة عليه إنما يستدرك فيه شيئا ظاهرا ظهور الماء والكلأ فإذا ~~تحجر ما خلق الله من هذا فقد حمى لخاصة نفسه فليس ذلك له ولكنه شريك فيه ~~كشركته في الماء والكلأ الذي ليس في ملك أحد فإن قال قائل فإقطاع الأرض ~~للبناء والغراس ليس حمى قيل إنه إنما يقطع من الأرض ما لا يضر بالناس وما ~~يستغني به وينتفع به هو وغيره قال ولا يكون ذلك إلا بما يحدثه هو فيه من ~~ماله فتكون منفعته بما استحدث من ماله من بناء أحدثه أو غرس أو زرع لم يكن ~~لآدمي وماء احتفره ولم يكن وصل إليه آدمي إلا باحتفاره وقد أقطع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم الدور والأرضين فدل على أن الحمى الذي نهى عنه رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم هو أن يحمي الرجل الأرض لم تكن ملكا له ولا لغيره ~~بلا مال ينفقه فيها ولا منفعة يستحدثها بها فيها لم تكن فيها فهذا معنى ~~قطيع مأذون فيه لا حمى منهي عنه ( قال الربيع ) يريد الذي هو مأذون فيه ~~الذي استحدث فيه بالنفقة من ماله وأما ما كان فيه منفعة بلا نفقة على من ~~حماه فليس له أن يحميه ( قال الشافعي ) ومثل هذا كل عين ظاهرة كنفط أو قار ~~أو كبريت أو موميا ( ( ( مومياء ) ) ) أو حجارة ظاهرة كموميا ( ( ( كمومياء ~~) ) ) في غير ملك لأحد فليس لأحد أن يتحجرها دون غيره ولا لسلطان ( ( ( ~~لسلطانها ) ) ) أن يمنعها لنفسه ولا لخاص من الناس لأن هذا كله ظاهر كالماء ~~والكلأ وهكذا عضاه الأرض ليس للسلطان أن يقطعها لمن يتحجرها دون غيره لأنها ~~ظاهرة ولو أقطعه أرضا يعمرها فيها عضاه فعمرها كان ذلك ms1480 له لأنه حينئذ يحدث ~~فيها ما وصفت بماله مما هو أنفع مما كان فيها ولو تحجر رجل لنفسه من هذا ~~شيئا أو منعه له سلطان كان ظالما ولو أخذ في هذا الحال من هذا شيئا لم يكن ~~عليه أن يرده إلا أنه يشرك فيه من منعه منه ولا أن يغرم لمن منعه شيئا ~~بمنعه وذلك أنه لم يأخذ شيئا كان لأحد فيضمن له ما أخذ منه وإن منع الرجل ~~مما للرجل أن يأخذه من جهة الإباحة لا يلزمه غرما إلا أنه لم يمنعه أن ~~يحتطب حطبا أو ينزل أرضا لم يضمن له شيئا إنما يضمن ما أتلف لرجل أو أخذ ~~مما كان ملكه لرجل ولو أحدث على شيء من هذا بناء قيل له حول بناءك ولا قيمة ~~له فيما أحدث بتحويله لأنه أحدث فيما ليس له بغير إذن فإن كان أحدث البناء ~~في عين لا يمنع منفعتها لم يحول بناؤه وقيل له لك بناؤك ولا تمنع أحدا من ~~هذه المنفعة ولا يمنعك وأنت وهم فيها شرع ولو كان بقعة من الساحل أو الأرض ~~يرى أنها تصلح للملح لا يوجد فيها إلا بصنعة وذلك أن يحفر ترابا من أعلاها ~~PageV04P042 فينحى ثم يسرب إليها ماء فيدخلها فيظهر ملحها بذلك أو يحفر ~~عنها التراب فيظهر فيها في وقت من الأوقات ماء ثم يظهر فيها ملح كان ~~للسلطان والله تعالى أعلم أن يقطعها وللرجل أن يعمرها ثم تكون له كما تكون ~~له الأرض بالزرع والبناء وذلك أن هذا أكثر عمارتها وأن هذا شيء لا تأتي ~~منفعته إلا بصنعة وفي وقت ليس بدائم وحديث معمر أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أقطع الملح فلما أخبر أنه دائم كالماء منعه ذلك وهذا كالأرض يقطعها ~~فيحفر فيها البئر لأن المنفعة كانت محولا دونها إلا بعمله وقد يعمل فيها ~~فتقل المنفعة وتكثر ويخلف ولا يخلف ( قال الشافعي ) ثم تفرق القطائع فرقين ~~فتكون بما وصفت مما إذا أقطعه الرجل فأحياه ملكه من الأرض بالبناء والغراس ~~والزرع والآبار والملح وما ms1481 أشبه هذا فإذا ملكه لم يملك أبدا إلا عنه وهكذا ~~إذا أحياه ولم يقطعه لأن كل من أحيا مواتا فبقطع ( ( ( فيقطع ) ) ) رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أحياه وعطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من ~~عطاء كل أحد بعده من سلطان وغيره ثم يكون شيء يقطعه المرء فيكون له ~~الانتفاع به ومنعه من غيره ما أقام فيه أو وكيل له فإذا فارقه لم يكن ملكا ~~له ولا يكون له أن يبيعه وذلك أنه إقطاع أرفاق لا تمليك وذلك مثل المقاعد ~~بالأسواق التي هي طرق المسلمين كافة فمن قعد في موضع منها لبيع كان أحق به ~~بقدر ما يصلح له ومتى قام عنه لم يكن له ان يمنعه من غيره قال وهكذا القوم ~~من العرب يحلون الموضع من الأرض في أبنيتهم من الشعر وغيره ثم ينتجعون عنه ~~لا تكون هذه عمارة يملكون بها حيث نزلوا وكذلك لو بنوا خياما لأن الخيام ~~تجف وتحول تحويل أبنية الشعر والفساطيط وهذا والمقاعد بالسوق ليس بإحياء ~~موات وفي إقطاع المعادن قولان أحدهما أنه مخالف لإقطاع الأرض لأن من أقطع ~~أرضا فيها معادن أو عملها ليست لأحد فسواء في ذلك كله وسواء كانت المعادن ~~ذهبا أو فضة أو نحاسا أو حديدا أو شيئا في معنى الذهب والفضة مما لا يخلص ~~إلا بمؤنة ولم يكن ملكا لأحد فللسلطان أن يقطعها من استقطعه إياها ممن يقوم ~~به وكانت هذه كالموات في أن له أن يقطعه إياها ومخالفة للموات في أحد ~~القولين وأن الموات إذا أحييت مرة ثبت إحياؤها وهذه إذا أحييت مرة ثم تركت ~~دثر إحياؤها وكانت في كل يوم مبتدأ الإحياء يطلبون فيها مما يطلب في ~~المعادن فإقطاعه الموات ليحييه يثبته له ملكا ولا ينبغي أن يقطعه المعادن ~~إلا على أن يكون له منفعتها ما أحياها وإحياؤها إدامة العمل فيها فإذا ~~عطلها فليس له منعها من أحد عمل فيها ولا ينبغي أن يقطعه منها ما لا يعمل ~~ولا وقت في قدر ما يقطعه منها إلا ms1482 ما احتمل عمله قل منها ما عمل أو كثر ~~والتعطيل للمعادن أن يقول قد عجزت عنها ( قال الشافعي ) فمن خالف بين إقطاع ~~المعادن والأرضين للزرع انبغى أن يكون من حجته أن يقول إن المعادن إنما هي ~~شيء يطلب فيه ذهب أو فضة أو غير ذلك مما هو غائب عن الطالب مخلوق فيه ليست ~~للآدميين فيه صنعة إنما يلتمسونه ويخلصونه والتماسه وتخليصه ليس صنعة فيه ~~فلا يكون لأحد أن يحتجره ( ( ( يحتجزه ) ) ) على أحد إلا ما كان يعمل فيه ~~فأما أن يمنع المنفعة فيه غيره ولا يعمل هو فيه فليس له ولقد رأيت للسلطان ~~أن لا يقطع معدنا إلا على ما أصف من أن يقول أقطع فلانا معادن كذا على أن ~~يعمل فيها فما رزقه ( ( ( رزق ) ) ) الله أدى ما يجب عليه فيما يخرج منه ~~وإذا عطلها كان لمن يحييها العمل فيها وليس له أن يبيعها له قال ومن حجة من ~~فرق بين ملكها وبين ملك الأرض أن يقول ليس له بيعها ولا بيع الأرض لا معدن ~~فيها قال ومن قال هذا قال ولو ملكه إياها السلطان وهو يعملها ملكا بكل حال ~~لم يكن له إلا على ما وصفت وكان هذا جورا من السلطان يرد وإن عملها هو بغير ~~عطاء من السلطان كانت له حتى يعطلها ومن قال هذا أشبه أن يحتج بأن الرجل ~~يحفر البئر بالبادية PageV04P043 فتكون له فإذا أورد ماشيته لم يكن له منع ~~فضل مائها وجعل عمله فيها غير إحياء له جعله مثل المنزل ينزل بالبادية فلا ~~يكون لأحد أن يحوله عنه وإذا خرج منه لم يمنع منه من ينزله وجعله غير مملوك ~~وسواء في هذا معدن الذهب والفضة وكل تبر وغيره مما يطلب بالعمل ولا يكون ~~ظاهرا كظهور الماء والملح الظاهر وأما ما كان من هذا ظاهرا من ذهب أو غيره ~~فليس لأحد أن يقطعه ولا يمنعه وللناس أن يأخذوا منه ما قدروا عليه وكذلك ~~الشذر يوجد في الأرض ولو أن رجلا أقطع أرضا فأحياها بعمارة بناء أو زرع ms1483 أو ~~غيره فظهر فيها معدن كان يملكه ملك الأرض وكان له منعه كما يمنع أرضه في ~~القولين معا والقول الثاني أن الرجل إذا أقطع المعدن فعمل فيه فقد ملكه ملك ~~الأرض وكذلك إذا عمله بغير إقطاع وما قلت في القولين معا في المعادن فإنما ~~أردت بها الأرض القفر تكون أرض معادن فيعملها الرجل معادن وفي القول الأول ~~يكون عمله فيها لا يملكه إياها إلا ملك الاستمتاع يمنعه ما كان يعمل فيه ~~فإذا عطله لم يمنعه غيره وفي القول الثاني إذا عمل فيها فهو كإحياء الأرض ~~يملكها أبدا ولا تملك إلا عنه ( قال ) وكل معدن عمل جاهليا ثم أراد رجل ~~استقطاعه ففيه أقاويل منها أنه كالبئر الجاهلية والماء المعد فلا يمنع أحد ~~العمل فيه ولا يكون أحد أولى به من أحد يعمل فيه فإذا استبقوا إليه فإن ~~وسعهم عملوا معا وإن ضاق أقرع بينهم أيهم يبدأ ثم يتبع الآخر فالآخر حتى ~~يتواسوا فيه والثاني أن للسلطان أن يقطعه على المعنى الأول يعمل فيه من ~~أقطعه ولا يملكه ملك الأرض فإذا تركه عمل فيه غيره والثالث يقطعه فيملكه ~~ملك الأرض إذا أحدث فيه عمارة وكل ما وصفت من إحياء الموات ( ( ( الموت ) ) ~~) وإقطاع المعادن وغيرها فإنما أعني في عفو بلاد العرب الذي عامره عشر ~~وعفوه غير مملوك قال وكل ما ظهر عليه عنوة من بلاد العجم فعامره كله لمن ~~ظهر عليه من المسلمين على خمسة أسهم لأهل الخمس سهم وأربعة لمن أوجف عليه ~~فيقسم بينهم قسم الميراث وما ملكوا بوجه من الوجوه وما كان في قسم أحدهم من ~~معدن فهو له كما يظهر المعدن في دار الرجل فيكون له ويظهر بئر الماء فيكون ~~له ( قال الشافعي ) وإن كان فيها معدن ظاهر فوقع في قسم رجل بقيمته فذلك له ~~كما يقع في قسمة العمارة بقيمة فتكون له وكل ما كان في بلاد العنوة مما عمر ~~مرة ثم ترك فهو كالعامر القائم العمارة وذلك ما ظهرت عليه الأنهار وعمر ~~بغير ذلك على نطف السماء وبالرشاء ms1484 وكل ما كان لم يعمر قط من بلادهم وكان ~~مواتا فهو كالموات من بلاد العرب لا يختلف في أنه ليس بملك لأحد دون أحد ~~ومن أراد أن يقطع منه أقطع ممن أوجف أو لم يوجف هم سواء فيه لا تختلف ~~حالاتهم فيما أحيوا وأرادوا من الإقطاع قال وما كان من بلاد العجم صلحا ~~فأنظر مالكه فإن كان المشركون مالكيه فهو لهم ليس لأحد أن يعمل فيه معدنا ~~ولا غيره إلا بإذنهم وعليهم ما صولحوا عليه قال وإن كان المسلمون مالكين ~~شيئا منه بشيء ترك لهم فخمس ما صولح عليه المسلمون لأهل الخمس وأربعة ~~أخماسه لجماعة أهل الفيء من المسلمين حيث كانوا فيقسم لأهل الخمس رقبة ~~الأرض والدور ولجماعة المسلمين أربعة أخماس فمن وقع في ملكه شيء كان له وإن ~~صالحوا المسلمين على موات مع العامر فالموات مملوك كالعامر وما كان في حق ~~امرئ من معدن فهو له وما كان في حق جماعة من معدن فبينهم كما يكون بينهم ما ~~سواه وإن صالحوا المسلمين على أن لهم الأرض ويكونون أحرارا ثم عاملهم ~~المسلمون بعد فإن الأرض كلها صلح وخمسها لأهل الخمس وأربعة أخماسها لجماعة ~~المسلمين كما وصفت وإذا وقع صلحهم على العامر ولم يذكروا العامر فقالوا لكم ~~أرضنا فلهم من أرضهم ما وصفت من العامر والعامر ما فيه أثر عمارة أو ظهر ~~عليه النهر أو عرفت عمارته بوجه وما كان من الموات في بلادهم فمن أراد ~~اقطاعه ممن صالح عليه أو لم يصالح أو عمره ممن صالح أو لم يصالح فسواء لأن ~~ذلك كان غير مملوك كما كان عفو بلاد العرب غير مملوك لهم ولو وقع ~~PageV04P044 الصلح على عامرها ومواتها كان الموات مملوكا لمن ملك العامر ~~كما يجوز بيع الموات من بلاد المسلمين إذا حازه رجل يجوز الصلح من المشركين ~~إذا حازوه ( ( ( جازوه ) ) ) دون المسلمين فمن عمل في معدن في أرض ملكها ~~لواحد أو جماعة فجميع ما خرج من المعدن لمن ملك الأرض ولا شيء للعامل في ~~عمله لأنه متعد بالعمل ms1485 ومن عمل في معدن بينه وبين غيره أدى إلى غيره نصيبه ~~مما خرج من المعدن وكان متطوعا بالعمل لا أجر له فيه وإن عمل بإذنه أو على ~~أن له ما خرج من عمله فسواء وأكثر هذا أن يكون هبة لا يعرفها الواهب ولا ~~الموهوب له ولم يقبض فالآذن في العمل والقائل اعمل ولك ما خرج من عملك سواء ~~له الخيار في أن يتم ذلك للعامل وكذلك أحب له أن يرجع فيأخذ نصيبه مما خرج ~~من غلة ويرجع عليه العامل بأجر مثله في قول من قال يرجع وليس هذا كالدابة ~~يأذن له في ركوبها لأنه قد عرف ما أعطاه وقبضه # | - * عمارة ما ليس معمورا من الأرض التي لا مالك لها # - * ( قال الشافعي ) كان يقال الحرم دار قريش ويثرب دار الأوس والخزرج ~~وأرض كذا دار بني فلان على معنى أنهم ألزم الناس لها وأن من نزلها غيرهم ~~إنما ينزلها شبيها بالمجتاز وعلى معنى أن لهم مياهها التي لا تصلح مساكنها ~~إلا بها وليس ما سمته العرب من هذا دارا لبني فلان بالموجب لهم أن يكون ~~ملكا مثل ما بنوه أو زرعوه أو اختبروه لأنه موات أحيي كماء زلوه ( ( ( ~~نزلوه ) ) ) مجتازين وفارقوه وكما يحي ( ( ( يحيا ) ) ) ما قارب ما عمروا ~~وإنما يملكون بما أحيوا ما أحيوا ولا يملكون ما لم يحيوا ( قال الشافعي ) ~~وبيان ما وصفت في السنة ثم الأثر منه ما وصفت قبل هذا الباب من قول النبي ~~صلى الله عليه وسلم لا حمى إلا لله ورسوله ثم قول عمر رضي الله عنه إنها ~~لبلادهم ولولا المال الذي احمل عليه في سبيل الله تعالى ما حميت عليهم من ~~بلادهم شبرا أي أنها تنسب إليهم إذا كانوا ألزم الناس لها وأمنعه ( أخبرنا ~~) مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أحيا ~~مواتا فهو له وليس لعرق ظالم فيه حق ( قال الشافعي ) وجماع العرق الظالم كل ~~ما حفر أو غرس أو بني ظلما في حق امرئ بغير خروجه ms1486 منه ( أخبرنا ) سفيان عن ~~طاوس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أحيا مواتا من الأرض فهو له ~~وعادى الأرض لله ولرسوله ثم هي لكم مني ( قال الشافعي ) ففي هذين الحديثين ~~وغيرهما الدلالة على أن الموات ليس ملكا لأحد بعينه وأن من أحيا مواتا من ~~المسلمين فهو له وأن الإحياء ليس هو بالنزول فيه وما أشبهه وأن الإحياء ~~الذي يعرفه الناس هو العمارة بالحجر والمدر والحفر لما بني دون اضطراب ~~الأبنية وما أشبه ذلك ومن الدليل على ما وصفت أيضا ان بن عيينة أخبرنا عن ~~عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم ~~المدينة أقطع الناس الدور فقال حي من بني زهرة يقال لهم بنو عبد بن زهرة ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم نكب عنا بن أم عبد فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فلم ابتعثني الله إذا إن الله لا يقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيهم ~~حقه ( قال الشافعي ) والمدينة بين لابتين تنسب إلى أهلها من الأوس والخزرج ~~ومن فيه من العرب والعجم فلما ( ( ( لما ) ) ) كانت المدينة صنفين أحدهما ~~معمور ببناء وحفر وغراس وزرع والآخر خارج من ذلك فأقطع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم الخارج من ذلك من الصحراء استدللنا على أن الصحراء وإن كانت ~~منسوبة إلى حي بأعيانهم ليست ملكا لهم كملك ما أحيوا ومما يبين ذلك أن ~~مالكا أخبرنا عن بن هشام عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال كان الناس ~~يحتجرون على عهد عمر بن الخطاب فقال عمر من أحيا أرضا مواتا فهي له ( ~~أخبرنا ) عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم الأزرقي عن أبيه عن علقمة بن نضلة ~~أن أبا سفيان بن حرب قام بفناء داره فضرب برجله وقال سنام الأرض إن لها ~~PageV04P045 أسناما زعم بن فرقد الأسلمي أني لا أعرف حقي من حقه لي بياض ~~المروة وله سوادها ولي ما بين كذا إلى كذا فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فقال ليس ms1487 ~~لأحد إلا ما أحاطت عليه جدرانه إن إحياء الموات ما يكون زرعا أو حفرا أو ~~يحاط بالجدران وهو مثل إبطاله التحجير بغير ما يعمر به مثل ما يحجر ( قال ~~الشافعي ) وإذا أبان رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من أحيا أرضا مواتا ~~فهي له والموات ما لا ملك فيه لأحد خالصا دون الناس فللسلطان أن يقطع من ~~طلب مواتا فإذا أقطع كتب في كتابه ولم أقطعه حق مسلم ولا ضررا عليه ( قال ~~الشافعي ) وخالفنا في هذا بعض الناس فقال ليس لأحد أن يحمي مواتا إلا بإذن ~~سلطان ورجع صاحبه إلى قولنا فقال وعطية رسول الله صلى الله عليه وسلم أثبت ~~العطايا فمن أحيا مواتا فهو له بعطية رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس ~~للسلطان أن يعطي إنسانا ما لا يحل للانسان أن يأخذه من موات لا مالك له أو ~~حق لغيره يعرفه له والسلطان لا يحل له شيئا ولا يحرمه ولو أعطى السلطان ~~أحدا شيئا لا يحل له لم يكن له أخذه ( أخبرنا ) بن عيينة عن هشام عن أبيه ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير أرضا وأن عمر رضي الله عنه ~~أقطع العقيق وقال أين المستقطعون منذ اليوم أخبرناه مالك عن ربيعة ( قال ~~الشافعي ) ومن أقطعه السلطان اليوم قطيعا أو تحجر أرضا فمنعها من أحد ~~يعمرها ولم يعمرها رأيت للسلطان والله أعلم أن يقول له هذه أرض كان ~~المسلمون فيها سواء لا يمنعها منهم أحد وإنما أعطيناكها أو تركناك وحوزها ( ~~( ( وجوزها ) ) ) لأنا رأينا العمارة لها غير ضرر بين على جماعة المسلمين ~~منفعة لك وللمسلمين فيها ينالون من رفقها فإن أحييتها وإلا خلينا من أراد ~~إحياءها من المسلمين فأحياها فإن أراد أجلا رأيت أن يؤجل ( قال الشافعي ) ~~وإذا كان هذا هكذا كان للسلطان أن لا يعطيه ولا يدعه يتحجر على المسلمين ~~شيئا لا يعمره ولم يدعه أن يتحجر كثيرا يعلمه لا يقوى عليه وتركه وعمارة ما ~~يقوى عليه ( قال الشافعي ) وإن كانت أرضا يطلب غير واحد ms1488 عمارتها فإن كانت ~~تنسب إلى قوم فطلبها بعضهم وغيرهم كان أحب إلى أن يعطيها من تنسب إليهم دون ~~غيرهم ولو أعطاها الإمام غيرهم لم أر بذلك بأسا إن كانت غير مملوكة لأحد ~~ولو تشاحوا فيها فضاقت عن أن تسعهم رأيت أن يقرع بينهم فأيهم خرج سهمه ~~أعطاه إياها ولو أعطاهم بغير قرعة لم أر عليه بأسا إن شاء الله وإن اتسع ~~الموضع أقطع من طلب منه فإن بدأ بأحد فأقطعه ترك له حريما للطريق ومسيلا ~~للماء ومغيضة وكل ما لا صلاح لما أقطعه إلا به # | - * من أحيا مواتا كان لغيره # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن ( ( ( بن ) ) ) زيد بن ~~أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل مولى له يقال له هنى ~~على الحمى فقال له يا هني ضم جناحك للناس واتق دعوة المظلوم فإن دعوة ~~المظلوم مجابة وأدخل رب الصريمة والغنيمة وإياي ونعم بن عفان ونعم بن عوف ~~فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعان إلى نخل وزرع وإن رب الصريمة والغنيمة يأتي ~~بعياله فيقول يا أمير المؤمنين أفتاركهم أنا لا أبا لك فالماء والكلأ أهون ~~علي من الدنانير والدراهم وأيم الله لعلى ذلك إنهم ليرون أني قد ظلمتهم ~~إنها لبلادهم قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام ولولا ~~المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت على المسلمين من بلادهم شبرا ~~فقال ولو ثبت هذا عن عمر بإسناد موصول أخذت به وهذا أشبه ما روي عن عمر رضي ~~الله عنه من أنه ليس لأحد أن يتحجر PageV04P046 # | - * من قال لا حمى إلا حمى من الأرض الموات وما يملك به الأرض وما لا ~~يملك وكيف يكون الحمى # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن ~~عبد الله عن بن عباس عن الصعب بن جثامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال لا حمى إلا لله ورسوله ( وحدثنا ) غير واحد من أهل العلم أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم حمى ms1489 النقيع ( قال الشافعي ) كان الرجل العزيز من العرب ~~إذا انتجع بلدا مخصبا أوفى بكلب على جبل إن كان به أو نشز إن لم يكن جبل ثم ~~استعواه ووقف له من يسمع منتهى صوته بالعواء فحيث بلغ صوته حماه من كل ~~ناحية فيرعى مع العامة فيما سواه ويمنع هذا من غيره لضعفاء سائمته وما أراد ~~قرنه معها فيرعى معها فنرى أن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم ~~لا حمى إلا لله ورسوله لا حمى على هذا المعنى الخاص وأن قوله لله كل محمي ~~وغيره ورسوله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان يحمي لصلاح عامة ~~المسلمين لا لما يحمي له غيره من خاصة نفسه وذلك أنه صلى الله عليه وسلم لا ~~يملك إلا ما لا غناء به وبعياله عنه ومصلحتهم حتى يصير ما ملكه الله من خمس ~~الخمس مردودا في مصلحتهم وكذلك ماله إذا حبس فوق سنته مردودا في مصلحتهم في ~~الكراع والسلاح عدة في سبيل الله وأن ماله ونفسه كان مفرغا لطاعة الله ~~تعالى فصلى الله عليه وسلم وجزاه أفضل ما جزى به نبيا عن أمته ( قال ~~الشافعي ) والحمى ليس بإحياء موات فيكون لمن أحياه بقول رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حمى إلا لله ورسوله يحتمل ~~معنيين أحدهما أن لا يكون لأحد أن يحمي للمسلمين غير ما حماه رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ومن ذهب هذا المذهب قال يحمي الوالي كما حمى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم من البلاد لجماعة المسلمين على ما حماها رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ولا يكون لوال إن رأى صلاحا لعامة من حمى أن يحمي بحال شيئا من ~~بلاد المسلمين والمعنى الثاني أن قوله لا حمى إلا لله ورسوله يحتمل لا حمى ~~إلا على مثل ما حمى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ذهب هذا المذهب ~~قال للخليفة خاصة دون الولاة أن يحمي على مثل ما ms1490 حمى عليه رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال والذي عرفناه نصا ودلالة فيما حمى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أنه حمى النقيع ( ( ( لنقيع ) ) ) والنقيع بلد ليس بالواسع الذي ~~إذا حمى ضاقت البلاد بأهل المواشي حوله حتى يدخل ذلك الضرر على مواشيهم أو ~~أنفسهم كانوا يجدون فيما سواه من البلاد سعة لأنفسهم ومواشيهم وأن ما سواه ~~مما لا يحمى أوسع منه وأن النجع يمكنهم فيه وأنه لو ترك فكان أوسع عليهم لا ~~يقع موقع ضرر بين عليهم لأنه قليل من كثير غير مجاوز القدر وفيه صلاح لعامة ~~المسلمين بأن تكون الخيل المعدة لسبيل الله وما فضل من سهمان أهل الصدقات ~~وما فضل من النعم التي تؤخذ من أهل الجزية ترعى فيه فأما الخيل فقوة لجميع ~~المسلمين وأما نعم الجزية فقوة لأهل الفيء من المسلمين ومسلك سبل الخير ~~أنها لأهل الفيء المحامين المجاهدين قال وأما الإبل التي تفضل عن سهمان أهل ~~الصدقة فيعاد بها على أهل سهمان الصدقة لا يبقى مسلم إلا دخل عليه من هذا ~~صلاح في دينه ونفسه ومن يلزمه أمره من قريب أو عامة من مستحقي المسلمين ~~فكان ما حمى عن خاصتهم أعظم منفعة لعامتهم من أهل دينهم وقوة على من خالف ~~دين الله من عدوهم وحمى القليل الذي حمى عن عامة المسلمين وخواص قراباتهم ~~الذين فرض الله لهم الحق في أموالهم ولم يحم عنهم شيئا ملكوه بحال ( قال ~~الشافعي ) وقد حمى من حمى على هذا المعنى وأمر أن يدخل الحمى ماشية من ضعف ~~عن النجعة ممن حول الحمى ويمنع ماشية من قوي على النجعة فيكون الحمى مع قلة ~~ضرره أعم منفعة من أكثر PageV04P047 منه مما لم يحم وقد حمى بعد رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه أرضا لم نعلم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم حماها وأمر فيها بنحو مما وصفت من أنه ينبغي لمن حمى أن يأمر به ( ~~أخبرنا ) عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر ms1491 استعمل مولى له ~~يقال هنى على الحمى فقال له يا هنى ضم جناحك للناس واتق دعوة المظلوم فإن ~~دعوة المظلوم مجابة وأدخل رب الصريمة ورب الغنيمة وإياي ونعم بن عفان ونعم ~~بن عوف فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعان إلى نخل وزرع وإن رب الغنيمة ~~والصريمة يأتي بعياله فيقول يا أمير المؤمنين أفتاركهم أنا لا أبالك فالماء ~~والكلأ أهون علي من الدراهم والدنانير وايم الله لعلي ذلك إنهم ليرون أني ~~قد ظلمتهم إنها لبلادهم قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام ~~ولولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت على المسلمين من بلادهم ~~شبرا ( قال الشافعي ) في معنى قول عمر إنهم يرون ( ( ( يروني ) ) ) أني قد ~~ظلمتهم إنها لبلادهم قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام ~~إنهم يقولون إن منعت لأحد من أحد فمن قاتل عليها وأسلم أولى أن تمنع له ~~وهذا كما قال لو كانت تمنع لخاصة فلما كان لعامة لم يكن في هذا إن شاء الله ~~مظلمة وقول عمر لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت على ~~المسلمين من بلادهم شبرا إني لم أحمها لنفسي ولا لخاصتي وإني حميتها لمال ~~الله الذي أحمل عليه في سبيل الله وكانت من أكثر ما عنده مما يحتاج إلى ~~الحمى فنسب الحمى إليها لكثرتها وقد أدخل الحمى خيل الغزاة في سبيل الله ~~فلم يكن ما حمي ليحمل عليه أولى بما عنده من الحمى مما تركه أهله ويحملون ~~عليها في سبيل الله لأن كلا لتعزيز ( ( ( لتعزير ) ) ) الإسلام وأدخل فيها ~~إبل الضوال لأنها قليل لعوام من أهل البلدان وأدخل فيها ما فضل من سهمان ~~أهل الصدقة من إبل الصدقة وهم عوام من المسلمين يحتاجون إلى ما جعل لهم مع ~~إدخاله من ضعف عن النجعة ممن قل ماله وفي تماسك أموالهم عليهم غنى عن أن ~~يدخلوا على أهل الفيء من المسلمين وكل هذا وجه عام النفع للمسلمين ( قال ~~الشافعي ) أخبرني عمي محمد بن علي عن الثقة أحسبه محمد بن علي ms1492 بن حسين أو ~~غيره عن مولى لعثمان بن عفان رضي الله عنه قال بينا أنا مع عثمان في ماله ~~بالعالية في يوم صائف إذ رأى رجلا يسوق بكرين وعلى الأرض مثل الفراش من ~~الحر فقال ما على هذا لو أقام بالمدينة حتى يبرد ثم يروح ثم دنا الرجل فقال ~~انظر من هذا فقلت أنا رجلا معمما بردائه يسوق بكرين ثم دنا الرجل فقال انظر ~~فنظرت فإذا عمر بن الخطاب فقلت هذا أمير المؤمنين فقام عثمان فأخرج رأسه من ~~الباب فأذاه ( ( ( فأداه ) ) ) لفح السموم فأعاد رأسه حتى حاذاه فقال ما ~~أخرجك هذه الساعة فقال بكران من إبل الصدقة تخلفا وقد مضى بإبل الصدقة ~~فأردت أن ألحقهما بالحمى وخشيت أن يضيعا فيسألني الله عنهما فقال عثمان يا ~~أمير المؤمنين هلم إلى الماء ( ( ( السماء ) ) ) والظل ونكفيك ( ( ( وتكفيك ~~) ) ) فقال عد إلى ظلك فقلت عندنا من يكفيك فقال عد إلى ظلك فمضى فقال ~~عثمان من أحب أن ينظر إلى القوي الأمين فلينظر إلى هذا فعاد إلينا فألقى ~~نفسه ( قال الشافعي ) في حكاية قول عمر لعثمان في البكرين اللذين تخلفا ~~وقول عثمان من أحب أن ينظر إلى القوي الأمين فلينظر إلى هذا ( أخبرنا ) ~~مالك عن بن شهاب يعني بما حكاه عن عمر وعثمان ( قال الشافعي ) وإن كان ~~للخليفة مال يحمل عليه في سبيل الله من إبل وخيل فلا بأس أن يدخلها الحمى ~~وإن كان منها مال لنفسه فلا يدخلها الحمى فإنه إن يفعل ظلم لأنه منع منه ~~وأدخل لنفسه وهو من أهل القوة ( قال الشافعي ) وهكذا من كان له مال يحمل ~~عليه في سبيل الله دون الخليفة قال ومن سأل الوالي أن يقطعه في الحمى موضعا ~~يعمره فإن كان حمى النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن إلا منعه إياه وأن عمر ~~أبطل عمارته وكان كمن عمر فيما ليس له أن يعمر فيه وإن كان حمى أحدث بعده ~~فكان يرى الحمى حقا كان له منعه ذلك وإن أراد العمارة كان له منعه العمارة ~~وإن سبق فعمر ms1493 لم يبن لي أن تبطل عمارته والله تعالى أعلم PageV04P048 ~~ويحتمل إذا جعل الحمى حقا وكان هو في معنى ما حمى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لأنه حمى لمثل ما حماه له أن يبطل عمارته وإن أذن له الوالي بعمارة لم ~~يكن له إبطال عمارته لأن إذنه له إخراج له من الحمى وقد يجوز أن يخرج ما ~~أحدث حماه من الحمى ويحمي غيره إذا كان غير ضرر على من حماه عليه وليس ~~للوالي بحال أن يحمي من الأرض إلا أقلها وقد يوسع الحمى حتى يقع موقعا ~~ويبين ضرره على من حمى عليه وما أحدث من حمى فرعاه أحد لم يكن عليه في ~~رعيته شيء أكثر من أن يمنع رعيته فأما غرم أو عقوبة فلا أعلمه عليه # | - * تشديد أن لا يحمي أحد على أحد # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من منع فضول الماء ليمنع به الكلأ ~~منعه الله فضل رحمته يوم القيامة ( قال الشافعي ) ففي هذا الحديث ما دل على ~~أنه ليس لأحد أن يمنع فضل مائه وإنما يمنع فضل رحمة الله بمعصية الله فلما ~~كان منع فضل الماء معصية لم يكن لأحد منع فضل الماء وفي هذا الحديث دلالة ~~على أن مالك الماء أولى أن يشرب به ويسقي وأنه إنما يعطى فضله عما يحتاج ~~إليه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من منع فضل الماء ليمنع به ~~الكلأ منعه الله فضل رحمته وفضل الماء الفضل عن حاجة مالك الماء ( قال ~~الشافعي ) وهذا أوضح حديث روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الماء ~~وأشبه معنى لأن مالكا روى عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن عن عمر أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع نقع ( ( ( نفع ) ) ) البئر ( قال ~~الشافعي ) فكان هذا جملة ندب المسلمون إليها في الماء وحديث أبي هريرة رضي ~~الله عنه أصحها وأبينها معنى ( قال الشافعي ) وكل ماء ms1494 ببادية يزيد في عين ~~أو بئر أو غيل أو نهر بلغ مالكه منه حاجته لنفسه وماشيته وزرع إن كان له ~~فليس له منع فضله عن حاجته من أحد يشرب أو يسقي ذا روح خاصة دون الزرع وليس ~~لغيره أن يسقي منه زرعا ولا شجرا إلا أن يتطوع بذلك مالك الماء وإذا قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم من منع فضل الماء ليمنع به الكلأ منعه الله ~~فضل رحمته ففي هذا دلالة إذا كان الكلأ شيئا من رحمة الله أن رحمة الله ~~رزقه خلقه عامة للمسلمين وليس لواحد منهم أن يمنعها من أحد إلا بمعنى ما ~~وصفنا من السنة والأثر الذي في معنى السنة وفي منع الماء ليمنع به الكلأ ~~الذي هو من رحمة الله عام يحتمل معنيين أحدهما أن ما كان ذريعة إلى منع ما ~~أحل الله لم يحل وكذلك ما كان ذريعة إلى إحلال ما حرم الله تعالى ( قال ~~الشافعي ) فإن كان هذا هكذا ففي هذا ما يثبت أن الذرائع إلى الحلال والحرام ~~تشبه معاني الحلال والحرام ويحتمل أن يكون منع الماء إنما يحرم لأنه في ~~معنى تلف على ما لا غنى به لذوي الأرواح والآدميين وغيرهم فإذا منعوا فضل ~~الماء منعوا فضل الكلأ والمعنى الأول أشبه والله أعلم فلو أن جماعة كان لهم ~~مياه ببادية فسقوا بها واستقوا وفضل منها شيء فجاء من لا ماء له يطلب أن ~~يشرب أو يسقي إلى واحد منهم دون واحد لم يجز لمن معه فضل من الماء وإن قل ~~منعه إياه إن كان في عين أو بئر أو نهر أو غيل لأنه فضل ماء يزيد ويستخلف ~~وإن كان الماء في سقاء أو جرة أو وعاء ما كان فهو مخالف ( ( ( مختلف ) ) ) ~~للماء الذي يستخلف فلصاحبه منعه وهو كطعامه إلا أن يضطر إليه مسلم والضرورة ~~أن يكون لا يجد غيره بشراء أو يجد بشراء ولا يجد ثمنا فلا يسع عندي والله ~~أعلم منعه لأن في منعه تلفا له وقد وجدت السنة توجب الضيافة ms1495 بالبادية ~~والماء أعز فقدا وأقرب من أن يتلف من منعه وأخف مؤنة على من أخذ منه من ~~الطعام فلا أرى من منع الماء في هذه الحال إلا آثما إذا كان معه فضل من ماء ~~في وعاء فأما من وجد غنى عن الماء بماء غير ماء صاحب الوعاء فأرجو أن لا ~~يحرج ( ( ( يخرج ) ) ) من منعه PageV04P049 # | - * إقطاع الوالي # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى ~~بن جعدة قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أقطع الناس ~~الدور فقال حي من بني زهرة يقال لهم بنو عبد بن زهرة نكب عنا بن أم عبد ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ابتعثني الله إذا إن الله لا يقدس ~~أمة لا يؤخذ للضعيف فيهم حقه ( قال الشافعي ) في هذا الحديث دلائل منها أن ~~حقا على الوالي إقطاع من سأله القطيع من المسلمين لأن قول رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إن الله لا يقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيهم حقه دلالة أن لمن ~~سأله الإقطاع أن يؤخذ للضعيف فيهم حقه وغيره ودلالة على أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أقطع الناس بالمدينة وذلك بين ظهراني عمارة الأنصار من المنازل ~~والنخل فلم يكن لهم بالعامر منع غير العامر ولو كان لهم لم يقطعه الناس وفي ~~هذا دلالة على أن ما قارب العامر وكان بين ظهرانيه وما لم يقارب من الموات ~~سواء في أنه لا مالك له فعلى السلطان إقطاعه ممن سأله من المسلمين ( قال ~~الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن هشام عن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أقطع الزبير أرضا وأن عمر بن الخطاب أقطع العقيق أجمع وقال أين ~~المستقطعون ( قال الشافعي ) والعقيق قريب من المدينة وقوله أين المستقطعون ~~نقطعهم وإنما أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عمر ومن أقطع ما لا ~~يملكه أحد يعرف من الموات وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحيا ~~مواتا فهو ms1496 له دليل على أن من أحيا مواتا كان له كما يكون له إن أقطعه ~~واتباع في أن يملك من أحيا الموات ما أحيا كاتباع أمره في أن يقطع الموات ~~من يحييه لا فرق بينهما ولا يجوز أن يقطع الموات من يحييه ولا مالك له وإذا ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحيا مواتا فهو له فعطية رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عامة لمن أحيا الموات فمن أحيا الموات فبعطية رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أحياه وعطيته في الجملة أثبت من عطية من بعده في النص ~~والجملة وقد روي عن عمر مثل هذا المعنى لا يخالفه # | - * باب الركاز يوجد في بلاد المسلمين # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله الركاز دفن الجاهلية أخبرنا بن عيينة عن ~~بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس عن الصعب بن جثامة عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال لا حمى إلا لله ورسوله ( قال الشافعي ) فلما قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حمى إلا لله ورسوله لم يكن لأحد أن ينزل ~~بلدا غير معمور فيمنع منه شيئا يرعاه دون غيره وذلك أن البلاد لله عز وجل ~~لا مالك لها من الادميين وإنما سلط الله الآدميين على منع ما لهم خاصة لا ~~منع ما ليس لأحد بعينه وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حمى إلا لله ~~ولرسوله أن لا حمى إلا حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاح المسلمين ~~الذين هم شركاء في بلاد الله ليس أنه حمى لنفسه دونهم ولولاة الأمر بعد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحموا من الأرض شيئا لمن يحتاج إلى الحمى ~~من المسلمين وليس لهم أن يحموا شيئا لأنفسهم دون غيرهم ( قال الشافعي ) ~~أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه استعمل مولى له يقال له هنى على الحمى ( قال الشافعي ) وقول عمر ~~إنهم ليرون أني قد ظلمتهم ms1497 يقول يذهب رأيهم أني حميت بلادا غير معمورة لنعم ~~الصدقة ولنعم الفيء وأمرت بإدخال أهل الحاجة الحمى دون أهل القوة على الرعي ~~( ( ( المرعى ) ) ) في غير الحمى PageV04P050 إلى أني قد ظلمتهم ( قال ~~الشافعي ) ولم يظلمهم عمر رضي الله عنه وإن رأوا ذلك بل حمى على معنى ما ~~حمى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل الحاجة دون أهل الغنى وجعل ~~الحمى حوزا لهم خالصا كما يكون ما عمر الرجل له خالصا دون غيره وقد كان ~~مباحا قبل عمارته فكذلك الحمى لمن حمى له من أهل الحاجة وقد كان مباحا قبل ~~يحمي قال وبيان ذلك في قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه لولا المال الذي ~~أحمل عليه في سبيل الله ما حميت على المسلمين من بلادهم شبرا أنه لم يحم ~~إلا لما يحمل عليه لمن يحتاج إلى الحمى من المسلمين أن يحموا ورأى إدخال ~~الضعيف حقا له دون القوي فكل ما لم يعمر من الأرض فلا يحال بينه وبين ~~المسلمين أن ينزلوا ويرعوا فيه حيث شاؤوا إلا ما حمى الوالي لمصلحة عوام ~~المسلمين فجعله لما يحمل عليه في سبيل الله من نعم الجزية وما يفضل من نعم ~~الصدقة فيعده لمن يحتاج إليه من أهلها وما يصير إليه من ضوال المسلمين ~~وماشية أهل الضعف دون أهل القوة ( قال الشافعي ) وكل هذا عام المنفعة بوجوه ~~لأن من حمل في سبيل الله فذلك لجماعة المسلمين ومن أرصد له أن يعطى من ~~ماشية الصدقة فذلك لجماعة ضعفاء المسلمين وكذلك من ضعف من المسلمين فرعيت ~~له ماشيته فذلك لجماعة ضعفاء المسلمين وأمر عمر رضي الله عنه أن لا يدخل ~~نعم بن عفان وبن عوف لقوتهما في أموالهما وإنهما لو هلكت ماشيتهما لم يكونا ~~ممن يصير كلا على المسلمين فكذلك يصنع بمن له غنى غير الماشية # | - * الأحباس # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال ~~جميع ما يعطى الناس من أموالهم ثلاثة وجوه ثم يتشعب كل وجه منها والعطايا ~~منها في الحياة وجهان ms1498 وبعد الوفاة واحد فالوجهان من العطايا في الحياة ~~مفترقا الأصل والفرع فأحدهما يتم بكلام المعطى والآخر يتم بأمرين بكلام ~~المعطى وقبض المعطى أو قبض من يكون قبضه له قبضا ( قال الشافعي ) والعطايا ~~التي تتم بكلام المعطى دون أن يقبضها المعطى ما كان إذا خرج به الكلام من ~~المعطى له جائزا ( ( ( جائرا ) ) ) على ما أعطى لم يكن للمعطى أن يملك ما ~~خرج منه فيه الكلام بوجه أبدا وهذه العطية الصدقات المحرمات الموقوفات على ~~قوم بأعيانهم أو قوم موصوفين وما كان في معنى هذه العطايا مما سبل محبوسا ~~على قوم موصوفين وإن لم يسم ذلك محرما فهو محرم باسم الحبس ( قال الشافعي ) ~~فإذا أشهد الرجل على نفسه بعطية من هذه فهي جائزة لمن أعطاها قبضها أو لم ~~يقبضها ومتى قام عليه أخذها من يدي معطيها وليس لمعطيها حبسها عنه على حال ~~بل يجبر على دفعها إليه وإن استهلك منها شيئا بعد إشهاده بإعطائها ضمن ما ~~استهلك كما يضمنه أجنبي لو استهلكه لأنه إذا خرج من ملكه فهو والأجنبي فيما ~~استهلك منه سواء ولو مات من جعلت هذه الصدقة عليه قبل قبضها وقد أغلت غلة ~~أخذ وارثه حصته من غلتها لأن الميت قد كان مالكا لما أعطى وإن لم يقبضه كما ~~يكون له غلة أرض لو غصبها أو كانت وديعة في يدي غيره فجحدها ثم أقر بها وإن ~~لم يكن قبض ذلك ولو مات المتصدق بها قبل أن يقبضها من تصدق بها عليه لم يكن ~~لوارثه منها شيء وكانت لمن تصدق بها عليه ولا يجوز أن يقال ترجع موروثة ~~والموروث إنما يورث ما كان ملكا للميت فإذا لم يكن للمتصدق الميت أن يملك ~~شيئا في حياته ولا بحال أبدا لم يجز أن يملك الوارث عنه بعد وفاته ما لم ~~يكن له أن يملك في حياته بحال أبدا قال وفي هذا المعنى العتق إذا تكلم ~~الرجل بعتق ( ( ( يعتق ) ) ) من يجوز له عتقه تم العتق ولم يحتج إلى أن ~~يقبله المعتق ولم يكن للمعتق ملكه ms1499 ولا لغيره ملك رق يكون له فيه بيع ولا ~~هبة ولا ميراث PageV04P051 بحال والوجه الثاني من العطايا في الحياة ما ~~أخرجه المالك من يده ملكا تاما لغيره بهبته أو ببيعه ويورث عنه وهذا من ~~العطايا يحل لمن أخرجه من يديه أن يملكه بوجوه وذلك أن يرث من أعطاه أو يرد ~~عليه المعطى العطية أو يهبها له أو يبيعه إياها وهذا مثل النحل والهبة ~~والصدقة غير المحرمة ولا التي في معناها بالتسبيل وغيره وهذه العطية تتم ~~بأمرين إشهاد من أعطاها وقبضها بأمر من أعطاها والمحرمة والمسبلة تجوز بلا ~~قبض قيل تقليد الهدى وإشعاره وسياقه وإيجابه بغير تقليد يكون على مالكه ~~بلاغة البيت ونحره ( ( ( ونحوه ) ) ) والصدقة فيه بما صنع منه ولم يقبضه من ~~جعل له وليس كذلك ما تصدق به بغير حبس مما لا يتم إلا بقبض من أعطيها لنفسه ~~أو قبض غيره له ممن قبضه له قبض وهذا الوجه من العطايا لمعطيه أن يمنعه من ~~أعطاه إياه ما لم يقبضه ومتى رجع في عطيته قبل قبض من أعطيه فذلك له وإن ~~مات المعطى قبل يقبض العطية فالمعطي بالخيار إن أحب أن يعطيها ورثته عطاء ~~مبتدأ لا عطاء موروثا عن المعطي لأن المعطي لم يملكها فعل وذلك أحب إلي له ~~وإن شاء حبسها عنهم وإن مات المعطى قبل يقبضها المعطي فهي لورثة المعطى لأن ~~ملكها لم يتم للمعطى قال والعطية بعد الموت هي الوصية لمن أوصى له في حياته ~~فقال إذا مت فلفلان كذا فله أن يرجع في الوصية ما لم يمت فإذا مات ملك أهل ~~الوصايا وصاياهم بلا قبض كان من المعطى ولا بعده وليس للورثة أن يمنعوه ~~الموصى لهم وهو لهم ملكا تاما قال وأصل ما ذهبنا إليه أن هذا موجود في ~~السنة والآثار أو فيهما ففرقنا بينه اتباعا وقياسا # | - * الخلاف في الصدقات المحرمات # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله فخالفنا بعض الناس في الصدقات المحرمات ~~وقال من تصدق بصدقة محرمة وسبلها فالصدقة باطل وهي ملك للمتصدق في حياته ~~ولوارثه بعد موته ms1500 قبضها من تصدق بها عليه أو لم يقبضها وقال لي بعض من يحفظ ~~قول قائل هذا إنا رددنا الصدقات الموقوفات بأمور قلت له وما هي فقال قال ~~شريح جاء محمد صلى الله عليه وسلم بإطلاق الحبس فقلت له وتعرف الحبس التي ~~جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بإطلاقها قال لا أعرف حبسا إلا الحبس ~~بالتحريم فهل تعرف شيئا يقع عليه اسم الحبس غيرها ( قال الشافعي ) فقلت له ~~أعرف الحبس التي جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بإطلاقها وهي غير ما ~~ذهبت إليه وهي بينة في كتاب الله عز وجل قال اذكرها قلت قال الله عز وجل ~~@QB@ ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام @QE@ فهذه الحبس ~~التي كان أهل الجاهلية يحبسونها فأبطل الله شروطهم فيها وأبطلها رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بإبطال الله إياها وهي أن الرجل كان يقول إذا نتج فحل ~~إبله ثم ألقح فأنتج منه هو حام أي قد حمى ظهره فيحرم ركوبه ويجعل ذلك شبيها ~~بالعتق له ويقول في البحيرة والوصيلة على معنى يوافق بعض هذا ويقول لعبده ~~أنت حر سائبة لا يكون لي ولاؤك ولا علي عقلك قال فهل قيل في السائبة غير ~~هذا فقلت نعم قيل إنه أيضا في البهائم قد سيبتك ( قال الشافعي ) فلما كان ~~العتق لا يقع على البهائم رد رسول الله صلى الله عليه وسلم ملك البحيرة ~~والوصيلة والحام إلى مالكه وأثبت العتق وجعل الولاء لمن أعتق السائبة وحكم ~~له بمثل حكم النسب ولم يحبس اهل الجاهلية علمته دارا ولا أرضا تبررا بحبسها ~~وإنما حبس أهل الإسلام ( قال الشافعي ) فالصدقات يلزمها اسم الحبس وليس لك ~~أن تخرج مما لزمه اسم الحبس شيئا إلا بخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يدل على ما قلت وقلت أخبرنا سفيان عن عبد الله بن عمر بن حفص العمري عن ~~نافع عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب ملك مائة سهم من خيبر اشتراها ~~فأتى رسول الله ms1501 صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أصبت مالا لم أصب ~~مثله قط وقد أردت أن أتقرب به إلى الله عز وجل فقال PageV04P052 حبس الأصل ~~وسبل الثمرة ( قال الشافعي ) وأخبرني عمر بن حبيب القاضي عن عبد الله بن ~~عون عن نافع عن بن عمر أن ( ( ( بأن ) ) ) عمر بن الخطاب قال يا رسول الله ~~إني أصبت مالا من خيبر لم أصب مالا قط أعجب إلي أو أعظم عندي منه فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إن شئت حبست أصله وسبلت ثمره فتصدق به عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه ثم حكى صدقته به ( قال الشافعي ) فقال إن كان هذا ~~ثابتا ( ( ( ثابت ) ) ) فلا يجوز إلا أن يكون الحبس التي أطلق غير الحبس ~~التي أمر بحبسها قلت هذا عندنا وعندك ثابت وعندنا أكثر من هذا وإن كانت ~~الحجة تقوم عندنا وعندك بأقل منه قال فكيف أجزت الصدقات المحرمات وإن لم ~~يقبضها من تصدق بها عليه فقلت اتباعا وقياسا فقال وما الاتباع فقلت له لما ~~سأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ماله فأمره أن يحبس أصل ماله ~~ويسبل ثمره دل ذلك على إجازة الحبس وعلى أن عمر كان يلي حبس صدقته ويسبل ~~ثمرها بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لا يليها غيره قال فقال أفيحتمل قول ~~النبي صلى الله عليه وسلم حبس أصلها وسبل ثمرها اشترط ذلك قلت نعم والمعنى ~~الأول أظهرهما وعليه من الخبر دلالة أخرى قال وما هي قلت إذا كان عمر لا ~~يعرف وجه الحبس أفيعلمه حبس الأصل وسبل الثمر ويدع أن يعلمه أن يخرجها من ~~يديه إلى من يليها عليه ولمن حبسها عليه لأنها لو كانت لا تتم إلا بأن ~~يخرجها المحبس من يديه إلى من يليها دونه كان هذا أولى أن يعلمه لأن الحبس ~~لا يتم إلا به ولكنه علمه ما يتم به ولم يكن في إخراجها من يديه شيء يزيد ~~فيها ولا في إمساكها يليها هو شيء ينقص صدقته ولم يزل عمر ms1502 بن الخطاب ~~المتصدق بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يلي فيما بلغنا صدقته حتى قبضه ~~الله تبارك وتعالى ولم يزل علي بن أبي طالب رضي الله عنه يلي صدقته بينبع ~~حتى لقي الله عز وجل ولم تزل فاطمة عليها السلام تلي صدقتها حتى لقيت الله ~~تبارك وتعالى ( قال الشافعي ) أخبرنا بذلك أهل العلم من ولد فاطمة وعلي ~~وعمر ومواليهم ولقد حفظنا الصدقات عن عدد كثير من المهاجرين والأنصار لقد ~~حكى لي عدد كثير من أولادهم وأهليهم أنهم لم يزالوا يلون صدقاتهم حتى ماتوا ~~ينقل ذلك العامة منهم عن العامة لا يختلفون فيه وإن أكثر ما عندنا بالمدينة ~~ومكة من الصدقات لكما وصفت لم يزل يتصدق بها المسلمون من السلف يلونها حتى ~~ماتوا وأن نقل الحديث فيها كالتكلف وإن كنا قد ذكرنا بعضه قبل هذا فإذا كنا ~~إنما أجزنا الصدقات وفيها العلل التي أبطلها صاحبك بها من قول شريح جاء ~~محمد بإطلاق الحبس بأنه لا يجوز أن يكون مال مملوكا ثم يخرجه مالكه من ملكه ~~إلى غير مالك له كله إلا بالسنة واتباع الآثار فكيف اتبعناهم في إجازتها ~~وإجازتها أكثر ونترك اتباعهم في أن يحوزها كما حازوها ولم يولوها أحدا فقال ~~فما الحصة فيه من القياس قلت له لما أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~يحبس الأصل أصل المال وتسبل الثمرة دل ذلك على أنه أجاز أن يخرجه مالك ~~المال من ملكه بالشرط إلى أن يصير المال محبوسا لا يكون ( ( ( يكن ) ) ) ~~لمالكه بيعه ولا أن يرجع إليه بحال كما لا يكون لمن سبل ثمره عليه بيع ~~الأصل ولا ميراثه فكان هذا مالا مخالفا لكل مال سواه لأن كل مال سواه يخرج ~~من مالكه إلى مالك فالمالك يملك بيعه وهبته ويجوز للمالك الذي أخرجه من ~~ملكه أن يملكه بعد خروجه من يديه ببيع وهبة وميراث وغير ذلك من وجوه الملك ~~ويجامع المال المحبوس الموقوف العتق الذي أخرجه مالكه من ماله بشيء جعله ~~الله إلى غير ملك نفسه ولكن ملكه ms1503 منفعة نفسه بلا ملك لرقبته كما ملك المحبس ~~من جعل منفعة المال له بغير ملك منه لرقبة المال وكان بإخراجه الملك من ~~يديه محرما على نفسه أن يملك المال بوجه أبدا كما كان محرما أن يملك العبد ~~بشيء أبدا فاجتمعا في معنيين وإن كان العبد مفارقه في أنه لا يملك منفعة ~~نفسه غير نفسه كما يملك منفعة المال مالك وذلك أن المال لا يكون مالكا إنما ~~يملك الآدميون فلو قال قائل لماله أنت حر لم يكن حرا ولو قال أنت موقوف لم ~~يكن موقوفا لأنه لم يملك منفعته أحدا وهو إذا قال لعبده أنت حر فقد ملكه ~~منفعة نفسه فقال قد قال فيها فقهاء المكيين وحكامهم قديما وحديثا وقد علمنا ~~أنهم يقولون قولك وأبو يوسف PageV04P053 حين أجاز الصدقات قال قولك في أنها ~~تجوز وإن وليها صاحبها حتى يموت واحتج فيها بأنه إنما أجازها اتباعا وأن ~~المتصدقين بها من السلف ولوها حتى ماتوا ولكنا قد ذهبنا فيها وبعض البصريين ~~إلى أن الرجل إن لم يخرجها من ملكه إلى من يليها دونه في حياته لمن تصدق ~~بها عليه كانت منتقضة وأنزلها منزلة الهبات وتابعنا بعض المدنيين فيها ~~وخالفنا في الهبات ( قال الشافعي ) فقلت له قد حفظنا عن سلفنا ما وصفت وما ~~أعرف عن أحد من التابعين أنه أبطل صدقة بأن لم يدفعها المتصدق بها إلى وال ~~في حياته وما هذا إلا شيء أحدثه منهم من لا يكون قوله حجة على أحد وما أدري ~~لعله سمع قولكم أو قول بعض البصريين فيه فاتبعه فقال وأنا أقوم بهذا القول ~~عليك قلت له هذا قول تخالفه فكيف تقوم به قال أقوم به لمن قاله من أصحابنا ~~وأصحابك فأقول إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه نحل عائشة جداد عشرين وسقا ~~فمرض قبل تقبضه فقال لها لو كنت خزنتيه وقبضتيه كان لك وإنما هو اليوم مال ~~الوارث وإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ما بال رجال ينحلون أبناءهم ~~نحلا ثم يمسكونها فإن مات أحدهم ms1504 قال مال أبي نحلنيه وإن مات ابنه قال مالي ~~وبيدي لا نحلة إلا نحلة يحوزها الولد دون الوالد حتى يكون إن مات أحق بها ~~وأنه شكى ( ( ( شكا ) ) ) إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه قول عمر فرأى أن ~~الوالد يحوز ( ( ( يجوز ) ) ) لولده ما داموا صغارا فأقول إن الصدقات ~~الموقوفات قياسا على هذا ولا أزعم ما زعمت من أنها مفترقة فقلت له أفرأيت ~~لو اجتمعت هي والصدقات في معنى واختلفتا في معنيين أو أكثر الجمع بينهما ~~أولى بتأويل أو التفريق قال بل التفريق فقلت له أفرأيت الهبات كلها والنحل ~~والعطايا سوى الوقف لو تمت لمن أعطيها ثم ردها على الذي أعطاها أو لم ~~يقبلها منه أو رجعت إليه بميراث أو شراء أو غير ذلك من وجوه الملك أيحل له ~~أن يملكها قال نعم قلت ولو تمت لمن أعطيها حل له بيعها وهبتها قال نعم قلت ~~أفتجد الوقف إذا تم لمن وقف له يرجع إلى مالكه أبدا بوجه من الوجوه أو ~~يملكه من وقف عليه ملكا يكون له فيه بيعه وهبته وأن يكون موروثا عنه قال لا ~~قلت والوقوف خارجة من ملك مالكها بكل حال ومملوكة المنفعة لمن وقفت عليه ~~غير مملوكة الأصل قال نعم قلت أفترى العطايا تشبه الوقوف في معنى واحد من ~~معانيها قال في أنها لا تجوز إلا مقبوضة قلت كذلك قلت أنت فأراك جعلت قولك ~~أصلا قال قسته على ما ذكرت وإن خالف بعض أحكامه قلت فكيف يجوز أن يقاس ~~الشيء بخلافه وهي مخالفة ما ( ( ( لما ) ) ) ذكرت من العطايا غيرها أو رأيت ~~لو قال لك قائل أراك تسلك بالعطايا كلها مسلكا واحدا فأزعم أن الرجل إذا ~~أوجب الهدي على نفسه بكلام أو ساقه أو قلده أو أشعره كان له أن يبيعه ويهبه ~~ويرجع لأنه لمساكين الحرم ولم يقبضوه أله ذلك قال لا قلت وأنت تقول لو دفع ~~رجل إلى وال مالا يحمل به في سبيل الله أو يتصدق به متطوعا لم يكن له أن ~~يخرجه من يدي الوالي ms1505 بل يدفعه قال نعم قال ما العطايا بوجه واحد قلت فعمدت ~~إلى ما دلت عليه السنة وجاءت الآثار بإجازته من الصدقات المحرمات فجعلته ~~قياسا على ما يخالفه وامتنعت من أن تقيس عليه ما هو أقرب منه مما لا أصل ~~فيه تفرق بينه وبينه قال وقلت له لو قال لك قائل أنا أزعم أن الوصية لا ~~تجوز إلا مقبوضة قال وكيف تكون الوصية مقبوضة قلت بأن يدفعها الموصى إلى ~~الموصى له ويجعلها له بعد موته فإن مات جازت وإن لم يدفعها لم تجز كما أعتق ~~رجل مماليك له فأنزلها النبي صلى الله عليه وسلم وصية وكما يهب في المرض ~~فيكون وصية قال ليس ذلك له قلت فإن قال لك ولم قال أقول لأن الوصايا مخالفة ~~للعطايا في الصحة قلت فاذكر من قال لك يجوز بغير ما وصفنا من السلف قال ما ~~أحفظه عن السلف وما أعلم فيه اختلافا قلنا فبان لك أن المسلمين فرقوا بين ~~العطايا قال ما وجدوا بدا من التفريق بينهما قلت والوصايا بالعطايا أشبه من ~~PageV04P054 الوقف بالعطايا فإن للموصي أن يرجع في وصيته بعد الإشهاد عليها ~~ويرجع في ماله إن مات من أوصى له بها أو ردها فكيف باينت بين العطايا ~~والوصايا سواها وامتنعت من المباينة بين الوقف والعطايا سواه وأنت تفرق بين ~~العطايا سواه فرقا بينا فتقول ( ( ( فنقول ) ) ) في العمرى هي لصاحبها لا ~~ترجع إلى الذي أعطاها ولا تقول هذا في العارية ولا العطية غير العمرى قال ~~بالسنة قلت وإذا جاءت السنة اتبعتها قال فذلك يلزمني قلت فقد وصفت لك في ~~الوقف السنة والخبر العام عن الصحابة ولم تتبعه وقلت له أرأيت النحل والهبة ~~والعطايا غير الوقف ألصاحبها أن يرجع فيها ما لم يقبضها من جعلها له قال ~~نعم قلت فمن تقويت به فمن قال قولك من أصحابنا يقول لا يرجع فيها وإن مات ~~قبل يقبضها من أعطيها رجعت ميراثا يكون في ذلك الوقف فيسوى بين قوليه قال ~~فهذا قول لا يستقيم ولا يجوز فيه إلا واحد ms1506 من قولين إما أن يكون كما قلت ~~إذا تكلم بالوقف أو العطية تمت لمن جعلها له وجبر على إعطائها إياه وإما أن ~~يكون لا يتم إلا بالقبض مع العطايا فيكون له أن يرجع ما لم تتم بقبض من ~~أعطيها ولا يجوز أبدا أن يكون له حبسها إذا تكلم بإعطائها ولا يكون لوارثه ~~ملكها عنه إذا لم ترجع في حياته إلى ملكه لم ترجع في وفاته إلى ملكه فتكون ~~موروثة عنه وهذا قول محال وكل ما وهبت لك فلى الرجوع فيه ما لم تقبضه أو ~~يقبض لك وهذا مثل أن أقول قد بعتك عبدي بألف فإن قلت قد رجعت قبل تختار ~~أخذه كان لي الرجوع وكل أمر لا يتم إلا بأمرين لم يجز أن يملك بواحد فقلت ~~هذا كما قلت إن شاء الله ولكن رأيتك ذهبت إلى رد الصدقات قال ما عندي فيها ~~أكثر مما وصفت فهل لك فيها حجة غير ما ذكرت مما لزمك به عندنا إثبات ~~الصدقات قال ما عندي فيها أكثر مما وصفت ( قال الشافعي ) رحمه الله قلت ~~ففيما وصفت أن صدقات المهاجرين والأنصار بالمدينة معروفة قائمة وقد ورث ~~المهاجرين والأنصار النساء الغرائب والأولاد ذوو الدين والإهلاك لأموالهم ~~والحاجة إلى بيعه فمنعهم الحكام في كل دهر إلى اليوم فكيف أنكرت إجازتها مع ~~عموم العلم وأنت تقول لو أخرج رجل بيتا من داره فبناه مسجدا وأذن فيه لمن ~~صلى ولم يتكلم بوقفه كان وقفا للمصلين ولم يكن له أن يعود في ملكه إذا أذن ~~للمصلين فيه وفي قولك هذا أنه لم يخرجه من ملكه ولو كان إذنه في الصلاة ~~إخراجه من ملكه كان إخراجه إلى غير مالك بعينه فكان مثل الحبس الذي يلزمك ~~إطلاقها لحديث شريح فعمدت إلى ما جاءت به السنة من الوقف في الأموال والدور ~~وما أخرجه مالكه من ملك نفسه فأبطلته بعلة وأجزت المسجد بلا خبر من أحد من ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاوزت القصد فيه فأخرجته من ملك ~~صاحبه ولم يخرجه ms1507 صاحبه ( ( ( صاحب ) ) ) من ملكه إنما يخرجه بالكلام وأنت ~~تعيب على المدنيين أن يقضوا بحيازة عشرة وعشرين سنة إذا حاز الرجل الدار ~~والمحوز عليه حاضر يراه يبنيها ويهدمها وهو يبيع المنازل لا يكلمه فيها ~~وقلت الصمت والحوز لا يبطل الحق إنما يبطله القول وتجعل إذن صاحب المسجد ~~وهو لم ينطق بوقفه وقفا فتزكن عليه وتعيب ما هو أقوى في الحجة من قول ~~المدنيين في الحيازة من قولك في المسجد وتقول هذا وهو إزكان وقلت له أرأيت ~~لو أذن في داره للحاج أن ينزلوها سنة أو سنتين أتكون صدقة عليهم قال لا وله ~~منعهم متى شاء من النزول فيها قلت فكيف لم تقل هذا في المسجد يخرجه من ~~الدار ولا يتكلم بوقفه فقال إن صاحبينا قد عابا قول صاحبهم وصارا إلى قولكم ~~في إجازة الصدقات فقلت له ما زاد قولنا قوة بنزوعهما إليه ولا ضعفا ~~بفراقهما حين فارقاه ولهما بالرجوع إليه أسعد وما علمتهما أفادا حين رجعا ~~إليه علما كانا يجهلانه قال ولكن قد يصح عندهما الشيء بعد أن لم يصح فقلت ~~الله أعلم كيف كان رجوعهما ومقامهما والرجوع بكل حال خير لهما إن شاء الله ~~وقلت له أيجوز لعالم أن يأتيه الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~أمر منصوص فيقول به وإن عارضه معارض بخبر PageV04P055 غير منصوص فيقول به ~~ثم يأتي مثله فلا يقبله ويصرف أصلا إلى أصل قال لا قلت فقد فعلت وصرفت ~~الصدقات إلى النحل وهما مفترقان عندك وقلت له أيجوز أن يأتيك الحديث عن بعض ~~أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الصدقات بأمر يدل على أنهم تصدقوا بها ~~وولوها وهم لا يفعلون إلا الجائز عندهم ثم يقولون في النخل ( ( ( النحل ) ) ~~) عندهم إنما تكون بأن تكون مقبوضات فتقول اجعلوا الصدقات مثله قال لا قلت ~~فقد فعلت قال فلو كان هذا مأثورا عندهم عرفه الحجازيون فقلت قد ذكرت لك بعض ~~ما حضرني من الأخبار على الدلالة عليه وأنه قول المكيين ولا أعلم من متقدمي ~~المدنيين أحدا ms1508 قال بخلافه ( قال الشافعي ) ووصفت لك أهل أن أهل هذه الصدقات ~~من آل علي وغيرهم قد ذكروا ما وصفت من أن عليا رضي الله عنه ومن تصدق لم ~~يزل يلي صدقته وصدقاتهم فيه جارية ثم ثبتت قائمة مشهورة القسم والموضع إلى ~~اليوم وهذا أقوى من خبر الخاصة فقال فما تقول في الرجل يتصدق على ابنه أو ~~ذي رحمه أو أجنبي بصدقة غير محرمة ولا في سبيل المحرمة بالتسبيل أيكون له ~~ما لم يقبضها المتصدق عليه أن يرجع فيها قلت نعم قال وسبيلها سبيل الهبات ~~والنحل قلت نعم قال فأين هذا لي قلت معنى تصدقت عليك متطوعا معنى وهبت لك ~~ونحلتك لأنه إنما هو شيء من مالي لم يلزمني أن أعطيكه ولا غيرك أعطيتك ~~متطوعا وهو يقع عليه اسم صدقة ونحل وهبه وصلة وإمتاع ومعروف وغير ذلك من ~~اسماء العطايا وليس يحرم علي لو أعطيتكه فرددته علي أن أملكه ولو مت أن ~~أرثه كما يحرم علي لو تصدقت عليك بصدقة محرمة أن أملكها عنك بميراث أو غيره ~~وقد لزمها اسم صدقة بوجه أبدا قلت له نعم أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن ~~دينار عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن عبد الله بن زيد ( ( ( يزيد ) ~~) ) الأنصاري ذكر الحديث ( قال الشافعي ) وأخبرنا الثقة أو سمعت مروان بن ~~معاوية عن عبد الله بن عطاء المديني عن بن بريدة الأسلمي عن أبيه أن رجلا ~~سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني تصدقت على أمي بعبد وإنها ماتت فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وجبت صدقتك وهو لك بميراثك قال فلم جعلت ~~ما تصدق به غير واجب عليه على أحد بعينه في معنى الهبات تحل لمن لا تحل له ~~الصدقة الواجبة فهل من دليل على ما وصفت قلت نعم أخبرني محمد بن علي بن ~~شافع قال أخبرني عبد الله بن حسن بن حسين عن غير واحد من أهل بيته وأحسبه ~~قال زيد بن علي أن فاطمة بنت رسول ms1509 الله صلى الله عليه وسلم تصدقت بمالها ~~على بني هاشم وبني المطلب وأن عليا رضي الله عنه تصدق عليهم وأدخل معهم ~~غيرهم ( قال الشافعي ) وأخرج إلى والي المدينة صدقة علي بن أبي طالب رضي ~~الله عنه وأخبرني أنه أخذها من آل أبي رافع وأنها كانت عندهم فأمر بها ~~فقرئت علي فإذا فيها تصدق بها علي رضي الله عنه على بني هاشم وبني المطلب ~~وسمى معهم غيرهم قال وبنو هاشم وبنو المطلب تحرم عليهم الصدقة المفروضة ولم ~~يسم علي ولا فاطمة منهم غنيا ولا فقيرا وفيهم غني ( قال الشافعي ) أخبرنا ~~إبراهيم عن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه كان يشرب من سقايات كان يضعها ~~الناس بين مكة والمدينة فقلت أو قيل له فقال إنما حرمت علينا الصدقة ~~المفروضة ( قال الشافعي ) فقال أفتجيز أن يتصدق الرجل على الهاشمي والمطلبي ~~والغني منهم ومن غيرهم متطوعا فقلت نعم استدلالا بما وصفت وأن الصدقة تطوعا ~~إنما هي عطاء ولا بأس أن يعطى الغني تطوعا قال فهل تجد أنه يجوز أن يعطى ~~الغني فقلت ما للمسألة من هذا موضع وما بأس أن يعطى الغني قال فاذكر فيه ~~حجة قلت أخبرنا سفيان عن معمر عن الزهري عن السائب بن يزيد عن حويطب بن عبد ~~العزى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال استعملني قال فهل تحرم الصدقة ~~تطوعا على أحد فقلت لا إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يأخذها ~~ويأخذ الهدية وقد يجوز تركه إياها على ما رفعه الله به وأبانه من خلقه ~~تحريما ويجوز لغير ذلك لأن معنى الصدقات من PageV04P056 العطايا هبة لا ~~يراد ثوابها ومعنى الهدية يراد ثوابها قال أفتجد دليلا على قبوله الهدية ~~فقلت نعم أخبرنيه مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم بن محمد عن ~~عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل فقرب إليه خبز وأدم من أدم ~~البيت فقال ألم أر برمة لحم فقالوا ذلك شيء تصدق به على بريرة فقال ms1510 هو لها ~~صدقة وهو لنا هدية فقال ما الذي يجوز أن يكون صدقة محرمة قلت كل ما كان ~~الشهود يسمونه بحدود من الأرضين والدور معمورها وغير معمورها والرقيق فقال ~~أما الأرضون والدور فهي صدقات من مضى فكيف أجزت الرقيق وأصحابنا لا يجيزون ~~الصدقة بالرقيق إلا أن يكونوا في الأرض المتصدق بها فقلت له تصدق السلف ~~بالدور والنخل ولعل في النخل زرعا أفرأيت إن قال قائل لا أجيز الصدقة بحمام ~~ولا مقبرة لأنهما مخالفان للدور وأراضي النخل والزرع هل الحجة عليه إلا أن ~~يقال إذا كان السلف تصدقوا بدور وأراضي نخل وزرع فكان ذلك إنما يعرف ~~بالحدود وقد تتغير وكذلك الحمام والمقبرة يعرفان بحد وإن تغيرا قال هذه حجة ~~عليه قال فإذا كانوا يعرفون العبيد بأعيانهم أتجدهم في معرفة الشهود بهم في ~~معنى الأرضين والنخل أو أكثر بأنهم إذا عرفوا بأعيانهم كانوا كأرض تعرف ~~حدودها قال إنهم لقريب مما وصفت قلت فكيف أبطلت الصدقة المحرمة فيهم قال قد ~~يهلكون ويأبقون وتنقطع منفعتهم قلت فكل هذا يدخل الأرض والشجر قد تخرب ~~الأرض بذهاب الماء ويأتي عليها السيل فيذهب بها وتنهدم الدار ويذهب بها ~~السيل فما كانت قائمة فهي موقوفة ولا جناية لنا فيما أتى عليها من قضاء ~~الله عز وجل قلت وكذلك العبد لا جناية لنا في ذهابه ولا نقصه ( قال الشافعي ~~) وكل ما عرف بعينه وقطع عليه الشهود مثل الإبل والبقر والغنم أنه صدقة ~~محرمة جازت الصدقة في الماشية قال وتتم الصدقات المحرمات أن يتصدق بها ~~مالكها على قوم معروفين بأعيانهم وأنسابهم وصفاتهم ويجمع في ذلك أن يقول ~~المتصدق بها تصدقت بداري هذه على قوم أو رجل معروف بعينه يوم تصدق بها أو ~~صفته أو نسبه حتى يكون إنما أخرجها من ملكه لمالك ملكه منفعتها يوم أخرجها ~~ويكون مع ذلك أن يقول صدقة لا تباع ولا توهب أو يقول لا تورث أو يقول غير ~~موروثة أو يقول صدقة محرمة أو يقول صدقة مؤبدة فإذا كان واحد من هذا فقد ~~حرمت الصدقة ms1511 فلا تعود ميراثا أبدا وإن قال صدقة محرمة على من لم يكن بعدي ~~بعينه ولا نسبه ثم على بني فلان أو قال صدقة محرمة على من كان بعدي بعينه ~~فالصدقة منفسخة ولا يجوز أن يخرجها من ملكه إلا إلى مالك منفعة له فيها يوم ~~يخرجها إليه وإذا انفسخت عادت في ملك صاحبها كما كانت قبل يتصدق بها ولو ~~تصدق بداره صدقة محرمة على رجل بعينه أو قوم بأعيانهم ولم يسبلها ( ( ( ~~يسلبها ) ) ) على من بعدهم كانت محرمة أبدا فإذا انقرض الرجل المتصدق بها ~~عليه أو القوم المتصدق بها عليهم كانت هذه صدقة محرمة بحالها أبدا ورددناها ~~على اقرب الناس بالرجل الذي تصدق بها يوم ترجع الصدقة إنما تصير غير راجعة ~~موروثة بواحد مما وصفنا أو ما كان في معناه وإنما فسخناها إذا تصدق بها ~~فكانت حين عقدت صدقة لا مالك لمنفعتها لأنه لا يجوز أن تخرج من مالك إلى ~~غير مالك منفعة لأنها لا تملك منفعة نفسها كما يملك العبد منفعة نفسه ~~بالعتق ولا يزول عنها الملك إلا إلى مالك منفعة فيها فأما إذا لم يقل في ~~صدقته محرمة أو بعض ما قلنا مما هو في معنى تحريمها من شرط المتصدق فالصدقة ~~كالهبات تملك بما تملك به الأموال غير المحرمات وكالعمرى أو غيرها من ~~العطايا وسواء في الصدقات المحرمات يوم يتصدق بها إلى مالك يملك منفعتها ~~سبلت بعده أو لم تسبل أو دفعت إليه أو إلى غير المتصدق أو لم تدفع كل ذلك ~~يحرم بيعها بكل حال وسواء في الصدقات كل ما جازت فيه الصدقات المحرمات من ~~أرض ودار وغيرهما وعلى ما شرط المتصدق لمن تصدق بها عليه من منفعتها فإن ~~شرط أن لبعضهم على بعض الأثرة بالتقدمة أو الزيادة من المنفعة فذلك على ما ~~اشترط فإن شرطها عليهم بأسمائهم وأنسابهم PageV04P057 فسواء كانوا أغنياء ~~أو فقراء فإن قال على الأحوج منهم فالأحوج كانت على ما شرط لا يعدى بها ~~شرطه وإن شرطها على جماعة رجال ونساء تخرج النساء منها إذا تزوجن ms1512 ويرجعن ~~إليها بالفراق وموت الأزواج كانت على ما شرط وكذلك إن شرط بأن يخرج الرجال ~~منها بالغين ويدخلوا صغارا أو يخرجوا أغنياء ويدخلوا فقراء أو يخرجوا غيبا ~~عن البلد الذي به الصدقة ويدخلوا حضورا كيفما شرط أن يكون ذلك كان إذا بقي ~~لمنفعتها مالك سوى من أخرجه منها # | - * الخلاف في الحبس وهي الصدقات الموقوفات # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وخالفنا بعض الناس في الصدقات الموقوفات ~~فقال لا تجوز بحال قال وقال شريح جاء محمد صلى الله عليه وسلم بإطلاق الحبس ~~قال وقال شريح لا حبس عن فرائض الله تعالى ( قال الشافعي ) والحبس التي جاء ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بإطلاقها والله أعلم ما وصفنا من البحيرة ~~والوصيلة والحام والسائبة إن كانت من البهائم فإن قال قائل ما دل على ما ~~وصفت قيل ما علمنا جاهليا حبس دارا على ولد ولا في سبيل الله ولا على ~~مساكين وحبسهم كانت ما وصفنا من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام فجاء ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بإطلاقها والله أعلم وكان بينا في كتاب الله ~~عز وجل إطلاقها فإن قال قائل فهو يحتمل ما وصفت ويحتمل إطلاق كل حبس فهل من ~~خبر يدل على أن هذا الحبس في الدور والأموال خارجة من الحبس المطلقة قيل ~~نعم أخبرنا سفيان عن عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال جاء عمر إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أصبت مالا لم أصب مثله قط ~~وقد أردت أن أتقرب به إلى الله عز وجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~حبس أصله وسبل ثمرته ( قال الشافعي ) وحجة الذي أبطل الصدقات الموقوفات أن ~~شريحا قال لا حبس عن فرائض الله تعالى لا حجة فيها عندنا ولا عنده لأنه ~~يقول قول شريح على الإنفراد لا يكون حجة ولو كان حجة لم يكن في هذا حبس عن ~~فرائض الله عز وجل فإن قال وكيف قيل إنما أجزنا الصدقات الموقوفات إذا كان ~~المتصدق بها صحيحا ms1513 فارغة من المال فإن كان مريضا لم نجزها إلا من الثلث إذا ~~مات من مرضه ذلك وليس في واحدة من الحالين حبس عن فرائض الله تعالى فإن قال ~~قائل وإذا حبسها صحيحا ثم مات لم تورث عنه قيل فهو أخرجها وهو مالك لجميع ~~ماله يصنع فيه ما يشاء ويجوز له أن يخرجها لأكثر من هذا عندنا وعندك أرأيت ~~لو وهبها لأجنبي أو باعه إياها فحاباه أيجوز فإن قال نعم قيل ( ( ( قال ) ) ~~) فإذا فعل ثم مات أتورث عنه فإن قيل ( ( ( قال ) ) ) لا قيل فهذا فرار ( ( ~~( قرار ) ) ) من فرائض الله تعالى فإن قال لا لأنه أعطى وهو يملك وقبل وقوع ~~فرائض الله تعالى قيل وهكذا الصدقة تصدق بها صحيحا قبل وقوع فرائض الله ~~تعالى وقولك لا حبس عن فرائض الله تعالى محال لأنه فعله قبل أن تكون فرائض ~~الله في الميراث لأن الفرائض إنما تكون بعد موت المالك وفي المرض ( قال ~~الشافعي ) وحجة الذي صار إليه من أبطل الصدقات أن قال إنها في معنى البحيرة ~~والوصيلة والحام ( ( ( والحامي ) ) ) لأن سيدها أخرجها من ملكه إلى غير ~~مالك قيل له قد أخرجها إلى مالك يملك منفعتها بأمر جعله الله ( ( ( لله ) ) ~~) تعالى وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم والبحيرة والوصيلة والحام ( ( ( ~~والحامي ) ) ) لم تخرج رقبته ولا منفعته إلى مالك فهما متباينان فكيف تقيس ~~أحدهما بالآخر ( قال الشافعي ) والذي يقول هذا القول يزعم أن الرجل إذا ~~تصدق بمسجد له جاز ذلك ولم يعد في ملكه وكان صدقة موقوفا على من صلى فيه ~~فإذا قيل له فهل أخرجه إلى مالك يملك منه ما كان مالكه يملك قال لا ولكن ~~ملك من صلى فيه الصلاة وجعله لله تبارك وتعالى فلو لم يكن عليه حجة بخلاف ~~السنة إلا ما أجازه في PageV04P058 المسجد مما ليس فيه سنة ورد من الدور ~~والأرضين وفي الأرضين سنة كان محجوجا فإن قال قائل أجيز الأرضين والدور لأن ~~في الأرضين سنة والدور مثلها لأنها أرضون تغل وأرد ( ( ( وأراد ) ) ) ~~المساجد كان أولى أن يكون قوله مقبولا ms1514 ممن رد الدور والأرضين وأجاز المساجد ~~ثم تجاوز في المساجد إلى أن قال لو بنى رجل في داره مسجدا فأخرج له بابا ~~وأذن للناس أن يصلوا فيه كان حبسا وقفا وهو لم يتكلم بوقفه ولا بحبسه وجعل ~~إذنه بالصلاة كالكلام بحبسه ووقفه ( قال الشافعي ) فعاب هذا القول عليه ~~صاحباه واحتجا عليه بما ذكرنا وأكثر منه وقالا هذا جهل صدقات المسلمين في ~~القديم والحديث أشهر من أن ينبغي أن يجهلها عالم وأجازوا الصدقات المحرمات ~~في الدور والأرضين على ما أجزناها عليه ثم اعتدل قول أبي يوسف فيها فقال ~~بأحسن قول فقال تجوز الصدقات المحرمات إذا تكلم بها صاحبها قبضت أو لم تقبض ~~وذلك أنا إنما أجزناها اتباعا لمن كان قبلنا مثل عمر بن الخطاب وعلي بن أبي ~~طالب رضي الله عنهما وغيرهم وهم ولوا صدقاتهم حتى ماتوا فلا يجوز أن ~~نخالفهم في أن لا نجيزها إلا مقبوضة وهم قد أجازوها غير مقبوضة بالكلام بها ~~فنوافقهم في إجازتها ( قال الشافعي ) وما قال فيها أبو يوسف كما قال ( قال ~~الشافعي ) أخبرني غير واحد من آل عمر وآل علي أن عمر ولى صدقته حتى مات ~~وجعلها بعده إلى حفصة وولى علي صدقته حتى مات ووليها بعده الحسن بن علي رضي ~~الله عنهما وأن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وليت صدقتها حتى ~~ماتت وبلغني عن غير واحد من الأنصار أنه ولى صدقته حتى مات ( قال الشافعي ) ~~وفي أمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن يسبل ثمر ~~أرضه ويحبس أصلها دليل على أنه رأى ما صنع جائزا فبهذا نراه بلا قبض جائزا ~~ولم يأمره أن يخرجه عمر من ملكه إلى غيره إذا حبسه ولما صارت الصدقات مبدأة ~~في الإسلام لا مثال لها قبله علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر فلم ~~يكن فيما أمره به إذا حبس أصلها وسبل ثمرتها أن يخرجها إلى أحد يحوزها دونه ~~دلالة على أن الصدقة تتم بأن يحبس أصلها ويسبل ثمرتها ms1515 دون وال يليها كما ~~كان في أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا إسرائيل أن يصوم ويستظل ويجلس ~~ويتكلم دلالة على أن لا كفارة عليه ولم يامره في ذلك بكفارة ( قال الشافعي ~~) وخالفنا بعض الناس في الصدقات المحرمات فقال لا تجوز حتى يخرجها المتصدق ~~بها إلى من يحوزها عليه والحجة عليه ما وصفنا وغيره من افتراق الصدقات ~~الموقوفات وغيرها مما يحتاج فيه إلى أن لا يتم إلا بقبض # | - * وثيقة في الحبس # - * ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال أخبرنا الشافعي إملاء قال هذا كتاب ~~كتبه فلان بن فلان الفلاني في صحة من بدنه وعقله وجواز أمره وذلك في شهر ~~كذا من سنة كذا إني تصدقت بداري التي بالفسطاط من مصر في موضع كذا أحد حدود ~~جماعة هذه الدار ينتهي إلى كذا والثاني والثالث والرابع تصدقت بجميع أرض ~~هذه الدار وعمارتها من الخشب والبناء والأبواب وغير ذلك من عمارتها وطرقها ~~ومسايل مائها وأرفاقها ومرتفقها وكل قليل وكثير هو فيها ومنها وكل حق هو ~~لها داخل فيها وخارج منها وحبستها صدقة بتة مسبلة لوجه الله وطلب ثوابه لا ~~مثنوية فيها ولا رجعة حبسا محرمة لا تباع ولا تورث ولا توهب حتى يرث الله ~~الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين وأخرجتها من ملكي ودفعتها إلى فلان بن ~~فلان يليها بنفسه وغيره ممن تصدقت بها عليه على ما شرطت وسميت في كتابي هذا ~~وشرطي فيه اني تصدقت بها على ولدي لصلبي ذكرهم وأنثاهم من كان منهم حيا ~~اليوم أو حدث PageV04P059 بعد اليوم وجعلتهم فيها سواء ذكرهم وأنثاهم ~~صغيرهم وكبيرهم شرعا في سكناها وغلتها لا يقدم واحد منهم على صاحبه ما لم ~~تتزوج بناتي فإذا تزوجت واحدة منهن وباتت إلى زوجها انقطع حقها ما دامت عند ~~زوج وصار بين الباقين من أهل صدقتي كما بقي من صدقتي يكونون فيهم شرعا ما ~~كانت عند زوج فإذا رجعت بموت زوج أو طلاق كانت على حقها من داري كما كانت ~~عليه قبل أن تتزوج وكلما تزوجت واحدة من بناتي فهي ms1516 على مثل هذا الشرط تخرج ~~من صدقتي ناكحة ويعود حقها فيها مطلقة أو ميتا عنها لا تخرج واحدة منهن من ~~صدقتي إلا بزوج وكل من مات من ولدي لصلبي ذكرهم وأنثاهم رجع حقه على ~~الباقين معه من ولدي لصلبي فإذا انقرض ولدي لصلبي فلم يبق منهم واحد كانت ~~هذه الصدقة حبسا على ولد ولدي الذكور لصلبي وليس لولد البنات من غير ولدي ~~شيء ثم كان ولد ولدي الذكور من الإناث والذكور في صدقتي هذه على مثل ما كان ~~عليه ولدي لصلبي الذكر والأنثى فيها سواء وتخرج المرأة منهم من صدقتي ~~بالزوج وترد إليها بموت الزوج أو طلاقه وكل من حدث من ولدي الذكور من ~~الإناث والذكور فهو داخل في صدقتي مع ولد ولدي وكل من مات منهم رجع حقه على ~~الباقين معه حتى لا يبقى من ولد ولدي أحد فإذا لم يبق من ولد ولدي لصلبي ~~أحد كانت هذه الصدقة بمثل هذا الشرط على ولد ولد ولدي الذكور ( ( ( للذكور ~~) ) ) الذين إلى عمود نسبهم تخرج منها المرأة بالزوج وترد إليها بموته أو ~~فراقه ويدخل عليهم من حدث أبدا من ولد ولد ولدي ولا يدخل قرن ممن إلى عمود ~~نسبه من ولد ولدي ما تناسلوا على القرن الذين هم أبعد إلي منهم ما بقي من ~~ذلك القرن أحد ولا يدخل عليهم أحد من ولد بناتي الذين إلى عمود انتسابهم ~~إلا أن يكون من ولد بناتي من هو من ولد ولدي الذكور الذين إلى عمود نسبه ~~فيدخل مع القرن الذين عليهم صدقتي لولادتي إياه من قبل أبيه لا من قبل أمه ~~ثم هكذا صدقتي أبدا على من بقي من ولد أولادي الذين إلى عمودي نسبهم وإن ~~سفلوا أو تناسخوا حتى يكون بيني وبينهم مائة أب وأكثر ما بقي أحد إلى عمود ~~نسبه فإذا انقرضوا كلهم فلم يبق منهم أحد إلى عمود نسبه فهذه الدار حبس ~~صدقة لا تباع ولا توهب لوجه الله تعالى على ذوي رحمي المحتاجين من قبل أبي ~~وأمي يكونون فيها ms1517 شرعا سواء ذكرهم وأنثاهم والأقرب إلي منهم والأبعد مني ~~فإذا انقرضوا ولم يبق منهم أحد فهذه الدار حبس على موالي الذين أنعمت عليهم ~~وأنعم عليهم آبائي بالعتاقة لهم وأولادهم وأولاد أولادهم ما تناسلوا ذكرهم ~~وأنثاهم صغيرهم وكبيرهم ومن بعد إلي وإلى آبائي نسبه بالولاء ونسبه إلى من ~~صار مولاي بولاية سواء فإذا انقرضوا فلم يبق منهم أحد فهذه الدار حبس صدقة ~~لوجه الله تعالى على من يمر بها من غزاة المسلمين وأبناء السبيل وعلى ~~الفقراء والمساكين من جيران هذه الدار وغيرهم من أهل الفسطاط وأبناء السبيل ~~والمارة من كانوا حتى يرث الله الأرض ومن عليها ويلي هذه الدار ابني فلان ~~بن فلان الذي وليته في حياتي وبعد موتي ما كان قويا على ولايتها أمينا ~~عليها بما أوجب الله تعالى عليه من توفير غلة إن كانت لها والعدل في قسمها ~~وفي إسكان من أراد السكن من أهل صدقتي بقدر حقه فإن تغيرت حال فلان بن فلان ~~ابني يضعف عن ولايتها أو قلة أمانه فيها أوليها من ولدي أفضلهم دينا وأمانة ~~على الشروط التي شرطت على ابني فلان ويليها ما قوي وأدى الأمانة فإذا ضعف ~~أو تغيرت أمانته فلا ولاية له فيها وتنتقل الولاية عنه إلى غيره من أهل ~~القوة والأمانة من ولدي ثم كل قرن صارت هذه الصدقة إليه وليها من ذلك القرن ~~أفضلهم قوة وأمانة ومن تغيرت حاله ممن وليها بضعف أو قلة أمانة نقلت ~~ولايتها عنه إلى أفضل من عليه صدقتي قوة وأمانة وهكذا كل قرن صارت صدقتي ~~هذه إليه يليها منه أفضلهم دينا وأمانة على مثل ما شرطت على ولدي ما بقي ~~PageV04P060 منهم أحد ثم من صارت إليه هذه الدار من قرابتي أو موالي وليها ~~ممن صارت إليه أفضلهم دينا وأمانة ما كان في القرن الذي تصير إليهم هذه ~~الصدقة ذو قوة وأمانة وإن حدث قرن ليس فيهم ذو قوة ولا أمانة ولي قاضي ~~المسلمين صدقتي هذه من يحمل ولايتها بالقوة والأمانة من أقرب الناس إلي ~~رحما ما ms1518 كان ذلك فيهم فإن لم يكن ذلك فيهم فمن موالي وموالي آبائي الذين ~~أنعمنا عليهم فإن لم يكن ذلك فيهم فرجل يختاره الحاكم من المسلمين فإن حدث ~~من ولدي أو من ولد ولدي أو من موالي رجل له قوة وأمانة نزعها الحاكم من يدي ~~من ولاه من قبله وردها إلى من كان قويا وأمينا ممن سميت وعلى كل وال يليها ~~أن يعمر ما وهى من هذه الدار ويصلح ما خاف فساده منها ويفتح فيها من ~~الأبواب ويصلح منها ما فيه الصلاح لها والمستزاد ( ( ( والمسترد ) ) ) في ~~غلتها وسكنها مما يجتمع من غلة هذه الدار ثم يفرق ما يبقى على من له هذه ~~الغلة سواء بينهم ما شرطت لهم وليس للوالي من ولاة المسلمين أن يخرجها من ~~يدي من وليته إياها ما كان قويا أمينا عليها ولا من يدي أحد من القرن الذي ~~تصير إليهم ما كان فيهم من يستوجب ولايتها بالقوة والأمانة ولا يولى غيرهم ~~وهو يجد فيهم من يستوجب الولاية شهد على إقرار فلان بن فلان فلان بن فلان ~~ومن شهد # | + * كتاب الهبة # + * وترجم في اختلاف مالك والشافعي باب القضاء في الهبات ( أخبرنا الربيع ~~) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله قال أخبرنا مالك عن داود بن الحصين عن أبي ~~الغطفان بن طريف المري عن مروان بن الحكم أن عمر بن الخطاب قال من ( ( ( ~~ومن ) ) ) وهب هبة لصلة رحم أو على وجه صدقة فإنه لا يرجع فيها ومن وهب هبة ~~يرى أنه إنما أراد به الثواب فهو على هبته يرجع فيها إن لم يرض منها وقال ~~مالك إن الهبة إذا تغيرت عند الموهوب للثواب بزيادة أو نقصان فإن على ~~الموهوب له أن يعطى الواهب قيمتها يوم قبضها فقلت للشافعي فإنا نقول بقول ~~صاحبنا فقال الشافعي فقد ذهب عمر في الهبة يراد ثوابها أن الواهب على هبته ~~إن لم يرض منها أن للواهب الخيار حتى يرضى من هبته ولو أعطى أضعافها في ~~مذهبه والله أعلم كان له أن يرجع فيها ولو تغيرت عند ms1519 الموهوب له بزيادة كان ~~له أخذها وكان كالرجل يبيع الشيء وله فيه الخيار عبد أو أمة فيزيد عند ~~المشتري فيختار البائع نقض البيع فيكون له نقضه وإن زاد العبد المبيع أو ~~الأمة المبيعة فكثرت زيادته ومذهبكم خلاف ما رويتم عن عمر بن الخطاب # | - * وفي اختلاف العراقيين باب الصدقة والهبة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا وهبت المرأة لزوجها هبة أو تصدقت أو ~~تركت له من مهرها ثم قالت أكرهني وجاءت على ذلك ببينة فإن أبا حنيفة كان ~~يقول لا أقبل بينتها وأمضى عليها ما فعلت من ذلك وكان بن أبي ليلى يقول ~~أقبل بينتها على ذلك وأبطل ما صنعت ( قال الشافعي ) وإذا تصدقت المرأة على ~~زوجها بشيء أو وضعت له من مهرها أو من دين كان لها عليه فأقامت البينة أنه ~~أكرهها على ذلك والزوج في موضع القهر للمرأة أبطلت ذلك عنها كله وإذا وهب ~~الرجل هبة وقبضها الموهوبة له وهي دار فبناها بناء وأعظم النفقة أو كانت ~~جارية صغيرة فأصلحها أو صنعها حتى شبت وأدركت فإن أبا حنيفة كان يقول لا ~~يرجع الواهب في شيء من ذلك ولا في كل هبة PageV04P061 زادت عند صاحبها خيرا ~~ألا ترى أنه قد حدث فيها في ملك الموهوبة له شيء لم يكن في ملك الواهب ~~أرأيت إن ولدت الجارية ولدا أكان للواهب أن يرجع فيه ولم يهبه له ولم يملكه ~~قط وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول له أن يرجع في ذلك كله وفي الولد ( ~~قال الشافعي ) وإذا وهب الرجل للرجل جارية أو دارا فزادت الجارية في يديه ~~أو بنى الدار فليس للواهب الذي ذكر أنه وهب للثواب ولم يشترط ذلك أن يرجع ~~في الجارية اي حال ما كانت زادت خيرا أو نقصت كما لا يكون له إذا أصدق ~~المرأة جارية فزادت في يديها ثم طلقها أن يرجع بنصفها زائدة فأما الدار فإن ~~الباني إنما بنى ما يملك فلا يكون له أن يبطل بناءه ولا يهدمه ويقال له إن ~~أعطيته قيمة البناء أخذت ms1520 نصف الدار والبناء كما يكون لك وعليك في الشفعة ~~يبني فيها صاحبها ولا ترجع بنصفها كما لو أصدقها دارا فبنتها لم يرجع ~~بنصفها لأنه ( ( ( لأن ) ) ) مبنيا أكثر قيمة منه غير مبني ولو كانت ~~الجارية ولدت كان الولد للموهوبة له لأنه حادث في ملكه بائن منها كمباينة ~~الخراج والخدمة لها كما لو ولدت في يد المرأة المصدقة ثم طلقت قبل الدخول ~~كان الولد للمرأة ورجع بنصف الجارية إن أراد ذلك وإذا وهب الرجل جاريته ~~لإبنه وابنه كبير وهو في عياله فإن أبا حنيفة كان يقول لا يجوز إلا أن يقبض ~~وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول إذا كان الولد في عيال أبيه وإن كان قد ~~أدرك فهذه الهبة له جائزة وكذلك الرجل إذا وهب لامرأته ( قال الشافعي ) ~~وإذا وهب الرجل لابنه جارية وابنه في عياله فإن كان الإبن بالغا لم تكن ~~الهبة تامة حتى يقبضها الإبن وسواء كان في عياله أو لم يكن كذلك روى عن أبي ~~بكر وعائشة وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم في البالغين وعن عثمان أنه رأى أن ~~الأب يحوز لولده ما كانوا صغارا فهذا يدل على أنه لا يحوز لهم إلا في حال ~~الصغر ( قال الشافعي ) وهكذا كل هبة ونحلة وصدقة غير محرمة فهي كلها من ~~العطايا التي لا يؤخذ عليها عوض ولا تتم إلا بقبض المعطى وإذا وهب الرجل ~~دارا لرجلين أو متاعا وذلك المتاع مما يقسم فقبضاه جميعا فإن أبا حنيفة كان ~~يقول لا تجوز تلك الهبة إلا أن يقسم لكل واحد منهما حصته وكان بن أبي ليلى ~~يقول الهبة جائزة وبهذا يأخذ وإذا وهب اثنان لواحد وقبض فهو جائز وقال أبو ~~يوسف هما سواء ( قال الشافعي ) وإذا وهب الرجل لرجلين بعض دار لا تقسم أو ~~طعاما أو ثيابا أو عبدا لا ينقسم ( ( ( تنقسم ) ) ) فقبضا جميعا الهبة ~~فالهبة جائزة كما يجوز البيع وكذلك لو وهب اثنان دارا بينهما تنقسم أو لا ~~تنقسم أو عبد الرجل وقبض جازت الهبة وإذا كانت الدار لرجلين فوهب ms1521 أحدهما ~~حصته لصاحبه ولم يقسمه له فإن أبا حنيفة كان يقول الهبة في هذا باطلة ولا ~~تجوز وبهذا يأخذ ومن حجته في ذلك أنه قال لا تجوز الهبة إلا مقسومة معلومة ~~مقبوضة بلغنا عن أبي بكر رضي ( ( ( رحمه ) ) ) الله عنه أنه نحل عائشة أم ~~المؤمنين جداد عشرين وسقا من نخل له بالعالية فلما حضره الموت قال لعائشة ~~إنك لم تكوني قبضتيه وإنما هو مال الوارث فصار بين الورثة لأنها لم تكن ~~قبضته وكان إبراهيم يقول لا تجوز الهبة إلا مقبوضة وبه يأخذ وكان بن أبي ~~ليلى يقول إذا كانت الدار بين رجلين فوهب أحدهما لصاحبه نصيبه فهذا قبض منه ~~للهبة وهذه معلومة وهذه جائزة وإذا وهب الرجلان دارا لرجل فقبضها فهو جائز ~~في قول أبي حنيفة ولا تفسد الهبة لأنها كانت لاثنين وبه يأخذ ( قال الشافعي ~~) وإذا كانت الدار بين رجلين فوهب أحدهما لصاحبه نصيبه فقبض الهبة فالهبة ~~جائزة والقبض أن تكون كانت في يدي الموهوبة له ولا وكيل معه فيها أو يسلمها ~~ربها ويخلى بينه وبينها حتى يكون لا حائل دونها هو ولا وكيل له فإذا كان ~~هذا هكذا كان قبضا والقبض في الهبات كالقبض في البيوع ما كان قبضا في البيع ~~كان قبضا في الهبة وما لم يكن قبضا في البيع لم يكن قبضا في الهبة وإذا وهب ~~الرجل للرجل الهبة وقبضها دارا أو أرضا ثم عوضه بعد ذلك منها عوضا وقبضه ~~الواهب PageV04P062 فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول ذلك جائز ولا تكون ~~فيه شفعة وبه يأخذ وليس هذا بمنزلة الشراء ويأخذ الشفيع بالشفعة بقيمة ~~العوض ولا يستطيع الواهب أن يرجع في الهبة بعد العوض في قولهما جميعا ( قال ~~الشافعي ) وإذا وهب الرجل لرجل شقصا من دار فقبضه ثم عوضه الموهوبة له شيئا ~~فقبضه الواهب سئل الواهب فإن قال وهبتها للثواب كان فيها شفعة وإن قال ~~وهبتها لغير ثواب لم يكن فيها شفعة وكانت المكافأة كابتداء الهبة وهذا كله ~~في قول من قال للواهب الثواب إذا قال ms1522 أردته فأما من قال لا ثواب للواهب إن ~~لم يشترطه في الهبة فليس له الرجوع في شيء وهبه ولا الثواب منه ( قال ~~الربيع ) وفيه قول آخر وإذا وهب واشترط الثواب فالهبة باطلة من قبل أنه ~~اشترط عوضا مجهولا وإذا وهب لغير الثواب وقبضه الموهوب فليس له أن يرجع في ~~شيء وهبه وهو معنى قول الشافعي وإذا وهب الرجل للرجل هبة في مرضه فلم ~~يقبضها الموهوبة له حتى مات الواهب فإن أبا حنيفة كان يقول الهبة في هذا ~~باطل لا تجوز وبه يأخذ ولا يكون له وصية إلا أن يكون ذلك في ذكر وصية وكان ~~بن أبي ليلى يقول هي جائزة من الثلث ( قال الشافعي ) وإذا وهب الرجل في ~~مرضه الهبة فلم يقبضها الموهوبة له حتى مات الواهب لم يكن للموهوبة له شيء ~~وكانت الهبة للورثة الحجاج بن أرطأة عن عطاء بن أبي رباح عن بن عباس رضي ~~الله عنهما قال لا تجوز الصدقة إلا مقبوضة الأعمش عن إبراهيم قال الصدقة ~~إذا علمت جازت والهبة ( ( ( الهبة ) ) ) لا تجوز إلا مقبوضة وكان أبو حنيفة ~~يأخذ بقول بن عباس في الصدقة وهو قول أبي يوسف ( قال ( ( ( قاله ) ) ) ~~الشافعي ) وليس للواهب أن يرجع في الهبة إذا قبض منها عوضا قل أو كثر # | - * باب في العمرى من كتاب اختلاف مالك والشافعي رضي الله عنهما # - * ( قال الربيع ) سألت الشافعي عمى أعمر عمرى له ولعقبة فقال هي للذي ~~يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطاها فقلت ما الحجة في ذلك قال السنة الثابتة من ~~حديث الناس وحديث مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أخبرنا ) مالك عن بن ~~شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فإنها للذي يعطاها لا ترجع إلى ~~الذي أعطاها لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ ~~ويأخذ عامة أهل العلم في جميع الأمصار بغير المدينة وأكابر أهل المدينة وقد ~~روى هذا مع ms1523 جابر بن عبد الله زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقلت ~~للشافعي فإنا نخالف هذا فقال تخالفونه وأنتم تروونه عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقلت إن حجتنا فيه أن مالكا قال أخبرني يحيى بن سعيد عن عبد ~~الرحمن بن القاسم أنه سمع مكحولا الدمشقي يسأل القاسم بن محمد عن العمرى ~~وما يقول الناس فيها فقال له القاسم ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في ~~أموالهم وفيما أعطوا ( قال الشافعي ) ما أجابه القاسم في العمرى بشيء وما ~~أخبره إلا أن الناس على شروطهم فإن ذهب ذاهب إلى أن يقول العمرى من المال ~~والشرط فيها جائز فقد يشترط الناس في أموالهم شروطا لا تجوز لهم فإن قال ~~قائل وما هي قيل الرجل يشتري العبد على أن يعتقه والولاء للبائع فيعتقه فهو ~~حر والولاء للمعتق والشرط باطل فإن قال السنة تدل على إبطال هذا الشرط قلنا ~~والسنة تدل على إبطال الشرط في العمرى فلم أخذتم بالسنة مرة وتركتموها مع ~~أن قول القاسم يرحمه ( ( ( رحمه ) ) ) الله لو كان قصد به قصد PageV04P063 ~~العمرى فقال إنهم على شروطهم فيها لم يكن في هذا ما يرد به الحديث عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم فإن قال قائل ولم قيل نحن لا نعلم أن القاسم قال هذا ~~إلا بخبر يحيى عن عبد الرحمن عنه وكذلك علمنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ~~في العمرى بخبر بن شهاب عن أبي سلمة عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~وغيره فإذا قبلنا خبر الصادقين فمن روى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أرجح مما روى هذا عن القاسم لا يشك عالم أن ما ثبت عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أولى أن يقال به مما قاله ناس بعده قد يمكن فيهم أن لا يكونوا ~~سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بلغهم عنه شيء وأنهم أناس لا ~~نعرفهم فإن قال قائل لا يقول القاسم قال الناس إلا لجماعة من ms1524 اصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أو من أهل العلم لا يجهلون للنبي صلى الله عليه ~~وسلم سنة ولا يجتمعون أبدا من جهة الرأي ولا يجتمعون إلا من جهة السنة فقيل ~~له قد أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أن رجلا كانت عنده ~~وليدة لقوم فقال لأهلها شأنكم بها فرأى الناس انها تطليقة وأنتم تزعمون ~~أنها ثلاث وإذا قيل لكم لم لا تقولون قول القاسم والناس إنها تطليقة قلتم ~~لا ندري من الناس الذين يروى هذا عنهم القاسم فلئن لم يكن قول القاسم رأى ~~الناس حجة عليكم في رأي أنفسكم لهو عن أن يكون على رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم حجة أبعد ولئن كان حجة لقد أخطأتم بخلافكم إياه برأيكم وإنا لنحفظ عن ~~بن عمر في العمرى مثل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أخبرنا ) بن ~~عيينة عن عمرو بن دينار وحميد الأعرج عن حبيب بن أبي ثابت قال كنت عند بن ~~عمر فجاءه رجل من أهل البادية فقال إني وهبت لابني هذا ناقة حياته وإنها ~~تناتجت إبلا فقال بن عمر هي له حياته وموته فقال إني تصدقت عليه بها قال ~~ذلك أبعد لك منها ( أخبرنا ) سفيان عن بن أبي نجيح عن حبيب بن أبي ثابت ~~مثله إلا أنه قال أضنت يعني كبرت واضطربت ( أخبرنا ) الشافعي قال أخبرنا ~~سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سليمان بن يسار أن طارقا قضى بالمدينة ~~بالعمرى عن قول جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أخبرنا ) ~~بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن حجر المدري عن زيد بن ثابت أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم جعل العمرى للوارث ( أخبرنا ) سفيان بن عيينة عن بن ~~جريج عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئا أو أرقبه فهو سبيل الميراث ( ~~أخبرنا ) سفيان عن ايوب عن ms1525 بن سيرين قال حضرت شريحا قضى لأعمى بالعمرى فقال ~~له الأعمى يا أبا أمية بم قضيت لي فقال شريح لست أنا قضيت لك ولكن محمد صلى ~~الله عليه وسلم قضى لك منذ أربعين سنة قال من أعمر شيئا حياته فهو لورثته ~~إذا مات ( قال الشافعي ) فتتركون ما وصفتم من العمرى مع ثبوته عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وأنه قول زيد بن ثابت وجابر بن عبد الله وبن عمر ~~وسليمان بن يسار وعروة بن الزبير وهكذا عندكم عمل بعد النبي صلى الله عليه ~~وسلم لتوهم في قول القاسم وأنتم تجدون في قول القاسم يعني في رجل قال لأمة ~~قوم شأنكم بها فرأى الناس أنها تطليقة ثم تخالفونه برأيكم وما روى القاسم ~~عن الناس # | - * وفي بعض النسخ مما ينسب للأم ( في العمرى ) # - * ( قال الشافعي ) وهو يروي عن ربيعة إذ ترك حديث العمرى أنه يحتج بأن ~~الزمان قد طال وأن الرواية يمكن فيها الغلط فإذا روى الزهري عن أبي سلمة عن ~~جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم من أعمر عمرى له ولعقبه فهي للذي ~~PageV04P064 يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطى لأنه أعطى عطاء وقعت فيه ~~المواريث ( قال الشافعي ) وقد أخبرنا سفيان عن بن جريج عن عطاء عن جابر أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعمر شيئا فهو له ( قال الشافعي ) وأخبرنا ~~سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن حجر المدري عن زيد بن ثابت عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أنه قال العمرى للوارث ( قال الشافعي ) وأخبرنا سفيان ~~عن عمرو بن دينار وبن أبي نجيح عن حبيب بن أبي ثابت قال كنا عند عبد الله ~~بن عمر فجاءه أعرابي فقال له إني أعطيت بعض بني ناقة حياته قال عمر وفي ~~الحديث وإنها تناتجت وقال بن أبي نجيح في حديثه وإنها أضنت واضطربت فقال هي ~~له حياته وموته قال فإني تصدقت بها عليه قال فذلك أبعد لك منها ( قال ~~الشافعي ) أخبرنا سفيان وعبد الوهاب عن أيوب عن ms1526 محمد بن سيرين أن شريحا قضى ~~بالعمرى لأعمى فقال بم قضيت لي يا أبا أمية فقال ما أنا قضيت لك ولكن قضى ~~لك محمد صلى الله عليه وسلم منذ أربعين سنة قضى من أعمر شيئا حياته فهو له ~~حياته وموته قال سفيان وعبد الوهاب فهو لورثته إذا مات ( قال الشافعي ) ~~فترك هذا وهو يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم جابر بن عبد الله من وجوه ~~ثابتة وزيد بن ثابت ويفتي به جابر بالمدينة ويفتي به بن عمر ويفتي به عوام ~~أهل البلدان لا أعلمهم يختلفون فيه بأن قال أخبرني يحيى بن سعيد عن عبد ~~الرحمن بن القاسم أنه سمع مكحولا يسأل القاسم بن محمد عن العمرى وما يقول ( ~~( ( يقوله ) ) ) الناس فيها فقال القاسم ما أدركت الناس إلا على شروطهم في ~~أموالهم وفيما أعطوا ( قال الشافعي ) والقاسم يرحمه الله لم يجبه في العمرى ~~بشيء إنما أخبره أنه إنما أدرك الناس على شروطهم ولم يقل له إن العمرى من ~~تلك الشروط التي أدرك الناس عليها ويجوز أن لا يكون القاسم سمع الحديث ولو ~~سمعه ما خالفه إن شاء الله قال فإذا قيل لبعض من يذهب مذهبه لو كان القاسم ~~قال هذا في العمرى أيضا فعارضك معارض بأن يقول أخاف أن يغلط على القاسم من ~~روى هذا عنه إذا كان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كما وصفنا يروى من ~~وجوه يسندونه قال لا يجوز أن يتهم أهل الحفظ بالغلط فقيل ولا يجوز أن يتهم ~~من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فإذا قال لا يجوز قلنا ما يثبت عن ~~النبي أولى أن يكون لازما لأهل دين الله أو ما قال القاسم أدركت الناس ~~ولسنا نعرف الناس الذين حكى هذا عنهم فإن قال لا يجوز على مثل القاسم في ~~علمه أن يقول أدركت الناس إلا والناس الذين أدرك أئمة يلزمه قولهم قيل له ~~فقد روى يحيى بن سعيد عن القاسم أن رجلا كانت عنده وليدة لقوم فقال لأهلها ~~شأنكم بها ms1527 فرأى الناس أنها تطليقة وهو يفتي برأي نفسه أنها ثلاث تطليقات ~~فإن قال في هذه لا أعرف الناس الذين روى القاسم هذا عنهم جاز لغيره أن يقول ~~لا أعرف الناس الذين روى هذا عنهم في الشروط وإن كان يقول إن القاسم لا ~~يقول الناس إلا الأئمة الذين يلزمه قولهم فقد ترك قول القاسم برأي نفسه ~~وعاب على غيره اتباع السنة # | + * كتاب اللقطة الصغيرة # + * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى في اللقطة مثل حديث مالك عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم سواء وقال في ضالة الغنم إذا وجدتها في موضع مهلكة فهي ~~لك فكلها فإذا جاء صاحبها فاغرمها له وقال في المال يعرفه سنة ثم يأكله إن ~~شاء فإن جاء صاحبه غرمه له وقال يعرفها سنة ثم يأكلها موسرا كان أو معسرا ~~إن شاء إلا أني لا أرى له أن يخلطها بماله ولا يأكلها حتى يشهد على عددها ~~ووزنها وظرفها وعفاصها ووكائها فمتى جاء صاحبها غرمها له وإن مات كانت دينا ~~عليه في ماله ولا يكون عليه في الشاة يجدها بالمهلكة تعريف إن أحب أن ~~يأكلها فهي له ومتى لقي صاحبها غرمها له وليس ذلك له في ضالة الإبل ولا ~~البقر لأنهما يدفعان عن أنفسهما وإنما كان ذلك له PageV04P065 في ضالة ~~الغنم والمال لأنهما لا يدفعان عن أنفسهما ولا يعيشان والشاة يأخذها من ~~أرادها وتتلف لا تمتنع من السبع إلا أن يكون معها من يمنعها والبعير ~~والبقرة يردان المياه وإن تباعدت ويعيشان أكثر عمرهما بلا راع فليس له أن ~~يعرض لواحد منهما والبقر قياسا على الإبل ( قال الشافعي ) وإن وجد رجل شاة ~~ضالة في الصحراء فأكلها ثم جاء صاحبها قال يغرمها خلاف مالك ( قال الشافعي ~~) بن عمر لعله أن لا يكون سمع الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في ~~اللقطة ولو لم يسمعه انبغى أن يقول لا يأكلها كما قال بن عمر انبغى أن ~~يفتيه أن يأخذها وينبغي للحاكم أن ينظر فإن كان الآخذ لها ثقة أمره ~~بتعريفها واشهد شهودا على ms1528 عددها وعفاصها ووكائها وأمره ( ( ( أمره ) ) ) أن ~~يوقفها في يديه إلى أن يأتي ربها فيأخذها وإن لم يكن ثقة في ماله وأمانته ~~أخرجها من يديه إلى من يعف عن الأموال ليأتي ربها وأمره بتعريفها لا يجوز ~~لأحد ترك لقطة وجدها إذا كان من أهل الأمانة ولو وجدها فأخذها ثم أراد ~~تركها لم يكن ذلك له وهذا في كل ما سوى الماشية فأما الماشية فإنها تخرق ~~بأنفسها فهي مخالفة لها وإذا وجد رجل بعيرا فأراد رده على صاحبه فلا بأس ~~بأخذه وإن كان إنما يأخذه ليأكله فلا وهو ظالم وإن كان للسلطان حمى ولم يكن ~~على صاحب الضوال مؤنة تلزمه في رقاب الضوال صنع كما صنع عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه تركها في الحمى حتى يأتي صاحبها وما تناتجت فهو لمالكها ويشهد على ~~نتاجها كما يشهد على الأم حين يجدها ويوسم نتاجها ويوسم أمهاتها وإن لم يكن ~~للسلطان حمى وكان يستأجر عليها فكانت الأجرة تعلق في رقابها غرما رأيت أن ~~يصنع كما صنع عثمان بن عفان إلا في كل ما عرف أن صاحبه قريب بأن يعرف بعير ~~رجل بعينه فيحبسه أو يعرف وسم قوم بأعيانهم حبسها لهم اليوم واليومين ~~والثلاثة ونحو ذلك # | - * اللقطة الكبيرة # - * ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~إذا التقط الرجل اللقطة مما لا روح له ما يحمل ويحول فإذا التقط الرجل لقطة ~~قلت أو كثرت عرفها سنة ويعرفها على أبواب المساجد والأسواق ومواضع العامة ~~ويكون أكثر تعريفه إياها في الجماعة التي أصابها فيها ويعرف عفاصها ووكاءها ~~وعددها ووزنها وحليتها ويكتب ويشهد عليه فإن جاء صاحبها وإلا فهي له بعد ~~سنة على أن صاحبها متى جاء غرمها وإن لم يأت فهي مال من ماله وإن جاء بعد ~~السنة وقد استهلكها والملتقط حي أو ميت فهو غريم من الغرماء يحاص الغرماء ~~فإن جاء وسلعته قائمة بعينها فهي له دون الغرماء والورثة وأفتي الملتقط إذا ~~عرف رجل العفاص والوكاء والعدد والوزن ووقع في نفسه أنه لم يدع ms1529 باطلا أن ~~يعطيه ولا أجبره في الحكم إلا ببينة تقوم عليها كما تقوم على الحقوق فإن ~~ادعاها واحد أو اثنان أو ثلاثة فسواء لا يجبر على دفعها إليهم إلا ببينة ~~يقيمونها عليه لأنه قد يصيب الصفة بأن الملتقط وصفها ويصيب الصفة بأن ~~الملتقطة عنه قد وصفها فليس لإصابته الصفة معنى يستحق به أحد شيئا في الحكم ~~وإنما قوله أعرف عفاصها ووكاءها والله أعلم أن تؤدى عفاصها ووكاءها مع ما ~~تؤدى منها ولتعلم ( ( ( ولنعلم ) ) ) إذا وضعتها في مالك أنها اللقطة دون ~~مالك ويحتمل أن يكون ليستدل على صدق المعترف وهذا الأظهر إنما قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم البينة على المدعى فهذا مدع أرأيت لو أن عشرة أو ~~أكثر وصفوها كلهم فأصابوا صفتها ألنا أن نعطيهم إياها يكونون شركاء فيها ~~ولو كانوا ألفا أو ألفين ونحن نعلم أن كلهم كاذب إلا واحدا بغير عينه ولعل ~~الواحد يكون كاذبا ليس يستحق أحد بالصفة شيئا ولا تحتاج إذا التقطت أن تأتي ~~بها إماما ولا قاضيا ( قال الشافعي ) فإذا أراد الملتقط أن يبرأ من ضمان ~~اللقطة ويدفعها إلى من اعترفها فليفعل ذلك بأمر حاكم لأنه إن دفعها بغير ~~أمر حاكم ثم جاء رجل فأقام عليه PageV04P066 البينة ضمن قال وإذا كان في ~~يدي رجل العبد الآبق أو الضالة من الضوال فجاء سيده فمثل اللقطة ليس عليه ~~أن يدفعه إلا ببينة يقيمها فإذا دفعه ببينة يقيمها عنده كان الاحتياط له أن ~~لا يدفعه إلا بأمر الحاكم لئلا يقيم عليه غيره بينة فيضمن لأنه إذا دفعه ~~ببينة تقوم عنده فقد يمكن أن تكون البينة غير عادلة ويقيم آخر بينة عادلة ~~فيكون أولى وقد تموت البينة ويدعي هو أنه دفعه ببينة فلا يقبل قوله غير أن ~~الذي قبض منه إذا اقر له فيضمنه القاضي للمستحق الآخر رجع هذا على المستحق ~~الأول إلا أن يكون أقر أنه له فلا يرجع عليه وإذا أقام رجل شاهدا على ~~اللقطة أو ضالة حلف مع شاهده وأخذ ما أقام عليه بينة لأن ms1530 هذا مال وإذا أقام ~~الرجل بمكة بينة على عبد ووصفت البينة العبد وشهدوا أن هذه صفة عبده وأنه ~~لم يبع ولم يهب أو لم نعلمه باع ولا وهب وحلف رب العبد كتب الحاكم بينته ~~إلى قاضي بلد غير مكة فوافقت الصفة صفة العبد الذي في يديه لم يكن للقاضي ~~أن يدفعه إليه بالصفة ولا يقبل إلا أن يكون شهود يقدمون عليه فيشهدون عليه ~~بعينه ولكن إن شاء الذي له عليه بينة أن يسأل القاضي أن يجعل هذا العبد ~~ضالا فيبيعه فيمن يزيد ويأمر من يشتريه ثم يقبضه من الذي اشتراه ( قال ~~الشافعي ) وإذا أقام عليه البينة بمكة بعينه أبرأ القاضي الذي اشتراه من ~~الثمن بإبراء رب العبد ويرد عليه الثمن إن كان قبضه منه وقد قيل يختم في ~~رقبة هذا العبد ويضمنه الذي استحقه بالصفة فإن ثبت عليه الشهود فهو له ~~ويفسخ عنه الضمان وإن لم يثبت عليه الشهود رد وإن هلك فيما بين ذلك كان له ~~ضامنا وهذا يدخله أن يفلس الذي ضمن ويستحقه ربه فيكون القاضي أتلفه ويدخله ~~أن يستحقه ربه وهو غائب فإن قضى على الذي دفعه إليه بإجازته في غيبته قضى ~~عليه بأجر ما لم يغصب ولم يستأجر وإن أبطل عنه كان قد منع هذا حقه بغير ~~استحقاق له ويدخله أن يكون جارية فارهة لعلها أم ولد لرجل فيخلى بينها وبين ~~رجل يغبب ( ( ( يغيب ) ) ) عليها ولا يجوز فيه إلا القول الأول ( قال ~~الشافعي ) وإذا اعترف الرجل الدابة في يدي رجل فأقام رجل عليها بينة أنها ~~له قضى له القاضي بها فإن ادعى الذي هي في يديه أنه اشتراها من رجل غائب لم ~~يحبس الدابة عن المقضي له بها ولم يبعث بها إلى البلد الذي فيها البيع كان ~~البلد قريبا أو بعيدا ولا أعمد إلى مال رجل فأبعث به إلى البلد لعله يتلف ~~قبل أن يبلغه بدعوى إنسان لا أدري كذب أم صدق ولو علمت أنه صدق ما كان لي ~~أن أخرجها من يدي مالكها نظرا لهذا ms1531 أن لا يضيع حقه على المغتصب لا تمنع ~~الحقوق بالظنون ولا تملك بها وسواء كان الذي استحق الدابة مسافرا أو غير ~~مسافر ولا يمنع منها ولا تنزع من يديه إلا أن يطيب نفسا عنها ولو أعطى ~~قيمتها أضعافا لأنا لا نجبره على بيع سلعته ( قال الشافعي ) ويأكل اللقطة ~~الغني والفقير ومن تحل له الصدقة ومن لا تحل له فقد أمر النبي صلى الله ~~عليه وسلم أبي بن كعب وهو أيسر أهل المدينة أو كأيسرهم وجد صرة فيها ثمانون ~~دينارا أن يأكلها ( أخبرنا ) الدراوردي عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن ~~عطاء بن يسار عن علي بن أبي طالب رضي ( ( ( رحمه ) ) ) الله عنه أنه وجد ~~دينارا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره للنبي صلى الله عليه ~~وسلم فأمره أن يعرفه فلم يعترف فأمره أن يأكله ثم جاء صاحبه فأمره أن يغرمه ~~( قال الشافعي ) وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ممن تحرم عليه الصدقة لأنه ~~من صلبية بني هاشم وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الإذن بأكل اللقطة ~~بعد تعريفها سنة علي بن أبي طالب وأبي بن كعب وزيد بن خالد الجهني وعبد ~~الله بن عمرو بن العاص وعياض بن حماد المجاشعي رضي الله عنهم ( قال الشافعي ~~) والقليل من اللقطة والكثير سواء لا يجوز أكله إلا بعد سنة فأما أن آمر ~~الملتقط وإن كان أمينا أن يتصدق بها فما أنصفت الملتقط ولا الملتقط عنه إن ~~فعلت إن كانت اللقطة مالا من مال الملتقط بحال فلم آمره أن يتصدق وأنا لا ~~آمره أن يتصدق به ولا بميراثه من أبيه وإن أمرته بالصدقة فكيف PageV04P067 ~~أضمنه ما آمره بإتلافه وإن كانت الصدقة مالا من مال الملتقط عنه فكيف آمر ~~الملتقط بأن يتصدق بمال غيره بغير إذن رب المال ثم لعله يجده رب المال ~~مفلسا فأكون قد أتويت ماله ولو تصدق بها ملتقطها كان متعديا فكان لربها أن ~~يأخذها بعينها فإن نقصت في أيدي المساكين أو تلفت رجع ms1532 على الملتقط إن شاء ~~بالتلف والنقصان وإن شاء أن يرجع بها على المساكين رجع بها إن شاء ( قال ~~الشافعي ) وإذا التقط العبد اللقطة فعلم السيد باللقطة فأقرها بيده فالسيد ~~ضامن لها في ماله في رقبة العبد وغيره إذا استهلكها العبد قبل السنة أو ~~بعدها دون مال السيد لأن أخذه اللقطة عدوان إنما يأخذ اللقطة من له ذمة ~~يرجع بها عليه ومن له مال يملكه والعبد لا مال له ولا ذمة وكذلك إن كان ~~مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد والمدبر والمدبرة كلهم في معنى العبد إلا أن أم ~~الولد لا تباع ويكون في ذمتها إن لم يعلمه السيد وفي مال المولى إن علم ( ~~قال الربيع ) وفي القول الثاني إن علم السيد أن عبده التقطها أو لم يعلم ~~فأقرها في يده فهي كالجناية في رقبة العبد ولا يلزم السيد في ماله شيء ( ~~قال الشافعي ) والمكاتب في اللقطة بمنزلة الحر لأنه يملك ماله والعبد بعضه ~~حر وبعضه عبد يقضي بقدر رقه فيه فإن التقط اللقطة في اليوم الذي يكون لنفسه ~~فيه أقرت في يديه وكانت مالا من ماله لأن ما كسب في ذلك اليوم في معاني كسب ~~الأحرار وإن التقطها في اليوم الذي هو فيه للسيد أخذها السيد منه لأن ما ~~كسبه في ذلك اليوم للسيد وقد قيل إذا التقطها في يوم نفسه أقر في يدي العبد ~~بقدر ما عتق منه وأخذ السيد بقدر ما يرق منه وإذا اختلفا فالقول قول العبد ~~مع يمينه لأنها في يديه ولا يحل للرجل أن ينتفع من اللقطة بشيء حتى تمضي ~~سنة وإذا باع الرجل الرجل اللقطة قبل السنة ثم جاء ربها كان له فسخ البيع ~~وإن باعها بعد السنة فالبيع جائز ويرجع رب اللقطة على البائع بالثمن أو ~~قيمتها إن شاء فأيهما شاء كان له ( قال الربيع ) ليس له إلا ما باع إذا كان ~~باع بما يتغابن الناس بمثله فإن كان باع بما لا يتغابن الناس بمثله فله ( ( ~~( غله ) ) ) ما نقص عما يتغابن الناس بمثله ms1533 ( قال الشافعي ) وإذا كانت ~~الضالة في يدي الوالي فباعها فالبيع جائز ولسيد الضالة ثمنها فإن كانت ~~الضالة عبدا فزعم سيد العبد أنه أعتقه ( ( ( أعتقها ) ) ) قبل البيع قبلت ~~قوله مع يمينه إن شاء المشتري يمينه وفسخت البيع وجعلته حرا ورددت المشتري ~~بالثمن الذي أخذ منه ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أنه لا يفسخ البيع إلا ~~ببينة تقوم لأن بيع الوالي كبيع صاحبه فلا يفسخ بيعه إلا ببينة أنه أعتقه ~~قبل بيعه لأن رجلا لو باع عبدا ثم أقر أنه أعتقه قبل أن يبيعه لم يقبل قوله ~~فيفسخ على المشتري بيعه إلا ببينة تقوم على ذلك ( قال الشافعي ) وإذا التقط ~~الرجل الطعام الرطب الذي لا يبقى فأكله ثم جاء صاحبه غرم قيمته وله أن ~~يأكله إذا خاف فساده وإذا التقط الرجل ما يبقى لم يكن له أكله إلا بعد سنة ~~مثل الحنطة والتمر وما أشبهه ( قال الشافعي ) والركاز دفن الجاهلية فما وجد ~~من مال الجاهلية على وجه الأرض فهو لقطة من اللقط يصنع فيه ما يصنع في ~~اللقطة لأن وجوده على ظهر الأرض وفي مواضع اللقطة يدل على انه ملك سقط من ~~مالكه ولو تورع صاحبه ( ( ( صاحب ) ) ) فأدى خمسه كان أحب إلي ولا يلزمه ~~ذلك ( قال الشافعي ) وإذا وجد الرجل ضالة الإبل لم يكن له أخذها فإن أخذها ~~ثم أرسلها حيث وجدها فهلكت ضمن لصاحبها قيمتها والبقر والحمير والبغال في ~~ذلك بمنزلة ضوال الإبل وغيرها وإذا أخذ السلطان الضوال فإن كان لها حمى ~~يرعونها فيه بلا مؤنة على ربها رعوها فيه إلى أن يأتي ربها وإن لم يكن لها ~~حمى باعوها ودفعوا أثمانها لأربابها ومن أخذ ضالة فأنفق عليها فهو متطوع ~~بالنفقة لا يرجع على صاحبها بشيء وإن أراد أن يرجع على صاحبها بما أنفق ~~فليذهب إلى الحاكم حتى يفرض لها نفقة ويوكل غيره بأن يقبض لها تلك النفقة ~~منه وينفق عليها ولا يكون للسلطان أن يأذن له أن ينفق عليها إلا اليوم ~~واليومين وما أشبه ذلك مما لا يقع من ثمنها ms1534 موقعا فإذا جاوز ذلك أمر ببيعها ~~ومن التقط لقطة فاللقطة مباحة فإن PageV04P068 هلكت منه بلا تعد فيها فليس ~~بضامن لها والقول قوله مع يمينه وإذا التقطها ثم ردها في موضعها فضاعت فهو ~~ضامن لها وإن رآها فلم يأخذها فليس بضامن لها وهكذا إن دفعها إلى غيره ~~فضاعت أضمنه من ذلك ما أضمن المستودع واطرح عنه الضمان فيما أطرح عن ~~المستودع ( قال الشافعي ) وإذا حل الرجل دابة الرجل فوقفت ثم مضت أو فتح ~~قفصا لرجل عن طائر ثم خرج بعد لم يضمن لأن الطائر والدابة أحدثا الذهاب ~~والذهاب غير فعل الحال والفاتح وهكذا الحيوان كله وما فيه روح وله عقل يقف ~~فيه بنفسه ويذهب بنفسه فأما ما لا عقل له ولا روح فيه مما يضبطه الرباط مثل ~~زق زيت وراوية ماء فحلها الرجل فتدفق الزيت فهو ضامن إلا أن يكون حل الزيت ~~وهو مستند قائم فكان الحل لا يدفقه فثبت قائما ثم سقط بعد فإن طرحه إنسان ~~فطارحه ضامن لما ذهب منه وإن لم يطرحه إنسان لم يضمنه الحال الأول لأن ~~الزيت إنما ذهب بالطرح دون الحل وأن الحل قد كان ولا جناية فيه ( قال ~~الشافعي ) ولا جعل لأحد جاء بآبق ولا ضالة إلا أن يكون جعل له فيه فيكون له ~~ما جعل له وسواء في ذلك من يعرف بطلب الضوال ومن لا يعرف به ومن قال لأجنبي ~~إن جئتني بعبدي الآبق فلك عشرة دنانير ثم قال لآخر إن جئتني بعبدي الآبق ~~فلك عشرون دينارا ثم جاءا به جميعا فلكل واحد منهما نصف جعله لأنه إنما أخذ ~~نصف ما جعل عليه كله كان صاحب العشرة قد سمع قوله لصاحب العشرين أو لم ~~يسمعه وكذلك لو قال لثلاثة فقال لأحدهم إن جئتني به فلك كذا ولآخر ولآخر ~~فجعل أجعالا مختلفة ثم جاؤوا به جميعا فلكل واحد ( ( ( أحد ) ) ) منهم ثلث ~~جعله # | - * وفي اختلاف مالك والشافعي اللقطة # - * ( قال الربيع ) سألت الشافعي رحمه الله عمن وجد لقطة قال يعرفها سنة ~~ثم يأكلها إن شاء موسرا ms1535 كان أو معسرا فإذا جاء صاحبها ضمنها له فقلت له وما ~~الحجة في ذلك فقال السنة الثابتة وروى هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أبي بن كعب وأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأكلها وأبي من مياسير الناس ~~يومئذ وقبل بعد ( ( ( وبعد ) ) ) ( أخبرنا ) مالك عن ربيعة بن أبي عبد ~~الرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني أنه قال جاء رجل إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة فقال أعرف عفاصها ووكاءها ثم ~~عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها ( أخبرنا ) مالك عن أيوب بن موسى ~~عن معاوية بن عبد الله بن بدر أن أباه أخبره أنه نزل منزل قوم بطريق الشام ~~فوجد صرة فيها ثمانون دينارا فذكر ذلك لعمر بن الخطاب فقال له عمر عرفها ~~على أبواب المساجد واذكرها لمن يقدم من الشام سنة فإذا مضت السنة فشأنك بها ~~( قال الشافعي ) فرويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن عمر أنه أباح ~~بعد سنة أكل اللقطة ثم خالفتم ذلك فقلتم يكره أكل اللقطة للغني والمسكين ( ~~أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع أن رجلا وجد ~~لقطة فجاء إلى عبد الله بن عمر فقال إني وجدت لقطة فماذا ترى فقال له بن ~~عمر عرفها قال قد فعلت قال فزد قال فعلت قال لا آمرك أن تأكلها ولو شئت لم ~~تأخذها ( قال الشافعي ) وبن عمر لم يوقت في التعريف وقتا وأنتم توقتون في ~~التعريف سنة وبن عمر كره للذي وجد اللقطة أكلها غنيا كان أو فقيرا وأنتم ~~ليس هكذا تقولون وبن عمر يكره له أخذها وبن عمر كره له أن يتصدق بها وأنتم ~~لا تكرهون له أخذها بل تستحبونه وتقولون لو تركها ضاعت PageV04P069 # | - * وترجم في كتاب اختلاف علي وبن مسعود رضي الله عنهما اللقطة # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال دخل على بن قيس قال سمعت ~~هزيلا يقول رأيت عبد الله أتاه رجل بصرة مختومة فقال عرفتها ولم أجد من ms1536 ~~يعرفها قال استمتع بها وهذا قولنا إذا عرفها سنة فلم يجد من يعرفها فله أن ~~يستمتع بها وهكذا السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديث بن ~~مسعود يشبه السنة وقد خالفوا هذا كله ورووا حديثا عن عامر عن أبيه عن عبد ~~الله أنه اشترى جارية فذهب صاحبها فتصدقوا بثمنها وقال اللهم عن صاحبها فإن ~~كره فلي وعلى الغرم ثم قال وهكذا نفعل باللقطة فخالفوا السنة في اللقطة ~~التي لا حجة فيها وخالفوا حديث بن مسعود الذي يوافق السنة وهو عندهم ثابت ~~واحتجوا بهذا الحديث الذي عن عامر وهم يخالفونه فيما هو بعينه يقولون إن ~~ذهب البائع فليس للمشتري أن يتصدق بثمنها ولكنه يحبسه حتى يأتي صاحبها متى ~~جاء # | + * كتاب اللقيط # + * ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال سمعت الشافعي رحمه الله يقول في ~~المنبوذ هو حر ولا ولاء له وإنما يرثه المسلمون بأنهم قد خولوا كل مال لا ~~مالك له ألا ترى أنهم يأخذون مال النصراني ولا وارث له ولو كانوا أعتقوه لم ~~يأخذوا ماله بالولاء ولكنهم خولوا ما لا مالك له من الأموال ولو ورثه ~~المسلمون وجب على الإمام أن لا يعطيه أحدا من المسلمين دون أحد وأن يكون ~~أهل السوق والعرب من المسلمين فيه سواء ثم وجب عليه أن يجعل ولاءه يوم ~~ولدته أمه لجماعة الأحياء من المسلمين الرجال والنساء ثم يجعل ميراثه ~~لورثته من كان حيا من المسلمين من الرجال دون النساء كما يورث الولاء ولكنه ~~مال كما وصفنا لا مالك له ويرد على المسلمين يضعه الإمام على الاجتهاد حيث ~~يرى # | - * وترجم في سير الأوزاعي الصبي يسبى ثم يموت # - * سئل أبو حنيفة رحمه الله عن الصبي يسبى وأبوه كافر وقعا في سهم رجل ~~ثم مات أبوه وهو كافر ثم مات الغلام قبل أن يتكلم بالإسلام فقال لا يصلى ~~عليه وهو على دين أبيه لأنه لا يقر بالإسلام وقال الأوزاعي مولاه أولى من ~~أبيه يصلى عليه وقال لو لم يكن معه أبوه وخرج أبوه مستأمنا لكان لمولاه أن ms1537 ~~يبيعه من أبيه وقال أبو يوسف إذا لم يسب معه أبوه صار مسلما ليس لمولاه أن ~~يبيعه من أبيه إذا دخل بأمان وهو ينقض قول الأوزاعي إنه لا بأس أن يبتاع ~~السبي ويرد إلى دار الحرب في مسألة قبل هذا فالقول في هذا ما قال أبو حنيفة ~~إذا كان معه ابواه أو أحدهما فهو على دينه حتى يقر بالإسلام وإذا لم يكن ~~معه أبواه أو أحدهما فهو مسلم ( قال الشافعي ) سبى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم نساء بني قريظة وذراريهم فباعهم من المشركين فاشترى أبو الشحم اليهودي ~~أهل بيت ( ( ( بنت ) ) ) عجوز ولدها من النبي صلى الله عليه وسلم وبعث رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بما بقي من السبايا اثلاثا ثلثا إلى تهامة وثلثا ~~إلى نجد وثلثا إلى طريق الشام فبيعوا بالخيل والسلاح والإبل والمال وفيهم ~~الصغير والكبير وقد يحتمل هذا أن يكونوا من أجل أن أمهات الأطفال معهم ~~ويحتمل أن يكون في الأطفال من لا أم له فإذا سبوا مع أمهاتهم فلا بأس أن ~~يباعوا من المشركين وكذلك لو سبوا مع آبائهم ولو مات أمهاتهم وآباؤهم قبل ~~أن يبلغوا فيصفوا الإسلام لم يكن لنا أن نصلي عليهم لأنهم على دين الأمهات ~~والآباء إذا كان النساء بلغا فلنا بيعهم بعد موت أمهاتهم من المشركين لأنا ~~قد حكمنا عليهم بأن حكم الشرك ثابت عليهم إذا تركنا الصلاة عليهم كما حكمنا ~~به وهم مع آبائهم لا فرق بين ذلك إذا لزمهم PageV04P070 حكم الشرك كان لنا ~~بيعهم من المشركين وكذلك النساء البوالغ قد استوهب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم جارية بالغا من أصحابه ففدى بها رجلين # | - * وترجم في اختلاف مالك والشافعي باب المنبوذ # - * ( أخبرنا ) مالك عن بن شهاب عن سنين أبي جميلة رجل من بني سليم أنه ~~وجد منبوذا في زمان عمر بن الخطاب فجاء به إلى عمر فقال ما حملك على أخذ ~~هذه النسمة قال وجدتها ضائعة فأخذتها فقال عريفي يا أمير المؤمنين أنه رجل ~~صالح فقال أكذلك قال نعم ms1538 قال عمر اذهب فهو حر وولاؤه لك وعلينا نفقته قال ~~مالك الأمر المجتمع عليه عندنا في المنبوذ أنه حر وأن ولاءه للمسلمين فقلت ~~للشافعي فبقول مالك نأخذ ( قال الشافعي ) فقد تركتم ما روى عن عمر في ~~المنبوذ فإن كنتم تركتموه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الولاء لمن ~~أعتق فقد زعمتم أن في ذلك دليلا على أن لا يكون الولاء إلا لمن أعتق ولا ~~يزول عن معتق فقد خالفتم عمر استدلالا بالسنة ثم خالفتم السنة فزعمتم أن ~~السائبة لا يكون ولاؤه للذى أعتقه وهو معتق فخالفتموهما جميعا وخالفتم ~~السنة في النصراني يعتق العبد المسلم فزعمتم أن لا ولاء له وهو معتق ~~وخالفتم السنة في المنبوذ إذ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول فإنما ~~الولاء لمن أعتق فهذا نفي أن يكون الولاء لمن أعتق والمنبوذ غير معتق ولا ~~ولاء له فمن أجمع ترك السنة وخالف عمر فيا ليت شعري من هؤلاء المجمعون ( ( ~~( المجمعين ) ) ) لا يسمون فإنا لا نعرفهم وهو المستعان ولم يكلف الله أحدا ~~أن يأخذ دينه عمن لا يعرفه ولو كلفه أفيجوز له أن يقبل عمن لا يعرف إن هذه ~~لغفلة طويلة فلا أعرف أحدا يؤخذ عنه هذا العلم يؤخذ عليه مثل هذا في قوله ~~واحد يترك ما روى في اللقيط عن عمر للسنة ثم يدع السنة فيه في موضع آخر في ~~السائبة والنصراني يعتق المسلم ( قال الشافعي ) وقد خالفنا بعض الناس في ~~هذا فكان قوله أشد توجيها من قولكم قالوا يتبع ما جاء عن عمر في اللقيط ~~لأنه قد يحتمل أن لا يكون خلافا للسنة وأن تكون السنة في المعتق فيمن لا ~~ولاء له ويجعل ولاء الرجل يسلم على يديه الرجل للمسلم بحديث عبد العزيز بن ~~عمر بن عبد العزيز عن النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا في السائبة ~~والنصراني يعتق المسلم قولنا فزعمنا أن عليهم حجة بأن قول النبي صلى الله ~~عليه وسلم فإنما الولاء لمن أعتق لا يكون الولاء إلا لمعتق ولا يزول عن ~~معتق ms1539 فإن كانت لنا عليهم بذلك حجة فهي عليكم أبين لأنكم خالفتموه حيث ينبغي ~~أن توافقوه ووافقتموه حيث كان لكم شبهة لو خالفتموه # | - * باب الجعالة وليس في التراجم # - * وفي آخر اللقطة الكبيرة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا جعل ~~لأحد جاء بآبق ولا ضالة إلا أن يكون جعل له فيه فيكون له ما جعل له وسواء ~~في ذلك من يعرف بطلب الضوال ومن لا يعرف به ومن قال لأجنبي إن PageV04P071 ~~جئتني بعبدي الآبق فلك عشرة دنانير ثم قال لآخر ( ( ( الآخر ) ) ) إن جئتني ~~بعبدي الآبق فلك عشرون دينارا ثم جاآ ( ( ( جاءا ) ) ) به جميعا فلكل واحد ~~منهما نصف جعله لأنه إنما أخذ نصف ما جعل عليه كان صاحب العشرة قد سمع قوله ~~لصاحب العشرين أو لم يسمعه وكذلك لو قال لثلاثة فقال لأحدهم إن جئتني به ~~فلك كذا ولآخر ولآخر فجعل أجعالا مختلفة ثم جاؤوا به معا فلكل واحد منهم ~~ثلث جعله # | + * كتاب الفرائض # + * # | - * باب المواريث # - * # | - * من سمى الله تعالى له الميراث وكان يرث ومن خرج من ذلك # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فرض الله تعالى ميراث الوالدين ~~والإخوة والزوجة والزوج فكان ظاهره أن من كان والدا أو أخا محجوبا وزوج ( ( ~~( وزوجا ) ) ) وزوجة فإن ظاهره يحتمل أن يرثوا وغيرهم ممن سمى له ميراث إذا ~~كان في حال دون حال فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أقاويل أكثر ~~أهل العلم على أن معنى الآية أن أهل المواريث إنما ورثوا إذا كانوا في حال ~~دون حال قلت للشافعي وهكذا نص السنة قال لا ولكن هكذا دلالتها قلت وكيف ~~دلالتها قال أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قال قولا يدل على أن بعض من ~~سمى له ميراث لا يرث فيعلم أن حكم الله تعالى لو كان على أن يرث من لزمه ~~اسم الأبوة والزوجة وغيره عاما لم يحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~أحد لزمه اسم الميراث بأن لا يرث بحال قيل للشافعي فاذكر الدلالة فيمن لا ~~يرث مجموعة قال ms1540 لا يرث أحد ممن سمي له ميراث حتى يكون دينه دين الميت ~~الموروث ويكون حرا ويكون بريئا من أن يكون قاتلا للموروث فإذا بريء من هذه ~~الثلاث الخصال ورث وإذا كانت فيه واحدة منهن لم يرث فقلت فاذكر ما وصفت قال ~~أخبرنا بن عيينة عن الزهري عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن ~~زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر ~~المسلم وأخبرنا مالك عن بن شهاب عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن ~~أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يرث المسلم الكافر ولا ~~الكافر المسلم وأخبرنا مالك عن بن شهاب عن علي بن الحسين قال إنما ورث أبا ~~طالب عقيل وطالب ولم يرثه علي ولا جعفر قال فلذلك تركنا نصيبنا من الشعب ( ~~قال الشافعي ) فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما وصفت لك من أن ~~الدينين إذا اختلفا بالشرك والإسلام لم يتوارث من سميت له فريضة أخبرنا ~~سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ~~باع عبدا له مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع ( قال الشافعي ) فلما ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن مال العبد إذا بيع لسيده دل هذا على ~~أن العبد لا يملك شيئا وأن اسم ماله إنما هو إضافة المال إليه كما يجوز في ~~كلام العرب أن يقول الرجل لأجير في غنمه وداره وأرضه هذه أرضك وهذه غنمك ~~على الإضافة لا الملك فإن قال قائل ما دل على أن هذا معناه وهو يحتمل أن ~~يكون المال ملكا له قيل له قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ماله ~~للبائع دلالة على أن ملك المال لمالك الرقبة وأن المملوك لا يملك شيئا ولم ~~أسمع اختلافا في أن قاتل الرجل عمدا لا يرث من قتل من دية ولا مال شيئا ثم ~~افترق الناس في القاتل ms1541 خطأ فقال بعض أصحابنا يرث من المال ولا يرث من الدية ~~PageV04P072 وروى ذلك عن بعض أصحابنا عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث لا ~~يثبته أهل العلم بالحديث وقال غيرهم لا يرث قاتل الخطإ من دية ولا مال وهو ~~كقاتل العمد وإذا لم يثبت الحديث فلا يرث قاتل عمد ولا خطإ شيئا أشبه بعموم ~~أن لا يرث قاتل ممن قتل # | - * باب الخلاف في ميراث أهل الملل وفيه شيء يتعلق بميراث العبد ~~والقاتل # - * ( قال الربيع ) ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فوافقنا بعض الناس ~~فقال لا يرث مملوك ولا قاتل عمدا ولا خطأ ولا كافر شيئا ثم عاد فقال إذا ~~ارتد الرجل عن الاسلام فمات على الردة أو قتل ورثه ورثته المسلمون ( قال ~~الشافعي ) فقيل لبعضهم أيعدو المرتد أن يكون كافرا أو مسلما قال بل كافر ~~قيل فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرث الكافر المسلم ولم يستثن ~~من الكفار أحدا فكيف ورثت مسلما كافرا فقال إنه كافر قد كان ثبت له حكم ~~الإسلام ثم أزاله عن نفسه قلنا فإن كان زال بإزالته إياه فقد صار إلى أن ~~يكون ممن قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يرثه مسلم ولا يرث مسلما ~~وإن كان لم يزل بإزالته إياه أفرأيت أن من مات له بن مسلم وهو مرتد أيرثه ~~قال لا قلنا ولم حرمته قال للكفر قلنا فلم لا يحرم منه بالكفر كما حرمته هل ~~يعدو أن يكون في الميراث بحاله قبل أن يرتد فيرث ويورث أو يكون خارجا من ~~حاله قبل أن يرتد فلا يرث ولا يورث وقد قتلته وذلك يدل على أن حاله قد زالت ~~بإزالته وحرمت عليه امرأته وحكمت عليه حكم المشركين في بعض وحكم المسلمين ~~في بعض قال فإني إنما ذهبت إلى أن عليا رضي الله تعالى عنه ورث ورثة مرتد ~~قتله من المسلمين ماله قلنا قد رويته عن علي رضي الله عنه وقد زعم بعض أهل ~~العلم بالحديث قبلك أنه غلط على علي ms1542 كرم الله وجهه ولو كان ثابتا عنه كان ~~أصل مذهبنا ومذهبك أنه لا حجة في أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~فيحتمل أن يكون لا يرث الكافر الذي لم يزل كافرا قلنا فإن كان حكم المرتد ~~مخالفا حكم من لم يزل كافرا فورثه فورثته المسلمون إذا ماتوا قبله فعلى لم ~~ينهك عن هذا قال هو داخل في جملة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت ~~فإن كان داخلا في جملة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لزمك أن تترك ~~قولك في أن ورثته من المسلمين يرثونه ( قال الشافعي ) وقد روى عن معاذ بن ~~جبل ومعاوية ومسروق وبن المسيب ومحمد بن علي بن الحسين أن المؤمن يرث ~~الكافر ولا يرثه الكافر وقال بعضهم كما تحل لنا نساؤهم ولا تحل لهم نساؤنا ~~فإن قال لك قائل قضاء النبي صلى الله عليه وسلم كان في كافر من أهل الأوثان ~~وأولئك لا تحل ذبائحهم ولا نساؤهم وأهل الكتاب غيرهم فيرث المسلمون من أهل ~~الكتاب اعتمادا على ما وصفنا أو بعضهم لأنه يحتمل لهم ما احتمل لك بل لهم ~~شبهة ليست لك بتحليل ذبائح أهل الكتاب ونسائهم قال لا يحل له ذلك قلنا ولم ~~قال لأنهم داخلون في الكافرين وحديث النبي صلى الله عليه وسلم جملة قلنا ~~فكذلك المرتد داخل في جملة الكافرين PageV04P073 # | - * باب من قال لا يورث أحد حتى يموت # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ إن امرؤ هلك ~~ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد @QE@ وقال ~~الله عز وجل @QB@ ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد @QE@ وقال عز ~~وعلا @QB@ ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد @QE@ وقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر ( قال الشافعي ) وكان معقولا عن الله ~~عز وجل ثم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم في لسان العرب وقول عوام أهل ~~العلم ببلدنا ms1543 أن امرأ لا يكون موروثا أبدا حتى يموت فإذا مات كان موروثا ~~وأن الأحياء خلاف الموتى فمن ورث حيا دخل عليه والله تعالى أعلم خلاف حكم ~~الله عز وجل وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا والناس معنا بهذا لم ~~يختلف في جملته وقلنا به في المفقود وقلنا لا يقسم ماله حتى يعلم يقين ~~وفاته وقضى عمر وعثمان في امرأته بأن تتربص أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر ~~وعشرا وقد يفرق بين الرجل والمرأة بالعجز عن إصابتها ونفرق نحن بالعجز عن ~~نفقتها وهاتان سببا ضرر والمفقود قد يكون سبب ضرر أشد من ذلك فعاب بعض ~~المشرقيين القضاء في المفقود وفيه قول عمر وعثمان وما وصفنا مما يقولون فيه ~~بقولنا ويخالفونا وقالوا كيف يقضي لامرأته بأن يكون ميتا بعد مدة ولم يأت ~~يقين موته ثم دخلوا في أعظم مما عابوا خلاف الكتاب والسنة وجملة ما عابوا ~~فقالوا في الرجل يرتد في ثغر من ثغور المسلمين فيلحق بمسلحة من مسالح ~~PageV04P074 المشركين فيكون قائما فيها يترهب أو جاء إلينا مقاتلا يقسم ~~ميراثه بين ورثته المسلمين وتحل ديونه ويعتق مدبروه وأمهات أولاده ويحكم ~~عليه حكم الموتى في جميع أمره ثم يعود لما حكم به عليه فيقول فيه قولا ~~متناقضا خارجا كله من أقاويل الناس والقياس والمعقول ( قال الشافعي ) فقال ~~ما وصفت بعض من هو أعلمهم عندهم أو كأعلمهم فقلت له ما وصفت وقلت له أسالك ~~عن قولك فقد زعمت أن حراما أن يقول أحد أبدا قولا ليس خبرا لازما أو قياسا ~~أقولك في أن يورث المرتد وهو حي إذا لحق بدار الكفر خبرا أو قياسا فقال أما ~~خبر فلا فقلت فقياس قال نعم من وجه قلت فأوجدنا ذلك الوجه قال ألا ترى أنه ~~لو كان معي في الدار وكنت قادرا عليه قتلته فقلت فإن لم تكن قادرا عليه ~~فتقتله أفمقتول هو أم ميت بلا قتل قال لا قلت فكيف حكمت عليه حكم الموتى ~~وهو غير ميت أورأيت لو كانت علتك بأنك لو قدرت ms1544 عليه في حاله تلك فقتلته ~~فجعلته في حكم الموتى فكان هاربا في بلاد الإسلام مقيما على الردة دهرا من ~~دهره أتقسم ميراثه قال لا قلت فأسمع علتك بأنك لو قدرت عليه قتلته قال فإن ~~لم تقدر عليه حكم عليه حكم الموتى كانت باطلا عندك فرجعت إلى الحق عندك في ~~أن لا تقتله إذا كان هاربا في بلاد الإسلام وأنت لو قدرت عليه قتلته ولو ~~كانت عندك حقا فتركت الحق في قتله إذا كان هاربا في بلاد الإسلام قلت فإنما ~~قسمت ميراثه بلحوقه بدار الكفر دون الموت قال نعم قلت فالمسلم يلحق بدار ~~الكفر أيقسم ميراثه إذا كان في دار لا يجرى عليه فيها الحكم قال لا قلنا ~~فالدار لا تميت أحدا ولا تحييه فهو حي حيث كان حيا وميت حيث كان ميتا قال ~~نعم قلنا أفتستدرك على أحد أبدا بشيء من جهة الرأي أقبح من أن تقول الحي ~~ميت أرأيت لو تابعك أحد على أن تزعم أن حيا يقسم ميراثه ما كان يجب عليك أن ~~من تابعك على هذا مغلوب على عقله أو غبي لا يسمع منه فكيف إذا كان الكتاب ~~والسنة يدلان معا مع دلالة المعقول على خلافكما معا ( قال الشافعي ) وقلت ~~له عبتم على من قال قول عمر وعثمان رضي الله تعالى عنهما في امرأة المفقود ~~ومن أصل ما تذهبون كما تزعمون أن الواحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إذا قال قولا كان قوله غاية ينتهي إليها وقبلتم عن عمر أنه قال إذا ~~أرخيت الستور وجب المهر والعدة ورددتم على من تأول الآيتين وهما قول الله ~~عز وجل @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن @QE@ وقوله @QB@ فما لكم عليهن ~~من عدة تعتدونها @QE@ وقد روى هذا عن بن عباس وشريح وذهبنا إلى أن الإرخاء ~~والإغلاق لا يصنع شيئا إنما يصنعه المسيس فكيف لم تجيزوا لمن تأول على قول ~~عمر وقال بقول بن عباس وقلتم عمر في إمامته أعلم بمعنى القرآن ثم امتنعتم ~~من القبول عن عمر وعثمان ms1545 القضاء في امرأة المفقود وهما لم يقضيا في ماله ~~بشيء علمناه وقلتم لا يجوز ان يحكم عليه حكم الموتى قبل أن تستيقن وفاته ~~وإن طال زمانه ثم زعمتم أنكم تحكمون على رجل حكم الموت وأنت على يقين من ~~حياته في طرفة عين فلقلما رأيتكم عبتم على أحد في الإخبار التي انتهى إليها ~~شيئا قط إلا قلتم من جهة الراي بمثله وأولى أن يكون معيبا فأي جهل أبين من ~~أن تعيب في الخبر الذي هو عندك فيما تزعم غاية ما نقول من جهة الرأي ما عبت ~~منه أو مثله وقلت لبعضهم أرأيت قولك لو لم يعب بخلاف كتاب ولا سنة ولا ~~إجماع ولا قياس ولا معقول وسكت لك عن هذا كله ألا يكون قولك معيبا بلسانك ( ~~قال ) وأين قلت أرأيت إذا كانت الردة واللحوق ( ( ( اللحوق ) ) ) بدار ~~الحرب يوجب عليه حكم الموت لم زعمت أن القاضي إن فرط أو لم يرفع ذلك إليه ~~حتى يمضي سنين وهو في دار الحرب ثم رجع قبل أن يحكم القاضي مسلما أنه على ~~اصل ملكه ولم زعمت أن القاضي إن حكم في طرفة عين عليه بحكم الموت ثم رجع ~~مسلما كان الحكم ماضيا في بعض دون بعض ما زعمت أن حكم الموت يجب عليه ~~بالردة واللحوق بدار الحرب لأنك لو زعمت ذلك قلت لو رجع مسلما أنفذ عليه ~~الحكم لأنه وجب ولا ( ( ( ولو ) ) ) زعمت أن الحكم إذا أنفذ عليه ورجع ~~مسلما PageV04P075 رد الحكم فلا ينفذ فأنت زعمت أن ينفذ بعضا ويرد بعضا ( ~~قال ) وما ذلك قلت زعمت أنه يعتق مدبروه وأمهات أولاده ويعطى غريمه الذي ~~حقه إلى ثلاثين سنة حالا ويقسم ميراثه فيأتي مسلما ومدبروه وأمهات أولاده ~~وماله قائم في يدي غريمه يقر به ويشهد عليه ولا يرد من هذا شيئا وهو ماله ~~بعينه فكل مال في يدي الغريم ماله بعينه وتقول لا ينقض الحكم ثم تنزع ~~ميراثه من يدي ورثته فكيف نقضت بعض الحكم دون بعض قال قلت هو ماله بعينه لم ~~يحلل له ومدبروه ms1546 وأمهات أولاده بأعيانهم ثم زعمت أنه ينقض الحكم للورثة ~~وأنه إن استهلك بعضهم ماله وهو موسر لم يغرمه إياه وإن لم يستهلكه بعضهم ~~أخذته ممن لم يستهلكه هل يستطيع أحد كمل عقله وعلمه لو تخاطأ أن يأتي بأكثر ~~من هذا في الحكم بعينه أرأيت من نسبتم إليه الضعف من أصحابنا وتعطيل النظر ~~وقلتم إنما يتخرص فيلقى ما جاء على لسانه هل كان تعطيل النظر يدخل عليه ~~أكثر من خلاف كتاب وسنة فقد جمعتهما جميعا أو خلاف معقول أو قياس أو تناقض ~~قول فقد جمعته كله فإن كان أخرجك عند نفسك من أن تكون ملوما على هذا أنك ~~أبديته وأنت تعرفه فلا أحسب لمن أتى ما ليس له وهو يعرفه عذرا عندنا لأنه ~~إذا لم يكن للجاهل بأن يقول من قبل أنه يخطئ ولا يعلم فأحسب العالم غير ~~معذور بأن يخطئ وهو يعلم ( قال الشافعي ) فقال فما تقول أنت فقلت أقول إني ~~أقف ماله حتى يموت فأجعله فيئا أو يرجع إلى الإسلام فأرده إليه ولا أحكم ~~بالموت على حي فيدخل على بعض ما دخل عليك # | - * باب رد المواريث # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ إن امرؤ هلك ~~ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد @QE@ وقال ~~الله عز وجل @QB@ وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ ~~وقال @QB@ ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم ~~الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين @QE@ وقال تعالى @QB@ ولهن ~~الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم ~~@QE@ وقال عز اسمه @QB@ ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ~~ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه ~~السدس @QE@ قال الشافعي فهذه الآي في المواريث كلها تدل على أن الله عز وجل ~~انتهى بمن سمى له فريضة ms1547 إلى شيء فلا ينبغي لأحد أن يزيد من انتهى الله به ~~إلى شيء غير ما انتهى به ولا ينقصه فبذلك قلنا لا يجوز رد المواريث ( قال ~~الشافعي ) وإذا ترك الرجل أخته أعطيتها نصف ما ترك وكان ما بقي للعصبة فإن ~~لم تكن عصبة فلمواليه الذين أعتقوه فإن لم يكن له موال أعتقوه كان النصف ~~مردودا على جماعة المسلمين من أهل بلده ولا تزاد أخته على النصف وكذلك لا ~~يرد على وارث ذي قرابة ولا زوج ولا زوجة له فريضة ولا تجاوز بذي فريضة ~~فريضته والقرآن إن شاء الله تعالى يدل على هذا وهو قول زيد بن ثابت وقول ~~الأكثر ممن لقيت من أصحابنا # | - * باب الخلاف في رد المواريث # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقال لي بعض الناس إذا ترك الميت ~~أخته ولا وارث له غيرها ولا مولى أعطيت الأخت المال كله قال فقلت لبعض من ~~يقول هذا إلى أي شيء ذهبتم قال ذهبنا إلى أن روينا عن علي بن أبي طالب وبن ~~مسعود رد المواريث فقلت له ما هو عن واحد منهما فيما علمته بثابت ولو كان ~~ثابتا كنت قد تركت عليهما أقاويل لهما في الفرائض غير قليلة لقول زيد بن ~~ثابت فكيف إن كان زيد لا يقول PageV04P076 بقولهما لا يرد المواريث لم لم ~~تتبعه دونهما كما اتبعته دونهما في غير هذا من الفرائض ( قال الشافعي ) ~~فقال فدع هذا ولكن أرأيت إذا اختلف القولان في رد المواريث أليس يلزمنا أن ~~نصير إلى أشبه القولين بكتاب الله تبارك وتعالى قلنا بلى قال فعدهما خالفاه ~~أي القولين أشبه بكتاب الله تبارك وتعالى قلنا قول زيد بن ثابت لا شك إن ~~شاء الله تعالى قال وأين الدلالة على موافقة قولكم في كتاب الله عز وجل دون ~~قولنا قلت قال الله عز وجل @QB@ إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ~~ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد @QE@ وقال @QB@ وإن كانوا إخوة رجالا ~~ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ فذكر الأخت ms1548 منفردة فانتهى بها إلى النصف ~~وذكر الأخ منفردا فانتهى به إلى الكل وذكر الأخ والأخت مجتمعين فجعلها على ~~النصف من الأخ في الاجتماع كما جعلها في الإنفراد أفرأيت إن أعطيتها الكل ~~منفردة أليس قد خالفت حكم الله تبارك وتعالى نصا لأن الله عز وجل انتهى بها ~~إلى النصف وخالفت معنى حكم الله إذ سويتها به وقد جعلها الله تبارك وتعالى ~~معه على النصف منه ( قال الشافعي ) فقلت له وآي المواريث كلها تدل على خلاف ~~رد المواريث قال فقال أرأيت إن قلت لا أعطيها النصف الباقي ميراثا قلت له ~~قل ما شئت قال أراها موضعه قلت فإن رأى غيرك غيرها موضعه فأعطاها جارة له ~~محتاجة أو جارا له محتاجا أو غريبا محتاجا قال فليس له ذلك قلت ولا لك بل ~~هذا أعذر منك هذا لم يخالف حكم الكتاب نصا وإنما خالف قول عوام المسلمين ~~لأن عوام منهم يقولون هو لجماعة المسلمين # | - * باب المواريث # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال ~~الله تبارك وتعالى @QB@ ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني @QE@ وقال عز ~~وجل @QB@ وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر @QE@ فنسب إبراهيم إلى أبيه وأبوه كافر ~~ونسب بن نوح إلى أبيه نوح وابنه كافر وقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه ~~وسلم في زيد بن حارثة @QB@ ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا ~~آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم @QE@ وقال تبارك وتعالى @QB@ وإذ تقول ~~للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه @QE@ فنسب الموالي نسبين ( ( ( نسبان ) ) ~~) أحدهما إلى الآباء والآخر إلى الولاء وجعل الولاء بالنعمة وقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ما كان من ~~شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط قضاء الله أحق وشرطه أوثق ~~وإنما الولاء لمن أعتق ( ( ( أعتقه ) ) ) فبين رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أن الولاء إنما يكون للمعتق قال وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال ms1549 الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب فدل الكتاب والسنة على ~~أن الولاء إنما يكون بمتقدم فعل من المعتق كما يكون النسب بمتقدم ولاد من ~~الأب ألا ترى أن رجلا لو كان لا أب له يعرف جاء رجلا فسأله ( ( ( فسأل ) ) ~~) أن ينسبه إلى نفسه ورضي ذلك الرجل لم يجز أن يكون له ابنا أبدا فيكون ~~مدخلا به على عاقلته مظلمة في أن يعقلوا عنه ويكون ناسبا إلى نفسه غير من ~~ولد وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وكذلك إذا لم ~~يعتق الرجل الرجل لم يجز أن يكون منسوبا إليه بالولاء فيدخل على عاقلته ~~المظلمة في عقلهم عنه وينسب إلى نفسه ولاء من لم يعتق وإنما قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق فبين في قوله إنما الولاء لمن أعتق أنه ~~لا يكون الولاء إلا لمن أعتق أو لا ترى أن رجلا لو أمر ابنه أن ينتسب إلى ~~غيره أو ينتفي من نسبه وتراضيا على ذلك لم تنقطع أبوته عنه بما أثبت الله ~~عز وجل لكل واحد منهما على صاحبه أولا ترى أنه لو أعتق عبدا له ثم أذن له ~~بعد العتق أن يوالي من شاء أو ينتفي من ولايته ورضي بذلك المعتق لم يكن ~~لواحد منهما أن يفعل ذلك لما أثبت الله تعالى عليه من النعمة فلما كان ~~المولى في المعنى الذي فيه النسب ثبت الولاء PageV04P077 بمتقدم المنة كما ~~ثبت النسب بمتقدم الولادة لم يجز أن يفرق بينهما أبدا إلا بسنة أو إجماع من ~~أهل العلم وليس في الفرق بينهما في هذا المعنى سنة ولا إجماع ( قال الشافعي ~~) قد حضرني جماعة من أصحابنا من الحجازيين وغيرهم فكلمني رجل من غيرهم بأن ~~قال إذا اسلم الرجل على يدي رجل فله ولاؤه إذا لم يكن له ولاء نعمة وله ان ~~يوالي من شاء وله أن ينتقل بولائه ما لم يعقل عنه فإذا عقل عنه لم يكن له ~~أن ينتقل عنه وقال لي فما حجتك ms1550 في ترك هذا قلت خلافه ما حكيت من قول الله ~~عز وجل @QB@ ادعوهم لآبائهم @QE@ الآية وقول النبي صلى الله عليه وسلم ~~فإنما الولاء لمن أعتق فدل ذلك على أن النسب يثبت بمتقدم الولاد كما ثبت ~~الولاء بمتقدم العتق وليس كذلك الذي يسلم على يدي الرجل فكان النسب شبيها ~~بالولاء والولاء شبيها بالنسب فقال لي قائل إنما ذهبت في هذا إلى حديث رواه ~~بن موهب عن تميم الداري قلت لا يثبت قال أفرأيت إذا كان هذا الحديث ثابتا ~~أيكون مخالفا لما رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق قلت لا ~~قال فكيف تقول قلت أقول إن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الولاء ~~لمن أعتق ونهيه عن بيع الولاء وعن هبته وقوله الولاء لحمة كلحمة النسب لا ~~يباع ولا يوهب فيمن أعتق لأن العتق نسب والنسب لا يحول والذي يسلم على يدي ~~الرجل ليس هو المنهي أن يحول ولاؤه قال فبهذا قلنا فما منعك منه إذا كان ~~الحديثان محتملين أن يكون لكل واحد منهما وجه قلت منعني أنه ليس بثابت إنما ~~يرويه عبد العزيز بن عمر عن بن موهب عن تميم الداري وبن موهب ليس بالمعروف ~~عندنا ولا نعلمه لقي تميما ومثل هذا لا يثبت عندنا ولا عندك من قبل أنه ~~مجهول ولا نعلمه متصلا قال فإن من حجتنا أن عمر قال في المنبوذ هو حر ولك ~~ولاؤه يعني للذي التقطه قلت وهذا لو ثبت عن عمر حجة عليك لأنك تخالفه قال ~~ومن أين قلت أنت تزعم أنه لا يوالى عن الرجل إلا نفسه بعد أن يعقل وأن له ~~إذا والى عن نفسه أن ينتقل بولائه ما لم يعقل عنه فإن زعمت أن موالاة عمر ~~عنه لأنه وليه جائزة عليه فهل لوصي اليتيم أن يوالي عنه قال ليس ذلك له قلت ~~فإن زعمت أن ذلك للوالي دون الوصي فهل وجدته يجوز للوالي شيء في اليتيم لا ~~يجوز للوصي فإن زعمت أن ذلك حكم من عمر والحكم ms1551 لا يجوز عندك على أحد إلا ~~بشيء يلزمه نفسه أو فيما لا بد له منه مما لا يصلحه غيره ولليتيم بد من ~~الولاء فإن قلت هو حكم فلا يكون له أن ينتقل به فكيف يجوز أن يكون له أن ~~ينتقل إذا عقد على نفسه عقدا ما لم يعقل عنه ولا يكون له أن ينتقل إن عقده ~~عليه غيره ( قال ) فإن قلت هو أعلم بمعنى حديث رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قلت ونعارضك بما هو أثبت عن ميمونة وبن عباس من هذا عن عمر بن الخطاب ~~قال وما هو قلت وهبت ميمونة ولاء بني يسار لابن اختها عبد الله بن عباس ~~فاتهبه فهذه زوج النبي صلى الله عليه وسلم وبن عباس وهما اثنان قال فلا ~~يكون في أحد ولو كانوا عددا كثيرا مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة قلنا ~~فكيف احتججت بأحد على النبي صلى الله عليه وسلم قال هكذا يقول بعض أصحابنا ~~قلت أبيت أن تقبل هذا من غيرك فقال من حضرنا من المدنيين هذه حجة ثابتة قال ~~فأنتم إن كنتم ترونها ثابتة فقد تخالفونها في شيء قالوا ما نخالفها في شيء ~~وما نزعم أن الولاء يكون إلا لذي نعمة ( قال الشافعي ) فقال لي قائل اعتقد ~~عنهم جوابهم فأزعم أن للسائبة أن يوالي من شاء قلت لا يجوز هذا إذا كان من ~~احتججنا به من الكتاب والسنة والقياس إلا أن يأتي فيه خبر عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أو أمر أجمع الناس عليه فنخرجه من جملة المعتقين اتباعا قال ~~فهم يروون PageV04P078 أن حاطبا أعتق سائبة على عهد رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قلنا ونحن لا نمنع أحدا أن يعتق سائبة فهل رويت أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال ولاء السائبة إليه يوالي من شاء قال لا قلت فداخل هو في ~~معنى المعتقين قال نعم قلت أفيجوز أن يخرج وهو معتق من أن يثبت له وعليه ~~الولاء قال فإنهم يروون أن رجلا قتل سائبة فقضى عمر ms1552 بعقله على القاتل فقال ~~أبو القاتل أرأيت لو قتل ابني قال إذا لا يغرم قال فهو إذا مثل الأرقم قال ~~عمر فهو مثل الأرقم فاستدلوا بأنه ( ( ( بأمه ) ) ) لو كانت له عاقلة ~~بالولاء قضى عمر بن الخطاب على عاقلته قلت فأنت إن كان هذا ثابتا عن عمر ~~محجوج به قال وأين قلت تزعم أن ولاء السائبة لمن أعتقه قال فأعفني من ذا ~~فإنما أقوم لهم بقولهم قلت فأنت تزعم أن من لا ولاء له من لقيط ومسلم وغيره ~~إذا قتل إنسانا قضى بعقله على جماعة المسلمين لأن لهم ميراثه وأنت تزعم أن ~~عمر لم يقض بعقله على أحد قال وهكذا يقول جميع المفتين قلت أفيجوز لجميع ~~المفتين أن يخالفوا عمر قال لا هو عن عمر منقطع ليس بثابت قلت فكيف احتججت ~~به قال لا أعلم لهم حجة غيره قلت فبئس ما قضيت على من قمت بحجته إذا كان ~~احتج بغير حجة عندك قال فعندك في السائبة شيء مخالف لهذا قلت إن قبلت الخبر ~~المنقطع فنعم ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد ومسلم عن بن جريج عن عطاء أن ~~طارق بن المرقع أعتق أهل أبيات من أهل اليمن سوائب فانقلعوا عن بضعة عشر ~~ألفا فذكر ذلك لعمر بن الخطاب فأمر أن تدفع إلى طارق أو إلى ورثة طارق ( ~~قال الشافعي ) فهذا إن كان ثابتا يدلك على أن عمر يثبت ولاء السائبة لمن ~~سيبه وهذا معروف عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه في تركة سالم الذي ~~يقال له سالم مولى أبي حذيفة أن أبا بكر أعطى فضل ميراثه عمرة بنت يعار ~~الأنصارية وكانت أعتقته سائبة وروى عن بن مسعود أنه قال في السائبة شبيها ~~بمعنى ذلك فيما أظن حديث منقطع قال فهل عندك حجة تفرق بين السائبة وبين ~~الذي يسلم على يدي الرجل غير الحديث المنقطع قلت نعم من القياس قال ما هو ~~قلت إن الذي يسلم على يدي الرجل وينتقل بولائه إلى موضع إنما ذلك برضا ~~المنتسب والمنسوب إليه وله أن ينتقل ms1553 بغير رضا من انتسب إليه وإن السائبة ~~يقع العتق عليه بلا رضا ( ( ( رضى ) ) ) منه وليس له أن ينتقل منه ولو رضي ~~بذلك هو ومعتقه وإنه ممن يقع عليه عتق المعتق مع دخوله في جملة المعتقين ~~كان أهل الجاهلية يبحرون البحيرة ويسيبون السائبة ويوصلون الوصيلة ويعفون ~~الحام ( ( ( الحامي ) ) ) وهذه من الإبل والغنم فكانوا يقولون في الحام ( ( ~~( الحامي ) ) ) إذا ضرب في إبل الرجل عشر سنين وقيل نتج له عشرة حام أي حمى ~~ظهره فلا يحل أن يركب ويقولون في الوصيلة وهي من الغنم إذا وصلت بطونا توما ~~ونتج نتاجها فكانوا يمنعونها مما يفعلون بغيرها مثلها ويسيبون السائبة ~~فيقولون قد اعتقناك سائبة ولا ولاء لنا عليك ولا ميراث يرجع منك ليكون أكمل ~~لتبررنا فيك فأنزل الله عز وجل @QB@ ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا ~~وصيلة ولا حام @QE@ الآية فرد الله ثم رسوله صلى الله عليه وسلم الغنم إلى ~~مالكها إذا كان العتق لا يقع على غير الآدميين وكذلك لو أنه أعتق بعيره لم ~~يمنع بالعتق منه إذا حكم الله عز وجل أن يرد إليه ذلك ويبطل الشرط فيه ~~فكذلك أبطل الشروط في السائبة ورده إلى ولاء من أعتقه مع الجملة التي وصفنا ~~لك ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد أن عبد الله بن أبي بكر وعبد ~~العزيز أخبراه أن عمر بن عبد العزيز كتب في خلافته في سائبة مات أن يدفع ~~ميراثه إلى الذي أعتقه ( قال الشافعي ) وإن كانت الكفاية فيما ذكرنا من ~~الكتاب والسنة والقياس فقال فما تقول في النصراني يعتق العبد المسلم قلت ~~فهو حر قال فلمن ولاؤه قلت للذي أعتقه قال فما الحجة فيه قلت ما وصفت لك إذ ~~كان الله عز وجل نسب كافرا إلى مسلم ومسلما إلى كافر والنسب أعظم من الولاء ~~قال فالنصراني ( ( ( النصراني ) ) ) لا يرث المسلم قلت وكذلك الأب لا يرث ~~ابنه إذا اختلف أديانهما وليس منعه ميراثه PageV04P079 بالذي قطع نسبه منه ~~هو ابنه بحاله إذ كان ثم متقدم الأبوة وكذلك العبد مولاه بحاله ms1554 إذ كان ثم ~~متقدم العتق قال وإن أسلم المعتق قلت يرثه قال فإن لم يسلم قلت فإن كان ~~للمعتق ذوو رحم مسلمون فيرثونه قال وما الحجة في هذا ولم إذ دفعت الذي ~~أعتقه عن ميراثه تورث به غيره إذ لم يرث هو فغيره أولى أن لا يرث بقرابته ~~منه قلت هذا من شبهك قال فأوجدني الحجة فيما قلت قلت أرأيت الإبن إذا كان ~~مسلما فمات وأبوه كافر قال لا يرثه قلت فإن كان له إخوة أو أعمام أو بنو عم ~~مسلمون قال يرثونه قلت وبسبب من ورثوه قال ( ( ( قلت ) ) ) بقرابتهم من ~~الأب قلت فقد منعت الأب من الميراث وأعطيتهم بسببه قال إنما منعته بالدين ~~فجعلته إذا خالف دينه كأنه ميت وورثته أقرب الناس به ممن هو على دينه قلت ~~فما منعنا من هذه الحجة في النصراني قال هي لك ونحن نقول بها معك ولكنا ~~احتججنا لمن خالفك من أصحابك قلت أو رأيت فيما احتججت به حجة قال لا وقال ~~أرأيت إذا مات رجل ولا ولاء له قلت فميراثه للمسلمين قال بأنهم مواليه قلت ~~لا ولا يكون المولى إلا معتقا وهذا غير معتق قال فإذا لم تورثهم بأنهم موال ~~وليسوا بذوي نسب فكيف أعطيتهم ماله قلت لم أعطهموه ميراثا ولو أعطيتهموه ~~ميراثا وجب على أن أعطيه من على الأرض حين يموت كما أجعله لو كانوا معا ~~أعتقوه وأنا وأنت إنما نصيره للمسلمين يوضع منهم في خاصة والمال الموروث لا ~~يوضع في خاصة فكان يدخل عليك لو زعمت بأنه ورث بالولاء هذا وأن تقول أنظر ~~اليوم الذي أسلم فيه فأثبت ولاءه لجماعة من كان حيا من المسلمين يومئذ ~~فيرثه ورثة أولئك الأحياء دون غيرهم ويدخل عليك في النصراني يموت ولا وارث ~~له فتجعل ماله لجماعة المسلمين وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ~~يرث المسلم الكافر قال فبأي شيء تعطي المسلمين ميراث من لا نسب له ولا ولاء ~~له من المسلمين وميراث النصراني إذا لم يكن له نسب ولا ولاء ms1555 قلت بما أنعم ~~الله تعالى به على أهل دينه فخولهم من أموال المشركين إذا قدروا عليها ومن ~~كل مال لا مالك له يعرف من المسلمين مثل الأرض الموات فلم يحرم عليهم أن ~~يحيوها فلما كان هذان المالان لا مالك لهما يعرف خولهما الله أهل دين الله ~~من المسلمين # | - * الرد في المواريث # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن كانت له فريضة في كتاب الله عز ~~وجل أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو ما جاء عن السلف انتهينا به إلى ~~فريضته فإن فضل من المال شيء لم نرده عليه وذلك أن علينا شيئين أحدهما أن ~~لا ننقصه مما جعله الله تعالى له والآخر أن لا نزيده عليه والإنتهاء إلى ~~حكم الله عز وجل هكذا وقال بعض الناس نرده عليه إذا لم يكن للمال من ~~يستغرقه وكان من ذوي الأرحام وأن لا نرده على زوج ولا زوجة وقالوا روينا ~~قولنا هذا عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا لهم أنتم تتركون ~~ما تروون عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعبد الله بن مسعود في أكثر ~~الفرائض لقول زيد بن ثابت وكيف لم يكن هذا مما تتركون قالوا إنا سمعنا قول ~~الله عز وجل @QB@ وأولو ( ( ( وأولوا ) ) ) الأرحام بعضهم أولى ببعض في ~~كتاب الله @QE@ فقلنا معناها على غير ما ذهبتم إليه ولو كان على ما ذهبتم ~~إليه كنتم قد تركتموه قالوا فما معناها قلنا توارث الناس بالحلف والنصرة ثم ~~توارثوا بالإسلام والهجرة ثم نسخ ذلك فنزل قول الله عز وجل @QB@ وأولو ( ( ~~( وأولوا ) ) ) الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله @QE@ على معنى ما فرض ~~الله عز ذكره وسن رسوله صلى الله عليه وسلم لا مطلقا هكذا ألا ترى أن الزوج ~~يرث أكثر مما يرث ذوو الأرحام ولا رحم له أو لا ترى أن بن العم البعيد يرث ~~المال كله ولا يرثه الخال والخال أقرب رحما منه فإنما معناها على ما وصفت ~~لك من أنها على ما فرض الله لهم ms1556 وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه ~~وأنتم تقولون إن الناس PageV04P080 يتوارثون بالرحم وتقولون خلافه في موضع ~~آخر تزعمون أن الرجل إذا مات وترك أخواله ومواليه فماله لمواليه دون أخواله ~~فقد منعت ذوي الأرحام الذين قد تعطيهم في حال وأعطيت المولى الذي لا رحم له ~~المال قال فما حجتك في أن لا ترد المواريث قلنا ما وصفت لك من الإنتهاء إلى ~~حكم الله عز وجل وأن لا أزيد ذا سهم على سهمه ولا أنقصه قال فهل من شيء ~~تثبته سوى هذا قلت نعم قال الله عز وجل @QB@ إن امرؤ هلك ليس له ولد وله ~~أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد @QE@ وقال عز ذكره @QB@ ~~وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ فذكر الأخ والأخت ~~منفردين فانتهى بالأخت إلى النصف وبالأخ إلى الكل وذكر الإخوة والأخوات ~~مجتمعين فحكم بينهم مثل حكمه بينهم منفردين قال @QB@ فللذكر مثل حظ ~~الأنثيين @QE@ فجعلها على النصف منه في كل حال فمن قال برد المواريث قال ~~أورث الأخت المال كله فخالف قوله الحكمين معا قلت فإن قلتم نعطيها النصف ~~بكتاب الله عز وجل ونرد عليها النصف لا ميراثا قلنا بأي شيء ترده عليها قال ~~ما نرده أبدا إلا ميراثا أو يكون ما لا حكمه إلى الولاة فما كان كذلك فليس ~~الولاة بمخيرين وعلى الولاة أن يجعلوه لجماعة المسلمين ولو كانوا فيه ~~مخيرين كان للوالي أن يعطيه من شاء والله تعالى الموفق # | - * باب ميراث الجد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقلنا إذا ورث الجد مع الإخوة ~~قاسمهم ما كانت المقاسمة خيرا له من الثلث فإذا كان الثلث خيرا له منها ~~أعطيه وهذا قول زيد بن ثابت وعنه قبلنا أكثر الفرائض وقد روى هذا القول عن ~~عمر وعثمان أنهما قالا فيه مثل قول زيد بن ثابت وقد روى هذا أيضا عن غير ~~واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو قول الأكثر من فقهاء البلدان ~~وقد خالفنا بعض الناس في ms1557 ذلك فقال الجد أب وقد اختلف فيه أصحاب النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقال أبو بكر وعائشة وبن عباس وعبد الله بن عتبة وعبد الله ~~بن الزبير رضي الله عنه إنه أب إذا كان معه الإخوة طرحوا وكان المال للجد ~~دونهم وقد زعمنا نحن وأنت أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا اختلفوا ~~لم نصر إلى قول واحد منهم دون قول الآخر إلا بالتثبت مع الحجة البينة عليه ~~وموافقته للسنة وهكذا نقول وإلى الحجة ذهبنا في قول زيد بن ثابت ومن قال ~~قوله قالوا فإنا نزعم أن الحجة في قول من قال الجد أب لخصال منها أن الله ~~عز وجل قال @QB@ يا بني آدم @QE@ وقال @QB@ ملة أبيكم إبراهيم @QE@ فأقام ~~الجد في النسب أبا وأن المسلمين لم يختلفوا في أن لم ينقصوه من السدس وهذا ~~حكمهم للأب وأن المسلمين حجبوا بالجد الأخ للأم وهكذا حكمهم في الأب فكيف ~~جاز أن يجمعوا بين أحكامه في هذه الخصال وأن يفرقوا بين أحكامه وحكم الأب ~~فيما سواها قلنا إنهم لم يجمعوا بين أحكامه فيها قياسا منهم للجد على الأب ~~قالوا وما دل على ذلك قلنا أرأيتم الجد لو كان إنما يرث باسم الأبوة هل كان ~~اسم الأبوة يفارقه لو كان دونه أب أو يفارقه لو كان قاتلا أو مملوكا أو ~~كافرا قال لا قلنا فقد نجد اسم الأبوة يلزمه وهو غير وارث وإنما ورثناه ~~بالخبر في بعض المواضع دون بعض لا باسم الأبوة قال فإنهم لا ينقصونه من ~~السدس وذلك حكم الأب قلنا ونحن لا ننقص الجدة من السدس افترى ذلك قياسا على ~~الأب فتقفها موقف الأب فتحجب بها الإخوة قالوا لا ولكن قد حجبتم الإخوة من ~~الأم بالجد كما حجبتموهم بالأب قلنا نعم قلنا هذا خبرا لا قياسا ألا ترى ~~أنا نحجبهم بابنة بن متسفلة ولا نحكم لها بحكم الأب وهذا يبين لكم أن ~~الفرائض تجتمع في بعض الأمور دون بعض قالوا وكيف لم تجعلوا أبا الأب كالأب ~~كما جعلتم بن الابن ms1558 كالابن قلنا لاختلاف الأبناء والآباء لأنا وجدنا ~~الأبناء أولى بكثرة المواريث من الآباء وذلك أن الرجل يترك أباه وابنه ~~فيكون لابنه خمسة أسداس ولأبيه السدس ويكون له بنون يرثونه معا ولا يكون ~~PageV04P081 أبوان يرثانه معا وقد نورث نحن وأنتم الأخت ولا نورث ابنتها أو ~~نورث الأم ولا نورث ابنتها إذا كان دونها غيرها وإن ورثناها لم نورثها ~~قياسا على أمها وإنما ورثناها خبرا لا قياسا قال فما حجتكم في أن أثبتم ~~فرائض الإخوة مع الجد قلنا ما وصفنا من الاتباع وغير ذلك قالوا وما غير ذلك ~~قلنا أرأيت رجلا مات وترك أخاه وجده هل يدلي واحد منهما إلى الميت بقرابة ~~نفسه قالوا لا قلنا اليس إنما يقول أخوه أنا بن أبيه ويقول جده أنا أبو ~~أبيه وكلاهما يطلب ميراثه لمكانه من أبيه قالوا بلى قلنا أفرأيتم لو كان ~~أبوه الميت في تلك الساعة ايهما أولى بميراثه قال يكون لابنه خمسة أسداسه ~~ولأبيه السدس قلنا وإذا كانا جميعا إنما يدليان بالأب فابن الأب أولى بكثرة ~~ميراثه من أبيه فكيف جاز أن يحجب الذي هو أولى بالأب الذي يدليان بقرابته ~~بالذي هو أبعد منه قلنا ميراث الإخوة ثابت في القرآن ولا فرض للجد فيه فهو ~~اقوى في القرآن والقياس في ثبوت الميراث قال فكيف جعلتم الجد إذا كثر ~~الإخوة أكثر ميراثا من أحدهم قلنا خبرا ولو كان ميراثه قياسا جعلناه أبدا ~~مع الواحد وأكثر من الإخوة أقل ميراثا فنظرنا كل ما صار للأخ ميراثا فجعلنا ~~للأخ خمسة اسهم وللجد سهما كما ورثناهما حين مات بن الجد أبو الابن قال فلم ~~لم تقولوا بهذا قلنا لم نتوسع بخلاف ما روينا عنه من أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم إلا أن يخالف بعضهم إلى قول بعض فنكون غير خارجين من أقاويلهم # | - * ميراث ولد الملاعنة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقلنا إذا مات ولد الملاعنة وولد ~~الزنى ورثت أمه حقها في كتاب الله عز وجل وإخوته لأمه حقوقهم ونظرنا ما بقي ~~فإن كانت أمه مولاة ms1559 عتاقة كان ما بقي ميراثا لموالي أمه وإن كانت عربية أو ~~لا ولاء لها كان ما بقي لجماعة المسلمين وقال بعض الناس بقولنا فيها إلا في ~~خصلة واحدة إذا كانت أمه عربية أو لا ولاء لها ردوا ما بقي من ميراثه على ~~عصبة أمه وكان عصبة أمه عصبته واحتجوا فيه برواية ليست بثابتة وأخرى ليست ~~مما يقوم بها حجة وقالوا كيف لم تجعلوا عصبته عصبة أمه كما جعلتم مواليه ~~موالي أمه قلنا بالأمر الذي لم نختلف نحن وأنتم في أصله ثم تركتم قولكم فيه ~~قلت أرأيتم المولاة العتيقة تلد من مملوك أو ممن لا يعرف أليس يكون ولاء ~~ولدها تبعا لولائها حتى يكونوا كأنهم أعتقوا معا ما لم يجر أب ولاءهم قالوا ~~بلى قلنا أو يعقل عنهم موالي أمهم ويكونون أولياء في التزويج لهم قالوا بلى ~~قلنا فإن كانت عربية فتكون عصبتها عصبة ولدها فيعقلون عنهم ويزوجون بناتهم ~~قالوا لا قلنا فإذا كان موالي الأم يقومون مقام العصبة في ولد مولاتهم وكان ~~الأخوال لا يقومون ذلك المقام في بني أختهم فكيف أنكرت ما قلنا والأصل الذي ~~ذهبنا إليه واحد # | - * ميراث المجوس # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقلنا إذا أسلم المجوسي وابنة الرجل ~~امرأته أو أخته أمه نظرنا إلى أعظم السببين فورثناها به والغينا الآخر ~~وأعظمهما أثبتهما بكل حال وإذا كانت أم أختا ورثناها بأنها أم وذلك أن الأم ~~قد تثبت في كل حال والأخت قد تزول وهكذا جميع فرائضهم على هذه المنازل وقال ~~بعض الناس أورثها من الوجهين معها فقلنا له أرأيت إذا كان معها أخت وهي أخت ~~أم قال أحجبها من الثلث بأن معها أختين وأورثها من الوجه الآخر لأنها أخت ~~قلنا أرأيت حكم الله عز وجل إذ جعل للأم الثلث في حال ونقصها منه بدخول ~~الإخوة عليها أليس إنما نقصها بغيرها لا بنفسها قال بلى بغيرها نقصها فقلنا ~~وغيرها خلافها قال نعم قلنا فإذا نقصتها بنفسها أفليس قد نقصتها بخلاف ما ~~نقصها الله عز وجل به وقلنا أرأيت ms1560 إذا كانت أما على الكمال فكيف يجوز أن ~~تعطيها بنقصها دون الكمال PageV04P082 وتعطيها أما كاملة وأختا كاملة وهما ~~بدنان وهذا بدن قال فقد دخل عليك أن عطلت أحد الحقين قلنا لما لم يكن سبيل ~~إلى استعمالهما إلا بخلاف الكتاب وخلاف المعقول لم يجز إلا تعطيل أصغرهما ~~لا أكبرهما قال فهل تجد علينا شيئا من ذلك قلنا نعم قد تزعم أن المكاتب ليس ~~بكامل الحرية ولا رقيق وأن كل من لم تكمل فيه الحرية صار إلى حكم العبيد ~~لأنه لا يرث ولا يورث ولا تجوز شهادته ولا يحد من قذفه ولا يحد هو إلا حد ~~العبيد فتعطل موضع الحرية منه قال إني أحكم عليه أنه رقيق قلت أفي كل حاله ~~( ( ( حال ) ) ) أو في بعض حاله ( ( ( حال ) ) ) دون بعض قال بل في بعض ~~حاله دون بعض لأني لو قلت لك في كل حاله قلت لسيد المكاتب أن يبيعه ويأخذ ~~ماله قلت فإذا كان قد اختلط أمره فلم يمحض عبدا ولم يمحض حرا فكيف لم تقل ~~فيه بما رويته عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه يعتق منه بقدر ما أدى ~~وتجوز شهادته بقدر ما أدى ويحد بقدر ما أدى ويرث ويورث بقدر ما أدى قال لا ~~نقول ( ( ( تقول ) ) ) به قلنا وتصيره ( ( ( وتصير ) ) ) على أصل أحكامه ~~وهو حكم العبيد فيما نزل به وتمنعه الميراث قال نعم قلنا فكيف لم تجز لنا ~~في فرض المجوس ما وصفنا وإنما صيرنا المجوس إلى أن أعطيناهم بأكثر ما ~~يستوجبون فلم نمنعهم حقا من وجه إلا أعطيناهم ذلك الحق أو بعضه من وجه آخر ~~وجعلنا الحكم فيهم حكما واحدا معقولا لا متبعضا لا أنا جعلنا بدنا واحدا في ~~حكم بدنين # | - * ميراث المرتد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن ~~علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ( قال الشافعي ) ~~وبهذا PageV04P083 نقول فكل من ms1561 خالف دين الإسلام من أهل الكتاب ومن أهل ~~الأوثان فإن ارتد أحد من هؤلاء عن الإسلام لم يرثه المسلم لقول رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وقطع الله الولاية بين المسلمين والمشركين فوافقنا بعض ~~الناس على كل كافر إلا المرتد وحده فإنه قال ترثه ورثته من المسلمين فقلنا ~~فيعدو المرتد أن يكون داخلا في معنى الكافرين أو يكون في أحكام المسلمين ~~فإن قلت هو في بعض حكمه في أحكام المسلمين قلنا أفيجوز أن يكون كافرا في ~~حكم مؤمنا في غيره فيقول لك غيرك فهو كافر حيث جعلته مؤمنا ومؤمن حيث جعلته ~~كافرا قال لا قلنا أفليس يجوز PageV04P084 لك من هذا شيء إلا جاز عليك مثله ~~قال فإنا إنما صرنا في هذا إلى أثر رويناه أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ~~قتل المستورد وورث ميراثه ورثته المسلمين قلنا فقد زعم بعض أهل الحديث منكم ~~أنه غلط ونحن نجعله لك ثابتا أفرأيت حكمه في سوى الميراث أحكم مشرك أو مسلم ~~قال بل حكم مشرك قلنا فإن حبست المرتد لتقتله ( ( ( لقتله ) ) ) أو ~~لتستتيبه فمات بن له مسلم أيرثه قال لا قلنا أفرأيت أحدا قط لا يرث ولده ~~إلا أن يكون قاتله ويرثه ولده إنما أثبت الله عز وجل المواريث للأبناء من ~~الآباء حيث أثبت المواريث للآباء من الأبناء وقطع ولاية المسلمين من ~~المشركين وسن رسول PageV04P085 الله صلى الله عليه وسلم أن لا يرث المسلم ~~الكافر ولا الكافر المسلم فإن كان المرتد خارجا من معنى حكم الله تبارك ~~وتعالى وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم من بين المشركين بالأثر الذي زعمت ~~لزمك أن تكون قد خالفت الأثر لأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لم يمنعه ~~ميراث ولده لو ماتوا وهو لو ورث ولده منه انبغى أن يورثه ولده إذا كان عنده ~~مخالفا لغيره من المشركين ولو جاز أن يرثوه ولا يرثهم كان في مثل معنى ما ~~حكم به معاوية بن أبي سفيان وتابعه عليه PageV04P086 غيره فقال نرث ~~المشركين ولا يرثونا ms1562 كما تحل لنا نساؤهم ولا تحل لهم نساؤنا أفرأيت إن احتج ~~عليك أحد بهذا من قول معاوية ومن تابعه عليه منهم سعيد بن المسيب ومحمد بن ~~علي بن الحسين وغيرهما وقد روى عن معاذ بن جبل شبيهه وقد قاله معاوية ومعاذ ~~في أهل الكتاب وقال لك إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يحكم به على ~~أهل الأوثان والنساء اللاتي يحللن للمسلمين نساء أهل الكتاب لا نساء أهل ~~الأوثان فقال لمعاذ بن جبل ولمعاوية ولهما فقه وعلم فلم لم توافق قولهما ~~وقد يحتمل قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر ~~المسلم أن يكون أراد به الكفار من أهل الأوثان وأتبع معاوية ومعاذا في أهل ~~الكتاب فأورث المسلم من الكافر ولا أورث الكافر من المسلم كما أقول في نكاح ~~نسائهم قال لا يكون ذلك له لأنه إذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث ~~المسلم الكافر فهذا على جميع الكفار قلنا ولم لا تستدل بقول من سمينا مع أن ~~الحديث محتمل له قال إنه قل حديث إلا وهو يحتمل معاني والأحاديث على ظاهرها ~~لا تحال عنه إلى معنى تحتمله إلا بدلالة عمن حدث عنه قلنا ولا يكون أحد من ~~أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان مقدما حجة في أن يقول بمعنى يحتمله ~~الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا قلنا فكل ما قلت من هذا حجة ~~عليك في ميراث المرتد وفيما رويت عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مثله ( ~~قال الشافعي ) وقلنا لا يؤخذ مال المرتد عنه حتى يموت أو يقتل على ردته وإن ~~رجع إلى الإسلام كان أحق بماله وقال بعض الناس إذا ارتد فلحق بدار الحرب ~~قسم الإمام ميراثه كما يقسم ميراث الميت وأعتق أمهات أولاده ومدبريه وجعل ~~دينه المؤجل حالا وأعطى ورثته ميراثه فقيل له عبت أن يكون عمر وعثمان رضي ~~الله تعالى عنهما حكما في دار السنة والهجرة في امرأة المفقود الذي لا ms1563 يسمع ~~له بخبر والأغلب أنه قد مات بأن تتربص امرأته أربع سنين ثم أربعة أشهر ~~وعشرا ثم تنكح فقلت وكيف نحكم بحكم الوفاة على رجل في امرأته وقد يمكن أن ~~يكون حيا وهم لم يحكموا في ماله بحكم الحياة إنما حكموا به لمعنى الضرر على ~~الزوجة وقد نفرق نحن وأنت بين الزوج وزوجته بأقل من هذا الضرر على الزوجة ~~فنزعم أنه إذا كان عنينا فرق بينهما ثم صرت برأيك إلى أن حكمت على رجل حي ~~لو ارتد بطرسوس ( ( ( بطرسس ) ) ) فامتنع بمسلحة الروم ونحن نرى حياته بحكم ~~الموتى في كل شيء في ساعة من نهار خالفت فيه القرآن ودخلت في أعظم من الذي ~~عبت وخالفت من عليك عندك اتباعه فيما عرفت وأنكرت قال وأين القرآن الذي ~~خالفت قلت قال الله عز وجل @QB@ إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ~~ما ترك @QE@ وقال جل وعز @QB@ ولكم نصف ما ترك أزواجكم @QE@ فإنما نقل ملك ~~الموتى إلى الأحياء والموتى خلاف الأحياء ولم ينقل بميراث قط ميراث حي إلى ~~حي فنقلت ميراث الحي إلى الحي وهو خلاف حكم الله تبارك وتعالى قال فإني ~~أزعم أن ردته ولحوقه بدار الحرب مثل موته قلت قولك هذا خبر قال ما فيه خبر ~~ولكني قلته قياسا قلت فأين القياس قال ألا ترى أني لو وجدته في هذه الحال ~~قتلته فكان ميتا قلت قد علمت أنك إذا قتلته مات فأنت لم تقتله فأين القياس ~~إنما قتله لو أمته فأنت لم تمته ولو كنت بقولك لو قدرت عليه قتلته كالقاتل ~~له لزمك إذا رجع إلى بلاد الإسلام أن يكون حكمه حكم الميت فتنفذ عليه حكم ~~الموتى قال ما أفعل وكيف أفعل وهو حي قلت قد فعلت أولا وهو حي ثم زعمت أنك ~~إن حكمت عليه بحكم الموتى فرجع تائبا وأم ولده قائمة ومدبرة قائم وفي يد ~~غريمه ماله بعينه الذي دفعته إليه وهو إلى عشر سنين وفي يد أبيه ميراثه ~~فقال لك رد علي مالي وهذا غريمي يقول ms1564 هذا مالك بعينه لم أغيره وإنما هو لي ~~إلى عشر سنين وهذه أم ولدي ومدبري بأعيانهما قال لا أرده عليه لأن الحكم قد ~~نفذ فيه قلنا فكيف رددت عليه ما في يدي وارثه وقد نفذ له به الحكم قال هذا ~~PageV04P087 ماله بعينه قلنا والمال الذي في يد غريمه وأم ولده ومدبره ماله ~~بعينه فكيف نقضت الحكم في بعضه دون بعض هل قلت هذا خبرا أو قياسا قال ما ~~قلته خبرا ولكن قلته قياسا قلنا فعلى أي شيء قسته قال على أموال أهل البغي ~~يصيبها أهل العدل فإن تاب أهل البغي فوجدوا أموالهم بأعيانها أخذوها وإن لم ~~يجدوها بأعيانها لم يغرمها أهل العدل وكذلك ما أصاب أهل العدل لأهل البغي ~~قلنا فهذا وجد ماله بعينه فرددت بعضه ولم تردد بعضه فأما أهل العدل لو ~~أصابوا لأهل البغي أم ولد أو مدبرة رددتهما على صاحبهما وقلت لا يعتقان ولا ~~يملكهما غير صاحبهما وليس هكذا قلت في مال المرتد # | - * ميراث المشركة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قلنا إن المشركة زوج وأم وأخوان لأب ~~وأم وأخوان لأم فللزوج النصف وللأم السدس وللأخوين من الأم الثلث ويشركهم ~~بنو الأب والأم لأن الأب لما سقط حكمه صاروا بني أم معا وقال بعض الناس مثل ~~قولنا إلا أنهم قالوا لا يشركهم بنو الأب والأم واحتجوا علينا بأن أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم اختلفوا فيها فقال بعضهم قولنا وقال بعضهم قولهم ~~فقالوا اخترنا قول من قلنا بقوله من قبل أنا وجدنا بني الأب والأم قد ~~يكونون مع بني الأم فيكون للواحد منهم الثلثان وللجماعة من بني الأم الثلث ~~ووجدنا بني الأب والأم قد يشركهم أهل الفرائض فيأخذون أقل مما يأخذ بنو ~~الأم فلما وجدناهم مرة يأخذون أكثر مما يأخذون ومرة أقل مما يأخذون فرقنا ~~بين حكميهم فورثنا كلا على حكمه لأنا وإن جمعتهم الأم لم نعطهم دون الأب ~~وإن أعطيناهم بالأب مع الأم فرقنا بين حكميهم فقلنا إنا إنما أشركناهم مع ~~بني الأم لأن الأم جمعتهم وسقط ms1565 حكم الأب فإذا سقط حكم الأب كان كأن لم يكن ~~ولو صار للأب موضع يكون له فيه حكم استعملناه قل نصيبهم أو كثر قال فهل تجد ~~مثل ما وصفت من أن يكون الرجل مستعملا في حال ثم تأتي حال فلا يكون مستعملا ~~فيها قلنا نعم قال وما ذاك قلنا ما قلنا نحن وأنت وخالفت فيه صاحبك من ~~الزوج ينكح المرأة بعد ثلاث تطليقات ثم يطلقها فتحل للزوج قبله ويكون ~~مبتدئا لنكاحها وتكون عنده على ثلاث ولو نكحها بعد واحدة أو اثنتين لم يهدم ~~الواحد ولا الثنتين كما يهدم الثلاث لأنه لما كان له معنى في إحلال المرأة ~~هدم الطلاق الذي تقدمه إذا كانت لا تحل إلا به ولما لم يكن له معنى في ~~الواحدة والثنتين وكانت تحل لزوجها بنكاح قبل زوج كما كانت تحل لو لم ~~يطلقها لم يكن له معنى فلم نستعمله قال إنا لنقول هذا خبرا عن عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه قلت وقياسا كما وصفنا لأنه قد خالف عمر فيه غيره قال ~~فهل تجد لي هذا في الفرائض قلت نعم الأب يموت ابنه وللإبن إخوة فلا يرثون ~~مع الأب فإذا كان الأب قاتلا ورثوا ولم يورث الأب من قبل أن حكم الأب قد ~~زال وما زال حكمه كان كمن لم يكن فلم نمنعهم الميراث به إذا صار لا حكم له ~~كما منعناهم به إذا كان له حكم وكذلك لو كان كافرا أو مملوكا قال فهذا لا ~~يرث بحال وأولئك يرثون بحال قلنا أو ليس إنما ننظر في الميراث إلى الفريضة ~~التي يدلون فيها بحقوقهم لا ننظر إلى حالهم قبلها ولا بعدها قال وما تعني ~~بذلك قلت لو لم يكن قاتلا ورث وإذا صار قاتلا لم يرث ولو كان مملوكا فمات ~~ابنه لم يرث ولو عتق قبل أن يموت ورث قال هذا هكذا قلنا فنظرنا إلى الحال ~~التي لم يكن فيها للأب حكم في الفريضة أسقطناه ووجدناهم لا يخرجون من أن ~~يكونوا إلى بني الأم PageV04P088 # | + * كتاب الوصايا ms1566 # + * أخبرنا الربيع بن سليمان قال كتبنا هذا الكتاب من نسخة الشافعي من ~~خطه بيده ولم نسمعه منه وذكر الربيع في أوله وإذا أوصى الرجل للرجل بمثل ~~نصيب أحد ولده وذكر بعده تراجم وفي آخرها ما ينبغي أن يكون مقدما وهو # | - * باب الوصية وترك الوصية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فيما روى عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم في الوصية إن قوله صلى الله عليه وسلم ما حق امرئ له مال يحتمل ما ~~لامرئ أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده ويحتمل ما المعروف في الأخلاق ~~إلا هذا لا من وجه الفرض # | - * باب الوصية يمثل ( ( ( بمثل ) ) ) نصيب أحد ولده أو أحد ورثته ونحو ~~ذلك وليس في التراجم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا وصى الرجل للرجل بمثل نصيب أحد ~~ولده فإن كانوا اثنين فله الثلث وإن كانوا ثلاثة فله الربع حتى يكون مثل ~~أحد ولده وإن كان أوصى بمثل نصيب ابنه فقد أوصى له بالنصف فله الثلث كاملا ~~إلا أن يشاء الإبن أن يسلم له السدس ( قال ) وإنما ذهبت إذا كانوا ثلاثة ~~إلى أن يكون له الربع وقد يحتمل أن يكون له الثلث لأنه يعلم أن أحد ولده ~~الثلاثة يرثه الثلث وأنه لما كان القول محتملا أن يكون أراد أن يكون كأحد ~~ولده وأراد أن يكون له مثل ما يأخذ أحد ولده جعلت له الأقل فأعطيته إياه ~~لأنه اليقين ومنعته الشك وهكذا لو قال أعطوه مثل نصيب أحد ولدي فكان في ~~ولده رجال ونساء أعطيته نصيب امرأة لأنه أقل وهكذا لو كان ولده ابنة وبن بن ~~فقال أعطوه مثل نصيب أحد ولدي أعطيته السدس ولو كان ولد الإبن اثنين أو ~~أكثر أعطيته أقل ما يصيب واحدا منهم ولو قال له مثل نصيب أحد ورثتي فكان في ~~ورثته امرأة ترثه ثمنا ولا وارث له يرث أقل من ثمن أعطيته إياه ولو كان له ~~أربع نسوة يرثنه ثمنا أعطيته ربع الثمن وهكذا لو كانت له عصبة فورثوه ~~أعطيته مثل نصيب أحدهم وإن كان ms1567 سهما من ألف سهم وهكذا لو كانوا موالي وإن ~~قل عددهم وكان معهم وارث غيرهم زوجة أو غيرها أعطيته أبدا الأقل مما يصيب ~~أحد ورثته ولو كان ورثته إخوة لأب وأم وإخوة لأب وإخوة لأم فقال أعطوه مثل ~~نصيب أحد إخوتي أو له مثل نصيب أحد إخوتي فذلك كله سواء ولا تبطل وصيته بأن ~~الإخوة للأب لا يرثون ويعطى مثل نصيب أقل إخوته الذين يرثونه نصيبا إن كان ~~أحد إخوته لأم أقل نصيبا أو بني الأم والأب أعطي مثل نصيبه ( قال ) ولو قال ~~أعطوه مثل أكثر نصيب وارث لي نظر من يرثه فأيهم كان أكثر له ميراثا أعطي ~~مثل نصيبه حتى يستكمل الثلث فإن جاوز نصيبه الثلث لم يكن له إلا الثلث إلا ~~أن يشاء ذلك الورثة وهكذا لو قال أعطوه أكثر مما يصيب أحدا من ميراثي أو ~~أكثر نصيب أحد ولدي أعطي ذلك حتى يستكمل الثلث ولو قال أعطوه ضعف ما يصيب ~~أكثر ولدي نصيبا أعطى مثلي ما يصيب أكثر ولده نصيبا ولو قال ضعفي ما يصيب ~~ابني نظرت ما يصيب ابنه فإن كان مائة أعطيته ثلاثمائة فأكون أضعفت المائة ~~التي تصيبه بميراثه مرة ثم مرة فذاك ضعفان وهكذا إن قال ثلاثة أضعاف وأربعة ~~لم أزد على أن أنظر أصل الميراث فأضعفه له مرة بعد مرة حتى يستكمل ما أوصى ~~له به ولو قال أعطوه مثل نصيب أحد من أوصيت له أعطي أقل ما يصيب أحدا ممن ~~أوصى له لأني إذا أعطيته أقل فقد أعطيته ما أعلم أنه أوصى له به فأعطيته ~~باليقين ولا أجاوز ذلك لأنه شك والله تعالى أعلم PageV04P089 # | - * باب الوصية بجزء من ماله # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قال لفلان نصيب من مالي أو جزء ~~من مالي أو حظ من مالي كان هذا كله سواء ويقال للورثة أعطوه منه ما شئتم ~~لأن كل شيء جزء ونصيب وحظ فإن قال الموصى له قد علم الورثة أنه أراد أكثر ~~من هذا أحلف الورثة ما تعلمه أراد أكثر ms1568 مما أعطاه ونعطيه وهكذا لو قال ~~أعطوه جزءا قليلا من مالي أو حظا أو نصيبا ولو قال مكان قليل كثيرا ما عرفت ~~للكثير حدا وذلك أني لو ذهبت إلى أن أقول الكثير كل ما كان له حكم وجدت ~~قوله تعالى @QB@ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ~~@QE@ فكان مثقال ذرة قليلا وقد جعل الله تعالى لها حكما يرى في الخير والشر ~~ورأيت قليل مال الآدميين وكثيره سواء يقضي بأدائه على من أخذه غصبا أو ~~تعديا أو استهلكه ( قال الشافعي ) ووجدت ربع دينار قليلا وقد يقطع فيه ( ~~قال الشافعي ) ووجدت مائتي درهم قليلا وفيها زكاة وذلك قد يكون قليلا فكل ~~ما وقع عليه اسم قليل وقع عليه اسم كثير فلما لم يكن للكثير حد يعرف وكان ~~اسم الكثير يقع على القليل كان ذلك إلى الورثة وكذلك لو كان حيا فأقر لرجل ~~بقليل ماله أو كثيره كان ذلك إليه فمتى لم يسم شيئا ولم يحدده فذلك إلى ~~الورثة لأني لا أعطيه بالشك ولا أعطيه إلا باليقين # | - * باب الوصية بشيء مسمى بغير عينه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أوصى لرجل فقال أعطوه عبدا من ~~رقيقي أعطوه اي عبد شاؤوا وكذلك لو قال أعطوه شاة من غنمي أو بعيرا من إبلي ~~أو حمارا من حميري أو بغلا من بغالي أعطاه الورثة أي ذلك شاؤوا مما سماه ~~ولو قال أعطوه أحد رقيقي أو بعض رقيقي أو رأسا من رقيقي أعطوه أي رأس شاؤوا ~~من رقيقه ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا معيبا أو غير معيب وكذلك إذا قال ~~دابة من دوابي أعطوه أي دابة شاؤوا أنثى أو ذكرا صغيرة كانت أو كبيرة وكذلك ~~يعطونه صغيرا من الرقيق إن شاؤوا أو كبيرا ولو أوصى فقال أعطوه رأسا من ~~رقيقي أو دابة من دوابي فمات من رقيقه رأس أو من دوابه دابة فقال الورثة ~~هذا الذي أوصى لك به وأنكر الموصى له ذلك فقد ثبت للموصى له عبد ( ( ( عبدا ~~) ) ) أو رأس ms1569 ( ( ( رأسا ) ) ) من رقيقه فيعطيه الورثة أي ذلك شاؤوا وليس ~~عليه ما مات ما حمل الثلث ذلك كما لو أوصى له بمائة دينار فهلك من ماله ~~مائة دينار لم يكن عليه أن يحسب عليه ما حمل ذلك الثلث وذلك أنه جعل ~~المشيئة فيما يقطع به إليهم فلا يبرءون حتى يعطوه إلا أن يهلك ذلك كله ~~فيكون كهلاك عبد أوصى له به بعينه وإن لم يبق إلا واحد مما أوصى له به من ~~دواب أو رقيق فهو له وإن هلك الرقيق أو الدواب أو ما أوصى له به كله بطلت ~~الوصية # | - * باب الوصية بشيء مسمى لا يملكه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قال الموصى أعطوا فلانا شاة من ~~غنمي أو بعيرا من إبلي أو عبدا من رقيقي أو دابة من دوابي فلم يوجد له دابة ~~ولا شيء من الصنف الذي اوصى له به بطلت الوصية لأنه أوصى له بشيء مسمى ~~أضافه إلى ملكه لا يملكه وكذلك لو أوصى له وله هذا الصنف فهلك أو باعه قبل ~~موته بطلت الوصية له ولو مات وله من صنف ما أوصى فيه شيء فمات ذلك الصنف ~~إلا واحدا كان ذلك الواحد للموصى له إذا حمله الثلث ولو مات فلم يبق منه ~~شيء بطلت وصية الرجل له بذهابه ولو تصادقوا على أنه بقي منه شيء فقال ~~الموصى له استهلكه الورثة وقال الورثة بل هلك من السماء كان القول قول ~~الورثة وعلى الموصى له البينة فإن جاء بها قيل للورثة أعطوه ما شئتم مما ~~يكون مثله ثمنا لأقل الصنف الذي أوصى له به والقول في ثمنه قولكم إذا جئتم ~~بشيء يحتمل PageV04P090 واحلفوا له إلا أن يأتي ببينة على أن أقله ثمنا كان ~~مبلغ ثمنه كذا ولو استهلك ذلك كله وارث أو أجنبي كان للموصى له أن يرجع على ~~مستهلكه من كان بثمن أي شيء سلمه له الوارث منه فإن أخذ الوارث منه ثمن بعض ~~ذلك الصنف وأفلس ببعضه رجع الموصى له على الوارث بما اصاب ما سلم ms1570 له الوارث ~~من ذلك الصنف بقدر ما أخذ كأنه أخذ نصف ثمن غنم فقال الوارث أسلم له أدنى ~~شاة منها وقيمتها درهمان فيرجع على الوارث بدرهم وهكذا هذا في كل صنف والله ~~تعالى أعلم # | - * باب الوصية بشاة من ماله # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن رجلا أوصى لرجل بشاة من ماله ~~قيل للورثة أعطوه أي شاة شئتم كانت عندكم أو اشتريتموها له صغيرة أو كبيرة ~~ضائنة أو ماعزة فإن قالوا نعطيه ظبيا أو أروية لم يكن ذلك لهم وإن وقع على ~~ذلك اسم شاة لأن المعروف إذا قيل شاة ضائنة أو ماعزة وهكذا لو قالوا نعطيك ~~تيسا أو كبشا لم يكن ذلك لهم لأن المعروف إذا قيل شاة أنها أنثى وكذلك لو ~~قال أعطوه بعيرا أو ثورا من مالي لم يكن لهم أن يعطوه ناقة ولا بقرة لأنه ~~لا يقع على هذين اسم البعير ولا الثور على الإنفراد وهكذا لو قال أعطوه عشر ~~أينق من مالي لم يكن لهم أن يعطوه فيها ذكرا وهكذا لو قال أعطوه عشرة أجمال ~~أو عشرة أثوار أو عشرة أتياس لم يكن لهم أن يعطوه أنثى من واحد من هذه ~~الأصناف ولو قال أعطوه عشرا من غنمي أو عشرا من إبلي أو عشرا من أولاد غنمي ~~أو إبلي أو بقري أو قال أعطوه عشرا من الغنم أو عشرا من البقر أو عشرا من ~~الإبل كان لهم أن يعطوه عشرا إن شاؤوا إناثا كلها وإن شاؤوا ذكورا كلها وإن ~~شاؤوا ذكورا وإناثا لأن الغنم والبقر والإبل جماع يقع على الذكور والإناث ~~ولا شيء أولى من شيء ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس فيما دون ~~خمس ذود صدقة فلم يختلف الناس أن ذلك في الذكور دون الإناث والإناث دون ~~الذكور والذكور والإناث لو كانت لرجل ولو قال أعطوا فلانا من مالي دابة قيل ~~لهم أعطوه إن شئتم من الخيل أو البغال أو الحمير انثى أو ذكرا لأنه ليس ~~الذكر منها بأولى باسم ms1571 الدابة من الأنثى ولكنه لو قال أنثى من الدواب أو ~~ذكرا من الدواب لم يكن له إلا ما أوصى به ذكرا كان أو أنثى صغيرا كان أو ~~كبيرا أعجف كان أو سمينا معيبا كان أو سليما والله تعالى الموفق # | - * باب الوصية بشيء مسمى فيهلك بعينه أو غير عينه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أوصى الرجل لرجل بثلث شيء واحد ~~بعينه مثل عبد وسيف ودار وأرض وغير ذلك فاستحق ثلثا ذلك الشيء أو هلك وبقي ~~ثلثه مثل دار ذهب السيل بثلثيها أو أرض كذلك فالثلث الباقي ( ( ( كالباقي ) ~~) ) للموصى له به إذا خرج من الثلث من قبل أن الوصية موجودة وخارجة من ~~الثلث # | - * باب ما يجوز من الوصية في حال ولا يجوز في أخرى # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قال أعطوا فلانا كلبا من كلابي ~~وكانت له كلاب كانت الوصية جائزة لأن الموصى له يملكه بغير ثمن وإن استهلكه ~~الورثة ولم يعطوه إياه أو غيرهم لم يكن له ثمن يأخذه لأنه لا ثمن للكلب ولو ~~لم يكن له كلب فقال أعطوا فلانا كلبا من مالي كانت الوصية باطلة لأنه ليس ~~على الورثة ولا لهم أن يشتروا من ثلثه كلبا فيعطوه إياه ولو استوهبوه فوهب ~~لهم لم يكن داخلا في ماله وكان ملكا لهم ولم يكن عليهم أن يعطوا ملكهم ~~للموصى له والموصى لم يملكه ولو قال أعطوه طبلا من طبولي وله الطبل الذي ~~يضرب به للحرب PageV04P091 والطبل الذي يضرب به للهو فإن كان الطبل الذي ~~يضرب به للهو يصلح لشيء غير اللهو قيل للورثة أعطوه أي الطبلين شئتم لأن ~~كلا يقع عليه اسم طبل ولو لم يكن له إلا أحد الصنفين لم يكن لهم أن يعطوه ~~من الآخر وهكذا لو قال أعطوه طبلا من مالي ولا طبل له ابتاع له الورثة أي ~~الطبلين شاؤوا بما يجوز له فيه وإن ابتاعوا له الطبل الذي يضرب به للحرب ~~فمن أي عود أو صفر شاؤوا ابتاعوه ويبتاعونه وعليه أي جلد شاؤوا مما يصلح ms1572 ~~على الطبول فإن أخذوه ( ( ( أخذه ) ) ) بجلدة لا تعمل على الطبول لم يجز ~~ذلك حتى يأخذوه بجلدة يتخذ مثلها على الطبول وإن كانت أدنى من ذلك فإن ~~اشترى له الطبل الذي يضرب به فكان يصلح لغير الضرب واشترى له طبلا فإن كان ~~الجلدان اللذان يجعلان عليهما يصلحان لغير الضرب أخذ بجلدته وإن كانا لا ~~يصلحان لغير الضرب أخذ الطبلين بغير جلدين وإن كان يقع على طبل الحرب اسم ~~طبل بغير جلدة أخذته الورثة إن شاؤوا بلا جلد وإن كان الطبل الذي يضرب به ~~لا يصلح إلا للضرب لم يكن للورثة أن يعطوه طبلا إلا طبلا للحرب كما لو كان ~~أوصى له بأي دواب الأرض شاء الورثة لم يكن لهم أن يعطوه خنزيرا ولو قال ~~أعطوه كبرا كان الكبر الذي يضرب به دون ما سواه من الطبول ودون الكبر الذي ~~يتخذه النساء في رؤوسهن ( ( ( رءوسهن ) ) ) لأنهن إنما سمين ذلك كبرا ~~تشبيها بهذا وكان القول فيه كما وصفت إن صلح لغير الضرب جازت الوصية وإن لم ~~يصلح إلا للضرب لم تجز عندي ولو قال أعطوه عودا من عيداني وله عيدان يضرب ~~بها وعيدان قسى وعصى وغيرها فالعود إذا وجه به المتكلم للعود الذي يضرب به ~~دون ما سواه مما يقع عليه اسم عود فإن كان العود يصلح لغير الضرب جازت ~~الوصية ولم يكن عليه إلا أقل ما يقع عليه اسم عود وأصغره بلا وتر وإن كان ~~لا يصلح إلا للضرب بطلت عندي الوصية وهكذا القول في المزامير كلها وإن قال ~~مزمار من مزاميري أو من مالي فإن كانت له مزامير شتى فأيها شاؤوا أعطوه وإن ~~لم يكن له إلا صنف منها أعطوه من ذلك الصنف وإن قال مزمار من مالي أعطوه أي ~~مزمار شاؤوا ناي أو قصبة أو غيرها إن صلحت لغير الزمر وإن لم تصلح إلا ~~للزمر لم يعط منها شيئا ولو أوصى رجل لرجل بجرة خمر بعينها بما فيها أهريق ~~الخمر وأعطى ظرف الجرة ولو قال أعطوه قوسا من قسيي وله ms1573 قسى معمولة وقسى غير ~~معمولة أو ليس له منها شيء فقال أعطوه عودا من القسي كان عليهم أن يعطوه ~~قوسا معمولة أي قوس شاؤوا صغيرة أو كبيرة عربية أو أي عمل شاؤوا إذا وقع ~~عليها اسم قوس ترمى بالنبل أو النشاب أو الحسبان ومن أي عود شاؤوا ولو ~~ارادوا أن يعطوه قوس جلاهق أو قوس نداف أو قوس كرسف لم يكن لهم ذلك لأن من ~~وجه بقوس فإنما يذهب إلى قوس رمي بما وصفت وكذلك لو قال أي قوس شئتم أو أي ~~قوس الدنيا شئتم ولكنه لو قال اعطوه اي قوس شئتم مما يقع عليه اسم قوس ~~أعطوه إن شاؤوا قوس نداف أو قوس قطن أو ما شاؤوا مما وقع عليه اسم قوس ولو ~~كان له صنف من القسى فقال أعطوه من قسيي لم يكن لهم أن يعطوه من غير ذلك ~~الصنف ولا عليهم وكان لهم أن يعطوه أيها شاؤوا كانت ( ( ( أكانت ) ) ) ~~عربية أو فارسية أو دودانية أو قوس حسبان أو قوس قطن # | - * باب الوصية في المساكين والفقراء # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى الرجل فقال ثلث مالي في ~~المساكين فكل من لا مال له ولا كسب يغنيه داخل في هذا المعنى وهو للأحرار ~~دون المماليك ممن لم يتم عتقه ( قال ) وينظر أين كان ماله فيخرج ~~PageV04P092 ثلثه فيقسم في مساكين أهل ذلك البلد الذي به ماله دون غيرهم ~~فإن كثر حتى يغنيهم نقل إلى أقرب البلدان له ثم كان هكذا حيث كان له مال ~~صنع به هذا وهكذا لو قال ثلث مالي في الفقراء كان مثل المساكين يدخل فيه ~~الفقير والمسكين لأن المسكين فقير والفقير مسكين إذا أفرد الموصي القول ~~هكذا ولو قال ثلث مالي في الفقراء والمساكين علمنا أنه أراد التمييز بين ~~الفقر ( ( ( الفقير ) ) ) والمسكنة فالفقير الذي لا مال له ولا كسب يقع منه ~~موقعا والمسكين من له مال أو كسب يقع منه موقعا ولا يغنيه فيجعل الثلث ~~بينهم نصفين ونعني به مساكين أهل البلد الذي بين أظهرهم ms1574 ماله وفقراءهم وإن ~~قل ومن أعطى في فقراء أو مساكين فإنما أعطى لمعنى فقر أو مسكنه فينظر في ~~المساكين فإن كان فيهم من يخرجه من المسكنة مائة وآخر يخرجه من المسكنة ~~خمسون أعطى الذي يخرجه من المسكنة مائة سهمين والذي يخرجه خمسون سهما وهكذا ~~يصنع في الفقراء على هذا الحساب ولا يدخل فيهم ولا يفضل ذو قرابة على غيره ~~إلا بما وصفت في غيره من قدر مسكنته أو فقره ( قال ) فإذا نقلت من بلد إلى ~~بلد أو خص بها بعض المساكين والفقراء دون بعض كرهته ولم يبن لي أن يكون على ~~من فعل ذلك ضمان ولكنه لو أوصى لفقراء ومساكين فأعطى أحد الصنفين دون الآخر ~~ضمن نصف الثلث وهو السدس لأنا قد علمنا أنه أراد صنفين فحرم أحدهما ولو ~~أعطى من كل صنف أقل من ثلاثة ضمن ولو أعطى واحدا ضمن ثلثي السدس لأن أقل ما ~~يقسم عليه السدس ثلاثة وكذلك لو كان الثلث لصنف كان أقل ما يقسم عليه ثلاثة ~~ولو أعطاها اثنين ضمن حصة واحد إن كان الذي أوصى به السدس فثلث السدس وإن ~~كان الثلث فثلث الثلث لأنه حصة واحدة وكذلك لو قال ثلث مالي في المساكين ~~يضعه حيث رأى منهم كان له أقل ما يضعه فيه ثلاثة يضمن إن وضعه في أقل منهم ~~حصة ما بقي من الثلاثة وكان الاختيار له أن يعمهم ولا يضيق عليه أن يجتهد ~~فيضعه في أحوجهم ولا يضعه كما وصفت في أقل من ثلاثة وكان له الاختيار إذا ~~خص أن يخص قرابة الميت لإن إعطاء قرابته يجمع أنهم من الصنف الذي أوصى لهم ~~وأنهم ذو رحم على صلتها ثواب # | - * باب الوصية في الرقاب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى بثلث ماله في الرقاب أعطي ~~منها في المكاتبين ولا يبتدئ منها عتق رقبة وأعطى من وجد من المكاتبين بقدر ~~ما بقي عليهم وعموا كما وصفت في الفقراء والمساكين لا يختلف ذلك وأعطى ثلث ~~كل مال له في بلد في مكاتبي أهله ms1575 ( قال ) وإن قال يضعه منهم حيث رأى فكما ~~قلت في الفقراء والمساكين لا يختلف فإن قال يعتق به عني رقابا لم يكن له أن ~~يعطي مكاتبا منه درهما وإن فعل ضمن وإن بلغ أقل من ثلاث رقاب لم يجزه أقل ~~من عتق ثلاث رقاب فإن فعل ضمن حصة من تركه من الثلث وإن لم يبلغ ثلاث رقاب ~~وبلغ أقل من رقبتين يجدهما ثمنا وفضل فضل جعل الرقبتين أكثر ثمنا حتى يذهب ~~في رقبتين ولا يحبس شيئا لا يبلغ رقبة وهكذا لو لم يبلغ رقبتين وزاد على ~~رقبة ويجزيه أي رقبة اشترى صغيرة أو كبيرة أو ذكرا أو أنثى وأحب إلى أزكى ~~الرقاب وخيرها وأحراها أن يفك من سيده ملكه وإن كان في الثلث سعة تحتمل ~~أكثر من ثلاث رقاب فقيل أيهما أحب إليك إقلال الرقاب واستغلاؤها أو إكثارها ~~واسترخاصها قال إكثارها واسترخاصها أحب إلي فإن قال ولم قيل لأنه يروى عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها ~~عضوا منه من النار ويزيد بعضهم في الحديث حتى الفرج بالفرج PageV04P093 # | - * باب الوصية في الغارمين # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى بثلث ماله في الغارمين ~~فالقول أنه يقسم في غارمي البلد الذي به ماله وفي أقل ما يعطاه ثلاثة ~~فصاعدا كالقول في الفقراء والرقاب وفي أنه يعطي الغارمون بقدر غرمهم كالقول ~~في الفقراء لا يختلف ويعطي من له الدين عليهم أحب إلي ولو أعطوه في دينهم ~~رجوت أن يسع # | - * باب الوصية في سبيل الله # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى الرجل بثلث ماله في سبيل ~~الله أعطيه من أراد الغزو لا يجزى عندي غيره لإن من وجه بأن أعطي في سبيل ~~الله لا يذهب إلى غير الغزو وإن كان كل ما أريد الله به من سبيل الله ~~والقول في أن يعطاه من غزا من غير البلد الذي به مال الموصى ويجمع عمومهم ~~وأن يعطوا بقدر مغازيهم إذا بعدت وقربت مثل القول في ms1576 أن تعطى المساكين بقدر ~~مسكنتهم لا يختلف وفي أقل من يعطاه وفي مجاوزته إلى بلد غيره مثل القول في ~~المساكين لا يختلف ولو قال أعطوه في سبيل الله أو في سبيل الخير أو في سبيل ~~البر أو في سبيل الثواب جزئ أجزاء فأعطيه ذو قرابته فقراء كانوا أو أغنياء ~~والفقراء والمساكين وفي الرقاب والغارمين والغزاة وبن السبيل والحاج ودخل ~~الضيف وبن السبيل والسائل والمعتر فيهم أو في الفقراء والمساكين لا يجزئ ~~عندي غيره أن يقسم بين هؤلاء لكل صنف منهم سهم فإن لم يفعل الوصي ضمن سهم ~~من منعه إذا كان موجودا ومن لم يجده حبس له سهمه حتى يجده بذلك البلد أو ~~ينقل إلى أقرب البلدان به ممن فيه ذلك الصنف فيعطونه # | - * باب الوصية في الحج # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا مات الرجل وكان قد حج حجة ~~الإسلام فأوصى أن يحج عنه فإن بلغ ثلثه حجة من بلده أحج عنه رجل ( ( ( رجلا ~~) ) ) من بلده وإن لم يبلغ أحج عنه رجلا من حيث بلغ ثلثه ( قال الربيع ) ~~الذي يذهب إليه الشافعي أنه من لم يكن حج حجة الإسلام أن عليه أن يحج عنه ~~من رأس المال وأقل ذلك من الميقات ( قال الشافعي ) ولو قال أحجوا عني فلانا ~~بمائة درهم وكانت المائة أكثر من إجارته أعطيها لأنها وصية له كان بعينه أو ~~بغير عينه ما لم يكن وارثا فإن كان وارثا فأوصى له أن يحج عنه بمائة درهم ~~وهي أكثر من أجر مثله قيل له إن شئت فاحجج عنه بأجر مثلك ويبطل الفضل عن ~~أجر مثلك لأنها وصية والوصية لوارث لا تجوز وإن لم تشأ أحججنا عنه غيرك ~~بأقل ما يقدر عليه أن يحج عنه من بلده والإجارة بيع من البيوع فإذا لم يكن ~~فيها محاباة فليست بوصية ألا ترى أنه لو أوصى أن يشترى عبد لوارث فيعتق ~~فاشترى بقيمته جاز وهكذا لو أوصى أن يحج عنه فقال وارثه أنا أحج عنه بأجر ~~مثلي جاز له أن يحج عنه بأجر ms1577 مثله ( قال ) ولو قال أحجوا عني بثلثي حجة ~~وثلثه يبلغ أكثر من حجج جاز ذلك لغير وارث ولو قال أحجوا عني بثلثي وثلثه ~~يبلغ حججا فمن أجاز أن يحج عنه متطوعا أحج عنه بثلثه بقدر ما بلغ لا يزيد ~~أحدا ويحج عنه على أجر مثله فإن فضل من ثلثه ما لا يبلغ أن يحج عنه أحد من ~~بلده أحج عنه من أقرب البلدان إلى مكة حتى ينفد ثلثه فإن فضل درهم أو أقل ~~مما لا يحج عنه به أحد رد ميراثا وكان كمن اوصى لمن لم يقبل الوصية ( قال ) ~~فإن أوصى أن يحج عنه حجة أو حججا في قول من أجاز أن يحج عنه فأحج عنه ضرورة ~~لم يحج فالحج عن الحاج لا عن الميت ويرد الحاج جميع الأجرة ( قال ) ولو ~~استؤجر عنه من حج فأفسد الحج رد جميع الإجارة لأنه أفسد العمل الذي استؤجر ~~عليه ولو أحجوا عنه امرأة أجزأ عنه PageV04P094 وكان الرجل أحب إلي ولو ~~أحجوا رجلا عن امرأة أجزأ عنها ( قال ) وإحصار الرجل عن الحج مكتوب في كتاب ~~الحج وإذا أوصى الرجل أن يحجوا عنه رجلا فمات الرجل قبل أن يحج عنه أحج عنه ~~غيره كما لو أوصى أن يعتق عنه رقبة فابتيعت فلم تعتق حتى ماتت أعتق عنه ~~أخرى ولو أوصى رجل قد حج حجة الإسلام فقال أحجوا عني فلانا بمائة درهم ~~وأعطوا ما بقي من ثلثي فلانا وأوصى بثلث ماله لرجل بعينه فللموصى له بالثلث ~~نصف الثلث لأنه قد أوصى له بالثلث وللحاج وللموصى له بما بقي من الثلث نصف ~~الثلث ويحج عنه رجل بمائة # | - * باب العتق والوصية في المرض # - * أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي ~~المهلب عن عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته ليس له مال ~~غيرهم وذكر الحديث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فعتق البتات في المرض ~~إذا مات المعتق من الثلث وهكذا الهبات والصدقات في المرض لأن كله شيء أخرجه ms1578 ~~المالك من ملكه بلا عوض مال أخذه فإذا أعتق المريض عتق بتات وعتق تدبير ~~ووصية ( ( ( لوصية ) ) ) بدئ بعتق البتات قبل عتق التدبير والوصية وجميع ~~الوصايا فإن فضل من الثلث فضل عتق منه التدبير والوصايا وأنفذت الوصايا ~~لأهلها وإن لم يفضل منه فضل لم تكن وصية وكان كمن مات لا مال له وهكذا كل ~~ما وهب فقبضه الموهوب له أو تصدق به فقبضه لأن مخرج ذلك في حياته وأنه ~~مملوك عليه إن عاش بكل حال لا يرجع فيه فهي كما لزمه بكل حال في ثلث ماله ~~بعد الموت وفي جميع ماله إن كانت له صحة والوصايا بعد الموت لم تلزمه إلا ~~بعد موته فكان له أن يرجع فيها في حياته فإذا أعتق رقيقا له لا مال له ~~غيرهم في مرضه ثم مات قبل أن تحدث له صحة فإن كان عتقه في كلمة واحدة مثل ~~أن يقول إنهم أحرار أو يقول رقيقي أو كل مملوك لي حر أقرع بينهم فأعتق ثلثه ~~وأرق الثلثان وإن أعتق واحدا أو اثنين ثم أعتق من بقي بدئ بالأول ممن أعتق ~~فإن خرج من الثلث فهو حر وإن لم يخرج عتق ما خرج من الثلث ورق ما بقي وإن ~~فضل من الثلث شيء عتق الذي يليه ثم هكذا ابدا لا يعتق واحد حتى يعتق الذي ~~بدأ بعتقه فإن فضل فضل عتق الذي يليه لأنه لزمه عتق الأول قبل الثاني وأحدث ~~عتق الثاني والأول خارج من ملكه بكل حال إن صح وكل حال بعد الموت إن خرج من ~~الثلث فإن لم يفضل من الثلث شيء بعد عتقه فإنما أعتق ولا ثلث له ( قال ) ~~وهكذا لو قال لثلاثة أعبد له أنتم أحرار ثم قال ما بقي من رقيقي حر بدئ ~~بالثلاثة فإن خرجوا من الثلث أعتقوا معا وإن عجز الثلث عنهم أقرع بينهم وإن ~~عتقوا معا وفضل من الثلث شيء أقرع بين من بقي من رقيقه إن لم يحملهم الثلث ~~ولو كان مع هؤلاء مدبرون وعبيد وقال إن مت ms1579 من مرضي فهم أحرار بدئ بالذين ~~أعتق عتق البتات فإن خرجوا من الثلث ولم يفضل شيء لم يعتق مدبر ولا موصى ~~بعتقه بعينه ولا صفته وإن فضل من الثلث عتق المدبر والموصى بعتقه بعينه ~~وصفته وإن عجز عن أن يعتقوا منه كانوا في العتق سواء لا يبدأ المدبر على ~~عتق الوصية لأن كلا وصية ولا يعتق بحال إلا بعد الموت وله أن يرجع في كل في ~~حياته ولو كان في المعتقين في المرض عتق بتات إماء فولدن بعد العتق وقبل ~~موت المعتق فخرجوا من الثلث ولم يخرج الولد عتقوا والإماء من الثلث ~~والأولاد أحرار من غير الثلث لأنهم أولاد حرائر ولو كانت المسألة بحالها ~~وكان الثلث ضيقا عن أن يخرج جميع من أعتق من الرقيق عتق بتات قومنا الإماء ~~( ( ( والإماء ) ) ) كل أمة منهن معها ولدها لا يفرق بينها وبينه ثم أقرعنا ~~بينهن ( ( ( بينهم ) ) ) فأي أمة خرجت في سهم العتق عتقت من الثلث وتبعها ~~ولدها من غير الثلث لأنا قد علمنا أنه ولد حرة لا يرق وإذا ألغينا قيم ~~الأولاد الذين عتقوا بعتق أمهم فزاد الثلث أعدنا القرعة بين من بقي فإن ~~خرجت أمة معها ولدها أعتقت من الثلث وعتق PageV04P095 ولدها لأنه بن حرة من ~~غير الثلث فإن بقي من الثلث شيء أعدناه هكذا أبدا حتى نستوظفه كله ( قال ) ~~وإن ضاق ما يبقي من الثلث فعتق ثلث أم ولد منهن عتق ثلث ولدها معها ورق ~~ثلثاه كما رق ثلثاها ويكون حكم ولدها حكمها فما عتق منها قبل ولاده عتق منه ~~وإذا وقعت عليها قرعة العتق فإنما أعتقناها قبل الولادة وهكذا لو ولدتهم ~~بعد العتق البتات وموت المعتق لأقل من ستة أشهر أو أكثر ( قال الشافعي ) ~~وإذا أوصى الرجل بعتق أمة بعد موته فإن مات من مرضه أو سفره فولدت قبل أن ~~يموت الموصي فولدها مماليك لأنهم ولدوا قبل أن يعتق في الحين الذي لو شاء ~~أرقها وباعها وفي الحين الذي لو صح بطلت وصيتها ولو كان عتقها تدبيرا كان ~~فيه قولان ms1580 أحدهما هذا لأنه يرجع في التدبير والآخر أن ولدها بمنزلتها لأنه ~~عتق واقع بكل حال ما لم يرجع فيه وقد اختلف في الرجل يوصي بالعتق ووصايا ~~غيره فقال غير واحد من المفتين يبدأ بالعتق ثم يجعل ما بقي من الثلث في ~~الوصايا فإن لم يكن في الثلث فضل عن العتق فهو رجل أوصى فيما ليس له ( قال ~~) ولست أعرف في هذا أمرا يلزم من أثر ثابت ولا إجماع لا اختلاف فيه ثم ~~اختلف قول من قال هذا في العتق مع الوصايا فقال مرة بهذا وفارقه أخرى فزعم ~~أن من قال لعبده إذا مت فأنت حر وقال إن مت من مرضي هذا فأنت حر فأوقع له ~~عتقا بموته بلا وقت بدئ بهذا على الوصايا فلم يصل إلى أهل الوصايا وصية إلا ~~فضلا عن هذا وقال إذا قال اعتقوا عبدي هذا بعد موتي أو قال عبدي هذا حر بعد ~~موتي بيوم أو بشهر أو وقت من الأوقات لم يبدأ بهذا على الوصايا وحاص هذا ~~أهل الوصايا واحتج بأنه قيل يبدأ بالعتق قبل الوصية وما أعلمه قال يبدأ ~~بالعتق قبل الوصية وما أعلمه قال يبدأ بالعتق قبل الوصية مطلقا ولا يحاص ~~العتق الوصية مطلقا بل فرق القول فيه بغير حجة فيما أرى والله المستعان ( ~~قال ) ولا يجوز في العتق في الوصية إلا واحد من قولين إما أن يكون العتق ~~إذا وقع بأي حال ما كان بدئ على جميع الوصايا فلم يخرج منها شيء حتى يكمل ~~العتق وإما أن يكون العتق وصية من الوصايا يحاص بها المعتق أهل الوصايا ~~فيصيبه من العتق ما أصاب أهل الوصايا من وصاياهم ويكون كل عتق كان وصية بعد ~~الموت بوقت أو بغير وقت سواء أو يفرق بين ذلك خبر لازم أو إجماع ولا أعلم ~~فيه واحدا منهما فمن قال عبدي مدبر أو عبدي هذا حر بعد موتي أو متى مت أو ~~إن مت من مرضي هذا أو اعتقوه بعد موتي أو هو مدبر في حياتي فإذا مت فهو ms1581 حر ~~فهو كله سواء ومن جعل المعتق يحاص أهل الوصايا فأوصى معه بوصية حاص العبد ~~في نفسه أهل الوصايا في وصاياهم فأصابه من العتق ما اصابهم ورق منه لم يخرج ~~من الثلث وذلك أن يكون ثمن العبد خمسين دينارا وقيمة ما يبقى من ثلثه بعد ~~العتق خمسين دينارا فيوصى بعتق العبد ويوصى لرجل بخمسين دينارا ولآخر بمائة ~~دينار فيكون ثلثه مائة ووصيته مائتين فلكل واحد من الموصى لهم نصف وصيته ~~فيعتق نصف العبد ويرق نصفه ويكون لصاحب الخمسين خمسة وعشرون وللموصى له ~~بالمائة خمسون # | - * باب التكملات # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أوصى رجل لرجل بمائة دينار من ~~ماله أو بدار موصوفة بعين أو بصفة أو بعبد كذلك أو متاع أو غيره وقال ثم ما ~~فضل من ثلثي فلفلان كان ذلك كما قال يعطى الموصى له بالشيء بعينه أو صفته ~~ما أوصى له به فإن فضل من الثلث شيء كان للموصى له بما فضل من الثلث وإن لم ~~يفضل شيء فلا شيء له ( قال الشافعي ) ولو كان الموصى له به عبدا أو شيئا ~~يعرف بعين أو صفة مثل عبد أو دار أو عرض من العروض فهلك ذلك الشيء هلك من ~~مال الموصى له وقوم من الثلث ثم أعطى الذي أوصى له بتكملة الثلث ما فضل عن ~~PageV04P096 قيمة الهالك كما يعطاه لو سلم الهالك فدفع إلى الموصى له به ( ~~قال ) ولو كان الموصى به عبدا فمات الموصي وهو صحيح ثم اعور قوم صحيحا ~~بحاله يوم مات الموصى وبقيمة مثله يومئذ فأخرج من الثلث ودفع إلى الموصى له ~~به كهيئته ناقصا أو تاما وأعطى الموصى له بما فضل عنه ما فضل عن الثلث ~~وإنما القيمة في جميع ما أوصى به بعينه يوم يموت الميت وذلك يوم تجب الوصية ~~( قال الشافعي ) وإذا قال الرجل ثلث مالي إلى فلان يضعه حيث أراه الله فليس ~~له أن يأخذ لنفسه شيئا كما لا يكون له لو أمره أن يبيع له شيئا أن يبيعه من ~~نفسه لأن ms1582 معنى يبيعه أن يكون مبايعا به وهو لا يكون مبايعا إلا لغيره وكذلك ~~معنى يضعه يعطيه غيره وكذلك ليس له أن يعطيه وارثا للميت لأنه إنما يجوز له ~~ما كان يجوز للميت فلما لم يكن يجوز للميت أن يعطيه لم يجز لمن صيره إليه ~~أن يعطي منه من لم يكن له أن يعطيه ( قال ) وليس له أن يضعه فيما ليس للميت ~~فيه نظر كما ليس له لو وكله بشيء أن يفعل فيه ما ليس له فيه نظر ولا يكون ~~له أن يحبسه عند نفسه ولا يودعه غيره لأنه لا أجر للميت في هذا وإنما الأجر ~~للميت في أن يسلك في سبيل الخير التي يرجى أن تقربه إلى الله عز وجل ( قال ~~الشافعي ) فأختار للموصى إليه أن يعطيه أهل الحاجة من قرابة الميت حتى يعطى ~~كل رجل منهم دون غيرهم فإن إعطاءهموه أفضل من إعطاء غيرهم لما ينفردون به ~~من صلة قرابتهم للميت ويشركون به أهل الحاجة في حاجاتهم ( قال ) وقرابته ما ~~وصفت من القرابة من قبل الأب والأم معا وليس الرضاع قرابة ( قال ) وأحب له ~~إن كان له رضعاء أن يعطيهم دون جيرانه لأن حرمة الرضاع تقابل حرمة النسب ثم ~~أحب له أن يعطي جيرانه الأقرب منهم فالأقرب وأقصى الجوار فيها أربعون دارا ~~من كل ناحية ثم أحب له أن يعطيه أفقر من يجده واشده تعففا واستتارا ولا ~~يبقى منه في يده شيئا يمكنه أن يخرجه ساعة من نهار # | - * باب الوصية للرجل وقبوله ورده # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى الرجل المريض لرجل بوصية ~~ما كانت ثم مات فللموصى له قبول الوصية وردها لا يجبر أن يملك شيئا لا يريد ~~ملكه بوجه أبدا الا بأن يرث شيئا فإنه إذا ورث لم يكن له دفع الميراث وذلك ~~أن حكما من الله عز وجل أنه نقل ملك الموتى إلى ورثتهم من الأحياء فأما ~~الوصية والهبة والصدقة وجميع وجوه الملك غير الميراث فالمملك لها بالخيار ~~إن شاء قبلها وإن شاء ردها ولو ms1583 أنا أجبرنا رجلا على قبول الوصية جبرناه ( ( ~~( أجبرناه ) ) ) إن أوصى له بعبيد زمنى أن ينفق عليهم فأدخلنا الضرر عليه ~~وهو لم يحبه ولم يدخله على نفسه ( قال الشافعي ) ولا يكون قبول ولا رد في ~~وصية حياة الموصى فلو قبل الموصى له قبل موت الموصى كان له الرد إذا مات ~~ولو رد في حياة الموصى كان له أن يقبل إذا مات ويجبر الورثة على ذلك لأن ~~تلك الوصية لم تجب إلا بعد موت الموصى فأما في حياته فقبوله ورده وصمته ~~سواء لأن ذلك فيما لم يملك ( قال ) وهكذا لو أوصى له بأبيه وأمه وولده ~~كانوا كسائر الوصية إن قبلهم بعد موت الموصى عتقوا وإن ردهم فهم مماليك ~~تركهم الميت لا وصية فيهم فهم لورثته ( قال الربيع ) فإن قبل بعضهم ورد ~~بعضا كان ذلك له وعتق عليه من قبل وكان من لم يقبل مملوكا لورثة الميت ولو ~~مات الموصى ثم مات الموصى له قبل أن يقبل أو يرد كان لورثته أن يقبلوا أو ~~يردوا فمن قبل منهم فله نصيبه بميراثه مما قبل ومن رد كان ما رد لورثة ~~الميت ولو أن رجلا تزوج جارية رجل فولدت له ثم أوصى له بها ومات فلم يعلم ~~الموصى له بالوصية حتى ولدت له بعد موت سيدها أولادا كثيرا فإن قبل الوصية ~~فمن ولدت له بعد موت السيد له تملكهم بما ملك به أمهم وإذا ملك ولده عتقوا ~~عليه ولم تكن أمهم أم ولد له حتى تلد بعد قبولها منه لستة أشهر فأكثر فتكون ~~بذلك أم ولد وذلك أن الوطء الذي كان قبل القبول إنما كان وطء نكاح والوطء ~~بعد PageV04P097 القبول وطء ملك والنكاح منفسخ ولو مات قبل أن يرد أو يقبل ~~قام ورثته مقامه فإن قبلوا الوصية فإنما ملكوا لأبيهم فأولاد أبيهم الذين ~~ولدت بعد موت سيدها الموصي أحرار وأمهم مملوكة وإن ردوها كانوا مماليك كلهم ~~وأكره لهم ردها وإذا قبل الموصى له الوصية بعد أن تجب له بموت الموصي ثم ~~ردها فهي مال من ms1584 مال الميت موروثة عنه كسائر ماله ولو أراد بعد ردها أخذها ~~بأن يقول إنما أعطيتكم ما لم تقبضوا جاز أن يقولوا له لم تملكها بالوصية ~~دون القبول فلما كنت إذا قبلت ملكتها وإن لم تقبضها لأنها لا تشبه هبات ~~الأحياء التي لا يتم ملكها إلا بقبض الموهوبة له لها جاز عليك ما تركت من ~~ذلك كما جاز لك ما أعطيت بلا قبض في واحد منهما وجاز لهم أن يقولوا ردكها ~~إبطال لحقك فيما أوصى لك به الميت ورد إلى ملك الميت فيكون موروثا عنه ( ~~قال ) ولو قبلها ثم قال قد تركتها لفلان من بين الورثة أو كان له على الميت ~~دين فقال قد ( ( ( فقد ) ) ) تركته لفلان من بين الورثة قيل قولك تركته ~~لفلان يحتمل معنيين أظهرهما تركته تشفيعا لفلان أو تقربا إلى فلان فإن كنت ~~هذا أردت فهذا متروك للميت فهو بين ورثته كلهم وأهل وصاياه ودينه كما ترك ~~وإن مت قبل أن تسأل فهو هكذا لأن هذا أظهر معانيه كما تقول عفوت عن ديني ~~على فلان لفلان ووضعت عن فلان حقي لفلان أي بشفاعة فلان أو حفظ فلان أو ~~التقرب إلى فلان وإن لم تمت فسألناك فقلت تركت وصيتي أو تركت ديني لفلان ~~وهبته لفلان من بين الورثة فذلك لفلان من بين الورثة لأنه وهب له شيئا ~~يملكه وإذا أوصى رجل لرجلين بعبد أو غيره فقبل أحدهما ورد الآخر فللقابل ~~نصف الوصية ونصف الوصية مردود في مال الميت ولو أوصى رجل لرجل بجارية فمات ~~الموصي ولم يقبل الموصى له ولم يرد حتى وهب إنسان للجارية مائة دينار ~~والجارية ثلث مال الميت ثم قبل الوصية فالجارية له لا يجوز فيما وهب لها ~~وفي ولد ولدته بعد موت السيد وقبل قبول الوصية وردها إلا واحد من قولين أن ~~يكون ما وهب للجارية أو ولدها ملكا للموصى له بها لأنها كانت خارجة من مال ~~الميت إلى ماله إلا أن له إن شاء أن يردها ومن قال هذا قال هو وإن كان له ms1585 ~~ردها فإنما ردها إخراج لها من ماله كما له أن يخرج من ماله ما شاء فإذا ~~كانت هي وملك ما وهب للأمة وولدها لمن يملكها فالموصى له بها المالك لها ~~ومن قال هذا قال فإن استهلك رجل من الورثة شيئا مما وهب لها أو ولدها فهو ~~ضامن له للموصى له بها وكذلك إن جنى أجنبي على مالها أو نفسها أو ولدها ~~فالموصى له بها إن قبل الوصية الخصم في ذلك لأنه له وإن مات الموصى له بها ~~قبل القبول والرد فورثته يقومون مقامه في ذلك كله والقول الثاني أن ذلك كله ~~لورثة الموصي وأن الموصى له إنما يملك إذا اختار قبول الوصية وهذا قول منكر ~~لا نقول به لأن القبول إنما هو على شيء ملك متقدما ليس بملك حادث وقد قال ~~بعض الناس تكون له الجارية وثلث أولادها وثلث ما وهب لها وإن كانت الجارية ~~لا تخرج من الثلث فولدت أولادا بعد موت الموصي ووهب لها مالا لم يكن في ~~كتاب الشافعي من هذه المسألة غير هذا بقي في المسألة الجواب # | - * باب ما نسخ من الوصايا # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ كتب ~~عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف ~~حقا على المتقين فمن بدله بعد ما سمعه @QE@ الآية ( قال الشافعي ) وكان ~~فرضا في كتاب الله تعالى على من ترك خيرا والخير المال أن يوصي لوالديه ~~وأقربيه ثم زعم بعض أهل العلم بالقرآن أن الوصية للوالدين والأقربين ~~الوارثين منسوخة واختلفوا في الأقربين غير الوارثين فأكثر من لقيت من أهل ~~العلم ممن حفظت عنه قال الوصايا منسوخة لأنه إنما أمر بها إذا كانت إنما ~~يورث بها فلما قسم الله تعالى ذكره المواريث PageV04P098 كانت تطوعا ( قال ~~الشافعي ) وهذا إن شاء الله تعالى كله كما قالوا فإن قال قائل ما دل على ما ~~وصفت قيل له قال الله تبارك وتعالى @QB@ ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ~~ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ms1586 ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له ~~إخوة فلأمه السدس @QE@ أخبرنا بن عيينة عن سليمان الأحول عن مجاهد أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال لا وصية لوارث وما وصفت من أن الوصية للوارث ~~منسوخة بآي المواريث وأن لا وصية لوارث مما لا أعرف فيه عن أحد ممن لقيت ~~خلافا ( قال الشافعي ) وإذا كانت الوصايا لمن أمر الله تعالى ذكره بالوصية ~~منسوخة بآى المواريث وكانت السنة تدل على أنها لا تجوز لوارث وتدل على أنها ~~تجوز لغير قرابة دل ذلك على نسخ الوصايا للورثة وأشبه أن يدل على نسخ ~~الوصايا لغيرهم ( قال ) ودل على أن الوصايا للوالدين وغيرهما ممن يرث بكل ~~حال إذا كان في معنى غير وارث فالوصية له جائزة ومن قبل أنها إنما بطلت ~~وصيته إذا كان وارثا فإذا لم يكن وارثا فليس بمبطل للوصية وإذا كان الموصي ~~يتناول من شاء بوصيته كان والده دون قرابته إذا كانوا غير ورثة في معنى من ~~لا يرث ولهم حق القرابة وصلة الرحم فإن قال قائل فأين الدلالة على أن ~~الوصية لغير ذي الرحم جائزة قيل له إن شاء الله تعالى حديث عمران بن حصين ~~أن رجلا أعتق ستة مملوكين له ليس له مال غيرهم ( ( ( فيهم ) ) ) فجزأهم ~~النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين وأرق أربعة والمعتق عربي ~~وإنما كانت العرب تملك من لا قرابة بينها وبينه فلو لم تجز الوصية إلا لذي ~~قرابة لم تجز للمملوكين ( ( ( للملوكين ) ) ) وقد أجازها لهم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم # | - * باب الخلاف في الوصايا # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن طاوس عن ~~أبيه ( قال الشافعي ) والحجة في ذلك ما وصفنا من الاستدلال بالسنة وقول ~~الأكثر ممن لقينا فحفظنا عنه والله تعالى أعلم # | - * باب الوصية للزوجة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ والذين ~~يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم @QE@ الآية وكان فرض الزوجة أن ~~يوصي لها الزوج بمتاع إلى الحول ولم أحفظ عن أحد ms1587 خلافا أن المتاع النفقة ~~والسكنى والكسوة إلى الحول وثبت لها السكنى فقال @QB@ غير إخراج @QE@ ثم ~~قال @QB@ فإن خرجن فلا جناح عليكم في ( ( ( فيما ) ) ) ما فعلن في أنفسهن ~~من معروف @QE@ فدل القرآن على انهن إن خرجن فلا جناح على الأزواج لأنهن ~~تركن ما فرض لهن ودل الكتاب العزيز إذا كان السكنى لها فرضا فتركت حقها فيه ~~ولم يجعل الله تعالى على الزوج حرجا أن من ترك حقه غير ممنوع له لم يخرج من ~~الحق عليه ثم حفظت عمن أرضى من أهل العلم أن نفقة المتوفى عنها زوجها ~~وكسوتها حولا منسوخ بآية المواريث قال الله عز وجل @QB@ ولكم نصف ما ترك ~~أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد ~~وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ~~ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين @QE@ قال الشافعي ~~ولم أعلم مخالفا فيما وصفت من نسخ نفقة المتوفى عنها وكسوتها سنة وأقل من ~~سنة ثم احتمل سكناها إذ كان مذكورا مع نفقتها بأنه يقع عليه اسم المتاع أن ~~يكون منسوخا في السنة وأقل منها كما كانت النفقة والكسوة منسوختين في السنة ~~وأقل منها واحتمل أن تكون نسخت في السنة وأثبتت في عدة المتوفى عنها حتى ~~تنقضي عدتها بأصل هذه الآية وأن تكون داخلة في جملة المعتدات PageV04P099 ~~فإن الله تبارك وتعالى يقول في المطلقات @QB@ لا تخرجوهن من بيوتهن ولا ~~يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة @QE@ فلما فرض الله في المعتدة من الطلاق ~~السكنى وكانت المعتدة من الوفاة في معناها احتملت أن يجعل لها السكنى لأنها ~~في معنى المعتدات فإن كان هذا هكذا فالسكنى لها في كتاب الله عز وجل منصوص ~~أو في معنى من نص لها السكنى في فرض الكتاب وإن لم يكن هكذا فالفرض في ~~السكنى لها في السنة ثم فيما أحفظ عمن حفظت عنه من أهل العلم أن للمتوفى ~~عنها السكنى ولا ms1588 نفقة فإن قال قائل فأين السنة في سكنى المتوفى عنها زوجها ~~قيل أخبرنا مالك عن سعد بن إسحاق عن كعب بن عجرة ( قال الشافعي ) وما وصفت ~~في متاع المتوفى عنها هو الأمر الذي تقوم به الحجة والله تعالى أعلم وقد ~~قال بعض أهل العلم بالقرآن إن آية المواريث للوالدين والأقربين وهذا ثابت ~~للمرأة وإنما نزل فرض ميراث المرأة والزوج بعد وإن كان كما قال فقد اثبت ~~لها الميراث كما أثبته لأهل الفرائض وليس في أن يكون ذلك بآخر ما أبطل حقها ~~وقال بعض أهل العلم إن عدتها في الوفاة كانت ثلاثة قروء كعدة الطلاق ثم ~~نسخت بقول الله عز وجل @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن ~~بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا @QE@ فإن كان هذا هكذا فقد بطلت عنها الإقراء ~~وثبتت عليها العدة بأربعة أشهر وعشر منصوصة في كتاب الله عز وجل ثم في سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قال قائل فأين هي في السنة قيل أخبرنا ~~حديث المغيرة عن حميد بن نافع قال الله عز وجل في عدة الطلاق @QB@ واللائي ~~لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن @QE@ فاحتملت الآية أن تكون في ~~المطلقة لا تحيض خاصة لأنها سياقها واحتملت أن تكون في المطلقة كل معتدة ~~مطلقة تحيض ومتوفى عنها لأنها جامعة ويحتمل أن يكون استئناف كلام على ~~المعتدات فإن قال قائل فأي معانيها أولى بها قيل والله تعالى أعلم فأما ( ( ~~( فأنا ) ) ) الذي يشبه فأن ( ( ( فإنها ) ) ) تكون في كل معتدة ومستبرأة ~~فإن قال ما دل على ما وصفت قيل قال الشافعي لما كانت العدة استبراء وتعبدا ~~وكان وضع الحمل براءة من عدة الوفاة هادما للأربعة الأشهر والعشر كان هكذا ~~في جميع العدد والإستبراء والله أعلم مع أن المعقول أن وضع الحمل غاية ~~براءة الرحم حتى لا يكون في النفس منه شيء فقد يكون في النفس شيء في جميع ~~العدد والإستبراء وإن كان ذلك براءة في الظاهر والله سبحانه وتعالى الموفق # | - * باب استحداث الوصايا # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ms1589 قال الله تبارك وتعالى في غير آية ~~في قسم الميراث @QB@ من بعد وصية توصون بها أو دين @QE@ و @QB@ من بعد وصية ~~يوصين بها أو دين @QE@ قال الشافعي فنقل الله تبارك وتعالى ملك من مات من ~~الأحياء إلى من بقي من ورثة الميت فجعلهم يقومون مقامه فيما ملكهم من ملكه ~~وقال الله عز وجل @QB@ من بعد وصية توصون بها أو دين @QE@ قال فكان ظاهر ~~الآية المعقول فيها @QB@ من بعد وصية توصون بها أو دين @QE@ إن كان عليهم ~~دين ( قال الشافعي ) وبهذا نقول ولا أعلم من أهل العلم فيه مخالفا وقد ~~تحتمل الآية معنى غير هذا أظهر منه وأولى بأن العامة لا تختلف فيه فيما ~~علمت وإجماعهم لا يكون عن جهالة بحكم الله إن شاء الله ( قال الشافعي ) وفي ~~قول الله عز وجل @QB@ من بعد وصية توصون بها أو دين @QE@ معان سأذكرها إن ~~شاء الله تعالى فلما لم يكن بين أهل العلم خلاف علمته في أن ذا الدين أحق ~~بمال الرجل في حياته منه حتى يستوفى دينه وكان أهل الميراث إنما يملكون عن ~~الميت ما كان الميت أملك به كان بينا والله أعلم في حكم الله عز وجل ثم ما ~~لم أعلم أهل العلم اختلفوا ( ( ( فاختلفوا ) ) ) فيه أن الدين مبدأ على ~~الوصايا والميراث فكان حكم الدين كما وصفت منفردا مقدما وفي قول الله عز ~~وجل @QB@ أو دين @QE@ ثم إجماع المسلمين أن لا وصية ولا ميراث إلا بعد ~~PageV04P100 الدين دليل على أن كل دين في صحة كان أو في مرض بإقرار أو بينة ~~أو أي وجه ما كان سواء لأن الله عز وجل لم يخص دينا دون دين ( قال الشافعي ~~) وقد روى في تبدئة الدين قبل الوصية حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا ~~يثبت أهل الحديث مثله أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن الحرث عن علي رضي الله ~~تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية وأخبرنا ~~سفيان عن هشام بن حجير عن طاوس عن بن عباس ms1590 أنه قيل له كيف تأمرنا بالعمرة ~~قبل الحج والله تعالى يقول @QB@ وأتموا الحج والعمرة لله @QE@ فقال كيف ~~تقرؤون ( ( ( تقرءون ) ) ) الدين قبل الوصية أو الوصية قبل الدين فقالوا ~~الوصية قبل الدين قال فبأيهما تبدءون قالوا بالدين قال فهو ذاك ( قال ~~الشافعي ) يعني أن التقديم جائز وإذا قضى الدين كان للميت أن يوصي بثلث ~~ماله فإن فعل كان للورثة الثلثان وإن لم يوص أو أوصى بأقل من ثلث ماله كان ~~ذلك مالا من ماله تركه قال فكان للورثة ما فضل عن الوصية من المال إن أوصى ~~( قال الشافعي ) ولما جعل الله عز ذكره للورثة الفضل عن الوصايا والدين ~~فكان الدين كما وصفت وكانت الوصايا محتملة أن تكون مبدأة على الورثة ويحتمل ~~أن تكون كما وصفت لك من الفضل عن الوصية وأن يكون للوصية غاية ينتهي بها ~~إليها كالميراث لكل ( ( ( بكل ) ) ) وارث غاية كانت الوصايا مما أحكم الله ~~عز وجل فرضه بكتابه وبين كيف فرضه على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أخبرنا مالك عن بن شهاب ( قال الشافعي ) فكان غاية منتهى الوصايا التي لو ~~جاوزها الموصي كان للورثة رد ما جاوز ثلث مال الموصي قال وحديث عمران بن ~~حصين يدل على أن من جاوز الثلث من الموصين ردت وصيته إلى الثلث ويدل على أن ~~الوصايا تجوز لغير قرابة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رد عتق ~~المملوكين إلى الثلث دل على أنه حكم به حكم الوصايا والمعتق عربي وإنما ~~كانت العرب تملك من لا قرابة بينها وبينه والله تعالى أعلم # | - * باب الوصية بالثلث وأقل من الثلث وترك الوصية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى الرجل فواسع له أن يبلغ ~~الثلث وقال في قول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد الثلث والثلث كثير أو ~~كبير إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ( قال ~~الشافعي ) غيا كما قال من بعده في الوصايا وذلك بين في كلامه لأنه إنما قصد ~~قصد اختيار أن يترك الموصي ورثته ms1591 أغنياء فإذا تركهم أغنياء اخترت له أن ~~يستوعب الثلث وإذا لم يدعهم أغنياء كرهت له أن يستوعب الثلث وأن يوصي ~~بالشيء حتى يكون يأخذ بالحظ من الوصية ولا وقت في ذلك إلا ما وقع عليه اسم ~~الوصية لمن لم يدع كثير مال ومن ترك أقل مما يغني ورثته وأكثر من التافه ~~زاد شيئا في وصيته ولا أحب بلوغ الثلث إلا لمن ترك ورثته أغنياء ( قال ~~الشافعي ) في قول النبي صلى الله عليه وسلم الثلث والثلث كثير أو كبير ~~يحتمل الثلث غير قليل وهو أولى معانيه لأنه لو كرهه لسعد لقال له غض منه ~~وقد كان يحتمل أن له بلوغه ويجب له الغض منه وقل كلام إلا وهو محتمل وأولى ~~معاني الكلام به ما دل عليه الخبر والدلالة ما وصفت من أنه لو كرهه لسعد ~~أمره أن يغض منه قيل للشافعي فهل اختلف الناس في هذا قال لم أعلمهم اختلفوا ~~في أن جائزا لكل موص أن يستكمل الثلث قل ما ترك أو كثر وليس بجائز له أن ~~يجاوزه فقيل للشافعي وهل اختلفوا في اختيار النقص عن الثلث أو بلوغه قال ~~نعم وفيما وصفت لك من الدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أغنى عما ~~سواه فقلت فاذكر اختلافهم فقال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر PageV04P101 # | - * باب عطايا المريض # - * أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله تعالى لما أعتق الرجل ستة ~~مملوكين له لا مال له غيرهم في مرضه ثم مات فأعتق رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم اثنين وأرق أربعة دل ذلك على أن كل ما أتلف المرء من ماله في مرضه بلا ~~عوض يأخذه مما يتعوض الناس ملكا في الدنيا فمات من مرضه ذلك فحكمه حكم ~~الوصية ولما كان إنما يحكم بأنه كالوصية بعد الموت فما أتلف المرء من ماله ~~في مرضه ذلك فحكمه حكم الوصايا فإن صح تم عليه ما يتم به عطية الصحيح وإن ~~مات من مرضه ذلك كان حكمه حكم وصيته ومتى حدثت له ms1592 صحة بعد ما أتلف منه ثم ~~عاوده مرض فمات تمت عطيته إذا كانت الصحة بعد العطية فحكم العطية حكم عطية ~~الصحيح ( قال الشافعي ) وجماع ذلك ما وصفت من أن يخرج من ملكه شيئا بلا عوض ~~يأخذه الناس من أموالهم في الدنيا فالهبات كلها والصدقات والعتاق ومعاني ~~هذه كلها هكذا فما كان من هبة أو صدقة أو ما في معناها لغير وارث ثم مات ~~فهي من الثلث فإن كان معها وصايا فهي مبدأة عليها لأنها عطية بتات قد ملكت ~~عليه ملكا يتم بصحته من جميع ماله ويتم بموته من ثلثه إن حمله والوصايا ~~مخالفة لهذا الوصايا لم تملك عليه وله الرجوع فيها ولا تملك إلا بموته وبعد ~~انتقال الملك إلى غيره ( قال الشافعي ) وما كان من عطية بتات في مرضه لم ~~يأخذ بها عوضا أعطاه إياها وهو يوم أعطاه ممن يرثه لو مات اولا يرثه فهي ~~موقوفة فإذا مات فإن كان المعطى وارثا له حين مات أبطلت العطية لأني إذا ~~جعلتها من الثلث لم أجعل لوارث في الثلث شيئا من جهة الوصية وإن كان المعطى ~~حين مات المعطى غير وارث أجزتها له لأنها وصية لغير وارث ( قال الشافعي ) ~~وما كان من عطايا المريض على عوض أخذه مما يأخذ الناس من الأموال في الدنيا ~~فأخذ به عوضا يتغابن الناس بمثله ثم مات فهو جائز من رأس المال وإن أخذ به ~~عوضا لا يتغابن الناس بمثله فالزيادة عطية بلا عوض فهي من الثلث فمن جازت ~~له وصية جازت له ومن لم تجز له وصية لم تجز له الزيادة وذلك الرجل يشتري ~~العبد أو يبيعه أو الأمة أو الدار أو غير ذلك مما يملك الآدميون فإذا باع ~~المريض ودفع إليه ثمنه أو لم يدفع حتى مات فقال ورثته حاباك فيه أو غبنته ~~فيه نظر إلى قيمة المشترى يوم وقع البيع والثمن الذي اشتراه به فإن كان ~~اشتراه بما يتغابن أهل المصر بمثله كان الشراء جائزا من رأس المال وإن كان ~~اشتراه بما لا يتغابن ms1593 الناس بمثله كان ما يتغابن أهل المصر بمثله جائزا من ~~رأس المال وما جاوزه جائزا من الثلث فإن حمله الثلث جاز له البيع وإن لم ~~يحمله الثلث قيل للمشتري لك الخيار في رد البيع إن كان قائما وتأخذ ثمنه ~~الذي أخذ منك أو تعطي الورثة الفضل عما يتغابن الناس بمثله مما لم يحمله ~~الثلث فإن كان البيع فائتا رد ما بين قيمة ما لا يتغابن الناس بمثله مما لم ~~يحمله الثلث وكذلك إن كان البيع قائما قد دخله عيب رد قيمته ( قال الشافعي ~~) فإن كان المريض المشترى فهو في هذا المعنى ويقال للبائع البيع جائز فيما ~~يتغابن الناس بمثله من رأس المال وبما جاوز ما يتغابن الناس بمثله من الثلث ~~فإن لم يكن له ثلث أو كان فلم يحمله الثلث قيل له إن شئت سلمته بما سلم لك ~~من رأس المال والثلث وتركت الفضل والبيع جائز وإن شئت رددت ما أخذت ونقضت ~~البيع إن كان البيع قائما بعينه ( قال الشافعي ) وإن كان مستهلكا ولم تطب ~~نفس البائع عن الفضل فللبائع من مال الميت ما يتغابن الناس بمثله في سلعته ~~وما حمل الثلث مما لا يتغابن الناس بمثله ويرد الفضل عن ذلك على الورثة وإن ~~كان السلعة قائمة قد دخلها عيب ( قال الشافعي ) وإن كان المبيع عبدا أو ~~غيره فاشتراه PageV04P102 المريض فظهر منه على عيب فأبرأ البائع من العيب ~~فكان في ذلك غبن كان القول فيه كالقول فيما انعقد عليه البيع وفيه غبن ~~وكذلك لو اشتراه صحيحا ثم ظهر منه على عيب وهو مريض فأبرأه منه أو اشتراه ~~وله فيه خيار رؤية أو خيار شرط أو خيار صفقة فلم يسقط خيار الصفقة بالتفرق ~~ولا خيار الرؤية بالرؤية ولا خيار الشرط بانقضاء الشرط حتى مرض ففارق ~~البائع أو رأى السلعة فلم يردها أو مضت أيام الخيار وهو مريض فلم يرده لأن ~~البيع تم في هذا كله وهو مريض ( قال الشافعي ) وسواء في هذا كله كان البائع ~~الصحيح والمشتري المريض أو المشتري الصحيح ms1594 والبائع المريض على أصل ما ذهبنا ~~إليه من أن الغبن يكون في الثلث وهكذا لو باع مريض من مريض أو صحيح من صحيح ~~ولو اختلف ورثة المريض البائع والمشتري الصحيح في قيمة ما باع المريض فقال ~~المشتري اشتريتها منه وقيمتها مائة وقال الورثة بل باعكها وقيمتها مائتان ~~ولو كان المشتري في هذا كله وارثا أو غير وارث فلم يمت الميت حتى صار وارثا ~~كان بمنزلة من لم يزل وارثا له إذا مات الميت فإذا باعه الميت وقبض الثمن ~~منه ثم مات فهو مثل الأجنبي في جميع حاله الا فيما زاد على ما يتغابن الناس ~~به فإن باعه بما يتغابن الناس بمثله جاز وإن باعه بما لا يتغابن الناس ~~بمثله قيل للوارث حكم الزيادة على ما يتغابن الناس بمثله حكم الوصية وأنت ~~فلا وصية لك فإن شئت فاردد البيع إذا لم يسلم لك ما باعك وإن شئت فأعط ~~الورثة من ثمن السلعة ما زاد على ما يتغابن الناس بمثله ثم هو في فوت ~~السلعة وغبنها مثل الأجنبي وكذلك إن باع مريض وارث من مريض وارث # | - * باب نكاح المريض # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويجوز للمريض أن ينكح جميع ما أحل ~~الله تعالى أربعا وما دونهن كما يجوز له أن يشتري فإذا أصدق كل واحدة منهن ~~صداق مثلها جاز لها من جميع المال وأيتهن زاد على صداق مثلها فالزيادة ~~محاباة فإن صح قبل أن يموت جاز لها من جميع المال وإن مات قبل أن يصح بطلت ~~عنها الزيادة على صداق مثلها وثبت النكاح وكان لها الميراث ( قال الشافعي ) ~~أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع مولى بن عمر أنه ~~قال كانت ابنة حفص بن المغيرة عند عبد الله بن أبي ربيعة فطلقها تطليقة ثم ~~إن عمر بن الخطاب تزوجها بعده فحدث أنها عاقر لا تلد فطلقها قبل أن يجامعها ~~فمكثت حياة عمر وبعض خلافة عثمان بن عفان ثم تزوجها عبد الله بن أبي ربيعة ~~وهو مريض ms1595 لتشرك نساءه في الميراث وكان بينها وبينه قرابة اخبرنا سعيد بن ~~سالم عن بن جريج عن عمرو بن دينار أنه سمع عكرمة بن خالد يقول أراد عبد ~~الرحمن بن أم الحكم في شكواه أن يخرج امرأته من ميراثها منه فأبت فنكح ~~عليها ثلاث نسوة واصدقهن ألف دينار كل امرأة منهن فأجاز ذلك عبد الملك بن ~~مروان وشرك بينهن في الثمن ( قال الشافعي ) أرى ذلك صداق مثلهن ولو كان ~~أكثر من صداق مثلهن لجاز النكاح وبطل ما زادهن على صداق مثلهن إذا مات من ~~مرضه ذلك لأنه في حكم الوصية والوصية لا تجوز لوارث ( قال الشافعي ) وبلغنا ~~أن معاذ بن جبل قال في مرضه الذي مات فيه زوجوني لا ألقى الله تبارك وتعالى ~~وأنا عزب ( قال ) وأخبرني PageV04P103 سعيد بن سالم أن شريحا قضى في نكاح ~~رجل نكح عند موته فجعل الميراث ( ( ( الوارث ) ) ) والصداق في ماله ( قال ~~الشافعي ) ولو نكح المريض فزاد المنكوحة على صداق مثلها ثم صح ثم مات جازت ~~لها الزيادة لأنه قد صح قبل أن يموت فكان كمن ابتدأ نكاحا وهو صحيح ولو ~~كانت المسألة بحالها ثم لم يصح حتى ماتت المنكوحة فصارت غير وارث كان لها ~~جميع ما أصدقها صداق مثلها من رأس المال والزياد من الثلث كما يكون ما وهب ~~لأجنبية فقبضته من الثلث فما زاد من صداق المرأة على الثلث إذا ماتت مثل ~~الموهوب المقبوض ( قال الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها والمتزوجة ممن لا ~~ترث بأن تكون ذمية ثم مات وهي عنده جاز لها جميع الصداق صداق مثلها من جميع ~~المال والزيادة على صداق مثلها من الثلث لأنها غير وارث ولو أسلمت فصارت ~~وارثا بطل عنها ما زاد على صداق مثلها ( قال الشافعي ) ولو نكح المريض ~~امرأة نكاحا فاسدا ثم مات لم ترثه ولم يكن لها مهر إن لم يكن أصابها فإن ~~كان أصابها فلها مهر مثلها كان أقل مما سمى لها أو أكثر ( قال الشافعي ) ~~ولو كانت لرجل أمة فأعتقها في مرضه ثم نكحها وأصدقها ms1596 صداقا وأصابها بقي ~~الجواب ( قال الربيع ) أنا أجيب فيها وأقول ينظر فإن خرجت من الثلث كان ~~العتق جائزا وكان النكاح جائزا بصداق مثلها إلا أن يكون الذي سمى لها من ~~الصداق أقل من صداق مثلها فليس لها إلا ما سماه لها فإن كان أكثر من صداق ~~مثلها ردت إلى صداق مثلها وكانت وارثة وإن لم تخرج من الثلث عتق منها ما ~~احتمل الثلث وكان لها صداق مثلها بحساب ما عتق منها ولم تكن وارثة لأن ~~بعضها رقيق # | - * هبات المريض # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وما ابتدأ المريض هبة في مرضه لوارث ~~أو غير وارث فدفع إليه ما وهب له فإن كان وارثا ولم يصح المريض حتى مات من ~~مرضه الذي وهب فيه فالهبة مردودة كلها وكذلك إن وهبه له وهو غير وارث ثم ~~صار وارثا فإن استغل ما وهب له ثم مات الواهب قبل أن يصح رد الغلة لأنه إذا ~~مات استدللنا على أن ملك ما وهب له كان في ملك الواهب ولو وهب لوارث وهو ~~مريض ثم صح ثم مرض فدفع إليه الهبة في مرضه الذي مات فيه كانت الهبة مردودة ~~لأن الهبة إنما تتم بالقبض وقبضه إياها كان وهو مريض ولو كانت الهبة وهو ~~مريض ثم كان الدفع وهو صحيح ثم مرض فمات كانت الهبة تامة من قبل أنها تمت ~~بالقبض وقد كان للواهب حبسها وكان دفعه إياها كهبته إياها ودفعه وهو صحيح ( ~~قال الشافعي ) ولو كانت الهبة لمن يراه يرثه فحدث دونه وارث فحجبه فمات وهو ~~غير وارث أو لأجنبي كانت سواء لأن كليهما غير وارث فإذا كانت هبته لهما ~~صحيحا أو مريضا وقبضهما الهبة وهو صحيح فالهبة لهما جائزة من رأس ماله ~~خارجة من ملكه وكذلك لو كانت هبته وهو مريض ثم صح ثم مات كان ذلك كقبضهما ~~وهو صحيح ولو كان قبضهما الهبة وهو مريض فلم يصح كانت الهبة وهو صحيح أو ~~مريض فذلك سواء والهبة من الثلث مبدأة على الوصايا لأنها عطية بتات وما ms1597 حمل ~~الثلث منها جاز وما لم يحمل رد وكان الموهوب له شريكا للورثة بما حمل الثلث ~~مما وهب له ( قال الشافعي ) وما نحل أو ما تصدق به على رجل بعينه فهو مثل ~~الهبات لا يختلف لأنه لا يملك من هذا شيء إلا بالقبض وكل ما لا يملك إلا ~~بالقبض فحكمه حكم واحد لا يختلف ألا ترى أن الواهب والناحل والمتصدق لو مات ~~قبل أن يقبض الموهوب له والمنحول والمتصدق عليه ما صير لكل واحد منهم بطل ~~ما صنع وكان مالا من مال الواهب الناحل المتصدق لورثته أو لا ترى أن جائزا ~~لمن أعطى هذا أن يرده على معطيه فيحل لمعطيه ملكه ويحل لمعطيه شراؤه منه ~~وارتهانه PageV04P104 منه ويرثه إياه فيملكه كما كان يملكه قبل خروجه من ~~يده ( قال الشافعي ) ولو كانت دار رجل أو عبده في يدي رجل بسكنى أو إجارة ~~أو عارية فقال قد وهبت لك الدار التي في يديك وكنت قد أذنت لك في قبضه ~~لنفسك كانت هذه هبة مقبوضة للدار والعبد الذي في يديه ثم لم يحدث له منعا ~~لما وهب له حتى مات علم أنه لها قابض ( قال الشافعي ) وما كان يجوز بالكلام ~~دون القبض مخالف لهذا وذلك الصدقات المحرمات فإذا تكلم بها المتصدق وشهد ~~بها عليه فهي خارجة من ملكه تامة لمن تصدق بها عليه لا يزيدها القبض تماما ~~ولا ينقص منها ترك ذلك وذلك أن المخرج لها من ملكه أخرجها بأمر منعها به أن ~~يكون ملكه منها متصرفا فيما يصرف فيه المال من بيع وميراث وهبة ورهن ~~وأخرجها من ملكه خروجا لا يحل له أن يعود إليه بحال فأشبهت العتق في كثير ~~من أحكامها ولم تخالفه إلا في أن المعتق يملك منفعة نفسه وكسبها وأن منفعة ~~هذه مملوكة لمن جعلت له وذلك أنها لا تكون مالكة وإنما منعنا من كتاب ~~الآثار في هذا أنه موضوع في غيره فإذا تكلم بالصدقة المحرمة صحيحا ثم مرض ~~أو مريضا ثم صح فهي جائزة خارجة من ماله وإذا ms1598 كان تكلم بها مريضا فلم يصح ~~فهي من ثلثه جائزة بما تصدق به لمن جازت له الوصية بالثلث ومردودة عمن ترد ~~عنه الوصية بالثلث # | - * باب الوصية بالثلث # - * وفيه الوصية بالزائد على الثلث وشيء يتعلق بالإجارة ولم يذكر الربيع ~~ترجمة تدل على الزائد على الثلث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وسنة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم تدل على أن لا يجوز لأحد وصية إذا جاوز الثلث مما ~~ترك فمن أوصى فجاوز الثلث ردت وصاياه كلها إلى الثلث إلا أن يتطوع الورثة ~~فيجيزون له ذلك فيجوز بإعطائهم وإذا تطوع له الورثة فأجازوا ذلك له فإنما ~~أعطوه من أموالهم فلا يجوز في القياس إلا أن يكون يتم للمعطي بما يتم به له ~~ما ابتدءوا به عطيته من أموالهم من قبضه ذلك ويرد بما رد به ما ابتدءوا من ~~أموالهم إن مات الورثة قبل أن يقبضه الموصى له ( قال الشافعي ) فلو أوصى ~~لرجل بثلث ماله ولآخر بنصفه ولآخر بربعه فلم ( ( ( ولم ) ) ) تجز ذلك ~~الورثة اقتسم أهل الوصايا الثلث على قدر ما أوصى لهم به يجزأ الثلث ~~PageV04P105 ثلاثة عشر جزءا فيأخذ منه صاحب النصف ستة وصاحب الثلث أربعة ~~وصاحب الربع ثلاثة ولو أجاز الورثة اقتسموا جميع المال على أنه دخل عليهم ~~عول نصف السدس فأصاب كل واحد منهم من العول نصف سدس وصيته واقتسموا المال ~~كله كما اقتسموا الثلث حتى يكونوا سواء في العول ( قال الشافعي ) ولو قال ~~لفلان غلامي فلان ولفلان داري ووصفها ولفلان خمسمائة دينار فلم يبلغ هذا ~~الثلث ولم تجزه لهم الورثة وكان الثلث ألفا والوصية ألفين وكانت قيمة ~~الغلام خمسمائة وقيمة داره ألفا والوصية خمسمائة دخل على كل واحد منهم في ~~وصيته عول النصف وأخذ نصف وصيته فكان للموصى له بالغلام نصف الغلام وللموصى ~~له بالدار نصف الدار وللموصى له بالخمسمائة مائتان وخمسون دينارا لا تجعل ~~وصية أحد منهم أوصى له في شيء بعينه إلا فيما أوصى له به ولا يخرج إلى غيره ~~إلا ما سلمها الورثة فإن قال الورثة ms1599 لا نسلم له من الدار إلا ما لزمنا قيل ~~له ثلث الدار شريك لكم بها إن شاء وشئتم اقتسمتم ويضرب بقيمة سدس الدار ~~الذي جاز له من وصيته في مال الميت يكون شريكا لكم به وهكذا العبد وكل ما ~~أوصى له به بعينه فلم تسلمه له الورثة والله تعالى الموفق # | - * باب الوصية في الدار والشيء بعينه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أوصى رجل لرجل بدار فقال داري ~~التي كذا ووصفها وصية لفلان فالدار له بجميع بنائها وما ثبت فيها من باب ~~وخشب وليس له متاع فيها ولا خشب ولا أبواب ليست بثابتة في البناء ولا لبن ~~ولا حجارة ولا آجر لم يبن به لأن هذا لا يكون من الدار حتى يبنى به فيكون ~~عمارة للدار ثابتة فيها ولو أوصى له بالدار فانهدمت في حياة الموصي لم يكن ~~له ما انهدم من الدار وكان له ما بقي لم ينهدم من الدار وما ثبت فيها لم ~~ينهدم منها من خشب وأبواب وغيره ولو جاء عليها سيل فذهب بها أو ببعضها بطلت ~~وصيته أو بطل منها ما ذهب من الدار وهكذا لو أوصى له بعبد فمات أو اعور أو ~~نقص منه شيء بعينه فذهب لم يكن له فيما بقي من الثلث سوى ما أوصى له به شيء ~~لأن ما أوصى له به قد ذهب وهكذا كل ما أوصى له به بعينه فهلك أو نقص وهكذا ~~لو أوصى له بشيء فاستحق على الموصى بشيء بشراء أو هبة أو غصب بطلت الوصية ~~لأنه اوصى له بما لا يملك # | - * باب الوصية بشيء بصفته # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اوصى رجل لرجل بعبد فقال له ~~غلامي البربري أو غلامي الحبشي أو نسبه إلى جنس من الأجناس وسماه باسمه ولم ~~يكن له عبد من ذلك الجنس يسمى بذلك الاسم كان غير جائز ولو زاد فوصفه وكان ~~له عبد من ذلك الجنس يسمى باسمه وتخالف صفته صفته كان جائزا له ( قال ~~الربيع ) أخاف أن يكون هذا غلطا ms1600 من الكاتب لأنه لم يقرأ على الشافعي ولم ~~يسمع منه والجواب فيها عندي أنه إن وافق اسمه أنه إن أوصى له بغلام وسماه ~~باسمه وجنسه ووصفه فوجدنا له غلاما بذلك الاسم والجنس غير أنه PageV04P106 ~~مخالف لصفته كأنه قال في صفته أبيض طوال حسن الوجه فأصبنا ذلك الاسم والجنس ~~أسود قصير ( ( ( قصيرا ) ) ) أسمج الوجه لم نجعله له ( قال الشافعي ) ولو ~~كان سماه باسمه ونسبه إلى جنسه فكان له عبدان أو أكثر من ذلك الجنس فاتفق ~~اسماهما وأجناسهما لا تفرق بينهما صفة ولم تثبت الشهود أيهما أراد ( قال ~~الربيع ) ففيها قولان أحدهما أن الشهادة باطلة إذا لم يثبتوا العبد بعينه ~~كما لو شهدوا لرجل على رجل أن له هذا العبد أو هذه الجارية أن الشهادة ~~باطلة لأنهم لم يثبتوا العبد بعينه والقول الثاني أن الوصية جائزة في أحد ~~العبدين وهما موقوفان بين الورثة والموصى له حتى يصطلحوا لأنا قد عرفنا أن ~~له أحدهما وإن كان بغير عينه # | - * باب المرض الذي تكون عطية المريض فيه جائزة أو غير جائزة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى المرض مرضان فكل مرض كان الأغلب منه ~~أن الموت مخوف منه فعطية المريض فيه إن مات في حكم الوصايا وكل مرض كان ~~الأغلب منه أنه غير مخوف فعطية المريض فيه كعطية الصحيح وإن مات منه فأما ~~المرض الذي الأغلب منه أن الموت مخوف منه فكل حمى بدأت بصاحبها حتى جهدته ~~أي حمى كانت ثم إذا تطاولت فكلها مخوف إلا الربع فإنها إذا استمرت بصاحبها ~~ربعا كان الأغلب فيها أنها غير مخوفة فما أعطى الذي استمرت به حمى الربع ~~وهو في حماه فهو كعطية الصحيح وما أعطى من به حمى غير ربع فعطية مريض فإن ~~كان مع الربع غيرها من الأوجاع وكان ذلك الوجع مخوفا فعطيته كعطية المريض ~~ما لم يبرأ من ذلك الوجع وذلك مثل البرسام والرعاف الدائم وذات الجنب ~~والخاصرة والقولنج وما أشبه هذا وكل واحد من هذا انفرد فهو مرض مخوف وإذا ~~ابتدأ البطن بالرجل فأصابه يوما ms1601 أو يومين لا يأتي فيه دم ولا شيء غير ما ~~يخرج من الخلاء لم يكن مخوفا فإن استمر به بعد يومين حتى يعجله أو يمنعه ~~نوما أو يكون منخرقا فهو مخوف وإن لم يكن البطن منخرقا وكان معه زحير أو ~~تقطيع فهو مخوف ( قال ) وما أشكل من هذا أن يخلص بين مخوفة وغير مخوفة سئل ~~عنه أهل العلم به فإن قالوا هو مخوف لم تجز عطيته إذا مات إلا من ثلثه وإن ~~قالوا لا يكون مخوفا جازت عطيته جواز عطية الصحيح ومن ساوره الدم حتى تغير ~~عقله أو تغلبه وإن لم يتغير عقله أو المرار ( ( ( المزار ) ) ) فهو في حاله ~~تلك مخوف عليه وإن تطاول به كان كذلك ومن ساوره البلغم كان مخوفا عليه في ~~حال مساورته فإن استمر به فالج فالأغلب أن الفالج يتطاول به وأنه غير مخوف ~~المعاجلة وكذلك إن أصابه سل فالأغلب أن السل يتطاول وهو غير مخوف المعاجلة ~~ولو أصابه طاعون فهذا مخوف عليه حتى يذهب عنه الطاعون ومن أنفذته الجراح ~~حتى تصل منه إلى جوف فهو مخوف عليه ومن أصابه من الجراح ما لا يصل منه إلى ~~مقتل فإن كان لا يحم عليها ولا يجلس لها ولا يغلبه لها وجع ولا يصيبه فيها ~~ضربان ولا أذى ولم يأكل ويرم فهذا غير مخوف وإن اصابه بعض هذا فهو مخوف ( ~~قال الشافعي ) ثم جميع الأوجاع التي لم تسم على ما وصفت يسأل عنها أهل ~~العلم بها فإن PageV04P107 قالوا مخوفة فعطية المعطى عطية مريض وإن قالوا ~~غير مخوفة فعطيته عطية صحيح وأقل ما يكون في المسألة عن ذلك والشهادة به ~~شاهدان ذوا عدل # | - * باب عطية الحامل وغيرها ممن يخاف # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتجوز عطية الحامل حتى يضربها الطلق ~~لولاد أو إسقاط فتكون تلك حال خوف عليها إلا أن يكون بها مرض غير الحمل مما ~~لو أصاب غير الحامل كانت عطيتها عطية مريض وإذا ولدت الحامل فإن كان بها ~~وجع من جرح أو ورم أو بقية طلق أو ms1602 أمر مخوف فعطيتها عطية مريض وإن لم يكن ~~بها من ذلك شيء فعطيتها عطية صحيح ( قال الشافعي ) فإن ضربت المرأة أو ~~الرجل بسياط أو خشب أو حجارة فثقب الضرب جوفا أو ورم بدنا أو حمل قيحا فهذا ~~كله مخوف وهو قبل أن يبلغ هذا في أول ما يكون الضرب إن كان مما يصنع مثله ~~مثل هذا مخوف فإن أتت عليه أيام يؤمن فيها أن يبقى بعدها وكان مقتلا فليس ~~بمخوف # | - * باب عطية الرجل في الحرب والبحر # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتجوز عطية الرجل في الحرب حتى ~~يلتحم فيها فإذا التحم كانت عطيته كعطية المريض كان محاربا مسلمين أو عدوا ~~( قال الربيع ) وله فيما أعلم قول آخر أن عطيته عطية الصحيح حتى يجرح ( قال ~~) وقد قال لو قدم في قصاص لضرب عنقه إن عطيته عطية الصحيح لأنه قد يعفى عنه ~~فإذا أسر فإن كان في أيدي المسلمين جازت عطيته في ماله وإن كان في أيدي ~~مشركين لا يقتلون أسيرا فكذلك وإن كان في أيدي مشركين يقتلون الأسرى ~~ويدعونهم فعطيته عطية المريض لأن الأغلب منهم أن يقتلوا وليس يخلو المرء في ~~حال أبدا من رجاء الحياة وخوف الموت لكن إذا كان الأغلب عنده وعند غيره ~~الخوف عليه فعطيته عطية مريض وإذا كان الأغلب عنده وعند غيره الأمان عليه ~~مما نزل به من وجع أو إسار أو حال كانت عطيته عطية الصحيح ( قال الشافعي ) ~~وإن كان في مشركين يفون بالعهد فأعطوه أمانا على شيء يعطيهموه أو على غير ~~شيء فعطيته عطية الصحيح # | - * باب الوصية للوارث # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن سليمان الأحول عن ~~مجاهد يعني في حديث لا وصية لوارث ( قال الشافعي ) ورأيت متظاهرا عند عامة ~~من لقيت من أهل العلم بالمغازي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ~~خطبته عام الفتح لا وصية لوارث ولم أر بين الناس في ذلك اختلافا وإذا قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث فحكم الوصية لوارث حكم ms1603 ما لم ~~يكن فمتى أوصى رجل لوارث وقفنا الوصية فإن مات الموصي والموصى له وارث فلا ~~وصية له وإن حدث للموصي وارث يحجبه أو خرج الموصى له من أن يكون يوم يموت ~~وارثا له بأن يكون أوصى صحيحا لامرأته ثم طلقها ثلاثا ثم مات مكانه فلم ~~ترثه فالوصية لها جائزة لأنها غير وارثة وإنما ترد الوصية وتجوز إذا كان ~~لها حكم ولا يكون لها حكم إلا بعد موت الموصي حتى تجب أو تبطل ولو أوصى ~~لرجل وله دونه وارث يحجبه فمات الوارث قبل الموصي فصار الموصى له وارثا أو ~~لامرأة ثم نكحها ومات وهي PageV04P108 زوجته بطلت الوصية لهما معا لأنها ~~صارت وصية لوارث ولو أوصى لوارث وأجنبي بعبد أو أعبد أو دار أو ثوب أو مال ~~مسمى ما كان بطل نصيب الوارث وجاز للأجنبي ما يصيبه وهو النصف من جميع ما ~~أوصى به للوارث والأجنبي ولكن لو قال أوصيت بكذا لفلان وفلان فإن كان سمي ~~للوارث ثلثا وللأجنبي ثلثي ما أوصى به جاز للأجنبي ما سمى له ورد عن الوارث ~~ما سمى له ولو كان له بن يرثه ولابنه أم ولدته أو حضنته أو أرضعته أو أب ~~أرضعه أو زوجة أو ولد لا يرثه أو خادم أو غيره فأوصى لهؤلاء كلهم أو لبعضهم ~~جازت لهم الوصية لأن كل هؤلاء غير وارث وكل هؤلاء مالك لما أوصى له به ~~لملكه ماله إن شاء منعه ابنه وإن شاء أعطاه إياه وما أحد أولى بوصيته من ~~ذوي قرابته ومن عطف على ولده ولقد ذكر الله تبارك وتعالى الوصية فقال @QB@ ~~إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين @QE@ وأن الأغلب من الأقربين لأنهم ~~يبتلون أولاد الموصي بالقرابة ثم الأغلب أن يزيدوا وأن يبتلوهم بصلة أبيهم ~~لهم بالوصية وينبغي لمن منع أحدا مخافة أن يرد على وارث أو ينفعه أن يمنع ~~ذوي القرابة وأن لا يعتق العبيد الذين قد عرفوا بالعطف على الورثة ولكن لا ~~يمنع أحد وصية غير الوارث بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه ms1604 وسلم وما لا ~~يختلف فيه من أحفظ عنه ممن لقيت # | - * باب ما يجوز من إجازة الوصية للوارث وغيره وما لا يجوز # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أراد الرجل أن يوصي لوارث فقال ~~للورثة إني أريد أن أوصي بثلثي لفلان وارثي فإن أجزتم ذلك فعلت وإن لم ~~تجيزوا أوصيت بثلثي لمن تجوز الوصية له فأشهدوا له على أنفسهم بأن قد ~~أجازوا له جميع ما أوصى له وعلموه ثم مات فخير لهم فيما بينهم وبين الله عز ~~وجل أن يجيزوه لأن في ذلك صدقا ووفاء بوعد وبعدا من غدر وطاعة للميت وبرا ~~للحي فإن لم يفعلوا لم يجبرهم الحاكم على إجازته ولم يخرج ثلث مال الميت في ~~شيء إذا لم يخرجه هو فيه وذلك أن إجازتهموه قبل أن يموت الميت لا يلزمهم ~~بها حكم من قبل انهم أجازوا ما ليس لهم ألا ترى أنهم قد يكونون ثلاثة ~~واثنين وواحدا فتحدث له أولاد أكثر منهم فيكونون أجازوا كل الثلث وإنما ( ( ~~( إنما ) ) ) لهم بعضه ويحدث له وارث غيرهم يحجبهم ويموتون قبله فلا يكونون ~~أجازوا في واحدة من الحالين في شيء يملكونه بحال وإن أكثر أحوالهم فيه أنهم ~~لا يملكونه أبدا إلا بعد ما يموت أو لا ترى أنهم لو أجازوها لوارث كان الذي ~~أجيزت له الوصية قد يموت قبل الموصي فلو كان ملك الوصية بوصية الميت ~~وإجازتهم ملكها كان لم يملكها ولا شيء من مال الميت إلا بموته وبقائه بعده ~~فكذلك الذين أجازوا له الوصية أجازوها فيما لا يملكون وفيما قد لا يملكونه ~~أبدا ( قال ) وهكذا لو استأذنهم فيما يجاوز الثلث من وصيته فأذنوا له به ~~وهكذا لو قال رجل منهم ميراثي منك لأخي فلان أو لبني فلان لم يكن له لأنه ~~اعطاه ما لم يملك وهكذا لو استأذنهم في عتق عبيد له فأعتقهم ( ( ( أعتقهم ) ~~) ) بعد موته فلم يخرجوا من الثلث كان لهم رد من لا يخرج من الثلث منهم ~~وخير في هذا كله أن يجيزوه ولكنه لو أوصى لوارث بوصية فقال فإن ms1605 أجازها ~~الورثة وإلا فهي لفلان رجل أجنبي أو في سبيل الله أو في شيء مما تجوز له ~~الوصية به مضى ذلك على ما قال إن أجازها الورثة جازت وإن ردوها فذلك لهم ~~وعليهم أن ينفذوها لمن أوصى له بها إن لم تجزها الورثة لأنها وصية لغير ~~وارث وكذلك لو أوصى بوصية لرجل فقال فإن مات قبلي فما أوصيت له به لفلان ~~فمات قبله كانت الوصية لفلان وكذلك لو قال لفلان ثلثي إلا أن يقدم فلان فإن ~~( ( ( فقدم ) ) ) قدم فلان هذا البلد فهو له جاز ذلك على ما قال ~~PageV04P109 # | - * باب ما يجوز من إجازة الورثة للوصية وما لا يجوز # - * أخبرنا الربيع قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى الميت ~~لمن لا تجوز له وصيته من وارث أو غيره أو بما لا تجوز به مما جاوز الثلث ~~فمات وقد علموا ما أوصى به وترك فقالوا قد أجزنا ما صنع ففيها قولان أحدهما ~~أن قولهم بعد علمهم وقصهم ميراثه لهم قد أجزنا ما صنع جائز لمن أجازوه له ~~كهبته لو دفعوه إليه من أيديهم ولا سبيل لهم في الرجوع فيه ومن قال هذا ~~القول قال إن الوصايا ( ( ( الوصاية ) ) ) بعد الموت مخالفة عطايا الأحياء ~~التي لا تجوز إلا بقبض من قبل أن معطيها قد مات ولا يكون مالكا قابضا لشيء ~~يخرجه من يديه وإنما هي إدخال منه لأهل الوصية على الورثة فقوله في وصيته ~~يثبت لأهل الوصية فيما يجوز لهم يثبت لهم ما يثبت لأهل الميراث واذا كان ~~هكذا فأجاز الورثة بعد علمهم وملكهم فإنما قطعوا حقوقهم من مواريثهم عما ~~أوصى به الميت مضى على ما فعل منه جائز له جواز ما فعل مما لم يردوه وليس ~~ما أجازوا لأهل الوصايا بشيء في أيديهم فيخرجونه إليهم إنما هو شيء لم يصر ~~إليهم إلا بسبب الميت وإذا سلموا حقوقهم سلم ذلك لمن سلموه له كما يبرءون ~~من الدين والدعوى فيبرأ منها من أبرءوه ويبرءون من حقوقهم من الشفعة فتنقطع ~~حقوقهم فيها ولهذا وجه محتمل ms1606 والقول الثاني أن يقول ما ترك الميت مما لا ~~تجوز له الوصية به فهو ملك نقله الله تعالى إليهم فكينونته في أيديهم وغير ~~كينونته سواء وإجازتهم ما صنع الميت هبة منهم لمن وهبوه له فمن دفعوه إليه ~~جاز له ولهم الرجوع ما لم يدفعوه كما تكون لهم أموال ودائع في أيدي غيرهم ~~فيهبون منها الشيء لغيرهم فلا تتم له الهبة إلا بالقبض ولهذا وجه محتمل ~~والله تعالى أعلم وإن قالوا أجزنا ما صنع ولا نعلمه وكنا نراه يسيرا انبغى ~~في الوجهين جميعا أن يقال أجيزوا يسيرا واحلفوا ما أجزتموه إلا وأنتم ترونه ~~هكذا ثم لهم الرجوع فيما بقي وكذلك إن كانوا غيبا وإن أقيمت عليهم البينة ~~بأنهم علموه جازت عليهم في قول من أجاز إجازتهم بغير قبض وإنما تجوز عليهم ~~إذا أوصى بثلثي ماله أو بماله كله أو بجزء معلوم منه إن علموا كم ترك كأن ~~أوصى بشيء يسميه فقال لفلان كذا وكذا دينارا ولفلان عبدي فلان ولفلان من ~~إبلي كذا وكذا فقالوا قد أجزنا له ذلك ثم قالوا إنما أجزنا ذلك ونحن نراه ~~يجاوز الثلث بيسير لأنا قد عهدنا له مالا فلم نجده أو عهدناه غير ذي دين ~~فوجدنا عليه دينا ففيه قولان أحدهما أن يقال هذا يلزمهم في قول من أجاز ~~إجازتهم لأنهم أجازوا ما يعرفون وما لا يعذرون بجهالتهم والآخر أن لهم أن ~~يحلفوا ويردوا الآن هذا إنما يجوز من مال الميت ويقال لهم إذا حلفوا ( ( ( ~~احلفوا ) ) ) أجيزوا منه ما كنتم ترونه يجاوز الثلث سدسا كان أو ربعا أو ~~أقل أو أكثر # | - * باب اختلاف الورثة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن أجاز بعض الورثة فيما تلزم ~~الإجازة فيه ولم يجز بعضهم جاز في حصة من أجاز ما أجاز كأن الورثة كانوا ~~اثنين فيجب للموصى له نصف ما أوصى له به مما جاوز الثلث ( قال الشافعي ) ~~ولو كان في الورثة صغير أو بالغ محجور عليه أو معتوه لم يجز على واحد من ~~هؤلاء أن يجيز في نصيبه بشيء ms1607 جاوز الثلث من الوصية ولم يكن لولي واحد من ~~هؤلاء أن يجيز ذلك في نصيبه ولو أجاز ذلك في ماله كان ضامنا له في ماله وإن ~~وجد في يدي من أجيز له أخذ من يديه وكان للولي أن يتبع من أعطاه إياه بما ~~أعطى منه لأنه أعطاه ما لا يملك PageV04P110 # | - * الوصية للقرابة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا أوصى الرجل فقال ثلث مالي لقرابتي أو ~~لذوي قرابتي أو لرحمي أو لذوي رحمي أو لأرحامي أو لأقربائي أو قراباتي فذلك ~~كله سواء والقرابة من قبل الأم والأب في الوصية سواء وأقرب قرابته وأبعدهم ~~منه في الوصية سواء والذكر ( ( ( الذكر ) ) ) والأنثى والغني والفقير ~~والصغير والكبير لأنهم أعطوا باسم القرابة فاسم القرابة يلزمهم معا كما ~~أعطى من شهد القتال باسم الحضور وإذا كان الرجل من قبيلة من قريش فأوصى في ~~قرابته فلا يجوز إذا كان كل من يعرف نسبه إلا أن يكون بينه وبين من يلقاه ~~إلى أب وإن بعد قرابة فإذا كان المعروف عند العامة أن من قال من قريش ~~لقرابتي لا يريد جميع قريش ولا من هو أبعد منهم ومن قال لقرابتي لا يريد ~~أقرب الناس أو ذوي قرابة أبعد منه بأب وإن كان قريبا صير إلى المعروف من ~~قول العامة ذوي قرابتي فينظر إلى القبيلة التي ينسب إليها فيقال من بني عبد ~~مناف ثم يقال قد يتفرق بنو عبد مناف فمن أيهم فيقال من بني المطلب فيقال ~~أيتميز بنو المطلب قيل نعم هم قبائل فمن أيهم قيل من بني عبد يزيد بن هاشم ~~بن المطلب فيقال أفيتميز هؤلاء قيل نعم هم قبائل قيل فمن أيهم قيل من بني ~~عبيد بن عبد يزيد قيل أفيتميز هؤلاء قيل نعم هم بنو السائب بن عبيد بن عبد ~~يزيد قيل وبنو شافع وبنو علي وبنو عباس وكل هؤلاء من بني السائب فإن قيل ~~أفيتميز هؤلاء قيل نعم كل بطن من هؤلاء يتميز عن صاحبه فإذا كان من آل شافع ~~فقال لقرابته فهو لآل شافع دون ms1608 آل علي وآل عباس وذلك أن كل هؤلاء يتميزون ~~ظاهر التمييز من البطن الآخر يعرف ذلك منهم إذا قصدوا آباءهم دون الشعوب ~~والقبائل في آبائهم وفي تناصرهم وتناكحهم ويحول بعضهم لبعض على هؤلاء الذين ~~معهم ولو قال ثلث مالي لأقرب قرابتي أو لأدنى قرابتي أو لألصق قرابتي كان ~~هذا كله سواء ونظرنا إلى أقرب الناس منه رحما من قبل أبيه وأمه فأعطيناه ~~إياه ولم نعطه غيره ممن هو أبعد منه كأنا وجدنا له عمين وخالين وبني عم ~~وبني خال وأعطينا المال عميه وخاليه سواء بينهم دون بني العم والخال لأنهم ~~يلقونه عند أبيه وأمه قبل بني عمه وخاله وهكذا لو وجدنا له إخوة لأب وإخوة ~~لأم وعمين وخالين أعطينا المال إخوته لأبيه وإخوته لأمه دون عميه وخاليه ~~لأنهم يلقونه عند أبيه وأمه الأدنين ( ( ( الأدنيين ) ) ) قبل عميه وخاليه ~~ولو كان مع الإخوة للأب والأخوة للأم إخوة لأب وأم كان المال لهم دون ~~الإخوة للأب والإخوة للأم لأنا إذا عددنا القرابة من قبل الأب والأم سواء ~~فجمع الإخوة للأب والأم قرابة الأب والأم كانوا أقرب بالميت ولو كان مع ~~الإخوة للأب والأم ولد ولد متسفل لا يرث كان المال له دون الإخوة لأنه بن ~~نفسه وبن نفسه أقرب إليه من بن أبيه ولو كان مع ولد الولد المتسفل ( ( ( ~~المستفل ) ) ) جد كان الولد أولى منه وإن كان جدا أدنى ( قال ) ولو كان مع ~~الإخوة للأب أو الأم جد كان الإخوة أولى من الجد في قول من قال الإخوة أولى ~~بولاء الموالي من الجد لأنهم أقرب منه وأنهم يلقون الميت قبل أن يصير الميت ~~إلى الجد ولو قال في هذا كله ثلث مالي لجماعة من قرابتي فإن كان أقرب الناس ~~به ثلاثة فصاعدا فهو لهم وسواء كانوا رجالا أو نساء وإن كانوا اثنين ثم ~~الذين يلونهم واحد أو أكثر كان للاثنين الثلثان من الثلث وللواحد فأكثر ما ~~بقي من الثلث وإن كانوا واحدا فله ثلث الثلث ولمن يليه من قرابته إن كانوا ~~اثنين فصاعدا ms1609 ثلثا الثلث ولو كان أقرب الناس واحدا والذي يليه في القرابة ~~واحد أخذ كل واحد منهما ثلث الثلث وأخذ الذين يلونهما في القرابة واحد أو ~~أكثر الثلث الباقي سواء بينهم PageV04P111 # | - * باب الوصية لما في البطن والوصية بما في البطن # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتجوز الوصية بما في البطن ولما في ~~البطن إذا كان مخلوقا يوم وقعت الوصية ثم يخرج حيا فلو قال رجل ما في بطن ~~جاريتي فلانة لفلان ثم توفى فولدت جاريته لأقل من ستة أشهر من يوم تكلم ~~بالوصية كان لمن أوصى له به وإن ولدت لستة أشهر فأكثر لم يكن له لأنه قد ~~يحدث الحمل فيكون الحمل الحادث غير الذي أوصى به ولو قال ولد جاريتي أو ~~جاريتي أو عبد بعينه وصية لما في بطن فلانة امرأة يسميها بعينها فإن ولدت ~~تلك المرأة لأقل من ستة أشهر من يوم تكلم بالوصية فالوصية جائزة وإن ولدت ~~لستة أشهر من يوم تكلم بالوصية فأكثر فالوصية مردودة لأنه قد يحدث حمل بعد ~~الوصية فيكون غير ما أوصى له وإن كان الحمل الذي أوصى به غلاما أو جارية أو ~~غلاما وجارية أو أكثر كانت الوصية بهم كلهم جائزة لمن أوصى له بهم وإن كان ~~الحمل الذي أوصى له غلاما أو ( ( ( وجارية ) ) ) جارية أو أكثر كانت الوصية ~~بينهم سواء على العدد وإن مات الموصي قبل أن تلد التي أوصى لحملها وقفت ~~الوصية حتى تلد فإذا ولدت لأقل من ستة أشهر كانت الوصية له # | - * باب الوصية المطلقة والوصية على الشيء # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن أوصى فقال إن مت من مرضي هذا ~~ففلان لعبد له حر ولفلان كذا وصية ويتصدق عني بكذا ثم صح من مرضه الذي أوصى ~~فيه ثم مات بعده فجأة أو من مرض غير ذلك المرض بطلت تلك الوصية لأنه أوصى ~~إلى أجل ومن أوصى له وأعتق على شرط لم يكن وكذلك إذا حد في وصيته حدا فقال ~~إن مت في عامي هذا أو في مرضي هذا فمات ms1610 من مرض سواه بطل فإن أبهم هذا كله ~~وقال هذه وصيتي ما لم أغيرها فهو كما قال وهي وصيته ما لم يغيرها ولكنه لو ~~قال هذا وأشهد أن وصيته هذه ثابتة ما لم يغيرها كانت وصيته نافذة ( قال ~~الشافعي ) وإن أوصى فقال إن حدث بي حدث الموت وصية مرسلة ولم يحدد لها حدا ~~أو قال متى حدث بي حدث الموت أو متى مت فوصيته ثابتة ينفذ جميع ما فيها مما ~~جاز له متى مات ما لم يغيرها # | - * باب الوصية للوارث # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ كتب عليكم إذا ~~حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين @QE@ الآية إلى @QB@ المتقين ~~@QE@ وقال عز وجل في آي المواريث @QB@ ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ~~ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث @QE@ وذكر من ~~ورث جل ثناؤه في آي من كتابه ( قال الشافعي ) واحتمل إجماع أمر الله تعالى ~~بالوصية للوالدين والأقربين معنين ( ( ( معنيين ) ) ) أحدهما أن يكون ~~للوالدين والأقربين الأمران معا فيكون على الموصي أن يوصي لهم فيأخذون ~~بالوصية ويكون لهم الميراث فيأخذون به واحتمل أن يكون الأمر بالوصية نزل ~~ناسخا لأن تكون الوصية لهم ثابتة فوجدنا الدلالة على أن الوصية للوالدين ~~والأقربين الوارثين منسوخة بآي المواريث من وجهين أحدهما أخبار ليست بمتصلة ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم من جهة الحجازيين منها أن سفيان بن عيينة ~~أخبرنا عن سليمان الأحول عن مجاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا وصية ~~لوارث وغيره يثبته بهذا الوجه ووجدنا غيره قد يصل فيه حديثا PageV04P112 عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذا المعنى ثم لم نعلم أهل العلم في البلدان ~~اختلفوا في أن الوصية للوالدين منسوخة بآي المواريث واحتمل إذا كانت منسوخة ~~أن تكون الوصية للوالدين ساقطة حتى لو أوصى لهما لم تجز الوصية وبهذا نقول ~~وما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وما لم نعلم أهل العلم اختلفوا فيه ~~يدل على هذا وإن ms1611 كان يحتمل أن يكون وجوبها منسوخا وإذا أوصى لهم جاز وإذا ~~أوصى للوالدين فأجاز الورثة فليس بالوصية أخذوا وإنما أخذوا بإعطاء الورثة ~~لهم ما لهم لأنا قد أبطلنا حكم الوصية لهم فكان نص المنسوخ في وصية ~~الوالدين وسمي معهم الأقربين جملة فلما كان الوالدان وارثين قسنا عليهم كل ~~وارث وكذلك الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان الأقربون ورثة وغير ~~ورثة أبطلنا الوصية للورثة من الأقربين بالنص والقياس والخبر ألا لا وصية ~~لوارث وأجزنا الوصية للأقربين ولغير الورثة من كان فالأصل في الوصايا لمن ~~أوصى في كتاب الله عز وجل وما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لم ~~أعلم من مضى من أهل العلم اختلفوا فيه في أن ينظر إلى الوصايا فإذا كانت ~~لمن يرث الميت أبطلتها وإن كانت لمن لا يرثه أجزتها على الوجه الذي تجوز به ~~وموجود عندي والله تعالى أعلم فيما وصفت من الكتاب وما روي عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم وحيث إن ما لم نعلم من مضى من أهل العلم اختلفوا فيه أنه ~~إنما يمنع الورثة الوصايا لئلا يأخذوا مال الميت من وجهين وذلك أن ما ترك ~~المتوفى يؤخذ بميراث أو وصية فلما كان حكمهما مختلفين لم يجز أن يجمع لواحد ~~الحكمان المختلفان في حكم واحد وحال واحدة كما لا يجوز أن يعطي بالشيء وضد ~~الشيء ولم يحتمل معنى غيره بحال فإن ذهب ذاهب إلى أن يقول إنما لم تجز ~~الوصية للوارث من قبل تهمة الموصي لأن يكون يحابي وارثه ببعض ماله فلولا أن ~~العناء مستعل على بعض من يتعاطى الفقه ما كان فيمن ذهب إلى هذا المذهب عندي ~~والله أعلم للجواب موضع لأن من خفي عليه هذا حتى لا يتبين له الخطأ فيه كان ~~شبيها أن لا يفرق بين الشيء وضد الشيء فإن قال قائل فأين هذا قيل له إن شاء ~~الله تعالى أرأيت امرأ من العرب عصبته يلقونه بعد ثلاثين أبا قد قتل آباء ~~عصبته آباءه وقتلهم آباؤه ms1612 وبلغوا غاية العداوة بينهم بتسافك الدماء وانتهاك ~~المحارم والقطيعة والنفي من الأنساب في الأشعار وغيرها وما كان هو يصطفي ما ~~صنع بآبائه ويعادي عصبته عليه غاية العداوة ويبذل ماله في أن يسفك دماءهم ~~وكان من عصبته الذين يرثونه من قتل أبويه فأوصى من مرضه لهؤلاء القتلة وهم ~~ورثته مع غيرهم من عصبته كان الوارث معهم في حال عداوتهم أو كان له سلما به ~~برا وله واصلا وكذلك كان آباؤهما اتجوز الوصية لأعدائه وهو لا يتهم فيهم ~~فإن قال لا قيل وكذلك لو كان من الموالي فكان مواليه قد بلغوا بآبائه ما ~~بلغ بهم وبأبيهم ما وصفت من حال القربى فأوصى لورثته من مواليه ومعهم ابنته ~~أتجوز الوصية لهم وهو لا يتهم فيهم فإن قال لا قيل وهكذا زوجته لو كانت ~~ناشزة منه عاصية له عظيمة البهتان وترميه بالقذف قد سقته سما لتقتله وضربته ~~بالحديد لتقتله فأفلت من ذلك وبقيت ممتنعة منه وامتنع من فراقها إضرارا لها ~~ثم مات فأوصى لها لم تجز وصيته لأنها وارث فإن قال نعم قيل ولو أن أجنبيا ~~مات ليس له وارث أعظم النعمة عليه صغيرا وكبيرا وتتابع إحسانه عليه وكان ~~معروفا بمودته فأوصى له بثلث ماله أيجوز فإن قال نعم قيل وهكذا تجوز الوصية ~~له وإن كان ورثته أعداء له فإن قال نعم تجوز وصيته في ثلثه كان ورثته أعداء ~~له أو غير أعداء قيل له أرأيت لو لم يكن في أن الوصية تبطل للوارث وأنه إذا ~~خص بإبطال وصيته الوارث لم يكن فيها معنى إلا ما قلنا ثم كان الأصل ~~PageV04P113 الذي وصفت لم يسبقك إليه أحد يعقل من أهل العلم شيئا علمناه ~~أما كنت تركته أو ما كان يلزمك أن تزعم انك تنظر إلى وصيته أبدا فإن كانت ~~وصيته لرجل عدو له أو بغيض إليه أو غير صديق أجزتها وإن كان وارثا وإن كانت ~~لصديق له أو لذي يد عنده أو غير عدو فأبطلتها وإذا فعلت هذا خرجت مما روي ~~عن النبي صلى الله ms1613 عليه وسلم ومما يدخل فيما لم يختلف فيه أهل العلم علمناه ~~أو رأيت لو كان له عبد يعلم أنه أحب الناس إليه وأوثقه في نفسه وأنه يعرف ~~بتوليج ماله إليه في الحياة وله ( ( ( ولد ) ) ) ولد دون ولده ثم مات ولده ~~فصار وارثه عدوا له فأعتق عبده في وصيته أليس يلزمك أن لا تجيز العتق لشأن ~~تهمته فيه حيا إذ كان يؤثره بماله على ولد نفسه وميتا إذ كان عنده بتلك ~~الحال وكان الوارث له عدوا أو رأيت لو كان وارثه له عدوا فقال والله ما ~~يمنعني أن أدع الوصية فيكون الميراث وافرا عليك إلا حب أن يفقرك الله ولا ~~يغنيك ولكني أوصي بثلث مالي لغيرك فأوصى لغيره أليس إن أجاز هذا أجاز ما ~~ينبغي أن يرد ورد ما كان ينبغي أن يجوز من الوصية لوارث عدو في اصل قوله ~~أورأيت إذا كانت السنة تدل على أن للميت أن يوصي بثلث ماله ولا يحظر عليه ~~منه شيء أن يوصي به إلا لوارث إذا دخل عليه أحد أن يحظر عليه الوصية لغير ~~وارث بحال أليس قد خالفنا السنة أو رأيت إذا كان حكم الثلث إليه ينفذه لمن ~~رأى غير وارث لو كان وارثه في العداوة له على ما وصفت من العداوة وكان بعيد ~~النسب أو كان مولى له فأقر لرجل آخر بمال قد كان يجحده إياه أو كان لا يعرف ~~بالإقرار له به ولا الآخر بدعواه أليس إن أجازه له مما يخرج الوارث من جميع ~~الميراث أجاز ( ( ( أجابه ) ) ) له أكثر من الثلث وهو متهم على أن يكون صار ~~الوارث وإن أبطله أبطل إقرارا بدين أحق من الميراث لأن الميراث لا يكون إلا ~~بعد الدين ( قال الشافعي ) الأحكام على الظاهر والله ولي المغيب ومن حكم ~~على الناس بالإزكان جعل لنفسه ما حظر الله تعالى عليه ورسوله صلى الله عليه ~~وسلم لأن الله عز وجل إنما يولي الثواب والعقاب على المغيب لأنه لا يعلمه ~~إلا هو جل ثناؤه وكلف العباد أن يأخذوا من العباد ms1614 بالظاهر ولو كان لأحد أن ~~يأخذ بباطن عليه دلالة كان ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وما وصفت من ~~هذا يدخل في جميع العلم فإن قال قائل ما دل على ما وصفت من أنه لا يحكم ~~بالباطن قيل كتاب الله ثم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الله تبارك ~~وتعالى المنافقين فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم إذا جاءك المنافقون قالوا ~~نشهد أنك لرسول الله قرأ إلى فصدوا عن سبيل الله فأقرهم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يتناكحون ويتوارثون ويسهم لهم إذا حضروا القسمة ويحكم لهم أحكام ~~المسلمين وقد اخبر الله تعالى ذكره عن كفرهم وأخبر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أنهم اتخذوا أيمانهم جنة من القتل بإظهار الأيمان على الإيمان وقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم ~~أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء ~~من حق اخيه فلا يأخذ به فإنما اقطع له بقطعة من النار فأخبرهم أنه يقضي ~~بالظاهر وأن الحلال والحرام عند الله على الباطن وأن قضاءه لا يحل للمقضي ~~له ما حرم الله تعالى عليه إذا علمه حراما وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن محارم الله تعالى فمن أصاب منكم من ~~هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب ~~الله فأخبرهم أنه لا يكشفهم عما لا يبدون من أنفسهم وأنهم إذا ابدوا ما فيه ~~الحق عليهم أخذوا بذلك وبذلك أمر الله تعالى ذكره فقال @QB@ ولا تجسسوا ~~@QE@ وبذلك أوصى صلى الله عليه وسلم ولا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بين أخوي بني العجلان ثم قال انظروا فإن جاءت به كذا فهو للذي PageV04P114 ~~يتهمه فجاءت به على النعت الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو للذي ~~يتهمه به وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ms1615 أمره لبين لولا ما حكم الله ~~ولم يستعمل عليهما الدلالة البينة التي لا تكون دلالة أبين منها وذلك خبره ~~أن يكون الولد ثم جاء الولد على ما قال مع أشباه ( ( ( أشياء ) ) ) لهذا ~~كلها تبطل حكم الإزكان من الذرائع في البيوع وغيرها من حكم الإزكان فأعظم ~~ما فيما وصفت من الحكم بالإزكان خلاف ما امر الله عز وجل به أن يحكم بين ~~عباده من الظاهر وما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لم يمتنع من ~~حكم بالإزكان أن اختلفت أقاويله فيه حتى لو لم يكن آثما بخلافه ما وصفت من ~~الكتاب والسنة كان ينبغي أن تكون أكثر أقاويله متروكة عليه لضعف مذهبه فيها ~~وذلك أنه يزكن في الشيء الحلال فيحرمه ثم يأتي ما هو أولى أن يحرمه منه إن ~~كان له التحريم بالإزكان فلا يحرمه فإن قال قائل ومثل ماذا من البيوع قيل ~~أرأيت رجلا اشترى فرسا على أنها عقوق فإن قال لا يجوز البيع لأن ما في ~~بطنها مغيب غير مضمون بصفة عليه قيل له وكذلك لو اشتراها وما في بطنها ~~بدينار فإن قال نعم قيل أرأيت إذا كان المتبايعان بصيرين فقالا هذه الفرس ~~تسوى خمسة دنانير إن كانت غير عقوق وعشرة ( ( ( عشرة ) ) ) إن كانت عقوقا ~~فأنا آخذها منك بعشرة ولولا أنها عندي عقوق لم أزدك على خمسة ولكنا لا ~~نشترط معها عقوقا لإفساد البيع فإن قال هذا البيع يجوز لأن الصفقة وقعت على ~~الفرس دون ما في بطنها ونيتهما معا وإظهارهما الزيادة لما في البطن لا يفسد ~~البيع إذا لم تعقد الصفقة على ما يفسد البيع ولا أفسد البيع ها هنا بالنية ~~قيل له إن شاء الله تعالى وكذلك لا يحل نكاح المتعة ويفسخ فإن قال نعم قيل ~~وإن كان أعزب أو آهلا فإن قال نعم قيل فإن أراد أن ينكح امرأة ونوى أن لا ~~يحبسها إلا يوما أو عشرا إنما أراد أن يقضي منها وطرا وكذلك نوت هي منه غير ~~أنهما عقدا النكاح مطلقا على ms1616 غير شرط فإن ( ( ( وإن ) ) ) قال هذا يحل قيل ~~له ولم تفسده بالنية إذا كان العقد صحيحا فإن قال نعم قيل له إن شاء الله ~~تعالى فهل تجد في البيوع شيئا من الذرائع أو في النكاح شيئا من الذرائع ~~تفسد به بيعا أو نكاحا أولى أن تفسد به البيع من شراء الفرس العقوق على ما ~~وصفت ( ( ( وصف ) ) ) وكل ذات حمل سواها والنكاح على ما وصفت فإذا لم تفسد ~~بيعا ولا نكاحا بنية يتصادق عليها المتبايعان والمتناكحان أيما كانت نيتهما ~~ظاهرة قبل العقد ومعه وبعده وقلت لا أفسد واحدا منهما لأن عقد البيع وعقد ~~النكاح وقع على صحة والنية لا تصنع شيئا وليس معها كلام فالنية اذا لم يكن ~~معها كلام أولى أن لا تصنع شيئا يفسد به بيع ولا نكاح ( قال الشافعي ) وإذا ~~لم يفسد على المتبايعين نيتهما أو كلامهما فكيف أفسدت عليهما بأن أزكنت ~~عليهما أنهما نويا أو أحدهما شيئا والعقد صحيح فأفسدت العقد الصحيح بإزكانك ~~أنه نوى فيه ما لو شرط في البيع أو النكاح فسد فإن قال ومثل ماذا قال قيل ~~له مثل قولك والله تعالى الموفق # | - * باب تفريع ( ( ( تفريغ ) ) ) الوصايا للوارث # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فكل ما أوصى به المريض في مرضه الذي ~~يموت فيه لوارث من ملك مال ومنفعة بوجه من الوجوه لم تجز الوصية لوارث بأي ~~هذا كان # | - * الوصية للوارث # - * قال الربيع ( قال الشافعي ) وإذا استأذن الرجل أن يوصى لوارث في صحة ~~منه أو مرض فأذنوا له أو لم يأذنوا فذلك سواء فإن وفوا له كان خيرا لهم ~~وأتقى لله عز ذكره وأحسن في الأحدوثة أن يجيزوه فإن لم يفعلوا لم يكن ~~للحاكم PageV04P115 أن يجبرهم على شيء منه وذلك بما نقل عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم من الميراث ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة قال سمعت ~~الزهري يقول زعم أهل العراق أن شهادة المحدود لا تجوز فأشهد لأخبرني فلان ~~أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لأبي بكرة تب تقبل شهادتك ms1617 أو إن تبت ~~قبلت شهادتك قال سفيان سمي الزهري الذي أخبره فحفظته ثم نسيته وشككت فيه ~~فلما قمنا سألت من حضر فقال لي عمرو بن قيس هو سعيد بن المسيب فقلت هل شككت ~~فيما قال فقال لا هو سعيد بن المسيب غير شك ( قال الشافعي ) وكثيرا ما ~~سمعته يحدثه فيسمي سعيدا وكثير ما سمعته يقول عن سعيد إن شاء الله تعالى ~~وقد روى غيره من أهل الحفظ عن سعيد ليس فيه شك وزاد فيه أن عمر استتاب ~~الثلاثة فتاب اثنان فأجاز شهادتهما وأبى أبو بكر فرد شهادته # | - * مسألة في العتق # - * ( قال ) ومن أوصى بعتق عبده ولا يحمله الثلث فأجاز له بعض الورثة ~~وأبى بعض أن يجيز عتق منه ما حمل الثلث وحصة من أجاز وكان الولاء للذي أعتق ~~لا للذي أجاز إن قال أجزت لا أرد ما فعل الميت ولا أبطله من قبل أنه لعله ~~أن يكون لزمه عتقه في حياته أو وجه ذكره مثل هذا ومن أوصى له بثلث رقيق ~~وفيهم من يعتق عليه إذا ملكه فله الخيار في أن يقبل أو يرد الوصية فإن قبل ~~عتق عليه من يعتق عليه إذا ملكه وقوم عليه ما بقي منه إن كان موسرا وكان له ~~ولاؤه ويعتق على الرجل كل من ولد الرجل من أب وجد اب وجد أم إذا كان له ~~والدا من جهة من الجهات وإن بعد وكذلك كل من كان ولد بأي جهة من الجهات وإن ~~بعد ولا يعتق عليه أخ ولا عم ولا ذو قرابة غيرهم ومن أوصى لصبي لم يبلغ ~~بأبيه أو جده كان للوصي أن يقبل الوصية لأنه لا ضرر عليه في أن يعتق على ~~الصبي وله ولاؤه وإن أوصى له ببعضه لم يكن للولي أن يقبل الوصية على الصبي ~~وإن قبل لم يقوم على الصبي وعتق منه ما ملك الصبي وإنما يجوز له أمر الولي ~~فيما زاد الصبي أو لم ينقص أو فيما لا بد له منه فأما ما ينقصه مما له منه ~~بد ms1618 فلا يجوز عليه وهذا نقص له منه بد وإذا كان العبد بين اثنين فأعطى ~~أحدهما خمسين دينارا على أن يعتقه أو يعتق نصيبه منه فأعتقه عتق عليه ورجع ~~شريكه عليه بنصف الخمسين وأخذها ونصف قيمة العبد وكان له ولاؤه ورجع السيد ~~على العبد بالخمسة والعشرين التي قبضها منه السيد ولو كان السيد قال إن ~~سلمت لي هذه الخمسون فأنت حر لم يكن حرا وكان للشريك أن يأخذ منه نصف ~~الخمسين لأنه مال العبد وماله بينهما ومن قال إذا مت فنصف غلامي حر فنصف ~~غلامه حر ولا يعتق عليه النصف الثاني وإن حمل ذلك ثلثه لأنه إذا مات فقد ~~انقطع ملكه عن ماله وإنما كان له أن يأخذ من ماله ما كان حيا فلما أوقع ~~العتق في حال ليس هو فيها مالك لم يقع منه إلا ما أوقع وإذا كنا في حياته ~~لو أعتق نصف مملوك ونصفه لغيره وهو معسر لم نعتقه عليه فهو بعد الموت لا ~~يملك في حاله التي أعتق فيها ولا يفيد ملكا بعده ولو أعتقه فبت عتقه في ~~مرضه عتق عليه كله لأنه أعتق وهو مالك للكل أو الثلث وإذا مات فحمل الثلث ~~عتق كله وبدئ على التدبير والوصايا ( قال الشافعي ) وإذا كان العبد بين ~~رجلين أو أكثر فأعتق أحدهم وهو موسر وشركاؤه غيب عتق كله وقوم فدفع إلى ~~وكلاء شركائه نصيبهم من العبد وكان حرا وله ولاؤه فإن لم يكن لهم وكلاء وقف ~~ذلك لهم على أيدي من يضمنه بالنظر من القاضي لهم أو أقره على المعتق إن كان ~~مليئا ولا يخرجه من يديه إذا كان مليئا مأمونا إنما يخرجه إذا كان غير ~~مأمون وإذا قال الرجل لعبده أنت حر على أن عليك مائة دينار أو خدمة سنة أو ~~عمل كذا فقبل العبد العتق على هذا لزمه ذلك وكان دينا عليه فإن مات قبل أن ~~يخدم رجع عليه المولى بقيمة الخدمة في ماله إن كان له ( قال الشافعي ) ولو ~~قال في هذا أقبل العتق PageV04P116 ولا أقبل ms1619 ما جعلت علي لم يكن حرا وهو ~~كقولك أنت حر إن ضمنت مائة دينار أو ضمنت لي كذا وكذا ولو قال أنت حر وعليك ~~مائة دينار وأنت حر ثم عليك مائة دينار أو خدمة فإن ألزمه العبد نفسه أو لم ~~يلزمه نفسه عتق في الحالين معا ولم يلزمه منه شيء لأنه أعتقه ثم استأنف أن ~~جعل عليه شيئا فجعله على رجل لا يملكه ولم يعقد به شرطا فلا يلزمه إلا أن ~~يتطوع بأن يضمنه له ( قال الشافعي ) وإذا أعتق الرجل شركا له في عبد فإنما ~~أنظر إلى الحال التي أعتق فيها فإن كان موسرا ساعة أعتقه أعتقته وجعلت له ~~ولاءه وضمنته نصيب شركائه وقومته بقيمته حين وقع العتق وجعلته حين وقع ~~العتق حرا جنايتة والجناية عليه وشهادته وحدوده وجميع أحكامه أحكام حر وإن ~~لم يدفع القيمة ولم يرتفع إلى القاضي إلا بعد سنة أو أكثر وإن كانت قيمته ~~يوم أعتقه مائة دينار ثم نقصت ثم لم يرافعه إلى الحاكم حتى تصير عشرة أو ~~زادت حتى تصير ألفا فسواء وقيمته مائة وإن كانت المعتقة أمة فولدت أولادا ~~بعد العتق فالقيمة قيمة الأم يوم وقع العتق حاملا كانت أو غير حامل ولا ~~قيمة لما حدث من الحمل ولا من الولادة بعد العتق لأنهم أولاد حرة ولو كان ~~العبد بين رجلين فأعتقه أحدهما وأعتقه الثاني بعد عتق الأول فعتقه باطل ~~وهذا إذا كان الأول موسرا فله ولاؤه وعليه قيمته وإن كان معسرا فعتق الثاني ~~جائز والولاء بينهما وإن أعتقاه جميعا معا لم يتقدم أحدهما صاحبه في العتق ~~كان حرا ولهما ولاؤه وهكذا إن وليا رجلا عتقه فأعتقه كان حرا وكان ولاؤه ~~بينهما ولو قال أحدهما لصاحبه إذا أعتقته ( ( ( أعتقت ) ) ) فهو حر فأعتقه ~~صاحبه كان حرا حين قال المعتق ولا يكون حرا لو قال إذا أعتقتك فأنت حر لأنه ~~أوقع العتق بعد كمال الأول وكان كمن قال إذا أعتقته فهو حر ولا ألتفت إلى ~~القول الآخر وإذا كان العبد بين شريكين فأعتقه أحدهما وهو ms1620 معسر فنصيبه حر ~~وللمعتق نصف ماله وللذي لم يعتق نصفه ولو كان موسرا كان حرا وضمن لشريكه ~~نصف قيمته وكان مال العبد بينهما ولا مال للعبد إنما ماله لمالكه إن شاء أن ~~يأخذه أخذه وعتقه غير هبة ماله ( قال الشافعي ) وهو غير ماله وهو يقع عليه ~~العتق ولا يقع على ماله ولو قال رجل لغلامه أنت حر ولماله أنت حر كان ~~الغلام حرا ولم يكن المال حرا ما كان المال من حيوان أو غيره لا يقع العتق ~~إلا على بني آدم وإذا أعتق الرجل عبدا بينه وبين رجل وله من المال ما يعتق ~~عليه ثلاثة أرباعه أو أقل أو أكثر إلا أن الكل لا يخرج عتق عليه ما احتمل ~~ماله منه وكان له من ولائه بقدر ما عتق منه ويرق منه ما بقي وسواء فيما ~~وصفت العبد بين المسلمين أو المسلم والنصراني وسواء أيهما أعتقه وسواء كان ~~العبد مسلما أو نصرانيا فإذا أعتقه النصراني وهو موسر فهو حر كله وله ولاؤه ~~وهو فيه مثل المسلم إلا أنه لا يرثه لاختلاف الدينين كما لا يرث إبنه فإن ~~أسلم بعد ثم مات المولى المعتق ورثه ولا يبعد النصراني أن يكون مالكا معتقا ~~فعتق المالك جائز وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق ~~ولا يكون مالكا لمسلم فلو أعتقه لم يجز عتقه فأما مالك معتق يجوز عتقه ولا ~~يكون له ولاؤه فلم اسمع بهذا وهذا خلاف السنة وإذا ملك الرجل اباه أو أمه ~~بميراث عتقا عليه وإذا ملك بعضهما عتق منهما ما ملك ولم يكن عليه أن يقوما ~~عليه لأن الملك لزمه وليس له دفعه لأنه ليس له دفع الميراث لأن حكم الله عز ~~وجل أنه نقل ميراث الموتى إلى الأحياء الوارثين ولكنه لو أوصى له أو وهب له ~~أو تصدق به عليه أو ملكه بأي ملك ما شاء غير الميراث عتق عليه وإن ملك ~~بعضهما بغير ميراث كان عليه أن يقوما عليه ولو اشترى بعضهما لأنه قد كان ms1621 له ~~دفع هذا الملك كله ولم يكن عليه قبوله ولم يكن مالكا له إلا بأن يشاء فكان ~~اختياره الملك ملك ما له قيمة والعتق يلزم العبد أحب أو كره ولو أعتق الرجل ~~شقصا له في عبد قوم عليه فقال عند القيمة إنه آبق أو سارق كلف البينة فإن ~~جاء بها قوم كذلك وإن أقر له شريكه قوم كذلك وإن لم يقر له شريكه أحلف فإن ~~حلف قوم بريا من الإباق والسرقة فإن نكل عن اليمين رددنا اليمين على المعتق ~~فإن حلف قومناه آبقا سارقا وإن نكل قومناه صحيحا PageV04P117 # | - * باب الوصية بعد الوصية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أوصى رجل بوصية مطلقة ثم أوصى ~~بعدها بوصية أخرى أنفذت الوصيتان معا وكذلك إن أوصى بالأولى فجعل إنفاذها ~~إلى رجل وبالأخرى فجعل إنفاذها إلى رجل كانت كل واحدة من الوصيتين إلى من ~~جعلها إليه وإن كان قال في الأولى وجعل وصيته وقضاء دينه وتركته إلى فلان ~~وقال في الأخرى مثل ذلك كان كل ما قال في واحدة من الوصيتين ليس في الأخرى ~~إلى الوصي في تلك الوصية دون صاحبه وكان قضاء دينه وولاية تركته إليهما معا ~~ولو قال في إحدى الوصيتين أوصي بما في هذه الوصية إلى فلان وقال في الأخرى ~~أوصي بما في هذه الوصية وولاية من خلف وقضاء دينه إلى فلان فهذا مفرد بما ~~افرده به من قضاء دينه وولاية تركته وما في وصيته ليست في الوصية الأخرى ~~وشريك مع الآخر فيما في الوصية الأخرى # | - * باب الرجوع في الوصية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وللرجل إذا أوصى بوصية تطوع بها أن ~~ينقضها كلها أو يبدل منها ما شاء التدبير أو غيره ما لم يمت وإن كان في ~~وصيته إقرار بدين أو غيره أو عتق بتات فذلك شيء واجب عليه أوجبه على نفسه ~~في حياته لا بعد موته فليس له أن يرجع من ذلك في شيء # | - * باب ما يكون رجوعا في الوصية وتغييرا لها وما لا يكون رجوعا ولا ~~تغييرا # - * ( قال ms1622 الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى رجل بعبد بعينه لرجل ثم ~~أوصى بذلك العبد بعينه لرجل فالعبد بينهما نصفان ولو قال العبد الذي أوصيت ~~به لفلان لفلان أو قد أوصيت بالعبد الذي أوصيت به لفلان لفلان كان هذا ردا ~~للوصية الأولى وكانت وصيته للآخر منهما ولو أوصى لرجل بعبد ثم أوصى أن يباع ~~ذلك العبد كان هذا دليلا على ( ( ( ثم ) ) ) إبطال وصيته به وذلك أن البيع ~~والوصية لا يجتمعان في عبد وكذلك لو أوصى لرجل بعبد ثم أوصى بعتقه أو أخذ ~~مال منه وعتقه كان هذا كله إبطالا للوصية به للأول ولو أوصى لرجل بعبد ثم ~~باعه أو كاتبه أو دبره أو وهبه كان هذا كله إبطالا للوصية فيه ( قال ~~الشافعي ) ولو أوصى به لرجل ثم أذن له في التجارة أو بعثه تاجرا إلى بلد أو ~~أجره أو علمه كتابا أو قرآنا أو علما أو صناعة أو كساه أو وهب له مالا أو ~~زوجه لم يكن شيء من هذا رجوعا في الوصية ولو كان الموصى به طعاما فباعه أو ~~وهبه أو أكله أو كان حنطة فطحنها أو دقيقا فعجنه أو خبزه أو حنطة فجعلها ~~سويقا كان هذا كله كنقض الوصية ولو أوصى له بما في هذا البيت من الحنطة ثم ~~خلطها بحنطة غيرها كان هذا إبطالا للوصية ولو أوصى له مما في البيت بمكيلة ~~حنطة ثم خلطها بحنطة مثلها لم يكن هذا إبطالا للوصية وكانت له المكيلة التي ~~أوصى بها له # | - * تغيير وصية العتق # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال حدثنا الشافعي إملاء قال وللموصي أن ~~يغير من وصيته ما شاء من تدبير وغير تدبير لأن الوصية عطاء يعطيه بعد الموت ~~فله الرجوع فيه ما لم يتم لصاحبه بموته قال وتجوز وصية كل من عقل الوصية من ~~بالغ محجور عليه وغير بالغ لأنا إنما نحبس عليه ماله ما لم يبلغ رشده فإذا ~~صار إلى أن يحول ملكه لغيره لم نمنعه أن يتقرب إلى الله تعالى في ماله بما ~~أجازت له السنة ms1623 من الثلث قال ونقتصر في الوصايا على الثلث والحجة ~~PageV04P118 في أن يقتصر بها على الثلث وفي أن تجوز لغير القرابة حديث ~~عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند الموت فأقرع النبي صلى الله ~~عليه وسلم بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة فاقتصر بوصيته على الثلث وجعل عتقه ~~في المرض إذا مات وصية وأجازها للعبيد وهم غير قرابة وأحب إلينا أن يوصي ~~للقرابة ( قال الشافعي ) وإذا أوصى رجل لرجل بثلث ماله أو شيء مسمى من ~~دنانير أو دراهم أو عرض من العروض وله مال حاضر لا يحتمل ما أوصى به ومال ~~غائب فيه فضل عما أوصى به أعطينا الموصى له ما أوصى له بما بينه وبين أن ~~يستكمل ثلث المال الحاضر وبقينا ما بقي له وكلما حضر من المال شيء دفعنا ~~إلى الورثة ثلثيه والى الموصى له ثلثه حتى يستوفوا وصاياهم وإن هلك المال ~~الغائب هلك منهم ومن الورثة وإن أبطا عليهم أبطأ عليهم معا وأحسن حال ~~الموصى له أبدا أن يكون كالوارث ما احتملت الوصية الثلث فإذا عجز الثلث ~~عنها سقط معه فأما أن يزاد ( ( ( يزيد ) ) ) أحد بحال أبدا على ما أوصى له ~~به قليلا أو كثيرا فلا إلا أن يتطوع له الورثة فيهبون له من أموالهم أرأيت ~~من زعم أن رجلا لو أوصى لرجل بثلاثة دراهم وترك ثلاثة دراهم وعرضا غائبا ~~يساوي ألف ( ( ( ألفا ) ) ) ألف فقال أخير الورثة بين أن يعطوا الموصى له ~~هذه الثلاثة دراهم كلها ويسلم لهم ثلث مال الميت أو أجبرهم على درهم من ~~الثلاثة لأنه ثلث ما حضر وأجعل للموصى له ثلثي الثلث فيما غاب من ماله أليس ~~كان أقرب إلى الحق وأبعد من الفحش في الظلم لو جبرهم على أن يعطوه من ~~الثلاثة دراهم درهما فإذا لم يجز ( ( ( يحز ) ) ) عنده أن يجبرهم على ~~درهمين يدفعونهما من قبل أنه لا يكون له أن تسلم إليه وصيته ولم تأخذ ~~الورثة ميراثهم كان أن يعطوه قيمة ألوف أحرم عليه وأفحش في الظلم وإنما ~~أحسن حالات ms1624 الموصى له أن يستوفى ما أوصى له به لا يزاد عليه بشيء ولا يدخل ~~عليه النقص فأما الزيادة فلا تحل ولكن كلما حضر من مال الميت أعطينا الورثة ~~الثلثين وله الثلث حتى يستوفي وصيته وكذلك لو أوصى له بعبد بعينه ولم يترك ~~الميت غيره إلا مالا غائبا سلمنا له ثلثه وللورثة الثلثين وكلما حضر من ~~المال الغائب شيء له ثلث زدنا الموصى له في العبد أبدا حتى يستوفى رقبته أو ~~يعجز ( ( ( سقط ) ) ) الثلث فيكون له ما حمل الثلث ولا أبالي ترك الميت ~~دارا أو أرضا أو غير ذلك لأنه لا مأمون في الدنيا قد تنهدم الدار وتحترق ~~ويأتي السيل عليها فينسف أرضها وعمارتها وليس من العدل أن يكون للورثة ~~ثلثان بكتاب الله عز وجل وللموصى له ثلث تطوعا من الميت فيعطى بالثلث ما لا ~~تعطى الورثة بالثلثين # | - * باب وصية الحامل # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال ( قال الشافعي ) تجوز وصية الحامل ما لم ~~يحدث لها مرض غير الحمل كالأمراض التي يكون فيها صاحبها مضنيا أو تجلس بين ~~القوابل فيضربها الطلق فلو أجزت أن توصي حامل مرة ولا توصي اخرى كان لغيري ~~أن يقول إذا ابتدأ الحمل تغثى نفسها وتغير عن حال الصحة وتكره الطعام فلا ~~أجيز وصيتها في هذه الحال وأجزت وصيتها إذا استمرت في الحمل وذهب عنها ~~الغثيان والنعاس وإقهام الطعام ثم يكون أولى أن يقبل قوله ممن فرق بين ~~حالها قبل الطلق وليس في هذا وجه يحتمله إلا ما قلنا لأن الطلق حادث كالتلف ~~أو كأشد وجع في الأرض مضن وأخوفه أو لا تجوز وصيتها إذا حملت بحال لأنها ~~حاملا مخالفة حالها غير حامل وقد قال في الرجل يحضر القتال تجوز هبته وجميع ~~ما صنع في ماله في كل ما لم يجرح فإذا جرح جرحا مخوفا فهذا كالمرض المضني ~~أو أشد خوفا فلا يجوز مما صنع في ماله إلا الثلث وكذلك الأسير يجوز له ما ~~صنع في ماله وكذلك من حل عليه القصاص ما لم يقتل أو يجرح من ms1625 قبل أنه قد ~~يمكن أن يحيا PageV04P119 # | - * صدقة الحي عن الميت # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال حدثنا الشافعي إملاء قال يلحق الميت من ~~فعل غيره وعمله ثلاث حج يؤدى عنه ومال يتصدق به عنه أو يقضى ودعاء فأما ما ~~سوى ذلك من صلاة أو صيام فهو لفاعله دون الميت وإنما قلنا بهذا دون ما سواه ~~استدلالا بالسنة في الحج خاصة والعمرة مثله قياسا وذلك الواجب دون التطوع ~~ولا يحج أحد عن أحد تطوعا لأنه عمل على البدن فأما المال فإن الرجل يجب ~~عليه فيما له الحق من الزكاة وغيرها فيجزيه أن يؤدي عنه بأمره لأنه إنما ~~أريد بالفرض فيه تأديته إلى أهله لا عمل على البدن فإذا عمل امرؤ عني على ~~ما فرض في مالي فقد أدى الفرض عني وأما الدعاء فإن الله عز وجل ندب العباد ~~إليه وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم به فإذا جاز أن يدعى للأخ حيا جاز ~~أن يدعى له ميتا ولحقه إن شاء الله تعالى بركة ذلك مع أن الله عز ذكره واسع ~~لأن يوفي الحي أجره ويدخل على الميت منفعته وكذلك كلما تطوع رجل عن رجل ~~صدقة تطوع # | - * باب الأوصياء # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا تجوز الوصية إلا إلى بالغ مسلم ~~عدل أو امرأة كذلك ولا تجوز إلى عبد أجنبي ولا عبد الموصي ولا عبد الموصى ~~له ولا إلى أحد لم تتم فيه الحرية من مكاتب ولا غيره ولا تجوز وصية مسلم ~~إلى مشرك فإن قال قائل فكيف لم تجز الوصية إلى من ذكرت أنها لا تجوز إليه ~~قيل لا تعدو الوصية أن تكون كوكالة الرجل في الحق له فلسنا نرد على رجل وكل ~~عبدا كافرا خائنا لأنه أملك بماله ونجيز له أن يوكل بما يجوز له في ماله ~~ولا نخرج من يديه ما دفع إليه منه ولا نجعل عليه فيه أمينا ولا أعلم أحدا ~~يجيز في الوصية ما يجيز في الوكالة من هذا وما أشبهه فإذا صاروا إلى أن لا ~~يجيزوا ms1626 هذا في الوصية فلا وجه للوصية إلا بأن يكون الميت نظر لمن أوصى له ~~بدين وتطوع من ولاية ولده فأسنده إليه بعد موته فلما خرج من ملك الميت فصار ~~يملكه وارث أو ذو دين أو موصى له لا يملكه الميت فإذا قضى عليهم فيما كان ~~لهم بسببه قضاء يجوز أن يبتدئ الحاكم القضاء لهم به لأنه نظر لهم أجزته ~~وكان فيه معنى أن يكون من أسند ذلك إليه يعطف عليهم من الثقة بمودة للميت ~~أو للموصى لهم فإذا ولي حرا أو حرة عدلين أجزنا ذلك لهما بما وصفت من أن ~~ذلك يصلح على الابتداء للحاكم أن يولي أحدهما فإذا لم يول من هو في هذه ~~الصفة بأن لنا ان قد أخطأ عامدا أو مجتهدا على غيره ولا نجيز خطأه على غيره ~~إذا بان ذلك لنا كما نجيز ( ( ( تجيز ) ) ) أمر الحاكم فيما احتمل أن يكون ~~صوابا ولا نجيزه فيما بان خطؤه ونجيز أمر الوالي فيما صنع نظرا ونرده فيما ~~صنع من مال من يلي غير نظر ونجيز قول الرجل والمرأة في نفسه فيما أمكن أن ~~يكون صدقا ولا نجيزه فيما لا يمكن أن يكون صدقا وهكذا كل من شرطنا عليه في ~~نظره أن يجوز بحال لم يجز في الحال التي يخالفها وإذا أوصى الرجل إلى من ~~تجوز وصيته ثم حدث للموصى إليه حال تخرجه من حد أن يكون كافيا لما أسند ~~إليه أو أمينا عليه أخرجت الوصية من يديه إذا لم يكن أمينا وأضم إليه إذا ~~كان أمينا ضعيفا عن الكفاية قويا على الأمانة فإن ضعف عن الأمانة أخرج بكل ~~حال وكلما صار من أبدل مكان وصي إلى تغير في أمانة أو ضعف كان مثل الوصي ~~يبدل مكانه كما يبدل مكان الوصي إذا تغيرت حاله وإذا أوصى إلى رجلين فمات ~~أحدهما أو تغيرت حاله أبدل مكان الميت أو المتغير رجل آخر لأن الميت لم يرض ~~قيام أحدهما دون الآخر ولو أوصى رجل إلى رجل فمات PageV04P120 الموصى إليه ~~وأوصى بما أوصى به ms1627 إلى رجل لم يكن وصى الوصي وصيا للميت الأول لأن الميت ~~الأول لم يرض الموصى الآخر ( قال الشافعي ) ولو قال أوصيت إلى فلان فإن حدث ~~به حدث فقد أوصيت إلى من أوصي إليه لم يجز ذلك لأنه إنما أوصى بمال غيره ~~وينبغي للقاضي أن ينظر فيمن أوصى إليه الوصي الميت فإن كان كافيا أمينا ولم ~~يجد آمن منه أو مثله في الأمانة ممن يراه أمثل لتركة الميت من ذي قرابة ~~الميت أو مودة له أو قرابة لتركته أو مودة لهم ابتدأ توليته ( ( ( لتوليته ~~) ) ) بتركة الميت وإن وجد أكفأ وأملأ ببعض هذه الأمور منه ولى الذي يراه ~~أنفع لمن يوليه أمره إن شاء الله تعالى ( قال الشافعي ) وإذا اختلف الوصيان ~~أو الموليان أو الوصي والمولى معه في المال قسم ما كان منه يقسم فجعل في ~~أيديهما نصفين وآمر بالاحتفاظ بما لا يقسم منه معا وإذا أوصى الميت بإنكاح ~~بناته إلى رجل فإن كان وليهن الذي لا أولى منه زوجهن بولاية النسب أو ~~الولاء دون الوصية جاز وإن لم يكن وليهن لم يكن له أن يزوجهن وفي إجازة ~~تزويج الوصي إبطال للأولياء إذا كان الأولياء أهل النسب ولا يجوز أن يلي ~~غير ذي نسب فإن قال قائل يجوز بوصية الميت أن يلي ما كان يلي الميت فالميت ~~لا ولاية له على حي فيكون يلي أحد بولاية الميت إذا مات صارت الولاية لأقرب ~~الناس بالمزوجة من قبل أبيها بعده أحبت ذلك أو كرهته ولو جاز هذا لوصي الأب ~~جاز لوصي الأخ والمولى ولكن لا يجوز لوصي فإن قيل قد يوكل أبوها الرجل ~~فيزوجها فيجوز قيل نعم ووليها من كان والولاية حينئذ للحي منهما والوكيل ~~يقوم مقامه ( قال الشافعي ) فإذا قال الرجل قد أوصيت إلى فلان بتركتي أو ~~قال قد اوصيت إليه بمالي أو قال بما خلفت ( قال الربيع ) أنا أجيب فيها ~~أقول يكون وصيا بالمال ولا يكون إليه من النكاح شيء إنما النكاح إلى العصبة ~~الأقرب فالأقرب من المزوجة والله تعالى أعلم # | - * باب ms1628 ما يجوز للوصي أن يصنعه في أموال اليتامى # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يخرج الوصي من مال اليتيم كل ما لزم ~~اليتيم من زكاة ماله وجنايته وما لا غنى به عنه من كسوته ونفقته بالمعروف ~~وإذا بلغ الحلم ولم يبلغ رشده زوجه وإذا احتاج إلى خادم ومثله يخدم اشترى ~~له خادم ( ( ( خادما ) ) ) وإذا ابتاع له نفقة وكسوة فسرق ذلك أخلف له ~~مكانها وإن أتلف ذلك فائته ( ( ( فأته ) ) ) يوما يوما وأمره بالاحتفاظ ~~بكسوته فإن أتلفها رفع ذلك إلى القاضي وينبغي للقاضي أن يحبسه في إتلافها ~~ويخيفه ولا بأس بأن يأمر أن يكسى أقل ما يكفيه في البيت مما لا يخرج فيه ~~فإذا رأى أن قد أدبه أمر بكسوته ما يخرج فيه وينفق على امرأته إن زوجه ~~وخادم إن كانت لها بالمعروف ويكسوها وكذلك ينفق على جاريته إن اشتراها له ~~ليطأها ولا أرى أن يجمع له امرأتين ولا جاريتين للوطء وإن اتسع ماله لأنا ~~إنما نعطيه منه ما فيه الكفاية مما يخرج من حد الضيق وليس بامرأة ولا جارية ~~لوطء ضيق إلا أن تسقم أيتهما كانت عنده حتى لا يكون فيها موضع للوطء فينكح ~~أو يتسرى إذا كان ماله محتملا لذلك وهذا ما لا صلاح له إلا به إن كان يأتي ~~النساء فإن كان مجبوبا أو حصورا فأراد جارية يتلذذ بها لم تشتر له وإن أراد ~~جارية للخدمة اشتريت له فإن أراد أن يتلذذ بها تلذذ بها وإن أراد امرأة لم ~~يزوجها لأن هذا مما له منه بد وإذا زوج المولى عليه فأكثر طلاقها أحببت أن ~~يتسرى فإن أعتق فالعتق مردود عليه PageV04P121 # | - * الوصية التي صدرت من الشافعي رضي الله عنه # - * قال الربيع بن سليمان هذا كتاب كتبه محمد بن إدريس بن العباس الشافعي ~~في شعبان سنة ثلاث ومائتين واشهد الله عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ~~وكفى به جل ثناؤه شهيدا ثم من سمعه أنه شهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له وأن محمدا عبده ورسوله لم يزل يدين ms1629 بذلك وبه يدين حتى يتوفاه الله ~~ويبعثه عليه إن شاء الله وأنه يوصي نفسه وجماعة من سمع وصيته بإحلال ما أحل ~~الله عز وجل في كتابه ثم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وتحريم ما حرم ~~الله في الكتاب ثم في السنة وأن لا يجاوز من ذلك إلى غيره وأن مجاوزته ترك ~~رضا الله وترك ما خالف الكتاب والسنة وهما من المحدثات والمحافظة على أداء ~~فرائض الله عز وجل في القول والعمل والكف عن محارمه خوفا لله وكثرة ذكر ~~الوقوف بين يديه @QB@ يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء ~~تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا @QE@ وأن تنزل الدنيا حيث أنزلها الله ~~فإنه لم يجعلها دار مقام إلا مقام مدة عاجلة الانقطاع وإنما جعلها دار عمل ~~وجعل الآخرة دار قرار وجزاء فيها بما عمل في الدنيا من خير أو شر إن لم يعف ~~الله جل ثناؤه وإن لا يخال أحدا إلا احدا خاله لله ممن ( ( ( فمن ) ) ) ~~يفعل الخلة في الله تبارك وتعالى ويرجى منه إفادة علم في دين وحسن أدب في ~~الدنيا وأن يعرف المرء زمانه ويرغب إلى الله تعالى ذكره في الخلاص من شر ~~نفسه فيه ويمسك عن الإسراف من قول أو فعل في أمر لا يلزمه وأن يخلص النية ~~لله عز وجل فيما قال وعمل وأن الله تعالى يكفيه مما سواه ولا يكفي منه شيء ~~غيره وأوصى متى حدث به حادث الموت الذي كتبه الله جل وعز على خلقه الذي ~~أسأل الله العون عليه وعلى ما بعده وكفاية كل هول دون الجنة برحمته ولم ~~يغير وصيته هذه أن يلي أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي النظر في أمر ثابت ~~الخصى الأقرع الذي خلف بمكة فإن كان غير مفسد فيما خلفه محمد بن إدريس فيه ~~أعتقه عن محمد بن إدريس فإن حدث بأحمد بن محمد حدث قبل أن ينظر في أمره نظر ~~في أمره القائم بأمر محمد بن إدريس بعد أحمد فأنفذ ms1630 فيه ما جعل إلى أحمد ~~وأوصى أن جاريته الأندلسية التي تدعى فوز التي ترضع ابنه أبا الحسن بن محمد ~~بن إدريس إذا استكمل أبو الحسن بن محمد بن إدريس سنتين واستغنى عن رضاعها ~~أو مات قبل ذلك فهي حرة لوجه الله تعالى وإذا استكمل سنتين ورؤى ( ( ( ورئي ~~) ) ) أن الرضاع خير له أرضعته سنة أخرى ثم هي حرة لوجه الله تعالى إلا أن ~~يرى أن ترك الرضاع خير له أو يموت فتعتق بأيهما كان ومتى أخرج إلى مكة ~~أخرجت معه حتى يكمل ما وصفت من رضاعه ثم هي حرة وإن عتقت قبل أن يخرج إلى ~~مكة لم تكره في الخروج إلى مكة وأوصى أن تحمل أم ابى الحسن أم ولده دنانير ~~وأن تعطى جاريته سكة السوداء وصية لها أو أن يشتري لها جارية أو خصى بما ~~بينها وبين خمسة وعشرين دينارا أو يدفع إليها عشرون دينارا وصية لها فأي ~~واحد من هذا اختارته دفع إليها وإن مات ابنها أبو ( ( ( أبا ) ) ) الحسن ~~قبل أن تخرج به إلى مكة فهذه الوصية لها إن شاءتها وإن فوز لم تعتق حتى ~~تخرج بأبي الحسن إلى مكة حملت وابنها معها مع أبي الحسن وإن مات أبو الحسن ~~قبل أن تخرج به إلى مكة عتقت فوز وأعطيت ثلاثة دنانير وأوصى أن يقسم ثلث ~~ماله بأربعة وعشرين سهما فيوقف على دنانير سهمان من أربعة وعشرين سهما من ~~ثلث ماله ما عاش ابنها وأقامت معه ينفق عليها منه وإن مات ابنها أبو الحسن ~~وأقامت مع ولد محمد بن إدريس فذلك لها ومتى فارقت ابنها وولده قطع عنها ما ~~أوصى لها به وإن أقامت فوز مع دنانير بعد ما تعتق فوز ودنانير مقيمة مع ~~ابنها محمد أو ولد PageV04P122 محمد بن إدريس وقف على فوز سهم من أربعة ~~وعشرين سهما من ثلث مال محمد بن إدريس ينفق عليها منه ما أقامت معها ومع ~~ولد محمد بن إدريس فإن لم تقم فوز قطع عنها ورد على دنانير أم ولد محمد بن ~~إدريس ms1631 وأوصى لفقراء آل شافع بن السائب بأربعة أسهم من أربعة وعشرين سهما من ~~ثلث ماله يدفع إليهم سواء فيه صغيرهم وكبيرهم وذكرهم وأناثهم وأوصى لأحمد ~~بن محمد بن الوليد الأزرقي بستة أسهم مع أربعة وعشرين سهما من ثلث ماله ~~وأوصى أن يعتق عنه رقاب بخمسة أسهم من أربعة وعشرين سهما من ثلث ماله ~~ويتحرى أفضل ما يقدر عليه وأحمده ويشتري منهم مسعدة الخياط إن باعه من هو ~~له فيعتق وأوصى أن يتصدق على جيران داره التي كان يسكن بذي طوى من مكة بسهم ~~واحد من أربعة وعشرين سهما من ثلث ماله يدخل فيهم كل من يحوي إدريس ولاءه ~~وموالي أمه ذكرهم وإناثهم فيعطى كل واحد منهم ثلاثة أضعاف ما يعطى واحدا من ~~جيرانه وأوصى لعبادة السندية وسهل وولدهما مواليه وسليمة مولاة أمه ومن ~~أعتق في وصيته بسهم من أربعة وعشرين سهما من ثلث ماله يجعل لعبادة ضعف ما ~~يجعل لكل واحد منهم ويسوى بين الباقين ولا يعطى من مواليه إلا من كان بمكة ~~وكل ما أوصى به من السهمان من ثلثه بعد ما أوصى به من الحمولة والوصايا ~~يمضي بحسب ما أوصى به بمصر فيكون مبدأ ثم يحسب باقي ثلثه فيخرج الأجزاء ~~التي وصفت في كتابه وجعل محمد بن إدريس إنفاذ ما كان من وصاياه بمصر وولاية ~~جميع تركته بها إلى الله تعالى ثم إلى عبد الله بن عبد الحكم القرشي ويوسف ~~بن عمرو بن يزيد الفقيه وسعيد بن الجهم الأصبحي فأيهم مات أو غاب أو ترك ~~القيام بالوصية قام الحاضر القائم بوصيته مقاما يغنيه عمن غاب عن وصية محمد ~~بن إدريس أو تركها وأوصى يوسف بن يزيد وسعيد بن الجهم وعبد الله بن عبد ~~الحكم أن يلحقوا ابنه أبا الحسن متى أمكنهم إلحاقه بأهله بمكة ولا يحمل ~~بحرا والى البر سبيل بوجه ويضموه وأمه إلى ثقة وينفذوا ما أوصاهم به بمصر ~~ويجمعوا ماله ومال أبي الحسن ابنه بها ويلحقوا ذلك كله ورقيق أبي الحسن معه ~~بمكة حتى يدفع إلى ms1632 وصي محمد بن إدريس بها وما يخلف لمحمد بن إدريس أو ابنه ~~أبي الحسن بن محمد بمصر من شيء فسعيد بن الجهم وعبد الله بن عبد الحكم ~~ويوسف بن عمرو أوصياءه فيه وولاة ولده وما كان له ولهم بمصر على ما شرط أن ~~يقوم الحاضر منهم في كل ما أسند إليه مقام كلهم وما أوصلوا إلى أوصياء محمد ~~بن إدريس بمكة وولاة ولده مما يقدر على إيصاله فقد خرجوا منه وهم قائمون ~~بدين محمد بن إدريس قبضا وقضاء دين إن كان عليه ( ( ( عليها ) ) ) بها وبيع ~~ما رأوا بيعه من تركته وغير ذلك من جميع ماله وعليه بمصر وولاية ابنه أبي ~~الحسن ما كان بمصر وجميع تركة محمد بن إدريس بمصر من أرض وغيرها وجعل محمد ~~بن إدريس ولاء ولده بمكة وحيث كانوا إلى عثمان وزينب وفاطمة بني محمد بن ~~إدريس وولاء ابنه أبي الحسن بن محمد بن إدريس من دنانير أم ولده إذا فارق ~~مصر والقيام بجميع أموال ولده الذين سمى وولدان حدث لمحمد بن إدريس حتى ~~يصيروا إلى البلوغ والرشد معا وأموالهم حيث كانت إلا ما يلي أوصياؤه بمصر ~~فإن ذلك إليهم ما قام به قائم منهم فإذا تركه فهو إلى وصيه ( ( ( وصييه ) ) ~~) بمكة وهما أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي وعبيد الله بن إسماعيل بن مقرظ ~~الصراف فإن عبيد الله توفى أو لم يقبل وصية محمد بن إدريس فأحمد بن محمد ~~القائم بذلك كله ومحمد يسأل الله القادر على ما يشاء أن يصلي على سيدنا ~~محمد عبده ورسوله وأن يرحمه فإنه فقير إلى رحمته وأن يجيره من النار فإن ~~الله تعالى غني عن عذابه وأن يخلفه في جميع ما يخلف بأفضل ما خلف به أحدا ~~من المؤمنين وأن يكفيهم فقده ويجير ( ( ( ويجبر ) ) ) مصيبتهم من بعده وأن ~~يقيهم معاصيه وإتيان ما يقبح بهم والحاجة إلى أحد من خلقه بقدرته ولله ~~الحمد أشهد محمد بن إدريس الشافعي على نفسه في مرضه أن سليما الحجام ليس له ~~إنما هو لبعض ولده ms1633 وهو PageV04P123 مشهود علي فإن بيع فإنما ذلك على وجه ~~النظر له فليس في مالي منه شيء وقد أوصيت بثلثي ولا يدخل في ثلثي ما لا قدر ~~له من فخار وصحاف وحصر من سقط البيت وبقايا طعام البيت وما لا يحتاج إليه ~~مما لا خطر له شهد على ذلك PageV04P124 # | - * باب الولاء والحلف # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي قال أمر ~~الله تبارك وتعالى أن ينسب من كان له نسب من الناس نسبين من كان له أب أن ~~ينسب إلى أبيه ومن لم يكن له أب فلينسب إلى مواليه وقد يكون ذا أب وله موال ~~فينسب إلى أبيه ومواليه وأولى نسبيه أن يبدأ به أبوه وأمر أن ينسبوا إلى ~~الإخوة في الدين مع الولاء وكذلك ينسبون إليها مع النسب والإخوة في الدين ~~ليست بنسب إنما هو صفة تقع على المرء بدخوله في الدين ويخرج منها بخروجه ~~منه والنسب إلى الولاء والآباء إذا ثبت لم يزله المولى من فوق ولا من أسفل ~~ولا الأب ولا الولد والنسب اسم جامع لمعان مختلفة فينسب الرجل إلى العلم ~~وإلى الجهل وإلى الصناعة وإلى التجارة وهذا كله نسب مستحدث من فعل صاحبه ~~وتركه الفعل وكان منهم صنف ثالث لا آباء لهم يعرفون ولا ولاء فنسبوا إلى ~~عبودية الله وإلى أديانهم وصناعاتهم وأصل ما قلت من هذا في كتاب الله عز ~~وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وما أجمع عليه عوام أهل العلم قال الله ~~تبارك وتعالى @QB@ ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم ~~فإخوانكم في الدين ومواليكم @QE@ وقال عز وجل @QB@ وإذ تقول للذي أنعم الله ~~عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله @QE@ وقال تبارك وتعالى @QB@ ~~ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين قال ~~سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم ~~وحال بينهما الموج فكان من المغرقين @QE@ وقال عز وجل @QB@ واذكر في الكتاب ms1634 ~~إبراهيم إنه كان صديقا نبيا إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا ~~يبصر ولا يغني عنك شيئا @QE@ وقال تقدست أسماؤه @QB@ لا تجد قوما يؤمنون ~~بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم ~~أو إخوانهم أو عشيرتهم @QE@ فميز الله عز وجل بينهم بالدين ولم يقطع ~~الأنساب بينهم فدل ذلك على أن الأنساب ليست من الدين في شيء الانساب ثابتة ~~لا تزول والدين شيء يدخلون فيه أو يخرجون منه ونسب بن نوح إلى أبيه وابنه ~~كافر ونسب إبراهيم خليله إلى أبيه وأبوه كافر وقال عز وجل ذكره @QB@ يا بني ~~آدم لا يفتننكم الشيطان @QE@ فنسب إلى آدم المؤمن من ولده والكافر ونسب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين بأمر الله عز وجل إلى آبائهم كفارا ~~كانوا أو مؤمنين وكذلك نسب الموالي إلى ولائهم وإن كان الموالي مؤمنين ~~والمعتقون مشركين ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك وسفيان عن عبد الله بن دينار ~~عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته ( ~~أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا محمد بن الحسين عن يعقوب عن عبد الله بن دينار ~~عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الولاء لحمة كلحمة النسب لا ~~يباع ولا يوهب ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن بن أبي نجيح عن مجاهد أن ~~عليا رضي الله تعالى عنه قال الولاء بمنزلة الحلف ( ( ( الخلف ) ) ) أقره ~~حيث جعله الله عز وجل ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر عن ~~عائشة أنها أرادت أن تشتري جارية تعتقها PageV04P125 فقال أهلها بيعكها ( ( ~~( نبيعكها ) ) ) على أن ولاءها لنا فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقال ( لا يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق ) ( قال الشافعي ) أخبرنا ~~مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها أنها قالت ~~جاءتني بريرة فقالت إني كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني ~~فقالت لها عائشة إن أحب أهلك أن ms1635 أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت فذهبت بريرة ~~إلى أهلها ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فقالت إني قد عرضت عليهم ذلك ~~فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فسألها فأخبرته عائشة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خذيها واشترطي ~~لهم الولاء فإن الولاء لمن أعتق ) ففعلت عائشة ثم قام رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه فقال ( أما بعد فما بال رجال ~~يشترطون شروطا ليست في كتاب الله تعالى ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو ~~باطل وأن كان مائة شرط قضاء الله أحق وشرطه أوثق وإنما الولاء لمن أعتق ( ~~قال الشافعى ) في حديث هشام بن عروة عن النبي صلى الله عليه وسلم دلائل قد ~~غلط في بعضها من يذهب مذهبهم من أهل العلم فقال لا بأس ببيع المكاتب بكل ~~حال ولا أراه إلا قد غلط الكتابة ثابتة فإذا عجز المكاتب فلا بأس أن يبيعه ~~فقال لي قائل بريرة كانت مكاتبه وبيعت وأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~البيع فقلت له ألا ترى أن بريرة جاءت تستعين في كتابتها وتذهب مساومة ~~بنفسها لمن يشتريها وترجع بخبر أهلها فقال بلى ولكن ما قلت في هذا قلت إن ~~هذا رضا منها بأن تباع قال أجل قلت ودلالة على عجزها أو رضاها بالعجز قال ~~أما رضاها بالعجز فإذا رضيت بالبيع دل ذلك على رضاها بالعجز وأما على عجزها ~~فقد تكون غير عاجزة وترضى بالعجز رجاء تعجيل العتق فقلت له والمكاتب إذا ~~حلت نجومه فقال قد عجزت لم يسأل عنه غيره ورددناه رقيقا وجعلنا للذي كاتبه ~~بيعه ويعتق ويرق قال أما هذا فلا يختلف فيه أحد أنه إذا عجز رد رقيقا قلت ~~ولا يعلم عجزه إلا بأن يقول قد عجزت أو تحل نجومه فلا يؤدي ولا يعلم له مال ~~قال أجل ولكن ما دل على أن بريرة لم تكن ذات مال قلت مسألتها في أوقية وقد ms1636 ~~بقيت عليها أواق ورضاها بأن تباع دليل على أن هذا عجز منها على لسانها قال ~~إن هذا الحديث ليحتمل ما وصفت ويحتمل جواز بيع المكاتب قلت أما ظاهره فعلى ~~ما وصفت والحديث على ظاهره ولو احتمل ما وصفت ووصفت كان أولى المعنيين أن ~~يؤخذ به ما لا يختلف فيه أكثر أهل العلم من أن المكاتب لا يباع حتى يعجز ~~ولم ينسب إلى العامة أن يجهل معنى حديث ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~( قال الشافعي ) فبين في كتاب الله عز وجل ثم سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ~~ثم ما لا تمتنع منه العقول من أن المرء إذا كان مالكا لرجل فأعتقه فأنتقل ~~حكمه من العبودية إلى الحرية فجازت شهادته وورث وأخذ سهمه في المسلمين وحد ~~حدودهم وحد له فكانت هذه الحرية إنما تثبت العتق للمالك وكان المالك المسلم ~~إذا أعتق مسلما ثبت ولاؤه عليه فلم يكن للمالك المعتق أن يرد ولاءه فيرده ~~رقيقا ولا يهبه ولا يبيعه ولا للمعتق ولا لهما لو اجتمعا على ذلك فهذا مثل ~~النسب الذي لا يحول وبين في السنة وما وصفنا في الولاء أن الولاء لا يكون ~~بحال إلا لمعتق ولا يحتمل معنى غير ذلك فإن قال قائل ما دل على ذلك قيل له ~~إن شاء الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ إنما الصدقات للفقراء والمساكين ~~@QE@ فلم يختلف المسلمون إنها لا تكون إلا لمن سمى الله وإن في قول الله ~~تبارك وتعالى معنيين أحدهما إنها لمن سميت له والآخر أنها لا تكون لغيرهم ~~بحال وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما الولاء لمن أعتق ) فلو أن ~~رجلا لا ولاء له والى رجلا أو أسلم على يديه لم يكن مولى له بالإسلام ولا ~~الموالاة ولو اجتمعا على ذلك وكذلك PageV04P126 لو وجده مولودا ( ( ( ~~معبودا ) ) ) فالتقطه ومن لم يثبت له ولاء بنعمة تجرى عليه للمعتق فلا يقال ~~لهذا مولا ( ( ( مولى ) ) ) أحد ولا يقال له مولى المسلمين فإن قال قائل ~~فما باله إذا مات كان ms1637 ماله للمسلمين قيل له ليس بالولاء ورثوه ولكن ورثوه ~~بأن الله عز وجل من عليهم بأن خولهم ما لا مالك له دونه فلما لم يكن لميراث ~~هذا مالك بولاء ولا بنسب ولا له مالك معروف كان مما خولوه فإن قال وما يشبه ~~هذا قيل الأرض في بلاد المسلمين لا مالك لها يعرف هي لمن أحياها من ~~المسلمين والذي يموت ولا وارث له يكون ماله لجماعتهم لا أنهم مواليه ولو ~~كانوا أعتقوه لم يرثه من اعتقه منهم وهو كافر ولكنهم خولوا ماله بأن لا ~~مالك له ولو كان حكم المسلمين في الذي لا ولاء له إذا مات أنهم يرثونه ~~بالولاء حتى كأنه أعتقه جماعة المسلمين وجب علينا فيه أمران أحدهما أن ينظر ~~إلى الحال التي كان فيها مولودا لا رق عليه ومسلما فيجعل ورثته الأحياء ~~يومئذ من المسلمين دون من حدث منهم فإن ماتوا ورثنا ورثة الأحياء يومئذ من ~~الرجال ماله أو جعلنا من كان حيا من المسلمين يوم يموت ورثته قسمناه بينهم ~~قسم ميراث الولاء ولا نجعل في واحدة من الحالين ماله لأهل بلد دون أهل بلد ~~وأحصينا من في الأرض من المسلمين ثم أعطينا كل واحد منهم حظه من ميراثه كما ~~يصنع بجماعة لو أعتقت واحدا فتفرقوا في الأرض ونحن والمسلمون إنما يعطون ~~ميراثه أهل البلد الذي يموت فيه دون غيرهم ولكنا إنما جعلناه للمسلمين من ~~الوجه الذي وصفت لا من إنه مولى لأحد فكيف يكون مولى لأحد ورسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يقول ( فإنما الولاء لمن اعتق ) وفي قوله إنما الولاء لمن ~~أعتق تثبيت أمرين أن الولاء للمعتق بأكيد ونفى أنه لا يكون الولاء إلا لمن ~~أعتق وهذا غير معتق ( قال الشافعي ) ومن أعتق عبدا له سائبة فالعتق ماض وله ~~ولاؤه ولا يخالف المعتق سائبة في ثبوت الولاء عليه والميراث منه غير ~~السائبة لأن هذا معتق وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الولاء لمن ~~أعتق وهكذا المسلم يعتق مشركا فالولاء للمسلم وإن مات المعتق لم ms1638 يرثه مولاه ~~باختلاف الدينين وكذلك المشرك الذمي وغير الذمي فالعتق جائز والولاء للمشرك ~~المعتق وإن مات المسلم المعتق لم يرثه المشرك الذي أعتقه باختلاف الدينين ~~وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر ~~المسلم فكان هذا في النسب والولاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخص ~~واحدا منهم دون الآخر ( قال الشافعي ) وإذا قال الرجل لعبده أنت حر عن فلان ~~ولم يأمره بالحرية وقبل المعتق عنه ذلك بعد العتق أو لم يقبله فسواء وهو حر ~~عن نفسه لا عن الذي أعتقه عنه وولاؤه له لأنه أعتقه ( قال الشافعي ) وإذا ~~مات المولى المعتق وكانت له قرابة من قبل أبيه ترثه بأصل فريضة أو عصبة أو ~~إخوة لأم يرثونه بأصل فريضة أو زوجة أو كانت امرأة وكان لها زوج ورث أهل ~~الفرائض فرائضهم والعصبة شيئا إن بقي عنهم فإن لم يكن عصبة قام المولى ~~المعتق مقام العصبة فيأخذ الفضل عن أهل الفرائض فإذا مات المولى المعتق قبل ~~المولى المعتق ثم مات المولى المعتق ولا وارث له غير مواليه أو له وارث لا ~~يحوز ميراثه كله خالف ميراث الولاء ميراث النسب كما سأصفه لك إن شاء الله ~~تعالى فأنظر فإن كان للمولى المعتق بنون وبنات أحياء يوم يموت المولى ~~المعتق فأقسم مال المولى المعتق أو ما فضل عن أهل الفرائض منه بين بني ~~المولى المعتق فلا تورث بناته منه شيئا فإن مات المولى المعتق ولا بنين ~~للمولى المعتق لصلبه وله ولد ولد مستفلون ( ( ( متسفلون ) ) ) أو قرابة نسب ~~من قبل الأب فأنظر الأحباء ( ( ( الأحياء ) ) ) يوم مات المولى المعتق من ~~ولد ولد المولى المعتق فإن كان واحد منهم أقعد إلى المولى المعتق باب واحد ~~فقط فاجعل الميراث له دون من بقي من ولد ولده وإن استووا في القعدد ( ( ( ~~القعود ) ) ) فاجعل الميراث بينهم شرعا فإن كان المولى المعتق مات ولا ولد ~~له ولا والد للمولى المعتق وله إخوة PageV04P127 لأبيه وأمه وإخوة لأبيه ~~وإخوة لأمه فلا حق للإخوة من ms1639 الأم في ولاء مواليه ولم يكن معهم غيرهم ~~والميراث للإخوة من الأب والأم دون الأخوة للأب ولو كان الأخوة للأب والأم ~~واحدا وهكذا منزلة أبناء الأخوة ما كانوا مستوين فإذا كان بعضهم أقعد من ~~بعض فأنظر فإن كان القعدد لبني الإخوة للأب والأم أو لواحد منهم فاجعل ~~الميراث له وكذلك إن كانوا مثله في القعدد لمساواته في القعدد ولانفراده ~~بقرابة الأم دونهم ومساواته إياهم في قرابة الأب فإن كان القعدد لابن الأخ ~~لأب دون بني الأب والأم فأجعله لأهل القعدد بالمولى المعتق وهكذا منزلة ~~عصبتهم كلهم بعدوا أو قربوا في ميراث الولاء ( قال الشافعي ) فإن كانت ~~المعتقة امرأة ورثت من أعتقت وكذلك من أعتق من أعتقت ولا ترث من أعتق أبوها ~~ولا أمها ولا أحد غيرها وغير من أعتق من أعتقت وإن سفلوا ويرث ولد المرأة ~~المعتقة من أعتقت كما يرث ولد الرجل الذكور دون الإناث فإن انقرض ولدها ~~وولد ولدها الذكور وإن سفلوا ثم مات مولى لها أعتقته ورثه أقرب الناس بها ~~من رجال عصبتها لا عصبة ولدها ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الله بن ~~أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن ~~الحرث بن هشام عن أبيه أنه أخبره أن العاص بن هشام هلك وترك بنين له ثلاثة ~~اثنان لأم ورجل لعلة فهلك أحد الذين لأم وترك مالا وموالي فورثه أخوه الذي ~~لأمه وأبيه ماله وولاء مواليه ثم هلك الذي ورث المال وولاء الموالي وترك ~~ابنه وأخاه لأبيه فقال ابنه قد أحرزت ما كان أبي أحرز من المال وولاء ~~الموالي وقال أخوه ليس كذلك وإنما أحرزت المال فأما ولاء الموالي فلا أرأيت ~~لو هلك أخي اليوم ألست أرثه أنا فاختصما إلى عثمان فقضى لأخيه بولاء ~~الموالي ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر أن أباه أخبره ~~أنه كان جالسا عند أبان بن عثمان فاختصم إليه نفر من جهينة ونفر من بني ~~الحرث بن الخزرج ms1640 وكانت امرأة من جهينة عند رجل من بني الحرث بن الخزرج يقال ~~له إبراهيم بن كليب فماتت المرأة وتركت مالا وموالي فورثها ابنها وزوجها ثم ~~مات ابنها فقالت ورثته لنا ولاء الموالي قد كان ابنها أحرزه وقال الجهنيون ~~ليس كذلك إنما هم موالي صاحبتنا فإذا مات ولدها فلنا ولاؤهم ونحن نرثهم ~~فقضى أبان بن عثمان للجهنيين بولاء الموالي ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن ~~أنس عن يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي حكيم أن عمر بن عبد العزيز أعتق ~~عبدا له نصرانيا فتوفى العبد بعد ما عتق قال إسماعيل فأمرني عمر بن عبد ~~العزيز أن آخذ ماله فأجعله في بيت مال المسلمين ( قال الشافعي ) وبهذا كله ~~نأخذ # | - * ميراث الولد الولاء # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا مات الرجل وترك ابنين وبنات ~~وموالي هو أعتقهم فمات المولى المعتق ورثه آبناه ولم يرثه أحد من بناته فإن ~~مات أحد الإبنين وترك ولدا ثم مات أحد الموالي الذين أعتقهم ورثه بن المعتق ~~لصلبه دون بني أخيه لأن المعتق لو مات يوم يموت المولى كان ميراثه لابنه ~~لصلبه دون بن ابنه ثم هكذا ميراث الولد وولد الولد أبدا وإن تسفلوا في ~~الموالي أنسب ولد الولد أبدا إلى المولى المعتق يوم يموت المولى المعتق ~~فأيهم كان أقرب إليه بأب واحد فاجعل له جميع ميراث المولى المعتق ولو أعتق ~~رجل غلاما ثم مات المعتق وترك ثلاثة بنين ثم مات البنون الثلاثة وترك أحدهم ~~ابنا والآخر أربعة بنين والآخر خمسة بنين ثم مات المولى المعتق اقتسموا ~~ميراث المولى على عشرة أسهم للابن سهم وللأربعة البنين أربعة أسهم وللخمسة ~~خمسة أسهم كما يقتسمون ميراث الجد لو مات يومئذ وهم ورثته لاختلاف ~~PageV04P128 حال ميراث الولاء والمال ولو كان الجد الميت فورثه ثلاثة بنون ~~ثم مات البنون وترك أحدهم ابنا والآخر أربعة والآخر خمسة ثم ظهر للجد مال ~~اقتسم بنو البنين على أنه ورثة ثلاثة بنين ثم ورث الثلاثة البنين أبناؤهم ~~فللإبن المنفرد بميراث أبيه ثلث ميراث الجد وذلك حصة ms1641 أبيه من ميراث الجد ~~وللأربعة البنين ثلث ميراث الجد أرباعا بينهم وذلك حصة ميراث أبيهم وللخمسة ~~البنين ثلث ميراث الجد أخماسا بينهم وذلك حصة أبيهم من ميراث جدهم ولو كان ~~معهم في المال بنات دخلن ولا يدخلن في ميراث الولاء فإذا أعتق رجل عبدا ~~فمات المولى المعتق وترك أباه وأولادا ذكورا فميراث المولى المعتق لذكور ~~ولده دون بناته وجده لا يرث الجد مع ولد المعتق شيئا ما كان فيهم ذكر ولا ~~ولد ولده وإن سفلوا فإن ( ( ( فإذا ) ) ) مات المولى المعتق وترك أباه ~~وإخوته لأبيه وأمه أو لأبيه فالمال للأب دون الأخوة لأنهم إنما يلقون الميت ~~عند أبيه فأبوه أولى بولاء الموالى إذا كانوا إنما يدلون بقرابته فإذا مات ~~المولى المعتق وترك جده وإخوته لأبيه وأمه أو لأبيه فاختلف أصحابنا في ~~ميراث الجد والأخ فمنهم من قال الميراث للأخ دون الجد وذلك لأنه يجمعه ~~والميت أب قبل الجد ومن قال هذا القول قال وكذلك بن الأخ وبن ابنه وإن ~~سفلوا لأن الأب يجمعهم والمولى المعتق قبل الجد وبهذا أقول ومن أصحابنا من ~~قال الجد والأخ في ولاء الموالى بمنزلة لأن الجد يلقى المولى المعتق عند ~~أول أب ينتسب إليه فيجمعه والميت أب يكونان فيه سواء وأول من ينسب إليه ~~الميت أبو الميت والميت ابنه والجد أبوه فذهب إلى أن يشرك الجد والميت ~~المعتق أب هما شرع فيه الجد بالأبوة والابن بولادته ويذهب إلى انهما سواء ~~ومن قال هذا قال الجد أولى بولاء الموالى من بني الأخ إذا سوى بينه وبين ~~الأخ جعل المال للجد بالقرب من الميت ( قال الشافعي ) الأخوة أولى بولاء ~~الموالي من الجد وبنو الإخوة أولى بولاء الموالي من الجد فعلى هذا هذا ~~الباب كله وقياسه فأما إن مات المولى المعتق وترك جده وعمه ومات المولى ~~المعتق فالمال للجد دون العم لأن العم لا يدلي بقرابة إلا بأبوة الجد فلا ~~شيء له مع من يدلي بقرابته ولو مات رجل وترك عمه وجد أبيه كان القول فيها ~~على قياس من ms1642 قال الأخوة أولى بولاء الموالى من الجد أن يكون المال للعم ~~لأنه يلقى الميت عند جد يجمعهما قبل الذي ينازعه وكذلك ولد العم وإن تسفلوا ~~لأنهم يلقونه عند أب لهم ولد قبل جد أبيه ومن قال الأخ والجد سواء فجد الأب ~~والعم سواء لأن العم يلقاه عند جده وجد أبيه أبو جده ( قال الشافعي ) فإن ~~كان المنازع لجد الأب بن العم فجد الأب أولى كما يكون الجد أولى من بن الأخ ~~للقرب من المولى المعتق ( قال الشافعي ) وإذا مات المولى المعتق ثم مات ~~المولى المعتق ولا وارث للمولى المعتق وترك أخاه لأمه وبن عم قريب أو بعيد ~~فالمال لابن العم القريب أو البعيد لأن الأخ من الأم لا يكون عصبة فإن كان ~~الأخ من الأم من عصبته وكان في عصبته من هو أقعد منه من أخيه لأمه الذي هو ~~من عصبته كان للذي هو أقعد إلى المولى المعتق فإن استوى أخوه لأمه الذي هو ~~من عصبته وعصبته فالميراث كله للأخ من الأم لأنه ساوى عصبته في النسب ~~وانفرد منهم بولادة الأم وكذلك القول في عصبته بعدوا أو قربوا لا اختلاف في ~~ذلك والله تعالى الموفق # | - * الخلاف في الولاء # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقال لي بعض الناس الكتاب والسنة ~~والقياس والمعقول والأثر على أكثر ما قلت في أصل ولاء السائبة وغيره ونحن ~~لا نخالفك منه إلا في موضع ثم نقيس عليه غيره فيكون مواضع قلت وما ذاك قال ~~الرجل إذا أسلم على يدي الرجل كان له ولاؤه كما يكون للمعتق قلت أتدفع أن ~~الكتاب والسنة والقياس يدل على ما وصفنا من أن المنعم بالعتق يثبت له ~~الولاء كثبوت النسب قال لا قلت والنسب إذا ثبت فإنما PageV04P129 الحكم فيه ~~أن الولد مخلوق من الوالد قال نعم قلت فلو أراد الوالد بعد الإقرار بأن ~~المولود منه نفيه وأراد ذلك الولد لم يكن لهما ولا لواحد منهما ذلك قال نعم ~~قلت فلو أن رجلا لا أب له رضي أن ينتسب إلى رجل ورضي ms1643 ذلك الرجل وتصادقا مع ~~التراضي بأن ينتسب أحدهما إلى الآخر وعلم أن أم المنسوب إلى المنتسب إليه ~~لم تكن للمنتسب إليه زوجة ولا أمه وطئها بشبهة لم يكن ذلك لهما ولا لواحد ~~منهما قال نعم قلت لأنا إنما ننسب بأمرين أحدهما الفراش وفي مثل معناه ثبوت ~~النسب بالشبهة بالفراش والنطفة بعد الفراش قال نعم قلت ولا ننسب بالتراضي ~~إذا تصادقا إذا لم يكن ما ينسب به قال نعم قلت وثبت له حكم الأحرار وينتقل ~~عن أحكام العبودية قال نعم قلت والولاء هو إخراجك مملوكك من الرق بعتقك ~~والعتق فعل منك لم يكن لمملوكك رده عليك قال نعم قلت ولو رضيت أن تهب ولاءه ~~أو تبيعه لم يكن ذلك لك قال نعم قلت فإذا كان هذا ثبت فلا يزول بما وصفت من ~~متقدم العتق والفراش والنطفة وما وصفت من ثبوت الحقوق في النسب والولاء ~~أفتعرف أن المعنى الذي اجتمعنا عليه في تثبيت النسب والولاء لا ينتقل وإن ~~رضي المنتسب والمنتسب إليه والمولى المعتق والمولى المعتق لم يجز له ولا ~~لهما بتراضيهما قال نعم هكذا السنة والأثر وإجماع الناس فهل تعرف السبب ~~الذي كان ذلك ( قال الشافعي ) فقلت له في واحد مما وصفت ووصفنا كفاية ~~والمعنى الذي حكم بذلك بين عندي والله تعالى أعلم قال فما هو قلت إن الله ~~عز وجل أثبت للولد والوالد حقوقا في المواريث وغيرها وكانت الحقوق التي ~~تثبت لكل واحد منهما على صاحبه تثبت للوالد على ولد الولد وللولد من الأم ~~على والدي الوالد حقوقا في المواريث وولاء الموالى وعقل الجنايات وولاية ~~النكاح وغير ذلك فلو ترك الوالد والولد حقهما من ذلك ومما ( ( ( وما ) ) ) ~~يثبت لأنفسهما لم يكن لهما تركة لآبائهما أو أبنائهما أو عصبتهما ولو جاز ~~للابن أن يبطل حقه عن الأب في ولاية الصلاة عليه لو مات والقيام بدمه لو ~~قتل والعقل عنه لو جنى لم يجز له أن يبطل ذلك لآبائه ولا أبنائه ولا لإخوته ~~ولا عصبته لأنه قد ثبت لآبائه وأبنائه وعصبته حقوق ms1644 على الولد لا يجوز ~~للوالد إزالتها بعد ثبوتها ومثل هذه الحال الولد فلما كان هذا هكذا لم يجز ~~أن يثبت رجل على آبائه وأبنائه وعصبته نسب من قد علم أنه لم يلده فيدخل ~~عليهم ما ليس له ولا من قبل أحد من المسلمين ميراث من نسب إليه إلى من نسب ~~له والمولى المعتق كالمولود فيما يثبت له من عقل جنايته ويثبت عليه من أن ~~يكون موروثا وغير ذلك فكذلك لا يجوز أن ينتسب إلى ولاء رجل لم يعتقه لأن ~~الذي يثبت المرء على نفسه يثبت على ولده وآبائه وعصبته ولايتهم فلا يجوز له ~~أن يثبت عليهم ما لا يلزمهم من عقل وغيره بأمر لا يثبت ولا لهم بأمر لم ~~يثبت فقال هذا كما وصفت إن شاء الله تعالى قلت فلم جاز لك أن توافقه في ~~معنى وتخالفه في معنى وما وصفت في تثبيت الحقوق في النسب والولاء قال أما ~~القياس على الأحاديث التي ذكرت وما يعرف الناس فكما قلت لولا شيء أراك ~~أغفلته والحجة عليك فيه قائمة قلت وما ذاك قال حديث عمر بن عبد العزيز قلت ~~له ليس يثبت مثل هذا الحديث عند أهل العلم بالحديث قال لأنه خالف غيره من ~~حديثك الذي هو أثبت منه قلت لو خالفك ما هو أثبت منه لم نثبته وكان علينا ~~أن نثبت الثابت ونرد الأضعف قال أفرأيت لو كان ثابتا أيخالف حديثنا حديثك ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم في الولاء فقلت لو ثبت لاحتمل خلافها وأن لا ~~يخالفها لأنا نجد توجيه الحديثين معا لو ثبت وما وجدنا له من الأحاديث ~~توجيها استعملناه مع غيره قال فكيف كان يكون القول فيه لو كان ثابتا قلت ~~يقال الولاء لمن أعتق لا ينتقل عنه أبدا ولو نقله عن نفسه ويوجه ( ( ( ~~وبوجه ) ) ) قول PageV04P130 النبي صلى الله عليه وسلم ( فإنما الولاء لمن ~~أعتق ) على الإخبار عن شرط الولاء فيمن باع فأعتقه غيره أن الولاء للذي ~~أعتق إذا كان معتقا لا على العام إن الولاء لا يكون ms1645 إلا لمعتق إذ جعل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ولاء لغير معتق ممن أسلم على يديه قال هذا القول ~~المنصف غاية النصفة فلم لم تثبت هذا الحديث فتقول ( ( ( فنقول ) ) ) بهذا ~~قلت لأنه عن رجل مجهول ومنقطع ونحن وأنت لا نثبت حديث المجهولين ولا ~~المنقطع من الحديث قال فهل يبين لك أنه يخالف القياس إذا لم يتقدم عتق قلت ~~نعم وذلك إن شاء الله تعالى بما وصفنا من تثبيت الحق له وعليه بثبوت العتق ~~وإنه إذا كان يثبت بثبوت العتق لم يجز أن يثبت بخلافه قال فإن قلت يثبت على ~~المولى ( ( ( الموالي ) ) ) بالإسلام لأنه أعظم من العتق فإذا أسلم على ~~يديه فكأنما أعتقه قلت فما تقول في مملوك كافر ذمي لغيرك أسلم على يديك ~~أيكون إسلامه ثابتا قال نعم قلت أفيكون ولاؤه لك أم يباع على سيده ويكون ~~رقيقا لمن اشتراه قال بل يباع ويكون رقيقا لمن اشتراه قلت فلست أراك جعلت ~~الإسلام عتقا ولو كان الإسلام يكون عتقا كان للعبد الذمي أن يعتق نفسه ولو ~~كان كذلك كان الذمي الحر الذي قلت هذا فيه حرا وكان إسلامه غير إعتاق من ~~أسلم على يديه لأنه إن كان مملوكا للمسلمين فلهم عندنا وعندك أن يسترقوه ~~ولا يخرج بالإسلام من أيديهم وإن قلت كان مملوكا للذميين فينبغي أن يباع ~~ويدفع ثمنه إليهم قال ليس بمملوك للذميين وكيف يكون مملوكا لهم وهو يوارثهم ~~وتجوز شهادته ولا للمسلمين بل هو حر قلت وكيف كان الإسلام كالعتق قال ~~بالخبر قلت لو ثبت قلنا به معك إن شاء الله تعالى وقلت له وكيف قلت في الذي ~~لا ولاء له ولم يسلم على يدي رجل يوالي من شاء قال قياسا أن عمر قال في ~~المنبوذ هو حر ولك ولاؤه قلت أفرأيت المنبوذ إذا بلغ أيكون له أن ينتقل ~~بولائه قال فإن قلت لا لأن الوالي عقد الولاء عليه قلت أفيكون للوالي أن ~~يعقد عليه ما لم يسبق به حرية ولم يعقد على نفسه قال فإن قلت هذا ms1646 حكم من ~~الوالي قلت أو يحكم الوالي على غير سبب متقدم يكون به لأحد المتنازعين على ~~الآخر حق أو يكون صغيرا يبيع عليه الحاكم فيما لا بد له منه وما يصلحه وإن ~~كان كما وصفت أفيثبت الولاء بحكم الوالي للملتقط فقست الموالي عليه قلت ~~فإذا والي فأثبت عليه الولاء ولا تجعل له أن ينتقل بولائه ما لم يعقل عنه ~~فأنت تقول ينتقل بولائه قال فإن قلت ذلك في اللقيط قلت فقد زعمت أن للمحكوم ~~عليه أن يفسخ الحكم قال فإن قلت ليس للقيط ولا للموالي أن ينتقل وإن لم ~~يعقل عنه قلت فهما يفترقان قال وأين افتراقهما قلت اللقيط لم يرض شيئا ~~وإنما لزمه الحكم بلا رضا منه قال ولكن بنعمة من الملتقط عليه قلت فإن أنعم ~~على غير لقيط أكثر من النعمة على اللقيط فأنقذ من قتل وغرق وحرق وسجن ~~وأعطاه مالا أيكون لأحد بهذا ولاؤه قال لا قلت فإذا كان الموالى لا يثبت ~~عليه الولاء إلا برضاه فهو مخالف للقيط الذي يثبت به بغير رضاه فكيف قسته ~~عليه قال ولأي شيء خالفتم حديث عمر قلنا وليس مما يثبت مثله هو عن رجل ليس ~~بالمعروف وعندنا حديث ثابت معروف أن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ~~وهبت ولاء بني يسار لابن عباس فقد أجازت ميمونة وبن عباس هبة الولاء فكيف ~~تركته قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وعن هبته قلنا ~~أفيحتمل أن يكون نهيه على غير التحريم قال هو على التحريم وإن احتمل غيره ~~قلت فإن قال لك قائل لا يجهل بن عباس وميمونة كيف وجه نهيه قال قد يذهب ~~عنهما الحديث رأسا فنقول ( ( ( فتقول ) ) ) ليس في أحد مع النبي صلى الله ~~عليه وسلم حجة قلت فكيف أغفلت هذه الحجة في اللقيط فلم ترها تلزم غيرك كما ~~لزمتك حجتك في أن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قد يعزب عن بعض ~~أصحابه وإنه على ظاهره ولا يحال إلى باطن ولا خاص إلا ms1647 بخبر عن النبي صلى ~~الله عليه PageV04P131 وسلم لا عن غيره قال فهكذا نقول قلت نعم في الجملة ~~وفي بعض الأمر دون بعض قال قد شركنا في هذا بعض أصحابك قلت أفحمدت ذلك منهم ~~قال لا قلت فلا أشركهم فيما لم تحمد وفيما نرى الحجة في غيره فقال لمن ~~حضرنا من الحجازيين أكما قال صاحبكم في أن لا ولاء إلا لمن أعتق فقالوا نعم ~~وبذلك جاءت السنة قال فإن منكم من يخالف في السائبة والذمي يعتق المسلم ~~قالوا نعم قال فيكلمه بعضكم أو أتولى كلامه لكم قالوا افعل فإن قصرت تكلمنا ~~قال فأنا ( ( ( فأما ) ) ) أتكلم عن أصحابك في ولاء السائبة ما تقول في ~~ولاء السائبة وميراثه إذا لم يكن له وارث إلا من سيبه فقلت ولاؤه لمن سيبه ~~وميراثه له قال فما الحجة في ذلك قلت الحجة البينة أمعتق المسيب للمسيب قال ~~نعم قلت فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الولاء لمن أعتق ) وجعل ~~المسلمون ميراث المعتق لمن أعتقه إذا لم يكن دونه من يحجبه بأصل فريضة قال ~~فهل من حجة غير هذه قلت ما أحسب أحدا سلك طريق النصفة يريد وراءها حجة قال ~~بلى وقلت له قال الله تبارك وتعالى @QB@ ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ~~ولا وصيلة ولا حام @QE@ قال وما معنى هذا قلت سمعت من أرضى من أهل العلم ~~يزعم أن الرجل كان يعتق عبده في الجاهلية سائبة فيقول لا أرثه ويفعل في ~~الوصية ( ( ( الوصيلة ) ) ) من الإبل والحام أن لا يركب فقال الله عز وجل ~~@QB@ ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام @QE@ على معنى ما ~~جعلتم فأبطل شروطهم فيها وقضى أن الولاء لمن أعتق ورد البحيرة والوصيلة ~~والحام إلى ملك مالكها إذا كان العتق في حكم الإسلام أن لا يقع على البهائم ~~قال فهل تأول أحد السائبة على بعض البهائم قلت نعم وهذا أشبه القولين بما ~~يعرف أهل العلم والسنة قال أفرأيت قولك قد أعتقتك سائبة أليس خلاف قولك قد ~~أعتقتك ms1648 قلت أما في قولك أعتقتك فلا وأما في زيادة سائبة فنعم قال فهما ~~كلمتان خرجتا معا فإنما أعتقه على شرط قلت أو ما أعتقت بريرة على شرط أن ~~الولاء للبائعين فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرط فقال ( الولاء ~~لمن أعتق ) قال بلى قلت فإذا أبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم شرط البائع ~~والمبتاع المعتق وإنما انعقد البيع عليه لأن الولاء لمن أعتق ورده إلى ~~المعتق فكيف لا يبطل شرط المعتق ولم يجعله لغيره من الآدميين قال فإن قلت ~~فله الولاء ولا يرثه قلت فقل إذا الولاء للمعتق المشترط عليه أن الولاء ~~لغيره ولا يرثه قال لا يجوز أن أثبت له الولاء وأمنعه الميراث وديناهما ~~واحد ( قال الشافعي ) وقلت له أرأيت الرجل يملك أباه ويتسرى الجارية ويموت ~~لمن ولاء هذين قال لمن عتقا بملكه وفعله قلت أفرأيت لو قال لك قائل قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما الولاء لمن أعتق ) ولم يعتق واحد من هذين ~~هذا ورث أباه فيعتقه وإن كره وهذا ولدت جاريته ولم يعتقها بالولد وهو حي ~~فأعتقها به بعد الموت فلا يكون لواحد من هذين ولاء لأن كليهما غير معتق هل ~~حجتنا وحجتك عليه إلا أنه إذا زال عنه الرق بسبب من يحكم له بالملك كان له ~~ولاؤه قال لا وكفى بهذا حجة منك وهذا في معاني المعتقين قلت فالمعتق سائبة ~~هو المعتق وهذا أكثر من الذي في معاني المعتقين قال فإن القوم يذكرون ~~أحاديث قلت فاذكرها قال ذكروا أن حاطب بن أبي بلتعة أعتق سائبة قلت ونحن ~~نقول إن أعتق رجل سائبة فهو حر وولاؤه له قال فيذكرون عن عمر وعثمان ما ~~يوافق قولهم ويذكر سليمان بن يسار أن سائبة أعتقه رجل من الحاج فأصابه غلام ~~من بني مخزوم فقضى عمر عليهم بعقله فقال أبو المقضي عليه لو أصاب ابني قال ~~إذا لا يكون له شيء قال فهو إذا مثل الأرقم قال عمر فهو إذا مثل الأرقم ~~فقلت له هذا إذا ثبت بقولنا ms1649 أشبه قال ومن أين قلت لأنه لو رأى ولاءه ~~للمسلمين رأى عليهم عقله ولكن يشبه أن يكون رأى عقله على مواليه فلما كانوا ~~لا يعرفون لم ير فيه عقلا حتى يعرف مواليه ولو كان على ما تأولوا وكان ~~الحديث يحتمل ما قالوا كانوا يخالفونه قال وأين قلت هم يزعمون PageV04P132 ~~أن السائبة لو قتل كان عقله على المسلمين ونحن نروي عن عمر وغيره مثل معنى ~~قولنا قال فاذكره قلت أخبرنا سفيان عن بن جريج عن عطاء بن أبي رباح أن طارق ~~بن المرقع أعتق أهل بيت سوائب فأتى بميراثهم فقال عمر بن الخطاب أعطوه ورثة ~~طارق فأبوا أن يأخذوا فقال عمر فاجعلوه في مثلهم من الناس قال فحديث عطاء ~~مرسل قلت يشبه أن يكون سمعه من آل طارق وإن لم يسمعه منهم ( ( ( عنهم ) ) ) ~~فحديث سليمان مرسل قال فهل غيره قلت أخبرنا سفيان عن سليمان بن مهران عن ~~إبراهيم النخعي أن رجلا أعتق سائبة فمات فقال عبد الله هو لك قال لا أريد ~~قال فضعه إذا في بيت المال فإن له وارثا كثيرا ( قال الشافعي ) أخبرنا ~~سفيان قال أخبرني أبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن عن معمر قال كان سالم ~~مولى أبي حذيفة لامرأة من الأنصار يقال لها عمرة بنت يعار أعتقته سائبة ~~فقتل يوم اليمامة فأتى أبو بكر بميراثه فقال أعطوه عمرة فأبت تقبله قال قد ~~اختلفت فيه الأحاديث قلت فما كنا نحتاج إليها مع قول النبي صلى الله عليه ~~وسلم ( الولاء لمن أعتق ) وإذا اختلفت فالذي يلزمنا أن نصير إلى أقربها من ~~السنة وما قلنا معنى السنة مع ما ذكرنا من الاستدلال بالكتاب قال فإن قالوا ~~إنما أعتق السائبة عن المسلمين قلنا فإن قال قد أعتقتك عن نفسي سائبة لا عن ~~غيري وأشهد بهذا القول قبل العتق ومعه فقال أردت أن يكمل أجري بأن لا يرجع ~~إلى ولاؤه قال فإن قالوا فإذا قال هذا فهذا يدل على أنه أعتقه عن المسلمين ~~قلنا هذا الجواب محال يقول أعتقتك عن نفسي ms1650 ويقول أعتقه عن المسلمين فقال ~~هذا قول غير مستقيم قلت أرأيت لو كان أخرجه من ملكه إلى المسلمين أكان له ~~أن يعتقه ولم يأمروه بعتقه ولو فعل لكان عتقه باطلا إذا أعتق ما أخرج من ~~ملكه إلى غيره بغير أمره فإن قال إنما أجزته لأنه مالك معتق فقد قضى النبي ~~صلى الله عليه وسلم أن الولاء لمن أعتق قال فما حجتك عليهم في الذمي يسلم ~~عبده فيعتقه قلت مثل أول حجتي في السائبة أنه لا يعدو أن يكون معتقا فقد ~~قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالولاء لمن أعتق أو يكون إذا اختلف ~~الدينان لا يجوز عتقه فيكون عتقه باطلا قال بل هو معتق والعتق جائز قلت فما ~~أعلمك بقيت للمسألة موضعا قال بلى لو مات العبد لم يرثه المعتق قلت وما منع ~~الميراث إنما منع الميراث الذي منعه الورثة أيضا غير المعتق باختلاف ~~الدينين وكذلك يمنعه وارثه بالنسب باختلاف الولاء والنسب قال أفيجوز أن ~~يثبت له عليه ولاء وهو لا يرثه قلت نعم كما يجوز أن يثبت له على أبيه أبوة ~~وهو لا يرثه إذا اختلف الدينان أو يجوز أن يقال إن الذمي إذا أعتق العبد ~~المسلم وللذمي ولد مسلمون كان الولاء لبنيه المسلمين ولا يكون للذي أعتقه ~~لئن لم يكن للمعتق فالمعتق لهم من بنيه أبعد أن يجوز قال وأنت تقول مثل هذا ~~قلت وأين قال تزعم أن رجلا لو كان له ولد مسلمون وهو كافر فمات أحدهم ورثته ~~إخوته المسلمون ولم يرثه أبوه وبه ورثوه قلت أجل فهذه الحجة عليك قال وكيف ~~قلت أرأيت أبوته زالت عن الميت باختلاف دينهما قال لا هو أبوه بحاله قلت ~~وإن أسلم قبل أن يموت ورثته قال نعم قلت وإنما حرم الميراث باختلاف الدينين ~~قال نعم قلت فلم لم تقل في المولى ( ( ( الموالي ) ) ) هذا القول فتقول ( ( ~~( فنقول ) ) ) مولاه من أعتقه ولا يرثه ما اختلف ديناهما فإذا أسلم المعتق ~~ورثه إن مات بعد إسلامه قال فإنهم يقولون إذا أعتقه الذمي ثبت ms1651 ولاؤه ~~للمسلمين ولا يرجع إليه قلت وكيف ثبت ولاؤه للمسلمين وغيرهم أعتقه قال فبأي ~~شيء يرثونه قلت ليسوا يرثونه ولكن ميراثه لهم لأنه لا مالك له بعينه قال ~~وما دلك على ما تقول فإن الذي يعرف أنهم لا يأخذونه إلا ميراثا قلت أفيجوز ~~أن يرثوا كافرا قال لا قلت أفرأيت الذمي لو مات ولا وارث له من أهل دينه ~~لمن ميراثه قال للمسلمين قلت لأنه لا مالك له لا أنه ميراث قال نعم قلت ~~وكذلك من PageV04P133 لا ولاء له من لقيط ومسلم لا ولاء له أو ولاؤه لكافر ~~لا قرابة له من المسلمين وذكرت ما ذكرت في أول الكتاب من أنه لا يؤخذ على ~~الميراث قال فإن من أصحابنا من خالفك في معنى آخر فقال لو أن مسلما أعتق ~~نصرانيا فمات النصراني ورثه وإنما ( ( ( إنما ) ) ) قال النبي صلى الله ~~عليه وسلم ( لا يرث المسلم الكافر في النسب ) فقلت أموجود ذلك في الحديث ~~قال فيقولون الحديث يحتمله قلت أفرأيت إن عارضنا وإياهم غيرنا فقال فإنما ~~معنى الحديث في الولاء قال ليس ذلك له قلت ولم ألأن الحديث لا يحتمله قال ~~بل يحتمله ولكنه ليس في الحديث والمسلمون يقولون هذا في النسب قلت ليس كل ~~المسلمين يقولونه في النسب فمنهم من يورث المسلم الكافر كما يجيز له النكاح ~~إليه ولا يورث الكافر المسلم قال فحديث النبي صلى الله عليه وسلم جملة قلت ~~أجل في جميع الكفار والحجة على من قال هذا في بعض الكافرين في النسب كالحجة ~~على من قاله ( ( ( قال ) ) ) في الولاء قلت فإنهم يقولون إن عمر بن عبد ~~العزيز قضى به فقلت قد أخبرتك أن ميمونة وهبت ولاء بني يسار لابن عباس ~~فانهبه ( ( ( فأتهيبه ) ) ) وقلت إذا جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم جملة فهو على جمله ولم نحمله ما احتمل إلا بدلالة عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال وكذلك أقول قلت فلم لم تقل هذا في المسلم يعتق النصراني مع ~~أن الذي روينا عن عمر بن عبد ms1652 العزيز أنه وضع ميراث مولى له نصراني في بيت ~~المال وهذا أثبت الحديثين عنه وأولاهما به عندنا والله تعالى أعلم والحجة ~~في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ~~) وقد روى عن عمر بن عبد العزيز خلاف هذا قال فقد يحتمل أن يكون هذا من عمر ~~بن عبد العزيز ترك شيء وإن كان له قلت نعم وأظهر معانيه عندنا أنه ليس له ~~أن يرث كافرا وأنه إذا منع الميراث للولد والوالد والزوج بالكفر كان ميراث ~~المولى أولى أن يمنعه لأن المولى أبعد من ذي النسب قال فما حجتك على أحد إن ~~خالفك في الرجل يعتق عبده عن الرجل بغير أمره فقال الولاء للمعتق عنه دون ~~المعتق لعبده لأنه عقد العتق عنه قلت أصل حجتي عليك ما وصفت من ان النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال ( الولاء لمن أعتق ) وهذا معتق قال فقد زعمت أنه إن ~~أعتق عبده عنه بأمره كان الولاء للأمر المعتق عنه عبده وهذا معتق عنه قلت ~~نعم من قبل أنه إذا أعتق عنه بأمره فإنما ملكه عبده وأعتقه عنه بعد ما ملكه ~~قال أفقبضه المالك المعتق عنه قلت إذا أعتقه عنه بأمره فعتقه أكثر من قبضه ~~هو لو قبضه قال ومن أين قلت إذا جاز للرجل أن يأمر الرجل أن يعتق عبد نفسه ~~فأعتقه فجاز بأنه وكيل له ماضي الأمر فيه ما لم يرجع في وكالته وجاز للرجل ~~أن يشتري العبد من الرجل فيعتقه المشتري بعد تفرقهما عن المقام الذي تبايعا ~~فيه وقبل القبض فينفذ العتق لأنه مالك جاز إذا ملكه سيد العبد عبده أن ينفذ ~~عليه عتقه وعتق غيره بأمره قال والولاء للأمر قلت نعم لأنه مالك معتق قال ~~ومن أين يكون معتقا وإنما أعتق عنه غيره بأمره قلت إذا أمر بالعتق رجلا ~~فأعتق عنه فهو وكيل له جائز العتق وهو المعتق إذا وكل ونفذ العتق بأمره قال ~~فكيف قلت في الرجل يعتق عن غيره عبده بغير أمره العتق جائز ms1653 قلت نعم لأنه ~~أعتق ما يملك قال أرأيت قوله هو حر عن فلان ألهذا معنى قلت أما معنى له حكم ~~يرد به العتق أو ينتقل به الولاء فلا قال فما الحجة في هذا سوى ما ذكرت ~~أرأيت لو قال إذا أعتقه عنه بغير أمره فقبل العتق كان له الولاء قلت إذا ~~يلزمه فيه العلة التي لا نرضى أن نقوله قال وما هو قلت يقال له هل يكون ~~العتق إلا لمالك قال يقول لا قلنا فمتى ملك قال حين قبل قلت أفرأيت حين قبل ~~أقبل حرا أو مملوكا قال فأقول بل قبل حرا قلنا أفيعتق حرا أو يملكه قال ~~فأقول بل حين فعل علمنا أنه كان مالكا حين وهبه له قلت أفرأيت إن قال لك قد ~~قبلت وأبطلت عتقك أيكون العبد المعتق مملوكا له قال وكيف يكون مملوكا له ~~قلت تجعله بإعتاقه إياه عنه مملوكا له قبل العتق وإذا ملكتني عبدك ثم ~~اعتقته أنت جاز تمليكك إياي PageV04P134 وبطل عنه عتقك إذا لم أحدث له عتقا ~~ولم آمرك تحدثه لي قال هذا يلزم من قال هذا وهذا خطأ بين ما يملكه إياه إلا ~~بعد خروجه من الرق وما أخرجه من الرق غيره فالولاء له كما قلت وهذا قول قد ~~قاله غيرك من أصحابنا أفتوضحه لي بشيء قلت نعم أرأيت لو أعتقت عبدا لي ثم ~~قلت بعد عتقه قد جعلت أجره وولاءه الآن لك قال فلا يكون لي أجره ولا ولاؤه ~~وإنما يقع الأجر والولاء يوم أعتقت فلما أعتقت عن نفسك لم ينتقل إلي أجرك ~~كما لا ينتقل أجر عملك غير هذا إلي ( قال الشافعي ) وقلت له الولاء لا ~~يملكه إلا من أعتق ولا يكون لمن أعتق إخراجه من ملكه إلى غيره وهو غير ~~الأموال المملوكة التي يحولها الناس من أموالهم إلى أموال من شاؤوا قال نعم ~~قلت فهذه الحجة على من خالفنا في هذا # | - * الوديعة # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال إذا استودع الرجل ~~الرجل الوديعة وأراد المستودع سفرا فلم ms1654 يثق بأحد يجعلها عنده فسافر بها برا ~~أو بحرا فهلكت ضمن وكذلك لو أراد سفرا فجعل الوديعة في بيت مال المسلمين ~~فهلكت ضمن وكذلك إن دفنها ولم يعلم بها أحدا يأمنه على ماله فهلكت ضمن ~~وكذلك إن دفنها ولم يخلف في منزله أحدا يحفظه فهلكت ضمن وإذا أودع الرجل ~~الوديعة فتعدى فيها فلم تهلك حتى أخذها وردها في موضعها فهلكت ضمن من قبل ~~أنه قد خرج من حد الأمانة إلى أن كان متعديا ضامنا للمال بكل حال حتى يحدث ~~له المستودع أمانة مستقبلة وكذلك لو تكاري دابة إلى بلد فتعدى بها ذاهبا أو ~~جائيا ثم ردها سالمة إلى الموضع الذي له في الكراء فهلكت من قبل أن يدفعها ~~كان لها ضامنا من قبل أنه صار متعديا ومن صار متعديا لم يبرأ حتى يدفع إلى ~~من تعدى عليه ماله وكذلك لو سرق دابة لرجل من حرزها ثم ردها إلى حرزها ~~فهلكت ضمن ولا يبرأ من ضمن إلا بدفع ما ضمن إلى مالكه ولو أودعه عشرة دراهم ~~فتعدى منها في درهم فأخرجه فأنفقه ثم أخذه فرده بعينه ثم هلكت الوديعة ضمن ~~الدرهم ولا يضمن التسعة لأنه تعدى بالدرهم ولم يتعد بالتسعة وكذلك إن كان ~~ثوبا فلبسه ثم رده بعينه ضمنه ( قال الربيع ) قول الشافعي إن كان الدرهم ~~الذي أخذه ثم وضع غيره معروفا من الدراهم ضمن الدرهم ولم يضمن التسعة وإن ~~كان لا يتميز ضمن العشرة ( قال الشافعي ) وإذا أودع الرجل الرجل الدابة ~~فأمره بسقيها وعلفها فأمر بذلك من يسقي دوابه ويعلفها فتلفت من غير جناية ~~لم يضمن وإن كان سقى دوابه في داره فبعث بها خارجا من داره ضمن قال وإذا ~~استودع الرجل الرجل الدابة فلم يأمره بسقيها ولا علفها ولم ينهه فحبسها ~~المستودع مدة إذا أتت على مثلها ولم تأكل ولم تشرب تلفت فتلفت فهو ضامن وإن ~~كانت تلفت في مدة قد تقيم الدواب في مثلها ولا تتلف فتلفت لم يضمن من تركها ~~وإذا دفع إليه الدابة وأمره أن يكريها ms1655 ممن يركبها بسرج فأكراها ممن يحمل ~~عليها فعطبت ضمن ولو أمره أن يكريها ممن يحمل عليها تبنا فأكراها ممن يحمل ~~عليها حديدا فعطبت ضمن ولو أمره أن يكريها ممن يحمل عليها حديدا فأكراها ~~ممن يحمل عليها تبنا بوزنه فعطبت ضمن لأنه يفترش عليها من التبن ما يعم ~~فيقتل ويجمع عليها من الحديد ما يلهد فيتلعى ويرم فيقتل ولو أمره أن يكريها ~~ممن يركب بسرج فأكراها PageV04P135 ممن يركبها بلا سرج فعطبت ضمن لأن ~~معروفا أن السرج أوقى لها وإن كان يعرف أنه ليس بأوقى لها لم يضمن لأنه ~~زادها خفة ولو كانت دابة ضئيلة فأكراها ممن يعلم أنها لا تطيق حمله ضمن ~~لأنه إذا سلطه على أن يكريها فإنما يسلطه على ان يكريها ممن تحمله فأكراها ~~ممن لا تحمله ضمن وإذا أمره أن يكريها ممن يركبها بسرج فأكراها ممن يركبها ~~بإكاف فكان الإكاف أعم أو أضر في حال ضمن وإن كان أخف أو مثل السرج لم يضمن ~~( قال الشافعي ) وإذا استودع الرجل الرجل الوديعة فأراد المستودع السفر فإن ~~كان المستودع حاضرا أو وكيل له لم يكن له ان يسافر حتى يردها إليه أو إلى ~~وكيله أو يأذنا له أن يودعها من رأى فإن فعل فأودعها من شاء فهلكت ضمن إذا ~~لم يأذنا له وإن كان غائبا فأودعها من يودع ماله ممن يكون أمينا على ذلك ~~فهلكت لم يضمن فإن أودعها ممن يودع ماله ممن ليست له أمانة فهلكت ضمن وسواء ~~كان المودع من أهلها أو من غيرهم أو حرا أو عبدا أو ذكرا أو أنثى لأنه يجوز ~~له أن يستهلك ماله ولا يجوز له أن يستهلك مال غيره ويجوز له أن يوكل بماله ~~غير أمين ولا يجوز له أن يوكل بأمانته غير أمين وهكذا لو مات المستودع ~~فأوصى إلى رجل بماله والوديعة ( ( ( الوديعة ) ) ) أو الوديعة دون ماله ~~فهلكت فإن كان الموصي إليه بالوديعة ( ( ( الوديعة ) ) ) أمينا لم يضمن ~~الميت وإن كان غير أمين ضمن ولو استودعه إياها في قرية آهلة فانتقل إلى ms1656 ~~قرية غير آهلة أو في عمران من القرية فانتقل إلى خراب من القرية وهلكت ضمن ~~في الحالين ولو استودعه إياها في خراب فانتقل إلى عمارة أو في خوف فانتقل ~~إلى موضع آمن لم يكن ضامنا لأنه زاده خيرا ولو كان شرط عليه أن لا يخرجها ~~من هذا الموضع فتعدى فأخرجها من غير ضرورة فهلكت ضمن فإن كانت ضرورة ~~فأخرجها إلى موضع أحرز من الموضع الذي كانت فيه لم يضمن وذلك مثل النار ~~تغشاه والسيل ولو اختلفا في السيل أو النار فقال المستودع لم يكن سيل ولا ~~نار وقال المستودع قد كان فإن كان يعلم أنه قد كان في تلك الناحية ذلك بعين ~~ترى أو أثر يدل فالقول قول المستودع وإن لم يكن فالقول قول المستودع ومتى ~~ما قلت لواحد منهما القول قوله فعليه اليمين إن شاء الذي يخالفه أحلفه ( ~~قال ) وإذا استودع الرجل الرجل الوديعة فاختلفا فقال المستودع دفعتها إليك ~~وقال المستودع لم تدفعها فالقول قول المستودع ولو كانت المسألة بحالها غير ~~أن المستودع قال أمرتني أن أدفعها إلى فلان فدفعتها وقال المستودع لم آمرك ~~فالقول قول المستودع وعلى المستودع البينة وإنما فرقنا بينهما أن المدفوع ~~إليه غير المستودع وقد قال الله عز وجل @QB@ فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي ~~اؤتمن أمانته @QE@ فالأول إنما ادعي دفعها إلى من ائتمنه والثاني إنما ادعي ~~دفعها إلى غير المستودع بأمره فلما أنكر أنه أمره أغرم له لأن المدفوع إليه ~~غير الدافع وقد قال الله عز وجل @QB@ فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم ~~أموالهم @QE@ وقال عز اسمه @QB@ فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم ~~@QE@ وذلك أن ولي اليتيم إنما هو وصي أبيه أو وصي وصاه الحاكم ليس أن ~~اليتيم استودعه فلما بلغ اليتيم أن يكون له أمر في نفسه وقال لم أرض أمانة ~~هذا ولم أستودعه فيكون القول قول المستودع كان على المستودع أن يشهد عليه ~~إن أراد أن يبرأ وكذلك الوصي فإذا أقر المدفوع إليه أنه قد قبض بأمر ~~المستودع فإن كانت الوديعة قائمة ms1657 ردها وإن كان استهلكها رد قيمتها فإن قال ~~هلكت بغير استهلاك ولا تعد فالقول قوله ولا يضمن من قبل أن الدافع إليه بعد ~~إنما دفع إليه بقول رب الوديعة قال وإذا استودع الرجل الرجل المال في خريطة ~~فحولها إلى غيرها فإن كانت التي حولها إليها حرزا كالتي حولها منها لا يضمن ~~وإن كانت لا تكون حرزا ضمن إن هلكت وإن استودعه إياها على أن يجعلها في ~~صندوق على أن لا يرقد عليه أو على أن لا يقفله أو على أن لا يضع عليه متاعا ~~فرقد عليه أو أقفله أو وضع عليه متاعا فسرق لم يضمن لأنه PageV04P136 زاده ~~خيرا وكذلك لو استودعه على أن يدفنها في موضع من البيت ولا يبني عليه ~~فوضعها في ذلك الموضع وبنى عليه بنيانا بلا أن يكون مخرجا لها من البيت ~~فسرقت لم يضمن لأنه زادها بالبناء حرزا وإذا استودع الرجل الرجل الوديعة ~~على أن يجعلها في بيت ولا يدخله أحد فأدخله قوما فسرقها بعض الذين دخلوا أو ~~غيرهم فإن كان الذي سرقها ممن أدخله ( ( ( أدخلها ) ) ) فعليه غرمها وإن ~~كان الذي سرق لم يدخله فلا غرم عليه ( قال ) وإذا سأل الرجل الرجل الوديعة ~~فقال ما استودعتني شيئا ثم قال قد كنت استودعتني فهلكت فهو ضامن لها من قبل ~~أنه قد أخرج نفسه من الأمانة وكذلك لو سأله إياها فقال قد دفعتها إليك ثم ~~قال بعد قد ضاعت في يدي فلم أدفعها إليك كان ضامنا ولو قال ما لك عندي شيء ~~ثم قال كان لك عندي شيء فهلك كان القول قوله لأنه صادق أنه ليس له عنده شيء ~~إذا هلكت الوديعة ( قال ) وإذا استودع الرجل الرجل الوديعة فوضعها في موضع ~~من داره يحرز فيه ماله ويرى الناس مثله حرزا وإن كان غيره من داره أحرز منه ~~فهلكت لم يضمن وإن وضعها في موضع من داره لا يراه الناس حرزا ولا يحرز فيه ~~مثل الوديعة فهلكت ضمن وإذا استودع الرجل الرجل الوديعة ذهبا أو فضة في ~~منزله على ms1658 أن لا يربطها في كمه أو بعض ثوبه فربطها فخرج فهلكت ضمن ولو كان ~~ربطها في مكانه ليحرزها فإن كان إحرازها يمكنه فتركها حتى طرت ضمن وإن كان ~~لا يمكنه بغلق لم ينفتح أو ما أشبه ذلك لم يضمن ( قال ) وإذ استودعه إياها ~~خارجا من منزله على أن يحرزها في منزله وعلى أن لا يربطها في كمه فربطها ~~فضاعت فإن كان ربطها من كمه فيما بين عضده وجنبه لم يضمن وإن كان ربطها ~~ظاهرة على عضده ضمن لأنه لا يجد من ثيابه شيئا أحرز من ذلك الموضع وقد يجد ~~من ثيابه ما هو أحرز من إظهارها على عضده وإذا استودعه إياها على أن يربطها ~~في كمه فأمسكها في يده فانفلتت من يده ضمن ولو أكرهه ( ( ( كرهه ) ) ) رجل ~~على أخذها لم يضمن وذلك أن يده أحرز من كمه ما لم يجن هو في يده شيئا هلك ~~به ( قال ) وإذا استودع الرجل الرجل شيئا من الحيوان ولم يأمره بالنفقة ~~عليه انبغى له أن يرفعه إلى الحاكم حتى يأمره بالنفقة عليه ويجعلها دينا ~~على المستودع ويوكل الحاكم بالنفقة من يقبضها منه وينفقها غيره لئلا يكون ~~أمين نفسه أو يبيعها وإن لم يفعل فأنفق عليها فهو متطوع ولا يرجع عليه بشيء ~~وكذلك إذا أخذ له دابة ضالة أو عبدا آبقا فأنفق عليه فهو متطوع ولا يرجع ~~عليه بشيء وإذا خاف هلاك الوديعة فحملها إلى موضع آخر فلا يرجع بالكراء على ~~رب الوديعة لأنه متطوع به ( قال ) وإذا استودع الرجل الرجل الذهب فخلطها مع ~~ورق له فإن كان خلطها ينقصها ضمن النقصان ولا يضمنها لو هلكت وإن كان لا ~~ينقصها لم يضمن وكذلك لو خلطها مع ذهب يتميز منها فهلكت لم يضمن وإن كان لا ~~يتميز منها تميزا بينا فهلكت ضمن وإذا استودع الرجل الرجل دنانير أو دراهم ~~فأخذ منها دينارا أو درهما ثم رد مكانه بدله فإن كان الذي رد مكانه يتميز ~~من دنانيره ودراهمه فضاعت الدنانير كلها ضمن ما تسلف فقط وإن كان ms1659 الذي وضع ~~بدلا مما أخذ لا يتميز ولا يعرف فتلفت الدنانير ضمنها كلها PageV04P137 # | - * قسم الفيء # - * أخبرنا الربيع قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أصل قسم ما يقوم ~~به الولاة من جمل ( ( ( جملة ) ) ) المال ثلاثة وجوه أحدها ما جعله الله ~~تبارك وتعالى طهورا لأهل دينه قال الله جل وعز لنبيه صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ خذ من أموالهم صدقة @QE@ الآية فكل ما أوجب الله عز وجل على مسلم في ~~ماله بلا جناية جناها هو ولا غيره ممن يعقل عنه ولا شيء لزمه من كفارة ولا ~~شيء ألزمه نفسه لأحد ولا نفقة لزمته لوالد أو ولد أو مملوك أو زوجة ( ( ( ~~زوجته ) ) ) أو ما كان في معنى هذا فهو صدقة طهور له وذلك مثل صدقة الأموال ~~كلها عينيها وحوليها وماشيتها وما وجب في مال مسلم من زكاة أو وجه من وجوه ~~الصدقة في كتاب أو سنة أو أثر أجمع عليه المسلمون وقسم هذا كله واحد لا ~~يختلف في كتاب الله عز ذكره قال الله تبارك وتعالى في سورة براءة ( إنما ~~الصدقات للفقراء ) الآية وعلى المسلم في ماله إيتاء واجبة في كتاب أو سنة ~~ليست من هذا الوجه وذلك مثل نفقة من تلزمه نفقته والضيافة وغيرها وما لزم ~~بالجنايات والإقرار والبيوع وكل هذا خروج PageV04P138 من دين أو تأدية واجب ~~أو نافلة يوصل فيها الأجر كل هذا موضوع على وجهه في كتاب الصدقات في كل صنف ~~منه في صنفه الذي هو أملك به # | - * قسم الغنيمة والفيء # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وما أخذ من مشرك بوجه من الوجوه غير ~~ضيافة من مر بهم من المسلمين فهو على وجهين لا يخرج منهما كلاهما مبين في ~~كتاب الله تعالى وعلى لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي فعله فأحدهما ~~الغنيمة قال الله عز وجل في سورة الأنفال @QB@ واعلموا أنما غنمتم من شيء ~~فأن لله خمسه @QE@ الآية والوجه الثاني الفيء وهو مقسوم في كتاب الله عز ~~ذكره في سورة الحشر قال الله تبارك وتعالى @QB@ وما أفاء الله على ms1660 رسوله ~~منهم @QE@ إلى قوله @QB@ رؤوف ( ( ( رءوف ) ) ) رحيم @QE@ فهذان المالان ~~اللذان خولهما الله تعالى من جعلهما له من أهل دينه وهذه أموال يقوم بها ~~الولاة لا يسعهم تركها وعلى أهل الذمة ضيافة وهذا صلح صولحوا عليه غير مؤقت ~~فهو لمن مر بهم من المسلمين خاص دون العام من المسلمين خارج من المالين ~~وعلى الإمام إن امتنع من صولح على الضيافة من الضيافة أن يلزمه إياها # | - * جماع سنن قسم الغنيمة والفيء # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ واعلموا أنما ~~غنمتم من شيء فأن لله خمسه @QE@ الآية وقال الله تعالى @QB@ ما أفاء الله ~~على رسوله من أهل القرى @QE@ الآية وقال عز وجل @QB@ وما أفاء الله على ~~رسوله منهم @QE@ الآية ( قال الشافعي ) فالغنيمة والفيء يجتمعان في أن ~~فيهما معا الخمس من جميعهما لمن سماه الله تعالى له ومن سماه الله عز وجل ~~له في الآيتين معا سواء مجتمعين غير مفترقين قال ثم يتعرف الحكم في الأربعة ~~الأخماس ( ( ( الأخمس ) ) ) بما بين الله عز وجل على لسان نبيه صلى الله ~~عليه وسلم وفي فعله فإنه قسم أربعة أخماس الغنيمة والغنيمة هي الموجف عليها ~~بالخيل والركاب لمن حضر من غني وفقير والفيء وهو ما لم يوجف عليه بخيل ولا ~~ركاب فكانت سنة النبي صلى الله عليه وسلم في قرى عرينة التي أفاءها الله ~~عليه أن أربعة أخماسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة دون المسلمين ~~يضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أراه الله عز وجل أخبرنا بن عيينة ~~عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان قال سمعت عمر بن الخطاب وعلي والعباس ~~رحمة الله عليهم يختصمان إليه في أموال النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر ~~كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليها المسلمون ~~بخيل ولا ركاب فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم خالصا دون المسلمين فكان ~~النبي صلى الله عليه وسلم ينفق منها على أهله نفقة سنة فما فضل جعله في ~~الكراع والسلاح ms1661 عدة في سبيل الله عز وجل ثم توفي النبي صلى الله عليه وسلم ~~فوليها أبو بكر بمثل ما وليها به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وليها ~~عمر بمثل ما وليها به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ثم سألتماني ~~أن أوليكماها فوليتكماها على أن تعملا فيها بمثل ما وليها به رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ثم وليها به أبو بكر ثم وليتها به فجئتماني تختصمان أتريدان ~~أن أدفع إلى كل واحد منكما نصفا أتريدان مني قضاء غير ما قضيت به بينكما ~~أولا فلا والله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض لا أقضي بينكما قضاء غير ذلك ~~فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي أكفكماها ( قال الشافعي ) فقال لي سفيان لم ~~أسمعه من الزهري ولكن أخبرنيه عمرو بن دينار عن الزهري قلت كما قصصت قال ~~نعم ( قال الشافعي ) فأموال بني النضير التي أفاء الله على رسوله عليه ~~الصلاة والسلام التي يذكر عمر فيها ما بقي في يدي النبي صلى الله عليه وسلم ~~بعد الخمس وبعد أشياء قد فرقها النبي صلى الله عليه وسلم منها بين رجال من ~~المهاجرين PageV04P139 لم يعط منها أنصاريا إلا رجلين ذكرا فقرا وهذا مبين ~~في موضعه وفي هذا الحديث دلالة على أن عمر إنما حكى أن أبا بكر وهو أمضيا ~~ما بقي من هذه الأموال التي كانت بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجه ~~ما رأيا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به فيها وأنهما لم يكن لهما مما ~~لم يوجف عليه المسلمون من الفيء ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وأنهما إنما كانا فيه أسوة للمسلمين وذلك سيرتهما وسيرة من بعدهما والأمر ~~الذي لم يختلف فيه أحد من أهل العلم عندنا علمته ولم يزل يحفظ من قولهم أنه ~~ليس لأحد ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من صفي الغنيمة ولا من ~~أربعة أخماس ما لم يوجف عليه منها ( قال الشافعي ) وقد مضى من كان ينفق ~~عليه رسول ms1662 الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه وغيرهن لو كان معهن فلم أعلم ~~أحدا من أهل العلم قال لورثتهم تلك النفقة التي كانت لهم ولا خلاف في أن ~~تجعل تلك النفقات حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يجعل فضول غلات تلك ~~الأموال فيما فيه صلاح الإسلام وأهله ( قال الشافعي ) فما صار في أيدي ~~المسلمين من فيء لم يوجف عليه فخمسه حيث قسمه الله تبارك وتعالى وأربعة ~~أخماسه على ما سأبينه إن شاء الله وقد سن النبي صلى الله عليه وسلم ما فيه ~~الدلالة على ما وصفت أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا يقتسمن ورثتي دينارا ما تركت بعد نفقة ~~أهلي ومؤنة عاملي فهو صدقة ) أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي ~~هريرة بمثل معناه ( قال الشافعي ) وقد أخبرنا أن النفقة إنما هي جارية بقوت ~~منه على أعيان أهله وأن ما فضل من نفقتهم فهو صدقة ومن وقفت له نفقة لم تكن ~~موروثة عنه ( قال الشافعي ) والجزية من الفيء وسبيلها سبيل جميع ما أخذ مما ~~أوجف من مال مشرك أن يخمس فيكون لمن سمى الله عز وجل الخمس وأربعة أخماسه ~~على ما سأبينه إن شاء الله وكذلك كل ما أخذ من مال مشرك بغير إيجاف وذلك ~~مثل ما أخذ منه إذا اختلف في بلاد المسلمين ومثل ما أخذ منه إذا مات ولا ~~وارث له وغير ذلك مما أخذ من ماله وقد كان في زمان النبي صلى الله عليه ~~وسلم فتوح في غير قرى عرينة التي وعدها الله رسوله صلى الله عليه وسلم قبل ~~فتحها فأمضاها النبي صلى الله عليه وسلم كلها لمن هي له ولم يحبس منها ما ~~حبس من القرى التي كانت له وذلك مثل جزية أهل البحرين وهجر وغير ذلك وقد ~~كان في زمان النبي صلى الله عليه وسلم فيء من غير قرى عرينة وذلك مثل جزية ~~أهل البحرين فكان له أربعة أخماسها يمضيها ms1663 حيث أراه الله عز وجل كما يمضي ~~ماله وأوفى خمسه من جعله الله له فإن قال قائل ما دل على ذلك قيل أخبرنا بن ~~عيينة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله الحديث ( قال الربيع ) قال ~~غير الشافعي قال النبي صلى الله عليه وسلم لجابر ( لو جاءني مال البحرين ~~لأعطيتك هكذا وهكذا ) فتوفى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأته فجاء أبا ~~بكر فأعطاني # | - * تفريق القسم فيما أوجف عليه الخيل والركاب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا غزا المسلمون بلاد أهل الحرب ~~بالخيل والركاب فغنموا أرضهم وديارهم وأموالهم وأنفسهم أو بعض ذلك دون بعض ~~فالسنة في قسمه أن يقسمه الإمام معجلا على وجه النظر فإن كان معه كثيرا ( ( ~~( كثير ) ) ) في ذلك الموضع آمنين لا يكر عليهم العدو فلا يؤخر قسمه إذا ~~أمكنه في موضعه الذي غنمه فيه وإن كانت بلاد حرب أو كان يخاف كرة العدو ~~عليهم أو كان منزله غير رافق بالمسلمين تحول عنه إلى أرفق بهم منه وآمن لهم ~~من عدوهم ثم قسمه وإن كانت بلاد شرك ( قال الشافعي ) وذلك أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قسم اموال بني المصطلق PageV04P140 وسبيهم في الموضع الذي ~~غنمه فيه قبل أن يتحول عنه وما حوله كله بلاد شرك وقسم أموال أهل بدر بسير ~~على أميال من بدر ومن حول سير وأهله مشركون وقد يجوز أن يكون قسمه بسير لأن ~~المشركين كانوا أكثر من المسلمين فتحول إلى موضع لعل العدو لا يأتونه فيه ~~ويجوز أن يكون سير أوصف بهم في المنزل من بدر ( قال الشافعي ) وأكثر ما قسم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمراء سراياه ما غنموا ببلاد أهل الحرب ( ~~قال الشافعي ) وما وصفت من قسم النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه معروف عند ~~أهل العلم عندنا لا يختلفون فيه فقال لي بعض الناس لا تقسم الغنيمة إلا في ~~بلاد الإسلام وبلغني أن بعض أصحابه خالفه وقال فيه قولنا والحجة على من ~~خالفنا فيه ما وصفنا من المعروف عن ms1664 النبي صلى الله عليه وسلم من القسم ~~ببلاد العدو وإذا حوله الإمام عن موضعه إلى موضع غيره فإن كانت معه حمولة ~~حمله عليها وإن لم تكن معه فينبغي للمسلمين أن يحملوه له إن كان معهم حمولة ~~بلا كراء وإن امتنعوا فوجد كراء كارى على الغنائم واستأجر عليها ثم أخرج ~~الكراء والإجارة من جميع المال ( قال الشافعي ) ولو قال قائل يجبر من معه ~~فضل محمل كان مذهبا ( قال الشافعي ) وإن لم يجد حمولة ولم يحمل الجيش قسمه ~~مكانه ثم من شاء أخذ ماله ( قال الشافعي ) ولو قال قائل يجبرون على حمله ~~بكراء مثلهم لأن هذا موضع ضرورة كان مذهبا ( قال الشافعي ) وإذا خرجت سرية ~~من عسكر فغنمت غنيمة فالأمر فيها كما وصفت في الجيش في بلاد العدو ( قال ~~الشافعي ) فإن ساق صاحب الجيش أو السرية سبيا أو خرثيا أو غير ذلك فأدركه ~~العدو فخاف أن يأخذوه منه أو أبطأ عليه بعض ذلك فالأمر الذي لا أشك فيه أنه ~~إن أراد قتل البالغين من الرجال قتلهم وليس له قتل من لم يبلغ ولا قتل ~~النساء منهم ولا عقر الدواب ولا ذبحها وذلك أني إنما وجدت الدلالة من كتاب ~~الله عز وجل ثم سنة النبي صلى الله عليه وسلم ثم ما لا يختلف أهل العلم فيه ~~عندنا أنه إن ما أبيح قتله من ذوات الأرواح من البهائم فإنما أبيح أن يذبح ~~إذا قدر على ذبحه ليؤكل ولا يقتل بغير الذبح والنحر الذي هو مثل الذبح وذلك ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تصبر ( ( ( تصير ) ) ) البهائم وهي أن ~~ترمى بعد ما تؤخذ وأبيح ما امتنع منها بما نيل به من سلاح لأحد معنيين أن ~~يقتل ليؤكل وتلك ذكاته لأنه لا يقدر من ذكاته على أكثر من ذلك أما قتل ما ~~لا يؤكل لضرره وأذاه لأنه في معاني الأعداء أو الحوت أو الجراد فإن قتله ~~ذكاته وهو يؤكل بلا ذكاة وأما ما سوى ذلك فلا أجده أبيح ( قال الشافعي ) ~~وقد قيل تذبح خيلهم ms1665 وتعقر ويحتج بأن جعفرا عقر عند الحرب ولا أعلم ما روي ~~عن جعفر من ذلك ثابتا لهم موجودا عند عامة أهل المغازي ولا ثابتا بالإسناد ~~المعروف الموتصل ( ( ( المتصل ) ) ) فإن كان من قال هذا إنما أراد غيظ ~~المشركين لما في غيظهم من أن يكتب به عمل صالح فذلك فيما أغيظوا به مما ~~أبيح لنا وكذلك إن أراد توهينهم وذلك أنا نجد مما يغيظهم ويوهنهم ما هو ~~محظور علينا غير مباح لنا فإن قال قائل وما ذلك قلنا قتل أبنائهم ونسائهم ~~ولو قتلوا كان أغيظ وأهون لهم وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ~~وقتل ذوي الأرواح بغير وجهه عذاب فلا يجوز عندي لغير معنى ما أبيح من أكله ~~وإطعامه أو قتل ما كان عدوا منه ( قال الشافعي ) فأما ما لا روح فيه من ~~أموالهم فلا بأس بتحريقه وإتلافه بكل وجه وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~حرق أموال بني النضير وعقر النخل بخيبر والعنب بالطائف وإن تحريق هذا ليس ~~بتعذيب له لأنه لا يألم بالتحريق والعذاب إلا ذو روح وهذا مكتوب في غير هذا ~~الموضع ( قال الشافعي ) ولو كان رجل في PageV04P141 الحرب فعقر رجل فرسه ~~رجوت أن لا يكون به بأس لأن ذلك ضرورة وقد يباح في الضرورات ما لا يباح في ~~غير الضرورات # | - * الأنفال # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ثم لا يخرج من رأس الغنيمة قبل ~~الخمس شيء غير السلب أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح ~~عن أبي محمد مولى أبي قتادة عن أبي قتادة قال خرجنا مع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عام خيبر فلما التقينا كانت للمسلمين جولة فرأيت رجلا من ~~المشركين قد علا رجلا من المسلمين قال فاستدرت له حتى أتيته من ورائه قال ~~فضربته على حبل عاتقه ضربة وأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم ~~أدركه الموت فأرسلني فلحقت عمر بن الخطاب فقلت له ما بال الناس فقال أمر ~~الله ثم إن الناس رجعوا ms1666 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قتل قتيلا ~~له عليه بينة فله سلبه ) فقمت فقلت من يشهد لي ثم جلست ثم قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ( من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه ) فقمت فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ( ما لك يا أبا قتادة ) فقصصت عليه القصة فقال رجل ~~من القوم صدق يا رسول الله وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه منه فقال أبو بكر ~~لاها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله عز وجل يقاتل عن الله وعن رسوله ~~فيعطيك سلبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( صدق فأعطه إياه ) ~~فأعطانيه فبعت الدرع وابتعت به مخرفا في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في ~~الإسلام ( قال الشافعي ) هذا حديث ثابت معروف عندنا والذي لا أشك فيه أن ~~يعطى السلب من قتل والمشرك مقبل يقاتل من أي جهة قتله مبارزا أو غير مبارز ~~وقد أعطى النبي صلى الله عليه وسلم سلب مرحب من قتله مبارزا وأبو قتادة غير ~~مبارز ولكن المقتولين جميعا مقبلان ولم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه أعطى أحدا قتل موليا سلب من قتله والذي لا أشك فيه أن له سلب من قتل ~~الذي يقتل المشرك والحرب قائمة والمشركون يقاتلون ولقتلهم هكذا مؤنة ليست ~~لهم إذا انهزموا أو انهزم المقتول ولا أرى أن يعطى السلب إلا من قتل مشركا ~~مقبلا ولم ينهزم جماعة المشركين وإنما ذهبت إلى هذا أنه لم يحفظ عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قط أنه أعطى السلب قاتلا إلا قاتلا قتل مقبلا وفي ~~حديث أبي قتادة ما دل على أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من قتل قتيلا ~~له سلبه ) يوم حنين بعد ما قتل أبو قتادة الرجل وفي هذا دلالة على أن بعض ~~الناس خالف السنة في هذا فقال لا يكون للقاتل السلب إلا أن يقول الإمام قبل ~~القتال من قتل قتيلا فله سلبه وذهب بعض أصحابنا إلى أن ms1667 هذا من الإمام على ~~وجه الإجتهاد وهذا من النبي صلى الله عليه وسلم عندنا حكم وقد أعطى النبي ~~صلى الله عليه وسلم السلب للقاتل في غير موضع ( قال الشافعي ) ولو اشترك ~~نفر في قتل رجل كان السلب بينهم ولو أن رجلا ضرب رجلا ضربة لا يعاش من ~~مثلها أو ضربة يكون مستهلكا من مثلها وذلك مثل أن يقطع يديه أو رجليه ثم ~~يقتله آخر كان السلب لقاطع اليدين أو الرجلين لأنه قد صيره في حال لا يمنع ~~فيها سلبه ولا يمتنع من أن يذفف عليه وإن ضربه وبقي فيه ما يمنع نفسه ثم ~~قتله بعده آخر فالسلب للآخر إنما يكون السلب لمن صيره بحال لا يمتنع فيها ( ~~قال الشافعي ) والسلب الذي يكون للقاتل كل ثوب عليه وكل سلاح عليه ومنطقته ~~وفرسه إن كان راكبه أو ممسكه فإن كان منفلتا منه أو مع غيره فليس له وإنما ~~سلبه ما أخذ من يديه أو مما على بدنه أو تحت بدنه ( قال الشافعي ) فإن كان ~~في سلبه سوار ذهب أو خاتم أو تاج أو منطقة فيها نفقة فلو ذهب ذاهب إلى أن ~~هذا PageV04P142 مما عليه من سلبه كان مذهبا ولو قال ليس هذا من عدة الحرب ~~وإنما له سلب المقتول الذي هو له سلاح كان وجها والله أعلم ( قال الشافعي ) ~~ولا يخمس السلب ( قال الشافعي ) فعارضنا معارض فذكر أن عمر بن الخطاب قال ~~إنا كنا لا نخمس السلب وأن سلب البراء قد بلغ شيئا كثيرا ولا أرى أني إلا ~~خامسه قال فخمسه وذكر عن بن عباس أنه قال السلب من الغنيمة وفيه الخمس ( ~~قال الشافعي ) فإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من قتل قتيلا فله سلبه ~~) فآخذ خمس السلب أليس إنما يكون لصاحبه أربعة أخماسه لا كله وإذا ثبت عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم شيء لم يجز تركه فإن قال قائل فلعل النبي صلى ~~الله عليه وسلم أعطى السلب أنه لم يكن ذا خطر وعمر يخبر أنه لم يكن يخمسه ~~وإنما ms1668 خمسه حين بلغ مالا كثيرا فالسلب إذا كان غنيمه فأخرجناه من أن يكون ~~حكمه حكمها وقلنا قد يحتمل أن يكون قول الله تعالى @QB@ فأن لله خمسه @QE@ ~~على أكثر الغنيمة لا على كلها فيكون السلب مما لم يرد من الغنيمة وصفي ~~النبي صلى الله عليه وسلم وما غنم مأكولا فأكله من غنمه ويكون هذا بدلالة ~~السنة وما بقي تحتمله الآية وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أعطى السلب ~~من قتل لم يجز عندي والله أعلم أن يخمس ويقسم إذ كان اسم السلب يكون كثيرا ~~وقليلا ولم يستثن النبي صلى الله عليه وسلم قليل السلب ولا كثيره أن يقول ~~يعطي القليل من السلب دون الكثير ونقول دلت السنة أنه إنما أراد بما يخمس ~~ما سوى السلب من الغنيمة ( قال الشافعي ) وهذه الرواية من خمس السلب عن عمر ~~ليست من روايتنا وله رواية عن سعد بن أبي وقاص في زمان عمر تخالفها أخبرنا ~~بن عيينة عن الأسود بن قيس عن رجل من قومه يسمى سير بن علقمة قال بارزت ~~رجلا يوم القادسية فقتلته فبلغ سلبه اثني عشر ألفا فنفلنيه سعد بن أبي وقاص ~~( قال الشافعي ) واثني عشر ألفا كثير # | - * الوجه الثاني من النفل # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية فيها عبد الله بن عمر قبل نجد فغنموا ~~إبلا كثيرة فكانت ( ( ( كانت ) ) ) سهمانهم إثني عشر بعيرا أو أحد عشر ~~بعيرا ثم نفلوا بعيرا بعيرا أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج أنه سمع ~~سعيد بن المسيب يقول كان الناس يعطون النفل من الخمس ( قال الشافعي ) وحديث ~~بن عمر يدل على أنهم إنما أعطوا مالهم مما أصابوا على أنهم نفلوا بعيرا ~~بعيرا والنفل هو شيء زيدوه غير الذي كان لهم وقول بن المسيب يعطون النفل من ~~الخمس كما قال إن شاء الله وذلك من خمس النبي صلى الله عليه وسلم فإن له ~~خمس ( ( ( خمسا ) ) ) الخمس من كل غنيمة فكان النبي ms1669 صلى الله عليه وسلم ~~يضعه حيث أراه الله كما يضع سائر ماله فكان الذي يريه الله تبارك وتعالى ما ~~فيه صلاح المسلمين ( قال الشافعي ) وما سوى سهم النبي صلى الله عليه وسلم ~~من جميع الخمس لمن سماه الله عز وجل له فلا يتوهم عالم أن يكون قوم حضروا ~~فأخذوا مالهم وأعطوا مما لغيرهم إلا أن يطوع به عليهم غيرهم ( قال الشافعي ~~) والنفل في هذا الوجه من سهم النبي صلى الله عليه وسلم فينبغي للإمام أن ~~يجتهد فإذا كثر العدو واشتدت الشوكة وقل من بإزائه من المسلمين نفل منه ~~اتباعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا لم يكن ذلك لم ينفل وذلك أن ~~أكثر مغازي النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه لم يكن فيها أنفال من هذا ~~الوجه ( قال الشافعي ) والنفل في أول مغزى والثاني وغير ذلك سواء على ما ~~وصفت من الاجتهاد ( قال الشافعي ) والذي يختار من أرضى من أصحابنا أن لا ~~يزاد أحد على ماله لا يعطى غير الأخماس أو السلب للقاتل ويقولون لم نعلم ~~أحدا من الأئمة زاد أحدا على حظه من سلب أو سهما من مغنم إلا أن يكون ما ~~وصفت من كثرة العدو وقلة المسلمين فينفلون وقد روى بعض الشاميين في النفل ~~في البدأة والرجعة الثلث PageV04P143 في واحدة والربع في الأخرى ورواية بن ~~عمر أنه نفل نصف السدس فهذا يدل على أنه ليس للنفل حد لا يجاوزه الإمام ~~وأكثر مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن فيها أنفال فإذا كان ~~للإمام أن لا ينفل فنفل فينبغي لتنفيله أن يكون على الاجتهاد غير محدود # | - * الوجه الثالث من النفل # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال بعض أهل العلم إذا بعث الإمام ~~سرية أو جيشا فقال لهم قبل اللقاء من غنم شيئا فهو له بعد الخمس فذلك لهم ~~على ما شرط الإمام لأنهم على ذلك غزوا وبه رضوا وقالوا يخمس جميع ما أصاب ~~كل واحد منهم غير السلب في إقبال الحرب وذهبوا في هذا إلى ms1670 أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم يوم بدر قال ( من أخذ شيئا فهو له ) وذلك قبل نزول الخمس ~~والله أعلم ولم أعلم شيئا يثبت عندنا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما ~~وصفنا من قسمة الأربعة الأخماس بين من حضر القتال وأربعة أخماس الخمس على ~~أهله ووضعه سهمه حيث أراه الله عز وجل وهو خمس الخمس وهذا أحب إلي والله ~~أعلم ولهذا مذهب وذلك أن يقال إنما قاتل هؤلاء على هذا الشرط والله أعلم # | - * كيف تفريق القسم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكل ما حصل مما غنم من أهل دار ~~الحرب من شيء قل أو كثر من دار أو أرض وغير ذلك من المال أو سبي قسم كله ~~إلا الرجال البالغين فالإمام فيهم بالخيار بين أن يمن على من رأى منهم أو ~~يقتل أو يفادى أو يسبي وإن من أو قتل فذلك له وإن سبى أو فادى فسبيل ما سبى ~~وما أخذ مما فادى سبيل ما سواه من الغنيمة قال وذلك إذا أخذ منهم شيئا على ~~إطلاقهم فأما أن يكون أسير من المسلمين فيفاديه بأسيرين أو أكثر فذلك له ~~ولا شيء للمسلمين على من فادى من المسلمين بأسارى المشركين وإذا جاز له أن ~~يمن عليهم فلا يعود على المسلمين منه منفعة يقبضونها كان أن يستخرج أسيرا ~~من المسلمين أنفع وأولى أن يجوز أخبرنا بن عيينة عن أيوب عن أبي قلابة عن ~~أبي المهلب عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم فادى رجلا برجلين ~~( قال الشافعي ) وفي الرجل يأسره الرجل فيسترق أو تؤخذ منه الفدية قولان ~~أحدهما ما أخذ منه كالمال يغنم وأنه إن استرق فهو كالذرية وذلك يخمس وأربعة ~~أخماسه بين جماعة من حضر فلا يكون ذلك لمن أسره وهذا قول صحيح لا أعلم خبرا ~~ثابتا يخالفه وقد قيل الرجل مخالف للسبي والمال لأن عليه القتل فهو لمن ~~أخذه وما أخذ منه فلمن أخذه كما يكون سلبه لمن قتله لأن أخذه أشد من قتله ~~وهذا مذهب ms1671 والله أعلم فينبغي للإمام أن يعزل خمس ما حصل بعد ما وصفنا كاملا ~~ويقر أربعة أخماسه ويحسب من حضر القتال من الرجال المسلمين البالغين ويعرف ~~من حضر من أهل الذمة وغير البالغين من المسلمين ومن النساء فينفلهم شيئا ~~فمن رأى أن ينفلهم من الأربعة الأخماس عزل لهم نفلهم وسيذكر هذا في موضعه ~~إن شاء الله ثم يعرف عدد الفرسان والرجالة من بالغي المسلمين الذين حضروا ~~القتال فيضرب للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهما فيسوى بين الراجل والراجل ~~فيعطيان سهما سهما ويفضل ذو الفرس فإن الله عز وجل ندب إلى إتخاذ الخيل ~~فقال @QB@ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة @QE@ الآية فأطاع في الرباط وكانت ~~عليه مؤنة في اتخاذه وله غناء بشهوده عليه ليس الراجل شبيها به أخبرنا ~~الثقة عن إسحاق الأزرق عن عبد الله عن نافع عن بن عمر أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ضرب للفرس بسهمين وللفارس بسهم فزعم بعض الناس أنه لا يعطى فرس ~~إلا سهما وفارس سهما ولا يفضل فرس على مسلم فقلت لبعض من يذهب مذهبه هو ~~كلام عربي وإنما يعطى الفارس بسبب القوة والغناء PageV04P144 مع السنة ~~والفرس لا يملك شيئا إنما يملكه فارسه ولا يقال لا يفضل فرس على مسلم ~~والفرس بهيمة لا يقاس بمسلم ولو كان هذا كما قال صاحبك لم يجز أن يسوى بين ~~فرس ومسلم وفي قوله وجهان أحدهما خلاف السنة والآخر قياسه الفرس بالمسلم ~~وهو لو كان قياسا له دخل عليه أن يكون قد سوى فرسا بمسلم وقال بعض أصحابه ~~بقولنا في سهمان الخيل وقال هذه السنة التي لا ينبغي خلافها ( قال الشافعي ~~) وأحب الأقاويل إلي وأكثر قول أصحابنا أن البراذين والمقاريف يسهم لها ~~سهمان العربية ولأنها قد تغني غناءها في كثير من المواطن واسم الخيل جامع ~~لها وقد قيل يفضل العربي على الهجين وإذا حضر الرجل بفرسين أو أكثر لم يسهم ~~إلا لفرس واحد ولو جاز أن يسهم لاثنين جاز أن يسهم لأكثر وهو لا يلفى أبدا ~~إلا على واحد ولو ms1672 تحول عنه كان تاركا له آخذا ( ( ( آخذه ) ) ) لمثله ( قال ~~الشافعي ) وليس فيما قلت من أن لا يسهم إلا لفرس واحد ولا خلافه خبر يثبت ~~مثله والله تعالى أعلم وفيه أحاديث منقطعة أشبهها أن يكون ثابتا أخبرنا بن ~~عيينة عن هشام بن عروة عن يحيى بن سعيد بن عباد بن عبد الله بن الزبير أن ~~الزبير بن العوام كان يضرب في المغنم بأربعة أسهم سهما له وسهمين لفرسه ~~وسهما في ذي القربى ( قال الشافعي ) يعني والله تعالى أعلم بسهم ذي القربى ~~سهم صفية أمه وقد شك سفيان أحفظه عن هشام عن يحيى سماعا ولم يشك سفيان أنه ~~من حديث هشام عن يحيى هو ولا غيره ممن حفظه عن هشام ( قال الشافعي ) وحديث ~~مكحول عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل أن الزبير حضر خيبر بفرسين فأعطاه ~~النبي صلى الله عليه وسلم خمسة أسهم سهما له وأربعة أسهم لفرسيه ( ( ( ~~لفرسه ) ) ) ولو كان كما حدث مكحول أن الزبير حضر خيبر بفرسين فأخذ خمسة ~~أسهم كان ولده أعرف بحديثه وأحرص على ما فيه زيادة من غيرهم إن شاء الله ~~تعالى ( قال الشافعي ) ولا يسهم لراكب دابة غير الفرس لا بغل ولا حمار ولا ~~بعير ولا فيل ولا غيره وينبغي للإمام أن يتعاهد الخيل فلا يدخل إلا شديدا ~~ولا يدخل حطما ولا قحما ضعيفا ولا ضرعا ولا أعجف رازحا فإن غفل فشهد رجل ~~على واحد من هذه فقد قيل لا يسهم له لأنه ليس لواحد منها غناء الخيل التي ~~أسهم لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم نعلمه أسهم لأحد فيما مضى على ~~مثل هذه الدواب ( قال الشافعي ) ولو قال رجل أسهم للفرس كما أسهم للرجل ولم ~~يقاتل كانت شبهة ولكن في الحاضر غير المقاتل العون بالرأي والدعاء وإن ~~الجيش قد ينصرون بأضعفهم وأنه قد لا يقاتل ثم يقاتل وفيهم مرضى فأعطى سهمه ~~سنة وليست في فرس ضرع ولا قحم ولا واحد مما وصفنا من هذه المعاني ( قال ~~الشافعي ) وإنما أسهم للفارس بسهم فارس ms1673 إذا حضر شيئا من الحرب فارسا قبل أن ~~تنقطع الحرب فأما إن كان فارسا إذا دخل بلاد العدو وكان فارسا بعد انقطاع ~~الحرب وقبل جمع الغنيمة فلا يسهم له بسهم فارس قال وقال بعض الناس إذا دخل ~~بلاد العدو فارسا ثم مات فرسه أسهم له سهم فارس وإن أفاد فرسا ببلاد العدو ~~قبل القتال فحضر عليه لم يسهم له ( قال الشافعي ) فقيل له ولم أسهمت له إذا ~~دخل أدنى بلاد العدو فارسا وإن لم يحضر القتال فارسا قال لأنه قد يثبت في ~~الديوان فارسا قيل فقد يثبت هو في الديوان فإن مات فلا يسهم له إلا أن يموت ~~بعد ما تحرز الغنيمة قيل فقد أثبت هو وفرسه في الديوان فزعمت أن الموت قبل ~~إحراز الغنيمة وإن حضر القتال يقطع حظه في الغنيمة وأن موت فرسه قبل حضور ~~القتال لا يقطع حظه قبل فعليه ( ( ( فعله ) ) ) مؤنة وقد وافى ( ( ( أوفى ) ~~) ) أدنى بلاد العدو قيل فذلك كله يلزمك في نفسه ويلزمك في الفرس أرأيت ~~الخرساني ( ( ( الخراساني ) ) ) أو اليماني يقود الفرس للروم حتى إذا لم ~~يكن بينه وبين أدنى بلاد العدو إلا ميل فمات فرسه أيسهم لفرسه قال لا قيل ~~فهذا قد تكلف من المؤنة أكثر مما يتكلف رجل من أهل الثغور ابتاع فرسا ثم ~~غزا عليه فأمسى بأدنى بلاد العدو ثم مات فرسه فزعمت أنك تسهم له ولو كنت ~~بالمؤنة PageV04P145 التي لزمته في الفرس تسهم له كان هذا أولى أن تحرمه من ~~الذي تكلف أكثر مما تكلف فحرمته ( قال الشافعي ) ولو حاصر قوم مدينة فكانوا ~~لا يقاتلون إلا رجالة أو غزا قوم في البحر فكانوا لا يقاتلون إلا رجالة لا ~~ينتفعون بالخيل في واحد من المعنيين أعطى الفارس سهم الفارس لم ينقص منه ( ~~قال الشافعي ) ولو دخل رجل يريد الجهاد فلم يجاهد أسهم له ولو دخل أجير ~~يريد الجهاد فقد قيل يسهم له وقيل يخير بين أن يسهم له ويطرح الإجارة أو ~~الإجارة ولا يسهم له وقد قيل يرضخ له + قال الشافعي ولو ms1674 انفلت أسير في أيدي ~~العدو قبل أن تحرز الغنيمة فقد قيل لا يسهم له إلا أن يكون قتال فيقاتل ~~فأرى أن يسهم له وقد قيل يسهم له ما لم تحرز الغنيمة ولو دخل قوم تجار ~~فقاتلوا لم أر بأسا أن يسهم لهم وقد قيل لا يسهم لهم ( قال الشافعي ) فأما ~~الذمي غير البالغ والمرأة يقاتلون فلا يسهم لهم ويرضخ لهم وكان أحب إلي في ~~الذمي لو استؤجر بشيء من غير الغنيمة أو المولود في بلاد الحرب يرضخ له ~~ويرضخ لمن قاتل أكثر مما يرضخ لمن لم يقاتل وليس لذلك ( ( ( ذلك ) ) ) عندي ~~حد معروف يعطون من الخرثى والشيء المتفرق مما يغنم ولو قال قائل يرضخ لهم ~~من جميع المال كان مذهبا وأحب إلي أن يرضخ لهم من الأربعة الأسهم لأنهم ~~حضروا القتال والسنة بالرضخ لهم بحضورهم كما كانت بالإسهام لغيرهم بحضورهم ~~( قال الشافعي ) فإن جاء مدد للمسلمين بلاد الحرب قبل أن تنقطع الحرب ~~فحضروا من الحرب شيئا قل أو كثر شركوا في الغنيمة وإن لم يأتوا حتى تنقطع ~~الحرب ولا يكون عند الغنيمة مانع لها لم يشركوهم ولو جاؤوا بعد ما أحرزت ~~الغنيمة ثم كان قتال بعدها فإن غنموا شيئا حضروه شركوا فيه ولا يشركون فيما ~~أحرز قبل حضورهم ولو أن قائدا فرق جنده في وجهين فغنمت إحدى الفرقتين ولم ~~تغنم الأخرى أو بعث سرية من عسكر أو خرجت هي فغنمت في بلاد العدو ولم يغنم ~~العسكر أو غنم العسكر ولم تغنم السرية شرك كل واحد من الفريقين صاحبه لأنه ~~جيش واحد كلهم ردء ( ( ( رد ) ) ) لصاحبه قد مضت خيل المسلمين فغنمت بأوطاس ~~غنائم كثيرة وأكثر العسكر ( حنين ) فشركوهم وهم مع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ( قال الشافعي ) ولو كان قوم مقيمين ببلادهم فخرجت منهم طائفة فغنموا ~~لم يشركهم المقيمون وإن كان منهم قريبا لأن السرايا كانت تخرج من المدينة ~~فتغنم ولا يشركهم أهل المدينة ولو أن إماما بعث جيشين على كل واحد منهما ~~قائد وأمر كل واحد منهما أن يتوجه ms1675 ناحية غير ناحية صاحبه من بلاد عدو فغنم ~~( ( ( غنم ) ) ) أحد الجيشين لم يشركهم الآخرون فإن اجتمعوا فغنموا مجتمعين ~~فهم كجيش واحد ويرفعون الخمس إلى الإمام وليس واحد من القائدين بأحق بولاية ~~الخمس إلى أن يوصله إلى الإمام من الآخر وهما فيه شريكان ( قال الشافعي ) ~~ولو غزت جماعة باغية مع جماعة أهل عدل شركوهم في الغنيمة ولأهل العدل بطاعة ~~الإمام أن يلوا الخمس دونهم حتى يوصلوه إلى الإمام # | - * سن تفريق القسم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك اسمه @QB@ واعلموا ~~أنما غنمتم من شيء @QE@ الآية ( قال الشافعي ) أخبرنا مطرف عن معمر عن ~~الزهري أن محمد بن جبير بن مطعم أخبره عن أبيه قال لما قسم النبي صلى الله ~~عليه وسلم سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب أتيته أنا وعثمان بن ~~عفان فقلنا يا رسول الله هؤلاء إخواننا من بني هاشم لا ينكر فضلهم لمكانك ~~الذي وضعك الله به منهم أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا أو ~~منعتنا وإنما قرابتنا وقرابتهم واحدة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما ~~بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد هكذا وشبك بين أصابعه ) أخبرنا الربيع قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا أحسبه داود العطار عن بن المبارك عن يونس عن بن ~~شهاب الزهري عن بن المسيب عن جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~بمثل معناه أخبرنا الثقة عن محمد PageV04P146 بن إسحاق عن الزهري عن بن ~~المسيب عن جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل معناه ( قال ~~الشافعي ) فذكرت لمطرف بن مازن أن يونس وبن إسحاق رويا حديث بن شهاب عن بن ~~المسيب فقال مطرف حدثنا معمر كما وصفت ولعل بن شهاب رواه عنهما معا أخبرنا ~~عمي محمد بن علي بن شافع عن علي بن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~مثله وزاد ( لعن الله من فرق بين بنى هاشم وبني المطلب ) ( قال الشافعي ) ~~وأخبرنا عن الزهري عن بن المسيب عن جبير بن مطعم قال قسم رسول ms1676 الله صلى ~~الله عليه وسلم سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب ولم يعط منه أحدا ~~من بني عبد شمس ولا بني نوفل شيئا ( قال الشافعي ) فيعطي جميع سهم ذي ~~القربى حيث كانوا لا يفضل منهم أحد حضر القتال على أحد لم يحضره إلا بسهمه ~~في الغنيمة كسهم العامة ولا فقير على غني ويعطي الرجل سهمين والمرأة سهما ~~ويعطي الصغير منهم والكبير سواء وذلك أنهم إنما أعطوا باسم القرابة وكلهم ~~يلزمه اسم القرابة فإن قال قائل قد أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بعضهم مائة وسق وبعضهم أقل ( قال الشافعي ) فكل من لقيت من علماء أصحابنا ~~لم يختلفوا فيما وصفت من التسوية بينهم وبأنه إنما قيل أعطى فلانا كذا لأنه ~~كان ذا ولد فقيل أعطاه كذا وإنما أعطاه حظه وحظ عياله والدلالة على صحة ما ~~حكيت مما قالوا عنهم ما وصفت من اسم القرابة وأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أعطاه من حضر خيبر ومن لم يحضرها وأنه لم يسم أحدا من عيال من سمى أنه أعطى ~~بعينه وأن حديث جبير بن مطعم فيه أنه قسم سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني ~~المطلب والقسم إذا لم يكن تفضيل يشبه قسم المواريث وفي حديث جبير بن مطعم ~~الدلالة على أنه لهم خاصة وقد أعطى النبي صلى الله عليه وسلم من سهمه غير ~~واحد من قريش والأنصار لا من سهم ذي القربي ( قال الشافعي ) وتفرق ثلاثة ~~أخماس الخمس على من سمى الله عز وجل على اليتامى والمساكين وبن السبيل في ~~بلاد الإسلام كلها يحصون ثم توزع بينهم لكل صنف منهم سهمه كاملا لا يعطى ~~واحد من أهل السهمان سهم صاحبه ( قال الشافعي ) وقد مضى النبي صلى الله ~~عليه وسلم بأبي هو وأمي ماضيا وصلى الله عليه وملائكته فاختلف أهل العلم ~~عندنا في سهمه فمنهم من قال يرد على السهمان التي ذكرها الله عز وجل معه ~~لأني رأيت المسلمين قالوا فيمن سمى له سهم من أهل الصدقات فلم يوجد يرد ms1677 على ~~من سمى معه وهذا مذهب يحسن وإن كان قسم الصدقات مخالفا قسم الفيء ومنهم من ~~قال يضعه الأمام حيث رأى على الاجتهاد للاسلام وأهله ومنهم من قال يضعه في ~~الكراع والسلاح ( قال الشافعي ) والذي اختار أن يضعه الإمام في كل أمر حصن ~~به الإسلام وأهله من سد ثغر وإعداد كراع أو سلاح أو إعطاء أهل البلاء في ~~الإسلام نفلا عند الحرب وغير الحرب إعدادا للزيادة في تعزيز ( ( ( تعزير ) ~~) ) الإسلام وأهله على ما صنع فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قد أعطى المؤلفة ونفل في الحرب وأعطى عام خيبر نفرا من ~~أصحابه من المهاجرين والأنصار أهل الحاجة وفضل وأكثرهم أهل فاقة نرى ذلك ~~كله والله تعالى أعلم من سهمه وقال بعض الناس بقولنا في سهم اليتامى ~~والمساكين وبن السبيل وزاد سهم النبي صلى الله عليه وسلم وسهم ذي القربى ~~فقلت له أعطيت بعض من قسم الله عز وجل له ماله وزدته ومنعت بعض من قسم الله ~~له ماله فخالفت الكتاب والسنة فيما أعطيت ومنعت فقال ليس لذي القربى منه ~~شيء ( قال الشافعي ) وكلمونا فيه بضروب من الكلام قد حكيت ما حضرني منها ~~وأسأل الله التوفيق فقال بعضهم ما حجتكم فيه قلت الحجة الثابتة من كتاب ~~الله عز وجل وسنة نبيه وذكرت له القرآن والسنة فيه قال فإن سفيان بن عيينة ~~روى عن محمد بن إسحاق قال سألت أبا جعفر محمد بن علي ما صنع علي رحمه الله ~~في الخمس فقال PageV04P147 سلك به طريق أبي بكر وعمر وكان يكره أن يؤخذ ~~عليه خلافهما وكان هذا يدل على أنه كان يرى فيه رأيا خلاف رأيهما فاتبعهما ~~فقلت له هل علمت أن أبا بكر قسم على العبد والحر وسوى بين الناس وقسم عمر ~~فلم يجعل للعبيد شيئا وفضل بعض الناس على بعض وقسم علي فلم يجعل للعبيد ~~شيئا وسوى بين الناس قال نعم قلت أفتعلمه خالفهما معا قال نعم قلت أو تعلم ~~عمر قال لا تباع ms1678 أمهات الأولاد وخالفه علي قال نعم قلت وتعلم أن عليا خالف ~~أبا بكر في الجد قال نعم قلت فكيف جاز لك أن يكون هذا الحديث عندك على ما ~~وصفت من أن عليا رأى غير رأيهما فاتبعهما وبين عندك أنه قد يخالفهما فيما ~~وصفنا وفي غيره قال فما قوله سلك به طريق أبي بكر وعمر قلت هذا كلام جملة ~~يحتمل معاني فإن قلت كيف صنع فيه علي فذلك يدلني على ما صنع فيه أبو بكر ~~وعمر ( قال الشافعي ) وأخبرنا عن جعفر بن محمد عن أبيه أن حسنا وحسينا وعبد ~~الله بن عباس وعبد الله بن جعفر سألوا عليا رضي الله عنه وعنهم نصيبهم من ~~الخمس فقال هو لكم حق ولكني محارب معاوية فإن شئتم تركتم حقكم منه ( قال ~~الشافعي ) فأخبرت بهذا الحديث عبد العزيز بن محمد فقال صدق هكذا كان جعفر ~~يحدثه أفما حدثكه عن أبيه عن جده قلت لا قال ما أحسبه إلا عن جده قال فقلت ~~له أجعفر أوثق وأعرف بحديث أبيه أم بن إسحاق قال بل جعفر فقلت له هذا بين ~~لك إن كان ثابتا أن ما ذهبت إليه من ذلك على غير ما ذهبت إليه فينبغي أن ~~يستدل أن أبا بكر وعمر أعطياه أهله ( قال الشافعي ) محمد بن علي مرسل عن ~~أبي بكر وعمر وعلي لا أدري كيف كان هذا الحديث قلت وكيف احتججت به إن كان ~~حجة فهو عليك وإن لم يكن حجة فلا تحتج بما ليس بحجة واجعله كما لم يكن قال ~~فهل في حديث جعفر أعطاهموه قلت أيجوز على علي أو على رجل دونه أن يقول هو ~~لكم حق ثم يمنعهم قال نعم إن طابت أنفسهم قلنا وهم إن طابت أنفسهم عما في ~~أيديهم من مواريث آبائهم وأكسابهم حل له أخذه قال فإن الكوفيين قد رووا فيه ~~عن أبي بكر وعمر شيئا أفعلمته قلت نعم ورووا ذلك عن أبي بكر وعمر مثل قولنا ~~قال وما ذاك قلت أخبرنا إبراهيم بن محمد عن مطر الوراق ms1679 ورجل لم يسمه كلاهما ~~عن الحكم بن عيينة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال لقيت عليا عند أحجار ~~الزيت فقلت له بأبي وأمي ما فعل أبو بكر وعمر في حقكم أهل البيت من الخمس ~~فقال علي أما أبو بكر فلم يكن في زمانه أخماس وما كان فقد أوفاناه وأما عمر ~~فلم يزل يعطيناه حتى جاء مال السوس والأهواز أو قال فارس ( قال الربيع أنا ~~أشك ) فقال في حديث مطر أو حديث الآخر فقال في المسلمين خلة فإن أحببتم ~~تركتم حقكم فجعلناه في خلة المسلمين حتى يأتينا مال فأوفيكم حقكم منه فقال ~~العباس لعلي لا نطمعه في حقنا فقلت يا أبا الفضل ألسنا أحق من أجاب أمير ~~المؤمنين ورفع خلة المسلمين فتوفى عمر قبل أن يأتيه مال فيقضيناه وقال ~~الحكم في حديث مطر أو الآخر إن عمر قال لكم حق ولا يبلغ علمي إذ كثر أن ~~يكون لكم كله فإن شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرى لكم فأبينا عليه إلا كله ~~فأبى أن يعطينا كله فقال فإن الحكم يحكي عن أبي بكر وعمر أنهما أعطيا ذوي ~~القربى حقهم ثم تختلف الرواة عنه في عمر فتقول مرة أعطاهم حتى جاءهم مال ~~السوس ثم استسلفه منهم للمسلمين وهذا تمام على إعطاءهم ( ( ( إعطائهم ) ) ) ~~القليل والكثير منه وتقول مرة أعطاهموه حتى كثر ثم عرض عليهم حين كثر أن ~~يعطيهم بعض ما يراه لهم حقا لا كله وهذا أعطاهم بعضه دون بعض وقد روى ~~الزهري عن بن هرمز عن بن عباس عن عمر قريبا من هذا المعنى قال فكيف يقسم ~~سهم ذي القربى وليست الرواية فيه عن أبي بكر وعمر متواطئة وكيف يجوز أن ~~يكون حقا لقوم ولا يثبت عنهما من كل وجه أنهما أعطياه عطاء بينا مشهورا ~~فقلت له قولك هذا قول من لا علم له قال وكيف قلت هذا الحديث يثبت ~~PageV04P148 عن أبي بكر أنه أعطاهموه في هذا الحديث وعمر حتى كثر المال ثم ~~اختلف عنه في الكثرة وقلت أرأيت مذهب أهل العلم ms1680 في القديم والحديث إذا كان ~~الشيء منصوصا في كتاب الله عز وجل مبينا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ~~أو فعله أليس يستغنى به عن أن يسأل عما بعده ويعلم أن فرض الله عز وجل على ~~أهل العلم اتباعه قال بلى قلت قلت أفتجد سهم ذي القربى مفروضا في آيتين من ~~كتاب الله تبارك وتعالى مبينا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وفعله ~~ثابت بما يكون من أخبار الناس من وجهين أحدهما ثقة المخبرين به واتصاله ~~وأنهم كلهم أهل قرابة برسول الله صلى الله عليه وسلم الزهري من أخواله وبن ~~المسيب من أخوال أبيه وجبير بن مطعم بن عمه وكلهم قريب منه في جذم النسب ~~وهم يخبرونك مع قرابتهم وشرفهم أنهم مخرجون منه وأن غيرهم مخصوص به دونه ~~ويخبرك أنه طلبه هو وعثمان فمنعاه وقرابتهما في جذم ( ( ( حدم ) ) ) النسب ~~قرابة بني المطلب الذين أعطوه قال نعم قلت فمتى تجد سنة أبدا أثبتت بفرض ~~الكتاب وصحة الخبر وهذه الدلالات من هذه السنة لم يعارضها عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم معارض بخلافها وكيف تريد إبطال اليمين مع الشاهد بأن تقول ~~ظاهر الكتاب يخالفهما وهو لا يخالفهما ثم تجد ( ( ( نجد ) ) ) الكتاب بينا ~~في حكمين منه بسهم ذي القربى من الخمس معه السنة فتريد إبطال الكتاب والسنة ~~هل تعلم قولا أولى بأن يكون مردودا من قولك هذا وقول من قال قولك ( قال ~~الشافعي ) له أرأيت لو عارضك معارض بمثل حجتك فقال أراك قد أبطلت سهم ذي ~~القربى من الخمس فأنا أبطل سهم اليتامى والمساكين وبن السبيل قال ليس ذلك ~~له قلنا فإن قال فأثبت لي أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاهموه أو أن أبا ~~بكر وعمر أعطاهموه أو أحدهما قال ما فيه خبر ثابت عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم ولا عمن بعده غير أن الذي يجب علينا أن نعلم أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أعطاه من أعطى الله إياه وأن أبا بكر وعمر عملا بذلك بعده إن شاء ms1681 الله ~~تعالى قلنا أفرأيت لو قال فأراك تقول نعطي اليتامي والمساكين وبن السبيل ~~سهم النبي صلى الله عليه وسلم وسهم ذي القربى فإن جاز لك أن يكون الله عز ~~وجل قسمه على خمسة فجعلته لثلاثة فأنا أجعله كله لذوي القربى لأنهم مبدءون ~~في الآية على اليتامى والمساكين وبن السبيل لا يعرفون معرفتهم ولأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أعطاه ذوي القربى ولا أجد خبرا مثل الخبر الذي يحكى أنه ~~عليه الصلاة والسلام أعطى ذوي القربى سهمهم واليتامى والمساكين وبن السبيل ~~ولا أجد ذلك عن أبي بكر ولا عمر فقال ليس ذلك له قلنا ولم قال لأن الله ~~تعالى إذ قسم لخمسة لم يجز أن يعطاها واحد قلت فكيف جاز لك وقد قسم الله عز ~~وجل لخمسة أن أعطيته ثلاثة وذوو القربى موجودون ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى فقال لعل هذا إنما كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم لمكانهم منه ~~فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن لهم قلت له أيجوز لأحد نظر في ~~العلم أن يحتج بمثل هذا قال ولم لا يجوز إذا كان يحتمل وإن لم يكن ذلك في ~~الخبر ولا شيء يدل عليه قلت فإن عارضك جاهل بمثل حجتك فقال ليس لليتامى ~~والمساكين وبن السبيل بعد النبي صلى الله عليه وسلم شيء لأنه يحتمل أن يكون ~~ذلك حقا ليتامى المهاجرين والأنصار الذين جاهدوا في سبيل الله مع رسوله ~~وكانوا قليلا في مشركين كثير ونابذوا الأبناء والعشائر وقطعوا الذمم وصاروا ~~حزب الله فهذا لأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فإذا مضى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وصار الناس مسلمين ورأينا ممن لم ير رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ولم يكن لآبائه سابقة معه من حسن اليقين والفضل أكثر ممن يرى ~~أخذوا وصار الأمر واحدا ( ( ( واحد ) ) ) فلا يكون لليتامى PageV04P149 ~~والمساكين وبن السبيل شيء إذا استوى في الإسلام قال ليس ذلك له قلت ولم قال ~~لأن الله عز وجل إذا قسم شيئا فهو نافذ لمن كان في ms1682 ذلك المعنى إلى يوم ~~القيامة قلت له فقد قسم الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم لذوي القربى ~~فلم لم تره نافذا لهم إلى يوم القيامة قال فما منعك أن أعطيت ذوي القربى أن ~~تعطيهم على معنى الحاجة فيقضى دين ذي الدين ويزوج العزب ويخدم من لا خادم ~~له ولا يعطى الغني شيئا قلت له منعني أني وجدت كتاب الله عز وجل ذكره في ~~قسم الفيء وسنة النبي صلى الله عليه وسلم المبينة عن كتاب الله عز وجل على ~~غير هذا المعنى الذي دعوت إليه وأنت أيضا تخالف ما دعوت إليه فتقول لا شيء ~~لذوي القربى قال إني أفعل فهلم الدلالة على ما قلت قلت قول الله عز وجل ~~@QB@ وللرسول ولذي القربى @QE@ فهل تراه أعطاهم بغير اسم القرابة قال لا ~~وقد يحتمل أن يكون أعطاهم باسم القرابة ومعنى الحاجة قلت فإن وجدت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أعطى من ذوي القربى غنيا لا دين عليه ولا حاجة به ~~بل يعول عامة أهل بيته ويتفضل على غيره لكثرة ماله وما من الله عز وجل به ~~عليه من سعة خلقه قال إذا يبطل المعنى الذي ذهبت إليه قلت فقد أعطى أبا ~~الفضل العباس بن عبد المطلب وهو كما وصفت في كثرة المال يعول عامة بني ~~المطلب ويتفضل على غيرهم قال فليس لما قلت من أن يعطوا على الحاجة معنى إذا ~~أعطيه الغنى وقلت له أرأيت لو عارضك معارض أيضا فقال قال الله عز وجل في ~~الغنيمة @QB@ واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه @QE@ الآية فاستدللنا ~~أن الأربعة الأخماس لغير أهل الخمس فوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أعطاها من حضر القتال وقد يحتمل أن يكون أعطاهموها على أحد معنيين أو ~~عليهما فيكون أعطاها أهل الحاجة ممن حضر دون أهل الغنى عنه أو قال قد يجوز ~~إذا كان بالغلبة أعطاهموه أن يكون أعطاه أهل البأس والنجدة دون أهل العجز ~~عن الغناء أو أعطاه من جمع الحاجة والغناء ما تقول ms1683 له قال أقول ليس ذلك له ~~قد أعطى الفارس ثلاثة أسهم والراجل سهما قلت أفيجوز أن يكون أعطى الفارس ~~والراجل ممن هو بهذه الصفة قال إذا حكى أنه أعطى الفارس والراجل فهو عام ~~حتى تأتي دلالة بخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خاص وهو على الغني ~~والفقير والعاجز والشجاع لأنا نستدل أنهم أعطوه لمعنى الحضور فقلت له ~~فالدلالة على أن ذوي القربى أعطوا سهم ذوي القربى بمعنى القرابة مثله أو ~~أبين قلت فيمن حضر أرأيت لو قال قائل ما غنم في زمان النبي صلى الله عليه ~~وسلم ليس بالكثير فلو غزا قوم فغنموا غنائم كثيرة أعطيناهم بقدر ما كانوا ~~يأخذون في زمان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس ذلك له قد علم الله أن ~~يستغنموا القليل والكثير فإذا بين النبي صلى الله عليه وسلم أن لهم أربعة ~~أخماس فسواء قلت أو كثرت أو قلوا أو كثروا أو استغنوا أو افتقروا قلت فلم ~~لا تقول هذا في سهم ذي القربى ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقلت له ~~أرأيت لو غزا نفر يسير بلاد الروم فغنموا ما يكون السهم فيه مائة ألف وغزا ~~آخرون الترك فلم يغنموا درهما ولقوا قتالا شديدا أيجوز أن تصرف من الكثير ( ~~( ( التكثير ) ) ) الذي غنمه القليل بلا قتال من الروم شيئا إلى إخوانهم ~~المسلمين الكثير الذين لقوا القتال الشديد من الترك ولم يغنموا شيئا قال لا ~~قلت ولم وكل يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا قال لا يغير شيء عن موضعه ~~الذي سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه بمعنى ولا علة قلت وكذلك قلت في ~~الفرائض التي أنزلها الله عز وجل وفيما جاء منها عن بعض أصحاب النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال وما ذلك قلت أرأيت لو قال لك قد يكون ورثوا لمعنى ~~منفعتهم للميت كانت في حياته وحفظه بعد وفاته ومنفعة كانت لهم ومكانهم كان ~~منه وما يكون منهم مما يتخلى منه غيرهم فأنظر فأيهم كان أحب إليه وخيرا له ~~في ms1684 حياته وبعد وفاته وأحوج إلى تركته وأعظم مصيبة به بعد موته فأجعل لهم ~~سهم من يخالف ( ( ( خالفهم ) ) ) هذا ممن كان يسيء إليه في حياته وإلى ~~تركته بعد موته وهو غنى عن ميراثه قال ليس له ذلك بل ينفل PageV04P150 ما ~~جعله الله عز وجل لمن جعله قلت وقسم الغنيمة والفيء والمواريث والوصايا على ~~الأسماء دون الحاجة قال نعم قلت له بل قد يعطى أيضا من الفيء الغنى والفقير ~~قال نعم قد أخذ عثمان وعبد الرحمن عطاءهما ولهما غنى مشهور فلم يمنعاه من ~~الغنى قلت فما بال سهم ذوي القربى وفيه الكتاب والسنة وهو أثبت ممن قسم له ~~ممن معه من اليتامى وبن السبيل وكثير مما ذكرنا أدخلت فيه ما لا يجوز أن ~~يدخل في مثله وأضعف ( ( ( أضعف ) ) ) منه قال فأعاد هو وبعض من يذهب مذهبه ~~قالوا أردنا أن يكون ثابتا عن أبي بكر وعمر قلت له أو ما يكتفي بالكتاب ~~والسنة قال بلى قلت فقد أعدت هذا أفرأيت إذا لم يثبت بخبر صحيح عن أبي بكر ~~ولا عمر إعطاء اليتامى والمساكين وبن السبيل أطرحتهم قال لا قلت أو رأيت ~~إذا لم يثبت عن أبي بكر أنه أعطى المبارز السلب ويثبت عن عمر أنه أعطاه ~~أخرى وخمسه فكيف قلت فيه وكيف استخرجت تثبيت السلب إذا قال الإمام هو لمن ~~قتل وليس يثبت عن أبي بكر وخالفت عمر في الكثير منه وخالفت بن عباس وهو ~~يقول السلب من الغنيمة وفي السلب الخمس لقول الله عز وجل @QB@ واعلموا أنما ~~غنمتم من شيء فأن لله خمسه @QE@ الآية قال إذا ثبت الشيء عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم لا يوهنه أن لا يثبت عمن بعده ولا من خالفه من بعده قلت وإن كان ~~معهم التأويل قال وإن لأن الحجة في رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت له قد ~~ثبت حكم الله عز وجل وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم لذوي القربى بسهمهم ~~فكيف أبطلته وقلت وقد قال الله تعالى @QB@ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم ms1685 ~~وتزكيهم بها @QE@ وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( فيما سقى بالسماء العشر ~~) لم يخص مال دون مال في كتاب الله عز وجل ولا في هذا الحديث وقال إبراهيم ~~النخعي العشر فيما أنبتت الأرض فكيف قلت ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة قال ~~فإن أبا سعيد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له هل تعلم أحدا رواه ~~تثبت روايته غير أبي سعيد قال لا قلت أفالحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أعطى لذي القربى سهمهم أثبت رجالا وأعرف وأفضل أم من روى دون أبي سعيد عن ~~أبي سعيد هذا الحديث قال بل من روى سهم ( ( ( منهم ) ) ) ذي القربى قلت وقد ~~قرأت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عهود عهده لابن سعيد بن العاص ~~على البحرين وعهده لعمرو بن حزم على نجران وعهدا ثالثا ولأبي بكر عهدا ~~ولعمر عهودا ولعثمان عهودا فما وجدت في واحد منها قط ( ليس فيما دون خمسة ~~أوسق صدقة ) وقد عهدوا في العهود التي قرأت على العمال ما يحتاجون إليه من ~~أخذ الصدقة وغيرها ولا وجدنا أحدا قط يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~بحديث ثابت ( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) غير أبي سعيد ولا وجدنا أحدا ~~قط يروى ذلك عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي فهل وجدته قال لا قلت ~~أفهذا لأنهم يأخذون صدقات الناس من الطعام في جميع البلدان وفي السنة مرارا ~~لاختلاف زروع البلدان وثمارها أولى أن يؤخذ عنهم مشهورا معروفا أم سهم ذي ~~القربى الذي هو لنفر بعدد وفي وقت واحد من السنة قال كلاهما مما كان ينبغي ~~أن يكون مشهورا قلت أفتطرح حديث أبي سعيد ( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) ~~لأنه ليس عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من وجه واحد وأن إبراهيم النخعي ~~تأول ظاهر الكتاب وحديثا مثله ويخالفه هو ظاهر القرآن لأن المال يقع على ما ~~دون خمسة أوسق وأنه غير موجود عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا ms1686 علي قال لا ~~ولكني أكتفي بالسنة من هذا كله فقلت له قال الله عز وجل @QB@ قل لا أجد ~~فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه @QE@ الآية وقد قال بن عباس وعائشة ~~وعبيد بن عمير لا بأس بأكل سوى ما سمى الله عز وجل أنه حرام واحتجوا ~~بالقرآن وهم كما تعلم في العلم والفضل وروى أبو إدريس عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع ووافقه الزهري فيما يقول قال ~~كل ذي ناب من السباع حرام والنبي صلى الله عليه وسلم أعلم بمعنى ما أراد ~~الله عز وجل وذكره من خالفه ( ( ( خالف ) ) ) شيئا PageV04P151 مما روى عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم فليس في قوله حجة ولو علم الذي قال قولا يخالف ما ~~روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله رجع ~~إليه وقد يعزب عن الطويل الصحبة السنة ويعلمها بعيد الدار قليل الصحبة وقلت ~~له جعل أبو بكر وبن عباس وعائشة وبن الزبير وعبد الله بن أبي عتبة وغيرهم ~~الجد أبا وتأولوا القرآن فخالفته لقول زيد وبن مسعود قال نعم وخالفت أبا ~~بكر في إعطاء المماليك فقلت لا يعطون قال نعم وخالفت عمر في امرأة المفقود ~~والبتة وفي التي تنكح في عدتها وفي أن ضعف الغرم على سراق ناقة المزنى وفي ~~أن قضى في القسامة بشطر الدية وفي أن جلد في التعريض الحد وجلد في ريح ~~الشراب الحد وفي أن جلد وليدة حاطب وهي ثيب حد الزنى حد البكر وفي شيء كثير ~~منه ما تخالفه لقول غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومنه ما تخالفه ~~ولا مخالف له منهم قال نعم أخالفه لقول غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم قلت له وسعد بن عبادة قسم ماله صحيحا بين ورثته ثم مات فجاء أبو بكر ~~وعمر قيسا فقالا نرى أن تردوا عليه فقال قيس بن سعد لا أرد شيئا قضاه سعد ~~ووهب لهم نصيبه وأنت ms1687 تزعم أن ليس عليهم رد شيء أعطوه وليس لأبي بكر وعمر في ~~هذا مخالف من أصحابهما فترد قولهما مجتمعين ولا مخالف لهما وترد قولهما ~~مجتمعين في قطع يد السارق بعد يده ورجله لا مخالف لهما إلا ما لا يثبت مثله ~~عن علي رضوان الله تعالى عليه ( قال الشافعي ) رحمه الله ثم عددت عليه ثلاث ~~عشرة قضية لعمر بن الخطاب لم يخالفه فيها غيره من أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم بحديث يثبت مثله نأخذ بها نحن ويدعها هو منها أن عمر قال في التي ~~نكحت في عدتها فأصيبت تعتد عدتين وقاله ( ( ( وقال ) ) ) علي ومنها أن عمر ~~قضى في الذي لا يجد ما ينفق على امرأته أن يفرق بينهما ومنها أن عمر رأى أن ~~الإيمان في القسامة على قوم ثم حولها على آخرين فقال إنما ألزمنا الله عز ~~وجل قول رسوله صلى الله عليه وسلم وفرض علينا أن نأخذ به أفيجوز أن تخالف ~~شيئا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو خالفه مائة وأكثر ما كانت فيهم ~~حجة قلت فقد خالفت كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم في سهم ~~ذي القربى ولم يثبت عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه خالفه ~~قال فقد روى عن بن عباس كنا نراه لنا فأبى ذلك علينا قومنا قلت هذا كلام ~~عربي يخرج عاما وهو يراد به الخاص قال ومثل ماذا قلت مثل قول الله عز وجل ~~@QB@ الذين قال لهم الناس @QE@ الآية فنحن وأنت نعلم أن لم يقل ذلك إلا بعض ~~الناس والذين قالوه أربعة نفر وأن لم يجمع لهم الناس كلهم إنما جمعت لهم ~~عصابة انصرفت عنهم من أحد قال هذا كله هكذا قلت فإذا لم يسم بن عباس أحدا ~~من قومه ألم تره كلاما من كلهم وبن عباس يراه لهم فكيف لم تحتج بأن بن عباس ~~لا يراه لهم إلا حقا عنده واحتججت بحرف جملة خبر فيه أن غيره قد خالفه فيه ~~مع أن الكتاب ms1688 والسنة فيه أثبت من أن يحتاج معهما إلى شيء قال أفيجوز أن قول ~~بن عباس فأبى ذلك علينا قومنا يعني غير أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قلت ~~نعم يجوز أن يكون عنى به يزيد بن معاوية وأهله قال فكيف لم يعطهم عمر بن ~~عبد العزيز سهم ذي القربى قلت فأعطى عمر بن عبد العزيز سهم اليتامى ~~والمساكين وبن السبيل قال لا أراه إلا قد فعل قلت أفيجوز أن تقول أراه قد ~~فعل في سهم ذي القربى قال أراه ليس بيقين قلت أفتبطل سهم اليتامى والمساكين ~~وبن السبيل حتى تتيقن أن قد أعطاهموه عمر بن عبد العزيز قال لا قلت ولو قال ~~عمر بن عبد العزيز في سهم ذي القربى لا أعطيهموه وليس لهم كان علينا أن ~~نعطيهموه إذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أعطاهموه قال نعم قلت ~~وتخالف عمر بن عبد العزيز في حكم لو حكم به لم يخالفه فيه غيره قال نعم وهو ~~رجل من التابعين لا يلزمنا قوله وإنما هو كأحدنا قلت فكيف احتججت بالتوهم ~~عنه وهو عندك هكذا قال فعرضت بعض ما حكيت مما كلمت به من كلمني في سهم ذي ~~القربى PageV04P152 على عدد من أهل العلم من أصحابنا وغيرهم فكلهم قال إذا ~~ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء فالفرض من الله عز وجل على خلقه ~~اتباعه والحجة الثابتة فيه ومن عارضه بشيء يخالفه عن غير رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فهو مخطيء ( ( ( مخطئ ) ) ) ثم إذا كان معه كتاب الله عز ~~وجل فذلك ألزم له وأولى أن لا يحتج أحد معه وسهم ذي القربى ثابت في الكتاب ~~والسنة # | - * الخمس فيما لم يوجف عليه # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى وما أخذ ~~الولاة من المشركين من حزيتهم ( ( ( جزيتهم ) ) ) والصلح عن أرضهم وما أخذ ~~من أموالهم إذا اختلفوا في بلاد المسلمين ومن أموالهم إن صالحوا بغير إيجاف ~~خيل ولا ركاب ومن أموالهم إن مات منهم ميت لا وارث له وما ms1689 أشبه هذا مما ~~أخذه الولاة من مال المشركين فالخمس في جميعه ثابت فيه وهو على ما قسمه ~~الله عز وجل لمن قسمه له من أهل الخمس الموجف عليه من الغنيمة وهذا هو ~~المسمى في كتاب الله عز وجل ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال لي قائل ~~قد احتججت بأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى سهم ذي القربى عام خيبر ذوي ~~القربى وخيبر مما أوجف عليه فكيف زعمت أن الخمس لهم مما لم يوجف عليه فقلت ~~له وجدت المالين أخذا من المشركين وخولهما بعض أهل دين الله عز وجل وجدت ~~الله تبارك وتعالى اسمه حكم في خمس الغنيمة بأنه على خمسة لأن قول الله ~~تبارك وتعالى @QB@ لله @QE@ مفتاح كلام كل شيء وله الأمر من قبل ومن بعد ~~فأنفذ رسول الله صلى الله عليه وسلم لذوي القربى حقهم فلا يشك أنه قد أنفذ ~~لليتامى والمساكين وبن السبيل حقهم وأنه قد انتهى إلى كل ما أمره الله عز ~~وجل به فلما وجدت الله عز وجل قد قال في سورة الحشر @QB@ وما أفاء الله على ~~رسوله منهم @QE@ الآية فحكم فيها حكمه فيما أوجف عليه بالخيل والركاب ودلت ~~السنة على أن ذلك الحكم على خمسها علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ~~أمضى لمن ( ( ( لكن ) ) ) جعل الله له شيئا مما جعل الله له وإن لم نثبت ~~فيه خبرا عنه كخبر جبير بن مطعم عنه في سهم ذي القربى من الموجف عليه كما ~~علمت أن قد أنفذ لليتامى والمساكين وبن السبيل فيما أوجف عليه مما جعل لهم ~~بشهادة أقوى من خبر رجل عن رجل بأن الله عز وجل قد أدى إليه رسوله كما أوجب ~~عليه أداءه والقيام به فقال لي قائل فإن الله تبارك وتعالى جعل الخمس فيما ~~أوجف عليه على خمسة وجعل الكل فيما لا يوجف عليه على خمسة فكيف زعمت أنه ~~إنما للخمسة الخمس لا الكل فقلت له ما أبعد ما بينك وبين من يكلمنا في ~~إبطال سهم ذي القربى أنت تريد ms1690 أن تثبت لذي القربى خمس الجميع مما لم يوجف ~~عليه بخيل ولا ركاب وغيرك يريد أن يبطل عنهم خمس الخمس قال إنما قصدت في ~~هذا قصد الحق فكيف لم تقل بما قلت به وأنت شريكي في تلاوة كتاب الله عز وجل ~~ولك فيما زاد لذي القربى فقلت له إن حظي فيه لا يدعوني أن أذهب فيه إلى ما ~~يعلم الله عز وجل أني أرى الحق في غيره قال فما دلك على أنه إنما هو لمن له ~~خمس الغنيمة الموجف عليها خمس الفيء الذي لم يوجف عليه دون الكل قلت أخبرنا ~~بن عيينة عن عمرو بن دينار عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر قال ~~كانت بنو النضير مما أفاء الله عز وجل على رسوله مما لم يوجف عليه بخيل ولا ~~ركاب فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصا دون المسلمين فقال لست ~~أنظر إلى الأحاديث والقرآن أولى بنا ولو نظرت إلى الحديث كان هذا الحديث ~~يدل على أنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة فقلت له هذا كلام عربي ~~إنما يعني لرسول ( ( ( رسول ) ) ) الله صلى الله عليه وسلم ما كان يكون ~~للمسلمين الموجفين وذلك أربعة أخماس قال فاستدللت بخبر عمر على أن الكل ليس ~~لأهل الخمس مما PageV04P153 أوجف عليه قلت نعم قال فالخبر أنها لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم خاصة فما دل على الخمس لأهل الخمس معه قلت لما احتمل ~~قول عمر أن يكون الكل لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأن تكون الأربعة ~~الأخماس التي كانت تكون للمسلمين فيما أوجف عليه لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم دون الخمس فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم فيها مقام المسلمين ~~استدللنا بقول الله عز وجل في الحشر @QB@ فلله وللرسول ولذي القربى @QE@ ~~الآية على أن لهم الخمس وأن الخمس إذا كان لهم ولا يشك أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم سلمه لهم فاستدللنا إذ كان حكم الله عز وجل في الأنفال @QB@ ~~واعلموا أنما غنمتم من ms1691 شيء فأن لله خمسه @QE@ الآية فاتفق الحكمان في سورة ~~الحشر وسورة الأنفال لقوم موصوفين وإنما لهم من ذلك الخمس لا غيره فقال ~~فيحتمل أن يكون لهم مما لم يوجف عليه الكل قلت نعم فلهم الكل وندع الخبر ~~قال لا يجوز عندنا ترك الخبر والخبر يدل على معنى الخاص والعام فقال لي ~~قائل غيره فكيف زعمت أن الخمس ثابت في الجزية وما أخذه الولاة من مشرك بوجه ~~من الوجوه فذكرت له الآية في الحشر قال فأولئك أوجف عليهم بلا خيل ولا ركاب ~~فأعطوه بشيء ألقاه الله عز وجل في قلوبهم قلت أرأيت الجزية التي أعطاها من ~~أوجف عليه بلا خيل ولا ركاب لما كان أصل إعطائها منهم للخوف من الغلبة وقد ~~سير إليهم بالخيل والركاب فأعطوا فيها أهي أقرب من الإيجاف أم من أعطى بأمر ~~لم يسير إليه بالخيل والركاب قال نعم قلت فإذا كان حكم الله فيما لم يوجف ~~عليه بخيل ولا ركاب حتى يكون مأخوذا مثل صلح لا مثل ما أوجف عليه بغير صلح ~~أن يكون لمن سمى كيف لم تكن الجزية وما أخذه الولاة من مشرك بهذه الحال قال ~~فهل من دلالة غير هذا قلت في هذا كفاية وفي أن أصل ما قسم الله من المال ~~ثلاثة وجوه الصدقات وهي ما أخذ من مسلم فتلك لأهل الصدقات لا لأهل الفيء ~~وما غنم بالخيل والركاب فتلك على ما قسم الله عز وجل والفيء الذي لا يوجف ~~عليه بخيل ولا ركاب فهل تعلم رابعا قال لا قلت فبهذا قلنا الخمس ثابت لأهله ~~في كل ما أخذ من مشرك لأنه لا يعدو ما أخذ منه أبدا أن يكون غنيمة أو فيئا ~~والفيء ما رده الله تعالى على أهل دينه # | - * كيف يفرق ما أخذ من الأربعة الأخماس الفيء غير الموجف عليه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وينبغي للإمام أن يحصي جميع ما في ~~البلدان من المقاتلة وهم من قد احتلم أو قد استكمل خمس عشرة من الرجال ~~ويحصى الذرية وهم من دون ms1692 المحتلم ودون خمس عشرة سنة والنساء صغيرهن وكبيرهن ~~ويعرف قدر نفقاتهم وما يحتاجون إليه في مؤناتهم بقدر معاش مثلهم في بلدانهم ~~ثم يعطى المقاتلة في كل عام عطاءهم والذرية ما يكفيهم لسنتهم من كسوتهم ~~ونفقتهم طعاما أو قيمته دراهم أو دنانير ويعطي المنفوس شيئا ثم يزاد كلما ~~كبر على قدر مؤنته وهذا يستوي في أنهم يعطون الكفاية ويختلف في مبلغ ~~العطايا باختلاف أسعار البلدان وحالات الناس فيها فإن المؤنة في بعض ~~البلدان أثقل منها في بعض ولم أعلم أصحابنا اختلفوا في أن العطاء للمقاتلة ~~حيث كانت إنما يكون من الفيء وقالوا في إعطاء الرجل نفسه لا بأس أن يعطي ~~لنفسه أكثر من كفايته وذلك أن عمر بلغ بالعطاء خمسة آلاف وهي أكثر من كفاية ~~الرجل نفسه ومنهم من قال خمسة آلاف بالمدينة لرجل يغزي إذا غزا ليست بأكثر ~~من الكفاية إذا غزا عليها لبعد المغزى وقال هي كالكفاية على أنه يغزي وإن ~~لم يغز في كل سنة وقالوا ويفرض لمن هو أقرب للجهاد أو أرخص سعر بلد أقل ولم ~~يختلف أحد لقيته في أن ليس للمماليك في العطاء ولا للأعراب ( ( ( للأغراب ) ~~) ) الذين هم أهل الصدقة واختلفوا في التفضيل على السابقة والنسب فمنهم من ~~قال أساوي بين PageV04P154 الناس ولا أفضل على نسب ولا سابقة وإن أبا بكر ~~حين قال له عمر أتجعل الذين جاهدوا في الله بأموالهم وأنفسهم وهجروا ديارهم ~~له كمن إنما دخل في الإسلام كرها فقال أبو بكر إنما عملوا لله وإنما أجورهم ~~على الله عز وجل وإنما الدنيا بلاغ وخير البلاغ أو سعه وسوى علي بن أبي ~~طالب كرم الله تعالى وجهه بين الناس فلم يفضل أحدا علمناه ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وهذا الذي أختار وأسأل الله التوفيق وذلك أني رأيت قسم ~~الله تبارك وتعالى اسمه في المواريث على العدد وقد تكون الإخوة متفاضلي ~~الغناء على الميت والصلة في الحياة والحفظ بعد الموت فلا يفضلون وقسم النبي ~~صلى الله عليه وسلم لمن حضر الوقعة من الأربعة الأخماس ms1693 على العدد ومنهم من ~~يغني غاية الغناء ويكون الفتوح علي يديه ومنهم من يكون محضره إما غير نافع ~~وإما ضرر بالجبن والهزيمة فلما وجدت السنة تدل على أنه إنما أعطاهم بالحضور ~~وسوى بين الفرسان أهل الغناء وغيرهم والرجالة وهم يتفاضلون كما وصفت كانت ~~التسوية أولى عندي والله تعالى أعلم من التفضيل على نسب وسابقة ولو وجدت ~~الدلالة على التفضيل أرجح بكتاب أو سنة كنت إلى التفضيل بالدلالة من الهواء ~~في التفضيل أسرع ولكني أقول يعطون على ما وصفت وإذا قرب القوم من الجهاد ~~ورخصت أسعارهم أعطوا أقل ما يعطي من بعدت داره وغلا سعره وهذا وإن تفاضل ~~عدد العطية من التسوية على معنى ما يلزم كل واحد من الفريقين في الجهاد إذا ~~أراده ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وعليهم أن يغزوا إذا أغزوا ويرى ~~الإمام في إغزائهم رأيه فإذا أغزى البعيد أغزاه إلى أقرب المواضع من مجاهده ~~فإن استغنى مجاهده بعدد وكثر من قربهم أغزاهم إلى أقرب المواضع من مجاهدهم ~~ولهذا كتاب غير هذا # | - * إعطاء النساء والذرية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى واختلف أصحابنا في إعطاء من دون ~~البالغين من الذرية وإعطاء نساء أهل الفيء فمنهم من قال يعطون معا من الفيء ~~وأحسب من حجتهم أن يقولوا إنا إذا منعناهم الفيء ومؤنتهم تلزم رجالهم كنا ~~لم نعطهم ما يكفيهم وإن أعطينا رجالهم الكفاية لأنفسهم فعليهم مؤنة عيالهم ~~وليس في إعطائهم لأنفسهم كفاية ما يلزمهم فدخل علينا أن لم نعطهم كمال ~~الكفاية من الفيء ومنهم من قال إذا كان أصل المال غنيمة وفيئا وصدقة فالفيء ~~لمن قاتل عليه أو من سوى معهم في الخمس والصدقة لمن لا يقاتل من ذرية ونساء ~~وليسوا بأولى بذلك من ذرية الأعراب ( ( ( الأغراب ) ) ) ونسائهم ورجالهم ~~الذين لا يعطون من الفيء إذ لا يقاتلون عليه * أخبرنا سفيان بن عيينة عن ~~عمرو بن دينار عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان أن عمر بن الخطاب قال ~~ما أحد إلا وله في هذا المال حق أعطيه أو منعه ms1694 إلا ما ملكت أيمانكم * ~~أخبرنا إبراهيم بن محمد بن المنكدر عن مالك بن أوس عن عمر نحوه وقال لئن ~~عشت ليأتين الراعي بسر ( ( ( بسرا ) ) ) وحمير حقه ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وهذا الحديث يحتمل معاني منها أن يقول ليس أحد يعطى بمعنى حاجة ~~من أهل الصدقة أو بمعنى أنه من أهل الفيء الذين يغزون إلا وله حق في مال ~~الفيء أو الصدقة وهذا كأنه أولى معانيه فإن قال قائل ما دل على هذا قيل قد ~~قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصدقة ( لا حظ فيها لغني ولا لذي مرة ~~مكتسب ) وقال لرجلين سألاه ( إن شئتما إن قلتما نحن محتاجون أعطيتكما إذا ~~كنت لا أعرف عيالكما ولا حظ فيها لغني ) والذي أحفظه عن أهل العلم أن ~~الأعراب لا يعطون من الفيء ولو قلنا معنى قوله ( إلا وله في هذا المال ) ~~يعني الفيء حق كنا خالفنا ما لا نعلم الناس اختلفوا فيه أنه ليس لمن أعطى ~~من الصدقة ما يكفيه ولا لمن كان غنيا من أهل الصدقات الذين يؤخذ منهم في ~~الفيء نصيب ولو قلنا يعني عمر إلا له في هذا المال حق مال الصدقات كنا قد ~~خالفنا ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ( لا حظ فيها لغني PageV04P155 ~~وما لا نعلم الناس اختلفوا فيه أنه ليس لأهل الفيء من الصدقة نصيب ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وأهل الفيء كانوا في زمان النبي صلى الله عليه ~~وسلم بمعزل عن الصدقة وأهل الصدقة بمعزل عن الفيء قال والعطاء الواجب من ~~الفيء لا يكون إلا لبالغ يطيق مثله القتال ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن ~~عيينة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال عرضت على النبي صلى الله ~~عليه وسلم عام أحد وأنا بن أربع عشرة سنة فردني ثم عرضت عليه عام الخندق ~~وأنا بن خمس عشرة فأجازني قال نافع فحدثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز ~~فقال هذا الفرق بين المقاتلة والذرية وكتب في أن يفرض لابن خمس ms1695 عشرة في ~~المقاتلة ومن لم يبلغها في الذرية ( قال الشافعي ) رحمه الله وإن كان ~~المستكمل خمس عشرة سنة أعمى لا يقدر على القتال أبدا أو منقوص الخلق لا ~~يقدر على القتال أبدا لم يفرض له فرض المقاتلة وأعطى بمعنى الكفاية في ~~المقام والكفاية في المقام شبيه بعطاء الذرية لأن الكفاية في القتال للسفر ~~والمؤنة أكثر وكذلك لو كان سالما في المقاتلة ثم عمي أو أصابه ما يعلم أنه ~~لا يجاهد معه أبدا صير إلى أن يعطي الكفاية في المقام ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وإن مرض مرضا طويلا قد يرجى برؤه منه أعطاه عطاء المقاتلة ويخرج ~~العطاء في كل عام للمقاتلة في وقت من الأوقات وأحب إلي لو أعطيت الذرية على ~~ذلك الوقت وإذا صار مال الفيء إلى الوالي ثم مات ميت قبل أن يأخذ عطاءه ~~أعطى ورثته عطاءه وإن مات قبل أن يصير المال الذي فيه عطاؤه لذلك العام إلى ~~الوالي لم تعط ورثته عطاءه وإن فضل من المال فضل بعد ما وصفت من إعطاء ~~العطاء وضعه الإمام في إصلاح الحصون والإزدياد في السلاح والكراع وكل ما ~~قوى به المسلمين فإن استغنى به المسلمون وكملت كل مصلحة لهم فرق ما بقي منه ~~بينهم كله على قدر ما يستحقون في ذلك المال وإن ضاق الفيء عن مبلغ العطاء ~~فرق بينهم بالغا ما بلغ لم يحبس عنهم منه شيئا ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ويعطى من الفيء رزق الحكام وولاة الأحداث والصلات بأهل الفيء وكل من ~~قام بأمر أهل الفيء من وال وكاتب وجندي ممن لا غنى لأهل الفيء عنه رزق مثله ~~فإن وجد من يغني غناءه ويكون أمينا كهو ( ( ( كما ) ) ) يلي له بأقل مما ~~ولى لم ( ( ( ولم ) ) ) يزد أحدا على أقل ما يحدثه أهل الغناء وذلك أن ~~منزلة الوالي من رعيته بمنزلة والي مال اليتيم من ماله لا يعطي منه على ~~الغناء على اليتيم إلا أقل ما يقدر عليه قال وإن ولى أحد على أهل الصدقات ~~كان رزقه مما يؤخذ ms1696 منها لأن له فيها حقا ولا يعطى من الفيء عليها كما لا ~~يعطى من الصدقات على الفيء ولا يرزق من الفيء على ولاية شيء إلا ما لا صلاح ~~فلا يدخل الأكثر فيمن يرزقه على الفيء وهو يغنيه الأقل وإن ضاق الفيء عن ~~أهله آسى بينهم فيه # | - * الخلاف # - * ( قال الشافعي ) فاختلف أصحابنا وغيرهم في قسم الفيء فذهبوا به مذاهب ~~لا أحفظ عنهم تفسيرها ولا أحفظ أيهم قال ما أحكي من القول دون من خالفه ~~وسأحكي ما حضرني من معاني كل من قال في الفيء شيئا فمنهم من قال هذا المال ~~لله دل على من يعطاه فإذا اجتهد الوالي فأعطاه ففرقه في جميع من سمى له على ~~قدر ما يرى من استحقاقهم بالحاجة إليه وإن فضل بعضهم على بعض في العطاء ~~فذلك تسوية إذا كان ما يعطى كل واحد منهم لسد خلته ولا يجوز أن يعطيه صنفا ~~منهم ويحرم صنفا ومنهم من قال إذا اجتمع المال ونظر في مصلحة المسلمين فرأى ~~أن يصرف المال إلى بعض الأصناف دون بعض فكان الصنف الذي يصرفه إليه لا ~~يستغني عن شيء مما يصرف إليه كان أرفق بجماعة المسلمين صرفه وإن حرم غيره ~~ويشبه قول الذي يقول هذا إن طلب المال صنفان فكان إذا حرمه أحد الصنفين ~~تماسك ولم يدخل عليه خلة مضرة وإن آسى بينه وبين الصنف الآخر كانت على ~~الصنف الآخر مضرة PageV04P156 أعطاه الذي فيهم الخلة المضرة كله إذا لم يسد ~~خلتهم غيره وإن منعه المتماسكين كله ثم قال بعض من قاله إذا صرف مال الفيء ~~إلى ناحية فسدها وحرم الأخرى ثم جاء مال آخر أعطاها دون الناحية التي سدها ~~فكأنه ذهب إلى أنه إنما جعل أهل الخلة وأخر غيرهم حتى أفاءهم بعد ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا أعلم أحدا منهم قال يعطى من يعطى من الصدقات ~~ولا يجاهد من الفيء شيئا وقال بعض من أحفظ عنه فإن أصابت أهل الصدقات سنة ~~تهلك أموالهم أنفق عليهم من الفيء فإذا استغنوا منعوا من الفيء ms1697 ومنهم من ~~قال في مال الصدقات هذا القول يزيد بعض أهل الصدقات على بعض والذي أقول به ~~وأحفظه عمن أرضى ممن ( ( ( عمن ) ) ) سمعت منه ممن لقيت أن لا يؤخر المال ~~إذا اجتمع ولكن يقسم فإذا كانت نازلة من عدو وجب على المسلمين القيام بها ~~وإن غشيهم عدو في دارهم وجب النغير ( ( ( النفير ) ) ) على جميع من غشيه من ~~الرجال أهل الفيء وغيرهم أخبرنا من أهل العلم أنه لما قدم على عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه بما أصيب بالعراق قال له صاحب بيت المال ألا أدخله بيت ~~المال قال لا ورب الكعبة لا يؤوي ( ( ( يؤدى ) ) ) تحت سقف بيت حتى أقسمه ~~فأمر به فوضع في المسجد ووضعت عليه الأنطاع وحرسه رجال المهاجرين والأنصار ~~فلما أصبح غدا مع العباس بن عبد المطلب وعبد الرحمن بن عوف أخذ بيد أحدهما ~~أو أحدهما أخذ بيده فلما رأوه كشطوا الأنطاع عن الأموال فرأى منظرا لم ير ~~مثله رأى الذهب فيه والياقوت والزبرجد واللؤلؤ يتلألأ فبكى عمر بن الخطاب ~~فقال له أحدهما والله ما هو بيوم بكاء ولكنه يوم شكر وسرور فقال إني والله ~~ما ذهبت حيث ذهبت ولكنه والله ما كثر هذا في قوم قط إلا وقع بأسهم بينهم ثم ~~أقبل على القبلة ورفع يديه إلى السماء وقال ( اللهم إني أعوذ بك أن أكون ~~مستدرجا ) فإني أسمعك تقول @QB@ سنستدرجهم من حيث لا يعلمون @QE@ الآية ثم ~~قال أين سراقة بن جعشم فأتي به أشعر الذراعين دقيقهما فأعطاه سواري كسرى ~~فقال ألبسهما ففعل فقال الله أكبر ثم قال الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن ~~هرمز وألبسهما سراقة بن جعشم أعرابيا من بني مدلج وجعل يقلب بعض ذلك بعصا ( ~~( ( بعضا ) ) ) ثم قال إن الذي أدى هذا لأمين فقال له رجل أنا أخبرك أنت ~~أمين الله وهم يؤدون إليك ما أديت إلى الله عز وجل فإذا رتعت رتعوا قال ~~صدقت ثم فرقه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإنما ألبسهما سراقة لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال لسراقة ونظر إلى ms1698 ذراعيه ( كأني بك وقد لبست ~~سواري كسرى ) ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولم يجعل له إلا سوارين * ~~أخبرنا الثقة من أهل المدينة قال أنفق عمر على أهل الرمادة حتى وقع مطر ~~فترحلوا فخرج إليهم عمر راكبا فرسا ينظر إليهم وهم يترحلون بظعائنهم فدمعت ~~عيناه فقال له رجل من بني محارب بن خصفة أشهد أنها انحسرت عنك ولست بابن ~~أمة فقال له ويلك ذاك لو كنت أنفقت عليهم من مالي ومال الخطاب إنما أنفقت ~~عليهم من مال الله عز وجل # | - * ما لم يوجف عليه من الأرضين بخيل ولا ركاب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فكل ما صالح عليه المشركون بغير ~~قتال بخيل ولا ركاب فسبيله سبيل الفيء يقسم على قسم الفيء فإن كانوا ما ~~صالحوا عليه أرض ودور فالدور والأرضون وقف للمسلمين تستغل ويقسم الإمام ~~غلها في كل عام ثم كذلك أبدا وأحسب ما ترك عمر من بلاد أهل الشرك هكذا أو ~~شيئا استطاب أنفس من ظهروا عليه بخيل وركاب فتركوه كما استطاب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أنفس أهل سبي هوازن فتركوا حقوقهم وحديث جرير بن عبد ~~الله عن عمر أنه عوضه من حقه وعوض امرأة من حقها بميراثها من أبيها كالدليل ~~على ما قلت ويشبه PageV04P157 قول جرير بن عبد الله عن عمر لولا أني قاسم ~~مسؤول ( ( ( مسئول ) ) ) لتركتكم على ما قسم لكم أن يكون قسم لهم بلاد صلح ~~مع بلاد إيجاف فرد قسم الصلح وعوض من بلاد الإيجاف بخيل وركاب # | - * باب تقويم الناس في الديوان على منازلهم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ إنا خلقناكم ~~من ذكر وأنثى @QE@ الآية وروى عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم عرف ~~عام حنين على كل عشرة عريفا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وجعل النبي ~~صلى الله عليه وسلم للمهاجرين شعارا وللأوس شعارا وللخزرج شعارا وعقد النبي ~~صلى الله عليه وسلم الألوية عام الفتح فعقد للقبائل قبيلة قبيلة حتى جعل في ~~القبيلة ألوية كل لواء لأهله وكل هذا ms1699 ليتعارف الناس في الحرب وغيرها وتخف ~~المؤنة عليهم باجتماعهم وعلى الوالي كذلك لأن في تفريقهم إذا أريد والأمر ~~مؤنة عليهم وعلى واليهم وهكذا أحب للوالي أن يضع ديوانه على القبائل ~~ويستظهر على من غاب عنه ومن جهل ممن يحضره من أهل الفضل من قبائلهم ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وأخبرنا غير واحد من أهل العلم من قبائل قريش أن ~~عمر بن الخطاب لما كثر المال في زمانه أجمع على تدوين الديوان فاستشار فقال ~~بمن ترون أبدأ فقال له رجل ابدأ بالأقرب فالأقرب بك قال ذكرتموني بل أبدأ ~~بالأقرب فالأقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدأ ببني هاشم * أخبرنا ~~سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر محمد بن علي أن عمر لما دون ~~الدواوين قال بمن ترون أبدأ قيل له ابدأ بالأقرب فالأقرب من رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم * أخبرنا غير واحد من أهل العلم والصدق من أهل المدينة ومكة ~~من قبائل قريش وغيرهم وكان بعضهم أحسن اقتصاصا للحديث من بعض وقد زاد بعضهم ~~على بعض في الحديث أن عمر لما دون الديوان قال أبدأ ببني هاشم ثم قال حضرت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيهم وبني المطلب فإذا كانت السن في ~~الهاشمي قدمه على المطلبي وإذا كانت في المطلبي قدمه على الهاشمي فوضع ~~الديوان على ذلك وأعطاهم عطاء القبيلة الواحدة ثم استوت له بنو عبد شمس ~~ونوفل في جذم النسب فقال عبد شمس إخوة النبي صلى الله عليه وسلم لأبيه وأمه ~~دون نوفل فقدمهم ثم دعا بني نوفل يتلونهم ثم استوت له عبد العزى وعبد الدار ~~فقال في بني أسد بن عبد العزى أصهار النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم أنهم ~~من المطيبين وقال بعضهم وهم من حلف الفضول وفيهم كان النبي صلى الله عليه ~~وسلم وقد قيل ذكر سابقة فقدمهم على بني عبد الدار ثم دعا بني عبد الدار ~~يتلونهم ثم انفردت له زهرة فدعاها تتلو عبد الدار ثم استوت له بنو ms1700 تيم ~~ومخزوم فقال في بني تيم إنهم من حلف الفضول والمطيبين وفيهما كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم وقيل ذكر سابقة وقيل ذكر صهرا فقدمهم على مخزوم ثم دعا ~~مخزوما يتلونهم ثم استوت له سهم وجمح وعدي بن كعب فقيل له ابدأ بعدي فقال ~~بل أقر نفسي حيث كنت فإن الإسلام دخل وأمرنا وأمر بني سهم واحد ولكن انظروا ~~بني سهم وجمح فقيل قدم بني جمح ثم دعا بني سهم فقال وكان ديوان عدي وسهم ~~مختلطا كالدعوة الواحدة فلما خلصت إليه دعوته كبر تكبيرة عالية ثم قال ~~الحمد لله الذي أوصل إلى حظي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا بني ~~عامر بن لؤي فقال بعضهم إن أبا عبيدة بن الجراح الفهري لما رأى من تقدم ~~عليه قال أكل هؤلاء تدعو أمامي فقال يا أبا عبيدة اصبر كما صبرت أو كلم ~~قومك فمن قدمك منهم على نفسه لم أمنعه فأما أنا وبنو عدي فنقدمك إن أحببت ~~على أنفسنا قال فقدم معاوية بعد بني الحرث بن فهر ففصل بهم بين بني عبد ~~مناف وأسد بن عبد العزى وشجر بين بني سهم وعدي شيء في زمان المهدي فافترقوا ~~فأمر المهدي ببني عدي فقدموا على سهم وجمح للسابقة فيهم ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا فرغ PageV04P158 من قريش قدمت الأنصار على قبائل ~~العرب كلها لمكانهم من الإسلام ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الناس عباد ~~الله فأولاهم أن يكون مقدما أقربهم بخيرة الله لرسالته ومستودع أمانته ~~وخاتم النبيين وخير خلق رب العالمين محمد عليه الصلاة والسلام ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن فرض له الوالي من قبائل العرب رأيت أن يقدم ~~الأقرب فالأقرب منهم برسول الله صلى الله عليه وسلم في النسب فإذا استووا ~~قدم أهل السابقة على غير أهل السابقة ممن هم مثلهم في القرابة # | + * كتاب الجزية # + * * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال قال الله تبارك ~~وتعالى @QB@ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون @QE@ قال الشافعي رحمه الله ~~تعالى خلق ms1701 الله تعالى الخلق لعبادته ثم أبان جل وعلا أن خيرته من خلقه ~~أنبياؤه فقال تبارك اسمه @QB@ كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين ~~مبشرين ومنذرين @QE@ فجعل النبيين صلى الله عليهم وسلم من أصفيائه دون ~~عباده بالأمانة على وحيه والقيام بحجته فيهم ثم ذكر من خاصته صفوته فقال جل ~~وعز @QB@ إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين @QE@ ~~فخص آدم ونوحا بإعادة ذكر اصطفائهما وذكر إبراهيم فقال جل ثناؤه @QB@ واتخذ ~~الله إبراهيم خليلا @QE@ وذكر إسماعيل بن إبراهيم فقال عز ذكره @QB@ واذكر ~~في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا @QE@ ثم أنعم الله ~~عز وجل على آل إبراهيم وعمران في الأمم فقال تبارك وتعالى @QB@ إن الله ~~اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض ~~والله سميع عليم @QE@ قال الشافعي رحمه الله تعالى ثم اصطفى الله عز وجل ~~سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم من خير آل إبراهيم وأنزل كتبه قبل إنزاله ~~الفرقان على محمد صلى الله عليه وسلم بصفة فضيلته وفضيلة من اتبعه به فقال ~~عز وجل @QB@ محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ~~ركعا سجدا @QE@ الآية وقال لأمته @QB@ كنتم خير أمة أخرجت للناس @QE@ ~~ففضيلتهم بكينونتهم من أمته دون أمم الأنبياء ثم أخبر جل وعز أنه جعله فاتح ~~رحمته عند فترة رسله فقال @QB@ يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على ~~فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير ~~@QE@ وقال @QB@ هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ~~ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة @QE@ وكان في ذلك ما دل على أنه بعث إلى ~~خلقه لأنهم كانوا أهل كتاب أو أميين وأنه فتح به رحمته وختم به نبوته فقال ~~عز وجل @QB@ ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ~~@QE@ وقضى أن أظهر دينه على الأديان فقال عز وجل @QB@ هو الذي أرسل رسوله ~~بالهدى ودين الحق ليظهره على ms1702 الدين كله ولو كره المشركون @QE@ وقد وصفنا ~~بيان كيف يظهره على الدين في غير هذا الموضع # | - * مبتدأ التنزيل والفرض على النبي صلى الله عليه وسلم ثم على الناس # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويقال والله تعالى أعلم إن أول ما ~~أنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم @QB@ اقرأ باسم ربك الذي ~~خلق @QE@ قال الشافعي رحمه الله تعالى لما بعث الله تعالى محمدا صلى الله ~~عليه وسلم أنزل عليه فرائضه كما شاء لا معقب لحكمه ثم أتبع كل واحد منها ~~فرضا بعد فرض في حين غير حين الفرض قبله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~ويقال والله تعالى أعلم إن أول ما أنزل الله عليه @QB@ اقرأ باسم ربك الذي ~~خلق @QE@ ثم أنزل عليه بعدها ما لم يؤمر فيه بأن يدعو إليه المشركين فمرت ~~لذلك مدة ثم يقال أتاه جبريل عليه السلام عن الله PageV04P159 عز وجل بأن ~~يعلمهم نزول الوحي عليه ويدعوهم إلى الإيمان به فكبر ذلك عليه وخاف التكذيب ~~وأن يتناول فنزل عليه @QB@ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم ~~تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس @QE@ فقال يعصمك من قتلهم أن ~~يقتلوك حين تبلغ ما أنزل إليك ما ( ( ( فلما ) ) ) أمر به فاستهزأ به قوم ~~فنزل عليه @QB@ فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين ~~@QE@ قال الشافعي وأعلمه من علمه منهم أنه لا يؤمن به فقال @QB@ وقالوا لن ~~نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر ~~الأنهار خلالها تفجيرا @QE@ قرأ الربيع إلى @QB@ بشرا رسولا @QE@ قال ~~الشافعي وأنزل الله عز وجل فيما يثبته به إذا ضاق من أذاهم @QB@ ولقد نعلم ~~أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك @QE@ إلى آخر السورة ففرض عليه ~~إبلاغهم وعبادته ولم يفرض عليه قتالهم وأبان ذلك في غير آية من كتابه ولم ~~يأمره بعزلتهم وأنزل عليه @QB@ قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون @QE@ ~~وقوله @QB@ فإن تولوا فإنما عليه ما حمل ms1703 وعليكم ما حملتم @QE@ قرأ الربيع ~~الآية وقوله @QB@ ما على الرسول إلا البلاغ @QE@ مع أشياء ذكرت في القرآن ~~في غير موضع في مثل هذا المعنى وأمرهم الله عز وجل بأن لا يسبوا أندادهم ~~فقال عز وجل @QB@ ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير ~~علم @QE@ الآية مع ما يشبهها ( قال الشافعي ) ثم أنزل الله تبارك وتعالى ~~بعد هذا في الحال التي فرض فيها عزلة المشركين فقال @QB@ وإذا رأيت الذين ~~يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم @QE@ مما فرض عليه فقال @QB@ وقد نزل عليكم في ~~الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها @QE@ قرأ الربيع إلى ~~@QB@ إنكم إذا مثلهم @QE@ # | - * الإذن بالهجرة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكان المسلمون مستضعفين بمكة زمانا ~~لم يؤذن لهم فيه بالهجرة منها ثم أذن الله عز وجل لهم بالهجرة وجعل لهم ~~مخرجا فيقال نزلت @QB@ ومن يتق الله يجعل له مخرجا @QE@ فأعلمهم رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أن قد جعل الله تبارك وتعالى لهم بالهجرة مخرجا وقال ~~ومن @QB@ يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة @QE@ الآية ~~وأمرهم ببلاد الحبشة فهاجرت إليها منهم طائفة ثم دخل أهل المدينة في ~~الإسلام فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم طائفة فهاجرت إليهم غير محرم ~~على من بقي ترك الهجرة إليهم وذكر الله جل ذكره للفقراء المهاجرين وقال ~~@QB@ ولا يأتل أولوا ( ( ( أولو ) ) ) الفضل منكم والسعة @QE@ قرأ الربيع ~~إلى في سبيل الله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ثم أذن الله تبارك ~~وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة ولم يحرم في هذا على ~~من بقي بمكة المقام بها وهي دار شرك وإن قلوا بأن يفتنوا ولم يأذن لهم ~~بجهاد ثم أذن الله عز وجل لهم بالجهاد ثم فرض بعد هذا عليهم أن يهاجروا من ~~دار الشرك وهذا موضوع في غير هذا الموضع # | - * مبتدأ الإذن بالقتال # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأذن لهم بأحد الجهادين بالهجرة قبل ~~أن يؤذن لهم بأن يبتدئوا مشركا بقتال ثم ms1704 أذن لهم بأن يبتدئوا المشركين ~~بقتال قال الله تعالى @QB@ أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على ~~نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق @QE@ الآية وأباح لهم القتال ~~بمعنى أبانه في كتابه فقال عز وجل @QB@ وقاتلوا في سبيل الله الذين ~~يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين واقتلوهم حيث ثقفتموهم @QE@ ~~قرأ الربيع إلى @QB@ كذلك جزاء الكافرين @QE@ قال الشافعي رحمه الله تعالى ~~يقال نزل هذا في أهل مكة وهم كانوا أشد العدو على المسلمين وفرض ~~PageV04P160 عليهم في قتالهم ما ذكر الله عز وجل ثم يقال نسخ هذا كله ~~والنهي عن القتال حتى يقاتلوا والنهي عن القتال في الشهر الحرام بقول الله ~~عز وجل @QB@ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة @QE@ الآية ونزول هذه الآية بعد فرض ~~الجهاد وهي موضوعة في موضعها # | - * فرض الهجرة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولما فرض الله عز وجل الجهاد على ~~رسوله صلى الله عليه وسلم وجاهد المشركين بعد إذ كان أباحه وأثخن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في أهل مكة ورأوا كثرة من دخل في دين الله عز وجل ~~اشتدوا على من أسلم منهم ففتنوهم عن دينهم أو من فتنوا منهم فعذر الله من ~~لم يقدر على الهجرة من المفتونين فقال إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ~~وبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله عز وجل جعل لكم مخرجا ~~وفرض على من قدر على الهجرة الخروج إذا كان ممن يفتن عن دينه ولا يمتنع ) ~~فقال في رجل منهم توفي تخلف عن الهجرة فلم يهاجر @QB@ الذين توفاهم ~~الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم ( ( ( فيما ) ) ) كنتم @QE@ الآية وأبان ~~الله عز وجل عذر المستضعفين فقال @QB@ إلا المستضعفين من الرجال والنساء ~~والولدان لا يستطيعون حيلة @QE@ إلى @QB@ رحيما @QE@ قال الشافعي رحمه الله ~~تعالى ويقال @QB@ عسى @QE@ من الله واجبة ( قال الشافعي ) ودلت سنة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم على أن فرض الهجرة على من أطاقها إنما هو على من ~~فتن عن دينه بالبلد الذي يسلم بها لأن رسول ms1705 الله صلى الله عليه وسلم أذن ~~لقوم بمكة أن يقيموا بها بعد إسلامهم العباس بن عبد المطلب وغيره إذ لم ~~يخافوا الفتنة وكان يأمر جيوشه أن يقولوا لمن أسلم ( إن هاجرتم فلكم ما ~~للمهاجرين وإن أقمتم فأنتم كأعراب وليس يخيرهم إلا فيما يحل لهم ) # | - * أصل فرض الجهاد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولما مضت لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم مدة من هجرته أنعم الله تعالى فيها على جماعة باتباعه حدثت لهم بها مع ~~عون الله قوة بالعدد لم تكن قبلها ففرض الله تعالى عليهم الجهاد بعد إذ كان ~~إباحة لا فرضا فقال تبارك وتعالى @QB@ كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ~~أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم @QE@ وقال عز ~~وجل @QB@ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم @QE@ الآية وقال تبارك ~~وتعالى @QB@ وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم @QE@ وقال عز ~~وجل @QB@ وجاهدوا في الله حق جهاده @QE@ وقال @QB@ فإذا لقيتم الذين كفروا ~~فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق @QE@ وقال عز وجل @QB@ ما لكم ~~إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم @QE@ إلى @QB@ قدير @QE@ وقال ~~@QB@ انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم @QE@ الآية ثم ذكر قوما ~~تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن كان يظهر الإسلام فقال @QB@ لو ~~كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك @QE@ الآية فأبان في هذه الآية أن ~~عليهم الجهاد فيما قرب وبعد بعد إبانته ذلك في غير مكان في قوله @QB@ ذلك ~~بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب @QE@ قرأ الربيع إلى @QB@ أحسن ما كانوا ~~يعملون @QE@ وسنبين من ذلك ما حضرنا على وجهه إن شاء الله تعالى قال الله ~~عز وجل @QB@ فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله @QE@ قرأ الربيع الآية ~~وقال @QB@ إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص @QE@ ~~وقال @QB@ وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله @QE@ مع ما ذكر به فرض الجهاد ~~وأوجب على المتخلف عنه PageV04P161 # | - * من لا يجب عليه الجهاد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ms1706 تعالى فلما فرض الله تعالى الجهاد دل في ~~كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أنه لم يفرض الخروج إلى الجهاد ~~على مملوك أو أنثى بالغ ولا حر لم يبلغ لقول الله عز وجل @QB@ انفروا خفافا ~~وثقالا وجاهدوا @QE@ وقرأ الربيع الآية فكأن الله عز وجل حكم أن لا مال ~~للمملوك ولم يكن مجاهد إلا ويكون عليه للجهاد مؤنة من المال ولم يكن ~~للمملوك مال وقد قال لنبيه صلى الله عليه وسلم حرض المؤمنين على القتال فدل ~~على أنه أراد بذلك الذكور دون الإناث لأن الإناث المؤمنات وقال عز وجل @QB@ ~~وما كان المؤمنون لينفروا كافة @QE@ وقال @QB@ كتب عليكم القتال @QE@ وكل ~~هذا يدل على أنه أراد به الذكور دون الإناث وقال عز وجل إذ أمر بالاستئذان ~~@QB@ وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم ~~@QE@ فأعلم أن فرض الاستئذان إنما هو على البالغين وقال @QB@ وابتلوا ~~اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا @QE@ فلم يجعل لرشدهم ~~حكما تصير به أموالهم إليهم إلا بعد البلوغ فدل على أن الفرض في العمل إنما ~~هو على البالغين ودلت السنة ثم ما لم أعلم فيه مخالفا من أهل العلم على مثل ~~ما وصفت ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد ~~الله أو عبيد الله عن نافع عن بن عمر ( شك الربيع ) قال عرضت على النبي صلى ~~الله عليه وسلم يوم ( أحد ) وأنا بن أربع عشرة سنة فردني وعرضت عليه عام ( ~~الخندق ) وأنا بن خمس عشرة سنة فأجازني ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم القتال عبيد ونساء وغير بالغين فرضخ لهم ~~ولم يسهم وأسهم لضعفاء أحرار بالغين شهدوا معه فدل ذلك على أن السهمان إنما ~~تكون فيمن شهد القتال من الرجال الأحرار ودل ذلك على أن لا فرض في الجهاد ~~على غيرهم وهذا موضوع في موضعه # | - * من له عذر بالضعف والمرض والزمانة في ترك الجهاد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز ms1707 وجل في الجهاد @QB@ ليس ~~على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا ~~نصحوا لله ورسوله @QE@ الآية وقال @QB@ ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج ~~حرج ولا على المريض حرج @QE@ قال ( ( ( وقال ) ) ) الشافعي رحمه الله تعالى ~~وقيل الأعرج المقعد والأغلب أنه الأعرج في الرجل الواحدة وقيل نزلت في أن ~~لا حرج أن لا يجاهدوا وهو أشبه ما قالوا وغير محتمل غيره وهم داخلون في حد ~~الضعفاء وغير خارجين من فرض الحج ولا الصلاة ولا الصوم ولا الحدود ولا ~~يحتمل والله تعالى أعلم أن يكون أريد بهذه الآية إلا وضع الحرج في الجهاد ~~دون غيره من الفرائض ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الغزو غزوان غزو يبعد ~~عن المغازي وهو ما بلغ مسيرة ليلتين قاصدتين حيث تقصر الصلاة وتقدم مواقيت ~~الحج من مكة وغزو يقرب وهو ما كان دون ليلتين مما لا تقصر فيه الصلاة وما ~~هو أقرب من المواقيت إلى مكة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان ~~الغزو البعيد لم يلزم القوي السالم البدن كله إذا لم يجد مركبا وسلاحا ~~ونفقة ويدع لمن تلزمه نفقته قوته إذن قدر ما يرى أنه يلبث وإن وجد بعض هذا ~~دون بعض فهو ممن لا يجد ما ينفق ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى نزلت @QB@ ~~ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا ~~وأعينهم تفيض من الدمع @QE@ حزنا الآية قال الشافعي رحمه الله تعالى وإذا ~~وجد هذا كله دخل في جملة من PageV04P162 يلزمه فرض الجهاد فإن تهيأ للغزو ~~ولم يخرج أو خرج ولم يبلغ موضع الغزو أو بلغه ثم أصابه مرض أو صار ممن لا ~~يجد في أي هذه المواضع كان فله أن يرجع وقد صار من أهل العذر فإن ثبت كان ~~أحب إلي ووسعه الثبوت وإذا كان ممن لم يكن لهم قوتهم لم يحل له أن يغزو على ~~الابتداء ولا يثبت في الغزو إن غزا ولا يكون له أن يضيع فرضا ويتطوع لأنه ms1708 ~~إذا لم يجد فهو متطوع بالغزو ومن قلت له أن لا يغزو فله أن يرجع إذا غزا ~~بالعذر وكان ذلك له ما لم يلتق الزحفان فإذا التقيا لم يكن له ذلك حتى ~~يتفرقا # | - * العذر بغير العارض في # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا كان سالم البدن قويه واجدا لما ~~يكفيه ومن خلف يكون داخلا فيمن عليه فرض الجهاد لو لم يكن عليه دين ولم يكن ~~له أبوان ولا واحد من أبوين يمنعه فلو كان عليه دين لم يكن له أن يغزو بحال ~~إلا بإذن أهل الدين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان يحجبه مع ~~الشهادة عن الجنة الدين فبين أن لا يجوز له الجهاد وعليه دين إلا بإذن أهل ~~الدين وسواء كان الدين لمسلم أو كافر وإذا كان يؤمر بأن يطيع أبويه أو ~~أحدهما في ترك الغزو فبين أن لا يؤمر بطاعة أحدهما إلا والمطاع منهما مؤمن ~~فإن قال قائل كيف تقول لا تجب عليه طاعة أبويه ولا واحد منهما حتى يكون ~~المطاع مسلما في الجهاد ولم تقله في الدين قيل الدين مال لزمه لمن هو له لا ~~يختلف فيه من وجب له من مؤمن ولا كافر لأنه يجب عليه أداؤه إلى الكافر كما ~~يجب عليه إلى المؤمن وليس يطيع في التخلف عن الغزو صاحب الدين بحق يجب ~~لصاحب الدين عليه إلا بماله فإذا بريء من ماله فأمر صاحب الدين ونهيه سواء ~~ولا طاعة له عليه لأنه لا حق له عليه بغير المال فلما كان الخروج بعرض ( ( ~~( بغرض ) ) ) إهلاك ماله لديه لم يخرج إلا بإذنه أو بعد الخروج من دينه ~~وللوالدين حق في أنفسهما لا يزول بحال للشفقة على الولد والرقة عليه وما ~~يلزمه من مشاهدتهما لبرهما فإذا كانا على دينه فحقهما لا يزول بحال ولا ~~يبرأ منه بوجه وعليه أن لا يجاهد إلا بإذنهما وإذا كانا على غير دينه فإنما ~~يجاهد أهل دينهما فلا طاعة لهما عليه في ترك الجهاد وله الجهاد وإن خالفهما ~~والأغلب أن منعهما سخط ms1709 لدينه ورضا لدينهما لا شفقة عليه فقط وقد انقطعت ~~الولاية بينه وبينهما في الدين فإن قال قائل فهل من دليل على ما وصفت قيل ~~جاهد بن عتبة بن ربيعة مع النبي صلى الله عليه وسلم وأمره النبي صلى الله ~~عليه وسلم بالجهاد وأبوه مجاهد النبي صلى الله عليه وسلم فلست أشك في ~~كراهية أبيه لجهاده مع النبي صلى الله عليه وسلم وجاهد عبد الله بن عبد ~~الله بن أبي مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبوه متخلف عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ب أحد ) ويخذل عنه من أطاعه مع غيرهم ممن لا أشك إن شاء الله ~~تعالى في كراهتهم لجهاد أبنائهم مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا كانوا ~~مخالفين مجاهدين له أو مخذلين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأي الأبوين ~~أسلم كان حقا على الولد أن لا يغزو إلا بإذنه إلا أن يكون الولد يعلم من ~~الوالد نفاقا فلا يكون له عليه طاعة في الغزو وإن غزا رجل وأحد أبويه أو ~~هما مشركان ثم أسلما أو أحدهما فأمره بالرجوع فعليه الرجوع عن وجهه ما لم ~~يصر إلى موضع لا طاقة له بالرجوع منه إلا بخوف أن يتلف وذلك أن يصير إلى ~~بلاد العدو فلو فارق المسلمين لم يأمن أن يأخذه العدو فإذا كان هذا هكذا لم ~~يكن له أن يرجع للتعذر في الرجوع وكذلك إن لم يكن صار إلى بلاد مخوفة إن ~~فارق الجماعة فيها خاف التلف وهكذا إذا غزا ولا دين عليه ثم ادان فسأله ~~صاحب الدين الرجوع ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن سأله أبواه أو ~~أحدهما الرجوع وليس عليه خوف في الطريق ولا له عذر فعليه أن يرجع للعذر ~~وإذا قلت ليس له أن يرجع فلا أحب أن يبادر ولا يسرع في أوائل الخيل ولا ~~الرجل ولا يقف PageV04P163 الموقف الذي يقفه من يتعرض للقتل لأنه إذا نهيته ~~عن الغزو لطاعة والديه أو لذي الدين نهيته إذا كان له العذر عن تعرض القتل ~~وهكذا أنهاه عن ms1710 تعرض القتل لو خرج وليس له أن يخرج بخلاف صاحب دينه وأحد ~~أبويه أو خلاف الذي غزا وأحد أبويه وصاحب دينه كاره وليس على الخنثى المشكل ~~الغزو فإن غزا وقاتل لم يعط سهما ويرضخ له ما يرضخ للمرأة والعبد يقاتل فإن ~~بان لنا أنه رجل فعليه من حين يبين الغزو وله فيه سهم رجل # | - * العذر الحادث # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أذن للرجل أبواه في الغزو فغزا ~~ثم أمراه بالرجوع فعليه الرجوع إلا من عذر حادث والعذر ما وصفت من خوف ~~الطريق أو جدبه أو من مرض يحدث به لا يقدر معه على الرجوع أو قلة نفقة لا ~~يقدر على أن يرجع يستقل معها أو ذهاب مركب لا يقدر على الرجوع معه أو يكون ~~غزا بجعل مع السلطان ولا يقدر على الرجوع معه ولا يجوز أن يغزو بجعل من مال ~~رجل فإن غزا به فعليه أن يرجع ويرد الجعل وإنما أجزت له هذا من السلطان أنه ~~يغزو بشيء من حقه وليس للسلطان حبسه في حال قلت عليه فيها الرجوع إلا في ~~حال ثانية أن يكون يخاف برجوعه ورجوع من هو في حاله أن يكثروا وأن يصيب ~~المسلمين خلة برجوعهم بخروجهم يعظم الخوف فيها عليهم فيكون له حبسه في هذه ~~الحال ولا يكون لهم الرجوع عليها فإذا زالت تلك الحال فعليهم أن يرجعوا ~~وعلى السلطان أن يخليهم إلا من غزا منهم بجعل إذا كان رجوعهم من قبل والد ~~أو صاحب دين لا من علة بأبدانهم فإن أراد أحد منهم الرجوع لعلة ببدنه تخرجه ~~من فرض الجهاد فعلى السلطان تخليته غزا بجعل أو غير جعل وليس له الرجوع في ~~الجعل لأنه حق من حقه أخذه وهويستوجبه وحدث له حال عذر وذلك أن يمرض أو ~~يزمن بإقعاد أو بعرج شديد لا يقدر معه على مشي الصحيح وما أشبه هذا ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإني لأرى العرج إذا نقص مشيه عن مشي الصحيح ~~وعدوه كله عذرا والله تعالى أعلم وكذلك إن رجل ms1711 عن دابته أو ذهبت نفقته خرج ~~من هذا كله من أن يكون عليه فرض الجهاد ولم يكن للسلطان حبسه عليه إلا في ~~حال واحدة أن يكون خرج إلى فرض الجهاد بقلة الوجود فعليه أن يعطيهم حتى ~~يكون واجدا فإن فعله حبسه وليس للرجل الامتناع من الأخذ منه إلا ان يقيم ~~معه في الجهاد حتى ينقضى فله إذا فعل الامتناع من الأخذ منه وإذا غزا الرجل ~~فذهبت نفقته أو دابته فقفل ثم وجد نفقة أو فاد دابة فإن كان ذلك ببلاد ~~العدو لم يكن له الخروج وكان عليه الرجوع إلا أن يكون يخاف في رجوعه وإن ~~كان قد فارق بلاد العدو فالاختيار له العود إلا أن يخاف فلا يجب عليه العود ~~لأنه قد خرج وهو من أهل العذر فإن كانت تكون خلة برجوعه أو كانوا جماعة ~~أصابهم ذلك وكانت تكون بالمسلمين خلة برجوعهم فعليهم وعلى الواحد أن يرجع ~~إذا كانت كما وصفت إلا أن يخاف إذا تخلفوا أن يقتطعوا في الرجوع خوفا بينا ~~فيكون لهم عذر بأن لا يرجعوا # | - * تحويل حال من لا جهاد عليه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان الرجل ممن لا جهاد عليه ~~بما وصفت من العذر أو كان ممن عليه جهاد فخرج فيه فحدث له ما يخرج به من ~~فرض الجهاد بالعذر في نفسه وماله ثم زالت الحال عنه عاد إلى أن يكون ممن ~~عليه فرض الجهاد وذلك أن يكون أعمى فذهب العمى وصح بصره أو إحدى عينيه ~~فيخرج من حد العمى أو يكون أعرج فينطلق العرج أو مريضا فيذهب المرض أو لا ~~يجد ثم يصير واجدا ( ( ( واحدا ) ) ) أو صبيا فبلغ أو مملوكا PageV04P164 ~~فيعتق أو خنثى مشكلا فيبين رجلا لا يشكل أو كافرا فيسلم فيدخل فيمن عليه ~~فرض الجهاد فإن كان بلده كان كغيره ممن عليه فرض الجهاد فإن كان قد غزا وله ~~عذر ثم ذهب العذر وكان ممن عليه فرض الجهاد لم يكن له الرجوع عن الغزو دون ~~رجوع من غزا معه أو بعض الغزاة ms1712 في وقت يجوز فيه الرجوع قال وليس للإمام أن ~~يجمر بالغزو فإن جمرهم فقد أساء ويجوز لكلهم خلافه والرجوع وإن أطاعته منهم ~~طائفة فأقامت فأراد بعضهم الرجوع لم يكن لهم الرجوع إلا أن يكون من تخلف ~~منهم ممتنعين بموضعهم ليس الخوف عليهم بشديد أن يرجع من يريد الرجوع فيكون ~~حينئذ لمن أراد الرجوع أن يرجع وسواء في ذلك الواحد يريد الرجوع والجماعة ~~لأن الواحد قد يخل بالقليل والجماعة لا تخل بالكثير ولذي العذر الرجوع في ~~كل حال إذا جمر وجوزته قدر الغزو وإن أخل بمن معه وكل منزلة قلت لا ينبغي ~~لأحد أن يرجع فيها فعلى الإمام فيها أن يأذن في الوقت الذي قلت لبعضهم ~~الرجوع ويمنع في الوقت الذي قلت ليس لهم فيه الرجوع # | - * شهود من لا فرض عليه القتال # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والذين لا يأثمون بترك القتال والله ~~تعالى أعلم بحال ضربان ضرب أحرار بالغون معذورون بما وصفت وضرب لا فرض ~~عليهم بحال وهم العبيد أو من لم يبلغ من الرجال الأحرار والنساء ولا يحرم ~~على الإمام أن يشهد معه القتال الصنفان معا ولا على واحد من الصنفين أن ~~يشهد معه القتال ( قال الشافعي ) أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن ~~محمد عن أبيه عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى بن عباس يسأله ( ( ( يسأل ) ~~) ) هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء وهل كان يضرب لهن ~~بسهم فقال قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء فيداوين ~~الجرحى ولم يكن يضرب لهن بسهم ولكن يحذين من الغنيمة ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى ومحفوظ أنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم القتال العبيد ~~والصبيان وأحذاهم من الغنيمة ( قال ) وإذا شهد من ليس عليه فرض الجهاد قويا ~~كان أو ضعيفا القتال أحذي من الغنيمة كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يحذي النساء وقياسا عليهن وخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في العبيد ~~والصبيان ولا يبلغ بحذية ms1713 واحد منهم سهم حر ولا قريبا منه ويفضل بعضهم على ~~بعض في الحذية إن كان منهم أحد له غناء في القتال أو معونة للمسلمين ~~المقاتلين ولا يبلغ بأكثرهم حذية سهم مقاتل من الأحرار وإن شهد القتال رجل ~~حر بالغ له عذر في عدم شهود القتال من زمن أو ضعف بمرض أو عرض أو فقير ~~معذور ضرب له بسهم رجل تام فإن قال من أين ضربت لهؤلاء وليس عليهم فرض ~~القتال ولا لهم غناء بسهم ولم تضرب به للعبيد ولهم غناء ولا للنساء ~~والمراهقين وإن أغنوا وكل ليس عليه فرض القتال قيل له قلنا خبرا وقياسا ~~فأما الخبر فإن النبي صلى الله عليه وسلم أحذى النساء من الغنائم وكان ~~العبيد والصبيان ممن لا فرض عليهم وإن كانوا أهل قوة على القتال ليس بعذر ~~في أبدانهم وكذلك العبيد لو أنفق عليهم لم يكن عليهم القتال فكانوا غير أهل ~~جهاد بحال كما يحج الصبي والعبد ولا يجزئ عنهما من حجة الإسلام لأنهما ليسا ~~من أهل الفرض بحال ويحج الرجل والمرأة الزمنان اللذان لهما العذر بترك الحج ~~والفقيران الزمنان فيجزئ عنهما عن حجة الإسلام لأنهما إنما زال الفرض عنهما ~~بعذر في أبدانهما وأموالهما متى فارقهما ذلك كانا من أهله ولم يكن هكذا ~~الصبي والعبد في الحج قال وكذلك لو لم يكونا كذا والمرأة مثلهما في الجهاد ~~وضربت PageV04P165 للزمن والفقير اللذين لا غزو عليهم لأن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أسهم لمرضى وجرحى وقوم لا غناء لهم على الشهود وأنهم لم يزل ~~فرض الجهاد عليهم إلا بمعنى العذر الذي إذا زال صاروا من أهله فإذا تكلفوا ~~شهوده كان لهم ما لأهله # | - * من ليس للإمام أن يغزو به بحال # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فغزا معه بعض من يعرف نفاقه فانخزل يوم أحد عنه بثلثمائة ثم شهدوا معه يوم ~~الخندق فتكلموا بما حكى الله عز وجل من قولهم @QB@ ما ( ( ( وما ) ) ) ~~وعدنا الله ورسوله إلا غرورا @QE@ ثم غزا النبي ms1714 صلى الله عليه وسلم بني ~~المصطلق فشهدها معه عدد فتكلموا بما حكى الله تعالى من قولهم @QB@ لئن ~~رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل @QE@ وغير ذلك مما حكى الله عز ~~وجل من نفاقهم ثم غزا غزوة تبوك فشهدها معه قوم منهم نفروا به ليلة العقبة ~~ليقتلوه فوقاه الله عز وجل شرهم وتخلف آخرون منهم فيمن بحضرته ثم أنزل الله ~~عز وجل في غزاة تبوك أو منصرفة عنها ولم يكن في تبوك قتال من أخبارهم فقال ~~ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل ~~اقعدوا مع القاعدين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأظهر الله عز وجل ~~لرسوله صلى الله عليه وسلم أسرارهم وخبر السماعين لهم وابتغاءهم أن يفتنوا ~~من معه بالكذب والإرجاف والتخذيل لهم فأخبره أنه كره انبعاثهم فثبطهم إذ ~~كانوا على هذه النية كان فيها ما دل على أن الله عز وجل أمر أن يمنع من عرف ~~بما عرفوا به من أن يغزو مع المسلمين لأنه ضرر عليهم ثم زاد في تأكيد بيان ~~ذلك بقوله @QB@ فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله @QE@ قرأ الربيع إلى ~~@QB@ الخالفين @QE@ قال الشافعي رحمه الله تعالى فمن شهر بمثل ما وصف الله ~~تعالى المنافقين لم يحل للإمام أن يدعه يغزو معه ولم يكن لو غزا معه أن ~~يسهم له ولا يرضخ لأنه ممن منع الله عز وجل أن يغزو مع المسلمين لطلبته ~~فتنتهم وتخذيله إياهم وأن فيهم من يستمع له بالغفلة والقرابة والصداقة وأن ~~هذا قد يكون أضر عليهم من كثير من عدوهم ( قال ) ولما نزل هذا على رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ليخرج بهم أبدا وإذا حرم الله عز وجل أن ~~يخرج بهم فلا سهم لهم لو شهدوا القتال ولا رضخ ولا شيء لأنه لم يحرم أن ~~يخرج بأحد غيرهم فأما من كان على غير ما وصف الله عز وجل من هؤلاء أو بعضه ~~ولم يكن يحمد حاله أو ظن ذلك به وهو ممن لا يطاع ولا يضر ms1715 ما وصف الله تعالى ~~عن هؤلاء الذين وصف الله عز وجل بشيء من أحكام الإسلام إلا ما منعهم ( ( ( ~~منعه ) ) ) الله عز وجل لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرهم على أحكام ~~الإسلام بعد الآية وإنما منعوا الغزو مع المسلمين للمعنى الذي وصف الله عز ~~وجل من ضررهم وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم لم يمنع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أحدا أن يصلي عليهم بخلاف صلاته صلاة غيره ( قال الشافعي ) وإن ~~كان مشرك يغزو مع المسلمين وكان معه في الغزو من يطيعه من مسلم أو مشرك ~~وكانت عليه دلائل الهزيمة والحرص على غلبة المسلمين وتفريق جماعتهم لم يجز ~~أن يغزو به وإن غزا به لم يرضخ له لأن هذا إذا كان في المنافقين مع ~~استتارهم بالإسلام كان في المكتشفين في الشرك مثله فيهم أو أكثر إذا كانت ~~أفعاله ( ( ( أفعالهم ) ) ) كأفعالهم أو أكثر ومن كان من المشركين على خلاف ~~هذه الصفة فكانت فيه منفعة للمسلمين بدلالة على عورة عدو أو طريق أو ضيعة ~~أو نصيحة للمسلمين فلا بأس أن يغزي به وأحب إلي أن لا يعطى من الفيء شيئا ~~ويستأجر إجارة من مال لا مالك له بعينه وهو غير سهم النبي صلى الله عليه ~~وسلم فإن أغفل ذلك أعطى من PageV04P166 سهم النبي صلى الله عليه وسلم ورد ~~النبي صلى الله عليه وسلم يوم ( بدر ) مشركا قيل نعيم فأسلم ولعله رده رجاء ~~إسلامه وذلك واسع للإمام أن يرد المشرك فيمنعه الغزو ويأذن له وكذلك الضعيف ~~من المسلمين ويأذن له ورد النبي صلى الله عليه وسلم من جهة إباحة الرد ~~والدليل على ذلك والله تعالى أعلم أنه قد غزا بيهود بني قينقاع بعد بدر ~~وشهد صفوان بن أمية معه حنينا بعد الفتح وصفوان مشرك ( قال ) ونساء ~~المشركين في هذا وصبيانهم كرجالهم لا يحرم أن يشهدوا القتال وأحب إلي لو لم ~~يعطوا وإن شهدوا القتال فلا يبين أن يرضخ لهم إلا أن تكون منهم منفعة ~~للمسلمين فيرضخ لهم بشيء ليس كما يرضخ ms1716 لعبد مسلم أو لأمرأة ولا صبي مسلمين ~~وأحب إلي لو لم يشهدوا الحرب إن لم تكن بهم منفعة لأنا إنما أجزنا شهود ~~النساء مع المسلمين والصبيان في الحرب رجاء النصرة بهم لما أوجب الله تعالى ~~لأهل الإيمان وليس ذلك في المشركين # | - * كيف تفضل فرض الجهاد # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله ~~تبارك وتعالى @QB@ كتب عليكم القتال وهو كره لكم @QE@ مع ما أوجب من القتال ~~في غير آية من كتابه وقد وصفنا أن ذلك على الأحرار المسلمين البالغين غير ~~ذوي العذر بدلائل الكتاب والسنة فإذا كان فرض الجهاد على من فرض عليه ~~محتملا لأن يكون كفرض الصلاة وغيرها عاما ومحتملا لأن يكون على غير العموم ~~فدل كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على أن فرض الجهاد إنما ~~هو على أن يقوم به من فيه كفاية للقيام به حتى يجتمع أمران أحدهما أن يكون ~~بإزاء العدو المخوف على المسلمين من يمنعه والآخر أن يجاهد من المسلمين من ~~في جهاده كفاية حتى يسلم أهل الأوثان أو يعطى أهل الكتاب الجزية قل فإذا ~~قام بهذا من المسلمين من فيه الكفاية به خرج المتخلف منهم من المأثم في ترك ~~الجهاد وكان الفضل للذين ولوا الجهاد على المتخلفين عنه قال الله عز وجل ~~@QB@ لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل ~~الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين ~~درجة @QE@ الآية ( قال الشافعي ) وبين إذ وعد الله عز وجل القاعدين غير ~~أولي الضرر الحسنى أنهم لا يأثمون بالتخلف ويوعدون الحسنى بالتخلف بل وعدهم ~~لما وسع عليهم من التخلف الحسنى إن كانوا مؤمنين لم يتخلفوا شكا ولا سوء ~~نية وإن تركوا الفضل في الغزو وأبان الله عز وجل في قوله في النفير حين ~~أمرنا بالنفير @QB@ انفروا خفافا وثقالا @QE@ وقال عز وجل @QB@ إلا تنفروا ~~يعذبكم عذابا أليما @QE@ وقال تبارك وتعالى @QB@ وما كان المؤمنون لينفروا ~~كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ms1717 @QE@ الآية ~~فأعلمهم أن فرض الجهاد على الكفاية من المجاهدين ( قال الشافعي ) ولم يغز ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم غزاة علمتها إلا تخلف عنه فيها بشر فغزا بدرا ~~وتخلف عنه رجال معروفون وكذلك تخلف عنه عام الفتح وغيره من غزواته صلى الله ~~عليه وسلم وقال في غزوة تبوك وفي تجهزه للجمع للروم ( ليخرج من كل رجلين ~~رجل فيخلف الباقي الغازي في أهله وماله ) ( قال الشافعي ) وبعث رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم جيوشا وسرايا تخلف عنها بنفسه مع حرصه على الجهاد على ~~ما ذكرت ( قال الشافعي ) وأبان أن لو تخلفوا معا أثموا معا بالتخلف بقوله ~~عز وجل @QB@ إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما @QE@ يعني والله تعالى أعلم إلا ~~إن تركتم النفير كلكم عذبتكم قال ففرض الجهاد على ما وصفت يخرج المتخلفين ~~من المأثم القائم بالكفاية فيه ويأثمون معا إذا تخلفوا معا PageV04P167 # | - * تفريع فرض الجهاد # - * ( قال الشافعي ) قال الله عز وجل @QB@ قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ~~@QE@ قال ففرض الله جهاد المشركين ثم أبان من الذين نبدأ بجهادهم من ~~المشركين فأعلمهم أنهم الذين يلون المسلمين وكان معقولا في فرض الله جهادهم ~~أن أولاهم بأن يجاهد أقربهم بالمسلمين دارا لأنهم إذا قووا على جهادهم ~~وجهاد غيرهم كانوا على جهاد من قرب منهم أقوى وكان من قرب أولى أن يجاهد من ~~قربه من عورات المسلمين وأن نكاية من قرب أكثر من نكاية من بعد قال فيجب ~~على الخليفة إذا استوت حال العدو أو كانت بالمسلمين عليهم قوة أن يبدأ ~~بأقرب العدو من ديار المسلمين لأنهم الذين يلونهم ولا يتناول من خلفهم من ~~طريق المسلمين على عدو دونه حتى يحكم أمر العدو دونه بأن يسلموا أو يعطوا ~~الجزية إن كانوا أهل كتاب وأحب له إن لم يرد تناول عدو وراءهم ولم يطل على ~~المسلمين عدو أن يبدأ بأقربهم من المسلمين لأنهم أولى باسم الذين يلون ~~المسلمين وإن كان كل يلي طائفة من المسلمين فلا أحب أن يبدأ بقتال طائفة ~~تلي قوما من المسلمين دون آخرين وإن ms1718 كانت أقرب منهم من الأخرى إلى قوم ~~غيرهم فإن اختلف حال العدو فكان بعضهم أنكى من بعض أو أخوف من بعض فليبدأ ~~الإمام بالعدو الأخوف أو الأنكى ولا بأس أن يفعل وإن كانت داره أبعد إن شاء ~~الله تعالى حتى ما يخاف ممن بدأ به مما لا يخاف من غيره مثله وتكون هذه ~~بمنزلة ضرورة لأنه يجوز في الضرورة ما لا يجوز في غيرها وقد بلغ النبي صلى ~~الله عليه وسلم عن الحارث بن أبي ضرار أنه يجمع له فأغار النبي صلى الله ~~عليه وسلم وقربه عدو أقرب منه وبلغه أن خالد بن أبي سفيان بن شح يجمع له ~~فأرسل بن أنيس فقتله وقربه عدو أقرب ( قال الشافعي ) وهذه منزلة لا يتباين ~~فيها حال العدو كما وصفت والواجب أن يكون أول ما يبدأ به سد أطراف المسلمين ~~بالرجال وإن قدر على الحصون والخنادق وكل أمر دفع العدو قبل انتياب العدو ~~في ديارهم حتى لا يبقى للمسلمين طرف إلا وفيه من يقوم بحرب من يليه من ~~المشركين وإن قدر على أن يكون فيه أكثر فعل ويكون القائم بولايتهم أهل ~~الأمانة والعقل والنصيحة للمسلمين والعلم بالحرب والنجدة والأناة والرفق ~~والإقدام في موضعه وقلة البطش والعجلة ( قال الشافعي ) فإذا أحكم هذا في ~~المسلمين وجب عليه أن يدخل المسلمين بلاد المشركين في الأوقات التي لا يغرر ~~بالمسلمين فيها ويرجو أن ينال الظفر من العدو فإن كانت بالمسلمين قوة لم أر ~~أن يأتي عليه عام إلا وله جيش أو غارة في بلاد المشركين الذين يلون ~~المسلمين من كل ناحية عامة وإن كان يمكنه في السنة بلا تغرير بالمسلمين ~~أحببت له أن لا يدع ذلك كلما أمكنه وأقل ما يجب عليه أن لا يأتي عليه عام ~~إلا وله فيه غزو حتى لا يكون الجهاد معطلا في عام إلا من عذر وإذا غزا عاما ~~قابلا غزا بلدا غيره ولا يتابع ( ( ( يتأتى ) ) ) الغزو على بلد ويعطل من ~~بلاد المشركين غيره إلا أن يختلف حال أهل البلدان فيتابع الغزو ms1719 على من يخاف ~~نكايته أو من يرجو غلبة المسلمين على بلاده فيكون تتابعه على ذلك وعطل غيره ~~بمعنى ليس في غيره مثله قال وإنما قلت بما وصفت أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لم يخل من حين فرض عليه الجهاد من أن غزا بنفسه أو غيره في عام من ~~غزوة أو غزوتين أو سرايا وقد كان يأتي عليه الوقت لا يغزو فيه ولا يسري ~~سرية وقد يمكنه ولكنه يستجم ويجم له ويدعو ويظاهر الحجج على من دعاه ويجب ~~على أهل الإمام أن يغزوا أهل الفيء يغزوا كل قوم إلى من يليهم من المشركين ~~ولا يكلف الرجل البلاد البعيدة وله مجاهد أقرب منها إلا أن يختلف حال ~~المجاهدين فيزيد عن القريب عن يكفيهم فإن عجز القريب عن كفايتهم كلفهم أقرب ~~أهل الفيء بهم قال ولا يجوز أن يغزو أهل دار PageV04P168 من المسلمين كافة ~~حتى يخلف في ديارهم من يمنع دارهم منه ( قال الشافعي ) فإذا كان أهل دار ~~المسلمين قليلا إن غزا بعضهم خيف العدو على الباقين منهم لم يغز منهم أحد ~~وكان هؤلاء في رباط الجهاد ونزلهم ( قال الشافعي ) وإن كانت ممتنعة غير ~~مخوف عليها ممن يقاربها فأكثر ما يجوز أن يغزى من كل رجلين رجلا فيخلف ~~المقيم الظاعن في أهله وماله فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تجهز ~~إلى تبوك فأراد الروم وكثرت جموعهم قال ليخرج من كل رجلين رجل ومن في ~~المدينة ممتنع بأقل ممن تخلف فيها وإذا كان القوم في ساحل من السواحل ~~كسواحل الشام وكانوا على قتال الروم والعدو الذي يليهم أقوى ممن يأتيهم من ~~غير أهل بلدهم وكان جهادهم عليه أقرب منه على غيرهم فلا بأس أن يغزوا إليهم ~~من يقيم في ثغورهم مع من تخلف منهم وإن لم يكن من خلفوا منهم يمنعون دارهم ~~لو انفردوا إذا صاروا يمنعون دارهم بمن تخلف من المسلمين معهم ويدخلون بلاد ~~العدو فيكون عدوهم أقرب ودوابهم أجم وهم ببلادهم أعلم وتكون دارهم غير ~~ضائعة بمن تخلف ms1720 منهم وخلف معهم من غيرهم قال ولا ينبغي أن يولي الإمام ~~الغزو إلا ثقة في دينه شجاعا في بدنه حسن الأناة عاقلا للحرب بصيرا بها غير ~~عجل ولا نزق وأن يقدم إليه وإلى من ولاه أن لا يحمل المسلمين على مهلكة ~~بحال ولا يأمرهم بنقب حصن يخاف أن يشدخوا تحته ولا دخول مطمورة يخاف أن ~~يقتلوا ولا يدفعوا عن أنفسهم فيها ولا غير ذلك من أسباب المهالك فإن فعل ~~ذلك الإمام فقد أساء ويستغفر الله تعالى ولا عقل ولا قود عليه ولا كفارة إن ~~أصيب أحد من المسلمين بطاعته قال وكذلك لا يأمر القليل منهم بانتياب الكثير ~~حيث لا غوث لهم ولا يحمل منهم أحدا على غير فرض القتال عليه وذلك أن يقاتل ~~الرجل الرجلين لا يجاوز ذلك وإذا حملهم على ما ليس له حملهم عليه فلهم أن ~~لا يفعلوه قال وإنما قلت لا عقل ولا قود ولا كفارة عليه أنه جهاد ويحل لهم ~~بأنفسهم أن يقدموا فيه على ما ليس عليهم بعرض ( ( ( بغرض ) ) ) القتل لرجاء ~~إحدى الحسنيين ألا ترى أني لا أرى ضيقا على الرجل أن يحمل على الجماعة ~~حاسرا أو يبادر الرجل وإن كان الأغلب أنه مقتول لأنه قد بودر بين يدي رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وحمل رجل من الأنصار حاسرا على جماعة من المشركين ~~يوم بدر بعد إعلام النبي صلى الله عليه وسلم بما في ذلك من الخير فقتل # | - * تحريم الفرار من الزحف # - * قال الله تبارك وتعالى @QB@ يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال ~~إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين @QE@ وقال عز وجل @QB@ الآن خفف ~~الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين @QE@ ~~الآية أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن بن عباس قال لما نزلت @QB@ إن ~~يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين @QE@ فكتب عليهم أن لا يفر العشرون من ~~المائتين فأنزل الله عز وجل @QB@ الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن ~~يكن منكم مائة صابرة ms1721 يغلبوا مائتين @QE@ فخفف عنهم وكتب عليهم أن لا يفر ~~مائة من المائتين ( قال الشافعي ) وهذا كما قال بن عباس إن شاء الله تعالى ~~مستغنى فيه بالتنزيل عن التأويل وقال الله تعالى @QB@ إذا لقيتم الذين ~~كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار @QE@ الآية فإذا غزا المسلمون أو غزوا ~~فتهيئوا للقتال فلقوا ضعفهم من العدو حرم عليهم أن يولوا عنهم إلا متحرفين ~~إلى فئة فإن كان المشركون أكثر من ضعفهم لم أحب لهم أن يولوا عنهم ولا ~~يستوجب السخط عندي من الله عز وعلا لو ولوا عنهم إلى غير التحرف للقتال ~~والتحيز إلى فئة لأن ( ( ( لأنا ) ) ) بينا أن الله عز وجل إنما يوجب سخطه ~~على من ترك فرضه وأن فرض الله عز وجل في الجهاد إنما هو على أن يجاهد ~~المسلمون ضعفهم من العدو ويأثم المسلمون لو أطل عدو على أحد من المسلمين ~~وهم يقدرون على الخروج إليه بلا تضييع لما PageV04P169 خلفهم من ثغرهم إذا ~~كان العدو ضعفهم وأقل قال وإذا لقي المسلمون العدو فكثرهم العدو أو قووا ~~عليهم وإن لم يكثروهم بمكيدة أو غيرها فولى المسلمون غير متحرفين لقتال أو ~~متحيزين إلى فئة رجوت أن لا يأثموا ولا يخرجون والله تعالى أعلم من المأثم ~~إلا بأن لا يولوا العدو دبرا إلا وهم ينوون أحد الأمرين من التحرف إلى ~~القتال أو التحيز إلى فئة فإن ولوا على غير نية واحد من الأمرين خشيت أن ~~يأثموا وأن يحدثوا بعد نية خير لهم ومن فعل هذا منهم تقرب إلى الله عز وجل ~~بما استطاع من خير بلا كفارة معلومة فيه قال ولو ولوا يريدون التحرف للقتال ~~أو التحيز إلى الفئة ثم أحدثوا بعد نية في المقام على الفرار بلا واحدة من ~~النيتين كانوا غير آثمين بالتولية مع النية لأحد الأمرين وخفت أن يأثموا ~~بالنية الحادثة أن يثبتوا على الفرار لا لواحد من المعنيين وإن بعض أهل ~~الفيء نوى أن يجاهد عدوا أبدا بلا عذر خفت عليه المأثم ولو نوى المجاهد أن ~~يفر عنه لا لواحد من ms1722 المعنيين كان خوفي عليه من المأثم أعظم ولو شهد القتال ~~من له عذر في ترك القتال من الضعفاء والمرضى الأحرار خفت أن يضيق على أهل ~~القتال لأنهم إنما عذروا بتركه فإذا تكلفوه فهم من أهله كما يعذر الفقير ~~الزمن بترك الحج فإذا حج لزمه فيه ما لزم من لا يعذر بتركه من عمل ومأثم ~~وفدية قال وإن شهد القتال عبد أذن له سيده كان كالأحرار ما كان في إذن سيده ~~يضيق عليه التولية لأن كل من سميت من أهل الفرائض الذين يجري عليهم المأثم ~~ويصلحون للقتال قال ولو شهد القتال عبد بغير إذن سيده لم يأثم بالفرار على ~~غير نية واحد من الأمرين لأنه لم يكن للقتال ( ( ( القتال ) ) ) ولو شهد ~~القتال مغلوب على عقله بلا سكر لم يأثم بأن يولي ولو شهده مغلوب على عقله ~~بسكر من خمر فولى كان كتولية الصحيح المطيق للقتال ولو شهد القتال من لم ~~يبلغ لم يأثم بالتولية لأنه ممن لا حد عليه ولم تكمل الفرائض عليه ولو شهد ~~النساء القتال فولين رجوت أن لا يأثمن بالتولية لأنهن لسن ممن عليه الجهاد ~~كيف كانت حالهن قال وإذا حضر العدو القتال فأصاب المسلمون غنيمة ولم تقسم ~~حتى ولت منهم طائفة فإن قالوا ولينا متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة كانت ~~لهم سهمانهم فيما غنم بعد وإن لم يكونوا مقاتلين ولا ردءا ولو غنم المسلمون ~~غنيمة ثم لم تقسم خمست أو لم تخمس حتى ولوا وأقروا أنهم ولوا بغير نية واحد ~~من الأمرين وادعوا أنهم بعد التولية أحدثوا نية أحد الأمرين والرجعة ورجعوا ~~لم يكن لهم غنيمة لأنها لم تصر إليهم حتى صاروا ممن عصى بالفرار وترك الدفع ~~عنها وكانوا آثمين بالترك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ولى القوم ~~غير متحرفين إلى فئة ثم غزوا غزاة أخرى وعادوا إلى ترك الغزاة فما كان فيها ~~من غنيمة شهدوها ولم يولوا بعدها فلهم حقهم منها وإذا رجع القوم القهقري ~~بلا نية لأحد الأمرين كانوا كالمولين لأنه إنما أريد ms1723 بالتحريم الهزيمة عن ~~المشركين وإذا غزا القوم فذهبت دوابهم لم يكن لهم عذر بأن يولوا وإن ذهب ~~السلاح والدواب وكانوا يجدون شيئا يدفعون به من حجارة أو خشب أو غيرها ~~وكذلك إن لم يجدوا من هذا شيئا فأحب إلي أن يولوا فإن فعلوا أحببت أن ~~يجمعوا مع الفعل على أن يكونوا متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة ولا يبين ~~أن يأثموا لأنهم ممن لا يقدر في هذه الحالة على شيء يدفع به عن نفسه وأحب ~~في هذا كله أن لا يولي أحد بحال إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة ولو ~~غزا المشركون بلاد المسلمين كان تولية المسلمين عنهم كتوليتهم لو غزاهم ~~المسلمون إذا كانوا نازلين لهم عليهم أن يبرزوا إليهم قال ولا يضيق على ~~المسلمين أن يتحصنوا من العدو في بلاد العدو وبلاد الإسلام وإن كانوا ~~قاهرين للعدو فيما يرون إذا ظنوا ذلك أزيد في قوتهم ما لم يكن العدو يتناول ~~من المسلمين أو أموالهم شيئا في تحصنهم عنهم فإذا كان واحد من المعنيين ~~ضررا على المسلمين ضاق عليهم إن أمكنهم الخروج أن يتخلفوا عنهم فأما إذا ~~كان العدو قاهرين فلا بأس أن يتحصنوا إلى أن يأتيهم PageV04P170 مدد أو ~~تحدث لهم قوة وإن وني عليهم فلا بأس أن يولوا عن العدو ما لم يلتقوا هم ~~والعدو لأن النهي إنما هو في التولية بعد اللقاء ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~والتحرف للقتال الاستطراد إلى أن يمكن المستطرد الكرة في أي حال ما كان ~~الإمكان والتحيز إلى الفئة أين كانت الفئة ببلاد العدو أو ببلاد الإسلام ~~بعد ذلك أقرب إنما يأثم في التولية من لم ينو واحدا من المعنيين * أخبرنا ~~بن عيينة عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بن عمر قال ~~بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فلقوا العدو فحاص الناس حيصة ~~فأتينا المدينة وفتحنا بابها فقلنا يا رسول الله نحن الفرارون قال أنتم ~~العكارون وأنا فئتكم أخبرنا بن عيينة عن بن أبي ms1724 نجيح عن مجاهد أن عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه قال أنا فئة كل مسلم # | - * في إظهار دين النبي صلى الله عليه وسلم على الأديان # - * ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ هو الذي أرسل رسوله ~~بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون @QE@ أخبرنا بن ~~عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال ( إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده ~~والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله ) ( قال الشافعي ) لما أتى ~~كسرى بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مزقه فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ( يمزق ملكه ) ( قال الشافعي ) وحفظنا أن قيصرا ( ( ( قيصر ) ) ) ~~أكرم كتاب النبي صلى الله عليه وسلم ووضعه في مسك فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم ( يثبت ملكه ) ( قال الشافعي ) ووعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الناس فتح فارس والشام فأغزى أبو بكر الشام على ثقة من فتحها لقول رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ففتح بعضها وتم فتحها في زمان عمر وفتح العراق ~~وفارس ( قال الشافعي ) فقد أظهر الله عز وجل دينه الذي بعث به رسوله ( ( ( ~~رسول ) ) ) صلى الله عليه وسلم على الأديان بأن أبان لكل من سمعه أنه الحق ~~وما خالفه من الأديان باطل وأظهره بأن جماع الشرك دينان دين أهل الكتاب ~~ودين الأميين فقهر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأميين حتى دانوا ~~بالإسلام طوعا وكرها وقتل من أهل الكتاب وسبى حتى دان بعضهم بالإسلام وأعطى ~~بعض الجزية صاغرين وجرى عليهم حكمه صلى الله عليه وسلم وهذا ظهور الدين كله ~~قال وقد يقال ليظهرن الله عز وجل دينه على الأديان حتى لا يدان لله ( ( ( ~~الله ) ) ) عز وجل إلا به وذلك متى شاء الله تبارك وتعالى ( قال الشافعي ) ~~وكانت قريش تنتاب الشام انتيابا كثيرا مع معايشها منه وتأتي العراق قال ~~فلما دخلت في الإسلام ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم خوفها من انقطاع ~~معايشها ms1725 ( ( ( تعايشها ) ) ) بالتجارة من الشام والعراق إذا فارقت الكفر ~~ودخلت في الإسلام مع خلاف ملك الشام والعراق لأهل الإسلام فقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم ( إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ) ( قال الشافعي ) فلم يكن ~~بأرض العراق كسرى بعده ثبت له أمر بعده قال ( وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده ~~) فلم يكن بأرض الشام قيصر بعده وأجابهم على ما قالوا له وكان كما قال لهم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وقطع الله الأكاسرة عن العراق وفارس وقيصر ~~ومن قام بالأمر بعده عن الشام ( قال الشافعي ) قال النبي صلى الله عليه ~~وسلم في كسرى ( يمزق ملكه ) فلم يبق للأكاسرة ملك ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وقال في قيصر ( يثبت ملكه ) فثبت له ملك ببلاد الروم إلى اليوم ~~وتنحى ملكه عن الشام وكل هذا أمر يصدق بعضه بعضا PageV04P171 # | - * الأصل فيمن تؤخذ الجزية منه ومن لا تؤخذ # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى بعث الله عز وجل رسوله صلى الله ~~عليه وسلم بمكة وهى بلاد قومه وقومه أميون وكذلك من كان حولهم من بلاد ~~العرب ولم يكن فيهم من العجم إلا مملوك أو أجير أو مجتاز أو من لا يذكر قال ~~الله تبارك وتعالى @QB@ هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم ~~آياته @QE@ الآية فلم يكن من الناس أحد في أول ما بعث أعدى له من عوام قومه ~~ومن حولهم وفرض الله عز وجل عليه جهادهم فقال @QB@ وقاتلوهم حتى لا تكون ~~فتنة ويكون الدين كله لله @QE@ فقيل فيه فتنة شرك ويكون الدين كله واحدا ~~لله وقال في قوم كان بينه وبينهم شيء @QB@ فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا ~~المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم @QE@ الآية مع نظائر لها في القرآن ~~* أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا ~~الله فإذا قالوا لا إله إلا الله فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ms1726 ~~وحسابهم على الله ) أخبرنا سفيان بن عبد الملك بن نوفل بن مساحق عن أبي ~~عصام المزني عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث سرية قال ( ~~إن رأيتم مسجدا أو سمعتم مؤذنا فلا تقتلوا أحدا ) أخبرنا سفيان عن بن شهاب ~~أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني ~~دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ) قال أبو بكر ( هذا من حقها ~~لو منعوني عقالا مما أعطوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه ) ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يعني من منع الصدقة ولم يرتد * أخبرنا الثقة ~~عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة أن عمر ~~قال لأبي بكر هذا القول أو ما معناه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهذا ~~مثل الحديثين قبله في المشركين مطلقا وإنما يراد به والله تعالى أعلم مشركو ~~أهل الأوثان ولم يكن بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا قربه أحد من ~~مشركي أهل الكتاب إلا يهود المدينة وكانوا حلفاء الأنصار ولم تكن أنصار ~~اجتمعت أول ما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إسلاما فوادعت يهود رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ولم تخرج إلى شيء من عداوته بقول يظهر ولا فعل حتى ~~كانت وقعة بدر فكلم بعضها بعضا بعداوته والتحريض عليه فقتل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فيهم ولم يكن بالحجاز علمته إلا يهودي أو نصراني بنجران ~~وكانت المجوس بهجر وبلاد البربر وفارس نائين عن الحجاز دونهم مشركون أهل ~~أوثان كثير ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأنزل الله عز وجل على رسوله ~~فرض قتال المشركين من أهل الكتاب فقال @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ~~ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله @QE@ الآية ففرق الله عز ~~وجل كما شاء لا معقب لحكمه بين قتال أهل الأوثان ففرض ms1727 أن يقاتلوا حتى ~~يسلموا وقتال ( ( ( وقتل ) ) ) أهل الكتاب ففرض أن يقاتلوا حتى يعطوا ~~الجزية أو أن يسلموا وفرق الله تعالى * بين قتالهم أخبرنا الثقة يحيى بن ~~حسان عن محمد بن أبان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث سرية أو جيشا أمر عليهم قال ( إذا ~~لقيت عدوا من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو ثلاث خلال شك علقمة ادعهم ~~إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم ~~إلى دار المهاجرين فإن أجابوك فاقبل منهم وأخبرهم أنهم إن فعلوا أن لهم ما ~~للمهاجرين وعليهم ما عليهم وإن اختاروا المقام في دارهم أنهم كأعراب ~~المسلمين يجري عليهم حكم الله عز وجل كما يجري على المسلمين وليس لهم في ~~الفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن لم يجيبوك إلى الإسلام فادعهم ~~إلى إعطاء الجزية فإن فعلوا فاقبل منهم ودعهم فإن أبوا فاستعن بالله عليهم ~~وقاتلهم PageV04P172 ( قال الشافعي ) حدثني عدد كلهم ثقة عن غير واحد كلهم ~~ثقة لا أعلم إلا أن فيهم سفيان الثوري عن علقمة بمثل معنى هذا الحديث لا ~~يخالفه ( قال الشافعي ) وهذا في أهل الكتاب خاصة دون أهل الأوثان وليس ~~يخالف هذا الحديث حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ~~أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ) ولكن أولئك الناس أهل ~~الأوثان والذين أمر الله أن تقبل منهم الجزية أهل الكتاب والدليل على ذلك ~~ما وصفت من فرق الله بين القتالين ولا يخالف أمر الله عز وجل أن يقاتل ~~المشركون حتى يكون الدين لله ويقتلوا حيث وجدوا حتى يتوبوا ويقيموا الصلاة ~~وأمر الله عز وجل بقتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية ولا تنسخ واحدة من ~~الآي غيرها ولا واحد من الحديثين غيره وكل فيما أنزل الله عز وجل ثم سن ~~رسوله فيه ( قال الشافعي ) ولو جهل رجل فقال إن أمر الله بالجزية نسخ أمره ms1728 ~~بقتال المشركين حتى يسلموا جاز عليه أن يقول جاهل مثله بل الجزية منسوخة ~~بقتال المشركين حتى يسلموا ولكن ليس فيهما ناسخ لصاحبه ولا مخالف # | - * من يلحق بأهل الكتاب # - * ( قال الشافعي ) انتوت قبائل من العرب قبل أن يبعث الله رسوله محمدا ~~صلى الله عليه وسلم وينزل عليه الفرقان فدانت دين أهل الكتاب وقارب بعض أهل ~~الكتاب العرب من أهل اليمن فدان بعضهم دينهم وكان من أنزل الله عز وجل فرض ~~قتاله من أهل الأوثان حتى يسلم مخالفا دين من وصفته دان دين أهل الكتاب قبل ~~نزول الفرقان على نبي الله صلى الله عليه وسلم لتمسك أهل الأوثان بدين ~~آبائهم فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية من أكيدر دومة وهو رجل ~~يقال من غسان أو من كندة وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية من ذمة ~~أهل اليمن وعامتهم عرب ومن أهل نجران وفيهم عرب فدل ذلك على ما وصفت من أن ~~الإسلام لم يكن وهم أهل أوثان بل دائنين دين أهل الكتاب مخالفين دين أهل ~~الأوثان وكان في هذا دليل على أن الجزية ليست على النسب إنما هي على الدين ~~وكان أهل الكتاب المشهور عند العامة أهل التوراة من اليهود والإنجيل من ~~النصارى وكانوا من بني إسرائيل وأحطنا بأن الله عز وجل أنزل كتبا غير ~~التوراة والإنجيل والفرقان قال الله عز وجل @QB@ أم لم ينبأ بما في صحف ~~موسى وإبراهيم الذي وفى @QE@ فأخبر أن لإبراهيم صحفا وقال تبارك وتعالى ~~@QB@ وإنه لفي زبر الأولين @QE@ قال الشافعي رحمه الله تعالى فكانت المجوس ~~يدينون غير دين أهل الأوثان ويخالفون أهل الكتاب من اليهود والنصارى في بعض ~~دينهم وكان أهل الكتاب اليهود والنصارى يختلفون في بعض دينهم وكان المجوس ~~بطرف من الأرض لا يعرف السلف من أهل الحجاز من دينهم ما يعرفون من دين ~~النصارى واليهود حتى عرفوه وكانوا والله تعالى أعلم أهل كتاب يجمعهم اسم ~~أنهم أهل كتاب مع اليهود والنصارى * أخبرنا بن عيينة عن أبي سعد سعيد بن ~~المرزبان عن ms1729 نصر بن عاصم قال قال فروة بن نوفل الأشجعي علام تؤخذ الجزية من ~~المجوس وليسوا بأهل كتاب فقام إليه المستورد فأخذ بلبه وقال يا عدو الله ~~تطعن على أبي بكر وعلى أمير المؤمنين يعني عليا وقد أخذوا منهم الجزية فذهب ~~به إلى القصر فخرج علي عليهما فقال ألبدا فجلسا في ظل القصر فقال علي رضي ~~الله تعالى عنه أنا أعلم الناس بالمجوس كان لهم علم يعلمونه وكتاب يدرسونه ~~وإنما ملكهم سكر فوقع على ابنته أو أخته فاطلع عليه بعض أهل مملكته فلما ~~صحا خاف أن يقيموا عليه الحد فامتنع منهم فدعا أهل مملكته فلما أتوه قال ~~تعلمون دينا خيرا من دين آدم وقد كان آدم ينكح بنيه بناته وأنا على دين آدم ~~ما يرغب بكم عن دينه فتابعوه وقاتلوا الذين خالفوه حتى قتلوهم PageV04P173 ~~فأصبحوا وقد أسرى على كتابهم فرفع من بين أظهرهم وذهب العلم الذي في صدورهم ~~فهم أهل كتاب وقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر منهم ~~الجزية ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وما روى عن علي من هذا دليل على ما ~~وصفت أن المجوس أهل كتاب ودليل أن عليا كرم الله وجهه ما خبر أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يأخذ الجزية منهم إلا وهم أهل كتاب ولا من بعده فلو كان ~~يجوز أخذ الجزية من غير أهل الكتاب لقال علي الجزية تؤخذ منهم كانوا أهل ~~كتاب أو لم يكونوا أهله ولم أعلم ممن سلف من المسلمين أحدا أجاز أن تؤخذ ~~الجزية من غير أهل الكتاب * أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو أنه سمع بجالة ~~يقول ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس أهل هجر ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وحديث بجالة متصل ثابت لأنه أدرك عمر وكان رجلا في زمانه كاتبا ~~لعماله وحديث نصر بن عاصم عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم متصل وبه ms1730 ~~نأخذ ( ( ( يأخذ ) ) ) وقد روى من حديث الحجاز حديثان منقطعان بأخذ الجزية ~~من المجوس * أخبرنا مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر بن الخطاب ذكر له ~~المجوس فقال ما أدري كيف أصنع في أمرهم فقال له عبد الرحمن بن عوف أشهد ~~لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( سنوا بهم سنة أهل الكتاب ) ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إن كان ثابتا فنفتي في أخذ الجزية لأنهم أهل ~~كتاب لا أنه يقال إذا قال سنوا بهم سنة أهل الكتاب والله تعالى أعلم في أن ~~تنكح نساؤهم وتؤكل ذبائحهم قال ولو أراد جميع المشركين غير أهل الكتاب لقال ~~والله تعالى أعلم سنوا بجميع المشركين سنة أهل الكتاب ولكن لما قال سنوا ~~بهم فقد خصهم وإذا خصهم فغيرهم مخالف ولا يخالفهم إلا غير أهل الكتاب * ~~أخبرنا مالك عن بن شهاب أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ ~~الجزية من مجوس البحرين وأن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه أخذها من ~~البربر ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا يجوز أن يسأل عمر عن المجوس ويقول ما ~~أدري كيف أصنع بهم وهو يجوز عنده أن تؤخذ الجزية من جميع المشركين لا يسأل ~~عما يعلم أنه جائز له ولكنه سأل عن المجوس إذ لم يعرف من كتابهم ما عرف من ~~كتاب اليهود والنصارى حتى أخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بأخذه الجزية ~~وأمره بأخذ الجزية منهم فيتبعه وفي كل ما حكيت ما يدل على أنه لا يسعه أخذ ~~الجزية من غير أهل الكتاب # | - * تفريع من تؤخذ منه الجزية من أهل الأوثان # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) فكل من دان ودان آباؤه أو دان ~~بنفسه وإن لم يدن آباؤه دين أهل الكتاب أي كتاب كان قبل نزول الفرقان وخالف ~~دين أهل الأوثان قبل نزول الفرقان فهو خارج من أهل الأوثان وعلى الإمام إذا ~~أعطاه الجزية وهو صاغر أن يقبلها منه عربيا كان أو عجميا وكل من دخل عليه ~~الإسلام ولا يدين ms1731 دين أهل الكتاب ممن كان عربيا أو عجميا فأراد أن تؤخذ منه ~~الجزية ويقر على دينه أو يحدث أن يدين دين أهل الكتاب فليس للإمام أن يأخذ ~~منه الجزية وعليه أن يقاتله حتى يسلم كما يقاتل أهل الأوثان حتى يسلموا قال ~~وأي مشرك ما كان إذا لم يدع أهل دينه دين أهل الكتاب فهو كأهل الأوثان وذلك ~~مثل أن يعبد الصنم وما استحسن من شيء ومن يعطل ومن في معناهم ومن غزا ~~المسلمون ممن يجهلون دينه فذكروا لهم أنهم أهل كتاب فهم أهل كتاب سئلوا متى ~~دانوا به وآباؤهم فإن ذكروا أن ذلك قبل نزول الوحي على رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قبلوا قولهم إلا أن يعلموا غير ما قالوا فإن علموا ببينة تقوم ~~عليهم لم يأخذوا منهم الجزية ولم يدعوهم PageV04P174 حتى يسلموا أو يقتلوا ~~وإن علموه بإقرار فكذلك وإن أقر بعضهم أنه لم يدن ولم يدن آباؤه دين أهل ~~الكتاب إلا في وقت يذكرونه يعلم أنه قبل أن ينزل على رسوله صلى الله عليه ~~وسلم أقررناهم على دينهم ( ( ( دينه ) ) ) وأخذنا منهم الجزية ولا يكون ~~للإمام ( ( ( الإمام ) ) ) أخذها إلا أن يقول آخذها منكم حتى أعلم أن لم ~~تدينوا وآباؤكم هذا الدين إلا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا علمته ~~لم آخذها منكم فيما أستقبل ونبذت إليكم فإما أن تسلموا وإما أن تقتلوا ( 1 ~~) فإذا أخبرنا من الذين أسلموا منهم قوما عدولا فأثبتوا لنا على هؤلاء ~~الذين أخذت منهم الجزية بقولهم بأن لم يدينوا دين أهل الكتاب بحال إلا بعد ~~نزول الفرقان وإن شهد هؤلاء النفر المسلمون أو اثنان منهم على جماعتهم أن ~~لم يدينوا دين أهل الكتاب إلا في وقت كذا وأن آباءهم كانوا يدينون دين أهل ~~الكتاب نبذت إلى من بلغ منهم ولم يدن دين أهل الكتاب إلا في وقت كذا وكان ~~ذلك بعد نزول الفرقان قال ولم ينبذ إلى صغارهم إذ كان آباؤهم دانوا دين أهل ~~الكتاب قبل نزول الفرقان ولو أن هؤلاء النفر العدول ms1732 شهدوا على أنفسهم أنهم ~~لم يكونوا دانوا دين أهل الكتاب إلا بعد نزول الفرقان كان إقرارا منهم على ~~أنفسهم لا أجعله شهادة على غيرهم ولا أقبل الشهادة على أحد منهم إلا بأن ~~يثبتوها عليه أن الفرقان نزل ولا يدين دين أهل الكتاب فإذا فعلوا لم أقبل ~~منه الجزية ولو كان آباؤهم من أهل الكتاب لأنه لا يكون دينه دين آبائه إذا ~~بلغ إنما يكون مقرى ( ( ( مقرا ) ) ) على دين آبائه ما لم يبلغ فلو شهدوا ~~أن أبا رجلين مات على دين أهل الكتاب يهوديا أو نصرانيا وله بن بالغ مخالف ~~دين أهل الكتاب وبن صغير ونزل الفرقان وهما بتلك الحال فبلغ الصغير ودان ~~دين أهل الكتاب وعاد البالغ إلى دينهم أخذت الجزية من الصغير لأنه كان يقر ~~على دين أبيه ولم يدن بعد البلوغ دينا غيره ولا آخذها من الكبير الذي نزل ~~الفرقان وهو على دين غير دين أهل الكتاب # | - * من ترفع عنه الجزية # - * ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون ~~بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق ~~من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون @QE@ قال فكان ~~بينا في الآية والله تعالى أعلم أن الذين فرض الله عز وجل قتالهم حتى يعطوا ~~الجزية الذين قامت عليهم الحجة بالبلوغ فتركوا دين الله عز وجل وأقاموا على ~~ما وجدوا عليه آباءهم من أهل الكتاب وكان بينا أن الذين أمر الله بقتالهم ~~عليها الذين فيهم القتال وهم الرجال البالغون ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ثم أبان رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل معنى كتاب الله عز وجل ~~فأخذ الجزية من المحتلمين دون من دونهم ودون النساء وأمر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن لا تقتل النساء من أهل الحرب ولا الوالدان ( ( ( الولدان ~~) ) ) وسباهم فكان ذلك دليلا على خلاف بين النساء والصبيان والرجال ولا ~~جزية على من لم يبلغ من الرجال ولا على امرأة وكذلك لا جزية على مغلوب ms1733 على ~~عقله من قبل أنه لا دين له تمسك به ترك له الإسلام وكذلك لا جزية على مملوك ~~لأنه لا مال له يعطي منه الجزية فأما من غلب على عقله أياما ثم أفاق أو جن ~~ثم أفاق فتؤخذ منه الجزية لأنه يجري عليه القلم في حال إفاقته وليس يخلو ~~بعض الناس من العلة يغرب بها عقله ثم يفيق فإذا أخذت من صحيح ثم غلب على ~~عقله حسب له من يوم غلب على عقله فإن أفاق لم ترفع عنه الجزية وإن لم يفق ~~رفعت عنه من يوم غلب على عقله قال وإذا صولحوا على أن يؤدوا عن أبنائهم ~~ونسائهم سوى ما يؤدون عن أنفسهم فإن كان ذلك من أموال الرجال فذلك جائز وهو ~~كما ازديد عليهم من أقل الجزية ومن الصدقة ومن أموالهم إذا اختلفوا وغير ~~ذلك مما يلزمهم إذا شرطوه لنا وإن كانوا على أن PageV04P175 يؤدوها من ~~أموال نسائهم أو أبنائهم الصغار لم يكن ذلك عليهم ولا لنا أن نأخذه من ~~أبنائهم ولا نسائهم بقولهم ( 1 ) فلا شيئا عليك فإن قالت فأنا أؤدي بعد ~~علمها قبل ذلك منها ومتى امتنعت وقد شرطت أن تؤدي لم يلزمها الشرط ما أقامت ~~في بلادها وكذلك لو تجرت بمالها لم يكن عليها أن تؤدي إلا أن تشاء ولكنها ~~تمنع الحجاز فإن قالت أدخلها على شيء يؤخذ مني فألزمته نفسها جاز عليها ~~لأنه ليس لها دخول الحجاز وإذا صالحت على أن يؤخذ من مالها شيء في غير بلاد ~~الحجاز فإن أدته قبل وإن منعته بعد شرطه فلها منعه لأنه لا يبين لي أن على ~~أهل الذمة أن يمنعوا من غير الحجاز ولو شرط هذا صبي أو مغلوب على عقله لم ~~يجز الشرط عليه ولا يؤخذ من ماله وكذلك لو شرط أبو الصبي أو المعتوه أو ~~وليهما ذلك عليهما لم يكن ذلك لنا ولنا أن نمنعهما من أن يختلفا في بلاد ~~الحجاز وكذلك يمنع مالهما مع الذي لا يؤدي شيئا عن نفسه ولا يكون لنا منعه ms1734 ~~من مسلم ولا ذمي يؤدي عن ماله ونمنع ( ( ( وتمنع ) ) ) أنفسهما قال ولو أن ~~أهل دار من أهل الكتاب امتنع رجالهم من أن يصالحوا على جزية أو يجري عليهم ~~الحكم وأطاعوا بالجزية ولنا قوة عليهم وليس في صلحهم نظر فسألوا أن يؤدوا ~~الجزية عن نسائهم وأبنائهم دونهم لم يكن ذلك لنا وإن صالحوهم على ذلك ~~فالصلح منتقض ولا نأخذ منهم شيئا إن سموه على النساء والأبناء لأنهم قد ~~منعوا أموالهم بالأمان وليس على أموالهم جزية وكذلك لا نأخذها من رجالهم ~~وإن شرطها رجالهم ولم يقولوا من أبنائنا ونسائنا أخذناها من أموال من شرطها ~~بشرطه وكذلك لو دعا إلى هذا النساء والأبناء لم يؤخذ هذا منهم وكذلك لو كان ~~النساء والأبناء أخلياء من رجالهم ففيها قولان أحدهما ليس لنا أن نأخذ منهم ~~الجزية ولنا أن نسبيهم لأن الله عز وجل إنما أذن بالجزية مع قطع حرب الرجال ~~وأن يجري عليهم الحكم ولا حرب في النساء والصبيان إنما هن غنيمة وليسوا في ~~المعنى الذي أذن الله عز وجل بأخذ الجزية به والقول الثاني ليس لنا سباؤهم ~~وعلينا الكف عنهم إذا أقروا بأن يجري عليهم الحكم وليس لنا أن نأخذ من ~~أموالهم شيئا وإن أخذناه فعلينا رده قال وتؤخذ الجزية من الرهبان والشيخ ~~الفاني الزمن وغيره ممن عليه الحكم من رجال المشركين الذين أذن الله عز وجل ~~بأخذ الجزية منهم وإذا صالح القوم من أهل الذمة على الجزية ثم بلغ منهم ~~مولود قبل حولهم بيوم أو أقل أو أكثر فرضي بالصلح سئل فإن طابت نفسه ~~بالأداء لحول قومه أخذت منه وإن لم تطب نفسه فحوله حول نفسه لأنه إنما وجب ~~عليه الجزية بالبلوغ والرضا ويأخذ منه الإمام من حين رضي على حول ( ( ( ~~حوله ) ) ) أصحابه وفضل إن كان عليه من سنة قبلها لئلا تختلف أحوالهم كأن ~~بلغ قبل الحول بشهر فصالحه على دينار كل حول فيأخذ منه إذا حال حول أصحابه ~~نصف سدس دينار وفي حول مستقبل معهم دينارا ( ( ( دينار ) ) ) فإذا أخره أخذ ~~منه في ms1735 حول أصحابه دينار ونصف سدس دينار # | - * الصغار مع الجزية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ حتى يعطوا ~~الجزية عن يد وهم صاغرون @QE@ قال فلم يأذن الله عز وجل في أن تؤخذ الجزية ~~ممن أمر بأخذها منه حتى يعطيها عن يد صاغرا ( قال الشافعي ) وسمعت عددا من ~~أهل العلم يقولون الصغار أن يجري عليهم حكم الإسلام ( قال الشافعي ) وما ~~أشبه ما قالوا بما قالوا لامتناعهم من الإسلام فإذا جرى عليهم حكمه فقد ~~أصغروا بما يجري عليهم منه ( قال الشافعي ) وإذا أحاط الإمام بالدار قبل أن ~~يسبي أهلها أو قهر أهلها القهر البين ولم يسبهم أو كان على سبيه بالإحاطة ~~من قهره لهم ولم يغزهم لقربهم أو قلتهم أو كثرتهم وقوته فعرضوا عليه ان ~~يعطوا الجزية على أن يجري عليهم حكم الإسلام لزمه ان يقبلها منهم ولو سألوه ~~PageV04P176 أن يعطوها على أن لا يجري عليهم حكم الإسلام لم يكن ذلك له ~~وكان عليه أن يقاتلهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية وهم صاغرون بأن يجري ~~عليهم حكم الإسلام قال فإن سألوه أن يتركوا من شيء من حكم الإسلام إذا ~~طلبهم به غيرهم أو وقع عليهم بسبب غيرهم لم يكن له أن يجيبهم إليه ولا يأخذ ~~الجزية منهم عليه فأما إذا كان في غزوهم مشقة أو من بإزائهم من المسلمين ~~ومن ينتابهم عنهم ضعف أو بهم ( 1 ) انتصاف فلا بأس أن يوادعوا وإن لم يعطوا ~~شيئا أو أعطوه على النظر وإن لم يجر عليهم حكم الإسلام كما يجوز ترك قتالهم ~~وموادعتهم على النظر وهذا موضوع في كتاب الجهاد دون الجزية # | - * مسألة إعطاء الجزية بعد ما يؤسرون # - * ( قال الشافعي ) وإذا أسر الإمام قوما من أهل الكتاب وحوى نساءهم ~~وذراريهم وأولادهم فسألوه تخليتهم وذراريهم ونسائهم ( ( ( ونساءهم ) ) ) ~~على إعطاء الجزية لم يكن ذلك له في نسائهم ولا أولادهم ولا ما غلب من ~~ذراريهم وأموالهم وإذا سألوه إعطاء الجزية في هذا الوقت لم يقبل ذلك منهم ~~لأنهم صاروا غنيمة أو فيئا وكان له القتل والمن ms1736 والفداء كما كان ذلك له في ~~أحرار رجالهم البالغين خاصة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد من وفادى ~~وقتل أسرى الرجال وأذن الله عز وجل بالمن والفداء فيهم فقال فضرب الرقاب ~~حتى اذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء ( قال الشافعي ) ~~ولو كان أسر أكثر الرجال وحوى أكثر النساء والذراري والأموال وبقيت منهم ~~بقية لم يصل إلى أسرهم بامتناع في موضع أو هرب كان له وعليه أن يعطى ~~الممتنعين أحد الجزية والأمان على أموالهم ونسائهم إن لم يكن أحرز من ذلك ~~شيئا فإن أعطاهم ذلك مطلقا فكان قد أحرز من ذلك شيئا لم يكن له الوفاء به ~~وكان عليه أن يقسم ما أحرز لهم وخيرهم بين أن يعطوا الجزية عن أنفسهم وما ~~لم يحرز لهم أو ينبذ إليهم ولو جاء الإمام رسل بعض أهل الحرب فأجابهم إلى ~~أمان من جاؤوا عنده من بلد كذا وكذا على أخذ الجزية وخالف الرسل من غزا من ~~المسلمين فافتتحوها وحووا بلادهم نظر فإن كان الأمان كان لهم قبل الفتح ~~وقبل أن يحووا البلاد خلى سبيلهم وكانت لهم الذمة على ما أعطوا ولو أعطوا ~~ذمة منتقصة خلى سبيلهم ونبذ إليهم وإن كان سباؤهم والغلبة على بلادهم كان ~~قبل إعطاء الإمام إياهم ما أعطاهم مضى عليهم السباء وبطل ما أعطى الإمام ~~لأنه أعطى الأمان من كان رقيقا وماله غنيمة أو فيئا كما لو أعطى قوما حووا ~~أن يرد إليهم أموالهم لم يكن ذلك له # | - * مسأله إعطاء الجزية على سكنى بلد ودخوله # - * ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ إنما المشركون نجس @QE@ ~~الآية قال فسمعت بعض أهل العلم يقول المسجد الحرام الحرم ( قال الشافعي ) ~~وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا ينبغي لمسلم أن يؤدي ~~الخراج ولا لمشرك أن يدخل الحرم ) قال وسمعت عددا من أهل العلم بالمغازي ~~يروون أنه كان في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم لا يجتمع مسلم ومشرك في ~~الحرم بعد عامهم هذا فإن سأل أحد ممن ms1737 تؤخذ منه الجزية أن يعطيها ويجري عليه ~~الحكم على أن يترك يدخل الحرم بحال فليس للإمام أن يقبل منه على ذلك شيئا ~~ولا أن يدع مشركا يطأ الحرم بحال من الحالات طبيبا كان أو صانعا بنيانا أو ~~غيره لتحريم الله عز وجل دخول المشركين المسجد الحرام وبعده تحريم رسوله ~~ذلك وإن سأل من تؤخذ منه الجزية أن يعطيها ويجري عليه الحكم على أن يسكن ~~الحجاز لم يكن ذلك له والحجاز مكة PageV04P177 والمدينة واليمامة ومخالفيها ~~كلها لأن تركهم بسكنى الحجاز منسوخ وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ~~استثنى على أهل خيبر حين عاملهم فقال أقركم ما أقركم الله ثم أمر رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بإجلائهم من الحجاز ولا يجوز صلح ذمي على أن يسكن ~~الحجاز بحال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحب إلي أن لا يدخل الحجاز ~~مشرك بحال لما وصفت من أمر النبي صلى الله عليه وسلم قال ولا يبين لي أن ~~يحرم أن يمر ذمي بالحجاز مارا لا يقيم ببلد منها أكثر من ثلاث ليال وذلك ~~مقام مسافر لأنه قد يحتمل أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإجلائهم عنها أن ~~لا يسكنوها ويحتمل لو ثبت عنه ( لا يبقين دينان بأرض العرب ) لا يبقين ~~دينان مقيمان ولولا أن عمر ولي الخراج أهل الذمة لما ثبت عنده من أن أمر ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم محتمل ما رأى عمر من أن أجل من قدم من أهل ~~الذمة تاجرا ثلاث لا يقيم فيها بعد ذلك لرأيت أن لا يصالحوا بدخولها بكل ~~حال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يتخذ ذمي شيئا من الحجاز دارا ولا ~~يصالح على دخولها إلا مجتازا إن صولح * أخبرنا يحيى بن سليم عن عبيد الله ~~بن عمر عن نافع عن بن عمر أن عمر بن الخطاب ( 1 ) ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى فإذا أذن لهم أن يدخلوا الحجاز فذهب لهم بها مال أو عرض بها شغل ~~قيل لهم وكلوا بها من شئتم من المسلمين ms1738 واخرجوا ولا يقيمون بها أكثر من ~~ثلاث وأما مكة فلا يدخل الحرم أحد منهم بحال أبدا كان لهم بها مال أو لم ~~يكن وإن غفل عن رجل منهم فدخلها فمرض أخرج مريضا أو مات أخرج ميتا ولم يدفن ~~بها وإن مات منهم ميت بغير مكة دفن حيث يموت أو مرض فكان لا يطيق أن يحمل ~~إلا بتلف عليه أو زيادة في مرضه ترك حتي يطيق الحمل ثم يحمل قال وإن صالح ~~الإمام أحدا من أهل الذمة على شيء يأخذه في السنة منهم مما قلت لا يجوز ~~الصلح عليه على أن يدفعوا إليه شيئا فيقبض ما حل عليهم فلا يرد منه شيئا ~~لأنه قد وفى له بما كان بينه وبينه وإن علم بعد مضي نصف السنة نبذه إليهم ~~مكانه وأعلم أن صلحهم لا يجوز وقال إن رضيتم صلحا يجوز جددته لكم وإن لم ~~ترضوه أخذت منكم ما وجب عليكم وهو نصف ما صالحتكم عليه في السنة لأنه قد تم ~~لكم ونبذت إليكم وإن كانوا صالحوا على أن سلفوه شيئا لسنتين رد عليهم ما ~~صالحوه عليه إلا قدر ما استحق بمقامهم ونبذ إليهم ولم أعلم أحدا أجلى أحدا ~~من أهل الذمة من اليمن وقد كانت بها ذمة وليست بحجاز فلا يجليهم أحد من ~~اليمن ولا بأس أن يصالحهم على مقامهم باليمن فأما سائر البلدان ما خلا ~~الحجاز فلا بأس أن يصالحوا على المقام بها فإذا وقع لذمي حق بالحجاز وكل به ~~ولم أحب أن يدخلها بحال ولا يدخلها لمنفعة لأهلها ولا غير ذلك من أسباب ~~الدخول كتجارة يعطي منها شيئا ولا كراء يكريه مسلم ولا غيره ( 2 ) فإن أمر ~~بإجلائه من موضع فقد يمنع من الموضع الذي أجلي منه وهذا إذا فعل فليس في ~~النفس منه شيء وإذا كان هذا هكذا فلا يتبين أن يمنعوا ركوب بحر الحجاز ~~ويمنعون المقام في سواحله وكذلك إن كانت في بحر الحجاز جزائر وجبال تسكن ~~منعوا سكناها لأنها من أرض الحجاز وإذا دخل الحجاز منهم رجل ms1739 في هذه الحالة ~~فإن كان تقدم إليه أدب وأخرج وإن لم يكن تقدم إليه لم يؤدب وأخرج وإن عاد ~~أدب وإن مات منهم ميت في هذه الحال بمكة أخرج منها وأخرج من الحرم فدفن في ~~الحل ولا يدفن في الحرم بحال لأن الله عز وجل قضى أن لا يقرب مشرك المسجد ~~الحرام ولو أنتن أخرج من الحرم ولو دفن بها نبش ما لم ينقطع وإن مات ~~بالحجاز دفن بها وإن مرض في الحرم أخرج فإن مرض بالحجاز يمهل بالإخراج حتى ~~يكون محتملا للسفر فإن احتمله أخرج قال وقد وصفت مقدمهم بالنجازات ( ( ( ~~بالتجارات ) ) ) بالحجاز فيما يؤخذ منهم وأسأل الله التوفيق وأحب إلى أن لا ~~يتركوا بالحجاز بحال لتجارة ولا غيرها PageV04P178 # | - * كم الجزية # - * ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ حتى يعطوا الجزية عن يد ~~@QE@ وكان معقولا أن الجزية شيء يؤخذ في أوقات وكانت الجزية محتملة للقليل ~~والكثير ( قال الشافعي ) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم المبين عن الله ~~عز وجل معنى ما أراد فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم جزية أهل اليمن ~~دينارا في كل سنة أو قيمته من المعافري وهي الثياب وكذلك روى أنه أخذ من ~~أهل أيلة ومن نصارى مكة دينارا عن كل إنسان قال وأخذ الجزية من أهل نجران ~~فيها كسوة ولا أدري ما غاية ما أخذ منهم وقد سمعت بعض أهل العلم من ~~المسلمين ومن أهل الذمة من أهل نجران يذكر أن قيمة ما أخذ من كل واحد أكثر ~~من دينار وأخذها من أكيدر ومن مجوس البحرين لا أدري كم غاية ما أخذ منهم ~~ولم أعلم أحدا قط حكى عنه أنه أخذ من أحد أقل من دينار * أخبرنا إبراهيم بن ~~محمد قال أخبرني إسماعيل بن أبي حكيم عن عمر بن عبد العزيز أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن ( إن على كل إنسان منكم دينارا أو قيمته ~~من المعافري ) يعني أهل الذمة منهم * أخبرني مطرف بن مازن وهشام بن يوسف ~~بإسناد لا أحفظه ms1740 غير أنه حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض على أهل ~~الذمة من أهل اليمن دينارا كل سنة قلت لمطرف بن مازن فإنه يقال وعلى النساء ~~أيضا فقال ليس أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ من النساء ثابتا عندنا ( ~~قال الشافعي ) وسألت محمد بن خالد وعبد الله بن عمرو بن مسلم وعدة من علماء ~~أهل اليمن فكل حكى عن عدد مضوا قبلهم كلهم ثقة أن صلح النبي صلى الله عليه ~~وسلم لهم كان لأهل ذمة اليمن على دينار كل سنة ولا يثبتون أن النساء كن ~~فيمن تؤخذ منه الجزية وقال عامتهم ولم يأخذ من زروعهم وقد كانت لهم الزروع ~~ولا من مواشيهم شيئا علمناه وقال لي بعضهم قد جاءنا بعض الولاة فخمس زروعهم ~~أو أرادها ( ( ( أرادوها ) ) ) فأنكر ذلك عليه وكل من وصفت أخبرني أن عامة ~~ذمة أهل اليمن من حمير ( قال الشافعي ) سألت عددا كثيرا من ذمة أهل اليمن ~~مفترقين في بلدان اليمن فكلهم أثبت لي لا يختلف قولهم أن معاذا أخذ منهم ~~دينارا على كل بالغ وسموا البالغ الحالم قالوا كان في كتاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم مع معاذ ( إن على كل حالم دينارا ) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن ~~أبي الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب على نصراني بمكة يقال له موهب ~~دينارا كل سنة وأن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب على نصارى أيلة ثلاثمائة ~~دينار كل سنة وأن يضيفوا من مر بهم من المسلمين ثلاثا ولا يغشوا مسلما * ~~أخبرنا إبراهيم عن إسحاق بن عبد الله أنهم كانوا يومئذ ثلاثمائة فضرب النبي ~~صلى الله عليه وسلم يومئذ ثلاثمائة دينار كل سنة ( قال الشافعي ) فإذا دعا ~~من يجوز أن تؤخذ منه الجزية إلى الجزية على ما يجوز وبذل دينارا عن نفسه كل ~~سنة لم يجز للإمام إلا قبوله منه وإن زاده على دينار ما بلغت الزيادة قلت ~~أو كثرت جاز للإمام أخذها منه لأن اشتراط النبي صلى الله عليه وسلم على ~~نصارى أيلة في ms1741 كل سنة دينارا على كل واحد والضيافة زيادة على الدينار وسواء ~~معسر البالغين من أهل الذمة وموسرهم بالغا ما بلغ يسره لأنا نعلم أنه إذا ~~صالح أهل اليمن وهم عدد كثير على دينار على المحتلم في كل سنة أن منهم ~~المعسر فلم يضع عنه وأن فيهم الموسر فلم يزد عليه فمن عرض دينارا موسرا كان ~~أو معسرا قبل منه وإن عرض أقل منه لم يقبل منه لأن من صالح رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لم نعلمه صالح على أقل من دينار قال فالدينار أقل ما يقبل ~~من أهل الذمة وعليه إن بذلوه قبوله منه عن كل واحد منهم وإن لم يزد ضيافة ~~ولا شيئا يعطيه من ماله فإن صالح السلطان أحدا ممن يجوز أخذ الجزية منه وهو ~~يقوى عليه على الأبدى على أقل من دينار أو على أن يضع عمن أعسر من أهل دينه ~~الجزية أو على أن ينفق عليهم من بيت المال فالصلح فاسد وليس له أن يأخذ من ~~PageV04P179 أحد منهم إلا ما صالحه عليه إن مضت مدة بعد الصلح توجب عليه ~~بشرطه شيئا وعليه أن ينبذ إليهم حتى يصالحوه صلحا جائزا وإن صالحوه صلحا ~~جائزا على دينار أو أكثر فأعسر واحد منهم بجزيته فالسلطان غريم من الغرماء ~~ليس بأحق بماله من غرمائه ولا غرمائه منه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإن فلسه لأهل دينه قبل أن يحول الحول عليه ضرب مع غرمائه بحصة جزيته لما ~~مضى عليه من الحول وإن قضاه الجزية دون غرمائه كان له ما لم يستعد عليه ~~غرماؤه أو بعضهم فإذا استعدى عليه بعضهم فليس له أن يأخذ جزيته دونهم لأن ~~عليه حين استعدى عليه أن يقف ماله إذا أقر به أو ثبت عليه ببينة فإن لم ~~يستعد عليه كان له أخذ جزيته منه دونهم لأنه لم يثبت عليه حق عنده حين أخذ ~~جزيته وإن صالح أحدا من أهل الذمة على ما يجوز له فغاب الذمي فله أخذ حقه ~~من ماله وإن كان غائبا ms1742 إذا علم حياته وإن لم يعلم حياته سأل وكيله ومن يقوم ~~بماله عن حياته فإن قالوا مات وقف ماله وأخذ ما استحق فيه إلى يوم يقولون ~~مات فإن قالوا حي وقف ماله إلا أن يعطوه متطوعين الجزية ولا يكون له أخذها ~~من ماله وهو لا يعلم حياته إلا أن يعطوه إياها متطوعين أو يكون بعلم ورثته ~~كلهم وأن لا وارث له غيرهم وأن يكونوا بالغين يجوز أمرهم في مالهم فيجيز ~~عليهم إقرارهم على أنفسهم لأنه أن مات فهو مالهم ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإن أخذ الجزية من ماله لسنتين ثم ثبت عنده أنه مات قبلهما رد حصة ما ~~لم يستحق وكان عليه أن يحاص الغرماء فإن كان ما يصيبه إذا حاصصهم في الجزية ~~عليه أقل مما أخذ رده عليهم وإن كان ورثته بالغين جائزي الأمر فقالوا مات ~~أمس وشهد شهود أنه مات عام أول فسأل الورثة الوالي أن يرد عليهم جزيته سنة ~~لم يكن على الوالي أن يردها عليهم لأنهم يكذبون الشهود بسقوط الجزية عنه ~~بالموت ولو جاءنا وارثان فصدق أحدهما الشهود وكذبهم الآخر فكانا كرجلين شهد ~~لهما رجلان بحقين فصدقهما أحدهما ولم يصدقهما الآخر فتجوز شهادتهما للذي ~~صدقهما وترد للذي كذبهما وكان على الإمام أن يرد نصف الدينار على الوارث ~~الذي صدق الشهود ولا يرد على الذي كذب الشهود ( قال الشافعي ) وإن أخذنا ~~الجزية من أحد من أهلها فافتقر كان الإمام غريما من الغرماء ولم يكن له أن ~~ينفق من مال الله عز وجل على فقير من أهل الذمة لأن مال الله عز وجل ثلاثة ~~أصناف الصدقات فهي لأهلها الذين سمى الله عز وجل في سورة براءة والفيء ~~فلأهله الذين سمى الله عز وجل في سورة الحشر والغنيمة فلأهلها الذين حضروها ~~وأهل الخمس المسلمين في الأنفال وكل هؤلاء مسلم فحرام على الإمام والله ~~تعالى أعلم أن يأخذ من حق أحد من المسلمين فيعطيه مسلما غيره فكيف بذمي لم ~~يجعل الله تبارك وتعالى له فيما تطول به على المسلمين ms1743 نصيبا ألا ترى أن ~~الذمي منهم يموت فلا يكون له وارث فيكون ماله للمسلمين دون أهل الذمة لأن ~~الله عز وجل أنعم على المسلمين بتخويلهم ما لم يكونوا يتخولونه قبل تخويلهم ~~وبأموال المشركين فيئا وغنيمة ( قال الشافعي ) ويروون أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم جعل على نصارى أيلة جزية دينار على كل إنسان وضيافة من مر بهم من ~~المسلمين وتلك زيادة على الدينار ( قال الشافعي ) فإن بذل أهل الذمة أكثر ~~من دينار بالغا ما بلغ كان الازدياد أحب إلي ولم يحرم على الإمام مما زادوه ~~شيء وقد صالح عمر أهل الشام على أربعة دنانير وضيافة * أخبرنا مالك عن نافع ~~عن أسلم مولى عمر بن الخطاب أن عمر بن الخطاب ضرب الجزية على أهل الذهب ( ( ~~( المذهب ) ) ) أربعة دنانير ومع ذلك إرزاق المسلمين وضيافة ثلاثة أيام ( ~~قال الشافعي ) وقد روى أن عمر ضرب على أهل الورق ثمانية وأربعين وعلى أهل ~~اليسر وعلى أهل الأوساط أربعة وعشرين وعلى من دونهم اثنى عشر درهما وهذا في ~~الدرهم أشبه بمذهب عمر بأنه PageV04P180 عدل الدراهم في الدية اثنى عشر ~~درهما بدينار أخبرنا سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضر أن عمر ~~بن الخطاب فرض على أهل السواد ضيافة يوم وليلة فمن حبسه مرض أو مطر أنفق من ~~ماله ( قال الشافعي ) وحديث أسلم ضيافة ثلاثة أيام أشبه لأن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم جعل الضيافة ثلاثا وقد يكون جعلها على قوم ثلاثا وعلى قوم ~~يوما وليلة ولم يجعل على آخرين ضيافة كما يختلف صلحه لهم فلا يرد بعض ~~الحديث بعضا # | - * بلاد العنوة # - * ( قال الشافعي ) وإذا ظهر الإمام على بلاد أهل الحرب ونفى عنها أهلها ~~أو ظهر على بلاد وقهر أهلها ولم يكن بين بلاد الحرب التي ظهر عليها وبين ~~بلاد الإسلام مشرك أو كان بينه وبينهم مشركون لا يمنعون أهل الحرب الذين ~~ظهروا على بلادهم وكان قاهرا لمن بقي محصورا ومناظرا له وإن لم يكن محصورا ~~فسأله أولئك من العدو أن ( ( ( وأن ) ) ) يدع ms1744 لهم أموالهم على شيء يأخذه ( ~~( ( يأخذ ) ) ) منهم فيها أو منها قل أو كثر لم يكن ذلك له لأنها قد صارت ~~بلاد المسلمين وملكا لهم ولم يجز له إلا قسمها بين أظهرهم كما صنع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فإنه ظهر عليها وهو في عدد المشركون من ~~أهلها أكثر منهم وقربها مشركون من العرب غير يهود وقد أرادوا منعهم منه ~~فلما بان له أنه قاهر قسم أموالهم كما يقسم ما أحرز في بلاد المسلمين ~~وخمسها وسألوه وهم متحصنون منه لهم شوكة ثابتة أن يؤمنهم ولا يسبي ذراريهم ~~فأعطاهم ذلك لأنه لم يظهر على الحصون ومن فيها فيملكها المسلمون ولم يعطهم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فيما ظهر عليه من الأموال إذ رأى أن لا ~~قوة بهم على أن يبرزوا عن الحصون لمنع الأموال وكذلك لم يعطهم ذلك في حصن ~~ظهر فيه بصفية بنت حيي وأختها وصارت في يديه لأنه ظهر عليه كما ظهر على ~~الأموال ولم يكن لهم قوة على منعه إياه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وهكذا كل ما ظهر عليه من قليل أموال المشركين أو كثيره أرض أو دار أو غيره ~~لا يختلف لأنه غنيمة وحكم الله عز وجل في الغنيمة أن تخمس وقد بين رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أن الأربعة الأخماس لمن أوجف عليها بالخيل والركاب ~~وإن ظهر المسلمون على طرف من أطراف المشركين حتى يكون بهم قوة على منعه من ~~المشركين وإن لم ينالوا المشركين فهو بلد عنوة يجب عليه قسمه وقسم أربعة ~~أخماسه بين من أوجف عليه بخيل وركاب إن كان فيه عمارة أو كانت لأرضه قيمة ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكل ما وصفت أنه يجب قسمه فإن تركه الإمام ~~ولم يقسمه فوقفه المسلمون أو تركه لأهله رد حكم الإمام فيه لأنه مخالف ~~للكتاب ثم السنة معا فإن قيل فأين ذكر ذلك في الكتاب قيل قال الله عز وجل ~~@QB@ واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول @QE@ الآية ms1745 وقسم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم الأربعة الأخماس على من أوجف عليه بالخيل والركاب ~~من كل ما أوجف عليه من أرض أو عمارة أو مال وإن تركها لأهلها اتبع أهلها ~~بجميع ما كان في أيديهم من غلتها فاستخرج من أيديهم وجعل أجر مثلهم فيما ~~قاموا عليه فيها وكان لأهلها أن يتبعوا الإمام بكل ما فات فيها لأنها ~~أموالهم أفاتها قال فإن ظهر الإمام على بلاد عنوة فخمسها ثم سأل أهل ~~الأربعة الأخماس ترك حقوقهم منها فأعطوه ذلك طيبة به أنفسهم فله قبوله إن ~~أعطوه إياه يضعه حيث يرى فإن تركوه كالوقف على المسلمين فلا بأس أن يقبله ~~من أهله وغير أهله بما يجوز للرجل أن يقبل به أرضه وأحسب عمر بن الخطاب إن ~~كان صنع هذا في شيء من بلاد العنوة إنما استطاب أنفس أهلها عنها فصنع ما ~~وصفت فيها كما استطاب النبي صلى الله عليه وسلم أنفس من صار في يديه سبي ~~هوازن ب حنين ) فمن طاب نفسا رده ومن لم يطب نفسا لم يكرهه على أخذ ما في ~~يديه PageV04P181 # | - * بلاد أهل الصلح # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا غزا ~~الإمام قوما فلم يظهر عليهم حتى عرضوا عليه الصلح على شيء من أرضهم أو شيء ~~يؤدونه عن أرضهم فيه ما هو أكثر من الجزية أو مثل الجزية فإن كانوا ممن ~~تؤخذ ( ( ( يؤخذ ) ) ) منهم الجزية وأعطوه ذلك على أن يجري عليهم الحكم ~~فعليه أن يقبله منهم وليس له قبوله منهم إلا على أن يجري عليهم الحكم وإذا ~~قبله كتب بينه وبينهم كتابا بالشرط بينهم واضحا يعمل به من جاء بعده وهذه ~~الأرض مملوكة لأهلها الذين صالحوا عليها على ما صالحوا على أن يؤدوا عنها ~~شيئا فهي مملوكة لهم على ذلك وإن هم صالحوه على أن للمسلمين من رقبة الأرض ~~شيئا فإن المسلمين شركاؤهم في رقاب أرضهم بما صالحوهم عليه وإن صالحوا على ~~أن الأرض لهم وعليهم أن يؤدوا كذا من الحنطة أو يؤدوا من كل ما ms1746 زرعوا في ~~الأرض كذا من الحنطة لم يجز حتى يستبين فيه ما وصفت فيمن صالح على صدقة ~~ماله وإذا صالحوهم على أن الأرض كلها للمشركين فلا بأس أن يصالحهم على ذلك ~~ويجعلوا عليهم خراجا معلوما إما شيء مسمى يضمنونه في أموالهم كالجزية وإما ~~شيء مسمى يؤدى عن كل زرع من الأرض كذا من الحنطة أو غيرها إذا كان ذلك إذا ~~جمع مثل الجزية أو أكثر ولا خير في أن يصالحوهم على أن الأرض كلها للمشركين ~~وأنهم إن زرعوا شيئا من الأرض فللمسلمين ( ( ( للمسلمين ) ) ) من كل جريب ~~أو فدان زرعوه مكيلة معلومة أو جزء معلوم لأنهم قد يزرعون فلا ينبت أو يقل ~~أو يكثر أو لا يزرعون ولا يكونون حينئذ صالحوه على جزية معلومة ولا أمر ~~يحيط العلم أنه يأتي كأقل الجزية أو يجاوز ذلك * وأهل الصلح أحرار إن لم ~~يظهر عليهم ولهم بلادهم إلا ما أعطوه منها * وعلى الإمام أن يخمس ما صالحوا ~~عليه فيدفع خمسه إلى أهله وأربعة أخماسه إلى أهل الفيء فإن لم يفعل ضمن في ~~ماله ما استهلك عليهم منه كما وصفت في بلاد العنوة وعلى الإمام أن يمنع أهل ~~العنوة والصلح لأنهم أهل جزية كما وصفته يمنع أهل الجزية # | - * الفرق بين نكاح من تؤخذ منه الجزية وتؤكل ذبائحهم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى حكم الله عز وجل في المشركين حكمان ~~فحكم أن يقاتل أهل الأوثان حتى يسلموا وأهل الكتاب حتى يعطوا الجزية أو ~~يسلموا قال وأحل الله عز وجل نساء أهل الكتاب وطعامهم فقيل طعامهم ذبائحهم ~~فاحتمل إحلال الله نكاح نساء أهل الكتاب وطعامهم كل أهل الكتاب وكل من دان ~~دينهم واحتمل أن يكون أراد بذلك بعض أهل الكتاب دون بعض فكانت دلالة ما ~~يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ما لا أعلم فيه مخالفا أنه أراد أهل ~~التوراة والإنجيل من بني إسرائيل دون المجوس فكان في ذلك دلالة على أن بني ~~إسرائيل المرادون بإحلال النساء والذبائح والله تعالى أعلم ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله ms1747 تعالى ولم أعلم مخالفا في أن لا تنكح نساء المجوس ولا تؤكل ~~ذبائحهم فلما دل الإجماع على أن حكم أهل الكتاب حكمان وأن منهم من تنكح ~~نساؤه وتؤكل ذبيحته ومنهم من لا تنكح نساؤه ولا تؤكل ذبيحته وذكر الله عز ~~وجل نعمته على بني إسرائيل في غير موضع من كتابه وما آتاهم دون غيرهم من ~~أهل دهرهم كان من دان دين بني إسرائيل قبل الإسلام من غير بني إسرائيل في ~~غير معنى من بني إسرائيل أن ينكح لأنه لا يقع عليهم أهل الكتاب بأن آباءهم ~~كانوا غير أهل الكتاب ومن غير نسب بني إسرائيل فلم يكونوا أهل كتاب إلا ~~بمعنى لا أهل كتاب مطلق فلم يجز والله تعالى أعلم أن ينكح نساء أحد من ~~العرب والعجم غير بني إسرائيل دان دين اليهود والنصارى بحال أخبرنا إبراهيم ~~بن محمد PageV04P182 عن عبد الله بن دينار عن سعد الجاري أو عبد الله بن ~~سعيد مولى عمر بن الخطاب أن عمر بن الخطاب قال ما نصارى العرب بأهل كتاب ~~وما تحل لنا ذبائحهم وما أنا بتاركهم حتى يسلموا أو أضرب أعناقهم ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى فمن كان من بني إسرائيل يدين دين اليهود ~~والنصارى نكح نساؤه وأكلت ذبيحته ومن نكح نساؤه فسبى منهم أحد وطىء بالملك ~~ومن دان دين بني إسرائيل من غيرهم لم تنكح نساؤه ولم تؤكل ذبيحته ولم توطأ ~~أمته وإذا لم تنكح نساؤهم ولم توطأ منهم أمة بملك اليمين ( 1 ) لم تنكح ~~منهم امرأة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن كان الصابئون والسامرة من ~~بني إسرائيل ودانوا دين اليهود والنصارى فلأصل التوراة ولأصل الإنجيل نكحت ~~نساؤهم وأحلت ذبائحهم وإن خالفوهم في فرع من دينهم لأنهم فروع قد يختلفون ~~بينهم وإن خالفوهم في أصل التوراة لم تؤكل ذبائحهم ولم تنكح نساؤهم ( قال ~~الشافعي ) وكل من كان من بني إسرائيل تؤكل ذبائحهم وتنكح نساؤهم بدينه ~~اليهودية والنصرانية حل ذلك منه حيثما كان محاربا أو مهادنا أو معطيا ~~للجزية لا فرق بين ذلك ms1748 غير أني أكره للرجل النكاح ببلاد الحرب خوف الفتنة ~~والسباء عليه وعلى ولده من غير أن يكون محرما والله تعالى أعلم ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن ارتد من نساء اليهود إلى النصرانية أو من ~~نساء النصارى إلى اليهودية أو رجالهم لم يقروا على الجزية ولم ينكح من ارتد ~~عن أصل دين آبائه وكذلك إذا ارتدوا إلى مجوسية أو غيرها من الشرك لأنه إنما ~~أخذ منهم على الإقرار على دينهم فإذا بدلوه بغير الإسلام حالت حالهم عما ~~أخذ إذن بأخذ الجزية منهم عليه وأبيح من طعامهم ونسائهم # | - * تبديل أهل الجزية دينهم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أصل ما نبني عليه أن الجزية لا تقبل ~~من أحد دان دين كتابي إلا أن يكون آباؤه أو هو دان ذلك الدين قبل نزول ~~القرآن وتقبل من كل من يثبت على دينه ودين آبائه قبل نزول القرآن ما ثبتوا ~~على الأديان التي أخذت الجزية منهم عليها فإن بدل يهودي دينه بنصرانية أو ~~مجوسية أو نصراني دينه بمجوسية أو بدل مجوسي دينه بنصرانية أو انتقل أحد ~~منهم من دينه إلى غير دينه من الكفر مما وصفت أو التعطيل أو غيره لم يقتل ~~لأنه إنما يقتل من بدل دين الحق وهو الإسلام وقيل إن رجعت إلى دينك أخذنا ~~منك الجزية وإن أسلمت طرحناها ( ( ( طرحنا ) ) ) عنك فيما يستقبل ونأخذ منك ~~حصة الجزية التي لزمتك إلى أن أسلمت أو بدلت وإذا بدلت بغير الإسلام نبذنا ~~إليك ونفيناك عن بلاد الإسلام لأن بلاد الإسلام لا تكون دار مقام لأحد إلا ~~مسلم أو معاهد ولا يجوز أن نأخذ منك الجزية على غير الدين الذي أخذت منك ~~أولا عليه ولو أجزنا هذا أجزنا أن يتنصر وثني اليوم أو يتهود أو يتمجس ~~فنأخذ منه الجزية فيترك قتال الذين كفروا حتى يسلموا وإنما أذن الله عز وجل ~~بأخذ الجزية منهم على ما دانوا به قبل محمد صلى الله عليه وسلم وذلك خلاف ~~ما أحدثوا من الدين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ms1749 فإن كان له مال ~~بالحجاز قيل وكل به ولم يترك يقيم إلا ثلاثا وإن كان له بغير الحجاز لم ~~يترك يقيم في بلاد الإسلام إلا بقدر ما يجمع ماله فإن أبطأ فأكثر ما يؤجل ~~إلى الخروج من بلاد الإسلام أربعة أشهر لأنه أكثر مدة جعلها الله تعالى ~~لغير الذميين من المشركين وأكثر مدة جعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لهم قال الله تبارك وتعالى @QB@ براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من ~~المشركين @QE@ قرأ الربيع إلى @QB@ غير معجزي الله @QE@ فأجلهم النبي صلى ~~الله عليه وسلم ما أجلهم الله من أربعة أشهر ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى فإذا لحق بدار الحرب فعلينا أن نؤدي إليه ماله PageV04P183 وليس لنا ~~أن نغنمه بردته عن شرك إلى شرك لما سبق من الأمان له فإن كانت له زوجة وولد ~~كبار وصغار لم يبدلوا أديانهم أقرت الزوجة والولد الكبار والصغار في بلاد ~~الاسلام وأخذ من ولده الرجال الجزية وإن ماتت زوجته أو أم ولده ولم تبدل ~~دينها وهي على دين يؤخذ من أهله الجزية أقر ولدها الصغار وإن كانت بدلت ~~دينها وهي حية معه أو بدلته ثم ماتت أو كانت وثنية وله ولد صغار منها ففيهم ~~قولان أحدهما أن يخرجوا لأنه لا ذمة لأبيهم ولا أمهم يقرون بها في بلاد ~~الاسلام والثاني لا يخرجون لما سبق لهم من الذمة وإن بدلوا هم ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قلت في زوجته وولده الصغير وجاريته وعبده ~~ومكاتبه ومدبره أقره في بلاد الإسلام فأراد إخراجهم وكرهوه فليس ذلك له ~~وآمره فيمن يجوز له بيعه من رقيقه أن يوكل به أو يبيعه وأوقف مالا إن وجدت ~~له وأشهد عليه أنه ملكه للنفقة على أولاده الصغار وزوجته ومن تلزمه النفقة ~~عليه وإن لم أجد له شيئا فلا ينشأ له وقف ونفيته بكل حال عن بلاد الإسلام ~~إن لم يسلم أو يرجع إلى دينه الذي أخذت عليه منه الجزية وإذا مات قبل ~~إخراجه ورثت ماله من كان يرثه قبل أن ms1750 يبدل دينه لأن الكفر كله ملة واحدة ~~ويورث الوثني الكتابي والمجوسي وبعض الكتابيين بعضا وإن اختلفوا كما ~~الإسلام ملة # | - * جماع الوفاء بالنذر والعهد ونقضه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى جماع الوفاء بالنذر وبالعهد كان ~~بيمين أو غيرها في قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود @QE@ ~~وفي قوله تعالى @QB@ يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا @QE@ وقد ~~ذكر الله عز وجل الوفاء بالعقود بالأيمان في غير آية من كتابه منها قوله عز ~~وجل @QB@ وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها @QE@ ~~قرأ الربيع الآية وقوله @QB@ يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق @QE@ مع ~~ما ذكر به الوفاء بالعهد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهذا من سعة لسان ~~العرب الذي خوطبت به وظاهره عام على كل عقد ويشبه والله تعالى أعلم أن يكون ~~أراد الله عز وجل أن يوفي بكل عقد نذر إذا كانت في العقد لله طاعة ولم يكن ~~فيما أمر بالوفاء منها معصية فإن قال قائل ما دل على ما وصفت والأمر فيه ~~كله مطلق ومن أين كان لأحد أن ينقض عهدا بكل حال قيل الكتاب ثم السنة صالح ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا بالحديبية على أن يرد من جاء منهم ~~فأنزل الله تبارك وتعالى في امرأة جاءته منهم مسلمة @QB@ إذا جاءكم ~~المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن @QE@ ففرض الله عز وجل ~~عليهم أن لا ترد النساء وقد أعطوهم رد من جاء منهم وهن منهم فحبسهن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بأمر الله عز وجل وعاهد رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قوما من المشركين فأنزل الله عز وجل عليه @QB@ براءة من الله ورسوله ~~إلى الذين عاهدتم من المشركين @QE@ الآية وأنزل @QB@ كيف يكون للمشركين عهد ~~عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم @QE@ @QB@ من المشركين ثم لم ينقصوكم ~~شيئا @QE@ الآية فإن قال قائل كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم صالح أهل ~~الحديبية ومن صالح من المشركين قيل كان صلحه لهم طاعة لله إما عن أمر ms1751 الله ~~عز وجل بما صنع نصا وإما أن يكون الله تبارك وتعالى جعل له أن يعقد لمن رأى ~~بما رأى ثم أنزل قضاءه عليه فصاروا إلى قضاء الله جل ثناؤه ونسخ رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فعله بفعله بأمر الله وكل كان لله طاعة في وقته فإن قال ~~قائل وهل لأحد أن يعقد عقدا منسوخا ثم يفسخه قيل له ليس له أن يبتدئ عقدا ~~منسوخا وإن كان ابتدأه فعليه أن ينقضه كما ليس له أن يصلي إلى بيت المقدس ~~ثم يصلي إلى الكعبة لأن قبلة بيت المقدس قد نسخت ومن صلى إلى بيت المقدس مع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نسخها فهو مطيع لله عز وجل كالطاعة له ~~حين صلي إلى الكعبة وذلك أن قبلة PageV04P184 بيت المقدس كانت طاعة لله قبل ~~أن تنسخ ومعصية بعد ما نسخت فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم تناهت ~~فرائض الله عز وجل فلا يزاد فيها ولا ينقص منها فمن عمل منها بمنسوخ بعد ~~علمه به فهو عاص وعليه أن يرجع عن المعصية وهذا فرق بين نبي الله وبين من ~~بعده من الولاة في الناسخ والمنسوخ وفي كل ما وصفت دلالة على أن ليس للإمام ~~أن يعقد عقدا غير مباح له وعلى أن عليه إذا عقده أن يفسخه ثم تكون طاعة ~~الله في نقضه فإن قيل فما يشبه هذا قيل له هذا مثل ما قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا ~~يعصه ) وأسر المشركون امرأة من الأنصار وأخذوا ناقة النبي صلى الله عليه ~~وسلم فانطلقت الأنصارية على ناقة النبي صلى الله عليه وسلم فنذرت إن نجاها ~~الله عز وجل عليها أن تنحرها فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ( لا ~~نذر في معصية ولا فيما لا يملك بن آدم ) ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~يعني والله تعالى أعلم لا نذر يوفى به فلما دلت السنة على إبطال ms1752 النذر فيما ~~يخالف المباح من طاعة الله عز وجل دل على إبطاله العقود في خلاف ما يباح من ~~طاعة الله جل وعز ألا ترى أن نحر الناقة لم يكن معصية لو كانت لها فلما ~~كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنذرت نحرها كان نحرها معصية بغير إذن ~~مالكها فبطل عنها عقد النذر وقال الله تبارك وتعالى في الأيمان @QB@ لا ~~يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته ~~إطعام عشرة مساكين @QE@ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من حلف على ~~يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه ) فأعلم أن ~~طاعة الله عز وجل أن لا يفي باليمين إذا رأى غيرها خيرا منها وأن يكفر بما ~~فرض الله عز وجل من الكفارة وكل هذا يدل على أنه إنما يوفي بكل عقد نذر ~~وعهد لمسلم أو مشرك كان مباحا لا معصية لله عز وجل فيه فأما ما فيه لله ~~معصية فطاعة الله تبارك وتعالى في نقضه إذا مضى ولا ينبغي للإمام أن يعقده # | - * جماع نقض العهد بلا خيانة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ وإما ~~تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين @QE@ قال ~~الشافعي نزلت في أهل هدنة بلغ النبي صلى الله عليه وسلم عنهم شيء استدل به ~~على خيانتهم ( قال الشافعي ) فإذا جاءت دلالة على إن لم يوف أهل هدنة بجميع ~~ما هادنهم عليه فله أن ينبذ إليهم ومن قلت له أن ينبذ إليه فعليه إن يلحقه ~~بمأمنه ثم له أن يحاربه كما يحارب من لا هدنة له ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى فإن قال الإمام أخاف خيانة قوم ولا دلالة له على خيانتهم من خبر ولا ~~عيان فليس له والله تعالى أعلم نقض مدتهم إذا كانت صحيحة لأن معقولا أن ~~الخوف من خيانتهم الذي يجوز به النبذ إليهم لا يكون إلا بدلالة على الخوف ( ~~1 ) ألا ترى أنه لو لم يكن بما ms1753 يخطر على القلوب قبل العقد لهم ومعه وبعده ~~من أن يخطر عليها أن يخونوا فإن قال قائل فما يشبهه قيل قول الله عز وجل ~~@QB@ واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع @QE@ فكان معلوما ~~أن الرجل إذا عقد على المرأة النكاح ولم يرها فقد يخطر على باله أن تنشز ~~منه بدلالة ومعقولا عنده أنه إذا أمره بالعظة والهجر والضرب لم يؤمر به إلا ~~عند دلالة النشوز وما يجوز به من بعلها ما أبيح ( ( ( أتيح ) ) ) له فيها ~~PageV04P185 # | - * نقض العهد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا وادع الإمام قوما مدة أو أخذ ~~الجزية من قوم فكان الذي عقد الموادعة والجزية عليهم رجلا أو رجالا منهم لم ~~تلزمهم حتى نعلم أن من بقي منهم قد أقر بذلك ورضيه وإذا كان ذلك فليس لأحد ~~من المسلمين أن يتناول لهم مالا ودما فإن فعل حكم عليه بما استهلك ما كانوا ~~مستقيمين وإذا نقض الذين عقدوا الصلح عليهم أو نقضت منهم جماعة بين أظهرهم ~~فلم يخالفوا الناقض بقول أو فعل ظاهر قبل أن يأتوا الإمام أو يعتزلوا ~~بلادهم ويرسلوا إلى الإمام إنا على صلحنا أو يكون الذين نقضوا خرجوا إلى ~~قتال المسلمين أو أهل ذمة للمسلمين فيعينون المقاتلين أو يعينون على من ~~قاتلهم منهم فللإمام أن يغزوهم فإذا فعل فلم يخرج منهم إلى الإمام خارج مما ~~فعله جماعتهم فللإمام قتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم كانوا في ~~وسط دار الإسلام أو في بلاد العدو وهكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ببني قريظة عقد عليهم صاحبهم الصلح بالمهادنة فنقض ولم يفارقوه فسار إليهم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في عقر دارهم وهي معه بطرف المدينة فقتل ~~مقاتلتهم وسبى ذراريهم وغنم أموالهم وليس كلهم اشترك في المعونة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولكن كلهم لزم حصنه فلم يفارق الغادرين منهم ~~إلا نفر فحقن ذلك دماءهم وأحرز عليهم وكذلك إن نقض رجل منهم فقاتل كان ~~للإمام قتال جماعتهم كما كان يقاتلهم قبل الهدنة قد أعان ms1754 على خزاعة وهم في ~~عقد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة نفر من قريش فشهدوا قتالهم فغزا النبي ~~صلى الله عليه وسلم قريشا عام الفتح بغدر النفر الثلاثة ( 1 ) وترك الباقون ~~معونة خزاعة فإن خرج منهم خارج بعد مسير الإمام والمسلمين إليهم إلى ~~المسلمين مسلما أحرز له الإسلام ماله ونفسه وصغار ذريته وإن خرج منهم خارج ~~فقال أنا على الهدنة التي كانت وكانوا أهل هدنة لا أهل جزية وذكر أنه لم ~~يكن ممن غدر ولا أعان قبل قوله إذا لم يعلم الإمام غير ما قال فإن علم ~~الإمام غير ما قال نبذ إليه ورده إلى مأمنه ثم قاتله وسبى ذريته وغنم ماله ~~إن لم يسلم أو يعط الجزية إن كان من أهلها فإن لم يعلم غير قوله وظهر منه ~~ما يدل على خيانته وختره أو خوف ذلك منه نبذ إليه الإمام وألحقه بمأمنه ثم ~~قاتله لقول الله عز وجل @QB@ وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء ~~@QE@ قال الشافعي رحمه الله تعالى نزلت والله تعالى أعلم في قوم أهل مهادنة ~~لا أهل جزية وسواء ما وصفت فيمن تؤخذ منه الجزية أو لا تؤخذ إلا أن من لا ~~تؤخذ منه الجزية إذا عرض الجزية لم يكن للإمام أخذها منه على الأبد وأخذها ~~منه إلى مدة قال وإن أهل الجزية ليخالفون غير أهل الجزية في أن يخاف الإمام ~~غدر أهل الجزية فلا يكون له أن ينبذ إليهم بالخوف والدلالة كما ينبذ إلى ~~غير أهل الجزية حتى ينكشفوا بالغدر أو الامتناع من الجزية أو الحكم وإذا ~~كان أهل الهدنة ممن يجوز أن تؤخذ منهم الجزية فخيف خيانتهم نبذ إليهم فإن ~~قالوا نعطي الجزية على أن يجري علينا الحكم لم يكن للإمام إلا قبولها منهم ~~وللإمام أن يغزو دار من غدر من ذي هدنة أو جزية يغير عليهم ليلا ونهارا ~~ويسبيهم إذا ظهر الغدر والامتناع منهم فإن تميزوا أو يخالفهم قوم فأظهروا ~~الوفاء وأظهر قوم الامتناع كان له غزوهم ولم يكن له الإغارة ms1755 على جماعتهم ~~وإذا قاربهم دعا أهل الوفاء إلى الخروج فإن خرجوا وفى لهم وقاتل من بقي ~~منهم فإن لم يقدروا على الخروج كان له قتل الجماعة ويتوقى أهل الوفاء فإن ~~قتل منهم أحدا لم يكن فيه عقل ولا قود لأنه بين المشركين وإذا ظهر عليهم ~~ترك أهل الوفاء فلا يغنم لهم مالا ولا يسفك لهم دما وإذا اختلطوا فظهر ~~عليهم فادعى كل أنه لم يغدر وقد كانت منهم طائفة اعتزلت أمسك عن كل من شك ~~فيه فلم يقتله ولم يسب ذريته ولم يغنم ماله وقتل وسبى ذرية من علم أنه غدر ~~وغنم ماله PageV04P186 # | - * ما أحدث الذين نقضوا العهد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا وادع الإمام قوما فأغاروا على ~~قوم موادعين أو أهل ذمة أو مسلمين فقتلوا أو أخذوا أموالهم قبل أن يظهروا ~~نقض الصلح فللإمام غزوهم وقتلهم وسباؤهم وإذا ظهر عليهم ألزمهم بمن قتلوا ~~وجرحوا وأخذوا ماله الحكم كما يلزم أهل الذمة من عقل وقود وضمان قال وإن ~~نقضوا العهد وآذنوا الإمام بحرب أو أظهروا نقض العهد وإن لم يأذنوا الإمام ~~بحرب إلا أنهم قد أظهروا الامتناع في ناحيتهم ثم أغاروا أو أغير عليهم ~~فقتلوا أو جرحوا وأخذوا المال حوربوا وسبوا وقتلوا فإن ظهر عليهم ففيها ~~قولان أحدهما لا يكون عليهم قود في دم ولا جرح وأخذ منهم ما وجد عندهم من ~~مال بعينه ولم يضمنوا ما هلك من المال ( 1 ) ومن قال هذا قال إنما فرقت بين ~~هذا وقد حكم الله عز وجل بين المؤمنين بالقود وزعمت أنك تحكم بين المعاهدين ~~به ويجري على المعاهدين ما يجري على المؤمنين قلت استدلالا بالسنة في أهل ~~الحرب وقياسا عليهم ثم ما لم أعلم فيه مخالفا فإن قال فأين قلت قتل وحشي ~~حمزة بن عبد المطلب يوم أحد ووحشي مشرك وقتل غير واحد من قريش غير واحد من ~~المسلمين ثم أسلم بعض من قتل فلم يجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ~~قاتل منهم قودا وأحسب ذلك لقول الله عز ms1756 وجل @QB@ قل للذين كفروا إن ينتهوا ~~يغفر لهم ما قد سلف @QE@ يقال نزلت في المحاربين من المشركين فكان ~~المحاربون من المشركين خارجين من هذا الحكم وما وصفت من دلالة السنة ثم ~~أسلم طليحة وغيره ثم ارتدوا وقتل طليحة وأخوه ثابت بن أفرم وعكاشة بن محصن ~~بعد ما أظهر طليحة وأخوه الشرك فصارا من أهل الحرب والامتناع ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم يهوديين موادعين زنيا ~~بأن جاءوه ونزل عليه فإن جاءوك فاحكم بينهم بما أنزل ( ( ( أعرض ) ) ) الله ~~( ( ( عنهم ) ) ) فلم يجز إلا أن يحكم على كل ذمي وموادع في مال مسلم ~~ومعاهد أصابه بما أصاب ما لم يصر إلى إظهار المحاربة فإذا صار إليها لم ~~يحكم عليه بما أصاب بعد إظهارها والامتناع كما لم يحكم على من صار إلى ~~الإسلام ثم رجع عنه بما فعل في المحاربة والامتناع مثل طليحة وأصحابه فإذا ~~أصابوا وهم في دار الإسلام غير ممتنعين شيئا فيه حق لمسلم أخذ منه وإن ~~امتنعوا بعده لم يزدهم الامتناع خيرا وكانوا في غير حكم الممتنعين ثم ~~ينالون بعد الامتناع دما ومالا أولئك إنما نالوه بعد الشرك والمحاربة ~~وهؤلاء نالوه قبل المحاربة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن مسلما ~~قتل ثم ارتد وحارب ثم ظهر عليه وتاب كان عليه القود وكذلك ما أصاب من مال ~~مسلم أو معاهد شيئا وكذلك ما أصاب المعاهد والموادع لمسلم أو غيره ممن يلزم ~~أن يؤخذ له ويخالف المعاهد المسلم فيما أصاب من حدود الله عز وجل فلا تقام ~~على المعاهدين حتى يأتوا طائعين أو يكون فيه سبب حق لغيرهم فيطلبه وهكذا ~~حكمهما معاهدين قبل ( ( ( قيل ) ) ) يمتنعان أو ينقضان والقول الثاني أن ~~الرجل إذا أسلم أو القوم إذا أسلموا ثم ارتدوا وحاربوا أو امتنعوا وقتلوا ~~ثم ظهر عليهم أقيد منهم في الدماء والجراح وضمنوا الأموال تابوا أو لم ~~يتوبوا ومن قال هذا قال ليسوا كالمحاربين من الكفار لأن الكفار إذا أسلموا ~~غفر لهم ما قد سلف وهؤلاء إذا ms1757 ارتدوا حبطت أعمالهم فلا تطرح عنهم الردة ~~شيئا كان يلزمهم لو فعلوه PageV04P187 مسلمين بحال من دم ولا قود ولا مال ~~ولا حد ولا غيره ومن قال هذا قال لعله لم يكن في الردة قاتل يعرف بعينه أو ~~كان فلم يثبت ذلك عليه أو لم يطلبه ولاة الدم ( قال الربيع ) وهذا عندي ~~أشبههما بقوله عندي في موضع آخر وقال في ذلك إن لم تزده الردة شرا لم تزده ~~خيرا لأن الحدود عليهم قائمة فيما نالوه بعد الردة # | - * ما أحدث أهل الذمة الموادعون مما لا يكون نقضا # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أخذت الجزية من قوم فقطع قوم ~~منهم الطريق أو قاتلوا رجلا مسلما فضربوه أو ظلموا مسلما أو معاهدا أو زنى ~~منهم زان أو أظهر فسادا في مسلم أو معاهد حد فيما فيه الحد وعوقب عقوبة ~~منكلة فيما فيه العقوبة ولم يقتل إلا بأن يجب عليه القتل ولم يكن هذا نقضا ~~للعهد يحل دمه ولا يكون النقض للعهد إلا بمنع الجزية أو الحكم بعد الإقرار ~~والامتناع بذلك ولو قال أؤدي الجزية ولا أقر بحكم نبذ إليه ولم يقاتل على ~~ذلك مكانه وقيل قد تقدم لك أمان بأدائك للجزية وإقرارك بها وقد أجلناك في ~~أن تخرج من بلاد الإسلام ثم إذا خرج فبلغ مأمنه قتل إن قدر عليه وإن كان ~~عينا للمشركين على المسلمين يدل على عوراتهم عوقب عقوبة منكلة ولم يقتل ولم ~~ينقض عهده وإن صنع بعض ما وصفت من هذا أو ما في معناه موادع إلى مدة نبذ ~~إليه فإذا بلغ مأمنه قوتل إلا أن يسلم أو يكون ممن تقبل منه الجزية فيعطيها ~~لقول الله عز وجل @QB@ وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء @QE@ ~~الآية ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأمر في الذين لم يخونوا أن يتموا ~~إليهم عهدهم إلى مدتهم في قوله @QB@ إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ~~ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم @QE@ ~~الآية # | - * المهادنة # - * ( قال الشافعي ) فرض الله ms1758 عز وجل قتال غير أهل الكتاب حتى يسلموا ~~وأهل الكتاب حتى يعطوا الجزية وقال @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ ~~فهذا فرض الله على المسلمين قتال الفريقين من المشركين وأن يهادنوهم وقد كف ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتال كثير من أهل الأوثان بلا مهادنه إذ ~~انتاطت دورهم عنهم مثل بني تميم وربيعة وأسد وطيء حتى كانوا هم الذين ~~أسلموا وهادن رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا ووادع حين قدم المدينة ~~يهودا على غير ما خرج أخذه منهم ( قال الشافعي ) وقتال الصنفين من المشركين ~~فرض إذا قوى عليهم وتركه واسع إذا كان بالمسلمين عنهم أو عن بعضهم ضعف أو ~~في تركهم للمسلمين نظر للمهادنة وغير المهادنة فإذا قوتلوا فقد وصفنا ~~السيرة فيهم في موضعها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ضعف المسلمون ~~عن قتال المشركين أو طائفة منهم لبعد دارهم أو كثرة عددهم أو خلة بالمسلمين ~~أو بمن يليهم منهم جاز لهم الكف عنهم ومهادنتهم على غير شيء يأخذونه من ~~المشركين وإن أعطاهم المشركون شيئا قل أو كثر كان لهم أخذه ولا يجوز أن ~~يأخذوه منهم إلا إلى مدة يرون أن المسلمين يقوون عليها إذا لم يكن فيه وفاء ~~بالجزية أو كان فيه وفاء ولم يعطوا أن يجري عليهم الحكم ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى ولا خير في أن يعطيهم المسلمون شيئا بحال على أن يكفوا ~~عنهم لأن القتل للمسلمين شهادة وأن الإسلام أعز من ان يعطي مشرك على أن يكف ~~عن أهله لأن أهله قاتلين ومقتولين ظاهرون على الحق إلا في حال واحدة وأخرى ~~أكثر منها وذلك أن يلتحم قوم من المسلمين فيخافون أن يصطلموا ( ( ( يصطلحوا ~~) ) ) لكثرة العدو وقلتهم وخلة فيهم فلا بأس أن يعطوا في تلك الحال شيئا من ~~أموالهم على أن يتخلصوا من المشركين لأنه من معاني الضرورات PageV04P188 ~~يجوز فيها ما لا يجوز في غيرها أو يؤسر مسلم فلا يخلى إلا بفدية فلا بأس أن ~~يفدي لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فدى ms1759 رجلا من أصحابه أسره العدو ~~برجلين أخبرنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن ~~عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فدى رجلا برجلين # | - * المهادنة على النظر للمسلمين # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قامت الحرب ~~بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وقريش ثم أغارت سراياه على أهل نجد حتى ~~توقى الناس لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم خوفا للحرب دونه من سراياه ~~وإعداد من يعد له من عدوه بنجد فمنعت منه قريش أهل تهامة ومنع أهل نجد منه ~~أهل نجد المشرق ثم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة الحديبية في ~~ألف وأربعمائة فسمعت به قريش فجمعت له وجدت على منعه ولهم جموع أكثر ممن ~~خرج فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتداعوا الصلح فهادنهم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إلى مدة ولم يهادنهم على الأبد لأن قتالهم حتى يسلموا فرض ~~إذا قوى عليهم وكانت الهدنة بينه وبينهم عشر سنين ونزل عليه في سفره في ~~أمرهم إنا فتحنا لك فتحا مبينا قال بن شهاب فما كان في الإسلام فتح أعظم ~~منه كانت الحرب قد أحرجت الناس فلما أمنوا لم يتكلم بالإسلام أحد يعقل إلا ~~قبله فلقد أسلم في سنين من تلك الهدنة أكثر ممن أسلم قبل ذلك ثم نقض بعض ~~قريش ولم ينكر عليه غيره إنكارا يعتد به عليه ولم يعتزل داره فغزاهم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح مخفيا لوجهه ليصيب منهم غرة ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وكانت هدنة قريش نظرا من رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم للمسلمين للأمرين اللذين وصفت من كثرة جمع عدوهم وجدهم على قتاله ~~وإن أرادوا الدخول عليهم وفراغه لقتال غيرهم وأمن الناس حتى دخلوا في ~~الإسلام قال فأحب للإمام إذا نزلت بالمسلمين نازلة وأرجو أن لا ينزلها الله ~~عز وجل بهم إن شاء الله تعالى مهادنة يكون النظر لهم فيها ولا يهادن إلا ~~إلى ms1760 مدة ولا يجاوز بالمدة مدة أهل الحديبية كانت النازلة ما كانت فإن كانت ~~بالمسلمين قوة قاتلوا المشركين بعد انقضاء المدة فإن لم يقو الإمام فلا بأس ~~أن يجدد مدة مثلها أو دونها ولا يجاوزها من قبل أن القوة للمسلمين والضعف ~~لعدوهم قد يحدث في أقل منها وإن هادنهم إلى أكثر منها فمنتقضة لأن أصل ~~الفرض قتال المشركين حتى ( ( ( حين ) ) ) يؤمنوا أو يعطوا الجزية فإن الله ~~عز وجل أذن بالهدنة فقال إلى الذين عاهدتم من المشركين وقال تبارك وتعالى ~~إلا الذين عاهدتم فلما لم يبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمدة أكثر من ~~مدة الحديبية لم يجز أن يهادن إلا على النظر للمسلمين ولا تجاوز ( قال ) ~~وليس للإمام أن يهادن القوم من المشركين على النظر إلى غير مدة هدنة مطلقة ~~فإن الهدنة المطلقة على الأبد وهي لا تجوز لما وصفت ولكن يهادنهم على أن ~~الخيار إليه حتى إن شاء أن ينبذ إليهم فإن رأى نظرا للمسلمين أن ينبذ فعل ~~فإن قال قائل فهل لهذه المدة أصل قيل نعم افتتح رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أموال خيبر عنوة وكانت رجالها وذراريها إلا أهل حصن واحد صلحا فصالحوه ~~على أن يقرهم ما أقرهم الله عز وجل ويعملون له وللمسلمين بالشطر من الثمر ~~فإن قيل ففي هذا نظر للمسلمين قيل نعم كانت خيبر وسط مشركين وكانت يهود ~~أهلها محالفين ( ( ( مخالفين ) ) ) للمشركين وأقوياء على منعها منهم وكانت ~~وبئة لا توطأ إلا من ضرورة فكفوهم المؤنة ولم يكن بالمسلمين كثرة فينزلها ~~منهم من يمنعها فلما كثر المسلمون أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإجلاء ~~اليهود عن الحجاز فثبت عند عمر ذلك فأجلاهم فإذا أراد الإمام أن يهادنهم ~~إلى غير مدة هادنهم على أنه إذا بدا له نقض الهدنة فذلك إليه وعليه أن ~~يلحقهم PageV04P189 بما منهم فإن قيل فلم لا يقول ما أقركم الله عز وجل قيل ~~للفرق بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن أمر الله عز وجل كان ~~يأتي ms1761 رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوحي ولا يأتي أحدا غيره بوحي ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن جاء من المشركين يريد الإسلام فحق على ~~الإمام أن يؤمنه حتى يتلو عليه كتاب الله عز وجل ويدعوه إلى الإسلام ~~بالمعنى الذي يرجو أن يدخل الله عز وجل به عليه الإسلام لقول الله عز وجل ~~لنبيه صلى الله عليه وسلم وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام ~~الله ثم أبلغه مأمنه الآية ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن قلت ينبذ ~~إليه أبلغه مأمنه وإبلاغه مأمنه أن يمنعه من المسلمين والمعاهدين ما كان في ~~بلاد الإسلام أو حيث يتصل ببلاد الإسلام وسواء قرب ذلك أم بعد ( قال ~~الشافعي ) ثم أبلغه مأمنه يعني والله تعالى أعلم منك أو ممن يقتله على دينك ~~( 1 ) ممن يطيعك لا أمانة من غيرك من عدوك وعدوه الذي لا يأمنه ولا يطيعك ~~فإذا أبلغه الإمام أدنى بلاد المشركين شيئا فقد أبلغه مأمنه الذي كلف إذا ~~أخرجه سالما من أهل الإسلام ومن يجري عليه حكم الإسلام من أهل عهدهم فإن ~~قطع به بلادنا وهو أهل الجزية كلف المشي ورد إلا أن يقيم على إعطاء الجزية ~~قبل منه وإن كان ممن لا يجوز فيه الجزية يكلف المشي أو حمل ولم يقر ببلاد ~~الإسلام وألحق بمأمنه وإن كانت عشيرته التي يأمن فيها بعيدة فأراد أن يبلغ ~~أبعد منها لم يكن ذلك على الإمام وإن كان له مأمنان فعلى الإمام إلحاقه ~~بحيث كان يسكن منهما وإن كان له بلدا شرك كان يسكنهما معا ألحقه الإمام ~~بأيهما شاء الإمام ومتى سأله أن يجيره حتى يسمع كلام الله ثم يبلغه مأمنه ~~وغيره من المشركين كان ذلك فرضا على الإمام ولو لم يجاوز به موضعه الذي ~~استأمنه منه رجوت أن يسعه # | - * مهادنة من يقوى على قتاله # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا سأل قوم من المشركين مهادنة ~~فللإمام مهادنتهم على النظر للمسلمين رجاء أن يسلموا أو يعطوا الجزية بلا ~~مؤنة وليس له مهادنتهم إذا ms1762 لم يكن في ذلك نظر وليس له مهادنتهم على النظر ~~على غير الجزية أكثر من أربعة أشهر لقول الله عز وجل @QB@ براءة من الله ~~ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين @QE@ إلى قوله @QB@ أن الله بريء من ~~المشركين ورسوله @QE@ الآية وما بعدها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لما ~~قوى أهل الإسلام أنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم مرجعه من ~~تبوك @QB@ براءة من الله ورسوله @QE@ فأرسل بهذه الآيات مع علي بن أبي طالب ~~رضي الله تعالى عنه فقرأها على الناس في الموسم وكان فرضا أن لا يعطي لأحد ~~مدة بعد هذه الآيات إلا أربعة أشهر لأنها الغاية التي فرضها الله عز وجل ~~قال وجعل النبي صلى الله عليه وسلم لصفوان بن أمية بعد فتح مكة بسنين أربعة ~~أشهر لم أعلمه زاد أحدا بعد أن قوي المسلمون على أربعة أشهر ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى فقيل كان الذين عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم قوما ~~موادعين إلى غير مدة معلومة فجعلها الله عز وجل أربعة أشهر ثم جعلها رسوله ~~كذلك وأمر الله تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في قوم عاهدهم إلى ~~مدة قبل نزول الآية أن يتم إليهم عهدهم إلى مدتهم ما استقاموا له ومن خاف ~~منه خيانة نبذ إليه فلم يجز أن يستأنف مدة بعد نزول الآية وبالمسلمين قوة ~~إلى أكثر من أربعة أشهر لما وصفت من فرض الله عز وجل فيهم وما فعل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال ولا أعرف كم كانت مدة النبي صلى الله عليه ~~وسلم ومدة من أمر أن يتم إليه عهده إلى مدته PageV04P190 قال ويجعل الإمام ~~المدة إلى أقل من أربعة أشهر إن رأى ذلك وليس بلازم له أن يهادن بحال إلا ~~على النظر للمسلمين ويبين لمن هادن ويجوز له في النظر لمن رجا إسلامه وإن ~~تكن له شوكة أن يعطيه مدة أربعة أشهر إذا خاف إن لم يفعل أن يلحق بالمشركين ~~وإن ظهر على بلاده فقد صنع ذلك ms1763 النبي صلى الله عليه وسلم بصفوان حين خرج ~~هاربا إلى اليمن من الإسلام ثم أنعم الله عز وجل عليه بالاسلام من قبل أن ~~تأتي مدته ومدته أشهر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن جعل الإمام لمن ~~قلت ليس له أن يجعل له مدة أكثر من أربعة أشهر فعليه أن ينبذ إليه لما وصفت ~~من أن ذلك لا يجوز له ويوفيه المدة إلى أربعة أشهر لا يزيده عليها وليس له ~~إذا كانت مدة أكثر من أربعة أشهر أن يقول لا أفي لك بأربعة أشهر لأن الفساد ~~إنما هو فيما جاوز الأربعة الأشهر # | - * جماع الهدنة على أن يرد الإمام من جاء بلده مسلما أو مشركا # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ذكر عدد من أهل العلم بالمغازي أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم هادن قريشا عام الحديبية على أن يأمن بعضهم ~~بعضا وأن من جاء قريشا من المسلمين مرتدا لم يردوه عليه ومن جاء إلى النبي ~~صلى الله عليه وسلم بالمدينة منهم رده عليهم ولم يعطهم أن يرد عليهم من خرج ~~منهم مسلما إلى غير المدينة في بلاد الإسلام والشرك وإن كان قادرا عليه ولم ~~يذكر أحد منهم أنه أعطاهم في مسلم غير أهل مكة شيئا من هذا الشرط وذكروا ~~أنه أنزل عليه في مهادنتهم إنا فتحنا لك فتحا مبينا فقال بعض المفسرين ~~قضينا لك قضاء مبينا فتم الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة ~~على هذا حتى جاءته أم كلثوم ابنة ( ( ( بنت ) ) ) عقبة بن أبي معيط مسلمة ~~مهاجرة فنسخ الله عز وجل الصلح في النساء وأنزل الله تبارك وتعالى @QB@ إذا ~~جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن @QE@ الآية كلها وما ~~بعدها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويجوز للإمام من هذا ما روى أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فعل في الرجال دون النساء لأن الله عز وجل نسخ رد ~~النساء إن كن في الصلح ومنع أن يرددن بكل حال فإذا صالح الإمام على مثل ما ~~صالح عليه ms1764 رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الحديبية صالح على أن لا يمنع ~~الرجال دون النساء الرجال ( ( ( للرجال ) ) ) من أهل دار الحرب إذا جاء أحد ~~من رجال أهل دار الحرب إلى منزل الإمام نفسه وجاء من يطلبه من أوليائه خلى ~~بينه وبينهم بأن لا يمنعه من الذهاب به وأشار على من أسلم أن لا يأتي منزله ~~وأن يذهب في الأرض فإن أرض الله عز وجل واسعة فيها مراغم كثيرة وقد كان أبو ~~بصير لحق بالعيص مسلما ولحقت به جماعة من المسلمين فطلبوهم من النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقال ( إنما أعطيناكم أن لا نؤيهم ثم لا نمنعكم منهم إذا ~~جئتم ونتركهم ينالون من المشركين ما شاؤوا ) ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~وإذا صالح الإمام على أن يبعث إليهم بمن كان يقدر على بعثه منهم ممن لم ~~يأته لم يجز الصلح لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبعث إليهم منهم ~~بأحد ولم يأمر أبا بصير ولا أصحابه بإتيانهم وهو يقدر على ذلك وإنما معنى ~~رددناه إليكم لم نمنعه كما نمنع غيره وإذا صالحهم على أن لا يمنعهم من نساء ~~مسلمات جئنه لم يجز الصلح وعليه منعهم منهن لأنهن إن لم يكن دخلن في الصلح ~~بالحديبية فليس له أن يصالح على هذا فيهن وإن كن دخلن فيه فقد حكم الله عز ~~وجل أن لا ترجعوهن إلى الكفار ومنع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جاءه ~~من النساء وهكذا من جاءه من معتوه أو صبي هاربا منهم لم تكن له التخلية ~~بينه وبينهم لأنهما يجامعان النساء في أن لا يمنعا معا ويزيدان على النساء ~~أن لا يعرفا ثوابا في أن ينال منهما المشركون شيئا ولا يرد إليهم في صبي ~~ولا في معتوه شيئا كما لا يرد إليهم في النساء غير المتزوجات شيئا لأن الرد ~~إنما هو في المتزوجات ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن جاءه من عبيدهم ~~مسلما لم يرده إليهم وأعتقه بخروجه إليه وفي إعطائهم PageV04P191 القيمة ~~قولان أحدهما أن يعطوها ms1765 ذكرا أو أنثى لأن رقيقهم ليس منهم ولهم حرمة ~~الإسلام فإن قال قائل فكيف لا يكون منهم قيل فإن الله عز وجل يقول @QB@ ~~وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ فلم يختلف المسلمون أنها على الأحرار دون ~~المماليك ذوي العدل ولا يقال لرقيق الرجل هم منك إنما يقال هم مالك وإنما ~~يرد عليهم القيمة بأنهم إذا صولحوا أمنوا على أموالهم ولهم أمان فلما حكم ~~الله عز وجل بأن يرد نفقة الزوجة لأنها فائتة حكم بأن يرد قيمة المملوك ~~لأنه فائت وما رددنا عليهم فيه من النفقة قلنا أن نأخذ منهم إذا فات ~~المسلمين إليهم مثله وما لم نعطهم فيه شيئا من الأحرا ( ( ( الأحرار ) ) ) ~~الرجال أو غير ذوات الأزواج لم نأخذ منهم شيئا إذا فات المسلمين إليهم مثله ~~لأن الله عز وجل إنما حكم بأن يرد إليهم العوض في الموضع الذي حكم للمسلمين ~~بأن يأخذوا منهم مثله والقول الثاني لا يرد إليهم قيمة ولا يأخذ منهم فيمن ~~فات إليهم من رقيق عينا ولا قيمة لأن رقيقهم ليسوا منهم ولا يجوز للإمام ~~إذا لم يصالح القوم إلا على ما وصفت أن يمكنهم من مسلم كان أسيرا في أيديهم ~~فانفلت منهم ولا يقضي لهم عليه بشيء ولو أقر عبدهم أنهم أرسلوه على أن يؤدي ~~إليهم شيئا لم يجز له أن يأخذه منه لهم ولم يخرج المسلم بحسبه لأنه ~~أعطاهموه على ضرورة هي أكثر الإكراه وكل ما أعطى المرء على الإكراه لم ~~يلزمه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن أسيرا في بلاد الحرب أخذ ~~منهم مالا على أن يعطيهم منه عوضا كان بالخيار بين أن يعطيهم مثل مالهم إن ~~كان له مثل أو مثل قيمته إن لم يكن له مثل أو العوض الذي رضوا به وإن كان ~~في يده رده إليهم بعينه إن لم يكن تغير وإن كان تغير رده ورد ما نقصه لأنه ~~أخذه على أمان وإنما أبطلت عنه الشرط بالإكراه والضرورة فيما لم يأخذ به ~~عوضا ( ( ( عرضا ) ) ) وهكذا لو صالحنا قوما من المشركين على ms1766 مثل ما وصفت ~~فكان في أيديهم أسير من غيرهم فانفلت فأتانا لم يكن لنا رده عليهم من قبل ~~أنه ليس منهم وأنهم قد يمسكون عن قتل وتعذيب من كان منهم إمساكا لا يمسكونه ~~عن غيره # | - * أصل نقض الصلح فيما لا يجوز # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى حفظنا أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم صالح أهل الحديبية الصلح الذي وصفت فخلى بين من قدم عليه من الرجال ~~ووليه وقدمت عليهم أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط مسلمة مهاجرة فجاء أخواها ~~يطلبانها فمنعها منهما وأخبر أن الله عز وجل نقض الصلح في النساء وحكم فيهن ~~غير حكمه في الرجال وإنما ذهبت إلى أن النساء كن في صلح الحديبية بأنه لو ~~لم يدخل ردهن في الصلح لم يعط أزواجهن فيهن عوضا والله تعالى أعلم ( قال ~~الشافعي ) وذكر بعض أهل التفسير أن هذه الآية نزلت فيها إذا جاءكم المؤمنات ~~مهاجرات فامتحنوهن قرأ الربيع الآية ومن قال إن النساء كن في الصلح قال ~~بهذه الآية مع الآية التي في براءة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبهذه ~~الآية مع الآية في براءة قلنا إذا صالح الإمام على ما لا يجوز فالطاعة نقضه ~~كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم في النساء وقد أعطى المشركين فيما ~~حفظنا فيهن ما أعطاهم في الرجال بأن لم يستثنين وأنهن منهم وبالآية في ~~براءة وبهذا قلنا إذا ظفر المشركون برجل من المسلمين فأخذوا عليه عهودا ~~وأيمانا بأن يأتيهم أو يبعث إليهم بكذا أو بعدد أسرى أو مال فحلال له أن لا ~~يعطيهم قليلا ولا كثيرا لأنها أيمان مكره وكذلك لو أعطى الإمام عليه أن ~~يرده عليهم إن جاءه فإن قال قائل ما دل على ذلك قيل له لم يمنع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أبا بصير من وليه حين جاءاه فذهبا به فقتل أحدهما وهرب ~~الآخر منه فلم ينكر ذلك عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بل قال قولا ~~يشبه التحسين له ولا حرج عليه في ms1767 الإيمان لأنها أيمان مكره وحرام على ~~الإمام أن يرده إليهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أراد هو الرجوع ~~حبسه وكذلك حرام على الإمام أن PageV04P192 يأخذ منه شيئا لهم مما صالحهم ~~عليه وكذلك إن أعطاهم هذا في عبد له أو متاع غلبوا عليه لم يكن للإمام أن ~~يأخذ منه الشيء ( 1 ) يعطونه إياه فيأخذه الإمام برد السلف أو مثله أو ~~قيمته إن لم يكن له مثل ولو أعطوه إياه بيعا فهو بالخيار بين أن يرده إليهم ~~إن لم يكن تغير أو يعطيهم قيمته أو الثمن لأنه مكره حين اشتراه وهو أسير ~~فلا يلزمه ما اشترى وللإمام أن يعطيهم منه ما وجب لهم عليه بما اشتراه ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبهذا قلنا لو أعطى الإمام قوما من المشركين ~~الأمان على أسير في أيديهم من المسلمين ثم جاءوه لم يحل له إلا نزعه من ~~أيديهم بلا عوض لما وصفت من خلاف حال الأسير وأموال المسلمين في أيدي ~~المشركين ( 2 ) ما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم أهل الحديبية من رد ~~رجالهم الذين هم أبناؤهم وإخوانهم وعشائرهم الممنوعين منهم ومن غيرهم أن ~~ينالوا بتلف فإن ذهب ذاهب إلى رد أبي جندل بن سهيل إلى أبيه وعياش بن أبي ~~ربيعة إلى أهله بما أعطاهم قيل له آباؤهم وأهلوهم أشفق الناس عليهم وأحرص ~~على سلامتهم وأهلهم كانوا سيقونهم بأنفسهم مما يؤذيهم فضلا عن أن يكونوا ~~متهمين على أن ينالوهم بتلف أو أمر لا يحملونه من عذاب وإنما نقموا منهم ~~خلافهم دينهم ودين آبائهم فكانوا يتشددون عليهم ليتركوا دين الإسلام وقد ~~وضع الله عز وجل عنهم المأثم في الإكراه فقال إلا من أكره وقلبه مطمئن ~~بالإيمان ومن أسر مسلما من غير قبيلته وقرابته فقد يقتله بألوان القتل ~~ويبلوه بالجوع والجهد وليس حالهم واحدة ويقال له أيضا ألا ترى أن الله عز ~~وجل نقض الصلح في النساء إذا كن إذا أريد بهن الفتنة ضعفن عند عرضها عليهن ~~ولم يفهمن فهم الرجال أن التقية تسعهن في إظهار ms1768 ما أراد المشركون من القول ~~وكان فيهن أن يصيبهن أزواجهن وهن حرام فأسرى المسلمين في أكثر من هذا الحال ~~إلا أن الرجال ليس ممن ينكح وربما كان في المشركين من يفعل فيما بلغنا ~~والله سبحانه وتعالى أعلم # | - * جماع الصلح في المؤمنات # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ إذا جاءكم ~~المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن @QE@ قرأ الربيع الآية ( قال الشافعي ) وكان ~~بينا في الآية منع المؤمنات المهاجرات من أن يرددن إلى دار الكفر وقطع ~~العصمة بالإسلام بينهن وبين أزواجهن ودلت السنة على أن قطع العصمة إذا ~~انقضت عددهن ولم يسلم أزواجهن من المشركين وكان بينا فيها أن يرد على ~~الأزواج نفقاتهم ومعقول فيها أن نفقاتهم التي ترد نفقات اللائي ملكوا عقدهن ~~وهي المهور إذا كانوا قد أعطوهن إياها وبين أن الأزواج الذين يعطون النفقات ~~لأنهم الممنوعون من نسائهم وأن نساءهم المأذون للمسلمين بأن ينكحوهن إذا ~~آتوهن أجورهن لأنه لا إشكال عليهم في أن ينكحوا غير ذوات الأزواج إنما كان ~~الإشكال في نكاح ذوات الأزواج حتى قطع الله عز وجل عصمة الأزواج بإسلام ~~النساء وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ذلك بمضي العدة قبل إسلام ~~الأزواج فلا يؤتى أحد نفقته من امرأة فاتت إلا ذوات الأزواج وقد قال الله ~~عز وجل للمسلمين @QB@ ولا تمسكوا بعصم الكوافر @QE@ فأبانهن من المسلمين ~~وأبان رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ذلك بمضي العدة فكان الحكم في إسلام ~~الزوج الحكم في إسلام المرأة لا يختلفان قال واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما ~~أنفقوا يعني والله تعالى أعلم أن أزواج المشركات من المؤمنين إذا منعهم ~~المشركون إتيان أزواجهم بالإسلام أوتوا PageV04P193 ما دفع إليهن الأزواج ~~من المهور كما يؤدي المسلمون ما دفع أزواج المسلمات من المهور وجعله الله ~~عز وجل حكما بينهم ثم حكم لهم في مثل ذا ( ( ( هذا ) ) ) المعنى حكما ثانيا ~~فقال عز وعلا @QB@ وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم @QE@ والله ~~تعالى أعلم يريد فلم تعفوا عنهم إذا لم يعفوا عنكم مهور نسائكم ms1769 @QB@ فآتوا ~~الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا @QE@ كأنه يعني من مهورهن إذا فاتت امرأة ~~مشرك أتتنا مسلمة قد أعطاها مائة في مهرها وفاتت امرأة مشركة إلى الكفار قد ~~أعطاها مائة حسبت مائة المسلم بمائة المشرك فقيل تلك العقوبة ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى ويكتب بذلك إلى أصحاب عهود المشركين حتى يعطي المشرك ما ~~قاصصناه به من مهر امرأته للمسلم الذي فاتت امرأته إليهم ليس له غير ذلك ~~ولو كان للمسلمة التي تحت مشرك أكثر من مائة رد الإمام الفضل عن المائة إلى ~~الزوج المشرك ولو كان مهر المسلمة ذات الزوج المشرك مائتين ومهر امرأة ~~المسلم الفائتة إلى الكفار مائة ففاتت امرأة مشركة أخرى قص من مهرها مائة ~~وليس على الإمام أن يعطي ممن فاتته زوجته من المسلمين إلى المشركين إلا ~~قصاصا من مشرك فاتت زوجته إلينا وإن فاتت زوجة المسلم مسلمة أو مرتدة ~~فمنعوها فذلك له وإن فاتت على أي الحالين كان فردوها لم يؤخذ لزوجها منهم ~~مهر وتقتل إن لم تسلم إذا ارتدت وتقر مع زوجها مسلمة # | - * تفريع أمر نساء المهادنين # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا جاءت ~~المرأة الحرة من نساء أهل الهدنة مسلمة مهاجرة من دار الحرب إلى موضع ~~الإمام من دار الإسلام أو دار الحرب فمن طلبها من ولي سوى زوجها منع منها ~~بلا عوض وإذا طلبها زوجها بنفسه أو طلبها غيره بوكالته منعها وفيها قولان ~~أحدهما يعطي العوض والعوض ما قال الله عز وجل @QB@ فآتوا الذين ذهبت ~~أزواجهم مثل ما أنفقوا @QE@ قال الشافعي رحمه الله تعالى ومثل ما أنفقوا ~~يحتمل والله تعالى أعلم ما دفعوا بالصداق لا النفقة غيره ولا الصداق كله إن ~~كانوا لم يدفعوه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا جاءت امرأة رجل قد ~~نكحها بمائتين فأعطاها مائة ردت إليه مائة وإن نكحها بمائة فأعطاها خمسين ~~ردت إليه خمسون لأنها لم تأخذ منه من الصداق إلا خمسين وإن نكحها بمائة ولم ~~يعطها شيئا من الصداق لم نرد ( ( ( ترد ) ) ) إليه شيئا ms1770 لأنه لم ينفق ~~بالصداق شيئا ولو أنفق من عرس وهدية وكرامة لم يعط من ذلك شيئا لأنه تطوع ~~به ولا ينظر في ذلك إلى مهر مثلها إن كان زادها عليه أو نقصها منه لأن الله ~~عز وجل أمر بأن يعطوا مثل ما أنفقوا ويعطي الزوج هذا الصداق من سهم النبي ~~صلى الله عليه وسلم من الفيء والغنيمة دون ما سواه من المال لأن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس مردود ~~فيكم يعني والله تعالى أعلم في مصلحتكم وبأن الأنفال كانت تكون عنه وأن عمر ~~روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجعل فضل ماله في الكراع والسلاح عدة ~~في سبيل الله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن ادعى الزوج صداقا وأنكره ~~الإمام أو جهله فإن جاء الزوج بشاهدين من المسلمين أو شاهد حلف معه أعطاه ~~وإن لم يجد شاهدا إلا مشركا لم يعطه بشهادة مشرك وينبغي للإمام أن يسأل ~~المرأة فإن أخبرته شيئا وأنكر الزوج أو صدقته لم يقبله الإمام وكان على ~~الإمام أن يسأل عن مهر مثلها في ناحيتها ويحلفه بأنه دفعه ثم يدفعه إليه ~~وقل قوم إلا ومهورهم معروفة ممن معهم من المسلمين الأسرى والمستأمنين أو ~~الحاضرين لهم أو المصالح عليهم لم يكن معهم مسلمون منها ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإن أعطاه المهر على واحد من هذه المعاني بلا بينة ثم أقام ~~عنده شاهدا أنه أكثر مما أعطاه رجع عليه بالفضل الذي شهدت له به البينة ولو ~~أعطاه بهذه المعاني أو ببينة ثم أقر عنده أنه أقل PageV04P194 مما أعطاه ~~رجع عليه بالفضل وحبسه فيه ولم يكن هذا نقضا لعهده وإن لم يقدم زوجها ولا ~~رسوله بطلبها حتى مات فليس لورثته فيما أنفق من صداقها شيء لأنه لو كان حيا ~~فلم يطلبه لم يعطه إياه وإنما جعل له ما أنفق إذا منع ردها إليه وهو لا ~~يقال له ممنوع ردها إليه حتى يطلبها فيمنع ردها إليه وإن ms1771 قدم في طلبها فلم ~~يطلبها إلى الإمام حتى مات كان هكذا وكذلك لو لم يطلبها إلى الإمام حتى ~~طلقها ثلاثا أو ملكها أن تطلق نفسها ثلاثا فطلقت نفسها ثلاثا أو تطليقة لم ~~يبق له عليها من الطلاق غيرها لم يكن له عوض لأنه قد قطع حقه فيها حتى لو ~~أسلم وهي في عدة لم تكن له زوجة فلا يرد إليه المهر من امرأة قد قطع حقه ~~فيها بكل حال وكذلك لو خالعها قبل أن يرتفع إلى الإمام لأنه لو أسلم ثبت ~~الخلع وكانت بائنا منه لا يعطى من نفقته شيء من امرأة قطع أن تكون زوجة له ~~بحال ولو طلقها واحدة يملك الرجعة ثم طلب العوض لم نعطه حتى يراجعها فإن ~~راجعها في العدة من يوم طلقها ثم طلبها أعطي العوض لأنه لم يقطع حقه في ~~العوض لا يكون قطعه حقه في العوض إلا بأن يحدث طلاقا لو كانت ساعتها تلك ~~أسلمت وأسلم لم يكن له عليها رجعة ولو كانت المرأة قدمت غير مسلمة كان هذا ~~هكذا قال ولو قدمت مسلمة وجاء زوجها فلم يطلبها حتى ماتت لم يكن له عوض ~~لأنه إنما يعاوض بأن يمنعها وهي بحضرة الإمام ولو كانت المسألة بحالها فلم ~~تمت ولكن غلبت على عقلها كان لزوجها العوض ولو قدم الزوج مسلما وهي في ~~العدة كان أحق بها ولو قدم يطلبها مشركا ثم أسلم قبل أن تنقضي عدتها كانت ~~زوجته ورجع عليه بالعوض فأخذ منه إن كان أخذه ولو طلب العوض فأعطيه ثم لم ~~يسلم حتى تنقضي عدتها ثم أسلم فله العوض لأنها قد بانت منه بالإسلام في ملك ~~النكاح ولو نكحها بعد لم نرجع عليه بالعوض لأنه إنما ملكها بعقد غيره وإن ~~قدمت امرأة من بلاد الإسلام أو غيرها حيث ينفذ أمر الإمام ثم جاء زوجها ~~يطلبها إلى الإمام لم يعط عوضا لأنها لم تقدم عليه وواجب على كل من كانت ~~بين ظهرانيه من المسلمين أن يمنعها زوجها ومتى ما صارت إلى دار الإمام ~~فمنعها ms1772 منه فله العوض ومتى طلبها زوجها وهي في دار الإمام فجاء زوجها فلم ~~يرفعها إلى الإمام حتى تنحت عن دار الإمام لم يكن له عوض لأنه إنما يكون له ~~العوض بأن تقيم في دار الإمام ومتى طلبها بعد موتها ( ( ( مدتها ) ) ) أو ~~مغيبها عن دار الإمام فلا عوض له ولو قدمت مسلمة ثم ارتدت استتيبت فإن تابت ~~وإلا قتلت فإن قدم زوجها بعد القتل فقد فاتت ولا عوض وإن قدم قبل أن ترتد ~~فارتدت وطلبها لم يعطها وأعطى العوض واستتيبت فإن تابت وإلا قتلت وإن قدم ~~وهي مرتدة قبل أن تقتل فطلبها أعطي العوض وقتلت مكانها ومتى طلبها فقد ~~استوجب العوض لأن على الإمام منعه منها وإن قدمت وطلبها الزوج ثم قتلها رجل ~~فعليه القصاص أو العقل ولزوجها العوض وكذلك لو قدم وفيها الحياة لم تمت وإن ~~كان يرى أنها في آخر رمق لأنه يمنعها في هذه الأحوال إلا أن تكون جنى عليها ~~جناية فصارت في حال لا تعيش فيها إلا كما تعيش الذبيحة فهي في حال الميتة ~~فلا يعطى فيها عوضا وإذا كان على الإمام منعه إياها في هذه الأحوال بأن ~~تكون في حكم الحياة كان له العوض ولا يستوجب العوض بحال إلا أن يطلبها إلى ~~الإمام أو وال يخلفه ببلده فإن طلبها إلى من دون الإمام من عامة أو خاصة ~~الإمام أو وال ممن لم يوله الإمام هذا فهذا لا يكون له به العوض ومتى وصل ~~إلى الإمام طلبه بها وإن لم يصل إليه فله العوض وإن ماتت قبل أن تصل إلى ~~الإمام ثم طلبها إليه فلا عوض له وإن كانت القادمة مملوكة متزوجة رجلا حرا ~~أو مملوكا أمر الإمام باختيار فراق الزوج إن كان مملوكا وإن كان حرا فطلبها ~~أو مملوكا فلم تختر فراقه حتى قدم مسلما فهي على النكاح وإن قدم كافرا ~~فطلبها فمن قال تعتق ولا عوض لمولاها لأنها ليست منهم فلا عوض لمولاها ولا ~~لزوجها كما لا يكون لزوج المرأة المأسورة فيهم من غيرهم عوض ms1773 ومن قال ~~PageV04P195 تعتق ويرد الإمام على سيدها قيمتها فلزوجها العوض إذا كان حرا ~~وإن كان مملوكا فلا عوض له إلا أن يجتمع طلبه وطلب السيد فيطلب هو امرأته ~~بعقد النكاح والسيد المال ( 1 ) مع طلبه فإن انفرد أحدهما دون الآخر فلا ~~عوض له وإن كان هذا بيننا وبين أحد من أهل الكتاب فجاءتنا امرأة رجل منهم ~~مشركة أو امرأة غير كتابي وهذا العقد بيننا وبينه فطلبها زوجها لم يكن لنا ~~منعه منها إذا كان الزوج القادم أو محرما لها بوكالته إذا سألت ذلك وإن كان ~~الزوج القادم فطلبها زوجها وأسلمت أعطيناه العوض وإن لم تسلم دفعناها إليه ~~ولو خرجت امرأة رجل منهم معتوهة منعنا زوجها منها حتى يذهب عتهها ( ( ( ~~عنها ) ) ) فإذا ذهب فإن قالت خرجت مسلمة وأنا أعقل ثم عرض لي فقد وجب له ~~العوض وإن قالت خرجت معتوهة ثم ذهب هذا عني فأنا أسلم منعناها منه وإن ~~طلبها يومئذ أعطيناه العوض وإن لم يطلبها فلا عوض له ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وإن خرجت إلينا منهم زوجة رجل لم تبلغ وإن عقلت فوصفت الإسلام ~~منعناها منه بصفة الإسلام ولا يعطى حتى تبلغ فإذا بلغت وثبتت على الإسلام ~~أعطيناه العوض إذا طلبها بعد بلوغها وثبوتها على الإسلام فإن لم يطلبها بعد ~~ذلك لم يكن له عوض من قبل أنه لا يكمل إسلامها حتى تقتل على الردة إلا بعد ~~البلوغ ولو جاءتنا جارية لم تبلغ فوصفت الإسلام وجاء زوجها وطلبها فمنعناه ~~منها فبلغت ولم تصف الإسلام بعد البلوغ فتكون من الذين أمرنا إذا علمنا ~~إيمانهن أن لا ندفعهن إلى أزواجهن فمتى وصفت الإسلام بعد وصفها الإسلام ~~والبلوغ لم يكن له عوض وكذلك إن بلغت معتوهة لم يكن له عوض والقول الثاني ~~أن له العوض في كل حال منعناها منه بصفة الإسلام وإن كانت صبية وإذا جاء ~~زوج المرأة يطلبها فلم يرتفع إلى الإمام حتى أسلم وقد خرجت امرأته من العدة ~~لم يكن له عوض ولا على امرأته سبيل لأنه لا يمنع ms1774 من امرأته إذا أسلم إلا ~~بانقضاء عدتها ولو كانت في عدتها كانا على النكاح وإنما يعطي العوض من يمنع ~~امرأته ولو قدم وهي في العدة ثم أسلم ثم طلبها إلى الإمام خلى بينه وبينها ~~فإن لم يطلبها حتى ارتدت بعد إسلامه ثم طلب العوض لم يكن له لأنه لما أسلم ~~صار ممن لا يمنع امرأته فلا يكون له عوض لأني أمنعها منه بالردة فإن لحق ~~بدار الحرب مرتدا فسأل العوض لم يعطه لما وصفت ولو قدمت مسلمة ثم ارتدت ثم ~~طلب منها الإسلام الأول ويمنع منها بالردة وإن رجعت إلى الإسلام وهي في ~~العدة فهو أحق بها وإن رجعت بعد مضي العدة والعصمة منقطعة بينهما فلا عوض ~~وكل ما وصفت فيه العوض في قول من رأى أن يعطى العوض وفيه قول ثان لا يعطى ~~الزوج المشرك الذي جاءت زوجته مسلمة العوض ولو شرط الإمام برد النساء كان ~~الشرط منتقضا ومن قال هذا قال إن شرط رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل ~~الحديبية إذ دخل فيه أن يرد من جاءه منهم وكان النساء منهم كان شرطا صحيحا ~~فنسخه الله ثم رسوله لأهل الحديبية ورد عليهم فيما نسخ منه العوض ولما قضى ~~الله ثم رسوله صلى الله عليه وسلم أن لا ترد النساء لم يكن لأحد ردهن ولا ~~عليه عوض فيهن لأن شرط من شرط رد النساء بعد نسخ الله عز وجل ثم رسوله لها ~~باطل ولا يعطى بالشرط الباطل شيء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن قال ~~هذا لم يرد مملوكا بحال ولا يعطيهم فيه عوضا وأشبههما أن لا يعطوا عوضا ~~والآخر كما وصفت يعطون فيه العوض ومن قال هذا لا نرد إلى أزواج المشركين ~~عوضا لم يأخذ للمسلمين فيما فات من أزواجهم عوضا وليس لأحد أن يعقد هذا ~~العقد إلا الخليفة أو رجل بأمر الخليفة لأنه يلي الأموال كلها فمن عقده غير ~~خليفة فعقده PageV04P196 مردود وإن جاءت فيه امرأة أو رجل لم يرد للمشركين ~~ولم يعطوا عوضا ونبذ إليهم ms1775 وإذا عقد الخليفة فمات أو عزل واستخلف غيره ~~فعليه أن يفي لهم بما عقد لهم الخليفة قبله وكذلك على والي الأمر بعده ~~إنفاذه إلى انقضاء المدة فإن انقضت المدة فمن قدم من رجل أو امرأة لم يرده ~~ولم يعط عوضا وكانوا كأهل دار الحرب قدم علينا نساؤهم ورجالهم مسلمين ~~فنقبلهم ولا نعطي أحدا عوضا من امرأته في قول من أعطى العوض فإن هادناهم ~~على الترك سنة فقدمت علينا امرأة رجل منهم وكان الذين هادنونا من أهل ~~الكتاب أو ممن دان دينهم قبل نزول الفرقان وأسلموا في دارهم أو أعطوا ~~الجزية ثم جاءونا يطلبون رجالهم ونساءهم قيل قد انقضت الهدنة وخير لكم ~~دخولكم في الإسلام وهؤلاء رجالكم فإن أحبوا رجعوا وإن أحبوا أقاموا وإن ~~أحبوا انصرفوا ولو نقضوا العهد بيننا وبينهم لم يعطوا عوضا من امرأة رجل ~~منهم ولم يرد إليهم منهم مسلم وهكذا لو هادنا قوما هكذا وأتانا رجالهم ~~فخلينا بين أوليائهم وبينهم ثم نقضوا العهد كان لنا إخراجهم من أيديهم ~~وعلينا طلبهم حتى نخرجهم من أيديهم لأنهم تركوا العهد بيننا وبينهم وسقط ~~الشرط ( ( ( الشر ) ) ) وهكذا لو هادنا من لا تؤخذ منه الجزية في كل ما ~~وصفته إلا أنه ليس لنا أن نأخذ الجزية وإذا هادنا قوما رددنا إليهم ما فات ~~إلينا من بهائم أموالهم وأمتعتهم لأنه ليس في البهائم حرمة يمنعن بها من أن ~~نصيرها إلى مشرك وكذلك المتاع وإن صارت في يد بعضنا فعليه أن يصيرها إليهم ~~ولو استمتع بها واستهلكها كان كالغصب يلزمه لهم ما يلزم الغاصب من كراء إن ~~كان لها وقيمة ما هلك منها في أكثر ما كانت قيمته # | - * إذا أراد الإمام أن يكتب كتاب صلح على الجزية كتب بسم الله الرحمن ~~الرحيم # - * هذا كتاب كتبه عبد الله فلان أمير المؤمنين لليلتين خلتا من شهر ربيع ~~الأول سنة كذا وكذا لفلان بن فلان النصراني من بني فلان الساكن بلد كذا ~~وأهل النصرانية من أهل بلد كذا إنك سألتني أن أؤمنك وأهل النصرانية من أهل ~~بلد ms1776 كذا وأعقد لك ولهم ما يعقد لأهل الذمة على ما أعطيتني وشرطت لك ولهم ~~وعليك وعليهم فأجبتك إلى أن عقدت لك ولهم علي وعلى جميع المسلمين الأمان ما ~~استقمت واستقاموا بجميع ما أخذنا عليكم وذلك أن يجري عليكم حكم الإسلام لا ~~حكم خلافه بحال يلزمكموه ولا يكون لكم أن تمتنعوا منه في شيء رأيناه نلزمكم ~~به وعلى أن أحدا منكم إن ذكر محمدا صلى الله عليه وسلم أو كتاب الله عز وجل ~~أو دينه بما لا ينبغي أن يذكره به فقد برئت منه ذمة الله ثم ذمة أمير ~~المؤمنين وجميع المسلمين ونقض ما أعطى عليه الأمان وحل لأمير المؤمنين ماله ~~ودمه كما تحل أموال أهل الحرب ودماؤهم ( ( ( دماؤهم ) ) ) وعلى أن أحدا من ~~رجالهم ( ( ( رجالكم ) ) ) إن أصاب مسلمة بزنا أو اسم نكاح أو قطع الطريق ~~على مسلم أو فتن مسلما عن دينه أو أعان المحاربين على المسلمين بقتال أو ~~دلالة على عورة المسلمين وإيواء لعيونهم فقد نقض عهده وأحل دمه وماله وإن ~~نال مسلما بما دون هذا في ماله أو عرضه أو نال به من على مسلم منعه من كافر ~~له عهد أو أمان لزمه فيه الحكم وعلى أن نتتبع أفعالكم في كل ما جرى بينكم ~~وبين مسلم فما كان لا يحل لمسلم مما لكم فيه فعل رددناه وعاقبناكم عليه ~~وذلك أن تبيعوا مسلما بيعا حرا ما عندنا من خمر أو خنزير أو دم ميتة أو ~~غيره ونبطل البيع بينكم فيه ونأخذ ثمنه منكم إن أعطاكموه ولا نرده عليكم إن ~~كان قائما ونهريقه إن كان خمرا أو دما ونحرقه إن كان ميتة وإن استهلكه لم ~~نجعل عليه فيه شيئا ونعاقبكم عليه وعلى أن لا تسقوه أو تطعموه محرما أو ~~تزوجوه بشهود منكم أو بنكاح فاسد عندنا وما بايعتم به كافرا منكم أو من ~~غيركم لم نتبعكم فيه ولم نسألكم عنه ما تراضيتم به وإذا أراد البائع منكم ~~أو المبتاع نقض البيع وأتانا طالبا له فإن كان منتقضا عندنا نقضناه وإن كان ms1777 ~~جائزا أجزناه إلا أنه إذا قبض المبيع وفات لم يرده لأنه بيع بين مشركين مضى ~~ومن PageV04P197 جاءنا منكم أو من غيركم من أهل الكفر يحاكمكم أجريناكم على ~~حكم الإسلام ومن لم يأتنا لم نعرض لكم فيما بينكم وبينه وإذا قتلتم مسلما ~~أو معاهدا منكم أو من غيركم خطأ فالدية على عواقلكم كما تكون على عواقل ~~المسلمين وعواقلكم قراباتكم من قبل آبائكم وإن قتله منكم رجل لا قرابة له ~~فالدية عليه في ماله وإذا قتله عمدا فعليه القصاص إلا أن تشاء ورثته دية ~~فيأخذونها حالة ومن سرق منكم فرفعه المسروق إلى الحاكم قطعه إذا سرق ما يجب ~~فيه القطع وغرم ومن قذف فكان للمقذوف حد حد له وإن لم يكن حد عزر حتى تكون ~~أحكام الإسلام جارية عليكم بهذه المعاني فيما سمينا ولم نسم وعلى أن ليس ~~لكم أن تظهروا في شيء من أمصار المسلمين الصليب ولا تعلنوا بالشرك ولا ~~تبنوا كنيسة ولا موضع مجتمع لصلاتكم ولا تضربوا بناقوس ولا تظهروا قولكم ~~بالشرك في عيسى بن مريم ولا في غيره لأحد من المسلمين وتلبسوا الزنانير من ~~فوق جميع الثياب الأردية وغيرها حتى لا تخفى الزنانير وتخالفوا بسروجكم ~~وركوبكم وتباينوا بين قلانسكم وقلانسهم بعلم تجعلونه بقلانسكم وأن لا ~~تأخذوا على المسلمين سروات الطرق ولا المجالس في الأسواق وأن يؤدي كل بالغ ~~من أحرار رجالكم غير مغلوب على عقله جزية رأسه دينارا مثقالا جيدا في رأس ~~كل سنة لا يكون له أن يغيب عن بلده حتى يؤديه أو يقيم به من يؤديه عنه لا ~~شيء عليه من جزية رقبته إلى رأس السنة ومن افتقر منكم فجزيته عليه حتى تؤدى ~~عنه وليس الفقر بدافع عنكم شيئا ولا ناقض لذمتكم ( 1 ) عن ما به فمتى وجدنا ~~عندكم شيئا أخذتم به ولا شيء عليكم في أموالكم سوى جزيتكم ما أقمتم في ~~بلادكم واختلفتم ببلاد المسلمين غير تجار وليس لكم دخول مكة بحال وإن ~~اختلفتم بتجارة على أن تؤدوا من جميع تجاراتكم العشر إلى المسلمين فلكم ~~دخول ms1778 جميع بلاد المسلمين إلا مكة والمقام بجميع بلاد المسلمين كما شئتم إلا ~~الحجاز فليس لكم المقام ببلد منها إلا ثلاث ليال حتى تظعنوا منه وعلى أن من ~~أنبت الشعر تحت ثيابه أو احتلم أو استكمل خمس عشرة سنة قبل ذلك فهذه الشروط ~~لازمة له إن رضيها فإن لم يرضها فلا عقد له ولا جزية على أبنائكم الصغار ~~ولا صبي غير بالغ ولا ( ( ( ومغلوب ) ) ) مغلوب على عقله ولا مملوك فإذا ~~أفاق المغلوب على عقله وبلغ الصبي وعتق المملوك منكم فدان دينكم فعليه ~~جزيتكم والشرط عليكم وعلى من رضيه ومن سخطه منكم نبذنا إليه ولكم أن نمنعكم ~~وما يحل ملكه عندنا لكم ممن أرادكم من مسلم أو غيره بظلم بما نمنع به ~~أنفسنا وأموالنا ونحكم لكم فيه على من جرى حكمنا عليه بما نحكم به في ~~أموالنا وما يلزم المحكوم في أنفسكم فليس علينا أن نمنع لكم شيئا ملكتموه ~~محرما من دم ولا ميتة ولا خمر ولا خنزير كما نمنع ما يحل ملكه ولا نعرض لكم ~~فيه إلا أنا لا ندعكم تظهرونه في أمصار المسلمين فما ناله منه مسلم أو غيره ~~لم نغرمه ثمنه لأنه محرم ولا ثمن لمحرم ونزجره عن العرض لكم فيه فإن عاد ~~أدب بغير غرامة في شيء منه وعليكم الوفاء بجميع ما أخذنا عليكم وأن لا ~~تغشوا مسلما ولا تظاهروا عدوهم عليهم بقول ولا فعل عهد الله وميثاقه وأعظم ~~ما أخذ الله على أحد من خلقه من الوفاء بالميثاق ولكم عهد الله وميثاقه ~~وذمة فلان أمير المؤمنين وذمة المسلمين بالوفاء لكم وعلى من بلغ من أبنائكم ~~ما عليكم بما أعطيناكم ما وفيتم بجميع ما شرطنا عليكم فإن غيرتم أو بدلتم ~~فذمة الله ثم ذمة فلان أمير المؤمنين والمسلمين بريئة منكم ومن غاب عن ~~كتابنا ممن أعطيناه ما فيه فرضيه إذا بلغه فهذه الشروط لازمة له ولنا فيه ~~ومن لم يرض نبذنا إليه شهد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن شرط عليهم ~~ضيافة فإذا فرغ من ذكر الجزية كتب ms1779 في أثر قوله ولا شيء عليكم في أموالكم ~~غير الدينار في السنة والضيافة على ما سمينا فكل من مر به مسلم أو جماعة من ~~المسلمين فعليه أن ينزله PageV04P198 في فضل منازله فيما يكنه ( ( ( يمكنه ~~) ) ) من حر أو برد ليلة ويوما أو ثلاثا إن شرطوا ثلاثا ويطعمه من نفقة ~~عامة أهله مثل الخبر ( ( ( الخبز ) ) ) والخل والجبن واللبن والحيتان ~~واللحم والبقول المطبوخة ويعلفه دابة واحدة تبنا أو ما يقوم مقامه في مكانه ~~فإن أقام أكثر من ذلك فليس عليه ضيافة ولا علف دابة وعلى الوسط أن ينزل كل ~~من مر به رجلين وثلاثة لا يزيد عليهم ويصنع لهم ما وصفت وعلى الموسع أن ~~ينزل كل من مر به ما بين ثلاثة إلى ستة لا يزيدون على ذلك ولا يصنعون ~~بدوابهم إلا ما وصفت إلا أن يتطوعوا لهم بأكثر من ذلك فإن قلت المارة من ~~المسلمين يفرقهم وعدلوا في تفريقهم فإن كثر الجيش حتى لا يحتملهم منازل أهل ~~الغنى ولا يجدون منزلا أنزلهم أهل الحاجة في فضل منازلهم وليست عليهم ضيافة ~~فإن لم يجدوا فضلا من منازل أهل الحاجة لم يكن لهم أن يخرجوهم وينزلوا ~~منازلهم وإذا كثروا وقل من يضيفهم فأيهم سبق إلى النزول فهو أحق به وإن ~~جاؤوا معا أقرعوا فإن لم يفعلوا وغلب بعضهم بعضا ضيف الغالب ولا ضيافة على ~~أحد أكثر مما وصفت فإذا نزلوا بقوم آخرين من أهل الذمة أحببت أن يدع الذين ~~قروا القرى ويقري الذين لم يقروا فإذا ضاق عليهم الأمر فإن لم يقرهم أهل ~~الذمة لم يأخذ منهم ثمنا للقرى فإذا مضى القرى لم يؤخذوا به ( 1 ) إذا سبأ ~~( ( ( سألهم ) ) ) لهم المسلمون ولا يأخذ المسلمون من ثمار أهل الذمة ولا ~~أموالهم شيئا بغير إذنهم وإذا لم يشترطوا عليهم ضيافة فلا ضيافة عليهم ~~وأيهم قال أو فعل شيئا مما وصفته نقضا للعهد وأسلم لم يقتل إذا كان ذلك ~~قولا وكذلك إذا كان فعلا لم يقتل إلا أن يكون في دين المسلمين إن فعله قتل ~~حدا أو ms1780 قصاصا فيقتل بحد أو قصاص لا نقض عهد وإن فعل ما وصفنا وشرط أنه نقض ~~لعهد الذمة فلم يسلم ولكنه قال أتوب وأعطى الجزية كما كنت أعطيها أو على ~~صلح أجدده عوقب ولم يقتل إلا أن يكون فعل فعلا ( 2 ) يوجب القصاص بقتل أو ~~قود فأما ما دون هذا من الفعل أو القول وكل قول فيعاقب عليه ولا يقتل ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله فإن فعل أو قال ما وصفنا وشرط أنه يحل دمه فظفرنا به ~~فامتنع من أن يقول أسلم أو أعطي جزية قتل وأخذ ماله فيئا # | - * الصلح على أموال أهل الذمة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ حتى يعطوا ~~الجزية عن يد وهم صاغرون @QE@ قال فكان معقولا في الآية أن تكون الجزية غير ~~جائزة والله تعالى أعلم إلا معلوما ثم دلت سنة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على مثل معنى ما وصفت من أنها معلوم فأما ما لم يعلم أقله ولا أكثره ~~ولا كيف أخذ من أخذه من الولاة له ولا من أخذت منه من أهل الجزية فليس في ~~معنى سنة رسوله ( ( ( رسول ) ) ) صلى الله عليه وسلم ولا نوقف على حده ألا ~~ترى إن قال أهل الجزية نعطيكم في كل مائة سنة درهما وقال الوالي بل آخذ ~~منكم في كل شهر دينارا لم يقم على أحد هذا ولا يجوز فيها إلا أن يستن فيها ~~بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فنأخذ بأقل ما أخذ رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فلا يكون لوال أن يقبل أقل منه ولا يرده لأن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أخذها معلومة ألا ترى أنه أخذها دينارا وازداد فيها ضيافة فأخذ ~~من كل إنسان من أهل اليمن دينارا ومن أهل أيلة مثله وأخذ من أهل نجران كسوة ~~وأعلمني علماء من أهلها أنها تتجاوز قيمة دينار ولم يجز في الآية إلا أن ~~تكون على كل بالغ لا على بعض البالغين دون بعض من أهل دين واحد فلا يجوز ~~والله ms1781 تعالى أعلم أن تؤخذ الجزية من قوم من أموالهم على معنى تضعيف الصدقة ~~بلا ثنى عليهم فيها وذلك أن ذلك لو جاز كان منهم من لا مال له تجب فيه ~~الصدقة وإن كان له مال كثير من عروض ودور PageV04P199 كغلة وغيرها فيكونون ~~بين أظهرنا مقرين على دينهم بلا جزية ولم يبح هذا لنا ولا أن يكون أحد من ~~رجالهم خليا من الجزية ويجوز أن يؤخذ من الجزية على ما صالحوا عليه من ~~أموالهم تضعيف صدقة أو عشر أو ربع أو نصف أو نصف أموالهم أو أثلاثها أو ثنى ~~أن يقال من كان له منكم مال أخذ منه ما شرط على نفسه وشرطوا له ما كان يؤخذ ~~منه في السنة تكون قيمته دينارا أو أكثر فإذا لم يكن له ما يجب فيه ما شرط ~~أو هو أقل من قيمة دينار فعليه دينار أو تمام دينار وإنما اخترت هذا أنها ~~جزية معلومة الأقل وأن ليس منهم خلى منها قال ولا يفسد هذا لأنه شرط ~~يتراضيان به لا بيع بينهما فيفسد بما تفسد به البيوع كما لم يفسد أن يشترط ~~عليهم الضيافة وقد تتابع عليهم فتلزمهم وتغب فلا تلزمهم بإغبابها شيء قال ~~ولعل عمر أن يكون صالح من نصارى العرب على تضعيف الصدقة وأدخل هذا الشرط ~~وإن لم يحك عنه وقد روى عنه أنه أبى أن يقر العرب إلا على الجزية فأنفوا ~~منها وقالوا تأخذها منا على معنى الصدقة مضعفة كما يؤخذ من العرب المسلمين ~~فأبى فلحقت منهم جماعة بالروم فكره ذلك وأجابهم إلى تضعيف الصدقة عليهم ~~فصالحه من بقي في بلاد الإسلام عليها فلا بأس أن يصالحهم عليها على هذا ~~المعنى الذي وصفت من الثنى # | + * كتاب الجزية على شيء من أموالهم # + * ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) وإذا أراد الإمام أن يكتب ~~لهم كتابا على الجزية بشرط معنى الصدقة كتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ~~كتاب كتبه عبد الله فلان أمير المؤمنين لفلان بن فلان النصراني من بني فلان ~~الفلاني من أهل بلد ms1782 كذا وأهل النصرانية من أهل بلد كذا أنك سألتني لنفسك ~~وأهل النصرانية من أهل بلد كذا أن أعقد لك ولهم علي وعلى المسلمين ما يعقد ~~لأهل الذمة على ما شرطت عليك وعليهم ولك ولهم فأجبتك إلى ما سألت لكم ولمن ~~رضي ما عقدت من أهل بلد كذا على ما شرطنا عليه في هذا الكتاب وذلك أن يجري ~~عليكم حكم الإسلام لا حكم خلافه ولا يكون لأحد منكم الامتناع مما رأيناه ~~لازما له فيه ولا مجاوزا به ثم يجري الكتاب على مثل الكتاب الأول لأهل ~~الجزية التي هي ضريبة لا تزيد ولا تنقص فإذا انتهى إلى موضع الجزية كتب على ~~أن من كان له منكم إبل أو بقر أو غنم أو كان ذا زرع أو عين مال أو تمر يري ~~فيه المسلمون على من كان له منهم فيه الصدقة أخذت جزيته منه الصدقة مضعفة ~~وذلك أن تكون غنمه أربعين فتؤخذ منه فيها شاتان إلى عشرين ومائة فإذا بلغت ~~إحدى وعشرين ومائة أخذت فيها أربع شياه إلى مائتين فإذا زادت شاة على ~~مائتين أخذت فيها ست شياه إلى أن تبلغ ثلاثمائة وتسعة وتسعين فإذا بلغت ~~أربعمائة أخذ فيها ثمان شياه ثم لا شيء في الزيادة حتى تكمل مائة ثم عليه ~~في كل مائة منها شاتان ومن كان منكم ذا بقر فبلغت بقره ثلاثين فعليه فيها ~~تبيعان ثم لا شيء عليه في زيادتها حتى تبلغ أربعين فإذا بلغت أربعين فعليه ~~فيها مسنتان ثم لا شيء في زيادتها حتى تبلغ ستين فإذا بلغتها ففيها أربعة ~~أتبعة ثم لا شيء في زيادتها إلى ثمانين فإذا بلغتها ففيها أربع مسنات ثم لا ~~شيء في زيادتها حتى تبلغ تسعين فإذا بلغتها ففيها ستة أتبعة ثم لا شيء في ~~زيادتها حتى تبلغ مائة فإذا بلغتها فعليه فيها مسنتان وأربعة أتبعة ثم لا ~~شيء في زيادتها حتى تبلغ مائة وعشرا فإذا بلغتها فعليه فيها أربع مسنات ~~وتبيعان ثم لا شيء في زيادتها حتى تبلغ مائة وعشرين فإذا بلغتها فعليه ms1783 فيها ~~ست مسنات ثم يجري الكتاب بصدقة البقر مضعفة ثم يكتب في صدقة الإبل فإن كانت ~~له إبل فلا شيء فيها حتى تبلغ خمسا فإذا بلغتها فعليه فيها شاتان ثم لا شيء ~~في زيادتها حتى تبلغ عشرا فإذا بلغتها فعليه فيها أربع شياه ثم لا شيء في ~~الزيادة حتى تبلغ خمس عشرة فإذا بلغتها فعليه فيها ست شياه ثم لا شيء في ~~زيادتها PageV04P200 حتى تبلغ عشرين فإذا بلغتها فعليه فيها ثمان شياه ثم ~~لا شيء في زيادتها حتى تبلغ خمسا وعشرين فإذا بلغتها فعليه فيها ابنتا مخاض ~~فإن لم يكن فيها ابنتا مخاض فابنا لبون ذكران وإن كانت له ابنة مخاض واحدة ~~وبن لبون واحد أخذت بنت المخاض وبن اللبون ثم لا شيء في زيادتها حتى تبلغ ~~ستا وثلاثين فإذا بلغتها فعليه فيها ابنتا لبون ثم لا شيء في زيادتها حتى ~~تبلغ ستا وأربعين فإذا بلغتها فعليه فيها حقتان طروقتا الجمل ثم لا شيء في ~~زيادتها حتى تبلغ إحدى وستين فإذا بلغتها ففيها جذعتان ثم لا شيء في ~~زيادتها حتى تبلغ ستا وسبعين فإذا بلغتها ففيها أربع بنات لبون ثم لا شيء ~~في زيادتها حتى تبلغ إحدى وتسعين فإذا بلغتها ففيها أربع حقاق ( ( ( حقائق ~~) ) ) ثم ذلك فرضها حتى تنتهي إلى عشرين ومائة فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ~~طرح هذا وعدت فكان في كل أربعين منها ابنتا لبون وفي كل خمسين حقتان ( ( ( ~~مباحا ) ) ) وإذا لم يوجد في مال من عليه الجزية من الإبل السن التي شرط ~~عليه أن تؤخذ في ست وثلاثين فصاعدا فجاء بها قبلت منه وإن لم يأت بها ~~فالخيار إلى الإمام بأن يأخذ السن التي دونها ويغرمه في كل بعير لزمه شاتين ~~أو عشرين درهما أيهما شاء الإمام أخذه به وإن شاء الإمام أخذ السن التي ~~فوقها ورد إليه في كل بعير شاتين أو عشرين درهما أيهما شاء الإمام فعل ~~وأعطاه إياه وإذا اختار الإمام أن يأخذ السن العليا على أن يعطيه الإمام ~~الفضل أعطاه الإمام أيهما كان ms1784 أيسر نقدا على المسلمين وإذا اختار أن يأخذ ~~السن الأدنى ويغرم له صاحب الإبل فالخيار إلى صاحب الإبل فإن شاء أعطاه ~~شاتين وإن شاء أعطاه عشرين درهما ومن كان منهم ذا زرع يقتات من حنطة أو ~~شعير أو ذرة أو دخن أو أرز أو قطنية لم يؤخذ منه فيه شيء حتى يبلغ زرعه ~~خمسة أوسق يصف الوسق في كتابه بمكيال يعرفونه فإذا بلغها زرعه فإن كان مما ~~يسقي بغرب ففيه العشر وإن كان مما يسقي بنهر أو سيح أو عين ماء أو نيل ففيه ~~الخمس ومن كان منهم ذا ذهب فلا جزية عليه فيها حتى تبلغ ذهبه عشرين مثقالا ~~فإذا بلغتها فعليه فيها دينار نصف العشر وما زاد فبحساب ذلك ومن كان ذا ورق ~~فلا جزية عليه في ورقه حتى تبلغ مائتي درهم وزن سبعة فإذا بلغت مائتي درهم ~~فعليه فيها نصف العشر ثم ما زاد فبحسابه وعلى أن من وجد منكم ركازا فعليه ~~خمساه وعلى أن من كان بالغا منكم داخلا في الصلح فلم يكن له مال عند الحول ~~يجب على مسلم لو كان له فيه زكاة أو كان له مال يجب فيه على مسلم لو كان له ~~الزكاة فأخذنا منه ما شرطنا عليه فلم يبلغ قيمة ما أخذنا منه دينارا فعليه ~~أن يؤدي إلينا دينارا إن لم نأخذ منه شيئا وتمام دينار إن نقص ما أخذنا منه ~~عن قيمة دينار وعلى أن ما صالحتمونا عليه على كل من بلغ غير مغلوب على عقله ~~من رجالكم وليس ذلك منكم على بالغ مغلوب على عقله ولا صبي ولا امرأة قال ثم ~~يجري الكتاب كما أجريت الكتاب قبله حتى يأتي على آخره وإن شرطت عليهم في ~~أموالهم قيمة أكثر من دينار كتبت أربعة دنانير كان أو أكثر وإذا شرطت عليهم ~~ضيافة كتبتها على ما وصفت عليهم في الكتاب قبله وإن أجابوك إلى أكثر منها ~~فاجعل ذلك عليهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا بأس فيهم وفيمن وقت ~~عليهم الجزية أن يكتب ms1785 على الفقير منهم كذا ولا يكون أقل من دينار ومن جاوز ~~الفقر كذا لشيء أكثر منه ومن دخل في الغنى كذا لأكثر منه ويستوون إذا أخذت ~~منهم الجزية هم وجميع من أخذت منه جزية مؤقتة فيما شرطت لهم وعليهم وما ~~يجري من حكم الإسلام على كل وإذا شرط على قوم أن على فقيركم دينارا وعلى من ~~جاوز الفقر ولم يلحق بغنى مشهور دينارين وعلى من كان من أهل الغنى المشهور ~~أربعة دنانير جاز وينبغي أن يبينه فيقول وإنما أنظر إلى الفقر والغنى يوم ~~تحل الجزية لا يوم عقد الكتاب فإذا صالحهم على هذا فاختلف الإمام ومن تؤخذ ~~منه الجزية فقال الإمام لأحدهم أنت غني مشهور الغنى وقال بل أنا فقير أو ~~وسط فالقول قوله إلا أن يعلم غير ما قال ببينة تقوم عليه بأنه غني لأنه ~~المأخوذ منه وإذا صالحهم على هذا فجاء الحول ورجل فقير فلم تؤخذ منه جزيته ~~حتى يوسر يسرا مشهورا أخذت PageV04P201 جزيته دينارا على الفقر لأن الفقر ~~حاله يوم وجبت عليه الجزية وكذلك إن حال عليه الحول وهو مشهور الغنى فلم ~~تؤخذ جزيته حتى افتقر أخذت جزيته أربعة دنانير على حاله يوم حال عليه الحول ~~وإن لم توجد له إلا تلك الأربعة الدنانير فإن أعسر ببعضها أخذ منه ما وجد ~~له منها واتبع بما بقي دينا عليه وأخذت جزيته ما كان فقيرا فيما استأنف ~~دينارا لكل سنة على الفقر ولو كان في الحول مشهور الغنى حتى إذا كان قبل ~~الحول بيوم افتقر أخذت جزيته في عامه ذلك جزية فقير وكذلك لو كان في حوله ~~فقيرا فلما كان قبل الحول بيوم صار مشهورا بالغنى أخذت جزيته جزية غنى # | - * الضيافة مع الجزية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لست أثبت من جعل عمر عليه الضيافة ~~ثلاثا ولا من جعل عليه يوما وليلة ولا من جعل عليه الجزية ولم يسم عليه ~~ضيافة بخبر عامة ولا خاصة يثبت ولا أحد الذين ولوا الصلح عليها بأعيانهم ~~لأنهم قد ماتوا كلهم وأي قوم ms1786 من أهل الذمة اليوم أقروا أو قامت على أسلافهم ~~بينة بأن صلحهم كان على ضيافة معلومة وأنهم رضوها بأعيانهم ألزموها ولا ~~يكون رضاهم الذي ألزموه إلا بأن يقولوا صالحنا على أن نعطي كذا ونضيف كذا ~~وإن قالوا أضفنا تطوعا بلا صلح لم ألزمهموه وأحلفهم ما ضيفوا على إقرار ~~بصلح وكذلك إن أعطوا كثيرا أحلفتهم ما أعطوه على إقرار بصلح فإذا حلفوا ~~جعلتهم كقوم ابتدأت أمرهم الآن فإن أعطوا أقل الجزية وهو دينار قبلته وإن ~~أبوا نبذت إليهم وحاربتهم وأيهم أقر بشيء في صلحه وأنكره منهم غيره ألزمته ~~ما أقر به ولم أجعل إقراره لازما لغيره إلا بأن يقولوا صلحنا على أن نعطي ~~كذا ونضيف كذا فأما إذا قالوا أضفنا تطوعا بلا صلح فلا ألزمهموه قال ~~ويأخذهم الإمام بعلمه وإقرارهم وبالبينة إن قامت عليهم من المسلمين ولا ~~نجيز شهادة بعضهم على بعض وكذلك نصنع في كل أمر غير مؤقت مما صالحوا عليه ~~وفي كل مؤقت لم يعرفه أهل الذمة بالإقرار به وإذا أقر قوم منهم بشيء يجوز ~~للوالي أخذه ألزمهموه ما حيوا وأقاموا في دار الإسلام وإذا صالحوا على شيء ~~أكثر من دينار ثم أرادوا أن يمتنعوا إلا من أداء دينار ألزمهم ما صالحوا ~~عليه كاملا فإن امتنعوا منه حاربهم فإن دعوا قبل أن يظهر على أموالهم وتسبى ~~ذراريهم إلى أن يعطوا الإمام الجزية دينارا لم يكن للإمام أن يمتنع منهم ~~وجعلهم كقوم ابتدأ محاربتهم فدعوه إلى الجزية أو قوم دعوه إلى الجزية بلا ~~حرب فإذا أقر منهم قرن بشيء صالحوا عليه ألزمهموه فإن كان فيهم غائب لم ~~يحضر لم يلزمه وإذا حضر ألزم ما أقر به مما يجوز الصلح عليه وإذا نشأ ~~أبناؤهم فبلغوا الحلم أو استكملوا خمس عشرة سنة فلم يقروا بما أقر به ~~آباؤهم قيل إن أديتم الجزية وإلا حاربناكم فإن عرضوا أقل الجزية وقد أعطى ~~آباؤهم أكثر منها لم يكن لنا أن نقاتلهم إذا أعطوا أقل الجزية ولا يحرم ~~علينا أن يعطونا أكثر مما يعطينا آباؤهم ولا ms1787 يكون صلح الآباء صلحا على ~~الأبناء إلا ما كانوا صغارا لا جزية عليهم أو نساء لا جزية عليهن أو ~~معتوهين لا جزية عليهم فأما من لم يجز لنا إقراره في بلاد الإسلام إلا على ~~أخذ الجزية منه فلا يكون صلح أبيه ولا غيره صلحا عنه إلا برضاه بعد البلوغ ~~ومن كان سفيها بالغا محجورا عليه منهم صالح عن نفسه بأمر وليه فإن لم يفعل ~~وليه وهو معا حورب فإن غاب وليه جعل له السلطان وليا يصالح عنه فإن أبى ~~المحجور عليه الصلح حاربه وإن أبى وليه وقبل المحجور عليه جبر وليه أن يدفع ~~الجزية عنه لأنها لازمة إذا أقر بها لأنها من معنى النظر له لئلا يقتل ~~ويؤخذ ماله فيئا وإذا كان هذا هكذا وكان من صالحهم ممن مضى من الأئمة ~~بأعيانهم قد ماتوا فحق الإمام أن يبعث أمناء فيجمعون البالغين من أهل الذمة ~~في كل بلد ثم يسألونهم عن صلحهم فما أقروا به مما هو أزيد من أقل الجزية ~~قبله منهم إلا أن تقوم عليهم بينة بأكثر منه ما لم ينقضوا العهد فيلزمه ~~منهم من قامت عليه بينة ويسأل عمن PageV04P202 نشأ منهم فمن بلغ عرض عليه ~~قبول ما صالحوا عليه فإن فعل قبله منه وإن امتنع إلا من أقل الجزية قبل منه ~~بعد أن يجتهد بالكلام على استزادته ويقول هذا صلح أصحابك فلا تمتنع منه ~~ويستظهر بالاستعانة بأصحابه عليه وإن أبى إلا أقل الجزية قبله منه فإن اتهم ~~أن يكون أحد منهم بلغ ولم يقر عنده بأن قد استكمل خمس عشرة سنة أو قد احتلم ~~ولم يقم بذلك عليه بينة مسلمون أقل من يقبل في ذلك شاهدان عدلان كشفه كما ~~كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم بني قريظة فمن أنبت قتله فإذا أنبت قال ~~له إن أديت الجزية وإلا حاربناك فإن قال أنبت من اني تعالجت بشيء تعجل ~~إنبات الشعر لم يقبل منه ذلك إلا أن يقوم شاهدان مسلمان على ميلاده فيكون ~~لم يستكمل خمس عشرة فيدعه ولا ms1788 يقبل لهم ولا عليهم شهادة غير مسلم عدل ويكتب ~~أسماءهم وحلاهم في الديوان ويعرف عليهم ويحلف عرفاؤهم لا يبلغ منهم مولود ~~إلا رفعه إلى واليه عليهم ولا يدخل عليهم أحد من غيرهم إلا رفعوا إليه ~~فكلما دخل فيهم أحد من غيرهم ممن لم يكن له صلح وكان ممن تؤخذ منه الجزية ~~فعل به كما وصفت فيمن فعل وكلما بلغ منهم بالغ فعل به ما وصفت ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن دخل من له صلح ألزمته صلحه ومتى أخذ منه ~~صلحه رفع عنه أن تؤخذ عنه في غير بلده فإن كان صالح على دينار وقد كان له ~~صلح قبله على أكثر أخذ منه ما بقي من الفضل على الدينار لأنه صالح عليه وإن ~~كان صلحه الأول على دينار ببلده ثم صالح ببلد غيره على دينار أو أكثر قيل ~~له إن شئت رددنا عليك الفضل عما صالحت عليه أولا إلا أن يكون نقض العهد ثم ~~أحدث صلحا فيكون صلحه الآخر كان أقل أو أكثر من الصلح الأول ومتى مات منهم ~~ميت أخذت من ماله الجزية بقدر ما مر عليه من سنته كأنه مر عليه نصفها لم ~~يؤدها يؤخذ نصف جزيته وإن عته رفع عنه الجزية ما كان معتوها فإذا أفاق ~~أخذتها منه من يوم أفاق فإن جن فكان يجن ويفيق لم ( ( ( ولم ) ) ) ترفع ~~الجزية لأن هذا ممن تجري عليه الأحكام في حال إفاقته وكذلك إن مرض فذهب ~~عقله أياما ثم عاد إنما ترفع عنه الجزية إذا ذهب عقله فلم يعد وأيهم أسلم ~~رفعت عنه الجزية فيما يستقبل وأخذت لما مضى وإن غاب فأسلم فقال أسلمت من ~~وقت كذا فالقول قوله مع يمينه إلا أن تقوم بينة بخلاف ما قال ( قال الربيع ~~) وفيه قول آخر أن عليه الجزية من حين غاب إلى أن قدم فأخبرنا أنه مسلم إلا ~~أن تقوم له بينة بأن إسلامه قد تقدم قبل أن يقدم علينا بوقت فيؤخذ بالبينة ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أسلم ثم تنصر ms1789 لم تؤخذ ( ( ( يؤخذ ) ) ~~) الجزية وإن أخذت ردت وقيل إن أسلمت وإلا قتلت وكذلك المرأة إن أسلمت وإلا ~~قتلت قال ويبين وزن الدينار والدنانير التي تؤخذ منهم وكذلك صفة كل ما يؤخذ ~~منهم وإن صالح أحدهم وهو صحيح فمرت به نصف سنة ثم عته إلى آخر السنة ثم ~~أفاق أو لم يفق أخذت منه جزية نصف السنة التي كان فيها صحيحا ومتى أفاق ~~استقبل به من يوم أفاق سنة ثم أخذت جزيته منه لأنه كان صالح فلزمه الجزية ~~ثم عته فسقطت عنه وإن طابت نفسه أن يؤديها ساعة أفاق قبلت منه وإن لم تطب ~~لم يلزمها إلآ بعد الحول وإذا عتق العبد البالغ من أهل الذمة أخذت منه ~~الجزية أو نبذ إليه وسواء أعتقه مسلم أو كافر # | - * الضيافة في الصلح # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر أهل الذمة بضيافة في صلحهم ~~ورضوا بها فعلى الإمام مسألتهم عنها وقبول ما قالوا أنهم يعرفونه منها إذا ~~كانت زيادة على أقل الجزية ولا تقبل منهم ولا يجوز أن يصالحهم عليها بحال ~~حتى تكون زيادة على أقل الجزية فإن أقروا بأن يضيفوا من مر بهم من المسلمين ~~يوما وليلة أو ثلاثا أو أكثر وقالوا ما حددنا في هذا حدا ألزموا أن يضيفوا ~~من وسط ما يأكلون خبزا وعصيدة وإداما من زيت أو لبن أو سمن PageV04P203 أو ~~بقول مطبوخة أو حيتان أو لحم أو غيره أي هذا تيسر عليهم وإذا أقروا بعلف ~~دواب ولم يحددوا شيئا علفوا التبن والحشيش مما تحشاه الدواب ولا يبين أن ~~يلزموا حبا لدواب ولا ما جاوز أقل ما تعلفه الدواب إلا بإقرارهم ولا يجوز ~~بأن يحمل على الرجل منهم في اليوم والليلة ضيافة إلا بقدر ما يحتمل أن ~~احتمل واحدا أو اثنين أو ثلاثة ولا يجوز عندي أن يحمل عليه أكثر من ثلاثة ~~وإن أيسر إلا بإقرارهم ويؤخذ بأن ينزل المسلمين الذين يضيفهم حيث يشاء من ~~منازله التي ينزلها السفر التي تكن من مطر وبرد وحر وإن لم يقروا بهذا ms1790 فعلى ~~الإمام أن يبين إذا صالحهم كيف يضيف الموسر الذي يبلغ ( ( ( بلغ ) ) ) يسره ~~كذا ويصف ما يضيف من الطعام والعلف وعدد من يضيفه من المسلمين وعلى الوسط ~~الذي يبلغ ماله عدد كذا من الأصناف وعلى من عنده فضل عن نفسه ( ( ( نفعه ) ~~) ) وأهل بيته عدد كذا واحدا أو أكثر منه ومنازلهم وما يقرى كل واحد منهم ~~ليكون ذلك معلوما إذا نزل بهم الجموع ومرت الجيوش فيؤخذون به ويجعل ذلك كله ~~مدونا مشهودا عليه به ليأخذه من وليهم من ولاته بعده ويكتب في كتابهم أن كل ~~من كان معسرا فرجع إلى ماله حتى يكون موسرا نقل إلى ضيافة المياسير # | - * الصلح على الاختلاف في بلاد المسلمين # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا أحب أن يدع الوالي أحدا من أهل ~~الذمة في صلح إلا مكشوفا مشهودا عليه وأحب أن يسأل أهل الذمة عما صالحوا ~~عليه مما يؤخذ منهم إذا اختلفوا في بلاد للمسلمين ( ( ( المسلمين ) ) ) فإن ~~أنكرت منهم طائفة أن تكون صالحت على شيء يؤخذ منها سوى الجزية لم يلزمها ما ~~أنكرت وعرض عليها إحدى خصلتين أن لا تأتي الحجاز بحال أو تأتي الحجاز على ~~أنها متى أتت الحجاز أخذ منها ما صالحها عليه عمر وزيادة إن رضيت به وإنما ~~قلنا لا تأتي الحجاز لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجلاها من الحجاز ~~وقلنا تأتيه على ما أخذ عمر أن ليس في إجلائها من الحجاز أمر يبين أن يحرم ~~أن تأتي الحجاز منتابة وإن رضيت بإتيان الحجاز على شيء مثل ما أخذ عمر أو ~~أكثر منه أذن لها أن تأتيه منتابة لا تقيم ببلد منه أكثر من ثلاث فإن لم ~~ترض منعها منه وإن دخلته بلا إذن لم يؤخذ من مالها شيء وأخرجها منه وعاقبها ~~إن علمت منعه إياها ولم يعاقبها إن لم تعلم منعه إياها وتقدم إليها فإن ~~عادت عاقبها ويقدم إلى ولاته أن لا يجيزوا بلاد الحجاز إلا بالرضا والإقرار ~~بأن يؤخذ منهم ما أخذ عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ms1791 وإن زادوه عليها ~~شيئا لم يحرم عليه فكان أحب إلي وإن عرضوا عليه أقل منه لم أحب أن يقبله ~~وإن قبله لخلة بالمسلمين رجوت أن يسعه ذلك لأنه إذا لم يحرم أن يأتوا ~~الحجاز مجتازين لم يحل إتيانهم الحجاز كثير يؤخذ منهم ويحرمه قليل وإذا ~~قالوا نأتيها بغير شيء لم يكن ذلك للوالي ولا لهم ويجتهد أن يجعل هذا عليهم ~~في كل بلد انتابوه فإن منعوا منه في البلدان فلا يبين لي أن له أن يمنعهم ~~بلدا غير الحجاز ولا يأخذ من أموالهم وإن اتجروا في بلد غير الحجاز شيئا ~~ولا يحل أن يؤذن لهم في مكة بحال ( 1 ) وإن أتوها على الحجاز أخذ منهم ذلك ~~وإن جاءوها على غير شرط لم يكن له أن يأخذ منهم شيئا وعاقبهم إن علموا نهيه ~~عن إتيان مكة ولم يعاقبهم إن لم يعلموا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وينبغي أن يبتدئ صلحهم على البيان من جميع ما وصفت ثم يلزمهم ما صالحوا ~~عليه فإن أغفلهم منعهم الحجاز كله فإن دخلوه بغير صلح لم يأخذ منهم شيئا ~~ولا يبين لي أن يمنعهم غير الحجاز من البلدان قال ولا أحسب عمر بن الخطاب ~~ولا عمر بن عبد العزيز أخذ ذلك منهم إلا عن رضا منهم بما أخذ منهم فاخذه ~~منهم كما تؤخذ الجزية فأما أن يكون ألزمهموه بغير رضا منهم فلا أحسبه وكذلك ~~أهل الحرب يمنعون الإتيان إلى بلاد PageV04P204 المسلمين بتجارة بكل حال ~~إلا بصلح فما صالحوا عليه جاز لمن أخذه وإن دخلوا بأمان وغير صلح مقرين به ~~لم يؤخذ منهم شيء من أموالهم وردوا إلى مأمنهم إلا أن يقولوا إنما دخلنا ~~على أن يؤخذ منا فيؤخذ منهم وإن دخلوا بغير أمان غنموا وإذا لم يكن لهم ~~دعوى أمان ولا رسالة كانوا فيئا وقتل رجالهم إلا أن يسلموا أو يؤدوا الجزية ~~قبل أن نظفر بهم إن كانوا ممن يجوز أن تؤخذ منهم الجزية وإن دخل رجل من أهل ~~الذمة بلدا أو دخلها حربي بأمان فأدى ms1792 عن ماله شيئا ثم دخل بعد لم يؤخذ ذلك ~~منه إلا بأن يصالح عليه قبل الدخول أو يرضى به بعد الدخول فأما الرسل ومن ~~ارتاد الإسلام فلا يمنعون الحجاز لأن الله عز وجل يقول لنبيه صلى الله عليه ~~وسلم وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله وإن أراد أحد ~~من الرسل الإمام وهو بالحرم فعلى الإمام أن يخرج إليه ولا يدخله الحرم إلا ~~أن يكون يغني الإمام فيه الرسالة والجواب فيكتفي بهما فلا يترك يدخل الحرم ~~بحال # | - * ذكر ما أخذ عمر رضي الله تعالى عنه من أهل الذمة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سالم بن ~~عبد الله بن عمر عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كان يأخذ من ~~النبط من الحنطة والزيت نصف العشر يريد بذلك أن يكثر الحمل إلى المدينة ~~ويأخذ من القطنية العشر * أخبرنا مالك عن بن شهاب عن السائب بن يزيد أنه ~~قال كنت عاملا مع عبد الله بن عتبة على سوق المدينة في زمان عمر بن الخطاب ~~فكان يأخذ من النبط العشر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لعل السائب حكى ~~أمر عمر أن يأخذ من النبط العشر في القطنية كما حكى سالم عن أبيه عن عمر ~~فلا يكونان مختلفين أو يكون السائب حكى العشر في وقت فيكون أخذ منهم مرة في ~~الحنطة والزيت عشرا ومرة نصف العشر ولعله كله بصلح يحدثه في وقت برضاه ~~ورضاهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لست أحسب عمر أخذ ما أخذ من النبط ~~إلا عن شرط بينه وبينهم كشرط الجزية وكذلك أحسب عمر بن عبد العزيز أمر ~~بالأخذ منهم ولا يأخذ من أهل الذمة شيئا إلا عن صلح ولا يتركون يدخلون ~~الحجاز إلا بصلح ويحدد الإمام فيما بينه وبينهم في تجاراتهم وجميع ما شرط ~~عليهم أمرا يبين لهم وللعامة ليأخذهم به الولاة غيره ولا يترك أهل الحرب ~~يدخلون بلاد المسلمين تجارا فإن دخلوا بغير أمان ولا رسالة غنموا ms1793 وإن دخلوا ~~بأمان وشرط أن يأخذ منهم عشرا أو أكثر أو أقل أخذ منهم فإن دخلوا بلا أمان ~~ولا شرط ردوا إلى مأمنهم ولم يتركوا يمضون في بلاد الإسلام ولا يؤخذ منهم ~~شيء وقد عقد لهم الأمان إلا عن طيب أنفسهم وإن عقد لهم الأمان على دمائهم ~~لم يؤخذ من أموالهم شيء إن دخلوا بأموال إلا بشرط على أموالهم أو طيب ~~أنفسهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وسواء كان أهل الحرب بين قوم ~~يعشرون المسلمين إن دخلوا بلادهم أو يخمسونهم لا يعرضون لهم في أخذ شيء من ~~أموالهم إلا عن طيب أنفسهم أو صلح يتقدم منهم أو يؤخذ غنيمة أو فيئا إن لم ~~يكن لهم ما يأمنون به على أموالهم لأن الله عز وجل أذن بأخذ أموالهم غنيمة ~~وفيئا وكذلك الجزية فيما أعطوها أيضا طائعين وحرم أموالهم بعقد الأمان لهم ~~ولا يؤخذ إذا أمنوا إلا بطيب أنفسهم بالشرط فيما يختلفون به وغيره فيحل به ~~أموالهم # | - * تحديد الإمام ما يأخذ من أهل الذمة في الأمصار # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وينبغي للإمام أن يحدد بينه وبين ~~أهل الذمة جميع ما يعطيهم ويأخذ منهم ويرى أنه ينوبه وينوب الناس منهم ~~فيسمى الجزية وأن يؤديها على ما وصفت ويسمى شهرا تؤخذ منهم فيه وعلى أن ~~PageV04P205 يجري عليهم حكم الإسلام إذا طلبهم به طالب أو أظهروا ظلما لأحد ~~وعلى أن لا يذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بما هو أهله ولا ~~يطعنوا في دين الإسلام ولا يعيبوا من حكمه شيئا فإن فعلوا فلا ذمة لهم ~~ويأخذوا عليهم أن لا يسمعوا المسلمين شركهم وقولهم في عزير وعيسى عليهما ~~السلام وإن وجدوهم فعلوا بعد التقدم في عزير وعيسى عليهما السلام إليهم ~~عاقبهم على ذلك عقوبة لا يبلغ بها حدا لأنهم قد أذن بإقرارهم على دينهم مع ~~علم ما يقولون ولا يشتموا المسلمين وعلى أن لا يغشوا مسلما وعلى أن لا ~~يكونوا عينا لعدوهم ولا يضروا بأحد من المسلمين في حال وعلى أن نقرهم على ms1794 ~~دينهم وأن لا يكرهوا أحدا على دينهم إذا لم يرده من أبنائهم ولا رقيقهم ولا ~~غيرهم وعلى أن لا يحدثوا في مصر من أمصار المسلمين كنيسة ولا مجتمعا ~~لضلالاتهم ولا صوت ناقوس ولا حمل خمر ولا إدخال خنزير ولا يعذبوا بهيمة ولا ~~يقتلوها بغير الذبح ولا يحدثوا بناء يطيلونه على بناء المسلمين وأن يفرقوا ~~بين هيآتهم ( ( ( هيئاتهم ) ) ) في اللباس والمركب وبين هيآت ( ( ( هيئات ) ~~) ) المسلمين وأن يعقدوا الزنانير في أوساطهم فإنها من أبين فرق بينهم وبين ~~هيآت ( ( ( هيئات ) ) ) المسلمين ولا يدخلوا مسجدا ولا يبايعوا مسلما بيعا ~~يحرم عليهم في الإسلام وأن لا يزوجوا مسلما محجورا إلا بإذن وليه ولا ~~يمنعوا من أن يزوجوه حرة إذا كان حرا ما كان بنفسه أو محجورا بإذن وليه ~~بشهود المسلمين ولا يسقوا مسلما خمرا ولا يطعموه محرما من لحم الخنزير ولا ~~غيره ولا يقاتلوا مسلما مع مسلم ولا غيره ولا يظهروا الصليب ولا الجماعة في ~~أمصار المسلمين وإن كانوا في قرية يملكونها منفردين لم يمنعهم إحداث كنيسة ~~ولا رفع بناء ولا يعرض لهم في خنازيرهم وخمرهم وأعيادهم وجماعاتهم وأخذ ~~عليهم أن لا يسقوا مسلما أتاهم خمرا ولا يبايعوه محرما ولا يطعموه ولا ~~يغشوا مسلما وما وصفت سوى ما أبيح لهم إذا ما انفردوا قال وإذا كانوا بمصر ~~للمسلمين لهم فيه كنيسة أو بناء طائل كبناء المسلمين لم يكن للإمام هدمها ~~ولا هدم بنائهم وترك كلا على ما وجده عليه ومنع من إحداث الكنيسة وقد قيل ~~يمنع من البناء الذي يطاول به بناء المسلمين وقد قيل إذا ملك دارا لم يمنع ~~مما لا يمنع المسلم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحب إلي أن يجعلوا ~~بناءهم دون بناء المسلمين بشيء وكذلك إن أظهروا الخمر والخنزير والجماعات ~~وهذا إذا كان المصر للمسلمين أحيوه ( ( ( أحبوه ) ) ) أو فتحوه عنوة وشرطوا ~~على أهل الذمة هذا فإن كانوا فتحوه على صلح بينهم وبين أهل الذمة من ترك ~~إظهار الخنازير والخمر وأحداث الكنائس فيما ملكوا لم يكن له منعهم من ذلك ~~وإظهار الشرك ms1795 أكثر منه ولا يجوز للإمام أن يصالح أحدا من أهل الذمة على أن ~~ينزله من بلاد المسلمين منزلا يظهر فيه جماعة ولا كنيسة ولا ناقوسا إنما ~~يصالحهم على ذلك في بلادهم التي وجدوا فيها فنفتحها عنوة أو صلحا فأما بلاد ~~لم تكن لهم فلا يجوز هذا له فيها فإن فعل ذلك أحد في بلاد بملكه منعه ~~الإمام منه فيه ويجوز أن يدعهم أن ينزلوا بلدا لا يظهرون هذا فيه ويصلون في ~~منازلهم بلا جماعات ترتفع أصواتهم ولا نواقيس ولا نكفهم إذا لم يكن ذلك ~~ظاهرا عما كانوا عليه إذا لم يكن فيه فساد لمسلم ولا مظلمة لأحد فإن أحد ~~منهم فعل شيئا مما نهاه عنه مثل الغش لمسلم أو بيعه حراما أو سقيه محرما أو ~~الضرب لأحد أو الفساد عليه عاقبه في ذلك بقدر ذنبه ولا يبلغ به حدا وإن ~~أظهروا ناقوسا أو اجتمعت لهم جماعات أو تهيئوا بهيئة نهاهم عنها تقدم إليهم ~~في ذلك فإن عادوا عاقبهم وإن فعل هذا منهم فاعل أو باع مسلما بيعا حراما ~~فقال ما علمت تقدم إليه الوالي وأحلفه وأقاله في ذلك فإن عاد عاقبه ومن ~~أصاب منهم مظلمة لأحد فيها حد مثل قطع الطريق والفرية وغير ذلك أقيم عليه ~~وإن غش أحد منهم المسلمين بأن يكتب إلى العدو لهم بعورة أو يحدثهم شيئا ~~أرادوه بهم وما أشبه هذا عوقب وحبس ولم يكن هذا ولا قطع الطريق نقضا للعهد ~~ما أدوا الجزية على أن يجري عليهم الحكم PageV04P206 # | - * ما يعطيهم الإمام من المنع من العدو # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وينبغي للامام أن يظهر لهم أنهم إن ~~كانوا في بلاد الإسلام أو بين أظهر أهل الإسلام منفردين أو مجتمعين فعليه ~~أن يمنعهم من أن يسبيهم العدو أو يقتلهم منعه ذلك من المسلمين وإن كانت ~~دارهم وسط دار المسلمين وذلك أن يكون من المسلمين أحد بينهم وبين العدو فلم ~~يكن في صلحهم أن يمنعهم فعليه منعهم لأن منعهم منع دار الإسلام دونهم وكذلك ~~إن كان لا ms1796 يوصل إلى موضع هم فيه منفردون إلا بأن توطأ من بلادهم شيء كان ~~عليه منعهم وإن لم يشترط ذلك لهم وإن كانت بلادهم داخلة ببلاد الشرك ليس ~~بينها وبين بلاد الإسلام شرك حرب فإذا أتاها العدو لم يطأ من بلاد الإسلام ~~شيئا ومعهم مسلم فأكثر كان عليه منعهم وإن لم يشترط ذلك لهم لأن منع دارهم ~~منع ( ( ( منه ) ) ) مسلم وكذلك إن لم يكن معهم مسلم وكان معهم مال لمسلم ~~فإن كانت دارهم كما وصفت متصلة ببلاد الإسلام وبلاد الشرك إذا غشيها ~~المشركون لم ينالوا من بلاد الإسلام شيئا وأخذ الإمام منهم الجزية فإن لم ~~يشترط لهم منعهم فعليه منعهم حتى يبين في أصل صلحهم أنه لا يمنعهم فيرضون ~~بذلك وأكره له إذا اتصلوا كما وصفت ببلاد الإسلام أن يشترط أن لا يمنعهم ~~وأن يدع منعهم ولا يبين أن عليه منعهم فإن كان أصل صلحهم أنهم قالوا لا ~~تمنعنا ونحن نصالح المشركين بما شئنا لم يحرم عليه إن يأخذ الجزية منهم على ~~هذا وأحب إلي لو صالحهم على منعهم لئلا ينالوا أحدا يتصل ببلاد الإسلام فإن ~~كانوا قوما من العدو دونهم عدو فسألوا أن يصالحوا على جزية ولا يمنعوا جاز ~~للوالي أخذها منهم ولا يجوز له أخذها بحال من هؤلاء ولا غيرهم إلا على أن ~~يجري عليهم حكم الإسلام لأن الله عز وجل لم يأذن بالكف عنهم إلا بأن يعطوا ~~الجزية عن يد وهم صاغرون والصغار أن يجري عليهم حكم الإسلام فمتى صالحهم ~~على أن لا يجري عليهم حكم الإسلام فالصلح فاسد وله أخذ ما صالحوه عليه في ~~المدة التي كف فيها عنهم وعليه أن ينبذ إليهم حتى تصالحوا على أن يجري ~~عليهم الحكم أو يقاتلهم ولا يجوز أن يصالحهم على هذا إلا أن تكون بهم قوة ~~ولا يجوز أن يقول آخذ منكم الجزية إذا استغنيتم وأدعها إذا افتقرتم ولا أن ~~يصالحهم إلا على جزية معلومة لا يزاد فيها ولا ينقص ولا أن يقول متى افتقر ~~منكم مفتقر أنفقت عليه من ms1797 مال الله تعالى قال ومتى صالحهم على شيء مما زعمت ~~أنه لا يجوز الصلح عليه وأخذ عليه منهم جزية أكثر من دينار في السنة رد ~~الفضل على الدينار ودعاهم إلى أن يعطوا الجزية على ما يصلح فإن لم يفعلوا ~~نبذ إليهم وقاتلهم ومتى أخذ منهم الجزية على أن يمنعهم فلم يمنعهم إما ~~بغلبة عدوله حتى هرب عن بلادهم وأسلمهم وإما تحصن منه حتى نالهم العدو فإن ~~كان تسلف منهم جزية سنة أصابهم فيها ما وصفت رد عليهم جزية ما بقي من السنة ~~ونظر فإن كان ما مضى من السنة نصفها أخذ منه ما صالحهم عليه لأن الصلح كان ~~تاما بينه وبينهم حتى أسلمهم فيومئذ انتقض صلحه وإن كان لم يتسلف منهم شيئا ~~وإنما أخذ منهم جزية سنة قد مضت وأسلمهم في غيرها لم يرد عليهم شيئا ولا ~~يسعه إسلامهم فإن غلب غلبة فعلى ما وصفت وإن أسلمهم بلا غلبة فهو آثم في ~~إسلامهم وعليه أن يمنع من آذاهم وإذا أخذ منهم الجزية أخذها بإجمال ولم ~~يضرب منهم أحدا ولم ينله ( ( ( يقل ) ) ) بقول ( ( ( لهم ) ) ) قبيح ~~والصغار أن يجري عليهم الحكم لا أن يضربوا ولا يؤذوا ويشترط عليهم أن لا ~~يحيوا من بلاد الإسلام شيئا ولا يكون له أن يأذن لهم فيه بحال وإن أقطعه ~~رجلا مسلما فغمره ثم باعهموه لم ينقض البيع وتركهم وإحياءه ( ( ( حياءه ) ) ~~) لأنهم ملكوه بأموالهم وليس له أن يمنعهم الصيد في بر ولا بحر لأن الصيد ~~ليس بإحياء موات ( ( ( أموات ) ) ) وكذلك لا يمنعهم الحطب ولا الرعى في ~~بلاد المسلمين لأنه لا يملك PageV04P207 # | - * تفريع ما يمنع من أهل الذمة # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا كان ~~علينا أن نمنع أهل الذمة إذا كانوا معنا في الدار وأموالهم التي يحل لهم أن ~~يتمولوها مما نمنع منه أنفسنا وأموالنا من عدوهم إن أرادهم أو ظلم ظالم لهم ~~وأن نستنقذهم من عدوهم لو أصابهم وأموالهم التي تحل لهم لو قدرنا ~~اسنتقذناهم ( ( ( فإذا ) ) ) وما حل لهم ملكه ولم نأخذ لهم ms1798 خمرا ولا خنزيرا ~~فإن قال قائل كيف تستنقذهم وأموالهم التي يحل لهم ملكها ولا تستنقذ لهم ~~الخمر والخنزير وأنت تقرهم على ملكها قلت إنما منعتهم بتحريم دمائهم فإن ~~الله عز وجل جعل في دمائهم دية وكفارة وأما منعي ما يحل من أموالهم فبذمتهم ~~وأما ما أقررتهم عليه فمباح لي بأن الله عز وجل أذن بقتالهم حتى يعطوا ~~الجزية فكان في ذلك دليل على تحريم دمائهم بعد ما أعطوها وهم صاغرون ولم ~~يكن في إقراري لهم عليها معونة عليها ألا ترى أنه لو امتنع عليهم عبد أو ~~ولد من الشرك فأرادوا إكراههم لم أقرهم على إكراهه بل منعتهم منه وكما لم ~~أكن بإقرارهم على الشرك معينا لهم بإقرارهم عليه ولا بمنعهم ( ( ( يمنعهم ) ~~) ) من العدو معينا عليه فكذلك لم يكن إقرارهم على الخمر والخنزير عونا لهم ~~عليه ولا أكون عونا لهم على أخذ الخمر والخنزير وإن أقررتهم على ملكه فإن ~~قال فلم لم تحكم لهم بقيمته على من استهلكه قلت أمرني الله عز وجل أن أحكم ~~بينهم بما أنزل الله ولم يكن فيما أنزل الله تبارك وتعالى ولا ما دل عليه ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم المنزل عليه المبين عن الله عز وجل ولا فيما ~~بين المسلمين أن يكون للمحرم ثمن فمن حكم لهم بثمن محرم حكم بخلاف حكم ~~الإسلام ولم يأذن الله تعالى لأحد أن يحكم بخلاف حكم الإسلام وأنا مسؤول ( ~~( ( مسئول ) ) ) عما حكمت به ولست مسئولا عما عملوا مما حرم عليهم مما لم ~~أكلف منعه منهم ومن سرق لهم من بلاد المسلمين أو أهل الذمة ما يجب فيه ~~القطع قطعته وإذا سرقوا فجاءني المسروق قطعتهم وكذلك أحدهم إن قذفوا وأعزر ~~( ( ( وحدانا ) ) ) لهم من قذفهم وأؤدب لهم من ظلمهم من المسلمين وآخذ لهم ~~منه جميع ما يجب لهم مما يحل أخذه وأنهاه عن العرض له وإذا عرض لهم بما ~~يوجب عليه في ماله أو بدنه شيئا أخذته منه وإذا عرض لهم بأذى لا يوجب ذلك ~~عليه زجرته عنه فإن عاد ms1799 حبسته أو عاقبته عليه وذلك مثل أن يهريق خمرهم أو ~~يقتل خنازيرهم وما أشبه هذا فإن قال قائل فكيف لا تجيز شهادة بعضهم على بعض ~~وفي ذلك إبطال الحكم عنهم قيل قال الله عز وجل @QB@ واستشهدوا شهيدين من ~~رجالكم @QE@ وقال @QB@ ممن ترضون من الشهداء @QE@ فلم يكونوا من رجالنا ولا ~~ممن نرضى من الشهداء فلما وصف الشهود منا دل على أنه لا يجوز أن يقضي ~~بشهادة شهود من غيرنا لم يجز أن نقبل شهادة غير مسلم وأما إبطال حقوقهم فلم ~~نبطلها إلا إذا لم يأتنا ما يجوز فيه وكذلك يصنع بأهل البادية والشجر ~~والبحر والصناعات لا يكون منهم من يعرف عدله وهم مسلمون فلا تجوز ( ( ( ~~يجوز ) ) ) شهادة بعضهم على بعض وقد تجري بينهم المظالم والتداعي والتباعات ~~كما تجري بين أهل الذمة ولسنا آثمين فيما جنى جانيهم ومن أجاز شهادة من لم ~~يؤمر بإجازة شهادته أثم بذلك لأنه عمل نهى عن عمله فإن قال فإن الله عز وجل ~~يقول @QB@ شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت @QE@ قرأ الربيع إلى @QB@ ~~فيقسمان بالله @QE@ فما معناه قيل والله تعالى أعلم ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى أخبرنا أبو سعيد معاذ بن موسى الجعفري عن بكير بن معروف عن ~~مقاتل بن حبان قال بكير قال مقاتل أخذت هذا التفسير عن مجاهد والحسن ~~والضحاك في قوله تبارك وتعالى @QB@ اثنان ذوا عدل منكم @QE@ الآية أن رجلين ~~نصرانيين من أهل دارين أحدهما تميمي والآخر يماني صحبهما مولى لقريش في ~~تجارة فركبوا البحر ومع القرشي مال معلوم قد علمه أولياؤه من بين آنية ( 1 ~~) وبز ورقة فمرض القرشي فجعل وصيته إلى الداريين PageV04P208 فمات وقبض ~~الداريان المال والوصية فدفعاه إلى أولياء الميت وجاء ببعض ماله وأنكر ~~القوم قلة المال فقالوا للداريين إن صاحبنا قد خرج ومعه مال أكثر مما ~~أتيتمانا به فهل باع شيئا أو اشترى شيئا فوضع فيه أو هل طال مرضه فأنفق على ~~نفسه قالا لا قالوا فإنكما خنتمانا فقبضوا المال ورفعوا أمرهما إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فأنزل ms1800 الله عز وجل @QB@ يا أيها الذين آمنوا شهادة ~~بينكم إذا حضر أحدكم الموت @QE@ إلى آخر الآية فلما نزلت أن يحبسا من بعد ~~الصلاة أمر النبي صلى الله عليه وسلم فقاما بعد الصلاة فحلفا بالله رب ~~السماوات ما ترك مولاكم من المال إلا ما أتيناكم به وأنا لا نشتري بأيماننا ~~ثمنا قليلا من الدنيا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن ~~الآثمين فلما حلفا خلى سبيلهما ثم إنهم وجدوا بعد ذلك إناء من آنية الميت ~~فأخذوا الداريين فقالا اشتريناه منه في حياته وكذبا فكلفا البينة فلم يقدرا ~~عليها فرفعوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل @QB@ ~~فإن عثر @QE@ يقول فإن اطلع ( على أنهما استحقا إثما ) يعني الداريين أي ~~كتما حقا فآخران من أولياء الميت يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم ~~الأوليان فيقسمان بالله فيحلفان بالله إن مال صاحبنا كان كذا وكذا وإن الذي ~~نطلب قبل الداريين لحق وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين هذا قول الشاهدين ~~أولياء الميت ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها يعني الداريين والناس ~~أن يعودوا لمثل ذلك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يعني من كان في مثل ~~حال الداريين من الناس ولا أعلم الآية تحتمل معنى غير حمله على ما قال وإن ~~كان لم يوضح بعضه لأن الرجلين اللذين كشاهدي الوصية كانا أميني الميت فيشبه ~~أن يكون إذا كان شاهدان منكم أو من غيركم أمينين على ما شهدا عليه فطلب ~~ورثة الميت أيمانهما أحلفا بأنهما أمينان لا في معنى الشهود فإن قال فكيف ~~تسمى في هذا الوضع شهادة قيل كما سميت أيمان المتلاعنين شهادة وإنما معنى ~~شهادة بينكم أيمان بينكم إذا كان هذا المعنى والله تعالى أعلم فإن قال قائل ~~فكيف لم تحتمل الشهادة قيل ولا نعلم المسلمين اختلفوا في أنه ليس على شاهد ~~يمين قبلت شهادته أو ردت ولا يجوز أن يكون إجماعهم ( ( ( إجماعهما ) ) ) ~~خلافا لكتاب الله عز وجل ويشبه قول الله تبارك وتعالى @QB@ فإن عثر ms1801 على ~~أنهما استحقا إثما @QE@ يوجد من مال الميت في أيديهما ولم يذكرا قبل وجوده ~~أنه في أيديهما فلما وجد ادعيا ابتياعه فأحلف أولياء الميت على مال الميت ~~فصار مالا من مال الميت بإقرارهما وادعيا لأنفسهما شراءه فلم تقبل دعواهما ~~بلا بينة فأحلف وارثاه على ما ادعيا وإن كان أبو سعيد لم يبينه في حديثه ~~هذا التبيين فقد جاء بمعناه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وليس في هذا ~~رد اليمين إنما كانت يمين الداريين على إدعاء الورثة من الخيانة ويمين ورثة ~~الميت على ما ادعى الداريان مما وجد في أيديهما وأقرا أنه للميت وأنه صار ~~لهما من قبله وإنما أجزنا رد اليمين من غير هذه الآية فإن قال قائل فإن ~~الله عز وجل يقول @QB@ أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم @QE@ فذلك والله ~~تعالى أعلم أن الأيمان كانت عليهم بدعوى الورثة أنهم اختانوا ثم صار الورثة ~~حالفين بإقرارهم أن هذا كان للميت وادعائهم شراءه منه فجاز أن يقال أن ترد ~~أيمان تثنى عليهم الأيمان بما يجب عليهم إن صارت لهم الأيمان كما يجب على ~~من حلف لهم وذلك قول الله والله تعالى أعلم @QB@ يقومان مقامهما @QE@ ~~يحلفان كما أحلفا وإذا كان هذا كما وصفت فليست هذه الآية بناسخة ولا منسوخة ~~لأمر الله عز وجل بإشهاد ذوي عدل منكم ومن نرضى من الشهداء PageV04P209 # | - * الحكم بين أهل الذمة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لم أعلم مخالفا من أهل العلم بالسير ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل بالمدينة وادع يهود كافة على غير ~~جزية وأن قول الله عز وجل @QB@ فإن جاؤوك ( ( ( جاءوك ) ) ) فاحكم بينهم أو ~~أعرض عنهم @QE@ إنما نزلت في اليهود الموادعين الذين لم يعطوا جزية ولم ~~يقروا بأن يجري عليهم الحكم وقال بعض نزلت في اليهوديين اللذين زنيا ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى والذي قالوا يشبه ما قالوا لقول الله عز وجل ~~@QB@ وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله @QE@ وقوله تبارك وتعالى ~~@QB@ وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم ms1802 واحذرهم أن يفتنوك ~~@QE@ الآية يعني والله تعالى أعلم إن تولوا عن حكمك بغير رضاهم وهذا يشبه ~~أن يكون ممن أتى حاكما غير مقهور على الحكم والذين حاكموا إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في امرأة منهم ورجل زنيا موادعون وكان في التوراة الرجم ~~ورجوا أن لا يكون من حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجم فجاؤوا ( ( ( ~~فجاءوا ) ) ) بهما ( ( ( بها ) ) ) فرجمهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال وإذا وادع الإمام قوما من أهل الشرك ولم يشترط أن يجري عليهم الحكم ثم ~~جاءوه متحاكمين فهو بالخيار بين أن يحكم بينهم أو يدع الحكم فإن اختار أن ~~يحكم بينهم حكم بينهم حكمه بين المسلمين لقول الله عز وجل @QB@ وإن حكمت ~~فاحكم بينهم بالقسط @QE@ والقسط حكم الله عز وجل الذي أنزله عليه صلى الله ~~عليه وسلم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وليس للإمام الخيار في أحد من ~~المعاهدين الذين يجري عليهم الحكم إذا جاءوه في حد لله ( ( ( الله ) ) ) عز ~~وجل وعليه أن يقيمه ولا يفارقون الموادعين إلا في هذا الموضع ثم على الإمام ~~أن يحكم على الموادعين حكمه على المسلمين إذا جاءوه فإن امتنعوا بعد رضاهم ~~بحكمه حاربهم وسواء في أن له الخيار في الموادعين إذا أصابوا حد ( ( ( حدا ~~) ) ) الله ( ( ( لله ) ) ) أو حدا فيما بينهم لأن المصاب منه الحد لم يسلم ~~ولم يقر بأن يجري عليه الحكم # | - * الحكم بين أهل الجزية # - * ( قال الشافعي ) قال الله عز وجل @QB@ حتى يعطوا الجزية عن يد وهم ~~صاغرون @QE@ قال الشافعي رحمه الله تعالى فكان الصغار والله تعالى أعلم أن ~~يجري عليهم حكم الإسلام وأذن الله بأخذ الجزية منهم على أن قد علم شركهم به ~~واستحلالهم لمحارمه فلا يكشفوا عن شيء مما استحلوا بينهم ما لم يكن ضررا ~~على مسلم أو معاهد أو مستأمن غيرهم وإن كان فيه ضرر على أحد من أنفسهم لم ~~يطلبه لم يكشفوا عنه فإذا أبى بعضهم على بعض ما فيه له عليه حق فأتى طالب ~~الحق إلى الإمام يطلب حقه فحق ms1803 لازم للإمام والله تعالى أعلم أن يحكم له على ~~من كان له عليه حق منهم وإن لم يأته المطلوب راضيا بحكمه وكذلك إن أظهر ~~السخطة لحكمه لما وصفت من قول الله عز وجل @QB@ وهم صاغرون @QE@ ولا يجوز ~~أن تكون دار الإسلام دار مقام لمن يمتنع من الحكم في حال ويقال نزلت وأن ~~احكم بينهم بما أنزل الله فكان ظاهر ما عرفنا أن يحكم بينهم والله تعالى ~~أعلم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن جاءت امرأة رجل منهم تستعدي عليه ~~بأنه طلقها أو آلى منها حكمت عليه حكمي على المسلمين فألزمته الطلاق وفيئية ~~الإيلاء فإن فاء وإلا أخذته بأن يطلق وإن قالت تظاهر مني أمرته أن لا ~~يقربها حتى يكفر ولا يجزئه في كفارة الظهار إلا رقبة مؤمنة وكذلك لا يجزئه ~~في القتل إلا رقبة مؤمنة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن قال قائل ~~فكيف يكفر الكافر قيل كما يؤدي الواجب وإن كان لا يؤجر على أدائه من دية أو ~~أرش جرح أو غيره وكما يحد وإن كان لا يكفر عنه بالحد لشركه فإن قال فيكفر ~~عنه خطيئة الحد قيل فإن جاز أن يكفر خطيئة الحد جاز أن يكفر عنه خطيئة ~~الظهار واليمين وإن قيل يؤدي ويؤخذ منه PageV04P210 الواجب وإن لم يؤجر وإن ~~لم يكفر عنه قيل وكذلك الظهار والأيمان والرقبة في القتل فإن جاءنا يريد أن ~~يتزوج لم نزوجه إلا كما يزوج المسلم برضا من الزوجة ومهر وشهود عدول من ~~المسلمين وإن جاءتنا امرأة قد نكحها تريد فساد نكاحها بأنه نكحها بغير شهود ~~مسلمين أو غير ولي وما يرد به نكاح المسلم مما لا حق فيه لزوج غيره لم يرد ~~نكاحه إذا كان اسمه عندهم نكاحا لأن النكاح ماض قبل حكمنا فإن قال قائل من ~~أين قلت هذا قلت قال الله تبارك وتعالى في المشركين بعد إسلامهم @QB@ اتقوا ~~الله وذروا ما بقي من الربا @QE@ وقال @QB@ وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم ~~@QE@ فلم يأمرهم برد ما بقي من الربا وأمرهم بأن لا ms1804 يأخذوا ما لم يقبضوا ~~منه ورجعوا منه إلى رؤوس أموالهم وأنفذ رسول الله صلى الله عليه وسلم نكاح ~~المشرك بما كان قبل حكمه وإسلامهم وكان مقتضيا ورد ما جاوز أربعا من النساء ~~لأنهن بواق فتجاوز عما مضى كله في حكم الله عز وجل وحكم رسوله وكانت لرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ذمة وأهل هدنة يعلم أنهم ينكحون نكاحهم ولم يأمرهم ~~بأن ينكحوا غيره ولم نعلمه أفسد لهم نكاحا ولا منع أحدا منهم أسلم امرأته ~~وأمرأته امرأة بالعقد المتقدم في الشرك بل أقرهم على ذلك النكاح إذا كان ~~ماضيا وهم مشركون وإن كانوا معاهدين ومهادنين وهكذا إن جاءنا رجلان منهم قد ~~تبايعا خمرا ولم يتقابضاها أبطلنا البيع وإن تقابضاها لم نرده لأنه قد مضى ~~وإن تبايعاها فقبض المشتري بعضا ولم يقبض بعضا لم يرد المقبوض ورد ما لم ~~يقبض وهكذا بيوع الربا كلها ولو جاءتنا نصرانية قد نكحها مسلم بلا ولي أو ~~شهود نصارى أفسدنا النكاح لأنه ليس للمسلم أن يتزوج أبدا غير تزويج الإسلام ~~فننفذ له ولو جاءنا نصراني باع مسلما خمرا أو نصراني ابتاع من مسلم خمرا ~~تقابضاها أو لم يتقابضاها أبطلناها بكل حال ورددنا المال إلى المشتري ~~وأبطلنا ثمن الخمر عنه إن كان المسلم المشتري لها لم يملك خمرا وإن كان ~~البائع لها لم يكن له أن يملك ثمن خمر ولا آمر الذمي أن يرد الخمر على ~~المسلم وأهريقها على الذمي إذا كان ملكها على المسلم لأنها ليست كماله وإن ~~كان المسلم القابض للخمر يرد ثمن الخمر على المسلم وأهريقت الخمر لأني لا ~~أقضي على مسلم أن يرد خمرا ويجوز أن أهريقها لأن الذمي عصى بإخراجها إلى ~~المسلم مع معصيته بملكها وأخرجها طائعا فأدبته بإهراقها لم أكن أهريقها ولم ~~يأذن فيها إنما أهريقها بعد ما أذن فيها بالبيع وإن جاءتنا امرأة الذمي قد ~~نكحته في بقية من عدتها من زوج غيره فرقنا بينه وبينها لحق الزوج الأول ~~وليس هذا كفساد عقدة نجيرها ( ( ( نجيزها ) ) ) له إذا كانت جائزة ms1805 عنده لا ~~ضرر فيها على غيره ولا تجوز في الإسلام بحال وإن طلق رجل امرأته ثلاثا ثم ~~تزوجها وذلك جائز عنده فسخنا النكاح وجعلنا لها مهر مثلها إن أصابها ولم ~~تحل له حتى تنكح زوجا غيره يصيبها فإذا نكحت زوجا غيره مسلما أو ذميا ~~فأصابها حل له نكاحها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتبطل بينهم البيوع ~~التي تبطل بين المسلمين كلها فإذا مضت واستهلكت لم نبطلها إنما نبطلها ما ~~كانت قائمة وإن جاءنا عبد أحدهم قد أعتقه أعتقنا عليه وإن كاتبه كتابة ~~جائزة عندنا ( ( ( عندما ) ) ) أجزناها له أو أم ولد يريد بيعها لم ندعه ~~يبيعها في قول من لا يبيع أم الولد ويبيعها في قول من يبيع أم الولد فإذا ~~أسلم عبد الذمي بيع عليه فإن أعتقه الذمي أو وهبه أو تصدق به وأقبضه فكل ~~ذلك جائز لأنه مالكه وولاؤه للذمي لأنه الذي أعتقه ولا يرثه إن مات بالولاء ~~لاختلاف الدينين فإن أسلم قبل أن يموت ثم مات ورثه بالولاء وهكذا أمته فإن ~~أسلمت أم ولده عزل عنها وأخذ بنفقتها وكان له أن يؤاجرها فإذا مات فهي حرة ~~وإن دبر عبدا له فأسلم العبد قبل موت السيد ففيها قولان أحدهما أن يباع ~~عليه كما يباع عبده لو قال له أنت حر إذا دخلت الدار أو كان غد أو جاء شهر ~~كذا والآخر لا يباع حتى يموت فيعتق إلا أن يشاء السيد بيعه فإذا شاء جاز ~~بيعه وإن كاتب عبده فأسلم العبد قيل للمكاتب إن شئت فاترك الكتابة وتباع ~~وإن شئت فأنت على الكتابة فإذا أديت عتقت ومتى عجزت أبعت PageV04P211 وهكذا ~~لو أسلم العبد ثم كاتبه سيده النصراني أو أسلم ثم دبر أو أسلمت أمته ثم ~~وطئها فحبلت لأنه مالك لهم في هذه الحال ولا حد عليه ولا عليها وإذا جنى ~~النصراني على النصراني عمدا فالمجني عليه بالخيار بين القود والعقل إن كان ~~جنى جناية فيها القود فإذا اختار العقل فهو حال في مال الجاني وإن كانت ~~الجناية خطأ فعلى عاقلة ms1806 الجاني كما تكون على عواقل المسلمين فإن لم يكن ~~للجاني عاقلة فالجناية في ماله دين يتبع بها ولا يعقل عنه النصارى ولا ~~قرابة بينه وبينهم وهم لا يرثون ولا يعقل المسلمون عنه وهم لا يأخذون ما ~~ترك إذا مات ميراثا إنما يأخذونه فيئا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وولاة دماء النصارى كولاة دماء المسلمين إلا أنه لا يجوز بينهم شهادة إلا ~~شهادة المسلمين ويجوز إقرارهم بينهم كما يجوز إقرار المسلمين بعضهم لبعض ~~وكل حق بينهم يؤخذ لبعضهم من بعض كما يؤخذ للمسلمين بعضهم من بعض ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى فاذا أهراق واحد منهم لصاحبه خمرا أو قتل له ~~خنزيرا أو حرق له ميتة أو خنزيرا أو جلد ميتة لم يدبغ لم يضمن له في شيء من ~~ذلك شيئا لأن هذا حرام ولا يجوز أن يكون للحرام ثمن ولو كانت الخمر في زق ~~فخرقه أو جر ( ( ( جرة ) ) ) فكسره ( ( ( فكسرها ) ) ) ضمن ما نقص الجر أو ~~الزق ( ( ( أحلفه ) ) ) ولم يضمن الخمر لأنه يحل ملك الزق والجرة إلا أن ~~يكون الزق من ميتة لم يدبغ أو جلد خنزير دبغ أو لم يدبغ فلا يكون له ثمن ~~ولو كسر له صليبا من ذهب لم يكن عليه شيء ولو كسره من عود وكان العود إذا ~~فرق لم يكن صليبا يصلح لغير الصليب فعليه ما نقص الكسر العود وكذلك لو كسر ~~له تمثالا من ذهب أو خشب يعبده لم يكن عليه في الذهب شيء ولم يكن أيضا في ~~الخشب شيء إلا أن يكون الخشب موصولا فإذا فرق صلح لغير تمثال فيكون عليه ما ~~نقص كسر الخشب لا ما نقص قيمة الصنم ولو كسر له طنبورا أو مزمارا أو كبرا ~~فإن كان في هذا شيء يصلح لغير الملاهي فعليه ما نقص الكسر وإن لم يكن يصلح ~~إلا للملاهي فلا شيء عليه وهكذا لو كسرها نصراني لمسلم أو نصراني أو يهودي ~~أو مستأمن أو كسرها مسلم لواحد من هؤلاء أبطلت ذلك كله قال ولو أن نصرانيا ~~أفسد لنصراني ms1807 ما أبطل عنه فغرم المفسد شيئا بحكم حاكمهم أو شيء ( ( ( شيئا ~~) ) ) يرونه حقا يلزمه بعضهم بعضا أو شيء ( ( ( شيئا ) ) ) تطوع له به ~~وضمنه ولم يقبضه المضمون له حتى جاءنا الضامن أبطلناه عنه لأنه لم يقبض ولو ~~لم يأتنا حتى يدفع إليه ثم سألنا إبطاله ففيها قولان أحدهما لا نبطله ~~ونجعله كما مضى من بيوع الربا والآخر أن نبطله بكل حال لأنه أخذ منه على ~~غير بيع إنما أخذ بسبب جناية لا قيمة لها ولو كان الذي غرم له ما أبطل عنه ~~في الحكم مسلما وقبضه منه ثم جاءني رددته على المسلم كما لو أربى على مسلم ~~أو أربى عليه مسلم وتقابضا رددت ذلك بينهما وكذلك لو أهراق نصراني لمسلم ~~خمرا أو أفسد له شيئا مما أبطله عنه وترافعا إلي وغرم له النصراني قيمته ~~متطوعا أو بحكم ذمي أو بأمر رآه النصراني لازما له ودفعه إلى المسلم ثم ~~جاءني أبطلته عنه ورددت النصراني به على المسلم لأنه ليس لمسلم قبض حرام ~~وما مضى من قبضه الحرام وبقي سواء في أنه يرد عنه وأنه لا يقر على حرام ~~جهله ولا عرفه بحال ويجوز للنصراني أن يقارض المسلم وأكره للمسلم أن يقارض ~~النصراني أو يشاركه خوف الربا واستحلال البيوع الحرام وإن فعل لم أفسخ ذلك ~~لأنه قد يعمل بالحلال ولا أكره للمسلم أن يستأجر النصراني وأكره أن يستأجر ~~النصراني المسلم ولا أفسخ الإجارة إذا وقعت وأكره أن يبيع المسلم من ~~النصراني عبدا مسلما أو أمة مسلمة وإن باعه لم يبن لي أن أفسخ البيع وجبرت ~~النصراني على بيعه مكانه إلى أن يعتقه أو يتعذر السوق عليه في موضعه فألحقه ~~بالسوق ويتأنى به اليوم واليومين والثلاثة ثم أجبره على بيعه قال وفيه قول ~~آخر أن البيع مفسوخ وإن باع مسلم من نصراني مصحفا فالبيع مفسوخ وكذلك إن ~~باع منه دفترا فيه أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما فرق بين ~~هذا وبين العبد والأمة أن العبد والأمة قد يعتقان فيعتقان PageV04P212 بعتق ~~النصراني ms1808 وهذا مال لا يخرج من ملك مالكه إلا إلى مالك غيره وإن باعه دفاتر ~~فيها رأي كرهت ذلك له ولم أفسخ البيع وإن باعه دفاتر فيها شعر أو نحو لم ~~أكره ذلك له ولم أفسخ البيع وكذلك إن باعه طبا أو عبارة رؤيا وما أشبههما ~~في كتاب قال ولو أن نصرانيا باع مسلما مصحفا أو أحاديث من أحاديث النبي صلى ~~الله عليه وسلم أو عبدا مسلما لم أفسخ له البيع ولم أكرهه إلا أني أكره أصل ~~ملك النصراني فإذا أوصى المسلم للنصراني بمصحف أو دفتر فيه أحاديث رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أبطلت الوصية ولو أوصى بها النصراني لمسلم لم ~~أبطلها ولو أوصى المسلم للنصراني بعبد مسلم فمن قال أفسخ بيع العبد المسلم ~~لو اشتراه النصراني أبطل الوصية ومن قال أجبره على بيعه أجاز الوصية وهكذا ~~هبة المسلم للنصراني واليهودي والمجوسي في جميع ما ذكرت ولو أوصى مسلم ~~لنصراني بعبد نصراني فمات المسلم ( 1 ) ثم أسلم النصراني جازت الوصية في ~~القولين معا لأنه قد ملكه بموت الموصي وهو نصراني ثم أسلم فيباع عليه ولو ~~أسلم قبل موته النصراني كان كوصية له بعبد مسلم لا يختلفان فإذا أوصى ~~النصراني بأكثر من ثلثه فجاءنا ورثته أبطلنا ما جاوز الثلث إن شاء الورثة ~~كما نبطله إن شاء ورثة المسلم ولو أوصى بثلث ماله أو بشيء منه يبني به ~~كنيسة لصلاة النصراني ( ( ( النصارى ) ) ) أو يستأجر به خدما للكنيسة أو ~~يعمر به الكنيسة أو يستصبح به فيها أو يشتري به أرضا فتكون صدقة على ~~الكنيسة وتعمر بها أو ما في هذا المعنى كانت الوصية باطلة وكذلك لو أوصى أن ~~يشتري به خمرا أو خنازير فيتصدق بها أو أوصى بخنازير له أو خمر أبطلنا ~~الوصية في هذا كله ولو أوصى أن تبني كنيسة ينزلها مار الطريق أو وقفها على ~~قوم يسكنونها أو جعل كراءها للنصارى أو للمساكين جازت الوصية وليس في بنيان ~~الكنيسة معصية إلا أن تتخذ لمصلى النصارى الذين اجتماعهم فيها على الشرك ~~وأكره ms1809 للمسلم أن يعمل بناء أو نجارة أو غيره في كنائسهم التي لصلواتهم ولو ~~أوصى أن يعطي الرهبان والشمامسة ثلثه جازت الوصية لأنه قد تجوز الصدقة على ~~هؤلاء ولو أوصى أن يكتب بثلثه الإنجيل والتوراة لدرس لم تجز الوصية لأن ~~الله عز وجل قد ذكر تبديلهم منها فقال @QB@ للذين ( ( ( الذين ) ) ) يكتبون ~~الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله @QE@ وقال @QB@ وإن منهم لفريقا ~~يلوون ألسنتهم بالكتاب @QE@ قرأ الربيع الآية ولو أوصى أن يكتب به كتب طب ~~فتكون صدقة جازت له الوصية ولو أوصى أن تكتب به كتب سحر لم يجز ولو أوصى أن ~~يشتري بثلثه سلاحا للمسلمين جاز ولو أوصى أن يشتري به سلاحا للعدو من ~~المشركين لم يجز ولو أوصى بثلثه لبعض أهل الحرب جاز لأنه لم يحرم أن يعطوا ~~مالا وكذلك لو أوصى أن يفتدى منه أسير في أيدي المسلمين من أهل الحرب قال ~~ومن استعدى على ذمي أو مستأمن أعدى عليه وإن لم يرض ذلك المستعدي عليه إذا ~~استعدى عليه في شيء فيه حق للمستعدي وإن جاءنا محتسب من المسلمين أو غيرهم ~~يذكر أن الذميين يعملون فيما بينهم أعمالا من رباء لم نكشفهم عنها لأن ما ~~أقررناهم عليه من الشرك أعظم ما لم يكن لها طالب يستحقها وكذلك لا يكشفون ~~عما استحلوا من نكاح المحارم فإن جاءتنا محرم للرجل قد نكحته فسخنا النكاح ~~فإن جاءتنا امرأة نكحها على أربع أجبرناه بأن يختار أربعا ويفارق سائرهن ~~وإن لم تأتنا لم نكشفه عن ذلك فإن قال قائل فقد كتب عمر يفرق بين كل ذي ~~محرم من المجوس فقد يحتمل أن يفرق إذا طلبت ذلك المرأة أو وليها أو طلبه ~~الزوج ليسقط عنه مهرها وتركنا لهم على الشرك أعظم من تركنا لهم على نكاح ~~ذات محرم وجمع أكثر من أربع ما لم يأتونا فإن جاءنا منهم مسروق بسارق ~~قطعناه له وإن جاءنا منهم سارق قد استعبده مسروق بحكم له أبطلنا العبودية ~~عنه وحكمنا عليه حكمنا على السارق قال وللنصراني الشفعة على ms1810 المسلم وللمسلم ~~الشفعة عليه ولا يمنع النصراني أن PageV04P213 يشتري من مسلم ماشية فيها ~~صدقة ولا أرض زرع ولا نخلا وإن أبطل ذلك الصدقة فيها كما لا يمنع الرجل ~~المسلم أن يبيع ذلك مفرقا من جماعة فتسقط فيه الصدقة قال ولا يكون لذمي أن ~~يحيى مواتا من بلاد المسلمين فإن أحياها لم تكن له بإحيائها وقيل له خذ ~~عمارتها وإن كان ذلك فيها والأرض للمسلمين لأن إحياء الموات فضل من الله ~~تعالى بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لمن أحياه ولم يكن له قبل ~~يحييه كالفيء وإنما جعل الله تعالى الفيء وملك ما لا مالك له لأهل دينه لا ~~لغيرهم # | + * كتاب قتال أهل البغي وأهل الردة # + * # | - * باب فيمن يجب قتاله من أهل البغي # - * ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~قال الله تبارك وتعالى @QB@ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا ~~بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر ~~الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين @QE@ ~~قال الشافعي رحمه الله تعالى فذكر الله عز وجل اقتتال الطائفتين والطائفتان ~~الممتنعتان الجماعتان كل واحدة تمتنع أشد الامتناع أو أضعف أذا لزمها اسم ~~الامتناع وسماهم الله تعالى المؤمنين وأمر بالإصلاح بينهم فحق على كل أحد ~~دعاء المؤمنين إذا افترقوا وأرادوا القتال أن لا يقاتلوا حتى يدعوا إلى ~~الصلح وبذلك قلت لا يبيت أهل البغي قبل دعائهم لأن على الإمام الدعاء كما ~~أمر الله عز وجل قبل القتال وأمر الله عز وجل بقتال الفئة الباغية وهي ~~مسماة باسم الإيمان حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت لم يكن لأحد قتالها لأن ~~الله عز وجل إنما أذن في قتالها في مدة الامتناع بالبغي إلى أن تفيء ( قال ~~الشافعي ) والفيء الرجعة عن القتال بالهزيمة أو التوبة وغيرها وأي حال ترك ~~بها القتال فقد فاء والفيء بالرجوع عن القتال الرجوع عن معصية الله تعالى ~~ذكره إلى طاعته في الكف عما حرم الله عز وجل قال ms1811 وقال أبو ذؤيب يعير نفرا ~~من قومه انهزموا عن رجل من أهله في وقعة فقتل % لا ينسأ الله منا معشرا ~~شهدوا * % يوم الأميلح لا غابوا ولا جرحوا % عقوا بسهم فلم يشعر به أحد * % ~~ثم استفاءوا وقالوا حبذا الوضح % ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأمر ~~الله تعالى إن فاءوا أن يصلح بينهما بالعدل ولم يذكر تباعة في دم ولا مال ~~وإنما ذكر الله تعالى الصلح آخرا كما ذكر الإصلاح بينهم أولا قبل الإذن ~~بقتالهم فأشبه هذا والله تعالى أعلم أن تكون التباعات في الجراح والدماء ~~وما فات من الأموال ساقطة بينهم قال وقد يحتمل قول الله عز وجل @QB@ فإن ~~فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل @QE@ أن يصلح بينهم بالحكم إذا كانوا قد فعلوا ~~ما فيه حكم فيعطي بعضهم من بعض ما وجب له لقول الله عز وجل @QB@ بالعدل ~~@QE@ والعدل أخذ الحق لبعض الناس من بعض ( قال الشافعي ) وإنما ذهبنا إلى ~~أن القود ساقط والآية تحتمل المعنيين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~أخبرنا مطرف بن مازن عن معمر بن راشد عن الزهري قال أدركت الفتنة الأولى ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت فيها دماء وأموال فلم يقتص فيها ~~من دم ولا مال ولا قرح أصيب بوجه التأويل إلا أن يوجد مال رجل بعينه فيدفع ~~إلى صاحبه ( قال الشافعي ) وهذا كما قال الزهري عندنا قد كانت في تلك ~~الفتنة دماء يعرف في بعضها القاتل والمقتول وأتلفت فيها أموال ثم صار الناس ~~إلى أن سكنت الحرب بينهم وجرى الحكم عليهم فما علمته اقتص أحد من أحد ولا ~~غرم له مالا أتلفه ولا علمت الناس اختلفوا في أن ما حووا في البغي من مال ~~فوجد بعينه فصاحبه أحق به ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن ~~عيينة PageV04P214 عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن سعيد بن زيد بن ~~عمرو بن نفيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من قتل دون ماله فهو ~~شهيد ) ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وسنة ms1812 رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~تدل على أن للمرء أن يمنع ماله وإذا منعه بالقتال دونه فهو إحلال للقتال ~~والقتال سبب الإتلاف لمن يقاتل في النفس وما دونها قال ولا يحتمل قول رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم والله تعالى أعلم ( من قتل دون ماله فهو شهيد ) ~~إلا أن يقاتل دونه ولو ذهب رجل إلى أن يحمل هذا القول على أن يقتل ويؤخذ ~~ماله كان اللفظ في الحديث من قتل وأخذ ماله أو قتل ليؤخذ ماله ولا يقال له ~~قتل دون ماله ومن قتل بلا أن يقاتل فلا يشك أحد أنه شهيد ( قال الشافعي ) ~~وأهل الردة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ضربان منهم قوم كفروا ( ( ( ~~أغروا ) ) ) بعد الإسلام مثل طليحة ومسيلمة والعنسي وأصحابهم ومنهم قوم ~~تمسكوا بالإسلام ومنعوا الصدقات فإن قال قائل ما دل على ذلك والعامة تقول ~~لهم أهل الردة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فهو لسان عربي فالردة ~~الارتداد عما كانوا عليه بالكفر والارتداد بمنع ( ( ( يمنع ) ) ) الحق قال ~~ومن رجع عن شيء جاز أن يقال ارتد عن كذا وقول عمر لأبي بكر أليس قد قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا ~~الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ) ~~في قول أبي بكر ( هذا من حقها لو منعوني عناقا مما اعطوا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه ) معرفة منهما معا بأن ممن قاتلوا من هو علي ~~التمسك بالإيمان ولولا ذلك ما شك عمر في قتالهم ولقال أبو بكر قد تركوا لا ~~إله إلا الله فصاروا مشركين وذلك بين في مخاطبتهم جيوش أبي بكر وأشعار من ~~قال الشعر منهم ومخاطبتهم لأبي بكر بعد الإسار فقال شاعرهم % ألا أصبحينا ( ~~( ( أصبحنا ) ) ) قبل نائرة الفجر * % لعل منايانا قريب وما ندري % أطعنا ~~رسول الله ما كان وسطنا * % فيا عجبا ما بال ملك أبي بكر % فإن الذي ~~يسألكمو فمنعتم * % لكالتمر أو أحلى إليهم من التمر % سنمنعهم ms1813 ما كان فينا ~~بقية * % كرام على العزاء في ساعة العسر % وقالوا لأبي بكر بعد الإسار ما ~~كفرنا بعد إيماننا ولكن شححنا على أموالنا ( قال الشافعي ) وقول أبي بكر لا ~~تفرقوا بين ما جمع الله يعني فيما أرى والله تعالى أعلم أنه مجاهدهم على ~~الصلاة وأن الزكاة مثلها ولعل مذهبه فيه أن الله عز وجل يقول @QB@ وما ~~أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا ~~الزكاة وذلك دين القيمة @QE@ وأن الله تعالى فرض عليهم شهادة الحق والصلاة ~~والزكاة وأنه متى منع فرضا قد لزمه لم يترك ومنعه حتى يؤديه أو يقتل ( قال ~~الشافعي ) فسار إليهم أبو بكر بنفسه حتى لقي أخا بني بدر الفزاري فقاتله ~~معه عمر وعامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمضى أبو بكر خالد بن ~~الوليد في قتال من ارتد ومن منع الزكاة معا فقاتلهم بعوام من أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال ففي هذا الدليل على أن من منع ما فرض الله عز ~~وجل عليه فلم يقدر الإمام على أخذه منه بامتناعه قاتله وإن أنى ( ( ( أتى ) ~~) ) القتال على نفسه وفي هذا المعنى كل حق لرجل على رجل منعه قال فإذا ~~امتنع رجل من تأدية حق وجب عليه والسلطان يقدر على أخذه منه أخذه ولم يقتله ~~وذلك أن يقتل فيقتله أو يسرق فيقطعه أو يمنع أداء دين فيباع فيه ماله أو ~~زكاة فتؤخذ منه فإن امتنع دون هذا أو شيء منه بجماعة وكان إذا قيل له أد ~~هذا قال لا أؤديه ولا أبدؤكم بقتال إلا أن تقاتلوني قوتل عليه لأن هذا إنما ~~يقاتل على ما منع من حق لزمه وهكذا من منع الصدقة ممن نسب إلى الردة ~~فقاتلهم أبو بكر بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) ~~ومانع PageV04P215 الصدقة ممتنع بحق ناصب دونه فإذا لم يختلف أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في قتاله فالباغي يقاتل الإمام العادل في مثل هذا ~~المعنى في أنه لا يعطي الإمام ms1814 العادل حقا إذا وجب عليه ويمتنع من حكمه ~~ويزيد على مانع الصدقة أن يريد أن يحكم هو على الإمام العادل ويقاتله فيحل ~~قتاله بإرادته قتال ( ( ( قتاله ) ) ) الإمام قال وقد قاتل أهل الامتناع ~~بالصدقة وقتلوا ثم قهروا فلم يقد منهم أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وكلا هذين متأول أما أهل الامتناع فقالوا قد فرض الله علينا أن ~~نؤديها إلى رسوله كأنهم ذهبوا إلى قول الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه ~~وسلم خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وقالوا لا نعلمه يجب علينا أن نؤديها إلى ~~غير رسول الله صلى الله عليه وسلم واما أهل البغي فشهدوا على من بغوا عليه ~~بالضلال ورأوا أن جهاده حق فلم يكن على واحد من الفريقين عند تقضى الحرب ~~قصاص عندنا والله تعالى أعلم ولو أن رجلا واحدا قتل على التأويل أو جماعة ~~غير ممتنعين ثم كانت لهم بعد ذلك جماعة ممتنعون أو لم تكن كان عليهم القصاص ~~في القتل والجراح وغير ذلك كما يكون على غير المتأولين فقال لي قائل فلم ~~قلت في الطائفة الممتنعة الناصبة ( ( ( الغاصبة ) ) ) المتأولة تقتل وتصيب ~~المال أزيل عنها القصاص وغرم المال إذا تلف ولو أن رجلا تأول فقتل أو أتلف ~~مالا اقتصصت منه وأغرمته المال فقلت له وجدت الله تبارك وتعالى يقول @QB@ ~~ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل @QE@ وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فيما يحل دم مسلم ( أو قتل نفس بغير نفس ) وروى عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من اعتبط مسلما بقتل فهو قود يده ) ووجدت ~~الله تعالى قال @QB@ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن ~~بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت ~~فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين @QE@ فذكر الله عز وجل ~~قتالهم ولم يذكر القصاص بينهما فأثبتنا القصاص بين المسلمين على ما حكم ~~الله عز وجل في القصاص وأزلناه في المتأولين الممتنعين ( ( ( الممتغين ) ) ~~) ورأينا أن ms1815 المعنى بالقصاص من المسلمين هو من لم يكن ممتنعا متأولا ~~فأمضينا الحكمين على ما أمضيا عليه وقلت له علي بن أبي طالب كرم الله تعالى ~~وجهه ولى قتال المتأولين فلم يقصص من دم ولا مال أصيب في التأويل وقتله بن ~~ملجم متأولا فأمر بحبسه وقال لولده إن قتلتم فلا تمثلوا ورأى له القتل ~~وقتله الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما وفي الناس بقية من أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لا نعلم أحدا أنكر قتله ولا عابه ولا خالفه في أن ~~يقتل إذ لم يكن له جماعة يمتنع بمثلها ولم يقد علي وأبو بكر قبله ولى من ~~قتلته الجماعة الممتنع بمثلها على التأويل كما وصفنا ولا على الكفر ( قال ~~الشافعي ) والآية تدل على أنه إنما أبيح قتالهم في حال وليس في ذلك إباحة ~~أموالهم ولا شيء منها وأما قطاع الطريق ومن قتل على غير تأويل فسواء جماعة ~~كانوا أو وحدانا يقتلون حدا وبالقصاص بحكم الله عز وجل في القتلة وفي ~~المحاربين # | - * باب السيرة في أهل البغي # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى روى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده ~~علي بن الحسين رضي الله تعالى عنهما قال دخلت على مروان بن الحكم فقال ما ~~رأيت أحدا أكرم غلبة من أبيك ما هو إلا أن ولينا يوم الجمل فنادى مناديه ( ~~لا يقتل مدبر ولا يذفف على جريح ) ( قال الشافعي ) فذكرت هذا الحديث ~~للدراوردي فقال ما أحفظه يريد يعجب بحفظه هكذا ذكره جعفر بهذا الإسناد * ~~قال الدراوردي أخبرنا جعفر عن أبيه أن عليا رضي الله تعالى عنه كان لا يأخذ ~~سلبا وأنه كان يباشر القتال بنفسه وأنه كان لا يذفف على جريح ولا يقتل ~~مدبرا PageV04P216 ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن محمد ~~عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا رضي الله تعالى عنه قال في بن ملجم بعد ما ~~ضربه ( أطعموه واسقوه وأحسنوا إساره إن عشت فأنا ولي دمي أعفو إن شئت وإن ~~شئت استقدت وإن ms1816 مت فقتلتموه فلا تمثلوا ) # | - * باب الحال التي لا يحل فيها دماء أهل البغي # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن قوما أظهروا رأي الخوارج ~~وتجنبوا جماعات الناس وكفروهم لم يحلل بذلك قتالهم لأنهم على حرمة الإيمان ~~لم يصيروا إلى الحال التي أمر الله عز وجل وجل بقتالهم فيها بلغنا أن عليا ~~رضي الله تعالى عنه بينا ( ( ( بينما ) ) ) هو يخطب إذ سمع تحكيما من ناحية ~~المسجد ( لا حكم إلا لله ( ( ( الله ) ) ) عز وجل ) فقال علي رضي الله ~~تعالى عنه ( كلمة حق أريد بها باطل لكم علينا ثلاث لا نمنعكم مساجد الله أن ~~تذكروا فيها اسم الله ولا نمنعكم الفيء ما كانت أيديكم مع أيدينا ولا ~~نبدؤكم بقتال ) ( قال الشافعى ) رحمه الله أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن بن ~~القاسم الأزرقي الغساني عن أبيه أن عديا كتب لعمر بن عبد العزيز أن الخوارج ~~عندنا يسبونك فكتب إليه عمر بن عبد العزيز ( إن سبوني فسبوهم أو اعفوا عنهم ~~وإن أشهروا السلاح فأشهروا عليهم وإن ضربوا فاضربوهم ) ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وبهذا كله نقول ولا يحل للمسلمين بطعنهم دماؤهم ولا أن ~~يمنعوا الفيء ما جرى عليهم حكم الإسلام وكانوا أسوتهم في جهاد عدوهم ولا ~~يحال بينهم وبين المساجد والأسواق قال ولو شهدوا شهادة الحق وهم مظهرون ~~لهذا قبل الاعتقاد أو بعده وكانت حالهم في العفاف والعقول حسنة انبغى ( ( ( ~~البغي ) ) ) للقاضي أن يحصيهم بأن يسأل عنهم فإن كانوا يستحلون في مذاهبهم ~~أن يشهدوا لمن يذهب مذهبهم بتصديقه على ما لم يسمعوا ولم يعاينوا أو ~~يستحلوا أن ينالوا من أموال من خالفهم أو أبدانهم شيئا يجعلون الشهادة ~~بالباطل ذريعة إليه لم تجز شهادتهم وإن كانوا لا يستحلون ذلك جازت شهادتهم ~~وهكذا من بغى من أهل الأهواء ولا يفرق بينهم وبين غيرهم فيما يجب لهم ~~وعليهم من أخذ الحق والحدود والأحكام ولو أصابوا في هذه الحال حدا لله عز ~~وجل أو للناس دما أو غيره ثم اعتقدوا ونصبوا إماما وامتنعوا ثم سألوا أن ~~يؤمنوا على أن يسقط ms1817 عنهم ما أصابوا قبل أن يعتقدوا أو شيء منه لم يكن ~~للإمام أن يسقط عنهم منه شيئا لله عز ذكره ولا للناس وكان عليه أخذهم به ~~كما يكون عليه أخذ من أحدث حدا لله تبارك وتعالى أو للناس ثم هرب ولم يتأول ~~ويمتنع ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن قوما كانوا في مصر أو صحراء ~~فسفكوا الدماء وأخذوا الأموال كان حكمهم كحكم قطاع الطريق وسواء المكابرة ~~في المصر أو الصحراء ولو افترقا كانت المكابرة في المصر أعظمهما ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وكذلك لو أن قوما كابروا فقتلوا ولم يأخذوا مالا ~~أقيم عليهم الحق في جميع ما أخذوا وكذلك لو امتنعوا فأصابوا دما وأموالا ~~على غير التأويل ثم قدر عليهم أخذ منهم الحق في الدماء والأموال وكل ما ~~أتوا من حد ( قال الشافعي ) ولو أن قوما متأولين كثيرا كانوا أو قليلا ~~اعتزلوا جماعة الناس فكان عليهم وال لأهل العدل يجري حكمه فقتلوه وغيره قبل ~~أن ينصبوا إماما ويعتقدوا ويظهروا حكما مخالفا لحكمه كان عليهم في ذلك ~~القصاص وهكذا كان شأن الذين اعتزلوا عليا رضي الله تعالى عنه ونقموا عليه ~~الحكومة فقالوا لا نساكنك في بلد فاستعمل عليهم عاملا فسمعوا له ما شاء ~~الله ثم قتلوه فأرسل إليهم أن ادفعوا إلينا قاتله نقتله به قالوا كلنا ~~قاتله قال فاستسلموا نحكم عليكم قالوا لا فسار إليهم فقاتلهم فأصاب أكثرهم ~~قال وكل ما أصابوه في هذه الحال من حد لله تبارك وتعالى أو للناس أقيم ~~عليهم متى قدر عليهم PageV04P217 وليس عليهم في هذه الحال أن يبدءوا بقتال ~~حتى يمتنعوا من الحكم وينتصبوا قال وهكذا لو خرج رجل أو رجلان أو نفر يسير ~~قليلو العدد يعرف أن مثلهم لا يمتنع إذا أريد فأظهروا رأيهم ونابذوا إمامهم ~~العادل وقالوا نمتنع من الحكم فأصابوا دما وأموالا وحدودا في هذه الحال ~~متأولين ثم ظهر عليهم أقيمت عليهم الحدود وأخذت منهم الحقوق لله تعالى ~~وللناس في كل شيء كما يؤخذ من غير المتأولين فإن كانت لأهل البغي ms1818 جماعة ~~تكثر ويمتنع مثلها بموضعها الذي هي به بعض الامتناع حتى يعرف أن مثلها لا ~~ينال حتى تكثر نكايته واعتقدت ونصبوا إماما وأظهروا حكما وامتنعوا من حكم ~~الإمام العادل فهذه الفئة الباغية التي تفارق حكم من ذكرنا قبلها فينبغي ~~إذا فعلوا هذا أن نسألهم ما نقموا فإن ذكروا مظلمة بينة ردت فإن لم يذكروها ~~بينة قيل لهم عودوا لما فارقتم من طاعة الإمام العادل وأن تكون كلمتكم ~~وكلمة أهل دين الله على المشركين واحدة وأن لا تمتنعوا من الحكم فإن فعلوا ~~قبل منهم وإن امتنعوا قيل إنا مؤذنوكم بحرب فإن لم يجيبوا قوتلوا ولا ~~يقاتلون حتى يدعوا ويناظروا إلا أن يمتنعوا من المناظرة فيقاتلوا قال وإذا ~~امتنعوا من الإجابة وحكم عليهم بحكم فلم يسلموا أو حلت عليهم صدقة فمنعوها ~~وحالوا دونها وقالوا لا نبدؤكم بقتال قوتلوا حتى يقروا بالحكم ويعودوا لما ~~امتنعوا إن شاء الله تعالى ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وما أصابوا في ~~هذه الحال على وجهين أحدهما ما أصابوا من دم ومال وفرج على التأويل ثم ظهر ~~عليهم بعد لم يقم عليهم منه شيء إلا أن يوجد مال رجل بعينه فيؤخذ والوجه ~~الثاني ما أصابوا على غير وجه التأويل من حد لله تعالى أو للناس ثم ظهر ~~عليهم رأيت أن يقام عليهم كما يقام على غيرهم ممن هرب من حد أو أصابه وهو ~~في بلاد لا والي لها ثم جاء لها وال وهكذا غيرهم من أهل دار غلبوا الإمام ~~عليها فصار لا يجري له بها حكم فمتى قدر عليهم أقيمت عليهم تلك الحدود ولم ~~يسقط عنهم ما أصابوا بالامتناع ولا يمنع الامتناع حقا يقام إنما يمنعه ~~التأويل والامتناع معا فإن قال قائل فأنت تسقط ما أصاب المشركون من أهل ~~الحرب إذا أسلموا ( 1 ) فكذلك أسقط عن حربي لو قتل مسلما منفردا ثم أسلم ~~وأقتل الحربي بديئا من غير أن يقتل أحدا وليس هذا الحكم في المتأول في واحد ~~من الوجهين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا دعى أهل ms1819 البغي فامتنعوا ~~من الإجابة فقوتلوا فالسيرة فيهم مخالفة للسيرة في أهل الشرك وذلك بأن الله ~~عز وجل حرم ثم رسوله دماء المسلمين إلا بما بين الله تبارك وتعالى ثم رسوله ~~صلى الله عليه وسلم فإنما أبيح قتال أهل البغي ما كانوا يقاتلون وهم لا ~~يكونون مقاتلين أبدا إلا مقبلين ممتنعين مريدين فمتى زايلوا هذه المعاني ~~فقد خرجوا من الحال التي أبيح بها قتالهم وهم لا يخرجون منها أبدا إلا إلى ~~أن تكون دماؤهم محرمة كهي قبل يحدثون وذلك بين عندي في كتاب الله عز وجل ~~قال الله تبارك وتعالى @QB@ فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن ~~فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين @QE@ قال الشافعي ~~رحمه الله تعالى ولم يستثن الله تبارك وتعالى في الفيئة فسواء كان للذي فاء ~~فئة أو لم تكن له فئة فمتى فاء والفيئة الرجوع حرم دمه ولا يقتل منهم مدبر ~~أبدا ولا أسير ولا جريح بحال لأن هؤلاء قد صاروا في غير المعنى الذي حلت به ~~دماؤهم وكذلك لا يستمتع من أموالهم بدابة تركب ولا متاع ولا سلاح يقاتل به ~~في حربهم وإن كانت قائمة ولا بعد تقضيها ولا غير ذلك من أموالهم وما صار ~~إليهم من دابة فحبسوها أو سلاح فعليهم رده عليهم وذلك لأن الأموال في ~~القتال إنما تحل من أهل الشرك الذين يتخولون إذا قدر عليهم فأما من أسلم ~~فحد في قطع الطريق والزنا والقتل فهو لا يؤخذ ماله فهو إذا PageV04P218 ~~قوتل في البغي كان أخف حالا لأنه إذا رجع عن القتال لم يقتل فلا يستمتع من ~~ماله بشيء لأنه لا جناية على ماله بدلالة توجب في ماله شيئا قال ومتى ألقى ~~أهل البغي السلاح لم يقاتلوا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قاتلت ~~المرأة أو العبد مع أهل البغي والغلام المراهق فهم مثلهم يقاتلون مقبلين ~~ويتركون مولين قال ويختلفون في الأسارى فلو أسر البالغ من الرجال الأحرار ~~فحبس ليبايع رجوت أن يسع ولا يحبس مملوك ولا غير ms1820 بالغ من الأحرار ولا امرأة ~~لتبايع وإنما يبايع النساء على الإسلام فأما على الطاعة فهن لا جهاد عليهن ~~وكيف يبايعن والبيعة على المسلمين المولودين في الإسلام إنما هي على الجهاد ~~وأما إذا انقضت الحرب فلا أرى أن يحبس أسيرهم ولو قال أهل البغي أنظرونا ~~ننظر في أمرنا لم أر بأسا أن ينظروا قال ولو قالوا أنظرونا مدة رأيت أن ~~يجتهد الإمام فيه فإن كان يرجو فيئتهم أحببت الاستيناء بهم وإن لم يرج ذلك ~~فله جهادهم وإن كان يخاف على الفئة العادلة الضعف عنهم رجوت تأخيرهم إلى أن ~~يرجعوا أو تمكنه القوة عليهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو سألوا أن ~~يتركوا بجعل يؤخذ منهم لم ينبغ أن يؤخذ من مسلم جعل على ترك حق قبله ولا ~~يترك جهاده ليرجع إلى حق منعه أو عن باطل ركبه والأخذ منهم على هذا الوجه ~~في معنى الصغار والذلة والصغار لا يجري على مسلم قال ولو سألوا أن يتركوا ~~أبدا ممتنعين لم يكن ذلك للإمام إذا قوى على قتالهم وإذا تحصنوا فقد قيل ~~يقاتلون بالمجانيق والنيران وغيرها ويبيتون إن شاء من يقاتلهم ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وأنا أحب إلي أن يتوقى ذلك فيهم ما لم يكن ~~بإلامام ضرورة إليه والضرورة إليه أن يكون بإزاء قوم متحصنا فيغزونه أو ~~يحرقون عليه أو يرمونه بمجانيق أو عرادات أو يحيطون به فيخاف الاصطلام على ~~من معه فإذا كان هذا أو بعضه رجوت أن يسعه رميهم بالمنجنيق والنار دفعا عن ~~نفسه أو معاقبة بمثل ما فعل به قال ولا يجوز لأهل العدل عندي أن يستعينوا ~~على أهل البغي بأحد من المشركين ذمي ولا حربي ولو كان حكم المسلمين الظاهر ~~ولا أجعل لمن خالف دين الله عز وجل الذريعة إلى قتل أهل دين الله قال ولا ~~بأس إذا كان حكم الإسلام الظاهر أن يستعان بالمشركين على قتال المشركين ~~وذلك أنهم تحل دماؤهم مقبلين ومدبرين ونياما وكيفما قدر عليهم إذا بلغتهم ~~الدعوة وأهل البغي إنما يحل قتالهم دفعا لهم ms1821 عما أرادوا من قتال أو امتناع ~~من الحكم فإذا فارقوا تلك الحال حرمت دماؤهم قال ولا أحب أن يقاتلهم أيضا ~~بأحد يستحل قتلهم مدبرين وجرحى وأسرى من المسلمين فيسلط عليهم من يعلم أنه ~~يعمل فيهم بخلاف الحق وهكذا من ولي شيئا ينبغي أن لا يولاه وهو يعلم أنه ~~يعمل بخلاف الحق فيه ولو كان المسلمون الذين يستحلون من أهل البغي ما وصفت ~~يضبطون بقوة الإمام وكثرة من معه حتى لا يتقدموا على خلافه وإن رأوه حقا لم ~~أر بأسا أن يستعان بهم على أهل البغي على هذا المعنى إذا لم يوجد غيرهم ~~يكفي كفايتهم وكانوا أجزأ في قتالهم من غيرهم ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ولو تفرق أهل البغي فنصب بعضهم لبعض فسألت الطائفتان أو إحداهما إمام ~~أهل العدل معونتها على الطائفة المفارقة لها بلا رجوع إلى جماعة أهل العدل ~~وكانت بالإمام ومن معه قوة على الامتناع منهم لو أجمعوا عليه لم أر أن يعين ~~إحدى الطائفتين على الأخرى وذلك أن قتال إحداهما ليس بأوجب من قتال الأخرى ~~وأن قتاله مع إحداهما كالأمان للتي تقاتل معه وإن كان الإمام يضعف فذلك ~~أسهل في أن يجوز معاونة إحدى الطائفتين على الأخرى فإن انقضى حرب الإمام ~~الأخرى لم يكن له جهاد التي أعان حتى يدعوها ويعذر إليها فإن امتنعت من ~~الرجوع نبذ إليها ثم جاهدها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن رجلا ~~من أهل العدل قتل رجلا من أهل العدل في شغل الحرب وعسكر أهل العدل فقال ~~أخطأت به ظننته من أهل البغي أحلف وضمن ديته ولو قال عمدته أقيد منه ( قال ~~الشافعي ) وكذلك لو صار إلى أهل PageV04P219 العدل بعض أهل البغي تائبا ~~مجاهدا أهل البغي أو تاركا للحرب وإن لم يجاهد أهل البغي فقتله بعض أهل ~~العدل وقال قد عرفته بالبغي وكنت أراه إنما صار إلينا لينال من بعضنا غرة ~~فقتلته أحلف على ذلك وضمن ديته وإن لم يدع هذه الشبهة أقيد منه لأنه إذا ~~صار إلى أهل العدل فحكمه ms1822 حكمهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو رجع ~~نفر من أهل البغي عن رأيهم وأمنهم السلطان فقتل رجلا منهم رجل فادعى ~~معرفتهم أنهم من أهل البغي وجهالته بأمان السلطان لهم ورجوعهم عن رأيهم درئ ~~عنه القود وألزم الدية بعد ما يحلف على ما ادعى من ذلك وإن أتى ذلك عامدا ~~أقيد بما نال من دم وجرح يستطاع فيه القصاص وكان عليه الأرش فيما لا يستطاع ~~فيه القصاص من الجراح قال ولو أن تجارا في عسكر أهل البغي أو أهل مدينة غلب ~~عليها أهل البغي أو أسرى من المسلمين كانوا في أيديهم وكل هؤلاء غير داخل ~~مع أهل البغي برأي ولا معونة قتل بعضهم بعضا أو أتى حدا لله أو للناس عارفا ~~بأنه محرم عليه ثم قدر على إقامته عليه أقيم عليه ذلك كله وكذلك لو كانوا ~~في بلاد الحرب فأتوا ذلك عالمين بأنه محرم وغير مكرهين على إتيانه أقيم ~~عليهم كل حد لله عز وجل وللناس وكذلك لو تلصصوا فكانوا بطرف ممتنعين لا ~~يجري عليهم حكم أو لا يتلصصون ولا متأولين إلا أنهم لا تجري عليهم الأحكام ~~وكانوا ممن قامت عليهم الحجة بالعلم مع الإسلام ثم قدر عليهم أقيمت عليهم ~~الحقوق # | - * حكم أهل البغي في الأموال وغيرها # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ظهر أهل البغي على بلد من ~~بلدان المسلمين فأقام إمامهم على أحد حدا لله أو للناس فأصاب في إقامته أو ~~أخذ صدقات المسلمين فاستوفى ما عليهم أو زاد ( ( ( زاده ) ) ) مع أخذه ما ~~عليهم ما ليس عليهم ثم ظهر أهل العدل عليهم لم يعودوا على من حده إمام أهل ~~البغي بحد ولا على من أخذوا صدقته بصدقة عامه ذلك فإن كانت وجبت عليهم صدقة ~~فأخذوا بعضها استوفى إمام أهل العدل ما بقي منها وحسب لهم ما أخذ أهل البغي ~~منها قال وكذلك من مر بهم فأخذوا ذلك منه قال وإن أراد إمام أهل العدل أخذ ~~الصدقة منهم فادعوا أن إمام أهل البغي أخذها منهم فهم أمناء على صدقاتهم ms1823 ~~وإن ارتاب بأحد منهم أحلفه فإذا حلف لم تعد عليه الصدقة وكذلك ما أخذوا من ~~خراج الأرض وجزية الرقاب لم يعد على من أخذوه منه لأنهم مسلمون ظاهر حكمهم ~~في الموضع الذي أخذوا ذلك فيه ما عليهم من خراج وجزية رقبة وحق لزم في مال ~~أو غيره قال ولو استقضى إمام أهل البغي رجلا كان عليه أن يقوم بما يقوم به ~~القاضي من أخذ الحق لبعض الناس من بعض في الحدود وغيرها إذا جعل ذلك إليه ~~ولو ظهر أهل العدل على أهل البغي لم يردد من قضاء قاضي أهل البغي إلا ما ~~يرد من قضاء القضاة غيره وذلك خلاف الكتاب أو السنة أو إجماع الناس أو ما ~~هو في معنى هذا أو عمد الحيف برد شهادة أهل العدل في الحين الذي يردها فيه ~~أو إجازة شهادة غير العدل في الحين الذي يجيزها فيه ولو كتب قاضي أهل البغي ~~إلى قاضي أهل العدل بحق ثبت عنده لرجل على آخر من غير أهل البغي فالأغلب من ~~هذا خوف أن يكون يرد شهادة أهل العدل بخلاف رأيه ويقبل شهادة من لا عدل له ~~بموافقته ومنهم من هو مخوف أن يكون يستحل بعض أخذ أموال الناس بما أمكنه ~~فأحب إلي أن لا يقبل كتابه وكتابه ليس بحكم نفذ منه فلا يكون للقاضي رده ~~إلا بجور تبين له ولو كانوا مأمونين على ما وصفنا براء من كل خصلة منه وكتب ~~من بلاد نائية يهلك حق المشهود له إن رد كتابه فقبل القاضي كتابه كان لذلك ~~وجه والله تعالى أعلم وكان كتاب قاضيهم إذا كان كما وصفت في فوت الحق إن رد ~~شبيها بحكمه قال ومن شهد من أهل البغي عند قاض من أهل العدل في الحال التي ~~يكون فيها محاربا أو ممن يرى رأيهم في غير محاربة فإن كان يعرف PageV04P220 ~~باستحلال بعض ما وصفت من أن يشهد لمن وافقه بالتصديق له على ما لم يعاين ~~ولم يسمع أو باستحلال لمال المشهود عليه أو دمه أو ms1824 غير ذلك من الوجوه التي ~~يطلب بها الذريعة إلى منفعة المشهود له أو نكاية المشهود عليه استحلالا لم ~~تجز شهادته في شيء وإن قل ومن كان من هذا بريئا منهم ومن غيرهم عدلا جازت ~~شهادته قال ولو وقع لرجل في عسكر أهل البغي على رجل في عسكر أهل العدل حق ~~في دم نفس أو جرح أو مال وجب على قاضي أهل العدل الأخذ له به لا يختلف هو ~~وغيره فيما يؤخذ لبعضهم من بعض من الحق في المواريث وغيرها وكذلك حق على ~~قاضي أهل البغي أن يأخذ من الباغي لغير الباغي من المسلمين وغيرهم حقه ولو ~~امتنع قاضي أهل البغي من أخذ الحق منهم لمن خالفهم كان بذلك عندنا ظالما ~~ولم يكن لقاضي أهل العدل أن يمنع أهل البغي حقوقهم قبل أهل العدل بمنع ~~قاضيهم الحق منهم قال وكذلك أيضا يأخذ من أهل العدل الحق لأهل الحرب والذمة ~~وإن منع أهل الحرب الحق يقع عليهم وأحق الناس بالصبر للحق أهل السنة من أهل ~~دين الله تعالى وليس منع رئيس المشركين حقا قبل من بحضرته لمسلم بالذي يحل ~~لمسلم أن يمنع حربيا مستأمنا حقه لأنه ليس بالذي ظلمه فيحبس له مثل ما أخذ ~~منه ولا يمنع رجلا حقا بظلم غيره وبهذا يأخذ الشافعي قال ولو ظهر أهل البغي ~~على مصر فولوا قضاءه رجلا من أهله ( ( ( أهل ) ) ) معروفا بخلاف رأى أهل ~~البغي فكتب إلى قاض غيره نظر فإن كان القاضي عدلا وسمى شهودا شهدوا عنده ~~يعرفهم القاضي المكتوب إليه بنفسه أو يعرفهم أهل العدالة بالعدل وخلاف أهل ~~البغي قبل الكتاب فإن لم يعرفوا فكتابه كما وصفت من كتاب قاضي أهل البغي ~~قال وإذا غزا أهل البغي المشركين مع أهل العدل والتقوا في بلادهم فاجتمعوا ~~ثم قاتلوا معا فإن كان لكل واحد من الطائفتين إمام فأهل البغي كأهل العدل ~~جماعتهم كجماعتهم وواحدهم مثل واحدهم في كل شيء ليس الخمس قال فإن أمن ~~أحدهم عبدا كان أو حرا أو امرأة منهم جاز الأمان وإن ms1825 قتل أحد منهم في ~~الإقبال كان له السلب وإن كان أهل البغي في عسكر ردءا لأهل العدل فسرى أهل ~~العدل فأصابوا غنائم أو كان أهل العدل ردءا فسرى أهل البغي فأصابوا غنائم ~~شركت كل واحدة من الطائفتين صاحبتها لا يفترقون في حال إلا أنهم إذا دفعوا ~~الخمس من الغنيمة كان إمام أهل العدل أولى به لأنه لقوم مفترقين في البلدان ~~يؤديه إليهم لأن حكمه جار عليهم دون حكم إمام أهل البغي وأنه لا يستحل حبسه ~~استحلال الباغي قال ولو وادع أهل البغي قوما من المشركين لم يكن لأحد من ~~المسلمين غزوهم فإن غزاهم فأصاب لهم شيئا رده عليهم ولو غزا أهل البغي قوما ~~قد وادعهم إمام المسلمين فسباهم أهل البغي فإن ظهر المسلمون على أهل البغي ~~استخرجوا ذلك من أيديهم وردوه على أهله المشركين قال ولا يحل شراء أحد من ~~ذلك السبي وإن اشترى فشراؤه مردود قال ولو استعان أهل البغي بأهل الحرب على ~~قتال أهل العدل وقد كان أهل العدل وادعوا أهل الحرب فإنه حلال لأهل العدل ~~قتال أهل الحرب وسبيهم وليس كينونتهم مع أهل البغي بأمان إنما يكون لهم ~~الأمان على الكف فأما على قتال أهل العدل فلو كان لهم إمان فقاتلوا أهل ~~العدل كان نقضا له وقد قيل لو استعان أهل البغي بقوم من أهل الذمة على قتال ~~المسلمين لم يكن هذا نقضا للعهد لأنهم مع طائفة من المسلمين وأرى إن كانوا ~~مكرهين أو ذكروا جهالة فقالوا كنا نرى علينا إذا حملتنا طائفة من المسلمين ~~على طائفة من المسلمين أخرى أنها إنما تحملنا على من يحل دمه في الإسلام ~~مثل قطاع الطريق أو قالوا لم نعلم أن من حملونا على قتاله مسلما لم يكن هذا ~~نقضا لعهدهم ويؤخذون بكل ما أصابوا من أهل العدل من دم ومال وذلك أنهم ~~ليسوا بالمؤمنين الذين أمر الله بالإصلاح بينهم ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ونتقدم إليهم ونجدد عليهم شرطا بأنهم إن خرجوا ( ( ( درجوا ) ) ) إلى ~~مثل هذا استحل قتلهم وأسأل الله ms1826 التوفيق قال فإن أتى أحد من أهل البغي ~~تائبا PageV04P221 لم يقتص منه لأنه مسلم محرم الدم وإذا قاتل أهل الذمة مع ~~أهل العدل أهل الحرب لم يعطوا سلبا ولا خمسا ولا سهما وإنما يرضخ لهم ولو ~~رهن أهل البغي نفرا منهم عند أهل العدل ورهنهم أهل العدل رهنا وقالوا ~~احبسوا رهننا حتى ندفع إليكم رهنكم وتوادعوا على ذلك إلى مدة جعلوها بينهم ~~فعدا أهل البغي على رهن أهل العدل فقتلوهم لم يكن لأهل العدل أن يقتلوا رهن ~~أهل البغي الذين عندهم ولا ان يحبسوهم إذا أثبتوا أن قد قتل أصحابهم لأن ~~أصحابهم لا يدفعون إليهم أبدا ولا يقتل الرهن بجناية غيرهم وإن كان رهن أهل ~~البغي بلا رهن من أهل العدل ووادعوهم إلى مدة فجاءت تلك المدة وقد غدر أهل ~~البغي لم يكن لهم حبس الرهن بغدر غيرهم قال ولو أن أهل العدل أمنوا رجلا من ~~أهل البغي فقتله رجل جاهل كان فيه الدية وإذا قتل العدلي الباغي عامدا ~~والقاتل وارث المقتول أو قتل الباغي العدلي وهو وارثه لم أر ان يتوارثا ~~والله تعالى أعلم ويرثهما معا ورثتهما غير القاتلين وإذا قتل أهل البغي في ~~معركة وغيرها صلي عليهم لأن الصلاة سنة في المسلمين إلا من قتله المشركون ~~في المعركة فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه وأما أهل البغي إذا قتلوا في ~~المعركة فإنهم يغسلون ويصلى عليهم ويصنع بهم ما يصنع بالموتى ولا يبعث ~~برءوسهم إلى موضع ولا يصلبون ولا يمنعون الدفن وإذا قتل أهل العدل أهل ~~البغي في المعركة ففيهم قولان أحدهما أن يدفنوا بكلومهم ودمائهم والثياب ~~التي قتلوا فيها إن شاؤوا لأنهم شهداء ولا يصلى عليهم ويصنع بهم كما يصنع ~~بمن قتله المشركون لأنهم مقتولون في المعركة وشهداء والقول الثاني أن يصلى ~~عليهم لأن أصل الحكم في المسلمين الصلاة على الموتي إلا حيث تركها رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وإنما تركها فيمن قتله المشركون في المعركة ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى والصبيان والنساء من أهل البغي إذا ms1827 قتلوا معهم ~~فهم في الصلاة عليهم مثل الرجال البالغين قال وأكره للعدلي أن يعمد قتل ذي ~~رحمه من أهل البغي ولو كف عن قتل أبيه أو ذي رحمه أو أخيه من أهل الشرك لم ~~أكره ذلك له بل أحبه وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كف أبا حذيفة بن ~~عتبة عن قتل أبيه وأبا بكر يوم أحد عن قتل أبيه وإذا قتلت الجماعة الممتنعة ~~من أهل القبلة غير المتأولة أو أخذت المال فحكمهم حكم قطاع الطريق وهذا ~~مكتوب في كتاب قطع الطريق * وإذا ارتد قوم عن الإسلام فاجتمعوا وقاتلوا ~~فقتلوا وأخذوا المال فحكمهم حكم أهل الحرب من المشركين وإذا تابوا لم ~~يتبعوا بدم ولا مال فإن قال قائل لم لا يتبعون قيل هؤلاء صاروا محاربين ~~حلال الأموال والدماء وما أصاب المحاربون لم يقتص منهم وما أصيب لهم لم يرد ~~عليهم وقد قتل طليحة عكاشة بن محصن وثابت بن أفرم ( ( ( أقرم ) ) ) ثم أسلم ~~هو فلم يضمن عقلا ولا قودا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والحد في ~~المكابرة في المصر والصحراء سواء ولعل المحارب في المصر أعظم ذنبا ( قال ~~الربيع ) وللشافعي قول آخر يقاد منهم إذا ارتدوا وحاربوا فقتلوا من قبل أن ~~الشرك إن لم يزدهم شرا لم يزدهم خيرا بأن يمنع القود منهم ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى ولو أن أهل البغي ظهروا على مدينة فأراد قوم غيرهم من أهل ~~البغي قتالهم لم أر أن يقاتلهم أهل المدينة معهم فإن قالوا نقاتلكم معا وسع ~~أهل المدينة قتالهم دفعا لهم عن أنفسهم وعيالهم وأموالهم وكانوا في معنى من ~~قتل دون نفسه وماله إن شاء الله تعالى ولو سبى المشركون أهل البغي وكانت ~~بالمسلمين قوة على قتال المشركين لم يسع المسلمين الكف عن قتال المشركين ~~حتى يستنقذوا أهل البغي ولو غزا المسلمون فمات عاملهم فغزوا معا أو متفرقين ~~وكل واحد منهم ردء ( ( ( رد ) ) ) لصاحبه شرك كل واحد منهم صاحبه في ~~الغنيمة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال لي قائل فما تقول فيمن ms1828 أراد ~~مال رجل أو دمه أو حرمته قلت له فله دفعه عنه قال فإن لم يكن يدفع عنه إلا ~~بقتال قلت فيقاتله PageV04P222 قال وإن أتى القتال على نفسه قلت نعم إذا لم ~~يقدر على دفعه إلا بذلك قال وما معنى يقدر على دفعه بغير ذلك قلت أن يكون ~~فارسا والعارض له راجل فيمعن على الفرس أو يكون متحصنا فيغلق الحصن الساعة ~~فيمضي عنه وإن أبى إلا حصره وقتاله قاتله أيضا قال أفليس قد ذكر حماد عن ~~يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن عثمان بن عفان قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد ~~إيمان أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير نفس ) فقلت له حديث عثمان كما حدث ~~به وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يحل دم مسلم إلا بإحدى ثلاث ) ~~كما قال وهذا كلام عربي ومعناه أنه إذا أتى واحدة من ثلاث حل دمه كما قال ~~فكان رجل زنا ( ( ( زنى ) ) ) ثم ترك الزنى وتاب منه أو هرب من الموضع الذي ~~زنى فيه فقدر عليه قتل رجما ولو قتل مسلما عامدا ثم ترك القتل فتاب وهرب ~~فقدر عليه قتل قودا وإذا كفر فتاب زال عنه اسم الكفر وهذان لا يفارقهما اسم ~~الزنى والقتل ولو تابا وهربا فيقتلان بالإسم اللازم لهما والكافر بعد ~~إيمانه لو هرب ولم يترك القول بالكفر بعد ما أظهره قتل إلا أنه إذا تاب من ~~الكفر وعاد إلى الإسلام حقن دمه وذلك أنه يسقط عنه إذا رجع إلى الإسلام اسم ~~الكفر فلا يقتل وقد عاد مسلما ومتى لزمه اسم الكفر فهو كالزاني والقاتل ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والباغي خارج من أن يقال له حلال الدم مطلقا ~~غير مستثنى فيه وإنما يقال إذا بغى وامتنع أو قاتل مع أهل الامتناع قوتل ~~دفعا عن أن يقتل أو منازعة ليرجع أو يدفع حقا إن منعه فإن أتى القتال على ~~نفسه فلا ms1829 عقل فيه ولا قود فإنا أبحنا قتاله ولو ولي عن القتال أو اعتزل أو ~~جرح أو أسر أو كان مريضا لا قتال به لم يقتل في شيء من هذه الحالات ولا ~~يقال للباغي وحاله هكذا حلال الدم ولو حل دمه ما حقن بالتولية والإسار ~~والجرح وعزله القتال ولا يحقن دم الكافر حتى يسلم وحاله ما وصفت قبله من ~~حال من أراد دم رجل أو ماله # | - * الخلاف في قتال أهل البغي # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى حضرني بعض الناس الذي حكيت حجته ~~بحديث عثمان فكلمني بما وصفت وحكيت له جملة ما ذكرت في قتال أهل البغي فقال ~~هذا كما قلت وما علمت أحدا احتج في هذا بشبيه بما احتججت به ولقد خالفك ~~أصحابنا منه في مواضع قلت وما هي قال قالوا إذا كانت للفئة الباغية فئة ~~ترجع إليها وانهزموا قتلوا منهزمين وذفف عليهم جرحى وقتلوا أسرى فإن كانت ~~حربهم قائمة فأسر منهم أسير قتل أسيرهم وذفف على جرحاهم فأما إذا لم يكن ~~لأهل البغي فئة وانهزم عسكرهم فلا يحل أن يقتل مدبرهم ولا أسيرهم ولا يذفف ~~على جرحاهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقلت له إذا زعمت أن ما ~~احتججنا به حجة فكيف رغبت عن الأمر الذي فيه الحجة أقلت بهذا خبرا أو قياسا ~~قال بل قلت به خبرا قلت وما الخبر قال إن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى ~~عنه قال يوم الجمل لا يقتل مدبر ولا يذفف على جريح فكان ذلك عندنا على أنه ~~ليس لأهل الجمل فئة يرجعون إليها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقلت له ~~أفرويت عن علي أنه قال لو كانت لهم فئة يرجعون إليها قتلنا مدبرهم وأسيرهم ~~وجريحهم فتستدل باختلاف حكمه على اختلاف السيرة في الطائفتين عنده قال لا ~~ولكنه عندي على هذا المعنى قلت أفبدلالة فأوجدناها فقال فكيف يجوز قتلهم ~~مقبلين ولا يجوز مدبرين قلت بما قلنا من أن الله عز وجل إنما أذن بقتالهم ~~إذا كانوا باغين قال الله تبارك وتعالى @QB@ فقاتلوا ms1830 التي تبغي حتى تفيء ~~إلى أمر الله @QE@ وإنما يقاتل من يقاتل فأما من لا يقاتل فإنما يقال ~~اقتلوه لا فقاتلوه ولو كان فيما احتججت به من PageV04P223 هذا حجة كانت ~~عليك لأنك تقول لا تقتلون مدبرا ولا أسيرا ولا جريحا إذا انهزم عسكرهم ولم ~~تكن لهم فئة قال قلته اتباعا لعلي بن أبي طالب قلت فقد خالفت علي بن أبي ~~طالب رضي الله عنه في مثل ما اتبعته فيه وقلت أرأيت إن احتج عليك أحد بمثل ~~حجتك وقال نقتلهم بكل حال وإن انهزم عسكرهم لأن عليا قد يكون ترك قتلهم على ~~وجه المن لا على وجه التحريم قال ليس ذلك له وإن احتمل ذلك الحديث لأنه ليس ~~في الحديث دلالة عليه قلت ولا لك لأنه ليس في حديث علي رضي الله تعالى عنه ~~ولا يحتمله دلالة على قتل من كانت له فئة موليا وأسيرا وجريحا ( قال ) وقلت ~~وما ألفيته من هذا المعنى ما هو إلا واحد من معنيين أما ما قلنا بالإستدلال ~~بحكم الله عز وجل وفعل من يقتدي به من السلف فإن أبا بكر قد أسر غير واحد ~~ممن منع الصدقة فما ضربه ولا قتله وعلي رضي الله تعالى عنه قد أسر وقدر على ~~من امتنع فما ضربه ولا قتله وإما أن يكون خروجهم إلى هذا يحل دماءهم ~~فيقتلون في كل حال كانت لهم فئة أو لم تكن قال لا يقتلون في هذه الحال قلت ~~أجل ولا في الحال التي أبحت دماءهم فيها وقد كان معاوية بالشام فكان يحتمل ~~أن تكون لهم فئة كانوا كثيرا وانصرف بعضهم قبل بعض فكانوا يحتملون أن تكون ~~الفئة المنصرفة أولا فئة للفئة المنصرفة آخرا وقد كانت في المسلمين هزيمة ~~يوم أحد وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة بالشعب فكان النبي صلى ~~الله عليه وسلم فئة لمن انحاز إليه وهم في موضع واحد وقد يكون للقوم فئة ~~فينهزمون ولا يريدونها ولا يريدون العودة للقتال ولا يكون لهم فئة فينهزمون ~~يريدون الرجوع للقتال وقد ms1831 وجدت القوم يريدون القتال ويشحذون السلاح فنزعم ( ~~( ( فتزعم ) ) ) نحن وأنت أنه ليس لنا قتالهم ما لم ينصبوا إماما ويسيروا ~~ونحن نخافهم على الإيقاع بنا فكيف أبحت قتالهم بإرادة غيرهم القتال أو بترك ~~غيرهم الهزيمة وقد انهزموا هم وجرحوا وأسروا ولا تبيح قتالهم بإرادتهم ~~القتال وقلت له لو لم يكن عليك في هذا حجة إلا فعل علي بن أبي طالب وقوله ~~كنت محجوجا بفعل علي وقوله قال وما ذاك قلت أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو ~~بن دينار عن أبي فاختة أن عليا رضي الله تعالى عنه أتى بأسير يوم صفين فقال ~~لا تقتلني صبرا فقال علي ( لا أقتلك صبرا إني أخاف الله رب العالمين ) فخلى ~~سبيله ثم قال أفيك خير أيبايع ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والحرب يوم ~~صفين قائمة ومعاوية يقاتل جادا في أيامه كلها منتصفا أو مستعليا وعلي يقول ~~لأسير من أصحاب معاوية لا أقتلك صبرا إني أخاف الله رب العالمين وأنت تأمر ~~بقتل مثله قال فلعله من عليه قلت هو يقول إني أخاف الله رب العالمين قال ~~يقول إني أخاف الله فأطلب الأجر بالمن عليك قلت أفيجوز إذ قال لا يقتل مدبر ~~ولا يذفف على جريح لمن لا فئة له مثل حجتك قال لا لأنه لا دلالة في الحديث ~~عليه قلت ولا دلالة في حديث أبي فاختة على ما قلت وفيه الدلالة على خلافك ~~لأنه لو قاله رجاء الأجر قال إني لأرجو الله واسم الرجاء بمن ترك شيئا ~~مباحا له أولى من اسم الخوف واسم الخوف بمن ترك شيئا خوف المأثم أولى وإن ~~احتمل اللسان المعنيين قال فإن أصحابنا يقولون قولك لا نستمتع من أموال أهل ~~البغي بشيء إلا في حال واحدة قلت وما تلك الحال قال إذا كانت الحرب قائمة ~~استمتع بدوابهم وسلاحهم فإذا انقضت الحرب رد ذلك عليهم وعلى ورثتهم قلت ~~أفرأيت إن عارضنا وإياك معارض يستحل مال من استحل دمه من أهل القبلة فقال ~~الدم عند الله تعالى أعظم حرمة من المال فإذا حل ms1832 الدم كان المال له تبعا هل ~~الحجة عليه إلا أن يقال هذا في رجال أهل الحرب الذين خالفوا دين الله عز ~~وجل هكذا وتحل أموالهم أيضا بما لا تحل به دماؤهم وذلك أن يسبى ذراريهم ~~ونساؤهم فيسترقون وتؤخذ أموالهم ونساؤهم وذراريهم ولا تحل دماؤهم والحكم في ~~أهل القبلة مباين لهذا قد يحل دم الزاني منهم والقاتل ولا يحل من مالهما ~~شيء وذلك لجنايتهما ولا جناية على أموالهما PageV04P224 والباغي أخف حالا ~~منهما لأنه يقال للزاني المحصن والقاتل هذا مباح الدم مطلقا لا استثناء فيه ~~ولا يقال للباغي مباح الدم إنما يقال على الباغي ان يمنع من البغي فإن قدر ~~على منعه منه بالكلام أو كان باغيا غير ممتنع مقاتل لم يحل قتاله وإن يقاتل ~~فلم يخلص إلى دمه حتى يصير في غير معنى قتال بتولية أو أن يصير جريحا أو ~~ملقيا للسلاح أو أسيرا لم يحل دمه فقال هذا الذي إذا كان هكذا حرم أو مثل ~~حال الزاني والقاتل محرم المال قال ما الحجة عليه إلا هذا وما فوق هذا حجة ~~فقلت هل الذي حمدت حجة عليك قال إني إنما آخذه لأنه أقوى لي وأوهن لهم ما ~~كانوا يقاتلون فقلت فهل يعدو ما أخذت من أموالهم أن تأخذ مال قتيل قد صار ~~ملكه لطفل أو كبير لم يقاتلك قط فتقوى بمال غائب عنك غير باغ على باغ ~~يقاتلك غيره أو مال جريح أو أسير أو مول قد صاروا في غير معنى أهل البغي ~~الذين يحل قتالهم وأموالهم أو مال رجل يقاتلك يحل لك دفعه وإن أتى الدفع ~~على نفسه ولا جناية على ماله أو رأيت لو سبى أهل البغي قوما من المسلمين ~~أنأخذ من أموالهم ما نستعين به على قتال أهل البغي لنستنقذهم فنعطيهم ~~باستنقاذهم خيرا مما نستمتع به من أموالهم قال لا قلت وقليل الاستمتاع ~~بأموال الناس محرم قال نعم قلت فما أحل لك الاستمتاع بأموال أهل البغي حتى ~~تنقضي الحرب ثم استمتعت بالكراع والسلاح دون الطعام والثياب والمال غيرهما ms1833 ~~قال فما فيه قياس وما القياس فيه إلا ما قلت ولكني قلته خبرا قلت وما الخبر ~~قال بلغنا ان عليا رضي الله تعالى عنه غنم ما في عسكر من قاتله فقلت له قد ~~رويتم أن عليا عرف ورثة أهل النهروان حتى تغيب قدر أو مرجل أفسار على علي ~~بسيرتين إحداهما غنم والأخرى لم يغنم فيها قال لا ولكن أحد الحديثين وهم ~~قلت فأيهما الوهم قال ما تقول أنت قلت ما أعرف منهما واحدا ثابتا عنه فإن ~~عرفت الثابت فقل بما يثبت عنه قال ماله أن يغنم أموالهم قلت الآن أموالهم ~~محبة قال نعم فقلت فقد خالفت الحديثين عنه وأنت لا تغنم وقد زعمت أنه غنم ~~ولا تترك وقد زعمت أنه ترك قال إنما استمتع بها في حال قلت فالمحظور يستمتع ~~به فيما سوى هذا قال لا قلت أفيجوز أن يكون شيآن ( ( ( شيئان ) ) ) محظوران ~~فيستمتع بأحدهما ويحرم الاستمتاع بالآخر بلا خبر قال لا قلت فقد أجزته ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقلت له أرأيت لو وجدت لهم دنانير أو دراهم ~~تقويك عليهم أنأخذها ( ( ( أتأخذها ) ) ) قال لا قلت فقد تركت ما هو أشد لك ~~عليهم تقوية من السلاح والكراع في بعض الحالات قال فإن صاحبنا يزعم أنه لا ~~يصلي على قتلى أهل البغي فقلت له ولم وصاحبك يصلي على من قتله في حد ~~والمقتول في حد يجب على صاحبك قتله ولا يحل له تركه والباغي يحرم على صاحبك ~~قتله موليا وراجعا عن البغي فإذا ترك صاحبك الصلاة على أحدهما دون الآخر ~~كان من لا يحل له إلا قتله أولى أن يترك الصلاة عليه قال كأنه ذهب إلى أن ~~ذلك عقوبة ليتنكل غيره عن مثل ما صنع قلت أو يعاقبه صاحبك بما لا يسعه أن ~~يعاقبه به فإذا كان ذلك جائزا فليصلبه أو ليحرقه فهو أشد في العقوبة من ترك ~~الصلاة عليه أو يجز رأسه فيبعث به قال لا يفعل به من هذا شيئا قلت وهل ~~يبالي من قاتلك على أنك كافر أن ms1834 لا تصلي عليه وهو يرى صلاتك لا تقربه إلى ~~الله تعالى وقلت وصاحبك ( ( ( صاحبك ) ) ) لو غنم مال الباغي كان أبلغ في ~~تنكيل الناس حتى لا يصنعوا مثل ما صنع الباغي قال ما ينكل أحد بما ليس له ~~أن ينكل به قلت فقد فعلت وقلت له أتمنع الباغي أن تجوز شهادته أو يناكح أو ~~يوارث أو شيئا مما يحوز ( ( ( يجوز ) ) ) لأهل الاسلام قال لا قلت قال فكيف ~~منعته الصلاة وحدها أبخبر لا قلت فإن قال لك قائل أصلي عليه وأمنعه أن ~~يناكح أو يوارث قال ليس له أن يمنعه شيئا مما لا يمنعه المسلم إلا بخبر قلت ~~فقد منعه الصلاة بلا خبر وقال إذا قتل العادل أخاه وأخوه باغ ورثه لأن له ~~قتله وإذا قتله أخوه لم يرثه لأنه ليس له قتله فقلت له فقد زعم بعض أصحابنا ~~أن من قتل أخاه عمدا لم يرث من ماله ولا من ديته ( ( ( دينه ) ) ) إن أخذت ~~منه شيئا ومن قتله خطأ ورث من ماله ولم يرث من ديته شيئا لأنه لا يتهم على ~~أن PageV04P225 يكون قتله ليرث ماله وروى هذا عمرو بن شعيب يرفعه فقلت حديث ~~عمرو بن شعيب ضعيف لا تقوم به حجة وقلت إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم ~~( ليس لقاتل شيء ) هذا على من لزمه اسم القتل أيما كان تعمد القتل أو ~~مرفوعا عنه الإثم بأن عمد غرضا فأصاب إنسانا فكيف لم يقل بهذا في القتيل من ~~أهل البغي والعدل فيقول كل من يلزمه اسم قاتل فلا يرث كما احتججت علينا ~~وأنت أيضا تسوي بينهما في القتل فتقول لا أقيد واحدا منهما من صاحبه وإن ~~كان أحدهما ظالما لأن كلا متأول قال فإن صاحبنا قال نقاتل أهل البغي ولا ~~يدعون لأنهم يعرفون ما يدعون إليه وقال حجتنا فيه أن من بلغته الدعوة من ~~أهل الحرب جاز أن يقاتل ولا يدعي فقلت له لو قاس غيرك أهل البغي بأهل الحرب ~~كنت شبيها بالخروج إلى الإسراف في تضعيفه كما رأيتك تفعل في ms1835 أقل من هذا قال ~~وما الفرق بينهم قلت أرأيت أهل البغي إذا أظهروا إرادة الخروج علينا ~~والبراءة منا واعتزلوا جماعتنا أنقتلهم ( ( ( أتقتلهم ) ) ) في هذه الحال ~~قال لا فقلت ولا نأخذ لهم مالا ولا نسبي لهم ذرية قال لا قلت أفرأيت أهل ~~الحرب إذا كانوا في ديارهم لا يهمون بنا ولا يعرضون بذكرنا أهل قوة على ~~حربنا فتركوها أو ضعف عنها فلم يذكروها أيحل لنا أن نقاتلهم نياما كانوا أو ~~مولين ومرضى ونأخذ ما قدرنا عليه من مال وسبي نسائهم وأطفالهم ورجالهم قال ~~نعم قلت وما يحل منهم مقاتلين مقبلين ومدبرين مثل ما يحل منهم تاركين للحرب ~~غافلين قال نعم قلت وأهل البغي مقبلين يقاتلون ويتركون مولين فلا يؤخذ لهم ~~مال قال نعم قلت أفتراهم يشبهونهم قال أنهم ليفارقونهم في بعض الأمور قلت ~~بل في أكثرها أو كلها قال فما معنى دعوتهم قلت قد يطلبون الأمر ببعض الخوف ~~والإرعاد فيجتمعون ويعتقدون ويسألون عزل العامل ويذكرون جوره أو رد مظلمته ~~أو ما أشبه هذا فيناظرون فإن كان ما طلبوا حقا أعطوه وإن كان باطلا أقيمت ~~الحجة عليهم فيه فإن تفرقوا قبل هذا تفرقا لا يعودون له فذاك وإن أبوا إلا ~~القتال قوتلوا وقد اجتمعوا في زمان عمر بن عبد العزيز فكلمهم فتفرقوا بلا ~~حرب وقلت له وإذا كانوا عندنا وعندك إذا قاتلوا فأكثروا القتل ثم ولوا لم ~~يقتلوا مولين لحرمة الإسلام مع عظم الجناية فكيف تبيتهم فتقتلهم قبل قتالهم ~~ودعوتهم وقد يمكن فيهم الرجوع بلا سفك دم ولا مؤنة أكثر من الكلام ورد ~~مظلمة إن كانت يجب على الإمام ردها إذا علمها قبل أن يسألها # | - * الأمان # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال بعض الناس يجوز أمان المرأة ~~المسلمة والرجل المسلم لأهل الحرب فأما العبد المسلم فإن أمن أهل بغي أو ~~حرب وكان يقاتل أجزنا أمانه كما نجيز أمان الحر وإن كان لا يقاتل لم نجز ~~أمانه فقلت له لم فرقت بين العبد يقاتل ولا يقاتل فقال قال رسول الله صلى ~~الله عليه ms1836 وسلم ( المسلمون يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم ~~أدناهم ) فقلت له هذه الحجة عليك قال ومن أين قلت إن زعمت أن قول رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ( يسعى بذمتهم أدناهم ) على الأحرار دون المماليك فقد ~~زعمت أن المملوك يؤمن وهو خارج من الحديث قال ما هو بخارج ( ( ( خارج ) ) ) ~~من الحديث وإنه ليلزمه اسم الإيمان فقلت له فإن كان داخلا في الحديث فكيف ~~زعمت أنه لا يجوز أمانه إذا لم يقاتل قال إنما يؤمن المقاتلين مقاتل قلت ~~ورأيت ذلك استثناء في الحديث أو وجدت عليه دلالة منه قال كان العقل يدل على ~~هذا قلت ليس كما تقول الحديث والعقل معا يدلان على أنه يجوز أمان المؤمن ~~بالإيمان لا بالقتال ولو كان كما قلت كنت قد خالفت أصل مذهبك قال ومن أين ~~قلت زعمت أن المرأة تؤمن فيجوز أمانها والزمن لا يقاتل يؤمن فيجوز أمانه ~~وكان يلزمك في هذين على أصل ما ذهبت إليه أن لا يجوز أمانهما لأنهما لا ~~يقاتلان قال فإني أترك هذا كله PageV04P226 فأقول إن النبي صلى الله عليه ~~وسلم لما قال ( تتكافأ دماؤهم ) فدية العبد أقل من دية الحر فليس بكفء بدمه ~~لدمه فقلت له القول الذي صرت إليه أبعد من الصواب من القول الذي بان لك ~~تناقض قولك فيه قال ومن أين قلت أتنظر في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~( تتكافأ دماؤهم ) إلى القود أم إلى الدية قال إلى الدية قلت فدية المرأة ~~نصف دية الرجل وأنت تجيز أمانها ودية بعض العبيد عندك أكثر من دية المرأة ~~فلا تجيز أمانه وقد يكون العبد لا يقاتل أكثر دية من العبد يقاتل ولا تجيز ~~أمانه ويكون العبد يقاتل عن مائة درهم فتجيز أمانه فقد تركت أصل مذهبك في ~~إجازة أمان العبد المقاتل يسوي ( ( ( يساوي ) ) ) مائة درهم وفي المرأة قال ~~فإن قلت إنما عنى ( تتكافأ دماؤهم ) في القود قلت فقله قال فقد قلته قلت ~~فأنت تقيد بالعبد الذي لا يسوي ( ( ( يساوي ) ) ) عشرة دنانير الحر ديته ms1837 ~~ألف دينار كان العبد ممن يحسن قتالا أو لا يحسنه قال إني لأفعل وما هذا على ~~القود قلت أجل ولا على الدية ولا على القتال ولو كان على شيء من ذلك كنت قد ~~تركته كله قال فعلام هو قلت على اسم الإيمان قال وإذا أسر أهل البغي أهل ~~العدل وكان أهل العدل فيهم تجار فقتل بعضهم بعضا أو استهلك بعضهم لبعض مالا ~~لم يقتص لبعضهم من بعض ولم يلزم بعضهم لبعض في ذلك شيء لأن الحكم لا يجري ~~عليهم وكذلك إن كانوا في دار حرب فقلت له أتعني أنهم في حال شبهة بجهالهم ~~وتنحيهم عن أهل العلم وجهالة من هم بين ظهرانيه من ( ( ( ممن ) ) ) أهل بغي ~~أو مشركين قال لا ولو كانوا فقهاء يعرفون أن ما أتوا وما هو دونه محرم ~~أسقطت ذلك عنهم في الحكم لأن الدار لا يجري عليها الحكم فقلت له إنما يحتمل ~~قولك لا يجري عليها الحكم معنيين أحدهما أن تقول ليس على أهلها أن يعطوا أن ~~يكون الحكم عليهم جاريا والمعنى الثاني أن يغلب أهلها عليها فيمنعونها ( ( ~~( فيمنعوها ) ) ) من الحكم في الوقت الذي يصيب فيه هؤلاء الحدود فأيهما ~~عنيت قال أما المعنى الأول فلا أقول به على أهلها أن يصيروا إلى جماعة ~~المسلمين ويستسلموا للحكم وهم بمنعه ظالمون مسلمين ( ( ( مسلمون ) ) ) ~~كانوا أو مشركين ولكن إذا منعوا دارهم من أن يكون عليها طاعة يجري فيها ~~الحكم كانوا قبل المنع مطيعين يجري عليهم الحكم أو لم يكونوا مطيعين قبله ~~فأصاب المسلمون في هذه الدار حدودا بينهم أو لله لم تؤخذ منهم الحدود ولا ~~الحقوق بالحكم وعليهم فيما بينهم وبين الله عز وجل تأديتها فقلت له نحن ~~وأنت تزعم أن القول لا يجوز إلا أن يكون خبرا أو قياسا معقولا فأخبرنا في ~~أي المعنيين قولك قال قولي قياس لا خبر قلنا فعلام قسته قال على أهل دار ~~المحاربين يقتل بعضهم بعضا ثم يظهر عليهم فلا نقيد منهم قلت أتعني من ~~المشركين قال نعم فقلت له أهل الدار من ms1838 المشركين يخالفون التجار والأسارى ~~فيهم في المعنى الذي ذهبت إليه خلافا بينا قال فأوجدنيه قلت أرأيت المشركين ~~المحاربين لو سبى بعضهم بعضا ثم أسلموا أتدع السابي يتخول المسبي موقوفا له ~~قال نعم قلت فلو فعل ذلك الأسارى أو التجار ثم ظهرنا عليهم قال فلا يكون ~~لهم أن يسترق بعضهم بعضا قلت أفرأيت أهل الحرب لو غزونا فقتلوا فينا ثم ~~رجعوا إلى دارهم فأسلموا أو أسلموا قبل الرجوع أيكون على القاتل منهم قود ~~قال لا قلت فلو فعل ذلك الأسارى أو التجار غير مكرهين ولا مشتبه عليهم قال ~~يقتلون قلت أفرأيت المسلمين أيسعهم أن يقصدوا قصد الأسارى والتجار من ~~المسلمين ببلاد الحرب فيقتلونهم قال لا بل محرم عليهم قلت أفيسعهم ذلك في ~~أهل الحرب قال نعم قلت أرأيت الأسارى والتجار لو تركوا صلوات ثم خرجوا إلى ~~دار الإسلام أيكون عليهم قضاؤها أو زكاة كان عليهم أداؤها قال نعم قلت ولا ~~يحل لهم في دار الحرب إلا ما يحل في دار الاسلام قال نعم قلت فإن كانت ~~الدار لا تغير مما أحل الله لهم وحرم عليهم شيئا فكيف ( ( ( فيكون ) ) ) ~~أسقطت عنهم حق الله عز وجل وحق الآدميين الذي أوجبه الله عز وجل فيما أتوا ~~في الدار التي لا تغير عندك شيئا ثم قلت ولا يحل لهم حبس حق قبلهم في دم ~~ولا غيره وما كان لا يحل لهم حبسه كان على السلطان استخراجه منهم عندك في ~~غير هذا PageV04P227 الموضع فقال فإني أقيسهم على أهل البغي الذين أبطل ما ~~أصابوا إذا كان الحكم لا يجري عليهم قلت ولو قستهم بأهل البغي كنت قد أخطأت ~~القياس قال وأين قلت أنت تزعم أن أهل البغي ما لم ينصبوا إماما ويظهروا ~~حكمهم يقاد منهم في كل ما أصابوا وتقام عليهم الحدود والأسارى والتجار لا ~~إمام لهم ولا امتناع فلو قستهم بأهل البغي كان الذي نقيم ( ( ( تقيم ) ) ) ~~عليه الحدود من أهل البغي أشبه بهم لأنه غير ممتنع بنفسه وهم غير ممتنعين ~~بأنفسهم وأهل البغي عندك إذا قتل ms1839 بعضهم بعضا بلا شبهة ثم ظهرت عليهم أقدتهم ~~وأخذت لبعضهم من بعض ما ذهب لهم من مال فقال ولكن الدار ممنوعة من أن يجري ~~عليها الحكم بغيرهم فإنما منعتهم بأن الدار لا يجري عليها الحكم فقلت له ~~فأنت إن قستهم بأهل الحرب والبغي مخطئ وإنما كان ينبغي أن تبتدئ بالذي رجعت ~~إليه قال فيدخل علي في الذي رجعت إليه شيء قلت نعم قال وما هو قلت أرأيت ~~الجماعة من أهل القبلة يحاربون فيمتنعون في مدينة أو صحراء فيقطعون الطريق ~~ويسفكون الدماء ويأخذون الأموال ويأتون الحدود قال يقام هذا كله عليهم قلت ~~ولم وقد منعوا هم بأنفسهم دارهم ومواضعهم حتى صاروا لا تجري الأحكام عليهم ~~وإن كنت إنما ذهبت إلى أنه أسقط الحكم عن المسلمين امتناع الدار فهؤلاء ~~منعوا الدار بأنفسهم من أن يجري عليها حكم وقد أجريت عليهم الحكم فلم ~~أجريته على قوم في دار ممنوعة من القوم وأسقطته عن آخرين وإن كنت قلت يسقط ~~عن أهل البغي فأولئك قوم متأولون مع المنعية مشبه عليهم يرون أن ما صنعوا ~~مباح لهم والأسارى والتجار الذين أسقطت عنهم الحدود يرون ذلك محرما عليهم ~~قال فإنما قلت هذا في المحاربين من أهل القبلة بأن الله تعالى حكم عليهم أن ~~يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف قلت له أفيحتمل أن يكون ~~الحكم عليهم إن كانوا غير ممتنعين قال نعم ويحتمل وقل ( ( ( وكل ) ) ) شيء ~~إلا وهو يحتمل ولكن ليس في الآية دلالة عليه والآية على ظاهرها حتى تأتي ~~دلالة على باطن دون ظاهر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قلت له ومن قال ~~بباطن دون ظاهر بلا دلالة له في القرآن والسنة أو الإجماع مخالف للآية قال ~~نعم فقلت له فأنت إذا تخالف آيات من كتاب الله عز وجل قال وأين قلت قال ~~الله تبارك وتعالى @QB@ ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا @QE@ وقال ~~الله تعالى @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة @QE@ ~~وقال عز ذكره @QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما @QE@ فزعمت في ms1840 هذا ~~وغيره أنك تطرحه عن الأسارى والتجار بأن يكونوا في دار ممتنعة ولم تجد ~~دلالة على هذا في كتاب الله عز وجل ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ولا إجماع فتزيل ذلك عنهم بلا دلالة وتخصهم بذلك دون غيرهم وقال بعض ~~الناس لا ينبغي لقاضي أهل البغي أن يحكم في الدماء والحدود وحقوق الناس ~~وإذا ظهر الإمام على البلد الذي فيه قاض لأهل البغي لم يرد من حكمه إلا ما ~~يرد من حكم غيره من قضاة غير أهل البغي وإن حكم على غير أهل البغي فلا ~~ينبغي للإمام أن يجيز كتابه خوف استحلاله أموال الناس بما لا يحل له ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان غير مأمون برأيه على استحلال ما لا يحل ~~له من مال امرئ أو دمه لم يحل قبول كتابه ولا إنفاذ حكمه وحكمه أكثر من ~~كتابه فكيف يجوز أن ينفذ حكمه وهو الأكثر ويرد كتابه وهو الأقل وقال من ~~خالفنا إذا قتل العادل أباه ورثه وإذا قتل الباغي أباه لم يرثه وخالفه بعض ~~أصحابه فقال هما سواء يتوارثان لأنهما متأولان وخالفه آخر فقال لا يتوارثان ~~لأنهما قاتلان ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والذي ( ( ( الذي ) ) ) هو ~~أشبه بمعنى الحديث أنهما سواء لا يتوارثان ويرثهما غيرهما من ورثتهما ( قال ~~الشافعي ) قال من خالفنا يستعين الإمام على أهل البغي بالمشركين إذا كان ~~حكم المسلمين ظاهرا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقلت له إن الله عز ~~وجل أعز بالإسلام أهله فخولهم من خالفهم بخلاف دينه فجعلهم صنفين صنفا ~~مرقوقين بعد الحرية وصنفا مأخوذا من أموالهم ما فيه لأهل الإسلام المنفعة ~~صغارا غير مأجورين عليه ومنعهم من أن ينالوا نكاح مسلمة وأباح PageV04P228 ~~نساء حرائر أهل الكتاب للمسلمين ثم زعمت أن لا يذبح النسك إذا كان تقربا ~~إلى الله جل ذكره أحد من أهل الكتاب فكيف أجزت أن تجعل المشرك في منزلة ~~ينال بها مسلما حتى يسفك بها دمه وأنت تمنعه من أن تسلطه على شاته التي ~~يتقرب ms1841 بها إلى ربه قال حكم الإسلام هو الظاهر قلت والمشرك هو القاتل ~~والمقتول قد مضى عنه الحكم وصيرت حتفه بيدي من خالف دين الله عز وجل ولعله ~~يقتله بعداوة الإسلام وأهله في الحال التي لا تستحل أنت فيها قتله ( قال ~~الشافعي ) وقلت له أرأيت قاضيا إن استقضى تحت يده قاضيا هل يولي ذميا ~~مأمونا أن يقضي في حزمة بقل وهو يسمع قضاءه فإن أخطأ الحق رده قال لا قلت ~~ولم وحكم القاضي الظاهر قال وإن فإن عظيما أن ينفذ على مسلم شيء بقول ذمي ~~قلت إنه بأمر مسلم قال وإن كان كذلك فالذمي موضع حاكم فقلت له أفتجد الذمي ~~في قتال أهل البغي قاتلا في الموضع الذي لا يصل الإمام إلى أن يأمره بقتل ~~إن رآه ولا كف قال إن هذا كما وصفت ولكن أصحابنا احتجوا بأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم استعان بالمشركين على المشركين قلت ونحن نقول لك استعن بالمشركين ~~على المشركين لأنه ليس في المشركين عز محرم أن نذله ولا حرمة حرمت إلا أن ~~نستبقيها كما يكون في أهل دين الله عز وجل ولو جاز أن يستعان بهم على قتال ~~أهل البغي في الحرب كان أن يمضوا حكما في حزمة بقل أجوز وقلت له ما أبعد ما ~~بين أقاويلك قال في أي شيء قلت أنت تزعم أن المسلم والذمي إذا تداعيا ولذا ~~جعلت الولد للمسلم وحجتهما فيه واحدة لأن الإسلام أولى بالولد قبل أن يصف ~~الولد الإسلام وزعمت أن أحد الأبوين إذا أسلم كان الولد مع أيهما أسلم ~~تعزيزا ( ( ( تعزيرا ) ) ) للإسلام فأنت في هذه المسألة تقول هذا وفي ~~المسألة قبلها تسلط المشركين على قتل أهل الإسلام # | + * كتاب السبق والنضال # + * أخبرنا الربيع بن سلمان ( ( ( سليمان ) ) ) قال أخبرنا محمد بن إدريس ~~الشافعي رحمه الله تعالى قال جماع ما يحل أن يأخذه الرجل من الرجل المسلم ~~ثلاثة وجوه أحدها ما وجب على الناس في أموالهم مما ليس لهم دفعه من ~~جناياتهم وجنايات من يعقلون عنه وما وجب عليهم بالزكاة والنذور ms1842 والكفارات ~~وما أشبه ذلك وما أوجبوا على أنفسهم مما أخذوا به العوض من البيوع ~~والإجارات والهبات للثواب وما في معناه وما أعطوا متطوعين من أموالهم ~~التماس واحد من وجهين أحدهما طلب ثواب الله تعالى والآخر طلب الاستحماد ممن ~~أعطوه إياه وكلاهما معروف حسن ونحن نرجو عليه الثواب إن شاء الله تعالى ثم ~~ما أعطى الناس من أموالهم من غير هذه الوجوه وما في معناها واحد من وجهين ~~أحدهما حق والآخر باطل فما أعطوا من الباطل غير جائز لهم ولا لمن أعطوه ~~وذلك قول الله عز وجل @QB@ ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل @QE@ فالحق من ~~هذا الوجه الذي هو خارج من هذه الوجوه التي وصفت يدل على الحق في نفسه وعلى ~~الباطل فيما خالفه وأصل ذكره في القرآن والسنة والآثار قال الله تبارك ~~وتعالى فيما ندب إليه أهل دينه @QB@ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط ~~الخيل @QE@ فزعم أهل العلم بالتفسير أن القوة هي الرمي وقال الله تبارك ~~وتعالى @QB@ وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ~~@QE@ قال الشافعي رحمه الله تعالى أخبرنا بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن ~~نافع بن أبي نافع عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال ( لا سبق إلا في نصل أو حافر أو خف ) ( قال الشافعي ) ~~وأخبرني بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن عباد بن أبي صالح عن أبيه عن أبي ~~هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا سبق إلا في حافر أو خف ) ~~قال وأخبرنا بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن بن شهاب قال مضت السنة في النصل ~~والإبل والخيل والدواب PageV04P229 حلال قال وأخبرنا مالك بن أنس عن نافع ~~عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي قد أضمرت ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا سبق إلا ~~في خف أو حافر ms1843 أو نصل ) يجمع معنيين أحدهما أن كل نصل رمي به من سهم أو ~~نشابة أو ما ينكأ العدو نكايتهما وكل حافر من خيل وحمير وبغال وكل خف من ~~إبل بخت أو عراب داخل في هذا المعنى الذي يحل فيه السبق والمعنى الثاني أنه ~~يحرم أن يكون السبق إلا في هذا وهذا داخل في معنى ما ندب الله عز وجل إليه ~~وحمد عليه أهل دينه من الإعداد لعدوه القوة ورباط الخيل والآية الأخرى فما ~~أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب لأن هذه الركاب لما كان السبق عليها يرغب ~~أهلها في اتخاذها لآمالهم إدراك السبق فيها والغنيمة عليها كانت من العطايا ~~الجائزة بما وصفتها فالإستباق فيها حلال وفيما سواها محرم فلو أن رجلا سابق ~~رجلا على أن يتسابقا على أقدامهما أو سابقه على أن يعدو إلى رأس جبل أو على ~~أن يعدو فيسبق طائرا أو على أن يصيب ما في يديه أو على أن يمسك في يده شيئا ~~فيقول له اركن فيركن فيصيبه أو على أن يقوم على قدميه ساعة أو أكثر منها أو ~~على أن يصارع رجلا أو على أن يداحي رجلا بالحجارة فيغلبه كان هذا كله غير ~~جائز من قبل أنه خارج من معاني الحق الذي حمد الله عليه وخصته السنة بما ~~يحل فيه السبق وداخل في معنى ما حظرته السنة إذ نفت السنة أن يكون السبق ~~إلا في خف أو نصل أو حافر وداخل في معنى أكل المال بالباطل لأنه ليس مما ~~أخذ المعطي عليه عوضا ولا لزمه بأصل حق ولا أعطاه طلبا لثواب الله عز وجل ~~ولا لمحمدة صاحبه بل صاحبه يأخذه غير حامد له وهو غير مستحق له فعلى هذا ~~عطايا الناس وقياسها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والأسباق ثلاثة سبق ~~يعطيه الوالي أو الرجل غير الوالي من ماله متطوعا به وذلك مثل أن يسبق بين ~~الخيل من غاية إلى غاية فيجعل للسابق شيئا معلوما وإن شاء جعل للمصلي ~~والثالث والرابع والذي يليه بقدر ما رأى ( ( ( أرى ms1844 ) ) ) فما جعل لهم كان ~~لهم على ما جعل لهم وكان مأجورا عليه أن يؤدي فيه وحلالا لمن أخذه وهذا وجه ~~ليست فيه علة والثاني يجمع وجهين وذلك أن يكون الرجلان يريدان يستبقان ~~بفرسيهما ولا يريد كل واحد منهما أن يسبق صاحبه ويريدان أن يخرجا سبقين من ~~عندهما وهذا لا يجوز حتى يدخلا بينهما محللا والمحلل فارس أو أكثر من فارس ~~ولا يجوز المحلل حتى يكون كفؤا للفارسين لا يأمنان أن يسبقهما فإذا كان ~~بينهما محلل أو أكثر فلا بأس أن يخرج كل واحد منهما ما تراضيا عليه مائة ~~مائة أو أكثر أو أقل ويتواضعانها على يدي من يثقان به أو يضمنانها ويجري ~~بينهما المحلل فإن سبقهما المحلل كان ما أخرجا جميعا له وإن سبق أحدهما ~~المحلل أحرز السابق ماله وأخذ مال صاحبه وإن أتيا مستويين لم يأخذ واحد ~~منهما من صاحبه شيئا وأقل السبق أن يفوت أحدهما صاحبه بالهادي أو بعضه أو ~~بالكتد أو بعضه ( قال الربيع ) الهادي عنق الفرس والكتد كتف الفرس والمصلي ~~هو الثاني والمحلل هو الذي يرمي معى ومعك ويكون كفؤا للفارسين فإن سبقنا ~~المحلل أخذ منا جميعا وإن سبقناه لم نأخذ منه شيئا لأنه محلل وإن سبق أحدنا ~~صاحبه وسبقه المحلل أخذ المحلل منه السبق ولم يأخذ مني لأني قد أخذت سبقي ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان هذا في الاثنين هكذا فسواء لو ~~كانوا مائة أخرج كل واحد منهم مثل ما يخرج صاحبه وأدخلوا بينهم محللا إن ~~سبق كان له جميع ذلك وإن سبق لم يكن عليه شيء وإنما قلنا هذا لأن أصل السنة ~~في السبق أن يكون بين الخيل وما يجري فإن سبق غنم وإن سبق لم يغرم وهكذا ~~هذا في الرمي والثالث أن يسبق أحد الفارسين صاحبه فيكون السبق منه دون ~~صاحبه فإن سبقه صاحبه كان له السبق وإن سبق صاحبه لم يغرم صاحبه شيئا وأحرز ~~هو ماله وسواء لو أدخل معه عشرة هكذا ولا يجوز أن يجري الرجل مع الرجل يخرج ms1845 ~~كل واحد منها سبقا ويدخلان بينهما محللا إلا والغاية التي يجريان منها ~~والغاية التي ينتهيان إليها واحدة ولا يجوز أن ينفصل أحدهما عن الآخر بخطوة ~~واحدة PageV04P230 # | - * ما ذكر في النضال # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله والنضال فيما بين الاثنين يسبق أحدهما ~~الآخر والثالث بينهما المحلل كهو في الخيل لا يختلفان في الأصل فيجوز في كل ~~واحد منهما ما جاز في الآخر ويرد فيهما ما يرد في الآخر ثم يتفرعان فإذا ~~اختلفت عللهما اختلفا وإذا سبق أحد الرجلين الآخر على أن يجعلا بينهما قرعا ~~معروفا خواسق ( 1 ) أو حوابي فهو جائز إذا سميا الغرض الذي يرميانه وجائز ~~أن يتشارطا ذلك محاطة أو مبادرة فإذا تشارطاه محاطة فكلما أصاب أحدهما بعدد ~~وأصاب الآخر بمثله سقط كل واحد من العددين واستأنفا عددا كأنهما أصابا ~~بعشرة أسهم عشرة سقطت العشرة بالعشرة ولا شيء لواحد منهما على صاحبه ولا ~~يعتد كل واحد منهما على صاحبه إلا بالفضل من إصابته على إصابة صاحبه وهذا ~~من حين يبتدئان السبق إلى أن يفرغا منه وسواء كان لأحدهما فضل عشرين سهما ~~ثم أصاب معه صاحبه بسهم حط منها ( ( ( منهما ) ) ) سهما ( ( ( سهم ) ) ) ثم ~~كلما أصاب حطه حتى يخلص له فضل العدد الذي شرط فينضله وإن وقف وقرع بينهما ~~من عشرين خاسقا وله فضل تسعة عشر فأصاب بسهم وقفنا المفلوج وأمرنا الآخر ~~بالرمي حتى ينفد ( ( ( ينفذ ) ) ) ما في أيديهما في رشقها فإن حطه المفلوج ~~عليه بطل فلجه وإن أنفد ما في يديه وللآخر في ذلك الرشق عشرون لم يكلف أن ~~يرمي معه وكان قد فلج عليه وإن تشارطا أن القرع بينهما حواب كان الحابي ~~قرعة والخاسق قرعتين ويتقايسان إذا أخطآ في الوجه معا فإن كان أحدهما أقرب ~~من صاحبه بسهم فأكثر عدد ذلك عليه وإن كان أقرب منه بسهم ثم الآخر أقرب ~~بأسهم بطلت أسهمه بالسهم الذي هو أقرب به لا يعد القرب لواحد ولا أكثر وثم ~~واحد أقرب منه وكذلك لو كان أحدهما أقرب بسهم حسبناه له والآخر أقرب بخمسة ~~أسهم ms1846 بعد ذلك السهم لم نحسبها له إنما نحسب له الأقرب فأيهما كان أقرب ~~بواحد حسبناه له وإن كان أقرب بأكثر وإن كان أقرب بواحد ثم الآخر بعده أقرب ~~بواحد ثم الأول الذي هو أقربهما أقرب بخمسة أسهم لم يحسب له من الخمسة من ~~قبل أن لمناضله سهما أقرب منها وإن كان أقرب بأسهم فأصاب صاحبه بطل القرب ~~لأن المصيب أولى من القريب إنما يحسب القريب لقربه من المصيب ولكن إن أصاب ~~أحدهما وأخلى الآخر حسب للمصيب صوابه ثم نظر في حوابيهما فإن كان الذي لم ~~يصب أقرب بطل قربه بمصيب مناضله فإن كان المصيب أقرب حسب له من نبله ما كان ~~أقرب مع مصيبه لأنا إذا حسبنا له ما قرب من نبله مع غير مصيبه كانت محسوبة ~~مع مصيبه وقد رأيت من أهل الرمي من يزعم أنهم إنما يتقايسون في القرب إلى ~~موضع العظم وموضع العظم وسط الشن بالأرض ( ( ( والأرض ) ) ) ولست أرى هذا ~~يستقيم في القياس فالقياس أن يتقاربوا إلى الشن من قبل أن الشن موضع الصواب ~~وقد رأيت منهم من يقايس بين النبل في الوجه والعواضد يمينا وشمالا ما لم ~~يجاوز الهدف فإذا جاوز الهدف أو الشن أو كان منصوبا ألغوها فلم يقايسوا بها ~~ما كان عضدا أو كان في الوجه ولا يجوز هذا في القياس فالقياس أن يقاس به ~~خارجا أو ساقطا أو عاضدا أو كان في الوجه وهذا في المبادرة مثله في المحاطة ~~لا يختلفان والمبادرة أن يسميا قرعا ثم يحسب لكل واحد منهما صوابه إن ~~تشارطوا الصواب وحوابيه إن تشارطوا الحوابي مع الصواب ثم أيهما سبق إلى ذلك ~~العدد كان له النضل ( ( ( الفضل ) ) ) ( قال الربيع الحابي الذي يصيب الهدف ~~ولا يصيب الشن ) فإذا تقايسا بالحوابي فاستوى حابياهما تباطلا في ذلك الوجه ~~فلم يتعادا لأنا إنما نعاد من كل PageV04P231 واحد منهما ما كان أقرب به ~~وليس واحد منهما بأقرب من صاحبه وإذا سبق الرجل الرجل على أن يرمي معه أو ~~سبق رجل بين رجلين فقد رأيت من ms1847 الرماة من يقول صاحب السبق أولى أن يبدأ ~~والمسبق يبدئ أيهما شاء ولا يجوز في القياس أن يتشارطا أيهما يبدأ فإن لم ~~يفعلا اقترعا والقياس أن لا يرميا إلا عن شرط وإذا بدأ أحدهما من وجه بدأ ~~الآخر من الوجه الذي يليه ويرمي البادئ بسهم ثم الآخر بسهم حتى ينفد نبلهما ~~وإذا عرق أحدهما فخرج السهم من يده فلم يبلغ الغرض كان له أن يعود فيرمي به ~~من قبل العارض فيه وكذلك لو زهق من قبل العارض فيه أعاده فرمى به وكذلك لو ~~انقطع وتره فلم يبلغ أو انكسر قوسه فلم يبلغ كان له أن يعيده وكذلك لو ~~أرسله فعرض دونه دابة أو إنسان فأصابهما كان له أن يعيده في هذه الحالات ~~كلها وكذلك لو اضطربت به يداه أو عرض له في يديه ما لا يمضي معه السهم كان ~~له أن يعود فأما إن جاز وأخطأ القصد فرمى فأصاب الناس أو أجاز من ورائهم ~~فهذا سوء رمى منه ليس بعارض غلب عليه وليس له أن يعيده وإذا كان رميهما ~~مبادرة فبدأ أحدهما فبلغ تسعة عشر من عشرين رمى صاحبه بالسهم الذي يراسله ~~به ثم رمى البادئ فإن أصاب بسهمه ذلك فلج عليه ولم يرم الآخر بالسهم لأن ~~أصل السبق مبادرة والمبادرة أن يفوت أحدهما الآخر وليست كالمحاطة وإذا ~~تشارطا الخواسق فلا يحسب لرجل خاسق حتى يخرق الجلد ويكون متعلقا مثله وإن ~~تشارطا المصيب فلو أصاب الشن ولم يخرقه حسب له لأنه مصيب وإذا تشارطا ~~الخواسق والشن ملصق بهدف فأصاب ثم رجع ولم يثبت فزعم الرامي أنه خسق ثم رجع ~~لغلظ لقيه من حصاة أو غيرها وزعم المصاب عليه أنه لم يخسق وأنه إنما قرع ثم ~~رجع فالقول قوله مع يمينه إلا أن تقوم بينهما بينة فيؤخذ بها وكذلك إن كان ~~الشن باليا فيه خروق فأصاب موضع الخروق فغاب في الهدف فهو مصيب وإن لم يغب ~~في الهدف ولم يستمسك بشيء من الشن ثم اختلفا فيه فالقول قول المصاب عليه مع ms1848 ~~يمينه فإن أصاب طرفا من الشن فخرمه ففيها قولان أحدهما أنه لا يحسب له ~~خاسقا إذا كان شرطهما الخواسق إلا أن يكون بقي عليه من الشن طغية أو خيط أو ~~جلد أو شيء من الشن يحيط بالسهم فيكون يسمى بذلك خاسقا لأن الخاسق ما كان ~~ثابتا في الشن وقليل ثبوته وكثيره سواء ولا يعرف الناس إذا وجهوا بأن يقال ~~هذا خاسق إلا أن الخاسق ما أحاط به المخسوق فيه ويقال للآخر خارم لا خاسق ~~والقول الآخر أن يكون الخاسق قد يقع بالإسم على ما أوهى الصحيح فخرقه فإذا ~~خرق منه شيئا قل أو كثر ببعض الفصل ( ( ( النصل ) ) ) فهو خاسق لأن الخسق ~~الثقب وهذا قد ثقب وإن خرم وإن كان السهم ثابتا في الهدف وعليه جلدة من ~~الشن أو طغية ليست بمحيطة فقال الرامي خرق هذه الجلدة فانخرمت أو هذه ~~الطغية فانخرمت وقال المخسوق عليه إنما وقع في الهدف متغلغلا تحت هذه ~~الجلدة أو الطغية اللتين هما طائرتان عما سواهما من الشن فالقول قوله مع ~~يمينه ولا يحسب هذا خاسقا بحال في واحد من القولين ولو كان في الشن خرق ~~فأثبت السهم في الخرق ثم ثبت في الهدف كان خاسقا لأنه إذا ثبت في الهدف ~~فالشن أضعف منه ولو كان الشن منصوبا فرمى فأصاب ثم مرق السهم فلم يثبت كان ~~عندي خاسقا ومن الرماة من لا يعده إذا لم يثبت ولو اختلفا فيه فقال الرامي ~~أصاب ومار فخرج وقال المرمي عليه لم يصب أو أصاب حرف الشن بالقدح ثم مضى ~~كان القول قوله مع يمينه ولو أصاب الأرض ثم ازدلف فخرق الشن فقد اختلفت ~~الرماة فمنهم من أثبته ( ( ( أنبته ) ) ) خاسقا وقال بالرمية أصاب وإن عرض ~~له دونها شيء فقد مضى بالنزعة التي أرسل بها ومنهم من زعم أن هذا لا يحسب ~~له لأنه استحدث بضربته الأرض شيئا أحماه فهو غير رمي الرامي ولو أصاب وهو ~~PageV04P232 مزدلف فلم يخسق وشرطهم الخواسق لم يحسب في واحد من القولين ~~خاسقا ولو كان شرطهما المصيب ms1849 حسب في قول من يحسب المزدلف وسقط في قول من ~~يسقطه ( قال الربيع ) المزدلف الذي يصيب الأرض ثم يرتفع من الأرض فيصيب ~~الشن ولو كان شرطهم المصيب فأصاب السهم حين تفلت غير مزدلف الشن بقدحه دون ~~نصله لم يحسب لأن الصواب إنما هو بالنصل دون القدح ولو أرسله مفارقا للشن ~~فهبت ريح فصرفته فأصاب حسب له مصيبا وكذلك لو صرفته عن الشن وقد أرسله ~~مصيبا وكذلك لو أسرعت به وهو يراه قاصرا فأصاب حسب مصيبا ولو أسرعت به وهو ~~يراه مصيبا فأخطأ كان مخطئا ولا حكم للريح يبطل شيئا ولا يحقه ليست كالأرض ~~ولا كالدابة يصيبها ثم يزدلف عنها فيصيب ولو كان دون الشن شيء ما كان دابة ~~أو ثوبا أو شيئا غيره فأصابه فهتكه ثم مر بحموته حتى يصيب الشن حسب في هذه ~~الحالة لأن إصابته وهتكه لم يحدث له قوة غير النزع إنما أحدث فيه ضعفا ولو ~~رمى والشن منصوب فطرحت الريح الشن أو أزاله إنسان قبل يقع سهمه كان له أن ~~يعود فيرمي بذلك السهم لأن الرمية زالت وكذلك لو زال الشن عن موضعه بريح أو ~~إزالة إنسان بعد ما أرسل السهم فأصاب الشن حيث زال لم يحسب له ولكنه لو ~~أزيل فتراضيا أن يرمياه حيث أزيل حسب لكل واحد منهما صوابه ولو أصاب الشن ~~ثم سقط فانكسر سهمه أو خرج بعد ثبوته حسب له خاسقا لأنه قد ثبت وهذا كنزع ~~الإنسان إياه بعد ما يصيب ولو تشارطا أن الصواب إنما هو في الشن خاصة فكان ~~للشن وتر يعلق به أو جريد يقوم عليه فأثبت السهم في الوتر أو في الجريد لم ~~يحسب ذلك له لأن هذا وإن كان مما يصلح به الشن فهو غير الشن ولو لم يتشارطا ~~فأثبت في الجريد أو في الوتر كان فيهما قولان أحدهما أن اسم الشن والصواب ~~لا يقع على المعلاق لأنه يزايل الشن فلا يضر به وإنما يتخذ ليربط به كما ~~يتخذ الجدار ليسند إليه وقد يزايله فتكون مزايلته غير ms1850 إخراب له ويحسب ما ~~ثبت في الجريد إذا كان الجريد مخيطا عليه لأن إخراج الجريد لا يكون إلا ~~بضرر على الشن ويحسب ما ثبت في عرى الشن المخروزة عليه والعلاقة مخالفة ~~لهذا والقول الثاني أن يحسب أيضا ما يثبت في العلاقة من الخواسق لأنها تزول ~~بزواله في حالها تلك قال ولا بأس أن يناضل أهل النشاب أهل العربية وأهل ~~الحسبان لأن كلها نبل وكذلك القسى الدودانية والهندية وكل قوس يرمى عنها ~~بسهم ذي نصل ولا يجوز أن يتناضل رجلان على أن في يد أحدهما من النبل أكثر ~~مما في يد الآخر ولا على أنه إذا خسق أحدهما حسب خاسقه خاسقين وخاسق الآخر ~~خاسقا ولا على أن لأحدهما خاسقا ثابتا لم يرم به يحسب مع خواسقه ولا على ~~أنه يطرح من خواسق أحدهما خاسق ولا على أن أحدهما يرمي من عرض والآخر من ~~أقرب منه ولا يجوز أن يرميا إلا من عرض واحد وبعدد نبل واحد وأن يستبقا إلى ~~عدد قرع لا يجوز أن يقول أحدهما أسابقك على أن آتي بواحد وعشرين خاسقا ~~فأكون ناضلا إن لم تأت بعشرين ولا تكون ناضلا إن جئت بعشرين قبل أن آتي ~~بواحد وعشرين حتى يكونا مستويين معا ولا يجوز أن يشترط أحدهما على الآخر أن ~~لا يرمي إلا بنبل بأعيانها إن تغيرت لم يبدلها ولا إن أنفذ سهما أن لا ~~يبدله ولا على أن يرمي بقوس بعينها لا يبدلها ولكن يكون ذلك إلى الرامي ~~يبدل ما شاء من نبله وقوسه ما كان عدد النبل والغرض والقرع واحدا وإن ~~انتضلا فانكسرت نبل أحدهما أو قوسه أبدل نبلا وقوسا وإن انقطع وتره أبدل ~~وترا مكان وتره ومن الرماة من زعم أن المسبق إذا سمى قرعا يستبقان إليه أو ~~يتحاطانه فكانا على السواء أو بينهما زيادة سهم كان للمسبق أن يزيد في عدد ~~القرع ما شاء ومنهم من زعم أنه ليس له أن يزيد في عدد القرع ما لم يكونا ~~سواء ومنهم من زعم أنهما إذا رميا ms1851 على عدد قرع لم يكن للمسبق أن يزيد فيه ~~بغير رضا المسبق ولا خير في أن يجعل خاسق في السواد بخاسقين في البياض إلا ~~أن يتشارطا أن PageV04P233 الجواسق ( ( ( الخواسق ) ) ) لا تكون إلا في ~~السواد فيكون بياض الشن كالهدف لا يحسب خاسقا وإنما يحسب حابيا ولا خير في ~~أن يسميا قرعا معلوما فلا يبلغانه ويقول أحدهما للآخر إن أصبت بهذا السهم ~~الذي في يدك فقد نضلت إلا أن يتناقضا السبق الأول ثم يجعل له جعلا معروفا ~~على أن يصيب بسهم ولا بأس على الابتداء أن يقف عليه فيقول إن أصبت بسهم فلك ~~كذا وإن أصبت بأسهم فلك كذا وكذا فإن أصاب بها فذلك له وإن لم يصب بها فلا ~~شيء له لأن هذا سبق على غير نضال ولكن لو قال له ارم عشرة أرشاق فناضل ~~الخطأ بالصواب فإن كان صوابك أكثر فلك سبق كذا لم يكن في هذا خير لأنه لا ~~يصلح أن يناضل نفسه وإذا رمى بسهم فانكسر فأصاب النصل حسب خاسقا وإن سقط ~~الشق الذي فيه النصل دون الشن وأصاب بالقدح الذي لا نصل فيه لم يحسب ولو ~~انقطع باثنين فأصاب بهما معا حسب له الذي فيه النصل وألغي عنه الآخر ولو ~~كان في الشن نبل فأصاب بسهمه فوق سهم من النبل ولم يمض سهمه إلى الشن لم ~~يحسب له لأنه لم يصب الشن وأعيد عليه فرمى به لأنه قد عرض له دون الشن عارض ~~كما تعرض له الدابة فيصيبها فيعاد عليه وإذا سبق الرجل الرجل على أن يرمي ~~معه فرمى معه ثم أراد المسبق أن يجلس فلا يرمي معه وللمسبق فضل أو لا فضل ~~له أو عليه فضل فسواء لأنه قد يكون عليه الفضل ثم ينضل ويكون له الفضل ثم ~~ينضل والرماة يختلفون في ذلك فمنهم من يجعل له أن يجلس ما لم ينضل وينبغي ~~أن يقول هو شيء إنما يستحقه بغير غاية تعرف وقد لا يستحقه ويكون منضولا ~~وليس بإجارة فيكون له حصته مما عمل ومنهم من ms1852 يقول ليس له أن يجلس به إلا من ~~عذر وأحسب العذر عندهم أن يموت أو يمرض المرض الذي يضر بالرمي أو يصيبه بعض ~~ذلك في إحدى يديه أو بصره وينبغي إذا قالوا له هذا أن يقولوا فمتى تراضيا ~~على أصل الرمي الأول فلا يجوز في واحد من القولين أن يشترط المسبق أن ~~المسبق إذا جلس به كان السبق له به لأن السبق على النضل والنضل غير الجلوس ~~وهذان شرطان وكذلك لو سبقه ولم يشترط هذا عليه ثم شرط هذا بعد السبق سقط ~~الشرط ولا خير في أن يقول له أرمي معك بلا عدد قرع يستبقان إليه أو ~~يتحاطانه ولا خير في أن يسبقه على أنهما إذا تفالجا أعاد عليه وإن سبقه ~~ونيتهما أن يعيد كل واحد منهما على صاحبه فالسبق غير فاسد وأكره لهما النية ~~إنما أنظر في كل شيء إلى ظاهر العقد فإذا كان صحيحا أجزته في الحكم وإن ~~كانت فيه نية لو شرطت أفسدت العقد لم أفسده بالنية لأن النية حديث نفس وقد ~~وضع الله عن الناس حديث أنفسهم وكتب عليهم ما قالوا وما عملوا وإذا سبق أحد ~~الرجلين الآخر على أن لا يرمي معه إلا بنبل معروف أو قوس معروفة فلا خير في ~~ذلك حتى يكون السبق مطلقا من قبل أن القوس قد تنكسر وتعتل فيفسد عنها الرمي ~~فإن تشارطا على هذا فالشرط يبطل السبق بينهما ولا بأس أن يرمي الناشب مع ~~صاحب العربية وإن سابقه على أن يرمي معه بالعربية رمى بأي قوس شاء من ~~العربية وإن أراد أن يرمي بغير العربية من الفارسية لم يكن له ذلك لأن ~~معروفا أن الصواب عن الفارسية أكثر منه عن العربية وكذلك كل قوس اختلفت ~~وإنما فرقنا بين أن لا نجيز أن يشترط الرجل على الرجل أن لا يرمي إلا بقوس ~~واحدة أو نبل وأجزنا ذلك في الفرس إن سابقه بفرس واحد لأن العمل في السبق ~~في الرمي إنما هو للرامي والقوس والنبل أداة فلا يجوز أن يمنع الرمي ms1853 بمثل ~~القوس والنبل الذي شرط أن يرمى بها فيدخل عليه الضرر بمنع ما هو أرفق به من ~~أداته التي تصلح رميه والفرس نفسه هو الجاري المسبق ولا يصلح أن يبدله ~~صاحبه وإنما فارسه أداة فوقه ولكنه لو شرط عليه أن لا يجريه إلا إنسان ~~بعينه لم يجز ذلك ولو أجزنا أن يراهن رجل رجلا بفرس بعينه فيأتي بغيره ~~أجزنا أن يسبق رجل رجلا ثم يبدل مكانه رجلا يناضله ولكن لا يجوز أن يكون ~~السبق إلا على رجل بعينه ولا يبدله بغيره وإذا كان عن فرس PageV04P234 ~~بعينه فلا يبدل غيره ولا يصلح أن يمنع الرجل أن يرمي بأي نبل أو قوس شاء ~~إذا كانت من صنف القوس التي سابق عليها ولا أرى أن يمنع صاحب الفرس أن يحمل ~~على فرسه من شاء لأن الفارس كالأداة للفرس والقوس والنبل كالأداة للرامي ~~ولا خير في ان يشترط المتناضلان أحدهما على صاحبه ولا كل واحد منهما على ~~صاحبه أن لا يأكل لحما حتى يفرغ من السبق ولا أن يفترش فراشا وكذلك لا يصلح ~~أن يقول المتسابقان بالفرس لا يعلف حتى يفرغ يوما ولا يومين لأن هذا شرط ~~تحريم المباح والضرر على المشروط عليه وليس من النضال المباح وإذا نهى ~~الرجل أن يحرم على نفسه ما أحل الله له لغير تقرب إلى الله تعالى بصوم كان ~~أن يشرط ذلك عليه غيره أولى أن يكون منهيا عنه ولا خير في أن يشترط الرجل ~~على الرجل أن يرمي معه بقرع معلوم على أن للمسبق أن يعطيه ما شاء الناضل أو ~~ما شاء المنضول ولا خير في ذلك حتى يكون بشيء معلوم مما يحل في البيع ~~والإجارات ولو سبقه شيئا معلوما على أنه إن نضله دفعه إليه وكان له عليه أن ~~لا يرمي أبدا أو إلى مدة من المدد لم يجز لأنه يشترط عليه أن يمتنع من ~~المباح له ولو سبقه دينارا على أنه إن نضله كان ذلك الدينار له وكان له ~~عليه أن يعطيه صاع حنطة بعد ms1854 شهر كان هذا سبقا جائزا إذا كان ذلك كله من مال ~~المنضول ولكنه لو سبقه دينارا على أنه إن نضله أعطاه المنضول ديناره وأعطى ~~الناضل المنضول مد حنطة أو درهما أو أكثر أو أقل لم يكن هذا جائزا من قبل ~~أن العقد قد وقع منه على شيئين شيء يخرجه المنضول جائزا في السنة للناضل ~~وشيء يخرجه الناضل فيفسد من قبل أنه لا يصلح أن يتراهنا على النضال لا محلل ~~بينهما لأن التراهن من القمار ولا يصلح لأن شرطه أن يعطيه المد ليس ببيع ~~ولا سبق فيفسد من كل وجه ولو كان على لك دينار فسبقتني دينارا فنضلتك فإن ~~كان دينارك حالا فلك أن تقاصني وإن كان إلى أجل فعليك أن تعطيني الدينار ~~وعلي إذا حل الأجل أن أعطيك دينارك ولو سبقه دينارا فنضله إياه ثم أفلس كان ~~أسوة الغرماء لأنه حل في ماله بحق أجازته السنة فهو كالبيوع والإجارات ولو ~~سبق رجل رجلا دينارا إلا درهما أو دينارا إلا مدا من حنطة كان السبق غير ~~جائز لأنه قد يستحق الدينار وحصة الدرهم من الدينار عشر ولعل حصته يوم سبقه ~~نصف عشره وكذلك المد من الحنطة وغيره ولا يجوز أن أسبقك ولا أن أشتري منك ~~ولا أن أستأجر منك إلى أجل بشيء إلا شيئا يستثنى منه لا من غيره ولا أن ~~أسبقك بمد تمر إلا ربع حنطة ولا درهم إلا عشرة أفلس ولكن إن استثنيت شيئا ~~من الشيء الذي سبقتكه ( ( ( سبقته ) ) ) فلا بأس إذا سبقتك دينارا إلا سدسا ~~فإنما سبقتك خمسة أسداس دينار وإن سبقتك صاعا إلا مدا فإنما سبقتك ثلاثة ~~أمداد فعلى هذا الباب كله وقياسه قال ولا خير في أن أسبقك دينارا على أنك ~~إن نضلتنيه أطعمت به أحدا بعينه ولا بغير عينه ولا تصدقت به على المساكين ~~كما لا يجوز أن أبيعك شيئا بدينار على أن تفعل هذا فيه ولا يجوز إذا ملكتك ~~شيئا إلا أن يكون ملكك فيه تاما تفعل فيه ما شئت دوني وإذا اختلف ~~المتناضلان ms1855 من حيث يرسلان وهما يرميان في المائتين يعني ذراعا فإن كان أهل ~~الرمي يعلمون أن من رمى في هدف يقدم أمام الهدف الذي يرمي من عنده ذراعا أو ~~أكثر حمل على ذلك إلا أن يتشارطا في الأصل أن يرميا من موضع بعينه فيكون ~~عليهما أن يرميا من موضع شرطهما وإن تشارطا أن يرميا في شيئين موضوعين أو ~~شيئين يريانهما أو يذكران سيرهما فأراد أحدهما أن يعلق ما تشارطا على أن ~~يضعاه أو يضع ما تشارطا على أن يعلقاه أو يبدل الشن بشن اكبر أو أصغر منه ~~فلا يجوز له ويحمل على أن يرمي على شرطه وإذا سبقه ولم يسم الغرض فأكره ~~السبق حتى يسبقه على غرض معلوم وإذا سبقه على غرض معلوم كرهت أن يرفعه أو ~~يخفضه دونه وقد أجاز الرماة للمسبق أن يرفع المسبق ويخفضه فيرمي معه رشقا ~~وأكثر في المائتين ورشقا وأكثر في الخمسين والمائتين ورشقا وأكثر في ~~PageV04P235 الثلثمائة ( ( ( الثلاثمائة ) ) ) ومن أجاز هذا أجاز له أن ~~يرمي به في الرقعة وفي أكثر من ثلاثمائة ومن أجاز هذا أجاز له أن يبدل الشن ~~وجعل هذا كله إلى المسبق ما لم يكونا تشارطا شرطا ويدخل عليه إذا كانا رميا ~~أول يوم بعشرة أن يكون للمسبق أن يزيد في عدد النبل وينقص منها إذا استويا ~~في حال أبدا جعلوا ذلك إليه ولا بأس أن يتشارطا أن يرميا أرشاقا معلومة كل ~~يوم من أول النهار أو آخره ولا يتفرقان حتى يفرغا منها إلا من عذر بمرض ~~لأحدهما أو حائل يحول دون الرمي والمطر عذر لأنه قد يفسد النبل والقسي ~~ويقطع الأوتار ولا يكون الحر عذرا لأن الحر كائن كالشمس ولا الريح الخفيفة ~~وإن كانت قد تصرف النبل بعض الصرف ولكن إن كانت الريح عاصفا كان لأيهما شاء ~~أن يمسك عن الرمي حتى تسكن أو تخف وإن غربت لهما الشمس قبل أن يفرغا من ~~أرشاقهما التي تشارطا لم يكن عليهما أن يرميا في الليل وإن انكسرت قوس ~~أحدهما أو نبله أبدل مكان القوس ms1856 والنبل والوتر متى قدر عليه فإن لم يقدر ~~على بدل القوس ولا الوتر فهذا عذر وكذلك إن ذهبت نبله كلها فلم يقدر على ~~بدلها فإن ذهب بعض نبله ولم يقدر على بدله قيل لصاحبه إن شئت فاتركه حتى ~~يجد البدل وإن شئت فارم معه بعدد ما بقي في يديه من النبل وإن شئت فاردد ~~عليه مما رمى به من نبله ما يعيد الرمي به حتى يكمل العدد وإذا رموا اثنين ~~واثنين وأكثر من العدد فاعتل واحد من الحزبين علة ظاهرة قيل للحزب الذين ~~يناضلونه إن اصطلحتم على أن تجلسوا مكانه رجلا من كان فذلك وإن تشاححتم لم ~~نجبركم ( ( ( نخبركم ) ) ) على ذلك وإن رضي أحد الحزبين ولم يرض الآخر لم ~~يجبر الذين لم يرضوا وإذا اختلف المتناضلان في موضع شن معلق فأراد المسبق ~~أن يستقبل به عين الشمس لم يكن ذلك له إلا أن يشاء المسبق كما لو أراد أن ~~يرمي به في الليل أو المطر لم يجبر على ذلك المسبق وعين الشمس تمنع البصر ~~من السهم كما تمنعه الظلمة ( قال الربيع ) المسبق أبدا هو الذي يغرم ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو اختلفا في الإرسال فكان أحدهما يطول ~~بالإرسال إلتماس أن تبرد يد الرامي أو ينسى صنيعه في السهم الذي رمى به ~~فأصاب أو أخطأ فيلزم طريق الصواب ويستعتب من طريق الخطأ أو قال هو لم أنو ~~هذا وهذا يدخل على الرامي لم يكن ذلك له وقيل له ارم كما يرمي الناس لا ~~معجلا عن أن تثبت في مقامك وفي إرسالك ونزعك ولا مبطئا لغير هذا لإدخال ( ( ~~( الإدخال ) ) ) الحبس على صاحبك وكذلك لو اختلفا في الذي يوطن له فكان ~~يريد الحبس أو قال لا أريده والموطن يطيل الكلام قيل للموطن ( ( ( للمواطن ~~) ) ) وطن له بأقل ما يفهم به ولا تطل ولا تعجل عن أقل ما يفهم به ولو ~~حضرهما من يحبسهما أو أحدهما أو يلغط ( ( ( يغلط ) ) ) فيكون ذلك مضرا بهما ~~أو بأحدهما نهوا عن ذلك ( قال الربيع ) الموطن الذي يكون عند ms1857 الهدف فإذا ~~رمى الرامي قال دون ذا قليل أرفع من ذا قليل ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا اختلف الراميان في الموقف فخرجت قرعة أحدهما على أن يبدأ فبدأ ~~من عرض وقف حيث شاء من المقام ثم كان للآخر من العرض الآخر الذي بدأ منه أن ~~يقف حيث شاء من المقام وإذا سبق الرجل الرجل سبقا معلوما فنضله المسبق كان ~~السبق في ذمة المنضول حالا يأخذه به كما يأخذ بالدين فإن أراد الناضل أن ~~يسلفه المنضول أو يشتري به الناضل ما شاء فلا بأس وهو متطوع بإطعامه إياء ( ~~( ( إياه ) ) ) وما نضله فله أن يحرزه ويتموله ويمنعه منه ومن غيره وهو ~~عندي كرجل كان له على رجل دينار فأسلفه الدينار ورده عليه أو أطعمه به ~~فعليه دينار كما هو ولا يجوز عند أحد رأيته ممن يبصر الرمي أن يسبق الرجل ~~الرجل على أن يرمي بعشر ويجعل القرع من تسع ومنهم من يذهب إلى أن لا يجوز ~~أن يجعل القرع من عشر ولا يجيز إلا أن يكون القرع لا يؤتى به بحال إلا في ~~أكثر من رشق فإذا كان لا يؤتى به إلا بأكثر من الرشق فسواء قل ذلك أو كثر ~~فهو جائز فإذا أصاب الرجل بالسهم فخسق وثبت قليلا ثم سقط بأي وجه سقط به ~~حسب لصاحبه ولو وقف PageV04P236 رجل على أن يفلج فرمى بسهم فقال إن أصبت ~~فقد فلجت وإن لم أصب ( 1 ) فالفلج لكم وقال له صاحبه إن أصبت بهذا السهم ~~فلك به الفلوج وإن لم يكن يبلغه به إذا أصابه وإن أخطأت به فقد أنضلتني ~~نفسك فهذا كله باطل لا يجوز وهما على أصل رميهما لا يفلج واحد منهما على ~~صاحبه إلا أن يبلغ الفلوج ولو طابت نفس المسبق أن يسلم له السبق من غير ان ~~يبلغه كان هذا شيئا تطوع به من ماله كما وهب له وإذا كانوا في السبق اثنين ~~واثنين وأكثر فبدأ رجلان فانقطع أوتارهما أو وتر أحدهما كان له أن يقف من ~~بقي حتى ms1858 يركب وترا وينفد نبله وقد رأيت من يقول هذا إذا رجى ( ( ( رجا ) ) ~~) أن يتفالجا ويقول إذا علم أنهما والحزب ( ( ( والحرب ) ) ) كله لا ~~يتفالجون لو أصابوا بما في أيديهم لأنهم لم يقاربوا عدد الغاية التي بينهم ~~يرمي من بقي ثم يتم هذان وإذا اقتسموا ثلاثة وثلاثة فلا يجوز أن يقترعوا ~~وليقتسموا قسما معروفا ولا يجوز أن يقول أحد الرجلين أختار على أن أسبق ولا ~~يختار على أن يسبق ولا أن يقترعا فأيهما خرجت قرعته سبقه صاحبه ولكن يجوز ~~أن يقتسما قسما معروفا ويسبق أيها شاء متطوعا لا مخاطرة بالقرعة ولا بغيرها ~~( 2 ) من أن يقول أرمي أنا وأنت هذا الوجه فأينا أفضل على صاحبه سبقه ~~المفضول والسبق على من بذله دون حزبه إلا أن يدخل حزبه أنفسهم معه في ضمان ~~السبق أو يأمروه أن يسبق عنهم فيلزم كل واحد منهم حصته على قدر عدد الرجال ~~لا على قدر جودة الرمي وإذا قال الرجل للرجل إن أصبت بهذا السهم فلك سبق ~~فهذا جائز وليس هذا من وجه النضال فإن قال إن أخطأت بهذا السهم فلك سبق لم ~~يكن ذلك له وإن حضر الغريب أهل الغرض فقسموه فقال من معه كنا نراه راميا ~~ولسنا نراه راميا أو قال أهل الحزب ( ( ( الحرب ) ) ) الذين يرمي عليهم كنا ~~نراه غير رام وهو الآن رام لم يكن لهم من إخراجه إلا ما لهم من إخراج من ~~عرفوا رميه ممن قسموه وهم يعرفونه بالرمي فسقط أو بغير الرمي فوافق ولا ~~يجوز أن يقول الرجل للرجل سبق فلانا دينارين على أني شريك في الدينارين إلا ~~أن يتطوع بأن يهب له أحدهما أو كليهما بعد ما ينضل وكذلك لو تطارد ثلاثة ~~فأخرج اثنان سبقين وأدخلا محللا لم يجز أن يجعل رجلا لا يرمي عليه نصف سبق ~~أحدهما على أن له نصف الفضل إن أحرز على صاحبه وإذا سبق الرجل الرجل على أن ~~له أن يبدأ عليه رشقين فأكثر لم يجز ذلك له وذلك أنا إذا أعطيناه ذلك ~~أعطيناه فضل سهم ms1859 أو أكثر ألا ترى أنهما لو رميا بعشر ثم ابتدأ الذي بدأ كان ~~لو فلج بذلك السهم الحادي عشر كنا أعطيناه أن يرمي بسهم يكون في ذلك الوقت ~~فضلا على مراسله عن غير مراسلة وإنما نجيز هذا له إذا تكافئا ( ( ( تكافأ ) ~~) ) فكان أحدهما يبدأ في وجه والآخر في آخر وإذا سبق الرجل الرجل فجائز أن ~~يعطيه السبق موضوعا على يديه أو رهنا به أو حميلا أو رهنا وحميلا أو يأمنه ~~كل ذلك جائز وإذا رميا إلى خمسين مبادرة فأفضل أحدهما على صاحبه خمسا أو ~~أقل أو أكثر فقال الذي أفضل عليه اطرح فضلك على أن أعطيك به شيئا لم يجز ~~ولا يجوز إلا أن يتفاسخا هذا السبق برضاهما ويتسابقان سبقا آخر ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى في الصلاة في المضربة والأصابع إذا كان جلدهما ~~ذكيا مما يؤكل لحمه أو مدبوغا من جلد ما لا يؤكل لحمه ما عدا جلد كلب أو ~~خنزير فإن ذلك لا يطهر ( ( ( يظهر ) ) ) بالدباغ والله تعالى أعلم فإن صلى ~~الرجل والمضربة ( ( ( والضربة ) ) ) والأصابع عليه فصلاته مجزئة عنه غير ~~أني أكرهه لمعنى واحد إني آمره أن يفضي ببطون كفيه إلى الأرض وإذا كانت ~~عليه المضربة والأصابع منعتاه أن يفضي ( ( ( يقضي ) ) ) بجميع بطون كفيه لا ~~معنى غير ذلك ولا بأس أن يصلي متنكبا القوس PageV04P237 والقرن إلا أن ~~يكونا ( ( ( يكون ) ) ) يتحركان عليه حركة تشغله فأكره ذلك له وإن صلى ~~أجزأه ولا يجوز أن يسبق الرجل الرجل على أن يرمي معه ويختار المسبق ثلاثة ~~ولا يسميهم للمسبق ولا المسبق ثلاثة ولا يسميهم للمسبق قال ولا يجوز السبق ~~حتى يعرف كل واحد من المتناضلين من يرمي معه وعليه بأن يكون حاضرا يراه أو ~~غائبا يعرفه وإذا كان القوم المتناضلون ثلاثة وثلاثة أو أكثر كان لمن له ~~الإرسال وحزبه ولمناضليهم أن يقدموا أيهم شاؤوا كما شاؤوا ويقدم الآخرون ~~كذلك ولو عقدوا السبق على أن فلانا يكون مقدما وفلان معه وفلان ثان وفلان ~~معه كان السبق مفسوخا ولا يجوز حتى يكون القوم يقدمون ms1860 من رأوا تقديمه وإذا ~~كان البدء لأحد المتناضلين فبدأ المبدأ عليه فأصاب أو أخطأ رد ذلك السهم ~~خاصة وإن لم يعلما حتى يفرغا من رميهما رد عليه السهم الأول فرمى به فإن ~~كان أصاب به بطل عنه وإن كان أخطأ به رمى به فإن أصاب به حسب له لأنه رمى ~~به في البدء وليس له الرمي به فلا ينفعه مصيبا كان أو مخطئا إلا أن يتراضيا ~~به # | + * كتاب الحكم في قتال المشركين ومسألة مال الحربي # + * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال الحكم في قتال المشركين حكمان ~~فمن غزا منهم أهل الأوثان ومن عبد ما استحسن من غير أهل الكتاب من كانوا ~~فليس له أن يأخذ منهم الجزية ويقاتلهم إذا قوى عليهم حتى يقتلهم أو يسلموا ~~وذلك لقول الله عز وجل @QB@ فإذا انسلخ الأشهر الحرم @QE@ الآيتين ولقول ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا ~~الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ) ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن كان من أهل الكتاب من المشركين ~~المحاربين قوتلوا حتيى ( ( ( حتى ) ) ) يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم ~~صاغرون فإذا أعطوها لم يكن للمسلمين قتلهم ولا إكراههم على غير دينهم لقول ~~الله عز وجل @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر @QE@ ~~الآية وإذا قوتل أهل الأوثان وأهل الكتاب قتلوا وسبيت ذراريهم ومن لم يبلغ ~~الحلم والمحيض منهم ونساؤهم البوالغ وغير البوالغ ثم كانوا جميعا فيئا يرفع ~~منهم الخمس ويقسم الأربعة الأخماس على من أوجف عليهم بالخيل والركاب فإن ~~أثخنوا فيهم وقهروا من قاتلوه منهم حتى تغلبوا على بلادهم قسمت الدور ~~والأرضون قسم الدنانير والدراهم لا يختلف ذلك تخمس وتكون أربعة أخماسها لمن ~~حضر وإذا أسر البالغون من الرجال فالإمام فيهم بالخيار بين أن يقتلهم إن لم ~~يسلم أهل الأوثان أو يعط الجزية أهل الكتاب أو يمن عليهم أو يفاديهم بمال ~~يأخذه منهم أو بأسرى من المسلمين يطلقون لهم أو يسترقهم فإن ms1861 استرقهم أو أخذ ~~منهم مالا فسبيله سبيل الغنيمة يخمس ويكون أربعة أخماسه لأهل الغنيمة فإن ~~قال قائل كيف حكمت في المال والولدان والنساء حكما واحدا وحكمت في الرجال ~~أحكاما متفرقة قيل ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قريظة وخيبر فقسم ~~عقارهما من الأرضين والنخل قسمة الأموال وسبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ولدان بني المصطلق وهوازن ونساءهم فقسمهم قسمة الأموال وأسر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أهل بدر فمنهم من من عليه بلا شيء أخذه منه ومنهم من أخذ ~~منه فدية ومنهم من قتله وكان المقتولان بعد الإسار يوم بدر عقبة بن أبي ~~معيط والنضر بن الحرث وكان من الممنون عليهم بلا فدية أبو عزة الجمحي تركه ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لبناته وأخذ عليه عهدا أن لا يقاتله فأخفره ~~وقاتله يوم أحد فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يفلت فما أسر من ~~المشركين رجلا غيره فقال يا محمد امنن علي ودعني لبناتي وأعطيك عهدا أن لا ~~أعود لقتالك فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تمسح PageV04P238 على ~~عارضيك بمكة تقول قد خدعت محمدا مرتين ) فأمر به فضربت عنقه ثم أسر رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ثمامة بن أثال الحنفي بعد فمن عليه ثم عاد ثمامة ~~بن أثال فأسلم وحسن إسلامه * أخبرنا الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي ~~المهلب عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فدى رجلا من ~~المسلمين برجلين من المشركين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يجوز ~~لأحد من المسلمين أن يعمد قتل النساء والولدان لأن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم نهى عن قتلهم أخبرنا سفيان عن الزهري عن بن كعب بن مالك عن عمه أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى الذين بعث إلى بن أبي الحقيق عن قتل ~~النساء والولدان ( قال الشافعي ) لا يعمدون بقتل وللمسلمين أن يشنوا عليهم ~~الغارة ليلا ونهارا فإن أصابوا من النساء والولدان أحدا ms1862 لم يكن فيه عقل ولا ~~قود ولا كفارة فإن قال قائل ما دل على هذا قيل أخبرنا سفيان عن الزهري عن ~~عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما عن الصعب ~~بن جثامة الليثي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أهل الدار من ~~المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وأبنائهم فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ( هم منهم ) وربما قال سفيان في الحديث ( هم من آبائهم ) ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن قال قائل قول النبي صلى الله عليه وسلم ( هم ~~من آبائهم ) قيل لا عقل ولا قود ولا كفارة فإن قال فلم لا يعمدون بالقتل ~~قيل لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يعمدوا به فإن قال فلعل الحديثين ~~مختلفان قيل لا ولكن معناهما ما وصفت فإن قال ما دل على ما قلت قيل له إن ~~شاء الله تعالى إذا لم ينه عن الإغارة ليلا فالعلم يحيط أن القتل قد يقع ~~على الولدان وعلى النساء فإن قال فهل أغار على قوم ببلد غارين ليلا أو ~~نهارا قيل نعم أخبرنا عمر بن حبيب عن عبد الله بن عون أن نافعا مولى بن عمر ~~كتب إليه يخبره أن بن عمر رضي الله تعالى عنهما أخبره أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارون في نعمهم بالمريسيع فقتل ~~المقاتلة وسبى الذرية ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وفي أمر رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أصحابه بقتل بن أبي الحقيق غارا دلالة على أن الغار ~~يقتل وكذلك أمر بقتل كعب بن الأشرف فقتل غارا فإن قال قائل فقد قال أنس كان ~~النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل بقوم ليلا لم يغر حتى يصبح قيل له إذا ~~كان موجودا في سنته أنه أمر بما وصفنا من قتل الغارين وأغار على الغارين ~~ولم ينه في حديث الصعب عن البيات دل ذلك على أن حديث أنس غير مخالف لهذه ~~الأحاديث ولكنه ms1863 قد يترك الغارة ليلا لأن يعرف الرجل من يقاتل أو أن لا يقتل ~~الناس بعضهم بعضا وهم يظنون أنهم من المشركين فلا يقتلون بين الحصن ولا في ~~الآكام حيث لا يبصرون من قبلهم لا على معنى أنه حرم ذلك وفيما وصفنا من هذا ~~كله ما يدل على أن الدعاء للمشركين إلى الإسلام أو إلى الجزية إنما هو واجب ~~لمن تبلغه الدعوة فأما من بلغته الدعوة فللمسلمين قتله قبل أن يدعى وإن ~~دعوه فذلك لهم من قبل أنهم إذا كان لهم ترك قتاله بمدة تطول فترك قتاله إلى ~~أن يدعي أقرب فأما من لم تبلغه دعوة المسلمين فلا يجوز أن يقاتلوا حتى ~~يدعوا إلى الإيمان إن كانوا من غير أهل الكتاب أو إلى الإيمان أو إعطاء ~~الجزية إن كانوا من أهل الكتاب ولا أعلم أحدا لم تبلغه الدعوة اليوم إلا أن ~~يكون من وراء عدونا الذين يقاتلونا أمة من المشركين فلعل أولئك أن لا تكون ~~الدعوة بلغتهم وذلك مثل أن يكونوا خلف الروم أو الترك ( 1 ) أو الخزر أمة ~~لا نعرفهم فإن قتل أحد من المسلمين أحدا من المشركين لم تبلغه الدعوة وداه ~~إن كان نصرانيا أو يهوديا دية نصراني أو يهودي وإن كان وثنيا أو مجوسيا دية ~~المجوسي وإنما تركنا قتل النساء والولدان بالخبر عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وأنهم ليسوا ممن يقاتل فإن قاتل النساء أو من لم يبلغ الحلم لم ~~يتوق ضربهم PageV04P239 بالسلاح وذلك أن ذلك إذا لم يتوق من المسلم إذا ~~أراد دم المسلم كان ذلك من نساء المشركين ومن لم يبلغ الحلم منهم أولى أن ~~لا يتوقى وكانوا قد زايلوا الحال التي نهى عن قتلهم فيها وإذا أسروا أو ~~هربوا أو جرحوا وكانوا ممن لا يقاتل فلا يقتلون لأنهم قد زايلوا الحال التي ~~أبيحت فيها دماؤهم وعادوا إلى أصل حكمهم بأنهم ممنوعين بأن يقصد قصدهم ~~بالقتل ويترك قتل الرهبان وسواء رهبان الصوامع ورهبان الديارات والصحارى ~~وكل من يحبس نفسه بالترهب تركنا قتله اتباعا لأبي ms1864 بكر رضي الله تعالى عنه ~~وذلك أنه إذا كان لنا أن ندع قتل الرجال المقاتلين بعد المقدرة وقتل الرجال ~~في بعض الحالات لم نكن آثمين بترك الرهبان إن شاء الله تعالى وإنما قلنا ~~هذا تبعا لا قياسا ولو أنا زعمنا انا تركنا قتل الرهبان لأنهم في معنى من ~~لا يقاتل تركنا قتل المرضى حين نغير عليهم والرهبان وأهل الجبن والأحرار ~~والعبيد وأهل الصناعات الذين لا يقاتلون فإن قال قائل ما دل على أنه يقتل ~~من لا قتال منه من المشركين قيل قتل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يوم حنين دريد بن الصمة وهو في شجار مطروح لا يستطيع أن يثبت جالسا وكان قد ~~بلغ نحوا من خمسين ومائة سنة فلم يعب رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله ~~ولم أعلم أحدا من المسلمين عاب أن نقتل من رجال المشركين من عدا الرهبان ~~ولو جاز أن يعاب قتل من عدا الرهبان بمعنى أنهم لا يقاتلون لم يقتل الأسير ~~ولا الجريح المثبت وقد ذفف على الجرحى بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~منهم أبو جهل بن هشام ذفف عليه بن مسعود وغيره وإذا لم يكن في ترك قتل ~~الراهب حجة إلا ما وصفنا غنمنا كل مال له في صومعته وغير صومعته ولم ندع له ~~منه شيئا لأنه لا خبر ( ( ( خير ) ) ) في أن يترك ذلك له فيتبع وتسبى أولاد ~~الرهبان ونساؤهم إن كانوا غير مترهبين والأصل في ذلك أن الله عز وجل أباح ~~أموال المشركين فإن قيل فلم لا تمنع ماله قيل كما لا أمنع مال المولود ~~والمرأة وأمنع دماءهما وأحب لو ترهب النساء تركهن كما أترك الرجال فإن ترهب ~~عبد من المشركين أو أمة سبيتهما من قبل أن السيد لو أسلم قضيت له أن ~~يسترقهما ويمنعهما الترهب لأن المماليك لا يملكون من أنفسهم ما يملك ~~الأحرار فإن قال قائل وما الفرق بين المماليك والأحرار قيل لا يمنع حر من ~~غزو ولا حج ولا تشاغل ببر عن صنعته بل يحمد ms1865 على ذلك ويكون الحج والغزو ~~لازمين له في بعض الحالات ولمالك العبد منعه من ذلك وليس يلزم العبد من هذا ~~شيء # | - * الخلاف فيمن تؤخذ منه الجزية ومن لا تؤخذ # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى المجوس والصابئون والسامرة أهل كتاب ~~فخالفنا بعض الناس فقال أما الصابئون والسامرة فقد علمت أنهما صنفان من ~~اليهود والنصارى وأما المجوس فلا أعلم أنهم أهل كتاب وفي الحديث ما يدل على ~~أنهم غير أهل كتاب لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( سنوا بهم سنة أهل ~~الكتاب ) وأن المسلمين لا ينكحون نساءهم ولا يأكلون ذبائحهم ( 1 ) فإن زعم ~~أنهم إذا أبيح أن تؤخذ منهم الجزية فكل مشرك عابد وثن أو غيره فحرام إذا ~~أعطى الجزية أن لاتقبل منه وحالهم حال أهل الكتاب في أن تؤخذ منهم الجزية ~~وتحقن دماؤهم بها إلا العرب خاصة فلا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف وقال ~~لي بعض من يذهب هذا المذهب ما حجتك في أن حكمت في المجوس حكم أهل الكتاب ~~ولم تحكم بذلك في غير المجوس فقلت الحجة أن سفيان أخبرنا عن أبي سعيد عن ~~نصر بن عاصم أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه سئل عن المجوس فقال ( كانوا ~~أهل كتاب ) فما قوله ( سنوا بهم سنة أهل الكتاب ) قلت كلام عربي ~~PageV04P240 والكتابان المعروفان التوراة والإنجيل ولله كتب سواهما قال وما ~~دل على ما قلت قلت قال الله عز وجل @QB@ أم لم ينبأ بما في صحف موسى ~~وإبراهيم الذي وفى @QE@ فالتوراة كتاب موسى والإنجيل كتاب عيسى والصحف كتاب ~~إبراهيم ما لم تعرفه العامة من العرب حتى أنزل الله وقال الله عز وجل @QB@ ~~ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون @QE@ قال ~~فما معنى قوله ( سنوا بهم سنة أهل الكتاب ) قلنا في أن تؤخذ منهم الجزية ~~قال فما دل على أنه كلام خاص قلنا لو كان عاما أكلنا ذبائحهم ونكحنا نساءهم ~~( قال الشافعي ) فقال ففي المشركين الذين تؤخذ منهم الجزية حكم واحد أو ~~حكمان قيل بل ms1866 حكمان قال وهل يشبه هذا شيء قلنا نعم حكم الله جل ثناؤه فيمن ~~قتل من أهل الكتاب وغيرهم قال فإنا نزعم أن غير المجوس ممن لا تحل ذبيحته ~~ولا نساؤه قياسا على المجوس قلنا فأين ذهبت عن قول الله عز وجل @QB@ ~~فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ إلى @QB@ فخلوا سبيلهم @QE@ وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ~~) فإن زعمت أنها والحديث منسوخان بقول الله عز وجل @QB@ حتى يعطوا الجزية ~~@QE@ وبقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( سنوا بهم سنة أهل الكتاب ) قلنا ~~فإذ زعمت ذلك دخل عليك أن تكون العرب ممن يعطون الجزية وإن لم يكونوا أهل ~~كتاب قال فإن قلت لا يصلح أن تعطى العرب الجزية قلنا أو ليسوا داخلين في ~~اسم الشرك قال بلى ولكن لم أعلم النبي صلى الله عليه وسلم أخذ منهم جزية ~~قلنا أفعلمت أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ جزية من غير كتابي أو مجوسي ~~قال لا قلنا فكيف جعلت غير الكتابيين من المشركين قياسا على المجوس أرأيت ~~لو قال لك قائل بل آخذها من العرب دون غيرهم ممن ليس من أهل الكتاب ما تقول ~~له قال أفتزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها من عربي قلنا نعم وأهل ~~الإسلام يأخذونها ( ( ( يأخذوها ) ) ) حتى الساعة من العرب قد صالح النبي ~~صلى الله عليه وسلم أكيدر الغساني في غزوة تبوك وصالح أهل نجران واليمن ~~ومنهم عرب وعجم وصالح عمر رضي الله تعالى عنه نصارى بني تغلب وبني نمير إذ ~~كانوا كلهم يدينون دين أهل الكتاب وهم تؤخذ منهم الجزية إلى اليوم ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو جاز أن يزعم أن إحدى الآيتين والحديثين ناسخ ~~للآخر جاز أن يقال الأمر بأن تؤخذ الجزية من أهل الكتاب في القرآن ومن ~~المجوس في السنة منسوخ بأمر الله عز وجل أن نقاتل المشركين حتى يسلموا وقول ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا ms1867 إله إلا ~~الله ) ولكن لا يجوز أن يقال واحد منهما ناسخ إلا بخبر عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ويمضيان جميعا على وجوههما ما كان إلى إمضائهما سبيل بما ~~وصفنا وذلك إمضاء حكم الله عز وجل وحكم رسوله معا وقولك خارج من ذلك في بعض ~~الأمور دون بعض قال فقال لي أفعلي أي شيء الجزية قلنا على الأديان لا على ~~الأنساب ولوددنا أن الذي قلت على ما قلت إلا أن يكون لله سخط وما رأينا ~~الله عز وجل فرق بين عربي ولا عجمي في شرك ولا إيمان ولا المسلمون أنا ~~لنقتل كلا بالشرك ونحقن دم كل بالإسلام ونحكم على كل بالحدود فيما أصابوا ~~وغيرها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ظهر المسلمون على رجال من ~~العدو فأسروهم فأسلموا بعد الإسار فهم مرقوقون لا تحل دماؤهم وأي حال ~~أسلموا فيها قبل الإسار حقنوا دماءهم وأحرزوا أموالهم إلا ما حووا قبل أن ~~يسلموا وكانوا أحرارا ولم يسب من ذراريهم أحد صغير فأما نساؤهم وأبناؤهم ~~البالغون فحكمهم حكم أنفسهم في القتل والسبي لا حكم الأب والزوج وكذلك إن ~~أسلموا وقد حصروا في مدينة أو بيت أو أحاطت بهم الخيل أو غرقوا في البحر ~~فكانوا لا يمتنعون ممن أراد أخذهم أو وقعوا في نار أو بئر وخرجوا وكانوا ~~غير ممتنعين كانوا بهذا كله محقوني الدماء ممنوعين من أن يسبوا ولكن لو ~~سبوا فربطوا أو سجنوا غير مربوطين أو صاروا إلى الإستسلام PageV04P241 فأمر ~~بهم الحاكم قوما يحفظونهم فأسلموا حقنت دماؤهم وجرى السبي عليهم فإن قال ما ~~فرق بين هذه الحال وبين المحاط بهم في صحراء أو بيت أو مدينة قيل قد يمتنع ~~أولئك حتى يغلبوا من أحاط بهم أو يأتيهم المدد أو يتفرقون عنهم فيهربوا ~~وليس من كان بهذه الحال ممن يقع عليه اسم السبي إنما يقع عليه اسم السبي ~~إذا حوى غير ممتنع ولو أسر جماعة من المسلمين فاستعان بهم المشركون على ~~مشركين مثلهم ليقاتلوهم فقد قيل يقاتلونهم وقيل قاتل الزبير وأصحاب له ms1868 ~~ببلاد الحبشة مشركين عن مشركين ومن قال هذا القول قال وما يحرم من القتال ~~معهم ودماء الذين يقاتلونهم وأموالهم مباحة بالشرك ولو قال قائل قتالهم ~~حرام لمعان منها أن واجبا على من ظهر من المسلمين على المشركين فغنم فالخمس ~~لأهل الخمس وهم متفرقون في البلدان وهذا لا يجد السبيل إلى أن يكون الخمس ~~مما غنم لأهل الخمس ليؤديه إلى الإمام فيفرقه وواجب عليهم ان قاتلوا أهل ~~الكتاب فأعطوا الجزية أن يحقنوا دماءهم وهذا إن أعطوا الجزية لم يقدر على ~~أن يمنعهم حتى يحقنوا دماءهم كان مذهبا وإن لم يستكرهوهم على قتالهم كان ~~أحب إلي أن لا يقاتلوا ولا نعلم خبر الزبير يثبت ولو ثبت كان النجاشي مسلما ~~كان آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى النبي صلى الله عليه وسلم عليه ~~وإذا غزا المسلمون بلاد الحرب فسرت سرية كثيرة أو قليلة بإذن الإمام أو غير ~~إذنه فسواء ولكني أستحب أن لا يخرجوا إلا بإذن الإمام لخصال منها أن الإمام ~~يغني عن المسألة ويأتيه من الخبر ما لا تعرفه العامة فيقدم بالسرية حيث ~~يرجو قوتها ويكفها حيث يخاف هلكتها وإن أجمع لأمر الناس أن يكون ذلك بأمر ~~الإمام وإن ذلك أبعد من الضيعة لأنهم قد يسيرون بغير إذن الإمام فيرحل ولا ~~يقيم عليهم فيتلفون إذا انفردوا في بلاد العدو ويسيرون ولا يعلم فيرى ~~الإمام الغارة في ناحيتهم فلا يعينهم ولو علم مكانهم أعانهم وأما أن يكون ~~ذلك يحرم عليهم فلا أعلمه يحرم وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ~~الجنة فقال له رجل من الأنصار إن قتلت صابرا محتسبا قال ( فلك الجنة ) قال ~~فانغمس في جماعة العدو فقتلوه وألقى رجل من الأنصار درعا كانت عليه حين ذكر ~~النبي صلى الله عليه وسلم الجنة ثم انغمس في العدو فقتلوه بين يدي رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وأن رجلا من الأنصار تخلف عن أصحابه ببئر معونة ~~فرأى الطير عكوفا على مقتلة أصحابه فقال لعمرو بن أمية سأتقدم إلى هؤلاء ms1869 ~~العدو فيقتلوني ولا أتخلف عن مشهد قتل فيه أصحابنا ففعل فقتل فرجع عمرو بن ~~أمية فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال فيه قولا حسنا ويقال فقال ~~لعمرو فهلا تقدمت فقاتلت حتى تقتل فإذا حل الرجل المنفرد أن يتقدم على ~~الجماعة الأغلب عنده وعند من رآه أنها ستقتله بين يدي رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قد رآه حيث لا يرى ولا يأمن كان هذا أكثر مما في انفراد الرجل ~~والرجال بغير إذن الإمام ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك ~~وتعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم ~~الأدبار @QE@ الآية وقال @QB@ يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال @QE@ ~~إلى قوله @QB@ والله مع الصابرين @QE@ أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن بن ~~عباس رضي الله عنهما ( 1 ) ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهذا كما قال ~~بن عباس ومستغن بالتنزيل عن التأويل لما كتب الله عز وجل من أن لا يفر ~~العشرون من المائتين فكان هذا الواحد من العشرة ثم خفف الله عنهم فصير ~~الأمر إلى ان لا تفر المائة من المائتين وذلك أن لا يفر الرجل من الرجلين ( ~~قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح عن بن عباس قال من فر ~~من ثلاثة فلم يفر ومن فر من اثنين فقد فر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وهذا مثل معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم وقول بن عباس وقولنا وهؤلاء ~~الخارجون من السخط إن فروا من PageV04P242 أكثر منهم حتى يكون الواحد فر من ~~ثلاثة فصاعدا فيما نرى ( ( ( ترى ) ) ) والله تعالى أعلم الفارين ( ( ( ~~بالفارين ) ) ) بكل حال أما الذين يجب عليهم السخط فإذا فر الواحد من اثنين ~~فأقل إلا متحرفا لقتال أو متحيزا والمتحرف له يمينا وشمالا ومدبرا ونيته ~~العودة للقتال والفار متحيزا إلى فئة من المسلمين قلت أو كثرت كانت بحضرته ~~أو منتئية عنه سواء إنما يصير الأمر في ذلك إلى نية المتحرف والمتحيز فإن ~~كان الله عز وجل يعلم أنه إنما ms1870 تحرف ليعود للقتال أو تحيز لذلك فهو الذي ~~استثنى الله فأخرجه من سخطه في التحرف والتحيز وإن كان لغير هذا المعنى خفت ~~عليه إلا أن يعفو الله تعالى عنه أن يكون قد باء بسخط من الله وإذا تحرف ~~إلى الفئة فليس عليه أن ينفرد إلى العدو فيقاتلهم وحده ولو كان ذلك الآن لم ~~يكن له أولا أن يتحرف ولا بأس بالمبارزة وقد بارز يوم بدر عبيدة بن الحرث ~~وحمزة بن عبد المطلب وعلي بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وبارز محمد بن ~~مسلمة مرحبا يوم خيبر بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وبارز يومئذ الزبير بن ~~العوام ياسرا وبارز يوم الخندق علي بن أبي طالب عمرو بن عبد ود وإذا بارز ~~الرجل من المشركين بغير أن يدعو أو يدعى إلى المبارزة فبرز له رجل فلا بأس ~~أن يعينه عليه غيره لأنهم لم يعطوه أن لا يقاتله إلا واحد ولم يسألهم ذلك ~~ولا شيء يدل على أنه إنما أراد أن يقاتله واحد فقد تبارز عبيدة وعتبة فضرب ~~عبيدة عتبة فأرخى عاتقه الأيسر وضربه عتبة فقطع رجله وأعان حمزة وعلي فقتلا ~~عتبة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأما إن دعا مسلم مشركا أو مشرك ~~مسلما إلى أن يبارزه فقال له لا يقاتلك غيري أو لم يقل له ذلك إلا أنه يعرف ~~أن الدعاء إلى مبارزة الواحد كل من الفريقين معا سوى المبارزين أحببت أن ~~يكف عن أن يحمل عليه غيره فإن ولى عنه المسلم أو جرحه ( 1 ) فأثخنه فحمل ~~عليه بعد تبارزهما فلهم أن يقتلوه إن قدروا على ذلك لأن قتالهما قد انقضى ~~ولا أمان له عليهم إلا أن يكون شرط أنه آمن منهم حتى يرجع إلى مخرجه من ~~الصف فلا يكون لهم قتله حتى يرجع إلى مأمنه ولو شرطوا ذلك له فخافوه على ~~المسلم أو يجرح المسلم فلهم أن يستنقذوا المسلم منه بلا أن يقتلوه فإن ~~امتنع أن يخليهم وإنقاذ صاحبهم وعرض دونه ليقاتلهم قاتلوه لأنه نقض أمان ~~نفسه ولو عرض ms1871 بينه وبينهم فقال أنا منكم في أمان قالوا نعم إن خليتنا ~~وصاحبنا فإن لم تفعل تقدمنا لأخذ صاحبنا فإن قاتلتنا قاتلناك وكنت أنت نقضت ~~أمانك فإن قال قائل وكيف لا يعان الرجل المبارز ( ( ( البارز ) ) ) على ~~المشرك قاهرا له قيل إن معونة حمزة وعلي على عتبة إنما كانت بعد أن لم يكن ~~في عبيدة قتال ولم يكن منهم لعتبة أمان يكفون به عنه فإن تشارطا الأمان ~~فأعان المشركون صاحبهم كان للمسلمين أن يعينوا صاحبهم ويقتلوا من أعان عليه ~~المبارز له ولا يقتلوا المبارز ما لم يكن هو استنجدهم عليه ( قال الشافعي ) ~~وإذا تحصن العدو في جبل أو حصن أو خندق أو بحسك أو بما يتحصن به فلا بأس أن ~~يرموا بالمجانيق والعرادات والنيران والعقارب والحيات وكل ما يكرهونه وأن ~~يبثقوا عليهم الماء ليغرقوهم أو يوحلوهم فيه وسواء كان معهم الأطفال ~~والنساء والرهبان أو لم يكونوا لأن الدار غير ممنوعة بإسلام ولا عهد وكذلك ~~لا بأس أن يحرقوا شجرهم المثمر وغير المثمر ويخربوا عامرهم وكل ما لا روح ~~فيه من أموالهم فإن قال قائل ما الحجة فيما وصفت وفيهم الوالدان ( ( ( ~~الولدان ) ) ) والنساء المنهي عن قتلهم قيل الحجة فيه أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم نصب على أهل الطائف منجنيقا أو عرادة ونحن نعلم أن فيهم ~~النساء والولدان وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع أموال بني النضير ~~وحرقها * أخبرنا أبو ضمرة أنس بن عياض عن موسى بن عقبة عن نافع عن بن عمر ~~أن رسول الله صلى الله عليه PageV04P243 وسلم حرق أموال بني النضير ( قال ~~الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم حرق أموال بني النضير فقال قائل % وهان على سراة بني لؤي % حريق ~~بالبويرة مستطير % ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن قال قائل فقد نهى ~~بعد التحريق في أموال بني النضير قيل له إن شاء الله تعالى إنما نهى عنه أن ~~الله عز وجل وعده بها فكان تحريقه إذهابا منه لعين ms1872 ماله وذلك في بعض ~~الأحاديث معروف عند أهل المغازي فإن قال قائل فهل حرق أو قطع بعد ذلك قيل ~~نعم قطع بخيبر وهي بعد بني النضير وبالطائف وهي آخر غزوة غزاها لقي فيها ~~قتالا فإن قال قائل كيف أجزت الرمي بالمنجنيق وبالنار على جماعة المشركين ~~فيهم الولدان والنساء وهم منهي عن قتلهم قيل أجزنا بما وصفنا وبأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم شن الغارة على بني المصطلق غارين وأمر بالبيات ~~وبالتحريق والعلم يحيط أن فيهم الولدان والنساء وذلك أن الدار دار شرك غير ~~ممنوعة وإنما نهى أن تقصد النساء والولدان بالقتل إذا كان قاتلهم يعرفهم ~~بأعيانهم للخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~سباهم فجعلهم مالا وقد كتب هذا قبل هذا فإن كان في الدار أسارى من المسلمين ~~أو تجار مستأمنون كرهت النصب عليهم بما يعم من التحريق والتغريق وما أشبهه ~~غير محرم له تحريما بينا وذلك أن الدار إذا كانت مباحة فلا يبين أن تحرم ~~بأن يكون فيها مسلم يحرم دمه وإنما كرهت ذلك احتياطا ولأن مباحا لنا لو لم ~~يكن فيها مسلم أن نجاوزها ( ( ( تجاوزها ) ) ) فلا نقاتلها وإن قاتلناها ~~قاتلناها بغير ما يعم من التحريق والتغريق ولكن لو التحم المسلمون أو بعضهم ~~( 1 ) فكان الذي يرون أنه ينكأ من التحمهم يغرقوه أو يحرقوه كان ذلك رأيت ~~لهم أن يفعلوا ذلك ولم أكرهه لهم بأنهم مأجورون أجرين أحدهما الدفع عن ~~أنفسهم والآخر نكاية عدوهم غير ملتحمين فتترسوا بأطفال المشركين فقد قيل لا ~~يتوقون ويضرب المتترس منهم ولا يعمد الطفل وقد قيل يكف عن المتترس به ولو ~~تترسوا بمسلم رأيت أن يكف عمن تترسوا به إلا أن يكون المسلمون ملتحمين فلا ~~يكف عن المتترس ويضرب المشرك ويتوقى المسلم جهده فإن أصاب في شيء من هذه ~~الحالات مسلما أعتق رقبة وإذا حاصرنا المشركين فظفرنا لهم بخيل أحرزناها أو ~~بنابها عنهم فرجعت علينا واستلحمنا وهي في أيدينا أو خفنا الدرك وهي في ~~أيدينا ولا حاجة لنا ms1873 بركوبها إنما نريد غنيمتها أو بنا حاجة إلى ركوبها أو ~~كانت معها ماشية ما كانت أو نحل أو ذو روح من أموالهم مما يحل للمسلمين ~~اتخاذه لمأكلة فلا يجوز عقر شيء منها ولا قتله بشيء من الوجوه إلا أن نذبحه ~~كما قال أبو بكر ( لا تعقروا شاة ولا بعيرا إلا لمأكلة ولا تغرقن نخلا ولا ~~تحرقنه ) فإن قال قائل فقد قال أبو بكر ( ولا تقطعن شجرا مثمرا فقطعته ) ~~قيل فإنا قطعناه بالسنة واتباع ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وكان أولى بي وبالمسلمين ولم أجد لأبي بكر في ذوات الأرواح مخالفا من كتاب ~~ولا سنة ولا مثله من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما حفظت فلو لم ~~يكن فيه إلا اتباع أبي بكر كانت في اتباعه حجة مع أن السنة تدل على مثل ما ~~قال أبو بكر في ذوات الأرواح من أموالهم فإن قال قائل ما السنة قلنا أخبرنا ~~سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن صهيب مولى بني عامر عن عبد الله بن ~~عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من قتل عصفورا فما ~~فوقها بغير حقها سأله الله عز وجل عن قتله ) قيل يا رسول الله وما حقها قال ~~( أن يذبحها فيأكلها ولا يقطع رأسها ) وقد نهى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عن المصبورة ووجدت الله عز وجل أباح قتل ذوات الأرواح من المأكول ~~بواحد من معنيين أحدهما أن تذكى فتؤكل إذا قدر PageV04P244 عليها والآخر أن ~~تذكى بالرمي إذا لم يقدر عليها ولم أجده أباح قتلها لغير منفعة وقتلها لغير ~~هذا الوجه عندي محظور فإن قال قائل ففي ذلك نكايتهم وتوهين وغيظ قلنا وقد ~~يغاظون بما يحل فنفعله وبما لا يحل فنتركه فإن قال ومثل ما يغاظون به ~~فنتركه قلنا قتل نسائهم وأولادهم فهم لو أدركونا وهم في أيدينا لم نقتلهم ~~وكذلك لو كان إلى جنبنا رهبان يغيظهم قتلهم لم نقتلهم ولكن إن قاتلوا ~~فرسانا لم نر ms1874 بأسا إذا كنا نجد السبيل إلى قتلهم بأرجالهم أن نعقر بهم كما ~~نرميهم بالمجانيق وإن أصاب ذلك غيرهم وقد عقر حنظلة بن الراهب بأبي سفيان ~~بن حرب يوم أحد فانكسعت ( ( ( فانعكست ) ) ) به فرسه فسقط عنها فجلس على ~~صدره ليذبحه فرآه بن شعوب فرجع إليه يعدو كأنه سبع فقتله واستنقذ أبا سفيان ~~من تحته فقال أبو سفيان بعد ذلك شعرا % فلو شئت نجتني كميت رجيلة * % ولم ~~أحمل النعماء لابن شعوب % وما زال مهري مزجر الكلب منهم * % لدن غدوة حتى ~~دنت لغروب % أقاتلهم طرا وأدعو لغالب * % وأدفعهم عني بركن صليب % ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن قال قائل ما الفرق بين العقر بهم وعقر ~~بهائمهم قيل العقر بهم يجمع أمرين أحدهما دفع عن العاقر المسلم ولأن الفرس ~~أداة عليه يقبل بقوته ويحمل عليه فيقتله والآخر يصل به إلى قتل المشرك ~~والدواب توجف أو يخاف طلب العدو لها إذا قتلت ليست في واحد من هذين ~~المعنيين لا أن قتلها منع العدو للطلب ولا أن يصل المسلم من قتل المشرك إلى ~~ما لم يكن يصل إليه قبل قتلها وإذا أسر المسلمون المشركين فأرادوا قتلهم ~~قتلوهم بضرب الأعناق ولم يجاوزوا ذلك إلى أن يمثلوا بقطع يد ولا رجل ولا ~~عضو ولا مفصل ولا بقر بطن ولا تحريق ولا تغريق ولا شيء يعدو ما وصفت لأن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المثلة وقتل من قتل كما وصفت فإن قال ~~قائل قد قطع أيدي الذين استاقوا لقاحه وأرجلهم وسمل أعينهم فإن أنس بن مالك ~~ورجلا رويا هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم رويا فيه أو أحدهما أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم لم يخطب بعد ذلك خطبة إلا أمر بالصدقة ونهى عن ~~المثلة أخبرنا سفيان عن بن أبي نجيح أن هبار بن الأسود كان قد أصاب زينب ~~بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء فبعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية ~~فقال ( إن ظفرتم بهبار بن الأسود فاجعلوه بين حزمتين من ms1875 حطب ثم أحرقوه ) ثم ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( سبحان الله ما ينبغي لأحد أن يعذب ~~بعذاب الله عز وجل إن ظفرتم به فاقطعوا يديه ورجليه ) ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله وكان علي بن حسين ينكر حديث أنس في أصحاب اللقاح * أخبرنا بن أبي يحيى ~~عن جعفر عن أبيه عن علي بن حسين قال والله ما سمل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عينا ولا زاد أهل اللقاح على قطع أيديهم وأرجلهم ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى في الأسارى من المسلمين في بلاد الحرب يقتل بعضهم بعضا أو يجرح ~~بعضهم بعضا أو يغصب بعضهم بعضا ثم يصيرون إلى بلاد المسلمين إن الحدود تقام ~~عليهم إذا صاروا إلى بلاد المسلمين ولا تمنع الدار حكم الله عز وجل ويؤدون ~~كل زكاة وجبت عليهم لا تضع الدار عنهم شيئا من الفرائض ولكنهم لو كانوا من ~~المشركين فأسلموا ولم يعرفوا الأحكام فنال ( ( ( وأصاب ) ) ) بعضهم من بعض ~~شيئا بجراح أو قتل درأنا عنهم الحد بالجهالة وألزمناهم الدية في أموالهم ~~وأخذنا منهم في أموالهم كل ما أصاب بعضهم لبعض وكذلك لو زنى رجل منهم ~~بامرأة وهو لا يعلم أن الزنى محرم درأنا عنه الحد بأن الحجة لم تقم وتطرح ~~عنه حقوق الله ويلزمه حقوق الآدميين ولو كانت المرأة مسلمة أسرت أو استؤمنت ~~ممن قد قامت عليهم الحجة PageV04P245 فامكنته من نفسها حدت ( ( ( حدث ) ) ) ~~ولم يكن لها مهر ولم يكن عليه حد ولو أنه تزوجها بنكاح المشركين فسخنا ~~النكاح وألحقنا به الولد ودرأنا عنه الحد وجعلنا لها المهر ولو سرق بعضهم ~~من بعض شيئا درأنا عنه القطع وألزمناه الغرامة ولو أربى بعضهم على بعض ~~رددنا الربا بينهم لأن هذا من حقوق الآدميين وقال في القوم من المسلمين ~~ينصبون المجانيق على المشركين فيرجع عليهم حجر المنجنيق فيقتل بعضهم فهذا ~~قتل خطأ فدية المقتولين على عواقل القاتلين قدر حصة المقتولين كأنه جر حبل ~~المنجنيق عشرة فرجع الحجر على خمسة منهم فقتلهم فأنصاف دياتهم على عواقل ~~القاتلين لأنهم قتلوا بفعلهم ms1876 وفعل غيرهم ولا يؤدون حصتهم من فعلهم فهم ~~قتلوا أنفسهم مع غيرهم ولو رجع حجر المنجنيق على رجل لم يجره كان قريبا من ~~المنجنيق أو بعيدا معينا لأهل المنجنيق بغير الجر أو غير معين لهم كانت ~~ديته على عواقل الجارين كلهم ولو كان فيهم رجل يمسك لهم من الحبال التي ~~يجرونها بشيء ولا يجر معهم في إمساكه لهم لم يلزمه ولا عاقلته شيء من قبل ~~أنا لم ند إلا بفعل القتل فأما بفعل الصلاح فلا ولو رجع عليهم الحجر فقتلهم ~~كلهم أو سقط المنجنيق عليهم من جرهم فقتل كلهم وهم عشرة ودوا كلهم ورفع عن ~~عواقل من يديهم عشر دية كل واحد منهم لأنه قتل بفعل نفسه وفعل تسعة معه ~~فيرفع عنه حصة فعل نفسه ويؤخذ له حصة فعل غيره ثم هكذا كل واحد ولو رمى رجل ~~بعرادة أو بغيرها أو ضرب بسيف فرجعت الرمية عليه كأنها أصابت جدارا ثم رجعت ~~إليه أو ضرب بسيف شيئا فرجع عليه السيف فلا دية له لأنه جنى على نفسه ولا ~~يضمن لنفسه شيئا ولو رمى في بلاد الحرب فأصاب مسلما مستأمنا أو أسيرا أو ~~كافرا أسلم فلم يقصد قصده بالرمية ولم يره فعليه تحرير رقبة ولا دية له وإن ~~رآه وعرف مكانه ورمى وهو مضطر إلى الرمي فقتله فعليه دية وكفارة وإن كان ~~عمده وهو يعرفه مسلما فعليه القصاص إذا رماه بغير ضرورة ولا خطأ وعمد قتله ~~فإن تترس به مشرك وهو يعلمه مسلما وقد التحم فرأى أنه لا ينجيه إلا ضربه ~~المسلم فضربه يريد قتل المشرك فإن أصابه درأنا عنه القصاص وجعلنا عليه ~~الدية وهذا كله إذا كان في بلاد المشركين أو صفهم فأما إذا انفرج عن ~~المشركين فكان بين صف المسلمين والمشركين فذلك موضع يجوز أن يكون فيه ~~المسلم والمشرك فإن قتل رجل رجلا وقال ظننته مشركا فوجدته مسلما فهذا من ~~الخطأ وفيه العقل فإن اتهمه أولياؤه أحلف لهم ما علمه مسلما فقتله فإن قال ~~قائل كيف أبطلت دية مسلم أصيب ms1877 ببلاد المشركين برمي أو غارة لا يعمد فيها ~~بقتل قيل قال الله عز وجل @QB@ وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ @QE@ ~~إلى قوله @QB@ متتابعين @QE@ فذكر الله عز وجل في المؤمن يقتل خطأ والذمي ~~يقتل خطأ الدية في كل واحد منهما وتحرير رقبة فدل ذلك على أن هذين مقتولان ~~في بلاد الإسلام الممنوعة لا بلاد الحرب المباحة وذكر من حكمهما حكم المؤمن ~~من عدو لنا يقتل فجعل فيه تحرير رقبة فلم تحتمل الآية والله تعالى أعلم إلا ~~أن يكون قوله ( فإن كان من قوم عدو لكم يعني في قوم عدو لكم ) وذلك أنها ~~نزلت وكل مسلم فهو من قوم عدو للمسلمين لأن مسلمي العرب هم من قوم عدو ~~للمسلمين وكذلك مسلموا ( ( ( مسلمو ) ) ) العجم ولو كانت على أن لا يكون ~~دية في مسلم خرج إلى بلاد الإسلام من جماعة المشركين هم عدو لأهل الإسلام ~~للزم من قال هذا القول أن يزعم أن من أسلم من قوم مشركين فخرج إلى دار ~~الإسلام فقتل كانت فيه تحرير رقبة ولم تكن فيه دية وهذا خلاف حكم المسلمين ~~وإنما معنى الآية إن شاء الله تعالى على ما قلنا وقد سمعت بعض من أرضى من ~~أهل العلم يقول ذلك فالفرق بين القتلين أن يقتل المسلم في دار الإسلام غير ~~معمود بالقتل فيكون فيه دية وتحرير رقبة أو يقتل مسلم ببلاد الحرب التي لا ~~إسلام فيها ظاهر غير معمود بالقتل ففي ذلك تحرير رقبة ولا دية PageV04P246 # | - * مسألة مال الحربي # - * ( قال الشافعي ) وإذا دخل الذمي أو المسلم دار الحرب مستأمنا فخرج ~~بمال من مالهم يشتري لهم شيئا فأما مع المسلم فلا نعرض له ويرد إلى أهله من ~~أهل الحرب لأن أقل ما فيه أن يكون خروج المسلم به أمانا للكافر فيه وأما مع ~~الذمي ( قال الربيع ) ففيها قولان أحدهما أنا نغنمه لأنه لا تكون كينونته ~~معه أمانا له منا لأنه إنما روى ( المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم ~~أدناهم ) فلا يكون ما مع الذمي من أموالهم ( 1 ) أمانا لأموالهم ms1878 وإن ظن ~~الحربي الذي بعث بماله معه أن ذلك أمان له كما لو دخل حربي بتجارة إلينا ~~بلا أمان منا كان لنا أن نسبيه ونأخذ ماله ولا يكون ظنه بأنه إذا دخل تاجرا ~~أن ذلك أمان له ولماله بالذي يزيل عنه حكما والقول الثاني أنا لا نغنم ما ~~مع الذمي من مال الحربي لأنه لما كان علينا أن لا نعرض للذمي في ماله كان ~~ما معه من مال غيره له أمان مثل ماله كما لو أن حربيا دخل إلينا بأمان وكان ~~معه مال لنفسه ومال لغيره من أهل الحرب لم نعرض له في ماله لما تقدم له من ~~الأمان ولا في المال الذي معه لغيره فهكذا لما كان للذمي أمان متقدم لم ~~يتعرض له في ماله ولا في المال الذي معه لغيره مثل هذا سواء والله نسأل ~~التوفيق برحمته وكان آخر القولين أشبه إن شاء الله تعالى # | - * الأسارى والغلول # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال إذا أسر المسلم فكان ~~في بلاد الحرب أسيرا موثقا أو محبوسا أو مخلى في موضع يرى أنه لا يقدر على ~~البراح منه أو موضع غيره ولم يؤمنوه ولم يأخذوا عليه أنهم أمنوا منه فله ~~أخذ ما قدر عليه من ولدانهم ونسائهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن ~~أمنوه أو بعضهم وأدخلوه في بلادهم بمعروف عندهم في أمانهم إياه وهم قادرون ~~عليه فإنه يلزمه لهم أن يكونوا منه آمنين وإن لم يقل ذلك إلا أن يقولوا قد ~~أمناك ولا أمان لنا عليك لأنا لا نطلب منك أمانا فإذا قالوا هذا هكذا كان ~~القول فيه كالقول في المسألة الأولى يحل له اغتيالهم والذهاب بأموالهم ~~وإفسادها والذهاب بنفسه فإن أمنوه وخلوه وشرطوا عليه أن لا يبرح بلادهم أو ~~بلدا سموه وأخذوا عليه أمانا أو لم يأخذوا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~قال بعض أهل العلم يهرب وقال بعضهم ليس له أن يهرب وقال وإذا أسر العدو ~~الرجل من المسلمين فخلوا سبيله وأمنوه وولوه من ضياعهم أو ms1879 لم يولوه فأمانهم ~~إياه أمان لهم منه فليس له أن يغتالهم ولا يخونهم وأما الهرب بنفسه فله ~~الهرب فإن أدرك ليؤخذ فله أن يدفع عن نفسه وإن قتل الذي أدركه لأن طلبه غير ~~الأمان فيقتله إن شاء ويأخذ ماله ما لم يرجع عن طلبه فاذا أسر المشركون ~~المسلم فخلوه على فداء يدفعه إلى وقت وأخذوا عليه إن لم يدفع الفداء أن ~~يعود في إسارهم فلا ينبغي له أن يعود في إسارهم ولا ينبغي للإمام أن يدعه ~~إن أراد العودة فإن كانوا امتنعوا من تخليته إلا على مال يعطيهموه فلا ~~يعطيهم منه شيئا لأنه مال أكرهوه على أخذه منه بغير حق وإن كان أعطاهموه ~~على شيء يأخذه منهم لم يحل ( ( ( يحق ) ) ) له إلا أداؤه بكل حال وهكذا لو ~~صالحهم مبتدئا على شيء انبغى له أن يؤديه إليهم إنما أطرح عليهم ما استكره ~~عليه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى في أسير في أيدي العدو وأرسلوا معه ~~رسلا ليعطيهم فداء أو أرسلوه بعهد أن يعطيهم فداء سماه لهم وشرطوا عليه إن ~~لم يدفعه إلى رسولهم أو يرسل به إليهم أن يعود في إسارهم ( قال الشافعي ) ~~يروى عن أبي هريرة والثوري وإبراهيم النخعي أنهم قالوا لا يعود في إسارهم ~~ويفي لهم بالمال وقال بعضهم إن أراد العودة PageV04P247 منعه السلطان ~~العودة وقال بن هرمز يحبس لهم بالمال وقال بعضهم يفي لهم ولا يحبسونه ولا ~~يكون كديون الناس وروى عن الأوزاعي والزهري يعود في إسارهم إن لم يعطهم ~~المال وروى ذلك عن ربيعة وعن بن هرمز خلاف ما روى عنه في المسألة الأولى ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن ذهب مذهب الأوزاعي ومن قال قوله فإنما ~~يحتج فيما أراه بما روى عن بعضهم أنه يروي أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~صالح أهل الحديبية أن يرد من جاءه بعد الصلح مسلما فجاءه أبو جندل فرده إلى ~~أبيه وأبو بصير فرده فقتل أبو بصير المردود معه ثم جاء إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال قد وفيت ms1880 لهم ونجاني الله منهم فلم يرده النبي صلى الله عليه ~~وسلم ولم يعب ذلك عليه وتركه فكان بطريق الشام يقطع على كل مال قريش حتى ~~سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضمه إليه لما نالوه من أذاه ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله وهذا حديث قد رواه أهل المغازي كما وصفت ولا يحضرني ~~ذكر إسناده فأعرف ثبوته من غيره قال وإذا كان المسلمون أسارى أو مستأمنين ~~أو رسلا في دار الحرب فقتل بعضهم بعضا ( ( ( بعضهم ) ) ) أو قذف بعضهم بعضا ~~أو زنوا بغير حربية فعليهم في هذا كله الحكم كما يكون عليهم ولو فعلوه في ~~بلاد الإسلام وإنما يسقط عنهم لو زنى أحدهم بحربية إذا ادعى الشبهة ولا ~~تسقط دار الحرب عنهم فرضا كما لا تسقط عنهم صوما ولا صلاة ولا زكاة فالحدود ~~فرض عليهم وإذا أصاب الرجل حدا وهو محاصر للعدو أقيم عليه الحد ولا يمنعنا ~~الخوف عليه من اللحوق بالمشركين أن نقيم حد الله تعالى ولو فعلنا توقيا أن ~~يغضب ما أقمنا عليه الحد أبدا لأنه يمكنه من أي موضع أن يلحق بدار الحرب ~~فيعطل عنه حكم الله جل ثناؤه ثم حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقام ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم الحد بالمدينة والشرك قريب منها وفيها شرك ~~كثير موادعون وضرب الشارب بحنين والشرك قريب منه ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا دخل الرجل بلاد الحرب فوجد في أيديهم أسيرا أو أسارى رجالا ~~ونساء من المسلمين فاشتراهم وأخرجهم من بلاد الحرب فأراد أن يرجع عليهم بما ~~أعطى فيهم لم يكن ذلك له وكان متطوعا بالشراء وزائدا أن اشترى ما ليس يباع ~~من الأحرار فإن كان بأمرهم اشتراهم رجع عليهم بما أعطى فيهم من قبل أنه ~~أعطى بأمرهم وإذا أسرت المرأة فنكحها بعض أهل الحرب أو وطئها بلا نكاح ثم ~~ظهر عليها المسلمون لم تسترق هي ولا أولادها لأن أولادها مسلمون بإسلامها ~~فإن كان لها زوج في دار الإسلام لم يلحق به هذا الولد ولحقوا ms1881 بالنكاح ~~المشرك وإن كان نكاحه فاسدا لأنه نكاح شبهة وإذا أسر المسلم فكان في دار ~~الحرب فلا تنكح امراته إلا بعد يقين وفاته عرف مكانه أو خفي مكانه وكذلك لا ~~يقسم ميراثه وما صنع الأسير من المسلمين في دار الحرب أو في دار الإسلام أو ~~المسجون وهو صحيح في ماله غير مكره عليه فهو جائز من بيع وهبة وصدقة وغير ~~ذلك # | - * المستأمن في دار الحرب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا دخل قوم من المسلمين بلاد الحرب ~~بأمان فالعدو منهم آمنون إلى أن يفارقوهم أو يبلغوا مدة أمانهم وليس لهم ~~ظلمهم ولا خيانتهم وإن أسر العدو أطفال المسلمين ونساءهم لم أكن أحب لهم ~~الغدر بالعدو ولكن أحب لهم لو سألوهم أن يردوا إليهم الأمان وينبذوا إليهم ~~فإذا فعلوا قاتلوهم عن أطفال المسلمين ونسائهم PageV04P248 # | - * ما يجوز للأسير في ماله إذا أراد الوصية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يجوز للأسير في بلاد العدو ما صنع ~~في ماله في بلاد الإسلام وإن قدم ليقتل ما لم ينله منه ضرب يكون مرضا وكذلك ~~الرجل بين الصفين ( قال الشافعي ) أخبرنا بعض أهل المدينة عن محمد بن عبد ~~الله عن الزهري أن مسروقا قدم بين يدي عبد الله بن زمعة يوم الحرة ليضرب ~~عنقه فطلق امرأته ولم يدخل بها فسألوا أهل العلم فقالوا لها نصف الصداق ولا ~~ميراث لها ( قال الشافعي ) أخبرنا بعض أهل العلم عن هشام بن عروة عن أبيه ~~أن عامة صدقات الزبير تصدق بها وفعل أمورا وهو واقف على ظهر فرسه يوم الجمل ~~وروى عن عمر بن عبد العزيز عطية الحبلى جائزة حتى تجلس بين القوابل وبهذا ~~كله نقول ( قال الشافعي ) وعطية راكب البحر جائزة ما لم يصل إلى الغرق أو ~~شبه الغرق ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقال القاسم بن محمد وبن المسيب ~~عطية الحامل جائزة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وما وصفت من قول من ~~سميت وغيرهم من أهل المدينة وقد روى عن بن أبي ذئب أنه قال عطية الحامل من ms1882 ~~الثلث وعطية الأسير من الثلث وروى ذلك عن الزهري ( قال الشافعي ) وليس يجوز ~~إلا واحد من هذين القولين والله تعالى أعلم ثم قال قائل في الحبلى عطيتها ~~جائزة حتى تتم ستة أشهر وتأول قول الله عز وجل @QB@ حملا خفيفا فمرت به ~~فلما أثقلت @QE@ وليس في قول الله عز وجل @QB@ فلما أثقلت @QE@ دلالة على ~~مرض ولو كانت فيه دلالة على مرض يغير الحكم ( 1 ) قد يكون مرضا غير ثقيل ~~وثقيلا وحكمه في أن لا يجوز له في ماله إلا الثلث سواء ولو كان ذلك فيه كان ~~الإثقال يحتمل أن يكون حضور الولاد حين تجلس بين القوابل لأن ذلك الوقت ~~الذي يخشيان فيه قضاء الله عز وجل ويسألانه أن يؤتيهما صالحا فإن قال قد ~~يدعوان الله قبل قيل نعم مع أول الحمل ووسطه وآخره وقبله والحبلى في اول ~~حملها أشبه بالمرض منها بعد ستة أشهر للتغير والكسل والنوم والضعف ولهي في ~~شهرها أخف منها في شهر البدء من حملها وما في هذا إلا أن الحبل سرور ليس ~~بمرض حتى تحضر الحال المخوفة للولاد ( ( ( للأولاد ) ) ) أو يكون تغيرها ~~بالحبل مرضا كله من أوله إلى آخره ( ( ( آخر ) ) ) فيكون ما قال بن أبي ذئب ~~فأما غير هذا لا يجوز والله تعالى أعلم لأحد أن يتوهمه # | - * المسلم يدل المشركين على عورة المسلمين # - * قيل للشافعي أرأيت المسلم يكتب إلى المشركين من أهل الحرب بأن ~~المسلمين يريدون غزوهم أو بالعورة من عوراتهم هل يحل ذلك دمه ويكون في ذلك ~~دلالة على ممالأة المشركين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا يحل دم من ~~ثبتت له حرمة الإسلام إلا أن يقتل أو يزني بعد إحصان أو يكفر كفرا بينا بعد ~~إيمان ثم يثبت على الكفر وليس الدلالة على عورة مسلم ولا تأييد كافر بأن ~~يحذر أن المسلمين يريدون منه غرة ليحذرها أو يتقدم في نكاية المسلمين بكفر ~~بين فقلت للشافعي أقلت هذا خبرا ( ( ( خير ) ) ) أم قياسا قال قلته بما لا ~~يسع مسلما علمه عندي أن يخالفه بالسنة المنصوصة بعد الاستدلال ms1883 بالكتاب فقيل ~~للشافعي فاذكر ( ( ( فذكر ) ) ) السنة فيه قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن ~~عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد عن عبيد الله بن أبي رافع قال سمعت عليا ~~يقول بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والمقداد والزبير فقال ~~انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخرجنا تعادى بنا ~~خيلنا فإذا نحن بالظعينة فقلنا لها أخرجي الكتاب فقالت ما معي كتاب فقلنا ~~لتخرجن الكتاب أو لتلقين الثياب فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم PageV04P249 فإذا فيه ( من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من ~~المشركين ممن بمكة ) يخبر ببعض أمر النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ما هذا ~~يا حاطب ) قال لا تعجل علي يا رسول الله إني كنت امرءا ملصقا في قريش ولم ~~أكن من أنفسها وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها قراباتهم ولم ~~يكن لي بمكة قرابة فأحببت إذ فاتني ذلك أن أتخذ عندهم يدا والله ما فعلته ~~شكا في ديني ولا رضا بالكفر بعد الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~( إنه قد صدق ) فقال عمر يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم ( إنه قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله عز وجل قد ~~اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) قال فنزلت ( يا أيها ~~الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ) ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى في هذا الحديث مع ما وصفنا لك طرح الحكم باستعمال الظنون لأنه لما ~~كان الكتاب يحتمل أن يكون ما قال حاطب كما قال من أنه لم يفعله شاكا في ~~الإسلام وأنه فعله ليمنع أهله ويحتمل أن يكون زلة لا رغبة عن الإسلام ~~واحتمل المعنى الأقبح كان القول قوله فيما احتمل فعله وحكم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فيه بأن لم يقتله ولم يستعمل عليه الأغلب ولا أحد أتى في ~~مثل هذا أعظم في الظاهر من ms1884 هذا ( ( ( هذه ) ) ) لأن أمر رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم مباين في عظمته لجميع الآدميين بعده فإذا كان من خابر المشركين ~~بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يريد ~~غرتهم فصدقه ما عاب عليه الأغلب مما يقع في النفوس فيكون لذلك مقبولا كان ~~من بعده في أقل من حاله وأولى أن يقبل منه مثل ما قبل منه قيل للشافعي ~~أفرأيت إن قال قائل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قد صدق إنما تركه ~~لمعرفته بصدقه لا بأن فعله كان يحتمل الصدق وغيره فيقال له قد علم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أن المنافقين كاذبون وحقن دماءهم بالظاهر فلو كان ~~حكم النبي صلى الله عليه وسلم في حاطب بالعلم بصدقه كان حكمه على المنافقين ~~القتل بالعلم بكذبهم ولكنه إنما حكم في كل بالظاهر وتولى الله عز وجل منهم ~~السرائر ولئلا يكون لحاكم بعده أن يدع حكما له مثل ما وصفت من علل أهل ~~الجاهلية وكل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عام حتى يأتي عنه ~~دلالة على أنه أراد به خاصا أو عن جماعة المسلمين الذين لا يمكن فيهم أن ~~يجهلوا ( ( ( يجعلوا ) ) ) له سنة أو يكون ذلك موجودا في كتاب الله عز وجل ~~قلت للشافعي أفتأمر الإمام إذا وجد مثل هذا بعقوبة من فعله أم تركه كما ترك ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال الشافعي إن العقوبات غير الحدود فأما الحدود ~~فلا تعطل بحال وأما العقوبات فللإمام تركها على الاجتهاد وقد روى عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أنه قال ( تجافوا لذوي الهيئات ) وقد قيل في الحديث ( ~~ما لم يكن حد ) فإذا كان هذا من الرجل ذي الهيئة بجهالة كما كان هذا من ~~حاطب بجهالة وكان غير متهم أحببت أن يتجافى له وإذا كان من غير ذي الهيئة ~~كان للإمام والله تعالى أعلم تعزيره وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم في ~~أول الإسلام يردد المعترف بالزنى ( 1 ms1885 ) فترك ذلك من أمر النبي صلى الله ~~عليه وسلم لجهالته يعني المعترف بما عليه وقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم ~~عقوبة من غل في سبيل الله فقلت للشافعي أرأيت الذي يكتب بعورة المسلمين أو ~~يخبر عنهم بأنهم أرادوا بالعدو شيئا ليحذروه من المستأمن والموادع أو يمضي ~~إلى بلاد العدو مخبرا عنهم قال يعزر هؤلاء ويحبسون عقوبة وليس هذا بنقض ~~للعهد يحل سبيهم وأموالهم ودماءهم وإذا صار منهم واحد إلى بلاد العدو ~~فقالوا لم نر بهذا نقضا للعهد فليس بنقض للعهد ويعزر ويحبس قلت للشافعي ~~أرأيت الرهبان إذا دلوا على عورة المسلمين قال يعاقبون وينزلون من الصوامع ~~ويكون من عقوبتهم إخراجهم من أرض الإسلام فيخيرون بين أن يعطوا الجزية ~~ويقيموا بدار الإسلام أو يتركوا يرجعون فإن عادوا أودعهم السجن وعاقبهم مع ~~السجن قلت للشافعي أفرأيت إن أعانوهم بالسلاح والكراع أو المال أهو ~~PageV04P250 كدلالتهم على عورة المسلمين قال إن كنت تريد في أن هذا لا يحل ~~دماءهم فنعم وبعض هذا أعظم من بعض ويعاقبون بما وصفت أو أكثر ولا يبلغ بهم ~~قتل ولا حد ولا سبي فقلت للشافعي فما الذي يحل دماءهم قال إن قاتل أحد من ~~غير أهل الإسلام راهب أو ذمي أو مستأمن مع أهل الحرب حل قتله وسباؤه وسبي ~~ذريته وأخذ ماله فأما ما دون القتال فيعاقبون بما وصفت ولا يقتلون ولا تغنم ~~أموالهم ولا يسبون # | - * الغلول # - * قلت للشافعي أفرأيت المسلم الحر أو العبد الغازي أو الذمي أو ~~المستأمن يغلون من الغنائم شيئا قبل أن تقسم فقال لا يقطع ويغرم كل واحد من ~~هؤلاء قيمة ما سرق إن هلك الذي أخذه قبل أن يؤديه وإن كان القوم جهلة علموا ~~ولم يعاقبوا فإن عادوا عوقبوا فقلت للشافعي أفيرجل عن دابته ويحرق سرجه أو ~~يحرق متاعه فقال لا يعاقب رجل في ماله وإنما يعاقب في بدنه وإنما جعل الله ~~الحدود على الأبدان وكذلك العقوبات فأما على الأموال فلا عقوبة عليها ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وقليل الغلول وكثيره محرم قلت ms1886 فما الحجة قال ~~أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار وبن عجلان كلاهما عن عمرو بن شعيب ( 1 ) ~~وأخبرنا الثقفي عن حميد عن أنس قال حاصرنا ( تستر ) فنزل الهرمزان على حكم ~~عمر فقدمت به على عمر فلما انتهينا إليه قال له عمر تكلم قال كلام حي أو ~~كلام ميت قال تكلم لا بأس قال ( إنا وإياكم معاشر العرب ما خلى الله بيننا ~~وبينكم كنا نتعبدكم ونقتلكم ونغصبكم فلما كان الله عز وجل معكم لم يكن لنا ~~بكم يدان ) فقال عمر ما تقول فقلت يا أمير المؤمنين تركت بعدي عدوا كثيرا ~~وشوكة شديدة فإن تقتله ييأس القوم من الحياة ويكون أشد لشوكتهم فقال عمر ~~أستحيي قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور فلما خشيت أن يقتله قلت ليس إلى ~~قتله سبيل قد قلت له تكلم لا بأس فقال عمر ارتشيت وأصبت منه فقلت والله ما ~~ارتشيت ولا أصبت منه قال لتأتيني على ما شهدت به بغيرك أو لأبدأن بعقوبتك ~~قال فخرجت فلقيت الزبير بن العوام فشهد معي وأمسك عمر وأسلم وفرض له ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وقبول من قبل من الهرمزان أن ينزل على حكم عمر ~~يوافق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قبل من بني قريظة حين حصرهم وجهد بهم الحرب أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ~~( قال الشافعي ) ولا بأس أن يقبل الإمام من أهل الحصن ( 2 ) عقله ونظره ~~للإسلام وذلك أن السنة دلت على أن قبول الإمام إنما كان لمن وصفت من أهل ~~القناعة والثقة فلا يجوز للإمام عندي أن يقبل خلافهم من غير أهل القناعة ~~والثقة والعقل فيكون قبل خلاف ما قبلوا منه ولو فعل كان قد ترك النظر ولم ~~يكن له عذر فإن قال قائل وكيف يجوز أن ينزل على حكم من لعله لا يدري ما ~~يصنع قيل لما كان الله عز وجل أذن بالمن والفداء في الأسارى من المشركين ~~وسن رسول الله صلى الله عليه ms1887 وسلم ذلك لما بعد الحكم أبدا أن يمن أو يفادي ~~أو يقتل أو يسترق فأي ذلك فعل فقد جاء به كتاب الله تبارك وتعالى ثم سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) وقد وصفنا أن للإمام في ~~الأسارى الخيار في غير هذا الكتاب وأحب أن يكون على النظر للإسلام وأهله ~~فيقتل إن كان ذلك أوهن للعدو وأطفأ للحرب ويدع إن كان ذلك أشد لنشر الحرب ~~وأطلب للعدو على نحو ما أشار به أنس على عمر ومتى سبق من الإمام قول فيه ~~أمان ثم ندم عليه لم يكن له نقض الأمان بعد ما سبق منه وكذلك كل قول يشبه ~~الأمان مثل قول عمر ( تكلم لا بأس ) ( قال الشافعي ) ولا قود على قاتل أحد ~~بعينه لأن الهرمزان قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور فلم ير عليه عمر ~~قودا وقول عمر في هذا PageV04P251 موافق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قد جاءه قاتل حمزة مسلما فلم يقتله به قودا وجاءه بشر كثير كلهم قاتل معروف ~~بعينه فلم ير عليه قودا وقول عمر ( لتأتيني بمن يشهد على ذلك أو لأبدأن ~~بعقوبتك ) يحتمل أن لم يذكر ما قال للهرمزان ( 1 ) من أن لا تقبل إلا ~~بشاهدين ويحتمل أن احتياطا كما احتاط في الأخبار ويحتمل أن يكون في يديه ~~فجعل الشاهد غيره لأنه دافع عمن هو بيديه وأشبه ذلك عندنا أن يكون احتياطا ~~والله تعالى أعلم ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقفي عن حميد عن موسى بن أنس عن ~~أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه سأله ( إذا حاصرتم ~~المدينة كيف تصنعون ) قال نبعث الرجل إلى المدينة ونصنع له هنة من جلود قال ~~( أرأيت إن رمى بحجر ) قال إذا يقتل قال فلا تفعلوا فوالذي نفسي بيده ما ~~يسرني أن تفتحوا مدينة فيها أربعة آلاف مقاتل بتضييع رجل مسلم ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ما قال عمر بن الخطاب من هذا احتياط وحسن نظر ~~للمسلمين وإني أستحب للإمام ولجميع العمال وللناس ms1888 كلهم أن لا يكونوا ~~معترضين لمثل هذا ولا لغيره مما الأغلب عليه منه التلف وليس هذا بمحرم على ~~من تعرضه ( ( ( عرضه ) ) ) والمبارزة ليست هكذا لأن المبارزة إنما يبرز ~~لواحد فلا يبين أنه مخاطر إنما المخاطر المتقدم على جماعة أهل الحصن فيرمي ~~أو على الجماعة وحده الأغلب أن لا يدان له بهم فإن قال قائل ما دل على أن ~~لا بأس بالتقدم على الجماعة قيل بلغنا أن رجلا قال يا رسول الله إلام يضحك ~~الله من عبده قال ( غمسه يده في العدو حاسرا ) فألقى درعا كانت عليه وحمل ~~حاسرا حتى قتل ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والاختيار أن يتحرز ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن يزيد بن خصيفة عن ~~السائب بن يزيد أن النبي صلى الله عليه وسلم ظاهر يوم أحد بين درعين ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا الثقفي عن حميد عن أنس قال سار رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فانتهى إليها ليلا وكان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إذا طرق قوما ليلا لم يغر عليهم حتى يصبح فإن سمع أذانا أمسك وإن ~~لم يكونوا يصلون أغار عليهم حين يصبح فلما أصبح ركب وركب معه المسلمون وخرج ~~أهل القرية ومعهم مكاتلهم ومساحيهم فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قالوا محمد والخميس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الله أكبر الله ~~أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ) قال أنس وإني ~~لرديف أبي طلحة وإن قدمي لتمس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال ~~الشافعي ) وفي رواية أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يغير حتى يصبح ~~ليس بتحريم للإغارة ليلا ونهارا ولا غارين في حال والله تعالى أعلم ولكنه ~~على أن يكون يبصر من معه كيف يغيرون احتياطا من أن يؤتوا من كمين أو حيث لا ~~يشعرون وقد تختلط الحرب إذا أغاروا ليلا فيقتل بعض المسلمين بعضا وقد ~~أصابهم ( 2 ) ذلك في ms1889 قتل بن عتيك فقطعوا رجل أحدهم فإن قال قائل ما دل على ~~أن هذا من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ليس بتحريم أن يغير أحد ليلا قيل ~~قد أمر بالغارة على غير واحد من اليهود فقتلوه # | - * الفداء بالأسارى # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة ~~عن أبي المهلب عن عمران بن حصين قال أسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم رجلا من بني عقيل فأوثقوه وطرحوه في الحرة فمر به رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ونحن معه أو قال أتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ~~حمار وتحته قطيفة فناداه يا محمد يا محمد PageV04P252 فأتاه النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال ( ما شأنك ) قال فبم ( ( ( فيم ) ) ) أخذت وفيم أخذت سابقة ~~الحاج قال ( أخذت بجريرة حلفائكم ثقيف ) وكانت ثقيف قد أسرت رجلين من أصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركه ومضى فناداه يا محمد يا محمد فرحمه ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إليه فقال ( ما شأنك ) قال إني مسلم ~~فقال ( لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح ) قال فتركه ومضى فناداه ~~يا محمد يا محمد فرجع إليه فقال إني جائع فأطعمني قال وأحسبه قال وإني ~~عطشان فاسقني قال هذه حاجتك ففداه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرجلين ~~اللذين أسرتهما ثقيف وأخذ ناقته ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قول رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ( أخذت بجريرة حلفائكم ثقيف ) إنما هو أن المأخوذ ~~مشرك مباح الدم والمال لشركه من جميع جهاته والعفو عنه مباح فلما كان هكذا ~~لم ينكر أن يقول أخذت أي حبست بجريرة حلفائكم ثقيف ويحبسه بذلك ليصير إلى ~~أن يخلوا من أراد ويصيروا إلى ما أراد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقد ~~غلط بهذا بعض من يشدد الولاية فقال يؤخذ الولي من المسلمين وهذا مشرك يحل ~~أن يؤخذ بكل جهة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجلين مسلمين ( هذا ~~ابنك ) قال ms1890 نعم قال ( أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه وقضى الله عز وجل ~~أن لا تزر وازرة وزر أخرى ) ولما كان حبس هذا حلالا بغير جناية غيره ~~وإرساله مباحا كان جائزا أن يحبس بجناية غيره لاستحقاقه ذلك بنفسه ويخلي ~~تطوعا إذا نال به بعض ما يحب حابسه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأسلم ~~هذا الأسير فرأى النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسلم لا بنية فقال ( لو ~~قلتها وأنت تملك نفسك أفلحت كل الفلاح ) وحقن بإسلامه دمه ولم يخله ~~بالإسلام إذ كان بعد إساره وهكذا من أسر من المشركين فأسلم حقن له إسلامه ~~دمه ولم يخرجه إسلامه من الرق إن رأى الإمام استرقاقه استدلالا بما وصفنا ~~من الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وفعله بالرجلين ( 1 ) بعد إسلامه ( ~~( ( إسلامهما ) ) ) بالرجلين فهذا أنه أثبت عليه الرق بعد إسلامه ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وهذا رد لقول مجاهد لأن سفيان أخبرنا عن بن أبي ~~نجيح عن مجاهد قال إذا أسلم أهل العنوة فهم أحرار وأموالهم فيء للمسلمين ~~فتركنا هذا استدلالا بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا فاداه النبي صلى الله عليه وسلم برجلين من أصحابه ~~فإنما فاداه بهما أنه فك الرق عنه بأن خلوا صاحبيه وفي هذا دلالة على أن لا ~~بأس أن يعطي المسلمون المشركين من يجري عليه الرق وإن أسلم إذا كان من ~~يدفعون إليهم من المسلمين لا يسترق وهذا العقيلي لا يسترق لموضعه فيهم وإن ~~خرج من بلاد الإسلام إلى بلاد الشرك وفي هذا دلالة على أنه لا بأس أن يخرج ~~المسلم من بلاد الإسلام إلى بلاد الشرك لأن النبي صلى الله عليه وسلم إذا ~~فدى صاحبيه بالعقيل ( ( ( فالعقيلي ) ) ) بعد إسلامه وبلاده بلاد شرك ففي ~~ذلك دلالة على ما وصفت ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فداء النبي صلى ~~الله عليه وسلم هذا بالعقيلي ورده إلى بلده وهي أرض كفر لعلمه بأنهم لا ~~يضرونه ولا يجترئون عليه لقدره فيهم وشرفه عندهم ms1891 ولو أسلم رجل لم يرد إلى ~~قوم يقومون عليه أن يضروه إلا في مثل حال العقيلي ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وفداؤه بالعقيلي والعقيلي لا يسترق خلاف أن يفدى بمن يسترق من ~~المسلمين قال ولا بأس أن يفدى بمن يسترق من المشركين البالغين المسلمين ~~وإذا جاز أن يفدى بمن يسترق جاز أن يبيع المسلمون المشركين البالغين من ~~المشركين PageV04P253 # | - * العبد المسلم يأبق إلى أهل دار الحرب # - * سألت الشافعي عن العدو يأبق إليهم العبد أو يشرد البعير أو يغيرون ~~فينالونهما أو يملكونهما أسهما قال لا فقلت للشافعي فما تقول فيهما إذا ظهر ~~عليهم المسلمون فجاء أصحابهما قبل أن يقتسما فقال هما لصاحبهما فقلت أرأيت ~~إن وقعا في المقاسم فقال اختلف فيهما المفتون فمنهم من قال هما قبل المقاسم ~~وبعدها سواء لصاحبهما ومنهم من قال هما لصاحبهما قبل المقاسم فإذا وقعت ~~المقاسم وصارا في سهم رجل فلا سبيل إليهما ومنهم من قال صاحبهما أحق بهما ~~ما لم يقسما فإذا قسما فصاحبهما أحق بهما بالقيمة قلت للشافعي فما اخترت من ~~هذا قال أنا أستخير الله عز وجل فيه قلت فمع أي القولين الآثار والقياس ( 1 ~~) فقال دلالة السنة والله تعالى أعلم فقلت للشافعي فاذكر السنة فقال أخبرنا ~~الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن عمران بن حصين قال سبيت امرأة من الأنصار ~~وكانت الناقة قد أصيبت قبلها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى كأنه يعني ~~ناقة النبي صلى الله عليه وسلم لأن آخر حديثه يدل على ذلك قال عمران بن ~~حصين فكانت تكون فيهم وكانوا يجيئون بالنعم إليهم فانفلتت ذات ليلة من ~~الوثاق فأتت الإبل فجعلت كلما أتت بعيرا منها فمسته رغا فتركته حتى أتت تلك ~~الناقة فمستها فلم ترغ وهي ناقة هدرة فقعدت في عجزها ثم صاحت بها فانطلقت ~~وطلبت من ليلتها فلم يقدر عليها فجعلت لله عليها إن الله أنجاها عليها ~~لتنحرنها فلما قدمت المدينة عرفوا الناقة وقالوا ناقة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقالت إنها قد جعلت لله تعالى عليها لتنحرنها ms1892 فقالوا والله لا ~~تنحريها حتى نؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوه فأخبروه أن فلانة قد ~~جاءت على ناقتك وأنها قد جعلت لله عليها إن نجاها الله عليها لتنحرنها فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لبئسما جزتها إن أنجاها الله عليها ~~لتنحرنها لا وفاء لنذر في معصية الله ولا وفاء لنذر فيما لا يملك العبد أو ~~قال بن آدم ) ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهذا الحديث يدل على أن ~~العدو قد أحرز ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن الأنصارية انفلتت من ~~إسارهم عليها بعد إحرازهموها ورأت أنها لها فأخبر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أنها قد نذرت فيما لا تملك ولا نذر لها وأخذ رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ناقته ولو كان المشركون يملكون على المسلمين لم يعد أخذ الأنصارية ~~الناقة أن تكون ملكتها ( ( ( ملكها ) ) ) بأنها أخذتها ولا خمس فيها لأنها ~~لم توجف عليها وقد قال بهذا غيرنا ولسنا نقول به أو تكون ملكت أربعة ~~أخماسها وخمسها لأهل الخمس أو تكون من الفيء الذي لم يوجف عليه بخيل ولا ~~ركاب فيكون أربعة أخماسها للنبي صلى الله عليه وسلم وخمسها لأهل الخمس ولا ~~أحفظ قولا لأحد أن يتوهمه في هذا غير أحد هذه الثلاثة الأقاويل قال فلما ~~أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته دل هذا على أن المشركين لا يملكون ~~شيئا على المسلمين وإذا لم يملك المشركون على المسلمين ما أوجفوا عليه ~~بخيلهم فأحرزوه في ديارهم أشبه والله تعالى أعلم أن لا يملك المسلمون عنهم ~~ما لم يملكوا هم لأنفسهم قبل قسم الغنيمة ولا بعده قلت للشافعي رحمه الله ~~تعالى فإن كان هذا ثابتا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف اختلف فيه ~~فقال قد يذهب بعض السنن على بعض أهل العلم ولو علمها إن شاء الله تعالى قال ~~بها قلت للشافعي أفرأيت من لقيت ممن سمع هذا كيف تركه فقال لم يدعه كله ولم ~~يأخذ به كله فقلت فكيف كان هذا ms1893 قال الله ( ( ( والله ) ) ) تعالى أعلم ولا ~~يجوز هذا لأحد فقلت فهل ذهب فيه إلى شيء فقال كلمني بعض من ذهب هذا المذهب ~~فقال ( 2 ) وهكذا يقول فيه المقاسم فيصير عبد رجل في سهم رجل فيكون مفروزا ~~من حقه ويتفرق ( ( ( وبتفرق ) ) ) الجيش فلا يجد أحدا يتبعه بسهمه ~~PageV04P254 فينقلب لا سهم له فقلت له أفرأيت لو وقع في سهمه حر أو أم ولد ~~لرجل قال يخرج من يده ويعوض من بيت المال فقلت له وإن لم يستحق الحر الحرية ~~ولا مالك أم الولد إلا بعد تفرق الجيش قال نعم ويعوض من بيت المال فقلت له ~~وما يدخل على من قال هذا القول في عبد الرجل المسلم يخرج من يدي من صار ~~سهمه ويعوض منه قيمته فقال من أين يعوض قلت من الخمس خاصة قال ومن أي الخمس ~~قلت سهم النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يضعه في الأنفال ومصالح ~~المسلمين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقال لي قائل تول الجواب عمن قال ~~صاحب المال أحق به قبل المقاسم وبعده قلت فاسأل فقال ما حجتك فيه قلت ما ~~وصفت من السنة في حديث عمران بن حصين والخبر عن جماعة من أصحاب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وأن السنة إذا دلت أن المشركين لا يملكون على المسلمين ~~شيئا بحال لم يجز أن يملكوا عليهم بحال أخرى إلا بسنة مثلها فقال ومن أين ~~قلت إني إذا أعطيت أن مالك العبد إذا وجد عبده ( 1 ) قبل ما يحرزه العدو ثم ~~يحرزه المسلمون على العدو قبل أن يقسمه المسلمون فقد أعطيت أن العدو لم ~~يملكوه ملكا يتم لهم ولو ملكوه ملكا يتم لهم لم يكن العبد لسيده إذا ملكه ~~الموجفون عليه من المسلمين قبل القسم ولا بعده أرأيت لو كان أسرهم إياه ~~وغلبتهم عليه كبيع مولاه له منهم أو هبته إياه ثم أوجف عليه ألا يكون ~~للموجفين قال بلى قلت أفتعدو غلبة العدو عليه أن تكون ملكا فيكون كمال لهم ~~سواء مما وهب لهم أو ms1894 اشتروه أو تكون غصبا لا يملكونه عليه فإذا كانت السنة ~~والآثار والإجماع تدل على أنه كالغصب قبل أن يقسم فكذلك ينبغي أن يكون بعد ~~ما يقسم ألا ترى أن مسلما متأولا أو غير متأول لو أوجف على عبد ثم أخذ من ~~يد من قهره عليه كان لمالكه الأول فإذا لم يملك مسلم على مسلم بغصب كان ~~المشرك أولى أن لا يكون مالكا مع أنك لم تجعل المشرك مالكا ولا غير مالك ( ~~قال الشافعي ) فقال إن هذا ليدخله ولكنا قلنا فيه بالأثر ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى أرأيت إن قال لك قائل هذه السنة والأثر تجامع ما قلنا وهو ~~القياس والمعقول فكيف صرت إلى أن تأخذ بشيء دون السنة وتدع السنة وشيء من ~~الأثر أقل من الآثار وتدع الأكثر فما حجتك فيه قال إنا قد قلنا بالسنة ~~والآثار التي ذهبت إليها ولم يكن فيها بيان أن ذلك بعد القسمة كهو قبلها ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قلت له أما فيها بيان أن العدو لو ملكوا على ~~المسلمين ما أحرزوا من أموالهم ملكا تاما كان ذلك لمن ملك من المسلمين على ~~المشركين دون مالكه الأول قال بلى قلت أولا يكون مملوكا لمالكه الأول بكل ~~حال أو للعدو إذا أحرزوه فقال إن هذا ليدخل ذلك ولكن صرنا إلى الأثر وتركنا ~~القياس ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقلت له فهذه السنة والآثار ~~والقياس عليها فقال قد يحتمل أن يكون حكمه قبل ما يقسم ( 2 ) حكمه بعد ما ~~يقسم حكمه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقلت له أما في قياس أو عقل فلا ~~يجوز أن يكون هذا لو كان إلا بالأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن لم ~~يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء ويروي عمن دونه فليس في أحد مع ~~النبي صلى الله عليه وسلم حجة قال أفيحتمل من روى عنه قولنا من أصحاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم أن يكون ذهب عليه هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ms1895 فقلت ~~أفيحتمل عندك فقال نعم فقلت فما مسألتك عن أمر تعلم أن لا مسألة فيه قال ~~فأوجدني مثل هذا فقلت نعم وأبين قال مثل ماذا ( قال الشافعي ) قضى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في السن بخمس وقضى عمر في الضرس ببعير فكان يحتمل ~~لذاهب لو ذهب مذهب PageV04P255 عمر أن يقول السن ما أقبل والضرس ما أكل ~~عليه ثم يكون هذا وجها محتملا يصح المذهب فيه فلما كانت السن داخلة في معنى ~~الأسنان في حال فإن باينتها باسم منفرد دونها كما تباين الأسنان بأسماء ~~تعرف بها صرنا وأنت إلى ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم جملة وجعلنا ~~الأعم أولى بقول النبي صلى الله عليه وسلم من الأخص وإن احتمل الأخص من حكم ~~كثير غير هذا نقول فيه نحن وأنت بمثل هذا قال هذا في هذا وغيره كما تقول ~~قلت فما أحرز المشركون ثم أحرز عنهم فكان لمالكه قبل القسم ولم يأت عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس له بعد القسم أثر غير هذا فأحرى لا يحتمل ~~معنى إلا أن المشركين لا يحرزون على المسلمين شيئا قال فإنا نأخذ قولنا من ~~غير هذا الوجه إذا دخل من هذا الوجه فنأخذه ( ( ( فأخذه ) ) ) من أنا روينا ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم ( من أسلم على شيء فهو له ) وروينا عنه أن ~~المغيرة أسلم على مال قوم قد قتلهم وأخفاه فكان له ( قال الشافعي ) أرأيت ~~ما رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم من أنه ( من أسلم على شيء فهو له ) ~~أيثبت قال هو من حديثكم قلت نعم منقطع ونحن نكلمك على تثبيته فنقول لك ~~أرأيت إن كان ثابتا أهو عام أو خاص قال فإن قلت هو عام قلت إذا نقول لك ~~أرأيت عدوا أحرز حرا أو أم ولد أو مكاتبا أو مدبرا أو عبدا مرهونا فأسلم ~~عليهم قال لا يكون له حر ولا أم ولد ولا شيء لا يجوز ملكه ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى فقلت له فتركت قولك ms1896 إنه عام قال نعم وأقول من أسلم على شيء ~~يجوز ملكه لمالكه الذي غصبه عليه قلنا فأم الولد يجوز ملكها لمالكها إلى أن ~~يموت أفتجعل للعدو ملكها إلى موت سيدها قال لا لأن فرجها لا يحل لهم قلت إن ~~أحللت ملك رقبتها بالغصب حين تقيم الغاصب مقام سيدها إنك لشبيه أن تحل ~~فرجها أو ملكها وإن منعت فرجها أو رأيت إن جعلت الحديث خاصا وأخرجته من ~~العموم أيجوز لك فيه أن تقول فيه بالخاص بغير دلالة عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم ( قال الشافعي ) فقال فأستدل بحديث المغيرة على أن المغيرة ملك ما ~~يجوز له تملكه فأسلم عليه فلم يخرجه النبي صلى الله عليه وسلم من يده ولم ( ~~( ( لم ) ) ) يخمسه قال فقلت له الذين قتل ( ( ( قتلوا ) ) ) المغيرة ~~مشركون فإن زعمت أن حكم أموال المسلمين حكم أموال المشركين كلمناك على ذلك ~~قال ما حكم أموال المشركين حكم أموال المسلمين وإنه ليدخل على هذا القول ما ~~وصفت فهل تجد إن ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أقال ( ( ( أنه ) ) ) من ~~أسلم على شيء فهو له مخرجا صحيحا لا يدخل فيه شيء مثل ما دخل هذا القول ( ~~قال الشافعي ) فقلت له نعم من أسلم على شيء يجوز له ملكه فهو له فقال هذا ~~جملة فأبنه فقلت له إن الله تبارك وتعالى أعز أهل دينه ( 1 ) إلا بحقها فهي ~~من غير أهل دينه أولى أن تكون ممنوعة أو أقوى على منعها فإذا كان المسلم لو ~~قهر مسلما على عبد ثم ورث عن القاهر أو غلبه عليه متأول أو لص أخذه المقهور ~~عليه بأصل ملكه الأول وكان لا يملكه مسلم بغصب فالكافر أولى أن لا يملكه ~~بغصب وذلك أن الله جل ثناؤه خول المسلمين أنفس الكافرين المحاربين وأموالهم ~~فيشبه والله تعالى أعلم أن يكون المشركون إن كانوا إذا قدروا عليهم ~~وأموالهم خولا لأهل دين الله عز وجل أن لا يكون لهم أن يتخولوا ( ( ( ~~يتحولوا ) ) ) من أموال أهل دين الله شيئا يقدر على إخراجه من أيديهم ms1897 ولا ~~يجوز أن يكون المتخول متخولا على ممن يتخوله إذا قدر عليه قال فما الذي ~~يسلمون عليه فيكون لهم فقلت ما غصبه بعض المشركين بعضا ثم أسلم عليه الغاصب ~~كان له كما أخذه المغيرة من أموال المشركين وذلك أن المشركين الغاصبين ~~والمغصوبين لم يكونوا ممنوعي الأموال بدين الله عز وجل فلما أخذها بعضهم ~~لبعض أو سبا ( ( ( سبى ) ) ) بعضهم بعضا ثم أسلم السابي الآخذ للمال كان له ~~ما أسلم عليه لأنه أسلم على ما لو ابتدأ أخذه في الإسلام كان له ولم يكن له ~~أن يبتدئ في الإسلام أخذ شيء لمسلم فقال PageV04P256 لي أرأيت من قال هذا ~~القول كيف زعم في المشركين إذا أخذوا لمسلم عبدا أو مالا غيره أو أمته أو ~~أم ولده أو مدبره أو مكاتبه أو مرهونه أو أمة جانية أو غير ذلك ثم أحرزها ~~المسلمون فقلت هذا يكون كله لمالكه على الملك الأول وبالحال الأول قبل أن ~~يحرزها العدو وتكون أم الولد أم ولد وإن مات سيدها عتقت بموته في بلاد ~~الحرب أو بعد والمدبرة مدبرة ما لم يرجع فيها سيدها والعبد الجاني والأمة ~~الجانية جانيين في رقابهما الجناية لا يغير السباء منهما شيئا وكذلك الرهن ~~وغيره قال أفرأيت إن أحرز هذا المشركون ثم أحرزه عليهم مشركون غيرهم ثم ~~أحرزه المسلمون ثم أحرزه المشركون عليهم قلت كيف كان هذا وتطاول فهذا قول ~~لا يدخل بحال هو على الملك الأول وكل حادث فيه بعده لا يبطله ويدفعون إلى ~~مالكيهم الأولين المسلمين فقلت للشافعي رحمه الله تعالى فأجب على هذا القول ~~أرأيت إن أحرز العدو جارية رجل فوطئها المحرز لها فولدت ثم ظهر عليها ~~المسلمون فقال هي وأولادها لمالكها فقلت فإن أسلموا عليها قال تدفع الجارية ~~إلى مالكها ويأخذ ممن وطئها عقرها وقيمة أولادها يوم سقطوا ( قال الشافعي ) ~~أخبرنا حاتم عن جعفر عن أبيه عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى بن عباس ~~يسأله عن خلال فقال بن عباس إن ناسا يقولون إن بن عباس يكاتب الحرورية ~~ولولا ms1898 أني أخاف أن أكتم علما لم أكتب إليه فكتب نجدة إليه أما بعد فأخبرني ~~( ( ( أخبرني ) ) ) هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء وهل ~~كان يضرب لهن بسهم وهل كان يقتل الصبيان ومتى ينقضي يتم اليتيم وعن الخمس ~~لمن هو فكتب إليه بن عباس ( إنك كتبت تسألني هل كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يغزو بالنساء وقد كان يغزو بهن فيداوين المرضى ويحذين من الغنيمة ~~وأما السهم فلم يضرب لهن بسهم وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتل ~~الولدان فلا تقتلهم إلا أن تكون تعلم منهم ما علم الخضر من الصبي الذي قتله ~~فتميز بين المؤمن والكافر فتقتل الكافر وتدع المؤمن وكتبت متى ينقضي يتم ~~اليتيم ولعمري إن الرجل لتشيب لحيته وإنه لضعيف الأخذ ضعيف الإعطاء فإذا ~~أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم وكتبت تسألني عن الخمس ~~وإنا كنا نقول هو لنا فأبى ذلك علينا قومنا فصبرنا عليه ) * سألت الشافعي ~~عن المسلمين إذا غزوا أهل الحرب هل يكره لهم أن يقطعوا الشجر المثمر ~~ويخربوا منازلهم ومدائنهم ويغرقوها ويحرقوها ويخربوا ما قدروا عليه من ~~ثمارهم وشجرهم وتؤخذ أمتعتهم ( قال الشافعي ) كل ما كان مما يملكوا لا روح ~~له فإتلافه مباح بكل وجه وكل ما زعمت أنه مباح فحلال للمسلمين فعله وغير ~~محرم عليهم تركه وأحب إذا غزا المسلمون بلاد الحرب وكانت غزاتهم غارة أو ~~كان عدوهم كثيرا ومتحصنا ممتنعا لا يغلب عليهم أن تصير دارهم دار الإسلام ~~ولا دار عهد يجري عليها الحكم أن يقطعوا ويحرقوا ويخربوا ما قدروا عليه من ~~ثمارهم وشجرهم ويؤخذ متاعهم وما كان يحمل من خفيف متاعهم فقدروا عليه اخترت ~~أن يغنموه وما لم يقدروا عليه حرقوه وغرقوه وإذا كان الأغلب عليهم أنها ~~ستصير دار الإسلام أو دار عهد يجري عليهم الحكم اخترت لهم الكف عن أموالهم ~~ليغنموها إن شاء الله تعالى ولا يحرم عليهم تحريقها ولا تخريبها حتى يصيروا ~~مسلمين أو ذمة أو يصير منها في ms1899 أيديهم شيء مما يحمل فينقل فلا يحل تحريق ~~ذلك لأنه صار للمسلمين ويحرقوا ما سواه مما لا يحمل وإنما زعمت أنه لا يحرم ~~تحريق شجرهم وعامرهم وإن طمع بهم لأنه قد يطمع بالقوم ثم يكون الأمر على ~~غير ما عليه الطمع وإنها حرقت ولم يحرزها المسلمون وإنما زعمت أن لهم الكف ~~عن تحريقها لأن هكذا أصل المباح وقد حرق النبي صلى الله عليه وسلم على قوم ~~ولم يحرق على آخرين وإن حمل المسلمون شيئا من أموالهم فلم يقتسموه حتى ~~أدركهم عدو وخافوا غلبتهم عليه فلا بأس أن يحرقوه بأن أجمعوا على ذلك وكذلك ~~لو اقتسموه لم أر بأسا على أحد صار في يده أن يحرقه وإن كانوا يرجون منعه ~~لم أحب أن يعجلوا PageV04P257 بتحريقه والبيض ما لم يكن فيه فراخ من غير ~~ذوات الأرواح ( 1 ) بمعنى الكفار وما ذبحوا من ذوات الأرواح حتى زايله ~~الروح بمنزلة ما لا روح له فيحرق كله إن أدركهم العدو في بلاد المشركين على ~~ما وصفت إن شاؤوا ذلك وإن شاؤوا تركوه فأما ذوات الأرواح من الخيل والبقر ~~والنحل وغيرها فلا تحرق ولا تعقر ولا تغرق إلا بما يحل به ذبحها أو في موضع ~~ضرورة ( 2 ) فقلت كتاب الله عز وجل ثم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم قال ~~الله تبارك وتعالى في بني النضير حين حاربهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب قرأ إلى يخربون بيوتهم بأيديهم ~~وأيدي المؤمنين فوصف إخرابهم منازلهم بأيديهم وإخراب المؤمنين بيوتهم ووصفه ~~إياه جل ثناؤه كالرضا به وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع نخل من ~~ألوان نخلهم فأنزل الله تبارك وتعالى رضا بما صنعوا من قطع نخيلهم ما قطعتم ~~من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين فرضي ~~القطع وأباح الترك فالقطع والترك موجودان في الكتاب والسنة وذلك أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير وترك وقطع نخل غيرهم وترك وممن ~~غزا ms1900 من لم يقطع نخله ( قال الشافعي ) أخبرنا أنس بن عياض عن موسى بن عقبة ~~عن نافع عن بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قطع نخل بني النضير ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن ~~بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق أموال بني النضير فقال قائل % ~~وهان على سراة بني لؤي * % حريق بالبويرة مستطير % فإن قال قائل ولعل النبي ~~صلى الله عليه وسلم حرق مال بني النضير ثم ترك قيل على معنى ما أنزل الله ~~عز وجل وقد قطع وحرق بخيبر وهي بعد النضير وحرق بالطائف وهي آخر غزاة قاتل ~~بها وأمر أسامة بن زيد أن يحرق على أهل أبنى ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى أخبرنا بعض أصحابنا عن عبد الله بن جعفر الأزهري قال سمعت بن شهاب ~~يحدث عن عروة عن أسامة بن زيد قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~أغزو صباحا على أهل أبنى وأحرق # | - * الخلاف في التحريق # - * قلت للشافعي رحمه الله تعالى فهل خالف ما قلت في هذا أحد فقال نعم ~~بعض إخواننا من مفتي الشاميين فقلت إلى أي شيء ذهبوا قال إلى أنهم رووا عن ~~أبي بكر أنه نهى أن يخرب عامر وأن يقطع شجر مثمر فيها فيما نهى عنه قلت فما ~~الحجة عليه قال ما وصفت من الكتاب والسنة فقلت علام تعد نهي أبي بكر عن ذلك ~~فقال الله تعالى أعلم أما الظن به فإنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يذكر ~~فتح الشام فكان على يقين منه فأمر بترك تخريب العامر وقطع المثمر ليكون ~~للمسلمين لا لأنه رآه محرما لأنه قد حضر مع النبي صلى الله عليه وسلم ~~تحريقه بالنضير وخيبر والطائف فلعلهم أنزلوه على غير ما أنزله عليه والحجة ~~فيما أنزل الله عز وجل في صنيع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وكل شيء ~~في وصية أبي بكر سوى هذا فبه ( ( ( فيه ) ) ) نأخذ # | - * ذوات الأرواح # - * قلت للشافعي ms1901 رحمه الله تعالى أفرأيت ما ظفر المسلمون به من ذوات ~~الأرواح من أموال المشركين من الخيل والنحل وغيرها من الماشية فقدروا على ~~إتلافه قبل أن يغنموه أو غنموه فأدركهم العدو فخافوا أن يستنقذوه منهم ~~PageV04P258 ويقووا به على المسلمين أيجوز لهم إتلافه بذبح أو عقر أو تحريق ~~أو تغريق في شيء من الأحوال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا يحل عندي ~~أن يقصد قصده بشيء يتلفه إذا كان لا راكب عليه فقلت للشافعي ولم قلت وإنما ~~هو مال من أموالهم لا يقصد قصده بالتلف ( قال الشافعي ) لفراقه ما سواه من ~~المال لأنه ذو روح يألم بالعذاب ولا ذنب له وليس كما لا روح له يألم ~~بالعذاب من أموالهم وقد نهى عن ذوات الأرواح أن يقتل ما قدر عليه منها إلا ~~بالذبح لتؤكل وما امتنع بما نيل من السلاح لتؤكل وما كان منها عداء وضارا ~~للضرورة قلت للشافعي اذكر ما وصفت فقال أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار ~~عن صهيب مولى عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من ~~قتل عصفورا فما فوقها بغير حقها سأله الله عز وجل عن قتلها ) ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى فلما كان قتل ذوات الأرواح من البهائم محظورا إلا بما ~~وصفت كان عقر الخيل والدواب التي لا ركبان عليها من المشركين داخلا في معنى ~~الحظر خارجا من معنى المباح فلم يجز عندي أن تعقر ذوات الأرواح إلا على ما ~~وصفت فإن قال قائل ففي ذلك غيظ المشركين وقطع لبعض قوتهم قيل له إنما ينال ~~من غيظ المشركين بما كان غير ممنوع من أن ينال فأما الممنوع فلا يغاظ أحد ~~بأن يأتي الغائظ له ما نهى عن إتيانه ألا ترى أنا لو سبينا نساءهم وولدانهم ~~فأدركونا فلم نشك في استنفاذهم إياهم منا لم يجز لنا قتلهم وقتلهم أغيظ لهم ~~وأنكى من قتل دوابهم فإن قال قائل فقد روى أن جعفر بن أبي طالب عقر عند ~~الحرب فلا أحفظ ذلك من وجه ms1902 يثبت على الانفراد ولا أعلمه مشهورا عند عوام ~~أهل العلم بالمغازي قيل للشافعي رحمه الله تعالى أفرأيت الفارس من المشركين ~~أللمسلم أن يعقره قال نعم إن شاء الله تعالى لأن هذه منزلة يجد السبيل بها ~~إلى قتل من أمر بقتله فإن قال قائل فاذكر ما يشبه هذا قيل يكون له أن يرمي ~~المشرك بالنبل والنار والمنجنيق فإذا صار أسيرا في يديه لم يكن له أن يفعل ~~ذلك به وكان له قتله بالسيف وكذلك له أن يرمي الصيد فيقتله فإذا صار في ~~يديه لم يقتله إلا بالذكاة ( ( ( بالذكاء ) ) ) التي هي أخف عليه وقد أبيح ~~له دم المشرك بالمنجنيق وإن أصاب ذلك بعض من معهم ممن هو محظور الدم للمرء ~~في دفعه عن نفسه عدوه أكثر من هذا فإن قال فهل في هذا خبر قيل نعم عقر ~~حنظلة بن الراهب بأبي سفيان بن حرب يوم أحد فرسه فانكسعت ( ( ( فانعكست ) ) ~~) به وصرع عنها فجلس حنظلة على صدره وعطف بن شعوب على حنظلة فقتله وذلك بين ~~يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أنكر ذلك عليه ولا نهاه ولا نهى غيره عن مثل هذا ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ولكنه إذا صار إلى أن يفارقه فارسه لم يكن له عقره في تلك الحال ~~والله تعالى أعلم وكذلك لو كانت عليه امرأة أو صبي لا يقاتل لم يعقر إنما ~~يعقر لمعنى أن يوصل إلى فارسه ليقتل أو ليؤسر قيل للشافعي فهل سمعت في هذا ~~حديثا عمن بعد النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنما الغاية أن يوجد على شيء ~~دلالة من كتاب أو سنة وقد وصفت لك بعض ما حضرني من ذلك فلا يزيده شيء وافقه ~~قوة ولا يوهنه شيء خالفه وقد بلغنا عن أبي أمامة الباهلي أنه أوصى ابنه لا ~~يعقر جسدا وعن عمر بن عبد العزيز أنه نهى عن عقر الدابة إذا هي قامت وعن ~~قبيصة أن فرسا قام عليه بأرض الروم فتركه ونهى عن ms1903 عقره ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وأخبرنا من سمع هشام بن الغازي يروي عن مكحول أنه سأله عنه ~~فنهاه وقال إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المثلة قيل للشافعي أفرايت ~~ما أدرك معهم من أموال المشركين من ذوات الأرواح قال لا تعقروا منه شيئا ~~إلا أن تذبحوه لتأكلوا كما وصفت بدلالة السنة وأما ما فارق ذوات الأرواح ~~فيصنعون فيما خافوا أن يستنقذ من أيديهم فيه ما شاؤوا من تحريق وكسر وتغريق ~~وغيره قلت أو يدعون أولادهم ونساءهم ودوابهم فقال نعم إذا لم يقدروا على ~~استنقاذهم منهم فقلت للشافعي أفرأيت إن كان السبي والمتاع قسم قال كل رجل ~~صار له من ذلك شيء فهو مسلط على ماله ويدع ذوات الأرواح إن لم يقو على ~~سوقها وعلى منعها ويصنع PageV04P259 في غير ذوات الأرواح ما شاء فقلت ~~للشافعي أفرأيت الإمام إذا أحرز ما يحمل من المتاع فحرقه في بلاد الشرك وهو ~~يقاتل أو حرقه عند إدراك المشركين له وخوفه أن يستنقذوه قبل أن يقسم وبعد ~~ما قسم فقال كل ذلك في الحكم سواء إن أحرقه بإذن من معه حل له ولم يضمن لهم ~~سواه ويعزل الخمس لأهله فإن سلم به دفعه إليهم خاصة وإن لم يسلم به لم يكن ~~عليه شيء ومتى حرقه بغير إذنهم ضمنه لهم إن شاؤوا وكذلك رجل من المسلمين إن ~~حرقه يضمن ما حرق منه إن حرقه بعد أن يحوزه المسلمون فأما إذا أحرقه قبل أن ~~يحرز فلا ضمان عليه # | - * السبي يقتل # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا أسر المشركون فصاروا في يد ~~الإمام ففيهم حكمان أما الرجال البالغون فللإمام إن شاء أن يقتلهم أو بعضهم ~~أو يمن عليهم أو على بعضهم ولا ضمان عليه فيما صنع من ذلك أسرتهم العامة أو ~~أحد أو نزلوا على حكمهم أو وال هو أسرهم ( قال الشافعي ) ولا ينبغي له أن ~~يقتلهم إلا على النظر للمسلمين من تقوية دين الله عز وجل وتوهين عدوه ~~وغيظهم وقتلهم بكل حال مباح ولا ينبغي ms1904 له ان يمن عليهم إلا بأن يكون يرى له ~~سببا ممن من عليه يرجو إسلامه أو كفه المشركين أو تخذيلهم عن المسلمين أو ~~ترهيبهم بأي وجه ما كان وإن فعل على غير هذا المعنى كرهت له ولا يضمن شيئا ~~وكذلك له أن يفادى بهم المسلمين إذا كان له المن بلا مفاداة فالمفاداة أولى ~~أن تكون له ( قال الشافعي ) رحمه الله ومن أرق منهم أو أخذ منه فدية فهو ~~كالمال الذي غنمه المسلمون يقسم بينهم ويخمس ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ودون البالغين من الرجال والنساء إذا أسروا بأي وجه ما كان الإسار ~~فهم كالمتاع المغنوم ليس له ترك أحد منهم ولا قتله فإن فعل كان ضامنا ~~لقيمته وكذلك غيره من الجند إن فعل كان ضامنا لقيمة ما استهلك منهم وأتلف # | - * سير الواقدي # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال أصل فرض ~~الجهاد والحدود على البالغين من الرجال والفرائض على البوالغ من النساء من ~~المسلمين في الكتاب والسنة من موضعين فأما الكتاب فقول الله تعالى @QB@ ~~وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم @QE@ ~~فأخبر أن عليهم إذا بلغوا الاستئذان فرضا كما كان على من قبلهم من البالغين ~~وقوله عز وجل @QB@ وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم ~~رشدا @QE@ وكان بلوغ النكاح استكمال خمس عشرة وأقل فمن بلغ النكاح استكمل ~~خمس عشرة أو قبلها ثبت عليه الفرض كله والحدود ومن أبطأ عنه بلوغ النكاح ~~فالسن التي يلزمه بها الفرائض من الحدود وغيرها ( ( ( وغيرهما ) ) ) ~~استكمال خمس عشرة والأصل فيه من السنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد ~~عبد الله بن عمر عن الجهاد وهو بن أربع عشرة سنة وأجازه وهو بن خمس عشرة ~~سنة وعبد الله وابو عبد الله طالبان لأن يكون عبد الله مجاهدا في الحالين ~~فأجازه إذا بلغ أن تجب عليه الفرائض ورده إذا لم يبلغها وفعل ذلك مع بضعة ~~عشر رجلا منهم زيد بن ثابت ورافع بن خديج وغيرهم فمن لم ms1905 يستكمل خمس عشرة ~~ولم يحتلم قبلها فلا جهاد ولا حد عليه في شيء من الحدود وسواء كان جسيما ~~شديدا مقاربا لخمس عشرة وليس بينه وبين استكمالها إلا يوما أو ضعيفا ( 1 ) ~~موديا بينه وبين استكمالها سنة أو سنتان لأنه لا يحد على الخلق PageV04P260 ~~إلا كتاب ( ( ( بكتاب ) ) ) أو سنة فأما إدخال الغفلة معهما فالغفلة مردودة ~~إذا لم تكن خلافهما فكيف إذا كانت بخلافهما ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وحد البلوغ في أهل الشرك الذين يقتل بالغهم ويترك غير بالغهم أن ~~ينبتوا الشعر وذلك أنهم في الحال التي يقتلون فيها مدافعون للبلوغ لئلا ~~يقتلوا وغير مشهود عليهم فلو شهد عليهم أهل الشرك لم يكونوا ممن تجوز ~~شهادتهم وأهل الإسلام يشهدون بالبلوغ على من بلغ فيصدقون بالبلوغ فإن قال ~~قائل فهل من خبر سوى الفرق بين المسلمين والمشركين في حد البلوغ قيل نعم ~~كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم بني قريظة حين قتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم ~~فكان من سنته أن لا يقتل إلا رجل بالغ فمن كان أنبت قتله ومن لم يكن أنبت ~~سباه فإذا غزا البالغ فحضر القتال فسهمه ثابت وإذا حضر من دون البلوغ فلا ~~سهم له فيرضخ له وللعبد والمرأة والصبي يحضرون الغنيمة ولا يسهم لهم ويرضخ ~~أيضا للمشرك يقاتل معهم ولا يسهم له # | - * الاستعانة بأهل الذمة على قتال العدو # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الذي روى مالك كما روى رد رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم مشركا أو مشركين في غزاة بدر وأبى أن يستعين إلا بمسلم ~~ثم أستعان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بدر بسنتين في غزاة خيبر بعدد ~~من يهود بني قينقاع كانوا أشداء واستعان رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~غزاة حنين سنة ثمان بصفوان بن أمية وهو مشرك فالرد الأول إن كان لأن له ~~الخيار أن يستعين ( 1 ) بمسلم أو يرده كما يكون له رد المسلم من معنى يخافه ~~منه أو لشدة به فليس واحد من الحديثين مخالفا للآخر وإن كان ms1906 رده لأنه لم ير ~~أن يستعين بمشرك فقد نسخه ما بعده من استعانته بمشركين فلا بأس أن يستعان ~~بالمشركين على قتال المشركين إذا خرجوا طوعا ويرضخ لهم ولا يسهم لهم ولم ~~يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسهم لهم ولا يجوز أن يترك العبيد من ~~المسلمين بلا سهم وغير البالغين وإن قاتلوا والنساء وإن قاتلن لتقصير هؤلاء ~~عن الرجلية والحرية والبلوغ والإسلام ويسهم للمشرك وفيه التقصير الأكثر من ~~التقصير عن الإسلام وهذا قول من حفظت عنه وإن أكره أهل الذمة على أن يغزوا ~~فلهم أجر مثلهم في مثل مخرجهم من أهلهم إلى أن تنقضي الحرب وإرسالهم إياهم ~~وأحب إلي إذا غزا بهم لو استؤجروا # | - * الرجل يسلم في دار الحرب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا أسلم الرجل من أهل دار الحرب ~~كان مشركا أو مستأمنا فيهم أو أسيرا في أيديهم سواء ذلك كله فإذا خرج إلى ~~المسلمين بعد ما غنموا فلا يسهم له وهكذا من جاءهم من المسلمين مددا وإن ~~بقي من الحرب شيء شهدها هذا المسلم الخارج أو الجيش شركوهم في الغنيمة ~~لأنها لم تحرز إلا بعد تقضى الحرب وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ( ~~الغنيمة لمن شهد الوقعة ) فإن حضر واحد من هؤلاء فارسا أسهم له سهم فارس ~~وإن حضر راجلا أسهم له سهم راجل فإن قاتل التجار مع المسلمين أسهم لهم سهم ~~فرسان إن كانوا فرسانا وسهم رجالة إن كانوا رجالة # | - * في السرية تأخذ العلف والطعام # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يجوز لأحد من الجيش أن يأخذ ~~شيئا دون الجيش مما يتموله العدو إلا الطعام خاصة والطعام كله سواء وفي ~~معناه الشراب كله فمن قدر منهم على شيء له أن يأكله أو يشربه ويعلفه ويطعمه ~~PageV04P261 غيره ويسقيه ويعلف له وليس له أن يبيعه وإذا باعه رد ثمنه في ~~المغنم ويأكله بغير إذن الإمام وما كان حلالا من مأكول أو مشروب فلا معنى ~~للإمام فيه والله تعالى أعلم # | - * في الرجل يقرض الرجل الطعام ms1907 أو العلف إلى دار الإسلام # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقرض الرجل رجلا طعاما أو علفا ~~في بلاد العدو رده فإن خرج من بلاد العدو لم يكن له رده عليه لأنه مأذون له ~~في بلاد العدو في أكله وغير مأذون له إن فارق بلاد العدو في أكله ويرده ~~المستقرض على الإمام # | - * الرجل يخرج الشيء من الطعام أو العلف إلى دار الإسلام # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن فضل في يديه شيء من الطعام قل ~~أو كثر فخرج به من دار العدو إلى دار الإسلام لم يكن له أن يبيعه ولا يأكله ~~وكان عليه أن يرده إلى الإمام فيكون في المغنم فان لم يفعل حتى يتفرق الجيش ~~فلا يخرجه منه إن يتصدق به ولا بأضعافه كما لا يخرجه من حق واحد ولا جماعة ~~إلا تأديته إليهم فإن قال لا أجدهم فهو يجد الإمام الأعظم الذي عليه تفريقه ~~فيهم ولا أعرف لقول من قال يتصدق به وجها فإن كان ليس له مالا فليس له ~~الصدقة بمال غيره فإن قال لا أعرفهم قيل ولكن تعرف الوالي الذي يقوم به ~~عليهم ولو لم تعرفهم ولا واليهم ما أخرجك فيما بينك وبين الله إلا أداء ~~قليل ما لهم وكثيره عليهم # | - * الحجة في الأكل والشرب في دار الحرب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن قال قائل كيف أجزت لبعض ~~المسلمين أن يأكل ويشرب ويعلف مما أصاب في دار الحرب ولم تجز له أن يأكل ~~بعد فراقه إياها قيل إن الغلول حرام وما كان في بلاد الحرب فليس لأحد أن ~~يأخذ منه شيئا دون أحد حضره فهم فيه شرع سواء على ما قسم لهم فلو أخذ إبرة ~~أو خيطا كان محرما وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أدوا الخيط ~~والمخيط فإن الغلول عار وشنار ونار يوم القيامة ) فكان الطعام داخلا في ~~معنى أموال المشركين وأكثر من الخيط والمخيط والفلس والخرزة التي لا يحل ~~أخذها لأحد دون أحد فلما أذن رسول الله صلى الله عليه ms1908 وسلم في الطعام في ~~بلاد الحرب كان الإذن فيه خاصا خارجا من الجملة ( 1 ) التي استثنى فلم يجز ~~أن نجيز لأحد أن يأكل إلا حيث أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالأكل وهو ~~ببلاد الحرب خاصة فإذا زايلها لم يكن بأحق بما أخذ من الطعام من غيره كما ~~لا يكون بأحق بمخيط لو أخذه من غيره وكذلك كل ما أحل من محرم في معنى لا ~~يحل إلا في ذلك المعنى خاصة فإذا زايل ذلك المعنى عاد إلى أصل التحريم مثلا ~~الميتة المحرمة في الأصل المحلة للمضطر فإذا زايلت الضرورة عادت إلى أصل ~~التحريم مع أنه يروى من حديث بعض الناس مثل ما قلت من أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أذن لهم أن يأكلوا في بلاد العدو ولا يخرجوا بشيء من الطعام فإن ~~كان مثل هذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا حجة لأحد معه وإن كان لا ~~يثبت لأن في رجاله من يجهل وكذلك في رجال من روى عنه إحلاله من يجهل ~~PageV04P262 # | - * بيع الطعام في دار الحرب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تبايع رجلان طعاما بطعام في ~~بلاد العدو فالقياس أنه لا بأس به لأنه إنما أخذ مباحا بمباح فأكل كل واحد ~~منهما ما صار إليه ما لم يخرج فإذا خرج رد الفضل فإذا جاز له أن يأخذ طعاما ~~فيطعمه غيره لأنه قد كان يحل لغيره أن يأخذ كما أخذ فيأكل فلا بأس أن ~~يبايعه به # | - * الرجل يكون معه الطعام في دار الحرب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا فضل في يدي رجل طعام ببلاد ~~العدو بعد تقضى الحرب ودخل رجل لم يشركهم في الغنيمة فبايعه لم يجز له بيعه ~~لأنه أعطى من ليس له أكله والبيع مردود فإن فات رد قيمته إلى الإمام ولم ~~يكن له حبسها ولا إخراجها من يديه إلى من ليس له أكلها وكان كإخراجه إياها ~~من بلاد العدو إلى الموضع الذي ليس له أكلها فيه # | - * ذبح البهائم من أجل جلودها # - * ( قال ms1909 الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحب إلي إذا كانوا غير متفاوتين ~~ولا خائفين من أن يدركوا في بلاد العدو ولا مضطرين أن لا يذبحوا شاة ولا ~~بعيرا ولا بقرة إلا لمأكله ولا يذبحوا لنعل ولا شراك ولا سقاء يتخذونها من ~~جلودها ولو فعلوا كان مما أكره ولم أجز لهم اتخاذ شيء من جلودها ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وجلود البهائم التي يملكها العدو كالدنانير ~~والدراهم لأنه إنما أذن لهم في الأكل من لحومها ولم يؤذن لهم في ادخار ~~جلودها وأسقيتها وعليهم رده إلى المغنم وإذا كانت الرخصة في الطعام خاصة ~~فلا رخصة في جلد شيء من الماشية ولا ظرف فيه طعام لأن الظرف غير الطعام ~~والجلد غير اللحم فيرد الظرف والجلد والوكاء فإن استهلكه فعليه قيمته وإن ~~انتفع به فعليه ضمانه حتى يرده وما نقصه الانتفاع وأجر مثله إن كان لمثله ~~أجر # | - * كتب الأعاجم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وما وجد من كتبهم فهو مغنم كله ~~وينبغي للإمام أن يدعو من يترجمه فإن كان علما من طب أو غيره لا مكروه فيه ~~باعه كما يبيع ما سواه من المغانم وإن كان كتاب شرك شقوا الكتاب وانتفعوا ~~بأوعيته وأداته فباعها ولا وجه لتحريقه ولا دفنه قبل أن يعلم ما هو # | - * توقيح الدواب من دهن العدو # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يوقح الرجل دابته ولا يدهن ~~أشاعرها من أدهان العدو لأن هذا غير مأذون له به من الأكل وإن فعل رد قيمته # | - * زقاق الخمر والخوابي # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ظهر المسلمون على بلاد الحرب ~~حتى تصير دار الإسلام أو ذمة يجري عليها الحكم فأصابوا فيها خمرا في خواب ~~أو زقاق أهراقوا الخمر وانتفعوا بالزقاق والخوابي وطهروها ولم يكسروها لأن ~~كسرها فساد وإذا لم يظهروا عليها وكان ظفرهم بها ظفر غارة لا ظفر أن يجري ~~بها حكم أهراقوا الخمر من الزقاق PageV04P263 والخوابي فإن استطاعوا حملها ~~أو حمل ما خف منها حملوه مغنما وإن لم يستطيعوا أحرقوه وكسروه إذا ساروا ~~وإذا ظفروا ms1910 بالكشوث في الحالين انتفعوا به وكذلك كل ما ظهروا عليه غير محرم ~~وليس الكشوث وإن كان غير محرم وإن كان يطرح في السكر إذا كان حلالا بأولى ~~أن يحرم من الزبيب والعسل اللذين يعمل منهما المحرم ولا يحرق هذا ولا هذا ~~لأنهما غير محرمين # | - * إحلال ما يملكه العدو # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دخل القوم بلاد العدو فأصابوا ~~منها شيئا سوى الطعام فأصل ما يصيبونه سوى الطعام شيئان أحدهما محظور أخذه ~~غلول والآخر مباح لمن أخذه فأصل معرفة المباح منه أن ينظر إلى بلاد الإسلام ~~فما كان فيها مباحا من شجر ليس يملكه الآدمي أو صيد من بر أو بحر فأخذ مثله ~~في بلاد العدو فهو مباح لمن أخذه يدخل في ذلك القوس يقطعها الرجل من ~~الصحراء أو الجبل والقدح ينحته وما شاء من الخشب وما شاء من الحجارة البرام ~~وغيرها إذا كانت غير مملوكة محرزة فكل ما أصيب من هذه فهو لمن أخذه لأن ~~أصله مباح غير مملوك وكل ما ملكه القوم فأحرزوه في منازلهم فهو ممنوع مثل ~~حجر نقلوه إلى منازلهم أو عود أو غيره أو صيد فأخذ هذا غلول # | - * البازي المعلم والصيد المقرط والمقلد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أخذ الرجل بازيا معلما فهذا لا ~~يكون إلا مملوكا ويرده في المغنم ( ( ( الغنم ) ) ) وهكذا إن أخذ صيدا ~~مقلدا أو مقرطا أو موسوما فكل هذا قد علم أنه قد كان له مالك وهكذا إن وجد ~~في الصحراء وتدا منحوتا أو قدحا منحوتا كان النحت دليلا على أنه مملوك ~~فيعرف فإن عرفه المسلمون فهو لهم وإن لم يعرفوه فهو مغنم لأنه في بلاد ~~العدو # | - * في الهر والصقر # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وما وجدنا من أموال العدو من كل شيء ~~له ثمن من هر أو صقر فهو مغنم وما أصيب من الكلاب فهو مغنم إن أراده أحد ~~لصيد أو ماشية أو زرع وإن لم يكن في الجيش أحد يريده لذلك لم يكن لهم حبسه ~~لأن من اقتناه لغير ms1911 هذا كان آثما ورأيت لصاحب الجيش أن يخرجه فيعطيه أهل ~~الأخماس من الفقراء والمساكين ومن ذكر معهم إن أراده أحد منهم لزرع أو ~~ماشية أو صيد فإن لم يرده قتله أو خلاه ولا يكون له بيعه وما أصاب من ~~الخنازير فإن كانت تعدو إذا كبرت أمرته ( ( ( يقتلها ) ) ) بقتلها كلها ولا ~~تدخل مغنما بحال ولا تترك وهن عواد إذا قدر على قتلها فإن عجل به مسير ~~خلاها ولم يكن ترك قتلها بأكثر من ترك قتال المشركين لو كانوا بإزائه # | - * في الأدوية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الطعام مباح أن يؤكل في بلاد العدو ~~وكذلك الشراب وإنما ذهبنا إلى ما يكون مأكولا مغنيا من جوع وعطش ويكون قوتا ~~في بعض أحواله فأما الأدوية كلها فليست من حساب الطعام المأذون وكذلك ~~الزنجبيل وهو مربب ( ( ( مريب ) ) ) وغير مربب ( ( ( مريب ) ) ) إنما هو من ~~حساب الأدوية وأما الألايا فطعام يؤكل فما كان من حساب الطعام فلصاحبه أكله ~~لا يخرجه من بلاد العدو وما كان من حساب الدواء فليس له أخذه في بلاد العدو ~~ولا غيرها PageV04P264 # | - * الحربي يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة # - * ( قال الشافعي ) وإذا أسلم الرجل الحربي وثنيا كان أو كتابيا وعنده ~~أكثر من أربع نسوة نكحهن في عقدة أو عقد متفرقة أو دخل بهن كلهن أو دخل ~~ببعضهن دون بعض أو فيهن أختان أو كلهن غير أخت للأخرى قيل له أمسك أربعا ~~أيتهن شئت ليس في الأربع أختان تجمع بينهما ولا ينظر في ذلك إلى نكاحه أية ~~كانت قبل وبهذا مضت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى أخبرنا الثقة وأحسبه بن علية عن معمر عن بن شهاب عن سالم عن ~~أبيه أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة فقال له رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ( أمسك أربعا وفارق سائرهن ) ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن ~~شهاب أن رجلا من ثقيف أسلم وعنده عشر نسوة فقال له رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ( أمسك أربعا وفارق سائرهن ms1912 ) ( قال الشافعي ) أخبرني من سمع بن أبي ~~الزناد يقول أخبرني عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف عن عوف بن ~~الحرث عن نوفل بن معاوية الديلمي قال أسلمت وعندي خمس نسوة فقال لي رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ( أمسك أربعا أيتهن شئت وفارق الأخرى ) فعمدت إلى ~~أقدمهن صحبة عجوز عاقر معي منذ ستين سنة فطلقتها ( قال الشافعي ) فخالفنا ~~بعض الناس في هذا فقال إذا أسلم وعنده أكثر من أربع نسوة فإن كان نكحهن في ~~عقدة فارقهن كلهن وإن كان نكح أربعا منهن في عقد متفرقة فيهن أختان أمسك ~~الأولى وفارق التي نكح بعدها وإن كان نكحهن في عقد متفرقة أمسك الأربع ~~الأوائل وفارق اللواتي بعدهن وقال أنظر في هذا إلى كل ما لو ابتدأه في ~~الإسلام جاز له فأجعله إذا ابتدأه في الشرك جائزا له وإذا كان إذا ابتدأه ~~في الإسلام لم يجز له جعلته إذا ابتدأه في الشرك غير جائز له ( قال الشافعي ~~) فقلت لبعض من يقول هذا القول لو لم يكن عليك حجة إلا أصل القول الذي ذهبت ~~إليه كنت محجوجا به قال ومن أين قلت أرأيت أهل الأوثان لو ابتدأ رجل نكاحا ~~في الإسلام بولي ( ( ( لولي ) ) ) منهم وشهود منهم أيجوز نكاحه قال لا قلت ~~أفرأيت أحسن حال نكاح كان لأهل الأوثان قط أليس أن ينكح الرجل بولي منهم ~~وشهود منهم قال بلى قلت فكان يلزمك في أصل قولك أن يكون نكاحهن كلهن باطلا ~~لأن أحسن شيء كان منه عندك لا يجوز في الإسلام مع انهم قد كانوا ينكحون في ~~العدة وبغير شهود قال فقد أجاز المسلمون لهم نكاحهم قلنا اتباعا لأمر رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وأنت لم تتبع فيه أمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إذ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم في نكاحهن حكما جمع أمورا ~~فكيف خالفت بعضها ووافقت بعضها قال فأين ما خالفت منها قلت موجود على لسانك ~~لو لم يكن فيه خبر غيره قال وأين ms1913 قلت إذ زعمت أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عفا لهم عن العقد الفاسد في الشرك حتى أقامه مقام الصحيح في الإسلام ~~فكيف لم تعفه لهم فتقول بما قلنا قال وأين عفا لهم عن النكاح الفاسد قلت ~~نكاح أهل الأوثان كله قال فقد علمت أنه فاسد لو ابتدئ في الإسلام ولكن ~~اتبعت فيه الخبر قلنا فإذا كان موجودا في الخبر أن العقد الفاسد في الشرك ~~كالعقد في الإسلام كيف لم تقل فيه بقولنا تزعم ان العقود كلها فاسدة ولكنها ~~ماضية فهي معفوة وما أدرك الإسلام من النساء وهو باق فهو غير معفو العدد ~~فيه فنقول أصل العقد كله فاسد معفو عنه وغير معفو عما زاد من العدد فاترك ~~ما زاد على أربع والترك إليك وأمسك أربعا قال فهل تجد على هذا دلالة غير ~~الخبر مما نجامعك ( ( ( تجامعك ) ) ) عليه قلت نعم قال الله عز وجل @QB@ ~~اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين @QE@ إلى @QB@ تظلمون ~~@QE@ فعفا رسول الله صلى الله عليه وسلم عما قبضوا من الربا فلم يأمرهم ~~برده وأبطل ما أدرك حكم الإسلام من الربا ما لم يقبضوه فأمرهم بتركه وردهم ~~إلى رؤوس أموالهم التي كانت حلالا لهم فجمع حكم الله ثم حكم رسوله صلى الله ~~عليه وسلم PageV04P265 في الربا أن عفا عما فات وأبطل ما أدرك الإسلام ~~فكذلك حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في النكاح كانت العقدة فيه ثابتة ~~فعفاها وأكثر من أربع نسوة مدركات في الإسلام فلم يعفهن وأنت لم تقل بأصل ~~ما قلت ولا القياس على حكم الله ولا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وكان قولك خارجا من هذا كله ومن المعقول قال أفرأيت لو تركت حديث نوفل بن ~~معاوية وحديث بن الديلمي اللذين فيهما البيان لقولك وخلاف قولنا واقتصرت ~~على حديث الزهري أيكون فيه دلالة على قولك وخلاف قولنا قلنا نعم قال وأين ~~قلت إذا كانوا مبتدئين في الإسلام لا يعرفون بابتدائه حلالا ولا حراما من ~~نكاح ولا ms1914 غيره فعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يمسكوا أكثر من ~~أربع دل المعقول على أنه لو كان أمرهم أن يمسكوا الأوائل كان ذلك فيما ~~يعلمهم لأن كلا نكاح إلا أن يكون قليلا ثم هو أولى ثم أحرى مع أن حديث نوفل ~~بن معاوية ثبت قاطع ( ( ( قاطعا ) ) ) لموضع الاحتجاج والشبهة # | - * الحربي يصدق امرأته # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأصل نكاح الحربي كله فاسد سواء كان ~~بشهود أو بغير شهود ولو تزوج الحربي حربية على حرام من خمر أو خنزير فقبضته ~~ثم أسلما لم يكن لها عليه مهر ولو أسلما ولم تقبضه كان لها عليه مهر مثلها ~~ولو تزوجها على حر مسلم أو مكاتب لمسلم أو أم ولد لمسلم أو عبد لمسلم ثم ~~أسلما وقد قبضت أو لم تقبض لم يكن لها سبيل على واحد منهم كان الحر حرا ومن ~~بقي مملوكا لمالكه الأول والمكاتب مكاتب لمالكه ولها مهر مثلها في هذا كله ~~والله سبحانه وتعالى الموفق # | - * كراهية نساء أهل الكتاب الحربيات # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أحل الله تبارك وتعالى نساء أهل ~~الكتاب وأحل طعامهم فذهب بعض أهل التفسير إلى أن طعامهم ذبائحهم فكان هذا ~~على الكتابيين محاربين كانوا أو ذمة لأنه قصد بهم قصد أهل الكتاب فنكاح ~~نسائهم حلال لا يختلف في ذلك أهل الحرب وأهل الذمة كما لو كان عندنا مستأمن ~~غير كتابي وكان عندنا ذمة مجوس فلم تحلل نساؤهم إنما رأينا الحلال والحرام ~~فيهم على أن يكن كتابيات من أهل الكتاب المشهور من أهل التوراة والإنجيل ~~وهم اليهود والنصارى فيحللن ولو كن يحللن في الصلح والذمة ويحرمن من ~~المحاربة حل المجوسيات والوثنيات إذا كن مستأمنات غير إنا نختار للمرء أن ~~لا ينكح حربية خوفا على ولده أن يسترق ويكره له أن لو كانت مسلمة بين ~~ظهراني أهل الحرب أن ينكحها خوفا على ولده أن يسترقوا أو يفتنوا فأما تحريم ~~ذلك فليس بمحرم والله تعالى أعلم # | - * من أسلم على شيء غصبه أو لم يغصبه # - * ( قال الشافعي ms1915 ) رحمه الله تعالى روى بن أبي مليكة مرسلا أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال ( من أسلم على شيء فهو له ) وكان معنى ذلك من أسلم ~~على شيء يجوز له ملكه فهو له وذلك كل ما كان جائزا للمسلم من المشركين أسلم ~~عليه مما أخذه من مال مشرك لا ذمة له فإن غصب بعضهم بعضا مالا أو استرق ~~منهم حرا فلم يزل في يده موقوفا حتى أسلم عليه فهو له وكذلك ما أصاب من ~~أموالهم فأسلم عليها فهي له وهو إذا أسلم وقد مضى ذلك منه في الجاهلية ~~كالمسلمين يوجفون على أهل دار الحرب فيكون لهم أن يسبوهم فيسترقوهم ويغنموا ~~أموالهم فيتمولونها إلا أنه لا خمس عليهم من أجل أنه أخذه وهو مشرك فهو له ~~كله ومن أخذ من المشركين من أحد من المسلمين حرا PageV04P266 أو عبدا أو أم ~~ولد أو مالا فأحرزه عليه ثم أسلم عليه فليس له منه شيء وكذلك لو أوجف ~~المسلمون عليه في يدي من أخذه كان عليهم رد ذلك كله بلا قيمة قبل القسم ~~وبعده لا يختلف ذلك والدلالة عليه من الكتاب وكذلك دلت السنة وكذلك يدل ~~العقل والإجماع في موضع وإن تفرق في آخر لأن الله عز وجل أورث المسلمين ~~أموالهم وديارهم فجعلها غنما لهم وخولا لإعزاز أهل دينه وإذلال من حاربه ~~سوى أهل دينه ولا يجوز أن يكون المسلمون إذا قدروا على أهل الحرب تخولوهم ~~وتمولوا أموالهم ثم يكون أهل الحرب يحوزون على الإسلام شيئا فيكون لهم أن ~~يتخولوه أبدا فإن قال قائل فأين السنة التي دلت على ما ذكرت قيل أخبرنا عبد ~~الوهاب بن عبد المجيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين ~~أن المشركين أسروا امرأة من الأنصار وأحرزوا ناقة للنبي صلى الله عليه وسلم ~~فانفلتت الأنصارية من الإسار فركبت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم فنجت ~~عليها فأرادت نحرها حين وردت المدينة وقالت إني نذرت لئن أنجاني الله عليها ~~لأنحرنها فمنعوها حتى يذكروا ذلك للنبي ms1916 صلى الله عليه وسلم فذكروه له فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا نذر في معصية ولا فيما لا يملك بن آدم ) ~~وأخذ ناقته ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فلو كان المشركون إذا أحرزوا ~~شيئا كان لهم لانتفى أن تكون الناقة إلا للأنصارية كلها لأنها أحرزتها عن ~~المشركين أو يكون لها أربعة أخماسها وتكون مخموسة ولكن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لم ير لها منها شيئا وكان يراها على أصل ملكه ولا أعلم أحدا ~~يخالف في أن المشركين إذا أحرزوا عبدا لرجل أو مالا له فأدركه قد أوجف ~~المسلمون عليه قبل المقاسم أن يكون له بلا قيمة ثم اختلفوا بعد ما يقع في ~~المقاسم فقال منهم قائل مثل ما قلت هو أحق به وعلى الإمام أن يعوض من صار ~~في سهمه مثل قيمته من خمس الخمس وهو سهم النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ~~القول يوافق الكتاب والسنة والإجماع ثم قال غيرنا يكون إذا وقع في المقاسم ~~أحق به إن شاء بالقيمة وقال غيرهم لا سبيل إليه إذا وقع في المقاسم ~~وإجماعهم على أنه لمالكه بعد إحراز العدو له وإحراز المسلمين عن العدو له ~~حجة عليهم في أنه هكذا ينبغي أن يكون بعد القسم وإذا كانوا لو أحرزه مسلمون ~~متأولين أو غير متأولين فقدروا عليه بأي وجه ما كان ردوه على صاحبه كان ~~المشركون أن لا يكون لهم عليهم سبيل أولى بهم وما يعدوا الحديث لو كان ~~ثابتا أن يكون من أسلم على شيء فهو له فيكون عاما فيكون مال المسلم والمشرك ~~سواء إذا أحرزه العدو فمن قال هذا لزمه أن يقول لو أسلموا على حر مسلم كان ~~لهم أن يسترقوه أو يكون خاصا فيكون كما قلنا بالدلائل التي وصفنا ولو كان ~~إحراز المشركين لما أحرزوا من أموال المسلمين يصير ذلك ملكا لهم لو أسلموا ~~عليه ما جاز إذا ما أحرز المسلمون ما أحرز المشركون أن يأخذه مالكه من ~~المسلمين بقيمة ولا بغير قيمة قبل القسم ولا بعده ms1917 وكما لا يجوز فيما سوى ~~ذلك من أموالهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا الثقة عن نافع عن ~~بن عمر أن عبدا له أبق وفرسا له عار فأحرزه المشركون ثم أحرزه عليهم ~~المسلمون فردا عليه بلا قيمة فلو أحرز المشركون امرأة رجل أو أم ولده أو ~~مدبرة أو جارية غير مدبرة فلم يصل إلى أخذها ووصل إلى وطئها لم يحرم عليه ~~أن يطأ واحدة منهن لأنهن على أصل ملكه والاختيار له أن لا يطأ منهن واحدة ~~خوف الولد أن يسترق وكراهية أن يشركه في بضعها غيره PageV04P267 # | - * المسلم يدخل دار الحرب فيجد امرأته # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دخل رجل مسلم دار الحرب بأمان ~~فوجد امرأته أو امرأة غيره أو ماله أو مال غيره من المسلمين أو أهل الذمة ~~مما غصبه المشركون كان له أن يخرج به من قبل أنه ليس بملك للعدو ولو أسلموا ~~عليه لم يكن لهم فليس بخيانة كما لو قدر على مسلم غصب شيئا فأخذه بلا علم ~~المسلم فأداه إلى صاحبه لم يكن خان إنما الخيانة أخذ ما لا يحل له أخذه ~~ولكنه لو قدر على شيء من أموالهم لم يحل له أن يأخذ منه شيئا قل أو كثر ~~لأنه إذا كان منهم في أمان فهم منه في مثله ولأنه لا يحل له في أمانهم إلا ~~ما يحل له من أموال المسلمين وأهل الذمة لأن المال ممنوع بوجوه أولها إسلام ~~صاحبه والثاني مال من له ذمة والثالث مال من له أمان إلى مدة أمانه وهو ~~كأهل الذمة فيما يمنع من ماله إلى تلك المدة # | - * الذمية تسلم تحت الذمي # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أسلمت الذمية تحت الذمي حاملا ~~كانت لها النفقة حتى تضع حملها فإن أرضعته فلها أجر الرضاع وهي كالمبتوتة ~~المسلمة الحامل أو أولى بالنفقة منها وإذا كان بين المشركين ولد فأي ~~الأبوين أسلم فكل من لم يبلغ من الولد تبع للمسلم يصلي عليه إذا مات ويورث ~~من المسلم ويرثه المسلم وإن كان الأبوان ms1918 مملوكين لمشرك فأسلم أحدهما تبع ~~المسلم الولدان الذين ( ( ( اللذان ) ) ) لم يبلغوا لأن حكمهم حكم الإسلام ~~لا يجوز عندي إلا هذا القول ما كان الأولاد صغارا وكانوا تبعا لغيرهم لا ~~يشرك دين الإسلام وغيره ( 1 ) في دين إلا كان الإسلام أولى به أو قول ثان ~~أنهم إذا ولدوا على الشرك كانوا عليه حتى يعربوا عن أنفسهم فلو أسلم أبوهم ~~لم يكن حكم واحد منهم حكم مسلم ولست أقول هذا ولا أعلم أحدا يقول به من أهل ~~العلم فأما أن يقال الولد للأب فأين حظ الأم منه ولو اتبع الأم دون الأب ~~كما يتبعها في العتق والرق كان أولى أن يغلط إليه من أن يقال هو للأب وإن ~~كان الدين ليس من معنى الرق ولكنه من المعنى الذي وصفت من أن الإسلام إذا ~~شارك غيره في الدين والملك كان الإسلام أولى والله تعالى أعلم # | - * باب النصرانية تسلم بعد ما يدخل بها زوجها # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى في النصرانية تكون عند النصراني ~~فتسلم بعد ما يدخل بها لها المهر فإن كانت قبضته وإلا أخذته بعد إسلامها ~~أسلم أو لم يسلم فإن لم يكن دخل بها حتى أسلمت قبضت منه مهرا أو لم تقبضه ~~فسواء ولا يعدو أن يكون لها نصف المهر لأنه لو أسلم كان أحق بها أو لا يكون ~~لها شيء لأن فسخ النكاح جاء من قبلها فإذا كان هذا فعليها رد شيء إن كانت ~~أخذته له كما لو أخذت منه شيئا عوضا من شيء كالثمن للسلعة ففاتت السلعة كان ~~عليها رد الثمن فأما لها ( ( ( مالها ) ) ) ما أخذت ولا تأخذ شيئا إن لم ~~تكن أخذت فلا يشبه هذا من العلم شيئا والله سبحانه وتعالى أعلم # | - * النصرانية تحت المسلم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت النصرانية عند المسلم ~~فطهرت من الحيضة جبرت على الغسل منها فإن امتنعت أدبت حتى تفعل لأنها تمنعه ~~الجماع في الوقت الذي يحل له وقد قال الله عز وجل @QB@ ولا تقربوهن حتى ~~يطهرن @QE@ PageV04P268 فزعم بعض أهل التفسير ms1919 أنه حتى يطهرن من الحيض قال ~~الله تعالى @QB@ فإذا تطهرن @QE@ يعني بالماء @QB@ فأتوهن من حيث أمركم ~~الله @QE@ فلما كان ممنوعا من أن يأتي زوجته إلا بأن تطهر من الحيضة وتطهر ~~بالماء فيجتمع فيها المعنيان كان بينا أن نجبر النصرانية على الغسل من ~~الحيضة لئلا يمنع الجماع فأما الغسل من الجنابة فهو مباح له أن يجامعها ~~جنبا فتؤمر به كما تؤمر بالغسل من الوسخ والدخان وما غير ريحها ولا يبين لي ~~أن تضرب عليه لو امتنعت منه لأنه غسل تنظيف لها # | - * نكاح نساء أهل الكتاب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أحل الله تبارك وتعالى حرائر ~~المؤمنات واستثنى في إماء المؤمنات أن يحللهن بأن يجمع ناكحهن أن لا يجد ~~طولا لحرة وأن يخاف العنت في ترك نكاحهن فزعمنا أنه لا يحل نكاح أمة مسلمة ~~حتى يجمع ناكحها الشرطين اللذين أباح الله نكاحها بهما وذلك أن أصل ما نذهب ~~إليه إذا كان الشيء مباحا بشرط أن يباح به فلا يباح إذا لم يكن الشرط كما ~~قلنا في الميتة تباح للمضطر ولا تباح لغيره وفي المسح على الخفين يباح لمن ~~لبسهما كامل الطهارة ما لم يحدث ولا يباح لغيره وفي صلاة الخوف يباح للخائف ~~أن يخالف بها الصلوات من غير الخوف ولا تباح لغيره وقال الله تبارك وتعالى ~~@QB@ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن @QE@ فأطلق التحريم تحريما بأمر وقع ~~عليه اسم الشرك قال @QB@ والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم @QE@ ~~والمحصنات منهن الحرائر فأطلقنا من استثنى الله إحلاله وهن الحرائر من أهل ~~الكتاب والحرائر غير الإماء ( 1 ) كما قلنا لا يحل نكاح مشركة غير كتابية ~~وقال غيرنا كذلك كان يلزمه أن يقول وغير حرة حتى يجتمع فيها أن تكون حرة ~~كتابية فإذا كان نكاح إماء المؤمنين ممنوعا إلا بشرطين كان فيه الدلالة على ~~أنه لا يجوز نكاح غير إماء المؤمنين مع الدلالة الأولى فإماء أهل الكتاب ~~محرمات من الوجهين في دلالة القرآن والله تعالى أعلم # | - * إيلاء النصراني وظهاره # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا آلى ms1920 النصراني من امرأته ~~فتحاكما إلينا بعد الأربعة الأشهر حكمنا عليه حكمنا على المسلم في أن يفيء ~~أو يطلق ونأمره إذا فاء بالكفارة ولا نجبره عليها لأنه لا يسقط عنه بالشرك ~~من حق الله تعالى شيء وإن كان غير مقبول منه حتى يؤمن فاذا تظاهر من امرأته ~~فرافعته ورضيا بالحكم فليس في الظهار طلاق فنحكم عليه وإنما فيه كفارة ~~فنأمره بها ولا نجبره عليها كما قلنا في يمين الإيلاء # | - * في النصراني يقذف امرأته # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قذف النصراني امرأته فرافعته ~~ورضيا بالحكم لاعنا بينهما وفرقنا ونفينا الولد كما نصنع بالمسلم ولو فعل ~~وترافعا فأبى أن يلتعن عزرناه ولم نحده لأنه ليس على من قذف نصرانية حد ~~وأقررناها معه لأنا لا نفرق بينهما إلا بالتعانه # | - * فيمن يقع على جارية من المغنم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا وقع الرجل من المسلمين قد شهد ~~الحرب على جارية من الرقيق قبل أن يقسم فإن لم تحمل أخذ منه عقرها وردت إلى ~~المغنم فإن كان من أهل الجهالة نهي وإن كان من أهل العلم عزر PageV04P269 ~~ولا حد من قبل الشبهة في أنه يملك منها شيئا وإن أحصى المغنم فعرف قدر ملكه ~~منها مع جماعة أهل المغنم وقع عنه من المهر بحصته وإن حملت فهكذا وتقوم ~~عليه وتكون أم ولده وإذا كان الزنى بعينه فلا مهر فيه لأن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم نهى عن مهر البغي والبغي هي التي تمكن من نفسها فتكون والذي ~~زنى بها زانيين محدودين فإذا كانت مغصوبة فهي غير زانية محدودة فلها المهر ~~وعلى الزاني بها الحد # | - * المسلمون يوجفون على العدو فيصيبون سبيا فيهم قرابة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوجف المسلمون على العدو فكان ~~فيهم ولد لمسلم مملوك للعدو أو كان فيهم ولد لمسلم لم يزل من أهل الحرب وقد ~~شهد ابنه الحرب فصار له الحظ في أبيه أو ابنه منهم لم يعتق واحد منهما عليه ~~حتى يقسموا فإذا صار أحدهما أو كلاهما في حظه ms1921 عتق وإن لم يكن لم يعتق فإن ~~قال قائل فأنت تقول إذا ملك أباه أو ولده عتق عليه فإنما أقول ذلك إذا ~~اجتلب هو في ملكه بأن يشتريه أو يتهبه أو يزعم أنه وهب له أو أوصى له به لم ~~أعتقه عليه حتى يقبله وكان له رد الهبة والوصية فهو إذا أوجف عليه فله ترك ~~حقه من الغنيمة ولا يعتق حتى يصير في ملكه بقسم أو شراء ولا يشبه هذا ~~الجارية يطؤها وله فيها حق من قبل أنا ندرأ الحد بالشبهة ولا نثبت الملك ~~بالشبهة والله تعالى أعلم # | - * المرأة تسبى مع زوجها # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في نساء أهل الحرب من أهل الأوثان حكمين فأما أحدهما فاللائي سبين فاستؤمن ~~بعد الحرية فقسمهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهى من صرن إليه أن يطأ ~~حائلا حتى تحيض أو حاملا حتى تضع وذلك في سبي أوطاس ودل ذلك على أن بالسباء ~~نفسه انقطاع العصمة بين الزوجين وذلك أنه لا يأمر بوطء ذات زوج بعد حيضة ~~إلا وذلك قطع العصمة وقد ذكر بن مسعود رضي الله تعالى عنه أن قول الله عز ~~وجل @QB@ والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم @QE@ ذوات الأزواج ~~أللاتي ملكتموهن بالسبي ولم يكن استيماؤهن بعد الحرية بأكثر من قطع العصمة ~~بينهن وبين أزواجهن وسواء أسرن مع أزواجهن أو قبل أزواجهن أو بعد أو كن في ~~دار الإسلام أو دار الحرب لا تقع العصمة إلا ما كان بالسباء الذي كن به ~~مستأميات بعد الحرية وقد سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا من هوازن ~~فما علمناه سأل عن أزواج المسبيات أسبوا معهن أو قبلهن أو بعدهن أو لم ~~يسبوا ولو كان في أزواجهن معنى لسأل ( ( ( يسأل ) ) ) عنهن إن شاء الله ~~تعالى فأما قول من قال خلاهن النبي صلى الله عليه وسلم فرجعن إلى أزواجهن ~~فإن كان المشركون استحلوا شيئا من نسائهم فلا حجة بالمشرك وإن كانوا أسلموا ~~فلا يجوز أن ms1922 يكن يرجعن إلى أزواجهن إلا بنكاح جديد من أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قد أباحهن لمالكيهن وهو لا يبيحهن والنكاح ثابت عليهن ولا يبيحهن ~~إلا بعد انقطاع النكاح وإذا انقطع النكاح فلا بد من تجديد النكاح والله ~~تعالى أعلم # | - * المرأة تسلم قبل زوجها والزوج قبل المرأة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى سن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~اللائي أسلمن ولم يسبين قبل أزواجهن وبعدهم سنة واحدة وذلك أن أبا سفيان ~~وحكيم بن حزام أسلما بمر الظهران والنبي صلى الله عليه وسلم ظاهر عليه ومكة ~~دار كفر وبها أزواجهما ورجع أبو سفيان أمام النبي صلى الله عليه وسلم مسلما ~~وهند ابنة ( ( ( بنت ) ) ) عتبة مشركة فأخذت بلحيته وقالت اقتلوا هذا الشيخ ~~الضال وأقامت على الشرك حتى أسلمت بعد الفتح بأيام فأقرها رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم على النكاح وذلك أن عدتها لم تنقض وصارت مكة دار الإسلام ~~وأسلمت امرأة صفوان بن أمية وامرأة PageV04P270 عكرمة بن أبي جهل وأقامتا ~~بمكة مسلمتين في دار الإسلام وهرب زوجاهما مشركين ناحية اليمن إلى دار ~~الشرك ثم رجعا فأسلم عكرمة بن أبي جهل ولم يسلم صفوان حتى شهد حنينا كافرا ~~ثم أسلم فأقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم على نكاحهما وذلك أن عدتهما ~~لم تنقض وفي هذا حجة على من فرق بين المرأة تسلم قبل الرجل والرجل يسلم قبل ~~المرأة وقد فرق بينهما بعض أهل ناحيتنا فزعم في المرأة تسلم قبل الرجل ما ~~زعمنا وزعم في الرجل يسلم قبل المرأة خلاف ما زعمنا وأنها تبين منه إلا أن ~~يتقارب إسلامه وهذا خلاف القرآن والسنة والعقل والقياس ولو جاز أن يفرق ~~بينهما لكان ينبغي أن يقول في المرأة تسلم قبل الرجل قد انقطعت العصمة ~~بينهما لأن المسلمة لا تحل لمشرك بحال والمرأة المشركة قد تحل للمسلم بحال ~~وهي أن تكون كتابية فشدد في الذي ينبغي أن يهون فيه وهون في الذي ينبغي أن ~~يشدد فيه لو كان ينبغي أن يفرق بينهما فإن قال ms1923 رجل ما السنة التي تدل على ~~ما قلت دون ما قال فما وصفنا قبل هذا وإن قال فما الكتاب قيل قال الله عز ~~وجل @QB@ فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن @QE@ فلا ~~يجوز في هذه الآية إلا أن يكون اختلاف الدينين يقطع العصمة ساعة اختلفا أو ~~يكون يقطع العصمة بينهما اختلاف الدينين والثبوت على الاختلاف إلى مدة ~~والمدة لا تجوز إلا بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد دلت ~~سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما وصفنا وجمع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بين المسلمة قبل زوجها والمسلم قبل امرأته فحكم فيهما حكما واحدا ~~فكيف جاز أن يفرق بينهما وجمع الله عز وجل بينهما فقال @QB@ لا هن حل لهم ~~ولا هم يحلون لهن @QE@ فإن قال قائل فإنما ذهبنا إلى قول الله عز وجل @QB@ ~~ولا تمسكوا بعصم الكوافر @QE@ فهي كالآية قبلها لا تعدو أن يكون الزوج ساعة ~~يسلم قبل امرأته تنقطع العصمة بينهما لأنه مسلم وهي كافرة أولا تكون العصمة ~~تنقطع بينهما إلا إلى مدة فقد دل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدة ~~وقول من حكينا قوله لا قطع للعصمة بينهما إلا بإلاسلام حين كان متأول ( ( ( ~~متأولا ) ) ) فكان وإن خالف قوله السنة قد ذهب إلى ما تأول ولا جعل لهما ~~المدة التي دلت عليها السنة بل خرج من القولين وأحدث مدة لا يعرفها آدمي في ~~الأرض فقال إذا تقارب فإذا جاز له أن يقول إذا تقارب قال إنسان التقارب ~~بقدر النفس أو قدر الساعة أو قدر بعض اليوم أو قدر السنة لأن هذا كله قريب ~~وإنما يحد مثل هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما أن يحد هذا بالرأي ~~والغفلة فهذا ما لا يجوز مع الرأي واليقظة والله تعالى أعلم # | - * الحربي يخرج إلى دار الإسلام # - * ( قال الشافعي ) وإذا أسلم الزوج قبل المرأة والمرأة في دار الحرب ~~وخرج إلى دار الإسلام لم ينكح أختها حتى تنقضي عدة امرأته ms1924 ولم تسلم فتبين ~~منه فله نكاح أختها وأربع سواها # | - * من قوتل من العرب والعجم ومن يجري عليه الرق # - * ( قال الشافعي ) وإذا قوتل أهل الحرب من العجم جرى السباء على ~~ذراريهم ونسائهم ورجالهم لا اختلاف في ذلك وإذا قوتلوا وهم من العرب فقد ~~سبا ( ( ( سبى ) ) ) رسول الله صلى الله عليه وسلم بني المصطلق وهوازن ~~وقبائل من العرب وأجرى عليهم الرق حتى من عليهم بعد فاختلف أهل العلم ~~بالمغازي فزعم بعضهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أطلق سبى ( ( ( بني ) ~~) ) هوازن قال لو كان تاما على أحد من العرب سبى لتم ( ( ( تم ) ) ) على ~~هؤلاء ولكنه إسار وفداء فمن أثبت هذا الحديث زعم ( ( ( عم ) ) ) أن الرق لا ~~يجري على عربي بحال وهذا قول الزهري وسعيد بن المسيب والشعبي ويروي عن عمر ~~بن الخطاب PageV04P271 وعمر بن عبد العزيز ( قال الشافعي ( ( ( والشافعي ) ~~) ) ) أخبرنا سفيان عن يحيى بن يحيى الغساني عن عمر بن عبد العزيز قال ~~وأخبرنا سفيان عن الشعبي أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال لا يسترق ~~عربي ( قال الربيع ) قال الشافعي ولولا أنا نأثم بالتمني لتمنينا أن يكون ~~هذا هكذا ( قال الشافعي ) أخبرنا بن أبي ذئب عن الزهري عن بن المسيب أنه ~~قال في المولى ينكح الأمة يسترق ولده وفي العربي ينكحها لا يسترق ولده ~~وعليه قيمتهم ( قال الربيع ) رأى الشافعي أن يأخذ منهم الجزية وولدهم رفيق ~~( ( ( رقيق ) ) ) ممن دان دين أهل الكتاب قبل نزول الفرقان ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى ومن لم يثبت هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب ~~إلى أن العرب والعجم سواء وأنه يجري عليهم الرق حيث جرى على العجم والله ~~تعالى أعلم ( قال الشافعي ) في الحربي يخرج إلى دار الإسلام مستأمنا ~~وامرأته في دار الحرب على دينه لا تنقطع بينهما العصمة إنما تنقطع بينهما ~~العصمة باختلاف الدينين فأما ( ( ( أما ) ) ) والدين واحد فلا تنقطع بينهما ~~العصمة أرأيت لو أن مسلما أسر وامرأته أو دخل دار الحرب مستأمنا وامرأته أو ~~أسلم هو وامرأته في دار ms1925 الحرب فقدر على الخروج ولم تقدر امرأته أتنقطع ~~العصمة بينهما وهما على دين واحد لا تنقطع العصمة إلا باختلاف الدينين ( ~~قال الشافعي ) أي الزوجين أسلم فانقضت العدة قبل أن يسلم الآخر منهما فقد ~~انقطعت العصمة بينهما وهو فسخ بغير طلاق وإذا طلق النصراني الذمي امرأته ~~النصرانية ثلاثا ثم أسلما فرق بينهما ولم تحل له حتى تنكح زوجا غيره وكذلك ~~لو كان حربيا من قبل أنا إذا أثبتنا له عقد النكاح فجعلنا حكمه فيه كحكم ~~المسلم لزمنا أن نجعل حكمه حكم المسلم فيما يفسخ عقد النكاح وفسخ عقد ~~النكاح التحريم بالطلاق # | - * المسلم يطلق النصرانية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا طلق المسلم امرأته النصرانية ~~ثلاثا فنكحها نصراني أو عبد فأصابها حلت له إذا طلقها زوجها وانقضت عدتها ~~لأن كل واحد من هذين زوج وإنما قال الله عز وجل @QB@ حتى تنكح زوجا غيره ~~@QE@ فقد نكحت زوجا غيره وإذا جاز لنا أن نزعم أن النصراني ينكح النصرانية ~~فيحصنها حتى نرجمها ( ( ( ترجمها ) ) ) لو زنت لأن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم رجم يهوديين زنيا فقد زعمنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل ~~نكاحه يحصنها فكيف يذهب علينا أن يكون لا يحلها وهو يحصنها # | - * وطء المجوسية إذا سبيت # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا سبى المجوسي وأهل الأوثان لم ~~توطأ منهن امرأة بالغ حتى تسلم وإن سبى منهن صبيات فمن كان منهن مع أحد ~~أبويه ولم يسلم فلا توطأ لأن دينها دين أبيها وأمها وإن أسلم أحد أبويها ~~وهي صبية وطئت فإذا سبيت منفردة ليست مع أحد أبويها وطئت لأنا نحكم لها ~~بحكم الإسلام ونجبرها عليه ما لم تكن بالغا مشركة أو صغيرة مع أحد أبويها ~~مشركا فإذا حكمنا لهم بحكم الإسلام لم يكن لتحريم فرجها معنى # | - * ذبيحة أهل الكتاب ونكاح نسائهم # - * ( قال الشافعي ) من دان دين اليهود والنصارى من الصابئين والسامرة ~~أكلت ذبيحته وحل نساؤه وقد روي عن عمر أنه كتب إليه فيهم أو في أحدهم فكتب ~~بمثل ما قلنا فإذا كانوا ms1926 يعرفون باليهودية أو النصرانية فقد علمنا أن ~~PageV04P272 النصارى فرق فلا يجوز إذا جمعت النصرانية بينهم أن نزعم ( ( ( ~~تزعم ) ) ) أن بعضهم تحل ذبيحته ونساؤه وبعضهم تحرم إلا بخبر يلزم مثله ولم ~~نعلم في هذا خبرا فمن جمعه اليهودية والنصرانية فحكمه حكم واحد وقال لا ~~تؤكل ذبيحة المجوسي وإن سمى الله عليها # | - * الرجل تؤسر جاريته أو تغصب # - * ( قال الشافعي ) وإذا اغتصبت جارية الرجل أم ولد كانت أو غير أم ولد ~~وأحرزها المشركون أو غيرهم فصارت إليه لم يكن عليه استبراء في شيء من هذه ~~الحالات لأنها لم تملك عليه كما لا يكون عليه استبراء لو غابت عنه فلم يدر ~~لعلها فجرت أو فجر بها والاختيار له في هذا كله أن لا يقربها حتى يستبرئها ~~( قال الشافعي ) وإذا اشترى الرجل جارية من المغنم أو وقعت في سهمه أو من ~~سوق المسلمين لم يقبلها ولم يباشرها ولم يتلذذ منها بشيء حتى يستبرئها # | - * الرجل يشتري الجارية وهي حائض # - * ( قال الشافعي ) وإذا ملك الرجل جارية بشراء أو غيره وهي في أول ~~حيضتها أو وسطها أو آخرها لم تكن هذه الحيضة استبراء كما لا تكون من العدة ~~في قول من قال العدة الحيض ولا قول من قال العدة الطهر وعليه أن يستبرئها ~~بحيضة أمامها طهر ويجزيها حيضة واحدة وإذا ارتابت المستبرأة لم توطأ حتى ~~تذهب الريبة ولا وقت في ذلك إلا ذهاب الريبة وإن كانت مشتراة لم ترد بهذا ~~وأريها النساء فإن قلن هذا حمل أو داء ردت # | - * عدة الأمة التي لا تحيض # - * ( قال الشافعى ) اختلف الناس في استبراء الأمة التي لا تحيض من صغر ~~أو كبر فقال بعضهم شهر قياسا على الحيضة وقال بعضهم شهر ونصف وليس لهذا وجه ~~وهو إما أن يكون شهرا وإما أن يكون ما ذهب إليه بعض أصحابنا من ثلاثة أشهر ~~( قال الشافعي ) استبراء الأمة شهر إذا كانت ممن لا تحيض قياسا على حيضة ~~لأن الله عز وجل أقام ثلاثة أشهر مقام ثلاثة قروء فلكل حيضة شهر إلا أن ~~يكون مضى فيه ms1927 أثر بخلافه يثبت مثله فالأثر أولى أن يتبع # | - * من ملك الأختين فأراد وطأهما # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ملك الرجل الأختين بأي وجه ما ~~كان فله أن يطأ أيتهما شاء وإذا وطىء إحداهما لم يجز له وطء الأخرى حتى ~~يحرم عليه فرج التي وطىء بأي وجه ما حرم من نكاح أو عتاقة أو كتابة فإذا ~~كان ذلك فوطئ الأخرى ثم عجزت المكاتبة أو طلقت ثبت على وطء التي وطىء بعدها ~~ولم يكن له أن يطأ العاجزة ولا المطلقة فتكون في هذه الحال وأختها في ~~الحالة الأولى # | - * وطء الأم بعد البنت من ملك اليمين # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يحل وطء الأم بعد البنت ولا ~~البنت بعد الأم من ملك اليمين ولا يحل وطء المملوكات بشيء لا يحل من وطء ~~الحرائر مثله إلا أنهن يخالفن الحرائر في معنيين فيكون للرجل أن يملك الأم ~~PageV04P273 وولدها ولا يكون له أن ينكح الأم وابنتها ويجمع بين الأختين من ~~الملك ولا يجمع بينهما من النكاح ويطأ من الولائد ما شاء بالملك في ( ( ( ~~وفي ) ) ) وقت واحد ولا يكون له أن يجمع بين أكثر من أربع بالنكاح # | - * التفريق بين ذوي المحارم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ملك الرجل أهل البيت لم يفرق ~~بين الأم وولدها حتى يبلغ الولد سبعا أو ثمان سنين فإذا بلغ ذلك جاز أن ~~يفرق بينهما فإن قال قائل فمن أين وقت سبعا أو ثمان سنين قيل روينا عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنه خير غلاما بين أبويه وعن عمر رضي الله عنه ~~والغلام غير بالغ عندنا وعن علي رضي الله تعالى عنه أنه خير غلاما بين أمه ~~وعمه وكان في الحديث عن علي رضي الله تعالى عنه والغلام بن سبع أو ثمان ~~سنين ثم نظر إلى أخ له أصغر منه فقال وهذا لو بلغ مبلغ هذا خيرناه فجعلنا ~~هذا حدا لاستغناء الغلام والجارية وأنه أول مدة يكون لهما في أنفسهما قول ~~وكذلك ولد الولد من كانوا فأما الأخوان فيفرق ms1928 بينهما فإن قال قائل فكيف ~~فرقتم بين الأخوين ولم تفرقوا بين الولد وأمه قيل السنة في الأم وولدها ~~ووجدت حال الولد من الوالد مخالفا حال الأخ من أخيه ووجدتني أجبر الولد على ~~نفقة الوالد والوالد على نفقة الولد في الحين الذي لا غنى لواحد منهما عن ~~صاحبه ولم أجدني أجبر الأخ على نفقة أخيه # | - * الذمي يشتري العبد المسلم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اشترى الذمي عبدا مسلما ~~فالشراء جائز وأجبره على بيعه وإنما منعني من أن أجعل الشراء فيه باطلا أنه ~~لو أسلم عنده جبرته على بيعه ولو أعتقه أو وهبة لمسلم أو تصدق به عليه أو ~~مات ولا وارث له قبض عنه وجاز فيه العتق في حياته والصدقة والهبة ولا يكون ~~هذا إلا لمن يكون ملكه ثابتا مدة من المدد وإن كنت لا أثبته على الأبد كما ~~أثبت ملك المسلم وإذا كان للذمي مملوكان امرأة ورجل بينهما ولد فأيهما أسلم ~~جبرت السيد على بيع المسلم منهما والولد الصغار لأنهم مسلمون بإسلام أي ~~الأبوين أسلم # | - * الحربي يدخل دار الإسلام بأمان # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دخل الحربي دار الإسلام بأمان ~~ومعه مملوكة أو مملوك فأسلما أو أسلم أحدهما جبرته ( ( ( أجبرته ) ) ) على ~~بيعهما أو بيع المسلم منهما ودفعت إليه ثمنهما وليس له أمان يعطى به أن ~~يملك مسلما وأمان الذمي المعاهد أكثر من أمانه وأنا أجبره على بيع من أسلم ~~من مماليكه # | - * العبد الذي يكون بين المسلم والذمي فيسلم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان العبد الكافر بين مسلم ~~وذمي وأسلم جبرت الكافر على بيع نصيبه فيه وجبريه ( ( ( وجبرته ) ) ) على ~~بيع كله أكثر من جبريه ( ( ( جبرته ) ) ) على بيع نصيبه وإذا حاصر المسلمون ~~المشركين فاستأمن رجل من المشركين لجماعة بأعيانهم كان لهم الأمان ولم يكن ~~الأمان لغيرهم وكذلك لو استأمن لعدد كان الأمان لأولئك العدد وليس لغيرهم ~~وهكذا إن قال تؤمن لي مائة رجل وأخلي بينك وبين البقية كان الأمان في ~~المائة الرجل إليه فمن سمى فهو آمن ( 1 ms1929 ) ومن لم يستثن فليس بآمن وهكذا إن ~~قال تؤمن لي أهل الحصن على أن أدفع إليك مائة منهم فلا بأس والمائة ~~PageV04P274 رقيق كانوا من حربهم أو رقيقهم من قبل أني إذا قدرت عليهم ~~كانوا جميعا رقيقا فلما كنت قادرا على بعضهم كانوا رقيقا وكان من أمنت غير ~~رقيق وليس هذا بنقض للعهد ولا رجوع في صلح إنما هذا صلح على شرط فمن أدخله ~~المستأمن في الأمان فهو داخل فيه ومن أخرجه منه ممن لم أعطه الأمان فهو ~~خارج منه حكمه حكم مشرك يجري عليه الرق إذا قدر عليه # | - * الأسير يؤخذ عليه العهد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا أسر المسلم فأحلفه المشركون أن ~~يثبت في بلادهم ولا يخرج منها على أن يخلوه فمتى قدر على الخروج منها ~~فليخرج لأن يمينه يمين مكره ولا سبيل لهم على حبسه وليس بظالم لهم بخروجه ~~من أيديهم ولعله ليس بواسع أن يقيم معهم إذا قدر على التنحي عنهم ولكنه ليس ~~له أن يغتالهم في أموالهم وأنفسهم لأنهم إذا أمنوه فهم في أمان منه ولا ~~نعرف شيئا يروى خلاف هذا ولو كان أعطاهم اليمين وهو مطلق لم يكن له الخروج ~~إذا كان غير مكره إلا بأن يلزمه الحنث وكان له أن يخرج ويحنث لأنه حلف غير ~~مكره وإنما ألغينا ( ( ( ألغيا ) ) ) عنه الحنث في المسألة الأولى لأنه كان ~~مكرها # | - * الأسير يأمنه العدو على أموالهم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أسر العدو الرجل من المسلمين ~~فخلوا سبيله وأمنوه وولوه ضياعهم أو لم يولوه فأمانهم إياه أمان لهم منه ~~وليس له أن يغتالهم ولا يخونهم وأما الهرب بنفسه فله الهرب وإن أدرك ليؤخذ ~~فله أن يدافع عن نفسه وإن قتل الذي أدركه لأن طلبه ليؤخذ إحداث من الطالب ~~غير الأمان فيقتله إن شاء ويأخذ ماله ما لم يرجع عن طلبه # | - * الأسير يرسله المشركون على أن يبعث إليهم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أسر المشركون المسلم فخلوه على ~~فداء يدفعه إليهم إلى وقت وأخذوا عليه إن لم ms1930 يدفع الفداء أن يعود في إسارهم ~~فلا ينبغي أن يعود في إسارهم ولا ينبغي للإمام إذا أراد أن يعود أن يدعه ~~والعودة وإذا كانوا امتنعوا من تخليته إلا على مال يعطيهموه فلا يعطيهم منه ~~شيئا لأنه مال أكرهوه على أخذه منه بغير حق فإن كان أعطاهموه على شيء فأخذه ~~منهم لم يحل له إلا أداؤه إليهم بكل حال وهكذا لو صالحهم مبتدئا على شيء ~~انبغى له أن يؤديه إليهم إنما أطرح عنه ما استكره ( ( ( استنكره ) ) ) عليه # | - * المسلمون يدخلون دار الحرب بأمان فيرون قوما # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دخل جماعة من المسلمين دار ~~الحرب بأمان فسبي أهل الحرب قوما من المسلمين لم يكن للمستأمنين قتال أهل ~~الحرب عنهم حتى ينبذوا إليهم فإذا نبذوا إليهم فحذروهم وانقطع الأمان بينهم ~~كان لهم قتالهم فأما ما كانوا في مدة الأمان فليس لهم قتالهم # | - * الرجل يدخل دار الحرب فتوهب له الجارية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دخل الرجل دار الحرب بأمان ~~فوهبت له جارية أو غلام أو متاع لمسلم قد أحرزه عليه أهل الحرب ثم خرج به ~~إلى دار الإسلام فعرفه صاحبه وأثبت عليه بينة أو أقر له الذي هو في يديه ~~بدعواه فعليه أن يدفعه إليه بلا عوض يأخذه منه ويجبره السلطان على دفعه ~~PageV04P275 # | - * الرجل يرهن الجارية ثم يسبيها العدو # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا رهن الرجل جارية بألف درهم ~~وذلك قيمتها ثم سباها العدو ثم أخذها صاحبها الراهن بثمن أو غير ثمن فهي ~~على الرهن كما كانت لا يخرجها السباء من الرهن ولو وجدت في يدي رجل من ~~المسلمين أخرجت من يديه إلى ملك مالكها الذي سبيت عنه وكانت على الرهن وإذا ~~سبى المشركون الحرة والمدبرة والمكاتبة وأم الولد والعبد وأخذوا المال فكله ~~سواء متى ظهر عليه المسلمون قبل المقاسم أو بعدها أخرج من يدي من هو في ~~يديه وكانت الحرة حرة والمكاتبة مكاتبة والمدبرة مدبرة والأمة أمة والعبد ~~عبدا وأم الولد أم ولد والمتاع على حاله لأن المشركين ms1931 لا يملكون على ~~المسلمين ولو ملكوه عليهم ملك بعضهم على بعض ملكوا الحرة والمكاتبة وأم ~~الولد والمدبرة كما يسبي بعضهم بعضا ثم يسلمون فيقر المسبى خولا للسابي # | - * المدبرة تسبى فتوطأ ثم تلد ثم يقدر عليها صاحبها # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا سبى المشركون المدبرة فوطئها ~~رجل منهم فولدت أولادا ثم سبيت وأولادها ردت إلى مالكها الذي دبرها ( ( ( ~~دبر ) ) ) وأولادها كما ترد المملوكة غير مدبرة ولا يبطل السباء تدبيرها ~~ولا يبطله إلا أن يرجع فيه المدبر فإن مات المدبر قبل أن يحرزها المسلمون ~~فهي حرة وأولادها في قول من أعتق ولد المدبرة بعتقها وولاؤها للذي دبرها ~~وولاء ولدها الذين أعتقوا بعتقها فإن ولدت بعدهم أولادا فولاؤهم لموالي ~~أبيهم وقال في المكاتبة كما قال في المدبرة إلا أن المكاتبة لا تعتق بموت ~~سيدها إنما تعتق ( ( ( عتق ) ) ) بالأداء # | - * المكاتبة تسبى فتوطأ فتلد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ولدت المكاتبة أولادا في دار ~~الحرب وهي مسبية ثم أدت فعتقت عتق ولدها بعتقها في قول يعتق ولد المكاتبة ~~بعتق أمه وإن عجزت رقت ورق ولدها # | - * أم ولد النصراني تسلم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا أسلمت أم ولد النصراني حيل بينه ~~وبينها وأخذ بنفقتها وأمرت أن تعمل له في موضعها ما يعمل مثلها لمثله فإن ~~مات فهي حرة وإن أسلم خلى بينه وبينها ولا يجوز فيها ما ذهب إليه بعض الناس ~~من أن تعتق وتسعى في قيمتها من قبل أنها إن كان الإسلام يعتقها فلا ينبغي ~~أن يكون عليها سعاية وإن كان الإسلام لا يعتقها فما سبب عتقها وما سبب ~~سعايتها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى العتق لو كان من قبل سيدها وأعتق ~~منها سهما من مائة سهم عتقت كلها ولم يكن العتق من قبل سيدها ولا من قبل ~~شريك له فإن قال من قبل نفسها فهي لا تقدر على أن تعتق نفسها فإن قال منهم ~~قائل وهل ثبت الرق لكافر على مسلم قيل أنت تثبته قال وأين قلت زعمت أن عبد ~~الكافر ms1932 إذا أسلم فأعتقه الكافر أو باعه أو وهبه أو تصدق به أجزت هذا كله ~~فيه ولو كان الإسلام يزيل ملكه عنه ما جاز له من هذا شيء وأنت تزعم أن ~~للكافر أن يشتري المؤمن ثم يكون عليه بيعه ويكون لمشتريه أن يرده على ملك ~~الكافر بالعيب ثم تقول للكافر بعه فإن زعمت أنك تجبره على بيعه قيل فقل هذا ~~في مدبره ومكاتبه فإن قلت لا قيل فكذا قل في أم ولده ليس الإسلام بعتق لها ~~ولا أجد السبيل إلى بيعها لما سبق فيها ولا يجوز قول من قال أعتقها ولا ~~سعاية عليها من قبل أنه لا يعتق الأمة لم تلد إذا أسلمت وهي لنصراني ~~PageV04P276 ولا العبد ويقول آمره ببيعهما والرجل لا يكون عهدة البيع عليه ~~إلا فيما يملك وهو يجيز العتق والهبة والصدقة وهذا لا يجوز إلا لمالك فإن ~~قال لا أجده يملك من أم الولد إلا الوطء فقد حرم عليه الوطء فهو يملك الرجل ~~من أم ولده أن يأخذ مالها وكسبها والجناية عليها ويستعمها وتموت فيصير إليه ~~ما حوت وهذا كله غير وطئها ولو كان إذا حرم عليه الفرج عتقت أم الولد كان ~~لو زوج مالك أم ولده أو كاتبها انبغى أن يعتقها عليه من قبل أنه قد حيل ~~بينه وبين فرجها وحول بين الرجل وبين الفرج بسبب لا يمنع شيئا غيره وقد قال ~~قائل تسعى في نصف قيمتها كأنه جعل نصفها حرا بالولد ونصفها مملوكا إلى أن ~~يموت السيد ولا أعرف للولد حصة من العتق متبعضة ( 1 ) ولو كانت حرة كلها من ~~قبل أن الولد من السيد وهو لو أعتق السيد منها سهما من ألف سهم جعلها حرة ~~كلها فلا أعرف لما ذهب إليه وجها وإذا دخل الحربي بعبده أو أمته دار ~~الإسلام مستأمنا فأسلما جبر على بيعهما ولم يترك يخرج بهما # | - * الأسير لا تنكح امرأته # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أسر المسلم فكان في دار الحرب ~~فلا تنكح امرأته إلا بعد تيقن وفاته عرف مكانه أو ms1933 خفي مكانه وكذلك لا يقسم ~~ميراثه # | - * ما يجوز للأسير في ماله وما لا يجوز # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وما صنع الأسير من المسلمين في دار ~~الحرب أو دار الإسلام أو المسجون وهو صحيح في ماله غير مكره عليه فهو جائز ~~من بيع وهبة وصدقة وغير ذلك فهو جائز لا نبطل على واحد منهم إلا ما نبطل ~~على الصحيح المطلق فإن كان مريضا فهو كالمريض في حكمه وهكذا ما صنع الرجل ~~في الحرب عند التقاء الصفين وقبل ذلك ما لم يجرح وهكذا ما صنع إذا قدم ~~ليقتل فيما من قتله فيه بد وفيما يجد قاتله السبيل إلى تركه مثل القتل في ~~القصاص الذي يكون لصاحبه عفوه ومثل قتل عصبته ( ( ( عصبة ) ) ) القاتل الذي ~~قد تتركه وأما ( ( ( وما ) ) ) إذا قدم ليرجم في الزنى فلا يجوز له في ماله ~~إلا الثلث لأنه لا سبيل إلى تركه والحامل يجوز ما صنعت في مالها ما لم يحدث ~~لها مرض مع حملها أو يضربها الطلق فإن ذلك مرض مخوف فأما ما قبل ذلك فما ~~صنعت فيه فهو جائز وهكذا الرجل في السفينة في الموضع المخوف من الغرق وغير ~~المخوف لأن النجاة قد تكون في المخوف والهلاك قد يكون في غيره ولا وجه لقول ~~من قال تجوز ( ( ( نجوز ) ) ) عطية الحامل حتى تستكمل ستة أشهر ثم تكون ~~كالمريض في عطيتها بعد الستة عندي ولا لما تأول من قول الله عز وجل حملت ~~@QB@ حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما @QE@ وليس في هذا ~~دلالة على حد الإثقال متى هو أهو التاسع أو الثامن أو السابع أو السادس أو ~~الخامس أو الرابع أو الثالث حتى يتبين ومن ادعى هذا بوقت لم يجز له إلا ~~بخبر ولا يجوز أن يكون الإثقال المخوف إلا حين تجلس بين القوابل فإن قيل هي ~~بعد ستة مخافة لها قبل ستة فكذلك هي بعد شهر مخالفة لها قبل الشهر بعد ~~الشهرين وفي كل يوم زادت فيه أن يكبر ولدها وتقرب من وضع حملها وليس ms1934 إلا ما ~~قلنا أو أن يقول رجل الحمل كله مرض ولا يفرق بين أوله وآخره فإن قال هذا ~~فهو معروف في الإثقال وغير الإثقال فالمرض الثقيل والمرض الخفيف عنده وعند ~~الناس في العطية سواء ولا فرق في الحكم بين المريض المخوف عليه الدنف وبين ~~المريض الخفيف المرض فيما أعطيا ووهبا وقد يقال لهذا ثقيل ولهذا خفيف وما ~~أعلم الحامل بعد الشهر الأول إلا أثقل وأسوأ حالا وأكثر قيئا وامتناعا من ~~الطعام PageV04P277 وأشبه بالمريض منها بعد ستة أشهر وكيف تجوز عطيتها في ~~الوقت الذي هي فيه أقرب ( ( ( قرب ) ) ) من المرض وترد عطيتها في الوقت ~~الذي هي فيه أقرب إلى الصحة فإن قال هذا وقت يكون فيه الولد تاما لو خرج ~~فخروجه تاما أشبه لسلامة أمة من خروجه لو خرج سقطا والحكم إنما هو لأمه ليس ~~له والله أعلم # | - * الحربي يدخل بأمان وله مال في دار الحرب ثم يسلم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دخل الحربي بلاد الإسلام بأمان ~~وخلف في دار الحرب أموالا وودائع في يد مسلم ويدي حربي ويدي وكيل له ثم ~~أسلم فلا سبيل عليه ولا على ماله ولا على ولده الصغار ما كان له عقار أو ~~غيره وهكذا لو أسلم في بلاد الحرب وخرج إلى دار الإسلام لا سبيل على مال ~~مسلم حيث كان أسلم ابنا شعبة القرظيان ورسول الله صلى الله عليه وسلم محاصر ~~بني قريظة فأحرز لهما إسلامهما أنفسهما وأموالهما دورا كانت أو عقارا أو ~~غيره ولا يجوز أن يكون مال المسلم مغنوما بحال فأما ولده الكبار وزوجته ~~فحكمهم حكم أنفسهم يجري عليهم ما يجري على أهل الحرب من القتل والسباء وإن ~~سبيت امرأته حاملا منه لم يكن إلى إرقاق ذي بطنها سبيل من قبل أنه إذا خرج ~~فهو مسلم بإسلام أبيه ولا يجري السباء على مسلم # | - * الحربي يدخل دار الإسلام بأمان فأودع ماله ثم رجع # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا داخل ( ( ( دخل ) ) ) الحربي ~~دار الإسلام بأمان فأودع وباع وترك مالا ثم رجع إلى ms1935 دار الحرب فقتل بها ~~فدينه وودائعه وما كان له من مال مغنوم عنه لا فرق بين الدين والوديعة ( ( ~~( الوديعة ) ) ) وإذا قدم الحربي دار الإسلام بأمان فمات فالأمان لنفسه ~~وماله ولا يجوز أن يؤخذ من ماله شيء وعلى الحاكم أن يرده إلى ورثته حيث ~~كانوا ولا يقبل إن لم تعرف ورثته شهادة أحد غير المسلمين ولا يجوز في هذه ~~الحال ولا في غيرها شهادة أحد خالف دين الإسلام لقول الله تبارك وتعالى ~~@QB@ ذوي عدل منكم @QE@ وقوله @QB@ ممن ترضون من الشهداء @QE@ وهذا مكتوب ~~في كتاب الشهادات # | - * في الحربي يعتق عبده # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أعتق الحربي عبده في دار الحرب ~~ثم خرجا إلينا ولم يحدث له قهرا في بلاد الحرب يستعبده به فأراد استعباده ~~ببلاد الإسلام لم يكن له أن يستعبده مسلما كان العبد أو كافرا أو مسلما كان ~~السيد أو كافرا ولو أحدث له قهرا ببلاد الحرب أو لحر مثله ولم يعتقه حتى ~~خرج إلينا بأمان كان عبدا له قال وإن كانت الأرض المفتتحة من أهل الشرك ~~بلاد عنوة أو صلح تخلى منه أهله إلى المسلمين على شيء أخذوه منهم أمان ( ( ~~( بأمان ) ) ) أو غيره فهي مملوكة كما يملك الفيء والغنيمة وإن تركها أهلها ~~الذين كانت لهم ممن أوجف عليها أو غيرهم فوقفها السلطان على المسلمين فلا ~~بأس أن يتكارى الرجل منها الأرض ليزرعها وعليه ما تكاراها به والعشر كما ~~يكون عليه ما تكارى به أرض المسلم والعشر # | - * الصلح على الجزية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا أعرف أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم صالح أحدا من أهل الجزية على شيء إلا ما أصف صالح أهل أيلة على ~~ثلاثمائة دينار وكان عددهم ثلاثمائة رجل وصالح نصرانيا بمكة يقال له موهب ~~على دينار PageV04P278 وصالح ذمة اليمن على دينار دينار وجعله على ~~المحتلمين من أهل اليمن وأحسب كذلك جعله في كل موضع وإن لم يحك في الخبر ~~كما حكى خبر اليمن ثم صالح أهل نجران على حلل يؤدونها فدل صلحه إياهم على ms1936 ~~غير الدنانير على أنه يجوز ما صالحوا عليه وصالح عمر بن الخطاب رضي الله ~~تعالى عنه أهل الشام على أربعة دنانير وروى عنه بعض الكوفيين أنه صالح ~~الموسر من ذمتهم على ثمانية وأربعين والوسط على أربعة وعشرين والذي دونه ~~على اثنى عشر درهما ولا بأس بما صالح عليه أهل الذمة وإن كان أكثر من هذا ~~إذا كان العقد على شيء مسمى بعينه وإن كان أضعاف هذا وإذا انعقد ( ( ( عقد ~~) ) ) لهم العقد على شيء مسمى لم يجز عندي أن يزاد على أحد منهم فيه بالغا ~~يسره ما بلغ وإن صالحوا على ضيافة مع الجزية فلا بأس وكذلك لو صالحوا على ~~مكيلة طعام كان ذلك كما يصالحون عليه من الذهب والورق ولا تكون الجزية إلا ~~في كل سنة مرة ولو حاصرنا أهل مدينة من أهل الكتاب فعرضوا علينا أن يعطونا ~~الجزية لم يكن لنا قتالهم إذا أعطوناها وأن يجري عليهم حكمنا وإن قالوا ~~نعطيكموها ولا يجري علينا حكمكم لم لم يلزمنا أن نقبلها منهم لأن الله عز ~~وجل قال @QB@ حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون @QE@ فلم أسمع مخالفا في ~~أن الصغار أن يعلو حكم الإسلام على حكم الشرك ويجري عليهم ولنا أن نأخذ ~~منهم متطوعين وعلى النظر للإسلام وأهله وإن لم يجر عليهم الحكم كما يكون ~~لنا ترك قتالهم ولو عرضوا علينا أن يعطونا الجزية ويجري عليهم الحكم ~~فاختلفنا نحن وهم في الجزية فقلنا لا نقبل إلا كذا وقالوا لا نعطيكم إلا ~~كذا رأيت والله تعالى أعلم أن يلزمنا أن نقبل منهم دينارا دينارا لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قد أخذه من نصراني بمكة مقهور ومن ذمة اليمن وهم ~~مقهورون ولم يلزمنا أن نأخذ منهم أقل منه والله تعالى أعلم لأنا لم نجد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحدا من الأئمة أخذ منهم أقل منه واثنا ~~عشر درهما في زمان عمر رضي الله تعالى عنه كانت دينارا فإن كان أخذها فهي ~~دينار وهي أقل ما أخذ ونزداد منهم ms1937 ما لم نعقد لهم شيئا مما قدرنا عليه وإن ~~كتب ( ( ( كنت ) ) ) في العقد لهم أن يخفف عمن افتقر منهم إلى أن يجد كان ~~ذلك جائزا وإن لم يكن في العقدة كان ذلك لازما لهم والبالغون منهم في ذلك ~~سواء الزمن وغير الزمن فإن أعوز أحدهم بجزيته فهي دين عليه يؤخذ منه متى ~~قدر عليها وإن غاب سنين ثم رجع أخذت منه لتلك السنين إذا كانت غيبته في ~~بلاد الإسلام والحق لا يوضع عن شيخ ولا مقعد ولو حال عليه حول أو أحوال ولم ~~تؤخذ منه ثم أسلم أخذت منه لأنها كانت لزمته في حال شركه فلا يضع الإسلام ~~عنه دينا لزمه لأنه حق لجماعة المسلمين وجب عليه ليس للإمام تركه قبله كما ~~لم يكن له تركه قبله في حال شركه # | - * فتح السواد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لست أعرف ما أقول في أرض السواد إلا ~~ظنا مقرونا إلى علم وذلك أني وجدت أصح حديث يرويه الكوفيون عندهم في السواد ~~ليس فيه بيان ووجدت أحاديث من أحاديثهم تخالفه منها أنهم يقولون السواد صلح ~~ويقولون السواد عنوة ويقولون بعض السواد صلح وبعضه عنوة ويقولون إن جرير بن ~~عبد الله البجلي وهذا أثبت حديث عندهم فيه * أخبرنا الثقة عن بن أبي خالد ~~عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله قال كانت بجيلة ربع الناس فقسم لهم ~~ربع السواد فاستغلوه ثلاث أو أربع سنين أنا شككت ثم قدمت على عمر بن الخطاب ~~رضي الله تعالى عنه ومعي فلانة ابنة فلان امرأة منهم لا يحضرني ذكر اسمها ~~فقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لولا أني قاسم مسؤول ( ( ( مسئول ) ~~) ) لتركتكم على ما قسم لكم ولكني أرى أن تردوا على الناس ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وكان في حديثه ( وعاضني من حقي فيه نيفا وثمانين دينارا ) ~~وكان في حديثه فقالت فلانة قد شهدا ( ( ( شهد ) ) ) أبي القادسية وثبت سهمه ~~ولا أسلمه حتى تعطيني كذا أو تعطيني PageV04P279 كذا فأعطاها إياه قال وفي ~~هذا الحديث ms1938 دلالة إذ أعطى جريرا البجلي عوضا من سهمه والمرأة عوضا من سهم ~~أبيها أنه استطاب أنفس الذين أوجفوا عليه فتركوا حقوقهم منه فجعله وقفا ~~للمسلمين وهذا حلال للإمام لو افتتح اليوم أرضا عنوة فأحصى من افتتحها ~~وطابوا نفسا عن حقوقهم منها أن يجعلها الإمام وقفا وحقوقهم منها إلا ~~الأربعة الأخماس ويوفى أهل الخمس حقوقهم إلا أن يدع البالغون منهم حقوقهم ~~فيكون ذلك لهم والحكم في الأرض كالحكم في المال وقد سبى النبي صلى الله ~~عليه وسلم هوازن وقسم الأربعة الأخماس بين المسلمين ثم جاءته وفود هوازن ~~مسلمين فسألوه أن يمن عليهم بأن يعطيهم ما أخذ منهم فخيرهم بين الأموال ~~والسبي فقالوا خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا فنختار أحسابنا فترك لهم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم حقه وحق أهل بيته فسمع بذلك المهاجرون فتركوا له ~~حقوقهم فسمع بذلك الأنصار فتركوا له حقوقهم ثم بقي قوم من المهاجرين ~~الآخرين والفتحيين فأمر فعرف على كل عشرة واحدا ثم قال ائتوني بطيب أنفس من ~~بقي فمن كره فله علي كذا وكذا من الإبل إلى وقت كذا فجاءوه ( ( ( فجاؤه ) ) ~~) بطيب أنفسهم إلا الأقرع بن حابس وعتيبة بن بدر فإنهما أبيا ليعيرا هوازن ~~فلم يكرههما رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك حتى كانا هما تركا بعد ~~بأن خدع عتيبة عن حقه وسلم لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حق من طاب ~~نفسا عن حقه وهذا أولى الأمور بعمر بن الخطاب رضي الله عنه تعالى عندنا في ~~السواد وفتوحه إن كانت عنوة فهو كما وصفت ظن عليه دلالة يقين وإنما منعنا ~~أن نجعله يقينا بالدلالة أن الحديث الذي فيه تناقض لا ينبغي أن يكون قسم ~~إلا عن أمر عمر رضي الله تعالى عنه لكبر قدره ولو تفوت عليه فيه ما انبغى ~~أن يغيب عنه قسمة ثلاث سنين ولو كان القسم ليس لمن قسم له ما كان لهم منه ~~عوض ولكان عليهم أن تؤخذ منهم الغلة والله سبحانه وتعالى أعلم كيف كان ولم ~~أجد فيه ms1939 حديثا يثبت إنما أجدها متناقضة والذي هو أولى بعمر عندي الذي وصفت ~~فكل بلد فتحت عنوة فأرضها ودارها كدنانيرها ودراهمها وهكذا صنع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في خيبر وبني قريظة فلمن أوجف عليها أربعة أخماس والخمس ~~لأهله من الأرض والدنانير والدراهم فمن طاب نفسا عن حقه فجائز للإمام حلال ~~نظرا للمسلمين أن يجعله وقفا على المسلمين تقسم غلته فيهم على أهل الخراج ~~والصدقة وحيث يرى الإمام منهم ومن لم يطب عنه نفسا فهو أحق بحقه وأيما أرض ~~فتحت صلحا على أن أرضها لأهلها ويؤدون عنها خراجا فليس لأحد أخذها من أيدي ~~أهلها وعليهم فيها الخراج وما أخذ من خراجها فهو لأهل الفيء دون أهل ~~الصدقات لأنه فيء من مال مشرك وإنما فرق بين هذا والمسألة الأولى أن ذلك ~~وإن كان من مشرك فقد ملك المسلمون رقبة الأرض فيه فليس بحرام أن يأخذه صاحب ~~صدقة ولا صاحب فيء ولا غني ولا فقير لأنه كالصدقة الموقوفة يأخذها من وقفت ~~عليه من غني وفقير وإذا كانت الأرض صلحا فإنها لأهلها ولا بأس أن يأخذها ~~منهم المسلمون بكراء ويزرعونها كما نستأجر منهم إبلهم وبيوتهم ورقيقهم وما ~~يجوز لهم إجارته منهم وما دفع إليهم أو إلى السلطان بوكالتهم فليس بصغار ~~عليهم إنما هو دين عليه يؤديه والحديث الذي يروى عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم لا ينبغي لمسلم أن يؤدي خراجا ولا لمشرك أن يدخل المسجد الحرام إنما ~~هو خراج الجزية ولو كان خراج الكراء ما حل له أن يتكارى من مسلم ولا كافر ~~شيئا ولكنه خراج الجزية وخراج الأرض إنما هو كراء لا محرم عليه وإذا كان ~~العبد النصراني فأعتقه وهو على النصرانية فعليه الجزية وإذا كان العبد ~~النصراني لمسلم فأعتقه المسلم فعليه الجزية إنما نأخذ الجزية بالدين ~~والنصراني ممن عليه الجزية ولا ينفعه أن يكون مولاه مسلما كما لا ينفعه أن ~~يكون أبوه وأمه مسلمين PageV04P280 # | - * في الذمي إذا اتجر في غير بلده # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا اتجر الذمي في ms1940 بلاد الإسلام إلى ~~أفق من الآفاق في السنة مرارا لم يؤخذ منه إلا مرة واحدة كما لا تؤخذ منه ~~الجزية إلا مرة واحدة وقد ذكر عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى أنه ~~أمر فيما ظهر من أموالهم وأموال المسلمين أن يؤخذ منهم شيء وقته وأمر أن ~~يكتب لهم براءة إلى مثله من الحول ولولا أن عمر أخذه منهم ما أخذنا منهم ~~فهو يشبه أن يكون أخذه إياه منهم على أصل صلح أنهم إذا اتجروا أخذ منهم ولم ~~يبلغنا أنه أخذ من أحد في سنة مرتين ولا أكثر فلما كانت الجزية في كل سنة ~~مرة كان ينبغي أن يكون هذا عندنا في كل سنة مرة إلا أن يكونوا صولحوا عند ~~الفتح على أكثر من ذلك فيكون لنا أن نأخذ منهم ما صولحوا عليه ولسنا نعلمهم ~~صولحوا على أكثر ويؤخذ منهم كما أخذ عمر رضي الله تعالى عنه من المسلمين ~~ربع العشر ومن أهل الذمة نصف العشر ومن أهل الحرب العشر اتباعا له على ما ~~أخذه لا نخالفه # | - * نصارى العرب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذ ( ( ( وإذا ) ) ) صالح رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أكيدر الغساني وكان نصرانيا عربيا على الجزية ~~وصالح نصارى نجران على الجزية وفيهم عرب وعجم وصالح ذمة اليمن على الجزية ~~وفيهم عرب وعجم واختلفت الأخبار عن عمر في نصارى العرب من تنوخ وبهراء وبني ~~تغلب فروى عنه أنه صالحهم على أن تضاعف عليهم الصدقة ولا يكرهوا على غير ~~دينهم ولا يصبغوا أولادهم في النصرانية وعلمنا أنه كان يأخذ جزيتهم نعما ثم ~~روى أنه قال بعد ما نصارى العرب بأهل كتاب أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عبد ~~الله بن دينار عن سعد الفلجة أو ابنه عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ~~قال ما نصارى العرب بأهل كتاب وما تحل لنا ذبائحهم وما أنا بتاركهم حتى ~~يسلموا أو أضرب أعناقهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأرى للإمام أن ~~يأخذ منهم الجزية لأن رسول الله صلى الله ms1941 عليه وسلم أخذها من النصارى من ~~العرب كما وصفت وأما ذبائحهم فلا أحب أكلها خبرا عن عمر وعن علي بن أبي ~~طالب وقد نأخذ الجزية من المجوس ولا نأكل ذبائحهم فلو كان من حل لنا أخذ ~~الجزية منه حل لنا أكل ذبيحته أكلنا ذبيحة المجوس ولا ننكر إذا كان في أهل ~~الكتاب حكمان وكان أحد صنفيهم تحل ذبيحته ونساؤه والصنف الثاني من المجوس ~~لا تحل لنا ذبيحته ولا نساؤه والجزية تحل منهما معا أن يكون هكذا في نصارى ~~العرب فيحل أخذ الجزية منهم ولا تحل ذبائحهم والذي يروى من حديث بن عباس ~~رضي الله تعالى عنهما في إحلال ذبائحهم إنما هو من حديث عكرمة أخبرنيه بن ~~الدراوردي وبن أبي يحيى عن ثور الديلمي عن عكرمة عن بن عباس أنه سئل عن ~~ذبائح نصارى العرب فقال قولا حكئا هو إحلالها وتلا ومن يتولهم منكم فإنه ~~منهم ولكن صاحبنا سكت عن اسم عكرمة وثور لم يلق بن عباس والله أعلم # | - * الصدقة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق الشيباني ~~عن رجل أن عمر رضي الله تعالى عنه صالح نصارى بني تغلب على أن لا يصبغوا ( ~~( ( يصبغوه ) ) ) أبناءهم ولا يكرهوا على غير دينهم وأن تضاعف عليهم الصدقة ~~( قال الشافعي ) وهكذا حفظ أهل المغازي وساقوه أحسن من هذا السياق فقالوا ~~رامهم على الجزية فقالوا نحن عرب ولا نؤدي ما تؤدي العجم ولكن خذ منا كما ~~يأخذ بعضكم من بعض يعنون الصدقة فقال عمر رضي الله تعالى عنه لا هذا فرض ~~على المسلمين PageV04P281 فقالوا فزد ما شئت بهذا الاسم لا باسم الجزية ~~ففعل فتراضى هو وهم على أن ضعف عليهم الصدقة ( قال الشافعي ) ولا أعلمه فرض ~~على أحد من نصارى العرب ولا يهودها الذين صالح والذين صالح بناحية الشام ~~والجزيرة إلا هذا الفرض فأرى إذا عقد لهم هذا أن يؤخذ منهم عليه وأرى ~~للإمام في كل دهر إن امتنعوا أن يقتصر عليهم بما قبل منهم فإن قبلوا أخذه ~~وإن امتنعوا جاهدهم عليه ms1942 وقد وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية على ~~أهل اليمن دينارا على كل حالم والحالم المحتلم وكذلك يؤخذ منهم وفيهم عرب ~~وصالح نصارى نجران على كسوة تؤخذ منهم وكذلك تؤخذ منهم وفي هذا دلالتان ~~إحداهما أن تؤخذ الجزية على ما صالحوا عليه والأخرى أنه ليس لما صالحوا ~~عليه وقت إلا ما تراضوا عليه كائنا ما كان وإذا ضعفت عليهم الصدقة فانظر ~~إلى مواشيهم وأطعمتهم وذهبهم وورقهم وما أصابوا من معادن بلادهم وركازها كل ~~ما أخذت فيه من مسلم خمسا فخذ منهم خمسين وعشرا فخذ منهم عشرين ونصف عشر ~~فخذ منهم عشرا وربع عشر فخذ منهم نصف عشر وعددا من الماشية فخذ منهم ضعف ~~ذلك العدد ثم هكذا صدقاتهم لا تختلف ولا تؤخذ منهم من أموالهم حتى يكون ~~لأحدهم من الصنف ( ( ( النصف ) ) ) من المال ما لو كان لمسلم وجب فيه ~~الزكاة فإذا كان ذلك ضعف عليهم الزكاة وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وضع الجزية عن النساء والصغار لأنه إذا قال خذ من كل حالم دينارا فقد ~~دل على أنه وضع عمن دون الحالم ودل على أنه لا يؤخذ من النساء ( 1 ) ولا ~~يؤخذ من نصارى بني تغلب وغيرهم ممن معهم من العرب لأنه لا يؤخذ ذلك منهم ~~على الصدقة وإنما يؤخذ منهم على الجزية وإن نحى عنهم من اسمها ولا يكرهون ~~على دين غير دينهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من أكيدر دومة ~~وهو عربي وأخذها من عرب اليمن ونجران وأخذها الخلفاء بعده منهم وأخذها منهم ~~على أن لا يأكلوا ذبائحهم لأنهم ليسوا من أهل الكتاب أخبرنا الثقة سفيان أو ~~عبد الوهاب أو هما عن أيوب عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني قال قال علي ~~رضي الله تعالى عنه ( لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب فإنهم لم يتمسكوا من ~~نصرانيتهم أو من دينهم إلا بشرب الخمر ) [ شك الشافعي ] ( قال الشافعي ) ~~وإنما تركنا أن نجبرهم على الإسلام أو نضرب أعناقهم لأن النبي صلى ms1943 الله ~~عليه وسلم أخذ الجزية من نصارى العرب وأن عثمان وعمر وعليا قد أقروهم وإن ~~كان عمر قد قال هكذا وكذلك لا يحل لنا نكاح نسائهم لأن الله تبارك وتعالى ~~إنما أحل لنا من أهل الكتاب الذين عليهم نزل وجميع ما أخذ من ذمي عربي ~~وغيره فمسلكه مسلك الفيء قال ( ( ( وقال ) ) ) وما تجر ( ( ( اتجر ) ) ) به ~~نصارى العرب وأهل ذمتهم فإن كانوا يهودا فسواء تضاعف عليهم فيه الصدقة وما ~~تجر ( ( ( اتجر ) ) ) به نصارى بني إسرائيل الذين هم أهل الكتاب فقد روى ~~عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فيهم أنه أخذ منهم في بعض تجاراتهم العشر ~~وفي بعضها نصف العشر وهذا عندنا من عمر أنه صالحهم عليه كما صالحهم على ~~الجزية المسماة ولست أعرف الذين صالحهم على ذلك من الذين لم يصالحهم فعلى ~~إمام المسلمين أن يفرق الكتب في الآفاق ويحكي لهم ما صنع عمر فإنه لا يدري ~~من صنع به ذلك منهم دون غيره فإن رضوا به أخذه منهم وإن لم يرضوا به جدد ~~بينه وبينهم صلحا فيه كما يجدد فيمن ابتدأ صلحه ممن دخل في الجزية اليوم ~~وإن صالحوا على أن يؤدوا في كل سنة مرة من غير بلدانهم فكذلك وإن صالحوا أن ~~نأخذ منهم كلما اختلفوا وإن اختلفوا في السنة مرارا فذلك وكذلك ينبغي لإمام ~~المسلمين أن يجدد بينه وبينهم في الضيافة صلحا فإنه روى عن عمر رضي الله ~~تعالى عنه أنه جعل عليهم ضيافة ثلاثة أيام وروى عنه أنه جعل ضيافة يوم ~~وليلة فإذا جدد عليهم الصلح في الضيافة جدد بأمر بين أن يضيف الرجل الموسر ~~كذا والوسط كذا ولا يضيف الفقير ولا الصبي ولا المرأة وإن PageV04P282 كانا ~~غنيين لأنه لا تؤخذ منهم الجزية والضيافة صنف منها وسمي أن يطعموهم خبز كذا ~~بأدم كذا ويعلفوا دوابهم من التبن كذا ومن الشعير كذا حتى يعرف الرجل عدد ~~ما عليه إذا نزل به ليس أن ينزل به العساكر فيكلف ضيافتهم ولا يحتملها وهي ~~مجحفة به وكذلك يسمي أن ينزلهم ms1944 من منازلهم الكنائس أو فضول منازلهم أو هما ~~معا ( قال الشافعى ) حيثما زرع النصراني من نصارى العرب ضعف عليه الصدقة ~~كما وصفت وحيثما زرع النصراني الإسرائيلي لم يكن عليه في زرعه شيء وإنما ~~الخراج كراء الأرض كما لو تكارى أرضا من رجل فزرعها أدى الكراء والعشر ~~والنصراني من نصارى العرب إذا زرع الخراج ضعفت عليه العشر وأخذت منه الخراج ~~وإذا قدم المستأمن من أرض الحرب فكان على النصرانية أو المجوسية أو ~~اليهودية فنكح وزرع فلا خراج عليه ويقال له إن أردت المقام فصالحنا على أن ~~تؤدى الجزية وجزيته على ما صالح عليه وإن أبى الصلح أخرج وإن غفل عنه سنة ~~أو سنين فلا خراج عليه ولا يجب عليه الخراج إلا بصلحه ونمنعه الزرع إلا بأن ~~يؤدي عنه ما صالح عليه وإن غفل حتى يصرمه لم يؤخذ منه شيء وإن كان المستأمن ~~وثنيا لم يترك حتى يقيم في دار الإسلام سنة ولم تؤخذ منه جزية وإن غفل عنه ~~حتى زرع سنة أو أكثر دفع إليه وأخرج وإن كانت المرأة مستأمنة فتزوجت في ~~بلاد الإسلام ثم أرادت الرجوع إلى بلاد الحرب فذلك إلى زوجها إن شاء أن ~~يدعها تركها وإن شاء أن يحبسها حبسناها له بسلطان الزوج على حبس امرأته لا ~~بغير ( ( ( يغير ) ) ) ذلك ومتى طلقها أو مات عنها فلها أن ترجع فإن كان ~~لها منه ولد فليس لها أن تخرج أولاده إلى دار الحرب لأن ذمتهم ذمة أبيهم ~~ولها أن تخرج بنفسها وإذا أبق العبد إلى بلاد العدو ثم ظهر عليهم أو أغار ~~العدو على بلاد الإسلام فسبوا عبيدا وظهر عليهم المسلمون فاقتسموا العبيد ~~أو لم يقتسموا فسادتهم أحق بهم بلا قيمة ولا يكون العدو يملكون على مسلم ~~شيئا إذا لم يملك المسلم على المسلم بالغلبة فالمشرك الذي هو خول للمسلم ~~إذا قدر عليه أولى أن لا يملك على مسلم ولا يعدو المشركون فيما غلبوا عليه ~~أن يكونوا مالكين لهم كملكهم لأموالهم فإذا كان هذا هكذا ملكوا الحر وأم ~~الولد والمكاتب ms1945 وما سوى ذلك من الرقيق والأموال ثم لم يكن لسيد واحد من ~~هؤلاء أن يأخذه قبل القسمة بلا قيمة ولا بعد القسمة بقيمة كما لا يكون له ~~أن يأخذ سائر أموال العدو أو لا يكون ملك العدو ملكا فيكون كل امرئ على أصل ~~ملكه ومن قال لا يملك العدو الحر ولا المكاتب ولا أم الولد ولا المدبرة وهو ~~يملك ما سواهن فهو يتحكم ثم يزعم أنهم يملكون ملكا محالا فيقول يملكونه وإن ~~ظهر عليهم المسلمون فأدركه سيده قبل القسم فهو له بلا شيء وإن كان بعد ~~القسم فهو له إن شاء بالقيمة فهؤلاء ملكوه ولا ملكوه فإن قال قائل فهل فيما ~~ذكرت حجة لمن قاله قيل لا إلا شيء يروى لا يثبت مثله عند أهل الحديث عن عمر ~~رضي الله تعالى عنه فإن قال فهل لك حجة بأنهم لا يملكون بحال قلنا المعقول ~~فيه ما وصفنا وإنما الحجة على من خالفنا ولنا فيه حجة بما لا ينبغي خلافه ~~من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة وهو يروي عن أبي بكر رضي الله ~~تعالى عنه أخبرنا سفيان وعبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن ~~عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه أن قوما أغاروا فأصابوا امرأة من الأنصار ~~وناقة للنبي صلى الله عليه وسلم فكانت المرأة والناقة عندهم ثم انفلتت ~~المرأة فركبت الناقة فأتت المدينة فعرفت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقالت ( إني نذرت لئن نجاني الله عليها لأنحرنها ) فمنعوها أن تنحرها حتى ~~يذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ( بئسما جزيتها أن نجاك الله ~~عليها ثم تنحريها لا نذر في معصية ولا فيما لا يملك بن آدم ) وقالا معا أو ~~أحدهما في الحديث وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ناقته ( قال الشافعي ) فقد ~~أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ناقته بعد ما أحرزها المشركون وأحرزتها ~~الأنصارية على المشركين ولو كانت الأنصارية أحرزت عليهم شيئا ليس لمالك كان ~~لها في قولنا أربعة أخماسه ms1946 وخمسه لأهل الخمس وفي قول غيرنا كان لها ما ~~أحرزت PageV04P283 لا خمس فيه وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها لا ~~تملك ماله وأخذ ماله بلا قيمة أخبرنا الثقة عن مخرمة بن بكير عن أبيه لا ~~أحفظ عمن رواه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال فيما أحرز العدو من ~~أموال المسلمين مما غلبوا عليه أو أبق إليهم ثم أحرزه المسلمون مالكوه أحق ~~به قبل القسم وبعده فإن اقتسم فلصاحبه أخذه من يدي من صار في سهمه وعوض ~~الذي صار في سهمه قيمته من خمس الخمس وهكذا حر إن اقتسم ثم قامت البينة على ~~حريته # | - * في الأمان # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~( المسلمون يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ) قال فإذا ~~أمن مسلم بالغ حر أو عبد يقاتل أو لا يقاتل أو امرأة فالأمان جائز وإذا أمن ~~من دون البالغين والمعتوه قاتلوا أو لم يقاتلوا لم نجز أمانهم وكذلك إن أمن ~~ذمي قاتل أو لم يقاتل لم نجز أمانه وإن أمن واحد من هؤلاء فخرجوا إلينا ~~بأمان فعلينا ردهم إلى مأمنهم ولا نعرض لهم في مال ولا نفس من قبل أنهم ~~ليسوا يفرقون بين من في عسكرنا ممن يجوز أمانه ولا يجوز وننبذ إليهم ~~فنقاتلهم وإذا أشار إليهم المسلم بشيء يرونه أمانا فقال أمنتهم بالإشارة ~~فهو أمان فإن قال لم أؤمنهم بها فالقول قوله وإن مات قبل أن يقول شيئا ~~فليسوا بآمنين إلا أن يجدد لهم الوالي أمانا وعلى الوالي إذا مات قبل أن ~~يبين أو قال وهو حي لم أؤمنهم أن يردهم إلى مأمنهم وينبذ إليهم قال الله ~~تعالى @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما ~~حرم الله ورسوله @QE@ وقال الله عز وجل في غير أهل الكتاب @QB@ وقاتلوهم ~~حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله @QE@ فحقن الله دماء من لم يدن دين ~~أهل الكتاب من المشركين بالإيمان لا غيره وحقن دماء من ms1947 دان دين أهل الكتاب ~~بالإيمان أو إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون والصغار أن يجري عليهم الحكم لا ~~أعرف منهم خارجا من هذا من الرجال وقتل يوم حنين دريد بن الصمة بن مائة ~~وخمسين سنة في شجار لا يستطيع الجلوس فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ~~فلم ينكر قتله ولا أعرف في الرهبان خلاف أن يسلموا أو يؤدوا الجزية أو ~~يقتلوا ورهبان الديارات والصوامع والمساكن سواء ولا أعرف يثبت عن أبي بكر ~~رضي الله عنه خلاف هذا ولو كان يثبت لكان يشبه أن يكون أمرهم بالجد على ~~قتال من يقاتلهم وأن لا يتشاغلوا بالمقام على صوامع هؤلاء كما يؤمرون أن لا ~~يقيموا على الحصون وأن يسيحوا لأنها تشغلهم ( 1 ) وأن يسيحوا لأن ذلك أنكى ~~للعدو وليس أن قتال أهل الحصون محرم عليهم وذلك أن مباحا لهم أن يتركوا ( 2 ~~) ولا يقتلوا كان التشاغل بقتال من يقاتلهم أولى بهم وكما يروى عنه أنه نهى ~~عن قطع الشجر المثمر ولعله لا يرى بأسا بقطع الشجر المثمر لأنه قد حضر رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقطع الشجر المثمر على بني النضير وأهل خيبر ~~والطائف وحضره يترك وعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وعد بفتح ~~الشام فأمرهم بترك قطعه لتبقى لهم منفعته إذ كان واسعا لهم ترك قطعه وتسبى ~~نساء الديارات وصبيانهم وتؤخذ أموالهم ( قال الشافعي ) ويقتل الفلاحون ~~والأجراء والشيوخ الكبار حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية PageV04P284 # | - * المسلم أو الحربي يدفع إليه الحربي مالا وديعة # - * ( قال الشافعي ) رضي الله عنه وأموال أهل الحرب مالان فمال يغصبون ~~عليه ويتمول عليهم فسواء من غصبه عليهم من مسلم أو حربي منهم أو من غيرهم ~~وإذا أسلموا معا أو بعضهم قبل بعض لم يكن على الغاصب لهم أن يرد عليهم من ~~ذلك شيئا لأن أموالهم كانت مباحة غير ممنوعة بإسلامهم ولا ذمتهم ولا أمان ~~لهم ولا لأموالهم من خاص ولا عام ومال له أمان وما كان من المال له أمان ~~فليس للذي أمن صاحبه ms1948 عليه أن يأخذه منه بحال وعليه أن يرده فلو أن رجلا من ~~أهل الحرب أودع مسلما أو حربيا في دار الحرب أو في بلاد الإسلام وديعة ~~وأبضع منه بضاعة فخرج المسلم من بلاد الحرب إلى بلاد الإسلام أو الحربي ~~فأسلم كان عليهما معا أن يؤديا إلى الحربي ماله كما يكون علينا لو أمناه ~~على ماله أن لا نعرض لماله والوديعة ( ( ( الوديعة ) ) ) إذا أودعنا أو ~~أبضع معنا فذلك أمان منه لنا ومثل أمانه على ماله أو أكثر وهكذا الدين # | - * في الأمة يسبيها العدو # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى في الأمة للمسلم يسبيها العدو ~~فيطؤها رجل منهم فتلد له أولادا ويولد لأولادها أولاد فيتناتجون ثم يظهر ~~عليهم المسلمون فإنه يأخذها سيدها وأولادها الذين ولدتهم من الرجال والنساء ~~وننظر إلى أولاد أولادها فنأخذ بني بناتها ولا نأخذ بني بنيها من قبل أن ~~الرق إنما يكون بالأم لا بالأب كما ينكح الحر الأمة فيكون ولده رقيقا وكما ~~ينكح العبد الحرة فيكون ولده كلهم أحرارا # | - * في العلج يدل على القلعة على أن له جارية سماها # - * ( قال الشافعي ) رضي الله عنه في علج دل قوما من المسلمين على قلعة ~~على أن يعطوه جارية سماها فلما انتهوا إلى القلعة صالح صاحب القلعة على أن ~~يفتحها لهم ويخلوا بينه وبين أهله ففعل فإذا أهله تلك الجارية فأرى أن يقال ~~للدليل إن رضيت العوض عوضناك قيمتها وإن لم ترض العوض فقد أعطينا ما ~~صالحناك عليه غيرك فإن رضي العوض أعطيه وتم الصلح وإن لم يرض العوض قيل ~~لصاحب القلعة قد صالحنا هذا على شيء صالحناك عليه بجهالة منا به فإن سلمت ~~إليه عوضناك منه وإن لم تسلمه إليه نبذنا إليك وقاتلناك وإن كانت الجارية ~~قد أسلمت قبل أن يظفر بها فلا سبيل إليها ويعطي قيمتها وإن ماتت عوض منها ~~بالقيمة ولا يبين في الموت كما يبين إذا أسلمت # | - * في الأسير يكره على الكفر # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى في الأسير يكره على الكفر وقلبه ~~مطمئن بالإيمان لا تبين منه ms1949 امرأته وإن تكلم بالشرك ولا يحرم ميراثه من ~~المسلمين ولا يحرمون ميراثهم منه إذا علم أنه إنما قال ذلك مكرها وعلمهم ~~ذلك أن يقول قبل قوله أو مع قوله أو بعد قوله إني إنما قلت ذلك مكرها وكذلك ~~ما أكرهوا عليه من غير ضر أحد من أكل لحم الخنزير أو دخول كنيسة ففعل وسعه ~~ذلك وأكره له أن يشرب الخمر لأنها تمنعه من الصلاة ومعرفة الله إذا سكر ولا ~~يبين أن ذلك محرم عليه وإذا وضع عنه الشرك بالكره وضع عنه ما دونه مما لا ~~يضر أحدا ولو أكرهوه على أن يقتل مسلما لم يكن له أن يقتله ( قال الشافعي ) ~~رضي الله عنه في رجل أسر فتنصر وله امرأة فمر به قوم من المسلمين فأشرف ~~عليهم وهو في الحصن فقال إنما تنصرت بلساني وأنا أصلي إذا خلوت فهذا مكره ~~ولا تبين منه امرأته PageV04P285 # | - * النصراني يسلم في وسط السنة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا أسلم الذمي قبل حلول وقت الجزية ~~سقطت عنه وإن أسلم بعد حلولها فهي عليه ( قال الشافعي ) رضي الله عنه كل من ~~خالف الإسلام من أهل الصوامع وغيرهم ممن دان دين أهل الكتاب فلا بد من ~~السيف أو الجزية ( قال الشافعي ) رحمه الله كل شيء بيع وفيه فضة مثل السيف ~~والمنطقة والقدح والخاتم والسرج فلا يباع حتى تخلع الفضة فتباع الفضة ~~بالفضة ويباع السيف على حدة ويباع ما كان عليه من فضة بالذهب ولا يباع ~~بالفضة # | - * الزكاة في الحلية من السيف وغيره # - * ( قال الشافعي ) رضي الله عنه الخاتم يكون للرجل من فضة والحلية ~~للسيف لا زكاة عليه في واحد منهما في قول من رأى أن لا زكاة في الحلي وإن ~~كانت الحلية لمصحف أو كان الخاتم لرجل من ذهب لم تسقط عنه الزكاة ولولا أنه ~~روى أن النبي صلى الله عليه وسلم تختم بخاتم فضة وأنه كان في سيفه حلية فضة ~~ما جاز أن يترك الزكاة فيه من رأى أن لا زكاة في الحلي لأن الحلي للنساء ms1950 لا ~~للرجال # | - * العبد يأبق إلى أرض الحرب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أبق العبد إلى بلاد العدو ~~كافرا كان أو مسلما سواء لأنه على ملك سيده وأنه لسيده قبل المقاسم وبعدها ~~وإن كان مسلما فارتد فكذلك غير أنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل # | - * في السبي # - * ( قال الشافعي ) رضي الله عنه وإذا سبى النساء والرجال والولدان ثم ~~أخرجوا إلى دار الإسلام فلا بأس ببيع الرجال من أهل الحرب وأهل الصلح ~~والمسلمين قد فادى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسرى فرجعوا إلى مكة وهم ~~كانوا عدوه وقاتلوه بعد فدائهم ومن عليهم وقاتلوه بعد المن عليهم وفدى رجلا ~~برجلين فكذلك لا بأس ببيع السبي البوالغ من أهل الحرب والصلح ومن كان من ~~الولدان مع أحد أبويه فلا بأس أن يباع من أهل الحرب والصلح ولا يصلى عليه ~~إن مات قد باع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبى بني قريظة من أهل الحرب ~~والصلح فبعث بهم أثلاثا ثلثا إلى نجد وثلثا إلى تهامة وهؤلاء مشركون أهل ~~أوثان وثلثا إلى الشام وأولئك مشركون فيهم الوثني وغير الوثني وفيهم ~~الولدان مع أمهاتهم ولم أعلم منهم أحدا كان خليا من أمه فإذا كان مولود ~~خليا من أمه لم أر أن يباع إلا من مسلم وسواء كان السبي من أهل الكتاب أو ~~من غير أهل الكتاب لأن بني قريظة كانوا أهل كتاب ومن وصفت أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم من عليهم كانوا من أهل الأوثان وقد من على بعض أهل الكتابين ~~فلم يقتل وقتل أعمى من بني قريظة بعد الإسار وهذا يدل على قتل من لا يقاتل ~~من الرجال البالغين إذا أبى الإسلام أو الجزية قال ويقتل الأسير بعد وضع ~~الحرب أوزارها وقد قتل النبي صلى الله عليه وسلم بعد انقطاع الحرب بينه ~~وبين من قتل في ذلك الأسر وكذلك يقتل كل مشرك بالغ إذا أبى الإسلام أو ~~الجزية وإذا دعا الإمام الأسير إلى الإسلام فحسن وإن لم يدعه وقتله فلا بأس ~~وإذا قتل ms1951 الرجل الأسير قبل بلوغ الإمام وبعده في دار الحرب وبعد الخروج ~~منها بغير أمر الإمام فقد أساء ولا غرم ( ( ( عزم ) ) ) عليه من قبل أنه ~~لما كان للإمام أن يرسله ويقتله ويفادى به كان PageV04P286 حكمه غير حكم ~~الأموال التي ليس للإمام إلا إعطاؤها من أوجف عليها ولكنه لو قتل طفلا أو ~~امرأة عوقب وغرم أثمانهما ولو استهلك مالا غرم ثمنه وإذا سيق السبي فأبطئوا ~~أوجفوا ولا محمل لهم بحال فإن شاؤوا قتلوا الرجال وإن شاؤوا تركوهم وكذلك ~~إن خيفوا وليس لهم قتل النساء ولا الولدان بحال ولا قتل شيء من البهائم إلا ~~ذبحا لمأكله لا غيره لا فرس ولا غيره فإن اتهم الإمام الذي يسوق السبي ~~أحلفه ولا شيء عليه وإذا جنت الجارية من السبي جناية لم يكن للإمام أن ~~يمنعها من المجني عليه ولا يفديها من مال الجيش وعليه أن يبيعها بالجناية ~~فإن كان ثمنها أقل من الجناية أو مثلها دفعه إلى المجني عليه وإن كان أكثر ~~فليست له الزيادة على أرش جنايته والزيادة لأهل العسكر وإن كان معها مولود ~~صغير وولدت بعد ما جنت وقبل تباع بيعت ومولودها وقسم الثمن عليهما فما ~~أصابها كان للمجني عليه كما وصفت وما أصاب ولدها فلجماعة الجيش لأنه ليس ~~للجاني قال والبيع في أرض الحرب جائز فمن اشترى شيئا من المغنم ثم خرج ~~فلقيه العدو فأخذوه منه فلا شيء له وكان ينبغي للوالي أن يبعث مع الناس من ~~يحوطهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يجزئ في الرقاب الواجبة المولود ~~على الإسلام الصغير وولد الزنى والله أعلم # | - * العدو يغلقون الحصون على النساء والأطفال والأسرى هل ترمى الحصون ~~بالمنجنيق # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه إذا كان في حصن المشركين نساء ~~وأطفال وأسرى مسلمون فلا بأس بأن ينصب المنجنيق على الحصن دون البيوت التي ~~فيها الساكن إلا أن يلتحم المسلمون قريبا من الحصن فلا بأس أن ترمى بيوته ~~وجدرانه فإذا كان في الحصن مقاتلة محصنون رميت البيوت والحصون وإذا تترسوا ~~بالصبيان المسلمين أو غير المسلمين ms1952 والمسلمون ملتحمون فلا بأس أن يعمدوا ~~المقاتلة دون المسلمين والصبيان وإن كانوا غير ملتحمين أحببت له الكف عنهم ~~حتى يمكنهم أن يقاتلوهم غير متترسين وهكذا إن أبرزوهم فقالوا إن رميتمونا ~~وقاتلتمونا قاتلناهم والنفط والنار مثل المنجنيق وكذلك الماء والدخان # | - * في قطع الشجر ( 1 ) وحرق المنازل # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا بأس بقطع الشجر المثمر وتخريب ~~العامر وتحريقه من بلاد العدو وكذلك لا بأس بتحريق ما قدر لهم عليه من مال ~~وطعام لا روح فيه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير ~~وأهل خيبر وأهل الطائف وقطع فأنزل الله عز وجل في بني النضير @QB@ ما قطعتم ~~من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها @QE@ الآية فأما ما له روح فإنه يألم ~~مما أصابه فقتله محرم إلا بأن يذبح فيؤكل ولا يحل قتله لمغايظة العدو لأن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من قتل عصفورا فما فوقها بغير حقها ~~سأله الله عنها ) قيل وما حقها يا رسول الله قال ( يذبحها فيأكلها ولا يقطع ~~رأسها فيرمي به ) ولا يحرق نحلا ولا يغرق لأنه له روح وإذا كان المسلمون ~~أسرى أو مستأمنين في دار الحرب فقتل بعضهم بعضا أو قذف بعضهم بعضا أو زنوا ~~بغير حربية فعليهم في هذا كله الحكم كما يكون عليهم لو فعلوه في بلاد ~~الإسلام إنما يسقط عنهم لو زنى أحدهم بحربية إذا أدعى الشبهة ولا تسقط دار ~~الحرب عنهم فرضا كما لا تسقط عنهم صوما ولا صلاة ولا زكاة PageV04P287 ~~والحدود فرض عليهم كما هذه فرض عليهم قال وإذا أصاب الرجل حدا وهو محاصر ~~للعدو أقيم عليه الحد ولا يمنعنا الخوف عليه من اللحوق بالمشركين أن نقيم ~~عليه حدا لله عز وجل فلو فعلنا توقيا أن يغضب ما أقمنا الحد عليه أبدا لأنه ~~يمكنه من كل موضع أن يلحق بدار الحرب والعلة أن يلحق بدار الحرب فيعطل عنه ~~الحد إبطالا لحكم الله عز وجل ثم حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلة ~~جهالة وغيا ms1953 قد أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم الحد بالمدينة والشرك ~~قريب منها وفيها شرك كثير موادعون وضرب الشارب بحنين والشرك قريب منه وإذا ~~أصاب المسلم نفسه بجرح خطأ فلا يكون له عقل على نفسه ولا على عاقلته ولا ~~يضمن المرء ما جنى على نفسه وقد يروى أن رجلا من المسلمين ضرب رجلا من ~~المشركين في غزاة أظنها خيبر بسيف فرجع السيف عليه فأصابه فرفع ذلك إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجعل له النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ~~عقلا وإذا نصب القوم المنجنيق فرموا بها فرجع الحجر على أحدهم فقتله فديته ~~على عواقل الذين رموا بالمنجنيق فإن كان ممن رمى به معهم رفعت حصته من ~~الدية وذلك أن يكونوا عشرة هو عاشرهم فجناية العشر على نفسه مرفوعة عن نفسه ~~وعاقلته ولا يضمن هو ولا عاقلته عما جنى على نفسه وعلى عواقلهم تسعة أعشار ~~ديته وعلى الرامين الكفارة ولا يكون كفارة ولا عقل على من سددهم وأرشدهم ~~وأمرهم حيث يرمون لأنه ليس بفاعل شيئا إنما تكون الكفارة والدية على الذين ~~كان بفعلهم القتل وتحمل العاقلة كل شيء كان من الخطأ ولو كان درهما أو أقل ~~منه إذا حملت الأكثر حملت الأقل وقد قضى النبي صلى الله عليه وسلم على ~~العاقلة بدية الجنين وإذا دخل المسلم دار الحرب مستأمنا فادان دينا من أهل ~~الحرب ثم جاءه الحربي الذي أدانه مستأمنا قضيت عليه بدينه كما أقضي به ~~للمسلم والذمي في دار الإسلام لأن الحكم جار على المسلم حيث كان لا نزيل ~~الحق عنه بأن يكون بموضع من المواضع كما لا تزول عنه الصلاة أن يكون بدار ~~الشرك فإن قال رجل الصلاة فرض فكذلك أداء الدين فرض ولو كان المتداينان ~~حربيين فاستأمنا ثم تطالبا ذلك الدين فإن رضيا حكمنا فليس علينا أن نقضي ~~لهما بالدين حتى نعلم أنه من حلال فإذا علمنا أنه من حلال قضينا لهما به ~~وكذلك لو أسلما فعلمنا أنه حلال قضينا لهما به إذا كان كل ms1954 واحد منهما مقرى ~~( ( ( مقرا ) ) ) لصاحبه بالحق لا غاصب له عليه فإن كان غصبه عليه في دار ~~الحرب لم أتبعه بشيء لأني أهدر عنهم ما تغاصبوا به فإن قال قائل ما دل على ~~أنك تقضي له به إذا لم يغصبه قيل له أربى ( ( ( أبى ) ) ) أهل الجاهلية في ~~الجاهلية ثم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تبارك وتعالى ~~@QB@ اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين @QE@ وقال في سياق ~~الآية @QB@ وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم @QE@ فلم يبطل عنهم رؤوس أموالهم ~~إذا لم يتقابضوا وقد كانوا مقرين بها ومستيقنين في الفضل فيها فأهدر رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لهم ما أصابوا من دم أو مال لأنه كان على وجه ~~الغصب لا على وجه الإقرار به وإذا أحصن الذميان ثم زنيا ثم تحاكما إلينا ~~رجمناهما وكذلك لو أسلما بعد إحصانهما ثم زنيا مسلمين رجمناهما إذا عددنا ~~إحصانهما وهما مشركان إحصانا نرجمهما به فهو إحصان بعد إسلامهما ولا يكون ~~إحصانا مرة وساقطا أخرى والحد على المسلم أوجب منه على الذمي وإذا أتيا ~~جميعا فرضى أحدهما ولم يرض الآخر حكمنا على الراضي بحكمنا وأي رجل أصاب ~~زوجة صحيحة النكاح حرة ذمية أو أمة مسلمة وهو حر بالغ فهو محصن وكذلك الحرة ~~المسلمة يصيبها المسلم وكذلك الحرة الذمية يصيبها الزوج المسلم أو الذمي ~~إنما الإحصان الجماع بالنكاح لا غيره فمتى وجدنا جماعا بنكاح صحيح فهو ~~إحصان للحر منهما وإذا دخل الرجل دار الحرب فوجد في أيديهم أسرى رجالا ~~ونساء من المسلمين فاشتراهم وأخرجهم من دار الحرب وأراد أن يرجع عليهم بما ~~أعطى لم يكن ذلك له وكان متطوعا بالشراء لما ليس يباع من الأحرار فإن كانوا ~~أمروه بشرائهم رجع عليهم بما أعطى فيهم من PageV04P288 قبل أنه أعطى بأمرهم ~~وكذلك قال بعض الناس ثم رجع فنقض قوله فزعم أن رجلا لو دخل بلاد الحرب وفي ~~أيديهم عبد لرجل اشتراه بغير أمر الرجل ولا العبد كان له إلا أن يشاء سيد ~~العبد أن ms1955 يعطيه ثمنه وهذا خلاف قوله الأول إذا زعم أن المشتري غير مأمور ~~متطوع لزمه أن يزعم أن هذا العبد لسيده ولا يرجع على سيده بشيء من ثمنه ~~وهكذا نقول في العبد كما نقول في الحر لا يختلفان وإنما غلط فيه من قبل أنه ~~يزعم أن المشركين يملكون على المسلمين وأنه اشتراه مالك من مالك ويدخل عليه ~~في هذا الموضع أنه لا يكون عليه رده إلى سيده لأنه اشتراه مالك من مالك ~~وكذلك لو كان الذمي اشتراه وإذا أسرت المسلمة فنكحها بعض أهل الحرب أو ~~وطئها بلا نكاح ثم ظهر عليها المسلمون لم تسترق هي ولا ولدها لأن أولادها ~~مسلمون بإسلامها فإن كان لها زوج في دار الإسلام لم يلحق به هذا الولد ولحق ~~بالناكح المشرك وإن كان نكاحه فاسدا لأنه نكاح شبهة وإذا دخل المستأمن بلاد ~~الإسلام فقتله مسلم عمدا فلا قود عليه وعليه الكفارة في ماله وديته فإن كان ~~يهوديا أو نصرانيا فثلث دية المسلم وإن كان مجوسيا أو وثنيا فهو كالمجوسي ~~فثمانمائة درهم في ماله حالة فإن قتله خطأ فديته على عاقلته وعليه الكفارة ~~في ماله * أخبرنا فضيل بن عياض عن منصور عن ثابت الحداد عن سعيد بن المسيب ~~أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى في اليهودي والنصراني أربعة آلاف أربعة ~~آلاف وفي المجوسي ثمانمائة درهم أخبرنا بن عيينة عن صدقة بن يسار قال ~~أرسلنا إلى سعيد بن المسيب نسأله عن دية اليهودي والنصراني قال قضى فيه ~~عثمان بن عفان بأربعة آلاف فإن كان مع هذا المستأمن المقتول مال رد إلى ~~ورثته كما يرد مال المعاهد إلى ورثته إذا كان الدم ممنوعا بالإسلام والأمان ~~فالمال ممنوع بذلك وإذا دخل المسلم أو الذمي دار الحرب مستأمنا فخرج بمال ~~من مالهم يشتري لهم به شيئا فأما ما مع المسلمين فلا نعرض له ويرد على أهله ~~من أهل دار الحرب لأن أقل ما فيه أن يكون خروج المسلم به أمانا للكافر فيه ~~( 1 ) وإذا استأمن العبد من المشركين على ms1956 أن يكون مسلما ويعتق فذلك للإمام ~~أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حصار ثقيف من نزل إليه من عبد فأسلم ~~فشرط لهم أنهم أحرار فنزل إليه خمسة عشر عبدا من عبيد ثقيف فأعتقهم ثم جاء ~~سادتهم بعدهم مسلمين فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يردهم إليهم ~~فقال هم أحرار لا سبيل عليهم ولم يردهم وإذا وجد الرجل من أهل الحرب على ~~قارعة الطريق بغير سلاح وقال جئت رسولا مبلغا قبل منه ولم نعرض له فإن ~~ارتيب به أحلف فإذا حلف ترك وهكذا لو كان معه سلاح وكان منفردا ليس في ~~جماعة يمتنع مثلها لأن حالهما جميعا يشبه ما ادعيا ومن ادعى شيئا يشبه ما ~~قال لا يعرف بغيره كان القول قوله مع يمينه وإذا أتى الرجل من أهل الشرك ~~بغير عقد عقد له المسلمون فأراد المقام معهم فهذه ( ( ( فبهذه ) ) ) الدار ~~لا تصلح إلا لمؤمن أو معطى جزية فإن كان من أهل الكتاب قيل له إن أردت ~~المقام فأد الجزية وإن لم ترده فارجع إلى مأمنك فإن استنظر فأحب إلى أن لا ~~ينظر إلا أربعة أشهر من قبل أن الله عز وجل جعل للمشركين أن يسيحوا في ~~الأرض أربعة أشهر وأكثر ما يجعل له أن لا يبلغ به الحول لأن الجزية في ~~الحول فلا يقيم في دار الإسلام مقام من يؤدي الجزية ولا يؤديها وإن كان من ~~أهل الأوثان فلا تؤخذ منه الجزية بحال عربيا كان أو أعجميا ولا ينظر ( ( ( ~~ينظرا ) ) ) إلا كإنظار هذا وذلك دون الحول وإذا دخل قوم من المشركين ~~بتجارة ظاهرين فلا سبيل عليهم لأن حال هؤلاء حال من لم يزل يؤمن من التجار ~~وإذا دخل الحربي دار الإسلام مشركا ثم أسلم قبل يؤخذ فلا سبيل عليه ولا على ~~ماله ولو كان جماعة من أهل الحرب ففعلوا هذا كان هذا هكذا ولو قاتلوا ثم ~~أسروا فأسلموا بعد الإسار فهم فيء PageV04P289 وأموالهم ولا سبيل على ~~دمائهم للإسلام فإذا كان هذا ببلاد الحرب فأسلم رجل في ms1957 أي حال ما أسلم فيها ~~قبل أن يؤسر أحرز له إسلامه دمه ولم يكن عليه رق وهكذا إن صلى فالصلاة من ~~الإيمان أمسك عنه فإن زعم أنه مؤمن فقد أحرز ماله ونفسه وإن زعم أنه صلى ~~الله عليه وسلم صلاته وأنه على غير الإيمان كان فيئا إن شاء الإمام قتله ~~وحكمه حكم أسرى المشركين # | - * الحربي إذا لجأ إلى الحرم # - * ( قال الشافعي ) رضي الله عنه ولو أن قوما من أهل دار الحرب لجئوا ~~إلى الحرم فكانوا ممتنعين فيه أخذوا كما يؤخذون في غير الحرم فنحكم فيهم من ~~القتل وغيره كما نحكم فيمن كان في غير الحرم فإن قال قائل وكيف زعمت أن ~~الحرم لا يمنعهم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة ( هي حرام ~~بحرمة الله لم تحلل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي ولم تحلل لي إلا ساعة من ~~نهار ) وهي ( ( ( وهل ) ) ) ساعتها هذه محرمة قيل إنما معنى ذلك والله أعلم ~~أنها لم تحلل أن ينصب عليها الحرب حتى تكون كغيرها فإن قال ما دل على ما ~~وصفت قيل أمر النبي صلى الله عليه وسلم عندما قتل عاصم بن ثابت وخبيب ( 1 ) ~~وبن حسان بقتل أبي سفيان في داره بمكة غيلة إن قدر عليه وهذا في الوقت الذي ~~كانت فيه محرمة فدل على أنها لا تمنع أحدا من شيء وجب عليه وأنها إنما يمنع ~~أن ينصب عليها الحرب كما ينصب على غيرها والله أعلم # | - * الحربي يدخل دار الإسلام بأمان ويشتري عبدا مسلما # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دخل الحربي دار الإسلام بأمان ~~فاشترى عبدا مسلما فلا يجوز فيه إلا واحد من قولين أن يكون الشراء مفسوخا ~~وأن يكون على ملك صاحبه ( ( ( صاحب ) ) ) الأول أو يكون الشراء جائزا وعليه ~~أن يبيعه فإن لم يظهر عليه حتى يهرب به إلى دار الحرب ثم أسلم عليه فهو له ~~إن باعه أو وهبه فبيعه وهبته جائزة ولا يكون حرا بإدخاله إياه دار الحرب ~~ولا يعتق بالإسلام إلا في موضع وهو ms1958 أن يخرج من بلاد الحرب مسلما كما أعتق ~~النبي صلى الله عليه وسلم من خرج من حصن ثقيف مسلما فإن قال قائل أفرأيت إن ~~ذهبنا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أعتقهم بالإسلام دون الخروج من ~~بلاد الحرب قيل له قد جاء النبي صلى الله عليه وسلم عبد مسلم ثم جاءه سيده ~~يطلبه فاشتراه النبي صلى الله عليه وسلم منه بعبدين ولو كان ذلك يعتقه لم ~~يشتر منه حرا ولم يعتقه هو بعد ولكنه أسلم غير خارج من بلاد منصوب عليها ~~حرب # | - * عبد الحربي يسلم في بلاد الحرب # - * ( قال الشافعي ) رضي الله عنه ولو أسلم عبد الحربي في دار الحرب ولم ~~يخرج منها حتى ظهر المسلمون عليها كان رقيقا محقون الدم بالإسلام # | - * الغلام يسلم # - * ( قال الشافعي ) رضي الله عنه وإذا أسلم الغلام العاقل قبل أن يحتلم ~~أو يبلغ خمس عشرة سنة وهو الذمي ووصف الإسلام كان أحب إلي أن يبيعه وأن ~~يباع عليه والقياس أن لا يباع عليه حتى يصف الإسلام ( ( ( والإسلام ) ) ) ~~بعد الحلم أو PageV04P290 بعد استكمال خمس عشرة سنة فيكون في السن التي لو ~~أسلم ثم ارتد بعدها قتل وإنما قلت أحب إلي أن يباع عليه قياسا على من أسلم ~~من عبيده ( 1 ) أجبره على بيعه وهو لم يصف الإسلام وإنما جعلته مسلما بحكم ~~غيره فكأنه إذا وصف الإسلام وهو يعقله في مثل ذلك المعنى أو أكثر منه وإن ~~كان قد يخالفه فيحتمل الأول أن يكون قياسا كان صحيحا وهذا قياس فيه شبهة # | - * في المرتد # - * ( قال الشافعي ) رحمة الله عليه وإذا ارتد الرجل عن الإسلام ولحق ~~بدار الحرب أو هرب فلم يدر أين هو أو خرس أو عته أوقفنا ماله فلم نقض فيه ~~بشيء وإن لم يسلم قبل انقضاء عدة امرأته بانت منه وأوقفنا أمهات أولاده ~~ومدبريه وجميع ماله وبعنا من رقيقه ما لا يرد عليه وما كان بيعه نظرا له ~~ولم يحلل من ديونه المؤجلة شيء فإن رجع إلى الإسلام دفعنا إليه ماله كما ~~كان بيده ms1959 قبل ما صنع فإن مات أو قتل قبل الإسلام فماله فيء يخمس فتكون ~~أربعة أخماسه للمسلمين وخمسه لأهل الخمس فإن زعم بعض ورثته أنه قد أسلم قبل ~~أن يموت كلف البينة فإن جاء بها أعطى ماله ورثته من المسلمين وإن لم يأت ~~بها وقد علمت منه الردة فماله فيء وإن قدم ليقتل فشهد أن لا إله إلا الله ~~وأن محمدا عبده ورسوله وقتله بعض الولاة الذين لا يرون أن يستتاب بعض ~~المرتدين فميراثه لورثته المسلمين وعلى قاتله الكفارة والدية ولولا الشبهة ~~لكان عليه القود وقد خالفنا في هذا بعض الناس وقد كتبناه في كتاب المرتد ~~وإذا عرضت الجماعة لقوم من مارة الطريق وكابروهم بالسلاح فإن قتلوا وأخذوا ~~المال قتلوا وصلبوا وإن قتلوا ولم يأخذوا مالا قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا ~~المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف وإن لم يقتلوا ولم يأخذوا ~~المال نفوا من الأرض ونفيهم أن يطلبوا فينفوا من بلد إلى بلد فإذا ظفر بهم ~~أقيمت عليهم أي هذه الحدود كان حدهم ولا يقطعون حتى يبلغ قدر ما أخذ كل ~~واحد منهم ربع دينار فإن تابوا من قبل أن يقدر عليهم سقط عنهم ما لله من ~~هذه الحدود ولزمهم ما للناس من مال أو جرح أو نفس حتى يكونوا يأخذونه أو ~~يدعونه فإن كانت منهم جماعة ردءا لهم حيث لا يسمعون الصوت أو يسمعونه عزروا ~~ولم يصنع بهم شيء من هذه الحدود ولا يحد ممن حضر المعركة إلا من فعل هذا ~~لأن الحد إنما هو بالفعل لا بالحضور ولا التقوية وسواء كان هذا الفعل في ~~قرية أو صحراء ولو أعطاهم السلطان أمانا على ما أصابوا ( 2 ) كان ما أعطاهم ~~عليه الأمان من حقوق الناس باطلا ولزمه أن يأخذ لهم حقوقهم إلا أن يدعوها ~~ولو فعلوا غير مرتدين عن الإسلام ثم ارتدوا عن الإسلام بعد فعلهم ثم تابوا ~~أقيمت عليهم تلك الحدود لأنهم فعلوها وهم ممن تلزمهم تلك الحدود ولو كانوا ~~ارتدوا عن الإسلام قبل فعل هذا ثم ms1960 فعلوه مرتدين ثم تابوا لم نقم عليهم شيئا ~~من هذا لأنهم فعلوه وهم مشركون ممتنعون قد ارتد طليحة فقتل ثابت بن أفرم ~~وعكاشة بن محصن بيده ثم أسلم فلم يقد منه ولم يعقل لأنه فعل ذلك في حال ~~الشرك ولا تباعة عليه في الحكم إلا أن يوجد مال رجل بعينه في يديه فيؤخذ ~~منه ولو كانوا ارتدوا ثم فعلوا هذا ثم تابوا ثم فعلوا مثله أقيمت عليهم ~~الحدود في الفعل الذي فعلوه وهم مسلمون ولم تقم عليهم في الفعل الذي فعلوه ~~وهم مشركون ( قال ) وللشافعي قول آخر في موضع آخر إذا ارتد عن الإسلام ثم ~~قتل مسلما ممتنعا وغير ممتنع قتل به وإن رجع إلى الإسلام لأن المعصية ~~بالردة إن لم تزده شرا لم تزده خيرا فعليه القود ( قال الربيع ) قياس قول ~~الشافعي أنه إذا سرق العبد من المغنم فبلغت سرقته تمام سهم PageV04P291 حر ~~وأكثر فكان ربع دينار وأكثر أنه يقطع لأنه يزعم أنه لا يبلغ بالرضخ للعبد ~~سهم رجل فإذا بلغ سهم رجل والذي بلغه بعد سهم رجل ربع دينار أو أكثر من ~~السهم بربع قطع ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ارتد العبد عن ~~الإسلام ولحق بدار الحرب ثم أمنه الإمام على أن لا يرده إلى سيده فأمانه ~~باطل وعليه أن يدفعه إلى سيده فلو حال بينه وبين سيده بعد وصوله إليه فمات ~~في يديه ضمن لسيده قيمته وكان كالغاصب وإن لم يمت كان لسيده عليه أجرته في ~~المدة التي حبسه عنه فيها وإذا ضرب الرجل بالسيف ضربة يكون في مثلها قصاص ~~اقتص منه وإن لم يكن فيها قصاص فعليه الأرش ولا تقطع يد أحد إلا السارق وقد ~~ضرب صفوان بن المعطل حسان بن ثابت بالسيف ضربا شديدا على عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فلم يقطع صفوان وعفا حسان بعد أن برأ فلم يعاقب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم صفوان وهذا يدل أن لا عقوبة على من كان عليه قصاص فعفى ~~عنه في دم ولا ms1961 جرح وإلى الوالي قتل من قتل على المحاربة لا ينتظر به ولي ~~المقتول وقد قال بعض أصحابنا ذلك قال ومثله الرجل يقتل الرجل من غير نائرة ~~واحتج لهم بعض من يذهب مذاهبهم بأمر المحدر بن زياد ولو كان حديثه مما ~~نثبته قلنا به فإن ثبت فهو كما قالوا ولا أعرفه إلى يومي هذا ثابتا وإن لم ~~يثبت فكل مقتول قتله غير المحارب فالقتل فيه إلى ولي المقتول من قبل أن ~~الله جل وعلا يقول @QB@ ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا @QE@ وقال ~~عز وجل @QB@ فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف @QE@ فبين في حكم الله ~~عز وجل أنه جعل العفو أو القتل إلى ولي الدم دون السلطان إلا في المحارب ~~فإنه قد حكم في المحاربين أن يقتلوا أو يصلبوا فجعل ذلك حكما مطلقا لم يذكر ~~فيه أولياء الدم وإذا كان ممن قطع الطريق من أخذ المال ولم يقتل وكان أقطع ~~اليد اليمنى والرجل اليسرى قطعت يده اليسرى ورجله اليمنى والحكم الأول ( ( ~~( الأولى ) ) ) في يده اليمنى ورجله اليسرى ما بقي منهما شيء لا يتحول إلى ~~غيرهما فإذا لم يبق منهما شيء يكون فيه حكم تحول الحكم إلى الطرفين الآخرين ~~فكان فيهما ولا نقطع قطاع الطريق إلا فيما تقطع فيه السراق وذلك ربع دينار ~~يأخذه كل واحد منهم فصاعدا أو قيمته وقطع الطريق بالعصا والرمي بالحجارة ~~مثله بالسلاح من الحديد وإذا عرض اللصوص لقوم فلا حد إلا في فعل وإن اختلفت ~~أفعالهم فحدودهم بقدر أفعالهم من قتل منهم وأخذ المال قتل وصلب ومن قتل ~~منهم ولم يأخذ مالا قتل ولم يصلب ومن أخذ المال قطعت يده اليمنى ورجله ~~اليسرى من خلاف ومن كثر جماعتهم ولم يفعل شيئا من هذا قاسمهم ما أصابوا أو ~~لم يقاسمهم عزر وحبس وليس لأولياء الذين قتلهم قطاع الطريق عفو لأن الله جل ~~وعز حدهم بالقتل أو القتل والصلب أو القطع ولم يذكر الأولياء كما ذكرهم في ~~القصاص في الآيتين فقال عز وجل @QB@ ومن قتل مظلوما فقد ms1962 جعلنا لوليه سلطانا ~~@QE@ وقال في الخطأ @QB@ ودية ( ( ( فدية ) ) ) مسلمة إلى أهله إلا أن ~~يصدقوا @QE@ وذكر القصاص في القتلى ثم قال عز وجل @QB@ فمن عفي له من أخيه ~~شيء فاتباع بالمعروف @QE@ فذكر في الخطأ والعمد أهل الدم ولم يذكرهم في ~~المحاربة فدل على أن حكم قتل المحارب مخالف لحكم قتل غيره والله أعلم ( قال ~~الشافعي ) كل ما استهلك المحارب أو السارق من أموال الناس فوجد بعينه أخذ ~~وإن لم يوجد بعينه فهو دين عليه يتبع به قال وإن تاب المحاربون من قبل أن ~~نقدر عليهم سقط عنهم ما لله عز وجل من الحد ولزمهم ما للناس من حق فمن قتل ~~منهم دفع إلى أولياء المقتول فإن شاء عفا وإن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية ~~حالا من مال القاتل ومن جرح منهم جرحا فيه قصاص فالمجروح ( ( ( فالجروح ) ) ~~) بين خيرتين إن أحب فله القصاص وإن أحب فله عقل الجروح فإن كان فيهم عبد ~~فأصاب دما عمدا فولي الدم بالخيار بين أن يقتله أو يباع له فتؤدى إليه دية ~~قتيله ( ( ( قتله ) ) ) إن كان حرا وإن كان عبدا فقيمة قتيله فإن فضل من ~~ثمنه شيء رد إلى مالكه فإن عجز عن الدية لم يضمن مالكه شيئا وإن كان كفافا ~~للدية فهو لولي القتيل إلا أن يشاء مالك العبد إذا عفى ( ( ( عفا ) ) ) له ~~عن القصاص PageV04P292 أن يتطوع بدية الذي قتله عبده أو قيمته وإذا كانت في ~~المحاربين امرأة فحكمها حكم الرجال لأني وجدت أحكام الله عز وجل على الرجال ~~والنساء في الحدود واحدة قال الله تبارك وتعالى @QB@ الزانية والزاني ~~فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة @QE@ وقال @QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا ~~أيديهما @QE@ ولم يختلف المسلمون في أن تقتل المرأة إذا قتلت وإذا أحدث ~~المسلم حدثا في دار الإسلام فكان مقيما بها ممتنعا أو مستخفيا أو لحق بدار ~~الحرب فسأل الأمان على إحداثه فإن كان فيها حقوق للمسلمين لم ينبغ للإمام ~~أن يؤمنه عليها ولو أمنه عليها فجاء طالبها وجب عليه أن يأخذه بها وإن كان ~~ارتد عن ms1963 الإسلام فأحدث بعد الردة ثم استأمن أو جاء مؤمنا سقط عنه جميع ما ~~أحدث في الردة والامتناع قد ارتد طليحة عن الإسلام وثنيا وقتل ثابت بن أفرم ~~وعكاشة بن محصن ثم أسلم فلم يقد بواحد منهما ولم يؤخذ منه عقل لواحد منهما ~~وإنما أمر الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام فقال @QB@ وإن أحد من ~~المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه @QE@ ولم أعلم ~~أمر بذلك في أحد من أهل الإسلام فإن قال قائل فلم لا تجعل ذلك في أهل ~~الإسلام الممتنعين كما تجعله في المشركين الممتنعين قيل لما وصفنا من سقوط ~~ما أصاب المشرك في شركه وامتناعه من دم أو مال عنه وثبوت ما أصاب المسلم في ~~امتناعه مع إسلامه فإن الحدود إنما هي على المؤمنين لا على المشركين ووجدت ~~الله عز وجل حد المحاربين وهم ممتنعون كما حد غيرهم وزادهم في الحد بزيادة ~~ذنبهم ولم يسقط عنهم بعظم الذنب شيئا كما أسقط عن المشركين وإذا أبق العبد ~~من سيده ولحق بدار الحرب ثم استأمن الإمام على أن لا يرده على سيده فعليه ~~أن يرده على سيده وكذلك لو قال على أنك حر كان عليه أن يرده إلى سيده وأمان ~~الإمام في حقوق الناس باطل وإذا قطع الرجل الطريق على رجلين أحدهما أبوه أو ~~ابنه وأخذ المال فإن كان ما أخذ من حصة الذي ليس بأبيه يبلغ ربع دينار ~~فصاعدا قطع كان مالهما مختلطا أو لم يكن لأن أحدهما لا يملك بمخالطته مال ~~غيره إلا مال نفسه فإن استيقنا أن قد وصل إليه ربع دينار من غير مال أبيه ~~أو ابنه قطعناه وإذا قطع أهل الذمة على المسلمين حدوا حدود المسلمين وإذا ~~قطع المسلمون على أهل الذمة حدوا حدودهم لو قطعوا على المسلمين إلا أني ~~أتوقف في أن أقتلهم إن قتلوا أو أضمنهم الدية وإذا سرق الرجل من المغنم وقد ~~حضر القتال عبدا كان أو حرا لم يقطع لأن لكل واحد منهما فيه نصيب الحر ~~بسهمه ms1964 والعبد بما يرضخ له ويضمن وكذلك كل من سرق من بيت المال وكذلك كل من ~~سرق من زكاة الفطر وهو من أهل الحاجة ومن سرق خمرا من كتابي وغيره فلا غرم ~~عليه ولا قطع وكذلك إن سرق ميتة من مجوسي فلا قطع ولا غرم لا يكون القطع ~~والغرم إلا فيما يحل ثمنه فإذا بلغت قيمة الظرف ربع دينار قطعته من قبل أنه ~~سارق لشيئين وعاء يحل بيعه والانتفاع به إذا غسل وخمر قد سقط القطع فيها ~~كما يكون عليه القطع لو سرق شاتين إحداهما ذكية والأخرى ميتة وكانت قيمة ~~الذكية ربع دينار لم يسقط عنه القطع أن يكون معها ميتة والميتة كلا شيء ~~وكأنه منفرد بالذكية لأنه سارق لهما والله أعلم PageV04P293 3 # | + * كتاب النكاح # + * # | - * ما يحرم الجمع بينه # - * ( أخبرنا الربيع ) قال + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله ~~تبارك وتعالى @QB@ وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف @QE@ قال فلا يحل ~~الجمع بين الأختين بحال من نكاح ولا ملك يمين لأن الله تبارك وتعالى أنزله ~~مطلقا فلا يحرم من الحرائر شيء إلا حرم من الإماء بالملك مثله إلا العدد ~~فإن الله تبارك وتعالى انتهى بالحرائر إلى أربع وأطلق الإماء فقال عز ذكره ~~@QB@ أو ما ملكت أيمانكم @QE@ لم ينته بذلك إلى عدد # ( أخبرنا ) بن عيينة عن مطرف عن أبي الجهم عن أبي الأخضر عن عمارة أنه ~~كره من الإماء ما كره من الحرائر إلا العدد # أخبرنا سفيان عن هشام بن حسان وأيوب عن بن سيرين قال قال بن مسعود يكره ~~من الإماء ما يكره من الحرائر إلا العدد + ( قال الشافعي ) وهذا من قول ~~العلماء إن شاء الله تعالى في معنى القرآن وبه نأخذ قال والعدد ليس من ~~النسب ولا الرضاع بسبيل # أخبرنا مالك عن بن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب أن رجلا سأل عثمان بن عفان عن ~~الأختين من ملك اليمين هل يجمع بينهما فقال عثمان أحلتهما آية وحرمتهما آية ~~وأما أنا فلا أحب أن أصنع ذلك قال فخرج من عنده ms1965 فلقى رجلا من أصحاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم فقال لو كان لي من الأمر شيء ثم وجدت أحدا فعل ذلك ~~لجعلته نكالا قال مالك قال بن شهاب أراه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال ~~مالك وبلغني عن الزبير بن العوام مثل ذلك # أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبيه أن عمر ~~بن الخطاب سئل عن المرأة وابنتها من ملك اليمين هل توطأ إحداهما بعد الأخرى ~~فقال عمر ما أحب أن أجيزهما جميعا ونهاه # أخبرنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال ~~سئل عمر عن الأم وابنتها من ملك اليمين فقال ما أحب أن أجيزهما جميعا فقال ~~عبيد الله قال أبي فوددت أن عمر كان أشد في ذلك مما هو فيه # أخبرنا مسلم وعبد المجيد عن بن جريج قال سمعت بن أبي مليكة يخبر أن معاذ ~~بن عبيد الله بن معمر جاء إلى عائشة فقال لها إن لي سرية قد أصبتها وأنها ~~قد بلغت لها ابنة جارية لي أفأستسر ابنتها فقالت لا فقال فإني والله لا ~~أدعها إلا أن تقولي لي حرمها الله فقالت لا يفعله أحد من أهلي ولا أحد ~~أطاعني + ( قال الشافعي ) فإذا كان عند الرجل امرأة فطلقها فكان لا يملك ~~رجعتها فله أن ينكح أختها لأنه حينئذ غير جامع بين الأختين وإذا حرم الله ~~تعالى الجمع بينهما ففي ذلك دلالة على أنه لم يحرم نكاح إحداهما بعد الأخرى ~~وهذه منكوحة بعد الأخرى ولو كان لرجل جارية يطؤها فأراد وطء أختها لم يجز ~~له وطء التي أراد أن يطأ حتى يحرم عليه فرج التي كان يطأ بنكاح أو كتابة أو ~~خروج من ملكه فإذا فعل بعض هذا ثم وطىء الأخت ثم عجزت المكاتبة أو ردت ~~المنكوحة كانت التي أبيح PageV05P003 له فرجها أولا ثم حرمت عليه غير حلال ~~له حتى يحرم فرج التي وطىء بعدها كما حرم فرجها قبل أن يطأ أختها ms1966 ثم هكذا ~~أبدا وسواء ولدت له التي وطىء أولا وآخرا أو لم تلد لأنه في كلتا الحالتين ~~إنما يطؤها بملك اليمين وإذا اجتمع النكاح وملك اليمين في أختين فالنكاح ~~ثابت لا يفسده ملك اليمين كان النكاح قبل أو بعد فلو كانت لرجل جارية يطؤها ~~فولدت له أو لم تلد حتى ينكح أختها كان النكاح ثابتا وحرم عليه فرج الأخت ~~بالوطء ما كانت أختها زوجة له وأحب إلى لو حرم فرج أختها المملوكة حين يعقد ~~نكاح أختها ( 1 ) بالنكاح أو قبله بكتابة أو عتق أو أن يزوجها وإن لم يفعل ~~لم أجبره على ذلك ولا على بيعها ونهيته عن وطئها كما لا أجبره على بيع ~~جارية له وطىء ابنتها وأنهاه عن وطئها ولو كانت عنده أمة زوجة فتزوج أختها ~~حرة كان نكاح الآخرة مفسوخا + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل ما الفرق بين ~~الوطء بالملك والنكاح قيل له النكاح يثبت للرجل حقا على المرأة وللمرأة حقا ~~على الرجل وملك عقدة النكاح يقوم في تحريم الجمع بين الأختين مقام الوطء في ~~الأمتين فلو ملك رجل عقدة نكاح أختين في عقدة أفسدنا نكاحهما ولو تزوجهما ~~لا يدري أيتهما أول أفسدنا نكاحهما ولو ملك امرأة وأمهاتها وأولادها في ~~صفقة بيع لم نفسد البيع ولا يحرم الجمع في البيع إنما يحرم جمع الوطء في ~~الإماء فأما جمع عقدة الملك فلا يحرم ولو وطىء أمة ثم باعها من ساعته أو ~~أعتقها أو كاتبها أو باع بعضها كان له أن يطأ أختها مكانه وليس له في ~~المرأة أن ينكح أختها وهي زوجة له ولا أن يملك المرأة غيره ولا أن يحرمها ~~عليه بغير طلاق وولد المرأة يلزمه بالعقد وإن لم يقر بوطء إلا أن يلاعن ~~وولد الأمة لا يلزم بغير إقرار بوطء ولا يجوز أن تكون المرأة زوجة له ويحل ~~فرجها لغيره والأمة تكون مملوكة له وفرجها حلال لغيره إذا زوجها وحرام عليه ~~وهو مالك رقبتها وليس هكذا المرأة المرأة يحل عقدها جماعها ولا يحرم جماعها ~~والعقد ثابت ms1967 عليها إلا بعلة صوم أو إحرام أو ما أشبهه مما إذا ذهب حل فرجها ~~قال ولو أن رجلا له امرأة من أهل الشرك فأسلم الزوج واشترى أخت امرأته ~~فوطئها ثم أسلمت امرأته في العدة حرم عليه فرج جاريته التي اشترى ولم تبع ~~عليه وكانت امرأته امرأته بحالها وكذلك لو كانت هي المسلمة قبله واشترى ~~أختها أو كانت له فوطئها ثم أسلم وهي في العدة قال ولو كانت عنده جارية ~~فوطئها فلم يحرم عليه فرجها حتى وطىء أختها اجتنبت التي وطىء آخرا بوطء ~~الأولى وأحب إلى لو اجتنب الأولى حتى يستبرئ الآخرة وإن لم يفعل فلا شيء ~~عليه إن شاء الله تعالى قال وسواء في هذا ولدت التي وطئت أولا أو آخرا أو ~~هما أو ( ( ( أم ) ) ) لم تلد واحدة منهما ولو حرم فرج التي وطىء أولا بعد ~~وطء الآخرة أبحت له وطء الآخرة ثم لو حل له فرج التي زوج فحرم فرجها عليه ~~بأن يطلقها زوجها أو تكون مكاتبة فتعجز لم تحل له هي وكانت التي وطىء حلالا ~~له حتى يحرم عليه فرجها فتحل له الأولى ثم هكذا أبدا متى حل له فرج واحدة ~~فوطئها حرم عليه وطء الأخرى حتى يحرم عليه فرج التي حلت له ثم يحل له فرج ~~التي حرمت عليه فيكون تحريم فرجها كطلاق الرجل الزوجة الذي لا يملك فيه ~~الرجعة ثم يباح له نكاح أختها فإذا نكحها لم يحل له نكاح التي طلقها حتى ~~تبين هذه منه إلا أنهما يختلفان في أنه يملك رقبة أختين وأخوات وأمهات ولا ~~يملك عقد أختين بنكاح # | - * من يحل الجمع بينه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا بأس أن ينكح الرجل امرأة ~~الرجل وابنته لأنه لا نسب بينهما يحرم به الجمع بينهما له ولا رضاع وإنما ~~يحرم الجمع في بعض ذوات الأنساب بمن جمعهن إليه وقام الرضاع مقام النسب ~~PageV05P004 # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار أن عبد الله بن ~~صفوان جمع بين امرأة رجل من ثقيف وابنته # ( قال ms1968 الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار أنه سمع الحسن ~~بن محمد يقول جمع بن عمر لي بين ابنتي عم له فأصبح النساء لا يدرين أين ~~يذهبن + ( قال الشافعي ) ولا بأس أن يتزوج الرجل المرأة ويزوج ابنتها ابنه ~~لأن الرجل غير ابنه قد يحرم على الرجل ما لا يحرم على ابنه وكذلك يزوجه أخت ~~امرأته # | - * الجمع بين المرأة وعمتها # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن ~~أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يجمع بين المرأة وعمتها وبين ~~المرأة وخالتها + ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ وهو قول من لقيت من المفتين ~~لا اختلاف بينهم فيما علمته ولا يروى من وجه يثبته أهل الحديث عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم إلا عن أبي هريرة وقد روي من وجه لا يثبته أهل الحديث من ~~وجه آخر وفي هذا حجة على من رد الحديث وعلى من أخذ بالحديث مرة وتركه أخرى ~~إلا أن العامة إنما تبعت في تحريم أن يجمع بين المرأة وعمتها وخالتها قول ~~الفقهاء ولم نعلم فقيها سئل لم حرم الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها إلا ~~قال بحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أثبت بحديث منفرد عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فحرمه بما حرمه به النبي صلى الله عليه وسلم ~~ولا علم له أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله إلا من حديث أبي هريرة وجب ~~عليه إذا روى أبو هريرة أو غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ~~آخر لا يخالفه أحد بحديث مثله عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يحرم به ما ~~حرم النبي صلى الله عليه وسلم ويحل به ما أحل النبي صلى الله عليه وسلم وقد ~~فعلنا هذا في حديث التغليس وغير حديث وفعله غيرنا في غير حديث ثم يتحكم ~~كثير ممن جامعنا على تثبيت الحديث فيثبته مرة ويرده أخرى وأقل ما علمنا ~~بهذا أن يكون مخطئا في ms1969 التثبيت أو في الرد لأنها طريق واحدة فلا يجوز ~~تثبيتها مرة وردها أخرى وحجته على من قال لا أقبل إلا الإجماع لأنه لا يعد ~~إجماعا تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها وليس يسأل أحد من أهل العلم ~~علمته إلا قال إنما نثبته من الحديث وهو يرد مثل هذا الحديث وأقوى منه ~~مرارا قال وليس في الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها مما أحل وحرم في الكتاب ~~معنى إلا أنا إذا قبلنا تحريم الجمع بينهما عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فعن الله تعالى قبلناه بما فرض من طاعته فإن قال قائل قد ذكر الله عز ~~وجل من حرم من النساء وأحل ما وراءهن قيل القرآن عربي اللسان منه محتمل ~~واسع ذكر الله من حرم بكل حال في الأصل ومن حرم بكل حال إذا فعل الناكح أو ~~غيره فيه شيئا مثل الربيبة إذا دخل بأمها حرمت ومثل امرأة ابنه وأبيه إذا ~~نكحها أبوه حرمت عليه بكل حال وكانوا يجمعون بين الأختين فحرمه وليس في ~~تحريمه الجمع بين الأختين إباحة أن يجمع بين ما عدا الأختين إذا كان ما عدا ~~الأختين مخالفا لهما كان أصلا في نفسه وقد يذكر الله عز وجل الشيء في كتابه ~~فيحرمه ويحرم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم غيره مثل قوله @QB@ وأحل ~~لكم ما وراء ذلكم @QE@ ليس فيه إباحة أكثر من أربع لأنه انتهى بتحليل ~~النكاح إلى أربع وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لغيلان بن سلمة وأسلم ~~وعنده عشر نسوة أمسك أربعا وفارق سائرهن فأبان على لسان نبيه صلى الله عليه ~~وسلم أن انتهاء الله بتحليله إلى أربع حظر لما وراء أربع وإن لم يكن ذلك ~~نصا في القرآن وحرم من غير جهة الجمع والنسب النساء المطلقات ثلاثا حتى ~~تنكح زوجا غيره بالقرآن وامرأة الملاعن بالسنة وما سواهن مما سميت كفاية ~~لما استثنى منه قال والقول في الجمع بين المرأة وعمتها وعماتها من قبل ~~آبائها وخالتها وخالاتها من قبل أمهاتها وإن بعدن كالقول في ms1970 الأخوات سواء ~~PageV05P005 إن نكح واحدة ثم نكح أخرى بعدها ثبت نكاح الأولى وسقط نكاح ~~الآخرة وإن نكحهما في عقدة معا انفسخ نكاحهما وإن نكح العمة قبل بنت الأخ ~~أو ابنة الأخ قبل العمة فسواء هو جامع بينهما فيسقط نكاح الآخرة ويثبت نكاح ~~الأولى وكذلك الخالة وسواء دخل بالأولى منهما دون الآخرة أو بالآخرة دون ~~الأولى أو لم يدخل وهكذا يحرم الجمع بينهما بالوطء بملك اليمين والرضاع ~~وملك اليمين في الوطء والنكاح سواء وما لم يكن للرجل أن يجمع بينه وبين ~~الأختين أو المرأة وعمتها أو المرأة وخالتها فنكح اثنتين منهن في عقدة ~~فالعقدة منفسخة كلها وإذا نكح إحداهما قبل الأخرى فنكاح الأولى ثابت ونكاح ~~الآخرة مفسوخ ولا يصنع الدخول شيئا إنما يصنعه العقدة وما نهى الله عن ~~الجمع بينه من الأخوات وما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجمع ~~بين العمة والخالة ففيه دلالة على أن كل واحدة منهما تحل بعد الأخرى فلا ~~بأس أن ينكح الأخت فإذا ماتت أو طلقها طلاقا يملك فيه الرجعة وانقضت عدتها ~~أو طلاقا لا يملك فيه الرجعة وهي في عدتها أن ينكح الأخرى وهكذا العمة ~~والخالة وكل من نهى عن الجمع بينه # | - * نكاح نساء أهل الكتاب وتحريم إمائهم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ إذا ~~جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن @QE@ إلى @QB@ ولا هم يحلون لهن @QE@ + ( ~~قال الشافعي ) فزعم بعض أهل العلم بالقرآن أنها نزلت في مهاجرة من أهل مكة ~~فسماها بعضهم ابنة عقبة بن أبي معيط وأهل مكة أهل أوثان وأن قول الله عز ~~وجل @QB@ ولا تمسكوا بعصم الكوافر @QE@ نزلت فيمن هاجر من أهل مكة مؤمنا ~~وإنما نزلت في الهدنة وقال قال الله عز وجل @QB@ ولا تنكحوا المشركات حتى ~~يؤمن @QE@ إلى قوله @QB@ ولو أعجبتكم @QE@ وقد قيل في هذه الآية إنها نزلت ~~في جماعة مشركي العرب الذين هم أهل الأوثان فحرم نكاح نسائهم كما حرم أن ~~ننكح ( ( ( تنكح ) ) ) رجالهم المؤمنات قال فإن كان هذا هكذا فهذه الآيات ~~ثابتة ليس فيها ms1971 منسوخ قال وقد قيل هذه الآية في جميع المشركين ثم نزلت ~~الرخصة بعدها في إحلال نكاح حرائر أهل الكتاب خاصة كما جاءت في إحلال ذبائح ~~أهل الكتاب قال الله تبارك وتعالى @QB@ أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا ~~الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات @QE@ إلى قوله @QB@ ~~أجورهن @QE@ وقال فأيهما كان فقد أبيح فيه نكاح حرائر أهل الكتاب وفي إباحة ~~الله تعالى نكاح حرائرهم دلالة عندي والله تعالى أعلم على تحريم إمائهم لأن ~~معلوما في اللسان إذا قصد قصد صفة من شيء بإباحة أو تحريم كان ذلك دليلا ~~على أن ما قد خرج من تلك الصفة مخالف للمقصود قصده كما نهى النبي صلى الله ~~عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع فدل ذلك على إباحة غير ذوات الأنياب من ~~السباع وإن كانت الآية نزلت في تحريم نساء المؤمنين على المشركين وفي مشركي ~~أهل الأوثان فالمسلمات محرمات على المشركين منهم بالقرآن على كل حال وعلى ~~مشركي أهل الكتاب لقطع الولاية بين المشركين والمسلمين وما لم يختلف الناس ~~فيه علمته قال والمحصنات من المؤمنات ومن أهل الكتاب الحرائر وقال الله عز ~~وجل @QB@ ومن لم يستطع منكم طولا @QE@ إلى قوله @QB@ ذلك لمن خشي العنت ~~منكم @QE@ وفي إباحة الله الإماء المؤمنات على ما شرط لمن لم يجد طولا وخاف ~~العنت دلالة والله تعالى أعلم على تحريم نكاح إماء أهل الكتاب وعلى أن ~~الإماء المؤمنات لا يحللن إلا لمن جمع الأمرين مع إيمانهن لأن كل ما أباح ~~بشرط لم يحلل إلا بذلك الشرط كما أباح التيمم في السفر والإعواز في الماء ~~فلم يحلل إلا بأن يجمعهما المتيمم وليس إماء أهل الكتاب مؤمنات فيحللن بما ~~حل به الإماء المؤمنات من الشرطين مع الإيمان PageV05P006 # | - * تفريع تحريم المسلمات على المشركين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا أسلمت المرأة أو ولدت على ~~الإسلام أو أسلم أحد أبويها وهي صبية لم تبلغ حرم على كل مشرك كتابي ووثني ~~نكاحها بكل حال ولو كان أبواها مشركين فوصفت الإسلام وهي ms1972 تعقل صفته منعتها ~~من أن ينكحها مشرك فإن وصفته وهي لا تعقل صفته كان أحب إلى أن يمنع أن ~~ينكحها مشرك ولا يبين لي فسخ نكاحها لو ( ( ( ولو ) ) ) نكحها في هذه ~~الحالة والله أعلم # | - * باب نكاح حرائر أهل الكتاب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويحل نكاح حرائر أهل الكتاب لكل ~~مسلم لأن الله تعالى أحلهن بغير استثناء وأحب إلى لو لم ينكحهن مسلم # أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله ~~يسأل عن نكاح المسلم اليهودية والنصرانية فقال تزوجناهن زمان الفتح بالكوفة ~~مع سعد بن أبي وقاص ونحن لا نكاد نجد المسلمات كثيرا فلما رجعنا طلقناهن ~~وقال فقال لا يرثن مسلما ولا يرثونهن ونساؤهن لنا حل ونساؤنا حرام عليهم + ~~( قال الشافعي ) وأهل الكتاب الذين يحل نكاح حرائرهم أهل الكتابين ~~المشهورين التوراة والإنجيل وهم اليهود والنصارى دون المجوس قال والصابئون ~~والسامرة من اليهود والنصارى الذين يحل نساؤهم وذبائحهم إلا أن يعلم أنهم ~~يخالفونهم في أصل ما يحلون من الكتاب ويحرمون فيحرم نكاح نسائهم كما يحرم ~~نكاح المجوسيات وإن كانوا يجامعونهم على أصل الكتاب ويتأولون فيختلفون فلا ~~يحرم ذلك نساءهم وهم منهم يحل نساؤهم بما يحل به نساء غيرهم ممن لم يلزمه ~~اسم صابئ ولا سامري قال ولا يحل نكاح حرائر من دان من العرب دين اليهودية ~~والنصرانية لأن أصل دينهم كان الحنيفية ثم ضلوا بعبادة الأوثان وإنما ~~انتقلوا إلى دين أهل الكتاب بعده لا بأنهم كانوا الذين دانوا بالتوراة ~~والإنجيل فضلوا عنها وأحدثوا فيها إنما ضلوا عن الحنيفية ولم يكونوا كذلك ~~لا تحل ذبائحهم وكذلك كل أعجمي كان أصل دين من مضى من آبائه عبادة الأوثان ~~ولم يكن من أهل الكتابين المشهورين التوراة والإنجيل فدان دينهم لم يحل ~~نكاح نسائهم فإن قال قائل فهل في هذا من أمر متقدم قيل نعم # أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا الفضل بن عيسى الرقاشي قال كتب عمر بن ~~عبد العزيز إلى عدي أن يسأل الحسن لم أقر المسلمون ms1973 بيوت النيران وعبادة ~~الأوثان ونكاح الأمهات والأخوات فسأله فقال الحسن لأن العلاء بن الحضرمي ~~لما قدم البحرين أقرهم على ذلك + ( قال الشافعي ) فهذا ما لا أعلم فيه ~~خلافا بين أحد لقيته # أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عبد الله بن دينار عن سعد الحارثي مولى عمر أو ~~عبد الله بن سعد عن عمر أنه قال ما نصارى العرب بأهل كتاب وما يحل لنا ~~ذبائحهم وما أنا بتاركهم حتى يسلموا أو أضرب أعناقهم أخبرنا الثقفي عن أيوب ~~عن بن سيرين قال سألت عبيدة عن ذبائح نصارى بني تغلب فقال لا تأكل ذبائحهم ~~فإنهم لم يتمسكوا من نصرانيتهم إلا بشرب الخمر + ( قال الشافعي ) وهكذا ~~أحفظه ولا أحسبه وغيره إلا وقد بلغ به علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ~~بهذا الإسناد # أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال قال عطاء ليس نصارى العرب بأهل كتاب ~~إنما أهل الكتاب بنوا ( ( ( بنو ) ) ) إسرائيل والذين جاءتهم التوراة ~~والإنجيل فأما من دخل فيهم من الناس فليسوا منهم + ( قال الشافعي ) وتنكح ~~المسلمة على الكتابية والكتابية على المسلمة وتنكح أربع كتابيات كما تنكح ~~أربع مسلمات والكتابية في جميع نكاحها وأحكامها التي تحل بها وتحرم ~~كالمسلمة لا تخالفها في شيء وفيما يلزم الزوج لها ولا تنكح الكتابية إلا ~~بشاهدين عدلين مسلمين وبولي من أهل دينها كولي PageV05P007 المسلمة جاز في ~~دينهم غير ذلك أو لم يجز ولست أنظر فيه إلا إلى حكم الإسلام ولو زوجت نكاحا ~~صحيحا في الإسلام وهو عندهم نكاح فاسد كان نكاحها صحيحا ولا يرد نكاح ~~المسلمة من شيء إلا رد نكاح الكتابية من مثله ولا يجوز نكاح المسلمة بشيء ~~إلا جاز نكاح الكتابية بمثله ولا يكون ولي الذمية مسلما وإن كان أباها لأن ~~الله تعالى قطع الولاية بين المسلمين والمشركين وتزوج رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان وولى عقدة نكاحها ( 1 ) بن سعيد بن العاص ~~وكان مسلما وأبو سفيان حي فدل ذلك على أن لا ولاية بين أهل القرابة إذا ~~اختلف الدينان ms1974 وإن كان أبا وأن الولاية بالقرابة واجتماع الدينين قال ويقسم ~~للكتابية مثل قسمته للمسلمة لا اختلاف بينهما ولها عليه ما للمسلمة وله ~~عليها ماله على المسلمة إلا أنهما لا يتوارثان باختلاف الدينين فإن طلقها ~~أو آلى منها أو ظاهر أو قذفها لزمه في ذلك كله ما يلزمه في المسلمة إلا أنه ~~لا حد على من قذف كتابية ويعزر وإذا طلقها فله عليها الرجعة في العدة ~~وعدتها عدة المسلمة وإن طلقها ثلاث ( ( ( ثلاثا ) ) ) فنكحت قبل مضي العدة ~~وأصيبت لم تحلل له وإن نكحت نكاحا صحيحا بعد مضي العدة ذميا فأصابها ثم ~~طلقت أو مات عنها وكملت عدتها حلت للزوج الأول يحلها للزوج كل زوج أصابها ~~يثبت نكاحه وعليها العدة والإحداد كما يكون على المسلمة وإذا ماتت فإن شاء ~~شهدها وغسلها ودخل قبرها ولا يصلى عليها وأكره لها أن تغسله لو كان هو ~~الميت فإن غسلته أجزأ غسلها إياه إن شاء الله تعالى قال وله جبرها على ~~الغسل من الحيضة ولا يكون له إصابتها إذا طهرت من الحيض حتى تغتسل لأن الله ~~عز وجل يقول @QB@ حتى يطهرن @QE@ فقال بعض أهل العلم بالقرآن حتى ترى الطهر ~~قال @QB@ فإذا تطهرن @QE@ يعني بالماء إلا أن تكون في سفر لا تجد الماء ~~فتتيمم فإذا صارت ممن تحل لها الصلاة بالطهر حلت له + ( قال الشافعي ) وله ~~عندي والله تعالى أعلم أن يجبرها على الغسل من الجنابة وعلى النظافة ~~بالاستحداد وأخذ الأظفار والتنظف بالماء من غير جنابة ما لم يكن ذلك وهي ~~مريضة يضر بها الماء أو في برد شديد يضر بها الماء وله منعها من الكنيسة ~~والخروج إلى الأعياد وغير ذلك مما تريد الخروج إليه إذا كان له منع المسلمة ~~إتيان المسجد وهو حق كان له في النصرانية منع إتيان الكنيسة لأنه باطل وله ~~منعها شرب الخمر لأنه يذهب عقلها ومنعها أكل لحم الخنزير إذا كان يتقذر به ~~ومنعها أكل ما حل إذا تأذى بريحه من ثوم وبصل إذا لم تكن بها ضرورة إلى ~~أكله وإن قدر ms1975 ذلك من حلال لا يوجد ريحه لم يكن له منعها إياه وكذلك لا يكون ~~له منعها لبس ما شاءت من الثياب ما لم تلبس جلد ميتة أو ثوبا منتنا يؤذيه ~~ريحهما فيمنعها منهما قال وإذا نكح المسلم الكتابية فارتدت إلى مجوسية أو ~~دين غير دين أهل الكتاب فإن رجعت إلى الإسلام أو إلى دين أهل الكتاب قبل ~~انقضاء العدة فهما على النكاح وإن لم ترجع حتى تنقضي العدة فقد انقطعت ~~العصمة بينها وبين الزوج ولا نفقة لها في العدة لأنها مانعة له نفسها ~~بالردة قال ولا يقتل بالردة من انتقل من كفر إلى كفر إنما يقتل من خرج من ~~دين الإسلام إلى الشرك فأما من خرج من باطل إلى باطل فلا يقتل وينفى من ~~بلاد الإسلام إلا أن يسلم أو يعود إلى أحد الأديان التي يؤخذ من أهلها ~~الجزية يهودية أو نصرانية أو مجوسية فيقر في بلاد الإسلام قال ولو ارتدت من ~~يهودية إلى نصرانية أو نصرانية إلى يهودية لم تحرم عليه لأنه كان يصلح له ~~أن يبتدئ نكاحها لو كانت من أهل الدين الذي خرجت إليه ( قال الربيع ) الذي ~~أحفظ من قول الشافعي أنه قال إذا كان نصرانيا فخرج إلى دين اليهودية أنه ~~يقال له ليس لك أن تحدث دينا لم تكن عليه قبل نزول القرآن فإن أسلمت أو ~~رجعت إلى دينك الذي كنا نأخذ منك عليه الجزية تركناك وإلا أخرجناك من بلاد ~~الإسلام ونبذنا إليك ومتى قدرنا عليك قتلناك وهذا القول أحب إلى الربيع * ( ~~1 ) * PageV05P008 + ( قال الشافعي ) ولا يجوز نكاح أمة كتابية لمسلم عبد ~~ولا حر بحال لما وصفت من نص القرآن ودلالته قال وأي صنف من المشركين حل ~~نكاح حرائرهم حل وطء إمائهم بالملك وأي صنف حرم نكاح حرائرهم حرم وطء ~~إمائهم بالملك ويحل وطء الأمة الكتابية بالملك كما تحل حرائرهم بالنكاح ولا ~~يحل وطء أمة مشركة غير كتابية بالملك كما لا يحل نكاح نسائهم ولو كان أصل ~~نسب أمة من غير أهل الكتاب ثم دانت دين ms1976 أهل الكتاب لم يحل وطؤها كما لا يحل ~~نكاح الحرائر منهم ولا يحل نكاح أمة كتابية لمسلم بحال لأنها داخلة في معنى ~~من حرم من المشركات وغير حلال منصوصة بالإحلال كما نص حرائر أهل الكتاب في ~~النكاح وأن الله تبارك وتعالى إنما أحل نكاح إماء أهل الإسلام بمعنيين سواء ~~أن لا يجد الناكح طولا لحرة ويخاف العنت والشرطان في إماء المسلمين دليل ~~على أن نكاحهن أحل بمعنى دون معنى وفي ذلك دليل على تحريم من خالفهن من ~~إماء المشركين والله تعالى أعلم لأن الإسلام شرط ثالث والأمة المشركة خارجة ~~منه فلو نكح رجل أمة كتابية كان النكاح فاسدا يفسخ عليه قبل الوطء وبعده ~~وإن لم يكن وطىء فلا صداق لها وإن كان وطىء فلها مهر مثلها ويلحق الولد ~~بالناكح وهو مسلم ويباع على مالكه إن كان كتابيا وإن كان مسلما لم يبع عليه ~~ولو وطىء أمة غير كتابية منع أن يعود لها حبلت أو لم تحبل وإن حبلت فولدت ~~فهي أم ولد له ولا يحل له وطؤها لدينها كما يكون أمة له ولا يحل له وطؤها ~~لدينها فإذا مات عتقت بموته وليس له بيعها وليس له أن يزوجها وهي كارهة ~~ويستخدمها فيما تطيق كما يستخدم أمة غيرها وإن كانت لها أخت حرة مسلمة حل ~~له نكاحها وهكذا إن كانت لها أخت لأمها حرة كتابية أبوها كتابي فاشتراها حل ~~له وطؤها بملك اليمين ولم يكن هذا جمعا بين الأختين لأن وطء الأولى التي هي ~~غير كتابية غير جائز له وإنما الجمع أن يجمع بين من يحل وطؤه على الانفراد ~~وإن كانت لها أخت من أبيها تدين بدين أهل الكتاب لم تحل له بالملك لأن ~~نسبها إلى أبيها وأبوها غير كتابي إنما أنظر فيما يحل من المشركات إلى نسب ~~الأب وليس هذا كالمرأة يسلم أحد أبويها وهي صغيرة لأن الإسلام لا يشركه شرك ~~والشرك يشرك الشرك والنسب إلى الأب وكذلك الدين له ما لم تبلغ الجارية ولو ~~أن أختها بلغت ودانت دين ms1977 أهل الكتاب وأبوها وثني أو مجوسي لم يحل وطؤها ~~بملك اليمين كما لا يحل وطء وثنية انتقلت إلى دين أهل الكتاب لأن أصل دينها ~~غير دين أهل الكتاب ولو نكح أمة كتابية ولها أخت حرة كتابية أو مسلمة ثم ~~نكح أختها الحرة قبل أن يفرق بينه وبين الأمة الكتابية كان نكاح الحرة ~~المسلمة أو الكتابية جائزا لأنه حلال لا يفسده الأمة الكتابية التي هي أخت ~~المنكوحة بعدها لأن نكاح الأولى غير نكاح ولو وطئها كان كذلك لأن الوطء في ~~نكاح مفسوخ حكمه أنه لا يحرم شيئا لأنها ليست بزوجة ولا ملك يمين فيحرم ~~الجمع بينها وبين أختها قال ولو تزوج امرأة على أنها مسلمة فإذا هي كافرة ~~كتابية ( ( ( يفسخ ) ) ) كان ( ( ( نكاحها ) ) ) له فسخ النكاح بلا نصف مهر ~~ولو تزوجها ( ( ( تزوج ) ) ) على أنها كتابية فإذا هي مسلمة لم يكن له فسخ ~~النكاح لأنها خير من كتابية ولو تزوج امرأة ولم يخبر أنها مسلمة ولا كتابية ~~فإذا هي كتابية وقال إنما نكحتها على أنها مسلمة فالقول قوله وله الخيار ~~وعليه اليمين ما نكحها وهو يعلمها كتابية # | - * ما جاء في منع إماء المسلمين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى + @QB@ ومن ~~لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ( ( ( فمما ) ) ) ما ~~ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات @QE@ إلى قوله @QB@ ذلك لمن خشي العنت ~~@QE@ الآية + ( قال الشافعي ) ففي هذه الآية والله تعالى أعلم دلالة على أن ~~المخاطبين بهذا الأحرار دون المماليك فأما المملوك فلا بأس أن ينكح الأمة ~~لأنه غير واجد طولا لحرة ولا أمة فإن قال قائل ما دل على أن هذا على ~~الأحرار ولهم دون المماليك قيل الواجدون للطول PageV05P009 المالكون للمال ~~والمملوك لا يملك مالا بحال ويشبه أن لا يخاطب بأن يقال إن لم يجد مالا من ~~يعلم أنه لا يملك مالا بحال إنما يملك أبدا لغيره قال ولا يحل نكاح الأمة ~~إلا كما وصفت في أصل نكاحهن إلا بأن لا يجد الرجل الحر بصداق أمة طولا لحرة ~~وبأن يخاف ms1978 العنت والعنت الزنى فإذا اجتمع أن لا يجد طولا لحرة وأن يخاف ~~الزنى حل له نكاح الأمة وإن انفرد فيه أحدهما لم يحلل له وذلك أن يكون لا ~~يجد طولا لحرة وهو لا يخاف العنت أو يخاف العنت وهو يجد طولا لحرة إنما رخص ~~له في خوف العنت على الضرورة ألا ترى يكن أنه لو عشق أمرأة وثنية يخاف أن ~~يزنى بها لم يكن له أن ينكحها ولو كان عنده أربع نسوة فعشق خامسة لم يحل له ~~نكاحها إذا تم الأربع عنده أو كانت له امرأة فعشق أختها لم يحلل له أن ~~ينكحها ما كانت عنده أختها وكذلك ما حرم عليه من النكاح من أي الوجوه حرم ~~لم أرخص له في نكاح ما يحرم عليه خوف العنت لأنه لا ضرورة عليه يحل له بها ~~النكاح ولا ضرورة في موضع لذة يحل بها المحرم إنما الضرورة في الأبدان التي ~~تحيا من الموت وتمنع من ألم العذاب عليها وأما اللذات فلا يعطاها أحد بغير ~~ما تحل به فإن قال قائل فهل قال هذا غيرك قيل الكتاب كاف إن شاء الله تعالى ~~فيه من قول غيري وقد قاله غيري # أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول ~~من وجد صداق حرة فلا ينكح أمة # أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال أخبرني بن طاوس عن أبيه قال لا يحل نكاح ~~الحر الأمة وهو يجد بصداقها حرة قلت يخاف الزنى قال ما علمته يحل # أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار قال سأل عطاء أبا الشعثاء وأنا أسمع عن ~~نكاح الأمة ما تقول فيه أجائز هو فقال لا يصلح اليوم نكاح الإماء + ( قال ~~الشافعي ) والطول هو الصداق ولست أعلم أحدا من الناس يجد ما يحل له به أمة ~~إلا وهو يجد به حرة فإن كان هذا هكذا لم يحل نكاح الأمة لحر وإن لم يكن هذا ~~هكذا فجمع رجل حر الأمرين حل له نكاح الأمة وإذا ملك الرجل عقدة الأمة ~~بنكاح ms1979 صحيح ثم أيسر قبل الدخول أو بعده فسواء والاختيار له في فراقها ولا ~~يلزمه فراقها بحال أبدا بلغ يسره ما شاء أن يبلغ لأن أصل العقد كان صحيحا ~~يوم وقع فلا يحرم بحادث بعده ولا يكون له أن ينكح أمة على أمة وذلك أنه إذا ~~كانت عنده أمة فهو في غير معنى ضرورة وكذلك لا ينكح أمة على حرة فإن نكح ~~أمة على أمة أو حرة فالنكاح مفسوخ قال ولو ابتدأ نكاح أمتين معا كان ~~نكاحهما مفسوخا بلا طلاق ويبتدئ نكاح أيتهما شاء إذا كان ممن له نكاح ~~الإماء كما يكون هكذا في الأختين يعقد عليهما معا والمرأة وعمتها وإن نكح ~~الأمة في الحال التي قلت لا يجوز له فالنكاح مفسوخ ولا صداق لها إلا بأن ~~يصيبها فيكون لها الصداق بما استحل من فرجها ولا تحلها إصابته إذا كان ~~نكاحه فاسدا لزوج غيره لو طلقها ثلاثا ولو نكحها وهو يجد طولا فلم يفسخ ~~نكاحها حتى لا يجده فسخ نكاحها لأن أصله كان فاسدا ويبتدئ نكاحها إن شاء ~~ولو نكحها ولا زوجة له فقال نكحتها ولا أجد طولا لحرة فولدت له أو لم تلد ~~إذا قال نكحتها ولا أجد طولا لحرة كان القول قوله ولو وجد موسرا لأنه قد ~~يعسر ثم يوسر إلا أن تقوم بينة بأنه حين عقد عقدة نكاحها كان واجدا لأن ~~ينكح حرة فيفسخ نكاحه قبل الدخول وبعده وإن نكح أمة ثم قال نكحتها وأنا أجد ~~طولا لحرة أو لا أخاف العنت فإن صدقه مولاها فالنكاح مفسوخ ولا مهر عليه إن ~~لم يكن أصابها فإن أصابها فعليه مهر مثلها وإن كذبه فالنكاح مفسوخ بإقراره ~~بأنه كان مفسوخا ولا يصدق على المهر إن لم يكن دخل بها فلها نصف ما سمى لها ~~وإن راجعها بعد جعلتها في الحكم تطليقة وفيما بينه وبين الله فسخا بلا طلاق ~~وقد قال غيرنا يصدق ولا شيء عليه إن لم يصبها قال وإن نكح أمة نكاحا صحيحا ~~ثم أيسر فله أن ينكح عليها حرة ms1980 وحرائر حتى يكمل أربعا ولا يكون نكاح الحرة ~~ولا PageV05P010 الحرائر عليها طلاقا لها ولا لهن ولا لواحدة منهن خيار كن ~~علمن أن تحته أمة أو لم يعلمن لأن عقد نكاحها كان حلالا فلم يحرم بأن يوسر ~~فإن قال قائل فقد تحرم الميتة وتحلها الضرورة فإذا وجد صاحبها عنها غنى ~~حرمتها عليه قيل إن الميتة محرمة بكل حال وعلى كل أحد بكل وجه مالكها وغير ~~مالكها وغير حلال الثمن إلا أن أكلها يحل في الضرورة والأمة حلال بالملك ~~وحلال بنكاح العبد وحلال النكاح للحر بمعنى دون معنى ولا تشبه الميتة ~~المحرمة بكل حال إلا في حال الموت ولا يشبه المأكول الجماع وكل الفروج ~~ممنوعة من كل أحد بكل حال إلا بما أحل به من نكاح أو ملك فإذا حل لم يحرم ~~إلا بإحداث شيء يحرم به ليس الغنى منه ولا يجوز أن يكون الفرج حلالا في حال ~~حراما بعده بيسير وإنما حرمنا نكاح المتعة مع الاتباع لئلا يكون الفرج ~~حلالا في حال حراما في آخر الفرج لا يحل إلا بأن يحل على الأبد ما لم يحدث ~~فيه شيء يحرمه ليس الغني عنه مما يحرمه فإن قال قائل فالتيمم يحل في حال ~~الإعواز والسفر فإذا وجد الماء قبل أن يصلى بالتيمم بطل التيمم قلت التيمم ~~ليس بالفرض المؤدى فرض الصلاة والصلاة لا تؤدى إلا بنفسها وعلى المصلى أن ~~يصلى بطهور ماء وإذا لم يجده تيمم وصلى فإن وجد الماء بعد التيمم وقبل ~~الصلاة توضأ لأنه لم يدخل في الفرض ولم يؤده وإذا صلى أو دخل في الصلاة ثم ~~وجد الماء لم تنقض صلاته ولم يعد لها وتوضأ لصلاة بعدها وهكذا الناكح الأمة ~~لو أراد نكاحها وأجيب إليه وجلس له فلم ينكحها ثم أيسر قبل أن يعقد نكاحها ~~لم يكن له نكاحها وإن عقد نكاحها ثم أيسر لم تحرم عليه كما كان المصلى إذا ~~دخل بالتيمم ثم وجد الماء لم تحرم الصلاة عليه بل نكاح الأمة في أكثر من ~~حال الداخل في الصلاة ms1981 الداخل في الصلاة لم يكملها والناكح الأمة قد أكمل ~~جميع نكاحها وإكمال نكاحها يحلها له على الأبد كما وصفت قال ويقسم للحرة ~~يومين وللأمة يوما وكذلك كل حرة معه مسلمة وكتابية يوفيهن القسم سواء على ~~يومين لكل واحدة ويوما للأمة فإن شاء جعل ذلك يومين يومين وإن شاء يوما ~~يوما ثم دار على الحرائر يومين يومين ثم أتى الأمة يوما فإن عتقت في ذلك ~~اليوم فدار إلى الحرة أو إلى الحرائر قسم بينهن وبينها يوما يوما بدأ في ~~ذلك بالأمة قبل الحرائر أو بالحرائر قبل الأمة لأنه لم يقسم لهن يومين ~~يومين حتى صارت الأمة من الحرائر التي لها ما لهن معا وإنما يلزم الزوج أن ~~يقسم للأمة ما خلى المولى بينه وبينها في يومها وليلتها فإذا فعل فعليه ~~القسم لها وللمولى إخراجها في غير يومها وليلتها وإن أخرجها المولى في ~~يومها وليلتها فقد أبطل حقها ويقسم لغيرها قسم من لا امرأة عنده وهكذا ~~الحرة تخرج بغير إذن زوجها يبطل حقها في الأيام التي خرجت فيها وكل زوجة لم ~~تكمل فيها الحرية فقسمها قسم الأمة وذلك أم الولد تنكح والمكاتبة والمدبرة ~~والمعتق بعضها وليس للمكاتبة الامتناع من زوجها في يومها وليلتها ولا ~~لزوجها منعها للطلب بالكتابة ولو حللت الأمة زوجها من يومها وليلتها ولم ~~يحلله السيد حل له ولو حلله السيد ولم تحلله لم يحل له لأنه حق لها دون ~~السيد ولو وضع السيد نفقتها عنه حل له لأنه مال له دونها وعلى سيدها أن ~~ينفق عليها إذا وضع نفقتها عن الزوج ولو وضعت هي نفقتها عن الزوج لم يحل له ~~إلا بإذن السيد لأنه مال السيد # | - * نكاح المحدثين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ ~~الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة @QE@ إلى @QB@ المؤمنين @QE@ + ( قال ~~الشافعي ) اختلف في تفسير هذه الآية فقيل نزلت في بغايا كانت لهن رايات وكن ~~غير محصنات فأراد بعض المسلمين نكاحهن فنزلت هذه الآية بتحريم أن ينكحن إلا ~~من أعلن بمثل ما أعلن ms1982 به أو مشركا وقيل كن زواني مشركات فنزلت لا ينكحهن ~~إلا زان مثلهن مشرك أو مشرك ( ( ( مشركة ) ) ) وإن لم يكن زانيا @QB@ وحرم ~~ذلك على المؤمنين @QE@ وقيل غير هذا وقيل هي عامة ولكنها PageV05P011 نسخت # أخبرنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن بن المسيب في قوله @QB@ الزاني لا ينكح ~~إلا زانية أو مشركة @QE@ قال هي منسوخة نسختها @QB@ وأنكحوا الأيامى منكم ~~@QE@ فهي من أيامى المسلمين + ( قال الشافعي ) فوجدنا الدلالة عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في زانية وزان من المسلمين لم نعلمه حرم على واحد منهما ~~أن ينكح غير زانية ولا زان ولا حرم واحدا منهما على زوجة فقد أتاه ماعز بن ~~مالك وأقر عنده بالزنى مرارا لم يأمره في واحدة منها أن يجتنب زوجة له إن ~~كانت ولا زوجته أن تجتنبه ولو كان الزنى يحرمه على زوجته أشبه أن يقول له ~~إن كانت لك زوجة حرمت عليك أو لم تكن لم يكن لك أن تنكح ولم نعلمه أمره ~~بذلك ولا أن لا ينكح ولا غيره أن لا ينكحه إلا زانية وقد ذكر له رجل أن ~~امرأة زنت وزوجها حاضر فلم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم فيما علمنا زوجها ~~باجتنابها وأمر أنيسا أن يغدو عليها فإن اعترفت رجمها وقد جلد بن الأعرابي ~~في الزنى مائة وغربه عاما ولم ينهه علمنا أن ينكح ولا أحدا أن ينكحه إلا ~~زانية وقد رفع الرجل الذي قذف امرأته إليه أمر امرأته وقذفها برجل وانتفى ~~من حملها فلم يأمره باجتنابها حتى لاعن بينهما وقد روي عنه أن رجلا شكا ~~إليه أن امرأته لا تدفع يد لامس فأمره أن يفارقها فقال له إني أحبها فأمره ~~أن يستمتع بها # أخبرنا سفيان بن عيينة عن هارون بن رياب ( ( ( رئاب ) ) ) عن عبد الله بن ~~عبيد بن عمير قال أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول ~~الله إن لي امرأة لا ترد يد لامس فقال النبي صلى الله عليه وسلم فطلقها قال ~~إني أحبها قال فأمسكها ms1983 إذا وقد حرم الله المشركات من أهل الأوثان على ~~المؤمنين الزناة وغير الزناة # أخبرنا سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه أن رجلا تزوج امرأة ولها ~~ابنة من غيره وله بن من غيرها ففجر الغلام بالجارية فظهر بها حمل فلما قدم ~~عمر مكة رفع ذلك إليه فسألهما ( ( ( فسألها ) ) ) فاعترفا فجلدهما عمر الحد ~~وحرص أن يجمع بينهما فأبي الغلام + ( قال الشافعي ) فالاختيار للرجل أن لا ~~ينكح زانية وللمرأة أن لا تنكح زانيا فإن فعلا فليس ذلك بحرام على واحد ~~منهما ليست معصية واحد منهما في نفسه تحرم عليه الحلال إذا أتاه قال وكذلك ~~لو نكح امرأة لم يعلم أنها زنت فعلم قبل دخولها عليه أنها زنت قبل نكاحه أو ~~بعده لم تحرم عليه ولم يكن له أخذ صداقه منها ولا فسخ نكاحها وكان له إن ~~شاء أن يمسك وإن شاء أن يطلق وكذلك إن كان هو الذي وجدته قد زنى قبل أن ~~ينكحها أو بعد ما نكحها قبل الدخول أو بعده فلا خيار لها في فراقه وهي ~~زوجته بحالها ولا تحرم عليه وسواء حد الزاني منهما أو لم يحد أو قامت عليه ~~بينة أو اعترف لا يحرم زنا واحد منهما ولا زناهما ولا معصية من المعاصي ~~الحلال إلا أن يختلف ديناهما بشرك وإيمان # | - * لا نكاح إلا بولي # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ وإذا ~~طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن @QE@ إلى @QB@ ~~بالمعروف @QE@ وقال عز وجل @QB@ الرجال قوامون على النساء @QE@ الآية وقال ~~في الإماء @QB@ فانكحوهن بإذن أهلهن @QE@ + ( قال الشافعي ) زعم بعض أهل ~~العلم بالقرآن أن معقل بن يسار كان زوج أختا له بن عم له فطلقها ثم أراد ~~الزوج وأرادت نكاحه بعد مضي عدتها فأبي معقل وقال زوجتك وآثرتك على غيرك ~~فطلقتها لا أزوجكها أبدا فنزل @QB@ وإذا طلقتم @QE@ يعني الأزواج @QB@ ~~النساء فبلغن أجلهن @QE@ يعني فانقضى أجلهن يعنى عدتهن فلا تعضلوهن يعني ~~أولياءهن @QB@ أن ينكحن أزواجهن @QE@ إن طلقوهن ولم يبتوا طلاقهن وما أشبه ~~معنى ما ms1984 قالوا من هذا بما قالوا ولا أعلم الآية تحتمل غيره لأنه إنما يؤمر ~~بأن لا يعضل المرأة من له سبب إلى العضل بأن يكون يتم به نكاحها من ~~الأولياء والزوج إذا طلقها فانقضت عدتها فليس بسبيل منها فيعضلها وإن لم ~~تنقض عدتها فقد يحرم عليها أن تنكح غيره وهو لا يعضلها عن نفسه وهذا أبين ~~ما في القرآن من أن للولي مع المرأة في نفسها حقا وأن على الولي أن لا ~~يعضلها إذا رضيت أن تنكح بالمعروف + ( قال الشافعي ) وجاءت PageV05P012 ~~السنة بمثل معنى كتاب الله عز وجل # أخبرنا مسلم وسعيد وعبد المجيد عن بن جريج عن سليمان بن موسى عن بن شهاب ~~عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل ~~فنكاحها باطل فإن أصابها فلها الصداق بما استحل من فرجها وقال بعضهم في ~~الحديث فإن اشتجروا وقال غيره منهم فإن اختلفوا فالسلطان ولي من لا ولي له # أخبرنا مسلم وسعيد عن بن جريج قال أخبرني عكرمة بن خالد قال جمعت الطريق ~~ركبا فيهم امرأة ثيب فولت رجلا منهم أمرها فزوجها رجلا فجلد عمر بن الخطاب ~~الناكح ورد نكاحها # أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن معبد بن عمير أن عمر ~~رضي الله عنه رد نكاح امرأة نكحت بغير ولي أخبرنا مسلم وعبد المجيد عن بن ~~جريج قال قال عمرو بن دينار نكحت امرأة من بني بكر بن كنانة يقال لها بنت ~~أبي ثمامة عمر بن عبد الله بن مضرس فكتب علقمة بن علقمة العتواري إلى عمر ~~بن عبد العزيز وهو بالمدينة إني وليها وإنها نكحت بغير أمري فرده عمر وقد ~~أصابها + ( قال الشافعي ) فأي امرأة نكحت بغير أذن وليها فلا نكاح لها لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال فنكاحها باطل وإن أصابها فلها صداق مثلها بما ~~أصاب منها بما قضى لها به النبي صلى الله ms1985 عليه وسلم وهذا يدل على أن الصداق ~~يجب في كل نكاح فاسد بالمسيس وأن لا يرجع به الزوج على من غره لأنه إذا كان ~~لها وقد غرته من نفسها لم يكن له أن يرجع به عليها وهو لها وهو لو كان يرجع ~~به فكانت الغارة له من نفسها بطل عنها ولا يرجع زوج أبدا بصداق على من غره ~~امرأة كانت أو غير امرأة إذا أصابها قال وفي هذا دليل على أن على السلطان ~~إذا اشتجروا أن ينظر فإن كان الولي عاضلا أمره بالتزويج فإن زوج فحق أداه ~~وإن لم يزوج فحق منعه وعلى السلطان أن يزوج أو يوكل وليا غيره فيزوج والولي ~~عاص بالعضل لقول الله عز وجل @QB@ فلا تعضلوهن @QE@ وإن ذكر شيئا نظر فيه ~~السلطان فإن رآها تدعو إلى كفاءة لم يكن له منعها وإن دعاها الولي إلى خير ~~منه وإن دعت إلى غير كفاءة لم يكن له تزويجها والولي لا يرضى به وإنما ~~العضل أن تدعو إلى مثلها أو فوقها فيمتنع الولي # | - * اجتماع الولاة وافتراقهم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا ولاية لأحد مع أب فإذا مات ~~فالجد أبو الأب فإذا مات فالجد أبو الجد لأن كلهم أب وكذلك الآباء وذلك أن ~~المزوجة من الآباء وليست من الإخوة والولاية غير المواريث ولا ولاية لأحد ~~من الأجداد دونه أب أقرب إلى المزوجة منه فإذا لم يكن آباء فلا ولاية لأحد ~~مع الإخوة وإذا اجتمع الإخوة فبنو الأب والأم أولى من بني الأب فإذا لم يكن ~~بنو أم وأب فبنو الأب أولى من غيرهم ولا ولاية لبني الأم بالأم ولا لجد أبي ~~أم إن لم يكن عصبة لأن الولاية للعصبة فإن كانوا بني عم ولا أقرب منهم كانت ~~لهم الولاية بأنهم عصبة وإن كان معهم مثلهم من العصبة كانوا أولى لأنهم ~~أقرب بأم وإذا لم يكن إخوة لأب وأم ولا أب وكان بنو أخ لأب وأم وبنو أخ لأب ~~فبنو الأخ للأب والأم أولى من بني الأخ للأب وإن كان ms1986 بنو أخ لأب وبنو أخ ~~لأم فبنو الأخ للأب أولى ولا ولاية لبني الأخ للأم بحال إلا أن يكونوا عصبة ~~قال وإذا تسفل بنو الأخ فانسبهم إلى المزوجة فأيهم كان أقعد بها وإن كان بن ~~أب فهو أولى لأن قرابة الأقعد أقرب من قرابة أم غير ولدها أقعد منه وإذا ~~استووا فكان فيهم بن أب وأم فهو أولى بقربه مع المساواة قال وإن حرم النسب ~~بقرابة الأم كان بنو بني الأخ وإن تسفلوا وبنو عم دنية فبنو بني الأخ وإن ~~تسفلوا أولى لأنهم يجمعهم وإياها أب قبل بني العم وهكذا إن كان بنو أخ ~~وعمومة فبنو الأخ أولى وإن تسفلوا لأن العمومة غير آباء فيكونون أولى لأن ~~المزوجة من الأب فإذا انتهت الأبوة فأقرب الناس PageV05P013 بالمزوجة ~~أولاهم بها وبنو أخيها أقرب بها من عمومتها لأنه يجمعهم وإياها أب دون الأب ~~الذي يجمعها بالعمومة وإذا لم يكن بنو أخ ( ( ( الأخ ) ) ) وكانوا بني عم ~~فكان فيهم بنو عم لأب وأم وبنو عم لأب فاستووا فبنو العم للأب والأم أولى ~~وإن كان بنو العم للأب أقعد فهم أولى وإذا لم يكن لها قرابة من قبل الأب ~~وكان لها أوصياء لم يكن الأوصياء ولاة نكاح ولا ولاة ميراث وهكذا إن كان ~~لها قرابة من قبل أمها أو بني أخواتها لا ولاية للقرابة في النكاح إلا من ~~قبل الأب وإن كان للمزوجة ولد أو ولد ولد فلا ولاية لهم فيها بحال إلا أن ~~يكونوا عصبة فتكون لهم الولاية بالعصبة ألا ترى أنهم لا يعقلون عنها ولا ~~ينتسبون من قبيلها إنما قبيلها نسبها من قبل أبيها أو لا ترى أن بني الأم ~~لا يكونون ولاة نكاح فإذا كانت الولاية لا تكون بالأم إذا انفردت فهكذا ~~ولدها لا يكونون ولاة لها وإذا كان ولدها عصبة وكان مع ولدها عصبة أقرب ~~منهم هم أولى منهم فالعصبة أولى وإن تساوى العصبة في قرابتهم بها من قبل ~~الأب فهم أولى كما يكون بنو الأم والأب أولى من بني الأب وإن ms1987 استووا فالولد ~~أولى # | - * ولاية الموالي ( ( ( المولى ) ) ) # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يكون الرجل وليا بولاء ~~وللمزوجة نسب من قبل أبيها يعرف ولا للأخوال ولاية بحال أبدا إلا أن يكونوا ~~عصبة فإذا لم يكن للمرأة عصبة ولها موال فمواليها أولياؤها ولا ولاء إلا ~~لمعتق ثم أقرب الناس بمعتقها وليها كما يكون أقرب الناس به ولي ولد المعتق ~~لها قال واجتماع الولاة من أهل الولاء في ولاية المزوجة كاجتماعهم في النسب ~~+ ( قال الشافعي ) ولا يختلفون في ذلك + ( قال الشافعي ) ولو زوجها مولى ~~نعمة ولا يعلم لها قريبا من قبل أبيها ثم علم كان النكاح مفسوخا لأنه غير ~~ولي كما لو زوجها ولي قرابة يعلم أقرب منه كان النكاح مفسوخا # | - * مغيب بعض الولاة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا ولاية لأحد بنسب ولا ولاء ~~وأولى منه حي غائبا كان أو حاضرا بعيد الغيبة منقطعها مؤيسا منه مفقودا أو ~~غير مفقود وقريبها مرجو الإياب غائبا وإذا كان الولي حاضرا فامتنع من ~~التزويج فلا يزوجها الولي الذي يليه في القرابة ولا يزوجها إلا السلطان ~~الذي يجوز حكمه فإذا رفع ذلك إلى السلطان فحق عليه أن يسأل عن الولي فإن ~~كان غائبا سأل عن الخاطب فإن رضي به أحضر أقرب الولاة بها وأهل المحرم من ~~أهلها وقال هل تنقمون شيئا فإن ذكروه نظر فيه فإن كان كفؤا ( ( ( كفئا ) ) ~~) ورضيته أمرهم بتزويجه فإن لم يفعلوا زوجه وإن لم يأمرهم وزوجه فجائز وإن ~~كان الولي حاضرا فامتنع من أن يزوجها من رضيت صنع ذلك به وإن كان الولي ~~الذي لا أقرب منه حاضرا فوكل قام وكيله مقامه وجاز تزويجه كما يجوز إذا ~~وكله بتزويج رجل بعينه فزوجه أو وكله أن يزوج من رأى فزوجه كفؤا ( ( ( كفئا ~~) ) ) ترضى المرأة به بعينه فإن زوج غير كفء لم يجز وكان هذا منه تعديا ~~مردودا كما يرد تعدى الوكلاء # | - * من لا يكون وليا من ذي القرابة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يكون الرجل وليا لامرأة بنتا ~~كانت أو أختا أو ms1988 بنت عم أو امرأة هو أقرب الناس إليها نسبا أو ولاء حتى ~~يكون الولي حرا مسلما رشيدا يعقل موضع الحظ وتكون المرأة مسلمة ولا ~~PageV05P014 يكون المسلم وليا لكافرة وإن كانت بنته ولا ولاية له على كافرة ~~إلا أمته فإن ما صار لها بالنكاح ملك له قال ولا يكون الكافر وليا لمسلمة ~~وإن كانت بنته قد زوج بن سعيد بن العاص النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة ~~وأبو سفيان حي لأنها كانت مسلمة وبن سعيد مسلم لا أعلم مسلما أقرب بها منه ~~ولم يكن لأبي سفيان فيها ولاية لأن الله تبارك وتعالى قطع الولاية بين ~~المسلمين والمشركين والمواريث والعقل وغير ذلك قال فيجوز تزويج الحاكم ~~المسلم الكافرة لأنه بحكم لا ولاية إذا حاكمت إليه ولا يكون إذا كان بالغا ~~مسلما وليا إن كان سفيها موليا عليه أو غير عالم بموضع الحظ لنفسه ومن زوجه ~~إذا كان هذا لا يكون وليا لنفسه يزوجها كان أن يكون وليا لغيره أبعد وإن لم ~~يكن هذا وليا للسفه أو ضعف العقل فكذلك المعتوه والمجنون الذي لا يفيق بل ~~هما أبعد من أن يكونا وليين قال ومن خرج من الولاية بأحد هذه المعاني حتى ~~لا يكون وليا بحال فالولي أقرب الناس به ممن يفارق هذه الحال وهذا كمن لم ~~يكن وكمن مات ولا ولاية له ما كان بهذه الحال فإذا صلحت حاله صار وليا لأن ~~الحال التي منع بها الولاية قد ذهبت # | - * الأكفاء # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا أعلم في أن للولاة أمرا مع ~~المرأة في نفسها شيئا جعل لهم أبين من أن لا تزوج إلا كفؤا فإن قيل يحتمل ~~أن يكون لئلا يزوج إلا نكاحا صحيحا قيل قد يحتمل ذلك أيضا ولكنه لما كان ~~الولاة لو زوجوها غير نكاح صحيح لم يجز كان هذا ضعيفا لا يشبه أن يكون له ~~جعل للولاة معها أمر فأما الصداق فهي أولى به من الولاة ولو وهبته جاز ولا ~~معنى له أولى به من أن لا يزوج ms1989 إلا كفؤا بل لا أحسبه يحتمل أن يكون جعل لهم ~~أمر مع المرأة في نفسها إلا لئلا تنكح إلا كفؤا + ( قال الشافعي ) إذا ~~اجتمع الولاة فكانوا شرعا فأيهم صلح أن يكون وليا بحال فهو كأفضلهم وسواء ~~المسن منهم والكهل والشاب والفاضل والذي دونه إذا صلح أن يكون وليا فأيهم ~~زوجها بإذنها كفؤا جاز وإن سخط ذلك من بقى من الولاة وأيهم زوج بإذنها غير ~~كفؤ فلا يثبت النكاح إلا باجتماعهم عليه وكذلك لو اجتمعت جماعتهم على تزويج ~~غير كفء وانفرد أحدهم كان النكاح مردودا بكل حال حتى تجتمع الولاة معا على ~~إنكاحه قبل إنكاحه فيكون حقا لهم تركوه وإن كان الولي أقرب ممن دونه فزوج ~~غير كفء بإذنها فليس لمن بقى من الأولياء الذي هو أولى منهم رده لأنه لا ~~ولاية لهم معه قال وليس نكاح غير الكفء محرما فأرده بكل حال إنما هو نقص ~~على المزوجة والولاة فإذا رضيت المزوجة ومن له الأمر معها بالنقص لم أرده ~~قال وإذا زوج الولي الواحد كفؤا بأمر المرأة المالك لأمرها بأقل من مهر ~~مثلها لم يكن لمن بقى من الولاة رد النكاح ولا أن يقوموا عليه حتى يكملوا ~~لها مهر مثلها لأنه ليس في نقص المهر نقص نسب إنما هو نقص المال ونقص المال ~~ليس عليها ولا عليهم فيه نقص حسب وهي أولى بالمال منهم وإذا رضي الولي الذي ~~لا أقرب منه بإنكاح رجل غير كفء فأنكحه بإذن المرأة والولاة الذين هم شرع ~~ثم أراد الولي المزوج والولاة رده لم يكن لهم بعد رضاهم وتزويجهم إياه برضا ~~المرأة وإن كانوا زوجوها بأمرها بأقل من صداق مثلها وكانت لا يجوز أمرها في ~~مالها فلها تمام صداق مثلها لأن النكاح لا يرد فهو كالبيوع المستهلكة كما ~~لو باعت وهي محجورة بيعا فاستهلك وقد غبنت فيه لزم مشتريه قيمته قال وإذا ~~كانت المرأة محجورا عليها مالها فسواء من حابى في صداقها أب أو غيره لا ~~تجوز المحاباة ويلحق بصداق مثلها ولا يرد النكاح دخلت أو ms1990 لم تدخل وإن طلقت ~~قبل ذلك أخذ لها نصف صداق مثلها PageV05P015 # | - * ما جاء في تشاح الولاة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان الولاة شرعا فأراد بعضهم ~~أن يلى التزويج دون بعض فذلك إلى المرأة تولى أيهم شاءت فإن قالت قد أذنت ~~في فلان فأي ولاتي أنكحنيه فنكاحه جائز فأيهم أنكحه ( ( ( أنكحها ) ) ) ~~فنكاحه جائز فإن ابتدره اثنان فزوجاه ( ( ( فزوجاها ) ) ) فنكاحه ( ( ( ~~فنكاحها ) ) ) جائز وإن تمانعوا أقرع بينهم السلطان فأيهم خرج سهمه أمره ~~بالتزويج وإن لم يترافعوا إلى السلطان عدل بينهم أمرهم فأيهم خرج سهمه زوج ~~وإن تركوا الإقراع أو تركه السلطان لم أحبه لهم وأيهم زوج بإذنها جاز # | - * إنكاح الوليين والوكالة في النكاح # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا بن علية عن بن أبي عروبة عن ~~قتادة عن الحسن عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا ~~أنكح الوليان فالأول أحق قال وبين في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الأول أحق أن الحق لا يكون باطلا وأن نكاح الآخر باطل وأن الباطل لا يكون ~~حقا بأن يكون الآخر دخل ولم يدخل الأول ولا يزيد الأول حقا لو كان هو ~~الداخل قبل الآخر هو أحق بكل حال قال وفيه دلالة على أن الوكالة في النكاح ~~جائزة ولأنه لا يكون نكاح وليين متكافيا ( ( ( متكافئا ) ) ) حتى يكون ~~للأول منهما إلا بوكالة منها مع توكيل النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن ~~أمية الضمري فزوجه أم حبيبة ابنة أبي سفيان + ( قال الشافعي ) فأما إذا ~~أذنت المرأة لولييها أن يزوجاها من رأيا أو وامرها أحدهما في رجل فقالت ~~زوجه وأمرها آخر في رجل فقالت زوجه فزوجاها معا رجلين مختلفين كفؤين فأيهما ~~زوج أولا فالأول الزوج الذي نكاحه ثابت وطلاقه وما بينه وبينها مما بين ~~الزوجين لازم ونكاح الذي بعده ساقط دخل بها الآخر أو لم يدخل أو الأول أو ~~لم يدخل لا يحق الدخول لأحد شيئا إنما يحقه أصل العقدة فإن أصابها آخرهما ~~نكاحا فلها مهر مثلها إذا لم ms1991 يصح عقدة النكاح لم تصح بشيء بعدها إلا بتجديد ~~نكاح صحيح وإذا جاز للمرأة أن توكل وليين جاز للولي الذي لا أمر للمرأة معه ~~أن يوكل وهذا للأب خاصة في البكر ولم يجز لولي غيره للمرأة معهم أمر أن ~~يوكل أب في ثيب ولا ولي غير أب إلا بأن تأذن له أن يوكل بتزويجها فيجوز ~~بإذنها فلو أن رجلا خرج ووكل رجلا بتزويج ابنته البكر فزوجها الوكيل وهو ~~فأيهما أنكح أولا فالنكاح نكاحه جائز والآخر باطل الوكيل أو الأب وإن دخل ~~بها الآخر فلها المهر وعليها العدة والولد لا حق ولا ميراث لها منه ولو مات ~~قبل أن يفرق بينهما ولا له منها لو ماتت ولزوجها الأول منها الميراث وعليه ~~لها الصداق يحاسب به من ميراثه وهكذا لو أذنت لوليين فزوجاها معا أو لولي ~~أن يوكل فوكل وكيلا أو لوليين كذلك فوكلا وكيلين أي هذا كان فالتزويج الأول ~~أحق ولو زوجها الوليان والوكلاء ثلاثة أو أربعة فالنكاح للأول إذا علم ~~ببينة تقوم على وقت من الأوقات أنه فعل ذلك قبل صاحبه قال ولو زوجها ولياها ~~رجلين فشهد الشهود على يوم واحد ولم يثبتوا الساعة أو أثبتوها فلم يكن في ~~إثباتهم دلالة على أي النكاحين كان أولا فالنكاح مفسوخ ولا شيء لها من واحد ~~من الزوجين ولو دخل بها أحدهما على هذا فأصابها كان لها منه مهر مثلها ~~وعليها العدة ويفرق بينهما وسواء كان الزوجان في هذا لا يعرفان أي النكاح ~~كان قبل أو يتداعيان فيقول كل واحد منهما كان نكاحي قبل وهما يقران أنها لا ~~تعلم أي نكاحهما كان أولا ويقران بأمر يدل على أنها لا تعلم ذلك مثل أن ~~تكون غائبة عن النكاح ببلد غير البلد الذي تزوجت به أو ما أشبه هذا ولو ~~ادعيا عليها أنها تعلم أي نكاحهما أول وادعى كل واحد منهما أن نكاحه ~~PageV05P016 كان أولا كان القول قولها مع يمينها للذي زعمت أن نكاحه آخرا ~~وإن قالت لا أعلم أيهما كان أولا وادعيا علمها أحلفت ms1992 ما تعلم وما يلزمها ~~نكاح واحد منهما قال ولو كانت خرساء أو معتوهة أو صبية أو خرست بعد التزويج ~~لم يكن عليها يمين وفسخ النكاح ولو زوجها أبوها ووكيل له في هذه الحال فقال ~~الأب إنكاحي أولا أو إنكاح وكيلي أولا كان أو قال ذلك الوكيل لم يكن إقرار ~~واحد منهما يلزمها ولا يلزم الزوجين ولا واحدا منهما ولو كانت عاقلة بالغة ~~فأقرت لأحدهما أن نكاحه كان أولا لزمها النكاح الذي أقرت أنه كان أولا ولم ~~تحلف للاخر لأنها لو أقرت له بأن نكاحه أولا لم يكن زوجها وقد لزمها أن ~~تكون زوجة الآخر ولو كان وليها الذي هو أقرب إليها من وليها الذي يليه ~~زوجها بإذنها ووليها الذي هو أبعد منه بإذنها فإنكاح الولي الذي دونه من هو ~~أقرب منه باطل ولو كان على الانفراد وإذا كان هذا هكذا فنكاح الولي الأقرب ~~جائز كان قبل نكاح الولي الأبعد أو بعد أو دخل الذي زوجه الولي الأبعد الذي ~~لا ولاية له مع من هو أقرب ولو دخل بها الزوجان معا أثبت نكاح الذي زوجه ~~الولي وآمر باجتنابها حتى تكمل عدتها من الزوج غيره ثم خلى بينها وبينه ~~وكان لها على الزوج المهر الذي سمى وعلى الناكح النكاح الفاسد مهر مثلها ~~كان أقل أو أكثر مما سمى لها ولو اشتملت على حمل وقفا عنها وهي في وقفهما ~~عنها زوجة الذي زوجه الولي إن مات ورثته وإن ماتت ورثها ومتى جاءت بولد ~~أريه القافة فبأيهما ألحقاه لحق وإن لم يلحقاه بواحد منهما أو ألحقاه بهما ~~أو لم يكن قافة وقف حتى يبلغ فينتسب إلى أيهما شاء قال وإن انتفيا منه ولم ~~تره القافة لاعناها معا ونفى عنهما معا فإن أقر به أحدهما نسبته إليه فإن ~~أقر به الآخر وقفته حتى تراه القافة وكان كالمسألة على الابتداء وإن مات ~~الآخر بعد ما أقر به الأول ولم يعترف به فهو من الأول ولو زوجها وليان ~~أحدهما قبل الآخر بإذنها فدخل بها صاحب التزويج الآخر ms1993 فلها مهر مثلها وتنزع ~~منه وهي زوجة الأول ويمسك عنها حتى تنقضي عدتها من الداخل بها # | - * ما جاء في نكاح الآباء # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى # أخبرنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى ~~عنها قالت نكحنى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة ست أو سبع وبنى بي ~~وأنا ابنة تسع الشك من الشافعي + ( قال الشافعي ) فلما كان من سنة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أن الجهاد يكون على بن خمس عشرة سنة وأخذ المسلمون ~~بذلك في الحدود وحكم الله بذلك في اليتامى فقال @QB@ حتى إذا بلغوا النكاح ~~فإن آنستم منهم رشدا @QE@ ولم يكن له الأمر في نفسه إلا بن خمس عشرة سنة أو ~~ابنة خمس عشرة إلا أن يبلغ الحلم أو الجارية المحيض قبل ذلك فيكون لهما أمر ~~في أنفسهما دل إنكاح أبي بكر عائشة النبي صلى الله عليه وسلم ابنة ست ~~وبناؤه بها ابنة تسع على أن الأب أحق بالبكر من نفسها ولو كانت إذا بلغت ~~بكرا كانت أحق بنفسها منه أشبه أن لا يجوز له عليها حتى تبلغ فيكون ذلك ~~بإذنها # أخبرنا مالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير عن بن عباس أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستاذن في ~~نفسها وإذنها صماتها # أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابني ~~زيد بن جارية عن خنساء بنت خذام أن أباها زوجها وهي ثيب وهي كارهة فأتت ~~النبي صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها + ( قال الشافعي ) فأي ولي امرأة ثيب ~~أو بكر زوجها بغير إذنها فالنكاح باطل إلا الآباء في الأبكار والسادة في ~~المماليك لأن النبي صلى الله عليه وسلم رد نكاح خنساء ابنة ( ( ( بنت ) ) ) ~~خذام ( ( ( خدام ) ) ) حين زوجها أبوها كارهة ولم يقل إلا أن تشائي أن تبري ~~أباك فتجيزي إنكاحه لو كانت أجازته إنكاحها تجيزه أشبه أن يأمرها ~~PageV05P017 أن تجيز إنكاح ms1994 أبيها ولا يرد بقوته عليها + ( قال الشافعي ) ~~ويشبه في دلالة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرق بين البكر والثيب ~~فجعل الثيب أحق بنفسها من وليها وجعل البكر تستأذن في نفسها أن الولي الذي ~~عنى والله تعالى أعلم الأب خاصة فجعل الأيم أحق بنفسها منه فدل ذلك على أن ~~أمره أن تستأذن البكر في نفسها أمر اختيار لا فرض لأنها لو كانت إذا كرهت ~~لم يكن له تزويجها كانت كالثيب وكان يشبه أن يكون الكلام فيها أن كل امرأة ~~أحق بنفسها من وليها وإذن الثيب الكلام وإذن البكر الصمت ولم أعلم أهل ~~العلم اختلفوا في أنه ليس لأحد من الاولياء غير الآباء أن يزوج بكرا ولا ~~ثيبا إلا بإذنها فإذا كانوا لم يفرقوا بين البكر والثيب البالغين لم يجز ~~إلا ما وصفت في الفرق بين البكر والثيب في الأب الولي وغير الولي ولو كان ~~لا يجوز للأب إنكاح البكر إلا بإذنها في نفسها ما كان له أن يزوجها صغيرة ~~لأنه لا أمر لها في نفسها في حالها تلك وما كان بين الأب وسائر الولاة فرق ~~في البكر كما لا يكون بينهم فرق في الثيب فإن قال قائل فقد أمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم أن تستأمر البكر في نفسها قيل يشبه أمره أن يكون على ~~استطابة نفسها وأن يكون بها داء لا يعلمه غيرها فتذكره إذا استؤمرت أو تكره ~~الخاطب لعلة فيكون استئمارها أحسن في الاحتياط وأطيب لنفسها وأجمل في ~~الأخلاق وكذلك نأمر أباها ونأمره أيضا أن يكون المؤامر لها فيه أقرب نساء ~~أهلها وأن يكون تفضى إليها بذات نفسها أما كانت أو غير أم ولا يعجل في ~~إنكاحها إلا بعد إخبارها بزوج بعينه ثم يكره لأبيها أن يزوجها إن علم منها ~~كراهة لمن يزوجها وإن فعل فزوجها من كرهت جاز ذلك عليها وإذا كان يجوز ~~تزويجه عليها من كرهت فكذلك لو زوجها بغير استئمارها فإن قال قائل وما يدل ~~على أنه قد يؤمر بمشاورة البكر ولا أمر ms1995 لها مع أبيها الذي أمر بمشاورتها ~~قيل قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم @QB@ وشاورهم في الأمر @QE@ ~~ولم يجعل الله لهم معه أمرا إنما فرض عليهم طاعته ولكن في المشاورة استطابة ~~أنفسهم وأن يستن بها من ليس له على الناس ما لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~والاستدلال بأن يأتى من بعض المشاورين بالخير قد غاب عن المستشير وما أشبه ~~هذا قال والجد أبو الأب وأبوه وأبو أبيه يقومون مقام الأب في تزويج البكر ~~وولاية الثيب ما لم يكن دون واحد منهم أب أقرب منه ولو زوجت البكر أزواجا ~~ماتوا عنها أو فارقوها وأخذت مهورا ومواريث دخل بها أزواجها أو لم يدخلوا ~~إلا أنها لم تجامع زوجت تزويج البكر لأنه لا يفارقها اسم بكر إلا بأن تكون ~~ثيبا وسواء بلغت سنا وخرجت الأسواق وسافرت وكانت قيم أهلها أو لم يكن من ~~هذا شيء لأنها بكر في هذه الأحوال كلها ( قال ) وإذا جومعت بنكاح صحيح أو ~~فاسد أو زنا ( 1 ) صغيرة كانت بالغا أو غير بالغ كانت ثيبا لا يكون للأب ~~تزويجها إلا بإذنها ولا يكون له تزويجها إذا كانت ثيبا وإن كانت لم تبلغ ~~إنما يزوج الصغيرة إذا كانت بكرا لأنه لا أمر لها في نفسها إذا كانت صغيرة ~~ولا بالغا مع أبيها قال وليس لأحد غير الآباء أن يزوج بكرا ولا ثيبا صغيرة ~~لا بإذنها ولا بغير إذنها ولا يزوج واحدة منهما حتى تبلغ فتأذن في نفسها ~~وإن زوجها أحد غير الآباء صغيرة فالنكاح مفسوخ ولا يتوارثان ولا يقع عليها ~~طلاق وحكمه حكم النكاح الفاسد في جميع أمره لا يقع به طلاق ولا ميراث ~~والآباء وغيرهم من الأولياء في الثيب سواء لا يزوج أحد الثيب إلا بإذنها ~~وإذنها الكلام وإذن البكر الصمت وإذا زوج الأب الثيب بغير علمها فالنكاح ~~مفسوخ رضيت بعد أو لم ترض وكذلك سائر الأولياء في البكر والثيب * ( 1 ) * ~~PageV05P018 # | - * الأب ينكح ابنته البكر غير الكفء # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يجوز أمر الأب على البكر ms1996 في ~~النكاح إذا كان النكاح حظا لها أو غير نقص عليها ولا يجوز إذا كان نقصا لها ~~أو ضررا عليها كما يجوز شراؤه وبيعه عليها بلا ضرر عليها في البيع والشراء ~~من غير ما لا يتغابن أهل البصر به وكذلك ابنه الصغير قال ولو زوج رجل ابنته ~~عبدا له أو لغيره لم يجز النكاح لأن العبد غير كفء لم يجز وفي ذلك عليها ~~نقص بضرورة ولو زوجها غير كفء لم يجز لأن في ذلك عليها نقصا ولو زوجها كفؤا ~~أجذم أو أبرص أو مجنونا أو خصيا مجبوبا أو غير مجبوب لم يجز عليها لأنها لو ~~كانت بالغا كان لها الخيار إذا علمت هي بداء من هذه الأدواء ولو زوجها كفؤا ~~صحيحا ثم عرض له داء من هذه الأدواء لم يكن له أن يفرق بينه وبينها حتى ~~تبلغ فإذا بلغت فلها الخيار ( قال ) ولو عقد النكاح عليها لرجل به بعض ~~الأدواء ثم ذهب عنه قبل أن تبلغ أو عند بلوغها فاختارت المقام معه لم يكن ~~لها ذلك لأن أصل العقد كان مفسوخا ( قال ) ولو زوج ابنه صغيرا أو مخبولا ~~أمة كان النكاح مفسوخا لأن الصغير لا يخاف العنت والمخبول لا يعرب عن نفسه ~~بأنه يخاف العنت وإن كان كل واحد منهما لا يجد طولا ولو زوجه جذماء أو ~~برصاء أو مجنونة أو رتقاء لم يجز عليه النكاح وكذلك لو كان زوجه امرأة في ~~نكاحها ضرر عليه أو ليس له فيها وطر مثل عجوز فانية أو عمياء أو قطعاء أو ~~ما أشبه هذا # | - * المرأة لا يكون لها الولي # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فبين فيه أن الولي رجل لا ~~امرأة فلا تكون المرأة وليا أبدا لغيرها وإذا لم تكن وليا لنفسها كانت أبعد ~~من أن تكون وليا لغيرها ولا تعقد عقد نكاح # أخبرنا الثقة عن بن جريج عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال كانت عائشة ms1997 ~~تخطب إليها المرأة من أهلها فتشهد فإذا بقيت عقدة النكاح قالت لبعض أهلها ~~زوج فإن المرأة لا تلى عقدة النكاح # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن هشام بن حسان عن بن سيرين عن أبي ~~هريرة قال لا تنكح المرأة المرأة فإن البغى إنما تنكح نفسها + ( قال ~~الشافعي ) وإذا أرادت المرأة أن تزوج جاريتها لم يجز أن تزوجها هي ولا ~~وكيلها إن لم يكن وليا للمرأة إذا لم تكن هي وليا لجاريتها لم يكن أحد ~~بسببها وليا إذا لم يكن من الولاة كما لا يكون للمرأة أن توكل بنفسها ( ( ( ~~نفسها ) ) ) من يزوجها إلا وليا ويزوجها ولي المرأة السيدة الذي كان يزوجها ~~هي أو السلطان إذا أذنت سيدتها بتزويجها كما يزوجونها هي إذا أذنت بتزويجها ~~ولا يجوز لولي المرأة أن يولي امرأة تزوجها إذا لم تكن وليا في نفسها لم ~~تكن وليا بوكالة ولا يزوج جاريتها إلا بإذنها ويجوز وكالة الرجل الرجل في ~~النكاح إلا أنه لا يوكل امرأة لما وصفت ولا كافرا بتزويج مسلمة لأن واحدا ~~من هذين لا يكون وليا بحال وكذلك لا يوكل عبدا ولا من لم تكمل فيه الحرية ~~وكذلك لا يوكل محجورا عليه ولا مغلوبا على عقله لأن هؤلاء لا يكونون ولاة ~~بحال # | - * ما جاء في الأوصياء # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ذكر الله تعالى الأولياء ~~وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها ~~باطل ولم يختلف أحد أن الولاة هم العصبة وأن الأخوال لا يكونون ولاة إن لم ~~PageV05P019 يكونوا عصبة فبين في قولهم أن لا ولاية لوصي إن لم يكن من ~~العصبة لأن الولاية يشبه أن تكون جعلت للعصبة للعار عليهم والوصى ممن لا ~~عار عليه فيما أصاب غيره من عار وسواء وصى الأب بالأبكار والثيبات ووصى ~~غيره فلا ولاية لوصي في النكاح بحال وذلك أنه ليس بوكيل الولي ولا بولي ~~والخال أولى أن يكون عليه عار من الوصى وهو لا ولاية له إذا لم يكن له نسب ~~من ms1998 قبل الأب وهذا قول أكثر من لقيت من أهل الآثار والقياس وقد قال قائل ~~يجوز نكاح وصي الأب على البكر خاصة دون الأولياء ولا يكون له أن ينكح البكر ~~بغير إذنها وللأب أن ينكحها بغير إذنها ولا يجوز إنكاحه الثيب بأمرها ~~وأمرها إلى الولاة ويقول ولا يجوز إنكاح وصي ولي غير وصي الأب + ( قال ~~الشافعي ) وهو يزعم أن الميت إذا مات انقطعت وكالته فإن كان الوصي وكيلا ~~عنده كوكيل الحي فوكيل الأب والأخ ( 1 ) ولي الأولياء البكر والثيب يجوز ~~إنكاحهم عندنا وعنده بوكالة من وكلهم ما جاز لمن وكلهم بالنكاح ويقيمهم ~~مقام من وكله وهو لا يجيز لوصي الأب ما يجيز للأب ويقول ليس بوكيل ولا أب ~~فيقال فولي قرابة فيقول لا فيقال ما هو فيقول وصى ولي فيقول يقوم مقامه ولا ~~يدرى ما يقول ويقال فما لغير الأب فيقول الوصي ليس بولي ولا وكيل فيجوز ~~نكاحه وليس من النكاح بسبيل فيقول قولا متناقضا يخالف معنى القرآن والسنة ~~والآثار # | - * إنكاح الصغار والمجانين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يزوج الصغيرة التي لم تبلغ ~~أحد غير الآباء وإن زوجها فالتزويج مفسوخ والأجداد آباء إذا لم يكن أب ~~يقومون مقام الآباء في ذلك ولا يزوج المغلوبة على عقلها أحد غير الآباء فإن ~~لم يكن آباء رفعت إلى السلطان وعليه أن يعلم الزوج ما اشتهر عنده أنها ~~مغلوبة على عقلها فإن يقدم على ذلك زوجها إياه وإنما منعت الولاة غير ~~الآباء تزويج المغلوبة على عقلها أنه لا يجوز لولي غير الآباء أن يزوج ~~امرأة إلا برضاها فلما كانت ممن لا رضا لها لم يكن النكاح لهم تاما وإنما ~~أجزت للسلطان أن ينكحها لأنها قد بلغت أو أن الحاجة إلى النكاح وأن في ~~النكاح لها عفافا وغناء وربما كان لها فيه شفاء وكان إنكاحه إياها كالحكم ~~لها وعليها وإن أفاقت فلا خيار لها ولا يجوز أن يزوجها إلا كفؤا وإذا ~~أنكحها فنكاحه ثابت وترث وتورث وإن غلب على عقلها من مرض أو برسام أو ms1999 غيره ~~لم يكن له أن ينكحها حتى يتأنى بها فإن أفاقت أنكحها الولي من كان بإذنها ~~وإن لم تفق حتى طال ذلك ويؤيس من إفاقتها زوجها الأب أو السلطان وإن كان ~~بها مع ذهاب العقل جنون أو جذام أو برص أعلم ذلك الزوج قبل أن يزوجها وإن ~~كان بها ضنى يرى أهل الخبرة بها أنها لا تريد النكاح معه لم أر له أن ~~يزوجها وإن زوجها لم أرد تزويجه لأن التزويج ازدياد لها لا مؤنة عليها فيه ~~وسواء إذا كانت مغلوبة على عقلها بكرا كانت أو ثيبا لا يزوجها إلا أب أو ~~سلطان بلا أمرها لأنه لا أمر لها # | - * نكاح الصغار والمغلوبين على عقولهم من الرجال # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى في الكبير المغلوب على عقله لأبيه ~~أن يزوجه لأنه لا أمر له في نفسه وإن كان يجن ويفيق فليس له أن يزوجه حتى ~~يأذن له وهو مفيق في أن يزوج فإذا أذن فيه زوجه ولا أرد إنكاحه إياه وليس ~~لأحد غير الآباء أن يزوجوا المغلوب على عقله لأنه لا أمر له في نفسه ويرفع ~~إلى الحاكم فيسأل عنه فإن كان يحتاج إلى التزويج ذكر للمزوجة حاله فإن رضيت ~~حاله زوجه وإن لم يكن يحتاج إلى التزويج فيما يرى بزمانة أو غيرها * ( 1 ) ~~* PageV05P020 لم يكن للحاكم أن يزوجه ولا لأبيه إلا أن يكون تزويجه ليخدم ~~فيجوز تزويجه لذلك وللاباء ما للأب في المغلوب على عقله وفي الصغيرة ~~والمرأة البكر وللاباء تزويج الابن الصغير ولا خيار له إذا بلغ وليس ذلك ~~لسلطان ولا ولي وإن زوجه سلطان أو ولى غير الآباء فالنكاح مفسوخ لأنا إنما ~~نجيز عليه أمر الأب لأنه يقوم مقامه في النظر له ما لم يكن له في نفسه أمر ~~ولا يكون له خيار إذا بلغ فأما غير الأب فليس ذلك له ولو كان الصبي مجبوبا ~~أو مخبولا فزوجه أبوه كان نكاحه مردودا لأنه لا يحتاج إلى النكاح قال وإذا ~~زوج المغلوب على عقله فليس لأبيه ولا للسلطان أن ms2000 يخالع بينه وبين امرأته ~~ولا أن يطلقها عليه ولا يزوج واحد منهما إلا بالغا وبعد ما يستدل على حاجته ~~إلي النكاح ولو طلقها لم يكن طلاقه طلاقا وكذلك لو آلى منها أو تظاهر لم ~~يكن عليه إيلاء ولا ظهار لأن القلم مرفوع عنه وكذلك لو قذفها وانتفى من ~~ولدها لم يكن له أن يلاعن ويلزمه الولد ولو قالت هو عنين لا يأتيني لم نضرب ~~( ( ( تضرب ) ) ) له أجلا وذلك أنها إن كانت ثيبا فقد يأتيها وتجحد وهو لو ~~كان صحيحا جعل القول قوله مع يمينه وإن كانت بكرا فقد تمتنع من أن ينالها ~~فلا يعقل أن يدفع عن نفسه بالقول أنها تمتنع ويمتنع ويؤمر إشارة بإصابتها ~~ولو ارتد لم تحرم عليه لأن القلم مرفوع عنه ولو ارتدت هي فلم تعد إلى ~~الإسلام حتى تنقضي العدة بانت منه وهكذا إذا نكحت المغلوبة على عقلها لم ~~يكن لأبيها ولا لولي غيره أن يخالع عنها بدرهم من مالها ولا يبرئ زوجها من ~~نفقتها ولا شيء وجب لها عليه فإن هربت أو امتنعت منه لم يكن لها عليه نفقة ~~ما دامت هاربة أو ممتنعة وإن آلى منها وطلب وليها وقفه قيل له اتق الله وفئ ~~أو طلق ولا يجبر على طلاق كما لا يجبر لو طلبته هي وكذلك إن كان عنينا لم ~~يؤجل لها من قبل أن هذا شيء إن كانت صحيحة كان لها طلبه لتعطاه أو يفارق ~~وإن تركته لم يحمل فيه الزوج على الفراق لأن الفراق إنما يكون برضاها ~~وامتناعه من الفيء فلا يكون لأحد طلب أن يفارق بحكم يلزم زوجها غيرها وهي ~~ممن لا طلب له ولو طلبت لم يكن ذلك على الزوج وهكذا الصبية التي لا تعقل في ~~كل ما وصفت قال ولو قذف المجنونة وانتفى من ولدها قيل له إن أردت أن تنفي ~~الولد باللعان فالتعن فإذا التعن وقعت الفرقة بينهما ولا يكون له أن ينكحها ~~أبدا ولا يرد عليه وينفى عنه الولد وإن أكذب نفسه ألحق به الولد ولا ms2001 يعزر ~~ولم ينكحها أبدا فإن أبي أن يلتعن فهي امرأته والولد ولده ولا يعزر لها قال ~~وأي ولد ولدته ما كانت في ملكه لزمه إلا أن ينفيه بلعان وإن وجد معها ولد ~~فقال لم تلده ولا قافة وريئت تدر عليه وترضعه وتحنو ( ( ( وتحنوا ) ) ) ~~عليه حنو الأم لم تكن أمه إلا بأن يشهد أربع نسوة أنها ولدته أو يقر هو ~~بأنها ولدته فيلحقه وإن كانت قافة فألحقوه بها فهو ولده إلا أن ينفيه بلعان ~~وليس للأب في الصبية والمغلوبة على عقلها أن يزوجها عبدا ولا غير كفء لها ~~وأنظر كل امرأة كانت بالغا ثيبا فدعت إليه كان لأبيها ووليها منعها منه ~~وليس للأب عليها إدخالها فيه ولا للأب ولا للسلطان في واحد منهما أن يزوجها ~~مجنونا ولا مجذوما ولا أبرص ولا مغلوبا على عقله لأنه قد كان لها لو تزوجته ~~برضاها إذا علمت أن تفسخ نكاحه وكذلك ليس له أن يزوجها مجبوبا وكذلك ليس له ~~أن يكره أمته على واحد من هؤلاء بنكاح وله أن يهبها لكل واحد من هؤلاء ~~ويبيعها منه ولا لولي الصبي أن يزوجه مجنونة ولا جذماء ولا برصاء ولا ~~مغلوبة على عقلها ولا امرأة لا تطيق جماعا بحال ولا أمة وإن كان لا يجد ~~طولا لحرة لأنه ممن لا يخاف العنت PageV05P021 # | - * النكاح بالشهود # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا نكاح للأب في ثيب ولا لولي ~~غير الأب في بكر ولا ثيب غير مغلوبة على عقلها حتى يجمع النكاح أربعا أن ~~ترضى المرأة المزوجة وهي بالغ والبلوغ أن تحيض أو تستكمل خمس عشرة سنة ~~ويرضى الزوج البالغ وينكح المرأة ولي لا أولى منه أو السلطان ويشهد على عقد ~~النكاح شاهدان عدلان فإن نقص النكاح واحدا من هذا كان فاسدا قال ولأبي ~~البكر أن يزوجها صغيرة وكبيرة بغير أمرها وأحب إلى أن كانت بالغا أن ~~يستأمرها وذلك لسيد الأمة في أمته وليس ذلك لسيد العبد في عبده ولا لأحد من ~~الأولياء غير الآباء في البكر وهكذا لأبي المجنونة البالغ ms2002 أن يزوجها تزويج ~~الصغيرة البكر بكرا كانت أو ثيبا وليس ذلك لغير الأباء إلا السلطان # | - * النكاح بالشهود أيضا # - * # أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد عن بن جريج عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن ~~سعيد بن جبير ومجاهد عن بن عباس قال لا نكاح إلا بشاهدي عدل وولي مرشد ~~وأحسب مسلم بن خالد قد سمعه من بن خيثم أخبرنا مالك عن أبي الزبير قال أتى ~~عمر بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة فقال هذا نكاح السر ولا أجيزه ولو ~~كنت تقدمت فيه لرجمت قال ولو شهد النكاح من لا تجوز شهادته وإن كثروا من ~~أحرار المسلمين أو شهادة عبيد مسلمين أو أهل ذمة لم يجز النكاح حتى ينعقد ~~بشاهدين عدلين قال وإذا كان ( ( ( كانا ) ) ) الشاهدان لا يردان من جهة ~~التعديل ولا الحرية ولا البلوغ ولا علة في أنفسهما خاصة جاز النكاح قال ~~وإذا كانا عدلين عدوين للمرأة أو للرجل فتصادق الزوجان على النكاح جازت ~~الشهادة لأنها شهادة عدلين وإن تجاحدا لم يجز النكاح لأني لا أجيز شهادتهما ~~على عدويهما وأحلفت الجاحد منهما فإن حلف بريء وإن نكل رددت اليمين على ~~صاحبه فإن حلف أثبت له النكاح وإن لم يحلف لم أثبت له نكاحا وإن رؤى رجل ~~يدخل على امرأة فقالت زوجي وقال زوجتي نكحتها بشاهدين عدلين ثبت النكاح وإن ~~لم نعلم الشاهدين قال ولو عقد النكاح بغير شهود ثم أشهد بعد ذلك على حياله ~~وأشهدت ووليها على حيالهما لم يجز النكاح ولا نجيز نكاحا إلا نكاحا عقد ~~بحضرة شاهدين عدلين وما وصفت معه ولا يكون أن يتكلم بالنكاح غير جائز لم ~~يجز إلا بتجديد نكاح غيره ولو كان الشاهدان عدلين حين حضرا النكاح ثم ساءت ~~حالهما حتى ردت شهادتهما فتصادقا أن النكاح قد كان والشاهدان عدلان أو قامت ~~بذلك بينة جاز وإن قالا كان النكاح وهما بحالهما لم يجز وقال إنما أنظر في ~~عقدة النكاح ولا أنظر أين يقومان هذا يخالف الشهادة على الحق غير النكاح في ~~هذا الموضع ms2003 الشهادة على الحق يوم يقع الحكم ولا ينظر إلى حال الشاهدين قبل ~~والشهادة على النكاح يوم يقع العقد قال ولو جهلا حال الشاهدين وتصادقا على ~~النكاح بشاهدين جاز النكاح وكانا على العدل حتى أعرف الجرح يوم وقع النكاح ~~وإذا وقع النكاح ثم أمره الزوجان بكتمان النكاح والشاهدين فالنكاح جائز ~~وأكره لهما السر لئلا يرتاب بهما # | - * ما جاء في النكاح إلى أجل ونكاح من لم يولد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل للمرأة قد زوجتك ~~حمل امرأتي وقبلت ذلك المرأة أو أول ولد تلده امرأتي وقبلت ذلك المرأة أو ~~قال ذلك الرجل للرجل في حبل امرأته قد زوجتك أول جارية تلدها امرأتي وقبل ~~الرجل فلا يكون شيء من هذا نكاحا أبدا ولا نكاح لمن لم يولد ألا ترى أنها ~~قد لا تلد جارية وقد لا تلد PageV05P022 غلاما أبدا فإذا كان الكلام منعقدا ~~على غير شيء لم يجز ولا يجوز النكاح إلا على عين بعينها ولو قال الرجل إذا ~~كان غدا فقد زوجتك ابنتي وقبل ذلك الرجل أو قال رجل لرجل إذا كان غدا فقد ~~زوجت ابني ابنتك وقبل أبو الجارية والغلام والجارية صغيران لم يجز له لأنه ~~قد يكون غدا وقد مات ابنه أو ابنته أو هما وإذا انعقد النكاح وانعقاده ~~الكلام به فكان في وقت لا يحل له فيه الجماع ولا يتوارث الزوجان لم يجز ~~وكان ذلك في معنى المتعة التي تكون زوجة في أيام وغير زوجة في أيام وفي ~~أكثر من معنى المتعة لأنه قد جاءت مدة بعد العقد لم يوجب فيها النكاح ولا ~~يكون هذا نكاحا عندنا ولا عند من أجاز نكاح المتعة هذا أفسد من نكاح المتعة # | - * ما يجب به عقد النكاح # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا خطب الرجل على نفسه فقال ~~زوجني ( ( ( زوجتي ) ) ) فلانه أو وكيل الرجل على من وكله فقال ذلك أو أبو ~~الصبي المولى عليه المرأة إلى وليها بعد ما أذنت في إنكاح الخاطب أو ~~المخطوب عليه فقال الولي قد زوجتك ms2004 فلانة التي سمى فقد لزم النكاح ولا ~~احتياج إلى أن يقول الزوج أو من ولي عقد نكاحه بوكالته قد قبلت إذا بدأ ~~فخطب فأجيب بالنكاح قال ولو احتجت إلى هذا لم أجز نكاحا أبدا إلا بأن يولى ~~الرجل وتولي المرأة رجلا واحدا فيزوجهما وذلك أني إذا احتجت إلى أن يقول ~~الخاطب وقد بدأ بالخطبة إذا زوج قد قبلت لأني لا أدري ما بدا للخاطب احتجت ~~إلى أن يقول ولي المرأة قد أجزت لأني لا أدري ما بدا له إن كان إذا زوج لم ~~يثبت النكاح إلا بإحداث المنكح قبولا للنكاح ثم احتجت إلى أن أرد القول على ~~الزوج ثم هكذا على ولي المرأة فلا يجوز بهذا المعنى نكاح أبدا ولا يجوز إلا ~~بما وصفت من أن يلى العقد عليهما واحد بوكالتهما ولكن لو بدأ ولي المرأة ~~فقال لرجل قد زوجتك ابنتي لم يكن نكاحا حتى يقول الرجل قد قبلت لأن هذا ~~ابتداء كلام ليس جواب مخاطبة وإن خطب الرجل المرأة فلم يجبه الأب حتى يقول ~~الخاطب قد رجعت في الخطبة فزوجه الأب بعد رجوعه كان النكاح مفسوخا لأنه زوج ~~غير خاطب إلا أن يقول بعد تزويج الأب قد قبلت ولو خطب رجل إلى رجل فلم يجبه ~~الرجل حتى غلب على عقله ثم زوجه لم يكن هذا نكاحا لأنه عقده من قد بطل ~~كلامه ومن لا يجوز أن يكون وليا وهكذا لو كان الخاطب المغلوب على عقله بعد ~~أن يخطب وقبل أن يزوج ولكن لو عقد عليه ثم غلب على عقله كان النكاح جائزا ~~إذا عقد ومعه عقله ولو كان هذا في امرأة أذنت في أن تنكح فلم تنكح حتى غلبت ~~على عقلها ثم أنكحت بعد الغلبة على عقلها كان النكاح مفسوخا لأنه لم يلزمها ~~شيء من النكاح حتى غلب على عقلها فبطل إذنها وهذا كما قلنا في المسألة ~~قبلها قال ولو زوجت قبل أن تغلب على عقلها ثم غلبت بعد التزويج على عقلها ~~لزمها النكاح ولو قال الرجل لأبي المرأة ms2005 أتزوجني فلانه فقال قد زوجتكها لم ~~يثبت النكاح حتى يقبل المزوج لأن هذا ليس خطبة وهذا استفهام وإذا خطبها على ~~نفسه ولم يسم صداقا فزوجه فالنكاح ثابت ولها مهر مثلها ولو سمى صداقا فزوجه ~~بإذنها كان الصداق له ولها لازما # | - * ما يحرم من النساء بالقرابة # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال قال الشافعي رحمه الله تعالى قال الله ~~تبارك وتعالى @QB@ حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم @QE@ الآية + ( قال ~~الشافعي ) والأمهات أم الرجل الوالدة وأمهاتها وأمهات آبائه وإن بعدت ~~الجدات لأنهن يلزمهن اسم الأمهات والبنات بنات الرجل لصلبه وبنات بنيه ~~وبناتهن وإن سفلن فكلهن يلزمهن اسم البنات كما لزم الجدات PageV05P023 اسم ~~الأمهات وإن علون وتباعدن منه وكذلك ولد الولد وإن سفلوا والأخوات من ولد ~~أبيه لصلبه أو أمه نفسها وعماته من ولد جده الأدنى أو الأقصى ومن فوقهما من ~~أجداده وخالاته من ولدته ( ( ( والدته ) ) ) أم أمه وأمها ومن فوقهما من ~~جداته من قبلها وبنات الأخ كل ما ولد الأخ لأبيه أو لأمه أو لهما من ولد ~~ولدته والدته فكلهم بنو أخيه وإن تسفلوا وهكذا بنات الأخت + ( قال الشافعي ~~) وحرم الله تعالى الأخت من الرضاعة فاحتمل تحريمها معنيين أحدهما إذ ذكر ~~الله تحريم الأم والأخت من الرضاعة فأقامهما في التحريم مقام الأم والأخت ~~من النسب أن تكون الرضاعة كلها تقوم مقام النسب فما حرم بالنسب حرم بالرضاع ~~مثله وبهذا نقول بدلالة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والقياس على ~~القرآن والآخر أن يحرم من الرضاع الأم والأخت ولا يحرم سواهما + ( قال ~~الشافعي ) فإن قال قائل فأين دلالة السنة بأن الرضاعة تقوم مقام النسب قيل ~~له إن شاء الله تعالى # أخبرنا مالك بن أنس عن ( ( ( بن ) ) ) عبد الله بن دينار عن سليمان بن ~~يسار عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة # أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة ms2006 زوج ~~النبي صلى الله عليه وسلم أخبرتها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عندها ~~وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة فقالت عائشة فقلت يا رسول الله هذا ~~رجل يستأذن في بيتك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أراه فلانا لعم حفصة ~~من الرضاعة فقلت يا رسول الله لو كان فلان حيا لعمها من الرضاعة أيدخل علي ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة # أخبرنا بن عيينة قال سمعت بن جدعان قال سمعت بن المسيب يحدث عن علي بن ~~أبي طالب رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله هل لك في ابنة عمك بنت حمزة ~~فإنها أجمل فتاة في قريش فقال أما علمت أن حمزة أخي من الرضاعة وأن الله ~~تعالى حرم من الرضاعة ما حرم من النسب أخبر الدراوردي عن هشام بن عروة عن ~~أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ابنة حمزة مثل حديث سفيان في ~~بنت حمزة + ( قال الشافعي ) وفي نفس السنة أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من ~~الولادة وأن لبن الفحل يحرم كما يحرم ولادة الأب يحرم لبن الأب لا اختلاف ~~في ذلك # أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عمرو بن الشريد أن بن عباس سئل عن رجل كانت له ~~امرأتان فأرضعت إحداهما غلاما وأرضعت الأخرى جارية فقيل له هل يتزوج الغلام ~~الجارية فقال لا اللقاح واحد # أخبرنا سعيد بن سالم قال أخبرنا بن جريج أنه سأل عطاء عن لبن الفحل أيحرم ~~فقال نعم فقلت له أبلغك من ثبت فقال نعم قال بن جريج قال عطاء وأخواتكم من ~~الرضاعة فهي أختك من أبيك أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أن عمرو بن دينار ~~أخبره أنه سمع أبا الشعثاء يرى لبن الفحل يحرم وقال بن جريج عن بن طاوس عن ~~أبيه أنه قال لبن الفحل يحرم + ( قال الشافعي ) وإذا تزوج الرجل المرأة ~~فماتت أو طلقها قبل أن يدخل بها لم ms2007 أر له أن ينكح أمها لأن الأم مبهمة ~~التحريم في كتاب الله عز وجل ليس فيها شرط إنما الشرط في الربائب + ( قال ~~الشافعي ) وهذا قول الأكثر من المفتين وقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم # أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد قال سئل زيد بن ثابت عن رجل تزوج امرأة ~~ففارقها قبل أن يصيبها هل تحل له أمها فقال زيد بن ثابت لا الأم مبهمة ليس ~~فيها شرط إنما الشرط في الربائب + ( قال الشافعي ) وهكذا أمهاتها وإن بعدن ~~وجداتها لأنهن من أمهات نسائه + ( قال الشافعي ) وإذا تزوج الرجل المرأة ~~فلم يدخل بها حتى ماتت أو طلقها فكل بنت لها وإن سفلن حلال لقول الله عز ~~وجل @QB@ وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم ~~تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم @QE@ فلو نكح امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل ~~بها ثم نكح ابنتها حرمت عليه أم PageV05P024 امرأته وإن لم يدخل بامرأته ~~لأنها صارت من أمهات نسائه وقد كانت قبل من نسائه غير أنه لم يدخل بها ولو ~~كان دخل بالأم لم تحل له البنت ولا أحد ممن ولدته البنت أبدا لأنهن ربائبه ~~من امرأته التي دخل بها قال الله عز وجل @QB@ وحلائل أبنائكم الذين من ~~أصلابكم @QE@ فأي امرأة نكحها رجل حرمت على أبيه دخل بها الابن أو لم يدخل ~~وكذلك تحرم على جميع آبائه من قبل أبيه وأمه لأن الأبوة تجمعهم معا وكذلك ~~كل من نكح ولد ولده من قبل النساء والرجال وإن سفلوا لأن الأبوة تجمعهم معا ~~قال الله تعالى @QB@ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف ~~@QE@ فأي امرأة نكحها رجل حرمت على ولده دخل بها الأب أو لم يدخل بها وكذلك ~~ولد ولده من قبل الرجال والنساء وإن سفلوا لأن الأبوه تجمعهم معا + ( قال ~~الشافعي ) وكل امرأة أب أو بن حرمتها على ابنه أو أبيه بنسب فكذلك أحرمها ~~إذا كانت امرأة أب أو أبن من الرضاع فإن قال قائل إنما قال ms2008 الله تبارك ~~وتعالى @QB@ وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم @QE@ فكيف حرمت حليلة الابن ~~من الرضاعة قيل بما وصفت من جمع الله بين الأم والأخت من الرضاعة والأم ~~والأخت من النسب في التحريم ثم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحرم من ~~الرضاع ما يحرم من النسب فإن قال فهل تعلم فيم أنزلت @QB@ وحلائل أبنائكم ~~الذين من أصلابكم @QE@ قيل الله تعالى أعلم فيم أنزلها فأما معنى ما سمعت ~~متفرقا فجمعته فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد نكاح ابنة جحش فكانت ~~عند زيد بن حارثة فكان النبي صلى الله عليه وسلم تبناه فأمر الله تعالى ~~ذكره أن يدعى الأدعياء لآبائهم @QB@ فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في ~~الدين @QE@ وقال @QB@ وما جعل أدعياءكم أبناءكم @QE@ إلى قوله @QB@ ~~ومواليكم ( ( ( مواليكم ) ) ) @QE@ وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج @QE@ الآية ~~+ ( قال الشافعي ) فأشبه والله تعالى أعلم أن يكون قوله @QB@ وحلائل ~~أبنائكم الذين من أصلابكم @QE@ دون أدعيائكم الذين تسمونهم أبناءكم ولا ~~يكون الرضاع من هذا في شيء وحرمنا من الرضاع بما حرم الله قياسا عليه وبما ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة + ~~( قال الشافعي ) في قول الله عز وجل @QB@ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من ~~النساء إلا ما قد سلف @QE@ وفي قوله @QB@ وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد ~~سلف @QE@ كان أكبر ولد الرجل يخلف على امرأة أبيه وكان الرجل يجمع بين ~~الأختين فنهى الله عز وجل عن أن يكون منهم أحد يجمع في عمره بين أختين أؤ ~~ينكح ما نكح أبوه إلا ما قد سلف في الجاهلية قبل علمهم بتحريمه ليس أنه أقر ~~في أيديهم ما كانوا قد جمعوا بينه قبل الإسلام كما أقرهم النبي صلى الله ~~عليه وسلم على نكاح الجاهلية الذي لا يحل في الإسلام بحال + ( قال الشافعي ~~) وما حرمنا على الآباء من نساء الأبناء وعلى الأبناء من نساء الآباء وعلى ~~الرجل من أمهات ms2009 نسائه وبنات نسائه اللاتي دخل بهن بالنكاح فأصيب فأما ~~بالزنى فلا حكم للزنا يحرم حلالا فلو زنى رجل بامرأة لم تحرم عليه ولا على ~~ابنه ولا على أبيه وكذلك لو زنى بأم امرأته أو بنت امرأته لم تحرم عليه ~~امرأته وكذلك لو كانت تحته امرأة فزنى بأختها لم يجتنب امرأته ولم يكن ~~جامعا بين الأختين وإن كانت الإصابة بنكاح فاسد احتمل أن يحرم من قبل أنه ~~يثبت فيه النسب ويؤخذ فيه المهر ويدرأ فيه الحد وتكون فيه العدة وهذا حكم ~~الحلال وأحب إلى أن يحرم به من غير أن يكون واضحا فلو نكح رجل امرأة نكاحا ~~فاسدا فأصابها لم يحل له عندي أن ينكح أمها ولا ابنتها ولا ينكحها أبوه ولا ~~ابنه وإن لم يصب الناكح نكاحا فاسدا لم يحرم عليه النكاح الفاسد بلا إصابة ~~فيه شيئا من قبل أن حكمه لا يكون فيه صداق ولا يلحق فيه نكاحا فاسدا لم ~~يحرم عليه النكاح الفاسد بلا إصابة فيه شيئا من قبل أن حكمه لا يكون فيه ~~صداق ولا يلحق فيه طلاق ولا شيء مما بين الزوجين + ( قال الشافعي ) وقد قال ~~غيرنا لا يحرم النكاح الفاسد وإن كان فيه الإصابة كما لا يحرم الزنى لأنها ~~ليست من الأزواج ألا ترى أن الطلاق لا يلحقها ولا ما بين الزوجين وقد قال ~~غيرنا وغيره كل PageV05P025 ما حرمه الحلال فالحرام أشد له تحريما ( قال ~~الشافعي ) وقد وصفنا في كتاب الاختلاف ذكر هذا وغيره وجماعه أن الله عز وجل ~~إنما أثبت الحرمة بالنسب والصهر وجعل ذلك نعمة من نعمه على خلقه فمن حرم من ~~النساء على الرجال فيحرمه الرجال عليهن ولهن على الرجال من الصهر كحرمة ~~النسب وذلك أنه رضي النكاح وأمر به وندب إليه فلا يجوز أن تكون الحرمة التي ~~أنعم الله تعالى بها على أن من أتى ( ( ( أبى ) ) ) شيئا دعاه الله تعالى ~~إليه كالزاني العاصي لله الذي حده الله وأوجب له النار إلا أن يعفو ( ( ( ~~يعفوا ) ) ) عنه وذلك أن التحريم بالنكاح إنما هو ms2010 نعمة لا نقمة فالنعمة ~~التي تثبت بالحلال لا تثبت بالحرام الذي جعل الله فيه النقمة عاجلا وآجلا ~~وهكذا لو زنى رجل بأخت امرأته لم يكن هذا جمعا بينهما ولم يحرم عليه أن ~~ينكح أختها التي زنى بها مكانها + ( قال الشافعي ) وإذا حرم من الرضاع ما ~~حرم من النسب لم يحل له أن ينكح من بنات الأم التي أرضعته وإن سفلن وبنات ~~بنيها ( 1 ) وبناتها وكل من ولدته من قبل ولد ذكر أو أنثى امرأة وكذلك ~~أمهاتها وكل من ولدها ( ( ( ولد ) ) ) لأنهن بمنزلة أمهاته وأخواته وكذلك ~~أخواتها لأنهن خالاته وكذلك عماتها وخالاتها لأنهن عمات أمه وخالات أمه ~~وكذلك ولد الرجل الذي أرضعته لبنه وأمهاته وأخواته وخالاته وعماته وكذلك من ~~أرضعته بلبن الرجل الذي أرضعته من الأم التي أرضعته أو غيرها وكذلك من أرضع ~~بلبن ولد المرأة التي أرضعته من أبيه الذي أرضعه بلبنه أو زوج غيره + ( قال ~~الشافعي ) وإذا أرضعت المرأة مولودا فلا بأس أن يتزوج المرأة المرضع أبوه ~~ويتزوج ابنتها وأمها لأنها لم ترضعه هو وكذلك ( ( ( كذلك ) ) ) إن لم ~~يتزوجها الأب فلا بأس أن يتزوجها أخو المرضع الذي لم ترضعه هو لأنه ليس ~~ابنها وكذلك يتزوج ولدها ولا بأس أن يتزوج الغلام المرضع ابنة عمه وابنة ~~خاله من الرضاع كما لا يكون بذلك بأس من النسب ولا يجمع الرجل بين الأختين ~~من الرضاعة بنكاح ولا وطء ملك وكذلك المرأة وعمتها من الرضاعة يحرم من ~~الرضاعة ما يحرم من النسب وذوات المحرم من الرضاعة مما يحرم من نكاحهن ~~ويسافر بهن كذوات المحرم من النسب وسواء رضاعة الحرة والأمة والذمية كلهن ~~أمهات وكلهن يحرمن كما تحرم الحرة لا فرق بينهن وسواء وطئت الأمة بملك أو ~~نكاح كل ذلك يحرم ولا بأس أن يتزوج الرجل المرأة وامرأة أبيها من الرضاع ~~والنسب + ( قال الشافعي ) ولو شرب غلام وجارية لبن بهيمة من شاة أو بقرة أو ~~ناقة لم يكن هذا رضاعا إنما هذا كالطعام والشراب ولا يكون محرما بين من ~~شربه إنما يحرم لبن الآدميات ms2011 لا البهائم وقال الله تعالى @QB@ وأمهاتكم ~~اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة @QE@ وقال في الرضاعة @QB@ فإن أرضعن ~~لكم فآتوهن أجورهن @QE@ وقال عز ذكره @QB@ والوالدات يرضعن أولادهن حولين ~~كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة @QE@ + ( قال الشافعي ) فأخبر الله عز وجل ~~أن كمال الرضاع حولان وجعل على الرجل يرضع له ابنه أجر المرضع والأجر على ~~الرضاع لا يكون إلا على ماله مدة معلومة + ( قال الشافعي ) والرضاع اسم ~~جامع يقع على المصة وأكثر منها إلى كمال رضاع الحولين ويقع على كل رضاع وإن ~~كان بعد الحولين + ( قال الشافعي ) فلما كان هكذا وجب على أهل العلم طلب ~~الدلالة هل يحرم الرضاع بأقل ما يقع عليه اسم الرضاع أو معنى من الرضاع دون ~~غيره # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن ~~حزم عن عمرة عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت كان فيما أنزل الله تعالى في ~~القرآن < عشر رضعات معلومات يحرمن > ثم نسخن بخمس معلومات فتوفى النبي صلى ~~الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن # أخبرنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن PageV05P026 عائشة أنها كانت ~~تقول نزل القرآن بعشر رضعات معلومات يحرمن ثم صيرن إلى خمس يحرمن فكان لا ~~يدخل على عائشة إلا من استكمل خمس رضعات # أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن الحجاج بن الحجاج أظنه عن أبي ~~هريرة قال لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء # أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال لا تحرم المصة والمصتان ولا الرضعة ولا الرضعتان # أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر امرأة ~~أبي حذيفة أن ترضع سالما خمس رضعات تحرم بلبنها ففعلت فكانت تراه ابنا # أخبرنا مالك عن نافع أن سالم بن عبد الله أخبره أن عائشة أرسلت به وهو ~~يرضع إلى أختها أم كلثوم فأرضعته ثلاث رضعات ثم مرضت فلم ترضعه ms2012 غير ثلاث ~~رضعات فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أني لم يتم لي عشر رضعات + ( قال ~~الشافعي ) أمرت به عائشة أن يرضع عشرا لأنها أكثر الرضاع ولم يتم له خمس ~~فلم يدخل عليها ولعل سالما أن يكون ذهب عليه قول عائشة في العشر الرضعات ~~فنسخن بخمس معلومات فحدث عنها بما علم من أنه أرضع ثلاثا فلم يكن يدخل ~~عليها وعلم أن ما أمرت أن يرضع عشرا فرأي أنه إنما يحل الدخول عليها عشر ~~وإنما أخذنا بخمس رضعات عن النبي صلى الله عليه وسلم بحكاية عائشة أنهن ~~يحرمن وأنهن من القرآن + ( قال الشافعي ) ولا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات ~~متفرقات وذلك أن يرضع المولود ثم يقطع الرضاع ثم يرضع ثم يقطع الرضاع فإذا ~~رضع في واحدة منهن ما يعلم أنه قد وصل إلى جوفه ما قل منه وكثر فهي رضعة ~~وإذا قطع الرضاع ثم عاد لمثلها أو أكثر فهي رضعة + ( قال الشافعي ) وإن ~~التقم المرضع الثدي ثم لها بشيء قليلا ثم عاد كانت رضعة واحدة ولا يكون ~~القطع إلا ما انفصل انفصالا بينا كما يكون الحالف لا يأكل بالنهار إلا مرة ~~فيكون يأكل ويتنفس بعد الازدراد إلى أن يأكل فيكون ذلك مرة وإن طال + ( قال ~~الشافعي ) ولو قطع ذلك قطعا بينا بعد قليل أو كثير من الطعام ثم أكل كان ~~حانثا وكان هذا أكلتين + ( قال الشافعي ) ولو أخذ ثديها الواحد فأنفد ما ~~فيه ثم تحول إلى الآخر مكانه فأنفذ ( ( ( فأنفد ) ) ) ما فيه كانت هذه رضعة ~~واحدة لأن الرضاع قد يكون بقية النفس والإرسال والعودة كما يكون الطعام ~~والشراب بقية النفس وهو طعام واحد ولا ينظر في هذا إلى قليل رضاعه ولا ~~كثيره إذا وصل إلى جوفه منه شيء فهو رضعة وما لم يتم خمسا لم يحرم بهن + ( ~~قال الشافعي ) والوجور كالرضاع وكذلك السعوط لأن الرأس جوف + ( قال الشافعي ~~) فإن قال قائل فلم لم تحرم برضعة واحدة وقد قال بعض من مضى أنها تحرم قيل ~~بما حكينا أن عائشة تحكي ms2013 أن الكتاب يحرم عشر رضعات ثم نسخن بخمس وبما حكينا ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان وأمر رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أن يرضع سالم خمس رضعات يحرم بهن فدل ما حكت عائشة ~~في الكتاب وما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الرضاع لا يحرم به على ~~أقل اسم الرضاع ولم يكن في أحد مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة وقد قال ~~بعض من مضى بما حكت عائشة في الكتاب ثم في السنة والكفاية فيما حكت عائشة ~~في الكتاب ثم في السنة فإن قال قائل فما يشبه هذا قيل قول الله عز وجل @QB@ ~~والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما @QE@ فسن النبي صلى الله عليه وسلم القطع ~~في ربع دينار وفي السرقة من الحرز وقال تعالى @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا ~~كل واحد منهما مائة جلدة @QE@ فرجم النبي صلى الله عليه وسلم الزانيين ~~الثيبين ولم يجلدهما فاستدللنا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن ~~المراد بالقطع من السارقين والمائة من الزناة بعض الزناة دون بعض وبعض ~~السارقين دون بعض لا من لزمه اسم سرقة وزنا فهكذا استدللنا بسنة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أن المراد بتحريم الرضاع بعض المرضعين دون بعض لا من ~~لزمه اسم رضاع PageV05P027 # | - * رضاعة الكبير # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب أنه سئل عن ~~رضاعة الكبير فقال أخبرني عروة بن الزبير أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة ~~وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد كان شهد بدرا وكان قد تبنى ~~سالما الذي يقال له سالم مولى أبي حذيفة كما تبنى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم زيد بن حارثة فأنكح أبو حذيفة سالما وهو يرى أنه ابنه فأنكحه ابنة ~~أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وهي يومئذ من المهاجرات الأول وهي ~~يومئذ من أفضل أيامى قريش فلما أنزل الله عز وجل في زيد بن حارثة ما أنزل ~~فقال @QB@ ادعوهم لآبائهم ms2014 هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم ~~@QE@ في الدين ومواليكم رد كل واحد من أولئك من تبنى إلى أبيه فإن لم يعلم ~~أباه رده إلى الموالي ( ( ( المولى ) ) ) فجاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة ~~أبي حذيفة وهي من بني عامر بن لؤي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ~~يا رسول الله كنا نرى سالما ولدا وكان يدخل علي وأنا فضل وليس لنا إلا بيت ~~واحد فماذا ترى في شأنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا ~~أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها ففعلت فكانت تراه ابنا من الرضاعة فأخذت ~~عائشة بذلك فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال فكانت تأمر أختها أم ~~كلثوم وبنات أخيها يرضعن لها من أحبت أن يدخل عليها من الرجال والنساء وأبي ~~سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من ~~الناس وقلن ما نرى الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلة بنت سهيل ~~إلا رخصة في سالم وحده من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل علينا بهذه ~~الرضاعة أحد فعلى هذا من الخبر كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في ~~رضاعة الكبير + ( قال الشافعي ) وهذا والله تعالى أعلم في سالم مولى أبي ~~حذيفة خاصة + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل ما دل على ما وصفت ( قال ~~الشافعي ) فذكرت حديث سالم الذي يقال له مولى أبي حذيفة عن أم سلمة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر امرأة أبي حذيفة أن ترضعه خمس رضعات يحرم ~~بهن وقالت ( ( ( قالت ) ) ) أم سلمة في الحديث وكان ذلك في سالم خاصة وإذا ~~كان هذا لسالم خاصة فالخاص لا يكون إلا مخرجا من حكم العام وإذا كان مخرجا ~~من حكم العام فالخاص غير العام ولا يجوز في العام إلا أن يكون رضاع الكبير ~~لا يحرم ولا بد إذا اختلف الرضاع في الصغير والكبير من طلب الدلالة على ~~الوقت الذي إذا صار إليه المرضع فأرضع لم ms2015 يحرم ( قال ) والدلالة على الفرق ~~بين الصغير والكبير موجودة في كتاب الله عز وجل قال الله تعالى @QB@ ~~والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة @QE@ فجعل ~~الله عز وجل تمام الرضاع حولين كاملين وقال @QB@ فإن أرادا فصالا عن تراض ~~منهما وتشاور فلا جناح عليهما @QE@ يعني والله تعالى أعلم قبل الحولين فدل ~~على أن إرخاصه عز وجل في فصال الحولين على أن ذلك إنما يكون باجتماعهما على ~~فصاله قبل الحولين وذلك لا يكون والله تعالى أعلم إلا بالنظر للمولود من ~~والديه أن يكونا يريان أن فصاله قبل الحولين خير له من إتمام الرضاع له ~~لعلة تكون به أو بمرضعته وأنه لا يقبل رضاع غيرها أو ما أشبه هذا وما جعل ~~الله تعالى له غاية فالحكم ( ( ( بالحكم ) ) ) بعد مضى الغاية فيه غيره قبل ~~مضيها فإن قال قائل وما ذلك قيل قال الله تعالى @QB@ وإذا ضربتم في الأرض ~~فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة @QE@ الآية فكان لهم أن يقصروا ~~مسافرين وكان في شرط القصر لهم بحال موصوفة دليل على أن حكمهم في غير تلك ~~الصفة غير القصر وقال تعالى @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ ~~فكن إذا مضت الثلاثة الأقراء فحكمهن بعد مضيها غير حكمهن فيها + ( قال ~~الشافعي ) فإن قال قائل فقد قال عروة قال غير عائشة من أزواج النبي صلى ~~الله عليه وسلم ما نرى هذا من النبي صلى الله عليه وسلم إلا رخصة في سالم ~~قيل PageV05P028 فقول عروة عن جماعة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم غير ~~عائشة لا يخالف قول زينب عن أمها أن ذلك رخصة مع قول أم سلمة في الحديث هو ~~خاصة وزيادة قول غيرها ما نراه إلا رخصة مع ما وصفت من دلالة القرآن وإني ~~قد حفظت عن عدة ممن لقيت من أهل العلم أن رضاع سالم خاص فإن قال قائل فهل ~~في هذا خبر عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بما قلت في رضاع ~~الكبير قيل نعم # أخبرنا مالك عن أنس ms2016 عن عبد الله بن دينار قال جاء رجل إلى بن عمر وأنا ~~معه عند دار القضاء يسأله عن رضاعة الكبير فقال بن عمر جاء رجل إلى عمر بن ~~الخطاب فقال كانت لي وليدة فكنت أطؤها فعمدت امرأتي إليها فأرضعتها فدخلت ~~عليها فقالت دونك فقد والله أرضعتها فقال عمر بن الخطاب أوجعها وائت جاريتك ~~فإنما الرضاع رضاع الصغير # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول لا رضاع إلا لمن أرضع في ~~الصغر # أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد أن أبا موسى قال رضاعة الكبير ما أراها إلا ~~تحرم فقال بن مسعود انظر ما يفتي به الرجل فقال أبو موسى فما تقول أنت فقال ~~لا رضاعة إلا ما كان في الحولين فقال أبو موسى لا تسألوني عن شيء ما كان ~~هذا الحبر بين أظهركم + ( قال الشافعي ) فجماع فرق ما بين الصغير والكبير ~~أن يكون الرضاع في الحولين فإذا أرضع المولود في الحولين خمس رضعات كما ~~وصفت فقد كمل رضاعه الذي يحرم + ( قال الشافعي ) وسواء أرضع المولود أقل من ~~حولين ثم قطع رضاعه ثم أرضع قبل الحولين أو كان رضاعه متتابعا حتى أرضعته ~~امرأة أخرى في الحولين خمس رضعات ولو توبع رضاعه فلم يفصل ثلاثة أحوال أو ~~حولين أو ستة أشهر أو أقل أو أكثر فأرضع بعد الحولين لم يحرم الرضاع شيئا ~~وكان بمنزلة الطعام والشراب ولو أرضع في الحولين أربع رضعات وبعد الحولين ~~الخامسة وأكثر لم يحرم ولا يحرم من الرضاع إلا ما تم خمس رضعات في الحولين ~~وسواء فيما يحرم الرضاع والوجور وإن خلط للمولود لبن في طعام فيطعمه كان ~~اللبن الأغلب أو الطعام إذا وصل اللبن إلى جوفه وسواء شيب له اللبن بماء ~~كثير أو قليل إذا وصل إلى جوفه فهو كله كالرضاع ولو جبن له اللبن فأطعم ~~جبنا كان كالرضاع وكذلك لو استسعطه لأن الرأس جوف ولو حقنه كان في الحقنة ~~قولان أحدهما أنه جوف وذلك أنها تفطر الصائم لو احتقن والآخر أن ما وصل إلى ms2017 ~~الدماغ كما وصل إلى المعدة لأنه يغتذي من المعدة وليست كذلك الحقنة + ( قال ~~الشافعي ) ولو أن صبيا أطعم لبن امرأة في طعام مرة وأوجره أخرى وأسعطه أخرى ~~وأرضع أخرى ثم أوجره وأطعم حتى يتم له خمس مرات كان هذا الرضاع الذي يحرم ~~كل واحد من هذا يقوم مقام صاحبه وسواء لو كان من صنف هذا خمس مرار ( ( ( ~~مرارا ) ) ) أو كان هذا من أصناف شتى وإذا لم تتم له الخامسة إلا بعد ~~استكمال سنتين لم يحرم وإن تمت له الخامسة حين يرضع الخامسة فيصل اللبن إلى ~~جوفه أو ما وصفت أنه يقوم مقام الرضاع مع مضى سنتين قبل كمالها فقد حرم وإن ~~كان ذلك قبل كمالها بطرفة عين أو مع كمالها إذا لم يتقدم كمالها # | - * في لبن الرجل ( ( ( المرأة ) ) ) والمرأة ( ( ( والرجل ) ) ) # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى واللبن إذا كان من حمل ولا أحسبه ~~يكون إلا من حمل فاللبن للرجل والمرأة كما يكون الولد للرجل والمرأة فانظر ~~إلى المرأة ذات اللبن فإن كان لبنها نزل بولد من رجل نسب ذلك الولد إلى ~~والد لأن حمله من الرجل فإن رضع به مولود فالمولود أو المرضع بذلك اللبن بن ~~الرجل الذي الابن ابنه من النسب كما يثبت للمرأة وكما يثبت الولد منه ومنها ~~وإن كان اللبن الذي أرضعت به المولود لبن ولد لا يثبت نسبه من الرجل الذي ~~الحمل منه فأسقط اللبن فلا يكون المرضع بن الذي الحمل منه إذا سقط النسب ~~الذي هو أكبر منه سقط اللبن الذي أقيم مقام النسب في التحريم فإن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وبحكاية PageV05P029 ~~عائشة تحريمه في القرآن + ( قال الشافعي ) فإن ولدت امرأة حملت من الزنى ~~اعترف الذي زنا بها أو لم يعترف فارضعت مولودا فهو ابنها ولا يكون بن الذي ~~زنى بها وأكره له في الورع أن ينكح بنات الذي ولد له من زنا كما أكرهه ~~للمولود من زنا وإن نكح من بناته أحدا لم أفسخه لأنه ليس ms2018 بابنه في حكم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فإن قال قائل فهل من حجة فيما وصفت قيل نعم قضى ~~النبي صلى الله عليه وسلم بابن أمة زمعة لزمعة وأمر سودة أن تحتجب منه لما ~~رأى منه من شبهه بعتبة فلم يرها وقد قضى أنه أخوها حتى لقيت الله عز وجل ~~لأن ترك رويتها مباح وإن كان أخا لها وكذلك ترك رؤية المولود من نكاح أخته ~~مباح وإنما منعني من فسخه أنه ليس بابنه إذا كان من زنا + ( قال الشافعي ) ~~ولو أن بكرا لم تمسس بنكاح ولا غيره أو ثيبا ولم يعلم لواحدة منهما حمل نزل ~~لهما لبن فحلب فخرج لبن فأرضعتا به مولودا خمس رضعات كان بن كل واحدة منهما ~~ولا أب له وكان في غير معنى ولد الزنى وإن كانت له أم ولا أب له لأن لبنه ~~الذي أرضع به لم ينزل من جماع + ( قال الشافعي ) ولو أن امرأة أرضعت ولا ~~يعرف لها زوج ثم جاء رجل فادعى أنه كان نكحها صحيحا وأقر بولدها وأقرت له ~~بالنكاح فهو ابنها كما يكون الولد + ( قال الشافعي ) ولو أن امرأة نكحت ~~نكاحا فاسدا فولدت من ذلك النكاح ولدا وكان النكاح بغير ولي أو بغير شهود ~~عدول أو أي نكاح فاسد ما كان ما خلا أن تنكح في عدتها من زوج يلحق به النسب ~~أو حملت فنزل لها لبن فأرضعت به مولودا كان بن الرجل الناكح نكاحا فاسدا ~~والمرأة المرضع كما يكون الحمل بن الناكح نكاحا صحيحا + ( قال الشافعي ) ~~ولو أن امرأة نكحت في عدتها من وفاة زوج صحيح أو فاسد أو طلاقه رجلا ودخل ~~بها في عدتها فأصابها فجاءت بحمل فنزل لها لبن أو ولدت فأرضعت بذلك اللبن ~~مولودا كان ابنها وكان أشبه عندي والله تعالى أعلم أن يكون موقوفا في ~~الرجلين معا حتى يرى ابنها القافة فأي الرجلين ألحقته القافة لحق الولد ~~وكان المرضع بن الذي يلحق به الولد وسقطت عنه أبوة الذي سقط عنه نسب الولد ~~+ ( قال الشافعي ) ولو ms2019 كان حمل المرأة سقطا لم يبن خلقه أو ولدت ولدا فمات ~~قبل أن يراه القافة فأرضعت مولودا لم يكن المولود المرضع بن واحد منهما دون ~~الآخر في الحكم كما لا يكون المولود بن واحد منهما دون الآخر في الحكم ~~والورع أن لا ينكح ابنة واحد منهما وأن لا يرى واحد منهما بناته حسرا ولا ~~المرضعة إن كانت جارية ولا يكون مع هذا محرما لهن يخلو أو يسافر بهن ولو ~~كان المولود عاش حتى تراه القافة فقالوا هو ابنهما معا فأمر المولود موقوف ~~فينتسب إلى أيهما شاء فإذا انتسب إلى أحدهما انقطع عنه أبوة الذي ترك ~~الانتساب إليه ولا يكون له أن يترك الانتساب إلى أحدهما دون الآخر يجبر أن ~~ينتسب إلى أحدهما وإن مات قبل أن ينتسب أو بلغ معتوها لم يلحق بواحد منهما ~~حتى يموت وله ولد فيقوم ولده مقامه في أن ينتسبوا إلى أحدهما أو لا يكون له ~~ولد فيكون ميراثه موقوفا + ( قال الشافعي ) وهذا موضع فيه قولان أحدهما أن ~~المرضع مخالف للابن لأنه يثبت للابن على الأب وللأب على الابن حقوق الميراث ~~والعقل والولاية للدم ونكاح البنات وغير ذلك من أحكام البنين ولا يثبت ~~للمرضع على ابنه الذي أرضعه ولا لابنه الذي أرضعه عليه من ذلك شيء ولعل ~~العلة في الامتناع من أن يكون ابنهما معا لهذا السبب فمن ذهب هذا المذهب ~~جعل المرضع ابنهما معا ولم يجعل له الخيار في أن يكون بن أحدهما دون الآخر ~~وقال ذلك في المسائل قبله التي في معناها والقول الثاني أن يكون الخيار ~~للولد فأيهما اختار الولد أن يكون أباه فهو أبوه وأبو المرضع ولا يكون ~~للمرضع أن يختار غير الذي اختار المولود لأن الرضاع تبع للنسب فإن مات ~~المولود ولم يختر كان للمرضع أن يختار أحدهما فيكون أباه وينقطع عنه أبوة ~~الآخر والورع أن لا ينكح بنات الآخر ولا يكون لهن محرما يراهن بانقطاع ~~أبوته عنه PageV05P030 + ( قال الشافعي ) وإذا أرضعت المرأة رجلا بلبن ولد ~~فانتفى أبو المولود منه فلاعنها ms2020 فنفى عنه نسبه لم يكن أبا للمرضع فإن رجع ~~الأب ينسبه إليه ضرب الحد ولحق به الولد ورجع إليه أن يكون أبا المرضع من ~~الرضاعة + ( قال الشافعي ) ولو أن امرأة طلقها زوجها وقد دخل بها أو مات ~~عنها وهي ترضع وكانت تحيض في رضاعها ذلك ثلاث حيض ولبنها دائم أرضعت مولودا ~~فالمولود ابنها وبن الزوج الذي طلق أو مات واللبن منه لأنه لم يحدث لها زوج ~~غيره + ( قال الشافعي ) ولو تزوجت زوجا بعد انقطاع لبنها أو قبله ثم انقطع ~~لبنها وأصابها الزوج فثاب لبنها ولم يظهر بها حمل فاللبن من الزوج الأول ~~ومن أرضعت فهو ابنها وبن الزوج الأول ولا يكون بن الآخر + ( قال الشافعي ) ~~ولو أحبلها الزوج الآخر بعد انقطاع لبنها من الزوج الأول فثاب لبنها سئل ~~النساء عن الوقت الذي يثوب فيه اللبن ويبين الحمل فإن قلن الحمل لو كان من ~~امرأة بكر أو ثيب ولم تلد قط أو امرأة قد ولدت لم يأت لها لبن في هذا الوقت ~~إنما يأتي لبنها في الثامن من شهورها أو التاسع فاللبن للأول فإن دام فهو ~~بن للأول ما بينه وبين أن يبلغ الوقت الذي يكون لها فيه لبن من حملها الآخر ~~+ ( قال الشافعي ) وإذا ثاب لها اللبن في الوقت الذي يكون لها فيه لبن من ~~حملها الآخر كان اللبن من الأول بكل حال لأني على علم من لبن الأول وفي شك ~~من أن يكون خلطه لبن الآخر فلا أحرم بالشك شيئا وأحب له أن يتوقى بنات ~~الزوج الآخر في هذا الوقت + ( قال الشافعي ) ولو شك رجل أن تكون امرأة ~~أرضعته خمس رضعات قلت الورع أن يكف عن رؤيتها حاسرا ولا يكون محرما لها ~~بالشك ولو نكحها أو أحدا من بناتها لم أفسخ النكاح لأني على غير يقين من ~~أنها أم + ( قال الشافعي ) ولو كان لبنها انقطع فلم يثب حتى كان هذا الحمل ~~الآخر في وقت يمكن أن يثوب فيه اللبن من الآخر ففيها قولان أحدهما أن اللبن ~~بكل حال من ms2021 الأول وإن ثاب بتحريك نطفة الآخر فهو كما يثوب بأن ترحم المولود ~~فتدر عليه وتشرب الدواء أو تأكل الطعام الذي يزيد في اللبن فتدر عليه ~~والقول الثاني أنه إذا انقطع انقطاعا بينا ثم ثاب فهو من الآخر وإن كان لا ~~يثوب بحال من الآخر لبن ترضع به حتى تلد أمه فهو من الأول في جميع هذه ~~الأقاويل وإن كان لا يثوب شيء ترضع به وإن قل فهو منهما معا فمن لم يفرق ~~بين اللبن والولد قال هو للأول أبدا لأنه لم يحدث ولدا ولم يكن بن لآخر إذا ~~كان بن الأول من الرضاعة ومن فرق بينهما قال هو منهما معا + ( قال الشافعي ~~) وإن طلقت امرأة فلم ينقطع لبنها وكانت تحيض وهي ترضع فحاضت ثلاث حيض ~~ونكحت زوجا فدخل بها فأصابها فحملت فلم ينقطع اللبن حتى ولدت فالولاد قطع ~~اللبن الأول ومن أرضعته فهو ابنها وبن الزوج الآخر لا يحل له أحد ولدته ولا ~~ولده الزوج الآخر لأنه أبوه ويحل له ولد الأول من غير المرأة التي أرضعته ~~لأنه ليس بأبيه + ( قال الشافعي ) ولو أرضعت امرأة صبيا أربع رضعات ثم حلب ~~منها لبن ثم ماتت فأوجره الصبي بعد موتها كان ابنها كما يكون ابنها لو ~~أرضعته خمسا في الحياة + ( قال الشافعي ) ولو رضعها الخامسة بعد موتها أو ~~حلب له منها لبن بعد موتها فأوجره لم يحرم لأنه لا يكون للميت فعل له حكم ~~بحال ولو كانت نائمة فحلبت فأوجره صبي حرم لأن لبن الحية يحل ولا يحل لبن ~~الميتة وإن الحية النائمة يكون لها جناية بأن تنقلب على إنسان أو تسقط عليه ~~فتقتله فيكون فيه العقل ولو تعقل إنسان بميتة أو سقطت عليه فقتلته لم يكن ~~له عقل لأنها لا جناية لها + ( قال الشافعي ) ولو كانت لم تكمل خمس رضعات ~~فحلب لها لبن كثير فقطع ذلك اللبن فأوجره صبي مرتين أو ثلاثا حتى يتم خمس ~~رضعات لم يحرم لأنه لبن واحد ولا يكون إلا رضعة واحدة وليس كاللبن يحدث في ~~الثدي ms2022 كلما خرج منه شيء حدث غيره فيفرق فيه الرضاع حتى يكون خمسا ( قال ~~الربيع ) وفي قول آخر أنه إذا حلب منها لبن فأرضع به الصبي مرة بعد مرة فكل ~~مرة PageV05P031 تحسب رضعة إذا كان بين كل رضعتين قطع بين فهو مثل الغذاء ~~إذا تغذى به ثم قطع الغذاء القطع البين ثم عاد له كان أكلتين وإن كان ~~الطعام واحدا وكذلك إذا قطع عن الصبي الرضاع القطع البين وإن كان اللبن ~~واحدا + ( قال الشافعي ) ولو تزوج رجل صبية ثم أرضعتها أمه التي ولدته أو ~~أمه من الرضاعة أو ابنته من نسب أو رضاع أو امرأة ابنه من نسب أو رضاع بلبن ~~ابنه حرمت عليه الصبية أبدا وكان لها عليه نصف المهر ورجع على التي أرضعتها ~~بنصف صداق مثلها تعمدت إفساد النكاح أو لم تتعمده لأن كل من أفسد شيئا ضمن ~~قيمة ما أفسد تعمد الفساد أو لم يتعمده وقيمته نصف صداق مثلها لأن ذلك قيمة ~~ما أفسدت منها مما يلزم زوجها كان أكثر من نصف ما أصدقها أو أقل إن كان ~~أصدقها شيئا أو لم يسم لها صداقا لأن ذلك أقل ما كان وجب لها عليه بكل حال ~~إذا لم يكن هو طلقها قبل أن يسمى لها شيئا + ( قال الشافعي ) وإنما منعني ~~أن ألزمه مهرها كله أن الفرقة إذا وقعت بإرضاعها ففساد نكاحها غير جناية ~~إلا بمعنى إفساد النكاح وإفساد النكاح كان بالرضاع الذي كان قبل نكاحه ~~جائزا لها وبعد نكاحه إلا بمعنى أن يكون فسادا عليه فلما كان فسادا عليه ~~ألزمتها ما كان لازما للزوج في أصل النكاح وذلك نصف مهر مثلها وإنما منعني ~~أن ألزمها نصف المهر الذي لزمه بتسميته أنه شيء حابى به في ماله وإنما يغرم ~~له إذا أفسد عليه ثمن ما استهلك عليه مما لزمه ولا أزيد عليها في ذلك شيئا ~~على ما لزمه كما لو اشترى سلعة بمائة استهلكها وقيمتها خمسون لم يغرم مائة ~~وإنما منعني أن أغرمها الأقل من نصف مهر مثلها أو ما ms2023 سمى لها أن أباها لو ~~حاباه في صداقها كان عليه نصف مهر مثلها فلم أغرمها إلا ما يلزمه أو أقل ~~منه إن كان قيمة نصف مهر مثلها أقل مما أصدقها وإنما منعني من أن أسقط عنها ~~الغرم وإن كان لم يفرض لها صداقا انه كان حقا لها عليه مثل نصف مهر مثلها ~~ان طلقها ولأني لا أجيز لأبيها المحاباة في صداقها فإنما أغرمتها ما لزمه ~~بكل حال وأبطلت عنها محاباته كهبته وإنما يكون للمرأة المتعة إذا طلقت ولم ~~يسم لها إذا كانت تملك مالها كما يكون العفو لها فأما الصبية فلا تملك ~~مالها ولا يكون لأبيها المحاباة في مالها + ( قال الشافعي ) ولو تزوج امرأة ~~فلم يصبها حتى تزوج عليها صبية ترضع فأرضعتها حرمت عليه المرأة الأم بكل ~~حال لأنها من أمهات نسائه ولا نصف مهر ولا متعة لها لأنها أفسدت نكاح نفسها ~~ويفسد نكاح الصبية بلا طلاق لأنها صارت في ملكه وأمها معها ولأن التي ~~أرضعتها لم تصر أمها وهذه ابنتها إلا في وقت فكانتا في هذا الموضع كمن ~~ابتدأ نكاح امرأة وابنتها فلها نصف المهر بفساد النكاح فيرجع على امرأته ~~التي أرضعتها بنصف مهر مثلها + ( قال الشافعي ) ولو كان نكح صبيتين ~~فأرضعتهما امرأته الرضعة الخامسة جميعا معا فسد نكاح الأم كما وصفت ونكاح ~~الصبيتين معا ولكل واحدة منهما نصف المهر الذي سمى لها ويرجع على امرأته ~~بمثل نصف مهر كل واحدة منهما فإن لم يكن سمى لهما ( ( ( لها ) ) ) مهرا كان ~~لكل واحدة منهما نصف مهر مثلها وتحل له كل واحدة منهما على الانفراد لأنهما ~~ابنتا امرأة لم يدخل بها ولو كانت له ثلاث زوجات صبايا فأرضعت اثنتين ~~الرضعة الخامسة معا ثم أزالت الواحدة فأرضعت الثالثة لم تحرم الثالثة وحرمت ~~الاثنتان اللتان أرضعتا الخامسة معا لأن الثالثة لم ترضع إلا بعد ما حرمت ~~هاتان وحرمت الأم عليه فكانت الثالثة غير أخت للمرأتين إلا بعد ما حرمتا ~~عليه وغير مرضعة الرضعة الخامسة من الأم إلا بعد ما بانت الأم منه ولو ms2024 ~~أرضعت إحداهن الرضعة الخامسة ثم أرضعت الأخريين الرضعة الخامسة حرمت عليه ~~الأم ساعة أرضعت الأولى الرضعة الخامسة لأنها صارت من أمهات نسائه ~~والمرضعتان الرضعة الخامسة معا للأم ولم تكن أما إلا والابنة معقود عليها ~~نكاح الرجل في وقت واحد والاثنتان أختان فينفسخ نكاحهما معا وحرمت الاثنتان ~~بعد حين صارتا أختين معا ويخطب كل واحدة منهما على الانفراد وإن أرضعت ~~PageV05P032 الأخريين بعد متفرقين لم تحرما عليه معا لأنها لم ترضع واحدة ~~منهما إلا بعد ما بانت منه هي والأولى ولكن ثبتت عقدة التي أرضعتها بعد ما ~~بانت الأولى ويسقط نكاح التي أرضعت بعدها لأنها أخت امرأته فكانت كامرأة ~~نكحت على أختها + ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أنها إذا أرضعت الرابعة خمس ~~رضعات فقد أكملت الثالثة والرابعة خمس رضعات وبهن حرمت الرابعة فكأنه جامع ~~بين الأختين من الرضاعة فينفسخن معا ويتزوج من شاء منهن ( قال الشافعي ) ~~ولو أرضعت واحدة خمس رضعات ثم أرضعت الأخريين خمسا معا حرمت عليه الأم بكل ~~حال وانفسخ عليه نكاح البنت الأولى مع الأم وحرمت الأخريان لأنهما صارتا ~~أختين في وقت معا ( + ( قال الشافعي ) ولو كن ثلاثا صغارا وواحدة لم يدخل ~~بها ولها بنات مراضع فأرضعت البنات الصغار واحدة بعد أخرى فسد نكاح الأم ~~ولم يحل بحال ولها نصف المهر ويرجع الزوج على التي أكملت أولا خمس رضعات ~~لأي نسائه أكملت بنصف مهر مثلها ونصف مهر مثل أمها فإن كن أكملن إرضاعهن ~~معا انفسخ نكاحهن معا ويرجع على كل واحدة منهن بنصف مهر التي أرضعت + ( قال ~~الشافعي ) ولو كانت واحدة فأكملت رضاعها خمسا قبل تبين فسخ نكاح التي أكملت ~~رضاعها أولا ولا ينفسخ نكاح التي أكملت رضاعها بعدها لأنها لم ترضع حتى ~~بانت أمها وأختها منه ثم يفسخ نكاح التي أكملت رضاعها بعدها لأنها صارت أخت ~~امرأة له ثابتة النكاح فكانت كالأخت المنكوحة على أختها + ( قال الشافعي ) ~~وكذلك بناتها من الرضاعة وبنات بناتها كلهن يحرم من رضاعهن كما يحرم من ~~رضاعها + ( قال الشافعي ) ولو كان دخل بامرأته وكانت ms2025 أرضعتهن أو أرضعهن ~~ولدها كان لها المهر بالمسيس وحرمت عليه التي أرضعتها وأرضعها ولدها وسواء ~~كانت أرضعت الاثنين معا أو أرضعتهن ثلاثتهن معا أو متفرقات يفسد نكاحهن على ~~الأبد لأنهن بنات امرأة فدخل بها وكذلك كل من أرضعته تلك المرأة وولدها + ( ~~قال الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها ولم يدخل بامرأته فأرضعتهن أم ~~امرأته أو جدتها أو أختها أو بنت أختها كان القول كالقول في بناتها إذا ~~أرضعتهن هن ولم ترضع هي يفسد نكاحها ويكون لها نصف مهر مثلها إذا لم يكن ~~دخل بها ويرجع به على التي أكملت أولا من نسائه خمس رضعات لأنها صيرتها أم ~~امرأته فيفسد نكاح التي أرضعت أولا وامرأته الكبيرة معا ويرجع بنصف مهر مثل ~~التي فسد نكاحها وإن أرضعن معا فسد نكاحهن كلهن ويرجع بأنصاف مهورهن ولا ~~تخالف المسألة قبلها إلا في خصلة أن زوجاته الصغار لا يحرمن عليه في كل حال ~~وله أن يبتدئ نكاح أيتهن شاء على الإنفراد لأن الذي حرمن به أو حرم منهن ~~إنما كن أخوات امرأته من الرضاعة أو بنات أختها أو أختها فحرم أن يجمع ~~بينهن ولا يحرمن على الانفراد + ( قال الشافعي ) ولو كان دخل بها حرم نكاح ~~من أرضعته أمهاتها بكل حال ولم يحرم نكاح من أرضعته أخواتها وبنات أختها ~~بكل حال وكان له أن يتزوج اللاتي أرضعته أخواتها إن شاء على الإنفراد ويفسخ ~~نكاح الأولى منهن وامرأته معا ولا يفسد نكاح اللاتي بعدها لأنهن أرضعن بعد ~~ما بانت امرأته فلم يكن جامعا بينهن وبين عمة لهن ولاخالة لهن إلا أن ترضع ~~منهن امرأة واحدة أو اثنتين معا فيفسد نكاحهما بأنهما أختان + ( قال ~~الشافعي ) وإذا أرضعت أجنبية امرأته الصغيرة لم يفسد نكاح امرأته وحرمت ~~الأجنبية عليه أبدا لأنها من أمهات نسائه وحرم عليه أن يجمع بين أحد من ~~بناتها بنسب أو رضاع وبين امرأته التي أرضعت + ( قال الشافعي ) وإذا تزوج ~~الرجل صبية ثم تزوج عليها عمتها وأصاب العمة فرقت بينهما ولها مهر مثلها ~~فإن أرضعت أم العمة الصبية ms2026 لم أفرق بينه وبين الصبية والعمة ذات محرم لها ~~قبل النكاح وبعده وإنما يحرم أن يجمع بينهما فأما إحداهما بعد الأخرى فلا ~~يحرم والله أعلم PageV05P033 # | - * باب الشهادة والإقرار بالرضاع # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لم أعلم أحدا ممن ينسبه العامة ~~إلى العلم مخالفا في أن شهادة النساء تجوز فيما لا يحل للرجال غير ذوي ~~المحارم أن يتعمدوا أن يروه لغير شهادة وقالوا ذلك في ولادة المرأة وعيبها ~~الذي تحت ثيابها والرضاعة عندي مثله لا يحل لغير ذي محرم أو زوج أن يعمد أن ~~ينظر إلى ثديها ولا يمكنه أن يشهد على رضاعها بغير رؤية ثديها لأنه لو رأى ~~صبيا يرضع وثديها مغطى أمكن أن يكون يرضع من وطب عمل كخلقة الثدي وله طرف ~~كطرف الثدي ثم أدخل في كمها فتجوز شهادة النساء في الرضاع كما تجوز شهادتهن ~~في الولادة ولو رأى ذلك رجلان عدلان أو رجل وامرأتان جازت شهادتهم في ذلك ~~ولا تجوز شهادة النساء في الموضع الذي ينفردن فيه إلا بأن يكن حرائر عدولا ~~بوالغ ويكن أربعا لأن الله عز وجل إذا أجاز شهادتهن في الدين جعل امرأتين ~~تقومان مقام رجل بعينه وقول أكثر من لقيت من أهل الفتيا أن شهادة الرجلين ~~تامة في كل شيء ما عدا الزنى فامرأتان أبدا تقومان مقام رجل إذا جازتا # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء قال لا يجوز من النساء ~~أقل من أربع + ( قال الشافعي ) فإذا شهد أربع نسوة أن امرأة أرضعت امرأة ~~خمس رضعات وأرضعت زوجها خمسا أو أقر زوجها بأنها أرضعته خمسا فرق بينه وبين ~~امرأته فإن أصابها فلها مهر مثلها وإن لم يصبها فلا نصف مهر لها ولا متعة + ~~( قال الشافعي ) وكذلك إن كان في النسوة أخوات المرأة وعماتها وخالاتها ~~لأنها لا يرد لها إلا شهادة ولد أو والد + ( قال الشافعي ) وإن كانت المرأة ~~تنكر الرضاع فكانت فيهن ابنتها وأمها جزن عليها أنكره الزوج أو ادعاه ( 1 ) ~~وإن كانت المرأة تنكر الرضاع والزوج ينكر أو لا ms2027 ينكر فلا يجوز فيه أمها ولا ~~أمهاتها ولا ابنتها ولا بناتها وسواء هذا قبل عقدة النكاح وبعد عقدته قبل ~~الدخول وبعده لا يختلف لا يفرق فيه بين المرأة والزوج إلا بشهادة أربع ممن ~~تجوز شهادته عليه ليس فيهن عدو للمشهود عليه أو غير عدل + ( قال الشافعي ) ~~ويجوز في ذلك شهادة التي أرضعت لأنه ليس لها في ذلك ولا عليها شيء ترد به ~~شهادتها وكذلك تجوز شهادة ولدها وأمهاتها ويوقفن حتى يشهدن أن قد أرضع ~~المولود خمس رضعات تخلص كلهن إلى جوفه أو يخلص من كل واحدة منهن شيء إلى ~~جوفه وتسعهن الشهادة على هذه لأنه لا يستدرك في الشهادة فيه أبدا أكثر من ~~رؤيتهن الرضاع وعلمهن وصوله بما يرين من ظاهر الرضاع + ( قال الشافعي ) ~~وإذا أرضع الصبي ثم قاء فهو كرضاعه واستمساكه + ( قال الشافعي ) وإذا لم ~~تكمل في الرضاع شهادة أربع نسوة أحببت له فراقها إن كان نكحها وترك نكاحها ~~إن لم يكن نكحها للورع فإنه أن يدع ماله نكاحه خير من أن ينكح ما يحرم عليه ~~+ ( قال الشافعي ) ولو نكحها لم أفرق بينهما إلا بما أقطع به الشهادة على ~~الرضاع فإن قال قائل فهل في هذا من خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم قيل ~~نعم # أخبرنا عبدالمجيد بن عبد العزيز عن بن جريج قال أخبرني بن أبي مليكة أن ~~عقبة بن الحرث أخبره أنه نكح أم يحيى بنت أبي اهاب فقالت أمة سوداء قد ~~أرضعتكما قال فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فأعرض فتنحيت ~~فذكرت ذلك له فقال وكيف وقد زعمت أنها أرضعتكما + ( قال الشافعي ) إعراضه ~~عليه الصلاة والسلام يشبه أن يكون لم ير هذا شهادة تلزمه وقوله وكيف وقد ~~زعمت أنها أرضعتكما يشبه أن يكون كره له أن يقيم معها وقد قيل إنها أخته من ~~الرضاعة وهذا معنى ما قلنا من أن يتركها ورعا لا حكما PageV05P034 # | - * الإقرار بالرضاع # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر رجل أن امرأة أمه من ~~الرضاعة أو ابنته ms2028 من الرضاعة ولم ينكح واحدة منهما وقد ولدت المرأة التي ~~يزعم أنها أمه أو كان لها لبن يعرف للمرضع مثله وكان لها سن يحتمل أن يرضع ~~مثلها مثله لو ولد له وكانت له سن تحتمل أن ترضع امرأته أو أمته التي ولدت ~~منه مثل الذي أقر أنها ابنته لم تحلل له واحدة منهما أبدا في الحكم ولا من ~~بناتهما ولو قال مكانه غلطت أو وهمت لم يقبل منه لأنه قد أقر أنهما ذواتا ~~محرم منه قبل يلزمه لهما أو يلزمهما له شيء وكذلك لو كانت هي المقرة بذلك ~~وهو يكذبها ثم قالت غلطت لأنها أقرت به في حال لا يدفع بها عن نفسه ولا يجر ~~إليها ولا تلزمه ولا نفسها بإقرارها ( ( ( بإقرار ) ) ) شيئا + ( قال ~~الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها غير أن لم تلد التي أقر أنها أرضعته أو ~~ولدت وهي أصغر مولودا منه فكان مثلها لا يرضع لمثله بحال أو كانت التي ذكر ~~أنها ابنته من الرضاعة مثله في السن أو أكبر منه أو قريبا منه لا يحتمل ~~مثله أن تكون ابنته من الرضاعة كان قوله وقولها في هذه الأحوال باطلا ولم ~~يحرم عليه أن ينكح واحدة منهما ولا ولدا لهما إنما تقبل دعواه ويلزمه ~~إقراره فيما يمكن مثله وسواء في ذلك كذبته المرأة أو صدقته أو كانت المدعية ~~دونه ألا ترى أنه لو قال لرجل أكبر منه هذا ابني وصدقه الرجل لم يكن ابنه ~~أبدا وكذلك لو قال رجل هو أصغر منه هذا أبى وصدقه الرجل ولا نسب لواحد ~~منهما يعرف لم يكن أباه إنما أقبل من هذا ما يمكن أن يكون مثله ولو كانت ~~المسألة في دعواها بحالها فقال هذه أختي من الرضاعة أو قالت هذا أخي من ~~الرضاعة قبل أن يتزوجها وكذبته أو صدقته أو كذبها في الدعوى أو صدقها كان ~~سواء كله ولا يحل لواحد منهما أن ينكح الآخر ولا واحدا من ولده في الحكم ~~ويحل فيما بينه وبين الله تعالى إن علما أنهما كاذبان أن ms2029 يتناكحا أو ولدهما ~~ولو أقر أنها أخته من الرضاعة من امرأة لم يسمها قبلت ذلك منه ولم أنظر إلى ~~سنه وسنها لأنه قد يكون أكبر منها وتعيش التي أرضعته حتى ترضعها بلبن ولد ~~غير الولد الذي أرضعته به وكذلك إن كانت أكبر منه + ( قال الشافعي ) وإن ~~سمى امرأة أرضعته فقال أرضعتني وإياها فلانه فكان لا يمكن بحال أن ترضعه ~~أولا يمكن بحال أن ترضعها لما وصفت من تفاوت السنين أو موت التي زعم أنها ~~أرضعتهما قبل أن يولد أحدهما كان إقراره باطلا كالقول في المسائل قبل هذا ~~إنما ألزمه إقراره وإقرارها فيما يمكن مثله ولا ألزمهما فيما لا يمكن مثله ~~إذا كان إقرارهما لا يلزم واحدا منهما لصاحبه شيئا + ( قال الشافعي ) ولو ~~كان ملك عقدة نكاحها ولم يدخل بها حتى أقر أنها ابنته أو أخته أو أمه وذلك ~~يمكن فيها وفيه سألتها فإن صدقته فرقت بينهما ولم أجعل لها مهرا ولا متعة ~~وإن كذبته أو كانت صبية فأكذبه أبوها أو أقر بدعواه فسواء لأنه ليس له أن ~~يبطل حقها وفرق بينهما بكل حال وأجعل لها عليه نصف المهر الذي سمي لها لأنه ~~إنما أقر بأنها محرم منه بعد ما لزمه لها المهر إن دخل ونصفه إن طلق قبل أن ~~يدخل فأقبل إقراره فيما يفسده على نفسه وأرده فيما يطرح به حقها الذي يلزمه ~~+ ( قال الشافعي ) وإن أراد إحلافها وكانت بالغة أحلفتها له ما هي أخته من ~~الرضاعة فإن حلفت كان لها نصف المهر وإن نكلت حلف على أنها أخته من الرضاعة ~~وسقط عنه نصف المهر وإن نكل لزمه نصف المهر + ( قال الشافعي ) وإن كانت ~~صبية أو معتوهة فلا يمين عليها وآخذه لها بنصف المهر الذي سمي لها فإذا ~~كبرت الصبية أحلفتها له إن شاء + ( قال الشافعي ) ولو كان لم يفرض لها ~~وكانت صبية أو محجورا عليها كان لها نصف صداق مثلها لأنه ليس لوليها أن ~~يزوجها بغير صداق وإن كانت بالغة غير محجور عليها فزوجت برضاها بلا مهر فلا ~~مهر ms2030 لها ولها المتعة + ( قال الشافعي ) ولو كانت هي المدعية لذلك أفتيته ~~بأن يتقي الله عز وجل ويدع نكاحها بتطليقة يوقعها عليها لتحل PageV05P035 ~~بها لغيره إن كانت كاذبة ولا يضره إن كانت صادقة ولا أجبره في الحكم على أن ~~يطلقها لأنه قد لزمها نكاحه فلا أصدقها على إفساده وأحلفه لها على دعواها ~~ما هي أخته من الرضاعة فإن حلف أثبت النكاح وإن نكل أحلفتها فإن حلفت فسخت ~~النكاح ولا شيء لها وإن لم تحلف فهي امرأته بحالها + ( قال الشافعي ) وهذا ~~إذا لم يقم واحد منهما أربع نسوة ولا رجلين ولا رجلا وامرأتين على ما ادعى ~~فإن أقاما على ذلك من تجوز شهادته فلا ايمان بينهما والنكاح مفسوخ إذا شهد ~~النسوة على رضاع أو الرجال فإن شهد على إقرار الرجل أو المرأة بالرضاع أربع ~~نسوة لم تجز شهادتهن ( ( ( شهادتين ) ) ) لأن هذا مما يشهد عليه الرجال ~~وإنما تجوز شهادة النساء منفردات فيما لا ينبغي للرجال أن يعمدوا النظر ~~إليه لغير شهادة ( ( ( الشهادة ) ) ) + ( قال الشافعي ) وإن كان هذا بعد ~~إصابته إياها وكان هو المقر فإن كذبته فلها المهر الذي سمي لها وإن صدقته ~~فلها مهر مثلها كان أكثر أو أقل من المهر الذي سمي لها وإن كانت هي المدعية ~~أنها أخته لم تصدق إلا أن يصدقها فيكون لها مهر مثلها # | - * الرجل يرضع من ثديه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا أحسبه ينزل للرجل لبن فإن نزل ~~له لبن فأرضع به مولودة كرهت له نكاحها ولولده فإن نكحها لم أفسخه لأن الله ~~تعالى ذكر رضاع الوالدات والوالدات إناث والوالدون غير الوالدات وذكر ~~الوالد بأن عليه مؤنة الرضاع فقال عز وجل @QB@ وعلى المولود له رزقهن ~~وكسوتهن بالمعروف @QE@ + ( قال الشافعي ) فلم يجز أن يكون حكم الآباء حكم ~~الأمهات ولا حكم الأمهات حكم الآباء وقد فرق الله عز وجل بين أحكامهم # | - * رضاع الخنثى # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أصل ما أذهب ( ( ( ذهب ) ) ) إليه ~~في الخنثى أنه إذا كان الأغلب عليه أنه رجل نكح امرأة ولم ينزل فنكحه رجل ms2031 ~~فإذا نزل له لبن فأرضع به صبيا لم يكن رضاعا يحرم وهو مثل لبن الرجل لأني ~~قد حكمت له أنه رجل وإذا كان الأغلب عليه أنه امرأة فنزل له لبن من نكاح ~~وغير نكاح فأرضع به صبيا حرم كما تحرم المرأة إذا أرضعت + ( قال الشافعي ) ~~فإذا كان مشكلا فله أن ينكح بأيهما شاء فأيهما نكح به لم أجز له غيره ولم ~~أجعله ينكح بالآخر # | - * باب التعريض بالخطبة # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا + الشافعي قال قال الله عز وجل ~~@QB@ ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم ~~@QE@ الآية + ( قال الشافعي ) وبلوغ الكتاب أجله والله تعالى أعلم انقضاء ~~العدة قال فبين في كتاب الله تعالى أن الله فرق في الحكم بين خلقه بين ~~أسباب الأمور وعقد الأمور وبين إذ فرق الله تعالى ذكره بينهما أن ليس لأحد ~~الجمع بينهما وأن لا يفسد أمر بفساد السبب إذا كان عقد الأمر صحيحا ولا ~~بالنية في الأمر ولا تفسد الأمور إلا بفساد إن كان في عقدها لا بغيره ألا ~~ترى أن الله حرم أن يعقد النكاح حتى تنقضي العدة ولم يحرم التعريض بالخطبة ~~في العدة ولا أن يذكرها وينوي نكاحها بالخطبة لها والذكر لها والنية في ~~نكاحها سبب النكاح وبهذا أجزنا الأمور بعقدها إن كان جائزا ورددناها به إن ~~كان مردودا ولم نستعمل أسباب الأمور في الأحكام بحال فأجزنا أن ينكح الرجل ~~المرأة لا ينوي حبسها إلا يوما ولا تنوي هي إلا هو وكذلك لو تواطآ على ذلك ~~إذا لم يكن PageV05P036 في شرط النكاح وكذلك قلنا في الطلاق إذا قال لها ~~اعتدى لم يكن طلاقا إلا بنية طلاق كان ذلك من قبل غضب أو بعده وإذ أذن الله ~~عز وجل في التعريض بالخطبة في العدة فبين أنه حظر التصريح فيها وخالف بين ~~حكم التعريض والتصريح وبذلك قلنا لا نجعل التعريض أبدا يقوم مقام التصريح ~~في شيء من الحكم إلا أن يريد المعرض التصريح وجعلناه فيما يشبه الطلاق من ~~النية ms2032 وغيره فقلنا لا يكون طلاقا إلا بإرادته وقلنا لا نحد ( ( ( نجد ) ) ) ~~أحدا في تعريض إلا بإرادة التصريح بالقذف + ( قال الشافعي ) قول الله تبارك ~~وتعالى ولكن @QB@ لا تواعدوهن سرا @QE@ يعني والله تعالى أعلم جماعا @QB@ ~~إلا أن تقولوا قولا معروفا @QE@ قولا حسنا لا فحش فيه + ( قال الشافعي ) ~~وذلك أن يقول رضيتك إن عندي لجماعا حسنا يرضى من جومعه فكان هذا وإن كان ~~تعريضا منهيا عنه لقبحه وما عرض به مما سوى هذا مما يفهم المرأة به أنه ~~يريد نكاحها فجائز له وكذلك التعريض بالإجابة له جائز لها لا يحظر عليها من ~~التعريض شيء يباح له ولا عليه شيء يباح لها وإن صرح لها بالخطبة وصرحت له ~~بالإجابة أو لم تصرح ولم يعقد النكاح في الحالين حتى تنقضي العدة فالنكاح ~~ثابت والتصريح لهما معا مكروه ولا يفسد النكاح بالسبب غير المباح من ~~التصريح لأن النكاح حادث بعد الخطبة ليس بالخطبة ألا ترى أن امرأة مستخفة ~~لو قالت لا أنكح رجلا حتى أراه متجردا أو حتى أخبره بالفاحشة فأرضاه في ~~الحالين فتجرد لها أو أتى منها محرما ثم نكحته بعد ما كان النكاح جائزا وما ~~فعلاه قبله محرما لم يفسد النكاح بسبب المحرم لأن النكاح حادث بعد سببه ~~والنكاح غير سببه وهذا مما وصفت من أن الأشياء إنما تحل وتحرم بعقدها لا ~~بأسبابها قال والتعريض الذي أباح الله ما عدا التصريح من قول وذلك أن يقول ~~رب متطلع إليك وراغب فيك وحريص عليك وإنك لبحيث تحبين وما عليك أيمة وإني ~~عليك لحريص وفيك راغب وما كان في هذا المعنى مما خالف التصريح والتصريح أن ~~يقول تزوجيني إذا حللت أو أنا أتزوجك إذا حللت وما أشبه هذا مما جاوز به ~~التعريض وكان بيانا أنه خطبة لا أنه يحتمل غير الخطبة قال والعدة التي أذن ~~الله بالتعريض بالخطبة فيها العدة من وفاة الزوج وإذا كانت الوفاة فلا زوج ~~يرجى نكاحه بحال ولا أحب أن يعرض الرجل للمرأة في العدة من الطلاق الذي لا ~~يملك فيه المطلق ms2033 الرجعة احتياطا ولا يبين أن لا يجوز ذلك لأنه غير مالك ~~أمرها في عدتها كما هو غير مالكها إذا حلت من عدتها فأما المرأة يملك زوجها ~~رجعتها فلا يجوز لأحد أن يعرض لها بالخطبة في العدة لأنها في كثير من معاني ~~الأزواج وقد يخاف إذا عرض لها من ترغب فيه بالخطبة أن تدعى بأن عدتها حلت ~~وإن لم تحل وما قلت فيه لا يجوز التعريض بالخطبة أو لا يجوز التصريح ~~بالخطبة فحلت العدة ثم نكحت المرأة فالنكاح ثابت بما وصفت # | - * الكلام الذي ينعقد به النكاح وما لا ينعقد # - * قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم @QB@ فلما قضى زيد منها ~~وطرا زوجناكها @QE@ وقال تعالى @QB@ وخلق منها زوجها @QE@ وقال @QB@ ولكم ~~نصف ما ترك أزواجكم @QE@ وقال @QB@ والذين يرمون أزواجهم @QE@ وقال @QB@ ~~فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره @QE@ وقال @QB@ وامرأة ~~مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها @QE@ وقال @QB@ إذا ~~نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن @QE@ وقال @QB@ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من ~~النساء @QE@ + ( قال الشافعي ) فسمى الله تبارك وتعالى النكاح اسمين النكاح ~~والتزويج وقال عز وجل @QB@ وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي ~~@QE@ الآية فأبان جل ثناؤه أن الهبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم دون ~~المؤمنين والهبة والله تعالى أعلم نجمع ( ( ( تجمع ) ) ) أن ينعقد له عليها ~~عقدة النكاح بأن تهب نفسها له بلا مهر وفي هذا دلالة على أن لا يجوز نكاح ~~إلا باسم النكاح أو التزويج ولا يقع بكلام غيرهما وإن كانت معه نية التزويج ~~وأنه مخالف للطلاق الذي يقع بما يشبه الطلاق من الكلام مع نية PageV05P037 ~~الطلاق وذلك أن المرأة قبل أن تزوج محرمة الفرج فلا تحل إلا بما سمى الله ~~عز وجل أنها تحل به لا بغيره وأن المرأة المنكوحة تحرم بما حرمها به زوجها ~~مما ذكر الله تبارك اسمه في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وقد ~~دلت سنة النبي صلى الله عليه وسلم على أن الطلاق ms2034 يقع بما يشبه الطلاق إذا ~~أراد به الزوج الطلاق ولم يجز في الكتاب ولا السنة إحلال نكاح إلا باسم ~~نكاح أو تزويج فإذا قال سيد الأمة وأبو البكر أو الثيب أو وليها للرجل قد ~~وهبتها لك أو أحللتها لك أو تصدقت بها عليك أو أبحت لك فرجها أو ملكتك ~~فرجها أو صيرتها من نسائك أو صيرتها امرأتك أو أعمرتكها أو أجرتكها حياتك ~~أو ملكتك بضعها أو ما أشبه هذا أو قالته المرأة مع الولي وقبله المخاطب به ~~لنفسه ( ( ( نفسه ) ) ) أو قال قد تزوجتها فلا نكاح بينهما ولا نكاح أبدا ~~إلا بأن يقول قد زوجتكها أو أنكحتكها ويقول الزوج قد قبلت نكاحها أو قبلت ~~تزويجها أو يقول الخاطب زوجنيها أو أنكحنيها فيقول الولي قد زوجتكها أو ~~أنكحتكها ويسميانها معا باسمها ونسبها ولو قال جئتك خاطبا لفلانة فقال قد ~~زوجتكها لم يكن نكاحا حتى يقول قد قبلت تزويجها ولو قال جئتك خاطبا لفلانة ~~فزوجنيها فقال قد زوجتكها ثبت النكاح ولم أحتج إلى أن يقول قد قبلت تزويجها ~~ولا نكاحها وهكذا لو قال الولي قد زوجتك فلانة فقال الزوج قد قبلت ولم يقل ~~تزويجها لم يكن نكاحا حتى يقول قد قبلت تزويجها ولو قال الخاطب زوجني فلانة ~~فقال الولي قد فعلت أو قد أجبتك إلى ما طلبت أو ملكتك ما طلبت لم يكن نكاحا ~~حتى يقول قد زوجتكها أو أنكحتكها فإن قال زوجني فلانة فقال قد ملكتك نكاحها ~~أو ملكتك بضعها أو ملكتك أمرها أو جعلت بيدك أمرها لم يكن نكاحا حتى يتكلم ~~بزوجتكها أو أنكحتكها ويتكلم الخاطب بأنكحنيها أو زوجنيها فإذا اجتمع هذا ~~انعقد النكاح وهكذا يكون نكاح الصغار والإماء لا ينعقد عليهن النكاح من قول ~~ولاتهن إلا بما ينعقد به على البالغين ولهم إذا تكلما جميعا بإيجاب النكاح ~~مطلقا جاز وإن كان في عقدة النكاح مثنوية لم يجز ولا يجوز في النكاح خيار ~~بحال وذلك أن يقول قد زوجتكها إن رضي فلان أو زوجتكها على أنك بالخيار في ~~مجلسك أو في ms2035 يومك أو أكثر من يوم أو على أنها بالخيار أو زوجتكها إن أتيت ~~بكذا أو فعلت كذا ففعله فلا يكون شيء من هذا تزويجا ولا ما أشبهه حتى يزوجه ~~تزويجا صحيحا مطلقا لا مثنوية فيه # | - * ما يجوز وما لا يجوز في النكاح # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يكون التزويج إلا لامرأة ~~بعينها ورجل بعينه وينعقد النكاح من ساعته لا يتأخر بشرط ولا غيره ويكون ~~مطلقا فلو أن رجلا له ابنتان خطب إليه رجل فقال زوجني ابنتك فقال قد ~~زوجتكها فتصادق الأب والبنت والزوج على أنهما لا يعرفان البنت التي زوجه ~~إياها وقال الأب للزوج أيتهما شئت فهي التي زوجتك أو قال الزوج للأب أيتهما ~~شئت فهي التي زوجتني لم يكن هذا نكاحا ولو قال زوجني أي ابنتيك شئت فزوجه ~~على هذا لم يكن هذا نكاحا وهكذا لو قال زوج ابني وله ابنان فزوجه لم يكن ~~هذا نكاحا ولو قال زوجني ابنتك فلانة غدا أو إذا جئتك أو إذا دخلت الدار أو ~~إذا فعلت أو فعلت كذا فقال قد زوجتكها على ما شرطت ففعل ما شرط لم يكن ~~نكاحا إذا تكلما بالنكاح معا فلم يكن منعقدا مكانه لم ينعقد بعد مدة ولا ~~شرط ولو قال زوجني حبل امرأتك فزوجه إياه فكان جارية لم يكن نكاحا وهكذا لو ~~قال زوجني ما ولدت امرأتك فكانت في البلد معهما أو غائبة عنهما فتصادقا على ~~أنهما حين انعقدت عقدة النكاح لا يعلمان أولدت امرأته جارية أو غلاما قال ~~وهكذا لو تصادقا أنهما قد علما أنها قد ولدت جاريتين ولم يسم أيتهما زوج ~~بعينها ومتى تكلما بنكاح امرأة بعينها جاز النكاح وذلك أن يزوجه ابنته ~~فلانة وليست له ابنة يقال لها فلانة إلا واحدة وأحب إلي أن يقدم المرء بين ~~يدي خطبته وكل أمر طلبه سوى الخطبة حمد الله عز وجل والثناء عليه والصلاة ~~على رسوله صلى الله عليه وسلم PageV05P038 والوصية بتقوى الله تعالى ثم ~~يخطب وأحب إلى للخاطب أن يفعل ذلك ثم يزوج ويزيد ms2036 الخاطب أنكحتك على ما أمر ~~الله تعالى به من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان وإن لم يزد على عقدة النكاح ~~جاز النكاح # أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن بن أبي مليكة أن بن عمر كان ~~إذا أنكح قال أنكحتك على ما أمر الله تعالى على إمساك بمعروف أو تسريح ~~بإحسان # | - * نهي الرجل أن يخطب على خطبة أخيه # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه + ( قال الشافعي ~~) # أخبرنا مالك عن أبي الزناد ومحمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري ~~قال أخبرني بن المسيب عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ~~يخطب أحدكم على خطبة أخيه # ( قال الشافعي ) أخبرنا محمد بن إسماعيل عن بن أبي ذئب عن مسلم الخياط عن ~~بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ~~ينكح أو يترك + ( قال الشافعي ) فكان الظاهر من هذه الأحاديث أن من خطب ~~امرأة لم يكن لأحد أن يخطبها حتى يأذن الخاطب أو يدع الخطبة وكانت محتملة ~~لأن يكون نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يخطب الرجل على خطبة أخيه في حال ~~دون حال فوجدنا سنة النبي صلى الله عليه وسلم تدل على أنه صلى الله عليه ~~وسلم إنما نهى عنها في حال دون حال # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان ~~عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها فبتها فأمرها ~~النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد في بيت أم مكتوم وقال فإذا حللت فآذنيني ~~فلما حللت أخبرته أن أبا جهم ومعاوية خطباني فقال رسول الله صلى ms2037 الله عليه ~~وسلم أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له ~~انكحي أسامة فكرهته فقال انكحي أسامة فنكحته فجعل الله تعالى فيه خيرا ~~واغتبطت به + ( قال الشافعي ) فكما بينا أن الحال التي خطب فيها رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فاطمة على أسامة غير الحال التي نهى عن الخطبة فيها ولم ~~يكن للمخطوبة حالان مختلفي الحكم إلا بأن تأذن المخطوبة بإنكاح رجل بعينه ~~فيكون للولي أن يزوجها جاز النكاح عليها ولا يكون لأحد أن يخطبها في هذه ~~الحال حتى يأذن الخاطب أو يترك خطبتها وهذا بين في حديث بن أبي ذئب وقد ~~أعلمت فاطمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبا جهم ومعاوية خطباها ولا ~~أشك إن شاء الله تعالى أن خطبة أحدهما بعد خطبة الآخر فلم ينههما ولا واحدا ~~منهما ولم نعلمه أنها أذنت في واحد منهما فخطبها على اسامة ولم يكن ليخطبها ~~في الحال التي نهى فيها عن الخطبة ولم أعلمه نهى معاوية ولا أبا جهم عما ~~صنعا والأغلب أن أحدهما خطبها بعد الآخر فإذا أذنت المخطوبة في إنكاح رجل ~~بعينه لم يجز خطبتها في تلك الحال وإذن الثيب الكلام والبكر الصمت وإن أذنت ~~بكلام فهو إذن أكثر من الصمت قال وإذا قالت المرأة لوليها زوجني من رأيت ~~فلا بأس أن تخطب في هذه الحال لأنها لم تأذن في أحد بعينه فإذا أومرت في ~~رجل فأذنت فيه لم يجز أن تخطب وإذا وعد الولي رجلا أن يزوجه بعد رضا المرأة ~~لم يجز أن تخطب في هذه الحال فإن وعده ولم ترض المرأة فلا بأس أن تخطب إذا ~~كانت المرأة ممن لا يجوز أن تزوج إلا بأمرها وأمر البكر إلى أبيها والأمة ~~إلى سيدها فإذا وعد أبو البكر أو سيد الأمة رجلا أن يزوجه فلا يجوز لأحد أن ~~يخطبها ومن قلت له لا يجوز له أن يخطبها فإنما أقوله إذا علم أنها خطبت ~~وأذنت وإذا خطب الرجل في الحال التي نهى أن ms2038 يخطب فيها عالما فهي معصية ~~يستغفر PageV05P039 الله تعالى منها وإن تزوجته بتلك الخطبة فالنكاح ثابت ~~لأن النكاح حادث بعد الخطبة وهو مما وصفت من أن الفساد إنما يكون بالعقد لا ~~بشيء تقدمه وإن كان سببا له لأن الأسباب غير الحوادث بعدها # | - * نكاح العنين والخصي والمجبوب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولم أحفظ عن مفت لقيته خلافا في ~~أن تؤجل امرأة العنين سنة فإن أصابها وإلا خيرت في المقام معه أو فراقه ومن ~~قال هذا قال إذا نكح الرجل المرأة فكان يصيب غيرها ولا يصيبها فلم ترتفع ~~إلى السلطان فهما على النكاح وإذا ارتفعت إلى السلطان فسألت فرقته أجله ~~السلطان من يوم يرتفعان إليه سنة فإن أصابها مرة واحدة فهي امرأته وإن لم ~~يصبها خيرها السلطان فإن شاءت فرقته فسخ نكاحها والفرقة فسخ بلا طلاق لأنه ~~يجعل فسخ العقدة إليها دونه وإن شاءت المقام معه أقامت معه ثم لم يكن لها ~~أن يخيرها بعد مقامها معه وذلك أن اختيارها المقام معه ترك لحقها في فرقته ~~في مثل الحال التي تطلبها فيها وإن اختارت المقام معه بعد حكم السلطان ~~بتأجيله وتخييرها بعد السنة ثم فارقها ومضت عدتها ثم نكحها نكاحا جديدا ~~فسألت أن يؤجل لها أجل وإن علمت قبل أن تنكحه أنه عنين ثم رضيت نكاحه أو ~~علمته بعد نكاحه ثم رضيت المقام معه ثم سألت أن يؤجل لها أجل ولا يقطع ~~خيارها في فراقه إلا الأجل واختيارها المقام معه بعد الأجل لأنه لا يعلم ~~أحد من نفسه أنه عنين حتى يختبر لأن الرجل قد يجامع ثم ينقطع الجماع عنه ثم ~~يجامع وإنما قطعت خيارها أنها تركته بعد إذ كان لها لا شيء دونه قال ولو ~~نكحها فأجل ثم خيرت فاختارت المقام معه ثم طلقها ثم راجعها في العدة ثم ~~سألت أن يؤجل لم يكن لها ذلك لأنها عنده بالعقد الذي اختارت المقام معه فيه ~~بعد الحكم ( قال الربيع ) يريد إن كان ينزل فيها ماءه فله الرجعة وعليها ~~العدة وإن لم يغيب ms2039 الحشفة + ( قال الشافعي ) ولو تركها حتى تنقضي عدتها ثم ~~نكحها نكاحا جديدا ثم سألت أن يؤجل أجل لأن هذا عقد غير العقد الذي تركت ~~حقها فيه بعد الحكم قال وإذا أصابها مرة في عقد نكاح ثم سألت أن يؤجل لم ~~يؤجل أبدا لأنه قد أصابها في عقد النكاح وليس كالذي يصيب غيرها ولا يصيبها ~~لأن أداءه إلى غيرها حقا ليس بأداء إليها ولو أجل العنين فاختلفا في ~~الإصابة فقال أصبتها وقالت لم يصبني فإن كانت ثيبا فالقول قوله لأنها تريد ~~فسخ نكاحه وعليه اليمين فإن حلف فهي امرأته وإن نكل لم يفرق بينهما حتى ~~تحلف ما أصابها فإن حلفت خيرت وإن لم تحلف فهي امرأته ولو كانت بكرا أريها ~~أربع نسوة عدول فإن قلن هي بكر فذلك دليل على صدقها أنه لم يصبها وإن شاء ~~الزوج حلفت هي ما أصابها ثم فرق بينهما فإن لم تحلف حلف هو لقد أصابها ثم ~~أقام معها ولم تخير هي وذلك أن العذرة قد تعود فيما زعم أهل الخبرة بها إذا ~~لم يبالغ في الإصابة وأقل ما يخرجه من أن يؤجل أن يغيب الحشفة في الفرج ~~وذلك يحصنها ويحللها للزوج لو طلقها ثلاثا ولو أصابها في دبرها فبلغ ما بلغ ~~لم يخرجه ذلك من أن يؤجل أجل العنين لأن تلك غير الإصابة المعروفة حيث تحل ~~ولو أصابها حائضا أو محرمة أو صائمة أو هو محرم أو صائم كان مسيئا فيه ولم ~~يؤجل ولو أجل فجب ذكره أو نكحها مجبوب الذكر خيرت حين تعلم إن شاءت المقام ~~معه وإن شاءت فارقته ولو أجل خصى ولم يجب ذكره أو نكحها خصى غير مجبوب ~~الذكر لم تخير حتى يؤجل أجل العنين فإن أصابها فهي امرأته وإلا صنع فيه ما ~~صنع في العنين ولو نكحها وهو يقول أنا عقيم أو لا يقوله حتى ملك عقدتها ثم ~~أقر به لم يكن لها خيار وذلك أنه لا يعلم أنه عقيم أبدا حتى يموت لأن ولد ~~الرجل يبطئ شابا ويولد له ms2040 شيخا وليس له ( ( ( لها ) ) ) في الولد تخيير ~~إنما التخيير في فقد الجماع لا الولد ألا ترى أنا لا نؤجل الخصي إذا أصاب ~~والأغلب أنه لا يولد له ولو كان خصيا قطع بعض ذكره وبقي له منه ما يقع موقع ~~ذكر الرجل فلم يصبها أجل أجل العنين ولم تخير قبل أجل العنين لأن هذا يجامع ~~وإذا PageV05P040 كان الخنثى يبول من حيث يبول الرجل فنكح على أنه رجل ~~فالنكاح جائز ولا خيار للمرأة ويؤجل إن شاءت أجل العنين وإذا كان مشكلا فله ~~أن ينكح بأيهما شاء فإن نكح بأحدهما لم يكن له أن ينكح بالآخر ويرث ويورث ~~على ما حكمنا له بأن ينكح عليه ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أنا لا نورثه ~~إلا ميراث امرأة وإن تزوج على أنه رجل لأنه ليس باختياره أن يكون رجلا ~~أعطيه المال بقوله + ( قال الشافعي ) وليس للمرأة إن استمتع بها زوجها إذا ~~قالت لم يصبني إلا نصف المهر ولا عليها عدة لأنها مفارقة قبل أن تصاب + ( ~~قال الشافعي ) وإذا نكح الرجل الخنثى على أنها امرأة وهي تبول من حيث تبول ~~المرأة أو مشكلة ولم تنكح بأنها رجل فالنكاح جائز ولا خيار له وإذا نكح ~~الخنثى على أنه رجل وهو يبول من حيث تبول المرأة أو على أنه امرأة وهو يبول ~~من حيث يبول الرجل فالنكاح مفسوخ لا يجوز أن ينكح إلا من حيث يبول أو بأن ~~يكون مشكلا فإذا كان مشكلا فله أن ينكح بأيهما شاء فإذا نكح بواحد لم يكن ~~له أن ينكح بالآخر ويرث ويورث من حيث يبول # | - * ما يحب من إنكاح العبيد # - * قال الله تعالى @QB@ وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم ~~وإمائكم @QE@ + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فدلت أحكام الله تعالى ثم ~~رسوله صلى الله عليه وسلم أن لا ملك للأولياء آباء كانوا أو غيرهم على ~~أياماهم واياماهم الثيبات قال الله تعالى ذكره @QB@ وإذا طلقتم النساء ~~فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن @QE@ وقال في المعتدات @QB@ فإذا ~~بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما ms2041 فعلن في أنفسهن @QE@ الآية # وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر ~~تستأذن في نفسها مع ما سوى ذلك ودل الكتاب والسنة على أن المماليك لمن ~~ملكهم وأنهم لا يملكون من أنفسهم شيئا ولم أعلم دليلا على إيجاب إنكاح ~~صالحي العبيد والإماء كما وجدت الدلالة على إنكاح الحر إلا مطلقا فأحب إلي ~~أن ينكح من بلغ من العبيد والإماء ثم صالحوهم خاصة ولا يتبين لي أن يجبر ~~أحد عليه لأن الآية محتملة أن يكون أريد به الدلالة لا الإيجاب # | - * نكاح العدد ونكاح العبيد # - * قال الله تبارك وتعالى @QB@ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ~~ورباع @QE@ إلى قوله @QB@ ألا تعولوا @QE@ + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى فكان ( ( ( فكما ) ) ) بينا في الآية والله تعالى أعلم أن المخاطبين ~~بها الأحرار لقوله تعالى @QB@ فواحدة أو ما ملكت أيمانكم @QE@ لأنه لا يملك ~~إلا الأحرار وقوله @QB@ ذلك أدنى ألا تعولوا @QE@ فإنما يعول من له المال ~~ولا مال للعبيد # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة قال أخبرني محمد ~~بن عبد الرحمن مولى طلحة وكان ثقة عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عتبة ~~أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال ينكح العبد امرأتين + ( قال ~~الشافعي ) وهذا قول الأكثر من المفتين بالبلدان ولا يزيد العبد على امرأتين ~~وكذلك كل من لم تكمل فيه الحرية من عبد قد عتق بعضه ومكاتب ومدبر ومعتق إلى ~~أجل والعبد فيما زاد على اثنتين من النساء مثل الحر فيما زاد على أربع لا ~~يختلفان فإذا جاوز الحر أربعا فقلت ينفسخ نكاح الأواخر منهن الزوائد على ~~أربع فكذلك ينفسخ نكاح ما زاد العبد فيه على اثنتين وكل ما خفي أنه أول فما ~~زاد الحر فيه على أربع فأبطلت النكاح أو جمعت العقدة فيه أكثر من أربع ~~ففسخت نكاحهن كلهن فكذلك أصنع في العبيد فيما خفي وجمعت العقدة فيه أكثر من ~~اثنتين فعلى هذا الباب كله قياسه ولا أعلم بين أحد لقيته ولا حكى ms2042 لي عنه من ~~أهل العلم اختلافا في أن لا يجوز نكاح العبد إلا بإذن مالكه وسواء كان ~~مالكه ذكرا أو أنثى إذا أذن له مالكه جاز نكاحه ولا أحتاج إلى PageV05P041 ~~أن يعقد مالكه عقدة نكاح ولكنه يعقدها إن شاء لنفسه إذا أذن له وإنما يجوز ~~نكاح العبد بإذن مالكه إذا كان مالكه بالغا غير محجور عليه فأما إذا كان ~~محجورا عليه فلا يجوز للعبد أن ينكح بحال ولا يجوز لوليه أن يزوجه في قول ~~من قال إن إنكاحه دلالة لا فرض ومن قال إن إنكاحه فرض فعلى وليه أن يزوجه ~~وإذا كان العبد بين اثنين فأذن له أحدهما بالتزويج فتزوج فالنكاح مفسوخ ولا ~~يجوز نكاحه حتى يجتمعا على الإذن له به وليس للسيد أن يكره عبده على النكاح ~~فإن فعل فالنكاح مفسوخ وكذلك إن زوج عبده بغير إذنه ثم رضي العبد فالنكاح ~~مفسوخ وله أن يزوج أمته بغير إذنها بكرا كانت أو ثيبا وإذا أذن الرجل لعبده ~~أن ينكح حرة فنكح أمة أو أمة فنكح حرة أو امرأة بعينها فنكح غيرها أو امرأة ~~من أهل بلد فنكح امرأة من غير أهل ذلك البلد فالنكاح مفسوخ وإن قال له انكح ~~من شئت فنكح حرة أو أمة نكاحا صحيحا فالنكاح جائز والعبد إذا أذن له سيده ~~يخطب على نفسه وليس كالمرأة وكذلك المحجور عليه إذا أذن له وليه يخطب على ~~نفسه ولو أذن له في أن ينكح امرأة أو قال من شئت فنكح التي أذن له بها أو ~~نكح امرأة مع قوله انكح من شئت وأصدقها أكثر من مهر مثلها كان النكاح ثابتا ~~ولها مهر مثلها لا يزاد عليه ولا يكون لها فسخ النكاح لأن النكاح لا يفسد ~~من قبل صداق بحال ويتبع العبد بالفضل عن مهر مثلها إذا عتق ولا سبيل لها ~~عليه في حالة رقه لأن ماله لمالكه ولو كاتب لم يكن عليه سبيل في حال كتابته ~~لأنه ليس بتام الملك على ماله وأن ماله موقوف حتى يعجز فيرجع إلى ms2043 سيده أو ~~يعتق فيكون له فإذا عتق كان لها أن تأخذ منه الفضل عن مهر مثلها حتى تستوفي ~~ما سمي لها ولو كان هذا في حر محجور عليه لم يكن لها اتباعه لأن ردنا أمر ~~المملوك لأن المال لغيره وأمر المحجور للحجر والمال له + ( قال الشافعي ) ~~ولو أذن الرجل لعبده أن ينكح امرأة ولم يسمها ولا بلدها فنكح امرأة من غير ~~أهل بلده ثبت النكاح ولم يكن للسيد فسخه وكان له منعه الخروج إلى ذلك البلد ~~وإذا أذن الرجل لعبده أن ينكح امرأة فالصداق فيما اكتسب العبد ليس للسيد ~~منعه من أن يكتسب فيعطيها الصداق دونه وكذلك النفقة إذا وجبت نفقة الزوجة ~~وإن كان العبد الذي أذن له سيده بالنكاح مأذونا له في التجارة فله أن يعطي ~~الصداق مما في يديه من المال وإن كان غير مأذون له بالتجارة فلسيده أن يأخذ ~~شيئا إن كان في يديه لأنه مال السيد وعليه أن يدعه يكتسب المهر لأن إذنه له ~~بالنكاح إذن باكتساب المهر ودفعه وإذا أذن له بالنكاح فله أن يسافر به ~~ويرسله حيث شاء وليس له إذا كان معه بالمصر أن يمنعه امرأته في الحين الذي ~~لا خدمة له عليه فيه وله أن يمنعه إياها في الحين الذي له عليه فيه الخدمة ~~وليس في عنق العبد ولا مال السيد من الصداق ولا النفقة شيء إلا أن يضمنه ~~فيلزمه بالضمان كما يلزم بالضمان على الأجنبيين وإذا أذن الرجل لعبده أن ~~يتزوج امرأة حرة بألف فتزوجها بألف وضمن السيد لها الألف فالضمان لازم ولها ~~أن تأخذ السيد بضمانه ولا براءة للعبد منها حتى تستوفيها فإذا باعها السيد ~~زوجها بأمر الزوج أو غير أمره بتلك الألف بعينها قبل أن يدخل بها فالبيع ~~باطل من قبل أن عقدة البيع وتلك الألف يقعان معا لا يتقدم أحدهما صاحبه ~~فلما كانت لا تملك العبد أبدا بتلك الألف بعينها لأنها تبطل عنها بأن ~~نكاحها لو ملكت زوجها ينفسخ كان شراؤها له فاسدا فالألف بحالها والعبد عبده ~~وهما ms2044 على النكاح ( قال الربيع ) وإذا أذن الرجل لعبده أن يتزوج بألف درهم ~~فتزوج وضمن السيد الألف ثم طلبت المرأة الألف من السيد قبل أن يدخل بها ~~الزوج فباعها زوجها بالألف التي هي صداقها فالبيع باطل والنكاح بحاله من ~~قبل أنها إذا ملكت زوجها انفسخ نكاحها فإذا انفسخ بطل أن يكون لها صداق ~~وإذا لم يكن لها صداق كان العبد مشترى بلا ثمن فكان البيع باطلا وكان ~~النكاح بحاله ( قال الربيع ) وهو قول الشافعي النكاح بحاله PageV05P042 + ( ~~قال الشافعي ) وسواء كان البيع بإذن العبد أو غير إذنه لأنها لا تملكه أبدا ~~بتلك الألف ولا بشيء منها لأنها تبطل كلها إذا ملكته ولو طلقها العبد قبل ~~أن يدخل بها كان لها نصف الألف ولو كانت المسألة بحالها فباعها إياه بلا ~~أمر العبد بألف أو اقل أو أكثر كان البيع جائزا وكان العبد لها وعليها ~~الثمن الذي باعها إياه به وكان النكاح منفسخا من قبلها وقبل السيد الذي ليس ~~له طلاقها ولو كان باعها إياه بيعا فاسدا كانا على النكاح ولو كانت امرأة ~~العبد أمة فاشترت زوجها بإذن سيدها أو اشتراها زوجها بإذن سيده كانا على ~~النكاح وكذلك إن وهبت له أو وهب لها أو ملكها أو ملكته بأي وجه ما كان ~~الملك كانا على النكاح لأن ما ملك كل واحد منهما ملك لسيده لا له ولو كان ~~بعض الزوج حرا فاشترى امرأته بإذن الذي له فيه الرق فسد النكاح لأنه يملك ~~منها بقدر ما يملك من نفسه وإذا أذن الرجل لعبده أن ينكح من شاء وما شاء من ~~عدد النساء فله أن ينكح حرتين مسلمتين أو كتابيتين أو ذميتين وينكح الحرة ~~على الأمة والأمة على الحرة ويعقد نكاح أمة وحرة معا وليس له أن ينكح أمة ~~كتابية ولا تحل الأمة الكتابية لمسلم إلا أن يطأها بملك اليمين وإذا قال ~~الرجل لعبده قد زوجتك فلا يجوز عليه النكاح إلا أن يأذن له العبد وإذا أذن ~~له أن ينكح أو سأله العبد أن ينكحه فقال ms2045 المولى قد زوجتك فلانة بأمرك وادعت ~~ذلك وقال العبد لم تزوجنيها فالقول قول العبد مع يمينه وعلى المرأة البينة # | - * العبد يغر من نفسه والأمة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا خطب العبد امرأة وأعلمها أنه ~~حر فتزوجته ثم علمت أنه عبد فلها ولأوليائها الخيار في المقام معه أو فراقه ~~فإن اختارت فراقه قبل الدخول فلا مهر لها ولا متعة وهو فسخ بغير طلاق وإن ~~اختارته بعد الدخول فلها مهر مثلها وإن خطبها ولم يذكر شيئا فظنته حرا فلا ~~خيار لها وإذا نكح الرجل الأمة وهو يراها حرة فولده مماليك وإن شاء طلق وإن ~~شاء أمسك وإن غرته بنفسها وقالت أنا حرة فولده أحرار وسواء كان المغرور حرا ~~أو عبدا أو مكاتبا لأنه لم ينكح إلا على أن ولده أحرار وإن غره بها غيرها ~~فولدت أولادا ثم علم أنها مملوكة فالأولاد أحرار ولسيدها أخذ مهر مثلها من ~~زوجها ولا يرجع به الزوج على الغار ولا عليها ويأخذ منه قيمة اولادها يوم ~~سقطوا ويرجع بهم الزوج على الغار في ذمته وإن كانت هي الغارة له رجع عليها ~~بما أخذ منه من قيمة أولادها إذا عتقت ولا يرجع به ما كانت مملوكة وإن ألزم ~~قيمتهم ثم لم يؤخذ منه شيء لم يرجع بشيء لم يؤخذ منه # | - * تسري العبد # - * قال الله تعالى @QB@ والذين هم لفروجهم حافظون @QE@ إلى قوله @QB@ ~~غير ملومين @QE@ فدل كتاب الله عز وجل على أن ما أباحه من الفروج فإنما ~~أباحه من أحد الوجهين النكاح أو ما ملكت اليمين وقال الله تعالى @QB@ ضرب ~~الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء @QE@ # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن ~~يشترطه المبتاع قال فدل الكتاب والسنة أن العبد لا يكون مالكا مالا بحال ~~وأن ما نسب إلى ملكه إنما هو إضافة اسم ملك إليه لا حقيقة كما يقال للمعلم ~~غلمانك وللراعي غنمك وللقيم ms2046 على الدار دارك إذا كان يقوم بأمرها فلا يحل ~~والله تعالى أعلم للعبد أن يتسرى أذن له سيده أو لم يأذن له لأن الله تعالى ~~إنما أحل التسري للمالكين والعبد لا يكون مالكا بحال وكذلك كل من لم تكمل ~~فيه الحرية من عبد قد عتق بعضه أو مكاتب أو مدبر ولا يحل له أن يطأ بملك ~~يمين بحال حتى يعتق والنكاح يحل ( ( ( يحال ) ) ) له بإذن مالكه وإن ~~PageV05P043 تسري العبد فلسيده نزع السرية منه وتزويجه إياها إن شاء ولو ~~عتق عبد تسري أمة أو مكاتب وقد ولدت له لم تكن له أم ولد حتى يصيبها بعد ~~الحرية وتلد ولو تسرى عبد قد عتق بعضه أمة ملكه إياها سيده فولدت له ثم عتق ~~فهي أم ولد له لأنه كان مالكا وإن أراد سيده أخذ منه من قيمة المملوكة بقدر ~~ما له فيه من الرق كأنه كان وهبها له قبل أن يعتق وهو يملك نصفه فالنصف له ~~بالحرية وللسيد أن يرجع في النصف الثاني لأن ملك ما يملك منه لسيده قال ~~وإذا وطىء عبد أو من لم تكمل فيه الحرية أو مكاتب جارية بملك اليمين لحق به ~~الولد ودرئ عنه الحد بالشبهة فإن عتق وملكها كان له بيعها ولا تكون له أم ~~ولد يمنعه بيعها من لم يبع أم الولد إلا بأن يصيبها بعد ما يصير حرا مالكا ~~فإن قيل قد روي عن بن عمر تسري العبد قيل نعم وخلافه قال بن عمر لا يطأ ~~الرجل وليدة إلا وليدة إن شاء باعها وإن شاء وهبها وإن شاء صنع بها ما شاء ~~فإن قيل فقد روي عن بن عباس قلت بن عباس إنما قال ذلك لعبد طلق امرأته قال ~~ليس لك طلاق وأمره أن يمسكها فأبى فقال فهي لك فاستحلها بملك اليمين يريد ~~أنها له حلال بالنكاح ولا طلاق لك والحجة فيه ما وصفت لك من دلالة الكتاب ~~والسنة وأنت تزعم أن من طلق من العبيد لزمه الطلاق ولم تحل له امرأته بعد ~~طلقتين ms2047 أو ثلاث # | - * فسخ نكاح الزوجين يسلم أحدهما # - * قال الله تبارك وتعالى @QB@ إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ~~@QE@ إلى قوله @QB@ ولا هم يحلون لهن @QE@ وقال تبارك وتعالى @QB@ ولا ~~تمسكوا بعصم الكوافر @QE@ + ( قال الشافعي ) نزلت في الهدنة التي كانت بين ~~النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة وهم أهل أوثان وعن قول الله عز وجل ~~@QB@ فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات @QE@ فاعرضوا عليهن ~~الإيمان فإن قبلن وأقررن به فقد علمتموهن مؤمنات وكذلك علم بني آدم الظاهر ~~وقال تبارك وتعالى @QB@ الله أعلم بإيمانهن @QE@ يعني بسرائرهن في إيمانهن ~~وهذا يدل على أن لم يعط أحد من بني آدم أن يحكم على غير ظاهر ومعنى الآيتين ~~واحد فإذا كان الزوجان وثنيين فأيهما أسلم أولا فالجماع ممنوع حتى يسلم ~~المتخلف عن الإسلام منهما لقوله تعالى @QB@ لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ~~@QE@ وقوله @QB@ ولا تمسكوا بعصم الكوافر @QE@ فاحتملت العقدة أن تكون ~~منفسخة إذا كان الجماع ممنوعا بعد إسلام أحدهما فإنه لا يصلح لواحد منهما ~~إذا كان أحدهما مسلما والآخر مشركا أن يبتدئ النكاح واحتملت العقدة أن لا ~~تنفسخ إلا أن يثبت المتخلف عن الإسلام منهما على التخلف عنه مدة من المدد ~~فيفسخ النكاح إذا جاءت تلك المدة قبل أن يسلم ولم يكن يجوز أن يقال لا ~~تنقطع العصمة بين الزوجين حتى يأتي على المتخلف منهما عن الإسلام مدة قبل ~~أن يسلم إلا بخبر لازم + ( قال الشافعي ) وأخبرنا جماعة من أهل العلم من ~~قريش وأهل المغازي وغيرهم عن عدد قبلهم أن أبا سفيان بن حرب أسلم بمر ورسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ظاهر عليها فكانت بظهوره وإسلام أهلها دار الإسلام ~~وامرأته هند بنت عتبة كافرة بمكة ومكة يومئذ دار الحرب ثم قدم عليها يدعوها ~~إلى الإسلام فاخذت بلحيته وقالت اقتلوا الشيخ الضال فاقامت أياما قبل أن ~~تسلم ثم أسلمت وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم وثبتا على النكاح + ( قال ~~الشافعي ) وأخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة فأسلم أكثر ~~أهلها وصارت ms2048 دار الإسلام وأسلمت امرأة عكرمة بن أبي جهل وامرأة صفوان بن ~~أمية وهرب زوجاهما ناحية البحر من طريق اليمن كافرين إلى بلد كفر ثم جاءا ~~فأسلما بعد مدة وشهد صفوان حنينا كافرا فاستقرا على النكاح وكان ذلك كله ~~ونساؤهن مدخول بهن لم تنقض عددهن ولم أعلم مخالفا في أن المتخلف عن الإسلام ~~منهما إذا PageV05P044 انقضت عدة المرأة قبل أن يسلم انقطعت العصمة بينهما ~~وسواء خرج المسلم منهما من دار الحرب وأقام المتخلف فيها أو خرج المتخلف عن ~~الإسلام أو خرجا معا أو اقاما معا لا تصنع الدار في التحريم والتحليل شيئا ~~إنما يصنعه اختلاف الدينين # | - * تفريع إسلام أحد الزوجين قبل الآخر في العدة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا كان الزوجان مشركين وثنيين أو ~~مجوسيين عربيين أو أعجميين من غير بني إسرائيل ودانا دين اليهود والنصاري ~~أو اي دين دانا من الشرك إذا لم يكونا من بني إسرائيل أو يدينان دين اليهود ~~والنصارى فأسلم أحد الزوجين قبل الآخر وقد دخل الزوج بالمرأة فلا يحل للزوج ~~الوطء والنكاح موقوف على العدة فإن أسلم المتخلف عن الإسلام منهما قبل ~~انقضاء العدة فالنكاح ثابت وإن لم يسلم حتى تنقضي العدة فالعصمة منقطعة ~~بينهما وانقطاعها فسخ بلا طلاق وتنكح المرأة من ساعتها من شاءت ويتزوج ~~أختها وأربعا سواها وعدتها عدة المطلقة فإن نكحت المرأة قبل أن تنقضي العدة ~~فالنكاح مفسوخ فإن أصابها الزوج الذي نكحته فلها مهر مثلها وإن أسلم ~~المتخلف عن الإسلام منهما قبل انقضاء عدتها فهي امرأته ويجتنبها حتى تنقضي ~~عدتها من النكاح الفاسد وسواء كانت هي المسلمة قبل الزوج أو الزوج قبلها ~~فإن كان الزوج المسلم منهما لم يكن له أن ينكح أخت المرأة في العدة فإن فعل ~~فالنكاح مفسوخ وكذلك لا ينكح أربعا سواها وإن كانت هي المسلمة وهو المتخلف ~~عن الإسلام فنكح أختها أو أربعا سواها ثم أسلم وأسلمن قبل انقضاء عدتها ~~أمسك أربعا أيهن شاء وفارق سائرهن قال والنصرانيان واليهوديان في هذا ~~كالوثنيين إذا أسلمت المرأة قبل الرجل ms2049 + ( قال الشافعي ) فإن أسلم الرجل ~~قبل المرأة فهما على النكاح لأنه يجوز للمسلم أن يبتدئ نكاح يهودية ~~ونصرانية قال والأزواج في هذا الأحرار والمماليك سواء وإن كان أحد من بني ~~إسرائيل مشركا يدين بغير دين اليهود والنصارى فهو كمن وصفنا من أهل الأوثان # | - * الإصابة والطلاق والموت والخرس # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دخل الوثني بامرأته ثم أسلم ~~أحدهما ثم مات أحد الزوجين لم يتوارثا فإن كان الزوج الميت أكملت عدتها من ~~انقطاع العصمة عدة الطلاق ولم تعتد عدة وفاة وإن خرس المتخلف عن الإسلام ~~منهما أو عته حتى تنقضي عدة المرأة فقد انقطعت العصمة بينهما ولو وصف ~~الإسلام وهو لا يعقله فقد انقطعت العصمة بينهما لا تثبت العصمة إلا بأن ~~يسلم وهو يعقل الإسلام وكذلك لو كان المتخلف منهما عن الإسلام صبيا لم يبلغ ~~فوصف الإسلام كانت العصمة بينهما منقطعة ولو وصفه سكران كانا على النكاح ~~لأني ألزم السكران إسلامه وأقتله إن لم يثبت عليه ولا ألزم ذلك المغلوب على ~~عقله بغير السكر ولا ألزمه الصبي ولا أقتله إن لم يثبت عليه ولو كان الزوج ~~هو المسلم والمرأة هي المتخلفة وهي مغلوبة على عقلها أو غير بالغ فوصفت ~~الإسلام قطعت العصمة بينهما ولو أسلمت بالغة غير مغلوبة على عقلها إلا من ~~سكر خمر أو نبيذ مسكر أثبت النكاح لأني أجبرها على الإسلام وأقتلها إن لم ~~تفعل ولو شربت دواء فيه بعض السموم فأذهب عقلها فارتدت أو فعل هو فارتد أو ~~كان أحدهما مشركا فأسلم ثم أفاق فأقام على أصل دينه لم أجعل لردتهما ~~وإسلامهما في أوان ذهاب عقلهما حكما وهما كما كانا أولا على أي دين كانا ~~حتى يحدثا غيره وهما يعقلان PageV05P045 # | - * أجل الطلاق في العدة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أسلم أحد الزوجين فوقفنا ~~النكاح على العدة فطلق الزوج المرأة فالطلاق موقوف فإن اسلم المتخلف عن ~~الإسلام منهما في العدة وقع الطلاق وإن لم يسلم حتى تنقضي العدة فالطلاق ~~ساقط لأنا قد علمنا أنه لم يسلم المتخلف ms2050 منهما حتى انقطعت العصمة وأنه طلق ~~غير زوجة قال وهكذا لو آلى منها ( ( ( منهما ) ) ) أو تظاهر وقف فلزمه إن ~~أسلم المتخلف منهما في العدة وسقط إن انقطعت العصمة وإذا أسلم أحد الزوجين ~~فخالعته كان الخلع موقوفا فإن أسلم المتخلف منهما فالخلع جائز وإن لم يسلم ~~حتى تنقطع العصمة فالخلع باطل وما أخذ فيه مردود وكذلك لو خيرها فاختارت ~~طلاقا أو جعل أمرها بيد رجل فطلقها كان موقوفا كما وصفت ولو أبرأته من صداق ~~بلا طلاق أو وهب لها شيئا جازت براءتها وهبته كما يجوز للأزواج والمطلقات ~~ومن الأزواج والمطلقات # | - * الإصابة في العدة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أسلم الرجل ولم تسلم امرأته ~~في العدة فاصابها كانت الإصابة محرمة عليه لاختلاف الدينين ويمنع منها حتى ~~تسلم أو تبين فإن أسلمت في العدة لم يكن لها مهر لأنا علمنا أنه أصابها وهي ~~امرأته وإن كان جماعها ( ( ( جماعهما ) ) ) محرما كما يكون محرما عليه ~~بحيضها وإحرامها وغير ذلك فيصيبها فلا يكون لها عليه صداق وإن لم تسلم حتى ~~تنقضي عدتها من يوم أسلم فقد انقطعت عصمتها منه ولها عليه مهر مثلها وتكمل ~~عدتها من يوم كانت الإصابة ( 1 ) تعتد فيها بما مضى من عدتها يوم أسلم ~~وهكذا لو كانت هي المسلمة وهو الثابت على الكفر إذا حاكمت إلينا # | - * النفقة في العدة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أسلمت المرأة قبل الزوج ثم ~~أسلم الزوج وهي في العدة فهما على النكاح وإن أسلم الزوج بعد العدة انقطعت ~~العصمة بينهما ولها عليه النفقة في العدة في الوجهين جميعا لأنها كانت ~~محبوسة عليه وكان له متى شاء أن يسلم فيكونان على النكاح ولو كان الزوج هو ~~المسلم وهي المتخلفة عن الإسلام ثم أسلمت في العدة أو لم تسلم حتى تنقضي لم ~~يكن لها نفقة في أيام كفرها لأنها هي المانعة لنفسها منه ولو كان الزوج دفع ~~إليها النفقة في العدة ثم لم تسلم فأراد الرجوع عليها بها لم يكن ذلك له ~~لأنه تطوع لها بشيء ودفعه ms2051 إليها ولو كان إنما دفعه إليها على أن تسلم ~~فأسلمت أو لم تسلم كان له الرجوع فيه ولا جعل لأحد على الإسلام إلا أن يشاء ~~الجاعل أن يسلمه لها متطوعا ولو اختلفا في الإسلام فقالت أسلمت يوم أسلمت ~~أنت ولم تعطني نفقة وقال بل أسلمت اليوم فالقول قوله مع يمينه ولا نفقة ~~عليه إلا أن تأتي ببينة على ما قالت فتؤخذ لها نفقتها منه من يوم قامت ~~البينة أنها أسلمت # | - * الزوج لا يدخل بامرأته # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان الزوجان وثنيين ولم يصب ~~الزوج امرأته وإن خلا بها وقفتهما فإن أسلم الرجل قبل المرأة فقد انقطعت ~~العصمة بينهما ولها نصف المهر إن كان فرض لها صداقا حلالا وإن كان فرض ~~صداقا حراما فنصف مهر مثلها وإن لم يكن فرض فالمتعة ( ( ( المتعة ) ) ) لأن ~~فسخ النكاح كان من قبله فإن أسلمت المرأة قبله فقد انقطعت العصمة ولا شيء ~~لها من صداق ولا متعة لأن فسخ النكاح من قبلها ولو أسلما جميعا معا فهما ~~على النكاح PageV05P046 وإن جاءا مسلمين معا وقد علمنا أن أحدهما أسلم أولا ~~ولا ندري أيهما هو فالعصمة منقطعة ولا نصف مهر حتى نعلم أن الزوج أسلم أولا ~~ولو ادعت المرأة أن الزوج أسلم أولا وقال هو بل أسلمت أولا فالقول قولها مع ~~يمينها وعلى الزوج البينة لأن العقد ثابت فلا يبطل نصف المهر إلا بأن تسلم ~~قبله ولو جاءانا ( ( ( جاءنا ) ) ) مسلمين فقال الزوج أسلمنا معا وقالت ~~المرأة أسلم أحدنا قبل الآخر كان القول قول الزوج مع يمينه ولا تصدق المرأة ~~على فسخ النكاح + ( قال الشافعي ) وفيها قول آخر أن النكاح منفسخ حتى ~~يتصادقا أو تقوم بينة على أن إسلامهما كان معا لأن الإسلام فسخ العقدة إلا ~~أن يكون معا ( ( ( معهما ) ) ) فأيهما ادعى فسخها كان القول قوله مع يمينه ~~ولو كانت المرأة التي قالت أسلمنا معا وقال الزوج بل أسلم أحدنا قبل الآخر ~~انفسخ النكاح بإقراره بأنه منفسخ ولم يصدق هو على المهر وأغرم لها نصف ~~المهر بعد ms2052 أن تحلف بالله أن إسلامهما لمعا ولو شهد على إسلام المرأة ثم جاء ~~الزوج فقال قد أسلمت معها كلف البينة فإن جاء بها كانت امرأته وإن لم يأت ~~بها فقد علمنا إسلامها قبل أن نعلم إسلامه فتحلف له ما أسلم إلا قبلها أو ~~بعدها وتنقطع العصمة بينهما وأيهما كلفناه البينة على أن إسلامهما كان معا ~~أو على وقت إسلامه ليدل على أن إسلامهما كان معا لم تقبل بينته حتى يقطعوا ~~على أنهما أسلما جميعا معا فإن شهدوا لأحدهما دون الآخر فشهدوا أنه أسلم ~~يوم كذا من شهر كذا حين غابت الشمس لم يتقدم ذلك ولم يتأخر أو طلعت الشمس ~~لم يتقدم ذلك ولم يتأخر وعلم أن إسلام الآخر كان في ذلك الوقت أثبتنا ~~النكاح وإن قالوا مع مغيب الشمس أو زوالها أو طلوع الشمس لم يثبت النكاح ~~لأنه يمكن أن يقع هذا على وقتين أحدهما قبل الآخر # | - * اختلاف الزوجين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن رجلا دخل بامرأته وأصابها ~~ثم أتيانا معا مسلمين فقالت المرأة كنا مشركين فأسلمت قبله أو أسلم قبلي ~~وانقضت عدتي قبل أن يسلم المتأخر منا وقال الزوج ما كنا قط إلا مسلمين أو ~~قال كنا مشركين فأسلمنا معا أو أسلم أحدنا قبل الآخر ولم تنقض عدة المرأة ~~حتى أسلم المتخلف عن الإسلام منا فإن قامت بينة أخذت بها وإن لم تقم بينة ~~فالقول قول الزوج ولا تصدق المرأة على إفساد النكاح لأنهما يتصادقان على ~~عقده وتدعي المرأة فسخه ولو كان الرجل هو المدعي فسخه لزمه فسخه بإقراره ~~ولم يصدق على نصف الصداق لو كان لم يدخل بها وتحلف وتأخذه منه ولو أن امرأة ~~ورجلا كافرين أتيانا مسلمين فتصادقا على النكاح في الكفر وهي ممن تحل له ~~بحال كانت زوجته ولو تناكرا لم تكن زوجته إلا ببينة تقوم على نكاح أو إقرار ~~من كل واحد منهما بالنكاح ( ( ( بالناكح ) ) ) أو إقرار من المنكر منهما ~~للنكاح ثم تكون زوجته # | - * الصداق # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تناكح الزوجان ms2053 المشركان ~~بصداق يجوز لمسلم أن ينكح به ودخل بها الزوج ثم انقطعت العصمة بينهما ~~وأسلما فالمهر للمرأة ما كان فإن كانت قبضته فقد استوفت وإن لم تكن قبضته ~~أخذته من الزوج وإن تناكرا فيه فقال الزوج قد قبضته وقالت المرأة لم أقبضه ~~فالقول قول المرأة وعلى الزوج البينة وهكذا لو لم يكن النكاح انفسخ أو أسلم ~~أحدهما ولم يسلم الآخر وإن كان الصداق فاسدا فلها مهر مثلها وإن كان الصداق ~~محرما مثل الخمر وما أشبهه فلم تقبضه فلها مهر مثلها وإن قبضته بعد ما أسلم ~~أحد الزوجين فلها مهر مثلها وليس لمسلم أن يعطي خمرا ولا لمسلم أن يأخذه ~~وإن قبضته وهما مشركان فقد مضى وليس لها غيره لأن الله عز وجل يقول @QB@ ~~اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا @QE@ PageV05P047 فأبطل ما أدرك الإسلام ~~ولم يأمرهم برد ما كان قبله من الربا فإن كان أرطال خمر فأخذت نصفه في ~~الشرك وبقي نصفه أخذت منه نصف صداق مثلها وكذلك إن كان الباقي منه الثلث أو ~~الثلثين أو أقل أو أكثر رجعت بعده بما يبقى منه من صداق مثلها ولم يكن ~~لواحد منهما أخذ الخمر في الإسلام إذا كان المسلم يعطيه مشركا أو المشرك ~~يعطيه مسلما وإن أخذه أحدهما في الإسلام أهراقه ولم يرده على الذي أخذه منه ~~بحال إلا أن يعود خلا من غير صنعة آدمي فيرد الخل إلى دافعه لأن عين ماله ~~صارت خلا وترجع بمهر مثلها ولو صارت خلا من صنعة آدمي أهراقها ولم يكن لها ~~الاستمتاع بها ولا ردها وترجع بما بقي من الصداق وإن كان الزوجان مسلمين في ~~أي دار كانا في دار الإسلام أو دار الحرب فارتد أحدهما فالقول فيه كالقول ~~في الزوجين الوثنيين يسلم أحدهما لا يختلف في حرف من فسخ النكاح وغيره من ~~التحريم لأنه في مثل معنى ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~الزوجين الحربيين يسلم أحدهما قبل الآخر أنه يثبت النكاح إذا أسلم آخرهما ~~إسلاما قبل مضي العدة ms2054 فوجدت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إثبات عقد ~~النكاح في الشرك وعقد نكاح الإسلام ثابت ووجدت في حكم الله تبارك وتعالى ~~تحريم المسلمات على المشركين وتحريم المشركات من أهل الأوثان على المسلمين ~~ووجدت أحد الزوجين إذا ارتد حرم الجماع ( 1 ) أيهما كان المسلم المرأة أولا ~~أو الزوج فلا يحل وطء كافرة لمسلم أو الزوجة فلا يحل وطء مسلمة لكافر فكان ~~في جميع معاني حكم النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالفه حرفا واحدا في ~~التحريم والتحليل فإن ارتد الزوج بعد الوطء حيل بينه وبين الزوجة فإن انقضت ~~عدتها قبل أن يرجع الزوج إلى الإسلام انفسخ النكاح وإن ارتدت المرأة أو ~~ارتدا جميعا أو أحدهما بعد الأخر فهكذا أنظر أبدا إلى العدة فإن انقضت قبل ~~أن يصيرا مسلمين فسختها وإذا أسلما قبل أن تنقضي العدة فهي ثابتة + ( قال ~~الشافعي ) في المسلمين يرتد أحدهما والحربيين يسلم أحدهما ثم يخرس المرتد ~~منهما قبل أن يسلم أو يغلب على عقله إذا مضت العدة قبل أن يسلم المتخلف عن ~~الإسلام منهما انقطعت العصمة والعقدة فإذا لم تثبت إلا بأن يكونا مسلمين ~~قبل انقضاء العدة فقد انقضت العدة قبل أن يكونا مسلمين ولو خرس المرتد ~~منهما وقد أصابها الزوج قبل الردة ولم يذهب عقله فأشار بالإسلام إشارة تعرف ~~وصلى قبل انقضاء العدة أثبتنا النكاح فإن كان هو الزوج فنطق فقال كانت ~~إشارتي بغير إسلام وصلاتي بغير إيمان إنما كانت لمعنى يذكره جعلنا عليه ~~الصداق وفرقنا بينهما إن كانت العدة مضت وإن لم تكن مضت حلنا بينه وبينها ~~حتى تنقضي العدة الأولى وإن كان أصابها بعد الردة جعلنا صداقا آخر وتستقبل ~~العدة من الجماع الآخر وتكمل عدتها من الأول وتعتد بها في الآخر وإن كان ~~أسلم في العدة الآخرة لم يكن له أن يثبت النكاح فيها لأنها إنما تعتد من ~~نكاح فاسد ولو أسلم في بقية العدة الأولى ثبت النكاح + ( قال الشافعي ) ~~وإذا كانت الزوجة المرتدة فأشارت بالإسلام إشارة تعرف وصلت فخلي بينها وبين ms2055 ~~زوجها فأصابها فقالت كانت إشارتي بغير الإسلام وصلاتي في غير الإسلام لم ~~تصدق على فسخ النكاح وجعلت الآن مرتدة تستتاب وإلا تقتل فإن رجعت في عدتها ~~إلى الإسلام ثبتا على النكاح + ( قال الشافعي ) وإن كان الزوج المرتد فهرب ~~واعتدت المرأة فجاء مسلما وزعم أن إسلامه كان قبل إتيانه بشهر وذلك الوقت ~~قبل مضي عدة زوجته وقد انقضت عدتها فأنكرت إسلامه إلا في وقت خرجت فيه من ~~العدة فالقول قولها مع يمينها وعليه البينة وإذا انفسخت العقدة بين ~~الكافرين يسلم أحدهما أو المسلمين يرتد أحدهما بانقضاء العدة تزوجت المرأة ~~مكانها وتزوج الرجل أختها وأربعا سواها PageV05P048 # | - * الفسخ بين الزوجين بالكفر ولا يكون إلا بعد انقضاء العدة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن نصرانيين أو يهوديين من ~~بني إسرائيل كانا زوجين فأسلم الزوج كان النكاح كما هو لأن اليهودية ~~والنصرانية حلال للمسلم لا يحرم عليه ابتداء نكاحها ولو كانت المرأة ~~المسلمة كانت المسألة فيها كالمسألة في الوثنيين تسلم المرأة فيحال بين زوج ~~هذه وبينها فإن أسلم وهي في العدة فهما على النكاح وإن لم يسلم حتى تنقضي ~~العدة انقطعت العصمة بينهما وإن لم يكن دخل بها انقطعت العصمة بسبقها إياه ~~إلى الإسلام لأنها لا عدة عليها ولو أن مسلما تحته يهودية أو نصرانية ~~فارتدت فتمجست أو تزندقت فصارت في حال من لا تحل له كانت في فسخ النكاح ~~كالمسلمة ترتد إن عادت إلى الدين الذي خرجت منه من اليهودية أو النصرانية ~~قبل مضي العدة حلت له وإن لم تعد حتى تنقضي العدة فقد انقطعت العصمة بينهما ~~فأما من دان دين اليهود والنصارى من العرب والعجم غير بني إسرائيل في فسخ ~~النكاح وما يحرم منه ويحل فكأهل الأوثان وعدة الحرة سواء مسلمة كانت أو ~~كتابية أو وثنية تحت وثني أسلم أو ( ( ( ولم ) ) ) لم يسلم إذا حكمنا عليه ~~وعدة كل أمة سواء مسلمة أو كتابية ولا يحل نكاح أمة من أهل الكتاب لمسلم أو ~~أمة حربية لحر حربي كل من حكمنا عليه فإنما نحكم ms2056 عليه حكم الإسلام ولو كان ~~الزوجان حربيين كتابيين فأسلم الزوج كانا على النكاح وأكره نكاح أهل الحرب ~~ولو نكح وهو مسلم حربية كتابية لم أفسخه وإنما كرهته لأني أخاف عليه هو أن ~~يفتنه أهل الحرب على دينه أو يظلموه وأخاف على ولده أن يسترق أو يفتن عن ~~دينه فأما أن تكون الدار تحرم شيئا أو تحله فلا ولو حرم عليه وحل بالدار ~~لزمه أن يحرم عليه نكاح مسلمة مقيمة في دار الحرب وهذا لا يحرم عليه الدار ~~لا تحل شيئا من النكاح ولا تحرمه إنما يحله ويحرمه الدين لا الدار # | - * الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة # - * قال الله تبارك وتعالى @QB@ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ~~ورباع @QE@ # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال لرجل من ثقيف أسلم وعنده عشر نسوة أمسك أربعا وفارق سائرهن # أخبرني الثقة بن علية أو غيره عن معمر عن بن شهاب عن سالم عن أبيه أن ~~غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أمسك ~~أربعا وفارق أو دع سائرهن أخبرني من سمع محمد بن عبد الرحمن يخبر عن ~~عبدالمجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف عن نوفل بن معاوية + ( قال الشافعي ~~) فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن انتهاء الله عز وجل في ~~العدد بالنكاح إلى أربع تحريم أن يجمع رجل بنكاح بين أكثر من أربع ودلت سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الخيار فيما زاد على أربع إلى الزوج ~~فيختار إن شاء الأقدم نكاحا أو الأحدث وأي الأختين شاء كان العقد واحدا أو ~~في عقود متفرقة لأنه عفا لهم عن سالف العقد ألا ترى أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم لم يسأل غيلان عن أيهن نكح أولا ثم جعل له حين أسلم وأسلمن أن يمسك ~~أربعا ولم يقل الأوائل أو لا ترى أن نوفل بن معاوية يخبر أنه طلق ms2057 أقدمهن ~~صحبة ويروى عن الديلمي أو بن الديلمي أنه أسلم وعنده أختان فأمره النبي صلى ~~الله عليه وسلم أن يمسك أيتهما شاء ويطلق الأخرى فدل ما وصفت على أنه يجوز ~~كل عقد نكاح في الجاهلية كان عندهم نكاحا إذا كان يجوز مبتدؤه في الإسلام ~~بحال وأن في العقد شيئين أحدهما العقد الفائت في الجاهلية والآخر المرأة ~~التي تبقى بالعقد فالفائت لا يرد إذا كان الباقي بالفائت يصلح بحال وكان ~~ذلك كحكم الله تعالى في الربا قال الله تعالى @QB@ اتقوا الله وذروا ما بقي ~~من الربا إن كنتم مؤمنين @QE@ ولم يجز أن يقال إذا اسلم وعنده PageV05P049 ~~أكثر من أربع نسوة أمسك الأوائل لأن عقدهن صحيح وذلك أنه ليس من عقد ~~الجاهلية صحيح لمسلم لأنه بشهادة أهل الشرك ولكنه كما وصفت معفو لهم عنه ~~كما عفي عما مضى من الربا فسواء ما كان عندهم نكاحا لا يختلف فكان في أمر ~~الله عز وجل برد ما بقي من الربا دليل على أن ما قبض منه في الجاهلية لا ~~يرد لأنه تم في الجاهلية وأن ما عقد ولم يتم بالقبض حتى جاء الإسلام يرد ~~فكذلك حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمام العقد عندهم وإن كان لا يصلح ~~أن يعقد مثله في الإسلام بحال فإذا كان يصلح أن يعقد نكاح المنكوحة في ~~الإسلام بحال تمت وأمر أن يمسك بالعقد في الجاهلية وإذا كان لا يصلح أن ~~يبتدأ في الإسلام بحال كان الاستمتاع بها لأنها عين قائمة لا يجوز كما لا ~~يجوز أخذ الربا في الإسلام لأنه عين قائمة لم تفت # | - * نكاح المشرك # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأي مشرك عقد في الشرك نكاحا بأي ~~وجه ما كان العقد وأي امرأة كانت المنكوحة فأسلم متأخر الإسلام من الزوجين ~~والمرأة في عدتها حتى لا تكون العدة منقضية إلا وهما مسلمان فإن كان يصلح ~~للزوج ابتداء نكاحها ساعة اجتمع إسلامهما بحال فالنكاح ثابت ولا يكون للزوج ~~فسخه إلا بإحداث طلاق وإن كان لا يصلح للزوج ابتداء ms2058 نكاحها حين يجتمع ~~إسلامهما بحال فالنكاح في الشرك منفسخ فلو جاءت عليها بعد اجتماع إسلامهما ~~مدة يحل بها ابتداء نكاحها لم يحل نكاح الشرك ويحل بابتداء نكاح غيره في ~~الإسلام إلا ما ذكرنا أنه يزيد على أربع من النساء فإن ذلك معنى غير هذا ~~ولا ينظر إلى عقده في الشرك بولي أو غير ولي أو شهود أو غير شهود وبأي حال ~~كان يفسد فيها في الإسلام أو نكاح محرم أو غيره مما عقد إلى غير مدة تنقطع ~~بغير الموت وسواء في هذا نكاح الحربي والذمي والموادع وكذلك هم سواء في ~~المهور والطلاق والظهار والإيلاء ويختلف المعاهد وغيره في أشياء نبينها إن ~~شاء الله تعالى # | - * تفريع نكاح أهل الشرك # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا نكح الرجل المرأة في عدتها ~~في دار الحرب مشركين فأنظر إذا اجتمع إسلامهما فإن كانت خارجة من العدة ~~فالنكاح ثابت لأنه يصلح له حينئذ ابتداء نكاحها وإن كانت في شيء من العدة ~~فالنكاح مفسوخ وليس لها أن تنكحه ولا غيره حتى تكمل العدة لأنه ليس له ~~حينئذ أن يبتدئ نكاحها فإن كان أصابها في العدة أكملت العدة منه وتدخل فيها ~~العدة من الذي قبله لأنهما لو لم يجتمع إسلامهما إلا بعد مضي عدتها من ~~الأول أثبت النكاح ولم أرده بالعدة كما أرده في الإسلام بالعدة مكانه وبعد ~~مدة طويلة ولو اجتمع إسلام الأزواج وعنده أربع إماء فإن كان موسرا فنكاحهن ~~كلهن منفسخ وكذلك إن كان معسرا لا يخاف العنت فإن كان معسرا لا يجد ما ينكح ~~به حرة ويخاف العنت أمسك أيتهن شاء وانفسخ نكاح البواقي وإن أسلم بعضهن ~~بعده فسواء ينتظر إسلام البواقي فمن اجتمع إسلامه وإسلام الزوج قبل مضي عدة ~~المسلمة كان له الخيار فيه ولو أسلم رجل وعنده أم وابنتها فإن كان دخل ~~بواحدة منهما فنكاحهما عليه محرم على الأبد إن كان دخل بالأم فالبنت ربيبته ~~من امرأة قد دخل بها وإن كان دخل بالبنت فالأم أم امرأة قد دخل بها فإن لم ms2059 ~~يكن دخل بواحدة منهن كان له أن يمسك البنت إن شاء ولم يكن له أن يمسك الأم ~~أولا كانت أو آخرا إذا ثبت له العقدان في الشرك إذا جاز أحدهما في الإسلام ~~بحال جاز نكاح البنت بعد الأم إذا لم يدخل بالأم ولا يجوز PageV05P050 نكاح ~~الأم وإن لم يدخل بالبنت لأنها مبهمة ولو أسلم رجل وعنده أم وابنتها قد ~~وطئهما بملك اليمين حرم عليه وطؤهما على ( ( ( إلى ) ) ) الأبد ولو كان ~~وطىء الأم حرم عليه وطء البنت ولو كان وطىء البنت حرم عليه وطء الأم ~~ويمسكهن في ملكه وإن حرمت عليه فروجهن أو فرج من حرم فرجه منهن ولو أسلم ~~وعنده امرأة وعمتها أو امرأة وخالتها قد دخل بهما أو لم يدخل أو دخل ~~بإحداهما ولم يدخل بالأخرى كان ذلك كله سواء ويمسك أيتهما شاء ويفارق ~~الأخرى ولا يكره من هاتين إلا ما يكره من الجمع بين الأختين وكل واحدة ~~منهما حلال على الانفراد بعد صاحبتها وهكذا الأختان إذا أسلم وهما عنده لا ~~يخالفان المرأة وعمتها والمرأة وخالتها + ( قال الشافعي ) ولو أسلم وعنده ~~أمة وحرة أو إماء وحرة فاجتمع إسلامهن في العدة فنكاح الإماء مفسوخ والحرة ~~ثابت معسرا يخاف العنت كان أو غير معسر ولا بخائف للعنت لأن عنده حرة فلا ~~يكون له ابتداء نكاح أمة بحال ولو كانت المسألة بحالها فطلق الحرة قبل أن ~~تسلم أو بعد ما أسلمت وقد أسلم أو لم يسلم ثلاثا وكان معسرا يخاف العنت ثم ~~اجتمع إسلامه وإسلام الإماء وقف نكاحهن فإن اجتمع إسلامه وإسلام الحرة في ~~عدتها فنكاح الإماء مفسوخ والحرة طالق ثلاثا لأنا قد علمنا أنها زوجة ولها ~~المهر الذي سمي لها إن كان دخل بها ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وإن لم ~~يجتمع إسلامهما حتى تنقضي عدتها فنكاح الحرة مفسوخ بغير طلاق والطلاق غير ~~واقع عليها لأنا قد علمنا إذا مضت العدة قبل أن يجتمع إسلامهما أنه طلق غير ~~زوجة ويختار من الإماء واحدة إذا كان له أن يبتدئ نكاح ms2060 أمة فإذا اجتمع ~~إسلامه وإسلامهن وهو ممن ليس له أن يبتدئ نكاح أمة انفسخ نكاحهن معا ولو ~~كان عنده إماء أو أمة فأسلم وهو ممن له أن يبتدئ نكاح أمة فاجتمع إسلامه ~~وإسلام الأمة في حال يكون له فيها ابتداء نكاح أمة كان له أن يمسك من ~~الإماء اللاتي اجتمع إسلامهن وإسلامه وله نكاح أمة وإن أسلم بعضهن قبل بعض ~~وأيسر بعد عسر بحرة لم يحرم عليه إمساك واحدة منهن لأني أنظر إلى حاله حين ~~اجتمع إسلامه وإسلامهن وإن اختلف وقت إسلامهن فأيهن كان إسلامه وهو يحل له ~~ابتداء نكاحه كان له أن يمسك واحدة من الإماء ولم يجز له أن يمسك واحدة من ~~اللاتي أسلمن وهو لا يحل له إمساك واحدة منهن وإذا كانت عنده أمة وحرائر أو ~~حرائر وإماء وهو ممن له أن ينكح أمة فاجتمع إسلامه وإسلام أمة أو أكثر من ~~الإماء وقف عنهن فإن أسلمت حرة في عدتها فقد انفسخ نكاح الإماء كلهن اللاتي ~~أسلمن وتخلفن وإن لم تسلم واحدة من الحرائر حتى تنقضي عددهن اختار من ~~الإماء واحدة إن كن أكثر من واحدة وثبتت عنده واحدة إن لم يكن غيرها ولو ~~اجتمع إسلامه وإسلام أمة أو إماء فعتقن بعد اجتماع إسلامه وإسلام حرة ~~وقفناهن فإن أسلمت الحرة في العدة فنكاحهن منفسخ وإن لم يجتمع إسلامه ~~وإسلام حرة في عدة اختار من الإماء واحدة إذا كان ممن يحل له نكاح الإماء ~~لأني إنما أنظر إلى يوم يجتمع إسلامه وإسلامها فإن كان يجوز له في ذلك ~~الوقت ابتداء نكاحها جعلت له إمساكها إن شاء وإن كان ممن لا يجوز له ابتداء ~~نكاحها لم أثبت نكاحها معه بالعقد الأول بمدة تأتي بعدها ولو عتقن قبل أن ~~يسلمن كن كمن ابتدأ نكاحه وهن حرائر وكذلك لو أسلمن هن وهو كافر فلم يجتمع ~~إسلامه وإسلامهن حتى يعتقن كان كمن ابتدأ نكاحه وهن حرائر ولو كان عند عبد ~~أربع إماء فأسلم وأسلمن قيل له أمسك اثنتين وفارق سائرهن ولو كان عنده ms2061 ~~حرائر فاجتمع إسلامه وإسلامهن ولم ترد واحدة منهن فراقه قيل له أمسك اثنتين ~~وفارق سائرهن وكذلك إن كن إماء وحرائر مسلمات أو كتابيات ولو كن إماء فعتقن ~~قبل إسلامه فاخترن فراقه كان ذلك لهن لأنه يكون لهن بعد إسلامه وعددهن عدد ~~حرائر فيحصين من يوم اخترن فراقه فإذا اجتمع إسلامه وإسلامهن في العدة ~~فعددهن عدد حرائر من ( ( ( ومن ) ) ) يوم اخترن PageV05P051 فراقه وإن لم ~~يجتمع إسلامه وإسلامهن في العدة فعددهن عدد حرائر من يوم أسلم متقدم ~~الإسلام منهما لأن الفسخ كان من يومئذ إذا لم يجتمع إسلامهما في العدة ~~وعددهن عدد حرائر بكل حال لأن العدة لم تنقض حتى صرن حرائر وإن لم يكن ~~اخترن فراقه ولا المقام معه خيرن إذا اجتمع إسلامه وإسلامهن معا وإن تقدم ~~إسلامهن قبل إسلامه فاخترن المقام معه ثم أسلم خيرن حين يسلم وكان لهن أن ~~يفارقنه وذلك أنهن اخترن المقام معه ولا خيار لهن إنما يكون لهن الخيار إذا ~~اجتمع إسلامهن وإسلامه ولو اجتمع إسلامه وإسلامهن وهن إماء ثم عتقن من ~~ساعتهن ثم اخترن فراقه لم يكن ذلك لهن إذا أتى عليهن أقل أوقات الدنيا ~~وإسلامهن وإسلامه مجتمع ولو اجتمع إسلامهن وإسلامه وعتقهن وعتقه معا لم يكن ~~لهن خيار وكذلك لو اجتمع إسلامهن وإسلامه فعتقن فلم يخترن حتى يعتق الزوج ~~لم يكن لهن خيار ولو كان عند عبد أربع حرائر فاجتمع إسلامه وإسلام الأربع ~~معا كأنهن أسلمن معه في كلمة واحدة أو متفرقات ثم عتقن قيل له اختر اثنتين ~~وفارق اثنتين وسواء أعتق في العدة أو بعد ما تنقضي عددهن لأنه كان يوم ~~اجتمع إسلامه وإسلامهن مملوكا ليس له أن يجاوز اثنتين قال وكذلك لو اجتمع ~~إسلامه وإسلام اثنتين في العدة ثم عتق ثم أسلمت الاثنتان الباقيتان في ~~العدة لم يكن له أن يمسك إلا اثنتين أي الاثنتين شاء اللتين اسلمتا أولا أو ~~آخرا لأنه عقد في العبودية وإنما يثبت له عقد العبودية مع اجتماع إسلامه ~~وإسلام أزواجه قبل مضي العدة فلا يثبت له بعقد ms2062 العبودية إلا اثنتان واذا ~~اختار اثنتين فهو ترك للاثنتين اللتين اختار غيرهما وله أن ينكحهما مكانه ~~إن شاءتا وذلك أن هذا ابتداء نكاح بعد إذ صار حرا فله في الحرية الجمع بين ~~أربع وإذا نكح المملوك المملوكة في الشرك ثم أعتق فملكها أو بعضها أو أعتقت ~~فملكته أو بعضه ثم اجتمع إسلامهما معا في العدة وقد أقام في الكفر على ~~النكاح فلا نكاح بينهما وإذا تزوج الرجل في الشرك فأصاب امرأته ثم أسلم ~~الزوج قبل المرأة أو المرأة قبل الزوج فسواء والنكاح موقوف على العدة فإذا ~~أسلم المتأخر الإسلام منهما قبل أن تنقضي عدة المرأة والنكاح مما يصلح ~~ابتداؤه في الإسلام ولم يكن فيهن من لا يصلح الجمع بينه فالنكاح ثابت وهكذا ~~إن كن حرائر ما بين واحدة إلى أربع ولا يقال للزوج اختر وهن أزواجه فإن شاء ~~أمسك وإن شاء طلق وإن مات ورثنه وإن متن ورثهن فإن قال قد فسخت نكاحهن أو ~~نكاح واحدة منهن وقف فإن قال أردت إيقاع طلاق وقع عليه الطلاق وهو ما أراد ~~من عدد الطلاق وإن قال عنيت أن نكاحهن كان فاسدا لم يكن طلاقا ويحلف ما ~~كانت إرادته إحداث طلاق وإن كانت عنده أكثر من أربع فأسلم وأسلمت واحدة في ~~العدة فقال قد اخترت حبسها ثم أسلمت أخرى فقال قد اخترت حبسها حتى يقول ذلك ~~في أربع كان ذلك له وثبت نكاحهن باختياره لهن وكان نكاح الزوائد على الأربع ~~منفسخا ولو قال كلما أسلمت واحدة قد اخترت فسخ نكاحها وقف فسخه فإن أسلمن ~~معا أو لم يقل من هذا شيئا حتى أسلمن معا أو بعضهن قبل بعض غير أن كل واحدة ~~منهن أسلمت قبل أن تنقضي عدتها خير فقيل أمسك أربعا أيتهن شئت وفارق سائرهن ~~لأن اختيارك فسخ لمن فسخت ولم يكن لك فسخهن إلا بأن تريد طلاقا ولا عليك ~~فسخ نكاحهن فإذا أمسك أربعا فقد انفسخ نكاح من زاد عليهن بلا طلاق لأنه ~~يجبر على أن يفارق ما زاد على أربع ms2063 فلا يكون طلاقا ما جبر عليه وإنما ~~أثبتنا له العقد باختياره فإن السنة جعلت له الخيار في إمساك أيتهن شاء ~~فاتبعنا السنة قال والاختيار أن يقول قد أمسكت فلانة أو قد أمسكت بعقد ~~فلانة أو قد أثبت عقد فلانة أو ما أشبه هذا فإذا قال هذا في أربع انفسخ عقد ~~من زاد عليهن ولو قال رجعت فيمن اخترت إمساكه منهن واخترت البواقي كان ~~البواقي براء منه لا سبيل له عليهن إلا بنكاح جديد ووقفناه عند قوله رجعت ~~فيمن اخترت فإن قال أردت به طلاقا فهو طلاق وهو ما أراد من PageV05P052 عدد ~~الطلاق وان قال لم أرد به طلاقا أردت أني رأيت الخيار لي أو غير ذلك حلف ما ~~أراد به طلاقا ولم يكن طلاقا + ( قال الشافعي ) وعلى اللاتي فسخ نكاحهن ~~باختيار غيرهن عدة مستقبلة من يوم انفسخ نكاحهن لأنهن مدخول بهن انفسخ ~~نكاحهن وإن قال ما أردت بقولي قد أثبت عقد فلانة واللاتي قال ذلك لهن معا ~~أو اخترت فلانة أو ما قاله مما يشبه هذا الكلام إثبات عقدهن دون البواقي ~~انفسخ عقد البواقي في الحكم ولم يدين ( ( ( يدن ) ) ) فيه ويثبت عقد ~~اللواتي أظهر اختيارهن ووسعه إصابتهن لأن نكاحهن ثابت لا يزول إلا بأن ~~يفسخه وهو لم يفسخه إنما يفسخه اختيار غيرهن وهو لم يختر غيرهن وأحب إلي أن ~~يحدث لهن اختيارا فيكون ذلك فسخا للبواقي اللاتي فسخ عقدهن في الحكم ويدين ~~فيما بينه وبين الله عز وجل فيسعه حبس اللاتي فسخناهن عليه بأن يحدث لهن ~~اختيارا أو يفسخ فيما بينه وبين الله تبارك وتعالى نكاح اللاتي حكمنا له ~~بهن + ( قال الشافعي ) والحكم كما وصفت فلو اختار أربعا ثم قال لم أرد ~~اختيارهن وقد اخترت الأربع البواقي ألزمناه الأربع اللاتي اختار أولا ~~وجعلنا اختياره الآخر باطلا كما لو نكح امرأة فقال ما أردت بنكاحها عقد ~~نكاح ألزمناه إياه لأنه الظاهر من قوله وهو أبين أنه له حلال من المرأة ~~يبتدئ نكاحها لأن نكاحهن ثابت إلا بأن يفسخه وهو لم يفسخه ms2064 قال ولو أسلم ~~وثمان نسوة له فقال قد فسخت عقد أربع بأعيانهن ثبت عقد اللاتي لم يفسخ ~~عقدهن ولم أحتج إلى أن يقول قد أثبت عقد البواقي ولا اخترت البواقي كما لا ~~أحتاج إذا كن أربعا فأسلم وأسلمن إلى أن يقول قد أثبت عقدهن وهن ثوابت ~~بالعقد الأول واجتماع إسلام الزوجين في العدة قال وإذا أسلم وعنده أربع ~~منهن أختان وامرأة وعمتها قيل له أمسك أي الأختين شئت وإحدى المرأتين بنت ~~الأخ أو العمة وفارق اثنتين + ( قال الشافعي ) وإن كان معه أربع نسوة سواهن ~~قيل له أمسك أربعا ليس لك أن يكون فيهن أختان معا أو المرأة وعمتها معا قال ~~ولو أسلم وعنده حرائر يهوديات أو نصرانيات من بني إسرائيل كن كالحرائر ~~المسلمات لأنه يصلح له أن يبتدئ نكاحهن كلهن ولو كن يهوديات أو نصرانيات من ~~غير بني إسرائيل من العرب أو العجم انفسخ نكاحهن كلهن وكن كالمشركات ~~الوثنيات إلا أن يسلمن في العدة ولو كن من بني إسرائيل يدن غير دين اليهود ~~والنصارى من عبادة وثن أو حجر أو مجوسية لم يكن له إمساك واحدة منهن لأنه ~~لا يكون له ابتداء نكاحهن قال وكذلك لو كن إماء يهوديات أو نصرانيات من بني ~~إسرائيل انفسخ نكاحهن لأنه لا يصلح له أن يبتدئ نكاحهن في الإسلام + ( قال ~~الشافعي ) ولو أسلم رجل وعنده أكثر من أربع نسوة قد أصاب منهن أربعا ولم ~~يصب أربعا وأسلمن قبله أو بعده ( 1 ) غير أن إسلام اللاتي لم يدخل بهن كلهن ~~كان قبله أو بعده فالعصمة بينه وبين اللاتي لم يدخل بهن منقطعة ونكاح ~~اللاتي دخل بهن ثابت وهو كرجل اسلم وعنده أربع نسوة ليس عنده غيرهن + ( قال ~~الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها فأسلمن قبله أو أسلم قبلهن ثم أصاب ~~واحدة من اللاتي لم يدخل بهن كانت إصابته إياها محرمة وعليه لها مهر مثلها ~~للشبهة وذلك أنها بعد انقطاع العصمة بينهما ولم يكن له أن يمسكها وكان له ~~أن يبتدئ نكاحها إذا لم يكن عنده أربع ms2065 سواها ولا من يحرم أن يجمع بينها ~~وبينه ولها عليه صداق مثلها بالإصابة وعليها العدة والولد لاحق إن كان ولد ~~ولا حد على واحد منهما للشبهة # | - * ترك الاختيار والفدية فيه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أسلم الرجل وعنده أربع نسوة ~~أو أكثر فأسلم بعضهن فسأل أن يخير فيهن وفي البواقي لم نقفه في التخيير حتى ~~يسلم البواقي في عددهن أو تنقضي عددهن قبل أن يسلمن ثم يخير إذا اجتمع ~~إسلامه وإسلام أكثر من أربع فيهن وله أن يختار إمساك أربع من اللاتي أسلمن ~~فيكون ذلك فسخا لنكاح البواقي المتخلفات عن PageV05P053 الإسلام أسلمن أو ~~لم يسلمن وكذلك لو اختار واحدة أو اثنتين ينتظر من بقي ويكون له الخيار ~~فيمن بقي حتى يكمل أربعا وإن كن ثمانيا فأسلم أربع فقال قد اخترت فسخ ~~نكاحهن وحبس البواقي غيرهن وقفت الفسخ فإن أسلم الأربع البواقي في عددهن ~~فعقد الأوائل منفسخ بالفسخ المتقدم وإن مضت عددهن قبل أن يسلمن فهي ~~كالمسألة قبلها فإن كان أراد به إيقاع طلاق فهو طلاق وإن لم يرد به إيقاع ~~طلاق حلف وكن نساءه وإذا أسلم الرجل وعنده أكثر من أربع نسوة فأسلمن فقيل ~~له اختر فقال لا أختار حبس حتى يختار وأنفق عليهن من ماله لأنه مانع لهن ~~بعقد متقدم وليس للسلطان أن يطلق عليه كما يطلق على المولى فإن امتنع مع ~~الحبس أن يختار عزر وحبس أبدا حتى يختار ولو ذهب عقله في حبسه خلي وأنفق ~~عليهن من ماله حتى يفيق فيختار أو يموت وكذلك لو لم يوقف ليختار حتى يذهب ~~عقله فإن مات قبل أن يختار أمرناهن معا أن يعتددن الآخر من أربعة أشهر وعشر ~~أو ثلاث حيض لأن فيهن أربع زوجات متوفى عنهن وأربع منفسخات النكاح ولا ~~نعرفهن بأعيانهن قال ويوقف لهن ميراث أربع نسوة حتى يصطلحن ( ( ( يصطلح ) ) ~~) فيه فإن رضي بعضهن بالصلح ولم يرض بعضهن فكان اللاتي رضين أقل من أربع أو ~~أربعا لم نعطهن شيئا لأنهن لو رضين فأعطيناهن نصف الميراث أو أقل ms2066 احتملن أن ~~يكن اللاتي لا شيء لهن فإن رضي خمس منهن بالصلح فقلن العلم يحيط أن لواحدة ~~منا ربع الميراث فأعطنا ربع ميراث امرأة لم أعطهن شيئا حتى يقررن معا أن لا ~~حق لهن في الثلاثة الأرباع الباقية من ميراث امرأة فإذا فعلن أعطيتهن ربع ~~ميراث امرأة ودفعت ثلاثة أرباع ميراث امرأة إلى الثلاث البواقي سواء بينهن ~~فإن كن اللاتي رضين ستا فرضين بالنصف أعطيتهن إياه وإن كن سبعا فرضين ~~بالثلاثة الأرباع أعطيتهن إياه وأعطيت الربع الباقية وإنما قلت لا أعطي ~~واحدة منهن بالصلح شيئا حتى يرضين فيما وصفت أني أعطيتهن فيه أن يقطعن ~~حقوقهن من الباقي أني إذا أعطيتهن حقوقهن حتى يأتي على الثلاثة الأرباع كنت ~~إذا وقفت الربع لواحدة أعطيتهن ومنعتها ولم تطب لهن نفسا وإن أعطيتها الربع ~~أعطيتها ما أخذت امرأتان بلا تسليم منهن ذلك لها وأكثر حالها أن يكون لها ~~حظ امرأة وقد لا يكون لها شيء وإذا قطعن حقوقهن عن الباقي فلم أعطها إلا ما ~~يجوز لي أن أعطيها إياه إما حق لها وإما حق لهن تركته لها أو لبعضهن تركته ~~لها قال وينبغي أن لأبي الصبية وولي اليتيمة أن يأخذ لها نصف ميراث امرأة ~~إن صولح عليه فأكثر إذا لم يعلم لها بينة تقوم ولا يأخذ لها أقل وإن كن هن ~~الميتات أو واحدة منهن وهو الباقي قيل له افسخ نكاح أيتهن شئت وخذ ميراث ~~اللاتي لم تفسخ نكاحهن ويوقف له ميراث ( ( ( إيراث ) ) ) زوج كلما ماتت ~~منهن واحدة حتى يختار أربعا فيأخذ مواريثهن وإذا ادعى بعضهن أو ورثة بعضهن ~~بعد موتها أنه فسخ نكاح واحدة منهن أحلف ما فعل وأخذ ميراثها # | - * من ينفسخ نكاحه من قبل العقد ومن لا ينفسخ # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أسلم وعنده امرأة عقد نكاحها ~~غير مطلق وأسلمت لم يكن له أن يثبت على نكاحها لأنها لم يعقد عليها عقد ~~نكاح وذلك أن يكون نكاحها متعة والناكح متعة لم يملك أمرا لامرأة على الأبد ~~إنما ملكها مدة دون ms2067 مدة أو نكحها على أنها بالخيار أو أن رجلا أو امرأة ~~غيرها بالخيار أو أنه هو بالخيار لأن هذا كله في معنى أنه لم يملك أمرها ~~بالعقد مطلقا ولو أبطلت الناكحة متعة شرطها على الزوج قبل أن يسلم واحد ~~منهما ثم أسلما لم تكن امرأته لأنه لم يعقد لها على الأبد ( 1 ) ولم يكن ~~شرطه عليها في العقد ولو اجتمعت هي وهو فأبطلا PageV05P054 الشرط قبل أن ~~يسلم واحد منهما ثم أسلما معا فالنكاح مفسوخ إلا أن يبتدئا نكاحا في الشرك ~~غيره قال وهكذا كل ما ذكرت معه من شرط الخيار له أو لها أو لهما معا أو ~~لغيرهما منفردا أو معهما لم يكن النكاح مطلقا إذا أبطلاه وإذا لم يبطلاه لم ~~يثبت ولا يخالف نكاح المتعة في شيء ولو أن رجلا نكح امرأة في الشرك بغير ~~شهود أو بغير ولي محرم لها فأسلما أو أي نكاح أفسدناه في الإسلام بحال غير ~~ما وصفت من النكاح الذي لا نملكه فيه أمرها على الأبد وكان ذلك عندهم نكاحا ~~جائزا وإن كانوا ينكحون أجوز منه ثم اجتمع إسلامهما في العدة ثبتا على ~~النكاح ولو أن رجلا غلب على امرأة بأي غلبة كانت أو طاوعته فأصابها وأقام ~~معها أو ولدت منه أو لم تلد منه ولم يكن ذلك نكاحا عندهم ثم أسلما في العدة ~~لم يكن ذلك نكاحا عندهم وفرق بينهما عندهم ولا مهر لها عليه إلا أن يصيبها ~~بعد ما يسلم على وجه شبهة فلها عليه مهر مثلها لأني لا أقضي لها عليه بشيء ~~فائت في الشرك لم يلزمه إياه نكاحها إذا لم يكن عندهم أو عنده إذا لم يكونا ~~معاهدين يجري عليهما الحكم وهذا كله إذا نكح مشركة وهو مشرك + ( قال ~~الشافعي ) فإن كان مسلما فنكح مشركة وثنية أو مشركا فنكح مسلمة فأصابها ثم ~~اجتمع إسلامهما في العدة فالنكاح ينفسخ بكل حال لأن العقد محرم باختلاف ~~الدينين ولا يثبت إلا بنكاح مستقبل ولو كان طلقها في الشرك في المسألتين ~~معا لم يلزمها ms2068 الطلاق + ( قال الشافعي ) واذا أسلم الرجل من أهل الحرب ~~وامرأته كافرة ثم ارتد عن الإسلام قبل أن تسلم امرأته فإن أسلمت امرأته قبل ~~أن تنقضي عدتها وعاد إلى الإسلام قبل انقضاء عدتها حتى يكونا في العدة ~~مسلمين معا فهما على النكاح وإن أسلم قبلها ثم ارتد ثم أسلم ولم تنقض العدة ~~ثم أسلمت في العدة فهما على النكاح وإن لم يسلم حتى تنقضي العدة فقد انفسخ ~~النكاح ولو أسلمت وهو مرتد فمضت عدتها وهو على ردته انفسخ النكاح ولو عاد ~~بعد انقضاء عدتها إلى الإسلام فقد انفسخ نكاحها وانقضت عدتها وتنكح من شاءت ~~والعدة من يوم أسلم وهكذا إن كانت هي المسلمة أولا فارتدت لا يختلفان وسواء ~~أقام المرتد منهما في دار الإسلام أو لحق بدار الشرك أو عرض عليه الإسلام ~~أو لم يعرض إذا أسلم المرتد عن الإسلام قبل انقضاء عدة المرأة فهما على ~~النكاح قال وتصدق المرأة المرتدة على انقضاء عدتها في كل ما أمكن مثله كما ~~تصدق المسلمة عليها في كل ما أمكن كانت هي المرتدة أو الزوج فإن كان الزوج ~~لم يصبها فارتد أو ارتدت انفسخ النكاح بينهما بردة أيهما كان لأنه لا عدة ~~فإن كان هو المرتد فلها نصف الصداق لأن فساد النكاح كان من قبله ولو كانت ~~هي المرتدة فلا صداق لها لأن فساد النكاح كان من قبلها وسواء في هذا كل ~~زوجين + ( قال الشافعي ) وردة السكران من الخمر والنبيذ المسكر في فسخ نكاح ~~امرأته كردة المصحى وردة المغلوب على عقله من غير المسكر لا تفسخ نكاحا # | - * طلاق المشرك # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذ ( ( ( وإذا ) ) ) أثبت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عقد نكاح الشرك وأقر أهله عليه في الإسلام لم يجز ~~والله تعالى أعلم إلا أن يثبت طلاق الشرك لأن الطلاق يثبت بثبوت النكاح ~~ويسقط بسقوطه فلو أن زوجين أسلما وقد طلق الزوج امرأته في الشرك ثلاثا لم ~~تحل له حتى تنكح زوجا غيره وإن أصابها بعد الطلاق ثلاثا في الشرك لم ms2069 يكن ~~لها صداق لأنا نبطل عنه ما استهلكه لها في الشرك + ( قال الشافعي ) ولو ~~أسلم ثم أصابها بعد طلاق ثلاث كانت عليها العدة ولحق الولد وفرق بينهما ~~ولها مهر مثلها ( قال الربيع ) إذا كان يعذر بالجهالة + ( قال الشافعي ) ~~وإن طلقها واحدة أو اثنتين ثم أسلما حسب عليه ما طلقها في الشرك وبنى عليها ~~في الإسلام ولو طلقها ثلاثا في الشرك ثم نكحت زوجا غيره فإن أصابها ثم ~~طلقها أو مات عنها ثم نكحها زوجها الذي طلقها PageV05P055 كانت عنده على ~~ثلاث كما تكون في الإسلام إذا كان النكاح صحيحا عندهم نثبته في الإسلام ~~وذلك أن لا تنكح محرما ولا متعة ولا في معناها قال ولو آلى منها في الشرك ~~ثم اسلما قبل مضي الأربعة الأشهر فإذا استكمل أربعة أشهر من إيلائه وقف كما ~~يوقف من آلى في الإسلام + ( قال الشافعي ) ولو مضت الأربعة الأشهر قبل أن ~~يسلما ثم أسلما ثم طلبت أن يوقف وقف مكانه لأن أجل الإيلاء قد مضى ولو ~~تظاهر منها في الشرك ثم أسلما وقد أصابها قبل الإسلام أو بعده أو لم يصبها ~~أمرته باجتنابها حتى يكفر كفارة الظهار قال ولو قذفها في الشرك ثم أسلما ثم ~~ترافعا قلت له التعن ولا أجبره على اللعان ولا أحده إن لم يلتعن ولا إعزره ~~فإن التعن فرقت بينهما مكاني ولم آمرها بالالتعان لأنه لا حد عليها لو أقرت ~~بالزنى في الشرك وليس لها معنى في الفرقة إنما الفرقة بالتعانه وإن لم ~~يلتعن فسواء أكذب نفسه أو لم يكذبها لم أجبره عليه ولم أحده ولم أعزره لأنه ~~قذفها في الشرك حيث لا حد عليه ولا تعزير ولو قال لها في الشرك أنت طالق إن ~~دخلت الدار ثم دخلتها في الشرك أو الإسلام طلقت ويلزمه ما قال في الشرك كما ~~يلزمه ما قال في الإسلام لا يختلف ذلك ولو تزوج امرأة في الشرك بصداق فلم ~~يدفعه إليها أو بلا صداق فأصابها في الحالين ثم ماتت قبل أن يسلم ثم أسلم ~~زوجها وطلب ms2070 ورثتها صداقها الذي سمي لها أو صداق مثلها لم يكن لهم منه شيء ~~لأني لا أقضي لبعضهم على بعض بما فات في الشرك والحرب # | - * نكاح أهل الذمة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وعقد نكاح أهل الذمة فيما بينهم ~~ما لم يترافعوا إلينا كنكاح أهل الحرب ما استجازوه نكاحا ثم أسلموا لم ~~نفسخه بينهم إذا جاز ابتداؤه في الإسلام بحال وسواء كان بولي أو غير ولي ~~وشهود أو غير شهود وكل نكاح عندهم جائز أجزته إذا صلح ابتداؤه في الإسلام ~~بحال قال وهكذا إن نكحها في العدة وذلك جائز عندهم ثم لم يسلما حتى تمضي ~~العدة وإن أسلما في العدة فسخت نكاحهما لأنه لا يصلح ابتداء هذا في الإسلام ~~بحال وإن نكح محرما له أو امرأة أبيه ثم اسلما فسخته لأنه لا يصلح ابتداؤه ~~في الإسلام بحال وكذلك إن نكح امرأة طلقها ثلاثا قبل أن تتزوج زوجا غيره ~~يصيبها وإذا أسلم أحدهم وعنده أكثر من أربع نسوة قيل له أمسك أي الأربع شئت ~~وفارق سائرهن + ( قال الشافعي ) وكذلك مهورهن فإذا أمهرها خمرا أو خنزيرا ~~أو شيئا مما يتمول عندهم ميتة أو غيرها مما له ثمن فيهم فدفعه إليها ثم ~~أسلم فطلبت الصداق لم يكن لها غير ما قبضت إذا عفيت العقدة التي يفسد بها ~~النكاح فالصداق الذي لا يفسد به النكاح أولى أن يعفى فاذا لم تقبض من ذلك ~~شيئا ثم أسلما فإن كان الصداق مما يحل في الإسلام فهو لها لا تزاد عليه وإن ~~كان مما لا يحل فلها مهر مثلها وإن كانت قبضته وهو مما لا يحل ثم طلقها ( 1 ~~) قبل الدخول أو بعد إسلامهما لم يرجع عليها بشيء وهكذا إن كانت هي المسلمة ~~وهو المتخلف عن الإسلام لا يأخذ مسلم حراما ولا يعطيه قال وإن كانت لم ~~تقبضه ثم أسلما وطلقها رجعت عليه بنصف مهر مثلها وإذا أسلم هو وهي كتابية ~~فهما على النكاح وإذا تناكح المشركون ثم أسلموا لم أفسخ نكاح واحد منهم وإن ~~نكح يهودي نصرانية ms2071 أو نصراني مجوسية أو مجوسي يهودية أو نصرانية أو وثني ~~كتابية أو كتابي وثنية لم أفسخ منه شيئا إذا أسلموا + ( قال الشافعي ) ~~وكذلك لو كان بعضهم أفضل من بعض نسبا فتناكحوا في الشرك نكاحا صحيحا عندهم ~~ثم أسلموا لم أفسخه بتفاضل النسب ما كان التفاضل إذا عفي لهم عما يفسد ~~العقدة في الإسلام فهذا أقل من فسادها وإذا كانت نصرانية تحت وثني أو وثنية ~~تحت نصراني فلا ينكح الولد ولا تؤكل PageV05P056 ذبيحة الولد ولا ينكحها ~~مسلم لأنها غير كتابية خالصة ولا تسبى لذمة أحد ابويها ولو تحاكم أهل ~~الكتاب إلينا قبل أن يسلموا وجب علينا الحكم بينهم كان الزوج الجائي إلينا ~~أو الزوجة فإن كان النكاح لم يمض لم نزوجهم إلا بشهود مسلمين وصداق حلال ~~وولي جائز الأمر أب أو أخ لا أقرب منه وعلى دين المزوجة وإذا اختلف دين ~~الولي والمزوجة لم يكن لها وليا إن كان مسلما وهي مشركة لم يكن لها وليا ~~ويزوجها أقرب الناس بها من أهل دينها فإن لم يكن لها قريب زوجها الحاكم لأن ~~تزويجه حكم عليها ثم نصنع في ولاتهم ما نصنع في ولاة المسلمات وإن تحاكموا ~~بعد النكاح فإن كان يجوز ابتداء نكاح المرأة حين تحاكمهم إلينا بحال أجزناه ~~لأن عقده قد مضى في الشرك وقبل تحاكمهم إلينا وإن كان لا يجوز بحال فسخناه ~~وإن كان المهر محرما وقد دفعه بعد النكاح لم يجعل لها عليه غيره وإن لم ~~يدفعه جعلنا لها مهر مثلها لازما له قال ولو طلبت أن تنكح غير كفء وأبى ذلك ~~ولاتها منعت نكاحه وإن نكحته قبل التحاكم إلينا لم نرده إذا كان مثل ذلك ~~عندهم نكاحا لمضي العقد + ( قال الشافعي ) وإذا تحاكموا إلينا وقد طلقها ~~ثلاثا أو واحدة أو آلى منها أو تظاهر أو قذفها حكمنا عليه حكمنا على المسلم ~~عنده المسلمة وألزمناه ما نلزم المسلم ولا يجزيه في كفارة الظهار إلا رقبة ~~مؤمنة وإن أطعم لم يجزه إلا إطعام المؤمنين ولا يجزيه الصوم بحال لأن الصوم ms2072 ~~لا يكتب له ولا ينفع غيره ولا حد على من قذف مشركة وإن لم يلتعن ويعزر ولو ~~تحاكموا إلينا وقد طلقها ثلاثا ثم أمسكها فأصابها فإن كان ذلك جائزا عندهم ~~جعلنا لها مهر مثلها بالإصابة وإن كان ذلك غير جائز عندهم فاستكرهها جعلنا ~~لها مهر مثلها بالإصابة وإن كان عندهم زنا ولم يستكرهها ( ( ( يستكرها ) ) ~~) لم نجعل لها مهر مثلها وفرقنا بينهما في جميع الأحوال + ( قال الشافعي ) ~~وإذا يزوج ( ( ( زوج ) ) ) الذمي ابنه الصغير أو ابنته الصغيرة فهما على ~~النكاح يجوز لهم من ذلك ما يجوز لأهل الإسلام + ( قال الشافعي ) وإذا تزوجت ~~المسلمة ذميا فالنكاح مفسوخ ويؤدبان ولا يبلغ بهما حد وإن أصابها فلها مهر ~~مثلها وإذا تزوج المسلم كافرة غير كتابية كان النكاح مفسوخا ويؤدب المسلم ~~إلا أن يكون ممن يعذر بجهالة وإن نكح كتابية من أهل الحرب كرهت ذلك له ~~والنكاح جائز # | - * نكاح المرتد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ارتد المسلم فنكح مسلمة أو ~~مرتدة أو مشركة أو وثنية فالنكاح باطل أسلما أو أحدهما أو لم يسلما ولا ~~أحدهما فإن أصابها فلها مهر مثلها والولد لا حق ولا حد وإن كان لم يصبها ~~فلا مهر ولا نصف ولا متعة وإذا أصابها فلها مهر مثلها ولا يحصنها ذلك ولا ~~تحل به لزوج لو طلقها ثلاثا لأن النكاح فاسد وإنما أفسدته لأنه مشرك لا يحل ~~له نكاح مسلمة أو مشرك ولا يترك على دينه بحال ليس كالذمي الآمن على ذمة ~~للجزية يؤديها ويترك على حكمه ما لم يتحاكم إلينا ولا مشرك حربي يحل تركه ~~على دينه والمن عليه بعد ما يقدر عليه وهو مشرك عليه أن يقتل وليس لأحد ~~المن عليه ولا ترك قتله ولا أخذ ماله + ( قال الشافعي ) ولا يجوز نكاح ~~المرتدة وإن نكحت فأصيبت فلها مهر مثلها ونكاحها مفسوخ والعلة في فسخ ~~نكاحها العلة في فسخ نكاح المرتد # | - * كتاب الصداق # - * أخبرنا الربيع بن سليمان ( ( ( سلمان ) ) ) قال أخبرنا محمد بن إدريس ~~الشافعي المطلبي قال قال الله عز وجل @QB@ وآتوا النساء ms2073 صدقاتهن نحلة @QE@ ~~وقال عز وجل @QB@ فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف @QE@ وقال ~~@QB@ أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن ~~أجورهن فريضة @QE@ وقال @QB@ ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن @QE@ ~~وقال عز ذكره @QB@ وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا ~~فلا تأخذوا منه شيئا @QE@ PageV05P057 وقال @QB@ الرجال قوامون على النساء ~~بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم @QE@ وقال @QB@ ~~وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله @QE@ + ( قال ~~الشافعي ) فأمر الله الأزواج بأن يؤتوا النساء أجورهن وصدقاتهن والأجر هو ~~الصداق والصداق هو الأجر والمهر وهي كلمة عربية تسمى بعدد أسماء فيحتمل هذا ~~أن يكون مأمورا بصداق من فرضه دون من لم يفرضه دخل أو لم يدخل لأنه حق ~~ألزمه المرء نفسه فلا يكون له حبس شيء منه إلا بالمعنى الذي جعله الله ~~تعالى له وهو أن يطلق قبل الدخول قال الله تبارك وتعالى @QB@ وإن طلقتموهن ~~من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو ~~الذي بيده عقدة النكاح @QE@ ويحتمل أن يكون يجب بالعقدة وإن لم يسم مهرا ~~ولم يدخل ويحتمل أن يكون المهر لا يلزم أبدا إلا بأن يلزمه المرء نفسه ~~ويدخل بالمرأة وإن لم يسم مهرا فلما احتمل المعاني الثلاث كان أولاه أن ~~يقال به ما كانت عليه الدلالة من كتاب أو سنة أو إجماع واستدللنا بقول الله ~~عز وجل @QB@ لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن ~~فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره @QE@ أن عقد النكاح يصح ~~بغير فريضة صداق وذلك أن الطلاق لا يقع إلا على من عقد نكاحه وإذا جاز أن ~~يعقد النكاح بغير مهر فيثبت فهذا دليل على الخلاف بين النكاح والبيوع ~~والبيوع لا تنعقد إلا بثمن معلوم والنكاح ينعقد بغير مهر استدللنا على أن ~~العقد يصح بالكلام به وأن الصداق لا يفسد عقده أبدا فإذا كان هكذا فلو عقد ~~النكاح بمهر مجهول أو حرام ms2074 فثبتت العقدة بالكلام وكان للمرأة مهر مثلها إذا ~~أصيبت وعلى أنه لا صداق على من طلق إذا لم يسم مهرا ولم يدخل وذلك أنه يجب ~~بالعقدة والمسيس وإن لم يسم مهرا بالآية لقول الله عز وجل @QB@ وامرأة ~~مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون ~~المؤمنين @QE@ يريد والله تعالى أعلم النكاح والمسيس بغير مهر ودل قول الله ~~عز وجل @QB@ وآتيتم إحداهن قنطارا @QE@ على أن لا وقت في الصداق كثر أو قل ~~لتركه النهي عن القنطار وهو كثير وتركه حد القليل ودلت عليه السنة والقياس ~~على الإجماع فيه فأقل ما يجوز في المهر أقل ما يتمول الناس وما لو استهلكه ~~رجل لرجل كانت له قيمة وما يتبايعه الناس بينهم فإن قال قائل ما دل على ذلك ~~قيل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أدوا العلائق قيل وما العلائق يا ~~رسول الله قال ما تراضى به الأهلون + ( قال الشافعي ) ولا يقع اسم علق إلا ~~على شيء مما يتمول وإن قل ولا يقع اسم مال ولا علق إلا على ما له قيمة ~~يتبايع بها ويكون إذا استهلكها مستهلك أدى قيمتها وإن قلت وما لا يطرحه ~~الناس من أموالهم مثل الفلس وما يشبه ذلك والثاني كل منفعة ملكت وحل ثمنها ~~مثل كراء الدار وما في معناها مما تحل أجرته + ( قال الشافعي ) والقصد في ~~الصداق أحب إلينا وأستحب أن لا يزاد في المهر على ما أصدق رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم نساءه وبناته وذلك خمسمائة درهم طلبا للبركة في موافقة كل ~~أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم # أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن ~~إبراهيم بن الحرث التيمي عن أبي سلمة قال سألت عائشة كم كان صداق النبي صلى ~~الله عليه وسلم قالت كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونش ( ( ( ونشا ) ~~) ) قالت أتدري ما النش قلت لا قالت نصف أوقية # أخبرنا سفيان بن عيينة عن حميد الطويل ms2075 عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لما قدم المدينة أسهم الناس المنازل فطار سهم عبد الرحمن بن ~~عوف على سعد بن الربيع فقال له سعد تعال حتى أقاسمك مالي وأنزل لك عن أي ~~امرأتي شئت وأكفيك العمل فقال له عبد الرحمن بارك الله لك في أهلك ومالك ~~دلوني على السوق فخرج إليه فأصاب شيئا فخطب امرأة فتزوجها فقال له رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم على كم تزوجتها يا عبد الرحمن قال على PageV05P058 ~~نواة من ذهب فقال أولم ولو بشاة # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك قال حدثني حميد الطويل عن أنس بن مالك أن ~~عبد الرحمن بن عوف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبه أثر صفرة فسأله ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار فقال له ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم كم سقت إليها قال زنة نواة من ذهب فقال له ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أولم ولو بشاة + ( قال الشافعي ) فكان بينا ~~في كتاب الله عز وجل أن على الناكح الواطئ صداقا لما ذكرت ففرض الله في ~~الإماء أن ينكحن بإذن أهلهن ويؤتين أجورهن والأجر الصداق وبقوله @QB@ فما ~~استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن @QE@ وقال عز وجل @QB@ وامرأة مؤمنة إن ~~وهبت نفسها للنبي @QE@ الآية + ( قال الشافعي ) خالصة بهبة ولا مهر فأعلم ~~أنها للنبي صلى الله عليه وسلم دون المؤمنين قال فأي نكاح وقع بلا مهر فهو ~~ثابت ومتى قامت المرأة بمهرها فلها أن يفرض لها مهر مثلها وكذلك إن دخل بها ~~الزوج ولم يفرض لها فلها مهر مثلها ولا يخرج الزوج من أن ينكحها بلا مهر ثم ~~يطلق قبل الدخول فيكون لها المتعة وذلك الموضع الذي أخرج الله تعالى به ~~الزوج من نصف المهر المسمى إذا طلق قبل أن يدخل بها وسواء في ذلك كل زوجة ~~حرة مسلمة أو ذمية وأمة مسلمة ومدبرة ومكاتبة وكل من لم يكمل فيه العتق قال ~~الله عز وجل @QB@ وإن طلقتموهن من ms2076 قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ~~ما فرضتم @QE@ فجعل الله تعالى الفرض في ذلك إلى الأزواج فدل على أنه برضا ~~الزوجة لأن الفرض على الزوج للمرأة ولا يلزم الزوج والمرأة إلا باجتماعهما ~~ولم يحدد فيه شيء فدل كتاب الله عز وجل على أن الصداق ما تراضي به ~~المتناكحان كما يكون البيع ما تراضى به المتبايعان وكذلك دلت سنة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فلم يجز في كل صداق مسمى إلا أن يكون ثمنا من الأثمان + ~~( قال الشافعي ) وكل ما جاز أن يكون مبيعا أو مستأجرا بثمن جاز أن يكون ~~صداقا وما لم يجز فيهما لم يجز في الصداق فلا يجوز الصداق إلا معلوما ومن ~~عين يحل بيعها نقدا أو إلى أجل وسواء قل ذلك أو كثر فيجوز أن ينكح الرجل ~~المرأة على الدرهم وعلى أقل من الدرهم وعلى الشيء يراه بأقل من قيمة الدرهم ~~وأقل ما له ثمن إذا رضيت المرأة المنكوحة وكانت ممن يجوز أمرها في مالها + ~~( قال الشافعي ) ويجوز ( ( ( يجوز ) ) ) أن تنكحه على أن يخيط لها ثوبا أو ~~يبني لها دارا أو يخدمها شهرا أو يعمل لها عملا ما كان أو يعلمها قرآنا ~~مسمى أو يعلم لها عبدا وما أشبه هذا # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن امرأة أتت ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك فقامت ~~قياما طويلا فقام رجل فقال يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل عندك من شيء تصدقها إياه فقال ما ~~عندي إلا إزاري هذا قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن أعطيتها إياه ~~جلست لا إزار لك فالتمس لها شيئا فقال ما أجد شيئا فقال التمس ولو خاتما من ~~حديد فالتمس فلم يجد شيئا فقال ما أجد شيئا فقال له رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم هل معك من القرآن شيء قال نعم سورة ms2077 كذا وسورة كذا لسور سماها ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد زوجتكها بما معك من القرآن + ( قال ~~الشافعي ) وخاتم الحديد لا يسوى قريبا من الدرهم ( ( ( الدراهم ) ) ) ولكن ~~له ثمن يتبايع به + ( قال الشافعي ) # وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أدوا العلائق فقالوا وما ~~العلائق قال ما تراضى به الأهلون وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال من استحل بدرهم فقد استحل + ( قال الشافعي ) وبلغنا أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أجاز نكاحا على نعلين وبلغنا أن عمر بن الخطاب رضي الله ~~تعالى عنه قال في ثلاث قبضات من زبيب مهر # أخبرنا سفيان عن أيوب بن موسى عن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال تسرى رجل ~~بجارية فقال رجل هبها لي فذكر ذلك لسعيد بن المسيب فقال لم تحل الموهوبة ~~لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولو أصدقها سوطا فما فوقه جاز ( ( ( جوز ~~) ) ) PageV05P059 أخبرنا إبراهيم بن محمد قال سألت ربيعة عما يجوز في ~~النكاح فقال درهم فقلت فأقل قال ونصف قلت فأقل قال نعم وحبة حنطة أو قبضة ~~حنطة # | - * في الصداق بعينه يتلف قبل دفعه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا تزوجها على شيء مسمى فذلك ~~لازم له إن مات أو ماتت قبل أن يدخل بها أو دخل بها إن كان نقدا فالنقد وإن ~~كان دينا فالدين أو كيلا موصوفا فالكيل أو عرضا موصوفا فالعرض وإن كان عرضا ~~بعينه مثل عبد أو أمة أو بعير أو بقرة فهلك ذلك في يديه قبل أن يدفعه ثم ~~طلقها قبل أن يدخل بها فلها نصف قيمته يوم وقع عليه النكاح وذلك يوم ملكته ~~ما لم يحدث لها منعا فإن طلبته فمنعها منه فهو غاصب ولها قيمته أكثر ما ~~كانت قيمته قال الربيع وللشافعي قول آخر أنه إذا أصدقها شيئا فتلف قبل أن ~~تقبضه كان لها صداق مثلها كما لو اشترت منه شيئا فتلف قبل أن تقبضه رجعت ~~بالثمن الذي أعطته وهكذا ترجع ببضعها وهو ms2078 ثمن الشيء الذي أصدقها إياه وهو ~~صداق المثل ( قال الربيع ) وهذا آخر قول الشافعي قال فإن نكحته على خياطة ~~ثوب بعينه فهلك فلها عليه مثل أجر خياطة ذلك الثوب وتقوم خياطته يوم نكحها ~~فيكون عليه مثل أجره ( قال الربيع ) رجع الشافعي عن هذا القول وقال لها ~~صداق مثلها ( قال الربيع ) + ( قال الشافعي ) وإذا أصدقها شيئا فلم يدفعه ~~إليها حتى تلف في يده فإن دخل بها فلها صداق مثلها وإن طلقها قبل أن يدخل ~~بها فلها نصف صداق مثلها وإنما ترجع في الشيء الذي ملكته ببضعها فترجع بثمن ~~البضع كما لو اشترت شيئا بدرهم فتلف الشيء رجعت بالذي أعطته لأنه لم يعطها ~~العوض من ثمن الدرهم فكذلك ترجع بما أعطت وهو البضع وهو صداق المثل وهو آخر ~~قول الشافعي قال وإن نكحته على شيء لا يصلح عليه الجعل مثل أن يقول ( ( ( ~~تقول ) ) ) أنكحتك ( ( ( نكحتك ) ) ) على أن تأتيني بعبدي الآبق أو جملي ~~الشارد فلا يجوز الشرط والنكاح ثابت ولها مهر مثلها لأن إتيانه بالضالة ليس ~~بإجارة تلزمه ولا شيء له غاية تعرف وتمليكها إياه بضعها فهو مثل أن تعطيه ~~دينارا على أن يفعل أحد هذين فإذا جاءها بما ( ( ( لما ) ) ) جعلت له عليه ~~فله الدينار وإن لم يأتها به فلا دينار له ولا يملك الدينار إلا بأن يأتيها ~~بما جعلت له عليه وهي هناك ملكته بضعها قبل أن يأتيها بما جعلت له قال وما ~~جعلت لها فيه عليه الصداق إذا مات أو ماتت قبل إصابتها أو بعد إصابتها ( 1 ~~) صداق مثلها فطلقها فيه قبل أن يدخل بها فلها نصف المسمى الذي جعل لها ~~ونصف العين التي أصدقها إن كان قائما وإن فات فنصف صداق مثلها وذلك مثل أن ~~يتزوجها على خياطة ثوب فيهلك فيكون لها نصف صداق مثلها لأن بضعها الثمن وإن ~~انتقضت ( ( ( انتقصت ) ) ) الإجارة بهلاكه كان لها نصف الذي كان ثمنا ~~للاجارة كما يكون في البيوع قال وإذا أوفاها ما أصدقها فأعطاها ذلك دنانير ~~أو دراهم ثم طلقها قبل أن يدخل بها ms2079 رجع عليها بنصفه وإن هلك فنصف مثله ~~وكذلك الطعام المكيل والموزون فإن لم يوجد له مثل فمثل نصف قيمته # | - * فيمن دفع الصداق ثم طلق قبل الدخول # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أصدق الرجل المرأة دنانير أو ~~دراهم فدفعها إليها ثم طلقها قبل أن يدخل بها والدنانير والدراهم قائمة ~~بأعيانها لم تغير وهما يتصادقان على أنها هي بأعيانها رجع عليها بنصفها ~~وهكذا إن كانت تبرا من فضة أو ذهب فإن تغير شيء من ذلك في يدها إما بأن ~~تدفن الورق فيبلى فينقص أو تدخل الذهب النار PageV05P060 فينقص أو تصوغ ~~الذهب والورق فتزيد قيمته أو تنقص في النار فكل هذا سواء ويرجع عليها بمثل ~~نصفه يوم دفعه إليها لأنها ملكته بالعقدة وضمنته بالدفع فلها زيادته وعليها ~~نقصانه فإن قال الزوج في النقصان أنا آخذه ناقصا فليس لها دفعه عنه إلا في ~~وجه واحد إن كان نقصانه في الوزن وزاد في العين فليس له أخذه في الزيادة في ~~العين وإنما زيادته في مالها أو تشاء هي في الزيادة أن تدفعه إليه زائدا ~~غير متغير عن حاله فليس له إلا ذلك قال ولو كان أصدقها حليا مصوغا أو إناء ~~من فضة أو ذهب فانكسر كان كما وصفت لها وعليها أن ترد عليه نصف قيمته يوم ~~دفعه مصوغا ولو كان إناءين فانكسر أحدهما وبقي الآخر صحيحا كان فيها قولان ~~أحدهما أن له أن يرجع بنصف قيمتهما إلا أن يشاء أن يكون شريكا لها في ~~الإناء الباقي ويضمنها نصف قيمة المستهلك والآخر أنه شريك في الباقي ~~ويضمنها نصف قيمة المستهلك لا شيء له غير ذلك وهذا أصح القولين ولو زادت هي ~~فيهما صناعة أو شيئا أدخلته كان عليها أن تعطيه نصف قيمتهما يوم دفعهما ~~إليها وإن كان الإناءان من فضة فانكسرا ثم طلقها رجع عليها بنصف قيمتهما ~~مصوغين من الذهب وإن كانا من ذهب رجع عليها بنصف قيمتهما مصوغين من فضة ~~لأنه لا يصلح له أن يأخذ ورقا بورق أكثر وزنا منها ولا يتفرقان حتى ms2080 يتقابضا ~~قال ولو كان الصداق فلوسا أو إناء من نحاس أو حديد أو رصاص لا يختلف هذا ~~إلا في أن قيمة هذا كله على الأغلب من نقد البلد دنانير إن كان أو دراهم ~~ويفارق الرجل فيه صاحبه قبل أن يقبض قيمتها لأنه لا يشبه الصرف ولا ما فيه ~~الربا في النسيئة وكذلك لو أصدقها خشبة فلم تغير حتى طلقها كان شريكا لها ~~بنصفها ولو تغيرت ببلاء أو عفن أو نقص ما كان النقص كان عليها أن تعطيه نصف ~~قيمتها صحيحة إلا أن يشاء هو أن يكون شريكا لها بنصف جميع ما نقص من ذلك ~~كله فلا يكون لها دفعه عن ذلك ناقصا والقول في الخشبة والخشبة معها كالقول ~~في الإناء الذهب والآنية إذا هلك بعض وبقي بعض وكذلك إذا زادت قيمتها بأن ~~تعمل أبوابا أو توابيت أو غير ذلك كانت لها ورجع عليها بنصف قيمتها يوم ~~دفعها وإذا أرادت أن تدفع إليه نصفها أبوابا وتجعله شريكا في نصفها توابيت ~~لم يكن ذلك عليه إلا أن يتطوع وإن كانت التوابيت والأبواب أكثر قيمة من ~~الخشب لأن الخشب يصلح لما لا تصلح له التوابيت والأبواب وليس عليه أن يحول ~~حقه في غيره وإن كان أكثر ثمنا منه ولا يشبه في هذا الدنانير والدراهم التي ~~هي قائمة بأعيانها لا يصلح منها شيء لما لا يصلح له غيرها وهكذا لو أصدقها ~~ثيابا فبليت رجع عليها بنصف قيمتها إلا أن يشاء أن يكون شريكا لها بالنصف ~~بالية فلا يكون لها دفعه عنه لأن ماله ناقص ولو أصدقها ثيابا فقطعتها أو ~~صبغتها فزادت في التقطيع أو الصبغ أو نقصها كان سواء ويرجع بنصف قيمتها ولو ~~أراد أن يكون شريكا لها في الثياب المقطعة أو المصبوغة ناقصة أو أرادت أن ~~يكون شريكا لها في الثياب زائدة لم يجبر واحد منهما على ذلك إلا أن يكون ~~يشاء لأن الثياب غير المتقطعة وغير المصبوغة تصلح وتراد لما لا تصلح له ~~المصبوغة ولا تراد فقد تغيرت عن حالها التي أعطاها ms2081 إياها وكذا لو أصدقها ~~غزلا فنسجته رجع عليها بمثل نصف الغزل إن كان له مثل وإن لم يكن له مثل رجع ~~بمثل نصف قيمته يوم دفعه وكل ما قلت يرجع بمثل نصف قيمته فإنما هو يوم ~~يدفعه لا ينظر إلى نقصانه بعد ولا زيادته لأنها كانت مالكة له يوم وقع ~~العقد وضامنة يوم وقع القبض إن طلقها فنصفه قائما أو قيمة نصفه مستهلكا + ( ~~قال الشافعي ) ولو أصدقها آجرا فبنت به أو خشبا فأدخلته في بنيان أو حجارة ~~فأدخلتها في بنيان وهي قائمة بأعيانها فهي لها ويرجع عليها بنصف قيمتها يوم ~~دفعها إليها لأنها بنت ما تملك وإنما صار له النصف بالطلاق وقد استعملت هذا ~~وهي تملكه فلا يخرج من موضعه إلا أن تشاء هي وإن خرج بحاله كان شريكا فيه ~~وإن خرج ناقصا لم يجبر على أخذه إلا أن يشاء وله نصف قيمته وإذا نكح الرجل ~~المرأة على أن يخدم فلانا شهرا فخدمه نصف شهر PageV05P061 ثم مات كان لها ~~في ماله نصف مهر مثلها ولو نكحته على أن يحملها على بعير بعينه إلى بلد ~~فحملها إلى نصف الطريق ثم مات البعير كان لها في ماله نصف مهر مثلها ونصف ~~مهر مثلها كالثمن يستوجبه به ألا ترى أنها لو تكارت معه بعيره بعشرة فمات ~~البعير في نصف الطريق رجعت بخمسة # | - * صداق ما يزيد ببدنه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أصدقها أمة وعبدا صغيرين ~~ودفعهما إليها فكبرا أو غير عالمين ولا عاملين فعلما أو عملا أو أعميين ~~فأبصرا أو أبرصين فبرئا أو مضرورين أي ضرر كان فذهب ضررهما أو صحيحين فمرضا ~~أو شابين فكبرا أو اعورا أو نقصا في أبدانهما والنقص والزيادة إنما هي ما ~~كان قائما في البدن لا في السوق بغير ما في البدن ثم طلقها قبل أن يدخل بها ~~كانا لها وكان عليها أن تعطيه أنصاف قيمتهما يوم قبضتهما إلا أن تشاء أن ~~تدفعهما إليه زائدين فلا يكون له إلا ذلك إلا أن تكون الزيادة غيرتهما بأن ~~يكونا ms2082 صغيرين فكبرا كبرا بعيدا من الصغر فالصغير يصلح لما لا يصلح له ~~الكبير فيكون له نصف القيمة وإن كانا ناقصين دفعت إليه أنصاف قيمتهما إلا ~~أن يشاء أن يأخذهما ناقصين فليس لها منعه إياهما لأنها إنما لها منعه ~~الزيادة فأما النقص عما دفع إليها فليس لها ولها إن كانا صغيرين فكبرا أن ~~تمنعه إياهما وإن كانا ناقصين لأن الصغير غير الكبير وأنه يصلح كل واحد ~~منهما لما يصلح له الآخر + ( قال الشافعي ) ولو كانا بحالهما إلا أنهما ~~اعورا لم يكن لها منعه أن يأخذهما أعورين لأن ذلك ليس بتحول من صغر ولا كبر ~~الكبير بحاله والصحيح خير من الأعور وهذا كله ما لم يقض له القاضي بأن يرجع ~~بنصف العبد فإذا قضى له بأن يرجع بنصف العبد فمنعته فهي ضامنة لما أصاب ~~العبد في يديها إن مات ضمنت نصف قيمته أو اعور أخذ نصفه وضمنها نصف العور ~~فعلى هذا الباب كله وقياسه + ( قال الشافعي ) والنخل والشجر الذي يزيد ~~وينقص في هذا كله كالعبيد والإماء لا تخالفها في شيء ولو كان الصداق أمة ~~فدفعها إليها فولدت أو ماشية فنتجت في يديها ثم طلقها ثلاثا قبل أن يدخل ~~بها كان لها النتاج كله وولد الأمة إن كانت الأمة والماشية زائدة أو ناقصة ~~فهي لها ويرجع عليها بنصف قيمة الأمة والماشية يوم دفعها إليها إلا أن يشاء ~~أن يأخذ نصف الأمهات التي دفعها إليها ناقصة فيكون ذلك له إلا أن يكون ~~نقصها مع تغير من صغر إلى كبر فيكون نصفها بالعيب أو تغير البدن وإن كان ~~نقصا من وجه بلوغ سن كبر زائد فيه من وجه غيره ولا يكون له أخذ الزيادة ~~وإنما زادت في مالها لها وإن كان دفعها كبارا فكان نقصها من كبر أو هرم كان ~~ذلك له لأن الهرم نقص كله لا زيادة ولا يجبر على أخذ الناقص إلا أن يشاءه ~~وهكذا الأمة إذا ولدت فنقصتها الولادة فاختار أخذ نصفها ناقصة لا يختلفان ~~في شيء إلا أن أولاد الأمة إن ms2083 كانوا معها صغارا رجع بنصف قيمتها لئلا يفرق ~~بينها وبين ولدها في اليوم الذي يستخدمها فيه لأني لا أجبره في يومه على أن ~~ترضع مملوك غيره ولا تحضنه فتشتغل به عن خدمته ولا أمنع المولود الرضاع ~~فأضر به فلذلك لم أجعل له إلا نصف قيمتها وإن كانوا كبارا كان له أن يرجع ~~بنصف الأم ولا يجبر على ذلك لأنها والدا على غير حالها قبل أن تلد وإن زادت ~~بعد الولادة لم تجبر المرأة على أن تعطيه نصفها وتعطيه نصف قيمتها وإذا ~~أعطته نصفها متطوعة أو كانت غير زائدة فرق بينها وبين ولدها في اليوم الذي ~~يستخدمها فيه فإذا صار إليه نصفها فما ولدت بعد من ولد فبينه وبينها + ( ~~قال الشافعي ) وهكذا إن كانت الجارية والماشية والعبيد الذين أصدقها أغلوا ~~لها غلة أو كان الصداق نخلا فأثمر لها فما أصابته من ثمره كان لها كله دونه ~~لأنه في ملكها ولو كانت الجارية حبلى أو الماشية مخاضا ثم طلقها كان له نصف ~~قيمتها يوم دفعها لأنه حادث في ملكها ولا أجبره أيضا إن أرادت المرأة على ~~أخذ الجارية حبلى أو الماشية PageV05P062 مخاضا من قبل الخوف على الحبل وأن ~~غير المخاض يصلح لما يصلح له المخاض ولا نجبرها إن أراد على أن تعطيه جارية ~~حبلى وماشية مخاضا وهي أزيد منها غير حبلى ولا ماخض في حال والجارية أنقص ~~في حال وأزيد في أخرى قال ولو كان الصداق نخلا فدفعها إليها لا ثمر ( ( ( ~~تمر ) ) ) فيها فأثمرت فالثمرة كلها لها كما يكون لها نتاج الماشية وغلة ~~الرقيق وولد الأمة فإن طلقها قبل أن يدخل بها والنخل زائدة رجع بنصف قيمة ~~النخل يوم دفعها إليها إلا أن تشاء أن تعطيه نصفها زائدة بالحال التي ~~أخذتها به في الشباب لا يكون لها إلا نصفها وإن كانت زائدة وقد ذبلت وذهب ~~شبابها لم يكن ذلك عليه لأنها وإن زادت يومها ذلك بثمرتها فهي متغيرة إلى ~~النقص في شبابها فلا يجبر على ذلك إلا أن يشاء وإنما يجبر على ms2084 ذلك إذا ~~دفعتها مثل حالها حين قبضتها في الشباب أو أحسن ولم تكن ناقصة ( 1 ) من قبل ~~الترقيل للنقص فيه وإن طلقها ولم يتغير شبابها أو قد نقصت وهي مطلعة فأراد ~~أخذ نصفها بالطلع لم يكن ذلك له وكانت مطلعة كالجارية الحبلى والماشية ~~الماخض لا يكون له أخذها لزيادة الحبل والماخض مخالفة لها في أن الاطلاع لا ~~يكون مغيرا للنخل عن حال أبدا إلا بالزيادة ولا تصلح النخل غير المطلعة ~~لشيء لا تصلح له مطلعة فإن شاءت أن تدفع إليه نصفها مطلعة فليس له إلا ذلك ~~لما وصفت من خلاف النخيل للنتاج والحمل في أن ليس في الطلع إلا زائد وليس ~~مغيرا قال وإن كان النخل قد أثمر وبدا صلاحه فهكذا وكذلك كل شجر أصدقها ~~إياه فأثمر لا يختلف يكون لها وله نصف قيمته إلا أن تشاء هي أن تسلم له ~~نصفه ونصف الثمرة فلا يكون له إلا ذلك إن لم يتغير الشجر بأن يرقل ويصير ~~فحاما فإذا صار فحاما أو نقص بعيب دخله لم يكن عليه أن يأخذه بتلك الحال ~~ولو شاءت هي إذا طلقها والشجر مثمر أن تقول اقطع الثمرة ويأخذ نصف الشجر ~~كان لها إذا لم يكن في قطع الثمرة فساد للشجر فيما يستقبل فإن كان فيها ~~فساد لها فيما يستقبل فليس عليه أن يأخذها معيبة إلا أن يشاء ولو شاءت أن ~~تترك الشجرة حتى تستجنيها وتجدها ثم تدفع إليه نصف الشجر لم يكن ذلك عليه ~~لأن الشجر قد يهلك إلى ذلك ولا يكون عليه أن يكون حقه حالا فيؤخره إلا أن ~~يشاء ويأخذها بنصف قيمتها في هذه الأحوال كلها إذا لم يتراضيا بغير ذلك ولو ~~شاء أن يؤخرها حتى تجد الثمرة ثم يأخذ نصف الشجر والنخل لم يكن ذلك عليها ~~من وجهين أحدهما أن الشجر والنخل يزيد إلى الجداد والآخر أنه لما طلقها ~~وفيها الزيادة وكان محولا دونها كانت مالكة لها دونه وكان حقه قد تحول في ~~قيمته فليس عليها أن يحول إلى غير ما وقع ms2085 له عند الطلاق ولا حق له فيه # | - * صداق الشيء بعينه لا يدفع حتى يزيد أو ينقص # - * ( أخبرنا الربيع ) قال + ( قال الشافعي ) ولو أصدقها أمة أو ماشية ~~فلم يدفعها إليها حتى تناتجت في يديه ثم طلقها قبل أن يدخل بها كان لها ~~النتاج كله دونه لأنه نتج في ملكها ونظر إلى الماشية فإن كانت بحالها يوم ~~أصدقها إياها وأزيد فهي لها ويرجع عليها بنصف الماشية دون النتاج وإن كانت ~~ناقصة عن حالها يوم أصدقها إياها كان لها الخيار فإن شاءت أخذت منه أنصاف ~~قيمتها يوم أصدقها إياها وإن شاءت أخذت أنصافها ناقصة وهكذا لو كانت أمة ~~فولدت أو عبيدا فأغلوا ( قال الربيع ) وللشافعي قول آخر أنها إن شاءت أخذت ~~نصفها ناقصة وإن شاءت رجعت بنصف مهر مثلها وهو أصح قوليه وآخر قوليه + ( ~~قال الشافعي ) وإن كان النتاج أو ولد الجارية هلك في يديه أو نقص وقد سألته ~~دفعه فمنعها منه فهو ضامن لقيمته في أكثر ما كانت قيمة قط وضامن لنقصه ~~ويدفعه كضمان الغاصب لأنه كان عليه أن يدفعه فمنعه ولم يدفعه + ( قال ~~الشافعي ) ولو عرض عليها أن يدفع إليها الأمة فأقرتها PageV05P063 في يديه ~~قبل أن تقبضها منه أو لم يمنعها دفعها ولم تسأله إياها كان فيها قولان ~~أحدهما أنه لا يضمن الجارية إن نقصت وتكون بالخيار في أن تأخذها ناقصة أو ~~تدعها فإن ماتت رجعت بمهر مثلها والآخر أن يكون كالغاصب ولكنه لا يأثم إثم ~~الغاصب لأنه ضامن له ولا يخرجه من الضمان إلا أن يدفعه إليها أو إلى وكيل ~~لها بإذنها فإن دفعه إليها أو إلى وكيل لها بإذنها ثم ردته إليه بعد فهو ~~عنده أمانة لا يضمن شيئا منه بحال + ( قال الشافعي ) وإذا لم يدفعه إليها ~~فترده إليه فما أنفق عليه لم يرجع به وهو متطوع به ومتى جنى عليه في يديه ~~إنسان فأخذ له أرشا فلها الخيار إن أحبت فلها الأرش لأنه ملك بمالها وإن ~~أحبت تركته عليه لأنه ناقص عما ملكته عليه وإن كان منعها منه ms2086 فأحبت ضمنت ~~الزوج ما نقص في يديه قال وما باع الزوج منه أو من نتاج الماشية فوجد بعينه ~~فالبيع مردود وإن فات فلها عليه قيمته لأنه كان مضمونا عليه ( 1 ) ولا يكون ~~له أن يأخذ الثمن الذي باع به لأنه متعد فيه وأن الشيء بعينه لو وجد كان ~~البيع فيه مردودا ولو أرادت إجازة البيع فيه إن كان قائما لم يجز البيع ولا ~~يحل له هو أن يملكه لأنه مالم يكن له فلا يخرجه منه إلا رده على صاحبه الذي ~~باعه أو أن يهبه له صاحبه الذي ابتاعه منه + ( قال الشافعي ) وإذا لقي ~~صاحبه وقد فاتت السلعة في يديه فالمشتري ضامن لقيمتها يقاصه بها من الثمن ~~الذي تبايعا به ويترادان الفضل عند أيهما كأن كان ثمنها مائة دينار وقيمتها ~~ثمانون فيرجع المشتري على البائع بعشرين وكذلك لو كان ثمنها ثمانين وقيمتها ~~مائة رجع البائع على المشتري الذي هلكت في يديه بعشرين قال وإنما فرقت بين ~~ثمن ما باع من مالها وبين أرش ما أخذ فيما جنى على مالها من قبل أنها هي لم ~~يكن لها فيما جنى على مالها إلا الأرش أو تركه ولها فيما بيع من مالها أن ~~ترده بعينه وإن فات فلها عليه قيمته ولا يكون لها أن تملك ثمنه إن كان ( 2 ~~) أكثر من ثمنه لأنه لم يكن لها إجازة بيعه والفضل عن ثمنه لمبتاعه البيع ~~الذي لا يجوز لأنه ضامن له بالقيمة قال ولو أصدقها نخلا أو شجرا فلم يدفعه ~~إليها حتى أثمرت في يديه فجعل الثمر في قوارير جعل عليه صقرا من صقر نخلها ~~أو جعله في قرب كان لها أخذ الثمر بالصقر وأخذه محشوا وله نزعه من القوارير ~~والقرب لأنها له إن كان نزعه لا يضر بالثمر فإن كان إذا نزع من القرب فسد ~~ولم يكن سقي بشيء عمل به كان لها أن تأخذه وتنزع عنه قربه وتأخذ منه ما ~~نقصه لأنه أفسده إلا أن يتطوع بتركها وهكذا كل ثمرة رببها أو حشاها على ms2087 ما ~~وصفت وإن كان ربب الثمرة برب من عنده كان لها أن تأخذ الثمرة وتنزع عنها ~~الرب إن كان ذلك لا يضر بها ولا ينقصها شيئا وإن كان ينقصها شيئا نزعت عنها ~~الرب وأخذت قيمة ما نقصها بالغة ما بلغت وأجرة نزعها من الرب لأنه المتعدي ~~فيه + ( قال الشافعي ) وكل ما أصيبت به الثمرة في يديه من حريق أو جراد أو ~~غيره فهو ضامن له إن كان له مثل فمثله وإن لم يكن له مثل فمثل قيمته وإن ~~بقي منه شيء فقيمة ما نقصه وهو كالغاصب فيما لا يضمن لا يخالف حاله حاله في ~~شيء إلا في شيء واحد يعذر فيه بالشبهة إن كان ممن يجهل أو تأول فأخطأ ذلك ~~ولو كان أصدقها جارية فأصابها فولدت له ثم طلقها قبل الدخول وقال كنت أراها ~~لا تملك إلا نصفها حتى تدخل فأصبتها وأنا أرى أن لي نصفها قوم الولد عليه ~~يوم يسقط ويلحق به نسبه وكان لها مهر مثل الجارية وإن شاءت أن تسترق ~~الجارية فهي لها وإن شاءت أخذت قيمتها أكثر ما ( ( ( مما ) ) ) كانت قيمتها ~~يوم أصدقها أو يوم أحبلها وكانت الجارية له ولا تكون أم ولد بذلك الولد ولا ~~تكون أم ولد له إلا بوطء صحيح وإنما جعلت لها الخيار لأن الولادة تغيرها ~~PageV05P064 عن حالها يوم أصدقها إياها قبل أن تلد + ( قال الشافعي ) ولو ~~أصدقها أرضا فدفعها إليها فزرعتها أو أزرعتها أو وضعت فيها حبابا ثم طلقها ~~قبل أن يدخل بها وفيها زرع قائم رجع عليها بنصف قيمة الأرض لا أجعل حقه في ~~الأرض مستأخرا وهو حال ولا أجعل عليه أن ينتظر الأرض حتى تفرغ ثم يأخذ ~~نصفها لأنها إن كانت مشغولة في ملكها فصار حقه في قيمة لم يتحول في غيرها ~~إلا أن يجتمعا على ذلك جميعا فيجوز ما اجتمعا عليه فيه وكذلك إن كانت ~~حرثتها ولم تزرعها ولو كانت غرستها أو بنت فيها كان له قيمتها يوم دفعها ~~إليها + ( قال الشافعي ) ولو كانت زرعتها وحصدتها ثم طلقها ms2088 وهي محصودة فله ~~نصف هذه الأرض إلا أن يكون الزرع فيها زائدا لها فلا يكون له أن يأخذها ~~زائدة إلا أن تشاء هي فلا يكون له غيرها وإن كان الزرع نقصها فله نصف ~~قيمتها ولا يكون عليه أن يأخذها ناقصة إلا أن يشاء هو أخذها فإذا شاء هو ~~أخذها وهي ناقصة لم يكن لها منعه من نصفها # | - * المهر والبيع # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو نكحها بألف على أن تعطيه عبدا ~~يسوى ألفا فدفعت إليه ودفع إليها الألف ثم طلقها قبل أن يدخل بها ففيها ~~قولان أحدهما أن المهر المسمى كالبيع فلا يختلف في هذا الموضع ومن قال هذا ~~قال لأنه يجوز في شرطه مسمى ما يجوز في البيع ويرد فيه ما يرد في البيع ~~فبهذا أجزنا أن يكون مع النكاح مبيعا ( ( ( مبيع ) ) ) غيره ولم نرده لأنه ~~يملك كله فإن انتقض الملك في الصداق بالطلاق فقد ينتقض في البيع بالشفعة ثم ~~لا نمنع ما فيه الشفعة أن يكون كالبيوع فيما سوى هذا قال وهذا جائز لا نفسخ ~~صداقها ولا نرده إلى صداق مثلها وهو على ما تراضيا عليه والثاني أنه لا ~~يكون مع الصداق بيع وإذا وقع مثل هذا أثبتنا النكاح وكان لها صداق مثلها ~~ورد البيع إن كان قائما وإذا كان مستهلكا فقيمته وبه يقول الشافعي قال وأصل ~~معرفة هذا أن تعرف قيمة العبد الذي ملكته هي زوجها مع تمليكها إياه عقد ~~نكاحها فإن كان قيمة العبد ألفا وصداق مثلها ألفا فأقسم المهر وهو ألف على ~~قيمة العبد وعلى صداق مثلها فيكون العبد مبيعا بخمسمائة ويكون صداقها ~~خمسمائة فينفذ العبد مبيعا بخمسمائة فإن قبض العبد ودفع إليها الألف ثم ~~طلقها قبل أن يدخل بها رجع عليها من الصداق بمائتين وخمسين وذلك نصف ما ~~أصدقها ولو مات العبد في يدها قبل يقبضه انتقض فيه البيع ورجع عليها بقيمة ~~خمسمائة وكان الباقي صداقها فإن طلقها قبل أن يدخل بها رجع عليها من الصداق ~~بمائتين وخمسين وإن لم يكن دفع الصداق دفع ms2089 إليها مائتين وخمسين ولو لم يمت ~~العبد ولكنه دخله العيب كان له الخيار في أخذه معيبا بجميع الثمن أو نقض ~~البيع فيه قال ولو كان أصدقها عبدا بعينه على أن زادته ألف درهم كانت ~~كالمسألة الأولى ينظر فإن كانت قيمة العبد ألفا ومهر مثلها ألفا وزيادتها ~~إياه ألفا فلها نصف العبد بالصداق ونصفه الآخر بالألف فإن طلقها قبل الدخول ~~بها رجع عليها ربع العبد وكان لها ثلاثة أرباعه نصفه بالألف وربعه بنصف ~~المهر قال ومن أجاز هذا قال إنما منعني أن أنقض البيع كله إذا انتقض بعضه ~~بالطلاق أني جعلت ما أعطاها مقسوما على الصداق والبيع فما أصاب الصداق ونصف ~~الصداق كالمستهلك لأن النكاح لا يرد كما ترد البيوع فلم يكن لي أن أرد ~~البيع كله وبعضه مستهلك إنما أرد البيع كله إذا كان المبيع قائما بعينه ~~فإذا ذهب بعضه لم أرد الباقي منه بحال فأكون قد نقضت البيعة ورددت بعضها ~~دون بعض قال ولو تزوجها بعبد بعينه وألف درهم على أن تعطيه عبدا بعينه ~~ومائة دينار وتقابضا قبل أن يتفرقا كان النكاح جائزا وينظر إلى قيمة العبد ~~الذي تزوجها عليه مع الألف فإن كان ألفا فالصداق ألفان فيقسم الألفان على ~~مهر مثلها والعبد الذي أعطته والمائة الدينار فإن كان صداق مثلها ألفا ~~وقيمة العبد الذي أعطته ألفا وقيمة المائة الدينار ألفين فالعبد الذي أعطته ~~مبيع بخمسمائة والمائة الدينار مبيعة بألف PageV05P065 وصداقها خمسمائة لأن ~~ذلك كله في العبد الذي أصدقها والدراهم الألف يملك بكل شيء فما أعطته من ~~عقدتها والعبد والمائة الدينار بقدر قيمته من العبد والألف فإن طلقها قبل ~~أن يدخل بها سلمت له المائة والعبد ورجع عليها بمائتين وخمسين في كل ما ~~أعطاها من العبد بحصته ومن الألف بحصتها فيكون له من الألف التي أعطاها ~~مائة وخمسة وعشرين ومن العبد قيمة مائة وخمسة وعشرين وذلك ثمنه وإن كانا لم ~~يتقابضا قبل أن يتفرقا فسد الصداق لأن فيه صرفا مستأخرا وما كان فيه صرف لم ~~يصلح أن يتفرقا حتى ms2090 يتقابضا ولها صداق مثلها قال ولو أصدقها ألفا على أن ~~ردت إليه ألفا أو خمسمائة كان النكاح ثابتا والصداق باطلا ولها مهر مثلها ~~لا تجوز الدراهم بالدراهم إلا معلومة ومثلا بمثل وأقل ما في هذا أن ~~الخمسمائة وقعت من الألف بمالا يعرف عند عقد البيع ألا ترى أن مهر مثلها ~~يكون ألفا فتكون الخمسمائة بثلث الألف ويكون مائة فتكون الخمسمائة بتسعمائة ~~ولو كان مهر مثلها خمسمائة لم يجز من قبل أن الصفقة وقعت ولا يدري كم حصة ~~الدراهم التي أعطته من الدراهم التي أعطاها ولا يصلح فيهما حتى يفرق فيه ~~عقد الصرف من عقد البيع فتكون الدراهم بدراهم مثلها وزنا بوزن ويكون الصداق ~~معلوما غيرها قال وإذا كانت الدنانير بدراهم فكانت نقدا يتقابضان قبل أن ~~يتفرقا فلا بأس بذلك لأنه لا بأس بالفضل في بعضها على بعض يدا بيد قال ولو ~~تزوجها على ثياب تسوى ألفا على أن زادته ألفا وكان صداق مثلها ألفا فكان ~~نصف الثياب بيعا لها بالألف ونصفها صداقها فإن طلقها قبل الدخول فلها ثلاثة ~~أرباع الثياب نصفها بالبيع ونصف النصف بنصف المهر ( قال الربيع ) هذا كله ~~متروك لأن الشافعي رجع عنه إلى قول آخر قال ولو طلقها قبل الدخول ولم يكن ~~دفع الثياب إليها حتى هلكت في يديه ( 1 ) ورد عليها الألف التي قبض منها إن ~~كان قبضها وإن لم يكن قبضها لم يدفع إليه ( ( ( إلي ) ) ) منها شيء لأنه قد ~~هلك ما اشترت منه قبل قبضه فلا يلزمها ثمنه وأعطاها نصف مهر مثلها من قيمة ~~الثياب وذلك ربع قيمة الثياب مائتان وخمسون درهما فعلى هذا هذا الباب كله ~~وقياسه قال ولو تزوجها على أبيها وأبوها يسوى ألفا أو على ابنها وابنها ~~يسوى ألفا على أن زادته ألفا ومهر مثلها ألف فدفع إليها أباها أو لم يدفعه ~~فسواء والنكاح ثابت والمهر جائز وأبوها ساعة ملكته حر لأن ملكها إياه ساعة ~~ملك عقدة نكاحها وكذلك ابنها إن كان هو الصداق ويلزمها أن تعطيه الألف التي ~~زادته فإن طلقها ms2091 قبل أن يدخل بها رجع عليها بمائتين وخمسين وذلك نصف صداقها ~~لأن أباها كان بيع بخمسمائة فسلم لها حين عتق فصار صداقها خمسمائة فرجع ~~عليها بنصفها وهو مائتان وخمسون فإن قال قائل فأراك أنزلت صدقات النكاح ~~منزلة البيوع وأنت تقول المتبايعان بالخيار مالم يتفرقا فيكون المرأة ~~والرجل بالخيار في الصداق مالم يتفرقا قيل لا فإن قال قائل فما فرق بينهما ~~قيل إنا لما جعلنا ولم يخالفنا أحد علمناه النكاح كالبيوع المستهلكة فقلنا ~~إذا كان الصداق مجهولا فللمرأة مهر مثلها ولا يرد النكاح كما قلنا في البيع ~~بالشيء المجهول يهلك في يدي المشتري وفي البيع المعلوم فيه الخيار لصاحبه ~~فيه قيمته حكمنا في النكاح إذا كان حكمه لا يرد عقده أنه كبيع قد استهلك في ~~يد مشتريه ألا ترى لو أن رجلا اشترى من رجل عبدا على أنه بالخيار يومه أو ~~ساعته فمات قبل مضي وقت الخيار لزمه بالثمن لأنه ليس ثم عين ترد والنكاح ~~ليس بعين ولا يكون للمتناكحين خيار لما وصفت قال ولو تزوج الرجل المرأة ~~فأصدقها ألفا وردت عليه خمسمائة درهم فالنكاح ثابت والصداق باطل ولها مهر ~~مثلها تقابضا قبل أن يتفرقا أو لم يتقابضا لأن حصة الخمسمائة درهم من الألف ~~مجهولة لأنها مقسومة على ألف وصداق مثلها وهكذا لو تزوجها PageV05P066 بألف ~~على إن ردت عليه ألفا كان الصداق باطلا وهي مثل المسألة قبلها وزيادة أنها ~~لو كانت ألفا بألف وزيادة كان الربا في الزيادة أو النكاح بلا حصة من المهر ~~فيكون لها صداق مثلها ويبطل البيع في الألف وهكذا لو نكحها بمائة أردب حنطة ~~على أن ردت عليه مائة أردب حنطة أو أقل أو أكثر وهكذا كل شيء أصدقها إياه ~~وردت عليه شيئا منه مما في الفضل في بعضه على بعض الربا لم يجز فلا يجوز من ~~هذا شيء حتى يسمى حصة مهرها مما أصدقها وحصة ما أخذ منها فإذا أصدقها ألفا ~~على أن حصة مهرها خمسمائة وردت عليه خمسمائة بخمسمائة وكان هذا فيما في ~~بعضه على ms2092 بعض الربا ففيها قولان ( 1 ) أحدهما أن هذا جائز ومن قال هذا ~~القول قال لو أصدق امرأتين ألفا كان النكاح ثابتا وقسمت الألف بينهما على ~~مهور مثلهما فكان لكل واحدة منهما فيها بقدر مهر مثلها كان مهر مثل إحداهما ~~ألف ( ( ( ألفا ) ) ) ومهر الأخرى ألفان ( ( ( ألفين ) ) ) فيكون لصاحبة ~~الألف ثلث الألف ولصاحبة الألفين ثلثا الألف ولو أصدقها أباها عتق ساعة عقد ~~عليها عقد النكاح ولم يحتج إلى أن يتفرقا كما يحتاج إليه في البيع ويتم ~~تملكها الصداق بالعقد وإن كان به عيب ينقصه عشر قيمته رجعت عليه بعشر مهر ~~مثلها ولو طلقها قبل أن يدخل بها رجع عليها بنصف قيمة أبيها يوم قبضته منه ~~وكذا لو مات أبوها رجع بنصف قيمته يوم قبضته منه ولا يرد عتقه وكذلك لو ~~أفلست أو أصدقها أباها وهي مفلسة ثم طلقها لم يكن له نصفه ولا للغرماء منه ~~شيء لأنه يعتق ساعة يتم ملكه بالعقد ولو أصدقها أباها وهي محجورة كان ~~النكاح ثابتا وصداق أبيها باطلا لأنه لا يثبت لها عليه ملك وكان لها عليه ~~مهر مثلها وكذلك لو كانت محجورة فأمهرها أمها بأمر أبيها وهو وليها أو ولي ~~لها غيره لأنه ليس لأبيها ولا لولي غيره أن يعتق عنها ولا يشتري لها ما ~~يعتق عليها من ولد ولا والد قال ولو كانت غير محجورة فأصدقها أباها وقيمته ~~ألف أو الفان ثم طلقها قبل أن يدخل بها رجع عليها بنصف قيمة أبيها وهي ~~خمسمائة وخمسمائة نصف الألف ولو أصدقها أباها وهو يسوى ألفا على أن تعطيه ~~أباه وهو يسوى ألفا وصداق مثلها ألف فأبوه بيع له بصداق مثلها وبأبيها ونصف ~~أبيها لها بالصداق ونصفه بأبيه فيعتق أبواهما معا وإن طلقها قبل أن يدخل ~~بها رجع عليها بربع قيمة أبيها وذلك مائتان وخمسون وهو نصف حصة صداق مثلها ~~قال ولو أصدقها عبدا يسوى ألفا وصداق مثلها ألف على أن زادته عبدا يسوى ~~ألفا فوجد بالعبد الذي أعطته عيبا كان فيها قولان أحدهما يرده بنصف عبده ~~الذي ms2093 أعطاها لأنه مبيع بنصفه وكان لها نصف العبد الذي أعطاها فإن طلقها رجع ~~عليها بربع العبد الذي أصدقها وهو نصف صداقه إياها وكان لها ربعه لأنه نصف ~~صداقها والقول الثاني أنه إذا جاز أن يكون بيعا ( 2 ) أو نكاحا أو بيعا أو ~~إجارة لم يجز لو انتقص الملك في العبد الذي أصدقها بعيب يرد به أو بأن ~~يستحق أو بأن يطلقها فيكون له بعضه إلا أن تنتقض الصفقة كلها فترد عليه ما ~~أخذت منه ويرد عليها ما أخذ منها ويكون لها مهر مثلها كما لو اشترى رجل ~~عبدين فاستحق أحدهما انتقض البيع في الثاني أو وجد بأحدهما عيبا فأبى إلا ~~أن يرد إنتقض البيع في الثاني إذا لم يرد أن يحبس العبد على العيب والقول ~~الثاني أنه لا يجوز أن يعقد الرجل نكاحا بصداق على أن تعطيه المرأة شيئا قل ~~ولا كثر من بيع ولا كراء ولا إجارة ولا براءة من شيء كان لها عليه من قبل ~~أنه إذا أصدقها ألفين ومهر مثلها ألف فأعطته عبدا يسوى ألفا ثم طلقها قبل ~~أن يدخل بها انتقض نصف PageV05P067 حصة مهر مثلها وثبت نصفها فإن جعلت ~~البيع منها نقضت نصفه ولم أجد شيئا جمعته صفقة ينتقض إلا معا ولا يجوز إلا ~~معا فإن جعلته ينتقض كله فقد انتقض بغير عيب ولا انتقاض نصف ( ( ( لنصف ) ) ~~) حصة عقدة النكاح فدخله ما وصفت أولى من أن ينتقض بعض الصفقة دون بعض وإن ~~لم أجعله ينتقض بحال فقد أجزت بيعا معه بغير ملك قد انتقص ( ( ( انتقض ) ) ~~) بعضه ووقع البيع عليه بحصة من الثمن غير معلومة لأن مهر مثلها ليس بمعلوم ~~حتى يسأل عنه ويعتبر بغيرها فإن قال قائل قد تجمع الصفقة بيع عبدين معا قيل ~~نعم يرقان فيسترقان معا وتنتقض الصفقة في أحدهما فتنتقض في الآخر حين لم ~~يتم البيع وليس هكذا النكاح ( قال الربيع ) وبهذا يأخذ الشافعي وبه أخذنا ~~قال ومن قال هذا القول لم يجز أن ينكح الرجل امرأتين بألف ولا يبين كم لكل ~~واحدة ms2094 منهما من الألف وأثبت النكاح في كل ما وصفت وأجعل لكل منكوحة على هذا ~~صداق مثلها إن مات أو دخل بها ونصف صداق مثلها إن طلقها قبل أن يدخل بها ~~وكذلك لا يجيز ( ( ( يجوز ) ) ) أن ينكح الرجل المرأة بألف على أن تبرئه من ~~شيء كان لها عليه قبل النكاح ولا ينكحها بالألف على أن تعمل له عملا ولا ~~ينكحها بالألف على أن يعمل لها عملا لأن هذا نكاح وإجارة لا تعرف حصة ~~النكاح من حصة الإجارة ونكاح وبراءة لا تعرف حصة النكاح من حصة البراءة ~~فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه ( قال الربيع ) وبه يقول الشافعي + ( قال ~~الشافعي ) وإذا أصدقت المرأة العبد أو الأمة فكاتبتهما أو أعتقتهما أو ~~وهبتهما أو باعتهما أو دبرتهما أو خرجا من ملكها ثم طلقت قبل أن يدخل بها ~~لم ترد من ذلك شيئا إذا طلقها الزوج قبل أن يدخل بها ويرجع عليها بنصف قيمة ~~أي ذلك أصدقها يوم دفعه إليها ولو دبرت العبد أو الأمة فرجعت في التدبير ثم ~~طلقها والعبد بحاله رجع في نصفه وإن طلقها قبل أن ترجع في التدبير لم يجبر ~~على أخذه وإن نقضت التدبير لأن نصف المهر صار له والعبد أو الجارية محول ~~دونه بالتدبير لا يجبر مالكه على نقض التدبير فلما لم يكن يجبر عليه كان ~~حقه مكانه في نصف قيمته فلا يتحول إلى عبد قد كان في ثمن بمشيئتها إذا لم ~~تكن مشيئته في أن يأخذ العبد أو الأمة ويقال له انقض التدبير # | - * التفويض # - * أخبرنا الربيع قال + قال الشافعي رحمه الله تعالى التفويض الذي إذا ~~عقد الزوج النكاح به عرف أنه تفويض في النكاح أن يتزوج الرجل المرأة الثيب ~~المالكة لأمرها برضاها ولا يسمى مهرا أو يقول لها أتزوجك على غير مهر ~~فالنكاح في هذا ثابت فإن أصابها فلها مهر مثلها وإن لم يصبها حتى طلقها فلا ~~متعة ولا نصف مهر لها وكذلك أن يقول أتزوجك ولك علي مائة دينار مهر فيكون ~~هذا تفويضا وأكثر من التفويض ولا ms2095 يلزمه المائة فإن أخذتها منه كان عليها ~~ردها بكل حال وإن مات قبل أن يسمى لها مهرا أو ماتت فسواء وقد روي عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أنه قضى في بروع بنت واشق ونكحت بغير مهر فمات زوجها ~~فقضى لها بمهر نسائها وقضى لها بالميراث فإن كان ثبت عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم فهو أولى الأمور بنا ولا حجة في قول أحد دون النبي صلى الله عليه ~~وسلم وإن كثروا ولا في قياس فلا شيء في قوله إلا طاعة الله بالتسليم له وإن ~~كان لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن لأحد أن يثبت عنه ما لم ~~يثبت ولم أحفظه بعد من وجه يثبت مثله وهو مرة يقال عن معقل بن يسار ومرة عن ~~معقل بن سنان ومرة عن بعض أشجع لا يسمى وإن لم يثبت فإذا مات أو ماتت فلا ~~مهر لها وله منها الميراث إن ماتت ولها منه الميراث إن مات ولا متعة لها في ~~الموت لأنها غير مطلقة وإنما جعلت المتعة للمطلقة قال وإن كان عقد عليها ~~عقدة النكاح بمهر مسمى أو بغير مهر فسمى لها مهرا فرضيته أو رفعته إلى ~~السلطان ففرض لها مهرا فهو لها ولها الميراث PageV05P068 # ( قال الشافعي ) أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال سمعت عطاء يقول سمعت بن ~~عباس يسأل عن المرأة يموت عنها زوجها وقد فرض صداقها قال لها الصداق ~~والميراث # أخبرنا مالك عن نافع أن ابنة عبيد الله بن عمر وأمها ابنة زيد بن الخطاب ~~وكانت تحت بن لعبد الله بن عمر فمات ولم يدخل بها ولم يسم لها صداقا فابتغت ~~أمها صداقها فقال لها بن عمر ليس لها صداق ولو كان لها صداق لم نمنعكموه ~~ولم نظلمها فأبت أن تقبل ذلك فجعلوا بينهم زيد بن ثابت فقضى أن لا صداق لها ~~ولها الميراث # أخبرنا سفيان عن عطاء بن السائب قال سألت عبد خير عن رجل فوض إليه فمات ~~ولم يفرض فقال ليس لها إلا الميراث ms2096 ولا نشك أنه قول علي + ( قال الشافعي ) ~~قال سفيان لا أدري لا نشك أنه من قول علي أمن ( ( ( أم ) ) ) قول عطاء أم ~~من قول عبد خير + ( قال الشافعي ) وفي النكاح وجه آخر قد يدخل في اسم ~~التفويض وليس بالتفويض المعروف نفسه وهو مخالف للباب قبله وذلك أن تقول ~~المرأة للرجل أتزوجك على أن تفرض لي ما شئت أو ما شئت أنا أو ما حكمت أنت ~~أو ما حكمت أنا أو ما شاء فلان أو ما رضي أو ما حكم فلان لرجل آخر فهذا كله ~~وقع بشرط صداق ولكنه شرط مجهول فهو كالصداق الفاسد مثل الثمرة التي لم يبد ~~صلاحها على أن تترك إلى أن تبلغ ومثل الميتة والخمر وما أشبهه مما لا يحل ~~ملكه ولا يحل بيعه في حاله تلك أو على الأبد فلها في هذا كله مهر مثلها وإن ~~طلقها قبل أن يدخل بها فلها نصف مهر مثلها ولا متعة لها في قول من ذهب إلى ~~أن لا متعة للتي فرض لها إذا طلقت قبل أن تمس ولها المتعة في قول من قال ~~المتعة لكل مطلقة + ( قال الشافعي ) وإذا كان الصداق تسمية بوجه لا يجوز ~~إلى أجل أو غير أجل أو يذكر فيه شيء فهو صداق فاسد لها فيه مهر مثلها ونصفه ~~إن طلقت قبل الدخول ولو أصدقها بيتا أو خادما لم يصفه ولم تعرفه بعينه كان ~~لها صداق مثلها لا يكون الصداق لازما إلا بما تلزم به البيوع ألا ترى لو أن ~~رجلا باع بيتا غير موصوف أو خادما غير موصوف ولا يرى واحدا منهما ولا يعرفه ~~بعينه لم يجز وهكذا لو قال أصدقتك خادما بأربعين دينارا لم يجز لأن الخادم ~~بأربعين دينارا قد يكون صبيا وكبيرا وأسود وأحمر فلا يجوز في الصداق إلا ما ~~جاز في البيوع ولو قال أصدقتك خادما خماسيا من جنس كذا أو صفة كذا جاز كما ~~يجوز في البيوع قال ولو أصدقها دارا لا يملكها أو عبدا لا يملكه أو حرا ~~فقال هذا ms2097 عبدي أصدقتكه فنكحته على هذا ثم علم أن الدار والعبد لم يكونا في ~~ملكه يوم عقد عليها فعقدة النكاح جائزة ولها مهر مثلها ولا يكون لها قيمة ~~العبد ولا الدار ولو ملكهما بعد فأعطاها إياهما لم يكونا لها إلا بتجديد ~~بيع فيهما لأن العقدة انعقدت وهو لا يملكهما كما لو انعقدت عليهما عقدة بيع ~~لم يجز البيع ولو ملكهما بعد البيع أو سلمهما مالكهما للبائع بذلك الثمن لم ~~يجز حتى يحدث فيهما بيعا وإنما جعلت لها مهر مثلها لأن النكاح لا يرد كما ~~لا ترد البيوع الفائتة النكاح كالبيوع الفائتة قال وسيد الأمة في تزويج ~~الرجل بغير مهر مثل المرأة البالغ في نفسها إذا زوجها بغير أن يسمى مهرا أو ~~زوجها على أن لا مهر لها فطلقها الزوج قبل المسيس فلها المتعة وليس لها نصف ~~المهر فإن مسها فلها مهر مثلها وإذا زوج الأمة سيدها وأذنت الحرة في نفسها ~~بلا مهر ثم أرادت الحرة وأراد سيد الأمة أن يفرض الزوج لها مهرا فرض لها ~~المهر وإن قامت عليه قبل أن يطلقها فطلبته فطلقها قبل أن يفرض لها أو يحكم ~~عليه الحاكم بمهر مثلها فليس لها إلا المتاع لا يجب لها نصف المهر إلا أن ~~يفرض الحاكم أو بأن يفرضه هو لها بعد علمها صداق مثلها فترضى كما وقع عليه ~~العقد فيلزمهما جميعا + ( قال الشافعي ) وإن نكحها بغير مهر ففرض لها مهرا ~~فلم ترضه حتى فارقها كانت لها المتعة ولم يكن لها مما فرض لها شيء حتى ~~يجتمعا على الرضا فإذا اجتمعا على الرضا به لزم كل واحد منهما ولم يكن ~~لواحد منهما نقض شيء منه كما لا يكون لواحد منهما نقض ما وقعت عليه العقدة ~~من المهر إلا باجتماعهما على نقضها أو يطلق قبل المسيس فينتقض PageV05P069 ~~نصف المهر ولا يلزمها ما فرض لها بحال حتى يعلما كم مهر مثلها لأن لها مهر ~~مثلها بالعقد ما لم ينتقض بطلاق فإذا فرض وهما لا يعلمان مهر مثلها كان هو ~~كالمشتري وهي كالبائع ms2098 ما لم يعلم أو يعلم أحدهما + ( قال الشافعي ) وليس ~~أبو الجارية الصغيرة ولا الكبيرة البكر كسيد الأمة في أن يضع من مهرها ولا ~~يزوجها بغير مهر فإن قيل فما فرق بينهما فهو يزوجهما معا بلا رضاهما قيل ما ~~يملك من الجارية من المهر فلنفسه يملكه لا لها فأمره يجوز في ملك نفسه وما ~~ملك لابنته من مهرها فلها يملكه لا لنفسه ومهرها مال من مالها فكما لا يجوز ~~له أن يهب مالها فكذلك لا يجوز له أن يهب صداقها ولا يزوجها بغير صداق كما ~~لا يجوز له إتلاف ما سواه من مالها وإذا زوجها أبوها ولم يسم لها مهرا أو ~~قال لزوجها أزوجكها على أن لا مهر عليك فالنكاح ثابت لها ولها على الزوج ~~مهر مثلها لا يرجع به على الأب فإن ضمن له الأب البراءة من مهرها وسماه ~~فللزوجة على الزوج صداقها في ماله عاش أو مات أو عاشت أو ماتت وإن طلقها ~~فلها عليه نصف مهر مثلها ولا يرجع به الزوج على الأب لأنه لم يضمن له في ~~ماله شيئا فيلزمه ضمانه إنما ضمن له أن يبطل عنه حقا لغيره فإن قال قائل ~~وكيف جعلت عليه مهر مثل الصبية إنما زوجه إياها أبوها وهو لم يرض بالنكاح ~~إلا بغير مهر قيل له أرايت إن كانت المرأة الثيب المالك لأمرها التي لو ~~وهبت مالها جاز تنكح الرجل على أن لا مهر لها ثم تسأل المهر فأفرض لها مهر ~~مثلها ولا أبطل النكاح كما أبطل البيع ولا أجعل للزوج الخيار بأن طلبت ~~الصداق وقد نكحت بلا صداق وكيف ينبغي أن أقول في الصبية فإن قال هكذا ~~لأنهما منكوحتان وأكثر ما في الصبية أن يجوز أمر أبيها عليها في مهرها كما ~~يجوز أمر الكبيرة في نفسها في مهرها فإذا لم يبرأ زوج الكبيرة من المهر بأن ~~لم يرض أن ينكحها إلا بلا مهر ونكحته على ذلك فلزمه المهر ولم نفسخ النكاح ~~ولم نجعل له الخيار ولو أصابها كان لها المهر كله ms2099 فهكذا الصبية فإن قال نعم ~~ولكن لم جعلت على زوج الصبية يطلقها نصف مهر مثلها وأنت لا تجعل على زوج ~~الكبيرة إذا نكحها بلا مهر فطلقها قبل أن تطلب الفرض أو يفرض أو تصاب إلا ~~المتعة قيل له إن شاء الله تعالى لما وصفت من أن النكاح ثابت بمهر إلا على ~~من أجاز أمره من النساء في ماله فيرضى أن لا يكون له مهر ( ( ( فهو ) ) ) ~~فطلق ( ( ( مطلق ) ) ) قبل أن يفرض لها مهرا فكان لهن المتعة لأنهن عفون عن ~~المهر حتى طلقن كما لو عفون عنه وقد فرض جاز عفوهن لقول الله عز وجل @QB@ ~~إلا أن يعفون @QE@ والصغيرة لم تعف عن مهر ولو عفت لم يجز عفوها وإنما عفا ~~عنها أبوها الذي لا عفو له في مالها فألزمنا الزوج نصف مهر مثلها بالطلاق ~~وفرقنا بينهما لافتراق حالهما في مالهما ولأن الزوج لم يرض بصداق إلا أن ~~يبرأ منه فكان كمن سمى صداقا فاسدا ولو كان سمي لها صداقا فعفاه الأب كان ~~لها الصداق الذي سمى وعفو الأب بعد وجوب الصداق باطل وهكذا المحجورة إذا ~~زوجت بلا مهر لا تخالف الصبية في شيء أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن بن ~~سيرين أن رجلا زوج ابنته على أربعة آلاف وترك لزوجها ألفا فجاءت المرأة ~~وزوجها وأبوها ثلاثتهم يختصمون إلى شريح فقال شريح تجوز صدقتك ومعروفك وهي ~~أحق بثمن رقبتها + ( قال الشافعي ) وسواء في هذا البكر والثيب لأن ذلك ملك ~~للبنت دون الأب ولا حق للأب فيه وقول شريح تجوز صدقتك ومعروفك قد أحسنت ~~وإحسانك حسن ولكنك أحسنت فيما لا يجوز لك فهي أحق بثمن رقبتها يعني صداقها # | - * المهر الفاسد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى في عقد النكاح شيئان أحدهما ~~العقدة والآخر المهر الذي يجب بالعقد فلا يفسد العقد إلا بما وصفنا العقد ~~يفسد به من أن يعقد منهيا عنه وليس المهر من إفساد العقد ولا إصلاحه بسبيل ~~ألا ترى أن عقد النكاح بغير مهر مسمى صحيح فإذا كان العقد منهيا عنه لم يصح ms2100 ~~أن يكون عقد بمهر صحيح أولا ترى أن عقد PageV05P070 النكاح يكون بلا مهر ~~فيثبت النكاح ولا يفسد بأن لم يكن مهر ويكون للمرأة إذا وطئت مهر مثلها + ( ~~قال الشافعي ) وهذا الموضع الذي يخالف فيه النكاح البيع لأن البيع إذا وقع ~~بغير ثمن لم يجب وذلك أن يقول قد بعتك بحكمك فلا يكون بيعا وهذا في النكاح ~~صحيح فإن قال قائل من أين أجزت هذا في النكاح ورددته في البيوع وأنت تحكم ~~في عامة النكاح أحكام البيوع قيل قال الله عز وجل @QB@ لا جناح عليكم إن ~~طلقتم النساء @QE@ إلى @QB@ ومتعوهن @QE@ وقال تبارك وتعالى @QB@ وإن ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم @QE@ فأعلم ~~الله تعالى في المفروض لها أن الطلاق يقع عليها كما أعلم في التي لم يفرض ~~لها أن الطلاق يقع عليها والطلاق لا يقع إلا على زوجة والزوجة لا تكون إلا ~~ونكاحها ثابت قال ولم أعلم مخالفا مضى ولا أدركته في أن النكاح يثبت وإن لم ~~يسم مهرا وأن لها إن طلقت وقد نكحت ولم يسم مهرا المتعة وإن أصيبت فلها مهر ~~مثلها فلما كان هذا كما وصفت لم يجز أبدا أن يفسد النكاح من جهة المهر بحال ~~أبدا فإذا نكحها بمهر مجهول أو مهر حرام البيع في حاله التي نكحها فيها أو ~~حرام بكل حال قال فذلك كله سواء وعقد النكاح ثابت والمهر باطل فلها مهر ~~مثلها إن طلقها قبل أن يدخل بها لأنها سمت مهرا وإن لم يجز بأنه معلوم حلال ~~ولم يحل لأنها لم ترد نكاحه بلا مهر وذلك مثل أن ينكح بثمرة لم يبد صلاحها ~~على أن يدعها إلى أن تبلغ فيكون لها مهر مثلها وتكون الثمرة لصاحبها لأن ~~بيعها في هذه الحال لا يحل على هذا الشرط ولو نكحت بها على أن تقطعها حينئذ ~~كان النكاح جائزا فإن تركها حتى يبدو صلاحها فهي لها وهو متطوع ومتى قام ~~عليها بقطعها فعليها أن تقطعها في أي حال قام عليها فيها قال ms2101 ولو نكحها ~~بخمر أو خنزير فالنكاح ثابت والمهر باطل ولها مهر مثلها وكذلك إن نكحته ~~بحكمها أو حكمه فلها مهر مثلها وإن حكمت حكما أو حكمه فرضيا به فلهما ما ~~تراضيا عليه وإنما يكون لهما ما تراضيا عليه بعد ما يعرفان مهر مثلها ولا ~~يجوز ما تراضيا عليه أبدا إلا بعد ما يعرفان مهر مثلها ولو فرض لها فتراضيا ~~على غيره أو لم يفرض لها فتراضيا فكما يكون ذلك لهما لو ابتدأ بالفرض لها ~~ولا أقول لها أبدا احكمي ولكن أقول لها مهر مثلها إلا أن تشاء أن تتراضيا ~~فلا أعرض لكما فيما تراضيتم عليه # أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن بن سيرين أن الأشعث بن قيس صحب رجلا فرأى ~~امرأته فأعجبته قال فتوفي في الطريق فخطبها الأشعث بن قيس فأبت أن تتزوجه ~~إلا على حكمها فتزوجها على حكمها ثم طلقها قبل أن تحكم فقال احكمي فقالت ~~أحكم فلانا وفلانا رقيقين كانوا لأبيه من بلاده فقال احكمي غير هؤلاء فأتى ~~عمر فقال يا أمير المؤمنين عجزت ثلاث مرات فقال ما هن قال عشقت امرأة قال ~~هذا ما لا تملك قال ثم تزوجتها على حكمها ثم طلقتها قبل أن تحكم قال عمر ~~امرأة من المسلمين + ( قال الشافعي ) يعني عمر لها مهر امرأة من المسلمين ~~ويعني من نسائها والله تعالى أعلم وما قلت أن لها مهر امرأة من نسائها ما ~~لا أعلم فيه اختلافا ويشبه أن يكون الذي أراد عمر والله تعالى أعلم ومتى ~~قلت لها مهر نسائها فإنما أعني أخواتها وعماتها وبنات أعمامها نساء عصبتها ~~وليس أمها من نسائها وأعني مهر نساء بلدها لأن مهور البلدان تختلف وأعني ~~مهر من هو في مثل شبابها وعقلها وأدبها لأن المهور تختلف بالشباب والهيئة ~~والعقل وأعني مهر من هو في مثل يسرها لأن المهور تختلف باليسر وأعني مهر من ~~هو في جمالها لأن المهور تختلف بالجمال وأعني مهر من هو في صراحتها لأن ~~المهور تختلف بالصراحة والهجنة وبكرا كانت أو ثيبا لأن المهور تختلف ms2102 في ~~الأبكار والثيب قال وإن كان من نسائها من تنكح بنقد أو دين أو بعرض أو بنقد ~~وعرض جعلت صداقها نقدا كله لأن الحكم بالقيمة لا يكون بدين لأنه لا يعرف ~~قدر النقد من الدين وإن الدين إنما يكون برضا من يكون له الدين فإن كانت لا ~~نساء لها فمهر أقرب النساء منها شبها بها فيما وصفت والنسب ( ( ( بالنسب ) ~~) ) فإن PageV05P071 المهور تختلف بالنسب ولو كان نساؤها ينكحن إذا نكحن في ~~عشائرهن خففن المهر وإذا نكحن في الغرباء كانت مهورهن أكثر فرضت عليه المهر ~~إن كان من عشيرتها كمهور نسائها في عشيرتها وإن كان غريبا كمهور الغرباء # | - * الاختلاف في المهر # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا اختلف الرجل والمرأة في المهر ~~قبل الدخول أو بعده وقبل الطلاق أو بعده فقال نكحتك على ألف وقالت بل ~~نكحتني على ألفين أو قال نكحتك على عبد وقال ( ( ( وقالت ) ) ) بل نكحتني ~~على دار بعينها ولا بينة بينهما تحالفا وأبدأ بالرجل في اليمين فإن حلف ~~أحلفت ( ( ( حلفت ) ) ) المرأة فإن حلفت جعلت لها مهر مثلها فإن دخل بها ~~فلها مهر مثلها كاملا وإن كان طلقها ولم يدخل بها فلها نصف مهر مثلها وهكذا ~~إذا اختلف الزوج وأبو الصبية البكر أو سيد الأمة وهكذا إن اختلف ورثة ~~المرأة وورثة الزوج بعد موتهما أو ورثة أحدهما والاخر بعد موته قال ولو ~~اختلف في دفعه فقال قد دفعت إليك صداقك وقالت ما دفعت إلي شيئا أو اختلف ~~أبو البكر الذي يلي مالها أو سيد الأمة فقال الزوج قد دفعت إليك صداق ابنتك ~~قال الأب لم تدفعه فالقول قول المرأة وقول أبي البكر وسيد الأمة مع أيمانهم ~~وسواء دخل بها الزوج أو لم يدخل بها أو ماتت المرأة أو الرجل أو كانا حيين ~~ولو ( ( ( لورثتهما ) ) ) ورثتهما في ذلك مالهما في حياتهما وسواء عرف ~~الصداق أو لم يعرف إن عرف فلها الصداق الذي يتصادقان عليه أو تقوم به بينة ~~فإن لم يعرف ولم يتصادقا ولا بينة تقوم تحالفا إن كانا حيين وورثتهما ms2103 على ~~العلم إن كانا ميتين وكان لها صداق مثلها لأن الصداق حق من الحقوق فلا يزول ~~إلا بإقرار الذي له الحق أو الذي إليه الحق من ولي البكر الصبية وسيد الأمة ~~بما يبرئ الزوج منه قال ولو اختلفا فيه فأقامت المرأة البينة بأنه أصدقها ~~ألفين واقام الزوج البينة أنه أصدقها ألفا لم تكن واحدة من البينتين أولى ~~من الأخرى لأن بينة المرأة تشهد بألفين وبينة الرجل تشهد له بألف قد ملك ~~بها العقد فلا يجوز والله تعالى أعلم عندي فيها إلا أن يتحالفا ويكون لها ~~مهر مثلها فيكون هذا كتصادقهما على المبيع الهالك واختلافهما في الثمن أو ~~القرعة فأيهما خرج سهمه حلف لقد شهد شهوده بحق وأخذ بيمينه + ( قال الشافعي ~~) بعد ( ( ( بعض ) ) ) الشهادة متضادة ولها صداق مثلها كان أكثر من ألفين ~~أو أقل من ألف وبه يأخذ الشافعي قال ولو تصادقا على الصداق أنه ألف فقال ~~دفعت إليها خمسمائة من صداقها فأقرت بذلك أو قامت عليها بها بينة وقالت ~~أعطيتنيها هدية وقال بل صداق فالقول قوله مع يمينه وهكذا لو دفع إليها عبدا ~~فقال قد أخذتيه مني بيعا بصداقك وقالت بل أخذته منك هبة فالقول قوله مع ~~يمينه ويحلف على البيع وترد العبد إن كان حيا أو قيمته إن كان ميتا ولو ~~تصادقا أن الصداق ألف فدفع إليها ألفين فقال ألف صداق والف وديعة وقالت ألف ~~صداق وألف هدية فالقول قوله مع يمينه وله عندها ألف وديعة وإذا أقرت أن قد ~~قبضت منه شيئا فقد أقرت بمال له وادعت ملكه بغير ما قال فالقول قوله في ~~ماله قال وإذا نكح الصغيرة أو الكبيرة البكر التي يلي أبوهما بضعهما ~~ومالهما فدفع إلى أبيهما صداقهما فهو براءة له من الصداق وهكذا الثيب التي ~~يلي أبوها مالها وهكذا إذا دفع صداقها إلى من يلي مالها من غير الآباء فهو ~~براءة له من الصداق وإذا دفع ذلك إلى الأب لابنته الثيب التي تلي نفسها أو ~~البكر الرشيدة البالغ التي تلي مالها دون أبيها أو ms2104 إلى أحد من الأولياء لا ~~يلي المال فلا براءة له من صداقها والصداق لازم بحاله ويتبع من دفعه إليه ~~بالصداق بما دفع إليه وإذا وكلت المرأة التي تلي مالها رجلا من كان يدفع ~~صداقها إليه فدفعه إليه الزوج فهو بريء منه PageV05P072 # | - * الشرط في النكاح # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا عقد الرجل النكاح على البكر ~~أو الثيب التي تلي مال نفسها أو لا تليه فإذنها في النكاح غير إذنها في ~~الصداق فلو نكحها بألف على أن لأبيها ألف ( ( ( ألفا ) ) ) فالنكاح ثابت ~~ولها مهر مثلها كان أقل من ألف أو أكثر من ألفين من قبل أنه نكاح جائز عقد ~~فيه صداق فاسد وجب في أصل العقد ليس من العقد ولا يجب بالعقد ما لم يجعله ~~الزوج للمرأة فيكون صداقا لها فإذا أعطاه الأب فإنما أعطاه بحق غيره فلا ~~يكون له أن يأخذ بحق غيره وليس بهبة ولو كان هبة لم تجز إلا مقبوضة وليس ~~للمرأة إلا مهر مثلها ولو كانت البنت ثيبا أو بكرا بالغا فرضيت قبل النكاح ~~أن ينكحها بألفين على أن يعطي أباها أو أخاها منهما ألفا كان النكاح جائزا ~~وكان هذا توكيلا منها لأبيها بالألف التي أمرت بدفعها إليه وكانت الألفان ~~لها ولها الخيار في أن تعطيها أباها وأخاها هبة لهما أو منعها لهما لأنها ~~هبة لم تقبض أو وكالة بقبض ألف فيكون لها الرجعة في الوكالة وإنما فرقت بين ~~البكر والثيب إذا كانتا يليان أموالهما أو لا يليانها أن التي تلي مالها ~~منهما يجوز لها ما صنعت في مالها من توكيل وهبة ألا ترى أن رجلا لو باع من ~~رجل عبدا بألف على أن يعطيه خمسمائة وآخر خمسمائة كان جائزا وكانت ~~الخمسمائة إحالة منه للاخر بها أو وكالة والبكر الصغيرة والثيب التي لا تلي ~~مالها لا يجوز لها في مالها ما صنعت قال ولو انعقدت عقدة النكاح بأمر التي ~~تلي أمرها بمهر رضيته ثم شرط لها بعد عقدة النكاح شيئا كان له الرجوع فيه ~~وكان الوفاء به ms2105 أحسن لو رضيت لو ( ( ( ولو ) ) ) كان هذا في التي لا تلي ~~مالها كان هكذا إلا أنه إن كان نقص التي لا تلي مالها شيئا من مهر مثلها ~~بلغ بها مهر مثلها ولو حابى أبو التي لا تلي مالها في مهرها أو وضع منه كان ~~على زوجها أن يلحقها بمهر مثلها ولا يرجع به على الأب وكان وضع الأب من ~~مهرها باطلا كما يكون هبته مالها سوى المهر باطلا وهكذا سائر الأولياء ~~وهكذا لو كانت تلي مالها فكان ما صنع بغير أمرها ولو نكح بكرا أو ثيبا ~~بأمرها على ألف على أن لها أن تخرج متى شاءت من منزله وعلى أن لا تخرج من ~~بلدها وعلى أن لا ينكح عليها ولا يتسرى عليها أو أي شرط ما شرطته عليه مما ~~كان له إذا انعقد النكاح أن يفعله ويمنعها منه فالنكاح جائز والشرط باطل ~~وإن كان انتقصها بالشرط شيئا من مهر مثلها فلها مهر مثلها وإن كان لم ~~ينقصها من مهر مثلها بالشرط أو كان قد زادها عليه وزادها على الشرط أبطلت ~~الشرط ولم أجعل لها الزيادة على مهر مثلها ولم يزدها على مهر مثلها لفساد ~~عقد المهر بالشرط الذي دخل معه ألا ترى لو أن رجلا اشترى عبدا بمائة دينار ~~وزق خمر فرضي رب العبد أن يأخذ المائة ويبطل الزق الخمر لم يكن ذلك له لأن ~~الثمن انعقد على ما يجوز وعلى ما لا يجوز فبطل ما لا يجوز وما يجوز وكان له ~~قيمة العبد إن مات في يدي المشتري ولو أصدقها ألفا على أن لا ينفق عليها أو ~~على أن لا يقسم لها أو على أنه في حل مما صنع بها كان الشرط باطلا وكان له ~~إن كان صداق مثلها أقل من الألف أن يرجع عليها حتى يصيرها إلى صداق مثلها ~~لأنها شرطت له ما ليس له فزادها مما طرح عن نفسه من حقها فأبطلت حصة ~~الزيادة من مهرها ورددتها إلى مهر مثلها فإن قال قائل فلم لا تجيز عليه ms2106 ما ~~شرط لها وعليها ما شرطت له قيل رددت شرطهما إذ أبطلا به ما جعل الله لكل ~~واحد ثم ما جعل النبي صلى الله عليه وسلم وبأن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله تعالى ما كان من شرط ~~ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل ولو كان مائة شرط قضاء الله أحق وشرطه ~~أوثق فإنما الولاء لمن أعتق فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شرط ليس ~~في كتاب الله جل ثناؤه إذا كان في كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم خلافه فإن قال قائل ما الشرط للرجل على المرأة والمراة على الرجل ~~مما إبطاله بالشرط خلاف لكتاب PageV05P073 الله أو السنة أو أمر اجتمع ~~الناس عليه قيل له إن شاء الله تعالى أحل الله عز وجل للرجل أن ينكح أربعا ~~وما ملكت يمينه فإذا شرطت عليه أن لا ينكح ولا يتسرى حظرت عليه ما وسع الله ~~تعالى عليه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل للمرأة أن تصوم يوما ~~تطوعا وزوجها شاهد إلا بإذنه فجعل له منعها ما يقربها إلى الله إذا لم يكن ~~فرضا عليها لعظيم حقه عليها وأوجب الله عز وجل له الفضيلة عليها ولم يختلف ~~أحد علمته في أن له أن يخرجها من بلد إلى بلد ويمنعها من الخروج فإذا شرطت ~~عليه أن لا يمنعها من الخروج ولا يخرجها شرطت عليه إبطال ماله عليها قال ~~الله تبارك وتعالى @QB@ فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ~~@QE@ فدل كتاب الله تعالى على أن على الرجل أن يعول امرأته ودلت ( ( ( دلت ~~) ) ) عليه السنة فإذا شرط عليها أن لا ينفق عليها أبطل ما جعل لها وأمر ~~بعشرتها بالمعروف ولم يبح له ضربها إلا بحال فإذا شرط عليها أن له أن ~~يعاشرها كيف شاء وأن لا شيء عليه فيما نال منها فقد شرط أن له أن يأتي منها ~~ما ليس له فبهذا أبطلنا ms2107 هذه الشروط وما في معناها وجعلنا لها مهر مثلها فإن ~~قال قائل فقد يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن أحق ما وفيتم به ~~من الشروط ما استحللتم به الفروج فهكذا نقول في سنة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أنه إنما يوفى من الشروط ما يبين أنه جائز ولم تدل سنة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم على أنه غير جائز وقد يروى عنه عليه الصلاة والسلام ~~المسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا ومفسر حديثه يدل على ~~جملته # | - * ما جاء في عفو المهر # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ وإن ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة @QE@ الآية + ( قال الشافعي ~~) فجعل الله تعالى للمرأة فيما أوجب لها من نصف المهر أن تعفو وجعل للذي ~~يلي عقدة النكاح أن يعفو وذلك أن يتم لها الصداق فيدفعه إن لم يكن دفعه ~~كاملا ولا يرجع بنصفه إن كان دفعه وبين عندي في الآية أن الذي بيده عقدة ~~النكاح الزوج وذلك إنه إنما يعفوه من له ما يعفوه فلما ذكر الله جل وعز ~~عفوها مما ملكت من نصف المهر أشبه أن يكون ذكر عفوه لما له من جنس نصف ~~المهر والله تعالى أعلم وحض الله تعالى على العفو والفضل فقال عز وجل @QB@ ~~وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم @QE@ وبلغنا عن علي بن أبي ~~طالب رضي الله تعالى عنه أنه قال الذي بيده عقدة النكاح الزوج # ( قال الشافعي ) وأخبرنا بن أبي فديك أخبرنا سعيد بن سالم عن عبد الله بن ~~جعفر بن المسور عن واصل بن أبي سعيد عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أنه ~~تزوج امرأة ولم يدخل بها حتى طلقها فأرسل إليها بالصداق تاما فقيل له في ~~ذلك فقال أنا أولى بالعفو أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن بن سيرين قال الذي ~~بيده عقدة النكاح الزوج # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن بن أبي ms2108 مليكة عن سعيد بن جبير أنه قال ~~الذي بيده عقدة النكاح الزوج # أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه بلغه عن بن المسيب انه قال هو الزوج + ( قال ~~الشافعي ) والمخاطبون بأن يعفون ( ( ( يعفوا ) ) ) فيجوز عفوهم والله تعالى ~~أعلم الأحرار وذلك أن العبيد لا يملكون شيئا فلو كانت أمة عند حر فعفت له ~~عن بعض المهر أو المهر لم يجز عفوها وذلك أنها لا تملك شيئا إنما يملك ~~مولاها ما ملك بسببها ولو عفاه المولى جاز وكذلك العبد إن عفا المهر كله ~~وله أن يرجع بنصفه لم يجز عفوه وإذا عفاه مولاه جاز عفوه لأن مولاه المالك ~~للمال + ( قال الشافعي ) فأما أبو البكر يعفو عن نصف المهر فلا يجوز ذلك له ~~من قبل أنه عفا عما لا يملك وما يملكه تملكه ابنته ألا ترى أنه لو وهب مالا ~~لبنته غير الصداق لم تجز هبته فكذلك إذا وهب الصداق لم تجز هبته لأنه مال ~~من مالها وكذلك أبو الزوج لو كان الزوج محجورا عليه فعفا عن نصف المهر الذي ~~له أن PageV05P074 يرجع به لم يجز عفو أبيه لأنه مال من ماله يهبه وليس له ~~هبة ماله قال ولا يجوز العفو إلا لبالغ حر رشيد يلي مال نفسه فإن كان الزوج ~~بالغا حرا محجورا عليه فدفع الصداق ثم طلقها قبل المسيس فعفا نصف المهر ~~الذي له أن يرجع كان عفوه باطلا كما تكون هبة ماله سوى الصداق وكذلك لو ~~كانت المرأة بكرا لا يجوز لها هبة مالها ولا لأوليائها هبة أموالها ولو ~~كانت بكرا بالغة رشيدة غير محجور عليها فعفت جاز عفوها إنما ينظر في هذا ~~إلى من يجوز أمره في ماله وأجيز عفوه وأرد عفو من لا يجوز أمره في ماله ~~والعفو هبة كما وصفت وهو إبراء فإذا لم تقبض المرأة شيئا من صداقها فعفته ~~جاز عفوها لأنه قابض لما عليه فيبرأ منه ولو قبضت الصداق أو نصفه فقالت قد ~~عفوت لك عما أصدقتني فإن ردته إليه جاز العفو وإن لم ترده حتى ms2109 ترجع فيه كان ~~لها الرجوع لأنه غير قابض ما وهبته له ولا معنى لبراءتها إياه من شيء ليس ~~لها عليه ولو كانت على التمام على عفوه فهلك في يدها لم يكن عليها غرمه إلا ~~أن تشاء ولو ماتت قبل أن تدفعه إليه لم يكن على ورثتها أن يعطوه إياه وكان ~~مالا من مالها يرثونه قال وما كان في يد كل واحد منهما فعفا الذي هو له كان ~~عفوه جائزا وما لم يكن له في يده فعفا له الذي هو له فهو بالخيار في إتمامه ~~والرجعة فيه وحبسه وإتمامه ودفعه أحب إلي من حبسه وكل عطية لا تجب على أحد ~~فهي بفضل وكلها محمود مرغوب فيه والفضل في المهر لأنه منصوص حض الله تعالى ~~عليه قال وإذا نكح الرجل المرأة بصداق فوهبته له قبل القبض أو بعده أو قبل ~~الطلاق أو بعده فذلك كله سواء والهبة جائزة وإن كانت الهبة قبل الطلاق ثم ~~طلقها فأراد أن يرجع عليها بنصف الصداق فلا يجوز فيها إلا واحد من قولين ~~أحدهما أن يكون العفو إبراء له مما لها عليه ( ( ( عليها ) ) ) فلا يرجع ~~عليها بشيء قد ملكه عليها ومن قال هذا قال لم يجب عليها شيء إلا من قبل ما ~~كان لها عليه بإبرائه منه قبل القبض أو بعد القبض والدفع إليه والثاني أن ~~له أن يرجع عليها بنصفه كان عفوها قبل القبض أو بعد القبض والدفع إليه وذلك ~~أنه قد ملكه عليها بغير الوجه الذي وجب لها عليه وإذا نكح الرجل المرأة ~~التي يجوز أمرها في مالها بصداق غير مسمى أو بصداق فاسد فأبرأته من الصداق ~~قبل أن تقبضه فالبراءة باطلة من قبل أنها أبرأته مما لا تعلم كم وجب لها ~~منه ولو سمى لها مهرا جائزا فرضيته ثم أبرأته منه فالبراءة جائزة من قبل ~~أنها أبرأته مما عرفت ولو سمى لها مهرا فاسدا فقبضته أو لم تقبضه فأبرأته ~~منه أو ردته عليه إن كانت قبضته كانت البراءة باطلة وترده بكل حال ولها ~~صداق ms2110 مثلها فإذا علمته فأبرأته منه كانت براءتها جائزة ألا ترى أن رجلا لو ~~قال لرجل قد صار لك في يدي مال من وجه فقال أنت منه بريء لم يبرأ حتى يعلم ~~المالك المال لأنه قد يبرئه منه على أنه درهم ولا يبرئه لو كان أكثر قال ~~ولو كان المهر صحيحا معلوما ولم تقبضه حتى طلقها فأبرأته من نصف المهر الذي ~~وجب لها عليه كانت البراءة جائزة ولم يكن لها أن ترجع بشيء بعد البراءة ولو ~~كانت لم تقبضه ولكنها أحالت عليه ثم أبرأته كانت البراءة باطلة لأنها ~~أبرأته مما ليس لها وما ملكه لغيرها ولو كانت أحالت عليه بأقل من نصف المهر ~~ثم أبرأته من نصف المهر جازت البراءة مما بقي عليه ولم تجز مما أحالت به ~~عليه لأنه قد خرج منها إلى غيرها فأبرأته مما ليس لها عليه ولا تملكه فعلى ~~هذا هذا الباب كله وقياسه # | - * صداق الشيء بعينه فيوجد معيبا # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا أصدق الرجل المرأة عبدا بعينه ~~فوجدت به عيبا صغيرا أو كبيرا يرد من مثله كالبيوع كان لها رده بذلك العيب ~~وكذلك لو أصدقها إياه سالما فلم يدفعه إليها حتى حدث به عيب وكذلك كل ما ~~أصدقها إياه فوجدت به عيبا أو حدث به في يد الزوج قبل قبضها إياه عيب كان ~~لها رده بالعيب وأخذه معيبا إن شاءت فإن أخذته معيبا فلا شيء لها في العيب ~~وإن ردته رجعت عليه بمهر مثلها لأنها إنما باعته بضعها بعبد فلما انتقض ~~البيع فيه PageV05P075 باختيارها الرد كان لها مهر مثلها كما يكون لها لو ~~اشترته منه بثمن الرجوع بالثمن الذي قبض منها وهكذا لو أصدقها إياه ولم تره ~~فاختارت عند رؤيته رده كان الجواب فيها هكذا لا يختلفان قال وإن أصدقها ~~عبدا لا يملكه أو مكاتبا أو حرا على أنه عبد له أو دارا لغيره ثم ملك الدار ~~والعبد فلها في هذا كله مهر مثلها قال وكذلك المكاتب لا يباع والحر لا ثمن ~~له فلم ms2111 يملك واحدا من هذين بحال والعبد لا يملكه والدار وقع النكاح ولا ~~سبيل له عليه ولو سلمه سيده أو سلم الدار لم يكن لها كما لو باعها عبدا أو ~~دارا لا يملكها ثم سلمها مالكها لم يجز البيع ولو أصدقها عبدا بصفة جاز ~~الصداق وجبرتها إذا جاءها بأقل ما تقع عليه الصفة على قبضه منه قال وهكذا ~~لو أصدقها حنطة أو زبيبا أو خلا بصفة أو إلى أجل كان جائزا وكان عليها إذا ~~جاءها بأقل ما يقع عليه اسم الصفة أن تقبله ولو قال أصدقتك ملء هذه الجرة ~~خلا والخل غير حاضر لم يجز وكان لها مهر مثلها كما لو اشترى ملء هذه الجرة ~~خلا والخل غائب لم يجز من قبل أن الجرة قد تنكسر فلا يدرى كم قدر الخل ~~وإنما يجوز بيع العين ترى أو الغائب المكيل أو الموزون بكيل أو ميزان يدرك ~~علمه فيجبر عليه المتبايعان قال ولو أصدقها جرارا فقال هذه مملوءة خلا ~~فنكحته على الجرار بما فيها أو على ما في الجرة فإذا فيها خل كان لها ~~الخيار إذا رأته وافيا أو ناقصا لأنها لم تره فإن اختارته فهو لها إن ثبت ~~حديث خيار الرؤية وإن اختارت رده فلها عليه مهر مثلها ولو وجدته خمرا رجعت ~~عليه بمهر مثلها لأنه لا يكون لها أن تملك الخمر وهذا بيع عين لا تحل كما ~~لو أصدقها خمرا كان لها مهر مثلها قال ولو أصدقها دارا لم ترها على أنها ~~بالخيار فيما أصدقها إن شاءت أخذته وإن شاءت ردته أو شرط الخيار لنفسه كان ~~النكاح جائزا لأن الخيار إنما هو في الصداق لا في النكاح وكان لها مهر ~~مثلها ولم يكن لها أن تملك العبد ولا الدار ولو اصطلحا بعد على العبد ~~والدار لم يجز الصلح حتى يعلم كم مهر مثلها فتأخذه به أو ترضى أن يفرض لها ~~مهرا فتأخذ بالفرض لا بقيمة ( ( ( قيمة ) ) ) مهر مثلها الذي لا تعرفه لأنه ~~لا يجوز البيع إلا بثمن يعرفه البائع والمشتري معا ms2112 لا أحدهما دون الآخر ولا ~~يشبه هذا أن تنكحه بعبد نكاحا صحيحا فيهلك العبد لأن العقد وقع وليس لها ~~مهر مثلها فيكون العبد مبيعا به مجهولا وإنما وقع بالعبد وليس لها غيره إذا ~~صح ملكه قال ولو أصدقها عبدا فقبضته فوجدت به عيبا وحدث به عندها عيب لم ~~يكن لها رده إلا أن يشاء الزوج أن يأخذه بالعيب الذي حدث به عندها ولا يكون ~~له في العيب الحادث عندها شيء ولها أن ترجع عليه بما نقصه العيب وكذلك لو ~~أعتقته أو كاتبته رجعت عليه بما نقصه العيب # | + * كتاب الشغار # + * # أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال # أخبرنا مالك بن أنس عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~نهى عن الشغار والشغار أن يزوج الرجل ابنته الرجل على أن يزوجه الرجل الآخر ~~ابنته وليس بينهما صداق + ( قال الشافعي ) لا أدري تفسير الشغار في الحديث ~~أو من بن عمر أو نافع أو مالك وهكذا كما قال الشغار ( 1 ) فكل من زوج رجلا ~~امرأة يلي أمرها بولاية نفس الأب البكر أو الأب وغيره من الأولياء لامرأة ~~على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى فهو الشغار # أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد ~~الله يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار # أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح عن مجاهد أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال لا شغار في الإسلام + ( قال الشافعي ) فإذا أنكح الرجل ابنته أو ~~المرأة PageV05P076 يلي أمرها من كانت على أن ينكحه ابنته أو المرأة يلي ~~أمرها من كانت على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى ولم يسم لواحدة منهما ~~صداق فهذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يحل ~~النكاح وهو مفسوخ وإن أصاب كل واحد منهما فلكل واحدة منهما مهر مثلها ~~وعليها العدة وهو كالنكاح الفاسد في جميع أحكامه لا يختلفان + ( قال ~~الشافعي ) وإذا زوج ms2113 الرجل ابنته الرجل أو المرأة يلي أمرها على أن يزوجه ~~الرجل ابنته أو المرأة يلي أمرها على أن صداق إحداهما كذا لشيء يسميه وصداق ~~الأخرى كذا لشيء يسميه أقل أو أكثر أو على أن يسمي لإحداهما صداقا ولم يسم ~~للأخرى صداقا أو قال لا صداق لها فليس هذا بالشغار المنهي عنه والنكاح ثابت ~~والمهر فاسد ولكل واحدة منهما مهر مثلها إذا دخل بها أو ماتت أو مات عنها ~~ونصف مهر مثلها إن طلقت قبل أن يدخل بها + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل ~~فإن عطاء وغيره يقولون يثبت النكاح ويؤخذ لكل واحدة منهما مهر مثلها فلم لم ~~تقله وأنت تقول يثبت النكاح بغير مهر ويثبت بالمهر الفاسد وتأخذ مهر مثلها ~~فأكثر ما في الشغار أن يكون المهر فيه فاسدا أو يكون بغير مهر قيل له أبان ~~الله عز وجل أن النساء محرمات إلا بما أحل الله من نكاح أو ملك يمين فكان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم المبين عن الله عز وجل كيف النكاح الذي يحل ~~فمن عقد نكاحا كما أمره الله تعالى ثم رسوله صلى الله عليه وسلم أو عقد ~~نكاحا لم يحرمه الله سبحانه وتعالى ولم ينه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم ~~فالنكاح ثابت ومن نكح كما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فهو عاص ~~بالنكاح إلا أنه غير مؤاخذ إن شاء الله تعالى بالمعصية إن أتاها على جهالة ~~فلا يحل المحرم من النساء بالمحرم من النكاح والشغار محرم بنهي رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عنه وهكذا كل ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~من نكاح لم يحل به المحرم وبهذا قلنا في المتعة ونكاح المحرم وما نهى عنه ~~من نكاح ولهذا قلنا في البيع الفاسد لا يحل به فرج الأمة فإذا نهى النبي ~~صلى الله عليه وسلم عن النكاح في حال فعقد على نهيه كان مفسوخا لأن العقد ~~لهما كان بالنهي ولا يحل العقد المنهي عنه محرما + ( قال الشافعي ) ويقال ms2114 ~~له إنما أجزنا النكاح بغير مهر لقول الله عز وجل @QB@ لا جناح عليكم إن ~~طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة @QE@ الآية فلما أثبت الله ~~عز وجل الطلاق دل ذلك على أن النكاح ثابت لأن الطلاق لا يقع إلا من نكاح ~~ثابت فأجزنا النكاح بلا مهر ولما أجازه الله سبحانه وتعالى بلا مهر كان عقد ~~النكاح على شيئين أحدهما نكاح والاخر ما يملك بالنكاح من المهر فلما جاز ~~النكاح بلا ملك مهر فخالف البيوع وكان فيه مهر مثل المرأة إذا دخل بها وكان ~~كالبيوع الفاسدة المستهلكة يكون فيها قيمتها كان المهر إذا كان فاسدا لا ~~يفسد النكاح ولم يكن في النكاح بلا مهر ولا في النكاح بالمهر الفاسد نهي من ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحرمه بنهيه كما كان في الشغار فأجزنا ما ~~أجاز الله عز وجل وما كان في معناه إذا لم ينه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم منه عن شيء علمناه ورددنا ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وكان هذا الواجب علينا الذي ليس لنا ولا لأحد عقل عن الله جل وعلا شيئا ~~علمنا غيره # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن بن ~~سيرين أن رجلا نكح امرأة على حكمها ثم طلقها فاحتكمت رقيقا من بلاده فأبى ~~فذكر ذلك لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فقال امرأة من المسلمين + ( ~~قال الشافعي ) أحسبه قال يعني مهر امرأة من المسلمين PageV05P077 # | - * نكاح المحرم # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن نبيه بن ~~وهب أخي بني عبد الدار أن عمر بن عبد الله أراد أن يزوج طلحة بن عمر بنت ~~شيبة بن جبير فأرسل إلى ابان بن عثمان ليحضر ذلك وهما محرمان فأنكر ذلك ~~عليه أبان وقال سمعت عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه يقول قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب # وأخبرنا بن عيينة عن أيوب ms2115 بن موسى عن نبيه بن وهب عن أبان بن عثمان عن ~~عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه # ( قال الشافعي ) وأخبرنا مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سليمان بن ~~يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا رافع مولاه ورجلا من الأنصار ~~فزوجاه ميمونة بنت الحرث وهو بالمدينة قبل أن يخرج # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ~~يزيد بن الأصم وهو بن أخت ميمونة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح ~~ميمونة وهو حلال # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سلمة الأموي عن ~~إسماعيل بن أمية عن بن المسيب قال وهم الذي روى أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم نكح ميمونة وهو محرم ما نكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو ~~حلال # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن داود بن الحصين عن ~~أبي غطفان بن طريف المزني أنه أخبره أن أباه طريفا تزوج امرأة وهو محرم فرد ~~عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه نكاحه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر قال ~~لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب على نفسه ولا على غيره + ( قال الشافعي ) ~~لا يلي محرم عقدة نكاح لنفسه ولا لغيره فإن تزوج المحرم في إحرامه وكان هو ~~الخاطب لنفسه أو خطب عليه حلال بأمره فسواء لأنه هو الناكح ونكاحه مفسوخ ~~وهكذا المحرمة لا يزوجها حرام ولا حلال لأنها هي المتزوجة وكذلك لو زوج ~~المحرم امرأة حلالا أو وليها حلال فوكل وليها حراما فزوجها كان النكاح ~~مفسوخا لأن المحرم عقد النكاح قال ولا بأس أن يشهد المحرمون على عقد النكاح ~~لأن الشاهد ليس بناكح ولا منكح ولو توقى رجل أن يخطب امرأة محرمة كان أحب ~~إلي ولا أعلمه يضيق عليه خطبتها في إحرامها لأنها ليست بمعتدة ولا في ~~معناها ومتى خرجت من إحرامها جاز لها أن تنكح وقد ms2116 تكون معتمرة فيكون لها ~~الخروج من إحرامها بأن تعجل الطواف وحاجة فيكون لها ذلك بأن تعجل الزيارة ~~يوم النحر فتطوف والمعتدة ليس لها أن تقدم الخروج من عدتها ساعة + ( قال ~~الشافعي ) فأي نكاح عقده محرم لنفسه أو محرم لغيره فالنكاح مفسوخ فإذا دخل ~~بها فأصابها فلها مهر مثلها إلا ما سمى لها ويفرق بينهما وله أن يخطبها إذا ~~حلت من إحرامها في عدتها منه ولو توقى كان ذلك أحب إلي لأنها وإن كانت تعتد ~~من مائه فإنها تعتد من ماء فاسد قال وليس لغيره أن يخطبها حتى تنقضي عدتها ~~منه فإن نكحها هو فهي عنده على ثلاث تطليقات لأن الفسخ ليس بطلاق وإن خطب ~~المحرم على رجل وولى عقدة نكاحه حلال فالنكاح ( ( ( فالناكح ) ) ) جائز ~~إنما أجزنا النكاح بالعقد وأكره للمحرم أن يخطب على غيره كما أكره له أن ~~يخطب على نفسه ولا تفسد معصيته بالخطبة إنكاح الحلال وإنكاحه طاعة فإن كانت ~~معتمرة أو كان معتمرا لم ينكح واحد منهما حتى يطوف بالبيت وبين الصفا ~~والمروة ويأخذ من شعره فإن نكح قبل ذلك فنكاحه مفسوخ فإن كانت أو كانا ~~حاجين لم ينكح واحد منهما حتى يرمي ويحلق ويطوف يوم النحر أو بعده فأيهما ~~نكح قبل هذا فنكاحه مفسوخ وذلك أن عقد النكاح كالجماع فمتى لم يحل للمحرم ~~الجماع من الإحرام لم يحل له عقد النكاح وإذا كان الناكح في إحرام فاسد لم ~~يجز له النكاح فيه كما لا يجوز له في الإحرام الصحيح وإن كان الناكح محصرا ~~بعد ولم ينكح حتى يحل وذلك أن يحلق PageV05P078 وينحر فإن كان محصرا بمرض ~~لم ينكح حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة وأصل هذا أن ينظر إلى عقد ~~النكاح فإن كان قد حل للمحرم منهما الجماع فأجيزه وإن كان الجماع لم يحل ~~للمحرم منهما لحرمة الإحرام فأبطله + ( قال الشافعي ) ويراجع المحرم امرأته ~~ويراجع ( ( ( وتراجع ) ) ) المحرمة زوجها لأن الرجعة ليست بابتداء نكاح ~~إنما هي إصلاح شيء أفسد من نكاح كان صحيحا إلى الزوج إصلاحه دون المرأة ms2117 ~~والولاة وليس فيه مهر ولا عوض ولا يقال للمراجع ناكح ( ( ( ناكحا ) ) ) + ( ~~قال الشافعي ) ويشتري المحرم الجارية للجماع والخدمة لأن الشراء ليس ~~كالنكاح المنهي عنه كما يشتري المرأة وولدها وأمها وأخواتها ولا ينكح هؤلاء ~~معا لأن الشراء ملك فإن كان يحل به الجماع بحال فليس حكمه حكم النكاح ~~فننهاه عن الشراء لأنه في معنى النكاح + ( قال الشافعي ) ولو وكل رجل قبل ~~أن يحرم رجلا أن يزوجه امرأة ثم أحرم فزوجه وهو ببلده أو غائب عنه يعلم ~~بإحرامه أو لا يعلم فالنكاح مفسوخ إذا عقده والمعقود له محرم قال ولو عقد ~~وهو غائب في وقت فقال لم أكن في ذلك الوقت محرما كان القول قوله مع يمينه ~~إلا أن تقوم عليه بينة بإحرامه في ذلك الوقت فيفسخ النكاح ولو زوجه في وقت ~~فقال الزوج لا أدري كنت في ذلك الوقت محرما أو حلالا أو لم أعلم متى كان ~~النكاح كان الورع أن يدع النكاح ويعطي نصف الصداق إن كان سمى والمتعة إن لم ~~يكن سمى ويفرق في ذلك بتطليقة ويقول إن لم أكن كنت محرما فقد أوقعت عليها ~~تطليقة ولا يلزمه في الحكم من هذا شيء لأنه على إحلال النكاح حتى يعلم فسخه ~~وهذا كله إذا صدقته المرأة بما يقول في أن النكاح كان وهو وهو محرم فإن ~~كذبته ألزمته لها نصف الصداق إن لم يكن دخل بها إلا أن يقيم بينة بأنه كان ~~محرما حين تزوج وفسخت النكاح عليه بإقراره أن نكاحه كان فاسدا وإن قالت لا ~~أعرف أصدق أم كذب قلنا نحن نفسخ النكاح بإقراره وإن قلت كذب أخذنا لك نصف ~~المهر لأنك لا تدرين ثم تدرين وإن لم تقولي هذا لم نأخذ لك شيئا ولا نأخذ ~~لمن لا يدعي شيئا وإن قالت المرأة أنكحت وأنا محرمة فصدقها أو أقامت بينة ~~فالنكاح مفسوخ وإن لم يصدقها فالقول قوله والنكاح ثابت وعليه اليمين وإن ~~نكح أمة فقال سيدها أنكحتكها ( ( ( أنكحتها ) ) ) وهي محرمة وقالت ذلك ~~الأمة أو لم تقله فإن صدقه الزوج ms2118 فلا مهر لها وإن كذبه وكذبها فالنكاح ثابت ~~إذا حلف الزوج # | - * نكاح المحلل ونكاح المتعة # - * # أخبرنا بن عيينة عن الزهري عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي قال وكان ~~الحسن أرضاهما عن أبيهما عن علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه وأخبرنا ~~مالك عن بن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن ~~أبي طالب رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة ~~النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الأنسية # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن الربيع بن سبرة عن ~~أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة + ( قال الشافعي ) ~~وجماع نكاح المتعة المنهي عنه كل نكاح كان إلى أجل من الآجال قرب أو بعد ~~وذلك أن يقول الرجل للمرأة نكحتك يوما أو عشرا أو شهرا أو نكحتك حتى أخرج ~~من هذا البلد أو نكحتك حتى أصيبك فتحلين لزوج فارقك ثلاثا أو ما أشبه هذا ~~مما لا يكون فيه النكاح مطلقا لازما على الأبد أو يحدث لها فرقة ونكاح ~~المحلل الذي يروى أن رسوله صلى الله عليه وسلم لعنه عندنا والله تعالى أعلم ~~ضرب من نكاح المتعة لأنه غير مطلق إذا شرط أن ينكحها حتى تكون الإصابة فقد ~~يستأخر ذلك أو يتقدم وأصل ذلك أنه عقد عليها النكاح إلى أن يصيبها فإذا ~~أصابها فلا نكاح له عليها مثل أنكحك عشرا ففي عقد أنكحك عشرا أن لا نكاح ~~بيني وبينك بعد عشر كما في عقد أنكحك لأحللك أني إذا أصبتك فلا نكاح بيني ~~وبينك بعد أن أصبتك كما يقال PageV05P079 أتكارى منك هذا المنزل عشرا أو ~~أستأجر هذا العبد شهرا وفي عقد شهر أنه إذا مضى فلا كراء ولا إجارة لي عليك ~~وكما يقال أتكارى هذا المنزل مقامي في البلد وفي هذا العقد أنه إذا خرج من ~~هذا البلد فلا كراء له وهذا يفسد في الكراء فإذا عقد النكاح على واحد ms2119 مما ~~وصفت فهو داخل في نكاح المتعة وكذلك كل نكاح إلى وقت معلوم أو مجهول ~~فالنكاح مفسوخ لا ميراث بين الزوجين وليس بين الزوجين شيء من أحكام الأزواج ~~طلاق ولا ظهار ولا إيلاء ولا لعان إلا بولد وإن كان لم يصبها فلا مهر لها ~~وإن كان أصابها فلها مهر مثلها لا ما سمي لها وعليها العدة ولا نفقة لها في ~~العدة وإن كانت حاملا وإن نكحها بعد هذا نكاحا صحيحا فهي عنده على ثلاث + ( ~~قال الشافعي ) وإن قدم رجل بلدا وأحب أن ينكح امرأة ونيته ونيتها أن لا ~~يمسكها إلا مقامه بالبلد أو يوما أو اثنين أو ثلاثة كانت على هذا نيته دون ~~نيتها أو نيتها دون نيته أو نيتهما معا ونية الولي غير أنهما إذا عقدا ~~النكاح مطلقا لا شرط فيه فالنكاح ثابت ولا تفسد النية من النكاح شيئا لأن ~~النية حديث نفس وقد وضع عن الناس ما حدثوا به أنفسهم وقد ينوي الشيء ولا ~~يفعله وينويه ويفعله فيكون الفعل حادثا غير النية وكذلك لو نكحها ونيته ~~ونيتها أو نية أحدهما دون الآخر أن لا يمسكها إلا قدر ما يصيبها فيحللها ~~لزوجها ثبت النكاح وسواء نوى ذلك الولي معهما أو نوى غيره أو لم ينوه ولا ~~غيره والوالي والولي في هذا لا معنى له أن يفسد شيئا ما لم يقع النكاح بشرط ~~يفسده + ( قال الشافعي ) ولو كانت بينهما مراوضة فوعدها إن نكحها أن لا ~~يمسكها إلا أياما أو إلا مقامه بالبلد أو إلا قدر ما يصيبها كان ذلك بيمين ~~أو غير يمين فسواء وأكره له المراوضة على هذا ونظرت إلى العقد فإن كان ~~العقد مطلقا لا شرط فيه فهو ثابت لأنه انعقد لكل واحد منهما على صاحبه ما ~~للزوجين وإن انعقد على ذلك الشرط فسد وكان كنكاح المتعة وأي نكاح كان صحيحا ~~وكانت فيه الإصابة أحصنت الرجل والمرأة إذا كانت حرة وأحلت المرأة للزوج ~~الذي طلقها ثلاثا وأوجبت المهر كله وأقل ما يكون من الإصابة حتى تكون هذه ~~الأحكام ms2120 أن تغيب الحشفة في القبل نفسه + ( قال الشافعي ) وأي نكاح كان ~~فاسدا لم يحصن الرجل ولا المرأة ولم يحللها لزوجها فإن أصابها فلها المهر ~~بما استحل من فرجها + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل فهل فيما ذكرت من أن ~~الرجل ينكح ينوي التحليل مراوضة أو غير مراوضة فإذا لم ينعقد النكاح على ~~شرط كان النكاح ثابتا خبر عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ~~من دونهم قيل فيما ذكرنا من النهي عن المتعة وأن المتعة هي النكاح إلى أجل ~~كفاية وقد أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن سيف بن سليمان عن مجاهد قال ~~طلق رجل من قريش امرأة له فبتها فمر بشيخ وبن له من الأعراب في السوق قدما ~~بتجارة لهما فقال للفتى هل فيك من خير ثم مضى عنه ثم كر عليه فكمثلها ثم ~~مضى عنه ثم كر عليه فكمثلها قال نعم قال فأرني يدك فانطلق به فأخبره الخبر ~~وأمره بنكاحها فنكحها فبات معها فلما أصبح استأذن فأذن له فإذا هو قد ولاها ~~الدبر فقالت والله لئن طلقني لا أنكحك أبدا فذكر ذلك لعمر فدعاه فقال لو ~~نكحتها لفعلت بك كذا وكذا وتوعده ودعا زوجها فقال الزمها أخبرنا سعيد عن بن ~~جريج عن مجاهد عن عمر مثله أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج قال أخبرت عن بن ~~سيرين أن امرأة طلقها زوجها ثلاثا وكان مسكين أعرابي يقعد بباب المسجد ~~فجاءته امرأة فقالت له هل لك في امرأة تنكحها فتبيت معها الليلة فتصبح ~~فتفارقها فقال نعم وكان ذلك فقالت له امرأته إنك إذا أصبحت فإنهم سيقولون ~~لك فارقها فلا تفعل فإني مقيمة لك ما ترى واذهب إلى عمر فلما أصبحت أتوه ~~وأتوها فقالت كلموه PageV05P080 فأنتم جئتم به فكلموه فأبى وانطلق إلى عمر ~~فقال الزم امرأتك فإن رابوك بريب فائتني وأرسل إلى المرأة التي مشت بذلك ~~فنكل بها ثم كان يغدو إلى عمر ويروح في حلة فيقول الحمد لله الذي كساك يا ~~ذا الرقعتين حلة ms2121 تغدو فيها وتروح + ( قال الشافعي ) وقد سمعت هذا الحديث ~~مسندا متصلا عن بن سيرين يوصله عن عمر بمثل هذا المعنى # | - * باب الخيار في النكاح # - * وإذا نكح الرجل المرأة على أنه بالخيار في نكاحها يوما أو أقل أو ~~أكثر أو على أنه بالخيار ولم يذكر مدة ينتهي إليها إن شاء أجاز النكاح وإن ~~شاء رده أو قال على أني بالخيار يعني من كان له الخيار أنه إن شاء أجاز ~~النكاح وإن شاء رده فالنكاح فاسد وكذلك إن كان الخيار للمرأة دونه أو لهما ~~معا أو شرطاه أو أحدهما لغيرهما فالنكاح باطل في هذا كله فإن لم يدخل بها ~~فهو مفسوخ وإن أصابها فلها مهر مثلها بما أصاب منها ولا نكاح بينهما ~~ويخطبها مع الخطاب وهي تعتد من مائة ولو تركها حتى تستبرئ كان أحب إلي + ( ~~قال الشافعي ) وإنما أبطلته بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح ~~المتعة فلما كان نكاح المتعة مفسوخا لم يكن للنهي عنه معنى أكثر من أن ~~النكاح إنما يجوز على إحلال المنكوحة مطلقا لا إلى غاية وذلك أنها إذا كانت ~~إلى غاية فقد أباحت نفسها بحال ومنعتها في أخرى فلم يجز أن يكون النكاح إلا ~~مطلقا من قبلها كان الشرط أن تكون منكوحة إلى غاية أو قبله أو قبلهما معا ~~ولما كان النكاح بالخيار في أكثر من المعنى الذي له فيما نرى فسدت المتعة ~~في أنه لم ينعقد والجماع حلال فيه على ما وصفت من الأبد ولا بحال حتى يحدث ~~له اختيارا حادثا فتكون العقدة انعقدت على النكاح والجماع لا يحل فيها بكل ~~حال فالنكاح في العقدة غير ثابت لم يثبت النكاح بشيء حدث بعدها ليس هو هي ~~فيكون متقدم النكاح غير ثابت في حال وثابتا في أخرى وهذا أقبح من نكاح ~~المتعة لأن نكاح المتعة وقع على ثابت أولا إلى مدة وغير ثابت إذا انقطعت ~~المدة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولم أعلم مخالفا في جملة أن ~~النكاح لا يجوز على الخيار كما تجوز ms2122 البيوع فإذا كان الخيار فيه لا يجوز ~~لزم من أعطى هذه الجملة والله تعالى أعلم أن لا يجيز النكاح إذا كان بشرط ~~الخيار # | - * ما يدخل في نكاح الخيار # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت المرأة الحرة مالكة ~~لأمرها فزوجها وليها رجلا بغير علمها فأجازت النكاح أو ردته فهو غير جائز ~~ولا يجوز نكاح المرأة بحال أبدا حتى تأذن في أن تنكح قبل أن تنكح فإذا أذنت ~~في ذلك في رجل بعينه فزوجها ولي جاز + ( قال الشافعي ) وكذلك إذا أذنت ~~للولي أن يزوجها من رأى فزوجها كفئا فالنكاح جائز وهكذا الزوج يزوجه الرجل ~~بغير إذنه فالنكاح باطل أجازه الرجل أو رده وأصل معرفة هذا أن ينظر إلى كل ~~عقد نكاح كان الجماع فيه والنظر إلى المرأة مجردة محرما إلى مدة تأتي بعده ~~فالنكاح فيه مفسوخ وهو في معنى ما وصفت قبل من نكاح الخيار ونكاح المتعة ~~ولا يجوز إنكاح الصبي ولا الصبية ولا البكر غير الصبية إلا بعد تقدم رضاها ~~أو البكر البالغ لولي غير الآباء خاصة بما وصفنا قبله من دلالة السنة في ~~إنكاح الأب ولو أن امرأة حرة أذنت لوليها أن يزوجها برجل فزوجها رجل غير ~~وليها ذلك الرجل وأجاز الولي نكاحها لم يجز لأنها كان لها وللولي أن يرد ~~نكاحه لعلة أن المزوج غير المأذون له بالتزويج ( ( ( بالتزوج ) ) ) فلم يجز ~~النكاح وهكذا المرأة تنكح بغير إذن وليها فيجيز وليها النكاح أو العبد ينكح ~~بغير إذن سيده فيجيز سيده النكاح أو الأمة تنكح بغير إذن سيدها PageV05P081 ~~فيجيز سيدها النكاح فهذا كله نكاح مفسوخ لا يجوز بإجازة من أجازه لأنه ~~انعقد منهيا عنه وهكذا الحر البالغ المحجور عليه ينكح بغير إذن وليه ووليه ~~ولي ماله لا ولاية على البالغ في النكاح في النسب إنما الولي عليه ولي ماله ~~كما يقع عليه في الشراء والبيع ولا يشبه المرأة التي وليها ولي نسبها للعار ~~عليها والرجل لا عار عليه في النكاح فإذا أذن وليه بعد النكاح فالنكاح ~~مفسوخ وكل نكاح مفسوخ ms2123 قبل الجماع فهو مفسوخ بعد الجماع + ( قال الشافعي ) ~~وإذا زوج الولي رجلا غائبا بخطبة غيره وقال الخاطب لم يرسلني ولم يوكلني ~~فالنكاح باطل وإذا قال الرجل قد أرسلني فلان فزوجه الولي أو كتب الخاطب ~~كتابا فزوجه الولي وجاءه بعلم التزويج فإن مات الزوج قبل أن يقر بالرسالة ~~أو الكتاب لم ترثه المرأة وإن لم يمت فقال لم أرسل ولم أكتب فالقول قوله مع ~~يمينه فإن قامت عليه بينة برسالة بخطبتها أو كتاب بخطبتها ثبت عليه النكاح ~~وهكذا لو مات ولم يقر بالنكاح أو جحده فقامت عليه بينة ثبت عليه النكاح ~~وكان لها عليه المهر الذي سمى لها ولها منه الميراث فإن قال الرجل قد وكلني ~~فلان أزوجه فزوجته فأنكر المزوج فالقول قوله مع يمينه إن لم يكن عليه بينة ~~ولا صداق ولا نصف على المزوج المدعي الوكالة إلا أن يضمن الصداق فيكون عليه ~~نصفه بالضمان فإن الزوج لم يمسس وليس هذا كالرجل يشتري للرجل الشيء فينكر ~~المشتري له الوكالة فيكون الشراء للمشتري وعليه الثمن هذا لا يكون له ~~النكاح وإن ولي عقده لغيره والله تعالى الموفق # | - * باب ما يكون خيار ( ( ( خيارا ) ) ) قبل الصداق # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا وكل الرجل أن يزوجه امرأة ~~بصداق فزادها عليه أو أصدق عنه غير الذي يأمره أو أمرت المرأة الولي أن ~~يزوجها بصداق فنقص من صداقها أو زوجها بعرض فلا خيار في واحد من هذين ~~للمرأة ولا للرجل ولا يرد النكاح من قبل تعدي الوكيل في الصداق وللمرأة على ~~الزوج في كل حال من هذه الأحوال مهر مثلها وإن كان وكيل الرجل ضمن للمرأة ~~ما زادها فعلى الوكيل الزيادة على مهر مثلها وإن كان ضمن الصداق كله أخذت ~~المرأة الوكيل بجميع الصداق الذي ضمن ورجع على الزوج بصداق مثلها ولم يرجع ~~عليه بما ضمن عنه مما زاد على صداق مثلها لأنه متطوع بالزيادة على صداق ~~مثلها وإن كان ما سمى مثل صداق مثلها رجع به عليه ولو كان الوكيل لم يضمن ~~لها شيئا ms2124 لم يضمن الوكيل شيئا وليس هذا كالبيوع التي يشتري الرجل منها ~~الشيء للرجل فيزيد في ثمنه فلا يلزم الآمر إلا أن يشاء ( قال الربيع ) إلا ~~أن يشاء أن يحدث شراء من المشتري لأن العقد كان صحيحا + ( قال الشافعي ) ~~ويلزم المشتري لأنه ولي صفقة البيع وأنه يجوز أن يملك ما اشترى بذلك العقد ~~وإن سماه لغيره وهو لا يجوز له أن يملك امرأة بعقد عقده لغيره ولا يكون ~~للزوج ولا للمرأة خيار من قبل أنه لا يجوز أن يكون في النكاح خيار من هذا ~~الوجه ويثبت النكاح فيكون لها صداق مثلها فإن قال قائل فكيف يجعل لها صداق ~~مثلها ولم يرض الزوج أن يتزوجها إلا بصداق مسمى هو أقل من صداق مثلها قيل ~~له إن شاء الله تعالى أرأيت إذا لم يرض الزوج أن يتزوج إلا بلا مهر فلم أرد ~~النكاح ولم أجعل فيه خيارا للزوجين ولا لواحد منهما وأثبت النكاح وأخذت منه ~~مهر مثلها من قبل أن عقدة النكاح لا تفسخ بصداق وأنه كالبيوع الفاسدة ~~المستهلكة التي فيها قيمتها فأعطاها الزوج صداقها وولي عقدة النكاح غيره ~~فزادها عليه فأبلغتها صداق مثلها فما أخذت منه من إبلاغها صداق مثلها وإن ~~لم يبلغه أقل من أخذي منه مبتدأ صداق مثلها فهو لم يبذله ولم ينكح عليه ~~وهكذا لو وكل رجل رجلا يزوجه امرأة بعينها ولم يسم لها صداقا فأصدقها أكثر ~~من صداق مثلها ولم يضمنه الوكيل فلها صداق مثلها لا يجعل على الزوج ما ~~جاوزه إذا لم يسمه ولا تنقص المرأة منه ولو وكله بأن يزوجه إياها بمائة ~~فزوجه إياها بخمسين كان النكاح PageV05P082 جائزا وكانت لها الخمسون لأنها ~~رضيت بها ولو وكل أن يزوجه إياها بمائة فزوجه إياها بعبد أو دراهم أو طعام ~~أو غيره كان لها صداق مثلها إلا أن يصدقه الزوج أنه أمره أن يعمل برأيه أن ~~يزوجه بما زوجه به وهكذا المرأة لو أذنت لوليها أن يزوجها فتعدى في صداقها # | - * الخيار من قبل النسب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ms2125 ولو أن عبدا انتسب لامرأة حرة حرا ~~فنكحته وقد أذن له سيده ثم علمت أنه عبد أو انتسب لها إلى نسب فوجدته من ~~غير ذلك النسب ومن نسب دونه ونسبها فوق نسبه كان فيها قولان أحدهما أن لها ~~الخيار لأنه منكوح بعينه وغار بشيء وجد دونه والثاني أن النكاح مفسوخ كما ~~ينفسخ لو أذنت في رجل بعينه فزوجت غيره كأنها أذنت في عبد الله بن محمد ~~الفلاني فزوجت عبد الله بن محمد من غير بني فلان فكان الذي زوجته غير من ~~أذنت بتزويجه فإن قال قائل فلم تجعل لها الخيار في الرجل يغرها بنسبه وقد ~~نكحته بعينه ولم تجعله لها من جهة الصداق قيل الصداق مال من مالها هي أملك ~~به لا عار عليها ولا على من هي فيه منه في نقصه ولا ولاية لأوليائها في ~~مالها وهذا كان لأوليائها على الابتداء إذا أذنت فيه أن يمنعوها منه بنقص ~~في النسب ولم يكن لهم على الابتداء يمنعونها كفؤا ( ( ( كفئا ) ) ) تترك ~~لها من صداقها فإن قال قائل فكيف لم تجعل نكاح الذي غرها مفسوخا بكل حال ~~قيل له لأنه قد كان لأوليائها على الابتداء أن يزوجوها إياه وليس معنى ~~النكاح إذا أراد الولاة منعه بأن الناكح غير كفء بأن النكاح محرم وللأولياء ~~أن يزوجوها غير كفء إذا رضيت ورضوا وإنما رددناه بالنقص على المزوجة كما ~~يجعل الخيار في رد البيع بالعنب وليس بمحرم أن يتم إن شاء الذي جعل له ~~الخيار فإن قال فقد جعلت خيارا في الكفاءة قيل من جهة أن الله عز وجل جعل ~~للأولياء في بضع المرأة أمرا وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم نكاح ~~المرأة بغير إذن وليها مردودا فكانت دلالة أن لا يتم نكاحها إلا بولي وكانت ~~إذا فعلت ذلك مفوتة في شيء لها فيه شريك ومن يفوت في شيء له فيه شريك لم ~~يجز ذلك على شريكه ( ( ( شركته ) ) ) فإذا كان الشريك في بضع لم يتم إلا ~~بإجتماع الشريكين لأنه لا يتبعض ولم يكن للولاة ms2126 معها معنى إلا بما وصفنا ~~والله تعالى أعلم إلا أن تنكح من ينقص نسبه عن نسبها ولم يجعل الله للولاة ~~أمرا في مالها ولو أن المرأة غرت الرجل بأنها حرة فإذا هي أمة وأذن لها ~~سيدها كان له فسخ النكاح إن شاء ولو غرته بنسب فوجدها دونه ففيها قولان ~~أحدهما أن له عليها في الغرور بالنسب ما لها عليه من رد النكاح وإذا رد ~~النكاح قبل أن يصيبها فلا مهر ولا متعة وإذا رده بعد الإصابة فلها مهر ~~مثلها لا ما سمى لها ولا نفقة في العدة حاملا كانت أو غير حامل ولا ميراث ~~بينهما إذا فسخ والثاني لا خيار له إذا كانت حرة لأن بيده الطلاق ولا يلزمه ~~من العار ما يلزمها وله الخيار بكل حال إن كانت أمة ( قال الربيع ) وإن ~~كانت أمة غر بها كان له الخيار إن كان يخاف العنت وكان لا يجد طولا لحرة ~~وإن كان يجد طولا لحرة أو كان لا يخاف العنت فالنكاح مفسوخ بكل حال وهو قول ~~الشافعي + ( قال الشافعي ) ولو غرها بنسب فوجد دونه وهو بالنسب الدون كفء ~~لها ففيها قولان أحدهما ليس لها ولا لوليها خيار من قبل الكفاءة لها وإنما ~~جعل لها الخيار ولوليها من قبل التقصير عن الكفاءة فإذا لم يكن تقصير فلا ~~خيار وهذا أشبه القولين وبه أقول والآخر أن النكاح مفسوخ لأنها مثل المرأة ~~تأذن في الرجل فتزوج غيره ومن قال هذا القول الآخر قاله في المرأة تغر بنسب ~~فتوجد على غيره قال ولو غرت بنسب أو غر به فوجد خيرا منه وإنما منعني من ~~هذا أن الغرور لم يكن فيه ببدنه ولا فيها ببدنها وهما المزوجان وإنما كان ~~الغرور فيمن فوقه فلم تكن أذنت في غيره ولا أذن في غيرها ولكنه كان ثم غرور ~~نسب فيه PageV05P083 حق للعقدة وكان غير فاسد أن يجوز على الابتداء + ( قال ~~الشافعي ) فإن قال فهل تجد دلالة غير ما ذكرت من الاستدلال من أن معنى ~~الأولياء إنما هو لمعنى النسب ms2127 في هذا المعنى أو ما يشبهه ( ( ( يشبه ) ) ) ~~في كتاب أو سنة حتى يجوز أن تجعل في النكاح خيارا والخيار إنما يكون إلى ~~المخير إثباته وفسخه قيل نعم عتقت بريرة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم ~~ففارقت زوجها وقد كان لها الثبوت عنده لأنه لا يخيرها إلا ولها أن تثبت إن ~~شاءت وتفارق إن شاءت وقد كان العقد على بريرة صحيحا وكان الجماع فيه حلالا ~~وكان لها فسخ العقد فلم يكن لفسخها معنى والله تعالى أعلم إلا أنها صارت ~~حرة فصار العبد لها غير كفء والتي كانت كفيئة في حال ثم انتقلت إلى أن تكون ~~غير كفء للعبد لتقصيره عنها أدنى حالا من التي لم تكن قط كفيئة لمن غرها ~~فنكحته على الكفاءة فوجد على غيرها # | - * في العيب بالمنكوحة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو تزوج الرجل امرأة على أنها ~~جميلة شابة موسرة تامة بكر فوجدها عجوزا قبيحة معدمة قطعاء ثيبا أو عمياء ~~أو بها ضر ما كان الضر غير الأربع التي سمينا فيها الخيار فلا خيار له وقد ~~ظلم من شرط هذا نفسه وسواء في ذلك الحرة والأمة إذا كانتا متزوجتين وليس ~~النكاح كالبيع فلا خيار في النكاح من عيب يخص المرأة في بدنها ولا خيار في ~~النكاح عندنا إلا من أربع أن يكون حلق فرجها عظما لا يوصل إلى جماعها بحال ~~وهذا مانع للجماع الذي له عامة ما نكحها فإن كانت رتقاء فكان يقدر عن ~~جماعها بحال فلا خيار له أو عالجت نفسها حتى تصير إلى أن يوصل إليها فلا ~~خيار للزوج وإن لم تعالج نفسها فله الخيار إذا لم يصل إلى الجماع بحال وإن ~~سأل أن يشقها هو بحديدة أو ما شابهها ويجبرها على ذلك لم أجعل له أن يفعل ~~وجعلت له الخيار وإن فعلته هي فوصل إلى جماعها قبل أن أخيره لم أجعل له ~~خيارا ولا يلزمها الخيار إلا عند حاكم إلا أن يتراضيا هما بشيء يجوز فأجيز ~~تراضيهما ولو تزوجها فوجدها مفضاة لم أجعل له خيارا ms2128 لأنه يقدر على الجماع ~~وكذلك لو كان بها قرن يقدر معه على الجماع لم أجعل له خيارا ولكن لو كان ~~القرن مانعا للجماع كان كالرتق أو تكون جذماء أو برصاء أو مجنونة ولا خيار ~~في الجذام حتى يكون بينا فأما الزعر في الحاجب أو علامات ترى أنها تكون ~~جذماء ولا تكون فلا خيار فيه بينهما لأنه قد لا يكون وله الخيار في البرص ~~لأنه ظاهر وسواء قليل البرص وكثيره فإن كان بياضا فقالت ليس هذا برصا وقال ~~هو برص أريه أهل العلم به فإن قالوا هو برص فله الخيار وإن قالوا هو مرار ~~لا برص فلا خيار له فإن شاء أمسك وإن شاء طلق + ( قال الشافعي ) والجنون ~~ضربان فضرب خنق وله الخيار بقليله وكثيره وضرب غلبة على عقله من غير حادث ~~مرض فله الخيار في الحالين معا وهذا أكثر من الذي يخنق ويفيق + ( قال ~~الشافعي ) فأما الغلبة على العقل بالمرض فلا خيار لها فيه ما كان مريضا ~~فإذا أفاق من المرض وثبتت الغلبة على العقل فلها الخيار فإن قال قائل ما ~~الحجة في أن جعلت للزوج الخيار في أربع دون سائر العيوب فالحجة عن غير واحد ~~في الرتقاء ما قلت وإنه إذا يوصل إلى الجماع بحال فالمرأة في غير معاني ~~النساء فإن قال فقد قال أبو الشعثاء لا ترد من قرن فقد # أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء قال أربع لا يجزن ~~في بيع ولا نكاح إلا أن يسمى فإن سمي جاز الجنون والجذام والبرص والقرن + ( ~~قال الشافعي ) فإن قال قائل فتقول ( ( ( فنقول ) ) ) بهذا قيل إن كان القرن ~~مانعا للجماع بكل حال كما وصفت كان كالرتق وبه أقول وإن كان غير مانع ~~للجماع فإنما هو عيب ينقصها فلا أجعل له خيارا # أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن بن المسيب أنه قال قال عمر بن الخطاب ~~أيما رجل تزوج امرأة وبها جنون أو جذام أو برص فمسها فلها صداقها وذلك ~~لزوجها غرم على وليها PageV05P084 + ( قال ms2129 الشافعي ) فإذا علم قبل المسيس ~~فله الخيار فإن اختار فراقها فلا مهر لها ولا نصف ولا متعة وإن اختار حبسها ~~بعد علمه أو نكحها وهو يعلمه فلا خيار له وإن اختار الحبس بعد المسيس ~~فصدقته أنه لم يعلم خيرته فإن اختار فراقها فلها مهر مثلها بالمسيس ولا ~~نفقة عليه في عدتها ولا سكنى إلا أن يشاء ولا يرجع بالمهر عليها ولا على ~~وليها فإن قال قائل فقد قيل يرجع بالمهر على وليها + ( قال الشافعي ) إنما ~~تركت أن أرده بالمهر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما امرأة نكحت بغير ~~إذن وليها فنكاحها باطل وإن أصابها فلها الصداق بما استحل من فرجها فإذا ~~جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصداق للمرأة بالمسيس في النكاح الفاسد ~~بكل حال ولم يرده به عليها وهي التي غرته لا غيرها لأن غيرها لو زوجه إياها ~~لم يتم النكاح إلا بها إلا في البكر للأب فإذا كان في النكاح الفاسد الذي ~~عقد لها لم يرجع به عليها وقد جعله النبي صلى الله عليه وسلم لها كان في ~~النكاح الصحيح الذي للزوج فيه الخيار أولى أن يكون للمرأة فإذا كان للمرأة ~~لم يجز أن تكون هي الآخذة له ويغرمه وليها لأن أكثر أمره أن يكون غر بها ~~وهي غرت بنفسها فهي كانت أحق أن يرجع به عليها ولو رجع به عليها لم تعطه ~~أولا + ( قال الشافعي ) وقضى عمر بن الخطاب في التي نكحت في عدتها إن أصيبت ~~فلها المهر فإذا جعل لها المهر فهو لو رده به عليها لم يقض لها به ولم يرده ~~على وليها بمهره إنما فسد النكاح من قبل العقد لأنه لو كان بغير ولي أفسده ~~وإن لم يكن في عدة قال وما جعلت له فيه الخيار إذا عقدت عقدة النكاح وهو ~~بها جعلت له الخيار إذا حدث بها بعد عقدة النكاح لأن ذلك المعنى قائم فيها ~~وإني لم أجعل له الخيار بأن النكاح فاسد ولكني جعلت له بحقه فيه وحق الولد ms2130 ~~قال وما جعلت له فيه الخيار إذا كان بها جعلت لها فيه الخيار إذا كان به أو ~~حدث به فإن اختارت فراقه قبل المسيس لم يكن له أن يمسها ولم يكن من المهر ~~شيء ولا متعة وإن لم تعلم حتى أصابها فاختارت فراقه فلها المهر ولها فراقه ~~والذي يكون به مثل الرتق أن يكون محبوبا ( ( ( مجبوبا ) ) ) فأخيرها مكانها ~~فإن كانت علمت بخصلة واحدة مما لها فيه الخيار فلم تختر فراقه وثبتت معه ~~عليها فحدث به أخرى فلها منه الخيار وكذلك إن علمت باثنين أو ثلاث فاختارت ~~المقام معه جعلت لها فيما سواها الخيار وهكذا هو فيما كان بها وإن علمت به ~~فتركته وهي تعلم الخيار لها فذلك كالرضا بالمقام معه ولا خيار لها وإن علم ~~شيئا بها فأصابها فلها الصداق الذي سمى لها ولا خيار له إن شاء طلق وإن شاء ~~أمسك فإن قال قائل فهل فيه من علة جعلت لها الخيار غير الأثر قيل نعم ~~الجذام والبرص فيما يزعم أهل العلم بالطب والتجارب تعدى الزوج كثيرا وهو ~~داء مانع للجماع لا تكاد نفس أحد أن تطيب بأن يجامع من هو به ولا نفس امرأة ~~أن يجامعها من هو به فأما الولد فبين والله تعالى أعلم أنه إذا ولده أجذم ~~أو أبرص أو جذماء أو برصاء قلما يسلم وإن سلم أدرك نسله ونسأل الله العافية ~~فأما الجنون والخبل فتطرح الحدود عن المجنون والمخبول منهما ولا يكون منه ~~تأدية حق لزوج ولا زوجة بعقل ولا امتناع من محرم بعقل ولا طاعة لزوج بعقل ~~وقد يقتل أيهما كان به زوجه وولده ويتعطل الحكم عليه في كثير ما يجب لكل ~~واحد منهما على صاحبه حتى يطلقها فلا يلزمه الطلاق ويرد خلعه فلا يجوز خلعه ~~وهي لو دعت إلى مجنون في الابتداء كان للولاة منعها منه كما يكون لهم منعها ~~من غير الكفء وإذا جعل لها الخيار بأن يكون مجبوبا أو له بأن تكون رتقاء ~~كان الخبل والجنون أولى بجماع ما وصفت أن يكون ms2131 لها وله الخيار وأولى أن ~~يكون لها فيه الخيار من أن لا يأتيها فيؤجل فإن لم يأتها خيرت + ( قال ~~الشافعي ) فإن قال فهل من حكم لله ( ( ( الله ) ) ) تعالى أو سنة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يقع فيه الخيار أو الفرقة بغير طلاق ولا اختلاف دينين ~~قيل نعم جعل الله للمولى تربص أربعة أشهر أوجب عليه بمضيها أن يفيء أو يطلق ~~وذلك أنه امتنع من الجماع بيمين لو كانت على غير مأثم ( ( ( مأتم ) ) ) ~~كانت طاعة الله أن لا يحنث فلما كانت على معصية أرخص له في الحنث وفرض ~~الكفارة في الأيمان في غير ذكر المولى فكانت عليه الكفارة PageV05P085 ~~بالحنث فإن لم يحنث أوجبت عليه الطلاق والعلم يحيط أن الضرر بمعاشرة الأجذم ~~والأبرص والمجنون والمخبول أكثر منه بمعاشرة المولى ما لم يحنث وإن كان قد ~~يفترقان في غير هذا المعنى فكل موضع من النكاح لم أفسخه بحال فعقده غير ~~محرم وإنما جعلنا الخيار فيه بالعلة التي فيه فالجماع فيه مباح وأي الزوجين ~~كان له الخيار فمات أو مات الآخر قبل الخيار توارثا ويقع الطلاق ما لم يختر ~~الذي له الخيار فسخ العقدة فإذا اختارها لم يقع طلاق ولا إيلاء ولا ظهار ~~ولا لعان ولا ميراث # | - * الأمة تغر بنفسها # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أذن الرجل لأمته في نكاح رجل ~~ووكل رجلا بتزويجها فخطبها الرجل إلى نفسها فذكرت أنها حرة ولم يذكر ذلك ~~الذي زوجها أو ذكر الذي زوجها ولم تذكره أو ذكراه معا فتزوجها على أنها حرة ~~فعلم بعد عقد النكاح وقبل الدخول أو بعده أنها أمة فله الخيار في المقام ~~معها أو فراقها إن كان ممن يحل له نكاحها بأن لا يجد طولا لحرة ويخاف العنت ~~فإن اختار فراقها قبل الدخول فلا نصف مهر ولا متعة وإن لم يعلم حتى أصابها ~~فلها مهر مثلها كان أقل مما سمى لها أو أكثر إن اختار فراقها والفراق فسخ ~~بغير طلاق ألا ترى أن لو جعله تطليقة لزمه أن يكون لها نصف ms2132 المهر الذي فرض ~~لها قبل الدخول وكله بعد الدخول لأن الله عز وجل أوجب للمطلقة قبل الدخول ~~نصف المهر ولا يرجع بمهرها عليها ولا على الذي غره من نكاحها بحال لأن ~~الإصابة توجب المهر إذا درئ فيها الحد وهذه إصابة الحد فيها ساقط وإصابة ~~نكاح لا زنا + ( قال الشافعي ) فإن أحب المقام معها كان ذلك له وإن اختار ~~فراقها وقد ولدت أولادا فهم أحرار وعليه قيمتهم يوم يسقطون من بطون أمهاتهم ~~وذلك أول ما كان حكمهم حكم أنفسهم لسيد الأمة ويرجع بجميع ما أخذ منه من ~~قيمة أولاده على الذي غره إن كان غره الذي زوجه رجع به عليه وإن كانت غرته ~~هي رجع به عليها إذا عتقت ولا يرجع عليها إذا كانت مملوكة وهكذا إذا كانت ~~مدبرة أو أم ولد أو معتقة إلى أجل لم يرجع عليها في حال رقها ويرجع عليها ~~إذا عتقت إذا كانت هي التي غرته + ( قال الشافعي ) وإن كانت مكاتبة فمثل ~~هذا في جميع المسائل إلا أن له أن يرجع عليها وهي مكاتبة بقيمة أولادها لأن ~~الجناية والدين في الكتابة يلزمها فإن أدته فذاك وإن لم تؤده وعجزت فردت ~~رقيقا لم يلزمها في حال رقها حتى تعتق فيلزمها إذا عتقت وإن كان ممن يجد ~~طولا لحرة فالنكاح مفسوخ بكل حال لا خيار فيه في إثباته فإن لم يصبها فلا ~~مهر ولا نصف مهر ولا متعة وإن أصابها فلها مهر مثلها وإن ضرب إنسان بطنها ~~فألقت جنينا فلأبيه فيه ما في جنين الحرة جنينا ميتا # | + * كتاب النفقات # + * أخبرنا الربيع بن سليمان قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال ~~الله تبارك وتعالى @QB@ قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت ~~أيمانهم @QE@ وقال عز وجل @QB@ الرجال قوامون على النساء @QE@ وقال تقدست ~~أسماؤه @QB@ وعاشروهن بالمعروف @QE@ وقال عز وجل @QB@ ولهن مثل الذي عليهن ~~بالمعروف وللرجال عليهن درجة @QE@ + ( قال الشافعي ) هذا جملة ما ذكر الله ~~عز وجل من الفرائض بين الزوجين وقد كتبنا ما حضرنا مما فرض الله عز وجل ms2133 ~~للمرأة على الزوج وللزوج على المرأة مما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم + ~~( قال الشافعي ) وفرض الله عز وجل أن يؤدي كل ما عليه بالمعروف وجماع ~~المعروف إعفاء صاحب الحق من المؤنة في طلبه وأداؤه إليه بطيب النفس لا ~~بضرورته إلى طلبه ولا تأديته بإظهار الكراهية لتأديته وأيهما ترك فظلم لأن ~~مطل الغني ظلم ومطله تأخيره الحق + ( قال الشافعي ) في قوله تعالى ~~PageV05P086 @QB@ ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة @QE@ ~~والله أعلم أي فما لهن مثل ما عليهن من أن يؤدى إليهن بالمعروف # | - * وجوب نفقة المرأة # - * # قال الله عز وجل @QB@ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن ~~خفتم ألا تعدلوا @QE@ قرأ إلى @QB@ ألا تعولوا @QE@ وقال عز وجل @QB@ ~~والوالدات يرضعن أولادهن @QE@ قرأ إلى @QB@ بالمعروف @QE@ وقال عز وجل @QB@ ~~فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن @QE@ # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة عن هشام بن عروة ~~عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن هندا قالت يا رسول الله ~~إن أبا سفيان رجل شحيح وليس لي إلا ما يدخل بيتي فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي أخبرنا أنس بن عياض عن هشام بن عروة عن ~~أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها حدثته أن هندا أم معاوية ~~جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح ~~وإنه لا يعطيني ما يكفينى وولدي إلا إلا ما أخذت منه سرا وهو لا يعلم فهل ~~علي في ذلك من شيء فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذي ما يكفيك وولدك ~~بالمعروف # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن بن عجلان عن سعيد ~~بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ~~يا رسول الله عندي دينار قال أنفقه على نفسك قال عندي آخر قال أنفقه على ~~ولدك قال عندي ms2134 آخر قال أنفقه على أهلك قال عندي آخر قال أنفقه على خادمك ~~قال عندي آخر قال أنت أعلم قال سعيد بن أبي سعيد ثم يقول أبو هريرة إذا حدث ~~بهذا يقول ولدك أنفق على إلى من تكلني وتقول زوجتك أنفق علي أو طلقني ويقول ~~خادمك أنفق علي أو بعني + ( قال الشافعي ) في قول الله عز وجل @QB@ وعلى ~~المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف @QE@ وقوله عز وجل @QB@ فإن أرضعن لكم ~~فآتوهن أجورهن @QE@ ثم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم خذي ما يكفيك ~~وولدك بالمعروف بيان أن على الأب أن يقوم بالمؤنة التي في صلاح صغار ولده ~~من رضاع ونفقة وكسوة وخدمة قال وفي قول الله تبارك وتعالى في النساء @QB@ ~~ذلك أدنى ألا تعولوا @QE@ بيان أن على الزوج ما لا غنى بامرأته عنه من نفقة ~~وكسوة وسكنى قال وخدمة في الحال التي لا تقدر على أن تنحرف لما لا صلاح ~~لبدنها إلا به من الزمانة والمرض فكل هذا لازم للزوج قال ويحتمل أن يكون ~~عليه لخادمها نفقة إذا كانت ممن يعرف أنها لا تخدم نفسها وهو مذهب غير واحد ~~من أهل العلم فيفرض على الرجل نفقة خادم واحد للمرأة التي الأغلب أن مثلها ~~لا تخدم نفسها وليس عليه نفقة أكثر من خادم واحد فإذا لم يكن لها خادم فلا ~~أعلمه يجبر على أن يعطيها خادما ولكن يجبر على من يصنع لها من طعامها ما لا ~~تصنعه هي ويدخل عليها ما لا تخرج لإدخاله من الماء ومن مصلحتها لا يجاوز به ~~ذلك + ( قال الشافعي ) وينفق على ولده حتى يبلغوا المحيض والحلم ثم لا نفقة ~~لهم عليه إلا أن يتطوع إلا أن يكونوا زمنى فينفق عليهم قياسا على النفقة ~~عليهم إذا كانوا لا يغنون أنفسهم في الصغر وسواء في ذلك الذكر والأنثى ~~وإنما ينفق عليهم ما لم تكن لهم أموال فإذا كانت لهم أموال فنفقتهم في ~~أموالهم قال وسواء في ذلك ولده وولد ولده وإن سفلوا ما لم يكن لهم أب دونه ~~يقدر على ms2135 أن ينفق عليهم قال وإذا زمن الأب والأم ولم يكن لهما مال ينفقان ~~منه على أنفسهما أنفق عليهما الولد لأنهما قد جمعا الحاجة والزمانة التي لا ~~ينحرفان معها والتي في مثل حال الصغر أو أكثر ومن نفقتهم الخدمة كما وصفت ~~والأجداد وإن بعدوا آباء إذا لم يكن لهم أب دونه يقدر على النفقة عليهم ~~أنفق عليهم ولد الولد + ( قال الشافعي ) وينفق إذا كانوا كما وصفت على ولده ~~بأنهم منه وينفق عليه ولده بذلك المعنى لا بالاستمتاع منهم PageV05P087 بما ~~يستمتع به الرجل من امرأته قال وينفق على امرأته غنية كانت أو فقيرة بحبسها ~~على نفسه للاستمتاع بها وغير ذلك ومنعها من ذلك من غيره قال ولا شك إذا ~~كانت امرأة الرجل قد بلغت من السن ما يجامع مثلها فامتنع من الدخول عليها ~~ولم تمتنع من الدخول عليه ولا منه بعد الدخول عليه فعليه نفقتها ما كانت ~~زوجة له مريضة وصحيحة وغائبا عنها وحاضرا لها وإن طلقها وكان يملك الرجعة ~~فعليه نفقتها في العدة لأنه لا يمنعه من أن تصير حلالا له يستمتع بها إلا ~~نفسه إذا أشهد شاهدين أنه راجعها فهي زوجته وإذا لم يفعل فهو منع نفسه من ~~رجعتها ولا ينفق عليها إذا لم يكن يملك الرجعة لأنها أحق بنفسها منه ولا ~~تحل له إلا بنكاح جديد قال وإذا نكح الصغيرة التي لا يجامع مثلها وهو صغير ~~أو كبير فقد قيل ليس عليه نفقتها لأنه لا يستمتع بها وأكثر ما ينكح له ~~الاستمتاع بها وهذا قول عدد من علماء أهل زماننا لا نفقة لها لأن الحبس من ~~قبلها ولو قال قائل ينفق عليها لأنها ممنوعة به من غيره كان مذهبا قال وإذا ~~كانت هي البالغة وهو الصغير فقد قيل عليه النفقة لأن الحبس جاء من قبله ~~ومثلها يستمتع به وقيل إذا علمته صغيرا ونكحته فلا نفقة لها لأن معلوما أن ~~مثله لا يستمتع بامرأته قال ولا تجب النفقة لامرأة حتى تدخل على زوجها أو ~~تخلى بينه وبين الدخول عليها فيكون ms2136 الزوج يترك ذلك فإذا كانت هي الممتنعة ~~من الدخول عليه فلا نفقة لها لأنها مانعة له نفسها وكذلك إن هربت منه أو ~~منعته الدخول عليها بعد الدخول عليه لم يكن لها نفقة ما كانت ممتنعة منه + ~~( قال الشافعي ) وإذا نكحها ثم خلت بينه وبين الدخول عليها فلم يدخل فعليه ~~نفقتها لأن الحبس من قبله + ( قال الشافعي ) وإذا نكحها ثم غاب عنها فسألت ~~النفقة فإن كانت خلت بينه وبين نفسها فغاب ولم يدخل عليها فعليه النفقة وإن ~~لم تكن قد خلت بينه وبين نفسها ولا منعته فهي غير مخلية حتى تخلي ولا نفقة ~~عليه وتكتب إليه ويؤجل فإن قدم وإلا أنفق إذا أتى عليه قدر ما يأتيه الكتاب ~~ويقدم والله سبحانه وتعالى أعلم # | - * باب قدر النفقة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ فانكحوا ~~ما طاب لكم من النساء مثنى @QE@ الآية + ( قال الشافعي ) ففي هذا دلالة على ~~أن على المرء أن يعول امرأته وبمثل هذا جاءت السنة كما ذكرت في الباب قبل ~~هذا من الكتاب والسنة قال والنفقة نفقتان نفقة الموسر ونفقة المقتر عليه ~~رزقه وهو الفقير قال الله عز وجل @QB@ لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه ~~رزقه @QE@ الآية قال وأقل ما يلزم المقتر من نفقة امرأته المعروف ببلدهما ~~قال فإن كان المعروف أن الأغلب من نظرائها لا تكون إلا مخدومة عالها وخادما ~~لها واحدا لا يزيد عليه وأقل ما يعولها به وخادمها ما لا يقوم بدن أحد على ~~أقل منه وذلك مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم لها في كل يوم من طعام البلد ~~الذي يقتاتون حنطة كان أو شعيرا أو ذرة أو أرزا أو سلتا ولخادمها مثله ~~ومكيلة من أدم بلادها زيتا كان أو سمنا بقدر ما يكفي ما وصفت من ثلاثين مدا ~~في الشهر ولخادمها شبيه به ويفرض لها في دهن ومشط أقل ما يكفيها ولا يكون ~~ذلك لخادمها لأنه ليس بالمعروف لها + ( قال الشافعي ) وإن كانت ببلد ~~يقتاتون فيه أصنافا من الحبوب ms2137 كان لها الأغلب من قوت مثلها في ذلك البلد ~~وقد قيل لها في الشهر أربعة أرطال لحم في كل جمعة رطل وذلك المعروف لها ~~وفرض لها من الكسوة ما يكسى مثلها ببلدها عند المقتر وذلك من القطن الكوفي ~~والبصري وما أشبههما ولخادمها كرباس وتبان وما أشبهه وفرض لها في البلاد ~~الباردة أقل ما يكفي في البرد من جبة محشوة وقطيفة أو لحاف وسراويل وقميص ~~وخمار أو مقنعة ولخادمها جبة صوف وكساء تلتحفه يدفئ مثلها وقميص ومقنعة وخف ~~وما لا غنى بها عنه وفرض لها للصيف قميصا وملحفة ومقنعة قال وتكفيها ~~القطيفة سنتين والجبة المحشوة كما يكفي مثلها السنتين ونحو ذلك + ( قال ~~الشافعي ) وإن كانت رغيبة لا يجزيها هذا أو زهيدة يكفيها أقل من هذا دفعت ~~هذه المكيلة إليها وتزيدت إن كانت رغيبة من ثمن PageV05P088 أدم أو لحم أو ~~عسل وما شاءت في الحب وإن كانت زهيدة تزيدت فيما لا يقوتها منه من الطعام ~~ومن فضل المكيلة قال وإن كان زوجها موسعا عليه فرض لها مدين بمد النبي صلى ~~الله عليه وسلم وفرض لها من الأدم واللحم ضعف ما وصفته لامرأة المقتر وكذلك ~~في الدهن والعسل وفرض لها من الكسوة وسط البغدادي والهروي ولين البصرة وما ~~أشبهه وكذلك يحشى لها للشتاء إن كانت ببلاد يحتاج أهلها إلى الحشو وتعطى ~~قطيفة وسطا لا تزاد وإن كانت رغيبة فعلى ما وصفت وتنقص إن كانت زهيدة حتى ~~تعطى مدا بمد النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم لأن لها سعة في الأدم ~~والفرض تزيد بها ما أحبت + ( قال الشافعي ) وأفرض عليه في هذا كله مكيلة ~~طعام لا دراهم فإن شاءت هي أن تبيعه فتصرفه فيما شاءت صرفته وأفرض لها نفقة ~~خادم واحد لا أزيد عليه وأجعله مدا وثلثا بمد النبي صلى الله عليه وسلم لأن ~~ذلك سعة لمثلها وأفرض لها عليه في الكسوة الكرباس وغليظ البصري والواسطي ~~وما أشبهه لا أجاوزه بموسع من كان ومن كانت امرأته وأجعل عليه لامرأته ~~فراشا ووسادة من غليظ ms2138 متاع البصرة وما أشبهه وللخادمة الفروة ووسادة وما ~~أشبهه من عباءة أو كساء غليظ فإن بلي أخلفه وإنما جعلت أقل الفرض مدا ~~بالدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في دفعه إلى الذي أصاب أهله في ~~شهر رمضان بعرق فيه خمسة عشر أو عشرون صاعا لستين مسكينا فكان ذلك مدا مدا ~~لكل مسكين والعرق خمسة عشر ( ( ( عشرة ) ) ) صاعا على ذلك يعمل ليكون أربعة ~~أعراق وسقا ولكن الذي حدثه أدخل الشك في الحديث خمسة عشر أو عشرين صاعا قال ~~وإنما جعلت أكثر ما فرضت مدين مدين لأن أكثر ما جعل النبي صلى الله عليه ~~وسلم في فدية الكفارة للأذى مدين لكل مسكين وبينهما وسط فلم أقصر عن هذا ~~ولم أجاوز هذا لأن معلوما أن الأغلب أن أقل القوت مد وأن أوسعه مدان قال ~~والفرض على الوسط الذي ليس بالموسع ولا بالمقتر ما بينهما مد ونصف للمرأة ~~ومد للخادم + ( قال الشافعي ) وإذا دخل الرجل بامرأته ثم غاب عنها أي غيبة ~~كانت فطلبت أن ينفق عليها احلفت ما دفع إليها نفقة وفرض لها في ماله نفقتها ~~وإن لم يكن له نقد بيع لها من عرض ماله وأنفق عليها ما وصفت من نفقة موسع ~~أو مقتر أي الحالين كانت حاله قال فإن قدم فأقام عليها بينة أو أقرت بأن قد ~~قبضت منه أو من أحد عنه نفقة وأخذت غيرها رجع عليها بمثل الذي قبضت قال وإن ~~غاب عنها زمانا فتركت طلب النفقة بغير إبراء له منها ثم طلبتها فرض لها من ~~يوم غاب عنها قال وكذلك إن كان حاضرا فلم ينفق عليها فطلبت فيما مضى فعليه ~~نفقتها قال وإن اختلفا فقال قد دفعت إليها نفقتها وقالت لم يدفع إلي شيئا ~~فالقول قولها مع يمينها وعليه البينة بدفعه إليها أو إقرارها به والنفقة ~~كالحقوق لا يبرئه منها إلا إقرارها أو بينة تقوم عليها بقبضها قال وإن دفع ~~إليها نفقة سنة ثم طلقها ثلاثا رجع عليها بما بقي من نفقة السنة من يوم وقع ~~الطلاق ms2139 قال وإن طلق واحدة أو اثنتين يملك الرجعة فيهما رجع عليها بما بقي ~~من نفقة السنة بعد انقضاء العدة وإن كانت حاملا فطلقها ثلاثا أو واحدة رجع ~~عليها بما بقي من نفقة السنة بعد وضع الحمل قال وإن تركها سنة لا ينفق ~~عليها وأبرأته من نفقة تلك السنة وسنة مستقبلة بريء من نفقة السنة الماضية ~~لأنها قد وجبت لها ولم يبرأ من نفقة السنة المستقبلة لأنها أبرأته قبل أن ~~تجب لها وكان لها أن تأخذه بها وما أوجبت عليه من نفقتها فماتت فهو لورثتها ~~وإذا مات ضربت مع الغرماء في ماله كحقوق الناس عليه والله تعالى أعلم # | - * باب في الحال التي تجب فيها النفقة ولا تجب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ملك الرجل عقدة المرأة يجامع ~~مثلها وإن لم تكن بالغا فخلت بينه وبين الدخول عليها أو خلى أهلها فيما ~~بينه وبين ذلك إن كانت بكرا ولم تمتنع هي من الدخول عليه وجب عليه نفقتها ~~كما تجب PageV05P089 عليه إذا دخل بها لأن الحبس من قبله قال وكذلك إن كان ~~صغيرا تزوج بالغا فعليه نفقتها لأن الحبس من قبله + ( قال الشافعي ) ولو ~~كان الزوجان بالغين فامتنعت المرأة من الدخول أو أهلها لعلة أو إصلاح أمرها ~~لم تجب على زوجها نفقتها حتى لا يكون الامتناع من الدخول إلا منه + ( قال ~~الشافعي ) ولو امتنعت من الدخول عليه فغاب عنها لم يكن عليه نفقتها حتى ~~يحضر فلا تمتنع ( ( ( تمنع ) ) ) من الدخول عليه وإن طالت غيبته إلا أن ~~يبعث إليه أهلها أن اقدم فادخل فيؤجل بقدر ما يسير بعد بلوغ رسالتها إليه ~~أو تسير هي إليه ويوسع في ذلك عليه لقضاء حاجته وما أشبه ذلك فإن تأخر بعد ~~ذلك وجب عليه نفقتها لأن الحبس جاء من قبله قال ولو دخلت عليه فمرضت مرضا ~~لا يقدر على إتيانها معه كانت عليه نفقتها وكذلك إن كان يقدر على إتيانها ~~إذا لم تمتنع من أن يأتيها إن شاء وكذلك لو كانت لم تدخل عليه وخلت بينه ~~وبين ms2140 نفسها كانت عليه نفقتها وهذا مخالف للصغر هذا إنما يكون الامتناع فيه ~~من الإتيان منه لأنه يعافها بلا امتناع منها لأنها تحتمل أن تؤتى قال ولو ~~أصابها في الفرج شيء يضر به الجماع ضررا شديدا منع من جماعها إن شاءت وأخذ ~~بنفقتها إلا أن يشاء أن يطلقها وكذلك لو ارتقت فلم يقدر على أن يأتيها أبدا ~~بعد ما أصابها أخذ بنفقتها من قبل أن هذا عارض لها لا منع منها لنفسها وقد ~~جومعت وكانت ممن يجامع مثلها قال ولو أذن لها فأحرمت أو اعتكفت أو لزمها ~~صوم بنذر أو كفارة كانت عليه نفقتها في حالاتها تلك كلها قال وإذا دخلت ~~عليه أو لم تدخل عليه فهربت أو امتنعت أو كانت أمة فمنعها أهلها فلا نفقة ~~لها حتى تخلي بينه وبين نفسها + ( قال الشافعي ) ولو ادعت عليه أنه طلقها ~~ثلاثا وأنكر فامتنعت منه لم يكن لها نفقة حتى تعود إلى غير الامتناع منه ~~قال ولو أقر أنه طلق إحدى نسائه ثلاثا ولم يبين أخذ بنفقتهن كلهن حتى يبين ~~لأنهن محبوسات به والامتناع كان منه لا منهن + ( قال الشافعي ) وكل زوجة ~~لحر مسلم حرة مسلمة أو ذمية فسواء في النفقة والخدمة على قدر سعة ماله ~~وضيقه وكذلك إن كانت امرأته أمة فخلي بينه وبينها إلا أنه ليس عليه إن كان ~~موسعا أن ينفق للأمة على خادم لأن المعروف للأمة أنها خادم كانت في الفراهة ~~وكثرة الثمن ما كانت + ( قال الشافعي ) ويلزم الزوج نفقة ولده على ما ذكرت ~~من قدر نفقة امرأته وكسوته ما كان عليه أن ينفق عليه فإن كانوا مماليك فليس ~~عليه نفقتهم وإذا عتقوا فعليه نفقتهم وينفق على ولده وولد ولده وآبائه كما ~~وصفت ولا ينفق على أحد بقرابة ( ( ( أقربائه ) ) ) غيرهم لا أخ ولا عم ولا ~~خالة ولا على عمة ولا على بن من رضاعة ولا على أب منها قال وكل زوج حر مسلم ~~وذمي ووثني عنده حرة من النساء في هذا كله سواء لا يختلفون # | - * باب نفقة العبد على ms2141 امرأته # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تزوج العبد بإذن سيده حرة أو ~~كتابية أو أمة فعليه نفقاتهن كلهن كنفقة المقتر لا يخالفه ولا يفرض عليه ~~أكثر منها لأنه ليس عبد إلا وهو مقتر لأن ما بيديه وإن اتسع ملك لسيده قال ~~وليس على العبد أن ينفق على ولده أحرارا كانوا أو مماليك قال والمكاتب ~~والمدبر وكل من لم تكمل فيه الحرية في هذا كله كالمملوك وإن كانت للمكاتب ~~أم ولد وطئها في المكاتبة بالملك فولدت له أنفق على ولده فإن عجز فليس عليه ~~نفقتهم لأنهم مماليك لسيده قال وينفق العبد على امرأته إذا طلقها طلاقا ~~يملك الرجعة في العدة وإذا لم يملك رجعتها لم ينفق عليها إلا أن تكون حاملا ~~فينفق عليها لأن نفقة الحوامل فرض في كتاب الله تعالى ولست أعرفها إلا ~~لمكان الولد فإذا أنفق عليها وهي مطلقة لا يملك رجعتها وهو يراها حاملا ثم ~~بان أن ليس بها حمل رجع عليها بالنفقة من يوم طلقها وأنفق عليها إن أراد ~~ذلك وسواء أنفق عليها بأمر قاض أو غير أمر قاض لأنه كان يلزمه في الظاهر ~~على معنى أنها حامل وإذا بان أنها ( ( ( بأنها ) ) ) ليست بحامل رجع عليها ~~به والله تعالى الموفق PageV05P090 # | - * باب الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى دل كتاب الله عز وجل ثم سنة رسوله ~~صلى الله عليه وسلم على أن على الرجل أن يعول امرأته + ( قال الشافعي ) ~~فلما كان من حقها عليه أن يعولها ومن حقه أن يستمتع منها ويكون لكل على كل ~~ما للزوج على المرأة وللمرأة على الزوج احتمل أن لا يكون للرجل أن يمسك ~~المرأة يستمتع بها ويمنعها غيره تستغني به ويمنعها أن تضطرب في البلد وهو ~~لا يجد ما يعولها به فاحتمل إذا لم يجد ما ينفق عليها أن تخير المرأة بين ~~المقام معه وفراقه فإن اختارت فراقه فهي فرقة بلا طلاق لأنها ليست شيئا ~~أوقعه الزوج ولا جعل إلى أحد إيقاعه # أخبرنا الربيع قال ms2142 أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد عن عبيد ( ( ( ~~عبد ) ) ) الله عن نافع عن بن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كتب ~~إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم يأمرهم أن يأخذوهم أن ينفقوا أو ~~يطلقوا فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا + ( قال الشافعي ) وهذا يشبه ما ~~وصفت قبله وإليه يذهب أكثر أصحابنا وأحسب عمر والله تعالى أعلم لم يجد ~~بحضرته لهم أموالا يأخذ منها نفقة نسائهم فكتب إلى أمراء الأجناد أن ~~يأخذوهم بالنفقة إن وجدوها والطلاق إن لم يجدوها وإن طلقوا فوجد لهم أموال ~~أخذوهم بالبعثة بنفقة ما حبسوا قال وإذا وجد نفقة امرأته يوما بيوم لم يفرق ~~بينهما وإذا لم يجدها لم يؤجل أكثر من ثلاث ولا يمنع المرأة في الثلاث من ~~أن تخرج فتعمل أو تسأل فإن لم يجد نفقتها خيرت كما وصفت في هذا القول فإن ~~كان يجد نفقتها بعد ثلاث يوما ويعوز يوما خيرت إذا مضت ثلاث فلم يقدر على ~~نفقتها بأقل ما وصفت للنفقة على المقتر خيرت في هذا القول فإذا بلغ هذا ~~ووجد نفقتها ولم يجد نفقة خادمها لم تخير لأنها تماسك بنفقتها وكانت نفقة ~~خادمها دينا عليه متى أيسر أخذته به قال وإذا فرق بينهما ثم أيسر لم ترد ~~عليه ولا يملك رجعتها في العدة إلا أن تشاء هي بنكاح جديد قال ومن قال هذا ~~فيمن لا يجد ما ينفق على امرأته فلم يجد صداقها لزمه عندي إذا لم يجد ~~صداقها أن يخيرها وإن وجد نفقتها بعد ثلاث ليال وما أشبهها لأن صداقها شبيه ~~بنفقتها + ( قال الشافعي ) وإن نكحته وهي تعرف عسرته فحكمها وحكمه في عسرته ~~كحكم المرأة تنكح الرجل موسرا فيعسر لأنه قد يوسر بعد العسر ويعسر بعد ~~اليسر وقد تعلمه معسرا وهي ترى له حرفة تغنيها أو لا تغنيه وتغنيها أو من ~~يتطوع فيعطيه ما يغنيها + ( قال الشافعي ) وإذا أعسر بنفقة المرأة فأجل ~~ثلاثا ثم خيرت فاختارت المقام معه فمتى شاءت أجل أيضا ثم كان لها ms2143 فراقه لأن ~~اختيارها المقام معه عفو عما مضى فعفوها فيه جائز وعفوها غير جائز عما ~~استقبل فلا يجوز عفوها عما لم يجب لها وهي كالمرأة تنكح الرجل تراه معسرا ~~لأنها قد تعفو ذلك ثم يوسر بعد عسرته فينفق عليها قال وإذا أعسر بالصداق ~~ولم يعسر بالنفقة فخيرت فاختارت المقام معه لم يكن لها فراقه لأنه لا ضرر ~~على بدنها ما أنفق عليها في استئخار ( ( ( استئجار ) ) ) صداقها وقد عفت ~~فرقته كما يخير صاحب المفلس في عين ماله وذمة صاحبه فيختار ذمة صاحبه فلا ~~يكون له أن يأخذ بعد عين ماله وصداقها دين عليه إلا أن تعفو ( ( ( يعفو ) ) ~~) + ( قال الشافعي ) وإذا نكحها فأعسر بالصداق فلها أن لا تدخل عليه حتى ~~يعطيها الصداق ولها النفقة إن قالت إذا جئت بالصداق خليت بيني وبينك + ( ~~قال الشافعي ) وإن دخلت فأعسر بالصداق لم يكن لها أن تخير لأنها قد رضيت ~~بالدخول بلا صداق ولا تمتنع ( ( ( يمتنع ) ) ) منه ما كان ينفق عليها ~~ودخولها عليه بلا صداق رضا بذمته كما يكون رضا الرجل من عين ماله يجده بذمة ~~غريمه أو تفوت عند غريمه فلا يكون له إلا ذمة غريمه قال وسواء في العسرة ~~بالصداق والنفقة كل زوج وزوجة الحر تحته الأمة والعبد تحته الحرة والأمة ~~كلهم سواء والخيار للأمة تحت الحر في العسرة بالنفقة فإن شاء سيدها أن ~~يتطوع عن الزوج بالنفقة فلا خيار للأمة لأنه واجد للنفقة وإذا امتنع ~~فالخيار للأمة لا لسيدها قال وكذلك الخيار للحرة لا لوليها فإن كانت الأمة ~~أو الحرة مغلوبة على PageV05P091 عقلها أو صبية لم تبلغ لم يكن لولي واحدة ~~منهما أن يفرق بينها وبين زوجها بعسره بصداق ولا نفقة وإذا أعسر زوج الأمة ~~بالصداق فالصداق لسيد الأمة والخيار لسيد الأمة لا للأمة فإن اختارت الأمة ~~فراقه واختار السيد أن لا تفارقه لم يكن عليه أن يفرق بينهما لأن ذلك ~~لسيدها ولا ضرر فيه عليها والمسلم تحته الكتابية والكتابي تحته الكتابية ~~إذا طلبت المرأة حقها قبله في نفقة وصداق كما وصفت من ms2144 مثله للأزواج الحرائر ~~+ ( قال الشافعي ) وقد قيل لا خيار للمرأة في عسرة الزوج بالنفقة وتخلى ~~تطلب على نفسها ولا خيار في عسره بالصداق ولها الامتناع منه ما لم تدخل ~~عليه فإذا دخلت عليه لم يكن لها الامتناع منه وهي غريم من الغرماء قال وعلى ~~السيد نفقات أمهات اولاده ومدبره ورقيقه كلهم ذكرهم وأنثاهم مسلمهم وكافرهم ~~وليس عليه نفقة مكاتبيه حتى يعجزوا فإذا عجزوا فعليه نفقتهم # | - * باب أي الوالدين أحق بالولد # - * # اخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة عن زياد ~~بن سعد عن هلال بن أبي ميمونة عن أبي ميمونة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم خير غلاما بين أبيه وأمه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة عن يونس بن عبد ~~الله الجرمي عن عمارة الجرمي قال خيرني علي بين أمي وعمي ثم قال لأخ لي ~~أصغر مني وهذا أيضا لو قد بلغ مبلغ هذا خيرته # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن يونس بن ~~عبد الله عن عمارة قال خيرني علي رضي الله تعالى عنه بين أمي وعمي وقال لأخ ~~لي أصغر مني وهذا لو بلغ مبلغ ( ( ( كبلغ ) ) ) هذا خيرته قال إبراهيم وفي ~~الحديث وكنت بن سبع أو ثمان سنين + ( قال الشافعي ) فإذا افترق الأبوان ~~وهما في قرية واحدة فالأم أحق بولدها ما لم تتزوج وما كانوا صغارا فإذا بلغ ~~أحدهم سبعا أو ثمان سنين وهو يعقل خير بين أبيه وأمه وكان عند أيهما اختار ~~فإن اختار أمه فعلى أبيه نفقته ولا يمنع من تأديبه قال وسواء في ذلك الذكر ~~والأنثى ويخرج الغلام إلى الكتاب والصناعة إن كان من أهلها ويأوي عند أمه ~~وعلى أبيه نفقته وإن اختار أباه لم يكن لأبيه منعه من أن يأتي أمه وتأتيه ~~في الأيام وإن كانت جارية لم تمنع أمها من أن تأتيها ولا أعلم على أبيها ~~إخراجها إليها إلا من مرض فيؤمر بإخراجها عائدة قال وإن ماتت البنت ms2145 لم تمنع ~~الأم من أن تليها حتى تدفن ولا تمنع في مرضها من أن تلي تمريضها في منزل ~~أبيها قال وإن كان الولد مخبولا فهو كالصغير وكذلك إن كان غير مخبول ثم خبل ~~فهو كالصغير الأم أحق به ولا يخير أبدا قال وإنما أخير الولد بين أبيه وأمه ~~إذا كانا معا ثقة للولد فإن كان أحدهما ثقة والآخر غير ثقة فالثقة أولاهما ~~به بغير تخيير قال وإذا خير الولد فاختار أن يكون عند أحد الأبوين ثم عاد ~~فاختار الآخر حول إلى الذي اختار بعد اختياره الأول قال وإذا نكحت المرأة ~~فلا حق لها في كينونة ولدها عندها صغيرا كان أو كبيرا ولو اختارها ما كانت ~~ناكحا فإذا طلقت طلاقا يملك فيه الزوج الرجعة أو لا يملكها رجعت على حقها ~~فيهم فإذا راجعها أو نكحته أو غيره دخل بها أو لم يدخل بها أو غاب عن بلدها ~~أو حضر فلا حق لها فيهم حتى تطلق وكلما طلقت عادت على حقها فيهم لأنها ~~تمنعه بوجه فإذا ذهب فهي كما كانت قبل أن تكون وأن في ذلك حقا للولد + ( ~~قال الشافعي ) وإذا تزوجت المرأة ولها أم لا زوج لها فالأم تقوم مقام ~~ابنتها في الولد لا تخالفها في شيء وإن كان لها زوج لم يكن لها فيهم حق إلا ~~أن يكون زوجها جد الولد فلا تمنع حقا فيهم عند والد قال وإذا آمت الأم من ~~الزوج كانت أحق بهم من الجدة + ( قال الشافعي ) وإذا اجتمع القرابة من ~~النساء فتنازعن الولد فالأم أولى ثم أمها ثم أم أمها ثم أمهات أمها وإن ~~بعدن ثم الجدة أم الأب ثم أمها ثم أمهاتها ثم الجدة أم الجد أبي الأب ثم ~~أمها ثم أمهاتها ثم الأخت للأب والأم ثم الأخت للأب ثم الأخت للأم ثم ~~الخالة ثم العمة قال ولا ولاية لأم أبي الأم لأن قرابتها بأب لا بأم فقرابة ~~الصبي من النساء أولى قال ولا حق لأحد مع الأب PageV05P092 غير الأم ~~وأمهاتها فأما أخواته وغيرهن فإنما ms2146 يكون حقهن بالأب فلا يكون لهن حق معه ~~وهن يدلين به والجد أبو الأب يقوم مقام الأب إذا لم يكن أب أو كان غائبا أو ~~غير رشيد قال وكذلك أبو أب الأب قال وكذلك العم وبن العم وبن عم الأب ~~والعصبة يقومون مقام الأب إذا لم يكن أحد أقرب منهم مع الأم وغيرها من ~~أمهاتها قال وإذا أراد الرجل أن ينتقل عن البلد الذي نكح به المرأة كانت ~~بلده وبلدها أو بلد أحدهما دون الآخر أو لم تكن فسواء والأب أحق بالولد ~~مرضعا كان أو كبيرا أو كيف ما كان وكذلك قرابة الأب وإن بعدت والعصبة إذا ~~افترقت الدار أولى فإن صارت الأم أو الجدات معهم في الدار التي يتحول بهم ~~إليها أو رجع هو بهم إلى بلدها كانت على حقها فيهم + ( قال الشافعي ) وكل ~~ما وصفت إذا كانت الزوجة حرة أو من ينازع في الولد بقرابتها حرا فأما إذا ~~كانت الزوجة أو من ينازع بقرابتها مماليك فلا حق للمملوك في الولد الحر ~~والأب الحر أحق بهم إذا كانوا أحرارا قال وكذلك إن نكحت أمهم وهي حرة أو لم ~~تنكح وهي غير ثقة ولها أم مملوكة فلا حق للمملوكة بقرابة أم قال وكذلك كل ~~من لم تكمل فيه الحرية قال ومتى عتقت كانت على حقها في الولد قال وإذا كان ~~ولد الحر مماليك فمالكهم احق بهم منه قال وإذا كان الولد من حرة وأبوه ~~مملوك فأمهم أحق بهم ولا يخيرون في وقت الخيار قال وليس على الأب إذا لم ~~تكمل فيه الحرية نفقة ولده من زوجة له إن كانوا مماليك فنفقتهم على سيدهم ~~وكذلك لو كان أبوهم حرا وهم مماليك فإذا عتقوا فنفقتهم على أبيهم الحر ولا ~~نفقة على الأب الذي لم تكمل فيه الحرية عتقوا أو كانوا أحرارا من الأصل بأن ~~أمهم حرة لأنه غير وارث لهم ولا ذو مال ينفق عليهم منه ولا يستمتع منهم بما ~~يستمتع به من أمهم إذا كانت زوجة ولا حق له في كينونة ms2147 الولد عنده قال وإذا ~~كان من ينازع في الولد أم أو قرابة غير ثقة فلا حق له في الولد وهي كمن لم ~~يكن في هذه الحال وأقرب الناس به أحق بالمنازعة كأن أمه كانت غير ثقة وأمها ~~ثقة فالحق لأمها ما كانت البنت غير ثقة ولو صلح حال البنت رجعت على حقها في ~~الولد كما تنكح فلا يكون لها فيهم حق وتئيم فترجع على حقها فيهم وهكذا إن ~~كان الأب غير ثقة كان أبوه يقوم مقامه وأخوه وذو قرابته فإذا صلحت حاله رجع ~~إلى حقه في الولد فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه # | - * باب إتيان النساء حيضا # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ ويسألونك عن ~~المحيض @QE@ الآية قال فزعم بعض أهل العلم بالقرآن أن قول الله عز وجل @QB@ ~~حتى يطهرن @QE@ حتى يرين الطهر @QB@ فإذا تطهرن @QE@ بالماء @QB@ فأتوهن من ~~حيث أمركم الله @QE@ أن تجتنبوهن قال وما أشبه ما قال والله تعالى أعلم بما ~~قال ويشبه أن يكون تحريم الله عز وجل إتيان النساء في المحيض لأذى المحيض ~~وإباحته إتيانهن إذا طهرن وتطهرن بالماء من الحيض على أن الإتيان المباح في ~~الفرج نفسه كالدلالة على أن إتيان النساء في أدبارهن محرم قال وفيه دلالة ~~على أنه إنما حرم إتيان النساء في دم الحيض الذي تؤمر فيه المرأة بالكف عن ~~الصلاة والصوم ولم يحرم في دم الاستحاضة لأنها قد جعلت في دم الاستحاضة في ~~حكم الطاهر يجب عليها الغسل من دم الحيض ودم الاستحاضة قائم والصلاة ~~والصيام عليها فإذا كانت المرأة حائضا لم يحل لزوجها أن يصيبها ولا إذا ~~طهرت حتى تطهر بالماء ثم يحل له أن يصيبها قال وإن كانت على سفر ولم تجد ~~ماء فإذا تيممت حل له أن يصيبها ولا يحل له إصابتها في الحضر بالتيمم إلا ~~أن يكون بها قرح يمنعها الغسل فتغسل فرجها وما لا قرح فيه من جسدها بالماء ~~ثم تتيمم ثم يحل له إصابتها إذا حلت لها الصلاة ويصيبها في دم الاستحاضة إن ms2148 ~~شاء وحكمه حكم الطهارة قال وبين في الآية إنما نهى عن إتيان النساء في ~~المحيض ومعروف أن الإتيان في الفرج لأن التلذذ بغير الفرج في PageV05P093 ~~شيء من الجسد ليس إتيانا ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن ~~للزوج مباشرة الحائض إذا شدت عليها إزارها والتلذذ بما فوق الإزار مفضيا ~~إليها بجسده وفرجه فذلك لزوج الحائض وليس له التلذذ بما تحت الإزار منها # | - * باب إتيان النساء في أدبارهن # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ نساؤكم حرث ~~لكم فأتوا حرثكم @QE@ الآية + ( قال الشافعي ) وبين أن موضع الحرث موضع ~~الولد وأن الله تعالى أباح الإتيان فيه إلا في وقت المحيض ( ( ( الحيض ) ) ~~) و @QB@ أنى شئتم @QE@ من أين شئتم + ( قال الشافعي ) وإباحة الإتيان في ~~موضع الحرث يشبه أن يكون تحريم إتيان في غيره فالإتيان في الدبر حتى يبلغ ~~منه مبلغ الإتيان في القبل محرم بدلالة الكتاب ثم السنة # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عمي محمد بن علي بن شافع عن ~~عبد الله بن علي بن السائب عن عمرو بن أحيحة أو بن فلان بن أحيحة بن فلان ~~الأنصاري قال قال محمد بن علي وكان ثقة عن خزيمة بن ثابت أن سائلا سأل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عن إتيان النساء في أدبارهن فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم حلال ثم دعاه أو أمر به فدعي فقال كيف قلت في أي الخربتين ~~أو في أي الخرزتين أو في الخصفتين أمن دبرها في قبلها فنعم أم من دبرها في ~~دبرها فلا إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن + ( قال ~~الشافعي ) فأما التلذذ بغير إبلاغ الفرج بين الإليتين وجميع الجسد فلا بأس ~~به إن شاء الله تعالى قال وسواء هو من الأمة أو الحرة فإذا أصابها فيما ~~هناك لم يحللها لزوج إن طلقها ثلاثا ولم يحصنها ولا ينبغي لها تركه وإن ~~ذهبت إلى الإمام نهاه فإن أقر بالعودة له أدبه دون الحد ولا غرم ms2149 عليه فيه ~~لها لأنها زوجة ولو كان في زنا حد فيه إن فعله حد الزنى وأغرم إن كان غاصبا ~~لها مهر مثلها قال ومن فعله وجب عليه الغسل وأفسد حجه # | - * باب الاستمناء # - * قال الله عز وجل @QB@ والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم @QE@ ~~قرأ إلى @QB@ العادون @QE@ + ( قال الشافعي ) فكان بينا في ذكر حفظهم ~~لفروجهم إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم تحريم ما سوى الأزواج وما ملكت ~~الأيمان وبين أن الأزواج وملك اليمين من الآدميات دون البهائم ثم أكدها ~~فقال عز وجل @QB@ فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون @QE@ فلا يحل العمل ~~بالذكر إلا في الزوجة أو في ملك اليمين ولا يحل الاستمناء والله تعالى أعلم ~~وقال في قول الله تعالى @QB@ وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم ~~الله من فضله @QE@ معناها والله أعلم ليصبروا حتى يغنيهم الله تعالى وهو ~~كقوله في مال اليتيم @QB@ ومن كان غنيا فليستعفف @QE@ ليكف عن أكله بسلف أو ~~غيره قال وكان في قول الله عز وجل @QB@ والذين هم لفروجهم حافظون إلا على ~~أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم @QE@ بيان أن المخاطبين بها الرجال لا النساء ~~فدل على أنه لا يحل للمرأة أن تكون متسرية بما ملكت يمينها لأنها متسراة أو ~~منكوحة لا ناكحة إلا بمعنى أنها منكوحة ودلالة على تحريم إتيان البهائم لأن ~~المخاطبة بإحلال الفرج في الآدميات المفروض عليهن العدة ولهن الميراث منهم ~~وغير ذلك من فرائض الزوجين PageV05P094 # | - * الاختلاف في الدخول # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا ملك الرجل عقدة المرأة فأراد ~~الدخول بها فإن كان مهرها حالا أو بعضه لم تجبر على الدخول عليه حتى يدفع ~~الحال منه إليها وإن كان دينا كله أجبرت على الدخول عليه متى شاء لا وقت ~~لها في ذلك أكثر من يوم لتصلح أمرها ونحوه لا يجاوز بها ثلاثا إذا كانت ~~بالغا ويجامع مثلها وسواء في هذا المملوكة والحرة وليس لولي الحرة ولا لسيد ~~الأمة منعه إياها إذا دفع صداقها إن كان حالا أو ما كان حالا منه قال ms2150 ولا ~~يؤجل الرجل في الصداق إلا ما يؤجل في دين الناس ويباع عليه في ماله كما ~~يباع عليه في الدين ويحبس فيه كما يحبس في الديون لا افتراق في ذلك قال ~~وهذا كله إذا كانت الزوجة بالغا أو مقاربة البلوغ أو جسيمة يحتمل مثلها أن ~~يجامع فإذا كانت لا تحتمل أن تجامع فلأهلها منعها الدخول حتى تحتمل الجماع ~~وليس على الزوج دفع صداقها ولا شيء منه ولا نفقتها حتى تكون في الحال التي ~~يجامع مثلها ويخلى بينه وبينها قال ومتى كانت بالغا فقال لا أدفع الصداق ~~حتى تدخلوها وقالوا لا ندفعها حتى تدفع الصداق فأيهما تطوع أجبرت الآخر على ~~ما عليه فإن تطوع الزوج بدفع الصداق أجبرت أهلها على إدخالها وإن تطوع ~~أهلها بإدخالها أجبرت الزوج على دفع الصداق قال وإن امتنعوا معا أجبرت ~~أهلها على وقت يدخلونها فيه وأخذت الصداق من زوجها فإن دخلت دفعته إليها ~~وجعلت لها النفقة إذا قالوا ندفعها إليه إذا دفع الصداق إلينا + ( قال ~~الشافعي ) وإن كانت بالغا مضنوا أجبرت على الدخول وكل امرأة تحتمل أن تجامع ~~قال فإن كانت مع هذا مضناة من مرض لا يجامع مثلها أمهلت حتى تصير إلى الحال ~~التي يجامع مثلها ثم تجبر على الدخول ومتى أمهلتها بالدخول لم أجبره على ~~دفع الصداق قال وإذا دخلت عليه فأصابها فأفضاها ثم لم يلتئم ذلك فعليه ~~ديتها كاملة وهي امرأته بحالها ولها المهر تاما ولها أن تمتنع من أن يصيبها ~~في الفرج حتى تبرأ البرء الذي إذا عاد لإصابتها لم ينكأها ولم يزد في جرحها ~~ثم عليها إن برأت ( ( ( برئت ) ) ) أن تخلي بينه وبين نفسها والقول في ذلك ~~قولها ما زعمت أن العلة قائمة فإن تطاول ذلك فكان النساء يدركن علمه فإن ~~قلن إنها قد برأت ( ( ( برئت ) ) ) وإن الإصابة لا تضرها أجبرت على التخلية ~~بينه وبين إصابتها قال وإن صارت إلى حال لا يجامع من صار إليها أخذت صداقها ~~وديتها وقيل هي امرأتك فإن شئت فطلق وإن شئت فأمسك واجتنبها إذا كان ms2151 مثلها ~~لا يجامع # | - * اختلاف الزوجين في متاع البيت # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا ~~اختلف الرجل والمرأة في متاع البيت الذي هما فيه ساكنان وقد افترقا أو لم ~~يفترقا أو ماتا أو مات أحدهما فاختلف ورثتهما أو ورثة أحدهما بعد موته فذلك ~~كله سواء والمتاع إذا كانا ساكني البيت في أيديهما معا فالظاهر أنه في ~~أيديهما كما تكون الدار في أيديهما أو في يد رجلين فيحلف كل واحد منهما ~~لصاحبه على دعواه فإن حلفا جميعا فالمتاع بينهما نصفان لأن الرجل قد يملك ~~متاع النساء بالشراء والميراث وغير ذلك والمرأة قد تملك متاع الرجال ~~بالشراء والميراث وغير ذلك فلما كان هذا ممكنا وكان المتاع في ايديهما لم ~~يجز أن يحكم فيه إلا بهذا لكينونة الشيء في أيديهما وقد استحل علي بن أبي ~~طالب رضي الله تعالى عنه فاطمة رضي الله تعالى عنها ببدن من حديد وهذا من ~~متاع الرجال وقد كانت فاطمة رضي الله تعالى عنها في تلك الحال مالكة للبدن ~~دون علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وقد رأيت امرأة ( 1 ) بيني وبينها ~~ضبة PageV05P095 سيف استفادته من ميراث أبيها بمال عظيم ودرع ومصحف فكان ~~لها دون إخوتها ورأيت من ورث أمه وأخته فاستحيا من بيع متاعهما فصار مالكا ~~لمتاع النساء فإذا كان هذا موجودا فلا يجوز فيه غير ما وصفت ولو أنا كنا ~~إنما نقضي بالظنون بقدر ما يرى الرجل والمرأة مالكين فوجدنا متاعا في يدي ~~رجلين يتداعيانه فكان في المتاع ياقوت ولؤلؤ وعلية من علية المتاع وأحد ~~الرجلين ممن يملك مثل ذلك المتاع والاخر ليس الأغلب من مثله أنه يملك مثل ~~ذلك المتاع جعلنا علية المتاع للموسر الذي هو أولاهما في الظاهر بملك مثله ~~وجعلنا سفلة المتاع إن كان في يدي موسر ومعسر للمعسر دون الموسر فخالفنا ما ~~اجتمع عليه الناس في غير هذا من أن الدار إذا كانت في يدي رجلين فتداعياها ~~جعلت بينهما نصفين ولم ينظر إلى أشبههما أن يكون ms2152 له ملك تلك الدار فنعطيه ~~إياها وهذا العدل إن شاء الله تعالى والإجماع وهكذا ينبغي أن يكون متاع ~~البيت وغيره مما يكون في يدي اثنين لا يختلف الحكم فيه أنه لا يجوز أن ~~يخالف بالقياس الأصل إلا أن يفرق بين ذلك سنة أو إجماع ويقال لمن يقول أجعل ~~متاع النساء للنساء ومتاع الرجال للرجال أرأيت دباغا وعطارا كانا في حانوت ~~فيه عطر ودباغ كل واحد منهما يدعي العطر والدباغ أيلزمك أن تعطي العطار ~~العطر والدباغ الدباغ فإن قلت إني أقسمه بينهما قيل لك فلم لا تقسم المتاع ~~الذي يشبه النساء بين الرجل والمرأة والمتاع الذي يشبه الرجال بين الرجل ~~والمرأة مثل الدباغ والعطار # | - * الاستبراء # - * ( أخبرنا الربيع ) قال + ( قال الشافعي ) أصل الاستبراء أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم نهى عام سبي أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع أو توطأ حائل ~~حتى تحيض وفي هذا دلالات منها أن من ملك أمة لم يطأها إلا باستبراء كانت ~~عند ثقة أو غير ثقة أو توطأ أو لا توطأ من قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~لم يستثن منهن واحدة ولا نشك أن فيهن أبكارا وحرائر كن قبل أن يستأمين ~~وإماء وضيعات وشريفات وكان الأمر فيهن كلهن والنهي واحد وفي مثل معنى هذا ~~أن كل ملك استحدثه المالك لم يجز فيه الوطء إلا بعد الاستبراء لأن الفرج ~~كان ممنوعا قبل الملك فإذا صار مباحا بالملك كان على المالك فيه أن يستبرئه ~~وفي هذا المعنى على كل ملك تحول لأن المالك الثاني مثل المالك الأول وقد ~~كان الفرج ممنوعا منه بأنه كان مباحا لغيره وإنما حدث له وكان حلالا له بعد ~~ما ملكه فلو ابتاع رجل من رجل جارية وقبضها منه وتفرقا بعد البيع ثم ~~اشتراها منه البائع أو استقاله منها وهو يعلم أن الرجل لم يصل إليها أو ~~كانت مشتريتها امرأة ثقة أم له أو بنت لم يكن له أن يطأها حتى يستبرئها من ~~قبل أن الفرج قد كان حرم عليه ثم حل ms2153 له بعد الملك الثاني ومتى حل له أن ~~يطأها قدم بين يدي الوطء استبراء لا بد وكذلك لو كانت بكرا أو عند امرأة ~~محصنة لأن السنة تدل على أن الاستبراء إنما هو من حين يحل الفرج بالملك ~~والاستبراء أن تمكث عند المشتري طاهرا ما كان المكث قل أو كثر ثم تحيض ~~فتستكمل حيضة فإذا طهرت منها فهو استبراؤها ويكون الاستبراء إذا حاضت الحيض ~~الذي تعرفه فإن حاضت على خلاف ما تعرف في الزيادة في الحيض فهو استبراء ~~لأنها قد جاءت بما تعرف وزادت عليه وإن حاضت أقل من أيام حيضها أو بدم أرق ~~أو أقل من دمها أو وجدت شيئا تنكره في بطن أو دلالة ما يستدل به على الحمل ~~أمسكت وأمسك عن إصابتها حتى يستدل على أن تلك الريبة لم تكن حملا إما بذهاب ~~ذلك الذي تجد وحيضة بعده مثل الحيض الذي كانت تعرف وإما بزمان يمر عليها ~~يعرف أهل العلم من النساء أنها لو كانت حاملا كانت تلد في مثل ذلك الزمان ~~فإذا أتى ذلك عليها استدل على أن تلك الريبة من مرض لا من حمل وحل وطؤها ~~فإن قال قائل قد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحائل حتى تحيض وهذه ~~الحائل قد حاضت قيل PageV05P096 فمعقول عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~أراد الاستبراء بالحيض والاستبراء بوضع الحمل أو الحيض إنما يكون استبراء ~~ما لم يكن معه ريبة فإذا كانت معه ريبة بحمل فاستبراء بوضع الحمل لأن الله ~~تعالى فرض العدة ثلاث حيض وثلاثة أشهر وأربعة أشهر وعشرا وقال تبارك وتعالى ~~@QB@ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن @QE@ فدلت السنة على أن وضع الحمل ~~غاية الاستبراء وأنه مسقط لجميع العدد ولم أعلم أحدا خالف في أن المطلقة لو ~~حاضت ثلاث حيض وذكرت أنها حامل لم تحل بها ولا تحل إلا بوضع الحمل أو ~~البراءة أن يكون ذلك حملا وهكذا والله تعالى أعلم المرتابة في الاستبراء ~~لأنها في مثل هذا المعنى ولو حاضت حيضة وهي غير مرتابة ms2154 ثم حدثت لها ريبة ~~ثانية بعد طهرها وقبل مسيس سيدها أمسك عن إصابتها حتى تستبرئ نفسها من تلك ~~الريبة ثم أصابها إذا برئت منها وإذا ملكت الأمة بميراث أو هبة أو صدقة أو ~~بيع أو أي وجه ما كان من وجوه الملك لم توطأ حتى تستبرأ لما وصفت وإذا كانت ~~تستبرأ لم يجز لمالكها أن يتلذذ منها بمباشرة ولا قبلة ولا جس ولا تجريد ~~ولا بنظر شهوة من قبل أنه قد يظهر بها حمل من بائعها فيكون قد نظر متلذذا ~~أو تلذذ بأكثر من النظر من أم ولد غيره وذلك محظور عليه ومتى اشتراها ~~فقبضها ثم وضعت حملها برئت وحل له وطؤها ولا يحل له الوطء إلا بوضع جميع ~~حملها إذا كان حملها من غير سيدها وغير زوج إلا زوجا قد طلق أو مات وكذلك ~~لو قبضها فأقامت ساعة ثم حاضت وطهرت حل له الوطء ولو اشتراها فلم يقبضها ~~ولم يتفرقا حتى وضعت في يدي البائع ثم قبضها لم يكن له وطؤها حتى تطهر من ~~نفاسها ثم تحيض في يديه حيضة مستقبلة من قبل أن البيع إنما تم له حين لم ~~يكن للبائع فيه خيار بأن يتفرقا عن مقامهما الذي تبايعا فيه ولو اشتراها ~~وشرط عليه البائع أنه بالخيار عليه ثلاثا وقبضها المشتري فحاضت قبل أن يسلم ~~البائع البيع ويبطل شرطه في الخيار أو تمضي ثلاث الخيار لم يطأها بهذه ~~الحيضة حتى تطهر منها ثم تحيض حيضة أخرى ولو اشتراها وقبضها وشرط لنفسه ~~الخيار ثلاثا ثم حاضت قبل الثلاث ثم اختار البيع كانت تلك الحيضة استبراء ~~لأنه تام الملك فيها قابض لها لو أعتقها أو كاتبها أو وهبها كان ذلك جائزا ~~ولو أراد البائع ذلك فيها لم يكن له لأن البيع فيها تام ولو بيع جارية ~~معيبة دلس له فيها بعيب وظهر على العيب بعد الاستبراء فاختار أن يمسكها ~~أجزأه ذلك الاستبراء من قبل أن الملك له تام إلا أن له الخيار بالعيب إن ~~شاء رد وإن شاء أمسك وإن ms2155 ماتت في هذه الحال ماتت منه وللرجل إذا اشترى ~~الجارية أي جارية ما كانت أن لا يدفع عنها وأن يقبضه إياها بائعها وليس ~~لبائعها منعه إياها ليستبرئها عند نفسه ولا عند غيره ولا مواضعته إياها على ~~يدي أحد ليستبرئها بحال ولا للمشتري أن يحبس عنه ثمنها حتى يستبرئها هو ولا ~~غيره ولا يضعها على يدي غيره فيستبرئها وسواء كان البائع في ذلك غريبا يخرج ~~من ساعته أو مقيما أو معدما أو مليئا أو صالحا أو رجل سوء وليس للمشتري أن ~~يأخذه بحميل بعهدة ولا بوجه ولا ثمن وماله حيث وضعه وإنما التحفظ قبل ~~الشراء فإذا جاز الشراء ألزمناه ما ألزم نفسه من الحق ألا ترى أنه لو اشترى ~~منه عبدا أو أمة أو شيئا وهو غريب أو أهل فقال أخاف أن يكون مسروقا أو أخاف ~~أن يكون واحد من العبدين حرا كان ينبغي للحاكم أن يجبره على أن يدفع إليه ~~الثمن لأنه ماله حيث وضعه ولو أعطيناه أن يأخذ له كفيلا أو يحبس له البائع ~~عن سفره أعطيناه ذلك في خوف أن يكون مسروقا أو معيبا عيبا خافيا من سرقة أو ~~إباق ثم لم نجعل لهذا غاية أبدا لأنه قد لا يعلم ذلك في القريب ويعلم في ~~البعيد وبيوع المسلمين الجائزة بينهم وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ما يلزم البائع والمشتري إذا سلم هذا سلعته أن يكون قابضا لثمنها وأن لا ~~يكون الثمن الذي هو إلى غير أجل ولا السلعة محبوسين إذا سلم البائع إلى ~~المشتري ساعة من نهار ولا يكون المشتري من جارية ولا غيرها محبوسا عن ~~مالكها ولو جاز إذا اشترى رجل جارية أن توضع على يدي من PageV05P097 ~~يستبرئها كان في هذا خلاف بيوع المسلمين والسنة وظلم البائع والمشتري من ~~قبل أنها لا تعدو أن تكون في ملك البائع بالملك الأول أو في ملك المشتري ~~بالشراء الحادث فلا يجبر واحد منهما على إخراج ملكه إلى غيره ولو كان الثمن ~~لا يجب على المشتري للبائع إلا ms2156 بأن تحيض الجارية حيضة وتطهر منها كان هذا ~~فاسدا من قبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم المسلمين بعده نهوا أن ~~تكون الأثمان المستأخرة إلا إلى أجل معلوم وهذا إلى أجل غير معلوم لأن ~~الحيضة قد تكون بعد صفقة البيع في خمس وفي شهر وأكثر وأقل وكان فاسدا مع ~~فساده من الثمن من السلعة أيضا أن تكون السلعة لا مشتراة إلى أجل معلوم ~~بصفة فتكون توجد في تلك المدة ويؤخذ بها بائعها ولا مشتراة بغير تسلط ~~مشتريها على قبضها حتى يستبرئها وهذا لا بيع أجل بصفة ولا عين بعينه يقبض ~~وخارج من بيوع المسلمين فلو أن رجلين تبايعا جارية وتشارطا في عقد البيع أن ~~لا يقبضها المشتري حتى تستبرأ كان البيع فاسدا ولا يجوز بحال من قبل ما ~~وصفت ولو اشتراها بغير شرط كان البيع جائزا وكان للمشتري قبضها واستبراؤها ~~عند نفسه أو عند من شاء وإذا قبضها فماتت قبل أن تستبرأ فإن ماتت عنده بعد ~~ما ظهر بها حمل وتصادقا على ذلك كانت من المشتري ويرجع المشتري على البائع ~~من الثمن بقدر ما بين قيمتها حاملا وغير حامل ولو اشتراها بغير شرط فتراضيا ~~أن يتواضعاها على يدي من يستبرئها فماتت أو عميت عند المستبرئ فإن كان ~~المشتري قبضها ثم رضي بعد قبضها بمواضعتها فهي من ماله وإنما هي جارية قد ~~قبضها ثم أودعها غيره فموتها في يدي غيره إذا كان هو وضعها كموتها في يديه ~~ولو كان اشتراها فلم يقبضها حتى تواضعاها برضا منهما على يدي من يستبرئها ~~فماتت أو عميت ماتت من مال البائع لأن كل من باع شيئا بعينه فهو مضمون عليه ~~حتى يقبضه منه مشتريه وإذا عميت قيل للمشتري أنت بالخيار إن شئت فخذها ~~معيبة بجميع الثمن لا يوضع عنك للعيب شيء كما لو عميت في يدي البائع بعد ~~صفقة البيع وقبل قبضها كنت بالخيار في تركها أو أخذها وإن شئت فاتركها ~~بالعيب وكل ما زعمنا أن البيع فيه جائز فعلى المشتري متي طلب ms2157 البائع منه ~~الثمن وسلم إليه السلعة أن يأخذ منه إلا أن يكون الثمن إلى أجل معلوم فيكون ~~إلى أجله وإذا اشترى الرجل من الرجل الجارية أو ما اشترى من السلع فلم ~~يشترط المشتري الثمن إلى أجل وقال البائع لا أسلم اليك السلعة حتى تدفع إلي ~~الثمن وقال المشتري لا أدفع إليك الثمن حتى تسلم إلي السلعة فإن بعض ~~المشرقيين قال يجبر القاضي كل واحد منهما البائع على أن يحضر السلعة ~~والمشتري على أن يحضر الثمن ثم يسلم السلعة إلى المشتري والثمن إلى البائع ~~لا يبالي بأيهما بدأ إذا كان ذلك حاضرا وقال غيره منهم لا أجبر واحدا منهما ~~على إحضار شيء ولكن أقول أيكما شاء أن أقضي له بحقه على صاحبه فليدفع إلي ~~ما عليه من قبل أنه لا يجب على واحد منكما دفع ما عليه إلا بقبض ماله وقال ~~آخرون أنصب لهما عدلا فأجبر كل واحد منهما على الدفع إلى العدل فإذا صار ~~الثمن والسلعة في يديه أمرناه أن يدفع الثمن إلى البائع والسلعة إلى ~~المشتري + ( قال الشافعي ) ولا يجوز فيها إلا القول الثاني من أن لا يجبر ~~واحد منهما أو قول أخر وهو أن يجبر البائع على دفع السلعة إلى المشتري ~~بحضرته ثم ينظر فإن كان له مال أجبره على دفعه من ساعته وإن غاب ماله وقفت ~~السلعة وأشهد على أنه وقفها للمشتري فإن وجد له مالا دفعه إلى البائع وأشهد ~~على إطلاق الوقف عن الجارية ودفع المال إلى البائع وإن لم يكن له مال ~~فالسلعة عين مال البائع وجده عند مفلس فهو أحق به إن شاء أخذه وإنما أشهدنا ~~على الوقف لأنه إن أحدث بعد إشهادنا على وقف ماله في ماله شيئا لم يجز ~~وإنما منعنا من القول الذي حكينا أنه لا يجوز عندنا غيره أو هذا القول ~~وأخذنا بهذا القول دونه لأنه لا يجوز للحاكم عندنا أن يكون رجل يقر بأن هذه ~~الجارية قد خرجت من ملكه ببيع إلى مالك PageV05P098 ثم يكون له حبسها وكيف ~~يجوز ms2158 أن يكون له حبسها وقد أعلمنا أن ملكها لغيره ولا يجوز أن يكون رجل قد ~~أوجب على نفسه ثمنا وماله حاضر ولا نأخذه منه ولا يجوز لرب الجارية أن ~~يطأها ولا يبيعها ولا يعتقها وقد باعها من غيره ولا يجوز للسلطان أن يدع ~~الناس يتدافعون الحقوق وهو يقدر على أخذها منهم وإذا كانت لرجل أمة فزوجها ~~أو اشتراها ذات زوج فطلقها الزوج أو مات عنها فانقضت عدتها فأراد سيدها ~~إصابتها بانقضاء العدة لم أر ذلك له حتى يستبرئها بحيضة بعد ما حل فرجها له ~~لأن الفرج كان حلالا لغيره ممنوعا منه والاستبراء بسبب غيره لا بسببه ألا ~~ترى أن رجلا لو أراد بيع أمته فاستبرأها عند أم رجل أو بنته بحيضة أو حيض ~~ثم باعها من رجل لم يكن له أن يصيبها حتى يستبرئها بعد ما أبيح له فرجها ~~ولو كانت لرجل أمة فكاتبها فعجزت لم يكن له وطؤها حتى يستبرئها لأنها كانت ~~ممنوعة الفرج منه وإنما أبيح له فرجها بعد العجز فهي تجامع في هذا المعنى ~~المتزوجة ( ( ( كالمتزوجة ) ) ) وتفارقها في أن فرجها لم يكن مباحا لغيره ~~والاحتياط تركها ولو كانت له أمة فحاضت فأذن لها بأن تصوم فصامت أو تحج ~~فحجت واجبا عليها فكانت ممنوعة الفرج في نهار الصوم ومدة الإحرام والحيض ثم ~~خرجت من الإحرام والصوم والحيض لم يكن عليه أن يستبرئها وذلك أنه إنما حيل ~~بينه وبين فرجها بعارض فيها كما يكون العارض فيه من الصوم والإحرام لا أنه ~~حيل بينه وبين الفرج كما حيل بينه وبينها متزوجة ومكاتبة فكان لا يحل له أن ~~يلمسها ولا يقبلها ولا ينظر إليها بشهوة فحالها هذه مخالفة لحالها الأولى ~~وتجتمع المستبرأة والمعتدة وتختلفان فأما ما تجتمعان فيه فإن في الاستبراء ~~والعدة معنى وتعبدا فأما المعنى فإن المرأة إذا وضعت حملها كانت براءة في ~~الحرة والأمة وانقضاء العدة وأما التعبد فقد تعلم براءتها بأن تكون صبية لم ~~يدخل بها ومدخول بها فتحيض حيضة فتعتد عدة الوفاة كما تعتدها البالغة ~~المدخول بها ms2159 ولا تبرئها حيضة واحدة فلو لم تكن العدة إلا للبراءة كانت ~~الصغيرة في هاتين الحالتين بريئة وكذلك الأمة البالغ وغير البالغ تشترى من ~~المرأة الصالحة المحصنة لها ومن الرجل الصالح الكبير قد حرم عليه فرجها ~~برضاع فلا يكون لمن اشتراها أن يطأها حتى يستبرئها ولو كان رجل مودع أمة ~~يستبرئها بحيضة عنده قد حاضت في يدي نسائه حيضا كثيرا ثم ملكها ولم تفارق ~~تحصينه بشراء أو هبة أو ميراث أو أي ملك ما كان لم يكن له أن يطأها حتى ~~يستبرئها وأحب للرجل الذي يطأ أمة أن لا يرسلها وأن يحصنها وإن فعل لم ~~يحرمها ذلك عليه وكانت فيما يحل له منها مثل المحصنة ألا ترى أن عمر رضي ~~الله عنه يقول ما بال رجال يطؤون ( ( ( يطئون ) ) ) ولائدهم ثم يرسلونهن ~~فيخبر أنه تلحق الآولاد بهم وإن أرسلوهن ولا يحرم عليهم الوطء مع الإرسال ~~ولو ابتاع رجل جارية فاستبرأها ثم جاء رجل آخر فادعى أنها له وجاء عليها ~~بشاهد فوقف المشتري عنها ثم أبطل الحاكم الشاهد لم يكن على المشتري أن ~~يستبرئها بعد ما فسخ عنه وقفها لأنها كانت على الملك الأول لم تستحق ولو ~~استحقها ثم اشتراها الأول وهي في بيته لم تخرج منه لم يطأها حتى يستبرئها ~~لأنه قد ملكها عليه غيره ولو كانت جارية بين رجلين فاستخلصها أحدهما وكانت ~~في بيته لم يطأها من حين حل له فرجها حتى يستبرئها ولا تكون البراءة إلا ~~بأن يملكها طاهرا ثم تحيض بعد أن تكون طاهرا في ملكه ولو اشتراها ساعة دخلت ~~في الدم لم يكن هذا براءة وأول الدم وآخره سواء كما يكون هذا في العدة في ~~قول من قال الأقراء عين الحيض ولو طلق الرجل امرأته أول ما دخلت في الدم لم ~~يعتد بتلك الحيضة ولا يعتد بحيضة إلا حيضة تقدمها طهر فإن قال قائل لم زعمت ~~أن الاستبراء طهر ثم حيضة وزعمت في العدة أن الأقراء الأطهار قلنا له ~~بتفريق الكتاب ثم السنة بينهما فلما قال الله عز ms2160 وجل @QB@ يتربصن بأنفسهن ~~ثلاثة قروء @QE@ ودل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الأقراء الأطهار ~~لقوله في بن عمر يطلقها طاهرا من غير جماع فتلك العدة التي أمر الله عز وجل ~~PageV05P099 أن تطلق لها النساء فأمرناها أن تأتي بثلاثة أطهار فكان الحيض ~~فيها فاصلا بينهما حتى يسمى كل طهر منها غير الطهر الآخر لأنه لو لم يكن ~~بينهما حيض كان طهرا واحدا وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإماء أن ~~يستبرئن بحيضة فكانت الحيضة الأولى أمامها طهر كما لا يعد الطهر إلا وأمامه ~~حيض وكان قول النبي صلى الله عليه وسلم يستبرئن بحيضة يقصد قصد الحيض ~~بالبراءة فأمرناها أن تأتي بحيض كامل كما أمرناها إذا قصد قصد الأطهار أن ~~تأتي بطهر كامل # | - * النفقة على الأقارب # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال قال الله تعالى @QB@ ~~والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى ~~المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة ~~بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصالا عن تراض ~~منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح ~~عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون ~~بصير @QE@ وقال تبارك وتعالى @QB@ فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا ( ( ~~( وائتمروا ) ) ) بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى @QE@ إلى قوله ~~@QB@ بعد عسر يسرا @QE@ # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي ~~الله تعالى عنها أن هندا قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ~~إن أبا سفيان رجل شحيح وليس لي إلا ما أدخل علي فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف # ( قال الشافعي ) أخبرنا أنس بن عياض عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله ~~تعالى عنها أنها حدثته أن هندا أم معاوية جاءت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقالت إن أبا سفيان ms2161 رجل شحيح وأنه لا يعطيني وولدي إلا ما أخذت منه ~~سرا وهو لا يعلم فهل علي في ذلك من شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف + ( قال الشافعي ) ففي كتاب الله عز وجل ثم في ~~سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بيان أن الإجارة جائزة على ما يعرف الناس ~~إذ قال الله عز وجل @QB@ فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن @QE@ والرضاع يختلف ~~فيكون صبي أكثر رضاعا من صبي وتكون امرأة أكثر لبنا من امرأة ويختلف لبنها ~~فيقل ويكثر فتجوز الإجارة على هذا لأنه لا يوجد فيه أقرب مما يحيط العلم به ~~من هذا فتجوز الإجارات على خدمة العبد قياسا على هذا وتجوز في غيره مما ~~يعرف الناس قياسا على هذا + ( قال الشافعي ) وبيان أن على الوالد نفقة ~~الولد دون أمه كانت أمه متزوجة أو مطلقة وفي هذا دلالة على أن النفقة ليست ~~على الميراث وذلك أن الأم وارثة وفرض النفقة والرضاع على الأب دونها + ( ~~قال الشافعي ) قال بن عباس رضي الله تعالى عنهما في قول الله عز وجل @QB@ ~~وعلى الوارث مثل ذلك @QE@ من أن لا تضار والدة بولدها لا أن عليها الرضاع + ~~( قال الشافعي ) وإذا وجب على الأب نفقة ولده في الحال التي لا يغني نفسه ~~فيها فكان ذلك عندنا لأنه منه لا يجوز أن يضيع شيئا منه وكذلك إن كبر الولد ~~زمنا لا يغني نفسه ولا عياله ولا حرفة له أنفق عليه الوالد وكذلك ولد الولد ~~لأنهم ولد ويؤخذ بذلك الأجداد لأنهم آباء وكانت نفقة الوالد على الولد إذا ~~صار الوالد في الحال التي لا يقدر على أن يغني فيها نفسه أوجب لأن الولد من ~~الوالد وحق الوالد على الولد أعظم وكذلك الجد وأبو الجد وآباؤه فوقه وإن ~~بعدوا لأنهم آباء قال وإذا كانت هند زوجة لأبي سفيان وكانت القيم على ولدها ~~لصغرهم بأمر زوجها فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تأخذ من مال ~~أبي سفيان ما يكفيها وولدها بالمعروف ms2162 فمثلها الرجل يكون له على الرجل الحق ~~بأي وجه ما كان فيمنعه إياه فله أن يأخذ من ماله حيث وجده سرا وعلانية ~~وكذلك حق ولده PageV05P100 الصغار وحق من هو قيم بماله ممن توكله أو كفله ~~قال وإن وجد الذي له الحق ماله بعينه كان له أخذه وإن لم يجده كان له أخذ ~~مثله إن كان له مثل إن كان طعاما فطعام مثله وإن كان دراهم فدراهم مثلها ~~وإن كان لا مثل له كانت له قيمة مثله دنانير أو دراهم كأن غصبه عبدا فلم ~~يجده فله قيمته دنانير أو دراهم فإن لم يجد للذي غصبه دنانير ولا دراهم ~~ووجد له عرضا كان له أن يبيع عرضه الذي وجد فيستوفي قيمة حقه ويرد إليه ~~فضله إن كان فيما باع له وإن كان ببلد الأغلب به الدنانير باعه بدنانير وإن ~~كان الأغلب به الدراهم باعه بالدراهم قال وإن غصبه ثوبا فلبسه حتى نقص ثمنه ~~أو عبدا فاستخدمه حتى كسر أو اعور عنده أخذ ثوبه وعبده وأخذ من ماله قيمة ~~ما نقص ثوبه وعبده على ما وصفنا # | - * نفقة المماليك # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان ~~عن بكير بن عبد الله عن عجلان أبي محمد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل إلا ما ~~يطيق + ( قال الشافعي ) على مالك المملوك الذكر والأنثى البالغين إذا ~~حبسهما في عمل له أن ينفق عليهما ويكسوهما بالمعروف وذلك نفقة رقيق بلدهما ~~الشبع لأوساط الناس الذي تقوم به أبدانهم من أي الطعام كان حنطة أو شعيرا ~~أو ذرة أو تمرا وكسوتهم كذلك مما يعرف أهل ذلك البلد أنه معروف صوف أو قطن ~~أو كتان أي ذلك كان الأغلب بذلك البلد وكان لا يسمى ضيقا بموضعه + ( قال ~~الشافعي ) والجواري إذا كانت لهن فراهة وجمال فالمعروف أنهن يكسين أحسن من ~~كسوة اللاتي دونهن # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن إبراهيم بن أبي خداش عن ms2163 عتبة بن أبي لهب ~~أنه سمع بن عباس يقول في المملوكين أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون ~~+ ( قال الشافعي ) هذا كلام مجمل يجوز أن يكون على الجواب فسأل السائل عن ~~مماليكه وهو إنما يأكل تمرا أو شعيرا أو أدنى ما يقدر عليه من الطعام ويلبس ~~صوفا أو أدنى ما يقدر عليه من اللباس فقال أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما ~~تلبسون وكان أكثر حال الناس فيما مضى ضيقة وكان كثير ممن اتسعت حاله مقتصدا ~~فهذا يستقيم قال والسائلون عرب ولبوس عامتهم وطعامهم خشن ومعاشهم ومعاش ~~رقيقهم متقارب فأما من لم تكن حاله هكذا وخالف معاش السلف والعرب وأكل رقيق ~~الطعام ولبس جيد الثياب فلو آسى رقيقه كان أكرم وأحسن فإن لم يفعل فله ما ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نفقته وكسوته بالمعروف والمعروف عندنا ~~المعروف لمثله في بلده الذي به يكون ولو أن رجلا كان لبسه الوشى والخز ~~والمروى والقصب وطعمته النقي وألوان لحم الدجاج والطير لم يكن عليه أن يطعم ~~مماليكه ويكسوهم مثل ذلك فإن هذا ليس بالمعروف للمماليك # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كفى أحدكم خادمه طعامه حره ودخانه ~~فليدعه فليجلسه معه فإن أبى فليروغ له لقمة فليناوله إياها أو يعطه إياها ~~أو كلمة هذا معناها + ( قال الشافعي ) فلما قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فليروغ له لقمة كان هذا عندنا والله تعالى أعلم على وجهين أحدهما وهو ~~أولاهما بمعناها والله تعالى أعلم أن إجلاسه معه أفضل وإن لم يفعل فليس ~~بواجب عليه أن يجلسه معه إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلا فليروغ ~~له لقمة لأن إجلاسه لو كان واجبا عليه لم يجعل له أن يروغ له لقمة دون أن ~~يجلسه معه أو يكون بالخيار بين أن يناوله أو يجلسه وقد يحتمل أن يكون أمر ~~اختيار غير الحتم وتكون له نفقته بالمعروف كما قال رسول الله صلى ms2164 الله عليه ~~وسلم فلا يحب له أكثر منها + ( قال الشافعي ) وهذا يدلك على ما وصفنا من ~~تباين طعام المملوك وطعام سيده PageV05P101 إذا أراد سيده طيب الطعام لا ~~أدنى ما يكفيه فلو كان ممن يريد أدنى ما يكفيه أطعمه من طعامه قال والكسوة ~~هكذا قال والمملوك الذي يلي طعام الرجل يخالف عندنا المملوك الذي لا يلي ~~طعامه وينبغي لمالك المملوك الذي يلي طعامه أن يكون أقل ما يصنع به أن ~~يناوله لقمة يأكلها مما يقرب إليه فإن المعروف لا يكون يرى طعاما قد ولى ~~العناء ( ( ( الغناء ) ) ) فيه ثم لا ينال منه شيئا يرد به شهوته وأقل ما ~~ترد به شهوته لقمة فإن قال قائل كيف يكون هذا للمملوك الذي يلي الطعام دون ~~غيره قيل لاختلاف حالهما لأن هذا ولي الطعام ورآه وغيره من المماليك لم يله ~~ولم يره والسنة التي خصت هذا من المماليك دون غيره + ( قال الشافعي ) وفي ~~كتاب الله عز وجل ما يدل على ما يوافق بعض معنى هذا قال الله تبارك وتعالى ~~@QB@ وإذا حضر القسمة أولوا ( ( ( أولو ) ) ) القربى واليتامى والمساكين ~~فارزقوهم منه @QE@ الآية فأمر الله عز وجل أن يرزق من القسمة أولو القربى ~~واليتامى والمساكين الحاضرون القسمة ولم يكن في الأمر في الآية أن يرزق من ~~القسمة من مثلهم في القرابة واليتم والمسكنة ممن لم يحضر ولهذا أشباه وهي ~~أن تضيف من جاءك ولا تضيف من لم يقصد قصدك ولو كان محتاجا إلا أن تتطوع ~~وقال لي بعض أصحابنا قسمة الميراث وقال بعضهم قسمة الميراث وغيره من ~~الغنائم فهذا أوسع وأحب إلي أن يعطوا ما طاب به نفس المعطي ولا يوقت ولا ~~يحرمون + ( قال الشافعي ) ومعنى لا يكلف من العمل إلا ما يطيق يعني به ~~والله تعالى أعلم إلا ما يطيق الدوام عليه ليس ما يطيقه يوما أو يومين أو ~~ثلاثة ونحو ذلك ثم يعجز فيما بقي عليه وذلك أن العبد الجلد والأمة الجلدة ~~قد يقويان على أن يمشيا ليلة حتى يصبحا وعامة يوم ثم يعجزان عن ذلك ms2165 ويقويان ~~على أن يعملا يوما وليلة ولا ينامان فيهما ثم يعجزان عن ذلك فيما يستقبلان ~~والذي يلزم المملوك لسيده ما وصفنا من العمل الذي يقدر على الدوام عليه إن ~~كان مسافرا فيمشي العقبة وركوب الأخرى والنوم إن قدر راكبا نام أكثر من ذلك ~~وإن كان لا يقدر على النوم راكبا نام أكثر من ذلك في المنزل وإن كان عمله ~~بالليل تركناه بالنهار للراحة وإن كان عمله بالنهار تركناه بالليل للراحة ~~وإن كان في الشتاء عمل في السحر ومن أول الليل وإن كان في صيف يعمل ترك في ~~القائلة ووجه هذا كله في المملوك والمملوكة ما لا يضر بأبدانهما الضرر ~~البين وما يعرف الناس أنهما يطيقان المداومة عليه + ( قال الشافعي ) ومتى ~~مرض واحد منهما فعليه نفقته في المرض ليس له استعماله إن كان لا يطيق العمل ~~وإن عمي أو زمن أنفق عليه مولاه أيضا إلا أن يشاء يعتقه فإذا أعتقه فلا ~~نفقة له عليه + ( قال الشافعي ) وأم الولد مملوكة يلزمه نفقتها وتخدمه ~~وتعمل له ما تحسن وتطيق بالمعروف في منزله والمدبرة والمملوكة تعمل له في ~~منزله أو خارجا عنه كما وصفنا من المملوكة غير المدبرة وينفق عليهن كلهن ~~بالمعروف والمعروف ما وصفت وأي مملوك صار إلى أن لا يطيق العمل لم يكلفه ~~وأنفق عليه ورضاع المملوك الصغير يلزم مولاه والمكاتب والمكاتبة مخالفان ~~لمن سواهما لا يلزم مولاهما نفقة في مرض ولا غيره فإن مرضا وعجزا عن نفقة ~~أنفسهما قيل لهما لكما شرطا كما في الكتابة فأنفقا على أنفسكما فإن زعمتما ~~أنكما عاجزان عن تأدية الكتابة أبطلنا كتابتكما ورددناكما رقيقا كما نبطلها ~~إذا عجزتما عن تأدية أرش جنايتكما قال وإذا كان لهما إذا هما عجزا أن يقولا ~~لا نجد فيردان رقيقين كان لهما في المرض ما وصفت إن شاء الله تعالى لأن هذا ~~دلالة على أن فسخ الكتابة إليهما دون من كاتبهما قال ولو كانا اثنين فعجز ~~أحدهما أو مرض فقال قد عجزت بطلت كتابته وأنفق عليه وكان الذي لم يعجز عن ms2166 ~~الكتابة مكاتبا ويرفع عنه حصة العاجز من الكتابة + ( قال الشافعي ) وينفق ~~الرجل على مماليكه الصغار وإن لم ينفعوه يجبر على ذلك قال ولو زوج رجل أم ~~ولده فولدت أولادا أنفق عليهم كما ينفق على رقيقه حتى يعتقوا بعتق أمهم قال ~~وإذا ضرب السيد على عبده خراجا فقال العبد لا أطيقه قيل له أجره ممن شئت ~~واجعل له نفقته وكسوته ولا يكلف خراجا PageV05P102 وإن كانت أمة فكذلك غير ~~أنه لا ينبغي أن يأخذ منها خراجا إلا أن تكون في عمل وأحب أن يمنعه الإمام ~~من أخذ الخراج من الأمة إذا لم تكن في عمل وأحب كذلك يمنعه الخراج من العبد ~~إن لم يكن يطيق الكسب صغيرا كان أو كبيرا # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه سمع ~~عثمان رضي الله تعالى عنه يقول في خطبته ولا تكلفوا الصغير الكسب فإنكم متى ~~كلفتموه الكسب سرق ولا تكلفوا الأمة غير ذات الصنعة الكسب فإنكم متى ~~كلفتموها الكسب كسبت بفرجها + ( قال الشافعي ) وإن كانت لرجل دابة في المصر ~~أو شاة أو بعير علفه ما يقيمه فإن امتنع من ذلك أخذه السلطان بعلفه أو ~~ببيعه فإن كانت ببادية فاتخذت الغنم أو الإبل أو البقر على المرعى فخلاها ~~والرعي ولم يحبسها فأجدبت الأرض فأحب إلي لو علفها أو ذبحها أو باعها ولا ~~يحبسها فتموت هزالا إن لم يكن في الأرض متعلق ويجبر عندي على بيعها أو ~~ذبحها أو علفها فإن كان في الأرض متعلق لم يجبر عندي على بيعها ولا ذبحها ~~ولا علفها لأنها على ما في الأرض تتخذ وليست كالدواب التي لا ترعى والأرض ~~مخصبة إلا رعيا ضعيفا ولا تقوم للجدب قيام الرواعي + ( قال الشافعي ) ولا ~~تحلب أمهات النسل إلا فضلا عما يقيم أولادهن ولا يحلبها ويتركهن يمتن هزالا ~~قال وليس له أن يسترضع أمة فيمنع ولدها إلا يكون فيه فضل عن ريه أو يكون ~~ولدها يغتذي بالطعام فيقيم بدنه فلا بأس أن يؤثر ولده باللبن إن اختاره على ms2167 ~~الطعام قال وفي كتاب الطلاق والنكاح نفقة المطلقة والزوجة وغير ذلك من ~~النفقات مما يلزم # | - * الحجة على من خالفنا # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقال بعض الناس قولنا فيمن كان له ~~على رجل حق فلم يعطه إياه فإن له أن يأخذ منه حقه سرا ومكابرة إن غصبه ~~دنانير أو دراهم أو ما يكال أو يوزن فوجد مثله أخذه فإن لم يجد مثله لم يكن ~~له أن يبيع من عرضه شيئا فيستوفي حقه وذلك أن صاحب السلعة الذي وجب عليه ~~الحق لم يرض بأن يبيع ماله فلا ينبغي لهذا أن يكون أمين نفسه + ( قال ~~الشافعي ) أرأيت لو عارضك معارض بمثل حجتك فقال هو إذا غصبه دراهم ~~فاستهلكها فأمرته أن يأخذ دراهم غيرها فإنما ( ( ( وإنما ) ) ) جعلت هذه ~~الدراهم بدلا من تلك القيمة لأنه لو غصبه سودا لم تأمره أن يأخذ وضحا لأن ~~الوضح أكثر قيمة من السود فقد جعلت له البدل بالقيمة والقيمة بيع فإن قال ~~هذه دراهم مثل القيمة قلنا وما مثل قال لا يجوز الفضل في بعضها على بعض ~~قلنا فإن كنت من هذا الوجه أجزته فقل له يأخذ مكان السود وضحا وهي لا يحل ~~الفضل في بعضها على بعض قال لا لأنها وإن لم يحل الفضل في بعضها على بعض ~~فهي أكثر قيمة من الدنانير قلنا فحجتك لأن الفضل في بعضها على بعض لا يحل ~~كانت خطأ لأنه إنما صرت إلى أن تعطيه دراهم بقيمة ما أخذ من الدراهم وهذا ~~بيع فكيف لم تجز أن يأخذ دنانير بقيمة الدراهم وإنما إلى القيمة ذهبت وكيف ~~لم تجز له أن يبيع من عرضه فيأخذ مثل دراهمه والعرض يحل بالدراهم وفيه ~~تغابن فما حجتك على أحد إن عارضك بمثل هذا القول فقال لا يجوز له أن يأخذ ~~أبدا إلا ما أخذ منه لأنك تعلم أنه إذا أخذ غير ما أخذ منه فإنما يأخذ بدلا ~~والبدل بقيمة ولا يجوز له أن يكون أمين نفسه في مال غيره وأنت تقول في أكثر ~~العلم لا ms2168 يكون أمين نفسه + ( قال الشافعي ) فقال فما تقول أنت قلت أقول إن ~~سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إجماع أكثر من حفظت عنه من اهل العلم ~~قبلنا يدل على أن كل من كان له حق على أحد فمنعه ( ( ( منعه ) ) ) إياه فله ~~أخذه منه وقد يحتمل أن يكون ما أدخل أبو سفيان على هند مما أذن لها رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في أخذ ما يكفيها وولدها بالمعروف منه ذهبا وفضة ~~لا طعاما ويحتمل لو كان طعاما أن يكون أرفع مما يفرض لها وبين أن لها أن ~~تأخذ بالمعروف مثل ما كان PageV05P103 فارضا لها لا أرفع ولا أكثر منه ~~ويحتمل لو كان مثل ما يفرض لها ليس أكثر منه أن تكون إنما أخذته بدلا مما ~~يفرض لها مثله لأنه قد كان لأبي سفيان حبس ذلك الطعام عنها وإعطاؤها غيره ~~لأن حقها ليس في طعام بعينه إنما هو طعام نصفه كطعام الناس وأدم كأدم الناس ~~لا في أرفع الطعام بعينه ولا الأدم ولا في شرهما وهي إذا أخذت من هذا فإنما ~~تأخذ بدلا مما يجب لها ولولدها والبدل هو القيمة والقيمة تقوم مقام البيع ~~وهي إذا أخذت لنفسها وولدها فقد جعلها أمين نفسها وولدها وأباح لها أخذ ~~حقها وحقهم سرا من أبي سفيان وهو مالك المال + ( قال الشافعي ) فقلت له أما ~~في هذا ما دلك على أن للمرء أن يأخذ لنفسه مثل ما كان على الذي عليه الحق ~~أن يعطيه ومثل ما كان على السلطان إذا ثبت الحق عنده أن يأخذه به قال وأين ~~قلت له أرأيت السلطان لو لم يجد للمغتصب سلعته بعينها أليس يقضي على الغاصب ~~بأن يعطيه قيمتها قال بلى قلت وإن لم يعطه سلعته بعينها باع السلطان عليه ~~في ماله حتى يعطي المغصوب قيمة سلعته قال بلى فقيل له إذا كانت السنة تبيح ~~لمن له الحق أن يأخذ حقه دون السلطان كما كان للسلطان أن يأخذه لو ثبت عنده ~~فكيف لا يكون للمرء إذا لم ms2169 يجد حقه أن يبيع في مال من له عليه الحق حتى ~~يأخذ حقه قال للسلطان أن يبيع وليس لهذا أن يبيع قلنا ومن قال ليس له أن ~~يبيع أرأيت إذا قيل لك ولا له أن يأخذ مال غيره إلا بإذن السلطان ما حجتك ~~أو رأيت السلطان لو باع لرجل في مال رجل والرجل يعلم أن لا حق له على ~~المبيع عليه أيحل له أن يأخذ ما باع له السلطان قال لا قلنا فنراك إنما ~~تجعل أن يأخذ بعلمه لا بالسلطان وما للسلطان في هذا معنى أكثر من أن يكون ~~كالمفتي يخبر بالحق لبعض الناس على بعض ويجبر من امتنع من الحق على تأديته ~~وما يحل السلطان شيئا ولا يحرمه ما الحلال وما الحرام إلا على ما يعلم ~~الناس فيما بينهم قال أجل قلنا فلم جمعت بين الرجل يكون له الحق فيأخذ حقه ~~دون السلطان ويكره الذي عليه الحق وجعلته أمين نفسه فيه وفرقت بينه وبين ~~السلطان في البيع من مال الذي عليه الحق أقلت هذا خبرا أم قياسا قال قال ~~أصحابنا يقبح أن يبيع مال غيره قلت ليس في هذا شيء لو قبح إلا وقد شركت فيه ~~بأنك تجعله يأخذ مثل عين ماله وذلك قيمته والقيمة بيع وتخالف معنى السنة في ~~هذا الموضع وتجامعها في موضع غيره قال هكذا قال أصحابنا قلت فترضى من غيرك ~~بمثل هذا فيقول لك من خالفك هكذا قال أصحابنا قال ليس له في هذا حجة قلنا ~~ولا لك أيضا فيه حجة فقال إنه يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال أد ~~الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك فما معنى هذا قلنا ليس هذا بثابت ~~عند أهل الحديث منكم ولو كان ثابتا لم يكن فيه حجة علينا ولو كانت كانت ~~عليك معنا قال وكيف قلت قال الله عز وجل @QB@ إن الله يأمركم أن تؤدوا ~~الأمانات إلى أهلها @QE@ فتأدية الأمانة فرض والخيانة محرمة وليس من أخذ ~~حقه بخائن قال أفلا تراه إذا غصب دنانير ms2170 فباع ثيابا بدنانير فقد خان لأن ~~الثياب غير الدنانير قلت إن الحقوق تؤخذ بوجوه منها أن يوجد الشيء المغصوب ~~بعينه فيؤخذ فإن لم يكن فمثله فإن لم يكن بيع على الغاصب فأخذ منه مثل ما ~~غصب بقيمته ولو كان إذا خان دنانير فبيعت عليه جارية بدنانير فدفعت إلى ~~المغصوب كان ذلك خيانة لم يحل للسلطان أن يجوز ولا يكاثر على ما يعلم أنه ~~لا يحل له وكان على السلطان إن وجد له دنانيره بعينها أعطاه إياها وإلا لم ~~يعطه دنانير غيرها لأنها ليست بالذي غصب ولا يبيع له جارية فيعطيه قيمتها ~~وصاحب الجارية لا يرضى قال أفرايت لو كان ثابتا ما معناه قلنا إذا دلت ~~السنة واجتماع كثير من أهل العلم على أن يأخذ الرجل حقه لنفسه سرا من الذي ~~هو عليه فقد دل ذلك أن ليس بخيانة الخيانة أخذ ما لا يحل أخذه فلو خانني ~~درهما قلت قد استحل خيانتي لم يكن لي أن آخذ منه عشرة دراهم مكافأة بخيانته ~~لي وكان لي أن آخذ درهما ولا أكون بهذا خائنا ولا ظالما كما كنت خائنا ~~ظالما بأخذ تسعة مع درهم لأنه لم يخنها PageV05P104 + ( قال الشافعي ) ولا ~~تعدو الخيانة المحرمة أن تكون كما وصفنا من أن يأخذ من مال الرجل بغير حق ~~وهي كذلك إن شاء الله تعالى والسنة دليل عليها أو تكون لو كان له حق لم يكن ~~له أن يأخذه بغير أمره وهذا خلاف السنة فإن كان هذا هكذا فقد أمروا رجلا أن ~~يأخذ حقه والبدل من حقه بغير أمر من أخذ منه سرا ومكابرة + ( قال الشافعي ) ~~وخالفنا أيضا في النفقة فقال إذا مات الأب أنفق على الصغير كل ذي رحم يحرم ~~عليه نكاحه من رجل أو امرأة قلت له فما حجتك في هذا قال قول الله تبارك ~~وتعالى @QB@ والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ~~وعلى المولود له رزقهن @QE@ إلى قوله @QB@ وعلى الوارث مثل ذلك @QE@ + ( ~~قال الشافعي ) قلت له أكان على الوارث مثل ذلك ms2171 عندك على جميع ما فرض الله ~~تبارك وتعالى على الأب والوارث يقوم في ذلك مقام الأب قال نعم فقلت أوجدت ~~الأب ينفق ويسترضع المولود وأمه وارث لا شيء عليها من ذلك قال نعم قلت ~~أفيكون وارث غير أمه يقوم مقام أبيه فينفق على أمه إذا أرضعته وعلى الصبي ~~قال لا ولكن الأم تنفق عليه مع الوارث قلنا فأول ما تأولت تركت قال فإني ~~أقول على الوارث مثل ذلك بعد موت الأب هي في الآية ذلك بعد موت الأب قال لا ~~يكون له وارث وأبوه حي قلنا بلى أمه وقد يكون زمنا مولودا فيرثه ولده لو ~~مات ويكون على أبيه عندك نفقته فقد خرجت مما تأولت + ( قال الشافعي ) فقلت ~~لبعض من يقول هذا القول أرأيت يتيما له أخ فقير وجد أبو أم غني على من ~~نفقته قال على جده قلنا ولمن ميراثه قال لأخيه قلنا أرأيت يتيما له خال وبن ~~عم غنيان لو مات اليتيم لمن ميراثه قال لابن عمه فقلت فقبل أن يموت على من ~~نفقته قال على خاله فقلت لبعضهم أرأيت يتيما له أخ لأبيه وأمه وهو فقير وله ~~بن أخ غني لمن ميراثه قال للأخ فقلت فعلى من نفقته قال على بن أخيه قلت فقد ~~جعلت النفقة على غير وارث وكل ما لزم أحدا لم يتحول عنه لفقر ولا غيره فإن ~~كانت الآية على ما وصفت فقد خالفتها فأبرأت الوارث من النفقة وجعلتها على ~~غير الوارث قال إنما جعلتها على ذي الرحم المحرم إن كان وارثا قلنا وقد ~~تجعلها على الخال وهو غير وارث فتخالف الآية فيه خلافا بينا أو تجد في ~~الآية أنه إنما عنى بها الرحم المحرم أو تجد أحدا من السلف فسرها كذلك قال ~~هي هكذا عندنا قلت أفرأيت إن عارضك أحد بمثل حجتك فقال إذا جاز أن تجعلها ~~على بعض الوارثين دون بعض قلت أجيزه ( ( ( أجبره ) ) ) على نفقة ذي الرحم ~~غير المحرم لأن أجبره على نفقة الجارية وهو يحل له نكاحها فيكون يوما فيها ms2172 ~~له منفعة وسرور وعلى نفقة الغلام وهو يحل له أن ينكح إليه أو ينكح المرأة ~~التي ينفق عليها فيكون له في ذلك منفعة وسرور أجوز من أن أجبره على نفقة من ~~يحرم عليه نكاحه لأنه لا يستمتع أحدهما بالآخر بما يستمتع به الرجال من ~~النساء والنساء من الرجال ما حجتك عليه ما أعلم أحدا لو قال هذا إلا أحسن ~~قولا منك قال لأن الذي يحرم نكاحه أقرب قلنا قد يحرم نكاح من لا قرابة له ~~قال وأين قلنا أم امرأتك وامرأة أبيك وامرأة تلاعنها وامرأتك تبت طلاقها ~~وكل من بينك وبينه رضاع قال ليس هؤلاء وارثا قلنا أو ليس قد فرضت النفقة ~~على غير الوارث فإن قال قائل فإنا قد روينا من حديثكم أن عمر بن الخطاب رضي ~~الله تعالى عنه أجبر عصبة غلام على رضاعه الرجال دون النساء قلنا أفتأخذ ~~بهذا قال نعم قلت أفتخص العصبة وهم الأعمام وبنوا ( ( ( وبنو ) ) ) الأعمام ~~والقرابة من قبل الأب قال لا إلا أن يكونوا ذوي رحم محرم قلنا فالحجة عليك ~~في هذا كالحجة عليك فيما احتججت به من القرآن وقد خالفت هذا قد يكون له بنو ~~عم فيكونون له عصبة وورثة ولا تجعل عليهم النفقة وهم العصبة الورثة وإن لم ~~تجد له ذا رحم تركته ضائعا + ( قال الشافعي ) فقال لي قائل قد خالفتم هذا ~~أيضا قلنا أما الأثر عن عمر فنحن أعلم به منك ليس تعرفه ولو كان ثابتا لم ~~يخالفه بن عباس رضي الله تعالى عنهما فكان يقول @QB@ وعلى الوارث مثل ذلك ~~@QE@ على الوارث PageV05P105 أن لا تضار والدة بولدها وبن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما أعلم بمعنى كتاب الله عز وجل منا والآية محتملة على ما قال بن ~~عباس وذلك إن في فرضها على الوارث والأم حية دلالة على أن النفقة ليست على ~~الميراث لأنها لو كانت على الميراث كان على الأب ثلثاها وسقط عنه ثلثها ~~لأنه حظ الأم ولو استرضع المولود غير الأم كان على الأب ثلثا الرضاع وعلى ~~الأم ثلثه ms2173 وإن كانت الأم خرجت من هذا المعنى أو جعلت فيه كالمستأجرة غيرها ~~فكان ينبغي لو مات الأب أن يقوم الوارث مقام الأب فينفق على الأم إذا ~~أرضعته فلا يكون على الأم من رضاعه شيء لو استرضعته أخرى وقد فرض الله عز ~~وجل نفقة المطلقات ذوات الأحمال وجاءت السنة من ذلك بنفقة وغرامات تلزم ~~الناس ليس فيها أن يلزم الوارث نفقة الصبي وكل امرئ مالك لماله وإنما لزمه ~~فيه ما لزمه في كتاب أو سنة أو أثر أو أمر مجمع عليه فأما أن نلزمه في ماله ~~ما ليس في واحد من هذا فلا يجوز لنا فإن كان التأويل كما وصفنا فنحن لم ~~نخالف منه حرفا وإن كان كما وصفت فقد خالفته خلافا بينا # | - * جماع ( 1 ) عشرة النساء # - * أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك بدمشق بقراءتي عليه قال ~~أخبرنا الربيع بن سليمان قال + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ ~~قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم @QE@ وقال الله تعالى ~~@QB@ وعاشروهن بالمعروف @QE@ الآية وقال عز وجل @QB@ الطلاق مرتان فإمساك ~~بمعروف أو تسريح بإحسان @QE@ وقال عز وجل @QB@ وإذا طلقتم النساء فبلغن ~~أجلهن فأمسكوهن بمعروف @QE@ وقال جل وعلا @QB@ ولهن مثل الذي عليهن ~~بالمعروف وللرجال عليهن درجة @QE@ فجعل الله للزوج على المرأة وللمرأة على ~~الزوج حقوقا بينها في كتابه وعلى لسان نبيه مفسرة ومجملة ففهمها العرب ~~الذين خوطبوا بلسانهم على ما يعرفون من معاني كلامهم وقد وضعنا بعض ما ~~حضرنا منها في مواضعه والله نسأل الرشد والتوفيق وأقل ما يجب في أمره ~~بالعشرة بالمعروف أن يؤدي الزوج إلى زوجته ما فرض الله لها عليه من نفقة ~~وكسوة وترك ميل ظاهر فإنه يقول جل وعز @QB@ فلا تميلوا كل الميل فتذروها ~~كالمعلقة @QE@ وجماع المعروف إتيان ذلك بما يحسن لك ثوابه وكف المكروه # | - * النفقة على النساء # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تعالى @QB@ فانكحوا ما ~~طاب لكم من النساء @QE@ إلى @QB@ تعولوا @QE@ وقول الله @QB@ ذلك أدنى ألا ~~تعولوا @QE@ يدل والله أعلم أن على ms2174 الرجل نفقة امرأته وقوله @QB@ ألا ~~تعولوا @QE@ أن لا يكثر من تعولون إذا اقتصر المرء على واحدة وإن أباح له ~~أكثر منها وقال الله عز وجل @QB@ والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ~~@QE@ # أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن هند بنت ~~عتبة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل ~~شحيح وليس لي منه إلا ما يدخل علي فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذي ( ( ( ~~خذ ) ) ) ما يكفيك وولدك بالمعروف # أخبرنا سفيان عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة ~~قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله عندي دينار ~~قال أنفقه على نفسك قال عندي آخر قال أنفقه على ولدك قال عندي آخر قال ~~أنفقه على أهلك قال عندي آخر قال أنفقه على خادمك قال عندي آخر قال ~~PageV05P106 أنت أعلم قال سعيد ثم يقول أبو هريرة إذا حدث بهذا الحديث يقول ~~ولدك أنفق على إلي من تكلني وتقول زوجتك أنفق علي أو طلقني ويقول خادمك ~~أنفق علي أو بعني + ( قال الشافعي ) فبهذا نأخذ قلنا على الزوج نفقة امرأته ~~وولده الصغار بالمعروف والمعروف نفقة مثلها ببلدها الذي هي فيه برا كان أو ~~شعيرا أو ذرة لا يكلف غير الطعام العام ببلده الذي يقتاته مثلها ومن الكسوة ~~والأدم بقدر ذلك لقول الله عز وجل @QB@ قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم ~~@QE@ فلما فرض عليهم نفقة أزواجهم كانت الدلالة كما وصفت في القرآن وأبان ~~النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فإن فرض الله عليهم نفقة أزواجهم فعجزوا عنها ~~لم يجبرن على المقام معهم مع العجز عما لا غنى بهن عنه من النفقة والكسوة ~~قال وبالاستدلال قلنا إذا عجز الرجل عن نفقة امرأته فرق بينهما وقلنا يجب ~~على الرجل نفقة امرأته إذا ملك عقدة نكاحها وخلت بينه وبين الدخول عليها ~~فأخر ذلك هو ونفقتها مطلقة طلاقا يملك الرجعة حتى تنقضي عدتها وإن ms2175 كان ~~مثلها لا يخدم نفسها وجبت عليه نفقة خادم لها وإذا دخل بها فغاب عنها قضى ~~لها بنفقتها في ماله فإن لم ترفع ذلك إلى السلطان حتى يقدم وتصادقا على إن ~~( ( ( أنه ) ) ) لم ينفق عليها في غيبته حكم السلطان عليه بنفقتها في ~~الشهور التي مضت وكذلك إن كانت زوجته حرة ذمية وإن كانت عليه ديون ضربت ~~زوجته مع الغرماء بالنفقة الماضية المدة التي حبسها لأنه حق لها # | - * الخلاف في نفقة المرأة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقال بعض الناس ليس على الرجل ~~نفقة امرأته حتى يدخل بها وإذا غاب عنها وجب على السلطان إن طلبت نفقتها أن ~~يعطيها من ماله وإن لم يجد له مالا فرض عليه لها نفقة وكانت دينا عليه وإن ~~لم تطلب ذلك حتى يمضي لها زمان ثم طلبته فرض لها من يوم طلبته ولم يجعل لها ~~نفقة في المدة التي لم تطلب فيها النفقة وإن عجز عن نفقتها لم يفرق بينهما ~~وعليه نفقتها إذا طلقها ملك رجعتها أو لم يملكها + ( قال الشافعي ) وقال لي ~~كيف قلت في الرجل يعجز عن نفقة امرأته يفرق بينهما قلت لما كان من فرض الله ~~على الزوج نفقة المرأة ومضت بذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والآثار ~~والاستدلال بالسنة لم يكن له والله اعلم حبسها على نفسه يستمتع بها ومنعها ~~عن غيره تستغني به وهو مانع لها فرضا عليه عاجزا عن تأديته وكان حبس النفقة ~~والكسوة يأتي على نفسها فتموت جوعا وعطشا وعريا قال فأين الدلالة على ~~التفريق بينهما قلت قال أبو هريرة إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الزوج ~~بالنفقة على أهله وقال أبو هريرة تقول امرأتك أنفق علي أو طلقني ويقول ~~خادمك أنفق علي أو بعني + ( قال الشافعي ) قال فهذا بيان أن عليه طلاقها ~~قلت أما بنص فلا وأما بالاستدلال فهو يشبه والله أعلم وقلت له فما تقول في ~~خادم له لا عمل فيها بزمانة عجز عن نفقتها قال نبيعها عليه قلت فإذا صنعت ~~هذا في ms2176 ملكه كيف لا تصنعه في امرأته التي ليست بملك له قال فهل من شيء أبين ~~من هذا قلت أخبرنا سفيان عن أبي الزناد قال سألت سعيد بن المسيب عن الرجل ~~لا يجد ما ينفق على امرأته قال يفرق بينهما قال أبو الزناد قلت سنة قال ~~سعيد سنة والذي يشبه قول سعيد سنة أن يكون سنة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم # أخبرنا مسلم بن خالد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم فأمرهم ~~أن يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا فقال ~~أرأيت إن لم يكن في الكتاب ولا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~منصوصا التفريق بينهما هل بينه وبين ما منعها من حقوقها التي لا تفرق بينها ~~وبينه إذا منعها فرق مثل نشوز الرجل ومثل تركه القسم لها من غير إيلاء فقلت ~~له نعم ليس في فقد الجماع أكثر من PageV05P107 فقد لذة وولدة وذلك لا يتلف ~~نفسها وترك النفقة والكسوة يأتيان على إتلاف نفسها وقد وجدت الله عز وجل ~~أباح في الضرورة من المأكول ما حرم من الميتة والدم وغيرهما منعا للنفس من ~~التلف ووضع الكفر عن المستكره للضرورة التي تدفع عن نفسه ولا أجده أباح ~~للمرأة ولا للرجل في الشهوة للجماع شيئا مما حرم الله عليهما وأنت تزعم أن ~~الرجل إذا عجز عن إصابة امرأته وإن كان يصيب غيرها أجل سنة ثم يفرق بينهما ~~إن شاءت قال هذا رواية عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قلت فإن كانت الحجة ~~فيه الرواية عن عمر فإن قضاء عمر بأن يفرق بين الزوج وامرأته إذا لم ينفق ~~عليها أثبت عنه فكيف رددت إحدى قضايا عمر في التفريق بينهما ولم يخالفه فيه ~~أحد علمته من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبلت قضاءه في العنين ~~وأنت تزعم أن عليا رضي الله عنه يخالفه فقال ms2177 قبلته لأن الجماع من حقوق ~~العقدة قلت له أفكما يجامع الناس أو جماع مرة واحدة قال كما يجامع الناس ~~قلت فأنت إذا جامع مرة واحدة لم تفرق بينهما قال من أجل أنه ليس بعنين قلت ~~فكيف يجامع غيرها ولا يكون عنينا وتؤجله سنة قال إن أداء الحق إلى غيرها ~~غير مخرج له من حقها قلت فإذا كنت تفرق بينهما بأن حقا عليه جماعها ورضيت ~~منه في عمره أن يجامع مرة واحدة فحقها عليه في كتاب الله وسنة نبيه صلى ~~الله عليه وسلم والآثار في نفقتها واجب قال نعم قلت فلم أقررتها معه بفقد ~~حقين في النفقة والكسوة وفقدهما يأتي على إتلافها لأن الجوع والعطش في أيام ~~يسيرة يقتلانها والعري يقتلها في الحر والبرد وأنت تقول لو أنفق عليها دهره ~~ثم ترك يوما أخذته بنفقتها لأنه يجب لها في كل يوم نفقة وفرقت بينهما بفقد ~~الجماع الذي تخرجه منه في عمرها بجماع مرة واحدة فقد فرقت بينهما بأصغر ~~الضررين وأقررتها معه على أعظم الضررين ثم زعمت أنها متى طلبت نفقتها من ~~ماله غائبا كان أو حاضرا فرضتها عليه وجعلتها دينا في ذمته كحقوق الناس وإن ~~كفت عن طلب نفقتها أو هرب فلم تجده ولا مال له ثم جاء لم تأخذه بنفقتها ~~فيما مضى هل رأيت مالا قط يلزم الوالي أخذه لصاحبه حاضرا أو غائبا فيترك من ~~هو له طلبه أو يطلبه فيهرب صاحبه فيبطل عنه ( قال ) فيفحش عندي أن يكون ~~الله أحل لرجل فرجا فأحرمه عليه بلا إحداث طلاق منه قلت له أفرأيت أحد ~~الزوجين يرتد أهو قول الزوج أنت طالق فأنت تفرق بينهما أرأيت الأمة تعتق ~~أهو قول الزوج أنت طالق فأنت تفرق بينهما إن شاءت الأمة أو رأيت المولى أهو ~~طلق أرأيت الرجل يعجز عن إصابة امرأته أهو طلق فأنت تفرق في هذا كله قال ~~أما المولى فاستدللنا بالكتاب وأما ما سواه بالسنة والأثر عن عمر قلت فحجتك ~~بأنه يقبح أن يفرق بغير طلاق يحدثه الزوج لا حجة لك ms2178 عليه وغير حجة على غيرك ~~+ ( قال الشافعي ) رحمه الله وقلت له فكيف زعمت أنه لا يجب على الرجل نفقة ~~امرأته إلا بالدخول وإن خلت بينه وبين نفسها قال لأنه لم يستمتع منها بجماع ~~قلت أفرأيت إذا غاب أو مرض أيستمتع منها بجماع قال لا ولكنها محبوسة عليه ~~قلت أفتجدها مملكة محبوسة عليه قال نعم قلت ويجب بينهما الميراث قال نعم ~~قلت وإن كانت النفقة للحبس فهي محبوسة وإن كانت للجماع فالمريض والغائب لا ~~يجامعان في حالهما تلك فأسقط لذلك النفقة قال إذا كان مثلها يجامع وخلت ~~بينه وبين نفسها وجبت لها النفقة قلت له لم أوجبت لها النفقة في العدة وقد ~~طلقت ثلاثا وهي غير حامل فخالفت الاستدلال بالكتاب ونص السنة قال وأين ~~الدلالة بالكتاب فقلت له قال الله عز وجل في المطلقات @QB@ وإن كن أولات ~~حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن @QE@ فاستدللنا على أن لا فرض في الكتاب ~~لمطلقة مالكه لأمرها غير حامل قال فإنه قد ذكر المطلقات مرسلات لم يخصص ~~واحدة دون الأخرى وإن كان كما تقول ففيه دلالة على أن لا نفقة لمطلقة وإن ~~كان زوجها يملك الرجعة وما مبتدأ السورة إلا على المطلقة للعدة قلت له قد ~~يطلق للعدة ثلاثا PageV05P108 قال فلو كان كما تقول ما كانت الدلالة على ~~أنه أراد بمنع النفقة المبتوتة دون التي له رجعة عليها قلت سنة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم تثبت أن الممنوعة النفقة المبتوتة بجميع الطلاق دون ~~التي لزوجها عليها الرجعة ولو لم تدل السنة عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على ذلك فكانت الآية تأمر بنفقة الحامل وقد ذكر المطلقات فيها دلت على ~~أن النفقة للمطلقة الحامل دون المطلقات سواها فلم يجز أن ينفق على مطلقة ~~إلا أن يجمع الناس على مطلقة تخالف الحامل إلى غيرها من المطلقات فينفق ~~عليها بالإجماع دون غيرها قال فلم لا تكون المبتوتة قياسا عليها قلت أرأيت ~~التي يملك زوجها رجعتها في عدتها أليس يملك عليها أمرها إن شاء ويقع عليها ms2179 ~~إيلاؤه وظهاره ولعانه ويتوارثان قال بلى قلت أفهذه في معاني الأزواج في ~~أكثر أمرها قال نعم قلت أفتجد كذلك المبتوتة بجميع طلاقها قال لا قلت فكيف ~~تقيس مطلقة بالتي تخالفها وقلت له # أخبرنا مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن ~~عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب ~~بالشام فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال والله ما لك علينا من شيء ~~فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال لها ليس لك عليه ~~نفقة وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال تلك امرأة يغشاها أصحابي فاعتدي ~~عند بن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فإذا حللت فآذنيني قالت فلما ~~حللت ذكرت له أن معاوية وأبا جهم خطباني فقال أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن ~~عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له انكحي أسامة بن زيد قالت فكرهته ثم قال ~~انكحي أسامة فنكحته فجعل الله فيه خيرا فاغتبطت به قال فإنكم تركتم من حديث ~~فاطمة شيئا قالت فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا سكنى لك ولا نفقة فقلت ~~له ما تركنا من حديث فاطمة حرفا قال إنما حدثنا عنها أنها قالت قال لي رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لا سكنى لك ولا نفقة فقلت لكنا لم نحدث هذا عنها ~~ولو كان ما حدثتم عنها كما حدثتم كان على ما قلنا وعلى خلاف ما قلتم قال ~~وكيف قلت أما حديثنا فصحيح على وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ~~نفقة لك عليهم وأمرها أن تعتد في بيت بن أم مكتوم ولو كان في حديثها إحلاله ~~لها أن تعتد حيث شاءت لم يحظر عليها أن تعتد حيث شاءت قال كيف أخرجها من ~~بيت زوجها وأمرها أن تعتد في غيره قلت لعلة لم تذكرها فاطمة في الحديث ~~كأنها استحيت من ذكرها وقد ذكرها غيرها قال وما هي قلت كان ms2180 في لسانها ذرب ~~فاستطالت على أحمائها استطالة تفاحشت فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~تعتد في بيت بن أم مكتوم فقال هل من دليل على ما قلت قلت نعم من الكتاب ~~والخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره من أهل العلم بها قال ~~فاذكرها قلت قال الله تبارك وتعالى @QB@ لا تخرجوهن من بيوتهن @QE@ الآية # وأخبرنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو بن علقمة عن محمد بن إبراهيم ~~بن الحرث عن بن عباس في قوله تعالى @QB@ إلا أن يأتين بفاحشة مبينة @QE@ ~~قال أن تبذو على أهل زوجها فإن بذت فقد حل إخراجها قال هذا تأويل قد يحتمل ~~ما قال بن عباس ويحتمل غيره أن تكون الفاحشة خروجها وأن تكون الفاحشة أن ~~تخرج للحد قال فقلت له فإذا احتملت الآية ما وصفت فأي المعاني أولى بها قال ~~معنى ما وافقته السنة فقلت فقد ذكرت لك السنة في فاطمة فأوجدتك ما قال لها ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعتد في بيت بن أم مكتوم # | - * القسم للنساء # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ قد ~~علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم @QE@ وقال تبارك وتعالى ~~@QB@ ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا @QE@ الآية ~~فقال بعض PageV05P109 أهل العلم بالتفسير لن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ~~بما في القلوب فإن الله عز وجل وعلا تجاوز للعباد عما في القلوب فلا تميلوا ~~تتبعوا أهواءكم كل الميل بالفعل مع الهوى وهذا يشبه ما قال والله أعلم ودلت ~~سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما عليه عوام علماء المسلمين على أن على ~~الرجل أن يقسم لنسائه بعدد الأيام والليالي وأن عليه أن يعدل في ذلك لا أنه ~~مرخص له أن يجوز فيه فدل ذلك على أنه إنما أريد به ما في القلوب مما قد ~~تجاوز الله للعباد عنه فيما هو أعظم من الميل على النساء والله أعلم ~~والحرائر المسلمات والذميات إذا اجتمعن عند الرجل ms2181 في القسم سواء والقسم هو ~~الليل يبيت عند كل واحدة منهن ليلتها ونحب لو أوى عندها نهاره فإن كانت ~~عنده أمة مع حرة قسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة قال وإن هربت منه حرة أو ~~أغلقت دونه أمة أو حبس الأمة أهلها سقط حقها من القسم حتى تعود الحرة إلى ~~طاعة الله في الرجوع عن الهرب والأمة لأن امتناعهما مما يجب عليهما في هذه ~~الحال قطع حق أنفسهما ويبيت عند المريضة التي لا جماع فيها والحائض ~~والنفساء لأن مبيته سكن إلف وإن لم يكن جماع أو أمر تحبه المرأة وترى ~~الغضاضة عليها في تركه # أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قبض عن تسع نسوة وكان يقسم منهن لثمان + ( قال الشافعي ~~) رحمه الله التاسعة التي لم يكن يقسم لها سودة وهبت يومها لعائشة # أخبرنا سفيان عن هشام عن أبيه أن سودة وهبت يومها لعائشة ( 2 ) # | - * الحال التي يختلف فيها حال النساء # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا نكح الرجل امرأة فبنى بها ~~فحالها غير حال من عنده فإن كانت بكرا كان له أن يقيم عندها سبعة أيام وإن ~~كانت ثيبا كان له أن يقيم عندها ثلاثة أيام ولياليهن ثم يبتدئ القسمة ~~لنسائه فتكون واحدة منهن بعد مضي أيامها ليس له أن يفضلها عليهن # أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر بن ~~عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عن أبي بكر بن عبد الرحمن أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم حين تزوج أم سلمة فأصبحت عنده قال لها ليس بك على أهلك هوان ~~إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت عندك ودرت قالت ثلث # أخبرنا بن أبي الرواد عن بن جريج عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبها فساق نكاحها وبناءه بها وقوله لها إن ~~شئت سبعت ms2182 عندك وسبعت عندهن # أخبرنا مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال للبكر سبع وللثيب ثلاث + ~~( قال الشافعي ) رحمه الله وبهذا نأخذ وإن قسم أياما لكل امرأة بعد مضي سبع ~~البكر وثلاث الثيب فجائز إذا أوفى كل واحدة منهن عدد الأيام التي أقام عند ~~غيرها # | - * الخلاف في القسم للبكر وللثيب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فخالفنا بعض الناس في القسم للبكر ~~والثيب وقال يقسم لهما إذا دخلا كما يقسم لغيرهما لا يقام عند واحدة منهما ~~شيء إلا اقيم عند الأخرى مثله فقلت له قال الله تبارك وتعالى @QB@ قد علمنا ~~ما فرضنا عليهم في أزواجهم @QE@ أفتجد السبيل إلى علم ما فرض الله جملة ~~أنها أثبت وأقوم في الحجة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ~~فذكرت له حديث أم سلمة قال فهي بيني وبينك أليس قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت عندك ودرت قلت نعم ~~قال فلم يعطها في السبع شيئا إلا أعلمها أنه يعطي غيرها مثله فقلت له إنها ~~كانت ثيبا فلم يكن لها إلا ثلاث فقال لها إن أردت حق البكر وهو أعلى حقوق ~~النساء PageV05P110 وأشرفه عندهن بعفوك حقك إذا لم تكوني بكرا فيكون لك سبع ~~فعلت وإن لم تريدي عفوه وأردت حقك فهو ثلاث قال فهل له وجه غيره قلت لا ~~إنما يخبر من له حق يشركه فيه غيره من أن ينزل من حقه فقلت له يلزمك أن ~~تقول مثل ما قلنا لأنك زعمت أنك لا تخالف الواحد من أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم ما لم يخالفه مثله ولا نعلم مخالفا له والسنة ألزم لك من قوله ~~فتركتها وقوله # | - * قسم النساء إذا حضر السفر # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا عمي محمد بن علي بن شافع عن بن ~~شهاب عن عبيد الله عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع ms2183 بين نسائه فأيتهن خرج ~~سهمها خرج بها وبهذا أقول إذا حضر سفر المرء وله نسوة فأراد إخراج واحدة ~~للتخفيف من مؤنة الجميع والاستغناء بها فحقهن في الخروج معه سواء فيقرع ~~بينهن فأيتهن خرج سهمها للخروج خرج بها فإذا حضر قسم بينها وبينهن ولم يحسب ~~عليها الأيام التي غاب بها + ( قال الشافعي ) رحمه الله وقد ذكر الله جل ~~وعز القرعة في كتابه في موضعين فكان ذكرها موافقا ما جاء عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى @QB@ وإن يونس لمن المرسلين @QE@ إلى @QB@ ~~المدحضين @QE@ وقال @QB@ وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ~~@QE@ الآية + ( قال الشافعي ) رحمه الله وقف الفلك بالذين ركب معهم يونس ~~فقالوا إنما وقف لراكب فيه لا نعرفه فيقرع فأيكم خرج سهمه ألقي فخرج سهم ~~يونس فألقي فالتقمه الحوت كما قال الله تبارك وتعالى ثم تداركه بعفوه جل ~~وعز فأما مريم فلا يعدو الملقون لأقلامهم يقترعون عليها أن يكونوا سواء في ~~كفالتها لأنه إنما يقارع من يدلي بحق فيما يقارع ولا يعدون إذا كان أرفق ~~بها وأجمل في أمرها أن تكون عند واحد لا يتداولها كلهم مدة مدة ويكونوا ~~يقسموا كفالتها فهذا أشبه معناها عندنا والله أعلم فاقترعوا أيهم يتولى ~~كفالتها دون صاحبه أو تكون يدافعوها لئلا يلزم مؤنة كفالتها واحدا دون ~~أصحابه وأيهما كان فقد اقترعوا لينفرد بكفالتها أحدهم ويخلو منها من بقي + ~~( قال الشافعي ) رحمه الله فلما كان المعروف لنساء الرافق بالنساء أن يخرج ~~بواحدة منهن فهن في مثل هذا المعنى ذوات الحق كلهن فإذا خرج سهم واحدة كان ~~السفر لها دونهن وكان هذا في معنى القرعة في مريم وقرعة يونس حين استوت ~~الحقوق أقرع لتنفرد واحدة دون الجميع # | - * الخلاف في القسم في السفر # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فخالفنا بعض الناس في السفر وقال ~~هو والحضر سواء وإذا أقرع فخرج واحدة ثم قدم قسم لكل واحدة منهن من عدد ~~الأيام بمثل ما غاب بالتي خرج بها فقلت له أيكون للمرء أن يخرج بامرأة ms2184 بلا ~~قرعة ويفعل ذلك في الحضر فيقيم معها أياما ثم يقسم للنسوة سواها بعدد تلك ~~الأيام قال نعم قلت له فما معنى القرعة إذا أوفى كل واحدة منهن مثل عدد ~~الأيام التي غاب بالتي خرجت قرعتها وكان له إخراجها بغير قرعة أنت رجل ~~خالفت الحديث فأردت التشبيه على من سمعك بخلافه فلم يخف خلافك علينا ولا ~~أراه يخفى على عالم قال فرق بين السفر والحضر قلت فرق الله بينهما في قصر ~~الصلاة في السفر ووضع الصوم فيه إلى أن يقضى وفرق رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في التطوع في السفر فصلى حيث توجهت به راحلته راكبا وجمع فيه بين ~~الصلاة ورخص الله فيه في التيمم بدلا من الماء أفرأيت لو عارضك معارض في ~~القبلة فقال قد أمر الله تبارك وتعالى بالتوجه PageV05P111 إلى البيت ~~والنافلة والفرض في ذلك سواء عندك بالأرض مسافرا كان صاحبها أو مقيما فكيف ~~قلت للراكب صل إن شئت إلى غير القبلة قال أقول صلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إلى غير القبلة قلت فنقول لك فلا قول ولا قياس مع قول رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال لا قلت ولا فرق بينه وبين مثله قال لا وهذا لا يكون إلا ~~من جاهل قلنا فكيف كان هذا منك في القرعة في السفر قال إني قلت لعله قسم ~~قلت فإن قال لك قائل فلعل الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى ~~قبل المشرق في السفر قاله في سفر إذا استقبل فيه المشرق فكانت قبلته قال لا ~~تخفى عليه القبلة وهو لا يقول صلى نحو المشرق إلا وهو خلاف القبلة قلت فهو ~~إذا أقرع لم يقسم بعدد الأيام التي غاب بالتي خرجت قرعتها # | - * نشوز الرجل على امرأته # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ ~~الرجال قوامون على النساء @QE@ إلى قوله @QB@ سبيلا @QE@ قال الشافعي رحمه ~~الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ واللاتي تخافون نشوزهن @QE@ يحتمل إذا رأى ~~الدلالات في إيغال المرأة وإقبالها على ms2185 النشوز فكان للخوف موضع أن يعظها ~~فإن أبدت نشوزا هجرها فإن أقامت عليه ضربها وذلك أن العظة مباحة قبل الفعل ~~المكروه إذا رؤيت ( ( ( رئيت ) ) ) أسبابه وأن لا مؤنة فيها عليها تضربها ~~وأن العظة غير محرمة من المرء لأخيه فكيف لامرأته والهجرة لا تكون إلا بما ~~يحل به الهجرة لأن الهجرة محرمة في غير هذا الموضع فوق ثلاث والضرب لا يكون ~~إلا ببيان الفعل فالآية في العظة والهجرة والضرب على بيان الفعل تدل على أن ~~حالات المرأة في اختلاف ما تعاتب فيه وتعاقب من العظة والهجرة والضرب ~~مختلفة فإذا اختلفت فلا يشبه معناها إلا ما وصفت + ( قال الشافعي ) رحمة ~~الله عليه وقد يحتمل قوله @QB@ تخافون نشوزهن @QE@ إذا نشزن فخفتم لجاجتهن ~~( ( ( لحاجتهن ) ) ) في النشوز أن يكون لكم جمع العظة والهجرة والضرب ( قال ~~) وإذا رجعت الناشز عن النشوز لم يكن لزوجها هجرتها ولا ضربها لأنه إنما ~~أبيحا له بالنشوز فإذا زايلته فقد زايلت المعنى الذي أبيحا له به + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإنما قلنا لا يقسم للمرأة الممتنعة من زوجها ~~المتغيبة عنه بإذن الله لزوجها بهجرتها في المضجع وهجرتها فيه اجتنابها لم ~~تحرم والله أعلم # أخبرنا الربيع قال قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن بن شهاب عن ~~عبد الله بن عبد الله بن عمر عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لا تضربوا إماء الله قال فاتاه عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه فقال يا رسول الله ذئر النساء على أزواجهن فأذن في ضربهن فأطاف ~~بآل محمد عليه الصلاة والسلام نساء كثير كلهن يشتكين أزواجهن فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم لقد أطاف الليلة بآل محمد نساء كثير أو قال سبعون امرأة ~~كلهن يشتكين أزواجهن فلا تجدون أولئك خياركم + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~فجعل لهم الضرب وجعل لهم العفو وأخبر أن الخيار ترك الضرب إذا لم يكن لله ~~عليها حد على الوالي أخذه وأجاز العفو عنها في غير حد في الخير الذي ms2186 تركت ~~حظها وعصت ربها + ( قال الشافعي ) رحمه الله وقول الله تبارك وتعالى @QB@ ~~وللرجال عليهن درجة @QE@ 2 هما مما وصف الله وذكرنا من أن له عليها في بعض ~~الأمور ما ليس لها عليه ولها في بعض الأمور عليه ما ليس له عليها من حمل ~~مؤنتها وما أشبه ذلك PageV05P112 # | - * ما لا يحل أن يؤخذ من المرأة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى ذكره @QB@ ~~وعاشروهن بالمعروف @QE@ إلى قوله @QB@ ميثاقا غليظا @QE@ ففرض الله عشرتها ~~بالمعروف وقال عز وجل @QB@ فإن كرهتموهن @QE@ فدل على أنه أباح حبسها ~~مكروهة واكتفى بالشرط في عشرتها بالمعروف لا أنه أباح أن يعاشرها مكروهة ~~بغير المعروف ثم قال @QB@ وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج @QE@ الآية فأعلم ~~أنه إذا كان الأخذ من الزوج من غير أمر من المرأة في نفسها ولا عشرتها ولم ~~تطب نفسا بترك حقها في القسم لها وماله فليس له منعها حقها ولا حبسها إلا ~~بمعروف وأول المعروف تأدية الحق وليس له أخذ مالها بلا طيب نفسها لأن الله ~~تبارك وتعالى إنما أذن بتخليتها على ترك حقها إذا تركته طيبة النفس به وأذن ~~بأخذ مالها محبوسة ومفارقة بطيب نفسها فقال @QB@ وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ~~@QE@ إلى قوله @QB@ مريئا @QE@ وقال @QB@ وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا ~~@QE@ الآية وهذا إذن بحبسها عليه إذا طابت بها نفسها كما وصفت قول الله ~~تعالى @QB@ وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض @QE@ حظر لأخذه إلا من جهة ~~الطلاق قبل الإفضاء وهو الدخول فيأخذ نصفه بما جعل له وأنه لم يوجب عليه أن ~~يدفع إلا نصف المهر في تلك الحال وليس بحظر منه إن دخل أن يأخذه إذا كان ~~ذلك من قبلها وذلك أنه إنما حظر أخذه إذا كان من قبل الرجل فأما إذا كان من ~~قبلها وهي طيبة النفس به فقد أذن به في قول الله تبارك وتعالى @QB@ فإن ~~خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به @QE@ والحال التي ~~أذن به فيها مخالفة الحال التي حرمه فيها فإن أخذ منها ms2187 شيئا على طلاقها ~~فأقر أنه أخذ بالإضرار بها مضى عليه الطلاق ورد ما أخذ منها وكان له عليها ~~الرجعة إلا أن يكون طلقها ثلاثا # | - * الوجه الذي يحل به للرجل أن يأخذ من امرأته # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ ~~الطلاق مرتان @QE@ إلى قوله @QB@ فيما افتدت به @QE@ + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله فنهى الله تعالى الزوج كما نهاه في الآي قبل هذه الآية أن يأخذ ~~مما آتي المرأة شيئا @QB@ إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ( ( ( ~~خافا ) ) ) ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به @QE@ وأباح ~~لهما إذا انتقلت عن حد اللاتي حرم أموالهن على أزواجهن لخوف أن لا يقيما ~~حدود الله أن يأخذ منها ما افتدت به لم يحدد في ذلك أن لا يأخذ إلا ما ~~أعطاها ولا غيره وذلك أنه يصير حينئذ كالبيع والبيع إنما يحل ما تراضى به ~~المتبايعان لا حد في ذلك بل في كتاب الله عز وجل دلالة على إباحة ما كثر ~~منه وقل لقوله @QB@ فلا جناح عليهما فيما افتدت به @QE@ # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي رحمه الله قال # أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة أن حبيبة بنت سهل أخبرتها أنها كانت ~~عند ثابت بن قيس بن شماس وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى صلاة ~~الصبح فوجد حبيبة بنت سهل على بابه في الغلس فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من هذه فقالت أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله فقال ما شأنك قالت لا ~~أنا ولا ثابت بن قيس لزوجها فلما جاء ثابت بن قيس قال له رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر فقالت حبيبة ~~يا رسول الله كل ما أعطاني عندي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ منها ~~فأخذ منها وجلست في أهلها # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي رحمه الله قال أخبرنا سفيان عن يحيى بن ~~سعيد عن عمرة ms2188 عن حبيبة أنها جاءت تشكو شيئا ببدنها في الغلس ثم ساق الحديث ~~بمعنى حديث مالك وقول الله تبارك وتعالى @QB@ إلا أن يخافا ألا يقيما حدود ~~الله @QE@ يحتمل أن يكون الابتداء بما يخرجهما إلى خوف أن لا يقيما حدود ~~الله PageV05P113 من المرأة بالامتناع من تأدية حق الزوج والكراهية له أو ~~عارض منها في حب الخروج منه من غير بأس منه ويحتمل أن يكون من الزوج فلما ~~وجدنا حكم الله بتحريم أن يأخذ الزوج من المرأة شيئا إذا أراد استبدال زوج ~~مكان زوج استدللنا أن الحال التي أباح بها للزوج الأخذ من المرأة الحال ~~المخالفة الحال التي حرم بها الأخذ تلك الحال هي أن تكون المرأة المبتدئة ~~المانعة لأكثر ما يجب عليها من حق الزوج ولم يكن له الأخذ أيضا منها حتى ~~يجمع أن تطلب الفدية منه لقوله عز وجل @QB@ فلا جناح عليهما فيما افتدت به ~~@QE@ وافتداؤها منه شيء تعطيه من نفسها لأن الله عز وجل يقول @QB@ وإن خفتم ~~شقاق بينهما @QE@ الآية فكانت هذه الحال التي تخالف هذه الحال وهي التي لم ~~تبذل فيها المرأة المهر والحال التي يتداعيان فيها الإساءة لا تقر المرأة ~~أنها منها + ( قال الشافعي ) وقول الله تبارك وتعالى @QB@ إلا أن يخافا ألا ~~يقيما حدود الله @QE@ كما وصفت من أن يكون لهما فعل تبدأ به المرأة يخاف ~~عليهما فيه أن لا يقيما حدود الله لا أن خوفا منهما بلا سبب فعل + ( قال ~~الشافعي ) وإذا ابتدأت المرأة بترك تأدية حق الله تعالى ثم نال منها الزوج ~~ماله من أدب لم يحرم عليه أن يأخذ الفدية وذلك أن حبيبة جاءت تشكو شيئا ~~ببدنها نالها به ثابت ثم امرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تفتدي وأذن ~~لثابت في الأخذ منها وذلك أن الكراهة من حبيبة كانت لثابت وأنها تطوعت ~~بالفداء + ( قال الشافعي ) وعدتها إذا كان دخل بها عدة مطلقة وكذلك كل نكاح ~~( ( ( ناكح ) ) ) كان يعد فسخا أو طلاقا صحيحا كان أو فاسدا فالعدة # أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن ms2189 دينار عن طاوس عن بن عباس رضي الله عنه ~~في رجل طلق امرأته تطليقتين ثم اختلعت منه بعد فقال يتزوجها إن شاء لأن ~~الله عز وجل يقول @QB@ الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان @QE@ ~~إلى قوله @QB@ أن يتراجعا @QE@ # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن عمرو عن عكرمة قال ~~كل شيء أجازه المال فليس بطلاق # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال اخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن ~~أبيه عن ( 2 ) جهمان مولى الأسلميين عن أم بكرة الأسلمية أنها اختلعت من ~~زوجها عبد الله بن أسيد ثم أتيا عثمان في ذلك فقال هي تطليقة إلا أن تكون ~~سميت شيئا فهو ما سميت + ( قال الشافعي ) ولا أعرف جهمان ولا أم بكرة بشيء ~~يثبت به خبرهما ولا يرده وبقول عثمان نأخذ وهي تطليقة وذلك أني رجعت الطلاق ~~من قبل الزوج ومن ذهب مذهب بن عباس كان شبيها أن يقول قول الله تبارك ~~وتعالى @QB@ فلا جناح عليهما فيما افتدت به @QE@ يدل على أن الفدية هي فسخ ~~ما كان له عليها وفسخ ما كان عليها لا يكون إلا بفسخ العقد وكل أمر نسب فيه ~~الفرقة إلى انفساخ العقد لم يكن طلاقا إنما الطلاق ما أحدث والعقدة قائمة ~~بعينها وأحسب من قال هذا منهم إنما أرادوا أن الخلع يكون فسخا إن لم يسم ~~طلاقا وليس هكذا حكم طلاق غيره فهو يفارق الطلاق بأنه مأذون به لغير العدة ~~وفي غير شيء + ( قال الشافعي ) ومن ذهب المذهب الذي روى عن عثمان أشبه أن ~~يقول العقد كان صحيحا فلا يجوز فسخه وإنما يجوز إحداث طلاق فيه فإذا أحدث ~~فيه فرقة عدت طلاقا وحسبت أقل الطلاق إلا أن يسمى أكثر منها وإنما كان لا ~~رجعة له بأنه أخذ عوضا والعوض هو ثمن فلا يجوز أن يملك الثمن ويملك المراة ~~ومن ملك ثمنا لشيء خرج منه لم يكن له الرجعة فيما ملكه غيره ومن قال هذا ~~معارضة معارض بقول بن عباس قال أو لست أجد العقد الصحيح ينفسخ ms2190 في ردة أحد ~~الزوجين وفي الأمة تعتق وفي امرأة العنين تختار فراقه وعند بعض المدنيين في ~~المرأة يوجد بها جنون أو جذام أو برص والرجل يوجد به أحد ذلك فيكونان ~~بالخيار في المقام أو الفرقة وإنما PageV05P114 الفرقة فسخ لا إحداث طلاق ~~فإذا أذن الله تبارك وتعالى بالفدية وأذن بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كانت فاسخة + ( قال الشافعي ) إن أعطته ألفا على أن يطلقها واحدة أو اثنتين ~~أو ثلاثا لزمه ما طلق ولا رجعة له في واحدة ولا اثنتين للثمن الذي أخذه ~~منها + ( قال الشافعي ) وإذا اختلعت منه ثم طلقها في العدة لم يلزمها طلاق ~~وذلك أنها غير زوجة + ( قال الشافعي ) فإذا كان في حكم الله أن لا يؤخذ من ~~المرأة في الخلع إلا بطيب نفسها ( 1 ) ولا يؤخذ من أمة خلع بإذن سيدها ~~لأنها ليست تملك شيئا ولا يؤخذ من محجور عليها من الحرائر إنما يؤخذ مال ~~امرأة جائزة الأمر في مالها بالبلوغ والرشد والحرية # | - * الخلاف في طلاق المختلعة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فخالفنا بعض الناس في المختلعة ~~فقال إذا طلقت في العدة لحقها الطلاق فسألته هل يروي في قوله خبرا فذكر ~~حديثا لا تقوم بمثله حجة عندنا ولا عنده فقلت هذا عندنا وعندك غير ثابت قال ~~فقد قال بعض التابعين عندك لا يقوم به حجة لو لم يخالفهم غيرهم قال فما ~~حجتك في أن الطلاق لا يلزمها قلت حجتي فيه من القرآن والأثر والإجماع على ~~ما يدل على أن الطلاق لا يلزمها قال وأين الحجة من القرآن قلت قال الله ~~تعالى @QB@ والذين يرمون أزواجهم @QE@ إلى آخر الآيتين وقال الله تبارك ~~وتعالى @QB@ للذين يؤلون من نسائهم @QE@ الآية وقال @QB@ الذين ( ( ( ~~والذين ) ) ) يظاهرون منكم من نسائهم @QE@ الآية وقال @QB@ ولكم نصف ما ترك ~~أزواجكم @QE@ وقال عز وجل @QB@ ولهن الربع مما تركتم @QE@ أفرأيت لو قذفها ~~أيلاعنها أو آلى منها أيلزمه الإيلاء أو تظاهر منها أيلزمه الظهار أو ماتت ~~أيرثها أو مات أترثه قال لا قلت ألا أن أحكام الله تبارك وتعالى ms2191 هذه الخمسة ~~تدل على أنها ليست بزوجة قال نعم قلت وحكم الله أنه إنما تطلق الزوجة لأن ~~الله تبارك وتعالى قال @QB@ إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن @QE@ قال نعم ~~فقلت له كتاب الله إذا كان كما زعمنا وزعمت يدل على أنها ليست بزوجة وهي ~~خلاف قولكم # أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس وبن الزبير أنهما ~~قالا في المختلعة يطلقها زوجها قالا لا يلزمها طلاق لأنه طلق ما لا يملك ~~وأنت تزعم أنك لا تخالف واحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا إلى ~~قول مثله فخالفت بن عباس وبن الزبير معا وآيات من كتاب الله تعالى ما أدري ~~لعل أحدا لو قال مثل قولك هذا لقلت له ما يحل لك أن تتكلم في العلم وأنت ~~تجهل أحكام الله ثم قلت فيها قولا لو تخاطأت فقلته كنت قد أحسنت الخطأ وأنت ~~تنسب نفسك إلى النظر قال وما هذا القول قلت زعمت أنه إن قال للمختلعة أنت ~~بتة وبرية وخلية ينوي الطلاق لم يلزمها الطلاق وهذا يلزم الزوجة وأنه إن ~~آلى منها أو تظاهر أو قذفها لم يلزمها ما يلزم الزوجة وأنه إن قال كل امرأة ~~له طالق ولا ينويها ولا غيرها طلق نساؤه ولم تطلق هي لأنها ليست بامرأة له ~~ثم قلت وإن قال لها أنت طالق طلقت فكيف يطلق غير امرأته # | - * الشقاق بين الزوجين # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ وإن ~~خفتم شقاق بينهما @QE@ الآية قال الله أعلم بمعنى ما أراد من خوف الشقاق ~~الذي إذا بلغاه أمره أن يبعث حكما من أهله وحكما من أهلها ( 3 ) والذي يشبه ~~ظاهر الآية فما عم الزوجين معا PageV05P115 حتى يشتبه فيه حالاهما ( ( ( ~~حالهما ) ) ) الآية وذلك أني وجدت الله عز وجل أذن في نشوز الزوج أن يصطلحا ~~وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك وأذن في نشوز المرأة بالضرب وأذن في ~~خوفهما أن لا يقيما حدود الله بالخلع ودلت السنة أن ذلك برضا من ms2192 المرأة ~~وحظر أن يأخذ الرجل ( ( ( لرجل ) ) ) مما أعطى شيئا إذا أراد استبدال زوج ~~مكان زوج فلما أمر فيمن خفنا الشقاق بينه بالحكمين دل ذلك على أن حكمهما ~~غير حكم الأزواج غيرهما وكان يعرفهما بإباية ( ( ( بإبانة ) ) ) الأزواج أن ~~يشتبه حالاهما ( ( ( حالهما ) ) ) في الشقاق فلا يفعل الرجل الصفح ولا ~~الفرقة ولا المرأة تأدية الحق ولا الفدية أو تكون الفدية لا تجوز من قبل ~~مجاوزة الرجل ماله من أدب المرأة وتباين حالهما في الشقاق والتباين هو ما ~~يصيران فيه من القول والفعل إلى ما لا يحل لهما ولا يحسن ويمتنعان كل واحد ~~منهما من الرجعة ويتماديان فيما ليس لهما ولا يعطيان حقا ولا يتطوعان ولا ~~واحد منهما بأمر يصيران به في معنى الأزواج غيرهما فإذا كان هكذا ( ( ( هذا ~~) ) ) بعث حكما من أهله وحكما من أهلها ولا يبعث الحكمان إلا مأمونين وبرضا ~~الزوجين ويوكلهما الزوجان بأن يجمعا أو يفرقا إذا رايا ذلك # أخبرنا الربيع قال اخبرنا الشافعي رحمه الله قال أخبرنا الثقفي عن أيوب ~~عن محمد بن سيرين ( ( ( سريرة ) ) ) عن عبيدة عن علي في هذه الآية @QB@ وإن ~~خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها @QE@ ثم قال للحكمين ~~هل تدريان ما عليكما عليكما إن رأيتما أن تجمعا أن تجمعا وإن رأيتما أن ~~تفرقا أن تفرقا قالت المرأة رضيت بكتاب الله بما علي فيه ولي وقال الرجل ~~أما الفرقة فلا فقال علي رضي الله عنه كذبت والله حتى تقر بمثل الذي أقرت ~~به قال فقول علي رضي الله عنه يدل على ما وصفت من أن ليس للحاكم أن يبعث ~~حكمين دون رضا المرأة والرجل بحكمهما وعلى أن الحكمين إنما هما وكيلان ~~للرجل والمرأة بالنظر بينهما في الجمع والفرقة فإن قال قائل ما دل على ذلك ~~قلنا لو كان الحكم إلى علي رضي الله عنه دون الرجل والمرأة بعث هو حكمين ~~ولم يقل ابعثوا حكمين فإن قال قائل فقد يحتمل أن يقول ابعثوا حكمين فيجوز ~~حكمهما بتسمية الله إياهما حكمين كما يجوز حكم الحاكم ms2193 الذي يصيره الإمام ~~فمن سماه الله تبارك وتعالى حاكما أكثر معنى أو يكونا كالشاهدين إذا رفعا ~~شيئا إلى الإمام أنفذه عليهما أو يقول ابعثوا حكمين أي دلوني منكم على ~~حكمين صالحين كما تدلوني على تعديل الشهود قلنا الظاهر ما وصفنا والذي ~~يمنعنا من أن نحيله عنه مع ظهوره أن قول علي رضي الله عنه للزوج كذبت والله ~~حتى تقر بمثل الذي أقرت به يدل على أنه ليس للحكمين أن يحكما إلا بأن يفوض ~~الزوجان ذلك إليهما وذلك أن المرأة فوضت وامتنع الزوج من تفويض الطلاق فقال ~~علي رضي الله عنه كذبت حتى تقر بمثل الذي أقرت به يذهب إلى أنه إن لم يقر ~~لم يلزمه الطلاق وإن راياه ولو كان يلزمه طلاق بأمر الحاكم أو تفويض المرأة ~~لقال له لا أبالي أقررت أم سكت وأمر الحكمين أن يحكما بما رأيا # أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن بن أبي مليكة أنه سمعه يقول تزوج عقيل ~~بن أبي طالب فاطمة بنت عتبة بن ربيعة فقالت اصبر لي وأنفق عليك فكان إذا ~~دخل عليها قالت أين عتبة بن ربيعة أين شيبة بن ربيعة فيسكت حتى دخل عليها ~~يوما وهو برم فقالت أين عتبة بن ربيعة أين شيبة بن ربيعة فقال على يسارك في ~~النار إذا دخلت فشدت عليها ثيابها فجاءت عثمان فذكرت له ذلك كله فأرسل بن ~~عباس ومعاوية فقال بن عباس لأفرقن بينهما وقال معاوية ما كنت لأفرق بين ~~شيخين من بني عبد مناف قال فأتياهما فوجداهما قد شدا عليهما أثوابهما ~~وأصلحا أمرهما وهذا يشبه ما روي عن علي رضي الله عنه ألا ترى أن الحكمين ~~ذهبا وبن عباس يقول أفرق بينهما ومعاوية يقول لا أفرق بينهما فلما وجداهما ~~قد اصطلحا رجعا وذلك أن اصطلاحهما يدل على أنهما لو جاءاهما ( ( ( جاءهما ) ~~) ) فسخا وكالتهما فرجعا ولم تعد المرأة ولا الرجل إلى الشقاق علمناه + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله عليه ولو عاد الشقاق عادا للحكمين ولم تكن الأولى ~~أولى PageV05P116 من الثانية فإن شأنهما ms2194 بعد مرة ومرتين وأكثر واحد في ~~الحكمين وإذا كان الخبر يدل على أن معنى الآية أن يجوز على الزوجين وكالة ~~الحكمين في الفرقة والاجتماع بالتفويض إليهما دل ذلك على جواز الوكالات ~~وكانت هذه الآية للوكالات أصلا والله أعلم ودل ذلك على أن للامام أن يولي ~~الحكم دونه من ليس يليه إلا بتوليته إياه وأن يولوا الحكم في بعض الأمور ~~دون بعض لأن هذا حكم خاص ( قال ) ولو فوضنا مع الخلع والفرقة إلى الحكمين ~~الأخذ لكل واحد منهما من صاحبه كان على الحكمين الاجتهاد إن رأيا الجمع في ~~الأخذ لأحدهما من صاحبه فيما يريانه صلاحا لهما إذا كان الأغلب عندهما بعد ~~معرفة أخلاقهما ومذاهبهما أن ذلك أصلح لأمرهما والأخذ من مال أحدهما لصاحبه ~~وكان تفويض ذلك إليهما مثل الفرقة أو أولى من الفرقة بينهما فإذا جازت ~~توليتهما لهما الفرقة جاز الأخذ بتوليتهما وعلى السلطان إن لم يرضيا بحكمين ~~عندي أن لا يجبرهما ( ( ( يجيزهما ) ) ) على حكمين وأن يحكم عليهما فيأخذ ~~لكل واحد منهما من صاحبه من نفقة وقسم ويجبر المرأة على ما عليها وكل واحد ~~منهما على ما يلزمه وله أن يعاقب أيهما رأى إن امتنع بقدر ما يستوجب ولو ~~قال قائل يجبرهما السلطان على الحكمين كان مذهبا # | - * حبس المرأة لميراثها # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ يا أيها ~~الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما ~~آتيتموهن @QE@ إلى @QB@ كثيرا @QE@ + ( قال الشافعي ) رحمه الله يقال والله ~~أعلم نزلت في الرجل يكره المرأة فيمنعها كراهية لها حق الله في عشرتها ~~بالمعروف ويحبسها مانعا لحقها ليرثها من غير طيب نفس منها بإمساكه إياها ~~على المنع فحرم الله تعالى ذلك على هذا المعنى وحرم على الأزواج أن يعضلوا ~~النساء ليذهبوا ببعض ما أوتين واستثنى إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وإذا أتين ~~بفاحشة مبينة وهي الزنى فأعطين ببعض ما أوتين ليفارقن حل ذلك إن شاء الله ~~تعالى ولم تكن معصيتهن الزوج فيما يجب له بغير فاحشة أولى ms2195 أن نحل ما أعطين ~~من أن يعصين الله والزوج بالزنى وأمر الله في اللاتي يكرههن أزواجهن ولم ~~يأتين بفاحشة أن يعاشرن بالمعروف وذلك بتأدية الحق وإجمال العشرة وقال @QB@ ~~فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا @QE@ الآية + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى فأباح عشرتهن على الكراهية بالمعروف وأخبر أن الله عز وجل قد يجعل في ~~الكره خيرا كثيرا والخير الكثير الأجر في الصبر وتأدية الحق إلى من ( ( ( ~~سن ) ) ) يكره أو التطول عليه وقد يغتبط وهو كاره لها بأخلاقها ودينها ~~وكفاءتها وبذلها وميراث إن كان لها وتصرف حالاته إلى الكراهية لها بعد ~~الغبطة بها # | - * الفرقة بين الأزواج بالطلاق والفسخ # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال الفرقة بين الزوجين وجوه ~~يجمعها اسم الفرقة ويفترق بها أسماء دون اسم الفرقة فمنها الطلاق والطلاق ~~ما ابتدأه الزوج فأوقعه على امرأته بطلاق صريح أو كلام يشبه الطلاق يريد به ~~الطلاق وكذلك ما جعل إلى امرأته من أمرها فطلقت نفسها أو إلى غيرها فطلقها ~~فهو كطلاقه لأنه بأمره وقع وهذا كله إذا كان الطلاق فيه من الزوج أو ممن ~~جعله إليه الزوج واحدة أو اثنتين فالزوج يملك فيه رجعة المطلقة ما كانت في ~~عدة منه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكذلك إن آلى من امرأته فطلق أو ~~قال لامرأته أنت طالق البتة فحلف ما أراد إلا واحدة أو أنت خلية أو بائن أو ~~برية فحلف ما أراد إلا واحدة فهي واحدة يملك الرجعة لا يكون من هذا شيء ~~بائن أبدا إن كانت الزوجة مدخولا بها + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~فقال لي PageV05P117 بعض الناس ما الحجة فيما قلت قلت الكتاب والسنة ~~والآثار والقياس قال فأوجدني ما ذكرته قلت قال الله تبارك وتعالى @QB@ ~~الطلاق مرتان فإمساك بمعروف @QE@ الآية وقال تعالى ذكره @QB@ والمطلقات ~~يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ إلى قوله @QB@ إصلاحا @QE@ وقلت أما يتبين ~~لك في هاتين الآيتين أن الله تبارك وتعالى جعل لكل مطلق لم يأت على جميع ~~الطلاق الرجعة في العدة ولم يخصص مطلقا دون مطلق ولا مطلقة دون ms2196 مطلقة وأن ~~الله تبارك وتعالى إذا قال @QB@ فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان @QE@ فإنما ~~أمر بالإمساك من له أن يمسك وبالتسريح من له أن يسرح قال فما التسريح ها ~~هنا قلت ترك الحبس بالرجعة في العدة تسريح بمتقدم الطلاق وقلت له إن هذا في ~~غير هاتين الآيتين أيضا كهو في هاتين الآيتين قال فاذكره قلت قال الله عز ~~وجل @QB@ وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف @QE@ إلى قوله ~~@QB@ لتعتدوا @QE@ قال فما معنى قوله @QB@ فبلغن أجلهن @QE@ قلت يعني والله ~~تعالى أعلم قاربن بلوغ أجلهن قال وما الدليل على ذلك قلت الآية دليل عليه ~~لقول الله عز وجل @QB@ فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا ~~لتعتدوا @QE@ فلا يؤمر بالإمساك والسراح إلا من هذا إليه ثم شرط عليهم في ~~الإمساك أن يكون بمعروف وهذه كالآية قبلها في قوله @QB@ فبلغن أجلهن @QE@ ~~قال وتقول هذا العرب قلت نعم تقول للرجل إذا قارب البلد يريده أو الأمر ~~يريده قد بلغته وتقوله إذا بلغه وقلت له قال الله تبارك وتعالى @QB@ ~~فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ قال فلم قلت ~~إنها تكون للأزواج الرجعة في العدة قبل التطليقة الثالثة فقلت له لما بين ~~الله عز وجل في كتابه @QB@ فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ~~@QE@ إلى @QB@ أن يتراجعا @QE@ قال فلم قلت في قول الله تعالى في المطلقات ~~@QB@ فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف @QE@ إذا قاربن ~~بلوغ أجلهن وقلت في قول الله عز وجل في المتوفى عنها زوجها @QB@ فإذا بلغن ~~أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف @QE@ هذا إذا قضين ~~أجلهن والكلام فيهما واحد + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقلت له @QB@ ~~بلغن أجلهن @QE@ يحتمل قاربن البلوغ وبلغن فرغن مما عليهن فكان سياق ( ( ( ~~سباق ) ) ) الكلام في الآيتين دليلا على فرق بينهما لقول الله تبارك وتعالى ~~في الطلاق @QB@ فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف @QE@ ~~وقال @QB@ ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا @QE@ فلا يؤمر بالإمساك إلا من يجوز ~~له الإمساك في ms2197 العدة ( 1 ) فيمن ليس لهن أن يفعلن في أنفسهن ما شئن في ~~العدة حتى تنقضي العدة وهو كلام عربي هذا من أبينه وأقله خفاء لأن الآيتين ~~تدلان على افتراقهما بسياق الكلام فيهما ومثل قول الله تعالى ذكره في ~~المتوفى في قوله تعالى @QB@ ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ~~@QE@ حتى تنقضي عدتها فيحل نكاحها # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقال وما السنة فيه قلت أخبرني عمي محمد ~~بن علي عن عبد الله بن علي بن السائب عن نافع بن عجير بن عبد يزيد أن ركانة ~~( ( ( ركامة ) ) ) بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة المزنية البتة ثم أتى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني طلقت امرأتي سهيمة البتة ~~ووالله ( ( ( والله ) ) ) ما أردت إلا واحدة فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لركانة والله ما أردت إلا واحدة فقال ركانة والله ما أردت إلا واحدة ~~فردها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلقها الثانية في زمان عمر ~~والثالثة في زمان عثمان قال فما الأثر فيه قلت أو يحتاج مع حكم الله تبارك ~~وتعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم إلى غيرهما فقال إن كان عندك أثر فلا ~~عليك أن تذكره قلت # أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو أنه سمع محمد بن عباد بن جعفر يقول أخبرني ~~المطلب بن حنطب أنه طلق امرأته البتة ثم أتى PageV05P118 عمر بن الخطاب رضي ~~الله تعالى عنه فذكر ذلك له فقال ما حملك على ذلك قال قد فعلته قال فقرأ ~~@QB@ ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا @QE@ ما حملك ~~على ذلك قلت قد فعلته قال أمسك عليك امرأتك فإن الواحدة لا تبت # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عبد ~~الله بن أبي سلمة عن سليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ~~للتومة مثل قوله للمطلب # أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن الليث عن ( ( ( بن ) ) ) بكير بن ~~الأشج ms2198 عن سليمان بن يسار أن رجلا من بني زريق طلق امرأته البتة فقال له عمر ~~احلف فقال أتراني يا أمير المؤمنين أقع في الحرام والنساء كثير فقال له ~~احلف فحلف # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد القداح عن بن جريج أنه قال لعطاء البتة فقال ~~يدين فإن كان أراد ثلاثا فهي ثلاث وإن أراد واحدة فهي واحدة # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أن شريحا دعاه بعض ~~أمرائهم فسأله عن رجل قال لامرأته أنت طالق البتة فاستعفاه شريح فأبى أن ~~يعفيه فقال أما الطلاق فسنة وأما البتة فبدعة فأما السنة فالطلاق فأمضوها ~~وأما البدعة فالبتة فقلدوه إياها ودينوه فيها # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء ~~الرجل يقول لامرأته أنت خلية أو خلوت مني وقوله أنت بريئة أو برئت مني أو ~~يقول أنت بائنة أو بنت مني قال سواء قال عطاء أما قوله أنت طالق فسنة لا ~~يدين في ذلك وهو الطلاق قال بن جريج قال عطاء أما قوله أنت بريئة أو بائنة ~~فذلك ما أحدثوا فيدين فإن كان أراد الطلاق فهو الطلاق وإلا فلا # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عمرو بن دينار أنه قال في ~~قوله أنت بريئة أو أنت بائنة أو خلية أو برئت مني أو بنت مني قال يدين # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن بن طاوس عن أبيه أنه قال إن أراد الطلاق فهو ~~الطلاق كقوله أنت علي حرام + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال فما ~~الوجوه التي ذكرت التي تكون بها الفرقة بين الزوجين فقلت له كل ما حكم فيه ~~بالفرقة وإن لم ينطق بها الزوج ولم يردها وما لو أراد الزوج أن لا توقع ~~عليه الفرقة أوقعت فهذه فرقة لا تسمى طلاقا لأن الطلاق ليس من الزوج وهو لم ~~يقله ولم يرضه بل يريد رده ولا يرد قال ومثل ماذا قلت مثل الأمة تعتق عند ~~العبد فتختار فراقه ومثل المرأة تكون عند العنين فيؤجل ms2199 سنة فلا يمس فتختار ~~فراقه فهاتان الفرقتان وإن كانتا صيرتا للمرأتين بعلة العبودية في الزوج ~~والعجز فيه وليس أن الزوج طلق ومثل ذلك أن تزوج المرأة الرجل فينتسب حرا ~~فيوجد عبدا فتخير فتفارقه ويتزوجها الرجل فتجده أجذم أو مجنونا أو أبرص ~~فتختار فراقه قال أفتعد شيئا من هذا طلاقا قلت لا هذا فسخ عقد النكاح لا ~~إحداث طلاق فيها ومثل الزوجين يسلم أحدهما ولا يسلم الآخر حتى تنقضي العدة ~~+ ( قال الشافعي ) رحمه الله قال وما يشبه هذا قلت العبد يبتاعه فيظهر منه ~~على عيب فيكون له رده بالعيب ورده فسخ العقد الأول وليس استئناف بيع فيه ~~ولا يجوز أن يستأنف بيعا بغير رضا المردود عليه وهذا كله فرقة من المرأة ~~وفرقة المرأة بغير تمليك الزوج إياها لا تكون إلا فسخ عقدة النكاح لأن ~~الطلاق الذي جعله الله تعالى ثلاثا لا تحل النساء بعده إلا بزوج وهو إلى ~~الرجال لا إلى النساء قال فهل من شيء فرقة غير هذا قلت نعم كل ما عقد فاسدا ~~من نكاح مثل نكاح بغير ولي ونكاح العبد بغير إذن سيده ونكاح الأمة بغير إذن ~~سيدها فكل ما وقع من النكاح كله ليس بتام يحل فيه الجماع بالعقد ويقع ~~الميراث بين الزوجين ولا يكون لاحد فسخه زوج ولا زوجة ولا ولي فكل ما كان ~~هكذا فالنكاح فيه فاسد يفرق العقدة ولم تعد الفرقة طلاقا ولكنه فسخ العقد ~~قال فهل من تفرقة غير هذا قلت نعم ردة أحد الزوجين أو إسلام أحدهما والآخر ~~مقيم على الكفر وقد حرم الله على الكافرين أن يغشوا المؤمنات وعلى المؤمنين ~~غشيان الكوافر PageV05P119 سوى أهل الكتاب وليس واحد منهما فراقا من الزوج ~~هذا فسخ كله قال فهل من وجه من الفرقة غير هذا قلت نعم الخلع قال فما الخلع ~~عندك فذكرت له الاختلاف فيه قال فإن أعطته ألفا على أن يطلقها واحدة أو ~~اثنتين أفيملك الرجعة قلت لا قال ولم والطلاق منه لو أراد لم يوقعه + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى فقلت ms2200 له يقول الله عز وجل @QB@ فلا جناح عليهما ~~فيما افتدت به @QE@ والفدية ممن ملك عليه أمره لا تكون إلا بإزالة الملك ~~عنه وغير جائز أن يأذن الله تعالى لها بالفدية وله أن يأخذها ثم يملك عليها ~~أمرها بغير رضا منها ألا ترى أن كل من أخذ شيئا على شيء يخرجه من يديه لم ~~يكن له سبيل على ما أخرج من يديه لما أخذ عليه من العوض وقد أذن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس أن يأخذ من امرأته حين جاءته ولم يقل له ~~لا تأخذ منها إلا في قبل عدتها كما أمر المطلق غيره ولم يسم له طلاقا ~~يطلقها إياه ورأى رضاه بالأخذ منها فرقة والخلع اسم مفارق للطلاق وليس ~~المختلع بمبتدئ طلاقا إلا بجعل والمطلقون غيره لم يستجعلوا ( ( ( يستعجلوا ~~) ) ) وقلت له الذي ذهب إليه من قول الله تبارك وتعالى @QB@ الطلاق مرتان ~~فإمساك بمعروف @QE@ الآية إنما هو على من عليه العدة لقول الله عز وجل @QB@ ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن @QE@ إلى قوله @QB@ جميلا @QE@ أفرأيت إن عارضك ~~معارض في المطلقة واحدة قبل أن يدخل بها فقال إن الله قال @QB@ الطلاق ~~مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان @QE@ وهذه مطلقة واحدة فيمسكها ما ~~الحجة عليه قال قول الله تعالى @QB@ فبلغن أجلهن فأمسكوهن @QE@ وقوله في ~~العدة @QB@ أحق بردهن في ذلك @QE@ فلما لم تكن هذه معتدة بحكم الله علمت أن ~~الله تبارك وتعالى إنما قصد بالرجعة في العدة قصد المعتدات وكان المفسر من ~~القرآن يدل على معنى المجمل ويفترق بافتراق حال المطلقات + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى فقلت له فما منعك من هذه الحجة في المختلعة وقد فرق الله ~~تبارك وتعالى بينهما بأن جعلها مفتدية وبأن هذا طلاق بمال يؤخذ وبأن ~~المسلمين لم يختلفوا في أن الرجل إذا قال لامرأته أنت طالق واحدة ملك ~~الرجعة وإن قال لها أنت طالق واحدة على شيء يأخذه لم يملك الرجعة قال هذا ~~هكذا لأنه إذا تكلم بكلمة واحدة فلا يجوز أن أجعل ما أخذ عليه ms2201 مالا كمن لم ~~يأخذ المال والحجة فيه ما ذكرت من أن من ملك شيئا بشيء يخرج منه لم يكن له ~~على ما خرج منه سبيل كما لا يكون على ما في يديه مما أخرجه إليه مالكه ~~لمالكه الذي أخرجه إليه سبيل + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال فأوجدني ~~اللفظ الذي يكون فراقا في الحكم لا تدينه فيه قلت له هو قول الرجل أنت طالق ~~أو قد طلقتك أو أنت سراح أو قد سرحتك أو قد فارقتك قال فمن أين قد فرقت بين ~~هؤلاء الكلمات في الحكم وبين ما سواهن وأنت ( 1 ) تدينه فيما بينه وبين ~~الله فيهن كما تدينه في غيرهن قلت هؤلاء الكلمات التي سمى الله تبارك ~~وتعالى بهن الطلاق فقال @QB@ إذا طلقتم النساء @QE@ وقال @QB@ فأمسكوهن ~~بمعروف أو فارقوهن بمعروف @QE@ وقال عز وجل @QB@ فمتعوهن وسرحوهن @QE@ ~~الآية فهؤلاء الأصول وما أشبههن مما لم يسم طلاقا في كتاب ولا سنة ولا أثر ~~إلا بنيته فإن نوى صاحبه طلاقا مع قول يشبه الطلاق كان طلاقا وإن لم ينوه ~~لم يكن طلاقا # | - * الخلاف في الطلاق # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقال إنا نوافقك في معنى ونخالفك ~~في معنى فقلت فاذكر المواضع التي تخالفنا فيها قال تزعم أن من قال لامرأته ~~أنت طالق فهو يملك الرجعة إلا أن يأخذ جعلا على قوله أنت طالق قلت هذا ~~قولنا وقول العامة قال وتقول إن قال لامرأته أنت خلية أو برية أو بائنة أو ~~كلمة غير تصريح الطلاق فلم يرد بها طلاقا فليس بطلاق قلت وهذا قولي قال ~~وتزعم أنه إن أراد بهذا الذي ليس بصريح الطلاق الطلاق وأراد واحدة ~~PageV05P120 كانت واحدة ( 1 ) بائنة وكذلك إن قال واحدة شديدة أو غليظة إذا ~~شدد الطلاق بشيء فقلت له أفقلت هذا خبرا أو قياسا فقال قلت بعضه خبرا وقست ~~ما بقي منه على الخبر بها + ( قال الشافعي ) رحمه الله قلت ما الذي قلته ~~خبرا وقست ما بقي منه على الخبر قال روينا عن علي رضي الله تعالى عنه أنه ~~قال ms2202 في الرجل يخير امرأته أو يملكها إن اختارته فتطليقة يملك فيها الرجعة ~~وإن اختارت نفسها فتطليقة بائنة قلت أرويت عن علي رضي الله تعالى عنه أنه ~~جعل ألبتة ثلاثا قال نعم قلت أنت تخالف ما رويت عن علي قال واين قلت أنت ~~تقول إذا اختارت المرأة المملكة أو التي جعل أمرها بيدها زوجها فلا شيء قال ~~نعم فقلت قد رويت عنه حكما واحدا خالفت بعضه ورويت عنه أيضا أنه فرق بين ~~ألبتة والتخيير والتمليك فقلت في ألبتة نيته فإن أراد واحدة فواحدة بائن ~~وهو يجعلها ثلاثا فكيف زعمت أنك جعلت ألبتة قياسا على التخيير والتمليك ~~وهما عندك طلاق لم يغلظ وألبتة طلاق قد غلظ فكيف قست أحدهما بالآخر وعلي ~~رضي الله تعالى عنه يفرق بينهما وهو الذي عليه أصلك زعمت اعتمدت قال فإني ~~إنما قلت في ألبتة بحديث ركانة فقلت له أليس جعل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ألبتة في حديث ركانة واحدة يملك الرجعة وأنت تجعلها بائنا فقال قال ~~شريح نقفه عند بدعته فقلت ونحن قد وقفناه عند بدعته فلما أراد واحدة ~~جعلناها تملك الرجعة كما جعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر وأنت ~~رويت عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ألبتة واحدة ويملك الرجعة ~~أو ثلاثا فخرجت من قولهم معا بتوهم في قول شريح وشريح رجل من التابعين ليس ~~لك عند نفسك ولا لغيرك أن يقلده ولا له عندك أن يقول مع أحد من أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ومن قال في ألبتة ثلاثا فإنه يذهب إلى الذي يغلب ~~على القلب أنه إذا نطق بالطلاق ثم قال ألبتة فإنما أراد الإبتات والذي ليست ~~بعده رجعة وهو ثلاث ومن قال ألبتة واحدة إذا لم يرد أكثر منها ذهب فيما نرى ~~والله تعالى أعلم إلى أن البتة كلمة تحتمل أكثر الطلاق وأن يقول ألبتة ~~يقينا كما تقول لا آتيك ألبتة وأذهب ألبتة وتحتمل صفة الطلاق فلما احتملت ~~معاني لم نستعمل عليه معنى يحتمل ms2203 غيره ولم نفرق ( ( ( تفرق ) ) ) بينه وبين ~~أهله بالتوهم وجعلنا ما احتمل المعاني ( 2 ) يقابله وقولك كله خارج من هذا ~~مفارق له قال فإنا قد روينا عن بن مسعود رضي الله تعالى عنه لا يكون طلاق ~~بائن إلا خلع أو إيلاء فقلنا قد خالفته فجعلت كثيرا من الطلاق بائنا سوى ~~الخلع والإيلاء وقلت له أرأيت لو أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال قولك في ألبتة وروينا عن النبي عليه الصلاة والسلام ما يخالفه أفي ~~رجل أو رجال من أصحابه حجة معه قال لا قلنا فقد خالفت ما جاء عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في ألبتة وخالفت أصحابه فلم تقل بقول واحد منهم فيها ~~وقلت له أو يختلف عندك قول الرجل لامرأته أنت طالق ألبتة وخلية وبرية وبائن ~~وما شدد به الطلاق أو كني عنه وهو يريد الطلاق فقال لا كل هذا واحد قلت فإن ~~كان كل واحد من هذا عندك في معنى واحد فقد خالفت قول رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وما في معناه ثم قلت فيه قولا متناقضا قال وأين قلت زعمت أنه إن ~~قال لامرأته أنت طالق واحدة غليظة أو شديدة كانت بائنا وإن قال لها أنت ~~طالق واحدة طويلة كان يملك الرجعة وكلتا الكلمتين صفة التطليقة وتشديد لها ~~فكيف كان يملك في إحداهما الرجعة ولا يملكها في الأخرى أرأيت لو قال لك ~~قائل إذا قال طويلة فهي بائن لأن الطويلة ما كان لها منع الرجعة حتى يطول ~~ذلك وغليظة وشديدة ليست كذلك فهو يملك الرجعة أما كان PageV05P121 أقرب بما ~~فرق إلى الصواب منك + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقلت له لقد خالفت ~~في هذا القول معاني الآثار مع فراقك معنى القرآن والسنة ( 1 ) والآثار ~~والقياس قال فمن أصحابك من يقول لا أثق به في الطلاق قلت أولئك خالفونا ~~وإياك فإن قلت بقولهم حاججناك وإن خالفتهم فلا تحتج بقول من لا تقول بقوله # | - * انفساخ النكاح بين الأمة وزوجها العبد إذا عتقت ms2204 # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن ربيعة عن القاسم بن ~~محمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت كانت في بريرة ثلاث سنن وكان ~~في أحدى السنن أنها أعتقت فخيرت في زوجها # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول في الأمة تكون تحت العبد ~~فتعتق أن لها الخيار ما لم يمسها فإذا مسها فلا خيار لها # أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عروة بن الزبير أن مولاة لبني عدي بن كعب يقال ~~لها زبراء أخبرته أنها كانت تحت عبد وهي أمة يومئذ فعتقت قالت فأرسلت إلى ~~حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فدعتني فقالت إني مخبرتك خبرا ولا أحب ~~أن تصنعي شيئا إن أمرك بيدك ما لم يمسك زوجك قالت ففارقته ثلاثا + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله وبهذا نأخذ في تخيير رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بريرة حين عتقت في المقام مع زوجها أو فراقه دلائل منها أن الأمة إذا عتقت ~~عند عبد كان لها الخيار في المقام معه أو فراقه وإذا جعل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم الخيار للأمة دون زوجها فإنما جعل لها الخيار في فسخ العقدة ~~التي عقدت عليها وإذا كانت العقدة تنفسخ فليس الفسخ بطلاق إنما جعل الله ~~الطلاق المعدود على الرجال ما طلقوهم فأما ما فسخ عليهم فذلك لا يحتسب ~~عليهم والله تعالى أعلم لأنه ليس بقولهم ولا بفعلهم كان ( قال ) وفي الحديث ~~دلالة على أن الملك يزول عن الأمة المزوجة وعقد النكاح ثابت عليها إلا أن ~~تفسخه حرية أو اختيار في العبد خاصة وهذا يرد على من قال بيع الأمة طلاقها ~~لأنه إذا لم يكن خروجها من ملك سيدها الذي زوجها إياه بالعتق يخرجها من ~~نكاح الزوج كان خروجها من ملك سيدها الذي زوجها إلى رق كرقه أولى أن لا ~~يخرجها ولا يكون لها خيار إذا خرجت إلى الرق وبريرة قد خرجت من رق مالكها ~~إلى ملك عائشة رضي الله تعالى عنها ومن ملك عائشة ms2205 إلى العتق فجمعت الخروجين ~~من الرق إلى الرق ومن الرق إلى العتق ثم خيرها رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بعدهما قال ولا يكون لها الخيار إلا بأن تكون عند عبد فأما عند حر فلا # | - * الخلاف في خيار الأمة # - * + ( قال الشافعي ) فخالفنا بعض الناس في خيار الأمة فقال تخير تحت ~~الحر كما تخير تحت العبد وقالوا روينا عن عائشة رضي الله عنها أن زوج بريرة ~~كان حرا قال فقلت له رواه عروة عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها أن زوج ~~بريرة كان عبدا وهما أعلم بحديث عائشة ممن رويت هذا عنه قال فهل تروون عن ~~غير عائشة أنه كان عبدا فقلت هي المعتقة وهي أعلم به من غيرها وقد روي من ~~وجهين قد ثبت أنت ما هو أضعف منهما ونحن إنما نثبت ما هو أقوى منهما قال ~~فاذكرهما قلت # أخبرنا سفيان عن أيوب عن عكرمة عن بن عباس أنه ذكر عنده زوج بريرة فقال ~~كان ذلك مغيث عبد بني فلان كأني أنظر إليه يتبعها في الطريق وهو يبكي # أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص عن عبد الله بن دينار عن بن عمر ~~أن زوج بريرة كان عبدا قال فقال فلم تخير تحت العبد ولا تخير PageV05P122 ~~تحت الحر فقلت له لاختلاف حالة العبد والحر قال وما اختلافهما قلت له ~~الاختلاف الذي لم أر أحدا يسأل عنه قال وما ذاك قلت إذا صارت حرة لم يكن ~~العبد لها كفؤا لنقصه عنها ألا ترى أنه لا يكون وليا لبنته يزوجها ألا ترى ~~أنه يوجب بالنكاح على الناكح أشياء لا يقدر العبد على كمالها ويتطوع الزوج ~~الحر على المرأة بأشياء لا يقدر العبد على كمالها ومنها أن المرأة ترث ~~زوجها ويرثها والعبد لا يرث ولا يورث ومنها أن نفقة ولد الحر عليه من الحرة ~~ومنها أن عليه أن يعدل لامرأته وسيد العبد قد يحول بينه وبين العدل عليها ~~ومنها أشياء يتطوع لها بها من المقام معها جل نهاره ولسيد العبد ms2206 منعه من ~~ذلك مع أشباه لهذا كثيرة يخالف فيها الحر العبد + ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله فقال أنا إنما ذهبنا في هذا إلى أن خيار الأمة تحت الحر والعبد أنها ~~نكحت وهي غير مالكة لأمرها ولما ملكت أمرها كان لها الخيار في نفسها فقلت ~~له أرأيت الصبية يزوجها أبوها فتبلغ قبل الدخول أو بعده أيكون لها الخيار ~~إذا بلغت قال لا قلت فإذا زعمت أنك إنما خيرتها لأن العقدة كانت وهي لا ~~خيار لها فإذا صار الخيار لها اختارت لزمك هذا في الصبية يزوجها أبوها قال ~~فإن افترق بينها وبين الصبية قلت أو يفترقان قال نعم قلت فكيف تقيسها عليها ~~والصبية وارثة موروثة وهذه غير وارثة ولا موروثة بالنكاح ثم تقيسها عليها ~~في الخيار التي فارقتها فيه قال إنهما وإن افترقا في بعض أمرهما فهما ~~يجتمعان في بعضه قلت وأين قال الصبية لم تكن يوم تزوجت ممن لها خيار ~~للحداثة قلت وكذلك الأمة للرق قال فلو كانت حرة كان لها الخيار قلت وكذلك ~~لو كانت الصبية بالغة قال فهي لا تشبهها قلت فكيف تشبهها بها وأنت تقول إذا ~~بلغت الصبية لم يزوجها أبوها إلا برضاها وهو يزوج أمته بغير رضاها قال ~~فأشبهها بالمرأة تزوج وهي لا تعلم أن لها الخيار إذا علمت قلت هذا خطأ في ~~المرأة هذه لا نكاح لها ولو كان ما قلت كما قلت كنت قد قستها على ما ~~يخالفها قال وأين مخالفها قلت أرأيت المرأة تنكح ولا تعلم ثم تموت قبل أن ~~تعلم أيرثها زوجها أو يموت أترثه قال لا قلت ولا يحل له جماعها قبل أن تعلم ~~قال لا قلت أفتجد الأمة يزوجها سيدها هل يحل سيدها جماعها قال نعم قلت ~~وكذلك بعد ما تعتق ما لم تختر فسخ النكاح قال نعم قلت ولو عتقت فماتت ورثها ~~زوجها قال نعم قلت ولو مات ورثته قال نعم قلت أفتراها تشبه واحدة من ~~الاثنتين اللتين شبهتهما بها قال فما حجتك في الفرق بين العبد والحر قلت ما ~~وصفت ms2207 لك فإن أصل النكاح كان حلالا جائزا فلم يحرم النكاح بتحول حال المرأة ~~إلى أحسن ولا أسوأ من حالها الأول إلا بخبر لا يسع خلافه فلما جاءت السنة ~~بتخيير بريرة وهي عند عبد قلنا به اتباعا لأمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم الذي ألزمنا الله اتباعه حيث قال وقلنا الحر خلاف العبد لما وصفنا وأن ~~الأمة إذا خرجت إلى الحرية لم تكن أحسن حالا منه أكثر ما فيها أن تساويه ~~وهو إذا كان مملوكا فعتقت خرجت من مساواته قال وكيف لم تجعلوا الحر قياسا ~~على العبد فقلت وكيف نقيس بالشيء خلافه قال إنهما يجتمعان في معنى أنهما ~~زوجان قلت ويفترقان في أن حالهما مختلفة قال فلم لا تجمع بينهما حيث ~~يجتمعان قال قلت افتراقهما أكثر من اجتماعهما والذي هو أولى بي إذا كان ~~الأكثر من أمرهما الافتراق أن يفرق بينهما ونحن نسألك قال سل قلت ما تقول ~~في الأمة إذا أعتقت تخير قال نعم قلت فإن بيعت تخير قال لا قلت ولم وقد زال ~~رق الذي زوجها فصار في حاله هذه لو ابتدأ نكاحها لم يجز كما لو أنكحها حرة ~~بغير إذنها لم يجز قال هما وإن اجتمعا في أن ملك المنكح زائل عن المنكحة ~~فحال الأمة المنكحة مختلفة في أنها انتقلت من رق إلى رق وهي في العتاقة ~~انتقلت من رق إلى حرية قلت ففرقت بينهما إذا افترقا في معنى وإن اجتمعا في ~~آخر قال نعم قلت فتفريقي بين الخيار في عبد وحر أكثر مما وصفت وأصل الحجة ~~فيه ما وصفت من أن النكاح كان حلالا وما كان حلالا لم PageV05P123 يجز ~~تحريمه ولا فسخه إلا بسنة ثابتة أو أمر أجمع الناس عليه فلما كانت السنة في ~~تخيير الأمة إذا عتقت عند عبد لم نعد ما روينا من السنة ولم يحرم النكاح ~~إلا في مثل ذلك المعنى وإنما جعل للأمة الخيار في التفريق والمقام والمقام ~~لا يكون إلا والنكاح حلال ( 1 ) إلا أن الخيار إنما يكون عندنا والله تعالى ms2208 ~~أعلم لنقص العبد عن الحرية والعلل التي فيه التي قد يمنع فيها ما يحب وتحب ~~امرأته # | - * اللعان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ ~~والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء @QE@ الآية وقال تعالى ~~@QB@ والذين يرمون أزواجهم @QE@ إلى @QB@ أن غضب الله عليها إن كان من ~~الصادقين @QE@ فلما حكم الله في الزوج القاذف بأن يلتعن دل ذلك على أن الله ~~إنما أراد بقوله @QB@ والذين يرمون المحصنات @QE@ الآية القذفة غير الآزواج ~~وكان القاذف الحر الذمي والعبد المسلم والذمي إذا قذفوا الحرة المسلمة ~~جلدوا الحد معا فجلد ( ( ( فجلدوا ) ) ) الحر حد الحر والعبد حد العبد وأنه ~~لم يبرأ قاذف بالغ يجري عليه الحكم من لم يحد حده إن لم يخرج منه بما أخرجه ~~الله تعالى به من الشهود على المقذوفة لأن الآية عامة على المقذوفة كانت ~~الآية في اللعان كذلك والله تعالى أعلم عامة على الأزواج القذفة فكان كل ~~زوج قاذف يلاعن أو يحد إن كانت المقذوفة ممن لها حد أو لم تكن لأن على من ~~قذفها إذا لم يكن لها حد تعزيزا ( ( ( تعزيرا ) ) ) وعليها حد إذا لم تلتعن ~~بكل حال لأنه لا افتراق بين عموم الآيتين معا وكما جعل الله الطلاق إلى ~~الأزواج قال @QB@ لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن @QE@ وقال عز ~~وجل @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن @QE@ وقال @QB@ إذا نكحتم المؤمنات ~~ثم طلقتموهن @QE@ فكان هذا عاما للآزواج والنساء لا يخرج منه زوج مسلم حر ~~ولا عبد ولا ذمي حر ولا عبد فكذلك اللعان لا يخرج منه زوج ولا زوجة ( وقال ~~) فيما حكي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لاعن بين أخوي بني العجلان ~~ولم يتكلف أحد حكاية حكم النبي صلى الله عليه وسلم في اللعان أن يقول قال ~~للزوج قل كذا ولا للمرأة قولي كذا إنما تكلفوا حكاية جملة اللعان دليل على ~~أن الله عز وجل إنما نصب اللعان حكاية في كتابه فإنما لاعن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بين المتلاعنين بما ms2209 حكم الله عز وجل في القرآن وقد حكى من ~~حضر اللعان في اللعان ما احتيج إليه مما ليس في القرآن منه ( قال ) فإذا ~~لاعن الحاكم بين الزوجين وقال للزوج قل أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما ~~رميتها به من الزنى ثم ردها عليه حتى يأتي بها أربع مرات فإذا فرغ من ~~الرابعة وقفه وذكره وقال اتق الله تعالى أن تبوء بلعنة الله فإن قولك إن ~~لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنى موجبة يوجب عليك ~~اللعنة إن كنت كاذبا فإن وقف كان لها عليه الحد إن قامت به وإن حلف لها فقد ~~أكمل ما عليه من اللعان وينبغي أن يقول للزوجة فتقول أشهد بالله إنه لمن ~~الكاذبين فيما رماني به من الزنى حتى تقولها أربعا فإذا أكملت أربعا وقفها ~~وذكرها وقال اتقي الله واحذري أن تبوئي بغضب الله فإن قولك علي غضب الله إن ~~كان من الصادقين فيما رماني به من الزنى يوجب عليك غضب الله إن كنت كاذبة ~~فإن مضت فقد فرغت مما عليها وسقط الحد عنهما وهذا الحكم عليهما والله ولي ~~أمرهما فيما غاب عما قالا فإن لاعنها بإنكار ولد أو حبل قال أشهد بالله إني ~~لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنى وإن ولدها هذا أو حبلها هذا إن كان ~~حبلا لمن زنا ما هو مني ثم يقولها في كل شهادة وفي قوله وعلي لعنة الله حتى ~~تدخل مع حلفه على صدقه على الزنى لأنه قد رماها بشيئين بزنا وحمل أو ولد ~~ينفيه فلما ذكر الله عز وجل الشهادات أربعا ثم فصل بينهن باللعنة في الرجل ~~والغضب في المرأة دل ذلك على حال افتراق الشهادات في PageV05P124 اللعنة ~~والغضب واللعنة والغضب بعد الشهادة موجبتان على من أوجب عليه لأنه متجرئ ~~على النفي وعلى الشهادة بالله تعالى باطلا ثم يزيد فيجترئ على أن يلتعن ~~وعلى أن يدعو بلعنة الله فينبغي للوالي إذا عرف من ذلك ما جهلا أن يفقههما ~~نظرا لهما استدلالا بالكتاب والسنة ms2210 # أخبرنا بن عيينة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن بن عباس أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم حين لاعن بين المتلاعنين أمر رجلا أن يضع يده على فيه في الخامسة ~~وقال إنها موجبة # أخبرنا مالك عن بن شهاب أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمر ( ( ( ~~عويمرا ) ) ) العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له يا عاصم أرأيت ~~لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل سل لي يا عاصم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع ~~من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رجع إلى أهله جاءه عويمر فقال يا ~~عاصم ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عاصم لعويمر لم تأتني ~~بخبر ( ( ( بخير ) ) ) قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي ~~سألته عنها فقال عويمر والله لا أنتهي حتى أسأله عنها فجاء عويمر ورسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع ~~امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فاذهب فائت بها فقال سهل فتلاعنا وأنا مع ~~الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغا من تلاعنهما قال عويمر ~~كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال مالك وقال بن شهاب فكانت تلك سنة المتلاعنين # ( قال الشافعي ) رحمه الله سمعت إبراهيم بن سعد بن إبراهيم يحدث عن بن ~~شهاب عن سهل بن سعد أنه أخبره قال جاء عويمر العجلاني إلى عاصم بن عدي ~~الأنصاري فقال يا عاصم بن عدي سل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل ~~وجد مع امرأته رجلا أيقتله فيقتل به أم كيف يصنع فسأل ms2211 عاصم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن ذلك فعاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل فلقيه ~~عويمر فقال ما صنعت قال صنعت أنك لم تأتني بخير سألت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فعاب المسائل فقال عويمر والله لآتين رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ولأسألنه فأتاه فوجده قد أنزل الله عليه فيهما فدعاهما فلاعن بينهما ~~فقال عويمر لئن انطلقت بها لقد كذبت عليها ففارقها قبل أن يأمره رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال بن شهاب فصارت سنة في المتلاعنين ثم قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أبصروها فإن جاءت به أسحم أدعج العينين عظيم الأليتين ~~فلا أراه إلا قد صدق وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة فلا أراه إلا كاذبا قال ~~فجاءت به على النعت المكروه + ( قال الشافعي ) رحمه الله الوحرة دابة تشبه ~~الوزغ # أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن سعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله ~~بن عتبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن جاءت به أشقر سبطا فهو لزوجها ~~وإن جاءت به أديعج فهو للذي يتهمه فجاءت به أديعج أخبرنا عبد الله بن نافع ~~عن بن أبي ذئب عن بن شهاب عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ~~المتلاعنين مثل معنى حديث مالك وإبراهيم فلما انتهى إلى فراقها قال في ~~الحديث ففارقها وما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بفراقها فمضت سنة ~~المتلاعنين وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انظروها فإن جاءت به أحمر ~~قصيرا كأنه وحرة فلا أحسبه إلا كذب عليها وإن جاءت به أسحم أعين ذا أليتين ~~فلا أحسبه إلا قد صدق عليها فجاءت به على الأمر المكروه # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن بن شهاب عن سهل بن سعد أخي بني ساعدة ~~أن رجلا من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول ~~الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف ms2212 يفعل فأنزل ~~الله عز وجل في شأنه ما ذكر PageV05P125 في القرآن من أمر المتلاعنين وقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قضى فيك وفي امرأتك فتلاعنا وأنا شاهد ثم ~~فارقها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت السنة بعد فيهما أن يفرق ~~بين المتلاعنين قال فكانت حاملا فأنكره فكان ابنها يدعي إلى أمه + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى في حديث بن أبي ذئب دليل على أن سهل بن سعد قال ~~فكانت سنة المتلاعنين وفي حديث مالك وإبراهيم كأنه قول بن شهاب وقد يكون ~~هذا غير مختلف يقوله مرة بن شهاب ولا يذكر سهلا ويقوله أخرى ويذكر سهلا ~~ووافق بن أبي ذئب إبراهيم بن سعد فيما زاد في آخر الحديث على حديث مالك وقد ~~حدثنا سفيان عن بن شهاب عن سهل بن سعد قال شهدت المتلاعنين عند رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وأنا بن خمس عشرة سنة ثم ساق الحديث ولم يتقنه إتقان ~~هؤلاء # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أن يحيى بن سعيد حدثه عن القاسم بن محمد ~~عن بن عباس أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول ~~الله والله ما لي عهد بأهلي منذ عفار النخل وعفارها أنها إذا كانت تؤبر ~~تعفر أربعين يوما ولا تسقى إلا بعد الإبار قال فوجدت مع امرأتي رجلا قال ~~وكان زوجها مصفرا حمش الساقين سبط الشعر والذي رميت به خدلا إلى السواد ~~جعدا قططا مستها ( 1 ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم بين ثم ~~لاعن بينهما فجاءت برجل يشبه الذي رميت به # أخبرنا بن عيينة عن أبي الزناد عن القاسم بن محمد قال شهدت بن عباس رضي ~~الله عنهما يحدث بحديث المتلاعنين قال فقال له رجل أهي التي قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لو كنت راجما أحدا بغير بينة رجمتها فقال بن عباس لا ~~تلك امرأة كانت قد أعلنت # أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد عن ms2213 عبد الله بن يونس أنه سمع ~~المقبري يحدث عن محمد بن كعب القرظي قال المقبري وحدثني أبو هريرة رضي الله ~~عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لما نزلت آية المتلاعنين ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم ~~فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله جنته وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر ~~إليه احتجب الله منه وفضحه به على رؤوس الأولين والآخرين وسمعت بن عيينة ~~يقول # أخبرنا عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال للمتلاعنين حسابكما على الله احدكما كاذب لا سبيل لك عليها قال يا ~~رسول الله مالي قال لا مال لك إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها ~~وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك منها أو منه # ( أخبرنا ) سفيان بن عيينة عن أيوب عن سعيد بن جبير قال سمعت بن عمر يقول ~~فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أخوي بني العجلان قال هكذا بأصبعه ~~المسبحة والوسطى فقرنهما الوسطى والتي تليها يعني المسبحة قال الله يعلم إن ~~أحدكما كاذب فهل منكما تائب # ( أخبرنا ) مالك عن نافع عن بن عمر أن رجلا لاعن امرأته في زمان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وانتفى من ولدها ففرق رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بينهما وألحق الولد بالمرأة + ( قال الشافعي ) ففي حكم اللعان في كتاب ~~الله ثم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم دلائل واضحة ينبغي لأهل العلم أن ~~ينتدبوا بمعرفته ثم يتحروا أحكام رسول الله صلى الله عليه وسلم في غيره على ~~أمثاله ( 2 ) فهو دون الفرض وتنتفي عنهم الشبه التي عارض بها من جهل لسان ~~العرب وبعض السنن وغبى عن موضع الحجة منها أن عويمرا سأل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن رجل وجد مع امرأته رجلا فكره رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم المسائل وذلك أن عويمرا لم يخبره أن ms2214 هذه المسألة كانت وقد # أخبرنا إبراهيم بن سعد عن PageV05P126 بن شهاب عن عامر بن سعد عن أبيه أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن ~~شيء لم يكن فحرم من أجل مسألته # وأخبرنا بن عيينة عن بن شهاب عن عامر بن سعد عن أبيه عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم مثل معناه قال الله عز وجل @QB@ لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم ~~تسؤكم @QE@ إلى قوله @QB@ بها كافرين @QE@ + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى كانت المسائل فيها فيما لم ينزل إذا كان الوحي ينزل بمكروه لما ذكرت ~~من قول الله تبارك وتعالى ثم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره فيما ~~في معناه وفي معناه كراهية لكم أن تسألوا عما لم يحرم فإن حرمه الله في ~~كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم حرم أبدا إلا أن ينسخ الله ~~تحريمه في كتابه أو ينسخ على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم سنة لسنة وفيه ~~دلائل على أن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم حرام بإذن الله تعالى ~~إلى يوم القيامة بما وصفت وغيره من افتراض الله تعالى طاعته في غير آية من ~~كتابه وما جاء عنه صلى الله عليه وسلم مما قد وصفته في غير هذا الموضع وفيه ~~دلالة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وردت عليه هذه المسألة ~~وكانت حكما وقف عن جوابها حتى أتاه من الله عز وجل الحكم فيها فقال لعويمر ~~قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فلاعن بينهما كما أمر الله تعالى في اللعان ثم ~~فرق بينهما وألحق الولد بالمرأة ونفاه عن الأب وقال له لا سبيل لك عليها ~~ولم يردد الصداق على الزوج فكانت هذه أحكاما وجبت باللعان ليست باللعان ~~بعينه فالقول فيها واحد من قولين أحدهما أني سمعت ممن أرضى دينه وعقله ~~وعلمه يقول إنه لم يقض فيها ولا غيرها إلا بأمر الله تبارك وتعالى قال فأمر ~~الله إياه ms2215 وجهان أحدهما وحي ينزله فيتلى على الناس والثاني رسالة تأتيه عن ~~الله تعالى بأن افعل كذا فيفعله ولعل من حجة من قال هذا القول أن يقول قال ~~الله تبارك وتعالى @QB@ وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن ~~تعلم @QE@ فيذهب إلى أن الكتاب هو ما يتلى عن الله تعالى والحكمة هي ما ~~جاءت به الرسالة عن الله مما بينت سنة لرسول ( ( ( رسول ) ) ) الله صلى ~~الله عليه وسلم وقد قال الله عز وجل لأزواجه صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة @QE@ ولعل من حجته أن يقول ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي الزاني بامرأة الرجل الذي صالحه على ~~الغنم والخادم والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله عز ذكره أما إن ~~الغنم والخادم رد عليك وإن امرأته ترجم إذا اعترفت وجلد بن الرجل مائة ~~وغربه عاما ولعله يذهب إلى أنه إذا انتظر الوحي في قضية لم ينزل عليه فيها ~~انتظره كذلك في كل قضية وإذا كانت قضية أنزل عليه كما أنزل في حد الزاني ( ~~1 ) وقضاها على ما أنزل عليه وإذا ما أنزلت عليه جملة في تبيين عن الله ~~يمضي معنى ما أراد بمعرفة الوحي المتلو والرسالة إليه التي تكون بها سنته ~~لما يحدث في ذلك المعنى بعينه ( وقال غيره ) سنة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وجهان أحدهما ما تبين مما في كتاب الله المبين عن معنى ما أراد الله ~~بحمله خاصا وعاما والآخر ما ألهمه الله من الحكمة وإلهام الأنبياء وحي ولعل ~~من حجة من قال هذا القول أن يقول قال الله عز وجل فيما يحكى عن إبراهيم ~~@QB@ إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ~~@QE@ فقال غير واحد من أهل التفسير رؤيا الأنبياء وحي لقول بن إبراهيم الذي ~~أمر بذبحه @QB@ يا أبت افعل ما تؤمر @QE@ ومعرفته أن رؤياه أمر أمر به وقال ~~الله تبارك وتعالى لنبيه @QB@ وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا ms2216 فتنة للناس ~~@QE@ إلى قوله @QB@ في القرآن @QE@ وقال غيرهم سنة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وحي وبيان عن وحي وأمر جعله الله تعالى إليه بما ألهمه من حكمته وخصه ~~به من نبوته وفرض على العباد اتباع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~كتابه PageV05P127 ( قال ) وليس تعدو السنن كلها واحدا من هذه المعاني التي ~~وصفت باختلاف من حكيت عنه من أهل العلم وأيها كان فقد ألزمه ( ( ( ألزم ) ) ~~) الله تعالى خلقه وفرض عليهم اتباع رسوله فيه وفي انتظار رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم الوحي في المتلاعنين حتى جاءه فلاعن ثم سن الفرقة وسن نفي ~~الولد ولم يردد ( ( ( يرد ) ) ) الصداق على الزوج وقد طلبه دلالة على أن ~~سنته لا تعدو واحدا من الوجوه التي ذهب إليها أهل العلم بأنها تبين عن كتاب ~~الله إما برسالة من الله أو إلهام له وإما بأمر جعله الله إليه لموضعه الذي ~~وضعه من دينه وبيان لأمور ( ( ( الأمور ) ) ) منها أن الله تعالى أمره أن ~~يحكم على الظاهر ولا يقيم حدا بين اثنين إلا به لأن الظاهر يشبه الاعتراف ~~من المقام عليه الحد أو بينة ولا يستعمل على أحد في حد ولا حق وجب عليه ~~دلالة على كذبه ولا يعطي أحدا بدلالة على صدقه حتى تكون الدلالة من الظاهر ~~في العام لا من الخاص فإذا كان هذا هكذا في أحكام رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كان من بعده من الولاة أولى أن لا يستعمل دلالة ولا يقضي إلا بظاهر ~~أبدا فإن قال قائل ما دل على هذا قلنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~المتلاعنين إن أحدكما كاذب فحكم على الصادق والكاذب حكما واحدا أن أخرجهما ~~من الحد وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن جاءت به أحيمر فلا أراه إلا ~~قد كذب عليها وإن جاءت به أديعج ( ( ( أدعج ) ) ) فلا أراه إلا قد صدق ~~فجاءت به على النعت المكروه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمره ~~لبين لولا ما حكم ms2217 الله ( 1 ) فأخبر أن صدق الزوج على الملتعنة بدلالة على ~~صدقه وكذبه بصفتين فجاءت دلالة على صدقه فلم يستعمل عليها الدلالة وأنفذ ~~عليها ظاهر حكم الله تعالى من ادراء الحد وإعطائها الصداق مع قول رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إن أمره لبين لولا ما حكم الله وفي مثل معنى هذا من سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل ~~بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له ~~بشيء من حق أخيه فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار فأخبر أنه يقضي على ~~الظاهر من كلام الخصمين وإنما يحل لهما ويحرم عليهما فيما بينهما وبين الله ~~على ما يعلمان ومن مثل هذا المعنى من كتاب الله قول الله عز وجل @QB@ إذا ~~جاءك المنافقون @QE@ إلى قوله @QB@ لكاذبون ( ( ( الكاذبون ) ) ) @QE@ فحقن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم دماءهم بما أظهروا من الإسلام وأقرهم على ~~المناكحة والموارثة وكان الله أعلم بدينهم بالسرائر فأخبره الله تعالى أنهم ~~في النار فقال @QB@ إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار @QE@ وهذا يوجب ~~على الحكام ما وصفت من ترك الدلالة الباطنة والحكم بالظاهر من القول أو ~~البينة أو الاعتراف أو الحجة ودل أن عليهم أن ينتهوا إلى ما انتهى بهم إليه ~~كما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتلاعنين إلى ما انتهى به ~~إليه ولم يحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم في حكم الله وأمضاه على ~~الملاعنة بما ظهر له من صدق زوجها عليها بالاستدلال بالولد أن يحدها حد ~~الزانية فمن بعده من الحكام أولى أن لا يحدث في شيء لله فيه حكم ولا لرسوله ~~صلى الله عليه وسلم غير ما حكما به بعينه أو ما كان في معناه وواجب على ~~الحكام والمفتين أن لا يقولوا إلا من وجه لزم من كتاب الله أو سنة أو إجماع ~~فإن لم يكن في واحد من هذه المنازل اجتهدوا عليه حتى يقولوا ms2218 مثل معناه ولا ~~يكون لهم والله أعلم أن يحدثوا حكما ليس في واحد من هذا ولا في مثل معناه ~~ولما حكم الله على الزوج يرمي المرأة باللعان ولم يستثن إن سمى من يرميها ~~به أو لم يسمه ورمى العجلاني امرأته برجل بعينه فالتعن ولم يحضر رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم المرمي بالمرأة والتعن العجلاني استدللنا على أن الزوج ~~إذا التعن لم يكن للرجل الذي رماه بامرأته عليه حد ولو كان أخذه له رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وبعث إلى المرمي فسأله فإن أقر حد وإن أنكر حد له ~~الزوج + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا للامام إذا رمى رجل رجلا بزنا ~~أو حد ( ( ( حدا ) ) ) أن يبعث إليه ويسأله PageV05P128 عن ذلك لأن الله عز ~~وجل يقول @QB@ ولا تجسسوا @QE@ قال وإن شبه على أحد أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم بعث أنيسا إلى امرأة رجل فقال إن اعترفت فارجمها فتلك امرأة ذكر أبو ~~الزاني بها أنها زنت فكان يلزمه أن يسأل فإن أقرت حدت ( ( ( حدث ) ) ) وسقط ~~الحد عمن قذفها وإن أنكرت حد قاذفها وكذلك لو كان قاذفها زوجها لزمه الحد ~~إن لم تقر وسقط عنه إن أقرت ولزمها فلا يجوز والله أعلم أن يحد رجل لامرأة ~~ولعلها تقر بما قال ولا يترك الإمام الحد لها وقد سمع قذفها حتى تكون تتركه ~~فلما كان القاذف لامرأته إذا التعن لو جاء المقذوف بعينه يطلب حده لم يؤخذ ~~له الحد في القذف الذي يطلبه المقذوف بعينه لم يكن لمسألة المقذوف معنى إلا ~~أن يسأل ليحد ولم يسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما سأل المقذوفة ~~والله أعلم للحد الذي يقع لها إن لم تقر بالزنى ولم يلتعن الزوج ولو أقرت ~~بالزنى لم يحد ( ( ( تحد ) ) ) زوجها ولم يلتعن وجلدت أو رجمت وإن رجعت لم ~~تحد لأن لها فيما أقرت به من حد الله عز وجل الرجوع ولم يحد زوجها لأنها ~~مقرة بالزنى ولما حكى سهل بن سعد شهود المتلاعنين مع حداثته وحكاه بن ms2219 عمر ~~استدللنا على أن اللعان لا يكون إلا بمحضر طائفة من المؤمنين لأنه لا يحضر ~~أمرا يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستره ولا يحضره إلا وغيره حاضر له ~~وكذلك جميع حدود الزنى يشهدها طائفة من المؤمنين أقلهم أربعة لأنه لا يجوز ~~في شهادة الزنى أقل منهم وهذا يشبه قول الله عز وجل في الزانيين @QB@ ~~وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين @QE@ وقال سهل بن سعد في حديثه فطلقها ~~ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بن أبي ذئب وبن جريج ~~في حديث سهل وكانت سنة المتلاعنين وقال بن شهاب في حديث مالك وإبراهيم بن ~~سعد فكانت سنة المتلاعنين فاحتمل معنيين أحدهما أنه إن كان طلقها قبل الحكم ~~فكان ذلك إليه لم يكن اللعان فرقة حتى يجددها الزوج ولم يجبر الزوج عليها ~~وقد روي عن سعيد بن المسيب مثل معنى هذا القول ولو كان هذا هكذا كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يعيب على المطلق ثلاثا أن يطلقها لأنه لو لم يكن ~~له أن يطلقها إلا واحدة قال لا تفعل مثل هذا والله أعلم فسأل وإذ لم ينهه ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن الطلاق ثلاثا بين يديه فلو كان طلاقه إياها ~~كصمته عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان اللعان فرقة فجهله المطلق ثلاثا ~~أشبه والله أعلم أن يعلمه أنه ليس له أن يطلق ثلاثا في الموضع الذي ليس له ~~فيه الطلاق ويحتمل طلاقه ثلاثا أن يكون بما وجد في نفسه بعلمه بصدقه وكذبها ~~وجراءتها على اليمين طلقها ثلاثا جاهلا بأن اللعان فرقة فكان كمن طلق من ~~طلق عليه بغير طلاقه وكمن شرط العهدة في البيع والضمان والسلف وهو يلزمه ~~شرط أو لم يشرط فإن قال قائل ما دل على أن هذا المعنى أولى المعاني به قيل ~~قال سهل بن سعد وبن شهاب ففارقها حاملا فكانت تلك سنة المتلاعنين فمعنى ~~قولهما الفرقة لا أن سنة المتلاعنين أنه لا تقع فرقة إلا بطلاقه ولو كان ~~ذلك ms2220 كذلك لم يكن عليه أن يطلق وزاد بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~فرق بين المتلاعنين وتفريق النبي صلى الله عليه وسلم غير فرقة الزوج إنما ~~هو تفريق حكم فإن قال قائل هذان حديثان مختلفان فليسا عندي مختلفين وقد ~~يكون بن عمر شهد متلاعنين غير المتلاعنين اللذين شهدهما سهل وأخبر عما شهد ~~وأخبر سهل عما شهد فيكون اللعان إذا كان فرقة بطلاق الزوج وسكوته سواء أو ~~يكون بن عمر شهد المتلاعنين اللذين شهد سهل فسمع النبي صلى الله عليه وسلم ~~حكم أن اللعان فرقة فحكى أنه فرق بين المتلاعنين سمع الزوج طلق أو لم يسمعه ~~وذهب على سهل حفظه أو لم يذكره في حديثه وليس هذا اختلافا هذا حكاية لمعنى ~~بلفظين مختلفين أو مجتمعي المعنى مختلفي اللفظ أو حفظ بعض ما لم يحفظ من ~~حضر معه ولما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين حسابكما على ~~الله أحدكما كاذب دل على ما وصفت في أول المسألة من أنه يحكم على ما ظهر له ~~والله ولي ما غاب عنه ولما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا سبيل لك ~~عليها استدللنا على أن المتلاعنين لا يتناكحان PageV05P129 أبدا إذ لم يقل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن تكذب نفسك أو تفعل كذا أو يكون كذا ~~كما قال الله تبارك وتعالى في المطلق الثالثة @QB@ فإن طلقها فلا تحل له من ~~بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا @QE@ ~~واستدللنا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفى الولد وقد قال عليه الصلاة ~~والسلام الولد للفراش ولا يجوز أن ينفى الولد والفراش ثابت فإن قال قائل ~~فيزول الفراش عند النفي ويرجع إذا أقر به قيل له لما سأل زوج المرأة الصداق ~~الذي أعطاها قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنت صدقت عليها فهو ~~بما استحللت من فرجها وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك منها أو منه دل ذلك ~~على ms2221 أن ليس له الرجوع بالصداق الذي قد لزمه بالعقد والمسيس مع العقد وكانت ~~الفرقة من قبله جاءت فإن قال قائل على أن الفرقة جاءت من قبله وقد رماها ~~بالزنى قيل له قد كان يحل له المقام معها وإن زنت وقد يمكن أن يكون كذب ~~عليها فالفرقة به كانت لأنه لم يحكم عليه بها إلا بقذفه والتعانه وإن كانت ~~هي لها سببا كما تكون ( ( ( يكون ) ) ) سببا للخلع فيكون من قبله من قبل ~~أنه لو شاء لم يقبل الخلع والملاعن ليس بمغرور من نكاح فاسد ولا بحرام وما ~~أشبهه يرجع بالمهر على من غره ولما قال بن جريج في حديث سهل الذي حكى فيه ~~حكم النبي صلى الله عليه وسلم بين المتلاعنين أنها كانت حاملا فأنكر حملها ~~فكان ولدها ينسب إلى أمه دل ذلك على معان منها قد شبه على بعض من ينسب إلى ~~العلم فيها أنه رماها بالزنى ورميه إياها بالزنى يوجب عليه الحد أو اللعان ~~ومنها أنه أنكر حملها فلاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما بالرمي ~~بالزنى وجعل الحمل إن كان منفيا عنه إذ زعم أنه من الزنى وقال إن جاءت به ~~كذا فهو للذي يتهمه فجاءت به على ذلك النعت + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى فلو أن رجلا قال لامرأته وهي ترى أنها حبلى ما هذا الحمل مني قيل له ~~أردت أنها زنت فإن قال لا وليست بزانية ولكني لم أصبها قيل له فقد يحتمل أن ~~يخطئ هذا الحبل فتكون صادقا وتكون غير زانية فلا حد ولا لعان حتى تضع فإذا ~~استيقنا أنه حبل قلنا ما أردت فإن قال كما قال أول مرة قلنا قد يحتمل أن ~~تأخذ نطفتك فتدخلها فتحبل منك فتكون أنت صادقا في الظاهر بأنك لم تصبها وهي ~~صادقة بأنه ولدك فإن قذفت لاعنت ونفيت الولد أو حددت ولا يلاعن بحمل لا قذف ~~معه ( 1 ) لأنه قد يكون حملا وقد ذهب بعض من نظر في العلم إلى أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم لاعن ms2222 ( ( ( لم ) ) ) بالحمل وإنما لاعن بالقذف ونفي الولد ~~إذا كان من الحمل الذي به القذف ولما نفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الولد عن العجلاني بعد ما وضعته أمه وبعد تفريقه بين المتلاعنين استدللنا ~~هذا الحكم وحكم أن الولد للفراش على أن الولد لا ينفى إلا بلعان وعلى أنه ~~إذا كان للزوج نفيه وامرأته عنده وإذا لاعنها كان له نفي ولدها إن جاءت به ~~بعد ما يطلقها ثلاثا لأنه بسبب النكاح المتقدم وأن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم نفاه يوم نفاه وليست له بزوجة ولكنه من زوجة كانت وبإنكار متقدم له ( ~~قال ) وسواء قال رأيت فلانا يزني بها أو لم يسمه فإذا قذفها بالزنى وادعى ~~الرؤية للزنا أو لم يدعها أو قال ( ( ( قبل ) ) ) استبرأتها ( ( ( ~~استبرائها ) ) ) قبل أن تحمل حتى علمت أن الحمل ليس مني أو لم يقله يلاعنها ~~في هذه الحالات كلها وينفي عنه الولد إذا أنكره فيها كلها إلا في خصلة ~~واحدة وهي في أن يذكر أنها زنت في وقت من الأوقات لم يرها تزني قبله ببلد ~~لأقل من ستة أشهر من ذلك الوقت فيعلم أنه ابنه وأنه لم يدع زنا يمكن أن ~~يكون هذا الحبل منه إنما ينفى عنه إذا ادعى ما يمكن أن يكون من غيره بوجه ~~من الوجوه # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أنه قال لعطاء الرجل يقذف امرأته وهو يقر ~~بأنه قد أصابها في الطهر الذي رأى عليها فيه ما رأى أو قبل أن يرى عليها ما ~~رأى قال يلاعنها والولد لها ( قال بن جريج ) قلت لعطاء أرأيت إن نفاه بعد ~~أن تضعه قال يلاعنها والولد لها PageV05P130 + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~وبهذا كله نقول وهو معنى الكتاب والسنة إلا أن يقر بحملها فلا يكون له نفيه ~~بعد الإقرار به # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أنه قال لعطاء الرجل يقذف امرأته قبل أن ~~تهدى إليه قال يلاعنها والولد لها ( قال ) أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عمرو ~~بن دينار انه قال ms2223 يلاعنها والولد لها إذا قذفها قبل أن تهدى إليه أخبرنا ~~سعيد عن بن جريج في الرجل يقول لامرأته يا زانية وهو يقول لم أر ذلك عليها ~~قال يلاعنها وبهذا كله نأخذ وقد ذهب بعض من ينسب إلى العلم إلى أنه إنما ~~ينفي الولد إذا قال قد استبرأتها فكأنه إنما ذهب إلى نفي الولد عن العجلاني ~~إذ قال لم أقر بها منذ كذا وكذا ولسنا نقول بهذا نحن ننفي الولد عنه بكل ~~حال إذا أنكره فيما يمكن أن يكون من غيره فإن قال قائل آخذ بالحديث على ما ~~جاء قيل له فالحديث على أن العجلاني سمى الذي رأى بعينه يزني بها وذكر أنه ~~لم يصب هو امرأته منذ أشهر صلى الله عليه وسلم العلامة التي تثبت صدق الزوج ~~في الولد أفرأيت إن قذف الرجل امرأته ولم يسم من أصابها ولم يدع رؤيته فإن ~~قال يلاعنها قيل له أفرأيت إن أنكر الحمل ولم ير الحاكم فيه علامة بصدق ~~الزوج أينفيه فإن قال نعم قيل فقد لاعنت قبل ادعاء رؤيته وإنما لاعن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بادعاء رؤية الزوج ونفيت بغير دلالة على صدق الزوج ~~وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم صدق الزوج في شبه الولد فإن قال فما ~~حجتنا وحجتك في هذا قلت مثل حجتنا إذا فارق الرجل امرأته قلنا قبل أن يأمره ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت سنة المتلاعنين الفرقة ولم يقل حين فرق ~~إنها ثلاث فإن قال وما الدليل على ما وصفت من أن ينفى الولد وإن لم يدع ~~الزوج الاستبراء ويلاعن وإن لم يدع الزوج الرؤية قيل مثل الدليل على كيف ~~لاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لم يحك عنه فعلمنا أنه لم يعد ما ~~أمره الله به فإن قال قائل فأوجدنا ما وصفت قلت قال الله تبارك وتعالى في ~~الذين يرمون المحصنات @QB@ ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ~~@QE@ فكانت الآية عامة على رامي المحصنة فكان سواء قال الرامي لها ms2224 رأيتها ~~تزني أو رماها ولم يقل رأيتها تزني فإنه يلزمه اسم الرامي قال الله تبارك ~~وتعالى @QB@ والذين يرمون أزواجهم ولم ( ( ( إلى ) ) ) يكن لهم شهداء إلا ~~أنفسهم فشهادة أحدهم @QE@ الآية فكان الزوج راميا قال رأيت أو علمت بغير ~~رؤية فلما قبل منه ما لم يقل فيه من ( ( ( ممن ) ) ) القذف رأيت يلاعن به ~~بأنه داخل في جملة القذفة غير خارج منهم إذا كان إنما قبل في هذا قوله وهو ~~غير شاهد لنفسه قبل قوله إن هذا الحمل ليس مني وإن لم يذكر استبراء قبل ~~القذف لاختلاف بين ذلك ( قال ) وقد يكون استبرأها وقد علقت من الوطء قبل ~~الاستبراء ألا ترى أنه لو قال وقالت قد استبرأني تسعة أشهر حضت فيها تسع ~~حيض ثم جاءت بعد بولد لزمه وإن الولد يلزمه بالفراش وأن الاستبراء لا معنى ~~له ما كان الفراش قائما فلما أمكن أن يكون الاستبراء قد كان وحمل قد تقدمه ~~فأمكن أن يكون قد أصابها والحمل من غيره وأمكن أن يكون كاذبا في جميع دعواه ~~للزنا ونفي الولد وقد أخرجه الله من الحد باللعان ونفى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عنه الولد استدللنا على أن هذا كله إنما هو بقوله ولما كنا إذا ~~أكذب نفسه حددناه وألحقنا به الولد استدللنا على أن نفي الولد بقوله ولو ~~كان نفي الولد لا يكون إلا بالاستبراء فمضى الحكم بنفيه لم يكن له أن يلحقه ~~نفسه لأنه لم يكن بقوله فقط دون الاستبراء والاستبراء غير قوله فلما قال ~~الله تبارك وتعالى بعد ما وصف من لعان الزوج @QB@ ويدرأ عنها العذاب أن ~~تشهد أربع شهادات بالله @QE@ الآية استدللنا على أن الله عز وجل أوجب عليها ~~العذاب والعذاب الحد لا تحتمل الآية معنى غيره والله أعلم فقلنا له حاله ~~قبل التعانه مثل حاله بعد التعانه لأنه كان محدودا بقذفه إن لم يخرج منه ~~باللعان فكذلك أنت محدودة بقذفه والتعانه بحكم الله أنك تدرئين الحد به فإن ~~لم تلتعني حددت حدك كان حدك رجما أو جلدا لاختلاف في ms2225 ذلك بينك وبينه ( قال ~~) ولا يلاعن ولا يحد إلا بقذف مصرح ولو قال لم أجدك عذراء من جماع وكانت ~~العذرة PageV05P131 تذهب من غير جماع ومن جماع فإذا قال هذا وقف فإن أراد ~~الزنى حد أو لاعن وإن لم يرده ( ( ( يرد ) ) ) حلف ولا حد ولا لعان # ( أخبرنا ) سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء في الرجل يقول لامرأته لم ~~أجدك عذراء ولا أقول ذلك من زنا فلا يحد + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإن ~~قذفها ولم يكمل اللعان حتى رجع حد وهي امرأته # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أنه قال لعطاء أرأيت الذي يقذف امرأته ثم ~~ينزع عن الذي قال قبل أن يلاعنها قال هي امرأته ويحد + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله وإن طلق امرأته طلاقا لا يملك الرجعة أو خالعها ثم قذفها بغير ~~ولد حد ولا لعان لأنها ليست زوجة وهي أجنبية إذا لم يكن ولد ينفيه عنه # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء أنه قال إذا خالع الرجل امرأته ~~ثم قذفها حد وإن كان ولد ينفيه لاعنها بنفي الولد من قبل أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم نفى الولد بعد الفرقة لأنه كان قبلها فإن قذفها فمات قبل أن ~~يلاعنها ورثته لأنهما على النكاح حتى يلتعن هو وإن قذفها بعد طلاق يملك ~~الرجعة في العدة لاعنها وإن انقضت العدة فهي مثل المبتوتة التي لا رجعة له ~~عليها ومن أقر بولد امرأته لم يكن له نفيه وإن قذفها بعد ما يقر أنه منه ~~جلد الحد وهو ولده وإن قال هذا الحمل مني وقد زنت قبله أو بعده فهو منه ~~ويلاعنها لأنها قد تزني قبل الحمل منه وبعده وليس له نفي ولده بعد إقراره ~~به مرة فأكثر بأن لا يراه يشبهه وغير ذلك من الدلالات إذا أقر بأنه ولد على ~~فراشه فليس له إنكاره بحال أبدا إلا أن ينكره قبل إقراره # أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رجلا من ms2226 أهل ~~البادية أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن امرأتي ولدت غلاما أسود فقال ~~له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك من إبل قال نعم قال ما ( ( ( وما ) ) ) ~~ألوانها قال حمر قال هل فيها من أورق قال نعم قال أنى ترى ذلك قال عرقا ~~نزعه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ولعل هذا عرق نزعه # أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن شهاب عن بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله ~~عنه أن أعرابيا من بني فزارة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن امرأتي ~~ولدت غلاما أسود فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك من إبل قال نعم ~~قال فما ألوانها قال حمر قال هل فيها من أورق قال إن فيها لورقا قال فأنى ~~أتاها ذلك قال لعله نزعه عرق قال النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لعله نزعه ~~عرق + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبهذا نأخذ وفي الحديث دلالة ظاهرة ~~على أنه ذكر أن امرأته ولدت غلاما أسود وهو لا يذكره إلا منكرا له وجواب ~~النبي صلى الله عليه وسلم له وضربه له المثل بالإبل يدل على ما وصفت من ~~إنكاره وتهمته المرأة فلما كان قول الفزاري تهمة الأغلب منها عند من سمعها ~~أنه أراد قذفها أن جاءت بولد أسود فسمعه النبي صلى الله عليه وسلم فلم يره ~~قذفا يحكم عليه فيه باللعان أو الحد إذا كان لقوله وجه يحتمل أن لا يكون ~~أراد به القذف من التعجب والمسألة عن ذلك لا قذف امرأته استدللنا على أنه ~~لا حد في التعريض وإن غلب على السامع أن المعرض أراد القذف إن كان له وجه ~~يحتمله ولا حد إلا في القذف الصريح وقد قال الله تبارك وتعالى في المعتدة ~~@QB@ ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء @QE@ إلى @QB@ ولكن لا ~~تواعدوهن سرا @QE@ فأحل التعريض بالخطبة وفي إحلاله إياها تحريم التصريح ~~وقد قال الله تبارك وتعالى في الآية @QB@ لا تواعدوهن سرا @QE@ والسر ~~الجماع واجتماعهما على ms2227 العدة بتصريح العقدة بعد انقضاء العدة وهو تصريح ~~باسم نهي عنه وهذا قول الأكثر من أهل مكة وغيرهم من أهل البلدان في التعريض ~~وأهل المدينة فيه مختلفون فمنهم من قال بقولنا ومنهم من حد في التعريض وهذه ~~الدلالة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الفزاري موضوعة بالآثار فيها ~~والحجج في كتاب الحدود وهو أملك بها من هذا الموضع وإن كان الفزاري أقر ~~بحمل امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو الدليل على ما قلنا بأنه ليس ~~له أن ينفيه بعد إقراره ( وقال ) السر الجماع قال امرؤ القيس PageV05P132 % ~~ألا زعمت بسباسة القوم أنني % كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي % % كذبت لقد ~~أصبى على المرء عرسه % وأمنع عرسي أن يزن بها الخالي % وقال جرير يرثي ~~امرأته % % كانت إذا هجر الخليل فراشها % خزن الحديث وعفت الأسرار % # | - * الخلاف في اللعان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله خالفنا بعض الناس في جملة اللعان وفي ~~بعض فروعه فحكيت ما في جملته لأنه موجود في الكتاب والسنة وتركت ما في ~~فروعه لأن فروعه في كتاب اللعان وهو موضوع فيه وإنما كتبنا في كتابنا @QB@ ~~إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن @QE@ كما قلنا في قول الله عز وجل وأن حكم ~~الكتاب والسنة فيه فقال بعض من خالفنا لا يلاعن بين الزوجين أبدا حتى يكونا ~~حرين مسلمين ليسا بمحدودين في قذف ولا واحد منهما فقلت له ذكر الله عز وجل ~~اللعان بين الأزواج لم يخص واحدا منهم دون غيره وما كان عاما في كتاب الله ~~تبارك وتعالى فلا نختلف نحن ولا أنت أنه على العموم كما قلنا في قول الله ~~عز وجل @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما ~~فرضتم @QE@ فزعمنا نحن وأنتم أنها على الأزواج عامة كانوا مماليك أو أحرارا ~~عندهم مملوكة أو حرة أو ذمية فكيف زعمتم أن اللعان على بعض الأزواج دون بعض ~~قالوا روينا في ذلك حديثا فاتبعناه قلنا وما الحديث قالوا # روى عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو ms2228 عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~قال أربع لا لعان بينهن وبين أزواجهن اليهودية والنصرانية تحت المسلم ~~والحرة تحت العبد والأمة عند الحر والنصرانية عند النصراني قلنا له رويتم ~~هذا عن رجل مجهول ورجل غلط وعمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو منقطع ~~واللذان روياه يقول أحدهما عن النبي صلى الله عليه وسلم والآخر يقفه على ~~عبد الله بن عمرو موقوفا مجهولا فهو لا يثبت عن عمرو بن شعيب ولا عبد الله ~~بن عمرو ولا يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم إلا رجل غلط وفيه أن عمرو بن ~~شعيب قد روى لنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أحكاما توافق أقاويلنا وتخالف ~~أقاويلكم يرويها عنه الثقات فنسندها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~فرددتموها علينا ورددتم روايته ونسبتموه إلى الغلط فأنتم محجوجون إن كان ~~ممن ثبت حديثه بأحاديثه التي بها وافقناها وخالفتموها في نحو من ثلاثين ~~حكما عن النبي صلى الله عليه وسلم خالفتم أكثرها فأنتم غير منصفين إن ~~احتججتم بروايته وهو ممن لا تثبت ( ( ( نثبت ) ) ) روايته ثم احتججتم منها ~~بما لو كان ثابتا عنه وهو ممن يثبت حديثه لم يثبت لأنه منقطع بينه وبين عبد ~~الله بن عمرو وقلت لهم لو كان كما أردتم كنتم محجوجين به قال وكيف قلت أليس ~~ذكر الله عز وجل الأزواج والزوجات في اللعان عاما قال بلى قلت ثم زعمت أن ~~حديثا جاء أخرج من الجملة العامة أزواجا وزوجات مسمين قال نعم قلت أو كان ~~ينبغي أن يخرج من جملة القرآن زوجا أو زوجة بالحديث إلا من أخرج الحديث ~~خاصة كما ذكر الله عز وجل الوضوء فمسح النبي صلى الله عليه وسلم على الخفين ~~فلم يخرج من الوضوء إلا الخفين خاصة ولم يجعل غيرهما من القفازين والبرقع ~~والعمامة قياسا عليهما قال هكذا هو قلت فكيف قلت في حديثك أليس اليهودية ~~والنصرانية عند المسلم والنصرانية عند النصراني والحرة تحت العبد والأمة ~~تحت الحر لا يلاعنون قال هو هكذا قلت فكان ينبغي أن ms2229 تقول ( ( ( تقولا ) ) ) ~~لا لعان بين هؤلاء وما كان من زوج سواهن لاعن قال وما بقي بعدهن قلت الحرة ~~تحت الحر المحدودين أو أحدهما في القذف والأمة تحت الحر أليس قد زعمت أن ~~هذين لا يلاعنان قال فإني قد أخذت طرح اللعان عمن طرحته عنه PageV05P133 من ~~معنيين أحدهما الكتاب والآخر السنة قلت أو عندك في السنة شيء غير ما ذكرت ~~وذكرنا من الحديث الذي رويت عن عمرو بن شعيب قال لا قلت فقد طرحت اللعان ~~عمن نطق القرآن به وحديث عمرو إن كان ثابتا أنه لا يلاعن لأنه إن كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال ما قلت ففي قوله أربع لا لعان بينهن ما دل على ~~أن من سواهن من الأزواج يلاعن والقرآن يدل على أن الأزواج يلاعنون لا يخص ~~زوجا دون زوج قال فمن أخرجت من الأزواج من اللعان بغير حديث عمرو بن شعيب ~~فإنما أخرجته استدلالا بالقرآن قلت وأين ما استدللت به من القرآن قال قال ~~الله عز وجل @QB@ ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم @QE@ فلم يجز ~~أن يلاعن من لا شهادة له لأن شرط الله عز وجل في الشهود العدول وكذلك لم ~~يجز المسلمون في الشهادة إلا العدول فقلت له قولك هذا خطأ عند أهل العلم ~~وعلى لسانك وجهل بلسان العرب قال فما دل على ما قلت قلت الشهادة ها هنا ~~يمين قال وما دلك على ذلك قلت أرأيت العدل أيشهد لنفسه قال لا قلت ولو شهد ~~أليس شهادته مرة في أمر واحد كشهادته أربعا قال بلى قلت ولو شهد لم يكن ~~عليه أن يلتعن قال بلى قلت ولو كانت شهادته في اللعان واللعان شهادة حتى ~~تكون كل شهادة له تقوم مقام شاهد ألم يكف الأربع دون الخامسة وتحد امرأته ~~قال بلى قلت ولو كان شهادة أيجيز المسلمون في الحدود شهادة النساء قال لا ~~قلت ولو أجازوا شهادتهن انبغى أن تشهد المرأة ثمان مرات وتلتعن مرتين قال ~~بلى قلت أفتراها في معاني الشهادات قال ms2230 لا ولكن الله عز وجل لما سماها ~~شهادة رأيتها شهادة قلت هي شهادة يمين يدفع بها كل واحد من الزوجين عن نفسه ~~ويجب بها أحكام لا في معاني الشهادات التي لا يجوز فيها إلا العدول ولا ~~يجوز في الحدود منها النساء ولا يجوز أن يكون فيها المرء شاهدا لنفسه قال ~~ما هي من الشهادة التي يؤخذ بها لبعض الناس من بعض فإن تمسكت بأنها اسم ~~شهادة ولا يجوز فيها إلا العدول قال قلت يدخل عليك ما وصفت وأكثر منه ثم ~~يدخل عليك تناقض قولك قال فأوجدني تناقضه قلت كله متناقض قال فأوجدني قلت ~~إن سلكت بمن يلاعن من تجوز شهادته دون من لا تجوز شهادته فقد لاعنت بين من ~~لا تجوز شهادته وأبطلت اللعان بين من تجوز شهادته قال وأين قلت لاعنت بين ~~الأعميين النخعين ( 1 ) غير العدلين وفيهما علل مجموعة منها أنهما لا يريان ~~الزنى فإنهما غير عدلين ولو كانا عدلين كانا ممن لا تجوز شهادته عندك أبدا ~~وبين الفساق والمجان والسراق والقتلة وقطاع الطريق وأهل المعاصي ما لم ~~يكونوا محدودين في قذف قال إنما منعت المحدود في القذف من اللعان لأن ~~شهادته لا تجوز أبدا قلت وقولك لا تجوز أبدا خطأ ولو كانت كما قلت وكنت لا ~~تلاعن بين من لا تجوز شهادته أبدا لكنت قد تركت قولك لأن الأعميين النخعين ~~( 1 ) لا تجوز شهادتهما عندك أبدا وقد لاعنت بينهما فقال من حضره أما هذا ~~فيلزمه وإلا ترك أصل قوله فيها وغيره قال أما الفساق الذين لا تجوز شهادتهم ~~فهم إذا تابوا قبلت شهادتهم قلت أرأيت الحال الذي لاعنت بينهم فيها أهم ممن ~~تجوز شهادتهم في تلك الحال قال لا ولكنهما إن تابا قبلت شهادتهما قلت ~~والعبد إن عتق قبلت شهادته من يومه إذا كان معروفا بالعدل والفاسق لا تقبل ~~إلا بعد الاختبار فكيف لاعنت بين الذي هو أبعد من أن تقبل شهادته إذا ~~انتقلت حاله وامتنعت من أن تلاعن من هو أقرب من أن تجوز شهادته إذا ms2231 انتقلت ~~حاله قال فإن قلت إن حال العبد تنتقل بغيره وحال الفاسق تنتقل بنفسه قلت له ~~أولست تسوي بينهما إذا صار إلى الحرية والعدل قال بلى قلت فكيف تفرق بينهما ~~في أمر تساوي بينهما فيه وقلت له ويدخل عليك ما أدخلت على نفسك في النصراني ~~يسلم لأنه تنتقل حاله بنقل نفسه فينبغي أن تجيز شهادته لأنه إذا أسلم قبلت ~~قال PageV05P134 ما أفعل وكذلك المكاتب عبده ما يؤدي إن أدى عتق أفرأيت إن ~~قذف قبل الأداء قال لا يلاعن قلت وأنت لو كنت إنما تلاعن بين من تجوز ~~شهادته لاعنت بين الذميين لأنهما ممن تجوز شهادتهما عندك قال وإنما تركت ~~اللعان بينهما للحديث قلت فلو كان الحديث ثابتا أما يدلك على أنك أخطأت إذا ~~قبلت شهادة النصارى إذ قلت لا يلاعن إلا بين من تجوز شهادته فقال بعض من ~~حضره فأنا أكلمك على معنى غير هذا قلت فقل قال فإني إنما ألاعن بين الزوجين ~~إذا كانت الزوجة المقذوفة ممن يحد لها حين قذفها من قبل أني وجدت الله عز ~~وجل حكم في قذف المحصنات بالحد ودرأ عن الزوج بالتعانه فإذا كانت المقذوفة ~~ممن لا حد لها التعن الزوج وخرج من الحد وإلا فلا قلت فما تقول في عبد تحته ~~حرة مسلمة فقذفها قال يحد قلت فإن كان الزوج حرا فقذفها قال يلاعن قلت له ~~فقد تركت أصل قولك قال بعض من حضره أما في هذا فنعم ولكنه لا يقول به قلت ~~فلم يزعم أنه يقول به قلت لبعض من حكيت قوله لا أراك لاعنت بين الزوجين على ~~الحرية لأنك لو لاعنت على الحرية لاعنت بين الذميين ولا على الحرية ~~والإسلام لأنك لو فعلت لاعنت بين المحدودين الحرين المسلمين ولا أراك لاعنت ~~بينهما على العدل لأنك لو لاعنت بينهما على العدل لم تلاعن بين الفاسقين ~~ولا أراك لاعنت بينهما على ما وصف صاحبك من أن المقذوفة إذا كانت حرة مسلمة ~~فعلى قاذفها الحد وأنت لا تلاعن بينها وبين زوجها الحر المحدود في ms2232 القذف ~~ولا زوجها العبد وما لاعنت بينهما بعموم الآية ولا بالحديث مع الآية ولا ~~منفردا ولا قلت فيها قولا مستقيما على أصل ما ادعيت ثابتا كان أو غير ثابت ~~قال فلم لا تأخذ أنت بحديث عمرو بن شعيب قلت له لا نعرفه عن عمرو إنما رواه ~~عنه رجل لا يثبت حديثه ولو كان من حديثه كان منقطعا عن عبد الله بن عمرو ~~ونحن لا نقبل الحديث المنقطع عمن هو أحفظ من عمرو إذا كان منقطعا وقلنا ~~بظاهر الآية وعمومها لم يفرق بين زوج فيها ولا زوجة إذ ذكرها الله عز وجل ~~عامة فقال لي كيف قلت إذا التعن الزوج فأبت المرأة أن تلتعن حدت حدها رجما ~~كان أو جلدا فقلت له بحكم الله عز وجل قال فاذكره قلت قول الله تبارك ~~وتعالى من بعد ذكره التعان الزوج @QB@ ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع ~~شهادات بالله @QE@ الآية فكان بينا غير مشكل والله أعلم في الآية أنها تدرأ ~~عن نفسها بما لزمها إن لم تلتعن بالالتعان قال فهل توضح هذا بغيره قلت ما ~~فيه إشكال ينبغي لمن قرأ كتاب الله عز وجل وعرف من أحكامه ولسان العرب أن ~~يبتغي معه غيره قال فإن كنت تعلم معنى توضحه غيره فقله قلت أرأيت الزوج إذا ~~قذف امرأته ما عليه قال عليه الحد إلا أن يخرج منها بالالتعان قلت أو ليس ~~قد يحكم في القذفة بالحد إلا أن يأتوا بأربعة شهداء قال بلى قلت وقال في ~~الزوج @QB@ والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم @QE@ الآية ~~قال نعم قلت أفتجد في التنزيل سقوط الحد عنه قال أما نصا فلا وأما استدلالا ~~فنعم لأنه إذا ذكر غير الزوج يخرج من الحد بأربعة شهداء ثم قال في الزوج ~~يشهد أربعا استدلالا على أنه إنما يوجب عليه الشهادة ليخرج بها من الحد ~~فإذا لم يشهد لم يخرج من معنى القذفة ( 1 ) أرأيت لو قال قائل إنما شهادته ~~للفرقة ونفي الولد دون الحد فإذا خالف الله بين الزوج ms2233 في القذف وغيره ولم ~~أحد الزوج في القذف لأن الآية تحتمل ما قلت ولا أجد فيها دلالة على حده قال ~~ليس ذلك له وكل شيء إلا وهو يحتمل قلت وأظهر معانيه أن يفرق بينه وبين ~~القاذف غيره إذا شهد وقلت ويجمع بينه وبين القاذف غيره إذا لم يشهد قال نعم ~~قلت وتعلم أن شهادة الزوج وإن لم يذكر في القرآن أنها تسقط الحد لا تكون ~~إلا لمعنى أن يخرج بها من الحد وكذلك كل من أحلفته ليخرج عن شيء قال نعم ~~قلت أفتجد الشهادة للزوج إذا كانت أخرجته وأوجبت على المرأة اللعان وفيها ~~هذه العلل التي وصفت قال نعم قلت فشهادة PageV05P135 المرأة أخرجتها من ~~الحد قال هي تخرجها من الحد قلت ولا معنى لها في الشهادة إلا الخروج من ~~الحد قال نعم قلت فإذا كانت تخرجها من الحد كيف لم تكن محدودة إن لم تشهد ~~فتخرج بالشهادة منه كما قلت في الزوج إذا لم يشهد حد وكيف اختلف حالاهما ~~عندك فيها فقلت في الزوج ما وصفت من أنه محدود إن لم يشهد وفي المرأة ليست ~~بمحدودة والآية تحتمل في الزوج معاني غير الحد وليس في التنزيل أن الزوج ~~يدرأ بالشهادة حدا وفي التنزيل أن المرأة تدرأ بالشهادة العذاب وهو الحد ~~عندنا وعندك فليس في شهادة المرأة معنى غير درء الحد لأن الحد عليها في ~~الكتاب والمعقول والقياس أثبت فتركها الشهادة كالإقرار منها بما قال الزوج ~~فما علمتك إلا فرقت بين حد المرأة والرجل فأسقطت حد المرأة وهو أبينهما في ~~الكتاب وأثبت حد الرجل وقلت له أرأيت لو قالت لك المرأة المقذوفة إن كانت ~~شهادته علي بالزنى شهادة تلزمني فحدني وإن كانت لا تلزمني فلا تحلفني وحده ~~لي وكذلك تصنع في أربعة لو شهدوا على وكانوا عدولا حددتني وإن لم يثبتوا ~~الشهادة حددتهم أو عبيدا أو مشركين حددتهم قال أقول حكمك وحكم الزوج خارج ~~من حكم الشهود عليك غير الزوج قلت فقالت لك فإن كانت شهادة لا توجب علي حدا ~~فامتنعت ms2234 من أن أشهد لم حبستني وأنت لا تحبس إلا بحق قال أقول حبستك لتحلفي ~~قالت وليميني معنى قال نعم تخرجين بها من الحد قالت فإن لم أفعل فالحبس هو ~~الحد قال ليس به قلت فقالت فلم تحبسني لغير المعنى الذي يجب علي من الحد ~~قال للحد حبستك قالت فتقيمه علي فأقمه قال لا قلت فإن قالت فالحبس ظلم لا ~~أنت أخذت مني حدا ولا منعت عني حبسا فمن أين وجدت علي الحبس أتجده في كتاب ~~أو سنة أو أمر أجمع عليه أهل العلم أو قياس قال أما كتاب أو سنة أو إجماع ~~فلا وأما قياس فنعم قلت أوجدنا القياس قال إني أقول في الرجل يدعي عليه ~~الدم يحلف ويبرأ فإن لم يفعل لم أقتله وحبسته + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~فقلت له أويقبل منك القياس على غير كتاب ولا سنة ولا أمر مجمع عليه ولا أثر ~~قال لا قلت فمن قال لك من ادعى عليه دم حبس حتى يحلف فيبرأ أم يقر فيقتل ~~قال أستحسنه قلت له أفعلى الناس أن يقبلوا منك ما استحسنت إن خالفت القياس ~~فإن كان ذلك عليهم قبلوا من غيرك مثل ما قبلوا منك لأن أجهل الناس لو اعترض ~~فسئل ( ( ( فسأل ) ) ) عن شيء فخرص فيه فقال لم يعد قوله أن يكون خبرا ( ( ~~( خيرا ) ) ) لازما من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس على واحد من هذا أو ~~خارجا منه فيكون استحسنه كما استحسنته أنت قال ما ذلك لأحد قلت فقد قلته في ~~هذا الموضع وغيره وخالفت فيه الكتاب وقياس قولك قال وأين خالفت قياس قولي ~~قلت ما تقول فيمن ادعى على رجل درهما فأكثر إلى أي غاية شاء من الدعوى أو ~~غصب دارا ( ( ( دار ) ) ) أو عبدا ( ( ( عبد ) ) ) أو غيره قال يحلف فإن ~~حلف بريء وإن نكل لزمه ما نكل عنه وكذلك لو ادعى عليه جرحا في موضحة عمدا ~~فصاعدا من الجراح دون النفس إن حلف بريء وإن نكل اقتص منه قال نعم قلت فكل ~~من جعلت عليه ms2235 اليمين فيما دون النفس إن حلف بريء وإن نكل قام النكول في ~~الحكم مقام الإقرار فأعطيت به القود والمال قال نعم قلت ولم لم يكن هذا في ~~النفس هكذا قال لي استعظاما للنفس قلت فأنت تقطع اليدين والرجلين وتفقأ ~~العينين وتشق الرأس قصاصا وهذا يكون منه التلف بالنكول وتزعم أنه يقوم مقام ~~الإقرار فلا تأخذ به النفس قال أما في القياس فيلزمنا أن نأخذ به النفس وقد ~~تفرق فيه صاحباي فقال أحدهما أحبسه كما قلت وقال الآخر لا أحبسه وآخذ منه ~~دية وحبسه ظلم قلت وأخذ الدية منه في أصل قول صاحبك ظلم لأن الدية عنده لا ~~تؤخذ في العمد إلا بصلح وهذا لم يصالح فإن كان صاحباك أخطآ في دعوى القتل ~~فأقررت عليهما معا بترك القياس فتقيس على أصل خطأ ثم تقيس عليه ما لا يشبهه ~~ما قد حكم الله عز وجل فيه نصا يدرأ به العذاب والدرء لا يكون إلا لما قد ~~وجب وإن قلت العذاب السجن فذاك أخطأ لك أما السجن حد هو فإن كان ~~PageV05P136 حدا فكم تحبسها أمائة يوم أو إلى أن تموت إن كانت ثيبا قال ما ~~السجن بحد وما السجن إلا لتبيين الحد قلت وقد قال الله تبارك وتعالى في ~~الزانيين @QB@ وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين @QE@ أفتراه عنى بعذابهما ~~الحد أو الحبس قال بل الحد وليس السجن بحد والعذاب في الزنى الحدود ولكن ~~السجن قد يلزمه اسم عذاب قلت والسفر اسم عذاب ( 1 ) والدهق والتعليق وغيره ~~مما يعذب به الناس عذابا فإن قال لك قائل أعذبها إن لم تحلف ببعض هذا قال ~~ليس له وإنما العذاب الحد قلت أجل وأجدك تروحت إلى ما لا حجة فيه ولو كانت ~~لك بهذه حجة كانت عليك لغيرك بمثلها وأبين فيها # | - * الخلاف في الطلاق الثلاث # - * # أخبرنا الشافعي عن مالك بن أنس عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان ~~عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها ~~البتة وهو ms2236 غائب بالشام فبعث إليها وكيله بشعير فسخطته فقال والله ما لك ~~علينا من شيء فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال ليس لك ~~عليه نفقة + ( قال الشافعي ) رحمه الله وبن عمر رضي الله عنهما طلق امرأته ~~البتة وعلم ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأسقط نفقتها لأنه لا رجعة له ~~عليها والبتة التي لا رجعة له عليها ثلاث ولم يعب النبي صلى الله عليه وسلم ~~طلاق الثلاث وحكم فيما سواها من الطلاق بالنفقة والسكنى فإن قال قائل ما دل ~~على أن البتة ثلاث فهي لو لم يكن سمى بن عمر رضي الله عنهما ثلاثا البتة أو ~~نوى بالبتة ثلاثا كانت واحدة يملك الرجعة وعليه نفقتها ومن زعم أن البتة ~~ثلاث بلا نية المطلق ولا تسمية ثلاث قال إن النبي صلى الله عليه وسلم إذ لم ~~يعب الطلاق الذي هو ثلاث دليل على أن الطلاق بيد الزوج ما أبقى منه أبقى ~~لنفسه وما أخرج منه من يده لزمه غير محرم عليه كما لا يحرم عليه أن يعتق ~~رقبة ولا يخرج من ماله صدقة وقد يقال له لو أبقيت ما تستغني به عن الناس ~~كان خيرا لك فإن قال قائل ما دل على أن أبا عمرو لا يعود أن يكون سمى ثلاثا ~~أو نوى بالبتة ثلاثا قلنا الدليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا عمي محمد بن علي بن شافع عن عبد الله ~~بن علي بن السائب عن نافع بن عجير بن عبد يزيد أن ركانة بن عبد يزيد طلق ~~امرأته سهيمة المزنية البتة ثم أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني ~~طلقت امرأتي سهيمة البتة والله ما أردت إلا واحدة فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم لركانة والله ما أردت إلا واحدة فقال ركانة والله ما أردت إلا واحدة ~~فردها إليه النبي صلى الله عليه وسلم فطلقها الثانية في زمان عمر والثالثة ~~في زمان عثمان رضي الله عنهما # ( قال الشافعي ms2237 ) رحمه الله أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سهل بن سعد أنه ~~أخبره أنه تلاعن عويمر وامرأته بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو مع ~~الناس فلما فرغا من ملاعنتهما قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله إن ~~أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مالك ~~قال بن شهاب فكانت تلك سنة المتلاعنين + ( قال الشافعي ) رحمه الله فقد طلق ~~عويمر ثلاثا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان ذلك محرما لنهاه عنه ~~وقال إن الطلاق وإن لزمك فأنت عاص بأن تجمع ثلاثا فافعل كذا كما أمر النبي ~~صلى الله عليه وسلم عمر أن يأمر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما حين طلق ~~امرأته حائضا أن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم PageV05P137 تحيض ثم تطهر ~~ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك فلا يقر النبي صلى الله عليه وسلم بطلاق لا ~~يفعله أحد بين يديه إلا نهاه عنه لأنه العلم بين الحق والباطل لا باطل بين ~~يديه إلا يغيره # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار ~~قال سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول أخبرني المطلب بن حنطب أنه طلق امرأته ~~البتة ثم أتى عمر فذكر ذلك له فقال ما حملك على ذلك قال قد فعلته فتلا @QB@ ~~ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا @QE@ ما حملك على ~~ذلك قال قد فعلته قال أمسك عليك امرأتك فإن الواحدة تبت # ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال قال أخبرنا بن عيينة عن عمرو ~~بن دينار عن عبد الله بن أبي سلمة عن سليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه قال للتومة مثل ما قال للمطلب # ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن الليث بن سعد عن بكير عن سليمان أن رجلا ~~من بني زريق طلق امرأته البتة قال عمر رضي الله عنه ما أردت بذلك قال ~~أتراني أقيم على حرام والنساء كثير فأحلفه ms2238 فحلف قال + ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله أراه قال فردها عليه قال وهذا الخبر في الحديث في الزرقي يدل على أن ~~قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه للمطلب ما أردت بذلك يريد أو واحدة أو ~~ثلاثا فلما أخبره أنه لم يرد به زيادة في عدد الطلاق وأنه قال بلا نية ~~زيادة ألزمه واحدة وهي أقل الطلاق وقوله @QB@ ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به ~~@QE@ لو طلق فلم يذكر البتة إذ كانت كلمة محدثة ليست في أصل الطلاق تحتمل ~~صفة الطلاق وزيادة في عدده ومعنى غير ذلك فنهاه عن المشكل من القول ولم ~~ينهه عن الطلاق ولم يعبه ولم يقل له لو أردت ثلاثا كان مكروها عليك وهو لا ~~يحلفه على ما أراد إلا ولو أراد أكثر من واحدة ألزمه ذلك # ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن ~~طلحة بن عبد الله بن عوف وكان أعلمهم بذلك وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن ~~عبد الرحمن طلق امرأته البتة وهو مريض فورثها عثمان منه بعد انقضاء عدتها # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن بن سيرين أن ~~امرأة عبد الرحمن نشدته الطلاق فقال إذا حضت ثم طهرت فآذنيني فطهرت وهو ~~مريض فآذنته فطلقها ثلاثا + ( قال الشافعي ) رحمه الله والبتة في حديث مالك ~~بيان هذا الحديث ثلاثا لما وصفنا من أن يقول طالق البتة ينوي ثلاثا وقد ~~بينه بن سيرين فقطع موضع الشك فيه # ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن ~~محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن محمد بن إياس بن بكير قال طلق رجل امرأته ~~ثلاثا قبل أن يدخل بها ثم بدا له أن ينكحها فجاء يستفتي فذهبت معه أسأل له ~~فسأل أبا هريرة وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم عن ذلك فقالا لا نرى أن ~~تنكحها حتى تنكح زوجا غيرك قال إنما كان طلاقي إياها واحدة فقال بن عباس ~~إنك أرسلت من يدك ما كان لك ms2239 من فضل + ( قال الشافعي ) رحمه الله وما عاب بن ~~عباس ولا أبو هريرة عليه أن يطلق ثلاثا ولو كان ذلك معيبا لقالا له لزمك ~~الطلاق وبئسما صنعت ثم سمى حين راجعه فما زاده بن عباس على الذي هو عليه أن ~~قال له إنك أرسلت من يدك ما كان لك من فضل ولم يقل بئسما صنعت ولا حرجت ( ( ~~( خرجت ) ) ) في إرساله # ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد ~~عن بكير عن النعمان بن أبي عياش الأنصاري عن عطاء بن يسار قال جاء رجل ~~يستفتي عبد الله بن عمرو عن رجل طلق امرأته ثلاثا قبل أن يمسها قال عطاء ~~فقلت إنما طلاق البكر واحدة فقال عبد الله بن عمرو ( ( ( عمر ) ) ) إنما ~~أنت قاص الواحدة تبينها وثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره ولم يقل له عبد ~~الله بئسما صنعت حين طلقت ثلاثا # ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد ~~أن بكيرا أخبره عن النعمان بن أبي عياش أنه كان جالسا عند عبد الله بن ~~الزبير وعاصم بن عمر فجاءهما محمد بن إياس بن البكير PageV05P138 فقال إن ~~رجلا من أهل البادية طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها فماذا تريان فقال بن ~~الزبير إن هذا الأمر ما لنا فيه قول اذهب إلى بن عباس وأبي هريرة فإني ~~تركتهما عند عائشة فسلهما ثم ائتنا فأخبرنا فذهب فسألهما فقال بن عباس لأبي ~~هريرة أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة فقال أبو هريرة رضي الله عنه ~~الواحدة تبينها والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره وقال بن عباس مثل ذلك ~~ولم يعيبا عليه الثلاث ولا عائشة # ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني مالك عن بن شهاب عن ~~عروة أن مولاة لبني عدي يقال لها زبراء أخبرته أنها كانت تحت عبد وهي يومئذ ~~أمة فعتقت فقالت فأرسلت إلى حفصة فدعتني يومئذ فقالت إني مخبرتك خبرا ولا ~~أحب أن تصنعي شيئا إن أمرك بيدك ما لم يمسك زوجك ms2240 قالت ففارقته ثلاثا فلم ~~تقل لها حفصة لا يجوز لك أن تطلقي ثلاثا ولو كان ذلك معيبا على الرجل إذا ~~لكان ذلك معيبا عليها إذ كان بيدها فيه ما بيده # ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن هشام عن أبيه ~~عن جهمان عن أم بكرة الأسلمية أنها اختلعت من زوجها عبد الله بن أسيد ثم ~~أتيا عثمان في ذلك فقال هي تطليقة إلا أن تكون سميت شيئا فهو ما سميت ~~فعثمان رضي الله عنه يخبره أنه إن سمى أكثر من واحدة كان ما سمى ولا يقول ~~له لا ينبغي لك أن تسمي أكثر من واحدة بل في هذا القول دلالة على أنه جائز ~~له أن يسمي أكثر من واحدة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~مالك عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن عمر بن عبد ~~العزيز رضي الله عنه قال البتة ما يقول الناس فيها فقال أبو بكر فقلت له ~~كان أبان بن عثمان يجعلها واحدة فقال عمر لو كان الطلاق ألفا ما أبقت البتة ~~منه شيئا من قال البتة فقد رمى الغاية القصوى + ( قال الشافعي ) ولم يحك عن ~~واحد ( ( ( واحدة ) ) ) منهم على اختلافهم في البتة أنه عاب البتة ولا عاب ~~ثلاثا + ( قال الشافعي ) قال مالك في المخيرة أن خيرها زوجها فاختارت نفسها ~~فقد طلقت ثلاثا وإن قال زوجها لم أخيرك إلا في واحدة فليس له في ذلك قول ~~وهذا أحسن ما سمعت + ( قال الشافعي ) فإذا كان مالك يزعم أن من مضى من سلف ~~هذه الأمة قد خيروا وخير رسول الله صلى الله عليه وسلم والخيار إذا اختارت ~~المرأة نفسها يكون ثلاثا كان ينبغي أن يزعم أن الخيار لا يحل لأنها إذا ~~اختارت كان ثلاثا وإذا زعم أن الخيار يحل وهي إذا اختارت نفسها طلقت ثلاثا ~~فقد زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أجاز طلاق ثلاث وأصحاب النبي صلى ~~الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) فإن قال أنت ms2241 طالق البتة ينوي ثلاثا فهي ~~ثلاث وإن نوى واحدة فواحدة وإن قال أنت طالق ينوي بها ثلاثا فهي ثلاث + ( ~~قال الشافعي ) أحب أن يكون الخيار في طهر لم يمسها فيه + ( قال الشافعي ) ~~أحب أن لا يملك الرجل امرأته ولا يخيرها ( ( ( يرها ) ) ) ولا يخالعها ولا ~~يجعل إليها طلاقا بخلع ولا غيره ولا يوقع عليها طلاقا إلا طاهرا قبل جماع ~~قياسا على المطلقة فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن تطلق طاهرا وقال ~~الله عز وجل @QB@ فطلقوهن لعدتهن @QE@ فإذا كان هذا طلاقا يوقعه الرجل أو ~~توقعه المرأة بأمر الرجل فهو كإيقاعه فلا أحب أن يكون إلا وهي طاهر من غير ~~جماع # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عكرمة بن ~~خالد أن سعيد بن جبير أخبره أن رجلا أتى بن عباس فقال طلقت امرأتي مائة ~~فقال بن عباس رضي الله عنه تأخذ ثلاثا وتدع سبعا وتسعين # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد عن بن جريج أن عطاء ومجاهدا قالا إن رجلا ~~أتى بن عباس فقال طلقت امرأتي مائة فقال بن عباس تأخذ ثلاثا وتدع سبعا ~~وتسعين # ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد عن بن ~~جريج عن عطاء وحده عن بن عباس أنه قال وسبعا وتسعين عدوانا اتخذت بها آيات ~~الله هزوا فعاب عليه بن عباس كل ما زاد عن عدد الطلاق الذي لم يجعله الله ~~إليه ولم يعب عليه ما جعل الله إليه من الثلاث وفي هذا دلالة على أنه يجوز ~~له عنده أن يطلق ثلاثا ولا يجوز له ما لم يكن إليه PageV05P139 # | - * ما جاء في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله إن الله تبارك وتعالى لما خص به رسوله ~~من وحيه وابان من فضله من المباينة بينه وبين خلقه بالفرض على خلقه بطاعته ~~في غير آية من كتابه فقال @QB@ من يطع الرسول فقد أطاع الله @QE@ وقال @QB@ ~~فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب ms2242 أليم @QE@ ~~وقال @QB@ لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا @QE@ وقال @QB@ ~~إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة @QE@ وقال @QB@ لا ترفعوا ~~أصواتكم فوق صوت النبي @QE@ + ( قال الشافعي ) رحمه الله افترض الله عز وجل ~~على رسوله صلى الله عليه وسلم أشياء خففها عن خلقه ليزيده بها إن شاء الله ~~قربة إليه وكرامة وأباح له أشياء حظرها على خلقه زيادة في كرامته وتبيينا ( ~~( ( وتبينا ) ) ) لفضيلته مع ما لا يحصى من كرامته له وهي موضوعة في ~~مواضعها + ( قال الشافعي ) رحمه الله فمن ذلك من ملك زوجة سوى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لم يكن عليه أن يخيرها ( ( ( يخبرها ) ) ) في المقام ~~معه أو فراقها له وله حبسها إذا أدى إليها ما يجب عليه لها وإن كرهته وأمر ~~الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم أن يخير نساءه فقال @QB@ قل لأزواجك ~~إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها @QE@ إلى قوله @QB@ أجرا عظيما @QE@ ~~فخيرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترنه فلم يكن الخيار إذا اخترنه ~~طلاقا ولم يجب عليه أن يحدث لهن طلاقا إذا اخترنه + ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله وكان تخيير رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شاء الله كما أمره الله ~~عز وجل إن أردن الحياة الدنيا وزينتها ولم يخترنه وأحدث لهن طلاقا لا ليجعل ~~الطلاق إليهن لقول الله عز وجل @QB@ فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا ~~@QE@ أحدث لكن إذا اخترتن الحياة الدنيا وزينتها متاعا وسراحا فلما اخترنه ~~لم يوجب ذلك عليه أن يحدث لهن طلاقا ولا متاعا فأما قول عائشة رضي الله ~~عنها قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه أفكان ذلك طلاقا ~~فتعني والله أعلم لم يوجب ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم أن يحدث لنا ~~طلاقا + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا فرض الله عز وجل على النبي صلى ~~الله عليه وسلم إن اخترن الحياة الدنيا أن يمتعهن فاخترن الله ورسوله فلم ~~يطلق واحدة منهن فكل من خير امرأته فلم تختر الطلاق فلا طلاق عليه + ( قال ~~الشافعي ms2243 ) رحمه الله وكذلك كل من خير فليس له الخيار بطلاق حتى تطلق ~~المخيرة نفسها # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن إسماعيل بن أبي ~~خالد عن الشعبي عن مسروق أن عائشة قالت قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فكان ذلك طلاقا # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن معمر عن الزهري عن ~~عروة عن عائشة رضي الله عنها بمثل معنى هذا الحديث + ( قال الشافعي ) فأنزل ~~الله تبارك وتعالى @QB@ لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ~~ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك @QE@ + ( قال الشافعي ) قال بعض أهل ~~العلم أنزلت عليه @QB@ لا يحل لك @QE@ بعد تخييره أزواجه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن عمرو عن عطاء عن ~~عائشة أنها قالت ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء ~~أخبرنا الربيع قال قال الشافعي كأنها تعني اللاتي حظرن عليه في قول الله ~~تبارك وتعالى @QB@ لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج @QE@ ~~+ ( قال الشافعي ) وأحسب قول عائشة أحل له النساء لقول الله تبارك وتعالى ~~@QB@ إنا أحللنا لك أزواجك @QE@ إلى قوله @QB@ خالصة لك من دون المؤمنين ~~@QE@ + ( قال الشافعي ) فذكر الله عز وجل ما أحل له فذكر أزواجه اللاتي آتى ~~أجورهن وذكر بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته وامرأة مؤمنة إن ~~وهبت نفسها للنبي قال فدل ذلك على معنيين أحدهما أنه أحل له مع أزواجه من ~~ليس له بزوج يوم أحل له وذلك أنه لم يكن عنده صلى الله عليه وسلم من بنات ~~عمه ولا بنات عماته ولا PageV05P140 بنات خاله ولا بنات خالاته امرأة وكان ~~عنده عدد نسوة وعلى أنه أباح له من العدد ما حظر على غيره ( 1 ) ومن لم ~~يأتهب بغير مهر ما حظره على غيره + ( قال الشافعي ) رحمه الله ثم جعل له في ~~اللاتي يهبن أنفسهن له أن يأتهب ويترك فقال @QB@ ترجي من تشاء منهن وتؤوي ~~إليك ms2244 من تشاء @QE@ إلى @QB@ عليك @QE@ + قال الشافعي فمن ايتهب ( ( ( اتهب ~~) ) ) منهن فهي زوجه لا تحل لأحد بعده ومن لم يأتهب فليس يقع عليها اسم ~~زوجة وهي تحل له ولغيره # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن أبي حازم عن سهل بن ~~سعد أن امرأة وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فقامت قياما طويلا فقال ~~رجل يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة فذكر أنه زوجه إياها + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله وكان مما خص الله عز وجل به نبيه صلى الله عليه ~~وسلم قوله @QB@ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم @QE@ وقال ~~@QB@ وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ~~@QE@ فحرم نكاح نسائه من بعده على العالمين ليس هكذا نساء أحد غيره وقال عز ~~وجل @QB@ يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن @QE@ فأثابهن به صلى ~~الله عليه وسلم من نساء العالمين + ( قال الشافعي ) رحمه الله وقوله @QB@ ~~وأزواجه أمهاتهم @QE@ مثل ما وصفت من اتساع لسان العرب وأن الكلمة الواحدة ~~تجمع معاني مختلفة ومما وصفت من أن الله أحكم كثيرا من فرائضه بوحيه وسن ~~شرائع واختلافها على لسان نبيه وفي فعله فقوله @QB@ أمهاتهم @QE@ يعني في ~~معنى دون معنى وذلك أنه لا يحل لهم نكاحهن بحال ولا يحرم عليهم نكاح بنات ~~لو كن لهن كما يحرم عليهم نكاح بنات أمهاتهم اللاتي ولدنهم أو أرضعنهم + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله فإن قال قائل ما دل على ذلك فالدليل عليه أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم زوج فاطمة بنته وهو أبو المؤمنين وهي بنت خديجة أم ~~المؤمنين زوجها عليا رضي الله عنه وزوج رقية وأم كلثوم عثمان وهو بالمدينة ~~وأن زينب بنت أم سلمة تزوجت وأن الزبير بن العوام تزوج بنت أبي بكر وأن ~~طلحة تزوج ابنته الأخرى وهما أختا أم المؤمنين وعبد الرحمن بن عوف تزوج ~~ابنة جحش أخت أم المؤمنين زينب ولا يرثهن المؤمنون ولا يرثنهم كما يرثون ~~أمهاتهم ويرثنهم ويشبهن ms2245 أن يكن أمهات لعظم الحق عليهم مع تحريم نكاحهن + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله وقد ينزل القرآن في النازلة ينزل على ما يفهمه من ~~أنزلت فيه كالعامة في الظاهر وهي يراد بها الخاص والمعنى دون ما سواه + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله والعرب تقول للمرأة ترب أمرهم أمنا وأم العيال ~~وتقول ذلك للرجل يتولى أن يقوتهم أم العيال بمعنى أنه وضع نفسه موضع الأم ~~التي ترب أمر العيال ( 2 ) وقال تأبط شرا وهو يذكر غزاة غزاها ورجل من ~~أصحابه ولي قوتهم % وأم عيال قد شهدت تقوتهم % إذا أحترتهم أقفرت وأقلت % % ~~تخاف ( ( ( تخالف ) ) ) علينا الجوع إن هي أكثرت % ونحن جياع أي أول تألت % ~~% وما إن بها ضن بما في وعائها % ولكنها من خشية الجوع أبقت % # قلت الرجل يسمى أما وقد تقول العرب للناقة والبقرة والشاة والأرض هذه أم ~~عيالنا على معنى التي تقوت عيالنا + ( قال الشافعي ) قال الله عز وجل @QB@ ~~الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم ~~@QE@ PageV05P141 يعني أن اللائي ولدنهم أمهاتهم بكل حال الوارثات ~~والموروثات المحرمات بأنفسهن والمحرم بهن غيرهن اللائي لم يكن قط إلا أمهات ~~ليس اللائي يحدثن رضاعا للمولود فيكن به أمهات وقد كن قبل إرضاعه غير أمهات ~~له ولا أمهات المؤمنين عامة يحرمن بحرمة أحدثنها أو يحدثها الرجل أو أمهات ~~المؤمنين اللائي حرمن بأنهن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فكل هؤلاء ~~يحرمن بشيء يحدثه رجل يحرمهن أو يحدثنه أو حرمه النبي صلى الله عليه وسلم ~~والأم تحرم نفسها وترث وتورث فيحرم بها غيرها فأراد بها الأم في جميع ~~معانيها لا في بعض دون بعض كما وصفنا ممن يقع عليه اسم الأم غيرها والله ~~أعلم + ( قال الشافعي ) رحمه الله في هذا دلالة على أشباه له من القرآن ~~جهلها من قصر علمه باللسان والفقه فأما ما سوى ما وصفنا من أن للنبي صلى ~~الله عليه وسلم من عدد النساء أكثر مما للناس ومن اتهب بغير مهر ومن إن ~~أزواجه أمهاتهم لا يحللن لأحد بعده ms2246 وما في مثل معناه من الحكم بين الأزواج ~~فيما يحل منهن ويحرم بالحادث ولا يعلم حال الناس يخالف حال النبي صلى الله ~~عليه وسلم في ذلك فمن ذلك أنه كان يقسم لنسائه فإذا أراد سفرا أقرع بينهن ~~فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه وهذا لكل من له أزواج من الناس # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني محمد بن علي أنه سمع بن ~~شهاب يحدث عن عبيد الله عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله ومن ذلك أنه أراد فراق سودة فقالت لا تفارقني ودعني ~~حتى يحشرني الله في أزواجك وأنا أهب ليلتي ويومي لأختي عائشة ( قال ) وقد ~~فعلت ابنة محمد بن مسلمة شبيها بهذا حين أراد زوجها طلاقها ونزل فيها ذكر ( ~~قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن الزهري عن بن المسيب في ذلك @QB@ وإن امرأة ~~خافت من بعلها نشوزا @QE@ إلى @QB@ صلحا @QE@ + ( قال الشافعي ) وهذا موضوع ~~في موضعه بحججه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا أنس بن عياض عن هشام بن ~~عروة عن أبيه عن زينب ابنة أبي سلمة عن أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت قلت يا ~~رسول الله هل لك في أختي بنت أبي سفيان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فأفعل ماذا قالت تنكحها قال أختك قالت نعم قال أو تحبين ذلك قالت نعم لست ~~لك بمخلية وأحب من شركني في خير أختي قال فإنها لا تحل لي فقلت والله لقد ~~أخبرت أنك تخطب ابنة أبي سلمة قال ابنة أم سلمة قالت نعم قال فوالله لو لم ~~تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها لابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأباها ( ~~( ( وإياها ) ) ) ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن + ( قال الشافعي ~~) رحمه الله وكل ما وصفت لك مما فرض الله على النبي صلى الله عليه وسلم ~~وجعل له دون الناس وبينه في كتاب الله أو ms2247 قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وفعله أو أمر اجتمع عليه أهل العلم عندنا لم يختلفوا فيه # | - * ما جاء في أمر النكاح # - * # قال الله تبارك وتعالى @QB@ وأنكحوا الأيامى منكم @QE@ إلى قوله @QB@ ~~يغنهم الله من فضله @QE@ + ( قال الشافعي ) رحمه الله والأمر في الكتاب ~~والسنة وكلام الناس يحتمل معاني أحدها أن يكون الله عز وجل حرم شيئا ثم ~~أباحه فكان أمره إحلال ما حرم كقول الله عز وجل @QB@ وإذا حللتم فاصطادوا ~~@QE@ وكقوله @QB@ فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض @QE@ الآية + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله وذلك أنه حرم الصيد على المحرم ونهى عن البيع عند ~~النداء ثم أباحهما في وقت غير الذي حرمهما فيه كقوله @QB@ وآتوا النساء ~~صدقاتهن نحلة @QE@ إلى @QB@ مريئا @QE@ وقوله @QB@ فإذا وجبت جنوبها فكلوا ~~منها وأطعموا @QE@ + ( قال الشافعي ) وأشباه لهذا كثير في كتاب الله عز وجل ~~وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ليس أن حتما أن يصطادوا إذا حلوا ولا ينتشروا ~~لطلب التجارة إذا صلوا ولا يأكل من صداق امرأته إذا طابت عنه به نفسا ولا ~~يأكل من بدنته إذا نحرها ( قال ) ويحتمل أن يكون دلهم على ما فيه رشدهم ~~بالنكاح لقوله عز وجل @QB@ إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله @QE@ ~~PageV05P142 يدل على ما فيه سبب الغنى والعفاف كقول النبي صلى الله عليه ~~وسلم سافروا تصحوا وترزقوا فإنما هذا دلالة لا حتم أن يسافر لطلب صحة ورزق ~~+ ( قال الشافعي ) ويحتمل أن يكون الأمر بالنكاح حتما وفي كل الحتم من الله ~~الرشد فيجتمع الحتم والرشد وقال بعض أهل العلم الأمر كله على الإباحة ~~والدلالة على الرشد حتى توجد الدلالة من الكتاب أو السنة أو الإجماع على ~~أنه إنما أريد بالأمر الحتم فيكون فرضا لا يحل تركه كقول الله عز وجل @QB@ ~~وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ فدل على أنهما حتم وكقوله @QB@ خذ من ~~أموالهم صدقة @QE@ وقوله @QB@ وأتموا الحج والعمرة لله @QE@ وقوله @QB@ ~~ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا @QE@ فذكر الحج والعمرة معا ~~في الأمر وأفرد الحج في الفرض فلم يقل أكثر أهل ms2248 العلم العمرة على الحتم وإن ~~كنا نحب أن لا يدعها مسلم وأشباه هذا في كتاب الله عز وجل كثير + ( قال ~~الشافعي ) وما نهى الله عنه فهو محرم حتى توجد الدلالة عليه بأن النهي عنه ~~على غير التحريم وأنه إنما أريد به الإرشاد أو تنزها أو أدبا للمنهي عنه ~~وما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أيضا + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله ومن قال الأمر على غير الحتم حتى تأتي دلالة على أنه حتم انبغى ~~أن تكون الدلالة على ما وصفت من الفرق بين الأمر والنهي وما وصفنا في مبتدأ ~~كتاب الله القرآن والسنة وأشباه لذلك سكتنا عنه اكتفاء بما ذكرنا عما لم ~~نذكر # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن محمد بن عجلان عن ~~أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذروني ~~ما تركتكم فإنه إنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ~~فما أمرتكم به من أمر فائتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فانتهوا # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن ~~الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله وقد يحتمل أن يكون الأمر في معنى النهي فيكونان لازمين ~~إلا بدلالة أنهما غير لازمين ويكون قول النبي صلى الله عليه وسلم فائتوا ~~منه ما استطعتم أن يقول ( 1 ) عليهم إتيان الأمر فيما استطعتم لأن الناس ~~إنما كلفوا ما استطاعوا في الفعل استطاعة شيء لأنه شيء متكلف وأما النهي ~~فالترك لكل ما أراد تركه يستطيع لأنه ليس بتكلف شيء يحدث إنما هو شيء يكف ~~عنه + ( قال الشافعي ) رحمه الله وعلى أهل العلم عند تلاوة الكتاب ومعرفة ~~السنة طلب الدلائل ليفرقوا بين الحتم والمباح والإرشاد الذي ليس بحتم في ~~الأمر والنهي معا ( قال ) فحتم لازم لأولياء الأيامى والحرائر البوالغ إذا ~~أردن النكاح ودعوا إلى رضا من الأزواج أن يزوجوهن لقول الله تعالى @QB@ ~~وإذا ms2249 طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا ~~بينهم بالمعروف @QE@ + ( قال الشافعي ) رحمه الله فإن شبه على أحد أن مبتدأ ~~الآية على ذكر الأزواج ففي الآية دلالة على أنه إنما نهى عن العضل الأولياء ~~لأن الزوج إذا طلق فبلغت المرأة الأجل فهو أبعد الناس منها فكيف يعضلها من ~~لا سبيل ولا شرك له في أن يعضلها في بعضها فإن قال قائل قد تحتمل إذا قاربن ~~بلوغ أجلهن لأن الله عز وجل يقول للأزواج @QB@ وإذا طلقتم النساء فبلغن ~~أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف @QE@ فالآية تدل على أنه لم يرد ~~بها هذا المعنى وأنها لا تحتمله لأنها إذا قاربت بلوغ أجلها أو لم تبلغه ~~فقد حظر الله تعالى عليها أن تنكح لقول الله عز وجل @QB@ ولا تعزموا عقدة ~~النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله @QE@ فلا يأمر بأن لا يمنع من النكاح من قد ~~منعها منه إنما يأمر بأن لا يمتنع مما أباح لها من هو بسبب من منعها + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله وقد حفظ بعض أهل العلم أن هذه الآية نزلت في معقل ~~PageV05P143 بن يسار وذلك أنه زوج أخته رجلا فطلقها وانقضت عدتها ثم طلب ~~نكاحها وطلبته فقال زوجتك دون غيرك أختي ثم طلقتها لا أنكحك أبدا فنزلت ~~@QB@ وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن @QE@ إلى @QB@ أزواجهن @QE@ قال وفي ~~هذه الآية دلالة على أن النكاح يتم برضا الولي مع الزوج والزوجة وهذا موضوع ~~في ذكر الأولياء والسنة تدل على ما يدل عليه القرآن من أن على ولي الحرة أن ~~ينكحها # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير عن بن ~~عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيم أحق بنفسها من وليها ~~والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها وقال أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها ~~فنكاحها باطل فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله وإذا كانت أحق بنفسها وكان النكاح يتم به لم يكن له منعها النكاح ~~وقول النبي ms2250 صلى الله عليه وسلم فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له يدل ~~على أن السلطان ينكح المرأة لا ولي لها والمرأة لها ولي يمتنع من إنكاحها ~~إذا أخرج الولي نفسه من الولاية بمعصيته بالعضل وهذان الحديثان مثبتان في ~~كتاب الأولياء + ( قال الشافعي ) رحمه الله والرجل يدخل في بعض أمره في ~~معنى الأيامى الذين على الأولياء أن ينكحوهن إذا كان مولى بالغا يحتاج إلى ~~النكاح ويقدر بالمال فعلى وليه إنكاحه فلو كانت الآية والسنة في المرأة ~~خاصة لزم ذلك عندي الرجل لأن معنى الذي أريد به نكاح المرأة العفاف لما خلق ~~فيها من الشهوة وخوف الفتنة وذلك في الرجل مذكور في الكتاب لقول الله عز ~~وجل @QB@ زين للناس حب الشهوات من النساء @QE@ + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~إذا كان الرجل ولي نفسه والمرأة أحببت لكل واحد منهما النكاح إذا كان ممن ~~تتوق نفسه إليه لأن الله عز وجل أمر به ورضيه وندب إليه وجعل فيه أسباب ~~منافع قال @QB@ وجعل منها زوجها ليسكن إليها @QE@ وقال الله عز وجل والله ~~@QB@ جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة @QE@ وقيل ~~إن الحفدة الأصهار وقال عز وجل @QB@ فجعله نسبا وصهرا @QE@ فبلغنا أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم حتى بالسقط ~~وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أحب فطرتي فليستن بسنتي ومن ~~سنتي النكاح وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات له ثلاثة من ~~الولد لم تمسه النار ويقال إن الرجل ليرفع بدعاء ولده من بعده ( قال ) ~~وبلغنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ما رأيت مثل من ترك النكاح بعد ~~هذه الآية @QB@ إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله @QE@ # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار أن ~~بن عمر أراد أن لا ينكح فقالت له حفصة تزوج فإن ولد لك ولد فعاش من بعدك ~~دعوا لك + ( قال الشافعي ) رحمه الله ومن لم تتق ms2251 نفسه ولم يحتج إلى النكاح ~~من الرجال والنساء بأن لم تخلق فيه الشهوة التي جعلت في أكثر الخلق فإن ~~الله عز وجل يقول @QB@ زين للناس حب الشهوات من النساء @QE@ أو بعارض أذهب ~~الشهوة من كبر أو غيره فلا أرى بأسا أن يدع النكاح بل أحب ذلك وأن يتخلى ~~لعبادة الله وقد ذكر الله عز وجل القواعد من النساء فلم ينههن عن القعود ~~ولم يندبهن إلى نكاح فقال @QB@ والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا ~~فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة @QE@ الآية وذكر عبدا ~~أكرمه قال @QB@ وسيدا وحصورا @QE@ والحصور الذي لا يأتي النساء ولم يندبه ~~إلى نكاح فدل ذلك والله أعلم على أن المندوب إليه من يحتاج إليه ممن يكون ~~محصنا له عن المحارم والمعاني التي في النكاح فإن الله عز وجل يقول @QB@ ~~والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ~~ملومين @QE@ + ( قال الشافعي ) رحمه الله والرجل لا يأتي النساء إذا نكح ~~فقد غر المرأة ولها الخيار في المقام أو فراقه إذا جاءت سنة أجلها من يوم ~~يضرب له السلطان + ( قال الشافعي ) أحب النكاح للعبيد والإماء اللاتي لا ~~يطؤهن ساداتهن احتياطا للعفاف وطلب فضل وغنى فإن كان إنكاحهن واجبا كان قد ~~أدى فرضا وإن لم يكن واجبا كان مأجورا إذا احتسب PageV05P144 نيته على ~~التماس الفضل بالاحتياط والتطوع + ( قال الشافعي ) ولا أوجبه إيجاب نكاح ~~الأحرار لأني وجدت الدلالة في نكاح الأحرار ولا أجدها في نكاح المماليك # | - * ما جاء في عدد ما يحل من الحرائر والإماء وما تحل به الفروج # - * أخبرنا الربيع قال قال الشافعي قال الله تبارك وتعالى @QB@ قد علمنا ~~ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم @QE@ وقال @QB@ والذين هم ~~لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين @QE@ ~~وقال عز وجل @QB@ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ~~ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم @QE@ فأطلق الله عز وجل ما ملكت ~~الأيمان فلم يحد فيهن ms2252 حدا ينتهي إليه فللرجل أن يتسرى كم شاء ولا اختلاف ~~علمته بين أحد في هذا وانتهى ما أحل الله بالنكاح إلى أربع ودلت سنة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم المبينة عن الله عز وجل على أن انتهاءه إلى أربع ~~تحريما منه لأن يجمع أحد غير النبي صلى الله عليه وسلم بين أكثر من أربع لا ~~أنه يحرم أن ينكح في عمره أكثر من أربع إذا كن متفرقات ما لم يجمع بين أكثر ~~منهن ولأنه أباح الأربع وحرم الجمع بين أكثر منهن فقال لغيلان بن سلمة ~~ونوفل بن معاوية وغيرهما وأسلموا وعندهم أكثر من أربع أمسك أربعا وفارق ~~سائرهن وقال عز وجل @QB@ قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت ~~أيمانهم @QE@ وذلك مفرق في مواضعه في القسم بينهن والنفقة والمواريث وغير ~~ذلك وقوله @QB@ والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت ~~أيمانهم @QE@ دليل على أمرين أحدهما أنه أحل النكاح وما ملكت اليمين ~~والثاني يشبه أن يكون إنما أباح الفعل للتلذذ وغيره بالفرج في زوجة أو ما ~~ملكت يمين من الآدميين ومن الدلالة على ذلك قول الله تبارك وتعالى @QB@ فمن ~~ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون @QE@ وإن لم تختلف الناس في تحريم ما ~~ملكت اليمين من البهائم فلذلك خفت أن يكون الاستمناء حراما من قبل أنه ليس ~~من الوجهين اللذين أبيحا للفرج + ( قال الشافعي ) فإن ذهب ذاهب إلى أن يحله ~~لقول الله تعالى @QB@ وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من ~~فضله @QE@ فيشبه أن يكونوا إنما أمروا بالاستعفاف عن أن يتناول المرء ~~بالفرج ما لم يبح له به فيصبر إلى أن يغنيه الله من فضله فيجد السبيل إلى ~~ما أحل الله والله أعلم وهو يشبه أن يكون في مثل معنى قول الله عز وجل في ~~مال اليتيم @QB@ ومن كان غنيا فليستعفف @QE@ وإنما أراد بالاستعفاف أن لا ~~يأكل منه شيئا فإن ذهب ذاهب إلى أن للمرأة ملك يمين فقال فقال فلم لا تتسرى ~~عبدها كما يتسرى الرجل امته ms2253 قلنا إن الرجل هو الناكح المتسري والمرأة ~~المنكوحة المتسراة فلا يجوز أن يقاس بالشيء خلافه فإن قيل كيف يخالفه قلنا ~~إذا كان الرجل يطلق المرأة فتحرم عليه وليس لها أن تطلقه ويطلقها واحدة ~~فيكون له أن يراجعها في العدة وإن كرهت دل على أن منعها له وأنه القيم ~~عليها وأنها لا تكون قيمة عليه ومخالفة له فلم يجز أن يقال لها أن تتسرى ~~عبدا لأنها المتسراة والمنكوحة لا المتسرية ولا الناكحة + ( قال الشافعي ) ~~ولما أباح الله عز وجل لمن لا زوجة له أن يجمع بين أربع زوجات قلنا حكم ~~الله عز وجل يدل على أن من طلق أربع نسوة له طلاقا لا يملك رجعة أو يملك ~~الرجعة فليس واحدة منهن في عدتها منه حل له أن ينكح مكانهن أربعا لأنه لا ~~زوجة له ولا عدة عليه وكذلك ينكح أخت إحداهن ( قال الشافعي ) ولما قال الله ~~عز وجل @QB@ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا ~~تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم @QE@ كان في هذه الآية دليل والله أعلم ~~على أنه إنما خاطب بها الاحرار دون المماليك لأنهم الناكحون بأنفسهم لا ~~المنكحهم غيرهم والمالكون لا الذين يملك عليهم غيرهم وهذا ظاهر PageV05P145 ~~معنى الآية وإن احتملت أن تكون على كل ناكح وإن كان مملوكا أو مالكا وهذا ~~وإن كان مملوكا فهو موضوع في نكاح العبد وتسريه # | - * الخلاف في هذا الباب # - * + ( قال الشافعي ) فقال بعض الناس إذا طلق الرجل أربع نسوة له ثلاثا ~~أو طلاقا يملك الرجعة أو لا رجعة له على واحدة منهن فلا ينكح حتى تنقضي ~~عدتهن ولا يجمع ماءه في أكثر من أربع ولو طلق واحدة ثلاثا لم يكن له أن ~~ينكح أختها في عدتها + ( قال الشافعي ) قلت لبعض من يقول هذا القول هل ~~لمطلق نسائه ثلاثا ( ( ( ثلاثة ) ) ) زوجة قال لا قلت فقد أباح الله عز وجل ~~لمن لا زوجة له أن ينكح أربعا وحرم الجمع بين الأختين ولم يختلف الناس في ~~إباحة كل واحدة منهما ms2254 إذا لم يجمع بينهما على الانفراد فهل جمع بينهما إذا ~~طلق إحداهما ثلاثا وقد حكم الله بين الزوجين أحكاما فقال @QB@ للذين يؤلون ~~من نسائهم تربص @QE@ وقال @QB@ الذين يظاهرون منكم من نسائهم @QE@ وقال ~~@QB@ والذين يرمون أزواجهم @QE@ وقال @QB@ ولكم نصف ما ترك أزواجكم @QE@ ~~وقال @QB@ ولهن الربع مما تركتم @QE@ أفرأيت المطلق ثلاثا إن آلى منها في ~~العدة أيلزمه إيلاء قال لا قلت فإن تظاهر أيلزمه الظهار قال لا قلت فإن قذف ~~أيلزمه اللعان أو مات أترثه أو ماتت أيرثها قال لا قلت فهذه الأحكام التي ~~حكم الله عز وجل بها بين الزوجين تدل على أن الزوجة المطلقة ثلاثا ليست ~~بزوجة وإن كانت تعتد قال نعم قلت له فهذه سبعة أحكام لله خالفتها وحرمت ~~عليه أن ينكح أربعا وقد أباحهن الله تعالى له وأن ينكح أخت امرأته وهو إذا ~~نكحها لم يجمع بينهما وهي في عدد من أباح الله له فأنت تريد زعمت إبطال ~~اليمين مع الشاهد بأن تقول تخالف القرآن وهي لا تخالفه وهي سنة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ثم تخالف أنت سبع آيات من القرآن لا تدعي فيها خبرا عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خبرا صحيحا عن أحد من أصحابه قال قد قاله ~~بعض التابعين قلت فإن من سميت من التابعين وأكثر منهم إذا قالوا شيئا ليس ~~فيه كتاب ولا سنة لم يقبل قولهم لأن القول الذي يقبل ما كان في كتاب الله ~~عز وجل أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم أو حديث صحيح عن أحد من أصحابه أو ~~إجماع فمن كان عندك هكذا يترك قوله لا يخالف به غيره أتجعله حجة على كتاب ~~الله عز وجل ومن قال قولك في أن لا ينكح ما دام الأربع في العدة وجعلها في ~~معاني الأزواج لزمه أن يقول يلحقها الإيلاء والظهار واللعان ويتوارثان قال ~~فما أقوله قلت فلم لا تكون في حكم الزوجة عندك في معنى واحد دون المعاني ~~فقال أقال قولك غيرك قلت نعم القاسم بن محمد ms2255 وسالم بن عبيد ( ( ( عبد ) ) ) ~~الله وعروة وأكثر أهل دار السنة وأهل حرم الله عز وجل ما يحتاج فيه إلى أن ~~يحكى قول أحد لثبوت الحجة فيها بأحكام الله تعالى المنصوصة التي لا يحتاج ~~إلى تفسيرها لأنه لا يحتمل غير ظاهرها # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم وعروة ~~بن الزبير أنهما كانا يقولان في الرجل عنده أربع نسوة فيطلق إحداهن البتة ~~إنه يتزوج إن شاء ولا ينتظر أن تمضي عدتها + ( قال الشافعي ) فقال فإني ~~إنما قلت هذا لئلا يجتمع ماؤه في أكثر من أربع ولئلا يجتمع في أختين + ( ~~قال الشافعي ) فقلت له فإنما كان ( 1 ) للعالمين ذوي العقول من أهل العلم ~~أن يقولوا من خبر أو قياس عليه ولا يكون لهم أن يخرجوا منهما عندنا وعندك ~~ولو كان لهم أن يخرجوا منهما كان لغيرهم أن يقول معهم قال أجل قلت أفقلت ~~قولك هذا بخبر لازم أو قياس فهو خلاف هذا كله وليس لك خلاف واحد منهم في ~~أصل ما تقول قال يتفاحش أن يجتمع ماؤه في أكثر من أربع أو في أختين قلت ~~المتفاحش أن تحرم PageV05P146 عليه ما أحل الله تعالى له وإحدى الأختين مما ~~أحل الله عز وجل له وقلت له لو كان في قولك لا يجتمع ماؤه في أكثر من أربع ~~حجة فكنت إنما حرمت عليه أن ينكح حتى تنقضي عدة الأربع للماء كنت محجوجا ~~بقولك قال وأين قلت أرأيت إذا نكح أربعا فأغلق عليهن أو أرخى الأستار ولم ~~يمس واحدة منهن أعليهن العدة قال نعم قلت أفينكح أربعا سواهن قبل أن تنقضي ~~عدتهن قال لا قلت أفرأيت لو دخل بهن فأصابهن ثم غاب عنهن سنين ثم طلقهن ولا ~~عهد له بواحدة منهن قبل الطلاق بثلاثين سنة أينكح في عدتهن قال لا قلت ~~أفرأيت لو كان يعزل عنهن ثم طلقهن أينكح في عدتهن قال لا قلت له أرأيت لو ~~كان قولك إنما حرمت عليه أن ينكح في عدتهن للماء كما وصفت أتبيح له ms2256 أن ينكح ~~في عدة من سميت وفي عدة المرأة تلد فيطلقها ساعة تضع قبل أن يمسها وفي ~~المرأة يطلقها حائضا أتبيح له أن ينكح بما لزمك في هذه المواضع وقلت اعزل ~~عمن نكحت ولا تصب ماءك حتى تنقضي عدة نسائك اللاتي طلقت قال أفأقفه عن ~~إصابة امرأته فقلت يلزمك ذلك في قولك قال ومن أين يلزمني أفتجدني أقول مثله ~~قلت نعم أنت تزعم أنه لو نكح امرأة فأخطأها إلى غيرها فأصابها فرق بينهما ~~وكانت امرأة الأول واعتزلها زوجها حتى تنقضي عدتها وتزعم أن له أن ينكح ~~المحرمة والحائض ولا يصيب واحدة منهما وتقول له أن ينكح الحبلى من زنا ولا ~~يصيبها فقلت له وما الماء من النكاح أرأيت لو أصابهن وفيهن ماؤه ثم أراد ~~العود لإصابتهن أما ذلك مما يحل له قال بلى قلت كما يباح له لو لم يصبهن ~~قبل ذلك قال نعم فقلت فإذا طلقهن وفيهن ماؤه ثلاثا أيكون له أن يعيد فيهن ~~ماء آخر وإنما أقر فيهن ماءه قبل ذلك بساعة قال لا وقد انتقل حكمه قلت ~~فالماء ها هنا وغير الماء سواء فيما يحل له ويحرم عليه قال نعم قلت فكيف لا ~~يكون هكذا في مثل هذا المعنى ومعه كتاب الله عز وجل وقلت أرأيت المرأة إذا ~~أصيبت ليلا في شهر رمضان ثم أصبح الزوجان جنبين أيفسد صومهما أو صوم المرأة ~~كينونة الماء فيها قال لا قلت له فكذلك لو أصابها ثم أحرما جنبين وفيها ~~الماء ثم حج بها وفيها الماء قال نعم قلت وليس له أن يصيبها نهارا ولا ~~محرما حين تحولت حاله ولا يصنع الماء في أن يحلها له ولا يفسد عليه حجا ولا ~~صوما إذا كان مباحا ثم انتقلت حالهما إلى حالة حظرت إصابتها فيه شيئا قال ~~نعم فقلت له فالماء كان فيهن وهن أزواج يحل ذلك فيهن ثم طلقهن ثلاثا فانتقل ~~حكمه وحكمهن إلى أن كان غير ذي زوجة وكن أبعد الناس منه غير ذوات المحارم ~~ولا يحللن له إلا بانقضاء عدة ms2257 ونكاح غيره وطلاقه أو موته والعدة منه ~~والنساء سواهن يحللن له من ساعته فحرمت عليه أبعد النساء من أن تكون زوجا ~~له إلا بما يحل له وزعمت أن الرجل يعتد وقد خالفت الله بين حكم الرجل ~~والمرأة فجعل إليه أن يطلق وأن ينفق وزعمت أن ليس له ما جعل الله تعالى ~~إليه ولا عليه ما فرضت السنة عليه من النفقة وأن عليه كل ما جعل له وعليه ~~ثم جعل الله عليها أن تعتد فأدخلته معها فيما جعل عليها دونه فخالفت أيضا ~~حكم الله فألزمتها الرجل وإنما جعلها الله على المرأة فكانت هي المعتدة ~~والزوج المطلق أو الميت فتلزمها العدة بقوله أو موته ثم قلت في عدته قولا ~~متناقضا قال وما قلت قلت إذا جعلت عليه العدة كما جعلتها عليها أفيحد كما ~~تحد ويجتنب من الطيب كما تجتنب من الصبغ والحلي مثلها قال لا قلت ويعتد من ~~وفاتها كما تعتد من وفاته فلا ينكح أختها ولا أربعا سواها حتى تأتي عليه ~~أربعة أشهر وعشر قال لا قلت وله أن ينكح قبل دفنها أختها إن شاء وأربعا ~~سواها قال نعم قلت له هذا في قولك يعتد مرة ويسقط عنه في عدته اجتناب ما ~~تجتنب المعتدة ولا يعتد أخرى أفيقبل من أحد من الناس مثل هذا القول ~~المتناقض وما حجتك على جاهل لو قال لا تعتد من طلاق ولكن تجتنب الطيب وتعتد ~~من الوفاة هل هو إلا أن يكون عليه ما عليها من العدة فيكون مثلها في كل حال ~~أم لا يكون فلا يعتد بحال PageV05P147 # | - * ما جاء في نكاح المحدودين # - * قال الله تبارك وتعالى @QB@ الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ~~والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين @QE@ + ( قال ~~الشافعي ) فاختلف أهل التفسير في هذه الآية اختلافا متباينا والذي يشبهه ~~عندنا والله أعلم ما قال بن المسيب # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال ~~هي منسوخة نسختها @QB@ وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من ms2258 عبادكم وإمائكم ~~@QE@ فهي من أيامى المسلمين فهذا كما قال بن المسيب إن شاء الله وعليه ~~دلائل من الكتاب والسنة # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن عبد الله بن أبي يزيد عن بعض أهل العلم ~~أنه قال في هذه الآية إنها حكم بينهما # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن مجاهد أن هذه الآية ~~نزلت في بغايا من بغايا الجاهلية كانت على منازلهم رايات + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله وروي من وجه آخر غير هذا عن عكرمة أنه قال لا يزني الزاني إلا ~~بزانية أو مشركة والزانية لا يزني بها إلا زان أو مشرك قال أبو عبد الله ~~يذهب إلى قوله ينكح أي يصيب فلو كان كما قال مجاهد نزلت في بغايا من بغايا ~~الجاهلية فحرمن على الناس إلا من كان منهم زانيا أو مشركا فإن كن على الشرك ~~فهن محرمات على زناة المسلمين ( ( ( المشركين ) ) ) وغير زناتهم وإن كن ~~أسلمن فهن بالإسلام محرمات على جميع المشركين لقول الله تعالى @QB@ فإن ~~علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ~~@QE@ + ( قال الشافعي ) والاختلاف بين أحد من أهل العلم في تحريم الوثنيات ~~عفائف كن أو زواني على من آمن زانيا كان أو عفيفا ولا في أن المسلمة ~~الزانية محرمة على المشرك بكل حال + ( قال الشافعي ) وليس فيما روي عن ~~عكرمة لا يزني الزاني إلا بزانية أو مشركة تبيين شيء إذا زنى فطاوعته مسلما ~~كان أو مشركا أو مسلمة كانت أو مشركة فهما زانيان والزنا محرم على المؤمنين ~~فليس في هذا أمر يخالف ما ذهبنا إليه فنحتج عليه + ( قال الشافعي ) ومن قال ~~هذا حكم بينهما فالحجة عليه بما وصفنا من كتاب الله عز وجل الذي اجتمع على ~~ثبوت معناه أكثر أهل العلم فاجتماعهم أولى أن يكون ناسخا وذلك قول الله عز ~~وجل @QB@ فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن @QE@ وقوله ~~عز وجل @QB@ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو ms2259 ~~أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا @QE@ فقد قيل إن هاتين الآيتين في ~~مشركات أهل الأوثان وقد قيل في المشركات عامة ثم رخص منهن في حرائر أهل ~~الكتاب ولم يختلف الناس فيما علمنا في أن الزانية المسلمة لا تحل لمشرك ~~وثني ولا كتابي وأن المشركة الزانية لا تحل لمسلم زان ولا غيره فإجماعهم ~~على هذا المعنى في كتاب الله حجة على من قال هو حكم بينهما لأن في قوله إن ~~الزانية المسلمة ينكحها الزاني أو المشرك وقد اعترف ماعز عند رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ( 1 ) وقد حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا في الزنى ~~فجلده وجلد امرأة فلا نعلمه قال للزوج هل لك زوجة فتحرم عليك إذا زنيت ولا ~~يزوج هذا الزاني ولا الزانية إلا زانية أو زانيا بل يروى عنه صلى الله عليه ~~وسلم أن رجلا شكا من امرأته فجورا فقال طلقها فقال إني أحبها فقال استمتع ~~بها وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال لرجل أراد أن ينكح ~~امرأة أحدثت وتذكر حدثها فقال عمر انكحها نكاح العفيفة المسلمة # | - * ما جاء فيما يحرم من نكاح القرابة والرضاع وغيره # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله جل وعز حرمت عليكم أمهاتكم ~~وبناتكم وأخواتكم وعماتكم إلى PageV05P148 قوله إلا ما قد سلف إن الله كان ~~غفورا رحيما + ( قال الشافعي ) فالأمهات أم الرجل وأمهاتها وأمهات آبائه ~~وإن بعدن ( ( ( بعدت ) ) ) الجدات لأنه يلزمهن اسم الأمهات والبنات بنات ~~الرجل لصلبه وبنات بنيه وبناته وإن سفلن فكلهن يلزمهن اسم البنات والأخوات ~~من ولد أبوه لصلبه أو أمه بعينها وعماته من ولد جده وجدته ومن فوقهما من ~~أجداده وجداته وخالاته من ولدته جدته أم أمه ومن فوقها من جداته من قبلها ~~وبنات الأخ كل من ولد الأخ لأبيه أو لأمه أو لهما ومن ولد ولده وأولاد ( ( ~~( وأولاده ) ) ) بني أخيه وإن سفلوا وهكذا بنات الأخت وحرم الله الأم ~~والأخت من الرضاعة فتحريمهما يحتمل معنيين أحدهما إذا ذكر الله تحريمهما ~~ولم يذكر في ms2260 الرضاع تحريم غيرهما لأن الرضاعة أضعف سببا من النسب فإذا كان ~~النسب الذي هو أقوى سببا قد يحرم به ذوات نسب ذكرن ويحل ذوات نسب غيرهن إن ~~سكت عنهن أولى أن يكون الرضاع هكذا ولا يحرم به إلا الأم والأخت وقد تحرم ~~على الرجل أم امرأته وإن لم يدخل بامرأته ولا تحرم عليه ابنتها إذا لم يدخل ~~بواحدة منهما والمعنى الثاني إذا حرم الله الأم والأخت من الرضاعة كما حرم ~~الله الوالدة والأخت التي ولدها أحد الوالدين أو هما ولم يحرمهما بقرابة ~~غيرهما ولا بحرمة غيرهما كما حرم ابنة امرأته بحرمة امرأته وامرأة الإبن ~~بحرمة الإبن وامرأة الأب بحرمة الأب فاجتمعت الأم من الرضاعة إذ حرمت بحرمة ~~نفسها والأخت من الرضاعة إذ حرمت نصا وكانت ابنة الأم أن تكون من سواها من ~~قرابتها تحرم كما تحرم بقرابة الأم الوالدة والأخت للأب أو الأم أو لهما ~~فلما احتملت الآية المعنيين كان علينا أن نطلب الدلالة على أولى المعنيين ~~فنقول به فوجدنا الدلالة بسنة النبي صلى الله عليه وسلم على أن هذا المعنى ~~أولاهما فقلنا يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار ~~عن سليمان بن يسار عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة + ( قال الشافعي ) إذا حرم من الرضاع ~~ما حرم من الولادة حرم لبن الفحل + ( قال الشافعي ) لو تزوج الرجل المرأة ~~فماتت أو طلقها ولم يدخل بها فلا أرى له أن ينكح أمها لأن الله عز وجل قال ~~@QB@ وأمهات نسائكم @QE@ ولم يشترط فيهن كما شرط في الربائب وهو قول الأكثر ~~ممن لقيت من المفتين وكذلك جداتها وإن بعدن لأنهن أمهات امرأته وإذا تزوج ~~الرجل فلم يدخل بها حتى ماتت أو طلقها فأبانها فكل بنت لها وإن سفلت حلال ~~لقول الله عز وجل @QB@ وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم ~~بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن ms2261 فلا جناح عليكم @QE@ فإن دخل بالأم لم تحل له ~~الابنة ولا ولدها وإن تسفل كل من ولدته قال الله عز وجل @QB@ وحلائل ~~أبنائكم الذين من أصلابكم @QE@ فأي امرأة نكحها رجل دخل بها أو لم يدخل بها ~~لم يكن للأب أن ينكحها أبدا ومثل الأب في ذلك آباؤه كلهم من قبل أبيه وأمه ~~فكذلك كل من نكح ولد ولده الذكور والإناث وإن سفلوا لأنهم بنوه قال الله عز ~~وجل @QB@ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء @QE@ + ( قال الشافعي ) وكذلك ~~امرأة ابنة الذي أرضع تحرم هذه بالكتاب وهذه بأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة وليس هو خلافا للكتاب لأنه إذا حرم ~~حلائل الأبناء من الأصلاب فلم يقل غير أبنائهم من أصلابهم وكذلك الرضاع في ~~هذا الموضع يقوم مقام النسب فأي امرأة ينكحها رجل دخل بها أو لم يدخل بها ~~لم يكن لولده ولا لولد ولده الذكور والإناث وإن سفلوا أن ينكحها أبدا لأنها ~~امرأة أب لأن الأجداد آباء في الحكم وفي أمهات النساء لأنه لم يستثن فيهما ~~ولا في أمهات النساء وكذلك أبو المرضع له والله تعالى أعلم PageV05P149 # | - * ما يحرم الجمع بينه من النساء في قول الله عز وجل @QB@ وأن تجمعوا ~~بين الأختين @QE@ # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ وأن تجمعوا بين ~~الأختين @QE@ + ( قال الشافعي ) ولا يجمع بين أختين أبدا بنكاح ولا وطء ملك ~~وكل ما حرم من الحرائر بالنسب والرضاع حرم من الإماء مثله إلا العدد والعدد ~~ليس من النسب والرضاع بسبيل فإذا نكح امرأة ثم نكح أختها فنكاح الاخرة باطل ~~ونكاح الأولى ثابت وسواء دخل بها أو لم يدخل بها ويفرق بينه وبين الآخرة ~~وإذا كانت عنده أمة يطؤها لم يكن له وطء الأخت إلا بأن يحرم عليه فرج التي ~~كان يطأ بأن يبيعها أو يزوجها أو يكاتبها أو يعتقها # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن ~~الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ms2262 صلى الله عليه وسلم قال لا ~~يجمع الرجل بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها + ( قال الشافعي ) ~~فأيتهما نكح أولا ثم نكح عليها أخرى فسد نكاح الآخرة ولو نكحهما في عقدة ~~كانت العقدة مفسوخة وينكح أيتهما شاء بعد وليس في أن لا يجمع بين المرأة ~~وعمتها خلاف كتاب الله عز وجل لأن الله ذكر من تحرم بكل حال من النساء ومن ~~يحرم بكل حال إذا فعل في غيره شيء مثل الربيبة إذا دخل بأمها حرمت بكل حال ~~وكانوا يجمعون بين الأختين فنهوا عن ذلك وليس في نهيه عنه إباحة ما سوى ~~جمعا بين غير الأختين لأنه قد يذكر الشيء في الكتاب فيحرمه ويحرم على لسان ~~نبيه غيره كما ذكر المرأة المطلقة ثلاثا فقال @QB@ فإن طلقها فلا تحل له من ~~بعد حتى تنكح زوجا غيره @QE@ فبين على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أن ~~يصيبها وإلا لم تحل له مع كثير بينه الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ~~( قال ) وكذلك ليس في قوله @QB@ وأحل لكم ما وراء ذلكم @QE@ إباحة غيره مما ~~حرم في غير هذه الآية على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ألا ترى أنه يقول ~~@QB@ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع @QE@ وقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لرجل أسلم وعنده عشر نسوة أمسك أربعا وفارق سائرهن ~~فبينت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن انتهاء الله إلى أربع حظر أن ~~يجمع بين أكثر منهن فلو نكح رجل خامسة على أربع كان نكاحها مفسوخا ويحرم من ~~غير جهة الجمع كما حرم نساء منهن المطلقة ثلاثا ومنهن الملاعنة ويحرم إصابة ~~المرأة بالحيض والإحرام فكل هذا متفرق في مواضعه * وما حرم على الرجل من أم ~~امرأته أو بنتها أو امرأة أبيه أو امرأة ابنه بالنكاح فأصيبت من غير ذلك ~~بالزنى لم تحرم لأن حكم النكاح مخالف حكم الزنى وقال الله عز وجل @QB@ ~~والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم @QE@ والمحصنات اسم جامع فجماعه ~~أن الإحصان ms2263 المنع والمنع يكون بأسباب مختلفة منها المنع بالحبس والمنع يقع ~~على الحرائر بالحرية ويقع على المسلمات بالإسلام ويقع على العفائف بالعفاف ~~ويقع على ذوات الأزواج بمنع الأزواج فاستدللنا بأن أهل العلم لم يختلفوا ~~فيما علمت بأن ترك تحصين الأمة والحرة بالحبس لا يحرم إصابة واحدة منهما ~~بنكاح ولا ملك ولأني لم أعلمهم اختلفوا في أن العفائف وغير العفائف فيما ~~يحل منهن بالنكاح والوطء بالملك سواء على أن هاتين ليستا بالمقصود قصدهما ~~بالآية والآية تدل على أنه لم يرد بالإحصان ها هنا الحرائر فبين أنه إنما ~~قصد بالآية قصد ذوات الأزواج ثم دل الكتاب وإجماع أهل العلم أن ذوات ~~الأزواج من الحرائر والإماء محرمات على غير أزواجهن حتى يفارقهن أزواجهن ~~بموت أو فرقة طلاق أو فسخ نكاح إلا السبايا فإنهن مفارقات لهن بالكتاب ~~والسنة والإجماع لأن المماليك غير السبايا لما وصفنا من هذا ومن أن السنة ~~دلت أن المملوكة غير السبية إذا بيعت أو أعتقت لم يكن بيعها طلاقا لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم خير بريرة حين أعتقت في المقام مع زوجها أو فراقه ~~ولو كان زوال الملك الذي فيه العقدة يزيل عقدة النكاح كان الملك إذا زال ~~بعتق أولى أن يزول العقد منه إذا زال ببيع ولو زال بالعتق لم يخير بريرة ~~وقد زال ملك بريرة بأن بيعت PageV05P150 فأعتقت فكان زواله بمعنيين ولم يكن ~~ذلك فرقة لأنها لو كانت فرقة لم يقل لك الخيار فيما لا عقد له عليك أن ~~تقيمي معه أو تفارقيه # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن ~~القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها أن بريرة أعتقت فخيرها رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ( قال ) فإذا لم يحل فرج ذات الزوج بزوال الملك في ~~العتق والبيع فهي إذا لم تبع لم تحل بملك يمين حتى يطلقها زوجها وتخالف ~~السبية في معنى آخر وذلك أنها إن بيعت أو وهبت فلم يغير حالها من الرق وإن ~~عتقت تغير بأحسن من ms2264 حالها الأول والسبية تكون حرة الأصل فإذا سبيت سقطت ~~الحرية واستوهبت فوطئت بالملك فليس انتقالها من الحرية بسبائها بأولى من ~~فسخ نكاح زوجها عنها وما صارت به في الرق بعد أكثر من فرقة زوجها # | - * الخلاف في السبايا # - * أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) ذكرت لبعض الناس ما ذهبت إليه ~~في قول الله عز وجل @QB@ إلا ما ملكت أيمانكم @QE@ فقال هذا كما قلت ولم ~~يزل يقول به ولا يفسره هذا التفسير الواضح غير أنا نخالفك منه في شيء قلت ~~وما هو قال نقول في المرأة يسبيها المسلمون قبل زوجها تستبرأ بحيضة وتصاب ~~ذات زوج كانت أو غير ذات زوج قال ولكن إن سبيت وزوجها معها فهما على النكاح ~~+ ( قال الشافعي ) فقلت له سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء بني ~~المصطلق ونساء هوازن بحنين وأوطاس وغيره فكانت سنته فيهم أن لا توطأ حامل ~~حتى تضع ولا حائل حتى تحيض وأمر أن يستبرءان ( ( ( يستبرئان ) ) ) بحيضة ~~حيضة وقد أسر رجالا من بني المصطلق وهوازن فما علمناه سأل عن ذات زوج ولا ~~غيرها فاستدللنا على أن السباء قطع للعصمة والمسبية إن لم يكن السباء يقطع ~~عصمتها من زوجها إذا سبي معها لم يقطع عصمتها لو لم يسب معها ولا يجوز ~~لعالم ولا ينبغي أن يشكل عليه بدلالة السنة إذ لم يسأل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عن ذات زوج ولا غيرها وقد علم أن فيهن ذوات أزواج بالحمل وأذن ~~بوطئهن بعد وضع الحمل وقد أسر من أزواجهن معهن أن السباء قطع للعصمة + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله فقال إني لم أقل هذا بخبر ولكني قلته قياسا فقلت ~~فعلى ماذا قسته قال قسته على المرأة تأتي مسلمة مع زوجها فيكونان على ~~النكاح ولو أسلمت قبله وخرجت من دار الحرب انفسخ النكاح فقلت له والذي قست ~~عليه أيضا خلاف السنة فتخطئ خلافها وتخطئ القياس قال وأين أخطأت القياس قلت ~~أجعلت إسلام المرأة مثل سبيها قال نعم قلت أفتجدها إذا أسلمت ثبتت على ~~الحرية فازدادت خيرا بالإسلام ms2265 قال نعم قلت أفتجدها إذا سبيت رقت وقد كانت ~~حرة قال نعم قلت أفتجد حالها واحدة قال أما في الرق فلا ولكن في الفرج فقلت ~~له فلا يستويان في قولك في الفرج قال وأين يختلفان قلت أرأيت إذا سبيت ~~الحرة في دار الحرب فاستؤمنت وهرب زوجها وحاضت حيضة واحدة أتوطأ قال أكره ~~ذلك فإن فعل فلا بأس قلت وهي لا توطأ إلا والعصمة منقطعة بينها وبين زوجها ~~قال نعم قلت وحيضة استبراء كما لو لم يكن لها زوج قال وتريد ماذا قلت أريد ~~إن قلت تعتد من زوج اعتدت عندك حيضتين إن ألزمتها العدة بأنها أمة وإن ~~ألزمتها بالحرية فحيض قال ليست بعدة قلت أفتبين لك أن حالها في النساء إذا ~~صارت سبيا بعد الحرية فيما يحل به من فرجها سواء كانت ذات زوج أو غير ذات ~~زوج قال إنها الآن تشبه ما قلت قلت له فالحرة تسلم قبل زوجها بدار الحرب ~~قال فهما على النكاح الأول حتى تحيض ثلاث حيض فإن أسلم قبل أن تحيض ثلاث ~~حيض كانا على النكاح الأول قلت فلم خالفت بينهما في الأصل والفرع قال ~~PageV05P151 ما وجدت من ذلك بدا قلت له فلرسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ~~في الحرائر يسلمن وأخرى في الحرائر يسبين فيسترقين والأخرى في الإماء لا ~~يسبين فكيف جاز أن تصرف سنة إلى سنة وهما عند أهل العلم سنتان مختلفتان ~~باختلاف حالات النساء فيهما وقلت له فالحرة تسلم قبل زوجها أو زوجها قبلها ~~أيهما أسلم قبل الآخر ثم أسلم الآخر قبل انقضاء عدة المرأة فالنكاح الأول ~~ثابت فإن انقضت العدة قبل إسلام الآخر منهما فقد انقطعت العصمة بينهما ~~وسواء في ذلك كان إسلام المرأة قبل الرجل أو الرجل قبل المرأة إذا افترقت ~~دارهما أو لم تفترق ولا تصنع الدار فيما يحرم من الزوجين بالإسلام شيئا ~~سواء خرج المسلم منهما إلى دار الإسلام أو صارت داره دار الإسلام أو كان ~~مقيما بدار الكفر لا تغير الدار من الحكم بينهما شيئا + ( قال ms2266 الشافعي ) ~~رحمه الله فإن قال قائل ما دل على ذلك قيل له أسلم أبو سفيان بن حرب بمر ~~الظهران وهي دار خزاعة وخزاعة مسلمون قبل الفتح في دار الإسلام فرجع إلى ~~مكة وهند بنت عتبة مقيمة على غير الإسلام فأخذت بلحيته وقالت اقتلوا الشيخ ~~الضال ثم أسلمت هند بعد إسلام أبي سفيان بأيام كثيرة وقد كانت كافرة مقيمة ~~بدار ليست بدار الإسلام يومئذ وزوجها مسلم في دار الإسلام وهي في دار الحرب ~~ثم صارت مكة دار الإسلام وأبو سفيان بها مسلم وهند كافرة ثم أسلمت قبل ~~انقضاء العدة فاستقرا على النكاح لأن عدتها لم تنقض حتى أسلمت وكان كذلك ~~حكيم بن حزام وإسلامه وأسلمت امرأة صفوان بن أمية وامرأة عكرمة بن أبي جهل ~~بمكة فصارت دارهما دار الإسلام وظهر حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ~~وهرب عكرمة إلى اليمن وهي دار حرب وصفوان يريد اليمن وهي دار حرب ثم رجع ~~صفوان إلى مكة وهي دار إسلام وشهد حنينا وهو كافر ثم أسلم فاستقرت عنده ~~امرأته بالنكاح الأول ورجع عكرمة وأسلم فاستقرت عنده امرأته بالنكاح الأول ~~وذلك أن عدتهما لم تنقض فقلت له ما وصفت لك من أمر أبي سفيان وحكيم بن حزام ~~وأزواجهما وأمر صفوان وعكرمة وأزواجهما أمر معروف عند أهل العلم بالمغازي ~~فهل ترى ما احتججت به من أن الدار لا تغير من الحكم شيئا إذا دلت السنة على ~~خلاف ما قلت وقد حفظ أهل المغازي أن امرأة من الأنصار كانت عند رجل بمكة ~~فأسلمت وهاجرت إلى المدينة فقدم زوجها وهي في العدة فأسلم فاستقرا على ~~النكاح ونحن وأنت نقول إذا كانا في دار حرب فأيهما أسلم قبل الآخر لم يحل ~~الجماع وكذلك لو كانا في دار الإسلام وإنما يمنع أحدهما من الآخر في الوطء ~~بالدين لأنهما لو كانا مسلمين في دار حرب حل الوطء فقال إن من أصحابك من ~~يفرق بين المرأة والرجل وأنا أقوم بحجته فقلت له القيام بقول تدين به ألزم ~~لك فإن كنت ms2267 عجزت عنه فلعلك لا تقوى على غيره قال فأنا أقوم به فأحتج بأن ~~الله عز وجل قال @QB@ ولا تمسكوا بعصم الكوافر @QE@ فقلت له أيعدو قول الله ~~عز وجل @QB@ ولا تمسكوا بعصم الكوافر @QE@ أن يكون إذا أسلم وزوجته كافرة ~~كان الإسلام قطعا للعصمة بينهما حين يسلم لأن الناس لا يختلفون في أنه ليس ~~له أن يطأها في تلك الحال إذا كانت وثنية أو يكون قول الله عز وجل @QB@ ولا ~~تمسكوا بعصم الكوافر @QE@ إذا جاءت عليهن مدة لم يسلمن فيها أو قبلها قال ~~ما يعدو هذا قلت فالمدة هل يجوز بأن تكون هكذا أبدا إلا بخبر في كتاب الله ~~عز وجل أو سنة أو إجماع قال لا قلت وذلك أن رجلا لو قال مدتها ساعة وقال ~~الآخر يوما ( ( ( يوم ) ) ) وقال آخر سنة وقال آخر مائة سنة لم يكن ها هنا ~~دلالة على الحق من ذلك إلا بخبر قال نعم قلت والرجل يسلم قبل امرأته ( 1 ) ~~فقلت بأيهما شئت وليس قولك من حكيت قوله داخلا في واحد من هذين القولين قال ~~فهم يقولون إذا أسلم قبلها وتقارب ما بين إسلامهما قلت أليس قد أسلم وصار ~~من ساعته لا يحل له إصابتها ثم أسلمت فقرت معه على النكاح PageV05P152 ~~الأول في قولهم قال بلى قلت فلم تقطع بالإسلام بينهما وقطعتها بمدة بعد ~~الإسلام قال نعم ولكنه يقول كان بين إسلام أبي سفيان وهند شيء يسير قلت ~~أفتحده قال لا ولكنه شيء يسير قلت لو كان أكثر منه انقطعت عصمتها منه قال ~~وما علمته يذكر ذلك قلت فإسلام صفوان بعد إسلام امرأته بشهر أو أقل منه ~~وإسلام عكرمة بعد إسلام امرأته بأيام فإن قلنا إذا مضى الأكثر وهو نحو من ~~شهر انقطعت العصمة بين الزوجين لأنا لا نعلم أحدا ترك أكثر مما ترك صفوان ~~أيجوز ذلك قال لا قلت هم يقولون إن الزهري حمل حديث صفوان وعكرمة وقال في ~~الحديث غير هذا قلت فقال الزهري إلا أن يقدم زوجها وهي في العدة فجعل العدة ~~غاية انقطاع ms2268 ما بين الزوجين إذا أسلمت المرأة فلم لا يكون هكذا إذا أسلم ~~الزوج والزهري لم يرو في حديث مالك أمر أبي سفيان وهو أشهر من أمر صفوان ~~وعكرمة والخبر فيهما واحد والقرآن فيهم والإجماع واحد قال الله تبارك ~~وتعالى @QB@ فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن ~~إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن @QE@ فلم يفرق بين المرأة تسلم ~~قبل زوجها ولا الرجل يسلم قبل امرأته قلت فحرم الله عز وجل على الكفار نساء ~~المؤمنين لم يبح واحدة منهن بحال ولم يختلف أهل العلم في ذلك وحرم على رجال ~~المؤمنين نكاح الكوافر إلا حرائر الكتابيين منهم فزعم أن إحلال الكوافر ~~اللاتي رخص في بعضهن للمسلمين أشد من إحلال الكفار الذين لم يرخص لهم في ~~مسلمة بما وصفنا من قولهم إذا أسلمت المرأة لم ينفسخ النكاح إلا لانقضاء ~~العدة وزوجها كافر وإذا أسلم الزوج انفسخ نكاح المرأة قبل العدة ولو كان ~~يجوز أن يفرق بينهما بغير خبر كان الذي شددوا فيه أولى أن يرخصوا فيه والذي ~~رخصوا فيه أولى أن يشددوا فيه والله الموفق # | - * الخلاف فيما يؤتى بالزنى # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وقلنا إذا نكح رجل امرأة حرمت ~~على ابنه وأبيه وحرمت عليه أمها بما حكيت من قول الله عز وجل ( قال ) فإن ~~زنى بامرأة أبيه أو ابنه أو أم امرأته فقد عصى الله تعالى ولا تحرم عليه ~~امرأته ولا على أبيه ولا على ابنه امرأته لو زنى بواحدة منهما لأن الله عز ~~وجل إنما حرم بحرمة الحلال تعزيزا ( ( ( تعزيرا ) ) ) لحلاله وزيادة في ~~نعمته بما أباح منه بأن أثبت به الحرم التي لم تكن قبله وأوجب بها الحقوق ~~والحرام خلاف الحلال وقال بعض الناس إذا زنى الرجل بامرأة حرمت عليه أمها ~~وابنتها وإن زنى بامرأة أبيه أو ابنه حرمت عليهما امرأتاهما وكذلك إن قبل ~~واحدة منهما أو لمسها بشهوة فهو مثل الزنى والزنا يحرم ما يحرم الحلال فقال ~~لي لم قلت إن الحرام لا يحرم ms2269 ما يحرم الحلال فقلت له استدلالا بكتاب الله ~~عز وجل والقياس على ما أجمع المسلمون عليه بما هو في معناه والمعقول ~~والأكثر من قول أهل دار السنة والهجرة وحرم الله قال فأوجدني ما وصفت قلت ~~قال الله تبارك وتعالى @QB@ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء @QE@ وقال ~~تعالى @QB@ وحلائل أبنائكم @QE@ وقال @QB@ وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي ~~في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن @QE@ أفلست تجد التنزيل إنما حرم من ~~سمى بالنكاح أو النكاح والدخول قال بلى قلت أفيجوز أن يكون الله تبارك ~~وتعالى اسمه ( ( ( باسمه ) ) ) حرم بالحلال شيئا فأحرمه بالحرام والحرام ضد ~~الحلال فقال لي فما فرق بينهما قلت فقد فرق الله تعالى بينهما قال فأين قلت ~~وجدت الله عز وجل ندب إلى النكاح وأمر به وجعله سبب النسب والصهر والألفة ~~والسكن وأثبت به الحرم والحق لبعض على بعض بالمواريث والنفقة والمهر وحق ~~الزوج بالطاعة وإباحة ما كان محرما قبل النكاح قال نعم قلت ووجدت الله ~~تعالى حرم الزنى فقال @QB@ ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا @QE@ ~~PageV05P153 فقال أجد جماعا وجماعا فأقيس أحد الجماعين بالآخر قلت فقد وجدت ~~جماعا حلالا حمدت به ووجدت جماعا حراما رجمت به صاحبه أفرأيتك قسته به فقال ~~وما يشبهه فهل توضحه بأكثر من هذا قلت في أقل من هذا كفاية وسأذكر لك بعض ~~ما يحضرني منه قال ما ذاك قلت جعل الله تبارك وتعالى اسمه الصهر نعمة فقال ~~@QB@ فجعله نسبا وصهرا @QE@ قال نعم قلت وجعلك محرما لأم امرأتك وابنتها ~~وابنتها تسافر بها قال نعم قلت وجعل الزنى نقمة في الدنيا بالحد وفي الآخرة ~~بالنار إن لم يعف قال نعم قلت أفتجعل الحلال الذي هو نعمة قياسا على الحرام ~~الذي هو نقمة أو الحرام قياسا عليه ثم تخطئ القياس وتجعل الزنى لو زنى ~~بامرأة محرما لأمها وابنتها قال هذا أبين ما احتججت به منه قلت فإن الله ~~تبارك وتعالى قال في المطلقة الثالثة @QB@ فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى ~~تنكح زوجا غيره @QE@ وجاءت السنة ms2270 بأن يصيبها الزوج الذي نكح فكانت حلالا ( ~~( ( حلاله ) ) ) له قبل الثلاث ومحرمة عليه بعد الثلاث حتى تنكح ثم وجدناها ~~تنكح زوجا ولا تحل له حتى يصيبها الزوج ووجدنا المعنى الذي يحلها الإصابة ~~أفرأيت إن احتج بهذا عليك رجل يغبى غباءك عن معنى الكتاب فقال الذي يحلها ~~للزوج بعد التحريم هو الجماع لأني قد وجدتها مزوجة فيطلقها الزوج أو يموت ~~عنها فلا تحل لمن طلقها ثلاثا إذا لم يصبها الزوج الآخر وتحل إن جامعها ~~فإنما معنى الزوج في هذا الجماع وجماع بجماع وأنت تقول جماع الزنى يحرم ما ~~يحرم جماع الحلال فإن جامعها ( ( ( جاء ) ) ) رجل بزنا حلت له قال إذا يخطئ ~~قلت ولم أليس لأن الله أحلها بزوج والسنة دلت على إصابة الزوج فلا تحل حتى ~~يجتمع الأمران فتكون الإصابة من زوج قال نعم قلت فإن كان الله إنما حرم بنت ~~المرأة وأمها وامرأة الأب بالنكاح فكيف جاز أن تحرمها بالزنى وقلت له قال ~~الله تعالى @QB@ إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن @QE@ وقال @QB@ فإن طلقها ~~@QE@ فملك الرجال الطلاق وجعل على النساء العدد قال نعم قلت أفرأيت المرأة ~~إذا أرادت تطلق زوجها ألها ذلك قال لا قلت فقد جعلت لها ذلك قال وأين قلت ~~زعمت أنها إذا كرهت زوجها قبلت ابنه بشهوة فحرمت على زوجها بتقبيلها ابنه ~~فجعلت إليها ما لم يجعل الله إليها فخالفت حكم الله ها هنا وفي الآي قبله ~~فقال قد تزعم أنت أنها إن ارتدت عن الإسلام حرمت على زوجها قلت وإن رجعت ~~وهي في العدة فهما على النكاح أفتزعم أنت هذا في التي تقبل بن زوجها قال لا ~~قلت فإن مضت العدة ثم رجعت إلى الإسلام كان لزوجها أن ينكحها بعد أفتزعم في ~~التي تقبل بن زوجها أن لزوجها أن ينكحها بعد بحال قال لا قلت فأنا أقول إذا ~~ثبتت على الردة حرمتها على المسلمين كلهم لأن الله حرم مثلها عليهم أفتحرم ~~التي تقبل بن زوجها على المسلمين كلهم قال لا قلت وأنا أقتل المرتدة وأجعل ~~مالها فيئا ms2271 أفتقتل أنت التي تقبل بن زوجها وتجعل مالها فيئا قال لا قلت ~~فبأي شيء شبهتها بها قال إنها لمفارقة لها قلت نعم في كل أمرها وقلت له ~~أرأيت لو طلق امرأته ثلاثا أتحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره قال نعم قلت فإن ~~زنى بها ثم طلقها ثلاثا أتحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره قال لا قلت فأسمعك ~~قد حرمت بالطلاق إذا طلقت زوجة حلال ما لم تحرم بالزنى لو طلق مع الزنى قال ~~لا يشتبهان قلت أجل وتشبيهك إحداهما بالأخرى الذي أنكرنا عليك قال أفيكون ~~شيء يحرمه الحلال لا يحرمه الحرام قلت نعم قال وما هو قلت ما وصفناه وغيره ~~أرأيت الرجل إذا نكح امرأة أيحل له أن ينكح أختها أو عمتها عليها قال لا ~~قلت فإذا نكح أربعا أيحل له أن ينكح عليهن خامسة قال لا قلت أفرأيت لو زنى ~~بامرأة له أن ينكح أختها أو عمتها من ساعته أو زنى بأربع في ساعة أيكون له ~~أن ينكح أربعا سواهن قال نعم ليس يمنعه الحرام مما يمنعه الحلال وقلت له ~~قال الله عز وجل @QB@ والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس ~~التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب ~~يوم القيامة ويخلد فيه مهانا @QE@ PageV05P154 ثم حد الزاني الثيب على لسان ~~نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وفي فعله أعظم حدا حده الرجم وذلك أن القتل ~~بغير رجم أخف منه وهتك بالزنى حرمة الدم فجعل حقا أن يقتل بعد تحريم دمه ~~ولم يجعل فيه شيئا من الأحكام التي أثبتها بالحلال ( ( ( بإحلال ) ) ) فلم ~~يثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أهل دين الله بالزنى نسبا ~~ولا ميراثا ولا حرما أثبتها بالنكاح وقالوا في الرجل إذا نكح المرأة فدخل ~~بها كان محرما لابنتها يدخل عليها ويخلو بها ويسافر وكذلك أمها وأمهاتها ~~وكذلك يكون بنوه من غيرها محرما لها يسافرون بها ويخلون وليس يكون من زنى ~~بامرأة محرما لأمها ولا ms2272 ابنتها ولا بنوه محرما لها بل حمدوا بالنكاح وحكموا ~~به وذموا على الزنى وحكموا بخلاف حكم الحلال وإنما حرم الله أم المرأة ~~وامرأة الأب والابن بحرمة أثبتها الله عز وجل لكل على كل وإنما ثبتت الحرمة ~~بطاعة الله فأما معصية الله بالزنى فلم يثبت بها حرمة بل هتكت بها حرمة ~~الزانية والزاني فقال ما يدفع ما وصفت فقلت فكيف امرتني أن أجمع بين الزنى ~~والحلال وقد فرق الله تعالى ثم رسوله ثم المسلمون بين أحكامهما قال فهل فيه ~~حجة مع هذا قلت بعض هذا عندنا وعندك يقوم بالحجة وإن كانت فيه حجج سوى هذا ~~قال وما هي قلت أرأيت المرأة ينكحها ولا يراها حتى تموت أو يطلقها أتحرم ~~عليه أمها وأمهاتها وإن بعدن والنكاح كلام قال نعم قلت ويكون بالعقدة محرما ~~لأمها يسافر ويخلو بها قال نعم قلت أفرأيت المرأة يواعدها الرجل بالزنى ~~تأخذ عليه الجعل ولا ينال منها شيئا أتحرم عليه أمها بالكلام بالزنى وإلا ~~تعاد به وباليمين لتفين له به قال لا ولا تحرم إلا بالزنى واللمس والقبلة ~~بالشهوة قلت أرأيت المرأة إذا نكحها رجل ولم يدخل بها ويقع عليها وقذفها أو ~~نفى ولدها أويحد لها ويلاعن أو آلى منها أيلزمه إيلاء أو ظاهر أيلزمه ظهار ~~أو مات أترثه أو ماتت ايرثها قال نعم قلت فإن طلقها قبل أن يدخل بها وقع ~~عليها طلاقه قال نعم قلت أفرأيت إن زنى بها ثم طلقها ثلاثا أتحرم عليه كما ~~حرم الله عز وجل المنكوحة بعد ثلاث أو قذفها أيلاعنها أو آلى منها أو تظاهر ~~أو مات أترثه أو ماتت أيرثها قال لا قلت ولم ألأنها ليست له بزوجة وإنما ~~أثبت الله عز وجل هذا بين الزوجين قال نعم قلت له ولو نكح امرأة حرمت عليه ~~أمها وأمهاتها وإن لم يدخل بالبنت قال نعم قلت له ولو نكح الأم فلم يدخل ~~بها حتى تموت أو يفارقها حلت له البنت قال نعم فقلت قد وجدت العقدة تثبت لك ~~عليها أمورا منها لو ms2273 ماتت ورثها لأنها زوجته وتثبت بينك وبينها ما يثبت بين ~~الزوجين من الظهار والإيلاء واللعان فلما افترقتما قبل الدخول حرمت عليك ~~أمها ولم تحرم عليك بنتها فلم فرقت بينهما وحرمت مرة بالعقدة والجماع وأخرى ~~بالعقدة دون الجماع قال لما أحل الله تعالى الربيبة إن لم يدخل بالأم وذكر ~~الأم مبهمة فرقت بينهما قلت فلم لم تجعل الأم قياسا على الربيبة وقد أحلها ~~غير واحد قال لما أبهم الله الأم أبهمناها فحرمناها بغير الدخول ووضعت ~~الشرط في الربيبة وهو الموضع الذي وضعه الله تعالى فيه ولم يكن اجتماعهما ~~في أن كل واحدة منهما زوجة حكمها حكم الأزواج بأن كل واحدة منهما تحرم ~~صاحبتها بعد الدخول يوجب علي أن أجمع بينهما في غيره إذا لم يدل على ~~اجتماعهما خبر لازم قلت له فالحلال أشد مباينة للحرام أم الأم للابنة قال ~~بل الزنى للحلال أشد فراقا قلت فلم فرقت بين الأم والابنة وقد اجتمعتا ( ( ~~( اجتمعنا ) ) ) في خصال وافترقتا ( ( ( وافترقنا ) ) ) في واحدة وجمعت بين ~~الزنى والحلال وهو مفارق له عندك في أكثر أمره وعندنا في كل أمره فقال فإن ~~صاحبنا قال يوجدكم الحرام يحرم الحلال قلت له في مثل ما اختلفنا فيه من أمر ~~النساء قال لا ولكن في غيره من الصلاة والمأكول والمشروب والنساء قياس عليه ~~قلت له أفتجيز لغيرك أن يجعل الصلاة قياسا على النساء والمأكول والمشروب ~~قال أما في كل شيء فلا فقلت له الفرق لا يصلح إلا بخبر أو قياس على خبر ~~لازم قلت فإن قال قائل فأنا أقيس الصلاة بالنساء والنساء بالمأكول والمشروب ~~حيث تفرق وأفرق بينهما حيث تقيس فما الحجة عليه قال ليس PageV05P155 له أن ~~يفرق إلا بخبر لازم قلت ولا لك قال أجل قلت له وصاحبك قد أخطأ القياس أن ~~قاس شريعة بغيرها وأخطأ لو جاز له في ذلك القياس قال وأين أخطأ قلت صف ~~قياسه قال قال الصلاة حلال والكلام فيها حرام فإذا تكلم فيها فسدت صلاته ~~فقد أفسد الحلال بالحرام فقلت له لم زعمت أن ms2274 الصلاة فاسدة لو تكلم فيها ~~الصلاة لا تكون فاسدة ولكن الفاسد فعله لا هي ولكني قلت لا تجزئ عنك الصلاة ~~ما لم تأت بها كما أمرت فلو زعمت أنها فاسدة كانت على غير معنى ما أفسدت به ~~النكاح قال وكيف قلت أنا أقول له عد لصلاتك الآن فائت بها كما أمرت ولا ~~أزعم أن حراما عليه أن يعود لها ولا أن كلامه فيها يمنعه من العودة إليها ~~ولا تفسد عليه صلاته قبلها ولا بعدها ولا يفسدها إفساده إياها على غيره ولا ~~نفسه قال وأنا أقول ذلك قلت وأنت تزعم أنه إذا قبل امرأة حرمت عليه أمها ~~وابنتها أبدا قال أجل قلت وتحل له هي قال نعم قلت وتحرم على أبيه وابنه قال ~~نعم قلت وهكذا قلت في الصلاة قال لا قلت أفتراهما يشتبهان قال أما الآن فلا ~~وقد قال صاحبنا الماء حلال والخمر حرام فإذا صب الماء في الخمر حرم الماء ~~والخمر فقلت له أرأيت إذا صببت الماء في الخمر أما يكون الماء الحلال ~~مستهلكا في الحرام قال بلى قلت أفتجد المرأة التي قبلها للشهوة وابنتها ~~كالخمر والماء قال وتريد ماذا قلت أتجد المرأة محرمة على كل أحد كما تجد ~~الخمر محرمة على كل أحد قال لا قلت أوتجد المرأة وابنتها تختلطان اختلاط ~~الماء والخمر حتى لا تعرف واحدة منهما من صاحبتها كما لا يعرف الخمر من ~~الماء قال لا قلت أفتجد القليل من الخمر إذا صب في كثير الماء نجس الماء ~~قال لا قلت أفتجد قليل الزنى والقبلة للشهوة لا تحرم ويحرم كثيرها قال لا ~~ولا يشبه أمر النساء الخمر والماء قلت فكيف قاسه بالمرأة ولو قاسه كان ~~ينبغي أن يحرم المرأة التي قبلها وزنى بها وابنتها كما حرم الخمر والماء ~~قال ما يفعل ذلك وما هذا بقياس قلت فكيف قبلت هذا منه قال ما وجدنا أحدا قط ~~بين هذا لنا كما بينته ولو كلم صاحبنا بهذا لظننت أنه لا يقيم على قوله ~~ولكنه ( 1 ) عقل وضعف من كلمه ms2275 قلت أفيجوز لأحد أن يقول في رجل يعصي الله في ~~امرأة فيزني بها فلا يحرم الزنى عليه أن ينكحها وهي التي عصى الله فيها إذا ~~أتاها بالوجه الذي أحله الله له وتحرم عليه ابنتها وهو لم يعص الله في ~~ابنتها فهل رأيت قط عورة أبين من عورة هذا القول قال فالشعبي قال قولنا قلت ~~فلو لم يكن في قولنا كتاب ولا سنة ولا ما أوجدناك من القياس والمعقول أكان ~~قول الشعبي عندك حجة قال لا وقد روي عن عمران بن الحصين قلت من وجه لا يثبت ~~قال نقل وروي عن بن عباس قولنا + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فرجع عن ~~قولهم وقال الحق عندك والعدل في قولكم ولم يصنع أصحابنا شيئا والحجة علينا ~~بما وصفت وأقام أكثرهم على خلاف قولنا والحجة عليهم بما وصفت ( قال ) فقال ~~لي فاجمع في هذا قولا قلت إذا حرم الشيء بوجه استدللنا على أنه لا يحرم ~~بالذي يخالفه كما إذا أحل شيء بوجه لم يحل بالذي يخالفه والحلال ضد الحرام ~~والنكاح حلال والزنا ضد النكاح ألا ترى أنه يحل لك الفرج بالنكاح ولا يحل ~~لك بالزنى الذي يخالفه فقال لي منهم قائل فإنا روينا عن وهب بن منبه قال ~~مكتوب في التوراة ملعون من نظر إلى فرج امرأة وابنتها ( قال ) قلت له ولا ~~يدفع هذا وأصغر ذنبا من الزاني بالمرأة وابنتها والمرأة بلا ابنة ملعون قد ~~لعنت الواصلة والموصولة والمختفي ( قال الربيع ) المختفي النباش والمختفية ~~فالزنى ( ( ( فالزنا ) ) ) أعظم من هذا كله ولعله أن يكون ملعونا بالزنى ~~بأحدهما وإن لم ينظر إلى فرج أم ولا ابنتها لأن الله تبارك وتعالى قد أوعد ~~على الزنى ولو كنت إنما حرمته من أجل أنه ملعون من نظر إلى فرج امرأة ~~وابنتها لم يجز أن تحرم على الرجل امرأته إن زنى بها أبوه فإنه لم ينظر مع ~~فرج امرأته إلى فرج أمها ولا ابنتها ولو كنت حرمته لقوله ملعون لزمك مكان ~~هذا في آكل الربا PageV05P156 ومؤكله وأنت لا تمنع من ms2276 أربى إذا اشترى بأجل ~~أن يحل له غير السلعة التي أربى فيها ولا إذا اختفى قبرا من القبور أن يحل ~~له أن يحفر غيره ويحفر هو إذا ذهب الميت بالبلى قال أجل قلت فكيف لم تقل لا ~~يمنع الحرام الحلال كما قلت في الذي أربى واختفى # | - * ما جاء في نكاح إماء المسلمين وحرائر أهل الكتاب وإمائهم # - * أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ إذا ~~جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات ~~فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن @QE@ وقال تبارك ~~وتعالى @QB@ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو ~~أعجبتكم @QE@ الآية فنهى الله عز وجل في هاتين الآيتين عن نكاح نساء ~~المشركين كما نهى عن إنكاح رجالهم 0 قال ) وهاتان الآيتان تحتملان معنيين ~~أن يكون أريد بهما مشركو أهل الأوثان خاصة فيكون الحكم فيهما بحاله لم ينسخ ~~ولا شيء منه لأن الحكم في أهل الأوثان أن لا ينكح مسلم منهم امرأة كما لا ~~ينكح رجل منهم مسلمة ( قال ) وقد قيل هذا فيها وفيما هو مثله عندنا والله ~~اعلم به ( قال ) وتحتملان أن تكونا في جميع المشركين وتكون الرخصة نزلت ~~بعدها في حرائر أهل الكتاب خاصة كما جاءت في ذبائح أهل الكتاب من بين ~~المشركين خاصة قال الله تبارك وتعالى @QB@ أحل لكم الطيبات وطعام الذين ~~أوتوا الكتاب حل لكم @QE@ الآية وقال الله تبارك وتعالى @QB@ ومن لم يستطع ~~منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات @QE@ إلى قوله @QB@ ذلك لمن خشي العنت ~~منكم وأن تصبروا خير لكم @QE@ + ( قال الشافعي ) رحمه الله فبهذا كله نقول ~~لا تحل مشركة من غير أهل الكتاب بنكاح ولا يحل أن ينكح من أهل الكتاب إلا ~~حرة ولا من الإماء إلا مسلمة ولا تحل الأمة المسلمة حتى يجتمع الشرطان معا ~~فيكون ناكحها لا يجد طولا لحرة ويكون يخاف العنت إن لم ينكحها وهذا أشبه ~~بظاهر الكتاب وأحب إلي لو ترك نكاح الكتابية وإن نكحها فلا بأس وهي ms2277 كالحرة ~~المسلمة في القسم لها والنفقة والطلاق والإيلاء والظهار والعدة وكل أمر غير ~~أنهما لا يتوارثان وتعتد منه عدة الوفاة وعدة الطلاق وتجتنب في عدتها ما ~~تجتنب المعتدة وكذلك الصبية ويجبرها على الغسل من الجنابة والتنظيف فأما ~~الأمة المسلمة فإن نكحها وهو يجد طولا لحرة فسخ النكاح ولكنه إن لم يجد ~~طولا ثم نكحها ثم أيسر لم يفسخ النكاح لأن العقدة انعقدت صحيحة فلا يفسدها ~~ما بعدها ولو عقد نكاح حرة وأمة فقد قيل تثبت عقدة الحرة وعقدة الأمة ~~مفسوخة وقد قيل هي مفسوخة معا # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن عمرو عن أبي الشعثاء قال لا يصلح ~~نكاح الإماء اليوم لأنه يجد طولا إلى حرة + ( قال الشافعي ) فقال بعض الناس ~~لم قلت لا يحل نكاح إماء أهل الكتاب فقلت استدلالا بكتاب الله عز وجل قال ~~وأين ما استدللت به منه فقلت قال الله تبارك وتعالى @QB@ ولا تنكحوا ~~المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم @QE@ وقال @QB@ ~~إذا جاءكم المؤمنات @QE@ الآية فقلنا نحن وأنتم لا يحل لمن لزمه اسم كفر ~~نكاح مسلمة حرة ولا أمة بحال أبدا ولا يختلف في هذا أهل الكتاب وغيرهم من ~~المشركين لأن الآيتين عامتان واسم المشرك لازم لأهل الكتاب وغيرهم من ~~المشركين ووجدنا الله عز وجل قال @QB@ والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب ~~@QE@ فلم نختلف نحن وأنتم أنهن الحرائر من أهل الكتاب خاصة إذا خصص وتكون ~~الإماء منهن من جملة المشركات المحرمات فقال إنا نقول قد يحل الله الشيء ~~ويسكت عن غيره غير محرم لما سكت عنه وإذا أحل حرائرهم دل ذلك على إحلال ~~إمائهم ودل ذلك على أنه عنى بالآيتين المشركين غيرهم من أهل الأوثان فقلت ~~أرأيت إن عارضك معارض بمثل حجتك التي قلت فقال وجدت في أهل الكتاب حكما ~~مخالفا حكم أهل الأوثان فوجدت الله عز وجل أباح نكاح حرائر أهل الكتاب ~~وإنما تقاس إماؤهم بحرائرهم PageV05P157 فكذلك أنا أقيس رجالهم بنسائهم ~~فأجعل لرجالهم أن ينكحوا المسلمات إذا كانوا خارجين من الآيتين قال ms2278 ليس ذلك ~~له والإرخاص في حرائر نسائهم ليس الإرخاص في أن ينكح رجالهم المسلمات قلت ~~فإن قال لك ولكنه في مثل معناه قياسا عليه قال ولا يكون عليه قياسا وإنما ~~قصد بالتحليل عين من جملة محرمة قلت فهذه الحجة عليك لأن إماءهم غير ~~حرائرهم كما رجالهم غير نسائهم وإنما حرائرهم مستثنون من جملة محرمة قال قد ~~اجتمع الناس على أن لا يحل لرجل منهم أن ينكح مسلمة قلت فإجماعهم على ذلك ~~حجة عليك لأنهم إنما حرموا ذلك بكتاب الله عز وجل فرخصوا في الحرائر بكتاب ~~الله قال قد اختلفوا في الإماء من أهل الكتاب قلت فإذا اختلفوا فالحجة عنده ~~وعندك لمن وافق قوله معنى كتاب الله عز وجل ومن حرمهن فقد وافق معنى كتاب ~~الله لأنهن من جملة المشركات وبرئوا من أن يكونوا من الحرائر المخصوصات ~~بالتحليل ( قال ) وقلنا لا يحل نكاح أمة مسلمة إلا بأن لا يجد ناكحها طولا ~~لحرة ولا تحل وإن لم يجد طولا لحرة حتى يخاف العنت فيجتمع فيه المعنيان ~~اللذان لهما أبيح له نكاح الأمة وخالفنا فقال يحل نكاح الأمة بكل حال كما ~~يحل نكاح الحرة فقال لنا ما الحجة فيه فقلت كتاب الله الحجة فيه والدليل ~~على أن لا يحل نكاح إماء أهل الكتاب مع ما وصفنا من الدلالة عليه فقلت له ~~قد حرم الله الميتة فقال @QB@ حرمت عليكم الميتة والدم @QE@ واستثنى إحلاله ~~للمضطر أفيجوز لأحد أن يقول لما حلت الميتة بحال لواحد موصوف وهو المضطر ~~حلت لمن ليس في صفته قال لا قلت وقد أمر الله تبارك وتعالى بالطهور وأرخص ~~في السفر والمرض أن يقوم الصعيد مقام الماء لمن يعوزه الماء في السفر ~~وللمريض مثل المحذور في السفر والحضر بغير إعواز أفيجوز لأحد أن يقول أجيز ~~له التيمم في السفر على غير إعواز كما يجوز للمريض قال لا يجوز أبدا إلا ~~لمعوز مسافر وإذا أحل شيء بشرط لم يحلل إلا بالشرط الذي أحله الله تعالى به ~~واحدا كان أو اثنين قلت وكذلك حين ms2279 أوجب عتق رقبة في الظهار ثم قال @QB@ فمن ~~لم يجد فصيام شهرين متتابعين @QE@ لم يكن له أن يصوم وهو يجد عتق رقبة قال ~~نعم فقلت له قد أصبت فإن كانت لك بهذا حجة على أحد لو خالفك فكذلك هي عليك ~~في إحلالك نكاح إماء أهل الكتاب وإنما أذن الله تعالى في حرائرهم ونكاح ~~إماء المؤمنين بكل حال وإنما أذن الله فيهن لمن لم يجد طولا ولمن يخاف ~~العنت وما يلزمه في هذا أكثر مما وصفنا وفيما وصفت كفاية إن شاء الله تعالى ~~قال فمن أصحابك من قال يجوز نكاح الإماء المسلمات بكل حال قلت فالحجة على ~~من أجاز نكاح إماء المؤمنين بغير ضرورة الحجة عليك والقرآن يدل على أن لا ~~يجوز نكاحهن إلا بمعنى الضرورة إلا أن لا يجد الناكح طولا لحرة ويخاف العنت ~~فمن وافق قوله كتاب الله عز وجل كان معه الحق # | - * باب التعريض في خطبة النكاح # - * ( أخبرنا الربيع ) قال + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله ~~عز وجل @QB@ ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في ~~أنفسكم @QE@ الآية # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه كان ~~يقول في قول الله عز وجل @QB@ ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء ~~@QE@ أن ( ( ( أنه ) ) ) يقول الرجل للمرأة وهي في عدتها من وفاة زوجها إنك ~~علي لكريمة وإني فيك لراغب فإن الله لسائق إليك خيرا ورزقا ونحو هذا من ~~القول + ( قال الشافعي ) كتاب الله يدل على أن التعريض في العدة جائز لما ~~وقع عليه اسم التعريض إلا ما نهى الله عز وجل عنه من السر وقد ذكر القاسم ~~بعضه والتعريض كثير واسع جائز كله وهو خلاف التصريح وهو ما يعرض به الرجل ~~للمرأة مما يدلها على أنه أراد به خطبتها بغير تصريح والسر الذي نهى الله ~~عنه والله أعلم يجمع بين أمرين أنه تصريح PageV05P158 والتصريح خلاف ~~التعريض وتصريح بجماع وهذا كأقبح التصريح فإن قال قائل ما دل على أن السر ms2280 ~~الجماع قيل فالقرآن كالدليل عليه إذا أباح التعريض عند أهل العلم جائز سرا ~~وعلانية فإذا كان هذا فلا يجوز أن يتوهم أن السر سر التعريض ولا بد من معنى ~~غيره وذلك المعنى الجماع وقال امرؤ القيس % ألا زعمت بسباسة القوم أنني % ~~كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي % % كذبت لقد أصبى على المرء عرسه % وأمنع ~~عرسي أن يزن بها الخالي % وقال جرير يرثي امرأته % كانت إذا هجر الخليل ~~فراشها % خزن الحديث وعفت الأسرارا ( ( ( الأسرار ) ) ) % + ( قال الشافعي ~~) فإذا علم أن حديثها مخزون فخزن الحديث أن لا يباح به سرا ولا علانية فإذا ~~وصفها فلا معنى للعفاف غير الإسرار والإسرار الجماع # | - * ما جاء في الصداق # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ وآتوا النساء صدقاتهن ~~نحلة @QE@ وقال عز وجل @QB@ فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن @QE@ وقال ~~@QB@ أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن ~~أجورهن @QE@ وقال @QB@ ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن @QE@ وقال ~~@QB@ وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم ( ( ( وءاتيتم ) ) ) @QE@ ~~الآية وقال @QB@ الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما ~~أنفقوا من أموالهم @QE@ وقال @QB@ وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى ~~يغنيهم الله من فضله @QE@ فأمر الله الأزواج أن يؤتوا النساء أجورهن ~~وصدقاتهن والأجر هو الصداق والصداق هو الأجر والمهر وهي كلمة عربية تسمى ~~بعدة أسماء فيحتمل هذا أن يكون مأمورا بالصداق من فرضه دون من لم يفرضه دخل ~~أو لم يدخل لأنه حق ألزمه نفسه ولا يكون له حبس لشيء منه إلا بالمعنى الذي ~~جعله الله له وهو أن يطلق قبل الدخول قال الله عز وجل @QB@ وإن طلقتموهن من ~~قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو ~~الذي بيده عقدة النكاح @QE@ ويحتمل أن يكون يجب بالعقدة وإن لم يسم مهرا ~~ولم يدخل ويحتمل أن يكون المهر لا يلزم إلا بأن يلزمه المرء نفسه أو يدخل ~~بالمرأة وإن لم يسم لها مهرا فلما احتمل المعاني الثلاث كان أولاها أن يقال ~~به ما ms2281 كانت عليه الدلالة من كتاب الله أو سنة أو إجماع فاستدللنا بقول الله ~~عز وجل @QB@ لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن ~~فريضة ومتعوهن @QE@ على أن عقدة النكاح تصح بغير فريضة صداق وذلك أن الطلاق ~~لا يقع إلا على من تصح عقدة نكاحه وإذا جاز أن يعقد النكاح بغير مهر فيثبت ~~بهذا دليل على أن الخلاف بين النكاح والبيوع البيوع لا تنعقد إلا بثمن ~~معلوم والنكاح ينعقد بغير مهر وإذا جاز أن ينعقد بغير مهر فيثبت استدلالنا ~~على أن العقدة تصح بالكلام وأن الصداق لا يفسد عقدة النكاح أبدا وإذا كان ~~هكذا فلو عقد النكاح بمهر مجهول أو حرام ثبتت العقدة بالكلام وكان للمراة ~~مهر مثلها إذا أصيبت على أنه لا صداق على من طلق إذا لم يسم مهرا ولم يدخل ~~وذلك أنه يجب بالعقدة والمسيس وإن لم يسم مهرا بالآية وبقول الله عز وجل ~~@QB@ وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك ~~من دون المؤمنين @QE@ يريد والله تعالى أعلم بالنكاح والمسيس بغير مهر على ~~أنه ليس لأحد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينكح فيمس إلا لزمه مهر ~~مع دلالة الآي قبله ودل قول الله تبارك وتعالى @QB@ وآتيتم إحداهن قنطارا ~~@QE@ على أن لا وقت في الصداق كثر أو قل لتركه النهي عن القنطار وهو كثير ~~وتركه حدا للقليل ودلت عليه السنة والقياس على الإجماع فنقول PageV05P159 ~~أقل ما يجوز في المهر أقل ما يتمول الناس مما لو استهلكه رجل لرجل كانت له ~~قيمة وما يتبايعه الناس بينهم فإن قال قائل وما دل على ذلك قيل قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أدوا العلائق قيل وما العلائق يا رسول الله قال ما ~~تراضى عليه الأهلون ولا يقع اسم علق إلا على ما يتمول وإن قل ولا يقع اسم ~~مال إلا على ما له قيمة يباع بها وتكون إذا استهلكها مستهلك أدى قيمتها وإن ~~قلت وما لا يطرحه الناس ms2282 من أموالهم مثل الفلس وما أشبه ذلك الذي يطرحونه + ~~( قال الشافعي ) والقصد في المهر أحب إلينا واستحب أن لا يزيد في المهر على ~~ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه وبناته وذلك خمسمائة درهم طلب ~~البركة في كل أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم # ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن ~~يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة قال سألت عائشة رضي الله ~~عنها كم كان صداق النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان صداقه لأزواجه اثنتي ~~عشرة أوقية ونش قالت أتدري ما النش قلت لا قالت نصف أوقية فذلك خمسمائة ~~درهم فذاك صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه # ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن أبي حازم عن ~~سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت إني وهبت ~~نفسي لك فقامت قياما طويلا فقام رجل من الأنصار فقال يا رسول الله زوجنيها ~~إن لم يكن لك بها حاجة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل عندك شيء ~~تصدقها إياه فقال ما عندي إلا إزاري هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن ~~أعطيتها إياه جلست لا إزار لك قال فالتمس شيئا قال ما أجد شيئا فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم التمس ولو خاتما من حديد + ( قال الشافعي ) فالخاتم من ~~الحديد لا يسوى درهما ولا قريبا منه ولكن له ثمن قدر ما يتبايع به الناس ~~على ما وصفنا في الذي قبل هذا # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن حميد عن أنس أن عبد الرحمن بن عوف تزوج ~~على وزن نواة # | - * باب الخلاف في الصداق # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولما ذكر الله عز وجل الصداق غير ~~مؤقت واختلف الصداق في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتفع وانخفض ~~وأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ما وصفنا من خاتم الحديد وقال ما ~~تراضى به الأهلون ورأينا ms2283 المسلمين قالوا في التي لا يفرض لها إذا أصيبت لها ~~مهر مثلها استدللنا على أن الصداق ثمن من الأثمان والثمن ما تراضى به من ~~يجب له ومن يجب عليه من ماله من قل أو كثر فعلمنا أن كل ما كانت له قيمة ~~قلت أو كثرت فتراضى به الزوجان كان صداقا وخالفنا بعض الناس في هذا فقال لا ~~يكون الصداق أقل من عشرة دراهم وسألنا عن حجتنا بما قلنا فذكرنا له ما قلنا ~~من هذا القول فيما كتبنا وقلنا بأي شيء خالفتنا قال روينا عن بعض أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون الصداق أقل من عشرة دراهم وذلك ما تقطع ~~فيه اليد قلت قد حدثناك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا ثابتا وليس ~~في أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة وحديثك عمن حدثت عنه لو كان ~~ثابتا لم يكن فيه حجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف وليس بثابت قال ~~فيقبح أن نبيح فرجا بشيء تافه قلنا أرأيت رجلا لو اشترى جارية بدرهم أيحل ~~له فرجها قال نعم قلت فقد أحللت الفرج بشيء تافه وزدت مع الفرج رقبة وكذلك ~~تبيح عشر جوار بدرهم في البيع وقلت له أرأيت شريفا ينكح امرأة دنية سيئة ~~الحال بدرهم أدرهم أكثر لها على قدرها وقدره أو عشرة دراهم لامرأة شريفة ~~جميلة فاضلة من رجل دنيء صغير القدر قال بل عشرة لهذه لقدرها أقل قلت فلم ~~تجيز لها التافه في قدرها وأنت لو فرضت لها مهرا فرضته الأقل ولو فرضت ~~لأخرى لم تجاوز بها عشرة دراهم لأن ذلك كثير لها ولا يجاوز به PageV05P160 ~~مهر مثلها قال رضيت به قلت فلو كان أقل من مهر مثلها مائة مرة أجزته لها ~~وعليها قال نعم قلت أليس لأنها رضيت به قال بلى قلت قد رضيت الدنيئة بدرهم ~~وهو لها بقدرها أكثر فزدتها عليه تسعة دراهم قلت أرأيت لو قال لك قائل لو ~~أن امرأة كان مهر مثلها ألفا فرضيت بمائة ms2284 ألحقتها بمهر مثلها ولو أن امرأة ~~كان مهر مثلها ألفا فأصدقها رجل عشرة آلاف رددتها إلى ألف حتى يكون الصداق ~~موقتا على ألف قدر مهر مثلها قال ليس ذلك له قلت وتجعله ها هنا كالبيوع ~~تجيز فيه التغابن لأن الناكح رضي بالزيادة والمنكوحة رضيت بالنقصان وأجزت ~~على كل ما رضي به قال نعم قلت فكذلك لو نكحت بغير مهر فأصابها جعلت لها مهر ~~مثلها عشرة كان أو ألفا قال نعم قلت فأسمعك تشبه المهر بالبيع في كل شيء ~~بلغ عشرة دراهم وتجيز فيه ما تراضيا عليه ثم ترده إلى مهر مثلها إذا لم يكن ~~بصداق وتفرق بينه وبين البيوع في أقل من عشرة دراهم فتقول إذا رضيت بأقل من ~~عشرة دراهم رددتها حتى أبلغ بها عشرة والبيع عندك إذا رضي فيه بأقل من درهم ~~أجزته قلت أرأيت لو قال لك قائل لا أراك قمت من الصداق على شيء يعتدل فيه ~~قولك فأرجع بك في الصداق إلى أن الله عز وجل قال @QB@ وإن أردتم استبدال ~~زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا @QE@ وذكر الصداق في غير موضع من القرآن ~~سواء فلم يحد ( ( ( يجد ) ) ) فيه حدا فتجعل الصداق قنطارا لا أنقص منه ولا ~~أزيد عليه قال ليس ذلك له لأن الله عز وجل لم يفرضه على الناس وأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أصدق أقل منه وأصدق في زمانه وأجاز أقل منه فقلنا قد ~~أوجدناك رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز في الصداق أقل من عشرة دراهم ~~فتركته وقلت بخلافه وقلت ما تقطع فيه اليد وما لليد والمهر وقلت أرأيت لو ~~قال قائل أحد الصداق ولا أجيز أن يكون أقل من مهر النبي صلى الله عليه وسلم ~~خمسمائة درهم أو قال هو ثمن للمرأة لا يكون أقل من خمسمائة درهم أو قال في ~~البكر كالجناية ففيه أرش جائفة أو قال لا يكون أقل مما تجب فيه الزكاة وهو ~~مائتا درهم أو عشرون دينارا ما الحجة عليه قال ليس المهر من هذا بسبيل ms2285 قلت ~~أجل ولا مما تقطع فيه اليد بل بعض هذا أولى أن يقاس عليه مما تقطع فيه اليد ~~إن كان هذا منه بعيدا # | - * باب ما جاء في النكاح على الإجارة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الصداق ثمن من الأثمان فكل ما ~~يصلح أن يكون ثمنا صلح أن يكون صداقا وذلك مثل أن تنكح المرأة الرجل على أن ~~يخيط لها الثوب ويبني لها البيت ويذهب بها البلد ويعمل لها العمل فإن قال ~~قائل ما دل على هذا قيل إذا كان المهر ثمنا كان في معنى هذا وقد أجازه الله ~~عز وجل في الإجارة في كتابه وأجازه المسلمون وقال الله عز وجل @QB@ فإن ~~أرضعن لكم فآتوهن أجورهن @QE@ وقال عز وجل @QB@ وعلى المولود له رزقهن ~~وكسوتهن بالمعروف @QE@ وذكر قصة شعيب وموسى صلى الله عليهما وسلم في النكاح ~~فقال @QB@ قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين قال ~~إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين @QE@ الآية وقال @QB@ فلما قضى موسى ~~الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا @QE@ قال ولا أحفظ من أحد خلافا ~~في أن ما جازت عليه الإجارة جاز أن يكون مهرا فمن نكح بأن يعمل عملا فعمله ~~كله ثم طلق قبل الدخول رجع بنصف قيمة العمل ومن لم يعمله ثم طلق قبل الدخول ~~عمل نصفه فإن فات المعمول بأن يكون ثوبا فهلك كان للمرأة مثل نصف أجر خياطة ~~الثوب أو عمله ما كان ( قال الربيع ) رجع الشافعي رحمه الله فقال يكون لها ~~نصف مهر مثلها غير أن بعض الناس قال يجوز هذا في كل شيء غير تعليم الخير ~~فإنه لا أجر على تعليم الخير ولو نكح رجل امرأة على أن يعلمها خيرا كان لها ~~مهر مثلها لأنه لا يصلح أن يستأجر رجل PageV05P161 رجلا على أن يعلمه خيرا ~~قرآنا ولا غيره ولو صلح هذا كان تعليم الخير كخياطة الثوب يجوز النكاح عليه ~~ويكون القول فيه كالقول في خياطة الثوب إذا علمها الخير وطلقها رجع عليها ~~بنصف أجر تعليم ذلك ms2286 الخير وإن طلقها قبل أن يعلمها رجعت عليه بنصف أجر ~~تعليم ذلك الخير لأنه ليس له أن يخلو بها ويعلمها وهذا قول صحيح على السنة ~~والقياس معا لو تابعنا في تجويز الأجر على تعليم الخير ( رجع الشافعي فقال ~~لها مهر مثلها ) قال الربيع للشافعي قول آخر إذا تزوجها على أن يخيط لها ~~ثوبا بعينه أو يعطيها شيئا بعينه فطلقها قبل أن يدخل بها فهلك الثوب قبل أن ~~يخيطه أو هلك الشيء الذي بعينه رجعت عليه بنصف صداق مثلها واحتج بأن من ~~اشترى شيئا بدينار فهلك الشيء قبل أن يقبضه رجع بديناره فأخذه فهذه المرأة ~~إنما ملكت خياطة الثوب ببضعها فلما هلك الثوب قبل أن تقبضه فلم يقدر على ~~خياطته رجعت عليه بما ملكت به الخياطة وهو بضعها وهو الثمن الذي اشترت به ~~الخياطة ( قال الربيع ) وهذا أصح القولين وهو آخر قولي الشافعي رحمه الله ~~تعالى # | - * باب النهي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر رضي ~~الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يخطب أحدكم على خطبة ~~أخيه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن أبي الزناد ومحمد ~~بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه + ( قال الشافعي ) وهذان الحديثان يحتملان أن ~~يكون الرجل منهما إذا خطب غيره امرأة أن لا يخطبها حتى تأذن أو يترك رضيت ~~المرأة الخاطب أو سخطته ويحتمل أن يكون النهي عنه إنما هو عند رضا المخطوبة ~~وذلك أنه إذا كان الخاطب الآخر أرجح عندها من الخاطب الأول الذي رضيته تركت ~~ما رضيت به الأول فكان هذا فسادا عليه وفي الفساد ما يشبه الإضرار به والله ~~تعالى أعلم فلما احتمل المعنيين وغيرهما كان أولاهما أن يقال به ما وجدنا ~~الدلالة توافقه فوجدنا الدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن ~~أنهى أن يخطب ms2287 الرجل على خطبة أخيه إذا كانت المرأة راضية ( قال ) ورضاها إن ~~كانت ثيبا أن تأذن بالنكاح بنعم وإن كانت بكرا أن تسكت فيكون ذلك إذنها ~~وقال لي قائل أنت تقول الحديث على عمومه وظهوره وإن احتمل معنى غير العام ~~والظاهر حتى تأتي دلالة على أنه خاص دون عام وباطن دون ظاهر قلت فكذلك أقول ~~قال فما منعك أن تقول في هذا الحديث لا يخطب الرجل على خطبة أخيه وإن لم ~~تظهر المرأة رضا أنه لا يخطب حتى يترك الخطبة فكيف صرت فيه إلى ما لا ~~يحتمله الحديث باطنا خاصا دون ظاهر عام قلت بالدلالة قال وما الدلالة قلت # أخبرنا مالك عن عبد الله بن يزيد ( ( ( زيد ) ) ) مولى الأسود بن سفيان ~~عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال لها إذا حللت فآذنيني قالت فلما حللت أخبرته أن معاوية وأبا جهم ~~خطباني فقال أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن ~~عاتقه انكحي أسامة فكرهته فقال انكحي أسامة فنكحته فجعل الله لي فيه خيرا ~~واغتبطت به + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقلت له قد أخبرته فاطمة أن ~~رجلين خطباها ولا أحسبهما يخطبانها إلا وقد تقدمت خطبة أحدهما خطبة الاخر ~~لأنه قل ما يخطب اثنان معا في وقت فلم تعلمه قال لها ما كان ينبغي لك أن ~~يخطبك واحد حتى يدع الآخر خطبتك ولا قال ذلك لهما ( ( ( لها ) ) ) وخطبها ~~هو صلى الله عليه وسلم على غيرهما ولم يكن في حديثها أنها رضيت واحدا منهما ~~ولا سخطته وحديثها يدل على أنها مرتادة ولا راضية بهما ولا بواحد منهما ~~ومنتظرة غيرهما أو مميلة بينهما فلما خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~على أسامة ونكحته دل على ما وصفت من أن الخطبة واسعة للخاطبين ما لم ترض ~~المرأة PageV05P162 + ( قال الشافعي ) وقال أرايت إن قلت هذا مخالف حديث لا ~~يخطب المرء على خطبة أخيه وهو ناسخ له فقلت له أويكون ms2288 ناسخ أبدا إلا ما ~~يخالفه الخلاف الذي لا يمكن استعمال الحديثين معا قال لا قلت أفيمكن ~~استعمال الحديثين معا على ما وصفت من أن الحال التي يخطب المرء على خطبة ~~أخيه بعد الرضا مكروهة وقبل الرضا غير مكروهة لاختلاف حال المرأة قبل الرضا ~~وبعده قال نعم قلت له فكيف يجوز أن يطرح حديث وقد يمكن أن لا يخالفه ولا ~~يدرى أيهما الناسخ أرأيت إن قال قائل حديث فاطمة الناسخ ولا بأس أن يخطب ~~الرجل المرأة بكل حال ما حجتك عليه إلا مثل حجتك على من خالفك فقال أنت ~~ونحن نقول إذا احتمل الحديثان أن يستعملا لم يطرح أحدهما بالآخر فأبن لي ~~ذلك قلت له نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم حكيم بن حزام عن بيع ما ليس ~~عنده وأرخص في أن يسلف في الكيل المعلوم إلى أجل معلوم وهذا بيع ما ليس عند ~~البائع فقلت النهي عن بيع ما ليس عندك بعينه غير مضمون عليك فأما المضمون ~~فهو بيع صفة فاستعملنا الحديثين معا قال هكذا نقول قلت هذه حجة عليك قال ~~فإن صاحبنا قال لا يخطب رضيت أو لم ترض حتى يترك الخاطب قلت فهذا خلاف ~~الحديث ضرر على المرأة في أن يكف عن خطبتها حتى يتركها من لعله يضارها ولا ~~يترك خطبتها أبدا قال هذا أحسن مما قال أصحابنا وأنا أرجع إليه ولكن قد قال ~~غيرك لا يخطبها إذا ركنت وجاءت الدلالة على الرضا بأن تشترط لنفسها فكيف ~~زعمت بأن الخاطب لا يدع الخطبة في هذه الحال ولا يدعها حتى تنطق الثيب ~~بالرضا وتسكت البكر فقلت له لما وجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرد ~~خطبة أبي جهم ( ( ( جهيم ) ) ) ومعاوية فاطمة ويخطبها على أسامة على ~~خطبتهما لم يكن للحديث مخرج إلا ما وصفت من أنها لم تذكر رضا ولم يكن بين ~~النطق بالرضا والسكوت عنه عند الخطبة منزلة مباينة لحالها الأولى عند ~~الخطبة فإن قلت الركون والاشتراط قلت له أويجوز للولي أن يزوجها عند الركون ~~والاشتراط ms2289 قال لا حتى تنطق بالرضا إن كانت ثيبا وتسكت إن كانت بكرا فقلت له ~~أرى حالها عند الركون وبعد غير الركون بعد الخطبة سواء لا يزوجها الولي في ~~واحدة منهما قال أجل ولكنها راكنة مخالفة حالها غير راكنة قلت أرأيت إذا ~~خطبها فشتمته وقالت لست لذلك بأهل وحلفت لا تنكحه ثم عاود الخطبة فلم تقل ~~لا ولا نعم أحالها ( ( ( أحال ) ) ) الأخرى مخالفة لحالها الأولى قال نعم ~~قلت أفتحرم خطبتها على المعنى الذي ذكرت لاختلاف حالها قال لا لأن الحكم لا ~~يتغير في جواز تزويجها إنما تستبين في قولك إذا كشف ما يدل على أن الحالة ~~التي تكف فيها عن الرضا غير الحال التي تنطق فيها بالرضا حتى يجوز للولي ~~تزويجها فيها قال هذا أظهر معانيها قلت فأظهرها أولاها بنا وبك # | - * ما جاء في نكاح المشرك # - * + ( قال الشافعي ) قال الله جل وعز @QB@ فانكحوا ما طاب لكم من ~~النساء مثنى وثلاث ورباع @QE@ فانتهى عدد ما رخص فيه للمسلمين إلى أربع لا ~~يحل لمسلم أن يجمع بين أكثر من أربع إلا ما خص الله به رسوله صلى الله عليه ~~وسلم دون المسلمين من نكاح أكثر من أربع يجمعهن ومن النكاح بغير مهر فقال ~~عز وعلا @QB@ خالصة لك من دون المؤمنين @QE@ # ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة أحسبه إسماعيل بن إبراهيم شك الشافعي عن ~~معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر ~~نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أمسك أربعا وفارق سائرهن # ( قال الشافعي ) أخبرنا بعض أصحابنا عن أبي الزناد عن عبدالمجيد بن سهيل ~~بن عبد الرحمن بن عوف عن عوف بن الحرث عن نوفل بن معاوية الديلي ( ( ( ~~الديلمي ) ) ) قال أسلمت وتحتي خمس نسوة فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقال فارق واحدة وأمسك أربعا فعمدت إلى أقدمهن عندي عجوزا عاقرا منذ ستين ~~سنة ففارقتها # أخبرنا الشافعي PageV05P163 قال أخبرني بن أبي يحيى عن إسحاق بن عبد الله ~~عن أبي وهب الجيشاني عن أبي خراش عن الديلمي أو ms2290 بن الديلمي قال أسلمك ( ( ( ~~أسلمت ) ) ) وتحتي أختان فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أمسك ~~أيتهما شئت وأفارق الأخرى + ( قال الشافعي ) فبهذا نقول إذا أسلم المشرك ~~وعنده أكثر من أربع نسوة أمسك منهن أربعا أيتهن شاء وفارق سائرهن لأنه لا ~~يحل له غير ذلك لقول الله عز وجل وما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~لا يجمع بين أكثر من أربع نسوة في الإسلام + ( قال الشافعي ) ولا أبالي كن ~~في عقدة واحدة أو عقد متفرقة أو أيتهن فارق الأولى ممن نكح أم الآخرة إذا ~~كان من يمسك منهن غير ذات محرم يحرم عليه في الإسلام أن يبتدئ نكاحها بكل ~~وجه وذلك مثل أن يسلم وعنده أختان فلا بد أن يفارق أيتهما شاء لأن محرما ~~بكل وجه أن يجمع بينهما في الإسلام ومثله أن يكون نكح امرأة وابنتها ~~فأصابهما فيحرم أن يبتدئ نكاح واحدة منهما في الإسلام وقد أصابهما بالنكاح ~~الذي قد يجوز مثله ولو نكح أختين معا ولم يدخل بواحدة منهما قلت له فارق ~~أيتهما شئت وأمسك الأخرى ولا أنظر في ذلك إلى أيتهما نكح أولا وهذا القول ~~كله موافق لمعنى السنة والله أعلم ولو اسلم رجل وعنده يهودية أو نصرانية ~~كانا على النكاح لأنه يحل له نكاح واحدة منهما وهو مسلم ولو اسلم وعنده ~~وثنية أو مجوسية لم يكن له إصابتها إلا أن تسلم قبل أن تنقضي العدة وله وطء ~~اليهودية والنصرانية بالملك وليس له وطء وثنية ولا مجوسية بملك إذا لم يحل ~~له نكاحها لم يحل له وطؤها وذلك للدين فيهما ولا أعلم أحدا من أصحاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم وطىء سبية عربية حتى أسلمت وإذ حرم النبي صلى الله عليه ~~وسلم على من أسلم أن يطأ امرأة وثنية حتى تسلم في العدة دل ذلك على أن لا ~~توطأ من كانت على دينها حتى تسلم من حرة أو أمة # | - * باب الخلاف في الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة # - * # أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ms2291 ) قال لي بعض الناس ما حجتك أن يفارق ~~ما زاد على أربع وإن فارق اللاتي نكح أولا ولم تقل يمسك الأربع الأوائل ~~ويفارق سائرهن فقلت له بحديث الديلمي وحديث نوفل بن معاوية قال أفرأيت ( 1 ~~) لو لم يكن ثابتا أو كانا غير ثابتين أيكون لك في حديث بن عمر حجة قلت نعم ~~وما على فيما يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يقال هل فيه حجة غيره بل ~~علي وعليك التسليم وذلك طاعة الله عز وجل قال هذا كله كما قلت وعلينا أن ~~نقول به إن كان ثابتا قلت إن كنت لا تثبت مثله وأضعف منه فليس عليك حجة فيه ~~فاردد ما كان مثله قال فأحب أن تعلمني هل في حديث بن عمر حجة لو لم يأت ~~غيره قلت نعم قال وأين هي قلت لما أعلم النبي صلى الله عليه وسلم غيلان أنه ~~لا يحل له أن يمسك أكثر من أربع ولم يقل له الأربع الأوائل استدللنا على ~~أنه لو بقي فيما يحل له ويحرم عليه معنى غيره علمه إياه لأنه مبتدئ للاسلام ~~لا علم له قبل إسلامه فيعلم بعضا ويسكت له عما يعلم في غيره قال أو ليس قد ~~يعلمه الشيئين فيؤدي أحدهما دون الآخر قلت بلى قال فلم جعلت هذا حجة وقد ~~يمكن فيه ما قلت قلت له في حديث النبي صلى الله عليه وسلم شيئان أحدهما ~~العفو عما فات من ابتداء عقدة النكاح ومن يقع عليه النكاح من العدد فلما لم ~~يسأل عما وقع عليه العقد أولا ولم يسأل عن أصل عقدة نكاحهن وكان أهل ~~الأوثان لا يعقدون نكاحا إلا نكاحا لا يصلح أن يبتدأ في الإسلام فعفاه وإذا ~~عفا عقدا واحدا فاسدا لأنه فائت في الشرك فسواء كل عقد فاسد فيه بأن ينكح ~~بغير ولي وبغير شهود وما أشبه ذلك مما لا يجوز ابتداؤه في الإسلام فأكثر ما ~~في النكاح الزوائد على الأربع في الشرك بأن يكون نكاحهن فاسدا كفساد ما ~~وصفنا فإذا كان رسول ms2292 الله صلى الله عليه وسلم يعفو عن ذلك PageV05P164 لكل ~~من أسلم من أهل الشرك ويقرهم على نكاحهم وإن كان فاسدا عندنا فكذلك إن أراد ~~أن يحبس ما عقد بعد الأربع في الشرك يجوز ذلك له لأن أكثر حالاتهن أن يكون ~~نكاحهن فاسدا ولا شيء أولى أن يشبه بشيء من عقد فاسد يعفى عنه بعقد يعفى ~~عنه ولو لم يكن في هذا حجة غير هذا لاكتفي بها فكيف ومعه تخيير رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إياه وترك مسألته عن الأوائل والأواخر كما ترك مسألة من ~~أسلم من أهل الشرك عن نكاحه ليعلم أفاسد أم صحيح وهو معفو يجوز كله والاخر ~~أنه حظر عليه في الإسلام ما لا يجوز أن يجاوز بعده أربعا ومن الجمع بين ~~الأختين فحكم في العقد بفواته في الجاهلية حكم ما قبض من الربا قال الله ~~تعالى @QB@ اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين @QE@ فحكم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بحكم الله في أن لم يرد ما قبض من الربا لأنه ~~فات ورد ما لم يقبض منه لأن الإسلام أدركه غير فائت فكذلك حكم الله عز وجل ~~في عقد النكاح في الجاهلية إن لم يرده رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه ~~فات إنما هو شيء واحد لا يتبعض فيجاز بعضه ويرد بعضه وحكم فيمن أدركه ~~الإسلام من النساء عقدة حكم الإسلام فلم يجز أن يجمع بين أكثر من أربع نسوة ~~ولا أن يجمع بين الأختين لأن هذا غير فائت أدركهن الإسلام معه كما أدرك ما ~~لم يفت من الربا بقبض قال أفتوجدني سوى هذا ما يدل على أن العقدة في النكاح ~~تكون كالعقدة في البيوع والفوت مع العقدة فقلت فيما أوجدتك كفاية قال فاذكر ~~غيره إن علمته قلت أرأيت امرأة نكحتها بغير مهر فأصبتها أو بمهر فاسد قال ~~فلها مهر مثلها والنكاح ثابت لا ينفسخ قلت له ولو عقدت البيع بغير ثمن مسمى ~~أو ثمن محرم رد البيع إن وجد فإن هلك ms2293 في يديك كان عليك قيمته قال نعم قلت ~~أفتجد عقد النكاح ها هنا أخذ كعقد البيع يربونه قال نعم قلت فما منعك في ~~عقد النكاح في الجاهلية أن تقول هو كفائت ما اقتسموا عليه وقبضوا القسم وما ~~أربوا فمضى قبضه ولا أرده وقلت أرايت قولك أنظر إلى العقدة فإن كانت لو ~~ابتدئت في الإسلام جازت أجزتها وإن كانت لو ابتدئت في الإسلام ردت رددتها ~~أما ذلك فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بن الديلمي ونوفل بن ~~معاوية ما قطع عنك موضع الشك قال فإنما كلمتك على حديث الزهري لأن جملته قد ~~يحتمل أن يكون عاما على ما وصفت وإن لم يكن عاما في الحديث فقلت له هذا لو ~~كان كان أشد عليك ولو لم يكن فيه إلا حديث بن عمر ولم يكن في حديث بن عمر ~~دلالة كنت محجوجا على لسانك مع أن في حديث بن عمر دلالة عندنا على قولنا ~~والله أعلم قال فأوجدني ما يدل على خلاف قولي لو لم يكن في حديث بن عمر ~~دلالة بينة قلت أرأيت رجلا ابتدأ في الإسلام نكاحا بشهادة أهل الأوثان ~~أيجوز قال لا ولا بشهادة أهل الذمة لأنهم لا يكونون شهداء على المسلمين قلت ~~أفرأيت غيلان بن سلمة أمن أهل الأوثان كان قبل الإسلام قال نعم قلت أفرأيت ~~أحسن ما كان عنده أليس أن ينكح بشهادة أهل الأوثان قال بلى قلت فإذا زعمت ~~أن يقر مع أربع وأحسن حاله فيهن أن يكون نكاحهن بشهادة أهل الأوثان أما ~~خالفت أصل قولك قال إن هذا ليلزمني قلت فلو لم يكن عليك حجة غيره كنت ~~محجوجا مع أنا لا ندري لعلهم كانوا ينكحون بغير ولي وبغير شهود وفي العدة ~~قال إن هذا ليمكن فيهم ويروى عنهم أنهم كانوا ينكحون بغير شهود وفي العدة ~~قال أجل ولكن لم أسمع أن النبي صلى الله عليه وسلم كيف سألهم أصل نكاحهم ~~قلت أفرأيت إن قال لك قائل كما قلت لنا قد يجوز أن ms2294 يكون سألهم ولم يؤد إليك ~~في الخبر قال إذا يكون ذلك له علي قلت له أفتجد بدا من أن يكون لما لم يؤد ~~في الخبر أنه سألهم عن اصل العقدة كان ذلك عفوا عن العقدة لأنها لا تكون ~~لأهل الأوثان إلا على ما لا يصلح أن يبتدئها في الإسلام مسلم أو تكون تقول ~~في العقدة قولك PageV05P165 في عدد النساء أنه يفرق بينه وبين من تحرم بكل ~~وجه عليه فتقول يبتدئون معا للنكاح في الإسلام قال لا أقوله قلت وما منعك ~~أن تقوله أليس بأن السنة دلت على أن العقدة معفوة لهم قال بلى قلت وإذا ~~كانت معفوة لم ينظر إلى فسادها كما لا ينظر إلى فساد نكاح من لا يجوز نكاحه ~~ولا الجمع بينه ولا ما جاوزت أربعا قال والعقدة مخالفة لهذا قال قلت فكيف ~~جمعت بين المختلف ونظرت إلى فسادها مرة ولم تنظر إليه أخرى فرجع بعضهم إلى ~~قولنا قال يمسك أربعا أيتهن شاء ويفارق سائرهن وعاب قول أصحابه وقال نحن ~~نفرق بين ما لا يتفرق في العقول بقول الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم فكيف إذا جاء قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي ألزمناه الله ~~تبارك وتعالى ولكن حد لي فيه حدا قلت في نكاح الشرك شيئان عقدة وما يحرم ~~مما تقع عليه العقدة بكل وجه ومجاوزة أربع فلما رد النبي صلى الله عليه ~~وسلم ما جاوز أربعا دل على أنه يرد ذوات المحارم على الناكح وذلك في كتاب ~~الله عز وجل ولما لم يسأل عن العقدة علمت أنه عفا عن العقدة فعفونا عما عفا ~~عنه وانتهينا عن إفساد عقدها إذا كانت المعقود عليها ممن تحل بحال ولولا ~~ذلك رددنا نكاح أهل الأوثان كله وقلنا ابتدءوه ( ( ( ابتدئوه ) ) ) في ~~الإسلام حتى يعقد بما يحل في الإسلام # | - * باب نكاح الولاة والنكاح بالشهادة # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ الرجال قوامون على ~~النساء بما فضل الله بعضهم على بعض @QE@ وقال في الإماء @QB@ فانكحوهن بإذن ~~أهلهن @QE@ وقال عز ms2295 وجل @QB@ وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ~~ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف @QE@ + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~فهذه الآية أبين آية في كتاب الله عز وجل دلالة على أن ليس للمراة الحرة أن ~~تنكح نفسها فإن قال قائل نرى ( ( ( ترى ) ) ) ابتداء الآية مخاطبة الأزواج ~~لأن الله تبارك وتعالى يقول @QB@ وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا ~~تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن @QE@ فدل على أنه إنما أراد غير الأزواج من قبل ~~أن الزوج إذا انقضت عدة المرأة ببلوغ أجلها لا سبيل له عليها فإن قال قائل ~~فقد يحتمل قوله @QB@ فبلغن أجلهن @QE@ إذا شارفن بلوغ أجلهن لأن القول ~~للأزواج @QB@ فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن ( ( ( فارقوهن ) ) ) ~~بمعروف @QE@ نهيا أن يرتجعها ضرارا ليعضلها فالآية تدل على أنه لم يرد بها ~~هذا المعنى لأنها لا تحتمله لأن المرأة المشارفة بلوغ أجلها ولم تبلغه لا ~~يحل لها أن تنكح وهي ممنوعة من النكاح بآخر العدة كما كانت ممنوعة منه ~~بأولها فإن الله عز وجل يقول @QB@ فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا ~~@QE@ فلا يؤمر بأن يحل إنكاح الزوج إلا من قد حل له الزوج وقال بعض أهل ~~العلم إن هذه الآية نزلت في معقل بن يسار زوج أخته فطلقها زوجها فانقضت ~~عدتها فأراد زوجها أو أرادت أن يتناكحا فمنعه معقل بن يسار أخوها وقال ~~زوجتك أختي وآثرتك على غيرك ثم طلقتها فلا أزوجكها أبدا فنزلت @QB@ فلا ~~تعضلوهن @QE@ وفي هذه الآية الدلالة على أن النكاح يتم برضا الولي والمنكحة ~~والناكح وعلى أن على الولي أن لا يعضل فإذا كان عليه أن لا يعضل فعلى ~~السلطان التزويج إذا عضل لأن من منع حقا فأمر السلطان جائز عليه أن يأخذه ~~منه وإعطاؤه عليه والسنة تدل على ما دل عليه القرآن وما وصفنا من الأولياء ~~والسلطان # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال حدثنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن ~~سليمان بن موسى عن بن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم ms2296 أنه قال أيما امراة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ثلاثا ~~فإن أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ~~ولي له + ( قال الشافعي ) رحمه الله ففي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~دلالات منها أن للولي شركا في بضع المرأة ولا يتم النكاح إلا به ما لم ~~يعضلها ثم لا نجد لشركه في بضعها PageV05P166 معنى تملكه وهو معنى فضل نظر ~~بحياطة الموضع أن ينال المرأة من لا يساويها وعلى هذا المعنى اعتمد من ذهب ~~إلى الأكفاء والله أعلم ويحتمل أن تدعو المرأة الشهوة إلى أن تصير إلى ما ~~لا يجوز من النكاح فيكون الولي أبرأ لها من ذلك فيها وفي قول النبي صلى ~~الله عليه وسلم البيان من أن العقدة إذا وقعت بغير ولي فهي منفسخة لقول ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكاحها باطل والباطل لا يكون حقا إلا بتجديد ~~نكاح غيره ولا يجوز لو أجازه الولي أبدا لأنه إذا انعقد النكاح باطلا لم ~~يكن حقا إلا بأن يعقد عقدا جديدا غير باطل وفي السنة دلالة على أن الإصابة ~~إذا كانت بالشبهة ففيها المهر ودرئ الحد لأنه لم يذكر حدا وفيها أن على ~~الولي أن يزوج إذا رضيت المرأة وكان البعل رضا فإذا منع ما عليه زوج ~~السلطان كما يعطي السلطان ويأخذ ما منع مما عليه # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع عن جبير بن ~~مطعم عن بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الأيم ~~أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها + ( قال الشافعي ~~) ففي هذا الحديث دلالة على الفرق بين البكر والثيب في أمرين أحدهما ما ~~يكون فيه إذنهما وهو أن إذن البكر الصمت فإذا كان إذنها الصمت فإذن التي ~~تخالفها الكلام لأنه خلاف الصمت وهي الثيب والثاني أن أمرهما في ولاية ~~أنفسهما لأنفسهما مختلف فولاية الثيب أنها أحق من الولي والولي ها هنا الأب ~~والله أعلم ms2297 دون الأولياء ومثل هذا حديث خنساء بنت خذام حين زوجها أبوها ~~ثيبا وهي كارهة فرد النبي صلى الله عليه وسلم نكاحه والبكر مخالفة لها حين ~~اختلف في أصل لفظ النبي صلى الله عليه وسلم فإذا خالفتها كان الأب أحق ~~بأمرها من نفسها فإن قال قائل ما دل على ذلك قيل اللفظ بالحديث يدل على فرق ~~بينهما إذ قال الثيب أحق بنفسها وأمر في البكر أن تستأذن ولو كانتا معا ~~سواء كان اللفظ هما أحق بأنفسهما وإذن البكر الصمت وإذن الثيب الكلام فإن ~~قال قائل فقد أمر باستئمارها فاستئمارها يحتمل أن لا يكون للأب تزويجها إلا ~~بأمرها ويحتمل أن تستأمر على معنى استطابة نفسها وأن تطلع من نفسها على أمر ~~لو أطلعته لأب كان شبيها أن ينزهها بأن لا يزوجها فإن قال قائل فلم قلت ~~يجوز نكاحها وإن لم يستأمرها قيل له بما وصفت من الاستدلال بفرق رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بين البكر والثيب إذ قال الأيم أحق بنفسها من وليها ثم ~~قال والبكر تستأذن في نفسها فلا يجوز عندي إلا أن يفرق حالهما في أنفسهما ~~ولا يفرق حالهما في أنفسهما إلا بما قلت من ان للأب على البكر ما ليس له ~~على الثيب كما استدللنا إذ قال في البكر وإذنها صماتها ولم يقل في الثيب ~~إذنها الكلام على أن إذن الثيب خلاف البكر ولا يكون خلاف الصمت إلا النطق ~~بالإذن قال فهل على ما وصفت من دلالة قيل نعم # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن هشام عن أبيه عن ~~عائشة رضي الله عنها قالت تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة ~~سبع وبنى بي وأنا بنت تسع سنين + ( قال الشافعي ) زوجه إياها أبوها فدل ذلك ~~على أن أبا البكر أحق بإنكاحها من نفسها لأن ابنة سبع سنين وتسع لا أمر لها ~~في نفسها وليس لأحد غير الآباء أن يزوجوا بكرا حتى تبلغ ويكون لها أمر في ~~نفسها فإن قال قائل فلم لا تقول ms2298 في ولي غير الأب له أن يزوج البكر وإن لم ~~تأذن وجعلتها فيمن بقي من الأولياء بمنزلة الثيب قلت فإن الولي الأب الكامل ~~بالولاية كالأم الوالدة وإنما تصير الولاية بعد الأب لغيره بمعنى فقده أو ~~إخراجه نفسه من الولاية بالعضل كما تصير الأم غير الأم كالوالدة بمعنى رضاع ~~أو نكاح أب أو ما يقع عليه اسم الأم لأنها إذا قيل أم كانت الأم التي تعرف ~~الوالدة ألا ترى أن لا ولاية لأحد مع أب ومن كان وليا بعده ( 1 ) فقد يشركه ~~في الولاية غير الإخوة وبنو العم مع PageV05P167 المولى يكونون شركاء في ~~الولاية ولا يشرك الأب أحد ( ( ( أحدا ) ) ) في الولاية بانفراده بالولاية ~~بما وجب له من اسم الأبوة مطلقا له دون غيره كما أوجب للأم الوالدة اسم ~~الأم مطلقا لها دون غيرها فإن قال قائل فإنما يؤمر بالاستئمار من له أمر في ~~نفسه يرد عنه إن خولف أمره وسأل عن الدلالة على ما قلنا من أنه قد يؤمر ~~بالاستئمار من لا يحل محل أن يرد عنه خلاف ما أمر به فالدلالة عليه أن الله ~~عز وجل يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم @QB@ فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم ~~في الأمر @QE@ فإنما افترض عليهم طاعته فيما أحبوا وكرهوا وإنما أمر ~~بمشاورتهم والله أعلم لجمع الألفة وأن يستن بالاستشارة بعده من ليس له من ~~الأمر ما له وعلى أن أعظم لرغبتهم وسرورهم أن يشاوروا لا على أن لأحد من ~~الادميين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرده عنه ( ( ( عنده ) ) ) ~~إذا عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأمر به والنهي عنه ألا ترى إلى ~~قوله عز وجل @QB@ فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم ~~عذاب أليم @QE@ وقال عز وجل @QB@ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه ~~أمهاتهم @QE@ وقوله @QB@ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم ~~لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما @QE@ # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم عن بن جريج أن رسول الله صلى ms2299 الله عليه وسلم ~~أمر نعيما أن يؤامر أم ابنته فيها ولا يختلف الناس أن ليس لأمها فيها أمر ~~ولكن على معنى استطابة النفس وما وصفت أولا ترى أن في حديث نعيم ما بين ما ~~وصفت لأن ابنة نعيم لو كان لها أن ترد أمر أبيها وهي بكر أمر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بمسئلتها ( ( ( بمسألتها ) ) ) فإن أذنت جاز عليها وإن لم ~~تأذن رد عنها كما رد عن خنساء ابنة ( ( ( بنت ) ) ) خذام ( ( ( خدام ) ) ) ~~ولو كان نعيم استأذن ابنته وكان شبيها أن لا يخالف أمها ولو خالفها أو تفوت ~~عليها فكان نكاحها بإذنها كانت أمها شبيها أن لا تعارض نعيما في كراهية ~~إنكاحها من رضيت ولا أحسب أمها تكلمت إلا وقد سخطت ابنتها أو لم تعلمها ~~رضيت # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن ~~القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن حارثة عن خنساء بنت خذام ~~( ( ( خدام ) ) ) الأنصارية أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت النبي ~~صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها + ( قال الشافعي ) رحمه الله وهذا موافق قول ~~النبي صلى الله عليه وسلم الأيم أحق بنفسها من وليها والدليل على ما قلنا ~~من أن ليس للمراة أن تنكح إلا بإذن ولي ولا للولي أن يزوجها إلا بإذنها ولا ~~يتم نكاح إلا برضاهما معا ورضا الزوج + ( قال الشافعي ) وروي عن الحسن بن ~~أبي الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نكاح إلا بولي وشاهدي ~~عدل وهذا وإن كان منقطعا دون النبي صلى الله عليه وسلم فإن أكثر اهل العلم ~~يقول به ويقول الفرق بين النكاح والسفاح الشهود + ( قال الشافعي ) وهو ثابت ~~عن بن عباس رضي الله عنهما وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فالنكاح يثبت بأربعة أشياء الولي ورضا المنكوحة ورضا الناكح وشاهدي عدل إلا ~~ما وصفنا من البكر يزوجها الأب والأمة يزوجها السيد بغير رضاهما فإنهما ~~مخالفان ما سواهما وقد تأول فيها بعض أهل العلم ms2300 قول الله عز وجل أو يعفو ~~الذي بيده عقدة النكاح وقال الأب في ابنته البكر والسيد في أمته وقد خالفه ~~غيره فيما تأول وقال هو الزوج يعفو فيدع ماله من أخذ نصف المهر وفي الآية ~~كالدلالة على أن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج والله سبحانه أعلم وهذا ~~مكتوب في كتاب الطلاق فإذا كان يتم بأشياء فنقص منها واحد فهو غير تام ولا ~~جائز فأي هذه الأربعة نقص لم يجز معه النكاح ويجب خامسة أن يسمى المهر وإن ~~لم يفعل كان النكاح جائزا فيما ذكرنا من حكم الله تعالى في المهور ~~PageV05P168 # | - * الخلاف في نكاح الأولياء والسنة في النكاح # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله فخالفنا بعض الناس في الأولياء فقال إذا ~~نكحت المرأة كفؤا ( ( ( كفئا ) ) ) بمهر مثلها فالنكاح جائز وإن لم يزوجها ~~ولي وإنما أريد بهذا أن يكون ما يفعل أن يأخذ به حظها فإذا أخذته كما يأخذه ~~الولي فالنكاح جائز وذكرت له بعض ( ( ( لبعض ) ) ) ما وصفت من الحجة في ~~الأولياء وقلت له أرأيت لو عارضك معارض بمثل حجتك فقال إنما أريد من ~~الإشهاد أن لا يتجاحد الزوجان فإذا نكحها بغير بينة فالنكاح ثابت فهو ~~كالبيوع تثبت وإن عقدت بغير بينة قال ليس ذلك له قلنا ولم قال لأن سنة ~~النكاح البينة فقلت له الحديث في البينة في النكاح عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم منقطع وأنت لا تثبت المنقطع ولو أثبته دخل عليك الولي قال فإنه عن بن ~~عباس وغيره متصل قلت وهكذا أيضا الولي عنهم والحديث عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل وعن عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه أنه رد النكاح بغير إذن ولي وعن غيره من أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فكيف أفسدت النكاح بترك الشهادة فيه وأثبته بترك الولي وهو أثبت ~~في الإخبار من الشهادة ولم تقل إن الشهود إنما جعلوا لاختلاف الخصمين فيجوز ~~إذا تصادق الزوجان وقلت لا يجوز لعلة في شيء جاءت به سنة وما ms2301 جاءت به سنة ~~فإنه يثبت بنفسه ولا يحتاج إلى أن يقاس على سنة أخرى لأنا لا ندري لعله أمر ~~به لعلة أم لغيرها ولو جاز هذا لنا أبطلنا عامة السنن وقلنا إذا نكحت بغير ~~صداق ورضيت لم يكن لها صداق وإن دخل بها لأنا إنما نأخذ الصداق لها وأنها ~~إذا عفت الصداق جاز فنجيز النكاح والدخول بلا مهر فكيف لم تقل في الأولياء ~~هكذا قال فقد خالفت صاحبي في قوله في الأولياء وعلمت أنه خلاف الحديث فلا ~~يكون النكاح إلا بولي + ( قال الشافعي ) رحمه الله فقلت له وإنما فارقت قول ~~صاحبك ورأيته محجوجا بأنه يخالف الحديث وإنما القياس الجائز أن يشبه ما لم ~~يأت فيه حديث بحديث لازم فأما أن تعمد إلى حديث والحديث عام فتحمله على أن ~~يقاس فما للقياس ولهذا الموضع إن كان الحديث يقاس فأين المنتهى إذا كان ~~الحديث قياسا قلت من قال هذا فهو منه جهل وإنما العلم اتباع الحديث كما جاء ~~قال نعم قلت فأنت قد دخلت في بعض معنى قول صاحبك قال وأين قلت زعمت أن ~~المرأة إذا نكحت بغير إذن وليها فالنكاح موقوف حتى يجيزه السلطان إذا رآه ~~احتياطا أو يرده قال نعم قلت فقد خالفت الحديث يقول النبي صلى الله عليه ~~وسلم نكاحها باطل وعمر رضي الله عنه يرده فخالفتهما معا فكيف يجيز السلطان ~~عقدة إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبطلها قال وكيف تقول قلت ~~يستأنفها بأمر يحدثه فإذا فعل ذلك فليس ذلك بإجازة العقدة الفاسدة بل ~~الاستئناف وهو نكاح جديد يرضيان به قلت أرأيت رجلا نكح امرأة على أنه ~~بالخيار أو هي أيجوز الخيار قال لا قلت ولم لا يجوز كما يجوز في البيوع قال ~~ليس كالبيوع قلت والفرق بينهما أن الجماع كان محرما قبل العقدة فلما انعقدت ~~حل الجماع ولا يجوز أن تكون العقدة التي بها يكون الجماع بالنكاح تاما أبدا ~~إلا والجماع مباح وإن كان غير مباح فالعقدة غير ثابتة لأن الجماع ليس بملك ~~مال يجوز ms2302 للمشتري هبته للبائع وللبائع هبته للمشتري إنما هي إباحة شيء كان ~~محرما يحل بها لا شيء يملكه ملك الأموال قال ما فيه فرق أحسن من هذا وإنما ~~دون هذا الفرق قلت له تركت في المرأة تنكح بغير إذن ولي الحديث والقياس ~~وزعمت أن العقدة مرفوعة والجماع غير مباح فإن أجازها الولي جازت وقد كان ~~العقد فيها غير تام ثم زعمت هذا أيضا في المرأة يزوجها الولي بغير إذنها ~~فقلت إن أجازت النكاح جاز وإن ردته PageV05P169 فهو مردود وفي الرجل يزوج ~~المرأة بغير علمه إن أجاز النكاح جاز وإن رده فهو مردود وأجزت أن تكون ~~العقدة منعقدة والجماع غير مباح وأجزت الخيار في النكاح وهو خلاف السنة ~~وخلاف أصل من ذلك قال فما تقول أنت قلت كل عدة انعقدت غير تامة ( 1 ) يكون ~~الجماع بها مباحا فهي مفسوخة لا نجيزها بإجازة رجل ولا امرأة ولا ولي ولا ~~سلطان ولا بد فيها من استئناف بالسنة والقياس عليها وكل ما زعمت أنت من هذا ~~أنه موقوف على رضا امرأة أو رجل أو ولي أو سلطان فهو مفسوخ عندي وقلت له ~~قال صاحبك في الصبية يزوجها غير الأب النكاح ثابت ولها الخيار إذا بلغت ~~فجعلها وارثة موروثة يحل جماعها وتختار إذا بلغت فأجاز الخيار بعد إباحة ~~جماعها إذا احتملت الجماع قبل تبلغ قال فقد خالفناه في هذا فقلنا لا خيار ~~لها والنكاح ثابت فقلت له ولم أثبت النكاح على الصغيرة لغير الأب فجعلتها ~~يملك عليها أمرها غير أبيها ولا خيار لها وقد زعمت أن الأمة إنما جعل لها ~~الخيار إذا عتقت لأنها كانت لا تملك نفسها بأن تأذن فيجوز عليها ولا ترد ~~فيرد عنها فلم يصلح عندك أن تتم عليها عقدة انعقدت قبل أن يكون لها الأمر ~~ثم يكون لها أمر فلا تملك النكاح ولا رد إجازته قال فتقول ماذا قلت لا يثبت ~~على صغيرة ولا صغير إنكاح أحد غير أبيها وأبيه ولا يتوارثان قال فإنا إنما ~~أجزناه عليها على وجه النظر لها قلت ms2303 فيجوز أن ينظر لها نظرا يقطع به حقها ~~الذي أثبته لها الكتاب والسنة وإجماع المسلمين من أنه ليس لغير الأب أن ~~يزوج حرة بالغة إلا برضاها وذلك أن تزويجها إثبات حق عليها لا تخرج منه فإن ~~زوجها صغيرة ثم صارت بالغة لا أمر لها في رد النكاح فقد قطعت حقها المجعول ~~لها وإن جعلت لها الخيار دخلت في المعنى الذي عبت من أن تكون وارثة موروثة ~~ولها بعد خيار + ( قال الشافعي ) فقال لي فقد يدخل عليك في الأمة مثل ما ~~دخل علي قلت لا الأمة أنا أخيرها عند العبد بالاتباع ولا أخيرها عند الحر ~~لاختلاف حال العبد والحر وأن العبد لو انتسب حرا فتزوجها على ذلك خيرتها ~~لأنه لا يصل من أداء الحق لها والتوصل إليها إلى ما يصل إليه الحر والأمة ~~مخالفة لها والأمة الثيب البالغ يزوجها سيدها كارهة ولا يزوج البالغة البكر ~~ولا الصغيرة غير الأب كارهة قال فما ترى لو كانت فقيرة فزوجت نظرا ( ( ( ~~نظيرا ) ) ) لها أن النكاح جائز قلت أيجوز أن أنظر إليها بأن أقطع الحق ~~الذي جعل لها في نفسها هل رايت فقيرا يقطع حقه حقه في نفسه ولا يقطع حق ~~الغني قال فقد بيع عليها في مالها قلت فيما لا بد لها منه وكذلك أبيع على ~~الغنية وفي النظر لهما أبيع وحقهما في أموالهما مخالف حقهما في أنفسهما قال ~~فما فرق بينهما قلت أفرأيت لو دعت المرأة البالغة أو الرجل البالغ المولى ~~عليهما إلى بيع شيء من أموالهما إمساكه خير لهما بلا ضرورة في مطعم ولا ~~غيره أتبيعه قال لا قلت ولو وجب على أحدهما أو احتيج إلى بيع بعض ماله في ~~ضرورة نزلت به أو حق يلزمه أتبيعه وهو كاره قال نعم قلت فلو دعت ( ( ( دعيت ~~) ) ) البالغ إلى منكح كفء أتمنعها قال لا قلت ولو خطبها فمنعته أتنكحها ~~قال لا قلت أفترى حقها في نفسها يخالف حقها في مالها قال نعم وقد يكون ~~النكاح للفقيرة الصغيرة والكبيرة سواء قلت له وكيف زعمت أن ms2304 لا نفقة لها حتى ~~تبلغ الجماع فعقدت عليها النكاح ولم تأخذ لها مهرا ولا نفقة ومنعتها بذلك ~~من غير من زوجته إياها ولعل غيره خير لها أو أحب إليها أو أوفق لها في دين ~~أو خلق أو غير ذلك فلست أرى عقدك عليها إلا خلاف النظر لها لأنها لو كانت ~~بالغا كانت أحق بنفسها منك كان النظر يكون بوجوه منها أن توضع في كفاءة أو ~~عند ذي دين أو عند ذي خلق أو عند ذي مال أو عند من تهوى فتعف به عن التطلع ~~إلى غيره وكان أحد لا يقوم في النظر لها في الهوى والمعرفة والموافقة لها ~~مقام نفسها لأنه لا يعرف ذات نفسها من الناس إلا هي PageV05P170 فإنكاحها ~~وإن كانت فقيرة قد يكون نظرا عليها وخلاف النظر لها قال أما في موضع الهوى ~~في الزوج فنعم قلت فهي لو كانت بالغة فدعوتها إلى خير الناس ودعت إلى دونه ~~إذا كان كفؤا ( ( ( كفئا ) ) ) كان الحق عندك أن زوجها من دعت إليه وكانت ~~أعلم بمن يوافقها وحرام عندك أن تمنعها إياه ولعلها تفتتن به أليس تزوجه ~~قال نعم قلت فأراها أولى بالنظر لنفسها منك وأرى نظرك لها في الحال التي لا ~~تنظر فيه لنفسها قد يكون عليها قلت أفتزوج الصغيرة الغنية قال نعم قلت قد ~~يكون تزويجها نظرا عليها تموت فيرثها الذي زوجتها إياه وتعيش عمرا غير ~~محتاجة إلى مال الزوج ومحتاجة إلى موافقته وتكون أدخلتها فيما لا يوافقها ( ~~( ( توافقها ) ) ) وليست فيها الحاجة التي اعتللت بها في الفقيرة قال فيقبح ~~أن نقول تزوج الفقيرة ولا تزوج الغنية قلت كلاهما قبيح قال فقد تزوج بعض ~~التابعين قلت قد نخالف نحن بعض التابعين بما حجتنا فيه أضعف من هذه الحجة ~~وأنت لا ترى قول أحد من التابعين يلزم فكيف تحتج به ( 1 ) قلت له أرأيت إذا ~~جامعتنا في أن لا نكاح إلا بشاهدين واكتفينا إذا قلت بشاهدين إني إنما أردت ~~الشاهدين اللذين ( ( ( الذين ) ) ) تجوز شهادتهما فأما من لا تجوز شهادته ~~فلا يجوز ms2305 النكاح به كما يكون من شهد بحق ممن لا تجوز شهادته غير مأخوذ ~~بشهادته حق فقلت أنت تجيز النكاح بغير من تجوز شهادته إذا وقع عليها اسم ~~الشهادة فكيف قلت بالاسم دون العدل هنا ولم تقل هناك قال لما جاء الحديث ~~فلم يذكر عدلا قلت هذا معفو عن العدل فيه فقلت له قد ذكر الله عز وجل شهود ~~الزنى والقذف والبيع في القرآن ولم يذكر عدلا وشرط العدل في موضع غير هذا ~~الموضع أفرأيت إن قال لك رجل بمثل حجتك إذا سكت عن ذكر العدل وسمى الشهود ~~اكتفيت بتسمية الشهود دون العدل قال ليس ذلك له إذا ذكر الله الشهود وشرط ~~فيهم العدالة في موضع ثم سكت عن ذكر العدالة فيهم في غيره استدللت على أنه ~~لم يرد بالشهود إلا أن يكونوا عدولا قلت وكذلك إذا قلت لرجل في حق ائت ~~بشاهدين لم تقبل إلا عدولا قال نعم قلت أفيعدو النكاح أن يكون كبعض هذا فلا ~~يقبل فيه إلا العدل وكالبيوع لا يستغنى فيه عن الشهادة إذا تشاجر الزوجان ~~أو يكون فيه خبر عن أحد يلزم قوله فينتهى إليه قال ما فيه خبر وما هو بقياس ~~ولكنا استحسناه ووجدنا بعض أصحابك يقول قريبا منه فقلت له إذا لم يكن خبرا ~~ولا قياسا وجاز لك أن تستحسن خلاف الخبر فلم يبق عندك من الخطأ شيء إلا قد ~~أجزته قال فقد قال بعض أصحابك إذا أشيد بالنكاح ولم يعقد بالشهود جاز وإن ~~عقد بشهود ولم يشد به لم يجز قال الربيع أشيد يعني إذا تحدث الناس بعضهم في ~~بعض فلان تزوج وفلانة خدر فقلت له أفترى ما احتججت به من هذا فتشبه به على ~~أحد قال لا هو خلاف الحديث وخلاف القياس لأنه لا يعدو أن يكون كالبيوع ~~فالبيوع يستغنى فيها عن الشهود وعن الإشادة ولا ينقضها الكتمان أو تكون ~~سنته الشهود والشهود إنما يشهدون على العقد والعقد ما لم يعقد فإذا وقع ~~العقد بلا شهود لم تجزه الإشادة والإشادة غير شهادة ms2306 قلت له فإذا كان هذا ~~القول خطأ عندك فكيف احتججت به وبالسنة عليه قال غيره من أصحابه فإن احتججت ~~بالذي قال بالإشادة فقلت إنما أريد بالإشادة أن يكون يذهب التهمة ويكون ~~أمرهما عند غير الزوجين أنهما زوجان قلت فإن قال لك قائل هذا في المتنازعين ~~في البيع فجاء المدعي بمن يذكر أنه سمع في الإشادة أن فلانا اشترى دار فلان ~~أتجعل هذه بيعا قال لا قلت فإن كانوا ألفا قال فإني لا أقبل إلا البينة ~~القاطعة قلت فهكذا نقول لك في النكاح بل النكاح أولى لأن أصل النكاح لا يحل ~~إلا بالبينة وأصل البيع يحل بغير بينة وقلت أرأيت لو أشيد بنكاح امرأة ~~وأنكرت المرأة النكاح أكنا نلزمها النكاح بلا بينة PageV05P171 # | - * باب طهر الحائض # - * + ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله وإذا انقطع عن ~~الحائض الدم لم يقربها زوجها حتى تطهر للصلاة فإن كانت واجدة للماء فحتى ~~تغتسل وإن كانت مسافرة غير واجدة للماء فحتى تتيمم لقول الله عز وجل @QB@ ~~ولا تقربوهن حتى يطهرن @QE@ أي حتى ينقطع الدم ويرين الطهر @QB@ فإذا تطهرن ~~@QE@ يعني والله تعالى أعلم الطهارة التي تحل بها الصلاة لها ولو أتى رجل ~~امرأته حائضا أو بعد تولية الدم ولم تغتسل فليستغفر الله ولا يعد حتى تطهر ~~وتحل لها الصلاة وقد روي فيه شيء لو كان ثابتا أخذنا به ولكنه لا يثبت مثله # | - * باب في إتيان الحائض # - * + ( قال الشافعي ) قال الله عز وجل @QB@ ويسألونك عن المحيض قل هو ~~أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن @QE@ يحتمل معنيين ~~أحدهما فاعتزلوهن في غير الجماع ولا تقربوهن في الجماع فيكون اعتزالهن من ~~وجهين والجماع أظهر معانيه لأمر الله بالاعتزال ثم قال @QB@ ولا تقربوهن ~~@QE@ فأشبه أن يكون أمرا بينا وبهذا نقول لأنه قد يحتمل أن يكون أمر ~~باعتزالهن ويعني أن اعتزالهن الاعتزال في الجماع + ( قال الشافعي ) وإنما ~~قلنا بمعنى الجماع مع أنه ظهر الآية بالاستدلال بالسنة # | - * الخلاف في اعتزال الحائض # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال بعض الناس إذا اجتنب الرجل ms2307 موضع ~~الدم من امرأته وجاريته حل له ما سوى الفرج الذي فيه الأذى قال الله عز وجل ~~@QB@ فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن @QE@ فاستدللنا على ~~أنه إنما امر باعتزال الدم قلت فلما كان ظاهر الآية أن يعتزلن لقول الله ~~تبارك وتعالى @QB@ فاعتزلوا النساء @QE@ وقوله تعالى @QB@ ولا تقربوهن حتى ~~يطهرن @QE@ فإذا تطهرن كانت الآية محتملة اعتزالها اعتزالا غير اعتزال ~~الجماع فلما نهى أن يقربن دل ذلك على أن لا يجامعن قال إنها تحتمل ذلك ولكن ~~كيف قلت يعتزل ما تحت الإزار دون سائر بدنها قلت له احتمل اعتزالهن @QB@ ~~فاعتزلوا ( ( ( اعتزلوا ) ) ) @QE@ جميع أبدانهن واحتمل بعض أبدانهن دون ~~بعض فاستدللنا بالسنة على ما أراد الله من اعتزالهن فقلت به كما بينه رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم # | - * باب ما ينال من الحائض # - * + ( قال الشافعي ) قال الله عز وجل @QB@ ويسألونك عن المحيض قل هو ~~أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن @QE@ + ( قال الشافعي ) فالبين ~~في كتاب الله ان يعتزل إتيان المرأة في فرجها للأذى فيه وقوله @QB@ حتى ~~يطهرن @QE@ يعني يرين الطهر بعد انقطاع الدم @QB@ فإذا تطهرن @QE@ إذا ~~اغتسلن @QB@ فأتوهن من حيث أمركم الله @QE@ قال بعض الناس من أهل العلم من ~~حيث أمركم الله أن تعتزلوهن يعني عاد الفرج إذا طهرهن فتطهرن بحاله قبل ~~تحيض حلالا قال جل ثناؤه @QB@ فاعتزلوا النساء في المحيض @QE@ يحتمل ~~فاعتزلوا فروجهن بما وصفت من الأذى ويحتمل اعتزال فروجهن وجميع أبدانهن ~~وفروجهن وبعض أبدانهن دون بعض وأظهر معانيه اعتزال أبدانهن كلها لقول الله ~~عز وجل @QB@ فاعتزلوا النساء في المحيض @QE@ فلما احتمل هذه المعاني طلبنا ~~الدلالة على معنى ما أراد جل وعلا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فوجدناها تدل مع نص كتاب الله على اعتزال الفرج وتدل مع كتاب الله عز وجل ~~PageV05P172 على أن يعتزل من الحائض في الإتيان والمباشرة ما حول الإزار ~~فأسفل ولا يعتزل ما فوق الإزار إلى أعلاها فقلنا بما وصفنا لتشدد الحائض ~~إزارا على أسفلها ثم يباشرها الرجل وينال من إتيانها من فوق الإزار ms2308 ما شاء ~~فإن أتاها حائضا فليستغفر الله ولا يعد # ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع أن بن عمر ~~رضي الله عنهما أرسل إلى عائشة رضي الله عنها يسألها هل يباشر الرجل امرأته ~~وهي حائض فقالت لتشدد إزارها على أسفلها ثم يباشرها إن شاء + ( قال الشافعي ~~) رحمه الله وإذا أراد الرجل أن يباشر امرأته حائضا لم يباشرها حتى تشد ~~إزارها على أسفلها ثم يباشرها من فوق الإزار منها مفضيا إليه ويتلذذ به كيف ~~شاء منها ولا يتلذذ بما تحت الإزار منها ولا يباشرها مفضيا إليها والسرة ما ~~فوق الإزار # | - * الخلاف في مباشرة الحائض # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله فخالفنا بعض الناس في مباشرة الرجل ~~امرأته وإتيانه إياها وهي حائض فقال ولم قلت لا ينال منها بفرجه ولا ~~يباشرها فيما تحت الإزار وينال فيما فوق الإزار فقلت له بالذي ليس لي ولا ~~لك ولا لمسلم القول بغيره وذكرت فيه السنة فقال قد روينا خلاف ما رويتم ~~فروينا أن يخلف موضع الدم ثم ينال ما شاء فذكر حديثا لا يثبته أهل العلم ~~بالحديث فقال فهل تجد لما بين تحت الإزار وما فوقه فرقا مع الحديث فقلت له ~~نعم وما فرق أقوى من الحديث أحد الذي يتلذذ به منها سوى الفرج مما تحت ~~الإزار الإليتان والفخذان فأجدهما يفارقان ما فوق الإزار في معنيين أحدهما ~~الدم إذا سال من الفرج جرى فيهما وعليهما والثاني أن الفرج عورة والإليتين ~~عورة ( 1 ) فهما فرج واحد من بطن الفخذين متصلين بالفرج نفسه وإذا كشف ~~عنهما الإزار كاد أن ينكشف عنه والإزار يكشف عن الفرج ويكون عليه وليس على ~~ما فوقه # | - * باب إتيان النساء في أدبارهن # - * + ( قال الشافعي ) رضي الله عنه قال الله عز وجل @QB@ نساؤكم حرث لكم ~~@QE@ الآية + ( قال الشافعي ) احتملت الآية معنيين أحدهما أن تؤتى المرأة ~~من حيث شاء زوجها لأن @QB@ أنى شئتم @QE@ يبين أين شئتم لا محظور منها كما ~~لا محظور من الحرث واحتملت أن الحرث إنما يراد به النبات وموضع الحرث الذي ms2309 ~~يطلب به الولد الفرج دون ما سواه لا سبيل لطلب الولد غيره فاختلف أصحابنا ~~في إتيان النساء في أدبارهن فذهب ذاهبون منهم إلى إحلاله وآخرون إلى تحريمه ~~وأحسب كلا الفريقين تأولوا ما وصفت من احتمال الآية على موافقة كل واحد ~~منهما + ( قال الشافعي ) فطلبنا الدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فوجدنا حديثين مختلفين أحدهما ثابت وهو حديث # بن عيينة عن محمد بن المنكدر أنه سمع جابر بن عبد الله يقول كانت اليهود ~~تقول من أتى امرأته في قبلها من دبرها جاء الولد أحول فأنزل الله عز وجل ~~@QB@ نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم @QE@ # ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا عمي محمد بن علي بن ~~شافع قال أخبرني عبد الله بن علي بن السائب عن عمرو بن أحيحة بن الجلاح أو ~~عمرو بن فلان بن أحيحة بن الجلاح أنا شككت ( يعني الشافعي ) عن خزيمة بن ~~ثابت أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن إتيان النساء في أدبارهن أو ~~إتيان الرجل امرأته في دبرها فقال النبي صلى الله عليه وسلم إي حلال فلما ~~ولى الرجل دعاه أو أمر به فدعي فقال كيف قلت في أي الخربتين أو في أي ~~PageV05P173 الخرزتين أو في أي الخصفتين أمن دبرها في قبلها فنعم أم من ~~دبرها في دبرها فلا فإن الله لا يستحي من الحق لا تاتوا النساء في أدبارهن ~~قال فما تقول قلت عمي ثقة وعبد الله بن علي ثقة وقد أخبرني محمد عن ~~الأنصاري المحدث بها أنه أثنى عليه خيرا وخزيمة ممن لا يشك عالم في ثقته ~~فلست أرخص فيه بل أنهى عنه # | - * باب ما يستحب من تحصين الإماء عن الزنى # - * ( قال الشافعي ) قال الله عز وجل @QB@ ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ~~إن أردن تحصنا @QE@ الآية فزعم بعض أهل العلم بالتفسير أنها نزلت في رجل قد ~~سماه له إماء يكرههن على الزنى ليأتينه بالآولاد فيتخولهن وقد قيل نزلت قبل ~~حد الزنى والله اعلم فإن كانت نزلت قبل حد ms2310 الزنى ثم جاء حد الزنى فما قبل ~~الحدود منسوخ بالحدود وهذا موضوع في كتاب الحدود وإن كانت نزلت بعد حد ~~الزنى فقد قيل إن قول الله عز وجل @QB@ فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم ~~@QE@ نزلت في الإماء المكرهات أنه مغفور لهن بما أكرهن عليه وقيل غفور أي ~~هو أغفر وأرحم من أن يؤاخذهن بما أكرهن عليه وفي هذا كالدلالة على إبطال ~~الحد عنهن إذا أكرهن علي الزنى وقد أبطل الله تعالى عمن أكره على الكفر ~~الكفر وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما وضع الله عن أمته وما ~~استكرهوا عليه # | - * باب نكاح الشغار # - * # ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن ~~عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار والشغار أن يزوج الرجل ~~الرجل ابنته على أن يزوجه الرجل الآخر ابنته وليس بينهما صداق # ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا بن عيينة عن بن أبي ~~نجيح عن مجاهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا شغار في الإسلام + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله وبهذا نقول والشغار أن يزوج الرجل ابنته الرجل على ~~أن يزوجه ابنته صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى فإذا وقع النكاح على هذا ~~فهو مفسوخ فإن دخل بها فلها المهر بالوطء ويفرق بينهما # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن ~~علي قال الزهري وكان الحسن أرضاهما عن أبيهما عن علي عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وذكر تحريم المتعة + ( قال الشافعي ) والمتعة أن ينكح الرجل ~~المرأة إلى أجل معلوم فإذا وقع النكاح على هذا فهو مفسوخ دخل بها أو لم ~~يدخل فإن أصابها فلها المهر بالمسيس # | - * الخلاف في نكاح الشغار # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله فقال بعض الناس أما الشغار فالنكاح فيه ~~ثابت ولكل واحدة من المنكوحتين مهر مثلها وأما المتعة فإن قلت فهو فاسد فما ~~يدخل علي قلت ما لا يشتبه فيه خطؤك قال وما هو قلت ثبت عن ms2311 النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه نهى عن الشغار ولم تختلف الرواية عنه صلى الله عليه وسلم ~~فأجزت الشغار الذي لا مخالف عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عنه ~~ورددت نكاح المتعة وقد اختلف عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها قال فإن قلت ~~فإن أبطلا الشرط في المتعة جاز النكاح وإن لم يبطلاه فالنكاح مفسوخ قلت له ~~إذا تخطئ خطأ بينا قال فكيف قلت روي عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي ~~عنها وما نهى عنه حرام ما لم يكن فيه رخصة بحلال وروي عنه أنه أحله فلم ~~يحلله ( ( ( تحلله ) ) ) وأحدثت بين الحديثين شيئا خارجا منهما خارجا من ~~مذاهب الفقه متناقضا قال وما ذاك قلت أنت تزعم أنه لو نكح رجل امرأة ~~PageV05P174 على أن كل واحد منهما بالخيار كان النكاح باطلا لأن الخيار لا ~~يجوز في النكاح لأن ما شرط في عقده الخيار لم يكن العقد فيه تاما وهذا وإن ~~جاز في الشرع لم يجز في النكاح عندنا وعندك فإن قلت فإن أبطل المتناكحان ~~نكاح المتعة الشرط فقد زعمت أن عقد النكاح وقع والجماع لا يحل فيه ولا ~~الميراث إن مات أحدهما قبل إبطال الشرط لم تجزه بعد وقوعه غير جائز فقد ~~أجزت فيه الخيار للزوجين وأنت تزعم أن الخيار لهما يفسد العقدة ثم أحللته ~~بشيء آخر عقدة لم يشترط فيها خيار ثم أحدثت لهما شيئا من قبلك أن جعلت لهما ~~خيارا ولو قسته بالبيوع كنت قد أخطأت فيه القياس قال ومن أين قلت الخيار في ~~البيوع لا يكون عندك إلا بأن يشترى ما لم ير عينه فيكون له الخيار إذا رآه ~~أو يشترى فيجد عيبا فيكون بالخيار إن شاء رده وإن شاء حبس والنكاح بريء من ~~هذين الوجهين عندك قال نعم قلت والوجه الثاني الذي تجيز فيه الخيار في ~~البيوع أن يتشارط المتبايعان أو أحدهما الخيار وإن وقع عقدهما البيع على ~~غير الشرط لم يكن لهما ولا لأحد منهما خيار إلا بما وصفت من أن لا ms2312 يكون ~~المشترى رأى ما اشتراه أو دلس له بعيب قال نعم قلت فالمتناكحان نكاح المتعة ~~إنما نكحا نكاحا يعرفانه إلى مدة لم يشترطا خيارا فكيف يكون زوجها اليوم ~~وغدا غير زوجها بغير طلاق يحدثه والعقد إذا عقد ثبت إلا أن يحدث فرقة عندك ~~أو كيف تكون زوجة ولا يتوارثان أم كيف يتوارثان يوما ولا يتوارثان في غده ~~قال فإن قلت فالنكاح جائز والشرط في المدة في النكاح باطل قلت فأنت تحدث ~~للمراة والرجل نكاحا بغير رضاهما ولم يعقداه على أنفسهما وإنما قسته بالبيع ~~والبيع لو عقد ( 1 ) فقال البائع والمشترى أشتري منك هذا عشرة أيام كل يوم ~~كان البيع مفسوخا لأنه لا يجوز أن أملكه إياه عشرا دون الأبد ولا يجوز أن ~~أملكه إياه عشرا وقد شرط أن لا يملكها إلا عشرا فكان يلزمك أن لو لم يكن في ~~نكاح المتعة خبر يحرمه أن تفسده إذا جعلته قياسا على البيع فأفسدت البيع ~~قال فقال فإن جعلته قياسا على الرجل يشترط للمراة دارها أن يكون النكاح ~~ثابتا والشرط باطلا قلت له فإن جعلته قياسا على هذا أخطأت من وجوه قال وما ~~هي قلت من الناس من يقول لها شرطها ما كان والنكاح ثابت بينهما وبينها ~~وبينه ما ( ( ( وما ) ) ) بين الزوجين من الميراث وغيره فإن قسته على هذا ~~القول لزمك أن تقول ذلك في المتناكحين نكاح متعة قال لا أقيسه على هذا ~~القول ولا يجوز أن يثبت بينهما ما يثبت بين الزوجين وهي زوجة في أيام غير ~~زوجة بعده فقلت فإن قسته على من قال إن النكاح ثابت وشرطها دارها باطل فقد ~~أحدثت لهما تزويجا بغير شرطهما أن ليسا بزوجين ما لم يرضه أحد منهما فكنت ~~رجلا زوج اثنين بلا رضاهما ولزمك أن أخطأت القياس من وجه آخر قال وأين قلت ~~الناكحة المشترطة دارها نكحت على الأبد والشرط فهي وإن كان لها شرطها أو ~~أبطل عنها فهي حلال الفرج في دارها وغير دارها والشرط زيادة في مهرها ~~والزيادة في المهر عندنا وعندك ms2313 كانت جائزة أو فاسدة لا تفسد العقدة ~~والناكحة متعة لم ينكحها على الأبد إنما نكحته يوما أو عشرا فنكحته على أن ~~زوجها حلال في اليوم أو العشر محرم بعده لأنها بعده غير زوجة فلا يجوز أن ~~يكون فرج يوطأ بنكاح يحل في هذه ويحرم في أخرى قال ما هي بقياس عليها أن ~~تكون زوجته اليوم وغير زوجته الغد بلا إحداث فرقة + ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله فقلت له أرايت لو استقامت قياسا على واحد مما أردت أن تقيسها عليه ~~أيجوز في العلم عندنا وعندك أن يعمد إلى المتعة وقد جاء فيها خبر عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم بتحريم وخبر بتحليل فزعمنا نحن وأنت أن التحليل منسوخ ~~فتجعله قياسا على شيء غيره ولم يأت فيه عن PageV05P175 النبي صلى الله عليه ~~وسلم خبر فإن جاز هذا لك جاز عليك أن يقول لك قائل حرم الطعام والجماع في ~~الصوم والصلاة وحرم الجماع في الإحرام فأحرم الطعام فيه أو أحرم الكلام في ~~الصوم كما حرم في الصلاة قال لا يجوز هذا في شيء من العلم تمضى كل شريعة ~~على ما شرعت عليه وكل ما جاء فيه خبر على ما جاء قلت فقد عمدت في نكاح ~~المتعة وفيه خبر فجعلته قياسا في النكاح على ما لا خبر فيه فجعلته قياسا ~~على البيوع وهو شريعة غيره ثم تركت جميع ما قست عليه وتناقض قولك فقال فإنه ~~كان من قول أصحابنا إفساده فقلت فلم لم تفسده كما أفسده من زعم أن العقدة ~~فيه فاسدة ولم تجزه كما أجازه من زعم أنه حلال على ما تشارطا ولم يقم لك ~~فيه قول على خبر ولا قياس ولا معقول قال فلأي شيء أفسدت أنت الشغار والمتعة ~~قلت بالذي أوجب الله عز وجل علي من طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وما أجد ~~في كتاب الله من ذلك فقال @QB@ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ~~ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم @QE@ وقال @QB@ فلا وربك لا ~~يؤمنون حتى ms2314 يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ~~@QE@ قال فكيف يخرج نهي النبي صلى الله عليه وسلم عندك قلت ما نهى عنه مما ~~كان محرما حتى أحل بنص من كتاب الله عز وجل أو خبر عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فنهى من ذلك عن شيء فالنهي يدل على أن ما نهى عنه لا يحل قال ~~ومثل ماذا قلت مثل النكاح كل النساء محرمات الجماع إلا بما أحل الله وسن ~~رسوله ( ( ( رسول ) ) ) صلى الله عليه وسلم من النكاح الصحيح أو ملك اليمين ~~فمتى انعقد النكاح أو الملك بما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~النكاح الصحيح أو ملك اليمين فمتى انعقد النكاح أو الملك بما نهى عنه رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لم يحلل ما كان منه محرما وكذلك البيوع ثم أموال ~~الناس محرمة على غيرهم إلا بما أحل الله من بيع وغيره فإن انعقد البيع بما ~~نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل بعقدة منهي عنه فلما نهى ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن الشغار والمتعة قلت المنكوحات بالوجهين كانتا ~~غير مباحتين إلا بنكاح صحيح ولا يكون ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من النكاح ولا البيع صحيحا قال هذا عندي كما زعمت ولكن قد يقول بعض ~~الفقهاء في النهي ما قلت ويأتي نهي آخر فيقولون فيه خلافه ويوجهونه على أنه ~~لم يرد به الحرام فقلت له إن كان ذلك بدلالة عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه لم يرد بالنهي الحرام فكذلك ينبغي لهم وإن لم يكن فيه عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم دلالة لم يكن لهم أن يزعموا أن النهي مرة محرم وأخرى غير ~~محرم فلا فرق بينهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فدلني في غير هذا على ~~مثله فقلت أرأيت لو قال لك قائل نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنكح ~~المرأة على عمتها أو ms2315 خالتها فعلمت أنه لم ينه عن الجمع بين ابنتي العم ~~ولهما قرابة ولا بين القرابات غيرهما فكانت العمة والخالة وابنة الأخ ~~والأخت حلالا أن يبتدأ بنكاح كل واحدة منهن على الانفراد أنهن أحللن وخرجن ~~عن معنى الأم والبنت وما حرم على الأبد بحرمة نفسه أو بحرمة غيره فاستدللت ~~على أن النهي عن ذلك إنما هو كراهية أن يفسد ما بينهما والعمة والخالة ~~والدتان ليستا كابنتي العم اللتين لا شيء لواحدة منهما على الأخرى إلا ~~للأخرى مثله فإن كانتا راضيتين بذلك مأمونتين بإذنهما وأخلاقهما على أن لا ~~يتفاسدا بالجمع حل الجمع بينهما قال ليس ذلك له قلت وكذلك الجمع بين ~~الأختين قال نعم قلت فإن نكح امراة على عمتها فلما انعقدت العقدة قبل ( ( ( ~~قيل ) ) ) يمكن الجمع بينهما ماتت التي كانت عنده وبقيت التي نكح قال فعقدة ~~الآخرة فاسدة قلت فإن قال قد ذهب الجمع وصارت التي نهى أن ينكح على هذه ~~المرأة الميتة فقال لك أنا لو ابتدأت نكاحها الآن جاز فأقرر نكاحها الأول ~~قال ليس ذلك له إن انعقدت العقدة بأمر نهى عنه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لم تصح بحال يحدث بعدها فقلت له فهكذا قلت في الشغار والمتعة قد انعقد ~~بأمر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه لا نعلمه في غيره وما نهى عنه ~~بنفسه أولى أن لا يصح مما نهى عنه بغيره فإن افترق القول في النهي كان ~~الجمع بين المرأة وعمتها ونكاح الأخت PageV05P176 على أختها إذا ماتت ~~الأولى منهما قبل أن تجتمع هي والآخرة أولى أن يجوز لأنه إنما نهى عنه لعلة ~~الجمع وقد زال الجمع قال فإن زال الجمع فإن العقد كان وهو ثابت على الأولى ~~فلا يثبت على الآخرة وهو منهي عنه قلت له فالذي أجزته في الشغار والمتعة ~~هكذا أو أولى أن لا يجوز من هذا فقلت له أرأيت لو قال قائل إنه أمر بالشهود ~~في النكاح أن لا يتجاحد الزوجان فيجوز النكاح على غير الشهود ما تصادقا قال ~~لا ms2316 يجوز النكاح بغير شهود قلت وإن تصادقا على أن النكاح كان جائزا أو أشهدا ~~على إقرارهما بذلك قال لا يجوز قلت ولم ألإن المرأة كانت غير حلال إلا بما ~~أحلها الله ثم رسوله صلى الله عليه وسلم به فلما انعقدت عقدة النكاح بغير ~~ما أمر به لم يحل المحرم إلا من حيث أحل قال نعم قلت فالأمر بالشهود لا ~~يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم خبرا بثبوت النهي عن الشغار والمتعة ولو ~~ثبت كنت به محجوجا لأنك إذا قلت في النكاح بغير سنة لا يجوز لأن عقد النكاح ~~كان بغير كمال ما أمر به وإن انعقدت بغير كمال ما أمر به فهي فاسدة قلنا لك ~~فأيهما أولى أن يفسد العقدة التي انعقدت بغير ما أمر به أو العقدة التي ~~انعقدت بما نهى عنه والعقدة التي تعقد بما نهي عنه تجمع النهي وخلاف الأمر ~~قال كل سواء قلت وإن كانا سواء لم يكن لك أن تجيز واحدة وترد مثلها أو أوكد ~~وإن من الناس لمن يزعم أن النكاح بغير بينة جائز غير مكروه كالبيوع وما من ~~الناس أحد إلا يكره الشغار وينهى عنه وأكثرهم يكره المتعة وينهى عنها ومنهم ~~من يقول يرجم فيها من ينكحها وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ~~الطعام قبل أن يقبض أفرأيت لو تبايع رجلان بطعام قبل أن يقبض ثم تقابضا ~~فذهب الغرر أيجوز قال لا لأن العقدة انعقدت فاسدة منهيا عنها قلت وكذلك إذا ~~نهي عن بيع وسلف وتبايعا أيتم البيع ويرد السلف لو رفعا إليك قال لا يجوز ~~لأن العقدة انعقدت فاسدة قيل وما فسادها وقد ذهب المكروه منها قال انعقدت ~~بأمر منهي عنه قلنا وهكذا أفعل في كل أمر ينهى عنه ولو لم يكن في إفساد ~~نكاح المتعة إلا القياس انبغى أن يفسد من قبل أنها إذا زوجت نفسها يومين ~~كنت قد زوجت كل واحد منهما ما لم يزوج نفسه وأبحت له ما لم يبح لنفسه قال ~~فكيف تفسده قلت ms2317 لما كان المسلمون لا يجيزون أن يكون النكاح إلا على الأبد ~~حتى يحدث فرقة لم يجز أن يحل يومين ويحرم أكثر منهما ولم يجز أن يحل في ~~أيام لم ينكحها فكان النكاح فاسدا # | - * نكاح المحرم # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن نافع عن نبيه بن وهب أخي بني ~~عبد الدار أخبره أن عمر بن عبيد الله أرسل إلى أبان بن عثمان وأبان يومئذ ~~أمير الحاج وهما محرمان إني قد أردت أن أنكح طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير ~~وأردت أن تحضر فأنكر ذلك أبان وقال سمعت عثمان بن عفان يقول قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن أيوب بن موسى عن نبيه بن وهب عن أبان ~~بن عثمان أظنه عن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل معناه # ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا بن عيينة عن عمرو ~~بن دينار عن يزيد بن الأصم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة ~~وهو حلال # ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا مالك عن ربيعة عن ~~سليمان بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا رافع مولاه ورجلا من ~~الأنصار فزوجاه ميمونة ابنة الحرث ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ~~أن يخرج # ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا سعيد بن مسلمة عن ~~إسماعيل بن أمية عن بن المسيب PageV05P177 قال ما نكح رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ميمونة إلا وهو حلال # ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا مالك عن داود بن ~~الحصين أن أبا غطفان بن طريف المري أخبره أن أباه طريفا تزوج امراة وهو ~~محرم فرد عمر نكاحه # ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا مالك عن نافع أن بن ~~عمر كان يقول لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب على نفسه ولا على غيره # ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن ~~قدامة بن ms2318 موسى عن شوذب أن زيد بن ثابت رد نكاح محرم + ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله وبهذا كله نأخذ فإذا نكح المحرم أو أنكح غيره فنكاحه مفسوخ وللمحرم أن ~~يراجع امرأته لأن الرجعة قد ثبتت بابتداء النكاح وليست بالنكاح إنما هي شيء ~~له في نكاح كان وهو غير محرم وكذلك له أن يشتري الأمة للوطء وغيره وبهذا ~~نقول فإن نكح المحرم فنكاحه مفسوخ # | - * باب الخلاف في نكاح المحرم # - * # أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) رحمه الله فخالفنا بعض الناس في ~~نكاح المحرم فقال لا بأس أن ينكح المحرم ما لم يصب وقال روينا خلاف ما ~~رويتم فذهبنا إلى ما روينا وذهبتم إلى ما رويتم روينا أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم نكح وهو محرم فقلت له أرأيت إذا اختلفت الرواية عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بأيها تأخذ قال بالثابت عنه قلت أفترى حديث عثمان ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم ثابتا قال نعم قلت وعثمان غير غائب عن نكاح ~~ميمونة لأنه مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وفي سفره الذي بنى ~~بميمونة فيه في عمرة القضية وهو السفر الذي زعمت أنت بأنه نكحها فيه وإنما ~~نكحها قبله وبنى بها فيه قال نعم ولكن الذي روينا عنه روي أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم نكحها وهو محرم فهو وإن لم يكن يوم نكحها بالغا ولا له ~~يومئذ صحبة فإنه لا يشبه أن يكون خفي عليه الوقت الذي نكحها فيه مع قرابته ~~بها ولا يقبله هو وإن لم يشهده إلا عن ثقة فقلت له يزيد بن الأصم بن أختها ~~يقول نكحها حلالا ومعه سليمان بن يسار عتيقها أو بن عتيقها فقال نكحها ~~حلالا فيمكن عليك ما أمكنك فقال هذان ثقة ومكانهما منها المكان الذي لا ~~يخفى عليهما الوقت الذي نكحها فيه لحطها وحط من هو منها نكاح رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ولا يجوز أن يقبلا ذلك وإن لم يشهداه إلا بخبر ثقة فيه ~~فتكافأ خبر هذين وخبر من رويت ms2319 عنه في المكان منها وإن كان أفضل منهما فهما ~~ثقة أو يكون خبر اثنين أكثر من خبر واحد ويزيدونك معهما ثالثا بن المسيب ~~وتنفرد عليك رواية عثمان التي هي أثبت من هذا كله فقلت له أو ما أعطيتنا أن ~~الخبرين لو تكافئا ( ( ( تكافآ ) ) ) نظرنا فيما فعل أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بعده فنتبع أيهما كان فعلهما أشبه وأولى الخبرين أن يكون ~~محفوظا فنقبله ونترك الذي خالفه قال بلى قلت فعمر ويزيد بن ثابت يردان نكاح ~~المحرم ويقول بن عمر لا ينكح ولا ينكح ولا أعلم من أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لهما مخالفا قال فإن المكيين يقولون ينكح فقلت مثل ما ذهبت ~~إليه والحجة تلزمهم مثل ما لزمتك ولعلهم خفي عليهم ما خالف ما رووا من نكاح ~~النبي صلى الله عليه وسلم محرما قال فإن من أصحابك من قال إنما قلنا لا ~~ينكح لأن العقدة تحل الجماع وهو محرم عليه قلت له الحجة فيما حكينا لك عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا فيما وصفت أنهم ذهبوا إليه من هذا ~~وإن كنت أنت قد تذهب أحيانا إلى أضعف منه وليس هذا عندنا مذهب المذاهب في ~~الخبر أو علة بينة فيه قال فأنتم قلتم للمحرم أن يراجع امرأته إذا كانت في ~~عدة منه وأن يشتري الجارية للاصابة قلت إن الرجعة ليست بعقد نكاح إنما هي ~~شيء جعله الله للمطلق في عقدة النكاح PageV05P178 أن يكون له الرجعة في ~~العدة وعقدة النكاح كان وهو حلال فلا يبطل العقدة حق الإحرام ولا يقال ~~للمراجع ناكح بحال فأما الجارية تشترى فإن البيع مخالف عندنا وعندك للنكاح ~~من قبل أنه قد يشتري المرأة قد أرضعته ولا يحل له إصابتها ويشتري الجارية ~~وأمها وولدها لا يحل له أن يجمع بين هؤلاء فأجيز الملك بغير جماع وأكثر ما ~~في ملك النكاح الجماع ولا يصلح أن ينكح امرأة لا يحل له جماعها وقد يصلح أن ~~يشتري من لا يحل له جماعها # | - * باب في ms2320 إنكاح الوليين # - * # ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا إسماعيل بن علية عن ~~سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال إذا أنكح الوليان فالأول أحق وإذا باع المجيزان فالأول أحق ( ~~أخبرنا الربيع ) قال + ( قال الشافعي ) فبهذا نقول وهذا في المرأة توكل ~~رجلين فيزوجانها فيزوجها أحدهما ولا يعلم الآخر حين زوجها فنكاح الأول ثابت ~~لأنه ولي موكل ومن نكحها بعده فقد بطل نكاحه وهذا قول عوام الفقهاء لا أعرف ~~بينهم فيه خلافا ولا أدري أسمع الحسن منه أم لا # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن الزهري عن بن المسيب أن علي بن أبي طالب ~~رضي الله تعالى عنه قال إذا طلق الرجل امرأته فهو أحق برجعتها حتى تغتسل من ~~الحيضة الثالثة في الواحدة والاثنتين # | - * باب في إتيان النساء قبل إحداث غسل # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا كان للرجل إماء فلا بأس أن ~~يأتيهن معا قبل أن يغتسل ولو أحدث وضوءا كلما أراد إتيان واحدة كان أحب إلي ~~لمعنيين أحدهما أنه قد روي فيه حديث وإن كان مما لا يثبت مثله والآخر أنه ~~أنظف وليس عندي بواجب عليه وأحب إلي لو غسل فرجه قبل إتيان التي يريد ~~ابتداء إتيانها وإتيانهن معا واحدة بعد واحدة كإتيان الواحدة مرة بعد مرة ~~وإن كن حرائر فحللنه فكذلك وإن لم يحللنه لم أر أن يأتي واحدة في ليلة ~~الأخرى التي يقسم لها فإن قيل فهل في هذا حديث قيل إنه يستغنى فيه عن ~~الحديث بما قد يعرف الناس وقد روي فيه شيء + ( قال الشافعي ) من أصاب امرأة ~~حرة أو أمة ثم أراد أن ينام فلا ينام حتى يتوضأ وضوءه للصلاة بالسنة # | - * إباحة الطلاق # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال + ( قال الشافعي ) قال الله عز وجل @QB@ ~~إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن @QE@ الآية وقال @QB@ لا جناح عليكم إن ~~طلقتم النساء ما لم تمسوهن @QE@ وقال @QB@ إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن ~~@QE@ الآية وقال @QB@ وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج @QE@ وقال ms2321 @QB@ ~~الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان @QE@ مع ما ذكرته من الطلاق في ~~غير ما ذكرت ودلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من إباحة الطلاق ~~فالطلاق مباح لكل زوج لزمه الفرض ومن كانت زوجته لا تحرم من محسنة ولا ~~مسيئة في حال إلا أنه ينهى عنه لغير قبل العدة وإمساك كل زوج محسنة أو ~~مسيئة بكل حال مباح إذا أمسكها بمعروف وجماع المعروف ( 1 ) إعفاها بتأدية ~~الحق PageV05P179 # | - * كيف إباحة الطلاق # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله أختار للزوج أن لا يطلق إلا واحدة ليكون ~~له الرجعة في المدخول بها ويكون خاطبا في غير المدخول بها ومتى نكحها بقيت ~~له عليها اثنتان من الطلاق ولا يحرم عليه أن يطلق اثنتين ولا ثلاثا لأن ~~الله تبارك وتعالى أباح الطلاق وما أباح فليس بمحظور على أهله وأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم علم عبد الله بن عمر موضع الطلاق ولو كان في عدد الطلاق ~~مباح ومحظور علمه إن شاء الله تعالى إياه لأن من خفي عليه أن يطلق امرأته ~~طاهرا كان ما يكره من عدد الطلاق ويحب لو كان فيه مكروه أشبه أن يخفى عليه ~~وطلق عويمر العجلاني امرأته بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا قبل أن ~~يأمره وقبل أن يخبره أنها تطلق عليه باللعان ولو كان ذلك شيئا محظورا عليه ~~نهاه النبي صلى الله عليه وسلم ليعلمه وجماعة من حضره وحكت فاطمة بنت قيس ~~أن زوجها طلقها البتة يعني والله أعلم ثلاثا فلم يبلغنا أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن ذلك وطلق ركانة امرأته البتة وهي تحتمل واحدة وتحتمل ~~ثلاثا فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن نيته وأحلفه عليها ولم نعلمه نهى ~~أن يطلق البتة يريد بها ثلاثا وطلق عبد الرحمن بن عوف امرأته ثلاثا # | - * جماع وجه الطلاق # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تعالى @QB@ إذا طلقتم النساء فطلقوهن ~~لعدتهن @QE@ وقرئت لقبل عدتهن وهما لا يختلفان في معنى ( ( ( المعنى ) ) ) # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه طلق ms2322 امرأته في زمان النبي صلى الله ~~عليه وسلم وهي حائض قال عمر فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال ~~مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإن شاء أمسكها وإن شاء ~~طلقها قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن تطلق لها النساء # أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن بن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه ~~سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عزة يسأل عبد الله بن عمر وأبو الزبير يسمع ~~فقال كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضا فقال بن عمر طلق عبد الله بن عمر ~~امرأته حائضا فقال النبي صلى الله عليه وسلم مره فليراجعها فإذا طهرت ~~فليطلق أو ليمسك قال بن عمر قال الله تبارك وتعالى < يا أيها النبي إذا ~~طلقتم النساء فطلقوهن لقبل ( ( ( لعدتهن ) ) ) عدتهن > أو لقبل عدتهن شك ~~الشافعي # أخبرنا مسلم وسعيد بن سالم عن بن جريج عن مجاهد أنه كان يقرؤها كذلك ~~أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن بن عمر أنه كان يقرؤها < إذا طلقتم ~~النساء فطلقوهن لقبل عدتهن > + ( قال الشافعي ) فبين والله أعلم في كتاب ~~الله عز وجل بدلالة سنة النبي صلى الله عليه وسلم أن القرآن والسنة في ~~المرأة المدخول بها التي تحيض دون من سواها من المطلقات أن تطلق لقبل عدتها ~~وذلك أن حكم الله تعالى أن العدة على المدخول بها وأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم إنما يأمر بطلاق طاهر من حيضها التي يكون لها طهر وحيض وبين أن الطلاق ~~يقع على الحائض لأنه إنما يؤمر بالمراجعة من لزمه الطلاق فأما من لم يلزمه ~~الطلاق فهو بحاله قبل الطلاق وقد أمر الله تعالى بالإمساك بالمعروف ~~والتسريح بالإحسان ونهى عن الضرر وطلاق الحائض ضرر عليها لأنها لا زوجة ولا ~~في أيام تعتد فيها من زوج ما كانت في الحيضة وهي إذا طلقت وهي تحيض بعد ~~جماع لم تدر ولا زوجها عدتها الحمل أو الحيض ويشبه أن يكون أراد أن ms2323 يعلما ~~معا العدة ليرغب الزوج وتقصر المرأة عن الطلاق إن طلبته وإذا أمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم عمر أن يعلم بن عمر موضع الطلاق فلم يسم له من الطلاق عددا ~~فهو يشبه أن لا يكون في عدد ما يطلق سنة إلا أنه أباح له الطلاق واحدة ~~واثنتين وثلاثا مع دلائل تشبه هذا الحديث ودلائل القياس PageV05P180 # | - * تفريع طلاق السنة في غير المدخول بها والتي لا تحيض # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا تزوج الرجل المرأة فلم يدخل ~~بها وكانت ممن تحيض أو لا تحيض فلا سنة في طلاقها إلا أن الطلاق يقع متى ~~طلقها فيطلقها متى شاء فإن قال لها أنت طالق للسنة أو أنت طالق للبدعة أو ~~أنت طالق لا للسنة ولا للبدعة طلقت مكانها ( قال ) ولو تزوج رجل امرأة ودخل ~~بها وحملت فقال لها أنت طالق للسنة أو للبدعة أو بلا سنة ولا بدعة كانت مثل ~~المرأة التي لم يدخل بها لا تختلف هي وهي في شيء مما يقع به الطلاق عليها ~~حين يتكلم به ( قال ) ولو تزوج امرأة ودخل بها وأصابها وكانت ممن لا تحيض ~~من صغر أو كبر فقال لها أنت طالق للسنة فهي مثل المرأتين قبلها لا يختلف ~~ذلك في وقوع الطلاق عليها حين يتكلم به لأنه ليس في طلاق واحدة ممن سميت ~~سنة إلا أن الطلاق يقع عليها حين يتكلم به بلا وقت لعدة لأنهن خوارج من أن ~~يكن مدخولا بهن وممن ليست عددهن الحيض وإن نوى أن يقعن في وقت لم يدين في ~~الحكم ودين فيما بينه وبين الله عز وجل # | - * تفريع طلاق السنة في المدخول بها التي تحيض إذا كان الزوج غائبا # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله إذا كان الرجل غائبا عن امرأته فأراد أن ~~يطلقها للسنة كتب إليها إذا أتاك كتابي هذا وقد حضت بعد خروجي من عندك فإن ~~كنت طاهرا فأنت طالق وإن كان علم أنها قد حاضت قبل أن يخرج ولم يمسها بعد ~~الطهر أو علم أنها قد حاضت وطهرت ms2324 وهو غائب كتب إليها إذا أتاك كتابي فإن ~~كنت طاهرا فأنت طالق وإن كنت حائضا فإذا طهرت فأنت طالق ( قال ) وإذا قال ~~الرجل لامرأته التي تحيض وقد دخل بها أنت طالق للسنة سألته فإن قال أردت أن ~~يقع الطلاق عليها للسنة أو لم يكن له نية فإن كانت طاهرا ولم يجامعها في ~~طهرها ذلك وقع الطلاق عليها في حالها تلك وإن كانت طاهرا قد جامعها في ذلك ~~الطهر أو حائضا أو نفساء وقع الطلاق عليها حين تطهر من النفاس أو الحيض ~~ووقع على الطاهر ( ( ( الطاهرة ) ) ) المجامعة حين ( ( ( حيث ) ) ) تطهر من ~~أول حيضة تحيضها بعد قوله يقع على كل واحدة منهن حين ترى الطهر وقبل الغسل ~~وإن قال أردت أن يقع حين تكلمت وقعت حائضا كانت أو طاهرا بإرادته وإذا قال ~~الرجل لامرأته التي تحيض أنت طالق ثلاثا للسنة وقعن جميعا معا في وقت طلاق ~~السنة إذا كانت طاهرا من غير جماع وقعن حين قاله وإن كانت نفساء أو حائضا ~~أو طاهرا مجامعة فإذا طهرت قبل تجامع ولو نوى أن يقعن عند كل طهر واحدة ~~وقعن معا كما وصفت في الحكم فأما فيما بينه وبين الله تعالى فيقعن على ما ~~نواه ويسعه رجعتها وإصابتها بين كل تطليقتين ما لم تنقض عدتها + ( قال ~~الشافعي ) وتنقضي عدة المرأة بأن تدخل في الحيضة الثالثة من يوم وقع الطلاق ~~في الحكم ولها أن لا تنكحه وتمتنع منه وإذا قال أنت طالق ثلاثا عند كل قرء ~~لك واحدة فإن كانت طاهرا مجامعة أو غير مجامعة وقعت الأولى لأن ذلك قرء ولو ~~طلقت فيه اعتدت به وإن كانت حائضا أو نفساء وقعت الأولى إذا طهرت من النفاس ~~ووقعت الأخرى إذا طهرت من الحيضة الثانية والثالثة إذا طهرت من الحيضة ~~الثالثة ويبقى عليها من عدتها قرء فإذا دخلت في الدم من الحيضة الرابعة فقد ~~انقضت عدتها من الطلاق كله ( قال ) ولو قال لها هذا القول وهي طاهر أو وهي ~~حبلى وقعت الأولى ولم تقع الثنتان كانت تحيض على ms2325 الحبل أو لا تحيض حتى تلد ~~ثم تطهر فيقع عليها إن ارتجع فإن لم يحدث لها رجعة فقد انقضت عدتها ولا تقع ~~الثنتان لأنها قد بانت منه وحلت لغيره ولا يقع عليها طلاقه وليست بزوجة له ~~( قال ) وسواء قال طالق واحدة أو ثنتين أو ثلاثا يقعن معا لأنه ليس في عدد ~~الطلاق سنة إلا أني أحب له أن لا يطلق إلا واحدة وكذلك إن قال أردت طلاقا ~~PageV05P181 للسنة أن السنة أن يقع الطلاق عليها إذا طلقت فهي طالق مكانه ~~ولو قال لها أنت طالق ولا نية له أو وهو ينوي وقوع الطلاق على ظاهر قوله ~~وقع الطلاق حين تكلم به ولو قال لها أنت طالق للسنة واحدة وأخرى للبدعة فإن ~~كانت طاهرا قد جومعت أو حائضا أو نفساء وقعت تطليقة البدعة فإذا طهرت وقعت ~~تطليقة السنة وسواء قال لها أنت طالق تطليقة سنية وأخرى بدعية أو تطليقة ~~للسنة وأخرى للبدعة ( قال ) ولو قال لها أنت طالق ثلاثا للسنة وثلاثا ~~للبدعة وقعت عليها ثلاث ( ( ( ثلاثا ) ) ) حين تكلم به لأنها لا تعدو أن ~~تكون في حال سنة أو حال بدعة فيقعن في أي الحالين كانت + ( قال الشافعي ) ~~وكذلك لو قال لها أنت طالق ثلاثا بعضهن للسنة وبعضهن للبدعة جعلنا القول ~~قوله فإن أراد ثنتين ( ( ( اثنتين ) ) ) للسنة وواحدة للبدعة أوقعنا اثنتين ~~للسنة في موضعهما وواحدة للبدعة في موضعها وهكذا لو قال لها أنت طالق ثلاثا ~~للسنة وللبدعة فإن قال أردت بثلاث للسنة والبدعة أن يقعن معا وقعن في أي ~~حال كانت المرأة وهكذا إن قال أردت أن السنة والبدعة في هذا سواء ولو قال ~~بعضهن للسنة وبعضهن للبدعة ولا نية له فإن كانت طاهرا من غير جماع وقعت ~~اثنتان ( ( ( ثنتان ) ) ) للسنة حين يتكلم بالطلاق وواحدة للبدعة حين تحيض ~~وإن كانت مجامعة أو في دم نفاس أو حيض وقعت حين تكلم اثنتان للبدعة وإذا ~~طهرت واحدة للسنة ( قال ) ولو قال لها أنت طالق أحسن الطلاق أو أجمل الطلاق ~~أو أفضل الطلاق أو أكمل الطلاق ms2326 أو خير الطلاق أو ما أشبه هذا من تفصيل ~~الكلام سألته عن نيته فإن قال لم أنو شيئا وقع الطلاق للسنة وكذلك لو قال ~~ما نويت إيقاعه في وقت أعرفه وكذلك لو قال ما أعرف حسن الطلاق ولا قبيحه ~~بصفة غير أني نويت أن يكون أحسن الطلاق وما قلت معه أن يقع الطلاق حين ~~تكلمت به لا يكون له مدة غير الوقت الذي تكلمت به فيه فيقع حينئذ حين يتكلم ~~به أو يقول أردت بأحسنه أني طلقت من الغضب أو غيره فيقع حين يتكلم به إذا ~~جاء بدلالة ( قال ) ولو قال لها أنت طالق أقبح أو أسمج أو أقذر أو أشر أو ~~أنتن أو آلم أو أبغض الطلاق أو ما أشبه هذا مما يقبح به الطلاق سألناه عن ~~نيته فإن قال أردت ما يخالف السنة منه أو قال أردت إن كان فيه شيء يقبح ~~الأقبح وقع طلاق بدعة إن كانت طاهرا مجامعة أو حائضا أو نفساء حين تكلم به ~~وقع مكانه وإن كانت طاهرا من غير جماع وقع إذا حاضت أو نفست أو جومعت وإن ~~قال لم أنو شيئا أو خرس أو عته قبل يسأل وقع الطلاق في موضع البدعة فإن سئل ~~فقال نويت أقبح الطلاق لها إذا طلقتها لريبة رأيتها منها أو سوء عشرة أو ~~بغضة مني لها أو لبغضها من غير ريبة فيكون ذلك يقبح بها وقع الطلاق حين ~~تكلم به لأنه لم يصفه في أن يقع في وقت فيوقعه فيه ( قال ) ولو قال لها أنت ~~طالق واحدة حسنة قبيحة أو جميلة فاحشة أو ما أشبه هذا مما يجمع الشيء ~~وخلافه كانت طالقا حين تكلم بالطلاق لأن ما أوقع في ذلك وقع بإحدى الصفتين ~~وإن قال نويت أن يقع في وقت غير هذا الوقت لم أقبل منه لأن الحكم في ظاهر ~~قوله اثنتان ( ( ( ثنتان ) ) ) أن الطلاق يقع حين تكلم به ويسعه فيما بينه ~~وبين الله تعالى أن لا يقع الطلاق إلا على نيته ولو قال لها أنت طالق ms2327 إن ~~كان الطلاق الساعة أو الآن أو في هذا الوقت أو في هذا الحين يقع عليك للسنة ~~فإن كانت طاهرا من غير جماع وقع عليها الطلاق وإن كانت في تلك الحال مجامعة ~~أو حائضا أو نفساء لم يقع عليها الطلاق في تلك الحال ولا غيرها بهذا الطلاق ~~ولو قال لها أنت طالق إن كان الطلاق الآن أو الساعة أو في هذا الوقت أو في ~~هذا الحين يقع عليك للبدعة فإن كانت مجامعة أو حائضا أو نفساء طلقت وإن ~~كانت طاهرا من غير جماع لم تطلق ولو كانت المسألة الأولى في هذا كله غير ~~مدخول بها أو مدخولا بها لا تحيض من صغر أو كبر أو حبلى وقع هذا كله حين ~~تكلم به وإن أراد بقوله في المدخول بها التي تحيض في جميع المسائل أردت ~~طلاقا ثلاثا أو أراد بقوله أنت طالق أحسن الطلاق أو بقوله أنت طالق أقبح ~~الطلاق ثلاثا كان ثلاثا وكذلك إن أراد اثنتين وإن لم يرد زيادة في عدد ~~الطلاق PageV05P182 كانت في هذا كله واحدة ولو قال أنت طالق أكمل الطلاق ~~فهكذا ولو قال لها أنت طالق أكثر الطلاق عددا أو قال أكثر الطلاق ولم يزد ~~على ذلك فهن ثلاث ويدين فيما بينه وبين الله تعالى لأن ظاهر هذا ثلاث ( قال ~~) وطلاق المدخول بها حرة مسلمة أو ذمية أو أمة مسلمة سواء في وقت إيقاعه ~~وإن نوى شيئا وسعه فيما بينه وبين الله تعالى أن لا يقع الطلاق إلا في ~~الوقت الذي نوى ولو قال أنت طالق ملء مكة فهي واحدة إلا أن يريد أكثر منها ~~وكذلك إن قال ملء الدنيا أو قال ملء شيء من الدنيا لأنها لا تملأ شيئا إلا ~~بكلام فالواحدة والثلاث سواء فيما يملأ بالكلام ( قال ) ولو وقت فقال أنت ~~طالق غدا أو إلى سنة أو إذا فعلت كذا وكذا أو كان منك كذا طلقت في الوقت ~~الذي وقت ولا تطلق قبله ولو قال للمدخول بها التي تحيض إذا قدم فلان أو عتق ms2328 ~~فلان أو إذا فعل فلان كذا وكذا أو إذا فعلت كذا فأنت طالق لم يقع ذلك إلا ~~في الوقت الذي يكون فيه ما أوقع به الطلاق حائضا كانت أو طاهرا ولو قال أنت ~~طالق في وقت كذا للسنة فإن كان ذلك الوقت وهي طاهر من غير جماع وقع الطلاق ~~وإن كان وهي حائض أو نفساء أو مجامعة لم يقع إلا بعد طهرها من حيضة قبل ~~الجماع ولو قال لها أنت طالق لا للسنة ولا للبدعة أو للسنة والبدعة كانت ~~طالقا حين تكلم بالطلاق # | - * طلاق التي لم يدخل بها # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ الطلاق مرتان فإمساك ~~بمعروف أو تسريح بإحسان @QE@ وقال تبارك وتعالى @QB@ فإن طلقها فلا تحل له ~~من بعد حتى تنكح زوجا غيره @QE@ + ( قال الشافعي ) والقرآن يدل والله أعلم ~~على أن من طلق زوجة له دخل بها أو لم يدخل بها ثلاثا لم تحل له حتى تنكح ~~زوجا غيره فإذا قال الرجل لامرأته التي لم يدخل بها أنت طالق ثلاثا فقد ~~حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره # أخبرنا مالك عن بن شهاب عن الزهري عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن ~~محمد بن إياس بن البكير قال طلق رجل امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها ثم بدا ~~له أن ينكحها فجاء يستفتي فسأل أبو ( ( ( أبا ) ) ) هريرة وعبد الله بن ~~عباس فقالا لا نرى أن تنكحها حتى تتزوج زوجا غيرك فقال إنما كان طلاقي ~~إياها واحدة فقال بن عباس إنك أرسلت من يدك ما كان لك من فضل # أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن النعمان بن ~~أبي عياش الأنصاري عن عطاء بن يسار قال جاء رجل يسأل عبد الله بن عمرو بن ~~العاص عن رجل طلق امرأته ثلاثا قبل أن يمسها قال عطاء فقلت إنما طلاق البكر ~~واحدة فقال عبد الله بن عمرو إنما أنت قاص ( ( ( قاض ) ) ) الواحدة تبينها ~~والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره + ( قال الشافعي ) قال الله عز ms2329 وجل @QB@ ~~والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ وقال @QB@ وبعولتهن أحق بردهن في ~~ذلك @QE@ الآية فالقرآن يدل على أن الرجعة لمن طلق واحدة أو اثنتين انما هي ~~على المعتدة لأن الله عز وجل إنما جعل الرجعة في العدة وكان الزوج لا يملك ~~الرجعة إذا انقضت العدة لأنه يحل للمرأة في تلك الحال أن تنكح زوجا غير ~~المطلق فمن طلق امرأته ولم يدخل بها تطليقة أو تطليقتين فلا رجعة له عليها ~~ولا عدة ولها أن تنكح من شاءت ممن يحل لها نكاحه وسواء البكر في هذا والثيب ~~( قال ) ولو قال للمرأة غير المدخول بها أنت طالق ثلاثا للسنة أو ثلاثا ~~للبدعة أو ثلاثا بعضهن للسنة وبعضهن للبدعة وقعن معا حين تكلم به لأنه ليس ~~فيها سنة ولا بدعة وهكذا لو كانت مدخولا بها لا تحيض من صغر أو كبر أو حبلى ~~وإذا أراد في المدخول بها ثلاثا أن يقعن في رأس كل شهر واحدة لزمه في حكم ~~الطلاق ثلاثا يقعن معا ويسعه فيما بينه وبين الله عز وجل أن يطلقها في رأس ~~كل شهر واحدة ويرتجعها فيما بين ذلك ويصيبها ويسعه فيما بينه وبين الله ~~تعالى ولا يسعها هي أن تصدقه ولا تتركه ونفسها لأن ظاهره أنهن وقعن معا وهي ~~لا تعلم ذلك كما قال وقد يكذب PageV05P183 على قلبه ولو قال للتي لم يدخل ~~بها أنت طالق ثلاثا للسنة وقعن حين تكلم به فإن نوى أن يقعن في رأس كل شهر ~~فلا يسعها أن تصدقه لأنه لا عدة عليها فتقع الثنتان عليها في رأس كل شهر ~~واحدة ويسعه فيما بينه وبين الله عز وجل أن تقع واحدة ولا تقع اثنتان ~~لأنهما يقعان وهي غير زوجة ولا معتدة ولو قال لامرأة تحيض ولم يدخل بها أنت ~~طالق إذا قدم فلان واحدة للسنة أو ثلاثا للسنة فدخل بها قبل أن يقدم فلان ~~وقعت عليها الواحدة أو الثلاث إذا قدم فلان وهي طاهر من غير جماع وإن قدم ~~فلان وهي طاهر من أول حيض طلقت قبل ms2330 يجامع وأسأله هل أراد إيقاع الطلاق ~~بقدوم فلان فقط فإن قال نعم أو قال أردت إيقاع الطلاق بقدوم فلان للسنة في ~~غير المدخول بها لا سنة التي دخل بها أوقعته عليه كيفما كانت امرأته لأنها ~~لم يكن فيها حين حلف ولا حين نوى السنة في التي لم يدخل بها وبنى وإني أوقع ~~الطلاق بنيته مع كلامه وإذا قال الرجل لامرأته لم يدخل بها أنت طالق أنت ~~طالق أنت طالق وقعت عليها الأولى ولم تقع عليها الثنتان من قبل أن الأولى ~~كلمة تامة وقع بها الطلاق فبانت من زوجها بلا عدة عليها ولا يقع الطلاق على ~~غير زوجة أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن أبي قسيط عن ~~أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام أنه قال في رجل قال لامرأته ولم ~~يدخل بها أنت طالق ثم أنت طالق ثم أنت طالق فقال أبو بكر أيطلق امرأة على ~~ظهر الطريق قد بانت منه من حين طلقها التطليقة الأولى # | - * ما جاء في الطلاق إلى وقت من الزمان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق غدا ~~فإذا طلع الفجر من ذلك اليوم فهي طالق وكذلك إن قال لها أنت طالق في غرة ~~شهر كذا فإذا رأى غرة شهر كذا فتلك غرته فإن أصابها وهو لا يعلم أن الفجر ~~طلع يوم أوقع عليها الطلاق أو لا يعلم أن الهلال رؤي ثم علم أن الفجر طلع ~~قبل إصابته إياها أو الهلال رؤي قبل إصابته إياها إلا أنه يعلم أن إصابته ~~كانت بعد المغرب ثم رؤي الهلال فقد وقع الطلاق قبل إصابته إياها ولها عليه ~~مهر مثلها بإصابته إياها بعد وقوع طلاقه عليها ثلاثا إن كان طلقها ثلاثا أو ~~تطليقة لم يكن بقي عليها من الطلاق إلا هي وإن كان طلقها واحدة فلها عليه ~~مهر مثلها ولا تكون إصابته إياها رجعة والقول في الإصابة قول الزوج مع ~~يمينه وكذلك هو في الحنث إلا أن تقوم عليه ms2331 بينة في الحنث بخلاف ما قال أو ~~بينة بإقراره بإصابة توجب عليه شيئا فيؤخذ لها ( قال ) ولو قال لها أنت ~~طالق في شهر كذا أو إلى شهر كذا أو في غرة هلال شهر كذا أو في دخول شهر كذا ~~أو في استقبال شهر كذا كانت طالقا ساعة تغيب الشمس من الليلة التي يرى فيها ~~هلال ذلك الشهر ولو رؤي هلال ذلك الشهر بعشي لم تطلق إلا بمغيب الشمس لأنه ~~لا يعد الهلال إلا من ليلته لا من نهار يرى فيه لم ير قبل ذلك في ليلته ولو ~~قال أنت طالق إذا دخلت سنة كذا أو في مدخل سنة كذا أو في سنة كذا أو إذا ~~أتت سنة كذا كان هذا كالشهر لا يختلف إذا دخلت السنة التي أوقع فيها الطلاق ~~وقع عليها الطلاق ولو قال لها أنت طالق في انسلاخ شهر كذا أو بمضي شهر كذا ~~أو نفاد شهر كذا فإذا نفذ ذلك الشهر فرؤي ( ( ( فرئي ) ) ) الهلال من أول ~~ليلة من الشهر الذي يليه فهي طالق # | - * الطلاق بالوقت الذي قد مضى # - * + ( قال الشافعي ) وإذا قال لامرأته أنت طالق أمس أو طالق عام أول أو ~~طالق في الشهر الماضي أو في الجمعة الماضية ثم مات أو خرس فهي طالق الساعة ~~وتعتد من ساعتها وقوله طالق في وقت قد مضى يريد إيقاعه الآن محال ~~PageV05P184 ( قال الربيع ) وفيه قول آخر للشافعي أنه إذا قال لها أنت طالق ~~أمس وأراد إيقاعه الساعة في أمس فلا يقع به الطلاق لأن أمس قد مضى فلا يقع ~~في وقت غير موجود + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولو سئل فقال قلته بلا نية ~~شيء أو قال قلته لأن يقع عليها الطلاق في هذا الوقت وقع عليها الطلاق ساعة ~~تكلم به واعتدت من ذلك الوقت ولو قال قلته مقرى ( ( ( مقرا ) ) ) أني قد ~~طلقتها في هذا الوقت ثم أصبتها فلها عليه مهر مثلها وتعتد من يوم أصابها ~~وإن لم يصبها بعد الوقت الذي قال لها أنت طالق في وقت كذا وصدقته ms2332 أنه طلقها ~~في ذلك الوقت اعتدت منه من حين قاله وإن قالت لا أدري اعتدت من حين استيقنت ~~وكانت كامرأة طلقت ولم تعلم ( قال ) ولو كانت المسألة بحالها فقال قد كنت ~~طلقتها في هذا الوقت فعنيت أنك كنت طالقا فيه بطلاقي إياك أو طلقها زوج في ~~هذا الوقت فقلت أنت طالق أي مطلقة في هذا الوقت فإن علم أنها كانت مطلقة في ~~هذا الوقت منه أو من غيره ببينة تقوم أو بإقرار منها أحلف ما أراد به إحداث ~~طلاق وكان القول قوله وإن نكل حلف وطلقت وهكذا لو قال لها أنت مطلقة في بعض ~~هذه الأوقات وهكذا إن قال كنت مطلقة أو يا مطلقة في بعض هذه الأوقات ( قال ~~) وإذا قال الرجل لامرأته وقد أصابها أنت طالق إذا طلقتك أو حين طلقتك أو ~~متى ما طلقتك أو ما أشبه هذا لم تطلق حتى يطلقها فإذا طلقها واحدة وقعت ~~عليها التطليقة بابتدائه الطلاق وكان وقوع الطلاق عليها غاية طلقها إليها ( ~~( ( إليه ) ) ) كقوله أنت طالق إذا قدم فلان وإذا دخلت الدار وما أشبه هذا ~~فتطلق الثانية بالغاية ولم يقع عليها بعده طلاق ولو قال لها أنت طالق كلما ~~وقع عليك طلاقي أو ما أشبه هذا لم تطلق حتى يقع عليها طلاقه فإذا أوقع ~~عليها تطليقة يملك الرجعة وقعت عليها الثلاث الأولى بإيقاعه للطلاق ~~والثانية بوقوع التطليقة الأولى التي هي غاية لها والثالثة بأن الثانية ~~غاية لها وكان هذا كقوله كلما دخلت الدار وكلما كلمت فلانا فأنت طالق فكلما ~~أحدثت شيئا مما جعله غاية يقع عليها الطلاق به طلقت ولو قال إنما أردت بهذا ~~كله أنك إذا طلقتك طالق بطلاقي لم يدين في القضاء لأن ظاهر قوله غير ما قال ~~وكان له فيما بينه وبين الله تعالى أن يحبسها ولا يسعها هي أن تقيم معه ~~لأنها لا تعرف من صدقه ما يعرف من صدق نفسه وهكذا إن طلقها بصريح الطلاق أو ~~كلام يشبه الطلاق نيته فيه الطلاق وهكذا إن خيرها فاختارت نفسها أو ms2333 ملكها ~~فطلقت نفسها واحدة لأن كل هذا بطلاقه وقع عليها وكذلك كل طلاق من قبل الزوج ~~مثل الإيلاء وغيره مما يملك فيه الرجعة ( قال ) وإن وقع الطلاق الذي أوقع ~~لا يملك فيه الرجعة لم يقع عليها إلا الطلاق الذي أوقع يملك فيه الرجعة لأن ~~الطلاق الثاني والثالث لا يقع إلا بغاية الأولى بعد وقوعها فلا يقع طلاقه ~~على امرأة لا يملك رجعتها وذلك مثل قوله إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق ~~فخالعها فوقعت عليها تطليقة الخلع ولا يقع عليها غيرها لأن الطلاق الذي ~~أوقع بالخلع يقع وهي بعده غير زوجة ولا يملك رجعتها ( قال الربيع ) إذا قال ~~لها أنت طالق إذا طلقتك فأراد أن تكون طالقا بالطلاق إذا طلقها فهي واحدة # | - * الفسخ ( ( ( فسخ ) ) ) # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وكل فسخ كان بين الزوجين فلا يقع به ~~طلاق لا واحدة ولا ما بعدها وذلك أن يكون عبد تحته أمة فتعتق فتختار فراقه ~~أو يكون عنينا فتخير فتختار فراقه أو ينكحها محرما فيفسخ نكاحه أو نكاح ~~متعة ولا يقع بهذا نفسه طلاق ولا بعده لأن هذا فسخ بلا طلاق ولو قال رجل ~~لامرأته أنت طالق أين كنت فطلقها تطليقة لم يقع عليها إلا هي لأنها إذا ~~طلقت واحدة فهي طالق أين كانت وهكذا لو قال لها أنت طالق حيث كنت وأنى كنت ~~ومن أين كنت ولو قال لها أنت طالق طالقا كانت طالقا واحدة ويسأل عن قوله ~~طالقا فإن قال أردت PageV05P185 أنت طالق إذا كنت طالقا وقع اثنتان الأولى ~~بإيقاعه الطلاق والثانية بالحنث والأولى لها غاية فإن قال أردت اثنتين وقعت ~~اثنتان معا وإن قال أردت إفهام الأولى بالثانية أحلف وكانت واحدة ( قال ) ~~ولو قال لها أنت طالق إذا قدم فلان بلد كذا وكذا فقدم فلان ذلك البلد طلقت ~~وإن لم يقدم ذلك البلد وقدم بلدا غيره لم تطلق ولو قال أنت طالق كلما قدم ~~فلان فكلما قدم فلان طلقت تطليقة ثم كلما غاب من المصر وقدم فهي طالق أخرى ~~حتى يأتي على ms2334 جميع الطلاق ولو قال لها أنت طالق إذا قدم فلان فقدم بفلان ~~ميتا لم تطلق لأنه لم يقدم ولو قال لها أنت طالق إذا قدم فلان فقدم بفلان ~~مكرها لم تطلق لأن حكم ما فعل به مكرها كما لم يكن ولو قال أنت طالق متى ~~رأيت فلانا بهذا البلد فرأته وقد قدم به مكرها طلقت لأنه أوقع الطلاق ~~برؤيتها نفس فلان وليس في رؤيتها فلانا إكراه لها يبطل به عنها الطلاق ( ~~قال الربيع ) إذا كان كل قدومه وهي في العدة فأما إذا خرجت من العدة فغاب ~~ثم قدم لم يقع عليها طلاق لأنها ليست بزوجة وهي كأجنبية + ( قال الشافعي ) ~~ولو قال لها أنت طالق إن كلمت فلانا فكلمت فلانا وهو حي طلقت وإن كلمته حيث ~~يسمع كلامها طلقت وإن لم يسمعه وإن كلمته ميتا أو نائما أو بحيث لا يسمع ~~أحد كلام من كلمه بمثل كلامها لم تطلق ولو كلمته وهي نائمة أو مغلوبة على ~~عقلها لم تطلق لأنه ليس بالكلام الذي يعرف الناس ولا يلزمها به حكم بحال ~~وكذلك لو أكرهت على كلامه لم تطلق وإذا قال لامرأته وقد دخل بها أنت طالق ~~أنت طالق أنت طالق وقعت الأولى ويسأل عما نوى في اللتين بعدها فإن كان أراد ~~تبيين الأولى فهي واحدة وإن كان أراد إحداث طلاق بعد الأولى فهو ما أراد ~~وإن إراد بالثالثة تبيين الثانية فهي اثنتان وإن أراد بها طلاقا ثالثا فهي ~~ثالثة وإن مات قبل أن يسأل فهي ثلاث لأن ظاهر قوله إنها ثلاث ولو قال لها ~~أنت طالق وطالق طالق وقعت عليها اثنتان الأولى والثانية التي كانت بالواو ~~لأنها استئناف كلام في الظاهر ودين في الثالثة فإن أراد بها طلاقا فهي طالق ~~وإن لم يرد بها طلاقا وأراد إفهام الأول أو تكريره فليس بطلاق ولو قال أردت ~~بالثانية إفهام الكلام الأول والثالثة إحداث طلاق كانت طالقا ثالثا في ~~الحكم لأن ظاهر الثانية ابتداء طلاق لا إفهام ودين فيما بينه وبين الله ~~تعالى ولا يدين ms2335 في القضاء وتقع الثالثة لأنه أراد بها ابتداء طلاق لا ~~إفهاما وإن احتملته وهكذا إن قال لها أنت طالق ثم أنت طالق ثم أنت طالق ~~وقعت اثنتان ودين في الثالثة كما وصفت ولو قال لها أنت طالق وأنت طالق ثم ~~أنت طالق وقعت ثلاث لأن الأولى ابتداء طلاق والثانية استئناف وكذلك الثالثة ~~لا تكون في الظاهر إلا استئنافا لأنها ليست على سياق الكلام الأول ولو قال ~~لها أنت طالق بل طالق كانت طالقا اثنتين ولو قال أردت إفهاما أو تكرير ~~الأولى عليها لم يدين في الحكم لأن بل إيقاع طلاق حادث لا إفهام ماض غيره ~~ولو قال لها أنت طالق طلاقا كانت واحدة إلا أن يريد بقوله طلاقا ثانية لأن ~~طالق طلاقا ابتداء صفة طلاق كقوله طلاقا حسنا أو طلاقا قبيحا # | - * الطلاق بالحساب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قال لها أنت طالق واحدة قبلها ~~واحدة أو واحدة بعدها واحدة كانت طالقا اثنتين فإن قال أردت واحدة ولم أرد ~~بالتي قبلها أو بعدها طلاقا لم يدين في الحكم ودين فيما بينه وبين الله ~~تعالى ولو طلقها واحدة ثم راجعها ثم قال أنت طالق واحدة قبلها واحدة فقال ~~أردت أني كنت قد طلقتها قبلها واحدة أحلف ودين في الحكم ولو قال أنت طالق ~~واحدة بعدها واحدة ثم سكت ثم قال أردت بعدها واحدة أوقعها عليك بعد وقت أو ~~لا أوقعها عليك إلا بعده لم يدين في الحكم ودين فيما بينه وبين الله تعالى ~~وإذا قال الرجل لامرأته بدنك أو رأسك أو فرجك أو رجلك أو يدك أو سمى عضوا ~~من جسدها أو إصبعها أو PageV05P186 طرفا ما كان منها طالق فهي طالق ولو قال ~~لها بعضك طالق أو جزء منك طالق أو سمى جزءا من ألف جزء طالقا كانت طالقا ~~والطلاق لا يتبعض وإذا قال لها أنت طالق نصف أو ثلث أو ربع تطليقة أو جزء ( ~~( ( جزءا ) ) ) من ألف جزء كانت طالقا والطلاق لا يتبعض ولو قال لها أنت ~~طالق نصفي ( ( ( نصف ms2336 ) ) ) تطليقة كانت طالقا واحدة إلا أن يريد اثنتين أو ~~يقول أردت أن يقع نصف بحكمه ما كان ونصف مستأنف بحكمه ما كان فتطلق اثنتين ~~وكذلك لو قال لها أنت طالق ثلاثة أثلاث تطليقة أو أربعة أرباع تطليقة كان ~~كل واحد من هؤلاء تطليقة واحدة لأن كل تطليقة تجمع نصفين أو ثلاثة أثلاث أو ~~أربعة أرباع إلا أن ينوي به أكثر فيقع بالنية مع اللفظ وهكذا لو قال لها ~~أنت طالق نصف وثلث وسدس تطليقة أو نصف وربع وسدس تطليقة ولو نظر رجل إلى ~~امرأة له وأمرأة معها ليست له بامرأة فقال إحداكما طالق كان القول قوله فإن ~~اراد امرأته فهي طالق وإن أراد الأجنبية لم تطلق امرأته وإن قال أردت ~~الأجنبية أحلف وكانت امرأته بحالها لم يقع عليها طلاق ولو قال لامرأته أنت ~~طالق واحدة في ثنتين كانت طالقا واحدة وسئل عن قوله في اثنتين فإن قال ما ~~نويت شيئا لم تكن طالقا إلا واحدة لأن الواحدة لا تكون داخلة في اثنتين ~~بالحساب فهو ما أراد فهي طالق اثنتين وإن قال أردت واحدة في اثنتين مقرونة ~~بثنتين كانت طالقا ثلاثا في الحكم ( قال ) ولو قال أنت طالق واحدة وواحدة ~~كانت طالقا اثنتين ولو قال واحدة واثنتين باقية لي عليك كانت طالقا واحدة ~~وكذلك لو قال واحدة وواحدة باقية لي عليك وواحدة لا أوقعها عليك إلا واحدة ~~ولو قال أنت طالق واحدة لا يقع عليك إلا واحدة تقع عليك وقعت عليها واحدة ~~حين تكلم بالطلاق وإذا كان لرجل أربع نسوة فقال قد أوقعت بينكن تطليقة كانت ~~كل واحدة منهن طالقا واحدة وكذلك لو قال اثنتين أو ثلاثا أو أربعا إلا أن ~~يكون نوى أن كل واحدة من الطلاق تقسم بينهن فتكون كل واحدة منهن طالقا ما ~~سمى من جماعتهن واحدة أو ثنتين أو ثلاثا أو أربعا فإن قال قد أوقعت بينكن ~~خمس تطليقات فكل واحدة منهن طالق اثنتين وكذلك ما زاد إلى أن يبلغ ثمان ~~تطليقات فإن زاد على الثمان شيئا ms2337 من الطلاق كن طوالق ثلاثا ثلاثا فإن قال ~~أردت أن يكون ثلاثا أو أربعا أو خمسا لواحدة منهن كانت التي أراد طالقا ~~ثلاثا ولم يدين في الأخر معها في الحكم ودين فيما بينه وبين الله تعالى ~~وكان من بقي طالقا اثنتين اثنتين ولو كان قال بينكن خمس تطليقات لبعضكن ~~فيها أكثر مما لبعض كان القول قوله وأقل ما تطلق عليه منهن واحدة في الحكم ~~ثم يوقف حتى يوقع على من أراد بالفضل منهن الفضل ولا يكون له أن يحدث ~~إيقاعا لم يكن أراده في أصل الطلاق فإن لم يكن نوى بالفضل واحدة منهن فشاء ~~أن تكون التطليقة الفضل بينهن أرباعا فكن جميعا تطليقتين ويكون أحق بالرجعة ~~كان ذلك له * وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين فهي طالق ~~واحدة وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة فهي طالق اثنتين وإن قال أنت طالق ~~ثلاثا إلا ثلاثا كانت طالقا ثلاثا إنما يكون الاستثناء جائزا إذا بقي مما ~~سمي شيء يقع به شيء مما أوقع فأما إذا لم يبق مما سمى شيئا مما استثنى فلا ~~يجوز الاستثناء والاستثناء حينئذ محال ولو قال لها أنت طالق ثم طالق وطالق ~~إلا واحدة كانت طالقا ثلاثا لأنه قد أوقع كل تطليقة وحدها ولا يجوز أن ~~يستثني واحدة من واحدة كما لو قال لغلامين له مبارك حر وسالم حر إلا سالم ( ~~( ( سالما ) ) ) لم يجز الاستثناء ووقع العتق عليهما معا كما لا يجوز أن ~~يقول سالم حر إلا سالم ( ( ( سالما ) ) ) لا يجوز الاستثناء إذا فرق الكلام ~~ويجوز إذا جمعه ثم بقي شيء يقع به بعض ما أوقع وإذا طلق واحدة واستثنى ~~نصفها فهي طالق واحدة لأن ما بقي من الطلاق يكون تطليقة تامة لو ابتدأه ~~وإذا قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله لم تطلق والاستثناء في الطلاق ~~والعتاق والنذر كهو في الأيمان لا يخالفها ولو قال أنت طالق إن شاء فلان لم ~~تطلق حتى يشاء فلان وإن مات فلان قبل أن يشاء أو خرس ms2338 أو غاب فهي امرأته ~~بحالها فإن قالت قد شاء فلان وقال الزوج لم يشأ فلان فالقول قول الزوج مع ~~يمينه ولو شاء فلان وهو معتوه أو مغلوب PageV05P187 على عقله من غير سكر لم ~~تكن طالقا ولو شاء وهو سكران كانت طالقا لأن كلامه سكران كلام يقع به الحكم ~~وإذا قال لامرأته أنت طالق واحدة بائنا فهي طالق واحدة يملك الرجعة ولا ~~يكون البائن بائنا مما ابتدأ من الطلاق إلا ما أخذ عليه جعلا كما لو قال ~~لعبده ( ( ( لعبد ) ) ) أنت حر ولا ولاء لي عليك كان حرا وله ولاؤه لأن ~~قضاء النبي صلى الله عليه وسلم أن الولاء لمن أعتق وقضاء الله تبارك وتعالى ~~أن المطلق واحدة واثنتين يملك الرجعة في العدة فلا يبطل ما جعل الله عز وجل ~~ورسوله صلى الله عليه وسلم لامرئ بقول نفسه وإن قال لها أنت طالق واحدة ~~غليظة أوواحدة أغلظ أو أشد أو أفظع أو أعظم أو أطول أو أكبر فهي طالق واحدة ~~لا أكثر منها ويكون الزوج في كلها يملك الرجعة لما وصفت وإذا قال لامرأته ~~أنت طالق ثلاثا تقع في كل يوم واحدة كان كما قال ولو وقعت عليها واحدة في ~~أول يوم فإن ألقت حملا فبانت منه ثم جاء الغد ولا عدة عليها منه لم تقع ~~الثانية ولا الثالثة فإن قال أنت طالق في كل شهر فوقعت الأولى في أول شهر ~~ووقعت الآخرتان واحدة في كل شهر قبل مضي العدة وقعت الثلاث ولو مضت العدة ~~فوقع منهن شيء بعد مضي العدة لم يلزمها لأنه وقع وهي غير زوجة ولو قال لها ~~أنت طالق ثلاثا كل سنة واحدة فوقعت الأولى فلم تنقض عدتها منها حتى راجعها ~~فجاءت السنة الثانية وهي زوجة وقعت الثانية فإن راجعها في العدة وجاءت ~~السنة الثالثة وقعت الثالثة وكذلك لو لم يراجعها في العدة ولكن نكحها بعد ~~مضي العدة فجاءت السنة وهي عنده وقع الطلاق ولو وقعت الأولى ثم جاءت السنة ~~الثانية وهي غير زوجة ولا في عدة منه ms2339 لم تقع الثانية ولو نكحها بعده وجاءت ~~السنة الثانية وهي عنده وقعت الثانية وإن نكحها بعده وجاءت السنة الثالثة ~~وهي عنده وقعت الثالثة لأنها زوجة ولو خالعها فكانت في عدة منه وجاءت سنة ~~وهي في عدة إلا أنه لا يملك رجعتها لم يقع عليها الطلاق في عدة لا يملك ~~رجعتها فيها ولو قال لها أنت طالق كلما مضت سنة فخالعها ثم مضت السنة ~~الأولى وليست له بزوجة كانت في عدة منه أو في غير عدة لم يلزمه الطلاق لأن ~~وقت الطلاق وقع وليست له بزوجة فإن نكحها نكاحا جديدا فكلما مضت سنة من يوم ~~نكحت وقعت تطليقة حتى ينقضي طلاق الملك كله ( قال الربيع ) وللشافعي قول ~~آخر أنه إذا خالعها ثم تزوجها لم يقع عليها الطلاق بمجيء السنة لأن هذا غير ~~النكاح الأول + ( قال الشافعي ) ولو قال لها أنت طالق في كل شهر واحدة ~~واحدة أو في مضي كل شهر واحدة ثم طلقها ثلاثا قبل أن يقع منهن شيء أو بعد ~~ما وقع بعضهن ونكحت زوجا غيره فأصابها ثم نكحها فمرت تلك الشهور لم يلزمها ~~من الطلاق شيء لأن طلاق ذلك الملك مضى عليه كله وحرمت عليه فلا تحل إلا بعد ~~زوج ونكاح جديد وكانت كمن لم تنكح قط في أن لا يقع عليها طلاق عقده في ~~الملك الذي بعد الزوج ولو كان طلقها واحدة أو اثنتين فبقي من طلاق ذلك ~~الملك شيء ثم مرت لها مدة أوقع عليها فيها الطلاق وهو يملكها وقع وهكذا لو ~~قال كلما دخلت هذه الدار فأنت طالق فكلما دخلتها وهي زوجة له أو في عدة من ~~الطلاق يملك فيه الرجعة فهي طالق وكلما دخلتها وهي غير زوجة له أو في عدة ~~من فرقة لا يملك الرجعة فهي غير طالق فإذا طلقها ثلاثا فحرمت عليه حتى تنكح ~~زوجا غيره ثم نكحت زوجا غيره فأصابها ثم نكحها ثم دخل بها لم يقع عليها ~~الطلاق بكلام متقدم في ملك نكاح قد حرم حتى كان بعده زوجا أحل ms2340 استئناف ~~النكاح وإذا هدم نكاح الزوج الطلاق حتى صارت كمن ابتدأ نكاحه ممن لم تنكحه ~~قط هدم اليمين التي يقع بها الطلاق لأنها أضعف من الطلاق وهكذا لو قال أنت ~~طالق كلما حضت وغير ذلك مما يقع الطلاق فيه في وقت فعلى هذا الباب كله ~~وقياسه ولو قال لها أنت طالق كل سنة ثلاثا فطلقت ثلاثا في أول سنة ثم تزوجت ~~زوجا أصابها ثم نكحها زوجها نكاحا جديدا لم يقع عليها فيما يمضي من السنين ~~بعد شيء لأن طلاق الملك الذي عقد فيه الطلاق بوقت قد مضى PageV05P188 ولو ~~قال لها أنت طالق في كل سنة تطليقة فوقعت عليها واحدة أو اثنتان ثم تزوجها ~~زوج غيره ثم دخل بها ثم طلقها أو مات عنها فنكحها الأول ثم مضت سنة وقعت ~~عليها تطليقة حتى تعد ثلاث تطليقات لأن الزوج يهدم الثلاث ولا يهدم الواحدة ~~ولا الثنتين # | - * الخلع والنشوز # - * # ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي قال قال ~~الله تبارك وتعالى @QB@ وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح ~~عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير @QE@ # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن ~~ابنة محمد بن مسلمة كانت عند رافع بن خديج فكره منها أمرا إما كبرا أو غيره ~~فأراد طلاقها فقالت لا تطلقني وأمسكني واقسم لي ما بدا لك فأنزل الله تعالى ~~@QB@ وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا @QE@ الآية + ( قال الشافعي ~~) وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هم بطلاق بعض نسائه فقالت لا ~~تطلقني ودعني يحشرني الله تعالى في نسائك وقد وهبت يومي وليلتي لأختي عائشة # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه أن سودة وهبت ~~يومها لعائشة # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم توفي عن تسع نسوة وكان يقسم لثمان + ( قال الشافعي ) وبهذا ~~كله نأخذ والقرآن يدل على مثل ms2341 معاني الأحاديث بان بينا فيه إذا خافت المرأة ~~نشوز بعلها أن لا بأس عليهما أن يصالحا ونشوز البعل عنها بكراهيته لها ~~فأباح الله تعالى له حبسها على الكره لها فلها وله أن يصالحا وفي ذلك دليل ~~على أن صلحها إياه بترك بعض حقها له وقد قال الله عز وجل @QB@ وعاشروهن ~~بالمعروف @QE@ إلى @QB@ خيرا كثيرا @QE@ + ( قال الشافعي ) فيحل للرجل حبس ~~المرأة على ترك بعض القسم لها أو كله ما طابت به نفسا فإذا رجعت فيه لم يحل ~~له إلا العدل لها أو فراقها لأنها إنما تهب في المستأنف ما لم يجب لها فما ~~أقامت على هبته حل وإذا رجعت في هبته حل ما مضى بالهبة ولم يحل ما يستقبل ~~إلا بتجديد الهبة له ( قال ) وإذا وهبت له ذلك فأقام عند امرأة له أياما ثم ~~رجعت استأنف العدل عليها وحل له ما مضى قبل رجوعها ( قال ) فإن رجعت ولا ~~يعلم بالرجوع فأقام على ما حللته منه ثم علم أن قد رجعت استأنف العدل من ~~يوم علم ولا بأس عليه فيما مضى وإن قال لا أفارقها ولا أعدل لها أجبر على ~~القسم لها ولا يجبر على فراقها ( قال ) ولا يجبر على أن يقسم لها الإصابة ~~وينبغي له أن يتحرى لها العدل فيها ( قال ) وهكذا لو كانت منفردة به أو مع ~~أمة له يطؤها أمر بتقوى الله تعالى وأن لا يضر بها في الجماع ولم يفرض عليه ~~منه شيء بعينه إنما يفرض عليه ما لا صلاح لها إلا به من نفقة وسكنى وكسوة ~~وأن يأوي إليها فأما الجماع فموضع تلذذ ولا يجبر أحد عليه ( قال ) ولو ~~أعطاها مالا على أن تحلله من يومها وليلتها فقبلته فالعطية مردودة عليه غير ~~جائزة لها وكان عليه أن يعدل لها فيوفيها ما ترك من القسم لها لأن ما ~~أعطاها عليه لا عين مملوكة ولا منفعة ( قال ) ولو حللته فوهب لها شيئا على ~~غير شرط كانت الهبة لها جائزة ولم يكن له الرجوع فيها إذا قبضتها وإن رجعت ~~هي ms2342 في تحليله فيما مضى لم يكن لها وإن رجعت في تحليله فيما لم يمض كان لها ~~وعليه أن يعدل لأنها لم تملك ما لم يمض فيجوز تحليلها له فيما ملكت ~~PageV05P189 # | - * جماع القسم للنساء # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ ولن تستطيعوا أن ~~تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة @QE@ + ~~( قال الشافعي ) سمعت بعض أهل العلم يقول قولا معناه ما أصف @QB@ ولن ( ( ( ~~لن ) ) ) تستطيعوا أن تعدلوا @QE@ إنما ذلك في القلوب @QB@ فلا تميلوا كل ~~الميل @QE@ لا تتبعوا أهواءكم أفعالكم فيصير الميل بالفعل الذي ليس لكم ~~فتذروها وما أشبه ما قالوا عندي بما قالوا لأن الله عز وجل تجاوز عما في ~~القلوب وكتب على الناس الأفعال والأقاويل فإذا مال بالقول والفعل فذلك كل ~~الميل قال الله عز وجل @QB@ قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت ~~أيمانهم @QE@ وقال في النساء @QB@ ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف @QE@ وقال ~~@QB@ وعاشروهن بالمعروف @QE@ + ( قال الشافعي ) وسن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم القسم بين النساء فيما وصفت من قسمه لأزواجه في الحضر وإحلال ~~سودة له يومها وليلتها + ( قال الشافعي ) ولم أعلم مخالفا في أن على المرء ~~أن يقسم لنسائه فيعدل بينهن وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ~~يقسم فيعدل ثم يقول اللهم هذا قسمي فيما أملك وأنت أعلم بما لا أملك يعني ~~والله أعلم قلبه وقد بلغنا أنه كان يطاف به محمولا في مرضه على نسائه حتى ~~حللته ( ( ( مللنه ) ) ) # | - * تفريع القسم والعدل بينهن # - * + ( قال الشافعي ) عماد القسم الليل لأنه سكن قال الله تبارك وتعالى ~~@QB@ جعل لكم الليل لتسكنوا فيه @QE@ وقال @QB@ خلق ( ( ( جعل ) ) ) لكم من ~~أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها @QE@ + ( قال الشافعي ) فإذا كان عند الرجل ~~أزواج حرائر مسلمات أو كتابيات أو مسلمات وكتابيات فهن في القسم سواء وعليه ~~أن يبيت عند كل واحدة منهن ليلة + ( قال الشافعي ) وإذا كان فيهن أمة قسم ~~للحرة ليلتين وللأمة ليلة ( قال ) ولا يكون له أن يدخل في الليل على التي ~~لم يقسم لها لأن ms2343 الليل هو القسم ولا بأس أن يدخله في النهار للحاجة لا ~~ليأوي فإذا أراد أن يأوي إلى منزله أوى إلى منزل التي يقسم لها ولا يجامع ~~امرأة في غير يومها فإن فعل فلا كفارة عليه ( قال ) وإن مرضت إحدى نسائه ~~عادها في النهار ولم يعدها في الليل وإن ماتت فلا بأس أن يقيم عندها حتى ~~يواريها ثم يرجع إلى التي لها القسم وإن ثقلت فلا بأس أن يقيم عندها حتى ~~تخف أو تموت ثم يوفي من بقي من نسائه مثل ما أقام عندها ( قال ) وإن أراد ~~أن يقسم ليلتين ليلتين وثلاثا ثلاثا كان ذلك له وأكره مجاوزة الثلاث من ~~العدد من غير أن أحرمه وذلك أنه قد يموت قبل أن يعدل للثانية ويمرض وإن كان ~~هذا قد يكون فيما دون الثلاث ( قال ) وإذا قسم لامرأة ثم غاب ثم قدم ابتدأ ~~القسم للتي تليها في القسم وهكذا إن كان حاضرا فشغل عن المبيت عندها ابتدأ ~~القسم كما يبتدئه القادم من الغيبة فيبدأ بالقسم للتي كانت ليلتها ( قال ) ~~وإن كان عندها بعض الليل ثم غاب ثم قدم ابتدأ فأوفاها قدر ما بقي من الليل ~~ثم كان عند التي تليها في آخر الليل حتى يعدل بينهن في القسم ( قال ) وإن ~~كان عندها مريضا أو متداويا أو هي مريضة أو حائض ( ( ( حائضا ) ) ) أو ~~نفساء فذلك قسم يحسبه عليها وكذلك لو كان عندها صحيحا فترك جماعها حسب ذلك ~~من القسم عليها إنما القسم على المبيت كيف كان المبيت ( قال ) ولو كان ~~محبوسا في موضع يصلن إليه فيه عدل بينهن كما يعدل بينهن لو كان خارجا ( قال ~~) والمريض والصحيح في القسم سواء وإن أحب أن يلزم منزلا لنفسه ثم يبعث إلى ~~كل واحدة منهن يومها وليلتها فتأتيه كان ذلك له وعليهن فأيتهن امتنعت من ~~إتيانه كانت تاركة لحقها عاصية ولم يكن عليه القسم لها ما كانت ممتنعة ( ~~قال ) وهكذا لو كانت في منزله أو في منزل يسكنه فغلقته دونه وامتنعت منه ~~إذا جاءها أو هربت أو ms2344 ادعت عليه طلاقا كاذبة حل له تركها والقسم لغيرها ~~وترك أن ينفق عليها حتى PageV05P190 تعود إلى أن لا تمتنع منه وهذه ناشز ~~وقد قال الله تبارك وتعالى @QB@ واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في ~~المضاجع واضربوهن @QE@ فإذا أذن في هجرتها في المضجع لخوف نشوزها كان مباحا ~~له أن يأتي غيرها من أزواجه في تلك الحال وفيما كان مثلها + ( قال الشافعي ~~) رحمه الله وهكذا الأمة إذا امتنعت بنفسها أو منعها أهلها منه فلا نفقة ~~ولا قسم لها حتى تعود إليه وكذلك إذا سافر بها أهلها بإذنه أو غير إذنه فلا ~~نفقة ولا قسم ( قال ) وإذا سافرت الحرة بإذنه أو بغير إذنه فلا قسم لها ولا ~~نفقة إلا أن يكون هو الذي أشخصها فلا يسقط عنه نفقتها ولا قسمها وهي إذا ~~أشخصها مخالفة لها إذا شخص هو وهي مقيمة لأن إشخاصه إياها كنقلها إلى منزل ~~فليس له تركها فيه بلا نفقة ولا قسم وشخوصه هو شخوص بنفسه وهو الذي عليه ~~القسم لا له ( قال ) وإذا جنت امرأة من نسائه أو خبلت فغلبت على عقلها ~~فكانت تمتنع منه سقط حقها في القسم فإن لم تكن تمتنع فلها حقها في القسم ~~وكذلك لو خرست أو مرضت أو ارتتقت كان لها حقها في القسم ما لم تمتنع منه أو ~~يطلقها وإنما قلنا يقسم للرتقاء وإن لم يقدر عليها كما قلنا يقسم للحائض ~~ولا يحل له جماعها لأن القسم على السكن لا على الجماع ألا ترى أنا لا نجبره ~~في القسم على الجماع وقد يستمتع منها وتستمتع منه بغير جماع ( قال ) وإذا ~~كان الزوج عنينا أو خصيا أو مجبوبا أو من لا يقدر على النساء بحال أو لا ~~يقدر عليهن إلا بضعف أو إعياء فهو والصحيح القوي في القسم سواء لأن القسم ~~على ما وصفت من السكن وكذلك هو في النفقة على النساء وما يلزم لهن ( قال ) ~~وإذا تزوج المخبول أو الصحيح فغلب على عقله وعنده نسوة انبغى لوليه القائم ~~بأمره أن يطوف به عليهن أو يأتيه ms2345 بهن حتى يكن عنده ويكون عندهن كما يكون ~~الصحيح العقل عند نسائه ويكن عنده وإن أغفل ذلك فبئس ما صنع وإن عمد أن ~~يجور ( ( ( يجوز ) ) ) به أثم هو ولا مأثم على مغلوب على عقله ( قال ) ولو ~~كان رجل يجن ويفيق وعنده نسوة فعزل في يوم جنونه عن نسائه جعل يوم جنونه ~~كيوم من غيبته واستأنف القسم بينهن وإن لم يفعل فكان في يوم جنونه عند ~~واحدة منهن حسب كما إذا كان مريضا فقسم لها وقسم للأخرى يومها وهو صحيح ( ~~قال ) ولو قسم لها صحيحا فجن في بعض الليل وكان عندها كانت قد استوفت وإن ~~خرج من عندها أوفى لها ما بقي من الليل ( قال ) وإن جنت هي أو خرجت في بعض ~~الليل كان له أن يكون عند غيرها ولا يوفيها شيئا من قسمها ما كانت ممتنعة ~~منه ويقسم لنسائه البواقي قسم النساء لا امرأة معهن غيرهن ( قال ) ولو ~~استكرهه سلطان أو غيره أو خرج طائعا من عند امرأة في الليل عاد فأوفاها ما ~~بقي من الليل ( قال ) وإن كان ذلك في النهار لم يكن عليه فيه شيء إذا لم ~~يكن ذاهبا إلى غيرها من نسائه ولا أكره في النهار شيئا إلا أثرة غيرها من ~~أزواجه فيه بمقام أو جماع فإذا أقام عند غيرها في نهارها أوفاها ذلك من يوم ~~التي أقام عندها ( قال ) ولو كان له مع نسائه إماء يطؤهن لم يكن للاماء قسم ~~مع الأزواج ويأتيهن كيف شاء أكثر مما يأتي النساء في الأيام والليالي ~~والجماع وأقل كما يكون له أن يسافر ويغيب في المصر عن النساء فإذا صار إلى ~~النساء عدل بينهن وكذلك يكون له ترك الجواري والمقام مع النساء غير أني أحب ~~في الأحوال كلها أن لا يؤثر على النساء وأن لا يعطل الجواري ( قال ) وهكذا ~~إذا كان له جوار لا امرأة معهن كان عند أيتهن شاء ما شاء وكيفما شاء وأحب ~~له أن يتحرى استطابة أنفسهن بمقاربة ( ( ( بمقارنة ) ) ) وأن يجعل لكل ~~واحدة منهن حظا منه ( قال ms2346 ) وإذا تزوج الرجل المرأة وخلى بينه وبينها فعليه ~~نفقتها والقسم لها من يوم يخلون بينه وبينها ( قال ) وإذا كان لرجل أربع ~~نسوة فقسم لثلاث وترك واحدة عامدا أو ناسيا قضاها الأيام التي ترك القسم ~~لها فيها متتابعات لا فرق بينهن واستحلها إن كان ترك القسم لها أربعين ليلة ~~فلها منها PageV05P191 عشر فيقضيها العشر متتابعات ولو كان نساؤه الحواضر ~~ثلاثا فترك القسم ( 1 ) لهن ثلاثين ليلة وقدمت امرأة له كانت غائبة بدأ ~~فقسم للتي ترك القسم لها يومها ويوم المرأتين اللتين قسم لهما وتركها وذلك ~~ثلاث ثم قسم للغائبة يوما ثم قسم للتي ترك القسم لها ثلاثا حتى يوفيها جميع ~~ما ترك لها من القسم ولو قسم رجل بين نسائه يومين أو ثلاثا لكل امرأة ثم ~~طلق امرأة لم يقسم لها أو ترك القسم لها لم يكن عليه إلا أن يستحل التي ترك ~~القسم لها ولو راجعها أو نكحها نكاحا جديدا أوفاها ما كان لها من القسم ( ~~قال ) ولو كان لرجل زوجة مملوكة وحرة فقسم للحرة يومين ثم دار إلى المملوكة ~~فعتقت فإن كانت عتقت وقد أوفاها يومها وليلتها دار إلى الحرة فقسم لها يوما ~~وللأمة التي أعتقت يوما وإن لم يكن أوفاها ليلتها حتى عتقت يبيت عندها ~~ليلتين حتى يسويها بالحرة لأنها قد صارت كهي قبل أن تستكمل حظها من القسم ( ~~قال ) ويقسم للمرأة قد آلى منها وللمرأة قد تظاهر منها ولا يقرب التي تظاهر ~~منها وكذلك إذا أحرمت بأمره قسم لها ولم يقربها وكذلك القسم لو كان هو ~~محرما ولا يقرب واحدة ممن معه في إحرامه # | - * القسم للمراة المدخول بها # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد ~~بن عمرو بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم حين تزوج أم سلمة وأصبحت عنده قال لها ليس بك على أهلك هوان ~~إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت عندك ودرت # ( قال ms2347 الشافعي ) أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج عن حبيب بن أبي ثابت أن عبد ~~الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحرث بن ~~هشام أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام يحدث عن أم ~~سلمة أنها أخبرته أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها ابنة أبي أمية بن ~~المغيرة فكذبوها وقالوا ما أكذب الغرائب حتى أنشأ أناس منهم الحج فقالوا ~~أتكتبين إلى أهلك فكتبت معهم فرجعوا إلى المدينة قالت فصدقوني وازددت عليهم ~~كرامة فلما حللت جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبني فقلت له ما ~~مثلي نكح أما أنا فلا ولد في وأنا غيور ذات عيال قال ( ( ( فقال ) ) ) أنا ~~أكبر منك وأما الغيرة فيذهبها الله تعالى وأما العيال فإلى الله ورسوله ~~فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يأتيها ويقول أين زناب حتى جاء ~~عمار بن ياسر فاختلجها فقال هذه تمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت ~~ترضعها فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أين زناب فقالت قريبة بنت ~~أبي أمية وواقفها عند ما أخذها عمار بن ياسر فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إني آتيكم الليلة قالت فقمت فوضعت ثقالي وأخرجت حبات من شعير كانت في ~~جرة وأخرجت شحما فعصدته له أو صعدته شك الربيع قالت فبات رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وأصبح فقال حين أصبح إن لك على أهلك كرامة فإن شئت سبعت لك ~~وإن أسبع أسبع لنسائي # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن حميد عن أنس أنه قال للبكر سبع وللثيب ~~ثلاث + ( قال الشافعي ) وحديث بن جريج ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~وفيه دلالة على أن الرجل إذا تزوج البكر كان له أن يقيم عندها سبعا وإذا ~~تزوج الثيب كان له أن يقيم عندها ثلاثا ولا يحسب عليه لنسائه اللاتي كن ~~عنده قبلها فيبدأ من السبع ومن الثلاث ( قال ) وليس له في البكر ولا الثيب ~~إلا إيفاؤهما هذا العدد ms2348 إلا أن يحللاه منه ( قال ) وإن لم يفعل وقسم لنسائه ~~عاد فأوفاهما هذا العدد كما يعود فيما ترك من حقهما في القسم فيوفيهما ( ~~قال ) ولو دخلت عليه بكران في ليلة أو ثيبان أو بكر وثيب كرهت له ذلك وإن ~~دخلتا معا عليه أقرع بينهما فأيتهما خرج سهمها بدأ فأوفاها أيامها ولياليها ~~وإن لم يقرع فبدأ بإحداهما رجوت أن يسعه لأنه PageV05P192 لا يصل إلى أن ~~يوفيهما حقهما إلا بأن يبدأ بإحداهما ولا أحب له أن يقسم بينهما أربع عشرة ~~لأن حق كل واحدة منهما موالاة أيامها ( قال ) فإن فعل لم أر عليه إعادة ~~أيام لها بعد العدة التي أوفاها إياها وإن دخلت عليه إحداهما بعد الأخرى ~~بدأ فأوفى التي دخلت عليه أولا أيامها ( قال ) وإذا بدأ بالتي دخلت عليه ~~آخرا أحببت له أن يقطع ويوفي الأولى قبلها فإن لم يفعل ثم أوفى الأولى لم ~~يكن لها زيادة على أيامها ولا يزاد أحد في العدد بتأخير حقها ( قال ) وإذا ~~فرغ من أيام البكر والثيب استأنف القسم بين أزواجه فعدل بينهن ( قال ) فإن ~~كانت عنده امرأتان ثم نكح عليهما واحدة فدخلت بعد ما قسم لواحدة فإذا أوفى ~~التي دخلت عليه أيامها بدأ بالتي كان لها القسم بعد التي كانت عنده ( قال ) ~~ولا يضيق عليه أن يدخل عليها في أي يوم أو أي ليلة شاء من ليالي نسائه ( ~~قال ) ولا أحب في مقامه عند بكر ولا ثيب أن يتخلف عن صلاة ولا بر كان يعمل ~~قبل العرس ولا شهود جنازة ولا يجوز له أن يتخلف عن إجابة دعوة # | - * سفر الرجل بالمرأة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرني عمي محمد بن علي بن شافع عن بن شهاب عن ~~عبيد الله عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها + ( قال الشافعي ) ~~فإذا كان للرجل نسوة فأراد سفرا فليس بواجب أن يخرج بهن ولا بواحدة منهن ~~وإن أراد الخروج بهن أو ببعضهن ms2349 فذلك له فإن اراد الخروج بواحدة أو اثنتين ~~أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها ولم يكن له أن يخرج بغيرها وله أن ~~يتركها إن شاء وهكذا إن أراد الخروج باثنتين أو ثلاث لم يخرج بواحدة منهن ~~إلا بقرعة فإن خرج بواحدة منهن بغير قرعة كان عليه أن يقسم لمن بقي بقدر ~~مغيبه مع التي خرج بها ( قال ) فإذا خرج بامرأة بالقرعة كان لها السفر ~~خالصا دون نسائه لا يحتسب عليها ولا لهن من مغيبها معه في السفر منفردة شيء ~~وسواء قصر سفره أو طال ( قال ) ولو أراد السفر لنقلة لم يكن له أن ينتقل ~~بواحدة منهن إلا أوفى البواقي مثل مقامه معها ( قال ) ولو خرج مسافرا بقرعة ~~ثم أزمع المقام لنقلة كان للتي سافر بها بالقرعة ما مضى قبل إزماعه المقام ~~على النقلة وحسب عليها مقامه معها بعد النقلة فأوفى البواقي حقوقهن فيها ( ~~قال ) ولو أقرع بين نسائه على سفر فخرج سهم واحدة فخرج بها ثم أراد سفرا ~~قبل رجوعه من ذلك السفر كان ذلك كله كالسفر الواحد ما لم يرجع فإذا رجع ~~فأراد سفرا أقرع ( قال ) ولو سافر بواحدة فنكح في سفره أخرى كان للتي نكح ~~ما للمنكوحة من الأيام دون التي سافر بها ثم استأنف القسم بينهما بالعدد ~~ولا يحسب لنسائه اللاتي خلف من الأيام التي نكح في سفره شيئا لأنه لم يكن ~~حيث يمكنه القسم لهن # | - * نشوز المرأة على الرجل # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ الرجال قوامون على ~~النساء بما فضل الله بعضهم على بعض @QE@ إلى قوله @QB@ سبيلا @QE@ # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن ~~عمر عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لا تضربوا إماء الله قال فأتاه عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله ذئر النساء ~~على أزواجهن فأذن في ضربهن فأطاف بآل محمد نساء كثير كلهن يشتكين أزواجهن ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد ms2350 أطاف الليلة بآل محمد سبعون امرأة كلهن ~~يشتكين أزواجهن ولا تجدون أولئك خياركم PageV05P193 + ( قال الشافعي ) في ~~نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ضرب النساء ثم إذنه في ضربهن وقوله لن ~~يضرب خياركم يشبه أن يكون صلى الله عليه وسلم نهى عنه على اختيار النهي ~~وأذن فيه بأن مباحا لهم الضرب في الحق واختار لهم أن لا يضربوا لقوله لن ~~يضرب خياركم ( قال ) ويحتمل أن يكون قبل نزول الآية بضربهن ثم أذن لهم بعد ~~نزولها بضربهن + ( قال الشافعي ) وفي قوله لن يضرب خياركم دلالة على أن ~~ضربهن مباح لا فرض أن يضربن ونختار له من ذلك ما اختار رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فنحب للرجل أن لا يضرب امرأته في انبساط لسانها عليه وما أشبه ~~ذلك + ( قال الشافعي ) وأشبه ما سمعت والله أعلم في قوله @QB@ واللاتي ~~تخافون نشوزهن @QE@ أن لخوف النشوز دلائل فإذا كانت @QB@ فعظوهن @QE@ لأن ~~العظة مباحة فإن لججن فأظهرن نشوزا بقول أو فعل @QB@ واهجروهن في المضاجع ~~@QE@ فإن أقمن بذلك على ذلك @QB@ واضربوهن ( ( ( فاضربوهن ) ) ) @QE@ وذلك ~~بين أنه لا يجوز هجرة في المضجع وهو منهي عنه ولا ضرب إلا بقول أو فعل أو ~~هما ( قال ) ويحتمل في @QB@ تخافون نشوزهن @QE@ إذا نشزن فأبن ( ( ( فبان ) ~~) ) النشوز فكن عاصيات به أن تجمعوا عليهن العظة والهجرة والضرب ( قال ) ~~ولا يبلغ في الضرب حدا ولا يكون مبرحا ولا مدميا ويتوقى فيه الوجه ( قال ) ~~ويهجرها في المضجع حتى ترجع عن النشوز ولا يجاوز بها في هجرة الكلام ثلاثا ~~لأن الله عز وجل إنما أباح الهجرة في المضجع والهجرة في المضجع تكون بغير ~~هجرة كلام ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجاوز بالهجرة في الكلام ~~ثلاثا ( قال ) ولا يجوز لأحد أن يضرب ولا يهجر مضجعا بغير بيان نشوزها ( ~~قال ) وأصل ما ذهبنا إليه من أن لا قسم للممتنعة من زوجها ولا نفقة ما كانت ~~ممتنعة لأن الله تبارك وتعالى أباح هجرة مضجعها وضربها في النشوز والامتناع ~~نشوز ( قال ) ومتى تركت النشوز لم تحل هجرتها ms2351 ولا ضربها وصارت على حقها كما ~~كانت قبل النشوز + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى في قوله عز وجل @QB@ ~~وللرجال عليهن درجة @QE@ وقوله @QB@ وعاشروهن بالمعروف @QE@ وهو ما ذكرنا ~~مما لها عليه في بعض الأمور من مؤنتها وله عليها مما ليس لها عليه ولكل ~~واحد منهما على صاحبه # | - * الحكمين # - * ( قال الشافعي ) قال الله عز وجل @QB@ وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا ~~حكما من أهله وحكما من أهلها @QE@ الآية + ( قال الشافعي ) والله أعلم ~~بمعنى ما أراد فأما ظاهر الآية فإن خوف الشقاق بين الزوجين أن يدعي كل واحد ~~منهما على صاحبه منع الحق ولا يطيب واحد منهما لصاحبه بإعطاء ما يرضى به ~~ولا ينقطع ما بينهما بفرقة ولا صلح ولا ترك القيام بالشقاق وذلك أن الله عز ~~وجل أذن في نشوز المرأة بالعظة والهجرة والضرب ولنشوز الرجل بالصلح فإذا ~~خافا أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ونهى إذا أراد ~~الزوج استبدال زوج مكان زوج أن يأخذ مما آتاها شيئا + ( قال الشافعي ) فاذا ~~ارتفع الزوجان المخوف شقاقهما إلى الحاكم فحق عليه أن يبعث حكما من أهله ~~وحكما من أهلها من أهل القناعة والعقل ليكشفا أمرهما ويصلحا بينهما إن قدرا ~~( قال ) وليس له أن يأمرهما يفرقان ( ( ( بفرقان ) ) ) إن رايا إلا بأمر ~~الزوج ولا يعطيا من مال المرأة إلا بإذنها ( قال ) فإن اصطلح الزوجان وإلا ~~كان على الحاكم أن يحكم لكل واحد منهما على صاحبه بما يلزمه من حق في نفس ~~ومال وأدب ( قال ) وذلك أن الله عز وجل إنما ذكر أنهما @QB@ إن يريدا ~~إصلاحا يوفق الله بينهما @QE@ ولم يذكر تفريقا ( قال ) وأختار للامام أن ~~يسأل الزوجين أن يتراضيا بالحكمين ويوكلاهما معا فيوكلهما الزوج إن رأيا أن ~~يفرقا بينهما فرقا على ما رأيا من أخذ شيء أو غير أخذه إن اختبرا توليا من ~~المرأة عنه ( قال ) وإن جعل إليهما إن رضيت بكذا وكذا فأعطياها ذلك عني ~~واسألاها أن تكف عني كذا وللمرأة أن توكلهما إن شاءت بأن يعطيا عنها في ~~الفرقة شيئا ms2352 تسميه إن رأيا أنه لا يصلح الزوج غيره ( 1 ) وإن رايا أن ~~يعطياه أن يفعلا أو له كذا ويترك لها كذا PageV05P194 فإن فعل ذلك الزوجان ~~أمر الحكمين بأن يجتهدا فإن رأيا الجمع خيرا لم يصيرا إلى الفراق وإن رأيا ~~الفراق خيرا أمرهما فصارا إليه وإن رجع الزوجان أو أحدهما بعد ما يوكلانهما ~~عن الوكالة أو بعضها أمرهما بما أمرهما به أولا من الإصلاح ولم يجعلهما ~~وكيليهما إلا فيما وكلا فيه ( قال ) ولا يجبر الزوجان على توكيلهما إن لم ~~يوكلا وإذا وكلاهما معا كما وصفت لم يجز أمر واحد منهما دون صاحبه فإن فرق ~~أحدهما ولم يفرق الآخر لم تجز الفرقة وكذلك إن أعطي أحدهما على الآخر شيئا ~~( قال ) وإن غاب أحد الحكمين أو غلب على عقله بعث حكما غير الغائب أو ~~المغلوب المصلح من قبل الحاكم وبالوكالة إن وكله بها الزوجان ( قال ) وإن ~~غلب أحد الزوجين على عقله لم يمض الحكمان بينهما شيئا حتى يعود إليه عقله ~~ثم يجدد وكالة ( قال ) وإن غاب أحد الزوجين ولم يفسخ الوكالة أمضى الحكمان ~~رأيهما ولم تقطع غيبة واحد منهما الوكالة # ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقفي عن أيوب بن أبي تميمة عن بن سيرين عن ~~عبيدة السلماني أنه قال في هذه الآية @QB@ وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا ~~حكما من أهله وحكما من أهلها @QE@ قال جاء رجل وامرأة إلى علي رضي الله عنه ~~ومع كل واحد منهما فئام من الناس فأمرهم علي فبعثوا حكما من أهله وحكما من ~~أهلها ثم قال للحكمين تدريان ما عليكما عليكما إن رأيتما أن تجمعا أن تجمعا ~~وإن رأيتما أن تفرقا أن تفرقا قالت المرأة رضيت بكتاب الله بما علي فيه ولي ~~وقال الرجل أما الفرقة فلا فقال علي رضي الله عنه كذبت والله حتى تقر بمثل ~~الذي أقرت به # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم عن بن جريج عن بن أبي مليكة سمعه يقول تزوج ~~عقيل بن أبي طالب فاطمة بنت عتبة فقالت له اصبر لي وأنفق عليك فكان إذا دخل ~~عليها ms2353 قالت أين عتبة بن ربيعة أين شيبة بن ربيعة فيسكت عنها حتى دخل عليها ~~يوما وهو برم فقالت أين عتبة بن ربيعة أين شيبة بن ربيعة فقال علي يسارك في ~~النار إذا دخلت فشدت عليها ثيابها فجاءت عثمان بن عفان فذكرت له ذلك فأرسل ~~بن عباس ومعاوية فقال بن عباس لأفرقن بينهما وقال معاوية ما كنت لأفرق بين ~~شيخين من بني عبد مناف قال فأتياهما فوجداهما قد شدا عليهما أثوابهما ~~وأصلحا أمرهما + ( قال الشافعي ) حديث علي ثابت عندنا وهو إن شاء الله كما ~~قلنا لا نخالفه لأن عليا إذ قال لهم ابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ~~والزوجان حاضران فإنما خاطب به الزوجين أو من أعرب عنهما بحضرتهما بوكالة ~~الزوجين أو رضاهما بما قال وقوله للرجل لا والله حتى تقر بمثل ما أقرت به ~~أن لا يقضي الحكمان إن رايا الفرقة إذا رجعت عن توكيلهما حتى تعود إلى ~~الرضا بأن يكونا بوكالتك ناظرين بما يصلح أمركما ولو كان للحاكم أن يبعث ~~حكمين بفرقة بلا وكالة الزوج ما احتاج علي رضي الله عنه إلى أن يقول لهما ~~ابعثوا ولبعث هو ولقال للزوج إن رايا الفراق أمضيا ذلك عليك وإن لم تأذن به ~~ولم يحلف لا يمضي الحكمان حتى يقر ولو كان للحاكم جبر الزوجين على أن يوكلا ~~كان له أن يمضيه بلا أمرهما ( قال ) وليس في الحديث الذي روي عن عثمان ~~دلالة كالدلائل في حديث علي رضي الله عنه وهو يشبه أن يكون كالحديث عن علي ~~فإن قال قائل فقد يحتمل خلافه قيل نعم وموافقته فلست بأولى بأحد الوجهين من ~~غيرك بل هو إلى موافقة حديث علي كرم الله وجهه أقرب من أن يكون قوله خلافه # | - * ما يجوز به أخذ مال المرأة منها # - * + ( قال الشافعي ) قال الله عز وجل @QB@ وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ~~@QE@ الآية + ( قال الشافعي ) فكان في هذه الآية إباحة أكله إذا طابت نفسها ~~ودليل على أنها إذا لم تطب به نفسا لم يحل أكله ( قال ) وقد قال الله ms2354 عز ~~وجل @QB@ وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج @QE@ إلى @QB@ مبينا @QE@ قال ~~وهذه الآية في معنى الآية التي كتبنا قبلها وإذا أراد PageV05P195 الرجل ~~الاستبدال بزوجته ولم ترد هي فرقته لم يكن له أن يأخذ من مالها شيئا بأن ~~يستكرهها عليه ولا أن يطلقها لتعطيه فدية منه فإن فعل وأقر بذلك أو قامت ~~عليه بينة رد ما أخذ منها عليها وإن كان طلقها عليه لزمه ما سمى من عدد ~~الطلاق وكان يملك فيه الرجعة إن لم يأت على جميع طلاقها ( قال ) ويشبه ~~والله تعالى أعلم أن لا يكون له إذا أزمع على فراقها أن ياتهب من مالها ~~شيئا ثم يطلقها وذلك أن إعطاءها يكون على استطابة نفسه بحبسها لا على ~~فراقها ويشبه معاني الخديعة لها ( قال ) ولا يبين لي رد ذلك عليها لو وهبته ~~بلا ضرورة ثم طلقها لأن ظاهره أنها طابت به نفسا ( قال ) ولو علمته يريد ~~الاستبدال بها ولم يمنعها حقها فنشزت ومنعته بعض الحق وأعطته مالا جاز له ~~أخذه وصارت في معنى من يخاف أن لا يقيم حدود الله وخرجت من أن يكون يراد ~~فراقها فيفارق بلا سبب منها ولا منع لحق في حال متقدمة لإرادته ولا متأخرة # | - * حبس المرأة على الرجل يكرهها ليرثها # - * # ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا يحل ~~لكم أن ترثوا النساء كرها @QE@ الآية + ( قال الشافعي ) يقال والله أعلم ~~نزلت في الرجل يمنع المرأة حق الله تعالى عليه في عشرتها بالمعروف عن غير ~~طيب نفسها ويحبسها لتموت فيرثها أو يذهب ببعض ما آتاها واستثنى ( ( ( ~~استثنى ) ) ) إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وقيل لا بأس بأن يحبسها كارها لها ~~إذا أدى حق الله تعالى فيها لقول الله عز وجل @QB@ وعاشروهن بالمعروف @QE@ ~~قرأ إلى @QB@ كثيرا @QE@ قال وقيل في هذه الآية دلالة على أنه إنما حرم ~~عليه حبسها مع منعها الحق ليرثها أو يذهب ببعض ما آتاها قال ) وإذا منعها ~~الحق وحبسها وذهب ببعض ما آتاها فطلبته فهو مردود عليها إذا أقر بذلك أو ~~قامت ms2355 به بينة + ( قال الشافعي ) وقد قيل فإن أتت عنده بفاحشة وهي الزنى ~~فحبسها على منع الحق في القسم لا أن ضربها ولا منعها نفقة فأعطته بعض ما ~~آتاها حل له أخذه وكانت معصيتها الله بالزنى ثم معصيته أكبر من معصيتها في ~~غير الزنى وهي إذا عصته فلم تقم حدود الله لم يكن عليه جناح فيما افتدت به ~~( قال ) فإن حبسها مانعا لها الحق ولم تأت بفاحشة ليرثها فماتت عنده لم يحل ~~له أن يرثها ولا يأخذ منها شيئا في حياتها فإن أخذه رد عليها وكان أملك ~~برجعتها وقيل إن هذه الآية منسوخة وفي معنى @QB@ واللاتي يأتين الفاحشة من ~~نسائكم @QE@ إلى @QB@ سبيلا @QE@ فنسخت بآية الحدود @QB@ الزانية والزاني ~~فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة @QE@ فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا ~~عني خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب ~~عام والثيب بالثيب الرجم فلم يكن على امرأة حبس يمنع به حق الزوجة على ~~الزوج وكان عليها الحد ( قال ) وما أشبه ما قيل من هذا بما قيل والله أعلم ~~لأن لله أحكاما بين الزوجين بأن جعل له عليها أن يطلقها محسنة ومسيئة ~~ويحبسها محسنة ومسيئة وكارها لها وغير كاره ولم يجعل له منعها حقها في حال # | - * ما تحل به الفدية # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ الطلاق مرتان فإمساك ~~بمعروف أو تسريح بإحسان @QE@ إلى @QB@ فيما افتدت به @QE@ # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة أن حبيبة بنت سهل ~~أخبرتها أنها كانت عند ثابت بن قيس بن شماس وأن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم خرج إلى صلاة الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم من هذه قالت أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله لا أنا ولا ~~ثابت لزوجها فلما جاء ثابت PageV05P196 قال له رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم هذه حبيبة قد ذكرت ما شاء الله ان تذكر فقالت حبيبة يا رسول الله كل ~~ما ms2356 أعطاني عندي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ منها فأخذ منها وجلست ~~في أهلها # قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن حبيبة بنت سهل ~~أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم في الغلس وهي تشكو شيئا ببدنها وهي تقول ~~لا أنا ولا ثابت بن قيس فقالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ثابت ~~خذ منها فأخذ منها وجلست + ( قال الشافعي ) فقيل والله أعلم في قوله تعالى ~~@QB@ فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به @QE@ أن ~~تكون المرأة تكره الرجل حتى تخاف أن لا تقيم حدود الله بأداء ما يجب عليها ~~له أو أكثره إليه ويكون الزوج غير مانع لها ما يجب عليه أو أكثره فإذا كان ~~هذا حلت الفدية للزوج وإذا لم يقم أحدهما حدود الله فليسا معا مقيمين حدود ~~الله وقيل وهكذا قول الله عز وجل @QB@ فلا جناح عليهما فيما افتدت به @QE@ ~~إذا حل ذلك للزوج فليس بحرام على المرأة والمرأة في كل حال لا يحرم عليها ~~ما أعطت من مالها وإذا حل له ولم يحرم عليها فلا جناح عليهما معا وهذا كلام ~~صحيح جائز إذا اجتمعا معا في أن لا جناح عليهما وقد يكون الجناح على أحدهما ~~دون الآخر فلا يجوز أن يقال فلا جناح عليهما وعلى أحدهما جناح ( قال ) وما ~~أشبه ما قيل من هذا بما قيل لأن الله عز وجل حرم على الرجل إذا أراد ~~استبدال زوج مكان زوج أن يأخذ مما آتاها شيئا ( قال ) وقيل أن تمتنع المرأة ~~من أداء الحق فتخاف على الزوج أن لا يؤدي الحق إذا منعته حقا فتحل الفدية ( ~~قال ) وجماع ذلك أن تكون المرأة المانعة لبعض ما يجب عليها له المفتدية ~~تحرجا من أن لا تؤدي حقه أو كراهية له فإذا كان هكذا حلت الفدية للزوج ولو ~~خرج في بعض ما تمنعه من الحق إلى إيذائها بالضرب أجزت ذلك له لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قد ms2357 أذن لثابت بأخذ الفدية من حبيبة وقد نالها بالضرب ( قال ~~) وكذلك لو لم تمنعه بعض الحق وكرهت صحبته حتى خافت تمنعه كراهية صحبته بعض ~~الحق فأعطته الفدية طائعة حلت له وإذا حل له أن يأكل ما طابت به نفسا على ~~غير فراق حل له أن يأكل ما طابت به نفسا ويأخذ عوضا بالفراق ( قال ) ولا ~~وقت في الفدية كانت أكثر مما أعطاها أو أقل لأن الله عز وجل يقول @QB@ فلا ~~جناح عليهما فيما افتدت به @QE@ وتجوز الفدية عند السلطان ودونه كما يجوز ~~إعطاء المال والطلاق عند السلطان ودونه # | - * الكلام الذي يقع به الطلاق ولا يقع # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله الخلع طلاق فلا يقع إلا بما يقع به ~~الطلاق فإذا قال لها إن أعطيتني كذا وكذا فأنت طالق أو قد فارقتك أو سرحتك ~~وقع الطلاق ثم لم أحتج إلى النية ( قال ) وإن قال لم أنو طلاقا دين فيما ~~بينه وبين الله عز وجل وألزم في القضاء وإذا قال لها إن أعطيتني كذا فأنت ~~بائن أو خلية أو برية سئل فإن أراد الطلاق فهي طالق وإن لم يرد الطلاق فليس ~~بطلاق ويرد شيئا إن أخذه منها 0 قال ) وإذا قال لها قد خالعتك أو فاديتك أو ~~ما أشبه هذا لم يكن طلاقا إلا بإرادته الطلاق لأنه ليس بصريح الطلاق ( قال ~~) وسواء كان هذا عند غضب أو رضا وذكر طلاق أو غير ذكره إنما أنظر إلى عقد ~~الكلام الذي يلزم لا سببه وإذا قالت المرأة لزوجها اخلعني أو بتني ( ( ( ~~بني ) ) ) أو أبني أو بارئني أو ابرأ مني ولك علي ألف أو لك هذه الألف أو ~~لك هذا العبد وهي تريد الطلاق فطلقها فله ما ضمنت له وما أعطته ( قال ) ~~وكذلك لو قالت له اخلعني على ألف ففعل كانت له الألف ما لم يتناكرا فإن ~~قالت إنما قلت علي ألف ضمنها لك غيري أو على ألف لي عليك لا أعطيك أو على ~~ألف فلس وأنكر تحالفا وكان له عليها مهر مثلها وإذا قالت المرأة ms2358 للرجل ~~طلقني ولك علي ألف درهم فقال أنت طالق على ألف إن شئت PageV05P197 فلها ~~المشيئة وقت الخيار فإن لم تشأ حتى مضى وقت الخيار لم يكن لها مشيئة وإن ~~شاءت بعد ذلك كانت مشيئتها باطلة وهي امراته بحالها ( قال ) وهكذا إن قال ~~لها أنت طالق إن أعطيتني ألفا فقالت خذها مما لي عليك أو قالت أنا أضمنها ~~لك وأعطيك بها رهنا لم يكن هذا طلاقا لأنها لم تعطه ألفا في واحد من هذه ~~الأحوال ( قال ) ولو أعطته ألفا في وقت الخيار لزمه الطلاق فإن لم تعطه ~~الألف حتى يمضي وقت الخيار ثم أعطته إياها لم يلزمه الطلاق وسواء هرب الزوج ~~أو غاب حتى مضى وقت الخيار أو أبطأت هي بإعطائه الألف حتى مضى وقت الخيار ( ~~قال ) وإذا كان للرجل امرأتان فسألتاه أن يطلقهما بألف فطلقهما في ذلك ~~المجلس لزمهما الطلاق وفي المال قولان أحدهما أن الألف عليهما على قدر مهور ~~مثلهما والآخر أن على كل واحدة منهما مهر مثلها لأن الخلع وقع على كل واحدة ~~منهما بشيء مجهول ( قال الربيع ) وهذا أصح القولين عندي ( قال ) وإن قالت ~~له امرأتان له لك ألف فطلقنا معا فطلق إحداهما في وقت الخيار ولم يطلق ~~الأخرى لزم المطلقة مهر مثلها ولو طلق الأخرى بعد ذلك الوقت لزمه الطلاق ~~وكان يملك فيه الرجعة ولم يلزمها من المال شيء إنما يلزمها المال إذا طلقها ~~في وقت الخيار ( قال ) ولو قالتا طلقنا بألف فقال إن شئتما فأنتما طالقان ~~لم تطلقا حتى يشاءا معا في وقت الخيار فإن شاءت إحداهما ولم تشأ الآخرى حتى ~~مضى وقت الخيار لم تطلقا قال فإن شاءتا معا فله على كل واحدة منهما مهر ~~مثلها ( قال ) وإذا قال رجل لامرأته إن أعطيتني ألفا فأنت طالق فأعطته ألفا ~~في وقت الخيار وقع الطلاق وليس له أن يمتنع إذا دفعتها إليه في ذلك الوقت ~~ولا لها أن ترجع فيها ( قال ) وهكذا إن قال أعطيني ( ( ( أعطيتني ) ) ) أو ~~إن أعطيتني وما أشبه هذا فإنما ذلك على وقت ms2359 الخيار فإذا مضى لم يقع في شيء ~~( قال ) وإن قال متى أعطيتني أو أي وقت أعطيتني أو أي حين أعطيتني ألفا ~~فأنت طالق فلها أن تعطيه ألفا متى شاءت وليس له أن يمتنع من أخذها ولا لها ~~إذا أعطته ألفا أن ترجع فيها لأن هذا كله غاية كقوله متى دخلت الدار فأنت ~~طالق أو متى قدم فلان فأنت طالق فليس له أن يقول قد رجعت فيما قلت وعليه ~~متى دخلت الدار أو قدم فلان أن تطلق # | - * ما يقع بالخلع ( ( ( الخلع ) ) ) من الطلاق # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا خالع الرجل امرأته فنوى ~~الطلاق ولم ينو عددا منه بعينه فالخلع تطليقة لا يملك فيها الرجعة لأنها ~~بيع من البيوع ولا يجوز أن يملك عليها مالها ويكون أملك بها وإنما جعلناها ~~تطليقة لأن الله تعالى يقول @QB@ الطلاق مرتان @QE@ فعقلنا عن الله تعالى ~~أن ذلك إنما يقع بإيقاع الزوج وعلمنا أن الخلع لم يقع إلا بإيقاع الزوج ( ~~قال ) وإذا خالع الرجل امرأته فسمي طلاقا على خلع أو فراق أو سراح فهو طلاق ~~وهو ما نوى وكذلك إن سمى ما يشبه الطلاق من الكلام بنية الطلاق ( قال ) ~~وجماع هذا أن ينظر إلى كل كلام يقع به الطلاق بلا خلع فنوقعه به في الخلع ~~وكل ما لا يقع به طلاق بحال على الابتداء يوقع به خلع فلا نوقع به خلعا حتى ~~ينوي به الطلاق وإذا لم يقع به طلاق فما أخذ الزوج من المرأة مردود عليها ( ~~قال ) فإن نوى بالخلع اثنتين أو ثلاثا فهو ما نوى ( قال ) وكذلك إن سمى ~~عددا من الطلاق فهو ما سمى وقد روي نحو من هذا عن عثمان رضي الله عنه # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن هشام عن أبيه عن طهمان مولى الأسلميين عن ~~أم بكرة الأسلمية + ( قال الشافعي ) وهذا كما روي عن عثمان رضي الله عنه إن ~~لم يسم بالخلع تطليقة لأنه من قبل الزوج ولو سمي أكثر من تطليقة فهو ما سمى ~~( قال ) والمختلعة مطلقة فعدتها عدتها ولها ms2360 السكنى ولا نفقة لها لأن زوجها ~~لا يملك الرجعة ( قال ) وإذا خالعها ثم طلقها في العدة لم يقع عليها الطلاق ~~لأنها ليست بزوجة ولا في معاني الأزواج بحال بأن يكون له عليها رجعة ولا ~~تحل له إلا بنكاح جديد كما كانت قبل أن ينكحها وكذلك لو آلى منها أو تظاهر ~~أو قذفها لم يقع عليها إيلاء ولا ظهار ولا لعان PageV05P198 إن لم يكن ولد ~~ولو ماتت أو مات لم يتوارثا ( قال ) وإنما قلت هذا بدلالة كتاب الله عز وجل ~~لأن الله تعالى حكم بهذه الأحكام الخمسة من الإيلاء والظهار واللعان ~~والطلاق والميراث بين الزوجين فلما عقلنا عن الله تعالى أن هذين غير زوجين ~~لم يجز أن يقع عليها طلاقه فإن قال قائل فهل فيه من أثر فأخبرنا مسلم بن ~~خالد عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس وبن الزبير + ( قال الشافعي ) ولو ~~خالعها ثم أخذ منها شيئا على أن طلقها ثانية أو ثالثة لم يلزمها الطلاق ~~وكان الخلع عليها مردودا لأنه أخذه على ما لا يلزمه لها ( قال ) وإذا جاز ~~ما أخذ من المال على الخلع والطلاق فيه واقع فلا يملك الزوج فيه الرجعة لأن ~~الله عز وجل يقول @QB@ فلا جناح عليهما فيما افتدت به @QE@ ولا تكون مفتدية ~~وله عليها الرجعة ولا يملك المال وهو يملك الرجعة لأن من ملك شيئا بعوض ~~أعطاه لم يجز أن يكون يملك ما خرج منه وأخذ المال عليه ( قال ) ولو خالعت ~~المرأة زوجها بألف ودفعتها إليه ثم أقامت بينة أو أقر أن نكاحها كان فاسدا ~~أو أنه قد كان طلقها ثلاثا قبل الخلع أو تطليقة لم يبق له عليها غيرها أو ~~خالعها ولم يجدد لها نكاحا رجعت عليه في كل هذا بما أخذ منها 0 قال ) وهكذا ~~لو خالعته ثم وجد نكاحها فاسدا كان الخلع باطلا وترجع بما أخذ منها ولا ~~نكاح بينهما # | - * ما يجوز خلعه وما لا يجوز # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى جماع معرفة من يجوز خلعه من ~~النساء أن ينظر ms2361 إلى كل من جاز أمره في ماله فنجيز خلعه ومن لم يجز أمره في ~~ماله فنرد خلعه فإن كانت المرأة صبية لم تبلغ أو بالغا ليست برشيدة أو ~~محجورا عليها أو مغلوبة على عقلها فاختلعت من زوجها بشيء قل أو كثر فكل ما ~~أخذ منها مردود عليها وما طلقها على ما أخذ منها واقع عليها وهذا يملك ~~الرجعة فإذا بطل ما أخذ ملك الرجعة في الطلاق الذي وقع به إلا أن يكون ~~طلقها ثلاثا أو تطليقة لم يكن بقي له عليها غيرها ( قال ) وهكذا إن خالع ~~عنها وليها بأمرها من مالها كان ( 1 ) أو غيره فالمال مردود وليس للسلطان ~~أن يخالع عنها من مالها فإن فعل فالطلاق واقع والخلع مردود عليها ولو خالع ~~عنها وهي صبية بأن أبرأ زوجها من مهرها أو دين لها عليه أو أعطاه شيئا من ~~مالها كان الطلاق الذي وقع بالمال واقعا عليها وكان مالها الذي دفعته إليه ~~مردودا عليها وحقها ثابت عليه من الصداق وغيره ولا يبرأ الزوج من شيء مما ~~أبرأه منه الأب والولي غير الأب ( قال ) ولو كان أبو الصغيرة وولي المحجور ~~عليها خالع عنها بأن أبرأه من صداقها وهو يعرفه على أنه ضامن لما أدركه فيه ~~كان صداقها على الزوج يؤخذ به ويرجع به الزوج على الذي ضمنه أيا كان أو ~~وليا أو أجنبيا ولا يرجع به الضامن على المرأة لأنه ضمن عنها متطوعا في غير ~~نظر لها + ( قال الشافعي ) ولو كان دفع إلى الزوج عبدا من مالها على أن ضمن ~~له ما أدركه في العبد فالعبد مردود عليها ويرجع الزوج على الضامن بقيمة ~~العبد لأنه إنما ضمن له العبد لا غيره ولا يشبه الضامن البائع ولا المختلعة ~~وقد قيل له صداق مثلها وإن أفلس الضامن فالزوج غريم له ولا يرجع على المرأة ~~بحال ( قال ) ولا يجوز خلع المحجور عليها بحال إلا بأن يتطوع عنها أحد يجوز ~~أمره في ماله فيعطى الزوج شيئا على أن يفارقها ( 3 ) فيجوز للزوج ( قال ) ~~والذمية المحجور ms2362 عليها في هذا كالمسلمة المحجور عليها ( قال ) والأمة هكذا ~~وفي أكثر من هذا لأنها لا تملك شيئا بحال وسواء كانت رشيدة بالغا أو سفيهة ~~محجورا عليها لا يجوز خلعها بحال إلا أن يخالع عنها سيدها أو من يجوز أمره ~~في مال نفسه من مال نفسه متطوعا به فيجوز للزوج ( قال ) وإن أذن لها سيدها ~~بشيء تخلعه فالخلع جائز وكذلك المدبرة وأم الولد ( قال ) ولا يجوز ما جعلت ~~المكاتبة على الخلع ولو أذن لها الذي كاتبها لأنه ليس بمال له فيجوز إذنه ~~فيه ولا لها فيجوز ما صنعت PageV05P199 في مالها ( قال ) ولا يجوز خلع زوج ~~حتى يجوز طلاقه وذلك أن يكون بالغا غير مغلوب على عقله فإذا كان غير مغلوب ~~على عقله فخلعه جائز محجورا عليه كان أو رشيدا أو ذميا أو مملوكا من قبل أن ~~طلاقه جائز فإذا جاز طلاقه بلا شيء يأخذه كان أخذه ما أخذ عليه فضلا أولى ~~أن يجوز من طلاقه بلا شيء وهو في الخلع كالبالغ الرشيد فلو كان مهر امرأته ~~ألفا وخالعته بدرهم جاز عليه ولولي المحجور أن يلي عليه ما أخذ بالخلع لأنه ~~مال من ماله وما أخذ العبد بالخلع فهو لسيده ( قال ) فإن استهلكا ما أخذا ~~قبل إذن ولي المحجور وسيد العبد له رجع ولي المحجور وسيد العبد به على ~~المختلعة من قبل أنه حق لزمها له كما لو كان له عليها دين أو أرش جناية ~~فدفعته إليه رجع به وليه وسيد العبد عليها + ( قال الشافعي ) وإن خلع أبو ~~الصبي أو المعتوه أو وليه عنه امرأته أو أبا امرأته فالخلع باطل والنكاح ~~ثابت وما أخذ ( ( ( أخذا ) ) ) من المرأة أو وليها على الخلع فهو مردود كله ~~وهي امرأته بحالها وكذلك إن كان مغلوبا على عقله أو غير بالغ فخالع عن نفسه ~~فهي امرأته بحالها وكذلك سيد العبد إن خالع عن عبده بغير إذنه لأن الخلع ~~طلاق فلا يكون لأحد أن يطلق عن أحد أب ولا سيد ولا ولي ولا سلطان إنما يطلق ~~المرء عن ms2363 نفسه أو يطلق عليه السلطان بما لزمه من نفسه إذا امتنع هو أن يطلق ~~وكان ممن له طلاق وليس الخلع من هذا المعنى بسبيل # | - * الخلع في المرض # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والخلع في المرض والصحة جائز كما ~~يجوز البيع في المرض والصحة وسواء أيهما كان المريض أحدهما دون الآخر أو ~~هما معا ويلزمه فيه ما سمى الزوج من الطلاق ( قال ) فإن كان الزوج المريض ~~فخالعها بأقل من مهر مثلها ما كان أو أكثر فالخلع جائز وإن مات من المرض ~~لأنه لو طلقها بلا شيء كان الطلاق جائزا ( قال ) وإن كانت هي المريضة وهو ~~صحيح أو مريض فسواء وإن خالعته بمهر مثلها أو أقل فالخلع جائز وإن خالعته ~~بأكثر من مهر مثلها ثم ماتت من مرضها قبل أن تصح جاز لها مهر مثلها من ~~الخلع وكان الفضل على مهر مثلها وصية يحاص أهل الوصاية بها ولا ترث ~~المختلعة في المرض ولا في الصحة زوجها ولا يرثها ولو مات أحدهما وهي في ~~العدة ( قال ) ولو خالعها على عبد بعينه أو دار بعينها وقيمة العبد والدار ~~مائة ومهر مثلها خمسون ثم ماتت من مرضها كان له الخيار في أن يكون له نصف ~~العبد أو الدار أو يرجع بمهر مثلها نقدا كما لو اشتراه فاستحق نصفه كان له ~~إن شاء أن يأخذ النصف بنصف الثمن وإن شاء نقض البيع ورجع بالثمن ( قال ~~الربيع ) وللشافعي قول آخر أنه إن اشترى عبدا فاستحق بعضه أن الصفقة باطلة ~~من قبل أنها جمعت شيئين احدهما حرام والآخر حلال فبطلت كلها وهكذا الخلع ~~على عبد استحق بعضه لأن الخلع بيع من البيوع وله مهر مثلها والعبد مردود + ~~( قال الشافعي ) وسواء كان للمرأة ميراث ( 1 ) أو كان الزوج بحاله أصاب منه ~~أقل أو أكثر أو مثل صداق مثلها أو الصداق الذي أعطاها أو لم يكن إنما الخلع ~~كالبيع ألا ترى أن الخلع يفسد فيرجع عليها بمهر مثلها كما يرجع في البيوع ~~الفائتة الفاسدة بقيمة السلعة ( 2 ) مال ( ( ( ومال ) ) ) والميراث ms2364 ( ( ( ~~الميراث ) ) ) وهو لا يملك حتى تموت المرأة وهو زوج والخلع الذي هو عوض من ~~البضع PageV05P200 # | - * ما يجوز أن يكون به الخلع وما لا يجوز # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله جماع ما يجوز به الخلع ولا يجوز أن ينظر ~~إلى كل ما وقع عليه الخلع فإن كان يصلح أن يكون مبيعا فالخلع به جائز وإن ~~كان لا يصلح أن يكون مبيعا فهو مردود وكذلك إن صلح أن يكون مستأجرا فهو ~~كالمبيع ( قال ) وذلك مثل أن يخالع الرجل امرأته بخمر أو خنزير أو بجنين في ~~بطن أمه أو عبد آبق أو طائر في السماء أو حوت في ماء أو بما في يده أو بما ~~في يدها ولا يعرف الذي هو في يده أو بثمرة لم يبد صلاحها على أن يترك أو ~~بعبد بغير عينه ولا صفة أو بمائة دينار إلى ميسرة إو إلى ما شاء أحدهما ~~بغير أجل معلوم أو ما في معنى هذا أو يخالعها بحكمه أو حكمها أو بما شاء ~~فلان أو بمالها كله وهو لا يعرفه أو بما في بيتها وهو لا يعرفه ( قال ) ~~وإذا وقع الخلع على هذا فالطلاق واقع لا يرد ويرجع عليها أبدا بمهر مثلها ~~وكذلك إن خالعها على عبد رجل أو دار رجل فسلم ذلك الرجل العبد أو الدار لم ~~يجز لأن البيع كان لا يجوز فيهما حين عقد وهكذا إن خالعها على عبد فاستحق ~~أو وجد حرا أو مكاتبا رجع عليها بصداق مثلها لا قيمة ما خالعها عليه ولا ما ~~أخذت منه من المهر كما يشترى الشيء شراء فاسدا فيهلك في يدي المشتري فيرجع ~~البائع بقيمة الشيء المشترى الفائت لا بقيمة ما اشتراه به والطلاق لا يرجع ~~فهو كالمستهلك فيرجع بما فات منه وقيمة ما فات منه صداق مثلها كقيمة السلعة ~~الفائتة ( قال ) ولو اختلعت منه بعبد فاستحق نصفه أو أقل أو أكثر كان الزوج ~~بالخيار بين أن يأخذ النصف ويرجع عليها بنصف مهر مثلها أو يرد العبد ويرجع ~~عليها بمهر مثلها كحكمه لو اشتراه ms2365 فاستحق نصفه ( قال الربيع ) وقول الشافعي ~~الذي نأخذ به إن استحق بعضه بطل كله ورجع بصداق مثلها ( قال ) وكذلك لو ~~خالعها على أنه بريء من سكناها كان الطلاق واقعا وكان ما اختلعت به غير ~~جائز لأن إخراجها من المسكن محرم ولها السكنى ويرجع عليها بمهر مثلها ولو ~~خالعها على أن عليها رضاع ابنها وقتا معلوما كان جائزا لأن الإجارة تصح على ~~الرضاع بوقت معلوم فلو مات المولود وقد مضى نصف الوقت رجع عليها بنصف مهر ~~مثلها ولو لم ترضع المولود حتى مات أو انقطع لبنها أو هربت منه حتى مضى ~~الرضاع رجع عليها بمهر مثلها وإنما قلت إذا مات المولود رجع عليها بمهر ~~مثلها ولم أقل يأتيها بمولود مثله ترضعه كما يتكارى منها المنزل فيسكنه ~~غيره والدابة فتحمل عليها ورثته غيره إذا مات ويفعل ذلك هو وهو حي لأن ~~إبداله مثلها ممن يسكن سكنه ويركب ركوبه سواء لا يفرق السكن ولا الدابة ~~بينهما وأن المرأة تدر على المولود ولا تدر على غيره ويقبل المولود ثديها ~~ولا يقبله غيره ويستمريه منها ولا يستمريه من غيرها ولا ترى أمه ولا تطيب ~~نفسها له وليس هذا في دار ولا دابة يركبها راكب ولا يسكنها ساكن ( قال ) ~~ولو اختلعت منه بان عليها ما يصلح المولود من نفقة وشيء إن نابه وقتا ~~معلوما لم يجز لأن ما ينوبه مجهول لما يعرض له من مرض وغيره وكذلك نفقته ~~إلا أن تسمى مكيلة معلومة ودراهم معلومة تختلع منه بها ويأمرها بنفقتها ~~عليه ويصدقها بها أو يدفعها إلى غيره أو يوكل غيرها بها فيقبضها في أوقات ~~معلومة فإن وكل غيرها بأن يقبضها إذا احتاج لم يجز لأن حاجته قد تقدم وتؤخر ~~وتكثر وتقل وإذا لم يجز رجع عليها بمهر مثلها وإن قبض منها مع الشرط الفاسد ~~شيئا لا يجوز رده عليها أو مثله إن كان له مثل أو قيمته إن لم يكن له مثل ( ~~قال ) وهكذا لو خالعها على نفقة معلومة في وقت معلوم وأن تكفنه وتدفنه إن ms2366 ~~مات أو نفقته وجعل طبيب إن مرض لأن هذا يكون ولا يكون وتكون نفقة المرض ~~مجهولة وجعل الطبيب فإذا أنفقت عليه رجعت عليه بالنفقة وانفسخ الشرط وكان ~~عليها مهر مثلها ( قال ) ولو خالعها بسكنى دار لها سنة PageV05P201 معلومة ~~أو خدمة عبد سنة معلومة جاز الخلع فإن انهدمت الدار أو مات العبد رجع عليها ~~بمهر مثلها ( قال ) ولو اختلعت منه بما في بيتها من متاع فإن تصادقا على ~~أنهما كانا يعرفان جميع ما في بيتها ولا بيت لها غيره أو سميا البيت بعينه ~~جاز وإن كانا أو أحدهما لا يعرفه أو كان لها بيت غيره فلم يسميا البيت وإن ~~عرفا ما فيه فالخلع جائز وله مهر مثلها ( قال ) وإن اختلعت منه بالحساب ~~الذي كان بينهما فإن كانت تعرفه ويعرفه جاز وإن كانا يجهلانه وقع الخلع وله ~~عليها مهر مثلها وإن عرفه أحدهما وادعى الآخر جهالته تحالفا وله مهر مثلها ~~وإن عرفاه فادعى الزوج أنه كان في البيت شيء فأخرج منه أو المرأة أنه لم ~~يكن في البيت شيء فأدخله تحالفا وله عليها مهر مثلها # | - * المهر الذي مع الخلع # - * + ( قال الشافعي ) وإذا خالع الرجل امرأته دخل بها أو لم يدخل بها ~~قبضت منه الصداق أو لم تقبضه فالخلع جائز فإن كانت خالعته على دار أو دابة ~~أو عبد بعينه أو شيء أو دنانير مسماة أو شيء يجوز عليه الخلع ولم يذكر واحد ~~منهما المهر فالخلع جائز ولا يدخل المهر في شيء منه فإن كان دفع إليها ~~المهر وقد دخل بها فهو لها لا يأخذ منه شيئا وإن لم يكن دفع إليها فالمهر ~~لها عليه وإن كان لم يدخل بها وقد دفع المهر إليها رجع عليها بنصف المهر ~~وإن كان لم يدفع منه شيئا إليها أخذت منه نصف المهر وإن كان المهر فاسدا ~~أخذت منه نصف مهر مثلها ( قال ) والخلع والمبارأة والفدية سواء كله في هذا ~~إذا أريد به الفراق ولا يختلف وكذلك الطلاق على شيء موصوف ( قال ) وإن ~~تخالعا وقد سمى لها ms2367 صداقا ولم يذكراه فهو كما وصفت لها الصداق إن دخل ونصفه ~~إن لم يدخل فإن كان الصداق فاسدا فلها مهر مثلها إن دخل ونصف مهر مثلها إن ~~لم يدخل وإن لم يكن سمي صداقا فلها المتعة والخلع جائز ( قال ) فإن قالت ~~أبارئك على مائة دينار وأدفعها إليك فهو كقولها أخالعك وإن قالت أبارئك على ~~مائة دينار على أن لا تباعة لواحد منا على صاحبه فتصادقا على البراءة من ~~الصداق جاز وإن لم يتصادقا وأراد البراءة من الصداق وقالت لم أبرئك منه ~~تحالفا وكان لها مهر مثلها وليس هذا كالمسألة قبلها المبارأة ها هنا مطلقة ~~على المبارأة من عقد النكاح والمبارأة ها هنا على أن لا تباعة لواحد منهما ~~على صاحبه تحتمل عقد النكاح والمال فلذلك جعلنا هذا مبارأة مجهولة ورددناها ~~إلى مهر مثلها فيها إذا تناكرا في الصداق # | - * الخلع على الشيء بعينه فيتلف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اختلعت المرأة من زوجها بعبد ~~بعينه فلم تدفعه إليه حتى مات العبد رجع عليها بمهر مثلها كما يرجع لو ~~اشتراه منها فمات قبل أن يقبضه رجع عليها بثمنه الذي قبضت منه وينتقض فيه ~~البيع ولو قبضه منها ثم غصبته إياه أو قتلته كان له عليها قيمته وكان كعبد ~~له لم تملكه قط جنت عليه أو غصبته + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكذلك ~~لو اختلعت منه على دابة أو ثوب أو عرض فمات أو تلف رجع عليها بمهر مثلها ~~ولو اختلعت منه على دار فاحترقت قبل أن يقبضها كان له الخيار في أن يرجع ~~بمهر مثلها أو تكون له العرصة بحصتها من الثمن فإن كانت حصتها من الثمن ~~النصف كانت له به ورجع عليها بنصف مهر مثلها ( قال ) ولو اختلعت منه بعبد ~~معيب فرده بالعيب رجع عليها بمهر مثلها ولو خالعته على ثوب وشرطت أنه هروي ~~فإذا هو غير هروي فرده بأنه ليس كما شرطت رجع عليها بالمهر والخلع في كل ما ~~وصفت كالبيع لا يختلف PageV05P202 # | - * خلع المرأتين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ms2368 تعالى وإذا كانت للرجل امرأتان فقالتا ~~له طلقنا معا بألف لك علينا فطلقهما في ذلك المجلس لزمه الطلاق وهو بائن لا ~~يملك فيه الرجعة والقول في الألف واحد من قولين فمن أجاز أن ينكح امرأتين ~~معا بمهر مسمى فيكون بينهما على قدر مهر مثلهما أجاز هذا وجعل على كل واحدة ~~منهما من الألف بقدر مهر مثلها كان مهر مثل إحداهما مائة والأخرى مائتين ~~فعلى التي مهر مثلها مائة ثلث الألف والتي مهر مثلها مائتان ثلثاها ( قال ) ~~ومن قال هذا قال فإن طلق إحداهما دون الأخرى في وقت الخيار وقع عليها ~~الطلاق وكانت عليها حصتها من الألف ثم إن طلق الأخرى قبل مضي وقت الخيار ~~لزمها الطلاق وكانت عليها حصتها من الألف وإن مضى وقت الخيار فطلقها لزمها ~~الطلاق وهو يملك فيه الرجعة ولا شيء له من الألف ( 1 ) ولو طلق إحداهما في ~~وقت الخيار ولم يطلق الأخرى حتى يمضي وقت الخيار لزم التي طلق في وقت ~~الخيار حصتها من الألف وكان طلاقا بائنا ولم يلزم التي طلق بعد وقت الخيار ~~شيء وكان يملك في طلاقها الرجعة ( قال ) وله أن لا يطلقها في وقت الخيار ~~ولا بعد وإن أرادتا الرجوع فيما جعلتا له في وقت الخيار لم يكن لهما وكذلك ~~لو قال هو لهما إن أعطيتماني ألفا فأنتما طالقان ثم أراد أن يرجع لم يكن ~~ذلك له في وقت الخيار فإذا مضى فأعطياه ألفا لم يكن عليه أن يطلقهما إلا أن ~~يشاء أن يبتدئ لهما طلاقا ( قال ) وإن قالتا طلقنا بألف فطلقهما ثم ارتدتا ~~لزمتهما الألف بالطلاق وأخذت منهما ( قال ) ولو قالتا هذا له ثم ارتدتا ~~فطلقهما بعد الردة وقف الطلاق فإن رجعتا إلى الإسلام في العدة لزمتهما ~~وكانتا طالقين باثنتين لا يملك رجعتهما وعدتهما من يوم تكلم بالطلاق لا من ~~يوم ارتدتا ولا من يوم رجعتا إلى الإسلام وإن لم ترجعا إلى الإسلام حتى ~~تمضي العدة أو تقتلا أو تموتا لم يقع الطلاق ولم يكن له من الألف شيء ( قال ms2369 ~~) ولو كانت لرجل امرأتان محجورتان فقالتا طلقنا على ألف فطلقهما فالطلاق ~~لازم وهو يملك فيه الرجعة إذا لم يكن جاء على طلاقهما كله ولا شيء له ~~عليهما من الألف ( قال ) وإن كانت إحداهما محجورا عليها والأخرى غير محجور ~~عليها لزمهما الطلاق وطلاق غير المحجور عليها جائز بائن وعليها حصتها من ~~الألف وطلاق المحجور عليها يملك فيه الرجعة إذا أبطلت ماله بكل حال جعلت ~~الطلاق يملك الرجعة وإن كان أراد هو أن لا يملك الرجعة ألا ترى أنه لو قال ~~لامرأته أنت طالق واحدة بائن كانت واحدة يملك الرجعة ( قال ) ولو كانت ~~امرأته أمة فخالعها كانت التطليقة بائنا ولا شيء عليها ما كانت مملوكة إذا ~~لم يأذن لها السيد ويتبعها بالخلع إذا عتقت وإنما أبطلته عنها في الرق ~~لأنها لا تملك شيئا كما أبطلته عن المفلس حتى يوسر فلو خلع رجل امرأة له ~~مفلسة كان الخلع في ذمتها إذا أيسرت لأني لم أبطله من جهة الحجر فيبطل بكل ~~حال ( قال ) وإذا قال الرجل لامرأته اختلعي على ألف على أن أعطيك هذا العبد ~~ففعل فمن أجاز نكاحا وبيعا معا أجاز هذا الخلع وجعل العبد مبيعا ومهر مثلها ~~بألف كأن قيمة العبد ألف وقيمة مهر مثلها ألف فالعبد مبيع بخمسمائة فإذا ~~وجدت به عيبا فمن قال إذا جمعت الصفقة شيئين لم يردا إلا معا فردت العبد ~~رجع عليها بمهر مثلها وكان لها الألف يحاصها بها ومن قال إذا جمعت الصفقة ~~شيئين مختلفين رد أحدهما بعيبه بحصته من الثمن رده بخمسمائة ( قال ) وقد ~~يفترق هذا والبيع لأن أصل ما عقد هذا عليه أن الطلاق لا يرد بحال فيجوز لمن ~~قال لا يرد البيع إلا معا أن يرد العبد بخمسمائة PageV05P203 من الثمن ~~ويفرق بينه وبين البيع ( قال ) وإذا كانت للرجل امرأتان فقالت إحداهما ~~طلقني وفلانة على أن لك علي ألف درهم أو علي ألف درهم ففعل فالألف للتي ~~خاطبه لازمة يتبعها بها وهكذا لو قال ذلك له أجنبي فإن طلق التي لم تخاطبه ~~وأمسك التي ms2370 خاطبته لزمت المخاطبة حصة التي طلقت من الصداق على ما وصفت من ~~أن يقسم الصداق على مهر مثلها فيلزمها حصة مهر مثل مطلقة ( قال ) وهكذا لو ~~قال هذا له أجنبي ( قال ) وإذا كان لرجل امرأتان فقالت له إحداهما لك علي ~~إن طلقتني ألف وحبست صاحبتي فلم تطلقها أبدا فطلقها كان له عليها مهر مثلها ~~لفساد الشرط في حبس صاحبتها أبدا وهو مباح له أن يطلقها ( قال ) ولو قالت ~~لك علي ألف درهم على أن تطلق صاحبتي ولا تطلقني أبدا فأخذها رجعت بها عليه ~~وكان له أن يطلقها ولو قالت لك علي ألف درهم على أن تطلق صاحبتي ولا تطلقني ~~أبدا فطلق صاحبتها كان له عليها مثل مهر صاحبتها كان أقل من ألف أو أكثر ~~ولم تكن له الألف لفساد الشرط وكان له أن يطلقها متى شاء ( قال ) ولو قالت ~~له لك على ألف درهم على أن تطلقني وصاحبتي فطلقهما لزمتها الألف وإن طلق ~~إحداهما كان له من الألف بقدر حصة مهر مثل المطلقة منهما ( قال والقول ~~الثاني ) أن رجلا لو كانت له امرأتان فأعطتاه ألفا على أن يطلقهما فطلقهما ~~كان له عليهما مهور أمثالهما ولم يكن له من الألف شيء وكذلك لو أعطته واحدة ~~ألف درهم على أن يطلقها ويعطيها عبدا له لم يكن لها العبد وكان له عليها ~~مهر مثلها وأصل هذا إذا كان مع طلاق واحدة شيء غير طلاقها أو شيء تأخذه مع ~~طلاقها كان الشرط باطلا والطلاق واقع ورجع عليها بمهر مثلها وأصل هذا إذا ~~كان مع شيء تأخذه مع طلاقها في هذه الوجوه كلها ( قال ) وما أعطته المرأة ~~عن نفسها أو أعطاه أجنبي عنها أن يطلقها فسواء إذا كان ما أعطاه مما يجوز ~~أن يملك تم له وجاز الطلاق وإذا كان مما لا يجوز أن يملك رجع عليها إن كانت ~~المعطية عن نفسها أو غيرها أو أعطت عن غيرها أو أعطى عنها أجنبي ما لزمها ~~من ذلك في نفسها لزمها في غيرها وما لزمها في نفسها ms2371 لزم الأجنبي فيها إذا ~~أعطاه عنها لا يفترق ذلك كما يلزم ما يؤخذ في البيوع ( قال ) وإذا قالت ~~المرأة للرجل طلقني ثلاثا ولك علي ألف درهم فطلقها ثلاثا فله الألف وإن ~~طلقها اثنتين فله ثلثا الألف وإن طلقها واحدة فله ثلث الألف والطلاق بائن ~~في الواحدة والثنتين ( قال ) ولو لم يبق له عليها من الطلاق إلا واحدة ~~فقالت له طلقني ثلاثا ولك ألف درهم فطلقها واحدة كانت له الألف لأن الواحدة ~~تقوم مقام الثلاث في أن تحرمها عليه حتى تنكح زوجا غيره ( قال ) ولو كانت ~~بقيت له عليها اثنتان فقالت له طلقني ثلاثا ولك ألف درهم فطلقها اثنتين ~~كانت له الألف لأنها تحرم عليه بالاثنتين حتى تنكح زوجا غيره ولو طلقها ~~واحدة كان له ثلثا الألف لأنها تبقى معه بواحدة ولا تحرم عليه حتى يطلقها ~~إياها فلا تأخذ أكثر من حصتها من الألف ( قال ) ولو قالت طلقني واحدة بألف ~~فطلقها ثلاثا كانت له الألف وكان متطوعا بالثنتين اللتين زادهما ( قال ) ~~ولو قالت له إن طلقتني واحدة فلك ألف أو ألفان فطلقها واحدة كان له مهر ~~مثلها لأن الطلاق لم ينعقد على شيء معلوم وكذلك لو قالت لي الخيار أن أعطيك ~~ألفا لا أنقصك منها أو ألفين أو لك الخيار أو لي ولك الخيار ( قال ) ولو ~~كانت بقيت عليها واحدة من الطلاق فقالت طلقني ثلاثا واحدة أحرم بها واثنتين ~~إن نكحتني بعد اليوم كان له مهر مثلها إذا طلقها كما قالت ( قال ) ولو قالت ~~له إن طلقتني فعلي أن أزوجك امرأة تغنيك وأعطيك صداقها أو أي امرأة شئت ~~وأعطيك صداقها وسمت صداقها أو لم تسمه فالطلاق واقع وله مهر مثلها وإنما ~~منعني أن أجيزه إذا سمت المهر أنها ضمنت له تزويج امرأة قد لا تزوجه ففسد ~~الشرط فإذا فسد فإنما له مهر مثلها ( قال ) وهكذا لو قالت له إن طلقتني ~~واحدة فلك ألف ولك أن خطبتني أن أنكحك بمائة PageV05P204 فطلقها فله مهر ~~مثلها ولا يكون له عليها أن تنكحه إن طلقها ms2372 قال وهكذا لو قالت له طلقني ولك ~~ألف ولك أن لا أنكح بعدك أبدا فطلقها فله مهر مثلها ولها أن تنكح من شاءت ( ~~قال ) وإذا وكل الزوج في الخلع فالوكالة جائزة والخلع جائز فمن جاز أن يكون ~~وكيلا بمال أو خصومة جاز أن يكون وكيلا بالخلع للرجل وللمرأة معا وسواء كان ~~الوكيل حرا أو عبدا أو محجورا أو رشيدا أو ذميا كل هؤلاء تجوز وكالته ( قال ~~) ولا يجوز أن يوكل غير بالغ ولا معتوها فإن فعل فالوكالة باطلة إذا كان ~~هذان لا حكم لكليهما على أنفسهما فيما لله عز وجل وللادميين فلا يلزمهما لم ~~يجز أن يكونا وكيلين يلزم غيرهما بهما قول ( قال ) وأحب إلي أن يسمى ~~الموكلان ما يبلغ الوكيل لكل واحد منهما الرجل بأن يقول وكلته بكذا لا يقبل ~~أقل منه والمرأة بأن يعطى عنها وكيلها كذا لا يعطى أكثر منه ( قال ) وإن لم ~~يفعلا جازت وكالتهما وجاز لهما ما يجوز للوكيل ورد من فعلهما ما يرد من فعل ~~الوكيل فإن أخذ وكيل الرجل من المرأة أو وكيلها أقل من مهر مثلها فشاء ~~الموكل أن يقبله ويجوز عليه الخلع فيكون الطلاق فيه بائنا فعل وإن شاء أن ~~يرده فعل فإذا رده فالطلاق فيه جائز يملك الرجعة وهو في هذه الحال في حكم ~~من اختلع من محجور عليها لا أنه قياس عليه ( قال ) وكذلك إن خالعها بعرض أو ~~بدين فشاء أن يكون له الدين ما كان كان له وإن شاء أن لا يكون له ويلزمه ~~الطلاق ثم يملك فيه الرجعة كان ( قال ) وإن أخذ وكيل الرجل من المرأة نفسها ~~أكثر من مهر مثلها جاز الخلع وكان قد ازداد للذي وكله ( قال ) وإن أعطى ~~وكيل المرأة عنها الزوج نفسه مهر مثلها أو أقل نقدا أو دينا جاز عليها وإن ~~أعطى عليها دينا أكثر من مهر مثلها فشاءت لزمها وتم الخلع وإن شاءت رد ~~عليها كله ولزمها مهر مثلها وكان حكمها حكم امرأة اختلعت بما لا يجوز أو ~~بشيء بعينه فتلف ms2373 فيلزمها مهر مثلها نقدا يجوز في الخلع ما يجوز في البيع ~~ولا يلزم الزوج أن يؤخذ له عرض ولا دين إلا أن يشاء ولا المرأة ان يعطى ~~عليها عرض ويعطى عليها دين مثل أو أقل من مهر مثلها نقدا وإنما لزمها أنها ~~إن شاءت أدته نقدا وإن شاءت حسبته فاستفضلت تأخيره ولم تزد عليها في عدده ~~فلا يكون الخلع لوكيل إلا بدنانير أو دراهم كما لا يكون البيع لوكيل إلا ~~بدنانير أو دراهم ( قال ) ولا يغرم وكيل المرأة ولا الرجل شيئا وإن تعديا ~~إلا أن يعطى وكيل المرأة أكثر من مهر مثلها فيتلف ما أعطى فيضمن الفضل من ~~مهر مثلها فأما إذا كان قائما بعينه في يد الزوج فينتزع منه لا يغرم الوكيل ~~ولا يشبه هذا البيوع وذلك أنه إن وكله بسلعة فاشتراها بأكثر من ثمن مثلها ~~لزمته السلعة بيعا لنفسه وأخذ منه الموكل الثمن الذي أعطاه إن لم يختر أخذ ~~السلعة والوكيل لا يملك المرأة ولا يرد الطلاق بحال وطلاقها كشيء اشتراه ~~لها فاستهلكته فإذا كان الثمن مجهولا أو فاسدا ضمنت قيمته ولم يضمنها ~~الوكيل ( قال ) ولو وكله رجل بأن يأخذ من امرأته مائة ويخالعها فأخذ منها ~~خمسين لم يجز الخلع وكانت امرأته بحالها كما لو قال لها إن أعطيتني مائة ~~فأنت طالق فأعطته خمسين لم تكن طالقا ولو وكلت هي رجلا على أن يعطي عنها ~~مائة على أن يطلقها زوجها فأعطى عنها مائتين فطلقها زوجها بالمائتين فإن ~~قال الوكيل لك مائتا دينار على أن تطلقها فطلقها فالمائتان لازمة للوكيل ~~تؤخذ منها المائة التي وكلته بها ومائة بضمانه إياها وإن كان قال له لك ~~مائتا دينار من مال فلانة لا أضمنها لك أو قاله وسكت ففعل فطلقها لزمها ~~الأكثر من المائة التي وكلت بها الوكيل أو مهر مثلها ولم يلزمها ما زاد على ~~ذلك من المائتين ولا الوكيل لأنه لم يضمن له شيئا ولو كان الوكيل قال له ~~طلقها على أن أسلم لك مائتي دينار من مالها فالوكيل ضامن ms2374 إن لم تسلم ذلك له ~~المرأة أخذ الزوج من مال المرأة الأكثر من مائة دينار ومهر مثلها ورجع على ~~الوكيل بالفضل عن ذلك حتى يستوفي مائتي دينار ولو أفلست المرأة كانت ~~المائتا الدينار له على الوكيل PageV05P205 بالضمان بتسليم المائتين ولو ~~كان مكان الوكيل أب أو أم أو ولي أو أجنبي لم توكله ولا واحدا منهم فقال ~~للزوج اخلعها على أن أسلم لك من مالها مائتي دينار ففعل الزوج ثم رجع كان ~~له عليه مائتا دينار ولم يرجع المتطوع بالضمان عنها عليها بشيء لأنها لم ~~توكله بأن يخالع بينها وبين زوجها # | - * مخاطبة المرأة بما يلزمها من الخلع وما لا يلزمها # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا قالت المرأة للرجل إن طلقتني ثلاثا ~~فلك علي مائة فسواء هو كقول الرجل بعني ثوبك هذا بمائة لك علي أو بعني ثوبك ~~هذا بمائة قال فإن طلقها ثلاثا فله عليها مائة دينار ( قال ) ولو قالت له ~~طلقني بألف فقال أنت طالق بألف فقالت أردت فلوسا وقال هو أردت دراهم أو ~~قالت أردت دراهم وقال هو أردت دنانير تحالفا وكان له مهر مثلها ( قال ) ولو ~~قالت له طلقني على ألف فقال أنت طالق على ألف فقالت أردت طلقني على ألف على ~~أبي أو أخي أو جاري أو أجنبي فالألف لازمة لها لأن الطلاق لا يرد وظاهر هذا ~~أنه كقولها طلقني على ألف علي ( قال ) ولو قالت إن طلقتني فلك ألف درهم ~~فطلقها في وقت الخيار كانت له عليها ألف درهم والطلاق بائن وإن طلقها بعد ~~مضي وقت الخيار لزمه الطلاق وهو يملك فيه الرجعة ولا شيء له عليها ( قال ) ~~وكذلك لو قال لها أنت طالق إن ضمنت لي ألف درهم أو أمرك بيدك تطلقين نفسك ~~إن ضمنت لي ألف درهم أو قد جعلت طلاقك إليك إن ضمنت لي ألف درهم فضمنتها في ~~هذه المسائل في وقت الخيار كانت طالقا وكانت عليها ألف وإن ضمنتها بعد وقت ~~الخيار لم تكن طالقا ولم يكن عليها شيء ( قال ) وجماع هذا ms2375 إذا كان الشيء ~~يتم بها وبه لم يجز إلى مدة ولم يجز إلا في وقت الخيار كما لا يجوز ما جعل ~~إليها من أمرها إلا في وقت الخيار لأنه قد تم بها وبه ( قال ) ولو قال لها ~~إن أعطيتني ألفا فأنت طالق فقالت قد ضمنت لك ألفا أو أعطته عرضا بألف أو ~~نقدا أقل من ألف لم يكن طلاقا إلا بأن تعطيه ألفا في وقت الخيار فإن مضى ~~وقت الخيار لم تطلق وإن أعطته ألفا إلا بأن يحدث لها طلاقا بعد + ( قال ~~الشافعي ) ولو قال لها أنت طالق إذا دفعت إلي ألفا فدفعت إليه شيئا رهنا ~~قيمته أكثر من ألف لم تطلق ولا تطلق إلا بأن تدفع إليه الألف ( قال ) ولو ~~قال لها إن أعطيتني ألف درهم طلقتك فأعطته ألف درهم لم يلزمه أن يطلقها ~~ويلزمه أن يرد الألف عليها وهذا موعد لا إيجاب طلاق وكذلك إن قال إذا ~~أعطيتني ألف درهم طلقتك وهكذا إن قالت له إن أعطيتك ألف درهم تطلقني أو ~~طلقتني قال نعم ولا يلزمه طلاق بما أعطته حتى يقول إذا أعطيتني ألف درهم ~~فأنت طالق أو أنت طالق إذا أعطيتني ألف درهم فتعطيه ألف درهم في وقت الخيار ~~ولو قال لها إذا أعطيتني ألف درهم فأنت طالق فأعطته ألف درهم طبرية لم تطلق ~~إلا بأن تعطيه وزن سبعة ولو أعطته ألفا بغلية طلقت لأنها ألف درهم وزيادة ~~وكان كمن قال إن أعطيتني ألفا فأنت طالق فأعطته ألفا وزيادة + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أعطته ألفا رديئة مردودة فإن كانت فضة يقع ~~عليها اسم الدراهم طلقت وكان له عليها أن تبدله إياها وإن كانت لا يقع ~~عليها اسم الدراهم أو على بعضها اسم فضة لأنها ليست فضة لم تطلق ولو قال إن ~~أعطيتني عبدا فأنت طالق فأعطته عبدا أي عبد ما كان أعور أو معيبا فهي طالق ~~ولا يملك العبد وله عليها صداق مثلها وكذلك لو قال لها إن أعطيتني شاة ميتة ~~أو خنزيرا أو زق ms2376 خمر فأنت طالق فأعطته بعض هذا كانت طالقا لأن هذا كقوله ~~لها إن دخلت الدار فأنت طالق ولا يملك شيئا من هذا ويرجع عليها بمهر مثلها ~~في كل مسألة من هذا وإن قال لها إن أعطيتني شيئا يعرفانه جميعا بعينه فأنت ~~طالق فأعطته إياه كانت طالقا فإن وجد به عيبا كان له رده ويرجع عليها بمهر ~~مثلها وإن أعطته عبدا فوجده مدبرا لها لم يكن له رده لأن لها بيعه ~~PageV05P206 وإن وجده مكاتبا لم يكن له ولو عجز بعد ما يطلقها لم يكن له ~~لأن العقد وقع عليه وهو لا يجوز بيعه وإن وجده حرا أو لغيرها فيه شرك لم ~~يكن له ولو سلمه صاحبه وكان له في هذا كله مهر مثلها # | - * اختلاف الرجل والمرأة في الخلع # - * + ( قال الشافعي ) وإذا اختلفت المراة والرجل في الخلع على الطلاق ~~فهو كاختلاف المتبايعين فإن قالت طلقتني واحدة أو أكثر على ألف درهم وقال ~~بل على ألفين تحالفا وله صداق مثلها كان أقل من ألف أو أكثر من ألفين وهكذا ~~لو قالت له خالعتني على ألف إلى سنة وقال بل خالعتك على ألف نقدا أو قالت ~~له خالعتني على إبرائك من مهري فقال بل خالعتك على ألف آخذها منك لا على ~~مهرك أو على ألف مع مهرك تحالفا وكان مهرها بحاله ويرجع عليها بصداق مثلها ~~( قال ) وهكذا لو قالت له ضمنت لك ألفا أو أعطيتك ألفا على أن تطلقني ~~وفلانة أو تطلقني وتعتق عبدك فطلقتني ولم تطلقها أو طلقتني ولم تعتق عبدك ~~وقال بل طلقتك بألف وحدك تحالفا ورجع عليها بمهر مثلها وكذلك لو قالت له ~~أعطيتك ألفا على أن تطلقني ثلاثا فلم تطلقني إلا واحدة وقال بل أخذت منك ~~الألف على الخلع وبينونة طلاق فإنما هي واحدة أو على ثنتين فطلقتكهما ~~تحالفا ورجع بمهر مثلها ولم يلزمه من الطلاق إلا ما أقر به وهكذا لو قالت ~~له أعطيتك ألفا على أن تطلقني ثلاثا وتطلقني كلما نكحتني ثلاثا فقال ما ~~أخذت الألف إلا على ms2377 الطلاق الأول تحالفا ورجع عليها بمهر مثلها وكذلك لو ~~أقر لها بما قالت رجع عليها بمهر مثلها لأنه لا يجوز أن يأخذ الجعل على أن ~~يطلقها قبل أن ينكحها ألا ترى أنه لو أخذ من أجنبية مالا على أنها طالق متى ~~نكحها كان المال مردودا لأنه لا يملك من طلاقها شيئا وقد لا ينكحها أبدا ( ~~قال ) ولو قالت له سألتك أن تطلقني ثلاثا بمائة وقال بل سألتني أن أطلقك ~~واحدة بألف تحالفا وله مهر مثلها فإن اقامت المرأة البينة على دعواها وأقام ~~الزوج البينة على دعواه وشهدت البينة أن ذلك بوقت واحد وأقر به الزوجان ~~تحالفا وله صداق مثلها وسقطت البينة كما تسقط في البيوع إذا اختلفا والسلعة ~~قائمة بعينها ويرد البيع وإن كان مستهلكا فقيمة المبيع ( قال ) والطلاق لا ~~يرد وقيمة مثل البضع مهر مثلها ( قال ) وهكذا لو اختلفا فأقاما البينة ولم ~~توقت بينتهما وقتا يدل على الخلع الأول فإن وقتت بينتهما وقتا يدل على ~~الخلع الأول فالخلع الأول هو الخلع الجائز والثاني باطل إذا تصادقا إن لم ~~يكن ثم نكاح ثم خلع فيكونان خلعين ألا ترى أن رجلا لو خالع امرأته بمائة ثم ~~خالعها بعد ولم يحدث نكاحا بألف كانت الألف باطلا ولم يقع بها طلاق لأنه ~~طلق ما لا يملك والأول جائز لأنه طلق ما يملك ( قال ) ولو قالت طلقتني ~~ثلاثا بألف فقال بل طلقتك واحدة بألفين وأقام كل واحد منهما البينة على ما ~~قال وتصادقا أن لم يكن طلاق إلا واحدة تحالفا وكان له مهر مثلها ( قال ) ~~ولو قالت له طلقتني على ألف وأقامت شاهدا حلف وكانت امرأته ولو كانت ~~المسألة بحالها فقال طلقتك على ألفين فلم تقبلي وجحدت كان القول قولها في ~~المال ولم يلزمه الطلاق لأنه لم يقر بالطلاق إذ زعم أنه لم يقع ( قال ) ولو ~~ادعت أنه خالعها وجحد فأقامت شاهدا بأنه خالعها على مائة وشاهدا أنه خالعها ~~على ألف أو عرض فالشهادة لاختلافهما باطلة كلها ويحلف ( قال ) وهكذا لو كان ~~هو المدعي ms2378 أنه خالعها على ألف وأقام بها شاهدا وشاهدا آخر بألفين أو بعرض ~~فالشهادة باطلة وهي تجحد لزمها الطلاق بإقراره ولم يلزمها المال وحلفت عليه ~~ولا يملك الرجعة لأنه يقر أن طلاقه طلاق خلع لا يملك فيه الرجعة ( قال ) ~~ولو قالت له سألتك أن تطلقني ثلاثا بألف فلم تطلقني إلا واحدة وقال بل ~~طلقتك ثلاثا فإن كان ذلك في وقت الخيار فهي طالق ثلاثا وله الألف وإن كان ~~اختلافهما وقد مضى وقت الخيار تحالفا وكان له مهر مثلها + ( قال الشافعي ) ~~وإذا PageV05P207 اختلف الزوج والمرأة فقال الزوج طلقتك على ألف وقالت ~~المرأة طلقتني على غير شيء فالقول قول المرأة وعلى الزوج البينة والطلاق ~~واقع ولا يملك فيه الزوج الرجعة لأنه مقر أن لا رجعة له على المرأة فيه وأن ~~عليها له مالا فلا يصدق فيما يدعي عليها ويصدق على نفسه ( قال ) ولو قالت ~~المرأة سألتك أن تطلقني بألف فمضى وقت الخيار ولم تطلقني ثم طلقتني بعد على ~~غير شيء وقال هو بل طلقتك قبل أن يمضي وقت الخيار كان القول قول المرأة في ~~الألف وعلى الزوج البينة والطلاق لازم له ولا يملك الرجعة ( قال ) ولو قالت ~~طلقتني أمس على غير شيء فقال بل طلقتك اليوم بألف فهي طالق اليوم بإقراره ~~ولا يملك الرجعة ولا شيء له عليها من المال لأنها لم تقر به # | - * باب ما يفتدي به الزوج من الخلع # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق ~~ثلاثا على أن تعطيني ألفا فلم تعطه ألفا فليست طالقا وهو كقوله أنت طالق إن ~~أعطيتني ألفا وأنت طالق إن دخلت الدار وهكذا إن قال لها أنت طالق على أن ~~عليك ألفا فإن أقرت بألف كانت طالقا وإن لم تضمنها لم تكن طالقا ( قال ) ~~وهذا مثل قوله لها أنت طالق إن ضمنت لي ألفا ( قال ) ولو قال لها أنت طالق ~~وعليك ألف كانت طالقا واحدة يملك الرجعة وليس عليها ألف وهذا مثل قوله أنت ~~طالق وعليك حج وأنت طالق وحسنة وطالق ms2379 وقبيحة ( قال ) وإن ضمنت له الألف على ~~الطلاق لم يلزمها وهو يملك الرجعة كما لو ابتدأ الآن طلاقها فطلقها واحدة ~~ثم قالت له اجعل الواحدة التي طلقتني بائنا بألف لم تكن بائنا وإن أخذ منها ~~عليها ألفا فعليه ردها عليها ( قال ) ولو تصادقا على أنها سألته الطلاق ~~بألف فقال أنت طالق وعليك ألف كانت عليها وكان الطلاق بائنا ( قال ) ولو ~~قال لامرأته أنت طالق إن أعطيتني عبدك فأعطته إياه فإذا هو حر طلقت ورجع ~~عليها بمهر مثلها ولو قالت له اخلعني على ما في هذه الجرة من الخل وهي ~~مملوءة فخالعها فوجده خمرا وقع الطلاق وكان عليها له مهر مثلها # | - * خلع المشركين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اختلعت المرأة الذمية من ~~زوجها بخمر بعينه أو بصفة فدفعتها إليه ثم جاؤوا بعد إلينا أجزنا الخلع ولم ~~نرده عليها بشيء ولو لم تدفعها إليه ثم ترافعوا إلينا أجزنا الخلع وأبطلنا ~~الخمر وجعلنا له عليها مهر مثلها ( قال ) وهكذا أهل الحرب إن رضوا بحكمنا ~~لا يخالفون الذميين في شيء إلا أنا لا نحكم على الحربيين حتى يجتمعا على ~~الرضا ونحكم على الذميين إذا جاء أحدهما ( قال ) ولو أسلم أحد الزوجين وقد ~~تقابضا فهكذا وإن لم يتقابضا بطل الخمر بينهما وكان له عليها مهر مثلها لا ~~يجوز إن كان هو المسلم لمسلم أن يأخذ خمرا ولا إن كانت هي المسلمة أن تعطي ~~خمرا ولو قبضها منها بعد ما يسلم عزر وكان له عليها مهر مثلها إن طلبه ~~وكذلك لو كانت هي المسلمة فدفعتها إليه عزرت وكان له عليها مهر مثلها إن ~~طلبه وهكذا كل ما حرم وإن استحلوه مالا مثل الخنزير وغيره فهما في جميع ~~الأحكام كالمسلمين لا يختلف الحكم عليهم وعلى المسلمين إلا فيما وصفت مما ~~مضى في الشرك ولا يرد في الإسلام # | - * الخلع إلى أجل # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اختلعت المرأة من زوجها بشيء ~~مسمى إلى أجل فالخلع جائز وما سميا من المال إلى ذلك الأجل كما تكون البيوع ms2380 ~~ويجوز فيه ما يجوز في البيع والسلف إلى الآجال وإذا اختلعت بثياب موصوفة ~~إلى أجل مسمى فالخلع جائز والثياب لها لازمة وكذلك رقيق وماشية وطعام يجوز ~~فيه ما يجوز في السلف PageV05P208 ويرد فيه ما يرد في السلف ( قال ) ولو ~~تركت أن تسمي حيث يقبض منه الطعام أو تركت أن تسمي بعض صفة الطعام جاز ~~الطلاق ورجع عليها بمهر مثلها ( قال ) ولو قالت المرأة سألتك أن تطلقني ~~بألف فمضى وقت الخيار ولم تطلقني ثم طلقتني بعد على غير شيء وقال هو بل ~~طلقتك قبل أن يمضي وقت الخيار كان القول قول المرأة في الألف وعلى الزوج ~~البينة والطلاق لازم له ولا يملك الرجعة # | - * العدد # - * # | - * عدة المدخول بها التي تحيض # - * ( أخبرنا الربيع ) قال + ( أخبرنا الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى ~~@QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ قال والأقراء عندنا والله ~~تعالى أعلم الأطهار فإن قال قائل ما دل على أنها الأطهار وقد قال غيركم ~~الحيض قيل له دلالتان أولهما الكتاب الذي دلت عليه السنة والآخر اللسان فإن ~~قال وما الكتاب قيل قال الله تبارك وتعالى @QB@ إذا طلقتم النساء فطلقوهن ~~لعدتهن @QE@ # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه طلق ~~امرأته وهي حائض في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فسأل عمر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليراجعها ثم ~~ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن ~~يمس فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن تطلق لها النساء # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم وسعيد بن سالم عن بن جريج عن أبي الزبير أنه ~~سمع بن عمر يذكر طلاق امرأته حائضا وقال قال النبي صلى الله عليه وسلم فإذا ~~طهرت فليطلق أو ليمسك وتلا النبي صلى الله عليه وسلم < إذا طلقتم النساء ~~فطلقوهن لقبل عدتهن > أو في قبل عدتهن + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~أنا شككت + ( قال الشافعي ) فأخبر رسول الله ms2381 صلى الله عليه وسلم عن الله عز ~~وجل أن العدة الطهر دون الحيض وقرأ < فطلقوهن لقبل عدتهن > أن تطلق طاهرا ~~لأنها حينئذ تستقبل عدتها ولو طلقت حائضا لم تكن مستقبلة عدتها إلا بعد ~~الحيض فإن قال فما اللسان قيل القرء اسم وضع لمعنى فلما كان الحيض دما ~~يرخيه الرحم فيخرج والطهر دم يحتبس فلا يخرج كان معروفا من لسان العرب أن ~~القرء الحبس لقول العرب هو يقري الماء في حوضه وفي سقائه وتقول العرب هو ~~يقري الطعام في شدقه يعني يحبس الطعام في شدقه # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن ~~عائشة رضي الله تعالى عنها أنها انتقلت حفصة بنت عبد الرحمن حين دخلت في ~~الدم من الحيضة الثالثة قال بن شهاب فذكر ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن فقالت ~~صدق عروة وقد جادلها في ذلك ناس فقالوا إن الله تبارك اسمه يقول ثلاثة قروء ~~فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها صدقتم وهل تدرون ما الأقراء الأقراء ~~الأطهار أخبرنا مالك عن بن شهاب قال سمعت أبا بكر بن عبد الرحمن يقول ما ~~أدركت أحدا من فقهائنا إلا وهو يقول هذا يريد الذي قالت عائشة # أخبرنا سفيان عن الزهري عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت إذا طعنت ~~المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه # أخبرنا مالك عن نافع وزيد بن أسلم عن سليمان بن يسار أن الأحوص بن حكيم ~~هلك بالشام حين دخلت امرأته في الدم من الحيضة الثالثة وقد كان طلقها فكتب ~~معاوية إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك فكتب إليه زيد إنها إذا دخلت في الدم ~~من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها ولا ترثه ولا يرثها # أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري قال حدثنا سليمان بن يسار عن زيد بن ~~ثابت قال إذا طعنت المطلقة في الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها ولا ~~ترثه ولا يرثها PageV05P209 # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر قال إذا ms2382 طلق الرجل امرأته فدخلت في الدم ~~من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها ولا ترثه ولا يرثها أخبرنا مالك ~~عن الفضيل بن أبي عبد الله مولى المهري أنه سأل القاسم بن محمد وسالم بن ~~عبد الله عن المرأة إذا طلقت فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقالا قد ~~بانت منه وحلت أخبرنا مالك أنه بلغه عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله ~~وأبي بكر بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار وبن شهاب أنهم كانوا يقولون إذا ~~دخلت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت منه ولا ميراث + ( قال ~~الشافعي ) والأقراء الأطهار والله تعالى أعلم فإذا طلق الرجل امرأته طاهرا ~~قبل جماع أو بعده اعتدت بالطهر الذي وقع عليها فيه الطلاق ولو كان ساعة من ~~نهار وتعتد بطهرين تامين بين حيضتين فإذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة ~~حلت ولا يؤخذ أبدا في القرء الأول إلا أن يكون فيما بين أن يوقع الطلاق ~~وبين أول حيض ولو طلقها حائضا لم تعتد بتلك الحيضة فإذا طهرت استقبلت القرء ~~( قال ) ولو طلقها فلما أوقع الطلاق حاضت فإن كانت على يقين من إنها كانت ~~طاهرا حين تم الطلاق ثم حاضت بعد تمامه بطرفة عين فذلك قرء وإن علمت أن ~~الحيض وتمام الطلاق كانا معا استأنفت العدة في طهرها من الحيض ثلاثة قروء ~~وإن اختلفا فقال الزوج وقع الطلاق وأنت حائض وقالت المرأة بل وقع وأنا طاهر ~~فالقول قولها بيمينها أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير قال ~~أؤتمنت المرأة على فرجها + ( قال الشافعي ) وإذا طلق الرجل امرأته واحدة أو ~~اثنتين فهو أحق بها ما لم تر الدم من الحيضة الثالثة فإذا رأت الدم من ~~الحيضة الثالثة فقد حلت منه وهو خاطب من الخطاب لا يكون له عليها رجعة ولا ~~ينكحها إلا كما ينكحها مبتدئا بولي وشاهدين ورضاها وإذا رأت الدم في وقت ~~الحيضة الثالثة يوما ثم انقطع ثم عاودها بعد أو لم يعاودها أياما كثرت أو ~~قلت فذلك ms2383 حيض تحل به ( قال ) وتصدق على ثلاث حيض في أقل ما حاضت له امرأة ~~قط وأقل ما علمنا من الحيض يوم وإن علمنا ان طهر امرأة أقل من خمس عشرة ~~صدقنا المطلقة على أقل ما علمنا من طهر امرأة وجعلنا القول قولها وكذلك إن ~~كان يعلم منها أنها تذكر حيضها وطهرها وهي غير مطلقة على شيء فادعت مثله ~~قبلنا قولها مع يمينها وإن ادعت ما لم يكن يعرف منها قبل الطلاق ولم يوجد ~~في امرأة لم تصدق إنما يصدق من ادعى ما يعلم أنه يكون مثله فأما من ادعى ما ~~لم يعلم أنه يكون مثله فلا يصدق وإذا لم أصدقها فجاءت مدة تصدق في مثلها ~~وأقامت على قولها قد حضت ثلاثا أحلفتها وخليت بينها وبين النكاح حين أن ~~يمكن أن تكون صدقت ومتى شاء زوجها أن أحلفها ما انقضت عدتها فعلت ولو رأت ~~الدم من الحيضة الثالثة ساعة أو دفعة ثم ارتفع عنها يومين أو ثلاثا أو أكثر ~~من ذلك فإن كانت الساعة التي رأت فيها الدم أو الدفعة التي رأت فيها الدم ~~في أيام حيضها نظرنا فإن رأت صفرة أو كدرة ولم تر طهرا حتى تكمل يوما وليلة ~~فهي حيض تخلو عدتها بها من الزوج وإن كانت في غير أيام الحيض فكذلك إذا ~~أمكن أن يكون بين رؤيتها الدم والحيض قبله قدر طهر فإن كان أتى عليها من ~~الطهر الذي يلي هذا الدم أقل ما يكون بين حيضتين من الطهر كان حيضا تنقضي ~~فيه عدتها وتنقطع به نفقتها إن كان يملك الرجعة وتركت الصلاة في تلك الساعة ~~وصلت إذا طهرت وتركت الصلاة إذا عاودها الدم وإن كانت رأت الدم بعد الطهر ~~الأول بيومين أو ثلاثا أو أكثر مما لا يمكن أن يكون طهرا لم تحل به من ~~زوجها ولم تنقطع نفقتها ونظرنا أول حيض تحيضه فجعلنا عدتها تنقضي به وإن ~~رأت الدم أقل من يوم ثم رأت الطهر لم يكن حيضا وأقل الحيض يوما ( ( ( يوم ) ~~) ) وليلة والكدرة والصفرة في ms2384 PageV05P210 الحيض حيض ولو كانت المسألة ~~بحالها فطهرت من حيضة أو حيضتين ثم رأت دما فطبق عليها فإن كان دمها ينفصل ~~فيكون في أيام أحمر قانئا محتدما وفي الأيام التي بعده رقيقا قليلا فحيضها ~~أيام الدم المحتدم الكثير وطهرها أيام الدم الرقيق القليل وإن كان دمها ~~مشتبها كله كان حيضها بقدر عدد أيام حيضها فيما مضى قبل الاستحاضة وإذا رأت ~~الدم في أول الأيام التي أجعلها أيام حيضها في الحيضة الثالثة حلت من زوجها ~~+ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى جعل الله تبارك وتعالى عدة من تحيض من ~~النساء ثلاثة قروء وعدة من لم تحض ثلاثة أشهر وأمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم المستحاضة أن تترك الصلاة في ايام حيضها إذا كان دمها ينفصل وفي قدر ~~عدد أيام حيضها قبل أن يصيبها ما أصابها وذلك فيما نرى إذا كان دمها لا ~~ينفصل نجعلها حائضا تاركا للصلاة في بعض دمها وطاهرا تصلي في بعض دمها فكان ~~الكتاب ثم السنة يدلان على أن للمستحاضة طهرا وحيضا فلم يجز والله تعالى ~~أعلم أن تعتد المستحاضة إلا بثلاثة قروء * قال فإذا أراد زوج المستحاضة ~~طلاقها للسنة طلقها طاهرا من غير جماع في الأيام التي نأمرها فيها بالغسل ~~من دم الحيض والصلاة فإذا طلقت المستحاضة أو استحيضت بعد ما طلقت فإن كان ~~دمها منفصلا فيكون منه شيء أحمر قانئ ( ( ( قاني ) ) ) وشيء رقيق إلى ~~الصفرة فأيام حيضها هي أيام الأحمر القانئ ( ( ( القاني ) ) ) وأيام طهرها ~~هي أيام الصفرة ( ( ( الصفري ) ) ) فعدتها ثلاث حيض إذا رأت الدم الأحمر ~~القانئ من الحيضة الثالثة انقضت عدتها ( قال ) وإن كان دمها مشتبها غير ~~منفصل كما وصفنا فإن كان لها أيام حيض معروفة فأيام حيضها في الاستحاضة عدد ~~ايام حيضها المعروف ووقتها وقتها إن كان حيضها في أول الشهر أو وسطه أو ~~آخره فتلك أيام حيضها فإذا كان أول يوم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها ~~وإن كان حيضها يختلف فيكون مرة ثلاثا ومرة خمسا ومرة سبعا ثم استحيضت ~~أمرتها أن تدع الصلاة أقل ms2385 ايام حيضها ثلاثا وتغتسل وتصلي وتصوم لأنها أن ~~تصلي وتصوم وليس ذلك عليها إذا لم تستيقن أنها حائض خير من أن تدع الصلاة ~~وهي عليها واجب وأحب إلي لو أعادت صوم أربعة أيام وليس ذلك بلازم لها وتخلو ~~من زوجها بدخول أول يوم من أيام حيضتها الثالثة وليس في عدد الحيضتين ~~الأوليين شيء يحتاج إليه إذا أتت على ثلاث وسبع وأيام طهر فلا حاجة بنا إلى ~~علمها * ( قال ) وإن كانت امرأة ليس لها أيام حيض ابتدئت مستحاضة أو كانت ~~فنسيتها تركت الصلاة أقل ما حاضت امرأة قط وذلك يوم وليلة وهو أقل ما علمنا ~~امرأة حاضت فإن كانت قد عرفت وقت حيضتها فمبتدأ ( ( ( فبدأ ) ) ) تركها ~~الصلاة في مبتدإ حيضتها وإن كانت لم تعرفه استقبلنا بها الحيض من أول هلال ~~يأتي عليها بعد وقوع الطلاق فإذا استهل الهلال الثالث انقضت عدتها منه ولو ~~طلقت امرأة فاستحيضت أو مستحاضة فكانت تحيض يوما وتطهر يوما أو يومين وتطهر ~~يومين أو ما أشبه هذا جعلت عدتها تنقضي بثلاثة أشهر وذلك المعروف من أمر ~~النساء أنهن يحضن في كل شهر حيضة فأنظر اي وقت طلقها فيه فأحسبها شهرا ثم ~~هكذا حتى إذا دخلت في الشهر الثالث حلت من زوجها وذلك أن هذه مخالفة ~~للمستحاضة التي لها أيام حيض كحيض النساء فلا أجد معنى أولى بتوقيت حيضتها ~~من الشهور لأن حيضها ليس ببين ولو كانت تحيض خمسة عشر متتابعة أو بينها فصل ~~وتطهر خمسة عشر متتابعة لا فصل بينها جعلت عدتها بالطهر ثلاثة قروء ( قال ) ~~وعدة التي تحيض الحيض وإن تباعد كأنها كانت تحيض في كل سنة أو سنتين فعدتها ~~الحيض وهكذا إن كانت مستحاضة فكانت لها ايام تحيضها كما تكون تطهر في أقل ~~من شهر فتخلو بدخول الحيضة الثالثة فكذلك لا تخلو إلا بدخول الحيضة الثالثة ~~وإن تباعدت وكذلك لو أرضعت فكان حيضها يرتفع للرضاع اعتدت بالحيض ( قال ) ~~وإذا كانت PageV05P211 تحيض في كل شهر أو شهرين فطلقت فرفعتها حيضتها سنة ~~أو حاضت حيضة ثم رفعتها ms2386 حيضتها سنة أنها لا تحل للأزواج إلا بدخولها في ~~الدم من الحيضة الثالثة وإن تباعد ذلك وطال وهي من أهل الحيض حتى تبلغ أن ~~تيأس من المحيض وهي لا تيأس من المحيض حتى تبلغ السن التي من بلغتها من ~~نسائها لم تحض بعدها فإذا بلغت ذلك خرجت من أهل الحيض وكانت من المؤيسات من ~~المحيض اللاتي جعل الله عز وجل عددهن ثلاثة أشهر واستقبلت ثلاثة أشهر من ~~يوم بلغت سن المؤيسات من المحيض لا تخلو إلا بكمال الثلاثة الأشهر وهذا ~~يشبه والله تعالى أعلم ظاهر القرآن لأن الله تبارك وتعالى جعل على الحيض ~~الأقراء وعلى المؤيسات وغير البوالغ الشهور فقال @QB@ واللائي يئسن من ~~المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر @QE@ فإذا كانت تحيض فإنها ~~تصبر إلى الإياس من المحيض بالسن التي من بلغتها من نسائها أو أكثرهن لم ~~تحض فينقطع عنها الحيض في تلك المدة وقد قيل إن مدتها أكثر الحمل ( 1 ) وهو ~~أربع سنين ولم تحض كانت مؤيسة من المحيض فاعتدت ثلاثة أشهر وقيل تتربص تسعة ~~أشهر والله تعالى أعلم ثم تعتد ثلاثة أشهر ( قال ) والحيض يتباعد فعدة ~~المرأة تنقضي بأقل من شهرين إذا حاضت ثلاث حيض ولا تنقضي إلا بثلاث سنين ~~وأكثر إن كان حيضها يتباعد لأنه إنما جعل عليهن الحيض فيعتددن به وإن تباعد ~~وإن كانت البراءة من الحمل تعرف بأقل من هذا فإن الله عز وجل حكم بالحيض ~~فلا أحيله إلى غيره فلهذا قلنا عدتها الحيض حتى تؤيس من المحيض بما وصفت من ~~أن تصير إلى السن التي من بلغها من أكثر نسائها لم تحض وقد يروى عن بن ~~مسعود وغيره مثل هذا القول # أخبرنا مالك عن محمد بن يحيى بن حبان أنه كان عند جده هاشمية وأنصارية ~~فطلق الأنصارية وهي ترضع فمرت بها سنة ثم هلك ولم تحض فقالت أنا أرثه لم ~~أحض فاختصموا إلى عثمان فقضى للأنصارية بالميراث فلامت الهاشمية عثمان فقال ~~هذا عمل بن عمك هو أشار علينا بهذا يعني علي بن ms2387 أبي طالب رضي الله تعالى ~~عنه # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عبد الله أبي بكرة أخبره أن رجلا من ~~الأنصار يقال له حبان بن منقذ طلق امرأته وهو صحيح وهي ترضع ابنته فمكثت ~~سبعة عشر شهرا لا تحيض يمنعها الرضاع أن تحيض ثم مرض حبان بعد أن طلقها ~~بسبعة أشهر أو ثمانية فقلت له إن امرأتك تريد أن ترث فقال لأهله احملوني ~~إلى عثمان فحملوه إليه فذكر له شأن امرأته وعنده علي بن أبي طالب وزيد بن ~~ثابت فقال لهما عثمان ما تريان فقالا نرى أنها ترثه إن مات ويرثها ( ( ( ~~يرثها ) ) ) إن ماتت فإنها ليست من القواعد التي قد يئسن من المحيض وليست ~~من الأبكار اللاتي لم يبلغن المحيض ثم هي على عدة حيضها ما كان من قليل أو ~~كثير فرجع حبان إلى أهله فأخذ ابنته فلما فقدت الرضاع حاضت حيضة ثم حاضت ~~حيضة أخرى ثم توفي حبان من قبل أن تحيض الثالثة فاعتدت عدة المتوفى عنها ~~زوجها وورثته أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه بلغه عن عمر بن عبد العزيز في ~~امرأة حبان مثل خبر عبد الله بن أبي بكرة أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال ~~لعطاء المرأة تطلق وهم يحسبون أن يكون المحيض قد أدبر عنها ولم يبن لهم ذلك ~~كيف تفعل ( قال ) كما قال الله عز وجل إذا يئست اعتدت ثلاثة أشهر قلت ما ~~ينتظر بين ذلك قال إذا يئست اعتدت ثلاثة أشهر كما قال الله تبارك وتعالى # أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء أتعتد أقراءها ما كانت إن تقاربت ~~وإن تباعدت قال نعم كما قال الله تبارك وتعالى أخبرنا سعيد عن المثنى عن ~~عمرو بن دينار في امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضتها فقال ~~أما أبو الشعثاء فكان يقول أقراؤها حتى يعلم أنها قد يئست من المحيض أخبرنا ~~مالك عن بن شهاب أنه سمعه يقول عدة المطلقة الأقراء وإن تباعدت + ( قال ~~الشافعي ) وإن طلقت فارتفع PageV05P212 محيضها أو ms2388 حاضت حيضة أو حيضتين لم ~~تحل إلا بحيضة ثالثة وإن بعد ذلك فإذا بلغت تلك السن استأنفت ثلاثة أشهر من ~~يوم تبلغها # أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد ويزيد بن عبد الله بن قسيط عن بن المسيب أنه ~~قال قال عمر بن الخطاب أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها ~~حيضتها فإنها تنتظر تسعة أشهر فإن بان بها حمل فذلك وإلا اعتدت بعد التسعة ~~أشهر ثم حلت # ( قال الشافعي ) قد يحتمل قول عمر أن يكون في المرأة قد بلغت السن التي ~~من بلغها من نسائها يئسن من المحيض فلا يكون مخالفا لقول بن مسعود وذلك ~~وجهه عندنا * ولو أن امرأة يئست من المحيض طلقت فاعتدت بالشهور ثم حاضت قبل ~~أن تكمل بالشهور فسقطت عدة الشهور واستقبلت الحيض فإن حاضت ثلاث حيض فقد ~~قضت عدتها وإن لم تحضها حتى مرت عليها بعد الحيضة الأولى تسعة أشهر استقبلت ~~العدة بالشهور وإن جاءت عليها ثلاثة أشهر قبل أن تحيض فقد أكملت عدتها ~~لأنها من اللائي يئسن من المحيض فإن حاضت قبل أن تكمل الثلاثة الأشهر فقد ~~حاضت حيضتين فتستقبل تسعة أشهر فإن حاضت فيها أو بعدها في الثلاثة الأشهر ~~فقد أكملت وإن لم تحض فيها اعتدت فإذا مرت بها تسعة أشهر ثم ثلاثة بعدها ~~حلت ولو حاضت بعد ذلك لم تعتد بعد بالشهور ( قال ) والذي يروى عن عمر عندي ~~يحتمل أن يكون إنما قاله في المرأة قد بلغت السن التي يؤيس مثلها من المحيض ~~فأقول بقول عمر على هذا المعنى وهو قول بن مسعود على معناه في اللائي لم ~~يؤيسن من المحيض ولا يكونان مختلفين عندي والله تعالى أعلم * قال الله عز ~~وجل في الآية التي ذكر فيها المطلقات ذوات الأقراء @QB@ والمطلقات يتربصن ~~بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ الآية + ( قال الشافعي ) فكان بينا في الآية ~~بالتنزيل أنه لا يحل للمطلقة أن تكتم ما في رحمها من المحيض وذلك أن يحدث ~~للزوج عند خوفه انقضاء عدتها رأي في ارتجاعها أو يكون طلاقه إياها أدبا ms2389 لها ~~لا إرادة أن تبين منه فلتعلمه ذلك لئلا تنقضي عدتها فلا يكون له سبيل إلى ~~رجعتها وكان ذلك يحتمل الحمل مع الحيض لأن الحمل مما خلق الله تعالى في ~~أرحامهن وإذا سأل الرجل امرأته المطلقة أحامل هي أو هل حاضت فبين عندي أن ~~لا يحل لها أن تكتمه واحدا منهما ولا أحدا رأت أنه يعلمه إياه وإن لم ~~يسألها ولا أحد يعلمه إياه فأحب إلي لو أخبرته به وإن لم يسألها لأنه قد ~~يقع اسم الكتمان على من ظن أنه يخبر الزوج لما له في إخباره من رجعة أو ترك ~~كما يقع الكتمان على من كتم شهادة لرجل عنده ولو كتمته بعد المسألة الحمل ~~والأقراء حتى خلت عدتها كانت عندي آثمة بالكتمان إذ سئلت وكتمت وخفت عليها ~~الإثم إذا كتمته وإن لم تسأل ولم يكن له عليها رجعة لأن الله عز وجل إنما ~~جعلها له حتى تنقضي عدتها فإذا انقضت عدتها فلا رجعة له عليها # أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء ما قوله @QB@ ولا يحل لهن أن يكتمن ~~ما خلق الله في أرحامهن @QE@ قال الولد لا تكتمه ليرغب فيها وما أدري لعل ~~الحيضة معه أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه سأل عطاء أيحق عليها أن تخبره ~~بحملها وإن لم يرسل إليها يسألها عنه ليرغب فيها ( قال ) تظهره وتخبر به ~~أهلها فسوف يبلغه أخبرنا سعيد عن بن جريج أن مجاهدا قال في قول الله عز وجل ~~@QB@ ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن @QE@ المرأة المطلقة لا ~~يحل لها أن تقول أنا حبلى وليست بحبلى ولا لست بحبلى وهي حبلى ولا أنا حائض ~~وليست بحائض ولا لست بحائض وهي حائض + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وهذا إن شاء الله تعالى كما قال مجاهد لمعان منها أن لا يحل الكذب والآخر ~~أن لا تكتمه الحبل والحيض لعله يرغب فيراجع ولا تدعيهما لعله يراجع وليست ~~له حاجة بالرجعة لولا ما ذكرت من الحمل والحيض فتغره والغرور لا يجوز ms2390 ~~أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء أرايت إن أرسل إليها فأراد ارتجاعها ~~فقالت قد انقضت عدتي وهي كاذبة فلم تزل تقوله حتى انقضت عدتها PageV05P213 ~~قال لا وقد خرجت + ( قال الشافعي ) هذا كما قال عطاء إن شاء الله تعالى وهي ~~آثمة إلا أن يرتجعها فإن ارتجعها وقد قالت قد انقضت عدتي ثم أكذبت نفسها ~~فرجعته عليها ثابتة ألا ترى أنه إن ارتجعها فقالت قد انقضت عدتي فأحلفت ~~فنكلت فحلف كانت له عليها الرجعة ولو أقرت أن لم تنقض عدتها كانت له عليها ~~الرجعة لأنه حق له جحدته ثم أقرت به # | - * عدة التي يئست من المحيض والتي لم تحض # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى سمعت من أرضى من أهل العلم يقول ~~إن أول ما أنزل الله عز وجل من العدد @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة ~~قروء @QE@ فلم يعلموا ما عدة المرأة التي لا أقراء لها وهي التي لا تحيض ~~ولا الحامل فأنزل الله عز ذكره @QB@ واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ~~ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن @QE@ فجعل عدة المؤيسة والتي لم ~~تحض ثلاثة أشهر وقوله @QB@ إن ارتبتم @QE@ فلم تدروا ما تعتد غير ذات ~~الأقراء وقال @QB@ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن @QE@ قال وهذا والله ~~تعالى أعلم يشبه ما قالوا * وإذا أراد الرجل أن يطلق التي لا تحيض للسنة ~~فطلقها أية ساعة شاء ليس في وجه طلاقها سنة إنما السنة في التي تحيض وكذلك ~~ليس في وقت طلاق الحامل سنة وإذا طلق الرجل امرأته وهي ممن ( ( ( كمن ) ) ) ~~لا تحيض من صغر أو كبر فأوقع الطلاق عليها في أول الشهر أو آخره اعتدت ~~شهرين بالأهلة وإن كان الهلالان معا تسعا وعشرين وشهرا ثلاثين ليلة في أي ~~الشهر طلقها وذلك أنا نجعل عدتها من ساعة وقع الطلاق عليها فإن طلقها قبل ~~الهلال بيوم عددنا لها ذلك اليوم فإذا أهل الهلال عددنا لها هلالين بالأهلة ~~ثم عددنا لها تسعا وعشرين ليلة حتى تكمل ثلاثين يوما وليلة باليوم الذي كان ~~قبل الهلالين وكذلك ms2391 لو كان قبل الهلال بأكثر من يوم وعشر أكملنا ثلاثين بعد ~~هلالين وحلت وأي ساعة طلقها من ليل أو نهار انقضت عدتها بأن تأتي عليها تلك ~~الساعة من اليوم الذي يكمل ثلاثين يوما بعد الشهرين بذلك اليوم فتكون قد ~~أكملت ثلاثين يوما عددا وشهرين بالأهلة وله عليها الرجعة في الطلاق الذي ~~ليس ببائن حتى تمضي جميع عدتها ولو طلقها ولم تحض فاعتدت بالشهور حتى ~~أكملتها ثم حاضت مكانها كانت عدتها قد انقضت ولو بقي من إكمالها طرفة عين ~~فأكثر خرجت من اللائي لم يحضن لأنها لم تكمل ما عليها من العدة بالشهور حتى ~~صارت ممن له الأقراء واستقبلت الأقراء وكانت من أهلها فلا تنقضي عدتها إلا ~~بثلاثة قروء # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أنه قال لعطاء المرأة تطلق ولم تحض فتعتد ~~بالأشهر فتحيض بعد ما يمضي شهران من الثلاثة الأشهر ( قال ) لتعتد حينئذ ~~بالحيض ولا يعتد بالشهر الذي قد مضى + ( قال الشافعي ) ولو ارتفع عنها ~~الحيض بعد أن حاضت كانت في القول الأول لا تنقضي عدتها حتى تبلغ أن تؤيس من ~~المحيض إلا أن تكون بلغت السن التي يؤيس مثلها فيها من المحيض فتتربص تسعة ~~أشهر ثم تعتد بعد التسعة ثلاثة أشهر ( قال ) وأعجل من سمعت به من النساء ~~حضن نساء تهامة يحضن لتسع سنين فلو رأت امرأة الحيض قبل تسع سنين فاستقام ~~حيضها اعتدت به وأكملت ثلاثة أشهر في ثلاث حيض فإن ارتفع عنها الحيض وقد ~~رأته في هذه السنين فإن رأته كما ترى الحيضة ودم الحيضة بلا علة إلا كعلل ~~الحيضة ودم الحيضة ثم ارتفع لم تعتد إلا بالحيض حتى تؤيس من المحيض فإن رأت ~~دما يشبه دم الحيضة لعلة في هذه السن اكتفت بثلاثة أشهر إذا لم يتتابع ~~عليها في هذه السن ولم تعرف أنه حيض لم يكن حيضا إلا أن ترتاب فتستبرئ ~~نفسها من الريبة ومتى رأت الدم بعد التسع سنين فهو حيض إلا أن تراه من شيء ~~أصابها في فرجها من جرح أو ms2392 قرحة أو داء فلا يكون حيضا وتعتد بالشهور ولو أن ~~امرأة بالغا بنت عشرين سنة PageV05P214 أو أكثر لم تحض قط فاعتدت بالشهور ~~فأكملتها ثم حاضت كانت منقضية العدة بالشهور كالتي لم تبلغ تعتد بثلاثة ~~أشهر ثم تحيض فلا يكون عليها عدة مستقبلة وقد أكملتها بالشهور ولو لم ~~تكملها حتى حاضت استقبلت الحيض وسقطت الشهور # | - * باب لا عدة على التي لم يدخل بها زوجها # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ إذا نكحتم المؤمنات ثم ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها @QE@ + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى فكان بينا في حكم الله عز وجل أن لا عدة على ~~المطلقة قبل أن تمس وأن المسيس هو الإصابة ولم أعلم في هذا خلافا ثم اختلف ~~بعض المفتين في المرأة يخلو بها زوجها فيغلق بابا ويرخي سترا وهي غير محرمة ~~ولا صائمة فقال بن عباس وشريح وغيرهما لا عدة عليها إلا بالإصابة نفسها لأن ~~الله عز وجل هكذا قال # أخبرنا مسلم عن بن جريج عن ليث عن طاوس عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما ~~أنه قال في الرجل يتزوج المرأة فيخلو بها ولا يمسها ثم يطلقها ليس لها إلا ~~نصف الصداق لأن الله عز وجل يقول @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد ~~فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم @QE@ + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وبهذا أقول وهو ظاهر كتاب الله عز ذكره + ( قال الشافعي ) فإن ولدت المرأة ~~التي قال زوجها لم أدخل بها إلى أربع سنين لستة أشهر فأكثر من يوم عقد عقدة ~~نكاحها ( ( ( إنكاحها ) ) ) لزم الزوج الولد إلا بأن يلتعن فإن لم يلتعن ~~حتى مات أو عرض عليه اللعان وقد أقر به أو نفاه أو لم يقر به ولم ينفه لحق ~~نسبه بأبيه وعليه المهر تاما إذا ألزمناه الولد حكمنا عليه بأنه مصيب لها ( ~~قال الربيع ) وفيه قول آخر أنه إذا لم يلتعن ألحقنا به الولد ولم نغرمه إلا ~~نصف الصداق لأنها قد تستدخل نطفة فتحبل فيكون ولده من ms2393 غير مسيس بعد أن يحلف ~~بالله ما اصابها + ( قال الشافعي ) فإن التعن نفينا عنه الولد وأحلفناه ما ~~أصابها وكان عليه نصف المهر ولو أقر بالخلوة بها فقال لم أصبها وقالت ~~أصابني ولا ولد فالقول قوله مع يمينه إذا جعلته إذا طلق لا يلزمه إلا نصف ~~الصداق إلا أن يصيب وهي مدعية بالإصابة عليه نصف الصداق لا يجب إلا ~~بالإصابة فالقول قوله فيما يدعي عليه مع يمينه وعليها البينة فإن جاءت ~~ببينة بأنه أقر بإصابتها أخذته بالصداق كله وكذلك إن جاءت بشاهد أحلفتها مع ~~شاهدها وأعطيتها الصداق فإن جاءت بشاهد وامرأتين قضيت لها بلا يمين وإن ~~جاءت بامرأتين لم أحلفها أو بأربع لم أعطها بهن لا أجيز شهادة النساء وحدهن ~~إلا على ما لا يراه الرجال من عيوب النساء خاصة وولادهن أو مع رجل * وقد ~~قال غيرنا إذا خلا بها فأغلق بابا وأرخى سترا وليس بمحرم ولا هي صائمة جعلت ~~لها المهر تاما وعليها العدة تامة ولو صدقته أنه لم يمسها لأن العجز جاء من ~~قبله وقال غيره لا يكون لها المهر تاما إلا بالإصابة أو بأن يستمتع منها ~~حتى يخلق ثيابها ونحو هذا # | - * عدة الحرة من أهل الكتاب عند المسلم والكتابي # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله والحرة والكتابية يطلقها المسلم أو يموت ~~عنها مثل الحرة المسلمة في العدة والنفقة والسكنى لا يختلفان في شيء من ~~العدة والنفقة والسكنى وجميع ما لزم المسلمة لازم لها من الإحداد وغير ذلك ~~وإن أسلمت في العدة قبل أن تكملها لم تستأنف وبنت على عدتها وهكذا إن طلقها ~~الكتابي أو مات عنها وإن أرادت أن تخرج في العدة كان للزوج حيا وورثته ميتا ~~من منعها الخروج ما لهم من منع المسلمة لا يختلفان في شيء غير أنها لا ترث ~~المسلم ولا يرثها PageV05P215 # | - * العدة من الموت والطلاق والزوج غائب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله عز وجل @QB@ والذين يتوفون ~~منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا @QE@ وقال @QB@ ~~والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ وقال عز ذكره @QB@ واللائي ms2394 يئسن ~~من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات ~~الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن @QE@ قال فكان بينا في حكم الله عز ذكره أن ~~العدة من يوم يقع الطلاق وتكون الوفاة ( قال ) وإذا علمت المرأة يقين وفاة ~~الزوج أو طلاقه ببينة تقوم لها على موته أو طلاقه أو أي علم صادق ثبت عندها ~~اعتدت من يوم يكون الطلاق وتكون الوفاة ( 1 ) وإن لم تعتد حتى تمضي عدة ~~الطلاق والوفاة لم يكن عليها عدة لأن العدة إنما هي مدة تمر عليها فإذا مرت ~~عليها فليس عليها مقام مثلها ( قال ) وإذا خفي ذلك عليها وقد استيقنت ~~بالطلاق أو الوفاة اعتدت من يوم استيقنت أنها اعتدت منه وقد روي عن غير ~~واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تعتد من يوم يكون الطلاق ~~أو الوفاة أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء الرجل يطلق امرأته أو يموت ~~عنها وهو بمصر وهي بمصر آخر من أي يوم تعتد قال من يوم مات أو طلقها تعتد # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن داود بن أبي عاصم قال سمعت سعيد بن ~~المسيب يقول إذا قامت بينة فمن يوم طلقها أو مات عنها # أخبرنا سعيد عن بن جريج عن بن شهاب أنه قال في رجل طلق امرأته قال تعتد ~~من يوم طلقت # أخبرنا سعيد عن بن أبي ذئب عن الزهري قال المتوفى عنها تعتد من يوم مات ~~والمطلقة من يوم طلقت # | - * عدة الأمة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ذكر الله عز وجل العدد من الطلاق بثلاثة ~~قروء وثلاثة اشهر ومن الوفاة بأربعة أشهر وعشر وذكر الله الطلاق للرجال ~~باثنتين وثلاثة فاحتمل أن يكون ذلك كله على الأحرار والحرائر والعبيد ~~والإماء واحتمل أن يكون ذلك على بعضهم دون بعض وكان عز وجل قد فرق في حد ~~الزاني بين المماليك والأحرار فقال @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد ~~منهما مائة جلدة @QE@ وقال في الإماء @QB@ فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة ~~فعليهن نصف ms2395 ما على المحصنات من العذاب @QE@ وقال في الشهادات @QB@ وأشهدوا ~~ذوي عدل منكم @QE@ فلم يختلف من لقيت أنها على الأحرار دون العبيد وذكر ~~المواريث فلم يختلف أحد لقيته في أن المواريث للأحرار دون العبيد ورجم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم الثيب الحر الزاني ولم يختلف من لقيت أن لا رجم ~~على عبد ثيب ( قال ) وفرض الله عز وجل العدة ثلاثة قروء أو ثلاثة اشهر وفي ~~الموت أربعة أشهر وعشرا وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تستبرأ الأمة ~~بحيضة ففرق بين استبراء الأمة والحرة وكانت العدة في الحرائر استبراء ~~وتعبدا وكذلك الحيضة في الأمة استبراء وتعبد + ( قال الشافعي ) فلم أعلم ~~مخالفا ممن حفظت عنه من أهل العلم في أن عدة الأمة نصف عدة الحرة فيما كان ~~له نصف معدود ما لم تكن حاملا فلم يجز إذ وجدنا ما وصفت من الدلائل على ~~الفرق فيما ذكرنا وغيره بين عدة الأمة والحرة إلا أن تجعل عدة الأمة نصف ~~عدة الحرة فيما له نصف وذلك الشهور فأما الحيض فلا يعرف له نصف فتكون عدتها ~~فيه أقرب الأشياء من النصف إذا لم يسقط من النصف شيء وذلك حيضتان ولو ~~جعلناها حيضة أسقطنا نصف حيضة ولا يجوز أن يسقط عنها من العدة شيء ~~PageV05P216 فأما الحمل فلا نصف له قد يكون يوما من يوم وقع عليها الطلاق ~~وسنة وأكثر كما لم يكن للقطع نصف فيقطع الحر والعبد والأمة والحرة وكان ~~للزنا حدان أحدهما الجلد فكان له نصف فجعل عليها النصف ولم يكن للرجم نصف ~~فلم يجعل عليها ولم يبطل عنها حد الزنى وحدت بأحد حديه على الأحرار وبهذا ~~مضت الآثار عمن روينا عنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم + ( قال ~~الشافعي ) فإذا تزوجت الأمة الحر أو العبد فطلقها أو مات عنها فسواء والعدة ~~بها تعتد إذا كانت ممن تحيض حيضتين إذا دخلت في الدم من الحيضة الثانية حلت ~~وتعتد في الشهور خمسا وأربعين إذا كانت ممن لا تحيض من صغر أو كبر وتعتد ms2396 في ~~الوفاة شهرين وخمس ليال وفي الحمل أن تضع حملها متوفى عنها أو كانت مطلقة ( ~~قال ) ولزوجها في الطلاق إذا كانت يملك الرجعة عليها ما على الحرة في عدتها ~~وكذلك عليه من نفقتها في العدة ما عليه من نفقة الحرة ولا يسقط ذلك عنه إلا ~~أن يخرجها سيدها فيمنعها العدة في منزله فتسقط النفقة عنه كما تسقط لو كانت ~~له زوجة فأخرجها عنه إلى بلد غير بلده وكذلك إن كانت مطلقة طلاقا لا يملك ~~الرجعة كانت عليه نفقتها حاملا ما لم يخرجها سيدها من منزله لأن الله عز ~~وجل يقول في المطلقات @QB@ وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ~~@QE@ ولم نجد أثرا لازما ولا إجماعا بأن لا ينفق على الأمة الحامل ولو ~~ذهبنا إلى أن نزعم أن النفقة على الحامل إنما هي للحمل كانت نفقة الحمل لا ~~تبلغ بعض نفقة أمه وكما يكون لو كان مولودا لم تبلغ نفقته بعض نفقة أمه ~~ولكنه حكم الله تعالى علينا اتباعه تعبدا وقد ذهب بعض الناس إلى أن جعل ~~للمطلقة لا يملك زوجها رجعتها النفقة قياسا على الحامل فقال الحامل محبوسة ~~بسببه وكذلك المعتدة بغير الحمل محبوسة بسببه عن الأزواج فذهبنا إلى أنه ~~غلط وإنما أنفقنا على الحامل بحكم الله عز وجل لا بأنها محبوسة بسببه وقد ~~تكون محبوسة بسببه بالموت ولا نفقة لها واستدللنا بالسنة على أن لا نفقة ~~للتي لا يملك زوجها رجعتها إذا لم تكن حاملا ( قال ) والأمة في النفقة بعد ~~الفراق والسكنى ما كانت في العدة كالحرة إلا ما وصفت من أن يخرجها سيدها # أخبرنا سفيان عن محمد بن عبد الرحمن مولى أبي طلحة عن سليمان بن يسار عن ~~عبد الله بن عتبة عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال ينكح العبد ~~امرأتين ويطلق تطليقتين وتعتد الأمة حيضتين فإن لم تكن تحيض فشهرين أو شهرا ~~ونصفا قال سفيان وكان ثقة # أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس الثقفي عن رجل من ms2397 ثقيف أنه ~~سمع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول لو استطعت لجعلتها حيضة ونصفا ~~فقال رجل فاجعلها شهرا ونصفا فسكت عمر ( قال ) وإذا طلق الحر أو العبد ~~الأمة طلاقا يملك فيه الرجعة فعدتها عدة أمة وإذا مضت عدتها ثم عتقت لم تعد ~~لعدة ولم تزد على عدتها الأولى وإن أعتقت قبل مضي العدة بساعة أو أقل أكملت ~~عدة حرة لأن العتق وقع وهي في معاني الأزواج في عامة أمرها فإن مات بعد ~~الطلاق الذي يملك فيه الرجعة قبل العتق لم ترثه وكذلك لو ماتت لم يرثها وإن ~~مات أو ماتت وقد عتقت قبل مضي عدتها عدة الأمة وقبل مضي عدة الحرة توارثا ~~ويقع عليها ايلاؤه وطلاقه وظهاره وما يقع بين الزوجين ( قال ) وإذا كان ~~طلاقه وإيلاؤه وظهاره يقع عليها إذا طلقت طلاقا يملك فيه الرجعة إلى أن ~~تنقضي عدتها فعتقت قبل أن تنقضي عدتها لم يجز والله تعالى أعلم إلا أن تعتد ~~عدة حرة ويتوارثان قبل انقضاء عدتها التي لزمتها بالحرية ولو كانت الأمة ~~عند عبد فطلقها طلاقا يملك فيه الرجعة فلم تنقض عدتها حتى عتقت فاختارت ~~فراقه كان ذلك لها وكان اختيارها فراقه فسخا بغير طلاق وتكمل منه عدة حرة ~~من الطلاق الأول لأنها صارت حرة قبل أن تنقضي عدتها من طلاق يملك فيه ~~الرجعة ولا تستأنف عدة لأنه لو كان أحدث لها رجعة ثم طلقها ولم يصبها بنت ~~على العدة الأولى لأنها مطلقة PageV05P217 لم تمس فإنما عليها من العدة ~~الأولى إكمال عدة حرة ولو كان طلاق الأمة طلاقا لا يملك فيه الرجعة ثم عتقت ~~في العدة ففيها قولان أحدهما أن تبني على العدة الأولى وأن لا خيار لها ~~لأنها غير زوجة ولا تستأنف عدة لأنها ليست بزوجة ولا في معاني الأزواج لا ~~يقع عليها طلاقه ولا إيلاؤه ولا ظهاره ولا يتوارثان لو كانا في تلك الحال ~~حرين والقول الثاني أن عليها أن تكمل عدة حرة ولا تكون حرة تكمل عدة أمة ~~ومن ذهب إلى هذا ذهب ms2398 إلى أن يقيسه على العدة في الطلاق الذي يملك فيه ~~الرجعة وقال المرأة تعتد بالشهور ثم تحيض تستقبل الحيض ولا يجوز أن تكون في ~~بعض عدتها ممن تحيض وهي تعتد بالشهور فيقول وهكذا لا يجوز أن تكون في بعض ~~عدتها حرة وهي تعتد عدة أمة وقال في المسافر يصلي ركعة ثم ينوي المقام يتم ~~أربعا ولا يجوز أن يكون في بعض صلاته مقيما يصلي صلاة مسافر وهذا أشبه ~~القولين والله تعالى أعلم بالقياس ( قال ) والأمة من الأزواج فإذا اجتمعت ~~عليها عدتان قضتهما كما تقضيهما الحرة وهي في النكاح الفاسد والإحداد ~~كالحرة يثبت عليها ما يثبت على الحرة ويرد عنها ما يرد عنها # | - * استبراء أم الولد # - * # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه قال في أم الولد يتوفى عنها سيدها قال ~~تعتد بحيضة + ( قال الشافعي ) وإذا ولدت الأمة من سيدها فأعتقها أو مات ~~عنها استبرأت بحيضة ولا تحل من الحيضة للأزواج حتى ترى الطهر فإذا رأته حلت ~~وإن لم تغتسل وإن أعتقها أو مات عنها وهي حائض لم يعتد بتلك الحيضة وإن ~~أعتقها أو مات عنها وهي لا تعلم فاستيقنت أنها قد حاضت بعد العتق حلت وإن ~~لم تستيقن استبرأت نفسها بحيضة من ساعة يقينها ثم حلت ( قال ) وإن كانت ~~حاملا فأجلها أن تضع حملها وإن استرابت لم تنكح حتى تستبرأ وهي كالحرة في ~~الاستبراء من العدة سواء وإذا ولدت جارية الرجل منه أحببت له أن لا يزوجها ~~وإن استبرأها ثم زوجها فالنكاح ثابت عليها رضيت أو لم ترض فإن مات سيدها ~~ولم يطلقها زوجها ولم يمت فلا استبراء عليها من سيدها وإن طلقها زوجها ~~طلاقا يملك فيه الرجعة أو طلاقا بائنا فلم تنقض عدتها حتى مات سيدها لم يكن ~~عليها استبراء من سيدها لأن فرجها ممنوع منه بشيء أباحه لغيره بنكاح وعدة ~~من نكاح وكذلك لو مات عنها زوجها فلم تنقض عدتها منه حتى يموت سيدها لم ~~تستبرئ من سيدها لأن فرجها ممنوع منه بعدة من نكاح ولو مات ms2399 زوجها أو طلقها ~~فانقضت عدتها منه ثم مات سيدها استبرأت من سيدها بحيضة ( قال ) ولو مات ~~زوجها وسيدها ويعلم أن أحدهما مات قبل الآخر بيوم أو شهرين وخمس ليال أو ~~أكثر ولا يعلم أيهما مات قبل اعتدت من حين مات الآخر منهما أربعة أشهر ~~وعشرا تأتي فيها بحيضة وإنما قلنا تدخل إحدى العدتين في الأخرى أنهما لا ~~يلزمانها معا وإنما يلزمها إحداهما فإذا جاءت بهما معا على الكمال في وقت ~~واحد فذلك أكثر ما يلزمها إن كان سيدها مات قبل زوجها فلا استبراء عليها من ~~سيدها وعليها أربعة أشهر وعشر وإن كان زوجها مات قبل سيدها ولم تستكمل ~~شهرين وخمس ليال فلا استبراء عليها من سيدها وإن كان سيدها مات بعد مضي ~~شهرين وخمس ليال فعليها أن تستبرئ من سيدها بحيضة ولا ترث زوجها حتى تستيقن ~~أن سيدها مات قبل زوجها ولو كان زوج هذه طلقها تطليقة يملك الرجعة ثم مات ~~سيدها ثم مات زوجها وهي في العدة وكان الزوج حرا اعتدت عدة الوفاة من يوم ~~مات زوجها أربعة أشهر وعشرا وورثت زوجها ولم تبال أن لا تأتي بحيضة لأنه لا ~~استبراء عليها من سيدها إذا كانت في عدة من زوجها ولو كان زوجها عبدا ~~فطلقها تطليقة يملك الرجعة ثم مات سيدها وهي في عدتها من الطلاق أو ~~PageV05P218 أعتقها فلم تختر فراق الزوج حتى مات الزوج حرا كان لها منه ~~الميراث وتستقبل منه عدة أربعة أشهر وعشرا من يوم مات الزوج ولا استبراء ~~عليها من سيدها ولو اختارت فراقه حين عتقت قبل أن يموت كان الفراق فسخا ~~بغير طلاق ولم يكن عليها عدة وفاة ولم ترثه وأكملت عدة الطلاق ولم يكن له ~~عليها رجعة بعد اختيارها فراقه قبل موته ولا استبراء لسيدها ( قال ) وإذا ~~جاءت أم ولد رجل بعد موته بولد لأكثر ما تلد له النساء من آخر ساعات حياته ~~فالولد لاحق به وهكذا في الحياة لو أعتقها إذا لم يدع أنه استبرأها ولو ~~جاءت به لأكثر مما تلد له ms2400 النساء من يوم مات أو أعتق لم يلزمه ( قال ) وعدة ~~أم الولد إذا كانت حاملا أن تضع حملها وإن لم تكن حاملا فحيضة ( قال ) وإذا ~~مات الرجل عن مدبرة له كان يطؤها أو أمة كان يطؤها استبرأت بحيضة فإن نكحت ~~هي أو أم الولد قبلها فسخ النكاح وإن كانت أمة ( ( ( امرأة ) ) ) لا يطؤها ~~فلا استبراء عليها وأحب إلي لو لم تنكح حتى تستبرئ نفسها وإذا كانت للعبد ~~امرأة ثم كاتب فاشتراها للتجارة فالشراء جائز كما يجوز شراؤه لغيرها ~~والنكاح فاسد إذا جعلته يملكها لم أجعل له نكاحها وتعتد من النكاح بحيضتين ~~فإن لم تكن تحيض فشهر ونصف وليس له أن يطأها بالملك لأنه لا يملك ملكا تاما ~~وإن عتق قبل مضي عدتها كان له أن يطأها وهي تعتد من مائة إنما تحرم على ~~غيره في عدتها منه ولا تحرم عليه ولا أكره له وطأها في هذه الحال إنما أكره ~~له ذلك في الماء الفاسد ولا أحرمه عليه ولا أفسد النكاح ولو وقع وهي تعتد ~~من الماء الفاسد ولو مات المكاتب قبل أن يؤدي أكملت بقية عدتها من انفساخ ~~نكاحه وكانت مملوكة للسيد ترك وفاء أو لم يتركه أو ولدا كانوا معه في ~~الكتابة أو أحرارا ولم يدعهم ولو رضي السيد أن يزوجه إياها فزوجه إياها لم ~~يجز لأنها ملك للمكاتب كما يملك ماله ولو رضي أن يتسراها لم يكن ذلك له ولو ~~تسراها المكاتب فولدت ألحقت به الولد ومنعته الوطء وفيها قولان أحدهما لا ~~يبيعها بحال خاف العجز أو لم يخفه لأني قد حكمت لولدها بحكم الحرية إن عتق ~~أبوه والثاني أن له بيعها إن خاف العجز ولا يجوز له أن يبيعها إن لم يخفه ~~وإن مات استبرأت بحيضة كما تستبرئ الأمة وكذلك إذا منعته وطأها أو أراد ~~بيعها استبرأت بحيضة لا تزيد عليها وإذا تزوج المكاتب امرأة حرة ثم ورثته ~~فسد النكاح واعتدت منه عدة مطلقة وإن مات ( 1 ) حين تمكثه حرا أو مملوكا ~~فسواء النكاح ينفسخ وعدتها عدة ms2401 مطلقة لا عدة متوفى عنها زوجها ولا ترث منه ~~إن كان حرا لأن النكاح انفسخ ساعة وقع عقد الملك وهذا لو كانت بنت سيده ~~زوجه إياها بإذنها فالنكاح ثابت ومتى ورثت منه شيئا كان كما وصفت وإذا مات ~~الرجل وجاءت امرأته بولد لأكثر ما تلد له النساء ألزمت الميت الولد أقرت ~~بانقضاء العدة أو لم تقر بها ما لم تنكح زوجا يمكن أن يكون منه ولو جاءت ~~بولد فأنكر الورثة أن تكون ولدته فجاءت بأربع نسوة يشهدن على أنها ولدته ~~لزم الميت وهكذا كل زوج جحد ولد ( ( ( ولاد ) ) ) امرأته ولم يقذفها فقال ~~لم تلدي هذا الولد لم يلزمه إلا بأن يقر به أو بالحمل به أو تأتي المرأة ~~بأربع نسوة يشهدن على ولادها فيلزمه إلا أن ينفيه بلعان وإذا نكح الرجل ~~المرأة فلم يقر بالدخول بها ولا ورثته وجاءت بولد لستة أشهر من يوم نكحها ~~أو أكثر لزمه وكذلك لو طلقها لزمه لأكثر ما تلد له النساء إلا أن ينفيه ~~بلعان وإذا مات الصبي الذي لا يجامع مثله عن امرأته دخل بها أو لم يدخل بها ~~حتى مات فعدتها أربعة أشهر وعشر لأن الحمل ليس منه ولا يلحق به إذا أحاط ~~العلم أن مثله لا ينزل بعد موته ولا في حياته وإن وضعت الحمل قبل أربعة ~~اشهر وعشر أكملت أربعة أشهر وعشرا وإن PageV05P219 مضت الأربعة الأشهر ~~والعشر قبل وضع الحمل حلت منه وتحد في الأربعة الأشهر والعشر ولا تحد بعدها ~~وإذا نكح الخصي غير المجبوب والخصي المجبوب وعلمت زوجتاهما قبل النكاح ~~فرضيتا أو بعد النكاح فاختارتا المقام فالنكاح جائز وإذا أصاب الخصي غير ~~المجبوب فهو كالرجل غير الخصي يجب المهر بإصابته وإذا كان أبقى للخصي شيء ~~يغيب في الفرج فهو كالخصي غير المجبوب وإن لم يبق شيء وكان والخصي ينزلان ~~لحقهما الولد كما يلحق الفحل واعتدت زوجتاهما منهما كما تعتد زوجة الفحل من ~~الطلاق والوفاة وطلاقهما بكل حال إذا كانا بالغين كطلاق الفحل البالغ ولا ~~يجوز طلاق الصبي حتى يستكمل ms2402 خمس عشرة أو يحتلم قبلها ولا طلاق المعتوه ولا ~~طلاق المجنون الذي يجن ويفيق إذا طلق في حال جنونه وإن طلق في حال صحته جاز ~~( قال ) ويجوز طلاق السكران ومن لم يجز طلاقه فالمرأة امرأته حتى يموت أو ~~يصير إلى أن يجوز طلاقه وكل بالغ مغلوب على عقله يلزمه الولد كما يلزم ~~الصحيح ولا يكون له أن ينفي الولد بلعان لأنه ليس ممن يعقل لعانا ولا تبين ~~منه امرأته # | - * عدة الحامل # - * قال الله عز وجل في المطلقات @QB@ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن ~~حملهن @QE@ + ( قال الشافعي ) رحمه الله فأي مطلقة طلقت حاملا فأجلها أن ~~تضع حملها ( قال ) ولو كانت تحيض على الحمل تركت الصلاة واجتنبها زوجها ولم ~~تنقض عدتها بالحيض لأنها ليست من أهله إنما أجلها أن تضع حملها ( قال ) فإن ~~كانت ترى أنها حامل وهي تحيض فارتابت أحصت الحيض ونظرت في الحمل فإن مرت ~~لها ثلاث حيض فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة وقد بان لها أن ليس بها حمل ~~فقد انقضت عدتها بالثلاث الحيض فإن ارتجعها زوجها في حال ارتيابها بعد ثلاث ~~حيض وقفنا الرجعة فإن بان بها حمل فالرجعة ثابتة وإن بان أن ليس بها حمل ~~فالرجعة باطلة وإن عجل فأصابها فلها المهر بما أصاب منها وتستقبل عدة أخرى ~~ويفرق بينهما وهو خاطب وهكذا المرأة المطلقة التي لم تحض ترتاب من الحمل ~~فتمر بها ثلاثة أشهر لا تخالف حال التي ارتابت من الحمل وهي تحيض فحاضت ~~ثلاث حيض إن برئت من الحمل برئت من العدة في الثلاثة الأشهر التي مرت بها ~~بعد الطلاق في حال ريبة مرت بها أو غير ريبة وإن لم تبرأ من الحمل وبان بها ~~الحمل فأجلها أن تضع حملها وإن راجعها زوجها في الثلاثة الأشهر ثبتت الرجعة ~~كانت حاملا أو لم تكن فإذا راجعها بعد الثلاثة الأشهر وقفت الرجعة فإن برئت ~~من الحمل فالرجعة باطلة وإن كان الطلاق يملك الرجعة أنفق عليها في الحيض أو ~~الشهور وإن أنفق عليها وهو يراه حملا بطلت النفقة ms2403 من يوم أكملت الحيض ~~والشهور ويرجع عليها بما أنفق بعد مضي العدة بالشهور والحيض ويرجع بما أنفق ~~حين كان يراها حاملا فإن كانت حاملا فالرجعة ثابتة ولها النفقة فإن دخل بها ~~فأبطلت الرجعة جعلت لها الصداق بالمسيس واستأنفت العدة من يوم أصابها وكان ~~خاطبا فإن راجعها وهي ترى أنها حامل بعد الثلاثة الأشهر ثم انفش ما في ~~بطنها فعلم أنها غير حامل فالرجعة باطلة ( قال الربيع ) انفش ذهب + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا تنكح المرتابة من المطلقات ولا المتوفى عنها ~~زوجها من الحمل وإن أوفين عددهن لأنهن لا يدرين ما عددهن الحمل أو ما اعتدن ~~به وإن نكحن لم نفسخ النكاح ووقفناه فإن برئن من الحمل فالنكاح ثابت وقد ~~أسأن حين نكحن وهن مرتابات وإن كان الحمل منعناهن الدخول حتى يتبين أن ليس ~~حمل فإن وضعن أبطلنا النكاح وإن بان أن لا حمل خلينا بينهن وبين الدخول ( ~~قال ) ومتى وضعت المعتدة ما في بطنها كله فقد PageV05P220 انقضت عدتها ~~مطلقة كانت أو متوفى عنها ولو كان ذلك بعد الطلاق أو الموت بطرفة عين وإن ~~كانت حاملا باثنين أو ثلاثة فوضعت الأول فلزوجها عليها الرجعة حتى تضع ~~الثاني فإن راجعها بعد وضع الأول وهي تجد حركة ولد أوقفنا الرجعة فإن ولدت ~~ولدا آخر أو أسقطت سقطا تبين له من خلق الآدميين شيء فرجعته ثابتة وإن لم ~~تضع شيئا إلا ما يخرج من النساء مما يتبع الولد أو ما لا يتبين فيه شيء من ~~خلق الآدميين فالرجعة باطلة وكذلك هذا لو وضعت الأولين وبقي ثالث أو شيء ~~تجده تراه ثالثا أو ثلاثة وبقي رابع لا تخلوا أبدا من زوجها إلا بوضع آخر ~~حملها وليس ما يتبع الحمل من المشيمة وغيرها مما لا يبين له خلق آدمي حملا ~~قال ولو ارتجعها وقد خرج بعض ولدها وبقي بعضه كانت له عليها الرجعة ولا ~~تخلو منه حتى يفارقها كله خارجا منها فإذا فارقها كله فقد انقضت عدتها وإن ~~لم يقع في طست ولا غيره ( قال ms2404 ) وأقل ما تخلو به المعتدة من الطلاق والوفاة ~~من وضع الحمل أن تضع سقطا قد بان له من خلق بني آدم شيء عين أو ظفر أو إصبع ~~أو رأس أو يد أو رجل أو بدن أو ما إذا رؤي علم من رآه أنه لا يكون إلا خلق ~~آدمي لا يكون دما في بطن ولا حشوة ولا شيئا لا يبين خلقه فإذا وضعت ما هو ~~هكذا حلت به من عدة الطلاق والوفاة ( قال ) وإذا ألقت شيئا مجتمعا شك فيه ~~أهل العدل من النساء أخلق هو أم لا لم تحل به ولا تخلو إلا بما لا يشككن ~~فيه وإن اختلفت هي وزوجها فقالت قد وضعت ولدا أو سقطا قد بان خلقه وقال ~~زوجها لم تضعي فالقول قولها مع يمينها وإن لم تحلف ردت اليمين على زوجها ~~فإن حلف على البت ما وضعت كانت له الرجعة وإن لم يحلف لم يكن له الرجعة قال ~~ولو قالت وضعت شيئا أشك فيه أو شيئا لا أعقله وقد حضره نساء فاستشهدت بهن ~~وأقل من يقبل في ذلك أربع نسوة حرائر عدول مسلمات لا يقبل أقل منهن ولا ~~يقبل فيهن والدة ولا ولد وتقبل أخواتها وغيرهن من ذوي قرابتها والأجنبيات ~~ومن أرضعها من النساء ولو طلق رجل امرأته وولدت فلم تدر هي أوقع الطلاق ~~عليها قبل ولادها أو بعده وقال هو وقع بعد ما ولدت فلي عليك الرجعة وكذبته ~~فالقول قوله وهو أحق بها لأن الرجعة حق له والخلو من العدة حق لها فإذا لم ~~تدع حقها فتكون أملك بنفسها لأنه فيها دونه لم يزل حقه إنما يزول بأن تزعم ~~هي أنه زال ( قال ) ولو لم يدر هو ولا هي أوقع الطلاق قبل الولاد أو بعده ~~بأن كان عنها غائبا حين طلقها بناحية من مصرها أو خارج منه كانت عليها ~~العدة لأن العدة تجب على المطلقة فلا تزيلها عنها إلا بيقين أن تأتي بها ~~وكان الورع أن لا يرتجعها لأني لا أدري لعلها قد حلت منه ولو ms2405 ارتجعها لم ~~أمنعه لأنه لا يجوز لي منعه رجعتها إلا بيقين أن قد حلت منه ( قال ) والحرة ~~الكتابية تكون تحت المسلم أو الكتابي في عدد الطلاق أو الوفاة وما يلزم ~~المعتدة من ترك الخروج والإحداد وغير ذلك ويلزم لها بكل وجه سواء لا ~~يختلفان في ذلك والحرة المسلمة الصغيرة كذلك وكذلك الأمة المسلمة إلا أن ~~عدة الأمة في غير الحمل نصف عدة الحرة وأن لسيد الأمة أن يخرجها وإذا ~~أخرجها لم يكن لها نفقة على مطلق يملك الرجعة ولا حمل ( قال ) وتجتمع العدة ~~من النكاح الثابت والنكاح الفاسد في شيء وتفترق في غيره وإذا اعتدت المرأة ~~من الطلاق والمنكوحة نكاحا فاسدا بالفرقة فعدتهما سواء لا يختلفان في موضع ~~الحمل والأقراء والشهور غير أن لا نفقة لمنكوحة نكاحا فاسدا في الحمل ولا ~~سكنى إلا أن يتطوع المصيب لها بالسكنى ليحصنها فيكون ذلك لها بتطوعه وله ~~بتحصينها وإذا نكح الرجل المرأة نكاحا فاسدا فمات عنها ثم علم فساد النكاح ~~بعد موته أو قبله فلم يفرق بينهما حتى مات فعليها أن تعتد عدة مطلقة ولا ~~تعتد عدة متوفى عنها ولا تحد في شيء من عدته ولا ميراث بينهما لأنها لم تكن ~~زوجة وإنما تستبرأ بعدة مطلقة لأن ذلك أقل ما تعتد به PageV05P221 حرة ~~فتعتد إلا أن تكون حاملا فتضع حملها فتحل للأزواج بوضع الحمل وإذا طلق ~~الرجل امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة أو لا يملكها فلم يحدث لها الزوج رجعة ~~ولا نكاحا حتى ولدت لأكثر من أربع سنين من يوم طلقها الزوج وأنكر الزوج ~~الولد ولم يقر بالحمل فالولد منفي عنه بلا لعان لأنها ولدت بعد الطلاق لما ~~لا تلد له النساء وإن كان الطلاق لا يملك فيه الرجعة ردت نفقة الحمل إن ~~كانت أخذتها وإن كان يملك الرجعة فلم تقر بثلاث حيض مضت أو تكون ممن تعتد ~~بالشهور فتقر بمضي ثلاثة أشهر فلها النفقة في أقل ما تحيض له ثلاث حيض وذلك ~~أني أجعلها طاهرا حين طلقها ثم تحيض من يومها ثم ms2406 أحسب لها أقل ما كانت تحيض ~~فيه ثلاث حيض فأجعل لها فيه النفقة إلى أن تدخل في الدم من الحيضة الثالثة ~~أبتدئ ذلك بما وصفت من أن أجعل طهرها قبل حيضها من يوم طلقها وأقل ما تحيض ~~وتطهر وإن كان حيضها يختلف فيطول ويقصر لم أجعل لها إلا أقل ما كانت تحيض ~~لأن ذلك اليقين وأطرح عنه الشك وأجعل العدة منقضية بالحمل لأنها مفسدة ~~للحيضة وواضعة للحمل فلو كانت عدتها الشهور جعلت لها نفقة ثلاثة أشهر من ~~يوم طلقها وبرئت من العدة بوضع الحمل وإن لم يلزمه الولد كان من غيره ( قال ~~) ولو أقر به الزوج كان ابنه لأنه قد يرتجع وينكح نكاحا جديدا ويصيب بشبهة ~~في العدة فيكون ( ( ( ليكون ) ) ) ولده ولو لم يقر به الزوج ولكن المرأة ~~ادعت أنه راجعها في العدة أو نكحها إذا كان الطلاق بائنا وأصابها وهي ترى ~~أن له عليها الرجعة وأنكر ذلك كله أو مات ولم يقر لم يلزمه الولد في شيء من ~~هذا وعليه اليمين على دعواها إن كان حيا وعلى ورثته على علمهم إن كان ميتا ~~وسألت أيمانهم وإذا طلق الرجل امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة أو لا يملكها ~~فأقرت بانقضاء العدة أو لم تقر بها حتى ولدت ولدا لم يجاوز أربع سنين من ~~الساعة التي وقع فيها الطلاق أو أقل فالولد أبدا لاحق بالأب لأكثر ما يكون ~~له حمل النساء من يوم طلقها كان الأب حيا أو ميتا لا ينفي الولد عن الأب ~~إلا بأن تأتي به لأكثر مما تحمل النساء من يوم طلقها أو يلتعن فينفيه بلعان ~~أو تزوجت زوجا غيره فتكون فراشا وإذا تزوجت زوجا غيره وقد أقرت بانقضاء ~~العدة وأقر بالدخول بها أو لم يقر حتى جاءت بولد لستة أشهر من يوم وقعت ~~عقدة النكاح فالولد له إلا أن ينفيه بلعان وكذلك لو قالت كذبت في قولي ~~انقضت العدة لم تصدق على الزوج الأول ولو ولدته لأقل من ستة أشهر من يوم ~~وقعت عقدة النكاح الآخر وتمام أربع ms2407 سنين أو أقل من يوم فارقها الأول كان ~~للأول ولو وضعته لأقل من ستة أشهر من يوم فارقها الأول كان للأول ولو وضعته ~~لأقل من ستة أشهر من يوم نكحها الآخر وأكثر من أربع سنين من يوم طلقها ~~الأول لم يكن بن واحد منهما لأنها وضعته من طلاق الأول لما لا تحمل له ~~النساء ومن نكاح الآخر لما لا تلد له النساء وإذا قال الرجل لامرأته كلما ~~ولدت فأنت طالق فولدت ولدين في بطن واحد وقع الطلاق بالولد الأول وانقضت ~~عدتها بالولد الآخر ولم يقع به طلاق لأن الطلاق وقع ولا عدة عليها ولو ولدت ~~ثلاثة في بطن وقعت تطليقتان بالولدين الأولين لأن الطلاق وقع وهو يملك ~~الرجعة وانقضت عدتها بالثالث ولا يقع به طلاق ولو كانت المسألة بحالها ~~وولدت أربعة في بطن وقع الثلاث بالثلاث الأوائل وانقضت العدة بالولد الرابع ~~ولو قال رجل لامرأته كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ولدين بين كل واحد ~~منهما سنة وقع الطلاق بالأول وحلت للأزواج بالآخر وإن كان الطلاق لا يملك ~~فيه الرجعة فلا نفقة فيه وإن كان يملك الرجعة فلها النفقة كما وصفت في أقل ~~ما كانت تحيض فيه ثلاث حيض حتى تدخل في الدم من الحيضة الثالثة ( قال ) ~~وإنما فرقت بين هذا والمسائل قبله لأن الزوج ( 1 ) ابتدأ الطلاق كما يقع ~~على الحانث بكلام تقدم قبل وضع حملها وقع بوضع حملها PageV05P222 منه ثم لم ~~يحدث نكاحا ولا رجعة فيلزمه بواحد منهما ولم يقر به فيلزمه إقراره وكان ~~الولد منفيا عنه بلا لعان وغير ممكن أن يكون أبدا في الظاهر منه فإن قال ~~قائل فكيف لم ينف الولد إذا أقرت أمه بانقضاء العدة ثم ولدته لأكثر من ستة ~~أشهر بعد إقرارها قيل لما أمكن أن تكون تحيض وهي حامل فتقر بانقضاء العدة ~~على الظاهر والحمل قائم لم نقطع حق الولد بإقرارها بانقضاء العدة وألزمناه ~~الأب ما أمكن أن يكون حملا منه وذلك أكثر ما تحمل له النساء من يوم طلقها ~~وكان الذي ms2408 يملك الرجعة والذي لا يملكها في ذلك سواء ولما كان هذا هكذا كانت ~~إذا لم تقر بانقضاء العدة وجاءت بولد لأكثر ما تلد له النساء من يوم وقع ~~الطلاق لم أجعل الولد ولده في واحد منهما فإن قال فإن التي يملك عليها ~~الرجعة في معاني الأزواج ما لم تقر بانقضاء العدة ففي بعض الأمر دون بعض ~~ألا ترى أنها تحل بالعدة لغيره وليس هكذا امرأته وقيل له أيحل له إصابتها ~~بعد الطلاق بغير رجعة فإن قال لا ولكنه لو أصابها جعلتها رجعة قيل فكيف ~~يكون عاصيا بالإصابة مراجعا بالمعصية ويقال له أرأيت لو أصابها في عدة من ~~طلاق بائن فجاءت بولد فادعى الشبهة فإن قال يلزمه قيل فقد ألزمته الولد ~~بالإصابة في العدة من طلاق بائن إلزامكه الولد في العدة من طلاق يملك فيه ~~الرجعة فكيف نفيته عنه في أحدهما وأثبته عليه في الآخر وحكمهما في إلحاق ~~الولد عندك سواء # | - * عدة الوفاة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ والذين ~~يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج @QE@ ~~الآية + ( قال الشافعي ) حفظت عن غير واحد من أهل العلم بالقرآن أن هذه ~~الآية نزلت قبل نزول آي المواريث وأنها منسوخة وحفظت أن بعضهم يزيد على بعض ~~فيما يذكر مما أحكي من معاني قولهم وإن كنت قد أوضحت بعضه بأكثر مما أوضحوه ~~به وكان بعضهم يذهب إلى أنها نزلت مع الوصية للوالدين والأقربين وأن وصية ~~المرأة محدودة بمتاع سنة وذلك نفقتها وكسوتها وسكنها وأن قد حظر على أهل ~~زوجها إخراجها ولم يحظر عليها أن تخرج ولم يخرج ( ( ( تخرج ) ) ) زوجها ولا ~~وارثه بخروجها إذا كان غير إخراج منهم لها ولا هي لأنها إنما هي تاركة لحق ~~( ( ( الحق ) ) ) لها وكان مذهبهم أن الوصية لها بالمتاع إلى الحول والسكنى ~~منسوخة بأن الله تعالى ورثها الربع إن لم يكن لزوجها ولد والثمن إن كان له ~~ولد وبين أن الله عز وجل أثبت عليها عدة أربعة أشهر وعشرا ليس لها الخيار ~~في ms2409 الخروج منها ولا النكاح قبلها قال ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على أن عليها أن تمكث في بيت زوجها حتى يبلغ الكتاب أجله إلا أن تكون ~~حاملا فيكون أجلها أن تضع حملها بعد أو قرب ويسقط بوضع حملها عدة أربعة ~~أشهر وعشر ( قال ) وما وصفت من نسخ الوصية لها بالمتاع إلى الحول بالميراث ~~ما لا اختلاف فيه من أحد علمته من أهل العلم وكذلك لا اختلاف علمته في أن ~~عليها ( ( ( إليها ) ) ) عدة أربعة ( ( ( الأربعة ) ) ) أشهر وعشر وقول ~~الأكثر من أهل العلم مع السنة أن أجلها إذا كانت حاملا وكل ذات عدة أن تضع ~~حملها ( قال ) وكذلك قول الأكثر بأن عليها أن تعتد في بيت زوجها وليس لها ~~الخيار في أن تخرج مع الاستدلال بالسنة ( قال ) وكان قول الله عز وجل @QB@ ~~والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا @QE@ ~~يحتمل أن يكون على كل زوجة حرة وأمة حامل وغير حامل واحتمل أن يكون على ~~الحرائر دون الإماء وغير ذوات الحمل دون الحوامل ودلت السنة على أنها على ~~غير الحوامل من الأزواج وأن الطلاق والوفاة في الحوامل المعتدات سواء وأن ~~أجلهن كلهن أن يضعن حملهن ولم أعلم مخالفا في أن الأمة الحامل في الوفاة ~~والطلاق كالحرة تحل بوضع حملها PageV05P223 # أخبرنا مالك عن عبد ربه بن سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال سئل بن ~~عباس وأبو هريرة رضي الله تعالى عنهما عن المتوفى عنها زوجها وهي حامل فقال ~~بن عباس آخر الأجلين وقال أبو هريرة إذا ولدت فقد حلت فدخل أبو سلمة على أم ~~سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك فقالت ولدت سبيعة ~~الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر كهل ~~فخطبت إلى الشاب فقال الكهل لم تحلل وكان أهلها غيبا ورجا إذا جاء أهلها أن ~~يؤثروه بها فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد حللت فانكحي من شئت # أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن ms2410 سليمان بن يسار أن عبد الله بن عباس وأبا ~~سلمة اختلفا في المرأة تنفس بعد وفاة زوجها بليال فقال بن عباس آخر الأجلين ~~وقال أبو سلمة إذا نفست فقد حلت قال فجاء أبو هريرة فقال أنا مع بن اخي ~~يعني أبا سلمة فبعثوا كريبا مولى بن عباس إلى أم سلمة يسألها عن ذلك فجاءهم ~~فأخبرهم أنها قالت ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال فذكرت ذلك ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها قد حللت فانكحي # أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة أن سبيعة ~~الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فاستأذنته في أن تنكح فأذن لها # أخبرنا بن عيينة عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ~~عن أبيه أن سبيعة بنت الحرث وضعت بعد وفاة زوجها بأيام فمر بها أبو السنابل ~~بن بعكك بعد ذلك بأيام فقال قد تصنعت للأزواج إنها أربعة أشهر وعشر فذكرت ~~ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال كذب أبو السنابل وليس كما قال إنك قد ~~حللت فتزوجي # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه سئل عن المرأة يتوفى عنها زوجها وهي ~~حامل فقال بن عمر إذا وضعت حملها فقد حلت فأخبره رجل من الأنصار أن عمر بن ~~الخطاب رضي الله تعالى عنه قال لو ولدت وزوجها على سريره لم يدفن لحلت + ( ~~قال الشافعي ) وليس للمتوفى عنها نفقة حاملا كانت أو غير حامل # أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أنه قال ~~ليس للمتوفى عنها زوجها نفقة حسبها الميراث + ( قال الشافعي ) وكذلك لو ~~كانت مشركة أو مملوكة لا ترث لم يكن لها النفقة لأن ملكه عن المال قد انقطع ~~بالموت وإذا وضعت المتوفى عنها جميع حملها حلت للأزواج مكانها ولم تنتظر أن ~~تطهر وكان لها أن تنكح ولم يكن لزوجها أن يصيبها حتى تطهر وهكذا هي إن كانت ~~مطلقة ms2411 وهكذا المعتدة من الطلاق إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة حل لها ~~أن تنكح ولم يكن لزوجها أن يصيبها حتى تطهر فإذا ولدت ولدا وكانت تجد حركة ~~تخاف أن يكون ولدا ثانيا أو وضعت ثانيا وخافت أن تكون الحركة ولدا ثالثا لم ~~تنكح حتى تعلم أن ليس في بطنها ولد غير الذي ولدت أولا وإن نكحت بعد ولاد ~~الأول والثاني وهي تجد حركة فالنكاح موقوف فإن ولدت فالنكاح مفسوخ وإن علم ~~أنه ليس ولد ( ( ( ولدا ) ) ) فالنكاح ثابت فإن كانت مطلقة لزوجها عليها ~~الرجعة فوضعت ولدا فارتجعها زوجها وهي تجد حركة وقفت الرجعة فإن ولدت آخر ~~أو أسقطته قد تبين بعض خلقه فالرجعة ثابتة وإن لم تضعه فالرجعة باطلة ( قال ~~) وسواء ولدته سقطا أو تماما أو ضربه إنسان أو هي فألقته ميتا أو حيا تخلو ~~عدتها بذلك كله لأنها قد وضعت حملها وهي ومن ضربه آثمان بضربه وهذا هكذا في ~~الطلاق وكل عدة على كل امرأة بوجه من الوجوه وسواء هذا في الاستبراء وفي كل ~~عدة من نكاح فاسد تحل بوضع الحمل ولا تحل به حتى يتبين له خلق من خلق ( ( ( ~~خلف ) ) ) بني آدم رأس أو يد أو رجل أو ظفر أو عين أو شعر أو فرج أو ما ~~يعرف به أنه من خلق الآدميين فأما ما لا يعرف به أنه خلق آدمي فلا تحل به ~~وعدتها فيه ما فرض عليها من العدة غير عدة أولات الأحمال وسواء في الخروج ~~بوضع الحمل من العدة بالوفاة والطلاق PageV05P224 والنكاح الفاسد والمفسوخ ~~والاستبراء كل امرأة حرة وأمة وذمية وبأي وجه اعتدت واي أمة استبرأت وتعتد ~~المتوفى عنها زوجها الحرة المسلمة والذمية من أي زوج كان حر أو عبد أو ذمي ~~لحرة ذمية عدة واحدة إذا لم تكن حاملا أربعة أشهر وعشرا ينظر إلى الساعة ~~التي توفي فيها الزوج فتعتد منها بالأيام فإذا رأت الهلال اعتدت بالأهلة ( ~~قال ) كأنه مات نصف النهار وقد بقي من الشهر خمس ليال سوى يومها الذي مات ~~فيه فاعتدت ms2412 خمسا ثم رؤي الهلال فتحصى الخمس التي قبل الهلال ثم تعتد أربعة ~~أهلة بالأهلة وإن اختلفت فكان ثلاث منها تسعا وعشرين وكان واحد منها ثلاثين ~~أو كانت كلها ثلاثين إنما الوقت فيها الأهلة فإذا أوفت الأهلة الأربعة ~~اعتدت أربعة ايام بلياليهن واليوم الخامس إلى نصف النهار حتى يكمل لها عشر ~~سوى الأربعة الأشهر وإن مات وقد مضى من الهلال عشر ليال أحصت ما بقي من ~~الهلال فإن كان عشرين أو تسعة عشر يوما حفظتها ثم اعتدت ثلاثة أشهر بالأهلة ~~ثم استقبلت الشهر الرابع فأحصت عدد أيامه فإذا كمل لها ثلاثون يوما ~~بلياليها فقد أوفت أربعة أشهر واستقبلت عشرا بلياليها فإذا أوفت لها عشرا ~~إلى الساعة التي مات فيها فقد مضت عدتها ولو كانت محبوسة أو عمياء لا ترى ~~الهلال ولا تخبر عنه أو أطبق عليها الغيم اعتدت بالأيام على الكمال الأربعة ~~الأشهر مائة وعشرين يوما والعشر بعدها عشر فذلك مائة وثلاثون يوما ولم تحل ~~في شيء من ذلك من زوجها حتى توفي هذه العدة أو يثبت لها أن قد خلت عدتها ~~قبله بالأهلة والعشر كما وصفت وليس عليها أن تأتي في الأربعة الأشهر والعشر ~~بحيضة لأن الله عز وجل جعل للحيض موضعا فكان بفرض الله العدة لا الشهور ~~فكذلك إذا جعل الشهور والأيام عدة فلا موضع للحيضة فيها ومن قال تأتي فيها ~~بحيضة جعل عليها ما لم يجعل الله عليها أرايت لو كانت تعرف أنها لا تحيض في ~~كل سنة أو سنتين إلا مرة أما يكون من جعلها تعتد سنة أو سنتين جعل عليها ما ~~ليس عليها ولكن لو ارتابت من نفسها استبرأت نفسها من الريبة كما يكون ذلك ~~في جميع العدد وكذلك لو جاءت في الأربعة الأشهر والعشر بحيضة وحيض ثم ~~ارتابت استبرأت من الريبة ( قال ) ولو طلقها ثلاثا أو تطليقة لم يبق له ~~عليها من الطلاق غيرها حتى يكون لا يملك رجعتها وهو صحيح ثم مات لم ترثه ~~واعتدت عدة الطلاق ولو طلقها مريضا ثم صح من مرضه ms2413 ثم مات وهي في العدة لم ~~ترثه واعتدت عدة الطلاق لأنه قد صح في حال لو ابتدأ طلاقها فيها ثم مات لم ~~ترثه فكان في الصحة مطلقا ولم يحدث رجعة ولو طلقها مريضا ثم مات من مرضه ~~وهي في العدة فإن كان الطلاق يملك فيه الرجعة ورثته وورثها لو ماتت لأنها ~~في معاني الأزواج وهكذا لو كان هذا الطلاق في الصحة ( قال ) ولو طلقها ~~طلاقا لا يملك فيه رجعتها وهو مريض ثم ماتت ( ( ( مات ) ) ) في العدة لم ~~يرثها وإن مات وهي في العدة فقول كثير من أهل الفتيا أنها ترثه في العدة ~~وقول بعض أصحابنا أنها ترثه وإن مضت العدة وقول بعضهم لا ترث مبتوتة هذا ~~مما أستخير الله عز وجل فيه ( قال الربيع ) وقد استخار الله تعالى فيه فقال ~~لا ترث المبتوتة طلقها مريضا أو صحيحا ( قال الربيع ) من قبل أنه لو آلى ~~منها لم يكن موليا ولو تظاهر منها لم يكن مظاهرا ولو قذفها كان عليه الحد ~~ولو ماتت لم يرثها فلما كانت خارجة من معاني الأزواج وإنما ورث الله تعالى ~~الزوجة فقال @QB@ ولهن الربع @QE@ وإنما خاطب الله عز ذكره الزوجة فكانت ~~غير زوجة في جميع الأحكام لم ترث وهذا قول بن الزبير وعبد الرحمن بن عوف ~~طلقها على أنها ( ( ( أهنا ) ) ) لا ترث إن شاء الله عنده + ( قال الشافعي ~~) واختلف أصحابنا فيها إن نكحت فالذي اختار إن ورثت بعد مضي العدة أن ترث ~~ما لم تتزوج فإذا تزوجت فلا ترثه فترث زوجين PageV05P225 وتكون كالتاركة ~~لحقها بالتزويج وقد قال بعض أصحابنا ترثه وإن تزوجت عددا وترث أزواجا وقال ~~غيرهم ترث في العدة لا ترث بعدها # أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج عن أبي مليكة أنه سأل بن الزبير عن المرأة ~~يطلقها الرجل فيبتها ثم يموت وهي في عدتها فقال بن الزبير طلق عبد الرحمن ~~بن عوف تماضر بنت الأصبغ الكلبية فبتها ثم مات وهي في عدتها فورثها عثمان ~~فقال بن الزبير فأما أنا فلا أرى أن ترث مبتوتة وقال غيرهم ms2414 إن كانت مبتوتة ~~لم ترثه في عدة ولا غيرها وهذا قول يصح لمن قال به وقد ذهب إليه بعض أهل ~~الآثار والنظر فقال وكيف ترثه امرأة لا يرثها ولا تحل ( ( ( يحل ) ) ) له ~~وإنما ورث الله تعالى عز ذكره الأزواج وهي ليست بزوجة وجعل على الأزواج ~~العدة فإن قلتم لا تعتد لأنها ليست بزوجة فكيف ترثه من لا تعتد منه من ~~وفاته فإن قلتم تعتد فكيف تعتد منه غير زوجة له وإن مضت بها ثلاث حيض قبل ~~موته أفتعتد امرأة أربعة أشهر وعشرا بعد ثلاث حيض وإن كانت إذا مضت لها ~~ثلاث حيض وهو مريض فنكحت جاز لها النكاح أفتعتد منه إن توفي وهي تحل لغيره ~~ومن ورثها في العدة أو بعد مضيها انبغى أن يقول أورثها بالاتباع ولا أجعل ~~عليها عدة لأنها ليست من الأزواج وإنما جعل الله تعالى العدة على الأزواج ~~وإذا مات عنها فلم تعلم وقت موته اعتدت من يوم تستيقن موته أربعة أشهر ~~وعشرا ( قال ) وإن لم يبلغها موته حتى يمضي لها أربعة أشهر وعشر ثم قامت ~~بينة بموته فقد مضت عدتها ولا تعود لعدة ولا إحداد + ( قال الشافعي ) وكذا ~~المطلقة في هذا كله ولو ارتد زوج المرأة عن الإسلام أمرناها تعتد عدة ~~الطلاق فإن قضتها قبل أن يرجع إلى الإسلام فقد بانت منه وإن لم تقضها حتى ~~تاب الزوج بالرجوع إلى الإسلام ثم مات قبل مضي آخر عدتها أو بعده فسواء ~~وترثه في هذا كله لأنها زوجته بحالها ولو اختلفت هي وورثة الزوج فقالوا قد ~~مضت عدتك قبل أن يتوب وقالت لم تمض حتى تاب وهم يتصادقون على توبة الزوج ~~فالقول قول المرأة مع يمينها ولو أقرت بانقضاء العدة قبل أن يتوب فلا شيء ~~لها في ماله وكانت عليها عدة الوفاة والإحداد تأتي فيها بثلاث حيض لأنها ~~مقرة بأن عليها العدتين في إقرارين ( ( ( إقرارتين ) ) ) مختلفين ولو لم ~~يمت ولكن قالت قد انقضت عدتي قبل أن يتوب ثم قالت بعد ما تاب وقبل أن يموت ~~لم تنقض ms2415 عدتي كانت امرأته بحالها وأصدقها أن عدتها لم تنقض وهكذا كل مطلقة ~~لزوجها عليها الرجعة قالت قد انقضت عدتي ثم قالت لم تنقض فلزوجها الرجعة ~~وإن قالت قد انقضت عدتي فكذبها الزوج أحلفت فإن حلفت فالقول قولها مع ~~يمينها وإن لم تحلف حلف هو على البت ما انقضت عدتها فإن نكل لم ترد عليها ~~وإذا مات الرجل وله امرأتان قد طلق إحداهما طلاقا لا يملك فيه الرجعة ولا ~~تعرف بعينها اعتدتا أربعة أشهر وعشر ( ( ( وعشرا ) ) ) تكمل كل واحدة منهما ~~فيها ثلاث حيض والله الموفق # | - * مقام المتوفى عنها والمطلقة في بيتها # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تبارك وتعالى في المطلقات @QB@ ~~لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة @QE@ قال فكانت ~~هذه الآية في المطلقات وكانت المعتدات من الوفاة معتدات كعدة المطلقة ~~فاحتملت أن تكون في فرض السكنى للمطلقات ومنع إخراجهن تدل على أن في مثل ~~معناهن في السكنى ومنع الإخراج المتوفى عنهن لأنهن في معناهن في العدة ( ~~قال ) ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن على المتوفى عنها أن ~~تمكث في بيتها حتى يبلغ الكتاب أجله واحتمل أن يكون ذلك على المطلقات دون ~~المتوفى عنهن PageV05P226 فيكون على زوج المطلقة أن يسكنها لأنه مالك ماله ~~ولا يكون على زوج المرأة المتوفى عنها سكنها لأن ماله مملوك لغيره ( 1 ) ~~وإنما كانت السكنى بالموت إذ لا مال له والله تعالى أعلم # أخبرنا مالك عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن ~~عجرة أن الفريعة بنت مالك بن سنان وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها أنها ~~جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني ~~خدرة فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كان في طرف القدوم لحقهم ~~فقتلوه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي فإن زوجي لم ~~يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة قالت فقال رسول الله ms2416 صلى الله عليه وسلم نعم ~~فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني أو أمر بي رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فدعيت له فقال كيف قلت قالت فرددت عليه القصة التي ذكرت له ~~من شأن زوجي فقال امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله قالت فاعتددت فيه ~~أربعة أشهر وعشرا قالت فلما كان عثمان بن عفان رضي الله عنه أرسل إلي ~~فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضى به قال وبهذا نأخذ ( قال ) وإذا طلق ~~الرجل المرأة فلها سكناها في منزله ( ( ( منزل ) ) ) حتى تنقضي عدتها ما ~~كانت العدة حملا أو شهورا كان الطلاق يملك فيه الرجعة أو لا يملكها ( قال ) ~~وإن كان المنزل بكراء فالكراء على الزوج المطلق أو في مال الزوج الميت ولا ~~يكون للزوج المطلق إخراج المرأة من مسكنها الذي كانت تسكن معه كان له ~~المسكن أو لم يكن ولزوجها إذا تركها فيما يسعها من المسكن وستر بينه وبينها ~~أن يسكن فيما سوى ما يسعها ( قال ) وإن كان على زوجها دين لم يبع مسكنها ~~فيما يباع من ماله حتى تنقضي عدتها ( قال ) وهذا إذا كان قد أسكنها مسكنا ~~له أو منزلا قد أعطى كراءه ( قال ) وذلك أنها قد ملكت عليه سكناها فيما ~~يكفيها طلقها ( ( ( طلاقها ) ) ) كما يملك من اكترى من رجل مسكنه سكنى ~~مسكنه دون مالك الدار حتى ينقضي كراؤه ( قال ) فأما إن كان أنزلها منزلا ~~عارية أو في كراء فانقضى أو بكراء لم يدفعه وأفلس فلأهل هذا كله أن يخرجوها ~~منه وعليه أن يسكنها غيره إلا أن يفلس فإن أفلس ضربت مع الغرماء بأقل قيمة ~~سكنى ما يكفيها بالغا ما بلغ واتبعته بفضله متى أيسر ( قال ) وهكذا تضرب مع ~~الغرماء بنفقتها حاملا وفي العدة من طلاقه ( قال ) ولو كانت هذه المسائل ~~كلها في موته كان القول فيها واحدا من قولين أحدهما ما وصفت في الطلاق لا ~~يخالفه ومن قال هذا قال وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم للفريعة امكثي في ~~بيتك حتى يبلغ الكتاب ms2417 أجله دليل على أن للمتوفى عنها السكنى ( قال ) ويجعل ~~لها السكنى في مال الميت بعد كفنه من رأس ماله ويمنع منزلها الذي تركها فيه ~~أن يباع أو يقسم حتى تنقضي عدتها ويتكارى لها إن أخرجت من منزل كان بيده ~~عارية أو بكراء والقول الثاني أن الاختيار لورثته أن يسكنوها وإن لم يفعلوا ~~هذا فقد ملكوا المال دونه ولم يكن لها السكنى حين كان ميتا لا يملك شيئا ~~ولا سكنى لها كما لا نفقة لها ومن قال هذا قال إن قول النبي صلى الله عليه ~~وسلم امكثي في بيتك يحتمل ما لم تخرجي منه إن كان لغيرك لأنها قد وصفت أن ~~المنزل ليس لزوجها فإن كان لها المنزل أو للقوم فلم يخرجوها منه لم يجز أن ~~تخرج منه حتى تنقضي عدتها ( قال ) وإذا أسكنها ورثته فلهم أن يسكنوها حيث ~~شاؤوا لا حيث شاءت إذا كان موضعها حريزا ولم يكن لها أن تمتنع من ذلك وإن ~~لم يسكنوها اعتدت حيث شاءت من المصر ( قال ) ولو كانت تسكن في منزل لها معه ~~فطلقها وطلبت أن تأخذ كراء مسكنها منه كان لها في ماله أن تأخذ كراء أقل ما ~~يسعها من المسكن فقط ( قال ) ولو كان PageV05P227 نقلها إلى منزل غير منزله ~~الذي كانت معه فيه ثم طلقها أو مات عنها بعد أن صارت في المنزل الذي نقلها ~~إليه اعتدت في ذلك المنزل الذي نقلها إليه وأذن لها أن تنتقل إليه ولو كان ~~أذن لها في النقلة إلى منزل بعينه أو أمرها تنتقل حيث شاءت فنقلت متاعها ~~وخدمها ولم تنتقل ببدنها حتى مات أو طلقها اعتدت في بيتها الذي كانت فيه ~~ولا تكون منتقلة إلا ببدنها فإذا انتقلت ببدنها وإن لم تنتقل بمتاعها ثم ~~طلقها أو مات عنها اعتدت في الموضع الذي انتقلت إليه بإذنه ( قال ) سواء ~~أذن لها في منزل بعينه أو قال لها انتقلي حيث شئت أو انتقلت بغير إذنه فأذن ~~لها بعد في المقام في ذلك المنزل كل هذا في أن تعتد ms2418 فيه سواء ( قال ) ولو ~~انتقلت بغير إذنه ثم لم يحدث لها إذنا حتى طلقها أو مات عنها رجعت فاعتدت ~~في بيتها الذي كانت تسكن معه فيه وهكذا السفر يأذن لها به فإن لم تخرج حتى ~~يطلقها أو يتوفى عنها أقامت في منزلها ولم تخرج منه حتى تنقضي عدتها وإن ~~أذن لها بالسفر فخرجت أو خرج بها مسافرا إلى حج أو بلد من البلدان فمات ~~عنها أو طلقها طلاقا لا يملك فيه الرجعة فسواء ولها الخيار في أن تمضي في ~~سفرها ذاهبة أو جائية وليس عليها أن ترجع إلى بيته قبل أن ينقضي سفرها فلا ~~تقيم في المصر الذي أذن لها في السفر إليه إلا أن يكون أذن لها في المقام ~~فيه أو في النقلة إليه فيكون ذلك عليها إذا بلغت ذلك المصر وإن كان أخرجها ~~مسافرة أقامت ما يقيم المسافر مثلها ثم رجعت فإن بقي من عدتها شيء أكملته ~~في بيته وإن لم يبق منها شيء فقد انقضت عدتها ( قال ) وسواء كانت قريبا من ~~مصرها الذي خرجت منه إذا مات أو طلقها أو بعيدا وإذنه لها بالسفر وخروجها ~~فيه كإذنه بالنقلة وانتقالها لأن نقلة المسافر هكذا وإن رجعت قبل أن ينقضي ~~سفرها اعتدت بقية عدتها في منزله ولها الرجوع لأنه لم يأذن لها بالسفر إذن ~~مقام فيه إلا مقام مسافر وإن كان أذن لها بالنقلة إلى مصر أو مقام فيه ~~فخرجت ثم مات أو بقي حيا فإذا بلغت ذلك المصر فله إن كان حيا ولوليه إن كان ~~حاضرا أو وكيل له أن ينزلها حيث يرضى من المصر حتى تنقضي عدتها وعليه ~~سكناها حتى تنقضي عدتها في ذلك المصر وإن لم يكن حاضرا ولا وكيل له ولا ~~وارث حاضر كان على السلطان أن يحصنها حيث ترضى لئلا يلحق بالميت أو بالمطلق ~~ولدا ( ( ( ولد ) ) ) ليس منه وإذا أذن الرجل لامرأته أن تنتقل إلى أهلها ~~أو غيرهم أو منزل من المنازل أو قال أقيمي في أهلك أو في منزل فلم تخرج حتى ~~طلقها ms2419 طلاقا لا رجعة له عليها فيه أو مات اعتدت في منزله وإن خرجت إلى ذلك ~~الموضع فبلغته أو لم تبلغه ثم طلقها طلاقا لا يملك فيه الرجعة أو مات عنها ~~مضت إليه وحين زايلت منزله بإذنه إلى حيث أمرها أن تنتقل أو تقيم فمنزلها ~~حيث أمرها وسواء في هذا كله أخرجت متاعها أو تركته أو منعها متاعها أو ~~تركها وإياه وهكذا إن قال لها أقيمي فيه حتى يأتيك أمري وقوله هذا وسكوته ~~سواء لأن المقام ليس بموضع زيارة وليس عليها لو نقلها ثم أمرها أن تعود إلى ~~منزله أن تعود إليه وسواء قال إنما قلت هذا لها لتزور أهلها أو لم يقله إذا ~~طلقها طلاقا يملك فيه الرجعة أو لا يملكها لم يكن له نقلها عن الموضع الذي ~~قال لها انتقلي إليه أقيمي فيه حتى يراجعها فينقلها إن شاء + ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى إن كان أذن لها في زيارة أهلها أو غيرهم أو النزهة إلى ~~موضع في المصر أو خارجا منه فخرجت إلى ذلك الموضع الذي أذن لها فيه ثم مات ~~عنها أو طلقها طلاقا لا يملك فيه الرجعة فعليها أن ترجع إلى منزله فتعتد ~~فيه لأن الزيارة ليست مقاما فإن قال في هذا كله قبل الطلاق أو الموت إنما ~~نقلتها إليه ولم تعلم هي كان لها أن تقيم حيث أقر أنه أمرها أن تنتقل لأن ~~النقلة إليه وهي متنقلة لم يكن لها أن ترجع ولو أذن لها بعد الطلاق الذي لا ~~يملك فيه الرجعة أو يملكها قبل أن يرتجعها أو قال لها في مرضه إذا مت ~~فانتقلي حيث شئت فمات لم يكن لها أن تعتد في غيره ( قال ) ولو كان أذن لها ~~فيما وصفت فنوت هي النقلة وقالت أنا أنتقل ولم ينو هو النقلة وقال هو إنما ~~PageV05P228 أرسلتك زائرة ثم مات أو طلقها طلاقا لا يملك فيه الرجعة كان ~~عليها أن ترجع فتعتد في بيته لأن النقلة ليست لها إلا بإذنه ( قال ) وإذنه ~~لها في المصر إلى موضع ms2420 معلوم وإلى أين شاءت سواء أن أذن لها في النقلة ثم ~~طلقها لم يكن عليها أن ترجع إلى منزله حتى تنقضي عدتها إلا أن يراجعها ~~فيكون أحق بها وإن أذن لها في الزيارة أو النزهة ثم طلقها فعليها أن ترجع ~~إلى منزله لأن الزيارة والنزهة ليست بنقلة ولو انتقلت لم يكن ذلك لها ولا ~~له وكان عليها أن ترجع فتعتد في بيته ( قال ) ولو كان أذن لها أن تخرج إلى ~~الحج فلم تخرج حتى طلقها أو مات عنها لم يكن لها أن تخرج ولو خرجت من منزله ~~ففارقت المصر أو لم تفارقه إلا أنها قد فارقت منزله بإذنه للخروج إلى الحج ~~ثم مات عنها أو طلقها كان لها أن تمضي في وجهها وتقيم فيه مقام الحاج ولا ~~تزيد فيه وتعود مع الحاج فتكمل بقية عدتها في منزله إلا أن يكون أذن لها في ~~هذا أن تقيم بمكة أو في بلد غيرها إذا قضت الحج فتكون هذه كالنقلة وتقيم في ~~ذلك البلد + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا تخرج إلى الحج بعد مضي ~~العدة إلا مع ذي محرم إلا أن تكون حجة الإسلام وتكون مع نساء ثقات فلا بأس ~~أن تخرج مع غير ذي محرم ولو أذن لها إلى سفر يكون مسيرة يوم وليلة غير حجة ~~الإسلام لم يكن لها أن تخرج إلا مع ذي محرم فإن خرجت من منزله ولم تبلغ ~~السفر حتى طلقها أو مات عنها كان عليها أن ترجع فتعتد في منزله ولو بلغت ~~ذلك الموضع وقد سمي لها وقتا تقيمه في ذلك الموضع أو قال زوري أهلك فنوت هي ~~النقلة أو لم تنوها أو خرجت إليه فلا أنظر إلى نيتها هي في النقلة لأن ذلك ~~لا يتم لها إلا بقوله قبل الطلاق أو الموت قد أذنت لها في النقلة فإذا قال ~~ذلك فهي منتقلة تعتد في ذلك الموضع الذي أذن لها في النقلة إليه ولا تعتد ~~في غيره وإن لم يقل هو شيئا حتى مات فقالت هي ms2421 قد أذن لي فالقول قولها وتعتد ~~حيث أذن لها من ذلك المصر إذا كانت هي قد انتقلت قبل أن يقع عليها الطلاق ~~أو يموت زوجها وليس لورثته أن يمنعوها منه ولا إكذابها وإن أكذبوها كان ~~القول قولها ( قال ) ولو قال لها اخرجي إلى مصر كذا أو موضع كذا فخرجت إليه ~~أو منزل كذا من مصر فخرجت إليه ولم يقل لها حجي ولا أقيمي ولا ترجعي منه ~~ولا لا ترجعي إلا أن تشائي ولا تزوري فيه أهلك أو بعض معرفتك ولا تتنزهي ~~إليه كانت هذه نقلة وعليها أن تعتد في ذلك الموضع من طلاقه ووفاته إلا أن ~~تقر هي أن ذلك الإذن إنما كان لزيارة أو لمدة تقيمها ( ( ( نقيمها ) ) ) ~~فيكون عليها أن ترجع إذا بلغها الوفاة فتعتد في بيته وفي مقامها قولان ~~أحدهما أن لها أن تقيم إلى المدة التي أمرها أن تقيم إليها لأنه نقلها إلى ~~مدة فإن كانت المدة حتى تنقضي عدتها فقد أكملت عدتها إن شاءت رجعت وإن شاءت ~~لم ترجع وإن كانت المدة ما لا تنقضي فيها عدتها رجعت إذا انقضت المدة ~~والثاني أن هذه زيارة لا نقلة إلى مدة فعليها الرجوع إذا طلقها أو مات عنها ~~لأن العلم قد أحاط أنها ليست بنقلة ( قال ) ولو قال لها في المصر اسكني هذا ~~البيت شهرا أو هذه الدار شهرا أو سنة كان هذا مثل قوله في السفر أقيمي في ~~بلد كذا شهرا أو سنة وهذا كله في كل مطلقة ومتوفى عنها سواء غير أن لزوج ~~المطلقة التي يملك رجعتها أن يرتجعها فينقلها من حيث شاء إلى حيث شاء ولو ~~أراد نقلتها قبل أن يرتجعها من منزلها الذي طلقها فيه أو من سفر أذن لها ~~إليه أو من منزل حولها إليه لم يكن ذلك له عندي كما لا يكون له في التي لا ~~يملك رجعتها ( قال ) وإن كانت المتوفى عنها أو المطلقة طلاقا بائنا بدوية ~~لم تخرج من منزل زوجها حتى ينتوي أهلها فإن انتوى أهلها انتوت وذلك أن ms2422 هكذا ~~سكن أهل البادية إنما سكنهم سكن مقام ما كان المقام غبطة فإذا كان الانتواء ~~غبطة انتووا # ( أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال في المرأة البدوية يتوفى ~~عنها زوجها إنها تنتوي حيث ينتوي أهلها ) # أخبرنا عبدالمجيد بن عبد العزيز عن بن جريج عن هشام بن عروة عن أبيه وعن ~~عبيد الله PageV05P229 بن عبد الله بن عتبة مثله أو مثل معناه لا يخالفه + ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإنما كان لها أن تنتوي لأن سكن أهل ~~البادية هكذا إنما هو سكن مقام غبطة وظعن غبطة وأن الظعن إذ أجدب موضعها أو ~~خف أهلها عذر بأنها تبقى بموضع مخوف أو غير ستير بنفسها ولا معها من يسترها ~~فيه ( قال ) فإذا كانت السنة تدل على أن المرأة تخرج من البذاء عن أهل ~~زوجها فإذا كان العذر كان في ذلك المعنى أو أكثر وذلك أن يتهدم المسكن الذي ~~كانت تسكنه وتحدث الفتنة في ناحيتها أو المكاثرة أو في مصرها أو تخاف ~~سلطانا أو لصوصا فلها في هذا كله أن تنتقل عن المصر إن كان عاما في المصر ~~وعن الناحية التي هي فيها إلى ناحية آمن منها ولزوجها أن يحصنها حيث شاء ~~إذا كان موضعا آمنا ويجبر زوجها على الكراء لها إذا انهدم المنزل الذي كانت ~~تسكنه أو غصب عليه + ( قال الشافعي ) رحمه الله وللحاكم أن يخرج المرأة في ~~العدة في كل ما لزمها من حد أو قصاص أو خصومة ( قال ) وإذا أخرجت المرأة ~~فيما يلزمها من حكومة أو حد أو غيره من المصر فانقضى ما أخرجت له رجعت إلى ~~منزلها حيث كان فإن كان الحاكم الذي يخرجها إليه بالمصر فمتى انصرفت من ~~عنده انصرفت إلى بيتها ( قال ) وكل ما جعلت على الزوج المطلق فيه السكنى ~~والنفقة قضيت بذلك في ماله إن غاب وكل ما جعلت للزوج تصيير المرأة إليه من ~~المنازل إذا كان العذر الذي تنتقل به المرأة جعلت لمن أسكنها أجنبيا متطوعا ~~كان الذي أسكنها أو السلطان ولم أقض ms2423 على الزوج بكراء سكنها وقضيت عليه ~~بنفقتها إن كانت عليه نفقة ( قال ) وإذا مات الزوج فأسكنها وارثه منزله ~~فليس لها أن تخرج حتى تنقضي عدتها ووارثه يقوم في ذلك مقامه فأما امرأة ~~صاحب السفينة إذا كانت مسافرة معه فكالمرأة المسافرة لا تخالفها في شيء إن ~~شاءت مضت إلى الموضع الذي خرجا في السفر إليه ورجعت فأكملت عدتها في منزله ~~وإن شاءت رجعت إلى منزله فاعتدت فيه وكذلك لو أذن لها فخرجت في سفينة ( قال ~~) ولو كان الزوج خرج بامرأته إلى بادية زائرا أو متنزها ثم طلقها أو مات ~~عنها رجعت إلى منزلها فاعتدت فيه وليس هذا كالنقلة ولا كالسفر يأذن لها به ~~إلى غاية وذلك مثل النقلة وهذه زيارة لا نقلة # | - * الإحداد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ذكر الله تعالى عدة الوفاة ~~والطلاق وسكنى المطلقة بغاية إذا بلغتها المعتدة حلت وخرجت وجاءت السنة ~~بسكنى المتوفى عنها كما وصفت ولم يذكر إحدادا فلما أمر رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم المتوفى عنها أن تحد كان ذلك كما أحكم الله عز وجل فرضه في كتابه ~~وبين كيف فرضه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم من عدد الصلوات والهيئة ~~فيها فكان على المتوفى عنها والمطلقة عدة بنص كتاب الله تعالى وللمطلقة سكن ~~بالكتاب وللمتوفى عنها بالسنة كما وصفت وعلى المتوفى عنها إحداد بنص السنة ~~وكانت المطلقة إذا كان لها السكنى وكان للمتوفى عنها بالسنة وبأنه يشبه أن ~~يكون لها السكنى لأنهما معا في عدة غير ذواتي زوجين يشبه أن يكون على ~~المعتدة من طلاق لا يملك زوجها عليه فيه الرجعة إحداد كهو على المتوفى عنها ~~وأحب إلي للمطلقة طلاقا لا يملك زوجها فيه عليها الرجعة تحد إحداد المتوفى ~~عنها حتى تنقضي عدتها من الطلاق لما وصفت وقد قاله بعض التابعين ولا يبين ~~لي أن أوجبه عليها لأنهما قد يختلفان في حال وإن اجتمعا في غيره # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد ~~بن عمرو بن ms2424 حزم عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته بهذه ~~الأحاديث الثلاثة ( قال ) قالت زينب دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله ~~عليه وسلم حين توفي أبو سفيان فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره ~~فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها ثم قالت والله مالي بالطيب من حاجة ~~PageV05P230 غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لامرأة ~~تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر ~~وعشرا وقالت زينب دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها عبد الله فدعت بطيب ~~فمست منه ثم قالت مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يقول على المنبر لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد ~~على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا قالت زينب وسمعت أمي ~~أم سلمة تقول جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول ~~الله إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينيها ( ( ( عينها ) ) ) ~~أفنكحلها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول ~~لا ثم قال إنما هي أربعة أشهر وعشرا ( ( ( وعشر ) ) ) وقد كانت إحداكن في ~~الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول قال حميد فقلت لزينب وما ترمي بالبعرة ~~على رأس الحول قالت زينب كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا ولبست ~~شر ثيابها ولم تمس طيبا ولا شيئا حتى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة حمار أو ~~شاة أو طير فتقبص ( ( ( فتقبض ) ) ) به فقلما تقبص ( ( ( تقبض ) ) ) بشيء ~~إلا مات ثم تخرج فتعطي بعرة فترمي بها ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره ~~+ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الحفش البيت الصغير الذليل من الشعر ~~والبناء وغيره والقبص أن تأخذ من الدابة موضعا بأطراف أصابعها والقبض الأخذ ~~بالكف كلها + ( قال الشافعي ) وترمي بالبعرة من ورائها على معنى أنها قد ~~بلغت ms2425 الغاية التي لها أن تكون ناسية زمام الزوج بطول ما حدث عليه كما تركت ~~البعرة وراء ظهرها # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد عن عائشة ~~وحفصة أو عائشة أو حفصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرأة ~~تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر ~~وعشرا + ( قال الشافعي ) كان الإحداد على المتوفى عنهن الزوج في الجاهلية ~~سنة فأقر الإحداد على المتوفى عنهن في عددهن وأسقط عنهن في غير عددهن ولم ~~يكن الإحداد في سكنى البيوت فتسكن المتوفى عنها أي بيت كانت فيه جيد أو ~~رديء وذلك أن الإحداد إنما هو في البدن وترك لزينة البدن ( 1 ) وهو أن يدخل ~~على البدن من غير شيء بزينة أو طيب معها عليها يظهر بها فتدعو ( ( ( فيدعو ~~) ) ) إلى شهوتها فأما اللبس نفسه فلا بد منه قال فزينة البدن المدخل عليه ~~من غيره الدهن كله في الرأس فلا خير في شيء منه طيب ولا غيره زيت ولا شيرق ~~ولا غيرهما وذلك أن كل الأدهان تقوم مقاما واحدا في ترجيل الشعر وإذهاب ~~الشعر الشعث ( ( ( كرها ) ) ) وذلك هو الزينة وإن كان بعضها أطيب من بعض ~~وهكذا رايت المحرم يفتدي بأن يدهن رأسه ولحيته بزيت أو دهن طيب لما وصفت من ~~الترجيل وإذهاب الشعث ( قال ) فأما بدنها فلا بأس أن تدهنه بالزيت وكل ما ~~لا طيب فيه من الدهن كما لا يكون بذلك بأس للمحرم وإن كانت الحاد تخالف ~~المحرم في بعض أمرها لأنه ليس بموضع زينة للبدن ولا طيب تظهر ريحه فيدعو ~~إلى شهوتها فأما الدهن الطيب والبخور فلا خير فيه لبدنها لما وصفت من أنه ~~طيب يدعو إلى شهوتها وينبه بمكانها وإنما الحاد من الطيب شيء أذنت فيه ~~الحاد والحاد إذا مست الطيب لم يجب عليها فدية ولم ينتقض إحدادها وقد أساءت ~~( قال ) وكل كحل كان زينة فلا خير فيه لها مثل الأثمد وغيره مما يحسن موقعه ~~في عينها فأما ms2426 الكحل الفارسي وما أشبهه إذا احتاجت إليه فلا بأس لأنه ليس ~~فيه زينة بل هو يزيد العين مرها وقبحها وما اضطرت إليه مما فيه زينة من ~~الكحل اكتحلت به بالليل ( ( ( الليل ) ) ) ومسحته بالنهار وكذلك الدمام وما ~~أرادت به الدواء + ( قال الشافعي ) # أخبرنا مالك أنه PageV05P231 بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على ~~أم سلمة وهي حاد على أبي سلمة فقال ما هذا يا أم سلمة فقالت يا رسول الله ~~إنما هو صبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعليه بالليل وامسحيه ~~بالنهار + ( قال الشافعي ) الصبر يصفر فيكون زينة وليس يطيب وأذن لها أن ~~تجعله بالليل حيث لا يراه أحد وتمسحه بالنهار + ( قال الشافعي ) ولو كان في ~~بدنها شيء لا يرى فجعلت عليه الصبر بالليل والنهار لم يكن بذلك بأس ألا ترى ~~أنه أذن لها فيه بالليل حيث لا يرى وأمرها بمسحه بالنهار ( قال ) وفي ~~الثياب زينتان إحداهما جمال الثياب على اللابس التي تجمع الجمال وتستر ~~العورة قال الله تعالى @QB@ خذوا زينتكم عند كل مسجد @QE@ فقال بعض أهل ~~العلم بالقرآن الثياب فالثياب زينة لمن لبسها وإذا أفردت العرب التزيين على ~~بعض اللابسين دون بعض فإنما تقول تزين من زين الثياب التي هي الزينة بأن ~~يدخل عليها شيء من غيرها من الصبغ خاصة ولا بأس أن تلبس الحاد كل ثوب وإن ~~جاد من البياض لأن البياض ليس بمزين وكذلك الصوف والوبر وكل ما نسج على ~~وجهه وكذلك كل ثوب منسوج على وجهه لم يدخل عليه صبغ من خز أو مروي إبريسم ~~أو ( 3 ) حشيش أو صوف أو وبر أو شعر أو غيره وكذلك كل صبغ لم يرد به تزيين ~~الثوب مثل السواد وما أشبهه فإن من صبغ بالسواد إنما صبغه لتقبيحه للحزن ~~وكذلك كل ما صبغ لغير تزيينه إما لتقبيحه وإما لنفي الوسخ عنه مثل الصباغ ~~بالسدر وصباغ الغزل بالخضرة تقارب السواد لا الخضرة الصافية وما في مثل ~~معناه فأما كل صباغ كان زينة أو وشي في الثوب بصبغ كان ms2427 زينة أو تلميع كان ~~زينة مثل العصب والحبرة والوشى وغيره فلا تلبسه الحاد غليظا كان أو رقيقا ( ~~قال ) والحرة الكبيرة المسلمة والصغيرة والذمية والأمة المسلمة في الإحداد ~~كلهن سواء من وجبت عليه عدة الوفاة وجب عليه الإحداد لا يختلفن ودلت سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) على أن على المعتدة من الوفاة تكون ~~بإحداد أن لا تعتد امرأة بغير إحداد لأنهن إن دخلن في المخاطبات بالعدة ~~دخلن في المخاطبات بالإحداد ولو تركت امرأة الإحداد في عدتها حتى تنقضي أو ~~في بعضها كانت مسيئة ولم يكن عليها أن تستأنف إحدادا لأن موضع الإحداد في ~~العدة فإذا مضت أو مضى بعضها لم تعد لما مضى + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ولو كان المتوفى عنها أو المطلقة مغمى عليها أو مجنونة فمضت عدتها ~~وهي بتلك الحال لا تعقل حلت ولم يكن عليها استئناف عدة ولا إحداد من قبل أن ~~العدة إنما هي وقت يمر عليها تكون فيه محتبسة عن الأزواج كما تكون الزكاة ~~في وقت إذا مر على رب المال زكاه وسواء كان معتوها أو كان يعقل لأنه لا عمل ~~له في وقت يمر عليه وإذا سقط عن المعتوه العمل في الصلاة سقط عن المعتدة ~~العمل في الإحداد وينبغي لأهلها أن يجنبوها ( ( ( يجتنبوها ) ) ) في عدتها ~~ما تجتنب الحاد وعدة المتوفى عنها والمطلقة من يوم يموت عنها زوجها أو ~~يطلقها فإن لم يأتها طلاق ولا وفاة حتى تنقضي عدتها لم يكن عليها عدة وكذلك ~~لو لم يأتها طلاق ولا وفاة حتى يمضي بعض عدتها أكملت ما بقي من عدتها حادة ~~ولم تعد ما مضى منها + ( قال الشافعي ) وإن بلغها يقين وفاته أو طلاقه ولم ~~تعرف اليوم الذي طلقها فيه ولا مات عنها اعتدت من يوم استيقنت بطلاقه ~~ووفاته حتى تكمل عدتها ولم تعتد بما تشك فيه كأنه شهد عندها أنه مات في رجب ~~وقالوا لا ندري في أي رجب مات فتعتد في آخر ساعات النهار من رجب فاستقبلت ~~بالعدة شعبان وإذا كان ms2428 اليوم العاشر بعد الأربعة في آخر ساعات نهاره حلت ~~فكانت قد استكملت أربعة أشهر وعشرا PageV05P232 # | - * اجتماع العدتين # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب ~~وسليمان أن طليحة كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها البتة فنكحت في عدتها فضربها ~~عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وضرب زوجها بالمخفقة ضربات وفرق بينهما ~~ثم قال عمر بن الخطاب أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان الزوج الذي تزوج ~~بها لم يدخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول وكان خاطبا ~~من الخطاب وإن كان دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول ~~ثم اعتدت من زوجها الآخر ثم لم ينكحها أبدا + ( قال الشافعي ) قال سعيد ~~ولها مهرها بما استحل منها # ( قال الشافعي ) أخبرنا يحيى بن حسان عن جرير عن عطاء بن السائب عن زاذان ~~أبي عمر عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قضى في التي تزوج في عدتها أنه يفرق ~~بينهما ولها الصداق بما استحل من فرجها وتكمل ما أفسدت من عدة الأول وتعتد ~~من الاخر ( قال الشافعي ) أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال أخبرنا عطاء أن ~~رجلا طلق امرأته فاعتدت منه حتى إذا بقي شيء من عدتها نكحها رجل في آخر ~~عدتها جهلا ذلك وبنى بها فأتى ( ( ( فأبى ) ) ) علي بن أبي طالب رضي الله ~~تعالى عنه في ذلك ففرق بينهما وأمرها أن تعتد ما بقي من عدتها الأولى ثم ~~تعتد من هذا عدة مستقبلة فإذا انقضت عدتها فهي بالخيار إن شاءت نكحت وإن ~~شاءت فلا قال وبقول عمر وعلي نقول في المرأة تنكح في عدتها تأتي بعدتين معا ~~وبقول علي نقول إنه يكون خاطبا من الخطاب ولم تحرم عليه وذلك أنا إذا جعلنا ~~النكاح الفاسد يقوم مقام النكاح الصحيح في أن على المنكوحة نكاحا فاسدا إذا ~~أصيبت عدة كعدتها في النكاح الصحيح فنكحت امرأة في عدتها فأصيبت فقد لزمتها ~~عدة الزوج الصحيح ثم لزمها عدة من النكاح الفاسد فكان ms2429 عليها حقان بسبب ~~زوجين ولا يؤديهما عنها إلا بأن تأتي بهما معا وكذلك كل حقين لزماها من ~~وجهين لا يؤديهما عن أحد لزماه أحدهما دون الآخر ولو أن امرأة طلقت أو ميت ~~عنها فنكحت في عدتها ثم علم ذلك فسخ نكاحها فإن كان الزوج الآخر لم يصبها ~~أكملت عدتها من الأول ولا يبطل عنها من عدتها شيء في الأيام للتي ( ( ( ~~التي ) ) ) عقد عليها فيها النكاح الفاسد لأنها في عدتها ولم تصب فإن كان ~~أصابها أحصت ما مضى من عدتها قبل إصابة الزوج الآخر وأبطلت كل ما مضى منها ~~بعد إصابته حتى يفرق بينه وبينها واستأنفت البنيان على عدتها التي كانت قبل ~~إصابته من يوم فرق بينه وبينها حتى تكمل عدتها من الأول ثم تستأنف عدة أخرى ~~من الآخر فإذا أكملتها حلت منها والاخر خاطب من الخطاب إذا مضت عدتها من ~~الأول وبعد لا تحرم عليه لأنه إذا كان يعقد عليها النكاح الفاسد فيكون ~~خاطبا إذا لم يدخل بها فلا يكون دخوله بها في النكاح الفاسد أكثر من زناه ~~بها وهو لو زنى بها في العدة كان له أن ينكحها إذا انقضت العدة ( قال ) ~~فإذا انقضت عدتها من الأول فللاخر أن يخطبها في عدتها منه وأحب إلي لو كف ~~عنها حتى تنقضي عدتها من مائه الفاسد ولو كانت هذه الناكح في عدتها المصابة ~~لا تحيض فاعتدت من الأول شهرين ثم نكحها الآخر فأصابها ثم فرقنا بينهما ~~فقلنا لها استأنفي شهرا من يوم فارقك تكملين به الشهرين الأولين اللذين ~~اعتددت فيه من النكاح الصحيح فحاضت قبل أن تكمل الشهرين سقطت عدتها بالشهور ~~وابتدأت من الأول عدتها ثلاث حيض إذا طعنت في الدم من الحيضة الثالثة فقد ~~حلت من الأول ثم كانت في حيضتها الثالثة خلية من الأول وغير معتدة من الآخر ~~وللاخر أن يخطبها في حيضتها الثالثة فإذا طهرت منها اعتدت من الآخر ثلاثة ~~أطهار وإذا طعنت في الدم بعد ما تكمل الطهر الثالث حلت من الآخر أيضا لجميع ~~الخطاب + ( قال الشافعي ms2430 ) ولو كانت تحيض فاعتدت حيضة أو اثنتين ثم أصابها ~~الزوج الآخر فحملت PageV05P233 وفرق بينهما اعتدت بالحمل فإذا وضعته لأقل ~~من ستة أشهر من يوم نكحها فهو للأول وإن كانت وضعته لستة أشهر من يوم نكحها ~~الآخر فأكثر إلى أقل من أربع سنين من يوم فارقها الأول دعي ( ( ( دعا ) ) ) ~~له القافة وإن كانت وضعته لأكثر من أربع سنين ساعة من يوم فارقها الأول ~~فكان طلاقه لا يملك الرجعة فهو للاخر وإن كان طلاقه يملك الرجعة وتداعياه ~~أو لم يتداعياه ولم ينكراه ولا واحد منهما أريه ( ( ( يفتوك ) ) ) القافة ~~فبأيهما ألحقوه به لحق وإن ألحقوه بالأول فقد انقضت عدتها من الأول وحل ~~للاخر خطبتها وتبتدئ عدة من الاخر فإذا قضتها حلت خطبتها للأول وغيره فإن ~~ألحقوه بالآخر فقد انقضت عدتها من الآخر وتبتدئ فتكمل على ما مضى من عدة ~~الأول وللأول عليها الرجعة في عدتها منه إن كان طلاقه يملك الرجعة + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن لم يلحقوه بواحد منهما أو ألحقوه بهما أو لم ~~تكن قافة أو مات قبل أن تراه القافة أو القته ميتا فلم تره القافة فلا يكون ~~بن واحد منهما في هذه الحال ولو كان أوصى له بشيء فولد فملكه ثم مات وقف ~~عنهما معا حتى يصطلحا فيه وإن كان مات بعد ولاده وقبل موت قريب له يرثه ~~المولود وقف له ميراثه حتى يتبين أمره فإن لم يتبين أمره لم يعط شيئا من ~~ميراثه من لا يعرف وارث له أو ليس بوارث ( قال الربيع ) فإن لم يلحقاه بأحد ~~منهما رجعا عليه بما أنفقا عليها ولم تحل من عدتها به + ( قال الشافعي ) ~~ونفقة أمه حبلى في قول من يرى النفقة للحامل في النكاح الفاسد عليهما معا ~~فإن لم يلحق بواحد منهما لم يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء من نفقتها وإن ~~ألحق بأحدهما رجع الذي نفي عنه على الذي لحق به بما أخرج ( ( ( سقط ) ) ) ~~من نفقتها والقول في رضاعه حتى يتبين أمره كالقول في نفقة أمه + ( قال ~~الشافعي ) رحمه ms2431 الله تعالى وأما أنا فلا أرى على الناكح نكاحا فاسدا نفقة ~~في الحمل والنفقة على الزوج الصحيح النكاح فلا آخذه بنفقتها حتى تلد فإن ~~ألحق به الولد أعطيتها نفقة الحمل من يوم طلقها هو وإن أشكل أمره لم آخذه ~~بنفقة حتى ينتسب إليه الولد فأعطيها النفقة وإن ألحق بصاحبه فلا نفقة عليه ~~لأنها حبلى من غيره وإذا كان أمر الولد مشكلا كما وصفت فقد انقضت إحدى ~~العدتين بوضع الحمل وتستأنف الأخرى بعد وضع الحمل ولا رجعة للأول عليها في ~~العدة الأخرى بعد الحمل وإنما قلت تستأنف العدة لأني لا أدري العدة بالحمل ~~من الأول هي فتستأنف العدة من الاخر أو من الآخر فتبني فلما أشكلت جعلناها ~~تستأنف وتلغي ما مضى من عدتها قبل الحمل ولا يكون الآخر خاطبا حتى ينقضي ~~آخر عدتها ( قال الربيع ) وهذا إذا أنكراه جميعا فأما إذا ادعياه فكل واحد ~~منهما مقر بأن النفقة تلزمه + ( قال الشافعي ) ولو ادعاه أحدها وأنكره ~~الآخر أريته القافة وألحقته بمن ألحقوه به ولا حد على الذي أنكره من قبل أن ~~يعزيه إلى أب قبل أن يتبين له أب غيره + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وهكذا القول لو نكحت ثلاثة أو أربعة فمضت عدتها من الأول ومن كل من أصابها ~~ممن بعده ولا عدة عليها ممن لم يصبها منهم + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولو ~~كان النكاحان جميعا فاسدين الأول والآخر كان القول فيه كالقول في النكاح ~~الصحيح والفاسد + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهكذا كل زوجة حرة مسلمة ~~أو ذمية أو أمة مسلمة إلا أن عدة الأمة نصف عدة الحرة في الشهور وحيضتان في ~~الحيض ومثلها في وضع الحمل فتصنع الأمة في عدتها مثل ما تصنع الحرة في ~~عدتها + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا طلق الرجل المرأة فأقرت ~~بانقضاء العدة ونكحت فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من يوم نكحها وأقل من ~~أربع سنين من يوم طلقت فهو للأول وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر من يوم ~~نكحها وأكثر من ms2432 أربع سنين من يوم طلقها الأول فليس للأول ولا للاخر ~~PageV05P234 # | - * باب سكنى المطلقات ونفقاتهن # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ إذا ~~طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من ~~بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة @QE@ الآية وقال عز ذكره في ~~المطلقات @QB@ أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ~~وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن @QE@ + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى فذكر الله عز وجل المطلقات جملة لم يخصص منهن مطلقة دون ~~مطلقة فجعل على أزواجهن أن يسكنوهن من وجدهن وحرم عليهم أن يخرجوهن وعليهن ~~أن يخرجن إلا أن بفاحشة مبينة فيحل إخراجهن فكان من خوطب بهذه الآية من ~~الأزواج يحتمل أن إخراج الزوج امرأته المطلقة من بيتها منعها السكنى لأن ~~الساكن إذا قيل أخرج من مسكنه فإنما قيل منع ( ( ( منه ) ) ) مسكنه وكما ~~كان كذلك إخراجه إياها وكذلك خروجها بامتناعها من السكن فيه وسكنها في غيره ~~فكان هذا الخروج المحرم على الزوج والزوجة رضيا بالخروج معا أو سخطاه معا ~~أو رضي به أحدهما دون الآخر فليس للمرأة الخروج ولا للرجل إخراجها إلا في ~~الموضع الذي استثنى الله عز ذكره من أن تأتي بفاحشة مبينة وفي العذر فكان ~~فيما أوجب الله تعالى على الزوج والمرأة من هذا تعبدا لهما وقد يحتمل مع ~~التعبد أن يكون لتحصين فرج المرأة في العدة وولد إن كان بها والله تعالى ~~أعلم ( قال ) ويحتمل أمر الله عز وجل بإسكانهن وأن لا يخرجن ولا يخرجن مع ~~ما وصفت أن لا يخرجن بحال ليلا ولا نهارا ولا لمعنى إلا معنى عذر وقد ذهب ~~بعض من ينسب إلى العلم في المطلقة هذا المذهب فقال لا يخرجن ليلا ولا نهارا ~~بحال إلا من عذر + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو فعلت هذا كان أحب ~~إلي وكان احتياطا لا يبقى في القلب معه شيء وإنما منعنا من إيجاب هذا عليها ~~مع احتمال الآية لما ذهبنا إليه من إيجابه ms2433 على ما قال ما وصفنا من احتمال ~~الآيات قبل لما وصفنا وأن # عبدالمجيد أخبرنا عن بن جريج قال أخبرنا أبو الزبير عن جابر قال طلقت ~~خالتي فأرادت أن تجد نخلا لها فزجرها رجل أن تخرج فأتت إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال بلى فجدي نخلك فلعلك ( ( ( لعلك ) ) ) أن تصدقي أو تفعلي ~~معروفا + ( قال الشافعي ) نخل الأنصار قريب من منازلهم والجداد إنما يكون ( ~~( ( تكون ) ) ) نهارا # ( قال الشافعي ) أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال أخبرني إسماعيل بن كثير ~~عن مجاهد قال استشهد رجال يوم أحد فآم نساؤهم وكن متجاورات في دار فجئن ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقلن يا رسول الله إنا نستوحش بالليل أفنبيت عند ~~إحدانا ( ( ( أحدنا ) ) ) فإذا أصبحنا تبددنا إلى بيوتنا فقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن فإذا أردتن النوم فلتؤب كل ~~امرأة منكن إلى بيتها # ( قال الشافعي ) أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج عن بن شهاب عن سالم عن عبيد ~~الله أنه كان يقول لا يصلح للمرأة أن تبيت ليلة واحدة إذا كانت في عدة وفاة ~~أو طلاق إلا في بيتها # | - * العذر الذي يكون للزوج أن يخرجها # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى في المطلقات @QB@ لا ~~تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة @QE@ # ( قال الشافعي ) أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو عن محمد بن ~~إبراهيم عن بن عباس أنه كان يقول الفاحشة المبينة أن تبذو على أهل زوجها ~~فإذا بذت فقد حل إخراجها # أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم أن عائشة ~~كانت تقول اتقي الله يا فاطمة فقد علمت في أي شيء كان ذلك قال # أخبرنا مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن ~~عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن PageV05P235 أبا عمرو بن حفص طلقها البتة ~~وهو غائب بالشام فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال والله مالك علينا من ~~شيء فجاءت رسول الله ms2434 صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال ليس لك عليه ~~نفقة وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال تلك امرأة يغشاها أصحابي فاعتدي ~~عند بن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن أبي يحيى عن عمرو بن ميمون بن مهران ~~عن أبيه قال قدمت المدينة فسألت عن أعلم أهلها فدفعت إلى سعيد بن المسيب ~~فسألته عن المبتوتة فقال تعتد في بيت زوجها فقلت فأين حديث فاطمة بنت قيس ~~فقال هاه ووصف أنه تغيظ وقال فتنت فاطمة الناس كانت للسانها ذرابة فاستطالت ~~على أحمائها فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعتد في بيت بن أم ~~مكتوم قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم وسليمان أنه سمعهما ~~يذكران أن يحيى بن سعيد بن العاص طلق بنت عبد الرحمن بن الحكم البتة ~~فانتقلها عبد الرحمن بن الحكم فأرسلت عائشة إلى مروان بن الحكم وهو أمير ~~المدينة فقالت اتق الله يا مروان واردد المرأة إلى بيتها فقال مروان في ~~حديث سليمان أن عبد الرحمن غلبني وقال مروان في حديث القاسم أو ما بلغك شأن ~~فاطمة بنت قيس فقالت عائشة لا عليك أن لا تذكر شأن فاطمة فقال إن كان إنما ~~بك الشر فحسبك ما بين هذين من الشر # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع أن ابنة لسعيد بن ~~زيد كانت عند عبد الله فطلقها البتة فخرجت فأنكر ذلك عليها بن عمر + ( قال ~~الشافعي ) فعائشة ومروان وبن المسيب يعرفون أن حديث فاطمة في أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أمرها بأن تعتد في بيت بن أم مكتوم كما حدثت ويذهبون إلى أن ~~ذلك إنما كان للشر ويزيد بن المسيب يتبين استطالتها على أحمائها ويكره لها ~~بن المسيب وغيره أنها كتمت في حديثها السبب الذي أمرها النبي صلى الله عليه ~~وسلم أن تعتد في غير بيت زوجها خوفا أن يسمع ذلك سامع فيرى أن للمبتوتة أن ~~تعتد حيث شاءت + ( قال الشافعي ms2435 ) وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~حديث فاطمة بنت قيس إذ بذت على أهل زوجها فأمرها أن تعتد في بيت بن أم ~~مكتوم تدل على معنيين أحدهما أن ما تأول بن عباس في قول الله عز وجل @QB@ ~~إلا أن يأتين بفاحشة مبينة @QE@ هو البذاء على أهل زوجها كما تأول إن شاء ~~الله تعالى قال وبين إنما أذن لها أن تخرج من بيت زوجها فلم يقل لها النبي ~~صلى الله عليه وسلم اعتدي حيث شئت ولكنه حصنها حيث رضي إذ كان زوجها غائبا ~~ولم يكن له وكيل بتحصينها فإذا بذت المرأة على أهل زوجها فجاء من بذائها ما ~~يخاف تساعر بذاءة إلى تساعر الشر فلزوجها إن كان حاضرا إخراج أهله عنها فإن ~~لم يخرجهم أخرجها إلى منزل غير منزله فحصنها فيه وكان عليه كراؤه إذا كان ~~له منعها أن تعتد حيث شاءت كان عليه كراء المنزل وإن كان غائبا كان لوكيله ~~من ذلك ماله وإن لم يكن له وكيل كان السلطان ولي الغائب يفرض لها منزلا ~~فيحصنها فيه فإن تطوع السلطان به أو أهل المنزل فذلك ساقط عن الزوج ولم ~~نعلم فيما مضى أحدا بالمدينة أكرى أحدا منزلا إنما كانوا يتطوعون بإنزال ~~منازلهم وبأموالهم مع منازلهم وإن لم يتطوع به السلطان ولا غيره فعلى زوجها ~~كراء المنزل الذي تصير إليه ولا يتكارى لها السلطان إلا بأخف ذلك على الزوج ~~وإن كان بذاؤها حتى يخاف أن يتساعر ذلك بينها وبين أهل زوجها عذرا في ~~الخروج من بيت زوجها كان كذلك كل ما كان في معناه وأكثر من أن يجب حد عليها ~~فتخرج ليقام عليها أو حق فتخرج لحاكم فيه أو يخرجها أهل منزل هي فيه بكراء ~~أو عارية ليس لزوجها أو ينهدم منزلها الذي كانت فيه أو تخاف في منزل هي فيه ~~على نفسها أو مالها أو ما أشبه هذا من العذر فللزوج في هذه PageV05P236 ~~الحالات أن يحصنها حيث صيرها وإسكانها وكراء منزلها ( قال ) وإن أمرها أن ~~تكاري منزلا بعينه ms2436 فتكارته فكراؤه عليه متى قامت به عليه وإن لم يأمرها ~~فتكارت منزلا فلم ينهها ولم يقل لها أقيمي فيه فإن طلبت الكراء وهي في ~~العدة استقبل كراء منزلها من يوم تطلبه حتى تنقضي العدة وإن لم تطلبه حتى ~~تنقضي العدة فحق لها تركته وعصت بتركها أن يسكنها فلا يكون لها وهي عاصية ~~سكنى وقد مضت العدة وإن انزلها منزلا له بعد الطلاق أو طلقها في منزل له أو ~~طلقها وهي زائرة فكان عليها أن تعود إلى منزل له قبل أن يفلس ثم فلس فهي ~~أحق بالمنزل منه ومن غرمائه كما تكون أحق به لو أكراها وأخذ كراءه منها من ~~غرمائه أو أقر لها بأنها تملك عليه السكنى قبل أن يقوم غرماؤه عليه وإن كان ~~في المنزل الذي أنزلها فيه فضل عن سكناها كانت أحق بما يكفيها ويسترها من ~~منزله وكان الغرماء أحق بما بقي منه لأنه شيء أعطاها إياه لم يستحق أصله ~~عليه ولم يهبه لها فتكون أحق به إنما هو عارية وما أعار فلم يملكه من أعيره ~~فغرماؤه أحق به ممن أعيره ولو كان طلاقه إياها بعد ما يقف السلطان ماله ~~للغرماء كانت أسوة الغرماء في كراء منزل بقدر كرائه ويحصنها حيث يكاري لها ~~فإن كان لأهلها منزل أو لغير أهلها فأرادت نزوله وأراد إنزالها غيره فإن ~~تكارى لها منزلا فهو أحق بأن ينزلها حيث أراد وإن لم يتكار لها منزلا ولم ~~يجده لم يكن عليها أن تعتد حيث أراد زوجها بلا منزل يعطيها إياه وتعتد حيث ~~قدرت إذا كان قرب ثقة ومنزلا ستيرا منفردا أو مع من لا يخاف فإن دعت إلى ~~حيث يخاف منعته ولو أعطاها السلطان في هذا كله كراء منزل كان أحب إلي ~~وحصنها له فيه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكل نكاح صحيح طلق رجل ~~فيه امرأته مسلمة حرة أو ذمية أو مملوكة فهو كما وصفت في الحرة إلا أن لأهل ~~الذمية أن يخرجوها في العدة ومتى أخرجوها فلا نفقة لها إن كانت حاملا ms2437 ولا ~~سكنى كان طلاق زوجها يملك الرجعة أو لا يملكها وهكذا كل زوج حر مسلم وذمي ~~وعبد أذن له سيده في النكاح فعليه من سكنى امرأته ونفقتها إذا كانت حرة أو ~~أمة متروكة معه ما على الحر وليس نفقتها وهي زوجة له بأوجب من سكناها في ~~الفراق ونفقتها عليه + ( قال الشافعي ) وإذا كان الطلاق لا يملك فيه الزوج ~~الرجعة فهكذا القول في السكنى فأما طلاق يملك فيه الزوج الرجعة فحال المرأة ~~في السكنى والنفقة حال امرأته التي لم تطلق لأنه يرثها وترثه في العدة ويقع ~~عليها إيلاؤه وليس له أن ينقلها من منزله إلى غيره إلا أن تبذو أو يراجعها ~~فيحولها حيث شاء وله أن يخرجها قبل مراجعتها إن بذت عليه كما تخرج التي لا ~~يملك رجعتها والله سبحانه وتعالى الموفق # | - * نفقة المرأة التي لا يملك زوجها رجعتها # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى في ~~المطلقات @QB@ أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ~~@QE@ الآية إلى @QB@ فآتوهن أجورهن @QE@ قال فكان بينا والله تعالى أعلم في ~~هذه الآية أنها في المطلقة التي لا يملك زوجها رجعتها من قبل أن الله عز ~~وجل لما أمر بالسكنى عاما ثم قال في النفقة @QB@ وإن كن أولات حمل فأنفقوا ~~عليهن حتى يضعن حملهن @QE@ دل على أن الصنف الذي امر بالنفقة على ذوات ~~الأحمال منهن صنف دل الكتاب على أن لا نفقة على غير ذوات الأحمال منهن لأنه ~~إذا أوجب لمطلقة بصفة نفقة ففي ذلك دليل على أنه لا تجب نفقة لمن كان في ~~غير صفتها من المطلقات + ( قال الشافعي ) فلما لم أعلم مخالفا من أهل العلم ~~في أن المطلقة التي يملك زوجها رجعتها في معاني الأزواج في أن عليه نفقتها ~~وسكناها وأن طلاقه وإيلاءه وظهاره ولعانه يقع عليها وأنه يرثها وترثه كانت ~~الآية على غيرها من المطلقات ولم يكن من المطلقات واحدة تخالفها إلا مطلقة ~~لا يملك الزوج رجعتها PageV05P237 + ( قال الشافعي ) والدليل من كتاب الله ~~عز وجل كاف فيما وصفت ms2438 من سقوط نفقة التي لا يملك الزوج رجعتها وبذلك جاءت ~~سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان ~~عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب ~~بالشام فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال مالك علينا نفقة فأتت النبي ~~صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال ليس لك عليهم نفقة # أخبرنا عبدالمجيد بن عبد العزيز عن بن جريج ( قال ) أخبرني أبو الزبير عن ~~جابر بن عبد الله أنه سمعه يقول نفقة المطلقة ما لم تحرم فإذا حرمت فمتاع ~~بالمعروف # أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال قال عطاء ليست المبتوتة الحبلى منه في ~~شيء إلا أنه ينفق عليها من أجل الحبل فإذا كانت غير حبلى فلا نفقة لها + ( ~~قال الشافعي ) فكل مطلقة كان زوجها يملك رجعتها فلها النفقة ما كانت في ~~عدتها منه وكل مطلقة كان زوجها لا يملك رجعتها فلا نفقة لها في عدتها منه ~~إلا أن تكون حاملا فيكون عليه نفقتها ما كانت حاملا وسواء في ذلك كل زوج حر ~~وعبد وذمي وكل زوجة أمة وحرة وذمية ( قال ) وكل ما وصفنا من متعة لمطلقة أو ~~سكنى لها أو نفقة فليست إلا في نكاح صحيح ثابت فأما كل نكاح كان مفسوخا ( ( ~~( منسوخا ) ) ) فليست فيه نفقة ولا متعة ولا سكنى وإن كان فيه مهر بالمسيس ~~حاملا كانت أو غير حامل ( قال ) وإذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه ~~الرجعة فادعت حبلا وأنكره الزوج أو لم ينكره ولم يقر به ففيها قولان أحدهما ~~أن تحصي من يوم طلقها وكم نفقة مثلها في كل شهر من تلك الشهور فإذا ولدت ~~قضى لها بذلك كله عليه لأن الحمل لا يعلم بيقين حتى تلده ( قال ) ومن قال ~~هذا قال إن الله عز وجل قال @QB@ وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن ~~حملهن @QE@ يحتمل فعليكم نفقتهن حتى يضعن حملهن ليست بساقطة سقوط من لا ms2439 ~~نفقة له غير الحوامل وقال قد قال الله تعالى @QB@ يوصيكم الله في أولادكم ~~للذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ فلو مات رجل وله حبل لم يوقف للحبل ميراث رجل ~~ولا ميراث ابنة لأنه قد يكون عددا ووقفنا الميراث حتى يتبين فإذا بان ~~أعطيناه وهكذا لو أوصى لحبل أو كان الوارث أو الموصى له غائبا ولا يعطى إلا ~~بيقين وقال أرأيت لو أريها النساء فقلن بها حمل فأنفقنا عليها ثم انفش ~~فعلمنا أن ليس بها حمل أليس قد علمنا أنا أعطينا من مال الرجل ما لم يجب ~~عليه وإن قضينا برده فنحن لا نقضي بشيء مثله ثم نرده والقول الثاني أن تحصي ~~من يوم طلقها الزوج ويراها النساء فإن قلن بها حمل أنفق عليها حتى تضع ~~حملها وإن قلن لا يبين أحصى عليها وتركت حتى يقلن قد بان فإذا قلن قد بان ~~أنفق عليها لما مضى من يوم طلقها إلى أن تضع حملها ثم لا نفقة عليه بعد ~~وضعها حملها إلا أن ترضع فيعطيها أجر مثلها في الرضاعة أجرا لا نفقة ولو ~~طلقها ثم ظهر بها حبل فذكر له فنفاه وقذفها لاعنها ولا نفقة عليه إن كان ~~لاعنها فأبرأناه من النفقة ثم أكذب نفسه حد ولحق به الحمل إن تم وأخذت منه ~~النفقة التي أبطلت عنه وكذلك إن كان إقراره بالكذب بعد رضاع الولد ألزمته ~~رضاعه ونفقته وهكذا لو أكذب نفسه بعد موت الولد أخذت منه نفقة الحمل ~~والرضاع والولد وإذا قال القوابل بالمطلقة التي لا يملك رجعتها حبل فأنفق ~~عليها الزوج بغير أمر سلطان أو جبره الحاكم على النفقة عليها ثم علم أن لم ~~يكن بها حبل رجع عليها في الحالين معا لأنه إنما أعطاها إياه على أنه واجب ~~عليه فلما علم أنه لم يجب عليه رجع عليها بمثل ما أخذت منه إن كان له مثل ~~أو قيمته يوم دفعه إليها إن لم يكن له مثل * وكل زوجة صحيحة النكاح فرقت ~~بينهما بحال كما ذكرناه في المختلعة والمخيرة والمملكة والمبتدأ طلاقها ~~والأمة ms2440 تخير فتختار الفراق والرجل يغر المرأة بنسب فيوجد دونه فتختار فراقه ~~والمرأة تغر بأنها حرة فتوجد أمة أو تجده أجذم أو أبرص PageV05P238 أو ~~مجنونا فتختار فراقه أو يجدها كذلك فيفارقها فتكون حاملا في هذه الحالات ~~فعلى الزوج نفقتها حتى تضع حملها ( قال ) وكل نكاح كان فاسدا بكل حال مثل ~~النكاح بغير ولي أو بغير شهود أو نكاح المرأة ولم ترض أو كارهة فحملت فلها ~~الصداق بالمسيس ولا نفقة لها في العدة ولا الحمل ( قال أبو محمد ) وفيها ~~قول أن لها النفقة بالحمل وإن كان نكاحا فاسدا لأنه يلحق به الولد فلما كان ~~إذا طلقها غير حامل لم تكن زوجة فبرئت منه لم يكن لها نفقة علمنا أنه جعلت ~~النفقة لو أقر بالحمل + ( قال الشافعي ) وكل مطلقة يملك زوجها الرجعة كانت ~~عدتها الشهور فحاضت بعد مضي شهرين استقبلت الحيض ثم عليه النفقة ما كانت في ~~العدة ولو حاضت ثلاث حيض استبرأت نفسها من الريبة وكانت لها النفقة حتى ~~تطعن في الدم من الحيضة الثالثة فإن ارتابت أمسكت عن النكاح ووقف عن نفقتها ~~فإن بان بها حبل كان القول فيها كالقول فيمن بان بها حبل بالنفقة حتى يبين ~~أو الوقف حتى تضع فإن انفش ما ظن من حملها ردت من النفقة ما أخذت بعد ~~دخولها في الدم من الحيضة الثالثة ( قال ) وهكذا إن كانت عدتها الشهور ~~فارتابت سواء لا يختلفان ولو كانت عدتها الشهور فارتابت أمسكت عن الريبة ~~فإن حاضت بعد ثلاثة اشهر فلها النفقة في الثلاثة حتى تنقضي ولا نفقة لها ~~بعد الثلاثة ولا عدة عليها فإن ارتابت بحمل أمسكت ولم ينفق عليها حتى يبين ~~ثم يكون القول فيه كالقول في الحمل إذا بان سواء من رأى أن لا ينفق عليها ~~حتى تضع أمسك حتى تضع ثم أعطاها نفقة من يوم قطع النفقة عنها إلى أن وضعت ~~ومن رأى أن لا ينفق عليها إذا بان الحمل أعطاها النفقة منذ أمسك عنها إلى ~~أن بان بها الحمل ومن حين بان الحمل إلى ms2441 أن تضع فإن بطل الحمل ردت النفقة ~~بعد الثلاثة الأشهر وينفق عليها حتى تضع آخر حملها وإن كان بين وضع ولادها ~~أيام ( قال ) وإن كان بها حبل ولا يملك زوجها رجعتها فأنفق عليها زوجها من ~~حين طلقها حتى جاوزت أربع سنين فلم تلد ردت النفقة من يوم طلقها لأنا لا ~~نلحق به الحمل ولا نفقة لها في العدة إلا أن تكون حاملا منه # | - * امرأة المفقود # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ قد ~~علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم @QE@ قال وجعل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على الزوج نفقة امرأته وحكم الله عز وجل بين الزوجين أحكاما منها ~~اللعان والظهار والإيلاء ووقوع الطلاق + ( قال الشافعي ) فلم يختلف ~~المسلمون فيما علمته في أن ذلك لكل زوجة على كل زوج غائب وحاضر ولم يختلفوا ~~في أن لا عدة على زوجة إلا من وفاة أو طلاق وقال الله عز وجل @QB@ والذين ~~يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن @QE@ الآية وقال تعالى @QB@ ولكم ~~نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد @QE@ إلى قوله @QB@ فلهن الثمن مما ~~تركتم @QE@ قال فلم أعلم مخالفا في أن الرجل أو المرأة لو غابا أو أحدهما ~~برا أو بحرا علم مغيبهما أو لم يعلم فماتا أو أحدهما فلم يسمع لهما ( ( ( ~~بهما ) ) ) بخبر أو أسرهما العدو فصيروهما إلى حيث لا خبر عنهما لم نورث ~~واحدا منهما من صاحبه إلا بيقين وفاته قبل صاحبه فكذلك عندي امرأة الغائب ~~أي غيبة كانت مما وصفت أو لم اصف بإسار عدو أو بخروج الزوج ثم خفي مسلكه أو ~~بهيام من ذهاب عقل أو خروج فلم يسمع له ذكر أو بمركب في بحر فلم يأت له خبر ~~أو جاء خبر أن غرقا كأن يرون أنه قد كان فيه ولا يستيقنون أنه فيه لا تعتد ~~امرأته ولا تنكح أبدا حتى يأتيها يقين وفاته ثم تعتد من يوم استيقنت وفاته ~~وترثه ولا تعتد امرأة من وفاة ومثلها يرث إلا ورثت زوجها الذي اعتدت من ~~وفاته ms2442 ولو طلقها وهو خفي الغيبة بعد أي هذه الأحوال كانت أو آلى منها أو ~~تظاهر PageV05P239 أو قذفها لزمه ما يلزم الزوج الحاضر في ذلك ذلك كله وإذا ~~كان هذا هكذا لم يجز أن تكون امرأة رجل يقع عليها ما يقع على الزوجة تعتد ~~لا من طلاق ولا وفاة كما لو ظنت أنه طلقها أو مات عنها لم تعتد من طلاق إلا ~~بيقين وهكذا لو تربصت سنين كثيرة بأمر حاكم واعتدت وتزوجت فطلقها الزوج ~~الأول المفقود لزمها الطلاق وكذلك إن آلى منها أو تظاهر أو قذفها لزمه ما ~~يلزم الزوج وهكذا لو تربصت بأمر حاكم أربع سنين ثم اعتدت فأكملت أربعة اشهر ~~وعشرا ونكحت ودخل بها أو نكحت ولم يدخل بها أو لم تنكح وطلقها الزوج الأول ~~المفقود في هذه الحالات لزمها الطلاق لأنه زوج وهكذا لو تظاهر منها أو ~~قذفها أو آلى منها لزمه ما يلزم المولى غير أنه ممنوع من فرجها بشبهة بنكاح ~~غيره فلا يقال له فيء حتى تعتد من الآخر إذا كانت دخلت عليه فإذا أكملت ~~عدتها أجل من يوم تكمل عدتها أربعة أشهر وذلك حين حل له فرجها وإن أصابها ~~فقد خرج من طلاق الإيلاء وكفر وإن لم يصبها قيل له أصبها أو طلق ( قال ) ~~وينفق عليها من مال زوجها المفقود من حين يفقد حتى يعلم يقين موته ( قال ) ~~وإن أجلها حاكم أربع سنين أنفق عليها فيها وكذلك في الأربعة الأشهر والعشر ~~من مال زوجها فإذا نكحت لم ينفق عليها من مال الزوج المفقود لأنها مانعة له ~~نفسها وكذلك لا ينفق عليها وهي في عدة منه لو طلقها أو مات عنها ولا بعد ~~ذلك ولم أمنعها النفقة من قبل أنها زوجة الآخر ولا أن عليها منه عدة ولا أن ~~بينهما ميراثا ولا أنه يلزمها طلاقه ولا شيء من الأحكام بين الزوجين إلا ~~لحوق الولد به إن أصابها وإنما منعتها النفقة من الأول لأنها مخرجة نفسها ~~من يديه ومن الوقوف عليه كما تقف المرأة على زوجها الغائب ms2443 بشبهة فمنعتها ~~نفقتها في الحال التي كانت فيها مانعة نفسها بالنكاح والعدة وهي لو كانت في ~~المصر مع زوج فمنعته نفسها منعتها نفقتها بعصيانها ومنعتها نفقتها بعد ~~عدتها من زوجها الآخر بتركها حقها من الأول وإباحتها نفسها لغيره على معنى ~~أنها خارجة من الأول ولو أنفق عليها في غيبته ثم ثبتت البينة على موته في ~~وقت ردت كل ما أخذت من النفقة من حين مات فكان لها الميراث ولو حكم لها ~~حاكم بأن تزوج فتزوجت فسخ نكاحها وإن لم يدخل بها فلا مهر لها وإن دخل بها ~~فأصابها فلها مهر مثلها لا ما سمي لها وفسخ النكاح وإن لم يفسخ حتى ماتت ( ~~( ( مات ) ) ) أو ماتت فلا ميراث لها منه ولا له منها وإن حكم لواحد منهما ~~بالميراث من صاحبه رد الميراث فإن كان الزوج الميت رد ميراثه على ورثته وإن ~~كانت هي الميتة وقف ميراث الزوج الأول حتى يعلم أحي هو فيرثها أو ميت فيرد ~~على ورثتها غير زوجها الآخر ولو مات زوجها الأول ورثته وأخرجناها من يدي ~~الآخر بكل حال ولو تربصت أربع سنين ثم اعتدت أربعة اشهر وعشرا ثم نكحت ~~فولدت أولادا ثم جاء الأول كان الولد ولد الاخر لأنه فراش بالشبهة وردت على ~~الزوج ومنع إصابتها حتى تعتد ثلاث حيض وإن كانت ممن لا تحيض لا ( ( ( لإياس ~~) ) ) بأس من المحيض أو صغر فثلاثة أشهر وإن كانت حبلى فأن تضع حملها وإذا ~~وضعت حملها فلزوجها الأول منعها من رضاع ولدها إلا اللبأ وما إن تركته لم ~~يغذه مرضع غيرها ثم يمنعها ما سوى ذلك ولا ينفق عليها في أيام عدتها ولا ~~رضاعها ولد غيره شيئا ولو ادعى الزوج الأول والآخر الولد وقد ولدت وهي مع ~~الآخر أريته القافة ( قال ) ومتى طلقها الأول وقع عليها طلاقه ولو طلقها ~~زوجها الأول أو مات عنها وهي عند الزوج الآخر كانت عند غير زوج فكانت عليها ~~عدة الوفاة والطلاق ولها الميراث في الوفاة والسكنى في العدة في الطلاق ~~وفيمن رآه لها بالوفاة ms2444 ولو مات الزوج الآخر لم ترثه وكذلك لا يرثها لو ماتت ~~ولو ماتت امرأة المفقود والمفقود ولا يعلم أيهما مات أولا لم يتوارثا كما ~~لم يتوارث من خفي موته من أهل الميراث من القتلى والغرقى وغيرهم إلا بيقين ~~أن أحدهما PageV05P240 مات قبل الأول فيرث الآخر الأول ولو مات الزوج الأول ~~والزوج الآخر ولا يعلم أيهما مات أولا بدأت فاعتدت أربعة أشهر وعشرا لأنه ~~النكاح الصحيح والعدة الأولى بالعقد الأول ثم اعتدت بعد ثلاث حيض تدخل ~~إحداهما في الأخرى لأنها وجبت عليها من وجهين مفترقين فلا يجزئها أن تأتي ~~بإحداهما دون الأخرى لأنهما في وقت واحد ولو كان الزوج الأول مات أولا ~~فاعتدت شهرا أو أكثر ثم ظهر بها حمل فوضعت حملها حلت من الذي حملت منه وهو ~~الزوج الآخر فاعتدت من الأول أربعة اشهر وعشرا لأنها لا تستطيع تقديم عدتها ~~من الأول وعليها عدة حمل من الآخر ( قال ) ولكن لو مات الأول قبل فاعتدت ~~شهرا أو أكثر ثم رأت أن بها حملا قيل لها تربصي فإن تربصت وهي تراها حاملا ~~ثم مرت بها أربعة أشهر وعشرا ( ( ( وعشر ) ) ) وهي تحيض في ذلك وتراها تحيض ~~على الحمل ثم حاضت ثلاث حيض وبان لها أن لا حمل بها فقد أكملت عدتها منهما ~~جميعا وليس عليها أن تستأنف عدة أخرى تحد فيها كما لو مات عنها زوجها ولا ~~تعلم هي حتى مرت أربعة أشهر وعشر قيل لها ليس عليك استئناف عدة أخرى وهكذا ~~لو ماتا معا ولم تعلم حتى مضت أربعة أشهر وعشر وثلاث حيض بعد يقين موتهما ~~معا لم تعد لعدة ولو مات الزوج الآخر اعتدت منه ثلاث حيض فإن أكملتها ثم ~~مات الأول اعتدت عدة الوفاة وإن لم تكملها استقبلت عدة الوفاة ( 1 ) من يوم ~~مات الآخر لأنها عدة صحيحة ثم اعتدت حيضتين تكملة الحيض التي قبلها من نكاح ~~الآخر ولو أن امرأة المفقود ماتت عند الزوج الآخر ثم قدم الأول أخذ ميراثها ~~وإن لم تدع شيئا لم يأخذ من المهر شيئا ms2445 إذا لم يجد امرأته بعينها فلا حق له ~~في مهرها فإن قال قائل فهل قال غيرك غير هذا قيل نعم وروي فيه شيء عن بعض ~~السلف وقد روي عن الذي روى عنه هذا أنه رجع عنه فإن قال فهل تحفظ عمن مضى ~~مثل قولك في أن لا تنكح امرأة المفقود حتى تستيقن موته قلنا نعم عن علي بن ~~أبي طالب رضي الله تعالى # أخبرنا يحيى بن حسان عن أبي عوانة عن منصور عن أبي المنهال بن عمرو عن ~~عباد بن عبد الله الأسدي عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال في امرأة ~~المفقود إنها لا تتزوج # أخبرنا يحيى بن حسان عن هشيم بن بشير عن سيار أبي الحكم عن علي رضي الله ~~تعالى عنه أنه قال في امرأة المفقود إذا قدم وقد تزوجت امرأته هي امرأته إن ~~شاء طلق وإن شاء أمسك ولا تخير أخبرنا يحيى بن حسان عن جرير عن منصور عن ~~الحكم أنه قال إذا فقدت المرأة زوجها لم تتزوج حتى تعلم أمره # | - * عدة المطلقة يملك زوجها رجعتها # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا طلق الرجل المرأة طلاقا يملك ~~فيه رجعتها ثم مات قبل أن تنقضي عدتها اعتدت عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا ~~وورثت ولها السكنى والنفقة قبل أن يموت ما كانت في عدتها إذا كان يملك ~~رجعتها فإذا مات فلا نفقة لها وليس عليها أن تجتنب طيبا ولا لها أن تخرج من ~~منزله ولو أذن لها وليس له منها ولا لها منه من نظر ولا من تلذذ ولا من ~~خلوة شيء حتى يراجعها وهي محرمة عليه تحريم المبتوتة حتى يراجعها # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه طلق امرأته وهي في مسكن حفصة وكانت ~~طريقه إلى المسجد فكان يسلك الطريق الأخرى من أدبار البيوت كراهية أن ~~يستأذن عليها حتى راجعها # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء ما يحل للرجل من ~~المرأة يطلقها قال لا يحل له منها شيء ما لم يراجعها ms2446 أخبرنا سعيد عن بن ~~PageV05P241 جريج أن عمرو بن دينار قال مثل ذلك أخبرنا سعيد عن بن جريج أن ~~عطاء وعبد الكريم قالا لا يراها فضلا # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء أرأيت إن كان في ~~نفسه ارتجاعها ما يحل له منها قبل أن يراجعها وفي نفسه ارتجاعها قال سواء ~~في الحل إذا كان يريد ارتجاعها وإن لم يرده ما لم يراجعها + ( قال الشافعي ~~) وهذا كما قال عطاء إن شاء الله تعالى وإن أصابها في العدة فقال أردت ~~ارتجاعها وأقر أنه لم يشهد فقد أخطأ ولها عليه مهر مثلها بما اصاب منها ~~وتعتد من مائه الآخر وتحصي العدة من الطلاق الأول فإذا أكملت العدة من ~~الطلاق لم يكن له عليها رجعة وله عليها الرجعة ما لم تكملها وتكمل عدتها من ~~الإصابة الآخرة ولا تحل لغيره حتى تنقضي عدتها من الإصابة الآخرة وله هو أن ~~يخطبها في عدتها من مائه الآخر ولو ترك ذلك كان أحب إلي + ( قال الشافعي ) ~~وأكره للمرأة يملك زوجها رجعتها من التعريض للخلوة معه ما أكره للتي لا ~~يملك رجعتها خوفا من أن يصيبها قبل أن يرتجعها فإذا طلق الرجل امرأته ~~تطليقة فحاضت حيضة أو حيضتين ثم راجعها ثم طلقها قبل أن يمسها ففيها قولان ~~أحدهما أنها تعتد من الطلاق الأخير عدة مستقبلة والقول الثاني أن العدة من ~~الطلاق الأول ما لم يدخل بها أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عمرو بن ~~دينار أنه سمع أبا الشعثاء يقول تعتد من يوم طلقها قال بن جريج وعبد الكريم ~~وطاوس وحسن بن مسلم يقولون تعتد من يوم طلقها وإن لم يكن مسها قال سعيد ~~يقولون طلاقه الآخر قال سعيد وكان ذلك رأي بن جريج أخبرنا سعيد عن بن جريج ~~عن عمرو بن دينار قال أرى أن تعتد من يوم طلقها + ( قال الشافعي ) وقد قال ~~هذا بعض المشرقيين وقد قال بعض أهل العلم بالتفسير إن قول الله عز وجل @QB@ ~~وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن ms2447 بمعروف أو سرحوهن بمعروف @QE@ إنما ~~نزلت في ذلك كان الرجل يطلق امرأته ما شاء بلا وقت فيمهل المرأة حتى إذا ~~شارفت انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها فإذا شارفت انقضاء عدتها راجعها فنزل ~~@QB@ الطلاق مرتان @QE@ أخبرنا مالك عن هشام عن أبيه قال كان الرجل إذا طلق ~~امرأته ثم ارتجعها قبل أن تنقضي ( ( ( تقضي ) ) ) عدتها كان ذلك له وإن ~~طلقها ألف مرة فعمد رجل إلى امرأته فطلقها حتى إذا شارفت انقضاء عدتها ~~ارتجعها ثم طلقها قال والله لا آويك إلي ولا تحلين أبدا فأنزل الله عز وجل ~~@QB@ الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان @QE@ فاستقبل الناس ~~الطلاق جديدا من كان منهم طلق ومن لم يطلق قال ومن قال هذا انبغى أن يقول ~~إن رجعته إياها في العدة مخالف لنكاحه إياها نكاحا جديدا مستقبلا ثم يطلقها ~~قبل أن يمسها وذلك أن حكمها في عدتها حكم الأزواج في بعض أمرها وإنما ~~تستأنف العدة لأنه قد كان مس قبل الطلاق الذي أتبعه هذا الطلاق فلزم فحكمه ~~حكم الطلاق الواحد بعد الدخول وأي امرأة طلقت بعد الدخول اعتدت ومن قال هذا ~~أشبه أن يلزمه أن يقول ذلك وإن لم يحدث لها رجعة فيقول إذا طلقها بعد ~~الدخول واحدة فحاضت حيضة أو حيضتين ثم أتبعها أخرى استقبلت العدة من ~~التطليقة الآخرة وإن تركها حتى تحيض حيضة أو حيضتين ثم طلقها استقبلت العدة ~~من التطليقة الآخرة ولم يبال أن لا يحدث بين ذلك رجعة ولا مسيسا ومن قال ~~هذا أشبه أن يحتج بأن الرجل يطلق امرأته فتحيض حيضة أو حيضتين قبل أن يموت ~~فإن كان طلاقا يملك فيه الرجعة اعتدت عدة وفاة وورثت كما تعتد التي لم تطلق ~~وترث ولو كان طلاقا لا يملك فيه الرجعة لم تعتد عدة وفاة ولم ترث إن طلقها ~~صحيحا ولو طلقها مريضا طلاقا لا يملك فيه الرجعة فورثته لم تعتد عدة الوفاة ~~لأنها غير زوجة وقد قيل في الرجل يطلق امرأته تطليقة يملك فيها الرجعة أو ~~تطليقتين PageV05P242 ثم يرتجعها ثم يطلقها أو ms2448 يطلقها ولم يرتجعها العدة من ~~الطلاق الأول ولا تعتد من الطلاق الآخر لأنه وإن ارتجعها فقد كانت حرمت ~~عليه إلا بأن يرتجعها كما حرمت عليه في الطلاق الذي لا يملك فيه الرجعة إلا ~~بنكاح ولو نكحها ثم طلقها قبل أن يصيبها لم تعتد فكذلك لا تعتد من طلاق ~~أحدثه لها وإن لزمها في العدة لم يحدث رجعة ومن قال هذا ذهب إلى أن المطلق ~~كان إذا ارتجع في العدة ثبتت الرجعة لما جعل الله عز وجل في العدة له من ~~الرجعة وإلى أن قول الله عز وجل @QB@ فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف ~~@QE@ لمن راجع ضرارا في العدة لا يريد حبس المرأة رغبة ولكن عضلا عن أن تحل ~~لغيره وقد قال الله تعالى @QB@ لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا ~~تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة @QE@ فنهى عن ~~إمساكهن للعضل ثم يطلقهن فذهب إلى أن الآية قبل هذا يحتمل أن يكون نهي عن ~~رجعتهن للعضل لا للرغبة وهذا معنى يحتمل الآية ولا يجوز إلا واحد من ~~القولين والله تعالى أعلم بالصواب # | - * عدة المشركات # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت اليهودية أو النصرانية ~~تحت المسلم فطلقها أو مات عنها فهي في العدة والسكنى والنفقة والإحداد مثل ~~المسلمة لا خلاف بينهما وله عليها الرجعة في العدة كما يكون له على المسلمة ~~( قال ) وهكذا المجوسية تحت المجوسي والوثنية تحت الوثني لأزواجهن عليهن من ~~الرجعة ما لزوج المسلمة وعليهن من العدد والإحداد ما على المسلمة لأن حكم ~~الله تعالى على العباد واحد فلا يحل لمسلم إذا تحاكم إليه مشرك أن يحكم له ~~ولا عليه إلا بحكم الإسلام لقول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم في ~~المشركين @QB@ فإن جاؤوك ( ( ( جاءوك ) ) ) فاحكم بينهم أو أعرض عنهم @QE@ ~~الآية ( قال ) والقسط حكم الله تعالى الذي أنزل على نبيه وقول الله تبارك ~~وتعالى @QB@ وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن ~~يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك @QE@ قال ms2449 وأهواءهم يحتمل سبيلهم فأمره صلى ~~الله عليه وسلم أن لا يحكم إلا بما أنزل الله إليه ولا يحل لمسلم أن يحكم ~~إلا بحكم الله المنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم ( قال ) وإذا طلق المسلم ~~النصرانية ثلاثا فانقضت عدتها فنكحت نصرانيا فأصابها أحلها ذلك لزوجها ~~المسلم ويحصنها لأنه زوج يحل له نكاحه ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم رجم يهوديين ومن سنته أن لا يرجم إلا محصنا فلو كانت إصابة الذمي لا ~~تحصن المرأة لم يرجمها النبي صلى الله عليه وسلم وإذا أحصنها أحلها مع ~~إحلالها لأن الله عز وجل قال @QB@ حتى تنكح زوجا غيره @QE@ وأنه زوج نكحها # | - * أحكام الرجعة # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي قال قال ~~الله عز وجل @QB@ الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان @QE@ وقال ~~@QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق ~~الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ~~إن أرادوا إصلاحا @QE@ + ( قال الشافعي ) رحمه الله في قول الله عز وجل ~~@QB@ إن أرادوا إصلاحا @QE@ فقال إصلاح الطلاق الرجعة والله أعلم فمن أراد ~~الرجعة فهي له لأن الله تبارك وتعالى جعلها له + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~فأيما زوج حر طلق امرأته بعد ما يصيبها واحدة أو اثنتين فهو أحق برجعتها ما ~~لم تنقض عدتها بدلالة كتاب الله عز وجل ثم سنة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فإن ركانة طلق امرأته البتة ولم يرد إلا واحدة فردها إليه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وذلك عندنا في العدة والله تعالى أعلم ( قال ) وسواء في ~~هذا كل PageV05P243 زوجة تحت حر مسلمة أو ذمية أو أمة ( قال ) وطلاق العبد ~~اثنتان فإذا طلق واحدة فهو كالحر يطلق الحرة واحدة أو اثنتين ويملك من ~~رجعتها بعد واحدة ما يملك الحر من رجعة امرأته بعد انقضاء واحدة أو اثنتين ~~والحر الكافر الذمي وغير الذمي في الطلاق والرجعة كالحر المسلم فإذا انقضت ~~العدة فلا ms2450 سبيل لزوج على امرأته إلا بنكاح جديد لأن الله عز وجل إذ جعل ~~الرجعة له عليها في العدة فبين أن لا رجعة عليها بعدها مع قول الله عز وجل ~~@QB@ فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف @QE@ # | - * كيف تثبت الرجعة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله لما جعل الله عز وجل الزوج أحق برجعة ~~امرأته في العدة كان بينا ( ( ( بينها ) ) ) أن ليس لها منعه الرجعة ولا ~~لها عوض في الرجعة بحال لأنها له عليها لا لها عليه ولا أمر لها فيما له ~~دونها فلما قال الله عز وجل @QB@ وبعولتهن أحق بردهن في ذلك @QE@ كان بينا ~~( ( ( بينها ) ) ) أن الرد إنما هو بالكلام دون الفعل من جماع وغيره لأن ~~ذلك رد بلا كلام فلا تثبت رجعة لرجل على امرأته حتى يتكلم بالرجعة كما لا ~~يكون نكاح ولا طلاق حتى يتكلم بهما فإذا تكلم بها في العدة ثبتت له الرجعة ~~والكلام بها أن يقول قد راجعتها أو قد ارتجعتها أو قد رددتها إلي أو قد ~~ارتجعتها إلي فإذا تكلم بهذا فهي زوجة ولو مات أو خرس أو ذهب عقله كانت ~~امرأته وإن لم يصبه من هذا شيء فقال لم أرد به رجعة فهي رجعة في الحكم إلا ~~أن يحدث طلاقا ( قال ) ولو طلقها فخرجت من بيته فردها إليه ينوي الرجعة أو ~~جامعها ينوي الرجعة أو لا ينويها ولم يتكلم بالرجعة لم تكن هذه رجعة حتى ~~يتكلم بها ( قال ) وإذا جامعها بعد الطلاق ينوي الرجعة أو لا ينويها ~~فالجماع جماع شبهة لا حد عليهما فيه ويعزر الزوج والمرأة إن كانت عالمة ~~ولها عليه صداق مثلها والولد لاحق وعليها العدة ( قال الربيع ) وفيها قول ~~آخر إذا قال قد رددتها إلي أنها لا تكون رجعة حتى ينوي بها رجعتها فإذا قال ~~قد راجعتها أو ارتجعتها هذا تصريح الرجعة كما لا يكون النكاح إلا بتصريح ~~النكاح أن يقول قد تزوجتها أو نكحتها فهذا تصريح النكاح ولا يكون نكاحا بأن ~~يقول قد قبلتها حتى يصرح بما وصفت ms2451 لأن النكاح تحليل بعد تحريم وكذلك الرجعة ~~تحليل بعد تحريم فالتحليل بالتحليل شبيه فكذلك أولى أن يقاس بعضه على بعض ~~ولا يقاس بالتحريم بعد التحليل كما لو قال قد وهبتك أو اذهبي أو لا حاجة لي ~~فيك أنه لا يكون طلاقا حتى ينوي به الطلاق وهو لو أراد بقوله قد رددتك إلى ~~الرجعة لم تكن رجعة حتى ينوي به الرجعة + ( قال الشافعي ) فإن طلقها واحدة ~~فاعتدت حيضتين ثم أصابها ينوي الرجعة فحكمنا أن لا رجعة إلا بكلام فإن تكلم ~~بالرجعة قبل أن تحيض الثالثة فهي رجعة وإن لم يتكلم بها حتى تحيض الثالثة ~~فلا رجعة له عليها ولها عليه مهر مثلها ولا تنكح حتى تكمل ثلاث حيض ولا ~~تكون كالمرأة تعتد من رجلين فتبدأ عدتها من الأول فتكملها ثم تستقبل للاخر ~~عدة لأن تينك العدتين لحق جعل لرجلين وفي ذلك نسب يلحق أحدهما دون الآخر ~~وهذا حق لرجل واحد ونسب واحد لا يتنازع لمن كان منه ولد ولو طلقها فحاضت ~~حيضة ثم اصابها استأنفت ثلاث حيض من يوم أصابها وكانت له عليها الرجعة حتى ~~تحيض حيضة وتدخل في الدم من الحيضة الثالثة ثم لم يكن له عليها رجعة ولم ~~تحل لغيره حتى ترى الدم من الحيضة الثالثة من إصابته إياها وهي الرابعة من ~~يوم طلقها وله عليها الرجعة ما بقي من العدة شيء وسواء علمت بالرجعة أو لم ~~تعلم إذا كانت تعلم فتمتنع من الرجعة فتلزمها لأن الله تعالى جعلها له ~~عليها فعلمها وجهالتها سواء وسواء كانت غائبة أو حاضرة أو كان عنها غائبا ~~أو حاضرا ( قال ) وإن راجعها حاضرا وكتم الرجعة أو غائبا فكتمها أو لم ~~يكتمها فلم تبلغها الرجعة حتى مضت عدتها ونكحت دخل بها الزوج الذي نكحته أو ~~لم يدخل فرق بينها وبين الزوج الآخر ولها مهر مثلها إن أصابها لا ما سمى ~~لها ولا مهر PageV05P244 ولا متعة إن لم يصبها لأن الله عز وجل جعل للزوج ~~المطلق الرجعة في العدة ولا يبطل ما جعل الله عز ms2452 وجل له منها بباطل من نكاح ~~غيره ولا بدخول لم يكن يحل على الابتداء لو عرفاه ( ( ( عرفناه ) ) ) كانا ~~عليه محدودين وفي مثل معنى كتاب الله عز وجل سنة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إذا أنكح الوليان فالأول أحق لا استثناء في كتاب الله عز وجل ولا سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل زوج آخر أو لم يدخل ومن جعله الله عز ~~ذكره ثم رسوله أحق بأمر فهو أحق به # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا الثقة يحيى بن حسان عن عبيد الله بن ~~عمرو عن عبد الكريم بن مالك الجزري عن سعيد بن جبير عن علي بن أبي طالب رضي ~~الله عنه في الرجل يطلق امرأته ثم يشهد على رجعتها ولم تعلم بذلك فنكحت قال ~~هي امرأة الأول دخل بها الآخر أو لم يدخل # | - * وجه الرجعة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ينبغي لمن راجع أن يشهد شاهدين عدلين ~~على الرجعة لما أمر الله تعالى به من الشهادة لئلا يموت قبل أن يقر بذلك أو ~~يموت قبل تعلم الرجعة بعد انقضاء عدتها فلا يتوارثان إن لم تعلم الرجعة في ~~العدة ولئلا يتجاحدا أو يصيبها فتنزل منه إصابة غير زوجة ولو تصادقا أنه ~~راجعها ولم يشهد فالرجعة ( ( ( فالرجعية ) ) ) ثابتة عليها لأن الرجعة إليه ~~دونها وكذلك لو ثبت عليها ما كانت في العدة إذا أشهد على أنه قال قد ~~راجعتها فإذا مضت العدة فقال قد راجعتها وأنكرت فالقول قولها وعليه البينة ~~أنه قال قد راجعتها في العدة والله تعالى الموفق # | - * ما يكون رجعة وما لا يكون # - * + ( قال الشافعي ) وإذا قال الرجل لامرأته وهي في العدة من طلاقه إذا ~~كان غد فقد راجعتك وإذا كان يوم كذا وكذا فقد راجعتك وإذا قدم فلان فقد ~~راجعتك وإذا فعلت كذا فقد راجعتك فكان كل ما قال لم يكن رجعة ولو قال لها ~~إن شئت فقد راجعتك فقالت قد شئت لم تكن رجعة حتى يحدث بعدها رجعة وهذا ~~مخالف قوله إن شئت فأنت طالق + ( قال الشافعي ms2453 ) وإذا قال الرجل لامرأته إذا ~~كان أمس فقد راجعتك لم تكن رجعة بحال ولو نوى إذا كان أمس يوم الاثنين فقد ~~راجعتك لم يكن رجعة وليس بأكثر من قوله لها إذا كان غد فقد راجعتك فلا يكون ~~رجعة ولو قال كلما طلقتك فقد راجعتك لم يكن رجعة + ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله وإذا قال لها في العدة قد راجعتك أمس أو يوم كذا ليوم ماض بعد الطلاق ~~كانت رجعة وهكذا لو قال قد كنت راجعتك بعد الطلاق ولو قال لها في العدة قد ~~راجعتك كانت رجعة فإن وصل الكلام فقال فقد راجعتك بالمحبة أو راجعتك بالأذى ~~وراجعتك بالكرامة أو راجعتك بالهوان سئل فإذا أراد الرجعة وقال عنيت راجعتك ~~بالمحبة مني لك أو راجعتك بالأذى في طلاقك أو ما أشبه هذا كانت رجعة وإن ~~قال أردت قد رجعت إلى محبتك بعد بغضك أو إلى أذاك كما كنت أو ما أشبه هذا ~~لم يكن رجعة وإذا طلق الأخرس امرأته بكتاب أو إشارة تعقل لزمه الطلاق وكذلك ~~إذا راجعها بكتاب له أو إشارة تعقل لزمتها الرجعة وإذا مرض الرجل فخبل ~~لسانه فهو كالأخرس في الرجعة والطلاق وإذا أشار إشارة تعقل أو كتب كتابا ~~لزمها الطلاق وألزمت له الرجعة ولو لم يخبل ولكنه ضعف عن الكلام فأشار ~~بطلاق أو برجعة إشارة تعقل أو كتب كتابا يعقل كانت رجعة ( 1 ) حتى يعقل ~~فيقول لم تكن رجعة فتبرأ منه بالطلاق الأول وكل زوج بالغ غير مغلوب على ~~عقله تجوز رجعته كما يجوز طلاقه PageV05P245 + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ولا تجوز رجعة المغلوب على عقله كما لا يجوز طلاقه ولو أن رجلا صحيحا ~~طلق امرأته ثم خبل عقله بجنون أو خبل أو برسام أو غيره مما يغلب على العقل ~~غير المسكر ثم ارتجع امرأته في العدة لم تجز رجعته ولا تجوز رجعته إلا في ~~الحين الذي لو طلق جاز طلاقه وإن كان يجن ويفيق فراجع في حال جنونه لم تجز ~~رجعته وإن راجع في حال إفاقته جازت رجعته ms2454 ولو اختلفا بعد مضي العدة فقالت ~~راجعتني وأنت ذاهب العقل ثم لم تحدث لي رجعة وعقلك معك حتى انقضت عدتي وقال ~~بل راجعتك ومعي عقلي فالقول قوله لأن الرجعة إليه دونها وهي في العدة تدعي ~~إبطالها لا يكون لها إبطالها إلا ببينة # | - * دعوى المرأة انقضاء العدة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا طلقت المرأة فمتى ادعت ~~انقضاء العدة في مدة يمكن في مثلها أن تنقضي العدة فالقول قولها ومتى ادعت ~~انقضاء العدة في مدة لا يمكن في مثلها انقضاء عدتها لم تصدق ولا تصدق إلا ~~في مدة يمكن فيها انقضاء العدة والقول قوله إذا ادعت ما لا يمكن مثله بحال ~~ولو طلق رجل امرأته فقالت من يومها قد انقضت عدتي لم يقبل منها حتى تسأل ~~فإن قالت قد أسقطت سقطا بان بعض خلقه أو ولدت ولدا ومات كان القول قولها ~~إذا كان يلد مثلها فإن كانت صغيرة لا يلد مثلها أو عجوزا لا يمكن في مثلها ~~أن تلد لم تصدق بحال ولو قالت قد انقضت عدتي في يوم أو غيره سئلت فإن قالت ~~حضت ثلاث حيض لم تصدق لأنه لا يحيض من النساء أحد ثلاث حيض في مثل هذه ~~المدة وإن قالت قد حضت في أربعين ليلة ليلة ثلاث حيض وما أشبه هذا نظر فإن ~~كانت المدعية لانقضاء عدتها في مثل هذه المدة تذكر قبل الطلاق أنها كانت ~~تحيض هكذا وتطهر صدقت في الحكم وكذلك إن كان من نساء الناس من يذكر ما وصفت ~~وإن لم تكن هي ولا واحدة من النساء تذكر مثل هذا لم تصدق ومتى صدقتها في ~~الحكم فلزوجها عليها اليمين بالله عز وجل لقد انقضت عدتها بما ذكرت من حيض ~~وطهر أو سقط أو ولد فإن حلفت برئت منه وإن نكلت أحلفته ما انقضت عدتها ~~وجعلت له عليها الرجعة وإذا صدقتها في الحكم بقولها قد انقضت عدتي صدقتها ~~به قبل ارتجاعه إياها وصدقتها إذا قال قد راجعتك اليوم فقالت انقضت عدتي ~~أمس أو في وقت من ms2455 اليوم قبل الوقت الذي راجعها فيه إلا أن تقر بعد مراجعته ~~إياها بأن لم تنقض عدتها ثم تدعي انقضاء العدة فلا أصدقها لأن الرجعة قد ~~ثبتت بإقرارها وإن شاءت أن أحلفه لها ما علم عدتها انقضت فعلت فإن حلف ~~لزمتها الرجعة وإن نكل أحلفت على البت لقد انقضت عدتها فإن حلفت فلا رجعة ~~له عليها وإن نكلت فله عليها الرجعة ولو قال لها قد راجعتك فقالت قد انقضت ~~عدتي أو قالت قد انقضت عدتي قبل أن تقول قد راجعتك في مدة يمكن فيها انقضاء ~~عدتها ثم راجعها فقالت قد كنت كذبت فيما ادعيت من انقضاء عدتي أو قالته قبل ~~يراجعها فراجعها ثبتت عليها الرجعة ولو رجعت عن الإقرار بانقضاء العدة لم ~~يسقط ذلك الرجعة وهي كمن جحد حقا عليه ثم أقر به ولو قالت قد انقضت عدتي ثم ~~قالت كذبت لم تنقض عدتي أو وهمت ثم قالت قد انقضت عدتي قبل أن يرتجعها ثم ~~ارتجعها لم يكن له عليها رجعة إلا بأن تكذب نفسها بعد الرجعة فتقول لم تنقض ~~عدتي وإذا قالت قد انقضت عدتي في مدة لا تنقضي عدة امرأة في مثلها فأبطلت ~~قولها ثم جاءت عليها مدة تنقضي العدة في مثلها وهي ثابتة على قولها الأول ~~قد انقضت عدتي فعدتها منقضية لأنها مدعية لانقضاء العدة في الحالين معا ولو ~~طلق الرجل امرأته ثم قال أعلمتني بأن عدتها قد انقضت ثم راجعها لم يكن هذا ~~إقرارا بأن عدتها قد انقضت لأنها قد تكذبه فيما أعلمته وتثبت الرجعة إذا ~~قالت المرأة لم تنقض عدتي وإن قال قد انقضت عدتها وقالت هي PageV05P246 قد ~~انقضت عدتي ثم قال كذبت لم يكن له عليها رجعة لأنه أقر بانقضاء عدتها وكذلك ~~لو صدقها بانقضاء العدة ثم كذبها لم يكن له عليها رجعة # | - * الوقت الذي تكون له الرجعة بقوله # - * + ( قال الشافعي ) وإذا قال الرجل وامرأته في العدة قد راجعتها اليوم ~~أو أمس أو قبله في العدة وأنكرت فالقول قوله إذا كان له أن يراجعها في ms2456 ~~العدة فأخبر أن قد فعل بالأمس كان كابتدائه الفعل الآن ولو قال بعد مضي ~~العدة قد راجعتك في العدة وأنكرت كان القول قولها وعليه البينة أنه قد ~~راجعها وهي في العدة وإذا مضت العدة فقال قد كنت راجعتك في العدة وصدقته ~~فالرجعة ثابتة فإن كذبته بعد التصديق أو كذبته قبل التصديق ثم صدقته كانت ~~الرجعة ثابتة وهكذا لو كانت زوجته أمة فصدقته كانت كالحرة في جميع أمرها ~~ولو كذبه مولاها لم أقبل قوله لأن التحليل بالرجعة والتحريم بالطلاق فيها ~~ولها ولو كانت المرأة صبية لم تحض أو معتوهة مغلوبة على عقلها فقال زوجها ~~بعد انقضاء عدتها قد راجعتها في العدة لم يصدق إلا ببينة تقوم له ولو صدقته ~~لأنها ممن لا فرض له عليها وكذلك لو صدقه وليها اباها كان أو غيره لم أقبل ~~ذلك ولو كانت صحيحة فعرض لها مرض أذهب عقلها ثم قال بعد انقضاء عدتها قد ~~كنت راجعتها في العدة لم تكن زوجته فإذا أفاقت فصدقته كانت زوجته بالإقرار ~~وكانت الرجعة عليها ثابتة وإذا دخل الرجل بالمرأة فقال قد أصبتها وطلقتها ~~وقالت لم يصبني فالقول قولها ولا رجعة له عليها ولو قالت قد أصابني وقال لم ~~أصبها فعليها العدة بإقرارها أنها عليها لا تحل للأزواج حتى تنقضي عدتها ~~ولا رجعة له عليها بإقراره أن لا عدة له عليها ويسعه فيما بينه وبين الله ~~عز وجل أن يراجعها إن علم أنه كذب ويسعها فيما بينها وبين الله تعالى إن ~~علمت أنها كذبت بادعائها بالإصابة أن تنكح قبل ان تعتد لأنه لا عدة عليها ~~فأما الحكم فكما وصفت وسواء في هذا أغلق عليها بابا أو أرخى سترا أو لم ~~يغلقه أو طال مقامه معها أو لم يطل لا تجب عليها العدة ولا يكمل لها المهر ~~إذا طلقت إلا بالوطء نفسه وإذا اختلفا في الوطء فالقول قول الزوج لأنه يؤخذ ~~منه فضل الصداق وإذا طلق الرجل امرأته فقال بعد انقضاء عدتها قد راجعتك في ~~العدة وأنكرت فحلفت ثم تزوجت ودخل ms2457 بها أو لم يدخل ثم أقام شاهدين أنه كان ~~قد راجعها في العدة فسخ نكاحها من الآخر وكانت زوجة الأول الذي راجعها في ~~العدة وأمسك عنها حتى تعتد من الآخر إن كان اصابها فإن لم يكن أصابها لم ~~يمسك عنها وإن ماتت أو مات وهي في العدة من الآخر توارثا ولو كانت المسألة ~~بحالها وكذبته ونكحت زوجا غيره ثم صدقت الزوج الأول أنه راجعها في العدة لم ~~تصدق على إفساد نكاح الزوج الآخر ولم يفسخ نكاحها إلا ببينة تقوم على رجعة ~~الزوج الأول في العدة ( قال أبو يعقوب البويطي والربيع ) وله عليها صداق ~~مثلها بإقرارها أنها أتلفت نفسها عليه + ( قال الشافعي ) في قول الله تبارك ~~وتعالى @QB@ وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن ~~بمعروف @QE@ إذا شارفن بلوغ أجلهن فراجعوهن بمعروف أو دعوهن تنقضي عددهن ~~بمعروف ونهاهم أن يمسكوهن ضرارا ( ( ( ضررا ) ) ) ليعتدوا ولا يحل إمساكهن ~~ضرارا PageV05P247 # | - * نكاح المطلقة ثلاثا # - * + ( قال الشافعي ) أي امرأة حل ابتداء نكاحها فنكاحها حلال متى شاء ~~من كانت تحل له وشاءت إلا امرأتان الملاعنة فإن الزوج إذا التعن لم تحل له ~~أبدا بحال والحجة في الملاعنة مكتوبة في كتاب اللعان والثانية المرأة ~~يطلقها الحر ثلاثا فلا تحل له حتى يجامعها زوج غيره لقول الله عز وجل في ~~المطلقة الثالثة @QB@ فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره @QE@ ~~قال فاحتملت الآية حتى يجامعها زوج غيره ودلت على ذلك السنة فكان أولى ~~المعاني بكتاب الله ما دلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن المسور بن رفاعة القرظي عن الزبير بن عبد ~~الرحمن بن الزبير أن رفاعة طلق امرأته تميمة بنت وهب في عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ثلاثا فنكحها عبد الرحمن بن الزبير فاعترض عنها فلم يستطع ~~أن يمسها ففارقها فأراد رفاعة أن ينكحها وهو زوجها الأول الذي كان طلقها ~~فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فنهاه أن يتزوجها فقال لا تحل لك حتى تذوق ms2458 ~~العسيلة # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن شهاب عن عروة عن عائشة زوج ~~النبي صلى الله عليه وسلم سمعها تقول جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي ~~صلى الله عليه وسلم فقالت إني كنت عند رفاعة القرظي فطلقني فبت طلاقي ~~فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هدبة الثوب فتبسم النبي صلى ~~الله عليه وسلم وقال أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوق ( ( ( تذوقي ) ~~) ) عسيلته ويذوق عسيلتك قالت وأبو بكر عند النبي صلى الله عليه وسلم وخالد ~~بن سعيد بن العاص بالباب ينتظر أن يؤذن له فنادى يا أبا بكر ألا تسمع ما ~~تجهر به هذه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) فإذا ~~تزوجت المطلقة ثلاثا زوجا صحيح النكاح فأصابها ثم طلقها فانقضت عدتها حل ~~لزوجها الأول ابتداء نكاحها لقول الله عز وجل @QB@ فإن طلقها فلا تحل له من ~~بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن ~~يقيما حدود الله @QE@ الآية وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة ~~رفاعة لا ترجعي إلى رفاعة حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك يعني يجامعك ( قال ~~) وإذا جامعها الزوج ثم مات عنها حلت للزوج المطلقها ثلاثا كما تحل له ~~بالطلاق لأن الموت في معنى الطلاق بافتراقهما بعد الجماع أو أكثر وهكذا لو ~~نكحها زوج فأصابها ثم بانت منه بلعان أو ردة أو غير ذلك من الفرقة وهكذا كل ~~زوج نكحها عبدا أو حرا إذا كان نكاحه صحيحا واصابها وفي قول الله تعالى ~~@QB@ أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله @QE@ والله تعالى أعلم بما أراد ~~أما الآية فتحتمل إن أقاما الرجعة لأنها من حدود الله تعالى وهذا يشبه قول ~~الله تعالى @QB@ وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا @QE@ أي إصلاح ~~ما أفسدوا بالطلاق بالرجعة فالرجعة ثابتة لكل زوج غير مغلوب على عقله إذا ~~أقام الرجعة وإقامتها أن يتراجعا في العدة التي جعل الله عز ذكره له عليها ~~فيها الرجعة ( قال ms2459 ) وأحب لهما أن ينويا إقامة حدود الله تعالى فيما بينهما ~~وغيره من حدود الله تبارك اسمه # | - * الجماع الذي تحل به المرأة لزوجها # - * + ( قال الشافعي ) إذا جامع المطلقة ثلاثا زوج بالغ فبلغ إن تغيب ~~الحشفة في فرجها فقد ذاق عسيلتها وذاقت عسيلته ولا تكون العسيلة إلا في ~~القبل وبالذكر وذلك يحلها لزوجها الأول إذا فارقها هذا ويوجب عليها الغسل ~~والحد لو كان هذا زنا وسواء كان الذي اصابها قوي الجماع أو ضعيفه لا يدخله ~~إلا بيده إذا بلغ هذا منها وكذلك لو استدخلته هي بيدها وإن كان غير مراهق ~~لم يحلها جماعه لأنه لا يقع موقع جماع الكبير ولا يجوز PageV05P248 أن يقال ~~غير هذا ولو جاز جاز أن يقال لا يحلها إلا من تشتهي جماعه ويكون مبالغا فيه ~~قويا وإن كان الزوج صبيا فكان جماعه يقع موقع الكبير بأن يكون مراهقا يغيب ~~ذلك منه في ذلك منها أحلها وكذلك إن كان خصيا غير مجبوب أو مجبوبا بقي له ~~ما يغيبه فيها بقدر ما تغيب حشفة غير الخصي أحلها ذلك إن كانت ثيبا فأما إن ~~كانت بكرا فلا يحلها إلا ذهاب العذرة وذلك أنه لا يبلغ هذا منها إلا ذهبت ~~العذرة وسواء في ذلك كل زوج جائز النكاح من عبد ومكاتب وحر وكل زوجة حرة ~~ومملوكة وذمية بالغ وغير بالغ إذا كان يجامع مثلها ولو أصابها في دبرها ~~فبلغ ما شاء منها لم تحلها تلك الإصابة لأنها ليست موضع العسيلة التي دل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنها تحلها ولو أفضاها زوجها حلت ~~بالإفضاء لأن الإفضاء لا يكون إلا ببلوغ ما يحلها ومجاوزته وهكذا الذمية ~~تكون عند المسلم فيطلقها ثلاثا فينكحها الذمي فبلغ هذا منها وكذلك لو كانت ~~الزوجة مغلوبة على عقلها أو الزوج مغلوبا على عقله أو هما معا فجامعها ~~أحلها ذلك الزوج ولو نكحها الذمي نكاحا صحيحا فأصابها كان يحلها من جماعه ~~للمسلم ما يحلها من جماع زوج مسلم لو نال ذلك منها لأنه زوج وأن رسول الله ms2460 ~~صلى الله عليه وسلم رجم يهوديين زنيا وإنما يرجم المحصنين ولا يحلها إلا ~~زوج صحيح النكاح وأصل معرفة هذا أن ينظر إلى كل زوج إذا انعقد نكاحه لا ~~ينفسخ بفساد عقد وإن انفسخ بعد لمعنى فأصابها فهو يحلها وإن كان أصل نكاحه ~~غير ثابت عند العقد فلا تحلها إصابته لأنه غير زوج فإذا نكحها مملوك فعتقت ~~فاختارت فراقه وقد اصابها أحلها لأن عقده كان ثابتا وكذلك الأمة ينكحها ~~الحر ثم يملكها والحرة ينكحها العبد فتملكه فينفسخ النكاح في الحالين ~~وتحلها إصابته قبل الفسخ وكذلك الأجذم والأبرص والمجنون ينكح المرأة ~~فيصيبها تحلها إصابته ولو اختارت فسخه إذا كانت الإصابة قبل الفسخ ولو ~~اصابها أحد هؤلاء قبل اختيارها لفسخ نكاحه أحلتها الإصابة لأنها كانت وهي ~~زوجة وكذلك الزوجان يصيبها الزوج ثم يرتد أحدهما بعد الإصابة تحلها تلك ~~الإصابة لأنه كان زوجها ولو كانت الإصابة بعد ردة أحدهما أو ردتهما معا لم ~~تحلها ولو رجع المرتد منهما إلى الإسلام بعد لأن الإصابة كانت والمرأة ~~موقوفة على العدة محرمة في حالها تلك بكل حال عليه ولو أصاب المرأة زوجها ~~وهي محرمة أو صائمة أو حائض أو هو محرم أو صائم كان مسيئا وأحلها ذلك ~~لزوجها الذي طلقها ثلاثا لأنه ( ( ( لأن ) ) ) لا محرم عليه من المرأة في ~~هذه الحال إلا الجماع للعلة التي فيه أو فيها ويقع عليها ظهاره وإيلاؤه ~~وطلاقه وبينها وبينه ما بين الزوجين ويحل له يراها حاسرا وليس هكذا الزوجان ~~يرتد أحدهما وإذا نكح الحر الأمة وهو لا يجد طولا لحرة ويخاف العنت فأصابها ~~أحلها ذلك ولو نكحها وهو يجد طولا أو لا يجد طولا ولا يخاف العنت لم تحلها ~~إصابته وإذا نكح الرجل نكاحا فاسدا بأي وجه كان فأصاب لم يحلها ذلك لزوجها ~~وذلك أن ينكحها متعة أو محرمة أو ينكحها نكاح شغار أو ينكحها بغير ولي أو ~~أي نكاح فسخه في عقده لم يحلها الجماع فيه لأنه ليس بزوج ولا يقع عليها ~~طلاقه ولا ما بين الزوجين والعبد في هذا ms2461 مثل الحر إلا أن العبد إذا طلق ~~اثنتين فقد أتى على جميع طلاقه وهما له كالثلاث للحر وسواء طلق الحر ثلاثا ~~في مقام أو متفرقة لأنه قد جاء على جميع طلاقه وكذلك العبد في الاثنتين ~~وطلاق الحر لزوجته أمة وحرة وكتابية ثلاث وطلاق العبد لزوجته اثنتان الطلاق ~~للرجال والعدة على النساء ولو طلق رجل امرأة لم يدخل بها واحدة ثم أتبعها ~~طلاقا لم يقع عليها إلا الأولى وإن نكحت بعده زوجا وأصابها من نكحها فهي ~~عنده على ما بقي من الطلاق PageV05P249 # | - * ما يهدمه الزوج من الطلاق وغيره # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تعالى في المطلقة ~~الثالثة @QB@ فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره @QE@ فجعل ~~حكم المطلقة ثلاثا محرمة بكل حال على مطلقها ثلاثا إلا بأن يصيبها زوج غير ~~مطلقها فإذا طلقت المرأة ثلاثا فأصابها زوج غير مطلقها سقط حكم الطلاق ~~الأول وكان لزوجها الذي طلقها ثلاثا إذا طلقها زوجها الذي أصابها أو مات ~~عنها أن ينكحها فإذا نكحها كان طلاقه إياها مبتدأ كهو حين ابتدأ نكاحها قبل ~~أن يطلقها لا يحرم عليه نكاحه حتى يطلقها ثلاثا فإذا فعل عادت حراما عليه ~~بكل وجه حتى يصيبها زوج غيره ثم هكذا أبدا كلما أتى على طلاقها ثلاثا حرمت ~~عليه حتى يصيبها زوج غيره ثم حلت له بعد إصابة زوج غيره وسقط طلاق الثلاث ~~وكانت عنده لا تحرم عليه حتى يطلقها ثلاثا وإذا هدم الزوج طلاق الثلاث كله ~~فكذلك إن كان آلى منها في ملك ثم طلقها ثلاثا سقط الإيلاء حتى لا يكون له ~~به طلاق ابدا إذا تناكحا وإذا أصابها الزوج الذي آلى منها في ملك نكاح بعد ~~زوج كفر كفارة يمين وإن لم يصبها لم يوقف وقف الإيلاء # | - * ما يهدم الزوج من الطلاق وما لا يهدم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن طلقها الزوج واحدة أو اثنتين ~~فنكحها زوج غيره وأصابها ثم بانت منه فنكحها الزوج الأول بعده كانت عنده ~~على ما بقي من طلاقها ms2462 كهي قبل يصيبها زوج غيره يهدم الزوج المصيبها بعده ~~الثلاث ولا يهدم الواحدة والثنتين فإن قال قائل فقد قال غيرك إذا هدم ~~الثلاث هدم الواحدة والثنتين فكيف لم تقل به قيل إن شاء الله تعالى ~~استدلالا موجودا في حكم الله عز وجل فإن قال وأين قيل قال الله عز وجل @QB@ ~~الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان @QE@ وقال @QB@ فإن طلقها فلا ~~تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره @QE@ + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~دل حكم الله عز وجل على الفرق بين المطلقة واحدة واثنتين والمطلقة ثلاثا ~~وذلك أنه أبان أن المرأة يحل لمطلقها رجعتها من واحدة واثنتين فإذا طلقت ~~ثلاثا حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره فلما لم يكن لزوج غيره حكم يحلها ~~لمطلقها واحدة واثنتين إلا لأنها حلال إذا طلقت واحدة أو اثنتين قبل الزوج ~~كان معنى نكاحه وتركه النكاح سواء ولما كانت المطلقة ثلاثا حراما على ~~مطلقها الثلاث حتى تنكح زوجا غيره فكانت إنما تحل في حكم الله تبارك وتعالى ~~اسمه بنكاحه كان له حكم بين أنها محرمة حتى ينكحها هذا الزوج الآخر فلم يجز ~~أن يقاس ما له حكم بما لا حكم له وكان أصل الأمر أن المحرم إنما يحل للمرء ~~بفعل نفسه كما يحرم عليه الحلال بفعل نفسه فلما حلت المطلقة ثلاثا بزوج ~~غيره بعد مفارقتها نساء أهل الدنيا في هذا الحكم لم يجز أن يكون الزوج في ~~غير الثلاث في هذا المعنى وكان في معنى ( ( ( المعنى ) ) ) أنه لا يحل ~~نكاحه للزوج المطلق واحدة واثنتين ولا يحرم شيئا لأن المرأة لم تحرم فتحل ~~به وكان هو غير الزوج ولا يحل له شيء بفعل غيره ولا يكون لغيره حكم في حكمه ~~إلا حيث جعله الله عز وجل الموضع الذي جعله الله تعالى مخالفا لهذا فلا ~~يجوز أن يقاس عليه خلافه فإن قال فهل قال هذا أحد غيرك قيل نعم # أخبرنا بن عيينة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله ~~بن عتبة ms2463 وسليمان بن يسار أنهم سمعوا أبا هريرة يقول سألت عمر بن الخطاب عن ~~رجل من أهل البحرين طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم انقضت عدتها فتزوجها ~~رجل غيره ثم طلقها أو مات عنها ثم تزوجها زوجها الأول قال هي عنده على ما ~~بقي + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا طلقت المرأة ثلاثا فنكحت زوجا فادعت ~~أنه أصابها وأنكر الزوج أحلها ذلك الزوج لزوجها المطلقها ثلاثا ولم تأخذ من ~~PageV05P250 الذي أنكر إصابتها إلا نصفا تصدق على ما تحل به ولا تصدق على ~~ما تأخذ من مال زوجها وهكذا لو لم يعلم الزوج الذي يطلقها ثلاثا أنها نكحت ~~فذكرت أنها نكحت نكاحا صحيحا وأصيبت حلت له إذا جاءت عليها مدة يمكن فيها ~~انقضاء عدتها منه ومن الزوج الذي ذكرت أنه أصابها ولو كذبها في هذا كله ثم ~~صدقها كان له نكاحها والورع أن لا يفعل إذا وقع في نفسه أنها كاذبة حتى يجد ~~ما يدل على صدقها ولو أن رجلا شك في طلاق امرأته فلم يدر أطلقها واحدة أو ~~اثنتين أو ثلاثا فنكحت زوجا غيره فاصابها ثم طلقها فنكحها الزوج الأول ثم ~~طلقها واحدة أو اثنتين فقالت قد أتى على جميع طلاقي لأنه لم يطلقني إلا ~~واحدة أو اثنتين قبل نكاحي الزوج الاخر الذي نكحني بعد فراقك أو قاله بعض ~~أهلها ولم تقله وأقر الزوج بأنه لم يدر أطلقها قبل نكاحها الزوج الآخر ~~واحدة أو اثنتين أو ثلاثا قيل له هي عندك على ما بقي من الطلاق فإن استيقن ~~أنه طلقها قبل نكاحها الزوج واحدة فطلقها في هذا الملك واحدة أو اثنتين بنى ~~على الطلاق الأول فإذا استكملت ثلاثا بالطلاق الذي قبل الزوج والطلاق الذي ~~بعده فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره وأجعلها تعتد في الطلاق الأول ما ~~يستيقن وتطرح ما يشك فيه ولو قال بعد ما قال أشك في ثلاث أنا أستيقن أني ~~طلقتها قبل الزوج ثلاثا أحلف على ذلك وكان القول قوله # | - * من يقع عليه الطلاق من النساء # - * قال الله ms2464 تبارك وتعالى @QB@ إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن @QE@ ~~وقال @QB@ إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن @QE@ وقال عز وجل @QB@ للذين ~~يؤلون من نسائهم @QE@ وقال @QB@ الذين يظاهرون منكم من نسائهم @QE@ وقال ~~@QB@ ولكم نصف ما ترك أزواجكم @QE@ وقال عز وجل @QB@ ولهن الربع مما تركتم ~~@QE@ مع ما ذكر به الأزواج ولم أعلم مخالفا في أن أحكام الله تعالى في ~~الطلاق والظهار والإيلاء لا تقع إلا على زوجة ثابتة النكاح يحل للزوج ~~جماعها وما يحل للزوج من امرأته إلا أنه محرم الجماع في الإحرام والمحيض ~~وما أشبه ذلك حتى ينقضي ولا يحرم أن ينظر منها إلى ما لا ينظر إليه غيره ~~ولم أعلم مخالفا في أن الميراث بين الزوجين لا يكون إلا في نكاح صحيح وأن ~~يكون دينا الزوجين غير مختلفين ويكونا حرين فكل نكاح كان ثابتا وقع فيه ~~الطلاق وكل من وقع عليه الطلاق من الأزواج وقع عليه الظهار والإيلاء وكيفما ~~كان الزوجان حرين أو عبدين أو أحدهما حر والآخر عبد أو مكاتب أو مدبر أو لم ~~تكمل فيه الحرية ويحل لأي زوج وزوجة ويقع الميراث بين كل حرين من الأزواج ~~مجتمعي الدين فكل اسم نكاح كان فاسدا لم يقع فيه شيء من هذا لا طلاق ولا ~~غيره لأن هذين ليسا من الأزواج وجميع ما قلنا أن نكاحه مفسوخ من نكاح الرجل ~~المرأة بغير ولي ولا سلطان أو أن ينكحها ولي بغير رضاها رضيت بعد أو لم ترض ~~فالعقد فاسد لا نكاح بينهما وكذلك لو كان هو الزوج ولم ترض لم يكن زوجا ~~بذلك النكاح وإن رضي وكذلك المرأة لم تبلغ يزوجها غير أبيها والصبي لم يبلغ ~~يزوجه غير أبيه وكذلك نكاح المتعة وما كان في معناه ونكاح المحرم وكذلك ~~الرجل ينكح أخت امرأته وأختها عنده أو خامسة والعبد لم تكمل فيه الحرية ~~ينكح ثالثة والحر يجد الطول فينكح أمة والحر والعبد ينكحان أمة كتابية وما ~~كان في هذا المعنى مما يفسخ نكاحه وما كان اصل نكاحه ثابتا فهو يتفرق ~~بمعنيين أحدهما هكذا لا يخالفه وذلك ms2465 الرجل الحر لا يجد طولا فينكح أمة ثم ~~يملكها فإذا تم له ملكها فسد النكاح ولم يقع عليها شيء مما يقع على الأزواج ~~من طلاق ولا غيره وذلك أن الله عز وجل يقول @QB@ والذين هم لفروجهم حافظون ~~إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين @QE@ فلم يحل الجماع ~~إلا بنكاح أو ملك وحكم أن يقع في النكاح ما وصفنا من طلاق يحرم به الحلال ~~من النكاح وغيره وحكم في الملك بأن يقع من المالك فيه العتق PageV05P251 ~~فيحرم به الوطء بالملك وفرق بين إحلالهما وتحريمهما فلم يجز أن يوطأ الفرج ~~إلا بأحدهما دون الآخر فلما ملك امرأته فحالت عن النكاح إلى الملك انفسخ ~~النكاح ( قال الربيع ) يريد بأحدهما دون الآخر أنه لا يجوز أن تكون امرأته ~~وهو يملكها أو بعضها حتى يكون ملك وحده بكماله أو التزويج وحده بكماله + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله وكذلك إذا ملك منها شقصا وإن قل لأنها خرجت من أن ~~تكون زوجته لو قذفها ولم تحل له بالملك حتى يستكمل ملكها وهكذا المرأة تملك ~~زوجها ولا يختلف الملك بين الزوجين بأي وجه ما كان الملك ميراثا أو هبة أو ~~صدقة أو غير ذلك وهكذا البيع إذا تم كله وتمام الميراث أن يموت الموروث ~~قبضه الوارث أو لم يقبضه قبله أو لم يقبله لأنه ليس له رده وتمام الهبة أو ~~الصدقة أن يقبلها الموهوب له والمصدق عليه ويقبضها وتمام الوصية أن يقبلها ~~الموصى له وإن لم يقبضها وتمام البيع أن لا يكون فيه شرط حتى يتفرقا عن ~~مقامهما الذي تبايعا فيه وما لم يتم البيع والصدقة والهبة فلو أن رجلا وهبت ~~له امرأته أو اشتراها أو تصدق بها عليه فلم يقبض الموهوب له ولا المصدق ~~عليه ولم يفارق البيعان مقامهما الذي تبايعا فيه ولم يخير أحدهما صاحبه بعد ~~البيع فيختار البيع لم يكن له أن يطأ امرأته بالنكاح لأن له فيها شبها بملك ~~حتى يرد الملك فتكون زوجته بحالها أو يتم الملك فينفسخ النكاح ويكون له ms2466 ~~الوطء بالملك وإذا طلقها في حال الوقف أو تظاهر أو آلى منها وقف ذلك فإن رد ~~الملك وقع عليها الطلاق والإيلاء وما يقع بين الزوجين ( 1 ) وإن لم يتم ~~ملكه فيها بالعقد الأول من الصدقة أو الهبة أو البيع سقط ذلك كله عنه لأنا ~~علمنا حين تم البيع أنها غير زوجة حين أوقع ذلك عليها فإذا عتقت الأمة عند ~~العبد فلها الخيار فإن أوقع عليها الطلاق بعد العتق قبل الخيار فالطلاق ~~موقوف فإن ثبتت عنده وقع وإن فسخت النكاح سقط والوجه الثاني أن يكون ~~الزوجان مشركين وثنيين فيسلم الزوج أو الزوجة فيكون النكاح موقوفا على ~~العدة فإن أسلم المتخلف عن الإسلام منهما كان النكاح ثابتا وإن لم يسلم حتى ~~تمضي العدة كان النكاح مفسوخا وما أوقع الزوج في هذه الحال على امرأته من ~~طلاق أو ما يقع بين الزوجين فهو موقوف فإن ثبت النكاح بإسلام المتخلف منهما ~~وقع وإن انفسخ النكاح بأن لم يسلم المتخلف عن الإسلام منهما سقط وكل نكاح ~~أبدا يفسد من حادث من واحد من الزوجين أو حادث في واحد منهما ليس بطلاق من ~~الزوج فهو فسخ بلا طلاق # | - * الخلاف فيما يحرم بالزنى # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله أما الرجل يزني بامرأة أبيه أو امرأة ~~ابنه فلا تحرم واحدة منهما على زوجها بمعصية الآخر فيها ومن حرمها على ~~زوجها بهذا أشبه أن يكون خالف حكم الله تعالى لأن الله عز وجل جعل التحريم ~~بالطلاق إلى الأزواج فجعل هذا إلى غير الزوج أن يحرم عليه امرأته أو إلى ~~المرأة نفسها أن تحرم نفسها على زوجها وكذلك الزوج يزني بأم امرأته أو ~~بنتها لا تحرم عليه امرأته ومن حرم عليه أشبه أن يدخل عليه أن يخالف حكم ~~الله تعالى في أن الله حرمها على زوجها بطلاقه إياها فزنى زوجها بأمها فلم ~~يكن الزنى طلاقا لها ولا فعلا يكون في حكم الله جل ثناؤه ولا في سنة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم تحريما لها وكان فعلا كما وصفت وقع على ms2467 غيرها ~~فحرمت به فقال قولا مخالفا للكتاب محالا بأن يكون فعل الزوج وقع على غيرها ~~فحرمت به امرأته عليه وذكر الله عز وجل ما من به على العباد فقال @QB@ ~~فجعله نسبا وصهرا @QE@ فحرم بالنسب الأمهات والأخوات والعمات والخالات ومن ~~سمى وحرم بالصهر ما نكح الآباء وأمهات النساء وبنات المدخول بهن منهن فكان ~~تحريمه PageV05P252 بأنه جعله للمحرمات على من حرم عليه حقا ليس لغيرهن ~~عليهن وكان ذلك منا منه بما رضي من حلاله وكان من حرمن عليه لهن محرما يخلو ~~بهن ويسافر ويرى منهن ما لا يرى غير المحرم وإنما كان التحريم لهن رحمة لهن ~~ولمن حرمن عليه ومنا عليهن وعليهم لا عقوبة لواحد منهما ولا تكون العقوبة ~~فيما رضي ومن حرم بالزنى الذي وعد الله عليه النار وحد عليه فاعله وقرنه مع ~~الشرك به وقتل النفس التي حرم الله أحال العقوبة إلى أن جعلها موضع رحمة ~~فمن دخل عليه خلاف الكتاب فيما وصفت وفي أن الله تعالى حين حكم الأحكام بين ~~الزوجين من اللعان والظهار والإيلاء والطلاق والميراث كان عندنا وعنده على ~~النكاح الصحيح فإذا زعمنا أن الذي أراد الله عز وجل بأحكامه في النكاح ما ~~صح وحل فكيف جاز له أن يحرم بالزنى وهو حرام غير نكاح ولا شبهة # | - * من لا يقع طلاقه من الأزواج # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يقع طلاق من لزمه فرض الصلاة ~~والحدود وذلك كل بالغ من الرجال غير مغلوب على عقله لأنه إنما خوطب ~~بالفرائض من بلغ لقول الله تعالى @QB@ وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم ~~فليستأذنوا @QE@ ولقول ( ( ( ويقول ) ) ) الله تبارك وتعالى @QB@ وابتلوا ~~اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ~~@QE@ ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز بن عمر في القتال بن خمس عشرة ~~ورده بن اربع عشرة ومن غلب على عقله بفطرة خلقة أو حادث علة لم يكن سببا ~~لاجتلابها على نفسه بمعصية لم يلزمه الطلاق ولا الصلاة ولا الحدود وذلك مثل ~~المعتوه والمجنون والموسوس والمبرسم وكل ذي ms2468 مرض يغلب على عقله ما كان ~~مغلوبا على عقله فإذا ثاب إليه عقله فطلق في حاله تلك أو أتى حدا أقيم عليه ~~ولزمته الفرائض وكذلك المجنون يجن ويفيق فإذا طلق في حال جنونه لم يلزمه ~~وإذا طلق في حال إفاقته لزمه وإن شهد شاهدان على رجل أنه طلق امرأته فقال ~~طلقت في حال جنوني أو مرض غالب على عقلي فإن قامت له بينة على مرض غلب على ~~عقله في الوقت الذي طلق فيه سقط طلاقه وأحلف ما طلق وهو يعقل وإن قالت ~~امرأته قد كان في يوم كذا في أول النهار مغلوبا على عقله وشهد الشاهدان على ~~الطلاق فأثبتا أنه كان يعقل حين طلق لزمه الطلاق لأنه قد يغلب على عقله في ~~اليوم ويفيق وفي الساعة ويفيق وإن لم يثبت شاهدا الطلاق أنه كان يعقل حين ~~طلق أو شهد الشاهدان على الطلاق وعرف أنه قد كان في ذلك اليوم مغلوبا على ~~عقله أحلف ما طلق وهو يعقل والقول قوله وإن شهدا عليه بالطلاق ولم يثبتا ~~أيعقل أم لا وقال هو كنت مغلوبا على عقلي فهو على أنه يعقل حتى يعلم ببينة ~~تقوم أنه قد كان في مثل ذلك الوقت يصيبه ما يذهب عقله أو يكثر أن يعتريه ما ~~يذهب عقله في اليوم والأيام فيقبل قوله لأن له سببا يدل على صدقه # | - * طلاق السكران # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ومن شرب خمرا أو نبيذا فأسكره فطلق لزمه ~~الطلاق والحدود كلها والفرائض ولا تسقط المعصية بشرب الخمر والمعصية بالسكر ~~من النبيذ عنه فرضا ولا طلاقا فإن قال قائل فهذا مغلوب على عقله والمريض ~~والمجنون مغلوب على عقله قيل المريض مأجور ومكفر عنه بالمرض مرفوع عنه ~~القلم إذا ذهب عقله وهذا آثم مضروب على السكر غير مرفوع عنه القلم فكيف ~~يقاس من عليه العقاب بمن له الثواب والصلاة مرفوعة عمن غلب على عقله ولا ~~ترفع عن السكران وكذلك الفرائض من حج أو صيام إو غير ذلك PageV05P253 ومن ~~شرب بنجا أو حريفا أو مرقدا ليتعالج ms2469 به من مرض فأذهب عقله فطلق لم يلزمه ~~الطلاق من قبل أن ليس في شيء من هذا أن نضربهم على شربه في كتاب ولا سنة ~~ولا إجماع فإذا كان هكذا كان جائزا أن يؤخذ الشيء منه للمنفعة لا لقتل ~~النفس ولا إذهاب العقل فإن جاء منه قتل نفس أو إذهاب عقل كان كالمريض يمرض ~~من طعام وغيره وأجدر أن لا يأثم صاحبه بأنه لم يرد واحدا منهما كما يكون ~~جائزا له بط الجرح وفتح العرق والحجامة وقطع العضو رجاء المنفعة وقد يكون ~~من بعض ذلك سبب التلف ولكن الأغلب السلامة وأن ليس يراد ذلك لذهاب العقل ~~ولا للتلذذ بالمعصية # | - * طلاق المريض # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ملك الله تعالى الأزواج الطلاق ~~فمن طلق من الأزواج وهو بالغ غير مغلوب على عقله جاز طلاقه لأنه تحريم ~~لامرأته بعد أن كانت حلالا له فسواء كان صحيحا حين يطلق أو مريضا فالطلاق ~~واقع فإن طلق رجل امرأته ثلاثا أو تطليقة لم يبق له عليها من الطلاق غيرها ~~أو لاعنها وهو مريض فحكمه في وقوع ذلك على الزوجة وتحريمها عليه حكم الصحيح ~~وكذلك إن طلقها واحدة ولم يدخل بها وكذلك كل فرقة وقعت بينهما ليس للزوج ~~عليها فيها رجعة بعد الطلاق فإن لم يصح الزوج حتى مات فقد اختلف في ذلك ~~أصحابنا فمنهم ( ( ( منهم ) ) ) من قال لا ترثه وذهب إلى أن حكم الطلاق إذا ~~كان في الصحة والمرض سواء فإن الطلاق يقع على الزوجة وإن الزوج لا يرث ~~المرأة لو ماتت فكذلك لا ترثه لأن الله تعالى ذكره إنما ورث الزوجة من ~~الزوج والزوج من الزوجة ما كانا زوجين وهذان ليسا بزوجين ولا يملك رجعتها ~~فتكون في معاني الأزواج فترث وتورث وذهب إلى أن على الزوجة أن تعتد من ~~الوفاة أربعة أشهر وعشرا وهذه لا تعتد من الوفاة وإلى أن الزوجة إذا كانت ~~وارثة إن مات زوجها كانت موروثة إن ماتت قبله وهذه لا يرثها الزوج وذهب إلى ~~أن الزوجة تغسل الزوج ويغسلها وهذه ms2470 لا تغسله ولا يغسلها وإلى أنه ينكح ~~أختها وأربعا سواها وكل هذا يبين أن ليست زوجة ومن قال هذا فليست عليه ~~مسألة صح الزوج بعد الطلاق أو لم يصح أو نكحت الزوجة أو لم تنكح ولم يورثها ~~منه إذا لم يكن له عليها رجعة ولا هو منها ولو طلقها ساعة يموت أو قال أنت ~~طالق قبل موتي بطرفة عين أو بيوم ثلاثا لم ترث في هذا القول بحال # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن أبي رواد ومسلم بن خالد عن بن جريج قال أخبرني ~~بن أبي مليكة أنه سأل بن الزبير عن الرجل يطلق المرأة فيبتها ثم يموت وهي ~~في عدتها فقال عبد الله بن الزبير طلق عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ ~~الكلبية فبتها ثم مات عنها وهي في عدتها فورثها عثمان قال بن الزبير وأما ~~أنا فلا أرى أن ترث مبتوتة # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال ~~وكان أعلمهم بذلك وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الرحمن بن عوف طلق ~~امرأته البتة وهو مريض فورثها عثمان منه بعد انقضاء عدتها # ( قال الشافعي ) رحمه الله فذهب بعض أصحابنا إلى أن يورث المرأة وإن لم ~~يكن للزوج عليها رجعة إذا طلقها الزوج وهو مريض وإذا انقضت عدتها قبل موته ~~وقال بعضهم وإن نكحت زوجا غيره وقال غيرهم ترثه ما امتنعت من الأزواج وقال ~~بعضهم ترثه ما كانت في العدة فإذا انقضت العدة لم ترثه وهذا مما أستخير ~~الله عز وجل فيه ( قال الربيع ) وقد استخار الله تعالى فيه فقال لا ترث ~~المبتوتة + ( قال الشافعي ) رحمه الله غير أني أيما قلت فإني أقول لا ترث ~~المرأة زوجها إذا طلقها مريضا طلاقا لا يملك فيه الرجعة فانقضت عدتها ونكحت ~~لأن حديث بن الزبير متصل وهو يقول ورثها عثمان في العدة وحديث بن شهاب ~~منقطع وأيهما قلت فإن صح بعد الطلاق ساعة ثم مات PageV05P254 لم ترثه وإن ~~طلقها قبل أن يمسها فأيهما قلت ms2471 فلها نصف ما سمى لها إن كان سمى لها شيئا ~~ولها المتعة إن لم يكن سمى لها شيئا ولا عدة عليها من طلاق ولا وفاة ولا ~~ترثه لأنها لا عدة عليها وأيهما قلت فلو طلقها وقد أصابها وهي مملوكة أو ~~كافرة وهو مسلم طلاقا لا يملك فيه الرجعة ثم أسلمت هذه وعتقت هذه ثم مات ~~مكانه لم ترثاه لأنه طلقها ولا معنى لفراره من ميراثها ولو مات في حاله تلك ~~لم ترثاه ولو كان طلاقه يملك فيه الرجعة ثم عتقت هذه وأسلمت هذه ثم مات ~~وهما في العدة ورثتاه وإن مضت العدة لم ترثاه لأن الطلاق كان وهما غير ~~وارثين لو مات وهما في حالهما تلك وإن كانتا من الأزواج وإذا طلق الرجل ~~امرأته وهو مريض طلاقا يملك فيه الرجعة ثم مات بعد انقضاء عدتها لم ترث في ~~قول من ذهب إلى قول بن الزبير لأن من ذهب إليه نظر إليه حين يموت فإن كانت ~~من الأزواج أو في معاني الأزواج من المطلقات اللاتي عليهن الرجعة وهن في ~~عدتهن ورثها وكذلك إن ماتت ورثها الزوج وإن لم يكن عليها عدة لم يورثها ~~لأنها خارجة من الأزواج ومعانيهن وفي قول من ذهب إلى القول الآخر ترثه ما ~~لم تنقض عدتها وإن طلقها طلاقا صحيحا لا يملك فيه الرجعة ثم صح ثم مرض فمات ~~لم ترثه وإن كانت في العدة لأنه قد صح فلو ابتدأ طلاقها في ذلك الوقت لم ~~ترثه وإن كان يملك الرجعة فمات في العدة ورثته * والمرض الذي يمنع صاحبه ~~فيه من الهبة وإتلاف ماله إلا في الثلث إن مات ويورث منه من يورث إذا طلق ~~مريضا كل مرض مخوف مثل الحمى الصالب والبطن وذات الجنب والخاصرة وما أشبهه ~~مما يضمنه على الفراش ولا يتطاول فأما ما أضمنه مثله وتطاول مثل السل ~~والفالج إذا لم يكن به وجع غيرهما أو يكون بالمفلوج منه سورة ابتدائه في ~~الحال التي يكون مخوفا فيها فإذا تطاول فإنه لا يكاد يكون مخوفا فأما ms2472 إذا ~~كانت حمى الربع برجل فالأغلب منها أنها غير مخوفة وأنها إلى السلامة فإذا ~~لم تضمنه حتى يلزم الفراش من ضمن فهو كالصحيح وإذا أضمنته كان كالمريض وإذا ~~آلى رجل من امرأته وهو صحيح فمضت الأربعة الأشهر وهو مريض فمات قبل أن يوقف ~~فهي زوجته وإن وقف ففاء بلسانه وهو لا يقدر على الجماع فهي زوجته وإن طلق ~~والطلاق يملك الرجعة فإن مات وهي في العدة ورثته وإن ماتت ورثها وإن مات ~~وقد انقضت العدة لم يرثها ولا ترثه ولو قذفها وهو مريض أو صحيح فلم يلاعنها ~~حتى مرض ثم مات كانت زوجته وكذلك لو التعن فلم يكمل اللعان حتى مات كانت ~~زوجته ترثه ولو أكمل اللعان وقعت الفرقة ولم ترثه وإن كان مريضا حين وقعت ~~الفرقة في واحد من القولين وذلك أن اللعان حكم حكم الله تعالى به يحده ~~السلطان إن لم يلتعن وإن الفرقة لزمته بالسنة أحب أو كره وأنهما لا يجتمعان ~~بحال أبدا فحالهما إذا وقع اللعان غير حال الأزواج فلا ترثه ولا يرثها إذا ~~التعن هو ولو تظهر ( ( ( تظاهر ) ) ) منها صحيحا أو مريضا فسواء هي زوجته ~~ليس الظهار بطلاق إنما هي كاليمين يكفرها فإن لم يكفرها حتى مات أو ماتت ~~توارثا وإذا قال الرجل لامرأته وهو مريض إن دخلت دار فلان أو خرجت من منزلي ~~أو فعلت كذا لأمر نهاها عنه أن تفعله ولا تأثم بتركه فأنت طالق ثلاثا أو ~~طالق ولم يبق له عليها من الطلاق إلا واحدة ففعلت ذلك طلقت ثم مات لم ترثه ~~في العدة بحال لأن الطلاق وإن كان من كلامه كان فبفعلها وقع وكذلك لو قال ~~لها اختاري نفسك أو إليك طلاقك ثلاثا فطلقت نفسها ثلاثا وكذلك لو اختلعت ~~منه وكذلك لو قال لها إن شئت فأنت طالق ثلاثا فشاءت وكل ما كان من هذا كان ~~يتم بها وهي تجد منه بدا فطلقت منه طلاقا لا يملك فيه الرجعة لم ترثه ولم ~~يرثها عندي في قياس جميع الأقاويل وكذلك لو سألته ms2473 أن يطلقها ثلاثا فطلقها ~~ثلاثا لم ترثه ولو سألته أن يطلقها واحدة فطلقها ثلاثا ورثته في العدة في ~~قول من يورث امرأة المريض إذا طلقها ولكنه لو قال لها وهو مريض أنت طالق إن ~~صليت المكتوبة أو تطهرت للصلاة أو صمت PageV05P255 شهر رمضان أو كلمت أباك ~~أو أمك أو قدت أو قمت ومثل هذا مما تكون عاصية بتركه أو يكون لا بد لها من ~~فعله ففعلته وهو مريض ثم مات ورثته في العدة في قول من ذهب إلى توريثها إذا ~~طلقها مريضا وهكذا لو حلف صحيحا على شيء لا يفعله هو ففعله مريضا ورثت في ~~هذا القول فأما قول بن الزبير فيقطع هذا كله وأصله أن ينظر إلى حالها يوم ~~يموت فإن كانت زوجة أو في معناها من طلاق يملك فيه الزوج الرجعة وكانت لو ~~ماتت في تلك الحال ورثها ورثها منه ( 1 ) وإن لم يكن يرثها لو ماتت في تلك ~~الحال لم تكن زوجة ولا في طلاق يملك فيه الرجعة ولم نورثها في أي حالة كان ~~القول والطلاق مريضا كان أو صحيحا ولو قال لها وهو مريض أنت طالق ثلاثا إن ~~صمت اليوم تطوعا أو خرجت إلى منزل أبيك فصامت تطوعا أو خرجت إلى منزل أبيها ~~لم ترثه من قبل أنه قد كان لها من هذا بد وكانت غير آثمة بتركها منزل أبيها ~~ذلك اليوم وكل ما قيل مما وصفت أنها ترثه في العدة في قول من يورثها إذا ~~كان القول في المرض ووقع الطلاق في المرض فقاله في المرض ثم صح ثم وقع لم ~~ترثه إذا كان الطلاق لا يملك الرجعة وكل ما قال في الصحة مما يقع في المرض ~~فوقع الطلاق به في المرض وكان طلاقا لا يملك فيه الرجعة لم ترثه مثل أن ~~يقول أنت طالق غدا أو إذا جاء هلال كذا أو إذا جاءت سنة كذا أو إذا قدم ~~فلان وما أشبه هذا فوقع به الطلاق البائن وهو مريض لم ترث لأن القول كان في ms2474 ~~الصحة + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولو قال لها إذا مرضت فأنت طالق ثلاثا ~~فمرض فمات قبل أن يصح ورثت في قول من يورثها إذا كان الطلاق في المرض لأنه ~~عمد أن أوقع الطلاق في المرض وإذا مرض الرجل فأقر أنه قد كان طلق امرأته في ~~الصحة ثلاثا وقع الطلاق بإقراره ساعة تكلم واستقبلت العدة من ذلك اليوم ولا ~~ترثه عندي بحال وإذا قال الرجل لامرأته وهو مريض أنت طالق ثلاثا إذا صححت ~~فصح ثم مرض فمات لم ترثه لأنه أوقع الطلاق في وقت لو ابتدأه فيه لم ترثه ~~وإذا قال الرجل لامرأته صحيحا أنت طالق ثلاثا قبل أن أقتل بشهر أو قبل أن ~~أموت بشهر أو قبل أن أموت من الحمى أو سمى مرضا من الأمراض فمات من غير ذلك ~~المرض لم يقع الطلاق وورثته وكذلك لو مات من ذلك المرض قبل الشهر لأن ~~الطلاق لم يقع ولا يقع إلا بأن يموت من ذلك المرض ويكون قبل موته بشهر ~~فيجتمع الأمران ولها الميراث في الأقاويل وإن مضى شهر من يوم قال تلك ~~المقالة ثم مات من ذلك المرض بعينه لم يقع الطلاق ولا يقع الطلاق حتى يعيش ~~بعد القول أكثر من شهر بوقت من الأوقات يقع فيه الطلاق فيكون لقوله موضع ~~فأما إذا كان موته مع الشهر سواء فلا موضع لقوله وترث ولم يقع عليها طلاق ~~وإذا قال أنت طالق قبل موتى بشهرين أو ثلاثة أشهر أو أكثر ثم عاش أقل مما ~~سمى ثم مات فإن الطلاق لا يقع عليها ولها الميراث وإن عاش من حين تكلم ~~بالطلاق إلى أن مات أكثر مما سمى بطرفة عين أو أكثر وقع الطلاق عليها في ~~ذلك الوقت وذلك قبل موته بما سمى ولا ترث إذا كان ذلك القول وهو صحيح ولو ~~طلقها ثلاثا وهو مريض ثم ارتدت عن الإسلام ثم عادت إليه ثم مات ولم يصح لم ~~ترثه لأنها أخرجت نفسها من الميراث ولو كان هو المرتد ثم عاد إلى الإسلام ~~فمات من ms2475 مرضه لم ترثه عندي وترثه في قول غيري لأنه فار من الميراث ولو كانت ~~زوجته أمة فقال لها وهو صحيح أنت طالق ثلاثا إذا عتقت فعتقت وهو مريض ثم ~~مات وهي في العدة لم ترثه وإن كان قاله لها وهو مريض لم ترث في قول بن ~~الزبير وترث في القول الآخر + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولو قال لها وهي ~~أمة أنت طالق ثلاثا غدا وهو مريض وقال PageV05P256 لها سيدها أنت حرة اليوم ~~بعد قوله لم ترثه لأنه قاله وهي غير وارث وكذلك إن كانت مشركة وهو مسلم ولو ~~قال لها سيدها والزوج مريض أنت حرة غدا وقال الزوج أنت طالق ثلاثا بعد غد ~~ولم يعلم عتق السيد لم ترثه وإن مات من مرضه وإن كان يعلم عتق السيد لم ~~ترثه في قول بن الزبير وترثه في قول الآخر لأنه فار من الميراث ( قال ) وإن ~~كانت تحت المسلم مملوكة وكافرة فمات والمملوكة حرة والكافرة مسلمة فقالت ~~هذه عتقت قبل أن يموت وقال ذلك الذي أعتقها وقالت هذه أسلمت قبل أن يموت ~~وقال الورثة مات وأنت مملوكة وللأخرى مات وأنت كافرة فالقول قول الورثة ~~وعليها البينة ( قال أبو محمد ) فيه قول آخر إن القول قول التي قالت لم أكن ~~مملوكة لأن أصل الناس الحرية وعلى التي قالت لم أكن نصرانية البينة وإذا ~~قال الورثة لامرأة الرجل كنت كافرة حين مات ثم أسلمت أو مملوكة حين مات ثم ~~عتقت ولم يعلم أنها كافرة ولا مملوكة وقالت لم أكن كافرة ولا مملوكة فالقول ~~قولها وعلى الورثة البينة # | - * طلاق المولى عليه والعبد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويجوز طلاق المولى عليه البالغ ~~ولا يجوز عتقه لأم ولده ولا غيرها فإن قال قائل فكيف يجوز طلاقه قيل لأن ~~الصلاة والحدود عليه واجبة فإذا كان ممن يقع عليه التحريم حد على إتيان ~~المحرم من الزنى والقذف والقتل وكان كغير المولى عليه في أن عليه فرضا ~~وحراما وحلالا فالطلاق تحريم يلزمه كما يلزم غيره فان قيل فقد يتلف ms2476 به مالا ~~قيل ليس له من مال امرأته شيء فيتلفه بطلاقها إنما هو أن يحرم عليه منها ~~شيء كان مباحا له فإن قيل فقد يرثها قيل لا يرثها حتى تموت ولم تمت حين ~~طلقها فإن قيل فيحتاج إلى نكاح غيرها قيل فذلك ليس بإتلاف شيء فيها إنما هو ~~شيء يلزمه لغيرها إن أراد النكاح + ( قال الشافعي ) رحمه الله فإن قيل فلم ~~لا يجوز عتقه أم ولده وإنما هي له مباحة إباحة فرج قيل ما له فيها أكثر من ~~الفرج ( قال الربيع ) يريد أن له فيها أكثر من الفرج ألا ترى أنه يقول إذا ~~قتلت آخذ قيمتها وإذا جنى عليها آخذ الأرش فيأخذ قيمتها ويجني عليها فيأخذ ~~أرش الجناية عليها وتكسب المال فيكون له ويوهب لها وتجد الكنز فيكون له ~~ويكون له خدمتها والمنافع فيها كلها وأكثر ما يمنع منها بيعها فأما سوى ذلك ~~فهي له أمة يزوجها وهي كارهة ويختدمها * قال ويجوز طلاق السكران من الشراب ~~المسكر وعتقه ويلزمه ما صنع ولا يجوز طلاق المغلوب على عقله من غير السكر ~~ويجوز طلاق العبد بغير إذن سيده والحجة فيه كالحجة في المحجور وأكثر فإن ~~قال قائل فهل خالفكم في هذا أحد من أهل الحجاز قيل نعم قد قال بعض من مضى ~~منهم لا يجوز طلاق السكران وكأنه ذهب إلى أنه مغلوب على عقله وقال بعض من ~~مضى إنه ليس للعبد طلاق والطلاق بيد السيد فإن قال فهل من حجة على من قال ~~لا يجوز طلاق العبد قيل ما وصفنا من أن الله تعالى قال في المطلقات ثلاثا ~~@QB@ فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره @QE@ وقال في ~~المطلقات واحدة @QB@ وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا @QE@ فكان ~~العبد ممن عليه حرام وله حلال فحرامه بالطلاق ولم يكن السيد ممن حلت له ~~امرأة فيكون له تحريمها فإن قال قائل فهل غير هذا قيل هذا هو الذي عليه ~~اعتمدنا وهو قول الأكثر ممن لقينا فإن قال فترفعه إلى أحد ms2477 من السلف قيل نعم # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر قال إذا طلق العبد امرأته اثنتين فقد حرمت ~~عليه حتى تنكح زوجا غيره حرة كانت أو أمة وعدة الحرة ثلاث حيض وعدة الأمة ~~حيضتان قال مالك حدثني نافع عن بن عمر كان يقول من أذن لعبده أن ينكح ~~فالطلاق بيد العبد ليس بيد غيره PageV05P257 من طلاقه شيء # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك قال حدثني عبد ربه بن سعيد عن ~~محمد بن إبراهيم بن الحرث أن نفيعا مكاتبا لأم سلمة استفتى زيد بن ثابت ~~فقال إني طلقت امرأة لي حرة تطليقتين فقال زيد حرمت عليك # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك قال حدثني أبو الزناد عن سليمان بن يسار أن ~~نفيعا مكاتبا لأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أو عبدا كانت تحته ~~امرأة حرة فطلقها اثنتين ثم أراد أن يراجعها فأمره أزواج النبي صلى الله ~~عليه وسلم أن يأتي عثمان بن عفان فيسأله عن ذلك فذهب إليه فلقيه عند الدرج ~~آخذا بيد زيد بن ثابت فسألهما فابتدراه جميعا فقالا حرمت عليك حرمت عليك # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك قال وحدثني بن شهاب عن بن المسيب ~~أن نفيعا مكاتبا لأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم طلق امرأته حرة ~~تطليقتين فاستفتى عثمان بن عفان فقال له عثمان بن عفان حرمت عليك فإن قال ~~قائل فهل لكم حجة على من قال لا يجوز طلاق السكران قيل نعم ما وصفنا من أن ~~عليه الفرائض وعليه حرام فإن قال ليس عليه حرام في حاله تلك لزمه أن يقول ~~ولا صلاة ولا قود في قتل ولا جراح ولا غيره كما يكون المغلوب على عقله بغير ~~السكر ولا يجوز إذا حرم الله تعالى بالكلام أن لا يكون داخلا في حكم الله ~~تعالى أن الطلاق يحرم عليه ولا يخرج من حكم الله تعالى إلا بدلالة كتاب أو ~~سنة أو إجماع وليس فيه واحد من هذا وأكثر من لقيت من المفتين على أن طلاقه ~~يجوز ms2478 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ وعن ~~المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ والسكران ليس واحدا من هؤلاء ولا ~~في معناه والمرضى الذاهبو العقول في معنى المجنون لأنهم غير آثمين بالمرض ~~والسكران آثم بالسكر # | - * من يلزمه الطلاق من الأزواج # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وكل امرأة طلقها زوج بالغ صبية أو ~~معتوهة أو حرة بالغ ( ( ( بالغا ) ) ) أو أمة أو مشركة لزمهن الطلاق لأن ~~الطلاق تحريم من الأزواج على أنفسهن فإذا عتقت الأمة وقد زوجت عبدا وهي ~~صبية فاختارت وهي صبية الفراق أو ملك الرجل امرأته وهي صبية نفسها أو خيرها ~~فاختارت الفراق فليس ذلك لها لأنه لا أمر لها في نفسها وكذلك المعتوهة فإذا ~~أفاقت المعتوهة أو بلغت الصبية فلها الخيار في المقام معه أو فراقه ( قال ) ~~وإن عتقت قبل أن تبلغ أو بعد ما بلغت فلم تختر فلا خيار لها وإذا اختارت ~~المرأة فراق زوجها فهو فسخ بلا طلاق وكذلك امرأة العنين وامرأة الأجذم ~~والأبرص تختار فراقه فذلك كله فسخ بلا طلاق لأن الطلاق يملك فيه الرجعة # | - * الطلاق الذي تملك فيه الرجعة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تعالى @QB@ الطلاق مرتان ~~فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان @QE@ وقال @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ~~ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن @QE@ الآية كلها + ~~( قال الشافعي ) فكان بينا في كتاب الله تعالى أن كل طلاق حسب على مطلقة ~~فيه عدد طلاق إلا الثلاث فصاحبه يملك فيه الرجعة وكان ذلك بينا في حديث ~~ركانة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلا الطلاق الذي يؤخذ عليه المال ~~لأن الله تعالى أذن به وسماه فدية فقال @QB@ فلا جناح عليهما فيما افتدت به ~~@QE@ فكان بينا في كتاب الله تعالى إذ أحل له أخذ المال أنه إذا ملك مالا ~~عوضا من شيء لم يجز أن يكون له على ما ملك به المال سبيل والمال هو عوض من ~~بضع المرأة فلو كان له عليها فيه رجعة كان ms2479 ملك مالها ولم تملك نفسها دونه ( ~~قال ) واسم الفدية أن تفدي نفسها بأن تقطع ملكه الذي له به الرجعة عليها ~~ولو ملك الرجعة لم تكن مالكة لنفسها ولا واقعا عليها اسم فدية بل كان مالها ~~PageV05P258 مأخوذا وهي بحالها قبل أخذه والأحكام فيما أخذ عليه المال بأن ~~يملكه من أعطى المال ( قال ) وبهذا قلنا طلاق الإيلاء وطلاق الخيار ~~والتمليك كلها إلى الزوج فيه الرجعة ما لم يأت على جميع الطلاق + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله وبهذا قلنا إن كل عقد فسخناه شاء الزوج فسخه أو أبى لم ~~يكن طلاقا وكان فسخا بلا طلاق وذلك أنا لو جعلناه طلاقا جعلنا الزوج يملك ~~فيه الرجعة وإنما ذكر الله عز وجل الطلاق من قبل الرجال فقال @QB@ وإذا ~~طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف @QE@ وقال @QB@ الطلاق مرتان ~~فإمساك بمعروف @QE@ قال وكان معقولا عن الله عز وجل في كل هذا أنه الطلاق ~~الذي من قبل الزوج فأما الفسخ فليس من قبل الزوج وذلك مثل أن ينكح نكاحا ~~فاسدا فلا يكون زوجا فيطلق ومثل إسلام أحد الزوجين أو ردة أحدهما فلا يحل ~~لمسلم ( ( ( لكم ) ) ) أن يكون تحته وثنية ولا لمسلمة أن يكون زوجها كافرا ~~ومثل الأمة تعتق فيكون الخيار إليها بلا مشيئة زوجها ومثل الخيار إلى ~~المرأة إذا كان زوجها عنينا أو خصيا مجبوبا وما خيرناها فيه مما يلزمه فيه ~~الفرقة وإن كره فإنما ذلك كله فسخ للعقدة لا إيقاع طلاق بعدها ومثل المرأة ~~تملك زوجها أو يملكها فيفسخ النكاح + ( قال الشافعي ) ومثل الرجل يغر ~~بالمرأة فيكون له الخيار فيختار فراقها فذلك فسخ بلا طلاق ولو ذهب ذاهب إلى ~~أن يكون طلاقا لزمه أن يجعل للمرأة نصف المهر الذي فرض لها إذا لم يمسها ~~لأن الله تبارك وتعالى يقول @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم ~~لهن فريضة فنصف ما فرضتم @QE@ # | - * ما يقع به الطلاق من الكلام وما لا يقع # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ذكر الله تبارك وتعالى الطلاق في كتابه ~~بثلاثة أسماء الطلاق والفراق والسراح فقال ms2480 عز وجل @QB@ إذا طلقتم النساء ~~فطلقوهن لعدتهن @QE@ وقال جل ثناؤه @QB@ فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف ~~أو فارقوهن بمعروف @QE@ وقال تبارك اسمه لنبيه صلى الله عليه وسلم في ~~أزواجه @QB@ إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين @QE@ الآية + قال ~~الشافعي ) فمن خاطب امرأته فأفرد لها اسما من هذه الأسماء فقال أنت طالق أو ~~قد طلقتك أو فارقتك أو قد سرحتك لزمه الطلاق ولم ينو في الحكم ونويناه فيما ~~بينه وبين الله تعالى ويسعه إن لم يرد بشيء منه طلاقا أن يمسكها ولا يسعها ~~أن تقيم معه لأنها لا تعرف من صدقه ما يعرف من صدق نفسه وسواء فيما يلزم من ~~الطلاق ولا يلزم تكلم به الزوج عند غضب أو مسألة طلاق أو رضا وغير مسألة ~~طلاق ولا تصنع الأسباب شيئا إنما تصنعه الألفاظ لأن السبب قد يكون ويحدث ~~الكلام على غير السبب ولا يكون مبتدأ الكلام الذي له حكم فيقع فإذا لم يصنع ~~السبب بنفسه شيئا لم يصنعه بما بعده ولم يمنع ما بعده أن يصنع ما له حكم ~~إذا قيل ولو وصل كلامه فقال قد فارقتك إلى المسجد أو إلى السوق أو إلى حاجة ~~أو قد سرحتك إلى أهلك أو إلى المسجد أو قد طلقتك من عقالك أو ما أشبه هذا ~~لم يلزمه طلاق ولو مات لم يكن طلاقا وكذلك لو خرس أو ذهب عقله لم يكن طلاقا ~~ولا يكون طلاقا إلا بأن يقول أردت طلاقا وإن سألت امرأته أن يسأل سئل وإن ~~سألت أن يحلف أحلف فإن حلف ما أراد طلاقا لم يكن طلاقا وإن نكل قيل إن حلفت ~~طلقت وإلا فليس بطلاق قال وما تكلم به مما يشبه الطلاق سوى هؤلاء الكلمات ~~فليس بطلاق حتى يقول كان مخرج كلامي به على أني نويت به طلاقا وذلك مثل ~~قوله لامرأته أنت خلية أو خلوت مني أو خلوت منك أو أنت بريئة أو برئت مني ~~أو برئت منك أو أنت بائن أو بنت مني أو بنت منك أو اذهبي أو اعزبي ms2481 أو تقنعي ~~أو اخرجي أو لا حاجة لي فيك أو شأنك بمنزل أهلك أو الزمي الطريق خارجة أو ~~قد ودعتك أو قد ودعتني ( ( ( ودعتيني ) ) ) أو اعتدى أو ما أشبه هذا مما ~~يشبه الطلاق فهو فيه كله غير مطلق حتى يقول أردت بمخرج الكلام مني ~~PageV05P259 الطلاق فيكون طلاقا بإرادة الطلاق مع الكلام الذي يشبه الطلاق ~~+ ( قال الشافعي ) رحمه الله ولو قال لها أنت خلية أو بعض هذا وقال قلته ~~ولا أنوي طلاقا ثم أنا الآن أنوي طلاقا لم يكن طلاقا حتى يبتدئه ونيته ~~الطلاق فيقع حينئذ به الطلاق ( قال ) ولو قال لها أنت طالق واحدة بائنة ~~كانت واحدة تملك الرجعة لأن الله عز وجل حكم في الواحدة والثنتين ( ( ( ~~والاثنتين ) ) ) بأن الزوج يملك الرجعة بعدهما في العدة ولو تكلم باسم من ~~أسماء الطلاق وقرن به اسما من هذه الأسماء التي تشبه الطلاق أو شدد الطلاق ~~بشيء معه وقع الطلاق بإظهار أحد أسمائه ووقف في الزيادة معه على نيته فإن ~~اراد بها زيادة في عدد الطلاق كانت الزيادة على ما أراد وإن لم يرد بها ~~زيادة في عدد الطلاق كانت الزيادة كما لم تكن على الابتداء إذا لم يرد بها ~~طلاقا وإن أراد بها حينئذ تشديد طلاق لم يكن تشديدا وكان كالطلاق وحده بلا ~~تشديد وذلك مثل أن يقول أنت طالق البتة أو أنت طالق وبتة أو أنت طالق وخلية ~~أو أنت طالق وبائن أو أنت طالق واعتدي أو أنت طالق ولا حاجة لي فيك أو أنت ~~طالق والزمي أهلك أو أنت طالق وتقنعي فيسأل عن نيته في الزيادة فإن أراد ~~بها زيادة في عدد طلاق فهي زيادة وهي ما أراد من الزيادة في عدد الطلاق وإن ~~لم يرد بها زيادة لم تكن زيادة وإن قال لم أرد بالطلاق ولا بالزيادة معه ~~طلاقا لم يدين ( ( ( يدن ) ) ) في الطلاق في الحكم ودين في الزيادة معه وإن ~~قال أنت طالق واحدة شديدة أو واحدة غليظة أو واحدة ثقيلة أو واحدة طويلة أو ~~ما أشبه هذا ms2482 كانت واحدة يملك فيها الرجعة ولا يكون طلاق بائن إلا ما أخذ ~~عليه المال لأن المال ثمن فلا يجوز أن يملك المال ويملك البضع الذي أخذ ~~عليه المال # | - * الحجة في البتة وما أشبهها # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا عمي محمد بن علي بن شافع عن عبد ~~الله بن علي بن السائب عن نافع بن عجير بن عبد يزيد أن ركانة بن عبد يزيد ~~طلق امرأته سهيمة البتة ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول ~~الله إني طلقت امرأتي سهيمة البتة ووالله ما أردت إلا واحدة فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لركانة والله ما أردت إلا واحدة فقال ركانة والله ما ~~أردت إلا واحدة فردها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلقها الثانية في ~~زمان عمر رضي الله عنه والثالثة في زمان عثمان رضي الله عنه # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن عباد بن ~~جعفر عن المطلب بن حنطب أنه طلق امرأته البتة ثم أتى عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه فذكر ذلك له فقال له عمر ما حملك على ذلك فقال قد قلته فتلا عمر ~~@QB@ ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا @QE@ ما حملك ~~على ذلك قال قد قلته فقال عمر رضي الله عنه أمسك عليك امرأتك فإن الواحدة ~~تبت # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن ( ( ( بن ) ) ) عبد ~~الله بن أبي سلمة عن سليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب قال للتومة ( ( ( ~~للتوأمة ) ) ) مثل الذي قال للمطلب # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أنه قال لعطاء البتة ~~فقال يدين فإن كان أراد ثلاثا فثلاث وإن كان أراد واحدة فواحدة # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء أن شريحا دعاه ~~بعض أمرائهم فسأله عن رجل قال لامرأته أنت طالق البتة فاستعفاه شريح فأبى ~~أن يعفيه فقال أما الطلاق فسنة وأما البتة فبدعة فأما ms2483 السنة والطلاق فأمضوه ~~وأما البدعة والبتة فقلدوه إياه ودينوه فيها # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أنه قال لعطاء الرجل ~~يقول لامرأته أنت خلية أو خلوت مني أو أنت برية أو برئت مني أو يقول أنت ~~بائنة أو قد بنت مني PageV05P260 قال سواء قال عطاء وأما قوله أنت طالق ~~فسنة لا يدين في ذلك هو الطلاق قال بن جريج قال عطاء أما قوله أنت برية أو ~~بائنة فذلك ما أحدثوا سئل فإن كان أراد الطلاق فهو الطلاق وإلا فلا # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عمرو بن دينار أنه ~~قال في قوله أنت برية أو أنت بائنة أو أنت خلية أو برئت مني أو بنت مني قال ~~يدين # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد عن بن جريج عن بن طاوس عن أبيه أنه قال إن ~~أراد الطلاق فهو الطلاق كقوله أنت علي حرام ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن ~~سالم عن سفيان الثوري عن حماد قال سألت إبراهيم عن الرجل يقول لامرأته أنت ~~علي حرام قال إن نوى طلاقا فهو طلاق وإلا فهو يمين # ( قال الشافعي ) رحمه الله والبتة تشديد الطلاق ومحتملة لأن تكون زيادة ~~في عدد الطلاق وقد جعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لم يرد ركانة إلا ~~واحدة واحدة يملك فيها الرجعة ففيه دلائل منها أن تشديد الطلاق لا يجعله ~~بائنا وأن ما احتمل الزيادة في عدد الطلاق مما سوى اسم الطلاق لا يكون ~~طلاقا إلا بإرادة المتكلم به وأنه إذا أراد الطلاق كان طلاقا ولو كان إذا ~~أراد به زيادة في عدد الطلاق ولم يكن طلاقا لم يحلفه رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ما أراد إلا واحدة وإذا كان نوى زيادة في عدد الطلاق بما يشبه ~~الطلاق وقع بإرادته فإن أراد فيما يشبه الطلاق أن يطلق واحدة فواحدة وإن ~~اراد اثنتين فاثنتين وإن أراد ثلاثا فثلاثا فإذا وقعت ثلاث بإرادته الطلاق ~~مع ما يشبه الطلاق واثنتان وواحدة كان إذا تكلم ms2484 باسم الطلاق الذي يقع به ~~طلاق بنية طلاق أو غير نية أولى أن يقع فإن قال أنت طالق ينوي اثنتين أو ~~ثلاثا فهو ما نوى مع الواحدة من الزيادة ولا أعلم شيئا مما سوى ما سمى الله ~~عز وجل به الطلاق أشبه في الظاهر بأن يكون طلاقا ثلاثا من البتة فإذا كان ~~إذا تكلم بها مع الطلاق لم يكن طلاقا إلا بإرادته كان ما هو أضعف منها في ~~الظاهر من الكلام أولى أن لا يكون طلاقا إلا بإرادته الطلاق ولو قال رجل ~~لامرأته اختاري أو أمرك بيدك أو قال ملكتك أمرك أو أمرك إليك فطلقت نفسها ~~فقال ما أردت بشيء من هذا طلاقا لم يكن طلاقا وسواء قال ذلك في المجلس أو ~~بعده لا يكون طلاقا إلا بأن يقر أنه أراد بتمليكها وتخييرها طلاقا قال ~~وهكذا لو قالت له خالعني فقال قد خالعتك أو خلعتك أو قد فعلت لم يكن طلاقا ~~إلا بإرادته الطلاق ولم يأخذ مما أعطته شيئا إلا أن يريد به طلاقا وذلك أن ~~طلاق البتة يحتمل الإبتات ( ( ( الإثبات ) ) ) الذي ليس بعده شيء ويحتمل ~~تطليقة واحدة لأنه يقع عليها أنها منبتة حتى يرتجعها والخلية والبرية ~~والبائن منه يحتمل خلية مما يعنيني وبرية مما يعنيني وبائن من النساء ومني ~~بالمودة واختاري اختاري شيئا غير الطلاق من مال أو ضرب أو مقام على حسن أو ~~قبيح وأمرك بيدك أنك تملكين أمرك في مالك غيره وكذلك أمرك إليك وكذلك ملكتك ~~أمرك ولو قال لامرأته أنت طالق تطليقة شديدة أو غليظة أو ما أشبه هذا من ~~تشديد الطلاق أو تطليقة بائن ( ( ( بائنا ) ) ) كان كل هذا تطليقة تملك ~~الرجعة وإذا طلق الرجل امرأته في نفسه ولم يحرك به لسانه لم يكن طلاقا وكل ~~ما لم يحرك به لسانه فهو من حديث النفس الموضوع عن بني آدم وهكذا إن طلق ~~ثلاثا بلسانه واستثنى في نفسه لزمه طلاق ثلاث ولم يكن له استثناء لأن ~~الاستثناء حديث نفس لا حكم له في الدنيا وإن كلم امرأته ms2485 بما لا يشبه الطلاق ~~وقال أردت به الطلاق لم يكن طلاقا وإنما تعمل النية مع ما يشبه ما نويته به ~~وذلك أن يقول لها بارك الله فيك أو اسقيني أو أطعميني أو زوديني أو ما أشبه ~~هذا ولكنه لو قال لها افلحي أو اذهبي أو اعزبي ( ( ( اغربي ) ) ) أو اشربي ~~يريد به طلاقا كان طلاقا وكل هذا يقال للخارج والمفارق يقال له افلح كما ~~يقال له اذهب ويقال له اعزب ( ( ( اغرب ) ) ) اذهب بعدا ويقال للرجل يكلم ~~ما يكره أو يضرب اشرب وكذلك ذق أو اطعم قال الله عز وجل PageV05P261 وهو ~~يذكر بعض من عذب @QB@ ذق إنك أنت العزيز الكريم @QE@ ولو قال لها اذهبي ~~وتزوجي أو تزوجي من شئت لم يكن طلاقا حتى يقول أردت به الطلاق وهكذا إن قال ~~اذهبي فاعتدي ولو قال الرجل لامرأته أنت علي حرام لم يقع به طلاق حتى يريد ~~الطلاق فإذا أراد به الطلاق فهو طلاق وهو ما أراد من عدد الطلاق وإن أراد ~~طلاقا ولم يرد عددا من الطلاق فهي واحدة يملك الرجعة وإن قال أردت تحريمها ~~بلا طلاق لم تكن حراما وكانت عليه كفارة يمين ويصيبها إن شاء قبل أن يكفر ~~وإنما قلنا عليه كفارة يمين إذا أراد تحريمها ولم يرد طلاقها أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم حرم جاريته فأمر بكفارة يمين والله تعالى أعلم قال الله ~~تعالى @QB@ يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات ( ( ( مرضاة ~~) ) ) أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم @QE@ الآية ~~فلما لم يرد الزوج بتحريم امرأته طلاقا كان أوقع التحريم على فرج مباح له ~~لم يحرم بتحريمه فلزمته كفارة فيه كما لزم من حرم امته كفارة فيها ولم تحرم ~~عليه بتحريمه لأنهما معا تحريم لفرجين لم يقع بواحد منهما طلاق ولو قال كل ~~ما أملك علي حرام يعني امرأته وجواريه وماله كفر عن المرأة والجواري كفارة ~~كفارة إذا لم يرد طلاق المرأة ولو قال مالي علي حرام لا يريد امرأته ولا ~~جواريه ms2486 لم يكن عليه كفارة ولم يحرم عليه ماله # | - * باب الشك واليقين في الطلاق # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل أنا أشك أطلقت ~~امرأتي أم لا قيل له الورع أن تطلقها فإن كنت تعلم أنك إن كنت قد طلقت لم ~~تجاوز واحدة قلنا قد طلقت واحدة فاعتدت منك بإقرارك بالطلاق وإن أردت ~~رجعتها في العدة فأنت أملك بها وهي معك باثنتين وإذا طلقتها باثنتين وقد ~~أوقعت أولا الثالثة حرمت عليك حتى يحلها لك زوج فتكون معك هكذا وإن كنت تشك ~~في الطلاق فلم تدر أثلاثا طلقت أو واحدة فالورع أنك تقر بأنك طلقتها ثلاثا ~~والاحتياط لك أن توقعها فإن كانت وقعت لم تضرك الثلاث وإن لم تكن وقعت ~~أوقعتها بثلاث لتحل لك بعد زوج يصيبها ولا يلزمك في الحكم من هذا شيء لأنها ~~كانت حلال ( ( ( حلالا ) ) ) لك فلا تحرم عليك إلا بيقين تحريم فإن تشك في ~~تحريم فلا تحرم عليك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يأتي ~~أحدكم فينفخ بين أليتيه فلا ينصرف يسمع صوتا أو يجد ريحا + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله هذا كان على يقين الوضوء وشك في انتقاضه فأمره رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن يثبت على يقين الوضوء ولا ينصرف من الصلاة بالشك حتى ~~يستيقن بانتقاض الوضوء بأن يسمع من نفسه صوتا أو يجد ريحا وهو في معنى الذي ~~يكون على يقين النكاح ويشك في تحريم الطلاق ولا يخالفه وإن سألت يمينه أحلف ~~ما طلقها فان حلف فهي امرأته وإن نكل وحلفت طلقت عليه وإن نكلت فهي امرأته ~~بحالها وإن ماتت فسأل ذلك ورثتها ليمنعوه ميراثها فذلك لهم ويقومون في ذلك ~~مقامها + ( قال الشافعي ) وإن كان هو الميت فسأل ورثته أن تمنع ميراثها منه ~~بقوله فليس لهم ذلك وإن سألوا يمينها وقالوا إنه طلقها ثلاثا وهو صحيح ~~أحلفت ما علمت ذلك فإن حلفت ورثت وإن نكلت حلفوا لقد طلقها ثلاثا ولم ترث ~~ولو استيقن بطلاق واحدة وشك في الزيادة لزمته واحدة ms2487 باليقين وكان فيما شك ~~فيه من الزيادة كهو فيما شك أولا من تطليقة أو ثلاث ( قال ) ولو شك في طلاق ~~فأقام معها فأصابها وماتت وأخذ ميراثها ثم استيقن أنه كان طلقها في الوقت ~~الذي نسب إلى نفسه فيه الشك في طلاقها أو قامت عليه بينة أخذ منه مهر مثلها ~~بالإصابة ورد جميع ما أخذ من ميراثها ولو كان هو الشاك في طلاقها ثلاثا ~~ومات وقد أصابها بعد شكه وأخذت PageV05P262 ميراثه ثم أقرت أنها قد علمت ~~أنه كان قد طلقها في تلك الحال ثلاثا ردت الميراث ولم تصدق على أن لها مهرا ~~بالإصابة ولو ادعت الجهالة بأن الإصابة كانت تحرم عليها أو ادعت غصبه إياها ~~عليه أو لم تدع من ذلك شيئا تصدق على ما عليها أحلفناه ولا تصدق على ما ~~تأخذ من مال غيرها ولو أقر لها الورثة بما ذكرت كان لها مهر مثلها وترد ما ~~أخذت من ميراثه ولو شك في عتق رقيقه كان هكذا لا يعتقون إلا بيقينه بعتقهم ~~وإن أرادوا أحلفناه لهم فإنحلف فهم رقيقه وإن نكل فحلفوا عتقوا وإن حلف ~~بعضهم ونكل بعض عتق من حلف منهم ورق من لم يحلف وإن كان فيهم صغير أو معتوه ~~كان رقيقا بحاله ولا نحلفه إلا لمن أراد يمينه منهم ولو استيقن أنه حنث في ~~صحته بأحد أمرين طلاق أو عتاق وقفناه عن نسائه ورقيقه حتى يبين أيهم أراد ~~ونحلفه للذي زعم أنه لم يرد باليمين وإن مات قبل أن يحلف أقرع بينهم فإن ~~وقعت القرعة على الرقيق عتقوا من رأس المال وإن وقعت على النساء لم نطلقهن ~~بالقرعة ولم نعتق الرقيق وورثه النساء لأن الأصل أنهن أزواج حتى يستيقن ~~بأنه طلقهن ولم يستيقن والورع أن يدعن ميراثه وإن كان ذلك وهو مريض فسواء ~~كله لأن الرقيق يعتقون من الثلث ( قال ) وإذا قال لامرأتين له إحداكما طالق ~~ثلاثا ولنسوة له إحداكن طالق أو اثنتان منكن طالقان منع منهن كلهن وأخذ ~~بنفقتهن حتى يقول التي أردت هذه والله ما أردت ms2488 هاتين فإن أراد البواقي أن ~~يحلف لهن أحلف بدعواهن عليه وإن لم يردنه لم أحلفه لهن لأنه قد أبان أن ~~طلاقه لم يقع عليهن وأنه وقع على غيرهن ولو كانتا اثنتين فقال لإحداهما لم ~~أعن هذه بالطلاق كان ذلك إقرارا منه بأنه طلق الأخرى إذا كان مقرى ( ( ( ~~مقرا ) ) ) بطلاق إحداهما فإن كان منكرا لم يلزمه طلاق إحداهما بعينها إلا ~~بإقرار يحدثه بطلاقها ولو قال ليست هذه التي أوقعت عليها الطلاق التي أردت ~~أوقعن الطلاق عليها أو لم نوقعه حتى قال أخطأت وهذه التي زعمت أني لم أردها ~~بالطلاق التي أردتها به طلقتا معا بإقراره به وهكذا إذا كان في أكثر من ~~اثنتين من النساء وإذا قال الرجل لامرأتين له إحداكما طالق وقال والله ما ~~أدري أيتهما عنيت وقف عنهما واختير له أن يطلقهما ولم نجبره على ذلك حتى ~~يبين أيتهما أراد بالطلاق فإن قال قائل أولى أن أوقع الطلاق على إحداهما ~~قيل له إن فعلت ألزمناك ما أوقعت الآن ولم نخرجك من الطلاق الأول فأنا على ~~يقين من أنه أوقع على إحداهما ولا نخرجك منه إلا بأن تزعم أن تخرجه على ~~واحدة بعينها دون الأخرى وإن قلته فأردت الأخرى أحلفناك لها فإن لم يقل ~~أردت واحدة بعينها ولم يحلف حتى ماتت إحداهما وقفنا له ميراثه منها فإن زعم ~~أن التي طلق الحية ورثنا من الميتة وإن أراد ورثتها أحلفناه لهم ما طلقها ~~وجعلنا له ميراثه منها إذا كنا لا نعرف أيتهما طلق إلا بقوله فسواء ماتت ~~إحداهما وبقيت الأخرى أو ماتتا معا أو لم يموتا وهكذا لو ماتت إحداهما قبل ~~الأخرى أو ماتتا جميعا معا أو لم يعرف أيتهما ماتت قبل وقفنا له من كل ~~واحدة منهما ميراث زوج فإذا قال لإحداهما هي التي طلقت ثلاثا رددنا على ~~أهلها ما وقفنا لزوجها وأحلفناه لورثة الأخرى إن شاؤوا فجعلنا له ميراثه ~~منها وإن كان في ورثتها ( ( ( وريثها ) ) ) صغار ولم يرد الكبار يمينه لم ~~نعطه ميراثها إلا بيمين وهكذا إن كان فيهم ms2489 غائب ولو كان الطلاق في هذا كله ~~يملك الرجعة فماتتا في العدة ورثهما أو مات ورثتاه لأنهما معا في معاني ~~الأزواج في الميراث وأكبر أمرهما ولو كانت المسألة بحالها وكان هو الميت ~~قبلهما والطلاق ثلاثا وقفنا لهما ميراث امرأة حتى يصطلحا لأنا لو قسمناه ~~بينهما أيقنا أنا قد منعنا الزوجة نصف حقها وأعطينا غير الزوجة نصف حق ~~الزوجة وإذا وقفناه فإن عرفناه لإحداهما فلما لم يبين لأيهما هو وقفناه حتى ~~نجد على الزوج بينة نأخذ بها أو تصادقا منهما فيلزمهما أن يصطلحا فتكون ~~إحداهما قد عفت بعض حقها PageV05P263 أو تركت ما ليس لها فلا يكون لنا في ~~صلحهما حكم ألزمناهما كارهين ولا إحداهما ولو ماتت إحداهما قبله ثم مات قبل ~~أن يبين ثم ماتت الأخرى بعده سئل الورثة فإن قالوا إن طلاقه قد وقع على ~~الميتة ورثته الحية بلا يمين على واحد منهم لأنهم يقرون أن في ماله حقا ~~للحية ولا حق له في ميراث الميتة وهذا إذا كان الورثة كبارا رشدا يكون ~~أمرهم في أموالهم جائزا وإن كان فيهم صغير جاز في حق الكبار الرشد إقرارهم ~~ووقف للزوج الميت حصة الصغار ومن كان كبيرا غير رشيد من ميراث زوج حتى ~~يبلغوا الرشد والحلم والمحيض ووقف للزوجة الحية بعد حصتها من ميراث امرأة ~~حتى يبلغوا ولو كان الورثة كبارا فقالوا التي طلق ثلاثا هي المرأة الحية ~~بعده ففيها قولان أحدهما أنهم يقومون مقام الميت فيحلفون على البت أن فلانة ~~الحية بعده التي طلق ثلاثا ولا يكون لها ميراث منه ويأخذون له ميراثه من ~~الميتة قبله كما يكون له الحق بشاهد فيحلفون أن حقه لحق ويقومون مقامه في ~~اليمين واليمين على البت لأنهم قد يعلمون ذلك بخبره وخبر من يصدقون غيره ~~وإن كان فيهم صغار وقف حق الصغار من ميراث الأب من الميتة قبله حتى يحلفوا ~~فيأخذوه أو ينكلوا فيبطل أو يموتوا فيقوم ورثتهم مكانهم كما يكون فيما ~~وصفنا من يمين وشاهد ويوقف قدر حقهم من ميراث أبيهم للمرأة الحية بعده ms2490 ~~ليقروا لها فيأخذوه ويبطل حقهم من الأخرى ويحلفوا فيأخذوا حقهم من الأخرى ~~ويبطل حقها الذي وقف والقول الثاني أن يوقف له ميراث زوج من الميتة قبله ~~وللميتة بعده ميراث امرأة منه حتى تقوم بينة أو يصطلح ورثته وورثتها + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله ولو رأى امرأة من نسائه مطلعة فقال أنت طالق ثلاثا ~~وقد أثبت أنها من نسائه ولا يدرى أيتهن هي فقالت كل واحدة منهن أنا هي أو ~~جحدت كل واحدة منهن أن تكون هي أو ادعت ذلك واحدة منهن أو اثنتان وجحد ~~البواقي فسواء ولا يقع الطلاق على واحدة منهن إلا أن يقول هي هذه فإذا قال ~~لواحدة منهن هي هذه وقع عليها الطلاق ومن سأل منهن أن يحلف لها ما طلقها ~~أحلف ومن لم تسأل لم يحلف لأنه أوقع الطلاق على واحدة ولم نعلمه طلق اثنتين ~~ولو أقر لواحدة ثم قال أخطأت هي هذه الأخرى لزمه الطلاق ( 1 ) للأولى التي ~~أقر لها وهكذا لو صنع هذا فيهن كلهن لزمه الطلاق لهن كلهن ولو قال هي هذه ~~أو هذه أو هذه بل هذه لزمه طلاق التي قال بل هذه وطلاق إحدى الاثنتين ~~اللتين قال هي هذه أو هذه ولو قال هي هذه بل هذه طلقت الأولى ووقع على ~~الثانية التي قال بل هذه ولو قال إحداكن طالق ثم قال في واحدة هي هذه ثم ~~قال والله ما أدري أهي هي أو غيرها طلقت الأولى بالإقرار ووقف عن البواقي ~~ولم يكن كالذي قال على الابتداء ما أدري أطلقت أو لا هذا مطلق بيقين ثم أقر ~~لواحدة فألزمنا له الإقرار ثم أخبرنا أنه لا يدرى أصدق في إقراره فحل له ~~منهن غيرها أو لم يصدق فتكون واحدة منهن محرمة عليه ويكون في البواقي كهو ~~في الابتداء ما كان مقيما على الشك فإذا قال قد استيقنت أن الذي قلت أولا ~~هي التي طلقت كما قلت فالقول قوله وأيتهن أرادت أن أحلفه لها أحلفته ولو ~~قال هي هذه ثم قال ما أدري أهي ms2491 هي أم لا ثم مات قبل أن يتبين لم ترثه التي ~~قال هي هذه إن كان لا يملك رجعتها وورثه الثلاث معا ولا يمنعن ميراثه بالشك ~~في طلاقهن ولا طلاق واحدة منهن ولو قال على الابتداء ما أدري أطلقت نسائي ~~أم واحدة منهن أم لا ثم مات ورثنه معا ولا يمنعن ميراثه بالشك في طلاقهن ~~PageV05P264 # | - * الايلاء واختلاف الزوجين في الإصابة # - * # ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي قال قال ~~الله تبارك وتعالى @QB@ للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا ( ~~( ( فاءوا ) ) ) فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ~~@QE@ # قال الشافعي أخبرنا بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار قال ~~أدركت بضعة عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يقول بوقف ~~المولي # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق الشيباني عن الشعبي ~~عن عمرو بن سلمة قال شهدت عليا رضي الله تعالى عنه أوقف المولى # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن مروان بن ~~الحكم أن عليا رضي الله تعالى عنه أوقف المولى # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن مسعر بن كدام عن حبيب بن أبي ثابت عن ~~طاوس أن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه كان يوقف المولى # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن القاسم بن محمد ~~قال كانت عائشة رضي الله تعالى عنها إذا ذكر لها الرجل يحلف أن لا يأتي ~~امرأته فيدعها خمسة خمسة أشهر لا ترى ذلك شيئا حتى يوقف وتقول كيف قال الله ~~عز وجل @QB@ فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان @QE@ # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه قال إذا ~~آلى الرجل من امرأته لم يقع عليه طلاق وإن مضت أربعة أشهر حتى يوقف فإما أن ~~يطلق وإما أن يفيء # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا رضي الله ~~تعالى عنه كان ms2492 يوقف المولى # | - * اليمين التي يكون بها الرجل موليا # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى اليمين التي فرض الله تعالى ~~كفارتها اليمين بالله عز وجل ولا يحلف بشيء دون الله تبارك وتعالى لقول ~~النبي صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان ~~حالفا فليحلف بالله أو ليصمت + ( قال الشافعي ) فمن حلف بالله عز وجل فعليه ~~الكفارة إذا حنث ومن حلف بشيء غير الله تعالى فليس بحانث ولا كفارة عليه ~~إذا حنث والمولى من حلف بيمين يلزمه بها كفارة ومن أوجب على نفسه شيئا يجب ~~عليه إذا أوجبه فأوجبه على نفسه إن جامع امرأته فهو في معنى المولى لأنه لا ~~يعدو أن يكون ممنوعا من الجماع إلا بشيء يلزمه به وما ألزم نفسه مما لم يك ~~يلزمه قبل إيجابه أو كفارة يمين ( قال ) ومن أوجب على نفسه شيئا لا يجب ~~عليه ما أوجب ولا بدل منه فليس بمول وهو خارج من الإيلاء ومن حلف باسم من ~~أسماء الله تعالى فعليه الكفارة كما لو حلف بالله عز وجل وجب عليه الكفارة ~~وإذا قال الرجل لامرأته والله لا أقربك يعني الجماع أو تالله أو بالله لا ~~أقربك فهو مول في هذا كله وإن قال الله لا أقربك فإن أراد اليمين فهو مول ~~وإن لم يرد اليمين فليس بمول لأنها ليست بظاهر اليمين وإذا قال هايم ( ( ( ~~هائم ) ) ) الله أو أيم الله أو ورب الكعبة أو ورب الناس أو وربي أو ورب كل ~~شيء أو وخالقي أو خالق كل شيء أو ومالكي أو ومالك كل شيء لا أقربك فهو في ~~هذا كله مول وكذا إن قال أقسم بالله أو أحلف بالله أو أولي بالله لا أقربك ~~فهو مول وإن قال أقسمت بالله أو آليت بالله أو حلفت بالله لا أقربك سئل فإن ~~قال عنيت بهذا إيقاع اليمين كان موليا وإن قال عنيت أني آليت منها مرة فإن ~~PageV05P265 عرف ذلك باعتراف ( ( ( اعتراف ) ) ) منها أو ببينة تقوم عليه ~~أنه حلف مرة فهو كما قال ms2493 وليس بمول وهو خارج من حكم ذلك الإيلاء وإن لم تقم ~~بينة ولم تعرف المرأة فهو مول في الحكم وليس بمول فيما بينه وبين الله عز ~~وجل وكذلك إن قال أردت الكذب وإن قال أنا مول منك أو على يمين إن قربتك أو ~~على كفارة يمين إن قربتك فهو مول في الحكم فإن قال أردت بقولي أحلف بالله ~~أني سأحلف به فليس بمول وإذا قال لامرأته مالي في سبيل الله تعالى أو علي ~~مشي إلى بيت الله أو علي صوم كذا أو نحر كذا من الإبل إن قربتك فهو مول لأن ~~هذا إما لزمه وإما لزمته به كفارة يمين + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا ~~قال إن قربتك فغلامي فلان حر أو امرأتي فلانة طالق فهو مول والفرق بين ~~العتق والطلاق وما وصفت أن العتق والطلاق حقان لآدميين بأعيانهما يقعان ~~بإيقاع صاحبهما ويلزمان تبررا أو غير تبرر وما سوى هذا إنما يلزم بالتبرر + ~~( قال الشافعي ) رحمه الله ولو قال والكعبة أو عرفة أو والمشاعر أو وزمزم ~~أو والحرم أو والمواقف أو الخنس أو والفجر أو والليل أو والنهار أو وشيء ~~مما يشبه هذا لا أقربك لم يكن موليا لأن كل هذا خارج من اليمين وليس بتبرر ~~ولاحق لآدمي يلزم حتى يلزمه القائل له نفسه + ( قال الشافعي ) وكذلك إن قال ~~إن قربتك فأناا ( ( ( فأنا ) ) ) أنحر ابنتي أو ابني أو بعير فلان أو أمشي ~~إلى مسجد مصر أو مسجد غير المسجد الحرام أو مسجد المدينة أو مسجد بيت ~~المقدس لم يلزمه بهذا إيلاء لأنه ليس بيمين ولا يلزمه المشي إليه ولا كفارة ~~بتركه وإن قال إن قربتك فأنا أمشي إلى مسجد مكة كان موليا لأن المشي إليه ~~أمر يلزمه أو يلزمه به كفارة يمين + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا يلزمه ~~الإيلاء حتى يصرح بأحد أسماء الجماع التي هي صريحة وذلك والله لا أطؤك أو ~~والله لا أغيب ذكري في فرجك أو لا أدخله في فرجك أو لا أجامعك أو يقول إن ~~كانت عذراء ms2494 والله لا أفتضك أو ما في هذا المعنى فإن قال هذا فهو مول في ~~الحكم وإن قال لم أرد الجماع نفسه كان مدينا فيما بينه وبين الله عز وجل ~~ولم يدين ( ( ( يدن ) ) ) في الحكم + ( قال الشافعي ) وإن قال والله لا ~~أباشرك أو والله لا أباضعك أو والله لا ألامسك أو لا ألمسك أو لا أرشفك أو ~~ما أشبه هذا فإن أراد الجماع نفسه فهو مول وإن لم يرده فهو مدين في الحكم ~~والقول فيه قوله ومتى قلت القول قوله فطلبت يمينه أحلفته لها فيه ( قال ) ~~ولو قال والله لا أجامعك إلا جماع سوء فإن قال عنيت لا أجامعك إلا في دبرك ~~فهو مول والجماع نفسه في الفرج لا الدبر ولو قال عنيت لا أجامعك إلا بأن لا ~~أغيب فيك الحشفة فهو مول لأن الجماع الذي له الحكم إنما يكون بتغييب ( ( ( ~~بتغيب ) ) ) الحشفة وإن قال عنيت لا أجامعك إلا جماعا قليلا أو ضعيفا أو ~~متقطعا أو ما أشبه هذا فليس بمول + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإن قال ~~والله لا أجامعك في دبرك فهو محسن غير مول لأن الجماع في الدبر لا يجوز ~~وكذلك إن قال والله أجامعك في كذا من جسدك غير الفرج لا يكون موليا إلا ~~بالحلف على الفرج أو الحلف مبهما فيكون ظاهره الجماع على الفرج وإن قال ~~والله لا أجمع رأسي ورأسك بشيء أو والله لأسوأنك أو لأغيظنك أو لا أدخل ~~عليك أو لا تدخلين علي أو لتطولن غيبتي عنك أو ما أشبه هذا فكله سواء لا ~~يكون موليا إلا بأن يريد الجماع وإن قال والله ليطولن عهدي بجماعك أو ~~ليطولن تركي لجماعك فإن عني أكثر من أربعة ( ( ( أربع ) ) ) أشهر مستقبلة ~~من يوم حلف فهو مول وإن عنى أربعة أشهر أو أقل لم يكن موليا وإن قال والله ~~لا أغتسل منك ولا أجنب منك وقال أردت أن أصيبها ولا أنزل ولست أرى الغسل ~~إلا على من أنزل ولا الجنابة دين في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى وإن ms2495 ~~قال أردت أن أصيبها ولا أغتسل منها حتى أصيب غيرها فأغتسل منه دين أيضا وإن ~~قال أردت أن أصيبها ولا أغتسل وإن وجب الغسل لم يدين ( ( ( يدن ) ) ) في ~~القضاء ودين فيما بينه وبين الله عز وجل + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا ~~قال الرجل لامرأته PageV05P266 والله لا أقربك ثم قال في ذلك المجلس أو ~~بعده والله لا أقربك وفلانة لامرأة له أخرى طالق أو قال في مجلس آخر فلان ~~غلامه حر إن قربتك فهو مول يوقف وقفا واحدا وإذا أصاب حنث بجميع ما حلف ( ~~قال ) وكذلك لو قال لها والله لا أقربك خمسة أشهر ثم قال في يمين أخرى لا ~~أقربك ستة أشهر وقف وقفا واحدا وحنث إذا أصاب بجميع الأيمان وإن قال والله ~~لا أقربك أربعة أشهر أو أقل ثم قال والله لا أقربك خمسة أشهر كان موليا ~~بيمينه لا يقربها خمسة أشهر وغير مول باليمين التي دون أربعة أشهر وأربعة ~~أشهر + ( قال الشافعي ) ولو كانت يمينه على أكثر من أربعة أشهر وأربعة أشهر ~~وتركت وقفه عند الأولى والثانية كان لها وقفه ما بقي عليه من الإيلاء شيء ~~لأنه ممنوع من الجماع بعد أربعة أشهر بيمين ( قال ) ولو قال لها والله لا ~~أقربك خمسة أشهر ثم قال غلامي حر إن قربتك إذا مضت الخمسة الأشهر فتركته ~~حتى مضت خمسة أشهر أو أصابها فيها خرج من حكم الإيلاء فيها فإن طلبت الوقف ~~لم يوقف لها حتى تمضي الخمسة الأشهر من الإيلاء الذي أوقع آخرا ثم أربعة ~~أشهر بعده ثم يوقف وكذلك لو قال على الابتداء إذا مضت خمسة أشهر أو ستة ~~أشهر فوالله لا أقربك لم يكن موليا حتى يمضي خمسة أشهر أو ستة أشهر ثم يوقف ~~بعد الأربعة الأشهر من يوم أوقع الإيلاء لأنه إنما ابتدأه من يوم أوقعه ولو ~~قال والله لا أقربك خمسة أشهر ثم قال إذا مضت خمسة أشهر فوالله لا أقربك ~~سنة فوقف في الإيلاء الأول فطلق ثم راجع فإذا مضت أربعة أشهر بعد رجعته ~~وبعد ms2496 الخمسة الأشهر وقف فإن كانت رجعته في وقت لم يبق عليه فيه من السنة ~~إلا أربعة أشهر أو أقل لم يوقف لأني أجعل له أربعة أشهر من يوم يحل له ~~الفرج ويجب عليه الإيلاء فإذا جعلته هكذا فلا وقف عليه ( قال الشافعي ) وإن ~~قال والله لا أقربك إن شئت فليس بمول إلا أن تشاء فإن شاءت فهو مول وإن قال ~~والله لا أقربك كلما شئت فإن أراد بها كلما شاءت أن لا يقربها لم يقربها ~~فشاءت أن لا يقربه ( ( ( يقربها ) ) ) اكان موليا ولا يكون موليا حتى تشاء ~~وإن قال أردت أني لا أقربك في كل حين شئت فيه أن أقربك لا أني حلفت لا ~~أقربك بمثل المعنى قبل هذا ولكني أقربك كلما أشاء لا كلما تشائين فليس بمول ~~وإن قال إن قربتك فعلي يمين أو كفارة يمين فهو مول في الحكم وإن قال لم أرد ~~إيلاء دين فيما بينه وبين الله عز وجل وإن قال علي حجة إن قربتك فهو مول ~~وإن قال إن قربتك فعلي حجة بعد ما أقربك فهو مول وإن قال إن قربتك فعلي صوم ~~هذا الشهر كله لم يكن موليا كما لا يكون موليا لو قال إن قربتك فعلي صوم ~~أمس وذلك أنه لا يلزمه صوم أمس لو نذره بالتبرر فإذا لم يلزمه بالتبرر لم ~~يلزمه بالإيلاء ولكنه لو اصابها وقد بقي عليه من الشهر شيء كانت عليه كفارة ~~يمين أو صوم ما بقي منه وإذا قال الرجل لامرأته إن قربتك فأنت طالق ثلاثا ~~وقف فإن فاء فإذا غابت الحشفة طلقت ثلاثا فإن أخرجه ثم أدخله بعد فعليه مهر ~~مثلها فإن أبى أن يفيء طلق عليه واحدة فإن راجع كانت له أربعة أشهر وإذا ~~مضت وقف ثم هكذا حتى تنقضي طلاق هذا الملك وتحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره ~~ثم إن نكحها بعد زوج فلا إيلاء ولا طلاق وإن أصابها كفر + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله ولو كان آلى منها سنة فتركته حتى مضت سقط الإيلاء ولو ms2497 لم تدعه ~~فوقف لها ثم طلق ثم راجع كان كالمسألة الأولى فإذا مضت له أربعة أشهر بعد ~~الرجعة وقف إلى أن تنقضي السنة قبل ذلك ولو قال رجل لامرأته أنت علي حرام ~~يريد تحريمها بلا طلاق أو اليمين بتحريمها فليس بمول لأن التحريم شيء حكم ~~فيه بالكفارة إذا لم يقع به الطلاق كما لا يكون الظهار والإيلاء طلاقا وإن ~~أريد بهما الطلاق لأنه حكم فيهما بكفارة ( قال الربيع ) وفيه قول آخر إذا ~~قال لامرأته إن قربتك فأنت علي حرام ولا يريد طلقا ( ( ( طلاقا ) ) ) ولا ~~إيلاء فهو مول يعني قوله أنت علي حرام + ( قال الشافعي ) وإن قال لامرأته ~~إن قربتك فعبدي فلان حر عن ظهاري PageV05P267 فإن كان متظهرا فهو مول مالم ~~يمت العبد أو يبعه أو يخرجه من ملكه وإن كان غير متظهر فهو مول في الحكم ~~لأن ذلك إقرار منه بأنه متظهر وإن وصل الكلام فقال إن قربتك فعبدي فلان حر ~~عن ظهاري إن تظهرت لم يكن موليا حتى يتظهر فإذا تظهر والعبد في ملكه كان ~~موليا لأنه حالف حينئذ بعتقه ولم يكن أولا حالفا فإن قال إن قربتك فلله علي ~~أن أعتق فلان ( ( ( فلانا ) ) ) عن ظهاري وهو متظهر كان موليا وليس عليه أن ~~يعتق فلانا عن ظهاره وعليه فيه كفارة يمين لأنه يجب لله عليه عتق رقبة فأي ~~رقبة أعتقها غيره أجزأت عنه ولو كان عليه صوم يوم فقال لله علي أن أصوم يوم ~~الخميس عن اليوم الذي علي لم يكن عليه صومه لأنه لم ينذر فيه بشيء يلزمه ~~وأن صوم يوم لازم له فأي يوم صامه أجزأ عنه ولو صامه بعينه أجزأ عنه من ~~الصوم الواجب لا من النذر وهكذا لو أعتق فلانا عن ظهاره أجزأ عنه وسقطت عنه ~~الكفارة ( قال ) وإذا قال الرجل لامرأته إن قربتك فلله علي أن لا أقربك لم ~~يكن موليا لأنه لو كان قال لها ابتداء لله علي أن لا أقربك لم يكن موليا ~~لأنه لا حالف ولا عليه نذر في معاني الأيمان ms2498 يلزمه به كفارة يمين وهذا نذر ~~في معصية + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا آلى الرجل من امرأته ثم قال ~~لأخرى من نسائه قد أشركتك معها في الإيلاء لم تشركها لأن اليمين لزمته ~~للأولى واليمين لا يشترك فيها ( قال ) وإذا حلف لا يقرب امرأته وامرأة ليست ~~له لم يكن موليا حتى يقرب تلك المرأة فإن قرب تلك المرأة كان موليا حينئذ ~~وإن قرب امرأته حنث باليمين ( قال ) وإن قال إن قربتك فأنت زانية فليس بمول ~~إذا قربها وإذا قربها فليس بقاذف يحد حتى يحدث لها قذفا صريحا يحد به أو ~~يلاعن وهكذا إن قال إن قربتك ففلانة لامرأة له أخرى زانية # | - * الإيلاء في الغضب # - * + ( قال الشافعي ) والإيلاء في الغضب والرضا سواء كما يكون اليمين في ~~الغضب والرضاء سواء وإنما أوجبنا عليهالإيلاء بما جعله الله عز وجل من ~~اليمين وقد أنزل الله تعالى الإيلاء مطلقا لم يذكر فيه غضبا ولا رضا ألا ~~ترى أن رجلا لو ترك امرأته عمره لا يصيبها ضرارا لم يكن موليا ولو كان ~~الإيلاء إنما يجب بالضرار وجب على هذا ولكنه يجب بما أوجبه الله عز وجل وقد ~~أوجبه مطلقا # | - * المخرج من الإيلاء # - * + ( قال الشافعي ) ومن أصل معرفة الإيلاء أن ينظر كل يمين منعت ~~الجماع بكل حال أكثر من أربعة أشهر إلا بأن يحنث الحالف فهو مول وكل يمين ~~كان يجد السبيل إلى الجماع بحال لا يحنث فيها وإن حنث في غيرها فليس بمول + ~~( قال الشافعي ) رحمه الله وكل حالف مول وإنما معنى قولي ليس بمول ليس ~~يلزمه حكم الإيلاء من فيئة أو طلاق وهكذا ما أوجب مما وصفته في مثل معنى ~~اليمين # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم عن إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر ~~عن أبيه عن مجاهد قال تزوج بن الزبير أو الزبير ( شك الربيع ) امرأة ~~فاستزاده أهلها في المهر فأبى فكان بينه وبينهم شر فحلف أن لا يدخلها عليه ~~حتى يكون أهلها الذين يسألونه ذلك فلبثوا سنين ثم طلبوا ذلك إليه فقالوا ~~اقبض إليك أهلك ms2499 ولم يعد ذلك إيلاء وأدخلها عليه + ( قال الشافعي ) لأن ~~أهلها الذين طلبوا إدخالها عليه + ( قال الشافعي ) ويسقط الإيلاء من وجه ~~بأن يأتيها ولا يدخلها عليه ولعله أن لا يكون أراد هذا المعنى بيمينه + ( ~~قال الشافعي ) وإذا قال الرجل لامرأته والله لا أقربك إن شاء الله تعالى ~~فلا إيلاء وإن قال والله لا أقربك إن شاء فلان فليس بإيلاء حتى يشاء فلان ~~فإن شاء فلان فهو مول وإذا قال والله أقربك حتى يشاء فلان فليس بمول لأن ~~فلانا PageV05P268 قد يشاء فإن خرس فلان أو غلب على عقله فليس بمول لأنه قد ~~يفيق فيشاء فإن مات فلان الذي جعل إليه المشيئة فهو مول لأنه لا يشاء إذا ~~مات وكذلك إن قال لا أقربك حتى يشاء أبوك أو أمك أو أحد من أهلك وكذلك إن ~~قال حتى تشائي أو حتى أشاء أو حتى يبدو لي أو حتى أرى رأيي + ( قال الشافعي ~~) وكذلك إن قال والله لا أقربك بمكة أو بالمدينة أو حتى أخرج من مكة أو ~~المدينة أو لا أقربك إلا ببلد كذا أو لا أقربك إلا في البحر أو لا أقربك ~~على فراشي أو لا أقربك على سرير أو ما أشبه هذا لأنه يقدر على أن يقربها ~~على غير ما وصفت ببلد غير البلد الذي حلف أن لا يقربها فيه ويخرجها من ~~البلد الذي حلف لا يقربها فيه ويقربها في حال غير الحال التي حلف لا يقربها ~~فيها ولا يقال له أخرجها من هذا البلد الذي حلفت لا تقربها فيه قبل أربعة ~~أشهر إذا جعلته ليس بمول لم أحكم عليه حكم الإيلاء وكذلك لو قال والله لا ~~أقربك حتى أريد أو حتى أشتهي لم يكن موليا أقول له أرد أو اشته وإن قال ~~والله لا أقربك حتى تفطمي ولدك لم يكن موليا لأنها قد تفطمه قبل أربعة أشهر ~~إلا أن يريد لا أقربك أكثر من أربعة أشهر وإن قال والله لا أقربك حتى أفعل ~~أو تفعلي أمرا لا يقدر واحد منهما على ms2500 فعله بحال كان موليا وذلك مثل أن ~~يقول والله لا أقربك حتى أحمل الجبل كما هو أو الإسطوانة كما هي أو تحمليه ~~أنت أو تطيري أو أطير أو مالا يقدر واحد منهما على فعله بحال أو تحبلي ~~وتلدي في يومي هذا ولو قال لامرأته والله لا أقربك إلا ببلد كذا وكذا لا ~~يقدر على أن يقربها بتلك البلدة بحال إلا بعد أربعة أشهر كان موليا يوقف ~~بعد الأربعة الأشهر ولو قال والله لا أقربك حتى تحبلي وهي ممن يحبل ( ( ( ~~يحل ) ) ) مثلها بحال لم يكن موليا لأنها قد تحبل ولو قال والله لا أقربك ~~إلا في سفينة في البحر لم يكن موليا لأنه يقدر على أن يقربها في سفينة في ~~البحر # | - * الإيلاء من نسوة ومن واحدة بالأيمان # - * + ( قال الشافعي ) وإذا قال الرجل لأربع نسوة له والله لا أقربكن فهو ~~مول منهن كلهن يوقف لكل واحدة منهن فإذا أصاب واحدة أو اثنتين أو ثلاثا خرج ~~من حكم الإيلاء فيهن وعليه للباقية أن يوقف حتى يفيء أو يطلق ولا حنث عليه ~~حتى يصيب الأربع اللاتي حلف عليهن كلهن فإذا فعل فعليه كفارة يمين ويطأ ~~منهن ثلاثا ولا يحنث فيهن ولا إيلاء عليه فيهن ويكون حينئذ في الرابعة ~~موليا لأنه يحنث بوطئها ولو ماتت إحداهن سقط عنه الإيلاء لأنه يجامع ~~البواقي ولا يحنث ولو طلق واحدة منهن أو اثنتين أو ثلاثا كان موليا بحاله ~~في البواقي لأنه لو جامعهن والتي طلق حنث ( قال ) ولو آلى رجل من امرأته ثم ~~طلقها ثم جامعها بعد الطلاق حنث وكذلك لو آلى من أجنبية ثم جامعها حنث ~~باليمين مع المأثم بالزنى وإن نكحها بعد خرج من حكم الإيلاء + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله ولو قال لأربع نسوة له والله لا أقرب واحدة منكن وهو ~~يريدهن كلهن فأصاب واحدة حنث وسقط عنه حكم الإيلاء في البواقي ولو لم يقرب ~~واحدة منهن كان موليا منهن يوقف لهن فأي واحدة أصاب منهن خرج من حكم ~~الإيلاء في البواقي لأنه قد حنث بإصابة ms2501 واحدة فإذا حنث مرة لم يعد الحنث ~~عليه ولو قال والله لا أقرب واحدة منكن يعني واحدة دون غيرها فهو مول من ~~التي حلف لا يقربها وغير مول من غيرها # | - * التوقيف في الإيلاء # - * + ( قال الشافعي ) وإذا آلى الرجل من امرأته لا يقربها فذلك على ~~الأبد وإذا مضت أربعة أشهر فطلبت أن يوقف لها وقف فإما أن يفيء وإما أن ~~يطلق وإن لم تطلب لم أعرض لا لها ولا له وإن قالت قد تركت PageV05P269 ~~الطلب ثم طلبت أو عفوت ذلك أو لا أقول فيه شيئا ثم طلبت كان لها ذلك لأنها ~~تركت مالم يجب لها في حال دون حال فلها أن تطلبه بعد الترك وإن طلبته قبل ~~أربعة أشهر لم يكن لها وإن كانت مغلوبة على عقلها أو أمة فطلبه ولي ~~المغلوبة على عقلها أو سيد الأمة فليس ذلك لواحد منهما ولا يكون الطلب إلا ~~للمرأة نفسها ولو عفاه سيد الأمة فطلبته كان ذلك لها دونه + ( قال الشافعي ~~) وكل من حلف مول على يوم حلف أو أقل أو أكثر ولا نحكم بالوقف في الإيلاء ~~إلا على من حلف على يمين يجاوز فيها أربعة أشهر فأما من حلف على أربعة أشهر ~~أو أقل فلا يلزمه حكم الإيلاء لأن وقت الوقف يأتي هو ( ( ( وهو ) ) ) خارج ~~من اليمين وإنما قولنا ليس بمول في الموضع الذي لزمته فيه اليمين ليس عليه ~~حكم الإيلاء + ( قال الشافعي ) ومن حلف بعتق رقيقه أن لا يقرب امرأته على ~~الأبد فمات رقيقه أو أعتقهم خرج من حكم الإيلاء لأنه لم يبق عليه شيء يحنث ~~به ولو باعهم خرج من حكم الإيلاء ما كانوا خارجين من ملكه فإذا عادوا إلى ~~ملكه فهو مول لأنه يحنث لو جامعها ( قال الربيع ) وللشافعي قول آخر أنه لو ~~باع رقيقه ثم اشتراهم كان هذا ملكا حادثا ولا يحنث فيهم وهو أحب إلي + ( ~~قال الشافعي ) ولو حلف بطلاق امرأته أن لا يقرب امرأة له أخرى فماتت التي ~~حلف بطلاقها أو طلقها ثلاثا خرج من حكم الإيلاء ms2502 لأنه لا يحنث بطلاقها في ~~هذه اليمين أبدا ولو طلقها كان خارجا من حكم الإيلاء مالم تكن زوجته ولا ~~عليها رجعة وإذا كانت أقل من الثلاث وله عليها الرجعة أو نكحها بعد ~~البينونة من واحدة أو اثنتين بالخروج من العدة أو الخلع فهو مول ( قال ~~الربيع ) وللشافعي قول آخر في مثل هذا أنها إذا خرجت من العدة من طلاق ~~بواحدة أو اثنتين أو خالعها فملكت نفسها ثم تزوجها ثانية كان هذا النكاح ~~غير النكاح الأول ولا حنث ولا إيلاء عليه ( قال الشافعي ) ومن حلف أن لا ~~يقرب امرأته أكثر من أربعة أشهر فتركته امرأته فلم تطلبه حتى مضى الوقت ~~الذي حلف عليه فقد خرج من حكم الإيلاء لأن اليمين ساقطة عنه 0 قال ) ولو ~~قال لامرأة إذا تزوجتك فوالله لا أقربك لم يكن موليا فإذا قربها كفر ولو ~~قال لامرأته إذا كان غد فوالله لا أقربك أو إذا قدم فلان فوالله لا أقربك ~~فهو مول من غد ومن يوم يقدم فلان وإن قال إن أصبتك فوالله لا أصيبك لم يكن ~~موليا حين حلف لأن له أن يصيبها مرة بلا حنث فإذا أصابها مرة كان ( ( ( ~~وكان ) ) ) موليا وإذا قال والله لا أصيبك سنة إلا مرة لم يكن موليا من قبل ~~أن له أن يصيبها مرة بلا حنث فإذا أصابها مرة كان موليا ( قال الربيع ) إن ~~كان بقي من يوم أصابها من مدة يمينه أكثر من أربعة أشهر فهو مول وإن لم يكن ~~بقي عليه أكثر من أربعة أشهر سقط الإيلاء عنه + ( قال الشافعي ) وإذا قال ~~والله لا أصيبك إلا إصابة سوء وإصابة ردية فإن نوى أن لا يغيب الحشفة في ~~ذلك منها فهو مول وإن أراد قليلة أو ضعيفة لم يكن موليا وإن أراد أن لا ~~يصيبها إلا في دبرها فهو مول لأن الإصابة الحلال للطاهر في الفرج ولا يجوز ~~في الدبر ولو قال والله لا أصيبك في دبرك أبدا لم يكن موليا وكان مطيعا ~~بتكره ( ( ( بتركه ) ) ) إصابتها في دبرها ولو ms2503 قال والله لا أصيبك إلى يوم ~~القيامة أو لا أصيبك حتى يخرج الدجال أو حتى ينزل عيسى بن مريم فإن مضت ~~أربعة أشهر قبل أن يكون شيء مما حلف عليه وقف فإما أن يفيء وإما أن يطلق ( ~~قال الربيع ) وإذا قال والله لا أقربك حتى أموت أو تموتي كان موليا من ~~ساعته وكان كقوله والله لا أقربك أبدا لأنه إذا مات قبل أن يقربها أو ماتت ~~لم يقدر أن يقربها # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء قال الإيلاء أن ~~يحلف بالله على الجماع نفسه وذلك أن يحلف لا يمسها فأما أن يقول لا أمسك ~~ولا يحلف أو يقول قولا غليظا ثم يهجرها فليس ذلك بإيلاء # ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن بن طاوس عن أبيه في ~~الإيلاء أن يحلف لا يمسها أبدا أو ستة أشهر أو أقل أو أكثر ونحو ذلك مما ~~زاد على الأربعة الأشهر PageV05P270 # | - * من يلزمه الإيلاء من الأزواج # - * + ( قال الشافعي ) ويلزم الإيلاء كل من إذا طلق لزمه الطلاق ممن تجب ~~عليه الفرائض وذلك كل زوج بالغ غير مغلوب على عقله وسواء في ذلك الحر ~~والعبد ومن لم تكمل فيه الحرية والذمي والمشرك غير الذمي رضيا بحكمنا وإنما ~~سويت بين العبد والحر فيه أن الإيلاء يمين جعل الله تبارك وتعالى لها وقتا ~~دل جل ثناؤه على أن على الزوج إذا مضى الوقت أن يفيء أو يطلق فكان العبد ~~والحر في اليمين سواء وكذلك يكونان في وقت اليمين وإنما جعلتها على الذمي ~~والمشرك إذا تحاكما إلينا أن ليس لأحد أن يحكم بغير حكم الإسلام وأن ~~الإيلاء يمين يقع بها طلاق أو فيئة في وقت فألزمناهموها + ( قال الشافعي ) ~~وكفارة العبد في الحنث الصوم ولا يجزئه غيره وإذا كان الزوج ممن لا فرض ~~عليه وذلك الصبي غير البالغ والمغلوب على عقله بأي وجه كانت الغلبة إلا ~~السكران فلا إيلاء عليه ولا حنث لأن الفرائض عنه ساقطة وإذا آلى السكران من ~~الخمر والشراب ms2504 المسكر لزمه الإيلاء لأن الفرائض له لازمة لا تزول عنه ~~بالسكر وإن كان المغلوب على عقله يجن ويفيق فآلى في حال إفاقته لزمه ~~الإيلاء وإن آلى في حال جنونه لم يلزمه وإن قالت المرأة آليت مني صحيحا ~~وقال الزوج ما آليت منك وإن كنت فعلت فإنما آليت مغلوبا على عقلي فالقول ~~قوله مع يمينه وإذا كان لا يعرف له جنون فقالت آليت مني فقال آليت منك وأنا ~~مجنون فالقول قولها وعليه البينة إذا لم يعلم ذهاب عقله في وقت يجوز أن ~~يكون موليا فيه في وقت دعواها ولو اختلفا فقالت قد آليت مني وقال لم أول أو ~~قالت قد آليت ومضت أربعة أشهر وقال قد آليت وما مضى إلا يوم أو أقل أو أكثر ~~كان القول في ذلك قوله مع يمينه وعليها البينة وإذا قامت البينة فهو مول من ~~يوم وقتت بينتها ولو قامت له بينة بإيلاء وقتوا فيه غير وقتها كان موليا ~~ببينتها وبينته وليس هذا اختلافا إنما هذا مول إيلاءين + ( قال الشافعي ) ~~ولا يلزم الإيلاء إلا زوجا صحيح النكح ( ( ( النكاح ) ) ) فأما فاسد النكاح ~~فلا يلزمه إيلاء ولا يلزم الإيلاء إلا زوجة ثابتة النكاح أو مطلقة له ~~وعليها رجعة في العدة فإنها في حكم الإزواج فأما مطلقة لا رجعة له عليها في ~~العدة فلا يلزمه إيلاء منها وإن آلى في العدة وكذلك لا يلزمه إيلاء من ~~مطلقة يملك رجعتها إذا كان إيلاؤه منها بعد مضي العدة لأنها ليست في معاني ~~الأزواج إذا مضت عدتها + ( قال الشافعي ) رحمه الله والإيلاء من كل زوجة ~~مسلمة أو ذمية أو أمة سواء لا يختلف في شيء # | - * الوقف # - * + ( قال الشافعي ) وإذا آلى الرجل من امرأته فمضت أربعة أشهر وقف ~~وقيل له إن فئت وإلا فطلق والفيئة الجماع إلا من عذر ولو جامع في الأربعة ~~الأشهر خرج من حكم الإيلاء وكفر عن يمينه فإن قال أجلني في الجماع لم أؤجله ~~أكثر من يوم فإن جامع فقد خرج من حكم الإيلاء وعليه الحنث في يمينه فإن ms2505 كان ~~لها كفارة كفر وإن قال أنا أفيء فأجلني أكثر من يوم لم أؤجله ولا يتبين لي ~~أن أؤجله ثلاثا ولو قاله قائل كان مذهبا فإن فاء وإلا قلت له طلق فإن طلق ~~لزمه الطلاق وإن لم يطلق طلق عليه السلطان واحدة وكذلك إن قال أنا أقدر على ~~الجماع ولا أفيء طلق عليه السلطان واحدة فإن طلق عليه أكثر من واحدة كان ما ~~زاد عليها باطلا وإنما جعلت له أن يطلق عليه واحدة لأنه كان على المولي أن ~~يفيء أو يطلق فإذا كان الحاكم لا يقدر على الفيئة إلا به فإذا امتنع قدر ~~على الطلاق عليه ولزمه حكم الطلاق كما نأخذ منه كل شيء وجب عليه أن يعطيه ~~من حد وقصاص ومال وبيع وغيره إذا امتنع PageV05P271 من أن يعطيه وكما يشهد ~~على طلاقه فيطلق عليه وهو ممتنع من الطلاق جاحد له ( قال ) وإن قال أنا ~~أصبتها ثم جب قبل أربعة أشهر فلها الخيار مكانها في المقام معه أو فراقه ~~وإن قال أنا أصبتها فعرض له مكانه مرض يمنع الإصابة قلنا فئ بلسانك ومتى ~~أمكنك أن تصيبها وقفناك فإن أصبتها وإلا فرقنا بينك وبينها ولو كان المرض ~~عارضا لها حتى لا يقدر على أن يجامع مثلها لم يكن عليه سبيل ما كانت مريضة ~~فإذا قدر على جماع مثله ( ( ( مثلها ) ) ) اوقفناه ( ( ( وقفناه ) ) ) حتى ~~يفيء أو يطلق ( قال ) ولو وقفناه فحاضت لم يكن عليه شيء حتى تطهر فإذا طهرت ~~قيل له أصب أو طلق ( قال ) ولو أنها سألت الوقف فوقف فهربت منه أو أقرت ~~بالامتناع منه لم يكن عليه الإيلاء حتى تحضر وتخلي بينه وبين نفسها فإذا ~~فعلت فإن ( ( ( فإذا ) ) ) فاء وإلا طلق أو طلق عليه ولو أنها طلبت الوقف ~~فوقف لها فأحرمت مكانها بإذنه أو بغير إذنه فلم يأمرها بإحلال لم يكن عليه ~~طلاق حتى تحل ثم يوقف فإما أن يفيء وإما أن يطلق وهكذا لو ارتدت عن الإسلام ~~لم يكن عليه طلاق حتى ترجع إلى الإسلام في العدة فإذا رجعت قيل ms2506 له فئ أو ~~طلق وإن لم ترجع حتى تنقضي العدة بانت منه بالردة ومضى العدة ( قال ) وإذا ~~كان منع الجماع من قبلها بعد مضي الأربعة الأشهر قبل الوقف أو معه لم يكن ~~لها على الزوج سبيل حتى يذهب منع الجماع من قبلها ثم يوقف مكانه لأن ~~الأربعة الأشهر قد مضت وإذا كان منع الجماع من قبلها في الأربعة الأشهر ~~بشيء تحدثه غير الحيض الذي خلقه الله عز وجل فيها ثم أبيح الجماع من قبلها ~~أجل من يوم أبيح أربعة أشهر كما جعل الله تبارك وتعالى له أربعة أشهر ~~متتابعة فإذا لم تكمل له حتى يمضي حكمها استؤنفت له متتابعة كما جعلت له ~~أولا ( قال ) ولو كان آلى منها ثم ارتد عن الإسلام في الأربعة الأشهر أو ~~ارتدت أو طلقها أو خالعها ثم راجعها أو رجع المرتد منهما إلى الإسلام في ~~العدة استأنف في هذه الحالات كلها أربعة أشهر من يوم حل له الفرج بالمراجعة ~~أو النكاح أو رجوع المرتد منهما إلى الإسلام ولا يشبه هذا الباب الأول ~~لأنها في هذا الباب صارت محرمة كالأجنبية الشعر والنظر والجس والجماع وفي ~~تلك الأحوال لم تكن محرمة بشيء غير الجماع وحده فأما الشعر والنظر والجس ~~فلم يحرم منها وهكذا لو ارتدا معا + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولو آلى من ~~امرأته ثم طلق إحدى نسائه في الأربعة الأشهر ولم يدر أيتهن طلق فمضت أربعة ~~أشهر فطلبت أن يوقف فقال هي التي طلقت حلف للبواقي وكانت التي طلق ومتى ~~راجعها فمضت أربعة أشهر وقفته أبدا حتى يمضي طلاق الملك كما وصفت ولو مضت ~~الأربعة الأشهر ثم طلبت أن يوقف فقال لا أدري أهي التي طلقت أم غيرها قيل ~~له إن قلت هي التي طلقت فهي طالق وإن قلت ليست هي حلفت لها إن ادعت الطلاق ~~ثم فئت أو طلقت وإن قلت لا أدري فأنت أدخلت منع الجماع على نفسك فإن طلقتها ~~فهي طالق وإن لم تطلقها وحلفت أنها ليست التي طلقت أو صدقتك هي ففئ ms2507 أو طلق ~~وإن أبيت ذلك كله طلق عليك بالإيلاء لأنها زوجة مولى منها عليك أن تفيء ~~إليها أو تطلقها فإن قلت لا أدري لعلها حرمت عليك فلم تحرم بذلك عليك ~~تحريما يبينها عليك وأنت مانع الفيئة والطلاق فتطلق عليك فإن قامت بينة ~~أنها التي طلقت عليك قبل طلاق الإيلاء سقط طلاق الإيلاء وإن لم تقم بينة ~~لزمك طلاق الإيلاء وطلاق الإقرار معا ثم هكذا البواقي ( قال ) وإذا آلى ~~وبينه وبين امرأته أكثر من أربعة أشهر فطلبت ذلك امرأته أو وكيل لها أمر ~~بالفيء بلسانه والمسير إليها كما يمكنه وقيل فإن فعلت وإلا فطلق ( قال ) ~~وأقل ما يصير به غائبا ( ( ( فائيا ) ) ) أن يجامعها حتى تغيب الحشفة وإن ~~جامعها محرمة أو حائضا أو هو محرم أو صائم خرج من الإيلاء وأثم بالجماع في ~~هذه الأحوال ولو آلى منها ثم جن فاصابها في حال جنونه أو جنت فأصابها في ~~حال جنونها خرج من الإيلاء وكفر إذا أصابها وهو صحيح وهي مجنونة ولم يكفر ~~إذا أصابها وهو مجنون لأن القلم عنه مرفوع في تلك الحال ولو أصابها وهي ~~نائمة أو مغمى عليها خرج من الإيلاء وكفر PageV05P272 ( قال ) وكذلك إذا ~~أصابها أحلها لزوجها وأحصنها وإنما كان فعله فعلا بها لأنه يوجب لها المهر ~~بالإصابة وإن كانت هي لا تعقل الإصابة فلزمها بهذا الحكم وأنه حق لها أداه ~~إليها في الإيلاء كما يكون لو أدى إليها حقا في مال أو غيره بريء منه # | - * طلاق المولى قبل الوقف وبعده # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا أوقف المولى فطلق واحدة أو امتنع ~~من الفيء بلا عذر فطلق عليه الحاكم واحدة فالتطليقة تطليقة يملك فيها الزوج ~~الرجعة في العدة وإن راجعها في العدة فالرجعة ثابتة عليه والإيلاء قائم ~~بحاله ( ( ( بحال ) ) ) ويؤجل أربعة أشهر من يوم راجعها وذلك يوم يحل له ~~فرجها بعد تحريمه فإن مضت أربعة أشهر وقف لها فإن طلقها أو امتنع من الفيئة ~~من غير عذر فطلق عليه فالطلاق يملك الرجعة وإن راجعها وهي في العدة فالرجعة ~~ثابتة ms2508 عليه فإن مضت أربعة أشهر من يوم راجعه ( ( ( راجعها ) ) ) وقف فإن ~~طلق أو لم يفئ فطلق عليه فقد مضى الطلاق ثلاثا وسقط حكم الإيلاء فإن نكحت ~~زوجا آخر وعادت إليه بنكاح بعد زوج لم يكن عليه حكم الإيلاء ومتى أصابها ~~كفر + ( قال الشافعي ) وهذا معنى القرآن لا يخالفه لأن الله تعالى جعل له ~~إذا امتنع من الجماع بيمين أجل أربعة أشهر فلما طلق الأولى وراجع كانت ~~اليمين قائمة كما كانت أولا فلم يجز أن نجعل ( ( ( يجعل ) ) ) له أجلا إلا ~~ما جعل الله عز وجل له ثم هكذا في الثانية والثالثة وهكذا لو آلى منها ثم ~~طلقها واحدة أو اثنتين ثم راجعها في العدة ما كانت لم تصر أولى بنفسها منه ~~( قال ) وإذا طلقها فكانت أملك بنفسها منه بأن تنقضي عدتها أو يخالعها أو ~~يولي منها قبل أن يدخل بها ثم يطلقها فإذا فعل هذا ثم نكحها نكاحا جديدا ~~بعد العدة أو قبلها سقط حكم الإيلاء عنه وإنما سقط حكم الإيلاء عنه بأنها ~~قدصارت لو طلقها لم يقع عليها طلاقه ولا يجوز أن يكون عليه حكم الإيلاء وهو ~~لو أوقع الطلاق لم يقع وكذلك يكون بعد لو طلقها ثلاثا بهذه العلة ولو جاز ~~أن تبين امرأة المولى منه حتى تصير أملك بنفسها منه ثم ينكحها فيعود عليه ~~حكم الإيلاء إذا نكحها جاز هذا بعد طلاق الثلاث وزوج غيره لأن اليمين قائمة ~~بعينها يكفر إذا أصابها وكانت قائمة قبل الزوج وهكذا الظهار مثل الإيلاء لا ~~يختلفان ( قال الربيع ) والقول الثاني أنه يعود عليه الإيلاء ما بقي من ~~طلاق الثلاث شيء + ( قال الشافعي ) وإذا بانت امرأة المتظهر منه ولم يحبسها ~~بعد الظهار ساعة ثم نكحها نكاحا جديدا لم يعد عليه التظهر لأنه لم يلزمه في ~~الملك الذي تظهر منها كفارة ولو حبسها بعد التظهر ساعة ثم بانت منه لزمه ~~التظهر لأنه قد عاد لما قال وكذلك لو ماتت في الوجهين معا + ( قال الشافعي ~~) وإنما جعلت عليه الكفارة لأنها يمين لزمته ألا ترى أنه ms2509 لو حلف لا يصيب ~~غير امرأته فأصابها كانت عليه كفارة مع المأثم بالزنى # | - * إيلاء الحر من الأمة والعبد من امرأته وأهل الذمة والمشركين # - * + ( قال الشافعي ) وإيلاء الحر من امرأته الأمة والحرة سواء فإن آلى ~~من امرأته وهي أمة ثم اشتراها سقط الإيلاء بانفساخ النكاح فإن خرجت من ملكه ~~ثم نكحها أمة أو حرة لم يعد الإيلاء لأن ملكه هذا غير الملك الذي آلى فيه ~~وهكذا العبد يولي من امرأته حرة أو أمة فتملكه سقط الإيلاء بانفساخ النكاح ~~فإن عتق فنكحها أو خرج من ملكها فنكحها لم يعد الإيلاء ولو أن الحر المشتري ~~لامرأته الأمة بعد الإيلاء منها أصابها بالملك PageV05P273 كفر إذا كانت ~~يمينه والله لا أقربك وإن لم يصبها لم يكن عليه وقف إذا كانت إصابته بالملك ~~كما لو آلى من أمته لم يكن موليا لأن الله تبارك وتعالى إنما جعل الإيلاء ~~من الأزواج فإن خرجت من ملكه ثم نكحها لم يعد الإيلاء لأنه قد حنث به مرة ~~ولو كان قد قال لها والله لا أقربك وأنت زوجة لي ثم ملكها فأصابها بالملك ~~لم يحنث ومتى نكحها نكاحا جديدا غير النكاح الذي آلى فيه لم يعد عليه ~~الإيلاء وهكذا العبد يولي من امرأته ثم تملكه ثم ينكحها وهكذا لو كانت ~~امرأة أحدهما أمة فارتدت فانفسخ النكاح ثم نكحته بعد لا يعود الإيلاء إذا ~~حرم عليه نكاحها لأن هذا غير النكاح الذي آلى منه ( قال ) وإذا حلف العبد ~~بالله أو بما لزمه فيه يمين من تبرر كان موليا وإن حلف بكل شيء له في سبيل ~~الله أو بعتق مماليكه أو صدقة شيء من ماله لم يكن موليا لأنه لا يملك شيئا ~~وكذلك المدبر والمكاتب ولو حلف المعتق بعضه بصدقة شيء من ماله لزمه الإيلاء ~~لأن له ما كسب في يومه + ( قال الشافعي ) والذمي كالمسلم فيما يلزمه من ~~الإيلاء إذا حاكم إلينا لأن الإيلاء يمين يلزمه وطلاقه كطلاق المسلم وكذلك ~~يلزمه من اليمين ما يلزم المسلمين ألا ترى أنه لو أعتق عبده ms2510 أو أصاب امرأته ~~ألزمناه الإيلاء لأن العتق حق لغيره وإن لم يؤجر فيه وإن أعتق عبده تبررا ~~ألزمناه وإن لم يؤجر فيه في حاله تلك فكذلك ما سواه وفرض الله عز وجل على ~~العباد واحد فإن قيل هو إن تصدق على المساكين لم يكفر عنه قيل وهكذا إن حد ~~في زنا لم يكفر بالحد عنه والحدود للمسلمين كفارة للذنوب ونحن نحده إذا زنى ~~وأتانا راضيا بحكمنا وحكم الله عز وجل على العباد واحد وإنما حددناه لأن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم يهوديين زنيا بما أمره الله تعالى به أن ~~يحكم بينهم بما أنزل الله # | - * الإيلاء بالألسنة # - * + ( قال الشافعي ) إذا كان لسان الرجل غير لسان العرب فآلى بلسانه ~~فهو مول وإذا تكلم بلسانه بكلمة تحتمل الإيلاء وغيره كان كالعربي يتكلم ~~بالكلمة وتحتمل معنيين ليس ظاهرهما الإيلاء فيسأل فإن قال أردت الإيلاء فهو ~~مول وإن قال لم أرد الإيلاء فالقول قوله مع يمينه إن طلبته امرأته وإن كان ~~عربيا يتكلم بألسنة العجم أو بعضها فآلى فأي لسان منها آلى به فهو مول وإن ~~قال لم أرد الإيلاء دين فيما بينه وبين الله تعالى ولا يدين في الحكم وإن ~~كان عربيا لا يتكلم بأعجمية فتكلم بإيلاء ببعض ألسنة العجم فقال ما عرفت ما ~~قلت وما أردت إيلاء فالقول قوله مع يمينه وليس حاله كحال الرجل يعرف بأنه ~~يتكلم بلسان من ألسنة العجم ويعقله وهكذا الأعجمي يولي بالعربية إذا كان ~~يعرف الإيلاء بالعربية لم يصدق في الحكم على أن يقول لم أرد الإيلاء وإن ~~كان لا يعرف العربية صدق في الحكم وإذا آلى الرجل من امرأته ثم قال لم أرد ~~إيلاء ولكن سبقني لساني لم يدين ( ( ( يدن ) ) ) في الحكم ودين فيما بينه ~~وبين الله تعالى # | - * إيلاء الخصي غير المجبوب والمجبوب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا آلى الخصي غير المجبوب من ( ( ( مع ~~) ) ) امرأته فهو كغير الخصي وهكذا لو كان مجبوبا قد بقي له ما يبلغ به من ~~المرأة ما يبلغ الرجل حتى تغيب ms2511 حشفته كان كغير الخصي في جميع أحكامه وإذى ( ~~( ( وإذا ) ) ) آلى الخصي المجبوب من امرأته قيل له فئ بلسانك لا شيء عليه ~~غيره لأنه ممن لا يجامع مثله وإنما الفيء الجماع وهو ممن لا جماع عليه ( ~~قال ) ولو تزوج رجل امرأة ثم آلى منها ثم خصي ولم يجب كان كالفحل ولو جب ~~كان لها الخيار مكانها في المقام معه أو فراقه فإن اختارت المقام معه قيل ~~له إذا طلبت الوقف ففئ ( ( ( ففء ) ) ) بلسانك لأنه ممن لا يجامع ( قال ~~الربيع ) إن اختارت PageV05P274 فراقه فالذي أعرف للشافعي أنه يفرق بينهما ~~وإن اختارت المقام معه فالذي أعرف للشافعي أن امرأة العنين إذا اختارت ~~المقام معه بعد الأجل أنه لا يكون لها خيار ثانية والمجبوب عندي مثله + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله وإذا آلى العنين من امرأته أجل سنة ثم خيرت إلا أن ~~يطلقها عند الأربعة الأشهر فإن طلقها ثم راجعها في العدة عاد الإيلاء عليه ~~وخيرت عند السنة في المقام معه أو فراقه # | - * إيلاء الرجل مرارا # - * + ( قال الشافعي ) وإذا آلى الرجل من امرأته فلما مضى شهران أو أكثر ~~أو أقل آلى منها مرة أخرى وقف عند الأربعة الأشهر الأولى فإما أن يفيء وإما ~~أن يطلق فإن فاء حنث في اليمين الأولى واليمين الثانية ولم يعد عليه ~~الإيلاء لأنه قد حنث في اليمينين معا وإن أراد باليمين الثانية الأولى ~~فكفارة واحدة وإن أراد يمينا عليه غيرها فأحب إلي أن لو يكفر كفارتين وقد ~~قيل كفارة واحدة تجزئه لأنهما يمينان في شيء واحد وهكذا لو آلى منها فلما ~~مضت أربعة أشهر آلى ثانية قبل يوقف أو يطلق ولكنه لو آلى فوقف فطلق طلاقا ~~يملك الرجعة ثم آلى في العدة ثم ارتجع أو فاء ثم آلى إيلاء آخر كان عليه ~~إيلاء مستقبل ( قال ) وإذا آلى الرجل من امرأته فحيل بينه وبينها بأمر ليس ~~من قبله قبل يكمل أربعة أشهر ثم قدر عليها استؤنف له أربعة أشهر كما جعل ~~الله عز وجل له أربعة أشهر متتابعة فإذا لم تكمل ms2512 ( ( ( يتكمل ) ) ) له حتى ~~يمضي حكمها استؤنفت له متتابعة كما جعلت له أولا وذلك مثل أن تحبس فلا يقدر ~~عليها ومثل أن يكون آلى منها صبية لا يقدر على جماعها بحال أو مضناة من مرض ~~لا يقدر على جماعها بحال وإذا صارتا في حد من يجامع مثله وقف لهما بعد ~~أربعة أشهر من يوم يقدر على جماعهما فإن فاء وإلا طلق وإن أبى طلق عليه ( ~~قال ) وإن كانت مريضة يقدر على جماعها بحال أو صبية يجامع مثلها فهي ~~كالصحيحة البالغ وسوءا ( ( ( وسواء ) ) ) آلى من بكر أو ثيب ولا فيئة في ~~البكر إلا بذهاب العذرة ولا في الثيب إلا بمغيب الحشفة وإذا كان الحبس عن ~~الجماع في الأربعة الأشهر لا بسبب المرأة ولا منها ولا أنها حرمت عليه كما ~~تحرم الإجنبية إلا بحال يحدثها فالإيلاء له لازم ولا يزاد على أربعة أشهر ~~شيئا فإذا مضت الأربعة الأشهر وقف حتى يطلق أو يفيء فيء جماع أو فيء معذور ~~وذلك مثل أن يؤلي فيمرض هو أربعة أشهر فإذا مضت وقف فإن كان يقدر على ~~الجماع بحال فلا فيء له إلا فيء الجماع وإن كان لا يقدر عليه فاء بلسانه ~~ومثل أن يؤلي فيحبس أو يؤلي وهو محبوس فإذا مضت أربعة أشهر وهو يقدر على ~~الجماع بحال فاء أو طلق وإن لم يقدر على الجماع بحال للحبس فاء بلسانه + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله ومن قلت له فئ بلسانك فإذا قدر على الجماع بحال ~~وقفته مكانه فإن فاء وإلا طلق أو طلق عليه ولا أؤجله إلى أجل الصحيح إذا ~~وقفته بعد أربعة أشهر ( قال ) وإذا آلى فغلب على عقله فاذا مضت أربعة أشهر ~~لم يوقف حتى يرجع إليه عقله فإن عقل بعد الأربعة الأشهر وقف مكانه فإما أن ~~يفيء وإما أن يطلق وإذا آلى الرجل من امرأته ثم أحرم قيل له إذا مضت أربعة ~~أشهر فإن فئت فسد إحرامك وخرجت من حكم الإيلاء وان لم تفئ طلق عليك لأنك ~~أحدثت منع الجماع وإن آلى ثم تظاهر ms2513 وهو يجد الكفارة فإذا مضت أربعة أشهر ~~وقف فقيل له أنت أدخلت منع الجماع على نفسك فإن فئت فأنت عاص بالإصابة وأنت ~~متظاهر وليس لك أن تطأ قبل الكفارة وإن لم تفئ فطلق أو يطلق عليك وهكذا لو ~~تظاهر ثم آلى لأن ذلك كله جاء منه لا منها ولم تحرم عليه بالظهار حرمة ~~الأجنبية PageV05P275 # | - * اختلاف الزوجين في الإصابة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا وقفنا المولى فقال قد أصبتها وقالت ~~لم يصبني فإن كانت ثيبا فالقول قوله مع يمينه لأنها تدعي ما تكون به الفرقة ~~التي هي إليه وإن كانت بكرا أريها النساء فإن قلن هي بكر فالقول قولها مع ~~يمينها وإذا قالت قد أصابني وإنما أدخله بيده حتى غيب الحشفة فذلك فيء إن ~~صدقها ( قال الربيع ) وإن غلبته على نفسه حتى أدخلته بيدها فقد فاء وسقط ~~عنه الإيلاء ولا كفارة عليه لأنه مكره + ( قال الشافعي ) وإن وقف بأنها ( ( ~~( لأنها ) ) ) سألت وقفه فادعى إصابتها في الأربعة الأشهر وأنكرت فالقول ~~فيها كالقول إذا وقفناه بعد أربعة أشهر يصدق إن كانت ثيبا وتصدق هي إن كانت ~~بكرا # | - * من يجب عليه الظهار ومن لا يجب عليه # - * ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال ~~الله تبارك وتعالى @QB@ الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن ~~أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله ~~لعفو غفور @QE@ + ( قال الشافعي ) فكل زوج جاز طلاقه وجرى عليه الحكم من ~~بالغ غير مغلوب على عقله وقع عليه الظهار سواء كان حرا أو عبدا أو من لم ~~تكمل فيه الحرية أو ذميا من قبل أن أصل الظهار كان طلاق الجاهلية فحكم الله ~~تعالى فيه بالكفارة فحرم الجماع على المتظاهر بتحريمه للظهار حتى يكفر وكل ~~هؤلاء ممن يلزمه الطلاق ويحرم عليه الجماع بتحريمه إذا كانوا بالغين غير ~~مغلوبين على عقولهم ( قال ) وظهار كل واحد من هؤلاء يقع على زوجته دخل بها ~~أو لم يدخل بها صغيرة كانت أو كبيرة يحل جماعها ويقدر عليه أو ms2514 لا يحل ولا ~~يقدر عليه بأن تكون حائضا أو محرمة أو رتقاء أو صغيرة لا يجامع مثلها أو ~~خارجة من هذا كله ( قال ) ولو تظاهر من امرأته وهي أمة ثم اشتراها فسد ~~النكاح والظهار بحاله لا يقربها حتى يكفر من قبل أن الظهار لزمه وهي زوجة ~~وإذا تظاهر السكران لزمه الظهار فأما المغلوب على عقله بغير سكر فلا يلزمه ~~وإذا تظاهر الأخرس وهو يعقل الإشارة أو الكتابة لزمه الظهار وإذا تظاهر من ~~امرأته ثم قال لامرأة له أخرى قد أشركتك معها أو قال أنت مثلها أو ما أشبه ~~هذا يريد به الظهار فإن عليه فيها مثل ما عليه في التي تظاهر منها وهو ظهار ~~فإن لم يرد به ظهارا ولا تحريما فليس بظهار ولا شيء عليه وإذا قال لامرأة ~~له أنت علي كظهر أمي إن شاء الله فليس بظهار ولو قال إن شاء الله فلان فليس ~~بظهار حتى يعلم أن فلانا قد شاء وإذا تظاهر الرجل من امرأته ثم تركها أكثر ~~من أربعة أشهر فهو متظاهر ولا إيلاء عليه يوقف له لأن الله تعالى قد حكم في ~~الظهار غير حكمه في الإيلاء فلا يكون المتظاهر موليا ولا المولي متظاهرا ~~بأحد القولين ولا يكون عليه بأحدهما إلا أيهما جعل على نفسه لأنه مطيع لله ~~تعالى بترك الجماع في الظهار عاص لو جامع قبل أن يكفر وعاص بالإيلاء وسواء ~~كان مضارا بالظهار أو غير مضار إلا أنه يأثم بالضرار كما يأثم لو آلى اقل ~~من أربعة أشهر يريد ضرارا ولا يحكم عليهحكم الإيلاء بالضرار ويأثم لو تركها ~~الدهر بلا يمين يريد ضرارا ولا يحكم عليه حكم الإيلاء ولا يحال حكم عما ~~أنزل الله تبارك وتعالى فيه PageV05P276 # | - * الظهار # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تعالى @QB@ والذين ~~يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم ~~توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل ~~أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ms2515 @QE@ + ( قال الشافعي ) سمعت من ~~أرضى من أهل العلم بالقرآن يذكر أن أهل الجاهلية كانوا يطلقون بثلاثة ~~الظهار والإيلاء والطلاق فأقر الله تعالى الطلاق طلاقا وحكم في الإيلاء بأن ~~أمهل المولى ( ( ( الموالي ) ) ) أربعة أشهر ثم جعل عليه أن يفيء أو يطلق ~~وحكم في الظهار بالكفارة فإذا تظاهر الرجل من امرأته يريد طلاقها أو يريد ~~تحريمها بلا طلاق فلا يقع به طلاق بحال وهو متظاهر وكذلك إن تكلم بالظهار ~~ولا ينوي شيئا فهو متظاهر لأنه متكلم بالظهار ويلزم الظهار من لزمه الطلاق ~~ويسقط عمن سقط عنه وإذا تظاهر الرجل من امرأته قبل أن يدخل بها أو بعد ما ~~دخل بها فهو متظاهر وإذا طلقها فكان لا يملك رجعتها في العدة ثم تظاهر منها ~~لم يلزمه الظهار وإذا طلق امرأتيه فكان يملك رجعة إحداهما ولا يملك رجعة ~~الأخرى فتظاهر منهما في كلمة واحدة لزمه الظهار من التي يملك رجعتها ويسقط ~~عنه من التي لا يملك رجعتها + ( قال الشافعي ) وإذا تظاهر من أمته أم ولد ~~كانت أو غير أم ولد لم يلزمه الظهار لأن الله عز وجل يقول @QB@ والذين ~~يظاهرون من نسائهم @QE@ وليست من نسائه ولا يلزمه الإيلاء ولا الطلاق فيما ~~لا يلزمه الظهار وكذلك قال الله تبارك وتعالى @QB@ للذين يؤلون من نسائهم ~~تربص أربعة أشهر @QE@ فلو آلى من أمته لم يلزمه الإيلاء وكذلك قال @QB@ ~~والذين يرمون أزواجهم @QE@ وليست من الأزواج فلو رماها لم يلتعن لأنا عقلنا ~~عن الله عز وجل أنها ليست من نسائنا وإنما نساؤنا أزواجنا ولو جاز أن يلزم ~~واحدا من هذه الأحكام لزمها كلها لأن ذكر الله عز وجل لها واحد # | - * ما يكون ظهارا وما لا يكون # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله والظهار أن يقول الرجل لامرأته أنت علي ~~كظهر أمي فإذا قال لها أنت مني كظهر أمي أو أنت معي أو ما أشبه هذا كظهر ~~أمي فهو ظهار وكذلك لو قال لها فرجك أو رأسك أو بدنك أو ظهرك أو جلدك أو ~~يدك أو رجلك علي كظهر أمي كان هذا ms2516 ظهارا وكذلك لو قال أنت أو بدنك علي كظهر ~~أمي أو كبدن أمي أو كرأس أمي أو كيدها أو كرجلها كان هذا ظهارا لأن التلذذ ~~بكل أمه محرم عليه كتحريم التلذذ بظهرها ( قال ) وإذا قال لامرأته أنت علي ~~كظهر أختي أو كظهر امرأة محرمة عليه من نسب أو رضاع قامت في ذلك مقام الأم ~~أما الرحم فإن ما يحرم عليه من أمه يحرم عليه منها وأما الرضاع فإن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال يحرم من الرضاع من يحرم من النسب فأقام النبي صلى ~~الله عليه وسلم الرضاع مقام النسب فلم يجز أن يفرق بينهما ( قال الربيع ) ~~معنى قول الشافعي إن الله عز وجل نسب الظهار إلى الأم فقال عز من قائل @QB@ ~~الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم @QE@ فكل ما كان محرما على ~~المء ( ( ( المرء ) ) ) كما تحرم الأم فظاهر من امرأته فنسبه إلى من تحرم ~~عليه كحرمة الأم لزمه الظهار ولك مثل ان يقول أنت علي كظهر أختي ولم تزل ~~أخته محرمة عليه لم تحل له قط فكان بذلك متظاهرا ( قال الربيع ) فإن قال ~~أنت علي كظهر أجنبية لم يكن مظاهرا من قبل أن الأجنبية وإن كانت في هذا ~~الوقت محرمة فهي تحل له لو تزوجها والأم لم تكن حلالا قط له ولا تكون حلالا ~~أبدا فإن قال أنت علي كظهر أختي من الرضاعة فإن كانت قد ولدت قبل قبل أن ~~ترضعه أمها فقد كانت قبل أن يكون PageV05P277 الرضاع حلالا له ولا يكون ~~مظاهرا بها وليست مثل الأخت من النسب التي لم تكن حلالا قط له وهذه قد كانت ~~حلالا له قبل أن ترضعه أمها فإن كانت أمها قد أرضعته قبل أن تلدها فهذه لم ~~تكن قط حلالا له في حين لأنها ولدتها بعد أن صار ابنها من الرضاعة ( قال ~~الربيع ) وكذلك امرأة أبيه فإذا قال الرجل لامرأته أنت علي كظهر امرأة أبي ~~فإن كان أبوه قد تزوجها قبل أن يولد فهو مظاهر من قبل أنها لم تكن ms2517 له حلالا ~~قط ولم يولد إلا وهي حرام عليه وإن كان قد ولد قبل أن يتزوجها أبوه فقد ~~كانت في حين حلالا له فلا يكون بها متظاهرا + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإن قال أنت علي كظهر ( 1 ) امرأة أبي أو أمرأة ابني أو امرأة رجل ~~سماه أو امرأة لاعنها أو امرأة طلقها ثلاثا لم يكن ظهارا من قبل أن هؤلاء ~~قد كن وهن يحللن له وإن قال أنت علي كظهر أبي أو ابني لم يكن ظهارا من قبل ~~أن ما يقع على النساء من تحريم وتحليل لا يقع على الرجال ( قال ) وإن قالت ~~امرأة رجل له أنت علي كظهر أبي أو أمي لم يكن ظهارا ولا عليها كفارة من قبل ~~أنه ليس لها أن توقع التحريم على رجل إنما للرجل أن يوقعه عليها + ( قال ~~الشافعي ) ويلزم الظهار من الأزواج من لزمه الطلاق ويلزم بما يلزم به ~~الطلاق من الحنث لأن فيه تحريما للمرأة حتى يكفر فإذا قال لامرأته إن دخلت ~~الدار فأنت علي كظهر أمي فدخلت الدار كان متظاهرا حين دخلت وكذلك إن قال إن ~~قدم فلان أو نكحت فلانة ولو قال لامرأة لم ينكحها إذا نكحتك فأنت علي كظهر ~~أمي فنكحها لم يكن متظاهرا لأنه لو قال في تلك الحال أنت علي كظهر أمي لم ~~يكن متظاهرا لأنه إنما يقع التحريم من النساء على من حل ( 2 ) ثم حرم فأما ~~من لم يحل فلا يقع عليه تحريم ولا حكم تحريم لأنه محرم فلا معنى للتحريم في ~~التحريم لأنه في الحالين قبل التحريم وبعده محرم بتحريم + ( قال الشافعي ) ~~ويروى مثل معنى ما قلت عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن علي وبن عباس رض ~~( ( ( رضي ) ) ) الله تعالى عنهما وغيرهم وهو القياس وإذا قال أنت علي كظهر ~~أمي يريد طلاق ( ( ( طلاقا ) ) ) واحدا أو ثلاثا أو طلاقا بلا نية عدد لم ~~يكن طلاقا لما وصفت من حكم الله عز وجل في الظهار وأن بينا في حكم الله ~~تعالى أن ليس ms2518 الظهار اسم الطلاق ولا ما يشبه الطلاق مما ليس لله تبارك ~~وتعالى فيه نص حكم ولا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان خارجا من هذا ~~مما يشبه الطلاق فإنما يكون قياسا على الطلاق وإذا قال الرجل لامرأته أنت ~~طالق كظهر أمي يريد الظهار فهي طالق ولا ظهار عليه لأنه صرح بالطلاق ولم ~~يكن لكظهر أمي معنى إلا أنك حرام بالطلاق وكظهر أمي محال لا معنى له فلزمه ~~الطلاق وسقط الظهار وهكذا إن قال أنت علي حرام كظهر أمي يريد الطلاق فهو ~~طلاق وإن لم يرد الطلاق فهو متظاهر وإن قال لامرأته أنت علي حرام كظهر أمي ~~ثم قال لأخرى من نسائه قد أشركتك معها أو أنت مثلها أو أنت كهي أن أنت ~~شريكتها أو ما أشبه هذا لا يريد به ظهارا لم يلزمه ظهار لأنها تكون شريكتها ~~ومعها ومثلها في أنها زوجة له كهي وعاصية له كهي ومطيعة له كهي وما أشبه ~~هذا مما ليس بظهار ( قال ) وإذا تظاهر الرجل من أربع نسوة له بكلمة واحدة ~~أو بكلام متفرق فسواء وعليه في كل واحدة منهن كفارة لأن التظاهر تحريم لكل ~~واحدة منهن لا تحل له بعد حتى يكفر كما يطلقهن معا في كلمة واحدة أو كلام ~~متفرق فتكون كل واحدة منهن طالقا وإذا تظاهر الرجل من امرأته مرتين أو ~~ثلاثا أو أكثر يريد بكل واحدة منهن ظهارا غير صاحبه قبل يكفر فعليه في كل ~~تظاهر كفارة كما يكون عليه في كل تطليقة تطليقة لأن التظاهر طلاق جعل ~~المخرج PageV05P278 منه كفارة ولو قالها متتابعة فقال أردت ظهارا واحدا كان ~~واحدا كما يكون لو أراد طلاقا واحدا وإبانة بكلمة واحدة وإذا تظاهر من ~~امرأته ثم كفر ثم تظاهر منها مرة أخرى كفر مرة أخرى ولو قال لامرأته إذا ~~تظاهرت من فلانة امرأة له أخرى فأنت علي كظهر أمي فتظاهر منها كان من ~~امرأته التي قال لها ذلك متظاهرا ولو قال لامرأته إذا تظاهرت من فلانة ~~امرأة أجنبية فأنت علي كظهر ms2519 أمي فتظاهر من الأجنبية لم يكن عليه ظهار لأن ~~ذلك ليس بظهار وكذلك لو قال لها إذا طلقتها فأنت طالق فطلقها لم تكن امرأته ~~طالقا لأنه طلق غير زوجته ( قال ) وإذا قال الرجل لامرأته أنت علي أو عندي ~~كأمي أو أنت مثل أمي أو أنت عدل أمي وأراد في الكرامة فلا ظهار وإن أراد ~~ظهارا فهو ظهار وإن قال لا نية لي فليس بظهار # | - * متى نوجب على المظاهر الكفارة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تبارك وتعالى @QB@ والذين ~~يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة @QE@ الآية + ( قال ~~الشافعي ) الذي علقت مما سمعت في @QB@ يعودون لما قالوا @QE@ أن المتظاهر ~~حرم مس امرأته بالظهار فإذا أتت عليه مدة بعد القول بالظهار لم يحرمها ~~بالطلاق الذي يحرم به ولا شيء لكون ( ( ( يكون ) ) ) له مخرج من أن تحرم ~~عليه به فقد وجب عليه كفارة الظهار كأنهم يذهبون إلى أنه إذا أمسك ما حرم ~~على نفسه أنه حلال فقد عاد لما قال فخالفه فأحل ما حرم ولا أعلم له معنى ~~أولى به من هذا ولم أعلم مخالفا في أن عليه كفارة الظهار وإن لم يعد بتظاهر ~~آخر فلم يجز أن يقال لما لم أعلم مخالفا في أنه ليس بمعنى الآية وإذا حبس ~~المتظاهر امرأته بعد الظهار قدر ما يمكنه أن يطلقها ولم يطلقها فكفارة ~~الظهار له لازمة ولو طلقها بعد ذلك أو لاعنها فحرمت عليه على الأبد لزمته ~~كفارة الظهار وكذلك لو ماتت أو ارتدت فقتلت على الردة ومعنى قول الله تعالى ~~@QB@ من قبل أن يتماسا @QE@ وقت لأن يؤدي ما أوجب عليه من الكفارة فيها قبل ~~المماسة فإذا كانت المماسة قبل الكفارة فذهب الوقت لم تبطل الكفارة ولم يزد ~~عليه فيها كما يقال له أد الصلاة في وقت كذا وقبل وقت كذا فيذهب الوقت ~~فيؤديها لأنها فرض عليه فإذا لم يؤدها في الوقت أداها قضاء بعده ولا يقال ~~له زد فيها لذهاب الوقت قبل أن تؤديها ( قال ) وهكذا لو كانت امرأته معه ~~فأصابها ms2520 قبل أن يكفر واحدة من الكفارات أو كفر بالصوم فأصاب في ليل الصوم ~~لم ينتقض صومه ومضى على الكفارة ولو تظاهر منها ثم مات مكانه أو ماتت ~~مكانها قبل أن يمكنه أن يطلق لم يكن عليه ظهار ولو تظاهر منها فأتبع ~~التظاهر طلاقا تحل له بعده قبل زوج له عليها فيه الرجعة أو لا رجعة له لم ~~يكن عليه بعد الطلاق كفارة لأنه أتبعها الطلاق مكانه فإن راجعها في العدة ~~فعليه الكفارة في التي يملك رجعتها ولو طلقها ساعة نكحها لأن مراجعتها بعد ~~الطلاق أكثر من حبسها بعد الظهار وهو يمكنه أن يطلقها ولو تظاهر منها ثم ~~أتبعها طلاقا لا يملك فيه الرجعة ثم نكحها لم تكن عليه كفارة لأن هذا ملك ~~غيرالملك الأول الذي كان فيه الظهار ألا ترى أنه لو تظاهر منها بعد طلاق لا ~~يملك فيه الرجعة لم يكن فيه متظاهرا ولو طلقها ثلاثا أو طلاقا لا تحل له ~~حتى تنكح زوجا غيره سقط عنه الظهار ولو نكحها بعد زوج لم يكن متظاهرا لما ~~وصفت وبأن طلاق ذلك الملك قد مضى وحرمت ثم نكحها فكانت مستأنفة حكمها حكم ~~من لم تنكح قط إذا سقط الطلاق سقط ما كان في حكمه وأقل من ظهار وإيلاء ولو ~~تظاهر منها ثم لاعنها مكانه بلا فصل كانت فرقة لها يفرق بينهما وسقط الظهار ~~ولو حبسها بعد الظهار قدر ما يمكنه اللعان فلم يلاعن كانت عليه كفارة ~~الظهار لاعن أو لم يلاعن وإذا تظاهر المسلم من امرأته ثم ارتد أو ارتدت مع ~~الظهار فإن عاد المرتد منهما إلى الإسلام في العدة فحبسها قدر ما يمكنه ~~الطلاق PageV05P279 لزمه الطهار ( ( ( الظهار ) ) ) وإن طلقها مع عودة ~~المرتد منهما إلى الإسلام أو لم يعد المرتد منهما إلى الإسلام فلا ظهار ~~عليه إلا أن يتناكحا قبل أن تبين منه بثلاث فيعود عليه الظهار وإذا تظاهر ~~الرجل من امرأته وهي امة ثم عتقت فاختارت فراقه بالظهار ( ( ( فالظهار ) ) ~~) لازم له لأنه حبسها بعد الظهار مدة يمكنه فيها الطلاق ولو ms2521 تظاهر منها وهي ~~أمة فلم يكفر حتى اشتراها لم يكن له أن يقربها حتى يكفر لأن كفارة الظهار ~~لزمته وهي أمة زوجة وإذا قال الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي إن شاء الله ~~لم يكن ظهارا وإن قال إن شاء فلان لم يكن ظهارا حتى يشاء فلان وكذلك إن شئت ~~فلم تشأ فليس بظهار وإن شاءت فظهار وإذا قال الرجل لامرأته أنت علي كظهر ~~أمي والله لا أقربك أو قال والله لا أقربك وأنت علي كظهر أمي فهو مول ~~متظاهر يؤمر بأن يكفر للظهار من ساعته ويقال له إن قدمت الفيئة قبل الأربعة ~~الأشهر فهو خير لك وإن فئت كنت خارجا بها من حكم الإيلاء وعاصيا إن قدمتها ~~قبل كفارة الظهار فإن أخرتها إلى أن تمضي أربعة أشهر فسألت امرأتك أن توقف ~~للايلاء وقفت فإن فئت خرجت من الإيلاء وإن لم تفئ قيل لك طلق وإلا طلقنا ~~عليك ثم هكذا كلما راجعت في العدة فمضت أربعة أشهر توقف كما يوقف من لا ~~ظهار عليه من قبل أن الحبس عن الجماع جاء من قبلك بأمر أدخلته على نفسك ~~قدمت الإيلاء قبل الظهار أو الظهار قبل الإيلاء وإذا قال عند الوقوف أنا ~~أكفر قيل أعتق مكانك أو أطعم إن كنت ممن له أن يطعم وفئ ولا نمهلك أكثر مما ~~يمكنك ذلك فإن كنت مريضا ففيأتك باللسان وإن قلت أصوم قلنا ذلك شهران وإنما ~~أمرت بعد الأشهر بأن تفيء أو تطلق ولا يجوز أن نجعل لك سنة فإن قال أمهلني ~~بالعتق والإطعام قيل ما أمهلك به إلا ما أمهلك إذا لم يكن عليك ظهار ~~والفيئة في اليوم وما أشبهه # | - * باب عتق المؤمنة في الظهار # - * قال الله تعالى @QB@ والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا ~~فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا @QE@ + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا ~~وجبت كفارة الظهار على الرجل وهو واجد لرقبة أو ثمنها لم يجزه فيها إلا ~~تحرير رقبة ولا تجزئه رقبة على غير دين الإسلام لأن الله عز ms2522 وجل يقول في ~~القتل @QB@ فتحرير رقبة مؤمنة @QE@ وكان شرط الله تعالى في رقبة القتل إذا ~~كانت كفارة كالدليل والله تعالى أعلم على أن لا يجزئ رقبة في الكفارة إلا ~~مؤمنة كما شرط الله عز وجل العدل في الشهادة في موضعين وأطلق الشهود في ~~ثلاثة مواضع فلما كانت شهادة كلها اكتفينا بشرط الله عز وجل فيما شرط فيه ~~واستدللنا على أن ما أطلق من الشهادات إن شاء الله تعالى على مثل معنى ما ~~شرط وإنما رد الله عز ذكره أموال المسلمين على المسلمين لا على المشركين ~~فمن أعتق في ظهر ( ( ( ظهار ) ) ) غير مؤمنة فلا يجزئه وعليه أن يعود فيعتق ~~مؤمنة قال وأحب إلي أن لا يعتق إلا بالغة مؤمنة فإن كانت أعجمية فوصفت ~~الإسلام أجزأته # أخبرنا مالك عن هلال بن أسامة عن عطاء بن يسار عن عمر بن الحكم أنه قال ~~أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إن جارية لي كانت ~~ترعى غنما لي فجئتها وفقدت شاة من الغنم فسألتها عنها فقالت أكلها الذئب ~~فاسفت عليها وكنت من بني آدم فلطمت وجهها وعلي رقبة أفأعتقها فقال لها رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أين الله فقالت في السماء فقال من أنا فقالت أنت ~~رسول الله قال فأعتقها قال ( ( ( فقال ) ) ) عمر بن الحكم أشياء يا رسول ~~الله كنا نصنعها في الجاهلية كنا نأتي الكهان فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم لا تأتوا الكهان فقال عمر وكنا نتطير فقال إنما ذلك شيء يجده أحدكم في ~~نفسه فلا يصدنكم + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى اسم الرجل معاوية بن ~~الحكم كذلك روى الزهري ويحيى بن أبي كثير + ( قال الشافعي ) وإذا أعتق صبية ~~أحد أبويها مؤمن أجزأت عنه إن شاء الله تعالى لأنا نصلي عليها ونورثها ~~ونحكم PageV05P280 لها حكم الإيمان وإن أعتق مرتدة عن الإسلام لم تجزئ ولو ~~رجعت بعد عتقه إياها إلى الإسلام لأنه أعتقها وهي غير مؤمنة وإن ولدت خرساء ~~على الإيمان وكانت تشير به وتصلي أجزأت عنه إن ms2523 شاء الله تعالى وإن جاءتنا ~~من بلاد الشرك مملوكة خرساء فأشارت بالإيمان وصلت وكانت إشارتها تعقل ~~فأعتقتها ( ( ( فأعتقها ) ) ) أجزأت إن شاء الله تعالى وأحب إلي أن لا ~~يعتقها إلا أن لا تتكلم بالإيمان وإن سبيت صبية مع أبويها كافرين فعقلت ~~ووصفت الإسلام إلا أنها لم تبلغ فأعتقها عن ظهاره لم تجزئ حتى تصف الإسلام ~~بعد البلوغ فإذا فعلت فأعتقها أجزأت عنه وإذا وصفت الإسلام بعد البلوغ ~~فأعتقها مكانه أجزأت عنه ووصفها الإسلام أن تشهد أن لا غله ( ( ( إله ) ) ) ~~إلا الله وأن محمدا رسول الله وتبرأ مما خالف الإسلام من دين فإذا فعلت ~~فهذا كمال وصف الإسلام وأحب إلي لو امتحنها بالإقرار بالبعث بعد الموت وما ~~أشبهه # | - * من يجزئ من الرقاب إذا أعتق ومن لا يجزئ # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله لا يجزئ في ظهار ولا رقبة واجبة رقبة ~~تشترى بشرط أن تعتق لأن ذلك يضع من ثمنها ولا يجزئ فيها مكاتب أدى من نجومه ~~شيئا أو لم يؤد لأنه ممنوع من بيعه فإذا عجز المكاتب أو اختار العجز فأعتق ~~بعد عجزه أو اختياره العجز أجزأه ولا تجزئ أم الولد في قول من لا يبيعها ~~وتجزئ في قول من يرى للسيد بيعها ويجزئ المدبر لأنه يباع وكذلك يجزئ المعتق ~~إلى أجل وإن أعتق عبدا له مرهونا أو جانيا جناية فأدى الرهن أو الجناية ~~أجزأ عنه وإن أعتق ما في بطن أمته عن ظهاره أو رقبة لزمته ثم ولدته تاما لم ~~يجزه لأنه أعتقه ولا يدري أيكون أو لا يكون ولا يجزئ من العتق إلا عتق من ~~صار إلى الدنيا وإن أعتق عبدا له غائبا فأثبت أنه كان حيا يوم وقع العتق ~~أجزأ عنه وإن لم يثبت ذلك لم يجزئ عنه لأنه على غير يقين من أنه أعتق لأن ~~العتق لا يكون إلا لحي وإن وجبت عليه رقبة فاشترى من يعتق عليه عتق عليه ~~إذا ملكه وكان عتقه وصمته سواء ساعة يملكه يعتق عليه ولا يجزئه عتقه وبأي ~~وجه ملك عبدا له يثبت ms2524 له عليه الرق فأعتقه بعد الملك أجزأ عنه ولو كان عبد ~~بين رجلين فأعتقه أحدهما وهو موسر ينوي أن يكون حرا عن ظهاره أجزأه من قبل ~~أنه لم يكن لشريكه أن يعتق ولا يرد عتقه ولو كان معسرا فأعتقه عن ظهاره ~~فعتق نصفه ثم ملك نصفه بعد ما أعتقه عن ظهاره أجزأه لأنه أعتق رقبة تامة عن ~~ظهاره ولو كان قال لعبيد له أو لكم يدخل هذه الدار فهو حر ثم أمر أحدهم أن ~~يدخل الدار ونوى أن يعتق بالحنث عن ظهاره لم يجزه إذا دخل الدار فعتق عليه ~~لأنه يعتق بالحنث بكل حال ويمنع من بقي من رقيقه أن يعتق بحنث ولو قال له ~~رجل لك علي عشرة دنانير على أن تعتق عبدك فأعتقه عن ظهاره وأخذ العشرة لم ~~يجزه لأنه أخذ عليه جعلا ولو أخذ الجعل وأعتقه ثم رده لم يجزه ولو أبى ~~الجعل أولا ثم أعتقه عن ظهاره أجزأه + ( قال الشافعي ) ولا يجزئه أن يعتق ~~رقبة عن ظهاره ولا واجب عليه إلا بنية يقدمها قبل العتق أو معه عن الواجب ~~عليه وجماع ذلك أن يقصد بالعتق قصد واجب لا أن يرسل بلا نية إرادة واجب ولا ~~تطوع ولو كان على رجل ظهار فأعتق عنه ( ( ( عند ) ) ) رجل عبدا للمعتق بغير ~~أمره لم يجزئه وكان ولاؤه لسيده الذي أعتقه ولو كان الذي عليه الظهار أعطاه ~~شيئا على أن يعتق عنه عبدا له بعينه أو لم يعطه فسأله أن يعتق عنه عبدا له ~~فأعتقه أجزأه والولاء للذي عليه الظهار الذي أعتق عنه وهذا منه كشراء مقبوض ~~أو هبة مقبوضة وكما اشترى رجل من رجل عبدا فلم يقبضه المشتري حتى يعتقه جاز ~~عتقه وكان ضمانه منه والعتق أكثر من القبض قال وإذا وجب على الرجل ظهاران ~~أو كفارتان فأعتق عبدا عنهما معا جعله عن أيهما شاء وأعتق غيره عن الآخر ~~لأنه قصد به قصد واجب ولو أعتق آخر عنهما أجزأ بهذا المعنى لأنه قد استكمل ~~PageV05P281 عتق عبدين عن ظهارين نصفا بعد ms2525 نصف قال وإذا أعتق عبدين عن ~~ظهارين أو ظهار وقتل كل واحد منهما عن الكفارتين معا جعل كل واحد منهما عن ~~أيهما شاء وإن لم يجعله أجزأتا معا لأنه قصد بهما قصد كفارتين وأجزناه بما ~~وصفت أن كل واحد من الكفارتين قد أعتق فيها عبدا تاما نصفا عن واحدة ونصفا ~~عن واحدة ثم أخرى نصفا عن واحدة ونصفا عن واحدة فكمل فيها العتق وعتقه عن ~~نفسه للظهار لزمه لاعن امرأته فإذا قصد قصد الكفارة عن الظهار أجزأته ولو ~~أعتق عبدين عن ظهار واحد فأراد أن يجعل أحدهما عن ظهاره الذي أعتق عنه ~~والآخر عن ظهار عليه غيره لم يكن له ذلك لأن عتقهما قد مضى لا ينوي به إلا ~~أحد الظهارين فيجزئه ما نوى ولا يجزئه مالم ينو قال ولو وجبت عليه رقبة فشك ~~أن تكون عن ظهار أو قتل أو نذر فأعتق رقبة عن أيها كان عليه أجزأه لأنه قصد ~~بها قصد الواجب ولم يخرج ما وجب عليه من نيته بالعتق وإن أعتقها لا ينوي ~~واحدا من الذي عليه لم يجزئه وإن أعتقها عن قتل ثم علم أن لم يكن عليه قتل ~~أو ظهار ثم علم أن لم يكن عليه ظهار فأراد أن يجعلها عن الذي عليه لم تجزئ ~~عنه لأنه أعتقها على نية شيء بعينه لم يجب عليه وأخرج الواجب عليه فأعتق ~~عنه ولا يجزئ عنه أن يصرف النية إلى غيره مما قد أخرجه من نيته في العتق ~~ولو أعتق جارية عن ظهاره واستثنى ما في بطنها أجزأت عنه وما في بطنها حر ~~ولو أعتقها عن ظهار على أن تعطيه شيئا لم يجزه ولو أبطل الشيء عنها بعد ~~العتق لم يجزه لأنه أعتقها على جعل وإن تركه ولو كان قال لها أعتقك على كذا ~~فقالت نعم ثم أبطل ذلك فأعتقها على غير جعل ينوي بها أن تعتق عن ظهاره ~~أجزأته # | - * ما يجزئ من الرقاب الواجبة وما لا يجزئ # - * + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ فتحرير رقبة مؤمنة ~~@QE@ + ( قال ms2526 الشافعي ) فكان ظاهر الآية أن كل رقبة مجزئة عمياء وقطعاء ~~ومعيبة ما كان العيب إذا كانت فيه الحياة لأنها رقبة وكانت الآية محتملة أن ~~يكون أريد بها بعض الرقاب دون بعض قال ولم أر أحدا ممن مضى من أهل العلم ~~ولا حكى لي عنه ولا بقي خالف في أن من ذوات النقص من الرقاب مالا يجزئ فدل ~~ذلك على أن المراد من الرقاب بعضها دون بعض قال ولم أعلم مخالفا ممن مضى في ~~أن من ذوات النقص ما يجزئ فدل ذلك على أن من ذوات العيب ما يجزئ قال ولم أر ~~شيئا أعدل في معنى ما ذهبوا إليه إلا ما أقول والله تعالى أعلم وجماعه أن ~~الأغلب فيما يتخذ له الرقيق العمل ولا يكون العمل تاما حتى تكون يدا ~~المملوك باطشتين ورجلاه ماشيتين ويكون له بصر وإن كان عينا واحدة ويكون ~~يعقل فإذا كان هكذا أجزأه وإن كان أبكم أو أصم أو أحمق أو يجن ويفيق أو ~~ضعيف البطش أو المشي أو أعور أو معيبا عيبا لا يضر بالعمل ضررا بينا وأنظر ~~كل نقص كان في اليدين والرجلين فإن كان يضر بالعمل ضررا بينا لم يجز عنه ~~وإن كان لا يضر به ضررا بينا أجزأه والذي يضر به ضررا بينا قطع أو شلل اليد ~~كلها أو شلل الإبهام أو قطعها وذلك في المسبحة والوسطى معا وكل واحدة منهما ~~على الانفراد بينة الضرر بالعمل والذي لا يضر ضررا بينا شلل الخنصر أو ~~قطعها فإن قطعت التي إلى جنبها من يدها أضر ذلك بالعمل فلم يجز وإن قطعت ~~إحداهما من يد والأخرى من يد أخرى لم يضر بالعمل ضررا بينا ثم اعتبر هذا في ~~الرجلين على هذا المعنى واعتبره في البصر فإن كان ذاهب إحدى العينين ضعيف ~~الأخرى ضعفا يضر بالعمل ضررا بينا لم يجز وإن لم يكن يضر بالعمل ضررا بينا ~~أجزأه وسواء هذا في الذكر والأنثى والصغير والكبير وتجزئ الأنثى الرتقاء ~~والذكر المجبوب والخصي وليس هذا من العمل بسبيل وتجزئ ms2527 الرقاب مع كل عيب لا ~~يضر بالعمل ضررا بينا والذي يفيق ويجن يجزئ وإذا كان الجنون مطبقا لم يجز ~~ويجزئ المريض لأنه قد يرجى أن يصح PageV05P282 والصغير لأنه قد يكبر وإن لم ~~يكبر ولم يصح وسواء أي مريض ما كان مالم يكن معضوبا عضبا لا يعمل معه عملا ~~تاما أو قريبا من التمام كما وصفت # | - * من له الكفارة بالصيام في الظهار # - * # قال الله عز وجل @QB@ فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله ~~بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا @QE@ + ~~( قال الشافعي ) فإذا لم يجد المتظاهر رقبة يعتقها وكان يطيق الصوم فعليه ~~الصوم ومن كان له مسكن وخادم وليس له مملوك غيره ولا ما يشتري به مملوكا ~~غيره كان له الصوم ومن كان له مملوك غير خادمه ومسكن كان عليه أن يعتق ~~وكذلك لو كان له ثمن مملوك كان عليه أن يشتري مملوكا فيعتقه ( قال ) فإن ~~ترك أن يشتري به وهو واجد فأعسر كان له أن يصوم ولو وجبت عليه كفارة الظهار ~~وهو معسر أو أعسر بعدها قبل أن يكفر ثم أيسر قبل أن يدخل في الصوم كان عليه ~~أن يعتق ولم يكن له أن يصوم في حال هو فيها موسر + ( قال الشافعي ) وحكم ( ~~( ( وحكمه ) ) ) وقت مرضه في الكفارة حين يكفر كما حكمه في الصلاة حين يصلي ~~بوضوء أو تيمم أو مريض أو صحيح ( قال الربيع ) وقد قال مرة حكمه يوم يحنث ~~في الكفارة + ( قال الشافعي ) ولو كان عند الكفارة غير واجد فعرض عليه رجل ~~أن يهب له عبدا أو أوصى له أو تصدق عليه به أو ملكه بأي وجه ما كان الملك ~~لم يكن عليه قبوله وكان له رده والاختيار له قبوله وعتقه غير الميراث فإذا ~~ورثه لزمه وكان عليه عتقه أو عتق غيره + ( قال الشافعي ) ولو اشتراه على ~~نية أن يعتقه كان له أن يسترقه ويعتق غيره ولا يجب عليه عتق عبد اشتراه ~~أبدا حتى يعتقه أو يوجب عتقه تبررا ms2528 + ( قال الشافعي ) فإذا كان له الصيام ~~فلم يدخل في الصيام حتى أيسر فعليه العتق وإن دخل فيه قبل أن يوسر ثم ايسر ~~كان له أن يمضي في الصيام والاختيار له أن يدع الصوم وعتق ( ( ( ويعتق ) ) ~~) كما يتيمم فتحل له الصلاة فإن لم يدخل فيها حتى يجد الماء لم يكن له أن ~~يصلي حتى يتوضأ وإن دخل فيها ثم وجد الماء كان له أن يمضي في صلاته وإن قال ~~لعبد له أنت حر الساعة عن الظهار أن تظهر به كان حرا الساعة ولم يجزه عن ~~ظهار أن يتظهره لأنه أعتقه ولم يجب عليه الظهار ولم يكن لسبب منه وكذلك لو ~~أطعم مساكين فقال هذا عن يمين إن حنثت بها ولم يحلف لم يجزه لأنه لم يكن ~~بسبب من اليمين والسبب أن يحلف ثم يكفر قبل أن يحنث فيحزئه ( ( ( فيجزئه ) ~~) ) ذلك كما يكون له المال فيؤدي زكاته قبل يحول الحول فيجزئه لأن بيده سبب ~~ما تكون به الزكاة ولو لم يكن بيده مال فيه زكاة فتصدق بدراهم لم يجزه لأنه ~~لم يكن بسبب من زكاة أو قال عن مال إن أفدته فوجبت علي فيه الزكاة ثم أفاد ~~مالا فيه زكاة لم يجزه لأنه لم يكن بسبب من زكاة # | - * الكفارة بالصيام # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ومن وجب عليه أن يصوم شهرين في الظهار ~~لم يجزه إلا أن يكونا متتابعين كما قال الله عز ذكره ومتى أفطر من عذر أو ~~غير عذر فعليه أن يستأنف ولا يعتد بما مضى من صومه وكذلك إن صام في الشهرين ~~يوما من الأيام التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها وهي خمس يوم الفطر ~~ويوم الأضحى وأيام منى الثلاث بعد النحر استأنف الصوم بعد مضيهن ولم يعتد ~~بهن ولا بما كان قبلهن واعتد بما بعدهن ومتى دخل عليه شيء يفطره في يوم من ~~صومه استأنف الصوم حتى يأتي بالشهرين متتابعين ليس فيهما فطر وإذا صام ~~بالأهلة صام هلالين وإن كانا تسعة أو ثمانية وخمسين أو ستين يوما ms2529 وإذا صام ~~بعد مضي يوم من الهلال أو أكثر صام بالعدد PageV05P283 الشهر الأول ~~وبالهلال الشهر الثاني ثم أكمل على العدد الأول بتمام ثلاثين يوما ( قال ) ~~ولو صام شهرين متتابعين بلا نية للظهار لم يجزه حتى يقدم النية قبل الدخول ~~في الصوم ولو نوى أن يصوم شهرين متتابعين فصام أياما ثم نوى أن يحيل الصوم ~~بعد الأيام تطوعا فصام أياما أو يوما ينوي به التطوع ثم وصل صومه ينوي به ~~صوم الشهرين بالشهرين الواجبين عليه لم يعتد بما مضى من صومه قبل الأيام ~~التي تطوع بها ولا بصوم الأيام التي تطوع فيها واعتد بصومه من يوم نوى فلم ~~يفصل بينه بتطوع ولا فطر ولو نوى صوم يوم فأغمي عليه فيه ثم أفاق قبل الليل ~~أو بعده ولم يطعم أجزأه إذا دخل فيه قبل الفجر ولا فطر ولو نوى صوم يوم ~~فأغمي عليه فيه ثم أفاق قبل الليل أو بعده ولم يطعم أجزأه إذا دخل فيه قبل ~~الفجر وهو يعقله ولو أغمي عليه قبل الفجر لم يجزه لأنه لم يدخل في الصوم ~~وهو يعقله ولو أغمي عليه فيه وفي يوم بعده أو في أكثر ولم يطعم استأنف ~~الصوم لأن حكمه في اليوم الذي أغمي عليه قبل أن يفيق أنه غير صائم عن ظهار ~~لأنه لا يعقله ( قال ) ولو صام مسافرا أو مقيما أو مريضا عن ظهار شهرين ~~أحدهما شهر رمضان لم يجزه واستأنف الصوم لا يجزئ رمضان من غيره لأنه إذا ~~رخص له في فطره بالمرض والسفر فإنما يخفف عنه فإذا لم يخففه عن نفسه فلا ~~يكون تطوعا ولا صوما عن غيره وعليه أن يستأنف شهرين ويقضي شهر رمضان لأنه ~~صامه بغير نية شهر رمضان ( قال ) ولا يجزئه في صوم واجب عليه إلا أن يتقدم ~~بنيته قبل الفجر فإن لم يتقدم بنيته قبل الفجر لم يجزه ذلك اليوم ولا يجزئه ~~إلا أن ينوي كل يوم منه على حدته قبل الفجر لأن كل يوم منه غير صاحبه وإن ~~دخل في يوم منه بنية ms2530 تجزئه ثم عزبت عنه النية في آخر يومه أجزأه لأن النية ~~بالدخول لا في كل طرفة عين منه فإذا أحال النية فيه إلى أن يجعله تطوعا أو ~~واجبا غير الذي دخل به فيه لم يجزه واستأنف الصوم بعده ولو كان عليه ظهاران ~~فصام شهرين عن أحدهما ولا ينوي عن أيهما هو كان له أن يجعله عن أيهما شاء ~~ويجزئه وكذلك لو صام أربعة أشهر عنهما وهكذا لو كانت عليه ثلاث كفارات ~~فأعتق مملوكا له ليس له غيره وصام شهرين ثم مرض فأطعم ستين مسكينا ينوي ~~بجميع هذه الكفارات الظهار أجزأه وإن لم ينو واحدة منهن بعينها كان مجزئا ~~عنه لأن نيته على كل واحدة منهن أداؤها عن كفارة يمين لزمته وسواء كفر أي ~~كفارات الظهار شاء مما يجوز كانت امرأته عنده أو ميتة أو عند زوج غيره أو ~~مرتدة أو بأي حال كانت + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو ارتد الزوج ~~بعد ما وجب عليه الظهار فأعتق عبدا عن ظهاره في ردته وقف فإن رجع إلى ~~الإسلام أجزأ عنه لأنه قد أدى ما عليه كما لو كان عليه دين فأداه بريء منه ~~وهكذا لو كان ممن عليه إطعام مساكين فأطعمهم في ردته ثم أسلم لم يكن عليه ~~أن يعود وهكذا لو كان قصاصا أو حدا فأخذ منه في ردته لم يعد عليه لأن هذا ~~إخراج شيء من ماله أو عقوبة على بدنه لمن وجبت له فإن قيل فهذا لا يكتب له ~~أجره ولا يكفر به عنه قيل والحدود نزلت كفارات للذنوب وحد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يهوديين بالرجم ونحن نعلم أنها ليست كفارة لهما بخلافهما في ~~دين الإسلام ولكنها كانت عقوبة عليهما فأخذت وإن لم تكتب لهما ولو كان عليه ~~صوم فصامه في ردته لم يجزه لأن الصوم عمل على البدن والعمل على البدن لا ~~يجزئ عنه ولا يجزئ إلا لمن يكتب له # | - * الكفارة بالإطعام # - * قال الله تعالى @QB@ فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به ~~والله ms2531 بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ~~فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا @QE@ + قال الشافعي ) رحمه الله فمن تظاهر ~~ولم يجد رقبة ولم يستطع حين يريد الكفارة عن الظهار صوم شهرين متتابعين ~~بمرض أو علة ما كانت أجزأه أن يطعم قال ولا يجزئه أن يطعم أقل من ستين ~~مسكينا كل مسكين مدا من طعام بلده الذي يقتاته حنطة أو شعيرا أو أرزا أو ~~تمرا أو سلتا أو زبيبا أو أقطا ولو أطعم ثلاثين PageV05P284 مسكينا مدين ~~مدين في يوم واحد أو أيام متفرقة لم يجزه إلا عن ثلاثين وكان متطوعا بما ~~زاد كل مسكين على مد لأن معقولا عن الله عز وجل إذا أوجب طعام ستين مسكينا ~~أن كل واحد منهم غير الآخر كما كان ذلك معقولا عنه في عدد الشهود وغيرهما ~~مما أوجب ولا يجزئه أن يعطيهم ثمن الطعام أضعافا ولا يعطيهم إلا مكيلة طعام ~~لكل واحد ولا يجزئه أن يغديهم وإن أطعمهم ستين مدا أو أكثر لأن أخذهم ~~الطعام يختلف فلا أدري لعل أحدهم يأخذ أقل من مد والآخر أكثر لأن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إنما سن مكيلة الطعام في كل ما أمر به من كفارة ولا ~~يجزئه أن يعطيهم دقيقا ولا سويقا ولا خبزا حتى يعطيهم حبا ولا يجوز أن ~~يكسوهم مكان الطعام وكل مسكين أعطاه مدا أجزأ عنه ما خلا أن يكون مسكينا ~~يجبر على نفقته فإنه لا يجزئه أن يعطي مسكينا يجبر على نفقته ولا يجزئه إلا ~~مسكين مسلم وسواء الصغير منهم والكبير ولا يجزئه أن يطعم عبدا ولا مكاتبا ~~ولا أحدا على غير دين الإسلام وإن أعطى رجلا وهو يراه مسكينا فعلم بعد أنه ~~أعطاه وهو غني أعاد الكفارة لمسكين غيره ولو شك في غناه بعد أن يعطيه على ~~أنه مسكين فليست عليه إعادة ومن قال له إني مسكين ولا يعلم غناه أعطاه ~~وسواء السائل من المساكين والمتعفف في أنه يجزئ ( قال ) ويكفر في الطعام ~~قبل المسيس ms2532 لأنها في معنى الكفارة قبلها # | - * تبعيض الكفارة # - * + ( قال الشافعي ) ولا يكون له أن يبعض الكفارة ولا يكفر إلا كفارة ~~كاملة من أي الكفارات كفر لا يكون له أن يعتق نصف رقبة ثم لا يجد غيرها ~~فيصوم شهرا ولا يصوم شهرا ثم يمرض فيطعم ثلاثين مسكينا ولا يطعم مع نصف ~~رقبة حتى يكفر أي الكفارات وجبت عليه بكمالها ( قال ) وإن فرق الطعام في ~~أيام مختلفة أجزأه إذا أتى على ستين مسكينا + قال الشافعي وكفارة الظهار ~~وكل كفارة وجبت على أحد بمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تختلف ~~الكفارات وكيف تختلف وفرض الله عز وجل تنزل على رسوله وسن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ما يدل على أنه بمده ( ( ( يمده ) ) ) وكيف يجوز أن يكون ~~بمد من لم يولد في عهده أو بمد أحدث بعد مده بيوم واحد # | + * كتاب اللعان # + * ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال قال الله ~~تعالى @QB@ والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ~~ثمانين جلدة @QE@ الآية + ( قال الشافعي ) ثم لم أعلم مخالفا في أن ذلك إذا ~~طلبت ذلك المقذوفة الحرة ولم يأت القاذف بأربعة شهداء يخرجونه من الحد ~~وهكذا كل ما أوجبه الله تعالى لأحد وجب على الإمام أخذه له إن طلبه أخذه له ~~بكل حال فإن قال قائل فما الحجة في ذلك قيل قول الله تعالى اسمه @QB@ ومن ~~قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل @QE@ فبين أن السلطان ~~للولي ثم بين فقال في القصاص @QB@ فمن عفي له من أخيه شيء @QE@ فجعل العفو ~~إلى الولي وقال @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة ~~فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح @QE@ فأبان فيه ~~هذه الآيات أن الحقوق لأهلها وقال في القتل @QB@ النفس بالنفس @QE@ إلى ~~قوله @QB@ والجروح قصاص @QE@ قال فأبان الله عز وجل أن ليس حتما أن يأخذ ~~هذا من وجب له ولا أن حتما أن يأخذه الحاكم لمن وجب له ولكن حتما أن ms2533 يأخذه ~~الحاكم لمن وجب له إذا طلبه ( قال ) وإذا قذف الرجل زوجته فلم تطلب الحد ~~حتى فارقها أو لم يفارقها ولم تعفه ثم طلبته التعن أو حد PageV05P285 إن ~~أبى أن يلتعن وكذلك لو ماتت كان لوليها أن يقوم به فيلتعن الزوج أو يحد ~~وقال الله تعالى @QB@ والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ~~فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين @QE@ إلى قوله @QB@ أن ~~غضب الله عليها إن كان من الصادقين @QE@ + ( قال الشافعي ) فكان بينا في ~~كتاب الله عز وجل أن الله أخرج الزوج من قذف المرأة بشهادته @QB@ أربع ~~شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من ~~الكاذبين @QE@ كما أخرج قاذف المحصنة غير الزوجة بأربعة شهود يشهدون عليها ~~بما قذفها به من الزنى وكانت في ذلك دلالة أن ليس على الزوج أن يلتعن ( ( ( ~~يلعن ) ) ) حتى تطلب المرأة المقذوفة حدها وكما ليس على قاذف الأجنبية حد ~~حتى تطلب حدها ( قال ) وكانت في اللعان أحكام بسنة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم منها الفرقة بين الزوجين ونفي الولد قد ذكرناها في مواضعها # | - * من يلاعن من الأزواج ومن لا يلاعن # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولما ذكر الله عز وجل اللعان على ~~الأزواج مطلقا كان اللعان على كل زوج جاز طلاقه ولزمه الفرض وكذلك على كل ~~زوجة لزمها الفرض وسواء كان الزوجان حرين مسلمين أو كان أحدهما حرا والآخر ~~مملوكا أو كانا مملوكين معا أو كان الزوج مسلما والزوجة ذمية أو كانا ذميين ~~تحاكما إلينا لأن كلا زوج وزوجة يجب عليه الفرض في نفسه دون صاحبه وفي نفسه ~~لصاحبه ولعانهم كلهم سواء لا يختلف القول فيه والقول في نفي الولد وتختلف ~~الحدود لمن وقعت له وعليه وسواء في ذلك الزوجان المحدودان في قذف والأعميان ~~وكل زوج يجب عليه فرض وسوءا ( ( ( وسواء ) ) ) قال الزوج رايتها تزني أو ~~قال زنت أو قال يا زانية كما يكون ذلك سواء إذا قذف أجنبية وإذا قذف الزوج ~~الذي لا حد عليه امرأته ms2534 وهي ممن عليه الحد أو ممن لا حد عليه فسواء ولا حد ~~عليه ولا لعان ولا فرقة بينه وبينها ولا ينفي الولد إن نفاه عنه ولا طلاق ~~له لو طلقها وكذلك المعتوه وكل مغلوب على عقله بأي وجه كانت الغلبة على ~~العقل غير السكر لأن القول والفعل يلزم السكران ولا يلزم الفعل ولا القول ~~من غلب على عقله بغير سكر وكذلك الصبي لم يستكمل خمس عشرة أو يحتلم قبلها ~~وإن كان عاقلا فلا يلزمه حد ولا لعان ( قال ) ومن عزب عقله من مرض في حال ~~فأفاق في أخرى فما صنع في حال عزوب عقله سقط عنه وما صنع في الحال التي ~~يثوب فيها عقله لزمه طلاق ولعان وقذف وغيره وإن اختلف الزوجان فقالت المرأة ~~قذفتني في حال إفاقتك وقال ما قذفتك في حال إفاقتي ولئن كنت قذفتك ما قذفتك ~~إلا وأنا مغلوب على عقلي فالقول قوله وعليها البينة إذا كانت المرأة تقر أو ~~كان يعلم أنه يذهب عقله ولو قذفها فقال قذفتك وعقلي ذاهب من مرض وقالت ما ~~كنت ذاهب العقل فإن لم يعلم أنه كان في الوقت الذي قذفها فيه وقبله ومعه في ~~مرض قد يذهب عقله فيه فلا يصدق وهو قاذف يلتعن أو يحد وإن علم ذلك صدق وحلف ~~( قال ) وإذا كان الزوج أخرس يعقل الإشارة والجواب أو يكتب فيعقل فقذف لاعن ~~بالإشارة أو حد فإن لم يعقل فلا حد ولا لعان وإن استطلق لسانه فقال قد قذفت ~~ولم يلتعن حد إلا أن يلتعن وإن قال لم أقذف ولم ألتعن لم يحد ولا ترد إليه ~~امرأته بقوله لم ألتعن وقد ألزمناه الفرقة بحال ويسعه فيما بينه وبين الله ~~تعالى أن يمسكها وكذلك لو طلق فألزمناه الطلاق ثم أفاق فقال ما طلقت لم ~~نردها إليه ووسعه فيما بينه وبين الله تعالى المقام عليها ولو أصابه هذا من ~~مرض تربصوا به حتى يفيق أو يطول ذلك به ويشير إشارة تعقل أو يكتب كتابا ~~يعقل فيصير كالأخرس الذي ولد أخرس ( قال ms2535 ) وإذا كانت هي الخرساء لم نكلفها ~~لعانه إلا أن تكون تعقل لأنه لا معنى لها في الفرقة ولا نفي الولد ولأنها ~~PageV05P286 غير قاذفة لأحد يسأل أن نأخذ له حقه فإن قيل فعليها حق الله ~~تعالى قيل لا يجب إلا ببينة أو اعتراف وهي لا تعقل الاعتراف وإن كانت تعقل ~~كما تعقل الإشارة أو الكتابة التعنت وإن لم تلتعن حدت إن كانت لا يشك في ~~عقلها فإن شك في عقلها لم تحد إن أبت الالتعان ولو قالت له قذفتني فأنكر ~~وأتت بشاهدين أنه قذفها لاعن وإن لم يلاعن حد وليس إنكاره إكذابا لنفسه ~~بقذفها إنما هو جحد أن يكون قذفها ( قال ) ولو قذفها قبل بلوغه بساعة ثم ~~بلغ فطلبت الالتعان أو الحد لم يكن لها إلا أن يحدث لها قذفا بعد البلوغ ~~وكذلك لو قذفها مغلوبا على عقله ثم أفاق بعد ذلك بساعة ( قال ) ولا يكون ~~على الزوج لعان حتى تطلب ذلك الزوجة فإن قذف الزوج زوجته البالغة فتركت طلب ~~ذلك لم يكن عليه لعان وإن ماتت فترك ذلك ورثتها لم يكن عليه لعان وإن ~~اعترفت بالزنى الذي قذفها به لم يكن عليه لعان وإن شاء هو أن يلتعن ليوجب ~~عليها الحد وتقع الفرقة وينفي ولدا إن كان كان ذلك له ولو كانت محدودة في ~~زنا ثم قذفها بذلك الزنى أو زنا كان في غير ملكه عزر إن طلبت ذلك إن لم ~~يلتعن وإن أردنا حده لامرأته أو تعزيره لها قبل اللعان أو بعد اللعان فأكذب ~~نفسه وألحق به ولدها فأرادت امرأته العفو عنه أو تركته فلم تطلبه لم نحده ~~ولا نحده إلا بأن تكون طالبة بحدها غير عافية عنه ولو كانت زوجته ذمية ~~فقذفها أو مملوكة أو جارية يجامع مثلها ولم تبلغ فقذفها بالزنى وطلبت أن ~~يعزر قيل له إن التعنت خرجت من أن تعزر ووقعت الفرقة بينك وبين زوجتك وإن ~~لم تلتعن عزرت وهي زوجتك بحالها وإن التعنت وأبت أن تلتعن فكانت كتابية أو ~~صبية لم تبلغ لم تلتعن ms2536 ولم تحد الكتابية البالغ إلا أن تأتينا طالبة لحكمنا ~~وإن كانت مملوكة بالغة فعليها خمسون جلدة ونفي نصف سنة وإن قلن نحن نلتعن ~~التعنت المملوكة ليسقط الحد ولا التعان على صبية لأنه لا حد عليها ولا أجبر ~~النصرانية على الالتعان إلا أن ترغب في أن نحكم عليها فتلتعن فإن لم تفعل ~~حددناها إن ثبتت على الرضا بحكمنا وإن رجعت عنه تركناها فإن كانت زوجته ~~خرساء أو مغلوبة على عقلها فقذفها قيل له إن التعنت فرقنا بينك وبينها وإن ~~انتفيت من حمل أو ولدها فلاعنت نفيناه عنك مع الفرقة وإن لم تلتعن فهي ~~امرأتك ولا نجبرك على الالتعان لأنه لا حد عليك ولا تعزير إذا لم تطلبه وهي ~~لا يطلب مثلها ونحن لا ندري لعلها لو عقلت اعترفت فسقط ذلك كله عنك ( قال ) ~~وإن التعن فلا حد على الخرساء ولا المغلوبة على العقل ولو طلب أولياؤها أن ~~يلتعن الزوج أو يحد لم يكن ذلك لهم وكذلك لو قذف امرأته وهي أمة بالغة فلم ~~تطلبه فطلب سيدها أن يلتعن أو يعزر أو قذف صغيرة فطلب ذلك وليها لم يكن ذلك ~~لواحد منهم وإنما الحق في ذلك لها فإن لم تطلبه لم يكن لأحد يطلبه لها ما ~~كانت حية ولو لم تطلبه واحدة من هؤلاء ولا كبيرة قذفها زوجها ولم تعفه ~~الكبيرة ولم تعترف حتى ماتت أو فورقت فطلبه وليها بعد موتها أو هي بعد ~~فراقها كان على الزوج أن يلتعن أو يحد للكبيرة الحرة المسلمة ويعزر لغيرها ~~( قال ) ولو أن رجلا طلق امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة ثم قذفها في العدة ~~فطلبت القذف لاعن فإن لم يفعل حد وإن التعن فعليها الالتعان فإن لم تلتعن ~~حدت لأنها في معاني الأزواج وهكذا لو مضت العدة وقد قذفها في العدة ( قال ) ~~وإذا كان الطلاق لا يملك فيه الرجعة فقذفها في العدة أو كان يملك فيه ~~الرجعة فقذفها بعد مضي العدة بزنا نسبه إلى أنه كان وهي زوجته أو لم ينسبه ~~إلى ذلك فطلبت حدها ms2537 حد ولا لعان إن لم يكن ينفي به ولدا ولدته أو حملا ~~يلزمه ( قال ) وإنما حددته إذا قذفها وهي بائن منه أنها زوجة ولا بينها ~~وبينه بسبب النكاح ولد يلزم نسبه ولا حكم منحكم الأزواج فكانت محصنة مقذوفة ~~فإن قال قائل افرايت إن ظهر بها حمل أو حدث لها ولد يلحق نسبه به فانتفى ~~منه بأن PageV05P287 قذفها والقذف كان وهي غير زوجة كيف لاعنت بينهما قيل ~~له إن شاء الله تعالى كما ألحقت الولد به وإن كانت بائنا منه بأنها كانت ~~زوجته فجعلت حكم ولدها منه غي ( ( ( غير ) ) ) رحكمها ( ( ( حكمها ) ) ) ~~منفردة دون الولد بأنها كانت زوجة فكذلك لاعنت بينهما بالولد لأنها كانت ~~زوجة ألا ترى أنها في لحوق الولد بعد بينونتها منه كهي لو كانت معه وكذلك ~~يلتعن وينفيه وإذانفى رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد وهي زوجة فأزال ~~الفراش كان الولد بعد ما تبين أولى أن ينفى أوفي مثل حاله قبل أن تبين ولو ~~قال رجل لامرأته قد ولدت هذا الولد وليس بابني قيل له ما أردت فإن قال زنت ~~به لاعن أو حد إذا طلبت ذلك وإذا لاعن نفي عنه وإن سكت لم ينف عنه ولم ~~يلاعن فإن طلبت الحد حلف ما أراد قذفها فإن حلف بريء وإن نكل حد أو لاعن ~~وذلك أنه يقال قد تستدخل المرأة ماء الرجل فتحبل فلذلك لم أجعله قذفا ولا ~~ألاعن بينهما حتى يقذفها بالزنى فيحد أو يلتعن لأنه الموضع الذي جعل الله ~~عز وجل فيه اللعان لا غير ولو قال قد حبسك رجل أو فتشك أو نال منك ما دون ~~الجماع لم يلاعنها لأن هذا ليس بقذف في زنا وعزر لها إن طلبت ذلك قال ولو ~~قال لها أصابك رجل في دبرك فطلبت ذلك حدا ( ( ( حد ) ) ) ولاعن لأن هذا ~~جماع يجب عليها به الحد ولا يحد لها إلا في القذف بجماع يجب عليها فيه حد ~~لو فعلته وحد على مجامعتها إذا كان حراما ولو قال لها عبثت بك امرأة فأفحش ms2538 ~~لم يحد ولم يلاعن ويعزر إن طلبت ذلك ولو قال لها ركبت أنت رجلا حتى غاب ذلك ~~منه في ذلك منك كان قذفا يلاعن به أو يحد لأن عليهما معا الحد ولو قال لها ~~وهي زوجة زنيت قبل أن أنكحك فلا لعان ويحد إن طلبت ذلك ولو قال لها بعد ما ~~تبين منه زنيت وأنت امرأتي ولا ولد ولا حبل ينفيه حد ولم يلاعن لأنه قاذف ~~غير زوجته ولو قال لامرأته يا زانية بنت الزانية وأمها حرة مسلمة غير حاضرة ~~فطلبت امرأته حد أمها لم يكن لها وإذا طلبته أمها أو وكيلها حد لها إن لم ~~يأت بأربعة شهداء على ما قال قال ومتى طلبت امرأته حدها كان عليه أن يلتعن ~~أو يحد ولو طلبتاه ( ( ( طلبناه ) ) ) جميعا حد للأم مكانه وقيل له التعن ~~لامرأتك فإن لم يلتعن حبس حتى يبرأ جلده فإذا برأ حد إلا أن يلتعن ومتى أبى ~~اللعان فجلدته ثم رجع فقال أنا ألتعن قبلت رجوعه وإن لم يبق إلا سوط واحد ~~ولا شيء له فيما مضى من الضرب # | - * أين يكون اللعان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ( ( ( روي ) ) ) وي أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم لاعن بين الزوجين على المنبر فإذا لاعن الحاكم بين الزوجين ~~بمكة لاعن بينهما بين المقام والبيت فإذا لاعن بينهما بالمدينة لاعن بينهما ~~على المنبر وإذا لاعن بينهما ببيت المقدس لاعن بينهما في مسجده وكذلك يلاعن ~~بين كل زوجين في مسجد كل بلد قال ويبدأ فيقيم الرجل قائما والمرأة جالسة ~~فيلتعن ثم يقيم المرأة قائمة فتلتعن إلا أن يكون بأحدهما علة لا يقدر على ~~القيام معها فيلتعن جالسا أو مضطجعا إذا لم يقدر على الجلوس وإن كانت ~~المرأة حائضا التعن الزوج في المسجد والمرأة على باب المسجد وإن كان الزوج ~~مسلما والزوجة مشركة التعن الزوج في المسجد والزوجة في الكنيسة وحيث تعظم ~~وإن شاءت الزوجة المشركة أن تحضر الزوج في المساجد كلها حضرته إلا أنها لا ~~تدخل المسجد الحرام لقول الله تعالى @QB@ إنما المشركون ms2539 نجس فلا يقربوا ~~المسجد الحرام بعد عامهم هذا @QE@ + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإن أخطأ ~~الإمام بمكة أو المدينة أو غيرهما فلاعن بين الزوجين في غير المسجد لم يعد ~~اللعان عليهما لأنه قد مضى ( ( ( قضي ) ) ) اللعان عليهما ولأنه حكم قد مضى ~~بينهما وكذلك إن لاعن ولم يحضر أحدهما الآخر قال وإذا كان الزوجان مشركين ~~لاعن بينهما معا في الكنيسة وحيث يعظمان وإذا كانا مشركين لا دين لهما ~~تحاكما إلينا لاعن بينهما في مجلس الحكم PageV05P288 # | - * أي الزوجين يبدأ باللعان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويبدأ الرجل باللعان حتى يكمله ~~فإذا أكمله خمسا التعنت المرأة وإن أخطأ الحاكم فبدأ بالمرأة قبل الزوج ~~فالتعنت أو بدأ بالرجل فلم يكمل اللعان حتى أمر المرأة تلتعن فالتعنت فإذا ~~أكمل الرجل اللعان عادت المرأة فالتعنت ولو لم يبق من لعان الرجل إلا حرف ~~واحد من قبل ان الله عزوجل بدأ بالرجل في اللعان فلا يجب على المرأة لعان ~~حتى يكمل الرجل اللعان لأنه لا معنى لها في اللعان إلا رفع الحد عن نفسها ~~والحد لا يجب حتى يلتعن الرجل ثم يجب لأنها تدفع الحد عن نفسها بالالتعان ~~وإلا حدت وإذا بدأ الرجل فالتعن قبل أن يأتي الحاكم أو بعد ما أتاه قبل أن ~~يأمره بالالتعان أو المرأة أو هما أعاد أيهما بدأ قبل أمر الحاك ( ( ( ~~الحاكم ) ) ) إياه بالالتعان لأن ركانة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فأخبره بطلاق امرأته البتة وحلف له فأعاد النبي صلى الله عليه وسلم اليمين ~~على ركانة ثم رد إليه امرأته بعد حلفه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ولم يرد امرأته إليه قبل حلفه بأمره # ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك قال حدثني بن شهاب ~~أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمرا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي فقال ~~له أرأيت يا عاصم لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف ~~يفعل سل لي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ms2540 فلما رجع عاصم إلى ~~أهله جاءه عويمر فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقال عاصم لعويمر لم تأتني بخير قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~المسألة التي سألته عنها فقال عويمر والله لا أنتهي حتى أسأله فأقبل عويمر ~~حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس فقال يا رسول الله أرأيت ~~رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قد أنزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها فقال سهل بن سعد ~~فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغا قال ~~عويمر لقد كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بن شهاب فكانت تلك سنة في المتلاعنين # أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب عن سهل بن سعد ~~أخبره قال جاء عويمر العجلاني إلى عاصم بن عدي فقال يا عاصم سل لي رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عن رجل وجد مع امرأته رجلا فقتله أيقتل به أم كيف ~~يصنع فسأل عاصم النبي صلى الله عليه وسلم فعاب النبي صلى الله عليه وسلم ~~المسائل فلقيه عويمر فقال ما صنعت فقال إنك لم تأتني بخير سألت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فعاب المسائل فقال عويمر والله لآتين رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فلأسألنه فأتاه فوجده قد أنزل عليه فيهما فدعا بهما فلاعن ~~بينهما فقال عويمر لئن انطلقت بها لقد كذبت عليها ففارقها قبل أن يأمره ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انظروها ~~فإن جاءت به به اسحم أدعج عظيم الأليتين فلا أراه إلا قد صدق وإن جاءت به ~~أحيمر كأنه وحرة فلا أراه إلا كاذبا فجاءت به على النعت المكروه قال بن ~~شهاب فصارت سنة المتلاعنين # أخبرنا عبد الله بن نافع عن بن ms2541 أبي ذئب عن بن شهاب عن سهل بن سعد الساعدي ~~أن عويمرا جاء إلى عاصم فقال أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتله أتقتلونه ~~سل لي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ~~فكره المسائل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعابها فرجع عاصم إلى عويمر ~~فأخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم كره المسائل وعابها فقال عويمر والله ~~لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه وقد نزل القرآن خلاف عاصم فسأل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد أنزل الله عز وجل PageV05P289 فيكما ~~القرآن فتقدما فتلاعنا ثم قال كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها ففارقها ~~وما أمره النبي صلى الله عليه وسلم فمضت سنة المتلاعنين وقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم انظرها ( ( ( انظروها ) ) ) فإن جاءت به أحمر قصيرا كأنه ~~وحرة فلا أحسبه إلا قد كذب عليها وإن جاءت به أسحم أعين ذا أليتين فلا ~~أحسبه إلا قد صدق عليها فجاءت به على النعت المكروه # ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن سعيد بن المسيب ~~وعبيدالله بن عبد الله بن عتبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن جاءت به ~~أشيقر سبطا فهو لزوجها وإن جاءت به أديعج فهو للذي يتهمه قال فجاءت به ~~أديعج # أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن بن شهاب عن سهل بن سعد أخي بني ساعدة ~~أن رجلا من الأنصار جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت ~~رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل فأنزل الله عز وجل في ~~شأنه ما ذكر في القرآن من أمر المتلاعنين فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد ~~قضى فيك وفي امرأتك قال فتلاعنا وأنا شاهد ثم فارقها عند النبي صلى الله ~~عليه وسلم فكانت السنة بعدهما أن يفرق بين المتلاعنين قال وكانت حاملا ~~فأنكره فكان ابنها يدعى إلى أمه # أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن ms2542 القاسم بن محمد قال شهدت بن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما يحدث بحديث المتلاعنين فقال له بن شداد أهي التي قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم لو كنت راجما أحدا بغير بينة رجمتها فقال بن عباس لا تلك ~~امرأة كانت قد أعلنت # أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن يزيد بن الهاد ( ( ( الهادي ) ) ) عن عبد ~~الله بن يونس أنه سمع المقبري يحدث القرظي قال المقبري حدثني أبو هريرة أنه ~~سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لما نزلت آية الملاعنة قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ~~ولن يدخلها الله تعالى جنته وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله ~~تعالى منه وفضحه به على رؤوس الخلائق من الأولين والاخرين سمعت سفيان بن ~~عيينة يقول أخبرنا عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن بن عمر ان النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال للمتلاعنين حسابكما على الله عز وجل أحدكما كاذب لا ~~سبيل لك عليها فقال يا رسول الله مالي فقال لا مال لك إن كنت صدقت عليها ~~فهو بما استحللت من فرجها وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك منها أو منه # أخبرنا سفيان بن عيينة عن أيوب بن أبي تميمة عن سعيد بن جبير قال سمعت بن ~~عمر يقول فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أخوي بني العجلان وقال هكذا ~~بإصبعيه المسبحة والوسطى فقرنها والتي تليها يعني المسبحة وقال الله يعلم ~~أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب # أخبرنا مالك بن أنس عن نافع عن بن عمر أن رجلا لاعن امرأته في زمان النبي ~~صلى الله عليه وسلم وانتفى من ولدها ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بينهما وألحق الولد بالمرأة # | - * كيف اللعان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله اللعان أن يقول الإمام للزوج قل أشهد ~~بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي فلانة بنت فلان ويشير إليها إن ~~كانت حاضرة من الزنى ثم يعود ms2543 فيقولها حتى يكمل ذلك أربع مرات فإذا أكمل ~~أربعا وقفه الإمام وذكره الله وقال إني أخاف إن لم تكن صدقت أن تبوء بلعنة ~~الله فإن رآه يريد أن يمضي أمر من يضع يده على فيه ويقول إن قولك وعلي لعنة ~~الله إن كنت من الكاذبين موجبة إن كنت كاذبا فإن أبى تركه وقال قل علي لعنة ~~الله إن كنت من الكاذبين فيما رميت به فلانة من الزنى + ( قال الشافعي ) ~~فإن قذفها بأحد يسميه بعينه واحد أو اثنين أو أكثر قال مع كل شهادة أشهد ~~بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنى بفلان وفلان وفلان ~~PageV05P290 وقال عند الالتعان وعلي لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما ~~رميتها به من الزنى بفلان أو فلان وفلان وإن كان معه ( ( ( معها ) ) ) ولد ~~فنفاه أو بها حبل فانتفى منه قال مع كل شهادة أشهد بالله إني لمن الصادقين ~~فيما رميتها به من الزنى وإن هذا الولد ولد زنا ما هو مني وإن كان حملا قال ~~وإن هذا الحمل إن كان بها حمل لحمل من الزنى ما هو مني وقال في الالتعان ~~وعلي لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنى وأن هذا الولد ~~ولد زنا ما هو مني فإذا قال هذا فقد فرغ من الالتعان + ( قال الشافعي ) ~~وإذا أخطأ الإمام ولم يذكر نفي الولد أو الحمل في الالتعان قال للزوج إن ~~أردت نفيه أعدت عليك اللعان ولا تعيد المرأة بعد إعادة الزوج اللعان إن ~~كانت فرغت منه بعد التعان الزوج الذي أغفل الإمام فيه نفي الولد والحمل وإن ~~أخطأ وقد قذفها برجل ولم يلتعن بقذفه فأراد الرجل حده أعاد عليه اللعان ~~وإلا حد له إن لم يلتعن وأي الزوجين كان أعجميا التعن له بلسانه بشهادة ~~عدلين وأحب إلي لو كانوا أربعة ويجزئ عدلان يعرفان بلسانه فإن كان أخرس ~~تفهم إشارته التعن بالإشارة فإن انظلق ( ( ( انطلق ) ) ) لسانه بعد الخرس ~~لم يعد قال ثم تقام المراة فتقول أشهد بالله إن زوجي فلانا ms2544 وتشير إليه إن ~~كان حاضرا لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنى ثم تعود حتى تقول ذلك أربع ~~مرات فإذا فرغت من الراعبة ( ( ( الرابعة ) ) ) وقفها الإمام وذكرها الله ~~تبارك وتعالى وقال لها احذري أن تبوئي بغضب من الله عز وجل إن لم تكوني ~~صادقة في أيمانك فإن رآها تمضي وحضرتها امرأة أمرها أن تضع يدها على فيها ~~وإن لم تحضرها فرآها تمضي قال لها قولي وعلي غضب الله إن كان من الصادقين ~~فيما رماني به من الزنى فإذا قالت ذلك فقد فرغت من اللعان وإنما أمرت ~~بوقفهما وتذكيرهما أن سفيان # أخبرنا عن عاصم بن كليب عن أبيه عن بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أمر رجلا حين لاعن بين المتلاعنين أن يضع يده على فيه ~~عند الخامسة وقال إنها موجبة + ( قال الشافعي ) وسواء في أيمانها والتعانها ~~لاعنها بنفي ولد أو حمل أو بلا واحد منهما لأنه لا معنى لها في الولد ~~والولد ولدها بكل حال وإنما ينفى عنه هو أو يثبت قال وسواء كل زوج وزوجة ~~بالغين ليسا بمغلوبين على عقولهما في الموضع الذي يلتعنان فيه والقول الذي ~~يلتعنان به حرين أو مملوكين أو حر ومملوك وسواء الكافران أو أحدهما كافر في ~~القول الذي يلتعنان به ويختلفان في الموضع الذي يلتعنان فيه قال وإن لم ~~يلاعن بينهما الإمام قائمين ولا على المنبر أو لم يحضرهما أربع أو لم يحضر ~~أحدهما وحضر الآخر لم يرد عليهما اللعان # | - * ما يكون بعد التعان الزوج من الفرقة ونفي الولد وحد المرأة # - * ( أخبرنا الربيع ) قال + ( قال الشافعي ) فإذا أكمل الزوج الشهادة ~~والالتعان فقد زال فراش امرأته ولا تحل له أبدا بحال وإن أكذب نفسه لم تعد ~~إليه التعنت أو لم تلتعن حدت أو لم تحد قال وإنما قلت هذا لأن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال الولد للفراش وكانت فراشا فلم يجز أن ينفى الولد عن ~~الفراش إلا بأن يزول الفراش فلا يكون فراش أبدا وقد # أخبرنا مالك ms2545 عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرق بين ~~المتلاعنين وألحق الولد بالمرأة + ( قال الشافعي ) رحمه الله وكان معقولا ~~في حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ألحق الولد بأمه أنه نفاه عن أبيه ~~وأن نفيه عن أبيه بيمينه والتعانه لا بيمين أمه على كذبه بنفيه ومعقول في ~~إجماع الناس أن الزوج إذا أكذب نفسه ألحق به الولد وجلد الحد لأن لا معنى ~~للمراة في نفيه وأن المعنى للزوج بما وصفت من نفيه وكيف يكون لها معنى في ~~يمين الزوج ونفي الولد وإلحاقه والولد بكل حال ولدها لا ينفي عنها إنما عنه ~~ينفى وإليها ينسب إذا نسب + ( قال الشافعي ) فإذا أكمل الزوج اللعان فقد ~~بانت منه امرأته لأنه لا يزول النسب PageV05P291 إلا بزوال الفراش ولو مات ~~أو ماتت امرأته بعد كمال التعانه لم يتوارثا لأن الفرقة وقعت بالذي وقع به ~~نفي الولد قال ولو قالت لا ألتعن ( 1 ) أو أقذف بالزنى أو خرست أو ماتت ~~فسواء الولد منفي والفرقة واقعة قال ولو حلف الأيمان كلها وبقي الالتعان أو ~~حلف ثلاثة أيمان والتعن أو نقص من الأيمان أو الالتعان شيئا كان ( ( ( كانا ~~) ) ) بحالهما أيهما مات ورثه صاحبه والولد غير منفي حتى يكمل الالتعان قال ~~وسواء إذا لم يتم اللعان كله في ان لا فرقة ولا نفي ولد لو جن أو عته أو ~~غاب أو أكذب نفسه قال وإن حلف اثنتين أو ثلاثا ثم هرب فالنكاح بحاله حتى ~~يقدر عليه فيلتعن وكذلك لو عته أو خرس أو برسم أو أصابه مالا يقدر معه على ~~الكلام أو ما يذهب عقله فالنكاح بحاله فمتى قدر عليه أو ثاب إليه عقله ~~التعن فإن قال هو لا ألتعن وطلبت أن يحد لها حد وهو زوجها والولد ولده وإن ~~لم تطلب أن يحد لها فطلب ذلك رجل قذفها بزناه بها كان ذلك له وحد له وإن ~~ماتت وطلب ذلك ورثتها ولم تكن عفت حدها كان ذلك لهم وكذلك لو مات المقذوف ms2546 ~~بها وطلب ذلك ورثته كان ذلك لهم فإن طلبته أو ورثتها فحد لها ثم طلبه الذي ~~قذفها به لم يحد له لأنه قذف واحد ولو قالت المرأة قبل أن يتم الزوج اللعان ~~أنا ألتعن لم يكن ذلك عليها ولو أخطأ الإمام فأمرها فالتعنت لم يكن ذلك شيء ~~يدرأ به عن نفسها حد ولا يجب به حكم ومتى التعن الزوج فعليها أن تلتعن فإن ~~أبت حدت وإن كانت حين التعن الزوج حائضا فسأل الزوج أن تؤخر حتى تدخل ~~المسجد لم يكن ذلك عليها وأحلفت بباب المسجد فإن كانت مريضة لا تقدر على ~~الخروج أحلفت في بيتها قال وإن امتنعت من اليمين وهي مريضة فكانت ثيبا رجمت ~~وكذلك إن كان في يوم بارد أو ساعة صائفة لأن القتل يأتي عليها وإن كانت ~~بكرا لم تحد حتى تصح وينقص البرد والحر ثم تحد وإنما قلت تحد إذا التعن ~~الزوج لقول الله تعالى @QB@ ويدرأ عنها العذاب @QE@ الآية + ( قال الشافعي ~~) والعذاب الحد فكان عليها أن تحد إذا التعن الزوج ولم تدرأ عن نفسها ~~بالالتعان قال ولو غابت أو عتهت أو غلبت على عقلها فإذا حضرت وثاب إليها ~~عقلها التعنت فإن لم تفعل حدت وإن لم يثب إليها عقلها فلا حد ولا التعان ~~لأنها ليست ممن عليها الحدود ولو قال الزوج لا ألتعن وأمر بأن يقام عليه ~~الحد فضرب بالسياط فلم يتمه حتى قال أنا ألتعن قبلنا ذلك منه ولا شيء له ~~فيما ناله من الحد ولو أتى على نفسه كما يقذف المرأة فيقال ائت ببينة فيقول ~~لا آتي بها فيضرب بعض الحد ثم يقول أنا آتي بهم فيكون ذلك له ولو قيل ~~للمرأة التعني فأبت فأمر بها يقام عليها الحد فأصابها بعضه ثم قالت أنا ~~ألتعن تركت حتى تلتعن بهذا المعنى ولو قذف الرجل امرأته ونفى ولدها ثم خرس ~~أو ذهب عقله فمات الولد قبل أن يفيق فأخذ له ميراثه منه ثم أفاق الزوج ~~فالتعن ونفي الولد عنه رد الميراث ولو قذف امرأته بولد فصدقته ms2547 لم يكن عليه ~~حد ولا لعان لها ولا ينفى الولد وإن صدقته حتى يلتعن الزوج فينفى عنه ~~بالتعانه + ( قال الشافعي ) الولد للفراش والأصل أن ولد الزوجة للزوج بغير ~~اعتراف مات الزوج أو عاش مالم ينفه ( 2 ) أو يلاعن ولازم للمعتوه ولا ~~احتياج إلى دعوة ولد الزوجة قال ولا ينفي الولد عن الزوج إلا في مثل الحال ~~التي نفى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن العجلاني قذف امرأته ~~وأنكر حملها فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلاعن بينهما ونفى الولد ~~عنه قال وأظهر العجلاني قذفها عند استبانة حملها وإذا علم الزوج بالولد ~~وأمكنه الحاكم فأتى الحاكم فنفاه لاعن بينهما وإن علم وأمكنه الحاكم فترك ~~ذلك وقد أمكنه إمكانا بينا ثم نفاه لم يكن ذلك له كما يكون أصل بيع الشقص ~~صحيحا فيكون للشفيع أخذه إذا أمكنه فإن ترك ذلك في تلك المدة لم تكن له ~~شفعة وهكذا كل من له شيء في مدة دون غيرها فمضت PageV05P292 لم يكن له ولو ~~جحد بأن يكون يعلم بالولد فيكون له نفيه حتى يقربه جاز بعد أن يكون الولد ~~شيخا وهو يختلف معه اختلاف ولده قال وإمكان الانتفاء ( ( ( الانتقاء ) ) ) ~~من الولد أن يعلم به ويمكنه أن يلقى الحاكم ويكون قادرا على لقائه أو له من ~~يلقاه له فإذا كان هذا هكذا فلم ينفه لم يكن له نفيه ولا وقت في هذا إلا ما ~~وصفت ولو قال قائل فإذا كان حاضرا فكان هذا فالمدة التي ينقطع فيها أن يكون ~~له نفيه فيها ثلاثة ايام كان مذهبا محتملا فإن لم يصل إلى الحاكم أو مرض أو ~~شغل أو حبس فأشهد فيها على نفيه ثم طلب بعدها كان مذهبا لما وصفنا في غير ~~هذا الموضع من ان الله تعالى منع من قضى بعذابه ثلاثا وأن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أذن للمهاجر بعد قضاء نسكه بمقامه ثلاثا بمكة قال وأي مدة ~~قلت له نفيه فأشهد على نفيه وهو مشغول بأمر يخاف فوته أو ms2548 بمرض لم ينقطع فيه ~~( ( ( نفيه ) ) ) وإن كان غائبا فبلغه فأقام وهو يمكنه المسير لم يكن له ~~نفيه إلا بأن يشهد أنه على نفيه ثم يقدم قال وإن قال قد سمعت بأنها ولدت ~~ولم أصدق فأقمت فالقول قوله أو قال لم أعلم فالقول قوله ولو كان حاضرا ~~ببلدها فقال لم أعلم أنها ولدت فالقول قوله وعليها البينة قال وإن كان ~~مريضا لا يقدر على الخروج أو محبوسا أو خائفا فكل هذا عذر فأي هذه الحال ~~كان فله أن ينفيه حتى تأتي المدة التي لا يكون له بعدها نفيه وهكذا إن كان ~~غائبا ولو نفى رجل ولد امرأته قبل موتها ثم مات قبل أن يلاعنها أو ماتت قبل ~~أن ينتفي من ولدها ثم انتفى منه التعن ونفاه وسواء كانت ميتة أو حية وإذا ~~قذفها ثم ماتت أو قذفها بعد الموت وانتفى من ولدها فلم يلتعن فلورثتها أن ~~يحدوه # | - * الوقت في نفي الولد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا أقر الرجل بحبل امرأته فولدت ولدا ~~في ذلك الحبل أو أكثر ثم نفى الولد أو الولدين من الحمل لم يكن منفيا عنه ~~بلعان ولا غيره وإن قذفها مع نفيه فطلبت الحد حد لها وإن لم تطلبه لم يحد ~~لها وإن لم يقذفها وقال لم تلدي هذا الولد الذي أقررت به ولا من الحمل الذي ~~أقررت به فالولد لاحق ولا حد لها ولا لعان فإن قال أقررت أن الحمل مني وأنا ~~كاذب ولا أقذفك أحلف ما أراد قذفها إذا طلبت ذلك فإن حلف لم يحد وإن لم ~~يحلف فحلفت لقد أراد قذفها حد قال والإقرار باللسان دون الصمت فلو أن رجلا ~~رأى امرأته حبلى فلم يقل في حبلها شيئا ثم ولدت فنفاه فيسأل هل أقررت ~~بحبلها فإن قال لا أو قال كنت لا أدري لعله ليس بحمل لاعن ونفاه إن شاء وإن ~~قال بلى أقررت بحملها وقلت لعله يموت فأستر عليها وعلى نفسي لزمه ولم يكن ~~له نفيه ولو ولدت ولدا وهو غائب فقدم فنفاه حين ms2549 علم به وقال لم أعلم به في ~~غيبتي كان له نفيه بلعان ولو قالت قد علم به وأقر فقال قيل لي ولم أصدق وما ~~أقررت به حلف ما أقر به وكان له نفيه ولو كان حاضرا أو غائبا فهنئ به فرد ~~على الذي هنأه به خيرا ولم يقرر به لم يكن هذا إقرارا لأنه يكافئ الدعاء ~~بالدعاء ولا يكون إقرارا كما لو قال له رجل بارك الله تعالى لك في تزويجك ~~أو في مولودك فدعا له ولم يتزوج ولم يولد له لم يكن هذا إقرارا بتزويج ولا ~~ولد # | - * ما يكون قذفا وما لا يكون # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا لعان حتى يقذف الرجل امرأته ~~بالزنى صريحا لقول الله عز وجل @QB@ والذين يرمون أزواجهم @QE@ قال فإذا ~~فعل فعليه اللعان إن طلبته وله نفي ولده وحمله إذا قال هو من الزنى الذي ~~رميتها به ولو ولدت ولدا فقال ليس بابني أو رأى حملا فقال ليس مني ثم طلبت ~~الحد فلا حد ولا لعان حتى يقفه في الولد فيقول لم قلت هذا فإن قال لم ~~أقذفها ولكنها لم تلده أو ولدته من زوج غيري قبلي وقد عرف نكاحها فلا يلحقه ~~نسبه إلا أن تأتي بأربع نسوة يشهدن أنه ( ( ( أنها ) ) ) ولدته وهي زوجته ~~في وقت يعلم أنها كانت فيه زوجته يمكن أن تلد منه عند نكاحها PageV05P293 ~~في أقل ما يكون من الحمل أو أكثره فإن لم يكن لها أربع نسوة يشهدن فسألت ~~يمينه وهي زوجته أو ما ولدته في الوقت الذي إذا ولدته فيه لحقه نسبه ~~أحلفناه فإن حلف بريء وإن نكل أحلفناها فإن حلفت لزمه وإن لم تحلف لم يلزمه ~~( قال الربيع ) رحمه الله وفيه قول آخر أنها وإن لم تحلف لزمه الولد لأن ~~للولد حقا في نفسه وتركها اليمين لا يبطل حقه في نفسه فلما لم تحلف فتبرأ ~~لزمه الولد + ( قال الشافعي ) ولو جاءت بأربع نسوة يشهدن أنها ولدته وهي ~~زوجته أو في وقت من الأوقات يدل على أنها ولدته بعد ms2550 تزويجه إياها بما يمكن ~~أن يكون منه ويحددن حدا علمنا أن ذلك بعد ما تزوجها بستة أشهر فأكثر ألحقت ~~الولد به قال وإنما قلت إذا نفى الرجل حمل امرأته ولم يقذفها بزنا لم ألاعن ~~بينهما لأنه قد يكون صادقا فلا يكون هذا حملا وإن نفى ولدا ولدته ولم ~~يقذفها وقال لا ألاعنها ولا أقذفها لم يلاعنها ولزمه الولد وإن قذفها ~~لاعنها لأنه إذا لاعنها بغير قذف فإنما يدعي أنها لم تلده وقد حكمت أنها قد ~~ولدته وإنما أوجب الله عز وجل اللعان بالقذف ولا يجب بغيره + ( قال الشافعي ~~) رحمه الله وإذا لاعن الرجل امرأته بولد فنفيناه ( ( ( فنفاه ) ) ) عنه ثم ~~جاءت بعده ( ( ( بولد ) ) ) لولد لستة أشهر أو أكثر ( 3 ) وما يلزم به نسب ~~ولد المبتوتة فهو ولده إلا أن ينفيه بلعان فإن نفاه بلعان فذلك له وإذا ~~ولدت امرأة الرجل ولدين في بطن فأقر بالأول ونفى الاخر أو أقر بالآخر ونفى ~~الأول فهو سواء وهما ابناه ولا يكون حمل واحد بولدين إلا من واحد فإذا أقر ~~بأحدهما لم يكن له نفي الآخر الذي ولد معه في بطن كما لا يكون له نفي الولد ~~الذي أقر به وإن كان نفى أيهما نفي بقذف لأمه فطلبت حدها فعليه الحد وإذا ~~ولدت ولدا فنفاه فمات الولد قبل يلتعن الأب فإن التعن الأب نفي عنه المولود ~~ولو كان رجل جنى على المولود فقتله فأخذ الأب ديته أو جنى عليه جنينا فأخذ ~~الأب ديته ردها الأب إذا نفى عنه فهو غير أبيه وهكذا لو ولد له ولدان فمات ~~أحدهما ثم نفاهما فالتعن نفي عنه الميت والحي ولو ولدت له ولدا فنفاه بلعان ~~ثم ولدت آخر بعده بيوم فأقر به لزماه جميعا لأنه حبل واحد وحد لها إن كان ~~قذفها وطلبت ذلك ( قال ) ولو لم ينفه ولم يقر به وقف فإن نفاه وقال اللعان ~~الأول يكفيني لأنه حبل واحد لم يكن ذلك له حتى يلتعن من الآخر ولو ولدا معا ~~لم يلتعن إلا بنفيهما معا وكذلك لو ms2551 التعن من الأول ثم الثاني ثم نفى الثالث ~~التعن به أيضا لا ينفي ولد حادث إلا بلعان به بعينه ولو قذف رجل امرأته ~~وبها حمل أو معها ولد وأقر بالحمل والولد أو لم ينفه كان لازما له لأنها قد ~~تزني وهي حبلى منه ووالد ( ( ( والولد ) ) ) منه ويلتعن للقذف أو يحد إن ~~طلبت ذلك ولو قال رجل لامرأته زنيت وأنت صغيرة أو قال لامرأته وقد كانت ~~نصرانية أو أمة زنيت وأنت نصرانية أو أمة أو قال لامرأته زنيت مستكرهة أو ~~أصابك رجل نائمة أو زنى بك صبي لا يجامع مثله لم يكن عليه حد في شيء من هذا ~~وإن كان أوقع هذا عليها قبل نكاحها لم يكن عليه لعان وعزر للأذى وإن كان ~~أوقع هذا عليها وهي امرأته ولم ينسبه إلى حين لم تكن له فيه امرأة فلا حد ~~عليه وإن التعن فلا يعزر وتقع الفرقة وإن لم يلتعن عزر للأذى ولو قال ~~لامرأة إن تزوجتك فأنت زانية أو إذا تزوجتك فأنت زانية أو قال لامرأته إذا ~~قدم فلان فأنت زانية أو خيرها فقال إن اخترت نفسك فأنت زانية فلا حد ولا ~~لعان ويؤدب إن طلبت ذلك على إظهار الفاحشة قبل ينكحها وقبل أن تختار وبعد ~~النكاح والاختيار ولو قال رجل لامرأته يا زانية فقالت زنيت بك وطلبا معا ~~مالهما سألناها فإن قال ( ( ( قالت ) ) ) عنيت أنه أصابني وهو زوجي حلفت ~~ولا شيء عليها لأن إصابته إياها ليست بزنا وعليه أن يلتعن أو يحد وإن قالت ~~زنيت به قبل أن ينكحني فهي قاذفة له وعليها الحد ولا حد عليه لأنها مقرة ~~بالزنى ولا لعان ولو قال لها يا زانية فقالت أنت أزنى مني فعليه الحد أو ~~اللعان ولا شيء عليها في قولها أنت أزنى مني لأنه ليس بقذف بالزنى إذا لم ~~ترد به القذف ولو قال لها أنت أزنى من فلانة لم يكن هذا قذفا ولا لعان ولا ~~حد ويؤدب في الأذى فإن أراد به القذف فعليه الحد PageV05P294 أو اللعان ولو ~~قال ms2552 لها أنت أزنى الناس لم يكن قاذفا إلا بأن يريد القذف ويعزر وهذا لأن ~~هذا أكبر من قوله أنت أزنى من فلانة ولو قال لامرأته يا زان كان عليه الحد ~~أو اللعان وهذا ترخيم كما يقول الرجل لمالك يا مال ولحارث يا حار ولو قال ~~لها زنأت في الجبل أحلفناه بالله ما أراد قذفها بالزنى ولا لعان ولا حد لأن ~~زنأت في الجبل رقيت في الجبل ولو قالت له هي يا زانية فعليها الحد لأنها قد ~~أكملت القذف وزادته حرفا أو اثنين وإذا قال الرجل لامرأته زنيت قبل أن ~~أتزوجك حد ولا لعان لأنه أوقع القذف وهي غير زوجة ولو جعلته يلاعن لأنه ~~إنما تكلم بالقذف الآن جعلته يلاعن أو يحد إذا قال الرجل لامراة له بالغ ~~زنيت وأنت صغيرة ولكني أنظر إلى يوم تكلم به لأن القذف يوم يوقعه ولو قذف ~~رجل امرأة بالزنى قبل أن ينكحها فطلبته بالحد حد ولا لعان لأن القذف كان ~~وهي غير زوجة ولو قذفها بالزنى ولم تطلبه بالحد حتى نكحها ثم قذفه ( ( ( ~~قذفها ) ) ) ولاعنها وطلبته بحد القذف قبل النكاح حد لها ولو لم يلاعنها ~~حتى حده لها الإمام في القذف الأول ثم طلبته بالقذف بعد النكاح لاعن أو حد ~~ولو طلبته بهما معا حده بالقذف الأول وعرض عليه اللعان بالقذف الآخر فإن ~~أبى حده أيضا لأن حكمه قاذفا غير زوجة الحد وحكمه قاذفا زوجة حد أو لعان ~~فإذا التعن فالفرقة واقعة بينهما وإن لم أحده وألاعن بينهما لم يكن حده في ~~القذف بأوجب على من حمله على اللعان أو الحد في القذف الآخر وكان لغيري أن ~~لا يحده ولا يلاعن وإذا جاز طرح اللعان بقذف زوجة وحد أو طرح الحد باللعان ~~جاز طرحهما معا وكذلك لو قذفها وامرأة معها أجنبية في كلمة واحدة حد ~~للأجنبية ولاعن امرأته أو حد لها ولو قذف أربع نسوة له بكلمة واحدة أو ~~كلمات فقمن معا أو متفرقات لاعن كل واحدة منهن أو حد لها وأيتهن لاعن سقط ms2553 ~~حدها وأيتهن نكل عن أن يلتعن حد لها إذا طلبت حدها ويلتعن لهن واحدة واحدة ~~وإذا تشاححن أيتهن تبدأ أقرع بينهن فأيتهن بدأ الإمام بها بغير قرعة رجوت ~~للامام أن لا يأثم لأنه لا يمكنه أن يأخذ ذلك إلا واحدا واحدا إذا طلبته ~~واحدة واحدة ولو قذف رجل امرأته بزنايين ( ( ( بزنين ) ) ) في ملكه التعن ~~مرة أو حد مرة لأن حكمهما واحد وكذلك لو قذف امرأة أجنبية مرتين كان حدا ~~واحدا ولو قذف رجل نفرا بكلمة واحدة أو كلمات كان لكل واحد منهم حده ولو ~~قال رجل لامرأته أنت طالق ثلاثا أو طالق واحدة لم يبق له عليها من الطلاق ~~إلا هي أو طالق ولم يدخل بها أو أي طلاق ما كان لا رجعة له عليها بعده ~~وأتبع الطلاق مكانه يا زانية حد ولا لعان إلا أن يكون ينفي به ولدا أو حملا ~~فيلاعن للولد ويوقف الحمل فإذا ولدت التعن فإن لم تلد حد ولو بدأ فقال يا ~~زانية أنت طالق ثلاثا التعن لأن القذف وقع وهي امرأته ولو قال أنت طالق ~~ثلاثا يا زانية حد ولا لعان إلا أن ينفي ولدا فيلاعن به ويسقط الحد ولو قذف ~~رجل امرأته فصدقته ثم رجعت فلا حد ولا لعان إلا أن ينفي ولدا فلا ينفي إلا ~~بلعان ولو قذف رجل امرأته ثم زنت بعد القذف أو وطئت وطأ ( ( ( وطئا ) ) ) ~~حراما فلا حد ولا لعان إلا أن ينفي ولدا أو يريد أن يلتعن فيثبت عليها الحد ~~إن لم تلتعن وإذا قذف رجل امرأته فارتدت عن الإسلام وطلبت حدها لاعن أو حد ~~لأن القذف كان وهي زوجة مسلمة ولو كان هو المرتد كان هكذا ولا يشبه هذا أن ~~يقذفها ثم تزني لأن زناها دليل على صدقه بزنيتها وردتها لا تدل على أنها ~~زانية وإذا كانت تحت المسلم ذمية فقذفها ثم أسلمت فطلبت حدها لاعن أو عزر ~~ولا حد لأن القذف كان وهي كافرة وكذلك لو كانت مملوكة فعتقت أو صبية فبلغت ~~وإذا ملك الرجل امرأته ms2554 أمرها فاختارت نفسها ثم قذفها فإن كان الطلاق يملك ~~فيه الرجعة لاعن أو حد وإن كان لا يملك الرجعة حد ولا يلاعن فإن قذفها ثم ~~طلقها ثلاثا لاعن لأن القذف كان وهي زوجة وإذا طلق الملاعن امرأته لم يقع ~~عليها الطلاق وللملاعنة السكنى ولا نفقة لها وإذا لاعن الرجل امرأته ونفى ~~عنه ولدها ثم أقربه وأكذب نفسه حد إن طلبت PageV05P295 الحد وألحق به الولد ~~وهكذا لو أقربه الأب وهو مريض فطلبت حدها فلم يحد حتى مات فهو ابنه يرثه ~~ويثبت نسبه منه وإن لم يحد لأمه ولو كانت المسألة بحالها وكان الابن هو ~~الميت والأب هو الحي فادعاه بعد الموت وللابن مال أو لا مال له أو له ولد ~~أو لا ولد له ثبت نسبه منه وورثه الأب ولو كان قتل فانتسب إليه أخذ حصته من ~~ديته ولو كان الولد المنفي عن أبيه منع ميراثه من قبل أبيه في حياته لأنه ~~كان منفيا عن ميراثه الذي منعه لأن أصل أمره أن نسبه ثابت فإنه إنما هو ~~منفي ما كان أبوه ملاعنا مقيما على نفيه باللعان وإذا التعن الزوجان بولد ~~أو غير ولد ثم قذف الزوج امرأته التي لاعن فلا حد عليه كما لو حد لها بقذف ~~فقذفها لم يحد ثانية ونهى عن قذفها فإن انتهى وإلا عزر وإذا قذفها غير ~~الزوج الذي لاعنها فعليه الحد وإذا قال رجل لابن ملاعنة لست بن فلان أحلف ~~ما أراد قذف أمه ولا حد عليه لأنا قد حكمنا أنه ليس ابنه ولو أراد قذف أمه ~~حددناه ولو قال بعد ما يقر الذي نفاه أنه ابنه أو يكذب نفسه لست بن فلان ~~كان قاذفا لأمه فإن طلبت الحد حد لها إن كانت حرة مسلمة وإن كانت كافرة أو ~~أمة عزر وإذا قذف الرجل المرأة فقال انت أمة أو كافرة فعليها البينة أنها ~~حرة مسلمة والقول قوله مع يمينه إن لم تكن بينة لأنه يؤخذ منه الحد ولو ~~ادعى الأب الولد فطلبت المرأة حدها حد لها ms2555 ولزمه الولد وإن لم تطلبه لزمه ~~الولد ولا يحد ومتى طلبته حد لها ولو قذفها قيل ( ( ( قبل ) ) ) الحد ثم ~~طلبت منه الحد حد لها حدا واحدا لأن اللعان بطل وصار مفتريا عليها مرتين ~~فأما الأجنبي فيحد لها قبل اعتراف الأب بالولد وبعده ولو قامت بينة على ~~الأب أنه أكذب نفسه في اللعان أو أقر بالولد لزمه وإن جحد وحد إن طلبت الحد ~~ولو أقامت بينة أنه قذفها وأكذب نفسه حد ولم يلتعن إذا طلبت وإن جحد ذلك ~~كله ولو قال رجل لامرأته يا زانية ثم قال عنيت زنأت في الجبل حد أو لاعن ~~لأن هذا ظاهر التزنية ولو وصل الكلام فقال يا زانية في الجبل أحلف ما أراد ~~إلا الرقي في الجبل ولا حد فإن لم يحلف حد لها إذا حلفت لقد أراد القذف ولو ~~قال لها يا فاجرة أو يا خبيثة أو يا جرية أو يا غلمة أو يا ردية أو يا ~~فاسقة وقال لم أرد الزنى أحلفه ما أراد تزنيتها وعزر في أذاها ولو قال لها ~~يا غلمة أو يا شبقة أو ما أشبه هذا لم يكن في شيء من هذا قذف وكذلك لو قال ~~لها أنت تحبين الجماع أو تحبين الظلمة أو تحبين الخلوات فعليه في هذا كله ~~إن طلبت اليمين يمينه # | - * الشهادة في اللعان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا جاز ( ( ( جاء ) ) ) الزوج ~~وثلاثة يشهدون على امرأته معا بالزنى لاعن الرجل فإن لم يلتعن حد لأن حكم ~~الزوج غير حكم الشهود والشهود لا يلاعنون بحال ويكونون عند أكثر المفتين ~~قذفة يحدون إذا لم يتموا أربعة والزوج منفردا يلاعن ولا يحد قال وإذا زعم ~~الزوج أنه رآها تزني فبين أنها قد وترته في نفسه بأعظم من أن تأخذ أكثر ~~ماله أو تشتم عرضه أو تناله بشديد ضرب من أجل ما يبقى عليه من العار في ~~نفسه بزناها عنده على ولده فلا عداوة تصير إليهما فيما بينها وبينه أكثر من ~~هذا تكاد تبلغ هذا ونحن لا نجيز شهادة ms2556 عدو على عدوه والأجنبي يشهد عليها ~~ليس مما وصفت بسبيل وسواء قذف الزوج امرأته أو جاء شاهدا عليها بالزنى هو ~~بكل حال قاذف فإن جاء بأربعة يشهدون على المرأة بالزنى حدت ولم يلاعن إلا ~~أن ينفى ولدا لها بذلك الزنى فيحد أو يلتعن فينفي الولد وإن قذفها وانتفى ~~من حملها وجاء بأربعة يشهدون عليها بالزنى لم يلاعن حتى تلد فيلتعن إن أراد ~~نفي الولد فإن لم يلتعن لم ننفه ( ( ( تنفه ) ) ) عنه ولم تحد حتى تلد ثم ( ~~( ( وتحد ) ) ) تحد بعد الولادة ولو جاء بشاهدين يشهدان على إقرارها بالزنى ~~وهي تجحد فلا حد عليها ولا عليه ولا لعان ولو كان الشاهدان ابنيه منها أو ~~من غيرها لم تجز شهادتهما ولا تجوز شهادة الولد لوالده ولو كان الشاهدان ~~ابنيها من غيره جازت شهادتهما عليها لأنهما يبطلان عنه حدها ولا يثبت ~~PageV05P296 عليها بالاعتراف شيء من الحد إلا أن تشاء هي أن يثبت عليها ~~فتحد وإذا قذف الرجل امرأته ثم جاء بأربعة شهداء متفرقين يشهدون عليها ~~بالزنى سقط عنه الحد وحدت وإن كان نفى مع ذلك ولدا لم ينف عنه حتى يلتعن هو ~~ولو شهد ابنا المرأة على أبيهما أنه قذف أمهما والأب يجحد والأم تدعي ~~فالشهادة باطلة لأنهما يشهدان لأمهما وكذلك لو شهد أبوها وابنها أو شهد رجل ~~وامرأتان لا تجوز شهادة النساء في غير الأموال وما لا يراه الرجال ولو شهد ~~لامرأة ابنان لها على زوج لها غير ابيهما أنه قذفها أو على أجنبي أنه قذفها ~~لم تجز شهادتهما لأمهما ولو شهد شاهد على رجل أنه قذف امرأته بالزنى يوم ~~الخميس وشهد آخر أن الزوج أقر أنه قذفها بالزنى يوم الخميس وهو يجحد لم يكن ~~عليه حد ولا لعان لأن الإقرار بالقذف غير قول القذف ولو شهد رجل أنه قذفها ~~بالزنى يوم الخميس وشهد آخر أنه قذفها بالزنى يوم الجمعة لم تجز شهادتهما ~~ولو شهد شاهد أنه قذف امرأته بالزنى والآخر أنه قال لابنها منه يا ولد ~~الزنى لم تجز الشهادة فإذا لم ms2557 تجز فلا حد ولا لعان وإن طلبت أن يحلف لها ~~أحلف بالله ما قذفه ( ( ( قذفها ) ) ) فإن حلف بريء وإن نكل حلفت لقد قذفها ~~ثم قيل له إن التعنت وإلا حددت وكذلك لو ادعت عليه القذف ولم تقم عليه ~~شاهدا حلف ولو شهد شاهد أنه قذفها بالفارسية وآخر أنه قذفها بالعربية في ~~مقام واحد أو مقامين فسواء لا تجوز الشهادة لأن كل واحد من هذا كلام غير ~~الكلام الآخر ولو شهد عليه شاهد أنه قال لها زنى بك فلان وآخر أنه قال لها ~~زنى بك فلان رجل آخر لم تجز الشهادة لأن هذين قذفان مفترقان بتسمية رجلين ~~مفترقين ولو قذفها برجل بعينه فجاءت تطلب الحد وجاء الرجل يطلب الحد قيل له ~~إن التعنت فلا حد للرجل وإن لم تلتعن حددت لهما حدا واحدا لأنه قذف واحد ~~وإن جاء الرجل يطلب الحد قبل المرأة والمرأة ميتة أو حية التعن وبطل عنه ~~الحد فإن لم يلتعن حد وكذلك إن كانت المرأة حية ولم تطلب الحد أو ميتة ولم ~~يطلب ذلك ورثتها قيل له إن شئت التعنت فدرأت حد المرأة والرجل وإن شئت لم ~~تلتعن فحددت لأيهما طلب فإن جاء الآخر فطلب حده لم يكن له لأن حكمه حكم ~~الواحد إذا كان لعان واحد وإذا شهد عليه شاهدان أنه قذف أمهما وامرأته في ~~كلمتين متفرقتين جازت شهادتهما لغير أمهما وبطلت لأمهما وسواء كانت ~~المقذوفة مع أمهما امرأة القاذف وأمهما امرأته أو لم يكونا أو كانت إحداهما ~~ولم تكن الأخرى وإذا شهد شاهدان على زوج بقذف حبس حتى يعدلا فيحد أو يلتعن ~~وإن شهد شاهد فشاءت أن يحلف أحلف وإن لم تشأ لم يحبس شاهد ( ( ( بشاهد ) ) ~~) واحد ولا يقبل في رجل في حد ولا لعان وإذا شهد ابنا الرجل على أبيهما ~~وأمهما امرأة أبيهما أنه قذف امرأة له غير أمهما جازت شهادتهما لأنهما ~~شاهدان عليه بحد وللأب أن يلتعن وليس ذلك عليه فالتعانه إحداث طلاق ولم ~~يشهدا عليه بطلاق ولو شهدا أنه طلق امرأة له ms2558 غير أمهما فقد قيل ترد ~~شهادتهما لأن أمهما تنفرد بأبيهما وما هذا عندي يبين ( ( ( ببين ) ) ) لأن ~~لأبيهما أن ينكح غيرها ولا أعلم في هذا جر منفعة إلى أمهما بشهادتهما وكل ~~من قلت تجوز شهادته فلا تجوز حتى يكون عدلا ولو أن شاهدين شهدا على رجل ~~بقذف امرأته أو غيرها ثم ماتا مضى عليه الحد أو اللعان وكذلك لو عميا ولو ~~تغيرت حالاهما حتى يصيرا ممن لا تجوز شهادتهما بفسق فلا حد ولا لعان حتى ~~يكونا يوم يكون الحكم بالحد واللعان غير مجروحين في أنفسهما ( قال ) وتقبل ~~الوكالة في تثبيت البينة على الحدود فإذا أراد القاضي يقيم الحد أو يأخذ ~~اللعان أحضر المأخوذ لها الحد واللعان إن كانت حية حاضرة وإذا شهد شاهدان ~~على قذف وهما صغيران أو عبدان أو كافران فأبطلنا شهادتهما ثم بلغ الصغيران ~~وعتق العبدان وأسلم الكافران فأقامت المرأة PageV05P297 البينة بالقذف ~~أجزنا شهادتهم لأنا ليس إنما رددناها بأن لم يكونوا شهودا عدولا في تلك ~~الحال وسواء كانوا عدولا أو لم يكونوا عدولا ولو كان شهد على ذلك حران ~~مسلمان مجروحان في أنفسهما فأبطلت شهادتهما ثم عدلا وطلبت المرأة حدها لم ~~يكن لها من قبل أنا حكمنا على هذين بأن شهادتهما باطلة ومثلهما في تلك ~~الحال قد يكون شاهدا لو كان عدلا غير عدو ولو شهد هؤلاء على رؤية أو سماع ~~يثبت حقا لأحد أو عليه في تلك الحال التي لا يجوز فيها شهادتهم وأقاموا ~~الشهادة عليه في الحال التي يجوز فيها شهادتهم أجزتها وكذلك أن يكون عدوان ~~لرجل أو فاسقان سمعا رجلا يقذف امرأة فلم تطلب ذلك المرأة أو طلبته فلم ~~يشهدا حتى ذهبت عداوتهما للرجل أو عدلا جازت شهادتهما لأنه لم يحكم برد ~~شهادتهما حتى يشهدا وكذلك العبيد يسمعون والصبيان والكفار ثم لا يقيمون ~~الشهادة إلا بعد أن يبلغ الصبيان أو يعتق العبيد ويسلم الكفار فإذا قذف ~~الرجل امرأته فأقر أو أقامت عليه بينة فجاء بشاهدين يشهدان على إقرارها ~~بالزنى فلا حد عليه ولا لعان ولا عليها ms2559 ولا يقام عليها حد بأحد شهد ( ( ( ~~يشهد ) ) ) عليها بإقرار وإن كانوا أربعة حتى تقر هي وتثبت على الإقرار حتى ~~يقام عليها الحد ولو جاء بشاهد وامرأتين يشهدون على إقرارها بالزنى فلا حد ~~عليها ولا يدرأ عنه الحد لأن شهادة النساء لا تجوز في هذا ويحد أو يلاعن ~~وكذلك لو شهد عليها ابناها منه بالإقرار بالزنى كانت شهادتهما لأبيهما ~~باطلا وحد أو لاعن ولو عفت امرأته عن القذف أو أجنبية ثم أرادت القيام به ~~عليه بعد العفو لم يكن لها ولو أقرت بالزنى فلا حد ولا لعان على الزوج ولو ~~شهد شاهدان على رجل قد ادعيا عليه أنه قذفهما ثم شهدا أنه قذف امرأته أو ~~قذف امرأته ثم قذفهما لم أجز شهادتهما للمرأة لأن دعواهما عليه القذف عداوة ~~وخصومة ولو عفوا القذف لم أجز شهادتهما عليه لامرأته إلا أن لا يشهدا عليه ~~إلا بعد عفوهما عنه وبعد ان يرى ما بينه وبينهما حسن لا يشبه العداوة فأجيز ~~شهادتهما لامرأته لأني قد اختبرت صلحه وصلحهما بعد الكلام الذي كان عداوة ~~وليسا له بخصمين ولا يجرحان بعداوة ولا خصومة وإذا أقرت المرأة بالزنى مرة ~~فلا حد على من قذفها وإذا شهد شاهدان على رجل أنه قذف امرأته فأقام الزوج ~~شاهدين أنها كانت أمة أو ذمية يوم وقع القذف فلا حد ولا لعان ويعزر إلا أن ~~يلتعن ولو كان شاهدا المرأة شهدا أنها كانت يوم قذفها حرة مسلمة لأن كل ~~واحدة من البينتين تكذب الأخرى في أن لها الحد فلا يحد ويعزر إلا أن يلتعن ~~ولو لم يقم بينة وشهد شاهداها على القذف ولم يقولا كانت حرة يوم قذفت ولا ~~مسلمة وهي حين طلبت حرة مسلمة فقال الزوج كانت يوم قذفتها أمة أو كافرة كان ~~القول قوله ودرأت الحد عنه حتى تقيم البينة أنها كانت حرة مسلمة فإن كانت ~~حرة الأصل أو مسلمة الأصل فالقول قولها وعليه الحد أو اللعان إلا أن يقيم ~~البينة على أنها كانت مرتدة يوم قذفها + ( قال الشافعي ) رحمه الله ms2560 وإذ ( ( ~~( وإذا ) ) ) قذف الرجل امرأته فادعى بينة على أنها زانية أو مقرة بالزنى ~~وسأل الأجل لم يؤجل في ذلك أكثر من يوم أو يومين فإن لم يأت ببينة حد أو ~~لاعن وإذا قذف الرجل امرأته فرافعته وهي بالغة فقال قذفتك وأنت صغيرة ~~فالقول قوله وعليها البينة أنه قذفها كبيرة ولو أقام البينة أنه قذفها وهي ~~صغيرة وأقامت هي البينة أنه قذفها كبيرة لم يكن هذا اختلافا في البينة وكان ~~هذان قذفين قذف ( ( ( قذفا ) ) ) في الصغر وقذف ( ( ( وقذفا ) ) ) في الكبر ~~وعليه الحد إلا أن يلاعن ولو اتفق الشهود على يوم واحد فقال شهود المرأة ~~كانت حرة مسلمة بالغة وشهود الرجل كانت صبية أو غير مسلمة فلا حد ولا لعان ~~لأن كل واحدة من البينتين تكذب الأخرى ولو أقامت المرأة بينة أن الزوج أقر ~~بولدها لم يكن له أن ينفيه فإن فعل وقذفها فمتى أقامت المرأة البينة أن ~~زوجها قذفها بعد أو أقر أخذ لها بحدها إلا أن يلاعن فارقها أو لم يفارقها ~~ولو فارقها وكانت عند زوج غيره فطلبت حدها حد لها إلا أن يلتعن # أخبرنا الربيع قال PageV05P298 الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن بن ~~جريج أنه قال لعطاء الرجل يقول لامرأته يا زانية وهو يقول لم أر ذلك عليها ~~أو عن غير حمل قال يلاعنها + ( قال الشافعي ) من حلف بالله أو باسم من ~~أسماء الله تعالى فعليه الكفارة إذا حنث ومن حلف بشيء غير الله فليس بحالف ~~ولا كفارة عليه إذا حنث والمولي من حلف بالذي يلزمه به كفارة ومن أوجب على ~~نفسه شيئا يجب عليه إذا أوجبه فأوجبه على نفسه إن جامع امرأته فهو في معنى ~~المولي لأنه لم يعد إن كان ممنوعا من الجماع إلا بشيء يلزمه ما ألزم نفسه ~~مما لم يكن يلزمه قبل إيجابه أو كفارة يمين ومن أوجب على نفسه شيئا لا يجب ~~عليه ما أوجب ولا بدل منه فليس بمول وهو خارج من الإيلاء PageV05P299 3 بسم ~~الله الرحمن الرحيم # | + * كتاب جراح العمد # + * # | - * أصل ms2561 تحريم القتل من القرآن # - * # أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ ولا ~~تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به @QE@ الآية وقال الله ~~عز وجل @QB@ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما @QE@ ~~الآية وقال الله تبارك وتعالى @QB@ والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا ~~يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق @QE@ وقال @QB@ أنه من قتل نفسا بغير ~~نفس أو فساد في الأرض @QE@ الآية وقال الله عز وجل @QB@ واتل عليهم نبأ ~~ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر @QE@ ~~إلى @QB@ فأصبح من النادمين @QE@ وقال عز وجل @QB@ ومن يقتل مؤمنا متعمدا ~~فجزاؤه جهنم خالدا فيها @QE@ الآية # | - * قتل الولدان # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين ~~إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ~~ما ظهر منها وما بطن @QE@ الآية وقال جل ثناؤه @QB@ وإذا الموؤودة ( ( ( ~~الموءودة ) ) ) سئلت بأي ذنب قتلت @QE@ وقال @QB@ وكذلك زين لكثير من ~~المشركين قتل أولادهم شركاؤهم @QE@ + ( قال الشافعي ) كان بعض العرب تقتل ~~الإناث من ولدها صغارا خوف العيلة عليهم والعار بهم فلما نهى الله عز ذكره ~~عن ذلك من أولاد المشركين دل على تثبيت النهي عن قتل أطفال المشركين في دار ~~الحرب وكذلك دلت عليه السنة مع ما دل عليه الكتاب من تحريم القتل بغير حق ~~قال الله عز وجل @QB@ قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم @QE@ الآية # ( قال الشافعي ) وأخبرنا سفيان بن عيينة عن أبي معاوية عمرو النخعي قال ~~سمعت أبا عمرو الشيباني يقول سمعت بن مسعود يقول سألت النبي صلى الله عليه ~~وسلم أي الكبائر أكبر فقال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قلت ثم أي قال أن تقتل ~~ولدك من أجل أن يأكل معك # | - * تحريم القتل من السنة # - * # أخبرنا الثقة عن حماد عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن ms2562 سهل بن حنيف عن ~~عثمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل قتل امرئ مسلم إلا بإحدى ~~ثلاث كفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير نفس + ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى والذي يحل أن يعمد مسلم بالقتل ثلاث كفرت ( ( ( كفر ) ) ~~) ثبت عليه بعد إيمانه أو زنا بعد إحصانه أو قتل نفس عمدا بغير حق وهذا ~~موضوع في مواضعه # ( قال الشافعي ) أخبرنا عبد العزيز بن محمد PageV06P003 عن محمد بن عمرو ~~عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا أزال ~~أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم ~~وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا يحيى بن حسان عن الليث بن سعد عن بن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن ~~عبد الله بن عدي بن الخيار عن المقداد أنه أخبره أنه قال يا رسول الله ~~أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ ~~مني بشجرة فقال أسلمت لله أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لا تقتله فقلت يا رسول الله إنه قطع يدي ثم قال ~~ذلك بعد أن قطعها أفأقتله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتله فإن ~~قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال ~~( قال الربيع ) معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم فإنك إن قتلته فإنه ~~بمنزلتك يريد أنه حرام الدم قبل أن تقتله وإنك بمنزلته مباح الدم يريد ~~بقتله قبل أن يقول كلمته التي قال إذ كان مباح الدم قبل أن يقولها لا أن ~~يكون كافرا مثله # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن أيوب عن ~~أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتل ~~نفسه بشيء من ms2563 الدنيا عذب به يوم القيامة # أخبرنا مسلم بن خالد بإسناد لا يحضرني ذكره أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم مر بقتيل فقال من به فلم يذكر له أحد فغضب ثم قال والذي نفسي بيده لو ~~اشترك فيه أهل السماء وأهل الأرض ( 1 ) لأكبهم الله في النار # وأخبرنا مسلم أيضا بإسناد لا أحفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~قتل المؤمن يعدل عند الله زوال الدنيا # أخبرنا الثقة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعان على قتل امرئ ~~مسلم بشطر كلمة لقي الله مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله مع التشديد في ~~القتل # | - * جماع إيجاب القصاص في العمد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله جل وعز @QB@ ومن قتل ~~مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل @QE@ + ( قال الشافعي ) ~~في قول الله عز وجل @QB@ فلا يسرف في القتل @QE@ لا يقتل غير قاتله وهذا ~~يشبه ما قيل والله أعلم قال الله عز وجل @QB@ كتب عليكم القصاص في القتلى ~~@QE@ فالقصاص إنما يكون ممن فعل ما فيه القصاص لا ممن لم يفعله فأحكم الله ~~عز ذكره فرض القصاص في كتابه وأبانت السنة لمن هو وعلى من هو # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده ~~قال وجد في قائم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب إن أعدى الناس على ~~الله القاتل غير قاتله والضارب غير ضاربه ومن تولى غير مواليه فقد كفر بما ~~أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد بن ~~إسحاق قال قلت لأبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنه ما كان في الصحيفة التي ~~كانت في قراب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كان فيها لعن الله القاتل ~~غير قاتله والضارب غير ضاربه ومن تولى غير ولي نعمته فقد كفر بما أنزل الله ~~جل ذكره على محمد صلى الله عليه وسلم ms2564 # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن بن أبي ليلى عن ~~الحكم أو عن عيسى بن أبي ليلى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~اعتبط مؤمنا بقتل فهو قود به إلا أن يرضى ولي المقتول فمن حال دونه فعليه ~~لعنة الله وغضبه لا يقبل منه صرف ولا عدل # أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن سعيد بن أبجر PageV06P004 عن أياد ~~بن لقيط عن أبي رمثة قال دخلت مع أبي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فرأى أبي الذي بظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دعني أعالج هذا الذي ~~بظهرك فإني طبيب فقال أنت رفيق وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا ~~معك فقال ابني أشهد به فقال أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه # | - * من عليه القصاص في القتل وما دونه # - * + ( قال الشافعي ) لا قصاص على من لم تجب عليه الحدود وذلك من لم ~~يحتلم من الرجال أو تحض من النساء أو يستكمل خمس عشرة سنة وكل مغلوب على ~~عقله بأي وجه ما كانت الغلبة إلا بالسكر فإن القصاص والحدود على السكران ~~كهي على الصحيح وكل من قلنا عليه القصاص فهو بالغ غير مغلوب على عقله ~~والمغلوب على عقله من السكر دون غيره + ( قال الشافعي ) وإذا أقر الرجل ~~البالغ وهو غير محجور عليه بالغ يجوز إقراره أنه جنى جناية عمدا ووصف ~~الجناية فأثبتها ثم جن أو غلب على عقله فعليه القصاص في العمد منها وأرش ~~الخطأ في ماله ولا يحول ذهاب عقله دون أخذ الحق منه + ( قال الشافعي ) ولو ~~أقر بحق لله من زنا أو ارتد ثم ذهب عقله لم أقم عليه حد الزنى ولم أقتله ~~بالردة لأني أحتاج إلى ثبوته على الإقرار بالزنى وهو يعقل وكذلك أحتاج إلى ~~أن أقول له وهو يعقل إن لم ترجع إلى الإسلام قتلتك + ( قال الشافعي ) ولو ~~أقر وهو بالغ أنه جنى على رجل جناية عمدا وقال كنت يوم جنيت عليه صغيرا ms2565 كان ~~القول قوله في أن لا قود عليه وعليه أرشها في ماله خطأ فإن أقر بها خطأ لم ~~يضمن العاقلة ما أقر به وضمنه هو في ماله ولو قال كنت يوم جنيتها عليه ذاهب ~~العقل بالغا فإن كان يعلم أنه ذهب عقله قبل منه وإن لم يعلم أقيد المجني ~~عليه منه + ( قال الشافعي ) وحيث قبلت منه فعليه اليمين إن طلبها المدعي + ~~( قال الشافعي ) ولو شهد الشهود على رجل أنه جنى على رجل جناية عمدا سألتهم ~~أكان بالغا أو صغيرا فإن لم يثبتوه بالغا والمشهود عليه ينكر الجناية أو ~~يقول كانت وأنا صغير جعلتها جناية صغير وجعلت أرشها في ماله ولم أقد منه ( ~~قال ) ولو أن رجلا يجن ويفيق جنى على رجل فقال جنيت عليه في حال جنونه كان ~~القول قوله ولو شهد الشهود عليه بالجناية ولم يثبتوا كان ذلك في حال جنونه ~~أو إفاقته كان هكذا وإن أثبتوا أنه كان في حال إفاقته فعليه القصاص وهكذا ~~من غلب على عقله بمرض أي مرض كان أو وجه من الوجوه ما كان غير السكر ولو ~~أثبتوا أن مجنونا جنى وهو سكران وقالوا لا ندري ذهاب عقله من السكر أو من ~~العارض الذي به جعلت القول قوله ولو أثبتوا أنه كان مفيقا من الجنون وأن ~~السكر كان أذهب عقله جعلت عليه القود ولو شهد شهود على أنه جنى مغلوبا على ~~عقله وآخرون انه جنى هذه الجناية غير مغلوب على عقله ألغيت البينتين ~~لتكافئهما وجعلت القول قوله مع يمينه ولو كان يجن ويفيق فشهد له شهود بأنه ~~جنى مغلوبا على عقله وقال هو بل جنيت وأنا أعقل قبلت قوله وجعلت عليه القود # | - * باب العمد الذي يكون فيه القصاص # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال جماع القتل ثلاثة وجوه عمد فيه ~~قصاص فلولى المجني عليه عمد القصاص إن شاء وعمد بما ليس فيه قصاص وخطأ فليس ~~في واحد من هذين الوجهين قصاص ( قال ) فالعمد في النفس بما فيه القصاص أن ~~يعمد الرجل الرجل فيصيبه بالسلاح ms2566 الذي يتخذ لينهر الدم ويذهب في اللحم وذلك ~~الذي يعقل كل أحد أنه السلاح المتخذ للقتل والجراح وهو الحديد المحدد ~~كالسيف والسكين والخنجر وسنان الرمح والمخيط PageV06P005 وما أشبهه مما يشق ~~بحده إذا ضرب أو رمي به الجلد واللحم دون ثقله فيجرح + ( قال الشافعي ) وهو ~~السلاح والله أعلم الذي أمر الله عز ذكره أن يؤخذ في صلاة الخوف وكذلك كل ~~ما كان في معناه من شيء له صلابة فحدد حتى صار إذا وجئ به أو رمى به يخرق ~~حده قبل ثقله مثل العود يحدد والنحاس والفضة والذهب وغيره فكل من أصاب أحدا ~~بشيء من هذا جرحه فمات من الجرح ففيه القصاص + ( قال الشافعي ) وإن ضربه ~~بعرض سيف أو عرض خنجر أو مخيط فلم يجرحه فمات فلا قود فيه حتى يكون الحديد ~~جارحا أو شادخا مثل الحجر الثقيل يفضخ به رأسه وعمود الحديد وما أشبهه + ( ~~قال الشافعي ) وكذلك لو ضربه بعمود حديد خفيف لا يشدخ مثله أو بشيء من ~~الحديد لا يشدخ وما كان لا يجرح أو كان خفيفا لا يشدخ وكذلك لو ضربه بحد ~~السيف أو غيره فلم يجرحه ومات ففيه العقل ولا قود فيه + ( قال الشافعي ) ~~وما كان من شيء من الحديد أو غيره على عصا خفيفة شبيهة ( 1 ) بالنصيب فضرب ~~به الضربة الواحدة فميت منه فلا قود عليه لأن هذا لا يتخذ لينهر دما ولا ~~يتخذ يمات به وإن قتل قتل بالثقل لا بالحد ( قال ) وكذلك المعراض يرمى به ~~فلا يجرح ويصيب بعرضه فيموت أو يصيب بنصله فلا يجرح فيموت ( قال ) وهكذا لو ~~ضربه بحجر لا حد له خفيف فرضخه فمات فلا قود ولو شجه وكذلك لو ضربه بسوط ~~فبضع فيه أو ضربه أسواطا يرى أن مثله لا يموت من مثلها فمات فلا قود ولو ~~كان نضوا فضربه عشرة أسواط ومثله يموت فيما يرى من مثلها فمات ففيه القود ~~ولو كان محتملا فضربه مائة والأغلب أن مثله لا يموت من مثلها فمات فلا قود ~~وكل حديد له حد يجرح ms2567 فجرح به جرحا صغيرا أو كبيرا فمات منه ففيه القود لأنه ~~يجرح بحده والحجر يجرح بثقله ولو كان من المرو أو من الحجارة شيء يحدد حتى ~~يمور مور الحديد فجرح به ففيه القود إن مات المجروح وإن ما جاوز هذا فكان ~~الأغلب منه أن من ضرب به أو ألقى فيه أو ألقى عليه لم يعش فضرب به رجل رجلا ~~أو ألقاه فيه وكان لا يستطيع الخروج منه أو ألقاه عليه فمات الرجل ففيه ~~القصاص وذلك مثل أن يضرب الرجل بالخشبة العظيمة التي تشدخ رأسه أو صدره ~~فيشدخه أو خاصرته فيقتله مكانه أو ما أشبه هذا مما الأغلب انه لا يعاش من ~~مثله أو بالعصا الخفيفة فيتابع عليه الضرب حتى يبلغ من عدد الضرب ما يكون ~~الأغلب أنه لا يعاش من مثله وكذلك السياط وما في هذا المعنى وذلك أن يضربه ~~على خاصرته أو في بطنه أو على ثدييه ضربا متتابعا أو على ظهره المائتين أو ~~الثلثمائة أو على أليتيه فإذا فعل هذا فلم يقلع عنه إلا ميتا أو مغمى عليه ~~ثم مات ففيه القود وفي أن يسعر الحفرة حتى إذا انجحمت ألقاه فيها أو يسعر ~~النار على وجه الأرض ثم يلقيه فيها مربوطا أو يربطه ليغرقه في الماء فإن ~~فعل هذا فمات في مكانه أو مات بعد من ألم ما أصابه ففيه القود + ( قال ~~الشافعي ) فإذا سعر النار على وجه الأرض فألقاه فيها وهو زمن أو صغير فكذلك ~~وإن ألقاه فيها صحيحا فكان يحيط العلم أنه يستطيع أن يتخلص منها فترك ~~التخلص فمات فلا قود وإن عالج التخلص فغلبه كثرتها أو التهابها ففيه القود ~~وكذلك إن ألقي فيها فلم يزل يتحرك يعالج الخروج فلم يخرج حتى مات أو أخرج ~~وبه منها حرق الأغلب أنه لا يعاش منه فمات منه ففيه القود وإن كان بعض هذا ~~وهو يقدر على التخلص بأن يكون إلى جنب أرض لا نار عليها فإنما يكفيه أن ~~ينقلب فيصير عليها أو يقول أقمت وأنا على التخلص قادر ms2568 أو ما أشبه هذا مما ~~عليه الدلالة بأنه يقدر على التخلص لم يكن فيه عقل ولا قود وقد قيل يكون ~~فيه العقل وإن ألقاه في ماء قريب من ساحل وهو يحسن العوم ولم تغلبه جرية ~~الماء فمات فلا قود ( 2 ) وإن كان PageV06P006 لا يحسن العوم وألقاه قريبا ~~من نجوة أرض أو جبل أو سفينة مقيمة وهو يحسن العوم فترك التخلص فلا قود وإن ~~ألقاه في ماء لا يتخلص في الأغلب منه فمات فعليه القود ولو كان الأغلب أنه ~~يتخلص منه فأخذه حوت فلا قود وعليه العقل ( قال أبو محمد ) وقد قيل يتخلص ~~أو لا يتخلص سواء أن لا قود عليه وعليه العقل ( قال الربيع ) وأصح القولين ~~أن لا عقل في النفس ولا قود لأنه هو الذي قتل نفسه إذا كان يقدر أن يتخلص ~~فيسلم من الموت فترك التخلص وعلى الطارح أرش ما أحرقت النار منه أول ما طرح ~~قبل أن يمكنه التخلص + ( قال الشافعي ) وإن خنقه فتابع عليه الخنق حتى ~~يقتله ففيه القود وكذلك إن غمه بثوب أو غيره فتابع عليه الغم حتى يموت ففيه ~~القود وإن تركه حيا ثم مات بعد فلا قود إلا أن يكون الخنق أو الغم قد أورثه ~~ما لا يجري معه نفسه فيموت من ذلك ففيه القود ( 1 ) ( قال الربيع ) وقد قيل ~~يتخلص أو لا يتخلص أن لا قود عليه وعليه العقل لأنه لم يمت من اليد + ( قال ~~الشافعي ) وجماع هذا أن ينظر إلى من قتل بشيء مما وصفت غير السلاح المحدد ~~فإن كان الأغلب أن من نيل منه يقتله ويقتل مثله في مثل سنه وصحته وقوته أو ~~حاله إن كانت مخالفة لذلك قتلا وحيا كقتل السلاح أو أو حي ( ( ( أوحى ) ) ) ~~ففيه القود وإن كان الأغلب أن من نيل منه بمثل ما نيل منه يسلم ولا يأتي ~~ذلك على نفسه فلا قود فيه + ( قال الشافعي ) وضرب القليل على الخاصرة يقتل ~~في الأغلب ولا يقتل مثله لو كان في ظهر أو أليتين أو فخذين أو رجلين ms2569 والضرب ~~القليل يقتل النضو الخلق الضعيفة في الأغلب والأغلب أن لا يقتل قويه ويقتل ~~في الأغلب في البرد الشديد والحر الشديد ولا يقتل في الأغلب في غيرهما ( ~~قال الشافعي ) فمن نال من امرئ شيئا فأنظر إليه في الوقت الذي ناله فيه فإن ~~كان الأغلب أن ما ناله به يقتله ففيه القود وإن كان الأغلب أن ما ناله به ~~لا يقتله فلا قود فيه + ( قال الشافعي ) وإن طين رجل على رجل بيتا ولم يدعه ~~يصل إليه طعام ولا شراب أياما حتى مات أو حبسه في موضع وإن لم يطين عليه ~~ومنعه الطعام أو الشراب مدة الأغلب من مثلها أنه يقتله فمات قتل به وإن مات ~~في مدة الأغلب أنه يعيش من مثلها ففيها العقل ولا قود فيه + ( قال الشافعي ~~) فإن حبسه فجاءه بطعام أو شراب ومنعه الطعام فلم يشربه حتى مات ولم تأت ~~عليه مدة يموت أحد منع الطعام في مثلها فلا عقل ولا قود لأنه ترك أن يشرب ~~فأعان على نفسه ولم يمنعه الطعام مدة الأغلب أنه يموت أحد منعها الطعام ولو ~~كانت المدة التي منعه فيها الطعام مدة الأغلب أنه يموت أحد من مثلها قتل به ~~وإن كان الأغلب أنه لا يمات من مثلها ضمن العقل + ( قال الشافعي ) وإذا ~~أقدته بما صنع به حبس ومنع كما حبسه ومنعه فإن مات في تلك المدة وإلا قتل ~~بالسيف # | - * باب العمد فيما دون النفس # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وما دون النفس مخالف للنفس في بعض أمره ~~في العمد فلو عمد رجل عين رجل بأصبعه ففقأها كان فيها القصاص لأن الأصبع ~~تأتي فيها على ما يأتي عليه السلاح في النفس وربما جاءت على أكثر وهكذا لو ~~أدخل الرجل أصبعه في عينه فاعتلت فلم تبرأ حتى ذهب بصرها أو انتجفت كان ~~فيها القصاص + ( قال الشافعي ) ولو لطمه لطمة في رأسه فورمت ( 2 ) ثم اتسعت ~~حتى أوضحت لم يكن فيها قصاص لأن الأغلب من اللطمة انها قلما يكون منها هكذا ~~فتكون في حكم الخطأ + ( قال ms2570 الشافعي ) ولو ضرب رأسه بحجر محدد أو حجر ~~PageV06P007 له ثقل غير محدد فأوضحه أو أدماه ثم صارت موضحة كان فيها القود ~~لأن الأغلب مما وصفت من الحجارة أنها تصنع هذا ولو كانت حصاة فرماه بها ~~فورمت ثم أوضحت لم يكن فيها قصاص وكان فيها عقلها تاما لأن الأغلب أنها لا ~~تصنع هذا فعلى هذا ما دون النفس مما فيه القصاص كله ينظر إذا أصابه بالشيء ~~فإن كان الأغلب أنه يصنع به مثل ما يصنع بشيء من الحديد في النفس فأصابه به ~~( ( ( فيه ) ) ) ففيه القود وإن كان الأغلب أنه لا يصنع ذلك إلا قليلا إن ~~كان فلا قود فيه وفيه العقل وهذا على مثال ما يصنع في النفس في إثبات ~~القصاص وتركه وأخذ العقل فيه + ( قال الشافعي ) وجماع معرفة قتل العمد من ~~الخطأ أن يعمد الرجل إلى الرجل بالعصا الخفيفة أو قال عصا في أليتيه أو ~~بالسياط في ظهره الضرب الذي الأغلب أنه لا يمات من مثله أو ما دون ذلك من ~~اللطم والوجء والصك والضربة بالشراك وما أشبهها وكل هذا من العمد الخطأ ~~الذي لا قود فيه وفيه العقل # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن القاسم ~~بن ربيعة عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا إن في قتيل ~~العمد الخطأ بالسوط أو العصا مائة من الإبل مغلظة منها أربعون خلفة في ~~بطونها أولادها # أخبرنا عبد الوهاب عن خالد الحذاء عن القاسم بن ربيعة عن ( ( ( بن ) ) ) ~~عقبة بن أوس عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ~~) فالدية في هذا على العاقلة من قبل أنه خطأ في القتل وإن كان عمدا في ~~الفعل يستطاع فيه القصاص ولا يكون فيه القصاص والدية في مضي ثلاث سنين + ( ~~قال الشافعي ) وهذا معنى ما وصفت من الضرب الذي الأغلب فيه أنه يعاش من ~~مثله ولم ألق أحدا من أهل الفقه والنظر يخالف في أن هذا معناه فأما أن يشدخ ms2571 ~~الرجل رأس الرجل بالحجر أو يتابع عليه ضرب العصا أو السياط متابعة الأغلب ~~ان مثله لا يعيش من مثلها فهذا أكبر من القتل بالضربة بالسكين والحديدة ~~الخفيفة في الرأس واليد والرجل وأعجل قتلا وأحرى أن لا يعيش أحد منه في ~~الظاهر # | - * الحكم في قتل العمد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله من العلم العام الذي لا اختلاف فيه بين ~~أحد لقيته فحدثنيه وبلغني عنه من علماء العرب أنها كانت قبل نزول الوحي على ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم تباين في الفضل ويكون بينها ما يكون بين ~~الجيران من قتل العمد والخطأ فكان بعضها يعرف لبعض الفضل في الديات حتى ~~تكون دية الرجل الشريف أضعاف دية الرجل دونه فأخذ بذلك بعض من بين أظهرها ~~من غيرها بأقصد مما كانت تأخذ به فكانت دية النضيري ضعف دية القرظي وكان ~~الشريف من العرب إذا قتل يجاوز قاتله إلى من لم يقتله من أشراف القبيلة ~~التي قتله أحدها وربما لم يرضوا إلا بعدد يقتلونهم فقتل بعض غني شأس بن ~~زهير فجمع عليهم أبوه زهير بن جذيمة فقالوا له أو بعض من ندب عنهم سل في ~~قتل شأس فقال إحدى ثلاث لا يغنيني غيرها قالوا وما هي قال تحيون لي شأسا أو ~~تملئون ردائي من نجوم السماء أو تدفعون إلي غنيا بأسرها فأقتلها ثم لا أرى ~~أني أخذت منه عوضا وقتل كليب وائل فاقتتلوا دهرا طويلا واعتزلهم بعضهم ~~فأصابوا ابنا له يقال له بجير فأتاهم فقال قد عرفتم عزلتي فبجير بكليب ~~وكفوا عن الحرب فقالوا بجير بشسع نعل كليب فقاتلهم وكان معتزلا + ( قال ~~الشافعي ) وقال إنه نزل في ذلك وغيره مما كانوا يحكمون به في الجاهلية هذا ~~الحكم الذي أحكيه كله بعد هذا وحكم الله تبارك وتعالى بالعدل فسوى في الحكم ~~بين عباده الشريف منهم والوضيع @QB@ أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله ~~حكما لقوم يوقنون @QE@ فقال إن الإسلام نزل وبعض العرب يطلب بعضا بدماء ~~وجراح فنزل فيهم @QB@ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في ms2572 القتلى @QE@ ~~إلى قوله PageV06P008 @QB@ ذلك تخفيف من ربكم ورحمة @QE@ الآية والآية التي ~~بعدها # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا معاذ بن موسى عن بكير بن ~~معروف عن مقاتل بن حيان قال معاذ قال مقاتل أخذت هذا التفسير عن نفر حفظ ~~معاذ منهم مجاهدا والحسن والضحاك بن مزاحم قال في قوله @QB@ فمن عفي له من ~~أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان @QE@ الآية ( قال ) كان كتب ~~على أهل التوراة أنه من قتل نفسا بغير نفس حق له أن يقاد بها ولا يعفى عنه ~~ولا تقبل منه الدية وفرض على أهل الإنجيل أن يعفى عنه ولا يقتل ورخص لأمة ~~محمد صلى الله عليه وسلم إن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية وإن شاء عفا فذلك ~~قوله عز وجل @QB@ ذلك تخفيف من ربكم ورحمة @QE@ يقول الدية تخفيف من الله ~~إذ جعل الدية ولا يقتل ثم قال @QB@ فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم @QE@ ~~يقول من قتل بعد أخذه الدية فله عذاب أليم وقال في قوله @QB@ ولكم في ~~القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون @QE@ يقول لكم في القصاص حياة ~~ينتهي بعضكم عن بعض أن يصيب مخافة أن يقتل # أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا عمرو بن دينار قال سمعت مجاهدا يقول ~~سمعت بن عباس يقول كان في بني إسرائيل القصاص ولم تكن فيهم الدية فقال الله ~~عز وجل لهذه الأمة @QB@ كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد ~~بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء @QE@ قال العفو أن تقبل ~~الدية في العمد @QB@ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ~~ورحمة @QE@ مما كتب على من كان قبلكم @QB@ فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ~~@QE@ + ( قال الشافعي ) وما قال بن عباس في هذا كما قال والله سبحانه أعلم ~~وكذلك ما قال مقاتل ( 1 ) لأن الله عز وجل إذ ذكر القصاص ثم قال @QB@ فمن ~~عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان @QE@ لم يجز والله ~~أعلم أن يقال إن عفي ms2573 بأن صولح على أخذ الدية لأن العفو ترك حق بلا عوض فلم ~~يجز إلا أن يكون إن عفي عن القتل فإذا عفا لم يكن إليه سبيل وصار للعافي ~~القتل مال في مال القاتل وهو دية قتيله فيتبعه بمعروف ويؤدي إليه القاتل ~~بإحسان فلو كان إذا عفا عن القاتل لم يكن له شيء لم يكن للعافي يتبعه ولا ~~على القاتل شيء يؤديه بإحسان ( وقال ) وقد جاءت السنة مع بيان القرآن في ~~مثل معنى القرآن # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن أبي فديك عن بن أبي ذئب ~~عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال إن الله عز وجل حرم مكة ولم يحرمها الناس فلا يحل لمن كان ~~يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرا فإن ارتخص أحد ~~فقال أحلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله أحلها لي ولم يحلها ~~للناس وإنما أحلت لي ساعة من النهار ثم هي حرام كحرمتها بالأمس ثم إنكم يا ~~خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل وأنا والله عاقله فمن قتل بعده قتيلا ~~فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا العقل + ( قال الشافعي ) ~~وأنزل الله جل ثناؤه @QB@ ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف ~~في القتل @QE@ فيقال والله أعلم في قوله @QB@ فلا يسرف في القتل @QE@ لا ~~يقتل غير قاتله + ( قال الشافعي ) في قوله تبارك وتعالى @QB@ كتب عليكم ~~القصاص في القتلى @QE@ إنها خاصة في الحيين اللذين وصف مقاتل بن حيان وغيره ~~ممن حكيت قوله في غير هذا الموضع ثم أدبها أن يقتل الحر بالحر إذا قتله ~~والأنثى بالأنثى إذا قتلتها ( ( ( قتلها ) ) ) ولا يقتل غير قاتلها إبطالا ~~لأن يجاوز القاتل إلى غيره إذا كان المقتول أفضل من القاتل كما وصفت ليس ~~أنه لا يقتل ذكر بالأنثى إذا كانا حرين مسلمين ولا أنه لا يقتل حر بعبد من ~~هذه الجهة إنما يترك قتله PageV06P009 من جهة غيرها ms2574 وإذا كانت هكذا أشبه أن ~~تكون لا تدل على أن لا يكون يقتل اثنان بواحد إذا كانا قاتلين + ( قال ~~الشافعي ) وهي عامة في أن الله عز ذكره أوجب بها القصاص إذا تكافأ دمان ~~وإنما يتكافئان ( ( ( يتكافآن ) ) ) بالحرية والإسلام وعلى كل ما وصفت من ~~عموم الآية وخصوصها دلالة من كتاب أو سنة أو إجماع + ( قال الشافعي ) فأيما ~~رجل قتل قتيلا فولي المقتول بالخيار إن شاء قتل القاتل وإن شاء أخذ منه ~~الدية وإن شاء عفا عنه بلا دية + ( قال الشافعي ) وإذا كان لولي المقتول ~~أخذ المال وترك القصاص كره ذلك القاتل أو أحبه لأن الله عز وجل إنما جعل ~~السلطان للولي والسلطان على القاتل فكل وارث من زوجة أو غيرها سواء وليس ~~لأحد من الأولياء أن يقتل حتى يجتمع جميع الورثة على القتل وينتظر غائبهم ~~حتى يحضر أو يوكل وصغيرهم حتى يبلغ ويحبس القاتل إلى اجتماع غائبهم وبلوغ ~~صغيرهم فإن مات غائبهم أو صغيرهم أو بالغهم قبل اجتماعهم على القتل فلوارث ~~الميت منهم في الدم والمال مثل ما كان للميت من أن يعفو أو يقتل + ( قال ~~الشافعي ) فإذا أخذ حقه من الدية فذلك له ولا سبيل له إلى الدم إذا أخذ ~~الدية أو عفا بلا دية + ( قال الشافعي ) ولو كان على المقتول دين وكانت له ~~وصايا لم يكن لأهل الدين ولا الوصايا العوض في القتل إن أراد الورثة فإن ~~عفا الورثة وأخذوا الدية أو عفا أحدهم كانت الدية حينئذ مالا من ماله يكون ~~أهل الدين أحق بها ولأهل الوصايا حقهم منها + ( قال الشافعي ) ولو لم تختر ~~الورثة القتل ولا المال حتى مات القاتل كانت لهم الدية في ماله يحاصون بها ~~غرماءه كدين من دينه + ( قال الشافعي ) ولو اختاروا القتل فمات القاتل قبل ~~يقتل كانت لهم الدية في ماله لأن المال إنما يبطل عنهم بأن يختاروا القتل ~~ويقتلون فيكونون مستوفين لحقهم من أحد الوجهين وكذلك لو قضى لهم بالقصاص ~~بعد اختياره فمات المقضي عليه بالقصاص قبل يقتل كانت لهم الدية في ماله ms2575 + ( ~~قال الشافعي ) ولو لم يمت القاتل ولكن رجل قتله خطأ فأخذت له دية كانت ~~الدية مالا من ماله لا يكون أهل القتيل الأول أحق بها من غرمائه كما لا ~~يكونون أحق بما سواها من ماله ولهم الدية في ماله يكونون بها أسوة الغرماء ~~+ ( قال الشافعي ) ولو جرحه رجل عمدا ثم عفا المجروح عن الجرح وما حدث منه ~~ثم مات من ذلك الجرح لم يكن إلى قتل الجارح سبيل بأن المجروح قد عفا القتل ~~فإن كان عفا عنه ليأخذ عقل الجرح أخذت منه الدية تامة لأن الجرح قد صار ~~نفسا وإن كان عفا عن العقل والقصاص في الجرح ثم مات من الجرح فمن لم يجز ~~الوصية للقاتل أبطل العفو وجعل الدية تامة للورثة لأن هذه وصية لقاتل ( ( ( ~~للقاتل ) ) ) ومن أجاز الوصية للقاتل جعل عفوه عن الجرح وصية يضرب بها ~~القاتل في الثلث مع أهل الوصايا وقال فيما زاد من الدية على عقل الجرح ~~قولين أحدهما له مثل عقل الجرح لأنه مال من ماله ملك عنه والآخر لا يجوز ~~لأنه لا يملك إلا بعد موته عنه + ( قال الشافعي ) ولو قتل نفر رجلا عمدا ~~كان لولي القتل أن يقتل في قول من قتل أكثر من واحد بواحد أيهم أراد ويأخذ ~~ممن أراد منهم الدية بقدر ما يلزمه منها كأنهم كانوا ثلاثة فعفا عن واحد ~~فيأخذ من الاثنين ثلثي الدية أو يقتلهما إن شاء + ( قال الشافعي ) وإذا ~~كانوا نفرا فضربوه معا فمات من ضربهم وأحدهم ضارب بحديدة والآخر بعصا خفيفة ~~والآخر بحجر أو سوط فمات من ذلك كله وكلهم عامد للضرب فلا قصاص فيه من قبل ~~أني لا أعلم بأي الضرب كان الموت وفي بعض الضرب ما لا قود فيه بحال وعلى ~~العامد بالحديد حصته من الدية في ماله وعلى الآخرين حصتهما على عاقلتهما + ~~( قال الشافعي ) وكذلك لو كان فيهم واحد رمى شيئا فأخطأ به فأصابه معهم ~~كانت على جميع العامدين بالحديد الدية في حصصهم في أموالهم حالة وعلى عاقلة ~~المخطئ بالحديدة حصته من ms2576 الدية كما تكون دية الخطأ + ( قال الشافعي ) ولو ~~عفا المقتول عن هؤلاء كلهم كان القول فيمن لا يجيز للقاتل وصية أو من ~~يجيزها كما وصفت PageV06P010 وقال في الذي يشركهم بخطأ قولين أحدهما أن ~~الوصية للعاقلة لا للقاتل فجميع ما أصاب العاقلة من حصة صاحبهم من الدية ~~وصية لهم جائزة من الثلث والآخر أن لا تجوز له وصية لأنها لا تسقط عن ~~العاقلة إلا بسقوطها عنه فهي وصية للقاتل ( قال الربيع ) القول الثاني أصح ~~عندي + ( قال الشافعي ) والقول في الرجل يجرح الرجل جرحا يكون في مثله قصاص ~~فيبرأ المجروح منه أن للمجروح في جرحه مثل ما كان لأوليائه في قتله من ~~الخيار فإن شاء استقاد من جرحه وإن شاء أخذ عقل الجرح من مال الجارح حالا ~~يكون غريما من الغرماء يحاص أهل الدين + ( قال الشافعي ) وما أصابه من جرح ~~عمدا لا قصاص فيه فعقله في مال الجارح حال + ( قال الشافعي ) ولو جنى رجل ~~على رجل جنايات كان له أن يستقيد مما أراد ويأخذ العقل مما أراد منها وكذلك ~~لو جنى عليه نفر كان له أن يستقيد من بعضهم ويأخذ من بعض العقل + ( قال ~~الشافعي ) ولو كان القاتل أو الجارح عبدا أو ذميا أو حرا مسلما كان لولي ~~المقتول وللمجروح في نفسه على الجاني ( 1 ) أو اختيار العقل من العبد ~~والذمي فإن اختاروه أو اختاره فاقتصوا أو اقتص فلا شيء لهم غير القصاص فإن ~~اختاروا أو اختار العقل فذلك في مال الذمي حال يكونون في ماله غرماء له وفي ~~عتق العبد كاملا يباع فيه فإن بلغ العقل كاملا فذلك لولي الدم أو المجروح ~~وإن لم يبلغ لم يلزم سيده منه شيء وإن زاد ثمن العبد على العقل رد إلى سيد ~~العبد وإن شاء سيد العبد قبل هذا كله أن يؤدي عقل النفس أو الجرح متطوعا ~~غير مجبور عليه لم يبع عليه عبده وقد أدى جميع ما في عنقه + ( قال الشافعي ~~) ولو كان الجاني عبدا على عبد كان لسيد العبد الخيار في القصاص ms2577 أو العقل ~~وليس للعبد في ذلك خيار إن كانت الجناية جرحا بريء منه وسواء كان العبد ~~مرهونا أو غير مرهون إلا أنه إذا أخذ له عقلا وهو مرهون خير بين أن يدفع ما ~~أخذ له من العقل رهنا إلى المرتهن أو يجعله قصاصا من دينه ولا يمنع القصاص ~~قول المرتهن إنما جعلت عليه إذا أخذ العقل أن يجعله رهنا أو قصاصا لأنه ~~يقوم مقام بدن العبد إن مات أو نقص بدنه لنقص الجراح له وإن لم يمت وسواء ~~هذا في المدبر وأم الولد لمالك المملوك في هذا كله فأما المكاتب فذلك إليه ~~دون سيده يقتص إن شاء أو يأخذ الدية فإن أخذ الدية خلى بينه وبينها كما ~~يخلى بينه وبين ماله ( قال أبو محمد الربيع ) وفي المكاتب يجنى عليه جناية ~~فيها قصاص أنه ليس له أن يقتص من قبل أنه قد يعجز فيصير رقيقا فيكون قد ~~أتلف على سيده المال الذي هو بدل من القصاص وله أن يأخذ العقل ويكون أولى ~~به من السيد يستعين به في كتابته + ( قال الشافعي ) وإذا اختار العقل في ~~قتل العمد الذي فيه القصاص فهو حال في النفس وما دونها وكل عمد وإن كان ~~ديات في مال الجاني موسرا كان أو معسرا لا تحمل العاقلة من قتل العمد شيئا ~~+ ( قال الشافعي ) وإن أحب الولاة أو المجروح العفو في القتل بلا مال ولا ~~قود فذلك لهم فإن قال قائل فمن أين أخذت العفو في القتل بلا مال ولا قود ~~قيل من قول الله جل ثناؤه @QB@ فمن تصدق به فهو كفارة له @QE@ ومن الرواية ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن في العفو عن القصاص كفارة أو قال ~~شيئا يرغب به في العفو عنه فإن قال قائل فإنما قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين إن أحبوا فالقود وإن أحبوا فالعقل ~~قيل له نعم هو فيما يأخذون من القاتل من القتل والعفو بالدية والعفو بلا ~~واحد منهما ليس ms2578 بأخذ من القاتل إنما هو ترك له كما قال ومن وجد عين ماله ~~عند معدم فهو أحق به ليس أن ليس له تركه ولا ترك شيء يوجب له إنما يقال هو ~~له وكل ما قيل له أخذه فله تركه + ( قال الشافعي ) وإذا قتل الرجل الرجل ~~عمدا ثم مات القاتل فالدية في مال القاتل لأنه يكون لأولياء المقتول أن ~~يأخذوا أيهما شاؤوا إلا أن PageV06P011 حقهم في واحد دون واحد فإذا فات ~~واحد فحقهم ثابت في الذي كان حقهم فيه إن شاؤوا وهو حي + ( قال الشافعي ) ~~وكذلك للرجل إذا جرحه الرجل الخيار في القصاص في الجرح فإن مات الجارح فله ~~عقل الجرح إن شاء حالا كما وصفت في مال الجارح ( قال الشافعي ) وسواء أي ~~ميتة مات القاتل والجارح بقتل أو غيره فدية المقتول الأول وجرحه في ماله ~~فإن جرح رجل جراحات في كلها قصاص فللمجروح الخيار في كل جرح منها كما يكون ~~في جرح واحد لو جرحه إياه وإن شاء اقتص من بعضها وأخذ الدية من بعضها وإن ~~شاء ذلك في كلها فهو له + ( قال الشافعي ) كأنه قطع يديه ورجليه وأوضحه فإن ~~شاء قطع له يدا ورجلا وأخذ عقل يد ورجل وإن شاء أوضحه وإن شاء أخذ أرش ~~الموضحة إذا كان له الخيار في كل كان له الخيار في بعض + ( قال الشافعي ) ~~وكذلك ورثة المقتول والمجروح بعد موته إن أحبوا اقتصوا للميت من النفس أو ~~الجرح إن لم يكن نفس ( ( ( نفسه ) ) ) وإن أحبوا أخذوا العقل وإن أحبوا إذا ~~كانت جراح ولم يكن نفس أن يأخذوا أرش بعض الجراح ويقتصوا من بعض كان لهم + ~~( قال الشافعي ) ومن قتل اثنين بواحد أو أكثر بواحد فقتل عشرة رجلا عمدا ~~فلأولياء المقتول أن يقتلوا من شاؤوا منهم وأن يأخذوا الدية ممن شاؤوا فإذا ~~أخذوا الدية لم يكن لهم أن يأخذوا من واحد إلا عشر الدية وإذا كانت الدية ~~فإنما يغرمها الرجل على قدر من شركه فيها وهي خلاف القصاص + ( قال الشافعي ~~) وإن قطع رجل يدي رجل ms2579 ورجليه ثم مات المقطوعة يداه ورجلاه من تلك الجراح ~~فأراد ورثته القصاص كان لهم أن يصنعوا ما صنع بصاحبه وإن أرادوا أن يقتلوه ~~ويأخذوا أرشا فيما صنع به لم يكن لهم وإذا كانت النفس فلا أرش للجراح لدخول ~~الجراح في النفس ولهم أن يأخذوا دية النفس كلها ويدعوا القصاص + ( قال ~~الشافعي ) ولو أرادوا أن يقطعوا يديه ورجليه أو يديه دون رجليه أو بعض ~~أطرافه التي قطع منه ويدعوا قتله كان ذلك لهم إذا قضيت لهم بأن يفعلوا ذلك ~~ويقتلوه قضيت لهم بأن يفعلوا ذلك به ويدعوا قتله فإن قالوا نقطع يديه ثم ~~نأخذ منه دية أو بعضها لم يكن ذلك لهم وقيل إذا قطعتم يديه فقد أخذتم منه ~~ما فيه الدية فلا يكون لكم عليه زيادة إلا القطع أو القتل فأما مال فلا ولو ~~قطعوا له يدا أو رجلا ثم قالوا نأخذ نصف الدية كان لهم ذلك لأنه لو قطع ~~يديه فأرادوا أخذ القود من يد والأرش من أخرى كان لهم ذلك ولا يكون لهم ذلك ~~حتى يبرأ + ( قال الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها فجرحه جائفة مع قطع ~~يديه ورجليه فمات فقال ورثته نجرحه جائفة ونقتله لم يمنعوا ذلك وإن أرادوا ~~تركه بعدها تركوه ولو قالوا على الابتداء نجرحه جائفة ولا نقتله لم يتركوا ~~وذلك أنهم إنما يتركون إذا قالوا نقتله بما يقاد منه في الجناية وأما ما لا ~~يقاد منه فلا يتركون وإياه # | - * ولاة القصاص # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تعالى @QB@ ومن قتل مظلوما فقد ~~جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل @QE@ + ( قال الشافعي ) فكان معلوما ~~عند أهل العلم ممن خوطب بهذه الآية أن ولي المقتول من جعل الله تعالى له ~~ميراثا منه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل له قتيل فأهله بين ~~خيرتين إن أحبوا فالقود وإن أحبوا فالعقل ولم يختلف المسلمون فيما علمته في ~~أن العقل موروث كما يورث المال وإذا كان هكذا فكل وارث ولي الدم كما كان ~~لكل وارث ما جعل ms2580 الله له من ميراث الميت زوجة كانت له أو ابنة أو أما أو ~~ولدا أو والدا لا يخرج أحد منهم من ولاية الدم ( 1 ) إذا كان لهم أن يكونوا ~~بالدم مالا كما لا يخرجون من سواه من ماله + ( قال الشافعي ) فإذا قتل رجل ~~رجلا فلا سبيل إلى القصاص إلا بأن يجمع جميع ورثة الميت من كانوا وحيث ~~كانوا على القصاص فإذا فعلوا فلهم القصاص وإذا PageV06P012 كان على الميت ~~دين ولا مال له أو كانت له وصايا كان للورثة القتل وإن كره أهل الدين ~~والوصايا لأنهم ليسوا من أوليائه وأن الورثة إن شاؤوا ملكوا المال بسببه ~~وإن شاؤوا ملكوا القود وكذلك إن شاؤوا عفوا على غير مال ولا قود لأن المال ~~لا يملك بالعمد إلا بمشيئة الورثة أو بمشيئة المجني عليه إن كان حيا وإذا ~~كان في ورثة المقتول صغار أو غيب لم يكن إلى القصاص سبيل حتى يحضر الغيب ~~ويبلغ الصغار فإذا اجتمعوا على القصاص فذلك لهم وإذا كان في الورثة معتوه ~~فلا سبيل إلى القصاص حتى يفيق أو يموت فتقوم ورثته مقامه وأي الورثة كان ~~بالغا فعفا بمال أو بلا مال سقط القصاص وكان لمن بقي من الورثة حصته من ~~الدية وإذا سقط القصاص صارت لهم الدية + ( قال الشافعي ) وإذا كان للدم ~~وليان فحكم لهما بالقصاص أو لم يحكم حتى قال أحدهما قد عفوت القتل لله أو ~~قد عفوت عنه أو قد تركت الاقتصاص منه أو قال القاتل اعف عني فقال قد عفوت ~~عنك فقد بطل القصاص عنه وهو على حقه من الدية وإن أحب أن يأخذه به أخذه لأن ~~عفوه عن القصاص غير عفوه عن المال إنما هو عفو أحد الأمرين دون الآخر قال ~~الله تعالى @QB@ فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ~~@QE@ يعني من عفي له عن القصاص + ( قال الشافعي ) ولو قال قد عفوت عنك ~~القصاص والدية لم يكن له قصاص ولم يكن له نصيب من الدية ولو قال قد عفوت ما ~~لزمك ms2581 لي لم يكن هذا عفوا للدية وكان عفوا للقصاص وإنما كان عفوا للقصاص دون ~~المال ولم يكن عفوا للمال دون القصاص ولا لهما لأن الله عز وجل حكم بالقصاص ~~ثم قال @QB@ فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف @QE@ فأعلم أن العفو ~~مطلقا إنما هو ترك القصاص لأنه أعظم الأمرين وحكم بأن يتبع بالمعروف ويؤدي ~~( ( ( يؤدي ) ) ) إليه المعفو له بإحسان وقوله ما يلزمك لي على القصاص ~~اللازم كان له وهو محكوم عليه إذا عفي له عن القصاص بأن يؤدي إليه الدية ~~حتى يعفوها صاحبها ولو قال قد عفوت عنك الدية لم يكن هذا عفوا له عن القصاص ~~لأنه ما كان مقيما على القصاص فالقصاص له دون الدية وهو لا يأخذ القصاص ~~والدية وكذلك لو قال قد عفوت عن الدية ثم مات القاتل فإن له أخذ الدية لأنه ~~عفا عنها وليست له إنما تكون له بعد عفوه عن القصاص وإن عفا الولي عن الدية ~~والقصاص وعليه دين جاز عفوه ولو عفاهما في مرضه الذي مات فيه كان عفوه ~~جائزا وكان عفوه حصته من الدية وصية + ( قال الشافعي ) ولو كان للمقتول ~~وليان فعفا أحدهما القصاص لم يكن للباقي إلا الدية وإن كان محجورا فعفاها ~~فعفوه باطل وليس لوليه إلا أخذها من القاتل ولو عفاها وليه كان عفوه باطلا ~~وكذلك لو صالح وليه منها على شيء ليس بنظر له لم يجز له من ذلك إلا ما يجوز ~~له من البيع والشراء عليه على وجه النظر + ( قال الشافعي ) وإذا عفا ~~المحجور عن القصاص جاز عفوه عنه وكانت له ولورثته معه الدية لأن في عفوه عن ~~القصاص زيادة في ماله وعفوه المال نقص فلا يجوز عفوه المال + ( قال الشافعي ~~) ومن جاز له عفو ماله سوى الدية جاز ذلك له في الدية ومن لم يجز عفو ماله ~~سوى الدية لم يجز له عفو الدية + ( قال الشافعي ) ولو قال أحد الورثة قد ~~عفوت عن القاتل أو قد عفوت حقي عن القاتل ثم مات قبل يبين كان لورثته ms2582 أخذ ~~حقه من الدية ولم يكن لهم القصاص فإن ادعى القاتل أنه قد عفا الدية والقود ~~فعليه البينة وإن أراد إحلاف الورثة ما يعلمونه عفاهما ( 1 ) أحلفوهم ~~وأخذوا بحقهم من الدية + ( قال الشافعي ) ولو كان العافي حيا فادعى عليه ~~القاتل أنه قد عفا عنه الدم والمال أحلف له كما يحلف في دعواه عليه فيما ~~سوى ذلك + ( قال الشافعي ) وكل جناية على أحد فيها القصاص دون النفس كالنفس ~~PageV06P013 للمجني عليه القصاص إذا أراد أو أخذ المال أو العفو بلا مال ~~فإن مات من غير الجراح قبل أن يقتص أو يعفو فوليه يقوم في الاقتصاص والعفو ~~مقامه والقول فيه كالقول في النفس لا يختلفان # | - * باب الشهادة في العفو # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا مات المجني عليه في النفس أو ~~غيرها فشهد أحد ورثته أن أحدهم عفا القصاص أو عفا المال والقصاص فلا سبيل ~~إلى القصاص كان الشاهد ممن تجوز شهادته أو لا تجوز شهادته إذا كان بالغا ~~وارثا للمقتول لأن في شهادته إقرارا أن دم القاتل ممنوع وإن لم تكن تجوز ~~شهادته أحلف المشهود ( ( ( الشهود ) ) ) عليه ما عفا المال وكانت له حصته ~~من الدية ولا يحلف ما عفا القصاص لأنه لا سبيل إلى القصاص ولا أحلفه على ما ~~إذا حلف عليه لم أطرح عنه بيمينه ما شهد به عليه + ( قال الشافعي ) ولو كان ~~ممن تجوز شهادته حلف القاتل مع شهادته له أنه عفا عنه المشهود عليه القصاص ~~بالمال وبرئ من حصة المشهود عليه من الدية وأخذ من بقي من الورثة ( 1 ) ~~منهم حصصهم من الدية ولو شهد شاهدان على الوارث أنه قال قد عفوت عن دم أبي ~~أو عفوت عن فلان دم أبي أو عفوت عن فلان تباعتي في دم أبي أو عفوت عن فلان ~~ما يلزمه لأبي أو ما يلزمه لي من قبل أبي كان هذا كله عفوا للدم ولم يكن ~~عفوا لحصته من الدية حتى يبين فيقول قد عفوت عنه الدم والدية أو الدم وما ~~يلزمه من المال ولو ms2583 شهدوا أنه وصل كلامه فقال قد عفوت عن القصاص والعقوبة ~~في الذمة لم يكن هذا عفوا للمال حتى يقول قد عفوت عنه الدم والمال الذي ~~يلزمه لأبي وكذلك لو قال قد عفوت عنه دم ( ( ( دما ) ) ) وما يلزمه لأنه قد ~~يرى العقوبة تلزمه وليس هذا عفوا للمال حتى يسميه + ( قال الشافعي ) ولو ~~وصل فقال قد عفوت عنه الذي يلزمه في دم أبي من قصاص وعقوبة في مال لم يكن ~~عفوا عن الدية حتى يقول ما يلزمه لي من المال أو ما يلزمه من المال لأنه قد ~~يجهل فيرى أن عليه أن يحرق له مال أو يقطع أو يعاقب فيه فالدية ليست عقوبة ~~وعليه في هذا كله اليمين ما عفا الدية ولو شهد اثنان من الورثة على الاثنين ~~وشهد الاثنان المشهود عليهما على الشاهدين عليهما أنهم عفوا الدية والقصاص ~~كانت شهادتهم جائزة وليس في شيء من شهادتهم ما يجرون به إلى أنفسهم ولا ~~يدفعون به عنها لأنه قد كان لكل واحد منهم عفو الدم وإن لم يرضه صاحبه ~~وليست تصير حصة واحد منهم عفوا إلى صاحبه فيكون جارا بها إلى نفسه شيئا + ( ~~قال الشافعي ) وإذا كان للدم وليان أحدهما غائب أو صغير أو حاضر لم يأمره ~~بالقتل ولم يخيره فعدا أحد الوليين فقتل قاتل أبيه ففيها قولان أحدهما لا ~~قصاص بحال + ( قال الشافعي ) وإنما يسقط من قال هذا القود عنه إذا لم يجمع ~~ورثة المقتول عليه للشبهة وإن قول الله عز وجل @QB@ فقد جعلنا لوليه سلطانا ~~فلا يسرف في القتل @QE@ يحتمل أي ولي قتل كان أحق بالقتل وقد كان يذهب إلى ~~هذا أكثر مفتي أهل المدينة فيقولون لو قتل رجل له مائة ولي فعفا تسعة ~~وتسعون كان للباقي الذي لم يعف القود وينزل منزلة الحد يكون للرجل فيموت ~~فيعفو أحد بنيه أن للاخر القيام به فبهذا أسقط من قال هذا القصاص عن القاتل ~~والتعزير إن كان ممن يجهل وإن كان ممن لا يجهل عزر بالتعدي بالقتل دون غيره ~~من ولاة الدم ثم ms2584 قيل لولاة الدم معه لكم حصة من الدية فإن عفوتموها تركتم ~~حقكم وإن أردتم أخذها فهي لكم والقول ممن يأخذونها واحد من قولين أحدهما ~~أنها لهم في مال القاتل ويرجع بها ورثة القاتل في مال قاتله ومن قال هذا ~~قال إن عفوا عن القاتل الدية رجع ورثة قاتل المقتول على قاتل صاحبهم بحصة ~~الورثة معه من الدية + ( قال الشافعي ) القول الثاني أنها للورثة في مال ~~أخيهم لأنه قاتل قاتل أبيهم لأن الدية إنما كانت تلزمه لو كان لم يقتله ولي ~~فإذ ( ( ( فإذا ) ) ) قتله ولي يدرأ PageV06P014 عنه القصاص فلا يجتمع عليه ~~القتل ويوجب الدية في ماله + ( قال الشافعي ) والقول الثاني أن على من قتل ~~من الأولياء قاتل أبيه القصاص حتى يجتمعوا على القتل وإذا قتل الرجل الرجل ~~فقال قتل ابني أو رجلا أنا وليه طلب بالبينة فإن أقامها بأنه قتله عمدا عزر ~~ولم يكن عليه عقل ولا قود ولا كفارة وإن لم يقمها اقتص منه ولو قتل رجل له ~~وليان فقتل أحدهما قاتل أبيه وادعى أن الولي معه أذن له أحلف الولي المدعى ~~عليه فإن حلف كان له نصيبه من الدية على ما وصفت وإن نكل ( 1 ) حلف المدعى ~~عليه وبرئ من نصيبه من الدية ولو أن رجلا له وليان أو أولياء فعفا أحد ~~أوليائه القصاص ثم عدا عليه أحد الأولياء فقتله وقال لم أعلم عفو من معي ~~ففيها قولان أحدهما أن عليه القصاص فإذا اقتص منه فنصيبه من الدية في مال ~~القاتل المقتول الذي اقتص منه والآخر أن يحلف ما علم عفوه ثم عوقب ولم يقتص ~~منه وأغرم ديته حالة في ماله يرفع عنه منها بقدر نصيبه من دية المقتول الذي ~~هو وارثه وإن لم يحلف حلف أولياء المقتول الآخر لقد علم ثم في القصاص منه ~~قولان أحدهما أن يقتص منه والآخر لا قصاص منه ومن قال يقتص منه جعل لورثة ~~المقتول الأول في مال القاتل نصيبهم من الدية وللذي قتل به حصته من الدية ~~لما أخذ منه القصاص + ( قال ms2585 الشافعي ) فإذا عفا أحد الورثة القصاص فحكم ~~الحاكم لهم بالدية فأيهم قتل القاتل قتل به إلا أن يدع ذلك ورثته # | - * باب عفو المجني عليه الجناية # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا جنى الرجل على الرجل الجناية فيها ~~قصاص فقال المجني عليه قد عفوت عن الجاني جنايته علي وبرأ المجنى عليه من ~~الجناية سقط القصاص عن الجاني وسئل ( ( ( وسأل ) ) ) المجني عليه فإن قال ~~قد عفوت له القصاص والمال جاز عفوه للمال إن كان يلي ماله وإن كان لا يلي ~~ماله جاز عفوه للقصاص وأخذ له المال لأنه ليس له أن يهب من ماله شيئا وهكذا ~~إن مات من جناية الجاني وهو يلي ماله سئل ورثته فإن قالوا لا نعلمه عفا ~~المال أحلفوا ما علموه عفا المال وأخذوا المال من مال الجاني إلا أن يأتي ~~الجاني ببينة على عفوه المال والقصاص معا فيجوز له العفو ولو جاء الجاني ~~ببينة أنه قال قد عفوت عنه ما يلزمه في جنايته على لم يكن هذا عفو المال ~~حتى يبين فيقول من قصاص وأرش فيجوز عفو المال ولو مات المجني عليه من جناية ~~الجاني بعد قوله قد عفوت عن الجاني جنايته على سقط القصاص وكان عليه في ~~ماله دية النفس وكذلك لو قال قد عفوت عنه ما لزمه في جنايته على من عقل ~~وقود وما يحدث منها كان هكذا ولو قال قد عفوت عنه ما لزمه في جنايته علي من ~~عقل وقود فلم يمت من الجناية وصح قبل أن يموت ومات من غيرها جاز العفو فيما ~~لزمه بالجناية نفسها ولم يجز فيما لزمه بزيادتها لأن الزيادة لم تكن وجبت ~~له يوم عفا ولم تكن وصية بحال وكانت كهبة وهبها مريضا ثم صح فتجوز جواز هبة ~~الصحيح ولو كانت المسألة بحالها فلم يصح حتى جرحه رجل آخر فخرج الأول من أن ~~يكون قاتلا كان أرش الجرح كله وصية جائزة يضرب بها مع أهل الوصايا لأنه ليس ~~بقاتل ( قال أبو محمد ) والقول الثاني أنه قاتل مع غيره فلا تجوز ms2586 له وصية ~~إلا أن يكون الجارح الثاني قد ذبحه أو قطعه باثنين فيكون هو القاتل وتجوز ~~الوصية للأول لأن الثاني هو القاتل + ( قال الشافعي ) ولو كانت المسألة ~~بحالها فقال قد عفوت عنه الجناية وما يحدث فيها وما يلزمه منها من عقل وقود ~~ثم PageV06P015 مات من الجناية فلا سبيل إلى القود بحال العفوت ( ( ( العفو ~~) ) ) عنه والنظر إلى أرش الجناية نفسها فكان فيها قولان أحدهما أنه جائز ~~العفو عنه من ثلث مال العافي عنه كأن كان شجه موضحة فعفا عقلها وقودها ~~فيرفع عنه من الدية نصف عشرها لأنه وجب للمجني عليه في الجناية ويأخذ ~~الباقي لأنه عفا عما لم يجب له فلا يجوز عفوه فيه والقول الثاني أن يؤخذ ~~بجميع الجناية لأنها صارت نفسا وهذا قاتل لا تجوز له وصية بحال ( قال ~~الربيع ) وهذا اصح القولين عندي + ( قال الشافعي ) ولو كانت الجناية يدين ~~ورجلين ثم مات منها وعفا جاز له العفو في القول الأول من الثلث لأن الدية ~~وجبت له وأكثر ( ( ( أكثر ) ) ) إلا أن ذلك نقص بالموت ولم يجز له في القول ~~الثاني لأنها صارت نفسا وهذا قاتل + ( قال الشافعي ) وإذا قال الرجل للرجل ~~قد عفوت عنك العقل والقود في كل ما جنيت علي فجنى عليه بعد القول لم يكن ~~هذا عفوا وكان له العقل والقود لأنه عفا عنه ما لم يجب له + ( قال الشافعي ~~) وإذا جنى الرجل على أبي الرجل جرحا فقال ابنه وهو وارثه قد عفوت عن ~~جنايتك على أبي في العقل والقود معا لم يكن هذا عفوا لأن الجناية لأبيه ولا ~~يكون له القيام بها إلا أن يموت أبوه وله إذا مات أبوه أن يأخذ العقل أو ~~القود لأنه لم يعف بعد ما وجب له ولو عفاه بعد موت أبيه لم يكن له عقل ولا ~~قود إذا عفاهما معا # | - * جناية العبد على الحر فيبتاعه الحر والعفو عنه # - * + ( قال الشافعي ) وإذا جنى عبد على حر جناية فيها قصاص فعليه القصاص ~~أو الأرش والجناية والدية كلها في رقبة العبد فإن عفا ms2587 القصاص والأرش جاز ~~العفو إن صح منها من رأس المال وإن مات منها أو من غيرها قبل يصح جاز العفو ~~لأنه من الثلث يضرب به سيد العبد في ثلث مال الميت مع أهل الوصايا بالأقل ~~من الدية والأرش ما كان أو قيمة رقبة عبده ليس عليه غيره وإنما أجزناها هنا ~~أنها وصية لسيد العبد وسيده ليس بقاتل ولو كانت جناية العبد على الحر موضحة ~~فقال قد عفوت عنه القصاص والعقل وما يحدث في الجناية جاز له العفو عن ~~الموضحة ولم يجز له ما بقي لأنه عفا عما لم يجب له ولم يوص إن وجب له أن ~~يعفو عنه ولو أنه قال إن مت من الموضحة أو ازدادت فزيادتها بالموت وغيره ~~وصية له جاز العفو من الثلث ألا ترى أن رجلا لو كان له في يدي رجل مال فقال ~~ما ربح فيه فلان فهو هبة لفلان لم يجز ولو قال وصية لفلان جاز + ( قال ~~الشافعي ) ولو كان العبد جنى على الحر جناية أقر بها العبد ولم تقم بها ~~بينة فقال الحر قد عفوت الجناية وعقلها أو ما يحدث فيها لم يكن له قصاص ~~بحال العفو وكان العقل إنما يجب على العبد إذا عتق فكان عفوه عنه العقل ~~كعفوه عن الحد يجوز للعبد منه إذا عتق ما يجوز للجاني الحر المعفو عنه ويرد ~~عنه ما يرد عن الحر ولو جنى عبد على حر موضحة عمدا فابتاع الحر العبد من ~~سيده بالموضحة كان هذا عفوا للقصاص فيها ولم يجز البيع إلا أن يعلما معا ~~أرش الموضحة فيبتاع المجني عليه العبد فيكون البيع جائزا وهكذا لو كانت ~~أكثر من موضحة أو أقل لأن الأثمان لا تجوز إلا معلومة عند البائع والمشتري ~~+ ( قال الشافعي ) ولو وجد المشتري بالعبد عيبا كان له رده وكان له رده ~~وكان له في عنقه أرش الجناية بالغا ما بلغ ولو أخذه بشراء فاسد فمات في يدي ~~المشتري كانت على المشتري قيمته يحاص بها من أرش الجناية التي وجبت له في ms2588 ~~عنقه ولو أن عبدا جنى على حر عمدا فأعتق سيد العبد العبد وهو يعلم بالجناية ~~أو لا يعلم فسواء وللحر القود إلا أن يشاء العقل فإن شاء فعلى السيد المعتق ~~الأقل من أرش العقل أو قيمة رقبة العبد وجناية العبد على الحر عمدا وخطأ ~~سواء PageV06P016 # | - * جناية المرأة على الرجل فينكحها بالجناية # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جنت المرأة على الرجل موضحة ~~عمدا أو خطأ فنكحها على الموضحة فالنكاح عليها عفو للجناية ولا سبيل إلى ~~القود والنكاح ثابت وإن كانا قد علما أرش الجناية كان مهرها أرش الجناية في ~~العمد خاصة فإن طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف أرش الموضحة وإن نكحها على ~~أرش موضحة خطأ كان النكاح جائزا وكان لها مهر مثلها وله على عاقلتها أرش ~~موضحة لأنه إنما نكحها بدين له على غيرها ولا يجوز صداق دين على غير المصدق ~~وهذا كله إذا عاش من الجناية فإن كانت الجناية خطأ أو عمدا فمات منها فكان ~~الصداق جائزا وزادها فيه على صداق مثلها ردت إلى صداق مثلها ورجع عليها ~~بالفضل لأنها تصير وصية لوارث فلا تجوز ولو جنت على عبد له جناية فنكحها ~~عليها جاز كنكاحه إياها على جناية نفسه في المسائل كلها ( 1 ) إلا في أن ~~الصداق إذا كان جائزا وكان أكثر من مهر مثلها ومات العبد جائز لأنها لم تجن ~~على السيد فيكون قابلا ولم يكن صداقها في معنى الوصايا بحال فلا يجوز منه ~~ما جاوز صداق مثلها # | - * الشهادة في الجناية # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويقبل في القتل والحدود سوى الزنى ~~شاهدان وإذا كان الجرح والقتل عمدا لم يقبل فيه إلا شاهدان ولا يقبل فيه ~~شهادة رجل وامرأتين ولا يمين وشاهد إلا أن يكون الجرح عمدا مما لا قصاص فيه ~~بحال مثل الجائفة ومثل جناية من لا قود عليه من معتوه أو صبي أو مسلم على ~~كافر أو حر على عبد أو أب على ابنه فإذا كان هذا قبل فيه شهادة رجل ~~وامرأتين ويمين وشاهد لأنه ms2589 مال بكل حال فإن كان الجرح هاشمة أو مأمومة لم ~~يقبل فيه أقل من شاهدين لأن الذي شج هاشمة أو مأمومة إن أراد أن آخذ له ~~القصاص من موضحة فعلت لأنها موضحة وزيادة فإذا كانت الجناية الأدنى إن أراد ~~أن آخذ له فيها قودا أخذتها لم أقبل فيها شهادة شاهد ويمين ولا شاهد ~~وامرأتين وإذا كانت لا قصاص في أدنى شيء منها ولا أعلاه قبلت فيها شاهدا ~~وامرأتين وشاهدا ويمينا وإذا ادعى رجل على رجل قتل عمد وقال قد عفوت القود ~~أو قال لي القود أو المال وأنا آخذ المال وسأل أن يقبل له شاهد وامرأتان أو ~~يمين وشاهد لم يكن ذلك له لأنه لا يجب له مال حتى يجب له قود وإذا ادعى رجل ~~على رجل جرحا عمدا أو خطأ لم أقبل له شهادة وارث له بحال لأنه قد يكون نفسا ~~فيستوجب بشهادته الدية ولو أن رجلا له بن وبن عم فادعى جرحا فشهد له بن عمه ~~قبلت شهادته لأنه ليس بوارث له فإن لم يحكم بها حتى مات ابنه طرحت شهادة بن ~~عمه لأنه قد صار وارثا للمشهود له لأنه لو مات ورثه وإن حكم بها ثم مات ~~ابنه فصار بن عمه الوارث لم ترد لأن الحكم قد مضى بها في حين لا يجر إلى ~~نفسه بها شيئا # | - * الشهادة في الأقضية # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقام الرجل على الرجل شاهدين ~~بقتل عمدا وهو ممن يستفاد ( ( ( يستقاد ) ) ) منه للمقتول فأتى المشهود ~~عليه برجلين من عاقلته غير ولده أو والده يشهدان له على جرح الشاهدين ~~اللذين شهدا عليه قبلت PageV06P017 شهادتهما لأنهما لا يعقلان عنه في العمد ~~فيدفعان عن أنفسهما بشهادتهما عقلا ولو ادعى عليه قتل خطأ وأقام به عليه ~~شاهدين فجاء المشهود عليه برجلين من عاقلته يجرحان الشاهدين لم تجز ~~شهادتهما لأنهما يدفعان عن أنفسهما ما يلزمهما من العقل وكذلك لو كانا من ~~عاقلته فقيرين لا يلزمهما لذلك عقل لم تقبل شهادتهما لأنه قد يكون لهما مال ~~في ms2590 وقت العقل فيؤخذ منهما العقل فيكونا دافعين بشهادتهما عن أنفسهما ولو ~~شهد شاهدان على رجل بقتل أو جرح خطأ فجاء المشهود عليه برجال من عصبته ~~يجرحونهما انبغى للحاكم أن ينظر فإن كان الذين جرحوهما ممن يلزمه أن يعقل ~~عن المشهود ( ( ( الشهود ) ) ) عليه حين شهدوا إن حكم بشهادتهما لم تقبل ~~شهادتهما وذلك أن لا يكون من هو أقرب إليه نسبا منهما يحمل العقل عنه وإن ~~كان من هو أقرب إليه نسبا منهما يحمل العقل عنه حتى لا يخلص إلى أن يعقل ~~الشاهدان عنه إلا بعد موت الذين يحملون العقل عنه من العاقلة أو حاجتهم ~~قبلت شهادتهما لأنهما حين شهدا من غير عاقلته # | - * ما تقبل عليه الشهادة في الجناية # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا أقبل في الشهادة على الجناية ~~إلا ما أقبل في الشهادة على الحقوق إلا في القسامة فلو أن رجلا جاء بشاهدين ~~يشهدان أن رجلا ضربه بسيف وقفتهما فإن قالا أنهر دمه ومات مكانه من ضربه ~~قبلت شهادتهما وإن قالا ما ندري أنهر دمه أو لم ينهر لم أجعله بها جارحا ~~ولو قالا ضربه في رأسه فرأينا دما سائلا لم أجعله جارحا إلا بأن يقولا سال ~~من ضربته ثم لم أجعلها دامية حتى يقولا وأوضحها وهذه هي نفسها أو هي في ~~موضع كذا وكذا فإن برأ منها فأراد القصاص لم أقصه ( ( ( أقضه ) ) ) إلا بأن ~~يقولا هي هذه بعينها أو يصفاها طولها وعرضها فإن قالا أوضحه ولا ندري كم ~~طول الموضحة لم أقصه ( ( ( أقضه ) ) ) منه وإن قالا أوضحه في رأسه ولا نثبت ~~أين موضع الموضحة لم أقصه ( ( ( أقضه ) ) ) لأني لا أدري أين آخذ منه ~~القصاص من رأسه وجعلت عليه الدية لأنهما قد ثبتا ( ( ( أثبتا ) ) ) على أنه ~~أوضحه في رأسه ولو قالا ضربه فقطع إحدى يديه والمقطوع إحدى يديه مقطوع اليد ~~الأخرى قصاص إذا لم يثبتا اليد التي قطع وعلى الجاني الأرش في ماله لأنهما ~~أثبتا قطع يده ولو قالا قطع إحدى يديه ( 1 ) ولم يثبتا أي اليدين هي أيده ~~المقطوعة ms2591 هي أم يده الأخرى قيل أنتم ضعفاء ليست له إلا يدان بينوا فإن ~~فعلوا قبلت وإن لم يفعلوا قبلت وقضي عليه وكان هؤلاء ضعفاء + ( قال الشافعي ~~) وهكذا في رجليه وأذنيه وكل ما ليس فيه منه إلا اثنان فقطع أحدهما ولو ~~شهدا أن هذا قطع يد هذا وقال هذا يوم الخميس وقال هذا يوم الجمعة لم تقبل ~~شهادتهما إن كان عمدا لاختلافهما فإن كل واحد منهما يبرئ الجاني أن يكون ~~فعل في اليوم الذي زعم الآخر أنه فعل فيه وكذلك لو شهد عليه شاهدان أنه قتل ~~بمكة يوم كذا وشهد آخران أنه قتل بمصر ذلك اليوم أو أنه قتل إنسانا بمصر في ~~ذلك اليوم أو جرحه أو أصاب حدا سقط كل هذا عنه لأن كل واحدة من البينتين ~~تبرئه مما شهدت به عليه الأخرى وهذا في العمد والخطأ سواء إذا لم يكن إلا ~~أن يكون أحدهما قد كان والآخر لم يكن وبطلتا معا عنه لأن الحكم عليه ~~بإحداهما ليس بأوجب عليه من الحكم عليه بالأخرى وأحلف كما يحلف المدعى عليه ~~بلا بينة وليس كالذي يظاهر عليه من الأخبار التي تقر في نفس الحاكم أنه كما ~~قالوا لا يبرأ من تلك الشهادة وإن لم تكن قاطعة بمعنى غيرهم فيكون في هذا ~~القسامة ولا يكون ذلك في المسألة الأولى ولا يكون ذلك إلا بدلالة ولو شهد ~~شاهد أنه قتله يوم الخميس وآخر أنه قتله يوم الجمعة كان باطلا لأن كل واحد ~~يكذب الآخر PageV06P018 ولا يكون قاتلا له يوم الخميس ويوم الجمعة وهكذا لو ~~شهد رجل أنه قتله بكرة والآخر أنه عشية والآخر أنه خنقه حتى مات والآخر أنه ~~ضربه بسيف حتى مات كانت هذه شهادة متضادة لا تلزمه ولو أن رجلين شهدا على ~~رجلين أنهما قتلا رجلا وشهد المشهود ( ( ( الشهود ) ) ) عليهما أن الشاهدين ~~قتلاه وكانت شهادتهما في مقام واحد فإن صدقهما أولياء الدم معا فالشهادة ~~باطلة وكذلك إن كذبوهما وإن ادعوا شهادتهما فشهدا قبل أن يشهد الآخر إن ~~قبلت شهادتهما وجعلت المشهود عليهما ms2592 اللذين شهدا بعد ما شهد عليهما بالقتل ~~دافعين عن أنفسهما بشهادتهما وأبطلت شهادتهما وإن ادعوا شهادة اللذين شهدا ~~آخرا أبطلت الشهادة لأن الأولين قد شهدا عليهما فدفعا عن أنفسهما ما شهد به ~~عليهما قبل أن يشهدا وإن لم يدعوا شيئا تركتهم حتى يدعوا كما وصفت لك + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله فإن جاؤوا جميعا معا لم أقبل شهادتهم لأنه ليس في ~~شهادة أحد منهم شيء إلا في شهادة الآخر مثلها فليس واحد منهم أولى بالرد ~~ولا القبول من الآخر ولو شهد شاهد على رجل أنه أقر أنه قتل رجلا خطأ في يوم ~~غير اليوم الذي شهد به صاحبه كان قول العامة إن هذا جائز لأنه شهادة على ~~قول وهكذا إقرار الناس في يوم بعد يوم ومجلس بعد مجلس وهو مخالف للفعل ولو ~~شهد أحدهما أنه أقر أنه قتله عمدا وشهد الآخر أنه أقر أنه قتله ولم يقل ~~عمدا ولا خطأ جعلته قاتلا وجعلت القول قول القاتل فإن قال عمدا ففيه القصاص ~~وإن قال خطأ حلف ما قتله عمدا وكانت الدية في ماله في مضي ثلاث سنين ولو ~~شهد أحدهما أنه أقر أنه قتله عمدا والآخر أنه أقر أنه قتله خطأ سألته وجعلت ~~القول قوله فإن قال خطأ أحلفته على العمد وجعلته عليه في ثلاث سنين لأن ~~كليهما يشهد بالإقرار بالقتل أحدهما عمدا والآخر خطأ وقد يكونان صادقين ~~لأنهما يشهدان على قول بلا فعل + ( قال الشافعي ) ولو كانا شهدا على قتل ~~فقال أحدهما قتله بحديدة وقال الآخر بعصا كانت شهادتهما باطلة لأنهما ~~متضادان ولا يكون قاتله بحديدة حتى يأتي على نفسه وبعصا حتى يأتي عليها ولو ~~شهد أحدهما على أنه قتله وشهد الآخر على أنه أقر بقتله لم تجز شهادتهما ولم ~~تكن هذه شهادة متضادة يكذب بعضها بعضا ولكني لم أجزها لأنها ليست بمجتمعة ~~على شيء وإن كان القتل المشهود عليه أو المقر به خطأ أحلف أولياء الدم مع ~~شاهدهم واستحقوا الدية بما تستحق به الحقوق وإن كان عمدا أحلفوا أيضا قسامة ms2593 ~~لأن مثل هذا يوجب القسامة في الدم واستحقوا الدية بالقسامة ولو شهد شاهدان ~~أن هذا قتل فلانا أو هذا قد أثبتا أحدهما بغير عينه لم تكن هذه شهادة قاطعة ~~وكانت في هذا قسامة على أحدهما كما تكون على أهل القرية قتله بعضهم ولو ~~شهدا أن هذا الرجل بعينه قتل عبد الله بن محمد أو سالم بن عبد الله لا يدرى ~~أيهما قتل لم تكن هذه شهادة ولا في هذا قسامة لأن أولياء كل واحد منهما إذا ~~طلبوا لم يكونوا بأحق من غيرهم + ( قال الشافعي ) ولا أقبل الشهادة حتى ~~يثبتوها فإن قالوا نشهد أنه ضربه في رأسه ضربة بسيف أو حديدة أو عصا ~~فرأيناه مشجوجا هذه الشجة لم أقص منه حتى يقولوا فشجه بها هذه الشجة + ( ~~قال الشافعي ) وهكذا لو قالوا نشهد أنه ضربه وهو ملفف فقطعه باثنين أو جرحه ~~هذا الجرح ولم يبينوا أنه كان حيا حين ضربه لم أجعله قاتلا ولا جارحا حتى ~~يقولوا ضربه وهو حي أو تثبت بينة أنه حين ضربه كان حيا أو كانت فيه الحياة ~~بعد ضربه إياه فيعلم أن الضربة كانت وهو حي وأقبل قول الجاني مع يمينه إذا ~~لم تقم بينة بأن هذه الشجة لم تكن من فعله وأنه ضربه ميتا وهكذا لو شهدوا ~~أن قوما دخلوا بيتا فغابوا ثم هدمه هذا عليهم فقال هدمته بعد ما ماتوا جعلت ~~القول قوله حتى تثبت البينة أن الحياة كانت فيهم حين هدم هذا البيت ( قال ~~الربيع ) وللشافعي فيه قول ثان يشبه هذا أن الملفوف بالثوب والقوم الذين ~~كانوا في البيت فهدمه عليهم على الحياة حتى يعلم أو تقوم بينة أنهم ماتوا ~~قبل أن يهدم البيت عليهم + ( قال الشافعي ) وهكذا لو أقر فقال ضربته ~~PageV06P019 فقطعته وهدمت البيت على هؤلاء وهم موتى أو ضربت فم هذا الرجل ~~وأسنانه ساقطة كان القول قوله مع يمينه حتى تقوم بينة بخلاف ما قال وإذا ~~شهد شاهدان أن هذا الرجل ضرب هذا الرجل ضربة أثبتناها فلم يبرأ جرحها حتى ~~مات المضروب ms2594 فلا قصاص عليه إلا بأن يقر بأنه مات أو يثبت الشهود أنه مات ~~منها أو من غيرهم ممن رأى الضربة وإن لم يره حين ضربه أو يثبت الشهود الذين ~~رأوا الضربة أو الذين شهدوا على أصل الضربة أنه لم يزل لازما للفراش منها ~~حتى مات فإذا كان هكذا فالظاهر أنه مات منها وعليه القود وإذا لم يكن من ~~هذا واحد حلف الجاني ما مات منها وضمن أرش الجرح فإن نكل حلفوا وكان لهم ~~الدية أو القصاص فيه إن كان ممن يقتص منه # | - * تشاح الأولياء على القصاص # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قتل الرجل الرجل عمدا بسيف ~~وله ولاة رجال ونساء تشاح الأولياء على القصاص فطلب كلهم تولى قتله قيل لا ~~يقتله إلا واحد فإن سلمتموه لرجل منكم ولي قتله وإن اجتمعتم على أجنبي ~~يقتله خلي وقتله وإن تشاححتم أقرعنا بينكم فأيكم خرجت قرعته خليناه وقتله ~~ولا يقرع لامرأة ولا يدعها وقتله لأن الأغلب أنها لا تقدر على قتله إلا ~~بتعذيبه وكذلك لو كان فيهم أشل اليمنى أو ضعيف أو مريض لا يقدر على قتله ~~إلا بتعذيبه أقرع بين من يقدر على قتله ولا يدع يعذبه بالقتل + ( قال ~~الشافعي ) وإذا لم يكن إلا ولي واحد مريض لا يقدر على قتله إلا بتعذيبه قيل ~~له وكل من يقتله ولا يترك وقتله يعذبه وكذلك إن كان ولاته نساء لم تقتله ~~امرأة بقرعة + ( قال ) وينظر إلى السيف الذي يقتله به فإن كان صارما وإلا ~~أعطي صارما ( قال الشافعي ) وإذا كان الولي صحيحا فخرجت قرعته وكان لا يحسن ~~يضرب أعطيه ولي غيره حتى يقتله قتلا وحيا ( قال ) فإن لم يحسن ولاته الضرب ~~أمر الوالي ضاربا بضرب عنقه + ( قال الشافعي ) وإن ضرب القاتل ضربة فلم يمت ~~في ضربة أعيد عليه الضرب حتى يموت بأصرم سيف وأشد ضرب قدر عليه وإذا كان ~~للقتيل ولاة فاجتمعوا على القتل فلم يقتل القاتل حتى يموت أحدهم كف عن قتله ~~حتى يجمع ورثة الميت على القتل ولو لم يمت ولكن ms2595 ذهب عقله لم يقتل حتى يفيق ~~أو يموت فتقوم ورثته مقامه وسواء أذن في قتله أو لم يأذن لأنه قد يأذن ثم ~~يكون له أن يعفو بعد الإذن فإن تفوت أحد من الورثة فقتله كان كما وصفت في ~~الرجلين يقتل أبوهما فيفوت أحدهما بالقتل وغرم نصيب الميت والمعتوه من ~~الدية والولي المحجور عليه وغير المحجور عليه في ولاية الدم والقيام ~~بالقصاص وعفو الدم على المال سواء وإن عفا المحجور عليه القصاص على غير مال ~~فالعفو عن الدم جائز لا سبيل معه إلى القود وله نصيبه من الدية لأنه لا ~~يجوز له إتلاف المال ويجوز له ترك القود + ( قال الشافعي ) فإذا اقترع ~~الولاة فخرجت قرعة أحدهم وهو يضعف عن قتله أعيدت القرعة على الباقين وهكذا ~~تعاد أبدا حتى تخرج على من يقوى على قتله # | - * تعدي الوكيل والولي في القتل # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ضرب الرجل الرجل ضربة فمات ~~منها فخلي الولي وقتله فقطع يده أو رجله أو ضرب وسطه أو مثل به لم يكن عليه ~~عقل ولا قود ولا كفارة وأوجع عقوبة بالعدوان في المثلة + ( قال الشافعي ) ~~ولو جاء يضرب عنقه فضرب رأسه مما يلي العنق أو كتفيه وقال أخطأت أحلف ما ~~عمد ما صنع ولم يعاقب وقيل اضرب عنقه ولو ضرب مفرق رأسه أو وسطه أو ضربه ~~ضربة الأغلب أنه لا يخطئ بمثلها من أراد ضرب العنق عوقب ولم يحلف إنما يحلف ~~من يمكن أن يصدق على ما حلف عليه ويقال اضرب عنقه وإن قال لا أحسن إلا هذا ~~قبل منه ووكل PageV06P020 من يحسن فإن لم يجد من يتوكل له وكل الإمام له من ~~يقتله ولا يقتله حتى يستأمر الولي فإن أذن له أن يقتله قتله فلو أن الوالي ~~أذن لرجل أو امرأة بقتل رجل قضى له عليه بالقصاص فذهب ليقتله ثم قال الولي ~~قد عفوت عنه قبل أن يقتله فقتله قبل أن يعلم العفو عنه ففيها قولان أحدهما ~~أن ليس على القاتل شيء إلا أن يحلف بالله ms2596 ما علمه عفا عنه ولا على الذي قال ~~قد عفوت عنه + ( قال الشافعي ) والقول الثاني أنه يغرم الدية ويكفر إن حلف ~~وأقل حالاته أن يكون قد أخطأ بقتله ومن قال هذا قال ولو وكل الولاة رجلا ~~بقتل رجل لهم عليه قود فتنحى به وكيلهم ليقتله فعفا كلهم أو أحدهم وأشهد ~~على العفو قبل أن يقتل الذي عليه القود لم يصل العفو إلى الوكيل حتى قتل ~~الذي عليه القود لم يكن على الوكيل الذي قتل قصاص لأنه قتله على أنه مباح ~~له خاصة وعليه الدية والكفارة ولا يرجع بها على الولي الذي أمره لأنه متطوع ~~له بالقتل ويحلف الوكيل ما علم العفو فإن حلف لم يقتل ووداه وإلا حلف الولي ~~لقد علمه وقتله + ( قال الشافعي ) هذا القول أحسنهما لأن المقتول صار ~~ممنوعا بعفو الولي عنه القتل وهذا أشبه بمعنى العبد يعتق ولا يعلم الرجل ~~بعتقه فيقتله فيغرم دية حر والكافر يسلم ولا يعلم الرجل بإسلامه فيقتله ~~فتكون ديته دية مسلم قال فهو مخالف لهما في قتل العمد ( قال الربيع ) يريد ~~به قتل العبد وهو يعرفه حرا مسلما # | - * الوكالة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتجوز الوكالة بتثبيت البينة على ~~القتل عمدا أو خطأ فإذا كان القود لم يدفع إليه حتى يحضره ولي القتيل أو ~~يوكله بقتله ( قال ) وإن وكله بقتله كان له قتله + ( قال الشافعي ) وإذا ~~قتل الرجل من لا ولي له عمدا فللسلطان أن يقتل به قاتله وله أن يأخذ له ~~الدية ويدفعها إلى جماعة المسلمين ويدع القاتل من القتل وليس له عفو القتل ~~والدية لأنه لا يملكها دون المسلمين فيعفو ما يملك + ( قال الشافعي ) ولو ~~قتل رجل له أولياء صغار فقراء لم يكن للوالي عفو دمه على الدية وكان عليه ~~حبسه حتى يبلغ الولاة فيختاروا القتل أو الدية أو يختار الدية بالغ منهم ~~فإن اختارها لم يكن إلى النفس سبيل وكان على أولياء الصغار أن يأخذوا لهم ~~الدية لأن النفس قد صارت ممنوعة وللمولى عليه عفو الدم وليس له عفو ms2597 المال ~~لأنه يتلف بعفو المال ماله ولا يتلف بعفو الدم ملكا له # | - * قتل الرجل بالمرأة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولم أعلم ممن لقيت مخالفا من أهل ~~العلم في أن الدمين متكافئان بالحرية والإسلام فإذا قتل الرجل المرأة عمدا ~~قتل بها وإذا قتلته قتلت به ولا يؤخذ من المرأة ولا من أوليائها شيء للرجل ~~إذا قتلت به ولا إذا قتل بها وهي كالرجل يقتل الرجل في جميع أحكامها إذا ~~اقتص لها أو اقتص منها وكذلك النفر يقتلون المرأة والنسوة يقتلن الرجل + ( ~~قال الشافعي ) وكذلك جراحه التي فيها القصاص كلها بجراحها إذا أقدتها في ~~النفس أقدتها في الجراح التي هي أقل من النفس ولا يختلفان في شيء إلا في ~~الدية فإذا أراد أولياؤها الدية فديتها نصف دية الرجل وإن أراد أولياء ~~الرجل ديته من مالها فديته مائة من الإبل لا تنقص لقتل المرأة له وحكم ~~القصاص مخالف حكم العقل + ( قال الشافعي ) وولاة المرأة وورثتها كولاة ~~الرجل وورثته لا يختلفان في شيء إلا في الدية وإذا قتلت المرأة حاملا يتحرك ~~ولدها أو لا يتحرك ففيها القود ولا شيء في جنينها حتى يزايلها فإذا زايلها ~~ميتا قبل موتها أو معه أو بعده فسواء وفيه غرة قيمتها خمس من الإبل + ( قال ~~الشافعي ) وإن زايلها حيا قبل موتها أو بعده فسواء ولا قصاص فيه إن مات ~~وفيه ديته إن كان ذكرا فمائة من الإبل وإن كان أنثى فخمسون من الإبل وسواء ~~قتلها رجل أو امرأة + ( قال الشافعي ) وإذا PageV06P021 قتلت المرأة من ~~عليها في قتله القود فذكرت حملا حبست حتى تضع حملها ثم أقيد منها حين تضع ~~حملها وإن لم يكن لولدها مرضع فأحب إلي لو تركت بطيب نفس ولي الدم يوما أو ~~أياما حتى يوجد له مرضع فإن لم يفعل قتلت له وإن ولدت ثم وجدت تحركا انتظرت ~~حتى تضع المتحرك أو يعلم أن ليس بها حمل وكذلك إذا لم يعلم بها حمل فادعته ~~انتظر بالقود منها حتى تستبرأ أو يعلم أن لا حمل بها ms2598 ولو عجل الإمام فاقتص ~~منها حاملا فلا شيء عليه إلا المأثم حتى تلقي جنينا فإن ألقته ضمنه الإمام ~~دون المقتص له وكان على عاقلته لا بيت المال وكذلك لو قضي بأن يقتص منها ثم ~~رجع فلم يبلغ ولي الدم حتى يقتص منها ضمن الإمام جنينها # | - * قتل الرجل النفر # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله إذا قتل رجل نفرا فأتى أولياؤهم جميعا ~~يطلبون القود وتصادقوا على أنه قتل بعضهم قبل بعض أو قامت بذلك بينة اقتص ~~للذي قتله أولا وكانت الدية في ماله لمن بقي ممن قتل آخرا + ( قال الشافعي ~~) ولو جاؤوا متفرقين أحببت للامام إذا علم أنه قتل غير الذي جاءه أن يبعث ~~إلى وليه فإن طلب القود قتله بمن قتل أولا وإن لم يفعل واقتص منه في قتل ~~آخر أو أوسط أو أول كرهته له ولا شيء عليه فيه لأن لكلهم عليه القود وأيهم ~~جاء فأثبت عليه البينة بقتل ولي له فدفعه إليه فلم يقتله حتى جاء آخر فأثبت ~~عليه البينة بقتل ولي له قتله دفعه إلى ولي المقتول أولا + ( قال الشافعي ) ~~ولو أثبتوا عليه معا البينة أيهم قتل أولا فالقول قول القاتل فإن لم يقر ~~بشيء أحببت للامام أن يقرع بينهم أيهم قتل وليه أولا فأيهم خرج سهمه قتله ~~له وأعطى الباقين الديات من ماله وكذلك لو قتلهم معا أحببت له أن يقرع ~~بينهم + ( قال الشافعي ) وإذا قتل رجل عمدا وورثته كبار وفيهم صغير أو غائب ~~وقتل آخر عمدا وورثته بالغون فسألوا القود لم يعطوه وحبس على صغيرهم حتى ~~يبلغ وغائبهم حتى يحضر فلعل الصغير والغائب يدعان القود فيبطل القود ويعطون ~~ديته في ماله + ( قال الشافعي ) ولو دفعه الإمام إلى ولي الذي قتل آخرا ~~وترك الذي قتله أولا فقتله كان عندي مسيئا ولا شيء عليهم لأن كلهم استوجب ~~دمه على الكمال + ( قال الشافعي ) ولو كان قطع يد رجل ورجل آخر وقتل آخر ثم ~~جاؤوا يطلبون القصاص معا اقتص منه اليد والرجل ثم قتل بعده + ( قال الشافعي ~~) ولو قطع أصبع رجل ms2599 اليمنى وكف آخر اليمنى ثم جاؤوا معا يطلبون القود أقصصت ~~من الأصبع وخيرت صاحب الكف بين أن أقصه وآخذ له أرش الإصبع أو آخذ له أرش ~~الكف + ( قال الشافعي ) ولو بدأ فأقصه من الكف أعطى صاحب الإصبع أرشها ولو ~~قطع كفي رجلين اليمنى كان كقتله النفسين يقتص لأيهما جاء أولا وإن جاءا معا ~~أقتص للمقطوع بديا وإن اقتص للآخر أخذ الأول دية يده وهكذا كل ما أصاب مما ~~عليه فيه القصاص فمات منه بقود أو مرض أو غيره فعليه أرشه في ماله # | - * الثلاثة يقتلون الرجل يصيبونه بجرح # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن ~~المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل نفرا خمسة أو سبعة برجل قتلوه ~~قتل غيلة وقال عمر لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا + ( قال الشافعي ~~) وقد سمعت عددا من المفتين وبلغني عنهم أنهم يقولون إذا قتل الرجلان أو ~~الثلاثة أو أكثر الرجل عمدا فلوليه قتلهم معا + ( قال الشافعي ) وقد بنيت ~~جميع هذه المسائل على هذا القول فينبغي عندي لمن قال يقتل الاثنان أو أكثر ~~بالرجل أن يقول فإذا قطع الاثنان يد رجل معا قطعت أيديهما معا وكذلك أكثر ~~من الاثنين وما جاز في الاثنين جاز في المائة وأكثر وإنما تقطع أيديهما معا ~~إذا حملا شيئا فضرباه معا ضربة واحدة أو حزاه PageV06P022 معا حزا واحدا ~~فأما إن قطع هذا يده من أعلاها إلى نصفها وهذا يده من أسفلها حتى أبانها ~~فلا تقطع أيديهما ويحز من هذا بقدر ما حز من يده ومن هذا بقدر ما حز من يده ~~إن كان هذا يستطاع + ( قال الشافعي ) وهذا هكذا في الجرح والشجة التي ~~يستطاع فيها القصاص وغيرها لا يختلف ولا يخالف النفس إلا في أنه يكون الجرح ~~يتبعض والنفس لا تتبعض فإذا لم يتبعض بأن يكونا جانيين عليه معا جرحا كما ~~وصفت لا ينفرد أحدهما بشيء منه دون الآخر فهو كالنفس في القياس وإذا تبعض ~~خالف النفس وإذا ضرب رجلان ms2600 أو أكثر رجلا بما يكون في مثله القود فلم يبرح ~~مكانه حتى مات وذلك أن يجرحوه معا بسيوف أو زجاج رماح أو نصال نبل أو بشيء ~~صلب محدد يخرق مثله فلم يزل ضمنا من الجراح حتى مات فلأولياء الدم إن شاؤوا ~~أن يقتلوهم معا قتلوهم وإن شاؤوا أن يأخذوا منهم الدية فليس عليهم معا إلا ~~دية واحدة على كل واحد منهم حصته إن كانوا اثنين فعلى كل واحد منهما نصفها ~~وإن كانوا ثلاثة فعلى كل واحد منهم الثلث وهكذا إن كانوا أكثر وإن أرادوا ~~قتل بعضهم وأخذ الدية من بعض كان ذلك لهم وإن أرادوا أخذ الدية أخذوا منه ~~بحساب من قتل معه كأن قتله ثلاثة فقتلوا اثنين وأرادوا أخذ الدية من واحد ~~فلهم أن يأخذوا منه ثلثها لأن ثلثه بثلثه ( 3 ) وإن كانوا عشرة أخذوا منه ~~عشرة وإن كانوا مائة أخذوا منه جزءا من مائة جزء من ديته ولو قتله ثلاثة ~~فمات واحد منهم كان لهم أن يقتلوا الاثنين ويأخذوا من مال الميت ثلث دية ~~المقتول ولو قتل رجل رجلا عمدا وقتله معه صبي أو رجل معتوه كان لهم أن ~~يقتلوا الرجل ويأخذوا من الصبي والمعتوه أيهما كان القاتل نصف الدية + ( ~~قال الشافعي ) وهكذا لو أن حرا وعبدا قتلا عبدا عمدا كان على الحر نصف قيمة ~~العبد المقتول وعلى العبد القتل وهكذا لو قتل مسلم ونصراني نصرانيا كان على ~~المسلم نصف دية النصراني وعلى النصراني القود وهكذا لو قتل رجل ابنه وقتله ~~معه أجنبي كان على أبيه نصف ديته والعقوبة وعلى الأجنبي القصاص إذا كان ~~الضرب في هذه الحالات كلها عمدا + ( قال الشافعي ) وإذا جنى اثنان على رجل ~~عمدا وآخر خطأ أو بما يكون حكمه حكم الخطأ من أن يضربه بعصا خفيفة أو بحجر ~~خفيف فمات فلا قود فيه لشرك الخطأ الذي لا قود فيه وفيه الدية على صاحب ~~الخطأ في مال عاقلته وعلى صاحب العمد في أموالهما ولو شهد شهود أن رجلين ~~ضربا رجلا فراغا عنه وتركاه مضطجعا ms2601 من ضربتهما ثم مر به آخر فقطعه باثنين ~~فإن أثبتوا أنه قطعه باثنين وفيه الحياة ولم يدر لعل الضرب قد بلغ به الذبح ~~أو نزع حشوته لم يكن على واحد منهما قصاص وكان لأوليائه أن يقسموا على ~~أيهما شاؤوا ويلزمه ديته ويعزران معا + ( قال الشافعي ) وإن لم يثبتوا أنه ~~كانت فيه حياة وقالوا لا ندري لعله كان حيا لم يكن فيه شيء ولا يغرمهما حتى ~~يقسم أولياؤه فيأخذون ديته من الذين أقسموا عليه فإن قال أولياؤه نقسم ~~عليهما معا قيل إن أقسمتم على جراح الأولين وقطع الآخر فذلك لكم وإن أقسمتم ~~على أنه مات من الضربتين معا لم يكن لكم إذا قطعه الآخر باثنين أو ذبحه ~~الآخر + ( قال الشافعي ) وإنما أبطلت القصاص أولا أن الضاربين الأولين إذا ~~كانوا بلغوا منه ما لا حياة معه إلا بقية حياة الذكي لم يكن على الآخر عقل ~~ولا قود وإن كانوا لم يبلغوا ذلك منه فالقود على الآخر وعلى الأولين الجراح ~~فجعلتها قسامة بدية لأن كلا يجب ذلك عليه ولا أجعل فيها قصاصا لهذا المعنى ~~ولو شهد شهود على رجل أنه ضربه بعصا في طرفها حديدة محددة ولم يثبتوا ~~بالحديدة قتله أم بالعصا قتله فلا قود إذا كانت العصا لو انفردت مما لا قود ~~فيه وفيه الدية بكل حال وإن حلف أولياؤه أنه مات بالحديدة فهي حالة في ماله ~~وإن لم يحلفوا فهي في ماله في ثلاث سنين لأنهم أثبتوا القتل فأقله الخطأ ~~ولا تغرمه العاقلة ولم تقم البينة على أنه خطأ وإذا قطع الرجل أصبع الرجل ~~ثم جاء آخر فقطع كفه أو قطع الرجل يد الرجل من مفصل PageV06P023 الكوع ثم ~~قطعها آخر من المرفق ثم مات فعليهما معا القود يقطع أصبع هذا وكف قاطع الكف ~~ويد الرجل من المرفق ثم يقتلان وسواء قطعا من يد واحدة أو قطعاها من يدين ~~مفترقتين سواء وسواء كان ذلك بحضرة قطع الأول أو بعده بساعة أو أكثر ما لم ~~تذهب الجناية الأولى بالبرء لأن باقي ألمها واصل ms2602 إلى الجسد كله ولو جاز أن ~~يقال ذهبت الجناية الأولى حين كانت الجناية الآخرة قاطعة باقي المفصل الذي ~~يتصل به وأعظم منها جاز إذا قطع رجل يدي رجل ورجليه وشجه آخر موضحة فمات أن ~~يقال لا يقاد من صاحب الموضحة بالنفس لأن ألم الجراح الكثيرة قد عم البدن ~~قبل الموضحة أو بعدها ( 1 ) ومن أجاز أن يقتل اثنان بواحد لكان الألم يأتي ~~على بعض البدن دون بعض حتى يكون رجلان لو قطع كل واحد منهما يد رجل معا ~~فمات لم يقد منهما في النفس لأن ألم كل واحدة منها في شق يده الذي قطع ولكن ~~الألم يخلص من القليل والكثير ويخلص إلى البدن كله فيكون من قتل اثنين ~~بواحد يحكم في كل واحد منهما في القود حكمه على قاتل النفس منفردا فإذا أخذ ~~العقل حكم على كل من جنى عليه جناية صغيرة أو كبيرة على العدد من عقل النفس ~~كأنهم عشرة جنوا على رجل فمات فعلى كل واحد منهم عشر الدية فإن قال قائل ~~أرأيت قول الله عز وجل @QB@ كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر @QE@ هل ~~فيه دلالة على أن لا يقتل حران بحر ولا رجل بامرأة قيل له لم نعلم مخالفا ~~في أن الرجل يقتل بالمرأة فإذا لم يختلف أحد في هذا ففيه دلالة على أن ~~الآية خاصة فإن قال قائل فيم نزلت قيل # أخبرنا معاذ بن موسى عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قال قال مقاتل ~~أخذت هذا التفسير من نفر حفظ منهم مجاهد والضحاك والحسن قالوا قوله تعالى ~~@QB@ كتب عليكم القصاص في القتلى @QE@ الآية قال كان بدء ذلك في حيين من ~~العرب اقتتلوا قبل الإسلام بقليل وكان لأحد الحيين فضل على الآخر فأقسموا ~~بالله ليقتلن بالأنثى الذكر وبالعبد منهم الحر فلما نزلت هذه الآية رضوا ~~وسلموا + ( قال الشافعي ) وما أشبه ما قالوا من هذا بما قالوا لأن الله عز ~~وجل إنما ألزم كل مذنب ذنبه ولم يجعل جرم أحد على غيره فقال @QB@ الحر ~~بالحر ms2603 @QE@ إذا كان والله أعلم قاتلا له @QB@ والعبد بالعبد @QE@ إذا كان ~~قاتلا له @QB@ والأنثى بالأنثى @QE@ إذا كانت قاتلة لها لا أن يقتل بأحد ~~ممن لم يقتله لفضل المقتول على القاتل وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أعتى الناس على الله من قتل غير قاتله + ( قال الشافعي ) وما وصفت من أني ~~لم أعلم مخالفا في أن يقتل الرجل بالمرأة دليل على أن لو كانت هذه الآية ~~غير خاصة كما قال من وصفت قوله من أهل التفسير لم يقتل ذكر بأنثى ولم يجعل ~~عوام من حفظت عنه من أهل العلم لا نعلم لهم مخالفا لهذا معناها ولم يقتل ~~الذكر بالأنثى # | - * قتل الحر بالعبد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله جل وعز في أهل التوراة @QB@ ~~وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس @QE@ الآية ( قال ) ولا يجوز والله أعلم ~~في حكم الله تبارك وتعالى بين أهل التوراة أن كان حكما بينا إلا ما جاز في ~~قوله @QB@ ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل @QE@ ~~ولا يجوز فيها إلا أن تكون كل نفس محرمة القتل فعلى من قتلها القود فيلزم ~~في هذا أن يقتل المؤمن بالكافر المعاهد والمستأمن والصبي والمرأة من أهل ~~الحرب والرجل بعبده وعبد غيره مسلما كان أو كافرا والرجل بولده إذا قتله + ~~( قال الشافعي ) أو يكون قول الله تبارك وتعالى @QB@ ومن قتل مظلوما @QE@ ~~ممن دمه مكافئ دم من قتله وكل نفس كانت تقاد بنفس بدلالة كتاب الله عز وجل ~~أو سنة PageV06P024 أو إجماع كما كان قول الله عز وجل @QB@ والأنثى بالأنثى ~~@QE@ إذا كانت قاتلة خاصة لا أن ذكرا لا يقتل بأنثى + ( قال الشافعي ) وهذا ~~أولى معانيه به والله أعلم لأن عليه دلائل منها قول رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لا يقتل مؤمن بكافر والإجماع على أن لا يقتل المرء بابنه إذا ~~قتله والإجماع على أن لا يقتل الرجل بعبده ولا بمستأمن من أهل دار الحرب ~~ولا بامرأة من أهل دار الحرب ولا صبي + ( قال الشافعي ) وكذلك لا يقتل ms2604 ~~الرجل الحر بالعبد بحال ولو قتل حر ذمي عبدا مؤمنا لم يقتل به ( قال ~~الشافعي ) وعلى الحر إذا قتل العبد قيمته كاملا بالغة ما بلغت وإن كانت ~~مائة ألف درهم أو ألف دينار كما يكون عليه قيمة متاع له لو استهلكه وبعير ~~له لو قتله وعليه في العبد إذا قتله عمدا ما وصفت في ماله وإذا قتله خطأ ما ~~وصفت على عاقلته وعليه مع قيمتهما معا عتق رقبة وكذلك الأمة يقتلها الحر ~~ويقتل الرجل بالمرأة كما تقتل بالرجل وسواء صغيرة كانت أو كبيرة # | - * قتل الخنثى # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا قتل الرجل الخنثى المشكل عمدا ~~فلأولياء الخنثى القصاص لأنه لا يعدو أن يكون رجلا أو امرأة فيكون لهم ~~القصاص إذا كان خنثى ولو سألوا الدية قضي لهم بديته على دية امرأة لأنه ~~اليقين ولم يقض لهم بدية رجل ولا زيادة على دية امرأة لأنه شك + ( قال ~~الشافعي ) ولو كان الخنثى بينا أنه ذكر قضى لهم بدية رجل + ( قال الشافعي ) ~~للخنثى المشكل من الرجال القصاص في النفس وفيما دون النفس وإذا طلب الدية ~~فله دية امرأة فإن بان بعد أنه رجل ألحقته بدية رجل + ( قال الشافعي ) ولو ~~كان أولا يبول من حيث يبول الرجل وكانت علامات الرجل فيه أغلب قضيت له بدية ~~رجل ثم أشكل فحاض أو جاء منه ما يشكل غرمته الفضل من دية امرأة ( قال ~~الربيع ) الخنثى المشكل الذي له فرج وذكر إذا بال منهما لم يسبق أحدهما ~~الآخر وانقطاعهما معا وإذا كان يسبق أحدهما الآخر فالحكم للذي يسبق وإن ~~كانا يستبقان معا فكان أحدهما ينقطع قبل الآخر فالحكم للذي يبقى # | - * العبد يقتل بالعبد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تبارك وتعالى @QB@ والعبد ~~بالعبد @QE@ + ( قال الشافعي ) فحكم الله عز وجل بين العبيد بالقصاص في ~~الآية التي حكم فيها بين الأحرار بالقصاص ولم أعلم في ذلك مخالفا من أهل ~~العلم في النفس + ( قال الشافعي ) وإذا قتل العبد العبد أو الأمة الأمة أو ~~العبد الأمة أو الأمة العبد عمدا فهم كالأحرار ms2605 تقتل الحرة بالحرة والحر ~~بالحرة والحرة بالحر فعليهم القصاص معا + ( قال الشافعي ) وتقتل الأعبد ~~بالعبد يقتلونه عمدا وكذلك الإماء بالعبد يقتلنه عمدا والقول فيهم كالقول ~~في الأحرار وأولياء العبيد مالكوهم فيخير مالك العبد المقتول أو الأمة ~~المقتولة بين قتل من قتل عبده من العبيد أو أخذ قيمة عبده المقتول بالغة ما ~~بلغت من رقبة من قتل عبده فأيهما اختار فهو له وإذا قتل العبد العبد عمدا ~~خير سيد العبد المقتول بين القصاص وبين أخذ قيمة عبده وهو ولي دمه دون ~~قرابة لو كانت لعبده لأنه مالكه فإن شاء القصاص فهو له وإن شاء قيمة عبده ~~بيع العبد القاتل فأعطي المقتول عبده قيمة عبده ورد فضل إن كان فيها على ~~مالك العبد القاتل وإذا لم يكن فيه فضل لم يكن ثم شيء يرد عليه فإن نقص ~~ثمنه عن قيمة العبد المقتول فحق ذهب لسيد العبد المقتول ولا تباعة فيه على ~~رب العبد القاتل + ( قال الشافعي ) وإن اختار ولي العبد المقتول قتل بعض ~~العبيد وأخذ قيمة عبده من الباقين لم يكن له على واحد PageV06P025 من ~~الباقين من قيمة عبده إلا بقدر عددهم إن كانوا عشرة فله في رقبة كل واحد ~~منهم عشر قيمة عبده ( قال ) وإن قتل عبيد عشرة عبدا عمدا خير سيد المقتول ~~بين قتلهم أو أخذ قيمة عبده من رقابهم فإن اختار قتلهم فذلك له وإن اختار ~~أخذ ثمن عبده فله في رقبة كل منهم عشر قيمة عبده فإن كانوا ثلاثة فله في ~~رقبة كل واحد منهم ثلث قيمة عبده وأي العبيد مات قبل يقتص منه أو يباع له ~~فلا سبيل له على سيده وله في الباقين القتل أو أخذ الأرش منهم بقدر عددهم ~~كما وصفت + ( قال الشافعي ) وإن قتل حر وعبد عبدا فعلى الحر العقوبة ونصف ~~قيمة العبد وللسيد في العبد القصاص أو اتباعه بنصف قيمة عبده في عنقه كما ~~وصفت وإذا قتل العبد الحر قتل به ويقاد منه في الجراح إن شاء الحر وإن شاء ~~ورثته في القتل ms2606 وهو في الجراح يجرحها عمدا كهو في القتل في أن ذلك في عنق ~~العبد كما وصفت وإذا كان العبد بين اثنين فقتله عبد عمده ( ( ( عمدا ) ) ) ~~فلا قود حتى يجتمع مالكاه معا على القود وأيهما شاء أخذ حقه من ثمنه كان ~~للآخر مثله ولا قود له إذا لم يجمع معه شريكه على القود + ( قال الشافعي ) ~~ولو كان عبد بين رجلين فقتل فأعتقاه أو أحدهما بعد القتل كان على ملكهما ~~قبل يعتقانه لأن العتق لا يقع على ميت + ( قال الشافعي ) ولو أعتقاه معا في ~~كلمة واحدة أو وكلا من أعتقه وفيه حياة فهو حر وولاة دمه مواليه إن كان ~~مواليه هم ورثته وإن كان له ورثة أحرار كانوا أولى بميراثه من مواليه + ( ~~قال الشافعي ) وإذا كان العبد مرهونا فقتله عبد عمدا فلسيده أخذ القود وليس ~~المرتهن بسبيل من دمه لو عفاه أو أخذه وذلك أن سيده إن أراد القود فهو له ~~وإن أراد أخذ ثمنه أخذه وثمنه رهن مكانه وإن أراد أن يترك القود وثمنه لم ~~يكن له ذلك ولا أن يدع من ثمنه شيئا إن كان رهنا إلا بأن يقضي المرتهن حقه ~~أو يعطيه مثل ثمنه رهنا مكانه أو يرضى ذلك المرتهن وإذا قتل العبد المرهون ~~أو قتل فسيده ولي دمه وله أن يقتص له إذا كان مقتولا وإن كره ذلك المرتهن ~~ولا يأخذ بأن يعطيه رهنا مكانه وكذلك إن جنى العبد المرهون فسيده الخصم ~~ويباع منه في الجناية بقدر أرشها إلا أن يفديه سيده متطوعا فإن فعل فهو على ~~الرهن وإن فداه المرتهن فهو متطوع لا يرجع بما فداه به على سيده إلا أن ~~يكون أمره أن يفديه + ( قال الشافعي ) وإذا قتل العبد المرهون عمدا فلسيده ~~القتل والعفو بلا مال لأنه لا يملك المال بقتل العمد إلا أن يشاء ولو قتل ~~خطأ أو قتل من لا يلزمه له قصاص لم يكن له أن يعفو ثمنه عنه إلا أن يعطي ~~المرتهن حقه أو مثل ثمنه رهنا مكانه ( قال الربيع ) وللشافعي قول ms2607 آخر إذا ~~كان العبد مرهونا فقتل عمدا فلسيده القصاص إن عفا القصاص وجب له مال فليس ~~له أن يعفوه لأن قيمته ثمن لبدنه وليس له أن يتلف على المرتهن ما كان ثمنا ~~لبدن المرهون + ( قال الشافعي ) فأما المدبر والأمة قد ولدت من سيدها ~~فمماليك حالهم في جنايتهم والجناية عليهم حال مماليك + ( قال الشافعي ) ~~وإذا جنى على المكاتب فأتى على نفسه فقد مات رقيقا وهو كعبد الرجل غير ~~مكاتب جنى عليه وإذا جنى عليه فيما دون النفس عمدا فله القصاص إن جنى عليه ~~عبد وإن أراد ترك القصاص وأخذ المال كان له وإن أراد ترك المال لم يكن له ~~لأنه ليس بمسلط على ماله تسليط الحر عليه وقد قيل له عفو المال في العمد ~~لأنه لا يملكه إلا أن يشاء وإذا لم يملك بالجناية قصاصا مثل أن يجني عليه ~~حر أو عبد مغلوب على عقله أو صغير فليس له عفو الجناية بحال لأنه مال يملكه ~~وليس له إتلاف ماله ( قال الربيع ) ولو جنى على العبد المكاتب فيما دون ~~النفس فلا قصاص # | - * الحر يقتل العبد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا جنى الحر على العبد عمدا فلا قصاص ~~بينهما فإن أتت الجناية على نفسه ففيه قيمته في الساعة التي جنى فيها عليه ~~مع وقوع الجناية بالغة ما بلغت وإن كانت ديات أحرار وقيمته في مال الجاني ~~دون عاقلته PageV06P026 وإن جنى عليه خطأ فقيمته على عاقلة الجاني وإذا ~~كانت الجناية على أمة أو عبد فكذلك والقول في قيمتهم قول الجاني لأنه يغرم ~~ثمنه وعلى السيد البينة بفضل إن ادعاه وإذا كانت خطأ فالقول في قيمة العبد ~~قول عاقلة الجاني لأنهم يضمنون قيمته فإن قالوا قيمته ألف وقال القاتل ~~قيمته ألفان ضمنت العاقلة ألفا والقاتل في ماله ألفا لا يسقط عنه ضمان ما ~~أقر أنه جنايته ولا يلزمهم إقراره إذا أكذبوه ولو جنى عبد على عبد عمدا أو ~~خطأ كان القصاص بين العبدين في العمد ولا أنظر إلى فضل قيمة أحدهما على ~~الآخر ويخير سيد ms2608 العبد المجني عليه بين القصاص في النفس وما دونها وبين ~~الأرش فإن اختار الأرش فهو له في عنق العبد الجاني وقيمته لسيد المجني عليه ~~بالغة ما بلغت والقول في قيمة العبد المجني عليه قول سيد العبد الجاني ولا ~~أنظر إلى قول العبد الجاني لأن ذلك مأخوذ من رقبته ورقبته مال من مال سيده ~~وكذلك لو كانت الجناية خطأ كان القول قول سيد الجاني وإذا أقر العبد بأن ~~قيمته الأكثر لم يلزمه الأكثر في عبوديته وإن عتق لزمه الفضل عما أقر به ~~سيده مما أقر به العبد وهكذا لو كان الجاني على العبد مدبرا أو أم ولد لا ~~يختلفان هما والعبد وإن كان الجاني على العبد مكاتبا فبينه وبين العبد ~~القود فإن اختار سيد العبد ترك القود للمال أو كانت الجناية خطأ فسواء فإن ~~أقر المكاتب بأن قيمة العبد المجني عليه ألفان وقيمة المكاتب ألفان أو أكثر ~~وقال سيده ألف ففيها قولان أحدهما أن إقراره موقوف فإن أدى المكاتب ما أقر ~~به من قبل أن يعجز لم يكن للسيد إبطال شيء منه وإن عجز المكاتب قبل يوفيه ~~فالقول قول السيد في قيمة العبد المجني عليه فإن كان المكاتب أدى من ~~الجناية ما أقر السيد أنه قيمة العبد المجني عليه لم يتبع العبد في شيء من ~~جنايته وإذا أعتق اتبع بالفضل وإن أدى فضلا عما أقر به السيد لم يكن للسيد ~~أن يرجع به على سيد العبد المجني عليه + ( قال الشافعي ) ولو أدى أقل مما ~~أقر به السيد خير السيد بين أن يفديه بالفضل متطوعا أو يباع من العبد بقدر ~~ما بقي مما أقر به السيد ( قال الربيع ) وإذا أدى المكاتب أكثر مما أقر به ~~السيد ثم عجز المكاتب رجع السيد على الذي دفعت إليه الزيادة على ما أقر به ~~فيأخذه منه ويدفعه إلى المكاتب فيكون في يده كسائر ماله فإذا عتق رجع عليه ~~فأخذ منه ما أقر به وإن عجز كان المال كله لسيده + ( قال الشافعي ) والقول ~~الثاني أن ذلك لازم ms2609 للمكاتب لأنه أقر به وهو يجوز له ما أقر به في ماله ~~ويلزمه لسيده وإن عجز المكاتب بيع المكاتب فيه إن لم يتطوع بأدائه عنه + ( ~~قال الشافعي ) وإذا قتل المكاتب عبيدا عمدا واحدا بعد واحد فاشتجروا فسيد ~~العبد الذي قتل أولا أولى بالقصاص ولو دفعه إلى ولي الذي قتل أولا فعفا عنه ~~على مال أو غير مال كان عليه أن يدفعه إلى ولي الذي قتل عبده بعده فإن عفا ~~عنه دفعه إلى ولي المقتول بعده وهكذا حتى لا يبقى منهم أحد إلا عفا عنه أو ~~يقتله أحد المدفوع إليهم + ( قال الشافعي ) ولا يكون قضاؤه به للذي قتل ~~أولا وعفوه عنه مزيلا للقود عنه ممن قتل بعده لأن كلهم يستوجب عليه قتله ~~بمن قتل من أوليائه كما يكون للقوم على رجل حدود فيعفو بعضهم فيكون للباقين ~~أخذ حدودهم ولكل واحد منهم أخذ حده لأن حقه غير حق صاحبه وهكذا لو قطع ~~أيمان رجال أو مالهم فيه القصاص في موضع واحد + ( قال الشافعي ) وإذا قتل ~~الرجل النفر عمدا أو الواحد ثم مات فديات من قتل حالة في ماله بكمالها وإذا ~~قتل الرجل النفر عمدا ثم ارتد عن الإسلام فقتل أو زنى فرجم فدياتهم في ماله ~~كما وصفت في موته وإذا قتل الرجل النفر عمدا فعدا رجل أجنبي على القاتل ~~فقتله عمدا فلأوليائه القود إلا أن يشاءوا أن يعفوا القود على مال وإن عفوه ~~على مال فالدية مال من مال المقتول يأخذها أولياء الذين قتلوا كما يأخذون ~~سائر ماله وهم فيه أسوة + ( قال الشافعي ) وإن عفا أولياؤه الدم والمال نظر ~~فإن كان للقاتل مال يخرج ديات من قتل منهم فعفوهم جائز وإلا لم يجز عفوهم ~~لأنهم حين عفوا الدم صار له بالقتل مال ولا يكون لهم عفو ماله حتى يؤدوا ~~دينه كله وإذا قتل الرجل PageV06P027 النفر ثم ارتد عن الإسلام فجاء أولياء ~~المقتولين يطلبون القود استتيب فإن تاب قتل لهم وإن لم يتب قيل لهم إن شئتم ~~أخذتم الديات وتركتم الدم وقتلناه بالردة ms2610 وغنمنا ما بقي من ماله فإن فعلوا ~~فذلك لهم وإن تاب بعد ما يأخذون الديات أو يقولون قد عفونا القود على المال ~~أو لم يتب فسألوا القود لم يكن ذلك لهم إذا تركوه مرة لم يكن لهم أن يرجعوا ~~في تركه + ( قال الشافعي ) وإذا سألوا القود وامتنعوا من العفو أعطيناهم ~~القود بالذي قتل أولا وجعلنا للباقين الدية وما فضل من ماله غنم عليه عنه ~~وذلك أن واجبا علينا إعطاء الآدميين القود والقود يأتي على قتله بالقود ~~والردة ولو مات مرتدا قاتلا أو قاتلا غير مرتد أعطينا من ماله الدية وبذلك ~~قدمنا في هذا حق الله تبارك وتعالى في قتل الآدميين على القتل في الردة + ( ~~قال الشافعي ) وهكذا لو زنى وهو محصن وقتل قبل الزنى أو بعده بدأنا بالقتل ~~فإن ترك أولياؤه رجم # | - * جراح النفر الرجل الواحد فيموت # - * + ( قال الشافعي ) إذا قطع الرجل يد الرجل وقطع آخر رجله وشجه الآخر ~~موضحة وأصابه الآخر بجائفة وكل ذلك بحديد أو بشيء يحدد فيعمل عمل الحديد ~~فلم يبرأ شيء من جراحته حتى مات فكلهم قاتل وعلى كلهم القود وكذلك لو جرحه ~~رجل مائة جرح وآخر جرحا واحدا كان عليهما معا القود وكان لأولياء القتيل أن ~~يجرحوا كل واحد منهما عدد ما جرحه فإن مات وإلا ضربوا عنقه + ( قال الشافعي ~~) وإن كان أحدهما جرحه جرحا جائفة غير نافذة أو جائفة نافذة كان فيها قولان ~~أحدهما أن لولي القتيل أن يجرحه جائفة غير نافذة أو جائفة نافذة وإذا كان ~~القصاص بالقتل لم أمنعه أن يصنع هذا ولا آمر في شيء من هذا ولي القتيل أن ~~يليه بنفسه إنما آمر به من يبصر كيف جرحه فأقول أجرحه كما جرحه فإذا بقي ~~ضرب العنق خليت بينه وبين ولي القتيل وكذلك لو كان أحدهم قطع يده بنصف ~~الذراع لم أمنعه من ذلك لأنه يقتل مكانه وإنما أمنعه إذا كان جرحا لا يقتل ~~به ولا يكون فيه قصاص والثاني أن له أن يصنع به كل ما كان لو جرحه اقتص ms2611 به ~~منه فيما دون النفس ولا يصنع به ما لو كان جرحه به دون النفس لم يقتص منه ~~لأنه لعله يدع قتله فيكون قد عذبه وأنه لا يقدر على أن يأتي بمثل ما صنع به ~~في المواضع التي لا يقتص منها ويقال له القتل يأتي على ذلك وإذا جرح ~~الثلاثة رجلا جراح عمد بسلاح وكان ضمنا حتى مات وقد برأت جراح أحدهم ولم ~~تبرأ جراح الباقين فعلى الباقين القصاص ولا قصاص في النفس على الذي برأت ~~جراحه فعليه القصاص في الجراح إن كان مما يقتص منه أو العقل وإن كان مما لا ~~يقتص منه فعليه عقل ذلك الجرح بالغا ما بلغ قل ذلك أو كثر وكذلك لو كانت ~~جراحه تبلغ دية أو أكثر لأنه جاني جراح لم يكن فيها نفس وإن ادعى أحدهم أنه ~~جرحه مرات وصدقه ورثة المقتول فهكذا ولو كذبه القتلة معه لم يقبل تكذيبهم ~~لأنه لو كان قاتلا معهم لم يدرأ عنهم القتل فلا معنى لتكذيبهموه إذا أراد ~~أولياؤه قتلهم + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولو صدقه أولياء القتيل وكذبه ~~القتلة معه وقال أولياء القتيل نحن نأخذ الدية كاملة من القاتلين الذين ~~جرحت معهم لم يكن ذلك لهم إلا أن يقروا أن جراحه قد برأت أو تقوم بينة لأنه ~~إنما يلزمهما ثلثا الدية إذا كان معهما ثالث فإذا برأت جراحه لزمهما دية ~~كاملة ولا يلزمهما إلا بإقرارهما الدية تامة لأنهما قاتلان دونه أو بينة ~~تقوم على ذلك فيخرج الثالث من القتل معهما فتكون عليهما ( 1 ) ولو جرحه ~~ثلاثة فأقر اثنان أن جراح أحد الثلاثة برأت ومات من جراحهما وادعى ذلك ~~الجاني الذي أقرا له به وصدقهم أولياء القتل وأرادوا أخذ الدية من الاثنين ~~المقرين أن جراح الجارح PageV06P028 معهما برأت لم يكن ذلك لهم لأنهم ~~يزعمون أن ليس عليهما إلا ثلثا الدية فبرؤهما مما سواه إذا سأل ذلك ~~القاتلان ولو قتله ثلاثة أحدهم عبد وأرادوا أخذ الدية كان ثلثها في رقبة ~~العبد وثلثاها على الحرين وإذا أفلس أحدهما أو ms2612 كلاهما اتبعوه ولم يكن على ~~عاقلة الأحرار وسيد العبد من دية العمد شيء بحال وقد قيل هكذا لو كانت ~~القتلة عمدا وفيهم مجنون أو صبيان أو فيهم صبي أو قتل رجل ابنه فالدية كلها ~~في أموالهم ليس على عاقلتهم منها شيء وقد قيل نحمل ( ( ( تحمل ) ) ) عاقلة ~~الصبي والمغلوب على عقله عمده كما يحملون خطأه والله تعالى أعلم وإذا جرح ~~الرجل الرجل جراحا كثيرة والآخر جرحا واحدا فأراد أولياؤه القود فهو لهم ~~وإن أرادوا العقل فعلى كل واحد منهما نصف الدية إذا كانت نفسا فسواء في ~~الغرامة الذي جرح الجراح القليلة والذي جرح الجراح الكثيرة ( قال الربيع ) ~~وللشافعي قول آخر لا تحمل العاقلة عمد الصبي وهو في ماله إن كان له مال ~~وإلا فدين عليه # | - * ما يسقط فيه القصاص من العمد # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم عن بن جريج قال الربيع ~~أظنه عن عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية عن يعلى بن أمية قال غزوت مع النبي ~~صلى الله عليه وسلم غزوة قال وكان يعلى يقول وكانت تلك الغزوة أوثق عملي ( ~~( ( عمل ) ) ) في نفسي قال عطاء قال صفوان قال يعلى كان لي أجير فقاتل ~~إنسانا فعض أحدهما يد الآخر فانتزع المعضوض يده من في العاض فذهبت يعني ~~إحدى ثنيته ( ( ( ثنيتيه ) ) ) فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأهدر ثنيته ~~قال عطاء وحسبت أنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم أيدع يده في فيك ~~فتقضمها كأنها في في فحل يقضمها # أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج أن بن أبي مليكة أخبره أن أباه أخبره أن ~~إنسانا جاء إلى أبي بكر الصديق وعضه إنسان فانتزع يده منه فذهبت ثنيته فقال ~~أبو بكر بعدت ثنيته + ( قال الشافعي ) وبهذا كله نقول فإذا عض الرجل الرجل ~~فانتزع المعضوض العضو الذي عض منه يدا أو رجلا أو رأسا من في العاض فأذهبت ~~ثنايا العاض ومات منها أو لم يمت فلا عقل ولا قود ولا كفارة على المنتزع ~~لأنه لم يكن له العض ms2613 بحال ولو كان العاض بدأ في جماعة الناس فضرب وظلم أو ~~بدئ فضرب وظلم كان سواء لأن نفس العض ليس له وإن للمعضوض منع العض فإذا كان ~~له منعه فلا قود عليه فيما أحدث ما يمنع إذا لم يكن في المنع عدوان + ( قال ~~الشافعي ) ولا عدوان في إخراج العضو من في العاض ولو رام إخراج العضو من في ~~العاض فامتنع عليه وغلبه إخراجها كان له فك لحييه بيده الأخرى إن كان عض ~~إحدى يديه وبيديه معا إن كان عض رجله فإن كان عض قفاه فلم تنله يداه كان له ~~نزع رأسه من فيه فإن لم يقدر على إخراجه فله التحامل عليه برأسه إلى وراء ~~مصعدا أو منحدرا وإن قدر بيديه فغلبه ضبطا بفيه كان له ضرب فيه بيديه أو ~~بدنه أبدا حتى يرسله فإن ترك شيئا مما وصفنا له وبعج بطنه بسكين أو فقأ ~~عينه بيديه أو ضربه في بعض جسده ضمن في هذا كله الجناية لأن هذا ليس له ولا ~~يضمن فيما له أن يفعله وإن أتى ذلك على هدم فيه كله وكانت منه منيته + ( ~~قال الشافعي ) وما أصاب به العاض المعضوض من جرح فصار نفسا أو صار جرحا ~~عظيما ضمنه كله لأنه متعد # | - * الرجل يجد مع امرأته رجلا فيقتله أو يدخل عليه بيته فيقتله # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن سهيل بن أبي ~~صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن سعدا قال يا رسول الله أرأيت إن وجدت مع ~~امرأتي رجلا أأمهله حتى آتي بأربعة شهداء فقال رسول الله صلى الله ~~PageV06P029 عليه وسلم نعم # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن ~~سعيد بن المسيب أن رجلا من أهل الشام يقال له بن خيبرى وجد مع امرأته رجلا ~~فقتله أو قتلهما فأشكل على معاوية القضاء فيه فكتب معاوية إلى أبي موسى ~~الأشعري يسأل له علي بن أبي طالب عن ذلك فسأل أبو موسى عن ذلك علي بن أبي ms2614 ~~طالب كرم الله وجهه فقال له علي إن هذا الشيء ما هو بأرضنا عزمت عليك ~~لتخبرني فقال له أبو موسى كتب إلي في ذلك معاوية فقال علي أنا أبو حسن إن ~~لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته + ( قال الشافعي ) رحمه الله وبهذا نقول ~~فإذا وجد الرجل مع امرأته رجلا فادعى أنه ينال منها ما يوجب الحد وهما ~~ثيبان معا فقتلهما أو أحدهما لم يصدق وكان عليه القود أيهما قتل إلا أن ~~يشاء أولياؤه أخذ الدية أو العفو + ( قال الشافعي ) ولو ادعى على أولياء ~~المقتول منهما أنهم علموه قد نال منها ما يوجب عليه القتل إن كان الرجل أو ~~نيل من المرأة إن كانت المرأة المقتولة كان على أيهما ادعى ذلك عليه أن ~~يحلف ما علم فإن حلف فله القود وإن لم يحلف حلف القاتل وبرئ من القود ~~والعقل + ( قال الشافعي ) ولو كان للرجل وليان فادعى عليهما العلم فحلف ~~أحدهما ما علم ونكل الآخر عن اليمين وحلف القاتل أنه زنى بامرأته ووصف ~~الزنى الذي يوجب الحد فكان بينا فلا قود عليه وعليه نصف الدية حالة في ماله ~~للذي حلف ما علم + ( قال الشافعي ) ولو كان له وليان صغير وكبير فحلف ~~الكبير ما علم لم يقتل حتى يبلغ الصغير فيحلف أو يموت فتقوم ورثته مقامه إن ~~شاء الكبير أخذ نصف الدية فإن أخذها أخذ للصغير نصف الدية ثم ينتظر به أن ~~يحلف فإذا كبر حلف فإن لم يحلف وحلف القاتل رد ما أخذ له ولو أقر أولياء ~~المقتول منهما أنه كان معها في الثوب وتحرك تحرك المجامع وأنزل ولم يقروا ~~بما يوجب الحد لم يسقط عنه القود + ( قال الشافعي ) ولو أقروا بما يوجب ~~الحد وكان المقتول بكرا بدعوى أوليائه إخوته أو ابنه فادعى القاتل أنه ثيب ~~فالقول قول أوليائه وعلى القاتل القود لأنه ليس على البكر قتل في الزنى فإن ~~جاء ببينة أنه كان ثيبا سقط عنه العقل والقود + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~ويسعه فيما بينه وبين الله عز وجل قتل الرجل ms2615 وامرأته إذا كانا ثيبين وعلم ~~أنه قد نال منها ما يوجب القتل ولا يصدق بقوله فيما يسقط عنه القود وهكذا ~~لو وجده يتلوط بابنه أو يزني بجاريته لا يختلف ولا يسقط عنه القود والعقل ~~والقود في القتل إلا بأن يفعل ما يحل دمه ولا يحل دمه وأن يعمد قتله إلا ~~بكفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير نفس ولو أن رجلا وجد مع ~~امرأته رجلا ينال منها ما يحد به الزاني فقتلهما والرجل ثيب والمرأة غير ~~ثيب فلا شيء في الرجل وعليه القود في المرأة ولو كان الرجل غير ثيب والمرأة ~~ثيبا كان عليه في الرجل القود ولا شيء عليه في المرأة # | - * الرجل يحبس للرجل حتى يقتله # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا حبس الرجل للرجل رجلا أي حبس ما ~~كان بكتاف أو ربط اليدين أو إمساكهما أو اضجاعه له ورفع لحيته عن حلقه ~~فقتله الآخر قتل به القاتل ولا قتل على الذي حبسه ولا عقل ويعزر ويحبس لأن ~~هذا لم يقتل وإنما يحكم بالقتل على القاتلين وهذا غير قاتل # | - * منع الرجل نفسه وحريمه # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري ~~عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال من قتل دون ماله فهو شهيد # أخبرنا الربيع PageV06P030 قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عمرو بن شعيب ~~عن أبيه عن بعض أهله عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن معاوية أو بعض الولاة ~~بعث إلى الوهط ( 1 ) ليقبضه فلبس عبد الله بن عمرو السلاح وجمع من أطاعه ~~وجلس على بابه فقيل له أتقاتل فقال وما يمنعني أن أقاتل وقد سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يقول من قتل دون ماله فهو شهيد + ( قال الشافعي ) فمن ~~أريد ماله في مصر فيه غوث أو صحراء لا غوث فيها أو أريد وحريمه في واحد ~~منهما فالاختيار له أن يكلم من ms2616 يريده ويستغيث فإن منع أو امتنع لم يكن له ~~قتاله وإن أبى أن يمتنع من أراد ماله أو قتله أو قتل بعض أهله أو دخولا على ~~حريمه أو قتل الحامية حتى يدخل الحريم أو يأخذ من المال أو يريده الإرادة ~~التي يخاف المرء أن يناله أو بعض أهله فيها بجناية فله أن يدفعه عن نفسه ~~وعن كل ماله دفعه عن نفسه فإن لم يندفع عنه ولم يقدر على الامتناع منه إلا ~~بضربه بيد أو عصا أو سلاح حديد أو غيره فله ضربه وليس له عمد قتله وإذا كان ~~له ضربه فإن أتى الضرب على نفسه فلا عقل فيه ولا قود ولا كفارة + ( قال ~~الشافعي ) وإن ضربه ضربة أو لم يضربه حتى رجع عنه تاركا لقتاله لم يكن له ~~أن يعود عليه بضرب + ( قال الشافعي ) وإن قاتله وهو مول مثل أن يكون يرميه ~~أو يطعنه أو يوهقه كان له عند توهيقه إياه أو انحرافه لرميه ضربه ورميه ولم ~~يكن له بعد تركه ذلك ضربه ولا رميه + ( قال الشافعي ) وإن أراده وهو في ~~الطريق وبينهما نهر أو خندق أو جدار أو ما لا يصل معه إليه لم يكن له ضربه ~~ولا يكون له ضربه حتى يكون بارزا له مريدا له فإذا كان بارزا له مريدا له ~~كان له ضربه حينئذ إذا لم ير أنه يدفعه عنه إلا بالضرب + ( قال الشافعي ) ~~وإن كان له مريدا فانكسرت يد المريد أو رجله حتى يصير ممن لا يقدر عليه لم ~~يكن له ضربه لأن الإرادة لا تحل ضربه إلا بأن يكون مثله يطيق الضرب فأما ~~إذا صار إلى حال لا يقوى على ضرب المراد فيها لم يكن للمراد ضربه + ( قال ~~الشافعي ) وإذا كان المراد في جبل أو حصن أو خندق فأراده رجل لا يصل إليه ~~بضرب لم يكن له ضربه فإن رماه الرجل ومثل الرمي يصل إليه لقربه منه كان له ~~رميه وضربه وإن برز الرجل من الحصن حتى يصير الرجل يقدر على ضربه بحال ~~فأراده ms2617 فله ضربه في هذه الحال + ( قال الشافعي ) وسواء فيما يحل بالإرادة ~~وأن يكون يبلغ الضرب والرمي معها ويحرم من المسلم والذمي والمعتوه والمرأة ~~والصبي والجمل الصؤل ( ( ( الصئول ) ) ) والدابة الصؤلة ( ( ( الصئولة ) ) ~~) وغيرها لأنه إنما يحل ضربه لأن يقتل المراد أو يجرحه فكل هؤلاء سواء فيما ~~يحل منه بالإرادة إذا كان المريد يقدر على القتل وللمراد أن يبدر المريد ~~بالضرب + ( قال الشافعي ) إذا أقبل الرجل بالسيف أو غيره من السلاح إلى ~~الرجل فإنما له ضربه على ما يقع في نفسه فإن وقع في نفسه أنه يضربه وإن لم ~~يبدأه المقبل إليه بالضرب فليضربه وإن لم يقع في نفسه ذلك لم يكن له ضربه ~~وكان له القود فيما نال منه بالضرب أو الأرش وإذا أبحت للرجل دم رجل أو ~~ضربه فمات مما أبحت له فلا عقل ولا قود ولا كفارة وإذا قلت ليس له رميه ولا ~~ضربه فعليه القود والعقل والكفارة فيما نال منه + ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله ولو عرض له فضربه وله الضرب ضربة ثم ولى أو جرح فسقط ثم عاد فضربه ~~أخرى فمات منهما ضمن نصف الدية في ماله والكفارة لأنه مات من ضرب مباح وضرب ~~ممنوع + ( قال الشافعي ) ولو ضربه مقبلا فقطع يده اليمنى ثم ضربه موليا ~~فقطع يده اليسرى ثم برأ منهما فله القود في اليسرى واليمنى هدر ولو مات ~~منهما فأراد ورثته الدية فلهم نصف الدية + ( قال الشافعي ) ولو أقبل بعد ~~التولية فقطع رجله ثم مات ضمن ثلث الدية لأنه مات من جراحة متقدمة مباحة ~~وثانية غير مباحة وثالثة مباحة فلما تفرق حكم جنايته PageV06P031 فرقت بينه ~~وجعلته كجناية ثلاثة ولو جرحه أولا وهو مباح جراحات ثم ولى فجرحه جراحات ~~كانت جنايتين مات منهما فسواء قليل الجراح في الحال الواحدة وكثيرها فعليه ~~نصف الدية فإن عاد فأقبل فجرحه جراحة قليلة أو كثيرة فمات فعليه ثلث الدية ~~كما قلت أولا + ( قال الشافعي ) رحمه الله وما أصاب المريد لنفس الرجل أو ~~ماله أو حريمه من الرجل في إقباله أو ناله به ms2618 في توليته عنه سواء لأنه ظالم ~~لذلك كله فعليه القود فيما فيه القود والعقل فيما فيه العقل من ذلك كله فإن ~~كان المريد معتوها أو ممن لا قود عليه فلا قود عليه وفيما اصاب العقل وإن ~~كان المريد بهيمة في نهار فلا شيء على مالكها كانت مما يصول ويعقر أو مما ~~لا يصول ولا يعقر بحال إذا لم يكن معها قائد أو سائق أو راكب # | - * التعدي في الاطلاع ودخول المنزل # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن أبي ~~الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو أن ~~امرءا اطلع عليك بغير إذن فخذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك من جناح # أخبرنا سفيان قال حدثنا الزهري قال سمعت سهل بن سعد يقول اطلع رجل من جحر ~~في حجرة النبي صلى الله عليه وسلم ومع النبي عليه الصلاة والسلام مدرى يحك ~~به رأسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينك ~~إنما جعل الاستئذان من أجل البصر # أخبرنا عبد الوهاب الثقفي عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم كان في بيته رأى رجلا اطلع عليه فأهوى إليه بمشقص كان ~~في يده كأنه لو لم يتأخر لم يبال أن يطعنه + ( قال الشافعي ) رحمه الله فلو ~~أن رجلا عمد أن يأتي نقبا أو كوة أو جوبة في منزل رجل يطلع على حرمه من ~~النساء كان ذلك المطلع من منزل المطلع أو من منزل لغيره أو طريق أو رحبة ~~فكل ذلك سواء وهو آثم بعمد الاطلاع ولو أن الرجل المطلع عليه خذفه بحصاة أو ~~وخزه بعود صغير أو مدرى أو ما يعمل عمله في أن لا يكون له جرح يخاف قتله ~~وإن كان قد يذهب البصر لم يكن عليه عقل ولا قود فيما ينال من هذا وما أشبهه ~~ولو مات المطلع من ذلك لم يكن عليه كفارة ولا إثم إن ms2619 شاء الله تعالى ما كان ~~المطلع مقيما على الاطلاع غير ممتنع من النزوع فإذا نزع عن الاطلاع لم يكن ~~له أن يناله بشيء وما ناله به فعليه فيه قود أو عقل إذا كان فيه عقل ولو ~~طعنه عند أول اطلاعه بحديدة تجرح الجرح الذي يقتل أو رماه بحجر يقتل مثله ~~كان عليه القود فيما فيه القود لأنه إنما أذن له الذي يناله بالشيء الخفيف ~~الذي يردع بصره لا يقتل نفسه + ( قال الشافعي ) ولو ثبت مطلعا لا يمتنع من ~~الرجوع بعد مسألته أن يرجع أو بعد رميه بالشيء الخفيف استغاث عليه فإن لم ~~يكن في موضع غوث أحببت أن ينشده فإن لم يمتنع في موضع الغوث وغيره من ~~النزوع عن الاطلاع فله أن يضربه بالسلاح وأن يناله بما يردعه فإن جاء ذلك ~~على نفسه أو جرحه فلا عقل ولا قود ولا يجاوز بما يرميه به ما أمرته به أولا ~~حتى يمتنع فإذا لم يمتنع ناله بالحديد وغيره لأن هذا مكان يرى ما لا يحل له ~~+ ( قال الشافعي ) ولو لم ينل هذا منه كان للسلطان أن يعاقبه ولو أنه أخطأ ~~في الاطلاع لم يكن للرجل أن يناله بشيء إذا اطلع فنزع من الاطلاع أو رآه ~~مطلعا فقال ما عمدت ولا رأيت وإن ناله قبل أن ينزع بشيء فقال ما عمدت ولا ~~رأيت لم يكن عليه شيء لأن الاطلاع ظاهر ولا يعلم ما في قلبه ولو كان أعمى ~~فناله بشيء ضمنه لأن الأعمى لا يبصر بالاطلاع شيئا ولو كان المطلع ذا محرم ~~من نساء المطلع عليه لم يكن له أن يناله بشيء بحال ولم يكن له أن يطلع لأنه ~~لا يدري لعله يرى منهم عورة ليست له رؤيتها وإن ناله بشيء في الاطلاع ضمنه ~~عقلا وقودا إلا أن يطلع على امرأة منهم متجردة فيقال له فلا ينزع فيكون له ~~حينئذ فيه ما يكون له في الأجنبيين إذا اطلعوا + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~PageV06P032 وإنما فرقت بين المطلع أول ما يطلع وبين المريد مال الرجل ms2620 أو ~~نفسه بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن البصر قد يمتنع منه ~~بالتواري عنه بالستر وليس كذلك الرجل يصحر للرجل فيخاف قتله وأبحت ردع ~~البصر بالحصاة وما أشبهها بما حكيت من الخبر وبأن المبصر للعورة متعد وعليه ~~الرجوع من التعدي ألا ترى أن الرجل يلقى الرجل فيقدر المراد على أن يهرب ~~على قدميه من المريد فأجعل له أن يثبت ولا يهرب وأن يدفع إرادته عن نفسه ~~بالضرب بالسلاح وغيره وإن أتى ذلك على نفس المدفوع + ( قال الشافعي ) وإذا ~~دخل الرجل منزل الرجل ليلا أو نهارا بسلاح فأمره بالخروج فلم يخرج فله أن ~~يضربه وإن أتى الضرب على نفسه فإذا ولى راجعا لم يكن له ضربه + ( قال ~~الشافعي ) وكذلك إذا دخل فسطاطه في بادية وفيه حرمه أو لا حرم له فيه أو ~~خزانته وإن لم يكن له فيها حرمة إذا رأى أنه يريد ماله أو نفسه أو الفسق ~~وهكذا إن أراد دخول منزله أو كابره عليه + ( قال الشافعي ) وسواء كان ~~الداخل يعرف بسرقة أو فسق أو لا يعرف به ( قال ) ولا يصدق على ذلك القاتل ~~إن قتل ولا الجارح إن جرح إلا ببينة يقيمها فإن لم يقم بينة أعطي منه القود ~~ولو جاء ببينة فشهدوا أنهم رأوا هذا مقبلا إلى هذا بسلاح شاهره ولم يزيدوا ~~على ذلك فضربه هذا فقتله أهدرته ولو أنهم رأوه داخلا داره ولم يذكروا معه ~~سلاحا أو ذكروا سلاحا غير شاهره فقتله أقدت منه لا أطرح القود إلا بمكابرته ~~على دخول الدار وأن يشهر عليه سلاح وتقوم بذلك بينة + ( قال الشافعي ) ولو ~~شهدوا أنهم رأوا هذا مقبلا إلى هذا في صحراء لا سلاح معه فقتله الرجل أقدته ~~به لأنه قد يقبل الإقبال غير المخوف مريدا له ولا دلالة على أنه أقبل إليه ~~الإقبال المخوف فأي سلاح شهدوا أنه أقبل به إليه العصا أو وهق أو قوس أو ~~سيف أو غيره ثم قتله وهو مقبل إليه شاهره أهدرته + ( قال الشافعي ) ولو ~~شهدوا أنه أقبل إليه ms2621 صحراء بسلاح فضربه فقطع يدي الذي أريد ثم ولى عنه ~~فأدركه فذبحه أقدته منه وضمنت المقتول دية يدي القاتل ولو ضربه ضربة في ~~إقباله وضربة أخرى في إدباره فمات لم يكن فيه قود وجعلت عليه نصف الدية ~~لأني جعلته ميتا من الضربة التي كانت مباحة والضربة التي كانت ممنوعة فلا ~~قود عليه وعليه نصف الدية + ( قال الشافعي ) وإذا لقي القوم القوم ليأخذوا ~~أموالهم أو غشوهم في حريمهم فتصافوا فقتل المظلومون فمن قتلوا هدر ومن قتل ~~الظالمون لزمهم فيه القود والعقل وما ذهبوا به لهم لا يسقط عن الظالمين شيء ~~نالوه حتى يحكم عليهم فيه حكمه + ( قال الشافعي ) ولو كان مع الظالمين قوم ~~مستكرهون أو أسرى فاقتتلوا فقتل المستكرهون بضرب أو رمي لم يعمدوا به أو ~~عمدوا وهم لا يعرفون مكرهين فلا عقل ولا قود على المظلومين الذين نالوهم ~~وعليهم فيهم الكفارة لأنهم في معنى المسلمين ببلاد العدو ينالون + ( قال ~~الشافعي ) ومن عمدهم وهو يعرف أنهم مستكرهون أو أسرى فعليه فيهم القود إن ~~نال منهم ما فيه القود والعقل إن نال منهم ما فيه العقل لا يبطل ذلك عنه ~~إلا بأن يجهل حالهم أو يعرفهم فيصيبهم منه في القتال ما لا يعمدهم به خاصة ~~أو يعمد الجمع الذين هم فيه أو يشهر عليه سلاحا فيضربه فيقتله + ( قال ~~الشافعي ) وإذا كان الزحفان ظالمين مثل أن يقتتلوا على نهب أو عصبية ويغشى ~~بعضهم بعضا في حريمه فلا يسقط عن واحد من الفريقين فيما أصاب من صاحبه عقل ~~ولا قود إلا أن يقف رجل فيعمده رجل بضرب فيدفعه عن نفسه فإن له دفعه عنها ~~وما قلت إن للرجل فيه أن يضرب المريد على ما يقع في نفسه إذا كان المريد ~~مقبلا إليه فالقول قول المراد مع يمينه كان المراد شجاعا أو جبانا أو ~~المريد مأمونا أو مخوفا PageV06P033 + ( قال الشافعي ) وإذا غشى القوم ~~القوم في حريمهم أو غير حريمهم ليقاتلوهم فدفع المغشيون عن أنفسهم فما ~~أصابوا منهم ما كانوا مقبلين فهو هدر وما أصاب منهم ms2622 الغاشون لزمهم حكمه ~~عقلا وقودا # | - * ما جاء في الرجل يقتل ابنه # - * # ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا مالك عن يحيى بن ~~سعيد عن عمرو بن شعيب أن رجلا من بني مدلج يقال له قتادة حذف ابنه بسيف ~~فأصاب ساقه فنزى في جرحه فمات فقدم به سراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه فذكر ذلك له فقال اعدد على ماء قديد عشرين ومائة بعير حتى أقدم ~~عليك فلما قدم عمر أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة ~~ثم قال أين أخو المقتول فقال ها أنا ذا قال خذها فإن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال ليس لقاتل شيء + ( قال الشافعي ) وقد حفظت عن عدد من أهل ~~العلم لقيتهم أن لا يقتل الوالد بالولد وبذلك أقول ( قال الشافعي ) وإذا ~~قالوا هكذا فكذلك الجد أبو الأب والجد أبعد منه لأن كلهم والده + ( قال ~~الشافعي ) وكذلك الجد أبو الأم والذي أبعد منه لأن كلهم والده ( قال ) ~~وكذلك لا نقص منهم في جرح نالوه به وهكذا ( 1 ) إذا قتل الولد الوالد قتل ~~به وكذلك إذا قتل أمه وكذلك إذا قتل أي أجداده أو جداته كان من قبل أبيه أو ~~أمه قتل بها إلا أن يشاء أولياء المقتول منهم أن يعفوا وإذا كان الابن ~~قاتلا خرج من الولاية ولورثة أبيه غيره أن يقتلوه وكذلك لا أقيد الولد من ~~الوالد في جراح دون النفس + ( قال الشافعي ) وعلى أبي الرجل إذا قتل ابنه ~~ديته مغلظة في ماله والعقوبة وديته مائة من الإبل ثلاثون حقة وثلاثون جذعة ~~وأربعون ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة إن جاء ثنياتها كلها أو بزل ~~أو ما بين ذلك قبل منه ولا يقبل منه دون ثنية ولا فوق خلفة إلا أن يشاء ذلك ~~ورثة المقتول ولا يقبل منه فيها بازل أكثر من سنة + ( قال الشافعي ) ولا ~~يرث القاتل من دية المقتول ولا من ماله شيئا قتله عمدا أو خطأ + ( قال ~~الشافعي ) وإذا كان الأب ms2623 عبدا والابن حرا فقتله الأب لم يقتل به وكانت ديته ~~في عنقه وكذلك لو كان الابن عبدا + ( قال الشافعي ) وإذا قتل الولد الوالد ~~أقيد منه وكذلك إذا جرحه أقيد منه إذا كان دماهما متكافئين فإن كان الولد ~~القاتل حرا والأب عبدا فديته في ماله ويعاقب أكثر من عقوبة الذي قتل ~~الأجنبي ( قال ) ويقاد الرجل من عمه وخاله لأنهما ليسا في معاني ( ( ( معنى ~~) ) ) الوالدين فإنما يقال لهما والدان بمعنى قرابتهما من الوالدين + ( قال ~~الشافعي ) ويقاد الرجل من ابنه من الرضاعة وليس كابنه من النسب ( قال ) ~~وإذا تداعى الرجلان ولدا فقتله أحدهما قبل يبلغ فينتسب إلى أحدهما أو يراه ~~القافة درأت عنه القود للشبهة وجعلت الدية في ماله وكذلك لو قتلاه جميعا ( ~~قال ) وإذا أكذبا أنفسهما إذا كانا قاتلين بالدعوة لم أقتلهما لأني ألزمه ~~أحدهما وإن أكذب أحدهما نفسه بالدعوة قتلته به لأن ثم أبا أنسبه إليه إذا ~~كان قبل يختاره أو يلحقه القافة بأحدهما وإذا قتل الرجل امرأة له منها ولد ~~لم يقتل بها وليس لابنه أن يقتله قودا ولا لأحد مع ابنه ذلك فيه فإذا لم ~~يقتل بابنه قودا لم يقتل بقود يقع لابنه بعضه وكذلك لو كان ابنه حيا يوم ~~قتلها ثم مات ثم طلب ورثة ابنها القود لم يقد منه لشرك ابنه كان في الدم ~~ولو قتل رجل عمه أو مولاه وهو وارثه كان عليه القود PageV06P034 # | - * قتل المسلم ببلاد الحرب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تبارك وتعالى @QB@ وما كان ~~لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة @QE@ ~~الآية + ( قال الشافعي ) قوله من قوم يعني في قوم عدو لكم # ( قال الشافعي ) وأخبرنا مروان بن معاوية الفزاري عن إسماعيل بن أبي خالد ~~عن قيس بن أبي حازم قال لجأ قوم إلى خثعم فلما غشيهم المسلمون استعصموا ~~بالسجود فقتلوا بعضهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال أعطوهم نصف ~~العقل لصلاتهم ثم قال عند ذلك ألا إني بريء من كل مسلم مع مشرك قالوا ms2624 يا ~~رسول الله لم قال لا تتراءى ناراهما + ( قال الشافعي ) إن كان هذا يثبت ~~فأحسب النبي صلى الله عليه وسلم أعطى من أعطى منهم متطوعا وأعلمهم أنه بريء ~~من كل مسلم مع مشرك والله أعلم في دار الشرك ليعلمهم أن لا ديات لهم ولا ~~قود وقد يكون هذا قبل نزول الآية فنزلت الآية بعد ويكون إنما قال إني بريء ~~كل من كل مسلم مع مشرك بنزول الآية + ( قال الشافعي ) وفي التنزيل كفاية عن ~~التأويل لأن الله عز وجل إذ حكم في الآية الأولى في المؤمن يقتل خطأ بالدية ~~والكفارة وحكم بمثل ذلك في الآية بعدها في الذي بيننا وبينه ميثاق وقال بين ~~هذين الحكمين @QB@ فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة @QE@ ~~ولم يذكر دية ولم تحتمل الآية معنى إلا أن يكون قوله @QB@ من قوم @QE@ يعني ~~في قوم عدو لنا دارهم دار حرب مباحة فلما كانت مباحة وكان من سنة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أن إذا بلغت الناس الدعوة أن يغير عليهم غارين كان في ~~ذلك دليل على أنه لا يبيح الغارة على دار وفيها من له إن قتل عقل أو قود ~~فكان هذا حكم الله عز ذكره + ( قال الشافعي ) ولا يجوز أن يقال لرجل من قوم ~~عدو لكم إلا في قوم عدو لنا وذلك أن عامة المهاجرين كانوا من قريش وقريش ~~عامة أهل مكة وقريش عدو لنا وكذلك كانوا من طوائف العرب والعجم وقبائلهم ~~أعداء للمسلمين + ( قال الشافعي ) وإذا دخل مسلم في دار حرب ثم قتله مسلم ~~فعليه تحرير رقبة مؤمنة ولا عقل له إذا قتله وهو لا يعرفه بعينه مسلما ~~وكذلك أن يغير فيقتل من لقي أو يلقى منفردا بهيئة المشركين في دارهم فيقتله ~~وكذلك إن قتله في سرية منهم أو طريق من طرقهم التي يلقون بها فكل هذا عمد ~~خطأ يلزمه اسم الخطأ لأنه خطأ بأنه لم يعمد قتله وهو مسلم وإن كان عمدا ~~بالقتل + ( قال الشافعي ) وهكذا لو قتله أسيرا أو ms2625 محبوسا أو نائما أو بهيئة ~~لا تشبه هيئة أهل الشرك وتشبه هيئة أهل الإسلام لأن المشرك قد يتهيأ بهيئة ~~المسلم والمسلم بهيئة المشرك ببلاد الشرك وكان القول فيه قوله فإن كان ~~للمسلم المقتول ولاة فادعوا أنه قتله وهو يعلمه مسلما أحلف فإن حلف بريء ~~وإن نكل حلفوا خمسين يمينا لقد قتله وهو يعلمه مسلما وكان لهم القود إن كان ~~قتله عامدا لقتله وإن كان أراد غيره وأصابه فعلى عاقلته الدية وعليه ~~الكفارة + ( قال الشافعي ) وهكذا كل من قتله وهو يعلمه مسلما منهم أو أسيرا ~~فيهم أو مستأمنا عندهم لتجارة أو رسالة أو غير ذلك فعليه في العمد القود ~~وفي الخطأ الكفارة وعلى عاقلته الدية وكذلك في الأسرى يقتل بعضهم بعضا ~~ويجرح بعضهم بعضا يقتل بعضهم لبعض ويقتص لبعضهم من بعض من الجراح وكذلك ~~تقام الحدود عليهم فيما أتوا إذا كانوا أسلموا وهم يعرفون ما عليهم ولهم من ~~حلال وحرام أو كانوا مستأمنين يؤخذ لبعضهم من بعض الحقوق في الأموال إذا ~~أسلموا وإن لم يعلموا ما عليهم ولهم + ( قال الشافعي ) وإذا أسلم القوم ~~ببلاد الحرب فأصابوا حد الله تبارك وتعالى فادعوا الجهالة لم يقم عليهم ~~وإذا علموا فعادوا أقيم عليهم وإذا وصف الحربي الإيمان ولم يبلغ أو وصفه ~~وهو مغلوب على عقله فلقيه بعد إيمانه مسلم فقتله وهو يعلم صفته للإيمان لم ~~يقد منه لأنه لا يكون بهذا ممن له كمال الإيمان وحكم الإيمان حتى يصفه ~~بالغا غير مغلوب على عقله + ( قال الشافعي ) وإذا أسلم الحربي وله ولد ~~PageV06P035 صغار وأمهم كافرة أو أسلمت أمهم وهو كافر فللولد حكم الإيمان ~~بأي الأبوين أسلم فيقاد قاتله ويكون له دية مسلم ولا يعذر أحد إن قال لم ~~أعلمه يكون له حكم الإسلام إلا بإسلام أبويه معا + ( قال الشافعي ) ولو ~~أغار المسلمون على المشركين أو لقوهم بلا غارة أو أغار عليهم المشركون ~~فاختلطوا في القتال فقتل بعض المسلمين بعضا أو جرحه فادعى القاتل أنه لم ~~يعرف المقتول أو المجروح فالقول قوله مع يمينه فلا قود ms2626 عليه وعليه الكفارة ~~ويدفع إلى أولياء المقتول ديته + ( قال الشافعي ) ولو كان المسلمون صفا ~~والمشركون صفا لم يتحاملوا فقتل مسلم مسلما في صف المسلمين فقال ظننته ~~مشركا لم يقبل منه إنما يقبل منه إذا كان الأغلب أن ما ادعى كما ادعى + ( ~~قال الشافعي ) ولو قيل لمسلم قد حمل المشركون علينا أو حمل منهم واحد أو ~~رأوا واحدا قد حمل فقتل مسلما في صف المسلمين وقال ظننته الذي حمل أو بعض ~~من حمل قبل قوله مع يمينه وكانت عليه الدية + ( قال الشافعي ) ولو قتله في ~~صف المشركين فقال قد علمت أنه مؤمن فعمدته قتل به ( قال ) ولو حمل مسلم على ~~مشرك فاستتر منه بالمسلم فعمد المسلم قتل المسلم كان عليه القود ولو قال ~~عمدت قتل المشرك فأخطأت بالمسلم كانت عليه الدية ( قال ) ولو قال لم أعرفه ~~مسلما لم يكن عليه عقل ولا قود وكانت عليه الكفارة + ( قال الشافعي ) ولو ~~كان الكافر الحامل على مسلم أو كان المسلم ملتحما فضربه وهو متترس بمسلم ~~وقال عمدت الكافر كان هكذا ولو قال عمدت المؤمن كان عليه القود لأنه ليس له ~~عمد المؤمن في حال + ( قال الشافعي ) ولو كان لا يمكنه ضرب الكافر إلا ~~بضربه المسلم بحال فضرب المسلم فقتله وهو يعرفه وقال أردت الكافر أقيد ~~بالمسلم ولم يقبل قوله أردت الكافر إذا لم يمكنه الإرادة إلا بأن يقع الضرب ~~بالمسلم # ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا مطرف عن معمر بن ~~راشد عن الزهري عن عروة بن الزبير قال كان اليمان أبو حذيفة بن اليمان شيخا ~~كبيرا فوقع في الآطام مع النساء يوم أحد فخرج يتعرض الشهادة فجاء من ناحية ~~المشركين فابتدره المسلمون فتوشقوه بأسيافهم وحذيفة يقول أبي أبي فلا ~~يسمعونه من شغل الحرب حتى قتلوه فقال حذيفة يغفر الله لكم وهو أرحم ~~الراحمين فقضى النبي صلى الله عليه وسلم فيه بديته # | - * ما قتل أهل دار الحرب من المسلمين فأصابوا من أموالهم # - * # ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله وما نال أهل دار الحرب ms2627 ~~من المشركين من قتل مسلم أو معاهد أو مستأمن أو جرح أو مال لم يضمنوا منه ~~شيئا إلا أن يوجد مال لمسلم أو مستأمن في أيديهم فيؤخذ منهم أسلموا عليه أو ~~لم يسلموا وكذلك إن قتلوا وحدانا أو جماعة أو دخل رجل منهم داخل بلاد ~~الإسلام مستترا أو مكابرا لم يتبع إذا أسلم بما اصاب ولم يكن لولي القتيل ~~عليه قصاص ولا أرش ولا يتبع أهل دار الحرب من المشركين بغرم مال ولا غيره ~~إلا ما وصفت من أن يوجد عند أحد منهم مال رجل بعينه فيؤخذ منه فإن قال قائل ~~ما دل على ما وصفت قيل قال الله عز وجل @QB@ قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر ~~لهم ما قد سلف @QE@ وما قد سلف تقضي وذهب ودلت السنة عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم على أنه يطرح عنهم ما بينهم وبين الله عز ذكره والعباد وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم الإيمان يجب ما كان قبله وقال الله تبارك وتعالى ~~@QB@ وذروا ما بقي من الربا @QE@ ولم يأمرهم برد ما مضى منه وقتل وحشى حمزة ~~فأسلم فلم يقد منه ولم يتبع له بعقل ولم يؤمر له بكفارة لطرح الإسلام ما ~~فات في الشرك وكذلك إن أصابه بجرح لأن الله عز وجل قد أمر بقتال المشركين ~~الذين كفروا من أهل الأوثان @QB@ حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله @QE@ ~~وقال عز وجل @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله @QE@ إلى قوله @QB@ وهم ~~صاغرون @QE@ PageV06P036 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أزال أقاتل ~~الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم ~~وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله يعني بما أحدثوا بعد الإسلام لأنهم ~~يلزمهم لو كفروا بعد الإسلام القتل والحدود ولا يلزمهم ما مضى قبله + ( قال ~~الشافعي ) وهكذا كل ما أصاب لهم مسلم أو معاهد من دم أو مال قبل الإسلام ~~والعهد فهو هدر ولو وجدوا مالا لهم في يدي رجل لم يكن لهم أخذه ولو تخول ~~رجل ms2628 منهم أحدا قبل الإسلام لم يكن له الخروج من يديه لأن دماءهم وأموالهم ~~مباحة قبل الإسلام أو العهد لهم وهم مخالفون أهل الإسلام فيما وجد في ~~أيديهم لمسلم بعد إسلامهم لأن ذلك يؤخذ منهم بعد إسلامهم لأن الله عز وجل ~~قضى في رد الربا برد ما بقي منه ولم يقض برد ما قبض فهلك في الشرك + ( قال ~~الشافعي ) وما أصاب الحربي المستأمن أو الذمي لمسلم أو معاهد من دم أو مال ~~اتبع به لأنه كان ممنوعا أن ينال أو ينال منه # | - * ما أصاب المسلمون في يد أهل الردة من متاع المسلمين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا أسلم القوم ثم ارتدوا عن الإسلام ~~في دار الإسلام وهم مقهورون أو قاهرون في موضعهم الذي ارتدوا فيه وادعوا ~~نبوة رجل تبعوه عليها أو رجعوا إلى يهودية أو نصرانية أو مجوسية أو تعطيل ~~أو غير ذلك من أصناف الكفر فسواء ذلك كله وعلى المسلمين أن يبدءوا بجهادهم ~~قبل جهاد أهل الحرب الذين لم يسلموا قط فإذا ظفروا بهم استتابوهم فمن تاب ~~حقنوا دمه بالتوبة وإظهار الرجوع إلى الإسلام ومن لم يتب قتلوه بالردة ~~وسواء ذلك في الرجل والمرأة + ( قال الشافعي ) وما أصاب أهل الردة للمسلمين ~~في حال الردة أو بعد إظهار التوبة في قتال وهم ممتنعون أو غير قتال أو على ~~نائرة أو غيرها فسواء والحكم عليهم كالحكم على المسلمين لا يختلف في العقل ~~والقود وضمان ما يصيبون وسواء ذلك قبل يقهرون أو بعد ما قهروا فتابوا أو لم ~~يتوبوا لا يختلف ذلك + ( قال الشافعي ) فإن قيل فما صنع أبو بكر في أهل ~~الردة قيل قال لقوم جاءوه تائبين تدون قتلانا ولا ندي قتلاكم فقال عمر لا ~~نأخذ لقتلانا دية + ( قال الشافعي ) فإن قيل فما قوله تدون قتلانا قيل إذا ~~أصابوا غير متعمدين ودوا وإذا ضمنوا الدية في قتل غير متعمدين كان عليهم ~~القصاص في قتلهم متعمدين وهذا خلاف حكم أهل الحرب عند أبي بكر فإن قيل فما ~~نعلم أحدا منهم قتل بأحد قيل ms2629 ولا يثبت عليه قتل أحد بشهادة ولو ثبت لم نعلم ~~حاكما أبطل لولي دم قتيل أن يقتل له لو طلبه والردة لا تدفع عنهم عقلا ولا ~~قودا ولا تزيدهم خيرا إن لم تزدهم شرا + ( قال الشافعي ) فإذا قامت لمرتد ~~بينة أنه أظهر القول بالإيمان ثم قتله رجل يعلم توبته أو لا يعلمها فعليه ~~القود كما عليه القود في كافر أظهر الإيمان فلا يعلم إيمانه وعبد عتق ولا ~~يعلم عتقه ثم قتلهما فيقتل بهما في الحالين في بلاد الإسلام + ( قال ~~الشافعي ) ولو كان كافرا فأسلم في بلاد الحرب فأغار قوم فقتلوه لم تكن له ~~دية وكانت فيه كفارة + ( قال الشافعي ) ولو عمد رجل قتله في غير غارة وقد ~~أظهر الإسلام قبل القتل وعلمه القاتل قتل به وإن لم يعلمه وداه لأنه عمده ~~وهو مؤمن بالقتل وإنما يسقط عنه العقل والقود إذا قتله غير عامد لقتله ~~بعينه كأنه قتله في غارة لقول الله عز وجل @QB@ فإن كان من قوم عدو لكم وهو ~~مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة @QE@ قال الشافعي يعني والله أعلم في قوم عدو لكم # | - * من لا قصاص بينه لاختلاف الدينين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تبارك وتعالى @QB@ يا أيها ~~الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى @QE@ الآية + ( قال الشافعي ) فكان ~~ظاهر الآية والله أعلم أن القصاص إنما كتب على البالغين المكتوب عليهم ~~PageV06P037 القصاص لأنهم المخاطبون بالفرائض إذا قتلوا المؤمنين بابتداء ~~الآية وقوله @QB@ فمن عفي له من أخيه شيء @QE@ لأنه جعل الأخوة بين ~~المؤمنين فقال @QB@ إنما المؤمنون إخوة @QE@ وقطع ذلك بين المؤمنين ~~والكافرين ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على مثل ظاهر الآية + ( ~~قال الشافعي ) وسمعت عددا من أهل المغازي وبلغني عن عدد منهم أنه كان في ~~خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح لا يقتل مؤمن بكافر وبلغني عن ~~عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه أنه روى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم # أخبرنا مسلم بن خالد عن بن أبي حسين عن مجاهد ms2630 وعطاء وأحسب طاوسا والحسن ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته عام الفتح لا يقتل مؤمن ~~بكافر # أخبرنا سفيان بن عيينة عن مطرف عن الشعبي عن أبي جحيفة قال سألت عليا رضي ~~الله عنه هل عندكم من النبي صلى الله عليه وسلم شيء سوى القرآن فقال لا ~~والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا أن يؤتي الله عبدا فهما في القرآن وما في ~~الصحيفة قلت وما في الصحيفة فقال العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مؤمن بكافر + ~~( قال الشافعي ) ولا يقتل مؤمن عبد ولا حر ولا امرأة بكافر في حال أبدا وكل ~~من وصف الإيمان من أعجمي وأبكم يعقل ويشير بالإيمان ويصلي فقتل كافرا فلا ~~قود عليه وعليه ديته في ماله حالة وسواء أكثر القتل في الكفار أو لم يكثر ~~وسواء قتل كافرا على مال يأخذه منه أو على غير مال لا يحل والله أعلم قتل ~~مؤمن بكافر بحال في قطع طريق ولا غيره + ( قال الشافعي ) وإذا قتل المؤمن ~~الكافر عزر وحبس ولا يبلغ بتعزيره في قتل ولا غيره حد ولا يبلغ بحبسه سنة ~~ولكن حبس يبتلى به وهو ضرب من التعزير + ( قال الشافعي ) وإذا قتل الكافر ~~المؤمن قتل به ذميا كان القاتل أو حربيا أو مستأمنا وإذا أباح الله عز وجل ~~دم المؤمن بقتل المؤمن كان دم الكافر بقتل المؤمن أولى أن يباح وفيما روي ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دلالة على ما ذكرت قوله من اعتبط مسلما ~~بقتل فهو به قود فهذه جامعة لكل من قتل + ( قال الشافعي ) وإذا قتل الرجل ~~الرجل فقال القاتل المقتول كافر أو عبد فعلى أولياء المقتول البينة بأنه ~~مسلم حر والقول قول القاتل لأنه المأخوذ منه الحق + ( قال الشافعي ) وإنما ~~الإيمان فعل يحدثه المؤمن البالغ أو يكون غير بالغ فيكون مؤمنا بإيمان أحد ~~أبويه + ( قال الشافعي ) وإذا كان أبوا المولود مسلمين وكان صغيرا لم يبلغ ~~الإسلام ولم يصفه فقتله رجل قتل به لأن له حكم الإسلام يرث به ويحجب مع ms2631 ما ~~سوى هذا مما له من حكم الإيمان وكذلك لو كان أبوا المولود كافرين فأسلم ~~أحدهما والمولود صغير كان حكم المولود حكم مسلم بإسلام أحد أبويه ومن قتله ~~بعد إسلام أحد أبويه كان عليه قود ومن قتله قبل إسلام واحد منهما من مسلم ~~فلا قود عليه لأن حكمه حكم الكفار + ( قال الشافعي ) وإذا ولد المولود على ~~الشرك فأسلم أبواه ولم يصف الإيمان فقتله قبل البلوغ قتل به وإن قتله بعد ~~البلوغ مؤمن لم يقتل به لأنه إنما يكون حكمه حكم مسلم بإسلام أحد أبويه ما ~~لم يكن عليه الفرض فإذا لزمه الفرض فدينه دين نفسه كما يكون مؤمنا وأبواه ~~كافران فلا يضره كفرهما أو كافرا وأبواه مؤمنان فلا ينفعه إيمانهما وإن ~~ادعى أبواه بعد ما يقتل أنه وصف الإيمان وأنكر ذلك القاتل فالقول قوله مع ~~يمينه وعليهما البينة أنه وصف الإسلام + ( قال الشافعي ) ولو كان أبواه ~~مؤمنين فادعى القاتل بأنه قتله مرتدا عن الإسلام وقال ورثته بل قتله وهو ~~على دين الإسلام فإن كان صغيرا قتل به وإن كان بالغا فحلف أبوه أنه ما علمه ~~ارتد بعد ما وصف الإسلام بعد البلوغ أو جاء على ذلك ببينة يشهدون أنه كان ~~مسلما قبلت ذلك منهم وكان على قاتله القود + ( قال الشافعي ) والفرق بين ~~هذه المسألة والمسألة الأولى أن القاتل حين قال في هذه ارتد كان قد أقر ~~بإسلامه بعد البلوغ وادعى الردة وفي المسألة التي فوقها لم يقر له بالإيمان ~~بعد البلوغ ولأصف الإيمان بعد البلوغ ولا يكون له PageV06P038 حكم الإيمان ~~بإيمان أبويه إذا لم يعلم صفة الإيمان بعد البلوغ + ( قال الشافعي ) ولو أن ~~مسلما قتل نصرانيا ثم ارتد المسلم فسأل ورثة النصراني أن يقادوا منه وقالوا ~~هذا كافر لم يقتل به لأنه قتله وهو مؤمن فلا قود عليه وعليه الدية في ماله ~~والتعزير فإن تاب قبل منه وإلا قتل على الردة وهكذا لو ضرب مسلم نصرانيا ~~فجرحه ثم ارتد المسلم ثم مات النصراني والقاتل مرتد لم يقد منه لأن الموت ms2632 ~~كان بالضربة والضربة كانت وهو مسلم ولو أن مسلما ارتد عن الإسلام فقتل ذميا ~~فسأل أهله القود قبل أن يرجع إلى الإسلام أو رجع إلى الإسلام فسواء وفيها ~~قولان أحدهما أن عليه القود وهذا أولاهما والله أعلم لأنه قتل وليس بمسلم ~~والثاني لا قود عليه من قبل أنه لا يقر على دينه حتى يرجع أو يقتل ولو أن ~~رجلا أرسل سهما على نصراني فلم يقع به السهم حتى أسلم أو على عبد فلم يقع ~~عليه به حتى عتق فقتله لم يكن عليه قصاص لأن غلبة السهم كانت بالإرسال الذي ~~لا قود فيه بينهما ولو كان وقوعه به وهو بحاله حين أرسل السهم ثم أسلم لم ~~يقص منه وعليه دية مسلم حر في الحالتين والكفارة ولا يكون هذا في أقل من ~~حال من أرسل سهما على غرض فأصاب إنسانا لأنه إنما يضمن ما جنت رميته وكلا ~~هذين ممنوع من أن يقصد قصده برمي ( قال ) ولو أرسل سهمه على مرتد فلم يقع ~~به السهم حتى أسلم أو على حربي فلم يقع به السهم حتى أسلم كان خلافا ~~للمسائل قبلها لأنه أرسل عليهما وهما مباحا الدم وليس عليه قود بحال لما ~~أصابهما من رميته وعليه الكفارة ودية حرين مسلمين بتحويل حالهما قبل وقوع ~~الرمية + ( قال الشافعي ) وإذا ضرب الرجل الرجل المسلم ثم ارتد المضروب عن ~~الإسلام ثم مات من الضربة ضمن الضارب الأقل من أرش الضربة أو الدية ( قال ~~الربيع ) أظنه قال دية مسلم + ( قال الشافعي ) من قبل أن الضربة كانت وفيها ~~قود أو عقل فإذا مات مرتدا سقط القود لأنها لم تبرأ وجعلت فيها العقل في ~~ماله لأنها كانت غير مباحة ولو برأت وسأل أولياؤه القصاص من الجرح كان لهم ~~أن يقتصوا منه لأنه كان وهو مسلم + ( قال الشافعي ) ولو ضربه وهو مسلم ثم ~~ارتد عن الإسلام ثم عاد إليه ثم مات مسلما ضمن القاتل الدية كلها في ماله ~~لأن الضرب كان وهو ممنوع والموت كان وهو ممنوع ولا تسقط الدية بحال ms2633 حدثت ~~بينهما لم يحدث فيها الضارب شيئا ولا قود عليه للحال الحادثة بينهما وعليه ~~الكفارة # | - * شرك من لا قصاص عليه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن رجلا قتل رجلا وقتله معه ~~صبي أو مجنون أو حربي أو من لا قود عليه بحال فمات من ضربهما معا فإن كان ~~ضربهما معا بما يكون فيه القود قتل البالغ وكان على الصبي نصف الدية في ~~ماله وكذلك المجنون ( قال ) ولو قتل رجل ابنه وقتله معه أجنبي ( 1 ) ولم ~~يقتل الأب وأخذت نصف الدية من ماله حالة ولو قتل حر وعبد عبدا قتل به العبد ~~وكانت على الحر نصف قيمة العبد بالغة ما بلغت وإن كانت ديات ولو قتل مسلم ~~وكافر كافرا قتل الكافر وكانت على المسلم نصف ديته ولو ضرب رجلان رجلا ~~أحدهما بعصا خفيفة والآخر بسيف فمات لم يكن على واحد منهما قصاص لأن إحدى ~~الجنايتين كانت مما لا قصاص فيه وإنما يكون القود إذا كانت الجناية كلها ~~بشيء يقتص منه إذا ميت منه ولو ضرب رجل رجلا بسيف ونهشته حية فمات فلا قصاص ~~وعلى الضارب نصف ديته حالة في ماله + ( قال الشافعي ) ولو ضربه رجل بسيف ~~وضربه أسد أو نمر أو خنزير أو سبع ما كان ضربة فإن كانت ضربة السبع تقع ~~موقع الجرح في أن يشق جرحها فيكون الأغلب أن PageV06P039 الجرح قتل دون ~~الثقل فعلى القاتل القود إلا أن يشاء ورثته الدية فيكون لهم نصفها وإن كانت ~~ضربة لا تلهد ولا تقتل ثقلا كما يقتل الشدخ أو الخشبة الثقيلة أو الحجر ~~الثقيل فلا يجرح فلا قود عليه لأن إنسانا إن ضربه معه تلك الضربة لم يكن ~~عليهما قود وإنما أجعله مات من الجنايتين فلما كانت أحدى الضربتين ( 1 ) ~~إنما تقتل لا ثقلا ولا جرحا وكان الأغلب أن مثلها لا يقتل مفردا سقط القود ~~فلما لم يمحضا بما يقتل مثله فلا قود + ( قال الشافعي ) وهكذا لو جرحت جرحا ~~خفيفا كالخدش والأغلب أن القتل منها لا يقتل باللهد ولا الثقل لم ms2634 يكن فيهما ~~قصاص + ( قال الشافعي ) ولو أن السبع قطع حلقومه وودجه أو قصف عنقه أو شق ~~بطنه فألقى حشوته كان هو القاتل وعلى الأول القصاص في الجراح إن كان فيها ~~القصاص إلا أن تشاء ورثته العقل والعقل إن كانت جراحه مما لا قصاص فيها # | - * الزحفان يلتقيان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا التقى زحفان وأحدهما ظالم ~~فقتل رجل من الصف المظلوم فسأل أولياؤه العقل أو القود قيل ادعوه على من ~~شئتم فإن ادعوه على واحد منهم أو نفر بأعيانهم كلفوا البينة فإن جاؤوا بها ~~فلهم القود إن كان فيه قود أو العقل إن لم يكن فيه قود وإن لم يأتوا ببينة ~~قيل إن شئتم فأقسموا خمسين يمينا على رجل أو نفر بأعيانهم ولكم الدية ولا ~~قود إن كان القتل عمدا وإن أقسم الذين ادعيتم عليهم خمسين يمينا برئوا من ~~الدية والقود إذا حلفوا إن امتنعتم من الأيمان وإن تحلفوهم فلا عقل ولا قود ~~وإن قلتم قتلوه جميعا فكان يمكن لمثلهم أن يشتركوا فيه أقسمتم وإن لم يمكن ~~ذلك وكانوا مائة ألف أو نحوها فقد قيل إن اقتصرتم بالدعوى على من يمكن أن ~~يكون شرك فيه وأقسمتم جعلنا ذلك لكم وإلا لم ندعكم تقسموا على ما نعلمكم ~~فيه كاذبين وإذا جاؤوا ببينة على أن رجلا قتله لا يثبتون الرجل القاتل ~~فليست بشهادة وقيل أقسموا على واحد إن شئتم ثم عليه الدية فإن أقسموا على ~~واحد فأثبتت البينة أنه ليس به سقطت القسامة فلم يعطوا بها ولا بالبينة وإن ~~سألوا بعد أن يقسموا على غيره لم يكن ذلك لهم لأنهم قد أبرءوا غيره بالدعوى ~~عليه دونه وبأن كذبوا في القسامة ولست أقتل بالقسامة بحال أبدا ولو قالوا ~~بعد ذلك نقسم على كلهم لم أقبل ذلك منهم لأني إن أغرمت كلهم فقد علمت أني ~~أغرمت منهم قوما برآء وإن أردت أن أغرم بعضهم لم أعرف من أغرم فلا تكون ~~القسامة إلا على معروف بعينه ومعروفين بأعيانهم كما لا تكون الحقوق إلا على ~~معروف ms2635 بعينه فإذا التقى الرجلان فاضربا بأي سلاح اضطربا فيه فيكون فيمن ~~أصيب به القود فشهد الشهود أنهم رأوا كل واحد منهما مسرعا إلى صاحبه ولم ~~يثبتوا أيهما بدأ فكل واحد منهما ضامن لما أصاب به صاحبه إن كان فيه عقل أو ~~كان فيه قود ولو ادعى كل واحد منهما أن صاحبه بدأه وأنه إنما ضربه ليدفعه ~~عن نفسه لم يقبل قوله وعلى كل واحد منهما اليمين لصاحبه ما بدأ فإذا حلفا ~~فكل واحد منهما ضامن لما أصاب به صاحبه فإن كان فيه عقل تقاصا وأخذ أحدهما ~~من الآخر الفضل وإن كان فيه قصاص اقتص لكل واحد منهما من صاحبه مما فيه ~~القصاص وإن قتل كل واحد منهما صاحبه عمدا فكل واحد منهما بصاحبه قصاص ولا ~~تباعة لواحد منهما على الآخر ولا قود لأنه لم يبق شيء يقاد منه + ( قال ~~الشافعي ) ولو مات أحدهما وبقي الآخر وبه جراحات كانت جراحاته في مال الميت ~~فإن كانت دية قيل لأهل الميت إن أردتم القود فلكم القود وعلى صاحبكم دية ~~جراح المجروح وإن أردتم PageV06P040 الدية فلكم الدية وللمجروح دية ~~فإحداهما قصاص بالأخرى إن كان ضربهما عمدا كله وإن كانت أكثر من دية رجع ~~المجروح بالفضل عن الدية في مال الميت وإن أردتم القود فللمقاد منه ما لزم ~~الميت من جراحة الحي ولكم القود + ( قال الشافعي ) وإذا كان القوم في الحرب ~~فلقي رجل من المسلمين رجلا من المسلمين مقبلا من ناحية المشركين فقتله فإن ~~قال قد عرفته مسلما قتل به وإن قال ظننته كافرا أحلف ما قتله وهو يعلمه ~~مؤمنا ثم فيه الدية والكفارة ولا قود فيه + ( قال الشافعي ) ولو لقيه في ~~مصر من الأمصار بغير حرب فقال ظننته كافرا لم يعذر وقتل به وإنما يعذر في ~~الموضع الذي الأغلب منه أنه كما قال + ( قال الشافعي ) ولو كان المسلمون في ~~صف والمشركون بإزائهم لم يلتقوا ولم يتحاملوا فقتل رجل رجلا في صف المسلمين ~~فقال ظننته كافرا والمقتول مؤمن أقيد منه وإن تحاملوا وكان في صف ms2636 المشركين ~~وقتله قبل قوله مع يمينه # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مطرف بن مازن عن معمر عن ~~الزهري عن عروة أن اليمان أبا حذيفة جاء يوم أحد من أطم من الآطام من ناحية ~~المشركين فظنه المسلمون مشركا فالتفوا عليه بأسيافهم حتى قتلوه وحذيفة يقول ~~أبي أبي ولا يسمعونه لشغل الحرب فقضى النبي صلى الله عليه وسلم فيه بدية ~~وقال فيما أحسب عفاها حذيفة وقال فيما أحسب يغفر الله لكم وهو أرحم ~~الراحمين فزاده عند المسلمين خيرا + ( قال الشافعي ) ولو أن رجلا من ~~المشركين أقبل إلى ناحية المسلمين فقتله رجل من المسلمين عامدا فقال ورثة ~~المشرك إنه كان أسلم فإن أقاموا على ذلك بينة وإلا لم يقبل قولهم وإن ~~اقاموا البينة فلهم العقل ولا قود إذا قال المسلم قتلته وأنا أظنه على ~~الشرك إذا جعلت له هذا في المسلم يعرف إسلامه جعلته له فيمن لم يشهر إسلامه ~~+ ( قال الشافعي ) ولو أن رجلا من المشركين أقبل كما وصفت فقتله مسلم لم ~~يود حتى يقيم ورثته البينة على أنه أسلم قبل أن يقتل ولو أن رجلا ضرب حربيا ~~فأسلم الحربي فمات لم يكن فيه عقل ولا قود ولو ضرب فأسلم ثم ضرب فمات ففيه ~~نصف الدية ولو أن رجلا من المشركين ضرب مسلما فجرحه ثم أسلم فقتله المسلم ~~المضروب بعد إسلامه وعلمه به قتل به وإن قتله بعد إسلامه وقال لم أعلم ~~بإسلامه فعليه ديته والكفارة # | - * قتل الإمام # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وبلغنا أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه ~~ولى رجلا على اليمن فأتاه رجل أقطع اليد والرجل فذكر أن والي اليمن ظلمه ~~فقال إن كان ظلمك لأقيدنك منه + ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ أن قتل الإمام ~~هكذا ( قال ) وإذا أمر الإمام الرجل بقتل الرجل فقتله المأمور فعلى الإمام ~~القود إلا أن يشاء ورثة المقتول أن يأخذوا الدية وليس على المأمور عقل ولا ~~قود وأحب إلي أن يكفر لأنه ولي القتل وإنما أزلت عنه القود أن الوالي يحكم ~~بالقتل في الحق ms2637 في الردة وقطع الطريق والقتل + ( قال الشافعي ) ولو أن ~~المأمور بالقتل كان يعلم أنه أمره بقتله ظلما كان عليه وعلى الإمام القود ~~وكانا كقاتلين معا وإنما أزيل القود عنه إذا ادعى أنه أمره بقتله وهو يرى ~~أنه يقتل بحق ولو علم أنه أمره بقتله ظلما ولكن الوالي أكرهه عليه لم يزل ~~عن الإمام القود بكل حال وفي المأمور المكره قولان أحدهما أن عليه القود ~~لأنه ليس له أن يقتل أحدا ظلما إنما يبطل الكره عنه فيما لا يضر غيره ~~والآخر لا قود عليه للشبهة وعليه نصف الدية والكفارة + ( قال الشافعي ) ~~والوالي المتغلب والمستعمل إذا قهر في الموضع الذي يحكم فيه عليه هذا سواء ~~طال قهره له أو قصر وإذا كان الرجل المتغلب على اللصوصية أو العصبية فأمر ~~رجلا بقتل الرجل فعلى المأمور القود وعلى الآمر إذا كان قاهرا للمأمور لا ~~يستطيع الامتناع منه بحال + ( قال الشافعي ) ولو أن PageV06P041 رجلا في ~~مصر أو في قرية لم يقهر أهلها كلهم فأمر رجلا بقتل رجل فقتله والمأمور ~~مقهور فعلى المأمور القود في هذا دون الآمر وعلى الآمر العقوبة إذا كان ~~المأمور يقدر على الامتناع بجماعة يمنعونه منه أو بنفسه أو أن يهرب فعليه ~~القود في هذا دون الآمر وإذا لم يقدر على الامتناع منه بحال فعليهما القود ~~معا # | - * أمر السيد عبده # - * + ( قال الشافعي ) وإذا أمر السيد عبده أن يقتل رجلا والعبد أعجمي أو ~~صبي فقتله فعلى السيد القود دون الأعجمي الذي لا يعقل والصبي وإذا أمر بذلك ~~عبدا له رجلا بالغا يعقل فعلى عبده القود وعلى السيد العقوبة + ( قال ~~الشافعي ) ولو أمر عبد غيره أو صبي غيره بقتل رجل فقتله فإن كان العبد أو ~~الصبي يميزان بينه وبين سيده وأبيه ويريان لسيده وأبيه طاعة ولا يريانها ~~لهذا عوقب الآمر وكان الصغير والعبد قاتلين دون الآمر وإن كانا لا يميزان ~~ذلك فالقاتل الآمر وعليه القود إن كان القتل عمدا + ( قال الشافعي ) وإذا ~~أمر الرجل ابنه الصغير أو عبد غيره الأعجمي أن يقتله فقتله فدمه ms2638 هدر لأني ~~لا أجعل جنايتهما بأمره كجنايته ولو أمرهما أن يفعلا بأنفسهما فعلا لا ~~يعقلانه ففعلاه فقتلهما ذلك الفعل ضمنهما معا كما يضمنهما لو فعله بهما ~~فقتلهما كأن أمرهما أن يقطعا عرقا أو يفجرا قرحة على مقتل أو ما أشبهه ولو ~~أمرهما أن يذبحا أنفسهما فإن كان الصبي لم يعقل والعبد مغلوب على عقله ~~ففعلا ضمنهما كما يضمنهما لو ذبحهما وإن كان العبد يعقل أن ذلك يقتله ففعل ~~فمات فهو مسيء آثم وعليه العقوبة ولا يكون كالقاتل وإذا أمر الرجل ابنه ~~البالغ أو عبده الذي يعقل أن يقتل رجلا فقتله عوقب السيد الآمر وعلى العبد ~~والابن القاتلين القود دونه وإذا أمر سيد العشيرة رجلا من العشيرة أن يقتل ~~رجلا وليس ببلد له فيها سلطان فالقتل على القاتل دون الآمر # | - * الرجل يسقي الرجل السم أو يضطره إلى سبع # - * + ( قال الشافعي ) وإذا استكره الرجل الرجل فسقاه سما ووصف الساقي ~~السم سئل الساقي فإن قال سقيته إياه وأنا أعلم أن الأغلب منه أنه يقتله ~~وأنه قل ما يسلم منه أن يقتله أو يضره ضررا شديدا وإن لم يبلغ القتل ~~والأغلب أنه يقتل فمات المسقي فعلى الساقي القود يسقى مثل ذلك فإن مات في ~~مثل هذه الميتة فذلك وإلا ضربت عنقه فإن قال سقيته والأغلب أنه لا يموت وقد ~~يمات من مثله قليلا قيل لورثة الميت إن كانت لكم بينة عادلة بأن مثل ذلك ~~السم إذا سقي فالأغلب أنه يقتل أقيد منه وإن جهلوا ذلك فالقول قول الساقي ~~مع يمينه وعلى الساقي الدية والكفارة ولا قود عليه وديته دية خطأ العمد ~~وكذلك إن قال أهل العلم به الأغلب أنه لا يقتل وقد يقتل مثله وسواء علم ~~السم الساقي في هذه الأحوال أو لم يعلمه كلما يسأل أهل العلم به عنه وتقبل ~~شهادة شاهدين ممن يعلمه على رؤيته وإن كانا رأياه يسقيه السم بدواء معه ولم ~~يعرفه فإنه يقاد منه إذا كان الأغلب أنه لا يعاش من مثله ويترك القود ويضمن ~~الدية إذا كان الأغلب ms2639 أنه يعاش منه وإن قال أهل العلم به أن الأغلب أن مثل ~~هذا المسقي لضعف بدنه أو خلقه أو سقمه لا يعيش من مثل هذا السم والأغلب أن ~~القوي يعيش من مثله لم يقد في القوي الذي الأغلب أنه يعيش من مثله وأقيد في ~~الضعيف الذي الأغلب أنه لا يعيش من مثله كما لو ضرب رجلا نضو الخلق أو ~~سقيما أو ضعيفا ضربا ليس بالكثير بالسوط أو عصا خفيفة فقيل إن الأغلب أن ~~هذا لا يعيش من مثل هذا أقيد منه ولو ضرب مثلهن رجلا الأغلب أنه يعيش من ~~مثلهن لم يقد منه ( قال ) ولو كان الساقي للسم الذي أقيد من ساقيه لم يكره ~~المسقي ولكنه جعله له في طعام أو خاص له عسلا أو شرابا غيره فأطعمه إياه أو ~~سقاه إياه غير مكره عليه ففيها قولان أحدهما أن عليه القود إذا PageV06P042 ~~لم يعلمه أن فيه سما وكذلك لو قال هذا دواء فأشربه وهذا أشبهما والثاني أن ~~لا قود عليه وهو آثم لأن الآخر شربه وإنما فرق من فرق بين السم يعطيه الرجل ~~الرجل فيأكله في التمرة والحريرة يصنعها له فيموت فلا أقيد منه لأنه قد ~~يبصر السم في الحريرة ويبصرها ( ( ( يبصرها ) ) ) غيره له فيتوقاها وقد ~~يعرف السم أنه مخلوط بغيره ولا يعرف غير مخلوط بغيره وأنه الذي ولي شربه ~~بنفسه غير مكره عليه + ( قال الشافعي ) ولو كان قال له في هذا سم وقد بين ~~له ( 1 ) ولا يلتفت صاحبه قلما يخطئه أن يتلف به فشرب الرجل فمات لم يكن ~~على الذي خلطه له ولا الذي أعطاه إياه له عقل ولا قود ولو سقاه معتوها أو ~~أعجميا لا يعقل عنه أو صبيا فبين له أو لم يبين له فسواء وكذلك لو أكرهه ~~عليه أو أعطاه إياه فشربه لأن كل هؤلاء لا يعقل عنه وعليه القود حيث أقدت ~~منه في الأغلب من السم القاتل + ( قال الشافعي ) ولو خلطه فوضعه ولم يقل ~~للرجل كله فأكله الرجل أو شربه فلا عقل ولا قود ms2640 ولا كفارة عليه وسواء جعله ~~في طعام لنفسه أو شراب أو لرجل فأكله إلا أنه يأثم وأرى أن يكفر إذا خلطه ~~في طعام رجل ويضمن مثل الطعام الذي خلطه به وفيها قول آخر أنه إذا خلطه ~~بطعام فأكله الرجل فمات ضمن كما يضمن لو أطعمه إياه + ( قال الشافعي ) ولو ~~سقاه سما وقال لم أعلمه سما فشهد بعد على أنه سم ضمن الدية لأنه مات بفعله ~~ولا يبين لي أن أجعل عليه القود كما جعلته عليه لو علمه فسقاه إياه وعليه ~~اليمين ما علمه + ( قال الشافعي ) وإنما درأت عنه القود لأنه قد يجهل السم ~~فيكون سما قاتلا ولا قاتلا وفيه قول آخر أن عليه القود ولا يقبل قوله لم ~~أعلمه سما + ( قال الشافعي ) ولو أخذ رجل لرجل حية فأنهشه إياها أو عقربا ~~فمات ففيها قولان أحدهما أن الذي أنهشه إن كان الأغلب منه أنه يقتله بالبلد ~~الذي أنهشه به لا يكاد يسلم منه مثل الحيات بالسراة أو حيات الأصحر بناحية ~~الطائف والأفاعي بمكة ودونها والقرة فعليه القود وإن كان الأغلب أنها لا ~~تقتل مثل الثعبان بالحجاز والعقرب الصغيرة فقد قيل لا قود وعليه العقل به ~~مثل خطأ شبه العمد ثم يصنع هذا بكل بلاد فإن ألدغه بنصيبين عقربا أو أنهشه ~~بمصر ثعبانا فعليه القود لأن الأغلب أن هذا يقتل بهذين الموضعين والقول ~~الثاني أنه إذا ألدغه حية أو عقربا فمات أن عليه القود وسواء قيل هذه حية ~~لا يقتل مثلها أو يقتل لأن الأغلب أن هذا كله يقتل + ( قال الشافعي ) ولو ~~أرسل عليه عقربا أو حية فنهشته الحية أو ضربته العقرب لكان آثما عليه ~~العقوبة ولا قود ولا عقل لو قتلته لأنه لا فعل له في فعل الحية والعقرب ~~وأنهما يحدثان فعلا بعد الإرسال ليس هو الإرسال ولا هو كأخذه إياهما ~~وإدنائهما حتى يمكنهما وينهشا فهذا فعل نفسه لأنهما نهشا بضغطه إياهما ~~وكذلك بأخذه وإن لم يضغطا لأن معقولا أن من طباعهما أنهما يعبثان إذا أخذتا ~~فتنهش هذه وتضرب هذه فتكونان ms2641 كالمضطرين إلى أن تضرب هذه وتنهش هذه منه وكذا ~~الأسد والذئب والنمر والعوادي كلها بأسرها من يضغطها فتضرب أو تعقر فتقتل ~~يكون عليه فيما صنعه بما الأغلب منه أنه لا يعاش من مثله ففيه القود وإن ~~ناله بما الأغلب أنه يعاش من مثله فليس عليه فيه قود وفيه الدية + ( قال ~~الشافعي ) وإذا أرسل الكلب والحية والأسد والنمر والذئب على رجل فأخذه منها ~~شيء فقتله فهو آثم ولا عقل ولا قود عليه ( قال ) وذلك أنه قد يهرب فيعجز ~~ويهرب عنه بعضها أو يقوم معه فلا يناله بشيء + ( قال الشافعي ) ولو حبس بعض ~~القواتل في مجلس ثم ألقي عليه رجلا والأغلب ممن يلقي عليكم هذا أنه إذا ~~ألقي عليه قتله مثل الأسد والذئب والنمر فقتله بفرس لم يقلع عنه حتى قتله ~~أو شق لبطنه أو غم لا يعاش من مثله قتل به فأما الحية فليست هكذا فإن ~~إصابته الحية لم يضمن وإن كان من السباع ما يكون الأغلب أنه PageV06P043 لا ~~يفرس من ألقى عليه لم يكن فيه قود ولا عقل وإن كان الأغلب أنه يفرس كان ~~عليه القود إذا حبس السبع ثم ألقاه أو حبسه ثم ألقى عليه السبع في مجلس لا ~~يخرج منه السبع ولو قيده أو أوثقه ثم ألقاه عليه في صحراء كان مسيئا ولم ~~يكن عليه عقل ولا قود إن أصابه لأن السبع غير مضطر بمحبسه إلى أن يقتله ~~وإذا أصابه السبع بالشيء الخفيف الذي لو أصابه إنسان في الحين الذي أجعل ~~على الملقي جناية السبع فمات فعلى ملقيه الدية والعقوبة ولا قود # | - * المرأة تقتل حبلى وتقتل # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ( 1 ) وإذا قتلت المرأة حاملا يتحرك ~~ولدها أو لا يتحرك ففيها القود ولا شيء في جنينها حتى يزول منها فإذا ~~زايلها قبل موتها أو معه أو بعده فسواء فيه غرة قيمتها خمس من الإبل فإذا ~~زايلها حيا قبل موتها أو معه أو بعده فسواء ولا قصاص فيه إذا مات وفيه ديته ~~إن كان ذكرا فمائة من الإبل وإن ms2642 كان أنثى فخمسون من الإبل قتلها رجل أو ~~امرأة وإذا قتلت المرأة من عليها في قتله القود فذكرت حملا أو ريبة من حمل ~~حبست حتى تضع حملها ثم أقيد منها حين تضعه وإن لم يكن لولدها مرضع فأحب إلي ~~ان لو تركت بطيب نفس ولي الدم يوما أو اياما حتى يوجد له مرضع فإن لم يفعل ~~قتلت له وإن ولدت ثم وجدت تحركا انتظرت حتى تضع التحرك أو يعلم أن ليس بها ~~حمل وكذلك إذا لم يعلم أن بها حملا فادعته انتظر بالقود منها حتى تستبرأ ~~ويعلم أن لا حبل بها ولو عجل الإمام فأقص منها حاملا فقد أثم ولا عقل عليه ~~حتى تلقي جنينها فإن ألقته ضمنه الإمام دون المقتص وكان على عاقلته لا بيت ~~المال وكذلك لو قضى بأن يقتص منها ثم رجع فلم يبلغ المأمور حتى اقتص منها ~~ضمن الإمام جنينها وأحب إلي للامام أن يكفر # | - * تحول حال المشرك يجرح حتى إذا جني عليه وحال الجاني # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولو أن نصرانيا جرح نصرانيا ثم أسلم ~~الجارح ومات المجروح من جراحه بعد إسلام الجارح كان لورثة النصراني عليه ~~القود وليس هذا قتل مؤمن بكافر منهيا عنه إنما هذا قتل كافر بكافر إلا أن ~~الموت استأخر حتى تحولت حال القاتل وإنما يحكم للمجني عليه على الجاني وإن ~~تحولت حال المجني عليه ولا ينظر إلى تحول حال الجاني بحال وهكذا لو أسلم ~~المجروح دون الجارح أو المجروح والجارح معا كان عليه القود في الأحوال كلها ~~ولو أن نصرانيا جرح حربيا مستأمنا ثم تحول الحربي إلى دار الحرب وترك ~~الأمان فمات فجاء ورثته يطلبون الحكم خيروا بين القصاص من الجارح أو أرشه ~~إذا كان الجرح أقل من الدية ولم يكن لهم القتل لأنه مات من جرح في حال لو ~~ابتدئ فيها قتله لم يكن على ( 2 ) عاقلته فيها قود فأبطلنا زيادة الموت ~~لتحول حال المجني عليه إلى أن يكون مباح الدم وهو خلاف للمسألة قبلها لأن ~~المجني عليه تحولت ms2643 حاله دون الجاني ولو كانت المسألة بحالها والجراح أكثر ~~من النفس كأن فقأ عينه وقطع يديه ورجليه ثم لحق بدار الحرب فسألوا القصاص ~~من الجاني فذلك لهم لأن ذلك كان للمجني عليه يوم الجناية أو ذلك وزيادة ~~الموت فلا أبطل القصاص بسقوط زيادة الموت على الجاني وإن سألوا الأرش جعلت ~~لهم على الجاني في كل حال من هذه الأحوال الأقل من دية جراحه أو دية النفس ~~لأن دية جراحه قد نقصت بذهاب PageV06P044 النفس لو مات منها في دار الإسلام ~~على أمانه فإذا أرادوا الدية لم أزدهم على دية النفس فلا يكون تركه عهده ~~زائدا له في أرشه ولو لحق بدار الحرب في أمانه كما هو حتى يقدم وتأتي له ~~مدة فمات بها كان كموته في دار الإسلام لأن جراحه عمد ولم يكن كمن مات ~~تاركا للعهد لأن رجلا لو قتله عامدا ببلاد الحرب وله أمان يعرفه ضمنه + ( ~~قال الشافعي ) ولو جرحه ذمي في بلاد الإسلام ثم لحق بدار الحرب ثم رجع ~~إلينا بأمان فمات من الجراح ففيها قولان أحدهما أن على الذمي القود إن شاء ~~ورثته أو الدية تامة من قبل أن الجناية والموت كانا معا وله القود ولا ينظر ~~إلى ما بين الحالين من تركه الأمان والقول الثاني أن له الدية في النفس ولا ~~قود لأنه قد صار في حال لو مات فيها أو قتل لم تكن له دية ولا قود + ( قال ~~الشافعي ) وله الدية تامة في الحالين لا ينقص منها شيئا ولو جرح ذمي حربيا ~~مستأمنا فترك الأمان ولحق بدار الحرب فأغار المسلمون عليه فسبوه ثم مات بعد ~~ما صار في ايدي المسلمين سبيا فلا قود فيه لأنه مات مملوكا فلا يقتل حر ~~بمملوك وعلى الذمي الأقل من قيمته عبدا أو قيمة الجراح حرا كأنه قطع يده ~~فكانت فيه إن كان نصرانيا ستة عشر من الإبل وثلثا بعير وهي نصف ديته أو كان ~~مجوسيا أو وثنيا ففي يده نصف ديته ثم مات وقيمته مثل نصف ديته فسقط الموت ms2644 ~~لأنه لم يحدث به زيادة وجميع الأرش لورثة المستأمن لأنه استوجبه بالجرح وهو ~~حر فكان مالا له أمان أو كأنه قطعت يده وديته ثلاث وثلاثون وثلث ثم مات ~~مملوكا وقيمته خمس من الإبل فعلى جارحه خمس من الإبل لأن اليد صارت تبعا ~~للنفس كما يجرح المسلم فيكون فيه ديات لو عاش ولو مات كانت ديته واحدة ~~ويجرح موضحة فيموت فيكون فيها دية كما تكون الزيادة على الجارح بزيادة ~~النفس فكذلك يكون النقص بذهابها + ( قال الشافعي ) وإذا لم تكن بالنفس ~~زيادة فجميع الأرش لورثة المستأمن لما وصفت أنه استوجبه وهو حر لما له أمان ~~يعطاه ورثته في دار الحرب وهكذا لو قطعت يداه ورجلاه وفقئت عيناه ثم لحق ~~بدار الحرب ثم مات وقيمته أقل مما وجب له بالجراح لو عاش كان على جارحه ~~الأقل من الجراح والنفس وكان ذلك لورثته ببلاد الحرب + ( قال الشافعي ) ولو ~~جرح ذمي مستأمنا فأوضحه ثم لحق المجروح بدار الحرب ثم سبي فصار رقيقا ثم ~~مات وقيمته عشرون من الإبل وإنما وجب له بالموضحة التي أوضح منها ثلث موضحة ~~مسلم كان أرش موضحته لورثته وأما الزيادة من قيمته ففيه قولان أحدهما أنه ~~يسقط عن الجاني بلحوق المجني عليه ببلاد الحرب والآخر أن الزيادة لمالكه ~~لأن الجناية والموت كانا وهو ممنوع ولأنه ملكه بالموت وذلك ملك للسيد + ( ~~قال الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها فأسلم في يدي سيده ثم مات كانت هكذا ~~لأن الإسلام يزيد في قيمته فتحسب الزيادة في قول من ألزمه إياها وتسقط في ~~قول من أسقطها بلحوقه ببلاد الحرب + ( قال الشافعي ) ولو أعتقه سيده ثم مات ~~حرا كان على جارحه الأقل من أرش الجناية وديته لأنه جني عليه حرا ومات حرا ~~في قول من يسقط الزيادة عن الجاني بلحوق المجني عليه ببلاد الحرب ويلزمه ~~الزيادة إن كان في الموت في قول من يبطل الزيادة بلحوقه بدار الحرب + ( قال ~~الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها فأسلم وأعتقه سيده فمات مسلما حرا ضمن ~~قاتله الأقل من أرش الجناية ودية ms2645 حر لأن أصل الجناية كان ممنوعا في قول من ~~يسقط الزيادة بلحوقه بدار الحرب وضمنه زيادة الموت في قول من لا يسقطها عنه ~~بلحوقه بدار الحرب ومن قال هذا قال في نصراني جرح ثم أسلم فمات ففيه دية ~~مسلم + ( قال الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها وكان القاتل مسلما كان مثل ~~هذا في الجواب إلا أنه لا يقاد مشرك من مسلم + ( قال الشافعي ) وإذا ضرب ~~الرجل رجلا فقطع يده ثم برأ ثم ارتد فمات فلوليه القصاص في اليد لأن ~~الجراحة قد وجبت للضرب والبرء وهو مسلم PageV06P045 # | - * الحكم بين أهل الذمة في القتل # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا قتل الذمي الذمية أو الذمي أو ~~المستأمن أو المستأمنة أو جرح بعضهم بعضا فذلك كله سواء فإذا طلب المجروح ~~أو ورثة المقتول حكمنا عليهم بحكمنا على أهل الإسلام فيما بينهم لا يختلف ~~فنجعل القود بينهم كما نجعله بين المسلمين في النفس وما دونها ونجعل ما كان ~~عمدا لا قود فيه في مال الجاني وما كان خطأ على عاقلة الجاني إذا كانت له ~~عاقلة فإن لم تكن له عاقلة كان ذلك في ماله ولم يعقل عنه أهل دينه لأنهم لا ~~يرثونه ولا المسلمون لأنه ليس بمسلم وإنما يأخذون ماله إذا لم يكن له وارث ~~فيئا + ( قال الشافعي ) ويقتص الوثني والمجوسي والصابئي والسامري من اليهود ~~والنصارى وكذلك يقتص نساؤهم منهم ونجعل الكفر كله ملة وكذلك نورث بعضهم من ~~بعض للقرابة ويقتص المستأمن من هؤلاء من المعاهدين لأن لكل ذمة ولا تفاوت ~~بين المشركين فنمنع به بعضهم من بعض بالقصاص كفوت المسلمين لهم + ( قال ~~الشافعي ) وهكذا يحكم على الحربي المستأمن إذا جنى يقتص منه ويحكم في ماله ~~بأرش العمد الذي لا يقتص منه وإن لم يكن له عاقلة إلا عاقلة حربية لا ينفذ ~~حكمنا عليهم جعلنا الخطأ في ماله كما نجعله في مال من لا عاقلة له من أهل ~~الذمة وهكذا نحكم عليهم إذا أصابوا مسلما بقتل أو جرح لا يختلف ذلك + ( قال ~~الشافعي ) وإن أصاب أهل ms2646 الذمة حربيا لا أمان له لم يحكم عليهم فيه بشيء ولو ~~طلبت ورثته لأن دمه مباح + ( قال الشافعي ) وهكذا لو كان القاتل حربيا ~~مستأمنا إلا أنا إذا لم تود عاقلة الحربي عنه أرش الخطأ كما حكمنا به في ~~ماله + ( قال الشافعي ) ولو لحق الحربي الجاني بعد الجناية بدار الحرب ثم ~~رجع مستأمنا حكمنا عليه لأن الحكم لزمه أولا ولا يسقط عنه بلحوقه بدار ~~الحرب + ( قال الشافعي ) ولو مات ببلاد الحرب بعد الجناية وعندنا له مال ~~كان له أمان أو ورد علينا وهو حي مال له أمان أخذنا من ماله أرش الجناية ~~كما لزمته وهكذا لو أمنا مالا لرجل فورثه الحربي عنه أخذنا منه أرش الجناية ~~لوليها لأنه وجب في ماله فمتى أمكننا أعطينا ما وجب عليه في ماله من ماله ~~ولو أمنا له ماله على أن لا نأخذ منه ما لزمه لم يكن ذلك له إذا كان عليه ~~أن يأخذ منه ما لزمه + ( قال الشافعي ) وكذلك لو جنى وهو عندنا جنايات ثم ~~لحق بدار الحرب ثم أمناه على أن لا نحكم عليه حكمنا عليه وكان ما أعطيناه ~~من الأمان على ما وصفنا باطلا لا يحل وهكذا لو سبي وأخذ ماله وقد كان له ~~عندنا في الأمان دين لأن ماله لم يغنم إلا وللمجني عليه فيه حق كالدين ~~وسواء إن أخذ ماله قبل أن يسبى أو مع السبي أو بعده ألا ترى أنه لو كان ~~عليه دين ثم لحق بدار الحرب فغنم ماله وسبي أو لم يسب أخذنا الدين من ماله ~~ولم يكن هذا بأكثر من الرجل يدان الدين ثم يموت فنأخذ الدين من ماله بوجوبه ~~فليس الغنيمة لماله بأكثر من الميراث لو ورثه المسلم أو ذمي عليه دين لأن ~~الله جل وعز جعل للورثة ملك الموتى بعد الدين وكذلك الغنائم لأنهم خولوها ~~بأن أهلها أهل دار حرب وكذلك لو جنى وهو مستأمن ثم لحق ببلاد الحرب ناقضا ~~للأمان ثم أسلم بدار الحرب فأحرز ماله ونفسه حكم عليه بالجناية والدين الذي ms2647 ~~لزمه في دار الإسلام + ( قال الشافعي ) وكل هذا لا يخالف الأمان يملك وهو ~~رقيق لأن الرقيق لا يملك إلا لسيده وهو في هذه الأحوال كلها مالك لنفسه ~~ويخالف لأن يجنى عليه وهو محارب غير مستأمن ببلاد الحرب وجنايته كلها في ~~هذه الأحوال هدر + ( قال الشافعي ) ولو جنى مسلم جناية فلزمته في ماله ثم ~~ارتد ولحق بدار الحرب فكان حيا أو ميتا أو قتل على الردة كانت الجناية في ~~ماله ولم يغنم من ماله شيء حتى تؤدى جنايته وما لزمه في ماله + ( قال ~~الشافعي ) وإذا جنى الذمي على نصراني فتمجس النصراني بعد ما يجنى عليه ثم ~~مات مجوسيا فقد قيل فعلى الجاني الأقل من أرش جراح النصراني ومن دية ~~المجوسي وقيل عليه دية مجوسي أو القود من الذمي الذي جنى عليه لأنه ~~PageV06P046 كافر وإن تمجس فهو ممنوع الدم بالعقد المتقدم وليس كالمسلم ~~يرتد لأن رجلا لو قتل المسلم مرتدا لم يكن عليه شيء وهذا لو قتل مرتدا عن ~~كفر إلى كفر كان على قاتله الدية إن كان مسلما والقود إن كان كافرا + ( قال ~~الشافعي ) وهكذا ( 1 ) إن جنى نصراني فتزندق أو دان دينا لا تؤكل ذبيحة ~~أهله وقد قيل على الجاني عليه إذا غرم الدية الأقل من أرش ما أصابه نصرانيا ~~ودية مجوسي وقيل عليه دية مجوسي + ( قال الشافعي ) ولو جنى عليه نصرانيا ~~فتهود أو يهوديا فتمجس فقد قيل عليه الأقل من قيمة جرحه نصرانيا أو ديته ~~مجوسيا وقيل عليه دية مجوسي وكان كرجوعه إلى المجوسية لأنه يرتد عن دينه ~~الذي كان يقر عليه إلى دين لا يقر عليه + ( قال الشافعي ) وإذا جنى ~~النصراني على النصراني أو المشرك الممنوع الدم خطأ فعلى عاقلته أرش جنايته ~~وإن ارتد النصراني الجاني عن النصرانية إلى مجوسية أو غيرها فمات المجني ~~عليه غرمت عاقلة الجاني الأقل من أرش الجناية وهو نصراني أو دية مجوسي ~~لأنهم كانوا ضمنوا أرش الجرح وهو على دينهم فإن كان الجرح موضحة فمات منها ~~المجني عليه بعد أن يرتد الجاني إلى ms2648 غير النصرانية ضمنت عاقلته أرش موضحة ~~وضمن في ماله زيادة النفس على أرش الموضحة فإن لم تزد النفس على الموضحة ~~بشيء حتى تحول حال المجني عليه إلى غير دينه ضمنت العاقلة كما هي أرش ~~الموضحة للزومها لها يوم جنى صاحبها + ( قال الشافعي ) ولو جنى نصراني على ~~مسلم أو ذمي موضحة ثم أسلم الجاني ومات المجني عليه ضمنت عاقلته من النصارى ~~أرش الموضحة وضمن الجاني في ماله الزيادة على أرش الموضحة لا يعقل عاقلة ~~النصراني ما زادت جنايته وهو مسلم لقطع الولاية بين المسلمين والمشركين ~~وتغرم ما لزمها من جراحه وهو على دينها ولا يعقل المسلمون عنه زيادة جنايته ~~لأن الجناية كانت وهو مشرك والموت بالجناية كان وهو مسلم وهكذا لو أسلم هو ~~وعاقلته لم يعقلوا إلا ما لزمهم وهو على دينهم + ( قال الشافعي ) ولو جنى ~~نصراني على رجل خطأ ثم أسلم النصراني الجاني فلم يطلب الرجل جنايته إلا ~~والجاني مسلم فإن قالت له عاقلته من النصارى جنى عليك مسلما وقال المسلمون ~~جنى عليك مشركا كان القول قولهم معا في أن لا يضمنوا عنه مع أيمانهم وكانت ~~الدية في مال الجاني إلا أن تقوم بينة بحاله يوم جنى فتعقل عنه عاقلته من ~~النصارى إن كان نصرانيا ما لزمه في النصرانية ويكون ما بقي في ماله أو بينة ~~بأنه جنى مسلما فيعقل عنه المسلمون إن كان له فيهم عاقلة وإذا رمى النصراني ~~إنسانا فلم تقع رميته حتى أسلم فمات المرمي لم تعقل عنه عاقلته من النصارى ~~لأنه لم يجن جناية لها أرش حتى أسلم ولا المسلمون لأن الرمية كانت وهو غير ~~مسلم وكانت الجناية في ماله + ( قال الشافعي ) ولو أن نصرانيا تهود أو تمجس ~~ثم جنى لم تعقل عنه عاقلته من النصارى لأنه على دين لا يقر عليه ولا اليهود ~~ولا المجوس لأنه لا يقر على اليهودية ولا المجوسية معهم وكان العقل في ماله ~~وهكذا لو رجع إلى دين غير دين النصرانية من مجوسية أو غيرها ولا تعقل عنه ~~إذا بدل دينه ms2649 عاقلة واحد من النصفين إلا أن يسلم ثانية ثم يجني فيعقل عنه ~~المسلمون بالولاية بينه وبينهم + ( قال الشافعي ) وإذا جنى الرجل مجوسيا ~~فقتل ثم أسلم الجاني بعد القتل ومات المجني عليه ضمن عنه المجوس الجناية ~~لأنها عاقلته من المجوس كانت وهو مجوسي إذا كانت الجناية خطأ فإن كانت ~~الجناية عمدا فهي في مال الجاني ولا تضمن عاقلة مجوسي ولا مسلم إلا ما جنى ~~خطأ تقوم به بينة ( قال الربيع ) وفيها قول آخر أنه إذا قتل وهو نصراني ~~فقتل نصرانيا ثم أسلم أن عليه القود لأن النفس المقتولة كانت مكافئة بنفس ~~القاتل حين قتل وليس إسلامه الذي يزيل عنه ما قد وجب عليه قبل أن يسلم + ( ~~قال الشافعي ) والقود بين كل كافرين لهما عهد سواء كانا ممن يؤدي ~~PageV06P047 الجزية أو أحدهما مستأمن أو كلاهما لأن كلا له عهد ويقاد ~~المجوسي من النصراني واليهودي وكذلك كل واحد من المشركين ممنوع الدم يقاد ~~من غيره وإن كان أكثر دية منه كما يقاد الرجل من المرأة والمرأة من الرجل ~~والرجل أكثر دية منها والعبد من العبد وهو أكثر ثمنا منه # | - * ردة المسلم قبل يجني وبعد ما يجني ( 1 ) وردة المجني عليه # - * بعد ما يجنى عليه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جنى المسلم ~~على رجل مسلم عمدا فقطع يده ثم ارتد الجاني ومات المجني عليه أو قتله ثم ~~ارتد القاتل بعد قتله لم تسقط الردة عنه شيئا ويقال لأولياء القتيل أنتم ~~مخيرون بين القصاص أو الدية فإن اختاروا الدية أخذت من ماله حالة وإن ~~اختاروا القصاص استتيب المرتد فإن تاب قتل بالقصاص وإن لم يتب قيل لورثة ~~المقتول إن اخترتم الدية فهي لكم وهو يقتل بالردة وإن أبوا إلا القتل قتل ~~بالقصاص وغنم ماله لأنه لم يتب قبل موته + ( قال الشافعي ) ولو كان قتله ~~الرجل قبل يرتد الجاني خطأ كان على عاقلته من المسلمين فإن جرحه مسلما ثم ~~ارتد الجاني فمات المجني عليه بعد ردة الجاني ضمنت العاقلة نصف الدية ولم ~~تضمن الزيادة التي ms2650 كانت بالموت بعد ردة الجاني فكان ما بقي من الدية في ~~ماله وكذلك لو كانت جنايته موضحة ضمنت العاقلة نصف عشر الدية وضمن المرتد ~~ما بقي من الدية في ماله وكذلك لو كانت جنايته الدية فأكثر ثم ارتد فمات ~~المجني عليه ضمنت العاقلة الدية كلها لأنها كانت ضمنتها والجاني مسلم ولم ~~يزد الموت بعد ردة صاحبها عليها شيئا إنما يغرم بالموت ما كان يغرم بالحياة ~~أو أقل + ( قال الشافعي ) ولو جنى وهو مسلم فقطع يدا ثم ارتد ثم أسلم ثم ~~مات ومات المجني عليه ضمنت العاقلة نصف الدية ولم يضمنوا الموت لأن الجاني ~~ارتد فسقط عنهم أن يعقلوا عنه كما لو كان مرتدا فجنى لم يعقلوا عنه ما جنى ~~فأما ما تولد من جنايته وهو مرتد ففي ماله + ( قال الشافعي ) وفيها قول آخر ~~أن يعقلوا عنه لأن الجناية والموت كان وهو مسلم ( قال الربيع ) والقول ~~الثاني أصحهما عندي + ( قال الشافعي ) وإذا جنى الرجل الذي قد عرف إسلامه ~~جناية فادعى ( ( ( فادعت ) ) ) عاقلته أنه جنى مرتدا فعليهم البينة فإن ~~أقاموها سقط عنهم العقل وكان في ماله وإن لم يقيموها لزمهم العقل + ( قال ~~الشافعي ) ولو كان حين رفع الجناية إلى الحاكم مرتدا فمات فقالت العاقلة ~~جنى وهو مرتد كان القول قولهم مع أيمانهم حتى تقوم البينة بأن الجناية كانت ~~وهو مسلم ولو جنى جناية ثم قام بينة أنه ارتد ثم عاد إلى الإسلام ولم يوقت ~~وقتا كان القول قول العاقلة إلا أن تقوم بينة أنه جنى وهو مسلم وإذا ارتد ~~الرجل عن الإسلام ثم رمى بسهم فاصاب به رجلا خطأ ولم يقع به السهم حتى رجع ~~المرتد إلى الإسلام لم تعقل العاقلة عنه شيئا وكانت الجناية عليه في ماله ~~لأن مخرج الرمية كان وهو ممن لا يعقل عنه وإنما يقضى بالجناية على العاقلة ~~إذا كان مخرجها وموقعها والرجل يعقل # | - * ردة المجني عليه وتحول حاله # - * + ( قال الشافعي ) وإذا ارتد الرجل عن الإسلام فرماه رجل ولم تقع ~~الرمية به حتى أسلم فمات منها أو جرحه ms2651 بالرمية فلا قصاص على الرامي لأن ~~الرمية كانت وهو ممن لا عقل ولا قود وعليه الدية في ماله حالة إن مات وأرش ~~الجرح إن لم يمت حالا لأنه عمد ولا تسقط الدية لأن مخرج الرمية كانت وهو ~~مرتد كما لو أن رجلا رمى رجلا ثم أحرم فاصابت الرمية بعد الإحرام صيدا ضمنه ~~ولم يكن في أقل من معنى أن يرمي غرضا فيصيب رجلا وهكذا لو رمى PageV06P048 ~~نصرانيا أو مجوسيا فأسلم المرمي قبل أن تقع الرمية لم يقد لخروج الرمية وهو ~~غير مسلم وكانت عليه دية مسلم إن مات من الرمية أو أرش مسلم إن جرحت ولم ~~يمت منها + ( قال الشافعي ) ولو رماه مرتدا أو ضربه ثم أسلم المرتد بعد ~~وقوع الرمية أو الضربة ثم مات مسلما لم يكن فيه عقل ولا قود من قبل أن وقوع ~~الجناية كانت وهي مباحة ولم يحدث الجاني عليه شيئا بعد الجناية غير ~~الممنوعة فيضمن وكذلك أن يأمر الرجل الرجل فيختنه أو يشق جرحه أو يقطع عضوا ~~له لدواء فيموت فلا يضمن شيئا وكما يقام الحد على الرجل فيموت فلا يضمن ~~الحاكم شيئا + ( قال الشافعي ) ولو قطع يد مرتد فأسلم المرتد ثم عدا عليه ~~فجرحه جرحا فمات من الجرحين لم يكن فيه قود إلا أن تشاء ورثته إبطال حقهم ~~من الدية وطلب القود من الجرح الذي كان بعد إسلامه فيكون لهم وكان عليه إن ~~أرادوا الأرش نصف الدية في ماله إذا كان الجرح عمدا وأبطلنا النصف لأنه كان ~~وهو مرتد فجعلنا الموت من جناية غير ممنوعة وجناية ممنوعة فضمناه النصف + ( ~~قال الشافعي ) وهكذا لو كان الجاني عليه بعد الإسلام غير الجاني عليه قبله ~~ضمنه نصف ديته + ( قال الشافعي ) ولو جنى رجل على نصراني فقطع يده عمدا ثم ~~أسلم النصراني ثم مات بعد إسلامه لم يكن عليه قود لأن الجناية كانت وهو ممن ~~لا قود له وكانت عليه دية مسلم تامة حالة في ماله وإن كانت جنايته خطأ كانت ~~على عاقلته في ثلاث سنين دية مسلم ms2652 تامة + ( قال الشافعي ) فإن قيل فلم فرقت ~~بين هذا وبين المرتد يجنى عليه مرتدا ثم أسلم ثم يموت فقلت الموت كان من ~~الجناية الأولى لم يحدث الجاني بعدها شيئا فيغرم به ولم تقل في هذا الموت ~~من الجناية الأولى فتغرمه دية نصراني قيل له إن جنايته على المرتد كانت غير ~~ممنوعة بحال فكانت كما وصفت من حد لزم فأقيم عليه فمات أو رجل أمر طبيبا ~~فداواه بحديد فمات فلا شيء عليه لأنه كان غير ممنوع بكل حال من أن يجنى ~~عليه فخالف النصراني ولما كانت الجناية على النصراني محرمة ممنوعة بالذمة ~~ودار الإسلام وحكم بالقود من مثله وترك القود من المسلم ويلزمه بها عقل ~~معلوم لم يجز في الجاني إلا أن يضمن الجناية وما تسبب منها وكانت في أكثر ~~من معنى الرجل يعزر في غير حد فيموت فيضمن الحاكم ديته ويموت بأن يضرب في ~~الخمر ثمانين فيغرم الحاكم ديته في بيت المال أو على عاقلته # | - * تحول حال المجني عليه بالعتق والجاني يعتق بعد رق # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جنى الرجل على العبد جناية ~~عمدا ثم أعتق العبد بعد الجناية ثم مات فلا قود على الجاني إذا كان حرا ~~مسلما أو ذميا أو مستأمنا وعلى القاتل دية حر حالة في ماله دون عاقلته + ( ~~قال الشافعي ) فإن كانت الجناية قطع يد فمات منها غرم القاطع دية العبد ~~تاما فكان لسيد العبد منها نصف قيمة العبد يوم جنى عليه بالغة ما بلغت ~~والبقية من الدية لورثة العبد الأحرار لأن العبد أعتق قبل الموت + ( قال ~~الشافعي ) وهكذا لو كانت موضحة أو غيرها جعلت له ما ملك بالجناية وهو مملوك ~~ولم أجعل له ما ملك بالجناية بالموت وهو خارج من ملكه + ( قال الشافعي ) ~~ولو كانت الجناية فقء عيني العبد أو إحداهما وكانت قيمة العبد مائتين من ~~الإبل أو ألفي دينار تسوى مائتين من الإبل لم يكن فيه إلا دية حر لأن ~~الجناية تتم بموته منها إذا مات حرا لا مملوكا وكانت الدية كلها ms2653 لسيده دون ~~ورثته لأن السيد ملك الدية كلها أو أكثر منها بالجناية دون الموت إلا أن ~~الأكثر سقط بموت العبد المجني عليه حرا + ( قال الشافعي ) وإنما ضمنت ~~الجاني دية حر لأن العبد كان ممنوعا بكل حال من أن يجنى عليه فضمنته ما حدث ~~في الجناية الممنوعة كما وصفت في الباب قبله PageV06P049 + ( قال الشافعي ) ~~ولو جنى رجل على عبد فقطع يده وقيمة العبد مائة من الإبل ثم عتق فجنى عليه ~~وهو حر أو غيره فقطع رجله ثم مات من الجنايتين ضمنا معا إن كانا اثنين دية ~~حر وكذلك إن كان الجاني واحدا ضمن دية حر فنصف قيمة العبد منها لسيده الذي ~~أعتقه وما بقي لورثة المقتول المعتق ما كانت نصف قيمته مملوكا ما بينه وبين ~~نصف دية حر أو أقل فإن زادت على نصف ديته لم يجز والله أعلم إلا أن يرد إلى ~~نصف دية حر من قبل أنا لو أعطيناه أكثر من نصف ديته حرا أبطلنا الجناية ~~الثانية على العبد بعد أن صار حرا أو بعضها وهو إنما مات منهما معا فلا ~~يجوز أن يكون للسيد منها إلا نصف دية حر أو أقل إذا كانت جنايتين + ( قال ~~الشافعي ) ولو جنى عليه واحد قبل الحرية فقطع يده وثان بعد الحرية فقطع ~~رجله وثالث بعد الحرية فقطع رجله كان على الجاني الأول ثلث ديته حرا لأني ~~أضمنه دية حر ولو كان من جنى عليه عبدا ثم أعتق فمات وهو قاتل مع اثنين ~~فعليه ثلث الدية وفيما لسيده من الدية قولان أحدهما أن له عليه الأقل من ~~نصف قيمته عبدا أو ثلث الدية لا أجعل له أكثر من نصف قيمته عبدا ولو كانت ~~لا تبلغ بعيرا من قبل أنه لم يكن في ملكه جناية غيرها ولا أجاوز به ثلث ~~ديته حرا لو كانت نصف قيمته عبدا تبلغ مائة بعير من أجل أنها قد تنقص ~~بالموت وأن حظ الجاني عليه عبدا من ديته ثلثها والقول الثاني أن لسيده ~~الأقل من ثلث قيمته عبدا أو ms2654 ثلث ديته حرا لأنه مات من جناية ثلاثة وإنما ~~قلت ثلث ديته حرا على قاطع يده لأن الدية صارت دية حر وكان الجانون ثلاثة ~~على كل واحد ثلث ديته لا يختلف ولو كان مات مملوكا كان الجواب فيها مخالفا ~~+ ( قال الشافعي ) وهكذا لو جنى عليه أربعة أو عشرة أو أكثر جعلت على ~~الجاني عليه عبدا إذا مات حرا حصته من دية حر ولسيده الأقل مما لزم الجاني ~~عليه عبدا من الدية أو أرش جرحه عبدا إذا مات كأن جرحه جرحا فيه حكومة بعير ~~وهو عبد ولزمه عشر من الإبل أو أكثر بالحرية والموت من الجرح ومن جرح غيره ~~فلا يأخذ سيده إلا البعير الذي لزم بالجرح وهو عبده ( قال ) ولو جرحه اثنان ~~أو أكثر عبدا ومن بقي حرا كان هكذا + ( قال الشافعي ) ولو قطع رجل يد عبد ~~ثم أعتقه سيده ثم ارتد العبد المقطوع عن الإسلام ثم مات ضمن الجاني عليه ~~نصف قيمته عبدا إلا أن يجاوز نصف قيمته عبدا ديته حرا مسلما فيرد إلى دية ~~حر مسلم ويعطي ذلك كله سيده + ( قال الشافعي ) وإنما أعطيت ذلك سيده لأن ~~أرش الجناية كانت لسيده تامة وهو مملوك مسلم ممنوع بالإسلام فلما عتق كانت ~~زيادة لو كانت على الأرش لورثة الميت لو كان الموت يوم كان مسلما لم يكن له ~~إلا دية حر فكانت دية حر تنقص من أرش اليد مملوكا نقص سيده فلما مات مرتدا ~~أبطل حقه في الموت بالردة فلم يجز إلا أن نبطل الجناية الثانية بالردة ولا ~~نجاوز بها دية حر وهو لو مات مسلما لم يكن له أكثر منه # | - * جماع القصاص فيما دون النفس # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ذكر الله ما فرض على أهل التوراة فقال ~~عز وجل @QB@ وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس @QE@ إلى قوله @QB@ فهو ~~كفارة له @QE@ وروي في حديث عن عمر أنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يعطي القود من نفسه وأبا بكر يعطي القود من نفسه وأنا أعطي القود من ~~نفسي ms2655 + ( قال الشافعي ) ولم أعلم مخالفا في أن القصاص في هذه الأمة كما حكم ~~الله عز وجل أنه حكم به بين أهل التوراة ولم أعلم مخالفا في أن القصاص بين ~~الحرين المسلمين في النفس وما دونها من الجراح التي يستطاع فيها القصاص بلا ~~تلف يخاف على المستقاد منه من موضع القود ( قال ) والقصاص مما دون النفس ~~شيئان جرح يشق بجرح وطرف يقطع بطرف + ( قال الشافعي ) فإذا شج رجل رجلا ~~موضحة أخذت PageV06P050 ما بين قرني المشجوج والمشجوج أوسع ما بين قرنين من ~~الشاج ( 1 ) فكانت أخذت ما بين أذني الشاج فيكون بقياس طولها أخذ للمشجوج ~~ما بين منابت شعر الرأس إلى منتهى الأذنين والرأس عضو كله ولا يخرج عن ~~منابت الشعر شيئا لأنه عضو واحد لا يخرج القود إلى غيره + ( قال الشافعي ) ~~وكذلك كل عضو يؤخذ بطول السير فيه ولا يخرج إلى غيره ( قال ) وإن كان الشاج ~~أوسع ما بين قرنين من المشجوج وقد أخذت الشجة قرني المشجوج خير المشجوج بين ~~أن يوضع له السكين من قبل أي قرنيه شاء ثم يشق له ما بين قرنيه حتى ينتهي ~~إلى قدر طولها ( 2 ) بالغا ذلك ما بين قرنيه ما بلغ نصفها أو ثلثها أو أكثر ~~أو أقل لا يزاد على طول شجته + ( قال الشافعي ) وإن شج رجل رجلا موضحة أخذت ~~ما بين منتهى منابت رأس المشجوج من قبل وجهه إلى منتهى منابت رأسه من قفاه ~~وهي نصف ذلك من الشاج أخذ له نصف رأسه وخير المشجوج فبدئ له إن شاء من قبل ~~وجهه وإن شاء فمن قبل قفاه وإن كان الشاج أصغر رأسا من المشجوج أخذ له ما ~~بين وجهه إلى قفاه وأخذ له بفضل أرش الشجة وكان كرجل شج اثنين فأخذ أحدهما ~~القصاص والآخر الأرش حين لم يجد موضعا للقصاص وإن سأل المشجوج أن يعاد له ~~الشق في رأسه حتى يستوظف له طول شجته لم يكن له لأنا قد استوظفنا له طول ~~العضو الذي شج منه وجهة واحدة فلا يفرقها على الشاج ms2656 في موضعين ولا يزيلها ~~عن موضع نظيرها وهذا هكذا في الوجه ولا يدخل الرأس مع الوجه ولا يدخل العضد ~~ولا الكف مع الذراع ويستوظف الذراع حتى يستوفي للمجروح قدر جرحه منها فإن ~~فضل له فضل أخذ له أرش الجناية وهكذا الساق لا يدخل معها قدم ولا فخذ لأن ~~كل عضو منه غير الآخر + ( قال الشافعي ) وإن برأ جرح المجني عليه أولا غير ~~حسن البرء أو غير ملتئم الجلد وبرأ المستقاد ( ( ( المستفاد ) ) ) منه حسنا ~~ملتئما فلا شيء للمجني عليه إذا أخذ له القصاص غير القصاص ( قال ) وإن شجه ~~شجة متشعبة شج مثلها كما لو شجه شجة مستوية شج مثلها + ( قال الشافعي ) ~~ولكل قصاص غاية بما وصفت وإن شج رجل رجلا موضحة فقياسها أن يشق ما بين ~~الجلد والعظم فإن هشمت العظم أو كسرته حتى ينتقل أو أدمته فسأل المشجوج أن ~~يقص له لم يقص له من هاشمة ولا منقلة ولا مأمومة لأنه لا يقدر على أن يؤتى ~~بالقطع منه بكسر العظم ولا هشمه كما يؤتى بالشق في جلد ولحم + ( قال ~~الشافعي ) وكذلك لا يقاد من كسر أصبع ولا يد ولا رجل لما دونه من جلد ولحم ~~وأنه لا يقدر على أن يؤتى بالكسر كالكسر بحال وأن المستقاد منه ينال من ~~لحمه وجلده خلاف ما ينال من لحم المجني عليه وجلده وكذلك لا قصاص ممن نتف ~~شعرا من لحية ولا رأس ولا حاجب وإن لم ينبت وإن قطع من هذا شيئا بجلده قيل ~~لأهل العلم بالقصاص إن كنتم تقدرون على أن تقطعوا له مثله بجلدته فاقطعوه ~~وإلا فلا قصاص فيه وفيه الأرش + ( قال الشافعي ) وإذا شج رجل رجلا موضحة ~~وهاشمة ( 3 ) أو مأمومة فسأل المشجوج القصاص من الموضحة وأرش ما بين ~~الموضحة والهاشمة إن كان شجها أو المنقلة أو المأمومة إن كان شجها فذلك له ~~لأنه شجه موضحة أو أكثر + ( قال الشافعي ) وإذا شج رجل رجلا ما دون موضحة ~~فلا قصاص فيه من قبل أنها ليست بمحدودة لو أخذ بها بعمق شجة ms2657 المشجوج ( 4 ) ~~وكانت توضح من الشاج لاختلاف PageV06P051 غلظ اللحم والجلد أو رقتهما من ~~الشاج والمشجوج مرة مثل نصف عمق الرأس من الشاج أقل أو أكثر وقد أخذت من ~~الآخر قريبا من موضحة وعليه في ذلك الأرش وإذا أصاب الرجل الرجل بجرح دون ~~النفس فيه قود أو قطع له طرفا فسواء بأي شيء أصابه من حديدة أو حجر وقطع ~~بيده وغيره ولو لوى أذنه حتى يقطعها أو جبذها بيده حتى يقطعها أو لطم عينه ~~ففقأها أو وخزه فيها بعود ففقأها أو ضربه بحجر خفيف أو عصا خفيفة فأوضحه ~~فعليه في هذا كله القصاص ولا يشبه هذا النفس + ( قال الشافعي ) ولو أن رجلا ~~لطم عين رجل فذهب بصرها لطمت عين الجاني فإن ذهب بصرها وإلا دعي له أهل ~~العلم بما يذهب البصر فعالجوه بأخف ما عليه في ذهاب البصر حتى يذهب بصره ( ~~قال ) ولو لطم رجل عين رجل فأذهب بصرها أو ابيضت أو ذهب بصرها وندرت حتى ~~كانت أخرج من عينه قيل لأهل العلم إن استطعتم أن تذهبوا بصر عين الجاني ~~وتبيض أو تذهبوا بصرها وتصير خارجة كعين هذا فافعلوا وإلا فابلغوا ذهاب ~~البصر وما استطعتم من هذا ولا يجعل عليه للشين شيء لأنه قد استوفى بذهاب ~~البصر كل ما في العين مما يستطاع + ( قال الشافعي ) وهكذا لو قطع يده أو ~~أصبعا فشان موضع القطع أو قبح بعد البرء أقيد منه ولم يكن له فيما قبح شيء ~~وهكذا لو كان هذا في أذن أو غيرها + ( قال الشافعي ) ولو ضرب رجل رجلا ضربة ~~واحدة فأخذت فترا من رأسه فأوضح طرفاها ولم يوضح ما بينهما ولكنه شق اللحم ~~أو الجلد أو أوضح وسطها ولم يوضح طرفها أقيد مما أوضح بقدره وجعلت له ~~الحكومة فيما لم يوضح والله أعلم # | - * تفريع القصاص فيما دون النفس من الأطراف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله القصاص وجهان طرف يقطع وجرح يبط ولا ~~قصاص في طرف من الأطراف ( 1 ) يقطع من مفصل لأنه لا يقدر على القطع من غير ~~المفاصل حتى ms2658 يكون قطع كقطع بلا تلف يفضي به القاطع إلى غير موضعه + ( قال ~~الشافعي ) وكل نفس قتلتها بنفس لو كانت قاتلتها أقصصت بينهما ما دون النفس ~~+ ( قال الشافعي ) وأقص للرجل من المرأة وللمرأة من الرجل بلا فضل مال ~~بينهما والعبيد بعضهم من بعض وإن تفاوتت أثمانهم ولو أن عبدا أو حرا أو ~~كافرا جرح مسلما أقصصت المجروح منه إن شاء لأني أقتله لو قتله ولو كان الحر ~~المسلم قتل كافرا أو جرحه أو عبدا أو جرحه لم أقصه منه + ( قال الشافعي ) ~~والقصاص من الأطراف باسم لا بقياس من الأطراف فتقطع اليد باليد والرجل ~~بالرجل والأذن بالأذن والأنف بالأنف وتفقأ العين بالعين وتقلع السن بالسن ~~لأنها أطراف وسواء في ذلك كله كان القاطع أفضل طرفا من المقطوع أو المقطوع ~~أفضل طرفا من القاطع لأنها إفاتة شيء كإفاتة النفس التي تساوي النفس ~~بالحياة والاسم وهذه تستوي بالأسماء والعدد لا بقياس بينهما ولا بفضل ~~لبعضها على بعض وإذا قطع الرجل أنف رجل أو أذنه أو قلع سنه فأبانه ثم إن ~~المقطوع ذلك منه ألصقه بدمه أو خاط الأنف أو الأذن أو ربط السن بذهب أو ~~غيره فثبت وسأل القود فله ذلك لأنه وجب له القصاص بإبانته + ( قال الشافعي ~~) وإن لم يثبته المجني عليه أو أراد إثباته فلم يثبت وأقص من الجاني عليه ~~فأثبته فثبت لم يكن على الجاني أكثر من أن يبان منه مرة وإن سأل المجني ~~عليه الوالي أن يقطعه من الجاني ثانية لم يقطعه الوالي للقود لأنه قد أتى ~~بالقود مرة إلا أن يقطعه لأنه ألصق به ميتة + ( قال الشافعي ) وإن شق شيئا ~~من هذا فألصقه بدمه لم أكره ذلك له ويشق من الشاق وإن قدر على أن يأتي ~~بمثله ويقول يلصقه فإن لصق من الشاج ولم يلصق من المشجوج أو من المشجوج ولم ~~يلصق من الشاج فلا تباعة لواحد منهما على صاحبه PageV06P052 + ( قال ~~الشافعي ) والوجه الثاني من القصاص الجراح بالشق فإذا كان الشق فهو كالجراح ~~يؤخذ بالطول لا باستيظاف طرف فإن ms2659 قطع رجل من رجل طرفا فيه شيء ميت بشلل أو ~~غيره أو شيء مقطوع كأن قطع يده وفيها أصبعان شلاوان لم تقطع يد الجاني بها ~~وفيها أصبعان شلاوان ولو رضي ذلك القاطع وإن سأل المقتص له أن يقطع له ~~أصابع القاطع الثلاث ويؤخذ له حكومة الكف والأصبعين الباقيتين كان ذلك له + ~~( قال الشافعي ) ولو كان القاطع هو أشل الأصبعين والمقطوع تام اليد خير ~~المقتص له بين أن يقطع يده بيده ولا شيء له غير ذلك أو تقطع له أصابعه ~~الثلاث ويأخذ أرش أصبعين وإنما لم أجعل له إذا قطع كفه غير ذلك لأنه قد كان ~~بقي جمال الأصبعين الشلاوين وسدهما موضعهما + ( قال الشافعي ) ولو كان ~~القاطع مقطوع الأصبعين قطعت كفه وأخذت للمقطوعة يده أرش أصبعين تامين + ( ~~قال الشافعي ) ولو أن رجلا أقطع أصابع اليد إلا أصبعا واحدة قطع أصبع رجل ~~أقيد منه ولو قطع كف رجل كان له القود في الكف وأرش أربعة أصابع ولو كان ~~المجني عليه أقطع اصابع الكف إلا أصبعا فقطع يده رجل صحيح اليد فسأل القود ~~أقص منه من الأصبع وأعطى حكومة في الكف ولو كان أقطع أصبع واحدة فقطعت كفه ~~أقص من أربع أصابع وأخذت له حكومة في كفه + ( قال الشافعي ) ولا أبلغ ~~بحكومة كفه دية أصبع لأنها تبع في الأصابع كلها وكلها مستوية فلا يكون ~~أرشها كأرش واحدة منها + ( قال الشافعي ) وإذا كانت لرجل خمس أصابع في يده ~~فقطع تلك اليد رجل له ست أصابع فسأل المقطوعة يده القود لم يكن ذلك له ~~لزيادة أصبع القاطع على أصبع المقطوع + ( قال الشافعي ) ولو كان الذي له ~~ستة أصابع هو المقطوع والذي له الخمس هو القاطع اقتص له منه وأخذت له في ~~الأصبع الزائدة حكومة لا أبلغ بها دية أصبع لأنها زيادة في الخلق + ( قال ~~الشافعي ) ولو أن رجلا له خمس أصابع أربعة منها إبهام ومسبحة ووسطى والتي ~~تليها وكانت خنصره عدما وكانت له أصبع زائدة في غير موضع الخنصر فقطع رجل ~~تام اليد يده فسأل ms2660 القود لم يقد منه لأن عدد أصابعهما وإن كان واحدا فإن ~~للمقطوعة يده أصبعا زائدة وهو عدم أصبعا من نفس كمال الخلق ( 1 ) هو القاطع ~~وسأل المقطوعة يده القود كان له القود لأن الذي يؤخذ له أقل من الذي أخذ ~~منه وإن سأل الأرش مع القود لم يكن له لأنه قد أخذ له عدد وإن كان فيه أقل ~~مما أخذ منه ولو أن رجلا مقطوع أنملة أصبع وأنامل أصابع قطع يد رجل تام ~~الأصابع فسأل المقطوعة يده القود مع الأرش أو الأرش كان ذلك له ونقص ~~الأنملة والأنامل كنقص الأصبع والأصابع وإن كان المقطوع الأنملة والأنامل ~~هو المقطوعة يده وسأل القود لم يكن ذلك له لنقص أصابعه عن أصابع القاطع ولو ~~لم يكن واحد منهما مقطوع أنملة ولا الأنامل ولكن كان أسود أظفار الأصابع ~~ومستحشفها أو كان بيده قرح جذام أو قرح أكلة أو غيره إلا أنه لم يذهب من ~~الأطراف شيء ولم يشلل كان بينهما القصاص في كل شيء ما لم يكن الطرف مقطوعا ~~أو أشل ميتا فأما العيب سواه إذا كانت الأطراف حية غير مقطوعة فلا يمنع ~~القصاص ولا ينقص العقل + ( قال الشافعي ) رحمه الله وهكذا الفتح في الأصابع ~~وضعف خلقتها أو أصولها وتكرشها وقصرها وطولها واضطرابها وكل عيب منها مما ~~ليس بموت بها ولا قطع فلا فضل في بعضها على بعض في الدية والقود إذا كانت ~~نسبتها كنسبة أيدي الناس فإذا ضرب الحر المسلم يد الحر المسلم فقطعها من ~~الكوع فطلب المضروبة يده القصاص أحببت أن لا أقص منه PageV06P053 حتى تبرأ ~~جراحه لأنها لعلها أن تكون نفسا فإن سأل ذلك قبل البرء أعطيته ذلك ولم أقص ~~منه بضربة ودعوت له من يحذق القطع فأمرته أن يقطعها له بأيسر ما يكون به ~~القطع ثم تحسم يد المقطوع إن شاء وهكذا إن قطعها من المرفق أو المنكب لا ~~يختلف وهكذا إن قطع له أصبعا أو أنملة أصبع لا يختلف ذلك + ( قال الشافعي ) ~~ولا أقيد يمنى من يسرى ولا خنصرا ms2661 من غير خنصر يدها أو رجلها وهكذا في هذا ~~أن يقطع رجله من مفصل الكعب أو مفصل الركبة فإن قطعها من مفصل الورك سألت ~~أهل العلم بالقطع هل يقدرون على أن يأتوا بقطعها من مفصل الورك بلا أن يكون ~~جائفة فإن قالوا نعم أقصصت منه وهكذا إن نزع يده بكتفه أقدته منه إن قدروا ~~على نزع الكتف بلا أن يحيفه فإن قطع يده من فوق المفصل أو رجله أو أصبعا من ~~أصابعه فسأل المقطوعة يده القود قيل له إن سألت من الموضع الذي قطعك منه ~~فلا قود لأنه ليس من مفصل وذلك أن ذلك لا يقطع إلا بضربة جامعة يرفع بها ~~الضارب يده وإذا فعل ذلك لم يكن على إحاطة من أن يقع موقع ضربته لك ولو قلت ~~ينخفض حتى يرجع إلى في أقل من حقي قيل قد لا تقطع الضربة في مرة ولا مرار ~~لأن العظم ينكسر فيصير إلى أكثر مما نالك به أو يحز والحز إنما يكون في جلد ~~ولحم ولو حز في العظم كان عذابا غير مقارب لما أصابك به وزيادة انكسار ~~العظم كما وصفت ويقال له إن سألت أن تقطع يده لك من المفصل أو رجله وتعطى ~~حكومة بقدر ما زاد على اليد والرجل فعلنا فإن قيل فأنت تضع له السكين في ~~غير موضعه الذي وضعها به قلت نعم هي ايسر على المقتص منه من الموضع الذي ~~وضعها به من المقتص له وفي غير موضع تلف ولم أتلف بها إلا ما أتلف الجاني ~~عليه بمثله وأكثر منه وهكذا في الرجل والأصبع إذا قطعها من فوق الأنملة فإن ~~قطع أصبعا من دون الأنملة فلا قود بحال وفيها حساب ما ذهب من الأنملة وإن ~~قطع يدا من نصف الكف أو رجلا كذلك فقطع معها الأصابع فإن سأل القصاص من ~~الأصابع أقصصت به وإن سألها من العظم الذي أصاب فوق الأصابع لم أعطه كما ~~وصفت قبل هذا + ( قال الشافعي ) وإن شق الكف حتى ينتهي إلى المفصل فسأل ~~القصاص سألنا ms2662 أهل العلم فإن قالوا نقدر على شقها كذلك أقصصناه وجعلنا ذلك ~~كشق في رأسه وغيره وكذلك إن شقها حتى المفصل ثم قطعها من المفصل فبقي بعضها ~~وقطع بعضها شق قودا إن قدر وقطع من حيث قطع وإن قطع له أصبعا فائتكلت الكف ~~حتى سقطت كلها فسأل القصاص قيل إن القصاص ان يقطع من حيث قطع أو أقل منه ~~فأما أكثر فلا فإن شئت أقدناك من الأصبع وأعطيناك أرش الكف يرفع منها عشر ~~من الإبل وهي حصة الأصبع وإلا فلك دية الكف + ( قال الشافعي ) ولو قطع له ~~أصبعا كما وصفت فسأل القود منها وقد ذهبت كفه أو لم تذهب وسأل القود من ~~ساعته أقدته فإن ذهبت كف المجني عليه جعلت على الجاني أربعة أخماس ديتها ~~لأني رفعت الخمس للأصبع التي أقصصتها بها فإن ذهبت كف المستقاد منه ونفسه ~~لم أرفع عنه من أرش المجني عليه شيئا لأن الجاني ضامن ما جنى وحدث منه ~~والمستقاد منه غير مضمون له ما حدث من القود لأنه تلف بسبب الحق في القصاص ~~+ ( قال الشافعي ) وإن قطع رجل نصف كف رجل من المفصل فائتكلت حتى سقطت الكف ~~كلها فسأل القود قيل لأهل العلم بالقود هل تقدرون على قطع نصف كف من مفصل ~~كفه لا تزيدون عليه فإن قالوا نعم قلنا اقطعوها من الشق الذي قطعها منه ثم ~~دعوها وأخذنا للمجني عليه خمسة وعشرين بعيرا نصف أرش الكف مع قطع نصفها ~~وهكذا إن قطعها حتى تبقى معلقة بجلدة أقيد منه وتركت له معلقة بجلدة فإن ~~قال المستقاد منه اقطعوها لم يمنع المتطبب قطعها على النظر له وإذا قطع رجل ~~يد رجل فأقدناه منه ثم مات المستقيد منه قبل أن يبرأ من ذلك الجرح وشهد أنه ~~مات من تلك الجراح وسأل ورثته القود PageV06P054 أقدناه بالنفس لأنه قاتل ~~قاطع ألا ترى أنه لو قطع يديه ورجليه فمات مكانه أو ذبحه خلينا بين الورثة ~~وبين أن يأتوا بمن يقطع يديه ورجليه وخليناهم وذبحه لأن الذبح إتلاف وحي ( ~~( ( حي ) ) ) ( قال ) وإن ms2663 قطع رجل ذكر رجل من أصله فسأل القود قطع له ذكره ~~من أصله + ( قال الشافعي ) ويقاد من ذكر الرجل إذا قطع ذكر الصبي أو الشيخ ~~الكبير أو الذي لا يأتي النساء أو ذكر الخصي ويقطع أنثى الفحل إذا قطع أنثى ~~الخصي الذي لا عسيب له لأن كل ذلك طرف لصاحبه كامل ويقطع ذكر الأغلف بذكر ~~المختتن وذكر المختتن بذكر الأغلف فإن قطع رجل إحدى أنثييه وبقيت الأخرى ~~وسأل القود سألنا أهل العلم فإن قدروا على قطعها بلا ذهاب الأخرى أقيد منه ~~فإن قطعها بجلدها قطعت بجلدها وإن سلها سلت منه وإن قطع رجل نصف ذكر رجل ~~ولذلك ( 1 ) فشبر ذكر القاطع فوجد أقل شبرا من نصف ذكر المقطوع أو ضعف ذكر ~~المقطوع فسواء وأقطع له نصف ذكره كان أقل شبرا من نصف ذكره أو أكثر إن كان ~~يستطاع قطعه بلا تلف ولا شيء له غير ذلك وهذا طرف ليس هذا كشق الجراح التي ~~تؤخذ بشبر واحد لأنها لا تقطع طرفا وإن قطع رجل أحد شقي ذكر رجل قطع منه ~~مثل ذلك إن قدر عليه + ( قال الشافعي ) رحمه الله وأقيد من ذكر الذي ينتشر ~~بذكر الذي لا ينتشر ما لم يكن بذكر المقطوع ذكره نقص من شلل يوبسه ولا يكون ~~ينقبض ولا ينبسط أو يكون الذكر مكسورا إن كان كسر الذكر يمنعه من الانتشار ~~فإذا كان ذلك لم يقد به ذكر صحيح وإذا قطع الرجل أنف الرجل من المارن قطع ~~أنفه من المارن وسواء كان أنف القاطع أكبر أو أصغر من أنف المقطوع لأنه طرف ~~وإن قطعه من دون المارن قدر ما ذهب من أنف المقطوع ثم أخذ له من أنف القاطع ~~بقدره من الكل إن كان قدر مارن المقطوع قطع قدر نصف مارنه ولا يقدر بالشبر ~~كما وصفت في الأطراف الذكر وغيره وإن قطع من أحد شقي الأنف قطع من إحدى ~~شقيه كما وصفت وإن قطع رجل أنف رجل من العظم فلا قود في العظم وإن أراد ~~قطعنا له المارن ms2664 وأعطيناه زيادة حكومة فيما قطع من العظم + ( قال الشافعي ) ~~ويقطع أنف الصحيح بأنف الأجذم وإن ظهر بأنفه قرح الجذام ما لم يسقط أنفه أو ~~شيء منه وكذلك يده بيده وإن ظهر فيها قرح الجذام ما لم تسقط أصابعها أو ~~بعضها وتقطع الأذن بالأذن وأذن الصحيح بأذن الأصم لا فضل بينهما على الآخر ~~لأنهما طرفان ليس فيهما سمع وإن قطع بعض الأذن قطعت منه بعض أذنه كما وصفت ~~إن قطع نصفا أو ثلثا قطع منه نصفا أو ثلثا وسواء كانت أذنه أكبر أو أصغر من ~~أذن المقطوعة أذنه لأنها طرف وتقطع الأذن الصحيحة التي لا ثقب فيها بالأذن ~~المثقوبة ثقبا لقرط وشنف وخربة ما لم تكن الخربة قد خرمتها فإن كانت الخربة ~~قد خرمتها لم تقطع بها الأذن وقيل للأخرم إن شئت قطعنا لك أذنه إلى موضع ~~خربتك من قدر أذنه وأعطيناك فيما بقي العقل وإن شئت فلك العقل وإن كان إنما ~~قطعها وهي مخرمة لأن ذلك زين عندهم كالثقب لا عيب فيه ولا جناية وإذا قلع ~~رجل سن رجل قد ثغر قلعت سنه فإن كان المقلوعة سنه لم يثغر فلا قود حتى يثغر ~~فيتتام طرح أسنانه ونباتها فإذا تتام ولم تنبت سنه سئل أهل العلم عن الأجل ~~الذي إذا بلغه ولم تنبت سنه لم تنبت ( 2 ) فبلغه فإذا بلغناه ولم تنبت ~~أقدناه منه فإذا بلغناه وقد نبت بعضها أو لم ينبت فلا قود وله من العقل ~~بقدر ما قصر نباتها يقدر إن كانت ثنية بالثنية التي تليها فإن كانت بلغت ~~نصفها أخذ له بعيران ونصف وإن بلغت ثلثها أخذ له ثلث عقل سن وإن قلع رجل ~~لرجل سنا زائدة أو قطع له أصبعا زائدة أو كانت له زنمة تحت أذنه زائدة ~~فقطعها رجل فسأل PageV06P055 القود فلا قود وفيها حكومة وإن كان للقاطع في ~~موضع من هذا مثله ففيه القود سنا كان أو غير سن أو اصبع أو زنمة وهكذا لو ~~خلقت له أصبع لها طرفان فقطع أحد الطرفين فلا قود ms2665 وفيها حكومة إلا أن يكون ~~له أصبع مثلها فيقاد منه وإن قطع رجل أصبع رجل ولها طرفان أو أنملة ولها ~~طرفان ولم يخلق للقاطع تلك الخلقة فسأل المقطوع القود فهو له وزيادة حكومة ~~إلا أن يكون طرفاها أشلاها فأذهبا منفعتها فلا قود وإن كان للقاطع مثلها ~~وليست شلاء أقيد ولا حكومة ولو كانت لأصبع القاطع طرفان وليس ذلك لأصبع ~~المقطوع فلا قود لأن أصبع القاطع كانت أكبر من أصبع المقطوع # | - * أمر الحاكم بالقود # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وينبغي للحاكم أن يعرف موضع رجل ~~مأمون على القود وإذا أمره به أحضر عدلين عاقلين فأمرهما أن يتعاهدا حديده ~~ولا يستقيد إلا وحديده حديد مسقي لئلا يعذب المستقاد منه وينبغي للحاكم أن ~~يأمر المستقيد أن يختم على حديده لئلا يحتال فيسم فيقتل المستقاد منه أو ~~يزمنه وكذلك لا ينبغي أن يكون بحديده علة من ثلم ولا وهن فيبطئ في رأس ولا ~~وجه حتى يكون عليه عذابا وينبغي له أن يأمر العدلين إذا أقاد تحت شعر في ~~وجه أو رأس أن يأمر بحلاق الرأس أو موضع القود منه ثم يأخذ قياس شجة ~~المستقاد له ويقدر رأسه ثم يضع مقياسها في موضعه من رأس الشاج ثم يعلمه ~~بسواد أو غيره ثم يأخذ المستقيد بشق ما شرط في العلامتين حتى يستوظف الشجة ~~ويأخذانه بذلك في عرضها وعمقها وينظر فإن كان شقا واحدا أيسر عليه فعل وإن ~~كان شقه شيئا بعد شيء أيسر عليه فعل وإن قيل شقه واحدة أيسر عليه أجرى يده ~~مرة واحدة فإذا خيفت زيادته أمر أن يحرفها من الطرف الذي يأخذ منه إلى موضع ~~لا يخاف فعله فإذا قارب منتهاها أبطأ بيده لئلا يزيد شيئا فإن أقاد وعلى ~~المستقاد منه شعر فقد أساء ولا شيء عليه وإنما أعني بذلك شعر الرأس واللحية ~~فأما إن كان القود في جسد وكان شعر الجسد خفيفا لا يحول دون النظر فأحب إلي ~~أن يحلقه وإن لم يفعل فلا بأس إن شاء الله تعالى وإن كان كثيرا ms2666 حلقه + ( ~~قال الشافعي ) ويؤمر بالمقتص منه فيضبط لئلا يضطرب فتذهب الحديدة حيث لا ~~يريد المقتص فإن أغفل ضبطه أو ضبطه من لا يقوى منه على الاضطراب في يديه ~~فاضطرب والحديدة موضوعة في رأسه في موضع القود فذهبت الحديدة موضعا آخر فهو ~~هدر لأن المقتص له لم يتعد موضع القصاص وإن ذهابها في غير موضعه بفعل ~~المقتص منه بنفسه + ( قال الشافعي ) ويعاد للمقتص فيشق في موضع القود أو ~~يقطع في موضعه إن كان القود قطعا حتى يأتي على موضع القصاص فإذا كان القصاص ~~جراحا أقص منه في مجلس واحد جرح بعد جرح + ( قال الشافعي ) ولو كان جرحها ~~هو متفرقة أو جرحها من نفر بأعيانهم وكذلك لو كان القصاص قطعا أو جراحا ~~وقطعا ليس فيه نفس إلا أن يكون في القصاص منه شيء إذا نيل منه كثير خيف ~~عليه التلف فيؤخذ منه ما لا يخاف عليه ويحبس حتى يبرأ ثم يؤخذ منه الباقي ~~فإن مات قبل أن يؤخذ فعقل الباقي في ماله + ( قال الشافعي ) وإن أصاب جراحا ~~ونفسا من رجل أقيد منه في الجراح الأول فالأول في مقام ما كانت وإن كانت ~~مما يتخوف به التلف أخذت ثم أقيد فإن مات قبل القود فقد أتى على نفسه ولا ~~حق لورثة المستقاد له في ماله لأنه أتى على نفسه ولو كانت الجراح لرجل ~~والنفس لآخر بدئ بالجراح فأقص منها كما وصفت من الجراح إذا كانت لا نفس ~~معها يؤخذ في مقام واحد ما ليس فيه تلف حاضر ويحبس حتى يبرأ ثم يؤخذ الباقي ~~إذا كان الباقي ليس فيه تلف فإن مات فقد قيل يضمن أرش ما بقي من الجراح ~~والنفس + ( قال الشافعي ) وإن لم يكن في الجراح تلف أخذت كلها ثم دفع إلى ~~أولياء PageV06P056 المقتول فقتلوه إن شاؤوا ( قال ) ولو دفع ألى أولياء ~~المقتول فقتلوه ضمن الجراح في ماله ولا يبطل عنه القتل جراح من يقتل له + ( ~~قال الشافعي ) ولو كان جراحا لا نفس فيها لرجل فاقتص من جرح منها فمات ضمن ~~الجارح ms2667 الميت ما بقي من أرش الجراح التي لم يقتص منه فيها وإن اجتمعت على ~~رجل حدود حد بكر في الزنى وحد في القذف وحد في سرقة يقطع فيها وقطع طريق ~~يقطع فيه أو يقتل وقتل رجل بدئ بحق الآدميين فيما ليس فيه قتل ثم حق الله ~~تبارك وتعالى فيما لا نفس فيه ثم كان القتل من ورائها يحد أولا في القذف ثم ~~حبس فإذا برأ حد في الزنى ثم حبس حتى يبرأ ثم قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ~~من خلاف وكانت يده اليمنى للسرقة وقطع الطريق معا ورجله لقطع الطريق مع يده ~~ثم قتل قودا أو بردة فإن مات في الحد الأول أو الذي بعده أو قتل بحد سقطت ~~عنه الحدود التي لله عز وجل كلها وإن كان قاتلا لرجل فمات قبل يقتل قودا ~~كان عليه دية النفس وكذلك إن كان جرحا لم يسقط أرش الجرح لأنه يملك بالجرح ~~والنفس مال ولا يملك بحد القذف ولا حد السرقة مال بحال + ( قال الشافعي ) ~~وإن قتله الإمام لولي الدم أو ردة فقد أساء وتبطل عنه الحدود التي لله عز ~~وجل لأنه ميت ولا مال فيها + ( قال الشافعي ) وإنما حددته بالحدود كلها ~~لأنه ليس منها واحد إلا واجب عليه مأمور بأخذه فلا يجوز والله أعلم أن أعطل ~~مأمورا به لمأمور به أعظم ولا أصغر منه وأنا أجد السبيل إلى أخذه كما تكون ~~عليه الحقوق للادميين فلا يجوز إلا أن تؤخذ منه كلها إذا قدر على أخذها ~~وإذا كان المستقاد منه مريضا ولا نفس عليه لم يقتص منه فيما دون النفس حتى ~~يبرأ فإذا برأ اقتص منه وكذلك كل حد وجب عليه لله عز وجل أو أوجبه الله ~~للادميين فإن كانت على المريض نفس قتل مريضا أو صحيحا وإن كان جرح فمات ~~المجروح من الجرح أقيد منه من الجرح والنفس معا في مقام واحد لأني إنما ~~أؤخره فيما دون النفس لئلا يتلف بالقود مع المرض وإذا كنت أقيد بالقتل لم ~~أؤخره بالمرض وهكذا إذا ms2668 كان القود في بلاد باردة وساعة باردة أو بلاد حارة ~~وساعة حارة فإذا كان ما دون النفس أخر حتى يذهب حد البرد وحد الحر ويقتص ~~منه في الحال التي ليست بحال تلف ولا شديدة المباينة لما سواها من الأحوال ~~وكان حكم الحر والبرد حكم مرضه يقتص منه في النفس ولا يقتص منه فيما دونها ~~والمرأة والرجل في هذا سواء إلا أن تكون المرأة حاملا فلا يقتص منها ولا ~~تحد حتى تضع حملها + ( قال الشافعي ) وإن كان القصاص في رجل في جميع أصابع ~~كفه أو بعضها فقال اقطعوا يدي ورضي بذلك المقتص له قيل لا يقطع إلا من حيث ~~قطع ولا أقبل في هذا اجتماعهما عليه لأنه عدوان وإذا قطع الرجل يد الرجل ~~الشلاء ويد القاطع صحيحة فتراضيا بأن يقتص من القاطع فيقطع يده الصحيحة لم ~~أقطع يده الصحيحة برضاه ورضا صاحبه وجعلت عليه حكومة وإذا كانت يد المقطوع ~~الأول صحيحة ويد القاطع هي الشلاء ففي يد المقطوع الأرش لنقص يد القاطع ~~عنها فإن رضي المقتص له بأن يقطع ولم يرض ذلك القاطع سألت أهل العلم بالقطع ~~فإن قالوا إن اليد الشلاء إذا قطعت كانت أقرب من التلف على من قطعت منه من ~~يد الصحيح لو قطعته لم أقطعها بحال وإن قالوا ليس فيها من التلف إلا ما في ~~يد الصحيح قطعتها ولم ألتفت إلى مشقة القطع على المستقاد منه ولا المستقاد ~~له إذا كان يقدر على أن يؤتى بالقطع لا يزاد عليه + ( قال الشافعي ) ولو ~~رضي الأشل أن يقطع لم ألتفت إلى رضاه وكان رضاه وسخطه في ذلك سواء وهذا ~~هكذا في الأصابع والرجل وغيرهما مما يشل وإذا قطع الأشل يد الصحيح فسأل ~~الصحيح القود وأرش فضل ما بين اليدين قيل إن شئت اقتص لك وإذا اخترت القصاص ~~فلا أرش وإن شئت فلك الأرش ولا قصاص وإنما يكون له أرش وقصاص إذا كان القطع ~~على أطراف PageV06P057 تعدد فقطع بعضها وبقي بعض كأن يقطع ثلاثة أصابع فوجد ~~له أصبعين ولا يجد ms2669 له ثالثة فنقطع أصبعين ونجعل في الثالثة الأرش وإن كانت ~~الثلاثة شلا فسأل أن يقطع ويأخذ له فضل ما بينهما لم يكن ذلك له وقطعت له ~~إن شاء أو آخذ له الأرش + ( قال الشافعي ) ولا يصلب المقتص منه في القتل ~~ولا المقتول في الزنى ولا الردة بحال لا يصلب أحد أحدا إلا قاطع الطريق ~~الذي أخذ المال وقتل فإنه يقتل ثم يصلب ثلاثا ثم ينزل ويصلى عليهم كلهم إلا ~~المرتد فإنه لا يصلى على كافر وإذا ( ( ( وإن ) ) ) وجب على رجل قصاص في ~~نفس اقتص منه مريضا وفي الحر الشديد والبرد الشديد وكذلك كل ما وجب عليه ~~يأتي على نفسه وإذا كان الذي يجب عليه جراحا لا يأتي على النفس لم يؤخذ ذلك ~~منه مريضا ولا في حر شديد وبرد شديد وحبس حتى تذهب تلك الحال ثم يؤخذ منه ~~ولا يؤخذ من الحبلى حتى تضع حملها في حال وإذا وجب عليه رجم ببينة أخذ في ~~الحر والبرد وأخذ وهو مريض وإن ( ( ( وإذا ) ) ) وجب عليه باعتراف لم يؤخذ ~~مريضا ولا في حر ولا برد لأنه متى رجع قبل الرجم وبعده تركته # | - * زيادة الجناية # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شج الرجل الرجل موضحة عمدا ~~فتأكلت الموضحة حتى صارت منقلة أو قطع أصبعه فتأكلت الكف حتى ذهبت الكف ~~فسأل القود قيل إن شئت أقدناك من الموضحة وأعطيناك ما بين المنقلة والموضحة ~~من أرش فأما المنقلة فلا قود فيها بحال وقيل إن شئت أقدناك من الأصبع ~~وأعطيناك أربعة أخماس اليد وإن شئت فلك أرش اليد ولا قود لك في شيء لأن ~~الضارب لم يجن بقطع الكف وإن كانت ذهبت بجنايته وإنما يقطع له أو يشق له ما ~~شق وقطع وأرش هذا كله في مال الجاني حالا دون عاقلته لأنه كان بسبب جنايته ~~وإذا انكر الشاج وقاطع الأصبع والكف أن يكون تأكلها من جنايته فالقول قول ~~الجاني حتى يأتي المجني عليه بمن يشهد أن الشجة والكف لم تزل مريضة من ~~جناية الجاني لم تبرأ حتى ms2670 ذهبت فإذا جاء بها قبلت بينته وحكمت أن تأكلها من ~~جنايته ما لم تبرأ الجناية ولو أن البينة قالت برأت الجراحة وأجلبت ( 1 ) ~~ثم انتقضت فذهبت الكف أو زادت الشجة فقال الجاني انتقضت أن المجني عليه ~~نكأها أو أن غيره أحدث عليها جناية كان القول قول الجاني في أن تسقط ~~الزيادة إلا أن تثبت البينة أنها انتقضت من غير أن ينكاها المجني عليه أو ~~يحدث عليها غيره جناية من قبل أن البينة شهدت أن الجناية قد ذهبت وإن قالوا ~~انتقضت وقد يكون منها ومن غيرها يحدث عليها ( قال الربيع ) قلت أنا وأبو ~~يعقوب وإذا قطعت البينة أنها انتقضت من جنايته الأولى كان على الجاني ~~تأكلها حتى يأتي بالبينة أن ذلك الانتقاض من غير جنايته # | - * دواء الجرح # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جرح الرجل الرجل بشق لا يقطع ~~طرفا انبغى للوالي أن يقيس الجرح نفسه وللمجروح أن يداويه بما يرى أنه ~~ينفعه بإذن الله تعالى فإذا داواه بما يزعم أهل العلم بالدواء الذي يداوى ~~به أنه لا يأكل اللحم الحي فتأكل الجرح فالجارح ضامن لأرش تأكله لأنه بسبب ~~جنايته ولو قال الجارح دواه ( ( ( داواه ) ) ) بما يأكل اللحم الحي وأنكر ~~المجروح ذلك كان القول قول المجروح وعلى الجارح البينة بما ادعاه ولو دواه ~~( ( ( داواه ) ) ) بما يأكل اللحم لم يضمن الجاني إلا أرش الجرح الذي أصابه ~~منه وجعلت الزيادة مما داواه PageV06P058 # | - * جناية المجروح على نفسه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قطع من لحمه شيئا فإن كان قطع ~~لحما ميتا فذلك دواء والجارح ضامن بعد لما زادت الجراح وإن كان قطع ميتا ~~وحيا لم يضمن الجارح إلا الجرح نفسه وإذا قلت الجارح ضامن للزيادة في ~~الجراح فإن مات منها المجروح فعلى الجارح القود عمدا إلا أن تشاء ورثته ~~الدية فتكون في ماله وعلى عاقلته الدية إن كانت خطأ وإذا قلت ليس الجارح ~~بضامن للزيادة فمات المجروح جعلت على الجارح نصف ديته ولم أجعل له في النفس ~~قودا وإن كانت عمدا وجعلته شيئا ms2671 من جناية الجاني وجناية المجني على نفسه ~~أبطلت جنايته على نفسه وضمنت الجاني جنايته عليه وهكذا لو كان في طرف فإن ~~كان الكف فتأكلت فسقطت أصابعها أو الكف كلها فالجاني ضامن لزيادتها في ماله ~~إن كانت عمدا وإن قطع المجني عليه الكف أو الأصابع لم يضمن الجاني مما قطع ~~المجني عليه شيئا إلا أن تقوم البينة بأن المقطوع كان ميتا فيضمن أرشها فإن ~~لم تثبت البينة أنه كان ميتا أو قالت كان حيا وكان خيرا له أن يقطع فقطعه ~~لم يضمنه الجاني وكذلك لو أصاب المجني عليه منه أكلة وكان خيرا له أن يقطع ~~الكف لئلا تمشي الأكلة في جسده فقطعها والأطراف حية لم يضمن الجاني شيئا من ~~قطع المجني عليه فإن مات جعلت على الجاني نصف ديته لأن ظاهره أنه مات من ~~جناية الجاني وجناية المجني عليه على نفسه وإذا داوى المجني عليه جراحه بسم ~~فمات فعلى الجاني نصف أرش المجني عليه لأنه مات من السم والجناية فإن كان ~~السم يوحي مكانه كما يوحي ( ( ( يوح ) ) ) الذبح فالسم قاتل وعلى الجاني ~~أرش الجرح فقط وإن كان السم مما يقتل ولا يقتل فالجناية من السم والجراح ~~وعليه نصف الدية وإن كان داوى جرحه بشيء لا يعرف فالقول قول المجني عليه ~~أنه شيء لا يضر مع يمينه وقول ورثته بعده والجاني ضامن لما حدث في الجناية ~~ولو أن رجلا جرح رجلا جرحا فخاط المجروح عليه الجرح ليلتئم فإن كانت ~~الخياطة في جلد حي فالجارح ضامن للجرح وإن مات المجروح بعد الخياطة فعلى ~~الجارح نصف الدية وأجعل الجناية من جرح الجاني وخياطة المجروح لأن الخياطة ~~ثقب في جلد حي وإن كانت الخياطة في جلد ميت فالدية كلها على الجارح ولا ~~يعلم موت الجلد ولا اللحم إلا بإقرار الجاني أو بينة تقوم للمجني عليه من ~~أهل العلم لأن الظاهر أن ذلك حي حتى يعلم موته ولو لم يزد المجروح على أن ~~ربط الجرح رباطا بلا خياطة ولاحم بينه بدمه أو بدواء لا يأكل اللحم ms2672 الحي ~~وليس بسم فمات المجني عليه كان الجاني ضامنا لجميع النفس لأن المجني عليه ~~لم يحدث فيها جناية إنما أحدث فيها منفعة وغير ضرر + ( قال الشافعي ) ولو ~~أن المجني عليه كوى الجرح كان كيه إياه تكميدا بصوف أو ما أشبهه مما يقول ~~أهل العلم أن هذا ينفع ولا يضر من بلغ هذا أو أكثر منه ضمن الجارح الجناية ~~وما زاد فيها وإن كان بلغ كيها أن أحرق معها صحيحا أو قيل قد كواها كيا ~~ينفع مرة ويضر أخرى ( 1 ) أو يدخل بدخله ( ( ( بداخله ) ) ) حال فهو جان ~~على نفسه كما وصفت في الباب قبله يسقط نصف النفس بجنايته على نفسه ويلزم ~~الجاني نصفها إن صارت الجناية نفسا # | - * من يلي القصاص # - * + ( قال الشافعي ) وإذا قطع الرجل أو جرح فسأل أن يخلى بينه وبين أن ~~يقتص لنفسه لم يخل وذلك وكذلك لا يخلى وذلك ولي له ولا عدو للمقتص منه ولا ~~يقتص إلا عالم بالقصاص عدل فيه ويكفي فيه الواحد لأنه لا يقتص PageV06P059 ~~الاثنان ويأمر الواحد من يعينه ولا يستعين بظنين على المقتص منه بحال وعلى ~~السلطان أن يرزق من يأخذ القصاص ويقيم الحدود في السرقة وغيرها من سهم ~~النبي صلى الله عليه وسلم من الخمس كما يرزق الحكام ولا يكلف ذلك الناس فإن ~~لم يفعل الحاكم فأجر المقتص على المقتص منه لأن عليه أن يعطى كل حق وجب ~~عليه ولا يكمل إعطاؤه إياه إلا بأن يسقط المؤنة عن آخذه كما يكون عليه أن ~~يعطى أجر الكيال للحنطة والوزان للدنانير وهكذا كل قصاص دون النفس يليه غير ~~المقتص له ووليه وإذا قتل رجل رجلا فسأل أولياؤه أن يمكن من القاتل يضرب ~~عنقه أمكن منه وينبغي للإمام أن يتحفظ فيأمر من ينظر إلى سيفه فإن كان ~~صارما وإلا أمره أن يأخذ سيفا صارما لئلا يعذبه ثم يدعه وضربه فإن ضربه ~~ضربه فقتله فقد أتى على القود وإن ضربه على كتفيه أو في رأسه منعه العودة ~~وأحلفه ما عمد ذلك فإن لم يحلف على ذلك ms2673 عاقبه وإن حلف تركه ولا أرش فيها ~~وأمر هو بضرب عنقه بأمر الولي وجبر الولي على ذلك إلا أن يعفو وإن كان ~~القاتل ضرب المقتول ضربات في عنقه تركه يضربه حتى يبلغ عدد الضربات فإن مات ~~وإلا يأمر غيره بقتله وإذا أمر الإمام الرجل غير الظنين على المستقاد منه ~~أن يقتله فضربه ضربات فلم يقتله أعاد الضرب حتى يأتي على نفسه وينبغي أن ~~يأمر بسيف أصرم من سيفه ويأمر رجلا أضرب منه ليوحيه فإن كان القاتل قطع يدي ~~المقتول أو رجليه أو شجه أو أجافه ثم قتله أو نال منه ما يشبه ذلك فسأل ~~الولي أن يصنع ذلك به ولينا من يحسن تلك الجراح كلها كما نولي ( ( ( تولى ) ~~) ) الجارح دون النفس فإن مات وإلا ولينا الولي ضرب عنقه لا يلي الولي إلا ~~قتلة وحية من ضرب عنق أو ذبح إن كان القاتل ذبحه أو خنقه أو ما أشبهه من ~~الميتات الوحية فإذا بلغ من خنقه بقدر ما مات الأول ولم يمت منعناه الخنق ~~وأمرناه بضرب عنقه ولو كان القاتل ضرب وسط المقتول ضربة فابانه خلينا بين ~~وليه وبين أن يضربه حيث ضربه فإن أبانه وإلا أمرناه أن يضرب عنقه ولو كان ~~لم يبنه إلا بضربات خلينا بينه وبين عدد ضربات فإن لم يبنه قتلناه بأيسر ~~القتلتين ضربة تبين ما بقي منه أو ضربة عنق # | - * خطأ المقتص # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا أمر المقتص أن يقتص فوضع الحديدة ~~في موضع القصاص ثم جرها جرا فزاد على قدر القصاص سئل أهل العلم فإن قالوا ~~قد يخطأ بمثل هذا سئل فإن قال أخطأت أحلف ولا قصاص عليه وعقل ذلك عنه ~~عاقلته وإن قالوا لا يخطأ بمثل هذا فللمستقاد منه القصاص بقدر الزيادة إلا ~~أن يشاء منه الأرش فيأخذه من ماله وكذلك إن قالوا قد يخطأ بمثله وقيل ~~للمقتص احلف لقد أخطأت به فإن أقر أقص منه أو أخذ من ماله الأرش وإن لم يقر ~~ونكل قيل للمجني عليه احلف لقد عمد فإن حلف ms2674 فله القود وإن نكل فلا شيء له ~~حتى يحلف فيستقيد أو يأخذ المال وهكذا إذا وضع الحديدة في موضع غير موضع ~~القود لا يختلف فيه الجواب فيما أمكن أن يكون خطأ وما لم يمكن وإذا وضع ~~الحديدة في غير موضعها أعدته حتى يضعها في موضعها حتى يستقيد للمجني عليه ~~الأول ولا يتخذ إلا أمينا لخطئه وعمده فإذا كان القصاص على يمين فأخطأ ~~المقتص فقطع يسارا أو كان على أصبع فأخطأ فقطع غيرها فإن كان يخطأ بمثل هذا ~~درئ عنه الحد وكان العقل على عاقلته ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أن ذلك ~~عليه في ماله ولا تحمله العاقلة لأنه عمد أن يقطع يده ولكنا درأنا عنه ~~القود لظنه أنها اليد التي وجب فيها القصاص فأما قطعه إياها فعمد + ( قال ~~الشافعي ) وإذا كان لا يخطأ به اقتص منه وإذا برأت جراحته التي أخطأ بها ~~المقتص اقتص الأول ولو قال المقتص للمقتص منه أخرج يسارك فقطعها وأقر أنه ~~عمد PageV06P060 إخراج يساره وقد علم أن القصاص على يمينه وأن المقتص أمر ~~بإخراج يمينه فلا عقل ولا قود على المقتص وإذا برأ اقتص منه لليمنى وإن قال ~~أخرجتها له ولم أعلم أنه قال أخرج يمينك ولا أن القصاص على اليمنى أو رأيت ~~أني إذا أخرجتها فاقتص منها سقط القصاص عني أحلف على ذلك ولزمت دية يده ~~المقتص ولا قود ولا عقوبة عليه وإنما يسقط العقل والقود إذا أقر المقتص منه ~~أنه دلسها وهو يعلم أن القود على غيرها ولو كان المقتص منه في هذه الأحوال ~~كلها مغلوبا على عقله فأخطأ المقتص فإن كان مما يخطأ بمثله فعلى عاقلته وإن ~~كان مما لا يخطأ بمثله فعليه القود إلا إذا أفاق الذي نال ذلك منه وسواء ~~إذا كان المقتص منه مغلوبا على عقله أذن له أو دلس له أو لم يدلس لأنه لا ~~أمر له في نفسه وإذا أمر أبو الصبي أو سيد المملوك الختان بختنهما ففعل ~~فماتا فلا عقل ولا قود ولا كفارة على الختان وإن ms2675 ختنهما بغير أمر أبي الصبي ~~أو أمر الحاكم ولا سيد المملوك وماتا فعليه الكفارة وعلى عاقلته دية الصبي ~~وقيمة العبد ولو كان حين أمره أن يختنهما أخطأ فقطع طرف الحشفة وذلك مما ~~يخطئ مثله بمثله فلا قصاص وعليه من دية الصبي وقيمة العبد بحساب ما بقي ~~ويضمن ذلك العاقلة ولو قطع الذكر من أصله وذلك لا يخطأ بمثله حبس حتى يبلغ ~~الصبي فيكون له القود أو أخذ الدية أو يموت فيكون لوارثه القصاص أو الدية ~~تامة ولو كانت بواحد منهما أكلة في طرف من أطرافه فأمره أبو الصبي وسيد ~~العبد بقطع الطرف وليس مثلها يتلف فتلف فلا عقل ولا قود ولا كفارة وإن أمره ~~بقطع رأس الصبي فقطعه أو وسط الصبي فقطعه أو بقطع حلقومه فقطعه عوقب الأب ~~على ذلك وعلى القاطع القود إذا مات منه الصبي وإذا أمره بذلك في مملوكه ~~ففعله فمات المملوك فعلى القاطع عتق رقبة ولا قود عليه ( قال الربيع ) ليس ~~على قاطع مملوك قيمة لأن سيده الذي أمره وإذا أمره بذلك في دابة له ففعله ~~فلا قيمة عليه لأنه أتلفها بأمر مالكها ( قال الربيع ) والعبد عندي في هذا ~~مثل الدابة هو مال + ( قال الشافعي ) ولو جاء رجل بصبي ليس بابنه ولا ~~مملوكه وليس له بولي إلى ختان أو طبيب فقال اختن هذا أو بط هذا الجرح له أو ~~اقطع هذا الطرف له من قرحة به فتلف كان على عاقلة الطبيب والختان ديته ~~وعليه رقبة ولا يرجع عاقلته على الآمر بشيء وهو كمن أمر رجلا بقتل + ( قال ~~الشافعي ) وكل قصاص وجب لصبي أو مغلوب على عقله فليس لأبي واحد منهما ولا ~~وليه من كان أخذ القصاص ولا عفوه ويحبس الجاني حتى يبلغ الصبي أو يفيق ~~المعتوه فيقتصا أو يدعا أو يموتا فتقوم ورثتهما مقامهما ( قال الربيع ) قال ~~أبو يعقوب ولو أمر رجل رجلا أن يفعل برجل حر بالغ مغلوب على عقله فعلا ~~الأغلب منه أنه لا يتلف به ففعله فتلف ضمنت عاقلة الفاعل دون الآمر ولا ms2676 ~~يرجع عليه بشيء لأنه كان له أن يمتنع منه + ( قال الشافعي ) ولو كان قال له ~~هذا ابني أو غلامي فافعل به كذا وكذا ففعل به فتلف ضمنت عاقلة الفاعل دية ~~الحر وقيمة العبد وعليه كفارة في ماله ( قال الربيع ) قال أبو يعقوب وإن ~~كان ابنه أو غلامه فليس له عليه في غلامه شيء إلا الكفارة إذا فعل به ما لا ~~يجوز للسيد فعله به وأما ابنه فإن كان صغيرا أو كبيرا معتوها ففعل به بأمر ~~أبيه ما فيه منفعة لهما فلا شيء عليه وإن كان فعل بهما ما ليس فيه منفعة ~~فعليه الكفارة وعلى عاقلته الدية وإن كان الابن الكبير يعقل الامتناع فلا ~~عقل ولا قود ولا كفارة إلا أن يفعل به ما لا يجوز للابن أن يفعله بنفسه ~~فتكون عليه الكفارة + ( قال الشافعي ) وإن جاءه بدابة فقال له شق ودجها أو ~~شق بطنها أو عالجها ففعل فتلفت ضمن قيمتها إن لم تكن للامر ولا يضمن إن ~~كانت للامر شيئا + ( قال الشافعي ) وإذا أمر الحاكم ولي الدم أن يقتص من ~~رجل في قتل فقطع يده أو يديه ورجليه وفقأ عينه وجرحه ثم قتله أو لم يقتله ~~عاقبه الحاكم ولا عقل ولا قود ولا كفارة لأن النفس كلها كانت مباحة له ولا ~~ينبغي للامام أن يمكنه من القصاص إلا وبحضرته عدلان أو أكثر يمنعانه من ~~PageV06P061 أن يتعدى في القصاص وإذا أمكنه أن يقتص فيما دون النفس فقد ~~أخطأ الحاكم وإن اقتص فقد مضى القصاص ولا شيء على المقتص وإن أمكنه أن يقتص ~~من يسرى يديه فقطع يمناها أو أمكنه من أن يشجه في رأسه موضحة فشجه منقلة أو ~~شجه في غير الموضع الذي شجه فيه فادعى الخطأ فما كان من ذلك مما يخطأ بمثله ~~أحلف عليه وغرم ارشه وإن مات منه ضمن ديته وإن برأ منه غرم أرش ما نال منه ~~وكان عليه القصاص فيما نال من المجني عليه ولم يبطل قصاص المجني عليه بأن ~~يتعدى في الاقتصاص على الجاني وإن ms2677 كان ذلك لا يخطأ بمثله أو أقر فيما يخطأ ~~بمثله أنه عمد فيها ما ليس له اقتص منه مما فيه القصاص إلا أن يشاء الذي ~~نال ذلك منه أن يأخذ منه العقل وإذا عدا الرجل على الرجل فقتله ثم أقام ~~عليه البينة أنه قتل ابنه وهو ولي ابنه لا وارث له غيره أو قطع يده اليمنى ~~فأقام عليه البينة أنه قطع يده اليمنى فلا عقل ولا قود عليه ويعزر ( ( ( ~~ويعزز ) ) ) بأخذه حقه لنفسه # | - * ما يكون به القصاص # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وما قلت إني أقتص به من القاتل إذا صنعه ~~بالمقتول فلولاة المقتول أن يفعلوا بالقاتل مثله وذلك مثل أن يشدخ رأسه ~~بصخرة فيخلى بين ولي المقتول وبين صخرة مثلها ويصبر ( ( ( ويصير ) ) ) له ~~القاتل حتى يضربه بها عدد ما ضربه القاتل إن كانت ضربة فلا يزيد عليها وإن ~~كانت اثنتين فاثنتين وكذلك إن كان أكثر فإذا بلغ ولي المقتول عدد الضرب ~~الذي ناله القاتل من المقتول فلم يمت خلي بينه وبين أن يضرب عنقه بالسيف ~~ولم يترك وضربه بمثل ما ضربه به إن لم يكن له سيف وذلك أن القصاص بغير ~~السيف إنما يكون بمثل العدد فإذا جاوز العدد كان تعديا من جهة أنه ليس من ~~سنة القتل وإنما أمكنته من قتله بالسيف لأنه كانت له إفاتة نفسه مع ما ناله ~~به من ضرب فإذا لم تفت نفسه بعدد الضرب أفتها بالسيف الذي هو أوحى القتل ~~وهكذا إذا كان قتله بخشبة ثقيلة أو ضربة شديدة على رأسه وما أشبه هذا من ~~الدامغ أو الشادخ أمكنت منه ولي القتيل فإن كان الضرب بعصا خفيفة أو سياط ~~رددها حتى تأتي على نفسه لم أمكن منه ولي القتيل لأن الضربة بالخفيف تكون ~~أشد من الضربة بالثقيل وليس هذه ميتة وحية في الظاهر وقلت لولي القتيل إن ~~شئت أن تأمر من يرفق به فيقال له تحر مثل ضربه حتى تعلم أن قد جئت بمثل ~~ضربه وأخف حتى تبلغ العدد فإن مات وإلا خليت وضرب ms2678 عنقه بالسيف وإن كان ربطه ~~ثم ألقاه في نار أحميت له نار كتلك النار لا أكثر منها وخلي ولي القتيل بين ~~ربطه بذلك الرباط وإلقائه في النار قدر المدة التي مات فيها الملقي فإن مات ~~وإلا أخرج منها وخلى ولي القتيل فضرب عنقه وهكذا إذا ربطه وألقاه في ماء ~~فغرقه أو ربط برجله رحا فغرقه خلي بين ولي القتيل وبينه فألقاه في ماء قدر ~~ذلك الوقت فإن مات وإلا أخرج فضربت عنقه وإن ألقاه في مهواة خلي بينه وبين ~~ولي القتيل فألقاه في المهواة بعينها أو في مثلها في البعد وشدة الأرض لا ~~في أرض أشد منها فإن مات وإلا ضربت عنقه + ( قال الشافعي ) فإن كان خنقه ~~بحبل حتى قتله خلي بين ولي القتيل وخنقه بمثل ذلك الحبل حتى يقتله إذا كان ~~ما صنع به من القتل الموحي خليت بين ولي القتيل وبينه وإذا كان مما يتطاول ~~به التلف لم أخل بينه وبينه وقتلته بأوحى الميتة عليه وإذا كان قطع يديه ~~ورجليه من المفصل أو جرحه جائفة أو موضحة أو غير ذلك من الجراح لم يقتص منه ~~ولي القتيل لأن هذا مما لا يكون تلفا وحيا وخلى بين من يقطع الأيدي والأرجل ~~إن أراد ذلك ولي القتيل فقطع يديه ورجليه ومن يقتص من الجراح فاقتص منه في ~~الجراح فإن مات مكانه وإلا خلى بين ولي القتيل وضرب عنقه وإن كان القاتل ~~ضرب وسط المقتول بسيف ضربة فأبانه باثنين خلى بين ولي المقتول وبين أن ~~يضربه ضربة بسيف فإن كان القاتل بدأها من قبل البطن خلى ولي القتيل فبدأها ~~من قبل البطن PageV06P062 فإن ابانه وإلا أمر بضرب عنقه + ( قال الشافعي ) ~~وما خلي بين ولي المقتول وبينه من هذا الضرب فضرب في موضع غيره منع الضرب ~~فيما يستقبل وأمر غيره ممن يؤمن عليه به وسواء كان ذلك في ضرب عنقه أو وسطه ~~أو غيره كأن أمر بأن يضرب عنقه فضرب كتفيه أو ضرب رأسه فوق عنقه ليطول ~~الموت عليه فإذا قطع الرجل ms2679 يدي الرجل ورجليه وجنى عليه جناية فمات من تلك ~~الجنايات أو بعضها فلأوليائه الخيار بين القصاص أو الدية فإن اختاروا الدية ~~وسألوا أن يعطوا أرش الجراحات كلها والنفس أو أرش الجراحات دون النفس لم ~~يكن ذلك لهم وكانت لهم دية واحدة تكون الجراحات ساقطة بالنفس إذا كانت ~~النفس من الجراحات أو بعضها وهكذا لو جنى عليه رجلان أو ثلاثة فلم تلتئم ~~الجراحة حتى مات فاختاروا الدية كانت لهم دية واحدة ولو برأ في المسألتين ~~معا أو كان غير ضمن من الجراح ثم مات قبل تلتئم الجراح أو بعد التئامها ~~فسأل ورثته القصاص من الجراح أو أرشها كلها أخذ الجاني بالقصاص أو أرشها ~~كلها وإن كانت ديات كثيرة لأنها لم تصر نفسا وإنما هي جراح ولو اختلف ~~الجاني وورثة المجني عليه فقال الجاني مات منها وقال ورثة المجني عليه لم ~~يمت منها كان القول قول ورثة المجني عليه مع أيمانهم وعلى الجاني البينة ~~بأنه لم يزل منها ضمنا حتى مات أو ما أشبه ذلك مما يثبت موته منها ولو قطع ~~رجل يده وآخر رجله وجرحه آخر ثم مات فقال ورثته برأ من جراح أحدهم ومات من ~~جراح الآخر فإن صدقهم الجانون فالقول ما قالوا وعلى الذي مات من جراحه ~~القصاص في النفس أو الأرش وعلى الذي برأت جراحته القصاص من الجراح أو دية ~~الجراح وإن صدقهم الذي قال إن جراحه برأت وكذبهم الذي قال إن جراحه لم تبرأ ~~فقال بل مات من جراح الذي زعمت أن جراحه برأت وبرأت جراحي فالقول قوله مع ~~يمينه ولا يلزمه القتل أبدا ولا النفس حتى يشهد الشهود أن المجروح لم يزل ~~مريضا من جراح الجارح حتى مات ولو قال مات من جراحنا معا فمن قتل اثنين ~~بواحد جعل على الذي أقر القتل فإن أرادوا أن يأخذوا منه الدية لم يجعل عليه ~~إلا نصفها لأنه يقول إنه مات من جراحنا معا # | - * العلل في القود # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كسر الرجل سن الرجل من نصفها ms2680 ~~سألت أهل العلم فإن قالوا نقدر على كسرها من نصفها بلا إتلاف لبقيتها ولا ~~صدع أقدته وإن قالوا لا نقدر على ذلك لم نقده لتفتتها وإذا قلع رجل ظفر رجل ~~فسأل القود قيل لأهل العلم هل تقدرون على قلع ظفره بلا تلف على غيره فإن ~~قالوا نعم أقيد وإن قالوا لا ففي الظفر حكومة وإن قطع الرجل أنملة رجل ولا ~~ظفر للمقطوعة أنملته فسأل القصاص لم يكن له وكذلك إن كان ظفرها مقطوعا قطعا ~~لا يثبت لا قليلا ولا كثيرا لنقصها عن أنملة المقتص منه وما كان في سن أو ~~ظفر من عوار لا يفسد الظفر وإن كان يعيبه وكان لا يفسد السن بقطع ولا سواد ~~ينقص المنفعة أو كان أثر قرحة خفيفا كان له القصاص وإن كان رجل مقطوع أنملة ~~فقطع رجل أنملته الوسطى والقاطع وافر تلك الأصبع فسأل المقطوعة أنملته ~~الوسطى القصاص لم يكن له ولا يجوز أن يقطع له الأنملة التي من طرف بوسطى ~~ولا الوسطى فتقطع بأنملته التي قطع من طرف ولم يقطعها + ( قال الشافعي ) ~~ولو قطع أنملة خنصر من طرف من رجل وأنملة خنصر الوسطى من آخر من أصبع واحدة ~~فإن جاءا معا اقتص منه لأنملة الطرف ثم اقتص منه أنملة الخنصر الوسطى وإن ~~جاء صاحب الوسطى قبل صاحب الطرف قيل لا قصاص لك وقضى له بالدية وإن جاء ~~صاحب الطرف فقطع له الطرف فسأل المقضي له بالدية ردها إن كان أخذها أو ~~إبطالها إن كان لم يأخذها ويقطع له أنملة الوسطى قصاصا لم يجب إلى ذلك لأنه ~~قد أبطل القصاص وجعل أرشا وكذلك لو قطع وسط أنملة رجل الوسطى فقضي له ~~بالأرش ثم انقطع طرف أنملته PageV06P063 فسأل القصاص لم يقص له به ولو لم ~~يأت صاحب الوسطى حتى انقطع طرف أنملته أو قطع بقصاص كان له القصاص وإذا قطع ~~الرجل يد الرجل والمقطوعة يده نضو الخلق ضعيف الأصابع قصيرها أو قبيحها أو ~~معيب بعضها عيبا ليس بشلل والقاطع تام اليد والأصابع حسنها قطعت بها ms2681 وكذلك ~~لو كان المقطوع هو التام اليد والقاطع هو الناقصها كانت له لا فضل بينهما ~~في القصاص + ( قال الشافعي ) وإذا قطع الرجل يد الرجل وفيها أصبع شلاء أو ~~مقطوعة أنملة والقاطع تام الأصابع لم يقد منه للمقطوع لنقص يده عن يده ولو ~~قال اقطعوا لي من أصابعه بقدر أصابعي وأبطل حقي في الكف قطع له ذلك لأنه ~~أهون من قطع الكف كلها وإذا كانت في الرجل الحياة وإن كان أعمى أصم فقتله ~~صحيح قتل به ليس في النفس نقص حكم عن النفس وفيما سوى النفس نقص عن مثله من ~~يد أو رجل إذا كان النقص عدما أو شللا أو في موضع شجة وغيرها فلو أن رجلا ~~شج رجلا في قرنه والشاج أسلخ القرن فللمشجوج الخيار في القصاص أو أخذ الأرش ~~ولو كان المشجوج أسلخ القرن لم يكن للمشجوج القصاص لأنه أنقص الشعر عن ~~الشاج ولو كان خفيف الشعر أو فيه قرع قليل يكتسي بالشعر إن طال شيء كان له ~~القصاص ( قال الربيع ) قال أبو يعقوب لا تقطع أصبع صحيحة بشلاء ولا ناقصة ~~أنملة وله حكومة في الشلاء وأرش المقطوعة الأنملة # | - * ذهاب البصر # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جنى الرجل على عين الرجل ~~ففقأها فالجناية عليه وإن سأل أن يمتحن فيعلم أنه لا يبصر بها فليس في هذا ~~مثلة وفي هذه القود إن كان عمدا إلا أن يشاء المجني عليه العقل فإذا شاء ~~العقل ففيها خمسون من الإبل حالة في مال الجاني دون عاقلته وإن كانت ~~الجناية خطأ ففيها خمسون من الإبل على عاقلته ثلثا الخمسين في مضي سنة وثلث ~~الخمسين في مضي السنة الثانية فإن جرحت عين رجل أو ضربت وابيضت فقال المجني ~~عليه قد ذهب بصرها سئل أهل العلم بها فإن قالوا قد نحيط بذهاب البصر علما ~~لم يقبل منهم على ذهاب البصر إذا كانت الجناية عمدا ففيها القود إلا شاهدان ~~حران مسلمان عدلان وقبل إن كانت خطأ لا قود فيها شاهد وامرأتان وشاهد ويمين ~~المجني عليه ويسأل ms2682 من يقبل من أهل العلم بالبصر فإن قالوا إذا ذهب البصر لم ~~يعد وقالوا نحن نعلم ذهابه ومكانه قضى للمجني عليه بالقصاص في العمد إلا أن ~~يشاء الأرش أو الأرش في الخطأ + ( قال الشافعي ) وإذا اختلف أهل البصر ~~فقالوا ما يكون علمنا بذهاب البصر علما حتى يأتي على المجني عليه مدة ثم ~~ننظر إلى بصره فإن كان بعد انقضاء المدة على ما نراه فقد ذهب بصره لم يقض ~~له حتى تأتي تلك المدة ما لم يحدث عليه حادث وكذلك إن قال هكذا عدد من أهل ~~البصر وخالفهم غيرهم لم أقض له حتى تأتي تلك المدة التي يجمعون على أنها ~~إذا كانت ولم يبصر فقد ذهب البصر وإن لم يختلف أهل البصر في أنها لا تعود ~~ليبصر بها أحلفت المجني عليه مع شاهده في الخطأ وقضيت بذهاب بصره فإذا شهد ~~من أقبل شهادته أن بصره قد ذهب وأخرته إلى المدة التي وصفوا أنه إذا بلغها ~~قال أهل البصر الذين يجتمعون لا يعود بصره فمات قبلها أو اصاب عينه شيء ~~بخقها فذهابها من الجاني الأول حتى يستيقن أن ذهاب بصرها من وجع أو جناية ~~وليس على الجاني الآخر إلا حكومة وكان على الجاني الأول القود إن كان عمدا ~~والعقل إن كانت الجناية خطأ وإن قال الجاني الأول أحلفوا لي المجني عليه ما ~~عاد بصره منذ جنيت عليه إلى أن جنى هذا عليه فعلناه وكذلك إن قال أحلفوا ~~ورثته أحلفناهم على علمهم وكذلك إن قال لم يكن بصره ذهب أحلفوا لقد ذهب ~~بصره ولو لم يحلف المجني عليه وأقر أن قد أبصر أو جاء قوم فقالوا قد ذكر أن ~~بصره عاد عليه PageV06P064 أو رأيناه يبصر بعينه أبطلنا جناية الأول وجعلنا ~~الجناية على الآخر وإن لم نجد من يعلم ذلك ولم يقله إلا بعد جناية الآخر ~~بطلت جناية الأول عليه بإقراره ولم يصدق على الآخر لأنه جنى على بصره وهو ~~ذاهب ولا يعلم ذكره رجوع بصره قبل الجناية أو أحلف الجاني الآخر لقد جنى ms2683 ~~عليه وما يبصر من جناية الأول عليه وغير جنايته وهكذا ورثته لو قالوا قوله ~~وإنما أقبل قول أهل البصر إذا ادعى المجني عليه ما قالوا فإن قال هو أنا ~~أبصر أو قد عاد إلي بصري أو قال ذلك ورثته فإن الجناية ساقطة عن الجاني وإن ~~قال أهل البصر بالعيون قد يذهب البصر لعلة فيه ثم يعالج فيعود أو يعود بلا ~~علاج ولا يؤيس من عودته أبدا إلا بأن تبخق العين أو تقلع وقالوا قد ذهب بصر ~~هذا والطمع به الساعة وبعد مائة سنة واليأس منه سواء فإني أقضي له مكانه ~~بالأرش إن كانت الجناية خطأ والقود إن كانت عمدا وكذلك أقضي للرجل الذي قد ~~ثغر بقلع سنه وإن قيل قد يعود ولا يعود وإن قال أهل البصر بالعيون ما عندنا ~~من هذا علم صحيح بحال إذا كانت العين قائمة أحلفت المجني عليه لقد ذهب بصره ~~ثم قضيت له بالقود في العمد إلا أن يشاء العقل فيه وقضيت له بالعقل في ~~الخطأ فإذا قضيت له بقود أو عقل ثم عاد بصر المستقاد له فإن شهد أهل العدل ~~من أهل البصر أن البصر قد يعود بعد ذهابه بعلاج أو غير علاج لم أجعل ~~للمستقاد منه شيئا ولم أرده بشيء أخذه منه وكذلك لو عاد بصر المستقاد منه ~~لم أعد عليه بفقء بصره ولا سمله ولا بعقل وإن قال أهل البصر لا يكون أن ~~يذهب البصر بحال ثم يعود بعلاج ولا غيره ولكن قد تعرض له العلة تمنعه البصر ~~ثم تذهب العلة فيعود البصر فاستقيد من رجل ثم عاد بصر المستقاد له لم يرجع ~~على المستقاد له بعود البصر ولا على الوالي بشيء وأعطي المستقاد منه أرش ~~عينه من عاقلة الحاكم وقد قيل يعطاه مما يرزق السلطان ويصلح أمر رعاية ~~المسلمين من سهم النبي صلى الله عليه وسلم من الخمس ولكن لو كان المجني ~~عليه أخذ من الجاني أو عاقلته أرش العقل ثم عاد بصره رجع الجاني أو عاقلته ~~عليه بما أخذه منهم ms2684 ولا يترك له منه شيء ولو لم يعد بصر المستقاد له وعاد ~~بصر المستقاد منه عيد له في هذا القول بما يذهب بصره ثم كلما عاد بصره عيد ~~له فأذهب قودا أو أخذ منه العقل إن شاء ذلك المجني عليه وإذا كان المصابة ~~عينه مغلوبا أو صبيا لا يعقل فإذا قبلت قول أهل البصر جعلت على الجاني عليه ~~الأرش في الخطأ وكذلك أجعله عليه في العمد إن لم يكن على الجاني قود ولم ~~أنتظر به شيئا في الوقت الذي أقضي به فيه للذي يعقل ويدعي ذهاب بصره ويشهد ~~له أهل البصر بذهابه وإذا لم أقبل قول أهل البصر لم أقض لواحد منهما في ~~عينه القائمة بشيء بحال حتى يفيق المعتوه أو يبلغ الصبي فيدعي ذهاب بصره ~~ويحلف على ذلك أو يموتا فيقضي بذلك لورثتهما وتحلف ورثته لقد ذهب بصره وإذا ~~كان ما لا شك فيه من بخق البصر أو إخراج العين في الخطأ قضي للمعتوه والصبي ~~وغيرهما مكانهم بالعقل وللبالغ بالقود في العمد إذا طلبه ويحبس الجاني في ~~العمد على المعتوه والصبي أبدا حتى يفيق هذا ويبلغ هذا فيلي ذلك لنفسه أو ~~يموت فتقوم ورثته فيه مقامه ومتى ما بلغ هذا أو أفاق هذا جبرته مكانه على ~~اختيار العقل أو القود أو العفو ولم أحبس الجاني أكثر من بلوغه أو إفاقته ~~وكذلك أجبر وارثه إن مات إن كان بالغا وإذا ابتلي بصر المجني عليه وقبلت ~~قول أهل البصر فقالوا لم يذهب الآن ونحن ننتظر به إلى وقت كذا وكذا فإن ذهب ~~وإلا فقد سلم أنتظر به وقبل قولهم وإن أنكر ذلك الجاني وإذا قبلت قولهم ~~فقالوا إذ لم يذهب الآن إلى هذا الوقت فلا يذهب إلا من حادث بعده أبطلت ~~الجناية وإذا لم أقبل قولهم وقال المجني عليه أنا أجد في بصري ظلمة فأبصر ~~به دون ما كنت أبصر أو أجد فيه ثقلا وألما ثم جاءت عليه مدة PageV06P065 ~~فقال ذهب ولم يذهب منه الوجع أو ما كنت أجد فيه حتى ms2685 ذهب أحلفته لقد ذهب من ~~الجناية وجعلت القول قوله وجعلت له القصاص إلا أن يشاء العقل ولم أقبل قول ~~الجاني إذا علمت الجناية كما أصنع فيه إذا جرحه فلم يزل ضمنا حتى مات ولو ~~قال قد ذهب جميع ما كنت أجد فيه وصح ثم ذهب بعد بصره جعلته ذاهبا بغير ~~جناية لا شيء فيه وسواء عين الأعور وعين الصحيح في القود والعقل لا يختلفان ~~وإذا كان الرجل ضعيف البصر غير ذاهبه ففيه كعين الصحيح البصر في العقل ~~والقود كما يكون ضعيف اليد فتكون يده كيد القوي وإن كان بعينه بياض وكان ~~على الناظر وكان بصره بها أقل من بصره بالصحيحة فإن علم أن ذلك نصف البصر ~~أو ثلثه قضي له بأرش ما علم أنه بصره لم يزد عليه ولم يقد من صحيح البصر ~~وكان ذلك كالقطع والشلل في بعض الأصابع دون بعض ولا يشبه هذا نقص البصر من ~~نفس الخلقة أو العارض ولا علته دون البصر وإن كان البياض على غير الناظر ~~فهي كعين الصحيح وكذلك كل عيب فيها لا ينقص بصرها بتغطية له أو لبعضه وإن ~~كان البياض على الناظر وكان رقيقا يبصر من تحته بصرا دون بصره لو لم يكن ~~عليه البياض ففيه حكومة إلا أن يكون يعرف قدر بصره بالعين التي فيها البياض ~~وبصره بالعين التي لا بياض فيها فيجعل له قدره كأن كان يبصر من تحت البياض ~~نصف بصره بالصحيحة فأطفئت عينه ففيها نصف عقل البصر ولا قود بحال عمدا كانت ~~الجناية عليها أو خطأ # | - * النقص في البصر # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ضرب الرجل عين الرجل فقبلت ~~قول أهل البصر بالعيون أن بصرها نقص ولم يحدوا نقصه ولا أحسبهم يحدونه أو ~~قبلت قول المجني عليه إنه نقص اختبرته بأن أعصب على عينه المجني عليها ثم ~~أنصب له شخصا على ربوة أو مستوى فإذا أثبته بعدته حتى ينتهي بصره فلا يثبته ~~ثم أعصب عينه الصحيحة وأطلق عينه المجني عليها فأنصب له شخصا فإذا أثبته ~~بعدته ms2686 حتى ينتهي بصرها ثم أذرع منتهى بصر المجني عليها والعين الصحيحة فإن ~~كان يبصر بها نصف بصر عينه الصحيحة جعلت له نصف أرش العين ولا قود لأنه لا ~~يقدر على قود من نصف بصر وإن قال أهل البصر بالعيون إن البصر كلما أبعدته ~~كان أكل له وكانوا يعرفون بالذرع قدر ما ذهب من البصر معرفة إحاطة قبلت ~~منهم وإن لم يعرفوا معرفة إحاطة أو اختلفوا جعلته بالذرع لأنه الظاهر ولم ~~أزد المجني عليه على حصة ما نقص بصره بالذرع وإن قال الجاني أحلف المجني ~~عليه ما يثبت الشخص حيث زعم أنه لا يثبته أحلفته له ولم أقض له حتى يحلف ~~وإنما قلت لا أسأل أهل العلم عن حد تقص ( ( ( نقص ) ) ) البصر أو لا أني ~~سمعت بعض من ينسب إلى الصدق والبصر يقول لا يحد أبدا نقص العين إذا بقي ~~فيها من البصر شيء قل أو كثر إلا بما وصفت من نصب الشخص له + ( قال الشافعي ~~) وإذا جنى الرجل على بصر الرجل عمدا فنقص بصر المجني عليه فلا قود له لأنه ~~لا يقدر على أن ينقص من بصر الجاني بقدر ما نقص من بصر المجني عليه فلا ~~يجاوزه وكذلك لو كان في عين المجني عليه بياض فأذهبها الجاني فلا قصاص ولا ~~قصاص في ذهاب البصر حتى يذهب بصر المجني عليه فإذا ذهب كله فإن كان بخق عين ~~المجني عليه بخقت عينه وإذا كان قلعها قلعت عينه وإن كان ضربها حتى ذهب بعض ~~بصرها أو أشخصها عن موضعها ولم يندرها من موضعها قيل للمجني عليه لا تقدر ~~على أن تصنع بعينه هذا فإن قال أهل البصر بالعيون إن البصر كلما أبعد كان ~~أكل له وكانوا يعرفون بالذرع قدر ما ذهب من البصر معرفة إحاطة قبلت منهم ~~وإن لم يعرفوه معرفة إحاطة واختلفوا جعلته بالذرع لأنه الظاهر ولم أزد ~~المجني عليه على حصة ما نقص بصره بالذرع وإن ذهب بصرها كله وأشخصها عن ~~موضعها قيل له إن شئت أذهبنا لك بصره ولا شيء ms2687 لك غير ذلك وإن PageV06P066 ~~شئت فالعقل + ( قال الشافعي ) وإن ضربها فأندرها ولم تثبت أندرت عينه بها ~~وإن قال ضربها فأندرها فردت وذهب بصرها أندرت عينه وقيل له إن شئت فردها ~~وإن شئت فدع ولم تعط عقلا بما صنع بك إذا أقدت فإن كانت لا تعود ثم ثبتت ~~فلم تثبت إلا وقد بقي لها عرق فردت فثبتت لم تندر عينه بها لأنه لا يقدر ~~على أن تندر ثم تعود ويبقى لها عرق وقيل للمجني عليه إن شئت أذهبنا لك بصره ~~وإن شئت فالعقل + ( قال الشافعي ) وإن ضرب عينه فأدماها ولم يذهب بصرها فلا ~~قصاص ولا أرش معلوم وفيها حكومة ويعاقب الضارب # | - * اختلاف الجاني والمجني عليه في البصر # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جنى الرجل على بصر الرجل ~~فقال جنيت عليه وبصره ذاهب فعلى المجني عليه البينة أنه كان يبصر بها قبل ~~أن يجني عليه ويسع البينة الشهادة على ذلك إذا رأوه يتصرف تصرف البصير ~~ويتقي ما يتقي وهكذا إذا جنى على بصر صبي أو معتوه فقال جنيت عليه وهو لا ~~يبصر فالقول قوله مع يمينه وعلى أوليائهما البينة أنهما كانا يبصران قبل ~~يجنى عليهما ويسع البينة الشهادة إن كانا يريانهما يتقيان به اتقاء البصير ~~ويتصرفان تصرفه وهكذا القول قول الجاني فيما جنى عليه من شيء فقال جنيت ~~عليه وهو غير صحيح كأن قطع أذنه فقال ضربتها وهي مقطوعة قبل ضربتها فإن ~~البينة على المقطوعة أذنه بأنه كانت له أذن صحيحة قبل أن يقطعها وكذلك لو ~~جاء رجل إلى رجل مسجى بثوب فقطعه باثنين فقال قطعته وهو ميت أو جاء قوما في ~~بيت فهدمه عليهم فقال هدمته وهم موتى كان القول قول الجاني مع يمينه وعلى ~~أوليائهم البينة إن الحياة كانت فيهم قبل الجناية فإذا أقاموها لم يقبل قول ~~الجاني حتى تثبت له بينة أنه قد حدث لهم موت قبل الجناية ( قال الربيع ) ~~والقول الثاني أن الذين هدم عليهم البيت على الحياة التي قد عرفت منهم حتى ~~يقيم الذي هدم عليهم ms2688 البيت أنهم ماتوا قبل أن يهدمه # | - * الجناية على العين القائمة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولم أعلم مخالفا لقيته أنه ليس في ~~اليد الشلاء ولا المنبسطة غير الشلاء إذا كانت لا تنقبض ولا تنبسط أو كان ~~انبساطها بلا انقباض أو انقباضها بغير انبساط عقل معلوم وإنما يتم عقلها ~~إذا جني عليها صحيحة تنقبض وتنبسط فأما إذا بلغت هذا فكانت لا تنقبض ولا ~~تنبسط فإنما فيها حكومة فإذا كان هذا هكذا فهكذا ينبغي أن يقولوا في العين ~~القائمة ولا يكون فيها عقل معلوم وأنا أحفظ عن عدد منهم في العين القائمة ~~هذا وبه أقول ويكون فيها حكومة وكل ما قلت فيه حكومة فأحسب والله أعلم أنه ~~لا يجوز أن تبان حكومة إلا بأن يقال انظروا كأنها جارية فقئت عين لها قائمة ~~كم كانت قيمتها وعينها قائمة ببياض أو ظفر أو غير ذلك فإن قالوا قيمتها ~~وعينها قائمة هكذا خمسون دينارأ قيل فكم قيمتها الآن حين بخقت عينها فصارت ~~إلى هذا وبرأت فإن قالوا أربعون دينارا جعلت في عين الرجل القائمة خمس ديته ~~وإن قالوا خمسة وثلاثون دينارا جعلت في عين المجني عليه خمسا ونصف خمس وهو ~~خمس وعشر ديته + ( قال الشافعي ) وهكذا كل ما سوى هذا فإن قالوا بل نقصها ~~هذا البخق نصف قيمتها عما كانت عليه قائمة العين فلا أحسب هذا إلا خطأ ولا ~~أحسبهم يقولونه + ( قال الشافعي ) وينقص من النصف شيء لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم إذا جعل في العين الصحيحة نصف الدية لم يجز أن تكون العين ~~القائمة كالعين الصحيحة وقد قضى زيد رحمه الله تعالى في العين القائمة ~~بمائة دينار ولعله قضى به على هذا المعنى PageV06P067 # | - * في السمع # - * + ( قال الشافعي ) ولا قود في ذهاب السمع لأنه لا يوصل إلى القود فيه ~~فإذا ذهب السمع كله ففيه الدية كاملة وإذا ضرب الرجل الرجل فقال قد صممت ~~سئل أهل العلم بالصمم فإن قالوا له مدة إن بلغها ولم يسمع تم صممه لم أقض ~~له بشيء حتى يبلغ تلك ms2689 المدة فإن قالوا ماله غاية تغفل وصيح به فإن أجاب في ~~بعض ما تغفل به جواب من يسمع لم يقبل قوله وأحلف الجاني ما ذهب سمعه فإن لم ~~يجب عند ما غفل به أو عند وقوع جواب من يسمع أحلف لقد ذهب سمعه فإذا حلف ~~فله الدية كاملة وإن أحطنا أن سمع إحدى الأذنين يذهب ويبقى سمع الأذن ~~الأخرى ففيه نصف الدية لأنه نصف السمع + ( قال الشافعي ) وإن نقص سمعه كله ~~فكان يحد نقصه بحد مثل أن يعرف آخر حد يدعى منه فيجيب كان له بقدر ما نقص ~~منه وإن كان لا يحد ففيه حكومة ولا أحسبه يحد بحال وإن ذكر أنه لا يسمع ~~بإحدى أذنيه وكانت الأذن الصحيحة إذا سدت بشيء عرف ذهاب سمع الأذن الأخرى ~~أم لا سدت وإن كان ذلك لا يعرف قبل قول الذي ادعى أن سمعه ذهب مع يمينه ~~وقضي له بنصف الدية والأذنان غير السمع فإذا قطعتا ففيهما القود وفي السمع ~~إذا ذهب الدية وكل واحد منهما غير صاحبه # | - * الرجل يعمد الرجلين بالضربة أو الرمية # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا عمد الرجل الرجلين المسلمين ~~مصطفين قائمين أو قاعدين أو مضطجعين بضربة تعمدهما بها بسيف أو بما يعمل به ~~عمله فقتلهما فعليه في كل واحد منهما القود ولو قال لم أعمد إلا أحدهما ~~فسبق السيف إلى الآخر لم يصدق لأن السيف إنما يقع بهما وقوعا واحدا ولو عمد ~~أن يطعنهما برمح والرمح لا يصل إلى أحدهما إلا بعد خروجه من الآخر أو ~~ضربهما بسيف وأحدهما فوق الآخر فقال عمدتهما معا وقتلتهما معا كان عليه في ~~كل واحد منهما القود + ( قال الشافعي ) ولو قال حين رمى أو طعن أو ضرب ~~الرجلين اللذين لا يصل ما صنع بأحدهما إلى الذي معه إلا بعد وصوله إلى ~~الأول عمدت الأول الذي طعنته أو رميته أو ضربته ولم أعمد الآخر كان عليه ~~القود في الأول وكانت على عاقلته الدية في الآخر لأن صدقه بما ادعى يمكن ~~عليه ولو قال ms2690 عمدت الذي نفذت إليه الرمية أو الطعنة آخرا ولم أعمد الأول ~~وهو يشهد عليه أنه رماه أو طعنه أو ضربه وهو يراه كان عليه القود فيهما في ~~الأول بالعمد وأنه ادعى ما لا يصدق بمثله وعليه القود في الآخر بقوله عمدته ~~+ ( قال الشافعي ) وإذا ضرب الرجل الرجل عليه البيضة والدرع فقتله بعد قطع ~~جنته أقيد منه وإن قال لم أرد إلا البيضة والدرع لم يصدق إذا كان عليه سلاح ~~فهو كبدنه # | - * النقص في الجاني المقتص منه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قتل الرجل رجلا والمقتول ~~صحيح والقاتل مريض أو أقطع اليدين أو الرجلين أو أعمى أو به ضرب من جذام أو ~~برص فقال أولياء المقتول هذا ناقص عن صاحبنا قيل إذا كان حيا فأردتم القصاص ~~فالنفس بالنفس والجوارح تبع للنفس لا نبالي بجذمها وسلامتها كما لو قتل ~~صاحبكم وهو سالم وصاحبكم في هذه الحال أو أكثر منها أقدناكم لأنه نفس بنفس ~~ولا ينظر فيها إلى أطراف ذاهبة ولا قائمة فإن قال ولاة الدم قد قطع هذا يدي ~~صاحبنا ورجليه ثم قتله ولا يد ولا رجل له فأعطنا عوضا من اليدين والرجلين ~~إذ لم يكونا قيل إنكم إذا قتلتم فقد أتيتم على إفاتته كله وهذه الأطراف تبع ~~لنفسه ولا عوض لكم مما فات من أطرافه PageV06P068 كما لا نقص عليكم لو كان ~~صاحبكم المقطوع والقاتل صحيحا قتل به وقتله إتلاف لجميع أطرافه ولو قتل رجل ~~رجلا فعدا أجنبي على القاتل فقطع يديه أو رجليه عمدا كان له القصاص أو أخذ ~~المال إن شاء وإذا أخذ المال فلا سبيل لولي المقتول على المال في حاله تلك ~~حتى يخير بين القصاص من القتل أو الدية وكذلك لو جنى عليه خطأ لم يكن لولي ~~المقتول سبيل على المال وقيل له إن شئت فاقتل وإن شئت فاختر أخذ الدية فإن ~~اختار أخذ الدية أخذها من أي ماله وجد ديات أو غيرها ولو أن رجلا قتل رجلا ~~ثم عدا أجنبي على القاتل فجرحه جراحة ما كانت ms2691 خير ولي المقتول الأول بين ~~قتله بحاله تلك وإن كان مريضا يموت أو أخذ الدية فإن اختار قتله فله قتله ~~ولا يمنع من القتل بالمرض ولا العلة ما كانت لأن القتل وحي ويمنع من القصاص ~~والحدود ( 1 ) غير القتل بالمرض إذا لم يكن معها قتل بالمرض حتى يبرأ منه ~~وإذا قتله مريضا فلأولياء المقتول على الجاني عليه ما فيه القود من الجراح ~~إن شاؤوا القود وإن شاؤوا العقل وإن اختار ولي الدم قتله فلم يقتله حتى مات ~~من الجراح التي أصابه بها الأجنبي فلأولياء القتيل الأول الدية في مال الذي ~~قتله ولأولياء الذي قتل القتيل الأول وقتله الأجنبي آخرا على قاتله القصاص ~~أو أخذ الدية فإن اقتصوا منه فدية الأول في مال قاتله المقتول وإن لم يكن ~~لقاتله المقتول مال فسأل ورثة المقتول الأول ورثة المقتول الآخر الذي قتل ~~صاحبهم أخذ ديته ليأخذوها لصاحبهم لم يكن ذلك لهم لأن قاتله متعد عليه ~~القصاص فلا يبطل حكم الله عز وجل عليه بالقصاص منه بأن يفلس لأهل القتيل ~~الأول بدية قتيلهم وهذا هكذا في الجراح لو قطع رجل يمنى رجل فقطع آخر يمنى ~~القاطع ولا مال للقاطع المقطوعة يمناه فقال المقطوعة يمناه الأول قد كانت ~~يمين هذا لي أقتص منها ولا مال له آخذه بيميني وله إن شاء مال على قاطعه ~~فاقضوا له به على قاطعه لآخذه منه ولا تقتصوا له به فيبطل حقي من الدية وهو ~~لا قصاص فيه ولا مال له قيل إنما جعل له الخيار في القصاص أو المال فإن لم ~~يختر أحدهما لم نجبره على ما أردت من المال ( 2 ) وأبيعه يديه بدل فمتى ما ~~كان له مال فخذه وإلا فهو حق أفلس لك به ولو قال قد عفوت القصاص والمال لم ~~يجبر على أخذ المال ولا القصاص إنما يكون له إن شاء لا أنه يجبر عليه وإن ~~كان عليه حق لغيره ولكنه ينبغي للحاكم إذا قطع يد رجل فقطعت يده أن يشهد ~~للمقطوعة يده الأولى أنه قد ms2692 وقف له مال القاطع المقطوع آخرا فإذا أشهد بذلك ~~فللمقطوع آخرا القصاص إلا أن يشاء تركه فإن شاء تركه وترك المال نظر فإن ~~كان له مال يؤدي منه دية يد الذي قطع أخذت من ماله دية يده وجاز عفوه وإلا ~~لم يجز عفوه المال وماله موقوف لغرمائه # | - * الحال التي إذا قتل بها الرجل أقيد منه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى من جنى على رجل يسوق يرى من حضره ~~أنه في السياق وأنه يقبض مكانه فضربه بحديدة فمات مكانه فقتله ففيه القود ~~لأنه قد يعيش بعد ما يرى أنه يموت وإذا رأى من حضره أنه قد مات فشهدوا على ~~ذلك ثم ذبحه أو ضربه عوقب ولا عقل ولا قود وإن أتى عليه رجل قد جرحه رجل ~~جراحات كثرت أو قلت يرى أنه يعاش من مثلها أو لا يرى ذلك إلا أنها ليست ~~مجهزة عليه فذبحه مكانه أو قطعه باثنين أو شدخ رأسه مكانه أو تحامل عليه ~~بسكين فمات مكانه فهو قاتل عليه القود وعقل النفس تاما إن شاء الورثة وعلى ~~من جرحه قبله القصاص في الجراح أو الأرش وهو بريء من القتل إلا أن يكون قد ~~قطع حلقومه ومريئه فإن من قطع حلقومه ومريئه لم يعش PageV06P069 وإن رأى أن ~~فيه بقية روح فهو كما يبقى من بقايا الروح في الذبيحة وكذلك إن ضرب عنقه ~~فقطع الحلقوم والمريء وكذلك إن قطعه باثنين حتى يتعلق بجلدة أو قطع حشوته ~~فأبانها أو أخرجها من جوفه فقطعها عوقب في هذه الأحوال ولا عقل ولا قود ~~والقاتل الذي ناله بالجراح قبله لا يمنعه ما صنع هذا به من القود إن كان ~~قودا أو العقل وإذا أتى عليه قد قطع حلقومه دون مريئه أو مريئه دون حلقومه ~~سئل أهل العلم به فإن قالوا قد يعيش مثل هذا بدواء أو غير دواء نصف يوم أو ~~ثلثه أو أكثر فهذا قاتل وبرئ الأول الجارح من القتل وإن قالوا ليس يعيش مثل ~~هذا إنما فيه بقية روح إلا ساعة أو ms2693 أقل من ساعة حتى يطغى فالقاتل الأول ~~وهذا بريء من القتل وهكذا إذا أجافه فخرق أمعاءه لأنه قد يعيش بعد خرق ~~المعا ( ( ( المعى ) ) ) ما لم يقطع المعا ( ( ( المعى ) ) ) فيخرجه من ~~جوفه قد خرق معا ( ( ( معى ) ) ) عمر بن الخطاب رضي الله عنه من موضعين ~~وعاش ثلاثا ولو قتله أحد في تلك الحال كان قاتلا وبرئ الذي جرحه من القتل ~~في الحكم ومتى جعلت الآخر قاتلا فالجارح الأول بريء من القتل وعليه الجراح ~~خطأ كانت أو عمدا فالخطأ على عاقلته والعمد في ماله إلا أن يشاءوا أن ~~يقتصوا منه إن كانت مما فيه القصاص ومتى جعلت الأول القاتل فلا شيء على ~~الآخر إلا العقوبة والنفس على الأول وسواء في هذا عمد الآخر وخطؤه إن كان ~~عمدا وجعلته قاتلا فعليه القصاص وإن كان خطأ وجعلته قاتلا فعلى عاقلته ~~الدية وإذا جرح رجلان رجلا جراحة لم يعد بها في القتلى كما وصفت من الذبح ~~وقطع الحشوة وما في معناه فضربه رجل ضربة فقتله فإن كانت ليست بإجهاز عليه ~~فمات منها مكانه قبل يرفعها فهو قاتله دون الجارحين الأولين وإن عاش بعد ~~هذا مدة قصيرة أو طويلة فهو شريك في قتله للذين جرحاه أولا ولا يكون منفردا ~~بالقتل إلا أن يكون ما ناله به إجهازا عليه بذبح أو قطع حشوة أو ما في ~~معناه أو بضربة يموت منها مكانه ولا يعيش طرفة بعدها + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله وإذا جرح رجل جراحات لم يبرأ منها ثم جرحه آخر بعدها فمات فقال ~~أولياء القتيل مات مكانه من جراح الآخر دون جراح الأولين وأنكر القاتل ~~فالقول قوله مع يمينه وعلى ولاة الدم ( 1 ) الأول البينة فإن لم يأتوا بها ~~فهو شريك في النفس لهم قتله بالشرك فيها وليس لهم قتل اللذين جرحاه قبل ~~بإبرائهموه أن يكون مات إلا من جناية الآخر مكانه دون جنايتهم ولهم عليه ~~القود في الجراح أو أرشها إن شاءوه ( 2 ) وإذا صدقهم الضاربون الأولون أنه ~~مات من جناية الآخر دون جنايتهم # | - * الجراح بعد الجراح ms2694 # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا قطع الرجل يدي الرجل أو رجليه أو ~~بلغ منه أكثر من هذا ثم قتله أو بلغ منه ما وصفت أو أكثر منه فلم يبرأ من ~~شيء من الجراح حتى أتى عليه فذبحه أو ضربه فقتله فإن أراد ولاته الدية ~~فإنما لهم دية واحدة لأنها لما صارت نفسا كانت الجراح كلها تبعا لها وإن ~~أرادوا القود فلهم القود إن كان عمدا كما وصفت وفعل الجارح إذا كان واحدا ~~في هذا مخالف لفعله لو كانا اثنين ولو كان اللذان جرحاه الجراح الأولى ~~اثنين ثم أتى أحدهما فقتله كان الآخر قاتلا عليه القتل أو العقل تاما وكان ~~على الأول نصف أرش الجراح إن شاء ورثته إن كانا جرحاه جميعا وإن انفرد ~~أحدهما بجراح فعليه القود في جراحه التي انفرد بها أو أرشها تاما لأن النفس ~~صارت متلفة بفعل غيره فعليه جراحه كاملة بالغة ما بلغت وكذلك لو كان جرحه ~~رجلان ثم ذبحه ثالث فالثالث القاتل وعلى الأولين ما في الجراح من عقل وقود ~~فلو جرحه رجل جراحة فبرأت ( ( ( فبرئت ) ) ) وقتله بعد برئها PageV06P070 ~~كان عليه في القتل ما على القاتل من جميع العقل أو القصاص وفي الجراح ما ~~على الجارح من عقل أو قصاص إذا برأت الجراح فهي جناية غير جناية القتل كأن ~~قطع يديه فبرأ ثم قتله فعليه القتل إن شاء الورثة وأرش اليدين وإن شاؤوا ~~القصاص في اليدين ثم دية النفس وإن شاؤوا القصاص في اليدين وقتل النفس ولو ~~كانت اليدان لم تبرآ حتى قتله كانت دية واحدة وإن أرادوا الدية أو قصاص في ~~النفس واليدين يقطعون اليدين ثم يقتلونه وإن قتلوه ولم يقطعوا يديه فلا شيء ~~لهم في اليدين إذا لم تبرأ الجراح فالجراح تبع للنفس تبطل إذا قتل الورثة ~~القاتل وإذا أخذوا دية النفس تامة ولا يكون لهم أن يقطعوا يديه ويأخذوا دية ~~النفس إنما لهم قطع يديه إذا كانوا يميتونه مكانهم بالقتل قصاصا ولو قال ~~الجاني قطعت يديه فلم تبرأ حتى قتلته وقال أولياء ms2695 المقتول بل برأت يداه ثم ~~قتله كان القول قول القاتل لأنه يؤخذ منه حينئذ ديتان إن شاء أولياء ~~المقتول ولا تؤخذ منه الزيادة إلا بإقراره أو بينة تقوم عليه ولو قامت عليه ~~بينة بأن يديه قد برأتا لم يقبل هذا منه حتى يصفوا البرء فإذا أثبتوه بما ~~يعلم أهل العلم أنه برء قبل ذلك منهم فإن قالوا قد سكبت مدتهما أو ما أشبه ~~هذا لم يقبل وإذا قبلت البينة على البرء فقال الجاني قد انتقضتا بعد البرء ~~وأكذبه الورثة فالقول قولهم وعلى الجاني البينة أنهما انتقضتا من جنايته ~~لأن الحق انه شهد لهم بالبرء فلا يدفع عنه بقوله # | - * الرجل يقتل الرجل فيعدو عليه أجنبي فيقتله # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قتل الرجل الرجل عمدا فعدا ~~عليه غير وارث المقتول فقتله قبل ( ( ( قيل ) ) ) يثبت عليه ببينة أو يقرأو ~~( ( ( يقر ) ) ) بعد ( ( ( وبعدما ) ) ) ما أقر أو ثبت عليه ببينة وقبل ( ( ~~( وقيل ) ) ) يدفع إلى أولياء المقتول ليقتلوه أو يأخذوا الدية أو يعفو أو ~~بعد ما دفع إليهم ليقتلوه فكل ذلك سواء وعلى قاتله الأجنبي القصاص إلا أن ~~تشاء ورثة المقتول أخذ الدية أو العفو ولو ادعى الجهالة وقال كنت أرى دمه ~~مباحا لم يدرأ بها عنه القود ولو ادعى أن ولي المقتول الذي له القصاص أمره ~~بقتله فأقر بذلك ولي المقتول لم يكن عليه عقل ولا قود ولا أدب لأنه معين ~~لولي المقتول ولو ادعى على ولي المقتول الذي له القصاص أنه أمره بقتله ~~وكذبه ولي المقتول أحلف ولي المقتول ما أمره فإن حلف فعلى القاتل القصاص ~~ولولي المقتول الدية في مال قاتل صاحبه المقتول وإن نكل حلف لقد أمره ولي ~~المقتول ولا شيء عليه ولا حق لولي المقتول في ماله ولا مال قاتل صاحبه ~~المقتول ولو كان للمقتول وليان فأمره أحدهما بقتله ولم يأمر به الآخر لم ~~يقتل به وكان لأولياء المقتول القاتل أن يأخذوا نصف ديته من الأجنبي الذي ~~قتله بغير أمر الورثة كلهم وللوارث أخذها من مال المقتول إلا أن ms2696 يعفوها ولا ~~ترجع ورثته على الآمر بشيء لأنه قد كان له أن لا يقتل إلا بأمره ولو كان له ~~وارث واحد فقضى له بالقصاص فقتله أجنبي بغير أمره فلأولياء المقتول القاتل ~~على قاتل صاحبهم القود أو الدية ولولي القتيل الأول الدية في مال قاتل ~~صاحبه دون قاتل قاتل صاحبه ولو أن إماما أقر عنده رجل بقتل رجل بلا قطع ~~طريق عليه فعجل فقتله كان على الإمام القصاص إلا أن تشاء ورثته الدية لأن ~~الله عز وجل لم يجعل للامام قتله وإنما جعل ذلك لوليه لقول الله عز وجل ~~@QB@ ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل @QE@ الآية ~~+ ( قال الشافعي ) الإسراف في القتل أن يقتل غير قاتله والله أعلم وكذلك لو ~~قضى عليه بالقتل ودفعه إلى أولياء المقتول وقالوا نحن نقتله فقتله الإمام ~~فعليه القود لأنه قد كان لهم تركه من القود وأيهم شاء تركه فلا يكون إلى ~~قتله سبيل والإمام في هذا مخالف أحد ولاة الميت يقتله لأن لكلهم حقا في دمه ~~ولا حق للامام ولا غيره في دمه وهذا مخالف الرجل يقضي عليه الإمام بالرجم ~~في الزنى فيقتله الإمام أو أجنبي هذا لا شيء على قاتله لأنه لا يحل حقن دم ~~هذا أبدا حتى يرجع عن الإقرار بكلام إن كان قضي عليه بإقراره أو يرجع ~~الشهود عن الشهادة إن كان قضى PageV06P071 عليه بشهادة شهود وكذلك يخالف ~~المرتد عن الإسلام يقتله الإمام أو الأجنبي لأن دم هؤلاء مباح لحق الله عز ~~وجل ولا حق لآدمي فيه يحد عليهم كحق أولياء القتيل في أخذ الدية من قاتل ~~وليهم ولا سبيل إلى العفو عنه كسبيل ولاة القتيل إلى العفو عن قاتل صاحبهم ~~ولو قتل رجل رجلا عمدا فعدا عليه أجنبي فقتله والأجنبي ممن لا يقتل ~~بالمقتول إما بأنه مغلوب على عقله أو صبي لم يبلغ وإما بأنه مسلم والمقتول ~~كافر فعلى القاتل إذا كان هكذا دية المقتول ولأولياء المقتول الأول أخذ ~~الدية من قاتل قاتلهم فإن كان فيها وفاء ms2697 من دية صاحبهم فهي لهم وإن كان ~~فيها فضل عن دية صاحبهم رد على ورثة المقتول فإن كانت تنقص أخذوا ما بقي من ~~ماله وإن كانت على القاتل المقتول الذي أخذت ديته ديون من جنايات وغيرها ~~فأولياء المقتول الأول شركاؤهم في ديته وغيرها وليسوا بأحق بديته من أهل ~~الديون غيرهم لأن ديته غير ديته وهو مال من ماله ليسوا بأحق به من غيرهم # | - * الجناية على اليدين والرجلين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا قطعت اليد من مفصل الكف ففيها نصف ~~الدية وإن قطعت من الساعد أو المرفق أو ما بين الساعد والمرفق ففيها نصف ~~للدية والزيادة على الكف حكومة يزاد في الحكومة بقدر ما يزاد على الكف ولا ~~يبلغ بالزيادة وإن أتت على المنكب دية كف تامة وسواء اليد اليمنى واليسرى ~~ويد الأعسر ويد غيره وهكذا الرجلان إذا قطعت إحداهما من مفصل الكعب ففيها ~~نصف الدية فإن قطعت من الساق أو الركبة أو الفخذ حتى يستوعب الفخذ ففيها ~~نصف دية وزيادة حكومة كما وصفت في اليدين ويزاد فيها بقدر الزيادة على موضع ~~القدم لا تبلغ الزيادة وإن جاءت على الورك دية رجل تامة وإن قطعت اليد ~~بالمنكب إو إحدى الرجلين بالورك فلم يكن من واحد من القطعين جائفة فهو كما ~~وصفت وإن كانت من واحد منهما جائفة ففيها دية الرجل واليد والحكومة في ~~الزيادة ودية جائفة وسواء رجل الأعرج إذا كانت القدم سالمة فقطعت ويد ~~الأعسر إذا كانت الكف سالمة ورجل الصحيح ويد غير الأعسر وإنما تكون فيها ~~الدية إذا كانت أصابعها الخمس سالمة فإن كانت أصابعها أربعا ففيها أربعة ~~أخماس دية وحكومة الكف لا يبلغ بها دية أصبع وإن كانت أصابعها خمسا إحداها ~~شلاء ففيها أربعة أخماس دية وحكومة الكف والأصبع الشلاء أكثر من الحكومة في ~~الكف ليس لها إلا أربعة أصابع وإن كانت أصابعها ستا ففيها ديتها وهي نصف ~~الدية وحكومة في الأصبع الزائدة وكذلك إن كانت فيها أصبعان زائدتان أو أكثر ~~يزاد في الحكومة بقدر زيادة الأصابع الزوائد ms2698 ولا تختلف رجل الأعرج والصحيح ~~إلا في أن يجنى على رجليهما فيزيد عرج العرجاء وتعرج الصحيحة فتكون الحكومة ~~في الصحيحة أكثر فأما إذا قطعتا أو شلتا فلا تختلفان وإذا كانت اليد الشلاء ~~فقطعت ففيها حكومة والشلل اليبس في الكف فتيبس الأصابع أو في الأصابع وإن ~~لم تيبس الكف فإذا كانت الأصابع منقبضة لا تنبسط بحال أو تنبسط إن مدت فإن ~~أرسلت رجعت إلى الانقباض بغير أن تقبض أو منبسطة لا تنقبض بحال أو لا تنقبض ~~إلا أن تقبض فإن أرسلت رجعت إلى الانبساط بغير أن تنبسط فهي شلاء وسواء في ~~العقل كان الشلل من استرخاء مفصل الكف أو الأصابع وإن كان الشلل من استرخاء ~~الذراع أو العضد أو المنكب ففي شلل الكف الدية وفي استرخاء ما فوقها حكومة ~~وإذا أصيبت الأصابع فكانت عوجاء أو الكف وكانت عوجاء وأصابعها تنقبض وتنبسط ~~ففيها حكومة وإن جني عليها بعد ما أصيبت ففيها دية تامة وهكذا إن رضخت ~~الأصابع فجبرت تنقبض وتنبسط غير أن أثر الرضخ فيها كالحفر ففيها حكومة ~~ويزاد فيها بقدر الشين والألم وإن جني عليها بعد فأصيبت ففيها ديتها تامة ~~وسواء يد الرجل التامة الباطشة القوية ويد الرجل الضعيفة القبيحة المكروهة ~~الأطراف إذا PageV06P072 كانت الأصابع سالمة من الشلل وسواء الكف المتعجرة ~~من خلقتها أو المتعجرة من مصيبة بها والأصابع إذا سلمت من اليبس لم ينقص ~~أرشها الشين والقول في الرجل كالقول في اليد سواء وسواء إذا قطعت رجل من لا ~~رجل له إلا واحدة أو يد من لا يد له إلا واحدة أو من له يدان ففي الرجل نصف ~~الدية وفي اليد نصف الدية ولو أن رجلا خلقت له في يمناه كفان أو يدان ~~منفصلتان أو خلقتا في يسراه أو في يمناه ويسراه معا حتى تكون له أربعة أيد ~~نظر إليهما فإن كانت العضد والذراع واحدة والكفان مفترقتان في مفصل فقطع ~~التي يبطش بها ففيها الدية والقصاص إن كان قطعها عمدا ولو قطعت الأخرى التي ~~لا يبطش بها كانت فيها حكومة ms2699 وجعلتها كالأصبع الزائدة مع الأصابع من تمام ~~الخلقة وإن كان يبطش بهما جميعا جعلت اليد التامة التي هي أكثرهما بطشا إن ~~كان موضعها من مفصل الذراع مستقيما على مفصل أو زائلا عنه وجعلت الأخرى ~~الزائدة إن كان موضعها من مفصل الذراع مستقيما عليه أو زائلا عنه وإن كان ~~بطشهما سواء وكانت إحداهما مستقيمة على مفصل الذراع جعلت المستقيمة اليد ~~التي لها القود وتمام الأرش وجعلت الأخرى الزائدة وإن كان موضعهما من مفصل ~~الذراع واحدا ليست واحدة منهما أشد استقامة على مفصل الذراع من الأخرى ولا ~~يبطش بإحداهما إلا كبطشه بالأخرى فهاتان كفان ناقصتان فأيهما قطعت على ~~الانفراد فلا يبلغ بها دية كف تامة ويجعل فيها حكومة يجاوز بها نصف دية كف ~~وإن قطعتا معا ففيهما دية كف ويجاوز فيها دية كف على ما وصفت من أن تزاد كل ~~واحدة منهما على نصف دية كف وهكذا إذا قطعت أصبع من أصابعهما أو شلت الكف ~~أو أصبع من أصابعها وهكذا لو كانت لهما ذراعان وعضدان وأصل منكب كان القول ~~فيهما كالقول فيهما إذا كانت لهما كفان في ذراع واحدة لا يختلف إلا بزيادة ~~الحكومة في قطع الذراعين أو العضدين أو الذراعين مع الكفين فيزاد في حكومة ~~ذلك بقدر الزيادة في ألمه وشينه ولو كان له كفان في ذراع إحداهما ناقصة ~~الأصابع والأخرى تامتها أو إحداهما زائدة الأصابع والأخرى تامتها أو ~~ناقصتها كانت الكف منهما العاملة دون التي لا تعمل فإن كانتا تعملان فالكف ~~منهما أقواهما عملا فإن استوتا في العمل فالكف منهما المستقيمة المخرج على ~~الذراع وإن كانتا سواء فالكف منهما التامة دون الناقصة والأخرى زائدة وإن ~~كانت إحداهما زائدة والأخرى غير زائدة فهما سواء وليست واحدة منهما أولى ~~بالكف من الأخرى وكذلك إن كانتا زائدتين معا ولو خلقت لرجل كفان في ذراع ~~إحداهما فوق الأخرى منفصلة منها فكان يبطش بالسفلى التي تلي العمل بطشا ~~ضعيفا أو قويا وكانت سالمة ولا يبطش بالعليا كانت السفلى هي الكف التي فيها ~~القود والعقل تاما ms2700 والعليا الزائدة فإن كان لا يبطش بالسفلى بحال فهي ~~كالشلاء ولا تكون سالمة الأصابع إلا وهو يتناول بها وإن ضعف تناوله وإن كان ~~يبطش بالعليا منهما كانت الكف وإن كان لا يقدر على البطش بها وهي فيما ترى ~~سالمة فقطعت لم يكن فيها قود ولا دية كف تامة ولا تكون أبدا باطشة بالرؤية ~~دون أن يشهد لها على بطش أو ما في معنى البطش من قبض وبسط وتناول شيء # | - * الرجلين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولو خلقت لرجل قدمان في ساق فكان يطأ ~~بهما معا وكانت أصابعهما معا سالمة لم تكن واحدة منهما أولى باسم القدم من ~~الأخرى وأيتهما قطعت على الانفراد فلا قود فيها وفيها حكومة يجاوز بها نصف ~~أرش القدم وإن قطعتا معا فعلى قاطعهما القود وحكومة ولو قطعت الأولى كانت ~~PageV06P073 فيها حكومة فإن قطع قاطع الأولى الثانية وهي سالمة يمشي عليها ~~حين انفردت كان عليه القصاص مع حكومة الأولى وإن قطعها غيره فلا قصاص على ~~واحد منهما وعلى كل واحد حكومة أكثر من نصف أرش الرجل ( قال الشافعي ) ولو ~~قال الذي قطعت إحدى رجليه اللتين هما هكذا أقدني من بعض أصابعي لم أقده لأن ~~أصابعه ليست كأصابعه ولو كانت القدمان في ساق فكانت إحداهما مستقيمة الخلقة ~~على مخرج الساق وفي الأخرى جنف أو عوج للمخرج عن عظم الساق فكان يطأ بهما ~~معا فالقدم المستقيمة على مخرج الساق وفيها القصاص والأخرى الزائدة لا قصاص ~~فيها وفيها حكومة ولو كانت المستقيمة على مخرج الساق أقصر من الخارجة زائلة ~~عن مخرج الساق وكان يطأ على الزائلة كلها وطأ ( ( ( وطئا ) ) ) مستقيما ~~فقطعت لم أعجل بالقود فيها حتى أنظر فإن وطىء على الأخرى المستقيمة وطئا ~~مستقيما كانت هي القدم وكانت الأخرى هي المانعة لها بطولها فلما ذهبت وطىء ~~على هذه ففي الأولى حكومة ولا قود وفي هذه إن قطعت بعد قود والدية تامة + ( ~~قال الشافعي ) وإن لم يطأ على هذه بحال كانت الأولى القدم وكان فيها القود ~~إن أصيبت ودية القدم تامة وفي ms2701 هذه إن أصيبت بعد حكومة + ( قال الشافعي ) ~~ولو لم تقطع ولكن جني عليها فأشلت فصار لا يطأ عليها جعلت فيها دية القدم ~~تامة فإن قطعت فقضيت فيها بدية القدم فوطئ على الأخرى بعد قطع التي جعلت ~~فيها الدية نقضت الحكم في الأولى ورددته بفضل ما بين الحكومة والدية ( 1 ) ~~فأخذت منهم حكومة ورددت عليه ما بقي وعلمت حينئذ أن هذه هي القدم وجعلت في ~~هذه القود تاما + ( قال الشافعي ) والقول فيها إذا قطعت من الساق والفخذ ~~كالقول في اليد إذا قطعت من الذراع والعضد لا يختلف # | - * الأليتين # - * + ( قال الشافعي ) وإذا قطعت أليتا الرجل أو المرأة ففيهما الدية وفي ~~كل واحدة منهما نصف الدية وكذلك اليتا الصبي فأيهم قطعت أليتاه عظيم ~~الأليتين أو صغيرهما فسواء والأليتان كل ما أشرف على الظهر من الماكمتين ~~إلى ما أشرف على استواء الفخذين ( 2 ) وما قطع منهما فبحساب وإذا كان يقدر ~~على القصاص منهما ففيهما القصاص إن كان قطعهما عمدا وما قطع من الأليتين ~~ففيه بحساب الأليتين وما شق منهما ففيه حكومة وما قطع من الأليتين فبان ثم ~~نبت واستخلف أو لم ينبت فسواء وفيما قطع فأبين منهما بحساب الأليتين ولو ~~قطع فلم يبن ثم أعيد فالتحم كانت فيه حكومة وهذا كالشق فيه يلتئم ومخالف ~~لما بان ثم نبت غيره وما بان ثم أعيد بنفسه فثبت فالتأم # | - * الأنثيين # - * + ( قال الشافعي ) وإذا قطعت أنثيا الرجل أو الصبي أو الخصي ففيهما ~~القود إن كان القطع عمدا إلا أن يشاء المجني عليه أن يأخذ الأرش فيكون له ~~فيهما الدية وإذا قطعت إحداهما ففيها نصف الدية وسواء اليسرى أو اليمنى ولو ~~قطع رجل إحدى الأنثيين فسقطت الأخرى عمدا كان عليه القصاص إن كان يستطاع ~~القصاص من إحداهما وتثبت الأخرى وعقل التي سقطت ولو أن رجلا وجأ رجلا كما ~~توجأ البهائم فإن كان يدرك علم ذلك أنه إذا وجئ كان ذلك كالشلل في الأنثيين ~~ففيهما الدية كما تكون على الجاني دية يد لو ضربت يد رجل فشلت وإن كان لا ms2702 ~~يدرك علمه في المجني عليه إلا بقول المجني عليه فالقول قوله مع يمينه وعلى ~~الجاني الدية إن كان أدرك علم ذلك في غيره قط وإذا سلت البيضتان وبقيت ~~الجلدة تم عقلهما والقصاص فيهما وإن قطعهما بالجلدة لم يزد عليه شيء للجلدة ~~PageV06P074 وفيهما القصاص والدية تامة وإذا سلت البيضتان ثم قطعت الجلدة ~~ففي البيضتين الدية وفي الجلدة الحكومة وإذا اختلف الجاني والمجني عليه ~~فقال الجاني جنيت عليه وهو موجوء وقال المجني عليه بل صحيح فالقول قول ~~المجني عليه مع يمينه لأن هذا مما يغيب عن أبصار الناس ولا يجوز كشفه لهم # | - * الجناية على ركب المرأة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قطعت إسكتا المرأة وهما ~~شفراها فإن قطعه رجل فلا قصاص لأنه ليس له مثله فإن قطعته امرأة فعليها ~~القصاص إن كان يقدر على القصاص منه إلا أن تشاء العقل فإن شاءته فلها الدية ~~تامة وفي أحد شفريها إذا أوعب نصف الدية وفي الشفرين الدية فإن قطع الشفران ~~وأعلى الركب ففيهما الدية وفي الأعلى حكومة وإن قطع الأعلى فكان الشفران ~~بحالهما ففي الأعلى حكومة وإن انقطع الشفران ( 1 ) معهما أو ماتا حتى يصير ~~ذلك فيهما كالشلل في اليد ففيهما الدية وفي الأعلى حكومة وسواء في ذلك ~~المخفوضة وغير المخفوضة فإن كانت امرأة مقطوعة الشفرين قد التحما فقطع ~~إنسان ما التحم منهما فعليه حكومة وسواء في هذا شفر الصغيرة والعجوز ~~والشابة لا يختلف وسواء شفر الرتقاء التي لا تؤتى والبكر والثيب تؤتى وكذلك ~~أركابهن كلهن سواء لا تختلف # | - * عقل الأصابع # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال أخبرنا مالك عن ~~عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه أن في الكتاب الذي ~~كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في كل أصبع مما هنالك عشر ~~من الإبل أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن علية بإسناده عن ~~رجل عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأصابع ms2703 عشر عشر ~~+ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبهذا نقول ففي كل أصبع قطعت من رجل عشر ~~من الإبل وسواء في ذلك الخنصر والإبهام والوسطى إنما العقل على الأسماء + ( ~~قال الشافعي ) وأصابع اليدين والرجلين سواء وأصابع الصغير والكبير الفاني ~~والشاب سواء والإبهام من أصابع القدم مفصلان فإذا قطع منهما مفصل ففيه خمس ~~من الإبل ولما سواها من الأصابع ثلاثة مفاصل فإذا قطع منها مفصل ففيه ثلاث ~~من الإبل وثلث وإن خلق لأحد مفاصل أصابعه سواء لكل أصبع مفصلان وكانت ~~أصابعه سالمة يقبضها ويبسطها ويبطش بها ففي كل مفصل نصف دية الأصبع خمس من ~~الإبل وإن كان ذلك يشلها ففي أصبعه إذا قطعت حكومة وإذا كان لأصبع هذا ~~مفصلان وكانت سالمة فقطعها إنسان عمدا فعليه القصاص فإن قطع إحدى أنملتيها ~~فله إن شاء القصاص من أنملة أصبع القاطع فإن كان في أصبع القاطع ثلاث أنامل ~~أخذ مع القصاص سدس عقل الأصبع ولو خلق إنسان له في أصبع أربع أنامل كانت في ~~كل أنملة ربع دية الأصبع بعيران ونصف إن كانت أصابعه سالمة وإذا خلقت له في ~~أصبع أربع أنامل فقطع رجل منها أنملة عمدا وله في كل أصبع ثلاث أنامل فلا ~~قصاص عليه لأن أنملته أزيد من أنملة المقتص له ولو كان القاطع هو الذي له ~~أربع أنامل والمقطوع له ثلاث أنامل فله القصاص وأرش ما بين ربع أنملة ~~وثلثها ولو كانت لرجل أصبع فيها أربع أنامل أو فيها أنملتان فكانت أطول من ~~الأصابع معها أو أقصر منها وهي سالمة ففيها عقلها تاما PageV06P075 وليست ~~كالسن تسقط فيستخلف أقصر من الأسنان لأن الأصابع هكذا تخلق ولا تسقط ~~فتستخلف والأسنان تسقط فتستخلف وإذا بقيت في الكف أصبع أو أصبعان أو ثلاث ~~أو أربع فقطعت الكف والأصابع فعلى القاطع أرش الأصابع تاما وحكومة تامة في ~~الكف لا يبلغ بها أرش أصبع وسواء كانت الكف من امرأة أو رجل لا يبلغ ~~بحكومتها أرش أصبع إذا كانت مع أصابع ولا يسقط أن يكون فيها حكومة إلا بأن ms2704 ~~يؤخذ أرش اليد تاما فتدخل الكف مع الأصابع لأنها حينئذ يد تامة وإذا قطعت ~~الأصابع وأخذ أرشها أو عفا أو اقتص منها ثم قطعت الكف ففيها حكومة على ما ~~وصفت الحكومات وسواء قطع الكف والأصابع أو غيره ولو جنى رجل على الأصابع ~~عمدا فقطعها ثم قطع الكف اقتص منه كما صنع فقطعت أصابعه ثم كفه وإن شاء ~~المجني عليه قطع ( ( ( فقطع ) ) ) أصابعه وأخذ منه أرش كفه ( 1 ) وقال في ~~الأصبع الزائدة حكومة ولو خلقت لرجل أصبع أنملتها التي فيها الظفر أنملتان ~~مفترقتان في كلتيهما ظفر وليست واحدة منهما أشد استقامة على خلقة الأصابع ~~من الأخرى ولا أحسن حركة من الأخرى فقطع إنسان إحداهما لم يكن عليه قصاص ~~وكانت عليه حكومة تجاوز نصف أرش أنملة وإن قطع هو أو غيره الثانية كانت ~~فيها حكومة كالأولى ( ( ( الأولى ) ) ) وكذلك إن قطعهما معا فعليه دية أصبع ~~وحكومة في الزيادة فلو خلقت له أصابع عشر في كف كان القول فيها كالقول فيه ~~لو خلقت له كفان الأصابع المستقيمة على الأكثر من خلقة الآدميين أصابعه إذا ~~كانت سالمة كلها وكذلك لو خلقت له أصبعان فكانت إحداهما باطشة والأخرى غير ~~باطشة كانت الباطشة أولى باسم الأصبع ولو كان هذا في الرجلين كان هذا هكذا ~~إذا كان يطأ عليها كلها فإن كان يطأ على بعضها ولا يطأ على بعض فإن الأصابع ~~التي فيها عشر عشر هي التي يطأ عليها والتي لا يطأ عليها زوائد إذا قطع ~~منها شيء كانت فيها حكومة ولو خلقت لرجل أصبع زائدة ولآخر مثلها في مثل ~~موضعها فجنى أحدهما على الآخر عمدا فقطع أصبعه الزائدة قطعت بها أصبعه ~~الزائدة إن شاء إذا كانت في مثل موضعها وإن لم تكن في مثل موضعها لم تقطع ~~ولو اختلفت الزائدتان فكانت من القاطع أو المقطوع أتم كانت إحداهما بالأخرى ~~إذا كانت مفاصلهما واحدة فإن كانت الزائدة من القاطع بثلاثة مفاصل والزائدة ~~من المقطوع بمفصل واحد أو مثل الثؤلول ( 2 ) وما أشبهه لم يقد وكانت له ~~حكومة وإن ms2705 كانت من المقطوع مثلها من القاطع أو من القاطع مثلها من المقطوع ~~فللمقطوع الخيار بين القود أو حكومة وبين الأرش لنقص أصبع المقطوع عن أصبعه ~~والحكومة أقل من حكومتها لو لم يستقد # | - * أرش الموضحة # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي ~~بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في الموضحة خمس # أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن طاوس عن أبيه + ( قال الشافعي ) وبهذا نقول ~~وفي الموضحة خمس من الإبل وذلك نصف عشر دية الرجل + ( قال الشافعي ) ~~والموضحة في الرأس والوجه كله سواء وسواء مقدم الرأس ومؤخره فيها وأعلى ~~الوجه وأسفله واللحى الأسفل باطنه وظاهره وما تحت شعر اللحية منها وما برز ~~من الوجه كلها سواء ما تحت منابت شعر الرأس من الموضحة وما يخرج مما بين ~~الأذن ومنابت شعر الرأس + ( قال الشافعي ) ولا يكون في شيء من PageV06P076 ~~المواضح خمس من الإبل إلا في موضحة الرأس والوجه لأنهما اللذان يبدوان من ~~الرجل فأما موضحة في ذراع أو عنق أو عضد أو ضلع أو صدر أو غيره فلا يكون ~~فيها إلا حكومة والموضحة على الاسم فما أوضح من صغير أو كبير عن العظم ففيه ~~خمس من الإبل لا يزاد في كبير منها ولو أخذت قطري الرأس ولا ينقص منها ولو ~~لم يكن إلا قدر محيط لأنه يقع على كل اسم موضحة وهكذا كل ما في الرأس من ~~الشجاج فهو على الأسماء ولو ضرب رجل رجلا بشيء فشجه شجة موتصلة فأوضح بعضها ~~ولم يوضح بعض كان فيها أرش موضحة فقط وكذلك لو لم تزد على أن خرق الجلد من ~~موضع ( ( ( موضح ) ) ) وبضع من آخر وأوضح من آخر ففيها أرش موضحة لأن هذه ~~الشجة موتصلة + ( قال الشافعي ) ولو بقي من الجلد شيء قل أو كثر لم ينخرق ~~وإن ورم فاخضر وأوضح من موضعين والجلد الذي لم ينخرق حاجز بينهما كان ~~موضحتين وكذلك ms2706 لو كانت مواضح بينهما فصول لم تنخرق + ( قال الشافعي ) ولو ~~شجه فأوضحه موضحتين وبينهما من الجلد شيء لم ينخرق ثم تأكل فانخرق كانت ~~موضحة واحدة لأن الشجة اتصلت من الجناية ولو اختلف الجاني والمجني عليه ~~فقال المجني عليه أنت شققت الموضع الذي لم يكن انشق من رأسي فلي موضحتان ~~وقال الجاني بل تأكل من جنايتي فانشق فالقول قول المجني عليه مع يمينه لأنه ~~قد وجبت له موضحتان فلا يبطلهما إلا إقراره أو بينة تقوم عليه ولا يقص ~~بموضحة إلا بإقرار الجاني أو بشاهدين يشهدان أن العظم قد برز حتى قرعه ~~المرود وإن لم ير العظم لأن الدم قد يحول دونه أو شاهد وامرأتين بذلك لأن ~~الدم يحول بينه وبين أن يرى أو شاهد يشهد على هذا ويمين المدعي إذا كانت ~~الجناية خطأ فإن كانت عمدا لم يقبل فيها شاهد ويمين ولا شاهد وامرأتان لأن ~~المال لا يجب إلا بوجوب القصاص وإذا اختلف الجاني والمجني عليه في الموضحة ~~فالقول قول الجاني أنها لم توضح مع يمينه وعلى المجني عليه البينة # | - * الهاشمة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وقد حفظت عن عدد لقيتهم وذكر لي عنهم ~~أنهم قالوا في الهاشمة عشر من الإبل وبهذا أقول ( قال ) والهاشمة التي توضح ~~ثم تهشم العظم ولا يلزم الجاني هاشمة إلا بإقراره أو بما وصفت من البينة ~~على أن العظم انهشم فإذا قامت بذلك بينة لزمته هاشمة ولو كانت الشجة كبيرة ~~فهشمت موضعا ( 1 ) أو مواضع بينهما شيء من العظم لم ينهشم كانت هاشمة واحدة ~~لأنها جناية واحدة ولو كان بينهما شيء من الرأس لم تشققه والضربة واحدة ~~فهشمت مواضع كان في كل موضع منها انفصل حتى لا يصل به غيره مجروحا بتلك ~~الضربة هاشمة وهذا هكذا في المنقلة والمأمومة # | - * المنقلة # - * + ( قال الشافعي ) لست أعلم خلافا في أن في المنقلة خمس عشرة من ~~الإبل وبهذا أقول وهذا قول من حفظت عنه ممن لقيت لا أعلم فيها بينهم ~~اختلافا والمنقلة التي تكسر عظم الرأس حتى يتشظى فتستخرج عظامه من ms2707 الرأس ~~ليلتئم وإنما قيل لها المنقلة لأن عظامها تنقل وقد يقال لها المنقولة وإذا ~~نقل من عظامها شيء قل أو كثر فقد تم عقلها خمس عشرة من الإبل وذلك عشر ونصف ~~عشر دية ولا يجاوز الهاشمة حتى ينقل بعض عظامها كما وصفت PageV06P077 # | - * المأمومة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لست أعلم خلافا في أن في المأمومة ~~ثلث الدية وبهذا نقول في المأمومة ثلث النفس وذلك ثلاث وثلاثون من الإبل ~~وثلث والآمة التي تخرق عظم الرأس حتى تصل إلى الدماغ وسواء قليل ما خرقت ~~منه أو كثيره كما وصفت في الموضحة ولا نثبت مأمومة إلا بشهود يشهدون عليها ~~كما وصفت بأنها قد خرقت العظم فإذا أثبتوا أنها قد خرقت العظم حتى لم يبق ~~دون الدماغ حائل إلا أن تكون جلدة دماغ فهي آمة وإن لم يثبتوا أنهم رأوا ~~الدماغ # | - * ما دون الموضحة من الشجاج # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولم أعلم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قضى فيما دون الموضحة من الشجاج بشيء وأكثر قول من لقيت أنه ليس فيما ~~دون الموضحة أرش معلوم وأن في جميع ما دونها حكومة قال وبهذا نقول # | - * الشجاج في الوجه # - * + ( قال الشافعي ) والموضحة في الوجه والرأس سواء لا يزاد إن شانت ~~الوجه وهكذا كل ما فيه العقل مسمى + ( قال الشافعي ) والهاشمة والمنقلة في ~~الرأس والوجه سواء وفي اللحى الأسفل وجميع الوجه وكذلك هي في اللحيين وحيث ~~يصل إلى الدماغ سواء ولو كانت في ( 1 ) الاحسة فخرقت إلى الفم أو كانت في ~~اللحى فخرقت حتى تنفذ العظم واللحم والجلد ففيها قولان أحدهما أن فيه ثلث ~~النفس لأنها قد خرقت خرق الآمة وأنها كانت في موضع كالرأس والآخر أنه ليس ~~فيها ذلك وفيها أكثر مما في الهاشمة لأنها لم تخرق إلى الدماغ ولا جوف ~~فتكون في معنى المأمومة أو الجائفة وإذا شانت الشجاج التي فيها أرش معلوم ~~بالوجه لم يزد في شين الوجه شيء وإذا كانت الشجاج التي دون الموضحة كانت ~~فيها حكومة لا يبلغ بها بحال ms2708 قدر موضحة وإن كان الشين أكثر من قدر موضحة ~~لأن النبي صلى الله عليه وسلم إذا وقت في الموضحة خمسا من الإبل لم يجز أن ~~تكون الخمس فيما هو أقل منها وكل جرح عدا الوجه والرأس فإنما فيه حكومة إلا ~~الجائفة فقط # | - * الجائفة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لست أعلم خلافا في أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال وفي الجائفة ثلث الدية وبهذا نقول وفي الجائفة الثلث ~~وسواء كانت في البطن أو في الصدر أو في الظهر إذا وصلت الطعنة أو الجناية ~~ما كانت إلى الجوف من أي ناحية كانت من جنب أو ظهر أو بطن ففيها ثلث دية ~~النفس ثلاث وثلاثون من الإبل وثلث ولو طعن في وركه فجافته كانت فيها جائفة ~~ولو طعن في ثغرة نحره فجافته كانت فيها جائفة ولو طعن في فخذه فمضت الطعنة ~~حتى جافته كانت فيها جائفة وحكومة بزيادة الطعنة في الفخذ لأن هذه جناية ~~جمعت بين شيئين مختلفين كما لو شجه موضحة في رأسه فمضت في رقبته كانت فيها ~~موضحة وحكومة لاختلاف الحكم في موضع الجرحين ولو طعن رجل رجلا في حلقه أو ~~في مريئه فخرقه كانت فيها جائفة لأن كل واحد منهما يصل إلى الجوف وكذلك لو ~~طعنه في الشرج فخرقه لأن ذلك يصل إلى الجوف PageV06P078 # | - * ما لا يكون جائفة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن امرأة عدت على امرأة عذراء ~~فافتضتها فإن كانت أمة فعليها ما نقصها ذهاب العذرة وإن كانت حرة فعليها ~~حكومة بهذا المعنى فيقال أرأيت لو كانت أمة تسوى خمسين من الإبل كم ينقصها ~~ذهاب العذرة في القيمة فإن قيل العشر كانت عليها خمس من الإبل وإن قيل أكثر ~~أو أقل كان ذلك عليها وكذلك لو افتضها رجل بأصبعه أو بشيء غير فرجه فإن ~~افتضها بفرجه فعليه مهر مثلها بالإصابة وحكومة على ما وصفت لا تدخل في مهر ~~مثلها لأنه لو أصابها ثيبا كان عليه مهر مثلها عوضا من الجماع الذي لم تكن ~~هي به زانية ms2709 ولا تبطل المعصية عنه الجناية إذا كانت مع الجماع ولو افتضها ~~فأفضاها أو أفضاها وهي ثيب كانت عليه ديتها لأنها جناية واحدة وعليه مهر ~~مثلها ولو افتضتها امرأة أو رجل بعود ( ( ( يعود ) ) ) بلا جماع كانت ~~عليهما ديتها وليس هذا من معنى الجائفة بسبيل ولو أن امرأة أدخلت في فرج ~~امرأة ثيب أو دبرها عودا أو عصرت بطنها فخرج منها خلاء أو من فرجها دم لم ~~يكن شيء من هذا في معاني الجائفة وتعزر ولا شيء عليها وكذلك لو صنع هذا رجل ~~بامرأة أو رجل وهكذا لو أدخل في حلقه أو حلق امرأة شيئا حتى يصل إلى جوفه ~~عزر ولم يكن في هذا ما في الجائفة ولو كانت برجل جائفة فأدخل رجل فيها ~~أصبعه أو عصا أو جريدا حتى وصلت إلى الجوف فإن لم يكن زاد في الجائفة شيئا ~~لم يكن عليه أرش وإن كان زاد فيها ضمن ما زاد وإن أدخل السكين جائفته التي ~~لم تكن من جنايته ثم شق في بطنه شقا إلى الجوف فعليه دية جائفة وإن شق ما ~~لا يبلغ إلى الجوف ففيه حكومة وإن نكأ في الجوف شيئا ففيه حكومة وإن خرق ~~بالسكين الأمعاء ضمن النفس كلها إن مات ولا أحسبه يعيش إذا خرق أمعاءه ( 1 ~~) وإن كان لا يعيش بخرق الأمعاء كالذبح وإن لم يخرقه ونكأ فمات المجني عليه ~~ضمن نصف دية النفس وجعلت الموت من الجناية الأولى وجنايته الثانية + ( قال ~~الشافعي ) ولو أدخل يده أو عودا في حلقه أو موضعا منه فلا يكون فيه ما في ~~الجائفة وإذا لم يزل مريضا ضمنا مما صنع به فهو قاتل يضمن دية النفس وإذا ~~طعنه جائفة فأنفذها حتى خرجت من الشق الآخر أو رد الرمح فيها فجافه إلى ~~جنبها وبينهما شيء لم يخرقه فهي جائفتان وهكذا لو طعنه برمح فيه سنان مفترق ~~فخرقه خرقين بينهما شيء ولم يخرق ما بين الجائفتين + ( قال الشافعي ) ولو ~~أصيب بطن رجل فخيط فلم يلتئم حتى طعنه رجل ففتق الخياطة وجافه فعليه ms2710 حكومة ~~وإن التأم فطعنه في الموضع الذي طعن فيه فالتأم فعليه جائفة وهذا هكذا في ~~كل الجراح فلو شج رجل رجلا موضحة فلم تلتئم حتى شجه رجل عليها موضحة كانت ~~عليه حكومة ولو برأت والتأمت فشجه موضحة فعليه أرش موضحة تام والقود إن ~~كانت الشجة عمدا والالتئام يلتصق اللحم ويعلوه الجلد وإن ذهب شعر الجلد أو ~~كان الجلد في البطن أو الرأس متغير اللون عما كان عليه قبل الجناية وعما ~~عليه سائر الجسد إذا كان جلدا ملتئما + ( قال الشافعي ) وإذا أصابه بجائفة ~~فقال أهل العلم قد نكأ ما في بطنه من معا ( ( ( معى ) ) ) أو غيره فعليه ~~جائفة وحكومة + ( قال الشافعي ) وسواء ما ناله به فصار جائفة من حديد أو ~~شيء محدد يشبه الحديد فأنفذه مكانه أو قرح وألم حتى يصير جائفة فعليه في ~~هذا كله أرش جائفة ولو كان لم يزده على أكرة ( 2 ) أو ما أشبهها إذا أثرت ~~ثم ألم من موضع الأثر حتى تصير جائفة PageV06P079 # | - * كسر العظام # - * + ( قال الشافعي ) روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال في الترقوة جمل ~~وفي الضلع جمل ويشبه والله أعلم أن يكون ما حكي عن عمر رضي الله عنه فيما ~~وصفت حكومة لا توقيت عقل ففي كل عظم كسر من إنسان غير السن حكومة وليس في ~~شيء منها أرش معلوم وما يؤخذ في الحكومات كلها بسبب الديات في المسلمين ~~الأحرار والعبيد وأهل الذمة من الإبل لأنها من سبب الجنايات والديات وإذا ~~جبر العظم مستقيما لا عيب فيه ففيه حكومة وإذا جبر معيبا فعليه حكومة بقدر ~~شينه وضرره وعليه حكومة إذا جبر صحيحا لا عثم ( ( ( عتم ) ) ) فيه # | - * العوج والعرج في كسر العظام # - * + ( قال الشافعي ) وإذا كسر الرجل أصبع الرجل فشلت فقد تم عقلها ولو ~~لم تشلل وبرأت معوجة أو ناقصة أو معيبة ففيها حكومة لا يبلغ بها دية الأصبع ~~وهذا هكذا في الكف إن برأت معوجة ففيها حكومة وإن شل شيء من الأصابع ففيما ~~شل من الأصابع عقله تاما وفي الكف إن عيبت ms2711 بعوج أو غيره حكومة + ( قال ~~الشافعي ) وإن كان هذا في الذراع فبرأت متعوجة فقال الجاني خلوا بيني وبين ~~كسرها لتجبر مستقيمة لم يكره على ذلك المكسورة ذراعه وجعلت على الجاني أو ~~عاقلته حكومة في جنايته + ( قال الشافعي ) ولو كسرها بعد ما برئت متعوجة ~~فبرأت مستقيمة كانت له الحكومة بحالها الأولى متعوجة لأن ذهاب العوج من شيء ~~أحدثه بعد وهذا هكذا في كسر العظام كلها + ( قال الشافعي ) وإن كسر يدا ~~فعصبت غير أن اليد تبطش ناقصة البطش أو تامته ففيها حكومة يزاد فيها بقدر ~~الشين ونقص البطش إلا أن يموت من الأصابع شيء أو يشل فيكون فيه عقله تاما ~~وكذلك العوج وكل عيب كان مع هذا وإن كسر ساقه أو فخذه فبرأت عوجاء أو ناقصة ~~يبين العوج فيها ففيها حكومة بقدر ما نقص العوج وكذلك إن كسر القدم أو شلت ~~أصابع القدم فقد تم عقلها وفيها خمسون من الإبل وإذا سلمت الأصابع وعيبت ~~القدم ففيها حكومة بقدر العيب ونقص المنفعة منه وإن كسر القدم أو ما فوقها ~~إلى الفخذ أو الورك وبرأت يطأ عليها وطءا ( ( ( وطئا ) ) ) ضعيفا ففيها ~~حكومة فيزاد فيها بقدر زيادة الألم والنقص والعيب وهكذا إن قصرت وأصابع ~~الرجل سالمة حتى لا يطأ بها الأرض إلا معتمدا على شق معلقا الرجل الأخرى ~~ففيها حكومة بقدر ما ناله ولو أصابها من هذا شيء لا يقدر معه على أن يثني ~~رجله ويبسطها فكانت منقبضة لا تنبسط أو منبسطة لا تنقبض ولا يقدر على الوطء ~~عليها معتمدا على عصا ولا على شيء بحال تم ( ( ( ثم ) ) ) عقلها وكان فيها ~~خمسون من الإبل وسواء كان هذا من ورك أو ساق أو قدم أو فخذ إذا لم يقدر على ~~الوطء بحال تم عقلها ولو جني عليها بعد تمام عقلها جان فقطعها كانت عليه ~~حكومة ولم تكن عليه دية رجل تامة ولا قود إن كانت جنايته عليها عمدا ولو ~~جنى جان على رجل أعرج ورجله سالمة الأصابع يطأ عليها فقطعها من المفصل كان ~~عليه القود إن ms2712 كانت جنايته عمدا فإن كانت خطأ ففيها نصف الدية إن شاء في ~~العمد في مال الجاني ونصفها خطأ في أموال عاقلة الجاني وهكذا الأعسر يجنى ~~على يده سالمة الأصابع والبطش ولو جنى رجل على رجل فضرب بين وركيه أو ظهره ~~أو رجليه فمنعه المشي ورجلاه تنقبضان وتنبسطان فعليه الدية تامة ومتى ~~أعطيته الدية في شيء من هذه الوجوه الثلاثة التي بها أعطيته الدية ثم عاد ~~إلى حاله رددت بها ما أخذت ممن أخذت منه الدية عليه ولو لم يمنعه المشي ~~ولكنه منعه المشي إلا معتمدا أعرج أو يجر رجليه فعلى الجاني حكومة لا دية ~~فإذا قطعت PageV06P080 رجل هذا ففيها القود والدية تامة لسلامة الأصابع ~~والرجل وإن كان فيها معتمدا أو كان ضعيفا كما تكون الدية تامة في العين ~~يبصر بها وإن كان فيها ضعف # | - * كسر الصلب والعنق # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن جنى رجل على رجل فالتوت عنقه ~~من جنايته حتى يقلب وجه ( ( ( وجهه ) ) ) فيصير كالملتفت أو أصاب ذلك رقبته ~~وإن لم يعوج وجهه أو يبست رقبته فصار لا يلتفت أو يلفت التفاتا ضعيفا وهو ~~يسيغ الماء والطعام والريق ويتكلم ففيها حكومة يزاد فيها بقدر الألم والشين ~~ومبلغ نقص المنفعة فإن نقص ذلك كلامه وشق عليه معه إساغة الماء زيد في ~~الحكومة فإن منعه ذلك إساغة الطعام إلا أن يوجره أو المضغ إلا نغبا نغبا ~~زيد في الحكومة ولا يبلغ بها بحال دية تامة ولو نقص ذلك من كلامه حتى صار ~~لا يفصح ببعض الكلام كانت فيه من الدية بحساب ما نقص من كلامه وحكومة لما ~~أصابه سواه لأن ما أصابه غير الكلام + ( قال الشافعي ) ولو ذهب كلامه كانت ~~عليه الدية تامة وحكومة فيما صار إلى عنقه من الجناية + ( قال الشافعي ) ~~ولو صار لا يسيغ طعاما ولا شرابا كان هذا لا يعيش فيما أرى فيتربص به فإن ~~مات ففيه الدلة ( ( ( الدية ) ) ) وإن عاش وأساغ الماء والطعام ففيه حكومة # | - * كسر الصلب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كسر الرجل صلب ms2713 الرجل فمنعه ~~أن يمشي بحال فعليه الدية فإن مشى معتمدا فعليه حكومة وإن لم تنقص مشيته ~~وبرأ مستقيما فعليه حكومة وإن برأ معوجا فعليه حكومة ويزاد عليه في الحكومة ~~بقدر العوج وإن ادعى أن قد أذهب الكسر جماعة فإن كانت لذلك علامة تعرف ~~بوصفها فالقول قوله مع يمينه وعلى الجاني الدية تامة لا حكومة معها لأن ~~ذهاب الجماع إنما كان في العيب بالصلب والجماع ليس بشيء قائم كالكلام ~~باللسان مع الرقبة ولكن لو أشل ذكره بالكسر أو قطعه به كانت عليه دية ~~وحكومة لأنها حينئذ جناية على صلب فولدت على شيء قائم غير الصلب + ( قال ~~الشافعي ) وإن لم يكن لذلك علامة تدل عليه وقال أهل العلم به أن معلوما أن ~~الجماع قد يذهب من كسر الصلب وكان إن تربص وقتا من الأوقات فلم تنتشر آلته ~~قال أهل العلم به لا تنتشر ترك إلى ذلك الوقت فإن قال لم تنتشر حلف وأخذ ~~الدية وإن لم يكن له وقت وقيل هذا قد يذهب ويأتي حلف ما انتشر وأخذ الدية ~~في ذهاب الجماع وإنما يكون له الدية في ذهاب الجماع إذا كان يعلم أن ذهاب ~~الجماع يكون من كسر الصلب فإذا لم يكن معلوما عند أهل العلم فله حكومة ~~لازمة ولو كسر الصلب قبل الذكر حتى يصير لا يجامع بحال فعليه دية في الذكر ~~وحكومة في الصلب إن لم يمنعه المشي بحال # | - * النوافذ في العظام # - * + ( قال الشافعي ) وإذا ضرب الرجل الرجل فأنفذ لحمه وعظمه حتى بلغت ~~ضربته المخ أو خرقت العظم حتى خرجت من الشق الآخر ففيها حكومة لا ثلث عقل ~~العضو ولا ثلثاه كانت الحكومة أقل من ذلك أو أكثر وكذلك لو كسر العظم حتى ~~يسيل مخه أو أشظاه حتى يخرج مخه وينكسر فينبت مكانه عظم غيره كانت فيه ~~حكومة PageV06P081 # | - * ذهاب العقل من الجناية # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإن كسر رجل عظما من عظام رجل أو جنى ~~جناية عليه ما كانت الجناية فأذهب عقله كانت عليه الدية ولم يكن عليه ~~بالجناية التي ms2714 كانت سبب ذهاب العقل أرش إلا أن يكون أرشها أكثر من الدية ~~فيكون فيها الأكثر من الدية وأرشها وذلك مثل أن يقطع يديه ويشجه مأمومة أو ~~ينال بجائفة فيكون عليه دية وثلث ولو جنى عليه جناية فنقصت عقله ولم تذهبه ~~أو أضعفت لسانه أو أورثته فزعا كان فيها حكومة يزاد فيها بقدر ما ناله ولو ~~جنى عليه جناية في غير يده فأشلت يده كان فيها نصف الدية وأرش الجناية ~~كأنها كانت مأمومة فيجعل فيها الثلث وفي إشلال اليد النصف وإن شلت رجله مع ~~يده كانت في اليد والرجل الدية وفي المأمومة ثلث النفس لأنها جناية لها حكم ~~معلوم أهلكت عضوين لهما حكم معلوم ولو أصابه بمأمومة فأورثته جبنا أو فزعا ~~أو غشيا إذا فزع من رعد أو غيره كانت فيها مع المأمومة حكومة لا دية وإذا ~~جنى عليه فذهب عقله ففي ذهاب عقله الدية وإن كان مع ذهاب عقله جنى عليه ~~جناية لها أرش معلوم فعليه أرش تلك الجناية مع الدية في ذهاب العقل ولو صاح ~~عليه أو ذعره بشيء فذهب عقله لم يبن لي أن عليه شيئا إذا كان المصيح عليه ~~بالغا يعقل شيئا وكذلك لو صاح عليه وهو راكب دابة أو جدارا فسقط فمات أو ~~أصابه شيء لم يبن لي أن على الصائح شيئا ولكن لو صاح على صبي أو معتوه لا ~~يعقل أو فزعه فسقط من صيحته ضمن ما أصابه وكذلك لو ذهب عقل الصبي ضمن ديته ~~والصياح في الصبي والمعتوه إذا كانت منه جناية يضمنها الصائح لأنهما لا ~~يفرقان بين الصياح وغيره ولو عدا رجل على بالغ يعقل بسيف فلم يضربه به ~~وذعره ذعرا أذهب عقله لم يبن لي أن عليه دية من قبل أن هذا لم تقع به جناية ~~وأن الأغلب من البالغين أن مثل هذا لا يذهب العقل ولو أن رجلا عدا على رجل ~~بسيف ولم ينله به وجعل يطلبه والمطلوب يهرب منه فوقع من ظهر بيت يراه فمات ~~لم يبن لي أن يضمن ms2715 هذا ديته لأنه ألقى نفسه وكذلك لو ألقى نفسه في ماء فغرق ~~أو نار فاحترق أو بئر فمات وإن كان أعمى أو بصيرا فوقع فيما يخفى عليه مثل ~~حفرة خفية أو شيء خفي أو من ظهر بيت فانخسف به فمات ضمنت عاقلة الطالب ديته ~~لأنه اضطره إلى هذا ولم يحدث الميت على نفسه ما تسقط به الجناية عن الجاني ~~عليه وكذلك لو عرض له بدب يطلبه إياه أو أسد فأكله أو فحل فقتله أو لص ~~فقتله لم يضمن الطالب شيئا لأن الجاني عليه غيره # | - * سلخ الجلد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولو أن رجلا سلخ شيئا من جلد بدن رجل ~~فلم يبلغ أن يكون جائفة وعاد الجلد فالتأم أو سقط الجلد فنبت جلد غيره ~~فعليه حكومة فإن كان عمدا فاستطيع الاقتصاص منه اقتص منه وإلا فديته في ~~ماله وإذا برأ الجلد معيبا زيد في الحكومة بقدر عيب الجلد مع ما ناله من ~~الألم ولو كان هذا في رأسه أو الجسد أو فيهما معا أو في بعضهما فنبت الشعر ~~كانت فيه حكومة إن كان خطأ لا يبلغ بها دية وإن لم ينبت الشعر غير أنه إذا ~~لم ينبت الشعر زيد في الحكومة بقدر الشين مع الألم ولو أفرغ رجل على رأس ~~رجل أو لحيته حميما أو نتفهما ولم تنبتا كانت عليه حكومة يزاد فيها بقدر ~~الشين ولو نبتا أرق مما كانا أو أقل أو نبتا وافرين كانت عليه حكومة ينقص ~~منها إذا كانت أقل شينا ( ( ( شيئا ) ) ) ويزاد فيها إذا كانت أكثر شينا ( ~~( ( شيئا ) ) ) ولو حلقه حلاق فنبت شعره كما كان أو أجود لم يكن عليه شيء ~~والحلاق ليس بجناية لأن فيه نسكا في الرأس وليس فيه كثير ألم وهو وإن كان ~~في اللحية لا يجوز فليس فيه PageV06P082 كثير ألم ولا ذهاب شعر لأنه يستخلف ~~ولو استخلف الشعر ناقصا أو لم يستخلف كانت فيه حكومة ولو أن رجلا حلق غير ~~شعر الوجه والرأس فلم ينبت أي موضع كان الشعر أو من امرأة كانت ms2716 فيه حكومة ~~بقدر قلة شينه وسواء ما ظهر من النبات من شعر الجسد أو بطن إلا أنه آثم إن ~~كان أفضى إلى أن ترى عورته وكذلك هو من امرأة إلا أنه لا يحل للرجل أن يمس ~~ذلك من امرأة ولا يراه إلا أن تكون زوجته وكذلك ما حلق من رقابهما من دون ~~منابت شعر الرأس وشعر اللحية من الرجل وإن كانت لحية رجل منتشرة في حلقه ~~فحلقها رجل فلم تنبت كانت عليه فيها حكومة وما قلت من هذا فيه حكومة فليست ~~فيه حكومة أكثر من الحكومة في خلافه وإنما قلت أن في شعر البدن إذا لم ينبت ~~حكومة دون الحكومات في الرأس واللحية إذا ذهب الشعر لأن أثر شينه على الرجل ~~دون شين شعر الرأس واللحية وجعلت في ذهابه بلا أثر في البدن لأن نبات الشعر ~~أصح وأتم له وإذا ضرب رجل رجلا ضربا لم يذهب له شعرا أو لم يغير له بشرا ~~غير أنه آلمه فلا حكومة عليه فيه ويعزر الضارب + ( قال الشافعي ) وإن غير ~~جلده أو أثر به فعليه حكومة لأن الجناية قائمة ولو خلقت لامرأة لحية ~~وشاربان أو أحدهما دون الآخر فحلقهما رجل أدب وكانت عليه حكومة أقل منها في ~~لحية الرجل لأن اللحية من تمام خلقة الرجل وهي في المرأة عيب إلا أني جعلت ~~فيها حكومة للتعدي والألم ( قال أبو يعقوب ) هذا إذا لم ينبت أو نبت ناقصا ~~فأما إذا نبت ولم يكن قطع من جلودهما شيء فليس عليه إلا التعزير ( قال ~~الربيع ) وأنا اقول به # | - * قطع الأظفار # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا قطع الرجل ظفر رجل عمدا فإن كان ~~يستطاع فيه القصاص اقتص منه وإن لم يستطع منه القصاص ففيه حكومة فإن نبت ~~صحيحا غير مشين ففيه حكومة وإن نبت مشينا ففيه حكومة أكثر من الحكومة فيه ~~إذا نبت غير ناقص ولا مشين وإن لم ينبت ففيه حكومة أكثر من الحكومة قبله ~~ولا يبلغ بالحكومة دية أنملة ولا دية قدر ما تحت الظفر من الأنملة ms2717 لأن ~~الظفر لا يستوظف الأنملة فلا يبلغ بحكومته أرشه لو قطع ما تحته ما تحته من ~~الأنملة # | - * غم الرجل وخنقه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولو خنق رجل رجلا أو غمه ثم أرسله ولا ~~أثر به منه لم يكن عليه فيه غرم وعزر ولو حبسه فقطع به في ضيقته ولم ينله ~~في يديه بشيء ولم يمنعه طعاما ولا شرابا فقد أثم ويعزر ولا غرم عليه وكل ما ~~ناله من خدش أو أثر في يديه يبقى ففيه حكومة وإن كان أثرا يذهب مثل الخضرة ~~من اللطمة فلا حكومة # | - * الحكومة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله الجنايات التي فيها الحكومة كل جناية ~~كان لها أثر باق جرح أو خدش أو كسر عظم أو ورم باق أو لون باق فأما كل ضرب ~~ورم أو لم يورم فلم يبق له أثر فلا حكومة فيه وكل ما قلت فيه حكومة ~~فالحكومة فيه من وجوه منها أن يجرحه في رأسه أو في وجهه جرحا دون الموضحة ~~فيبرأ كلم المجروح فأقدره من الموضحة ثم أنظر كم قدر الجرح الذي فيه ~~الحكومة من الموضحة فإن قال أهل العلم به جرحه قدر نصف موضحة جعل فيه ما في ~~نصف موضحة فإن قالوا أكثر أو أقل جعل فيه بقدر ما قالوا إنه موقعه من ~~الموضحة في الألم وبطء البرء وما أشبهه + ( قال الشافعي ) وإن قالوا لا ~~ندري لمغيب العظم وأنه قد يكون دونه لحم كثير وقليل كم قدرها من الموضحة ~~قيل احتاطوا فإن قلتم لا شك في أنها نصف موضحة وقد نشك في أن تكون ثلثين ~~لأنها تشبه ذلك قيل فهي PageV06P083 النصف الذي لا تشكون فيه ولا يعطى منه ~~بالشك شيء + ( قال الشافعي ) وإذا شأن الوجه أو الرأس جرح نظر في الجرح كما ~~وصفت ونظر في الشين مع الجرح فإن كان الشين أكثر أرشا من الجرح أخذ بالشين ~~وإن كان الجرح أكثر أرشا من الشين أخذ بالجرح ولم يزد للشين شيء وإن قيل ~~الشين أرش موضحة أو أكثر منه نقص من موضحة شيئا ms2718 ما كان الشين وإنما منعني ~~أن أبلغ به موضحة أن الموضحة لو كانت فشانت لم يزد على أرش موضحة فإذا كان ~~الشين مع ما هو أقل من موضحة لم يجز أن يبلغ الشين مع الجرح دون موضحة أرش ~~موضحة وإن كان الضرب لم يجرح وبقي منه شين فهكذا أولا يؤخذ للشين شيء إلا ~~أن يكون شين لا يذهب بحال أو ينال اللحم بما يحشفه أو يفجر منه شيئا أو ~~يجرحه فإن جرحه في الرأس أو الوجه جرحا دون الموضحة قيل لأهل البصر بذلك ~~قدروا لذلك بقدره من الموضحة واحتاطوا فإن قلتم لا نشك في أنها نصف موضحة ~~وقد نشك في أن تكون ثلثين لأنها تشبه ذلك قيل فهي النصف الذي لا تشكون فيه ~~ولا يعطى منه بالشك شيء وإذا كان هكذا أخذ له أرش وإن سود اللون أو خضره ~~سوادا يبقى أو خضرة كذلك فشان الوجه سئل أهل العلم فإن قالوا صار إلى هذا ~~بموت من اللحم أخذ للشين فيه أرش وإن قالوا هذا مشكل وإن بلغ مدة كذا ولم ~~يذهب لم يذهب أبدا ترك إلى تلك المدة فإن لم يذهب أخذ له أرش ومتى أخذ له ~~شيء مما وصفت غير أثر الجرح الذي يعلم أنه لا يذهب أرشا ثم ذهب رد الأرش ~~الذي أخذ له وما قلت من الجراح التي لا قدر فيها وكسر العظام والشين سواء ~~في الحر والحرة والمملوك والمملوكة والذمي والذمية يقوم في دية كل واحد ~~منهما كما يقوم في ثمن المملوك ويحد في دية كل واحد من الأحرار بقدرها فيحد ~~في دية المجوسي بقدر الموضحة وفي دية المرأة بقدر موضحتها وكذلك النصراني ~~واليهودي وكذلك الحر فيكون في موضحته وما دون موضحته بقدر ديته كان ديته ~~ثمنا له كما تكون قيمة المملوك ثمنا له وإذا كان الجرح في غير الرأس والوجه ~~في عضو فيه أرش معلوم فليس في جرحه إذا التأم إلا قدر الشين الباقي بعد ~~التئامه من قبل أنه ليس في جراح الجسد قدر معلوم ms2719 إلا الجائفة لخوف تلفها ~~وإذا بلغ شين الجرح الذي في العضو الذي فيه قدر معلوم أكثر من ذلك العضو ~~نقصت الحكومة على قدره وذلك مثل أن يجرح في أنملة من أطراف أصابع يديه أو ~~رجليه أو ينزع له ظفرا فيكون أرش الشين فيها أكثر من دية الأنملة فلا يبلغ ~~به دية أنملة لأنه لو قطعت أنملته وشانته لم يزد على قدرها فلا يبلغ بما هو ~~دونها من شينها قدرها ولو كان الجرح في وسط الأنامل أو أسافلها وكان قدر ~~شينه أكثر من أرش أنملة لم يبلغ به أرش أنملة كما وصفت وإن كان الجرح في ~~الكف أو القدم فشان بأكثر من أرش الكف أو القدم لم يبلغ به أرش كف ولا قدم ~~لأنهما لو قطعتا فشانتا لم يزد على أرشهما بالشين شيئا فلا يبلغ بما دون ~~قطعهما من الجناية عليهما أرش قطعهما ولا شللهما وهكذا إن كان في الذراع أو ~~العضد أو الساق أو القدم لم يبلغ بشينه قدر دية يد تامة ولا رجل تامة ولو ~~كان الجرح والشين أو أحدهما في جميع البدن كله كان فيه ما شأن المجروح لا ~~يبلغ به دية المجروح للشين إن كان حرا ولا قيمته إن كان عبدا لأن في قطع ~~اليدين الدية فإن قال قائل فكيف حددت في الشين الذي تواريه الثياب فقلت ~~يبلغ به ما دون الدية فجعلته في الوجه الذي يبدو الشين فيه أقبح محدودا ~~بموضحة وهي نصف عشر الدية قلت لما وصفت من أنه لا يجوز أن يبلغ شين لا جرح ~~فيه أرش جرح في موضع من المواضع لا يبلغ بموضحة ما أبلغ فيه شين موضحة وهي ~~أكثر مما دونها فحددت لو كان في موضعها أقل منها بأن لا أبلغ به قدرها لأنه ~~لا يجوز أن يبلغ بها ما لم يبلغها من الشين وكذلك قلت في كل جرح وشين بعضو ~~له قدر ولم أحد الديات على شين موضحة ولا ألم ألا ترى أن في الأذن نصف ~~الدية وفي اليد نصف ms2720 الدية وليست منفعة الأذن والشين ذهابها قريبا من منفعة ~~اليد والشين ذهابها ألا ترى أن في الأنملة ثلاثا من الإبل وثلثا وفي ~~الموضحة خمس من الإبل وفي الهاشمة عشر وذهاب PageV06P084 الأنملة أشين وأضر ~~من موضحة وهاشمة ومواضح وهواشم ولولا ما وصفت كان في الشين أبدا ما نقص ~~الشين كما يكون ذلك في متاع جني عليه فنقص به بعيب دخله + ( قال الشافعي ) ~~وإذا كسر عظم من العظام ثم جبر على غير عثم ( ( ( عتم ) ) ) ففيه حكومة ~~بقدر ألم أو جرح أو ضعف إن كان فيه وإن جبر على عثم أو شين غير العثم ففيه ~~حكومة على ما وصفت لا يبلغ بها دية العظم لو قطع كان بكسر أنملة أو بكسر ~~ذراع ولا يبلغ بحكومة شين الأنملة أرش أنملة ولا بحكومة للذراع أرش يد وهذا ~~هكذا ( 1 ) في الفخذ والساق والقدم والأنف والفخذ فأما الضلع إذا كسر وجبر ~~فلا يبلغ به دية جائفة لأن أكثر ما فيه أن يصير منه الجائفة # | - * التقاء الفارسين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا اصطدم الراكبان على أي دابة كان كل ~~واحد منهما فماتا معا فعلى عاقلة كل واحد منهما نصف دية صاحبه من قبل أن كل ~~واحد منهما جان على نفسه وعلى غيره وأن كل واحد منهما مات من صدمته وصدمة ~~غيره فتبطل جنايته على نفسه ويؤخذ له جناية غيره كما لو جرح نفسه وجرحه ~~غيره كان على الجارح نصف الدية لأنه مات من جنايته وجناية غيره وهكذا القوم ~~يرمون بالمنجنيق معا فيرجع الحجر عليهم فيقتل منهم رجلا فإن كانوا عشرة فقد ~~مات من جنايته على نفسه وجناية التسعة مع نفسه عليه فترفع حصته من جنايته ~~على نفسه وتؤخذ له جناية غيره عليه فيؤخذ لورثته تسعة أعشار ديته من الذين ~~رموا بالمنجنيق معه من عاقلة كل واحد منهم عشر ديته وسواء كان أحد الراكبين ~~على فيل والآخر على كبش أو كانا على دابتين سواء ومتفاوتين وإن ماتت ~~دابتاهما ضمن كل واحد منهما في ماله نصف قيمة دابة صاحبه ms2721 ولو اصطدم الفارس ~~والراجل كانا كالفارسين يصطدمان وكذلك الراجلان يصطدمان وسواء كانا أعميين ~~أو صحيحين أو أحدهما أعمى والآخر صحيح يضمن الأعمى من جنايته ما يضمن ~~البصير وسواء غلبتهما دابتاهما أو غلبت إحداهما أو لم تغلبهما ولا واحدا ~~منهما وكذلك لو تقهقرت بهما دابتاهما فرجعت كل واحدة منهما على عقبيها ~~فاصطدما فماتا أو فعلت هذا دابة أحدهما وكان الآخر مقبلا على دابته ولو كان ~~أحدهما عبدا والآخر حرا ضمنت عاقلة الحر نصف قيمة العبد بالغة ما بلغت وكان ~~نصف دية الحر في عنق العبد فإن كان في نصف قيمة العبد فضل عن نصف دية حر ~~دفع إلى سيد العبد فإن كان وفاء فهو قصاص ولا شيء لسيده وإن كان فيه نقص ~~أقص بقدره ولا شيء على سيد العبد ( قال الربيع ) إذا كانا حيين فأما إذا ~~مات العبد فإن الجناية في رقبته ولا شيء على سيده وعلى عاقلة الحر نصف قيمة ~~العبد تؤخذ من عاقلة الحر وترد على ورثة الحر إن كان مثل نصف ديته أو أقل ~~لأن قيمة العبد تقوم مقام بدنه لو كان حيا فيتبع بالجناية فأما إذا كان ~~زائدا على نصف ( 2 ) قيمة الحر فهو رد على سيده ومتى أخذ ( 3 ) من نصف قيمة ~~العبد رجع ورثة الحر وأخذوا نصف دية قتيلهم فإن عجزت قيمة العبد فلا شيء ~~لهم + ( قال الشافعي ) وإذا كان المصطدمان عبدين كان نصف قيمة كل واحد ~~منهما في عنق صاحبه وبطلت الجناية من قبل أن الجانيين جميعا قد ماتا ولا ~~يضمن عنهما عاقلة ولا مال لهما وسواء في الاصطدام الفارسان اللذان يعقلان ~~والمعتوهان والأعميان والبصيران وأن يكون أحدهما معتوها والآخر عاقلا أو ~~أحدهما صبيا PageV06P085 والآخر بالغا إذا كانا راكبي الدابتين بأنفسهما أو ~~حملهما عليهما أبواهما أو ولياهما في النسب إن لم يكن لهما أب فإن كان ~~حملهما أجنبيان ومثلهما لا يضبط الدابة فدية من أصابا على عاقلة الذي ~~حملهما لأن حملهما عدوان عليهما فيضمن ما أصابا في حمله + ( قال الشافعي ) ~~واصطدام الرجلين عمدا وخطأ ms2722 سواء إلا في المأثم ولا قود في الصدمة وهي خطأ ~~عمد تحملها العاقلة والدية فيها إذا كانا مقبلين مغلظة وإذا كانا مدبرين ~~وحرنت بهما دابتاهما فاصطدما مدبرين غير مقبلين عامدي الصدمة فنصف دية ~~مغلظة وإن كان أحدهما مقبلا فنصف دية الذي أقبل مغلظة ونصف ديته إذا كان ~~مات من صدمته وصدمة مدبر غير مغلظة # | - * صدمة الرجل الآخر # - * + ( قال الشافعي ) وإذا كان الفارس أو الراجل واقفا في ملكه أو غير ~~ملكه أو مضطجعا أو راقدا فصدمه رجل فقتله والمصدوم يبصر ويقدر على أن ينحرف ~~أو لا يبصر ولا يقدر على أن ينحرف أو أعمى لا يبصر فسواء ودية المصدوم ~~مغلظة على عاقلة الصادم + ( قال الشافعي ) ولو مات الصادم كانت ديته هدرا ~~لأنه جنى على نفسه ولو أن الواقف انحرف عن موضعه فالتقى هو وآخر مقبلين ~~فصدمه فماتا مصطدمين فنصف دية كل واحد منهما على عاقلة صادمه لأن له فعلا ~~في التحرف ولو كان تحرفه موليا عنه فكان الفارس أو الراجل الصادم له كان ~~كهو لو كان واقفا فتضمن عاقلة الصادم ديته ولو مات الصادم كان دمه هدرا ~~لأنه جنى على نفسه وإذا ماتت الدابتان من الاصطدام فنصف ثمن كل واحدة منهما ~~على الصادم لأن العاقلة لا تضمن ثمن دابة # | - * اصطدام السفينتين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اصطدم السفينتان فكسرت ~~إحداهما الأخرى ومات من فيهما وتلفت حمولتهما أو ما تلف منهما أو مما فيهما ~~أو من إحداهما فلا يجوز فيها إلا واحد من قولين إما أن يضمن القائم في حاله ~~تلك بأمر السفينة نصف كل ما أصابت سفينته لغيره أو لا يضمن بحال إلا أن ~~يكون يقدر أن يصرفها بنفسه ومن يطيعه فلا يصرفها فأما إذا غلبته فلا يضمن ~~ومن قال هذا القول قال القول قول الذي يصرفها في أنها غلبته ولم يقدر أن ~~يصرفها أو غلبتها ريح أو موج وإذا ضمن ضمن غير النفس في ماله وضمنت النفوس ~~عاقلته إلا أن يكون عبدا فيكون ذلك في عنقه وسواء كان الذي ms2723 يلي تصريفها ~~مالكا لها أو موكلا فيها أو متعديا في ضمان ما أصابت إلا أنه إذا كان ~~متعديا فيها ضمن ما أصابها هي وأصابت وهكذا إن صدمت ولم تصدم أو صدمت وصدمت ~~فأصابت وأصيبت فسواء من ضمن راكبها بكل حال ضمنها وإن غلب أو غلبا ومن لم ~~يضمن إلا من قدر على تصريفها فتركها ضمن الذي لم يغلب على تصريفها وجعله ~~كعامد الصدم ولم يضمن المغلوب + ( قال الشافعي ) وإذا صدمت سفينة بغير أن ~~يعمد بها الصدم لم يضمن شيئا مما في سفينته بحال لأن الذين فيها دخلوا غير ~~متعدى عليهم ولا على أموالهم وإذا عرض لراكبي السفينة ما يخافون به التلف ~~عليها وعلى من فيها وما فيها أو بعض ذلك فالقى أحدهم بعض ما فيها رجاء أن ~~تخف فتسلم فإن كان ما ألقي لنفسه فماله أتلف فلا يعود بشيء منه على غيره ~~وإن كان بعض ما ألقى لغيره ضمن ما ألقى لغيره دون أهل السفينة فإن قال بعض ~~أهل السفينة لرجل منهم ألق متاعك فالقاه لم يضمن له شيئا لأنه هو ألقاه وإن ~~قال ألقه على أن أضمنه فأذن له فألقاه ضمنه وإن قال ألقه على أن أضمنه ~~وركاب السفينة فأذن له بذلك فألقاه ضمنه له دون ركاب السفينة إلا أن ~~يتطوعوا بضمانه معه فإن خرق رجل من السفينة شيئا أو ضربه فانخرق أو انشق ~~فغرق أهل السفينة وما فيها ضمن ما فيها في ماله وضمن ديات ركبانها عاقلته ~~وسواء كان الفاعل هذا بها مالكا للسفينة أو القائم بأمرها أو راكبا لها أو ~~أجنبيا مر بها PageV06P086 # | - * جناية السلطان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقام السلطان حدا من قطع أو ~~حد قذف أو حد زنا ليس برجم على رجل أو امرأة عبد أو حر فمات من ذلك فالحق ~~قتله لأنه فعل به ما لزمه وكذلك إن اقتص منه في جرح يقتص منه من مثله وإذا ~~ضرب في خمر أو سكر من شراب بنعلين أو طرف ثوب أو يد أو ما ms2724 أشبهه ضربا يحيط ~~به العلم أنه لا يبلغ أربعين أو يبلغها ولا يجاوزها فمات من ذلك فالحق قتله ~~وما قلت الحق قتله فلا عقل فيه ولا قود ولا كفارة على الإمام ولا على الذي ~~يلي ذلك من المضروب ولو ضربه بما وصفت أربعين أو نحوه لم يزد عليه شيئا ~~فكذلك وذلك أن أبا بكر سأل من حضر ضرب النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا له ~~فكان فيما ذكروا عنده أربعين أو نحوها فإن ضربه أربعين أو أقل منها بسوط أو ~~ضربه أكثر من أربعين بالنعال أو غير ذلك فمات فديته على عاقلة الإمام دون ~~بيت المال # أخبرنا إبراهيم بن محمد عن علي بن يحيى عن الحسن أن علي بن أبي طالب رضي ~~الله عنه قال ما أحد يموت في حد من الحدود فأجد في نفسي منه شيئا إلا الذي ~~يموت في حد الخمر فإنه شيء أحدثناه بعد النبي صلى الله عليه وسلم فمن مات ~~منه فديته إما قال في بيت المال وإما على عاقلة الإمام الشك من الشافعي + ( ~~قال الشافعي ) وبلغنا أن عمر أرسل إلى امرأة ففزعت فأجهضت ذا بطنها فاستشار ~~عليا رضي الله عنهما فأشار عليه بدية وأمر عمر عليا فقال عزمت عليك ~~لتقسمنها في قومك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا وقع على الرجل حد ~~فضربه الإمام وهو مريض أو في برد شديد أو حر شديد كرهت ذلك وإن مات من ذلك ~~الضرب فلا عقل ولا قود ولا كفارة ولو كانت المحدودة امرأة كانت هكذا إلا ~~أنها إن كانت حاملا لم يكن له حدها لما في بطنها فإن حدها فأجهضت ضمن ما في ~~بطنها وإن ماتت فأجهضت لم يضمنها وضمن ما في بطنها لأنه لم يتعد عليها ~~وإنما قلت ليس له أن يحدها للذي في بطنها فضمنته الجنين لأنه بسبب فعله ولم ~~أضمنه إياها لأن الحق قتلها + ( قال الشافعي ) وإذا حد الإمام رجلا بشهادة ~~عبدين أو عبد وحر أو ذمي ومسلم أو شهادة غير عدلين في أنفسهما أو ms2725 غير عدلين ~~على المشهود عليه حين شهدا فمات ضمنته عاقلته لأن هذا كله خطأ في الحكم ~~وكذلك لو أقر عنده صبي أو معتوه بحد فحده ضمنهما إن ماتا ومن قلت يضمنه إن ~~مات ضمن الحكومة في جلده أو أثر إن بقي به وعاش وكذلك يضمن دية يده إن قطعه ~~وكل ما قلت يضمنه من خطئه فالدية فيه على عاقلته وإذا أمر الجالد بجلد ~~الرجل ولم يوقت له ضربا فضربه الجالد أكثر من الحد فمات ضمن الإمام دون ~~الجالد فإن كان حده ثمانين فزاد سوطا فمات فلا يجوز فيها إلا واحد من قولين ~~أحدهما أن يضمن الإمام نصف ديته كما لو جنى رجلان على رجل أحدهما ضربة ~~والآخر ثمانين ضربة أو أقل أو أكثر ضمنا الدية نصفين أو يضمن سهما من أحد ~~وثمانين سهما من ديته ويكون كواحد وثمانين قتلوه فيغرم حصته ولو قال له ~~اضربه ثمانين فأخطأ الجالد فزاده واحدة ضمن الجالد دون الإمام ولو قال له ~~اجلده ما شئت أو ما رأيت أو ما أحببت أو ما لزمه عندك فتعدى عليه ضمن ~~الجالد العدوان وليس كالذي يأمره بأن يضربه أمامه ولا يسمي له عددا وهو ~~يحصي عليه ولو كان الإمام للمضروب ظالما ضمن ما أصابه من الضرب بأمره ولم ~~يضمنه الجالد إلا أن يعلم الجالد أن الإمام ظالم بأن يقول الإمام أنا أضرب ~~هذا ظالما أو يقول الجالد قد علمت أنه يضربه ظالما بلا شبهة فيضمن الجالد ~~والإمام معا ولو قال الجالد ضربته وأنا أرى الإمام مخطئا عليه وعلمت أن ذلك ~~رأي بعض الفقهاء ضمن الجالد وليس للضارب أن يضرب إلا أن يرى أن ما أمره به ~~الإمام حق أو مغيب عنه سبب ضربه أو يأمره بضربه فيكون ذلك عنده على أنه لم ~~يأمره إلا بما لزم المضروب وإذا ضرب الإمام فيما دون الحد تعزيرا ~~PageV06P087 فمات المضروب ضمنت عاقلة الإمام ديته وهكذا إن خاف الرجل نشوز ~~امرأته فضربها فماتت أو فقأ عينها خطأ ضمنت عاقلته نفسها وعينها فإن قيل ms2726 ~~فمن أين قلت له أن يعزر ولم زعمت أنه إن مات مما جعلت له لم تسقط عنه الدية ~~قلت إني قلت له إن يفعل إباحة من جهة الرأي وكان له في بعض التعزير أن يترك ~~وعليه في الحد أن يقيمه وليس له تركه بحال وإذا بعث السلطان إلى امرأة أو ~~رجل عند امرأة ففزعت المرأة لدخول الرسل أو غلبتهم أو انتهارهم أو الذعر من ~~السلطان فأجهضت فعلى عاقلة السلطان دية جنينها إذا كان ما أحدثه الرسل ~~بأمره فإن كان الرسل أحدثوا شيئا بغير أمر السلطان فذلك على عواقلهم دون ~~عاقلة السلطان لأن معروفا أن المرأة تسقط من الفزع ولو أن امرأة أو رجلا ~~بعث إليه السلطان فمات فزعا لم تضمن عاقلة السلطان لأن الأغلب أن أحدا لا ~~يموت من فزع رسول السلطان ولو سجن السلطان رجلا فمنعه الطعام والشراب أو ~~أحدهما فمات من ساعته لم يضمن شيئا إلا أن يقر السلطان أنه مات من فقد ما ~~منعه وإن حبسه مدة يمكن أن يموت فيها من حبسها عطشا أو جوعا فمات ضمنه إذا ~~ادعى ورثته إنه مات من فقد ما منعه وكذلك لو أخذه فذكر جوعا أو عطشا فحبسه ~~مدة يمكن أن يموت ( 1 ) من أتت عليه فيها من ذكر مثل جوعه أو عطشه وكذلك لو ~~حبسه فجرده ومنعه الأدفية في برد أو حر فإن كان البرد والحر مما يقتل مثله ~~فمات ضمنه وإن كان مما لا يقتل مثله لم يضمنه من قبل أنه قد يموت فجأة من ~~غير مرض يعرف ولا يضمنه حتى يكون الأغلب أنه مات بمنعه إياه مدة يموت من ~~منع مثل ما منعه فيها فإذا كان لرجل سلعة فأمر السلطان بقطعها أو أكلة فأمر ~~السلطان بقطع عضوه الذي هي فيه والذي هي به لا يعقل إما صبي وإما مغلوب على ~~عقله أو عاقل فأكرهه على ذلك فمات فعلى السلطان القود في المكره إلا أن ~~تشاء ورثته أن يأخذوا الدية وقد قيل عليه القود في الذي لا يعقل ms2727 وقيل لا ~~قود على السلطان في الذي لا يعقل وعليه الدية في ماله ( قال أبو يعقوب ) ~~والصبي مثل المعتوه + ( قال الشافعي ) فأما غير السلطان يفعل هذا فيقاد منه ~~إلا أن يكون ذلك أبا صبي أو معتوه لا يعقل أو وليه فيضمن الدية ويدرأ عنه ~~القود بالشبهة ولو كان رجل أغلف أو امرأة لم تخفض فأمر السلطان بهما فعذرا ~~فماتا لم يضمن السلطان لأنه قد كان عليهما أن يفعلا إلا أن يعذرهما في حر ~~شديد أو برد شديد يكون الأغلب أنه لا يسلم من عذر في مثله فيضمن عاقلته ~~ديتهما ولو أكره السلطان رجلا على أن يرقى نخلة أو ينزل في بئر فرقى أو نزل ~~فسقط فمات ضمنه السلطان وعقلته عاقلته وكذلك لو كلفه أن يفعل شيئا قد يتلف ~~من فعل مثله ولو كان كلفه أن يمشي قليلا في أمر يستعين السلطان في مثله ~~فمشى فمات لم يضمن لأن الأغلب أن هذا لا يمات من مثله إلا أن يقر السلطان ~~بأنه مات منه فيضمنه في ماله أو يكون معلوما أنه إذا فعل مثل ما كلفه كان ~~الأغلب أن ذلك يتلفه وإذا كان هذا هكذا ضمنه السلطان وقد قيل يضمن السلطان ~~من هذا ما يضمن من استعمل عبدا محجورا فأما كل أمر ليس من صلاح المسلمين ~~أكره السلطان عليه رجلا فمات منه في ذلك الأمر فالسلطان ضامن لدية من مات ~~فيه # | - * ميراث الدية # - * # ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن ~~الزهري عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كان يقول ~~الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا حتى أخبره الضحاك بن سفيان ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية ~~زوجها فرجع إليه عمر PageV06P088 # ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا مالك عن بن شهاب أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى الضحاك بن سفيان أن يورث امرأة أشيم ~~الضبابي من ديته قال ms2728 بن شهاب وكان أشيم قتل خطأ + ( قال الشافعي ) ولا ~~اختلاف بين أحد في أن يرث الدية في العمد والخطأ من ورث ما سواها من مال ~~الميت لأنها تملك عن الميت وبهذا نأخذ فنورث الدية في العمد والخطأ من ورث ~~ما سواها من مال الميت وإذا مات المجني عليه وقد وجبت ديته فمن مات من ~~ورثته بعد موته كانت له حصته من ديته كأن رجلا جنى عليه في صدر النهار فمات ~~ومات بن له من آخر النهار فأخذت دية أبيه في ثلاث سنين فميراث الابن الذي ~~عاش بعده ساعة قائم في ديته كما يثبت في دين لو كان لأبيه وكذلك امرأته ~~وغيرها ممن يرثه إذا مات ولو مات وله بن كافر فأسلم بعد وفاته بقليل لم يرث ~~منه شيئا لأن أباه مات وهو غير وارث له وكذلك لو كان عبدا فعتق أو كانت ~~امرأته كذلك ولو نكح بعد الجناية ثم مات ورثته امرأته # | - * عفو المجني عليه في العمد والخطأ # - * # ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال إذا جنى الرجل جناية خطأ ~~فعفا المجني عليه أرش الجناية فإن لم يمت من الجناية فالعفو جائز وإن مات ~~فالعفو وصية تجوز من الثلث وهي وصية لغير قاتل لأنها على عاقلته ولو كان ~~الجاني مسلما ممن لا عاقلة له كان العفو جائزا لأنها على المسلمين ولو كان ~~الجاني نصرانيا أو يهوديا من أهل الجزية كان العفو جائزا من قبل أنها على ~~عاقلته فإن كان الجاني ذميا لا يجري على عاقلته الحكم أو مسلما أقر بجناية ~~خطأ فالدية في أموالهما معا والعفو باطل لأنها وصية لقاتل وللورثة أخذهما ~~بها ولو كان الجاني عبدا فعفا عنه المجني عليه ثم مات جاز العفو من الثلث ~~لأنها ليست بوصية للعبد إنما هي وصية لمولاه ولو كان المجني عليه خطأ فقال ~~قد عفوت عن الجاني القصاص لم يكن عفوا عن المال حتى يتبين أنه أراد بعفوه ~~الجناية العفو عن المال لأنه قد يرى أن له قصاصا وكذلك لو قال قد عفوت ms2729 عنه ~~الجناية وما يحدث منها وعليه اليمين إن كان حيا ما عفا المال الذي يلزم ~~بالجناية وعلى ورثته إن كان ميتا اليمين هكذا على علمهم ولو قال قد عفوت ~~عنه ما يلزمه من الأرش والجناية كان عفوا عن الكافر لأنه ليست له عاقلة ~~يجري عليها الحكم وعمن أقر بالجناية خطأ ولم يكن عفوا عن العاقلة إلا أن ~~يكون قد أراد بقوله قد عفوت عن أرش الجناية أو ما يلزمه من أرش قد عفوت ذلك ~~عن عاقلته ألا ترى أنه لا يلزمه من أرش الجناية شيء فإذا عفا ما لا يلزمه ~~لم يكن عفوا ولا يكون عفوا في هذا خاصة إلا بما وصفت من أن يقول قد عفوت ما ~~يلزم لي على عاقلته في أرش جنايتي أو ما يلزم من أرش جنايتي إن كان ممن لا ~~تعقله العاقلة ولو كانت الجناية جرحا فعفا أرشه عفوا صحيحا ثم مات من ~~الجراح ففيها قولان أحدهما أنه يجوز العفو في أرش الجناية ولا يجوز فيما ~~زاد على قدر الجرح بالموت على أرش الجرح كأن الجرح كان يدا فعفا أرشها ثم ~~مات فيجوز العفو في نصف الدية من الثلث ويؤخذ نصفها والثاني أنه لا يجوز ~~إذا كان العقل يلزم القاتل لأن الهبة البتات في معاني الوصايا فلا تجوز ~~لقاتل فإن كانت الجراح خطأ تبلغ دية نفس أو أكثر فعفا أرشها ثم مات جاز ~~العفو من الثلث لأنه قد عفا الذي وجب أو أكثر منه ( قال ) وإذا جرح المحجور ~~عليه بالغا أو معتوها أو صبيا فعفا أرش الجرح في الخطأ لم يجز عفوه وكذلك ~~في العمد الذي لا يكون فيه القود وإن عفا القود جاز عفوه فيه فإن عفا ديته ~~في الخطأ عن عاقلة قاتله فهي وصية لغير قاتل فمن أجاز وصيته أجاز هذا العفو ~~في وصيته ومن لم يجزها لم يجز هذا العفو بحال PageV06P089 # | - * القامة ( ( ( القسامة ) ) ) # - * # أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي قال أخبرنا ~~مالك عن بن أبي ليلى بن عبد ms2730 الله بن عبد الرحمن عن سهل بن أبي حثمة أنه ~~أخبره رجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد ~~أصابهما فتفرقا في حوائجهما فأتى محيصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قتل ~~وطرح في فقير أو عين فأتى يهود فقال أنتم والله قتلتموه فقالوا والله ما ~~قتلناه فأقبل حتى قدم على قومه فذكر ذلك لهم فأقبل هو وأخوه حويصة وهو أكبر ~~منه وعبد الرحمن بن سهل أخو المقتول فذهب محيصة يتكلم وهو الذي كان بخيبر ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمحيصة كبر كبر يريد السن فتكلم حويصة ~~ثم تكلم محيصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إما أن يدوا صاحبكم وإما ~~أن يؤذنوا بحرب فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فكتبوا ~~إليه إنا والله ما قتلناه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة ومحيصة ~~وعبد الرحمن أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم قالوا لا قال فتحلف يهود قالوا ~~ليسوا بمسلمين فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده فبعث إليهم ~~بمائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار قال سهل لقد ركضتني منها ناقة حمراء ( 1 ~~) # قال الشافعي أخبرنا الثقفي قال حدثني يحيى بن سعيد وأخبرنا بن عيينة عن ~~يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم مثل معنى حديث مالك إلا أن بن عيينة كان لا يثبت أقدم النبي صلى الله ~~عليه وسلم الأنصاريين في الأيمان أم يهود فيقال في الحديث إنه قدم ~~الأنصاريين فنقول فهو ذاك أو ما أشبه هذا + ( قال الشافعي ) وبهذا نقول ~~فإذا كان مثل هذا السبب الذي حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ~~بالقسامة حكمنا بها وجعلنا فيها الدية على المدعى عليهم فإذا لم يكن مثل ~~ذلك السبب لم نحكم بها فإن قال قائل وما مثل السبب الذي حكم فيه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قيل كانت خيبر دار ms2731 يهود التي قتل فيها عبد الله بن سهل ~~محضة لا يخلطهم غيرهم وكانت العداوة بين الأنصار واليهود ظاهرة وخرج عبد ~~الله بن سهل بعد العصر ووجد قتيلا قبل الليل فكاد أن يغلب على من علم هذا ~~أنه لم يقتله إلا بعض يهود وإذا كانت دار قوم مجتمعة لا يخلطهم غيرهم ~~وكانوا أعداء للمقتول أو قبيلته ووجد القتيل فيهم فادعى أولياؤه قتله فيهم ~~فلهم القسامة وكذلك إذا كان مثل هذا المعنى مما يغلب على الحاكم أنه كما ~~يدعي المدعي على جماعة أو واحد وذلك مثل أن يدخل نفر بيتا فلا يخرجون منه ~~إلا وبينهم قتيل وكذلك إن كانوا في دار وحدهم أو في صحراء وحدهم لأن الأغلب ~~أنهم قتلوه أو بعضهم وكذلك أن يوجد قتيل بصحراء أو ناحية ليس إلى جنبه عين ~~ولا أثر إلا رجل واحد مختضب بدمه في مقامه ذلك أو يوجد قتيل فتأتي بينة ~~متفرقة من المسلمين من نواح لم يجتمعوا فيثبت كل واحد منهم على الانفراد ~~على رجل أنه قتله فتتواطأ شهادتهم ولم يسمع بعضهم شهادة بعض وإن لم يكونوا ~~ممن يعدل في الشهادة أو يشهد شاهد واحد عدل على رجل أنه قتله لأن كل سبب من ~~هذا يغلب على عقل الحاكم أنه كما ادعى ولي الدم أو شهد من وصفت وادعى ولي ~~الدم ولهم إذا كان ما يوجب القسامة على أهل البيت أو القرية أو الجماعة أن ~~يحلفوا على واحد منهم أو أكثر فإذا أمكن في المدعى عليه أن يكون في جملة ~~القتلة جاز أن يقسم عليه وحده وعلى غيره ممن أمكن أن يكون في جملتهم معه ( ~~2 ) دعوى إذا لم يكن معه ما وصفت لا يجب بها القسامة وكذلك لا تجب القسامة ~~في أن يوجد قتيل في قرية يختلط بهم غيرهم أو يمر بهم المارة إذا أمكن أن ~~يقتله بعض من يمر ويلقيه وإذا وجبت القسامة فلأهل القتيل أن يقسموا وإن ~~كانوا غيبا عن موضع القتيل لأنه قد يمكن أن يعلموا ذلك باعتراف القاتل ~~PageV06P090 أو ms2732 بينة تقوم عندهم لا يقبل الحاكم منهم ومن غيرهم غير ذلك من ~~وجوه العلم التي لا تكون شهادة بقطع وينبغي للحاكم أن يقول اتقوا الله ولا ~~تحلفوا إلا بعد الاستثبات ويقبل أيمانهم متى حلفوا # | - * من يقسم ويقسم فيه وعليه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله يحلف في القسامة الوارث البالغ غير ~~المغلوب على عقله من كان منهم مسلما أو كافرا عدلا أو غير عدل ومحجورا عليه ~~والقسامة في المسلمين على المشركين والمشركين على المسلمين والمشركين فيما ~~بينهم مثلها على المسلمين لا تختلف لأن كلا ولي دمه ووارث دية المقتول ~~وماله إلا أنا لا نقبل شهادة مشرك على مسلم ولا نستدل بقوله بحال لأن من ~~حكم الإسلام إبطال أخذ الحقوق بشهادة المشركين + ( قال الشافعي ) ولسيد ~~العبد القسامة في العبد وجبت القسامة له على الأحرار أو عبيدهم غير أن ~~الدية على الأحرار في اموالهم وعواقلهم والديات في رقاب العبيد ودية العبد ~~ثمنه ما كان وإذا وجبت القسامة في عبد مأذون له في التجارة أو غير مأذون له ~~فيها سواء والقسامة لسيد العبد وليس للعبد قسامة لأنه ليس بمالك وكذلك ~~المدبر والمدبرة وأم الولد لأن كل هؤلاء لا يملك والقسامة لساداتهم دونهم ~~وإن كان للمكاتب عبد فوجبت له قسامة أقسم لأنه مالك فإن لم يقسم حتى يعجز ~~لم يكن له أن يقسم وهو مملوك وكان لسيده أن يقسم وعجزه كموته ويصير العبد ~~الذي يقسم فيه لسيده بالميراث فحاله كحال رجل في هذا وجبت له في عبد له أو ~~بن أو غيره قسامة فلم يقسم حتى مات فتقسم ورثته ويستحقون الدية لأنهم ~~يقومون مقامه ويملكون ما ملك ومن قتل عبدا لأم ولد فلم يقسم سيدها حتى مات ~~وأوصى بثمن العبد لها لم تقسم وأقسم ورثته وكان لها ثمن العبد وإن لم تقسم ~~الورثة لم يكن لها ولا لهم شيء إلا أيمان المدعى عليهم ولو وجبت القسامة ~~لرجل في عبد له فلم يقسم حتى ارتد عن الإسلام فكف الحاكم عن أمره بالقسامة ~~فإن تاب أقسم وإن مات ms2733 أو قتل على الردة بطلت القسامة لأنه لا وارث له إنما ~~يؤخذ ماله فيئا ولو أمره مرتدا فأقسم استحق الدية فإن أسلم كانت له وإن مات ~~قبل الإسلام قبضت فيئا عنه ولو كانت القسامة وجبت له في ابنه ثم ارتد قبل ~~أن يقسم كان الجواب فيها كالجواب في العبد للحاكم أن يأمره يقسم وتثبت ~~الدية فإن تاب دفعها إليه وإن مات على الردة قبضها فيئا عنه ولو كان ابنه ~~جرح فلم يمت حتى ارتد أبوه ثم مات الابن بعد ردة الأب لم يكن الأب له وارثا ~~ولم يكن له أن يقسم وأقسم ورثة الابن سوى الأب ولو رجع الأب إلى الإسلام لم ~~يكن له من ميراث الابن شيء ولو جرح رجل ثم ارتد فمات مرتدا ووجبت فيه ~~القسامة بطلت القسامة لأنه وارث له ولو جرح ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام قبل ~~يموت ثم مات كانت فيه القسامة لأنه موروث + ( قال الشافعي ) ولو جرح عبد ~~فأعتق ثم مات حرا وجبت فيه القسامة لورثته الأحرار وسيده المعتق بقدر ما ~~يملك سيده المعتق مما وجب في جراحه وقدر ما يملك الورثة سهمانهم من ميراثه ~~كأن سيده ملك بجراحه ثلث دية حر فيحلف ثلث الأيمان والورثة ثلثيها بقدر ~~مواريثهم فيها ولا تجب القسامة فيما دون النفس وإذا أصيب رجل بموضع تجب فيه ~~القسامة فمات مكانه ففيه القسامة وإن أصيب في ذلك الموضع بجرح ثم عاش بعد ~~الجرح مدة طويلة أو قصيرة صاحب فراش حتى مات ففيه القسامة وإن كانت تقبل ~~وتدبر وإن لم يلتئم الجرح لم يكن فيه قسامة وإن مات وقال ورثته لم يزل صاحب ~~فراش حتى مات وقال الذي يقسم بل كان يقبل ويدبر فالقول قول ورثته ولهم ~~القسامة إلا أن يأتي الجاني ببينة أنه قد كان يقبل ويدبر بعد الجرح فتسقط ~~القسامة وإنما جعلت القول قول الورثة في أنه كان صاحب فراش ( 1 ) وذلك لأنه ~~ليس بد من PageV06P091 القسامة على النفس إن فلانا قتلها إذا كان لها سبب ~~يوجب القسامة ms2734 ولو قال ورثة الميت لم يزل مريضا من الجرح حتى مات فقال ~~المدعى عليه إنه مات من غير الجرح أو قالوا ذلك في رجل قامت له بينة أو ~~اعتراف رجل بأنه جرحه جرحا عمدا أو خطأ وقامت لهم بينة في هذا بأنه لم يزل ~~صاحب فراش حتى مات جعلت عليهم الأيمان في الأول والآخر لمات من ذلك الجرح ~~وجعلت لهم في القسامة الدية وفي الجناية العمد التي قامت بها البينة أو أقر ~~بها الجاني القود إذا أقسموا لمات منها ومن أوجبت له دية نفس بيمين أو ~~أوجبت له أن يبرأ من نفس بيمين لم يستحق هذا ولم يبرأ من هذا بأقل من خمسين ~~يمينا والأيمان في الدماء خلاف الأيمان في الحقوق وهي في جميع الحقوق يمين ~~يمين وفي الدماء خمسون يمينا بما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~القسامة فلم نجز ( ( ( تجز ) ) ) في يمين دم يبرأ بها المحلف ولا يأخذ بها ~~المدعي أقل من خمسين يمينا والله أعلم # | - * الورثة يقسمون # - * + ( قال الشافعي ) وإذا قتل الرجل فوجبت فيه القسامة لم يكن لأحد أن ~~يقسم عليه إلا أن يكون وارثا كأن قتله عمدا أو خطأ وذلك أنه لا تملك ( 1 ) ~~النفس بالقسامة إلا دية المقتول ولا يملك دية المقتول إلا وارث فلا يجوز أن ~~يقسم على ما لا يستحقه إلا من له المال بنفسه أو من جعل الله تعالى له ~~المال من الورثة + ( قال الشافعي ) ولو وجبت في رجل قسامة وعليه دين وله ~~وصايا فامتنع الورثة من القسامة فسأل أهل الدين أو الموصى لهم أن يقسموا لم ~~يكن ذلك لهم وذلك أنهم ليسوا المجني عليه الذي وجب له على الجانين المال ~~ولا الورثة الذين أقامهم الله تعالى مقام الميت في ماله بقدر ما فرض له منه ~~( قال الشافعي ) ولو ترك القتيل وارثين فأقسم أحدهما فاستحق به نصف الدية ~~أخذها الغرماء من يده فإن فضل منها فضل أخذ أهل الوصايا ثلثها من يده ولم ~~يكن لهم أن يقسموا ويأخذوا النصف الآخر ms2735 فإن أقسم الوارث الآخر أخذ الغرماء ~~من يده ما في يده حتى يستوفوا ديونهم وإن استوفوها أخذ أهل الوصايا الثلث ~~مما في يده وإن كان للغرماء مائة دينار فاستوفوها من نصف الدية الذي وجب ~~للذي أقسم أولا ثم أقسم الآخر رجع الأول على الآخر بخمسين دينارا ولا يرجع ~~عليه في الوصايا لأن أهل الوصايا إنما يأخذون منه ثلث ما في يده لا كله كما ~~يأخذه الغرماء ولا يقسم ذو قرابة ليس بوارث ولا ولي يتيم من ولد الميت حتى ~~يبلغ اليتيم فإن مات اليتيم قام ورثته في ذلك مقامه وإن طلب ذو قرابة وهو ~~غير وارث القتيل أن يقسم جميع القسامة لم يكن ذلك له فإن مات بن القتيل أو ~~زوجة له أو أم أو جدة فورثه ذو القرابة كان له أن يقسم لأنه صار وارثا ومن ~~وجبت له القسامة وهو غائب أو مخبول أو صبي فلم يحضر الغائب أو حضر فلم يقسم ~~ولم يبلغ الصبي ولم يفق المعتوه أو بلغ هذا وأفاق هذا فلم يقسموا ولم ~~يبطلوا حقوقهم في القسامة حتى ماتوا قام ورثتهم مقامهم في أن يقسموا بقدر ~~مواريثهم منهم وذلك أن يرث بن عشر مال أبيه ثم يموت فيرثه عشرة فيكون على ~~كل واحد من العشرة يمين واحدة من قبل أن له عشر العشر من ميراث القتيل وعشر ~~العشر واحد وهكذا هذا في غيره من الورثة يقسمون على قدر مواريثهم فإن قال ~~قائل ففي حديث بن أبي ليلى ذكر أخي المقتول ورجلين معه أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال لهم تحلفون وتستحقون فكيف لا يحلف إلا وارث قلت قد يمكن أن ~~يكون قال ذلك لوارث المقتول هو وغيره ويمكن أن يكون قال ذلك لوارثه وحده ~~تحلفون لواحد أو قال ذلك لجماعتهم يعني به يحلف الورثة إن كان مع أخيه الذي ~~حكى أنه حضر النبي صلى الله عليه وسلم وارث غيره أو كان أخوه غير وارث له ~~وهو يعني بذلك الورثة فإن قال قائل ما الدلالة على ms2736 هذا فان جميع حكم الله ~~وسنن PageV06P092 رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما سوى القسامة أن يمين ~~المرء لا تكون إلا فيما يدفع بها الرجل عن نفسه كما يدفع قاذف امرأته الحد ~~عن نفسه وينفي بها الولد ( 1 ) وكما يدفع بها الحق عن نفسه والحد وغيره ~~وفيما يأخذ بها الرجل مع شاهد ويدعي المال فينكل المدعى عليه وترد عليه ~~اليمين فيأخذ بيمينه ونكول صاحبه ما ادعى عليه لا أن الرجل يحلف فيبرأ غيره ~~ولا يحلف فيملك غيره بيمينه شيئا فلما لم يكن في الحديث بيان أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قضى بها لغير وارث ويستحق بها الوارث لم يجز فيها والله ~~اعلم إلا ان تكون في معاني ما حكم الله عز وجل به من الأيمان ثم رسوله صلى ~~الله عليه وسلم ثم المسلمون من أنه لا يملك أحد بيمين غيره شيئا # | - * بيان ما يحلف عليه القسامة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وينبغي للحاكم أن يسأل من وجبت له ~~القسامة من صاحبك فإذا قال فلان قال فلان وحده فإن قال نعم قال عمدا أو خطأ ~~فإن قال عمدا سأله ما العمد فإن وصف ما يجب بمثله قصاص لو قامت بينة أحلفه ~~على ذلك وإن وصف من العمد ما لا يجب فيه قصاص وإنما يكون فيه العقل أحلفه ~~على ذلك بعد إثباته وإن قال قتله فلان ونفر معه لم يحلفه حتى يسمي النفر ~~فإن قال لا أعرفهم وأنا أحلف على هذا أنه فيمن قتله لم يحلفه حتى يسمي عدد ~~النفر معه فإن كانوا ثلاثة أحلفه على الذي أثبته وكان له عليه ثلث الدية أو ~~على عاقلته وإن كانوا أربعة فربعها وإن لم يثبت عددهم لم يحلف لأنه لا يدري ~~كم يلزم هذا الذي يثبت ولا عاقلته من الدية لو حلف عليه ولو عجل الحاكم ~~فأحلفه قبل أن يسأله عن هذا كان عليه أن يعيد عليه اليمين إذا أثبت كم عدد ~~من قتل معه ولو عجل الحاكم فأحلفه لقتل فلان فلانا ولم ms2737 يقل عمدا ولا خطأ ~~أعاد عليه عدد ما يلزمه من الأيمان لأن حكم الدية في العمد أنها في ماله ~~وفي الخطأ أنها على عاقلته ولو عجل فأحلفه لقتله مع غيره عمدا ولم يقل قتله ~~وحده أعاد عليه اليمين لقتله وحده ولو عجل فأحلفه لقتله مع غيره ولم يسم ~~عدد الذين قتلوه معه أعاد عليه الأيمان إذا عرف العدد ولو أحلفه لقتله ~~وثلاثة معه لم يسمهم قضى عليه بربع الدية أو على عاقلته فإن جاء بواحد من ~~الثلاثة فقال قد أثبت هذا أحلفه أيضا عليه عدة ما يلزمه من الأيمان فإن كان ~~هذا الوارث وحده أحلفه خمسين يمينا لقتله مع هؤلاء الثلاثة فإن كان يرث ~~النصف فنصف الأيمان ولم تعد عليه الأيمان الأولى ثم كلما أثبت واحدا معه ~~أعاد عليه ما يلزمه من الأيمان كما يبتدئ استحلافه على واحد لو كانت دعواه ~~عليه منفردة وإن كان له وارثان فأغفل الحاكم بعض ما وصفت أن عليه أن يحلفه ~~عليه أو أحلفه مغفلا خمسين يمينا ثم جاء الوارث الآخر فحلف خمسا وعشرين ~~يمينا أعاد على الأول خمسا وعشرين يمينا لأنها ( ( ( لأنه ) ) ) هي التي ~~تلزمه مع الوارث معه وإنما أحلفه أولا خمسين يمينا لأنه لا يستحق نصيبه من ~~الدية إلا بها إذا لم تتم أيمان الورثة معه خمسين يمينا # | - * عدد الأيمان على كل حالف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يجب على أحد حق في القسامة ~~حتى تكمل أيمان الورثة خمسين يمينا وسواء كثر الورثة أو قلوا وإذا مات ~~الميت وترك وارثا واحدا أقسم خمسين يمينا واستحق الدية وإن ترك وارثين أو ~~أكثر فكان أحدهما صغيرا أو غائبا أو مغلوبا على عقله أو حاضرا بالغا فلم ~~يحلف فأراد أحدهما اليمين لم يحبس على غائب ولا صغير ولم يبطل حقه من ~~ميراثه من دمه بامتناع غيره من اليمين ولا إكذابه دعوى أخيه ولا صغره ~~PageV06P093 وقيل للذي يريد اليمين أنت لا تستوجب شيئا من الدية على المدعى ~~عليهم ولا على عواقلهم إلا بخمسين يمينا فإن شئت ms2738 أن تعجل فتحلف خمسين يمينا ~~وتأخذ نصيبك من الميراث لا يزاد عليه قبلت منك وإن امتنعت فدع هذا حتى يحضر ~~معك وارث تقبل يمينه فتحلفان خمسين يمينا أو ورثته فتكمل أيمانكم خمسين ~~يمينا كل رجل منكم بقدر ما يجب عليه من الأيمان أو أكثر ولا يجوز أن يزاد ~~على وارث في الأيمان على قدر حصته من الميراث إلا في موضعين أحدهما ما وصفت ~~من أن يغيب وارث أو يصغر أو ينكل فيريد أحد الورثة اليمين فلا يأخذ حقه إلا ~~بكمال خمسين يمينا فيزاد عليه في الأيمان في هذا الموضع ولا يجبر على ~~الأيمان أو يدع الميت ثلاث بنين فتكون حصة كل واحد منهم سبعة عشر يمينا إلا ~~ثلث يمين فلا يجوز في اليمين كسر ولا يجوز أن يحلف واحد ستة عشر يمينا ~~وعليه ثلثا يمين ويحلف آخر سبعة عشر ( 1 ) ولا سبعة عشر وزيادة ويحلف كل ~~واحد منهم سبعة عشر يمينا فيكون عليهم زيادة يمين بينهم وهكذا من وقع عليه ~~أو له كسر يمين جبرها وإن لم يدع القتيل وارثا إلا ابنه أو أباه أو أخاه ~~أجزأه أن يحلف خمسين يمينا لأنه مالك المال كله وكل من ملك شيئا حلف عليه ~~وهكذا لو لم يدع إلا ابنته وهي مولاته حلفت خمسين يمينا وأخذت الكل النصف ~~بالنسب والنصف بالولاء وهكذا لو لم يدع إلا زوجة وهي مولاته وإذا ترك أكثر ~~من خمسين وارثا سواء في ميراثه كأنهم بنون معا أو إخوة معا أو عصبة في ( 2 ~~) القعدد إليه سواء حلف كل واحد منهم يمينا وإن جازوا خمسين أضعافا لأنه لا ~~يأخذ أحد مالا بغير بينة ولا إقرار من المدعى عليه بلا يمين منه ولا يملك ~~أحد بيمين غيره شيئا ولو كانت فيهم زوجة فورثت الربع أو الثمن حلفت ربع ~~الأيمان ثلاثة عشر يمينا يزاد عليها كسر يمين أو ثمن الأيمان سبعة أيمان ~~يزاد عليها كسر يمين لما وصفت من أنه لا يجوز إذا كان على وارث كسر يمين ~~إلا أن يأتي ms2739 بيمين تامة # | - * نكول الورثة واختلافهم في القسامة ومن يدعي عليهم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا كان للقتيل وارثان فامتنع ~~أحدهما من القسامة لم يمنع ذلك الآخر من أن يقسم خمسين يمينا ويستحق نصيبه ~~من الميراث وكذلك إن كان الورثة عددا كثيرا فنكلوا إلا واحدا وكذلك إن كان ~~المقسم عليه عدلا والمقسم غير عدل قبلت قسامته لأنه حق يأخذه بيمينه فالعدل ~~وغير العدل سواء كما يكون للرجلين شاهد وللرجال شاهد فيمتنع أحدهم أو ~~أكثرهم من اليمين ويحلف غيره منهم فيكون للحالف أخذ حقه كما يدعي على ~~الرجال حق فيقر به بعضهم وينكر بعض فيحلف المنكر ويبرأ ويؤخذ من المقر ما ~~أقر به فإذا كانت على الرجل في القسامة أيمان فلم يكملها حتى مات كان على ~~الورثة أن يبتدئوا الأيمان التي كانت على أبيهم ولا يحاسبون بأيمانه لأن ~~أيمانه غير أيمانهم وهو لم يكن يأخذ بأيمانه شيئا حتى يكمل ما عليه فيه ولو ~~كان لم يمت ولكنه لم يكمل أيمانه حتى غلب على عقله فإذا أفاق احتسب بما بقي ~~من أيمانه ولم يسقط من أيمانه الماضية شيء من قبل أن عليه عدد شيء فإذا أتى ~~به مجموعا أو مفرقا عند حاكم فقد أدى ما عليه ولو جاء به عند حاكمين ويجب ~~على الحاكم أن يثبت له عدد ما حلف عنده قبل يغلب على عقله وما حلف عند غيره ~~ولو حلف على بعض الأيمان ثم سأل الحاكم أن ينظر أنظره فإذا جاء ليستكمل ~~الأيمان حسبت له ما مضى منها عنده وإذا كان للقتيل تجب فيه القسامة وارثان ~~فادعى أحدهما على رجل من أهل المحلة أنه قتله وحده وأبرأه صاحبه بأن قال ما ~~قتله كان فيها PageV06P094 قولان أحدهما أن لولي الدم المدعي الذي لم يبرئ ~~أن يحلف خمسين يمينا ويستحق على المدعى عليه نصف الدية إن كان عمدا في ماله ~~وعلى العاقلة إن كان خطأ ومن قال هذا القول قال لو كان عدلا فشهد له أنه ~~كان في الوقت الذي قتل فيه وهم ms2740 يتصادقون على الوقت غائبا ببلد لا يمكن أن ~~يصل منه في ذلك الوقت ولا في يوم إلى موضع القتيل لم يبرأ لأنه واحد لا ~~تجوز شهادته ولو كان الوارثان اثنين عدلين فشهدا له بهذا أو شهدا على آخر ~~أنه قتله أجزنا شهادتهما ولم نجعل فيه قسامة والقول الثاني أنه ليس للورثة ~~أن يقسموا على رجل يبرئه أحدهم إذا كان الذي يبرئه يعقل فإن أبرأه منهم ~~مغلوب على عقله أو صبي لم يبلغ كان للباقين منهم أن يحلفوا # | - * ما يسقط حقوق أهل القسامة من الاختلاف وما لا يسقطها # - * + ( قال الشافعي ) وإذا اختلف الوارثان فيمن تجب عليه القسامة فكانت ~~دعواهما معا مما يمكن أن يصدقا فيه بحال لم يسقط حقهما في القسامة وذلك مثل ~~أن يقول هذا قتل أبي عبد الله بن خالد ورجل لا أعرفه ويقول الآخر قتل أبي ~~زيد بن عامر ورجل لا أعرفه لأنه قد يجوز أن يكون زيد بن عامر هو الرجل الذي ~~عرفه الذي جهل عبد الله بن خالد وأن يكون عبد الله بن خالد هو الرجل الذي ~~جهله الذي عرف زيد بن عامر ولو قال الذي ادعى على عبد الله قد عرفت زيدا ~~وليس بالذي قتل مع عبد الله وقال الذي عرف زيدا قد عرفت عبد الله وليس ~~بالذي قتل مع زيد ففيها قولان أحدهما أن يكون لكل واحد منهما أن يقسم على ~~الذي ادعى عليه ويأخذ منه ربع الدية ومن قال هذا قال حق كل واحد منهما غير ~~حق صاحبه كرجلين لهما حق على رجل فأبرأه أحدهما بإكذاب البينة لأنه قد يمكن ~~في كل المدعى عليهما القتل وفي كل واحد من الوارثين وعلى كل واحد منهما ~~الوهم أو يثبت كل واحد منهما أن مع الذي ادعى عليه قاتلا غيره وإن ادعى كل ~~واحد منهما على غير الذي أبرأه أنه قاتل مع الذي ثبت عليه كان لكل واحد ~~منهما أن يقسم ويأخذ منه حصته من الدية والقول الثاني أن ليس لواحد منهما ~~أن يقسم حتى تجتمع ms2741 دعواهما على واحد فيقسمان عليه ومن قال هذا قال هذان ~~ليسا كرجلين لهما حق على رجل فأكذب أحدهما بينته فبطل حقه وصدق الآخر بينته ~~فأخذ حقه لأن هذا الحق أخذ بغير قول المدعي وحده وأخذه بشهادة أمر المسلمين ~~مقبول مثلها والقسامة حق أخذ بدلالة وأيمانهما بها لأنهما وارثان له ولا ~~يأخذانه وكل واحد منهما يكذب صاحبه ومن قال هذا قال لو أن وارثين وجبت لهما ~~القسامة ادعى كل واحد منهما على رجل أنه قتل أباه وحده لم يكن لواحد منهما ~~أن يقسم على واحد من الذي ادعيا عليه ولا على غيره لأنه قد أبرأ غيره ~~بدعواه عليه وحده وأنه لا يمكن فيهما أن يكونا صادقين بحال ولا يكون أحدهما ~~قتله وحده والآخر قتله وحده وكذلك لو كان له معهما وارث ثالث فادعى على ~~الذي ادعيا عليه وحده أو معه غيره لم يكن ذلك له ولو وجبت لهما فادعى ~~أحدهما على واحد بعينه وقال الآخر لا أعرفه وامتنع من القسامة كان للذي ~~أثبت القسامة عليه أن يقسم خمسين يمينا ويأخذ حصته من الدية لأن امتناع ~~أخيه من اليمين ليس بإكذاب له فإذا لم يكن إكذابا له فله أن يحلف بكل حال ~~وكذلك لو ادعى وارثان أنه قتل أباهما فقال أحدهما قتله وحده وقال الآخر ~~قتله وآخر معه كان للذي أفرد الدعوى عليه وحده أن يحلف ويأخذ منه ربع الدية ~~والآخر يحلف ويأخذ ربع الدية لأنهما اجتمعا على أن عليه نصف الدية وأقر ~~أحدهما بأنها عليه كلها ولا يؤخذ في هذا القول إلا بما اجتمعا عليه ولا ~~يكون للذي ادعى على الباقي أن يحلف لأن أخاه يكذبه أن يكون قاتلا فعلى هذا ~~هذا الباب كله PageV06P095 # | - * الخطأ والعمد في القسامة # - * # أخبرنا الربيع قال قال الشافعي إذا وجبت القسامة لم أحلف الورثة حتى ~~أسألهم أعمدا قتل صاحبهم أو خطأ فإن قالوا عمدا أحلفتهم على العمد وجعلت ~~لهم الدية في مال القاتل حالة مغلظة كدية العمد وإن قالوا خطأ أحلفتهم ~~لقتله خطأ ثم جعلت الدية ms2742 على عاقلة القاتل في مضي ثلاث سنين كدية الخطأ ~~وهكذا إذا كانت لمسلمين على مشركين أو لمشركين على مسلمين أو لمشركين على ~~مشركين أحرار لا تختلف فإذا كانت القسامة على عبد أو قوم فيهم عبد كانت ~~الدية في الخطأ والعمد في عنق العبد دون مال سيده وعاقلته ولا تكون القسامة ~~إلا عند حاكم وإذا أقسموا أبغير أمر الحاكم أعاد عليهم الحاكم الأيمان ولم ~~يحسب لهم من أيمانهم قبل استحلافه لهم شيئا # | - * القسامة بالبينة وغيرها # - * # ( قال الشافعي ) وإذا حلف ولاة الدم على رجل أنه قتل لهم قتيلا وحده ~~وأخذوا منه الدية أو من عاقلته ثم جاء شاهدان بما فيه البراءة للذي أقسموا ~~عليه من قتل قتيلهم رد ولاة القتيل ما أخذوا من الدية على من أخذوها منه ~~وذلك أن يشهد شاهدان أن هذا الذي أقسموا عليه كان يوم كذا من شهر كذا وذلك ~~القاتل بمكة والقتيل بالمدينة أو كان ببلد لا يمكن أن يبلغ موضع القتيل في ~~يوم ولا أكثر أو يشهدون على أن فلانا الذي أقسموا عليه كان معهم قبل طلوع ~~الشمس إلى زوال الشمس وإنما قتل القتيل في هذا الوقت أو ما في معنى هذا مما ~~يثبت الشاهدان أن هذا المقسم عليه بريء من قتل صاحبهم فإن شهدوا أن فلانا ~~رجلا آخر قتل صاحبهم لم تخرج الدية حتى ينظر فإن جازت شهادتهم على فلان ~~أخرجت الدية التي أخذت بالقسامة فردت إلى من أخذت منه وإن ردت عن فلان لم ~~تخرج التي أخذت بالقسامة بشهادة من لم تجز شهادته على رجل بعداوة ولا بأن ~~يعدلهم من يجر إلى نفسه أو يدفع عنها ولا يقبل شاهدان من عاقلة المدعى عليه ~~إذا ادعى القتل خطأ أن يبتدئوها بما يبرئ المدعى عليه في الخطأ لأن في ذلك ~~براءة لهم مما يلزمهم من الدية وقد قيل إن كان القتل عمدا لم يقبل ذلك ~~للمدعى عليه لأن ذلك إبراء له من اسم القتل ولا إن كان الشاهدان يكونان إذا ~~شهدا أبرءا ( ( ( أبرآ ) ) ) أنفسهما من شيء ms2743 من الدية أو جرا إلى أنفسهما + ~~( قال الشافعي ) وإن لم يقطعوا الشهادة بما يبين براءته لم يكن بريئا وذلك ~~مثل أن يكون القتيل ببلد فيقتل يوم الجمعة لا يدرى أي وقت قتل فيه فيشهد ~~هؤلاء الشهود أن هذا كان معهم يوم الجمعة طول النهار أو في بعض النهار دون ~~بعض أو في حبس وحديد أو مريضا لأنه قد يمكن أن يقتله في وقت لم يكن معهم ~~فيه وينفلت من السجن والحديد ويقتله في الحديد ويقتله وهو مريض + ( قال ~~الشافعي ) ولو شهدوا على الورثة أنهم أقروا أن هذا المقسم عليه لم يقتل ~~أباهم أو أنه كان غير حاضر قتل أبيهم أو أنه في اليوم الذي قتل فيه أبوهم ~~كان لا يمكن أن يبلغ حيث قتل أبوهم أو أنهم أقسموا عليه عارفين بأنه لم ~~يقتله أحد أخذت الدية منهم وللامام تعزيرهم بإقرارهم وأخذ المال بالباطل ~~ولو كانوا شهدوا على أنهم قالوا إن كنا لغيبا عن قتله قبل القسامة وبعدها ~~لم يردوا شيئا لأني أحلفتهم وأنا أعلمهم غيبا وكذلك لو شهدوا قبل القسامة ~~وبعدها أنهم قالوا ما نحن على يقين من قتله كان لهم أن يقسموا لأنهم قد ~~يصدقون الشهود بما لا يستيقنون وإنما اليقين العيان لا الشهادة ولو شهدوا ~~عليهم أنهم قالوا قد أخذنا منه الدية أو من عاقلته الدية بظلم سئلوا فإن ~~قالوا قلناه لأن القسامة لا توجب لنا دية حلفوا بالله ما أرادوا غير هذا ~~وقيل لهم ليس هذا بظلم وإن سميتموه ظلما وإن لم يحلفوا على هذا حلف المدعى ~~PageV06P096 عليه ما قتل صاحبهم وردوا الدية فإن قالوا أردنا بقولنا أخذنا ~~الدية بظلم بأنا كذبنا عليه ردوا الدية وعزروا ولو أقسم الورثة على رجل أنه ~~قتل أباهم وحده وشهد شاهدان على رجل غيره أنه قتل أباهم فادعى الورثة على ~~القاتل المشهود عليه دم أبيهم وسألوا القود به أو الدية لم يكن ذلك لهم ~~لأنهم قد زعموا أن قاتل أبيهم رجل واحد فأبرءوا منه غيره وردوا ما أخذوا من ~~الدية بالقسامة ms2744 لأنه قد شهد لمن أخذوا منه الدية بالبراءة وأبرءوه بدعواهم ~~على غيره ولو ثبتوا أيضا على دعواهم على الأول وكذبوا البينة لم يأخذوا من ~~الآخر عقلا ولا قودا لأنهم أبرءوه وردوا ما أخذوا من الأول لأن الشاهدين قد ~~شهدا له بالبراءة ولو أن شاهدين شهدا لرجل بما يبرئه من دم رجل كما وصفت ثم ~~أقر المشهود له أنه قتله عمدا أو خطأ لزمه الدم كما أقر به وإذا أقر به خطأ ~~لزمه في ماله في ثلاث سنين دون عاقلته ولو أن ولاة الدم أقروا أن رجلا لم ~~يقتل أباهم وادعوه على غيره وأقر الذي أبرءوه أنه قتل أباهم منفردا فقد قيل ~~يؤخذ بإقراره ويكون أصدق عليه من إبرائهم له كشهادة من شهد له بالبراءة ~~وقيل لا يؤخذ بإقراره من قبل أن ولاة الدم قد أبرءوه من دمه وسواء ادعوا ~~الوهم في إبرائه ثم قالوا أثبتنا أنك قتلته أو لم يدعوه # | - * اختلاف المدعي والمدعى عليه في الدم # - * + ( قال الشافعي ) ولو أن رجلا ادعى أن رجلا قتل أباه عمدا بما فيه ~~القود وأقر المدعى عليه أنه قتله خطأ فالقتل خطأ والدية عليه في ثلاث سنين ~~بعد أن يحلف ما قتله إلا خطأ فإن نكل حلف المدعي لقتله عمدا وكان له القود ~~وهكذا إن أقر أنه قتله عمدا بالشيء الذي إذا قتله به لم يقد منه ولو ادعى ~~رجل على رجل أنه قتل أباه وحده خطأ فأقر المدعى عليه أنه قتله هو وغيره معه ~~كان القول قول المقر مع يمينه ولم يغرم إلا نصف الدية ولا يصدق على الذي ~~زعم أنه قتله معه ولو قال قتلته وحدي عمدا وأنا مغلوب على عقلي بمرض فإن ~~علم أنه كان مريضا مغلوبا على عقله قبل قوله مع يمينه وإن لم يعلم ذلك ~~فعليه القود بعد أن يحلف ولي الدم لقتله غير مغلوب على عقله وهكذا لو قامت ~~عليه بينة بأنه قتله فقال قتلته وأنا مغلوب على عقلي + ( قال الشافعي ) ~~وإذا وجد القتيل في محلة قوم يختلط ms2745 بهم غيرهم أو صحراء أو مسجد أو سوق أو ~~موضع مسير إلى دار مشتركة أو غيرها فلا قسامة فيه فإن ادعى أولياؤه على أهل ~~المحلة لم يحلف لهم منهم إلا من أثبتوا بعينه فقالوا نحن ندعي أنه قتله فإن ~~أثبتوهم كلهم وادعوا عليهم وهم مائة أو أكثر وفيهم نساء ورجال وعبيد مسلمون ~~كلهم أو مشركون كلهم أو فيهم مسلم ومشرك أحلفوا كلهم يمينا يمينا لأنهم ~~يزيدون على خمسين وإن كانوا أقل من خمسين ردت الأيمان عليهم فإن كانوا خمسة ~~وعشرين حلفوا يمينين يمينين وإن كانوا ثلاثين حلفوا يمينين يمينين لأن على ~~كل واحد منهم يمينا وكسر يمين ومن كانت عليه كسر يمين حلف يمينا تامة وليس ~~الأحرار المسلمون بأحق بالأيمان من العبيد ولا العبيد من الأحرار ولا ~~الرجال من النساء ولا النساء من الرجال كل بالغ فيها سواء وإن كان فيهم صبي ~~ادعوا عليه لم يحلف وإذا بلغ حلف فإن مات قبل البلوغ فلا شيء عليه ولا يحلف ~~واحد منهم إلا واحدا ادعوا عليه بنفسه فإذا حلفوا برئوا وإذا نكلوا عن ~~الأيمان حلف ولاة الدم خمسين يمينا واستحقوا الدية إن كانت عمدا ففي ~~أموالهم ورقاب العبيد منهم بقدر حصصهم فيها وإن كانت خطأ فعلى عواقلهم وإن ~~كان ولي القتيل ادعى على اثنين منهم فحلف أحدهما وامتنع الآخر من اليمين ~~بريء الذي حلف وحلف ولاة الدم على الذي نكل ثم لزمه نصف الدية في ماله ~~PageV06P097 إن كان عمدا وعلى عاقلته إن كان خطأ لأنهم إنما ادعوا أنه قاتل ~~مع غيره وسواء في النكول عن اليمين المحجور عليه وغير المحجور عليه إذا نكل ~~منهم واحد حلف المدعى عليه وكذلك سواء في الإقرار إذا أقر المحجور عليه ~~وغير المحجور عليه بالجناية لزمه منها ما يلزم غير المحجور عليه والجناية ~~خلاف البيع والشراء وقد قيل لا يلزمه إلا بجناية العمد في الإقرار والنكول # | - * باب الإقرار والنكول والدعوى في الدم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكذلك العبد سواء في الإقرار ~~بالجناية والنكول عن اليمين فيها ms2746 إلا في خصلة بأن العبد إذا أقر بجناية لا ~~قصاص فيها لم يتبع فيها وأشهد الحاكم بإقراره بها فمتى عتق ألزمه إياها ~~لأنه حين أقر أقر بمال لغيره فلا يجوز إقراره في مال غيره وإذا صار له مال ~~كان إقراره فيه وإذا ادعوا على عشرة فيهم صبي رفعت حصة الصبي عنهم من الدية ~~إن استحقت وإن نكلوا حلف ولاة الدم وأخذوا منهم تسعة أعشار الدية فإذا بلغ ~~الصبي حلف فبرئ ( ( ( فبريء ) ) ) أو نكل فحلف الولي وأخذ منه العشر إذا ~~كان القتل عمدا + ( قال الشافعي ) وإذا ادعوا على جماعة فيهم معتوه فهو ~~كالصبي لا يحلف وذلك أنه لا يؤخذ بإقراره على نفسه فإن أفاق من العته أحلف ~~وتسعه اليمين بعد مسألته عما ادعوا عليه وإن نكل حلف ولاة الدم واستحقوا ~~عليه حصته من الدية وإن ادعوا على قوم فيهم سكران لم يحلف السكران حتى يفيق ~~ثم يحلف فإن نكل حلف أولياء الدم واستحقوا عليه حصته من الدية + ( قال ~~الشافعي ) وإذا وجد القتيل في دار رجل وحده فقد قيل لا يبرأ إلا بخمسين ~~يمينا إذا ادعى عليه القتل # | - * قتل الرجل في الجماعة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الجماعة في مسجد أو ~~مجمع غير المسجد فازدحموا فمات رجل منهم في الزحام قيل لوليه ادع على من ~~شئت منهم فإن ادعى على أحد بعنيه ( ( ( بعينه ) ) ) أو جماعة كانت في ~~المجمع الذي قتل فيه أو جماعة يمكن أن تكون قاتلته بزحام قبلت دعواه وحلف ~~واستحق على عواقلهم الدية في ثلاث سنين وإن ادعاه على من لا يمكن أن يكون ~~زحمه بالكثرة كأن يكون في المسجد ألف فيدعيه عليهم فلا تقبل دعواه لأنه لا ~~يمكن أن يكون كلهم زحمه فإن لم يدع على أحد بعينه يمكن أن يكون زحمه لم ~~يعرض لهم فيه ولم نجعل فيه عقلا ولا قودا + ( قال الشافعي ) وهكذا إن قتل ~~بين صفين لا يدرى من قتله وهكذا قتل الجماعات في هذا كله + ( قال الشافعي ) ~~وإذا ادعي على رجل بعينه فانكر ms2747 المدعى عليه أن يكون كان في الموضع الذي قتل ~~فيه القتيل لم يقسم ولي الدم عليه حتى تقوم بينة بأنه كان في ذلك الموضع ~~فإذا أقر أو قامت عليه بينة بذلك فلولي القتيل أن يقسم عليه + ( قال ~~الشافعي ) وسواء فيما تجب فيه القسامة كان بالميت أثر سلاح أو خنق أو غير ~~ذلك أو لم يكن لأنه قد يقتل بما لا أثر له فإن قال المدعى عليه القتل إنما ~~مات ميتك من مرض كان به أو مات فجأة أو بصاعقة أو ميتة ما كانت كان لولي ~~القتيل القسامة بما وصفت من أنه قد يقتل بما لا أثر له ولو دفعت القسامة ~~بهذا دفعتها بأن يقول جاءنا جريحا فمات من جراحه عندنا PageV06P098 # | - * نكول المدعى عليهم بالدم عن الأيمان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا لم أجعل لولاة الدم الأيمان ~~فادعى رجل على رجل أنه قتل أباه عمدا أحلف المدعى عليه خمسين يمينا ما قتله ~~فإذا حلف بريء من دمه ولا عقل ولا قود عليه وإن كان أقر بقتله قتل به إلا ~~أن يشاء الوارث العقل ويأخذه من ماله أو العفو عن العقل والقود وإن لم يقر ~~ونكل عن اليمين قيل للوارث احلف خمسين يمينا لقتله ولك القود كهو بإقراره ~~وإن كان المدعى عليه القتل معتوها أو صبيا لم يحلف واحد منهما لأنه لو أقر ~~في حاله تلك لم ألزمه إقراره فإن أفاق المعتوه وبلغ الصبي أحلفته على دعوى ~~ولي الدم فإن حلف بريء وإن أقر لم يكن عليه القود وكانت الدية عليه في ماله ~~حالة إن كان القتل عمدا وإن كان القتل خطأ في ثلاث سنين ولا تضمن عاقلته ~~بإقراره وإن نكل المدعى عليه الدم عن اليمين وامتنع الوارث من اليمين فلا ~~شيء على المدعى عليه وهكذا الدعوى فيما دون النفس من جراح العمد والخطأ لا ~~تختلف ولو كانت الدعوى على رجلين أنهما قتلاه خطأ حلف كل واحد منهما خمسا ~~وعشرين يمينا فإن حلف أحدهما ونكل الآخر عن اليمين حلف الولي خمسين ms2748 يمينا ~~على الناكل واستحق نصف الدية عليه ولا يستحق إلا بخمسين يمينا ويردد ~~الأيمان على الذي حلف خمسا وعشرين يمينا حتى يتم عليه خمسون يمينا لأنه لم ~~يحلف معه تمام خمسين يمينا وقد قيل لا يبرأ واحد منهما لو حلفا معا إلا ~~بخمسين يمينا ولا يحسب له يمين غيره + ( قال الشافعي ) وإذا ادعي على رجل ~~أنه قتله فلم ينكل ولم يحلف أو حلف فلم يتم الأيمان التي يبرأ بها حتى يموت ~~لم يكن لولي الدم أن يحلف ويستحق عليه الدم ولو نكل في حياته عن اليمين كان ~~لولي الدم أن يحلف ويستحق عليه الدم # | - * باب دعوى الدم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعي على رجل أنه قتل رجلا ~~وحده أو قتله هو وغيره عمدا فقد قيل لا يبرأ إلا بخمسين يمينا وقيل يبرأ ~~بحصته من الأيمان وهي خمسة وعشرون يمينا إذا حلف مع المدعى عليه وإذا ادعى ~~عليه جرح أو جراح دون النفس فقد قيل يلزمه من الأيمان على قدر الدية فلو ~~ادعيت عليه يد حلف خمسا وعشرين يمينا ولو ادعيت عليه موضحة حلف ثلاثة أيمان # | - * باب كيف اليمين على الدم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو ادعي على رجل أنه قتل رجلا ~~عمدا حلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ما ~~قتل فلانا ولا أعان على قتله ولا ناله من فعله ولا بسبب فعله شيء جرحه ولا ~~وصل إليه شيء من بدنه ولا من فعله وإنما زدت هذا في اليمين عليه احتياطا ~~لأنه قد يرمي ولا يريده فتصيبه الرمية أو يرمي الشيء فيصيب رميه شيئا فيطير ~~الذي أصابته رميته عليه فيقتله وقد يجرحه فيرى أن مثل ذلك الجرح لا يقتله ~~وكذلك يضربه بالشيء فلا يجرحه ولا يرى أن مثل ذلك يقتله فأحلفه لينكل ~~فيلزمه ما أقر به أو يمضي عليه اليمين فيبرئه + ( قال الشافعي ) وإذا ادعى ~~خطأ حلف هكذا وزاد ولا أحدث شيئا عطب به فلان وإنما أدخلت هذا في يمينه أنه ms2749 ~~يحدث البئر فيموت فيها الرجل ويحدث الحجر في الطريق فيعطب بها الرجل وإنما ~~منعني عن اليمينين معا أن أحلفه ما كان سببا لقتله مطلقا أنه قد يحدث غيره ~~في المقتول الشيء فيأتنف هو المحدث فيقتله فيكون سببا لقتله وعليه العقل ~~ولا قود عليه PageV06P099 # | - * يمين المدعي على القتل # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا وجبت لرجل قسامة حلف بالله ~~الذي لا إله إلا هو عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور لقد قتل فلان فلانا ~~منفردا بقتله ما شركه في قتله غيره وإن ادعى على غيره معه حلف لقتل فلان ~~وفلان فلانا منفردين بقتله ما شركهما فيه غيرهما وإن لم يعرف الحالف الذي ~~قتله معه حلف لقتل فلان فلانا وآخر معه لم يشركهما في قتله غيرهما فإذا ~~أثبت الآخر أعاد عليه اليمين ولم تجزئه اليمين الأولى وإن كان الحالف على ~~القسامة يحلف على رجل جرح ثم عاش مدة بعد الجرح ثم مات حلف كما وصفت لقتل ~~فلان فلانا منفردا بقتله لم يشركه فيه غيره وإن ادعى الجاني أنه برأ من ~~الجراحة أو مات من شيء غير جراحته التي جرحه إياها حلف ما برأ منها حتى ~~توفي منها # | - * يمين المدعى عليه من إقراره # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر الرجل أنه قتل رجلا هو ~~وآخر معه خطأ حلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن ~~الرحيم ما قتلت فلانا وحدي ولقد ضربه معي فلان فكان موته بعد ضربنا معا ~~وإنما منعني من أن أحلفه لمات من ضربكما معا أنه قد يموت من ضرب أحدهما دون ~~الآخر والحكم أنهما إذا ضرباه فمات فمن ضربهما مات وإذا ادعى ولي القتيل أن ~~فلانا ضربه وهذا ذبحه أو فعل به فعلا لا يعيش بعده إلا كحياة الذبيح أحلفته ~~على ما ادعى ولي القتل ( ( ( القتيل ) ) ) # | - * يمين مدعي الدم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الجاني على ولي الدم أن ~~أباه مات من غير ضربه أحلفته على دعواه فإن قال أحلفه ما زال أبوه ms2750 ضمنا من ~~ضرب فلان لازما للفراش حتى مات من ضربه أحلفته وإنما أحلفته لمات من ضرب ~~فلان أنه قد يلزم الفراش حتى يموت من غير مرض ويلزم حتى يموت بحدث يحدث ~~عليه آخر أو جناية يحدثها على نفسه + ( قال الشافعي ) وتسعه اليمين على ما ~~أحلفته عليه على الظاهر من أنه مات من ضربه + ( قال الشافعي ) ولو حلف لمات ~~من ضربه ثم قال قد كان بعد ضربه برأ لم أقض له بعقل ولا قود لأن الظاهر إن ~~هذا يحدث عليه موت من غير ضربه إذا أقبل أو أدبر ولو لم يزده السلطان على ~~أن لا يحلف إلا بالله أجزأه ذلك لأن كل ما وصفت من صفة الله عز وجل واليمين ~~باسمه تبارك وتعالى كافية وإنما جعل الله على المتلاعنين الأيمان بالله عز ~~وجل في اللعان # | - * التحفظ في اليمين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وليتحفظ الذي يحلف فيقول للحالف ~~والله لقد كان كذا وكذا أو ما كان كذا فإن قال الحالف بالله كان كقوله ~~والله لأن ظاهرهما معا يمين ولو لحن الحالف فقال والله بالرفع والنصب أحببت ~~أن يعيد القول حتى يضجع ولو مضى على اليمين بغير إضجاع لم يكن عليه إعادة ~~وإن قال يالله بالياء لكان كذا لم يقبل منه وأعاد عليه حتى يدخل الواو أو ~~الباء أو التاء وإذا نسق اليمين ثم وقف لغير عي ولا نفس قبل PageV06P100 أن ~~يكملها ابتدأها الحاكم عليه وإن وقف لنفس أو لعي لم يعد عليه ما مضى منها ~~فإن حلف فأدخل الاستثناء في شيء من يمينه ثم نسق اليمين بعد الاستثناء أعاد ~~عليه اليمين من أولها حتى ينسقها كلها بلا استثناء # | - * عتق أمهات الأولاد والجناية عليهن # - * # أخبرنا الربيع قال قال الشافعي إذا وطىء الرجل أمته بالملك فولدت له فهي ~~مملوكة بحالها لا ترث ولا تورث ولا تجوز شهادتها وجنايتها والجناية عليها ~~جناية مملوك وكذلك حدودها ولا حج عليها فإن حجت ثم عتقت فعليها حجة الإسلام ~~ولا تخالف المملوك في شيء إلا أنه لا يجوز ms2751 لسيدها بيعها وإذا لم يجز له ~~بيعها لم يحل له إخراجها من ملكه بشيء غير العتق وأنها حرة إذا مات من رأس ~~المال وكما لا يجوز بيعها فكذلك لا يجوز لغرمائه أن يبيعوها عليه + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى والولد الذي تكون به أم ولد كل ما بان له خلق من ~~سقط من خلق الآدميين عين أو ظفر أو إصبع أو غير ذلك فإن أسقطت شيئا مجتمعا ~~لا يبين أن يكون له خلق سألنا عدولا من النساء فإن زعمن أن هذا لا يكون إلا ~~من خلق الآدميين كانت به أم ولد وإن شككن لم تكن به أم ولد ولا تكون أم ولد ~~بهذا الحكم بأن ينكحها وهي في ملك غيره فتلد ثم يملكها وولدها ولا بحبل وهي ~~مملوكة لغيره ثم تلد في ملكه لأن الرق قد جرى على ولدها لغيره وقد قال بعض ~~الناس إذا نكحها مملوكة فولدت له فمتى ملكها فلها هذا الحكم لأنها مملوكة ~~وقد ولدت منه ولو ملك انها ( ( ( ابنها ) ) ) عتق بالنسب فإن كان إنما ~~أعتقها بأن ابنها يعتق عليه متى ملكه فقد عتق عليه ابنها ( 1 ) وهي مملوكة ~~لغيره وقد جرى عليها الرق لغيره ولا يجوز إلا ما قلنا فيها وهو تقليد لعمر ~~بن الخطاب رضي الله عنه وفيه أن المولود لم يجر عليه رق وهذا القول الذي ~~حكيناه هو مخالف للأثر والقياس ( 2 ) فأما أن يقول قائل قولنا إذا ولدت منه ~~في ملك غيره ثم اشتراها ثم يقول لو حبلت منه في ملك غيره ثم اشتراها فولدت ~~بعد شرائه بيوم أو يومين فهذا لا على اسم أنها قد ولدت له وملكها كما قال ~~من حكيت قوله ولا على معنى أن الولد الذي تكون به أم ولد لها به هذا الحكم ~~كان حمله في ملك سيدها الواطئ لها ويزوجها من شاء ويؤاجرها غرماؤه إن كانت ~~لها صنعة فاما إن لم تكن لها صنعة فلا وليس للمكاتب أن يتسرى ولو فعل منع ~~لأنه ليس بتام الملك ولو ms2752 ولدت له لم تكن أم ولد بهذا الولد حتى يعتق ثم ~~يحدث لها وطءا ( ( ( وطئا ) ) ) تلد منه بعد الملك + ( قال الشافعي ) ~~وللمكاتب أن يبيع أم ولده وللسيد أن ينزع أم ولد مدبره وعبده لأنه ليس لهما ~~أن يتسريا وليس للمملوك مال إنما المال للسيد ولسيده أن يأخذه من كل مملوك ~~له أم ولد أو مدبر أو غيرهما ما خلا المكاتب فإنه محول دون رقبته وماله وما ~~كان للسيد أن يأخذه فلغرمائه أن يأخذوه ويأخذه السيد مريضا وصحيحا ولو مات ~~قبل أن يأخذه كان مالا من ماله موروثا عنه إذا عقلنا عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وبإجماع المسلمين أن له أن يأخذ أموالهم أحياء فقد عقلنا عنه ثم ~~عنهم أنه لا يأخذ إلا ما كان مالكا وما كان مالكا فهو موروث عنه + ( قال ~~الشافعي ) ووصية الرجل لأم ولده جائزة أنها إنما تملكها بعد ما تعتق وكذلك ~~وصيته لمدبره إن خرج المدبر من الثلث وإن لم يخرج المدبر كله من الثلث ~~فالوصية باطلة لأنه مملوك لورثته PageV06P101 # | - * الجناية على أم الولد # - * + ( قال الشافعي ) وإذا جني على أم الولد فالجناية عليها جناية على ~~أمة تقوم أمة مملوكة ثم يكون سيدها ولي الجناية عليها دونها يعفوها إن شاء ~~أو يستقيد إن كان فيها قود أو يأخذ الأرش وإذا كانت هي الجانية ضمن الأقل ~~من قيمتها أو الجناية للمجني عليه فإن عادت فجنت أخرى وقد أخرج قيمتها كلها ~~ففيها قولان أحدهما إسلامه بدنها فيرجع المجني عليه الثاني بأرش جنايته على ~~المجني عليه الأول فيشتركان فيها بقدر جنايتهما ثم هكذا إن جنت جناية أخرى ~~رجع المجني عليه الثالث على الأولين فكانوا شركاء في قيمتها بقدر الجناية ~~عليهم وهذا قول يتوجه ويدخل من قبل أنه لو كان أسلم بدنها إلى الأول أخرجها ~~من يدي الأول إلى الثاني ولم يجعلهما شريكين فإذا قام قيمتها مقام بدنها ~~فكان يلزمه أن يخرج جميع قيمتها إلى المجني عليه الثاني إذا كان ذلك أرش ~~جنايتها ثم يصنع ذلك بها كلما جنت ms2753 والقول الثاني أن يدفع الأقل من قيمتها ~~أو الجناية فإذا عادت فجنت وقد دفع جميع قيمتها لم يرجع الآخر على الأول ~~بشيء ورجع الآخر على سيدها فأخذ منه الأقل من قيمتها والجناية وهكذا كلما ~~جنت وهذا قول يدخل من قبل أنه إن كان إنما ذهب إلى العبد يجني فيعتقه سيده ~~أن يضمن الأقل من قيمته أو الجناية فهذه لم يعتقها سيدها وذلك إذا عاد عقلت ~~عنه العاقلة ولم يعقل هو عنه وهو يجعله يعقل عن هذه ( قال الربيع ) + ( قال ~~الشافعي ) والقول الثاني أحب إلينا + ( قال الشافعي ) وإذا جنى عليها جناية ~~فلم يحكم بها الحاكم حتى مات سيدها فهي لورثة سيدها من قبل أن سيدها قد ~~ملكها بالجناية + ( قال الشافعي ) وولد أم الولد بمنزلتها يعتقون بعتقها ~~إذا عتقت كان من حلال أو حرام ولو ماتت أم الولد قبل سيدها كان أولادها في ~~يد سيدها فإذا مات عتقوا بموته كما كانت أمهم تعتق بموته وإذا أسلمت أم ولد ~~النصراني حيل بينه وبينها وأخذ بالنفقة عليها وأن تعمل له ما يعمل مثلها ~~لمثله فمتى أسلم خلي بينه وبينها وإن مات قبل أن يسلم فهي حرة بموته وقال ~~بعضهم إذا أسلمت أم ولد النصراني فهي حرة وعليها أن تسعى في قيمتها وروي عن ~~الأوزاعي مثل قوله إلا أنه قال تسعى في نصف قيمتها وقال غيرهما هي حرة ولا ~~تسعى في شيء + ( قال الشافعي ) فإن كان إنما ذهب إلى انه لم يكن له منها ~~إلا أن يصيبها فحرمت عليه الإصابة بإسلامها فهو يجعل للرجل من أم ولده أن ~~يأخذ مالها بأي وجه ملكته وهب لها أو تصدق به عليها أو وجدت كنزا أو ~~اكتسبته ويجعل له خدمتها وبعض هذا أكثر من رقبتها فكيف أخرجها من ملكه وهذا ~~لا يحل له وهو لا يبيع أم الولد وإذا لم يبع مدبر النصراني يسلم فكيف باع ~~أم ولده + ( قال الشافعي ) وسواء في الحكم أم ولد النصراني أو المسلم يرتد ~~( قال الربيع لا تباع ) أم ولد النصراني كما لا ms2754 تباع أم ولد المسلم + ( قال ~~الشافعي ) وليس للنصراني أن يبيع أم ولده النصرانية إذا حكمنا أنه محول ~~دونها لم يخل وبيعها كما لا يخلى بينه وبين بيع ابنه ولا بين بيع مكاتبه ~~وإذا توفي الرجل عن أم ولده أو أعتقها فلا عدة عليها وتستبرأ بحيضة فإن ~~كانت لا تحيض من صغر أو كبر فثلاثة أشهر أحب إلينا قياسا لأن الحيضة إذا ~~كانت براءة في الظاهر فالحمل يبين في التي لا تحيض في أقل من ثلاثة أشهر ~~والقول الثاني أن عليها شهرا بدلا من الحيضة لأن الله عز وجل أقام ثلاثة ~~أشهر مقام ثلاث حيض ( قال الربيع ) وبه يقول الشافعي ( قال الربيع ) وإذا ~~كانت للرجل أم ولد فخصي أو انقطع عنه الجماع فليس لها خيار لأنها ليست ~~كالزوجة في حال PageV06P102 # | - * مسألة الجنين # - * # ( أخبرنا الربيع ) قال ( حدثنا الشافعي ) إملاء قال أخبرنا يحيى بن حسان ~~عن الليث بن سعد عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قضى في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة ~~ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بأن ميراثها لبنيها وزوجها والعقل على عصبتها + ( قال الشافعي ) فبين ~~في قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ( ( ( إذ ) ) ) قضى على امرأة ~~أصابت جنينا بغرة وقضى على عصبتها بأن عليهم ما أصابت وأن ميراثها لولدها ~~وزوجها ( 1 ) وأن العقل على العاقلة وإن لم يرثوا وأن الميراث لمن جعله ~~الله عز وجل له وبين إذ قضى على عصبتها بعقل الجنين وإنما فيه غرة لا ~~اختلاف بين أحد أن قيمتها خمس من الإبل وفي قول غيرنا على أهل الذهب خمسون ~~دينارا وعلى أهل الورق ستمائة درهم أن العاقلة في سنة النبي صلى الله عليه ~~وسلم تعقل نصف عشر الدية وذلك أن خمسا من الإبل نصف عشر دية الرجل وقد روى ~~هذا إبراهيم النخعي عن عبيد بن نضلة عن المغيرة بن شعبة ms2755 أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قضى في الجنين بغرة عبد أو أمة وقضى به على عاقلة الجانية التي ~~أصابته + ( قال الشافعي ) وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه يزعمون أن العاقلة ~~تعقل نصف العشر فصاعدا ولا تعقل ما دونه وقول غيرهم تعقل العاقلة كل ما كان ~~له أرش وإذا قضى النبي صلى الله عليه وسلم أن العاقلة تعقل خطأ الحر في ~~الأكثر قضينا به في الأقل والله تعالى أعلم وإنما ذهب أبو حنيفة إلى أن ~~يقضى به فيما قضى به النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ولا يجعل شيئا قياسا ~~عليه وهذا يلزمه في غير موضع قد بين في موضعه + ( قال الشافعي ) وقال غير ~~أبي حنيفة تعقل العاقلة الثلث فصاعدا ولا تعقل ما دونه ولا يجوز أن يكون في ~~هذا إلا ما قلنا من أن جناية الحر إذا كانت خطأ فجعلها رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في النفس على العاقلة وجعلها في الجنين وهو نصف عشر النفس على ~~العاقلة وفرق بين حكمها وحكم العمد وفرق المسلمون فجعلوا عمد الحر في النفس ~~وما دونها وفيما استهلك من مال في مال نفسه دون عاقلته وحكم ما أصاب من حر ~~خطأ في نفس على عاقلته ( 2 ) إلا أن يكون ما أصاب من حر من شيء له أرش على ~~عاقلته كما حملت الأكثر حملت الأقل إذا كان من وجه واحد وما ذهب إليه أبو ~~حنيفة من أنه يقضي على العاقلة بما قضى به النبي صلى الله عليه وسلم ولا ~~يقضي عليها بغيره فأما أنها تعقل الثلث فصاعدا فلم نعلم عند من قاله فيه ~~خبرا يثبت إلا رأي الرجال الذين لا يكون رأيهم حجة فيما لا خبر فيه أو خبر ~~لا يثبت مثله عندنا ولا عندهم فيما لا يريدون أن يقولوا به والسنة الثابتة ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم بأنه قضى بنصف عشر الدية على العاقلة فمن زعم ~~أنه لا يقضي بها على العاقلة فلينظر من خالف فإن قال فقد أثبت المنقطع كما ~~قد ms2756 أثبت الثابت فقد روى بن أبي ذئب عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أمر رجلا ضحك في الصلاة أن يعيد الوضوء والصلاة وهو يعرف فضل الزهري ~~في الحفظ على من روى هذا عنه # وأخبرنا سفيان عن محمد بن المنكدر أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقال إن لي مالا وعيالا وإن لأبي مالا وعيالا وهو يريد أن يأخذ مالي ~~فيطعمه عياله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك وهو يخالف ~~هذين الحديثين مما لعله لو جمع لكان كثيرا من المنقطع فإن كان أحد أخطأ ~~بترك تثبيت المنقطع فقد شركه في الخطأ وتفرد دونه برد الموتصل ( ( ( المتصل ~~) ) ) إنه ليروى عن PageV06P103 النبي صلى الله عليه وسلم متصلا كثيرا عن ~~الثقات ثم يدعه ( 1 ) فكيف يجوز أن يكون الموتصل ( ( ( المتصل ) ) ) مردودا ~~ويكون المنقطع مردودا حيث أراد ثابتا حيث أراد العلم أدى في هذا إلى الذي ~~يزعم هذا إلا في الحديث # | - * الجناية على العبد # - * # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب أنه ~~قال عقل العبد في ثمنه وأخبرنا يحيى بن حسان عن الليث بن سعد عن بن شهاب عن ~~سعيد بن المسيب أنه قال عقل العبد في ثمنه كجراح الحر في ديته وقال بن شهاب ~~وكان رجال سواه يقولون يقوم سلعة + ( قال الشافعي ) وخالف قول الزهري من ~~الناس الذين قالوا هو سلعة وخالف قول سعيد بن المسيب والزهري لم يحك فيه ~~بالمدينة إلا هذين القولين ولم أعلم أحدا قط قال غير هذين القولين قبله ~~فزعم في موضحة العبد ومنقلته ومأمومته وجائفته أنها في ثمنه مثل جراح الحر ~~في ديته وزعم فيما بقي من جراحه أنها مثل جراح البعير فيه ما نقصه فلا بقول ~~سعيد ولا بقول الناس الذين حكى عنهم الزهري + ( قال الشافعي ) وهو يريد أن ~~يجعل بن شهاب ومثله حجة على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجعل قول ~~بن شهاب ولا قول القاسم ولا قول عامة ms2757 أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حجة ~~على رأى نفسه مع ما لو جمع من الحديث موصولا كان كثيرا فإذا جاز أن يكون ~~هذا مردودا بأن الوهم قد يمكن على عدد كثير يروون أحاديث كلهم يحيلها على ~~الثقة حتى يبلغ بها إلى من سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم فكيف جاز ~~لأحد أن يعيب من رد الحديث المنقطع لأنه لا يدرى عمن رواه صاحبه وقد خبر من ~~كثير منهم أنهم قد يقبلون الأحاديث ممن أحسنوا الظن به ويقبلونها ممن لعلهم ~~لا يكونون خابرين به ويقبلونها من الثقة ولا يدرون عمن قبلها من قبلها عنه ~~وما زال أهل الحديث في القديم والحديث يثبتون فلا يقبلون الرواية التي ~~يحتجون بها ويحلون بها ويحرمون بها إلا عمن أمنوا وإن يحدثوا بها هكذا ~~ذكروا أنهم لم يسمعوها من ثبت كان عطاء بن أبي رباح يسأل عن الشيء فيرويه ~~عمن قبله ويقول سمعته وما سمعته من ثبت # ( قال الشافعي ) أخبرنا بذلك مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن بن جريج عنه ~~هذا في غير قول وكان طاوس إذا حدثه رجل حديثا قال إن كان الذي حدثك مليا ~~وإلا فدعه يعني حافظا ثقة # ( قال الشافعي ) أخبرنا عمي محمد بن علي عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال ~~إني لأسمع الحديث أستحسنه فما يمنعني من ذكره إلا كراهية أن يسمعه سامع ~~فيقتدي به أسمعه من الرجل لا أثق به قد حدثه عمن أثق به وأسمعه من الرجل ~~أثق به حدثه عمن لا أثق به وقال سعيد بن إبراهيم لا يحدث عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم إلا الثقات # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن يحيى بن سعيد قال سألت ابنا لعبد الله ~~بن عمر عن مسألة فلم يقل فيها شيئا فقيل له إنا لنعظم أن يكون مثلك بن إمام ~~هدى تسأل عن أمر ليس عندك فيه علم فقال أعظم والله من ذلك عند الله وعند من ~~عرف الله وعند من عقل عن الله أن أقول ما ms2758 ليس لي به علم أو أخبر عن غير ثقة ~~وكان بن سيرين والنخعي وغير واحد من التابعين يذهب هذا المذهب في أن لا ~~يقبل إلا عمن عرف وما لقيت ولا علمت أحدا من أهل العلم بالحديث يخالف هذا ~~المذهب والله أعلم PageV06P104 # | - * ديات الخطأ # - * # | - * ديات الرجال الأحرار المسلمين # - * # أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال قال الله عز وجل @QB@ ~~وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ~~ودية مسلمة إلى أهله @QE@ فأحكم الله تبارك وتعالى في تنزيل كتابه أن على ~~قاتل المؤمن دية مسلمة إلى أهله وأبان على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم كم ~~الدية فكان نقل عدد من أهل العلم عن عدد لا تنازع بينهم أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قضى بدية المسلم مائة من الإبل فكان هذا أقوى من نقل الخاصة ~~وقد روي من طريق الخاصة وبه نأخذ ففي المسلم يقتل خطأ مائة من الإبل # أخبرنا سفيان عن علي بن زيد بن جدعان عن القاسم بن ربيعة عن عبد الله بن ~~عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا إن في قتيل العمد الخطأ ~~بالسوط أو العصا مائة من الإبل مغلظة منها أربعون خلفة في بطونها أولادها # أخبرنا عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن ~~أوس عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة ألا أن في ~~قتيل الخطأ شبه العمد قتيل السوط أو العصا الدية مغلظة منها أربعون خلفة في ~~بطونها أولادها # أخبرنا مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن ~~أبيه أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في ~~النفس مائة من الإبل أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عبد الله بن أبي ~~بكر في الديات في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم ms2759 في النفس ~~مائة من الإبل قال بن جريج فقلت لعبد الله بن أبي بكر أفي شك أنتم من أنه ~~كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا أخبرنا بن عيينة عن بن طاوس عن أبيه ~~وأخبرنا مسلم بن خالد عن عبيد الله بن عمر عن أيوب بن موسى عن بن شهاب وعن ~~مكحول وعطاء قالوا أدركنا الناس على أن دية الحر المسلم على عهد رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل فقوم عمر بن الخطاب رضي الله عنه تلك ~~الدية على أهل القرى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم فإن كان الذي أصابه من ~~الأعراب فديته مائة من الإبل لا يكلف الأعرابي الذهب ولا الورق ودية ~~الأعرابي إذا أصابه أعرابي مائة من الإبل + ( قال الشافعي ) ودية الحر ~~المسلم مائة من الإبل لا دية غيرها كما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ~~قال ) فإن أعوزت الإبل فقيمتها وقد وضع هذا في غير هذا الموضع # | - * دية المعاهد # - * + ( قال الشافعي ) وأمر الله تعالى في المعاهد يقتل خطأ بدية مسلمة ~~إلى أهله ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا يقتل مؤمن بكافر ~~مع ما فرق الله عز وجل بين المؤمنين والكافرين فلم يجز أن يحكم على قاتل ~~الكافر إلا بدية ولا أن ينقص منها إلا بخبر لازم فقضى عمر بن الخطاب وعثمان ~~بن عفان رضي الله عنهما في دية اليهودي والنصراني بثلث دية المسلم وقضى عمر ~~في دية المجوسي بثمانمائة درهم وذلك ثلثا عشر دية المسلم لأنه كان يقول ~~تقوم الدية اثني عشر ألف درهم ولم نعلم أحدا قال في دياتهم أقل من هذا وقد ~~قيل إن دياتهم أكثر من هذا فألزمنا قاتل كل واحد من هؤلاء الأقل مما اجتمع ~~عليه فمن قتل يهوديا أو نصرانيا خطأ وللمقتول ذمة بأمان إلى مدة أو ذمة ~~بإعطاء جزية أو أمان ساعة فقتله في وقت أمانه من المسلمين فعليه ثلث دية ~~المسلم وذلك ثلاث وثلاثون من الإبل وثلث ومن ms2760 قتل مجوسيا أو وثنيا له أمان ~~فعليه ثلثا عشر دية مسلم وذلك ست فرائض وثلثا فريضة PageV06P105 مسلم ~~وأسنان الإبل فيهم كهي في ديات المسلمين إذا كان قتلهم عمدا أو عمد خطأ ~~فخمسا دية المقتول خلفتان وثلاثة أخماس نصفين نصف حقاق ونصف جذاع فإذا كان ~~القتل خطأ محضا فالدية أخماس خمس بنات مخاض وخمس بنات لبون وخمس بنو لبون ~~ذكور وخمس حقاق وخمس جذاع وديات نسائهم على أنصاف ديات رجالهم كما تكون ~~ديات نساء المسلمين على أنصاف ديات رجالهم وإذا قتل بعضهم بعضا قضى عليهم ~~بما وصفت يقضى به بين المسلمين وعلى عواقل من جرى عليه الحكم وقد وصفت هذا ~~في الحكم بينهم في قتل العمد وإذا قتل لهم عبد على دينهم فديته ثمنه بالغا ~~ما بلغ وإن بلغ ديات مسلم ( قال ) وإذا كان واحد منهم قاتلا لمسلم قتلا لا ~~قصاص فيه قضي عليه بدية مسلم كاملة على عاقلته إن كان قتله خطأ أو شبه عمد ~~كما يقضى على عاقلة المسلم وإن لم يكن له عاقلة يجري عليهم الحكم ففي ماله ~~وإن قتله عمدا فاختار ورثته العقل ففي مال الجاني كما قلنا في المسلمين ~~الإبل أو قيمتها إن لم توجد في الجناية والدية الإبل ( ( ( والإبل ) ) ) لا ~~غيرها ما كانت الإبل موجودة حيث كانت عاقلة الجاني والمحكوم لهم + ( قال ~~الشافعي ) يعقل عواقل الذميين إذا كانوا ممن يجري عليهم الحكم العقل عن ~~جنايتهم الخطأ كما تعقل عواقل المسلمين # | - * دية المرأة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لم أعلم مخالفا من أهل العلم ~~قديما ولا حديثا في أن دية المرأة نصف دية الرجل وذلك خمسون من الإبل فإذا ~~قضى في المرأة بدية فهي خمسون من الإبل وإذا قتلت عمدا فاختار أهلها ديتها ~~فديتها خمسون من الإبل أسنانها أسنان دية عمد وسواء قتلها رجل أو نفر أو ~~امرأة لا يزاد في ديتها على خمسين من الإبل وجراح المرأة في ديتها كجراح ~~الرجل في ديته لا تختلف ففي موضحتها نصف ما في موضحة الرجل وفي جميع جراحها ms2761 ~~بهذا الحساب فإن قال قائل فهل في دية المرأة سوى ما وصفت من الإجماع أمر ~~متقدم فنعم # أخبرنا مسلم بن خالد عن عبد الله بن عمر عن أيوب بن موسى عن بن شهاب وعن ~~مكحول وعطاء قالوا أدركنا الناس على أن دية الحر المسلم على عهد رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل فقوم عمر بن الخطاب تلك الدية على أهل ~~القرى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم ودية الحرة المسلمة إذا كانت من أهل ~~القرى خمسمائة دينار أو ستة آلاف درهم فإذا كان الذي أصابها من الأعراب ~~فديتها خمسون من الإبل ودية الأعرابية إذا أصابها الأعرابي خمسون من الإبل ~~وأخبرنا سفيان عن بن أبي نجيح عن أبيه أن رجلا أوطأ امرأة بمكة فقضى فيها ~~عثمان بن عفان رضي الله عنه بثمانمائة ألف درهم وثلث + ( قال الشافعي ) ذهب ~~عثمان إلى التغليظ لقتلها في الحرم # | - * دية الخنثى # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا بان الخنثى ذكرا حكم له بذلك أو لم ~~يحكم فديته دية الرجل وإذا بان أنثى فديته دية امرأة وإذا كان مشكلا فديته ~~دية امرأة فإن جني عليه وهو مشكل فلم يمت حتى بان ذكرا فديته دية رجل وكذلك ~~لو جني عليه جرح فبرأ منه فأعطي أرشه وهو مشكل على أنه أنثى ثم بان ذكرا ~~أتم له أرش جرح رجل وإذا اختلف ورثة الخنثى والجاني فقال الجاني هو امرأة ~~أو مشكل فالقول قوله مع يمينه وعلى الخنثى أو ورثته البينة بما يدل على أنه ~~ذكر ولو مات الخنثى فاختلفت ورثته والجاني فأقام ورثته البينة بما يدل على ~~أنه ذكر والجاني البينة بما يبين أنه أنثى طرحت البينتان معا في قول من طرح ~~البينتين إذا تكافأتا وكان القول قول الجاني ولو كان هذا والخنثى حي ثم ~~عاينه الحاكم فرآه ذكرا قضى له بأرش ذكر ولو كانت بينة متظاهرة أنه ذكر أو ~~أنثى قبلت البينة PageV06P106 كما تقبل على الاستئناف وليس ما أدرك الحاكم ~~عيانه وأدركه الشهود وكان قائما ms2762 بعينه يوم يشهد عليه عند الحاكم حتى يكون ~~يمكن الحاكم أن يبتدئ أن يريه الشهود فيشهدون منه على عيان ثم آخرين بعد ~~فتتواطأ شهاداتهم عليه ويدرك الحاكم العيان فيه كشهادة في أمر غائب عن ~~الحاكم لا يدرك فيه مثل هذا ولا يشهد منها إلا على أمر منقض لا يستأنف ~~الشهود علمه ولا غيرهم # | - * دية الجنين # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن أبي سلمة بن ~~عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما ~~الأخرى فطرحت جنينها فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو ~~وليدة # أخبرنا مالك بن أنس عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرة عبد أو وليدة فقال الذي قضى ~~عليه كيف أغرم ما لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل ومثل ذلك يطل فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إنما هذا من إخوان الكهان # أخبرنا الثقة يحيى بن حسان عن الليث بن سعد عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب ~~عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في جنين امرأة من بني ~~لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت ~~فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ميراثها لبنيها وزوجها والعقل على ~~عصبتها # أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~قال أذكر الله امرءا سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في الجنين شيئا فقام ~~حمل بن مالك بن النابغة فقال كنت بين جاريتين لي فضربت إحداهما الأخرى ~~بمسطح فألقت جنينا ميتا فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه بغرة فقال ~~عمر إن كدنا أن نقضي في مثل هذا بآرائنا + ( قال الشافعي ) وبهذا كله نأخذ ~~في الجنين والمرأة التي قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ms2763 في جنينها بغرة ~~حرة مسلمة فإذا كان الجنين حرا مسلما بإسلام أحد أبويه أو هما ففيه غرة ~~كاملة فإن كان جنين حرة مسلمة من مشرك حر أو عبد من نكاح أو زنا أو جنين ~~حرة مسلمة لقيط من زوج عبد أو حر أو زنا ففيه غرة كاملة لإسلامه وحريته ~~بإسلام أمه وحريتها وكذلك جنين الأمة يطؤها سيدها بملك صحيح أو ملك فاسد أو ~~يملك شقصا منها وكذلك جنين الأمة ينكحها ويغر بأنها حرة لأن من سميت لا يرق ~~بحال وما قلت لا يرق بحال ففيه غرة كاملة وأي جنين جعلته مسلما بكل حال ~~بإسلام أحد أبويه جعلته جنين مسلم وأقل ما يكون به السقط جنينا فيه غرة أن ~~يتبين من خلقه شيء يفارق المضغة أو العلقة أصبع أو ظفر أو عين أو ما بان من ~~خلق بن آدم سوى هذا كله ففيه غرة كاملة وإن جنى جان على امرأة فجاءت مكانها ~~أو بعد بجنين فقالت هذا الذي ألقيت وأنكر الجاني لم يقبل قولها وكان القول ~~قوله بيمينه ولا تلزمه الجناية إلا بإقراره أو ببينة تقوم عليه رجلان أو ~~رجل وامرأتان أو أربع نسوة بأنها ألقت هذا أو ألقت جنينا فإن شهدوا أنها ~~ألقت شيئا ولم يثبتوا الشيء وجاءت بجنين فقالت هذا هو وأنكر أن يكون الذي ~~ألقت فالقول قول الجاني عليها مع يمينه وكذلك لو ألقته فدفنته ولم تثبته ~~الشهود جنينا بأن يتبين فيه خلق آدمي ولم تختلف رواية من روى عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه لم يسأل عن الجنين ذكر هو أو أنثى فإذا ألقته المرأة ~~ميتا فسواء ذكر أن الأجنة وإناثهم في أن في كل واحد منهم غرة عبد أو أمة ~~وفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين بغرة دليل على أن الحكم ~~في الجنين غير الحكم في أمه وإذا ألقت المرأة جنينا ميتا وعاشت أمه فدية ~~الجنين موروثة كما يورث لو ألقته حيا ثم مات يرثه أبواه معا PageV06P107 أو ~~أمه إن ms2764 لم يكن له أب ( 1 ) حرها ( ( ( ترثه ) ) ) مع من ورثه معها وإن لم ~~يخرج إلا من الضرب الذي سقط به الجنين فلا شيء لها في الضرب لأن الألم وإن ~~وقع عليها فالتلف وقع على جنينها في جوفها وإن جرحها جرحا له أرش أو فيه ~~حكومة فلها أرش الجراح والحكومة فيه دون ما في الجنين لأنها جناية عليها ~~ودية الجنين موروثة لها ولأبيه أو ورثته إن لم يكن أبوه حيا معها ( قال ) ~~وبهذا قلنا إذا ألقت المرأة أجنة موتى قبل موتها وبعده فذلك كله سواء وفي ~~كل جنين منهم غرة ولها ميراثها مما ألقته وهي حية وما ألقته بعد الموت لم ~~ترثه لأنه لم يخرج وهي ترثه ولم يرثها لأنه لم يخرج حيا فيرثها وإنما يرث ~~الأحياء وإذا ألقت جنينين يجمعهما شيء من خلقة الإنسان لم يلزم عاقلته إلا ~~دية جنين واحد وذلك أن تلقي بدنين مفترقين في رأس واحد أو في رقبتين ~~مفترقتي الصدرين واليدين ويجمعهما رجلان أو أربعة أرجل ( 2 ) إلا أنهما لا ~~يفرقا ( ( ( يفرقان ) ) ) بأن خلقا في الجلدة العليا أو فيها أو في أكثر ~~منها فإن خرجا في جلدة بطن فشقت عنهما وبقيا ببدنين متفرقين فهما جنينان ~~فيهما غرتان ولو كانا ناقصين أو أحدهما إذا بان في كل واحد منهما من خلقة ~~الإنسان شيء فهما جنينان إذا خلقا متفرقين وإذا ألقت الجنين حيا ثم مات ~~مكانه ففيه دية حر كاملة إن كان ذكرا فمائة من الإبل وإن كان أنثى فخمسون ~~من الإبل ولا تعرف حياة الجنين إلا برضاع أو استهلال أو نفس أو حركة لا ~~تكون إلا حركة حي وإذا ألقته فادعت حياته فالقول قول الجاني في أنها ألقته ~~ميتا وعلى وارث الجنين البينة فإن أقر الجاني على الجنين أنه خرج حيا ~~وأنكرت عاقلته خروجه حيا وأقرت بخروجه ميتا أو قامت بينة بخروجه ولم تثبت ~~له موتا ولا حياة ضمنت العاقلة دية الجنين ميتا وضمن الجاني تمام دية نفس ~~حية إن كان ذكرا ضمن تسعة أعشار ونصف عشر ms2765 دية رجل وذلك خمس وتسعون من الإبل ~~فإذا كان أنثى فتسعة أعشار دية أنثى وذلك خمس وأربعون من الإبل ( قال ) وإن ~~قامت بينة أنه خرج حيا وبينة أنه سقط ميتا فالقول قول البينة التي شهدت على ~~الحياة لأن الحياة قد تكون فلا يعلمها شهود حاضرون ويعلمها آخرون فيشهدون ~~على أنه خرج ميتا بأنهم رأوه خارجا لم يعلموا حياته ولو كانت البينة قامت ~~على الجاني بإقراره بأنه خرج حيا وقامت أخرى بأنه قال خرج ميتا وليس هذا ~~ولا الباب قبله تضادا في الشهادة يسقط به كلها ( قال ) وإذا ألقت جنينين ~~أحدهما قبل الآخر أو معا فشهد الشهود على أنهم سمعوا لأحد الجنينين صوتا أو ~~رأوا له حركة حياة ولم يثبتوا أيهما كان الحي قبلت شهاداتهم ولزم عاقلة ~~الجاني دية جنين حي ودية جنين ميت فإن كانا ذكرين لزمت العاقلة في الحي دية ~~نفس رجل وإن كانتا أنثيين لزمت العاقلة دية أنثى وإن كانا ذكرا وأنثى لزمت ~~العاقلة دية أنثى لأنها اليقين ولم أعط وارث الجنين الفضل بين دية المرأة ~~والرجل بالشك ( قال ) وإن أقر الجاني أن الذي خرج حيا ذكر أعطت العاقلة دية ~~أنثى والجاني تمام دية رجل وهو نصف دية رجل خمسين من الإبل ويلزم العاقلة ~~دية جنين غرة مع دية الحي ولو ضرب رجل بطن امرأة فألقت جنينا ميتا ثم ماتت ~~وألقت بعد الموت جنينا حيا ثم مات ورثت المرأة الجنين الذي خرج قبل موتها ~~وورثها الجنين الذي خرج حيا بعد موتها وورثه بعد موته ورثته غيرها لأنها لم ~~ترثه ولو ألقت جنينا حيا ثم ماتت ومات فاختلف ورثتها وورثة الجنين فقال ~~ورثة الجنين ماتت قبل موت الجنين فورثها وقال ورثتها ماتت بعد الجنين ~~فورثته لم يرث واحد منهما صاحبه وكانوا كالقوم يموتون لا يدرى أيهم مات ~~أولا ويرثهم ورثتهم الأحياء بعد يمين كل واحد من الفريقين على دعوى صاحبه ( ~~قال ) وإذا ألقت المرأة جنينا PageV06P108 حيا ثم جنى عليه رجل فقتله فعليه ~~القود وليس على الجاني عليه حين أجهضت ms2766 أمه دية جنين وفيه حكومة لأمه خاصة ~~بقدر الألم عليها في الإجهاض الذي هو شبيه بالجرح ( قال ) ولو قتله الجاني ~~عليه عمدا أو جرح أمه جرحا لا أرش له كان عليه القود وفي ماله حكومة لأمه ~~ولو قتله خطأ كانت دية النفس على عاقلته وكذلك أمه إن كانت هي القاتلة خطأ ~~فديته على عاقلتها وإن كانت قتلته عمدا فديته في مالها وكذلك أبوه وآباؤه ~~وأمهاته لأنه لا يقاد ولد من والد ولا يرث الجنين واحد من القاتلين قتله ~~عمدا أو خطأ وسواء في أن دية الجنين دية نفس حية إذا عرف حياة الجنين خرج ~~لتمام أو أجهض قبل التمام ( قال ) والمرأة التي قضى النبي صلى الله عليه ~~وسلم بدية الجنين على عاقلتها عمدت ضرب المرأة بعمود بيتها فإذا جنى الرجل ~~أو المرأة على حامل فأجهضت جنينا ميتا أو حيا فمات وكانت جنايته بسيف أو ~~بما يكون بمثله القود فلا قود في الجنين وإن خلص ألم الجناية إلى الجنين ~~فأجهضته فجنايته في غير حكم العمد المقصود به قصد من يقاد لا حائل دونه ~~وإذا ماتت المرأة فلها القود وإن أراد ورثتها الدية ففي مال الجاني إذا كان ~~ضربها بما يقاد من مثله وإن كان لا يقاد من مثله فعلى عاقلة الجاني الدية ~~لأن هذا يشبه الخطأ العمد الذي حكم فيه النبي صلى الله عليه وسلم وسواء ~~فيما وصفت من أنه لا يقاد من الجاني على أم الجنين ليجهض الجنين حيا ثم ~~يموت لجنين ( ( ( الجنين ) ) ) عمد بطنها أو فرجها أو ظهرها بضرب ليقتل ~~ولدها أو أرادهما عمدا لأن وقع الجناية بالأم دون الجنين # | - * جنين المرأة الحرة # - * + ( قال الشافعي ) وإذا جنى رجل على امرأة عمدا أو خطأ فألقت جنينا ~~ميتا فعلى عاقلته غرة عبد أو أمة يؤدون أيهما شاؤوا من أي جنس شاؤوا وليس ~~لهم أن يؤدوا ما فيه عيب يرد منه لو بيع ولا خصيا لأنه ناقص عن غرة وإن زاد ~~ثمنه بالخصاء ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بالغرة من ms2767 عبد أو أمة ولا ~~خصيان نعلمهم ببلاده ولهم أن يؤدوا الغرة مستغنية بنت سبع سنين أو ثمان ولا ~~يؤدونها في سن دون هذا السن لأنها لا تستغني بنفسها دون هذه السن ولا يخير ~~المولود بين الأبوين إلا في هذه السن ولا يفرق بين الأمة وولدها في البيع ~~لأنها صغيرة إلا بهذه السن وقيمة الغرة نصف عشر دية الرجل المسلم وذلك في ~~العمد وعمد الخطأ قيمة خمس من الإبل خمساها وهو بعيران قيمة خلفتين أقل ~~الخلفات وثلاثة أخماسها وهو قيمة ثلاث جذاع وحقاق نصفين من إبل عاقلة ~~الجاني فإن لم تكن لهم إبل فمن إبل بلده أو أقرب البلدان منه وإذا كانت ~~جناية الرجل على جنين المرأة ورمى غير أمه فاصاب أمه فدية الجنين على ~~عاقلته غرة تؤدي عاقلته أي غرة شاؤوا غير ما وصفت أن ليس لهم أداؤه وقيمتها ~~نصف عشر دية رجل من ديات الخطأ ( قال ) وهذا هكذا في جنين الأمة المسلمة أو ~~الكتابية من سيدها يجني عليها الحربي الذي له أمان وجنين الذمية يجنى عليها ~~من المسلم الحر وفي رقبة العبد إذا جنى على بعض أجنة من سميت لا يختلف في ~~الخطأ والعمد ( قال ) فيؤدي في الخطأ على أم الجنين غرة قيمتها قيمة خمس من ~~الإبل أخماس قيمة بنت مخاض وقيمة بنت لبون وقيمة بن لبون ذكر وقيمة حقة ~~وقيمة جذعة وليس لهم أن يؤدوا غرة هرمة ولا ضعيفة عن العمل لأن أكثر ما ~~يراد له الرقيق العمل وإنما يحكم للناس بما ينتفعون به لا بما لا ينفعهم ~~ضعيفه وإذا منعت من أن تؤدى غرة معيبة عيبا يضر بالعمل فالعيب بالكبر أكبر ~~من كثير من العيوب التي ترد بها وإذا جنى الرجل على جنين فخرج حيا ثم مات ~~فقال مات من حادث كان بعد الجناية من غيري وقال ورثته مات من الجناية فإن ~~كان مات مكانه موتا يعلم في الظاهر أنه لا يكون إلا من الجناية ففيه دية ~~نفس حية على عاقلته وإن قيل قد عاش مدة وإن ms2768 قلت قد يمكن أن يكون مات من غير ~~الجناية فالقول قول الجاني وعاقلته وعلى ورثة الجنين البينة أنه مات من ~~الجناية وأقبل على موته ما أقبل على أنه PageV06P109 ولد فأقبل أربع نسوة ~~ورجلا وامرأتين إذا كانوا عدولا ولا أقبل فيهم وارثا له ( قال الربيع ) ~~وفيه قول آخر إني لا أقبل عليه إلا شاهدين عدلين لأنه في موضع يجوز للرجال ~~النظر إليه إذا أمكنهم أن يخرجوه حيا بعد ما يولد فأما إذا لم يمكنهم أن ~~يخرجوه لسرعة موته قبلت عليه شهادة أربع نسوة فيشهدن على موته بعد الحياة + ~~( قال الشافعي ) وإذا أجهض الجنين حيا حياة لم تتم لجنين أجهض في مثلها ~~حياة قط كأن أجهض لأقل من ستة أشهر ثم مات ففيه دية حر تامة وإن أجهض في ~~حال يتم فيه لأحد من الأجنة حياة بحال فهو كالمسألة قبلها وإذا خرج حيا ~~لستة أشهر فصاعدا فقتله رجل عمدا فعليه القود كيف خرج إذا عرفت حياته وإن ~~كان ضعيفا مفرطا وإن خرج لأقل من ستة أشهر فقتله إنسان عمدا فأراد ورثته ~~القود فإن كان مثله يعيش اليومين والثلاثة أو اليوم ففيه القود وإذا شهد ~~رجال أنه جنى على امرأة فألقت جنينا ولم يثبتوا أحيا أم ميتا فقال الجاني ~~ألقته ميتا وغيبته فالقول قوله مع يمينه ولو أقر هو بأنه خرج ميتا أو حيا ~~فمات لزمه في ماله دون عاقلته لأن هذا اعتراف إذا لم تصدقه عاقلته ولم تكن ~~بينة ولو جنى جان على امرأة فقالت ألقيت جنينا وقال الجاني لم تلق شيئا ~~فالقول قوله وكذلك لو جاءت بجنين مكانها ميتا كان القول قوله لأنه قد يمكن ~~أن تأتي بجنين غيرها ولو خرج الجنين حيا فقتله غير الجاني على أمه عمدا قتل ~~به ولم يكن على الجاني على أمه شيء ولو قتله الجاني على أمه عمدا فعليه ~~القصاص أو الدية في ماله إن شاء الورثة وحكومة في ماله بجرح إن أصاب أمه لا ~~أرش له معلوم لأمه دون ورثة الجنين وإذا جنى على ms2769 المرأة فألقت مكانها جنينا ~~ميتا فعلى عاقلة الجاني ديته ولا يصدق ولا يصدقون أن إجهاضها بغير جناية ~~لأن الظاهر أن هذا من جنايته ولو كانت تطلق فجني عليها فألقت جنينا ميتا ~~فقال ألقته من غير جنايتي لزم عاقلته دية الجنين كما لو كان مريضا في ~~السياق فقتله رجل لزمه عمدا كان أو خطأ لأنه قد يعيش وإن ظن أنه يموت وكذلك ~~المرأة تطلق ثم يذهب الطلق عنها فتقيم أياما لا تلد ولو كانت تطلق فجني ~~عليها فألقت جنينا حيا ثم مات مكانه فقال لم تلقه من جنايتي وقالت أسقطته ~~من جنايتك فالقول قولها وضمنت عاقلته دية الجنين حيا ذكرا كان أو أنثى وإذا ~~جنى الرجل على المرأة والقوابل عندها أو لسن عندها وهي ترى تطلق أو لا تطلق ~~والحبل بها ظاهر فماتت وسكنت حركة ما في بطنها ضمن الأم ولم يضمن الجنين من ~~قبل أني على غير إحاطة به أنه جنين مات بجنايته ولو خرج منها شيء يبين فيه ~~خلق إنسان من رأس أو يد أو رجل أو غيره ثم ماتت أم الجنين ولم تخرج بقية ~~الجنين ضمن الأم والجنين لأني قد علمت أنه جنى على جنين في بطنها بخروج ~~بعضه ولا فرق بين خروج بعضه وكله في علمي بأنه جنى على جنين ألا ترى أنها ~~لو ألقت كالمضغة يبين فيها شيء من خلق الإنسان ضمنته جنايته على جنين كامل ~~ويضمن متى خرج منها شيء يبين به أنه جنى على جنين قبل موتها أو بعده ولو ~~خرج من فرج امرأة رأسا جنينين أو أربعة ايد لجنينين ولم يخرج ما بقي منهما ~~أغرمته جناية على جنين واحد لأني لا أدري لعله يجمع الرأسين شيء من خلقة ~~الإنسان فيكونان فيما يلزمه منهما كجنين واحد لأن ذلك يمكن فيهما وإذا قضيت ~~بدية في جنين خرج حيا ثم مات أو خرج ميتا فعلى الجاني عليه عتق رقبة مؤمنة ~~( قال ) وإذا جني على امرأة فخرج منها بدنان في رأس أو جمع جنينين شيء واحد ~~من ms2770 خلقة آدمي فاللازم له فيه عتق رقبة والاحتياط أن يعتق اثنين وكذلك لو ~~خرج رأسان من فرج امرأة ثم ماتت ولم يتتام خروجهما فيعرفان لم أقض فيهما ~~إلا بدية جنين واحد ولزم الجاني عتق رقبة وكان أن يعتق رقبتين في هذا ~~المعنى أوكد عليه لأن الأغلب أن الرأسين من بدنين مفترقين ما لم يعلم ~~اجتماعهما بمعاينته ولو اضطرب شيء في بطن أمه فماتت أحببت للجاني أن لا يدع ~~أن يعتق ويحتاط فيعتق رقبتين أو ثلاثا ولا يبين أن يلزمه شيء لأنه لم يعلمه ~~ولدا وإذا ماتت الأم وجنينها أعتق بموت الأم رقبة وبموت جنينها أخرى ~~PageV06P110 # | - * جنين الذمية # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان الذميان الزوجان الحران ~~على دين واحد فجنى على جنين امرأة منهم زوجها على دينها فخرج ميتا فديته ~~عشر دية أمه وإن كانا مختلفي الدين فحكمه لأكثرهما دية أجعل ديته أبدا لخير ~~أبويه وأجعل ديته بحكم المسلم من أبويه إن كان منهما مسلم مثل أن تكون ذمية ~~عند مسلم فتكون دية جنين مسلم ومثل أن تكون المسلمة أسلمت عند ذمي فتجعل ~~دية جنينها دية جنين مسلمة ومثل أن تكون أمة توطأ بملك سيدها فتكون دية ~~جنينها نصف عشر دية أبيه لأن الجنين حر بحرية أبيه ولا يكون ملكا لأبيه ولو ~~كان أبوه مملوكا أو مكاتبا وطىء أمة له فجني على جنينه من أمة له قبل عتق ~~أبيه كان فيه عشر قيمة أمه لأنه مملوك لا فضل في الحكم في الدية لأبيه على ~~أمه بالحرية وهكذا لو كانت مجوسية أو وثنية عند نصراني جعلت في جنينها ما ~~في جنين النصرانية تحت النصراني لما وصفت وسواء جني على جنين الذمية مسلم ~~أو ذمي أو حربي يحكم على عاقلته بديته إن كانت عاقلته ممن يجري عليه الحكم ~~وإلا حكم بديته في مال الجاني ( قال ) وهكذا جنين الأمة الكافرة يطؤها ~~سيدها بملك أو ينكحها مسلم ولا يعلم أنها مملوكة وتقول إنها حرة ففيه دية ~~جنين حرة مسلمة ولو أن ذمية حملت ms2771 فجنى عليها جان فألقت جنينا ميتا فقالت هو ~~من زنا بمسلم كانت فيه دية جنين نصرانية عشر دية أمه لأنه لا يلحق بالزنى ~~نسبه ولو جنى رجل على نصرانية فألقت جنينا ميتا فقالت كان أبوه مسلما وقال ~~الجاني بل كان ذميا أو لا نعرف له أبا لزمه جنين نصرانية ويحلف ما كان أبوه ~~مسلما ( قال ) ولو اشترك مسلم وذمي في ظهر حرة بنكاح شبهة فجنى رجل على ما ~~في بطنها فألقت جنينا ميتا جعلت على القاتل جنين ذمية من ذمي فإن ألحق ~~الجنين بمسلم أتممت عليه جنين حرة مسلمة وإن هو أشكل فلم يبن لأيهما هو لم ~~أجعل عليه إلا الأقل حتى أعرف الأكثر # | - * جنين الأمة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والأمة المكاتبة والمدبرة ~~والمعتقة إلى أجل وغير المعتقة سواء أجنتهن أجنة إماء إذا لم تكن أجنتهن ~~أحرارا بما وصفت من أن يطأ واحدة منهن مالك لها حر أو زوج حر غرته بأنها ~~حرة ففي جنين كل واحدة منهن إذا خرج ميتا عشر قيمة أمه يوم جني عليها ( قال ~~) وإنما قلت هذا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان في قضائه دلالة ~~على أن لا يفرق بين الذكر والأنثى من الأجنة لم يجز أن يفرق بين الجناية ~~على الجنين الذكر والأنثى من المماليك ولا يجوز أن يتفق الحكم فيهما بحال ~~إلا بأن يكون في كل واحد منهما عشر قيمة أمه ومن قال في جنين الأمة إذا كان ~~ذكرا نصف عشر قيمته لو كان حيا وإذا كان أنثى عشر قيمتها لو كانت حية فقد ~~فرق بين ما جمع بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال ) وإذا جني على ~~الأمة فألقت جنينا حيا ثم مات من الإجهاض ففيه قيمته ذكرا كان أو أنثى كما ~~يقتل فيكون فيه قيمته بالغة ما بلغت # | - * جنين الأمة تعتق والذمية تسلم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جنى الرجل على الأمة الحامل ~~جناية فلم تلق جنينها حتى عتقت أو على الذمية جناية فلم تلق ms2772 جنينها حتى ~~أسلمت ففي جنينها ما في جنين حرة مسلمة لأن الجناية عليها كانت وهي ممنوعة ~~فيضمن الأكثر مما في جنايته عليها وإذا ضرب الرجل المرأة فأقامت يوما أو ~~يومين ثم ألقت جنينا فقالت ألقيته PageV06P111 من الضربة وقال لم تلقه منها ~~فالقول قوله مع يمينه وعليها البينة أنها لم تزل ضمنة من الضربة أو لم تزل ~~تجد الألم من الضربة حتى ألقت الجنين فإذا جاءت بهذا ألزمت عاقلته عقل ~~الجنين وإذا ضربها فأقامت على ذلك لا تجد شيئا ثم ألقت جنينا لم يضمنه ~~لأنها قد تلقيه بلا جناية وإنما يكون جانيا عليه إذا لم ينفصل عنها ألم ~~الجناية حتى تلقيه ولو أقامت بذلك أياما وإذا كانت الأمة بين اثنين فجنى ~~عليها أحدهما ثم أعتقها ثم ألقت من الجناية جنينا فإن كان موسرا لأداء ~~قيمتها ضمن جنين حرة وكانت مولاته وكان لشريكه فيها نصف قيمة الأم ولا شيء ~~له في الجنين لأنه ليس له ولاؤه وورثت أمه ثلث ديته وقرابة مولاه الذي جنى ~~عليه الثلثين إن لم يكن له نسب يرثه ولا يرث منه المولى شيئا لأنه قاتل ~~وكذلك الرجل يجني على جنين امرأته تضمن عاقلته ديته وترث أمه الثلث ( 1 ) ~~وإخوته ما بقي فإن لم يكن له إخوة فقرابة أبيه ولا يرثه أبوه لأنه قاتل ~~وإذا ألقت الجنين وهو معسر فلشريكه نصف عشر قيمة أمة لأنه جنين أمة وإذا ~~جنى الرجل على أمة فألقت جنينا ثم عتقت فألقت جنينا ثانيا ففي الأول عشر ~~قيمة أمة لسيدها وفي الآخر ما في جنين حر يرثه ورثته معها # | - * حلول الدية # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فالقتل ثلاثة وجوه عمد محض وعمد ~~خطأ وخطأ محض فأما الخطأ فلا اختلاف بين أحد علمته في أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قضى فيه بالدية في ثلاث سنين ( قال ) وذلك في مضي ثلاث سنين ~~من يوم مات القتيل فإذا مات القتيل ومضت سنة حل ثلث الدية ثم إذا مضت سنة ~~ثانية حل الثلث الثاني ثم إذا ms2773 مضت سنة ثالثة حل الثلث الثالث ولا ينظر في ~~ذلك إلى يوم يحكم الحاكم ولا إبطاء ببينة إن لم تثبت زمانا ولو لم يثبت إلا ~~بعد سنتين من يوم القتيل أخذوا مكانهم بثلثي الدية لأنها قد حلت عليهم ( ~~قال ) والذي أحفظ عن جماعة من أهل العلم أنهم قالوا في الخطأ العمد هكذا ~~وذلك أنهما معا من الخطأ الذي لا قصاص فيه بحال فأما العمد إذا قبلت فيه ~~الدية وعفي عن القتل فالدية كلها حالة في مال القاتل وكذلك العمد الذي لا ~~قود فيه مثل أن يقتل الرجل ابنه المسلم أو غير المسلم عمدا وهكذا صنع عمر ~~بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في بن قتادة المدلجي أخذ منه الدية في مقام ~~واحد والدية في العمد في مال الجاني وفي الخطأ المحض والخطأ العمد على ~~العاقلة في مضي ثلاث سنين كما وصفت وما لزم العاقلة من دية جرح وكان الثلث ~~فما دونه فعليها أن تؤديه في مضي سنة من يوم جرح المجروح فإن كان أكثر من ~~الثلث فعليها أن تؤدي الثلث في مضي سنة وما زاد على الثلث مما قل أو كثر ~~أدته في مضي السنة الثانية إلى الثلثين فما جاوز الثلثين فهو في مضي السنة ~~الثالثة وهذا معنى السنة وما لم يختلف الناس فيه في أصل الدية # | - * أسنان الإبل في العمد وشبه العمد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى نص السنة في قتل العمد الخطأ مائة ~~من الإبل منها أربعون خلفة في بطونها أولادها والخلفة هي الحامل من الإبل ~~وقلما تحمل الأثنية فصاعدا فأي ناقة من إبل العاقلة حملت فهي خلفة وهي تجزي ~~في الدية ما لم تكن معيبة ( قال ) ولا يجزئ في الأربعين إلا الخلفة وإذا ~~رآها أهل العلم فقالوا هذه خلفة ثنية أجزأت في الدية وجبر من له الدية على ~~قبولها فإن أزلقت قبل تقبض لم تجز لأنها لم تدفع خلفة فإن أجهضت ~~PageV06P112 بعد ما تقبض فقد أجزأت وإن دفعت وأهل العلم يقولون هي خلفة ثم ~~علم أنها غير ms2774 خلفة فلأهل القتيل ردها وأخذهم بخلفة غيرها وإن غاب أهل ~~القتيل عليها فقالوا لم تكن خلفة فالقول قولهم مع أيمانهم لأنه لم يعلم ~~أنها خلفة إلا بالظاهر ( قال الربيع ) وهذا عندي إذا قبضوها بغير رؤية أهل ~~العلم + ( قال الشافعي ) وإذا قالوا في البدن ليست خلفة فقال أهل العلم هي ~~خلفة ألزموها حتى يعلم أنها ليست خلفة والستون التي مع الأربعين الخلفة ~~ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وقد روي هذا عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم وهو قول عدد ممن لقيت من أهل العلم المفتين # أخبرنا مسلم عن بن جريج قال قلت لعطاء ( 1 ) تغليظ الإبل فقال مائة من ~~الإبل من الأصناف كلها من كل صنف ثلثه + ( قال الشافعي ) والتغليظ كما قال ~~عطاء فيؤخذ في مضي كل سنة ثلاث عشرة وثلث خلفة وعشر جذاع وعشر حقاق ويجبر ~~على أن يعطيه ثلث ناقة يكون شريكا له بها لا يجبر على قيمة إن كان يجد ~~الإبل ومثل هذا أسنان دية العمد إذا زال فيه القصاص بأن لا يكون على القاتل ~~قصاص وذلك مثل الرجل يقتل ابنه أو يقتل وهو مغلوب على عقله بغير سكر أو صبي ~~وهكذا أسنان الدية المغلظة في الشهر الحرام وذي الرحم ومن غلظت فيه الدية ~~لا يزاد على هذا في عدد الإبل إنما الزيادة في أسنانها ودية العمد حالة ~~كلها في مال القاتل # | - * سنان الإبل في الخطأ # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في قتل العمد الخطأ مغلظة منها أربعون خلفة في بطونها ( ( ( بعضها ) ) ) ~~أولادها ففي ذلك دليل على أن دية الخطأ الذي لا يخلطه عمد مخالفة هذه الدية ~~وقد اختلف الناس فيها فألزم القاتل عدد مائة من الإبل بالسنة ثم ما لم ~~يختلفوا فيه ولا ألزمه من أسنان الإبل إلا أقل ما قالوا يلزمه لأن ( ( ( ~~لأنه ) ) ) اسم الإبل يلزم الصغار والكبار فدية الخطأ أخماس عشرون بنت مخاض ~~وعشرون بنت لبون وعشرون بن لبون ذكر وعشرون حقة وعشرون جذعة # أخبرنا مالك عن ms2775 بن شهاب وربيعة وبلغه عن سليمان بن يسار أنهم كانوا ~~يقولون دية الخطأ عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون بن لبون ذكر ~~وعشرون حقة وعشرون جذعة # | - * في تغليظ الدية # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وتغليظ الدية ( 2 ) في العمد والعمد ~~الخطأ والقتل في الشهر الحرام والبلد الحرام وقتل ذي الرحم كما تقدم في ~~العمد غير الخطأ لا تختلف ولا تغلظ فيما سوى هؤلاء وإذا أصاب ذا رحم في ~~الشهر الحرام والبلد الحرام وهي مكة دون البلدان لم يزد في التغليظ على ما ~~وصفت قليل التغليظ وكثيره في الدية سواء فإذا قومت الدية المغلظة قومت على ~~ما يجب من تغليظها ( قال ) وتغلظ في الجراح دون النفس صغيرها وكبيرها ~~بقدرها في السن كما تغلظ في النفس فلو شج رجل رجلا موضحة عمدا فأراد ~~المشجوج الدية أخذ من الشاج خلفتين وجذعة ونصف جذعة وحقة ونصف حقة فإن قيل ~~كيف يكون نصف حقة قلت يكون شريكا فيها له نصفها وللجاني النصف كما يكون ~~البعير بينهما وهذا هكذا فيما دون الموضحة مما له أرش باجتهاد لا يختلف فلو ~~شجه PageV06P113 هاشمة كانت له فيها عشر من الإبل أربع خلفات وثلاث حقاق ~~وثلاث جذاع ولو شجه منقلة كانت له فيها خمس عشرة ست خلفات وأربع جذاع ونصف ~~وأربع حقاق ونصف ولو فقأ عينه كانت له خمسون من الإبل عشرون خلفة وخمس عشرة ~~جذعة وخمس عشر حقة وإذا وجبت له الدية خطأ فكان أرش شجة موضحة أخذت منه على ~~حساب أصل الدية كما وصفت في العمد فتؤخذ في الموضحة خمس من الإبل بنت مخاض ~~وبنت لبون وبن لبون ذكر وحقة وجذعة # | - * أي الإبل على العاقلة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قد حفظت عن عدد من أهل العلم أنهم قالوا ~~لا يكلف أحد غير إبله ولا يقبل منه دونها كان مذهبهم أن إبله أن كانت ~~حجازية لم يكلف ما هو خير منها وإن كانت مهرية لم يؤخذ منه ما هو شر منها ~~ثم هكذا ما كان بين الحجازية والمهرية من ms2776 مرتفع الإبل ومنخفضها وبهذا أقول ~~وهكذا إن كانت إبله عوادي أو أوراك أو خميصة وإذا كان ببلد ولا إبل له كلف ~~إبل أهل ذلك البلد فإن لم يكن لأهل ذلك البلد إبل كلف إبل أقرب البلدان به ~~مما يليه ويجبر على أن يؤدي الإبل بكل حال لأن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قضى عليه بها فإذا كانت موجودة بحال كلفها كما يكلف ما سواها من ~~الحقوق التي تلزمه إذا وجدت وإذا سأل الذي له الدية غير الإبل أو سألها ~~الذي عليه الدية لم يكن ذلك لواحد منهما ويجبران على الإبل إلا أن يجتمعا ~~على الرضا بغير الإبل فيجوز لهما صرفها إلى ما تراضيا به كما يجوز صرف ~~الحقوق إلى ما يتراضيان عليه فإن كانت إبل الجاني وإبل عاقلته هي مباينة ~~لإبل غيرهم فإن أتت عليها السنة فتبقى عجافا أو مرضى أو جربا فإذا كان هكذا ~~قيل للجاني إن أديت إليه إبلا صحاحا شروى إبلك أو خيرا منها جبر على قبولها ~~منك وأنت متطوع بالفضل عن إبلك وإبل عاقلتك وإن أردت أن تؤدي شرا من إبلك ~~وإبل عاقلتك لم يكن لك ولا لهم أن تؤدوا إلا شرواها ما كانت موجودة فإن لم ~~توجد قيل أد قيم صحاح غير معيبة مثل إبلك وإذا حكمنا عليه بالقيمة حكمنا ~~بها على الأغلب من نقد البلد الذي به الجاني إن كان دراهم فدراهم وإن كان ~~دنانير فدنانير ولم يحكم بقيمة نجم منها إلا بعد ما يحل على صاحبه فإذا ~~قومناه أخذناه به مكانه فإن أعسر به أو مطل حتى يجد إبلا دفع الإبل وأبطلت ~~القيمة فإذا حل نجم آخر قومت الإبل قيمة يومها # | - * إعواز الإبل # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وعام في أهل العلم أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فرض الدية مائة من الإبل ثم قومها عمر رضي الله عنه على أهل ~~الذهب والورق فالعلم محيط إن شاء الله تعالى أن عمر لا يقومها إلا قيمة ~~يومها ولعله قوم الدية الحالة كلها في ms2777 العمد وإذا قومها عمر قيمة يومها ~~فاتباعه أن تقوم كلما وجبت على إنسان قيمة يومها كما لو قومت إبل رجل ~~أتلفها رجل شيئا ثم أتلف آخر بعدها مثلها قومت بسوق يومها ولو قومت سرقة ~~ليقطع صاحبها شيئا ثم سرق بعدها آخر مثلها قومت كل واحدة منهما قيمة يومها ~~ولعل عمر أن لا يكون قومها إلا في حين وبلد هكذا قيمتها فيه حين أعوزت ولا ~~يكون قومها إلا برضا من الجاني وولي الجناية كما يقوم ما أعوز من الحقوق ~~اللازمة غيرها وما تراضى به من له الحق وعليه # أخبرنا مسلم بن خالد عن عبيد الله بن عمر عن أيوب بن موسى عن بن شهاب ~~ومكحول وعطاء قالوا أدركنا الناس على أن دية الرجل المسلم الحر على عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل فقوم عمر رضي الله عنه على أهل ~~القرى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم فإن PageV06P114 كان الذي أصابه من ~~الأعراب فديته مائة من الإبل لا يكلف الأعرابي الذهب ولا الورق ( قال ) ~~وهذا يدل على ما وصفت من أن عمر لم يقوم الدية على من يجد الإبل ولم يقومها ~~إلا عند الإعواز ألا ترى أنه لا يكلف الأعرابي ذهبا ولا ورقا لوجود الإبل ~~وأخذ الذهب والورق من القروي لإعواز الإبل فيما أرى والله أعلم أن الحق لا ~~يختلف في الدية # أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عمرو بن شعيب قال كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقوم الإبل على أهل القرى أربعمائة دينار وعدلها من الورق ويقسمها على ~~أثمان الإبل فإذا غلت رفع في قيمتها وإذا هانت نقص من قيمتها على أهل القرى ~~والثمن ما كان # أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عمرو بن شعيب قال قضى أبو بكر رضي الله عنه ~~على أهل القرى حين كثر المال وغلت الإبل فأقام مائة من الإبل بستمائة دينار ~~إلى ثمانمائة دينار # أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن بن طاوس عن أبيه أنه كان يقول ms2778 على ~~الناس أجمعين أهل القرى وأهل البادية مائة من الإبل على الأعرابي والقروي # أخبرنا مسلم عن بن جريج قال قلت لعطاء الدية الماشية أو الذهب قال كانت ~~الإبل حتى كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقوم الإبل بعشرين ومائة كل بعير ~~فإن شاء القروي أعطى مائة ناقة ولم يعط ذهبا كذلك الأمر الأول + ( قال ~~الشافعي ) وبهذا كله نأخذ فتؤخذ الإبل ما وجدت وتقوم عند الإعواز على ما ~~وصفت لأن من لزمه شيء لم يقوم عليه وهو يوجد مثله ألا ترى أن من لزمه صنف ~~من العروض لم يؤخذ منه إلا هو فإن أعوز ما لزمه من الصنف أخذت قيمته يوم ~~يلزم صاحبه وقد يحتمل تقويم الإبل أن يكون أعوز من عليه الدية فقومت عليه ~~أو كانت موجودة عند غيره ببلده فقومت والأول أشبه والله أعلم وما روي مما ~~وصفت من تقويم من قوم الدية والله اعلم على ما ذهبت إليه ( قال ) والدية لا ~~تقوم إلا بالدنانير والدراهم كما لا يقوم غيرها إلا بهما ولو جاز أن نقومها ~~بغيرها جعلنا على أهل البقر البقر وعلى أهل الشاءالشاء ( ( ( الشاة ) ) ) ~~فقد روي هذا عن عمر كما رويت عنه قيمة الدنانير والدراهم وجعلنا على أهل ~~الطعام الطعام وعلى الخيل الخيل وعلى أهل الحلل الحلل بقيمة الإبل ولكن ~~الأصل كما وصفت الإبل فإذا أعوز فالقيمة قيمة ما لا يوجد مما وجب على صاحبه ~~وليس ذلك إلا من الدنانير والدراهم ( قال ) وإن وجدت العاقلة بعض الإبل أخذ ~~منها ما وجد وقيمة ما لم تجد إذا لم تجد الوفاء منه بحال وإنما تقوم إبل من ~~وجبت عليه الدية إن كانت الجناية مما تعقلها العاقلة قومت إبلها وإن كانت ~~مما يعقلها الجاني قومت إبله إن اختلفت إبله وإبل العاقلة # | - * العيب في الإبل # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا يكون للذي عليه الدية أن يعطي فيها ~~بعيرا معيبا عيبا يرد من مثل ذلك العيب في البيع لأنه إذا قضي عليه بشيء ~~بصفة فبين أن ليس له أن يؤدي فيه ms2779 معيبا كما يقضى عليه بدينار فلا يكون له ~~أن يؤديه معيبا وكذلك الطعام يقضى به عليه وغيره لا يكون له أن يؤديه معيبا ~~+ ( قال الشافعي ) لم أعلم مخالفا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى ~~بالدية على العاقلة وهذا أكثر من حديث الخاصة ولم أعلم مخالفا في أن ~~العاقلة العصبة وهم القرابة من قبل الأب وقضى عمر بن الخطاب على علي بن أبي ~~طالب رضي الله عنهما بأن يعقل عن موالي صفية بنت عبد المطلب وقضى للزبير ~~بميراثهم لأنه ابنها ( قال ) وعلم العاقلة أن ينظر إلى القاتل والجاني ما ~~دون القتل مما تحمله العاقلة من الخطأ فإن كان له إخوة لأبيه حمل عليهم ~~جنايتهم على ما تحمل العاقلة فإن احتملوها لم ترفع إلى بني جده وهم عمومته ~~فإن لم يحتملوها رفعت إلى بني جده فإن لم يحتملوها رفعت إلى بني جد أبيه ثم ~~هكذا ترفع إذا عجز عنها أقاربه إلى أقرب الناس به ولا ترفع إلى بني أب ~~ودونهم أقرب منهم حتى يعجز عنها من هو أقرب منهم كأن رجلا من بني عبد مناف ~~جنى فحملت جنايته بنو عبد مناف فلم تحملها بنو عبد مناف فترفع إلى بني قصي ~~فإن لم PageV06P115 تحملها رفعت إلى بني كلاب فإن لم تحملها رفعت إلى بني ~~مرة فإن لم تحملها رفعت إلى بني كعب فإن لم تحملها رفعت إلى بني لؤي فإن لم ~~تحملها رفعت إلى بني غالب فإن لم تحملها رفعت إلى بني فهر فإن لم تحملها ~~رفعت إلى بني مالك فإن لم تحملها رفعت إلى بني النضر فإن لم تحملها رفعت ~~إلى بني كنانة كلها ثم هكذا حتى تنفد قرابته أو تحتمل الدية ( قال ) ومن في ~~الديوان ومن ليس فيه من العاقلة سواء قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ~~العاقلة ولا ديوان حتى كان الديوان حين كثر المال في زمن عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه # | - * ما تحمل العاقلة من الدية ومن يحملها منهم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ms2780 ولم أعلم مخالفا في أن المرأة ~~والصبي إذا كانا موسرين لا يحملان من العقل شيئا وكذلك المعتوه عندي والله ~~أعلم ولا يحمل العقل إلا حر بالغ ولا يحملها من البالغين فقير فإذا قضي بها ~~ورجل فقير فلم يحل نجم منها حتى أيسر أخذ بها وإن قضي بها وهو غني ثم حلت ~~وهو فقير طرحت عنه إنما ينظر إلى حاله يوم يحل وإنما ينبغي للحاكم أن يكتب ~~إذا حكم إنها على من احتمل من عاقلته يوم يحل كل نجم منها فإن عقل رجل نجما ~~ثم أفلس في الثاني ترك من ان يعقل ثم إن أيسر في الثالث أخذ بذلك النجم وإن ~~حل النجم وهو ممن يعقل ثم مات أخذ من ماله لأنه قد كان وجب عليه بالحلول ~~واليسر والحياة ولم أعلم مخالفا في أن لا يحمل أحد من الدية إلا قليلا وأرى ~~على مذهبهم أن يحمل من كثر ماله وشهر من العاقلة إذا قومت الدية نصف دينار ~~ومن كان دونه ربع دينار ولا يزاد على هذا ولا ينقص عن هذا ويحملون ( ( ( ~~يحملون ) ) ) إذا عقلوا الإبل على قدر هذا حتى يشترك النفر في بعير فيقبل ~~منهم إلا أن يتطوع أحد بأكثر فيؤخذ منه # | - * عقل الموالي # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا تعقل الموالي من أعلى وهم المعتقون ~~عن رجل من الموالي وللمعتقين قرابة تحتمل العقل وإن كانت له قرابة تحتمل ~~بعض العقل عقلت القرابة وإذا نفد عقل الموالي المعتقون فإن عجزوا هم ~~وعواقلهم عقل ما بقي جماعة المسلمين وكذلك لا تعقل الموالي المعتقون عن ~~المولى المعتق وللمولى المعتق قرابة تحتمل العقل فإن كانت له قرابة تحتمل ~~بعض العقل بدئ بهم فإن عجزوا عقل عنه مولاه الذي أعتقه ثم أقرب الناس إليه ~~كما يعقلون عن مولاه الذي أعتقه لو جنى وهكذا إذا لم يكن لواحد من الجانين ~~قرابة عقل عنه الموالي من أعلى وأسفل على ما وصفت وإن كان للمولى المعتق ~~موال من فوق وموال من أسفل لم يعقل عنه مواليه من أسفل وعقل ms2781 عنه مواليه من ~~فوق فإن عجزوا ولم تكن لهم عاقلة عقل عنه مواليه من أسفل وإنما جعلت مواليه ~~من فوق يعقلون عنه ومن فوقهم من مواليهم لأنهم عصبة وأهل ميراثه من دون ~~مواليه من أسفل ولم أجعل على الموالي من أسفل عقلا بحال حتى لا يوجد نسب ~~ولا موال من فوق بحال ثم يحملونه فإنه يعقل عنهم لا لأنهم ورثة ولكنهم ~~يعقلون عنه كما يعقل عنهم ( قال ) والسائبة معتق كالمعتق غير السائبة # | - * عقل الحلفاء # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يعقل الحليف بالحلف ولا يعقل ~~عنه بحال إلا أن يكون مضى بذلك خبر لازم ولا أعلمه ولا يعقل العديد ولا ~~يعقل عنه ولا يرث ولا يورث وإنما يعقل بالنسب والولاء الذي هو نسب وميراث ~~الحليف والعقل عنه منسوخ وإنما ثبت من الحلف أن تكون الدعوة واليد واحدة لا ~~غير ذلك PageV06P116 # | - * عقل من لا يعرف نسبه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان الرجل أعجميا وكان نوبيا ~~فجنى فلا عقل على أحد من النوبة حتى يكونوا يثبتون أنسابهم إثبات أهل ~~الإسلام ومن ثبت نسبه قضيت عليه بالعقل بالنسب فأما إن أثبتوا قراهم وكانوا ~~يقولون إنما يكون في القرية أهل النسب لم أقض عليهم بالعقل بحال إلا بإثبات ~~النسب وكذلك كل قبيلة أعجمية أو غيرها لم تثبت أنسابهم وكل من لم يثبت نسبه ~~من أعجمي أو لقيط أو غيره لم يكن له ولاء فعلى المسلمين أن يعقلوا عنه لما ~~يجمع بينه وبينهم من ولاية الدين وإنهم يأخذون ماله إذا مات ومن انتسب إلى ~~نسب فهو منه إلا أن تثبت بينة قاطعة بما تقطع البينة على الحقوق بخلاف ذلك ~~ولا تقبل البينة على دفع نسب بالسماع وإذا حكمنا على أهل العهد والمستأمنين ~~في العقل حكمنا عليهم حكمنا على المسلمين يلزم ذلك عواقلهم الذين يجري ~~حكمنا عليهم فإذا كانت عاقلة لا يجري حكمنا عليها ألزمنا الجاني ذلك وما ~~عجزت عنه عاقلة إن كانت له ألزمناه في ماله دون غير عاقلته منهم ولا نقضي ~~به ms2782 على أهل دينه إذا لم يكونوا عصبة له لأنهم لا يرثونه ولا على المسلمين ~~لقطع الولاية بين المؤمنين والمشركين وأنهم لا يأخذون ماله على الميراث ~~إنما يأخذونه فيئا # | - * أين تكون العاقلة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والعاقلة النسب فإذا جنى الرجل ~~بمكة وعاقلته بالشام فإن لم يكن مضى خبر يلزم بخلاف القياس فالقياس أن يكتب ~~حاكم مكة إلى حاكم الشام فيأخذ عاقلته بالعقل ولا يحمله أقرب الناس إلى ~~عاقلته بمكة بحال وله عاقلة بأبعد منها وإن امتنعت عاقلته من أن يجري عليهم ~~الحكم جوهدوا حتى يؤخذ منهم كما يجاهدون على كل حق لزمهم فإن لم يقدر عليهم ~~لم يؤخذ من غيرهم وكان كحق عليهم غلبوا عليه متى قدر عليهم أخذ منهم ( قال ~~) وقد قيل يحمله عاقلة الرجل ببلده ثم أقرب العواقل بهم ولا ينتظر بالعقل ~~غائب يقدم ولا رجل ببلد يؤخذ منه بكتاب والله أعلم وإن كانت العاقلة حاضرة ~~فغاب منهم رجل يحتمل العقل أخذ من ماله ما يلزمه وإذا كانت العاقلة كثيرا ~~يحتمل العقل بعضهم على ما وصفت إن الرجل يحتمل من العقل ويفضل وكانوا حضورا ~~بالبلد وأموالهم فقد قيل يأخذ الوالي من بعضهم دون بعض لأن العقل لزم الكل ~~وأحب إلي أن يفض ذلك عليهم حتى يستووا فيه وإن قل كل ما يؤخذ من كل واحد ~~منهم وإن كان من يحضر من العاقلة يحتمل العقل ومنهم جماعة غيب عن البلد فقد ~~قيل يؤخذ من الحضور دون الغيب عن البلد على المعنى الذي وصفت في مثل ~~المسألة التي قبلها ومن ذهب إلى هذا قال الجناية من غير من تؤخذ منه وكل ~~يلزمه اسم عاقلة فأيهم ( ( ( رأيهم ) ) ) أخذ منه فهو مفض عليه مما أخذ منه ~~ولا يؤخذ حاضر بغائب غيره ( قال ) ولا أرد الذي أخذت منه على من لم آخذ منه ~~وهذا يشبه مذاهب كثيرة لأهل العلم والله تعالى أعلم ومن قال هذا القول قال ~~لو تغيب بعض العاقلة ولم يوجد له مال حاضر ثم أخذ العقل ممن بقي ثم ms2783 حضر ~~الغائب لم يؤخذ منه شيء وقال ( ( ( وقيل ) ) ) ذلك فيه لو كان حاضرا وامتنع ~~من أن يؤدي العقل وإذا كانت إبل العاقلة مختلفة أدى كل رجل منهم من إبله ~~ويجبرون على أن يشترك النفر في البعير بقدر ما يلزمهم من العقل وإذا جنى ~~الحر على الحر خطأ فما لزمه من دية أو أرش جناية وإن قلت جعلتها على ~~العاقلة وإذا جنى الحر على العبد خطأ ففيها قولان أحدهما أن تحمله العاقلة ~~عنه لأنها جناية حر على نفس محرمة والثاني لا تحمله العاقلة لأنه قيمة لا ~~دية وإذا جنى الحر جناية عمد لا قصاص فيها بحال مثل أن يقتل ذميا أو وثنيا ~~أو مستأمنا فالدية في ماله PageV06P117 لا تضمن العاقلة منها وكذلك إذا جنى ~~رجل على رجل جائفة أو ما لا قصاص فيه فهو في ماله دون عاقلته وإذا جنى ~~الصبي والمعتوه جناية خطأ ضمنتها العاقلة وإن جنيا عمدا فقد قيل تعقلها ~~العاقلة كالخطأ في ثلاث سنين وقيل لا تعقلها العاقلة لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم إنما قضى أن تحمل العاقلة الخطأ في ثلاث سنين ويدخل هذا أنا إن ~~قضينا به عمدا إلى ثلاث سنين فإنما يقضى بدية العمد حالة وإن قضينا بها ~~حالة فلم يقض على العاقلة بدية إلا في ثلاث سنين ولا تعقل العاقلة جناية ~~عمد بحال # | - * جماع الديات فيما دون النفس # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن ~~محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لعمرو بن حزم وفي الأنف إذا أوعى جدعا مائة من الإبل وفي ~~المأمومة ثلث النفس وفي الجائفة مثلها وفي العين خمسون وفي اليد خمسون وفي ~~الرجل خمسون وفي كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل وفي السن خمس وفي الموضحة ~~خمس # | - * باب دية الأنف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وفيما قطع من المارن ففيه من الدية ~~بحساب المارن إن قطع نصفه ففيه النصف أو ثلثه ms2784 ففيه الثلث ( قال ) ويحسب ~~بقياس مارن الأنف نفسه ولا يفضل واحدة من صفحتيه على واحدة ولا روثته على ~~شيء لو قطع من مؤخره ولا الحاجز من منخريه منه على ما سواه وإن كان أوعيت ~~الروثة إلا الحاجز كان فيما أوعيت سوى الحاجز من الدية بحساب ما ذهب منه ~~وإذا شق في الأنف شق ثم التأم ففيه حكومة فإذا شق فلم يلتئم فتبين انفراجه ~~أعطي من دية المارن بقدر ما ذهب منه وحكومة إن لم يذهب منه شيء ( قال ) وقد ~~( ( ( قد ) ) ) روي عن بن طاوس عن أبيه قال عند أبي كتاب عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم فيه وفي الأنف إذا قطع المارن مائة من الإبل + ( قال الشافعي ) ~~حديث بن طاوس في الأنف أبين من حديث آل حزم ومعلوم أن الأنف هو المارن لأنه ~~غضروف يقدر على قطعه بلا قطع لغيره وأما العظم فلا يقدر على قطعه إلا بمؤنة ~~وضرر على غيره من قطع أو كسر أو ألم شديد + ( قال الشافعي ) ففي المارن ~~الدية ومذهب من لقيت أن في المارن الدية وإذا قطع بعض المارن فأبين فأعاده ~~المجني عليه أو غيره فالتأم ففيه عقل تام كما يكون لو لم يعد ولو لم يلتئم ~~ولو قطعت منه قطعة فلم توعب وتدلت فأعيدت فالتأمت كان فيها حكومة لأنها لم ~~تجدع إنما الجدع القطع وإذا ضرب الأنف فاستحشف حتى لا يتحرك غضروفه ولا ~~الحاجز بين منخريه ولا يلتقي منخراه ففيه حكومة لا أرش تام ولو كانت ~~الجناية عليه في هذا عمدا لم يكن فيه قود ولو خلق هكذا أو جني عليه فصار ~~هكذا ثم قطع كانت فيه حكومة أكثر من حكومته إذا استحشف وما أصابه من هذا ~~الاستحشاف وبقي بعضه دون بعض ففيه حكومة بقدر ما اصاب من الاستحشاف وإنما ~~منعني أن أجعل استحشافه كشلل اليد أن في اليد منفعة تعمل وليس في الأنف ~~اكثر من الجمال أو سد موضعه وأنه مجرى لما يخرج من الرأس ويدخل فيه فكل ذلك ~~قائم فيه وإن كان ms2785 قد نقص الانضمام أن يكون عونا على ما يدخل الرأس من ~~السعوط ولم يجز أن يجعل فيه إذا استحشف ثم قطع الدية كاملة وقد جعلت في ~~استحشافه حكومة وهو ناقص بما وصفت PageV06P118 # | - * الدية على المارن # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قطع من العظم المتصل بالمارن ~~شيء من المارن كانت فيه حكومة مع دية المارن وكذلك لو قطع دون المارن فصار ~~جائفا وصار المارن منقطعا منه فإنما فيه حكومة وهكذا لو قطع معه من محاجر ~~العينين والحاجبين والجبهة شيء لا يوضح كانت فيه حكومة ولو أوضح شيء مما ~~قطع من جلده ولحمه كانت فيه موضحة أو هشم كانت فيه هاشمة وكذلك منقلة ولو ~~قطع ذلك قطعا كانت فيه حكومة أكثر من هذا كله لأنه أزيد من المنقلة ولا ~~يبين أن يكون فيه مأمومة لأنه لا يصل إلى دماغ والوصول إلى الدماغ يقتل كما ~~يكون وصول الجائفة إلى الجوف يقتل # | - * كسر الأنف وذهاب الشم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا كسر الأنف ثم جبر ففيه حكومة ولو ~~جبر أعوج كانت فيه الحكومة بقدر عيب العوج ولو ضرب الأنف فلم يكسر لم يكن ~~فيه حكومة لأنه ليس بجرح ولا كسر عظم ولو كسر الأنف أو لم يكسر فانقطع عن ~~المجني عليه أن يشم ريح شيء بحال فقد قيل فيه الدية ومن قال هذا قاله لو ~~جدع وذهب عنه الشم فجعل فيه الدية وفي الجدع دية ( قال ) وإن كان ذهب الشم ~~عنه في وقت الألم ثم يعود إليه بعد انتظرته حتى يأتي ذلك الوقت فإن مات ~~قبله أعطي ورثته الدية وإن جاء وقال لا أشم شيئا أعطي الدية بعد أن يحلف ما ~~يجد رائحة شيء بحال وإن قال أجد ريح ما اشتدت رائحته وحدت ولا أجد ريح ما ~~لانت رائحته وقد كنت أجدها فكان يعلم لذلك قدر جعل فيه بقدره وإن كان لا ~~يعلم له قدر ولا أحسبه يعلم ففيه حكومة بقدر ما يصف منه ويحلف فيه كله وإن ~~قضي له بالدية ثم أقر ms2786 أنه يجد رائحة قضي عليه برد الدية وإن مر بريح مكروهة ~~فوضع يده على أنفه فقيل قد ( ( ( وقد ) ) ) وجد الرائحة ولم يقر بأنه وجدها ~~لم يرد الدية من قبل أنه قد يضع يده على أنفه ولم يجد شيئا من الريح ويضعها ~~حاكا له وممتخطا وعبثا ومحدثا نفسه ومن غبار أو غيره # | - * الدية في اللسان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا قطع اللسان قطعا لا قود فيه خطأ ~~ففيه الدية وهو في معنى الأنف ومعنى ما قضى النبي صلى الله عليه وسلم فيه ~~بدية من تمام خلقة المرء وأنه ليس في المرء منه إلا واحد ومع أنه لا اختلاف ~~بين أحد حفظت عنه ممن لقيته في أن في اللسان إذا قطع الدية واللسان مخالف ~~للأنف في معان منها أنه المعبر عما في القلب وأن أكثر منفعته ذلك وإن كانت ~~فيه المنفعة بمعونته على إمرار الطعام والشراب وإذا جني على اللسان فذهب ~~الكلام من قطع أو غير قطع ففيه الدية تامة ولا أحفظ عن أحد لقيته من أهل ~~العلم في هذا خلافا وإذا قطع من اللسان شيء لا يذهب الكلام قيس ثم كان فيما ~~قطع منه بقدره من اللسان فإن قطع حذية من اللسان تكون ربع اللسان فذهب من ~~كلامه قدر ربع الكلام ففيه ربع الدية وإن ذهب أقل من ربع الكلام ففيه ربع ~~الدية وإن ذهب نصف كلامه ففيه نصف الدية أجعل عليه الأكثر من قياس ما أذهب ~~من كلامه أو لسانه وإذا ذهب بعض كلام الرجل اعتبر عليه بأصول الحروف من ~~التهجي فإن نطق بنصف التهجي ولم ينطق بنصفه فله نصف الدية وكذلك ما نطق به ~~مما زاد أو نقص على النصف ففيه بحسابه وسواء كل حرف أذهبه منه PageV06P119 ~~خف على اللسان وقل هجاؤه أو ثقل على اللسان وكثر هجاؤه كالشين والصاد ~~والألف والتاء والراء سواء لكل واحد منها حصته من الدية من العدد ولا يفضل ~~بعضها على بعض في ثقل وخفة وأي حرف منها لم يفصح به حين ينطق به ms2787 كما ينطق ~~به قبل أن يجنى عليه وإن خف لسانه لأن ينطق بغيره يريده فهو كما لم يخف ~~لسانه بأن ينطق به له أرشه من العقل تاما مثل أن يريد أن ينطق بالراء ~~فيجعلها باء أو لاما وما في هذا المعنى ( قال ) وإن نطق بالحرف مبينا له ~~غير أن لسانه ثقل عما كان عليه قبل يجنى عليه ففيه حكومة وإن جني على رجل ~~كان أرت أو لا يفصح بحرف أو كان لسانه يخف به فزاد في خفته ونقص عن إفصاحه ~~به أو زاد في رتته أو لثغه على ما كان في الحرف ففيه حكومة لا أرش الحرف ~~تاما وإذا جني على لسان المبرسم الثقيل وهو يفصح بالكلام ففيه ما في لسان ~~الفصيح الخفيف وكذلك إذا جني على لسان الأعجمي وهو ينطق بلسانه وكذلك إذا ~~جني على لسان الصبي وقد حركه ببكاء أو بشيء يعبره اللسان فبلغ أن لا ينطق ~~ففيه الدية لأن العام الأغلب أن الألسنة ناطقة حتى يعلم أنها لا تنطق وإن ~~بلغ أن ينطق ببعض الحروف ولا ينطق ببعضها كان له من الدية بقدر ما لا ينطق ~~به وإذا جني على لسان رجل كان ينطق به ثم أصابه مرض فذهب منطقه أو على لسان ~~الأخرس ففيهما حكومة وإذا جنى الرجل على لسان الرجل فقال جنيت عليه وهو ~~أبكم أو يفصح ببعض الكلام ولا يفصح ببعض فالقول قوله حتى يأتي المجني عليه ~~بأنه كان ينطق فإذا جاء بذلك لم يقبل قول الجاني إلا ببينة ومن كان له لسان ~~ناطق فهو ينطق حتى يعلم خلاف ذلك وهكذا لو قال جنيت عليه وهو أعمى فإن قامت ~~بينة أنه كان يبصر لم يقبل قول الجاني أنه حدث على بصره ذهاب إلا ببينة ولو ~~عرف المجني عليه ببكم أو عمى ثم ادعى أولياؤه أن بصره صح وأن لسانه فصح كان ~~القول قول الجاني وكلفوا هم والمجني عليه البينة أنه عاد إليه بصره وأفصح ~~بعد البكم فإن خلق للسان طرفان فقطع رجل أحد طرفيه ms2788 فإن أذهب الكلام ففيه ~~الدية وإن ذهب بعضه ففيه من الدية بحساب ما ذهب منه وإن أذهب الكلام أو ~~بعضه فأخذت له الدية ثم نطق بعدها رد ما أخذ له من الدية وإن نطق ببعض ~~الكلام الذي ذهب ولم ينطق ببعض رد من الدية بقدر ما نطق به من الكلام ( قال ~~) وإن قطع أحد الطرفين ولم يذهب من الكلام شيء فإن كان الطرفان مستويي ~~المخرج من حيث افترقا كان فيه من الدية بقياس اللسان ربعا كان أو أقل أو ~~أكثر فإن كان المقطوع زائلا عن حد مخرج اللسان ولم يذهب من الكلام شيء ففيه ~~حكومة وإن كانت الحكومة أكثر من قدره من قياس اللسان لم يبلغ بحكومته قدر ~~قياس اللسان وإن قطع الطرفان جميعا وذهب الكلام ففيه الدية وإن كان أحد ~~الطرفين في حكم الزائد من اللسان جعل فيه دية وحكومة بقدر الألم وإذا قطع ~~الرجل من باطن اللسان شيئا فهو كما قطع من ظاهره وفيه من الدية بقدر ما منع ~~من الكلام فإن لم يمنع كلاما ففيه من الدية بحساب اللسان وإذا قطع الرجل من ~~اللسان شيئا لم يمنع الكلام أو يمنع بعض الكلام ولا يمنع بعضه كان فيه ~~الأكثر مما منع من الكلام أو قياس اللسان # | - * اللهاة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا قطع الرجل لهاة الرجل عمدا فإن كان ~~يقدر على القصاص منها ففيها القصاص وإن كان لا يقدر على القصاص منها أو ~~أقطعها خطأ ففيها حكومة PageV06P120 # | - * دية الذكر # - * + ( قال الشافعي ) وإذا قطع الذكر فأوعب ففيه الدية تامة لأنه في ~~معنى الأنف لأنه من تمام خلقة المرء وأنه ليس في المرء منه إلا واحد ولم ~~أعلم خلافا في أن في الذكر إذا قطع الدية تامة وقد يخالف الأنف في بعض أمره ~~وإذا قطعت حشفته فأوعبت ففيها الدية تامة ولم أعلم في هذا بين أحد لقيته ~~خلافا وسواء في هذا ذكر الشيخ الفاني الذي لا يأتي النساء إذا كان ينقبض ~~وينبسط وذكر الخصي والذي لم يأت امرأة قط وذكر ms2789 الصبي لأنه عضو أبين من ~~المرء سالم ولم تسقط فيه الدية بضعف في شيء منه وإنما يسقط أن يكون فيه دية ~~تامة بأن يكون به كالشلل فيكون منبسطا لا ينقبض أو منقبضا لا ينبسط فأما ~~بغير ذلك من قرح فيه أو غيره من عيوبه جذام أو برص أو عوج رأس فلا تسقط ~~الدية فيه بواحد من هذا والقول في أن الذكر ينقبض وينبسط قول المجني عليه ~~مع يمينه لأنه عورة فلا أكلفه أن يأتي ببينة أنه كان ينقبض وينبسط وعلى ~~الجاني البينة إن ادعى بخلاف ما قال المجني عليه وإذا جنى الرجل على ذكر ~~الرجل فجافه فالتأم ففيه حكومة وكذلك إذا جرحه أي جرح كان فلم يشله ففيه ~~حكومة فإن أشله ففيه الدية تامة ( قال الشافعي ) وإذا جني على ذكر الأشل ~~ففيه حكومة وإذا جني عليه فقطع منه حذية حتى يبينها فإن كانت من نفس الذكر ~~دون الحشفة ثم أعادها فالتأمت أو لم يعدها فسواء فيها بقدر حسابها من الذكر ~~ويقاس الذكر في الطول والعرض معا في طوله وعرضه فيه الحشفة وإن كانت ~~الجناية في الحشفة ففيها قولان أحدهما إن الحساب في الجناية بالقياس من ~~الحشفة لأن الدية تتم في الحشفة لو قطعت وحدها لأن الذي يلي الجماع هي فإذا ~~ذهبت فسد الجماع والثاني أن فيها بحساب الذكر كله ولو قطع من الذكر حذية أو ~~جافها فكان الماء والبول ينصب منها كان فيها الأكثر مما ذهب من الذكر ~~بالقياس أو الحكومة في نقص ذلك وعيبه في الذكر وفي ذكر العبد ثمنه كما في ~~ذكر الحر ديته ولو زاد قطع الذكر ثمن العبد أضعافا ولو جنى رجل على ذكر رجل ~~فقطع حشفته ثم جنى عليه آخر فقطع ما بقي منه كان في حشفته الدية وفيما بقي ~~حكومة وفي ذكر الخصي الدية تامة لأنه ذكر بكماله والأنثيان غير الذكر وإذا ~~جنى الرجل على ذكر الرجل فلم يشلل وانقبض وانبسط وذهب جماعه لم تتم فيه ~~الدية لأن الذكر ما كان سالما فالجماع غير ms2790 ممتنع إلا من حادث في غير الذكر ~~ولكنه لو انقبض فلم ينبسط أو انبسط فلم ينقبض كان هذا شللا وكانت فيه الدية ~~تامة # | - * ذكر الخنثى # - * + ( قال الشافعي ) وإذا قطع ذكر الخنثى وقف فإن كان رجلا فكان قطع ~~ذكره عمدا ففيه القود إلا أن يشاء الدية وإن كان خطأ ففيه الدية تامة وإن ~~كان أنثى ففي ذكره حكومة وإن مات مشكلا فالقول قول الجاني أنه أنثى مع ~~يمينه وفيه حكومة وإن أبى أن يحلف ردت اليمين على ورثة الخنثى يحلفون أنه ~~بان ذكرا قبل أن يموت وفيه الدية تامة ولا يقبل قول ورثته بأنه بان ذكرا ~~ولا الجاني بأنه بان أنثى إلا بأن يصف الحالف منهم ما إذا كان كما يصف قضى ~~به على ما يقول وإن قالوا معا بان ولم يصفوا أو وصفوا فأخطؤوا ( ( ( ~~فأخطئوا ) ) ) وقف حتى يعلم فإن لم يعلم ففيه حكومة وإن عدا رجل على خنثى ~~مشكل فقطع ذكره وأنثييه وشفريه عمدا فسأل الخنثى القود قيل إن شئت وقفناك ~~فإن بنت ذكرا أقدناك بالذكر والأنثيين وجعلنا لك حكومة في الشفرين وإن بنت ~~أنثى فلا قود لك عليه وجعلنا لك دية امرأة تامة في الشفرين وحكومة في الذكر ~~والأنثيين وإن مت قبل أن تبين فلك دية امرأة تامة وحكومة لأنا على إحاطة ~~PageV06P121 من أنك ذكر أو أنثى فأعطيناك دية أنثى بالشفرين وحكومة بالذكر ~~والأنثيين ولو كنت ذكرا أعطيناك دية رجل بالذكر والأنثيين وحكومة بالشفرين ~~فكان ذلك أكثر مما أعطيناك أولا فيدفع إليك ما لا يشك أنه لك وإن كان لك ~~أكثر منه ولا يدفع إليك ما لا يدرى لعل لك أقل منه وهكذا لو كان الجاني على ~~هذا الخنثى المشكل امرأة لا يختلف ولو أراد القود لم يقد حتى يتبين أنثى ~~فيقاد في الشفرين وتكون له حكومة في الذكر والأنثيين أو يبين ذكرا فيكون له ~~ديتان في الذكر والأنثيين وحكومة في الشفرين ولا يكون له قود بأنها ليست ~~بذكر وهي وإن كانت قطعت له شفرين فإنما قطعت شفرين زائدين ms2791 في خلقته إن كان ~~ذكرا لا شفرين كشفريها اللذين هما من تمام خلقتها ولو جنى عليه خنثى مشكل ~~مثله كان هكذا لا يقاد حتى يتبين الجاني والمجني عليه معا فإذا كانا ذكرين ~~ففيهما القود وإن كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى فلا قود وإذا جنى الرجل على ~~الخنثى المشكل فقطع له ذكرا وأنثيين وشفرين فسأل عقل أقل ما له أعطيته إياه ~~ثم إن بانت له زيادة زيدت وذلك إن أعطيته دية امرأة في الشفرين وحكومة في ~~الذكر والأنثيين فتبين ذكرا فأزيده دية رجل ونصف ديته حتى أتم له بالأنثيين ~~دية وبالذكر دية وأنظر في حكومة الذكر التي أخذت له أولا والأنثيين فإذا ~~كانت أكثر من حكومة الشفرين رددت على الجاني ما زادت حكومة الذكر والأنثيين ~~على دية الشفرين ثم جعلتها قصاصا من الدية والنصف الذي زدته إياها ( قال ) ~~ولو جنى رجل وامرأة على خنثى مشكل فقطعا الذكر والأنثيين والشفرين فسأل ~~الخنثى القود كان كجناية كل واحد منهما على الأنثى ولا يقاد حتى يتبين ذكرا ~~فيقاد من الذكر ويحكم له على المرأة بالأرش أرش امرأة أو يتبين امرأة فيقاد ~~من المرأة ويحكم على الرجل بالأرش أرش امرأة ولو خلق لرجل ذكران أحدهما ~~يبول منه والآخر لا يبول منه فأيهما بال منه فهو الذكر الذي يقضى به وتكون ~~فيه الدية وفي الذي لا يبول منه حكومة وإن بال منهما جميعا فأيهما كان ~~مخرجه أشد استقامة على مخرج الذكر فهو الذكر وإن كانا مستويين معا فأبقاهما ~~الذكر فإن أشكلا فلا قود له وفي كل واحد منهما حكومة أكثر من نصف دية ذكر # | - * دية العينين # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه ~~أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم وفي ~~العين خمسون وفي اليد خمسون وفي الرجل خمسون + ( قال الشافعي ) وفي الحديث ~~ما يبين أنه صلى الله عليه وسلم يعني خمسين من الإبل ( قال ) وهذا دليل على ~~أن كل ما كان ms2792 من تمام خلقة الإنسان وكان يألم بقطعه منه فكان في الإنسان ~~منه اثنان ففي كل واحد منهما نصف الدية وسواء في ذلك العين العمشاء القبيحة ~~الضعيفة البصر والعين الحسنة التامة البصر وعين الصبي والشيخ الكبير والشاب ~~إن ذهب بصر العين ففيها نصف الدية أو بخقت أو صارت قائمة من الجناية ففيها ~~نصف الدية وإذا ذهب بصرها وكانت قائمة فبخقت ففيها حكومة ولو كان على سواد ~~العين بياض متنح عن الناظر ثم فقئت العين كانت ديتها كاملة ولو كان البياض ~~على بعض الناظر كان فيها من الدية بحساب ما صح من الناظر وألغي ما يغطى من ~~الناظر ولو كان البياض رقيقا يبصر من ورائه ولا يمنع شيئا من البصر ولكنه ~~يكله كان كالعلة من غيره وكان فيها الدية تامة وإذا نقص البياض البصر ولم ~~يذهب كان فيه من الدية بحساب نقصانه وعلل البصر وقياس نقصه مكتوب في كتاب ~~العمد وسواء العين اليمنى واليسرى وعين الأعور وعين الصحيح ولا يجوز أن ~~يقال في عين الأعور الدية تامة وإنما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~العين بخمسين وهي نصف الدية وعين الأعور PageV06P122 لا تعدو أن تكون عينا ~~وإذا فقأ الرجل عين الرجل فقال فقأتها وهي قائمة وقال المفقوءة عينه إن كان ~~حيا أو أولياؤه إن كان ميتا فقأها صحيحة فالقول قول الفاقئ إلا أن يأتي ~~المفقوءة عينه أو أولياؤه بالبينة أنه أبصر بها في حال فإذا جاؤوا بها بأنه ~~كان يبصر بها في حال فهي صحيحة وإن لم يشهدوا أنه كان يبصر بها في الحال ~~التي فقأها فيه حتى يأتي الفاقئ بالبينة أنه فقأها قائمة وهكذا إذا فقأ عين ~~الصبي فقال فقأتها ولا يبصر وقال أولياؤه فقأها وقد أبصر فعليهم البينة أنه ~~أبصر بها بعد أن ولد ويسع الشهود الشهادة على أنه كان يبصر بها وإن لم ~~يتكلم إذا رأوه يتبع الشيء ببصره وتطرف عيناه ويتوقاه وهكذا إن أصاب اليد ~~فقال أصبتها شلاء وقال المصابة يده صحيحة فعلى المصابة يده أن ms2793 يأتي بالبينة ~~أنها كانت في حال تنقبض وتنبسط فإذا جاء بها فهي على الصحة حتى يأتي الجاني ~~بالبينة أنها شلت بعد الانقباض والانبساط وأصابها شلاء وهكذا إذا قطع ذكر ~~الرجل أو الصبي فقال قطعته أشل أو قال قد قطع بعضه فعلى المقطوع ذكره أو ~~أولياؤه البينة أنه كان يتحرك في حال فإذا جاء بها فهي على الصحة حتى يعلم ~~أنه أشل بعد الصحة وإذا أصاب عين الرجل القائمة ففيها حكومة # | - * دية أشفار العينين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا قطع جفون العينين حتى يستأصلها ~~ففيها الدية كاملة في كل جفن ربع الدية لأنها أربعة في الإنسان وهي من تمام ~~خلقته ومما يألم بقطعه قياسا على أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل في بعض ~~ما في الإنسان منه واحد الدية وفي بعض ما في الإنسان منه اثنان نصف الدية ~~ولو فقأ العينين وقطع جفونهما كان في العينين الدية وفي الجفون الدية لأن ~~العينين غير الجفون ولو نتف أهدابهما فلم تنبت كان فيها حكومة وليس في شعر ~~الشفر أرش معلوم لأن الشعر بنفسه ينقطع فلا يألم به صاحبه وينبت ويقل ويكثر ~~ولا يشبه ما يجري فيه الدم وتكون فيه الحياة فيألم المجني عليه بما ناله ~~مما يؤلم وما أصيب من جفون العينين ففيه من الدية بحسابه # | - * دية الحاجبين واللحية والرأس # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا نتف حاجبا الرجل عمدا فلا قود ~~فيهما فإن قطع جلدتهما حتى يذهب الحاجبان فكان يقدر على قطع الجلد كما قطع ~~ففيها القود إلا أن يشاء المجني عليه العقل فإن شاء فهو في مال الجاني ~~وكذلك إن كان قطعهما عمدا والقصاص لا يستطاع فيهما ففيهما حكومة في مال ~~الجاني وفيهما حكومة إذا قطعهما خطأ إلا أن يكون حين قطع جلدهما أوضح عن ~~العظم فيكون فيهما الأكثر من موضحتين أو حكومة وهكذا اللحية والشاربان ~~والرأس ينتف لا قود في النتف وقد قيل فيه حكومة إذا نبت وإن لم ينبت ففيه ~~حكومة أكثر منها وإن قطع من هذا شيء بجلدته ms2794 كما وصفت في الحاجبين ففيه ~~الأكثر من حكومة الشين وموضحة أو مواضح إن أوضح موضحة أو مواضح بينهن صحة ~~من الرأس أو اللحية لم توضح # أخبرنا مسلم عن بن جريج قال سألت عطاء عن الحاجب يشين قال ما سمعت فيه ~~بشيء + ( قال الشافعي ) رحمه الله فيه حكومة بقدر الشين والألم # أخبرنا مسلم عن بن جريج قال قلت لعطاء حلق الرأس له قدر قال لم أعلم + ( ~~قال الشافعي ) لا قدر في الشعر معلوم وفيه إذا لم ينبت أو نبت معيبا حكومة ~~بقدر الألم أو الألم والشين # | - * دية الأذنين # - * + ( قال الشافعي ) في الأذنين إذا اصطلمتا ففيها الدية قياسا على ما ~~قضى النبي صلى الله عليه وسلم فيه بالدية من الاثنين في الإنسان # أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج قال قال عطاء في الأذن إذا استوعبت نصف ~~الدية + ( قال الشافعي ) وإذا اصطلمت الأذنان ففيهما الدية وفي كل واحدة ~~منهما نصف الدية وإن ذهب سمعهما ولم يصطلما ففي السمع الدية PageV06P123 ~~وإن ضربتا فاصطلمتا وذهب السمع ففي الأذنين الدية والسمع الدية والأذنان ~~غير السمع ( قال ) وإن كانت الأذنان مستحشفتين بهما من الاستحشاف ما باليد ~~من الشلل وذلك أن تكونا إذا حركتا لم تتحركا ليبس أو غمزتا بما يؤلم لم ~~تألما فقطعهما ففيهما حكومة لا دية تامة وإن ضربهما إنسان صحيحتين فصيرهما ~~إلى هذه الحال ففيهما قولان أحدهما أن ديتهما تامة كما تتم دية اليد إذا ~~شلت والثاني أن فيهما حكومة لأنه لا منفعة فيهما في حركاتهما كالمنفعة في ~~حركة اليد إنما هما جمال فالجمال باق وإذا قطع من الأذن شيء ففيه بحسابه من ~~أعلاها كان أو أسفلها بحسابه من القياس في الطول والعرض لا في إحداهما دون ~~الأخرى وإن كان قطع بعضه أشين من بعض لم أزد فيه للشين ولا أزيد للشين فيما ~~جعلت فيه أرشا معلوما شيئا في مملوك ولا حر ألا ترى أنه إذا قيل في الموضحة ~~خمس فلو لم يشن بالموضحة حر ولم ينقص ثمن مملوك فأعطيت الحر خمسا والمملوك ~~نصف ms2795 عشر قيمته بلا شين كنت أعطيت الحر ما وقت له من اسم الموضحة فيما أصيب ~~به والعبد لأنه في معناه فإذا أعطيتهما بما ( ( ( بمال ) ) ) لا يشين ولا ~~ينقص الثمن فإن شأن ونقص الثمن لم يجز أن أزيدهما شيئا فأكون قد أعطيتهما ~~مرة على ما وقت لهما من الجراح ومرة على الشين فيكون هذا حكما مختلفا # | - * دية الشفتين # - * + ( قال الشافعي ) وفي الشفتين الدية وسواء العليا منهما والسفلى ~~وكذلك كل ما جعلت فيه الدية من شيئين أو أكثر أو أقل فالدية فيه على العدد ~~لا يفضل أيمن منه على أيسر ولا أعلى منه على أسفل ولا أسفل على أعلى ولا ~~ينظر إلى منافعه ولا إلى جماله إنما ينظر إلى عدده وما قطع من الشفتين ~~فبحسابه وكذلك إن قطع من الشفتين شيء ثم قطع بعده شيء كان عليه فيما قطع ~~بحساب ما قطع وفي الشفتين القود إذا قطعتا عمدا وسواء الشفتان الغليظتان ~~والرقيقتان والتامتان والقصيرتان إذا كان قصرهما من خلقتهما وإن أصاب إنسان ~~شفتين فيبستا حتى تصيرا مقلصتين لا تنطبقان على الأسنان أو استرختا حتى ~~تصيرا ( ( ( تصير ) ) ) لا تقلصان عن الأسنان إذا كشر أو ضحك أو عمد ~~تقليصهما ففيهما الدية تامة فإن أصابهما جان فكانتا مقلصتين عن الأسنان بعض ~~التقليص لا تنطبقان عليها كلها وترتفعان إلى فوق أو كانتا مسترخيتين ~~تنطبقان على الأسنان ولا تتقلصان إلى فوق كما تقلص الصحيحتان كان فيهما من ~~الدية بحساب ما قصرتا عن بلوغه مما يبلغه الشفتان السالمتان يرى ذلك أهل ~~البصر به ثم يحكمون فيه إن كان نصفا أو أقل أو أكثر وإن شق فيهما شقا ثم ~~التأم أو لم يلتئم ولم يقلص عن الأسنان ففيه حكومة وإن قلص عن الأسنان شيئا ~~حتى يكون كما قطع منهما فإن كان إذا مد التأم وإذا أرسل عاد فهذا انقباض ~~لافتراق الشفة وليس بشيء قطعه فأبانه منها فليس فيه عقل معلوم وفيه حكومة ~~بقدر الشين والألم ولو قطع من الشفة شيء ( ( ( بشيء ) ) ) كان فيها بحساب ~~ما قطع والشفة كل ما ms2796 زايل جلد الذقن والخدين من أعلى وأسفل مستدايرا ( ( ( ~~مستديرا ) ) ) بالفم كله مما ارتفع عن الأسنان واللثة فإذا قطع من ذلك شيء ~~طولا حسب طوله وعرضه وطول الشفة التي قطع منها العليا كانت أو السفلى ثم ~~كان فيه بحساب الشفة التي قطع منها # | - * دية اللحيين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والأسنان العليا ثابتة في عظم ~~الرأس والأسنان السفلى ثابتة في عظم اللحيين ملتصقتين فإذا قلع اللحيان من ~~أسفل معا ففيهما الدية تامة وإن قلع أحدهما وثبت الآخر ففي المقلوع نصف ~~الدية وإن لم يثبت وسقط الآخر معه ففيهما الدية معا وفي الأسنان التي فيهما ~~في كل سن مع الدية في اللحيين وليست تشبه PageV06P124 الأسنان اليد فيها ~~الأصابع في الكف لأن منفعة الكف واليد بالأصابع فإذا ذهبت لم يكن فيها كبير ~~منفعة واللحيان إذا ذهبا ذهبت الأسنان وهما وقاية اللسان ومنعا لما يدخل ~~الجوف ورد الطعام حتى يصل إلى الجوف ففيهما الدية دون الأسنان ولو لم يكن ~~فيهما سن فذهبا كانت فيهما الدية لما وصفت وإن ضربا فيبسا حتى لا ينفتحا ~~ولا ينطبقا كانت فيهما الدية وكذلك لو انفتحا فلم ينطبقا أو انطبقا فلم ~~ينفتحا كانت فيهما الدية ولا شيء في الأسنان لأنه لم يجن على الأسنان بشيء ~~إنما جنى على اللحيين وإن كانت منفعة الأسنان قد ذهبت إذا لم يتحرك اللحيان ~~وإن ضرب اللحيان فشانهما وهما ينطبقان وينفتحان ففيهما حكومة بقدر الشين لا ~~يبلغ بها دية # | - * دية الأسنان # - * # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أن في ~~الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في السن خمس # أخبرنا مسلم عن أبيه عن أبن جريج عن بن طاوس عن أبيه + ( قال الشافعي ) ~~ولم أر بين أهل العلم خلافا في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في ~~السن بخمس وهذا أكثر من خبر الخاصة وبه أقول فالثنايا والرباعيات والأنياب ~~والأضراس كلها ضرس الحلم وغيره أسنان وفي كل واحد منها إذا قلع ms2797 خمس من ~~الإبل لا يفضل منها سن على سن # أخبرنا مالك عن داود بن الحصين عن أبي غطفان بن طريف المري أن مروان بن ~~الحكم بعثه إلى عبد الله بن عباس يسأل ماذا في الضرس فقال عبد الله بن عباس ~~فيه خمس من الإبل قال فردني إليه مروان فقال أتجعل مقدم الفم مثل الأضراس ~~فقال بن عباس لو لم تعتبر ذلك إلا بالأصابع عقلها سواء + ( قال الشافعي ) ~~وهذا كما قال بن عباس إن شاء الله تعالى ( قال ) والدية المؤقتة على العدد ~~لا على المنافع ( قال ) وفي سن من قد ثغر واستخلف له من بعد سقوط أسنان ~~اللبن ففيها عقلها خمس من الإبل فإن نبت بعد ذلك رد ما أخذ من العقل وقد ~~قيل لا يرد شيئا إلا أن يكون من أسنان اللبن فإن استخلف لم يكن له شيء وإذا ~~أثغر الرجل واستخلفت أسنانه فكبيرها ومتراصفها وصغيرها وتامها وأبيضها ~~وحسنها سواء في العقل كما يكون ذلك سواء فيما خلق من الأعين والأصابع التي ~~يختلف حسنها وقبحها وأما إذا نبتت الأسنان مختلفة ينقص بعضها عن بعض نقصا ~~متباينا نقص من أرش الناقصة بحساب ما نقصت عن قرينتها وذلك مثل الثنية تنقص ~~عن التي هي قرينتها مثل أن تكون كنصفها أو ثلثيها أو أكثر فإذا تفاوت النقص ~~فيهما فنزعت الناقصة منهما ففيها من العقل بقدر نقصها عن التي تليها وإن ~~كان نقصها عن التي تليها متقاربا كما يكون في كثير من الناس كنقص الأشر ~~ودونه فنزعت ففيها خمس من الإبل وهكذا هذا في كل سن نقصت عن نظيرتها ~~كالرباعيتين تنقص إحداهما عن خلقة الأخرى ولا تقاس الرباعية بالثنية لأن ~~الأغلب أن الرباعية أقصر من الثنية ولا أعلى الفم من الثنايا وغيرها بأسفله ~~لأن ثنية أعلى الفم غير ثنية أسفله وتقاس العليا بالعليا والسفلى بالسفلى ~~على معنى ما وصفت ولو كانت لرجل ثنيتان فكانت إحداهما مخلوقة خلقة ثنايا ~~الناس تفوت الرباعية في الطول بأكثر مما تطول به الثنية الرباعية والثنية ~~الأخرى تفوتها فوتا دون ms2798 ذلك فنزعت التي هي أطول كان فيها أرشها تاما وفوتها ~~للأخرى التامة كالعيب فيها أو غير الزيادة وسواء ضربت الزائدة أو أصابت ~~صاحبتها علة فزادت طولا أو نبتت هكذا فإذا أصيبت هذه الطائلة أو التي تليها ~~الأخرى ففي كل واحدة منهما خمس من الإبل وإذا أصيب من واحدة من هاتين شيء ~~ففيها بقياسها ويقاس السن عما ظهر من اللثة منها فإذا أصاب اللثة مرض ~~فانكشفت عن بعض الأسنان بأكثر مما انكشفت به عن غيرها فأصيبت سن مما انكشفت ~~عنها اللثة فيبست السن بموضع اللثة قبل انكشافها فإن PageV06P125 جهل ذلك ~~كان القول قول الجاني فيما بينه وبين ما يمكن مثله وإذا قال ما لا يمكن ~~مثله لم يكن القول قوله وأعطي المجني عليه على قدر ما بقي من لثته لم ينكشف ~~عما بقي من أسنانه وإن انكشفت اللثة عن جميع الأسنان فهكذا أيضا إذا علم أن ~~باللثة مرضا ينكشف مثلها بمثله فإن جهل ذلك فاختلف الجاني والمجني عليه ~~فقال المجني عليه هكذا خلقت وقال الجاني بل هذا عارض من مرض فالقول قول ~~المجني عليه مع يمينه إن كان ذلك يكون في خلق الآدميين وإن كان لا يكون في ~~خلق الآدميين فالقول قول الجاني حتى يدعي المجني عليه ما يمكن أن يكون في ~~خلق الآدميين ولو خلقت لرجل أسنان قصار كلها من أعلى والسفلى طوال أو قصار ~~من أسفل والعليا طوال أو قصار فسواء ولا تعتبر أعالي الأسنان بأسافلها في ~~كل سن قلعت منها خمس من الإبل وكذلك لو كان مقدم الفم من أعلى طويلا ~~والأضراس قصار أو مقدم الفم قصيرا والأضراس طوال كانت في كل سن أصيبت له ~~خمس من الإبل ويعتبر بمقدم الفم على مقدمه فلو نقصت ثنايا رجل عن رباعيته ~~نقصانا متفاوتا كما وصفت نقص من دية الناقص منها بقدره أو كانت ثنيته تنقص ~~عن رباعيته نقصانا بينا فأصيبت إحداهما ففيها بقدر ما نقص منها أو كانت ~~رباعيته تنقص عن ثنيته نقصانا لا تنقصه الرباعيات فيصنع فيهما هكذا وكذلك ms2799 ~~يصنع في الأضراس ينقص بعضها عن بعض وإنما قلت هذا في الأسنان إن اختلفت ولم ~~أقله لو خلقت كلها قصارا لأن الاختلاف هكذا لا يكون في الظاهر إلا من مرض ~~حادث عند استخلاف الذي يثغر أو جناية على الأسنان تنقصها وإذا كانت الأسنان ~~مستوية الخلق ومتقاربة فالأغلب أن هذا في الظاهر من نفس الخلقة بلا مرض كما ~~تكون نفس الخلقة بالقصر ( قال ) ولو خلقت الأسنان طوالا فجنى عليها جان ~~فكسرها من أطرافها فانتقص منها حتى يبقى ما لو نبت لرجل كان من الأسنان ~~تاما فجنى عليها إنسان بعد هذا جناية كان عليه في كل سن منها بحساب ما بقي ~~منها ويطرح عنه بحساب ما ذهب وإن اختلف الجاني والمجني عليه فيما ذهب منها ~~قبل الجناية فالقول قول المجني عليه مع يمينه ما أمكن أن يصدق # | - * ما يحدث من النقص في الأسنان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ذهب حد السن أو الأسنان ~~بكلال لا تكسر ثم جني عليها ففيها أرشها تاما وذهاب أطرافها كلال لا ينقص ~~فإذا ذهب من أطرافها ما جاوز الحد أو من طرف واحد منها نقص عن الجاني عليها ~~بقدر ما ذهب منها ولو أن رجلا سحل سن رجل أو ضربها فأذهب حدها أو شيئا منها ~~كان عليه من عقل السن بحساب ما ذهب منها وإذا أخذ لشيء من حدها أرشا ثم جنى ~~عليها جان بعد أخذه الأرش نقص عن الجاني من أرشها بحساب ما نقص منها وكذلك ~~إن جنى عليها رجل فعفي ( ( ( فعفا ) ) ) له عن الأرش وإذا وهي فم الرجل من ~~مرض أو كبر فاضطربت أسنانه أو بعضها فربطها بذهب أو لم يربطها به فقلع رجل ~~المضطربة منها فقد قيل فيها عقلها تاما وقيل فيها حكومة أكثر من الحكومة ~~فيها لو ضربها رجل فاضطربت ثم ضربها آخر فقلعها وإذا ضربها رجل فنغضت انتظر ~~بها قدر ما يقول أهل العلم بها أنها إذا تركت فلم تسقط لم تسقط إلا من حادث ~~بعده فإن سقطت فعليه أرشها تاما ms2800 وإن لم تسقط فعليه حكومة ولا يتم فيها ~~عقلها حتى تسقط ولو أن رجلا نغضت سنه ثم أثبتها فثبتت حتى لا ينكر شدتها ~~ولا قوتها لم يكن على الجاني عليها شيء ولو نزعت بعد كان فيها أرشها تاما ~~فإن قال ليست في الشدة كما كانت كان القول قوله وله فيها حكومة على الذي ~~أنغضها وحكومة على النازع وقيل أرشها تاما ولو ندرت سن رجل حتى يخرج سنخها ~~فلا تعلق بشيء ثم أعادها فثبتت ثم قلعها رجل لم يكن على الجاني الآخر أرش ~~ولا حكومة ولم يكن للذي أعادها إعادتها لأنها ميتة وهكذا لو وضع سن شاة أو ~~بهيمة مما يذكى أو سن غيره مكان سن له PageV06P126 انقلعت فقلعها رجل لم ~~يبن أن يكون عليه حكومة وقد قيل في هذا حكومة وهكذا لو وضع مكانها سن ذهب ~~أو سن ما كان وإذا قلعت سن رجل بعد ما يثغر ففيها أرشها تاما فإن نبتت بعد ~~أخذه الأرش لم يرد عليه شيئا ولو جنى عليها جان آخر فقلعها وقد نبتت صحيحة ~~لا ينكر منها قوة ولا لونا كان فيها أرشها تاما وهكذا لو قطع لسان رجل أو ~~شيء منه فأخذ له أرشا ثم نبت لم يرد شيئا من الأرش فإن نبت صحيحا كما كان ~~قبل القطع فجنى عليه جان ففيه الأرش أيضا تاما وإن نبت السن واللسان ~~متغيرين عما كانا عليه من فصاحة اللسان أو قوة السن أو لونها ثم قلعت ففيها ~~حكومة # | - * العيب في ألوان الأسنان # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا نبتت أسنان الرجل سودا كلها ~~أو ثغرت سودا أو ما دون السواد من حمرة أو خضرة أو ما قاربها وكانت ثابتة ~~لا تنغض وكان يعض بمقدمها ويمضغ بمؤخرها بلا ألم يصيبه فيما عض أو مضغ عليه ~~منها فجنى إنسان على سن منها ففيها أرشها تاما وإن نبتت بيضا ثم ثغرت فنبتت ~~سودا أو حمرا أو خضرا سئل أهل العلم بها فإن قالوا لا يكون هذا إلا من حادث ~~مرض في ms2801 أصولها فجنى جان على سن منها ففيها حكومة لا يبلغ بها عقل سن فإن ~~أشكل عليهم أو قالوا تسود من غير مرض فجنى إنسان على سن منها ففيها أرشها ~~تاما وهكذا إذا نبتت بيضا فاسودت من غير جناية وإذا نبتت بيضا فجنى عليها ~~جان فاسودت ولم تنقص قوتها فعليه حكومة وكذلك إن اخضرت أو احمرت وتنقص كل ~~حكومة فيها عن السواد لأن السواد أشبه وإن اصفرت من الجناية جعل فيها أقل ~~من كل ما جعل في غيرها واذا انتقصت قوتها مع تغير لونها زيد في حكومتها ولو ~~أن إنسانا نبتت أسنانه بيضا ثم أكل شيئا يحمرها أو يسودها أو يخضرها ثم جنى ~~عليها جان فقلع منها سنا ففيها أرشها تاما لأن بينا أن هذا من غير مرض وإذا ~~جنى رجل على سن رجل فاسودت مكانها فعليه حكومة وكذلك إن آلمها ثم اسودت بعد ~~أو دميت ثم اسودت بعد وإن أقامت مدة لم تسود ثم اسودت بعد سئل أهل العلم ~~فإن قالوا هذا لا يكون إلا من جناية الجاني فعليه حكومة إذا ادعى ذلك ~~المجني عليه وحلف وإن قالوا قد يحدث فالقول قول الجاني مع يمينه ولا حكومة ~~عليه ( وقال ) في الأسنان والأضراس منفعة بالمضغ وحبس الطعام والريق ~~واللسان وجمال فلا يجوز أن يجني الرجل على الرجل فتسود سنه وتبقى لم يذهب ~~منها شيء إلا حسن اللون فأجعل فيها الأرش تاما لأن المنفعة بها أكثر من ~~الجمال وقد بقي من جمالها أيضا سد موضعها وليست كاليد تشل فتذهب المنفعة ~~منها ولا كالعين تطفأ فتذهب المنفعة منها ألا ترى أن اليد إذا شلت ثم قطعت ~~أو العين إذا طفئت ففقئت لم يكن في واحدة منهما إلا حكومة وإنما زعمت أن ~~السواد إذا لم يعلم أنه من مرض في السن ينقصها لا ينقص عقلها أني جعلت ذلك ~~كالزرق والشهولة والعمش والعيب في العين لا ينقص عقلها لأن المنفعة في كل ~~طرف فيه عمل وجمال أكثر من الجمال وإذا جنى الرجل على السن السوداء ms2802 التي ~~سوادها من مرض معلوم نقص عنه من عقلها بقدر ذلك على ما وصفت # | - * أسنان الصبي # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا نزعت سن الصبي لم يثغر انتظر ~~به فإن أثغر فوه كله ولم تنبت السن التي نزعت ففيها خمس من الإبل وإذا نبتت ~~بطول التي نظيرتها أو متقاربة ففيها حكومة وإن نبتت ناقصة الطول عن ~~PageV06P127 التي تقاربها نقصا متفاوتا كما وصفت أخذ له من أرشها بقدر ~~نقصها وإن نبتت غير مستوية النبتة بعوج كان إلى داخل الفم أو خارجه أو في ~~شق كانت فيها حكومة وإن نبتت سوداء أو حمراء أو صفراء ففيها حكومة في كل ~~واحد من هذا في الحكومة بقدر كثرة شين السواد على الحمرة والحمرة على ~~الصفرة وإن نبتت قصيرة عن التي تليها بما تفوت به سن مما يليها ففيها بقدر ~~ما نقصها وسواء كان النقص في جميع السن أو بعضها دون بعض وإن نبتت مفروقة ~~الطرفين ففيها بحساب ما نقص مما بين الفرقين وكذلك إن كانت ناقصة أحد ~~الطرفين وليس في شينها شيء في هذا الموضع وإن نبتت سنه ونبتت له سن زائدة ~~معها لم يكن عليه في نبات السن الزائدة شيء وإن مات المنزوعة سنه ولم ~~يستخلف من فيه شيء ففيها قولان أحدهما أن في سنه حكومة لأن الأغلب أن لو ~~عاش نبتت والثاني أن فيها خمسا من الإبل ولا يخرج من أن يكون هذا فيها حتى ~~يستخلف وإن استخلف من فيه ما إلى جنب سنه المنزوعة ثم مات نظر فإن كان ما ~~إلى جنبها استخلف وعاش المنزوعة سنه مدة لا تبطئ السن المنزوعة إلى مثلها ~~ففيها عقلها تاما في القولين وإن مات في وقت تبطئ السن المنزوعة إلى مثلها ~~أو كانت إحداهما تقدمت الأخرى بأن ثغرت قبلها كانت فيها حكومة في قول من ~~قال في سن الصبي إذا مات قبل تمام نبات سنه حكومة ودية في القول الآخر وإذا ~~ثغرت سن فطلعت فلم يلتئم طلوعها حتى تستوي بنظيرتها حتى قلعها رجل آخر ~~انتظر ms2803 بها فإن نبتت ففيها حكومة أكثر من حكومتها لو قلعت قبل تثغر وإن لم ~~تنبت ففيها عقلها تاما وقد قيل فيها من العقل بقدر ما أصاب منها + ( قال ~~الشافعي ) وإذا نزعت سن الصبي فاستخلف فوه ولم تستخلف فأخذ لها أرشها ثم ~~نبتت رد الأرش وإذا قلعت سن الصبي فطلع بعضها ثم مات الصبي قبل يلتئم ~~طلوعها فعليه ما نقص منها في قول من قال يلزمه ديتها إذا مات قبل طلوعها ~~وحكومة في قول من لا يلزمه في ذلك إلا حكومة # | - * السن الزائدة # - * + ( قال الشافعي ) وإذا قلعت السن الزائدة ففيها حكومة وإذا اسودت ~~ففيها أقل من الحكومة التي في قلعها # | - * قلع السن وكسرها # - * + ( قال الشافعي ) إذا كسرت السن من مخرجها فقد تم عقلها وكذا لو ~~قلعها من سنخها في كل واحدة منها خمس من الإبل وإن كسرت فتم عقلها ثم نزع ~~إنسان سنخها ففيما نزع منها حكومة وإن كسر إنسان نصف سن رجل أو أقل أو أكثر ~~ثم نزع آخر السن من سنخها ففيها بحساب ما بقي ظاهرا من السن وحكومة السنخ ~~وإنما تسقط الحكومة في السنخ إذا تم عقل السن وكانت الجناية واحدة فنزعت ~~بها السن من السنخ وإذا ضرب رجل السن فصدعها ففيها حكومة بقدر الشين والنقص ~~لها وإذا كسر الرجل من سن الرجل شيئا من ظاهرها أو باطنها أو منهما جميعا ~~ففي ذلك بقدر ما نقص من السن كأنه أشظاها من ظاهر أو باطن ولم يقصم الموضع ~~الذي أشظاها منه بها قيس طول ما أشظى منها وعرضه فكان ربع السن في الطول ~~والعرض ثم قيس بما يليه فكان نصف ظاهر السن وكان فيه ثمن ما في السن وعلى ~~هذا الحساب يصنع بما جنى عليه منها فإن أشظاها حتى تهدم موضعه من السن قيس ~~ذلك بالطول والعرض ولم ينظر فيه إلى أن يكون الموضع الذي هدمه من السن أو ~~أشظاه أرق مما سواه من السن ولا أغلظ PageV06P128 # | - * حلمتي الثديين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكل ما قلت الدية أو ms2804 نصفها أو ~~ربعها إذا أصيب من رجل فأصيب من امرأة ففيه من دية المرأة بحسابه من دية ~~الرجل لا تزاد فيه المرأة على قدره من أرشها على الرجل ولا الرجل على ~~المرأة إذا كانا سواء في الرجل والمرأة ولا يختلف شيء من المرأة ولا الرجل ~~إلا الثديين فإذا أصيبت حلمتا ثديي الرجل أو قطع ثدياه ففيهما حكومة وإذا ~~أصيبت حلمتا ثديي المرأة أو اصطلم ثدياها ففيهما الدية تامة لأن في ثدييها ~~منفعة الرضاع وليس ذلك في ثديي الرجل ولثدييها جمال ولولدها فيهما منفعة ~~وعليها بهما شين لا يقع ذلك الموقع من الرجل في جماله ولا شين عليه كهي ~~وإذا ضرب ثدي امرأة قبل أن تكون مرضعا فولدة ( ( ( فولدت ) ) ) فلم يأت لها ~~لبن في ثديها المضروب وحدث في الذي لم يضرب أو لم يحدث لها لبن في ثدييها ~~معا لم يلزم الضارب بأن لم يحدث اللبن في ثدييها إلا أن يقول أهل العلم به ~~هذا لا يكون إلا من جنايته فيجعل فيه حكومة وإذا ضرب ثدياها وفيهما لبن ~~فذهب اللبن فلم يحدث بعد الضرب ففيهما حكومة أكثر من الحكومة في المسألة ~~قبلها لا دية تامة فإن ضرب ثدياها فعابا ولم يسقطا ففيهما حكومة ولو ضربا ~~فماتا ولا يعرف موتهما إلا بأن لا يألما إذا أصابهما ما يؤلم الجسد ففيهما ~~ديتهما تامة وفي أحدهما إذا أصابه ذلك نصف ديتهما وإذا استرخيا فكانا إذا ~~رد طرفاهما على آخرهما لم ينقبض كانت في هذا حكومة هي أكثر من الحكومة فيما ~~سواه لأنه لو اجتمع مع هذا أن لا يألما إذا أصابهما ما يؤلم كان موتا وعيبا ~~ولو قطع ثدي المرأة فجافها كانت فيه نصف ديتها ودية جائفة ولو قطعت ثدياها ~~فجافهما كانت فيهما ديتهما ودية جائفتهما ولو فعل هذا برجل كانت في ثدييه ~~حكومة وفي جائفته جائفة وقد قيل في ثديي الرجل الدية # | - * النكاح على أرش الجناية # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شجت المرأة الرجل موضحة أو ~~جنت عليه جناية غير موضحة عمدا ms2805 أو خطأ فتزوجها على الجناية كان النكاح ~~ثابتا والمهر باطلا ولها مهر مثلها وعلى عاقلتها أرشها في الخطأ ولا يجوز ~~المهر من جناية خطأ ولا عمد من قبل أن جناية الخطأ تلزم العاقلة وتقبل ~~إبلهم منها وإن اختلفت إبلهم ويؤخذ منهم أسنان معلومة فإذا أدوا أعلى منها ~~في السن وما يصلح لما يصلح له ما عليهم قبل منهم وهذا كله لا يجوز في البيع ~~والمهر لا يصلح إلا بما يجوز في البيع وكذلك إن كانت الجناية عمدا فنكحها ~~عليها جاز النكاح وبطل المهر لأنها إنما يلزمها بالجناية إبل فأي إبل أدتها ~~من إبل البلد بسن معلومة قبلت وهذا لا يجوز في البيع فإذا نكحت على الجناية ~~في الخطأ والعمد فالنكاح ثابت ولها مهر مثلها طلقها قبل الدخول أو لم ~~يطلقها وإذا نكحها على جناية عمد بطل القود لأنه عفو عن القود فلا سبيل إلى ~~قتلها وإن صارت الجناية نفسا ولا إلى القود منها في شيء من الجراحة وتؤخذ ~~منها الدية في العمد حالة ومن عاقلتها في الخطأ ولها في ماله مهر مثلها ~~PageV06P129 # | + * كتاب الحدود وصفة النفي ( 1 ) # + * # ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال قال الله تبارك وتعالى ~~@QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله @QE@ + ~~( قال الشافعي ) وقال قائلون كل من لزمه اسم سرقة قطع بحكم الله تعالى ولم ~~يلتفت إلى الأحاديث + ( قال الشافعي ) فقلت لبعض الناس قد احتج هؤلاء بما ~~يرى من ظاهر القرآن فما الحجة عليهم قال إذا وجدت لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم سنة كانت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم دليلا على معنى ما أراد ~~الله تعالى قلنا هذا كما وصفت والسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أن القطع في ربع دينار فصاعدا # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن بن شهاب عن عمرة بنت عبد الرحمن عن ~~عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال القطع في ~~ربع دينار فصاعدا # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن ms2806 نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قطع سارقا في مجن قيمته ثلاثة دراهم + ( قال الشافعي ) وهذان ~~الحديثان متفقان لأن ثلاثة دراهم في زمان النبي صلى الله عليه وسلم كانت ~~ربع دينار وذلك أن الصرف كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اثني ~~عشر درهما بدينار وكان كذلك بعده فرض عمر الدية اثني عشر ألف درهم على أهل ~~الورق وعلى أهل الذهب ألف دينار وقالت عائشة وأبو هريرة وبن عباس رضي الله ~~عنهم في الدية اثني عشر ألف درهم # ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا مالك عن عبد الله ~~بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمرة أن سارقا سرق أترجة في ~~عهد عثمان فأمر بها عثمان فقومت ثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهما بدينار ~~فقطع عثمان يده قال مالك وهي الأترجة التي يأكلها الناس # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن حميد الطويل قال سمعت قتادة يسأل أنس ~~بن مالك عن القطع فقال أنس حضرت أبا بكر الصديق رضي الله عنه قطع سارقا في ~~شيء ما يسوى ثلاثة دراهم أو قال ما يسرني أنه لي بثلاثة دراهم + ( قال ~~الشافعي ) فقلت لبعض الناس هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تحد أن ~~القطع في ربع دينار فصاعدا فكيف قلت لا تقطع اليد إلا في عشرة دراهم فصاعد ~~( ( ( فصاعدا ) ) ) قلت له وما حجتك في ذلك قال # روينا عن شريك عن منصور عن مجاهد عن أيمن عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~شبيها بقولنا قلنا أو تعرف أيمن أما أيمن الذي روى عنه عطاء فرجل حدث لعله ~~أصغر من عطاء روى عنه عطاء حديثا عن ربيع بن امرأة كعب عن كعب فهذا منقطع ~~والحديث المنقطع لا يكون حجة قال فقد # روينا عن شريك بن عبد الله عن مجاهد عن أيمن بن أم أيمن أخي أسامة لأمه ~~قلت لا علم لك بأصحابنا أيمن أخو أسامة قتل مع رسول الله صلى ms2807 الله عليه ~~وسلم يوم حنين قبل مولد مجاهد ولم يبق بعد النبي صلى الله عليه وسلم فيحدث ~~عنه قال فقد # روينا عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قطع في ثمن المجن قال عبد الله بن عمرو كانت قيمة المجن على عهد رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم دينارا + ( قال الشافعي ) فقلت هذا رأي من عبد الله بن ~~عمر وفي رواية عمرو بن شعيب والمجان قديما وحديثا سلع يكون ثمن عشرة ومائة ~~ودرهمين فإذا قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ربع دينار قطع في أكثر ~~عنه وأنت تزعم أن عمرو بن شعيب ليس ممن تقبل روايته ( 2 ) وتترك علينا ~~أشياء رواها توافق أقاويلنا وتقول غلط فكيف ترد روايته مرة وتحتج به على ~~PageV06P130 أهل الحفظ والصدق مع أنه لم يرو شيئا يخالف قولنا قال فقد ~~روينا قولنا عن علي رضي الله عنه قلنا # ورواه الزعافري عن الشعبي عن علي رضي الله تعالى عنه # وقد أخبرنا أصحاب جعفر بن محمد عن جعفر عن أبيه أن عليا رضي الله عنه قال ~~القطع في ربع دينار فصاعدا وحديث جعفر عن علي رضي الله عنه أولى أن يثبت من ~~حديث الزعافري عن الشعبي قال فقد روينا عن بن مسعود أنه قال لا تقطع اليد ~~إلا في عشرة دراهم قلنا فقد # روى الثوري عن عيسى بن أبي عزة عن الشعبي عن عبد الله بن مسعود أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قطع سارقا في خمسة دراهم وهذا أقرب من أن يكون ~~صحيحا عن عبد الله من حديث المسعودي عن القاسم عن عبد الله قال فكيف لم ~~تأخذوا بهذا قلنا هذا حديث لا يخالف حديثنا إذا قطع في ثلاث دراهم قطع في ~~خمسة وأكثر قال فقد روينا عن عمر أنه لم يقطع في ثمانية ( قال الشافعي ) ~~قلت رواه عن عمر بحديث غير صحيح وقد رواه معمر عن عطاء الخرساني ( ( ( ~~الخراساني ) ) ) عن عمر قال القطع في ربع ms2808 دينار فصاعدا فلم ير أن يحتج به ~~لأنه ليس بثابت + ( قال الشافعي ) وليس في أحد حجة مع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وعلى المسلمين اتباعه فلا إلى حديث صحيح ذهب من خالفنا ولا إلى ~~ما ذهب إليه من ترك الحديث واستعمل ظاهر القرآن # | - * السارق توهب له السرقة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن صفوان بن عبد ~~الله بن صفوان أن صفوان بن أمية قيل له إن من لم يهاجر هلك فقدم صفوان ~~المدينة فنام في المسجد وتوسد رداءه فجاء سارق فأخذ رداءه من تحت رأسه فجاء ~~به صفوان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمر به رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أن تقطع يده فقال صفوان إني لم أرد هذا يا رسول الله هو عليه صدقة ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلا قبل أن تأتيني به # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس مثل معنى حديث بن ~~شهاب عن النبي صلى الله عليه وسلم في امر صفوان + ( قال الشافعي ) فقال ~~قائل لا تقطع يد هذا وكيف تقطع يد هذا ولم يقم عليه الحد حتى ملك ما تقطع ~~فيه يده فقيل لبعض من يقول قوله لا نرضى بترك السنة حتى نخطئ مع تركها ~~القياس قال وما القياس قلنا متى يجب الحد على من سرق أحين سرق أم حين يقام ~~عليه الحد قال بل حين سرق قلنا وبذلك قلت وقلنا لو أن سارقا سرق شيئا لم ~~يكن الذي سرق يسوى ما تقطع فيه اليد فحبسه الإمام ليستثبت سرقته فلم تقم ~~عليه البينة حتى صارت السرقة تسوى ما تقطع فيه اليد وأكثر قال لا تقطع لأن ~~الحد إنما وجب يوم كان الفعل قلنا وبهذا قلنا نحن وأنت لو سرق عبد من سيده ~~فحبسه الإمام فأعتقه السيد لم يقطع ولو كان مكاتبا سرق فأدى فعتق لم يقطع ~~لأنه حين سرق لم يكن عليه قطع ولو قذف عبد حرا فأعتقه سيده حين فرغ ms2809 من ~~القذف ورفع إلى الإمام وهو حر حد حد عبد لأن الحد إنما وجب يوم قذف وكذلك ~~لو كان المقذوف عبدا فأعتقه سيده ساعة قذف لم يكن له إذا ارتفع إلى الإمام ~~حد لأنه مملوك وكذلك إن زنى عبد فأعتقه سيده مكانه ثم رفع إلى الإمام حد حد ~~عبد لأن الحد إنما وجب عليه يوم زنى قال نعم قيل فسارق صفوان سرق وصفوان ~~مالك ووجب الحد عليه وحكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفوان مالك ~~فكيف درأت عينه قال إن صفوان إنما وهب له الحد قيل صفوان وهب له رداء نفسه ~~في الخبر عنه قال فإني أخالف صاحبي فأقول إذا قضى الحاكم عليه ثم وهب له ~~قطع وإن وهب له قبل يقضي الحاكم لا يقطع لأن خروج حكم الحاكم قبل مضي الحد ~~كمضي الحد قيل وهذا خطأ أيضا قال ومن أين قلنا أرأيت لو اعترف السارق أو ~~الزاني أو الشارب فحكم الإمام على المعترفين كلهم بحدودهم فذهب بهم من عنده ~~لتقام عليهم حدودهم فرجعوا قال لا يحدون قلنا أو ليس قد زعمت أن خروج حكم ~~الحاكم كمضي الحد قال ما هو مثله فلم فلما شبهته به PageV06P131 # | - * ما جاء في أقطع اليد والرجل يسرق # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن ~~أبيه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قطع يد سارق اليسرى وقد كان أقطع اليد ~~والرجل وذكر عبد الله بن عمر عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد عن أبي بكر مثله ~~+ ( قال الشافعي ) فقال قائل إذا قطعت يده ورجله ثم سرق حبس وعزر ولم يقطع ~~فلا يقدر على أن يمشي قيل قد روينا هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وأبي بكر في دار الهجرة وعمر يراه ويشير به على أبي بكر ( 1 ) وقد روي عنه ~~أنه قطع أيضا فكيف خالفتموه قيل قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه قلنا ~~فقدر ( ( ( فقد ) ) ) ويتم ( ( ( رويتم ) ) ) عن علي بن أبي ms2810 طالب رضي الله ~~عنه في القطع أشياء مستنكرة وتركتموها عليه منها أنه قطع بطون أنامل صبي ~~ومنها أنه قطع القدم من نصف القدم وكل ما رويتم عن علي رضي الله عنه في ~~القطع غير ثابت عندنا فكيف تركتموها عليه لا مخالف له فيها واحتججتم به على ~~سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي لا حجة في أحد معها وعلى أبي بكر ~~وعمر في دار الهجرة وعلى ما يعرفه أهل العلم أرأيت حين قال الله عز وجل ~~@QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا @QE@ ولم يذكر اليد ~~والرجل إلا في المحارب فلو قال قائل يعتل بعلتكم أقطع يده ولا أزيد عليها ~~لأنه إذا قطعت يده ورجله ذهب بطشه ومشيه فكان مستهلكا أتكون الحجة عليه إلا ~~ما مضى من السنة والأثر وإن اليد والرجل هي مواضع الحد وإن تلفت أرأيت حين ~~حد الله عز وجل الزاني والقاذف لو حد مرة ثم عاد أليس يعاد له أبدا ما عاد ~~أرأيت إن قال قائل قد ضرب مرة فلا يعاد له ما الحجة عليه إلا أن يقال للضرب ~~موضع فمتى كان الموضع قائما حد عليه وكذلك الأيدي والأرجل ما كان للقطع ~~موضع أتى عليها وهو أقطع اليد والرجل مستهلك فكيف لم يمتنعوا من استهلاكه ~~واعتلوا في ترك قطع اليسرى بالاستهلاك وكيف حدوا من وجب عليه القتل بالقتل ~~وهذا أقصى غاية الاستهلاك ودرءوا الحدود ها هنا لعلة الاستهلاك مع خلاف ~~السنة والأثر وكيف يقطعون يديه ورجليه لو قطع من أربع أناس يدين ورجلين ~~أرأيت لو قال قائل إنه إذا قطع من كل رجل عضوا منه بقي له ثلاثة وإذا أتيت ~~على أعضائه الأربعة كان مستهلكا فلا أقطعه إلا الواحد أو اثنين فإن قال ~~قائل قال الله عز وجل @QB@ والجروح قصاص @QE@ قال فأتأول ما كانت حال ~~المقتص منه مثل حال المقتص له وأقول أنت لا تقص من جرح واحد إذا أشبه ~~الاستهلاك وتجعله دية والإتيان على قوائمه عين الاستهلاك ما الحجة عليه إلا ~~أن للقصاص موضعا ms2811 فكذلك للقطع موضع والله سبحانه وتعالى أعلم # | - * باب السن التي إذا بلغها الغلام قطعت يده # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن ~~عمر عن نافع عن بن عمر قال عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ~~وأنا بن أربع عشرة فردني وعرضت عليه يوم الخندق وأنا بن خمس عشرة فأجازني ~~قال نافع فحدثت به عمر بن عبد العزيز فقال عمر هذا فرق بين الصغير والكبير ~~وكتب لعماله أن يفرضوا لابن خمس عشرة في المقاتلة ولابن أربع عشرة في ~~الذرية # ( قال الشافعي ) وبهذا قلنا تقام الحدود على من استكمل خمس عشرة وإن لم ~~يحتلم لأنه فصل بين المقاتلة وبين الذرية وذلك أنه إنما يجب القتال على من ~~تجب عليه الفرائض ومن وجبت عليه الفرائض وجبت عليه الحدود ولم أعلم في هذا ~~مخالفا وقد أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال بن خمس عشرة فقال ~~قائل لا تقام الحدود على الغلام إذا لم يحتلم حتى يستكمل تسع عشرة ولا على ~~PageV06P132 الجارية حتى تستكمل سبع عشرة فلا أدري ما أراد بهذه السنين ولا ~~إلى أي شيء ذهب أرأيت لو قال قائل لا أقيم عليه الحد حتى يبلغ أربعين سنة ~~لأنها السن التي ذكرها الله تبارك وتعالى ما حجته عليه أرأيت إذا فرق بين ~~الجارية والغلام وهي إذا بلغت المحيض والغلام إذا بلغ الحلم فذلك الوقت وقت ~~وجوب الحد عليهما ما الحجة فيما قال من الفرق بينهما وخالفه أصحابه في هذا ~~وقالوا قولنا فيه فقالوا يقام الحد على من استكمل خمس عشرة سنة ذكرا كان أو ~~أنثى واحتجوا بحديث بن عمر فيه # | - * في الثمر الرطب يسرق # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن ~~يحيى بن حبان عن رافع بن خديج أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ~~لا قطع في ثمر ولا كثر ( 1 ) # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن ms2812 محمد بن يحيى بن ~~حبان عن عمه واسع بن حبان عن رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~لا قطع في ثمر ولا كثر + ( قال الشافعي ) وبهذا نقول لا قطع في ثمر معلق ~~ولا غير محرز ولا في جمار لأنه غير محرز وهو يشبه حديث عمرو بن شعيب + ( ~~قال الشافعي ) احتج بهذا الحديث بعض الناس وقال هذا حديث رافع بن خديج يخبر ~~أن لا قطع في ثمر معلق فمن هنا قلنا لا يقطع في الثمر الرطب + ( قال ~~الشافعي ) فقلت له إذا ذهبت هذا المذهب فيه فالثمر اسم جامع للرطب واليابس ~~من التمر والزبيب وغيره أفتسقط القطع عمن سرق تمرا في بيت قال لا قلنا ~~فكذلك الثمر الرطب المحرز لأن اسم الثمر يقع على هذا كما يقع على هذا قلت ~~أرأيت الذميين إذا زنيا أتحكم بينهما بحكم الإسلام أم بحكمهم قال فإن قلت ~~بحكمهم قلنا فيلزمك أن تجيز بينهم ما وصفنا مما أبطله حكم الإسلام ويلزمك ~~إن كان في دينهم أن من سرق من أحد كان السارق عبدا للمسروق أن تجعله له ~~عبدا قال لا أجعله عبدا ولكن أقطعه قلنا فأنت تحكم بينهم مرة بحكم الإسلام ~~ومرة بحكم أهل الكتاب وتقول إنك تجيز بينهم ثمن الخمر والخنزير فكيف حكمت ~~مرة بحكم الإسلام وحكمت مرة بخلافه وخالفه صاحبه فقال قولنا في اليهوديين ~~يرجمان وتحصن اليهودية المسلم ثم عاد فوافقهم في أن أجاز بينهم ثمن الخمر ~~والخنزير وهذا في كتاب إلى الطول ما هو # | - * باب النفي والاعتراف في الزنى # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن ~~عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي الله ~~عنهما أنهما أخبراه أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ~~أحدهما يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله عز وجل وقال الآخر وهو أفقههما ~~أجل يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله عز وجل وائذن ( ( ( وأذن ) ) ) لي ~~في ms2813 أن أتكلم قال تكلم قال قال إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته ~~فأخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة وجارية لي ثم إني سألت أهل ~~العلم فأخبروني إنما على ابني جلد مائة وتغريب عام وإنما الرجم على امرأته ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والذي نفسي بيده لأقضين بينكما ~~بكتاب الله عز وجل أما غنمك وجاريتك فرد عليك وجلد ابنه مائة وغربه عاما ~~وأمر أنيسا الأسلمي أن يغدو على امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها فاعترفت ~~فرجمها + ( قال الشافعي ) وبهذا قلنا وفيه الحجة في أن يرجم من اعترف مرة ~~اذا ثبت عليها وقد روى بن عيينة بهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~وروى عبادة بن الصامت PageV06P133 الجلد والنفي عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم + ( قال الشافعي ) فخالف بعض الناس هذا الحديث فيما وصفت لك فقال لا ~~يرجم باعتراف مرة ولا يرجم حتى يعترف أربعا وقد أمر النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنيسا إن اعترفت أن يرجمها وأمر بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبا ~~واقد الليثي وخالفه أيضا فقال إذا اعترف الزاني فالحق على الإمام أن يبدأ ~~فيرجم ثم الناس وإذا قامت البينة رجمهم الشهود ثم الإمام ثم الناس + ( قال ~~الشافعي ) أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجم ماعز ولم يحضره وأمر ~~أنيسا بأن يأتي امرأة فإن اعترفت رجمها ولم يقل أعلمني لأحضرها ولم أعلمه ~~أمر برجمهم فحضره ولو كان حضور الإمام حقا حضره رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وقد أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبا واقد الليثي يأتي امرأة فإن ~~اعترفت رجمها ولم يقل أعلمني أحضرها وما علمت إماما حضر رجم مرجوم ولقد أمر ~~عثمان بن عفان رضي الله عنه برجم امرأة وما حضرها + ( قال الشافعي ) ويرجم ~~الزاني الثيب ولا يجلد والجلد منسوخ عن الثيب قال الله تبارك وتعالى @QB@ ~~واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم @QE@ إلى @QB@ سبيلا @QE@ وهذا قبل نزول ~~الحدود ثم روى الحسن عن حطان الرقاشي عن ms2814 عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا الثيب بالثيب جلد مائة ~~والرجم فهذا أول ما نزل الجلد ثم قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه على ~~المنبر الرجم في كتاب الله عز وجل حق على من زنى إذا كان قد أحصن ولم يذكر ~~جلدا ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ماعزا ولم يجلده وأمر رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أنيسا أن يأتي امرأة فإن اعترفت رجمها وكل هذا يدلك على ~~أن الجلد منسوخ عن الثيب وكل الأئمة عندنا رجم بلا جلد فإن قال قائل لا ~~أنفي أحدا فقيل لبعض من يقول قوله ولم رددت النفي في الزنى وهو ثابت عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وبن مسعود والناس ~~عندنا إلى اليوم قال رددته لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تسافر ~~المراة سفرا يكون ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم فقلت له سفر المرأة شيء حيطت ~~به المرأة فيما لا يلزمها من الأسفار وقد نهيت أن تخلو في المصر برجل وأمرت ~~بالقرار في بيتها وقيل لها صلاتك في بيتك أفضل لئلا تعرضي أن تفتتني ولا ~~يفتتن بك أحد وليس هذا مما يلزمها بسبيل أرأيت لو قال قائل يستخف بخلاف ~~السنة لا أجلدها يمجن ما الحجة عليه إلا ترك الحجة بالكتاب والخبر أو رأيت ~~إذا اعتللت في النفي بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تسافر المرأة ~~ثلاثا إلا مع ذي محرم ما هو من حد الزنى قال إنهما يجتمعان في معنى أن في ~~النفي سفرا قلنا وإذا اجتمع الحديثان من الصنفين المختلفين في معنى من ~~المعاني أزلت أحدهما بالآخر قال نعم قلنا إذا كان النفي من أثبت ما روي عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم والأئمة بعده والناس إلى اليوم عندنا ( 1 ) ~~أن نقول كما قلت لما اجتمعا في أن فيه سفرا أبحنا للمرأة أن تسافر ثلاثا أو ms2815 ~~أكثر مع غير ذي محرم قال لا قلنا فلم كان لك أن تزيل أحدهما بالآخر ولا ~~يكون ذلك لنا عليك وقلت أرأيت إذا اعتللت بأنك تركت النفي لأن فيه سفرا مع ~~غير ذي محرم إن زنت بكر ببغداد فجلدتها فجاء أبوها وإخوتها وعدد كثير كلهم ~~محرم لها فقالوا قد فسدت ببغداد وأهلها بالمدائن وأنت تبيح السفر مع ذي ~~محرم إلى ما يبعد وتبيحه أقل من ثلاث مع غير ذي محرم وقد اجتمع لك الأمران ~~فنحن ذوو محرم فتنفيها عن بغداد فتخرج مع ذي محرم إلى شهر قد تبيحه لها مع ~~غير ذي محرم إلى أهلها وتنحيها عن بلد قد فسدت به ولا تزال بذلك منعما ~~علينا قال لا أنفيها لأنها مالكة لنفسها فلا أنفيها قلنا فقد زال المعنيان ~~اللذان اعتللت بهما فلو كنت تركت النفي لها من أجلهما نفيتها في هاتين ~~الحالتين وقلنا له أرأيت إن كانت ببادية لا قاضي عند قريتها إلا على ثلاث ~~ليال أو أكثر فادعى عليها مدع حقا أو أصابت حدا قال ترفع إلى القاضي قلنا ~~مع غير ذي محرم قال نعم قلنا فقد أبحت لها أن تسافر ثلاثا أو أكثر مع غير ~~ذي محرم قال هذا يلزمها قلنا فهذا يلزمها برأيك فأبحته لها ومنعتها منه ~~فيما سن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبر به عن الله جل وعلا فيها + ~~( قال الشافعي ) وقلنا PageV06P134 أرأيت إذا اعتللت في المرأة بما اعتللت ~~به أيحتاج الرجل إلى ذي محرم قال لا قلنا فلم لم تنفه قال إنه حد واحد فإذا ~~زال عن أحدهما زال عن الآخر قلنا وهذا أيضا من شبهكم التي تعتلون بها وأنتم ~~تعلمون أنكم مخطئون فيها أو ( 1 ) تعنون موضع الخطأ قال وكيف قلنا ما نقول ~~في ثيب حر زنى ببكر وثيب حر زنى بأمة وثيب حر زنى بمستكرهة قال على الثيب ~~في هذا كله الرجم وعلى البكر مائة وعلى الأمة خمسون وليس على المستكرهة شيء ~~قلنا وكذلك إن كانت المرأة ثيبا ومن زنى ms2816 بها عبدا رجمت وجلد العبد خمسين ~~قال نعم قلنا ولم أليس لأنك تلزم كل واحد منهما حد نفسه ولا تزيله عنه بأن ~~يشركه فيه غيره قال نعم قلت فلم لا يكون الرجل إذا كان لا يحتاج إلى محرم ~~منفيا والنفي حده قال فقد نفى عمر رجلا وقال لا أنفي بعده قلت نفى عمر رجلا ~~في الخمر والنفي في السنة على الزاني والمخنث وفي الكتاب على المحارب وهو ~~خلاف نفيهما لا على أحد غيرهم فإن رأى عمر نفيا في الخمر ثم رأى أن يدعه ~~فليس الخمر بالزنى وقد نفى عمر في الزنى فلم لم تحتج بنفي عمر في الزنى وقد ~~تبينا نحن وأنت أن ليس في أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة + ( قال ~~الشافعي ) وقال قائل لا أرجم إلا بالاعتراف أربع مرات لأنهن يقمن مقام أربع ~~شهادات قلنا وإن كن يقمن مقام أربع شهادات فإن اعترف أربع مرات ثم رجع قال ~~لا يحد قيل فهذا يدلك على فرق بين الاعتراف والشهادة أو رأيت إن قلت يقوم ~~مقام الشهادة فلم زعمت أن السارق يعترف مرة فيقطع وكيف لا تقول حتى يعترف ~~مرتين إن اعترف بحق لرجل مرة ألزمته أبدا فجعلت مرة الاعتراف أقوى من ~~البينة ومرة أضعف قال ليس الاعتراف من البينة بسبيل ولكن الزهري روى أنه ~~اعترف عند النبي صلى الله عليه وسلم أربع مرات قلنا وقد روى بن المسيب إنه ~~اعترف مرارا فردده ولم يذكر عددها وإنما كان ذلك في أول الإسلام لجهالة ~~الناس بما عليهم ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في المعترف ~~أيشتكي أم به جنة لا يرى أن أحدا ستر الله عز وجل عليه أتى يقر بذنبه إلا ~~وهو يجهل حده أو لا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اغد يا أنيس على ~~امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ولم يذكر عدد الاعتراف وأمر عمر رضي الله ~~تعالى عنه أبا واقد الليثي بمثل ذلك ولم يأمره بعدد اعتراف # | - * ما ms2817 جاء في حد الرجل أمته إذا زنت # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن ~~عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال إن زنت ~~فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير قال ~~بن شهاب لا أدري أبعد الثالثة أم الرابعة # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد بن علي ~~أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حدت جارية لها زنت + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله وكان الأنصار ومن بعدهم يحدون إماءهم وبن مسعود يأمر ~~به وأبو برزة حد وليدته فإن قال قائل لا يحد الرجل أمته وإنما ذلك إلى ~~الإمام واعتلوا فيه بأن قالوا إن كان صاحب الأمة لا يعقل الحد قلنا إنما ~~يقيم الحد من يعقله وقلنا لبعض من يقول هذا القول قال الله تبارك وتعالى ~~@QB@ واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن ~~أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا @QE@ قال الشافعي فقد أباح الله عز وجل أن ~~يضرب الرجل امرأته وهي حرة غير ملك يمين قال ليس هذا بحد قلت فإذا أباحه ~~الله عز وجل فيما ليس بحد فهو في الحد الذي بعدد أولى أن يباح لأن العدد لا ~~يتعدى والعقوبة لا حد لها فكيف أجزته في شيء وأبطلته في غيره قال روينا عن ~~بن عباس ما يشبه قولنا PageV06P135 قلت أو في أحد مع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم حجة قال لا قلنا فلم تحتج به وليس عن بن عباس بمعروف فقال لي بعض ~~من يقول لا يحد الرجل امته إذا زنت إذا تركت الناس يحدون إماءهم أليس في ~~الناس الجاهل أفيولى الجاهل حدا + ( قال الشافعي ) قلت له لما أمر رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من زنت امته أن يحدها كان ذلك لكل من كانت له ms2818 أمة ~~والحد موقت معروف قال فلعله أمر بهذا أهل العلم قلت ما يجهل ضرب خمسين أحد ~~يعقل ونحن نسألك عن مثل هذا قال وما هو قلت أرأيت رجلا خاف نشوز امرأته أو ~~رأى منها بعض ما يكره في نفسه أله ضربها قال نعم قلت له ولم قال رخص الله ~~عز وجل في ضرب النساء وأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤدب الرجل ~~أهله قلنا فإن اعتل عليك رجل في ضرب المرأة في النشوز والأدب بمثل علتك في ~~الحد وأكثر وقال الحد مؤقت والأدب غير مؤقت فإن أذنت لغير العالم في الضرب ~~خفت مجاوزته العدد قال يقال له أدب ولا تجاوز العدد قلنا فقال وما العدد ~~قال ما يعرف الناس قلت وما يعرفون قال الضرب غير المبرح ودون الحد قلنا قد ~~يكون دون الحد ضربة وتسعة وثلاثين وتسعة وسبعين فأي هذا يضربها قال ما يعرف ~~الناس قلنا فإن قيل لك لعله لم يؤذن إلا للعالم قال حق العالم والجاهل على ~~أهلهما واحد قلنا فلم عبت علينا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم من زنت أمته ~~أن يحدها ثم زعمت أن ليس للعالم أن يحد أمته فإن اعتللت بجهالة الجاهل فأجز ~~للعالم أن يحدها وأنت لا تجيزه وإنما أدخلت شبهة بالجاهل وأحد يعقل لا يجهل ~~خمسين ضربة غير مبرحة ثم صرت إلى أن أجزت للجاهلين أن يضربوا نساءهم بغير ~~أن توقت ضربا فإن اتبعت في ذلك الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ~~تجز لأحد أن يتأول عليك لأنه جملة فهو عام للعالم ولغيره قال نعم قلنا فلم ~~لم تتبع الخبر الذي هو أصح منه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يحد ~~الرجل أمته فأثبت أضعف الخبرين وجعلت العالم والجاهل فيهما سواء بالخبر ثم ~~منعت العالم والجاهل أن يحد أمته ما ينبغي أن يبين خطأ قول بأكثر من هذا + ~~( قال الشافعي ) ما إلى العلة بالجهالة ذهب من رد هذا ولو كانت العلة ~~بالجهالة ممن يحد ms2819 إذا لأجازه للعالم دون الجاهل فهو لا يجيزه لعالم ولا ~~لجاهل وقد رد أقوى الخبرين وأخذ بأضعفهما وكلا الحديثين نأخذ به نحن ونسأل ~~الله سبحانه التوفيق # | - * باب ما جاء في الضرير من خلقته لا من مرض يصيب الحد # - * # أخبرنا الربيع قال ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا سفيان عن يحيى بن ~~سعيد وأبي الزناد كلاهما عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن رجلا قال أحدهما ~~أحبن وقال الآخر مقعد كان عند جوار سعد فاصاب امرأة حبل فرمته به فسئل ~~فاعترف فأمر النبي صلى الله عليه وسلم به قال أحدهما جلد بأثكال النخل وقال ~~الآخر بأثكول النخل + ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ إذا كان الرجل مضنوء ~~الخلق قليل الاحتمال يرى أن ضربه بالسوط في الحد تلف في الظاهر ضرب بأثكال ~~النخل لأن الله عز وجل قد حد حدودا منها حدود تأتي على النفس الرجم والقتل ~~غير الرجم بالقصاص فبينهما وحد بالجلد فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كيف الجلد وكان بينا في كتاب الله عز وجل ثم سنة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أن الضرب لم يرد به التلف وأنه إنما أريد والله أعلم النكال للناس عن ~~المحارم ولعله طهور أيضا فإذا كان معروفا عند من يحد أن حده للضرير تلف لم ~~يضرب المحدود بما يتلفه وضربه بما ضربه به رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فإن قيل قد يتلف الصحيح المحتمل فيما يرى ويسلم غير المحتمل قيل إنما يعمل ~~من هذا على الظاهر والآجال بيد الله عز وجل + ( قال الشافعي ) فأما الحبلى ~~والمريض فيؤخر حدهما حتى تضع الحبلى ويبرأ المريض وليس كالمضنوء من خلقته ~~فخالفنا بعض الناس فقال لا أعرف الحد إلا واحدا وإن كان مضنوءا من خلقته ~~PageV06P136 قلت أترى الحد أكثر أم الصلاة قال كل فرض قلنا قد يؤمر من لا ~~يستطيع القيام في الصلاة بالجلوس ومن لا يستطيع الجلوس بالإيماء وقد يزيل ~~الحد عمن لا يجد إليه سبيلا ( قال الربيع ) يريد كأن سارقا سرق ولا يدين له ms2820 ~~ولا رجلين فلم يجد الحاكم إلى أخذ ما وجب عليه من القطع سبيلا قال هذا ~~اتباع ومواضع ضرورات قلنا وجلد المضنوء بأثكال النخل اتباع لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وهو الذي لا ينبغي خلافه وموضع ضرورة # | - * الشهادة في الزنى # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تبارك وتعالى في القذفة @QB@ ~~لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم ~~الكاذبون @QE@ قال الشافعي رحمه الله فلا يجوز في الزنى الشهود أقل من ~~أربعة بحكم الله عز وجل ثم بحكم رسوله صلى الله عليه وسلم فإذا لم يكملوا ~~أربعة فهم قذفة وكذلك حكم عليهم عمر بن الخطاب فجلدهم جلد القذفة ولم أعلم ~~بين أحد لقيته ببلدنا اختلافا فيما وصفت من أنه لا يقبل في الزنى أقل من ~~أربعة وأنهم إذا لم يكملوا أربعة حدوا حد القذف وليس هكذا شيء من الشهادات ~~غير شهود الزنى # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن سعد بن ~~عبادة قال يا رسول الله أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة ~~شهداء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~ففي هذا ما يبين أن شهود الزنى أربعة وأن ليس لأحد دون الإمام أن يقتل ولا ~~يعاقب بما رأى # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن بن المسيب أن رجلا ~~بالشام وجد مع امرأته رجلا فقتله أو قتلها فكتب معاوية إلى أبي موسى ~~الأشعري بأن يسأل له عن ذلك عليا رضي الله عنه فسأله فقال علي إن هذا لشيء ~~ما هو بأرض العراق عزمت عليك لتخبرني فأخبره فقال علي رضي الله عنه أنا أبو ~~الحسن إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~وبهذا كله نأخذ ولا أحفظ عن أحد قبلنا من أهل العلم فيه مخالفا + ( قال ~~الشافعي ) فقال بعض الناس إن قتل رجل رجلا في داره فقام عليه أولياء القتيل ~~فقال وجدته في داري يريد السرقة ms2821 فقتلته نظرنا فإن كان المقتول يعرف بالسرقة ~~درأنا عن القاتل القتل وضمناه الدية وإن كان غير معروف بالسرقة أقدنا ولي ~~القتيل منه + ( قال الشافعي ) فقلت له رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ~~يأذن لسعد بن عبادة في رجل لو وجده مع امرأته حتى يأتي بأربعة شهداء وعلي ~~بن أبي طالب رضي الله عنه يقول إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته فكيف ~~خالفت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والأثر عن علي رضي الله عنه قال ~~روينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أهدره فقلت له قد روى عمر أنه ~~أهدره فقال هذا قتيل الله والله لا يودى أبدا وهذا عندنا من عمر أن البينة ~~قامت عنده على المقتول أو على أن ولي المقتول أقر عنده بما وجب به أن يقتل ~~المقتول قال ( 1 ) ها ( ( ( هل ) ) ) رويتم هذا في الخبر قلنا قال فالخبر ~~على ظاهره قلنا فأنت تخالف ظاهره قال وأين قلنا عمر لم يسأل أيعرف المقتول ~~بالزنى أم لا وأنت لا تجيز فيمن عرف بالزنى أن يعقل ويقتل به من قتله إلا ~~أن تأتي عليه ببينة وعمر لم يجعل فيه دية وأنت تجعل فيه دية قال فأنا إنما ~~قسته على حكم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه قلت وما ذلك الحكم قال روى عمرو ~~بن دينار أن عمر كتب في رجل من بني شيبان قتل نصرانيا من أهل الحيرة إن كان ~~القاتل معروفا بالقتل فاقتلوه وإن كان غير معروف بالقتل فذروه ولا تقتلوه ~~فقلت وهذا غير ثابت عن عمر رضي الله عنه وإن كان ثابتا عندك فتقول به فقال ~~لا بل يقتل القاتل للنصراني كان معروفا بالقتل أو غير معروف به فقلت له ~~أيجوز PageV06P137 لأحد ينسب إلى شيء من العلم أن يزعم أن قصة رواها عن رجل ~~ليست كما قضى به ويخالفها ثم يقيس عليها إذا تركها فيما قضى بها فيه لم يكن ~~له أن يشبه عليه غيرها + ( قال الشافعي ) وقلت له أيضا تخطئ القياس ms2822 الذي ~~رويت عن عمر أنه أمر أن ينظر في حال القاتل أمعروف بالقتل فيقاد أو غير ~~معروف به فيرفع عنه القود وأنت لم تنظر في السارق ولا إلى القاتل إنما نظرت ~~إلى المقتول قال فما تقول قلت أقول بالسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم والخبر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه والأمر الذي يعرفه أهل ~~العلم قال وما يعرف أهل العلم قلت أما يكون الرجل ببلد غريبا لا يعرف ~~بالسرقة فيقتله رجل فيسأل عنه بذلك البلد فلا يعرف بالسرقة وهو معروف ببلد ~~غيره بالسرقة قال بلى قلت أما يعرف بالسرقة ثم يتوب قال بلى قلت أما يكون ~~أن يدعوه رجل لضغن منه عليه فيقول اعمل لي عمل كذا ثم يقتله ويقول دخل علي ~~قال بلى قلت وما يكون غير سارق فيبتدئ السرقة فيقتله رجل وأنت تبيح له قتله ~~به قال بلى قلت فإذا كانت هذه الحالات وأكثر منها في القاتل والمقتول ممكنة ~~عندك فكيف جاز أن قلت ما قلت بلا كتاب ولا سنة ولا أثر ولا قياس على أثر ~~قال فتقول ماذا قلت أقول إن جاء عليه بشهود يشهدون على ما يحل دمه أهدرته ~~فلم أجعل فيه عقلا ولا قودا وإن لم يأت عليه بشهود أقصصت وليه منه ولم أقبل ~~فيه قوله وتبعت فيه السنة ثم الأثر عن علي رضي الله عنه ولم أجعل للناس ~~الذريعة إلى قتل من في أنفسهم عليه شيء ثم يرمونه بسرقة كاذبين # | - * باب أن الحدود كفارات # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن شهاب عن أبي ~~إدريس عن عبادة بن الصامت قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس ~~فقال بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا وقرأ عليهم الآية فمن وفى منكم ~~فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب فهو كفارة له ومن اصاب من ذلك ~~شيئا فستره الله عليه فهو إلى الله عز وجل إن شاء غفر له وإن شاء ms2823 عذبه + ( ~~قال الشافعي ) ولم أسمع في الحدود حديثا أبين من هذا وقد روي عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال وما دريك ( ( ( يدريك ) ) ) لعل الحدود نزلت كفارة ~~للذنوب وهو يشبه هذا وهو أبين منه وقد روى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~حديث معروف عندنا وهو غير متصل الإسناد فيما أعرف وهو أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال من أصاب منكم من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله ~~فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله عز وجل ( قال ) وروي أن أبا بكر ~~أمر رجلا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم أصاب حدا بالاستتار وأن عمر ~~أمره به وهذا حديث صحيح عنهما + ( قال الشافعي ) ونحن نحب لمن أصاب الحد أن ~~يستتر وأن يتقي الله عز وجل ولا يعود لمعصية الله فإن الله عز وجل يقبل ~~التوبة عن عباده # | - * باب حد الذمتين ( ( ( الذميين ) ) ) إذا زنوا # - * قال الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في أهل الكتاب @QB@ ~~فإن جاؤوك ( ( ( جاءوك ) ) ) فاحكم بينهم @QE@ قرأ إلى @QB@ بينهم بالقسط ~~@QE@ + ( قال الشافعي ) رحمه الله ففي هذه الآية بيان والله أعلم أن الله ~~تبارك وتعالى جعل لنبيه صلى الله عليه وسلم الخيار في أن يحكم بينهم أو ~~يعرض عنهم وجعل عليه إن حكم أن يحكم بينهم بالقسط والقسط حكم الله تبارك ~~وتعالى الذي أنزل على نبيه عليه الصلاة والسلام المحض الصادق أحدث الأخبار ~~عهدا بالله تبارك وتعالى قال الله عز وجل @QB@ وأن احكم بينهم بما أنزل ~~الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك @QE@ + ~~( قال الشافعي ) وفي هذه PageV06P138 الآية ما في التي قبلها من أمر الله ~~تبارك وتعالى له بالحكم بما أنزل الله إليه ( قال ) وسمعت من أرضى من أهل ~~العلم يقول في قول الله تبارك وتعالى @QB@ وأن احكم بينهم بما أنزل الله ~~@QE@ إن حكمت لا عزما أن تحكم + ( قال الشافعي ) وحكم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في يهوديين زنيا بأن رجمهما وهذا معنى قوله ms2824 عز وجل + @QB@ وإن ~~حكمت فاحكم بينهم بالقسط @QE@ ومعنى قول الله تبارك وتعالى @QB@ وأن احكم ~~بينهم بما أنزل الله @QE@ والدليل الواضح أن من حكم عليهم من أهل دين الله ~~فإنما يحكم بينهم بحكم المسلمين فما حكمنا به على مسلم حكمنا به على من ~~خالف الإسلام وحكم به عليهم ولهم # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم رجم يهوديين زنيا قال عبد الله فرأيت الرجل يخبئ على المرأة يقيها ~~الحجارة + ( قال الشافعي ) فأمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم ~~بالحكم بينهم بما أنزل الله بالقسط ثم حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بينهم بالرجم وتلك سنة على الثيب المسلم إذا زنى ودلالة على أن ليس لمسلم ~~حكم بينهم أبدا أن يحكم بينهم إلا بحكم الإسلام + ( قال الشافعي ) قال لي ~~قائل إن قول الله تبارك وتعالى @QB@ وأن احكم بينهم بما أنزل الله @QE@ ~~ناسخ لقوله عز وجل @QB@ فإن جاؤوك ( ( ( جاءوك ) ) ) فاحكم بينهم أو أعرض ~~عنهم @QE@ فقلت له الناسخ إنما يؤخذ بخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أو ~~عن بعض أصحابه لا مخالف له أو أمر أجمعت عليه عوام الفقهاء فهل معك من هذا ~~واحد قال لا فهل معك ما يبين أن الخيار غير منسوخ قلت قد يحتمل قول الله عز ~~وجل @QB@ وأن احكم بينهم بما أنزل الله @QE@ إن حكمت وقد روى بعض أصحابك عن ~~سفيان الثوري عن سماك بن حرب عن قابوس بن مخارق أن محمد بن أبي بكر كتب ~~إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه في مسلم زنى بذمية أن يحد المسلم وتدفع ~~الذمية إلى أهل دينها + ( قال الشافعي ) فإذا كان هذا ثابتا عندك فهو يدلك ~~على أن الإمام مخير في أن يحكم بينهم أو يترك الحكم عليهم ولو كان الحكم ~~لازما للامام في حال لزمه أن يحكم بينهم ( ( ( بينه ) ) ) في حد واحد حد ~~فيه المسلم ولم تحد الذمية قال وكيف لم تحد الذمية ( 1 ) من قبل انها لم ms2825 ~~ترض حكمه وأنه مخير في أن يحكم فيها أو يدع الحكم قال فما الحال التي يلزمه ~~فيها أن يحكم لهم وعليهم قلت إذا كانت بينهم وبين مسلم أو مستأمن تباعة فلا ~~يجوز أن يحكم لمسلم ولا عليه إلا مسلم ( 2 ) ولا يجوز أن يكون عقد ~~بالمستأمن أمانا على ماله ودمه حتى يرجع أن يحكم عليه إلا مسلم قال فهذا ~~زنا واحد قد رد فيه علي رضي الله عنه الذمية على أهل دينها قلنا إنه لم يكن ~~لها بالزنى على المسلم شيء تأخذه منه ولا للمسلم عليها شيء فيحكم لها ~~وعليها وإنما كان حد فأخذه إن كان حديثكم ثابتا عنه من المسلم ورد الذمية ~~إلى أهل دينها لما وصفنا من أنها لم ترض حكمه وأنه مخير في الحكم لها ~~وعليها + ( قال الشافعي ) فقال وقد روى بجالة عن عمر بن الخطاب رضي الله ~~عنه أنه كتب فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس وانهوهم عن الزمزمة فكيف لم ~~تأخذوا به فقلت له بجالة رجل مجهول ليس بالمشهور ولا يعرف أن جزء معاوية ~~كان لعمر بن الخطاب رضي الله عنه عاملا ونحن نسألك فإن قلت ما قلنا فلم ~~تحتج بأمر قد علمت أنه لا حجة فيه وإن قلت بل نصير إلى حديث بجالة فحديث ~~بجالة موافق لنا لأن على عمر إنما حملهم إن كان ما كان حاملا عليه المسلمين ~~لأن المحارم لا يحللن للمسلمين ولا ينبغي للمسلم الزمزمة وهذا يدل إن كان ~~ثابتا على أنهم يحملون على ما يحمل عليه المسلمون فحملتهم على ما يحمل عليه ~~المسلمون وتبعتهم كما تتبع المسلمين قال لا قلت فقد خالفت ما رويت عن عمر ~~قال فإن قلت أتبعهم فيما رأيت أنه تبعهم فيه عمر قلت ولم تتبعهم أنت فيه ~~إلا أنه يحرم عليهم قال نعم قلت فكذلك تتبعهم في كل ما علمت أنهم مقيمون ~~عليه مما يحرم عليهم قال فإن قلت PageV06P139 أتبعهم في هذا الذي رويت أن ~~عمر تبعهم فيه خاصة قال قلت فيلزمك أن تتبعهم في ms2826 غيره إذا علمتهم مقيمين ~~عليه وأن تستدل بأن عمر إنما يتبعهم في شيء بلغه أنهم مقيمون عليه مما يحرم ~~عليهم أن يتبعهم في مثله وأعظم منه مما يحرم عليهم فيلزمك أن تعلم أن عمر ~~صيرهم أن حكم عليهم إلى ما يحكم به على المسلمين فتعلم أن الله تبارك ~~وتعالى أمر بالحكم بينهم بالقسط ثم حكم بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بالرجم وهي سنته التي سن بين المسلمين وقال صلى الله عليه وسلم فيها لأقضين ~~فيما بينكم بكتاب الله عز وجل ثم زعمت عن عمر أنه حرم عليهم ما يحرم على ~~المسلمين ثم زعمت عن علي رضي الله عنه أنه دفع نصرانية إلى أهل دينها فكل ~~ما زعمنا وزعمت حجة لنا وكل ما زعمت تعرفه ولا نعرفه نحن حجة لنا ولا يخالف ~~قولنا وأنت تخالف ما تحتج به قال منهم قائل وكيف لا تحكم بينهم إذا جاءوك ~~مجتمعين أو متفرقين قلت أما متفرقين فإن الله عز وجل يقول @QB@ فإن جاؤوك ( ~~( ( جاءوك ) ) ) فاحكم بينهم أو أعرض عنهم @QE@ فدل قول الله تبارك وتعالى ~~@QB@ فإن جاؤوك ( ( ( جاءوك ) ) ) @QE@ على أنهم مجتمعون ليس إن جاءك بعضهم ~~دون بعض ودل على أن له الخيار إذا جاءوه في الحكم أو الإعراض عنهم وعلى أنه ~~إن حكم فإنما يحكم بينهم حكمه بين المسلمين + ( قال الشافعي ) ولم أسمع ~~أحدا من أهل العلم ببلدنا يخالف في أن اليهوديين اللذين رجم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في الزنى كانا موادعين لا ذميين + ( قال الشافعي ) وقال لي ~~بعض من يقول القول الذي أحكي خلافه أنه ليس للامام أن يحكم على موادعين وإن ~~رضيا حكمه وهذا خلاف السنة ونحن نقول إذا رضيا حكم الإمام فاختار الإمام ~~الحكم حكم عليهما + ( قال الشافعي ) وقد كان أهل الكتاب مع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بناحية المدينة موادعين زمانا وكان أهل الصلح والذمة معه ~~بخيبر وفدك ووادي القرى ومكة ونجران واليمن يجري عليهم حكمه صلى الله عليه ~~وسلم ثم مع أبي بكر حياته ثم ms2827 مع عمر صدرا من خلافته حتى أجلاهم عمر لما ( ( ~~( بما ) ) ) بلغه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم في ولايته وحيث تجري ~~أحكامه بالشام والعراق ومصر واليمن ثم مع عثمان بن عفان ثم مع علي بن أبي ~~طالب رضي الله عنه لم نعلم أحدا ممن سمينا حكم بينهم في شيء ولو حكموا ~~بينهم لحفظ بعض ذلك إن لم يحفظ كله + ( قال الشافعي ) وأهل الذمة بشر لا ~~يشك بأنهم يتظالمون فيما بينهم ويختلفون ويتطالبون بالحقوق وأنهم يعقلون أو ~~بعضهم ما لهم وما عليهم وما نشك أن الطالب حريص على من يأخذ له حقه وأن ~~المطلوب حريص على من يدفع عنه ما يطلب به وأن كلا قد يحب أن يحكم له من ~~يأخذ له ويحكم عليه من يدفع عنه وأن قد يرجو كل في حكام المسلمين والعلم ~~بحكمهم ( ( ( يحكمهم ) ) ) أو الجهالة به ما لا يرجو في حاكمه وأن لو كان ~~على حكام المسلمين الحكم بينهم إذا جاءهم بعض دون بعض وإذا جاءوهم مستجمعين ~~لجاءوهم في بعض الحالات مستجمعين + ( قال الشافعي ) ولا نعلم أحدا من أهل ~~العلم روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم بينهم إلا في الموادعين ~~اللذين رجم ولا عن أحد من أصحابه بعده إلا ما روى بجالة مما يوافق حكم ~~الإسلام وسماك بن حرب عن علي رضي الله عنه مما يوافق قولنا في أنه ليس على ~~الإمام أن يحكم إلا أن يشاء + ( قال الشافعي ) وهاتان الروايتان وإن لم ~~تخالفانا غير معروفتين عندنا ونحن نرجو أن لا نكون ممن تدعوه الحجة على من ~~خالفه إلى قبول خبر من لا يثبت خبره معرفته عنده + ( قال الشافعي ) فقال لي ~~بعض الناس فإنك إذا أبيت الحكم بينهم رجعوا إلى حكامهم فحكموا بينهم بغير ~~الحق عندك + ( قال الشافعي ) فقلت له وأنا إذا أبيت الحكم فحكم حاكمهم ~~بينهم بغير الحق ولم أكن أنا حاكما فما أنا من حكم حكامهم أترى تركي أن ~~أحكم بينهم في درهم لو تظالموا فيه وقد أعلمتك ما جعل ms2828 الله لنبيه صلى الله ~~عليه وسلم من الخيار في الحكم بينهم أو الترك لهم وما أوجدتك من الدلائل ~~على أن الخيار ثابت بأن لم يحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من جاء ~~بعده من أئمة الهدى أو ترى تركي الحكم بينهم أعظم أم تركهم على الشرك بالله ~~تبارك وتعالى فإن قلت فقد أذن الله عز وجل بأخذ الجزية منهم وقد علم أنهم ~~PageV06P140 مقيمون على الشرك به معونة لأهل دينه فإقرارهم على ما هو أقل ~~من الشرك أحرى أن لا يعرض في نفسك منه شيء إذا أقررناهم على أعظم الأمور ~~فأصغرها أقل من أعظمها + ( قال الشافعي ) فقال لي قائل فإن امتنعوا أن ~~يأتوا حكامهم قلت أخيرهم بين أن يرجعوا إليهم أو يفسخوا الذمة قال فإذا ~~خيرتهم فرجعوا وأنت تعلم أنهم يحكمون بينهم بالباطل عندك فأراك قد شركتهم ~~في حكمهم + ( قال الشافعي ) فقلت له لست شريكهم في حكمهم وإنما وفيت لهم ~~بذمتهم وذمتهم أن يأمنوا في بلاد المسلمين لا يجبرون على غير دينهم ولم ~~يزالوا يتحاكمون إلى حكامهم برضاهم فإذا امتنعوا من حكامهم قلت لهم لم ~~تعطوا الأمان على الامتناع والظلم فاختاروا أن تفسخوا الذمة أو ترجعوا إلى ~~من لم يزل يعلم أنه كان يحكم بينكم منذ كنتم فإن اختاروا فسخ الذمة فسخناها ~~وإن لم يفعلوا ورجعوا إلى حكامهم فكذلك لم يزالوا لا يمنعهم منه إمام قبلنا ~~ورجوعهم إليهم شيء رضوا به لم نشركهم نحن فيه + ( قال الشافعي ) ولو ~~رددناهم إلى حكامهم لم يكن ردنا لهم مما يشركهم ولكنه منع لهم من الامتناع ~~( قال ) وقلت لبعض من يقول هذا القول أرأيت لو أغار عليهم العدو فسبوهم ~~فمنعوهم من الشرك وشرب الخمر وأكل الخنزير أكان علي أن أستنقذهم إن قويت ~~لذمتهم قال نعم قلت فإن قال قائل إذا استنقذتهم ورجعوا آمنين أشركوا وشربوا ~~الخمر وأكلوا الخنزير فلا تستنقذهم فتشركهم في ذلك ما الحجة قال الحجة أن ~~نقول أستنقذهم لذمتهم قلت فإن قال في أي ذمتهم وجدت أن تستنقذهم هل تجد ~~بذلك ms2829 خبرا قال لا ولكن معقول إذا تركتهم آمنين في بلاد المسلمين أن عليك ~~الدفع عمن في بلاد المسلمين قلت فإن قلت أدفع عما في بلاد المسلمين ~~للمسلمين فأما لغيرهم فلا قال إذا جعلت لغيرهم الأمان فيها كان عليك الدفع ~~عنهم قلت وحالهم حال المسلمين قال لا قلت فكيف جعلت علي الدفع عنهم وحالهم ~~مخالفة حال المسلمين هم وإن استووا في أن لهم المقام بدار المسلمين مختلفون ~~فيما يلزم لهم المسلمين + ( قال الشافعي ) وإن جاز لنا القتال عنهم ونحن ~~نعلم ما هم عليه من الشرك واستنقاذهم لو أسروا فردهم إلى حكامهم وإن حكموا ~~بما لا نرى أخف وأولى أن يكون لنا والله اعلم + ( قال الشافعي ) فقال لي ~~بعض الناس أرأيت إن أجزت الحكم بينهم كيف تحكم قلت إذا اجتمعوا على الرضا ~~بي فأحب إلي أن لا أحكم لما وصفت لك ولأن ذلك لو كان فضلا حكم به من كان ~~قبلي فإن رضيت بأنه مباح لي لم أحكم حتى أعلمهم أني إنما أجيز بينهم ما ~~يجوز بين المسلمين وأرد بينهم ما يرد بين المسلمين وأعلمهم أني لا أجيز ~~بينهم إلا شهادة الأحرار المسلمين العدول فإن رضوا بهذا فرأيت أن أحكم ~~بينهم حكمت وإن لم يرضوا معا لم أحكم وإن حكمت فبهذا أحكم قال وما حجتك في ~~أن لا تجيز شهادتهم بينهم قلت قول الله تبارك وتعالى @QB@ واستشهدوا شهيدين ~~من رجالكم @QE@ إلى قوله @QB@ ممن ترضون من الشهداء @QE@ وقول الله عز وجل ~~@QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ ففي هاتين الآيتين والله أعلم دلالة على أن ~~الله عز وجل إنما عنى المسلمين دون غيرهم ولم أر المسلمين اختلفوا في أنها ~~على الأحرار العدول من المسلمين خاصة دون المماليك العدول والأحرار غير ~~العدول وإذا زعم المسلمون أنها على الأحرار المسلمين العدول دون المماليك ~~فالمماليك العدول والمسلمون الأحرار وإن لم يكونوا عدولا فهم خير من ~~المشركين كيفما كان المشركون في ديانتهم فكيف أجيز شهادة الذي هو شر وأرد ~~شهادة الذي هو خير بلا كتاب ولا سنة ولا أثر ms2830 ولا أمر اجتمعت عليه عوام ~~الفقهاء + ( قال الشافعي ) ومن أجاز شهادة أهل الذمة فأعدلهم عنده أعظمهم ~~بالله شركا أسجدهم للصليب وألزمهم للكنيسة فقال قائل فإن الله عز وجل يقول ~~حين الوصية @QB@ اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم @QE@ + ( قال ~~الشافعي ) والله اعلم بمعنى ما أراد من هذا وإنما يفسر ما احتمل الوجوه ما ~~دلت عليه سنة أو أثر عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مخالف ~~له أو أمر اجتمعت عليه عوام الفقهاء فقد سمعت من يتأول هذه الآية على من ~~غير قبيلتكم من المسلمين ويحتج فيها بقول PageV06P141 الله عز وجل @QB@ ~~تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم @QE@ إلى @QB@ الآثمين ~~@QE@ فيقول الصلاة للمسلمين والمسلمون يتأثمون من كتمان الشهادة لله فأما ~~المشركون فلا صلاة لهم قائمة ولا يتأثمون من كتمان الشهادة للمسلمين ولا ~~عليهم + ( قال الشافعي ) وسمعت من يذكر أنها منسوخة بقوله تعالى @QB@ ~~وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ والله أعلم ورأيت مفتي أهل دار الهجرة والسنة ~~يفتون أن لا تجوز شهادة غير المسلمين العدول + ( قال الشافعي ) وذلك قولي + ~~( قال الشافعي ) وقلت لمن يخالفنا في هذا فيجيز شهادة أهل الذمة ما حجتك في ~~إجازتها فاحتج بقول الله عز وجل @QB@ أو آخران من غيركم @QE@ قلت له إنما ~~ذكر الله جل ثناؤه هذه الآية في وصية مسلم في السفر أفتجيزها في وصية مسلم ~~بالسفر قال لا قلت أو تحلفهم إذا شهدوا قال لا قلت ولم وقد تأولت أنها في ~~وصية مسلم قال لأنها منسوخة قلت فإن نسخت فيما أنزلت فيه فلم تثبتها فيما ~~لم تنزل فيه فقال لي بعض الناس فإنما أجزنا شهادتهم للرفق بهم ولئلا تبطل ~~حقوقهم + ( قال الشافعي ) وقلت له كيف يجوز أن تطلب الرفق بهم فتخالف حكم ~~الله عز وجل في ان الشهود الذين أمروا أن يقبلوا هم المسلمون + ( قال ~~الشافعي ) وقلت له المذهب الذي ذهبت إليه خطأ من وجوه منها أنه خلاف ما ~~زعمت أنه حكم الله عز وجل من أن الشهادة التي يحكم بها شهادة ms2831 الأحرار ~~المسلمين وأنا لم نجد أحدا من أئمة المسلمين يلزم قوله أجاز شهادتهم ثم خطأ ~~في قولك طلب الرفق بهم ( قال ) وكيف قلت أرأيت عبيدا عدولا مجتمعين في موضع ~~صناعة أو تجارة شهد بعضهم لبعض بشيء قال لا تجوز شهادتهم قلت إنهم في موضع ~~لا يخلطهم فيه غيرهم قال وإن قلت فإن كانوا في سجن قال وإن قلت فأهل السجن ~~والبدو الصيادون إن كانوا أحرارا غير معدلين ولا يخلطهم غيرهم شهد بعضهم ~~لبعض قال لا تجوز شهادتهم قلت فإن قالوا لك لا يخلطنا غيرنا وإن أبطلت ~~شهادتنا ذهبت دماؤنا وأموالنا قال وإن ذهبت فأنا لم أذهبها قلت فإن قالوا ~~فاطلب الرفق بنا بإجازة شهادة بعضنا لبعض قال لا أطلب الرفق لكم بخلاف حكم ~~الله عز وجل فإن قالوا لك وما حكم الله تعالى قال الأحرار العدول المسلمون ~~قلت فالعبيد العدول الذين يعتق أحدهم الساعة فتجيز شهادته أقرب من العدول ~~في كتاب الله أم الذمي الذي يسلم فتجيز إسلامه قبل إجازة شهادته قال بل ~~العبد العدل قلت فلم رددت الأقرب من شرط الله جل ذكره وأجزت الأبعد منه لو ~~كان أحدهما جائزا جاز العبد ولم يجز الذمي أو الحر غير العدل ولم يجز الذمي ~~وما من المسلمين أحد إلا خير من أهل الذمة وكيف يجوز أن ترد شهادة مسلم بأن ~~تعرفه يكذب على بعض الآدميين وتجيز شهادة ذمي وهو يكذب على الله تبارك ~~وتعالى + ( قال الشافعي ) فقال قائل فإن شريحا أجاز شهادتهم فيما بينهم ~~فقلت له أرأيت شريحا لو قال قولا لا مخالف له فيه مثله ولا كتاب فيه أيكون ~~قوله حجة قال لا قلت فكيف تحتج به على الكتاب وعلى المخالفين له من أهل دار ~~الهجرة والسنة + ( قال الشافعي ) فإن احتج من يجيز شهادتهم بقول الله عز ~~وجل @QB@ أو آخران من غيركم @QE@ فقال من غير أهل دينكم فكيف لم تجزها فيما ~~ذكرت فيه من الوصية على المسلمين في السفر ( 1 ) كيف لم تجزها من جميع ~~المشركين وهم غير أهل إسلام ms2832 أرأيت لو قال قائل إذا كان غير أهل الإسلام هم ~~المشركون فجاز لك أن تجيز شهادة بعضهم دون بعض بلا خبر يلزم فأنا أجيز ~~شهادة أهل الأوثان لأنهم ليسوا بأهل كتاب نبذوه وبدلوه إنما ضلوا بأنهم ~~وجدوا آباءهم على شيء فلزموه وأرد شهادة أهل الكتاب الذين أخبرنا الله عز ~~وجل أنهم قد بدلوا ما الحجة عليهم فإن قال في أهل الكتاب من يصدق ويؤدي ~~الأمانة ففي أهل الأوثان من يصدق ويؤدي الأمانة ويعف PageV06P142 + ( قال ~~الشافعي ) ما علمت من خالفنا في الحكم بين أهل الكتاب إلا ترك فيه التنزيل ~~والسنة لما روي فيه من الأثر والقياس عليه وما يعرفه أهل العلم ثم لم يمتنع ~~أن جهل وخطأ من علم + ( قال الشافعي ) وقال لي منهم قائل فإذا حكمت بينهم ~~أبطلت النكاح بلا ولي ولا شهود وهو جائز بينهم قلت نعم قال وتبطل بينهم ثمن ~~الخمر والخنزير قلت نعم قال وإن قتله بعضهم لبعض أو غيرهم لهم لم تقض عليه ~~بثمنه قلت نعم قال فهي أموالهم أنت تقرهم يتمولونها قال فقلت له إن إقرارهم ~~يتمولونها لا يوجب علي أن أحكم لهم بها قال وكيف لا يجب عليك أن تحكم لهم ~~بما تقرهم عليه قلت له أما أقرهم على الشرك وأقر عليه أبناءهم ورقيقهم قال ~~بلى قلت فلو أسلم بعض رقيقهم وحكمت عليه بالخروج من ملكه ألست أحمده على ~~الإسلام وأجبر السيد على بيعه ولا أدعه يسترقه ولا أعيده إلى الشرك قال بلى ~~قلت أفلست أقررته على شيء ثم لم أحكم له بما أقررته عليه وقد كان في حال ~~مقرى ( ( ( مقرا ) ) ) عليه قال بلى قلت أو ما أقره على حكم حكامه وأنا ~~أعلم أنهم يحكمون بغير الحق قال بلى قلت ومن حكم بعضهم أن من سرق شيئا لرجل ~~كان السارق عبدا للمسروق فأقرهم على ذلك إذا رضوه أفرأيت لو ترافعوا إلي ~~أأحكم ( ( ( الحكم ) ) ) بأن السارق عبد للمسروق قال لا قلت ومن حكم بعضهم ~~أن ليس لرجل أن ينكح إلا امرأة واحدة لا يطلقها ومن ms2833 حكم بعضهم أن ليس ~~للمرأة أن تنكح إلا رجلا واحدا أفرأيت لو ترافعوا إلي ألزمتهم ذلك قال لا ~~قلت فأراك تقرهم على أشياء من أحكامهم إذا صاروا إليك لم تحكم لهم بها ~~وحكمت عليهم حكم الإسلام + ( قال الشافعي ) وقلت لبعضهم أرأيت إذا تحاكموا ~~إليك وقد أربى بعضهم على بعض وذلك جائز عندهم قال أرد الربا قلت فإن ~~تحاكموا إليك وقد نكح الرجل محرمه في كتاب الله قال أرد النكاح قلت فإن ~~تحاكم إليك مجوسيان وقد أحرق أحدهما لصاحبه غنما قد اشتراها بين يديك بمائة ~~ألف وأربح فيها مائة ألف على أن يقذها لهم فوقذها كلها وتلك عنده ذكاتها ~~فأحرقها أحدهم أو مسلم فقال قد أحرق هذا مالي الذي ابتعته بين يديك وأربحت ~~فيه بمحضرك بمثل ما ابتعته به وهو مائة ألف قال لا يغرم شيئا قال ولم هذا ~~مالي تقرني عليه مذ كنت وتجارتي أحرقها قال هذا حرام قلت فإن قال لك أرأيت ~~الخمر والخنزير أحلال هما قال لا قلت فإن قال فلم أجزت بيعهما عندك وحكمت ~~على من استهلكهما بثمنهما أن كان ( ( ( كانا ) ) ) يتمولان وتقرهم على ~~تمولهما وهما حرام ولم تحكم لي بثمن الميتة وهي تمول وقد كانت حلالا قبل ~~قتلها عندك وجلدها حلال إذا دبغته وإن كانت الميتة والخنزير لم تكن حلالا ~~قط عندك ولا يكون الخنزير حلالا بحال أبدا + ( قال الشافعي ) فقال لي بعضهم ~~قولنا هذا مدخول غير مستقيم فما حجتك في قولك فوصفت له كتاب الله تبارك ~~وتعالى أن نحكم بينهم بحكمه الذي أنزل على نبيه عليه الصلاة والسلام ثم حكم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حكم به بين المسلمين في الرجم # ( قال الشافعي ) وقلت له أخبرنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب عن عبيد الله ~~بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس أنه قال كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء ~~وكتابكم الذي أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار تقرءونه ~~محضا لم يشب ألم يخبركم الله عز وجل في ms2834 كتابه أنهم حرفوا كتاب الله تبارك ~~اسمه وبدلوا وكتبوا الكتاب بأيديهم وقالوا @QB@ هذا من عند الله ليشتروا به ~~ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون @QE@ ألا ينهاكم ~~العلم الذي جاءكم عن مسألتهم والله ما رأينا أحدا منهم يسألكم عما أنزل ~~الله إليكم وقلت له أمرنا الله عز وجل بالحكم بينهم بكتاب الله المنزل على ~~نبيه صلى الله عليه وسلم وأخبر أنهم قد بدلوا كتابه الذي أنزل وكتبوا ~~الكتاب بأيديهم فقالوا @QB@ هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل ~~لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون @QE@ + ( قال الشافعي ) وقلت له ~~ترك أصحابك ما وصفنا من حكم الله عز وجل ثم حكم رسوله صلى الله PageV06P143 ~~عليه وسلم فإذا قيل لهم لم أقمتم الحدود على المعاهدين وإن لم يكونوا ~~يرونها في دينهم وأبطلتم الحدود في قذف بعضهم بعضا وإن لم كانوا يرونها ~~بينهم قالوا بأن حكم الله تبارك وتعالى على خلقه واحد وبذلك أبطلنا الزنى ~~بينهم ونكاح الرجل حريمه في كتاب الله عز وجل وإن كان ذلك جائزا بينهم فإذا ~~قيل لهم فحكم الله عز وجل يدل على أن نحكم ( ( ( تحكم ) ) ) بينهم حكمنا في ~~الإسلام قالوا نعم فإذا قيل فلم أجزتم بينهم ثمن الخنزير وغرمتم ثمنه وليس ~~من حكم الإسلام أن يجوز ثمن الحرام قالوا هي أموالهم وقد أبطلوا أموالهم ~~بينهم + ( قال الشافعي ) فرجع بعضهم إلى قولنا وقال هذا قول مستقيم على ~~كتاب الله عز وجل ثم سنة نبي الله صلى الله عليه وسلم لا يختلف وأقام بعضهم ~~على قولهم مع ما وصفت لك من تناقضه وسكت عن بعض للاكتفاء بما وصفت لك مما ~~لم أصف # | - * حد الخمر # - * # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن بن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب يرفعه إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال إن شرب الخمر فاجلدوه ثم إن شرب فاجلدوه ثم ~~إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب فاقتلوه فأتي برجل قد شرب فجلده ثم أتي به ~~الثانية فجلده ثم أتي به ms2835 الثالثة فجلده ثم أتي به الرابعة فجلده ووضع القتل ~~فكانت رخصة ( قال ) سفيان ثم قال الزهري لمنصور بن المعتمر ومخول كونا ~~وافدي أهل العراق بهذا الحديث + ( قال الشافعي ) والقتل منسوخ بهذا الحديث ~~وغيره وهذا مما لا اختلاف فيه بين أحد من أهل العلم علمته # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ~~عائشة أنها قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع فقال كل شراب ~~أسكر فهو حرام # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن السائب بن يزيد أنه أخبره أن ~~عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه خرج عليهم فقال إني وجدت من فلان ريح ~~شراب الطلاء وأنا سائل عما شرب فإن كان يسكر جلدته فجلده عمر الحد تاما # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه أن علي ~~بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال لا أوتى بأحد شرب خمرا نبيذا أو مسكرا ~~إلا حددته + ( قال الشافعي ) قال بعض الناس الخمر حرام والسكر من كل الشراب ~~ولا يحرم المسكر حتى يسكر منه ولا يحد من شرب نبيذا مسكرا حتى يسكره فقيل ~~لبعض من قال هذا القول كيف خالفت ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبت ~~عن عمر وروي عن علي ولم يقل أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~خلافه قال روينا فيه عن عمر أنه شرب فضل شراب رجل حده قلنا رويتموه عن رجل ~~مجهول عندكم لا تكون روايته حجة قال وكيف يعرف المسكر قلنا لا نحد أحدا ~~أبدا لم يسكر حتى يقول شربت الخمر أو يشهد به عليه أو يقول شربت ما يسكر أو ~~يشرب من إناء هو ونفر فيسكر بعضهم فيدل ذلك على أن الشراب مسكر فأما إذا ~~غاب معناه فلا يضرب فيه حدا ولا تعزيرا لأنه إما الحد وإما أن يكون مباحا ~~وإما أن يكون مغيب المعنى ومغيب المعنى لا يحد فيه أحد ولا يعاقب إنما ms2836 ~~يعاقب الناس على اليقين وفيه كتاب كبير وسمعت الشافعي يقول ما أسكر كثيره ~~فقليله حرام + ( قال الشافعي ) يقال لم قال إذا شرب تسعة فلم يسكر ثم شرب ~~العاشر فسكر فالعاشر هو حرام فقيل له أرأيت لو شرب عشرة فلم يسكر فإن قال ~~حلال قيل له فإن خرج فأصابته الريح فسكر فإن قال حرام قيل أفرأيت شيئا ~~يشربه رجل حلالا ثم صار في بطنه حلالا فلما أصابته الريح قلبته فصيرته ~~حراما PageV06P144 # | - * باب ضرب النساء # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن ~~عبد الله بن عمر عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لا تضربوا إماء الله قال فأتاه عمر فقال يا رسول الله ذئر ~~النساء على أزواجهن فائذن ( ( ( فأذن ) ) ) في ضربهن فأطاف بآل محمد صلى ~~الله عليه وسلم نساء كثير كلهن يشكون أزواجهن فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لقد أطاف الليلة بآل محمد سبعون امرأة يشكون أزواجهن ولا تجدون أولئك ~~خياركم + ( قال الشافعي ) وقد أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب ~~النساء إذا ذئرن على أزواجهن وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن ~~بضربهن ضربا غير مبرح وقال اتقوا الوجه + ( قال الشافعي ) وقد أذن الله عز ~~وجل بضربهن إذا خيف نشوزهن فقال @QB@ واللاتي تخافون نشوزهن @QE@ إلى @QB@ ~~سبيلا @QE@ قال ولو ترك الضرب كان أحب إلي لقول النبي صلى الله عليه وسلم ~~لن يضرب خياركم وإذا أذن الله عز وجل ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~ضرب الحرائر فكيف عاب رجل أن يقيم سيد الأمة على أمته حد الزنى وقد جاءت به ~~السنة وفعله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده # | - * السوط الذي يضرب به # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم أن رجلا اعترف على ~~نفسه بالزنى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا له رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بسوط فأتي بسوط ms2837 مكسور قال فوق هذا فأتي بسوط جديد لم تقطع ~~ثمرته فقال بين هذين فأتي بسوط قد ركب به ولان فأمر به رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فجلد ثم قال أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن محارم الله فمن ~~أصاب منكم من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله فإنه من يبد لنا صفحته ~~نقم عليه كتاب الله + ( قال الشافعي ) هذا حديث منقطع ليس مما يثبت به هو ~~نفسه حجة وقد رأيت من أهل العلم عندنا من يعرفه ويقول به فنحن نقول به + ( ~~قال الشافعي ) ولم يبلغ في جلد الحد أن ينهر الدم في شيء من الحدود ولا ~~العقوبات وذلك أن إنهار الدم في الضرب من أسباب التلف وليس يراد بالحد ~~التلف إنما يراد به النكال أو الكفارة # | - * باب الوقت في العقوبة والعفو عنها # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عبد العزيز بن عبد ~~الله بن عمر عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( 1 ) تجافوا لذوي الهيئات عن عثراتهم ~~+ ( قال الشافعي ) سمعت من أهل العلم من يعرف هذا الحديث ويقول يجافى الرجل ~~ذي الهيئة عن عثرته ما لم يكن حدا ( قال ) وذوو الهيآت ( ( ( الهيئات ) ) ) ~~الذين يقالون عثراتهم الذين لا يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزلة # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي الرجال عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله المختفي والمختفية ( قال الربيع ~~) يعني النباش والنباشة + ( قال الشافعي ) وقد رويت أحاديث مرسلة عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم في العقوبات وتوقيتها تركناها لانقطاعها PageV06P145 # | - * صفة النفي # - * ( أخبرنا الربيع ) قال + ( قال الشافعي ) النفي ثلاثة وجوه منها نفي ~~نصا بكتاب الله عز وجل وهو قول الله عز وجل في المحاربين @QB@ أو ينفوا من ~~الأرض @QE@ وذلك النفي أن يطلبوا فيمتنعوا فمتى قدر عليهم أقيم عليهم حد ~~الله تبارك وتعالى إلا أن يتوبوا قبل أن يقدر عليهم ms2838 فيسقط عنهم حق الله ~~وتثبت عليهم حقوق الآدميين والنفي في السنة وجهان أحدهما ثابت عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وهو نفي البكر الزاني يجلد مائة وينفى سنة وقد روي عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأقضين بينكما بكتاب الله عز وجل ثم ~~قضى بالنفي والجلد على البكر والنفي الثاني أنه يروى عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم مرسلا أنه نفى مخنثين كانا بالمدينة يقال لأحدهما هيت وللاخر ~~ماتع ويحفظ في أحدهما أنه نفاه إلى الحمى وأنه كان في ذلك المنزل حياة ~~النبي صلى الله عليه وسلم وحياة أبي بكر وحياة عمر وأنه شكا الضيق فأذن له ~~بعض الأئمة أن يدخل المدينة في الجمعة يوما يتسوق ثم ينصرف وقد رأيت ~~أصحابنا يعرفون هذا ويقولون به حتى لا أحفظ عن أحد منهم أنه خالف فيه وإن ~~كان لا يثبت كثبوت نفي الزنى + ( قال الشافعي ) في الرجل إذا طلق امرأته ~~وله منها ولد فالمرأة أحق بالولد حتى يبلغ سبع سنين أو ثمان سنين فإذا بلغ ~~خير أيهما شاء وعلى الأب نفقته ما أقام عند أمه فإن نكحت المرأة فالجدة ~~مكان الأم وإن كان للجدة زوج فهي بمنزلة الأم إذا تزوجت لا يقضى لها بالولد ~~قال الربيع إن كان زوج الجدة جد الغلام كان أحق بالغلام وإن كان غير جده لم ~~يكن أحق به ( قال ) وحديث مالك أن عمر أو عثمان قضى أحدهما في أمة غرت من ~~نفسها + ( قال الشافعي ) وإذا غرت المرأة رجلا بنفسها ثم استحقت كانت ~~لمالكها وكان على الزوج المهر بالإصابة ملكا للمالك وكان أولاده أحرارا ~~وعليه قيمتهم يوم ولدوا لا يوم يؤخذون لأنهم لم يقع عليهم الرق # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن سعد بن ~~عبادة قال يا رسول الله أرأيت إن وجدت رجلا مع امرأتي أمهله حتى آتي عليه ~~بأربعة شهداء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم + ( قال الشافعي ) فمن ~~قتل ممن لم تقم بينة بما ms2839 يوجب قتله فعليه القود ولو صدق الناس بهذا أدخل ~~الرجل الرجل منزله فقتله ثم قال وجدته يزني بامرأتي ( قال ) وروي عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يحل دم مسلم إلا من إحدى ثلاث كفر بعد إيمان ~~وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من بدل دينه فاقتلوه ولا يعدو ~~الكافر بعد إيمان المبدل دينه بالكفر أن تكون كلمة الكفر والتبديل توجب ~~عليه القتل وإن تاب كما يوجب عليه القتل من الزنى وإن تاب أو يكون معناهما ~~من بدل دينه أو كفر بعد إيمان فأقام على الكفر والتبديل ولا فرق بين من بدل ~~دينه فأظهر دينا معروفا أو دينا غير معروف ( 1 ) فإن قال قائل هو إذا رجع ~~عن النصرانية فإن تاب قبلت توبته ترك الصليب والكنيسة فقد يقدر على المقام ~~على النصرانية مستخفيا ولا يعلم صحة رجوعه إلى الله عز وجل فسواء رجع إلى ~~دين يظهره أو دين لا يظهره وقد كان المنافقون مقيمين على إظهار الإيمان ~~والاستسرار بالكفر فأخبر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم ذلك عنهم ~~فتولى حسابهم على سرائرهم ولم يجعل الله عز وجل إلى العباد أن يحكموا إلا ~~على الظاهر وأقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على المناكحة والموارثة وأسهم ~~لهم سهمان المسلمين إذا حضروا الحرب # | - * حد السرقة والقاطع فيها وحد قاطع الطريق وحد الزاني # - * حد السرقة # أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال قال الله تبارك وتعالى ~~@QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله ~~عزيز حكيم @QE@ PageV06P146 # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة والعمري عن بن شهاب عن عمرة بنت عبد ~~الرحمن عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال القطع في ربع دينار ~~فصاعدا # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قطع سارقا في مجن قيمته ثلاثة دراهم + ( قال الشافعي ) فدلت سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أراد الله قطعه ms2840 من السراق البالغين ~~غير المغلوبين وهذا مكتوب في باب غير هذا ودلت على من أراد قطعه فكان من ~~بلغت سرقته ربع دينار فصاعدا وحديث بن عمر موافق لحديث عائشة لأن ثلاثة ~~دراهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده ربع دينار # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن ~~أبيه عن عمرة بنت عبد الرحمن أن سارقا سرق أترجة في عهد عثمان بن عفان رضي ~~الله عنه فأمر بها عثمان فقومت بثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهما بدينار ~~فقطع يده قال مالك هي الأترجة التي يأكلها الناس + ( قال الشافعي ) فحديث ~~عثمان يدل على ما وصفت من أن الدراهم كانت اثنا عشر بدينار وكذلك أقام عمر ~~الدية اثني عشر ألف درهم ويدل حديث عثمان على أن القطع في الثمر الرطب صلح ~~بيبس أو لم يصلح لأن الأترج لا ييبس فكل ما له ثمن هكذا يقطع فيه إذا بلغ ~~قيمته ربع دينار مصحفا كان أو سيفا أو غيره مما يحل ثمنه فإن سرق خمرا أو ~~خنزيرا لم يقطع لأن هذا حرام الثمن ولا يقطع في ثمن الطنبور ولا المزمار # ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن حميد الطويل أنه سمع قتادة يسأل أنس ~~بن مالك عن القطع فقال أنس حضرت أبا بكر الصديق قطع سارقا في شيء ما يسرني ~~أنه لي بثلاثة دراهم # ( قال الشافعي ) أخبرنا غير واحد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي ~~طالب رضي الله عنه قال القطع في ربع دينار فصاعدا + ( قال الشافعي ) فبهذا ~~كله نأخذ فإذا أخذ سارق قومت سرقته في اليوم الذي سرقها فيه فإن بلغت ~~قيمتها ربع دينار قطع وإن نقصت عن ربع دينار لم يقطع ولو حبس لتثبت البينة ~~عليه وكانت يوم سرقها لا تسوى ربع دينار فلم تصح البينة حتى صارت تسوى ربعا ~~لم يقطع ولو قومت يوم سرقها بربع دينار فحبس لتصح عليه البينة فرخصت حتى ~~صارت لا تسوى ربع ms2841 دينار قطع لأن القيمة يوم سرق ولا يلتفت إلى ما بعد سرقته ~~من غلاء السلعة ورخصها وما سرق من طعام رطب أو يابس أو خشب أو غيره مما ~~يحوزه الناس في ملكهم بسوى ( ( ( يسوى ) ) ) ربع دينار قطع والأصل ربع ~~دينار فلو غلت الدراهم حتى يكون درهمان بدينار قطع في ربع دينار وإن كان ~~ذلك نصف درهم ولو رخصت حتى يصير الدينار بمائة درهم قطع في ربع دينار وذلك ~~خمسة وعشرون درهما وإنما الدراهم سلعة كالثياب والنعم وغيرها فلو سرق ربع ~~دينار أو ما يسوى ربع دينار أو ما يسوى عشر شياه كان يقطع في الربع وقيمته ~~عشر شياه وكذلك لو سرق ما يسوى ربع دينار وذلك ربع شاة كان إنما يقطع في ~~ربع الدينار وإذا كان الأصل الدينار فالدراهم عرض من العروض لا ينظر إلى ~~رخصها ولا إلى غلائها والدينار الذي يقطع في ربعه المثقال فلو كان يجوز ~~ببلد أنقص منه لم يقطع حتى يكون سرق ما يسوى ربع دينار مثقالا لأنه الوزن ~~الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم * ولا يقطع حتى يكون سرق من ~~حرز ويكون بالغا يعقل # | - * باب السن التي إذا بلغها الرجل والمرأة أقيمت عليهما الحدود # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن ~~عمر بن حفص عن نافع عن بن عمر قال عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم عام ~~أحد وأنا بن أربع عشرة فردني وعرضت عليه عام الخندق وأنا PageV06P147 بن ~~خمس عشرة فأجازني قال نافع فحدثت به عمر بن عبد العزيز فقال عمر هذا فرق ~~بين الذرية والمقاتلة ثم كتب إلى عماله أن يفرضوا لابن خمس عشرة في ~~المقاتلة ولابن أربع عشرة في الذرية + ( قال الشافعي ) فبكتاب الله عز وجل ~~ثم بهذا القول نأخذ قال الله عز وجل @QB@ وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا ~~النكاح فإن آنستم منهم رشدا @QE@ الآية فمن بلغ النكاح من الرجال وذلك ~~الاحتلام والحيض من النساء خرج من الذرية وأقيم عليه الحدود ms2842 كلها ومن أبطأ ~~ذلك عنه واستكمل خمس عشرة سنة أقيمت عليه الحدود كلها السرقة وغيرها # | - * باب ما يكون حرزا ولا يكون والرجل توهب له السرقة بعد ما يسرقها أو ~~يملكها بوجه من الوجوه # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن صفوان بن عبد ~~الله أن صفوان بن أمية قيل له من لم يهاجر هلك فقدم صفوان المدينة فنام في ~~المسجد وتوسد رداءه فجاء سارق وأخذ رداءه من تحت رأسه فأخذ صفوان السارق ~~فجاء به النبي صلى الله عليه وسلم فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~تقطع يده فقال صفوان إني لم أرد هذا هو عليه صدقة فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم هلا قبل أن تأتيني به # وأخبرنا سفيان عن عمرو عن طاوس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى عن عمه ~~واسع بن حبان أن رافع بن خديج أخبره أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~لا تقطع اليد في ثمر ولا كثر # أخبرنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن ~~حبان عن رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن أبي حسين عن عمرو بن شعيب عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أنه قال لا قطع في ثمر معلق فإذا آواه الجرين ففيه ~~القطع + ( قال الشافعي ) فأنظر أبدا إلى الحال التي يسرق فيها السارق فإذا ~~سرق السرقة ففرق بينها وبين حرزها فقد وجب الحد عليه حينئذ فإن وهبت السرقة ~~للسارق قبل القطع أو ملكها بوجه من وجوه الملك قطع لأني إنما أنظر إلى ~~الحال التي سرق فيها والحال التي سرق فيها هو غير مالك للسلعة وأنظر إلى ~~المسروق فإن كان في الموضع الذي سرق فيه تنسبه العامة إلى أنه في مثل ذلك ~~الموضع محرز فأقطع فيه وإن كانت العامة لا تنسبه ms2843 إلى أنه في مثل ذلك الموضع ~~محرز فلا يقطع فيه + ( قال الشافعي ) فرداء صفوان كان محرزا باضطجاعه عليه ~~فمثله كل من كان في موضع مباح فاضطجع على ثوبه فاضطجاعه حرز له كان في ~~صحراء أو حمام أو غيره لأنه هكذا يحرز في ذلك الموضع وأنظر إلى متاع السوق ~~فإذا ضم بعضه إلى بعض في موضع بياعاته وربط بحبل أو جعل الطعام في خيش وخيط ~~عليه فسرق أي هذا أحرز به فأقطع فيه لأن الناس مع شحهم على أموالهم هكذا ~~يحرزونه وأي إبل الرجل كانت تسير وهو يقودها فقطر بعضها إلى بعض فسرق منها ~~أو مما عليها شيئا قطع فيه وكذلك إن جمعها في صحراء أو أناخها وكانت بحيث ~~ينظر إليها قطع فيها وكذلك الغنم إذا آواها إلى المراح فضم بعضها إلى بعض ~~واضطجع حيث ينظر إليها فسرق منها شيء قطع فيه لأن ( ( ( لأنه ) ) ) هكذا ~~إحرازها وكذلك لو نزل في صحراء فضرب فسطاطا وآوى فيه متاعه واضطجع فيه فإن ~~سرق الفسطاط والمتاع من جوف الفسطاط فأقطع فيه لأن اضطجاعه فيه حرز للمتاع ~~والفسطاط إلا أن الأحراز تختلف فيحرز بكل ما يكون العامة تحرز بمثله ~~والحوائط ليست بحرز للنخل ولا للثمرة لأن أكثرها مباح يدخل من جوانبه فمن ~~سرق من حائط شيئا من ثمر معلق لم يقطع فإذا آواه الجرين قطع فيه وذلك أن ~~الذي تعرفه العامة عندنا أن الجرين حرز وأن الحائط غير حرز فلو اضطجع مضطجع ~~في صحراء وضع ثوبه بين يديه أو ترك أهل الأسواق متاعهم في مقاعد ليس عليها ~~حرز ولم يضم بعضها إلى بعض ولم تربط أو ألقى أهل الأسواق PageV06P148 ما ~~يجعل مثلها في السوق بسبب كالحباس الكبار ولم يضموها ولم يحزموها أو أرسل ~~رجل إبله ترعى أو تمضي على الطريق ليست مقطورة أو أناخها بصحراء ولم يضطجع ~~عندها أو ضرب فسطاطا لم يضطجع فيه فسرق من هذا شيء لم يقطع لأن العامة لا ~~ترى هذا حرزا والبيوت المغلقة حرز لما فيها فإن سرق سارق من بيت ms2844 مغلق فتح ~~الغلق أو نقب البيت أو قلع الباب فأخرج المتاع من حرزه قطع وإن كان البيت ~~مفتوحا فدخل فسرق منه لم يقطع ( ( ( يقع ) ) ) فإن كان على الباب المفتوح ~~حجرة مغلقة أو دار مغلقة فسرق منها قطع وقد قيل إن كانت دونه حجرة أو دار ~~فهذا حرز وإن لم يكن مغلقا وكذلك بيوت السوق ما كانت مفتوحة فدخلها داخل ~~فسرق منها لم يقطع وإن كان فيها صاحبها وهذه خيانة لأن ما في البيوت لا ~~يحرزها قعود عنها ( قال الربيع ) إلا أن يكون بصره يحيط بها كلها أو يكون ~~يحرسها فأغفله فأخذ منها ما يسوى ربع دينار قطع + ( قال الشافعي ) ولو كان ~~بيت عليه حجرة ثم دار فأخرج السرقة من البيت والحجرة إلى الدار والدار ~~للمسروق وحده لم يقطع حتى يخرجه من جميع الدار وذلك أن الدار حرز لما فيها ~~فلا يقطع حتى يخرج السرقة من جميع الحرز ولكن لو كانت الدار مشتركة وأخرج ~~السرقة من البيت والحجرة إلى الدار قطع لأن المشتركة ليست بحرز لواحد من ~~السكان دون الآخر ولو نقب رجل البيت فأخرج المتاع من النقب كله قطع ولو ~~وضعه في بعض النقب ثم أخذه رجل من خارج لم يقطع لأن الداخل لم يخرجه من ~~جميع حرزه ولا الخارج ( قال ) وإخراج الداخل إياه من النقب وغيره إذا صيره ~~في غير حرز مثله ورميه به إلى الفج يوجب عليه القطع + ( قال الشافعي ) ولو ~~أن نفرا حملوا متاعا من بيت والمتاع الذي حملوه معا فإن كانوا ثلاثة فبلغ ~~ثلاثة أرباع دينار قطعوا وإن لم يبلغ ذلك لم يقطعوا ولو حملوه متفرقا فمن ~~أخرج منه شيئا يسوى ربع دينار قطع ومن أخرج ما لا يسوى ربع دينار لم يقطع ~~وكذلك لو سرق سارق ثوبا فشقه أو حليا فكسره أو شاة فذبحها في حرزها ثم أخرج ~~ما سرق من ذلك قوم ما أخرج على ما أخرجه الثوب مشقوق والحلي مكسور والشاة ~~مذبوحة فإذا بلغ ذلك ربع دينار قطع ولا ينظر إلى قيمته في ms2845 البيت إنما ينظر ~~إلى قيمته في الحال التي أخرجه به فيها من الحرز فإن كان يسوى ربع دينار ~~قطع وإن لم يسو ربع دينار في الحال التي أخرجه بها لم يقطع وعليه قيمته ~~صحيحا قبل أن يشقه إن كان أتلفه وإلا فعليه رده ورد ما نقصه الخرق ولو دخل ~~جماعة البيت ونقبوه معا ثم أخرج بعضهم السرقة ولم يخرجها ( 1 ) دون الذي لم ~~يخرجها وكذلك لو كانوا جماعة فوقف بعضهم على الباب أو في موضع يحميهم فمن ~~أخذ المتاع منهم قطع الذي أخرج المتاع من جوف البيت ولم يقطع من لم يخرجه ~~من جوف البيت فعلى هذا هذا الباب كله ومن سرق عبدا صغيرا أو أعجميا من حرز ~~قطع ومن سرق من يعقل أو يمتنع لم يقطع وهذه خديعة وإن سرق الصغير من غير ~~حرز لم يقطع ويقطع النباش إذا أخرج الكفن من جميع القبر لأن هذا حرز مثله ~~وإن أخذ قبل أن يخرجه من جميع القبر لم يقطع ما دام لم يفارق جميع حرزه # | - * بقطع ( ( ( قطع ) ) ) المملوك بإقراره وقطعه وهو آبق # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن ~~عمرة بنت عبد الرحمن أنها قالت خرجت عائشة إلى مكة ومعها مولاتان لها وغلام ~~لبني عبد الله بن أبي بكر الصديق فبعثت مع المولاتين ببرد مراجل ~~PageV06P149 قد خيط عليه خرقة خضراء قالت فأخذ الغلام البرد ففتق عنه ~~فاستخرجه وجعل مكانه لبدا أو فروة وخاط عليه فلما قدمت المولاتان المدينة ~~دفعتا ذلك إلى أهله فلما فتقوا عنه وجدوا فيه اللبد ولم يجدوا فيه البرد ~~فكلموا المولاتين فكلمتا عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أو كتبتا ~~إليها واتهمتا العبد فسئل العبد عن ذلك فاعترف فأمرت به عائشة زوج النبي ~~صلى الله عليه وسلم فقطعت يده وقالت عائشة رضي الله عنها القطع في ربع ~~دينار فصاعدا + ( قال الشافعي ) وهذا عندنا كان محرزا مع المولاتين فسرق من ~~حرزه وبهذا نأخذ ( ( ( فأخذ ) ) ) بإقرار العبد على نفسه فيما ms2846 يضره في بدنه ~~وإن نقص بذلك ثمنه ونقطع العبد لأنه سرق وقد أمر الله عز وجل بقطع السارق ~~ونقطعه وإن كان آبقا ولا تزيده معصية الله بالإباق خيرا # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع أن عبدا سرق لابن عمر وهو آبق فأرسل ~~به عبد الله إلى سعيد بن العاص وهو أمير المدينة ليقطع يده فأبى سعيد أن ~~يقطع يده وقال لا تقطع يد الآبق إذا سرق فقال له بن عمر في أي كتاب الله ~~وجدت هذا فأمر به بن عمر فقطعت يده # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن رزيق بن حكيم أنه أخذ عبدا آبقا قد سرق ~~فكتب فيه إلى عمر بن عبد العزيز إني كنت أسمع أن العبد الآبق إذا سرق لم ~~يقطع فكتب عمر إن الله عز وجل يقول @QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ~~جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم @QE@ فإن بلغت سرقته ربع ~~دينار أو أكثر فاقطعه # | - * قطع الأطراف كلها # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه ~~أن رجلا من أهل اليمن أقطع اليد والرجل قدم على أبي بكر الصديق رضي الله ~~عنه فشكا إليه أن عامل اليمن ظلمه فكان يصلي من الليل فيقول أبو بكر وأبيك ~~ما ليلك بليل سارق ثم أنهم افتقدوا حليا لأسماء بنت عميس امرأة أبي بكر ~~فجعل الرجل يطوف معهم ويقول اللهم عليك بمن بيت أهل هذا البيت الصالح ~~فوجدوا الحلي عند صائغ زعم أن الأقطع جاء به فاعترف به الأقطع أو شهد عليه ~~فأمر به أبو بكر فقطعت يده اليسرى وقال أبو بكر والله لدعاؤه على نفسه أشد ~~عندي من سرقته + ( قال الشافعي ) رحمه الله فبهذا نأخذ فإذا سرق السارق ~~أولا قطعت يده اليمنى من مفصل الكف ثم حسمت بالنار فإذا سرق الثانية قطعت ~~رجله اليسرى من المفصل ثم حسمت بالنار ثم إذا سرق الثالثة قطعت يده اليسرى ~~من مفصل الكف ثم حسمت بالنار فإذا سرق الرابعة قطعت رجله اليمنى من المفصل ~~ثم حسمت ms2847 بالنار فإذا سرق الخامسة حبس وعزر ويعزر كل من سرق إذا كان سارقا ( ~~1 ) من جنى يدرأ فيه القطع فإذا درئ عنه القطع عزر + ( قال الشافعي ) ويقطع ~~ما يقطع به من خفة المؤنة عليه وأقر به من السلامة وكان الذي أعرف من ذلك ~~أن يجلس ويضبط ثم تمد يده بخيط حتى يبين مفصلها ثم يقطع بحديدة حديدة ثم ~~يحسم وإن وجد أرفق وأمكن من هذا قطع به لأنه إنما يراد به إقامة الحد لا ~~التلف # | - * من يجب عليه القطع # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يقطع السارق ولا يقام حد دون ~~القتل على امرأة حبلى ولا مريض دنف ولا بين المرض ولا في يوم مفرط البرد ~~ولا الحر ولا في أسباب التلف ومن أسباب التلف التي يترك إقامة PageV06P150 ~~الحدود فيها إلى البرء أن تقطع يد السارق فلا يبرأ حتى يسرق فيؤخر حتى تبرأ ~~يده ومن ذلك أن يجلد الرجل فلا يبرأ جلده حتى يصيب حدا فيترك حتى يبرأ جلده ~~وكذلك كل قرح أو مرض أصابه # | - * ما لا يقطع فيه من جهة الخيانة # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن بن شهاب عن السائب بن يزيد أن ~~عبد الله بن عمرو الحضرمي جاء بغلام له إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~فقال اقطع يد هذا فإنه سرق فقال له عمر ماذا سرق قال سرق مرآة لامرأتي ~~ثمنها ستون درهما فقال عمر أرسله فليس عليه قطع خادمكم سرق متاعكم + ( قال ~~الشافعي ) فبهذا كله نقول والعبد إذا سرق من متاع سيده مما أوتمن عليه أو ~~لم يؤتمن أحق أن لا يقطع من قبل أن ماله أخذ بعضه بعضا + ( قال الشافعي ) ~~وقد قال صاحبنا إذا سرق الرجل من امرأته أو المرأة من زوجها من البيت الذي ~~هما فيه لم يقطع واحد منهما وإن سرق غلامه من امرأته أو غلامها منه وهو ~~يخدمهما لم يقطع لأن هذه خيانة فإذا سرق من امرأته أو هي منه من بيت محرز ~~فيه لا يسكنانه معا أو سرق ms2848 عبدها منه أو عبده منها وليس بالذي يلي خدمتهما ~~قطع أي هؤلاء سرق + ( قال الشافعي ) وهذا مذهب وأراه يقول إن قول عمر ~~خادمكم ومتاعكم أي الذي يلي خدمتكم ولكن قول عمر خادمكم يحتمل عبدكم فأرى ~~والله تعالى أعلم على الاحتياط أن لا يقطع الرجل لامرأته ولا المرأة لزوجها ~~ولا عبد واحد منهما سرق من متاع الآخر شيئا للأثر والشبهة فيه ( قال ) ~~وكذلك الرجل يسرق متاع أبيه وأمه وأجداده من قبلهما أو متاع ولده أو ولد ~~ولده لا يقطع واحد منهم وإذا كان في بيت واحد ذوو رحم أو غير ذوي رحم فسرق ~~بعضهم من بعض لم يقطع لأنها خيانة وكذلك أجراؤهم معهم في منازلهم ومن ~~يخدمهم بلا أجر لأن هذا كله من جهة الخيانة وكذلك من استعار متاعا فجحده أو ~~كانت عنده وديعة فجحدها لم يكن عليه فيها قطع وإنما القطع على من أخرج ~~متاعا من حرز بغير شبهة وهذا وجه قطع السرقة + ( قال الشافعي ) والخلسة ~~ليست كالسرقة فلا قطع فيها لأنها لم تؤخذ من حرز وليست بقطع للطريق # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب أن مروان بن الحكم أتي بإنسان قد ~~اختلس متاعا فأراد قطع يده فأرسل إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك فقال زيد ~~ليس في الخلسة قطع + ( قال الشافعي ) ولو أسكن رجل رجلا في بيت أو أكراه ~~إياه فكان يغلقه دونه ثم سرق رب البيت منه قطع وهو مثل الغريب يسرق منه # | - * غرم السارق # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا وجدت السرقة في يد السارق قبل يقطع ~~ردت إلى صاحبها وقطع وإن كان أحدث في السرقة شيئا ينقصها ردت إليه وما ~~نقصها ضامن عليه يتبع به وإن أتلف السلعة قطع أيضا وكانت عليه قيمتها يوم ~~سرقها ويضمن قيمتها إذا فاتت وكذلك قاطع الطريق وكل من أتلف لإنسان شيئا ~~مما يقطع فيه أو لا يقطع فلا فرق بين ذلك ويضمنه من أتلفه والقطع لله لا ~~يسقط غرمه ما أتلف للناس # | - * حد قاطع الطريق # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ms2849 قال الله تبارك وتعالى @QB@ إنما جزاء ~~الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا @QE@ ~~الآية # ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم عن صالح مولى التوأمة عن بن عباس في قطاع ~~PageV06P151 الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإذا قتلوا ولم ~~يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم ~~وأرجلهم من خلاف وإذا هربوا طلبوا حتى يوجدوا فتقام عليهم الحدود وإذا ~~أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض + ( قال الشافعي ) وبهذا نقول ~~وهو موافق معنى كتاب الله تبارك وتعالى وذلك أن الحدود إنما نزلت فيمن أسلم ~~فأما أهل الشرك فلا حدود فيهم إلا القتل أو السباء والجزية واختلاف حدودهم ~~باختلاف أفعالهم على ما قال بن عباس رضي الله عنهما إن شاء الله تعالى @QB@ ~~إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم @QE@ فمن تاب قبل أن يقدر عليه سقط ~~حق الله عنه وأخذ بحقوق بني آدم ولا يقطع من قطاع الطريق إلا من أخذ قيمة ~~ربع دينار فصاعدا قياسا على السنة في السارق + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~والمحاربون الذين هذه حدودهم القوم يعرضون بالسلاح للقوم حتى يغصبوهم ~~مجاهرة في الصحارى والطرق ( قال ) وأرى ذلك في ديار أهل البادية وفي القرى ~~سواء إن لم يكن من كان في المصر أعظم ذنبا فحدودهم واحدة فاذا عرض اللصوص ~~لجماعة أو واحد مكابرة بسلاح فاختلف أفعال العارضين فكان منهم من قتل وأخذ ~~المال ومنهم من قتل ولم يأخذ مالا ومنهم من أخذ مالا ولم يقتل ومنهم من كثر ~~الجماعة وهيب ومنهم من كان ردءا للصوص يتقوون بمكانه أقيمت عليهم الحدود ~~باختلاف أفعالهم على ما وصفت وينظر إلى من قتل منهم وأخذ مالا فيقتله ~~ويصلبه وأحب إلي أن يبدأ بقتله قبل صلبه لأن في صلبه وقتله على الخشبة ~~تعذيبا له يشبه المثلة وقد قال غيري يصلب ثم يطعن فيقتل وإذا قتل ولم يأخذ ~~مالا قتل ودفع إلى أوليائه فيدفنوه أو يدفنه غيرهم ومن أخذ مالا ولم يقتل ~~قطعت يده اليمنى ms2850 ثم حسمت ثم رجله اليسرى ثم حسمت في مكان واحد وخلي ومن حضر ~~وكثر وهيب أو كان ردءا يدفع عنهم عزر وحبس وسواء افترقت أفعالهم كما وصفت ~~في مقام واحد أو كانت جماعة كابرت ففعلت فعلا واحدا مثلا قتل وحده أو قتل ~~وأخذ مال أو أخذ مال بلا قتل حد كل واحد منهم حد مثله بقدر فعله ولو هيبوا ~~ولم يبلغوا قتلا ولا أخذ مال عزروا ولو هيبوا وجرحوا أقص منهم بما فيه ~~القصاص وعزروا وحبسوا ولو كان القاتل قتل منهم رجلا وجرح آخر أقص صاحب ~~الجرح منه ثم قتل وكذلك لو كان أخذ المال وجرح أقص صاحب الجرح ثم قطع لا ~~تمنع حقوق الله حقوق الآدميين في الجراح وغيرها ولو كانت الجراح مما لا ~~قصاص فيه وهي عمد فأرشها كلها في مال الجارح يؤخذ دينا من ماله وإن قتل أو ~~قطع فأراد أهل الجراح عفو الجراح فذلك لهم وإن أراد أولياء المقتولين عفو ~~دماء من قتلوا لم يكن ذلك يحقن دماء من عفوا عنه وكان على الإمام أن يقتلهم ~~إذا بلغت جنايتهم القتل + ( قال الشافعي ) رحمه الله وأحفظ عن بعض أهل ~~العلم قبلنا أنه قال يقتلون وإن قتلوا عبدا أو ذميا على مال يأخذونه وهذا ~~مخالف للقتل على غير الغيلة ( قال ) ولقوله هذا وجه لأن الله عز وجل ذكر ~~القتل والصلب فيمن حارب وسعى في الأرض فسادا فيحتمل أن يكون إذا نيل هذا من ~~عبد أو ذمي من المحاربة أو الفساد ويحتمل أن يكونوا إذا فعلوا ما في مثله ~~القصاص وإن كنت أراه قد خالف سبيل القصاص في غيره لأن دم القاتل فيه لا ~~يحقن بعفو الولي عنه ولا يصلحه لو صالح فيه كان الصلح مردودا وفعل المصالح ~~لأنه حد من حدود الله عز وجل ليس فيه خبر يلزم فيتبع ولا إجماع أتبعه ولا ~~قياس بتفرق فيصح وإنما أستخير الله فيه # | - * الشهادات والإقرار في السرقة وقطع الطريق وغير ذلك # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا يقام على سارق ولا محارب ms2851 حد إلا ~~بواحد من وجهين إما شاهدان عدلان يشهدان عليه بما في مثله الحد وإما ~~باعتراف يثبت عليه حتى يقام عليه الحد وعلى الإمام أن يقف الشاهدين في ~~PageV06P152 السرقة حتى يقولا سرق فلان ويثبتاه بعينه وإن لم يثبتاه باسمه ~~ونسبه متاعا لهذا يسوى ربع دينار وحضر المسروق منه يدعى ما قال الشاهدان ~~فإن كذب الشاهدين لم يقطع السارق وإن لم يحضر حبس السارق حتى يحضر فيدعى أو ~~يكذب الشاهدين وإذا ادعى مرة كفاه ما لم يرجع بعدها فإذا لم يعرفا القيمة ~~شهدا على المتاع بعينه أو صفة يثبتانها أنها أكثر ثمنا من ربع دينار ~~ويقولان سرق من حرز ويصفان الحرز لا يقبل منهما غير صفته لأنه قد يكون ~~عندهما حرزا وليس عند العلماء بحرز فإذا اجتمع هذا أقيم عليه الحد وكذلك ~~يشهد الشاهدان على قطاع الطريق بأعيانهم وإن لم يسموا أسماءهم وأنسابهم ~~أنهم عرضوا بالسلاح لهؤلاء أو لهذا بعينه وأخافوه بالسلاح ونالوه به ثم ~~فعلوا ما فيه حد فإن شهدوا على أخذ المتاع شهدوا كما يشهد شهود السارق على ~~متاع بعينه أو بقيمته أو بصفته كما وصفت في شهادة السارق ويحضر أهل المتاع ~~وأولياء المقتول وإن شهد شاهدان من أهل رفقته أن هؤلاء عرضوا لنا فنالونا ~~وأخذوا منا أو من بعضنا لم تجز شهادتهما لأنهما خصمان ويسعهما أن يشهدا أن ~~هؤلاء عرضوا لهؤلاء ففعلوا وفعلوا ونحن ننظر وليس على الإمام عندي أن يقفهم ~~فيسألهم هل كنتم فيهم لأن أكثر الشهادة عليهم هكذا فإن شهدوا أن هؤلاء ~~عرضوا ففعل بعضهم لا يثبت أيهم فعل من أيهم لم يفعل لم يحدوا بهذه الشهادة ~~حتى يثبت الفعل على فاعل بعينه وكذلك السرقة + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~ولا يجوز في الحدود شهادة النساء ولا يقبل في السرقة ولا قطع الطريق أقل من ~~شاهدين ولا يقبل فيه شاهد ويمين وكذلك حتى يبينوا الجارح والقاتل وآخذ ~~المتاع بأعيانهم فإن لم يوجد شاهدان فجاء رب السرقة بشاهد حلف مع شاهده ~~وأخذ سرقته بعينها أو قيمتها يوم سرقت ms2852 إن فاتت لأن هذا مال يستحقه ولم يقطع ~~السارق وإن جاء بشاهد وامرأتين أخذ سرقته بعينها أو قيمتها يوم سرقها فإن ~~هذا مال وتجوز شهادة النساء فيه ولا يختلف وهكذا يفعل من طلب قطاع الطريق ~~بكل مال أخذوه وإن طلب جرحا يقتص منه وجاء بشاهد لم يقسم في الجراح وأحلف ~~المدعى عليه وبرئ وإن طلب جرحا لا قصاص فيه وجاء بشاهد أحلف مع شاهده وأخذ ~~الأرش وإن جاء بشاهد على سرقته من حرز أو غير حرز أحلف مع شاهده وأخذ ~~السرقة أو قيمتها إن لم توجد ولا يقطع أحد بشاهد ويمين ولا يقتص منه من جرح ~~ولا بشاهد وامرأتين وإن أقر السارق بالسرقة ووصفها وقيمتها وكانت مما يقطع ~~به قطع قال الربيع يقطع إلا أن يرجع فلا يقطع وتؤخذ منه قيمة السلعة التي ~~أتلف على ما أقر به أولا + ( قال الشافعي ) رحمه الله وقاطع الطريق كذلك ~~ولو أقرا بقتل فلان وجرح فلان وأخذ مال فلان أو بعض ذلك فيكفي كل واحد ~~منهما الإقرار مرة ويلزم كل واحد منهما ما أقر به على ما أقر به فيحدان معا ~~حدهما ويقتص ممن عليه القصاص منهما ويغرم كل واحد منهما ما يلزمه كما يفعل ~~به لو قامت به عليه بينة عادلة فإن أقرا بما وصفت ثم رجعا قبل أن يقام ~~عليهما الحد لم يقم عليهما حد القطع ولا القتل ولا الصلب بقطع الطريق ~~ولزمهما حقوق الناس وأغرم السارق قيمة ما سرق وأغرم قاطع الطريق قيمة ما ~~أقر أنه أخذ لأصحابه وإن كان في إقراره أنه قتل فلانا دفع إلى وليه فإن شاء ~~قتله وإن شاء أخذ منه الدية وإن شاء عفا عنه لأنه ليس بالحد يقتل إنما يقتل ~~باعتراف قد رجع عنه ولو ثبت على الاعتراف قتل ولم يحقن دمه عفو الولي عنه ~~وإن كان أقر بجرح وكان يقتص منه اقتص منه وإن كان لا يقتص منه أخذ أرشه من ~~ماله ولو قال أصبته بذلك الجرح خطأ أخذ من ماله لا تعقل عاقلته ms2853 عنه اعترافا ~~ولو قطعت بعض يد السارق بالإقرار ثم رجع كف عن قطع ما بقي من يده إلا أن ~~يأمر هو بها على أنه لا يصلحه إلا ذلك فإن شاء من أمره قطعه وإن شاء فلا هو ~~حينئذ يقطع PageV06P153 على العيب ولو قطعت يد المعترف بقطع الطريق ثم رجع ~~لم تقطع رجله إذا كان لا يقام عليه إلا باعترافه إلا أن تثبت بينة عليه ~~فسواء تقدم رجوعه أو تأخر أو وجد ألما للحد خوفا منه أو لم يجده وتؤخذ ~~منهما حقوق الناس كما وصفت قبل هذه المسألة + ( قال الشافعي ) ذكر الله ~~تبارك وتعالى حد استتابة المحارب فقال عز وجل @QB@ إلا الذين تابوا من قبل ~~أن تقدروا عليهم @QE@ فمن أخاف في المحاربة الطريق وفعل فيها ما وصفت من ~~قتل أو جرح وأخذ مال أو بعضه فاختلف أصحابنا فيه فقال بعضهم كل ما كان لله ~~عز وجل من حد يسقط فلا يقطع وكل ما كان للادميين لم يبطل يجرح بالجرح ويؤخذ ~~منه أرشه إن لم يكن فيه قصاص ويؤخذ منه قيمة ما أخذ وإن قتل دفع إلى أولياء ~~القتيل فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا عفوا ولا يصلب وإن عفا جاز العفو لأنه ~~إنما يصير قصاصا لا حدا وبهذا أقول وقال بعضهم يسقط عنه ما لله عز وجل ~~وللناس كله إلا أن يوجد عنده متاع رجل بعينه فيدفعه إليه + ( قال الشافعي ) ~~والله أعلم السارق مثله قياسا عليه فيسقط عنه القطع ويؤخذ بغرم ما سرق وإن ~~فات ما سرق # | - * حد الثيب الزاني # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن ~~عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أنهما أخبراه ~~أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما يا رسول الله ~~اقض بيننا بكتاب الله عز وجل وقال الآخر وهو أفقههما أجل يا رسول الله اقض ~~بيننا بكتاب الله عز وجل وائذن ( ( ( وأذن ) ) ) لي في أن أتكلم قال تكلم ~~قال ms2854 إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته فأخبرت أن على ابني الرجم ~~فافتديت منه بمائة شاة وجارية ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني إنما على ~~ابني جلد مائة وتغريب عام وإنما الرجم على امرأته فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أما والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله أما غنمك وجاريتك ~~فرد عليك وجلد ابنه مائة وغربه عاما وأمر أنيسا الأسلمي أن يأتي امرأة ~~الآخر فإن اعترفت رجمها فاعترفت فرجمها قال مالك والعسيف الأجير ( ( ( ~~الأخير ) ) ) # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن ~~عتبة عن بن عباس أنه قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول الرجم في ~~كتاب الله حق على من زنى من الرجال والنساء إذا أحصن إذا قامت عليه البينة ~~أو كان الحبل أو الاعتراف # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم رجم يهوديا ويهودية زنيا # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن أبي ~~واقد الليثي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتاه رجل وهو بالشام فذكر له ~~أنه وجد مع امرأته رجلا فبعث عمر بن الخطاب أبا واقد الليثي إلى امرأته ~~يسألها عن ذلك فأتاها وعندها نسوة حولها فذكر لها الذي قال زوجها لعمر بن ~~الخطاب وأخبرها أنها لا تؤخذ بقوله وجعل يلقنها أشباه ذلك لتنزع فأبت أن ~~تنزع وثبتت على الاعتراف فأمر بها عمر بن الخطاب فرجمت + ( قال الشافعي ) ~~فبكتاب الله ثم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم فعل عمر نأخذ في هذا ~~كله وإذا تزوج الرجل حرة مسلمة أو يهودية أو نصرانية أو لم يجد طولا فتزوج ~~أمة ثم أصابها بعد بلوغه فهو محصن وإذا تزوجت الحرة المسلمة أو الذمية زوجا ~~حرا أو عبدا فأصابها بعد بلوغها فهي محصنة وأيهما زنى أقيم عليه حد المحصن ~~بمحصنة أو بكر أو أمة أو مستكرهة وسواء زنت المحصنة بعبد أو ms2855 حر أو معتوه ~~يقام على كل واحد منهما حده وحد المحصن والمحصنة أن يرجما بالحجارة حتى ~~يموتا ثم يغسلا ويصلى عليهما ويدفنا ولا يحضر الإمام المرجومين ولا الشهود ~~لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجم PageV06P154 رجلا وامرأة ولم ~~يحضرهما ولم يحضر عمر ولا عثمان أحدا رجماه علمنا ولا يحضر ذلك الشهود على ~~الزاني أقل ما يحضر حد الزاني في الجلد والرجم أربعة لقول الله عز وجل @QB@ ~~وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين @QE@ # | - * وشهود الزنى أربعة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن زنى بكر بامرأة ثيب رجمت ~~المرأة وجلد البكر مائة ونفي سنة ثم يؤذن له في البلد الذي خرج منه وينفى ~~المرأة والرجل الحران معا إذا زنيا ولا يقام الحد على الزاني إلا بأن يشهد ~~عليه أربعة شهداء عدول ثم يقفهم الحاكم حتى يثبتوا أنهم رأوا ذلك منه يدخل ~~في ذلك منها دخول المرود في المكحلة فإذا أثبتوا ذلك حد الزاني والزانية ~~حدهما أو باعتراف من الزاني والزانية فإذا اعترف مرة وثبت عليها حد حده ~~وكذلك هي وإن اعترف هو وجحدت هي أو اعترفت هي وجحد هو أقيم الحد على ~~المعترف منهما ولم يقم على الآخر ولو قال رجل قد زعمت أنها زنت بي أو ~~المرأة قد زعم أني زنيت به فاجلده لي لم يجلده لأن كل واحد منهما أقر بحد ~~على غير ( ( ( غيره ) ) ) نفسه يؤخذ به وإن كان فيه قذف لغيره + ( قال ~~الشافعي ) فمتى رجع المعترف منهما عن الإقرار بالزنى قبل منه ولم يرجم ولم ~~يجلد وإن رجع بعد ما أخذته الحجارة أو السياط كف عنه الرجم والجلد ذكر علة ~~أو لم يذكرها وقال الله عز وجل في الإماء فيمن أحصن @QB@ فعليهن نصف ما على ~~المحصنات من العذاب @QE@ + ( قال الشافعي ) فقال من أحفظ عنه من أهل العلم ~~إحصانها إسلامها فإذا زنت الأمة المسلمة جلدت خمسين لأن العذاب في الجلد ~~يتبعض ولا يتبعض في الرجم وكذلك العبد وذلك أن حدود الرجال والنساء لا ~~تختلف في كتاب الله عز وجل ms2856 ولا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولا عامة ~~المسلمين وهما مثل الحرين في أن لا يقام عليهما الحد إلا بأربعة كما وصفت ~~في الحرين أو باعتراف يثبتان عليه لا يخالفان في هذا الحرين واختلف أصحابنا ~~في نفيهما فمنهم من قال لا ينفيان كما لا يرجمان ولو نفيا نفيا نصف سنة ~~وهذا مما أستخير الله عز وجل فيه ( قال الربيع ) قول الشافعي أنه ينفى ~~العبد والأمة نصف سنة + ( قال الشافعي ) ولسيد العبد والأمة أن يقيما ~~عليهما حد الزنى فإذا فعلا لم يكن للسلطان أن يثني عليهما الحد ولا نحكم ~~بين أهل الكتاب في الحدود إلا أن يأتونا راغبين فإن فعلوا فلنا الخيار أن ~~نحكم أو ندع فإن حكمنا حكمنا بحكم الإسلام فرجمنا الحرين المحصنين في الزنى ~~وجلدنا البكرين الحرين ( ( ( والحرين ) ) ) مائة ونفيناهما سنة وجلدنا ~~العبد والأمة في الزنى خمسين خمسين مثل حكم الإسلام # | - * ما يدرأ فيه الحد في الزنى وما لا يدرأ # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا استكره الرجل المرأة أقيم ~~الحد ولم يقم عليها لأنها مستكرهة ولها مهر مثلها حرة كانت أو أمة فإذا ~~كانت الأمة نقصت الإصابة من ثمنها شيئا قضي عليه مع المهر بما نقص من ثمنها ~~وكذلك إن كانت حرة فجرحها جرحا له أرش قضي عليه بأرش الجرح مع المهر المهر ~~بالوطء والأرش بالجناية وكذلك لو ماتت من وطئه كانت عليه دية الحرة وقيمة ~~الأمة والمهر ولو أن رجلا أخذ مع امرأة فجاء ببينة أنه نكحها وقال نكحتها ~~وأنا أعلم أن لها زوجا أو أنها في عدة من زوج أو أنها ذات محرم وأنا أعلم ~~أنها محرمة في هذه الحال أقيم عليه حد الزاني وكذلك إن قالت هي ذلك فإن ~~ادعى الجهالة بأن لها زوجا أو أنها في عدة أحلف ودرئ عنه الحد وإن قالت قد ~~علمت أني ذات زوج ولا يحل لي النكاح أقيم عليها الحد ولكن إن قالت بلغني ~~موت زوجي واعتددت ثم نكحت درئ عنها الحد وفي كل ما درأنا فيه الحد ms2857 ألزمه ~~المهر بالوطء PageV06P155 # | - * باب المرتد الكبير # - * # ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال ( أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي ) قال ~~قال الله تبارك وتعالى @QB@ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ~~@QE@ وقال عز وجل @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ إلى قوله @QB@ ~~فخلوا سبيلهم @QE@ وقال الله تبارك اسمه @QB@ ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت ~~وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم @QE@ الآية وقال تعالى @QB@ ولقد أوحي إليك ~~وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين @QE@ أخبرنا ~~الثقة عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل عن عثمان بن ~~عفان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ~~ثلاث كفر بعد إيمان وزنا بعد إحصان وقتل نفس بغير نفس + ( قال الشافعي ) ~~فلم يجز في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ~~ثلاث إحداهن الكفر بعد الإيمان إلا أن تكون كلمة الكفر تحل الدم كما يحله ~~الزنى بعد الإحصان أو تكون كلمة الكفر تحل الدم إلا أن يتوب صاحبه فدل كتاب ~~الله عز وجل ثم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن معنى قول رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم كفر بعد إيمان إذا لم يتب من الكفر وقد وضعت هذه ~~الدلائل مواضعها وحكم الله عز وجل في قتل من لم يسلم من المشركين وما أباح ~~جل ثناؤه من أموالهم ثم حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتل بالكفر ~~بعد الإيمان يشبه والله تعالى أعلم أن يكون إذا حقن الدم بالإيمان ثم أباحه ~~بالخروج منه أن يكون حكمه حكم الذي لم يزل كافرا محاربا وأكبر منه لأنه قد ~~خرج من الذي حقن به دمه ورجع إلى الذي أبيح الدم فيه والمال والمرتد به ~~أكبر حكما من الذي لم يزل مشركا لأن الله عز وجل أحبط بالشرك بعد الإيمان ~~كل عمل صالح قدم قبل شركه وأن الله جل ثناؤه كفر عمن لم يزل مشركا ms2858 ما كان ~~قبله وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبان أن من لم يزل مشركا ثم أسلم ~~كفر عنه ما كان قبل الشرك وقال لرجل كان يقدم خيرا في الشرك أسلمت على ما ~~سبق لك من خير وأن من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن ظفر به من ~~رجال المشركين أنه قتل بعضهم ومن على بعضهم وفادى ببعض وأخذ الفدية من بعض ~~فلم يختلف المسلمون أنه لا يحل أن يفادى بمرتد بعد إيمانه ولا يمن عليه ولا ~~تؤخذ منه فدية ولا يترك بحال حتى يسلم أو يقتل والله أعلم # | - * باب ما يحرم به الدم من الإسلام # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله ~~عليه وسلم @QB@ إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم ~~إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون @QE@ إلى @QB@ يفقهون @QE@ + ( ~~قال الشافعي ) فبين أن إظهار الإيمان ممن لم يزل مشركا حتى أظهر الإيمان ~~وممن أظهر الإيمان ثم أشرك بعد إظهاره ثم أظهر الإيمان مانع لدم من أظهره ~~في أي هذين الحالين كان وإلى أي كفر صار كفر يسره أو كفر يظهره وذلك أنه لم ~~يكن للمنافقين دين يظهر كظهور الدين الذي له أعياد وإتيان كنائس إنما كان ~~كفر جحد وتعطيل وذلك بين في كتاب الله عز وجل ثم في سنة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بأن الله عز وجل أخبر عن المنافقين بأنهم اتخذوا أيمانهم جنة ~~يعني والله أعلم من القتل ثم أخبر بالوجه الذي اتخذوا به أيمانهم جنة فقال ~~@QB@ ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا @QE@ فأخبر عنهم بأنهم آمنوا ثم كفروا بعد ~~الإيمان كفرا إذا سئلوا عنه أنكروه وأظهروا الإيمان وأقروا به وأظهروا ~~التوبة منه وهم مقيمون فيما بينهم وبين الله على الكفر قال الله جل ثناؤه ~~@QB@ يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم @QE@ ~~فأخبر بكفرهم PageV06P156 وجحدهم الكفر وكذب سرائرهم بجحدهم وذكر كفرهم في ~~غير آية وسماهم بالنفاق إذ أظهروا الإيمان وكانوا على غيره ms2859 قال جل وعز @QB@ ~~إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا @QE@ فأخبر عز ~~وجل عن المنافقين بالكفر وحكم فيهم بعلمه من أسرار خلقه ما لا يعلمه غيره ~~بأنهم في الدرك الأسفل من النار وأنهم كاذبون بأيمانهم وحكم فيهم جل ثناؤه ~~في الدنيا بأن ما أظهروا من الإيمان وإن كانوا به كاذبين لهم جنة من القتل ~~وهم المسرون الكفر المظهرون الإيمان وبين على لسانه صلى الله عليه وسلم مثل ~~ما أنزل في كتابه من أن إظهار القول بالإيمان جنة من القتل ( 1 ) أقر من ~~شهد عليه بالإيمان بعد الكفر أو لم يقر إذا أظهر الإيمان فإظهاره مانع من ~~القتل وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حقن الله تعالى دماء من أظهر ~~الإيمان بعد الكفر أن لهم حكم المسلمين من الموارثة والمناكحة وغير ذلك من ~~أحكام المسلمين فكان بينا في حكم الله عز وجل في المنافقين ثم حكم رسوله ~~صلى الله عليه وسلم أن ليس لأحد أن يحكم على أحد بخلاف ما أظهر من نفسه وأن ~~الله عز وجل إنما جعل للعباد الحكم على ما أظهر لأن أحدا منهم لا يعلم ما ~~غاب إلا ما علمه الله عز وجل فوجب على من عقل عن الله أن يجعل الظنون كلها ~~في الأحكام معطلة فلا يحكم على أحد بظن وهكذا دلالة سنن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم حيث كانت لا تختلف # أخبرنا يحيى بن حسان عن الليث بن سعد عن بن شهاب عن عطاء بن يزيد عن عبيد ~~الله بن عدي بن الخيار عن المقداد بن الأسود أنه أخبره أنه قال يا رسول ~~الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم ~~لاذ مني بشجرة فقال أسلمت لله أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لا تقتله فقلت يا رسول الله إنه قطع يدي ثم قال ~~ذلك بعد أن قطعها أفأقتله يا رسول الله قال رسول ms2860 الله صلى الله عليه وسلم ~~لا تقتله فإنك إن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وإنك بمنزلته قبل أن ~~يقول كلمته التي قالها + ( قال الشافعي ) رحمه الله فأخبر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن الله حرم دم هذا بإظهاره الإيمان في حال خوفه على دمه ~~ولم يبحه بالأغلب أنه لم يسلم إلا متعوذا من القتل بالإسلام # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد ~~الله بن عدي بن الخيار أن رجلا سار رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ندر ~~ما ساره به حتى جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يستأذنه في قتل ~~رجل من المنافقين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس يشهد أن لا إله ~~إلا الله قال بلى ولا شهادة له قال أليس يصلي قال بلى ولا صلاة له فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم أولئك الذين نهاني الله عنهم + ( قال الشافعي ) ~~فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم المستأذن في قتل المنافق إذ أظهر ~~الإسلام أن الله نهاه عن قتله وهذا موافق كتاب الله عز وجل بأن الإيمان جنة ~~وموافق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكم أهل الدنيا وقد أخبر الله ~~عنهم أنهم في الدرك الأسفل من النار # أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي ~~الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا ~~لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ~~وحسابهم الله + ( قال الشافعي ) رحمه الله وهذا موافق ما كتبنا قبله من ~~كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وبين أنه إنما يحكم على ما ظهر وأن ~~الله تعالى ولي ما غاب لأنه عالم بقوله وحسابهم على الله وكذلك قال الله عز ~~وجل فيما ذكرنا وفي غيره فقال @QB@ ما عليك من حسابهم من شيء @QE@ وقال عمر ~~رضي الله عنه لرجل ms2861 كان PageV06P157 يعرفه بما شاء الله في دينه أمؤمن أنت ~~قال نعم قال إني لأحسبك متعوذا قال أما في الإيمان ما أعاذني فقال عمر بلى ~~وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل هو من أهل النار فخرج أحدهم معه ~~حتى أثخن الذي قال من أهل النار فآذته الجراح فقتل نفسه ولم يمنع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ما استقر عنده من نفاقه وعلم إن كان علمه من الله فيه ~~من أن حقن دمه بإظهار الإيمان # | - * تفريع المرتد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله فأي رجل لم يزل مشركا ثم أظهر الإيمان ~~في أي حال كان لا يمتنع فيها بقهر من لقيه ( 1 ) فغلبه له أو إيسار أو حبس ~~أو غيره حقن الإيمان دمه وأوجب له حكم الإيمان ولم يقتل بظن أنه لم يؤمن ~~إلا مضطرا خائفا وفي مثل حاله من أنه يحقن دمه ويوجب له حكم الإيمان في ~~الدنيا من آمن ثم كفر ثم أظهر الإيمان فسواء شهد عليه بالكفر فجحد وأقر ~~بالإيمان أو شهد شهادة الحق بعد الشهادة عليه أو لم يشهد عليه فأقر بالكفر ~~ثم أظهر الإيمان فمتى أظهر الإيمان لم يحلف على ما تقدم منه من القول ~~بالكفر شهد عليه أو لم يشهد وحقن دمه بما أظهر من الإيمان + ( قال الشافعي ~~) رحمه الله وسواء كثر ذلك منه حتى يكون مرة بعد مرة أو مرارا أو قل في حقن ~~الدم وإيجاب حكم الإيمان له في الظاهر إلا أني أرى إذا فعل هذا مرة بعد ~~أخرى أن يعزر وسواء كان مولودا على الإسلام ثم ارتد بعد عن الإسلام أو كان ~~مشركا فأسلم ثم ارتد بعد الإسلام وسواء ارتد إلى يهودية أو نصرانية أو ~~مجوسية أو جحد وتعطيل ودين لا يظهره فمتى أظهر الإسلام في أي هذه الأحوال ~~كان وإلى أي هذه الأديان صار حقن دمه وحكم له حكم الإسلام ومتى أقام على ~~الكفر في أي هذه الأحوال كان وإلى أي هذه الأديان صار استتيب فإن أظهر ~~التوبة حكم له ms2862 حكم الإسلام وإن امتنع منها وأقام على الكفر قتل مكانه ساعة ~~يأبى إظهار الإيمان ولو ترك قتله إذا استتيب فامتنع ثلاثة أيام أو ستة أو ~~أكثر ثم أظهر الإيمان حقن ذلك دمه وحكم له حكم الإسلام ولو ارتد وهو سكران ~~ثم تاب وهو سكران لم يخل حتى يفيق فيتوب مفيقا وكذلك لا يقتل لو أبى ~~الإسلام سكران حتى يفيق فيمتنع من التوبة مفيقا فيقتل وإذا أفاق عرض عليه ~~الإيمان فإذا امتنع من التوبة مفيقا قتل ولو ارتد مغلوبا على عقله بغير ~~السكر لم يحبسه الوالي ولو مات بتلك الحال لم يمنع ورثته المسلمون ميراثه ~~لأن ردته كانت في حال لا يجري فيها عليه القلم وهو مخالف للسكران في هذا ~~الموضع والسكران لو ارتد سكران ثم مات قبل يتوب كان ماله فيئا ولو تاب ~~سكران ثم مات ورثه ورثته من المسلمين ولو تاب سكران لم أعجل بتخليته حتى ~~يفيق فيتوب مفيقا وأجعل توبته توبة أحكم له بها حكم الإسلام حتى يفيق فإن ~~ثبت عليها فهو الذي أطلب منه وإن رجع بعد الإفاقة إلى الكفر ولم يتب قتل + ~~( قال الشافعي ) ولو ارتد مفيقا ثم أغمي عليه أو برسم أو خبل بعد الردة لم ~~يقتل حتى يفيق فيستتاب فإن امتنع من التوبة وهو يعقل قتل ولو مات مغلوبا ~~على عقله ولم يتب كان ماله فيئا ( قال ) وسواء في الردة والقتل عليها الرجل ~~والمرأة والعبد والأمة وكل بالغ ممن أقر بالإيمان ولد على الإيمان أو الكفر ~~ثم أقر بالإيمان + ( قال الشافعي ) والإقرار بالإيمان وجهان فمن كان من أهل ~~الأوثان ومن لا دين له يدعي أنه دين نبوة ولا كتاب فإذا شهد أن لا إله إلا ~~الله وأن محمدا عبده ورسوله فقد أقر بالإيمان ومتى رجع عنه قتل ( قال ) ومن ~~كان على دين اليهودية والنصرانية فهؤلاء يدعون دين موسى وعيسى صلوات الله ~~وسلامه عليهما وقد بدلوا منه وقد أخذ عليهم فيهما الإيمان بمحمد رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فكفروا بترك PageV06P158 الإيمان به واتباع دينه ms2863 مع ما ~~كفروا به من الكذب على الله قبله فقد قيل لي إن فيهم من هو مقيم على دينه ~~يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ويقول لم يبعث إلينا فإن ~~كان فيهم أحد هكذا فقال أحد منهم أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ~~ورسوله لم يكن هذا مستكمل الإقرار بالإيمان حتى يقول وإن دين محمد حق أو ~~فرض وأبرأ مما خالف دين محمد صلى الله عليه وسلم أو دين الإسلام فإذا قال ~~هذا فقد استكمل الإقرار بالإيمان فإذا رجع عنه استتيب فإن تاب وإلا قتل وإن ~~كان منهم طائفة تعرف بأن لا تقر بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم إلا عند ~~الإسلام أو تزعم أن من أقر بنبوته لزمه الإسلام فشهدوا أن لا إله إلا الله ~~وأن محمدا عبده ورسوله فقد استكملوا الإقرار بالإيمان فإن رجعوا عنه ~~استتيبوا فإن تابوا وإلا قتلوا ( قال ) وإنما يقتل من أقر بالإيمان إذا أقر ~~بالإيمان بعد البلوغ والعقل ( قال ) فمن أقر بالإيمان قبل البلوغ وإن كان ~~عاقلا ثم ارتد قبل البلوغ أو بعده ثم لم يتب بعد البلوغ فلا يقتل لأن ~~إيمانه لم يكن وهو بالغ ويؤمر بالإيمان ويجهد عليه بلا قتل إن لم يفعله وإن ~~أقر بالإيمان وهو بالغ سكران من خمر ثم رجع استتيب فإن تاب وإلا قتل ولو ~~كان مغلوبا على عقله بسوى السكر لم يستتب ولم يقتل إن أبى التوبة ولو أن ~~رجلا وامرأته أقرا بالإيمان ثم ارتدا فلم يعرف من ردتهما إقرارهما كان ~~بالإيمان أو عرف وتركا على الشرك ببلاد الإسلام أو بلاد الشرك ثم ولد لهما ~~ولد قبل الإقرار بالإيمان أو بعد الردة أو بعد ما رجعا عن الردة فذلك كله ~~سواء إذا شهد على إقرارهما بالإيمان بديئا شاهدان فإن نشأ أولادهما الذين ~~لم يبلغوا قبل إسلامهما على الشرك لا يعرفون غيره ثم ظهر عليهم قبل البلوغ ~~وبعد العقل أمروا بالإيمان وجبروا عليه ولا يقتلون إن امتنعوا منه فإذا ~~بلغوا أعلموا ms2864 أنهم إن لم يؤمنوا قتلوا لأن حكمهم حكم الإيمان فإذا لم ~~يؤمنوا قتلوا وهكذا إذا لم يظهر عليهم إلا بعد البلوغ وسواء أي أبويهم أسلم ~~ثم ارتد أو ولد بعد إقرار أحد الأبوين بالإسلام والمقر بالإسلام منهما على ~~الإقرار به أو مرتد فحكمه حكم الإسلام وهكذا إذا أسلم قبل بلوغ الولد أحد ~~الأبوين أو هما ( قال ) ويقتل المريض المرتد عن الإسلام والعبد والأمة ~~والمكاتب وأم الولد والشيخ الفاني إذا كانوا يعقلون ولم يتوبوا ولا تقتل ~~المرأة الحامل حتى تضع ما في بطنها ثم تقتل إن لم تتب فإذا أبى الرجل أو ~~المرأة المرتدان الرجوع إلى الإيمان قتل مكانه لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم لما قال من بدل دينه فاقتلوه وقال فيما يحل الدم كفر بعد إيمان كانت ~~الغاية التي دل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يقتل فيها المرتد أن ~~يمتنع من الإيمان ولم يكن إذا تؤني به ثلاثا أو أكثر أو أقل إلا في حال ~~واحدة هي الامتناع من الإيمان لأنه قد يمتنع من التوبة بعد ثلاث ( ( ( ~~ثلاثة ) ) ) ويتوب مكانه قبل ما يؤخذ وبعد ما يؤخذ ومن كان إسلامه بإسلام ~~أبويه أو أحدهما فأبى الإسلام هكذا يعلم أنه إن لم يسلم قتل ولو تؤني به ~~ساعة ويوما كان أحب إلي أن يتأنى به من المرتد بعد إيمان نفسه # | - * الشهادة على المرتد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو شهد شاهدان أن رجلا ارتد عن ~~الإيمان أو امرأة سئلا فإن أكذبا الشاهدين قيل لهما أشهدا أن لا إله إلا ~~الله وأن محمدا رسول الله وتبرءا ( ( ( وتبرآ ) ) ) مما خالف الإسلام من ~~الأديان فإن أقرا بهذا لم يكشفا عن أكثر منه وكان هذا توبة منهما ولو أقرا ~~وتابا قبل منهما PageV06P159 # | - * مال المرتد وزوجة المرتد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ارتد الرجل عن الإسلام وله ~~زوجة أو امرأة عن الإسلام ولها زوج فغفل عنه أو حبس فلم يقتل أو ذهب عقله ~~بعد الردة أو لحق بدار الحرب أو هرب عن ms2865 بلاد الإسلام فلم يقدر عليه فسواء ~~ذلك كله فيما بينه وبين زوجته لا تقع الفرقة بينهما حتى تمضي عدة الزوجة ~~قبل يتوب ويرجع إلى الإسلام فإذا انقضت عدتها قبل يتوب فقد بانت منه ولا ~~سبيل له عليها وبينونتها منه فسخ بلا طلاق ومتى ادعت انقضاء العدة في حال ~~يمكن فيها أن تكون صادقة بحال فهي مصدقة ولا سبيل له عليها إن رجع إلى ~~الإسلام فإن قالت بعد يوم أو أقل أو أكثر قد أسقطت ولدا قد بان خلقه أو شيء ~~من خلقه ورجع إلى الإسلام فجحد كان القول قولها مع يمينها قال الربيع وفيه ~~قول آخر أنها إذا قالت أسقطت سقطا بان خلقه أو بعض خلقه لم يقبل قولها إلا ~~بأن تأتي بأربع نسوة يشهدن على ما قالت لأن هذا موضع يمكن أن تراه النساء ~~فيشهدن عليه + ( قال الشافعي ) وإن قالت قد انقضت عدتي بأن حضت ثلاث حيض في ~~مدة لا يمكن أن تحيض فيها ثلاث حيض لم يقبل منها وإذا ادعت ذلك بعد مدة ~~يمكن أن تحيض فيها ثلاث حيض كان القول قولها مع يمينها + ( قال الشافعي ) ~~ولو ماتت ولم تدع انقضاء العدة قبل يرجع إلى الإسلام ثم رجع إلى الإسلام لا ~~يرثها لأنها ماتت وهو مشرك ولو رجع إلى الإسلام قبل انقضاء عدتها كانا على ~~النكاح ولا يترك قبل يرجع إلى الإسلام يصيبها حتى يسلم ولو ماتت بعد رجوعه ~~إلى الإسلام ولم تذكر انقضاء العدة ورثها ولو كانت هي المرتدة كان القول ~~فيما تحل به وتحرم عليه وتبين منه وتثبت معه كالقول لو كان هو المرتد وهي ~~المؤمنة لا يختلف في شيء إلا أنها إذا ارتدت عن الإيمان فلا نفقة لها في ~~ماله في عدة ولا غيرها لأنها هي التي حرمت فرجها عليه وكذلك لو ارتدت إلى ~~نصرانية أو يهودية لم تحلل له لأنها لا تترك عليها وإن ارتد هو أنفق عليها ~~في عدتها لأنها لم تبن منه إلا بمضي عدتها وأنه متى أسلم وهي في العدة كانت ms2866 ~~امرأته وإذا كان يلزمه في التي يملك رجعتها بعد طلاق نفقتها لأنه متى شاء ~~راجعها كانت هكذا في مثل حالها في مثل هذه الحال أو أكثر وإذا ارتد أحد ~~الزوجين ولم يدخل بالمرأة فقد بانت منه والبينونة فسخ بلا طلاق ( 1 ) لأنه ~~لا عدة عليها وإن كان هو المرتد فعليه نصف المهر لأن الفسخ جاء من قبله وإن ~~كانت هي المرتدة فلا شيء لها لأن الفسخ جاء من قبلها ولو ارتد وامرأته ~~يهودية أو نصرانية كانت فيما يحل له منها ويحرم عليه ويلزمه لها كالمسلمة ~~ولو كانت المسألة بحالها غير أنها المرتدة وهو المسلم لم تحل له حتى تسلم ~~أو ترجع إلى دينها الذي حلت به من اليهودية أو النصرانية ولم تبن منه إلا ~~بانقضاء عدتها ولم تقتل هي لأنها خرجت من كفر إلى كفر وسواء في هذا الحر ~~المسلم أو العبد والحرة المسلمة أو الأمة لا يختلفون فيه ولو ارتد الزوج ~~فطلقها في حال ردته أو آلى منها أو تظاهر أو قذفها في عدتها أو كانت هي ~~المرتدة ففعل ذلك وقف على ما فعل منه فإن رجع إلى الإسلام وهي في العدة وقع ~~ذلك كله عليها وكان بينهما اللعان وإن لم يرجع حتى تمضي عدتها أو تموت لم ~~يقع شيء من ذلك عليها والتعن ليدرأ الحد وهكذا إذا كانت هي المرتدة وهو ~~المسلم إلا أنه لا حد على من قذف مرتدة ولو طلقها مسلمة ثم ارتد أو ارتدت ~~ثم راجعها في عدتها لم يثبت عليها رجعة لأن الرجعة إحداث تحليل له فإذا ~~أحدثه في حال لا يحل له فيه لم يثبت عليها ولو أسلمت أو أسلم في العدة بعد ~~الرجعة لم تثبت الرجعة عليها ويحدث لها بعده رجعة إن شاء فتثبت عليها ~~PageV06P160 ولو اختلفا بعد انقضاء العدة فقال رجعت إلى الإسلام أمس وإنما ~~انقضت عدتك اليوم وقالت رجعت اليوم فالقول قولها مع يمينها وعليه البينة ~~أنه رجع أمس ولو تصادقا أنه رجع أمس وقالت انقضت قبل أمس كان القول ms2867 قولها ~~مع يمينها ولو رجع إلى الإسلام فقالت لم تنقض عدتي إلا بعد رجوعه ثم قالت ~~بعدها قد كانت انقضت عدتي كانت زوجته ولا تصدق بعد إقرارها أنها لم تخرج من ~~ملكه ولو لم يسمع منها في ذلك شيء قبل رجوعه فلما رجع قالت ( ( ( قلت ) ) ) ~~مكانها قد انقضت عدتي كان القول قولها مع يمينها # | - * مال المرتد # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا ارتد الرجل وكان حاضرا بالبلد وله ~~أمهات أولاد ومدبرات ومدبرون ومكاتبات ومكاتبون ومماليك وحيوان ومال سوى ~~ذلك وقف ذلك كله عنه ومنع إصابة أم ولده وجارية له غيرها والوقف أن يوضع ~~ماله سوى إناث الرقيق على يدي عدل ورقيقه من النساء على يدي عدلة من النساء ~~ويؤمر من بلغ من ذكور رقيقه بالكسب وينفق عليه من كسبه ويؤخذ فضل كسبه ~~وتؤمر ذوات الصنعة من جواريه وأمهات أولاده وغيرهم بذلك ويؤاجر من لا صنعة ~~له منهن من امرأة ثقة ومن مرض من رجالهم ونسائهم ومن لم يبلغ كسبا أنفق ~~عليه من ماله حتى يفيق فيقوى على الكسب أو يبلغ الكسب ثم يؤمر بالكسب كما ~~وصفنا وإن كان المرتد هاربا إلى دار الحرب أو غير دار الحرب أو متغيبا لا ~~يدرى أين هو فسواء ذلك كله ويوقف ماله ويباع عليه الحيوان كله إلا ما لا ~~يوجد السبيل إلى بيعه من أمهات أولاده أو مكاتبيه أو مرضع لولده أو خادم ~~يخدم زوجة له وينفق على زوجته وصغار ولده وزمناهم ومن كان هو مجبورا على ~~نفقتهم من خدمه وأمهات أولاده من ماله ويؤخذ كتابة مكاتبيه ويعتقون إذا ~~أدوا وله ولاؤهم ومتى رجع إلى الإسلام رد ماله عليه ولم يرد ما بيع من ماله ~~لأنه بيع والبيع نظر لمن يصير إليه المال وفي حال لا سبيل له فيها على ~~المال وإذا انقضت عدة امرأته قطعت عنها النفقة ولم يكن له عليها سبيل إذا ~~رجع بعد انقضاء عدتها ولو برسم أو غلب على عقله بعد الردة تربص به يومين أو ~~ثلاثة فإن أفاق وإلا ms2868 بيع عليه كما يباع على الغائب الهارب وما كسب في ردته ~~فهو كما ملك قبل الردة إذا قدر عليه فإذا رجع إلى الإسلام دفع إليه ماله ~~كله وإن مات أو قتل قبل يرجع إلى الإسلام خمس ماله فكان الخمس لأهل الخمس ~~والأربعة الأخماس لجماعة المسلمين وهكذا نصراني مات لا وارث له يخمس ماله ~~فيكون الخمس لأهله وأربعة أخماسه لجماعة المسلمين ولو قال ورثة المرتد من ~~المسلمين قد أسلم قبل يموت كلفوا البينة فإذا جاؤوا بها دفع إليهم ماله على ~~مواريثهم وإن لم يأتوا بها فهو على الردة حتى تعلم توبته وإن كانت البينة ~~ممن يرثه لم تقبل وكذلك لو كان أوصى بوصية فقال متى مت فلفلان وفلان كذا ثم ~~مات فشهد الموصى لهما بأنه رجع إلى الإسلام لم يقبلا لأنهما يجران إلى ~~أنفسهما جواز الوصية التي قد أبطلت بردته ولو كان تاب ثم مات فقيل ارتد ثم ~~مات مرتدا فهو على التوبة حتى تقوم بينة بأنه ارتد بعد التوبة لأن من عرف ~~بشيء فهو عليه حتى تقوم بينة بخلافه ولو قسم الحاكم ماله في الحالين حين ~~مات وقد عرفت ردته فقامت بينة على توبته رجع بها الحاكم على من دفعها إليه ~~حيث كانوا حتى يردها إلى ورثته وكذلك لو قسمها في موته بعد توبته ثم قامت ~~البينة على ردته بعد التوبة وموته مرتدا رجع الحاكم على ورثته حيث كانوا ~~وأهل وصاياه وأخذ منهم ما أعطاهم من ماله حتى يصير لأهل الخمس والمسلمين ~~PageV06P161 # | - * المكره على الردة # - * قال الله تبارك وتعالى @QB@ من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره ~~وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب @QE@ + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن رجلا أسره العدو فأكرهه على الكفر لم تبن ~~منه امرأته ولم يحكم عليه بشيء من حكم المرتد قد أكره بعض من أسلم في عهد ~~النبي صلى الله عليه وسلم على الكفر فقاله ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم فذكر له ما عذب به ms2869 فنزل فيه هذا ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم ~~باجتناب زوجته ولا بشيء مما على المرتد ولو مات المكره على الكفر ولم تظهر ~~له توبة ببلاد الحرب ورثه ورثته المسلمون ولو انفلت فرجع إلى بلاد الإسلام ~~قيل له أظهر الإسلام فإن فعل وإلا كان مرتدا بامتناعه من إظهار الإسلام ~~يحكم عليه الحكم على المرتد وإذا أسر الرجل أو كان مستأمنا ببلاد العدو ~~فشهد شاهدان على أنه كان يأكل الخنزير ويشرب الخمر ولم يشهدا على نفس الردة ~~ولا على كلام كفر بين ثم مات ورث ماله ورثته من المسلمين إلا أن يقروا بأنه ~~مرتد فيكون ماله فيئا فإن أقر بعضهم بردته ولم يقر بها بعضهم ورث الذين لم ~~يقروا نصيبهم من ميراثه ويوقف نصيب الذين أقروا بردته حتى تستبان ردته ~~وفيها قول آخر أنه يغنم لأنهم يصدقون على ما يملكون ولا يوقف ولو شهد عليه ~~شاهدان أنهما سمعاه يرتد وقالا ارتد مكرها أو ارتد محدودا أو ارتد محبوسا ~~لم يغنم ماله وورثه ورثته من المسلمين ولو قالا كان مخلى ( ( ( محليا ) ) ) ~~آمنا حين ارتد كانت تلك ردة وغنم ماله ولو ادعى ورثته أنه رجع إلى الإسلام ~~لم يقبل منهم إلا ببينة ولو أقاموا بينة على أنهم رأوه في مدة بعد الشهادة ~~بالردة يصلي صلاة المسلمين قبلت ذلك منهم وورثتهم ماله ولو كان هذا في بلاد ~~الإسلام والمرتد ليس في حال ضرورة لم أقبل هذا منهم حتى يشهد عليه شاهدان ~~بالتوبة بعد الردة ولم أقبل من ورثته أنه ارتد مسجونا ولا محدودا إذا لم ~~تقطع البينة أنه سجن وحد ليرتد # | - * ما أحدث المرتد في حال ردته في ماله # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ارتد الرجل عن الإسلام فلم ~~يوقف ماله فما صنع فيه فهو جائز كما يجوز له في ماله ما صنع قبل الردة فإذا ~~وقف فلا سبيل له على إتلاف شيء من ماله بعوض ولا غيره ما كان موقوفا فإن ~~أعتق أو كاتب أو دبر أو اشترى أو باع فذلك ms2870 كله موقوف لا ينفذ منه شيء في ~~حال ردته فإن رجع إلى الإسلام لزمه ذلك كله إلا البيع فإذا فسخ بيعه فقد ~~انفسخ لأنه لم يكن محولا بينه وبين ماله في الحال الذي أحدث ذلك فيه حول ~~الحجر إنما كان موقوفا عنه ليقتل فيعلم أن ملكه كان زائلا عنه بالردة إن لم ~~يتب حتى يموت فيصير فيئا أو يسلم فيكون على ما كان في ملكه أو لا فلما أسلم ~~علمنا أن فعله فيما يملك + ( قال الشافعي ) ولو كان في ردته في يديه شيء ~~يدعي أنه ملك له ثم أقر بذلك الشيء بعينه لغيره كان لغيره أخذه منه في حال ~~ردته وكذلك يلزمه ما أقر به من الدين لأجنبي وكذلك يؤخذ من ماله ما لزم ~~الرجل غير المرتد في ماله ولو قال في عبد من عبيده في حال ردته هذا عبد ~~اشتريته أو وهب لي وهو حر كان حرا ولم ينتظر إسلامه بما أقر به لغيره إنما ~~أرد ما أحدث إتلافه بلا سبب متقدم يقربه احتياطا عليه لا حجرا عنه ( وفيها ~~قول آخر ) أنه إذا حجر عليه فهو كالمحجور في جميع حالاته حتى يرجع إلى ~~الإسلام فيفك عنه الحجر # | - * جناية المرتد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جنى المرتد في حال ردته على ~~آدمي جناية عمدا في مثلها قصاص فالمجني عليه بالخيار في أن يقتص منه أو ~~يأخذ قدر الجناية من ماله الذي كان له قبل الردة وما اكتسب بعدها وذلك كله ~~سواء PageV06P162 وكذلك إن كانت عمدا لا قصاص فيها وكذلك ما أحرق وأفسد ~~لآدمي كان في ماله لا تسقطه عنه الردة ( قال ) وإن كانت الجناية خطأ فهي في ~~ماله كما تكون على عاقلته إلى أجلها فإذا مات فهي حالة ولا تعقل العاقلة ~~عنه شيئا جناه في حال ردته فإن كانت الجناية نفسا فهي في ماله في ثلاث سنين ~~فإن قتل أو مات على الردة فهي حالة ولو كانت الجناية وهو مسلم ثم ارتد فإن ~~كانت عمدا فهي كجنايته وهو مرتد ms2871 وإن كانت خطأ فهي على عاقلته لأن الجناية ~~لزمتهم إذ جنى وهو مسلم ولو ارتد وقتل فأراد ولي القتيل القتل كان ذلك له ~~وإذا قتله وهو على الردة فماله لمن وصفته من المسلمين وكذلك لو قطع أو جرح ~~أقصصنا منه ثم قتلناه على الردة فإن عجل الإمام فقتله على الردة أو مات ~~عليها قبل القصاص فلولي الدم والجرح عمدا عقل النفس والجراح في مال الجاني ~~المرتد ولو كان الجاني المرتد عبدا أو أمة فجنى على من بينه وبينه القود ~~كان لولي المجني عليه الخيار في القود أو أخذ العقل فإن أراد القود فهو له ~~وإن أراد العقل فهو له في رقبة الجاني إلا أن يفديه سيده فإن فداه قتل على ~~الردة وإن لم يفده قتل على الردة إلا أن يتوب فيباع ويعطى ولي المجني عليه ~~قيمة جنايته ويرد الفضل إن كان فيه فضل عن الجناية على سيده ولو جنى وهو ~~مرتد عبد ثم عته فاختار ولي الدم العقل ولم يتطوع مولاه بأن يفديه بيع ~~مرتدا معتوها فأعطى ولي الجناية قيمة جنايته ورد فضل إن كان في ثمنه على ~~سيده فإذا أفاق ولم يتب قتل على الردة ولا يباع إلا بالبراءة ( ( ( بالبراء ~~) ) ) من الردة والعته وما أحدث العبد من الجناية في الردة مخالفه ما أحدث ~~من الدين ( ( ( الذين ) ) ) من قبل أن الجناية لا تسقط عن صبي ولا محجور ~~عليه ولا عبد لأنها بغير إذن المجني عليه والدين يسقط عن المحجور عليه وعن ~~العبيد ما كانوا في الرق لأنه بإذن رب الدين # | - * الجناية على المرتد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ارتد الرجل عن الإسلام فجنى ~~عليه رجل جناية فإن كانت قتلا فلا عقل ولا قود ويعزر لأن الحاكم الوالي ~~للحكم عليه وليس للحاكم قتله حتى يستتاب وإن كانت دون النفس فكذلك ولو جنى ~~عليه مرتدا ثم أسلم ثم مات من الجناية فالجناية هدر لأنها كانت غير ممنوعة ~~بأن يحكم فيها بعقل أو قود ولو جنى عليه مرتدا فقطع يده ثم تاب ms2872 ثم قطع رجله ~~كان له القود في الرجل إن شاء لأنه جنى عليه مسلما ولو مات كانت لهم نصف ~~الدية لأنه مات من جنايتين جناية ممنوعة وجناية غير ممنوعة # | - * الدين على المرتد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان على المرتد دين ببينة ~~قبل الردة ثم ارتد قضي عنه دينه إن كان حالا وإن كان إلى أجل فهو إلى أجله ~~إلا أن يموت فيحل بموته وكذلك كل ما أقر به قبل الردة لأحد ( قال ) وإن لم ~~يعرف الدين ببينة تقوم ولا بإقرار منه متقدم للردة ولم يعرف إلا بإقرار منه ~~في الردة فإقراره جائز عليه وما دان في الردة قبل وقف ماله لزمه وما دان ~~بعد وقف ماله فإن كان من بيع رد البيع وإن كان من سلف وقف فإن مات على ~~الردة بطل وإن رجع إلى الإسلام لزمه لأنا نعلم برجوعه إلى الإسلام أن ماله ~~لم يكن خرج من يده ( قال الربيع ) ( 1 ) وللشافعي قول آخر أنه إذا ضربه ~~مرتدا ثم أسلم ثم مات أنه يدرأ عنه القود بالشبهة ويغرم الدية وله أيضا قول ~~أخر أنه لا شيء عليه لأن الحق قتله كما أنه لو قطع يدي رجل فقطعنا يده ~~قصاصا ثم مات من القصاص لم يكن على آخذ PageV06P163 القصاص شيء والحق قتله ~~وكذلك المرتد إذا جرحه مرتدا ( ( ( مرتد ) ) ) ثم أسلم فمات فلا شيء على من ~~جرحه لأن الجرح منه كان مباحا في وقته ذلك فالحق قتله فلا شيء على من جرح # | - * الدين للمرتد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان للمرتد دين حال أخذ ممن ~~هو عليه ويوقف في ماله وإن كان إلى أجل فهو إلى أجله فإذا حل وقف إلا ان ~~يموت المرتد قبل ذلك أو يقتل على ردته فيكون الدين إلى أجله فإذا قبض كان ~~فيئا ( قال الربيع ) في رجل جرح مرتدا ثم أسلم ثم مات ففيها قولان أحدهما ~~أن يكون عليه الدية لأنه مات مسلما والقول الثاني أنه لا شيء على من جرحه ~~وإن أسلم ms2873 فمات من قبل أن الضربة كانت وهو مرتد فيها فالحق الذي قتله ولا ~~شيء على من جرحه # | - * ذبيحة المرتد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا تؤكل ذبيحة المرتد إلى أي دين ~~ما ارتد لأنه إنما رخص في ذبائح أهل الكتاب الذين يقرون على أديانهم ( قال ~~) فلو عدا على شاة رجل فذبحها بغير إذنه ضمن قيمتها حية وهكذا كل ما استهلك ~~ولو أمره أن يذبحها له وهو يعلمه مرتدا أو لا يعلمه لم يضمن شيئا لأنه لم ~~يتعد ولا يأكلها صاحب الشاة ( قال ) ولو ذبح لنفسه أو استهلك متاعا لنفسه ~~أو قتل عبدا لنفسه لم يضمن لأنه إن قتل أو مات على ردته فكل مال وجدناه له ~~فهو فيء وإن رجع إلى الإسلام علمنا برجوعه أنه إنما جنى على ماله ولا يضمن ~~لنفسه مال نفسه # | - * نكاح المرتد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يجوز للمرتد أن ينكح قبل ~~الحجر ولا بعده مسلمة لأنه مشرك ولا وثنية لأنه لا يحل له إلا ما يحل ~~للمسلمين ولا كتابية لأنه لا يقر على دينه فإن نكح فاصاب واحدة منهن فلها ~~مهر مثلها والنكاح مفسوخ ولا يكون للمرتد أن يزوج ابنته ولا أمته ولا امرأة ~~هو وليها مسلمة أو مشركة ولا مسلما ولا مشركا وإذا أنكح فإنكاحه باطل والله ~~الموفق # | - * الخلاف في المرتد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فخالفنا بعض أهل ناحيتنا في ~~المرتد بوجهين أحدهما أن قائلا منهم قال من ولد على الإسلام فارتد قتلته ~~إلى أي دين ارتد وقتلته وإن تاب وقال آخر منهم من رجع إلى دين يظهره ~~كاليهودية والنصرانية استتبته فإن تاب قبلت منه وإن لم يتب قتلته وإن رجع ~~إلى دين يستخفي به كالزندقة وما يستخفى به قتلته وإن أظهر التوبة لم أقبلها ~~وأحسبه سوى بين من ولد على الإسلام ومن لم يولد عليه + ( قال الشافعي ) ~~فوافقنا بعض أصحابنا من المدنيين والمكيين والمشرقيين وغيرهم من أهل العلم ~~في أن لا يقتل من أظهر التوبة وفي أن يسوى بين من ولد ms2874 على الإسلام ومن لم ~~يولد عليه ودان دينا يظهره أو دينا يستخفي به لأن كل ذلك كفر + ( قال ~~الشافعي ) والحجة على من فرق بين من ولد على الإسلام ومن لم يولد عليه أن ~~الله أنزل حدوده فلم نعلم كتابا نزل ولا سنة مضت ولا أحدا من المسلمين خالف ~~في الحدود بين أحد من المسلمين ولد على PageV06P164 الكفر فأحدث إسلاما أو ~~ولد على الإسلام والقتل على الردة حد ليس للامام أن يعطله ولا يجوز لأحد ~~إلا من فرضت طاعته أن يفرق بين الحدود والله أعلم # | - * تكلف الحجة على قائل القول الأول وعلى من قال أقبل إظهار التوبة ~~إذا كان رجع إلى دين يظهره ولا أقبل ذلك إذا رجع إلى دين لا يظهره # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولولا غفلة في بعض السامعين الذين ~~لعل من نوى الأجر في تبيينهم أن يؤجر ما تكلفت لأنه إنما يكتفى في هذين ~~القولين بأن يحكيا فيعلم أن ليس فيهما مذهب يجوز أن يغلط به عالم بحال وان ~~كتاب الله تعالى ثم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ثم المعقول والقياس يدل ~~على غير ما قال من قال هذا والله أعلم ومن أوجز ما بين به أن الأمر على غير ~~ما قيل أن يقال قد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من بدل دينه ~~فاضربوا عنقه فهل يعدو ( ( ( يعد ) ) ) هذا ( ( ( وهذا ) ) ) القول أبدا ~~واحدا من معنيين أن يكون من بدل دينه وأقام على تبديله ضربت عنقه كما تضرب ~~أعناق ( ( ( عناق ) ) ) أهل الحرب أو تكون كلمة التبديل توجب القتل وإن تاب ~~كما يوجبه الزنى بعد الإحصان وقتل النفس بغير النفس فليس قولك واحدا منهما ~~وأن يقال له لم قبلت إظهار التوبة من الذي رجع إلى النصرانية واليهودية ~~ودين أظهره ألأنك على ثقة من أنه إذا أظهر التوبة فقد صحت توبته أو قد يكون ~~يظهرها وهو مشتمل على الكفر ودين النصرانية أو منتقل عنه إلى دين يخفيه ولم ~~أبيت قبول من أظهر التوبة وقد كان ms2875 مستخفيا بالشرك أعلى علم أنت من أن هذا ~~ألا يتوب توبة صحيحة أم قد يتوب توبة صحيحة فلا يجوز لأحد أن يدعي علم هذا ~~لأنه لا يعلم حقيقة علم هذا أحد من الآدميين غير المؤمن نفسه وإنما تولى ~~الله عز ذكره علم الغيب أو رأيت لو قال رجل من استسر بالكفر قبلت توبته ~~لضعفه في استسراره ومن أعلنه لم تقبل توبته لما انكشف به من الكفر بالله ~~وإن المنكشف بالمعصية أولى أن تنفر القلوب منه ويكاد أن يؤيس من صحة توبته ~~لأنا رأينا من انكشف بالمعاصي سوى الشرك كان أحرى أن لا يتوب ما الحجة عليه ~~هل هي إلا أن هذا مما لا يعلمه إلا الله عز وجل وأن حكم الله تعالى في ~~الدنيا قبول ظاهر الآدميين وأنه تولى سرائرهم ولم يجعل لنبي مرسل ولا لأحد ~~من خلقه أن يحكم إلا على الظاهر وتولى دونهم السرائر لانفراده بعلمها وهكذا ~~الحجة على من قال هذا القول وأخبر الله عز وجل عن قوم من الأعراب فقال @QB@ ~~قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في ~~قلوبكم @QE@ فأعلم أنه لم يدخل الإيمان في قلوبهم وأنهم أظهروه وحقن به ~~دماءهم قال مجاهد في قوله @QB@ أسلمنا @QE@ قال أسلمنا مخافة القتل والسباء ~~+ ( قال الشافعي ) وأخبر الله جل ثناؤه عن المنافقين في عدد آي من كتابه ~~بإظهار الإيمان والاستسرار بالشرك وأخبرنا بأن قد جزاهم بعلمه عنهم بالدرك ~~الأسفل من النار فقال @QB@ إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد ~~لهم نصيرا @QE@ فأعلم أن حكمهم في الآخرة النار بعلمه أسرارهم وأن حكمه ~~عليهم في الدنيا ( 1 ) إن أظهروا الإيمان جنة لهم وأخبر عن طائفة غيرهم ~~فقال @QB@ وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله ~~إلا غرورا @QE@ وهذه حكاية عنهم وعن الطائفة معهم مع ما حكي من كفر ~~المنافقين منفردا وحكي من أن الإيمان لم يدخل قلوب من حكي من الأعراب وكل ~~من حقن دمه في الدنيا بما أظهر مما يعلم ms2876 جل ثناؤه خلافه من شركهم لأنه أبان ~~أنه لم يول الحكم على السرائر غيره وأن قد ولي نبيه الحكم على الظاهر ~~وعاشرهم النبي صلى الله عليه وسلم ولم PageV06P165 يقتل منهم أحدا ولم ~~يحبسه ولم يعاقبه ولم يمنعه سهمه في الإسلام إذا حضر القتال ولا مناكحة ~~المؤمنين وموارثتهم والصلاة على موتاهم وجميع حكم الإسلام وهؤلاء من ~~المنافقين والذين في قلوبهم مرض والأعراب لا يدينون دينا يظهر بل يظهرون ~~الإسلام ويستخفون بالشرك والتعطيل قال الله عز وجل @QB@ يستخفون من الناس ~~ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول @QE@ فإن قال ~~قائل فلعل من سميت لم يظهر شركا سمعه منه آدمي وإنما أخبر الله أسرارهم ( 1 ~~) فقد سمع من عدد منهم الشرك وشهد به عند النبي صلى الله عليه وسلم فمنهم ~~من جحده وشهد شهادة الحق فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أظهر ولم ~~يقفه على أن يقول أقر ومنهم من اقر بما شهد به عليه وقال تبت إلى الله وشهد ~~شهادة الحق فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أظهر ومنهم من عرف ~~النبي صلى الله عليه وسلم عليه # ( أخبرنا ) سفيان بن عيينة عن الزهري عن أسامة بن زيد وقال شهدت من نفاق ~~عبد الله بن أبي ثلاثة مجالس فإن قال قائل فقد قال الله عز وجل لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم @QB@ ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره ~~إنهم كفروا بالله @QE@ إلى قوله @QB@ وهم كافرون @QE@ قيل فهذا يبين ما ~~قلنا وخلاف ما قال من خالفنا فأما أمره أن لا يصلى عليهم فإن صلاته بأبي هو ~~وأمي مخالفة صلاة غيره وأرجو أن يكون قضى إذ أمره بترك الصلاة على ~~المنافقين أن لا يصلي على أحد إلا غفر له وقضى أن لا يغفر للمقيم على شرك ( ~~( ( شر ) ) ) فنهاه عن الصلاة على من لا يغفر له فإن قال قائل ما دل على ~~هذا قيل لم يمنع رسول الله صلى الله عليه ms2877 وسلم من الصلاة عليهم مسلما ولم ~~يقتل منهم بعد هذا أحدا وترك الصلاة مباح على من قامت بالصلاة عليه طائفة ~~من المسلمين فلما كان جائزا أن يترك الصلاة على المسلم إذا قام بالصلاة ~~عليه بعض المسلمين لم يكن في ترك الصلاة معنى يغير ظاهر حكم الإسلام في ~~الدنيا وقد عاشرهم حذيفة فعرفهم بأعيانهم ثم عاشرهم مع أبي بكر وعمر رضي ~~الله عنهما وهم يصلون عليهم وكان عمر رضي الله عنه إذا وضعت جنازة فرأى ~~حذيفة فإن أشار إليه أن اجلس جلس وإن قام معه صلى عليها عمر ولا يمنع هو ~~ولا أبو بكر قبله ولا عثمان بعده المسلمين الصلاة عليهم ولا شيئا من أحكام ~~الإسلام ويدعها من تركها بمعنى ما وصفت من أنها إذا أبيح تركها من مسلم لا ~~يعرف إلا بالإسلام كان أجوز تركها من المنافقين فإن قال فلعل هذا للنبي صلى ~~الله عليه وسلم خاصة قيل فلم لم يقتل أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ~~رضي الله عنهم ولا غيرهم منهم أحدا ولم يمنعه حكم الإسلام وقد أعلمت عائشة ~~رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما توفي اشرأب النفاق بالمدينة ~~( قال الشافعي ) ويقال لأحد إن قال هذا ما ترك رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على أحد من أهل دهره لله حدا بل كان أقوم الناس بما افترض الله عليه ~~من حدوده صلى الله عليه وسلم حتى قال في امرأة سرقت فشفع لها إنما أهلك من ~~كان قبلكم أنه كان إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الوضيع قطعوه ~~وقد آمن بعض الناس ثم ارتد ثم أظهر الإيمان فلم يقتله رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وقتل من المرتدين من لم يظهر الإيمان وقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها ~~عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله فأعلم أن حكمهم في ~~الظاهر أن تمنع دماؤهم بإظهار الإيمان وحسابهم ms2878 في المغيب على الله وقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل تولى منكم السرائر ودرأ عنكم ~~( 2 ) بالبينات فتوبوا إلى الله واستتروا PageV06P166 بستر الله فإنه من ~~يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله عز وجل وقال صلى الله عليه وسلم إنما أنا ~~بشر مثلكم وإنكم تختصمون إلي فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي ~~له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذنه فإنما أقطع ~~له قطعة من النار فأعلم أن حكمه كله على الظاهر وأنه لا يحل ما حرم الله ~~وحكم الله على الباطن لأن الله عز وجل تولى الباطن وقال عمر بن الخطاب لرجل ~~أظهر الإسلام كان يعرف منه خلافه إني لأحسبك متعوذا فقال أما في الإسلام ما ~~أعاذني فقال أجل إن في الإسلام ما أعاذ من استعاذ به قال ولو لم يعلم قائل ~~هذا القول شيئا مما وصفنا إلا أنه وافقنا على قتل المرتد وأن يجعل ماله ~~فيئا فكان حكمه عنده حكم المحارب من المشركين وكان أصل قوله في المحارب أنه ~~إذا أظهر الإيمان في أي حال ما كان إسار أو تحت سيف أو غيرها أو على أي دين ~~كان حقن دمه كان ينبغي أن يمنع من أن يقتل من أظهر الإيمان بأي حال كان ~~وإلى أي دين كان رجع ( قال الربيع ) إذا قال بعض الناس فهم المشرقيون وإذا ~~قال بعض أصحابنا أو بعض أهل بلدنا فهو مالك # | - * خلاف بعض الناس في المرتد والمرتدة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وخالفنا بعض الناس في غير ما ~~خالفنا فيه بعض أصحابنا من المرتد والمرتدة فقال إذا ارتدت المرأة الحرة عن ~~الاسلام حبست ولم تقتل وإن ارتدت الأمة تخدم القوم دفعت إليهم وأمروا بأن ~~يجبروها على الإسلام قال وكانت حجته في أن لا تقتل المرأة على الردة شيئا ~~رواه عن عاصم عن أبي رزين عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما في المراة ترتد ~~عن الإسلام تحبس ولا ms2879 تقتل وكلمني بعض من يذهب هذا المذهب وبحضرتنا جماعة من ~~أهل العلم بالحديث فسألناهم عن هذا الحديث فما علمت واحدا منهم سكت عن أن ~~قال هذا خطأ والذي روى هذا ليس ممن يثبت أهل العلم حديثه فقلت له قد سمعت ~~ما قال هؤلاء الذين لا شك في علمهم بحديثك وقد روى بعضهم عن أبي بكر أنه ~~قتل نسوة ارتددن عن الإسلام فكيف لم تصر إليه قال إني إنما ذهبت في ترك قتل ~~النساء إلى القياس على السنة لما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل ~~النساء من أهل دار الحرب كان النساء ممن ثبتت له حرمة الإسلام أولى عندي أن ~~لا يقتلن وقلت له أو جعلتهن قياسا على أهل دار الحرب لأن الشرك جمعهن قال ~~لا قلت ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما زعمت عن قتل الشيخ الفاني ~~والأجير مع نهيه عن قتل النساء فإن قلت نعم قلت أفرأيت شيخا فانيا وأجيرا ~~ارتدا أتقتلهما أم تدعهما لعلتك بالقياس على أهل دار الحرب فقال بل أقتلهما ~~قلت فرجل ارتد فترهب قال فأقتله قلت وأنت لا تقتل الرهبان من أهل دار الحرب ~~قال لا قلت وتغنم مال الشيخ والأجير والراهب ولا تغنم مال المرتد قال نعم ~~قلت لم ألأن المرتد لا يشبه أهل دار الحرب قال ما يشبهه قلت أجل ولئن كنت ~~علمت أنه لا يشبهه فأردت أن تشبه على أهل الجهالة ليشرع قولك فإذا لم أقتل ~~النساء من أهل دار الحرب لم أقتلهن ممن ثبتت له حرمة الإسلام يسرع هذا إلى ~~قلوبهم بجهلهم والغبا ( ( ( والغباء ) ) ) الذي فيهم وأنت تعلم أن ليس في ~~هذا القول أكثر من تعقلهم أن هذه المنزلة قريبة من المأثم إلا أن يعفو الله ~~عز وجل ولئن كان هذا اجتهادا أن من نسبك إلى العلم بالقياس لجاهل بالقياس ~~أرأيت إذا كان حكم المرتدة عندك أن لا تقتل كيف حبستها وأنت لا تحبس ~~الحربية إنما تسبيها وتأخذ مالها وأنت لا تستأمن هذه ولا تأخذ مالها أرأيت ms2880 ~~لو كان الحبس حقا عليها كيف عطلت الحبس عن الأمة المرتدة إذا احتاج إليها ~~أهلها أو رأيت أهل الأمة إذا احتاجوا إليها وقد سرقت أتقطعها إذا سرقت ~~وتقتلها إذا قتلت ولا تدفعها إليهم لحاجتهم إليها قال نعم قلت لأن الحق لا ~~يعطل عن PageV06P167 الأمة كما لا يعطل عن الحرة قال نعم قلت فكيف عطلت ~~عنها الحبس إن كان حقا في هذا الموضع أو حبست الحرة إن لم يكن الحبس حقا ~~قال وقلت له هل تعدو الحرة أن تكون في معنى ما قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من بدل دينه فاقتلوه فتكون مبدلة دينها فتقتل أو يكون هذا على الرجل ~~دونها فمن أمرك بحبسها وهل رأيت حبسا قط هكذا إنما الحبس ليبين لك الحد فقد ~~بان لك كفرها فإن كان عليها قتل قتلتها ( ( ( قتلها ) ) ) وإن لم يكن ~~فالحبس لها ظلم قال فتقول ماذا قلت أقول إن قتلها نص في سنة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لقوله من بدل دينه فاقتلوه وقوله لا يحل دم امرئ مسلم إلا ~~بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير نفس كانت كافرة ~~بعد إيمان فحل دمها كما إذا كانت زانية بعد إحصان أو قاتلة نفس بغير نفس ~~قتلت ولا يجوز أن يقام عليها حد ويعطل الآخر وأقول القياس فيها على حكم ~~الله تبارك وتعالى لو لم يكن هذا أن تقتل وذلك أن الله تعالى لم يفرق بينها ~~وبين الرجل في حد قال الله تبارك وتعالى @QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا ~~أيديهما @QE@ وقال جل ذكره @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما ~~مائة جلدة @QE@ وقال @QB@ والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ~~فاجلدوهم ثمانين جلدة @QE@ فقال المسلمون في اللاتي يرمين المحصنات يجلدن ~~ثمانين جلدة ولم يفرقوا بينها وبين الرجل يرمي إذ رمت فكيف فرقت بينها وبين ~~الرجل في الحد + ( قال الشافعي ) عفا الله عنه فقلنا له النص عليك والقياس ~~عليك وأنت تدعي القياس حيث تخالفه فقال أما إن أبا يوسف ms2881 قد قال قولكم فزعم ~~أن المرتدة تقتل فقلت أرجو أن يكون ذلك خيرا له + ( قال الشافعي ) ما يزيد ~~قوله قولنا قوة ولا خلافه وهنا وقلت لبعض من قال هذا القول قد خالفتم في ~~المرتد أيضا الكتاب والسنة في موضع آخر قلت أليس الأحياء مالكين أموالهم ~~قال بلى قلت وإنما نقل الله ملك الأحياء إلى ورثتهم بعد موتهم لأن الميت لا ~~يملك قال بلى قلت فالحي خلاف الميت قال نعم قلت أفرأيت المرتد معنا في دار ~~الإسلام أسيرا أو هاربا أو معتوها بعد الردة أليس على ملك ماله لا يورث ~~لأنه حي ولا يحل دينه المؤجل قال بلى قلت أفرأيت إذا ارتد بطرسوس ( ( ( ~~بطرسس ) ) ) ولحق بدار الحرب نراه فترهب أو كان يقاتل ونحن نراه أيشك أنه ~~حي قال لا قلت وإنما ورث الله عز وجل الأحياء من الموتى قال @QB@ إن امرؤ ~~هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد @QE@ ~~وقال عز وجل @QB@ ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ~~ولد فلكم الربع مما تركن @QE@ قال نعم قلت فكيف زعمت أن المرتد يورث كما ~~يورث الميت ويحل دينه المؤجل وتعتق أمهات أولاده ومدبريه في لحوقه بدار ~~الحرب ونحن على يقين من حياته أيشكل عليك أن هذا خلاف كتاب الله عز وجل أن ~~ورثت من حي وإنما ورث الله الموتى والموتى خلاف الأحياء وفي توريثك من حي ~~خلاف حكم الله عز وجل والدخول فيما عبت على من سجل أنك تتبع حكمه قال ومن ~~هو قلت عمر وعثمان قضيا في امرأة المفقود تتربص أربع سنين ثم تعتد عدة ~~المتوفى ثم تنكح والمفقود من لا يسمع له بذكر وقد يكون الأغلب من هذا أنه ~~مات وقد يفرق بين المرأة وزوجها بأشياء من عجز عن جماعها وغير ذلك نفيا ~~للضرر وفي ذهابه مفقودا ضرر قد يغلب على الظن موته فقلت لا يجوز أن يؤذن ~~لها تنكح بعد مدة وإن طالت حتى ms2882 تكون على يقين من موته لأن الله عز وجل إنما ~~جعل عليها العدة بعد موته ثم قلت برأيك لا متقدم لك فيه وقضيت قولك وحدك ~~تورث من الحي في ساعة من نهار وإنما ورث الله عز وجل من الموتى فلو لم ترد ~~على هذا كنت لم تعب من قول الإمامين شيئا إلا دخلت في أعظم منه وأولى ~~بالعيب وقلت له أنت تزعم أن القول الذي لا كتاب فيه PageV06P168 ولا سنة لا ~~يجوز إلا خبرا لازما أو قياسا ( 1 ) فقولك في المرأة لا تقتل خبر قال لا ~~إلا أنه إذا لحق بدار الحرب لم أقدر على قتله ولا استتابته قلت أفرأيت إذا ~~هرب في بلاد الإسلام أتقدر في حال هربه على قتله أو استتابته قال لا قلت ~~وكذلك لو عته بعد الردة أو غلب على عقله بمعنى لم تكن قادرا على قتله ولا ~~استتابته قال نعم قلت فالعلة التي اعتللت بها من أنك لا تقدر على قتله ولا ~~استتابته في هذين المعنيين ولا نراك قسمت ميراثه فيهما وحكمت عليه حكم ~~الموتى فلا أسمع قولك مع خلافه الكتاب إلا يتناقص وهذا الذي عبت على غيرك ~~أقل منه ( قال ) وقلت له أرأيت لو كانت ردته ولحوقه بدار الحرب توجب عليه ~~حكم الموتى أما كان يلزمك لو رجع بعد لحوقه بدار الحرب تائبا أن تمضي عليه ~~حكم الموتى قال لا أمضي ذلك عليه وقد رجع قلت فردته إذا عته ولحوقه لا ~~يوجبان حكم الموتى عليه + ( قال الشافعي ) وقلت لبعضهم أرأيت إذا حكمت عليه ~~وهو بدار الحرب حكم الموتى فأعتقت أمهات أولاده ومدبريه وأحللت دينه ( ( ( ~~ديته ) ) ) البعيد الأجل وقسمت ميراثه بين ورثته ثم رجع تائبا وذلك كله ~~قائم في أيدي من أخذه وأمهات أولاده والمدبرون حضور هل يجوز في حكم مضى إلا ~~أن ترده أو تنفذه قال لا قلت فقل في هذا أيهما شئت إن شئت فهو نافذ وإن شئت ~~فهو مردود قال بل نافذ في مدبريه وأمهات أولاده ولا يرجعون رقيقا وفي دينه ~~فلا ms2883 يرجع إلى أجله وإن وجدته قائما بعينه لأن الحكم نفذ فيه وما وجدت في ~~أيدي ورثته رددته لأنه ماله وهو حي فقلت له إنما حكمت في جميع ماله الحكم ~~في مال الميت فكيف أنفذت بعضا ورددت بعضا أرأيت لو قال قائل بل أنفذ لورثته ~~لأنهم يعودون عليه في حاجته ويرثهم ولا أنفذ لغرمائه ولا مدبريه ولا أمهات ~~أولاده ألا يكون أقرب إلى أن يكون أعقل بشيء منك وإن كان هذا مما لا يجوز ~~لأحد أن يفتي به ( قال ) وقلت له أيعدو المرتد أن يكون كافرا أو مؤمنا قال ~~بل كافر قلت فقد أخبرنا بن عيينة عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن ~~عثمان عن أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم فكيف ورثت المسلم من الكافر ~~قال قد كانت ثبتت له حرمة الإسلام قلت أفرأيت لو مات بعض ولده وهو مرتد ~~أتورثه منه قال لا لأنه كافر قلت ما أبعدك والله يصلحنا وإياك من أن تقف ~~على تصحيح قول نفسك أو تتبع السنة إن زعمت أن حاله إن ثبتت له حرمة الإسلام ~~حال المسلمين في أن يورث بعد ذلك فكذلك ينبغي له أن يرث وإن زعمت أن ~~انتقاله عن الإسلام منعه ذلك ثم حول حكمه حتى صرت تقتله وتجعله في أسوأ من ~~حال المشركين والمحاربين لأن لك أن تدعهم من القتل وليس لك تركه منه فكيف ~~ورثت منه مسلما وهو كافر + ( قال الشافعي ) رحمه الله فقال أو قال بعض من ~~حضره ممن يقول بقوله أو هما إنما أخذنا بهذا أن عليا رضي الله عنه قتل ~~مرتدا وأعطى ورثته من المسلمين ميراثه فقلت له سمعت من أهل العلم بالحديث ~~منكم من يزعم أن الحفاظ لم يحفظوا عن علي رضي الله عنه قسم ماله بين ورثته ~~من المسلمين ونخاف أن يكون الذي زاد هذا غلط وقلت له أرأيت أصل مذهب أهل ~~العلم أليس إذا ثبت ms2884 عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء لم يكن في أحد معه حجة ~~قال بلى قلت فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر ولا ~~الكافر المسلم فكيف خالفته + ( قال الشافعي ) رحمه الله فقال فلعله أراد ~~الكافر الذي لم يكن أسلم فقلت له أفترى في الحديث دلالة على ذلك قال قد ~~يحتمل قلت فإن جاز هذا لك لم يجز إلا بأن يكون المرتد يرث ولده وزوجته لو ~~ماتوا مسلمين وهو في ردته ويكون حكمه حكم المسلمين في الميراث قال ~~PageV06P169 ما أقول بهذا قلت أجل ولا أن تحول الحديث عن ظاهره بغير دلالة ~~فيه ولا في غيره عمن الحديث عنه ولو جاز جاز أن يقال هذا في أهل الأوثان من ~~المشركين خاصة فأما أهل الكتاب فيرثهم المسلمون كما ينكحون نساءهم قال ~~فإنما قلت ذلك لشيء رويته عن علي رضي الله عنه ولعل عليا قد علم قول النبي ~~صلى الله عليه وسلم قلت أفعلمت عليا رضي الله عنه روى ذلك عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم فتقول ( ( ( فنقول ) ) ) قد رواه ولم تقل ذلك إلا بعلم قال ~~ما علمت قلت فيمكن أن يكون علي رضي الله عنه لم يسمعه قال نعم وهو يشبه أن ~~لا يكون ذهب عليه + ( قال الشافعي ) رحمه الله فقيل له ليس بثابت عن علي ~~رضي الله عنه وقد كلمتمونا على أنه ثابت فلم يكن لك فيه حجة ويعاد عليك ~~بأكثر من حجتك فإن كانت فيها حجة لزمك ما زعمت أنه يلزمك وغيرك وإن لم يكن ~~فيها حجة استدللت على أنك لم تحتج بشيء تجوز الحجة به قال وما هو قلت روي ~~عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه ورث مسلما من كافر أحسبه ذميا وروي عن ~~معاوية أنه ورث المسلم من الكافر ولم يورث الكافر من المسلم لأنه بلغه أن ~~رجالا منعهم من الإسلام أن يحرموا مواريث آبائهم وأعجب مسروق بن الأجدع ~~وقاله غيره فقال نرثهم ولا يرثونا كما يحل لنا نساؤهم ولا يحل ms2885 لهم نساؤنا ~~وروي عن محمد بن علي يرث المسلم الكافر وعن سعيد بن المسيب وفي هذا المعنى ~~قول معاذ بن جبل وهو يجوز عليك أن يقال لم يذهب عليه قول النبي صلى الله ~~عليه وسلم وفيه معه من سمينا وغيرهم وحديث النبي صلى الله عليه وسلم يحتمل ~~ما زعمت أنه يحتمل من أن يكون الحكم على بعض الكافرين دون بعض فنورث المسلم ~~من الكافر الكتابي كما يحل لنا نساؤهم قال لا يجوز إذا جاء الشيء عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم إلا أن يؤخذ بجملته ولا يترك إلا بدلالة عنه أو من يروي ~~الحديث عنه وقد يذهب على معاذ وغيره بعض حديثه + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~فقيل له لقلما رأيتك ترى أن لك الحجة في شيء إلا لزمك مثله أو أكثر منه ثم ~~زعمت أنه ليس بحجة ثم لا يمنعك ذلك من العودة لمثله فإن كان هذا غباء فلو ~~أمسكت عن أن تحتج وإن كان هذا عمدا أن تلبس على جاهل فهذا أسوأ لحالك فيما ~~بينك وبين الله عز وجل ولعله لا يسعك ذلك وقد أدخلت عالما كثيرا من أهل ~~الغفلة والاستعجال بأن يكونوا مفتين في خلاف كثير من الكتاب والسنة فقال ~~منهم قائل فهل رويت في ميراث المرتد شيئا عن أحد من أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقلت إذ أبان رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الكافر لا يرث ~~المسلم وكان كافرا ففي السنة كفاية من أن ماله مال كافر ولا وارث له فإنما ~~هو فيء وقد روي ان معاوية رضي الله عنه كتب إلى بن عباس رضي الله عنهما ~~وزيد بن ثابت رضي الله عنه يسألهما عن ميراث المرتد فقالا لبيت المال + ( ~~قال الشافعي ) يعنيان أنه فيء + ( قال الشافعي ) رحمه الله فقال فكيف خمسته ~~قلت المال ثلاثة أصناف صدقة وغنيمة قوتل عليها وليس بواحد من هذين وفيء ~~قسمته في سورة الحشر بأن كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خمسه والأربعة ~~الأخماس لجماعة أهل الفيء قال ms2886 فقال بعضهم فإن من أصحابكم من زعم أن بن خطل ~~ارتد فقتله النبي صلى الله عليه وسلم ولم تسمع أنه غنم ماله فقلت له أنتم ~~تنسبون أنفسكم إلى الصبر على المناظرة والنصفة وتنسبون أصحابنا إلى الغفلة ~~وأنهم لا يسلكون طريق المناظرة فكيف صرت إلى الحجة بقول واحد هو وأصحابه ~~عندك كما تصف قال أفعلمت أن النبي صلى الله عليه وسلم غنم مال بن خطل قلت ~~ولا علمته ورث ورثته المسلمين ولا علمت له مالا أفرأيت إن جاز لك أن توهم ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغنمه لأنه لم يرو عنه أنه غنمه أيجوز لأحد ~~أن يتوهم أن النبي صلى الله عليه وسلم غنمه قال نعم ولا يجوز واحد ( ( ( ~~لواحد ) ) ) منهما ثم يجوز لثالث أن يقول لم يكن له مال ثم لو أجزت التوهم ~~جاز أن يقال كان له مال فغنم بعضه قال لا يجوز هذا قال فقد زعم بعض أصحابك ~~أن رجلا ارتد في عهد عمر رضي الله عنه ولحق بدار الحرب فلم يتعرض عمر لماله ~~ولا عثمان بعده قلنا لا نعرف هذا ثابتا ( ( ( ثابت ) ) ) عن عمر ولا عن ~~عثمان ولو كان خلاف قولك وبما قلنا PageV06P170 أشبه قال فكيف قلت أنت تزعم ~~أنه إذا لحق بدار الحرب قسم ماله وتروون عن عمر وعثمان أنهما لم يقسماه ~~وتقول لم يتعرض له وقد يكون بيدي من وثق به أو يكون ضمنه من هو في يده ولم ~~يبلغه موته فيأخذه فيئا + ( قال الشافعي ) فقال منهم قائل فكيف قلت إذا ~~ارتد أحد الزوجين لم ينفسخ النكاح إلا بمضي العدة قلت قلته أنه في معنى حكم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأين قلت إذا كان الزوجان الوثنيان ~~متناكحين فأسلم أحدهما فحرم على الآخر قال فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ~~منتهى بينونة المرأة من الزوج أن تمضي عدتها قبل أن يسلم الآخر منهما ~~إسلاما بدلالة عنه ممن روى الحديث كان هكذا المسلمان متناكحين ثم أحدث ~~أحدهما ما حرم به على الآخر ms2887 فإن رجع قبل مضي عدة الزوجة كانا على أصل ~~النكاح كما كان الحربيان قال فهل خالف هذا من أصحابك أحد فقلت أما أحد ( ( ~~( أحدا ) ) ) يكون قوله حجة فلا أعلمه وأصحابي عندك كما علمت فما مسألتك عن ~~قول من لا تعتد بقوله وافقك أو خالفك # | - * اصطدام السفينتين والفارسين # - * ( 1 ) + ( أخبرنا ) الربيع قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ~~اصطدم الفارسان لم يسبق أحدهما صاحبه بأن يكون صادما فماتا معا وفرساهما ~~فنصف دية كل واحد منهما على عاقلة صادمه من قبل أن كل واحد منهما في الظاهر ~~مات من جناية نفسه وجناية غيره فترفع عنه جناية نفسه ويؤخذ له بجناية غيره ~~وهكذا فرساهما إلا أن نصف قيمة فرس كل واحد منهما في مال صادمه دون عاقلته ~~وهكذا لو أن عشرة يرمون بالمنجنيق أو عرادة فوقع الحجر عليهم معا فقتل كل ~~واحدا ضمن عواقل التسعة تسعة أعشار دية الميت من قبل أنه مات من فعلهم ~~وفعله فلا يعقلون فعله ويعقلون فعل أنفسهم قال وهكذا لو كان اثنان فرميا ~~بمنجنيق فرجع الحجر عليهما فمات أحدهما ضمنت عاقلة الباقي منهما نصف دية ~~الميت كالمسألة فيه قبلها قال ولو ماتا معا ضمنت عاقلة كل واحد منهما نصف ~~دية الآخر وهكذا هذا الباب كله وقياسه قال وإذا اشترك في الجناية من عليه ~~عقل ومن لا عقل عليه ضمن من عليه العقل وطرح حصة من لا عقل عليه كما وصفنا ~~في الإنسان يجني على نفسه هو وغيره فترفع حصته ويقضى على غيره ومثل الإنسان ~~والسبع يجنيان على الإنسان فيموت والجناية خطأ من الجاني فنصف عقل المجني ~~عليه على عاقلة الجاني وحصة السبع منها هدر + ( قال الشافعي ) فإن كانت ~~سفينتان اصطدمتا فانكسرتا فكان لا يمكن كل واحد من أهل السفينتين ~~المصطدمتين صرفها عن صدم الأخرى بوجه من الوجوه ولا حال من الأحوال لا ~~بإضرار بها وبركبانها أو بلا إضرار بها ولا بركبانها فالقول فيها كالقول في ~~الفارسين يصطدمان فإن كان لا يمكنهم ذلك بحال من الأحوال أبدا فما صنعا ms2888 هدر ~~قال وإذا كان في السفينة أجراء يعملون فيها عملا غرقت بسببه فإن كان رب ~~السفينة معهم فأمرهم بذلك العمل ولا شيء فيها إلا لرب السفينة فلا شيء على ~~الذين مدوها ولا على رب السفينة فإن كان فيها شيء لغيره فإن كان ما أمرهم ~~به عند أهل العلم بالبحر من صلاح السفينة ونجاتها لم يضمن ولم يضمنوا وإن ~~كان من غير صلاحها ضمن في قول من يضمن الأجير ومن ضمن الأجير ضمن صاحب ~~السفينة إذا كان أخذ عليها أجرا ولم يضمن الأجراء لصاحب السفينة ما هلك له ~~من قبل أنهم بأمره فعلوا ولو كان رب الطعام مع الطعام فأمرهم بذلك الفعل لم ~~يضمنوا لأنهم فعلوه بأمره في واحد من القولين قال وإن كان في السفينة أجراء ~~وليس فيها ربها ففعلوا هذا الفعل فمن ضمن الأجير ضمنهم ومن لم يضمن الأجير ~~لم يضمنهم إلا فيما فعلوا مما ليس فيه صلاح لها فيكون ذلك جناية يضمنونها ~~PageV06P171 # | - * مسألة الحجام والخاتن والبيطار # - * + ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أمر ~~الرجل أن يحجمه أو يختن غلامه أو يبيطر دابته فتلفوا من فعله فإن كان فعل ~~ما يفعل مثله مما فيه الصلاح للمفعول به عند أهل العلم بتلك الصناعة فلا ~~ضمان عليه وإن كان فعل ما لا يفعل مثله من أراد الصلاح وكان عالما به فهو ~~ضامن وله أجر ما عمل في الحالين في السلامة والعطب قال أبو محمد وفيه قول ~~آخر إذا فعل ما لا يفعل فيه مثله فليس له من الأجر شيء لأنه متعد والعمل ~~الذي عمله لم يؤمر به فهو ضامن ولا أجر له وهذا أصح القولين وهو معنى قول ~~الشافعي + ( قال الشافعي ) ولا أعلم أحدا ممن ضمن الصناع يضمن هؤلاء وإن في ~~تركهم تضمين هؤلاء لما وجه به من لا يضمن الصناع الحجة عليهم لأنهم إذا ~~ألغوا الضمان عمن لم يبعد من هؤلاء لزمهم إلغاؤه عمن لم يبعد من الصناع وما ~~علمت أني سألت أحدا منهم ففرق بينهما بأكثر ms2889 من أن قال هذا أذن للصانع قلما ~~وكذلك ذاك أذن للصنانع ( ( ( للصانع ) ) ) وما وجدت بينهما فرقا إلا فرقا ~~خطر ببالي فقد يفرق الناس بما هو أبعد منه وأغمض وما هو بالفرق البين وذلك ~~أن ما كان فيه روح قد يموت بقدر الله عز وجل لا من شيء عرفه الآدميون فلما ~~عالج هؤلاء فيه شيئا فمات لم يكن الظاهر أنه مات من علاجهم لأنه يمكن أن ~~يموت من غيره فلم يضمن من قبل أنه مأذون له فيما فعل وغير ذوي الأرواح مما ~~صنع إنما جعل إتلافه بشيء يحدثه فيه الآدميون أو يحدث ( ( ( بحدث ) ) ) يرى ~~ومن فرق بهذا الفرق دخل عليه أن يقال فأنت لو كان هؤلاء متعدين جعلتهم ~~ماتوا بهذا الفعل وإن كان يمكن غيره فكذلك كان ينبغي أن تقول في الصناع ~~كلهم ( قال ) وإذا استأجر الرجل الرجل أن يخبز له خبزا معلوما في تنور أو ~~فرن فاحترق الخبز سئل أهل العلم به فإن كان خبزه في حال لا يخبز في مثلها ~~باستيقاد التنور أو شدة حمرته ( ( ( جمرته ) ) ) أو تركه تركا لا يترك مثله ~~فهذا كله تعد يضمن فيه بكل حال عند من يضمن الأجير ومن لم يضمنه وإن قالوا ~~الحال التي خبز فيها والتي تركه فيها والعمل الذي عمل فيه صلاح ( ( ( إصلاح ~~) ) ) لا إفساد لم يضمن عند من لا يضمن الأجير ضمن عند من يضمن الأجير ( ~~قال ) وإذا استودع الرجل الرجل إناء من قوارير فأخذه المستودع في يده ~~ليحرزه في منزله فأصابه شيء من غير فعله فانكسر لم يضمن وإن أصابه بفعله ~~مخطئا أو عامدا قبل أن يصير إلى البيت أو بعد ما صار إليه فهو له ضامن # | - * مسألة الرجل يكتري الدابة فيضربها فتموت # - * + ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اكترى ~~الرجل من الرجل الدابة فضربها أو كبحها بلجام أو ركضها فماتت سئل أهل العلم ~~بالركوب فإن كان فعل من ذلك ما يفعل العامة فلا يكون فيه عندهم خوف تلف أو ~~فعل في الكبح والضرب مثل ما ms2890 يفعل بمثلها عند ما فعله فلا أعد ذلك خرقة ولا ~~شيء عليه وإن كان فعل ذلك عند الحاجة إليه بموضع يكون بمثله تلفا أو فعله ~~في الموضع الذي لا يفعل في مثله ضمن في كل حال من قبل أن هذا تعد والمستعير ~~هكذا إن كان صاحبه لا يريد أن يضمنه فإن أراد صاحبه أن يضمنه العارية فهو ~~ضامن تعدى أو لم يتعد فأما الرائض ( 1 ) فإن من شأن الرواض الذي يعرف به ~~إصلاحهم الدواب الضرب على PageV06P172 حملها من السير والحمل عليها من ~~الضرب أكثر مما تفعل الركاب غيرهم فإذا فعل من ذلك ما يكون عند أهل العلم ~~بالرياضة إصلاحا وتأديبا للدابة بلا إعنات بين لم يضمن إن عيبت وإن فعل ~~خلاف هذا كان متعديا وضمن والمستعير الدابة هكذا كالمكتري في ركوبها إذا ~~تعدى ضمن وإذا لم يتعد لم يضمن ( قال الربيع ) قوله الذي نأخذ به في ~~المستعير أنه يضمن تعدى أو لم يتعد لحديث النبي صلى الله عليه وسلم العارية ~~( ( ( العرية ) ) ) مضمونة مؤداه وهو آخر قوليه ( قال الشافعي ) والراعي ~~إذا فعل ما للرعاء أن يفعلوه مما لا صلاح للماشية إلا به ومما يفعله أهل ~~الماشية بمواشي أنفسهم على استصلاحها وما إذا رأوا من يفعله بمواشيهم ممن ~~يلي رعيتها كان عندهم صلاحا لا تلفا ولا خرقة يفعله الراعي لم يضمن وإن تلف ~~وإن فعل ما يكون عندهم خرقة فتلف منه شيء ضمنه عند من لا يضمن الأجير ومن ~~ضمن الأجير ضمنه في كل حال # | - * جناية معلم الكتاب # - * + ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومعلم ~~الكتاب والآدميين كلهم مخالف لراعي البهائم وصناع الأعمال فإذا ضرب أحد من ~~هؤلاء في استصلاح المضروب أو غير استصلاحه فتلف المضروب كانت فيه ديته على ~~عاقلة ضاربه ولا يرفع عن أحد أصاب الآدميين العقل والقود في دار الإسلام ~~إلا الإمام يقيم الحد فإن هذا أمر لازم ولا يحل له تعطيله ولو عزر فتلف على ~~يديه كانت فيه الدية والكفارة وإن كان يرى أن التعزير جائز ms2891 له وذلك أن ~~التعزير أدب لا حد من حدود الله تعالى وقد كان يجوز تركه ولا يأثم من تركه ~~فيه ألا ترى أن أمورا قد فعلت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت ~~غير حدود فلم يضرب فيها منها الغلول في سبيل الله وغير ذلك ولم يؤت بحد قط ~~فعفاه والموضع الثاني الذي يبطل فيه العقل والقود رجل يعطى الختان فيختنه ~~والطبيب فيفتح عروقه أو يقطع العرق من عروقه خوف أكلة أو داء فيموت في ذلك ~~فلا نجعل فيه عقلا ولا قودا من قبل أنه فعله بصاحبه بإذنه ففعله كفعله ~~بنفسه إذا كان الذي فعل به ذلك بالغا حرا أو مملوكا بإذن سيده فإن كان ~~مملوكا بغير إذن سيده ضمن قيمته فإن قال قائل كيف يسقط عن الإمام أن يقتص ~~في الجرح ويقطع في السرقة ويجلد في الحد فلا يكون فيه عقل ولا قود ويكون ~~الإمام إذا أدب وله أن يؤدب ضامنا تلف المؤدب قيل الحد والقصاص فرض من الله ~~عز وجل على الوالي أن يقيمه فلا يحل له ترك إقامته والتعزير كما وصفت إنما ~~هو شيء وإن رأى بعض الولاة أن يفعله على التأديب لا يأثم بتركه وقد قيل بعث ~~عمر إلى امرأة في شيء بلغه عنها فأسقطت فاستشار فقال له قائل أنت مؤدب فقال ~~له علي رضي الله عنه إن كان اجتهد فقد أخطأ وإن كان لم يجتهد فقد غش عليك ~~الدية فقال عزمت عليك لا تجلس حتى تضربها على قومك وبهذا ذهبنا إلى هذا ~~وإلى أن خطأ الإمام على عاقلته دون بيت المال * وقال علي بن أبي طالب كرم ~~الله وجهه ما أحد يموت في حد فأجد في نفسي منه شيئا لأن الحق قتله إلا من ~~مات في حد الخمر فإنه شيء رايناه بعد النبي صلى الله عليه وسلم فمن مات فيه ~~فديته إما قال على بيت المال وإما قال على الإمام وكان معلم الكتاب والعبيد ~~وأجراء الصناعات في أضعف وأقل عذرا بالضرب من الإمام ms2892 يؤدب الناس على ~~المعاصي التي ليست فيها حدود وكانوا أولى أن يضمنوا ما تلف من الإمام فأما ~~البهائم فإنما هي أموال حكمها غير حكم الأنفس ألا ترى أن الرجل يرمي الشيء ~~فيصيب آدميا فيكون عليه فيه تحرير رقبة لم يقصد قصد معصية والمأثم مرفوع ~~عنه في الخطأ ويكون عليه دية وأن الله عز وجل وعد قاتل العمد النار وليس ~~البهائم في شيء من هذا المعنى والآدميون يؤدبون على الصناعات PageV06P173 ~~بالكلام فيعقلونه وليس هكذا مؤدب البهائم فإذا خلى رب البهيمة بينها وبين ~~الرجل بما يجوز له ففعله فإنما يفعله عن أمره أو بأمر الحاكم فيه أنه كأمره ~~إذا كان ذلك غير تعد وهو لو أمره في البهيمة بعدوان فأمره بقتلها فقتلها لم ~~يضمن له شيئا من قبل أنه إنما فعله عن أمره فلا يضمن له ماله عن أمره ولو ~~كان آثما ولو أمره بقتل أبيه فقتله لم يسقط عنه ذلك كما يسقط عنه في ~~البهيمة # | - * مسألة الأجراء # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال الأجراء كلهم سواء ~~فإذا تلف في أيديهم شيء من غير جنايتهم فلا يجوز أن يقال فيه إلا واحد من ~~قولين أحدهما أن يكون كل من أخذ الكراء على شيء كان له ضامنا حتى يؤديه على ~~السلامة أو يضمنه أو ما نقصه ومن قال هذا القول فينبغي أن يكون من حجته أن ~~يقول الأمين هو من دفعت إليه راضيا بأمانته لا معطى أجرا على ما دفعت إليه ~~وإعطائي هذا الأجر تفريق بينه وبين الأمين الذي أخذ ما استؤمن عليه بلا جعل ~~أو يقول قائل لا ضمان على أجير بحال من قبل أنه إنما يضمن من تعدى فأخذ ما ~~ليس له أو أخذ الشيء على منفعة له فيه إما مسلط على إتلافه كما يأخذ سلفا ~~فيكون مالا من ماله فيكون إن شاء ينفقه ويرد مثله وإما مستعير سلط على ~~الانتفاع بما أعير فيضمن لأنه أخذ ذلك لمنفعة نفسه لا لمنفعة صاحبه فيه ~~وهذان معا نقص على المسلف ms2893 والمعير أو غير زيادة له والصانع والأجير من كان ~~ليس في هذا المعنى فلا يضمن بحال إلا ما جنت يده كما يضمن المودع ما جنت ~~يده وليس بهذا سنة علمتها ولا أثر يصح عند أهل الحديث عن أحد من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي فيه شيء عن عمر وعلي رضي الله عنهما ليس ~~يثبت عند أهل الحديث عنهما ولو ثبت عنهما لزم من يثبته أن يضمن الأجراء من ~~كانوا فيضمن أجير الرجل وحده والأجير المشترك والأجير على الحفظ والرعية ~~وحمل المتاع والأجير على الشيء يصنعه لأن عمر رضي الله عنه إن كان ضمن ~~الصناع فليس في تضمينه لهم معنى إلا أن يكون ضمنهم بأنهم أخذوا أجرا على ما ~~ضمنوا فكل من أخذ أجرا فهو في معناهم وإن كان علي بن أبي طالب كرم الله ~~وجهه ضمن القصار والصابغ فكذلك كل صانع وكل من أخذ أجرا وقد يقال للراعي ~~صناعته الرعية وللحمال صناعته الحمل للناس ولكنه ثابت عن بعض التابعين ما ~~قلت أولا من التضمين أو ترك التضمين ومن ضمن الأجير بكل حال فكان مع الأجير ~~ما قلت مثل إن استحمله الشيء على ظهره أو استعمله لشيء في بيته أو غير بيته ~~وهو حاضر لماله أو وكيل له يحفظه ( ( ( بحفظه ) ) ) فتلف ماله بأي وجه ما ~~تلف به إذا لم يجن عليه جان فلا ضمان على الصانع ولا الأجير وكذلك إن جنى ~~عليه غيره فلا ضمان عليه والضمان على الجاني ولو غاب عنه أو تركه يغيب عليه ~~كان ضامنا له من أي وجه ما تلف وإن كان حاضرا معه فعمل فيه عملا فتلف بذلك ~~العمل وقال الأجير هكذا يعمل هذا فلم أتعد بالعمل وقال المستأجر ليس هكذا ~~يعمل وقد تعديت وبينهما بينة أو لا بينة بينهما فإذا كانت البينة سئل عدلان ~~من أهل تلك الصناعة فإن قالا هكذا يعمل هذا فلا يضمن وإن قالا هذا تعدي في ~~عمل هذا ضمن كان التعدي ما كان قل أو كثر وإذا لم ms2894 يكن بينة كان القول قول ~~الصانع مع يمينه ثم لا ضمان عليه وإذا سمعتني أقول القول قول أحد فلست ~~أقوله إلا على معنى ما يعرف إذا ادعى الذي أجعل القول قوله ما يمكن بحال من ~~الحالات جعلت القول قوله وإذا ادعى ما لا يمكن بحال من الحالات لم أجعل ~~القول قوله ومن ضمن الصانع فيما يغيب عليه فجنى جان على ما في يديه فأتلفه ~~فرب المال بالخيار في تضمين الصانع لأنه كان عليه أن يؤديه إليه على ~~السلامة فإن ضمنه رجع به الصانع على الجاني أو تضمين الجاني فإن ضمنه لم ~~يرجع به الجاني على PageV06P174 الصانع وإذا ضمنه الصانع فأفلس به الصانع ~~كان له أن يأخذه من الجاني وكان الجاني في هذا الموضع كالحميل وكذلك لو ~~ضمنه الجاني فأفلس به الجاني رجع به على الصانع إلا أن يكون أبرأ كل واحد ~~منهما عند تضمين الآخر فلا يرجع به وللصانع في كل حال أن يرجع به على ~~الجاني إذا أخذ من الصانع وليس للجاني أن يرجع به على الصانع إذا أخذ منه ~~بحال قال وإذا تكارى الرجل من الرجل على الوزن المعلوم والكيل المعلوم ~~والبلد المعلوم فزاد الوزن أو الكيل أو نقصا وتصادقا على أن رب المال ولي ~~الوزن والكيل قلنا في الزيادة والنقصان لأهل العلم بالصناعة هل يزيد ما بين ~~الوزنين وينقص ما بينهما وبين الكيلين هكذا فيما لم تدخله آفة فإن قالوا ~~نعم قد يزيد وينقص قلنا في النقصان لرب المال قد يمكن النقص كما زعم أهل ~~العلم بلا جناية ولا آفة فلما كان النقص يكون ولا يكون قلنا إن شاء أحلفنا ~~لك الحمال ما خانك ولا تعدى بشيء أفسد متاعك ثم لا ضمان عليه وقلنا للحمال ~~في الزيادة كما قلنا لرب المال في النقصان إن كانت الزيادة قد تكون لأمر ~~حادث ولا زيادة ويكون النقصان وكانت ها هنا زيادة فإن لم تدعها فهي لرب ~~المال ولا كراء لك فيها وإن ادعيتها أو فينا رب المال ماله تاما ولم ms2895 نسلم ~~لك الفضل إلا بأن تحلف ما هو من مال رب المال وتأخذه وإن كانت زيادة لا ~~يزيد مثلها أوفينا رب المال ماله وقلنا الزيادة لا يدعيها رب المال فإن ~~كانت لك فخذها وإن لم تكن لك جعلناها كمال في يديك لا مدعى له وقلنا الورع ~~أن لا تأكل ما ليس لك فإن ادعاها رب المال وصدقته كانت الزيادة له وعليه ~~كراء مثلها وإن كنت أنت الكيال للطعام بأمر رب الطعام ولا أمين له معك قلنا ~~لرب الطعام هو مقر بأن هذه الزيادة لك فإن ادعيتها فهي لك وعليك في المكيلة ~~التي اكتريت عليها ما سميت من الكراء وعليك اليمين ما رضيت أن يحمل لك ~~الزيادة ثم هو ضامن لأن يعطيك مثل قمحك ببلدك الذي حمله منه لأنه متعد إلا ~~أن ترضى بأن تأخذه في موضعك فلا يحال بينك وبين عين مالك ولا كراء عليك ~~بالعدوان وإن قلت رضيت بأن يحمل لي مكيلة بكراء معلوم وما زاد فبحسابه ~~فالكراء في المكيلة جائز وفي الزيادة فاسد والطعام ( ( ( الطعام ) ) ) لك ~~وله كراء مثله في كله فإن كان نقصان لا ينقص مثله فالقول فيه كالقول في ~~المسألة الأولى فمن رأى تضمين الحمال ضمنه ما نقص عن المكيلة لا يدفع عنه ~~شيئا ومن لم ير تضمينه لم يضمنه وطرح عنه من الكراء بقدر النقصان والله ~~أعلم # | - * باب خطأ الطبيب والإمام يؤدب # - * + أخبرنا الربيع بن سليمان قال قلت للشافعي رضي الله عنه فما تقول في ~~الرجل يضرب امرأته الناشزة فتؤتى على يديه فتموت والإمام يضرب الرجل في ~~الأدب أو في حد فيموت أو الخاتن يوتى على يديه فيموت أو الرجل يأمر الرجل ~~يقطع شيئا من جسده فيموت أحد من هؤلاء في شيء من ذلك أو المعلم يؤدب الصبي ~~والرجل يؤدب يتيمه فيموت وما أشبه ذلك + ( قال الشافعي ) أصل هذه الأشياء ~~من وجهين يكون عليه في أحدهما العقل ولا يكون عليه في الآخر العقل فأما ما ~~لا يكون فيه من ذلك عقل فما كان لا يحل ms2896 للامام إلا أخذه ممن ما عاقبه به ~~فإن تلف المعاقب به منه لم يكن على الذي عاقبه به شيء والمقيم عليه مأجور ~~فيه وذلك مثل أن يزني وهو بكر فيجلده أو يسرق ما يجب فيه القطع فيقطعه أو ~~يجرح جرحا فيقتص منه أو يقذف فيجلد حد القذف فكل ما كان في هذا المعنى من ~~حد أنزله الله تعالى في كتابه أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فإن مات فيه ~~فالحق قتله فلا عقل ولا كفارة على الإمام فيه ( 1 ) والوجه الثاني الذي ~~يسقط فيه العقل أن يأمر الرجل به الداء الطبيب أن يبط جرحه أو الأكلة أن ~~يقطع عضوا يخاف مشيها إليه أو يفجر له عرقا أو الحجام أن يحجمه أو الكاوي ~~أن يكويه أو يأمر أبو الصبي أو سيد المملوك الحجام أن يختنه فيموت من شيء ~~PageV06P175 من هذا ولم يتعد المأمور ما أمره به فلا عقل ولا مأخوذية إن ~~حسنت نيته إن شاء الله تعالى وذلك أن الطبيب والحجام إنما فعلاه للصلاح ~~بأمر المفعول به أو والد الصبي أو سيد المملوك الذي يجوز عليهما أمره في كل ~~نظر لهما كما يجوز عليهما أمر أنفسها ( ( ( أنفسهما ) ) ) لو كانا بالغين ~~فأما ما عاقب به السلطان في غير حد وجب لله وتلف منه المعاقب فعلى السلطان ~~عقل المعاقب وعليه الكفارة ثم اختلف في العقل الذي يلزم السلطان فأما الذي ~~أختار والذي سمعت ممن أرضى من علمائنا أن العقل على عاقلة السلطان وقد قال ~~غيرنا من المشرقيين العقل على بيت المال لأن السلطان إنما يؤدب لجماعة ~~المسلمين فيما فيه صلاحهم فالعقل عليهم في بيت مالهم وهكذا الرجل يؤدب ~~امرأته فتؤتى على يديه فتتلف العقل على عاقلته وهكذا كل أمر لا يلزم ~~السلطان أن يقوم به لله تعالى من حد أو قتل ولم يبحه المرء من نفسه على ~~معنى المنفعة له فناله منه سلطان أو غيره فلا يبطل العقل به فإن قال قائل ~~لم زعمت أن للسلطان أن يؤدب وأن يحد ثم أبطلت ms2897 ما تلف بالحد وألزمته ما تلف ~~بالأدب قلنا فإن الحد فرض على السلطان أن يقوم به وإن تركه كان عاصيا لله ~~بتركه والأدب أمر لم يبح له إلا بالرأي وحلال له تركه ألا ترى أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قد ظهر على قوم أنهم قد غلوا في سبيل الله فلم يعاقبهم ~~ولو كانت العقوبة تلزم لزوم الحد ما تركهم كما قال صلى الله عليه وسلم وقطع ~~امرأة لها شرف فكلم فيها فقال لو سرقت فلانة لامراة شريفة لقطعت يدها وقد ~~قال الله تبارك وتعالى @QB@ وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل ~~مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله @QE@ والذي يعرف أن الخطأ ~~أن يرمي الشيء فيصيب غيره وقد يحتمل معنى غيره + ( قال الشافعي ) ولم أعلم ~~من أهل العلم مخالفا في أن للرجل أن يرمي الصيد وأن يرمي الغرض وأنه لو رمى ~~واحدا منهما ولا يرى إنسانا ولا شاة لإنسان فأصابت الرمية إنسانا أو شاة ~~لإنسان ضمن دية المصاب إذا مات وثمن الشاة إذا ماتت فوجدت حكمهم له بإباحة ~~الرمية إذا تعقب فمعناه معنى أن يرمي على أن لا يتلف مسلما ولا حق مسلم ~~ووجدته يحل له أن يترك الرمي كما وجدته يحل للإمام أن يترك العقوبة وكان ~~الشيء الذي يفعله الإمام وله تركه بالرمية يرميها الرجل مباحة له وله تركها ~~فيتلف شيئا فيضمنه الرامي أشبه به منه بالحد الذي فرض الله عز وجل أن يأخذه ~~بل العقوبة أولى أن تكون مضمونة إن جاء فيها تلف من الرمية لأنه لا يختلف ~~أحد في أن الرمية مباحة وقد يختلف الناس في العقوبات فيكره بعضهم العقوبة ~~ويقول بعضهم لا يبلغ بالعقوبة كذا ويقول بعضهم لا يزاد فيها على كذا وفي ~~مثل معنى الرامي الرجل يؤدب امرأته لأنه كان له أن يدعها وكان الترك خيرا ~~له لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعد الإذن بضربهن لن يضرب خياركم وكان ~~الضارب إذا كان الترك خيرا له أولى ms2898 أن يضمن إن كان تلف على المضروب لأنه ~~عامد للضرب الذي به التلف في الحكم من الرامي الذي لم يعمد قط أن يصيب ~~المرمى + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل فهل من شيء يبينه ( ( ( يعنيه ) ) ) ~~سوى هذا فهذا مكتفى به وقد قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ما من أحد ~~يموت في حد فأجد في نفسي منه شيئا لأن الحق قتله إلا المحدود في الخمر فإنه ~~شيء أحدثناه بعد النبي صلى الله عليه وسلم فمن مات منه فديته لا أدري قال ~~في بيت المال أو على الذي حده شك الشافعي + ( قال الشافعي ) وبلغنا أن عمر ~~بن الخطاب رضي الله عنه بعث إلى امرأة في شيء بلغه عنها فذعرها ففزعت ~~فأسقطت فاستشار عمر في سقطها فقال له علي رضي الله عنهما كلمة لا أحفظها ~~أعرف أن معناها أن عليه الدية فأمر عمر عليا رضي الله عنهما أن يضربها على ~~قومه وقد كان لعمر أن يبعث وللإمام أن يحد في الخمر عند العامة فلما كان في ~~البعثة تلف على المبعوث إليها أو على ذي بطنها فقال علي وقال عمر إن عليه ~~مع ذلك الدية كان الذي نراهم ذهبوا إليه مثل الذي وصفنا من أن لي أن أرمي ~~على أن لا يتلف أحد برميتي فذهبوا والله أعلم إلى أنه وإن كانت له الرسالة ~~فعليه أن لا يتلف بها أحدا فإن تلف ضمن وكان المأثم مرفوعا PageV06P176 # | - * الجمل الصئول # - * # أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال حكى محمد بن الحسن قال ~~قال أهل المدينة إذا صال الجمل على الرجل فأقام ( ( ( أقام ) ) ) بينة ~~بصياله عليه وأنه ضربه عند صياله فقتله أو عقره فلا ضمان عليه وإن لم يكن ~~بينة إلا قوله ضمن وقال أبو حنيفة يضمن في الحالين لأنه لا جناية لبهيمة ~~تحل دمها ولا جرحها وقال محمد بن الحسن وغيره ممن يقول قوله فيه قولا قد ~~جمعته وحكيت ما حضرني فيه وكله قالاه لي أو أحدهما وقلته لهما فقال ما تقول ~~فيما اختلف ms2899 فيه قلت أقول بما حكيت عن أصحابنا أنهم قالوه قال فما حجتك فيه ~~قلت إن الله عز وجل منع دماء المسلمين إلا بحقها وإن المسلمين لم يختلفوا ~~فيما علمت أو من علمت قوله منهم في أن مسلما لو أرادني في الموضع الذي لا ~~يمنعني منه باب أغلقه ولا قوة لي بمنعه ولا مهرب أمتنع به منه وكانت منعتي ~~منه التي أدفع عني إرادته لي إنما بضربه بسلاح فحضرني سيف أو غيره كان لي ~~ضربه بالسيف لأمنع حرمتي التي حرم الله تعالى عليه انتهاكها فإن أتى الضرب ~~على نفسه فلا عقل علي ولا قود ولا كفارة لأني فعلت فعلا مباحا لي فلما كان ~~هذا في المسلم هكذا كان البعير أقل حرمة وأصغر قدرا وأولى أن يجوز هذا فيه ~~قال إن البعير لا يقتل إن قتل والمسلم إن قتل قتل قلت ما خالفتك في هذا ~~فأين زعمت أنهما يجتمعان فيه وإنما جمعت بينهما حيث اجتمعا وفرقت بينهما ~~حيث افترقا وإنما قلت المسلم في الحال التي وصفت أراد فيها الجناية فقال ما ~~قتلته إلا بجناية ولولا الجناية ما حل لك دمه قلت فهل تكون الارادة جناية ~~قال نعم قلت فما تقول فيما لو أرادني فحال بيني وبينه نهر أو خندق أو ~~انكسرت رجله أو يده أو حبسه حابس وهو يريدني إلا أنه لم ينلني حيث هو بيد ~~ولا بسلاح أكان يحل لي قتله قال لا قلت ولو كان بحيث ينالني فظفرت بسلاحه ~~حتى صار غير قادر على أيحل لي قتله قال لا قلت ولو جرحته جرحا يمنعه من ~~قتلي وهو يريدني أكان يحل لي قتله قال لا قلت ولو أرادني ولم يكن في يده ما ~~يقتلني به كان يحل لي قتله قال لا قلت وأسمعك مزيدا إلى حالات تزعم أن دمه ~~فيها كلها محرم فلو كنت إنما أبحت دمه بالإرادة فقط انبغى أن تبيح دمه في ~~هذه الحالات كلها قال فبأي شيء أبحت دمه قلت بمنع ( ( ( يمنع ) ) ) الله ~~تعالى ما حرم الله تعالى ms2900 أن ينتهك مني فلما لم أجد مانعا لدمي إلا ضربه ~~ضربته فإذا صار إلى الحال التي لا يقدر فيها على قتلي فدمه محرم لأنه لم ~~يفعل فعلا يحل دمه إنما فعل فعلا يحل منعه لا دمه فإن كان في منعه حتفه فهو ~~أحله بنفسه وإن لم يكن فيه حتفه لم يحل لي قتله بعد أماني من أن يقتلني ~~وكذلك في الحالات التي وصفت لك قبل أن أضربه فلو صار إلى حال امتنع فيها ~~منه بغير ضربه لم يحل لي ضربه وكذلك الجمل إذا لم أقدر على دفعه إلا بما ~~دفعت به المسلم من الضرب ضربته وإن اتت الضربة على نفسه وإن صار إلى الحال ~~التي آمنه فيها على نفسي لم يحل لي ضربه ولو ضربته فقتلته غرمت ثمنه فلم ~~أبحها بجناية إنما الجناية الفعل لا الإرادة ولكن أبحتها لمنع حرمتي وكذلك ~~المجنون وكذلك الصبي والله أعلم # | - * الاستحقاق # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اعترف الرجل دابة في يدي رجل ~~والمعترفة في يديه ينكر أو لا ينكر ولا يعترف كلف المعترف البينة فإن جاء ~~بالبينة أنها دابته لا يعلمون أنه باع ولا وهب أو قالوا لم يبع ولم يهب ~~فليس ذلك مما ترد به شهادتهم وإنما ذلك على العلم أحلف صاحب الدابة بالله ~~إن هذه الدابة ما خرجت من ملكه بوجه من PageV06P177 الوجوه ثم دفعت إليه ~~وإذا أسلف الرجل عبدا في طعام أو ثوبا أو عرضا أو دنانير أو دراهم أو ما ~~كان فاستحق ما سلف من ذلك بطل البيع لأن الثمن العين الذي أسلفه ولا تختلف ~~في ذلك الدنانير والدراهم باعها وهو لا يملكها وهذا في بيوع الأعيان فمن ~~باع عينا أو اشترى بعين وشراؤه بالعين بيع للعين فاستحقت تلك العين انتقض ~~البيع وإذا باع صفة من الصفات مضمونة فقبضها المشتري فاستحقت لم ينتقض ~~البيع وذلك أن البيع لم يقع على تلك العين وإنما وقع على شيء مضمون بصفة في ~~ذمة البائع كالدين عليه ولا يبرأ منه هو أبدا إلا ms2901 بأن يسلم لصاحبه فكلما ~~استحق شيء بصفة رجع عليه حتى يستوفي تلك الصفة وإذا صرف دنانير بأعيانها ~~بدراهم بأعيانها فاستحقت الدراهم أو الدنانير لا فرق بين الدنانير والدراهم ~~وغيرها بطل البيع فيها ( قال الربيع ) من اشترى شيئا بعينه بشيء بعينه ~~فاستحق أحد الشيئين بطل البيع كله لأن الصفقة وقعت على ما يجوز وما لا يجوز ~~وإذا استحق من الدراهم شيء وإن قل بطل الصرف كله لأن الصفقة جمعت حلالا ~~وحراما فبطلت كلها وهو قول الشافعي + ( قال الشافعي ) وإذا اشترى الرجل ~~جارية فأولدها من سوق من أسواق المسلمين أو غير أسواق المسلمين أو نكحته ~~على أنها حرة فولدت له ثم استحقها سيدها فعليه مهر مثلها لسيدها وعليه قيمة ~~أولادها منه يوم سقطوا لأن ذلك أول ما كان لهم حكم الدنيا ويأخذها سيدها ~~مملوكة وإنما أعتق الولد بالغرور ولو كانت أقرت بالرق فنكح على ذلك فإن ~~ولده مماليك ولو كان أمتان بين رجلين فاقتسماهما وصارت إحداهما لأحدهما ~~فولدت منه ثم استحقها رجل آخر أخذها ومهر مثلها وقيمة ولدها وولدها أحرار ~~وانتقض القسم بينهما وصارت الجارية الباقية ( ( ( باقية ) ) ) بينهما وإذا ~~ابتاع الرجل جارية فماتت في يديه فالموت فوت ثم استحقها رجل كان له أن يرجع ~~بالقيمة على الذي ماتت في يديه وللذي ماتت في يديه أن يرجع على البائع ~~بالثمن الذي أخذ منه وإن كانت ولدت له أولادا فهم أحرار وعليه قيمتهم يوم ~~سقطوا ولو كانت المسألة بحالها ولم تمت غير أنها زادت في يديه أو نقصت ~~بجناية أصابتها منه أو من غيره أو بشيء من السماء ردها بعينها ولا يقال ~~لهذا فوت إنما يقال لهذا زيادة أو نقص فيردها زائدة ولا شيء له في الزيادة ~~وناقصة وعليه ما نقصها إلا أن يكون أخذ لها أرشا أكثر مما نقصها فعليه رده ~~ويرد النقص الذي من غير ( ( ( غيره ) ) ) جنايته لأنه كان ضامنا لها لأنها ~~ملك لغيره فأما زيادة الأسواق ونقصانها فليست من الأبدان بسبيل لأنه قد ~~يغصبها ثمن مائة بالغلاء ثم تزيد في بدنها ms2902 وتنقص أسواقها فتكون ثمة خمسين ~~أفيقال لهذا الذي زادت في يده الذي يشهد رب الجارية وأهل العلم أنها اليوم ~~خير منها يوم أخذها بالضعف في بدنها أغرم نصف قيمتها من قبل أنها رخصت ليس ~~هذا بشيء إنما يغرم نقص بدنها لأنه نقص عين سلعة المغصوب فأما نقص الأسواق ~~فليس من جنايته ولا بسببها وإذا باع الرجل الرجل الأرض فبنى فيها أو غرس ثم ~~استحق رجل نصفها واختار المشتري أن يكون له النصف بنصف الثمن قسمت الأرض ~~فما وقع للمستحق فعلى المشتري قلع البناء والغراس منه وكذا حمله ويرجع بما ~~نقص الغراس والبناء على البائع وبنصف الثمن وكذلك الأرض بين الرجلين ~~فيقسمانها ( قال الربيع ) آخر قول الشافعي أنه إذا استحق بعض ما اشترى فإن ~~البيع كله ( ( ( كل ) ) ) باطل من قبل أن الصفقة جمعت حلالا وحراما فبطلت ~~كلها ( قال الربيع ) ويأخذ رب الأرض أرضه ويقلع بناءه منها وغراسه ويرجع رب ~~البناء والغراس على البائع بما غرم لأنه غره فيأخذ منه ما أخذ منه ~~PageV06P178 # | - * الأشربة # - * # ( أخبرنا الربيع ) بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن ~~عيينة عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها قالت ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شراب أسكر فهو حرام # وأخبرنا مالك عن بن شهاب عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ~~سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع فقال كل شراب أسكر فهو حرام # وأخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم سئل عن الغبيراء فقال لا خير فيها ونهى عنها قال مالك عن زيد بن أسلم ~~هي السكركة # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ~~شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة # أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس رضي الله عنه قال ~~كنت أسقي أبا ms2903 طلحة الأنصاري وأبي بن كعب وأبا عبيدة بن الجراح شرابا من ~~فضيخ وتمر فجاءهم آت فقال إن الخمر قد حرمت فقال أبو طلحة يا أنس قم إلى ~~هذه الجرار فاكسرها فقال أنس فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت # أخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد بن إسحاق عن معبد بن كعب بن مالك عن أمه ~~وقد كانت صلت القبلتين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخليطين ~~وقال انتبذوا كل واحد منهما على حدته # أخبرنا سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق عن بن أبي أوفى قال نهى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر الأخضر والأبيض والأحمر # أخبرنا سفيان بن عيينة عن سليمان الأحول عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو بن ~~العاص قال لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأوعية قيل له ليس كل ~~الناس يجد سقاء فأذن لهم في الجر غير المزفت # أخبرنا سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال لا تنبذوا في الدباء والمزفت قال ثم يقول أبو ~~هريرة واجتنبوا الحناتم والنقير # أخبرنا سفيان قال سمعت الزهري يقول سمعت أنسا يقول نهى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن الدباء والمزفت أن ينتبذ فيه # أخبرنا سفيان عن بن طاوس عن أبيه أن أبا تميم الجيشاني سأل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن البتع فقال كل مسكر حرام # أخبرنا سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم كان ينبذ له في سقاء فإن لم يكن فتور من حجارة # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب ~~الناس في بعض مغازيه قال عبد الله بن عمر فأقبلت نحوه فانصرف قبل أن أبلغه ~~فسألت ماذا قال قالوا نهى أن ننتبذ في الدباء والمزفت # أخبرنا مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ms2904 أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم نهى أن ينتبذ في الدباء والمزفت # أخبرنا مالك عن زيد بن اسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم نهى أن ينبذ التمر والبسر جميعا والتمر والزهو جميعا # أخبرنا مالك عن زيد بن اسلم عن بن وعلة المصري أنه سأل بن عباس عما يعصر ~~من العنب فقال بن عباس رضي الله عنهما أهدى رجل لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم راوية من خمر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أما علمت أن الله ~~تعالى ذكره حرمها قال لا فسار إنسانا إلى جنبه فقال بم ساررته فقال أمرته ~~أن يبيعها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الذي حرم شربها حرم بيعها ~~ففتح فم المزادتين حتى ذهب ما فيهما # أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن بن عباس قال بلغ عمر بن الخطاب ~~رضي الله عنه أن رجلا باع خمرا فقال قاتل الله فلانا باع الخمر أو ما علم ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم ~~فجملوها وباعوها # أخبرنا سفيان عن أبي الجويرية الجرمي قال ألا إني لأول العرب سأل بن عباس ~~وهو مسند ظهره إلى الكعبة فسألته عن الباذق فقال سبق محمد صلى الله عليه ~~وسلم الباذق PageV06P179 وما أسكر فهو حرام # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رجالا من أهل العراق قالوا له إنا ~~نبتاع من ثمر النخيل والعنب فنعصره خمرا فنبيعها فقال عبد الله إني أشهد ~~الله عليكم وملائكته ومن سمع من الجن والإنس إني لا آمركم أن تبيعوها ولا ~~تبتاعوها ولا تعصروها ولا تسقوها فإنها رجس من عمل الشيطان # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه قال كل مسكر خمر وكل مسكر حرام # أخبرنا مالك عن داود بن الحصين عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ وعن سلمة ~~بن عوف بن سلامة أخبراه عن محمود بن لبيد الأنصاري أن عمر بن الخطاب ms2905 رضي ~~الله عنه حين قدم الشام شكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها وقالوا لا ~~يصلحنا إلا هذا الشراب فقال عمر اشربوا العسل فقالوا لا يصلحنا العسل فقال ~~رجال من أهل الأرض هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئا لا يسكر فقال نعم ~~فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث فأتوا به عمر فأدخل فيه عمر أصبعه ~~ثم رفع يده فتبعها يتمطط فقال هذا الطلاء هذا مثل طلاء الإبل فأمرهم عمر أن ~~يشربوه فقال له عبادة بن الصامت أحللتها والله فقال عمر كلا والله اللهم ~~إني لا أحل لهم شيئا حرمته عليهم ولا أحرم عليهم شيئا أحللته لهم # أخبرنا مالك عن بن شهاب عن السائب بن يزيد أنه أخبره أن عمر بن الخطاب ~~رضي الله عنه خرج عليهم فقال إني وجدت من فلان ريح شراب فزعم أنه شرب ~~الطلاء وإني سائل عما شرب فإن كان يسكر جلدته فجلده عمر الحد تاما # أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج قال قلت لعطاء أتجلد في ريح الشراب فقال ~~عطاء إن الريح لتكون من الشراب الذي ليس به بأس فإذا اجتمعوا جميعا على ~~شراب واحد فسكر أحدهم جلدوا جميعا الحد تاما + ( قال الشافعي ) وقول عطاء ~~مثل قول عمر لا يخالفه لا يعرف الإسكار في الشراب حتى يسكر منه واحد فيعلم ~~منه أنه مسكر ثم يجلد الحد على شربه وإن لم يسكر صاحبه قياسا على الخمر # أخبرنا سفيان عن الزهري عن السائب بن يزيد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~خرج يصلي على جنازة فسمعه السائب يقول إني وجدت من عبيد الله وأصحابه ريح ~~شراب وأنا سائل عما شربوا فإن كان مسكرا حددتهم قال سفيان فأخبرني معمر عن ~~الزهري عن السائب بن يزيد أنه حضره يحدهم # أخبرنا سفيان عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب فاقتلوه ~~لا يدرى الزهري أبعد الثالثة ms2906 أو الرابعة فأتي برجل قد شرب فجلده ثم أتي به ~~قد شرب فجلده ثم أتي به قد شرب فجلده ووضع القتل فصارت رخصة قال سفيان قال ~~الزهري لمنصور بن المعتمر ومخول كونا وافدي أهل العراق بهذا الحديث # أخبرنا سفيان عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن أزهر قال رأيت النبي ~~صلى الله عليه وسلم عام حنين سأل عن رحل خالد بن الوليد فجريت من بين يديه ~~أسأل عن رحل خالد حتى أتاه جريحا وأتي النبي صلى الله عليه وسلم بشارب فقال ~~اضربوه فضربوه بالأيدي والنعال وأطراف الثياب وحثوا عليه التراب ثم قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم بكتوه فبكتوه ثم أرسله فلما كان أبو بكر رضي الله ~~تعالى عنه سأل من حضر ذلك الضرب فقومه أربعين فضرب أبو بكر في الخمر أربعين ~~حياته ثم عمر رضي الله تعالى عنه حتى تتابع الناس في الخمر فاستشار عمر ~~عليا رضي الله تعالى عنه فضربه ثمانين # أخبرنا مالك عن ثور بن زيد الديلي أن عمر بن الخطاب استشار في الخمر ~~يشربها الرجل فقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه نرى أن تجلده ثمانين ~~فإنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى أو كما قال قال فجلد عمر ~~ثمانين في الخمر # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبلغنا عن الحسين بن أبي الحسن أن علي ~~بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال ليس أحد نقيم عليه حدا فيموت فأجد في ~~نفسي منه شيئا فإن الحق قتله إلا حد الخمر فإنه شيء رأيناه بعد النبي صلى ~~الله عليه وسلم فمن مات فيه ففيه دية إما قال في بيت المال وإما قال على ~~الإمام # أخبرنا بن أبي يحيى عن جعفر بن محمد عن PageV06P180 أبيه أن علي بن أبي ~~طالب قال لا أوتى بأحد شرب خمرا ولا نبيذا مسكرا إلا جلدته الحد # أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر محمد بن علي أن علي بن أبي ~~طالب جلد الوليد بسوط ms2907 له طرفان # أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر أن عمر بن الخطاب رضي الله ~~تعالى عنه قال إن يجلد قدامة اليوم فلن يترك أحد بعده وكان قدامة بدريا ~~سمعت الشافعي وهو يحتج في ذكر المسكر فقال كلاما قد تقدم لا أحفظه فقال ~~أرايت إن شرب عشرة ولم يسكر فإن قال حلال قيل أفرأيت إن خرج فأصابته الريح ~~فسكر فإن قال حرام قيل له أفرأيت شيئا قط شربه رجل وصار في جوفه حلالا ثم ~~صيرته الريح حراما وقول الشافعي إن ما أسكر كثيره فقليله حرام # أخبرنا مالك عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم نهى أن ينبذ في الدباء والمزفت # | - * الوليمة # - * # أخبرنا الربيع بن سليمان قال حدثنا الشافعي إملاء قال إتيان دعوة الوليمة ~~حق والوليمة التي تعرف وليمة العرس وكل دعوة كانت على إملاك أو نفاس أو ~~ختان أو حادث سرور دعي إليها رجل فاسم الوليمة يقع عليها ولا أرخص لأحد في ~~تركها ولو تركها لم يبن لي أنه عاص في تركها كما يبين في وليمة العرس فإن ~~قال قائل وهل يفترقان وكلاهما يكلف عند حادث سرور ومن حق المسلم على المسلم ~~أن يسره قيل قد يجتمعان في هذا ويجتمع في هذا أن يعمل الرجل عند غير حادث ~~الطعام فيدعو عليه فلا أحب أن يتخلف عنه ويفترقان في أني لم أعلم أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم ترك الوليمة على عرس ولم أعلمه أولم على غيره وأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن بن عوف أن يولم ولو بشاة ولم أعلمه أمر ~~بذلك أظنه قال أحدا غيره حتى أولم النبي صلى الله عليه وسلم على صفية لأنه ~~كان في سفر بسويق وتمر + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن كان المدعو ~~صائما أجاب الدعوة وبارك وانصرف ولم نحتم عليه ان يأكل وأحب إلي أن لو فعل ~~وأفطر إن كان صومه غير واجب إلا أن يأذن قبل وبعد له رب الوليمة ms2908 # ( قال الشافعي ) أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن بن سيرين أن أباه دعا نفرا ~~من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه فيهم أبي بن كعب وأحسبه قال فبارك ~~وانصرف # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة سمع عبد الله بن ~~أبي يزيد يقول دعا أبي عبد الله بن عمر فأتاه فجلس ووضع الطعام فمد عبد ~~الله بن عمر يده وقال خذوا بسم الله وقبض عبد الله يده وقال إني صائم # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مسلم عن جريج + ( قال الشافعي ) ~~لا أدري عن عطاء أو غيره قال جاء رسول بن صفوان إلى بن عباس وهو يعالج زمزم ~~يدعوه وأصحابه فأمرهم فقاموا واستعفاه وقال إن لم يعفني جئته + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قدر الرجل على إتيان الوليمة بحال لم يكن ~~له عذر في تركها اشتد الزحام أو قل لا أعلم الزحام يمنع من الواجب والذي ~~يجب ذلك عليه من قصد صاحب الوليمة قصده بالدعوة فأما من قال له رسول صاحب ~~الوليمة قد أمرني أن أوذن من رأيت فكنت ممن رأيت أن أوذنك فليس عليه أن ~~يأتي الوليمة لأن صاحب الوليمة لم يقصد قصده وأحب إلي أن لا يأتي ومن لم ~~يدع ثم جاء فأكل لم يحل له ما أكل إلا بأن يحل له صاحب الوليمة وإذا دعي ~~الرجل إلى الوليمة وفيها المعصية من المسكر أو الخمر أو ما أشبه ذلك من ~~المعاصي الظاهرة نهاهم فإن نحوا ذلك عنه وإلا لم أحب له أن يجلس فإن علم ~~قبل أن ذلك عندهم فلا أحب له أن يجيب ولا يدخل مع المعصية وإن رأى صورا في ~~الموضع الذي يدعى فيه ذوات أرواح لم يدخل المنزل الذي تلك الصور فيه إن ~~كانت تلك منصوبة لا توطأ فإن كانت توطأ فلا بأس PageV06P181 أن يدخله وإن ~~كانت صورا غير ذوات أرواح مثل صور الشجر فلا بأس إنما المنهي عنه أن يصور ~~ذوات الأرواح التي هي خلق الله وإن كانت المنازل مستترة ms2909 فلا بأس أن يدخلها ~~وليس في الستر شيء أكرهه أكثر من السرف وأحب للرجل إذا دعاه الرجل إلى ~~الطعام أن يجيبه # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~لو أهدي إلي ذراع لقبلتها ولو دعيت إلى كراع لأجبت # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن ~~أبي طلحة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى أبا طلحة وجماعة ~~معه فأكلوا عنده وكان ذلك في غير وليمة # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ودعت امرأة سعد بن الربيع النبي صلى ~~الله عليه وسلم ونفرا من أصحابه فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ~~دعت فأكلوا عندها + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإني لأحفظ أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قد أجاب إلى غير دعوة في غير وليمة # | - * صدقة الشافعي رضي الله عنه # - * هذا كتاب كتبه محمد بن إدريس بن العباس الشافعي في صحة منه وجواز من ~~أمره وذلك في صفر سنة ثلاث ومائتين أن الله عز وجل رزق أبا الحسن بن محمد ~~بن إدريس مالا فأخذ محمد بن إدريس من مال ابنه أبي الحسن بن محمد أربعمائة ~~دينار جيادا صحاحا مثاقيل وضمنها محمد بن إدريس لابنه أبي الحسن بن محمد بن ~~إدريس * وأشهد محمد بن إدريس شهود هذا الكتاب أنه تصدق على ابنه أبي الحسن ~~بن محمد بن إدريس بثلاثة أعبد منهم وصيف أشقر خصي يقال له صالح ووصيف نوبي ~~خباز يقال له بلال وعبد فراني قصار يدعى سالما وبأمة شقراء تدعى فلانة ~~وقبضهم محمد بن إدريس لابنه أبي الحسن من نفسه وصاروا من مال ابنه أبي ~~الحسن وخرجوا من ملك محمد بن إدريس * وأشهد محمد بن إدريس شهود هذا الكتاب ~~أنه تصدق على ابنه أبي الحسن بن محمد بن إدريس بجميع حليه وهو مسكنان ~~ودملجان وخلخالان وقلادة كل ذلك من الذهب وبمثل هذا حلي من الورق وقبضه له ~~من نفسه ودفعه إلى أمه تقبضه له ms2910 وتحفظه عليه وصار كل ما تصدق به محمد بن ~~إدريس على أبي الحسن بن محمد مالا من مال أبي الحسن بن محمد * وأشهد محمد ~~بن إدريس شهود هذا الكتاب أنه تصدق ( 1 ) بمسكنه الذي بمهبط ثنية كدى من ~~مكة قبالة دار منيرة على يسار الخارج من مكة في شعب محمد بن إدريس وهما ~~المسكنان اللذان أحدهما المسكن الذي بفناء دار محمد بن إدريس العظمي أحد ~~هذين المسكنين المسكن الذي بناه محمد بن إدريس إلى جنب المنزل الذي يعرف ~~بجابر بن محمد وذلك المنزل أحد حدوده كدى وحده الثاني الرحبة التي بفناء ~~دار محمد بن إدريس العظمي والحد الثالث طريق شعب محمد بن إدريس والحد ~~الرابع طريق الشعب العظمي إلى ذي طوى والمسكن الثاني سقائف حجارة نجيرتها ~~وحجرتها على رأس الجبل الذي فيه الخزانة الصغيرة وهذا المنزل الذي يعرف ~~بفلان بن عبد الجبار والمنزل الذي يعرف بعمرو المؤذن تصدق محمد بن إدريس ~~بهذين المسكنين بجميع حقوقهما وأرضهما وبنائهما وعامرهما وطرقهما وكل حق هو ~~لهما داخل فيهما وخارج منهما على ابنه أبي الحسن بن محمد بن إدريس صدقة ~~محرمة لا تباع ولا تورث حتى يرثها الله الذي يرث الأرض ومن عليها وهو خير ~~الوارثين يملك أبو الحسن من منافعهما ما يملك من منافع الصدقات المحرمات ما ~~عاش أبو الحسن بن محمد بن إدريس لا حق فيها لأحد معه حتى تعتق أم أبي الحسن ~~بن محمد فإذا عتقت أم أبي الحسن بن محمد بن إدريس PageV06P182 كانت أسوته ~~في هذين المسكنين فإذا انقرض أبو الحسن فهذان المسكنان لولد أبي الحسن بن ~~محمد وولده الذكور والإناث الذين عمود نسب آبائهم إليه ما تناسلوا وجدتهم ~~أم أبي الحسن بن محمد معهم لها كحظ واحد منهم حتى تموت فإذا انقرض أبو ~~الحسن وولد ولده فهذان المسكنان لأم أبي الحسن حتى تنقرض فإذا انقرضت فهذان ~~المسكنان لفاطمة وزينب ابنتي محمد بن إدريس وولد ( ( ( وولده ) ) ) إن ولد ~~لمحمد بن إدريس بعد هذا الكتاب شرعا فيه سواء ما تناسلوا ولا ms2911 يكون هذان ~~المسكنان لأحد من ولد محمد بن إدريس ولا ولد ولده ولا ولد أبي الحسن بن ~~محمد ولا ولد ولده من الإناث إلا بنتا عمود نسب أبيها إلى محمد بن إدريس أو ~~إلى أبي الحسن محمد بن إدريس فإذا انقرضوا فهذان المنزلان صدقة على آل شافع ~~بن السائب فإذا انقرضوا فعلى من حضر مكة من بني المطلب بن عبد مناف فإذا ~~انقرضوا فعلى الفقراء والمساكين وبن السبيل والحاج والمعتمر وقد دفع محمد ~~بن إدريس هذين المسكنين إلى أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي فهما بيده لأبي ~~الحسن بن محمد ثم لمن سمي معه وبعده وأخرجهما محمد بن إدريس من ملكه ~~وجعلهما على ما شرط في هذا الكتاب لأبي الحسن بن محمد ومن سمي معه وبعده ~~شهد على إقرار محمد بن إدريس بما في هذا الكتاب وعلى أن أبا الحسن بن محمد ~~المولود بمصر متصدق عليه بما في هذا الكتاب على ما شرط فيه صغير يلي محمد ~~بن إدريس أبوه القبض له والإعطاء منه وما يلي الأب من ولده الصغار # | - * البحيرة والوصيلة والسائبة والحام # - * ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~قال الله تبارك وتعالى @QB@ ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا ~~حام @QE@ فلم يحتمل إلا ما جعل الله ذلك نافذا على ما جعلتموه وهذا إبطال ~~ما جعلوا منه على غير طاعة الله عز وجل + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~كانوا يبحرون البحيرة ويسيبون السائبة ويوصلون الوصيلة ويحمون الحام على ~~غير معان سمعت كثيرا من طوائف العرب يحكون فيه فتجتمع حكايتهم على أن ما ~~حكوا منه عندهم من العلم العام الذي لا يشكون فيه ولا يمكن في مثله الغلط ~~لأن فيما ذكروا أنهم سمعوا عوامهم يحكونه عن عوام من كان قبلهم فكان مما ~~حكوا مجتمعين على حكايته أن قالوا البحيرة الناقة تنتج بطونا فيشق مالكها ~~أذنها ويخلى سبيلها ويحلب لبنها في البطحاء ولا يستجيزون الانتفاع بلبنها ~~ثم زاد بعضهم على بعض فقال بعضهم تنتج ms2912 خمسة بطون فتبحر وقال بعضهم وذلك إذا ~~كانت تلك البطون كلها إناثا والسائبة العبد يعتقه الرجل عند الحادث مثل ~~البرء من المرض أو غيره من وجوه الشكر أو أن يبتدئ عتقه فيقول قد أعتقتك ~~سائبة يعني سيبتك فلا تعود إلي ولا لي الانتفاع بولائك كما لا يعود إلي ~~الانتفاع بملكك وزاد بعضهم فقال السائبة وجهان هذا أحدهما والسائبة أيضا ~~يكون من وجه آخر وهو البعير ينجح عليه صاحبه الحاجة أو يبتدئ الحاجة أن ~~يسيبه فلا يكون عليه سبيل + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ورأيت مذاهبهم ~~في هذا كله فيما صنعوا أنه كالعتق قال والوصيلة الشاة تنتج الأبطن فإذا ~~ولدت آخر بعد الأبطن التي وقتوا لها قيل وصلت أخاها وزاد بعضهم تنتج الأبطن ~~الخمسة عناقين عناقين في كل بطن فيقال هذه وصيلة تصل كل ذي بطن بأخ له معه ~~وزاد بعضهم فقال قد يوصلونها في ثلاثة أبطن ويوصلونها في خمسة وفي سبعة قال ~~والحام الفحل يضرب في إبل الرجل عشر سنين فيخلى ويقال قد حمى هذا ظهره فلا ~~ينتفعون من ظهره بشيء وزاد بعضهم فقال يكون لهم من صلبه وما أنتج مما خرج ~~من صلبه عشر من الإبل فيقال قد حمى هذا ظهره قال وأهل العلم من العرب أعلم ~~بهذا ممن لقيت من أهل التفسير وقد سمعت من أهل التفسير من يحكي معنى ما ~~حكيت عن العرب وفيما سمعت من حكايتهم نصا ودلالة من أخبارهم أنهم ~~PageV06P183 كانوا يبحرون البحيرة ويسيبون السائبة ويوصلون الوصيلة ويحمون ~~الحام على وجوه جماعها أن يكونوا مؤدين بما يصنعون من ذلك حقا عليهم من نذر ~~نذروه فوفوا به أو فعلوه بلا نذرهم أو بحق وجب عليهم عندهم فأدوه وكان ~~عندهم إذا فعلوه خارجا من أموالهم بما فعلوا فيه مثل خروج ما أخرجوا إلى ~~غيرهم من المالكين وكانوا يرجون بأدائه البركة في أموالهم وينالون به عندهم ~~مكرمة مع التبرر بما صنعوا فيه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكان ~~فعلهم يجمع أمورا منها أمر واحد بر في الأخلاق وطاعة ms2913 لله عز وجل في منفعته ~~ثم شرطوا في ذلك الشيء شرطا ليس من البر فأنفذ البر ورد الشرط الذي ليس من ~~البر وهو أن أحدهم كان يعتق عبده سائبة ومعنى يعتقه سائبة هو أن يقول أنت ~~حر سائبة فكما أخرجتك من ملكي وملكتك نفسك فصار ملكك لا يرجع إلي بحال أبدا ~~فلا يرجع إلي ولاؤك كما لا يرجع إلي ملكك فكان العتق جائزا في كتاب الله عز ~~وجل بدأ فيه ثم في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عند عوام المسلمين ~~وكان الشرط بأن العتق سائبة لا يثبت ولاؤه لمعتقه شرطا مبطلا في كتاب الله ~~تبارك وتعالى بقوله عز وجل @QB@ ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ~~ولا حام @QE@ والله تعالى أعلم لأنا بينا أن قول الله جل وعلا @QB@ ولا ~~سائبة @QE@ لا يحتمل إلا معنيين أحدهما أن العبد إذا أعتق سائبة لم يكن برا ~~كما لم تكن البحيرة والوصيلة والحام على ما جعل مالكها من تبحيرها وتوصيلها ~~وحماية ظهورها فلما أبطل الله جل ذكره شرط مالكها فيها كانت على أصل ملك ~~مالكها قبل أن يقول مالكها ما قال + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل أفتوجدني ~~في كتاب الله عز وجل في غير هذا بيانا لأن الشرط إذا بطل في شيء أخرجه ~~إنسان من ماله بغير عتق بني آدم رجع إلى أصل ملكه قيل نعم قال الله عز ذكره ~~@QB@ اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا @QE@ وقال عز وجل @QB@ وإن تبتم ~~فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون @QE@ وفي الإجماع أن من باع بيعا ~~فاسدا فالبائع على أصل ملكه لا يخرج من ملكه إلا والبيع فيه صحيح والمرأة ~~تنكح نكاحا فاسدا هي على ما كانت عليه لا زوج لها + ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى ويحتمل لقائل لو قال بظاهر الآية إذا لم يكن من أهل العلم أبطل ~~الشرط في السائبة كما أبطله في البحيرة والوصيلة والحام وكلها على أصل ~~ملكها لمالكها لم تخرج منه ولا عتق للسائبة لأن ms2914 سياق الآية فيها واحد ( قال ~~) وهذا قول وإن احتملته الآية لا يقوم ولا أعلم قائلا يقول به والآية ~~محتملة المعنى الأول قبله الذي ذكرت أنه أحد المعنيين وهو أن قوله جل وعز ~~@QB@ ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام @QE@ يعني والله ~~أعلم على ما جعلتم فأبطل في البحيرة والوصيلة والحام لأن العتق لا يقع على ~~البهائم ولا تكون إلا مملوكة للادميين ولا تخرج من ملك مالكها منهم إلا إلى ~~مالك منهم وأكثر السائبة إذا كان من الإبل والبهائم قبل التسييب وبعده سواء ~~لا تملك أنفسها كهي وإذا كان من الناس يخرج من ملك مالكه للادمي إلى أن ~~يصير مثله في الحرية وأن يكون مالكا كما يكون معتقه مالكا وكان الذي أبطل ~~الله تعالى والله اعلم من السائبة أن يكون كما قال خارجا من ولائه بشرطه ~~ذلك في عتقه وأقر ولاؤه ( ( ( ولاءه ) ) ) لمعتقه كما أقر ملك البحيرة ~~والسائبة والوصيلة لمالكه + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل هل على ما وصفت ~~دلالة من كتاب الله عز وجل تبين ما قلت من خلاف بني آدم للبهائم وغير بني ~~آدم من الأموال أو سنة أو إجماع قيل نعم فإن قال قائل فأين هي قيل قال الله ~~عز وجل @QB@ فلا اقتحم العقبة @QE@ إلى قوله @QB@ ذا متربة @QE@ ودل على أن ~~تحرير الرقبة والإطعام ندب الله إليه حين ذكر تحرير الرقبة وقال الله عز ~~وجل في المظاهرة @QB@ فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا @QE@ وقال تبارك اسمه ~~في القاتل خطأ @QB@ فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة @QE@ وقال في الحالف ~~@QB@ فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو ~~تحرير رقبة @QE@ وكان حكمه تبارك وتعالى فيما ملكه الآدميون ( ( ( الآدميين ~~) ) ) من الآدميين أنهم يخرجونهم من ملكهم بمعنيين أحدهما فك الملك عنهم ~~بالعتق PageV06P184 طاعة لله عز وجل برا جائزا ولا يملكهم آدمي بعده والآخر ~~أن يخرجهم مالكهم إلى آدمي مثله ويثبت له الملك عليهم كما يثبت للمالك ~~الأول بأي وجه صيرهم إليه قال فكان حكم ms2915 الله والله تعالى أعلم في البهائم ~~ما وصفت من أن العتق لا يقع عليها ولا تزايل ملك صاحبها ما كان حيا إلا إلى ~~مالك من الآدميين يقول فيه قد أخرجتها من ملكي وكان هكذا كل ما سوى بني آدم ~~مما يملك بنو آدم نصا في كتاب الله عز وجل ودلالة بما ذكرت فيما سوى ~~الآدميين من بهيمة ومتاع ومال ولا أعلم مخالفا في أن امرءا لو قال لمماليكه ~~من الآدميين أنتم أحرار عتقوا ولو قال لملكه من البهائم أنتم أحرار لم تعتق ~~بهيمة ولا غير آدمي # | - * بيان معنى البحيرة والسائبة ( ( ( السائبة ) ) ) والوصيلة ( ( ( ~~الوصيلة ) ) ) والحام # - * # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن ~~أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت ~~جاءتني بريرة فقالت إني كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني ~~فقالت لها عائشة إن أحب أهلك أن أعدها لهم عددتها ويكون ولاؤك لي فعلت ~~فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم ذلك فأبوا عليها فجاءت من عند أهلها ورسول ~~الله صلى الله عليه وسلم جالس فقالت ( ( ( فقال ) ) ) إني قد عرضت ذلك ~~عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم فسمع بذلك رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فسألها فأخبرته عائشة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذيها ~~واشترطي لهم الولاء فإن الولاء لمن أعتق ففعلت عائشة رضي الله عنها ثم قام ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما ~~بعد فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله عز وجل ما كان من شرط ~~ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط قضاء الله أحق وشرط الله أوثق ~~وإنما الولاء لمن أعتق # ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر ~~عن عائشة رضي الله عنها أنها أرادت أن تشتري جارية تعتقها فقال أهلها ~~نبيعكها على أن ولاءها لنا فذكرت ذلك ms2916 لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ~~لا يمنعنك ذلك فإن الولاء لمن أعتق # ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك قال حدثني يحيى بن ~~سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن أن بريرة جاءت تستعين عائشة فقالت عائشة إن ~~أحب أهلك أن أصب لهم ثمنك صبة واحدة وأعتقك فعلت فذكرت ذلك بريرة لأهلها ~~فقالوا لا إلا أن يكون ولاؤك لنا قال مالك قال يحيى فزعمت عمرة أن عائشة ~~ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا يمنعنك ذلك فاشتريها ~~وأعتقيها فإن الولاء لمن أعتق # أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك وبن عيينة عن عبد الله ~~بن دينار عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن ~~هبته # ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا محمد بن الحسن عن يعقوب ~~بن إبراهيم أبي يوسف عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله فكان في حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ~~بريرة في إبطال شرط مالكيها الذين باعوها على عائشة على أن الولاء لهم ~~وإثباته لبريرة العتق دلالة على مثل معنى قول الله عز وجل @QB@ ولا سائبة ~~@QE@ فإن الله جل وعلا أبطل التسييب إذا شرط مالكه أن لا يكون له ولاء ~~المعتق المسيب وأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم شرط مالك بريرة الذي ~~باعها أن له الولاء دون معتقها وثبت الولاء لمن أعتق فكان في قوله إنما ~~الولاء لمن أعتق معنيان أن لا يكون معتق أبدا يزول عنه الولاء بإزالته إياه ~~عن نفسه مع عتق ولا قبله ولا بعده ولا بحال من الحالات PageV06P185 اختلاف ~~دينين ولا غيره ولو زال عن أحد زال عن عائشة إذ لم تملك بريرة إلا بشرط ~~تعتقها وولاؤها للذي ملكها إياها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ~~الولاء لمن أعتق ms2917 وكان معتق السائبة معتقا وإنما شرط أن لا يكون له ولاء ~~وكان ولاؤه ثبت بحكم الله عز وجل ثم حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ~~ينتقل عنه والمعنى الثاني أن لا يكون الولاء إلا للمعتق فمن أعتق من خلق ~~الله عز وجل ممن يقع العتق عليه كان الولاء للمعتق ولا يجوز غير هذا أبدا ~~بدلالة الكتاب والسنة # | - * باب تفريع العتق # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا عتق الرجل عبده سائبة فهو حر ~~وله ولاؤه وإذا أعتق الكافر عبدا له مؤمنا فهو حر وله ولاؤه وكذلك لو أعتق ~~مؤمن كافرا ولا عذر لأحد من أهل العلم في الشك في هذا والله تعالى أعلم لأن ~~الذي أعتق عبده سائبة والكافر يسلم عبده فيعتقه والمؤمن يعتق عبده الكافر ~~لا يعدون أبدا أن يكونوا مالكين يجوز عتقهم ففي كتاب الله عز وجل دلالة في ~~إبطال التسييب أن الولاء لمن أعتق وفي قوله @QB@ ادعوهم لآبائهم هو أقسط ~~عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم @QE@ فنسبهم ~~لشيئين إلى الآباء وإلى الولاء كما نسبهم إلى الآباء نسبهم إلى الولاء وفي ~~قول الله عز وجل @QB@ وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت @QE@ ولو غرب ~~على أحد علم هذا من كتاب الله عز وجل كان في قول رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إنما الولاء لمن أعتق دليل على أن المسيب والمؤمن يعتق الكافر والكافر ~~يعتق المؤمن لا يعدون أن يكونوا معتقين فيكون في سنة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إنما الولاء لمن أعتق أو يكونوا غير مالكين فلا يختلف المسلمون ~~في أن من أعتق ما لا يملك لم يكن حرا ولا يكون هؤلاء معتقين # | - * الخلاف في السائبة والكافر يعتق المؤمن # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا أحفظ عن أحد لقيته من فقهاء المكيين ~~والمشرقيين خلافا فيما قلت من أن ولاء السائبة والمؤمن يعتقه الكافر لمن ~~أعتقهما وقد حفظت عن بعض المدنيين من أهل الحديث هذا وخالفنا بعض أصحابنا ~~في ميراث السائبة فقال أحدهم ms2918 يوالى من شاء وقال آخر لا يوالي من شاء وولاؤه ~~للمسلمين وقال قائل هذا وإذا أعتق الكافر عبده والعبد مسلم فولاؤه للمسلمين ~~وإذا أسلم سيده الذي أعتقه لم يرجع إليه ولاؤه ولو أعتق رجل كافر عبدا ~~كافرا ثم أسلم العبد المعتق قبل المولى المعتق كان ولاؤه للمسلمين إذا مات ~~ورثوه فإن أسلم السيد المعتق قبل يموت رجع إليه ولاؤه لأنه قد كان ثبت له ~~الولاء ولو أسلم العبد المعتق قبل المولى المعتق وللمولى المعتق بنون ~~مسلمون كان ولاؤه لبنيه المسلمين + ( قال الشافعي ) رحمه الله وقد وصفت ~~موضع الحجة على هذا القول من الكتاب والسنة ووصفت بعد هذا الحجة عليه وهذا ~~قول ينقض بعضه بعضا أرأيت إن زعم أن الكافر يعتق الكافر فيكون الولاء ثابتا ~~للكافر على الكافر ثم أسلم العبد المعتق والمولى كافر يخرج الولاء زعم من ~~يديه بإسلامه أرأيت إذا زعم أيضا أن الكافر إذا أعتق عبدا مسلما لم يكن له ~~ولاؤه وإن أسلم وإن كان للكافر ولد مسلمون كان لهم ولاؤه فكيف يرثه ولد ~~المولى المعتق بأن كان ولد المولى المعتق مسلمين إذا لم يكن الولاء لأبيهم ~~فكيف يرثونه بولاء أبيهم إنما ينبغي أن يكونوا في قوله كأسوة المسلمين في ~~ولائه وكيف إذا ورثوه بالولاء ثم أسلم المولى المعتق إذا كان كافرا والذي ~~أعتق كافرا رجع إليه الولاء وقد أحرزه بنوه دونه PageV06P186 فإن كانوا ~~أحرزوه دونه لم يرجع إليه وإن كانوا أحرزوه بسببه فالولاء له ولكنه لا يرث ~~لاختلاف الملتين + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وما وصفت يدخل على من ~~قال من أهل ناحيتنا ما حكيت وأكثر منه ومن مختصر ما يدخل عليه في قول الله ~~عز وجل @QB@ ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة @QE@ أنه لا بد بحكم الله ~~تبارك وتعالى أن يبطل أمر السائبة كله أو بعض أمره دون بعض لأن الله تبارك ~~وتعالى قد ذكره مبطلا مع ما أبطل قبله وبعده من البحيرة والوصيلة والحام ~~فإن قال يبطل أمر السائبة كله فلا يجعل عتقه عتقا ms2919 كما لا تجعل البحيرة ~~والوصيلة والحام خارجة عن ملك مالكيها فهذا قول قد يحتمله سياق الآية ولكن ~~الله عز وجل قد فرق بين إخراج الآدميين من ملك مالكيهم وإخراج البهائم ~~فأجزنا العتق في السائبة بما أجاز الله تبارك وتعالى من العتق وأمر به منه ~~ولما أجزنا العتق في السائبة كنا مضطرين إلى أن نعلم أن الذي أبطل الله عز ~~وجل من السائبة التسييب وهو إخراج المعتق للسائبة ولاء السائبة من يديه ~~فلما أبطله الله تبارك وتعالى كان ولاؤه للمعتق مع دلائل الآي في كتاب الله ~~عز وجل فيما ينسب فيه أصل الولاء إلى من أعتقهم + ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى ويلزم قائل هذا القول أن يسأل عن السائبة أعتقها مالك فإن قال ~~نعم قيل له فقد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الولاء لمن أعتق وإن ~~قال لا قيل له فلم تعتق السائبة ولو لم يعتقها مالكها لم تعتق ويلزمه في ~~الشبه هذا في النصراني مالك يعتق المسلم فإن قال النصراني مالك معتق قيل ~~فقد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الولاء لمن أعتق وإن قال لا يكون ~~مالكا لمسلم فليس المسلم المعتق يجوز عتقه لأنه أعتقه غير مالك فإن قال ألا ~~ترى أن المولى لا يرثه قيل له وما للميراث والولاء والنسب فإن قال فأبن أنه ~~إذا منع ميراثه ثبت له الولاء عليه قيل نعم أرأيت لو قتله مولاه أيرثه فإن ~~قال لا قيل له أفيزول ولاؤه عنه فإن قال لا قيل فما أزال الميراث لا يزيل ~~الولاء فإن قال أما ها هنا فلا قيل فكيف قلت هناك ما قلت ما أزال الميراث ~~أزال الولاء وقيل له أما ( ( ( أنه ) ) ) رأيت إذ نسب الله عز وجل إبراهيم ~~خليله عليه الصلاة والسلام إلى أبيه وأبوه كافر ونسب بن نوح وهو كافر إلى ~~أبيه نوح عليه السلام أرأيته قطع الأبوة باختلاف الملتين فإن قال لا قيل ~~أفيرث الأب ابنه والابن أباه فإن قال لا قيل فتنقطع الأبوة بانقطاع ms2920 الميراث ~~فإن قال لا قيل فكيف قطعت الولاء ولم تقطع النسب وهما معا سبب إنما منع ~~الميراث باختلاف الدينين وقد يمنع بأن يكون دونه من يحجبه وذلك لا يقطع ~~ولاء ولا نسبا والحجة تمكن على قائل هذا القول بأكثر من هذا وفي أقل من هذا ~~كفاية إن شاء الله تعالى # | - * الخلاف في الموالي # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ووافقنا بعض الناس في السائبة ~~والمشرك يعتق المسلم فقال هذا القول نص الكتاب والسنة وخالفنا هؤلاء من ~~المشرقيين فقالوا إذا أسلم الرجل على يدي الرجل فله ولاؤه وللمسلم على يديه ~~أن ينتقل بولائه ما لم يعقل عنه فإذا عقل عنه لم يكن له أن ينتقل بولائه ~~وهكذا اللقيط وكل من لا ولاء له يوالي من شاء وينتقل بولائه ما لم يعقل عنه ~~فإذا عقل عنه لم يكن له أن ينتقل بولائه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~فقيل لبعض من يقول هذا القول إلى أي شيء ذهبتم فيه فقال ذهبنا إلى أن عبد ~~العزيز بن عمر حدث عن بن موهب عن تميم الداري أن رجلا أسلم على يدي رجل ~~فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أنت أحق الناس بحياته وموته فقيل له إن ~~كان هذا الحديث ثابتا كنت قد خالفته فقال وأين قلت زعمت أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم PageV06P187 قال أنت أحق الناس بحياته ومماته قال نعم قلت فما ~~زعمت ( 1 ) لا يدل على أن إسلام المرء على يدي المرء يثبت له عليه ما يثبت ~~العتق على المعتق للمعتق أفيكون له إذا أعتق أن ينتقل بولائه قال لا قلت ~~فقد خالفت الحديث فزعمت أنه إنما يثبت له الولاء ما رضي به ولم ينتقل وإذا ~~انتقل انتقل الولاء عنه حتى يعقل عنه أو رأيت إذا والى فكان لو مات ورث ~~المولى الولاء كيف كان له أن ينتقل بولائه وقد ثبت الولاء عليه وثبت له على ~~عاقلة الذي والاه أن يعقلوا عنه أو يجوز أن يكون في إسلام المرء على يدي ~~غيره أو ms2921 موالاته إياه إلا واحد من قولين أحدهما أن يثبت بالإسلام والموالاة ~~ما يثبت بالعتق وما يثبت من ولاء عندنا وعندك لم يتحول كما لا يتحول النسب ~~أو يكون الإسلام والموالاة لم يثبتا شيئا لأنهما ليسا من معاني النسب ولا ~~الولاء فأما ما ذهبت إليه فليس واحدا من القولين وزعمت أنه ثابت وللمولى أن ~~ينتقل حتى يعقل عنه أو رأيت إن قالت العاقلة لا نعقل عن هذا شيئا لأن هذا ~~لا ذو نسب ولا مولى وله الخيار في أن ينتقل عنه فاجعل لنا ولصاحبنا الذي ~~والاه الخيار في أن ندفع ولاءه فالمولى من أعلى أولى أن يكون هذا له من ~~المولى من أسفل ما تقول له وإن جاز هذا لك جاز لغيرك أن يجعل الخيار للأعلى ~~ولا يجعله للأسفل وهذا لا يجوز لواحد منكما أرأيت ولدا إن كانوا للمسلم على ~~يدي الرجل وكانوا لا ولاء لهم أيجر ولاءهم ( ( ( ولاؤهم ) ) ) كما يجره ~~المعتق للأب إذا أعتق قال فإن قلت نعم قلت فقله قال فإذا يتفاحش علي فأزعم ~~أنه إذا أسلم جر الولاء وإذا انتقل به انتقل ولاؤه ويتفاحش في أن أقول قد ~~كان لهم في أنفسهم مثل الذي له فإن قلت يجر الأب ولاءهم قطعت حقوقهم في ~~أنفسهم وإن قلت بل لهم في أنفسهم مثل ما له زعمت أنه لا يجر ولاءهم ولذلك ~~أقول لا يجر ولاءهم قلت ويدخل عليك فيه أفحش من هذا قال قد أرى ما يدخل فيه ~~أثابت الحديث قلت لا وأنت تعلم أنه ليس بثابت وأن بن موهب رجل ليس بالمعروف ~~بالحديث ولم يلق تميما الداري وهو غير ثابت من وجهين وقد قلت في اللقيط بأن ~~عمر قال لمن التقطه هو حر ولك ولاؤه قلت أنت تقول في اللقيط أنه يوالي من ~~شاء قال نعم إن لم يوال عنه السلطان وإذا والى عنه السلطان فهذا حكم عليه ~~قلت أفتثبت عليه موالاة السلطان فلا يكون له إذا بلغ أن ينتقل بولائه أو ~~يكون له الانتقال بولائه إذا بلغ قال ms2922 فإن قلت بل له الانتقال بولائه كما ~~يكون له أن يوالي ثم ينتقل بولائه ما لم يعقل عنه فقلت ( ( ( قلت ) ) ) له ~~فموالاة السلطان إذا عنه غير حكم عليه قال نعم وكيف يجوز أن تكون حكما عليه ~~قلت المسألة عليك لأنك بها تقول قال ما يصلح الحكم إلا على المتقدم من ~~الخصومة وما ها هنا متقدم من خصومة قلت فقل ما شئت قال فإذا قلت فهو حكم ~~قلت فقد رجعت إلى أن قلت بما أنكرت أن يكون يصلح الحكم إلا على المتقدم من ~~خصومة وما ها هنا متقدم من خصومة قال فلا أقوله وأقول له أن ينتقل بولائه ~~قلت فقد خالفت ما رويت عن عمر ولا أسمعك تصير إلى شيء إلا خالفته قال فيم ~~تركت الحديثين قلت بالدلالة في السائبة أن حكم الله عز وجل أن يبطل التسييب ~~ويثبت العتق ويكون الولاء لمن أعتق وما جامعتنا عليه في النصراني بمعنى ~~كتاب الله عز وجل ونص سنة رسوله ( ( ( رسول ) ) ) صلى الله عليه وسلم ولما ~~يلزمك فيما جامعتنا عليه في النصراني يعتق المسلم لأن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال إنما الولاء لمن أعتق وهذا معتق فلزمت فيهما معنى الكتاب ~~والسنة ثم اضطرب قولك فزايلت معناهما قال ذهبت إلى حديث ثبت قلت أما الذي ~~رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يثبت عندنا وأما الذي رويت عن عمر فلو ~~ثبت لم يكن في أحد حجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أنه ليس بين أن ~~يثبت وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنما الولاء لمن أعتق معنيان ~~بينان أن الولاء لا يزول عمن أعتق ولا يثبت إلا لمعتق لأن قوله فإنما ~~الولاء لمن أعتق نفي أن يكون PageV06P188 الولاء لغير معتق وذلك أن من قال ~~إنما أردت كذا فقد بين ما أراد ونفى أن يكون أراد غيره وكذلك إنما وقعت ~~بهذا المعنى فأخذت بأحد معني ( ( ( معنيي ) ) ) الحديث وتركت الثاني وهذا ~~ليس لك ولا لأحد مع أنا وإياك لا ms2923 نختلف في أن الولاء نسب من الأنساب لا ~~يزول قال أجل قلت أفرأيت رجلا لا أب له ولا ولاء أله أن ينتسب إلى رجل ~~بتراض منهما قال لا يجوز النسب إلا بفراش أو في معنى فراش من الشبه فإذا لم ~~يكن فراش ولا معنى فراش وذكرا أنهما يتراضيان بالنسب فلا نسب قلت وكذلك لو ~~أراد رجل أن ينفي من ولد على فراشه ورضي بذلك المنفي قال لا يكون ذلك لهما ~~قلت وذلك أن إثبات النسب من الفراش ونفيه من الفراش للنافي وللمنفي وغيرهما ~~سي ( ( ( سيان ) ) ) فيكون للولد المنفي ولعشيرته فيه حق لأنهم يرثونه ~~ويعقلون عنه ويعقل عنهم ولو جاز إقراره على نفسه لم يجز على غيره ممن له حق ~~في ميراثه وعقله قال نعم قلت أفكذلك تجد المولى المعتق قال سواء قلت فكيف ~~لم تقل هذا في المولى الموالي فلا تثبته إلا بما يثبت له به الحق على ~~عشيرته ممن والاه أن يعقلوا عنه وكما لم يزل عنهم ولاء المعتق أو يثبت لهم ~~عليه ميراث فلا تعطيهم ولا تمنع منهم إلا بأمر ثابت لأن في ذلك حكما عليهم ~~وعلى غيرهم ممن كان ولم يكن ولهم ولغيرهم ممن كان ولم يكن قال وذكرت له غير ~~هذا مما في هذا كفاية عنه قال فإن من أصحابك من وافقك في الذي خالفناك فيه ~~من اللقيط والموالي وقال فيه قولك وخالفك في الذي وافقناك فيه من السائبة ~~والذمي يعتق المسلم قلت أجل وحجتنا عليه كهي عليك أو أوضح لأنك قد ذهبت إلى ~~شبهة لا يعذرك بها أهل العلم ويعذرك بها الجاهل وهم لم يذهبوا إلى شبهة ~~يعذر بها جاهل ولا عالم وموافقتك حيث وافقتنا حجة عليك وموافقتهم حيث ~~وافقونا حجة عليهم وليس لأحد أن يخرج من معنى كتاب الله عز وجل ثم سنة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ولا من واحد منهما في أصل ولا فرع وإنما فرقنا بين ~~العالمين والجاهلين بأن العالمين علموا الأصول فكان عليهم أن يتبعوها ~~الفروع فإذا زيلوا بين ms2924 الفروع والأصول فأخرجوا الفروع من معاني الأصول ~~كانوا كمن قال بلا علم أو أقل عذرا منه لأنهم تركوا ما يلزمهم بعد علم به ~~والله يغفر لنا ولكم معا فإن قال قد يغبون فعلهم قلت ومن غبي عنه مثل هذا ~~الواضح كان حقا ( ( ( حقه ) ) ) عليه أن لا يعالج الفتيا لأن هذا مما لا ~~يجوز أن يخطئ فيه أحد لوضوحه # | - * تفريع البحيرة والسائبة والوصيلة والحام # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولما قال الله عز وجل @QB@ ما جعل ~~الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام @QE@ فكان في قول الله عز وجل ~~@QB@ ما جعل الله من بحيرة @QE@ الآية دلالة على ما جعل الله لا على ما ~~جعلتم وكان دليلا على أن قضاء الله جل وعز أن لا ينفذ ما جعلتم وكانت ~~البحيرة والوصيلة والحام من البهائم التي لا يقع عليها عتق وكان مالكها ~~أخرجها من ملكه إلى غير ملك آدمي مثله وكانت الأموال لا تملك شيئا إنما ~~يملك الآدميون كان المرء إذا أخرج من ملكه شيئا إلى غير مالك من الآدميين ~~بعينه أو غير عينه كمن لم يخرج من ملكه شيئا وكان ثابتا عليه كما كان قبل ~~إخراجه وكان أصل هذا القول فيما ذكرنا من كتاب الله عز وجل فكل من أخرج من ~~ملكه شيئا من بهيمة أو متاع أو غيره غير الآدميين فقال قد أعتقت هذا أو قد ~~قطعت ملكي عن هذا أو وهبت هذا أو بعته أو تصدقت به ولم يسم من وهبه له ولا ~~باعه إياه ولا تصدق به عليه بعين ولا صفة كان قوله باطلا وكان في ملكه كما ~~كان قبل أن يقول ما قال ولم يخرج من ملكه ما كان حيا بحال إلا أن يخرجه إلى ~~آدمي يعينه أو يصفه حين أخرجه من ملكه ولا يكون خارجا من ملكه إلا ومالك له ~~مكانه لا بعد ذلك بطرفة عين + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والسائبة ~~إذا كانت من الإبل كالبحيرة وهكذا الرقيق إذ أخرجهم مالكهم من ملكه إلى ms2925 غير ~~ملك كالبهائم والمتاع إلا أن يخرجهم بعتق أو كتابة فإنها من أسباب ~~PageV06P189 العتق وما كان من سبب عتق كان مخالفا + ( قال الشافعي ) وإذا ~~كانت البحيرة والوصيلة والسائبة والحام نذرا فأبطلها الله عز وجل ففي هذا ~~لغيره دلالة أن من نذر ما لا طاعة لله فيه لم يبر نذره ولم يكفره لأن الله ~~تبارك وتعالى أبطله ولم يذكر أن عليه فيه كفارة والسنة عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قد جاءت بمثل الذي جاء به كتاب الله تبارك وتعالى # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن طلحة بن عبد الملك ~~الأيلي عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه # ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة وعبد الوهاب ~~بن عبد المجيد عن أيوب بن أبي تميمة عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران ~~بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نذر في معصية ولا فيما لا ~~يملك بن آدم وكان الثقفي ساق هذا الحديث فقال نذرت امرأة من الأنصار انقلبت ~~على ناقة للنبي صلى الله عليه وسلم أن تنحرها فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه ~~وسلم فقال لا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملك بن آدم + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى ولم يأمر الله تعالى ثم لم يأمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في واحد من الأمرين بكفارة إذا بطل النذر والمعصية في هذا الحديث أن ~~تنحر المرأة ناقة غيرها وذلك أنها مما لا تملك فلو أن امرءا نذر أن يعتق ~~عبد رجل لم يكن عليه عتقه وكذلك أن يهدي شيئا من ماله وكذلك كل ما نذر أن ~~يفعله مما لا طاعة في فعله لم يكن عليه أن يفعله ولا عليه كفارة بتركه # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس أن النبي صلى ms2926 ~~الله عليه وسلم مر بأبي إسرائيل وهو قائم في الشمس فقال ما له فقالوا نذر ~~أن لا يستظل ولا يقعد ولا يكلم أحدا ويصوم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم ~~أن يستظل ويقعد ويكلم الناس ويتم صومه ولم يأمره بكفارة # | - * الخلاف في النذر في غير طاعة الله عز وجل # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقال قائل في رجل نذر أن يذبح ~~نفسه قال يذبح كبشا وقال آخر ينحر مائة من الإبل واحتجا فيه معا بشيء يروى ~~عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيقال لقائل هذا وكيف يكون في مثل ~~هذا كفارة فقال الله عز وجل يقول في المتظاهر @QB@ وإنهم ليقولون منكرا من ~~القول وزورا @QE@ وأمر فيه بما رأيت من الكفارة + ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى فقيل لبعض من يقول هذا أرأيت إذا كان كتاب الله عز وجل يدل على ~~إبطال ما جعل لا طاعة لله فيه من البحيرة ولم يأمر بكفارة وكانت السنن من ~~النبي صلى الله عليه وسلم تدل على مثل ذلك من إبطال النذر بلا كفارة وكان ~~في قوله لا نذر دلالة على أن النذر لا شيء إذا كان في معصية وإذا كان لا ~~شيء كان كما لم يكن وليس في أحد من بني آدم قال قولا يوجد عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم خلاف ذلك القول حجة قال وقلت له كان من طلاق أهل الجاهية ~~الظهار والإيلاء فحكم الله عز وجل في الإيلاء بتربص أربعة أشهر ثم يفيئوا ~~أو يطلقوا وحكم في الظهار بكفارة وجعلها مؤقتة ولم يحكم بكفارة إلا وقتها ~~ووقت من يعطاها أو دل عليها ثم جعل الكفارات كما شاء فجعل في الظهار والقتل ~~مكان عتق الرقبة صوم شهرين وزاد في الظهار إطعام ستين مسكينا وجعل ذلك رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في الذي يصيب أهله في رمضان وحكم الله عز وجل في ~~كفارة اليمين بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة وقال عز وجل @QB@ ~~فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ms2927 @QE@ وقال الله تبارك وتعالى @QB@ فمن كان ~~منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك @QE@ فبين رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل بأن الصوم PageV06P190 ثلاث ~~والإطعام ستة مساكين فرقا من طعام والنسك شاة فكانت الكفارات تعبدا وخالف ~~الله عز وجل بينها كما شاء لا معقب لحكمه أفتجد ما ذهبت إليه من الرجل ينذر ~~أن ينحر نفسه في شيء من معنى كتاب ( ( ( باب ) ) ) الله عز وجل أو سنة نبيه ~~صلى الله عليه وسلم فيكون مؤقتا في كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه ~~وسلم أو تجد بأن مائة بدنة أو كبشا كفارة لشيء إلا في المثل الذي يكون فيه ~~الكبش مثلا وكذلك البعير والجدي والبقرة من الصيد يصيبه المحرم أفتجد الكبش ~~ثمنا لإنسان أو كفارة إلا وهو مثل ما أصيب + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى فإن قال قائل لما رأيت الظهار منكرا من القول وجعل فيه كفارات قست ~~المنكر والزور من كل شيء فجعلت فيه كفارة قيل له إن شاء الله تعالى فما ~~تقول فيمن شهد بزور أيكفر وما تقول فيمن أربى في البيع أو باع حراما أيكفر ~~وما تقول فيمن ظلم مسلما أيكفر فإن قال نعم فهذا خلاف ما لقينا من أهل ~~العلم وإن قال لا قيل قد تركت أصل مذهبك وقولك فإذا جعلته قياسا فيلزمك أن ~~تقيسه على شيء من الكفارة ثم تجعل فيه من الكفارة كما تجعل في الذي قسته ~~وأنت لم تجعله أصلا ولا قياسا فإن قال قائل فأجعله أصلا القول الذي قاله ~~قيل له إن شاء الله تعالى فقد اختلف قوله فيه فأيها الأصل والسنة موجودة ~~بإبطاله كما وصفنا ولا حجة مع السنة # | - * إقرار بنكاح مفسوخ # - * ( قال الربيع ) من ها هنا أملى علينا الشافعي رحمه الله تعالى هذا ~~الكتاب شهد شهود هذا الكتاب أن فلان بن فلان الفلاني وفلانة بنت فلان ~~الفلانية أشهداهم في صحة من أبدانهما وعقولهما وجواز من أمورهما وذلك في ~~شهر كذا من ms2928 سنة كذا أن فلان بن فلان الزوج ملك عقدة نكاح فلانة بنت فلان في ~~شهر كذا من سنة كذا وكان الذي ولي عقدة نكاحها من ولاتها فلان بن فلان ~~الفلاني الذي زوجها وكان من شهود هذه العقدة فلان بن فلان وفلان بن فلان ~~وكان الصداق كذا وكذا ومن شهوده فلان وفلان وأن الزوج فلان بن فلان وفلانة ~~بنت فلان تصادقا وأقرا عند شهود هذا الكتاب أنهما قد أثبتا أن هذه العقدة ~~من النكاح الذي وصفت في هذا الكتاب وشهودها وشهود مهرها كانت يوم وقعت ~~وفلانة في عدة من وفاة زوجها فلان بن فلان لم تنقض عدتها منه فكان نكاحها ~~مفسوخا فلا نكاح بين فلان وفلانة حتى يجددا نكاحا بعد انقضاء عدة فلانة ولا ~~تباعة لواحد منهما على صاحبه في صداق ولا نفقة شهد على ذلك # | - * وضع كتاب عتق عبد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى هذا كتاب كتبه فلان بن فلان ~~الفلاني في صحة من بدنه وعقله وجواز من أمره وذلك في شهر كذا من سنة كذا ~~لمملوكه المولد الذي يدعى فلان بن فلان أني أعتقتك رجاء رضا الله تبارك ~~وتعالى وطلب ثوابه فأنت حر لا سبيل لي ولا لأحد في رق عليك ولي ولعقبي ~~ولاؤك وولاء عقبك بعدك شهد وإن كان أعجميا وصفه بصفته وصناعته وإن كان خصيا ~~كتب هذا كتاب كتبه فلان بن فلان الفلاني في صحة من بدنه وعقله وجواز أمره ~~وذلك في شهر كذا من سنة كذا لمملوكه الخصي الذي يدعى فلان ( ( ( فلانا ) ) ~~) ويصفه بجنسه وهيئته إني أعتقتك وأخرجتك من مالي ومن ملكي رجاء ثواب الله ~~تعالى ومرضاته فأنت حر لا سبيل لي ولا لأحد في رق عليك ولي ولاؤك ولعقبي من ~~بعدي شهد وذلك أنه لا يكون له عقب وإن كانت جارية كتبت لها كما كتبت للخصي ~~وإن كان ولاء عقبها يكون له من المملوك فلا يجوز أن يكتب ولي ولاؤك وولاء ~~PageV06P191 عقبك من بعدك وقد لا يكون له ولاء عقبها إنما يجوز أن يكتب هذا ms2929 ~~في الرجل الذي له ولاء عقبه بكل حال ولو لم يكتب هذا في الرجل كان له وكذلك ~~يكون له في الجارية من المملوك فإن شح على هذا فأحب أن يكتب كتابا يجوز منه ~~في قول كل أحد كتب هذا كتاب كتبه فلان بن فلان الفلاني في صحة من بدنه ~~وعقله وجواز من أمره وذلك في شهر كذا من سنة كذا لمملوكته فلانة بنت فلان ~~ويصفها إني أعتقتك طلب ثواب الله تبارك وتعالى فأنت حرة ولا سبيل لي ولا ~~لأحد في رق عليك ولي ولعقبي من بعدي ولاؤك وولاء كل عقب كان لك من مملوك ~~قال وقد اختلف الناس فقال بعضهم إذا ولدت من مملوك ثم عتق جر الولاء وبهذا ~~نقول وقال غيرنا الولاء ثابت لأهل الأم ولا يضره أن لا يزيد في الكتاب على ~~الأم على ما وصفت والله أعلم # | - * كراء الدور # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى هذا كتاب كتبه فلان بن فلان ~~الفلاني إني آجرتك الدار التي بالفسطاط من مصر في موضع كذا من قبيلة كذا ~~أحد حدود هذه الدار التي أجرتك ينتهي إلى كذا والثاني والثالث والرابع ~~أجرتك جميع هذه الدار بأرضها وبنائها ومرافقها اثني عشر شهرا أول هذه ~~الشهور المحرم من سنة كذا وآخرها ذو الحجة من سنة كذا بكذا وكذا دينارا ~~صحاحا مثاقيل ( 1 ) خلقان جيادا وازنة أفرادا ودفعت إلي هذه الدنانير كلها ~~وافية وبرئت إلي منها ودفعت إليك هذه الدار الموصوفة في هذا الكتاب في هلال ~~المحرم من سنة كذا بعد ما عرفت أنا وأنت جميع ما فيها ولها من بناء ومرافق ~~ووقفنا عليه فهي بيدك بهذا الكراء إلى أن تنقضي هذه المدة تسكنها بنفسك ~~وأهلك وغيرهم وتسكنها من شئت وليس لك أن تسكنها رحا دابة ولا عمل حداد ولا ~~قصار ولا سكنى تضر بالبناء ولا بضرر بين ولك المعروف من سكن الناس ~~واستأجرتك أن تخرج جميع ما في ثلاثة آبار مغتسلات في هذه الدار وهي البئر ~~التي في موضع كذا من الدار والبئر التي ms2930 في موضع كذا والبئر التي في موضع ~~كذا بعد ما رأيت أنا وأنت تلك الآبار وعرفنا أن طول البئر التي في موضع كذا ~~ذاهبة في الأرض عشرة أذرع وعرضها ثلاثة أذرع ممدودة وأن في تلك البئر محل ~~مجتمع آبار مغتسلات من خلاء وماء وشيء إن خالطه عبرة ثمان أذرع وأن في ~~البئر التي في موضع كذا وكذا وتصفه كما وصفت هذا وفي البئر التي في موضع ~~كذا وكذا فتخرج جميع ما في هذه الآبار الموصوفة بما ذكرنا في هذا الكتاب ~~منها وتنحيه ( ( ( وتنحي ) ) ) عن داري حتى توفينيها أرضا لا شيء فيها مما ~~في آبار المغتسلات بكذا وكذا دينارا وازنة جيادا ( ( ( وجيادا ) ) ) ~~ودفعتها إليك وبرئت إليك منها وضمنت لي ما وصفت في هذا الكتاب حتى توفينيها ~~كما ضمنت لي في انسلاخ ذي الحجة من سنة كذا وكذا شهد وإن خفت أن ينتقض ~~الكراء فإن العراقيين ينقضونه بالعدد فإذا أجرته سنة كتبت أجرته سنة أولها ~~شهر كذا وآخرها شهر كذا بخمسين دينارا منها شهر كذا أول الشهور بأربعين ~~دينارا وأحد عشر شهرا وتسميها بعشرة دنانير والله سبحانه وتعالى الموفق # | - * باب إذا أراد أن يكتب شراء عبد # - * هذا ما اشترى فلان بن فلان الفلاني من فلان بن فلان الفلاني وفلان ~~وفلان صحيحا الأبدان لا علة بهما من مرض ولا غيره جائزا الأمر في أموالهما ~~وذلك في شهر كذا من سنة كذا اشترى منه غلاما مربوعا أبيض حسن الجسم جعدا ~~أعين أفرق الثنايا أزج حلوا يسمى فلانا بكذا وكذا دينارا خلقان وازنة ~~أفرادا بعد ما عرف فلان وفلان هذا العبد PageV06P192 بعينه ورأياه معا وقبض ~~فلان هذا العبد من فلان وقبض فلان هذا الثمن من فلان وافيا بعد ما تبايعا ~~وتفرقا بعد البيع حتى غاب كل واحد منهما عن صاحبه من الموضع الذي تبايعا ~~فيه بعد التراضي منهما جميعا بالبيع ولفلان على فلان في هذا العبد بيع ~~الإسلام وعهدته لا داء ولا غائلة ولا عيب ظاهر ولا باطن ولا شين فما أدرك ~~فلانا في هذا ms2931 العبد أو في شيء منه من تباعة فعلى فلان خلاص ذلك لفلان حتى ~~يسلمه له كما باعه إياه أو يرد إليه ثمنه الذي قبض منه وافيا وهو كذا وكذا ~~دينارا جيادا مثاقيل أفرادا خلقان شهد على إقرار فلان وفلان ومعرفتهما ~~بأعيانهما وأنسابهما فلان وفلان # | - * شراء عبد آخر # - * هذا ما اشترى فلان بن فلان الفلاني من فلان بن فلان الفلاني اشترى ~~منه غلاما أمرد بربريا مربوعا حسن الجسم جعدا أفرق الثنايا أعين أزج حلوا ~~يدعى فلانا بكذا وكذا دينارا مثاقيل أفرادا خلقان جيادا ودفع فلان بن فلان ~~هذا العبد الموصوف في هذا الكتاب إلى فلان وقبضه فلان منه ودفع فلان إلى ~~فلان هذا الثمن الموصوف في هذا الكتاب وبرئ إليه منه وتفرقا بعد تبايعهما ~~وتقابضهما ومعرفة كل واحد منهما بما باع واشترى شهد على إقرار فلان وفلان ~~ومعرفتهما بأسمائهما وأنسابهما وأنهما صحيحا العقل والأبدان جائزا الأمر ~~يوم تبايعا هذا العبد وأشهداهما في هذا الكتاب في شهر كذا من سنة كذا شهد ~~على ذلك فلان وفلان + ( قال الشافعي ) هذا أقل ما أعرفه بينا من كتب العهدة ~~+ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن اشترى فله عهدة الإسلام وليس له شين ~~ولا عيب ولا داء ولا شيء ينقص من ثمن العبد قليل ولا كثير وله الخلاص أو ~~يرد عليه الثمن وافيا وسواء شرط هذا أو لم يشرطه إنما الشرط احتياطا لجهالة ~~الحكام ولو ترك أيضا إشهادهما بصحتهما في أبدانهما وعقولهما وإجازة أمورهما ~~في أموالهما كان هذا على الصحة حتى يعلم غيرها وليس مما يحب تركه ولو ترك ~~وتفرقا بعد البيع والقبض عن تراض منهما جميعا ما ضره لأنهما إذا جاءا بعد ~~البيع بيوم أو أكثر فقد تفرقا بعد البيع والبيع تام على التراضي حتى ينقضاه ~~ولو ترك وبرئ إليه من الثمن ما ضره إذا كتب دفع ولو ترك التاريخ في البيع ~~ما ضره غير أني لا أحب في كتاب العهدة شيئا تركه احتياطا للبائع والمشتري ~~معا وأقل ما يجزئ في كتاب العهدة ذكر صفة ms2932 المشتري وذكر الثمن وقبضهما ثم ~~للمشتري على البائع كل شرط سميناه وإن لم يشرطه وهكذا يكتب شراء الأمة ~~وسواء صغير العبيد وإمائهم وكبيرهم وسبيهم ومولدهم يوصف كل واحد منهم بجنسه ~~وحليته ويقال مولد إن كان مولدا وهكذا في شراء الحيوان كله الإبل والبقر ~~والغنم والخيل عرابها وهجنها وبراذينها والبغال والحمير وغير ذلك من ~~الحيوان ويصف الفرس بشيته ويقال اشترى منه فرسا كميتا أحمر أغر سائل الغرة ~~محجلا إلى الركب مربوعا وثيق الخلق نهد المشاش حديد الأساطين مستدير الكفل ~~مشرق الهادي محسوم الأذن رباع جانب وقارح جانبه الآخر من الخيل التي تعرف ~~ببني فلان من نتاج بلدة كذا ثم يسوق الكتاب في دفع الثمن وقبض الفرس ~~والتفرق بعد البيع عن تراض كما وصفت في شراء العبيد والعهدة كما وصفت في ~~شراء العبيد وإن كان اشترى منه بعيرا كتب اشترى منه بعيرا من النعم التي ~~تعرف ببني فلان أصهب جسيما بازلا عليه علم بني فلان موضع كذا وثيق الخلق ~~أهدل المشفر دقيق الخطم ضخم الهامة وإن كان له صفة غير هذا بينت صفته ثم ~~تسوق الكتاب كما سقته في العبد والفرس وإنما قلت من النعم التي تعرف ببني ~~فلان ولم أقل من نعم بني فلان احتراسا من تباعة بني فلان واحتياطا على ~~الحاكم وكتاب كل ما بيع من الحيوان ككتاب العبد والفرس والبعير فإذا كان ~~العبد بين رجلين فباع أحدهما نصيبه منه فالبيع جائز والمشتري يقوم مقام ~~البائع في النصف الذي PageV06P193 ابتاع منه ولو طلب الذي له نصف العبد ~~الشفعة في العبد لم أر له فيه شفعة فإن قال قائل كيف لا تجعل الشفعة في كل ~~شيء قياسا على الشفعة في الأرضين قيل له لما وجدنا المسلمين يزعمون أنه ~~يجوز لي أن أكون مالكا معك ولا يكون لك إخراجي من ملكي بقيمة ملكي ولا ~~بأكثر ولا بأقل من قيمته ولا لي ذلك عليك وتموت فيرثك ولدك أو غيرهم فلا ~~يكون لي إخراجهم من حقوقهم التي ملكوها عنك بشيء ولا يكون لهم إخراجي ms2933 بشيء ~~وتهب نصيبك فلا يكون إلي إخراج من وهبت له من نصيبك الذي ملك عنك بشيء إلا ~~برضاه وقالوا ذلك في كل ملك ملكه رجل عن آخر بغير الشراء في كل ما يملك لم ~~يستثنوا أرضا ولا غيره ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفعة فيما لم ~~يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة دلت سنة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم دلالة بينة على أن لا شفعة فيما لا يقسم ولا يقسم شيء بذرع وقيمة ~~ويحدد ( 1 ) الأصول والبناء على الأرض والشجر عليها فاقتصرنا بالشفعة على ~~الأرض وما له أرض خاصة فكان العبيد والثياب وكل ما جاوز الأرضين وما له أرض ~~من غراس وبناء خارجا من السنة في الشفعة مردودا على الأصل أن من ملك شيئا ~~عن غيره تم له ملكه ولم يكن لغيره أن يخرجه منه إلا برضاه والله سبحانه ~~وتعالى أعلم # | - * بيع البراءة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الذي أذهب إليه من البيع بالبراءة ~~أن من باع حيوانا بالبراءة بريء من كل عيب إلا عيبا كتمه البائع من المشتري ~~وقد علمه كما قضى عثمان بن عفان رضي الله عنه فإن علم البائع عيبا فكتمه ~~فالبيع مردود بالعيب فإن قال لم أعلم وقد باع بالبراءة فالقول قوله مع ~~يمينه ما علم عيبا فكتمه وقد خالفنا في هذا غير واحد فمن أراد الأخذ بقولنا ~~كتب أو يكتب ودفع فلان بن فلان إلى فلان بن فلان العبد الموصوف في هذا ~~الكتاب الذي اشتراه منه وقبضه فلان بعد ما تبرأ إليه فلان بن فلان من كل ~~عيب ظاهر وباطن فيه والاحتياط أن لا يستأنف كتاب وثيقة إلا على ما يجيزه ~~جميع الحكام إذا وجد السبيل إليها وقد كان من الحكام من يجيز أن يقول وبرئ ~~إليه فلان من مائة عيب بهذا العبد المشترى وبرأته من مائة عيب فإن زادت رده ~~وإن نقصت فقد أبرأه من أكثر مما وجد فيه فليس له رده بعيب دون المائة ومن ~~الحكام من ms2934 لا يجيز التبرؤ من عيب كتم ولا علم ولو سمى له عددا فوجد به ذلك ~~العدد أو أقل أبدا إلا بعيب يريه إياه حتى يكون المشتري قد رآه وعرفه ومن ~~أوثق هذا أن يكتب وبرئ فلان إلى فلان من كل عيب ويصفه إما كي وإما أثر جرح ~~وإما نقص من خلق وإما زيادة فيه وإما غير ذلك من العيوب فيصفه بعينه وموضعه ~~ثم يكتب ومن كذا وكذا عيبا وقفه عليها قد رآها فلان وبرأه منها بعد معرفتها # | - * الاختلاف في العيب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا باع رجل رجلا عبدا ولم يتبرأ من ~~عيب فقبضه المشتري ثم ظهر منه على عيب فقال المبتاع للبائع كان هذا العيب ~~عندك وقال البائع بل حدث عندك فإن كان العيب مما لا يحدث مثله مثل الأصبع ~~الزائدة وغير ذلك مما يخلق مع الإنسان أو الأثر لا يحدث مثله في مثل هذه ~~المدة التي تبايعا فيها فالعبد مردود على البائع بلا يمين إذا قال رجلان ~~عدلان من أهل الصناعة التي فيها العيب هذا عيب لا يحدث مثله وإن كان قد ~~يحدث مثل ذلك العيب فالشراء تام والمشتري يريد نقضه فالقول قول البائع مع ~~يمينه إلا بأن يأتي المشتري ببينة عليه بأنه كان عنده إما بإقرار من البائع ~~وإما بأن رآه الشاهدان في العبد فيرد بلا يمين PageV06P194 ولو تصادقا أن ~~العيب كان بالعبد وادعى البائع التبرؤ من العيب وأنكر ذلك المشتري فالقول ~~قول المشتري مع يمينه ولا يصدق البائع على أنه تبرأ إليه ويكلف البينة فإن ~~هو جاء بها وإلا حلف المشتري ورد عليه وأصل معرفة العيب أن يدعى له رجلان ~~من أهل العلم به فإذا قالا هذا عيب ينقص من ثمن العبد والأمة والمشترى ما ~~كان حيوانا أو غيره شيئا قل أو كثر فهو عيب لصاحبه الخيار في الرد به أو ~~قبضه إن لم يكن قبضه وإجازة البيع ومتى اختار البيع بعد العيب لم يكن له ~~رده وإن ظهر على عيب غير العيب الذي اختار وحبس ms2935 المبيع بعده كان له رد ~~العبد بالعيب الذي ظهر عليه وإن اشترى رجل عبدا قد دلس فيه بعيب فلم يعلم ~~به حتى حدث عنده به عيب آخر لم يكن له رده بالعيب وقوم العبد صحيحا ومعيبا ~~ثم رد عليه قيمة ما بين الصحة والعيب مثل أن يكون اشترى العبد بخمسين ~~دينارا وقيمته صحيحا مائة ومعيبا بتسعين فيرجع المشتري على البائع بعشر ~~الثمن وهو خمسة دنانير ولا يكون له أن يرجع بعشرة دنانير لأنه لم يبعه إياه ~~بالقيمة وكذلك لو اشترى بمائة وهو ثمن ( ( ( ثمنه ) ) ) خمسين فقوم فوجد ~~العيب نقصه العشر وذلك خمسة دنانير من قيمته فيرجع عليه بعشرة دنانير لأنها ~~أصل الثمن ولست ألتفت إلى قيمته فيما يتراجعان فيه إنما أنظر إلى قيمته ~~لأعرف كم قدر العيب منها أعشرا أو أقل أو أكثر فآخذ العشر من أصل الثمن لا ~~من القيمة وإن رضي البائع أن يأخذ العبد معيبا لا يرجع على المشتري بقيمة ~~العيب الذي يحدث عنده فليس عليه أن يرد قيمة العيب ويقال إن شئت فتطوع بأخذ ~~العبد معيبا ( 1 ) لأن الشراء لك صحيح إلا أن لك فيما دلس لك أن ترد إن شئت ~~وإن شئت فأمسك العبد ولا ترجع في العيب بشيء ولو دلس له بعيب في أمة ~~فأصابها ولم يعلم فإن كانت ثيبا ردها بالعيب إن شاء وليس وطؤها بأكثر من ~~الخدمة والخراج وإن كانت بكرا لم يكن له ردها لأنه قد نقصها ذهاب العذرة ~~ويرجع بما نقصها العيب وذلك أنه حدث بها عيب عنده فهي كالمسألة قبلها ولو ~~كان أعتقها في هذا كله أو أحبلها فهذا فوت فله أن يرجع بقيمة العيب وكذلك ~~لو ماتت عنده فإذا اشترى نصف عبد فأراد أن يكتب شراء كتب هذا ما اشترى فلان ~~بن فلان من فلان اشترى منه نصف عبد فراني محتلم ضخم الهامة عبل العظام ~~مربوع القامة حسن الجسم حالك السواد يدعى فلانا بكذا وكذا دينارا جيادا ~~مثاقيل أفرادا خلقان وذلك بعد ما عرف فلان بن فلان وفلان ms2936 هذا العبد الذي ~~تبايعا نصفه ورأياه وتبايعا فيه وتفرقا عن موضعهما الذي تبايعا فيه حتى غاب ~~كل واحد منهما عن صاحبه بعد البيع والتراضي منهما جميعا ودفع فلان بن فلان ~~إلى فلان نصف هذا العبد الموصوف في هذا الكتاب وقبضه فلان كما يقبض مثله ~~وذلك أنهما أحضرا هذا العبد المبيع نصفه وسلم له النصف يقوم فيه مقام فلان ~~البائع لا حائل له دون نصفه ودفع إليه فلان الثمن وافيا وبرئ إليه منه ~~ولفلان بن فلان على فلان بن فلان بيع الإسلام وعهدته لا داء ولا غائلة ولا ~~شين ولا عيب ظاهر ولا باطن في العبد الذي ابتاع نصفه فما أدرك فلان بن فلان ~~من درك في نصف هذا العبد الذي اشترى من فلان أو في شيء منه فعلى فلان خلاصه ~~أو يرد إليه الثمن الذي قبض منه وافيا وهو كذا وكذا دينارا مثاقيل جيادا ~~أفرادا خلقان وازنة شهد على إقرار فلان وفلان ومعرفتهما بأسمائهما ~~وأنسابهما وأنهما يوم كتب هذا الكتاب صحيحان لا علة بهما من مرض ولا غيره ~~جائزا الأمر في أموالهما وذلك في شهر كذا من سنة كذا وهكذا شراء ثلث عبد ~~وربعه ( ( ( كفوا ) ) ) وثلث أمة وربعها ( ( ( أطوعهم ) ) ) ودابة وغيرها ~~فإذا ظهر على عيب في العبد رده وإن لم يكن اشترى إلا عشره لأن للعشر نصيبا ~~من العيب وهو في العيب مثل العبد لا يختلفان ويختلفان في الاستحقاق فلو أن ~~رجلا اشترى عبدا فاستحق منه شيء PageV06P195 قل أو كثر كان للمشتري الخيار ~~في أخذ ما يبقى من العبد بما يصيبه من الثمن أو رده والرجوع بالثمن لأنه لم ~~يسلم له العبد كما بيع قال الربيع رجع الشافعي بعد وقال إذا اشترى عبدا أو ~~شيئا فاستحق بعضه فالبيع باطل لأن الصفقة جمعت شيئين حلالا وحراما فكان ~~البيع منفسخا ولا يثبت ( قال ) ولو اشترى نصف عبد من رجل فاستحق على الذي ~~لم يبع نصفه لم يكن لهذا أن يرجع وذلك أن نصفه فيه بحاله ففي هذا ما يخالف ~~نصف العبد وفيما ms2937 كان في مثل معناه وإذا اشترى عبدين في صفقة فأراد أن يكتب ~~شراءهما كتب هذا ما اشترى فلان بن فلان من فلان بن فلان اشترى منه عبدين ~~أسودين أحدهما نوبي أسود وصيف خماسي حلو جعد رجل معتدل حسن القوام خفيف ~~الجسم متراصف الأسنان مسنون الوجه والآخر فراني غليظ مربوع حالك السواد ~~بعيد ما بين المنكبين معتدل جعد قطط حسن الجسم أفلج الثنايا من أعلى فيه ~~محتلم اشترى فلان بن فلان هذين العبدين الموصوفين في هذا الكتاب بكذا وكذا ~~دينارا جيادا مثاقيل أفرادا خلقان وازنة وتبايع فلان بن فلان وفلان بن فلان ~~في العبدين بعد رؤيتهما ومعاينتهما وقبض فلان بن فلان هذين العبدين ~~الموصوفين في هذا الكتاب وقبض فلان بن فلان هذا الثمن وافيا وتفرقا حتى غاب ~~كل واحد منهما عن صاحبه بعد التراضي منهما جميعا بالبيع وتقابضهما ولفلان ~~على فلان بيع الإسلام وعهدته لا داء ولا غائلة ولا عيب ظاهر ولا باطن فما ~~أدرك فلان بن فلان في هذين العبدين أو في أحدهما أو في شيء منهما أو من ~~واحد منهما من درك فعلى فلان خلاصه حتى يسلمه له كما باعه أو يرد إليه ~~الثمن الذي قبض منه وافيا وهو كذا وكذا دينارا وهكذا إذا اشترى عبدا وأمة ~~أو ثلاثة أعبد أو أكثر موصوف كل واحد من المشترى يصفه كما وصفت ويصف الثمن ~~كما وصفت وهكذا إذا اشترى عبدا ودارا وما جمعته الصفقة يكتب عهدته ويكتب كل ~~شيء منه بصفته فإن اشترى عبدين وأمة فأراد أن يكتب عهدتهم ويجعل لكل واحد ~~منهم ثمنا معلوما كتب هذا ما اشترى فلان من فلان اشترى منه عبدا من صفته ~~كذا وكذا وعبدا من صفته كذا وكذا وأمة من صفتها كذا كذا اشترى منه هذين ~~العبدين والأمة الموصوفين في هذا الكتاب بمائة دينار وثمن العبد الفارسي من ~~هذه المائة الدينار ثلاثون دينارا وثمن العبد النوبي من هذه المائة عشرون ~~دينارا وثمن الأمة من هذه المائة خمسون دينارا تبايع فلان وفلان هؤلاء ~~الرقيق الثلاثة بعد ms2938 رؤيتهم ومعرفتهم وتفرقا بعد البيع وقبض فلان جميع ثمنهم ~~وافيا وتفرقا بعد هذا كله عن تراض منهما جميعا به فما أدرك فلانا ( ( ( ~~فلان ) ) ) فيما اشترى من فلان أو في واحد منهم فعلى فلان خلاصه حتى يسلمه ~~له أو يرد إليه الثمن وافيا وهو مائة دينار ولفلان على فلان فيما اشترى من ~~فلان بيع الإسلام وعهدته لا شين ولا عيب ولا داء ظاهر ولا باطن شهد على ~~إقرار فلان وفلان بجميع ما في هذا الكتاب بعد معرفتهما معا به وعلى أنهما ~~يوم أقر به صحيحان لا علة بهما من مرض ولا غيره جائزا الأمر شهد فلان وفلان ~~وكتبوا ( قال ) وإذا أردت أن تكتب عهدة هؤلاء الرقيق بمعنى أبين من هذا ~~فاكتب هذا ما اشترى فلان من فلان اشترى منه عبدا نوبيا من صفته كذا بعشرين ~~دينارا وعبدا فارسيا من صفته كذا بعشرين دينارا وأمة مولدة من صفتها كذا ~~بستين دينارا اشترى منه هؤلاء الرقيق الثلاثة كل واحد منهم بما سمي له من ~~الثمن بعد معرفة فلان وفلان بجميع هؤلاء الرقيق ورؤيتهم له قبل البيع وبعده ~~وقبض فلان هؤلاء الرقيق من فلان وقبض فلان جميع الثمن من فلان وتبايعا على ~~ذلك وتفرقا بعد البيع عن تراض منهما جميعا ولفلان فيما إشترى من فلان بيع ~~الإسلام وعهدته لا داء ظاهر ولا باطن فما أدرك فلانا ( ( ( فلان ) ) ) في ~~هؤلاء الرقيق أو في واحد منهم من درك من أحد من الناس فعلى فلان خلاصه أو ~~رد ثمن من أدركه فيه الدرك وافيا بما وقع فيه ثمنه وجميع أثمانهم مائة ~~دينار مفرقة على ما في هذا الكتاب شهد على PageV06P196 إقرار فلان وفلان ~~ومعرفتهما بأعيانهما وأنسابهما وأنهما يوم كتبا هذا الكتاب صحيحان ( ( ( ~~صحيحا ) ) ) جائزا الأمر في أموالهما فلان وفلان # | - * وثيقة في المكاتب أملاها الشافعي # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى هذا كتاب كتبه فلان بن فلان في ~~شهر كذا من سنة كذا وهو صحيح لا علة به من مرض ولا غيره جائز الأمر في ماله ~~لمملوكه فلان الفلاني ms2939 الذي صفته كذا وكذا إنك سألتني أن أكاتبك على كذا ~~وكذا دينارا مثاقيل جيادا تؤديها إلي منجمة في مضي عشر سنين كلما مضت سنة ~~أديت إلي كذا وكذا دينارا وأول نجومك التي تحل لي عليك انسلاخ سنة كذا كل ~~نجم منها بعد مضي سنة حتى يكون أداؤك آخرها انسلاخ سنة كذا فإذا أديت جميع ~~ما كاتبتك عليه وهو كذا وكذا فأنت حر لوجه الله تعالى لا سبيل لي ولا لأحد ~~عليك ولي ولاؤك وولاء عقبك من بعدك فإن عجزت عن نجم من هذه النجوم فلي فسخ ~~كتابتك شهد على إقرار السيد فلان الفلاني المملوك بما في هذا الكتاب # | - * وثيقة في المدبر # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى هذا كتاب كتبه فلان بن فلان في ~~شهر كذا من سنة كذا وهو صحيح لا علة به من مرض ولا غيره جائز الأمر في ماله ~~لمملوكه فلان الفلاني صفته كذا وكذا إني دبرتك فمتى ما مت فأنت حر لوجه ~~الله تعالى لا سبيل لأحد عليك ولي ولاؤك وولاء عقبك من بعدك شهد على إقرار ~~فلان بن فلان السيد وفلان بن فلان الفلاني المملوك بما في هذا الكتاب # | - * كتاب الأقضية # - * + ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي ~~رحمه الله تعالى قال تولى الله السرائر وعاقب عليها ولم يجعل لأحد من خلقه ~~الحكم إلا على العلانية فإذا حكم الحاكم بالظاهر الذي جعل إليه لم يتعاط ~~الباطن الذي تولى الله دونه وإذا حكم والمحكوم له يعلم أن ما حكم له به حق ~~في الظاهر عند الحاكم وباطل في علمه دون الحاكم لم يكن له أن يأخذه وأخذه ~~حرام عليه ولا يحل حاكم شيئا ولا يحرمه إنما الحكم على الظاهر كما وصفنا ~~والحلال والحرام على ما يعلم المحكوم له والمحكوم عليه وتفسيره في كتاب ~~الأقضية وهو كتاب الشاهد واليمين + ( قال الشافعي ) الولد للفراش بالوطء ~~بملك اليمين والنكاح # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن ~~أبي يزيد عن أبيه قال ms2940 أرسل عمر إلى رجل من بني زهرة كان ساكنا معنا فذهبنا ~~معه فسأله عن ولاد من ولاد الجاهلية فقال أما الفراش فلفلان وأما النطفة ~~فلفلان فقال رضي الله تعالى عنه صدقت ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قضى بالفراش + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا اعترف الرجل بوطء ~~وليدته لحق به ولدها إلا أن يدعي أنه قد استبرأها بعد الوطء ثم لم يقربها ~~وتفسيره في كتاب الطلاق + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا توفي الرجل ~~عن المرأة أو طلقها فانقضت عدتها في الوفاة أو الطلاق ثم تزوجت فولدت عند ~~الزوج الآخر لأقل من ستة أشهر من يوم ملك عقدة نكاحها بساعة فالولد للأول ~~فإن كان ميتا لحق به وإن حيا لحق به إلا أن ينفيه PageV06P197 بلعان ولو ~~ادعاه الآخر لم يكن ابنه لأنه لا يمكن أن يكون منه إلا من زنا وولد الزنى ~~لا يلحق وأقل ما يكون له الحمل ستة أشهر تامة فأكثر + ( قال ( ( ( فقال ) ) ~~) الشافعي ) رحمه الله تعالى وهكذا نقول إذا اشترك الرجلان في طهر جارية ~~لهما فجاءت بولد فادعياه فأريه القافة فأيهما ألحقاه به لحق وكان لشريكه ~~عليه نصف المهر ونصف قيمة الجارية وكانت أم ولد له بذلك الولد وإن لم يكن ~~قافة أو ألحقته القافة بهما معا لم يكن ابنهما ولا بن واحد منهما حتى يبلغ ~~أن يخير فيختار أيهما شاء فينتسب إليه فإذا اختاره فليس له أن ينفيه بلعان ~~ولا للولد أن ينتفي عنه ويكون الحكم في الأمة وفي مهرها ما وصفنا من أن ~~يكون على المحكومة له بأنها أم ولد له نصف مهرها ونصف قيمتها ونصف قيمة ~~الولد حين سقط فإن مات المولود قبل أن يبلغ فينتسب إلى واحد فميراثه موقوف ~~حتى يصطلحا فيه وإن ماتا أو واحد منهما قبل أن ينتسب المولود إلى أحدهما ~~وقف له من مال كل واحد منهما ميراث بن تام وإذا انتسب إلى أحدهما أخذ ~~الميراث ورد ما وقف من ميراث الآخر على ورثته + ( قال الشافعي ) رحمه الله ms2941 ~~تعالى وقال بعض الناس ولو ترك ثلاثمائة دينار فقسمها ابنان له فيأخذ كل ~~واحد منهما خمسين ومائة ثم يقر أحدهما برجل فيقول هذا أخي وينكره الآخر ~~فالذي أحفظ من قول المدنيين المتقدم أن نسبه لا يلحق به وأنه لا يأخذ من ~~المال قليلا ولا كثيرا وذلك أن الأخ لم يقر له بدين ولا وصية إنما زعم أن ~~له حق ميراث وإذا كان له حق بأن يكون وارثا ورث كما يرث وعقل في الجناية ~~فلما كان هذا لا يثبت عليه لم يثبت له ولا يثبت له ميراث إلا بأن يثبت له ~~نسب وهذا أصح ما فيه عندنا والله تعالى أعلم قال أبو محمد الربيع لا يثبت ~~نسبه ولا يأخذ من الميراث شيئا لأن المال فرع النسب وإذا لم يثبت النسب وهو ~~الأصل لم يثبت الفرع الذي هو تبع للأصل + ( قال الشافعي ) رحمه الله وقال ~~مالك وبن أبي ليلى لا يثبت النسب ويأخذ خمسين دينارا من الذي أقر له وذهب ~~إلى أنه أقر بنسبه على نفسه وعلى غيره فلم يأخذا ( ( ( يأخذ ) ) ) منه إلا ~~ما أقر به على نفسه وأسقطا إقراره على غيره وقال أبو حنيفة رحمه الله لا ~~يثبت نسبه ويقاسم الذي أقر به ما في يديه نصفين لأنه أقر أنه وإياه في مال ~~أبيه سواء وهذا أبعد عندنا من الصواب والله أعلم وكلها إذا سمعها السامع ~~رأى له مذهبا + ( قال الشافعي ) رحمه الله لا يقسم صنف من المال مع غيره لا ~~يقسم عنب مع خله ولا أصل مع أصل غيره وإذا كان شيء من هذه الأصول يحيا بغير ~~ما يحيا به غيره لم يقسم معه لأنها مختلفة الأثمان متباينة فلا يقسم نضح ~~مضموما إلى عثرى ولا عثرى مضموما إلى بعل ولا بعل مضموما إلى نخل يشرب بنهر ~~مأمون الانقطاع لأن أثمانها متباينة والبعل الذي أصوله قد بلغت الماء ~~فاستغنى عن أن يسقى والنضح ما يسقى بالبئر + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى لا تضعف الغرامة على أحد في شيء إنما العقوبة في ms2942 الأبدان لا في ~~الأموال وإنما تركنا تضعيف الغرامة من قبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قضى فيما أفسدت ناقة البراء بن عازب أن على أهل الأموال حفظها بالنهار وما ~~أفسدت المواشي بالليل فهو ضامن على أهلها فإنما يضمنونه بقيمة لا بقيمتين ~~ولا يقبل قول المدعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال البينة على المدعي ~~واليمين على المدعى عليه # | - * أدب القاضي وما يستحب للقاضي # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي محمد بن إدريس قال أحب ~~أن يقضي القاضي في موضع بارز للناس لا يكون دونه حجاب وأن يكون متوسطا ~~للمصر وأن يكون في غير المسجد لكثرة من يغشاه لغير ما بنيت له المساجد ~~ويكون ذلك في أوفق الأماكن به وأحراها أن لا يسرع ملالته فيه ( قال ) وإذا ~~كرهت له أن يقضي في المسجد فلأن يقيم الحد في المسجد أو يعزر أكره + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يقضي القاضي وهو غضبان PageV06P198 # أخبرنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقضي القاضي أو لا يحكم ( ( ( يحاكم ) ~~) ) الحاكم بين اثنين وهو غضبان + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى حديث ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على أن لا يقضي الرجل وهو غضبان وكان ~~معقولا في الغضب تغير العقل والفهم فأي حال جاءت عليه يعلم هو من نفسه تغير ~~عقله أو فهمه امتنع من القضاء فيها فإن كان إذا اشتكى أو جاع أو اهتم أو ~~حزن أو بطر فرحا تغير لذلك فهمه أو خلقه لم أحب له أن يقضي وإن كان ذلك لا ~~يغير عقله ولا فهمه ولا خلقه قضى فأما النعاس فيغمر القلب شبيها بغمر الغشى ~~فلا يقضي ناعسا ولا مغمور القلب من هم أو وجع يغمر قلبه ( قال ) وأكره ~~للقاضي الشراء والبيع والنظر في النفقة على أهله وفي ضيعته لأن هذا أشغل ~~لفهمه من كثير من الغضب وجماع ما شغل فكره يكره ms2943 له وهو في مجلس الحكم أكره ~~له ولو اشترى أو باع لم أنقض البيع ولا الشراء لأنه ليس بمحرم وإنما كره ~~لئلا يشتغل فهمه وكذلك لو قضى في الحال التي كرهت له أن يقضي فيها لم أرد ~~من حكمه إلا ما كنت رادا من حكمه في أفرغ حالاته وذلك إذا حكم بخلاف الكتاب ~~والسنة وما وصفت مما يرد به الحكم ( قال ) وإذا اختصم الرجلان إلى القاضي ~~فبان له من أحد الخصمين اللدد نهاه عنه فإن عاد زجره ولا يبلغ أن يحبسه ولا ~~يضربه إلا أن يكون في ذلك ما يستوجب ضربا أو حبسا ومتى بان له الحق عليه ~~قطع به الحكم عليه # | - * الإقرار والاجتهاد والحكم بالظاهر # - * # أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن هشام بن ~~عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال إنما أنا بشر وأنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من ~~بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ ~~منه شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وفي هذا الحديث دلالة على أن الأئمة إنما كلفوا القضاء على الظاهر لقول ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فأخبر صلى الله ~~عليه وسلم أن قد يكون هذا في الباطن محرما على من قضى له به وأباح القضاء ~~على الظاهر ودلالة على أن قضاء الإمام لا يحل حراما ولا يحرم حلالا لقوله ~~فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه ودلالة على أن كل حق وجب لي ببينة ~~أو قضاء قاض فأقررت بخلافه أن قولي أولى لقوله فمن قضيت له بشيء في الظاهر ~~فلا يأخذه إذا كان في الباطن ليس له وأن الباطن إذا تبين بإقراره فيما يمكن ~~أن يكون بحال حكم عليه به وهو أن لا يأخذ وإذا لم يأخذه ms2944 فهو غير آخذ فأبطل ~~إقراره بأن لا حق له فيما قضى له به من الحق ودلالة على أن الحكم على الناس ~~يجيء على نحو ما يسمع منهم مما لفظوا به وإن كان قد يمكن أن يكون نياتهم أو ~~غيبهم غير ذلك لقوله فمن قضيت له فلا يأخذ إذ القضاء عليهم إنما هو بما ~~لفظوا به لا بما غاب عنه وقد وكلهم فيما غاب عنه منهم بنية أو قول إلى ~~أنفسهم ودلالة على أنه لا يحل لحاكم أن يحكم على أحد إلا بما لفظ وأن لا ~~يقضي عليه بشيء مما غيب الله تعالى عنه من أمره من نية أو سبب أو ظن أو ~~تهمة لقول النبي صلى الله عليه وسلم على نحو ما أسمع منه وإخبار النبي صلى ~~الله عليه وسلم أن من قضيت له فلا يأخذه أن القضاء على ما يسمع منهما وإنه ~~قد يكون في الباطن عليهما غير ما قضى عليهما بما لفظا به قضى بما سمع ~~ووكلهم فيما غاب إلى أنفسهم فمن قضى بتوهم منه على سائله أو بشيء يظن أنه ~~خلق به أو بغير ما سمع من السائلين فخلاف كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى ~~الله عليه وسلم قضى لأن الله عز وجل استأثر بعلم الغيب وادعى هذا علمه ولأن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بما سمع وأخبر أن قد يكون غيبهم غير ~~ظاهرهم لقوله فمن قضيت له بشيء فلا يأخذه ورسول الله صلى PageV06P199 الله ~~عليه وسلم أولى الناس بعلم هذا لموضعه الذي وضعه الله تعالى به وكرامته ~~التي اختصه الله تعالى بها من النبوة ونزول الوحي عليه فوكلهم في غيبهم إلى ~~أنفسهم وادعى هذا علمه ومثل هذا قضاؤه لعبد بن زمعة بالولد وقوله لسودة ~~احتجبي منه عندما رأى شبها بينا فقضى بالظاهر وهو فراش زمعة ودلالة على أنه ~~من أخذ من مال مسلم شيئا فإنما يقطع لنفسه قطعة من النار والفيء مال ~~المسلمين فقياسا على هذا أن من أعطى أحدا منه شيئا لم ms2945 يكن مستأهلا له ولم ~~يكن حقا له فهو آخذ من مال المسلمين وكلهم أكثر حرمة من واحدهم فإنما أخذ ~~قطعة من النار ومتى ظفر بماله أو بمن يحكم عليه أخذ من ماله بقدر ما أخذ ~~منه مما لم يكن مستأهلا له ولم يكن حقا له فوضع في بيت مال المسلمين # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا الدراوردي عن يزيد بن عبد الله ~~بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحرث عن بشر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو ~~بن العاص عن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا ~~حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر قال يزيد ~~فحدثت ( ( ( فحدث ) ) ) بهذا الحديث أبا بكر بن حزم فقال هكذا حدثني أبو ~~سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومعنى ~~الاجتهاد من الحاكم إنما يكون بعد أن لا يكون فيما يريد ( ( ( يرد ) ) ) ~~القضاء فيه كتاب ولا سنة ولا أمر مجتمع عليه فأما وشيء من ذلك موجود فلا ~~فإن قيل فمن أين قلت هذا وحديث النبي صلى الله عليه وسلم ظاهره الاجتهاد ~~قيل له أقرب ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل كيف تقضي قال ~~بكتاب الله عز وجل قال فإن لم يكن قال فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال فإن لم يكن قال أجتهد رأيي قال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما ~~يحب رسول الله فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الاجتهاد بعد أن لا يكون ~~كتاب الله ولا سنة رسوله ولقول الله عز وجل @QB@ وأطيعوا الله وأطيعوا ~~الرسول @QE@ وما لم أعلم فيه مخالفا من أهل العلم ثم ذلك موجود في قوله إذا ~~اجتهد لأن الاجتهاد ليس بعين قائمة وإنما هو شيء يحدثه من قبل نفسه فإذا ~~كان هذا هكذا فكتاب الله والسنة والإجماع أولى من رأي نفسه ومن قال ~~الاجتهاد أولى خالف الكتاب والسنة برأيه ثم هو ms2946 مثل القبلة التي من شهد مكة ~~في موضع يمكنه رؤية البيت بالمعاينة لم يجز له غير معاينتها ومن غاب عنها ~~توجه إليها باجتهاده فإن قيل فما الحجة في أنه ليس للحاكم أن يجتهد على غير ~~كتاب ولا سنة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد الحاكم وقال ~~معاذ أجتهد رأيي ورضي بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي ولم ~~يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد على الكتاب والسنة قيل لقول ~~الله عز وجل @QB@ وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول @QE@ فجعل الناس تبعا لهما ~~ثم لم يهملهم ولقول الله عز وجل @QB@ اتبع ما أوحي إليك من ربك @QE@ ولقوله ~~@QB@ من يطع الرسول فقد أطاع الله @QE@ ففرض علينا اتباع رسوله فإذا كان ~~الكتاب والسنة هما الأصلان اللذان افترض الله عز وجل لا مخالف فيهما وهما ~~عينان ثم قال إذا اجتهد فالاجتهاد ليس بعين قائمة إنما هو شيء يحدثه من ~~نفسه ولم يؤمر باتباع نفسه إنما أمر باتباع غيره فإحداثه على الأصلين ~~اللذين افترض الله عليه أولى به من إحداثه على غير أصل أمر باتباعه وهو رأي ~~نفسه ولم يؤمر باتباعه فإذا كان الأصل أنه لا يجوز له أن يتبع نفسه وعليه ~~أن يتبع غيره والاجتهاد شيء يحدثه من عند نفسه والاستحسان يدخل على قائله ~~كما يدخل على من اجتهد على غير كتاب ولا سنة ومن قال هذين القولين قال قولا ~~عظيما لأنه وضع نفسه في رأيه واجتهاده واستحسانه على غير كتاب ولا سنة ~~موضعهما في أن يتبع رأيه كما اتبعا وفي أن رأيه أصل ثالث أمر الناس باتباعه ~~وهذا خلاف كتاب الله عز وجل لأن الله تبارك وتعالى إنما أمر بطاعته وطاعة ~~رسوله وزاد قائل هذا القول رأيا آخر على حياله بغير حجة له في كتاب ولا سنة ~~PageV06P200 ولا أمر مجتمع عليه ولا أثر فإذا كانا موجودين فهما الأصلان ~~وإذا لم يكونا موجودين فالقياس عليهما لا على غيرهما فإن قال قائل فأبن ( ( ~~( فأين ) ) ) هذا قيل مثل ms2947 الكعبة من رآها صلى إليها ومن غاب عنها توجه ~~إليها بالدلائل عليها لأنها الأصل فإن صلى غائبا عنها برأي نفسه بغير ~~اجتهاد بالدلائل عليها كان مخطئا وكانت عليه الإعادة وكذلك الاجتهاد فمن ~~اجتهد على الكتاب والسنة فذلك ومن اجتهد على غير الكتاب والسنة كان مخطئا ~~ومثل قول الله تعالى @QB@ فجزاء مثل ما قتل من النعم @QE@ والمثل للمقتول ~~وقد يكون غائبا فإنما يجتهد على أصل الصيد المقتول فينظر إلى أقرب الأشياء ~~به شبها فيهديه وفي هذا دليل على أن الله عز وجل لم يبح الاجتهاد إلا على ~~الأصول لأنه عز وجل إنما أمر بمثل ما قتل فأمر بالمثل على الأصل ليس على ~~غير أصل ومثل أذان بن أم مكتوم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ~~رجلا أعمى لا ينادى حتى يقال له أصبحت أصبحت فلو جاز الاجتهاد على غير أصل ~~لجاز لابن أم مكتوم أن يؤذن بغير إخبار غيره له أن الفجر قد طلع ولكن لما ~~لم يكن فيه آلة الاجتهاد على الأصل لم يجز اجتهاده حتى يخبره من قد اجتهد ~~على الأصل وفي إخباره على غير اجتهاد على الأصل أن الفجر قد طلع تحريم ~~الأكل الذي هو حلال لي وتحليل الصلاة التي هي حرام علي أن أصليها إلا في ~~وقتها وفي إخبار الحاكم على غير أصل لرجل له أربع نسوة أن واحدة قد حرمت ~~عليه تحريم امرأة كانت له وتحليل الخامسة له فيكون كل واحد من هؤلاء قد ( ( ~~( وقد ) ) ) أحل وحرم برأي نفسه ولجاز أن يجتهد الأعمى فيصلي برأيه ولا رأي ~~له ولجاز أن يصلي الأعمى ولا يدري أزالت الشمس أم لا برأي نفسه ولجاز أن ~~يصوم رمضان برأي نفسه أن الهلال قد طلع ولجاز إذا كانت دلائل القبلة أن يدع ~~الرجل النظر إليها والاجتهاد عليها ويعمل في ذلك برأي نفسه على غير أصل كما ~~إذا كان الكتاب والسنة موجودين فآمره يترك الدلائل وآمره يجتهد برأيه وهذا ~~خلاف كتاب الله عز وجل لقوله تبارك وتعالى @QB@ وحيث ما ms2948 كنتم فولوا وجوهكم ~~شطره @QE@ وقوله ( ( ( ولقوله ) ) ) جل وعز @QB@ حتى يتبين لكم الخيط ~~الأبيض من الخيط الأسود من الفجر @QE@ ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~صوموا لرؤيته ولصلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعد الزوال ولكان إذا يجوز ~~لكل أحد علم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو لم يعلمهما أن ~~يجتهد فيما ليس فيه كتاب ولا سنة برأيه بغير قياس عليهما لأنه إذا جاز له ~~أن يجتهد على غير كتاب ولا سنة فلا يعدو أن يصيب أو يخطئ وليس ذلك منه على ~~الأصول التي أمر باتباعها فيكون إذا اجتهد عليها مؤديا لفرضه فقد أباح لكل ~~من لم يعلم الكتاب والسنة وجهلهما أن يكون رأي نفسه وإن كان أجهل الناس ~~كلهم فيما ليس فيه كتاب ولا سنة مثل رأي من علم الكتاب والسنة لأنه إذا كان ~~أصله أن من علمهما واجتهد على غيرهما جاز له فما معنى من علمهما ومن لم ~~يعلمهما في موضع الاجتهاد إذا كان على غيرهما إلا سواء غير أن الذي علمهما ~~يفضل الذي لم يعلمهما بما نصا فقط فأما بموضع الاجتهاد فقد سوى بينهما فكان ~~قد جعل العالمين والجاهلين في درك علم ما ليس فيه كتاب ولا سنة سواء فكان ~~للجاهلين إذا نزل بهم شيء من جهة القياس بما يستدرك قياسا أن يكون هو فيه ~~والعالم سواء وأن يقتدي برأي نفسه لأنه إذا كان العالم عنده إنما يعمل في ~~ذلك على غير أصل فأكثر حالات الجاهل أن يعمل على غير أصل فاستويا في هذا ~~المعنى ولكان كل من رأى رأيا فاستحسنه جاهلا كان أو عالما جاز له إذا لم ~~يكن في ذلك كتاب ولا سنة وليس كل العلم يوجد فيه كتاب وسنة نصا وكان قد جعل ~~رأي PageV06P201 كل أحد من الآدميين الجاهل والعالم منهم أصلا يتبع كما ~~تتبع السنة لأنه إذا أجاز الاجتهاد على غير أصل لم يزل ذلك به في نفسه ورآه ~~حقا له وجب عليه أن يأمر الناس باتباع الحق وهذا خلاف ms2949 القرآن لأن الله عز ~~وجل فرض عليهم فيه اتباعه واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم وزاد قائل هذا ~~واتباع نفسك فاقام الناس في هذا الموضع مقاما عظيما بغير شيء جعله الله ~~تعالى لهم ولا رسوله صلى الله عليه وسلم فإن قيل فقد أمر النبي صلى الله ~~عليه وسلم سعدا أن يحكم في بني قريظة فحكم برأيه فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وافقت حكم الله عز وجل فيهم ففي هذا دليل على أنه إنما قال برأيه ~~فوافق الحكم على غير أصل كان عنده من النبي صلى الله عليه وسلم وأن قوما من ~~أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرج لهم حوت من البحر ميت فأكلوه ثم سألوا ~~عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل بقي معكم من لحمه شيء ففي هذا دليل ~~على أنهم إنما أكلوه يومئذ برأي أنفسهم وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يبعث عماله وسراياه ويأمر الناس بطاعتهم ما أطاعوا الله وقد فعل بعضهم شيئا ~~في بعض مغازيهم فكره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الرجل الذي لاذ ~~بالشجرة فأحرقوه والذي أمر الرجل أن يلقي نفسه في النار والذي جاء بالهدية ~~وكل هذا فعلوه برأيهم فكره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجل الذي ~~قال أسلمت لله فقتل فكره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له فما ~~احتججت من هذا يشبه أنه لنا دونك أما أولا فأمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لسراياه وأمرائه بطاعة الله عز وجل ورسوله واتباعهما وأمره من أمر ~~عليهم أمراء أن يطيعوهم ما أطاعوا الله فإذا عصوا الله عز وجل فلا طاعة لهم ~~عليهم ففي نفس ما احتججت به أنه إنما أمر الناس بطاعة الله وطاعة أمرائهم ~~إذا كانوا مطيعين لله فإذا عصوا فلا طاعة لهم عليكم وفيه أنه كره لهم كل ~~شيء فعلوه برأي أنفسهم من الحرق والقتل وأباح لهم كل ما عملوه مطيعين فيه ~~لله ولرسوله فلو لم يكن لنا حجة ms2950 في رد الاجتهاد على غير أصل إلا ما احتججت ~~به أن النبي صلى الله عليه وسلم كره لهم ونهاهم عن كل أمر فعلوه برأي ~~أنفسهم لكان لنا فيه كفاية وإن قيل فقد أجاز رأي سعد في بني قريظة ورأي ~~الذين أكلوا الحوت على غير أصل قيل أجازه لصوابه كما يجيز رأي كل من رأى ~~ممن يعلم أو لا يعلم إذا كان بحضرته من يعلم خطأه وصوابه فيجيزه من يعلم ~~ذلك منه إذا أصاب الحق بمعنى إجازته له أنه الحق لا بمعنى رأي نفسه منفردا ~~دون علمك لأن رأي ذي الرأي على غير أصل قد يصيب وقد يخطئ ولم يؤمر الناس أن ~~يتبعوا إلا كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم الذي قد عصمه الله ~~من الخطأ وبرأه منه فقال تعالى @QB@ وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم @QE@ فأما ~~من كان رأيه خطأ أو صوابا فلا يؤمر أحد باتباعه ومن قال للرجل يجتهد برأيه ~~فيستحسن على غير أصل فقد أمر باتباع من يمكن منه الخطأ وأقامه مقام رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم الذي فرض الله اتباعه فإن كان قائل هذا ممن يعقل ~~ما تكلم به فتكلم به بعد معرفة هذا فأرى للامام أن يمنعه وإن كان غبيا علم ~~هذا حتى يرجع فإن قيل فما معنى قوله له احكم قيل مثل قوله عز وجل @QB@ ~~وشاورهم في الأمر @QE@ على معنى استطابة أنفس المستشارين أو المستشار منهم ~~والرضا بالصلح على ذلك ووضع الحرب بذلك السبب لا أن برسول الله صلى الله ~~عليه وسلم حاجة إلى مشورة أحد والله عز وجل يؤيده بنصره بل لله ورسوله المن ~~والطول على جميع الخلق وبجميع الخلق الحاجة إلى الله عز وجل فيحتمل أن يكون ~~قوله صلى الله عليه وسلم له احكم على هذا المعنى وأن يكون قد علم من رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم سنة في مثل هذا فحكم على مثلها أو يحكم فيوفقه ~~الله تعالى ذكره لأمر رسوله فيعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ms2951 صواب ذلك ~~فيقره عليه أو يعرف غير ذلك فيعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ~~بطاعة الله عز وجل فإن قيل فيحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV06P202 ~~من قد يخطئ قيل نعم ولا يبرأ أحد من الآدميين من الخطأ إلا الأنبياء صلوات ~~الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين كما ولي أمراء ففعل بعضهم بعض ما كره برأيه ~~على معنى الاحتياط منهم للدين فردهم في ذلك إلى طاعة الله عز وجل وأجاز لهم ~~ما عملوا من طاعة الله لأنه صلى الله عليه وسلم إنما كان يجوز هذا من سنته ~~لأن الله عز وجل اختصه بوحيه وانتخبه لرسالته فما كان من أمر من أحد أمرائه ~~أقرهم عليه فبطاعة الله عز وجل أقرهم وما كره لهم بأن كانوا فعلوه طلب طاعة ~~الله عز وجل فبطاعة الله كره لهم وليس يعلم مثل هذا من رأي أحد صوابه من ~~خطئه أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجوز لأحد أن يقول برأيه لأنه ~~لا مبين لرأيه أصواب هو أم خطأ وإنما على الناس أن يتبعوا طاعة الله وطاعة ~~رسوله صلى الله عليه وسلم وهو كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه ~~وسلم وإذا غبى علمهما على أحد فالدلائل عليهما لأنهما اللذان رضي الله عز ~~وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم لعباده وأمروا باتباعه صلى الله عليه وسلم ~~فإن قيل فقد أكلوا الحوت بغير حضور النبي صلى الله عليه وسلم بلا أصل عندهم ~~قيل لموضع الضرورة والحاجة إلى أكله على أنهم ليسوا على يقين من حله ألا ~~ترى أنهم سألوا عن ذلك أو لا ترى أن أصحاب أبي قتادة في الصيد الذي صاده إذ ~~لم يكن بهم ضرورة إلى أكله أمسكوا إذ لم يكن عندهم أصل حتى سألوا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عن ذلك # | - * مشاورة القاضي # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أحب للقاضي أن يشاور ولا يشاور في ~~أمره إلا عالما بكتاب وسنة وآثار وأقاويل الناس وعاقلا يعرف القياس ms2952 ولا ~~يحرف الكلام ووجوهه ولا يكون هذا في رجل حتى يكون عالما بلسان العرب ولا ~~يشاوره إذا كان هذا مجتمعا فيه حتى يكون مأمونا في دينه لا يقصد إلا قصد ~~الحق عنده ولا يقبل ممن كان هكذا عنده شيئا أشار به عليه على حال حتى يخبره ~~أنه أشار به من خبر يلزم وذلك كتاب أو سنة أو إجماع أو من قياس على أحدهما ~~ولا يقبل منه وإن قال هذا له حتى يعقل منه ما يعقل فيقفه عليه فيعرف منه ~~معرفته ولا يقبله منه وإن عرفه هكذا حتى يسأل هل له وجه يحتمل غير الذي قال ~~فإن لم يكن له وجه يحتمل غير الذي قال أو كانت سنة فلم يختلف في روايتها ~~قبله وإن كان للقرآن وجهان أو كانت سنة رويت مختلفة أو سنة ظاهرها يحتمل ~~وجهين لم يعمل بأحد الوجهين حتى يجد دلالة من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس ~~على أن الوجه الذي عمل به هو الوجه الذي يلزمه والذي هو أولى به من الوجه ~~الذي تركه وهكذا يعمل في القياس لا يعمل بالقياس أبدا حتى يكون أولى ~~بالكتاب أو السنة أو الإجماع أو أصح في المصدر من الذي ترك ويحرم عليه أن ~~يعمل بغير هذا من قوله استحسنت لأنه إذا أجاز لنفسه استحسنت أجاز لنفسه أن ~~يشرع في الدين وغير جائز له أن يقلد أحدا من أهل دهره وإن كان أبين فضلا في ~~العقل والعلم منه ولا يقضي أبدا إلا بما يعرف وإنما أمرته بالمشورة لأن ~~المشير ينبهه لما يغفل عنه ويدله من الأخبار على ما لعله أن يجهله فأما أن ~~يقلد مشيرا فلم يجعل الله هذا لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا ~~اجتمع له علماء من أهل زمانه أو افترقوا فسواء ذلك كله لا يقبله إلا تقليدا ~~لغيرهم من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس يدلونه عليه حتى يعقله كما عقلوه ~~فإن لم يكن في عقله ما إذا عقل القياس عقله وإذا ms2953 سمع الاختلاف ميزه فلا ~~ينبغي له أن يقضي ولا ينبغي لأحد أن يستقضيه وينبغي له أن يتحرى أن يجمع ~~المختلفين لأنه أشد لتقصيه العلم وليكشف بعضهم على بعض يعيب بعضهم قول بعض ~~حتى يتبين له أصح القولين على التقليد أو القياس PageV06P203 # | - * حكم القاضي # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حكم القاضي بحكم ثم رأى الحق ~~في غيره فإن رأى الحق في الحادث بأنه كان خالف في الأول كتابا أو سنة أو ~~إجماعا أو أصح المعنيين فيما احتمل الكتاب أو السنة نقض قضاءه الأول على ~~نفسه وكل ما نقض على نفسه نقضه على من قضى به إذا رفع إليه ولم يقبله ممن ~~كتب به إليه وإن كان إنما رأى قياسا محتملا أحسن عنده من شيء قضى به من قبل ~~والذي قضى به قبل يحتمل القياس ليس الآخر بأبين حتى يكون الأول خطأ في ~~القياس يستأنف الحكم في القضاء الآخر بالذي رأى آخرا ولم ينقض الأول وما لم ~~ينقضه على نفسه لم ينقضه على أحد حكم به قبله ولا أحب له أن يكون منفذا له ~~وإن كتب به إليه قاض غيره لأنه حينئذ مبتدئ الحكم فيه ولا يبتدئ الحكم بما ~~يرى غيره أصوب منه وليس على القاضي أن يتعقب حكم من كان قبله فإن تظلم ~~محكوم عليه قبله نظر فيما تظلم فيه فإن وجده قضى عليه بما وصفت في المسألة ~~الأولى من خلاف كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس فهذا خطأ يرده عليه لا يسعه ~~غيره وإن لم يكن خلاف واحد من هؤلاء أو كان يراه باطلا بأن قياسا عنده أرجح ~~منه وهو يحتمل القياس لم يرده لأنه إذا احتمل المعنيين معا فليس يرده من ~~خطأ بين إلى صواب بين كما يرده في خلاف الكتاب أو السنة أو الإجماع من خطأ ~~بين إلى صواب بين ( قال ) وإذا تناقد الخصمان بينتهما وحجتهما عند القاضي ~~ثم مات أو عزل أو ولي غيره لم يحكم حتى يعيدا عليه حجتهما وبينتهما ثم يحكم ~~وينبغي أن ms2954 يخفف في المسألة عن بينتهما إن كانوا ممن يسأل عنه وهكذا شهوده ~~يعيد تعديلهم ويخفف في المسألة ويوجزها لئلا تطول ويحب للقاضي والوالي أن ~~يولي الشراء له والبيع رجلا مأمونا غير مشهور بأنه يبيع له ولا يشتري خوف ~~المحاباة بالزيادة له فيما اشترى منه أو النقص فيما اشترى له فإن هذا من ~~مآكل كثير من الحكام وإن لم يفعل لم أفسد له شراء ولا بيعا إلا أن يستكره ~~أحدا على ذلك إلا بما أفسد به شراء السوقة ( قال ) ولا أحب لحاكم أن يتخلف ~~عن الوليمة إذا دعي لها ولا أحب له أن يجيب وليمة بعض ويترك بعضا إما أن ~~يجيب كلا أو يترك كلا ويعتذر ويسألهم أن يحللوه ويعذروه ويعود المرضى ويشهد ~~الجنائز ويأتي الغائب عند قدومه ومخرجه ( قال ) وإذا تحاكم إلى القاضي ~~أعجمي لا يعرف لسانه لم يقبل الترجمة عنه إلا بشاهدين عدلين يعرفان ذلك ~~اللسان لا يشكان فيه فإن شكا لم يقبل ذلك عنهما وأقام ذلك مقام الشهادة ~~فيقبل فيه ما يقبل في الشهادة ويرد فيه ما يرد فيها # | - * مسائل القاضي وكيف العمل عند شهادة الشهود # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شهد الشهود عند القاضي فإن ~~كانوا مجهولين كتب حلية كل واحد منهم ورفع في نسبه إن كان له نسب أو ولائه ~~إن كان يعرف له ولاء وسأله عن صناعته إن كان له صناعة وعن كنيته إن كان ~~يعرف بكنية وعن مسكنه وموضع بياعاته ومصلاه وأحب له إن كان الشهود ليسوا ~~ممن يعرف بالحال الحسنة المبرزة والعقل معها أن يفرقهم ثم يسأل كل واحد ~~منهم على حدته عن شهادته واليوم الذي شهد فيه والموضع الذي شهد فيه ومن ~~حضره وهل جرى ثم كلام ثم يثبت ذلك كله وهكذا أحب إن كان ثم حال حسنة ولم ~~يكن سديد العقل أن يفعل به هذا ويسأل من كان معه في الشهادة على مثل حاله ~~عن مثل ما يسأل ليستدل على عورة إن كانت في شهادته أو اختلاف إن كان في ms2955 ~~شهادته وشهادة غيره فيطرح من ذلك ما لزمه طرحه ويلزم ما لزمه إثباته وإن ~~جمع الحال الحسنة والعقل لم يقفه ولم يفرقهم وأحب للقاضي أن يكون أصحاب ~~مسائله جامعين للعفاف في الطعمة والأنفس PageV06P204 وافري العقول برآء من ~~الشحناء بينهم وبين الناس أو الحيف على أحد بأن يكونوا من أهل الأهواء ~~والعصبية والمماطلة للناس وأن يكونوا جامعين للأمانة في أديانهم وأن يكونوا ~~أهل عقول لا يتغفلون بأن يسالوا الرجل عن عدوه ليخفي حسنا ويقول قبيحا ~~فيكون ذلك جرحا عندهم أو يسألوه عن صديقه فيخفي قبيحا ويقول حسنا فيكون ذلك ~~تعديلا عندهم + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويحرص الحاكم على أن لا ~~يعرف له صاحب مسألة فيحتال له ( قال ) وأرى أن يكتب لأهل المسائل صفات ~~الشهود على ما وصفت وأسماء من شهدوا له ومن شهدوا عليه وقدر ما شهدوا فيه ~~ثم لا يسألون أحدا عنهم حتى يخبروه ( ( ( يخبره ) ) ) بمن شهدوا له وشهدوا ~~عليه وقدر ما شهدوا فيه فإن المسئول عن الرجل قد يعرف ما لا يعرف الحاكم من ~~أن يكون الشاهد عدوا للمشهود عليه أو حنقا عليه أو شريكا فيما شهد فيه ~~وتطيب نفسه على تعديله في اليسير ويقف في الكثير ولا يقبل تعديله إلا من ~~اثنين ولا المسألة عنه إلا من اثنين ويخفي على كل واحد منهما أسماء من دفع ~~إلى الآخر لتتفق مسألتهما أو تختلف فإن اتفقت بالتعديل قبلها وإن اختلفت ~~أعادها مع غيرهما فإن عدل رجل وجرح لم يقبل الجرح إلا من شاهدين وكان الجرح ~~أولى من التعديل لأن التعديل يكون على الظاهر والجرح يكون على الباطن ( قال ~~) ولا يقبل الجرح من أحد من خلق الله فقيه عاقل دين ولا غيره إلا بأن يقفه ~~على ما يجرحه به فإذا كان ذلك مما يكون جرحا عند الحاكم قبله منه وإذا لم ~~يكن جرحا عنده لم يقبله فإن الناس يختلفون ويتباينون في الأهواء فيشهد ~~بعضهم على بعض بالكفر فلا يجوز لحاكم أن يقبل من رجل وإن كان صالحا أن يقول ~~لرجل ms2956 ليس بعدل ولا رضا ولعمري إن من كان عنده كافرا لغير عدل وكذلك يسمي ~~بعضهم بعضا على الاختلاف بالفسق والضلال فيجرحونهم فيذهب من يذهب إلى أن ~~أهل الأهواء لا تجوز شهادتهم فيجرحونهم من هذا المعنى وليس هذا بموضع جرح ~~لأحد وكذلك من يجرح من يستحل بعض ما يحرم هو من نكاح المتعة ومن إتيان ~~النساء في أدبارهن وأشباه ذلك مما لا يكون جرحا عند أهل العلم فلا يقبل ~~الجرح إلا بالشهادة من الجارح على المجروح وبالسماع أو بالعيان كما لا ~~يقبلها عليه فيما لزمه من الحق وأكثر من نسب إلى أن تجوز شهادته بغيا حتى ~~يعتد اليسير الذي لا يكون جرحا جرحا لقد حضرت رجلا صالحا يجرح رجلا مستهلا ~~بجرحه فألح عليه بأي شيء تجرحه فقال ما يخفي على ما تكون الشهادة به مجروحة ~~فلما قال له الذي يسأله عن الشهادة لست أقبل هذا منك إلا أن تبين قال رأيته ~~يبول قائما قال وما بأس بأن يبول قائما قال ينضح على ساقيه ورجليه وثيابه ~~ثم يصلي قبل أن ينقيه قال أفرأيته فعل فصلى قبل أن ينقيه وقد نضح عليه قال ~~لا ولكني أراه سيفعل وهذا الضرب كثير في العالمين والجرح خفي فلا يقبل ~~لخفائه ولما وصفت من الاختلاف إلا بتصريح الجرح ( ( ( الجارح ) ) ) ولا ~~يقبل التعديل إلا بأن يوقفه المعدل عليه فيقول عدل على ولي ثم لا يقبل ذلك ~~هكذا حتى يسأله عن معرفته به فإن كانت معرفته به باطنة متقادمة قبل ذلك منه ~~وإن كانت معرفته به ظاهرة حادثة لم يقبل ذلك منه # | - * ما تجوز به شهادة أهل الأهواء # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ذهب الناس من تأويل القرآن ~~والأحاديث أو من ذهب منهم إلى أمور اختلفوا فيها فتباينوا فيها تباينا ~~شديدا واستحل فيها بعضهم من بعض ما تطول حكايته وكان ذلك منهم متقادما منه ~~ما كان في عهد السلف وبعدهم إلى اليوم فلم نعلم أحدا من سلف هذه الأمة ~~يقتدى به ولا من التابعين بعدهم رد شهادة أحد بتأويل ms2957 وإن خطأه وضلله ورآه ~~استحل فيه ما حرم عليه ولا رد شهادة أحد بشيء من التأويل كان له وجه يحتمله ~~وإن بلغ فيه استحلال الدم والمال أو المفرط من القول وذلك أنا وجدنا الدماء ~~أعظم ما يعصى الله تعالى بها بعد الشرك ووجدنا PageV06P205 متأولين ~~يستحلونها بوجوه وقد رغب لهم نظراؤهم عنها وخالفوهم فيها ولم يردوا شهادتهم ~~بما رأوا من خلافهم فكل مستحل بتأويل من قول أو غيره فشهادته ماضية لا ترد ~~من خطأ في تأويله وذلك أنه قد يستحل من خالفه الخطأ إلا أن يكون منهم من ~~يعرف باستحلال شهادة الزور على الرجل لأنه يراه حلال الدم أو حلال المال ~~فترد شهادته بالزور أو يكون منهم من يستحل أو يرى الشهادة للرجل إذا وثق به ~~فيحلف له على حقه ويشهد له بالبت ولم يحضره ولم يسمعه فترد شهادته من قبل ~~استحلاله الشهادة بالزور أو يكون منهم من يباين الرجل المخالف له مباينة ~~العداوة له فترد شهادته من جهة العداوة فأي هذا كان فيهم أو في غيرهم ممن ~~لا ينسب إلى هوى رددت شهادته وأيهم سلم من هذا أجزت شهادته وشهادة من يرى ~~الكذب شركا بالله أو معصية له يوجب عليها النار أولى أن تطيب النفس عليها ~~من شهادة من يخفف المأثم عليها وكذلك إذا كانوا مما يشتم قوما على وجه ~~تأويل في شتمهم لا على وجه العداوة وذلك أنا إذا أجزنا شهادتهم على استحلال ~~الدماء كانت شهادتهم بشتم الرجال أولى أن لا ترد لأنه متأول في الوجهين ~~والشتم أخف من القتل فأما من يشتم على العصبية أو العداوة لنفسه أو على ~~ادعائه أن يكون مشتوما مكافئا بالشتم فهذه العداوة لنفسه وكل هؤلاء ترد ( 1 ~~) شهادته عمن شتمه على العداوة وأما الرجل من أهل الفقه يسأل عن الرجل من ~~أهل الحديث فيقول كفوا عن حديثه ولا تقبلوا حديثه لأنه يغلط أو يحدث بما لم ~~يسمع وليست بينه وبين الرجل عداوة فليس هذا من الأذى الذي يكون به القائل ~~لهذا فيه مجروحا ms2958 عنه لو شهد بهذا عليه إلا أن يعرف بعداوة له فترد بالعداوة ~~لا بهذا القول وكذلك إن قال إنه لا يبصر الفتيا ولا يعرفها فليس هذا بعداوة ~~ولا غيبة إذا كان يقوله لمن يخاف أن يتبعه فيخطئ باتباعه وهذا من معاني ~~الشهادات وهو لو شهد عليه بأعظم من هذا لم يكن هذا غيبة إنما الغيبة أن ~~يؤذيه بالأمر لا بشهادته لأحد يأخذ به منه حقا في حد ولا قصاص ولا عقوبة ~~ولا مال ولا حد لله ولا مثل ما وصفت من أن يكون جاهلا بعيوبه فينصحه في أن ~~لا يغتر به في دينه إذا أخذ عنه من دينه من لا يبصره فهذا كله معاني ~~الشهادات التي لا تعد غيبة ( قال ) والمستحل لنكاح المتعة والمفتي بها ~~والعامل بها ممن لا ترد شهادته وكذلك لو كان موسرا فنكح أمة مستحلا لنكاحها ~~مسلمة أو مشركة لأنا نجد من مفتي الناس وأعلامهم من يستحل هذا وهكذا ~~المستحل الدينار بالدينارين والدرهم بالدرهمين يدا بيد والعامل به لأنا نجد ~~من أعلام الناس من يفتي به ويعمل به ويرويه وكذلك المستحل لإتيان النساء في ~~أدبارهن فهذا كله عندنا مكروه محرم وإن خالفنا الناس فيه فرغبنا عن قولهم ~~ولم يدعنا هذا إلى أن نجرحهم ونقول لهم إنكم حللتم ما حرم الله وأخطأتم ~~لأنهم يدعون علينا الخطأ كما ندعيه عليهم وينسبون من قال قولنا إلى أنه حرم ~~ما أحل الله عز وجل # | - * شهادة أهل الأشربة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى من شرب من الخمر شيئا وهو يعرفها ~~خمرا والخمر العنب الذي لا يخالطه ماء ولا يطبخ بنار ويعتق حتى يسكر هذا ~~مردود الشهادة لأن تحريمها نص في كتاب الله عز وجل سكر أو لم يسكر ومن شرب ~~ما سواها من الأشربة من المنصف والخيلطين ( ( ( والخليطين ) ) ) أو مما سوى ~~ذلك مما زال أن يكون خمرا وإن كان يسكر كثيره فهو عندنا مخطئ بشربه آثم به ~~ولا أرد به شهادته وليس بأكثر مما أجزنا عليه شهادته من استحلال الدم ~~المحرم عندنا ms2959 والمال المحرم عندنا والفرج المحرم عندنا ما لم يكن يسكر منه ~~فإذا سكر منه فشهادته مردودة من قبل أن السكر محرم عند جميع أهل الإسلام ~~إلا أنه قد حكي لي عن فرقة أنها لا تحرمه وليست من أهل العلم فإذا كان ~~PageV06P206 الرجل المستحل للأنبذة يحضرها مع أهل السفه الظاهر ويترك لها ~~الحضور للصلوات وغيرها وينادم عليها ردت شهادته بطرحه المروءة وإظهاره ~~السفه وأما إذا لم يكن ذلك معها لم ترد شهادته من قبل الاستحلال # | - * شهادة أهل العصبية # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى من أظهر العصبية بالكلام فدعا ~~إليها وتألف عليها وإن لم يكن يشهر نفسه بقتال فيها فهو مردود الشهادة لأنه ~~أتى محرما لا اختلاف بين علماء المسلمين علمته فيه الناس كلهم عباد الله ~~تعالى لا يخرج أحد منهم من عبوديته وأحقهم بالمحبة أطوعهم له وأحقهم من أهل ~~طاعته بالفضيلة أنفعهم لجماعة المسلمين من إمام عدل أو عالم مجتهد أو معين ~~لعامتهم وخاصتهم وذلك أن طاعة هؤلاء طاعة عامة كثيرة فكثير الطاعة خير من ~~قليلها وقد جمع الله تعالى الناس بالإسلام ونسبهم إليه فهو أشرف أنسابهم ( ~~قال ) فإن أحب امرءا ( ( ( امرؤ ) ) ) فليحب عليه وإن خص امرؤ قومه بالمحبة ~~ما لم يحمل على غيرهم ما ليس يحل له فهذا صلة ليست بعصبية وقل امرؤ إلا ~~وفيه محبوب ومكروه فالمكروه في محبة الرجل من هو منه أن يحمل على غيره ما ~~حرم الله تعالى عليه من البغي والطعن في النسب والعصبية والبغضة على النسب ~~لا على معصية الله ولا على جناية من المبغض على المبغض ولكن بقوله أبغضه ~~لأنه من بني فلان فهذه العصبية المحضة التي ترد بها الشهادة فإن قال قائل ~~ما الحجة في هذا قيل له قال الله تبارك وتعالى @QB@ إنما المؤمنون إخوة ~~@QE@ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكونوا عباد الله إخوانا فإذا صار ~~رجل إلى خلاف أمر الله تبارك وتعالى اسمه وأمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بلا سبب يعذر به يخرج به من العصبية كان ms2960 مقيما على معصية لا تأويل ~~فيها ولا اختلاف بين المسلمين فيها ومن أقام على مثل هذا كان حقيقا أن يكون ~~مردود الشهادة # | - * شهادة الشعراء # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الشعر كلام حسنه كحسن الكلام ~~وقبيحه كقبيح الكلام غير أنه كلام باق سائر فذلك فضله على الكلام فمن كان ~~من الشعراء لا يعرف بنقص المسلمين وأذاهم والإكثار من ذلك ولا بأن يمدح ~~فيكثر الكذب لم ترد شهادته ومن أكثر الوقيعة في الناس على الغضب أو الحرمان ~~حتى يكون ذلك ظاهرا كثيرا مستعلنا وإذا رضي مدح الناس بما ليس فيهم حتى ~~يكون ذلك كثيرا ظاهرا مستعلنا كذبا محضا ردت شهادته بالوجهين وبأحدهما لو ~~انفرد به وإن كان إنما يمدح فيصدق ويحسن الصدق أو يفرط فيه بالأمر الذي لا ~~يمحض أن يكون كذبا لم ترد شهادته ومن شبب بامرأة بعينها ليست ممن يحل له ~~وطؤها حين شبب فأكثر فيها وشهرها وشهر مثلها بما يشبب وإن لم يكن زنى ردت ~~شهادته ومن شبب فلم يسم أحدا لم ترد شهادته لأنه يمكن أن يشبب بامرأته ~~وجاريته وإن كان يسأل بالشعر أو لا يسأل به فسواء وفي مثل معنى الشعر في رد ~~الشهادة من مزق أعراض الناس وسألهم أموالهم فإذا لم يعطوه إياها شتمهم فأما ~~أهل الرواية للأحاديث التي فيها مكروه على الناس فيكره ذلك لهم ولا ترد ~~شهادتهم لأن أحدا قلما يسلم من هذا إذا كان من أهل الرواية فإن كانت تلك ~~الأحاديث عضة بحر أو نفي نسب ردت بذلك شهادتهم إذا أكثروا روايتها أو عمدوا ~~أن يرووها فيحدثوا بها وإن لم يكثروا وأما من روى الأحاديث التي ليست بمحض ~~الصدق ولا بيان الكذب وإن كان الأغلب منها أنها كذب فلا ترد الشهادة بها ~~وكذلك رواية أهل زمانك من الإرجاف وما أشبهه وكذلك المزاح لا ترد به ~~الشهادة ما لم يخرج في المزاح إلى عضة النسب أو عضة بحر أو فاحشة فإذا خرج ~~إلى هذا وأظهره كان مردود الشهادة PageV06P207 # | - * شهادة أهل اللعب # - * + ( قال الشافعي ) رحمه ms2961 الله تعالى يكره من وجه الخبر ( ( ( الخير ) ~~) ) اللعب بالنرد أكثر مما يكره اللعب بشيء من الملاهي ولا نحب اللعب ~~بالشطرنج وهو أخف من النرد ويكره اللعب ( 1 ) بالحزة والقرق وكل ما لعب ~~الناس به لأن اللعب ليس من صنعة أهل الدين ولا المروءة ومن لعب بشيء من هذا ~~على الاستحلال له لم ترد شهادته والحزة تكون قطعة خشب فيها حفر يلعبون بها ~~إن غفل به عن الصلوات فأكثر حتى تفوته ثم يعود له حتى تفوته رددنا شهادته ~~على الاستخفاف بمواقيت الصلاة كما نردها لو كان جالسا فلم يواظب على الصلاة ~~من غير نسيان ولا غلبة على عقل فإن قيل فهو لا يترك الصلاة حتى يخرج وقتها ~~للعب إلا وهو ناس قيل فلا يعود للعب الذي يورث النسيان وإن عاد له وقد جربه ~~يورثه ذلك فذلك استخفاف فأما الجلوس والنسيان فمما لم يجلب على نفسه فيه ~~شيئا إلا حديث النفس الذي لا يمتنع منه أحد ولا يأثم به وإن قبح ما يحدث به ~~نفسه والناس يمتنعون من اللعب فأما ملاعبة الرجل أهله وإجراؤه الخيل ~~وتأديبه فرسه وتعلمه الرمي ورميه فليس ذلك من اللعب ولا ينهى عنه وينبغي ~~للمرء أن لا يبلغ منه ولا من غيره من تلاوة القرآن ولا نظر في علم ما يشغله ~~عن الصلاة حتى يخرج وقتها وكذلك لا يتنفل حتى يخرج من المكتوبة لأن ~~المكتوبة أوجب عليه من جميع النوافل # | - * شهادة من يأخذ الجعل على الخير # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن القاضي والقاسم والكاتب ~~للقاضي وصاحب الديوان وصاحب بيت المال والمؤذنين لم يأخذوا جعلا وعملوا ~~محتسبين كان أحب إلي وإن أخذوا جعلا لم يحرم عليهم عندي وبعضهم أعذر بالجعل ~~من بعض وما منهم أحد كان أحب إلي أن يترك الجعل من المؤذنين ( قال ) ولا ~~بأس أن يأخذ الرجل الجعل عن الرجل في الحج إذا كان قد حج عن نفسه ولا بأس ~~أن يأخذ الجعل على أن يكيل للناس ويزن لهم ويعلمهم القرآن والنحو وما ~~يتأدبون به ms2962 من الشعر مما ليس فيه مكروه ( قال الربيع ) سمعت الشافعي يقول ~~لا تأخذ في الأذان أجرة ولكن خذه على أنه من الفيء # | - * شهادة السؤال # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا تحرم المسألة في الجائحة تصيب ~~الرجل تأتي على ماله ولا في حمالة الرجل بالديات والجراحات ولا في الغرم ~~لأن هذه مواضع ضرورات وليس فيها كبير سقاطة مروءة وهكذا لو قطع برجل ببلد ~~فسأل لم أر أن هذا يحرم عليه إذا كان لا يجد المضي منها إلا بمسألة ولا ترد ~~شهادة أحد بهذا أبدا فأما من يسأل عمره كله أو أكثر عمره أو بعض عمره وهو ~~غني بغير ضرورة ولا معنى من هذه المعاني ويشكو الحاجة فهذا يأخذ ما لا يحل ~~له ويكذب بذكر الحاجة فترد بذلك شهادته ( قال ) ومن سأل وهو فقير لا يشهد ~~على غناه لم تحرم عليه المسألة وإن كان ممن يعرف بأنه صادق ثقة لم ترد ~~شهادته وإن كان تغلبه الحاجة وكانت عليه دلالات أن يشهد بالباطل على الشيء ~~لم تقبل شهادته وهكذا إن كان غنيا يقبل الصدقة المفروضة من غير مسألة كان ~~قابلا ما لا يحل له فإن كان ذلك يخفى عليه أنه محرم عليه لم ترد شهادته وإن ~~كان لا يخفى PageV06P208 عليه أنه محرم عليه ردت شهادته فأما غير الصدقة ~~المفروضة يتصدق بها على رجل غني فقبلها فلا يحرم عليه ولا ترد بها شهادته # | - * شهادة القاذف # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى من قذف مسلما حددناه أو لم نحدده ~~لم نقبل شهادته حتى يتوب فإذا تاب قبلنا شهادته فإن كان القذف إنما هو ~~بشهادة لم تتم في الزنى حددناه ثم نظرنا إلى حال المحدود فإن كان من أهل ~~العدل عند قذفه بشهادته قلنا له تب ولا توبة إلا إكذابه نفسه فإذا أكذب ~~نفسه فقد تاب حد أو لم يحد وإن أبى أن يتوب وقد قذف وسقط الحد عنه بعفو أو ~~غيره مما لا يلزم المقذوف اسم القذف لم تقبل شهادته أبدا حتى يكذب نفسه ~~وهكذا قال ms2963 عمر للذين شهدوا على من شهدوا عليه حين حدهم فتاب اثنان فقبل ~~شهادتهما وأقام الآخر على القذف فلم يقبل شهادته ومن كانت حاله عند القذف ~~بشهادة أو غير شهادة حال من لا تجوز شهادته بأنه غير عدل حد أو لم يحد ~~فسواء ولا تقبل شهادته حتى تحدث له حال يصير بها عدلا ويتوب من القيل بما ~~وصفت من إكذابه نفسه وتجوز شهادة المحدود في القذف إذا تاب على رجل في قذف ~~وتجوز شهادة ولد الزنى على رجل في الزنى وشهادة المحدود في الزنى إذا تاب ~~على الحد في الزنى وهكذا المقطوع في السرقة والمقتص منه في الجراح إذا ~~تابوا ليس ها هنا إلا أن يكونوا عدولا في كل شيء أو مجروحين في كل شيء إلا ~~ما يشركهم فيه من لا عيب فيه من هذه العيوب فشهدوا فيكونون خصماء أو أظناء ~~أو جارين إلى أنفسهم أو دافعين عنها أو ما ترد به شهادة العدول وهكذا تجوز ~~شهادة البدوي على القروي والقروي على البدوي والغريب على الآهل والآهل على ~~الغريب ليس من هذا شيء ترد به الشهادة إذا كانوا كلهم عدولا وإذا كان ~~معروفا أن الرجلين قد يتبايعان فلا يحضرهما أحد ويتشاتمان ولا يحضرهما أحد ~~ويقتل أحدهما الآخر ولا يحضرهما أحد فحضور البدوي القروي والقروي البدوي ~~حتى يشهد على ما رأى واستشهد عليه جائز وقد لا يشهد لأنه حاضر يشهد غيره ثم ~~ينتقل المشهد أو يموت أو يطمئن إلى صاحبه فلا يكون له شاهد غير بدوي أو ~~بدويين وكذلك قد يكون له شهود غيره يغيبون أو يموتون فلا يمنع ذلك البدوي ~~أن تجوز شهادته إذا كان عدلا + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى في الرجل ~~يغني فيتخذ الغناء صناعته يؤتى عليه ويأتي له ويكون منسوبا إليه مشهورا به ~~معروفا والمرأة لا تجوز شهادة واحد منهما وذلك أنه من اللهو المكروه الذي ~~يشبه الباطل وأن من صنع هذا كان منسوبا إلى السفه وسقاطة المروءة ومن رضي ~~بهذا لنفسه كان مستخفا وإن لم يكن محرما ms2964 بين التحريم ولو كان لا ينسب نفسه ~~إليه وكان إنما يعرف بأنه يطرب في الحال فيترنم فيها ولا يأتي لذلك ولا ~~يؤتى عليه ولا يرضى به لم يسقط هذا شهادته وكذلك المرأة + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى في الرجل يتخذ الغلام والجارية المغنيين وكان يجمع عليهما ~~ويغشى لذلك فهذا سفه ترد به شهادته وهو في الجارية أكثر من قبل أن فيه سفها ~~ودياثة وإن كان لا يجمع عليهما ولا يغشى لهما كرهت ذلك له ولم يكن فيه ما ~~ترد به شهادته ( قال ) وهكذا الرجل يغشى بيوت الغناء ويغشاه المغنون إن كان ~~لذلك مدمنا وكان لذلك مستعلنا عليه مشهودا عليه فهي بمنزلة سفه ترد بها ~~شهادته وإن كان ذلك يقل منه لم ترد به شهادته لما وصفت من أن ذلك ليس بحرام ~~بين فأما استماع الحداء ونشيد الأعراب فلا بأس به قل أو كثر وكذلك استماع ~~الشعر * # أخبرنا بن عيينة عن إبراهيم بن مبسرة ( ( ( ميسرة ) ) ) عن عمرو بن ~~الشريد عن أبيه قال أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل معك من ~~شعر أمية بن أبي الصلت PageV06P209 شيء قلت نعم قال هيه فأنشدته بيتا فقال ~~هيه فأنشدته حتى بلغت مائة بيت + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وسمع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم الحداء والرجز وأمر بن رواحة في سفره فقال ~~حرك القوم فاندفع يرتجز وأدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ركبا من بني ~~تميم معهم حاد فأمرهم أن يحدوا وقال إن حادينا وني من آخر الليل قالوا يا ~~رسول الله نحن أول العرب حداء بالإبل قال وكيف ذلك قالوا كانت العرب يغير ~~بعضها على بعض فأغار رجل منا فاستاق إبلا فتبددت فغضب على غلامه فضربه ~~بالعصا فأصاب يده فقال الغلام وايداه وايداه قال فجعلت الإبل تجتمع قال ~~فقال هكذا فافعل قال والنبي صلى الله عليه وسلم يضحك فقال ممن أنتم قالوا ~~نحن من مضر فقال النبي صلى الله عليه وسلم ونحن من مضر فانتسب تلك الليلة ~~حتى بلغ ms2965 في النسبة إلى مضر + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فالحداء مثل ~~الكلام والحديث المحسن باللفظ وإذا كان هذا هكذا في الشعر كان تحسين الصوت ~~بذكر الله والقرآن أولى أن يكون محبوبا فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أنه قال ما أذن الله لشيء أذنه لنبي حسن الترنم بالقرآن وأنه سمع عبد ~~الله بن قيس يقرأ فقال لقد أوتي هذا من مزامير آل داود ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى ولا بأس بالقراءة بالألحان وتحسين الصوت بها بأي وجه ما ~~كان وأحب ما يقرأ إلي حدرا وتحزينا + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن ~~تأكدت عليه أنه يغشى الدعوة بغير دعاء من غير ضرورة ولا يستحل صاحب الطعام ~~فتتابع ذلك منه رددت شهادته لأنه يأكل محرما إذا كانت الدعوة لرجل بعينه ~~فأما إن كان طعام سلطان أو رجل يتشبه بالسلطان فيدعو الناس إليه فهذا طعام ~~عام مباح ولا بأس به ومن كان على شيء مما وصفنا أن الشهادة ترد به فإنما ~~ترد شهادته ما كان عليه فأما إذا تاب ونزع قبلت شهادته ( قال ) وإذا نثر ~~على الناس في الفرح فأخذه بعض من حضر لم يكن هذا مما يجرح به شهادة أحد لأن ~~كثيرا يزعم أن هذا مباح حلال لأن مالكه إنما طرحه لمن يأخذه فأما أنا ~~فأكرهه لمن أخذه من قبل أنه يأخذه من أخذه ولا يأخذه إلا بغلبة لمن حضره ~~إما بفضل قوة وإما بفضل قلة حياء والمالك لم يقصد به قصده إنما قصد به قصد ~~الجماعة فأكرهه لآخذه لأنه لا يعرف حظه من حظ من قصد به بلا أذية وأنه خلسة ~~وسخف # | - * كتاب القاضي # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وما ينبغي عندي لقاض ولا لوال من ~~ولاة المسلمين أن يتخذ كاتبا ذميا ولا يضع الذمي في موضع يتفضل به مسلما ~~وينبغي أن نعرف المسلمين بأن لا يكون لهم حاجة إلى غير أهل دينهم والقاضي ~~أقل الخلق بهذا عذرا ولا ينبغي للقاضي أن يتخذ كاتبا لأمور المسلمين حتى ~~يجمع ms2966 أن يكون عدلا جائز الشهادة وينبغي أن يكون عاقلا لا يخدع ويحرص على أن ~~يكون فقيها لا يؤتى من جهالة وعلى أن يكون نزها بعيدا من الطمع فإن كتب له ~~عنده في حاجة نفسه وضيعته دون أمر المسلمين فلا بأس وكذلك لو كتب له رجل ~~غير عدل # | - * القسام # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والقسام في هذا بمنزلة ما وصفت من ~~الكتاب لا ينبغي أن يكون القاسم إلا عدلا مقبول الشهادة مأمونا عالما ~~بالحساب أقل ما يكون منه ولا يكون غبيا يخدع ولا ممن ينسب إلى الطمع ~~PageV06P210 # | - * الكتاب يتخذه القاضي في ديوانه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شهد الشهود عند القاضي ~~فينبغي أن يكون له نسخة بشهادتهم عنده وأن يتولى ختمها ورفعها ويكون ذلك ~~بين يديه ولا يغيب عنه ويليه بيديه أو يوليه أحدا بين يديه وأن لا يفتح ~~الموضع الذي فيه تلك الشهادة إلا بعد نظره إلى خاتمه أو علامة له عليه وأن ~~لا يبعد منه وأن يترك في يدي المشهود له نسخة تلك الشهادة إن شاء ولا يختم ~~الشهادة ويدفعها إلى المشهود له وليس في يديه نسختها لأنه قد يعمل على ~~الخاتم ويحرف الكتاب وإن أغفل ولم يجعل نسختها عنده وختم الشهادة ودفعها ~~إلى المشهود له ثم أحضرها وعليها خاتمه لم يقبلها إلا أن يكون يحفظها أو ~~يحفظ معناها فإن كان لا يحفظها ولا معناها فلا يقبلها بالخاتم فقد يغير ~~الكتاب ويغير الخاتم وأكره قبوله أيضا توقيعه بيده للشهادة وإيقاع الكاتب ~~بيده إلا أن يجعل في إيقاعه وإيقاع كاتبه شهد فلان عند القاضي على ما في ~~هذا الكتاب وهي كذا وكذا دينار لفلان على فلان أو هي دار كذا شهد بها فلان ~~لفلان حتى لا يدع في الشهادة موضعا في الحكم إلا أوقعه بيده فإذا عرف كتابه ~~وذكر الشهادة أو عرف كتاب كاتبه وذكر الشهادة جاز له أن يحكم به وخير من ~~هذا كله أن تكون النسخ كلها عنده فإذا أراد أن يقطع الحكم أخرجها من ديوانه ~~ثم ms2967 قطع عليه الحكم فإن ضاعت من ديوانه ومن يدي صاحبها الذي أوقع له فلا ~~يقبلها إلا بشهادة قوم شهدوا على شهادة القوم كتابه كانوا أو غير كتابه ( ~~قال ) وكذلك لو شهد قوم على أنه حكم لرجل ولا يذكر هو حكمه له فسألوه أن ~~يستأنف حكما جديدا بما شهدوا به عليه لم يكن ذلك لهم لأنهم يشهدون على فعل ~~نفسه وهو يدفعه ولكنه يدعه فلا يبطله ولا يحقه وإذا رفع ذلك إلى حاكم غيره ~~أجازه كما يجيز الشهادة على حكمه الحاكم الذي يلي بعده لأن غيره لا يعرف ~~منه ما يعرف من نفسه وإذا جاء الذي يقضي عليه ببينة على أن الحاكم وهو حاكم ~~أنكر أن يكون حكم بما شهد به هؤلاء عليه ودفعه فلا ينبغي له أن ينفذه إنما ~~ينفذه إذا علم أنه لم يدفعه # | - * كتاب القاضي إلى القاضي # - * ( قال ) ويقبل القاضي كتاب كل قاض عدل ولا يقبل إلا بشاهدين عدلين ~~ولا يقبله بشاهدين عدلين حتى يفتحه ويقرأه عليهما ويشهدا على ما فيه وأن ~~القاضي الذي أشهدهما عليه قرأه بحضرتهما أو قرئ عليهما وقال اشهدا أن هذا ~~كتابي إلى فلان فإذا شهدا على هذا قبله وإذا لم يشهدا على هذا ولم يزيدا ~~على أن يقولا هذا خاتمه وهذا كتابه دفعه إلينا لم يقبله وقد حضرت قاضيا ~~جاءه كتاب قاض مختوم فشهد عند ( ( ( عنده ) ) ) شاهدان أن هذا كتاب فلان بن ~~فلان إليك دفعه إلينا وقال اشهدوا عليه ففتحه وقبله فأخبرني القاضي المكتوب ~~إليه أنه فض كتابا آخر من هذا القاضي كتب إليه في ذلك الأمر بعينه ووقف عن ~~إنفاذه وأخبرني هو أو من أثق بخبره أنه رد إليه الكتاب يحكي له كتابا فأنكر ~~كتابه الآخر وبلغه أو ثبت عنده أنه كتب الكتاب وختمه فاحتيل له فوضع كتاب ( ~~( ( كتابا ) ) ) مثله مكانه ونحى ذلك الكتاب وأشهد على ذلك الكتاب وهو يرى ~~أنه كتابه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فلما كان هذا موجودا لم يجز ~~أن يقبل من الشهود حتى يقرأ عليهم الكتاب ويقبضوه ms2968 قبل أن يغيب عنهم وينبغي ~~للقاضي أن يأمرهم أن يأخذوا نسخة كتابه في أيديهم ويوقعوا شهادتهم فيه فلو ~~انكسر خاتمه أو ذهب بعض كتابه شهدوا أن هذا كتابه قبله وليس في الخاتم معنى ~~إنما المعنى المعني فيما قطعوا به الشهادة كما يكون معاني في إذكار الحقوق ~~وكتب التسليم بين الناس ( قال ) وإذا كتب القاضي إلى القاضي بما ثبت عنده ~~ثم مات القاضي الكاتب أو عزل PageV06P211 قبل أن يصل كتابه إلى القاضي ~~المكتوب إليه ثم وصل قبله ولم يمتنع من قبوله بموته ولا عزله لأنه يقبل ~~ببينته كما يقبل حكمه ألا ترى أنه لو حكم ثم عزل أو مات قبل حكمه هكذا يقبل ~~كتابه ( قال ) ولو كتب القاضي إلى القاضي فترك أن يكتب اسمه في العنوان أو ~~كتب اسمه بكنيته فسواء وإذا قطع الشهود أن هذا كتابه إليه قبله ألا ترى أني ~~إنما أنظر إلى موضع الحكم في الكتاب ولا أنظر إلى الرسالة ولا الكلام غير ~~الحكم ولا الاسم فإذا شهد الشهود على اسم الكاتب والمكتوب إليه قبلته + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى كتاب القاضي كتابان أحدهما كتاب يثبت فهذا ~~يستأنف المكتوب إليه به الحكم والآخر كتاب حكم منه فإذا قبله أشهد على ~~المحكوم له أنه قد ثبت عنده حكم قاضي بلد كذا وكذا فإن كان حكم بحق أنفذه ~~له وإن كان حكم عنده بباطل لا يشك فيه لم ينفذه له ولم يثبت له الكتاب وإن ~~كان حكم له بشيء يراه باطلا وهو مما اختلف الناس فيه فإن كان يراه باطلا من ~~أنه يخالف كتابا أو سنة أو إجماعا أو قياسا في معنى واحد منها فهذا من ~~الباطل الذي ينبغي له أن يرده وإن كان مما يحتمله القياس ويحتمل غيره وقلما ~~يكون هذا أثبته له ولم ينفذه وخلى بينه وبين حكم الحاكم يتولى منه ما تولى ~~ولا يشركه بأن يكون مبتدئا للحكم به وهو يراه باطلا ويقبل القاضي كتاب ~~القاضي في حقوق الناس في الأموال والجراح وغيرها ولا يقبلها حتى تثبت ms2969 ~~إثباتا بينا والقول في الحدود اللاتي لله عز وجل واحد من قولين أحدهما أنه ~~يقبل فيها كتاب القاضي والآخر لا يقبله حتى تكون الشهود يشهدون عنده فإذا ~~قبلها لم يقبلها إلا قاطعة ( قال ) وإذا كتب القاضي لرجل بحق على رجل في ~~مصر من الأمصار فأقر ذلك الرجل أنه المكتوب عليه بذلك الكتاب رفع في نسبه ~~أو لم يرفع أو نسبه إلى صنعته أو لم ينسبه إليها أخذ به وإن أنكر لم يؤخذ ~~به حتى تقوم بينة أنه هو المكتوب عليه بهذا الكتاب فإذا رفع في نسبه أو ~~نسبه إلى صناعة أو قبيلة أو أمر يعرف به فأنكره فقامت عليه بينة بهذا الاسم ~~والنسب والقبيلة والصناعة أخذ بذلك الحق وإن كان في ذلك البلد أو غيره رجل ~~يوافق هذا الاسم والنسب والقبيلة والصناعة فأنكر المكتوب عليه وقال قد يكتب ~~بهذا في هذا البلد على غيري ممن يوافق هذا الاسم وقد يكون به من غير أهله ~~ممن يوافق هذا الاسم والنسب والقبيلة والصناعة لم يقض على هذا بشيء حتى ~~يباين بشيء لا يوافقه غيره أو يقر أو تقطع بينة على أنه المكتوب عليه فإن ~~لم يكن هذا لم يؤخذ به ( قال ) وإذا كان بلد به قاضيان كبغداد فكتب أحدهما ~~إلى الآخر بما يثبت عنده من البينة لم ينبغ له أن يقبلها حتى تعاد عليه ~~إنما يقبل البينة في البلد الثانية التي لا يكلف أهلها إتيانه وكتاب القاضي ~~إلى الأمير والأمير إلى القاضي والخليفة إلى القاضي سواء لا يقبل إلا ببينة ~~كما وصفت من كتاب القاضي إلى القاضي # | - * أجر القسام # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ينبغي أن يعطى أجر القسام من بيت ~~المال ولا يأخذون من الناس شيئا لأن القسام حكام فإن لم يعطوه خلي بين ~~القسام وبين من يطلب القسم واستأجروهم بما شاؤوا قل أو كثر وإن كان في ~~المقسوم لهم أو المقسوم عليهم صغير فأمر بذلك وليه فإذا جعلوا له معا جعلا ~~على قسم أرض فذلك صحيح فإن سموا على كل ms2970 واحد منهم شيئا معلوما أو على كل ~~نصيب شيئا معلوما وهم بالغون يملكون أموالهم فجائز وإن لم يسموه وسموه على ~~الكل فهو على قدر الأنصباء لا على العدد ولو جعلته على العدد أوشكت أن آخذ ~~من قليل النصيب مثل جميع ما قسمت له فإذا أنا أدخلت عليه بالقسم إخراجه من ~~ماله ولكنه يؤخذ منه القليل من الجعل بقدر القليل والكثير بقدر الكثير وإن ~~في نفسي من الجعل على الصغير وإن قل شيئا إلا أن يكون ما يستدرك له بالقسم ~~أغبط له PageV06P212 مما يخرج من الجعل فإن لم يكن كذلك كان في نفسي من أن ~~أجعل عليه شيئا وهو ممن لا رضا له شيء + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإذا شهد القسام على ما قسموا قسموا ذلك بأمر القاضي أو بغير أمره لم تجز ~~شهادتهم لشيئين أحدهما أنهم يشهدون على فعل أنفسهم والآخر أن المقسوم عليهم ~~( 1 ) لو أنكروا إنهم لم يقسموا عليهم لم يكن لهم جعل ولا بد للقسام من أن ~~يأتوا بشهود غير أنفسهم على فعلهم + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ~~تراضى القوم بالقاسم يقسم بينهم كان بصيرا بالقسم أو لم يكن بصيرا به فقسم ~~فلا أنفذ قسمه إذا كان بغير أمر الحاكم حتى يتراضوا بعد ما يعلم كل واحد ~~منهم ما صار له فإذا رضوا أنفذته بينهم كما أنفذ بينهم لو قسموا من أنفسهم ~~فإن كان فيهم صغير أو غائب أو مولى عليه لم أنفذ من القسم شيئا إلا بأمر ~~الحاكم فإذا كان بأمر الحاكم نفذ وإذا تداعى القوم إلى القسم وأبى عليهم ~~شركاؤهم فإن كان ما تداعوا إليه يحتمل القسم حتى ينتفع واحد منهم بما يصير ~~إليه مقسوما أجبرتهم على القسم وإن لم تنتفع البقية بما يصير إليهم إذا بعض ~~بينهم وأقول لمن كره القسمة إن شئتم جمعت لكم حقوقكم فكانت مشاعة تنتفعون ~~بها وأخرجت لطالب القسم حقه كما طلبه وإن شئتم قسمت بينكم نفعكم ذلك أو لم ~~ينفعكم وإن طلب أحدهم القسم وهو لا ينتفع ms2971 بحقه ولا غيره لم أقسم ذلك له ~~وكأن هذا مثل السيف يكون بينهم أو العبد وما أشبهه فإذا طلبوا مني أن أبيع ~~لهم فأقسم بينهم الثمن لم أبع لهم شيئا وقلت لهم تراضوا في حقوقكم فيه بما ~~شئتم كأنه كان ما بينهم سيف أو عبد أو غيره # | - * السهمان في القسم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ينبغي للقاسم إذا أراد القسم أن ~~يحصي أهل القسم ويعلم مبلغ حقوقهم فإن كان منهم من له سدس وثلث ونصف قسمه ~~على أقل السهمان وهو السدس فجعل لصاحب السدس سهما ولصاحب الثلث سهمين ~~ولصاحب النصف ثلاثة أسهم ثم قسم الدار ستة أجزاء وكتب أسماء أهل السهمان في ~~رقاع من قراطيس صغار ثم أدرجها في بندق من طين ثم دور البندق فإذا استوى ~~درجه ثم ألقاه في حجر رجل لم يحضر البندقة ولا الكتاب أو حجر عبد أو صبي ثم ~~جعل السهمان فسماها أولا وثانيا وثالثا ثم قال أدخل يدك وأخرج على الأول ~~بندقة واحدة فإذا أخرجها فضها فإذا خرج اسم صاحبها جعل له السهم الأول فإن ~~كان صاحب السدس فهو له ولا شيء له غيره وإن كان صاحب الثلث فهو له والسهم ~~الذي يليه وإن كان صاحب النصف فهو له والسهمان اللذان يليانه ثم يقال أدخل ~~يدك فأخرج بندقة على السهم الفارغ الذي يلي ما خرج فإذا خرج فيها اسم رجل ~~فهو كما وصفت حتى تنفذ السهمان وإذا قسم أرضا فيها أصل أو بناء أو لا أصل ~~فيها ولا بناء فإنما يقسمها على القيمة لا على الذرع فيقومها قيما ثم ~~يقسمها كما وصفت وإن كان المقسوم عليهم بالغين فاختاروا أن نقسمها على ~~الذرع ثم نعيد عليها القيمة ثم يضرب عليها بالسهمان فأيهم خرج سهمه على ~~موضع أخذه وإذا فضل رد ( 2 ) فيه عليه وأخذ فضلا إن كان فيه لم نجز القسم ~~بينهم حتى يلزم على هذا إلا بعد ما يعرف كل واحد منهم بموقع سهمه وما يلزمه ~~ويسقط عنه فإذا علمه كما يعلم البيوع ثم ms2972 رضي به أجزته في ذلك الوقت لا على ~~الأول كما كنت ألزمهم القرعة الأولى ولهم أن ينقضوه متى شاؤوا وإن كان فيهم ~~صغير أو مولى عليه لم يجز هذا القسم وإنما يجوز القسم حتى يجبر عليه إذا ~~كان كما وصفت في القسم الأول يخرج كل واحد منهم لا شيء له ولا عليه إلا ما ~~كان خرج عليه سهمه ( قال ) ولا يجوز أن يقسم الرجل الدار بين القوم ~~PageV06P213 فيجعل لبعضهم سفلا ولبعضهم علوا لأن أصل الحكم أن من ملك السفل ~~ملك ما تحته من الأرض وما فوقه من الهواء فإذا أعطى هذا سفلا لا هواء له ~~وأعطى هذا علوا لا سفل له فقد أعطى كل واحد منهما على غير أصل ما يملك ~~الناس ولكنه يقسم ذلك بالقيمة ولا يعطي أحدا بقعة إلا ما ملكه ما تحتها ~~وهواءها وإن كان في الناس قسام عدول أمر القاضي من يطلب القسم أن يختاروا ~~لأنفسهم قساما عدولا إن شاؤوا من غيرهم وإن رضوا بواحد لم يقبل ذلك حتى ~~يجتمعوا على اثنين ولا ينبغي له أن يشرك بين قسامه في الجعل فيتحكموا على ~~الناس ولكن يدع الناس حتى يستأجروا لأنفسهم من شاؤوا # | - * ما يرد من القسم بادعاء بعض المقسوم # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قسم القسام بينهم فادعى بعض ~~المقسوم بينهم غلطا كلف البينة على ما يقول من الغلط فإن جاء بها رد القسم ~~عنه ( قال ) وإذا قسمت الدار بين نفر فاستحق بعضها أو لحق الميت دين فبيع ~~بعضها انتقض القسم ويقال لهم في الدين والوصية إن تطوعتم أن تعطوا أهل ~~الدين والوصية أنفذنا القسم بينكم وإن لم تطوعوا ولم نجد للميت مالا إلا ~~هذه الدار بعنا منها ونقضنا القسم ( قال ) فإذا جاء القوم فتصادقوا على ملك ~~دار بينهم وسألوا القاضي أن يقسمها بينهم لم أحب أن يقسمها ويقول إن شئتم ~~أن تقسموا بين أنفسكم أو يقسم بينكم من ترضون فافعلوا وإن أردتم قسمي ~~فأثبتوا البينة على أصول حقوقكم فيها وذلك أني إن قسمت بلا ms2973 بينة فجئتم ~~بشهود يشهدون أني قسمت بينكم هذه الدار إلى حاكم غيري كان شبيها أن يجعلها ~~حكما مني لكم بها ولعلها لقوم آخرين ليس لكم فيها شيء فلا نقسم إلا ببينة ~~وقد قيل يقسم ويشهد أنه إنما قسم على إقرارهم ولا يعجبني هذا القول لما ~~وصفت فإذا ترك الميت دورا متفرقة أو دورا ورقيقا أو دورا وأرضين فاصطلح ~~الورثة وهم بالغون من ذلك على شيء يصير لبعضهم دون بعض لم أردده وإن تشاحوا ~~فسأل بعضهم أن يقسم له دارا كما هي ويعطى غيره بقيمتها دارا غيرها بقيمتها ~~لم يكن ذلك له ويقسم كل دار بينهم فيأخذ كل رجل منهم حقه وكذلك الأرضين ~~والثياب والطعام وكل ما احتمل أن يقسم + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~العدل يجب على القاضي في الحكم وفي النظر في الحكم فينبغي أن ينصف الخصمين ~~في المدخل عليه والاستماع منهما والإنصات لكل واحد منهما حتى تنفد حجته ~~وحسن الإقبال عليهما ولا يخص واحدا منهما بإقبال دون الآخر ولا يدخل عليه ~~دون الآخر ولا بزيارة له دون الآخر ولا ينهره ولا ينهر الآخر وينبغي أن ~~يكون من أقل عدله عليهما أن يكف كل واحد منهما عن عرض صاحبه وأن يغير على ~~من نال من عرض صاحبه بقدر ما يستوجب بقوله لصاحبه ولا ينبغي له أن يلقن ~~واحدا منهما حجة ولا بأس إذا جلسا أن يقول تكلما أو يسكت حتى يبتدئ أحدهما ~~وينبغي أن يبدأ الطالب فإذا أنفد حجته تكلم المطلوب ولا ينبغي له أن يضيف ~~الخصم إلا وخصمه معه ولا ينبغي له أن يقبل منه هدية وإن كان يهدي له قبل ~~ذلك حتى تنفد خصومته + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا بأس إذا حضر القاضي ~~مسافرون ومقيمون فإن كان المسافرون قليلا فلا بأس أن يبدأ بهم وإن جعل لهم ~~يوما بقدر ما لا يضر بأهل البلد ويرفق بالمسافرين فلا بأس وإن كثروا حتى ~~يساووا أهل البلد أسا بهم لأن لكلهم حقا وينبغي للقاضي أن يجلس في موضع ~~بارز ويقدم ms2974 الناس الأول فالأول لا يقدم رجلا جاء قبله غيره وإذا قدم الذي ~~جاء أولا وخصمه وكان له خصوم فأرادوا أن يتقدموا معه لم ينبغ له أن يسمع ~~إلا منه ومن خصم واحد فإذا فرغا أقامه ودعا الذي جاء بعده إلا أن يكون عنده ~~كثير أخر ويكون آخر من يدعو ولا يقضي القاضي إلا بعد ما يتبين له الحق بخبر ~~متبع لازم أو قياس فإن لم يبن PageV06P214 ذلك له لم يقطع حكما حتى يتبين ~~له ويستظهر برأي أهل الرأي ( قال ) وإذا أشاروا عليه بشيء ليس بخبر فلم يبن ~~له من ذلك أنه الحق عنده لم ينبغ له أن يقضي ولو كانوا فوقه في العلم لأن ~~العلم لا يكون إلا موجودا إما خبر لازم وإما قياس يبينه له المرء فيعقله ~~فإذا بينه له فلم يعقله فلا يعدو أن يكون واحدا من رجلين إما رجل صحيح ~~العقل غلط عليه من أشار عليه فقال له أنت تجد ما لا نجد فلا ينبغي أن يقبل ~~من مخطئ عنده وإما رجل لا يعقل إذا عقل فهذا لا يحل له أن يقضي ولا لأحد أن ~~ينفذ حكمه وإذا كنا نرد شهادة المرء على ما لا يعقل مما يشتبه عليه فحكم ~~الحاكم فيما لا يعقل أولى بالرد إلا أن يجده من رفع إليه صوابا فينفذ ~~الصواب حيث كان ( قال ) ولا يلقن القاضي الشاهد ويدعه يشهد بما عنده ولكنه ~~يوقفه والتوقيف غير التلقين ( قال ) ولا ينبغي للقاضي أن ينتهر الشاهد ولا ~~يتعنته + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وينبغي للقاضي أن يقف الشاهد على ~~شهادته ويكتب بين يديه أو ناحية ثم يعرض عليه والشاهد يسمع ولا يقبلها في ~~مجلس لم يوقع فيها بيده أو كاتبه حيث يراه ولا ينبغي له أن يخلي الكاتب ~~يغيب على شيء من الإيقاع من كتاب الشهادة إلا أن يعيده عليه فيعرضه والشاهد ~~حاضر ثم يختم عليها بخاتمه ويرفعها في قمطره ( قال ) فإن أراد المشهود له ~~أن يأخذ نسختها أخذها وينبغي له أن يضم الشهادات بين ms2975 الرجلين وحجتهما في ~~موضع واحد ثم يكتب ترجمتهما بأسمائهما والشهر الذي كانت فيه ليكون أعرف لها ~~إذا طلبها فإذا مضت السنة عزلها وكتب خصومة سنة كذا وكذا حتى تكون كل سنة ~~معروفة وكل شهر معروفا + ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه ويسأل عمن جهل ~~عدله سرا فإذا عدل سأل تعديله علانية ليعلم أن المعدل سرا هو هذا بعينه ~~لأنه يوافق اسم ( ( ( اسمه ) ) ) اسما ( ( ( اسمه ) ) ) ونسب ( ( ( ونسبه ) ~~) ) نسبا ( ( ( نسبه ) ) ) ( قال ) وإذا وجد القاضي في ديوانه شهادة ولا ~~يذكر منها شيئا لم يقض بها حتى يعيد الشهود أو يشهد شهود على شهادتهم فإن ~~خاف النسيان والإضرار بالناس تقدم إذا شهد عنده شهود إليهم بأن يشهد على ~~شهادتهم من حضرهم من كتابه ويوقع على شهادتهم كما وصفت وإذا ذكر شهاداتهم ~~حكم بها وإلا شهد عليها من تقبل شهادته فيقبله لأنه قد يحتال لكتاب فيطرح ~~في ديوانه الخط فيشبه الخط الخط والخاتم الخاتم وهكذا لو كان شاهد يكتب ~~شهادته في منزله ويخرجها لم يشهد بها حتى يذكرها ( قال ) وما وجد في ديوان ~~القاضي بعد عزله من شهادة أو قضاء غير مشهود عليه لم يقبل + ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى وينبغي للامام أن يجعل مع رزق القاضي شيئا لقراطيسه ~~وصحفه فإذا فعل ذلك لم يكلف الطالب أن يأتي بصحيفة وإن لم يفعل قال القاضي ~~للطالب إن شئت جئت بصحيفة بشهادة شاهديك وكتاب خصومتك وإلا لم أكرهك ولم ~~أقبل منك أن يشهد عندي شاهد الساعة بلا كتاب وأنسى شهادته ( قال ) وأحب أن ~~لا يقبل القاضي شهادة الشاهد إلا بمحضر من الخصم المشهود عليه فإن قبلها ~~بغير محضر منه فلا بأس وينبغي إذا حضر أن يقرأها عليه ليعرف حجته فيها ~~وكذلك يصنع بكل من شهد عليه ليعرف حجته في شهاداتهم وحجته إن كانت عنده ما ~~يجرحهم به + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قبل القاضي شهادة على ~~غائب وكتب بها إلى قاض ثم قدم الغائب قبل أن يمضي الكتاب لم يكلف الشهود أن ~~يعودوا وينبغي له أن ms2976 يقرأ عليه شهادتهم ونسخة أسمائهم وأنسابهم ويوسع عليه ~~في طلب جرحهم أو المخرج مما شهدوا به عليه فإن لم يأت بذلك حكم عليه ( قال ~~) ولو مضى الكتاب إلى القاضي الآخر لم ينبغ له أن يقضي عليه حتى يحضره إن ~~كان حاضرا ويقرأ عليه الكتاب ونسخة أسماء الشهود ويوسع عليه في طلب المخرج ~~من شهاداتهم فإن جاء بذلك وإلا قضى عليه ( قال ) وإذا أقام الرجل البينة ~~على عبد موصوف أو دابة موصوفة له ببلد آخر حلفه القاضي أن هذا العبد الذي ~~شهد لك به الشهود لعبدك أو دابتك لفي ملكك PageV06P215 ما خرجت من ملكك ~~بوجه من الوجوه كلها وكتب بذلك كتابا من بلده إلى كل بلد من البلدان وأحضر ~~عبدا بتلك الصفة أو دابة بتلك الصفة وقد قال بعض الحكام يختم في رقبة كل ~~واحد منهما ويبعث به إلى ذلك البلد ويأخذ من هذا كفيلا بقيمها ( ( ( يقيمها ~~) ) ) فإن قطع عليه الشهود بعد ما رأيا سلم إليه وإن لم يقطعوا رد وهذا ~~استحسان وقد قال غيره إذا وافق الصفة حكمت له والقياس أن لا يحكم له حتى ~~يأتي الشهود الموضع الذي فيه تلك الدابة فيشهدوا عليها وكذلك العبد ولا ~~يخرج من يدي صاحبه الذي هو في يديه بهذا إذا كان يدعيه أو يقضي له بالصفة ~~كما يقضي على الغائب يشهد عليه باسمه ونسبه وهكذا كل مال يملك من حيوان ~~وغيره ( قال ) وما باع القاضي على حي أو ميت فلا عهدة عليه والعهدة على ~~المبيع عليه واختلف الناس في علم القاضي هل له أن يقضي به ولا يجوز فيه إلا ~~واحد من قولين أحدهما أن له أن يقضي بكل ما علم قبل الحكم وبعده في مجلس ~~الحكم وغيره من حقوق الآدميين ومن قال هذا قال إنما أريد بالشاهدين ليعلم ~~أن ما ادعى كما ادعى في الظاهر فإذا قبلته على صدق الشاهدين في الظاهر كان ~~علمي أكثر من شهادة الشاهدين أو لا يقضي بشيء من علمه في مجلس الحكم ولا في ~~غيره إلا أن ms2977 يشهد شاهدان بشيء على مثل ما علم فيكون علمه وجهله سواء إذا ~~تولى الحكم فيأمر الطالب أن يحاكم إلى غيره ويشهد هو له فيكون كشاهد من ~~المسلمين ويتولى الحكم غيره وهكذا قال شريح وسأله رجل أن يقضي له بعلمه ~~فقال ائت الأمير وأشهد لك + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأما علمه ~~بحدود الله التي لا شيء فيها للآدميين فقد يحتمل أن تكون كحقوق الناس وقد ~~يحتمل أن يفرق بينهما لأن من أقر بشيء للناس ثم رجع لم يقبل رجوعه ومن أقر ~~بشيء لله ثم رجع قبل رجوعه والقاضي مصدق عند من أجاز له القضاء بعلمه وغير ~~مقبول منه عند من لم يجزه له فأما إذا ذكر بينة قامت عنده فهو مصدق على ما ~~ذكر منها وهكذا كل ما حكم به من طلاق أو قصاص أو مال أو غيره + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أنفذ ذلك وهو حاكم لم يكن للمحكوم عليه أن ~~يتبعه بشيء منه إلا أن تقوم بينة بإقرار القاضي بالجور أو ما يدل على الجور ~~فيكون متبعا في ذلك كله ( قال ) وإذا اشترى القاضي عبدا لنفسه فهو كشراء ~~غيره لا يكون له أن يحكم لنفسه ولو حكم رد حكمه وكذلك لو حكم لولده أو ~~والده ومن لا تجوز له شهادته ويجوز قضاؤه لكل من جازت له شهادته من أخ وعم ~~وبن عم ومولى + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا عزل القاضي عن القضاء ~~وقال قد كنت قضيت لفلان على فلان لم يقبل ذلك منه حتى يأتي المقضي له ~~بشاهدين على أنه حكم له قبل أن يعزل ( قال ) وأحب للقاضي إذا أراد القضاء ~~على رجل أن يجلسه ويبين له ويقول له احتججت عندي بكذا وجاءت البينة عليك ~~بكذا واحتج خصمك بكذا فرأيت الحكم عليك من قبل كذا ليكون أطيب لنفس المحكوم ~~عليه وأبعد من التهمة وأحرى إن كان القاضي غفل من ذلك عن موضع فيه حجة أن ~~يبينه فإن رأى فيها شيئا يبين له أن يرجع أو يشكل ms2978 عليه أن يقف حتى يتبين له ~~فإن لم ير فيها شيئا أخبره أنه لا شيء له فيها وأخبره بالوجه الذي رأى أنه ~~لا شيء له فيها وإن لم يفعل جاز حكمه غير أن قد ترك موضع الأعذار إلى ~~المقضي عليه عند القضاء ( قال ) وأحب للامام إذا ولي القضاء أن يجعل له أن ~~يولي القضاء في الطرف من أطرافه والشيء من أموره الرجل فيجوز حكمه وإن لم ~~يجعل ذلك له فمن رأى أنه لا يجوز إلا بأمر وال قال لم ينبغ للقاضي أن ينفذ ~~حكم ذلك القاضي الذي استقضاه ولم يجعل إليه وإن أنفذه كان إنفاذه إياه ~~باطلا إلا أن يكون إنفاذه إياه على استئناف حكم بين الخصمين فإذا كان إنما ~~هو لإنفاذ الحكم فليس بجائز وإذا كان الأمر بينا عند القاضي فيما يختصم فيه ~~الخصمان فأحب إلي أن يأمرهما بالصلح وأن يتحللهما من أن يؤخر الحكم بينهما ~~يوما أو يومين فإن لم يجتمعا على تحليله PageV06P216 لم يكن له ترديدهما ~~وأنفذ الحكم بينهما متى بان له وإن أشكل الحكم عليه لم يحكم بينهما طال ذلك ~~أو قصر عليه الأناة إلى بيان الحكم والحكم قبل البيان ظلم والحبس بالحكم ~~بعد البيان ظلم والله أعلم # | - * الإقرار والمواهب # - * + ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال إذا قال الرجل لفلان علي ~~شيء ثم جحد قيل له أقر بما شئت مما يقع عليه اسم شيء تمرة أو فلس أو ما ~~أحببت ثم احلف ما هو إلا هذا وما له عليك شيء غير هذا وقد برئت فإن أبى أن ~~يحلف ردت اليمين على المدعي المقر له فقيل له سم ما شئت فإذا سمى قيل للمقر ~~إن حلفت على هذا برئت وإلا رددنا عليه اليمين فحلف فأعطيناه ولا نحبسه + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهكذا إذا قال له على مال قيل له أقر بما ~~شئت لأن كل شيء يقع عليه اسم مال وهكذا إذا قال له على مال كثير أو مال ~~عظيم فإن قال قائل ما الحجة في ذلك ms2979 قيل قد ذكر الله عز وجل العمل فقال @QB@ ~~فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره @QE@ فإذا كوفئ ~~على مثقال ذرة في الخير والشر كانت عظيما ولا شيء من المال أقل من مثقال ~~ذرة فأما من ذهب إلى أنه يقضى عليه بما تجب فيه الزكاة فلا أعلمه ذهب إليه ~~خبرا ولا قياسا ولا معقولا أرأيت مسكينا يرى الدرهم عظيما فقال لرجل على ~~مال عظيم ومعروف منه أنه يرى الدرهم عظيما أجبره على أن يعطيه مائتي درهم ~~ورأيت خليفة أو نظيرا للخليفة يرى ألف ألف قليلا أقر لرجل فقال له على مال ~~عظيم كم ينبغي أن أعطيه من هذا فإن قلت مائتي درهم فالعامة تعرف أن قول هذا ~~عظيم مما يقع في القلب أكثر من ألف ألف درهم فتعطي منه التافه فتظلم في ~~معنى قولك المقر له إذا لم يك عندك فيه محمل إلا كلام الناس وتظلم المسكين ~~المقر الذي يرى الدرهم عظيما + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال ~~له على دراهم فقال كثيرة أو عظيمة أو لم يقلها فسواء وأجبره على أن يعطيه ~~ثلاثة دراهم إلا أن يدعي المقر له أكثر من ذلك فأحلف المقر فإن حلف لم أزده ~~على ثلاثة وإن نكل قلت للمدعي إن شئت فخذ ثلاثة بلا يمين وإن شئت فاحلف على ~~أكثر من ثلاثة وخذ + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال له علي ألف ~~ردوهم ( ( ( ودرهم ) ) ) ولم يسم الألف قيل له أقر بأي ألف إن شئت فلوسا ~~وإن شئت تمرا وإن شئت خبزا وأعطه درهما معها واحلف أن الألف التي أقررت له ~~بها هي هذه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قال هذا الخاتم لفلان ~~وفصه لي أو لفلان فهو مثل قوله هذا الخاتم إلا فصه لفلان أو لفلان فالخاتم ~~لفلان والفص له أو لفلان ولو أوصى فقال خاتمي هذا لفلان وفصه لفلان كان ~~لفلان الخاتم ولفلان الموصى له الفص وذلك أن الفص يتميز من الخاتم حتى يكون ~~ثم اسم ms2980 خاتم لا فص فيه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يجوز إقرار ~~رجل ولا امرأة حتى يكونا بالغين رشيدين غير محجور عليهما ومن لم يجز بيعه ~~لم يجز إقراره + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وسواء كان له أب أو لم ~~يكن وسواء أذن له في التجارة أو لم يؤذن له وهو مخالف للعبد البالغ يؤذن له ~~في التجارة العبد إنما لا تجوز تجارته لأن المال لغيره وإذا أذن له رب ~~المال جاز شراؤه وبيعه وإقراره في البيع والشراء وغير البالغ من الرجال ~~والنساء إذا كان مالكا لمال وكان في حكم الله عز وجل أن لا يخلى بينه وبين ~~ماله وأن يولي عليه حتى يبلغ حلما ورشدا لم يكن للادميين أن يطلقوا ذلك عنه ~~ولا يجوز عليه بإذنهم ما لا يجوز عليه لنفسه وهو حر مالك + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا لم يجز إقرار غير البالغ بجناية عمدا ولا خطأ وإقراره ~~في التجارة غير جائز والعبد يجوز إقراره على نفسه في القتل والحد والقطع ~~فهو مفارق له بخلافه له ولزوم حدوده له ولا حد على غير بالغ + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر العبد بجناية خطأ لم يلزم PageV06P217 ~~مولاه من إقراره شيء لأنه إنما أقر به عليه ويلزمه ذلك إذا عتق ( 1 ) + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والعارية كلها مضمونة الدواب والرقيق والدور ~~والثياب لا فرق بين شيء منها فمن استعار شيئا فتلف في يده بفعله أو بغير ~~فعله فهو ضامن له والأشياء لا تخلو أن تكون مضمونة أو غير مضمونة فما كان ~~منها مضمونا مثل الغصب وما أشبهه فسواء ما ظهر هلاكه أو خفي فهو مضمون على ~~الغاصب والمستسلف جنيا فيه أو لم يجنيا أو غير مضمون مثل الوديعة فسواء ما ~~ظهر هلاكه وما خفي والقول فيها قول المستودع مع يمينه ولا يضمن منها شيئا ~~إلا ما فرط فيه أو تعدى + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقد خالفنا بعض ~~الناس في العارية فقال لا يضمن منها شيئا إلا ms2981 ما تعدى فيه فسئل من أين قاله ~~فزعم أن شريحا قاله فقيل له قد تخالف شريحا حيث لا مخالف له قال فما حجتكم ~~في تضمينها قلنا إستعار رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفوان فقال له ~~النبي صلى الله عليه وسلم عارية مضمونة مؤداة قال أفرأيت لو قلنا فإن شرط ~~المستعير الضمان ضمن وإن لم يشرطه لم يضمن قلنا فأنت إذا تترك قولك قال ~~وأين قلنا أليس قولك إنها غير مضمونة إلا أن يشترط قال بلى قلنا فما تقول ~~في الوديعة إذا اشترط المستودع أنه ضامن أو المضارب أنه ضامن قال لا يكون ~~ضامنا في واحد منهما قلنا فما تقول في المستسلف إذا شرط أنه غير ضامن قال ~~لا شرط له ويكون ضامنا قلنا وترد الأمانة إلى أصلها والمضمون إلى أصله ~~ويبطل الشرط فيهما جميعا قال نعم قلنا وكذلك ينبغي لك أن تقول في العارية ~~وبذلك شرط النبي صلى الله عليه وسلم أنها مضمونة ولا يشترط أنها مضمونة إلا ~~لما يلزم قال فلم شرط قلنا لجهالة المشروط له كان مشركا لا يعرف الحكم ولو ~~عرفه ما ضر الشرط له إذا كان أصل العارية أنها مضمونة بلا شرط كما لا يضر ~~شرط العهدة وخلاص عبدك في البيع ولو لم يشترط كان عليك العهدة والخلاص أو ~~الرد + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقال وهل قال هذا أحد قلنا في هذا ~~كفاية وقد قال أبو هريرة وبن عباس رضي الله عنهما ( ( ( عنهم ) ) ) إن ~~العارية مضمونة وكان قول أبي هريرة في بعير استعير فتلف أنه مضمون + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو اختلف رجلان في دابة فقال رب الدابة ~~أكريتكها إلى موضع كذا وكذا فركبتها بكذا وكذا وقال الراكب ركبتها عارية ~~منك كان القول قول الراكب مع يمينه ولا كراء عليه ( قال أبو محمد ) وفيه ~~قول آخر أن القول قول رب الدابة من قبل أنه مقر بركوب دابتي مدع على أني ~~أبحت ذلك له فعليه البينة وإلا حلفت وأخذت كراء المثل + ( قال الشافعي ms2982 ) ~~رحمه الله تعالى ولو كانت المسألة بحالها فماتت الدابة كان الكراء ساقطا ~~وكان عليه ضمان الدابة في العارية لأن أصل ما نذهب إليه تضمين العارية ~~وسواء كان رب الدابة ممن يكري الدواب أو لا يكريها لأن الذي يكريها قد ~~يعيرها والذي يعيرها قد يكريها ( قال الربيع ) للشافعي قول آخر أن القول ~~قول رب الدابة مع يمينه وعلى الراكب كراء مثلها + ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى ومتى قلت القول قول رب الدابة ألزمته الكراء وطرحت عنه الضمان ~~إذا تلفت ( قال الربيع ) وكل ما كان القول فيه قول رب الدابة ولم يعرها ~~فتلفت الدابة فلا ضمان على من جعلناه مكتريا إلا أن يتعدى + ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى وهكذا لو قال أعرتنيها وقال رب الدابة بل غصبتنيها كان ~~القول قول المستعير ولا يضمن فإن ماتت الدابة في يديه ضمن لأن العارية ~~مضمونة ركبها أو لم يركبها وإذا ردها إليه سالمة فلا شيء عليه ركبها أو لم ~~يركبها PageV06P218 + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وسواء قال أخذتها ~~منك عارية أو قال دفعتها إلي عارية وإنما أضاف الفعل في كليهما إلى صاحب ~~الدابة وكذلك كلام العرب ( قال الربيع ) رجع الشافعي فقال القول قول رب ~~الدابة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن قال تكاريتها منك بكذا وقال ~~رب الدابة اكتريتها بكذا لأكثر من ذلك فإن لم يركب تحالفا وترادا وإن ركب ~~تحالفا ورد عليه كراء مثلها كان أكثر مما ادعى رب الدابة أو أقل ( 1 ) مما ~~أقر به لأني إذا أبطلت أصل الكراء ورددتها إلى كراء مثلها لم أجعل ما أبطلت ~~عبرة بحال + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يضمن المستودع إلا أن ~~يخالف فإن خالف فلا يخرج من الضمان أبدا إلا بدفع الوديعة إلى ربها ولو ~~ردها إلى المكان الذي كانت فيه لأن ابتداءه لها كان أمينا فخرج من حد ~~الأمانة فلم يجدد له رب المال أمانة ولا يبرأ حتى يدفعها إليه وهكذا الرهن ~~إذا قضى المرتهن ما فيه ثم تعدى فيه ثم رده إلى ms2983 بيته فهلك في يديه فهو ضامن ~~له حتى يرده إلى صاحبه وسواء كل عارية انتفع بها صاحبها أو لم ينتفع بها ~~فهي مضمونة مسكن أو ما أشبهه أو دنانير أو دراهم أو طعام أو عين أو ما كان ~~( قال ) ولو قال الرجل هذا الثوب في يدي بحق لفلان أو في ملكه أو في ميراثه ~~أو لحقه أو لميراثه أو لملكه أو لوديعة أو بعارية أو بوديعة أو قال عندي ~~فهو سواء وهو إقرار لفلان به إلا أن يبين لفظا غير هذا فيقول هو عندي بحق ~~فلان مرهون لفلان آخر فيكون ملكه للذي أقر له بالملك ولا يكون لهذا على ~~الآخر فيه رهن إلا أن يقر الآخر ولو قال قبضته على يدي فلان أو هو عندي على ~~يدي فلان أو في ملكي على يدي فلان لم يكن هذا إقرارا منه به لفلان لأن ~~ظاهره إنما هو قبضته على يدي فلان بمعونة فلان أو بسببه + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا قال لفلان علي ألف دينار أو مائة درهم ثم قال هي نقص ~~أو هي زيف لم يصدق ولو قال هي من سكة كذا وكذا صدق مع يمينه كانت تلك السكة ~~أدنى الدراهم أو وسطها أو جائزة في غير ذلك البلد أو غير جائزة كما لو قال ~~له علي ثوب أعطيناه أي ثوب أقر به وإن كان ذلك الثوب مما لا يلبسه أهل ذلك ~~البلد ولا مثل الرجل المقر له ولو قال له علي ألف درهم من ثمن هذا العبد ~~فتداعيا فيه فقال البائع وضح وقال المشتري غلة تحالفا وترادا وهذا مثل نقص ~~الثمن + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان لأهل البلد وزن معلوم ~~ينقص ما شاء أو ينقص عن وزن العامة في دنانير أو دراهم فاشترى رجل سلعة ~~بمائة درهم فله نقد البلد إلا أن يشترط شرطا فيكون له شرطه إذا كان المشتري ~~والبائع عالمين بنقد البلد فإن كان أحدهما جاهلا فادعى البائع الوازنة قيل ~~أنت بالخيار بين أن تسلمه ms2984 بنقد البلد أو تنقض البيع بعد أن تتحالفا فإذا ~~قال له علي دراهم سود فوصل الكلام فهي سود فإن وصل الكلام فقال ناقص فهو ~~ناقص فإن قطع الكلام ثم قال ناقص فهو وازن فإن قال له علي درهم كبير قيل له ~~عليك الوازن إلا أن تكون أردت ما هو أكبر منه فإذا قال له علي درهم فهو ~~وازن وإن قال درهم صغير قيل له إن كانت للناس دراهم صغار فعليك درهم صغير ~~وازن من الصغار مع يمينك ما أقررت بدرهم واف وكذلك ما أقر به من غصب أو ~~وديعة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر الرجل لميت بمائة درهم ~~وقال هذا ابنه وهذه امرأته حامل فإن ولدت ولدا حيا ورث المرأة والولد الذي ~~ولدت والابن حقوقهم من هذه المائة وإذا ولدت ولدا لم تعرف حياته لم يرث من ~~لم تعرف حياته ومعرفة الحياة للولد أن يستهل صارخا أو يرضع أو يحرك يدا أو ~~رجلا تحريك الحياة وأي شيء عرف به الحياة فهي حياة وإذا أوصى الرجل للحبل ~~فقال لحبل هذه المرأة من فلان كذا والأب حي فإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر ~~PageV06P219 من يوم أوصى به فالوصية له وإن جاءت به لستة أشهر أو أكثر بطلت ~~وصيته لأنه قد لا يكون بها حين أوصى لها حبل ثم يحبلها من بعد ذلك ولو كان ~~زوجها ميتا حين أوصى بالوصية فجاءت بالولد لأقل من ستة أشهر أو أكثر لما ~~يلزم له النسب كانت الوصية جائزة لأنا نحكم أن ثم يومئذ حملا وإن جاءت بولد ~~ميت فلا وصية له حتى تعرف حياته بعد خروجه من بطنها وإذا قال له علي مائة ~~درهم عددا فهي وازنة ولو قال له علي مائة كل عشرة منها وزنها خمسة كان كما ~~قال إذا وصل الكلام وإذا قال له علي درهم ينقص كذا وكذا كان كما قال إذا ~~وصل الكلام ولكنه لو أقر بدرهم ثم قطع الكلام ثم قال بعد هو ناقص لم يقبل ~~قوله ولو ms2985 كان ببلد دراهمهم كلها نقص ثم أقر بدرهم كان له درهم من دراهم ~~البلد ولو قال له علي دراهم أو دريهمات أو دنانير أو دنينيرات أو دراهم ~~كثيرة أو عظيمة أو دراهم قليلة أو يسيرة لزمه الثلاثة من أي صنف كان أقر به ~~من دنانير أو دراهم وحلف على ما هو أكثر منها + ( قال الشافعي ) وإذا قال ~~وهبت له هذه الدار وقبضها أو وهبت له هذه الدار وحازها ثم قال لم يكن قبضها ~~ولا حازها وقال الموهوب له قد قبضت وحزت فالقول قول الموهوب له ولو مات ~~الموهوب له كان القول قول ورثته وكذلك لو قال صارت في يديه وسواء كانت حين ~~يقر في يد الواهب أو الموهوبة له ولكن لو قال وهبتها له أو خرجت إليه منها ~~نظرت فإن كانت في يدي الموهوبة له فذلك قبض بعد الإقرار وهي له وإن كانت في ~~يدي الواهب أو يدي غيره من قبله سألته ما قوله خرجت إليه منها فإن قال ~~بالكلام دون القبض فالقول قوله مع يمينه وله منعه إياها لأنها لا تملك إلا ~~بقبض وهو لم يقر بقبض والخروج قد يكون بالكلام فلا ألزمه إلا اليقين وكذلك ~~لو قال وهبتها له وتملكها لأن الملك قد يكون عنده بالكلام + ( قال الشافعي ~~) ولو قال وهبتها له أمس أو عام أول ولم يقبضها وقال الموهوبة له بل قد ~~قبضتها فالقول قول الواهب مع يمينه وعلى الآخر البينة بالقبض ولو وهب رجل ~~لرجل هبة والهبة في يدي الموهوبة له فقبلها تمت لأنه قابض لها بعد الهبة ~~ولو لم تكن الهبة في يدي الموهوبة له فقبضها بغير إذن الواهب لم يكن ذلك له ~~وذلك أن الهبة لا تملك إلا بقول وقبض وإذا كان القول لا يكون إلا من الواهب ~~فكذلك لا يكون القبض إلا بإذن الواهب لأنه المالك ولا يملك عنه إلا بما أتم ~~ملكه ويكون للواهب الخيار أبدا حتى يسلم ما وهب إلى الموهوب له وكذلك إن ~~مات كان الخيار لورثته إن شاؤوا سلموا ms2986 وإن شاؤوا لم يمضوا الهبة + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو وهب رجل لرجل هبة وأقر بأنه عنه قبضها ثم ~~قال الواهب له إنما أقررت له بقبضها ولم يقبضها فأحلفه أحلفته لقد قبضها ~~فإن حلف جعلتها له وإن نكل عن اليمين رددت اليمين على الواهب فأحلفته ثم ~~جعلتها غير خارجة عن ملكه ولو قال رجل لرجل وهبت لي هذا العبد وقبضته ~~والعبد في يدي الواهب أو الموهوب له فقال الواهب صدقت أو نعم كان هذا ~~إقرارا وكان العبد له ولو كان أعجميا فأقر له بالأعجمية كان مثل إقراره ~~بالعربية وإذا قال له علي درهم في عشرة سألته فإن أراد الحساب جعلت عليه ما ~~أراد وإن لم يرد الحساب فعليه درهم وعليه اليمين وهكذا إن قال درهم في ثوب ~~سألته أراد أن يقر له بدرهم أو بثوب فيه درهم فإن قال لا فعليه الدرهم وإن ~~قال له علي درهم في دينار سألته أراد درهما مع دينار فإن قال نعم جعلتهما ~~عليه وإن قال لا فعليه درهم ولو قال له علي درهم في ثوب مروي فهكذا لأنه قد ~~يقول له علي درهم في ثوب لي أنا مروي ولو قال له علي درهم في ثوب مروي ~~اشتريته منه إلى أجل سألنا المقر له فإن أقر بذلك فالبيع فاسد لأنه دين في ~~دين ولم يقر له بهذا الدرهم إلا بالثوب فإذا لم يجز له إعطاء الثوب لأنه ~~دين بدين لم يعطه الدرهم كما لو قال بعتك هذا العبد بهذه الدار لم أجعل له ~~العبد إلا أن يقر الآخر بالدار + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قال ~~له علي ثوب مروي في خمسة دراهم ثم قال أسلم إلي الثوب على خمسة دراهم إلى ~~أجل كذا وصدقه صاحب الثوب كان هذا بيعا جائزا وكانت له PageV06P220 عليه ~~الخمسة الدراهم إلى أجل إنما عنى أسلمت إليك في كذا بعتك كذا بكذا إلى أجل ~~كما تقول أسلمت إليك عشرة دراهم بصاع تمر موصوف إلى أجل كذا أو بعتك صاع ms2987 ~~تمر بعشرة دراهم إلى أجل كذا ( قال ) ولو جاء المقر بثوب فقال هو هذا فصدقه ~~المدعي المقر له أو كذبه فسواء إذا رضي الثوب بخمسة دراهم فالخمسة عليه إلى ~~أجل ولو لم يسم أجلا فكان السلم فاسدا فاختلفا في الثوب فإن القول قول ~~المقر مع يمينه ويرد الثوب على صاحب الثوب وإن سأل المقر له يمين المقر ~~أعطيته إياها وكل من سأل اليمين في شيء له وجه أعطيته إياه ولو أقر رجل ~~لرجل بثوب ثم جاء بثوب فقال هو هذا وقال المقر له ليس هذا فالقول قول المقر ~~مع يمينه وكذلك لو قال له علي عبد فأي عبد جاء به فالقول قوله مع يمينه ولا ~~أنظر إلى دعواه وكذلك لو قال هذا عبدك كما أودعتنيه وهو الذي أقررت لك به ~~وقال المقر له بل هذا عبد كنت أودعتكه ولي عندك عبد غصب فالقول قول المقر ~~وعلى المدعي البينة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أقر له فقال لك ~~عندي ألف درهم ثم جاءه بألف درهم فقال هي هذه الألف التي كنت أقررت لك بها ~~كانت عندي وديعة فقال المقر له هذه الألف كانت عندك وديعة لي ولي عندك ألف ~~أخرى كان القول قول المقر مع يمينه لأن من أودع شيئا فجائز أن يقول لفلان ~~عندي ولفلان علي لأنه عليه ما لم يهلك وكذلك هو عنده وقد يودع فيتعدى فتكون ~~دينا عليه فلست ألزمه شيئا إلا باليقين + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإذا قال الرجل لفلان علي درهم ودرهم فعليه درهمان وإذا قال له علي درهم ~~فدرهم قيل له إن أردت درهما ودرهما فدرهمان وإن أردت فدرهم لازم لي أو درهم ~~جيد فليس عليك إلا درهم وإن قال له علي درهم تحت درهم أو درهم فوق درهم ~~فعليه درهمان إلا أن يقول علي درهم فوق درهم في الجودة وتحت درهم في ~~الرداءة أو يقول له علي درهم بعينه هو الآن فوق درهم لي ولو قال له علي ~~درهم مع درهم كان ms2988 هكذا ( قال الربيع ) الذي أعرف من قول الشافعي أن لا يكون ~~عليه إلا درهم لأنه يحتمل أن يكون فوق درهم أو تحت درهم لي ( قال ) وكذلك ~~لو قال له علي درهم على درهم ثم قال عنيت درهما واحدا ولو قال له علي درهم ~~قبله درهم أو بعده درهم أو قبله دينار أو بعده دينار فالاثنان كلاهما عليه ~~ولكنه لو قال له علي درهم معه دينار كان له عليه درهم للذي وصفت لأنه يقول ~~له علي درهم معه دينار لي ولو قال له علي درهم ثم دينار أو بعده درهم أو ~~دينار أو درهم قبله دينار فهما عليه معا ولو قال له علي درهم فدينار كان ~~عليه درهم إلا أن يكون أراد ودينار + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو ~~قال له علي دينار قبله قفيز حنطة كان عليه دينار ولم يكن عليه القفيز وهكذا ~~لو قال له علي دينار فقفيز حنطة لم يكن عليه إلا الدينار لأن قوله فقفيز ~~حنطة محال قد يجوز أن يقول قفيز من حنطة خير منه وإذا قال له علي درهم ثم ~~قفيز حنطة فهما عليه ولو قال درهم لا بل قفيز حنطة كان مقرى ( ( ( مقرا ) ) ~~) بهما ثابتا على القفيز راجعا عن الدرهم فلا يقبل رجوعه إن ادعاهما الطالب ~~معا ولو قال له علي درهم لا بل درهمان أو قفيز حنطة لا بل قفيزان لم يكن ~~عليه إلا درهمان أو قفيزان لأنه أقر بالأولى ثم كان قوله لا بل زيادة من ~~الشيء الذي أقر به وقوله ثم لا بل استئناف شيء غير الذي أقر به ولو قال له ~~علي درهم ودرهمان فهي ثلاثة دراهم أو درهم بعده درهمان أو درهم قبله درهمان ~~فسواء وهي ثلاثة في هذا كله + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شهد ~~شاهدان على رجل أنه أقر لفلان بدرهم يوم السبت وآخران أنه أقر لذلك الرجل ~~بعينه يوم الأحد فهو درهم إلا أن يقولا درهم من ثمن كذا وكذا ويقول الآخران ~~درهم من ثمن ms2989 شيء غيره أو من وجه غيره من وديعة أو غصب أو غيره فيدلان على ~~ما يفرق بين سببي الدرهمين وعليه اليمين أن هذا الدرهم الذي أقر به يوم ~~الأحد هو الدرهم الذي أقر به يوم PageV06P221 السبت فإن حلف بريء وإن نكل ~~حلف الآخر أنهما درهمان وأخذهما + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهكذا ~~لو شهدا عليه في أيام متفرقة أو واحد بعد واحد + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وهكذا لو أقر عند القاضي بدرهم وجاء عليه بشاهدين يشهدان بدرهم فقال ~~الدرهم الذي أقررت به هو الذي يشهد به هذان الشاهدان كان القول قوله وإذا ~~قال له علي ألف درهم وديعة فهي وديعة وإن قال له علي ألف درهم ثم سكت ثم ~~قال بعد هي وديعة أو قال هلكت لم يقبل ذلك منه لأنه قد ضمن ألف درهم ~~بإقراره ثم ادعى ما يخرجه من الضمان فلا يصدق عليه وإنما صدقناه أولا لأنه ~~وصل الكلام وكذلك لو قال له قبلي ألف درهم فوصل الكلام أو قطعه كان القول ~~فيها مثل القول في المسألة الأولى إذا وصل أو قطع ولو قال له عندي ألف درهم ~~وديعة أو أمانة أو مضاربة دينا كانت دينا عليه أمانة كانت أو وديعة أو ~~قراضا إن ادعى ذلك الطالب لأنها قد تكون في موضع الأمانة ثم يتعدى فتصير ~~مضمونة عليه وتنض فيستسلفها فتصير مضمونة عليه ولكنه لو قال دفع إلي ألف ~~درهم وديعة أو أمانة أو مضاربة على أني لها ضامن لم يكن ضامنا بشرطه الضمان ~~في شيء أصله الأمانة حتى يحدث شيئا يخرج به من الأمانة إما تعديا وإما ~~استسلافا ولو قال له في مالي ألف درهم كانت دينا إلا أن يصل الكلام فيقول ~~وديعة فتكون وديعة ولو قال له في هذا العبد ألف درهم سئل عن قوله فإن قال ~~نقد فيه ألفا قيل فكم لك منها فما قال إنه منه اشتراه به فهو كما قال مع ~~يمينه فإن زعم أنهما اشترياه قيل فكم لك فيه فإن قال ms2990 ألفان فللمقر له الثلث ~~وإن قال ألف فللمقر له النصف ولا أنظر إلى قيمة العبد قلت أو كثرت لأنهما ~~قد يغبنان أو يغبنان وكذلك لو قال له فيه شركة ألف كان القول فيها مثل ~~القول في المسألة قبلها ولو قال له من مالي ألف درهم سئل فإن قال من هبة ~~قيل له إن شئت أعطه إياها وإن شئت فدع وإن قال من دين فهي من دين وإن مات ~~قبل أن يبين شيئا فهي هبة لا تلزمه إلا أن يقر ورثته بغير ذلك وإن قال له ~~من مالي ألف درهم بحق عرفته أو بحق لزمني أو بحق ثابت أو بحق استحقه فهذا ~~كله دين ولو قال له من هذا المال ولم يضف المال إلى نفسه ألف درهم فله ألف ~~درهم فإن لم يكن المال إلا ألفا فهي له وإن كان أكثر من ذلك فليس له إلا ~~الألف وإن كان المال أقل من ذلك فليس له إلا ذلك الذي هو أقل وإن ادعى ~~الآخر أنه استهلك من المال شيئا استحلف + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإذا قال له من هذه الدار النصف فله النصف لأنه أقر له بشيء لم يضف ملكه ~~إلى نفسه فإن ادعى النصف الباقي وهو في يده فهو له ولو بدأ فأضاف الدار إلى ~~نفسه فقال له من داري هذه نصفها كانت هذه الدار هبة إذا زعم أنها هبة منه ~~أو مات قبل أن يبين وإن لم يمت سألناه أي شيء أراد فإن كان أراد إقرارا ~~ألزمناه إياه والفرق بين هذين إضافة الملك إلى نفسه وغير إضافته ولو قال له ~~من داري هذه نصفها بحق عرفته له كان له نصفها ولو قال له من ميراث أبي ألف ~~درهم كان هذا إقرارا على أبيه بدين ولو قال له في ميراثي من أبي كانت هذه ~~هبة إلا أن يريد بها إقرارا لأنه لما أقر في ميراث أبيه أقر بأن ذلك على ~~الأب ولم يضف الملك إلى نفسه وزعم أن ما أقر ms2991 له به خارج من ملكه ولو قال له ~~من ميراث أبي ألف بحق عرفته أو بحق له كان هذا كله إقرارا على أبيه ولو قال ~~له علي ألف عارية أو عندي فهي دين ولو كان هذا في عرض فقال له عندي عبد ~~عارية أو عرض من العروض فهي عارية وهي مضمونة حتى يؤديها لأن أصل ما نذهب ~~إليه أن العارية مضمونة حتى يؤديها ولو قال له في داري هذه حق أو في هذه ~~الدار حق فسواء ويقر له منها بما شاء ويحلف إن ادعى الآخر أكثر منه وكذلك ~~إن مات أقر له الورثة بما شاؤوا ويحلفون ما يعلمون أكثر منه ولو قال له ~~فيها سكنى أقر له بما شاء من السكنى وإلى أي مدة إن شاء يوما وإن شاء أقل ~~وإن شاء أكثر ولو قال PageV06P222 هذه الدار لك هبة عارية أو هبة سكنى كانت ~~عارية وسكنى وله منعه ذلك أو يقبضه إياها فإن أقبضه فله أن يخرجه منها متى ~~شاء لأن الهبة لا تجوز إلا مقبوضة ولم يقبض كل ذلك حتى أخبر أنه إنما معنى ~~قوله عارية أو هبة السكن ولو قال لك سكنى أجارة بدينار في شهر فإن قبل ذلك ~~المؤاجر فهي له وإلا فلا شيء له ولو لم يسم شيئا قلنا له سم كم مدة الإجارة ~~وبكم هي فإذا سمى قليلا أو كثيرا فله الخيار في قبوله ذلك ورده ولو قال لك ~~علي ألف درهم إن شئت أو هويت أو شاء فلان أو هوى فلان فإن شاء فلان أو هوى ~~أو شاء هو أو هوى لم يكن عليه فيها شيء لأنه لم يقر له بشيء إلا أنه جعله ~~له إن شاء أن يكون له وهو إذا شاء لم يكن له ذلك إلا بأن يشاء هو ولو قال ~~لك على ألف درهم إن شهد بها على فلان أو فلان وفلان فشهدوا لم يلزمه من جهة ~~الإقرار وهذه مخاطرة ويلزمه من جهة الشهادة إن كان ممن تجوز شهادتهما أو ~~أحدهما ms2992 وحلف الآخر مع شاهده وهذا مثل قوله لك على ألف درهم إن قدم فلان أو ~~خرج فلان أو كلمت فلانا أو كلمك فلان فهذا كله من جهة القمار ولا شيء عليه ~~ولو قال هذا لك بألف درهم إن شئت فشاء كان هذا بيعا لازما ولكل واحد منهما ~~الخيار ما لم يتفرقا لأن هذا بيع لا إقرار ولو قال لعبده أنت حر بألف درهم ~~إن شئت فقال قد شئت فهو حر وعليه ألف درهم وهكذا لو قال لامرأته أنت طالق ~~بألف إن شئت فشاءت فهي طالق وعليها ألف درهم ولو لم تشأ هي ولا العبد لم ~~يكن العبد حرا ولا هي طالقا ولو قال هذا الثوب لك بألف درهم فقبله المشتري ~~كان هذا بيعا ومعناه أنه إن شاء وكذلك كل مشتر إنما يلزمه ما شاء ولو قال ~~لامرأته أنت طالق بألف ولعبده أنت حر بألف فاختار ذلك لزمه الطلاق والعتق ( ~~قال الربيع ) أنا أشك في سماعي من ها هنا إلى آخر الإقرار ولكني أعرفه من ~~قول الشافعي وقرأه الربيع علينا فإذا قال له علي ألف درهم ولم يسم الألف ~~قيل له أقر بأي ألف شئت إن شئت فلوسا وإن شئت تمرا وإن شئت خبزا وأعطه ~~درهما معها واحلف له أن الألف التي أقررت له بها هذه الألف التي بينتها ~~فإنه ليس في قولك ودرهم ما يدل على أن ما مضى دراهم ولو زعمنا أن ذلك كذلك ~~ما أحلفناك لو ادعى ألف دينار ولكن لما كان قولك محتملا لما هو أعلى من ~~الدراهم وأدنى لم نجعل عليك الأعلى دون الأدنى ولا الأدنى دون الأعلى وهكذا ~~لو قال ألف وكر حنطة أو ألف وعبد أو ألف وشاة لم نجعل ها هنا إلا ما وصفنا ~~بأن الألف ما شاء وما سمى ولو جاز لنا أن نجعل الكلام الآخر دليلا على ~~الأول لكان إذا أقر له بألف وعبد جعلنا عليه ألف عبد وعبدا وهكذا لو أقر له ~~بألف وكر حنطة جعلنا عليه ألف كر وكرا ms2993 حنطة ولا يجوز إلا هذا وما قلت من أن ~~يكون الألف ما شاء مع يمينه ويكون ما سمى كما سمى ولو أنه قال ألف وكر كان ~~الكر ما شاء إن شاء فنورة وإن شاء فقصة وإن شاء فمدر يبني به بعد أن يحلف ~~ولو قال له علي ألف إلا درهم ( ( ( درهما ) ) ) قيل له أقر بأي ألف شئت إذا ~~كان الدرهم يستثنى منها ثم يبقى شيء قل أو كثر كأنك أقررت له بألف فلس ~~وكانت تسوى دراهم فيعطاها منك إلا درهما منها وذلك قدر درهم من الفلوس ~~وهكذا إذا قلت ألف إلا كر حنطة وألف إلا عبدا أجبرت على أن تبقي بعد ~~الاستثناء شيئا قل أو كثر ولو قال له علي ثوب في منديل قيل له قد يصلح أن ~~تكون أقررت له بثوب ومنديل ويصلح أن تكون أقررت له بثوب فجعلته في منديل ~~لنفسك فتقول له على ثوب في منديل لي فعليك ثوب وتحلف ما أقررت له بمنديل ~~وأصل ما أقول من هذا أني ألزم الناس أبدا اليقين وأطرح عنهم الشك ولا ~~أستعمل عليهم الأغلب وهكذا إذا قال تمر في جراب أو ثمر في قارورة أو حنطة ~~في مكيال أو ماء في جرة أو زيت في وعاء وإذا قال له علي كذا كذا أقر بما ~~شاء واحدا وإن قال كذا وكذا أقر بما شاء اثنين وإن قال كذا وكذا درهما ~~أعطاه درهمين لأن كذا يقع على درهم فإن قال كذا وكذا درهما قيل له أعطه ~~درهما أو أكثر من قبل أن كذا يقع على أقل من درهم فإن كنت عنيت أن كذا وكذا ~~التي بعدها أوفت عليك درهما فليس عليك أكثر منه والله تعالى الموفق للصواب ~~PageV06P223 # | - * باب الشركة # - * ( 1 ) + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا شركة مفاوضة وإذا أقر ~~صانع من صناعته لرجل بشيء إسكاف أقر لرجل بخف أو غسال أقر لرجل بثوب فذلك ~~عليه دون شريكه إلا أن يقر شريكه معه وإذا كانا شريكين فالشركة كلها ليست ~~مفاوضة وأي الشريكين ms2994 أقر فإنما يقر على نفسه دون صاحبه وإقرار الشريك ومن ~~لا شريك له سواء وإذا أقر رجل في مرضه بدين لأجنبي وقد أقر في صحته أو قامت ~~بينة بديون فسواء إقراره في صحته ومرضه والبينة في الصحة والمرض والإقرار ~~سواء يتحاصون معا لا يقدم واحد منهم على الآخر فإذا أقر لوارث فلم يمت حتى ~~حدث وارث يحجب المقر له فإقراره لازم وإن لم يحدث فمن أجاز الإقرار للوارث ~~وخالف بينه وبين الوصية أجازه له ومن رده رده له ولو أقر لغير وارث ثم مات ~~وارثه فصار المقر له وارثا أبطل إقراره وكذلك كل ما أقر به بوجه من الوجوه ~~فهو على هذا المثال وإذا كان الرجلان شريكين فأوصى أحدهما أو أعتق أو دبر ~~أو كاتب فذلك كله في مال نفسه كهيئة الرجل غير الشريك وإذا أقر الرجل للحمل ~~بدين كان إقراره باطلا حتى يقول كان لأبي هذا الحمل أو لجده علي مال فيكون ~~ذلك إقرارا للذي أقر له به وإن كان هذا الحمل وارثه أخذه وإن كان له وارث ~~معه أخذ معه حصته لأن الإقرار للميت وإنما لهذا منه حصته وإذا أوصى للحمل ~~بوصية فالوصية جائزة إذا ولد لأقل من ستة أشهر من يوم وقعت الوصية حتى يعلم ~~أنه كان ثم حمل ولو وهب لحمل نخلة أو تصدق عليه بصدقة غير موقوفة لم تجز ~~بحال قبلها أبوه أو ردها إنما تجوز الهبات والبيوع والنكاح على ما زايل أمه ~~حتى يكون له حكم بنفسه وهذا خلاف الوصية في العتق ولو أعتق حمل جاريته ~~فولدت لأقل من ستة أشهر من يوم أعتقه كان حرا لأنا علمنا أنه قد كان ثم حمل ~~ولو ولد لستة أشهر فأكثر لم يقع عليه ثم عتق لأنه قد يمكن أن يكون هذا ~~حادثا بعد الكلام بالعتق فلا يكون المقصود قصده بالعتق ولو أقر بحمل لرجل ~~لم يجز إقراره إذا كان هو مالك رقبة أمه وكذلك لو وهبه له فإذا لم تجز فيه ~~الهبة لم يجز فيه الإقرار ms2995 ولو قال مع إقراره هذا الحمل لفلان أوصى لي رجل ~~برقبة أمه وله بحملها جاز الإقرار إذا ولدته لأقل من ستة أشهر من يوم تقع ~~الوصية وكل إقرار من صلح وغير صلح كان فيه خيار من المقر فهو باطل وذلك أن ~~يقول أقر لك بكذا على أني بالخيار يوما أو أكثر أو أصالحك على كذا على أني ~~أقر لك بكذا على أني بالخيار يوما أو أكثر أو أصالحك على كذا على أني أقر ~~لك بكذا على أني بالخيار فلا يجوز حتى يقطع الإقرار ولا يدخل فيه الاستثناء ~~من المقر وهكذا كل إقرار كان فيه استثناء وذلك أن يقول لك علي ألف أو لك ~~عندي إن شاء الله أو إن شاء فلان فلا يلزم حتى يكون الإقرار مقطوعا لا ~~مثنوية فيه ( قال ) ولو أقر لرجل أنه تكفل له بمال على أنه بالخيار وأنكر ~~المكفول له الخيار ولا بينة بينهما فمن جعل الإقرار واحدا أحلفه ما كفل له ~~إلا على أنه بالخيار وأبرأه والكفالة لا تجوز بخيار ومن زعم أنه يبعض عليه ~~إقراره فيلزمه ما يضره ويسقط عنه ما ادعى المخرج به ألزمه الكفالة بعد أن ~~يحلف المكفول له لقد جعل له كفالة لا خيار فيه والكفالة بالنفس على الخيار ~~لا تجوز وإذا جازت بغير خيار فليس يلزم الكافل بالنفس مال إلا أن يسمي مالا ~~كفل به ولا تلزم الكفالة بحد ولا قصاص ولا عقوبة ولا تلزم الكفالة إلا ~~بالأموال ( قال ) ولو كفل له بما لزم رجلا في جرح وقد عرف الجرح والجرح عمد ~~فقال أنا كافل لك بما لزمه فيه من دية أو قصاص فإن أراد المجروح القصاص ~~فالكفالة باطلة لا يجوز له أن يقتص من المتكفل وإن أراد أرش الجراح فهو له ~~والكفالة لازمة لأنها كفالة بمال وهكذا إذا اشترى رجل دارا من رجل فضمن له ~~رجل PageV06P224 عهدتها وخلاصها فاستحقت الدار رجع المشتري بالثمن على ~~الضامن إن شاء لأنه ضمن له خلاصها أو مالا والخلاص مال يسلم له وإذا أقر ms2996 ~~رجل لرجل بشيء مشاع أو مقسوم فالإقرار جائز وسواء قال لفلان نصف هذه الدار ~~ما بين كذا إلى كذا أو لفلان نصف هذه الدار يلزمه الإقرار كما أقر وكذلك لو ~~قال له هذه الدار إلا نصفها كان له النصف ولو قال له هذه الدار إلا ثلثيها ~~كان له الثلث شريكا معه وإذا قال له هذه الدار إلا هذا البيت كانت له الدار ~~إلا ذلك البيت وكذلك لو قال له هذا الرقيق إلا واحدا كان له الرقيق إلا ~~واحدا فله أن يعزل أيهم شاء وكذلك لو قال هذه الدار لفلان وهذا البيت لي ~~كان مثل قوله إلا هذا البيت إذا كان الإقرار متصلا لأن هذا كلام صحيح ليس ~~بمحال ولو قال هذه الدار لفلان بل هي لفلان كانت للأول ولا شيء للثاني ولو ~~قال غصبتها من فلان وملكها لفلان غيره فهي للذي أقر أنه غصبها منه وهو شاهد ~~للثاني ولا تجوز شهادته لأنه غاصب ولو قال غصبتها من فلان لا بل من فلان ~~جاز إقراره للأول ولم يغرم للثاني شيئا وكان الثاني خصما للأول وإذا أقر ~~بشيء بعينه لواحد أو أكثر لم يضمن شيئا إذا كان الآخر لا يدعي عليه إلا هذه ~~الدار فليس في إقراره لغيره وإن حكم له شيء ( ( ( بشيء ) ) ) يكون حائلا ~~دونه يضمنه وإنما يضمن ما كان حائلا دونه ولا يجد السبيل إليه ومثل هذا لو ~~قال أودعنيها فلان لا بل فلان # | - * إقرار أحد الابنين بالأخ # - * + ( أخبرنا الربيع ) قال + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا هلك ~~الرجل فترك ابنين وأقر أحدهما بأخ وشهد على أبيه أنه أقر أنه ابنه لم يثبت ~~نسبه ولم يكن له من الميراث شيء لأن إقراره جمع أمرين أحدهما له والآخر ~~عليه فلما بطل الذي له بطل الذي عليه ولم يكن إقراره له بدين ولا وصية إنما ~~أقر له بمال ونسب فإذا زعمنا أن إقراره فيه يبطل لم يأخذ به مالا كما لو ~~مات ذلك المقر له لم يرثه ألا ترى أن رجلا لو ms2997 قال لرجل لي عليك مائة دينار ~~فقال بعتني بها دارك هذه وهي لك علي فأنكر الرجل البيع أو قال باعنيها أبوك ~~وأنت وارثه فهي لك علي ولي الدار كان إقراره باطلا لأنه إنما يثبت على نفسه ~~بمائة يأخذ بها عوضا فلما بطل عنه العوض بطل عنه الإقرار وما قلت من هذا ~~فهو قول المدنيين الأول + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال محمد بن ~~الحسن رحمه الله تعالى ما ورد علينا أحد قط من أهل المدينة إلا وهو يقول ~~هذا قال محمد بن الحسن رحمه الله تعالى وأخبرني أبو يوسف رضي الله تعالى ~~عنه أنه لم يلق مدنيا قط إلا وهو يقول هذا حتى كان حديثا فقالوا خلافه ~~فوجدنا عليهم حجة وما كنا نجد عليهم في القول الأول حجة + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى ولسنا نقول بحديث عمر بن قيس عن عمر بن الخطاب لأنه لا ~~يثبت وإنما تركناه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس لعرق ظالم حق ~~والعروق أربعة عرقان ظاهران وعرقان باطنان فأما العرقان الباطنان فالبئر ~~والعين وأما العرقان الظاهران فالغراس والبناء فمن غرس أرض رجل بغير إذنه ~~فلا غرس له لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس لعرق ظالم حق وهذا ~~عرق ظالم ( وقال ) لا يقسم نضح مع بعل ولا بعل مع عين ويقسم كل واحد من هذا ~~على حدته ( وقال ) لا تضاعف الغرامة على أحد وذلك أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قضى أن ما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها والضمان على ~~أهلها بقيمة واحدة لا قيمتين ( وقال ) لا يدخل المخنثون على النساء وينفون ~~( وقال ) الجد أحق بالولد ( قال ) وإذا أبى المرتد التوبة قتل لأن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال من بدل دينه فاقتلوه وهذا مبدل لدينه وأن لنا ~~أن نقتل من بلغته الدعوة وامتنع من الإجابة من المشركين بلا تأن وهذا لا ~~يثبته أهل الحديث عن عمر ولو فعله رجل رجوت أن لا يكون بذلك بأس يعني ms2998 في ~~حديث عمر هل كان من مغربة خبر وقال عمر لك ولاؤه في اللقيط + ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى وأنه لا ولاء PageV06P225 له لأن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال فإنما الولاء لمن أعتق وهذا غير معتق وأما قوله فهو حر فهو ~~كما قال وأما إنفاقه عليه من بيت المال فكذلك نقول والله أعلم # | - * إقرار الوارث ودعوى الأعاجم # - * # أخبرنا الربيع قال حدثنا الشافعي إملاء قال أخبرني محمد بن الحسن أن أبا ~~حنيفة رضي الله تعالى عنه قال في الرجل يهلك ويترك ابنين ويترك ستمائة ~~دينار فيأخذ كل واحد منهما ثلاثمائة دينار ثم يشهد أحدهما أن أباه الهالك ~~أقر بأن فلانا ابنه أنه لا يصدق على هذا النسب ولا يلحق به ولكنه يصدق على ~~ما ورث فيأخذ منه نصف ما في يديه وكذلك قال أهل المدينة إلا أنهم قالوا ~~نعطيه ثلث ما في يديه # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأخبرني محمد بن الحسن أن بن الماجشون ~~عبد العزيز بن أبي سلمة وجماعة من المدنيين كانوا عندهم بالعراق لا يختلفون ~~في هذه المسألة أنه لا يكون للذي أقر له شيء من الميراث + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإنه لقول يصح وذلك أنهم يقولون إنما زعم أن له حقا في ~~يديه ويدي أخيه بميراثه من أبيهما وزعم أنهما يرثانه كما يرث أباهم فإذا ~~حكمنا بأن أصل هذا الإقرار لا يثبت به نسب وإنما زعمنا أنه يأخذ بالنسب لا ~~بدين ولا وصية ولا شيء استحقه في مال الميت غير النسب زعمنا أن لا يأخذ ~~شيئا قلت لمحمد بن الحسن كأنك ذهبت به إلى أنه لو قال بعتك هذا العبد بمائة ~~دينار فهي لي عليك أو هذه الدار ولك هذا العبد أو الدار فأنكرت وحلفت لم ~~يكن لك العبد ولا الدار فإني إنما أقررت لك بعبد أو دار وفي إقراري شيء ~~يثبت عليك كما يثبت لك فلما لم يثبت عليك ما ادعيت لم يثبت لك ما أقررت به ~~قال إن هذا الوجه يقيس الناس ms2999 بما هو أبعد منه وإنه ليدخل قلت وكيف لم تقل ~~به قال اخترنا ما قلت لما سمعته + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا ~~يثبت نسب أحد بنسبة رجل إلى غيره وذلك أن الأخ إنما يقر على أبيه فإذا كان ~~معه من حقه من أبيه كحقه فدفع النسب لم يثبت ولا يثبت النسب حتى تجتمع ~~الورثة على الإقرار به معا أو تقوم بينة على دعوى الميت الذي إنما يلحق ~~بنفسه فيكتفى بقوله ويثبت له النسب واحتج بحديث بن أمة زمعة وقول سعد كان ~~أخي عهد إلي أنه ابنه وقال عبد بن زمعة أخي وبن وليدة أبي ولد على فراشه ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو لك يا بن زمعة الولد للفراش # | - * دعوى الأعاجم # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال وإذا ادعى ~~الأعاجم بولادة الشرك أخوة بعضهم لبعض فإن كانوا جاءونا مسلمين لا ولاء ~~لأحد عليهم بعتق قبلنا دعواهم كما قبلنا دعوى غيرهم من أهل الجاهلية الذين ~~أسلموا فإن كانوا مسبيين عليهم ورقوا أو عتقوا فيثبت عليهم ولاء لم تقبل ~~دعواهم إلا ببينة تثبت على ولاد ودعوى معروفة كانت قبل السبي وهكذا من قل ~~منهم أو كثر أهل حصن كانوا أو غيرهم # | - * الدعوى والبينات # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال ما ~~كان بيد مالك من كان المالك من شيء يملك ما كان المملوك فادعاه من يملك ~~بحال فالبينة على المدعي فإن جاء بها أخذ ما ادعى وإن لم يأت بها فعلى ~~المدعى عليه الشيء في يديه اليمين بإبطال دعواه فإن حلف بريء وإن نكل قيل ~~للمدعي لا نعطيك بنكوله شيئا دون أن تحلف على دعواك مع نكوله فإن حلفت ~~أعطيناك دعواك وإن أبيت لم نعطك دعواك وسواء ادعاها المدعي من قبل الذي ~~PageV06P226 هي في يديه أنها خرجت إليه منه بوجه من الوجوه أو من قبل غيره ~~أو باستحقاق أصل أو من أي وجه ما كان وسواء كانت بينهما مخالطة أو لم تكن + ~~( قال ms3000 الشافعي ) رحمه الله تعالى أصل معرفة المدعي والمدعى عليه أن ينظر ~~إلى الذي الشيء في يديه يدعيه هو وغيره فيجعل المدعي الذي نكلفه البينة ~~والمدعى عليه الذي الشيء في يديه ولا يحتاج إلى سبب يدل على صدقه بدعواه ~~إلا قوله وهكذا إن ادعى عليه دينا أو أي شيء ما كان كلف فيه لبينة ( ( ( ~~البينة ) ) ) ودعواه في ذمة غيره مثل دعواه شيئا قائما بعينه في يدي غيره ~~قال وقاله أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإذا كانت الدار أو أي شيء ما كان لرجل فادعى أنه باعه من رجل وأنكر الرجل ~~فعلى المدعي البينة لأنه مدع في ذمة الرجل وماله شيئا هو له دونه والرجل ~~ينكره فعليه اليمين ولو كان الرجل يدعي شراء الدار ومالك الدار يجحده كان ~~مثل هذا وعلى مدعي الشراء البينة لأنه يدعي شيئا هو في ملك صاحبه دونه ولا ~~يأخذ بدعواه دون أن يقيم بينة وعلى الذي ينكر البيع اليمين وقاله أبو حنيفة ~~رضي الله تعالى عنه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهكذا لو ادعى رجل ~~دينا أو غصبا أو شيئا على رجل فأنكر الرجل لم يكن له أن يأخذه إلا ببينة ~~وعلى المنكر اليمين ولو أقر له بدعواه وادعى أنه قضاه إياه ففيها قولان ~~أحدهما أن الدعوى لازمة له ودعواه البراءة غير مقبولة منه إلا ببينة ومن ~~قال هذا فسواء عنده كان دعواه البراءة موصولا بإقراره أو مقطوعا منه والقول ~~الثاني أنه إذا كان لا يعلم حقه إلا بإقراره فوصل بإقراره دعواه المخرج كان ~~مقبولا منه ولا يكون صادقا كاذبا في قول واحد ولو قطع دعواه المخرج من ~~الإقرار فلم يصلها به كان مدعيا عليه البينة وكان الإقرار له لازما ومن قال ~~هذا القول الآخر فينبغي أن تكون حجته أن يقول أرايت رجلا قال لرجل لك علي ~~ألف درهم طبرية أو لك عندي عبد زنجي وادعى الرجل عليه ألفا وازنة أو ألفا ~~مثاقيل أو عبدا بربريا أليس يكون القول قول المدعى ms3001 عليه وسواء في هاتين ~~المسألتين أن يقر له بدين ويزعم إلى أجل في القول الأول الدين حال وعليه ~~البينة أنه إلى أجل والقول الثاني أن القول قوله إذا وصل دعواه بإقراره + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا كان الشيء في يد اثنين عبدا كان أو دارا ~~أو غيره فادعى كل واحد منهما كله فهو في الظاهر بينهما نصفان ويكلف كل واحد ~~منهما البينة على ما في يدي صاحبه فإن لم يجد واحد منهما بينة أحلفنا كل ~~واحد منهما على دعوى صاحبه فأيهما حلف بريء وأيهما نكل رددنا اليمين على ~~المدعي فإن حلف أخذ وإن نكل لم يأخذ شيئا ودعواه النصف الذي في يد صاحبه ~~كدعواه الكل ليس في يديه منه شيء لأن ما في يد غيره خارج من يديه وقال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى يقيم كل واحد منهما البينة على ما في يدي صاحبه ولكل ~~واحد منهما اليمين على صاحبه فأيهما حلف بريء وأيهما نكل حبس حتى يحلف وقال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا نكل عن اليمين قضينا عليه + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى إذا تداعى الرجلان البيع فتصادقا عليه واختلفا في الثمن ~~فقال البائع بعتك بألفين وقال المشتري اشتريت منك بألف والسلعة قائمة ~~بعينها ولا بينة بينهما تحالفا معا فإن حلفا معا فالسلعة مردودة على البائع ~~وأيهما نكل رددت اليمين على المدعى عليه وإن نكل المشتري حلف البائع لقد ~~باعه بالذي قال ثم لزمته الألفان فإن حلف البائع ثم نكل المشتري عن اليمين ~~أخذ البائع الألفين لأنه قد اجتمع نكول المشتري ويمين البائع على دعواه ~~وهكذا إن كان الناكل هو البائع والحالف هو المشتري كانت بيعا له بالألف ولو ~~هلكت السلعة ترادا قيمتها إذا حلفا معا وإذا كانت السنة تدل على أنهما ~~يتصادقان في أن السلعة مبيعة ويختلفان في الثمن فإذا حلفا ترادا وهما ~~يتصادقان أن أصل البيع كان حلالا فلا يختلف المسلمون فيما علمت أن ما كان ~~مردودا لو وجد بعينه في يدي من هو في ms3002 يديه ففات أن عليه قيمته إذا كان أصله ~~مضمونا PageV06P227 ولو جعلنا القول قول المشتري إذا فاتت السلعة كنا قد ~~فارقنا السنة ومعنى السنة وليس لأحد فراقهما وقد صار بعض المشرقيين إلى أن ~~رجع إلى هذا القول فقال به وخالف صاحبه فيه + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ولو أقام أحدهما البينة على دعواه أعطيناه ببينته + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا ادعى رجل أنه نكح امرأة لم أقبل دعواه حتى يقول ~~نكحتها بولي وشاهدين عدلين ورضاها فإذا قال هذا وأنكرت المرأة أحلفناها فإن ~~حلفت لم أقض له بها وإن نكلت لم أقض له بها بالنكول حتى يحلف فإذا حلف قضيت ~~له بأنها زوجته وأحلف في النكاح والطلاق وكل دعوى وذلك أني وجدت من حكم ~~الله تبارك وتعالى ثم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل قضى أن ~~يحلف الزوج القاذف وتحلف الزوجة المقذوفة ثم دلت السنة على أن الحد يسقط عن ~~الزوج وقد لزمه لولا اليمين والإجماع على أن الحد يسقط عن المرأة باليمين ~~والسنة تدل على أن الفرقة بينهما وعلى نفي الولد فالحد قتل ونفي الولد نسب ~~فالحد على الرجل يمين فوجدت هذا الحكم جامعا لأن تكون الأيمان مستعملة فيما ~~لها فيه حكم ووجدت النبي صلى الله عليه وسلم أمر الأنصار أن يحلفوا ~~ويستحقوا دم صاحبهم فأبوا الأيمان فعرض عليهم أيمان يهود فلا أعرف حكما في ~~الدنيا أعظم من حكم القتل والحد والطلاق ولا اختلاف بين الناس في الأيمان ~~في الأموال ووجدت النبي صلى الله عليه وسلم يقول واليمين على المدعى عليه ~~فلا يجوز أن يكون على مدعى عليه دون مدعي عليه إلا بخبر لازم يفرق بينهما ~~وليس فيها خبر لازم يفرق بينهما بل الأخبار اللازمة تجمع بينهما + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وهكذا لو ادعت عليه المراة النكاح وجحد كلفت ~~المرأة البينة فإن لم تأت بها أحلف فإن حلف بريء وإن نكل رددت اليمين على ~~المرأة وقلت لها احلفي فإن حلفت ألزمته النكاح وهكذا كل شيء ms3003 ادعاه أحد على ~~أحد من طلاق وقذف ومال وقصاص وغير ذلك من الدعوى + ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وإذا ادعى رجل أن امرأته خالعته بعبد أو دار أو غير ذلك وأنكرت ~~المرأة كلف الزوج البينة فإن جاء بها ألزمته الخلع وألزمتها ما اختلعت به ~~وإن لم يأت بها أحلفتها فإن حلفت برئت من أن يأخذ منها ما ادعى ولزمه ~~الطلاق وكان لا يملك فيه الرجعة من قبل أنه يقر بطلاق لا يملك فيه رجعة ~~ويدعي مظلمة في المال فإن نكلت عن اليمين رددت اليمين على الزوج فإن حلف ~~أخذ ما ادعى أنها خالعته عليه وإن نكل لم أعطه بدعواه شيئا ولا بنكولها حتى ~~يجتمع مع نكولها يمينه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى العبد ~~على مالكه أنه أعتقه أو كاتبه وأنكر ذلك مالكه فعلى العبد البينة فإن جاء ~~بها أنفذت له ما شهد له به من عتق أو كتابة وإن لم يأت بها أحلفت له مولاه ~~فإن حلف أبطلت دعوى العبد وإن نكل المولى عن اليمين لم أثبت دعوى العبد إلا ~~بأن يحلف العبد فإن حلف أثبت دعواه فإن ادعى العبد التدبير فهو في قول من ~~لا يبيع المدبر هكذا وفي قول من يبيع المدبر هكذا إلا أنه يقال لسيد العبد ~~لا يصنع اليمين شيئا وقل قد رجعت في التدبير ويكون التدبير مردودا ولو أن ~~مالك العبد قال قد أعتقتك على ألف درهم فأنكر العبد المال وادعى العتق أو ~~أنكر المال والعتق كان المالك المدعي فإن أقام السيد البينة أخذ العبد ~~بالمال وإن لم يقمها أحلف له العبد فإن حلف بريء من المال وكان حرا في ~~الوجهين لأن المولى يقر بعتقه فيهما فإن نكل العبد عن اليمين لم يثبت عليه ~~شيء حتى يحلف مولاه فإن حلف ثبت المال على العبد وإن نكل السيد عن اليمين ~~فلا مال على العبد والعتق ماض + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو تعلق ~~رجل برجل فقال أنت عبد لي وقال المدعى عليه بل أنا ms3004 حر الأصل فالقول قوله ~~فأصل الناس الحرية حتى تقوم بينة أو يقر برق وكلف المدعي البينة فإن جاء ~~بها كان العبد رقيقا وإن أقر العبد له بالرق كان رقيقا له وإن لم يأت ~~بالبينة أحلف له العبد فإن حلف كان حرا وإن نكل لم يلزمه الرق PageV06P228 ~~حتى يحلف المدعي على رقه فيكون رقيقا له + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وهكذا الأمة مثل العبد سواء وهكذا كل ما يملك إلا في معنى واحد فإن رجلا أو ~~امرأة لو كانا معروفين بالحرية فأقرا بالرق لم يثبت عليهما الرق + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجل على الرجل دما أو جراحا دون ~~الدم عمدا أو خطأ فسواء وعليه البينة فإن جاء بها قضي له فإن لم يأت بها ~~ولا بما يوجب القسامة في الدم دون الجراح أحلف المدعى عليه فإن حلف بريء ~~وإن نكل عن اليمين لم ألزمه بالنكول شيئا حتى يحلف المدعي فإن حلف ألزمت ~~المدعى عليه جميع ما ادعي عليه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأيمان ~~الدماء مخالفة جميع الأيمان الدم لا يبرأ منه إلا بخمسين يمينا وما سواه ~~يستحق ويبرأ منه بيمين واحدة إلا اللعان فإنه بأربعة أيمان والخامسة ~~التعانه وسواء النفس والجرح في هذا يقبله بالذي نقصه به من نكوله عن اليمين ~~ويمين صاحبه المدعى عليه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وخالفنا بعض ~~الناس رحمة الله عليه في هذا فزعم أن كل من ادعى جرحا أو فقأ عينين أو قطع ~~يدين وما دون النفس أحلف المدعى عليه فإن نكل اقتص منه ففقأ عينيه وقطع ~~يديه واقتص منه فيما دون النفس وهكذا كل دعوى عنده سواء وزعم أن في قول ~~النبي صلى الله عليه وسلم واليمين على المدعى عليه دليل على أنه إذا حلف ~~بريء فإن نكل لزمته الدعوى ثم عاد لما احتج به من قول النبي صلى الله عليه ~~وسلم فنقضه في النفس فقال إن ادعى عليه قتل النفس فنكل عن اليمين استعظمت ~~أن أقتله وحبسته حتى يقر ms3005 فأقتله أو يحلف فأبرئه قال مثل هذا في المرأة ~~يلتعن زوجها وتنكل + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا أعلمه إلا خالف ~~في هذا ما زعم أنه موجود في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نحقه ولم ~~نبطله كان ينبغي إذا فرق بين النفس وما دونها من الجراح أن يقول لا أحبسه ~~إذا نكل عن اليمين ولا أجعل عليه شيئا إذا كان لا يرى النكول حكما وهو على ~~الابتداء لا يحبس المدعى عليه إلا ببينة فإن كان للنكول عنده حكم فقد خالفه ~~لأن النكول عنده يلزمه ما نكل عنه وإن لم يكن للنكول حكم في النفس فقد ظلمه ~~بحبسه في قوله لأن أحدا لا يحبس أبدا بدعوى صاحبه وخالفه صاحبه وفر من قوله ~~فأحدث قولا ثانيا محالا كقول صاحبه فقال ما عليه حبس وما ينبغي أن يرسل ~~وأستعظم الدم ولكن أجعل عليه الدية فجعل عليه دية في العمد وهو لا يجعل في ~~العمد دية أبدا وخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أنه يخير ولي ~~الدم في القصاص أو الدية ثم يقول ليس فيه إلا القصاص إلا أن يصطلحا فأخذ ~~لولي الدم ما لا يدعي وأخذ من المدعى عليه ما لا يقر به وأحدث لهما من نفسه ~~حكما محالا لا خبرا ولا قياسا وإذا كان يأخذ دماء الناس في موضع بشاهدين ~~حتى يقتل النفس وأكثر ما نأخذ به موضحة من شاهدين أو إقرار فما فرق بين ~~الدم والموضحة وما هو أصغر منها + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ~~ادعى رجل على رجل كفالة بنفس أو مال فجحد الآخر فإن على المدعي الكفالة ~~البينة فإن لم تكن له بينة فعلى المنكر اليمين فإن حلف بريء وإن نكل عن ~~اليمين ردت اليمين على المدعي فإن حلف لزمه ما ادعى عليه وإن نكل سقط عنه ~~غير أن الكفالة بالنفس ضعيفة وقال أبو حنيفة رحمه الله على مدعي الكفالة ~~البينة فإن لم تكن له بينة فعلى المنكر اليمين فإن حلف بريء ms3006 وإن نكل لزمته ~~الكفالة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعي على رجل أنه أكراه ~~بيتا من دار شهرا بعشرة وادعى المكتري أنه اكترى الدار كلها ذلك الشهر ~~بعشرة فكل واحد منهما مدع على صاحبه وعلى كل واحد منهما البينة فإن لم تكن ~~بينة فعلى كل واحد منهما اليمين على دعوى صاحبه فإن أقام كل واحد منهما ~~البينة على دعواه فالشهادة باطلة ويتحالفان ويترادان وإن كان سكن الدار أو ~~بيتا منها فعليه كراء مثلها بقدر ما سكن وهكذا لو أنه ادعى أنه اكترى منه ~~دابة PageV06P229 إلى مكة بعشرة وادعى رب الدابة أنه أكراه إياها إلى أيلة ~~بعشرة كان الجواب فيها كالجواب في المسألة قبلها ولو أقام أحدهما بينة ولم ~~يقم الآخر أجزت بينة الذي أقام البينة وقاله أبو حنيفة + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا تداعى الرجلان الدار كل واحد منهما يقول هي لي في يدي ~~وأقاما معا على ذلك بينة جعلتها بينهما نصفين من قبل أنا إن قبلنا البينة ~~قبلنا بينة كل واحد منهما على ما في يده وألغيناها عما في يدي صاحبه ~~فأسقطناها وجعلناها كدار في يدي رجلين ادعى كل واحد منهما كلها فيقضى لكل ~~واحد منهما بنصفها ونحلفه إذا ألغينا البينة على دعوى صاحبه + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان العبد في يدي رجل فادعاه آخر وأقام ~~البينة أنه كان في يديه أمس فإنه لا تقبل منه البينة على هذا لأنه قد يكون ~~في يديه ما ليس له ولو أقام البينة أن هذا العبد أخذه هذا منه أو انتزع منه ~~العبد أو اغتصبه منه أو غلبه على العبد وأخذه منه أو شهدوا أنه أرسله في ~~حاجته فاعترضه هذا من الطريق فذهب به أو شهدوا أنه أبق من هذا فأخذه هذا ~~فإن هذه الشهادة جائزة ويقضى له بالعبد فإن لم تكن له بينة فعلى الذي في ~~يديه العبد اليمين فإن حلف بريء وإن نكل عن اليمين ردت اليمين على المدعي ~~فإن حلف أخذ ما ادعى وإن نكل ms3007 سقط دعواه وإنما أحلفه على ما ادعى صاحبه ( ~~قال أبو يعقوب ) رحمه الله تعالى تقبل بينته ويترك في يديه كما كان + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار وغيرها من المال في يدي رجل ~~فادعاه رجل أو بعضه فقال الذي هو في يديه ليس هذا يملك ( ( ( بملك ) ) ) لي ~~وهو ملك لفلان ولم يقم بينة على ذلك فإن كان فلان حاضرا صير له وكان خصما ~~عن نفسه وإن كان فلان غائبا كتب إقراره له وقيل لهذا المدعي أقم البينة على ~~دعواك وللذي هو في يديه ادفع عنه فإن أقام المدعي البينة عليه قضي له به ~~على الذي هو في يديه وكتب في القضاء إني إنما قبلت بينة فلان المدعي بعد ~~إقرار فلان الذي هو في يديه بأن هذه الدار لفلان ولم يكن فلان المقر له ولا ~~وكيل له حاضرا فقالت البينة لفلان المدعي هذه الدار على ما حكيت في كتابي ~~ويحكي شهادة الشهود وقضيت له بها على فلان الذي هي في يديه وجعلت فلانا ~~المقر له بها على حجته يستأنفها فإذا حضر أو وكيل له استأنف الحكم بينه ~~وبين المقضي له وإن أقام الذي هي في يديه البينة أنها لفلان الغائب أودعه ~~إياها أو أكراه إياها فمن قضى على الغائب سمع بينته وقضى له وأحلفه لغيبة ~~صاحبه أن ما شهد به شهوده لحق وما خرجت من ملكه بوجه من الوجوه وكتب له في ~~كتاب القضاء إني سمعت بينته ويمينه وفلان الذي ذكر أن له الدار غائب لم ~~يحضر ولا وكيل له فإذا حضر جعله خصما وسمع بينته إن كانت وأعلمه البينة ~~التي شهدت عليه فإن جاء بحق أحق من حق المقضي له قضى له به وإن لم يأت به ~~أنفذ عليه الحكم الأول وإن سأل المحكوم له الأول القاضي أن يجدد له كتابا ~~بالحكم الثاني عند حضرة الخصم كان عليه أن يفعل فيحكي ما قضى به أولا حتى ~~يأتي عليه ثم يحكي أن فلانا حضر وأعدت عليه البينة وسمعت من ms3008 حجته وبينته ثم ~~يحكيها ثم يحكي أنه لم ير له فيها شيئا وأنه أنفذ عليه الحكم الأول وقطع ~~حجته بالحكم الآخر + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وليس في القضاء على ~~الغائب إلا واحد من قولين إما لا يقضى على غائب بدين ولا غيره وإما يقضى ~~عليه في الدين وغيره ونحن نرى القضاء عليه بعد الأعذار وقد كتبنا الأعذار ~~في موضع غير هذا وسواء كان إقرار الذي الدار في يديه قبل شهادة الشهود أو ~~بعدها وسواء هذا في جميع الأموال ( ( ( الأحوال ) ) ) + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار في يدي رجل فادعى رجل أنها له وأنه آجرها ~~إياه وادعى آخر أنها له وأنه أودعها إياه فكل واحد منهما مدع وعلى كل واحد ~~منهما البينة فإن أقاما بينة فإنه يقضى بها نصفين وقاله أبو حنيفة رضي الله ~~عنه ( قال الربيع ) حفظي عن الشافعي أن الشهادتين باطلتان وهو أصح القولين ~~+ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت PageV06P230 الدار أو العبد ~~في يدي رجل فادعى رجل أنه غصبه إياه في وقت وأقام بينة على ذلك وادعى آخر ~~أنه أقر أنه وديعة له في وقت بعد الغصب وأقام على ذلك بينة فإنه يقضى به ~~لصاحب الغصب ولا يقضى لصاحب الإقرار بشيء ولا يجوز إقراره فيما غصب من هذا ~~وصاحب الغصب هو المدعي وعليه البينة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإذا ادعى رجل أنه اشترى من رجل عبدا وأمة بألف درهم ونقده الثمن وهما في ~~يدي البائع فقال البائع إنما بعتك العبد وحده بألف درهم فإنهما يتحالفان ~~ويتفاسخان والله أعلم # | - * باب الدعوى في الميراث # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت دار في يد رجل فادعاها ~~رجلان كل واحد منهما يقيم البينة على أنها له من وقت كذا إلى وقت كذا وأنه ~~ورثها عن أبيه في وقت كذا حتى يحيط العلم أن إحدى البينتين كاذبة بغير ~~عينها فهذا مثل الشهادة على النتاج فمن زعم في النتاج أنه يبطل البينتين ~~لأن إحداهما كاذبة بالإحاطة ولا نعرفها ms3009 ويجعل النتاج للذي هي في يديه ~~لإبطال البينة أبطل هاتين البينتين وأقر الدار في يدي صاحبها ومن زعم أنه ~~يحق البينة التي معها السبب الأقوى فيجعل كينونة النتاج في يدي صاحبها بسبب ~~أقوى ففي هذا قولان أحدهما أن تكون بينهما نصفين والآخر أن يقرع بينهما ~~فأيهما خرجت القرعة له كانت له كلها ولو كانت البينة شهدت على وقتين ~~مختلفين لم يكن فيه إلا أن يقرع بينهما أو تكون الدار بينهما نصفين لأنه قد ~~يمكن في هذا أن تكون البينتان صادقتين وكل ما أمكن أن تكون البينتان ~~صادقتين فيه مما ليس في يدي المدعيين هكذا وكل ما لم يمكن إلا أن تكون إحدى ~~البينتين كاذبة فكالمسألة الأولى وسواء هذا في كل شيء ادعى وبأي ملك ادعى ~~الميراث وغيره في ذلك سواء + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت ~~أمة في يدي رجل فادعاها رجل أنها كانت لأبيه وأقام بينة أن أباه مات وتركها ~~ميراثا لا يعلمون له وارثا غيره وأقام آخر بينة أنه اشتراها من أبي هذا ~~ونقده الثمن فإنه يقضي بها للمشتري وشهادة الشراء تنقض شهادة الميراث وهكذا ~~لو شهدوا على صدقة مقبوضة من الميت في صحته أو هبة أو نحل أو بعطية أو عمرى ~~من قبل أن شهود الميراث قد يكونون صادقين على الظاهر أن يعلموا الميت مالكا ~~ولا يعلمونها خرجت من يديه فيسعهم على هذا الشهادة ولو توقوا فشهدوا أنها ~~ملك له وأنهم لا يعلمونها خرجت من يديه حتى مات كان أحب إلي وإن كانت ~~الشهادة فيه على البت فهي على العلم وليس هؤلاء يخالفون شهود الشراء ولا ~~الصدقة شهود ( ( ( وشهود ) ) ) الشراء والصدقة يشهدون على أن الميت أخرجها ~~في حياته إلى هذا فليس بينهم اختلاف إلا أنه خفي على هؤلاء ما علم هؤلاء + ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت دار أو أرض أو بستان أو قرية في ~~يدي رجل وادعى رجل أنها له وأقام بينة أنها لأبيه ولم يشهدوا أنه مات ~~وتركها ميراثا فإنه لا يقضى له ms3010 ولا تنفذ هذه الشهادة إلا أن يشهدوا أنها لم ~~تزل لأبيه حتى مات وإن لم يذكروا أنه تركها ميراثا وكذلك لو شهدوا أنها ~~كانت لجده + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار في يدي رجل ~~فأقام رجل شاهدين أن أباه مات وتركها ميراثا فأقام آخر شاهدين أن أبا ( ( ( ~~أب ) ) ) هذا المدعي تزوج عليها أم هذا وأن أمه فلانة ماتت وتركتها ميراثا ~~فإنه يقضى بها لابن المرأة لأن الرجل قد خرج منها حيث تزوج عليها وهذا مثل ~~خروجه منها بالبيع وشهادة النساء في ملك الأموال كلها مع شهادة الرجال ~~جائزة ولا تجوز على أن فلانا مات وترك فلانا وفلانا لا وارث له غيرهما من ~~قبل أن هذا يثبت نسبا وشهادتهن لا تجوز إلا في الأموال محضة وما لا يراه ~~الرجال من أمر النساء PageV06P231 # | - * باب الشهادة على الشهادة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شهد رجلان على شهادة رجلين ~~فقد رأيت كثيرا من الحكام والمفتين يجيزه فمن أجازه فينبغي أن يكون من حجته ~~أن يقول ليسا بشاهدين على شهادة أنفسهما وإنما يشهدان على شهادة رجلين فهما ~~رجلان كل واحد منهما على رجل ورجل وأدل من هذا على امرئ كأنه يشبه أن يجوز ~~أن يقول رجل ألا ترى أنهما لو شهدا على شهادة رجلين أن هذا المملوك لهذا ~~الرجل بعينه وشهدا على شهادة رجلين آخرين أن هذا المملوك بعينه لآخر غيره ~~لم يكونا شاهدي زور وإنما أديا قول غيرهما ولو كانا شاهدين على الأصل كانا ~~شاهدي زور وقد سمعت من يقول لا أقبل على رجل إلا شهادة رجلين وعلى آخر ~~شهادة آخرين غيرهما ومن قال هذا ينبغي أن يكون من حجته أن يقول أنا أقيمهما ~~مقام الشاهد نفسه فلم يكن لهما أكثر من حكمه فهو لو شهد مرتين على شيء واحد ~~لم يكن إلا مرة فكذلك إذا شهدا هما على الآخر لم يكن إلا مرة فلا تجوز ~~شهادتها وينبغي أن يقول من قال هذا أنهما إنما كانا غير مجروحين في ~~شهادتهما على ms3011 أربعة مختلفين لأنهما لم يشهدا على العيان وهما لا يقومان إلا ~~مقام من شهدا على شهادته فلا يجوز أن يقوم اثنان إلا مقام واحد إذ لم يجز ~~أن يجوز على الواحد إلا اثنان + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يجوز ~~على شهادة المرأة إلا رجلان ولا يجوز عليها رجل وامرأتان لأن هذا ليس بمال ~~+ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا كانت دار في يدي رجل فأقام رجل ~~عليها بينة أن أباه مات وتركها ميراثا ولم يشهدوا على الورثة ولا يعرفونهم ~~فإن القاضي يكلف الورثة البينة أنهم أولاد فلان بأعيانهم وأنهم لا يعلمون ~~له وارثا غيرهم فإن أقاموا البينة على ذلك دفع الدار إليهم وإن لم يقيموا ~~البينة على ذلك وقف الدار أبدا حتى يأتوا ببينة أنهم ورثته لا وارث له ~~غيرهم ولا يؤخذ من الوارث كفيل بشيء مما يدفع إليه بعد أن يستحقه ولو أخذته ~~منه أخذته ممن قضيت له على آخر بدار أو عبد وأخذته ممن قضيت له على رجل ~~بدين وممن حكمت له بحكم ما كان وقاله أبو حنيفة رحمه الله تعالى + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار في يدي رجل وادعاها آخر وأقام ~~بينة أن أباه مات وتركها ميراثا منذ سنة لا يعلمون له وارثا غيره وأقام ~~الذي هي في يديه البينة أن أباه مات وتركها ميراثا منذ سنة فإنها للذي هي ~~في يديه وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه أقضي بها للمدعي + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن الذي في يديه الدار أقر أن الدار كانت ~~لأبي المدعي وأن أباه اشتراها منه ونقده الثمن وأقام على ذلك بينة قبل منه ~~ذلك لأن الدار في يديه وهو أقوى سببا وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى مثله ~~إلا أنه يجعله المدعي في هذه المنزلة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإذا كانت الدار في يدي رجل فأقام رجل عليها البينة أن أباه مات وتركها ~~ميراثا له ولأخويه فلان وفلان لا يعلمون له وارثا غيرهم وإخوته ms3012 كلهم غيب ~~غيره فإن الدار تخرج من يدي الذي هي في يديه وتصير ميراثا ويدفع إلى الحاضر ~~من الورثة حصته فإن كان للغائب من الورثة وكلاء دفع إليهم حق من هم وكلاؤه ~~وإلا وقفت أنصباؤهم من الدار وأكريت لهم حتى يحضروا وقال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى يدفع إلى الحاضر حقه وتترك بقية الدار في يدي الذي كانت الدار ~~في يديه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار في يدي ورثة ~~وواحد منهم غائب فادعى رجل أنه اشترى نصيب ذلك الغائب فمن قال لا يقضى على ~~الغائب فإنه لا يقبل منه وخصمه غائب وليس أحد من هؤلاء الورثة بخصمه وإن ~~كانوا كلهم مقرين بنصيب الغائب أنه له ومن قضى الغائب ( ( ( للغائب ) ) ) ~~قضى للمشتري ببينته وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يقضى على غائب + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أكانت الدار في يدي رجل وبن أخيه فادعى العم ~~أن أباه مات وتركها ميراثا له لا وارث له غيره وادعى بن الأخ PageV06P232 ~~أن أباه مات وتركها ميراثا له لا وارث له غيره فإن لم يكن لواحد منهما بينة ~~فإنه يقضي بها بينهما نصفين ( قال ) وإذا كانت الدار في يدي رجل وبن أخيه ~~فقال العم هي بين والدي وأخي نصفان وأقر بن الأخ بذلك وأقام العم البينة أن ~~أباه مات قبل أبيه فورثه أبوه وابنه لا وارث له غيرهما ثم مات أبوه فورثه ~~هو لا وارث له غيره وأقام بن الأخ البينة أن الجد مات قبل أخيه وأنه ورثه ~~ابناه أحدهما أبو بن الأخ والآخر العم الباقي ولا وارث له غيرهما ثم مات ~~أبوه فورثه هو لا وارث له غيره فمن ذهب إلى أن تلغى البينة إذا كانت لا ~~تكون إلا أن يكذب بعضها بعضا ألغى هذه البينة وجعل هذه الدار على ما أقرا ~~بها للميتين وورث ورثتهما الأحياء والأموات لأنه يجعل أصل الملك لمن أقرا ~~له به ومن ذهب إلى أن يقرع بينهما أقرع بينهما فأيهما خرج سهمه قضى له ms3013 بما ~~شهد له شهوده وألغى شهود صاحبه ومن ذهب إلى أن يقبل من كل واحد منهما ~~البينة عما في يده ويلغيها عما في يدي صاحبه قبلها ثم أثبت النصفين على أصل ~~ما أقرا به وأثبت لكل واحد منهما النصف وورث كل واحد منهما من ورثه كان حيا ~~يومه هذا أو ميتا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى أقضي في هذه بنصيب كل واحد ~~منهما لورثته الأحياء ولا ترث الأموات من ذلك شيئا فأقضي بنصف الدار لابن ~~الأخ وبنصف الدار للعم + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا مات الرجل ~~وترك أخا لأبيه وأمه فعرفه القاضي أو شهد له بذلك شهوده ولا يعلم الشهود ~~ولا القاضي أن له وارثا غيره ليس أكثر من علم النسب فإن القاضي لا يدفع ~~إليه شيئا لأنه قد يكون أخا ولا يكون وارثا ولو كان مكان الأخ بن فشهد ~~الشهود أن هذا ابنه ولم يشهدوا على عدد الورثة ولا على أنه وارثه لا وارث ~~له غيره وقف القاضي ماله وتلوم به وسأل عن البلدان التي وطئها هل له فيها ~~ولد فإذا بلغ الغاية التي لو كان له فيها ولد لعرفه وادعى الابن أن لا وارث ~~له غيره دفع إليه المال كله ولا يدفعه إلا بأن يأخذ به ضمينا بعدد المال ~~وحكاية أنه لم يقض له إلا بأنه لم يجد له وارثا غيره فإذا جاء وارث أخذ ~~الضمناء بإدخال الوارث عليه بقدر حقه وإن كان مكان الابن أو معه زوجة ~~أعطاها ربع الثمن ولا يعطيها إياه حتى يشهد الشهود أن زوجها مات وهي له ~~زوجة ولا يعلمونه فارقها وإنما فرق بينها وبين الابن أن ميراثها محدود ~~الأكثر محدود الأقل فالأقل ربع الثمن والأكثر الربع وميراث الابن غير محدود ~~الأقل محدود الأكثر فالأكثر الكل والأقل لا يوقف عليه أبدا إلا بعدد الورثة ~~وقد يكثرون ويقلون # | - * باب شهادة أهل الذمة في المواريث # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا تجوز شهادة أحد خالف الأحرار ~~البالغين المسلمين على شيء من الدنيا لأن ms3014 الله تبارك وتعالى قال @QB@ ممن ~~ترضون من الشهداء @QE@ ولا رضا في أحد خالف الإسلام وقال الله تبارك وتعالى ~~@QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ ومنا المسلمون وليس منا من خالف الإسلام ~~ولو كان رجل يعرف بالنصرانية فمات وترك ابنين أحدهما مسلم والآخر نصراني ~~فادعى النصراني أن أباه مات نصرانيا وادعى المسلم أن أباه أسلم قبل أن يموت ~~وقامت البينة أن لا وارث للميت غيرهما ولم تشهد على إسلامه ولا كفره غير ~~الكفر الأول فهو على الأصل وميراثه للنصراني حتى يعلم له إسلام ولو أقاما ~~جميعا البينة وأقام النصراني شاهدين مسلمين أنه أباه مات نصرانيا والمسلم ~~شاهدين نصرانيين أن أباه أسلم قبل أن يموت فالميراث للنصراني الذي شهد له ~~المسلمان ولا شهادة للنصرانيين ولو كان الشهود جميعا مسلمين صلى عليه ومن ~~أبطل البينة إذا كانت لا تكون إلا أن يكذب بعضها بعضا جعل الميراث للنصراني ~~وأقره على الأصل ومن رأى أن يقرع بينهما أقرع ورجع الميراث للذي خرجت قرعته ~~ومن رأى أن يقسم الشيء إذا تكافت عليه البينة دخلت عليه في هذا شناعة وقسمة ~~بينهما فأما الصلاة عليه فليست من الميراث إنما نصلي عليه بالأشكال ~~PageV06P233 على نية أنه مسلم كما نصلي عليه لو اختلط بالمسلمين موتى ولم ~~يعرف على نية أنه مسلم قال الربيع وفيه قول آخر أن الشهود إن كانوا جميعا ~~مسلمين فشهد اثنان أنه مات مسلما وشهد اثنان أنه مات نصرانيا ولم نعلم أي ~~شيء كان أصل دينه فإن الميراث موقوف عليهما حتى يصطلحا فيه لأنهما يقران أن ~~المال كان لأبيهما وأحدهما مسلم والآخر كافر فمتى قسمناه بينهما كنا قد ~~ورثنا كافرا من مسلم أو مسلما من كافر فلما أحاط العلم أن هذا المال لا ~~يكون إلا لواحد ولا يعرف الواحد وقفناه أبدا حتى يصطلحا فيه وهذا القول ~~معنى قول الشافعي في موضع آخر ( قال الربيع ) قال مالك يقسم المال بينهما + ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار في يدي رجلين مسلمين ~~فأقرا جميعا أن أباهما مات وتركها ميراثا وقال ms3015 أحدهما كنت مسلما وكان أبي ~~مسلما وقال الآخر كنت أنا أيضا مسلما وكذبه الآخر وقال كنت أنت كافرا ~~وأسلمت أنت بعد موت أبي وقال هو بل أسلمت قبل موت أبي وأقر أن أخاه كان ~~مسلما قبل موت أبيه فإن الميراث للمسلم الذي يجمع عليه ويكون على الآخر ~~البينة أنه أسلم قبل موت أبيه وكذلك لو كانا عبدين فقال أحدهما لأخيه أعتقت ~~بعد موت أبيك وقال الآخر بل أعتقت قبل موت أبي أنا وأنت جميعا فقال الآخر ~~أما أنا فقد أعتقت قبل موت أبي وأما أنت فأعتقت بعد موت أبيك فالميراث للذي ~~يجمع على عتقه وعلى الآخر البينة وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه ذلك + ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار في يدي ذمي فادعى مسلم أن ~~أباه مات وتركها ميراثا لا يعلمون له وارثا غيره وأقام على ذلك بينة من أهل ~~الذمة وادعى فيها ذمي مثل ذلك وأقام بينة من أهل الذمة فإن الدار للذي هي ~~في يديه ولا يقضى بها لمن ادعاها بشهادة أهل الذمة ويحلف الذي الدار في ~~يديه للذي ادعاها ومن كانت بينته من المسلمين قضيت له بالدار + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار في يدي ورثة فقالت امرأة الميت ~~وهي مسلمة زوجي مسلم مات وهو مسلم وقال ولده وهم كبار كفار بل مات أبونا ~~كافرا وجاء أخو الزوج مسلما وقال بل مات أخي مسلما وادعى الميراث والمرأة ~~مقرة بأنه أخوه وأنه مسلم فإن كان الميت معروفا بالإسلام فهو مسلم وميراثه ~~ميراث مسلم وإن كان الميت معروفا بالكفر كان كافرا وإن كان غير معروف ~~بالإسلام ولا بالكفر كان الميراث موقوفا حتى يعرف إسلامه من كفره ببينة ~~تقوم عليه + ( قال الشافعي ) وإذا مات المسلم وله امرأة فقالت كنت أمة ~~فأعتقت قبل أن يموت أو ذمية فأسلمت قبل أن يموت أو قامت عليها بينة بأنها ~~كانت أمة أو ذمية وادعت العتق والإسلام قبل أن يموت الزوج فأنكر ذلك الورثة ~~وقالوا إنما كان العتق والإسلام ms3016 بعد موته فالقول قول الورثة وعلى المرأة ~~البينة إذا عرفت بحال فهي من أهلها حتى تقوم البينة على خلافها ولو كانت ~~المسألة بحالها فقال الورثة كنت ذمية أو أمة ثم أسلمت أو أعتقت بعد موته ~~فقالت لم أزل مسلمة حرة كان القول قولها لأنها الآن حرة مسلمة فلا يقضى ~~عليها بخلاف ذلك إلا ببينة تقوم أو إقرار منها وهكذا الأصل في العلم كله لا ~~يختلف فيه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أقرت المرأة بأن زوجها ~~طلقها طلقة واحدة في صحته وانقضت عدتها ثم قالت راجعني قبل أن يموت وقال ~~الورثة لم يراجعك فالقول قول الورثة لأنها قد أقرت أنها خارجة وادعت الدخول ~~في ملكه فلا تدخل في ملكه إلا ببينة تقوم ولو كانت المسألة بحالها وقالت لم ~~تنقض عدتي وقال الورثة قد انقضت كان القول قولها PageV06P234 # | - * باب للدعويين إحداهما في وقت قبل وقت صاحبه # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان العبد في يدي رجل فأقام ~~الرجل البينة أنه له منذ سنتين وأقام الذي هو في يديه البينة أنه له منذ ~~سنة فهو للذي هو في يديه والوقت الأول والوقت الآخر سواء وكذلك لو كان في ~~أيديهما فأقاما جميعا البينة على الملك إنما أنظر إلى الحال التي يتنازعان ~~فيها فإذا شهد لهما جميعا في تلك الحال أنهما مالكان لم أنظر إلى قديم ~~الملك وحديثه وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هي للذي في يديه وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى هي للمدعي ولا أقبل من الذي هي في يديه البينة وقال ~~الشافعي وإذا كانت أمة في يدي رجل وادعى رجل أنها له منذ سنة وأقام على ذلك ~~بينة وادعى الذي هي في يديه أنها في يديه منذ سنتين وأقام البينة أنها في ~~يديه منذ سنتين ولم يشهدوا أنها له فإني أقضي بها للمدعي وقاله أبو حنيفة ~~رضي الله تعالى عنه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدابة في ~~يدي رجل فأقام رجل البينة أنها له منذ عشر سنين ms3017 فنظر الحاكم في سن الدابة ~~فإذا هي لثلاث سنين فإنه لا يقبل بينة الذي أقام أنها له منذ عشر سنين ~~وقاله أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه + ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه ~~وإذا كانت الدار في يدي رجل وادعاها رجل فأقام البينة أنها له منذ سنة ~~وأقام الآخر البينة أنه اشتراها من الذي ادعى منذ سنتين وهو يومئذ يملكها ~~فإني أقضي بها لصاحب الشراء من قبل أني أجعلها ملكا له فأخرجها من يدي الذي ~~هي في يديه فإذا جعلته مالكا أجزت عليه بيع ما يملك وليس في شهادتهم أنها ~~له منذ سنة ما يبطل أنها له منذ سنتين أو أكثر + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ولو شهدوا أنه باعها بثمن مسمى وقبض المشتري الدار ولم يشهدوا أنه ~~يملكها فإني أقضي بها لصاحب الشراء وإن لم يشهدا على قبض الدار أجزت ~~شهادتهم وجعلت له الشراء وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى أجيز له شهادتهم ~~إذا شهدوا أن المشتري قبض الدار وإن لم يشهدوا على القبض لم أجز شهادتهم + ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت أرض في يدي رجل يقال له عبد ~~الله فأقام آخر يقال له عبد الملك البينة أنه اشتراها من رجل يقال له عبد ~~الرحمن بثمن مسمى ونقده الثمن فإنه لا تقبل بينته على هذا حتى يشهدوا أن ~~عبد الرحمن باعها وهو يومئذ يملكها فإن شهدوا أنها أرض هذا المدعي اشتراها ~~من فلان بثمن مسمى ونقده الثمن كان هذا جائزا + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا شهدوا أنه باعها وهو يومئذ يملكها أو شهدوا أنها أرض هذا المدعي ~~اشتراها من فلان بكذا وكذا ونقده الثمن كان هذا جائزا + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى فإذا شهدوا أنه اشترى شيئا من رجل ولم يقولوا أن البائع ( ~~( ( البالغ ) ) ) كان يملكه حين باعه لم أجز شهادتهم ولو لم يشهدوا أنها ~~للمشتري وشهدوا أنها للبائع باعها من هذا وهو يملكها بثمن مسمى وقبض الثمن ~~ولم يذكروا أنه يملكها وقبضها منه أجزت ذلك ms3018 وإذا لم يشهدوا أن البائع باعها ~~وهو يملكها ولم يشهدوا أنها للمشتري ولم يشهدوا على القبض لم أقبل شهادتهم ~~على شيء من ذلك وما قبلت به شهادتهم وقضيت به للمسلمين فقدم البائع فأنكر ~~جعلته على حجته فيه وأعدت عليه نسخة ما شهد به عليه وأطردته جرحهم كما أصنع ~~به في الابتداء + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدابة في يدي ~~رجل فأقام البينة أنها له وأقام رجل أجنبي بينة أنها له فهي للذي هي في ~~يديه وسواء أقام الذي هي في يديه بينة على أنها له بميراث أو شراء أو غير ~~ذلك من الملك أو لم يقمها أو أقام البينة على وقت أو لم يقمها وسواء أقام ~~الأجنبي البينة على ملك أقدم من ملك هذا أو أحدث أو معه أو لم يقمها إنما ~~أنظر إلى PageV06P235 الشهود حين يشهدون فأجعلها للذي هو أحق في تلك الحال ~~+ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار في يد رجلين فأقام ~~أحدهما البينة أنها كلها له منذ سنة والآخر البينة أن له كلها منذ سنتين ~~فهي بينهما نصفان أقبل بينة كل واحد منهما على ما في يده وأطرحها عما في يد ~~غيره إذا شهد شهود له بخلافها ( قال أبو يعقوب ) يقضي بها لأقدمهما ملكا ~~كلها ( قال الربيع ) هي بينهما نصفان + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وهكذا لو أقام أحدهما البينة على أن له نصفها أو ثلثها وأقام الآخر البينة ~~أن له كلها جعلت ما شهد به شهود الذين شهدوا على أقل من النصف له وما بقي ~~من الدار للآخر وهكذا الأمة وما سواها # | - * باب الدعوى في الشراء والهبة والصدقة # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا كانت الدار في يدي رجل فادعى ~~رجل أنه اشتراها بمائة درهم ونقده الثمن وادعى الآخر أنه إشتراها منه ~~بمائتي درهم ونقده الثمن ولم توقت واحدة من البينتين وقتا فإن كل واحد ~~منهما بالخيار إن شاء أخذ نصفها بنصف الثمن الذي سمى شهوده ويرجع على ~~البائع بنصفه فإذا اختار ms3019 البيع فهو جائز لهما فإن اختار أحدهما البيع ~~واختار الآخر الرد فللذي اختار نصفها بنصف الثمن ولا يكون له كلها إذا وقع ~~الخيار من الحاكم ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أن البيع كله مفسوخ بعد ~~الأيمان إذا لم يعرف أيهما أول ويرجع إلى صاحبها الأول فمن أقر له المالك ~~بأنه باعه أولا فهو للذي باعه أولا وهو قياس قول الشافعي + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار في يدي رجل أو العبد أو الأرض أو الدابة ~~أو الأمة أو الثوب فأقام رجل البينة أنه اشتراه من فلان وهو يملكه بثمن ~~مسمى ونقده الثمن فادعى آخر أنه اشتراه من رجل وهو يملكه بثمن مسمى ونقده ~~الثمن وأقام على ذلك بينة فإنه يقضي بالثوب للذي هو في يديه + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان الثوب في يدي رجل فأقام رجلان عليه ~~البينة كل واحد منهما يقيم البينة أنه ثوبه باعه من الذي هو في يديه بألف ~~درهم أو أنه باعه منه بألف درهم ولم تقل الشهود إنه ثوبه قال يقضي به ~~بينهما نصفين ويقضي لكل واحد على المشتري بنصف الثمن لأن كل واحد يستحق ~~نصفه ولو شهد لكل واحد على إقرار المشتري أنه اشترى منه قضى عليه بالثمن ~~لكل واحد وقاله أبو حنيفة رضي الله عنه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإذا كانت الدابة في يدي رجل فادعى رجل أنه اشتراها من فلان بمائة درهم وهو ~~يملكها ونقده الثمن وادعى آخر أن فلانا آخر وهبها له وقبضها منه وهو يومئذ ~~يملكها وكان معهم من يدعي ميراثا عن أبيه وهو يملكها وأقام على ذلك بينة ~~وادعى آخر صدقة من آخر وهو يملكها وأقام على ذلك بينة قال فمن قضى ~~بالبينتين المتضادتين قضى بها بينهم أرباعا ومن قال أقرع بينهم قضى بها لمن ~~خرجت له القرعة ومن قال ألغيها كلها إذا تضادت ألغاها كلها ( قال الربيع ) ~~ألغيها كلها إذا تضادت + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ( 1 ) فإذا كان ~~الكراء بدا فاسدا فعليه ms3020 كراء مثل الدار فيما سكن بقدر ما سكن + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تنازع الرجلان المال فأنظر أيهما كان أقوى ~~سببا فيما يتنازعان فيه فأجعله له فإذا استوى سببهما فليس واحد منهما بأحق ~~به من الآخر وهما فيه سواء فإذا تنازعا المال فهما مستويان في الدعوى فإن ~~كان ما يتنازعان فيه في يد أحدهما فللذي هو في يديه سبب أقوى من سبب الذي ~~ليس هو في يديه فهو له مع يمينه إذا لم تقم لواحد PageV06P236 منهما بينة ~~فإن أقام الذي ليس في يديه بينة بدعواه قيل للذي هو في يديه البينة العادلة ~~التي لا تجر إلى نفسها بشهادتها ولا تدفع عنها إذا كانت للمدعي أقوى من ~~كينونة الشيء في يدك من قبل أن كينونته في يدك قد تكون وأنت غير مالك فهو ~~للذي أقام البينة بفضل قوة سببه على سببك فإن أقاما معا البينة عليه قيل قد ~~استويتما في الدعوى واستويتما في البينة وللذي هو في يديه سبب بكينونته في ~~يده هو أقوى من سببك فهو له بفضل قوة سببه وهذا معتدل على أصل القياس لو لم ~~يكن فيه سنة وفيه سنة بمثل ما قلنا # ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن أبي يحيى عن إسحاق ~~بن أبي فروة عن عمر بن الحكم عن جابر بن عبد الله أن رجلين تداعيا دابة ~~فأقام كل واحد منهما البينة أنها دابته نتجها فقضى بها رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم للذي هي في يديه وهذا قول كل من حفظت عنه ممن لقيت في النتاج ~~وفيما لا يكون إلا مرة وخالفنا بعض المشرقيين فيما سوى النتاج وفيما يكون ~~مرتين فقال إذا أقاما عليه بينة كان للذي ليس هو في يديه وزعم أن الحجة له ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال البينة على المدعي واليمين على المدعى ~~عليه وزعم أنه لا يخلو خصمان من أن يكون أحدهما مدعيا في كل حالة والآخر ~~مدعى عليه في كل حالة ويزعم أن المدعي الذي ms3021 تقبل منه البينة لا يكون إلا من ~~لا شيء في يديه فأما من في يديه ما يدعي فذلك مدعى عليه لا مدع ولا تقبل ( ~~( ( نقبل ) ) ) البينة من المدعى عليه فقيل له أرأيت ما ذكرنا وذكرت من أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البينة من صاحب الدابة الذي هي في يديه ~~وقضى له بها وأبطل بينة الذي ليس هي في يديه لو لم يكن عليك حجة إلا هو أما ~~كنت محجوجا على لسانك أو ما كان يلزمك في أصل قولك أن لا تقبل بينة الذي هي ~~في يديه فإن قال إنه إنما قضى بها للذي في يديه لأنه أبطل البينتين معا ~~لأنهما تكافأتا قلنا فإن قلته دخل عليك أن تكون البينة حين استوت باطلا ( ~~قال ) ولو أقام على دابة رجل في يديه بينة أنها لكل واحد منهما أبطلته ولو ~~أقاما بينة على شيء في يد أحدهما من غير نتاج أبطلتها لأنها قد تكافأت ~~ولزمك في ذلك الموضع أن تحلف الذي في يده الدابة لأنه مدعى عليه كمن لم يقم ~~بينة ولم تقم عليه ( قال ) ولا أقول هذا وذكر أن إحدى البينتين لا تكون ~~أبدا إلا كاذبة من قبل أن الدابة لا تنتج مرتين قلنا فإن زعمت أن إحداهما ~~كاذبة بغير عينها فكيف أبطلت إحداهما وأحققت الأخرى فأنت لا تدري لعل التي ~~أبطلت هي الصادقة والتي أحققت هي الكاذبة فقل ما أحببت 0 قال ) فإن قلت هذا ~~لزمني ما قلت ولكني أسألك قلت بعد قطعك الجواب قال أسألك قلت فسل قال ~~أفيخالف الحديث الذي رويتموه في النتاج الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~في قوله البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه قلنا لا قال فمن المدعي ~~ومن المدعى عليه قلت المدعى عليه كل من زعم أن شيئا له كان بيديه أو بيدي ~~غيره لأن الدعوى معقولة في كلام العرب أنها قول الرجل هذا لي والمدعى عليه ~~كل من زعم أن قبله حقا في يديه أو ماله أو قوله ms3022 لا ما ذهبت إليه ( قال ) ~~فمال يدل على ما قلت قلنا ما لا أحسب أحدا يجهله من اللسان 0 قال ) فما ~~قوله البينة على المدعي قلنا السنة في النتاج وإجماع الناس أن ما ادعي مما ~~في يديه له حتى تقوم عليه بينة بخلافه يدلان على أن قوله البينة على المدعي ~~يعني الذي لا سبب له يدل على صدقه إلا دعواه واليمين على المدعى عليه لا ~~سبب يدل على صدقه إلا قوله ( قال ) فأين هذا قلنا من قال لرجل لي في يديك ~~مال ما كان أو عليك حق قلته أو فعلته فقال ما لك قبلي ولا علي حق أليس ~~القول قوله مع يمينه قال بلى قلنا فهذا يدلك على أن المدعي للبراءة مما ~~ادعى عليه والمال في يديه هو الذي لا يكلف بينة وإن كان مدعيا أو يكلف الذي ~~لا سبب له بدعواه البينة أرأيت لو كان هذا حين ادعى البراءة مما ادعى عليه ~~وادعى الشيء الذي في يديه وله سبب يدل على PageV06P237 صدقه يكلف بينة أما ~~كان الحق لازما له إلا ببينة يقيمها قال فإن قلت هو المدعى عليه أليس هو ~~المدعي قلنا فإذا كان مدعى عليه لم تقبل منه بينة قال نعم قلنا فإن أقام ~~بينة ببراءة من حق دفعه أو بطل عنه بغير وجه الدفع أتقبلها منه قال نعم ~~وأجعله حينئذ مدعيا قلنا فهو إذا قد يكون في الشيء الواحد مدعيا مدعى عليه ~~وليس هو هكذا زعمت + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تداعى الرجلان ~~الشيء وهو في يد أحدهما دون الآخر فأقاما معا عليه بينة فالبينة بينة الذي ~~هو في يديه إذا كانت البينة مما يقضى بمثله مثل شاهد وامرأتين أو شاهدين ~~فأقام الآخر عشرة وأكثر فسواء لأنا نقطع بهؤلاء كما نقطع بهؤلاء وسواء كان ~~بعضهم أرجح من بعض لأنا نقطع بالأدنيين إذا كانوا عدولا مثل ما يقطع ~~بالأعليين ألا ترى أنا لا ننقص صاحب الأدنيين لو أقامهما على الانفراد عما ~~يعطي صاحب الأعليين لو أقامهما على ms3023 الانفراد فإذا كان الحكم بهم واحدا ~~فسببهما من جهة البينتين مستو وقال في الإبل والبقر وجميع الدواب الضواري ~~المفسدة للزرع أنه لا حد ولا نفي على بهيمة وقد قضى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فيما أفسدت المواشي أنه ضامن على أهلها وقضى على أهل الأموال ~~بحفظها بالنهار وقضاؤه عليهم بالحفظ لأموالهم بالنهار إبطال لما أصابت في ~~النهار وتغريم لما أصابت في الليل وفي هذا دلالة على أنها لا تباع على ~~أهلها ولا تنفى من بلدها ولا تعقر ولا يعدى بها ما قضى به النبي صلى الله ~~عليه وسلم + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر الرجل للرجل بشيء ما ~~كان من ذهب أو فضة أو عرض من العروض فوصل إقراره بشيء من الكلام من معنى ~~الإقرار بصفة لما أقر به أو أجل فيما أقر به فالقول قوله في أول الكلام ~~وآخره وذلك مثل أن يقول له علي ألف درهم سوداء أو طبرية أو يزيدية أو له ~~علي عبد من صفته أو طعام من صفته أو ألف درهم تحل في سنة أو سنتين فالقول ~~قوله في هذا كله لأني إذا لم أثبت عليه من هذا شيئا إلا بقوله لم يجز أن ~~أجعل قولا واحدا أبدا ( 1 ) إلا حكما واحدا لا حكمين ومن قال أقبل قوله في ~~الدراهم وأجعل ذكره الأجل دعوى منه لا أقبلها إلا ببينة لزمه أن يقول إذا ~~أقر بألف درهم كانت نقد البلد الذي أقر به فإن أقر به فإن وصل إقراره بأن ~~يقول طبرية جعلته مدعيا لأنه قد نقص من وزن ألف درهم ومن أعيانها وإن أقر ~~بطعام فزعم أنه طعام حولي جعلت عليه طعاما جديدا ولزمه أن يقول لو قال له ~~علي ألف درهم إلا عشرة يلزمه ألف ويبطل الثنيا ولزمه لو قال امرأته طالق ~~ثلاثا إلا واحدة أن يقع الثلاث ويبطل الثنيا في الواحدة ولزمه لو قال رقيقي ~~أحرار إلا واحدا أن يكونوا أحرارا ويبطل الثنيا ولكنه لو قال علي ألف درهم ~~ثم سكت ms3024 وقطع الكلام ثم قال إنما عنيت الف درهم إلا عشرة ألزمناه إقراره ~~الأول ولم نجعل له الثنيا إذا خرج من الكلام ولو جعلناه له بعد خروجه من ~~الكلام وقطعه إياه جعلناه له بعد أيام وبعد زمان وإن قال لك علي ألف درهم ~~من ثمن متاع بعتنيه أو وديعة أو سلف وقال إلى أجل فسواء وهي إلى الأجل ( 2 ~~) إلا في السلف فإن السلف حال والوديعة ( ( ( الوديعة ) ) ) حالة فلو أن ~~رجلا أسلف رجلا ألف درهم إلى سنة كانت حالة له متى شاء أن يأخذ السلف لأن ~~السلف ( 3 ) عارية لم يأخذ بها السلف ( ( ( المسلف ) ) ) عوضا فلا يكون له ~~أخذها قبل ما شرط المسلف فيها وهكذا الوديعة وجميع العارية من المتاع وغيره ~~فلصاحبه أخذه متى شاء وسواء غر المعار أو المسلف من شيء أو لم يغره إلا أن ~~الذي يحسن في هذا مكارم الأخلاق PageV06P238 وأن يفي له فأما الحكم فيأخذها ~~متى شاء وإذا كان للرجل على الرجل الدين إلى أجل من الآجال قريب أو بعيد ~~فأراد الذي عليه الدين السفر وسأل الذي له الدين أن يحبس عن سفره وقال سفره ~~بعيد والأجل قريب أو يؤخذ له كفيل أو رهن لم يكن ذلك له وقيل إذا حل الأجل ~~طلبته حيث كان أو ماله فقضى لك فيه من يرى القضاء على الغائب ومالك حيث ~~وضعته وكما وضعته لا يحيله عما تراضيتما به خوف ما لا يدرى يكون أو لا أنت ~~ترضى أن تكون أعطيته إياه لا سبيل لك عليه فيه إلى الأجل ثم نجعل لك عليه ~~السبيل قبل الأجل ولسنا نعطي بالخوف ما لم يكن لم ( ( ( لما ) ) ) أعطيته ~~ولا ترضى ذمته ونأخذ لك مع ذمته رهنا وحميلا ( ( ( وجميلا ) ) ) به وكذلك ~~لو بعته متاعا إلى أجل فلم تدفعه إليه حتى تعلم أنه غير مليء جبرناك على ~~دفعه إليه ولم نفسخ بينكما البيع حتى يحل الأجل فيكون مفلسا لأنه قد يمكن ~~أن يوسر قبل الأجل + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجل على ~~المرأة أنه ms3025 تزوجها بولي وشهود ورضاها أحلفت فإن حلفت لم أثبت عليها النكاح ~~وإن نكلت رددنا عليه اليمين فإن حلف ثبت النكاح وإن لم يحلف لم يثبت وكذلك ~~لو كانت هي المدعية للنكاح عليه لم أحلفها حتى تزعم أن العقد كان صحيحا ~~برضاها وشاهدي عدل وولي فإن زعم أن العقد نقص من ذا لم أحلفها وذلك أنهما ~~لو عقدا هذا ناقصا فسخت النكاح فلا أحلفها على أمر لو كان فسخته وكذلك هو ~~في جميع هذا + ( قال الشافعي ) رضي الله عنه وإذا أقر الرجل أنه أعتق عبده ~~على ألف أو أقل أو أكثر سئل فإن قال جعلته حرا إن أدى إلي الفا قيل للعبد ~~إن شئت فأد إليه ألفا وأنت حر وإن شئت لا تؤدي لم يكن لك حرية فإن ادعى ~~العبد أنه أعتقه عتقا بتاتا على غير شيء أحلفنا السيد فإن حلف بريء وإن نكل ~~ردت اليمين على العبد فإن حلف عتق وإن قال السيد أعتقته عتق بتات وضمن لي ~~بالعتق مائة دينار أثبتنا عليه العتق وجعلناه مدعيا في المائة إنما نجعل ~~القول قوله إذا زعم أنه لم يوقع العتق وأنه جعله لشيء أراده لأنه لم يقر ~~فيه بحرية متقدمة وإنما أقر بحرية تقع فإن قبلها العبد وقعت وإن لم يصدقه ~~لم تقع كما زعمنا في المسألة الأولى ولو قال بعته نفسه بألف درهم فإن صدقه ~~العبد فهو حر وعليه ألف درهم وإن ادعى العتق وأنكر الألف فهو حر والسيد مدع ~~وعلى العبد اليمين ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أن بيع العبد من نفسه باطل ~~فإن أعطاه المائة عتق بالصفة إذا كان قال له إن أعطيتني مائة فأنت حر ولم ~~يعتق بسبب البيع ( 1 ) لأنه غير مبيع + ( قال الشافعي ) رحمه الله وكذلك لو ~~قال كاتبته على ألف وادعى العبد أنه أعتقه فإن قال قائل كيف تصيره رقيقا ~~وهو يقدر على أن يعتق بشيء يفعله وهو لو أعتقه سيده فقال لا أقبل العتق كان ~~حرا ولم نجعل له الخيار في أن يكون رقيقا ms3026 قيل له إن شاء الله تعالى كل ما ~~أقر به السيد أنه قد وقع به عتق ماض لم يرد العتق الماضي كقوله بعتك من رجل ~~وأعتقك فيكون حرا ولا يكون على الرجل ثمنه إلا أن يقر به وما زعم أن العتق ~~يقع فيه مستأنفا بشيء يؤديه العبد أو يفعله لم يقع العتق إلا بأن يوفيه ~~العبد أو يفعله كقوله للعبد أنت حر إن أعطيتني درهما أو إن دخلت الدار أو ~~إن مسست الأرض أو إن أكلت هذا الطعام فإن فعل من هذا شيئا كان حرا وإن لم ~~يفعله كان رقيقا وكانت المشيئة فيه إلى العبد وللسيد أن يرجع فيبيعه ويبطل ~~ما جعله له لأن العتق إنما يثبت له إذا فعل شيئا فكلما لم يفعله فهو خارج ~~من العتق وعلى أصل الملك وكل هذا مخالف للكتابة لأنه في الكتابة يملك ماله ~~الذي يكون به حرا إلى وقته فالمكاتب زائل في هذا الموضع عن حكم العبد وإن ~~كان قال له شيئا من هذا فوقت وقتا فقال إن فعلته قبل الليل أو قبل أن نفترق ~~من المجلس ففعله العبد قبل أن يحدث السيد فيه بيعا أو شيئا يقطع اليمين فهو ~~حر وإن فعله بعد الوقت لم يكن حرا وإن لم يوقت فمتى فعله العبد كان حرا وإن ~~PageV06P239 قال لا أفعل ثم فعله كان حرا + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا مات لرجل شاة أو بعير أو دابة فاستأجر من يطرحها بجلدها ~~فالإجارة فاسدة فإن تراجعا قبل طرحها فسخناها وإن طرحها جعلنا له أجر مثله ~~ورددنا الجلد إن كان أخذه على مالك الدابة الميتة فإن قال قائل ومن أين ~~تفسد قيل من وجهين أحدهما أن جلد الميتة لا يحل بيعه ما لم يدبغ فالإجارة ~~لا تحل إلا بما يحل بيعه ومن قبل أنه لو كان جلد ذكي لم يحل بيعه وهو غير ~~مسلوخ من قبل أنه قد يتلف ويعاب في السلخ ويخرج على غير ما يعرف صاحبه + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعت ms3027 الأمة على سيدها أنها أم ولد له ~~أحلف السيد لها فإن حلف كانت رقيقا وإن نكل أحلفت فإن حلفت كانت أم ولد وإن ~~لم تحلف كانت رقيقا له وكذلك الرجل يدعي على الرجل الحر أنه عبده أحلفه له ~~أيضا مثل أم الولد سواء وكذلك كل ما ورد عليك من هذه الأشياء فهو هكذا ( 1 ~~) قلت أرأيت بيع العذرة التي يزبل بها الزرع قال لا يجوز بيع العذرة ولا ~~الروث ولا البول كان ذلك من الناس أو من البهائم ولا شيئا من الأنجاس وليس ~~شيء من الحيوان بنجس ما كان حيا إلا الكلب والخنزير فهذان لما لزمتهما ~~النجاسة في الحياة لم تحل أثمانهما # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا بن أبي يحيى عن عبد الله بن ~~دينار عن بن عمر أنه كان يشترط على الذي يكريه أرضه أن لا يعرها ( ( ( ~~يعيرها ) ) ) وذلك قبل أن يدع عبد الله الكراء + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ولا تباع عظام الميتة ولو أوقدتها تحت قدر أو غيرها لا أعلم تحريما ~~لأن يؤكل ما في القدر ولا يستمتع من الميتة بشيء إلا الجلد إذا دبغ ولولا ~~الخبر في الجلد ما جاز أن يستمتع به وإن كان معقولا في الجلد أن الدباغ ~~يقلبه عن حاله التي كان بها إلى حال غيرها فيصير يصب فيه الماء فلا يفسد ~~الماء وتذهب عنه الرائحة وينشف الدباغ فضوله والعظم والشعر بحالهما لا دباغ ~~لهما يغيرهما ويقلبهما كما يقلب الجلد والصوف مثل الشعر + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى ولو وجب لرجل على رجل قصاص في قطع يد أو جرح غيره أو نفس ~~هو وليها فقال الذي له القصاص قد صالحتك مما لي عليك من القصاص على أرشه ~~وقال الذي عليه القصاص ما صالحتك والقصاص لك فإن شئت فخذه وإن شئت فدعه ~~قلنا للمدعي الصلح أنت في أصل ما كان لك كنت غنيا عن الصلح لأن أصل ما وجب ~~لك الخيار بين أن تقتص وبين أن تأخذ الأرش مكانك حالا في مال الجاني ms3028 وتدع ~~القصاص فلا يبطل ذلك لك بقولك صالحتك ولكن من زعم أنه كان له القصاص ولم ~~يكن له إلا القصاص ولم يكن له أن يأخذ ما لا ابطل القصاص عن الذي وجب عليه ~~القصاص بأن المدعي زعم أنه قد أبطل حقه فيه إذ قال قد عفوته على مال وأنكر ~~الذي عليه القصاص المال فعليه اليمين وإذا أقام البينة على الشيء في يدي ~~الرجل فسأل المقام عليه البينة الحاكم أن يحلفه له مع بينته لم يكن له ~~إحلافه مع البينة إذا كان اثنان فصاعدا فإن قال قد علم غير ما شهدت به ~~بينته من أنه قد أخرجه إلى من ملكه بوجه من الوجوه أو قد أخرجه إلى من ~~أخرجه إلي فعليه اليمين لأن هذه دعوى غير ما قامت به البينة لأن البينة قد ~~تكون صادقة بأنه له بوجه من الوجوه ويخرجه هو بلا علم البينة فتكون هذه ~~يمينا من غير جهة ما قامت عليه البينة فإذا شهد شاهدان لرجل أن هذه الدار ~~داره مات وتركها ميراثا وورثه فلان وفلان لا وارث له غيرهما فالشهادة جائزة ~~وقد كان ينبغي أن يتوقيا فيقولان لا نعلمها خرجت من يده ولا نعلم له وارثا ~~لأنه قد يمكن أن تكون خرجت من يديه بغير علمهما ويدعى وارثا بغير علمهما ~~غير من سميا فإنما أجزنا الشهادة على البت وقد يمكن خلافه بمعنى أن البت ~~فيها هو العلم وذلك أنه لا يعلم هذا شاهد أبدا ولا ينبغي في هذا غير هذا ~~وإلا تعطلت الشهادات ألا ترى أني قبلت قول الشاهد إن هذه الدار داره لم يزد ~~على هذا فقد يمكن أن تكون غير داره بكل وجه بأن يخرجها هو من ملكه أو يكون ~~PageV06P240 ملكها عن غير مالك أو غصبها ألا ترى أني أجيز الأيمان على ~~الأمر قد يمكن غيره في القسامة التي لم يحضرها المقسم وفي الحق يكون لعبد ~~الرجل وابنه ويجيزها من خالفنا على البت فيحلف الرجل لقد باع هذا العبد ~~بريئا من الإباق وبريئا من العيوب ms3029 وقد يمكن أن يكون أبق بغير علمه ويكون ~~عنده هذا العيب بغير علمه وأقبل الشهادة على البت والعلم معا ومعنى البت ~~معنى العلم إذا كان لا يمكن في البت إلا العلم + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وللرجل أن يكري داره ويؤاجر عبده يوما وثلاثين سنة لا فرق بين ذلك ~~وذلك أنه إذا كان مسلطا على أن يخرج رقبة داره ورقبة عبده إلى غيره بعوض ~~وغير عوض لم يكن ممنوعا أن يخرج إليه منفعتهما ومنفعتهما ( ( ( ومنفعتها ) ~~) ) أقل من رقابهما + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا أقر الرجل لقوم ~~أن أباهم كان أسلفه مالا وأنه قد قضاه والدهم أو الرجل يقر بالدين للرجل ~~عليه عند القوم على وجه الشكر للذي أسلفه يحمده بذلك أنه قد أقرضه وقضاه ~~قال الربيع لم يجيء ( ( ( يجئ ) ) ) بالجواب + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا تكارى الرجل من الرجل الدار بعشرين دينارا على أن الدار إن ~~احتاجت إلى مرمة رمها المكتري من العشرين الدينار قال أكره هذا الكراء من ~~قبل شيئين أحدهما أن يكون المكتري أمين نفسه إن أراد المكرى أن يرمها ويمنع ~~المكتري أن يرمها كان لم يف له بشرطه وإن جبرت المكرى على أن يرمها المكتري ~~كان قد يرمها بالقليل والكثير ولم يعقد له وكالة على شيء يعرفه بعد ما كان ~~والوجه الآخر أنها قد تحتاج إلى مرمة لا يضر بالساكن تركها وإنما يلزم رب ~~الدار مرمة ما يضر بالساكن تركه فإن وقع الكراء على هذا فسخناه قبل السكن ~~وبعده وقبل النفقة وبعدها فإن أنفق فيها أقل من عشرين دينارا كان القول ~~قوله مع يمينه فإن بلغ العشرين أو زاد عليها فهو متعد فإن كان أدخل فيها ما ~~ليس منها قيل له انقضه فأخرجه إن شئت وإن شئت فدعه وعليه كراء مثل الدار ~~إذا سكن + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجل دارا في يدي ~~رجل فأقام البينة أنها دار أبيه كان أصح للبينة أن تشهد أنه مات وتركها ~~ميراثا فإن لم يشهدوا بها وشهدوا ms3030 أنها دار أبيه كان يملكها لا يزيدون على ~~ذلك قضينا لأبيه ولا ندفع إليه ميراثه وإن كان أبوه حيا تركنا الدار في يدي ~~الذي هي في يديه حتى يوكل أو يحضر فينظر ما يقول فإن مات أبوه أو كان يوم ~~شهدت البينة ميتا كلفنا ابنه البينة على عدد ورثته ثم قضينا بها لهم على ~~قدر مواريثهم فإن جاء بالبينة أن أباه مات ولم يأت بالبينة على عدد ورثته ~~وقفناها وعرفنا غلتها حتى تعرف ورثته فإن ادعوها دفعناها إليهم وغلتها فإن ~~ادعاها بعضهم وكذب بعضهم الشهود رددنا حصة من أكذب الشهود من الدار والغلة ~~وأنفذنا حصة من ادعى + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال رجل من ~~دخل المسجد فهو بن الفاعلة فبئس ما قال ولا حد عليه ولو كان المسجد جامعا ~~يصلى فيه انبغى أن يعزر وإنما منعنا من حده أنه لم يقصد قصد أحد بعينه ~~بفرية وأنه قد يمكن أن لا يدخل المسجد من له حد فرية وهكذا لو قال من رماني ~~بحجر أو شتمني أو أعطاني درهما أو أعانني فهو بن كذا وكذا لم يكن في هذا حد ~~وإنما قلت هذا من قبل أنه قال من فعل بي من قبل أن يفعل به وهذا قياس على ~~العتق قبل الملك + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن أصيب رجل برمية ~~فشجه موضحة فقال من رماني فهو بن كذا لفرية فقال رجل أنا رميتك صدق على ~~نفسه وكان عليه أرش الشجة أو القصاص فيها إن كان عمدا أو الأرش إن كان خطأ ~~ولا يصدق على الذي افترى عليه إن قال المفتري المشجوج ما قصدت قصد هذا ~~بفرية ولا علمته رماني وإذا أقر لي بأنه شجني فأنا آخذ منه أرش شجتي وإن ~~قال قد علمت حين رماني أنه رماني فافتريت عليه بعد العلم لم آخذ منه حقه في ~~الشجة ولا حد له فإن قال قائل لم لا تحده وقد كان الكلام بعد ما كان الفعل ~~قيل إن الكلام كان غير مقصود به ms3031 القذف وقد قال الله تبارك وتعالى @QB@ ~~والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة @QE@ ~~PageV06P241 فكان بينا أن المأمور بجلده ثمانين هو من قصد قصد محصنة بقذف ~~لا من وقع قذفه على محصنة بحال ألا ترى أنه لو كان يحد من كان لم يقصد قصد ~~القذف إذا وقع القذف بمثل ما تقع به الأيمان فقال قائل إن كان خرج رجل من ~~الكوفة ثم قدم علينا ( ( ( عليها ) ) ) الساعة فهو بن كذا فقدم تلك الساعة ~~رجل حر مسلم كان عليه الحد من قبل أن القذف كان بعد خروجه من الكوفة وكان ~~القدوم بعده والقدوم لا يكون إلا والخروج متقدم له قبل الكلام بالقذف وهذا ~~لا حد عليه من قبل أنه يمكن أن لا يقدم في تلك الساعة وأنه لم يقصد قصده ~~بقذف ولو كان الحد يقع بما تقع به الأيمان كان الرجل لو قال غلامي حر إن ~~ضربني أو إن أطاعني أو إن عصاني ففعل من هذا شيئا كان حرا ولو قال من ضربني ~~فهو بن كذا فضربه رجل ( 1 ) لم يكن عليه حد ولا يجوز فيه والله تعالى أعلم ~~إلا ما قلت من أنه إنما يكون الحد على من قصد قصد أحد بالفرية أو يكون الحد ~~على من وقعت فريته بحال كما تقع الأيمان + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~ولا تجوز شهادة النساء مع الرجال ولا منفردات إلا في موضعين أن يشهدن على ~~مال لا غيره مع رجل أو يشهدن على ما يغيب من أمر النساء منفردات فإن شهدت ~~امرأتان مع رجل أنهما سمعتا فلانا يقر بأن هذا ابنه لم تجز شهادتهن لأن هذا ~~لا يثبت به مال إلا وقد تقدمه ثبوت نسب وليس تجوز شهادتهن على الأنساب ولا ~~في موضع إلا حيث ذكرت وإذا لم يثبت له النسب لم نعطه المال + ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى وإذا أقام الرجل البينة أن هذه الدار التي في يدي هذا ~~الرجل دار أبيه مات حرا مسلما وتركها ميراثا غير أنا لا ms3032 نعرف كم عدد ورثته ~~ونشهد أن هذا أحدهم قضينا بها للميت على الذي هي في يديه لأنا نقضي للميت ~~بمحضر الوارث الواحد ونقف حق الغيب حتى يأتوا أو يوكلوا أو يموتوا فتقوم ~~ورثتهم مقامهم ونقف هذه الدار ونستغلها ولا نقضي لهذا الحاضر منها بشيء ~~لأنا لا ندري أحصته منها الكل أو النصف أو جزء من مائة جزء أو أقل ولا يجوز ~~أن يكون نعطيه شيئا ونحن لا ندري لعله ليس له وإن قامت بينة أعطيناه بما ~~شهدت به البينة وسلمنا له حصته من الغلة والدار فإن لم تقم بينة كان ذلك ~~موقوفا وسواء طال الزمان في ذلك أو قصر فإن قال قائل أفرأيت الرجل يموت ~~وعليه الدين فتحضر غرماؤه فيثبتون على ديونهم ويحلفون وتصح في دينه كيف ~~تقضي لهؤلاء وأنت لا تدري لعل له غرماء لهم أكثر مما لهؤلاء فلا يصيب هؤلاء ~~مثل ما تقضي لهم فإن جاء غيرهم من غرمائه أدخلتهم عليهم قيل لافتراق الدين ~~والميراث فإن قال قائل فأين افتراقهما قيل الدين في ذمة من عليه الدين حيا ~~كان أو ميتا يجب في الحياة مثل الذي يجب في الوفاة ولا يخرج ذو الدين حيا ~~كان أو ميتا فيما بينه وبين الله عز وجل ولا في الحكم إلا أن يؤدي دينه ولو ~~كان حيا فدفع إلى أحد غرمائه دون غيره من غرمائه كان ذلك جائزا للمدفوع ~~إليه لأن أصل الدين في ذمته وأهل الدين أحق بمال ذي الدين حيا كان أو ميتا ~~منه ومن ورثته بعده والدين مطلق كله لا بعضه في ذمته والورثة ليسوا يستحقون ~~وذو المال علي شيئا ( ( ( شيء ) ) ) وإنما نقل الله عز وجل إليهم ما كان ~~الميت مالكا الفضل عن الدين وأدخل عليهم أهل الوصايا فإن وجدوا فضلا ملكوا ~~ما وجدوا بما فرض الله عز وجل لهم لا بشيء كان في ذمة الميت وإن لم يجدوا ~~لم يكن في ذمة الميت لهم شيء ولم يكن آثما بأن لم يجدوا شيئا ولا متبوعا ~~كما يكون متبوعا بالدين ms3033 فلما لم يكن لهم في ذمة الميت شيء يتبع به بكل حال ~~وكان إنما فرض لهم شيء لا يزادون عليه ولا ينقصون منه إنما هو جزء مما ~~وجدوا قل أو كثر فلم يكن ثم أصل حق يعطون به إلا على ما وصفت لم يجز لهم أن ~~يكون الملك منقولا إلى واحد منهم إلا وملكه معروف وإن ورد هذا على الحاكم ~~كشفه وكتب إلى البلد الذي انتوى به الميت وطلب له وارثا PageV06P242 فإن لم ~~يجده فإنما ماله موقوف فندعوا الطالب لميراثه بثقة ( 1 ) كمن يرضى هو أن ~~يقف الأموال على يديه فإذا ضمن عنه ما دفع إليه دفعه إليه ولم يكن هذا ظلما ~~لغائب إن جاء ولا حبسا عن حاضر وإذا كان المال مضمونا على ثقة كان خيرا ~~للغائب من أن يكون أمانة عند ثقة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ~~أقام الرجل البينة أن أباه مات وترك هذه الدار وأنه لا وارث لأبيه غيره قضى ~~له بالدار ولم يؤخذ منه بذلك كفيل والله تعالى الموفق # | - * باب الدعوى في البيوع # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا باع الرجل من الرجل عبدا أو ~~شيئا ما كان بيعا حراما وقبض المبتاع ما اشترى فهلك في يديه كان عليه رد ~~قيمته وذلك أن البائع لم يدفعه إليه إلا على عوض يأخذه منه فلما كان العوض ~~غير جائز كان على المبتاع رد ما أخذ لأنه لم يسلم للبائع العوض ولم يكن ~~أصله أمانة ولو باعه عبدا على أن المبتاع بالخيار فقبضه المبتاع فمات في ~~يديه قبل أن يختار البيع أو يمضي أجل الخيار كان عليه أن يرد القيمة فإن ~~قال قائل هل تم البيع بينهما وفيه خيار قيل كان أصل البيع حلالا لو أعتقه ~~المشتري جاز عتقه أو كانت أمة حل له وطؤها ولو أراد بيعها كان له وكان ~~مالكا صحيح الملك إلا أن له إن شاء رد الملك بالشرط ولم يكن أخذه أمانة ولا ~~أخذه إلا على أن يوفي البائع ثمنه أو يرد إليه ms3034 عبده ولم يكن أخذه على محرم ~~من البيوع فلما لزم الآخذ للعبد على المحرم أن يرد القيمة لأنه لم يعط ~~العبد أمانة ولا هبة ولم يعطه إلا بعوض فلما لم يستحق العوض كان على ~~المبتاع رده إن كان حيا وقيمته إن كان ميتا كان المشتري على الخيار في هذا ~~المعنى في أنه لم يدفع أمانة ولا هبة إلا بعوض يسلم للبائع فلما لم يسلم له ~~كان على القابض له رده حيا ورد قيمته ميتا وكان يريد أن أصل البيع والثمن ~~كان حلالا فكيف يبطل ثمن الحلال ويثبت ثمن الحرام وهكذا لو كان البائع ~~بالخيار أو كان الخيار لهما معا من قبل أن البائع لم يسلم قط عبده إلا على ~~أن يرجع إليه أو ثمنه وإنما منعنا أن نجعل له الثمن لا القيمة من قبل أنه ~~شرط فيه شيئا فلما كان له فسخ البيع لم يكن الثمن لازما بكل حال فلما لم ~~يكن لازما بكل حال ففات رددناه إلى القيمة + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا كان لرجل زوجة وبن منها وكان لزوجته أخ فترافعوا إلى القاضي ~~فتصادقوا على أن الزوجة والابن قد ماتا وتداعيا فقال الأخ مات الابن ثم ~~ماتت الأم فلي ( ( ( فلا ) ) ) ميراثها ( ( ( ميراث ) ) ) مع زوجها وقال ~~الزوج بل ماتت المرأة فأحرز ابني معي ميراثها ثم مات ابني فلا حق لك في ~~ميراثه ولا بينة بينهما فالقول قول الأخ مع يمينه لأنه الآن قائم وأخته ~~ميتة فهو وارث وعلى الذي يدعي أنه محجوب البينة ولا أدفع اليقين إلا بيقين ~~فإن كان ابنها ترك مالا فقال الأخ آخذ حصتي من مال أختي من ميراثها من ~~ابنها كان الأخ في ذلك الموضع هو المدعي من قبل أنه يريد أخذ شيء قد يمكن ~~أن لا يكون كما قال فكما لم أدفع أنه وارث لأنه يقين بظن أن الابن حجبه ~~فكذلك لم أورثه من الابن لأن الأب يقين وهو ظن وعلى الأب اليمين وعلى الأخ ~~البينة إذا حضر أخوان مسلم ونصراني فتصادقا أن ms3035 أباهما مات وترك هذه الدار ~~ميراثا وقال المسلم مات مسلما وقال النصراني مات نصرانيا سئلا فإن تصادقا ~~على أنه كان نصرانيا ثم قال المسلم أسلم بعد قيل المال للنصراني لأن الناس ~~على أصل ما كانوا عليه حتى تقوم بينة بأنه انتقل عما كان عليه فإن ثبت بينة ~~بأنه أسلم ومات مسلما كان الميراث للمسلم وإن قال لم يزل مسلما وقال ~~النصراني لم يزل نصرانيا وقفنا المال أبدا حتى يعلم أو يصطلحا فإذا أقام ~~النصراني بينة من المسلمين أنه كان نصرانيا ومات نصرانيا كان الميراث له ~~دون المسلم وإن اقام كل واحد منهما بينة على دعواه ففيها قولان PageV06P243 ~~أحدهما قول أهل المدينة الأول وسعيد بن المسيب يرويه عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ويقول به وهو قضاء مروان بالمدينة وبن الزبير وهو يروى عن علي بن ~~أبي طالب رضي الله تعالى عنه وهو أن يقرع بينهما فأيهما خرج سهمه أحلفه ~~وجعل له الميراث ومن قال هذا القول فمن حجته ما وصفت ومن حجته أنه قياس على ~~أن أمرهما في الدعوى والبينة والاستحقاق واحد فلما كنت لا أشك إن إحدى ~~البينتين كاذبة بغير عينها أقرعت خبرا وقياسا على أن رجلا أعتق مملوكين له ~~فأقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهما وحجتهم واحدة وعلى أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قسم خيبر ثم أقرع وعلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرع ~~بين نسائه فوجدته يقرع حيث تستوي الحجج ثم يجعل الحق لبعض ويزيل حق بعض ~~والقول الثاني أن يجعل الميراث بينهما نصفين لأنه لا حجة لواحد منهما ولا ~~بينة إلا حجة صاحبه وبينته فلما استويا فيما يتداعيان سوى بينهما وجعله ~~قسما بينهما ومن حجة هذا أن يحتج بعول الفرائض ( ( ( الفائض ) ) ) فيقول قد ~~أجد في الفريضة نصفا ونصفا وثلثا فأضرب لكل واحد منهم بقدر ما قسم له فأكون ~~قد أوفيته على أصل ما جعل له وإن دخل النقص عليه بغيره فكذلك دخل على غيره ~~به ومن أراد أن يحتج على من احتج بهذا ms3036 احتج عليه بأن هؤلاء قوم قد نقل الله ~~تعالى إليهم الملك فكل صادق ليس منهم كاذب بحال والمشهود له بخلاف ما شهد ~~به لصاحبه يحيط العلم بأن إحدى الشهادتين كاذبة والعلم يحيط أن أحسن أحوال ~~المستحق بالشهادة أن يكون أحد المستحقين بها محقا والآخر مبطلا فإذا خرج ~~النصف إلى أحدهما أحاط العلم بأنه قد أعطى نصفا من لا شيء له ومنع نصفا من ~~كان له الكل فدخل عليه أن عمد أن أعطى أحدهما ما ليس له ونقص أحدهما مما له ~~فإن قال قد يدخل عليك في القرعة أن تعطي أحدهما الكل ولعله ليس له قيل فأنا ~~لم أقصد قصد أن أعطي أحدهما بعينه إنما قصدت قصد الاجتهاد في أن أعطي الحق ~~من هو له وأمنعه من ليس له كما أقصد قصد الاجتهاد فيما أشكل من الرأي فأعطي ~~أحد الخصمين الحق كله وأمنعه الآخر على غير إحاطة من الصواب ويكون الخطأ ~~عني مرفوعا في الاجتهاد ولا أكون مخطئا بالاجتهاد ولا يجوز لي عمد الباطل ~~بكل حال إذا كنت أتية وأنا أعرفه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهذا ~~مما أستخير الله تعالى فيه وأنا فيه واقف ثم قال لا نعطي واحدا منهما شيئا ~~يوقف حتى يصطلحا ( قال الربيع ) هو آخر قولي الشافعي وهو أصوبهما + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تصدق الرجل على الرجل بدار أو وهبها له أو ~~نحله إياها فلم يقبضها المتصدق بها عليه ولا الموهوبة له ولا المنحول فهذا ~~كله واحد لا يختلف ولمالك الدار المتصدق بها والواهب والناحل أن يرجع فيما ~~أعطى قبل أن يقبض المعطى ولا يتم شيء من هذا إلا بقول الناحل وقبض المنحول ~~بأمر الناحل وإن مات المنحول قبل القبض قيل للناحل أنت أحق بمالك حتى يخرج ~~منك فإذا مات المنحول فأنت على ملكك وإن شئت أن تستأنف فيه عطاء جديدا ~~فافعل وإن شئت أن تحبسه فاحبس وهكذا كل ما أعطى آدمي آدميا على غير عوض إلا ~~ما إذا أعطاه المالك لم يحل للمالك بما ms3037 يخرج من فيه من الكلام أن يحبسه ~~قبضه المعطي أو لم يقبضه أو رده أو لم يرده فإن قال قائل وما هذا قيل إذا ~~أعتق الرجل عبده فقد أخرجه من ملكه ولا يحل له أن يملكه ولو رد ذلك العبد + ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حبس الرجل على الرجل الشيء وجعله ~~محرما لا يباع ولا يوهب فقد أخرجه من ملكه خروجا لا يحل أن يعود فيه ألا ~~ترى أنه لو رده عليه المحبس عليه بعد قبضه لم يكن له ملكه فلما كان لا ~~يملكه برد المحبس عليه ولا شراء ولا ميراث كان من العطايا التي قطع عنها ~~المالك ملكه قطع الأبد فلا يحتاج أن يكون مقبوضا وسواء قبض أو لم يقبض فهو ~~للمحبس عليه والحبس يتم بالكلام دون القبض وقد كتبنا هذا في كتاب الحبس ~~وبيناه وإذا ابتاع الرجل من الرجل الجارية فقبضها وولدت له ولدا ثم عدا ~~عليه رجل PageV06P244 فقتله فقضي عليه بعقل أو قصاص أو لم يقض ثم استحقها ~~رجل أخذ المستحق الجارية وقيمة ولدها حين سقط ولا يبطل القصاص إن كان لم ~~يقص ( ( ( يقتص ) ) ) منه وإذا كانت دية كانت لأبيه قبضها أو لم يقبضها فإن ~~قال قائل ولم ( ( ( ولما ) ) ) صارت لأبيه والولد من الجارية وهو للمستحق ~~قيل له إن الولد لما دخل في الغرور زايل حكم الجارية بأنها تسترق ولا يسترق ~~فلما لم يجز أن يجري عليه الرق لم يكن حكمه إلا حكم حر وإنما يرث الحر ~~وارثه وكان سبيل رب الجارية ( 1 ) بأن العتق كان حكم ولدها أن يأخذ قيمته ~~من أول ما كان له حكم كما كان يأخذ قيمة الفائت من كل شيء ملكه فإن قال ~~قائل فهذا قد يكون غير فائت وأنت لا ترقه قيل لما كان الأثر بما وصفنا وقول ~~أكثر أهل العلم والقياس أن لا يجري عليه الملك قبل ( ( ( قيل ) ) ) حكمهم ~~فيه حكمهم في الفائت وإن كان غير فائت وإن اقتص الأب من قاتل الابن قبل أن ~~تستحق الأمة ضمن القيمة ms3038 لمستحق الأمة وكذلك إن جاء مستحق الأمة قبل القصاص ~~فللأب أن يقتص ويرد القيمة ولا سبيل لسيد الأمة إلا على قيمة الابن ولأبي ~~الابن السبيل في ولد الأمة كما له السبيل في ولد الحرة + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا ضرب الرجل بطن الأمة التي غر بها الحر فألقت جنينا ~~ميتا فمن قال جنين الرجل من أم ولده كجنين الحرة فلأبيه فيه غرة تقوم ~~بخمسين دينارا وإذا جاء السيد قيل له لك قيمة ولد أمتك لو كان معروفا فلما ~~لم يكن معروفا قيل له تقوم أمتك ثم نعطيك عشر قيمتها كما يكون ذلك في ~~جنينها ضامنا على أبيه فإن قال قائل أفرأيت إن كانت قيمة جنين الأمة إذا ~~قوم بأمه أكثر من الغرة قيل له وكذلك يغرم الأب قيمته إن شاء رب الأمة ألا ~~ترى أن الأمة لو حملت من غيره فضرب إنسان بطنها فألقت جنينا كان لربها عليه ~~عشر قيمة أمه قل ذلك أو كثر وكذلك ذلك على المغرور لأنه كان في يديه وكذلك ~~ذلك عليه لو ماتت فشاء رب الأمة أن يضمنه قيمتها لأنها كانت في يديه إلا أن ~~للمغرور الرجوع على الغار بما لزمه من الغرم بسببه + ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وهكذا الرجل يتزوج الأمة على أنها حرة مثل الرجل يبتاع الأمة ~~فتستحق + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجل على الرجل أنه ~~غصبه عبدا أو صار في يديه من غيره بشراء فاسد أو غير ذلك من الملك والعبد ~~غائب قبل القاضي البينة على الصفة والاسم والجنس ولم يقض بالعبد حتى يحضر ~~فيعيد البينة فيشهدون أن هذا العبد بعينه فيقضي به وإنما قلت تقبل البينة ~~لأن في المسألة عن تعديلهم مؤنة تسقط عن المشهود له ولأن العبد قد يحضر ~~فيقر الذي هو في يديه أن العبد الذي شهدوا عليه بهذه الصفة هذا العبد بعينه ~~+ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجلان الشيء ليس في أيديهما ~~وأقام كل واحد منهما البينة على أنه له ففيها ms3039 قولان أحدهما أنه يقرع بينهما ~~فأيهما خرج سهمه حلف لقد شهد شهوده بحق ثم يقضى له بها ويقطع حق صاحبه منها ~~والآخر أنه يقضى به بينهما نصفين لأن حجة كل واحد منهما فيه سواء وكان سعيد ~~بن المسيب يقول بالقرعة ويرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم والكوفيون ~~يروونها عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وقضى بها مروان وقضى بها ~~الأوقص ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أن الشيء إذا تداعاه رجلان لم يكن في ~~يد واحد منهما أنه موقوف حتى يصطلحا فيه ولو كان في أيديهما قسمه بينهما ~~نصفين + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقام الرجل بينة على رجل ~~بأرض في يديه أنها له وعدلت البينة وكان القاضي ينظر في الحكم وقفها ومنع ~~الذي هي في يديه من البيع حتى يبين له الحكم لأحدهما فيقضي له بها ويجعل ~~الغلة تبعا من يوم شهد الشهود أنها له وإن لم تعدل البينة ولا واحد منها أو ~~كانت البينة لم تقطع بما يحق الحكم للمشهود له لو عدلت تركها في يدي الذي ~~هي في يديه غير موقوفة ولم يمنعه مما صنع فيها وينبغي PageV06P245 له أن ~~يشترط عليه أن لا يحدث فيها شيئا فإن أحدثه لم يمنعه منه + ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجلان الزرع في الأرض للرجل فإن زعم رب الأرض ~~أن الزرع زرعه فالقول قوله مع يمينه وإن زعم رب الأرض أن الزرع ليس له وقال ~~قد أذنت لهما أن يزرعا معا ولا أعرف أيهما زرع وليس في يدي واحد منهما فإن ~~أقاما معا البينة فالقول فيها مثل القول في الرجلين يتداعيان ما ليس في ~~أيديهما فيقيمان عليه بينة وإن لم يقم أحدهما بينة وأقام الآخر فهو للذي ~~أقام البينة وإن ذكرا معا أنه في أيديهما تحالفا وقضى به بينهما نصفين إن ~~كان رب الأرض يزعم أنه ليس له وأنه قد أذن لهما بالزرع وليس لهما فيه خصم ~~وهو في أيديهما + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ms3040 وإذا أقام الرجل البينة ~~على الأمة أنها أمته والآخر بذلك وأنها ولدت منه فمن قال بالقرعة أقرع ~~بينهما فإن صارت للذي ولدت منه فهي له ولا شيء عليه وإن صارت للذي لم تلد ~~منه فهي له ويرجع على خصمه بقيمة ولده يوم ولد وعقرها وإن كانت المسألة ~~بحالها غير أن الأمة هي التي أقامت البينة أنها لفلان الغائب الذي لم تلد ~~منه وقف عنها الذي هي في يديه ووضعت على يدي عدل حتى يحضر سيدها فيدعي ~~فيكون خصما أو يكذب البينة فلا يكون خصما وتكون للذي هي في يديه لأن البينة ~~إنما شهدت له ومن لم يقل بالقرعة جعلها بينهما نصفين ورد الذي ليست بيديه ~~بنصف عقرها ونصف قيمة ولدها يوم سقطوا ونصف قيمتها وجعلها أم ولد للآخر فإن ~~قال قائل من أين جعلت لها العقر والواطئ لم يطأها على أنه وقع عليها اسم ~~نكاح قيل لو كنت لا أجعل العقر إلا على واطئ نكح نكاحا صحيحا أو نكاحا ~~فاسدا فلزمه قبل الوطء أنه ناكح للتي وطىء زعمت أن رجلين لو نكحا أختين ~~فأخطئ بامرأة كل واحد منهما إلى صاحبه فأصابها لم يكن لواحدة منهما عقر ~~وذلك أن كل واحد من المصيبين غير ناكح للتي أصاب نكاحا صحيحا ولا نكاحا ~~فاسدا فلما كان لكل واحدة من هاتين المهر بالأثر استدللنا بالأثر وما في ~~معناه على أن المهر إنما يكون للمراة حيث يكون الحد عنها ساقطا بأن لا تكون ~~زانية ومما في هذا المعنى الرجل يغصب المرأة فيصيبها فيكون عليه لها المهر ~~وما قلت هذا أن فيه أثرا عن أحد يلزم قوله ولا إجماعا ولكني وجدت المهر ~~إنما هو للمرأة فلما كانت المرأة بهذا الجماع غير محدودة لأنها غير زانية ~~وإن كان الرجل زانيا جعلت لها المهر وإن كانت أضعف حالا من الأولى لأن ~~الأولى والواطئ غير زانيين وواطئ المغصوبة زان فلما حكمت في المخطا بها ~~والمغصوبة هذا الحكم وفي النكاح الفاسد كانت الأمة والحرة مستويتين حيثما ~~وجب لواحدة منهما مهر ms3041 وجب للأخرى لأن الله عز وجل قال @QB@ وآتوا النساء ~~صدقاتهن نحلة @QE@ فلم ( ( ( لم ) ) ) تحل أمة ولا حرة لأحد بعد النبي صلى ~~الله عليه وسلم إلا بصداق فإذا كانتا مجتمعتين في النكاح الصحيح والنكاح ~~الفاسد ثم جعلنا الخطأ في الحرة والاغتصاب بصداق كما جعلناه في الصحيح ~~فكذلك الأمة في كل واحد منهما فمن فرق بينهما فقد فرق بين ما جمع الله عز ~~وجل بينه وبين ما هو قياس على ما جمع الله تبارك وتعالى بينه في المهر # | - * باب دعوى الولد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا تداعى الحر والعبد المسلمان والذمي ~~الحر والعبد مولودا وجد لقيطا فلا فرق بين أحد منهم كما لا يكون بينهم فرق ~~فيما تداعوا فيه مما يملكون فتراه القافة فإن ألحقوه بأحدهم فهو ابنه ليس ~~له أن ينفيه ولا للمولود أن ينتفي منه بحال أبدا وإن ألحقه القافة باثنين ~~فأكثر أو لم تكن قافة أو كانت فلم تعرف لم يكن بن واحد منهم حتى يبلغ ~~فينتسب إلى أيهم شاء فإذا فعل ذلك انقطعت دعوى الآخرين ولم يكن للذي انتسب ~~إليه أن ينفيه وهو حر في كل حالاته بأيهم لحق لأن اللقيط حر وإنما جعلناه ~~حرا إذا غاب عنا معناه لأن أصل الناس PageV06P246 الحرية حتى يعلم أنهم غير ~~أحرار ولو أن أحدهم قال هو ابني من أمة نكحتها لم يكن بهذا رقيقا لرب الأمة ~~حتى يعلم أن الأمة ولدته ولا يجعل إقرار غيره لازما له ويكفي القائف الواحد ~~لأن هذا موضع حكم بعلم لا موضع شهادة ولو كان إنما حكمه حكم الشهادات ما ~~أجزنا غير اثنين ولا أجزنا شهادة اثنين يشهدان على ما لم يحضرا ولم يريا ~~ولكنه كاجتهاد الحاكم العالم ينفذه كما ينفذ هذا ولا يحتاج معه إلى ثان ولا ~~يقبل القائف الواحد حتى يكون أمينا ولا أكثر منه حتى يكونوا أمناء أو بعضهم ~~فإذا أحضرنا القائف والمتداعيين للولد أو ذوي أرحامهم إن كان المدعون له ~~موتى أو كان بعض المدعين له ميتا فأحضرنا ذوي رحمه أحضرنا احتياطا ms3042 أقرب ~~الناس نسبا وشبها في الخلق والسن والبلد بالمدعين له ثم فرقنا بين ~~المتداعيين منهم ثم أمرنا القائف يلحقه بأبيه أو أقرب الناس بأبيه إن لم ~~يكن له أب وإن كانت معه أم أحضرنا لها نسبا في القرب منها كما وصفت ثم ~~بدأنا فأمرنا القائف أن يلحقه بأمه لأن للقائف في الأم معنى ولكي يستدل به ~~على صوابه في الأب إن أصاب فيها ويستدل على غيره إن أخطأ فيها فخالفنا بعض ~~الناس في القافة فقال القافة باطل فذكرنا له أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~سمع مجززا المدلجي ونظر إلى أقدام أسامة وأبيه زيد وقد غطيا وجوههما فقال ~~إن هذه الأقدام بعضها من بعض فحكى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة ~~مسرورا به فقال ليس في هذا حكم فقلنا إنه وإن لم يكن فيه حكم فإن فيه دلالة ~~على أن النبي صلى الله عليه وسلم رضيه ورآه علما لأنه لو كان مما لا يجوز ~~أن يكون حكما ما سره ما سمع منه إن شاء الله تعالى ولنهاه أن يعود له ( 1 ) ~~فقال إنك وإن أصبت في هذا فقد تخطئ في غيره قال فهل في هذا غيره قلنا نعم # أخبرنا بن علية عن حميد عن أنس أنه شك في بن له فدعا القافة * # أخبرنا أنس بن عياض عن هشام عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن ~~رجلين تداعيا ولدا فدعا له عمر القافة فقالوا قد اشتركا فيه فقال له عمر ~~وال أيهما شئت # أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان عن عمر مثل معناه # أخبرنا مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري عن عروة عن عمر بن الخطاب مثل ~~معناه قال فإنا لا نقول بهذا ونزعم أن عمر قال هو ابنكما ترثانه ويرثكما ~~وهو للباقي منكما قلت فقد رويت عن عمر أنه دعا القافة فزعمت أنك لا تدعو ~~القافة فلو لم يكن في هذا حجة عليك في شيء مما وصفنا إلا أنك رويت عن عمر ~~شيئا ms3043 فخالفته فيه كانت عليك قال قد رويت عنه أنه ابنهما وهذا خلاف ما رويتم ~~قلنا وأنت تخالف أيضا هذا قال فكيف لم تصيروا إلى القول به قلنا هو لا يثبت ~~عن عمر لأن إسناد حديث هشام متصل والمتصل أثبت عندنا وعندك من المنقطع ~~وإنما هذا حديث منقطع وسليمان بن يسار وعروة أحسن مرسلا عن عمر ممن رويت ~~عنه قال فأنت تخالف عمر فيما قضى به من أن يكون بن اثنين قلت فإنك زعمت أن ~~عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى به إذ كان في أيديهما قضاء الأموال قال ~~كذلك قلت + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قلت فقد زعمت أن الحر المسلم ~~والعبد المسلم والذمي إذا تداعوا ولدا جعلته للحر المسلم للإسلام ثم زعمت ~~أن العبد المسلم والذمي إذا تداعيا ولدا كان للذمي للحرية فزعمت أنك تجعله ~~مرة للمدعي بالإسلام والآخر يقضي به على الإسلام وتجعله على الحرية دون ~~الإسلام وأنت تزعم أن هؤلاء لو تداعوا مالا جعلته سواء بينهم فإن زعمت أن ~~حكمه حكم الأموال وأن ذلك موجود في حكم عمر فقد خالفته بما وصفنا ( قال ) ~~فإنا إنما قلنا هذا على النظر للمولود قلنا وتقول قولا لا قياسا ولا خبرا ~~ثم تقوله متناقضا أرأيت لو أجازوا لك أن تقوله على أن تنظر للمولود فحيث ~~كان خيرا له ألحقته فتداعاه خليفة أو أشرف الناس نسبا وأكثرهم مالا وخيرهم ~~دينا وفعالا PageV06P247 وشر من رأيت بعينك نفسا ونسبا وعقلا ودينا ومالا ( ~~قال ) إذا أجعلهم فيه سواء قلنا فلا نسمع قولك قضيت به على النظر له معنى ~~لأنك لو كنت تثبت على النظر له ألحقته بخيرهما له ( قال ) فقد يصلح هذا ~~ويكثر ماله ويفسد هذا ويقل ماله قلنا وكذلك يعتق العبد ويسلم الذمي حتى ~~يكونا خيرا من الذي قضيت له به ( قال ) فأين خالفته فيه في سوى هذا الموضع ~~قلت زعمت أن أبا يوسف رحمه الله تعالى قال أقضي به للاثنين بالأثر وثلاثة ~~لأن ثلاثة في معنى اثنين فإذا كانوا أربعة فصاعدا لم ms3044 أقض به لواحد منهم ( ~~قال ) فهذا خطأ كله وقد تركته قلنا فقل ما شئت قال فازعم أن الاثنين ~~والثلاثة سواء فأقضي لهم به سواء قلنا كما يقضى بالمال قال نعم قلنا فما ~~تقول إن مات المولود لمائة قيام قال يرثه كل واحد منهم سهما من مائة سهم من ~~ميراث أب لأن كذلك أبوتهم فيه قلنا فما تقول إن مات واحد من الآباء قال ~~فيرثه ميراث بن كامل قلت وكيف يكمل له ميراث بن وإنما له جزء من مائة جزء ~~من أبوته فتورثه بغير الذي يورث منه وإنما ورث المسلمون الأبناء من الآباء ~~كما ورثوا الآباء وكيف زعمت أنه إذا مات كان بن تسعة وتسعين أبا ثم لم ترثه ~~بنات الميت ولم يكن لهن أخا ولم يرثه بنو الميت بأنهم أخواته فكيف جعلته ~~أبا إلى مدة ومنقطع الأبوة بعد مدة هل رأيت هكذا مخلوقا قط قال اتبعت فيه ~~عمر أنه قال هو للباقي منكما قلنا ليس هو عن عمر بثابت كما وصفت ولو كان ~~ثابتا كان أولى القولين عندك إذا اختلف فيه عن عمر أولاهما بالقياس ~~والمعقول والقياس والمعقول عندنا وعندك على كتاب الله عز وجل وقول رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وأمر المسلمين أنه لا يكون بن اثنين ولا يرث اثنين ~~بالأبوة وعمر لو ( ( ( ولو ) ) ) قال ما قلت هو للباقي منكما فقطع أبوة ~~الميت لم يورث الابن منه لأن الميراث إنما يجب بالموت فلما كان الموت يقطع ~~أبوة الميت كانت الأبوة منقطعة ولا ميراث ولو ورثه لم يورثه إلا كما كان ~~موروثا الأب من الابن جزءا من أجزاء لا كاملا وقلت له وهكذا كلما مات من ~~المائة واحد حتى يبقى أب واحد قال نعم أفرأيت لو قال هذا من لم ينظر في علم ~~قط فزعم أن مولودا مرة بن مائة ومرة بن واحد وفرق ما بين المائة والواحد ~~أما تقول له ما يحل لك أن تكلم في العلم لأنك لا تدري أي شيء تقول قال ما ~~خفي علينا أن ms3045 القياس ما قلتم وأنه أحسن من قولنا ولكنا تبعنا فيه الأثر ~~وليس في الأثر إلا الانقياد قلنا فالأثر كما قلنا لأنك لا تخالفنا في أن ~~الموصول أثبت من المنقطع وأثرنا فيه موصول ولو كانا منقطعين معا كان أصل ~~قولك وقولنا إن الحديثين إذا اختلفا ذهبنا إلى أشبههما بالقياس وقد خالفت ~~عمر في حديث نفسك من حيث وصفنا مع أنك تخالف عمر لقول نفسك فيما هو ألزم لك ~~أن تتبعه من هذا ثم عددت عليه أشياء يخالف فيها قول عمر لغير قول أحد من ~~أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال فإن لي عليك مسألة فيها قلت قد فرغنا ~~من الذي علينا فأثبتنا لك عن عمر قولنا وزعمت أنه القياس قال فهل لك حجة ~~غيره قلنا ما ذكرنا فيه كفاية قال فقد قيل إن من أصحابك من يتأول فيه شيئا ~~من القرآن قلت نعم زعم بعض أهل التفسير أن قول الله عز وجل @QB@ ما جعل ~~الله لرجل من قلبين في جوفه @QE@ ما جعل الله لرجل من أبوين في الإسلام ~~واستدل بسياق الآية قول الله عز وجل @QB@ ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ~~@QE@ قال فتحتمل هذه الآية معنى غير هذا قلنا نعم زعم بعض أهل التفسير أن ~~معناها غير هذا قال فلك به حجة تثبت قلنا أما حتى نستطيع أن نقول هو هكذا ~~غير شك فلا لأنه محتمل غيره ولم يقل هذا أحد يلزم قوله ولكنه إذا كان يحتمل ~~وكان معنى الإجماع أن الابن إذا ورث ميراث بن كامل فكذلك يرثه الأب ميراث ~~أب كامل لم يستقم فيه إلا هذا القول فإن قال قائل أرايت إذا دعوت القافة ~~لولد الأمة يطؤها رجلان بشبهة فإن كانت حرة فوطئت بشبهة أتدعو PageV06P248 ~~لها القافة قلت نعم فإن قال ومن أين قلنا الخبر عن عمر أنه دعا القافة لولد ~~امرأة ليس فيه حرة وقد تكون في إبل أهلها وهي حرة لأن الحرائر يرعين على ~~أهلهن وتكون في إبل أهلها وهي أمة ولو كان إنما حكم بالقافة ms3046 في بن أمة دل ~~على أنه يحكم به في بن الحرة فإن قال وما يدل على ذلك قلنا إذا ميزنا بين ~~النسب والأموال فجعلنا القائف شاهدا أو حاكما أو في معناهما معا جاز أن ~~يشهد على بن الحرة كما يشهد على بن الأمة وأن يكون الحكم في بن الحرة كهو ~~في بن الأمة لأنهما لا يختلفان وكل واحد منهما بن بوطء الحلال ووطء الشبهة ~~ومنفي بوطء الزنى أفرأيت لو لم ندع القافة لابن الحرة فوطئها رجلان بنكاح ~~فاسد لم يعرف أيهما وطئها أولا أو ليس إن جعلناه ابنهما أو نفيناه عنهما ~~أليس يدخل علينا ما عبناه على غيرنا في القولين معا ولو علمنا أيهما كان ~~وطئها أولا فجعلناه له أو للآخر من الواطئين دخل علينا أنا نقوله غير قياس ~~ولا خبر وإذا كانت حجتهما في شيء واحد فلم تجعله لأحدهما دون الآخر ولكنا ~~لم نحكم فيه حكم الأموال ولا حكم الأنساب وافتعلنا فيها قضاء متناقضا لأنا ~~إنما فرقنا بين حكم الأموال وحكم الأنساب بالقافة وإذا أبطلنا القافة في ~~موضع كنا قد خرجنا من أصل مذهبنا في القافة + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا التقط مسلم لقيطا فهو حر مسلم ما لم يعلم لأبويه دين غير دين ~~الإسلام فإذا أقر به نصراني ألحقناه به وجعلناه مسلما لأن إقراره به ليس ~~بعلم منا أنه كما قال فلا نغير الإسلام إذا لم نعلم الكفر + ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى ولو أقام النصراني بينة من المسلمين أنه ابنه ولد على ~~فراشه ألحقناه به وجعلنا دينه دين أبيه حتى يعرب عن نفسه لأن هذا علم منا ~~بأنه مولود على فراشه وأن التقاط من التقطه إنما هو كالضالة التي يجدها ~~الرجل فإن أقام البينة أبوه عليه بعد عقله الإسلام ووصفه إياه جعلناه ابنه ~~ومنعناه من أن ينصره حتى يبلغ فيتم على الإسلام فنلحقه بالمسلمين ونقطع عنه ~~حكم أهل الذمة فإن بلغ فامتنع من الإسلام لم يكن من المرتدين الذين نقتلهم ~~لأنه لم يصف الإسلام بعد البلوغ ms3047 وبعد وجوب ما أقر به على نفسه للناس ولله ~~عز وجل من الحقوق ألا ترى أنه لو كان بن مسلم فارتد قبل البلوغ لم أقتله ~~حتى يبلغ فيثبت على الردة ولو زنى قبل البلوغ أو قذف لم أحده وإنما تجب ~~عليه الحدود والإقرار للناس إذا أقر بعد البلوغ ولكني أحبسه وأخيفه رجاء ~~رجوعه إلى الإسلام + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا التقط المنبوذ ~~ومعه مال فينبغي له أن يرفعه إلى القاضي وينبغي للقاضي إن كان الذي التقطه ~~ثقة لماله أن يوليه إياه ويأمره ينفق عليه بالمعروف وإن كان غير ثقة لماله ~~فليدفع ماله لغيره ويأمر ذلك الذي دفع إليه ماله بالنفقة عليه بالمعروف وإن ~~لم يكن له مال فينبغي لوالي المسلمين أن ينفق عليه فإن لم يفعل فشاء الذي ~~هو في يديه أن يأمره القاضي بالنفقة عليه وأن تكون النفقة دينا على المنبوذ ~~إذا بلغ وثاب له مال فعل وإن لم يفعل الذي التقطه ولا مال له وأنفق عليه ~~فهو متطوع بالنفقة ولا يرجع بشيء منها عليه بعد بلوغ ويسر ولا قبله وسواء ~~وجد المال مع اللقيط أو أفاده بعد التقاطه + ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى لا يجوز على الولادة ولا شيء مما تجوز فيه شهادة النساء مما يغيب عن ~~الرجال إلا أربع نسوة عدول من قبل أن الله عز وجل حيث أجاز الشهادة انتهى ~~بأقلها إلى شاهدين أو شاهد وامرأتين فأقام الثنتين من النساء مقام رجل حيث ~~أجازهما فإذا أجاز المسلمون شهادة النساء فيما يغيب عن الرجال لم يجز والله ~~اعلم أن يجيزوها إلا على أصل حكم الله عز وجل في الشهادات فيجعلون كل ~~امرأتين يقومان مقام رجل وإذا فعلوا لم يجز إلا أربع وهكذا المعنى في كتاب ~~الله عز ذكره وما أجمع المسلمون عليه # أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء أنه قال في شهادة النساء على الشيء من ~~أمر النساء لا يجوز فيه أقل من أربع وقد قال غيرنا تجوز PageV06P249 فيه ~~واحدة لأنه من موضع الأخبار كما ms3048 تجوز الوحدة ( ( ( الواحدة ) ) ) في الخبر ~~لا أنه من موضع الشهادة ولو كان من موضع الشهادات ما جاز عدد من النساء وإن ~~كثرن على شيء فقيل لبعض من قال هذا فبأي شيء احتجت إلى خبر واحدة أبشهادة ~~أو غير شهادة قال بشهادة على معنى الأخبار فقيل له وكذلك شاهدان وأكثرهما ~~شاهدان على معنى الأخبار قال ولا تجوز شهادات النساء منفردات في غير هذا ~~قيل نعم ولا رجل وامرأتين إلا في خاص ولا تجوز على الحدود ولا على القتل ~~فإن كنت أنكرت أن يكن غير توام إلا في موضع فكذلك يلزمك في رجل وامرأتين ~~أنهما غير تامين وكذلك يلزمك في رجلين لأنهما غير تامين في الشهادة على ~~الزنى وكذلك يلزمك في شهادة أهل الذمة بخبرها أنها غير تامة على مسلم فإذا ~~كانت الشهادة كلها خاصة ما لم تتم الشهود أربعة فكيف إذا كانت الشهادة على ~~ما يغيب عن الرجال خاصة لم نصرفها إلى قياس على حكم الله وإجماع المسلمين ~~ولا يقبل فيها من العدد إلا أربعا تكون كل ثنتين مكان شاهد قال فإنا روينا ~~عن علي رضي الله تعالى عنه أنه أجاز شهادة القابلة وحدها قلت لو ثبت عن علي ~~رضي الله تعالى عنه صرنا إليه إن شاء الله تعالى ولكنه لا يثبت عندكم ولا ~~عندنا عنه وهذا لا من جهة ما قلنا من القياس على حكم الله ولا من جهة قبول ~~خبر المرأة ولا أعرف له معنى + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ابتاع ~~الرجل من الرجل بيعا ما كان على أن له الخيار أو للبائع أو لهما معا أو شرط ~~المبتاع أو البائع خيارا لغيره وقبض المبتاع السلعة فهلكت في يديه قبل رضا ~~الذي له الخيار فهو ضامن لقيمتها ما بلغت قلت أو كثرت من قبل أن البيع لم ~~يتم قط فيها وأنه كان عليه إذا لم يتم البيع ردها وكل من كان عليه رد شيء ~~مضمونا عليه فتلف ضمن قيمته فالقيمة تقوم في الفائت مقام البدل وهذا قول ~~الأكثر ms3049 ممن لقيت من أهل العلم والقياس والأثر وقد قال قائل من ابتاع بيعا ~~وقبضه على أنه بالخيار فتلف في يديه فهو أمين كأنه ذهب إلى أن البائع سلطه ~~على قبضه وإلى أن الثمن لا يجب عليه إلا بكمال البيع فجعله في موضع الأمانة ~~وأخرجه من موضع الضمان وقد روي عنه في الرجل يبتاع البيع الفاسد ويقبضه ثم ~~يتلف في يديه أنه يضمنه القيمة وقد سلط البائع المشتري على القبض بأمر لا ~~يوجب له الثمن ومن حكمه وحكم المسلمين أن هذا غير ثمن أبدا فإذا زعم أن ما ~~لا يكون ثمنا أبدا يتحول فيصير قيمة إذا فات ما فيه العقد الفاسد فالمبيع ~~يشتريه الرجل شراء حلالا ويشترط خيار يوم أو ساعة فيتلف أولى أن يكون ~~مضمونا لأن هذا لو مرت عليه ساعة أو اختار المشتري إنفاذه نفذ لأن أصله ~~حلال والبيع الفاسد لو مرت عليه الآباد أو اختار المشتري والبائع إنفاذه لم ~~يجز فإن قال إن البائع بيعا فاسدا لم يرض أن يسلم سلعته إلى المشتري وديعة ~~فتكون أمانة وما رضي إلا بأن يسلم له الثمن فكذلك البائع على الخيار ما رضي ~~أن يكون أمانة وما رضي إلا بأن يسلم له الثمن فكيف كان في البيع الحرام ~~عنده ضامنا للقيمة إذ لم يرض البائع أن يكون عنده أمانة ولا يكون ضامنا في ~~البيع الحلال ولم يرض أن يكون أمانة وقد روى المشرقيون عن عمر بن الخطاب ~~أنه سام بفرس وأخذها بأمر صاحبها ( 1 ) فشار إليه لينظر إلى مشيها فكسرت ~~فحاكم فيها عمر صاحبها إلى رجل فحكم عليه أنها ضامنة عليه حتى يردها كما ~~أخذها سالمة فأعجب ذلك عمر منه وأنفذ قضاءه ووافقه عليه واستقضاه فإذا كان ~~هذا على مساومة ولا تسمية ثمن إلا أنه من أسباب البيع فرأى عمر والقاضي ~~عليه أنه ضامن له فما سمى له ثمن وجعل فيه الخيار أولى أن يكون مضمونا من ~~هذا وإن أصاب هذا المضمون المشتري شراء فاسدا نقص عند المشتري رده وما نقص ~~وإذا ms3050 كان الابن فقيرا بالغا لا يجد طولا لحرة ويخاف العنت فجائز له أن ينكح ~~أمة أبيه كما ينكح أمة غيره إلا أن ولده من أمة أبيه أحرار فلا يكون لأبيه ~~أن يسترقهم PageV06P250 لأنهم بنو ولده وإن كان الأب فقيرا فخاف العنت ~~فأراد أن ينكح أمة ابنه لم يجز ذلك له وجبر ابنه إذا كان واجدا على أن يعفه ~~بإنكاح أو ملك يمين لأن للأب إذا بلغ أن يكون فقيرا غير مغن لنفسه زمنا أن ~~ينفق عليه الابن وإذا تزوج الرجل المرأة ودخل بها ثم ملك ابنتها فأصابها ~~حرمت عليه أمها وحرمت البنت لأن هذه بنت امرأة قد دخل بها وتلك قد صارت أم ~~امرأة أصابها وإن ولدت له هذه الجارية كانت أم ولد تعتق بموته ولا يحل له ~~إصابتها ويحل له خدمتها وتكون مملوكة له كملك أم الولد يأخذ أرش الجناية ~~عليها وما أفادت من مال كما يأخذ مال مماليكه وإن كانت الأمة لأبيه ~~والمسألة بحالها ولم تلد فالأمة لأبيه كما هي وعليه عقرها لأبيه فإن قال ~~قائل في الأمة التي وطئها الرجل وولدت وحرم فرجها عليه بأنه قد وطىء أمها ~~بنكاح أعتقها عليه من قبل أنها لا ترق بعده بحال ولا يكون له بيعها وإنما ~~هي أم ولد له فيها المتعة بالجماع فلما حرم الجماع أعتقها عليه قيل له إن ~~شاء الله تعالى فما تقول في أم ولد الرجل قبل أن يحرم عليه فرجها أله شيء ~~منها غير الجماع فإن قال نعم قيل فيأخذ ثمنها ويجنى عليها فيأخذ أرش ~~الجناية عليها وتفيد مالا من أي وجه ما كان فيأخذ المال وتخدمه قلت له أسمع ~~له فيها معاني كثيرة غير الجماع فلم أبطلتها وأعتقتها عليه وهو لم يعتق ~~وإنما القضاء أن يعتق على من أعتق أو تعتق أم الولد بعد موت السيد وهو لم ~~يمت فإذا كان عمر إنما أعتقهن بعد موت ساداتهن فعجلتهن العتق فقد خالفته ~~وإذا كان القضاء أن لا يعتق إلا من أعتق السيد فأعتقتها فقد خالفته ms3051 فإن قال ~~أكره أن يخلو بامرأة لا يحل له فرجها قيل وإن كانت ملكه فإن قال نعم قيل له ~~ما تقول فيه إن ملك أمه وبنته وأخته من الرضاع وجارية لها زوج أيحل له أن ~~يخلو بهن فإن قال نعم قيل فقد خليت بينه وبين الخلوة بأربع كلهن حرام الفرج ~~عليه فكيف حرمته بواحدة فإن قال إنما خليت بينه وبين الخلوة برضائعه لأنه ~~محرم لهن قيل فمحرم هو لجاريته التي لها زوج فإن قال لا قيل فقد خليت بينه ~~وبين فرج ممنوع منه وليس لها محرم فإن قال فلم منعت الابن فرج جاريته إذا ~~أصابها أبوه ولم تجعل عليه إلا العقر ولم تقومها على أبيه وقد فعل فيها ~~فعلا يمنع به الابن من فرجها قيل له إن منع الفرج لا ثمن له والجناية ~~جنايتان جناية لها ثمن وأخرى لا ثمن فلما كان الحد إذا درئ كان ثمة في ~~الموطوءة عقر أغرمناه الأب ولم نسقط عنه شيئا فعله له ثمن ولما كان تحريم ~~الفرج غير معتق للأمة ولا مخرج لها من ملك الابن لم يكن استهلك شيئا فيغرمه ~~فإن قال فما يشبه هذا قيل ما هو في أكثر من معناه وهي المرأة ترضع بلبن ~~الرجل جاريته لتحرمها عليه فتحرم الجارية وولدها وتكون مسيئة آثمة بما صنعت ~~ولا يكون لما صنعت ثمن نغرمها إياه وهي لو شجتها أغرمناها أرش شجتها فإذا ~~كان التحريم يكون من المرأة عامدة ولا تغرم لأنه غير إتلاف ولا إخراج ~~للمحرمة من الملك ولا جناية لها أرش فكذلك هي في الأب بل هي في الأب أولى ~~أن يكون قد أخذ منها بدلا لأنه قد أخذ منه عقر وهذه لم يؤخذ منها قليل ولا ~~كثير + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ملك الرجل أخته من الرضاعة ~~فأصابها جاهلا فحبلت وولدت فهي أم ولد له تعتق بذلك الولد إذا مات ويحال ~~بينه وبين فرجها بالنهي وفيه قول آخر أنها لا تكون أم ولده ولا تعتق بموته ~~لأنه لم يطأها حلالا ms3052 وإنما هو وطء بشبهة وإن كان عالما بأنها محرمة عليه ~~فولدت فكذلك أيضا وفيها قولان أحدهما أنه إذا أتى ما يعلم أنه محرم عليه ~~أقيم عليه حد الزنى والثاني لا يقام عليه حد الزنى وإن أتاه وهو يعلمه في ~~شيء له فيه علق ملك بحال ولكنه يوجع عقوبة منكلة ويحال بينه وبين فرجها بأن ~~ينهى عن وطئها ولا عقر في واحدة من الحالين عليه لأن العقر الذي يجب بالوطء ~~له ولا يغرم لنفسه ألا ترى أنه لو قتلها لم يغرم لأنه إنما يضمن لنفسه + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ملك النصراني المسلمة ووطئها وهو جاهل ~~علم ( ( ( أعلم ) ) ) ونهي أن يعود أن يملك مسلمة وبيعت عليه فإن ولدت بذلك ~~الوطء حيل PageV06P251 بينه وبينها بأن تعزل عنه ويؤخذ بنفقتها وإن أراد أن ~~تعمل له معتزلة عنه ما يعمل مثلها كان ذلك له وإذا مات فهي حرة وهكذا أم ~~ولد النصراني تسلم وإن كان وطئها وهو يعلمها محرمة عليه فالقول فيها مثل ~~القول في الذي وطىء رضيعته وهو يعلمها محرمة عليه في أحد القولين حد وفي ~~الآخر عقوبة وإن أراد إجارتها من امرأة في عمل تطيقه فذلك له وله أخذ ما ~~أفادته وأخذ أرش جناية إن جني عليها وقد خالفنا بعض الناس في أم ولد ~~النصراني تسلم فقال هي حرة حين أسلمت وقال علتي في إعتاقها علتان إحداهما ~~أن فرجها قد حرم عليه والأخرى أن لا أثبت لمشرك على مسلم ملكا فقيل له أما ~~الأولى فما أقرب تركها منك فقال وكيف قلت أرأيت أم ولد لرجل وطئها ابنه قال ~~تحرم عليه قلت أفتعتقها عليه وقد حرم فرجها بكل حال قال لا قلنا وكذلك لو ~~كان هو وطىء ابنتها وأمها حرم عليه فرجها بكل حال عندك ولم تعتقها عليه قال ~~نعم قلنا وكذلك لو ظهر أنها أخته من الرضاعة قال نعم قلنا فقد تركت الأمر ~~الأول في الأولى أن تعتق من هذه قال وكيف قلنا هؤلاء لا تحل فروجهن عندك ~~بحال وأم ولد ms3053 النصراني قد يحل فرجها لو أسلم الساعة قال فدع هذا قلت ~~والثاني ستدعه قال وكيف قلت أرأيت مدبر النصراني أو مدبرته ومكاتبته ~~أتعتقهم إذا أسلموا أو تبيعهم قال لا نعتق المدبرين إلا بالموت ولا المكاتب ~~إلا بالأداء قلنا فهؤلاء قبل أن يعتقوا لمن ملكهم قال للنصراني ( ( ( ~~النصراني ) ) ) ولكنه معلق بموته قلنا فكذلك أم الولد ملكها للنصراني معلق ~~بموته فإذا مات عتقت ولا تباع في دين ولا تسعى فيه وأنت تستسعى المدبر في ~~دين النصراني قال فإن قلت فهو حر ويسعى في قيمته قلت يدخل ذلك عليك في ~~المكاتب قال أما المكاتب فلا أقوله قلت أرأيت عبدا نصرانيا أسلم فوهبه ~~النصراني لمسلم أو ذمي أو أعتقه أو تصدق به قال يجوز ذلك كله قلنا فيجوز ~~إلا وهو مالك له ثابت الملك عليه قال لا قلت أو رأيت لو أسلم بموضع لا سوق ~~به أتمهله حتى يأتي السوق فيبيعه قال نعم قلنا فلو جنى عليه جان فقتله أو ~~جرحه كان الأرش للنصراني وكان له أن يعفو كما كان يكون للمالك المسلم قال ~~نعم قلنا فقد زعمت أنه مالك له في حالات قال نعم ولكني إذا قدرت على إخراجه ~~من ملكه أخرجته قلت بأن تدفع إليه ثمنه مكانه أو بغير شيء قال أدفع إليه ~~ثمنه مكانه قلنا فتصنع ذا بأم الولد قال لا أجد السبيل إلى بيعها فأدفع ~~إليه ثمنها قلت فلما لم تجد السبيل إلى بيعها كان حكمها غير حكمه قال نعم ~~قلنا فمن قال لك أعتقتها بلا عوض يأخذه مكانه قال لا ولكن عوض عليها قلنا ~~فهي معدمة به أفكنت بائعا عبده من معدم قال لا قلنا فكيف بعتها من نفسها ~~وهي معدمة قال للحرية قلنا من قبله كانت أو من قبلها فإن قلت من قبله قلنا ~~فهي حرة بلا سعاية قال ما أعتقها فتكون حرة بلا سعاية ولا أعتق شيئا منها ~~قلت فحرة من قبل نفسها فللمملوك أن يعتق نفسه قال فحرة من قبل الإسلام قلنا ~~فقد أسلم العبد فلم ms3054 تعتقه وما دريت من أين أعتقتها ولا أنت إلا تخرصت عليها ~~وأنت تعيب الحكم بالتخرص + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا استعار ~~رجل من رجل جارية فوطئها فقال هذه ومسألة الغاصب الذي وطىء في كتاب الحدود ~~في مسألة درء الحدود بالشبهات فخذوا جوابها من هنالك فإن الحجة فيها ثم + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن رجلا زوج رجلا امرأة وزعم أنها حرة ~~فدخل عليها الرجل ثم استحق رقبتها رجل وقد ولدت أولادا فأولادها أحرار ~~وللمستحق قيمتهم وجاريته والمهر يأخذ من الزوج إن شاء ويرجع به الزوج كله ~~على الغار لأنه لزم من قبله وأصل ما رددنا به المغرور على الغار على أشياء ~~منها أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال أيما رجل نكح امرأة بها جنون ~~أو جذام أو برص فاصابها فلها المهر بما استحل من فرجها وذلك لزوجها غرم على ~~وليها ( 1 ) فرد الزوج على ما استحقت به المرأة عليه من الصداق بالمسيس على ~~الغار وكان موجودا في قوله إنه إنما رده عليه لأن الغرم في المهر ~~PageV06P252 لزمه بغروره وكذلك كل غار لزم المغرور بسببه غرم رجع به عليه ~~وسواء كان الولي يعرف من المرأة الجنون أم لم يعرفه لأن كلا غار فإن قال ~~قائل قد يخفى ذلك على البعيد ( ( ( العبد ) ) ) قيل نعم وعلى أبيها أرأيت ~~لو كان تحت ثيابها نكتة برص أما كان يمكن أن يخفى ذلك على أبيها والغار علم ~~أو لم يعلم يضمن للمغرور ثم بين الغار وبين المرأة حكم وهو مكتوب في كتاب ~~النكاح + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أذن الرجل لعبده في التجارة ~~فاشترى بن سيده أو أباه أو من يعتق على سيده إذا ملكه ففيها قولان أحدهما ~~أنه لا يعتق عليه وذلك أنه إنما اذن له فيما يجوز للمالك أن يملكه لا ما لا ~~يجوز له ملكه كما يكون الرجل يدفع إلى الرجل مالا فيضاربه فيشتري ابنه فلا ~~يلزمه أن يعتق عليه ويكون المضارب ضامنا للثمن الذي دفعه في ms3055 ابنه لأنه ~~اشترى بماله ما لا يجوز له ملكه وهذا مذهب محتمل لمن قاله والقول الثاني ~~أنه يعتق عليه من قبل أن الشراء كان حلالا وأن ما ملك العبد فإنما يملكه ~~لسيده وإذا ملك السيد ابنه عتق عليه فإن قال قائل فما الفرق بين العبد ~~المأذون له والمضارب قيل له إن في الشراء حقوقا منها حق للبائع على المشتري ~~الذي لا يجوز إبطاله إذا كان بيعا حلالا فلما كان هذا بيعا حلالا يلزم ~~العبد لم يجز أن يلزم العبد أبدا إلا والسيد مالك فيعتق والمضارب يلزمه ~~البيع فلا يظلم المشتري ويكون المضارب مالكا لهذا العبد وليس ملك المضارب ~~لنفسه مثل ملك صاحب المال وملك العبد لنفسه مثل ملك صاحب المال وهذا أصح ~~القولين وبه نأخذ والله تعالى أعلم وسواء كان للعبد دين أذن له في مداينته ~~أو لم يكن عليه دين من قبل أن الغرماء لا يملكون على العبد ماله إلا ~~بالقيام عليه وبعد ملك العبد له فلما كان تمام ملك العبد واقعا على بن سيده ~~والعتق معه لم يجز أن يرق بحال لأنه إذا تم فيه ملكه تمت حريته ولا يغرم ~~الأب شيئا قل ولا كثر لأن الغرماء إن دخل عليهم نقص من عتقه فالذي دخل على ~~الأب أكثر منه ولا يكون مصابا بماله وغارما مثله وما أتلف شيئا فيكون عليه ~~ما أتلف ولا أمر بشرائه من مال العبد فيكون منتزعا من العبد شيئا يكون عليه ~~رده إنما أخطأ فيه العبد أو تعدى فلا يرجع به على السيد أرأيت لو استهلك ~~العبد جميع ما في يديه بهبة أو بدرك أو حرقه أو غرقه أيرجع على السيد بشيء ~~ولم يكن للسيد في هذا فعل ولا أمر إنما يغرم الناس بفعلهم وأمرهم فأما بغير ~~فعلهم ولا أمرهم فلا يغرمون إلا في موضع خاص من الديات وما جاء فيه خبر وإن ~~كان العبد غير مأذون له فاشترى بن مولاه فليس ثم شراء ولا يملكه فيعتق ~~بالملك وهو على ملك سيده الأول + ( قال ms3056 الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ~~ادعى الأعاجم بولاد الشرك أخوة بعضهم لبعض فإن كانوا جاءونا مسلمين لا ولاء ~~لأحد عليهم بعتق قبلنا دعواهم كما قبلنا دعوى غيرهم من أهل الجاهلية الذين ~~أسلموا وإن كانوا مسبيين أو عليهم رق أعتقوا فثبت عليهم ولاء لم تقبل ~~دعواهم إلا ببينة تثبت على ولاد أو دعوى معروفة كانت قبل السبي وهكذا من قل ~~منهم أو كثر أهل حصن كانوا أو غيرهم + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإذا كان الرجلان أخوين فمات أبوهما فأقر أحدهما بوارث معه وقال هذا أخي بن ~~أبي ودفعه الآخر فإن محمد بن الحسن أخبرني أن قول المدنيين الذي لم نزل ~~نعرفه ويلقوهم به أنه لا يثبت له نسب ولا يأخذ من يديه شيئا + ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحسبهم ذهبوا فيه إلى أن الأخ المقر له لم يقر ~~لهذا الأخ بدين على أبيه ولا وصية ولا بحق له في يديه ولا مال أبيه إلا بأن ~~يثبت نسبه فيكون له عليه أن يرثه وأن يعقل عنه وجميع حق الإخوة فلما كان ~~أصل الإقرار به باطلا لا يثبت به النسب لم يجعلوا له شيئا كما لم يجعلوا ~~عليه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال محمد بن الحسن PageV06P253 رضي ~~الله تعالى عنه وكان هذا قولا صحيحا ثم أحدثوا أن لا يلحقوا وأن يأخذ ثلث ~~ما في يدي أخيه المقر له + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحسبهم ذهبوا ~~فيه إلى أنه أقر بأن له شيئا في يديه وشيئا في يدي أخيه فأجازوا إقراره على ~~نفسه وأبطلوا إقراره على أخيه وهذا أصح من قول محمد بن الحسن وأبي حنيفة ~~رضي الله تعالى عنهما فإن محمد بن الحسن وأبا حنيفة قالا يقاسم الأخ الذي ~~أقر له بما في يديه نصفين ولا سبيل له على الآخر ولا يثبت النسب وكانت حجته ~~أن قال قد أقر أنه وهو سواء في مال أبيه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإذا كانت المسألة بحالها ولا ميراث لم يثبت النسب ولا يثبت ms3057 نسب أحد نسبه ~~رجل إلى غيره وذلك أن الأخ إنما يقر على أبيه فإذا كان معه من حقه في أبيه ~~كحقه فدفع النسب لم يثبت ولا يثبت نسب حتى تجتمع الورثة على الإقرار به معا ~~أو تقوم بينة على دعوى الميت الذي إنما يلحق بنفسه فيكتفى بقوله ويثبت له ~~النسب فإن قال قائل كيف أجزت أن يقر بن الرجل إذا كان وارثه لا وارث له ~~غيره بالأخ فتلحقه بالأب وإنما أقر على غيره قيل له إنما أقر بأمر لا يدخل ~~ضرره على ميت إنما يدخل الضرر عليه فيما ينتقص من شركته في ميراث الأب ~~ووجدته إذا كان منفردا بوراثة أبيه القائم بكل حق لأبيه ألا ترى أنه يعفو ~~دمه فيجوز عفوه كما لو عفا أبوه جرح نفسه جاز عفوه ألا ترى أنه يقوم بالحد ~~على من قذف أباه كما كان أبوه قائما بالحد على من قذفه ألا ترى أن لو كانت ~~لأبيه بينة على رجل بحد أو مال أو قصاص أخذ له بها وأخذ للابن بها بعد موته ~~ولو أكذبها الابن بعد موت الأب والأب مدع لها أبطلناها لأنه لو مات قام ~~مقامه فإن قال قائل فهل في هذا خبر يدل عليه قلنا نعم الخبر الذي الناس ~~كلهم عيال عليه في أن الولد للفراش فإن قال ما هو قيل اختصم عبد بن زمعة ~~وسعد بن أبي وقاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم في بن أمة زمعة فقال سعد قد ~~كان أخي عتبة عهد إلي أنه ابنه وأمرني أن أقبضه ( ( ( أفيضه ) ) ) إلي وقال ~~عبد بن زمعة أخي وبن وليدة أبي ولد على فراشه فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر وألحقه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بدعوة الأخ وأمر سودة أن تحتجب منه لما رأى من شبهه ~~بعتبة فكان في هذا دليل ( 1 ) على أنه لم يدفعه وأنها قد ادعت منه ما ادعى ~~أخوها فعلى هذا هذا الباب كله ms3058 وقياسه # | - * اليمين مع الشاهد # - * # ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا عبد الله بن الحرث ~~المخزومي عن سيف بن سليمان عن قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن بن عباس رضي ~~الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد قال ~~عمرو في الأموال # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن محمد عن ربيعة بن ~~عثمان عن معاذ بن عبد الرحمن عن بن عباس ورجل آخر سماه ولا يحضرني ذكر اسمه ~~من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى ~~باليمين مع الشاهد # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن ~~ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن ~~عبادة عن أبيه عن جده قال وجدنا في كتب سعد بن عبادة أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد # ( قال الشافعي ) وذكر عبد العزيز بن المطلب عن سعيد بن عمرو عن أبيه قال ~~وجدنا PageV06P254 في كتب سعد بن عبادة يشهد سعد بن عبادة أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أمر عمرو بن حزم أن يقضي باليمين مع الشاهد # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن ~~ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( قال عبد العزيز ) فذكرت ~~ذلك لسهيل فقال أخبرني ربيعة عني وهو ثقة أني حدثته إياه ولا أحفظه # ( قال عبد العزيز ) وكان أصاب سهيلا علة أذهبت بعض عقله ونسي بعض حديثه ~~وكان سهيل يحدثه عن ربيعة عنه عن أبيه أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عمرو بن ~~أبي عمرو مولى المطلب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قضى باليمين مع الشاهد # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن جعفر بن محمد عن ms3059 أبيه أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد قال حدثني جعفر بن محمد قال سمعت ~~الحكم بن عتيبة يسأل أبي وقد وضع يده على جدار القبر ليقوم أقضى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد قال نعم وقضى بها علي بين أظهركم قال ~~مسلم قال جعفر في الدين # ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عمرو بن شعيب أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال في الشهادة فإن جاء بشاهد أحلف مع شاهده # ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي الزناد أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى ~~عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وهو عامل له على الكوفة أن اقض ~~باليمين مع الشاهد # ( قال الشافعي ) وأخبرنا الثقة من أصحابنا عن محمد بن عجلان عن أبي ~~الزناد أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن ~~الخطاب وهو عامله على الكوفة أن اقض باليمين مع الشاهد فإنها السنة قال أبو ~~الزناد فقام رجل من كبرائهم فقال أشهد أن شريحا قضى بها في هذا المسجد # ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن خالد بن أبي كريمة عن أبي جعفر ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مروان بن معاوية الفزاري قال ~~حدثنا جعفر بن ميمون الثقفي قال خاصمت إلى الشعبي في موضحة فشهد القائس ~~أنها موضحة فقال الشاج للشعبي أتقبل على شهادة رجل واحد فقال الشعبي قد شهد ~~القائس أنها موضحة ويحلف المشجوج على مثل ذلك قال فقضى الشعبي فيها وذكر ~~هشيم عن مغيرة عن الشعبي قال إن أهل المدينة يقضون باليمين مع الشاهد # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأخبرنا مالك أن سليمان بن يسار وأبا ~~سلمة بن عبد الرحمن سئلا أيقضى باليمين مع الشاهد فقالا نعم ( قال ) وذكر ~~حماد بن زيد عن أيوب بن أبي تميمة عن محمد بن ms3060 سيرين أن شريحا قضى باليمين ~~مع الشاهد وذكر إسماعيل بن علية عن أيوب عن بن سيرين أن عبد الله بن عتبة ~~بن مسعود قضى باليمين مع الشاهد ( قال ) وذكر هشيم عن حصين قال خاصمت إلى ~~عبد الله بن عتبة فقضى باليمين مع الشاهد وذكر عبد العزيز بن الماجشون عن ~~زريق بن حكيم قال كتبت إلى عمر بن عبد العزيز أخبره أني لم أجد اليمين مع ~~الشاهد إلا بالمدينة قال فكتب إلي أن اقض بها فإنها السنة وذكر عن إبراهيم ~~بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن أبي جعفر محمد بن علي أن أبي بن كعب قضى ~~باليمين مع الشاهد وعن عمران بن حدير عن أبي مجلز قال قضى زرارة بن أوفى ~~فقضى بشهادتي وحدي وشعبة عن أبي قيس وعن أبي إسحاق أن شريحا أجاز شهادة كل ~~واحد منهما وحده PageV06P255 # | - * ما يقضى فيه باليمين مع الشاهد # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قضى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم باليمين مع الشاهد في الأموال وكان في ذلك تحويل ملك مالك إلى مالك ~~غيره حتى يصير المقضي له يملك المال الذي كان في يدي المقضي عليه بوجه من ~~الوجوه التي تملك بها الأموال فكل ما كان في هذا المعنى قضى به على معنى ما ~~قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن يأتي رجل بشاهد أن الدار التي ~~في يدي فلان داره غصبها إياه الذي هي في يديه أو باعه إياها وأخذ منه ثمنها ~~أو بغير ذلك من وجوه الملك فيحلف مع شاهده وتخرج الدار من يدي الذي هي في ~~يديه فتحول إلى ملك المشهود الحالف له فيملكها كما كان الذي هي في يديه ~~مالكا لها وكذلك غيرها مما يملك وكذلك لو أتى بشاهد على عبد أو عرض أو عين ~~بعينه أو بغير عينه أحلف مع شاهده وقضي له بحقه وكذلك لو أقام شاهدا أن له ~~عليه ألف درهم أو أقل أو أكثر حلف مع شاهده وأخذ منه ألفا ms3061 فيملكها عليه كما ~~كان المشهود عليه لها مالكا قبل الشهادة واليمين ( قال ) وكذلك لو أقام ~~البينة عليه أنه حرق له متاعا قيمته كذا وكذا أو قتل عبدا قيمته كذا أو ~~جرحه هو في بدنه جراحة خطأ حلف في هذا كله مع شاهده وقضى له ( 1 ) بثمن ~~المتاع وقيمة العبد وأرش الجناية قلت أو كثرت على الجاني في ماله أو على ~~عاقلته لأنه يملك كل واحد ممن قضى عليه ما كان هو مالكا له إما في الظاهر ~~والباطن وإما في الظاهر وكذلك لو أقام شاهدا أنه أسلفه مائة دينار في طعام ~~موصوف أو بر موصوف أو غير ذلك أحلفته مع الشاهد وألزمت المشهود عليه بما ~~شهد به شاهده وجعلت ذلك مضمونا عليه إلى أجله الذي سمى وكذلك لو أقام شاهدا ~~على رجل أنه اشترى منه جارية أو عبدا بمائة دينار حلف مع شاهده ولزم ~~المشهود عليه العبد أو الجارية بيعا بمائة دينار وكذلك لو أقام شاهدا أنه ~~باعه هذه الجارية بجارية أخرى أو بدار حلف مع شاهده ولزم كل واحد منهما ~~البيع وهذا كله تحويل ملك إلى مالك وكذلك لو أقام على رجل البينة أنه سرق ~~منه شيئا من غير حرز يسوى مالا أو سرق منه شيئا من حرز لا يسوى ربع دينار ~~حلف مع شاهده وغرم السارق قيمة السرقة إن كانت مستهلكة ولم يقطع السارق + ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو كان لرجل حق من دين أو ثمن بيع أو أرش ~~جناية أو غير ذلك من الحقوق فأقام الذي عليه الحق شاهدا أنه قد قبض ذلك منه ~~صاحبه أو أبرأه منه أو صالحه منه على شيء قبضه حلف مع شاهده وبرئ ( ( ( ~~وبريء ) ) ) من ذلك كله وهذا تحويل ما كان ( 2 ) من المشهود عليه بالبراءة ~~ملك عليه إلى ملك المشهود له بالبراءة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~ولو قضي على عاقلة رجل بأرش جناية فأقام شاهدا أن المجني عليه أبرأه من أرش ~~الجناية وقفنا الشاهد فإن قال أبرأه من أرش الجناية ms3062 وأبرأ أصحابه المقضي ~~عليهم بها أحلفناهم وأبرأناهم فإن حلف بعضهم ولم يحلف بعض بريء من حلف ولم ~~يبرأ من لم يحلف وذلك مثل أن يكون ألف درهم الرجل ( ( ( لرجل ) ) ) على ~~رجلين فأقاما شاهدا فشهد لهما بالبراءة فيها فحلف أحدهما ولم يحلف الآخر ~~فيبرأ الذي حلف ولا يبرأ الذي لم يحلف وتحلف عاقلته ولا يحلف معها لأن ~~جنايته على عاقلته ولا يعقل هو PageV06P256 عن نفسه معهم شيئا ولو قال ~~الشاهد أبرأه من الجناية وقفته أيضا فقلت قد يحتمل قولك أبرأه من الجناية ~~من أرشها فإن كنت هذا تريد فهو بريء منها وإن تثبت الشهادة على إبراء ~~العاقلة حلفوا وبرئوا وإن لم تثبت عليهم لزمهم العقل لأنه لم يشهد لهم ~~بالبراءة ولو باعه عبدا معيبا فأقام شاهدا أنه تبرأ إليه من العيب أو شاهدا ~~أنه أبرأه بعد العلم بالعيب من العيب حلف مع شاهده وبرئ ( ( ( وبريء ) ) ) ~~ولا أحتاج مع هذا إلى وقفه كما أحتاج إلى وقفه في الجناية من قبل أنه أبرأه ~~من أن يكون به عيب فهذا أكثر ما يكون له وإن أبرأه مما يلزم في العيب من ~~الرد بالعيب أو أخذ ما نقص العيب بريء وهذا لا يلزم إلا المشهود له خاصة ~~فيحلف فيه ويبرأ + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أقام رجل على رجل ~~بينة بحق فأتى المشهود عليه بشاهد يشهد بأن المشهود له أقر بأن ما شهد به ~~شهوده على فلان باطل أحلف مع شاهده وأبرئ مما شهد به عليه وهذا مثل أن يقيم ~~عليه بينة بمال فيأتي المشهود عليه بشاهد فيشهد أنه أبرأه منه فيحلف مع ~~شاهده ويبرأ مما شهد به عليه ( قال ) ولو أن رجلا أقام شاهدا في حياته أن ~~له حقا على فلان بوجه من الوجوه ثم مات قبل أن يحلف أو مات قبل أن يقيم ~~شاهدا فأقام ورثته بعده شاهدا بأن له على فلان حقا فورثته يقومون مقامه في ~~كل ما ملكوا عنه وذلك أن الله عز وجل نقل ملك الموتى بالمواريث إلى الأحياء ms3063 ~~فجعلهم يملكون ما كان للأحياء يملكون ما ملكهم بقدر ما فرض لهم فهم يقومون ~~مقام من ورثوه بقدر ما ورثوا ( قال ) فإن ذهب ذاهب إلى أن يقول كيف يحلف ~~الوارث وهو لا يدري أشهد شاهده بحق ( 1 ) فيحلف على علمه وذلك أن العلم قد ~~يكون بالعيان والسماع والرؤية فإذا سمع ممن يصدق أن لأبيه حقا على فلان أو ~~علمه بأي وجه من وجوه العلم كان ذلك حلف مع شاهده وكان كأبيه لو شهد له ~~شاهد على حق كان عنه غائبا أو على رجل أنه قتل له دابة غائبة أو عبدا حلف ~~مع شاهده وأخذ حقه ولو لم يحلف إلا على ما عاين أو سمع من الذي عليه الحق ~~بعينه ضاق هذا عليه ( قال ) ولم يزل أهل العلم يحلفون مع الشاهد على الحق ~~الغائب إذا أمكن أن يكون الحالف علم أن حقه حق بوجه من وجوه العلم الرؤية ~~أو السمع أو الخبر ( قال ) وإذا كان هكذا فكذلك كل من شهد له بحق بأن فلانا ~~أقر له أو أوصى له أو تصدق عليه حلف مع شاهده ولو ضاق عليه أن يحلف إلا على ~~ما عاين ضاق عليه أن يأخذ الحق بشاهد إلا فيما عاين حتى لو مات أبوه وهو ~~صغير فشهد له أنه ورثه شيئا بعينه ضاق عليه أن يأخذه لأنه لم يعاين أباه ~~وما ترك ولا عدد ورثته ولا هل عليه دين أو له وصايا وكذلك لو كان بالغا ~~ومات أبوه غائبا فشهد له على تركه له غائبة لأنه لم ير أباه يملكها ولا ~~يدري لعله لم يتركها فإن مات ميت وترك ابنا بالغا وابنا صغيرا وزوجة يحلف ~~البالغ ويأخذ نصيبه من الميراث وذلك نصف المال بعد ثمن المرأة وإن حلفت ~~المرأة أخذت الثمن ووقفت للصبي حقه من المال وذلك النصف بعد الثمن حتى يبلغ ~~فيحلف أو يمتنع من اليمين فيبطل حقه أو يموت قبل البلوغ فتقوم ورثته فيما ~~ورثوا عنه مقامه فيحلفون ويستحقون ( قال ) وكذلك لو كان الورثة بالغين فيهم ms3064 ~~غيب أخذ الحاضر الحالف حقه ووقفت حقوق الغيب حتى يحضروا فيحلفوا ويستحقوا ~~أو يأبوا فتبطل حقوقهم أو يموتوا قبل ذلك فتقوم ورثتهم في حقوقهم مقامهم + ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن كان في الورثة أخرس وكان يفقه الإشارة ~~باليمين أشير إليه بها حتى يفهم عنه أنه حلف ثم يعطى حقه وإن كان لا يفهم ~~الإشارة ولا يفهم عنه أو كان معتوها أو ذاهب العقل وقف له حقه حتى يعقل ~~فيحلف أو يموت فتقوم ورثته مقامه فيحلفون ويستحقون ولا يجوز عندي أن يترك ~~وارثين فيحلف أحدهما فيستحق الآخر حقه بيمين أخيه لأن كلا إنما يقوم مقام ~~الميت فيما ورث عنه والحق وإن كان عن الميت ورث فلم يحق إلا للأحياء بسبب ~~الميت على قدر مواريثهم ألا ترى أن اليمين إنما كانت من الأحياء ~~PageV06P257 فلا يجوز أن يقوم رجل مقام الذي له أصل الحق في نصف ماله ~~فيستحق بيمين غيره النصف الآخر كما لو كان لرجلين على رجل ألفا درهم فأقام ~~أحدهما شاهدا بها وحلف أحدهما ( 1 ) لم يستحق الألف وهي التي تملك ولا يحلف ~~على ما يملك غيره ولو حلف لم يستحق غيره بيمينه شيئا لأن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد لصاحب الحق وصاحب الحق من ملكه كله ~~لا من ملك بعضه وبقي البعض مملوكا لغيره ولو كان للورثة وصي فأقام شاهدا ~~بحق للميت لم يحلف الوصي لأنه ليس بمالك وتوقف حقوقهم فكلما بلغ منهم واحد ~~حلف وأخذ حقه بقدر ميراثه ولو مات رجل وقد أقام في حياته شاهدا له بحق على ~~رجل أو أقامه وصيه بعد وفاته أو أحد ورثته وله غرماء فقيل لورثته احلفوا ~~واستحقوا فأبوا أن يحلفوا بطل حقهم ولم يكن للغرماء أن يحلفوا لأن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إذ قضى لمن أقام شاهدا بحق له على الآخر بيمينه ~~وأخذ حقه فإنما أعطى باليمين من شهد له بأصل الحق وإنما اليمين مع الشاهد ~~أن يقال لقد شهد الشاهد بحق وإن هذا ms3065 الحق لي على فلان وما بريء منه وإنما ~~جعلت للوارث اليمين بأن الله عز وجل نقل ملك الميت إلى الوارث فجعله يقوم ~~مقامه فيه ولا يخالفه بقدر ما فرض له وجعله مالكا ما كان الميت مالكا أحب ~~أو كره ولو ورث عبدا زمنا ألزمته ملكه وإن لم يرد ملكه حتى يخرجه هو من ~~ملكه قال وليس الغريم ولا الموصى له من معنى الوارث بسبيل لا هم الذين لهم ~~أصل الحق فيكونون المقضي لهم باليمين مع الشاهد ولا الذين حكم الله تعالى ~~لهم بالميراث فيكونون في معنى صاحب الحق والغرماء والموصى لهم وإن استحقوا ~~مال صاحب الدين فليس من وجه أنهم يقومون مقامه ولا يلزم فيهم ما يلزم ~~الوارث من نفقة عبيده الزمنى قال ولو مات صاحب الحق فجاء وارثه بشاهد وقال ~~أنا أحلف وقال غريم الميت المال لي دون الوارث وأنا أحلف حلف الوارث وأخذ ~~الغريم المال دونه كما كان آخذا ( ( ( أخذ ) ) ) له دون أبيه ( 2 ) ولو كان ~~الغريم يقوم مقام الوارث كان أحق بالمال إذا ملكه الوارث عن الموروث ~~فالغريم أحق به كما يكون أحق بجميع ماله الذي في يديه والذي يحق به وله من ~~الدية وغيرها + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ففيما وصفت إن شاء الله ~~تعالى بيان فرق بين الغريم والموصى له والوارث وصاحب أصل الحق قال ومما ~~يثبته إن شاء الله تعالى أن الغريم إنما حقه في مال الميت جملة لا في ماله ~~الذي يحلف عليه وذلك أنه لو ظهر له مال سوى ماله الذي يقال للغريم احلف ~~عليه كان للورثة أن يعطوه من المال الظاهر الذي لم يحلف عليه ولو لم يكن له ~~مال إلا ما حلف عليه الغريم فجاء غريم غيره فامتنع أحدهما من اليمين فإن ~~حلف الآخر وأخذ جميع الدين فقد أعطى بيمينه الحق وإنما كان له النصف وليس ~~هكذا الرجلان يكون الحق لأحدهما إذا نكل بطل حقه وأخذ الحالف حقه قال ولو ~~أقام ورثة رجل شاهدا على حق له وله غرماء ووصايا ms3066 قيل للورثة احلفوا ~~واستحقوا فإذا فعلوا فالغرماء أحق بماله منهم وأهل الوصايا يشركونهم في ~~ماله بالثلث وإن أبوا أن يحلفوا أبطلنا حصة أهل الوصايا # | - * الامتناع من اليمين وكيف اليمين # - * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن كانت له اليمين على حق مع ~~شاهد قيل له إن حلفت استحققت وإن امتنعت من اليمين سألناك لم تمتنع فإن قلت ~~لآتي بشاهد آخر تركناك حتى تأتي به فتأخذ حقك بلا يمين أو لا تأتي به فنقول ~~احلف وخذ حقك وإن امتنعت بغير أن تأتي بشاهد أو تنظر في أصل كتاب لك أو ~~لاستثبات أبطلنا حقك في اليمين وإن طلبت اليمين بعدها لم نعطكها لأن الحكم ~~قد مضى بإبطالها وإن جئت بشاهد آخر أعطيناك به لأنا إنما PageV06P258 ~~أبطلنا حقك في اليمين لا في الشاهد الآخر ولا الأول قال فإن قال بيني وبين ~~الرجل معاملة أو قد حضرني وإياه من أثق به فأسأله أمهلته حتى يسأله ولم أقض ~~له بشيء على المشهود عليه فإن حلف أخذ حقه وإن أبى أبطلت حقه في اليمين ~~فمتى طلب اليمين بعد لم أعطها إياه لأني قد أبطلتها ومتى جاء بشاهد آخر ~~أعطيته بهما لأني لم أبطل الشاهد إنما أبطلت الحق في اليمين ( قال ) وإذا ~~كان الحق عشرين دينارا أو قيمتها أو دما أو جراحة عمد فيها قود ما كانت أو ~~حدا أو طلاقا حلف الحالف بمكة بين البيت والمقام فإن كان بالمدينة فعلى ~~منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان في بيت المقدس ففي مسجدها أو ~~ببلد ففي مسجده وأحب لو حلف بعد العصر وقد كان من حكام الآفاق من يستحلف ~~على المصحف وذلك عندي حسن + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن كان الحق ~~أقل من عشرين دينارا أو قيمتها أو كانت جراحة خطأ أرشها أقل من عشرين أحلف ~~في المسجد أو في مجلس الحكام + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتوقيت ~~عشرين دينارا قول فقهاء المكيين وحكامهم فإذا حلف الرجل على حق نفسه حلف ~~بالله الذي لا إله ms3067 إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن ( ( ( والرحمن ) ) ) ~~الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية أن ما شهد به شاهدي ( ( ( ~~شاهدا ) ) ) فلان بن فلان عليك وهو كذا وكذا ويصفه لحق كما شهد به وإن ذلك ~~لثابت لي عليك ما قبضته منك ولا شيئا منه ولا اقتضاه لي مقتض بأمري ولا شيء ~~( ( ( شيئا ) ) ) منه ولا بغير أمري فوصل إلي ولا أبرأتك منه ولا من شيء ~~منه ولا أحلتني به ولا بشيء منه على أحد ولا أحلت به عليه ولا برئت منه ~~بوجه من الوجوه ولا صرت إلى ما يبرئك منه ولا من شيء منه بوجه من الوجوه ~~إلى يوم حلفت يميني هذه فإن كان اقتضى منه شيئا أو أبرأه من شيء حلف بما ~~وصفت فإذا انتهى إلى قوله ما اقتضيته ولا شيئا منه ولا اقتضاه لي مقتض ~~بأمري قال ما اقتضيت منه إلا كذا وكذا وإن ما بقي لثابت لي عليك ما اقتضيته ~~ولا شيئا منه ولا اقتضاه لي مقتض بأمري ولا شيئا منه ولا وصل إلي ولا إلى ~~غيري بأمري ولا كان مني فيه ولا في شيء منه ما يكون لك به البراءة منه ثم ~~تنسق اليمين وإن حلف على دار له في يديه أو عبد أو غيره حلف كما وصفت وقال ~~إن الدار التي كذا ويحدها لداري ما بعتكها ولا شيئا منها ولا وهبتها لك ولا ~~شيئا منها ولا تصدقت بها عليك ولا بشيء منها ولا على غيرك ممن صيرها إليك ~~مني ولا بشيء منها بوجه من الوجوه وإنها لفي ملكي ما خرجت مني ولا شيء منها ~~إلى أحد من الناس أخرجها ولا شيئا منها إليك وإنما أحلفته على غيره بسبب ~~المحلف له لأنه قد يخرجها إلى غيره فيخرج ذلك إلى الذي هي في يديه وإن كان ~~المستحلف ذميا أحلف بالله الذي أنزل التوراة على موسى وبغير ذلك مما يعظم ~~اليمين به مما يعرف أنه حق وليس بباطل ولا يحلف بما يعظم إذا جهلناه ويحضره ~~من أهل دينه ms3068 من يتوقى هو محضره إن كان حانثا ليكون أشد لتحفظه إن شاء الله ~~تعالى قال وإن كان الحق لميت فورثه الحالف حلف كما وصفت على أن هذا الحق ~~ثابت لفلان عليك ما اقتضيته منك ثم ينسق اليمين كما وصفت ولا علمت فلانا ~~الميت اقتضاه ولا شيئا منه منك ولا أبرأك منه ولا من شيء منه بوجه من ~~الوجوه ولقد مات وإنه لثابت عليك إلى يوم حلفت بيميني هذه قال ولو كانت ~~اليمين لرجل يأخذ بها أو على رجل يبرأ بها فبدأ فحلف قبل أن يحلفه الحاكم ~~أعاد الحاكم عليه اليمين حتى تكون يمينه بعد خروج الحكم بها PageV06P259 3 # | - * باب ما لا يقضى فيه باليمين مع الشاهد وما يقضى # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجل على الرجل المال ~~فأتى بامرأتين تشهدان له على حقه لم يحلف مع الامرأتين فإن قال قائل ما ~~الحجة فيه فالحجة فيه أن النساء إذا كن لا يجزن عند الحاكم إلا مع الرجال ~~إلا فيما لا يراه الرجال فهاتان امرأتان ليس معهما رجل يشهد فإن قال قائل ~~معهما رجل يحلف فالحالف غير شاهد فإن قال فقد يعطى بيمينه قيل يعطى بها ~~بالسنة ليس أنه شاهد والرجل لا يشهد لنفسه ولو شهد لنفسه لم يحلف ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن قال امرأتان تقومان مقام الرجل قيل إذا ~~كانتا مع رجل ولزمه عندي أن يقول لو شهد أربع نسوة لرجل بحق أخذه كما يأخذه ~~بشاهدين وشاهد وامرأتين ولا أحسب أحدا يقول بهذا القول ( قال ) ولو أن ~~امرأة رجل أقامت شاهدا أنه طلقها لم تحلف مع شاهدها وقيل ائت بشاهد آخر ~~وإلا أحلفناه ما طلقك ولو أقام رجل شاهدا على أنه نكح امرأة بولى ورضاها ~~وشهود ومهر لم يكن له أن يحلف مع شاهده وذلك أن الرجل لم يملك رقبة المرأة ~~كما يملك الأموال بالبيع وغيره من وجوه الملك إنما أبيح له منها بالنكاح ~~شيء كان محرما عليه قبله ولأن المرأة لا تملك من نفسها ما كان ms3069 الزوج يملك ~~منها فتقوم في نفسها مقام الزوج فيها في كل أمره أو في بعضه والزوج نفسه لم ~~يكن يملكها ملك المال فهما خارجان من معنى من حكم له رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم باليمين مع الشاهد عندي والله تعالى أعلم لأن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إنما حكم بها لمن يملك ما حكم له به ملكا يكون له فيه بيعه وهبته ~~أو سلطان رق أو ملك بوجه من الوجوه مما قد ملكه عليه غيره ومما يملك هو على ~~غيره وليس هكذا الزوج والمرأة إنما سلطانه عليها سلطان إباحة شيء كان محرما ~~قبل النكاح ولو أقام عبد شاهدا على أن سيده أعتقه أو كاتبه لم يحلف مع ~~شاهده وذلك أن العبد لا يملك من نفسه ما كان سيده مالكه لأن سيده كان له ~~بيعه وهبته وليس ذلك للعبد في نفسه ولا يثبت شيء من الرق للعبد على نفسه ~~إنما يثبت الملك لإنسان على غيره فأما على نفسه فلا فإذا كان الحق للمشهود ~~له في نفسه مثل العبد يعتق والمرأة تطلق والحد يثبت أو يبطل فهذا كله لا ~~يجوز فيه يمين مع الشاهد من قبل أن اليمين مع الشاهد فيما يملك به الحالف ~~مع شاهده شيئا كان بيد ( ( ( بيده ) ) ) غيره مما قد يملك بوجه من الوجوه ~~والذي قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك مال والمال غير المقضي ~~له وغير المقضى عليه بل هو ملك أحدهما ينتقل إلى الآخر فالعبد الذي يطلب أن ~~يقضى له باليمين على عتقه كان إنما يقضى له بنفسه وهو لا يملكها ونفسه ليست ~~كغيره فكان هذا خارجا من معني ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي ~~والله تعالى أعلم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أتى رجل بشاهد يشهد ~~أن رجلا أشهده أن له على فلان حقا لم يقبل إلا بشاهد آخر فإن قال أحلف لقد ~~شهد لي لم يحلف لأن حلفه على أنه شهد له ليس أن ms3070 يحلف على مال يأخذه إنما ~~يحلف على أن يثبت شهادة شاهده وليس اليمين على هذا باليمين PageV07P003 على ~~المال يملك ( ( ( بملك ) ) ) ولو أقام رجل شاهدا أن فلانا أوصى إليه أو أن ~~فلانا وكله لم يحلف مع شاهده وذلك أنه لا يملك بالوصية ولا بالوكالة شيئا ~~ومثل ذلك لو أقام بينة أن فلانا أودعه داره أو أرضه لم يحلف مع شاهده ولو ~~أقام شاهدا أن فلانا قذفه بالزنى لم يحلف مع شاهده وذلك أنه لا يملك بالحد ~~شيئا إنما الحد ألم على المحدود لا شيء يملكه المشهود له على المشهود عليه ~~ولو أقام بينة على أنه جرحه جراحة عمدا في مثلها قود أو قتل ابنا له لم ~~يحلف مع شاهده وذلك أن الشهادة ليست بمال بعينه وأنه لا يجب بها المال دون ~~التخيير في المال أو القصاص فإذا كان القصاص هو الذي يثبت بها فالقصاص ليس ~~بشيء يملكه أحد على أحد فإن قال قائل فالمال يملكه قيل أجل ولكن ليس يملكه ~~إلا بأن يملك القصاص معه لا أن المال إذا حلف كان له دون القصاص ولا القصاص ~~دون المال فلما كان إنما لا يثبت له أحدهما بعينه وكان المال لا يملك دون ~~القصاص لم يجز أن يكون اليمين مع الشاهد في القصاص وهو لا يملك ولو أقام ~~عليه شاهدا أنه سرق له متاعا من حرز يسوي أكثر مما تقطع فيه اليد كان ~~مخالفا لأن يقيم عليه الشاهد فيما يجب به القصاص فيحلف مع شاهده ويغرم ~~السارق ما ذهب له به ولا يقطع فإن قيل ما الفرق ( ( ( فرق ) ) ) بين هذا ~~والقصاص قيل له في السرقة شيئان أحدهما شيء يجب لله عز وجل وهو القطع ~~والآخر شيء يحب ( ( ( يجب ) ) ) للادميين وهو الغرم فكل واحد منهما حكمه ~~غير حكم صاحبه فإن قال قائل ما دل على هذا قيل قد يسقط القطع عنه ولا يسقط ~~الغرم ويسقط الغرم ولا يسقط القطع فإن قال وأين قيل يسرق من غير حرز فلا ~~يقطع ويغرم ويختلس وينتهب ( 1 ) فيكون ms3071 بهذا سارقا فلا يقطع ويغرم ويكون له ~~شبهة في السرقة فلا يقطع ويغرم ويسرق الرجل من امرأته والمرأة من زوجها من ~~منزلهما الذي يسكنانه فلا يقطع واحد منهما ويغرم فإن قال وأين يسقط الغرم ~~عنه ويقطع قيل يسرق السرقة فيهبها له المسروق أو يبرئه من ضمانها فلا يكون ~~عليه غرم ويقطع فلا يسقط القطع عنه إن سقط عنه غرم ما سرق وفي هذا بيان أن ~~حكم الغرم غير حكم القطع وأن على السارق حكمين قد يزول أحدهما ويثبت الآخر ~~وليس هكذا حكم الجراح التي لا يجب فيها أبدا مال إلا ومعه قصاص أو تخيير ~~بين القود والعقل فأيهما اختار سقط الآخر وإن اختار القود ثم عفاه لم يكن ~~له عقل وإن اختار العقل ثم أبرأه منه لم يكن له قصاص فهذان حكمان كل واحد ~~منهما بدل من صاحبه فلا يشبهان الحكمين اللذين لا يكون أحدهما بدلا من ~~صاحبه ولا يبطل أحدهما إن بطل صاحبه ويشبه الشهادة على السرقة أن يأتي رجل ~~بشاهد على أنه قال امرأته طالق إن كنت غصبت فلانا هذا العبد ويشهد أنه غصبه ~~فيحلف صاحب العبد مع شاهده ويأخذ العبد ولا تطلق المرأة بشهادة واحد أنه ~~حنث حتى يكون معه آخر وذلك أن الشاهد مع اليمين إنما جاز على الغصب دون ~~الطلاق والطلاق ليس بالغصب إنما هي يمين يحلف بها وحكم الايمان غير حكم ~~الأموال وكذلك حكم الطلاق غير حكم الأموال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~ولو كانت الجراحة عمدا لا قود فيها بحال مثل أن يقتل الحر المسلم عبدا ~~مسلما أو يقتل ذميا أو مستأمنا أو يقتل بن نفسه أو تكون جراحة لا قود فيها ~~مثل الجائفة والمأمومة وما لا قصاص فيه فهذا كله لا قود فيه قبلت فيه يمين ~~المدعى مع شاهده فقضى له به كله ما كان عمدا منه ففي مال الجاني وما كان ~~خطأ فعلى العاقلة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو شهد شاهد أن رجلا ~~رمى رجلا بسهم فأصاب بعض جسده ثم ms3072 خرج منه فأصاب آخر فقتله أو جرحه فالرمية ~~الأولى عمد والمصاب الثاني خطأ فإن كانت الرمية الأولى لا قصاص فيها ~~فالشهادة جائزة ويحلفان مع شاهدهما ويقضى في كل واحد منهما بالأرش الأولى ~~PageV07P004 في مال الرامي والثانية على عاقلته وإن كانت الرمية الأولى يجب ~~فيها القصاص في نفس كانت لأولياء الدم القسامة ويستحقون الدية ثم القول في ~~الرمية الثانية قولان أحدهما أن اليمين لا تكون مع الشاهد في هذا وذلك أن ~~صاحب الخطأ لا يثبت له شيء إلا بثبوته لصاحب العمد فلما كانت هذه الجناية ~~واحدة فيها عمد فيه قصاص لم يجز في القصاص إلا شاهدان لأنه لم يملك فيه ~~شيئا والقول الثاني أن الشاهد يبطل لصاحب العمد إلا أن يقسم معه أولياؤه ~~ويثبت لصاحب الخطأ باليمين مع شاهده وهذا أصح القولين عندي والله تعالى ~~أعلم وبه نأخذ وهي في مثل معنى المسألة من اليمين بالطلاق على الغصب ~~والشهادة عليها وعلى الغصب ولو أقام رجل على جارية وابنها شاهدا أنهما له ~~حلف مع شاهده وأخذ الجارية وابنها ولو أقام البينة على أنها له وابنها له ~~ولد منه حلف أيضا وقضى له بالجارية وكانت وابنها له وكانت أم ولد له ~~بإقراره وشهادة شاهده ويمينه ( قال ) ولو أقام شاهدا ( ( ( شاهد ) ) ) بأن ~~أباه تصدق بهذه الدار عليه صدقة محرمة موقوفه حلف مع شاهده وكانت الدار ~~صدقة عليه كما شهد شاهده ولو أقام البينة على أن أباه تصدق بهذه الدار عليه ~~صدقة محرمة موقوفة وعلى أخوين له موقوفة فإذا انقرضوا فعلى أولادهم أو على ~~المساكين حلفوا وثبتت حقوقهم فمن حلف ثبت حقه له فإن قال قائل ما بال الرجل ~~إذا أقام شاهدا أن أباه وقف عليه دارا وعلى أخوين له ثم على أولادهم بعدهم ~~أحلفته وأثبت حقه من الصدقة المحرمة فإن حلف أخواه ثبت حقهما وإن لم يحلفا ~~لم يثبت حقهما بثبوت حقه قيل له لأنا إنما أخرجنا الدار من ملك من شهد عليه ~~الشاهد بيمين من شهد له فإذا شهد الشاهد لثلاثة لم يكن ms3073 لواحد منهم أن يأخذ ~~بيمين صاحبه شيئا لأن حقه غير حق صاحبه وإن كان من شيء واحد فحق كل واحد ~~منهم غير حق صاحبه فإذا حلفوا معا فأخرجت الدار من ملك صاحبها إلى ملك من ~~حلف فكانت بكمالها لمن حلف حياته فقد مضى الحكم فيها لهم ومن جاء بعدهم ممن ~~وقفت عليه إذا ماتوا يقوم مقام الوارث لهم فيها ألا ترى أن رجلا لو أقام ~~شاهدا على رجل بدار فحلف قضى له بها فإن مات كانت لوارثه بعده ولا يمين على ~~الوارث لأن الحكم قد مضى فيها بيمين الذي أقام الشاهد له وإنما هي موروثة ~~عن الذي حلف مع شاهده وإن حلف أخواه ( ( ( أخوه ) ) ) فهي عليهما معه ثم ~~على من بعدهم وإن أبي أخواه أن يحلفا فنصيبه منها وهو الثلث صدقة كما شهد ~~شاهده ثم نصيبه بعد منها على من تصدق به أبوه عليه بعده وبعد أخويه فإن قال ~~الذين تصدق عليهم بعد الاثنين نحن نحلف على ما أبي أن يحلف عليه الاثنان ~~فلهم أن يحلفوا من قبل أنهم مالكون حين كانوا إذا حلفوا بعد موت أبيهم الذي ~~جعل لهم ملكه إذا مات ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإنما قلنا يملك ~~المتصدق عليهم باليمين لأن السنة والآثار تدل على أن هذا ملك صحيح إذا أخرج ~~المتصدق من ملكه أرضه صدقة على أقوام بعينهم ثم على من بعدهم ( 1 ) فملكه ( ~~( ( فملك ) ) ) المتصدق عليهم ما ملكه ( ( ( ملكهم ) ) ) المتصدق كما ~~ملكهموه فهذا ملك صحيح ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا قضينا بأن ملك ~~المتصدق يتحول إلى ملك المتصدق عليهم كما ملكهم فهذا تحويل ملك مال إلى ~~مالك ينتفع به انتفاع المال يباع ما صار في أيديهم من غلته ويوهب ويورث وإن ~~كان مسكنا أسكنوا فيه من أحبوا أو أكروه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~ولو شهد شاهد أن فلانا تصدق بهذه الدار على فلان وفلان وفلان بينهم وبين من ~~حدث للمتصدق من ولد صدقة موقوفة محرمة فقال أحد القوم أنا أحلف وأبى ~~الآخران قلنا ms3074 فإذا حلفت جعلنا لك ثلث هذه الصدقة ثم كلما حدث معك ~~PageV07P005 ولد واحد وقفنا له الثلث الآخر الذي ليس في يديك ثم إن حدث آخر ~~وقفنا له الثلث الآخر الذي ليس في يديك ولا يوقف للحادث قبله فإن حدث آخر ~~نقصناك وكلما حدث ولد بعد الولدين اللذين يوقف لهما الثلثان حتى تستكمل ~~الدار انتقصت من حقك وانتقص كل من كان معك من حقوقهم لأنه كذلك تصدق عليك ~~فمن حلف من الكبار كان على حقه ومن بلغ فحلف كان على حقه ومن أبي بطل حقه ~~وتوقف غلة من لم يبلغ حتى يبلغوا فيحلفوا فتكون لهم أو يأبوا فيرد نصيبهم ~~منها على المتصدق عليهم معهم وإن تصدق على ثلاثة ثم على من بعدهم فحلف واحد ~~كان له الثلث وبطل الثلثان فصارا ميراثا للورثة فإن قيل كيف تكون دار شهد ~~عليها أنها كلها موقوفة محرمة بعضها ميراث وبعضها موقوف ( 1 ) فإنها لو ~~وقفت على عشرة كان لكل واحد منهم العشر فمن حلف أخذ حقه ومن أبى لم يكن له ~~فيها حق وما لم يكن لأحد وقفا كان ميراثا على الأصل فإن قيل ما يشبه ذلك ~~قيل عشرة شهد شاهد أن ميتا أوصى لهم بدار فحلف واحد فله عشرها فإن أبى ~~التسعة رجع ما بقى من الدار ميراثا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو ~~تصدق بها على ثلاثة فحلف واحد وأبي اثنان كان نصيبهما ميراثا وكان الثلث ~~صدقة على واحد فإن قال هي صدقة على الثلاثة ثم على أبنائهم من بعدهم فحلف ~~واحد جعلنا ثلثها له وأبى الاثنان فجعلنا نصيبهما منها ميراثا وهو الثلثان ~~ثم حدث لهما ولدان وماتا وقف لهما نصيبهما حتى يبلغا فيحلفا أو يموتا فيحلف ~~وارثهما فإن أبى وارثهما رد ما بقى ميراثا للورثة ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وإنما يوقف للمولود من يوم ولد إذا مات أبوه أو من جعلت له ~~الصدقة بعده فإن ولد قبل أن يموت أبوه أو من جعلت له الصدقة بعده لم يوقف ~~حقه إلا بعد ms3075 موتهما لأنه إنما يكون له الحق بموتهما فأما ما كان من غلة قبل ~~أن يولد أو يموت من قبله فليس للمولود منها شيء لأنه إنما شرط له أن يكون ~~له الحق يوم يولد بعد موت من قبله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن ~~شاهدا شهد أن فلانا تصدق على فلان وولده وولد ولده ما تناسلوا هم فيها سواء ~~فحلف رجل مع شاهده كان له منها بقدر عدد من معه وذلك أن يكون معه فيها عشرة ~~فيكون له عشرها ( ( ( عشره ) ) ) فكلما حدث ولد يدخل معه في الصدقة نقص من ~~حقه ووقف حق المولود حتى يحلف فيستحق أو يدع اليمين فيبطل حقه ويرد كراء ما ~~وقف من حقه على الذين انتقصوا حقوقهم من أجله سواء بينهم كأنه وقف لاثنين ~~حدثا سدس الدار وأكرى بمائة درهم إلى أن يبلغا فلم يحلفا فأبطلنا حقوقهما ~~ورددنا المائة على العشرة لكل واحد منهم عشرة فان مات من العشرة واحد قبل ~~بلوغ الموقوف عليهما الصدقة في نصف عمر اللذين وقف لهما فإن بلغا فأبيا ~~اليمين فرد نصيبهما على من معهما رد عليه فأعطى ورثته ما استحق مما رد عليه ~~وذلك خمسة وترد الخمسة على التسعة الباقين وعلى هذا الحساب يعطى كل من مات ~~قبل بلوغ الصبيين اللذين بطل ما وقف لهما فإن شهد الشاهد أنه تصدق بها عليه ~~وعلى بني أب معروفين يحصون فالأمر فيها على ما وصفت تكون له حصة بقدر عددهم ~~قلوا أو كثروا وإن شهد أنه تصدق بها عليه وعلى بني أب لا يحصون أبدا أو على ~~مساكين وفقراء فقد قيل في الوصية يوصى بها لفلان ولقوم ( ( ( لقوم ) ) ) ~~يحصون هو كأحدهم وقيل فإن أوصى بها له ولبنى أب لا يحصون أو مساكين لا ~~يحصون فله النصف ولهم النصف ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهذا أمر تخف ~~فيه المؤنة ويسهل فيه الجواب في مسألتنا هذه لو ( ( ( ولو ) ) ) كان يصح ~~قياسا أو خبرا أعطيناه النصف وجعلنا النصف على من تصدق به عليه معه ممن لا ms3076 ~~يحصى ولكن لا أرى القياس فيها إذا كانت الصدقة إذا تصدق بها عليه ~~PageV07P006 وعلى الفقراء وهم لا يحصون جائزة ( 1 ) إلا أن يقال له إن شئت ~~فاحلف فكن أسوة الفقراء فإن حلف أعطيناه ذلك وأحلف من معه في الصدقة ثم حاص ~~من قسمنا عليه فإذا زاد الفقراء بعد ذلك أو نقصوا حاصهم كواحد منهم ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وقد قيل إذا كان شرط السكنى سكن كل فقير في أقل ~~ما يكفيه إن كان المتصدق قال يسكن كل واحد منهم بلا أن يدخل عليه من يضيق ~~عليه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأصح من هذا القول والله تعالى أعلم ~~وبه أقول أن السكنى مثل الغلة فإذا ضاق السكن اصطلحوا أو أكروا ولم يؤثر ~~واحد منهم بالسكن على صاحبه وكلهم فيه شرع وإذا كانت غلة أو شيء فيها بين ~~من الفقراء وإن قل ذلك فلا يعطى واحد منهم أقل مما يعطى الآخر وقد قيل إذا ~~لم يسم فقراء قبيله فهو على فقراء قرابته قياسا على الصدقات التي يعطاها ~~جيران المال المأخوذ منه الصدقة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبه أقول ~~إذا كان قرابته جيران صدقته فإن جازت فيها الأثره لبعض الجيران دون بعض ~~كانت لذوي قرابة المتصدق فإن لم يجد فجيران الصدقة ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى ولو أقام رجل شاهدا على رجل وحلف أنه غصبه أم ولد وولدها ~~فيخرجان من يده فتكون أم ولد للمشهود له الحالف ويكون الابن ابنه ويخرج من ~~رق الذي هي في يديه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكذلك لو أقام رجل ~~شاهدا على رجل في يديه عبد يسترقه أنه كان عبدا له فأعتقه ثم غصبه إياه بعد ~~العتق حلف وكان هذا مولى له ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فعلى هذا هذا ~~الباب كله وقياسه وليس يدخل في هذا العبد يقيم شاهدا على سيده أنه أعتقه ~~لأن العبد هو الذي فيه الخصومة كما وصفت في الباب الأول واليمين مع الشاهد ~~في الدين الذي يتنازع فيه المشهود ms3077 له والمشهود عليه لا واحد منهما والنسب ~~والولاء شيئان يصير لصاحبهما بهما منفعة في غير نفسه وإن كانت لا تملك فهي ~~منفعة للخصم في غير نفسه والمملوك لا ينتفع بشيء غير نفسه # | - * الخلاف في اليمين مع الشاهد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فخالفنا في اليمين مع الشاهد مع ~~ثبوتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الناس خلافا أسرف فيه على نفسه ~~فقال لو حكمتم بما لا نراه حقا من رأيكم لم نرده وإن حكمتم باليمين مع ~~الشاهد رددناها فقلت لبعضهم رددت الذي يلزمك أن تقول به ولا يحل لأحد من ~~أهل العلم عندنا خلافه لأنه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجزت آراءنا ~~التي لو رددتها كانت أخف عليك في المأثم قال إنها خلاف كتاب الله ونحن ~~نردها بأشياء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقد جهدت أن أتقصى ما كلموني ~~به في رد اليمين مع الشاهد فكان مما كلمني به بعض من ردها أن قال لم تروها ~~إلا من حديث مرسل قلنا لم نثبتها بحديث مرسل وإنما أثبتناها بحديث بن عباس ~~وهو ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا يرد أحد من أهل العلم ~~مثله لو لم يكن فيها غيره مع أن معه غيره ممن يشده ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى فقال منهم قائل فكيف قلتم يقضى بها في الأموال دون غيرها ~~فجعلتموها تامة في شيء ناقصة في غيره فقلت له لما قال عمرو بن دينار وهو ~~حملها قضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأموال كان هذا موصولا في ~~خبره عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال جعفر في الحديث في الدين والدين مال ~~وقاله من لقيت من حملتها والحكام بها قلنا إذا قيل قضى بها في الأموال دل ~~ذلك والله تعالى أعلم على أنه لا يقضى بها في غير ما قضى بها فيه لأن ~~الشاهدين أصل في الحقوق فهما ثابتان واليمين مع الشاهد أصل فيما يحكم بها ~~فيه وفيما كان ms3078 في معناه فإن كان شيء يخرج من معناه كان على الأصل الأول وهو ~~الشاهدان قال PageV07P007 فالعبد قلت له فإذا أقام رجل شاهدا على عبد أنه ~~له حلف مع شاهده واستحق العبد قال فإن أقام شاهدا أن سيده أعتقه قلت فلا ~~يعتق قال فما الفرق بين العبد يقيم رجل عليه شاهدا ويحلف ويأخذه وبين العبد ~~يقيم شاهدا أن سيده أعتقه قلت الفرق البين قال وما هو قلت أرأيت أن قضى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد في الأموال أما في هذا ~~بيان أن المال المقضى به للمقيم شاهدا الحالف هو ما ليس بالمقضى له ولا ~~بالمقضى عليه وإنما هو مال أخرجه من يدي المقضى عليه إلى يدى المقضى له به ~~فملكه إياه كما كان المقضى عليه له مالكا قال بلى قلت وهكذا العبد الذي ~~سألت عنه أخرجه من يدي مالكه المقضى عليه إلى مالك مقضى له قال نعم قلت ~~أفليس تجد معنى العبد إذا أقام شاهدا أن سيده أعتقه غير معنى المال الذي ~~يتنازع فيه المشهود له والمشهود عليه لأنه إنما ينازع في نفسه قال إنه ~~ليخالفه في هذا الموضع قلت ويخالفه أنه لا يخرجه من يدي مالكه إلى ملك نفسه ~~فيكون يملك من نفسه ما كان سيده يملكه كما كان المقضى عليه يملك المال ثم ~~أخرج من يده فملكه المقضى له قال أجل قلت فكيف أقضى باليمين مع الشاهد في ~~شيء معناه غير معنى ما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإنك تعتقه ~~بالشاهدين قلت أجل وأقتل بالشاهدين لأنهما حكم مطلق واليمين مع الشاهد حكم ~~خاص ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقلت له رأيتك عبت أن تكون الشهادة ~~تامة في بعض الأشياء دون بعض أفرأيت الشاهدين أليسا تامين في كل شيء ناقصين ~~في الزنى قال بلى قلت أفرأيت الشاهد والامرأتين أليسا تامين في الأموال ~~ناقصين في الحدود وغيرها قال بلى قلت أرأيت شهادة النساء في الاستهلال ~~والرضاع وعيوب النساء أليست تامة حتى يلحق بها ms3079 النسب وفيه عظيم من الأموال ~~وأن يكون لمن شهدت له امرأة عندك أن فلانة ولدته والمشهود عليه ينكر أن ~~يلحق به نسبه فيعفو دمه ويرى بناته ويرث ماله قال بلى قلت أرأيت ( ( ( أريت ~~) ) ) أهل الذمة أليست تتم شهادتهم عندك فيما بينهم على كل شيء ولو شهدوا ~~على مسلم بفلس لم يجز قال بلى قلت ولو شهدت لرجل امرأة وحدها على أحد بفلس ~~لم يجز قال بلى قلت فأسمعك فيما عدا شهود الزنى من المسلمين قد جعلت ~~الشهادات كلها تامة في شيء ناقصة في غيره وعبت ذلك علينا وإنما قلنا بسنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعناها حيث وضعها رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ووضعنا حكم الله عز وجل حيث وضعه قال فقال فإذا حلفتم الرجل مع شاهده ~~فكيف زعمتم أن رجلا لو كان غائبا عن بلد فشهد له رجل بحق له على رجل من ~~وصية أوصى له بها ميت أو شهد لابنه بحق وهو يوم شهد الشاهد صغير وغائب أو ~~شهد له بحق ( 1 ) وليه عبد له أو وكيل حلف وهو لا يعلم شهد شاهده بحق أم لا ~~وهو إن حلف حلف على ما لا يعلمه ( قال الشافعي ) رحمه الله فقلت له لا ~~ينبغي لرجل أن يحلف على ما لا يعلم ولكن العلم يكون من وجوه قال وما هي قلت ~~أن يرى الرجل بعينه أو يسمع بأذنه من الذي عليه الحق أو يبلغه فيما غاب عنه ~~الخبر يصدقه فيسعه اليمين على كل واحد من هذا قال أما الرؤية وما سمع من ~~الذي عليه الحق فأعرفه وأما ما جاء به الخبر الذي يصدق فقد يمكن فيه الكذب ~~فكيف يكون هذا علما أحلفه عليه قال فقلت له الشهادة على علمه أولى أن لا ~~يشهد بها حتى يسمعها من المشهود عليه أو يراها أو اليمين قال كل لا ينبغي ~~إلا هكذا وإن الشهادة لأولاهما أن لا يشهد منها إلا على ما رأى أو سمع قلت ~~لأن الله عز وجل حكى عن ms3080 قوم أنهم قالوا @QB@ وما شهدنا إلا بما علمنا @QE@ ~~وقال @QB@ إلا من شهد بالحق وهم يعلمون @QE@ قال نعم قلت له أفيشهد الرجل ~~على أن فلانا بن فلان وهو غريب لم ير أباه قط قال نعم قلت فإنما سمعه ينتسب ~~هذا النسب ولم يسمع من يدفعه عنه PageV07P008 ولا من شهد له بأن ما قال كما ~~قال قال نعم قلت ويشهد أن هذه الدار دار فلان وأن هذا الثوب ثوبه وقد يمكن ~~أن يكون غصب هذه الدار أو أعيرها ويمكن ذلك في الثوب قال وإن أمكن إذا لم ~~ير مدافعا له في الدار والثوب وكان الأغلب عليه أن ما شهد به كما شهد وسعته ~~الشهادة وإن أمكن فيه أن يكون ليس على ما شهد به ولكن يشهد على الأغلب قلت ~~أرأيت لو اشترى رجل من رجل عبدا ولد بالمشرق أو بالمغرب والمشتري بن مائة ~~سنة أو أكثر والمشتري بن خمس عشرة سنة ثم باعه فأبق عند المشتري فكيف تحلف ~~البائع قال أحلفه لقد باع العبد بريئا من الإباق قال فقلت يحلف البائع فقال ~~لك هذا مغربي أو مشرقي وقد يمكن أن يكون أبق قبل أن يولد جدي قال وإن يسأل ~~قلت وكيف تمكن المسألة قال كما أمكنتك قلت وكيف يجوز هذا قال لأن الأيمان ~~يدخلها هذا قال أورأيت لو كان العبد ولد عنده أما كان يمكن فيه أن يأبق ولا ~~يدري به قلت بلى قال فهذا لا تختلف الناس في أنهم يحلفون على البت لقد باع ~~بريئا من الإباق ولكن يسعه أن يحلف على البت وإنما ذلك على علمه قلت فهل ~~طعنت في الحالف على الحق يصير له بوجه من الوجوه وصية أو ميراث أو شيء يليه ~~عبده أو وكيله غائبا عنه بشيء إلا لزمك أكثر منه في الشهادات والأيمان قال ~~ما يجد الناس من هذا بدا وما زال الناس يجيزون ما وصفت لك قلت فإذا أجازوا ~~الشيء فلم لم يجيزوا مثله وأولى أن يكون علما يسمع عليه الشهادة واليمين ~~منه قال هذا ms3081 يلزمنا قال فإن مما رددنا به اليمين مع الشاهد أن الزهري ~~أنكرها قلت لقد قضى بها الزهري حين ولى فلو كان أنكرها ثم عرفها وكنت إنما ~~اقتديت به فيها كان ينبغي أن يكون أثبت لها عندك أن يقضى بها بعد إنكارها ~~وتعلم أنه إنما أنكرها غير عارف بها وقضى بها مستفيدا علمها ولو أقام على ~~إنكارها ما كان في هذا ما يشبه على عالم قال وكيف قلت أرويت أن علي بن أبي ~~طالب رضي الله عنه أنكر على معقل بن يسار حديث بروع بنت واشق أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم جعل لها المهر والميراث ورد حديثه وقال بخلافه قال نعم قلت ~~وقال بخلاف حديث بروع بنت واشق مع علي زيد بن ثابت وبن عباس وبن عمر قال ~~نعم قلت ورويت عن عمر بن الخطاب أن عمار بن ياسر روى أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أمر الجنب أن يتيمم فأنكر ذلك عليه وأقام عمر على أن لا يتيمم ~~الجنب وأقام على ذلك مع عمر بن مسعود وتأولا قول الله عز وجل @QB@ وإن كنتم ~~جنبا فاطهروا @QE@ قال نعم قلت ورويت وروينا أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~دخل الكعبة وليس معه من الناس إلا بلال وأسامة وعثمان فأغلقها عليه وكلهم ~~سميع بصير حريص على حفظ فعله والاقتداء به فخرج أسامه فقال أراد النبي صلى ~~الله عليه وسلم الصلاة فيها فجعل كلما استقبل منها ناحية استدبر الأخرى ~~وكره أن يستدبر من البيت شيئا فكبر في نواحيها وخرج ولم يصل فكان بن عباس ~~يفتى أن لا يصلى في البيت وغيره من أصحابنا بحديث أسامة وقال بلال صلى فما ~~تقول أنت قال يصلى في البيت وقول من قال كان أحق من قول من قال لم يكن لأن ~~الذي قال كان شاهدا ( ( ( شاهد ) ) ) والذي قال لم يكن ليس بشاهد قلت وجعلت ~~حديث بروع بنت واشق سنة ولم تبطلها برد علي رضي الله تعالى عنه وخلاف بن ~~عباس وبن عمر وزيد وثبت حديث بروع قال ms3082 نعم قلت وجعلت تيمم الجنب سنة ولم ~~تبطلها برد عمر وخلاف بن مسعود في التيمم وتأولهما قول الله عز وجل @QB@ ~~وإن كنتم جنبا فاطهروا @QE@ والطهور بالماء وقول الله عز ذكره @QB@ ولا ~~جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا @QE@ قال نعم قلت له وكذلك تقول لو دخلت ~~أنا وأنت على فقيه أو قاض فخرجت فقلت حدثنا كذا وقضى بكذا وقلت أنت ما ~~حدثنا ولا قضى بشيء كان القول قولي PageV07P009 لأني شاهد وأنت مضيع أو ~~غافل قال نعم قلت فالزهري لم يدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أكثر ~~أصحابه فلو أقام على إنكار اليمين مع الشاهد أي حجة تكون فيه إذا كان من ~~أنكر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه لا يبطل قول من روى ~~الحديث كان الزهري إذا لم يدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بأن لا ~~يوهن به حديث من حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا كان بعض السنن ~~قد يعزب عن عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يجدوها عند الضحاك ~~بن سفيان وحمل بن مالك مع قلة صحبتهما وبعد دارهما وعمر يطلبها من الأنصار ~~والمهاجرين فلا يجدها فإن كان الحكم عندنا وعندك أن من حدث أولى ممن أنكر ~~الحديث فكيف احتججت بأن الزهري أنكر اليمين مع الشاهد فقال لي لقد علمت ما ~~في هذا حجة قلت فلم احتججت به قال احتج به أصحابنا وأن عطاء أنكرها قلت ~~والزنجي أخبرنا عن بن جريج عن عطاء أنه قال لا رجعة إلا بشاهدين إلا أن ~~يكون عذر فيأتى بشاهد ويحلف مع شاهده ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~فعطاء يفتى باليمين مع الشاهد فيما لا يقول به أحد من أصحابنا ولو أنكرها ~~عطاء هل كانت الحجة فيه إلا كهي في الزهري وأضعف منها فيمن أنكر ما لم يسمع ~~من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) قال لا قلت لو ثبت أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قضى بها أكان ms3083 لأحد خلافها وردها بالتأويل قال لا فذكرت ~~له بعض ما روينا فيها وقلت له أتثبت مثل هذا قال نعم ولكني لم أكن سمعته ~~قلت أفذهب عليك من العلم شيء قال نعم قلت فلعل هذا مما قد ذهب عليك وإذ قد ~~سمعته فصر إليه فكذلك يجب عليك قال فإنه قد بلغنا أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( 2 ) أن خزيمة بن ثابت شهد لصاحب الحق ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى فسألته من أخبره فإذا هو يأتي بخبر ضعيف لا يثبت ~~مثله عندنا ولا عنده فقلت له أرأيت لو كان خبرك هذا قويا وكان خزيمة قد شهد ~~لصاحب الحق فأحلفه النبي صلى الله عليه وسلم ألم تكن خالفت خبرك الذي به ~~احتججت قال وأين خالفته قلت أيعدو خزيمة أن يكون يقوم مقام شاهد فهو كما ~~قلنا قال لا ولكنه من بين الناس يقوم مقام شاهدين قلت فإن جاء طالب حق ~~بشاهدين أتحلفه معهما قال لا ولكن أعطيه حقه بغير يمين قلت له فهذه إذا سنة ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم أخرى خالفتها لأنه إن كان قضى بشهادة خزيمة ~~وهو يقوم مقام شاهدين فقد أحلف مع شاهدين وإن كان قضى بشهادة خزيمة وهو ~~كشاهدين فيما روينا عنه فقد قضى قضيتين خالفتهما معا قال فلعل النبي صلى ~~الله عليه وسلم إنما قضى باليمين أنه علم أن حق الطالب حق فقلت له أفيجوز ~~في جميع ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى فيه بقضيه إما بإقرار ~~من المدعي عليه أو ببينة المدعي أن يقال لعله إنما قضى به أنه علم أن ما ~~أقر به المقر أو ما قامت به البينة حق فلا يجوز لأحد بعده أن يقضي ببينة ~~ولا بإقرار لأن أحدا بعده لا يعلم صدق البينة ولا المقر لأن هذا لا يعلم ~~إلا من جهة الوحي والوحى قد انقطع بعد النبي صلى الله عليه وسلم قال لا قلت ~~وما قضى به على ما قضى به ولا ms3084 يبطل بلعل قال نعم قلت فلم أردت إبطال اليمين ~~مع الشاهد بلعل وقلت له وأكلمك على لعل أفرأيت لو جاءك رجل يدعى على رجل ~~ألفا فعلمت أنها عليه ثابتة هل تعدو من أن تكون ممن يقضي بعلمه فتأخذها له ~~منه ولا تكلفه شاهدا ولا يمينا أو ممن لا يأخذ بعلمه فلا تعطيه إياها إلا ~~بشاهدين سواك قال ما أعدو هذا قلت له فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم قضى ~~باليمين مع الشاهد من قبل أنه علم أن ما ادعى المدعى حق كنت خالفته قال ~~فلعل المطلوب رضي بيمين الطالب قلت وقد عدت إلى لعل وقلت أرأيت لو جاءك ~~خصمان فرضى المطلوب بيمين الطالب أكنت تكلفه شاهدا وتحلفه PageV07P010 قال ~~لا قلت ولو حلف مع شاهده والمطلوب يرضى بيمينه لم تعطه شيئا قال لا أعطيه ~~بيمينه مع شاهده شيئا ولكن إن أقر بحقه أعطيته قلت أنت تعطيه إذا أقر ولا ~~تحلف الطالب قال نعم قلت فهذه سنة أخرى إن كانت كما قلت خالفتها قال فما ~~تقول أنت في أحكام رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت على المسلمين أن ~~يحكموا بها كما حكم وكذلك ألزمهم الله قال فلعل النبي صلى الله عليه وسلم ~~كان يحكم من جهة الوحي قلت فما حكم به من جهة الوحي فقد بينه وذلك مثل ما ~~أحل للناس وحرم وما حكم به بين الناس بالبينة فعلى الظاهر حكم به قال فما ~~يدل على ذلك قلت أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة ~~عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~إنما أنا بشر وأنكم تختصمون إلى فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض ~~فأقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذنه ~~فإنما أقطع له قطعة من النار ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قلت له فقد ~~أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أنه ms3085 إنما يقضي بينهم بما يظهر له ~~وأن الله ولي ما غاب عنه وليستن به المسلمون فيحكموا على ما يظهر لهم لأن ~~أحدا بعده من ولاة المسلمين لا يعرف صدق الشاهد أبدا إنما يحكم على الظاهر ~~وقد يمكن في الشهود الكذب والغلط ولو كان القضاء لا يكون إلا من جهة الوحي ~~لم يكن أحد يقضي بعد النبي صلى الله عليه وسلم لأن أحدا لا يعرف الباطن بعد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إذا حلفتم الحر مع شاهده فكيف أحلفتم ~~المملوك والكافر الذي لا شهادة له قلت أرأيت الحر العدل إذا شهد لنفسه ~~أتجوز شهادته قال لا قلت ولو جازت شهادته أحلف على شهادته قال لا قلت فكيف ~~توهمت أنا جعلناه شاهدا لنفسه قال لأنكم أعطيتموه بيمينه فقامت مقام شاهد ~~فقلت له أعطيناه بما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي وإن أعطى بها ~~كما يعطى بشاهد فليس معناها معنى الشهادة قال وهل تجد على ما تقول دلالة ~~قلت نعم إن شاء الله تعالى قلت له أرأيت إن ادعى عليه حق ( ( ( حقا ) ) ) ~~فجاء بشاهدين يشهدان له بالبراءة مما ادعى عليه أيبرأ قال نعم قلت فإن حلف ~~ولا بينة عليه أيبرأ قال نعم قلت أفتقوم يمينه ببراءته مما ادعى عليه مقام ~~شاهدين قال نعم في هذا الموضع قلت أفيمينه شاهدان قال لا وهما إن اجتمعا في ~~معنى فقد يفترقان في غيره لأنه لو حلف فأبرأته ثم جاء طالب الحق بشاهدين ~~أبطلت يمينه وأخذت لصاحب الحق حقه بشهادته قلنا فهكذا قلنا في اليمين وإن ~~أعطينا بها كما أعطينا بشاهد فليست كالشاهد في كل أمرها ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وقلت له أرأيت لو قال لك قائل قال النبي صلى الله عليه ~~وسلم اليمين على المدعى عليه في زمان أهله أهل عدل وإسلام والناس اليوم ~~ليسوا كذلك ولا أحلف من ادعى عليه من مشرك ولا مسلم غير عدل قال ليس ذلك له ~~وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فهو ms3086 عام قلنا وكذلك اليمين مع ~~الشاهد لما قضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لطالب الحق كان الحر ~~العدل وغيره سواء فيها والعبد والكافر كما يكونون سواء فيما يقع عليهم من ~~الأيمان فيكون خير الناس لو كان يعرف إذا ادعى عليه يحلف فيبرأ والكافر ~~أيضا كذلك فكذلك يحلفان ويأخذان وقلت له أرأيت أهل محلة وجد بين أظهرهم ~~قتيل فأقام وليه شاهدين أنهم قتلوه خطأ قال فالدية عليهم قلت فلو لم يقم ~~شاهدين أتحلفهم وتعطيهم الدية قال نعم كما نعطيهم إذا أتى بشاهدين قلت ~~فأيمانهم بالبراءة من دمه إذا لم يكن له شاهدان كشاهدين لو شهدا عليهم ~~بقتله فقال لا فقلت له ولم وقد أعطيت بها كما أعطيت بالشاهدين قال إنما ~~أعطيت بالأثر قلت ولا يلزمك ها هنا حجة قال لا قلنا فنحن أعطينا بالسنة ~~التي هي أولى من الأثر فكيف زعمت أن الحجة لزمتنا قلت له فأيمان أهل المحلة ~~وهم مشركون كأيمانهم لو كانوا مسلمين قال نعم قلت ولو ادعى رجل على رجل حقا ~~فنكل عن اليمين أتعطى المدعي PageV07P011 حقه قال نعم قلت أفنكوله كشاهدين ~~لو شهدا عليه قال لا قلت فقد أعطيته بنكوله كما تعطى منه بشاهدين قال فإن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ~~قلنا هذا روى عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه عمرو بن شعيب ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبته وثبتناه برواية بن عباس خاصة وروى بن ~~عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى باليمين مع الشاهد وروى ذلك عمرو ~~بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى ذلك أبو هريرة ~~وسعد بن عبادة وبن المسيب وعمر بن عبد العزيز عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~فرددته وهو أكثر وأثبت وثبتنا وثبت معنا الذي هو دونه وقلت له أرأيت إذ حكم ~~الله عز وجل في الزنى بأربعة شهود وجاءت بذلك السنة وقال الله عز وجل @QB@ ~~شهيدين ms3087 من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان @QE@ أما صار أهل العلم ~~إلى إجازة أربعة في الزنى واثنين في غير الزنى ولم يقولوا إن واحدا منهما ~~نسخ الآخر ولا خالفه وأمضوا كل واحد منهما على ما جاء فيه قال بلى قلت فإذا ~~أجاز أهل العلم شهادة النساء وحدهن في عيوب النساء وغيرها من أمر النساء ~~بلا كتاب مضى فيه ولا سنة أيجوز أن يقال إذا ( ( ( إذ ) ) ) حد الله ~~الشهادات فجعل أقلها شاهدا وامرأتين فلا تجوز ( ( ( تجور ) ) ) شهادة ~~النساء لا رجل معهن ومن أجازها خالف القرآن والسنة إذا كان أقل ما روى عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم شاهد ويمين قال لا يجوز إذا لم يحظر القرآن لا ~~يجوز أقل من شاهد وامرأتين نصا ولم تحظر ذلك السنة والمسلمون أعلم بمعنى ~~القرآن والسنة قلت والسنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ألزم أو ما قالت ~~الفقهاء عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال بل السنة قلت فلم ~~رددت السنة في اليمين مع الشاهد وتأولت القرآن ولم ترد أثرا بأقل من شاهد ~~ويمين فتأولت عليه القرآن قال ولو ( ( ( وإذا ) ) ) ثبتت السنة لم أردها ~~وكانت السنة دليلا على القرآن قلت فإن عارضك أحد بمثل ما عارضت به فقال لا ~~يثبت عن علي رضي الله تعالى عنه أنه أجاز شهادة القابلة ولا عن عمر أنه حكم ~~بالقسامة قال إذا رواه الثقات فليس له هذا قلت فمن روى اليمين مع الشاهد عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أوثق وأعرف ممن روى عن عمر وعلي ما رويت ~~أفترد القوى وتأخذ بأضعف منه وقلت له لا يعدو الحكم بالشاهدين أن يكون ~~محرما أن يجوز أقل منه فأنت تجيزه أو لا يكون محرما ذلك فأنت مخطئ بقولك ~~إنه محرم أن يجوز أقل منه وقد بينا بعض ذلك في مواضعه وسكتنا عن كثير لعله ~~أن يكون أكثر مما بينا اكتفاء بما بينا عما لم نبين وإن الحجة لتقوم بأقل ~~مما بينا والله تعالى أعلم # | - * المدعى ms3088 والمدعى عليه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال فما تقول في البينة على المدعى ~~واليمين على المدعى عليه أهي عامة قلت لا ولكنها خاصة على بعض الأشياء دون ~~بعض قال فإني أقول إنها عامة قلت حتى يبطل بها جميع ما خالفتنا عليه قال ~~فإن قلت ذلك قلت إذا تترك عامة ما في يدك قال وأين قلت فما البينة التي ~~أمرت أن لا تعطى بأقل منها قال بشاهدين أو شاهد وامرأتين قلت فما تقول في ~~مولى لي وجدته قتيلا في محلة فلم أقم بينة على أحد منهم بعينه أنه قتله قال ~~نحلف منهم خمسين رجلا خمسين يمينا ثم نقضى بالدية عليهم وعلى عواقلهم في ~~ثلاث سنين قلت فقالوا لك زعمت أن كتاب الله يحرم أن يعطى بأقل من شاهدين أو ~~شاهد وامرأتين وزعمت أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرم أن يعطى مدع ~~إلا بالبينة وهي شاهدان عدلان أو شاهد وامرأتان وزعمت أن سنة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم تدل على أن اليمين براءة لمن حلف فكيف أعطيت بلا شاهد ~~وأحلفتنا ولم تبرئنا فخالفت في جملة قولك الكتاب والسنة PageV07P012 قال لم ~~أخالفهما وهذا عن عمر بن الخطاب قلت أرأيت لو كان ثابتا عن عمر لكان هذا ~~الحكم مخالفا للكتاب والسنة وما قال عمر من أن البينة على المدعى واليمين ~~على المدعى عليه قال لا لأن عمر أعلم بالكتاب والسنة ومغنى ( ( ( ومعنى ) ) ~~) ما قال قلت أفدلك هذا الحكم خاصة على أن دعواك أن الكتاب يحرم أن يعطى ~~أحد بأقل من شاهدين وأن السنة تحرم أن يحول حكم عن أن يعطى فيه بأقل من ~~شاهدين أو يحلف فيه أحد ثم لا يبرأ ليس بعام على جميع الأشياء كما قلت قال ~~نعم ليس بعام ولكني إنما أخرجت هذا من جملة الكتاب والسنة بالخبر عن عمر ~~قلت أفرأيتنا قلنا باليمين مع الشاهد بآرائنا أو بالخبر عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وذلك ألزم لنا ولك من الخبر عن غير رسول الله ms3089 صلى الله عليه ~~وسلم وقلت أرأيت إن قال لك أهل المحلة إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم ~~البينة على المدعى فلم لا تكلف هذا بينة وقال اليمين على المدعى عليه وقال ~~ذلك عمر أفمدعى علينا قال كأنكم قلنا وكأنكم ظن أو يقين هذا ولي القتيل لا ~~يزعم أنا قتلناه وقد يمكن أن يكون غيرنا قتله وطرحه علينا فكيف أحلفتنا ~~ولسنا مدعى علينا قال فأجعلكم كالمدعي عليهم قلنا فقالوا ولم تجعلنا وولى ~~الدم لا يدعى علينا وإذا جعلتنا أفبعضنا مدعى عليه أو كلنا فقال بل كلكم ~~فقلنا فقالوا فأحلفنا كلنا فلعل فينا من يقر فتسقط الغرامة عنا وتلزمه قال ~~فلا أحلفكم كلكم إذا جاوزتم خمسين قلنا فقالوا لو ادعى علينا درهما أتحلفنا ~~كلنا قال نعم قلنا فقالوا فأنت تظلم ولي القتيل إذا لم تحلفنا كلنا وكلنا ~~مدعى علينا وتظلمنا إذا أحلفتنا ولسنا مدعى علينا وتخص بالظلم خيارنا ولا ~~تقتصر على يمين واحدة على إنسان لو كنا اثنين أحلفت كل واحد منا خمسة ~~وعشرين يمينا أو واحدا أحلفته خمسين يمينا وإنما الأيمان على كل من حلف من ~~كان فيما سوى هذا عندك وإن عظم يمين واحدة وتحلفنا وتغرمنا فكيف جاز هذا لك ~~قال رويت هذا عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قلت فقالوا لك فإذا رويت ~~أنت الشيء عن عمر ألا تتهم المخبرين عنه وتتركه لأن ظاهر الكتاب يخالفه ~~والسنة وما جاء عنه قال لا يجوز لي أن أزعم أن الكتاب ولا السنة ولا قوله ~~يخالفه ولكني أقول الكتاب على خاص والسنة وقوله كذلك قلت فإن قيل إنه غلط ~~من رواه عن عمر لأن عمر لا يخالف ظاهر الكتاب والسنة وقوله هو نفسه البينة ~~على المدعى واليمين على المدعى عليه قال لا يجوز أن أتهم من أثق به ولكني ~~أقول إن الكتاب والسنة وقول عمر على خاص وهذا كما جاء فيما جاء فيه وأستعمل ~~الأخبار إذا وجدت إلى استعمالها سبيلا ولا أبطل بعضها ببعض قلت فلم إذا ~~قلنا باليمين ms3090 مع الشاهد زعمت أن الكتاب والسنة عام ثم قلت الآن خاص ولم تجز ~~لنا ما أجزت لنفسك وقلت له أرأيت إن قال لك أهذا الحديث ثابت عن عمر قال ~~نعم هو ثابت فقلت فقال لك فقلت به على ما قضى به عمر ولم تلتفت إلى شيء إن ~~خالفه في أصل الجملة وقلدت عمر فيه قال نعم وهو ثابت فقلت له فقال لك خالفت ~~الحديث عن عمر فيه قال وأين قلت أخبرنا سفيان بن عيينة عن منصور عن الشعبي ~~أن عمر رضي الله تعالى عنه كتب في قتيل وجد بين خيران ووداعة أن يقاس ما ~~بين القريتين فإلى أيهما كان أقرب أخرج إليه منها خمسون رجلا حتى يوافوه ~~بمكة فأدخلهم الحجر فأحلفهم ثم قضى عليهم بالدية فقالوا ما وقت أموالنا ~~أيماننا ولا أيماننا أموالنا فقال عمر كذلك الأمر وقال غير سفيان عن عاصم ~~الأحول عن الشعبي قال قال عمر حقنتم بأيمانكم دماءكم ولا يبطل دم مسلم قال ~~وهكذا الحديث قلنا أفللحاكم اليوم أن يرفع قوما من مسيرة اثنين وعشرين ليلة ~~وعندهم حاكم يجوز حكمه قال لا ولا من مسيرة ثلاث قلنا فقد رفعهم عمر من ~~مسيرة اثنين وعشرين ليلة وعندهم حكام تجوز أحكامهم هم أقرب إليهم من مكة ~~قلنا أفللحاكم أن يكتب إلى الحاكم يخرج خمسين رجلا أو إنما ذلك إلى ولي ~~الدم يختار منهم خمسين رجلا قال بل إلى PageV07P013 ولي الدم قلنا فعمر ~~إنما كتب إلى الحاكم برفع خمسين فرفعهم زعمت ولم يجعل رفعهم إلى ولي الدم ~~ولم يأمره بتخيرهم فيرفعهم الحاكم باختيار الولى قلنا أو للحاكم أن يحلفهم ~~في الحجر قال لا ويحلفهم حيث يحكم قلنا فعمر لا يحكم في الحجر وقد أحلفهم ~~فيه قلنا أو للحاكم لو لم يحلفوا أن يقتلهم قال لا قلنا فعمر يخبر أنهم ~~إنما حقنوا دماءهم بأيمانهم وهذا يدل على أنه يقتلهم لو لم يحلفوا فهذه ~~أحكام أربعة تخالف فيها عمر لا مخالف لعمر فيها من أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أحد ms3091 علمته خالفه فيها وتقبل عنه حكما يخالف بعض حكم النبي ~~صلى الله عليه وسلم في القسامة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجعل ~~على يهود دية وقد وجد عبد الله بن سهل بينهم أفتأخذ ببعض ما رويت عن عمر ~~وله عن النبي صلى الله عليه وسلم مخالف وتترك ما رويت عنه مما لا مخالف له ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن غيره من أصحابه أربعة أحكام فأي جهل ~~أبين من قولك هذا قال أفثابت هو عندك قلت لا إنما رواه الشعبي عن الحرث ~~الأعور والحرث ( ( ( والحارث ) ) ) الأعور مجهول ونحن نروى عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بالإسناد الثابت أنه بدأ المدعين فلما لم يحلفوا قال ~~أفتبرئكم يهود بخمسين يمينا فإذا قال أفتبرئكم لا يكون عليهم غرامة ولما لم ~~يقبل الأنصاريون أيمانهم وداه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجعل على ~~اليهود والقتيل بين أظهرهم شيئا ويروى عن عمر أنه بدأ المدعى عليهم ثم ردوا ~~الأيمان على المدعين وهذان جميعا يخالفان ما رويتم عنه وقلت له إذ زعمت أن ~~الكتاب يدل على أن لا يقبل أقل من شاهد وامرأتين وأن السنة تدل على أن لا ~~يعطى أحدا ( ( ( أحد ) ) ) إلا ببينة فما تقول في رجل قال لامرأته ما ولدت ~~هذا الولد منى وإنما استعرتيه ليلحق بي نسبه قال إن جاءت بامرأة واحدة تشهد ~~بأنها ولدته ألحقته به إلا أن يلاعنها قلت وكذلك عيوب النساء والولاد تجيز ~~فيه شهادة امرأة واحدة قال نعم قلت فعمن رويت هذا القول قال عن علي رضي ~~الله تعالى عنه بعضه قلت أفيد لك هذا على أن ما زعمت من أن القرآن يدل على ~~أن لا يقبل أقل من شاهد وامرأتين والسنة ليس كما ادعيت قال نعم وقد أعطيتك ~~هذا قبل هذا في القسامة ولكن في هذا علة أخرى قلت وما هي قال إن الله عز ~~وجل إنما وضع حدوده على ما يحل فلو أن شاهدين عمدا أن ينظرا إلى فرج امرأة ~~تلد ms3092 ليشهدا لها بذلك كانا بذلك فاسقين لا تقبل شهادتهما قلت فهل في القرآن ~~استثناء إلا ما لا يراه الرجال قال لا قلت فقد خالفت في أصل قولك القرآن ~~قلت أفرأيت شهود الزنى إذا كانوا يديمون النظر ويرصدون المرأة والرجل ~~يزنيان حتى يثبتوا ذلك يدخل منه دخول المرود في المكحلة فيرون الفرج والدبر ~~والفخذين وغير ذلك من بدنهما ( 1 ) إلى ما لا يحل لهم نظره أم إلى ما يحرم ~~عليهم قال بل إلى ما يحرم عليهم قلت فكيف أجزت شهادتهم قال أجازها عمر بن ~~الخطاب رضي الله تعالى عنه قلت فإن كان عمر بن الخطاب يجيز شهادة من نظر ~~إلى ما يحرم عليه لأنه إنما نظر ليشهد لا ليفسق فكيف زعمت أنك ترد شهادة من ~~نظر إلى ما يحرم عليه ليشهد وفسقته قال ما أردها قلت قد زعمت ذلك أولا ~~فانظر فإن كانت امرأة مسلمة صالحة عند فاسق فقالت هو ينكر ولدي فيقلدني ~~وولدي عارا وأنت تزعم أن الكتاب والسنة لا يجيزان أقل من شاهد وامرأتين ~~فأجلس شاهدين أو شاهدا وامرأتين من خلف الباب والنساء معي فإذا خرج رأس ~~ولدي كشفنني ليروا خروجه مني فيلحق بأبيه فهذا نظر لنثبت به شهادة لي ~~وللمولود وهو من حقوق الناس وأنت تشدد في حقوق الناس وليس هذا بنظر يتلذذ ~~به الشاهدان بل هو نظر يقذرانه ونظر شهود الزنى يجمع أمرين أنه أطول من ~~نظرهما إلى ولادتي وأعم لعامة البدن وأنه نظر لذة يحرك الشهوة ويدعو إليها ~~فأجز هؤلاء كما أجزت شهادة شهود الزنى واردد شهادة شهود الزنى فهم أولى أن ~~يردوا إذا كان ذلك يجوز PageV07P014 لقولك إن من نظر إلى ما يحرم عليه فهو ~~بذلك فاسق ترد شهادته إذا كان حدا لله عز وجل وأنت تدرأ حد الله بالشبهات ~~وتأمر بالستر على المسلمين قال لا أرد هؤلاء لو شهدوا ولا أكلفك هذا قلت ~~فقد خالفت ما قلت أولا من أن الله عز وجل حرم أن يجوز أقل من شاهدين أو ~~شاهد وامرأتين ومما ادعيت ms3093 في السنة وما احتججت به من أن هذا محرم على الناس ~~أن يشهدوا فيه وقلت أرأيت استهلال المولود ( 1 ) لم تقبل عليه شهادة امرأة ~~والرجال يرونه قال قبلتها على ما قلت أو لا قلت أفلا تدع ذلك بما ادعيت في ~~الكتاب والسنة قال لا يخالف الكتاب قلت فالكتاب والسنة بهذا وبالقتيل يوجد ~~في المحلة خاص قال نعم قلت لا تحتج بأنه عام مرة وتقول أخرى هو خاص وقلت له ~~أرأيت الرجل والمرأة يتداعيان متاع البيت لم لم تحكم فيه بأن تجعله للذي له ~~البيت أو للمرأة لأنها ألزم للبيت وتجعل الزوج مدعيا أو المرأة وتكلف أيهما ~~جعلت مدعيا البينة أو تجعله في أيديهما فتقسمه بينهما وبهذا نقول نحن ~~فنقسمه بينهما وأنت تخالف هذا فتعطيها على غير بينة ولا معنى لكينونة الشيء ~~في أيديهما فتجعل متاع الرجال للرجال ومتاع النساء للنساء وما يصلح لهما ~~معا بينهما وقد يملك الرجل متاع النساء والمرأة متاع الرجال أو رأيت ( ( ( ~~أورأيت ) ) ) الرجلين يتداعيان الجدار معا لم لم تجعله بينهما وكذلك نقول ~~نحن ولم جعلته لمن يليه معاقد القمط وأنصاف اللبن فتقول هذا كالدلالة على ~~أن من يليه معاقد القمط وأنصاف اللبن مالك للجدار وقد يبنى الرجل الجدار ~~بناء مختلفا وقد يكونان اقتسما المنزل فلم يعتدل القسم إلا بأن يجعلا هذا ~~الجدار لمن ليس إليه معاقد القمط وأنصاف اللبن ويكون أحدهما اشتراه هكذا أو ~~رأيت الرجل يتكارى من رجل بيتا فيختلفان في رفاف البيت والرفاف بناء فلم لم ~~تجعل البناء لصاحب البيت وكذلك نقول زعمت أنت أن الرفاف إن كانت ثابتة في ~~الجدار فهي لصاحب البيت وإن كانت ملتصقة فهي للساكن وقد يبنى صاحب البيت ~~رفافا ملتصقة ويبنى الساكن رفافا فيحفر لها في الجدار فتصير فيه ثابتة ~~وأعطيت في هذا كله بلا بينة واستعملت فيه أضعف الدلالة ولم تعتمد فيه على ~~أثر ثابت ولا إجماع من الناس ثم لم تنسب نفسك إلى خلاف كتاب الله ولا سنة ~~ولا قياس وإن كان قول الله عز وجل فيه ms3094 @QB@ واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن ~~لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان @QE@ محرما أن يعطى أحد بأقل من هذا فقد ~~أعطيته بأقل من هذا وخالفته بلا عذر وخالفت ما ادعيت من أن السنة دلت على ~~أن لا يعطى أحد إلا ببينة فيه وفي غيره مما هذا كاف منه ومبين عليك تركك ~~قولك فيه قال فإنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما جاءكم عني ~~فاعرضوه على القرآن فإن وافقه فأنا قلته وإن خالفه فلم أقله فقلت له فهذا ~~غير معروف عندنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمعروف عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عندنا خلاف هذا وليس يعرف ما أراد خاصا وعاما وفرضا ~~وأدبا وناسخا ومنسوخا إلا بسنته صلى الله عليه وسلم فيما أمره الله عز وجل ~~به فيكون الكتاب بحكم الفرض والسنة تبينه قال وما دل على ذلك قلت قول الله ~~عز وجل @QB@ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا @QE@ فقد بين ~~الله عز وجل أن الرسول قد يسن وفرض الله على الناس طاعته ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثني سالم أبو النضر عن عبيد ~~الله بن أبي رافع عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ألفين ~~أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما نهيت عنه أو أمرت به فيقول ~~ما ندري ما وجدناه في كتاب الله اتبعناه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وقلت له لو كان هذا الحديث الذي احتججت به ثابتا كنت قد تركته فيما وصفنا ~~وفيما سنصف بعض ما يحضرنا منه إن شاء الله تعالى وقال لي بعض PageV07P015 ~~من يخالفنا في اليمين مع الشاهد قال الله عز وجل @QB@ ذوي عدل منكم @QE@ ~~وقال @QB@ شهيدين من رجالكم @QE@ فكيف أجزتم أقل من هذا فقلت له لما لم يكن ~~في التنزيل أن لا يجوز أقل من شاهدين وكان التنزيل محتملا أن يكون الشاهدان ~~تامين في غير الزنى ويؤخذ بهما الحق لطالبه ولا يمين عليه ms3095 ثم وجدت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يجيز اليمين مع الشاهد لصاحب الحق ويأخذ حقه ووجدت ~~المسلمين يجيزون شهادة أقل من شاهدين ويعطون بها دلت السنة وعمل المسلمين ~~على أن قول الله عز وجل @QB@ شهيدين من رجالكم @QE@ ليس محرما أن يجوز أقل ~~منه والله تعالى أعلم ونحن نسألك فإن قلت بمثل قولنا لزمك أن ترجع إلى ~~اليمين مع الشاهد وإن خالفته لزمك أن تترك عامة قولك وأن تبين لك أن ما قلت ~~من هذا ونجلتنا على غير ما قلت وأنك أولى بما نجلتنا من الخطأ في القرآن ~~منا قال فسل فقلت حد لي كل حكم في @QB@ شهيدين من رجالكم @QE@ قال أن يجوز ~~فيؤخذ به الحق بغير يمين من الطالب قلت وماذا قال وفيه تحريم أن يؤخذ الحق ~~بأقل منه قلت وما الشاهدان من رجالنا قال حران مسلمان عدلان قلت له ~~فالاثنان ذوي عدل كما وصفت يجوزان ومحرم أن يجوز إلا ما زعمت ووصفت أنهم ~~شرطوا في الكتاب قال نعم قلت فلم أجزت أهل الذمة فيما بينهم والآيتان ~~بينتان أنهما في المؤمنين وإنما قلت ( 1 ) في الأحرار المؤمنين خاصة بتأول ~~ونحن بالآيتين لا نجيز شهادة أهل الذمة فيما بينهم ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى فرجع بعضهم إلى قولنا فقال لا تجوز شهادة أهل الذمة وقال القرآن ~~يدل على ما قلتم وأقام أكثرهم على إجازتها فقلت له لو لم يكن عليكم حجة ~~فيما ادعيتم في الآيتين إلا إجازة شهادة أهل الذمة كنتم محجوجين ليس لكم أن ~~تتأولوا على أحد ما قلتم لأنكم خالفتموه وكنتم أولى بخلاف ظاهر ما تأولتم ~~من غيركم قال فإنما أجزنا شهادة أهل الذمة بآية أخرى قلنا وما هي قال قول ~~الله عز وجل @QB@ حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم @QE@ ~~فقلت له أناسخه هذه الآية عندك @QB@ واستشهدوا ( ( ( ل ) ) ) شهيدين من ~~رجالكم @QE@ أو منسوخة بها قال ليست بناسخة ولا منسوخة ولكن كل فيما نزل ~~فيه قلت فقولك إذا لا يجوز إلا الأحرار المسلمون ليس كما ms3096 قلت قال فأنت تقول ~~بهذا قلت لست أقول به بل سمعت من أرضي يقول فيه غير ما قلت قال فإنا نقول ~~هي في المشركين فقلت فقل هي في جماعة المشركين أهل الأوثان وغيرهم لأن كلهم ~~مشرك وأجز شهادة بعضهم لبعض قال لا قلت فمن قال هي في أهل الكتاب خاصة ~~أرأيت إن قال قائل أجيز شهادة أهل الأوثان دون أهل الكتاب لأن أهل الأوثان ~~لم يبدلوا كتابا إنما وجدوا آباءهم على ضلال فتبعوهم وأهل الكتاب قد بدلوا ~~كتاب الله عز وجل وكتبوا الكتاب بأيديهم وقالوا هذا من عند الله فلما بان ~~لنا أن أهل الكتاب عمدوا الكذب على الله لم تكن شهادتهم جائزة فأخبرنا الله ~~عز وجل أنهم كذبة وإذ كنا نبطل الشهادة بالكذب على الآدميين كانوا هم أولى ~~فماذا ( ( ( فإذا ) ) ) تقول له ما أعلمه إلا أحسن مذهبا وأقوى حجة منك قلت ~~له أفتجيز شهادة أهل الذمة على وصية مسلم اليوم كما زعمت أنها في القرآن ~~قال لا قلت ولم قال هي منسوخة قلت بماذا قال بقوله @QB@ ذوي عدل منكم @QE@ ~~قلت وما نسخ لم يعمل به وعمل بالذي نسخه قال نعم قلت فقد زعمت بلسانك أنك ~~خالفت القرآن إذ زعمت أن الله شرط أن لا يجوز إلا مسلم وأجزت كافرا وإذا ~~نسخت فيما زعمت أنها نزلت فيه أفتثبت في غير ما نزلت فيه قال لا قلت فما ~~الحجة في إجازة شهادة أهل الذمة قال إن شريحا أجازها فقلت له أنت تزعم أنها ~~منسوخة بقول الله عز وجل @QB@ ذوي عدل منكم @QE@ أو @QB@ شهيدين من رجالكم ~~@QE@ يعني المؤمنين ثم تخالف هذا قال فإن شريحا أعلم مني قلت فلا تقل هي ~~منسوخة إذا قال فهل يخالف شريحا غيره قلت نعم PageV07P016 سعيد بن المسيب ~~وبن حزم وغيرهما وفي كتاب الله الحجة التي هي أقوى من هذا وقلت له تخالف ~~أنت شريحا فيما ليس فيه كتاب ولا له فيه مخالف مثله قال إني لأفعل قلت له ~~وكيف تحتج به على الكتاب وعلى ما له فيه ms3097 مخالف وأنت تدع قوله لرأي نفسك ~~فقال أجزت شهادتهم للرفق بهم لئلا تبطل حقوقهم إن لم نجز شهادتهم بينهم ~~فقلت له نحن لم نبطل حقوقهم فيما بينهم لهم حكام لم يزالوا يتراضون بهم لا ~~ندخل في أمرهم فإن أرادوا دخولنا في أحكامهم لم ندخل إلا بما أمرنا الله ~~تعالى به من إجازة شهادة من أمرنا من المسلمين وقلت له أرأيت إذا اعتللت ~~بالرفق بهم لئلا تبطل حقوقهم فالرفق بالمسلمين أوجب ( ( ( يلتعن ) ) ) أو ~~الرفق بهم ( قال ) بل الرفق بالمسلمين قلت له ما تقول في عبيد عدول مأمونين ~~كانوا بموضع في صناعة أو على حفظ مال فشهد بعضهم لبعض في دم أو مال قال لا ~~تجوز شهادتهم قلت فما تقول في أهل البحر والأعراب الأحرار المسلمين لا ~~يخالطهم غيرهم إذا لم نجد من يعدلهم من أهل العدل فشهد بعضهم لبعض في دم أو ~~مال قال لا تجوز شهادتهم قلت فإذا لم تجزها بطلت حقوقهم بينهم ( قال ) وإن ~~بطلت فأنا لم أبطلها وإنما أمرت بأخذ الحق بالعدول الأحرار فإذا كانوا ~~عدولا غير أحرار فقد نقصوا أحد الشرطين أو كانوا أحرارا لا يعرف عدلهم فقد ~~نقصوا أحد الشرطين قلت والشرط الثالث مؤمنين قال نعم قلت فقد نقص أهل ~~الكتاب أعظم الشروط الإيمان وأجزت شهادتهم ونقص العبيد والأحرار أقل الشروط ~~فرددت شهادتهم وفيهم شرطان ولم إذا اعتللت بالرفق بهم لم ترفق بالمسلمين ~~فتجيز شهادة بعضهم على بعض فالعبيد العدول لو عتق أحدهم اليوم جازت شهادته ~~وأهل الذمة لو أسلموا لم تقبل شهادتهم حتى نختبر إسلامهم بعد مدة تطول ~~والمسلمون أولى بأن نرفق بهم ونحتاط لهم في أن لا نبطل حقوقهم من المشركين ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فما زاد على أن قال هكذا قال أصحابنا وقلت ~~أرأيت قول الله تبارك وتعالى @QB@ إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ~~وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم ( ( ( برءوسكم ) ) ) وأرجلكم إلى ~~الكعبين @QE@ أليس بين في كتاب الله عز وجل بأن فرض غسل القدمين أو مسحهما ~~قال بلى قلت لم مسحت على ms3098 الخفين ومن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~والناس إلى اليوم من ترك المسح على الخفين ويعنف من مسح قال ليس في رد من ~~رده حجة وإذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء لم يضره من خالفه وقلت ~~ونعمل به وهو مختلف فيه كما نعمل به لو كان متفقا عليه ولا نعرضه على ~~القرآن قال لا بل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على معنى ما أراد ~~الله عز وجل قلنا فلم لا تقول بهذا في اليمين مع الشاهد وغيره مما تخالف ~~فيه الحديث وتريد إبطال الحديث الثابت بالتأويل وبأن تقول الحديث يخالف ~~ظاهر القرآن وقلت له قال الله عز وجل @QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا ~~أيديهما @QE@ وقال الله عز وجل @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما ~~مائة جلدة @QE@ وقال بعض الخوارج بمثل معنى قولك في اليمين مع الشاهد يقطع ~~كل من لزمه اسم سرقة قلت سرقته أو كثرت ويجلد كل من لزمه اسم الزنى مملوكا ~~كان أو حرا محصنا أو غير محصن وزعمت أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ~~جلد الزاني ورجمه فلم رغبت عن هذا قال جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ما ~~يدل على أن لا يقطع إلا من سرق من حرز ومن بلغت سرقته شيئا موقتا دون غيره ~~ورجم ماعزا ولم يجلده ورسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بمعنى ما أراد ~~الله عز ذكره قلت له وهل جاء هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بحديث ~~كحديث اليمين مع الشاهد فما استطاع دفع ذلك وذكرت له أمر المواريث كلها وما ~~ورث الله الولد والوالد والإخوة والأخوات والزوجة والزوج فقلت له فلم قلت ~~إذا كان الأب كافرا أو مملوكا PageV07P017 أو قاتلا عمدا أو خطأ لم يرث ~~واحد من هؤلاء قال جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر ~~ولا الكافر المسلم قلت فهل روى عن معاذ بن جبل ومعاوية وسعيد بن المسيب ~~ومحمد بن علي ms3099 بن حسين أنهم قالوا يرث المسلم الكافر وقال بعضهم كما تحل لنا ~~نساؤهم ولا يرث الكافر المسلم كما لا تحل لهم نساؤنا فلم لم تقل به قال ليس ~~في أحد مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة وحديث النبي صلى الله عليه وسلم ~~يقطع هذا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قلنا وإن قال لك قائل هؤلاء أعلم ~~بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعله أراد بعض الكافرين دون بعض قال ~~مخرج القول من النبي صلى الله عليه وسلم عام فهو على العموم ولا نزعم أن ~~وجها لتفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم قول غيره ثم قول من لم يحتمل ذلك ~~الحديث المفسر وقد يكون لم يسمعه قلنا هذا كما قلت الآن فكيف زعمت أن ~~المرتد يرثه ورثته من المسلمين قال بقول علي رضي الله تعالى عنه قلنا فقد ~~قلنا لك إن احتج عليك بقول معاذ وغيره فقلت ليس فيه حجة فإن لم تكن فليست ~~في حجتك بقول علي رضي الله تعالي عنه حجة وإن كانت فيه حجة فقد خالفتها مع ~~أن هذا غير ثابت عن علي عند أهل العلم منكم وقلت له حديث اليمين مع الشاهد ~~أثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث لا يرث المسلم الكافر فثبته ~~ورددت قضاء النبي صلى الله عليه وسلم باليمين وهو أصح منه وقلت له في ~~الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث قاتل من قتل حديث يرويه عمرو بن ~~شعيب مرسلا وعمرو بن شعيب يروى مسندا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ~~يرث قاتل الخطأ من المال ولا يرث من الدية ولا يرث قاتل العمد من مال ولا ~~دية وترد حديثه وتضعفه ثم نحتج من حديثه بأضعف مما احتججت به وقلت له قد ~~قال الله عز ذكره @QB@ فإن كان له إخوة فلأمه السدس @QE@ وكان بن عباس لا ~~يحجبها عن الثلث إلا بثلاثة إخوة وهذا الظاهر وحجبتها بأخوين وخالفت بن ~~عباس رضي الله تعالى عنهما ms3100 ومعه ظاهر القرآن ( قال ) قاله عثمان رضي الله ~~تعالى عنه وقال توارث عليه الناس قلنا فإن قيل لك فاترك ما توارثوا عليه ~~إلى ظاهر القرآن ( قال ) فقال عثمان أعلم بالقرآن منا وقلنا بن عباس أيضا ~~أعلم منا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ ولكم ~~نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن ~~من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن ~~كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين @QE@ فقلت ~~لبعض من يخالفنا في اليمين مع الشاهد إنما ذكر الله عز وجل المواريث بعد ~~الوصية والدين فلم تختلف الناس في أن المواريث لا تكون حتى يقضى جميع الدين ~~وإن أتى ذلك على المال كله أفرأيت إن قال لنا ولك قائل الوصية مذكورة مع ~~الدين فكيف زعمت أن الميراث يكون قبل أن ينفذ شيء من جميع الوصية واقتصرت ~~بها على الثلث هل الحجة عليه إلا أن يقال الوصية وإن كانت مذكورة بغير ~~توقيت فإن اسم الوصية يقع على القليل والكثير فلما احتملت الآية أن يكون ~~يراد بها خاص وإن كان مخرجها عاما استدللنا على ما أريد بالوصية بالخبر عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم المبين عن الله عز وجل معنى ما أراد الله عز ~~وجل قال ما له جواب إلا هذا قلت فإن قال لنا ولك قائل ما الخبر الذي دل على ~~هذا قال قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد الثلث والثلث كثير قلنا فإن ~~قال لك هذه مشورة ليست بحكم ولا أمر أن لا يتعدى الثلث وقد قال غير واحد ~~الخمس أحب إلى في الوصية من غير أن يقول لا تعدو الخمس ما الحجه عليه قال ~~حديث عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند الموت فأقرع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة قلنا ms3101 فقال لك فدلك هذا ~~على أن العتق وصية وأن الوصية مرجوعة إلى الثلث قال نعم أبين الدلالة قلنا ~~فقال لك أفثابت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم PageV07P018 حتى دلك على ~~أن الوصية في القرآن على خاص قال نعم قلنا فقال لك نوهيه بأن مخرج الوصية ~~كمخرج الدين وقد قلت في الدين عام قال لا والسنة تدل على معنى الكتاب قلت ~~فأي حجة على أحد أبين من أن تكون تزعم أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الدالة على معنى كتاب الله أن أقرع بين مماليك أعتقهم ست ( ( ( ستا ) ) ) ~~فأعتق اثنين وأرق أربعة ثم خالفت ما زعمت أن سنة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم مبينة فرق بها بين الوصية والدين ومخرج الكلام فيهما واحد فزعمت أن ~~هؤلاء الرقيق كلهم يعتقون ويسعى كل واحد منهم في خمسة أسداس قيمته قال إنى ~~إنما قلته لأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في عبد أعتق أن يعتق ثلثه ~~ويسعى في ثلثي قيمته قلنا هذا حديث غير ثابت ولو كان ثابتا لم يكن فيه حجة ~~قال ومن أين قلت أرأيت المعتق ستة أليس معتق ماله ومال غيره فأنفذ ماله ورد ~~مال غيره قال بلى قلت فكانت الستة يتجزءون والحق فيما يتجزأ إذا اشترك فيه ~~قسم فأعطى كل من له حق نصيبه قال نعم قلت فإذا كان فيما لا يتجزأ لم يقسم ~~مثل العبد الواحد والسيف قال نعم قلت فالعبيد يتجزءون فجزأهم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أفترد الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خبر لا ~~يخالفه في كل حال أم تمضى كل واحد منهما كما جاء قال بل أمضى كل واحد منهما ~~كما جاء قلت فلم لم تفعل في حديث عمران بن حصين حين رددته على ما يخالفه ~~لأن ما يتجزأ يخالف في الحكم ما لا يتجزأ ولو جاز أن يكونا مختلفين فنطرح ~~أحدهما للاخر طرح الضعيف للقوي وحديث الاستسعاء ضعيف ولو جاز أن يكون حديث ~~عمران بن ms3102 حصين في القرعة منسوخا أو غير ثابت لم يكن لنا ولك في الاقتصار ~~بالوصايا على الثلث حجة ولا على قوم خالفوه في معنى آخر من هذا الحديث قال ~~وما قالوا قلنا قالوا قال الله عز وجل @QB@ إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت ~~فلها نصف ما ترك @QE@ وقال في جميع المواريث مثل هذا المعنى فإنما ملك الله ~~الأحياء ما كان يملك غيرهم بالميراث بعد موت غيرهم فأما ما كان مالك المال ~~حيا فهو مالك ماله وسواء كان مريضا أو صحيحا لأنه لا يخلو مال من أن يكون ~~له مالك وهذا مالك لا غيره فإذا أعتق جميع ما يملك أو وهب جميع ما يملك عتق ~~بتات أو هبة بتات جاز العتق والهبة وإن مات لأنه في الحال التي أعتق فيها ~~ووهب مالك قال ليس له من ذلك إلا الثلث قلنا فقال لك ما دلك على هذا قال ~~حديث النبي صلى الله عليه وسلم في رجل أعتق ستة مملوكين لا مال له غيرهم ~~فأقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة قلنا فإن قال ~~لك إن كان الحديث معارضا بخلافه فلا يجوز أن يكون حكم الحديث عندك إلا أن ~~يكون ضعيفا بالمعارض له وما كان ضعيفا عندك من الحديث فهو متروك لأن الشاهد ~~إذا ضعف في الشهادة لم يحكم بشهادته التي ضعف فيها وكان معناه معنى من لم ~~يشهد ( ( ( يشهدوا ) ) ) والحديث ( ( ( الحديث ) ) ) عندك في ذلك المعنى أو ~~يكون منسوخا فالمنسوخ كما لم يكن قال ما هو بضعيف ولا منسوخ قلنا فإن قال ~~لك فكيف جاز لك تركه في نفس ما حكم به فيه ولا يجوز لك تركه كله قال ما ~~تركته كله قلنا فقال هو لفظ واحد وحكم واحد وتركك بعضه كتركك كله مع أنك ~~تركت جميع ظاهر معانيه وأخذت بمعنى واحد بدلالة أو رأيت لو جاز لك أن تبعضه ~~فتأخذ منه بشيء وتترك شيئا وأخذ رجل بالقرعة التي تركت وترك أن يرد ما صنع ~~المريض في ماله ms3103 إلى الثلث بالحجة التي وصفت أما كان هذا أولى أن يكون ذهب ~~إلى شبهة من القرآن والقياس منك قال وأين القياس قلت أنت تقول ما أقر به ~~لأجنبي في ماله ولو أحاط بماله جاز وما أتلف من ماله بعتق أو غيره ثم صح لم ~~يرد لأنه أتلفه وهو مالك ولو أتلفه وهو غير مالك لم يجز له به وقلت له ~~أرأيت حين نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عندك وأذن بالسلف ~~إلى أجل مسمى أليس هو بيع ما ليس عندك قال بلى قلت فإن قال قائل فهذان ~~مختلفان عندك قال فإذا اختلفا في الجملة ووجدت لكل واحد منهما مخرجا ثبتهما ~~جميعا وكان ذلك عندك أولى بي PageV07P019 من أن أطرح أحدهما بالآخر فيكون ~~لغيري أن يطرح الذي ثبت ويثبت الذي طرحت فقلت نهى النبي صلى الله عليه وسلم ~~عن بيع ما ليس عندك على بيع العين لا يملكها وبيع العين بلا ضمان قال نعم ~~قلت والسلف وإن كان ليس عندك أليس ببيع مضمون عليك فأنفذت كل واحد منهما ~~ولم تطرحه بالآخر قال نعم قلت فلزمك هذا في حديث عمران بن حصين أو لا يكون ~~مثل هذا حجة لك قلت أرأيت إن قال قائل قال الله تبارك وتعالى @QB@ حرمت ~~عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت ~~وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم ~~اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن @QE@ ثم قال @QB@ كتاب الله ~~عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم @QE@ فقال قد سمى الله من حرم ثم أحل ما ~~وراءهن فلا أزعم أن ما سوى هؤلاء حرام فلا بأس أن يجمع الرجل بين المرأة ~~وعمتها وبينها وبين خالتها لأن كل واحدة منهما تحل على الانفراد ولا أجد في ~~الكتاب تحريم الجمع بينهما قال ليس ذلك له والجمع بينهما حرام لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم نهى عنه قلنا فإن قال لك أفتثبت نهى النبي صلى الله ~~عليه وسلم بخبر أبي هريرة رضى ms3104 الله تعالى عنه وحده عن الجمع بينهما وفي ~~ظاهر الكتاب عندك إباحته ولا توهنه بظاهر الكتاب قال فإن الناس قد أجمعوا ~~عليه قلنا فإذا كان الناس أجمعوا على خبر الواحد بتصديق المخبر عنه ولا ~~يحتجون عليه بمثل ما تحتجون به ويتبعون فيه أمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ثم جاء خبر آخر أقوى منه فكيف جاز لك أن تخالفه وكيف جاز لك أن تثبت ~~ما اختلفوا فيه مما وصفنا بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم مرة وتعيب ~~علينا أن ثبتنا ما هو أقوى منه وقلت لبعض من يقول هذا القول قد قال الله عز ~~وجل @QB@ كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين ~~والأقربين بالمعروف @QE@ فإن قال لك قائل تجوز الوصية لوارث قال روى عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قلنا فالحديث لا تجوز الوصية لوارث أثبت أم حديث ~~اليمين مع الشاهد قال بل حديث اليمين مع الشاهد ولكن الناس لا يختلفون في ~~أن الوصية لوارث منسوخة قلنا أليس بخبر قال بلى قلت فإذا كان الناس يجتمعون ~~على قبول الخبر ثم جاء خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أقوى منه لم جاز ~~لأحد خلافه قلنا أرأيت إن قال لك قائل لا تجوز الوصية إلا لذي قرابة فقد ~~قاله طاوس قال العتق وصية قد أجازها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ~~عمران للمماليك ولا قرابة لهم قلنا أفتحتج بحديث عمران مرة وتتركه أخرى ~~وقلت له نصير بك إلى ما ليس فيه سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ~~نوجدك تخرج من جميع ما احتججت به وتخالف فيه ظاهر الكتاب عندك قال وأين قلت ~~قال الله عز وجل @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة ~~فنصف ما فرضتم @QE@ وقال الله عز وجل @QB@ ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ~~فما لكم عليهن من عدة تعتدونها @QE@ فلم زعمت أنه إذا أغلق بابا أو أرخى ~~سترا وهما يتصادقان أنه لم يمسها فلها الصداق كاملا ms3105 وعليها العدة وقد ~~أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن ليث بن أبي سليم عن طاوس عن بن عباس قال ~~ليس لها إلا نصف المهر ولا عدة عليها وشريح يقول ذلك وهو ظاهر الكتاب قال ~~قاله عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما قلنا وخالفهما ~~فيه بن عباس وشريح ومعهما عندك ظاهر الكتاب قال هما أعلم بالكتاب منا قلنا ~~وبن عباس وشريح عالمان بالكتاب ومعهما عدد من المفتين فكيف قلت بخلاف ظاهر ~~الكتاب في موضع قد نجد المفتين فيه يوافقون ظاهر الكتاب واحتججت في ذلك ~~برجلين من أصحاب النبي عليه السلام وقد يخالفهما غيرهما وأنت تزعم أنك ما ~~تخالف ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركت الحجة برسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وهو الذي ألزمنا الله طاعته والذي جاء عنه من اليمين مع ~~الشاهد ليس يخالف حكم الكتاب قال ومن أين قلنا قال الله عز وجل @QB@ ~~واستشهدوا شهيدين من رجالكم @QE@ @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ فكان هذا ~~محتملا أن يكون دلالة من الله عز وجل على ما تتم به الشهادة حتى ~~PageV07P020 لا يكون على المدعي يمين لا تحريما أن يجوز أقل منه ولم يكن في ~~التنزيل تحريم أن يجوز أقل منه وإذا وجدنا المسلمين قد يجيزون أقل منه فلا ~~يكون أن يحرم الله أن يجوز أقل منه فيجيزه المسلمون قال ولا ننكر أن تكون ~~السنة تبين معنى القرآن قلنا فلم عبت علينا السنة في اليمين مع الشاهد وقلت ~~بما هو أضعف منها قال والأثر أيضا يفسر القرآن قلنا والأثر أيضا أضعف من ~~السنة قال نعم قلت وكل هذا حجة عليك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقال ~~لي منهم قائل إذا نصب الله حكما في كتابه فلا يجوز أن يكون سكت عنه وقد بقى ~~فيه شيء ولا يجوز لأحد أن يحدث فيه ما ليس في القرآن قال فقلت قد نصب الله ~~عز وجل الوضوء فأحدثت فيه المسح على الخفين وليس في القرآن ونصب ms3106 ما حرم من ~~النساء وأحل ما وراءهن فقلت لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها وسمى ~~المواريث فقلت فيه لا يرث قاتل ولا مملوك ولا كافر وإن كانوا ولدا ووالدا ~~وحجبت الأم من الثلث بالأخوين وجعل الله للمطلقة قبل أن تمس نصف المهر ولم ~~يجعل عليها عدة ثم قلت إن خلا بها وإن لم يمس فلها المهر وعليها العدة فهذا ~~كله عندك خلاف ظاهر القرآن واليمين مع الشاهد لا يخالف من ظاهر القرآن شيئا ~~لأنا نحكم بشاهدين ولا يمين فإذا كان شاهد حكمنا بشاهد ويمين وليس هذا ~~بخلاف لظاهر القرآن وقلت له فكيف حكم الله تعالى بين المتلاعنين قال أن ~~يلتعن الزوج ثم تلتعن المرأة قلت ليس في القرآن غير ذلك قال نعم قلت فلم ~~نفيت الولد قال بالسنة قلت فلم قلت لا يتناكحان ما كانا على اللعان قال ~~بالأثر قلت فلم جلدته إذا أكذب نفسه وألحقت به الولد قال بقول بعض التابعين ~~قلت فلم قلت إذا أبت أن تلتعن حبست قال بقول بعض الفقهاء قلت فنسمعك في ~~أحكام منصوصة في القرآن قد أحدثت فيها أشياء ليست منصوصة في القرآن وقلت ~~لبعض من يقول هذا القول قد قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة @QE@ الآية ~~وقال في غير آية مثل هذا المعنى فلم زعمت أن كل ذي ناب من السباع حرام وليس ~~هو مما سمى الله منصوصا محرما قال قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ~~له بن شهاب رواه وهو يضعفه ويقول لم أسمعه حتى جئت الشام قال وإن كان لم ~~يسمعه حتى جاء الشام فقد أحاله على ثقة من أهل الشام قلنا ولا توهنه بتوهين ~~من رواه وخلافه ظاهر الكتاب عندك وبن عباس رضي الله تعالى عنهما مع علمه ~~بكتاب الله عز وجل وعائشة أم المؤمنين مع علمها به وبرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وعبيد بن عمير مع سنة وعلمه ms3107 يبيحون كل ذي ناب من السباع قال ليس ~~في إباحتهم كل ذي ناب من ( ( ( مع ) ) ) السباع ولا في إباحة أمثالهم حجة ~~إذ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرمه وقد تخفى عليهم السنة يعلمها من ~~هو أبعد دارا وأقل للنبي صلى الله عليه وسلم صحبة وبه علما منهم ولا يكون ~~ردهم حجة حين يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه قلنا وتراهم يخفى ذلك ~~عليهم ويسمعه رجل من أهل الشام قال نعم قد خفى على عمر والمهاجرين والأنصار ~~ما حفظ الضحاك بن سفيان وهو من أهل البادية وحمل بن مالك وهو من أهل ~~البادية قلنا فتحريم كل ذي ناب من السباع مختلف فيه قال وإن اختلف فيه إذا ~~ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق صحيح فرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أعلم بمعنى ما أراد الله وليس في أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~حجة ولا في خلاف مخالف ما وهن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا ~~واليمين مع الشاهد أثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من تحريم كل ذي ~~ناب من السباع وليس خلاف ظاهر الكتاب وليس لها مخالف واحد من أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فكيف ثبت الذي هو أضعف إسنادا وأقوى مخالفا وأعلم ~~مع خلافه ظاهر الكتاب عندك ورددت ما لا يخالف ظاهر الكتاب ولا يخالفه أحد ~~من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقلت له أسمعك استدللت بقول عمر وعلي ~~رضي الله تعالى عنهما ولهما مخالف في التي PageV07P021 يغلق عليها الباب ~~ويرخى الستر وقول عثمان أن حجبت الأم عن الثلث بالأخوين وقد خالفهم بن عباس ~~في ذلك وغيره أرأيت إن أوجدتك قول عمر وعبد الرحمن وبن عمر يوافق كتاب الله ~~ثم تركت قولهم قال وأين قلت قال الله جل وعز @QB@ لا تقتلوا الصيد وأنتم ~~حرم @QE@ الآية فلم قلتم يجزيه من قتله خطأ وظاهر القرآن يدل على أنه إنما ~~يجزيه من قتله عمدا قال ms3108 بحديث عن عمر وعبد الرحمن في رجلين أوطئا ظبيا قلت ~~قد يوطآنه ( ( ( يوطئانه ) ) ) عامدين فإذا كان هذا عندك ( ( ( عنك ) ) ) ~~هكذا فقد حكم عمر وعبد الرحمن على قاتلي صيد بجزاء واحد وحكم بن عمر على ~~قتله صيد بجزاء واحد وقال الله عز وجل @QB@ مثل ما قتل من النعم @QE@ ~~والمثل واحد لا أمثال وكيف زعمت أن عشرة لو قتلوا صيدا جزوه بعشرة أمثال ~~قال شبهته بالكفارات في القتل على النفر الذين يكون على كل واحد منهم رقبة ~~قلنا ومن قال لك يكون على كل واحد منهم رقبة ولو قيل لك ذلك أفتدع ظاهر ~~الكتاب وقول عمر وعبد الرحمن وبن عمر بأن تقيس ثم تخطئ أيضا القياس أرأيت ~~الكفارات أموقتات قال نعم قلت فجزاء الصيد موقت قال لا إلا بقيمته قلنا ~~أفجزاء الصيد إذا كان قيمته بدية المقتول أشبه أم بالكفارات فمائة عندك لو ~~قتلوا رجلا لم يكن عليهم إلا دية واحدة فلو لم يكن فيه إلا القياس كان ~~بالدية أشبه وقيل له حكم عمر له في اليربوع بجفرة وفي الأرنب بعناق فلم ~~زعمت والله تعالى يقول في جزاء الصيد @QB@ هديا بالغ الكعبة @QE@ أن هذا لا ~~يكون هديا وقلت لا يجوز ضحية وجزاء الصيد ليس من الضحايا بسبيل جزاء الصيد ~~قد يكون بدنة والضحية عندك شاة وقيل له قال الله عز وجل @QB@ فجزاء مثل ما ~~قتل من النعم @QE@ وحكم عمر وعبد الرحمن وعثمان وبن عباس وبن عمر وغيرهم ~~رضوان الله تعالى عليهم أجمعين في بلدان مختلفة وأزمان شتى بالمثل من النعم ~~فحكم حاكمهم في النعامة ببدنة والنعامة لا تسوى بدنة وفي حمار الوحش ببقرة ~~وهو لا يسوى بقرة وفي الضبع بكبش وهو لا يسوى كبشا وفي الغزال بعنز وقد ~~يكون أكثر ثمنا منها أضعافا ومثلها ودونها وفي الأرنب بعناق وفي اليربوع ~~بجفرة وهما لا يسويان عناقا ولا جفرة أبدا فهذا يدل على أنهم إنما نظروا ~~إلى أقرب ما يقتل من الصيد شبها بالبدن لا بالقيمة ولو حكموا بالقيمة ~~لاختلفت أحكامهم لاختلاف أسعار ما ms3109 يقتل في الأزمان والبلدان ثم قلت في ~~القيمة قولا مختلفا فقلت بجزاء الأسد ولا يعدي به شاة فلم تنظر إلى بدنه ~~لأنه أعظم من الشاة ولا قيمته إن كانت قيمته أكثر من شاة وهذا مكتوب في ~~الحج بحججه قال لي أراك تنكر علي قولي في اليمين مع الشاهد هي خلاف القرآن ~~قلت نعم ليست بخلافه القرآن عربي فيكون عام الظاهر وهو يراد به الخاص قال ~~ذلك مثل ماذا قلت مثل قول الله عز وجل @QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا ~~أيديهما @QE@ @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة @QE@ ~~فلما كان اسم السرقة يلزم سراقا لا يقطعون مثل من سرق من غير حرز ومن سرق ~~أقل من ربع دينار وكانت الثيب تزني فترجم ولا تجلد والعبد يزني فيجلد خمسين ~~بالسنة كانت في هذا دلالة على أنه إنما أريد بهذا بعض الزناة دون بعض وبعض ~~السراق دون بعض وليس هذا خلافا لكتاب الله عز وجل فكذلك كل كلام احتمل ~~معاني فوجدنا سنة تدل على أحد معانيه دون غيره من معانيه استدللنا بها وكل ~~سنة موافقة للقرآن لا مخالفة وقولك خلاف القرآن فيما جاءت فيه سنة تدل على ~~أن القرآن على خاص دون عام جهل قال فإنا نزعم أن النهي عن نكاح المرأة على ~~عمتها وخالتها مخالف للقرآن فقلت قد أخطأت من موضعين قال وما هما قلت لو ~~جاز أن تكون سنة تخالف القرآن فتثبت كانت اليمين مع الشاهد تثبت بها ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا لم تكن سنة وكان القرآن محتملا فوجدنا قول ~~أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وإجماع أهل العلم يدل على بعض المعاني دون ~~بعض قلنا هم أعلم بكتاب الله عز وجل وقولهم غير مخالف إن شاء الله تعالى ~~PageV07P022 كتاب الله وما لم يكن فيه سنة ولا قول أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم ولا إجماع يدل منه على ما وصفت من بعض المعاني دون بعض فهو على ~~ظهوره وعمومه لا يخص منه شيء دون شيء وما اختلف فيه بعض ms3110 أصحاب النبي صلى ~~الله عليه وسلم أخذنا منه بأشبهه بظاهر التنزيل وقولك فيما فيه سنة هو خلاف ~~القرآن جهل بين عند أهل العلم وأنت تخالف قولك فيه قال وأين قلنا فيما بينا ~~وفيما سنبين إن شاء الله تعالى قلت قال الله عز وجل @QB@ الطلاق مرتان ~~فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان @QE@ وقال @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ~~ثلاثة قروء @QE@ إلى قوله @QB@ إصلاحا @QE@ قال الشافعي رحمه الله تعالى ~~فظاهر هاتين الآيتين يدل على أن كل مطلق فله الرجعة على امرأته ما لم تنقض ~~العدة لأن الآيتين في كل مطلق عامة لا خاصة على بعض المطلقين دون بعض وكذلك ~~قلنا كل طلاق ابتدأه الزوج فهو يملك فيه الرجعة في العدة فإن قال لامرأته ~~أنت طالق ملك الرجعة في العدة وإن قال لها أنت خلية أو برية أو بائن ولم ~~يرد طلاقا فليس بطلاق وإن أراد الطلاق وأراد به واحدة فهو طلاق فيه الرجعة ~~وكذلك إن قال أنت طالق البتة لم ينو إلا واحدة فهي واحدة ويملك الرجعة ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قلت لبعض من يخالفنا أليس هكذا تقول في ~~الرجل يقول لامرأته أنت طالق قال بلى قلت وتقول في الخلية والبرية والبتة ~~والبائنة ليست بالطلاق إلا أن يريد طلاقا قال نعم قلت وإذا قال طالق لزمه ~~الطلاق وإن لم يرد به طلاقا قال نعم قلت فهذا أشد من قوله أنت خلية أو برية ~~لأن هذا قد يكون غير طلاق عندك ولا يكون طلاقا إلا بإرادته الطلاق فإذا ~~أراد الطلاق كان طلاقا ( ( ( طالقا ) ) ) قال نعم قلت فلم زعمت أنه إن أراد ~~بهذا طلاقا لم يكن يملك الرجعة وهذا أضعف عندك من الطلاق لأنه قياس على ~~طلاق فالطلاق القوى يملك الرجعة فيه عندك والضعيف لا يملك فيه الرجعة ( قال ~~) فقد روينا بعض قولنا هذا عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وجعلنا ~~ما بقى قياسا عليه قلت فنحن قد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ~~جعل البتة واحدة يملك فيه الرجعة حين ms3111 حلف صاحبها أنه لم يرد إلا واحدة ~~وروينا مثل ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ومعنا ظاهر القرآن ~~فكيف تركته وقلت له قال الله عز وجل @QB@ للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة ~~أشهر @QE@ إلى قوله @QB@ سميع عليم @QE@ قلنا فظاهر كتاب الله تعالى يدل ~~على معنيين أحدهما أن له أربعة أشهر ومن كانت له أربعة أشهر أجلا له فلا ~~سبيل عليه فيها حتى تنقضي كما لو أجلتني أربعة أشهر لم يكن لك أخذ حقك منى ~~حتى تنقضي الأربعة الأشهر فدل على أن عليه إذا مضت الأربعة الأشهر واحدا من ~~الحكمين إما أن يفيء وإما أن يطلق فقلنا بهذا وقلنا لا يلزمه طلاق بمضى ~~أربعة أشهر حتى يحدث فيه طلاقا فزعمتم أنه إذا مضت الأربعة الأشهر فهي ~~تطليقة بائنة فلم قلتم هذا وزعمتم أنه لا فيئة له إلا في الأربعة الأشهر ( ~~1 ) فما نقصتموه مما جعل الله له من الأربعة الأشهر قدر الفيئة ولم زعمتم ~~أن الفيئة له فيما بين أن يولى إلى أن تنقضي الأربعة الأشهر وليس عليه ~~عزيمة الطلاق إلا في الأربعة الأشهر وقد ذكرهما الله عز وجل معا لا فصل ~~بينهما ولم زعمتم أن الفيئة لا تكون إلا بشيء يحدثه من جماع أو فيء بلسان ~~إن لم يقدر على الجماع وأن عزيمة الطلاق هي مضى الأربعة الأشهر لا شيء ~~يحدثه هو بلسان ولا فعل أرأيت الإيلاء طلاق هو قال لا قلت أفرأيت كلاما قط ~~ليس بطلاق جاءت عليه مدة فجعلته طلاقا قال فلم قلت أنت يكون طلاقا قلت ما ~~قلت يكون طلاقا إنما قلت إن كتاب الله عز وجل يدل أنه إذا آلى فمضت الأربعة ~~الأشهر على أن عليه إما أن يفيء وإما أن يطلق وكلاهما شيء يحدثه بعد مضي ~~الأربعة أشهر قال فلم قلت إن فاء في الأربعة الأشهر فهو فأئي PageV07P023 ~~قلت أرأيت لو كان علي دين إلى أجل فعجلته قبل محله ألم أكن محسنا ويكون ~~قاضيا عني قال بلى قلت فكذلك الرجل يفيء في ms3112 الأربعة الأشهر فهو معجل ما له ~~فيه مهل قال فلسنا نحاجك في هذا ولكنا اتبعنا فيه قول عبد الله بن عباس ~~وعبد الله بن مسعود قلنا أما بن عباس فإنك تخالفه في الإيلاء قال ومن أين ~~قلت أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي يحيى الأعرج عن بن عباس أنه ~~قال المولى الذي يحلف أن لا يقرب امرأته أبدا وأنت تقول المولى من حلف على ~~أربعة أشهر فصاعدا فأما ما رويت منه عن بن مسعود فمرسل وحديث علي بن بذيمة ~~لا يسنده غيره علمته ولو كان هذا ثابتا عنه فكنت إنما بقوله اعتللت لكان ~~بضعة عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى أن يؤخذ بقولهم من ~~واحد أو اثنين قال فمن أين لكم بضعة عشر قلنا أخبرنا سفيان بن عيينة عن ~~يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار قال أدركت بضعة عشر من أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كلهم يوقف المولى ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأقل ~~بضعة عشر أن يكونوا ثلاثة عشر وهو يقول من الأنصار وعثمان بن عفان وعلى ~~وعائشة وبن عمر وزيد بن ثابت وغيرهم كلهم يقول يوقف المولى فإن كنت ذهبت ~~إلى الكثرة فمن قال يوقف أكثر وظاهر القرآن معهم وقد قال عز وجل @QB@ ~~والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا @QE@ إلى قوله @QB@ ستين ~~مسكينا @QE@ وقلنا لا يجزيه إلا رقبة مؤمنة ولا يجزيه إلا أن يطعم ستين ~~مسكينا والإطعام قبل أن يتماسا فقال يجزيه رقبة غير مؤمنة فقلت له أذهبت في ~~هذا القول إلى خبر عن أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ولكن إذا ~~سكت الله عن ذكر المؤمنة في العتق فقال رقبة ولم يقل مؤمنة كما قال في ~~القتل دل ذلك على أنه لو أراد المؤمنة ذكرها قلت له أو ما تكتفي ( ( ( ~~يكتفي ) ) ) إذا ذكر الله عز وجل الكفارة في العتق في موضع فقال @QB@ رقبة ~~مؤمنة @QE@ ثم ذكر كفارة مثلها فقال رقبة بأن تعلم ms3113 أن الكفارة لا تكون إلا ~~مؤمنة فقال هل تجد شيئا يدلك على هذا قلت نعم قال وأين هو قلت قول الله عز ~~وجل @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ وقوله @QB@ حين الوصية اثنان ذوا عدل ~~منكم @QE@ فشرط العدل في هاتين الآيتين وقال @QB@ وأشهدوا إذا تبايعتم ولا ~~يضار كاتب ولا شهيد @QE@ وقال في القاذف @QB@ لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء ~~@QE@ وقال @QB@ واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة ~~منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت @QE@ لم يذكر ها هنا عدلا ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى قلت له أرأيت لو قال لك قائل أجز ( ( ( أجيز ) ) ) في ~~البيع والقذف وشهود الزنى غير العدل كما قلت في العتق لأني لم أجد في ~~التنزيل شرط العدل كما وجدته في غير هذه الأحكام قال ليس ذلك له قد يكتفى ~~بقول الله عز وجل @QB@ ذوي عدل منكم @QE@ فإذا ذكر الشهود فلا يقبلون إلا ~~ذوي عدل وإن سكت عن ذكر العدل فاجتماعهما في أنهما شهادة يدل على أن لا ~~يقبل فيها إلا العدل قلت هذا كما قلت فلم لم تقل بهذا فتقول إذا ذكر الله ~~رقبة في الكفارة فقال مؤمنة ثم ذكر رقبة أخرى في الكفارة فهي مؤمنة لأنهما ~~مجتمعان في أنهما كفارتان فإن لم يكن لنا عليك بهذا حجة فليست على أحد لو ~~خالفه فقال الشهود في البيع والقذف والزنا يقبلون غير عدول ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإنما رأينا فرض الله عز وجل على المسلمين في أموالهم ~~مدفوعا إلى مسلمين فكيف يخرج رجل من ماله فرضا عليه فيعتق به ذميا وقلنا له ~~زعمت أن رجلا لو كفر بإطعام فأطعم مسكينا عشرين ومائة مد في أقل من ستين ~~يوما لم يجزه وإن أطعمه إياه في ستين يوما أجزأه أما يدلك فرض الله عز ذكره ~~بإطعام ستين مسكينا على أن كل واحد منهم غير الآخر وإنما أوجبه الله تعالى ~~لستين متفرقين فكيف قلت يجزيه أن يطعمه مسكينا يفرقه عليه في ستين يوما ولم ~~يجز له أن يطعم تسعة وخمسين في يوم ms3114 طعام ستين أرأيت رجلا وجبت عليه ستون ~~درهما لستين رجلا أيجزيه أن يؤدي الستين إلى واحد أو إلى PageV07P024 تسعة ~~وخمسين قال لا والفرض عليه أن يؤدي إلى كل واحد منهم حقه قلنا فقد أوجب ~~الله عز وجل لستين مسكينا طعاما فزعمت أنه إن أعطاه واحدا منهم أجزأ عنه ~~أرأيت لو قال لك قائل قد قال الله عز وجل @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ ~~أتقول إنه أراد أن يشهد للطالب بحقه فشرط عدد من يشهد له والشهادة أو إنما ~~أراد الشهادة قال أراد عدد الشهود وشهادة ذوي عدل منكم اثنان قلت ولو شهد ~~له بحقه واحد اليوم ثم شهد له غدا أيجزيه من شاهدين قال لا لأن هذا واحد ~~وهذه شهادة واحدة قلنا فالمسكين إذا رددت عليه الطعام لم يخرج من أن يكون ~~واحدا لا ستين قلنا فقد سمى ستين مسكينا فجعلت طعامهم لواحد وقلت إذا جاء ~~بالطعام أجزأه وسمى شاهدين فجاء شاهد منهما مرتين فقلت لا يجزئ فما الفرق ~~بينهما فرجع بعضهم إلى ما قلنا في هذا وفي أن لا تجزئ الكفارة إلا مؤمنة ~~قال الله عز وجل @QB@ والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ~~@QE@ إلى قوله @QB@ أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين @QE@ قال الشافعي ~~رحمه الله تعالى فبين والله أعلم في كتاب الله عز وجل أن كل زوج يلاعن ~~زوجته لأن الله عز وجل ذكر الزوجين مطلقين لم يخص أحدا من الأزواج دون غيره ~~ولم تدل سنة ولا أثر ولا إجماع من أهل العلم على أن ما أريد بهذه الآية بعض ~~الأزواج دون بعض ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إن التعن الزوج ولم تلتعن ~~المرأة حدت إذا أبت أن تلتعن لقول الله عز وجل @QB@ ويدرأ عنها العذاب أن ~~تشهد @QE@ فقد أخبر والله أعلم أن العذاب كان عليها إلا أن تدرأه باللعان ~~وهذا ظاهر حكم الله جل وعز ( قال ) فخالفنا في هذا بعض الناس فقال لا يلاعن ~~إلا حران مسلمان ليس منهما محدود في قذف فقلت له ms3115 وكيف خالفت ظاهر القرآن ~~قال روينا عن عمرو بن شعيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أربعة لا لعان ~~بينهم فقلت له إن كانت رواية عمرو بن شعيب مما يثبت فقد روى لنا عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم اليمين مع الشاهد والقسامة وعدد أحكام غير قليلة ~~فقلنا بها وخالفت وزعمت أن لا تثبت روايته فكيف تحتج مرة بروايته على ظاهر ~~القرآن وتدعها لضعفه مرة إما أن يكون ضعيفا كما قلت فلا ينبغي أن تحتج به ~~في شيء وإما أن يكون قويا فاتبع ما رواه مما قلنا به وخالفته وقلت له أنت ~~أيضا قد خالفت ما رويت عن عمرو بن شعيب قال وأين قلت إن كان ظاهر القرآن ~~عاما على الأزواج ثم ذكر عمرو أربعة لا لعان بينهم فكان يلزمك أن تخرج ~~الأربعة من اللعان ثم تقول يلاعن غير الأربعة لأن قوله أربعة لا لعان بينهم ~~يدل على أن اللعان بين غير الأربعة فليس في حديث عمرو لا يلاعن المحدود في ~~القذف قال أجل ولكنا قلنا به من قبل أن اللعان شهادة لأن الله عز وجل سماه ~~شهادة فقلت له إنما معناها معنى اليمين ولكن لسان العرب واسع قال وما يدل ~~على ذلك قلت أرأيت لو كانت شهادة أتجوز شهادة المرء لنفسه قال لا ( 1 ) قلت ~~أفتكون شهادته أربع مرات إلا كشهادته مرة واحدة قال لا قلت أفيحلف الشاهد ~~قال لا قلت فهذا كله في اللعان قلت أفرأيت لو قامت مقام الشهادة ألا تحد ~~المرأة قال بلى قلت أرأيت لو كانت شهادة أتجوز شهادة النساء في حد قال لا ~~قلت ولو جازت كانت شهادتها نصف شهادة قال نعم قلت فالتعنت ثمان مرات قال ~~نعم قلت أفتبين لك أنها ليست بشهادة قال ما هي بشهادة قلت ولم قلت هي شهادة ~~علي معنى الشهادات مرة وأبيتها أخرى فإذا قلت هي شهادة فلم لا تلاعن بين ~~الذميين وشهادتهما عندك جائزة كان هذا يلزمك وكيف لاعنت بين الفاسقين ~~اللذين لا شهادة لهما ms3116 قال لأنهما إذا تابا قبلت شهادتهما فقلت له ولو قالا ~~قد تبنا أتقبل شهادتهما دون اختبارهما في مدة تطول قال لا قلت أفرأيت ~~PageV07P025 العبدين المسلمين العدلين الأمينين إذا أبيت اللعان بينهما ~~لأنهما في حال عبودية لا تجوز شهادتهما لو عتقا من ساعتهما أتجوز شهادتهما ~~قال نعم قلت أهما أقرب إلى جواز الشهادة لأنك لا تختبرهما يكفيك أنهما ~~الخبرة لهما في العبودية أم الفاسقان اللذان لا تجيز شهادتهما حتى تختبرهما ~~قال بل هما قلت فلم أبيت اللعان بينهما وهما أقرب من العدل إذا تحولت ~~حالهما ولاعنت بين الفاسقين اللذين هما أبعد من العدل ولم أبيت اللعان بين ~~الذميين وأنت تجيز شهادتهما في الحال التي يقذف فيها الزوج وقلت له أرأيت ~~أعميين ( 1 ) بخقين ( ( ( بحقين ) ) ) خلقا كذلك يقذف الزوج المرأة وفي ~~الأعميين علتان إحداهما لا يريان الزنى والأخرى أنك لا تجيز شهادتهما بحال ~~أبدا ولا يتحولان عندك أن تجوز شهادة واحد منهما أبدا كيف لاعنت بينهما ~~وفيهما ما وصفت من القاذف الذي لا تجوز شهادته أبدا وفيهما أكثر من ذلك أن ~~الرجل القاذف لا يرى زنا امرأته قال فظاهر القرآن أنهما زوجان قلنا فهذه ~~الحجة عليك والذي أبيت قبوله منا أن اللعان بين كل زوجين وقال الله عز وجل ~~في قذفة المحصنات @QB@ فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ~~وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا @QE@ وقلنا إذا تاب القاذف قبلت شهادته ~~وذلك بين في كتاب الله عز وجل ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا ~~سفيان بن عيينة قال سمعت الزهري يقول زعم أهل العراق أن شهادة القاذف لا ~~تجوز لأشهد أخبرني سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال لأبي بكرة تب تقبل ~~شهادتك أو إن تبت قبلت شهادتك قال وسمعت سفيان يحدث به هكذا مرارا ثم سمعته ~~يقول شككت فيه قال سفيان أشهد لأخبرني ثم سمى رجلا فذهب على حفظ اسمه فسألت ~~فقال لي عمر بن قيس هو سعيد بن المسيب وكان سفيان لا يشك أنه بن المسيب ( ~~قال الشافعي ms3117 ) رحمه الله تعالى وغيره يرويه عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب ~~عن عمر قال سفيان أخبرني الزهري فلما قمت سألت فقال لي عمر بن قيس وحضر ~~المجلس معي هو سعيد بن المسيب قلت لسفيان أشككت حين أخبرك أنه سعيد قال لا ~~هو كما قال غير أنه قد كان دخلني الشك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وأخبرني من أثق به من أهل المدينة عن بن شهاب عن بن المسيب أن عمر لما جلد ~~الثلاثة استتابهم فرجع اثنان فقبل شهادتهما وأبي أبو بكرة أن يرجع فرد ~~شهادته ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأخبرنا إسماعيل بن علية عن بن أبي ~~نجيح في القاذف إذا تاب تقبل شهادته قال وكلنا نقوله عطاء وطاوس ومجاهد ~~وقال بعض الناس لا تجوز شهادة المحدود في القذف أبدا قلت أفرأيت القاذف إذا ~~لم يحد حدا تاما أتجوز شهادته إذا تاب قال نعم قلت له ولا أعلمك إلا دخل ~~عليك خلاف القرآن من موضعين أحدهما أن الله عز وجل أمر بجلده وأن لا تقبل ~~شهادته فزعمت أنه إن لم يجلد قبلت شهادته قال فإنه عندى إنما ترد شهادته ~~إذا جلد قلت أفتجد ذلك في ظاهر القرآن أم في خبر ثابت قال أما في خبر فلا ~~وأما في ظاهر القرآن فإن الله عز وجل يقول @QB@ فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا ~~تقبلوا لهم شهادة أبدا @QE@ قلت أفبالقذف قال الله عز وجل @QB@ ولا تقبلوا ~~لهم شهادة أبدا @QE@ أم بالجلد قال بالجلد قال بالجلد عندي قلت وكيف كان ~~ذلك عندك والجلد إنما وجب بالقذف وكذلك ينبغي أن تقول في رد الشهادة أرأيت ~~لو عارضك معارض بمثل حجتك فقال إن الله عز وجل قال في القاتل خطأ @QB@ ~~فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله @QE@ فتحرير الرقبة لله والدية لأهل ~~المقتول ولا يجب الذي للادميين وهو الدية حتى يؤدي الذي لله عز وجل كما قلت ~~لا يجب أن ترد الشهادة وردها عن الآدميين حتى يؤخذ الحد الذي لله عز وجل ما ~~تقول له قال أقول ms3118 ليس هذا كما قلت وإذا PageV07P026 أوجب الله عز وعلا على ~~آدمى شيئين فكان أحدهما للادميين أخذ منه وكان الآخر لله جل وعز فينبغي أن ~~يؤخذ منه أو يؤديه فإن لم يؤخذ منه ولم يؤده لم يسقط ذلك عنه حق الآدميين ~~الذي أوجبه الله عز وجل عليه قلت له فلم زعمت أن القاذف إذا لم يجلد الحد ~~وجلد بعضه فلم يتم بعضه أن شهادته مقبولة وقد أوجب الله تبارك وتعالى في ~~ذلك الحد ورد الشهادة فما علمته رد حرفا إلا أن قال هكذا قال أصحابنا فقلت ~~له هذا الذي عبت على غيرك أن يقبل من أصحابه وإن سبقوه إلى العلم وكانوا ~~عنده ثقة مأمونين فقلت لا نقبل إلا ما جاء فيه كتاب أو سنة أو أثر أو أمر ~~أجمع عليه الناس ثم قلت فيما أرى خلاف ظاهر الكتاب وقلت له إذ قال الله عز ~~وجل @QB@ إلا الذين تابوا @QE@ فكيف جاز لك أو لأحد إن تكلف من العلم شيئا ~~أن يقول لا أقبل شهادة القاذف وإن تاب ومن قولك وقول أهل العلم لو قال رجل ~~لرجل والله لا أكلمك أبدا ولا أعطيك درهما ولا آتى منزل فلان ولا أعتق عبدي ~~فلانا ولا أطلق امرأتي فلانه إن شاء الله إن الاستثناء واقع على جميع ~~الكلام أوله وآخره فكيف زعمت أن الاستثناء لا يقع على القاذف إلا على أن ~~يطرح عنه اسم الفسق فقط فقال قاله شريح فقلنا فعمر أولى أن يقبل قوله من ~~شريح وأهل دار السنة وحرم الله أولى أن يكونوا أعلم بكتاب الله وبلسان ~~العرب لأنه بلسانهم نزل القرآن قال فقول أبي بكرة استشهدوا غيري فإن ~~المسلمين فسقوني فقلت له قلما رأيتك تحتج بشيء إلا وهو عليك قال وما ذاك ~~قلت احتججت بقول أبي بكرة استشهدوا غيري فإن المسلمين فسقوني فإن زعمت أن ~~أبا بكرة تاب فقد ذكر أن المسلمين لم يزيلوا عنه الاسم وأنت تزعم أن في ~~كتاب الله عز وجل أن يزال عنه أذا تاب اسم الفسق ولا تجيز ms3119 شهادته وقول أبي ~~بكرة إن كان قاله أنهم لم يزيلوا عنه الاسم يدل على أنهم ألزموه الاسم مع ~~تركهم قبول شهادته قال فهكذا احتج أصحابنا قلت أفتقبل عمن هو أشد تقدما في ~~الدرك والسن والفضل من صاحبك أن تحتج بما إذا كشف كان عليك وبما ظاهر ~~القرآن خلافه قال لا قلت فصاحبك أولى أن يرد هذا عليه وقلت له أتقبل شهادة ~~من تاب من كفر ومن تاب من قتل ومن تاب من خمر ومن زنا قال نعم قلت والقاذف ~~شر أم هؤلاء قال بل أكثر هؤلاء أعظم ذنبا منه قلت فلم قبلت من التائب من ~~الأعظم وأبيت القبول من التائب مما هو أصغر منه وقلت وقلنا لا يحل نكاح ~~إماء أهل الكتاب بحال وقال جماعة منا ولا يحل نكاح أمة مسلمة لمن يجد طولا ~~لحرة ولا وإن لم يجد طولا لحرة حتى يخاف العنت ( 1 ) فتحل حينئذ فقال بعض ~~الناس يحل نكاح إماء أهل الكتاب ونكاح الأمة المسلمة لمن لم يجد طولا لحرة ~~وإن لم يخف العنت ( 1 ) في الأمة فقلت له قال الله عز وجل @QB@ ولا تنكحوا ~~المشركات حتى يؤمن @QE@ فحرم المشركات جملة وقال الله عز وجل @QB@ إذا ~~جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات ~~فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن @QE@ ثم قال @QB@ ~~والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب @QE@ فأحل صنفا واحدا من المشركات بشرطين ~~أحدهما أن تكون المنكوحة من أهل الكتاب والثاني أن تكون حرة لأنه لم يختلف ~~المسلمون في أن قول الله عز وجل @QB@ والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من ~~قبلكم @QE@ هن الحرائر وقال الله عز وجل @QB@ ومن لم يستطع منكم طولا أن ~~ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم @QE@ قرأ الربيع إلى قوله @QB@ ~~لمن خشي العنت منكم @QE@ فدل قول الله عز وجل @QB@ ومن لم يستطع منكم طولا ~~@QE@ أنه إنما أباح نكاح الإماء من المؤمنين على معنيين أحدهما أن لا يجد ~~طولا والآخر أن يخاف العنت وفي هذا ما ms3120 دل على أنه لم يبح نكاح أمة غير ~~مؤمنة فقلت لبعض من يقول هذا القول قد قلنا ما حكيت بمعنى كتاب الله ~~PageV07P027 وظاهره فهل قال ما قلت أنت من إباحة نكاح إماء أهل الكتاب أحد ~~من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أجمع لك عليه المسلمون فتقلدهم ~~وتقول هم أعلم بمعنى ما قالوا إن احتملته الآيتان قال لا قلنا فلم خالفت ~~فيه ظاهر الكتاب قال إذا أحل الله عز وجل الحرائر من أهل الكتاب لم يحرم ~~الإماء قلنا ولم لا تحرم الإماء منهم بجملة تحريم المشركات وبأنه خص الإماء ~~المؤمنات لمن لم يجد طولا ويخاف العنت قال لما حرم الله المشركات جملة ثم ~~ذكر منهن محصنات أهل الكتاب كان كالدال على أنه قد أباح ما حرم فقلت له ~~أرأيت لو عارضك جاهل بمثل ما قلت فقال قال الله جل وعز @QB@ حرمت عليكم ~~الميتة والدم ولحم الخنزير @QE@ قرأ الربيع إلى قوله @QB@ وما ذبح على ~~النصب @QE@ وقال في الآية الأخرى @QB@ إلا ما اضطررتم إليه @QE@ فلما أباح ~~في حال الضرورة ما حرم جملة أيكون لي إباحة ذلك في غير حال الضرورة فيكون ~~التحريم فيه منسوخا والإباحة قائمة قال لا قلنا وتقول له التحريم بحالة ~~والإباحة على الشرط فمتى لم يكن الشرط فلا تحل قال نعم قلنا فهذا مثل الذي ~~قلنا في إماء أهل الكتاب وقلت له قال الله عز وجل فيمن حرم @QB@ وأمهات ~~نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم ~~تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم @QE@ أفرأيت لو قال قائل إنما حرم الله ~~بنت المرأة بالدخول وكذلك الأم وقد قاله غير واحد قال ليس ذلك له قلنا ولم ~~ألأن الله حرم الأم مبهمة والشرط في الربيبة فأحرم ما حرم الله وأحل ما أحل ~~الله خاصة ولا أجعل ما أبيح وحده محلا لغيره قال نعم قلنا فهكذا قلنا في ~~إماء أهل الكتاب والإماء المؤمنات وقلنا افترض الله عز وجل الوضوء فسن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ms3121 المسح على الخفين أيكون لنا إذا دلت السنة على أن ~~المسح يجزئ من الوضوء أن نمسح على البرقع والقفازين والعمامة قال لا قلنا ~~ولم أنعم ( ( ( أتعم ) ) ) الجملة على ما فرض الله تبارك وتعالى ونخص ( ( ( ~~وتخص ) ) ) ما خصت السنة قال نعم قلنا فهذا كله حجة عليك وقلنا أرأيت حين ~~حرم الله تعالى المشركات جملة ثم استثنى نكاح الحرائر من أهل الكتاب فقلت ~~يحل نكاح الإماء منهن لأنه ناسخ للتحريم جملة وإباحته حرائرهن تدل على ~~إباحة إمائهن فإن قال لك قائل نعم وحرائر وإماء المشركات غير أهل الكتاب ~~قال ليس ذلك له قلنا ولم قال لأن المستثنيات بشرط أنهن من أهل الكتاب قلنا ~~ولا يكن من غيرهن قال نعم قلنا وهو يشرط أنهن حرائر فكيف جاز أن يكن إماء ~~والأمة غير الحرة كما الكتابية غير المشركة التي ليست بكتابية وهذا كله حجة ~~عليه أيضا في إماء المؤمنين يلزمه فيه أن لا يحل نكاحهن إلا بشرط الله عز ~~وجل فإن الله تبارك وتعالى إنما أباحه بأن لا يجد طولا ويخاف العنت والله ~~تعالى أعلم وقال الله تعالى @QB@ حرمت عليكم أمهاتكم @QE@ الآية وقال @QB@ ~~كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم @QE@ وقال الله عز وجل @QB@ ولا ~~تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء @QE@ وقال الله عز وجل @QB@ الرجال قوامون ~~على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض @QE@ فقلنا بهذه الآيات إن التحريم ~~في غير النسب والرضاع وما خصته سنة بهذه الآيات إنما هو بالنكاح ولا يحرم ~~الحلال الحرام وكذلك قال بن عباس رضي الله تعالى عنهما فلو أن رجلا ناك أم ~~امرأته عاصيا لله عز وجل لا تحرم عليه امرأته وقال بعض الناس إذا قبل أم ~~امرأته أو نظر إلى فرجها بشهوة ( ( ( شهوة ) ) ) حرمت عليه امرأته وحرمت هي ~~عليه لأنها أم امرأته ولو أن امرأته قبلت ابنه بشهوة حرمت على زوجها فقلنا ~~له ظاهر القرآن يدل على أن التحريم إنما هو بالنكاح فهل عندك سنة بأن ~~الحرام يحرم الحلال قال لا قلت فأنت تذكر شيئا ms3122 ضعيفا لا يقوم بمثله حجة لو ~~قاله من رويته عنه في شيء ليس فيه قرآن وقال هذا موجود فإن ما حرمه الحلال ~~فالحرام له أشد تحريما قلنا أرأيت لو عارضك معارض بمثل حجتك فقال إن الله ~~عز وجل يقول في التي طلقها زوجها ثالثة من الطلاق @QB@ فإن طلقها فلا تحل ~~له من بعد حتى تنكح زوجا غيره @QE@ PageV07P028 فإن نكحت والنكاح العقدة ~~حلت لزوجها الذي طلقها قال ليس ذلك له لأن السنة تدل على أن لا تحل حتى ~~يجامعها الزوج الذي ينكحها قلنا فقال لك فإن النكاح يكون وهي لا تحل وظاهر ~~القرآن يحلها فإن كانت السنة تدل على أن جماع الزوج يحلها لزوجها الذي ~~فارقها فالمعنى إنما هو في أن يجامعها غير زوجها الذي فارقها فإذا جامعها ~~رجل بزنا حلت وكذلك إن جامعها بنكاح فاسد يلحق به الولد حلت قال لا وليس ~~واحد من هذين زوجا قلنا فإن قال لك قائل أو ليس قد كان التزويج موجودا وهي ~~لا تحل فإنما حلت بالجماع فلا يضرك من أين كان الجماع قال لا حتى يجتمع ~~الشرطان معا فيكون جماع نكاح صحيح قلنا ولا يحلها الجماع الحرام قياسا على ~~الجماع الحلال قال لا قلت وإن كانت أمة فطلقها زوجها فأصابها سيدها قال لا ~~قلنا فهذا جماع حلال قال وإن كان حلالا فليس بزوج لا تحل لزوجها الأول حتى ~~يجتمع أن يكون زوجا ويجامعها الزوج قلنا فإنما حرم الله بالحلال فقال @QB@ ~~وأمهات نسائكم @QE@ وقال @QB@ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء @QE@ فمن ~~أين زعمت أن حكم الحلال حكم الحرام وأبيت ذلك في المرأة يفارقها زوجها ~~والأمة يفارقها زوجها فيصيبها سيدها وقلت له قد قال الله عز وجل @QB@ ~~الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان @QE@ وقال @QB@ فإن طلقها فلا ~~تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره @QE@ فإن قال لك قائل فلما كان حكم ~~الزوجة إذا طلقت ثلاثا حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره فلو أن رجلا تكلم ~~بالطلاق من امرأة يصيبها بفجور أفتكون حرمت ms3123 عليه حتى تنكح زوجا غيره لأن ~~الكلام بالطلاق إذا حرم الحلال كان للحرام أشد تحريما قال ليس ذلك له قلنا ~~وليس حكم الحلال حكم الحرام قال لا قلنا فلم زعمت أنه حكمه فيما وصفت قال ~~فإن صاحبنا قال أقول ذلك قياسا قلنا فأين القياس قال الكلام محرم في الصلاة ~~فإذا تكلم حرمت الصلاة قلنا وهذا أيضا فإذا تكلم في الصلاة حرمت عليه تلك ~~الصلاة أن يعود فيها أو حرمت صلاة غيرها بكلامه فيها قال لا ولكنه أفسدها ~~وعليه أن يستأنفها قلنا فلو قاس هذا القياس غير صاحبك أي شيء كنت تقول له ~~لعلك كنت تقول له ما يحل لك تكلم في الفقه هذا رجل قيل له استأنف الصلاة ~~لأنها لا تجزي عنك إذا تكلمت فيها وذلك رجل جامع امرأة فقلت له حرمت عليك ~~أخرى غيرها أبدا فكان يلزمك أن تزعم أن صلاة غيرها حرام عليه أن يصليها ~~أبدا وهذا لا يقول به أحد من المسلمين وإن قلته فأيهما تحرم عليه أو تزعم ~~أنها حرام عليه أن يصليها أبدا كما زعمت أن امرأته إذا نظر إلى فرج أمها ~~حرمت عليه أبدا قال لا أقول هذا ولا تشبه الصلاة المرأتان تحرمان لو ~~شبهتهما بالصلاة قلت له يعود في كل واحدة من الامرأتين فينكحها بنكاح حلال ~~وقلت له لا تعد في واحدة من الصلاتين قلنا فلو زعمت قسته به وهو أبعد ~~الأمور منه قال شيء كان قاسه صاحبنا قلنا أفحمدت قياسه قال لا ما صنع شيئا ~~وقال فإن صاحبنا قال فالماء حلال فإذا خالطه الحرام نجسه قلنا وهذا أيضا ~~مثل الذي زعمت أنك لما تبين لك علمت أن صاحبك لم يصنع فيه شيئا قال فكيف ~~قلت أتجد الحرام في الماء مختلطا فالحلال منه لا يتميز أبدا قال نعم قلت ~~أفتجد بدن التي زنى بها مختلطا ببدن ابنتها لا يتميز منه قال لا قلت وتجد ~~الماء لا يحل أبدا إذا خالطه الحرام لأحد من الناس قال نعم قلت فتجد الرجل ~~إذا زنى بامرأة حرم ms3124 عليه أن ينكحها أو هي حلال له وحرام عليه أمها وابنتها ~~قال بل هي حلال له قلت فهما حلال لغيره قال نعم قلت أفتراه قياسا على الماء ~~قال لا قلت أفما تبين لك أن خطأك في هذا ليس يسيرا إذا كان يعصى الله عز ~~وجل في امرأة فزنى بها فإذا نكحها حلت له بالنكاح وإن أراد نكاح ابنتها لم ~~تحل له فتحل له التي زنى بها وعصى الله تعالى فيها ولو طلقها ثلاثا لم يكن ~~ذلك طلاقا لأن الطلاق لا يقع إلا على الأزواج وتحرم عليه ابنتها التي لم ~~يعص الله تعالى PageV07P029 في أمرها وإنما حرمت عليه بنت امرأته وهذه عندك ~~ليست بامرأته قال فإنه يقال ملعون من نظر إلى فرج امرأة وابنتها قلت وما ~~أدري لعل من زني بامرأة ولم ير فرج ابنتها ملعون وقد أوعد الله عز وجل على ~~الزنى النار ولعله ملعون من أتى شيئا مما يحرم عليه فقيل له ملعون من نظر ~~إلى فرج أختين قال لا قلت فكيف زعمت أنه إن زنى بأخت امرأته حرمت عليه ~~امرأته فرجع بعضهم إلى قولنا وعاب قول أصحابه في هذا ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وجعل الله عز وجل الرجال قوامين على النساء والطلاق إليهم ~~فزعموا هم أن المرأة إذا شاءت كان الطلاق إليها فإذا كرهت المرأة زوجها ~~قبلت ابنه وقالت قبلته بشهوة فحرمت عليه فجعلوا الأمر إليها وقلنا نحن وهم ~~وجميع الناس لا يختلفون في ذلك علمته من طلق غير امرأته أو آلى منها أو ~~تظاهر منها لم يلزمها من ذلك شيء ولم يلزمه ظهار ولا إيلاء قال فقلنا إذا ~~اختلعت المرأة من زوجها ثم طلقها في عدتها لم يلزمها الطلاق لأنها ليست له ~~بامرأة وهذا يدل على أصل ما ذهبنا إليه لا يخالفه فقال بعض الناس إذا ~~اختلعت منه فلا رجعة له عليها وإن طلقها بعد الخلع في العدة لزمها الطلاق ~~وإن طلقها بعد انقضاء العدة لم يلزمها الطلاق فقلت له قد قال الله عز وجل ~~@QB@ للذين ms3125 يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر @QE@ إلى آخر الآيتين وقال ~~الله عز وجل @QB@ والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير ~~رقبة من قبل أن يتماسا @QE@ وقلنا قال الله تبارك وتعالى @QB@ ولكم نصف ما ~~ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد ~~وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد @QE@ وفرض ~~الله عز وجل العدة على الزوجة في الوفاة فقال @QB@ يتربصن بأنفسهن أربعة ~~أشهر وعشرا @QE@ فما تقول في المختلعة إن آلى منها في العدة بعد الخلع أو ~~تظاهر هل يلزمه الإيلاء أو الظهار قال لا قلت فإن مات هل ترثه أو ماتت هل ~~يرثها في العدة قال لا قلت ولم وهي تعتد منه قال لا وإن اعتدت فهي غير زوجة ~~وإنما يلزم هذا في الأزواج وقال الله عز وجل @QB@ والذين يرمون أزواجهم ولم ~~يكن لهم شهداء إلا أنفسهم @QE@ الآية وإذا رمى المختلعة في العدة أيلاعنها ~~قال لا قلت أفبالقرآن تبين أنها ليست بزوجة قال نعم قلت فكيف زعمت أن ~~الطلاق لا يلزم إلا زوجة وهذه بكتاب الله تعالى عندنا وعندك غير زوجة ثم ~~زعمت أن الطلاق يلزمها وأنت تقول إن آيات من كتاب الله عز وجل تدل على أنها ~~ليست بزوجة قال روينا قولنا هذا بحديث شامي قلنا أفيكون مثله مما يثبت قال ~~لا قلنا فلا تحتج به قال فقال ذلك إبراهيم النخعي وعامر الشعبي قلنا فهما ~~إذا قالا وإن لم يخالفهما غيرهما حجة قال لا قلنا فهل يحتج بهما على قولنا ~~وهو يوافق ظاهر القرآن ولعلهما كانا يريان له عليها الرجعة فيلزمانه ~~الإيلاء والظهار ويجعلان بينهما الميراث قال فهل قال أحد بقولك قلنا الكتاب ~~كاف من ذلك وقد أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس وبن ~~الزبير أنهما قالا لا يلحق المختلعة الطلاق في العدة لأنه طلق ما لا يملك ~~قلت له لو لم يكن في هذا إلا ms3126 قول بن عباس وبن الزبير كليهما أكان لك خلافه ~~في أصل قولنا وقولك إلا بأن يقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خلافه ~~قال لا قلت فالقرآن مع قولهما وقد خالفتهما وخالفت في قولك عدد آي من كتاب ~~الله عز وجل قال فأين قلت أن زعمت أن حكم الله في الأزواج أن يكون بينهم ~~الإيلاء والظهار واللعان وأن يكون لهن الميراث ومنهن الميراث وأن المختلعة ~~ليست بزوجة يلزمها واحد من هذا فما يلزمك إذا قلت يلزمها الطلاق والطلاق لا ~~يلزم إلا زوجة أنك خالفت حكم الله في إلزامها الطلاق أو في تركك إلزامها ~~الإيلاء والظهار واللعان والميراث لها والميراث منها ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى فما رد شيئا إلا أن قال قال بهذا ( ( ( بها ) ) ) أصحابنا فقلت ~~له ( 1 ) أتجعل قول الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم PageV07P030 ~~مرة حجة وليس يدل على موافقة قوله من القرآن شيء وتجعله أخرى حجة وأنت تقول ~~ظاهر القرآن يخالفه كما قلت إذا أرخى سترا وجب المهر وظاهر القرآن أنه إذا ~~طلقها قبل أن يمسها فلها نصف المهر وإغلاق الباب وإرخاء الستر ليس بالمسيس ~~ثم تترك قول بن عباس وبن الزبير ومعهما خمس آيات من كتاب الله تعالى كلها ~~تدل على أن المختلعة في العدة ليست بزوجة ومعهما القياس والمعقول عند أهل ~~العلم وتترك قول عمر في الصيد أنه قضى في الضبع بكبش وفي الغزال بعنز وفي ~~اليربوع بجفرة وفي الأرنب بعناق وقول عمر وعبد الرحمن حين حكما على رجلين ~~أوطئا ظبيا بشاة والقرآن يدل على قولهما بقول الله عز وجل @QB@ فجزاء مثل ~~ما قتل من النعم @QE@ فزعمت أنه يجزئ بدراهم ويقولان في الظبي بشاة واحدة ~~والله يقول @QB@ مثل @QE@ وأنت تقول جزاءان وقال الله عز وجل @QB@ ~~وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين @QE@ وقال @QB@ لا جناح عليكم إن ~~طلقتم النساء ما لم تمسوهن @QE@ فقرأ إلى @QB@ المحسنين @QE@ فقال عامة من ~~لقيت من أصحابنا المتعة هي للتي لم يدخل بها قط ولم يفرض لها مهر فطلقت ms3127 ~~وللمطلقة المدخول بها المفروض لها بأن الآية عامة على المطلقات لم يخصص ~~منهن واحدة دون الأخرى بدلالة من كتاب الله عز وجل ولا أثر ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وأخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه قال لكل مطلقة متعة ~~إلا التي فرض لها صداق ولم يدخل بها فحسبها نصف المهر ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وأحسب بن عمر استدل بالآية التي تتبع للتي لم يدخل بها ولم يفرض ~~لها لأن الله تعالى يقول بعدها @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد ~~فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم @QE@ الآية فرأى القرآن كالدلالة على أنها ~~مخرجة من جميع المطلقات ولعله رأي أنه إنما أريد أن تكون المطلقة تأخذ بما ~~استمتع به منها زوجها عند طلاقها شيئا فلما كانت المدخول بها تأخذ شيئا ~~وغير المدخول بها إذا لم يفرض لها كانت التي لم يدخل بها وقد فرض لها تأخذ ~~بحكم الله تبارك وتعالى نصف المهر وهو أكثر من المتعة ولم يستمتع بها فرأى ~~حكمها مخالفا حكم المطلقات بالقرآن وخالف حالها حالهن فذكرت ما وصفت من هذا ~~لبعض من يخالفنا وقلنا له أنت تستدل بقول الواحد من أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم على معنى الكتاب إذا احتمله والكتاب محتمل ما قال بن عمر ~~وفيه كالدليل على قوله فكيف خالفته ثم لم تزعم بالآية أن المطلقات سواء في ~~المتعة وقال الله عز وجل @QB@ وللمطلقات متاع بالمعروف @QE@ لم يخص مطلقة ~~دون مطلقة قال استدللنا بقول الله عز وجل @QB@ حقا على المتقين @QE@ أنها ~~غير واجبة وذلك أن كل واجب فهو على المتقين وغيرهم ولا يخص به المتقون ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قلنا فقد زعمت أن المتعة متعتان متعة يجبر ~~عليها السلطان وهي متعة المرأة لم يفرض لها الزوج ولم يدخل بها فطلقها ~~وإنما قال الله عز وجل فيها @QB@ حقا على المحسنين @QE@ فكيف زعمت أن ما ~~كان حقا على المحسنين حق على غيرهم في هذه الآية وكل واحدة من الآيتين خاصة ~~فكيف زعمت ms3128 أن إحداهما عامة والأخرى خاصة فإن كان هذا حقا على المتقين لم لم ~~يكن حقا على غيرهم هل معك بهذا دلالة كتاب أو سنة أو أثر أو إجماع فما ~~علمته رد أكثر مما وصفت في أن قال هكذا قال أصحابنا رحمهم الله تعالى ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وقد قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم ~~في المشركين @QB@ فإن جاؤوك ( ( ( جاءوك ) ) ) فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ~~@QE@ الآية وقال الله عز وجل @QB@ وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع ~~أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك @QE@ وأهواءهم يحتمل ~~سبيلهم في أحكامهم ويحتمل ما يهوون وأيهما كان فقد نهى عنه وأمر أن يحكم ~~بينهم بما أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم فقلنا إذا حكم الحاكم بين ~~أهل الكتاب حكم بينهم بحكم الله عز وجل وحكم الله حكم الإسلام وأعلمهم قبل ~~أن يحكم أنه يحكم بينهم حكمه بين المسلمين وأنه لا يجيز بينهم إلا شهادة ~~المسلمين لقول الله تعالى @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ وقوله @QB@ ~~واستشهدوا شهيدين من رجالكم @QE@ فقال بعض الناس تجوز PageV07P031 شهادتهم ~~بينهم فقلنا ولم والله عز وجل يقول @QB@ شهيدين من رجالكم @QE@ وذوي عدل ~~منكم وأنت لا تخالفنا في أنهم من الأحرار المسلمين العدول لا من غيرهم فكيف ~~أجزت غير من أمر الله تعالى به قال بقول الله عز وجل @QB@ اثنان ذوا عدل ~~منكم أو آخران من غيركم @QE@ فقلت له فقد قيل من غير قبيلتكم والتنزيل ~~والله تعالى أعلم يدل على ذلك لقول الله عز وجل @QB@ تحبسونهما من بعد ~~الصلاة @QE@ والصلاة المؤقتة للمسلمين وبقول الله تبارك وتعالى @QB@ ~~فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى @QE@ وإنما ~~القرابة بين المسلمين الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم من العرب أو ~~بينهم وبين أهل الأوثان لا بينهم وبين أهل الذمة وقول الله تبارك وتعالى ~~@QB@ ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين @QE@ فإنما يتأثم من كتمان ~~الشهادة للمسلمين المسلمون لا أهل ms3129 الذمة قال فإنا نقول هي على غير أهل ~~دينكم قلت له فأنت تترك ما تأولت قال وأين قلت أفتجيز شهادة غير أهل ديننا ~~من المشركين غير أهل الكتاب قال لا قلت ولم وهم غير أهل ديننا هل تجد في ~~هذه الآية أو في خبر يلزم مثله أن شهادة أهل الكتاب جائزة وشهادة غيرهم غير ~~جائزة أو رأيت لو قال لك قائل أراك قد خصصت بعض المشركين دون بعض فأجيز ~~شهادة غير أهل الكتاب لأنهم ضلوا بما وجدوا عليه آباءهم ولم يبدلوا كتابا ~~كان في أيديهم وأرد شهادة أهل الذمة لأن الله عز وجل أخبرنا أنهم بدلوا ~~كتابه قال ليس ذلك له وفيهم قوم لا يكذبون قلنا وفي أهل الأوثان قوم لا ~~يكذبون قال فالناس مجتمعون على أن لا يجيزوا شهادة أهل الأوثان قلنا الذين ~~تحتج بإجماعهم معك من أصحابنا لم يردوا شهادة أهل الأوثان إلا من قول الله ~~عز وجل @QB@ ذوي عدل منكم @QE@ والآية معها وبذلك ردوا شهادة أهل الذمة فإن ~~كانوا أخطئوا فلا نحتج بإجماع المخطئين معك وإن كانوا أصابوا فاتبعهم فقد ~~اتبعوا القرآن فلم يجيزوا شهادة من خالف دين الإسلام قال فإن شريحا أجاز ~~شهادة أهل الذمة فقلت له وخالف شريحا غيره من أهل دار السنة والهجرة ~~والنصرة فأبوا إجازة شهادتهم بن المسيب وأبو بكر بن حزم وغيرهما وأنت تخالف ~~شريحا فيما ليس فيه كتاب برأيك قال إني لأفعل قلت ولم قال لأنه لا يلزمني ~~قوله قلت فإذا لم يلزمك قوله فيما ليس فيه كتاب فقوله فيما فيه خلاف الكتاب ~~أولى أن لا يلزمك قال فإذا لم أجز شهادتهم أضررت بهم قلت أنت لم تضر بهم ~~لهم حكام ولم يزالوا يسألون ذلك منهم ولا نمنعهم من حكامهم وإذا حكمنا لم ~~نحكم إلا بحكم الله من إجازة شهادة المسلمين وقلت له أرأيت عبيدا أهل فضل ~~ومروءة وأمانة يشهد بعضهم لبعض قال لا تجوز شهادتهم قلت لا يخلطهم غيرهم في ~~أرض رجل أو ضيعته فيهم قتل وطلاق وحقوق وغيرها ومتى ms3130 ردت شهادتهم بطلت ~~دماؤهم وحقوقهم قال فأنا لم أبطلها وإنما أمرت بإجازة شهادة الأحرار العدول ~~المسلمين قلت وهكذا أعراب كثير في موضع لا يعرف عدلهم وهكذا أهل سجن لا ~~يعرف عدلهم ولا يخلط هؤلاء ولا هؤلاء أحد يعدل أتبطل الدماء والأموال التي ~~بينهم وهم أحرار مسلمون لا يخالطهم غيرهم قال نعم لأنهم ليسوا ممن شرط الله ~~قلنا ولا أهل الذمة ممن شرط الله بل هم أبعد ممن شرط الله من عبيد عدول لو ~~أعتقوا جازت شهادتهم من غد ولو أسلم ذمي لم تجز شهادته حتى نختبر إسلامه ~~وقلت له إذا احتججت ب اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم أفتجيزها على ~~وصية المسلم حيث ذكرها الله عز وجل قال لا لأنها منسوخة قلنا أفتنسخ فيما ~~نزلت فيه وتثبت في غيره لو قال هذا غيرك كنت شبيها أن تخرج من جوابه إلى ~~شتمه قال ما قلنا فيها إلا أن أصحابنا قالوه وأردنا الرفق بهم قلنا الرفق ~~بالعبيد المسلمين العدول والأحرار من الأعراب وأهل السجن كان أولى بك وألزم ~~لك من الرفق بأهل الذمة فلم ترفق بهم لأن شرط الله في الشهود غيرهم وغير ~~أهل الذمة فكيف جاوزت شرط الله تعالى في أهل الذمة للرفق بهم ولم تجاوزه في ~~المسلمين للرفق بهم وقلت أيضا على هذا المعنى إذا تحاكموا إلينا وقد زنى ~~منهم ( ( ( منه ) ) ) ثيب رجمناه PageV07P032 ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى أخبرنا مالك بن أنس عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم رجم يهوديين زنيا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فرجع بعضهم إلى هذا ~~القول وقال أرجمهما إذا زنيا لأن ذلك حكم الإسلام وأقام بعضهم على أن لا ~~يرجمهما إذا زنيا وقالوا جميعا في الجملة نحكم عليهم بحكم الإسلام فقلت ~~لبعضهم أرأيت إذا أربوا فيما بينهم والربا عندهم حلال قال أرد الربا لأنه ~~حرام عندنا قلت ولا تلتفت إلى ما عندهم من إحلاله قال لا قلت أرأيت إن ~~اشترى مجوسي منهم بين يديك غنما بألف ثم ms3131 وقذها كلها ليبيعها فباع بعضها ~~موقوذا بربح وبقى بعضها فحرقها عليه مسلم أو مجوسي فقال هذا مالي وهذه ~~ذكاته عندي وحلال في ديني وقد نقدت ثمنه بين يديك وبعت بعضه بربح والباقي ~~كنت بائعه بربح ثم حرقه هذا قال فليس لك عليه شيء قلت فإن قال لك ولم قال ~~لأنه حرام قلت فإن قال لك حرام عندك أو عندي قال أقول له عندي قلت فقال هو ~~حلال عندي قال وإن كان حلالا عندك فهو حرام عندي على وما كان حراما على فهو ~~حرام عليك قلت فإن قال فأنت تقرني على أن آكله أو أبيعه وأنا في دار ~~الإسلام وتأخذ مني عليه الجزية قال فإن أقررتك عليه فإقرارك عليه ليس هو ~~الذي يوجب لك على أن أصير لك شريكا بأن أحكم لك به قلت فما تقول إن قتل له ~~خنزيرا أو أهراق له خمرا قال يضمن ثمنه قلت ولم قال لأنه مال له قلت أحرام ~~عليك أم غير حرام قال بل حرام قلت أفتقضى له بقيمة الحرام ما فرق بينه وبين ~~الربا وثمن الميتة للميتة كانت أولى أن يقضى له بثمنها لأن فيها أهبا قد ~~يسلخها فيدبغها فتحل له وليس في الخنزير عندك ما يحل ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى قلت له ما تقول في مسلم أو ذمي سلخ جلود ميتة ليدبغها فحرق تلك ~~الجلود عليه قبل الدباغ مسلم أو ذمي قال لا ضمان عليه قلت ولم وقد تدبغ ~~فتصير تسوي مالا كثيرا ويحل بيعها قال لأنها حرقت ( 1 ) في وقت فلما أتلفت ~~في الوقت الذي ليست فيه حلالا لم أضمنها قلت والخنزير شر أو هذه قال بل ~~الخنزير قلت فظلم المسلم والمعاهد أعظم أم ظلم المعاهد وحده قال بل ظلم ~~المسلم والمعاهد معا قلت فلا فما أسمعك إلا ظلمت المسلم والمعاهد أو أحدهما ~~حين لم تقض للمسلم بثمن الأهب وقد تصير حلالا وهي الساعة له مال لو غصبه ~~إياها إنسان لم تحل له وكان عليك ردها إليه وظلمت المعاهد حين ms3132 لم تضمن ثمن ~~أهبه وثمن ميتته أو ظلمته حين أعطيته ثمن الحرام من الخمر والخنزير ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ولهذا كتاب طويل هذا مختصر منه وفيما كتبنا بيان ~~مما لم نكتب إن شاء الله تعالى ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقد قال ~~الله تبارك وتعالى @QB@ إنما الصدقات للفقراء والمساكين @QE@ قرأ الربيع ~~الآية فقلنا بما قال الله عز وجل إذا وجد الفقراء والمساكين والرقاب ~~والغارم وبن السبيل أعطوا منها كلهم ولم يكن للامام أن يعطى صنفا منهم ~~ويحرمها صنفا يجدهم لأن حق كل واحد منهم ثابت في كتاب الله عز وجل فقال بعض ~~الناس إن كانوا موجودين فله أن يعطيها صنفا واحدا ويمنع من بقى معه فقيل له ~~عمن أخذت هذا فذكر بعض من ينسب إلى العلم لا أحفظه قال فقال إن وضعها في ~~صنف واحد ( 2 ) وهو يجد الأصناف أجزأه قلنا فلو كان قول هذا الذي حكيت عنه ~~هذا مما يلزم لم يكن لك فيه حجة لأنه لم يقل فإن وضعها والأصناف موجودون ~~أجزأه وإنما قال الناس إذا لم يوجد صنف منها رد حصته على من معه لأنه مال ~~من مال PageV07P033 الله عز وجل لا نجد أحدا أحق به ممن ذكره الله في كتابه ~~معه فأما والأصناف موجودة فمنع بعضهم ماله لا يجوز ولو جاز هذا جاز أن ~~يأخذه كله فيصرفه إلى غيرهم مع أنا لا نعلم أحدا قال هذا القول قط يلزم ~~قوله ولو لم يكن في هذا كتاب الله وكيف تحتج على كتاب الله بغير سنة ولا ~~أمر مجتمع عليه ولا أمر بين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقد تركنا من ~~الحجة على من خالف اليمين مع الشاهد أكثر مما كتبنا اكتفاء ببعض ما كتبنا ~~ونسأل الله تعالى التوفيق والعصمة وقد بينا إن شاء الله تعالى أنهم لم ~~يحتجوا في إبطال الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى باليمين مع ~~الشاهد بشيء زعموا أنه يخالف ظاهر القرآن إلا وقد بينا أنهم خالفوا القرآن ~~بلا حديث ms3133 عن النبي صلى الله عليه وسلم فيكونوا قالوا بقول رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وقد أمرنا الله تعالى أن نأخذ ما آتانا وننتهي عما نهانا ~~ولم يجعل لأحد بعده ذلك وبينا أنهم تركوا ظاهر القرآن ومعه قول بعض أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم بظاهر القرآن في غير موضع أيضا فأي جهل أبين من ~~أن يكون قوم يحتجون بشيء يلزمهم أكثر منه لا يرونه حجة لغيرهم عليهم والله ~~تعالى الموفق # | - * باب اليمين مع الشاهد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى من ادعى مالا فأقام عليه شاهدا أو ~~ادعى عليه مال فكانت عليه يمين نظر في قيمة المال فإن كان عشرين دينارا ~~فصاعدا وكان الحكم بمكة أحلف بين المقام والبيت على ما يدعى ويدعى عليه وإن ~~كان بالمدينة حلف على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى فإن كان عليه يمين لا يحلف بين المقام والبيت فقال بعض ~~أصحابنا إذا كان هذا هكذا حلف في الحجر فإن كانت عليه يمين في الحجر أحلف ~~عن يمين المقام ويكون أقرب إلى البيت من المقام وإن كان ما يحلف عليه أقل ~~من عشرين دينارا أحلف في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم ~~وهكذا إذا كان ما يحلف عليه من أرش جناية أو غيرها من الأموال كلها ولو قال ~~قائل يجبر على اليمين بين البيت والمقام وإن حنث كما يجبر على اليمين لو ~~لزمته وعليه يمين أن لا يحلف كان مذهبا ومن كان ببلد غير مكة والمدينة أحلف ~~على عشرين دينارا أو على العظيم من الدم والجراح بعد العصر في مسجد ذلك ~~البلد ويتلى عليه @QB@ إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا @QE@ ~~قال الشافعي رحمه الله تعالى ويحلف على الطلاق والحدود كلها وجراح العمد ~~صغرت أم كبرت بين المقام والبيت وعلى جراح الخطأ التي هي أموال إذا بلغ ~~أرشها عشرين دينارا فإن لم تبلغ لم يحلف بين المقام والبيت وكذلك العبد ~~يدعى العتق إن بلغت قيمتة عشرين ms3134 دينارا حلف سيده وإلا لم يحلف قال وهذا قول ~~حكام المكيين ومفتيهم ومن حجتهم فيه إجماعهم أن مسلم بن خالد والقداح أخبرا ~~عن بن جريج عن عكرمة بن خالد أن عبد الرحمن بن عوف رأى قوما ( ( ( قومه ) ) ~~) يحلفون بين المقام والبيت فقال أعلى دم قالوا لا قال أفعلى عظيم من الأمر ~~فقالوا لا قال لقد خشيت أن يتهاون الناس بهذا المقام ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى فذهبوا إلى أن العظيم من الأموال ما وصفت من عشرين دينارا ~~فصاعدا وقال مالك يحلف على المنبر على ربع دينار ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وأخبرنا عبد الله بن المؤمل عن بن أبي مليكة قال كتبت إلى بن عباس من ~~الطائف في جاريتين ضربت إحداهما الأخرى ولا شاهد عليهما فكتب إلى أن ~~احبسهما بعد العصر ثم اقرأ عليهما @QB@ إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ~~ثمنا قليلا @QE@ ففعلت فاعترفت ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأخبرنا ~~مطرف بن مازن بإسناد لا أعرفه أن بن الزبير أمر بأن يحلف على المصحف ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ورأيت مطرفا بصنعاء يحلف على المصحف قال ويحلف ~~PageV07P034 الذميون في بيعتهم وحيث يعظمون وعلى التوراة والإنجيل وما ~~عظموا من كتبهم ( قال ) ومن أحلف على حد أو جراح عمد قل أرشها أو كثر أو ~~زوج لاعن فهذا أعظم من عشرين دينارا فيحلف عليه كما وصفنا بين المقام ~~والبيت وعلى المنبر وفي المساجد وبعد العصر وبما تؤكد به الأيمان ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أخطأ الحاكم في رجل عليه يمين بين المقام ~~والبيت فأحلفه ولم يحلفه بين المقام والبيت فالقول في ذلك واحد من قولين ~~أحدهما أنه إذا كان من ليس بمكة ولا المدينة ممن عنده حاكم لا يجلب إلى ~~المدينة ولا مكة فيحلف ببلده فحلفه في حرم الله وفي حرم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أعظم من حلفه في غيره ولا تعاد عليه اليمين والآخر أنه إذا كان ~~من حقه أن يحلف بين المقام والبيت أو على المنبر والناس لليمين ms3135 بين البيت ~~والمقام وعلى المنبر أهيب فتعاد اليمين عليه حتى يؤخذ منه ما عليه ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يجلب أحد من بلد به حاكم يجوز حكمه في ~~العظيم من الأمور إلى مكة وإلى المدينة وإلى موضع الخليفة ويحكم عليه حاكم ~~بلده باليمين ببلده فإن كان المحكوم عليه يقهر حاكم بلده بجند أو عز فسأل ~~الطالب الخليفة رفعه إليه رأيت رفعه إن لم يكن حاكم يقوى عليه غيره فإن كان ~~يقوى عليه حاكم غيره وهو أقرب إليه من الخليفة رأيت أن يرفع إلى الذي هو ~~أقرب إليه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والمسلمون البالغون رجالهم ~~ونساؤهم ومماليكهم وأحرارهم سواء في الأيمان يحلفون كما وصفنا والمشركون من ~~أهل الذمة والمستأمنون في الأيمان كما وصفنا يحلف كل واحد منهم بما يعظم من ~~الكتب وحيث يعظم من المواضع بما يعرف المسلمون مما يعظم المستحلف منهم مثل ~~قوله بالله الذي أنزل التوراة على موسى وبالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى ~~وما أشبه هذا مما يعرفه المسلمون وإن كانوا يعظمون شيئا يجهله المسلمون إما ~~يجهلون لسانهم فيه وإما يشكون في معناه لم يحلفوهم به ولا يحلفونهم أبدا ~~إلا بما يعرفون ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويحلف الرجل في حق نفسه ~~على البت وفيما عليه نفسه على البت وذلك مثل أن يكون له أصل الحق على الرجل ~~فيدعى الرجل منه البراءة فيحلف بالله أن هذا الحق ويسميه لثابت عليه ما ~~اقتضاه ولا شيئا منه ولا اقتضاه ولا شيئا منه له مقتض بأمره ولا أحال به ~~ولا بشيء منه على أحد ولا أبرأ فلانا المشهود عليه منه ولا من شيء منه بوجه ~~من الوجوه وأنه عليه لثابت إلى يوم حلفت هذه اليمين فإن كان الحق لأبيه ~~عليه فورث أباه أحلف على البت في نفسه كما وصفت وعلى علمه في أبيه ما علم ~~أباه اقتضاه ولا شيئا منه ولا أبرأه منه ولا من شيء منه بوجه من الوجوه ثم ~~أخذه فإن كان شهد له عليه شاهد قال ms3136 في اليمين إن ما شهد له به فلان بن فلان ~~على فلان بن فلان لحق ثابت عليه على ما شهد به ثم ينسق اليمين كما وصفت لك ~~ويتحفظ الذي يحلفه فيقول له قل والله الذي لا إله إلا هو وإن وجبت اليمين ~~لرجل يأخذ بها أو على أحد يبرأ بها فسواء في الموضع الذي يحلف فيه وإن بدأ ~~الذي له اليمين أو الذي هي عليه فحلف عند الحاكم أو في موضع اليمين على ما ~~ادعى وادعى عليه لم يكن للحاكم أن يقبل يمينه ( ( ( بمينه ) ) ) ولكن إذا ~~خرج له الحكم باليمين أو عليه أحلفه فإن قال قائل ما الحجة في ذلك فالحجة ~~فيه أن محمد بن علي بن شافع أخبرنا عن عبد الله بن علي بن السائب عن نافع ~~بن عجير بن عبد يزيد أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته البتة ثم أتى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقال إنى طلقت امرأتي البتة والله ما أردت إلا ~~واحدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما أردت إلا واحدة فقال ~~ركانة والله ما أردت إلا واحدة فردها إليه قال فقد حلف ركانة قبل خروج ~~الحكم فلم يدع النبي صلى الله عليه وسلم أن أحلفه بمثل ما حلف به فكان في ~~ذلك دلالة على أن اليمين إنما تكون بعد خروج الحكم فإذا كانت بعد خروج ~~الحكم لم تعد ثانية على صاحبها وإذا حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ركانة في الطلاق PageV07P035 فهذا يدل أن اليمين في الطلاق كما هي في غيره ~~وإذا كانت اليمين على الأرث أو له أحلف وكذلك إن كانت على من بلسانه خبل ~~ويفهم بعض كلامه ولا يفهم بعض فإن كانت على أخرس فكان يفهم بالإشارة ويفهم ~~عنه بها أشير إليه وأحلف له وعليه فإن كان لا يفهم ولا يفهم عنه أو كان ~~معتوها أو مخبولا فكانت اليمين له وقفت له حقه حتى يفيق فيحلف أو يموت ~~فيحلف وارثه وإن كانت عليه قيل لمدعيها انتظر ms3137 حتى يفيق ويحلف فإن قال بل ~~أحلف وآخذ حقي قيل له ليس ذلك لك إنما يكون ذلك لك إذا رد اليمين وهو لم ~~يردها وإن أحلف الوالي رجلا فلما فرغ من يمينه استثنى فقال إن شاء الله ~~أعاد عليه اليمين أبدا حتى لا يستثنى ( قال ) والحجة فيما وصفت من أن ~~يستحلف الناس فيما بين البيت والمقام وعلى منبر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وبعد العصر قول الله عز وجل @QB@ تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان ~~بالله @QE@ وقال المفسرون هي صلاة العصر وقول الله عز وجل في المتلاعنين ~~@QB@ فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة ~~الله عليه إن كان من الكاذبين @QE@ فاستدللنا بكتاب الله عز وجل على تأكيد ~~اليمين على الحالف في الوقت الذي تعظم فيه اليمين بعد الصلاة وعلى الحالف ~~في اللعان بتكرير اليمين وقوله @QB@ أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ~~@QE@ وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدم بخمسين يمينا لعظمه وبسنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين على المنبر وفعل أصحابه وأهل العلم ~~ببلدنا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك ( 1 ) عن هاشم بن عتبة ~~بن أبي وقاص عن عبد الله بن نسطاس عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال من حلف على منبري هذا بيمين آثمة تبوأ مقعده من النار ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وأخبرنا عن الضحاك بن عثمان الحزامي عن نوفل بن ~~مساحق العامري عن المهاجر بن أبي أمية قال كتب إلى أبو بكر الصديق أن ابعث ~~إلى نفيس بن مكشوح في وثاق فأحلفه خمسين يمينا عند منبر رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ما قتل ( 2 ) ذا دوي ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا ~~مالك عن داود بن الحصين أنه سمع أبا غطفان بن طريف المري قال اختصم زيد بن ~~ثابت وبن مطيع إلى مروان بن الحكم في دار فقضى باليمين على زيد بن ثابت على ~~المنبر فقال زيد أحلف ms3138 له مكاني فقال مروان لا والله إلا عند مقاطع الحقوق ~~فجعل زيد يحلف أن حقه لحق ويأبى أن يحلف على المنبر فجعل مروان يعجب من ذلك ~~قال مالك كره زيد صبر اليمين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبلغني أن ~~عمر بن الخطاب رضي الله عنه حلف على المنبر في خصومة كانت بينه وبين رجل ~~وأن عثمان ردت عليه اليمين على المنبر فاتقاها وافتدى منها وقال أخاف أن ~~يوافق قدر بلاء فيقال بيمينه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى واليمين على ~~المنبر مما لا اختلاف فيه عندنا في قديم ولا حديث علمته # | - * الخلاف في اليمين على المنبر # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فعاب علينا اليمين على المنبر بعض ~~الناس فقال وكيف تختلف الأيمان فيحلف من بالمدينة على المنبر ومن بمكة بين ~~البيت والمقام فكيف يصنع من ليس بمكة ولا المدينة أيجلب إليهما أم يحلف على ~~غير منبر ولا قرب بيت الله قال فقلت لبعض من يقول هذا القول كيف أحلفت ~~الملاعن أربعة PageV07P036 أيمان وخامسة وهو قاذف لامرأته وأحلفت القاذف ~~لغير امرأته يمينا واحدة وكيف أحلفت في الدم خمسين وأحلفت في الحقوق غيره ~~وغير اللعان يمينا واحدة وكيف أحلفت الرجل على فعله ولم تحلفه على غير فعله ~~ثم أحلفته في القسامة على فعله وما علم فعل غيره قال اتبعنا في بعض هذا ~~كتابا وفي بعضه أثرا وفي بعضه قول الفقهاء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~فقلت له ونحن اتبعنا الكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والآثار عن ~~أصحابه واجتماع أهل العلم ببلدنا فكيف عبت علينا اتباع ما هو ألزم من ~~إحلافك في القسامة ما قتلت ولا علمت قال فإن صاحبنا قال إنما أخذ أهل ~~المدينة اليمين على المنبر عن مروان وخالفوا زيدا فذكرت له ما كتبت في ~~كتابي من قول الله عز وجل وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما روى عن ~~أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم فقال لم يذكر صاحبنا هذا وقال إن ~~زيدا أنكر اليمين ms3139 على المنبر فقلت له فصاحبك إن كان علم سنة فسكت عنها فلم ~~ينصف وإن كان لم يعلمها فقد عجل قبل أن يعلم فقلت له زيد من أكرم أهل ~~المدينة على مروان وأحراهم أن يقول له ما أراد ويرجع مروان إلى قوله ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك أن زيدا دخل على مروان فقال أيحل ~~بيع الربا فقال مروان أعوذ بالله قال فالناس يتبايعون الصكوك قبل أن ~~يقبضونها فبعث مروان حرسا يردونها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فلو لم ~~يعرف زيد أن اليمين عليه لقال لمروان ما هذا على وكيف تشهر يميني على ~~المنبر ولكان عند مروان لزيد أن لا يمضى عليه ما ليس عليه لو عزم على أن ~~يمضيه لقال زيد ليس هذا على قال فلم حلف زيد أن حقه لحق قلنا أو ما يحلف ~~الرجل من غير أن يستحلف فإذا شهرت يمينه كره أن تصبر يمينه وتشهر قال بلى ~~قلنا ولو لم يكن على صاحبك حجة إلا ما احتج به من حديث زيد كانت عليه حجة ~~فكيف وهي بالسنة والخبر عن أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم أثبت ~~قال فكيف يحلف من بالأمصار على العظيم من الأمر قلنا بعد العصر كما قال ~~الله عز وجل @QB@ تحبسونهما من بعد الصلاة @QE@ وكما أمر بن عباس بن أبي ~~مليكة بالطائف أن يحبس الجارية بعد العصر ثم يقرأ عليها @QB@ إن الذين ~~يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا @QE@ ففعل فاعترفت ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى أخبرنا بذلك بن مؤمل عن بن أبي مليكة عن بن عباس # | - * باب رد اليمين # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن أبي ليلى بن عبد ~~الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره رجال من كبراء ~~قومه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن ~~تحلفون وتستحقون دم صاحبكم قالوا لا قال فتحلف يهود ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وأخبرنا عبد الوهاب الثقفي وبن عيينة ms3140 عن يحيى بن سعيد عن بشير ~~بن يسار عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ ~~الأنصاريين فلما لم يحلفوا رد الأيمان على يهود ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وأخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم مثله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأخبرنا مالك عن بن شهاب ~~عن سليمان بن يسار أن رجلا من بني ليث بن سعد أجرى فرسا فوطئ أصبع رجل من ~~جهينة فنزى فيها فمات فقال عمر للذين ادعى عليهم تحلفون خمسين يمينا ما مات ~~منها فأبوا وتحرجوا من الأيمان فقال للاخرين احلفوا أنتم فأبوا ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى فقد رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمين ~~على الأنصاريين يستحقون بها فلما لم يحلفوا حولها على اليهود يبرءون بها ~~ورأى عمر على الليثيين يبرءون بها فلما أبوا حولها على الجهنيين يستحقون ~~بها فكل هذا تحويل يمين من موضع قد رئيت فيه إلى الموضع الذي يخالفه فبهذا ~~وما أدركنا عليه أهل العلم قبلنا قلنا في رد اليمين وقد قال الله عز وجل ~~@QB@ تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله @QE@ وقال الله PageV07P037 عز ~~وجل @QB@ فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين ~~استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله @QE@ فبهذا ( ( ( فهذا ) ) ) وما ~~أدركنا عليه أهل العلم ببلدنا يحكمونه ( ( ( يحكونه ) ) ) عن مفتيهم ~~وحكامهم قديما وحديثا قلنا برد اليمين فإذا كانت الدعوى دما فالسنة فيها أن ~~يبدأ المدعون إذا كان ما تجب به القسامة وهذا مكتوب في كتاب العقول فإن ~~حلفوا استحقوا وإن أبوا الأيمان قيل يحلف لكم المدعى عليهم فإن حلفوا برئوا ~~ولا يحلفون ويغرمون والقسامة في العمد والخطأ سواء يبدأ فيها المدعون وإن ~~كانت الدعوى غير دم وكانت الدعوى ما لا أحلف المدعى عليه فإن حلف بريء وإن ~~نكل عن اليمين قيل للمدعى ليس النكول بإقرار فتأخذ منه حقك كما تأخذه ~~بالإقرار ولا بينة فتأخذ بها حقك بغير يمين فاحلف وخذ حقك فإن ms3141 أبيت أن تحلف ~~سألناك عن إبائك فإن ذكرت أنك تأتى ببينة أو تذكر معاملة بينك وبينه تركناك ~~فمتى جئت بشيء تستحق به أعطيناك وإن لم تأت به حلفت فإن قلت لا أؤخر ذلك ~~لشيء غير أني لا أحلف أبطلت يمينك فإن طلبتها بعد لم نعطك بها شيئا وإن حلف ~~المدعى عليه فبرئ أو لم يحلف فنكل المدعى فأبطلنا يمينه ثم جاء بشاهدين ~~أخذنا له بحقه والبينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة وقد قيل إن بعض ~~أصحابنا لا يأخذ له بالشهود إذا حلف المدعي عليه ويقول قد مضى الحكم بإبطال ~~الحق عنه فلا آخذه بعد أن بطل ولو أبى المدعى اليمين فأبطلت أن أعطيه ~~بيمينه ثم جاء بشاهد فقال أحلف معه لم أر أن يحلف لأني قد حكمت أن لا يحلف ~~في هذا الحق ولو ادعى عليه حقا فقلت للمدعى عليه احلف فأبي ورد اليمين على ~~المدعى فقلت للمدعى احلف فقال المدعى عليه بل أنا أحلف لم أجعل ذلك له لأني ~~قد أبطلت أن يحلف وحولت اليمين على المدعى فإن حلف استحق وإن لم يحلف أبطلت ~~حقه بلا يمين من المدعى عليه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو تداعى ~~رجلان شيئا في أيديهما وكان كل واحد منهما يدعى كله أحلفت كل واحد منهما ~~لصاحبه فإن حلفا معا فالشيء بينهما نصفان كما كان في أيديهما فإن حلف ~~أحدهما وأبي الآخر أن يحلف قيل للحالف إنما أحلفناك على النصف الذي في يدك ~~فلما حلفت جعلناه لك وقطعنا دعوى المدعى عليك وأنت تدعى نصفا في يده فأبى ~~أن يحلف فاحلف أنه لك كما ادعيت فإن حلف فهو له وإن أبي فهو للذي في يديه ~~ولو كانت دار في يدي رجل فادعى آخر أنها داره يملكها بوجه من وجوه الملك ~~وسأل يمين الذي الدار في يديه أو سأل أن تكون اليمين بالله ما اشتريتها وما ~~وهبت لي فإن أبى ذلك الذي الدار في يديه أحلفناه بالله كما يحلف ما لهذا ~~المدعى يسميه باسمه في هذه ms3142 الدار حق بملك ولا غيره بوجه من الوجوه من قبل ~~أنه قد يشتريها ثم تخرج من يديه ويتصدق بها عليه فتخرج أيضا من يديه وتوهب ~~له ولا يقبضها فإذا أحلفناه كما وصفت فقد احتطنا له وعليه في اليمين ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وخالفنا في رد اليمين بعض الناس وقال من أين ~~أخذتموها فحكيت له ما كتبت من السنة والأثر عن عمر وغيره مما كتبت وقلت له ~~كيف لم تصر إلى القول بها مع ثبوت الحجج عليك فيها قال فإني إنما رددتها ~~لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال البينة على من ادعى واليمين على من أنكر ~~وقاله عمر فقلت له وهذا على ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عن ~~عمر وهو على خاص فيما بيناه في كتاب الدعوى والبينات فإن كانت بينة أعطى ~~بها المدعى وإذا لم تكن أحلف المدعى عليه وليس فيما قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في اليمين على المدعى عليه أنه إن لم يحلف أخذ منه الحق قال فإني ~~أقول هذا عام ولا أعطي مدعيا إلا ببينة ولا أبرئ مدعى عليه ( 1 ) من يمين ~~فإذا لم يحلف لزمه ما ادعى عليه وإذا حلف بريء فقلت له أرأيت مولى لي وجدته ~~قتيلا في محلة فحضرتك أنا وأهل المحلة فقالوا لك أيدعى هذا ببينة فقلت لا ~~بينة لي فقلت فاحلفوا واغرموا فقالوا لك قال النبي صلى الله عليه وسلم ~~PageV07P038 اليمين على المدعى عليه وهذا لا يدعى علينا قال كأنكم مدعى ~~عليكم قلنا وقالوا فإذا حكمت بكأن وكأن مما لا يجوز عندك هي فيما كأن فيه ~~ليس كان أفعلينا كلنا أو على بعضنا قال بل على كلكم قلت فقالوا فأحلف كلنا ~~وإلا فأنت تظلمه إذا اقتصرت بالأيمان على الخمسين وهو يدعي على مائة وأكثر ~~وهو عندك لو ادعى درهما على مائة أحلفتهم كلهم وظلمتنا إذ أحلفتنا فلم ~~تبرئنا واليمين عندك موضع براءة وإذا أعطيته بلا بينة فخرجت من جميع ما ~~احتججت به عن النبي ms3143 صلى الله عليه وسلم وعن عمر رضي الله عنه قال هذا عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر خاصة قلت فإن كان عن عمر خاصا فلا نبطله ~~بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن عمر ونمضى الخبر عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم وعن عمر في غير ما جاء فيه نص خبر عن عمر قال نعم قلنا ولا ~~يختلفان عندك قال لا قلنا ويدلك خصوصه حكما يخرج من جملة قوله أن جملة قوله ~~ليست على كل شيء قال نعم وقلت له فالذي احتججت به عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وعن عمر في نقل الأيمان عن مواضعها التي ابتدئت فيها أثبت عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم من قوله البينة على المدعى واليمين على المدعى ~~عليه والذي احتججت به عن عمر أثبت عنه من قولك في القسامة عنه فكيف جعلت ~~الرواية الضعيفة عن عمر حجة على ما زعمت من عموم السنة التي تخالفه ومن ~~عموم قوله الذي يخالفه وعبت على أن قلت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في رد اليمين واستدللت بها على أن قول النبي صلى الله عليه وسلم البينة على ~~المدعى واليمين على المدعى عليه خاص فأمضيت سنته برد اليمين على ما جاءت ~~فيه وسنته في البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه ولم يكن في قول ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم واليمين على المدعى عليه بيان أن النكول ~~كالإقرار إذا لم يكن مع النكول شيء يصدقه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وهو يخالف البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه بكثير قد كتبنا ذلك ~~في اليمين مع الشاهد وكتاب الدعوى والبينات واكتفينا بالذي حكينا في هذا ~~الكتاب وقلت له فكيف تزعم أن النكول يقوم مقام الإقرار فإن ادعيت حقا على ~~رجل كثيرا وقلت فقأ عين غلامي أو قطع يده أو رجله فلم يحلف قضيت عليه بالحق ~~والجراح كلها فإن ادعيت أنه قتله قلت القياس إذا لم يحلف أن يقتل ولكن ms3144 ~~أستحسن فأحبسه حتى يقر فيقتل أو يحلف فيبرأ وقال صاحبك بل أجعل عليه الدية ~~ولا أحبسه وأحلتما جميعا في العمد وهو عندكما لا دية فيه فقال أحدكما هو ~~حكم الخطأ وقال الآخر أحبسه وخالفتما أصل قولكما إن النكول يقوم مقام ~~الإقرار فكيف زعمتم أنكم إن لاعنتم بين زوجين فالتعن الزوج وأبت المرأة ~~تلتعن حبستموها ولم تحدوها والقرآن يدل على إيجاب الحد عليها لأن الله عز ~~وجل يقول @QB@ ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله @QE@ فبين ~~والله تعالى أعلم أن العذاب لازم لها إذا التعن الزوج إلا أن تشهد ونحن ~~نقول تحد إن لم تلتعن وخالفتم أصل مذهبكم فيه فقال فكيف لم تجعلوا النكول ~~يحق الحق للمدعى على المدعى عليه وجعلتم يمين المدعى يحقه عليه فقلت له حكم ~~الله فيمن رمى امرأة بزنا أن يأتى بأربعة شهداء أو يحد فجعل شهود الزنى ~~أربعة وحكم بين الزوجين أن يلتعن الزوج ثم يبرأ من الحد ويلزم المرأة الحد ~~إلا بأن تحلف فإن حلفت برئت وإن نكلت لزمها ما نكلت عنه وليس بنكولها فقط ~~لزمها ولكن بنكولها مع يمينه فلما اجتمع النكول ويمين الزوج لزمها الحد ~~ووجدنا السنة والخبر برد اليمين فقلنا إذا لم يحلف من عليه مبتدأ اليمين ~~رددناها على الذي يخالفه فإن حلف فاجتمع أن نكل من ادعى عليه وحلف هو أخذ ~~حقه وإن لم يحلف لم يأخذ حقه لأن النكول ليس بإقرار ولم نجد السنة ولا ~~الأثر بالنكول فقط إقرارا ووجدنا حكم القرآن كما وصفت من أن يقام الحد على ~~المرأة إذا نكلت وحلف الزوج لا إذا نكلت فقط اتباعا وقياسا بل وجدتها لا ~~يختلف الناس في أن لا حد عليها إلا ببينة تقوم أو اعتراف وأن لو عرضت عليها ~~اليمين فلم تلتعن لم تحد بترك PageV07P039 اليمين وإذا حلف الزوج قبلها ثم ~~لم تحلف فاجتمعت يمين الزوج المدافع عن نفسه الحد والولد الذي هو خصم يلزمه ~~دون الأجنبي ونكولها عما ألزمها التعانه وهو يمينه حدت بالدلالة لقول الله ~~عز وجل ms3145 @QB@ ويدرأ عنها العذاب @QE@ # | - * في حكم الحاكم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن ~~أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~إنما أنا بشر وأنكم تختصمون إلى ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض ~~فأقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذنه ~~فإنما أقطع له قطعة من النار ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فبهذا نقول ~~وفي هذا البيان الذي لا إشكال معه بحمد الله تعالى ونعمته على عالم فنقول ~~ولي السرائر الله عز وجل فالحلال والحرام على ما يعلمه الله تبارك وتعالى ~~والحكم على ظاهر الأمر وافق ذلك السرائر أو خالفها فلو أن رجلا زور بينة ~~على آخر فشهدوا أن له عليه مائة دينار فقضى بها القاضي لم يحل للمقضى له أن ~~يأخذها إذا علمها باطلا ولا يحيل حكم القاضي علم المقضي له والمقضى عليه ~~ولا يجعل الحلال على واحد منهما حراما ولا الحرام لواحد منهما حلالا فلو ~~كان حكم أبدا يزيل علم المقضي له وعليه حتى يكون ما علمه أحدهما محرما عليه ~~فأباحه له القاضي أو علمه حلالا فحرمه عليه القاضي بالظاهر عنده حائلا بحكم ~~القاضي عن علم الخصمين كان حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى الأحكام ~~أن يكون هكذا فقد أعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يحكم بينهم ~~بالظاهر وأن حكمه لا يحل لهم ما حرم الله تعالى عليهم فأصل هذا ما وصفت لك ~~من أن تنظر ما حل لك فإن حكم لك به أخذته وما حرم عليك فحكم لك به لم تأخذه ~~ولو طلق رجل امرأته ثلاثا ثم جحد فأحلفه الحاكم ثم قضى له بحبسها لم يحل له ~~إصابتها ولا لها أن تدعه يصيبها وعليها أن تمتنع منه بأكثر ما تقدر عليه ~~ويسعها إذا أرادها ضربه وإن أتى الضرب على نفسه ولو شهد شاهدا زور على رجل ~~أنه طلق امرأته ms3146 ثلاثا ففرق القاضي بينهما لم يحل لها أن تنكح أبدا إذا علمت ~~أن ما شهدا به باطل ولم يحل له أن ينكح أختها ولا أربعا سواها وكان له أن ~~يصيبها حيث قدر عليها إلا أنا نكره له أن يفعل خوفا أن يعد زانيا فيحد ولم ~~يكن لها أن تمتنع منه وكان لكل واحد منهما إن مات صاحبه قبله أن يرثه ولم ~~يكن لورثته أن يدفعوه عن حقه في ميراثه إذا علموا أن الشهود كاذبون وإن كان ~~الزوج الميت فعلى المرأة العدة منه والبيوع مجامعة ما وصفنا من الطلاق في ~~الأصل وقد تختلف هي وهي في التصريف فيحتمل أن يكون معناهما لا يفترقان ~~للاجتماع في الأصل ويحتمل أن يفرق بينهما حيث يفترقان ونسأل الله تعالى ~~التوفيق بقدرته ولو باع رجل من رجل جارية فجحده البيع فحلف كان ينبغي ~~للقاضي أن يقول للمشتري بعد اليمين إن كنت اشتريت منه فأشهد أنك قد فسخت ~~البيع ويقول للبائع أشهد أنك قد قبلت الفسخ ليحل للبائع فرجها بانفساخ ~~البيع فإن لم يفعل ففيها أقاويل أحدها لا يحل فرجها للبائع لأنها في ملك ~~المشتري وهذا قياس الطلاق ولو ذهب ذاهب إلى أن جحده البيع وحلفه يحلها ~~للبائع ويقطع عنها ملك المشتري وأن يقول هذا رد بيع إن شاء البائع حلت له ~~بأن يقبل الرد كان مذهبا ولو ذهب مذهبا آخر ثالثا وقال وجدت السنة إذا أفلس ~~بثمنها كان البائع أحق بها من الغرماء فلما كانت البيوع تملك بأخذ العوض ~~فبطل العوض عن صاحب الجارية رجعت إليه بالملك الأول كان مذهبا أيضا والله ~~تعالى أعلم وهكذا القول في البيوع كلها ينبغي بالاحتياط للقاضي أن أحلف ~~المدعى عليه الشراء أن يقول له أشهد أنه إن كان بينك وبينه بيع فقد فسخته ~~ويقول للبائع أقبل الفسخ حتى يعود ملكه إليه بحاله الأولى وإن لم يفعل ~~الحاكم فينبغي PageV07P040 للبائع أن يقبل فسخ البيع حتى يفسخ في قول من ~~رأى الجحود للشراء فسخ البيع وقول من لم يره وكذلك لو ادعت ms3147 امرأة على رجل ~~أنه نكحها بشهود وغابوا أو ماتوا فجحد وحلف كان ينبغي للقاضي أن يبطل ~~دعواها ويقول له أشهد أنك إن كنت نكحتها فهي طالق إن كان لم يدخل بها وإن ~~كان دخل بها أعطاه شيئا قليلا على أن يطلقها واحدة ولا يملك رجعتها وإن ترك ~~ذلك القاضي ولم يقبل ذلك المدعى عليه النكاح والمرأة والرجل يعلمان أن ~~دعواها حق فلا تحل لغيره ولا يحل له نكاح أختها حتى يحدث لها طلاقا قال ~~وهما زوجان غير أنا نكره له إصابتها خوفا من أن يعد زانيا يقام عليه الحد ~~ولها هي منعه نفسها لتركه إعطاءها الصداق والنفقة فإن سلم ذلك إليها ومنعته ~~نفسها حتى يقر لها بالنكاح خوف الحبل وأن تعد زانية كان لها إن شاء الله ~~تعالى لأن حالها في ذلك مخالفة حاله هو إذا ستر على أن يؤخذ في الحال التي ~~يصيبها فيها لم يخف وهي تخاف الحمل أن تعد بإصابته أو بإصابة غيره زانيه ~~تحد وحالها مخالفة حال الذي يقول لم أطلق وقد شهد عليه بزور والقول في ~~البعير يباع فيجحد البيع والدار فيجحد المشتري البيع ويحلف كالقول في ~~الجارية وأحب للوالي أن يقول له افسخ البيع وللبائع اقبل الفسخ فإن لم يفعل ~~فللبائع في ذلك القول يقبل الفسخ فإن لم يفعل ولم يعمل بالوجه الآخر من أنه ~~كالمفلس فله إجارة الدار حتى يستوفى ثمنها ثم عليه تسليمها إليه أو إلى ~~وارثه وكذلك يصنع بالبعير وإن وجد ثمن الدار أو البعير من مال المشتري كان ~~له أخذه وعليه تسليم ما باعه إليه إذا أخذ ثمنه فعلى هذا هذا الباب كله ~~وقياسه في النكاح والبيع وغير ذلك ولو شهد شاهدان على رجل أنه طلق امرأته ~~ثلاثا وكان الرجل يعلم أنهما كاذبان وفرق القاضي بينهما وسعه أن يصيبها إذا ~~قدر وإن كانت تعلم أنهما كاذبان لم يسعها الامتناع منه وتستتر بجهدها لئلا ~~تعد زانية وإن كانت تشك ولا تدري أصدقا أم كذبا لم يسعها ترك الزوج الذي ~~شهدا عليه ms3148 أن يصيبها وأحببت لها الوقوف عن النكاح وإن صدقتهما جاز لها أن ~~تنكح والله وليهما العالم بصدقهما وكذبهما ولو اختصم رجلان في شيء فحكم ~~القاضي لأحدهما فكان يعلم أن القاضي أخطأ لم يسعه أخذ ما حكم به له بعد ~~علمه بخطئه وإن كان ممن يشكل ذلك عليه أحببت أن يقف حتى يسأل فإن رآه أصاب ~~أخذه وإن كان الأمر مشكلا في قضائه فالورع أن يقف لأن تركه وهو له خير من ~~أخذه وليس له والمقضى عليه بمال للمقضى له إن علم أن القاضي أخطأ عليه وسعه ~~حبسه وإن أشكل عليه أحببت له أن لا يحبسه ولا يسعه حبسه حتى يعلم أن القاضي ~~أخطأ عليه فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه وهذا مثل أن يشهد رجلان أن فلانا ~~توفى وأوصى له بألف ويجحد الوارث فإن صدقهما وسعه أخذها وإن كذبهما لم يسعه ~~أخذها وإن شك أحببت له الوقوف وفي مثل هذا أن يشهد له رجلان أن فلانا قذفه ~~فإن صدقهما وسعه أن يحده وإن كذبهما لم يسعه أن يحده وإن شك أحببت له أن ~~يقف وحاله فيما غاب عنه من كل ما شهد له به هكذا ولو أقر له رجل بحق لا ~~يعرفه ثم قال مزحت فإن صدقه بأنه مزاح لم يحل له أخذه وإن كذبه وكان صادقا ~~بالإقرار الأول عنده وسعه أخذ ( ( ( وأخذ ) ) ) ما أقر له به وإن شك أحببت ~~له الوقوف فيه # | - * الخلاف في قضاء القاضي # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فخالفنا بعض الناس في قضاء القاضي ~~فقال قضاؤه يحيل الأمور عما هي عليه فلو أن رجلين عمدا أن يشهدا على رجل ~~أنه طلق امرأته وهما يعلمان أنهما شهدا بزور ففرق القاضي بينهما وسع أحدهما ~~فيما بينه وبين الله أن ينكحها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويدخل عليه ~~أن لو شهد له رجلان بزور أن فلانا قتل ابنه وهو يعلم أن ابنه لم يقتل أو لم ~~يكن له بن فحكم له القاضي بالقود أن يقتله ولو شهد له على ms3149 امرأة أنه ~~PageV07P041 تزوجها بولي ودفع إليها المهر وأشهد على النكاح أن يصيبها ولو ~~ولدت له جاريته جارية فجحدها فأحلفه القاضي وقضى بابنته جارية له جاز له أن ~~يصيبها ولو شهد له على مال رجل ودمه بباطل أن يأخذ ماله ويقتله وقد بلغنا ~~أنه سئل عن أشنع من هذا وأكثر فقال فيه بما ذكرنا أنه يلزمه ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى ثم حكى لنا عنه أنه يقول في موضع آخر خلاف هذا القول ~~يقول لو علمت امرأة أن زوجها طلقها فجحدها وحلف وقضي القاضي بأن تقر عنده ~~لم يسعها أن يصيبها وكان لها إذا أراد إصابتها قتله وهذا القول بعيد عن ~~القول الأول والقول الأول خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يعرفه ~~أهل العلم من المسلمين ( قال ) فخالفه صاحبه في الزوجة يشهد الرجلان بزور ~~أن زوجها طلقها ففرق الحاكم بينهما فقال لا يحل لأحد الشاهدين أن ينكحها ~~ولا يحل القضاء ما حرم الله ( قال ) ثم عاد فقال ولا يحل للزوج أن يصيبها ~~فقيل أتكره له ذلك لئلا يقام عليه الحد فنحن نكرهه أم لغير ذلك قال لذلك ~~ولغيره قلنا أي غير قال قد حكم القاضي فهو يحل لغيره تزويجها وإذا حل لغيره ~~تزويجها حرم عليه هو إصابتها فقيل له أو لبعض من يقول قوله أرأيت قوله يحل ~~لغيره تزويجها يعني من جهل أن حكم القاضي إنما كان بشهادة زور فرأى أن حكمه ~~بحق يحل له نكاحها فهو لا يحرم هذا عليه على الظاهر ويحرم عليه إن علم بمثل ~~ما علم الزوج وكذلك لا يحرم عليه في الظاهر لو نكح امرأة في عدتها وقد قالت ~~له ليست على عدة أم يعنى أنه لو علم ما علم الزوج والمرأة أن الشاهدين شهدا ~~بباطل حل له أن ينكحها فهذا الذي عبت على صاحبك خلاف السنة ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى ولا أحفظ عنه في هذا جوابا بأكثر مما وصفت # | - * الحكم بين أهل الكتاب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الذي أحفظ من ms3150 قول أصحابنا وقياسه ~~أنهم لا ينظرون فيما بين أهل الكتاب ولا يكشفونهم عن شيء من أحكامهم فيما ~~بينهم وأنهم لا يلزمون أنفسهم الحكم بينهم إلا أن يتدارءوا هم والمسلمون ~~فإن فعلوا فلا يجوز أن يحكم لمسلم ولا عليه إلا مسلم فهذا الموضع الذي ~~يلزمون أنفسهم النظر بينهم فيه فإذا نظروا بينهم وبين مسلم حكموا بحكم ~~المسلمين لا خلاف في شيء منه بحال وكذلك لو تدارءوا هم ومستأمن لا يرضى ~~حكمهم أو أهل ملة وملة أخرى لا ترضى حكمهم وإن تداعوا إلى حكامنا فجاء ~~المتنازعون معا متراضين فالحاكم بالخيار إن شاء حكم وإن شاء لم يحكم وأحب ~~إلينا أن لا يحكم فإن أراد الحكم بينهم قال لهم قبل أن ينظر فيه إنى إنما ~~أحكم بينكم بحكمى بين المسلمين ولا أجيز بينكم إلا شهادة العدول المسلمين ~~وأحرم بينكم ما يحرم في الإسلام من الربا وثمن الخمر والخنزير وإذا حكمت في ~~الجنايات حكمت بها على عواقلكم وإذا كانت جناية تكون على العاقلة لم يحكم ~~بها إلا برضا العاقلة فإن رضوا بهذا حكم به إن شاء وإن لم يرضوا لم يحكم ~~فإن رضى بعضهم وامتنع بعض من الرضا لم يحكم ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى فقال لي قائل ما الحجة في أن لا يحكم بينهم الحاكم حتى يجتمعوا على ~~الرضا ثم يكون بالخيار إن شاء حكم وإن شاء لم يحكم فقلت له قول الله عز وجل ~~لنبيه @QB@ فإن جاؤوك ( ( ( جاءوك ) ) ) فاحكم بينهم أو أعرض عنهم @QE@ ~~الآية ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن جاءوك وجاءوك كأنها على ~~المتنازعين لا على بعضهم دون بعض وجعل له الخيار فقال @QB@ فاحكم بينهم أو ~~أعرض عنهم @QE@ قال فإنا نزعم أن الخيار منسوخ لقول الله عز وجل @QB@ وأن ~~احكم بينهم بما أنزل الله @QE@ قلت له فاقرأ الآية @QB@ ولا تتبع أهواءهم ~~واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم @QE@ قال ~~الشافعي رحمه الله تعالى فسمعت من أرضي علمه يقول وأن احكم بينهم إن حكمت ~~على معنى قوله ms3151 @QB@ فاحكم بينهم أو أعرض عنهم @QE@ فتلك مفسرة وهذه جملة ~~وفي قوله @QB@ فإن تولوا @QE@ دلالة على PageV07P042 أنهم إن تولوا لم يكن ~~عليه الحكم بينهم ولو كان قوله @QB@ وأن احكم بينهم @QE@ إلزاما منه للحكم ~~بينهم ألزمهم الحكم متولين لأنهم إنما تولوا بعد الإتيان فأما ما لم يأتوا ~~فلا يقال لهم تولوا وهم والمسلمون إذا لم يأتوا يتحاكمون لم يحكم بينهم إلا ~~أنه يتفقد من المسلمين ما أقاموا عليه مما يحرم عليهم فيغير عليهم وإن كان ~~أهل الذمة دخلوا بقول الله عز وجل @QB@ وأن احكم بينهم @QE@ في معنى ~~المسلمين انبغى للوالي أن يتفقد منهم ما أقاموا عليه مما يحرم عليهم وإن ~~تولى عنه زوجان على حرام ردهما حتى يفرق بينهما كما يرد زوجين من المسلمين ~~لو توليا عنه وهما على حرام حتى يفرق بينهما ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالي والدلالة على ما قال أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام ~~بالمدينة وبها يهود وبخيبر وفدك ووادي القرى وباليمن كانوا وكذلك في زمان ~~أبي بكر وصدرا من خلافه عمر حتى أجلاهم وكانوا بالشام والعراق واليمن ولاية ~~عمر بن الخطاب وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم ولم يسمع لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فيهم بحكم إلا رجمه يهوديين موادعين تراضيا بحكمه بينهم ولا ~~لأبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي وهم بشر يتظالمون ويتدارءون ويختلفون ~~ويحدثون فلو لزم الحكم بينهم لزوم الحكم بين المسلمين تفقد منهم ما يتفقد ~~من المسلمين ولو لزم الحكم إذا جاء الطالب لكان الطالب إذا كان له في حكم ~~المسلمين ما ليس له في حكم حكامه لجأ ولجأ المطلوب إذا رجا الفرج عند ~~المسلمين ولجأوا ( ( ( ولجئوا ) ) ) في بعض الحالات مجتمعين إن شاء الله ~~تعالى ولو حكم فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أو واحد من أئمة الهدى ~~بعده لحفظ بعض ذلك إن لم يحفظ كله فالدلالة على أن لم يحكموا بما وصفت بينة ~~إن شاء الله تعالى وقلت له لو كان الأمر كما تقول فكانت إحدى ms3152 الآيتين ناسخة ~~للأخرى ولم تكن دلالة من خبر ولا في الآية جاز أن يكون قول الله عز وجل ~~@QB@ فاحكم بينهم أو أعرض عنهم @QE@ ناسخا لقوله @QB@ وأن احكم بينهم @QE@ ~~وكانت عليها دلالة بما وصفنا في التنزيل قال فما حجتك في أن لا تجيز بينهم ~~إلا شهادة المسلمين قلت قول الله عز وجل @QB@ وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط ~~@QE@ والقسط حكم الله الذي أنزل على نبيه وقول الله عز وجل @QB@ وأن احكم ~~بينهم بما أنزل الله @QE@ والذي أنزل الله حكم الإسلام فحكم الإسلام لا ~~يجوز إلا بشهادة العدول المسلمين وقد قال الله @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم ~~@QE@ وقال تعالى @QB@ حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم @QE@ فلم يختلف ~~المسلمون أن شرط الله في الشهود المسلمين الأحرار العدول إذا كانت المعاني ~~في الخصومات التي يتنازع فيها الآدميون معينة وكان فيما تداعوا الدماء ~~والأموال وغير ذلك لم ينبغ أن يباح ذلك إلا بمن شرط الله من البينة وشرط ~~الله المسلمين ( 1 ) أو بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إجماع من ~~المسلمين ولم يستن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمناه ولا أحد من أصحابه ~~ولم يجمع المسلمون على إجازة شهادتهم بينهم وقلت له أرأيت الكذاب من ~~المسلمين أتجيز شهادته عليهم قال لا ولا أجيز عليهم من المسلمين إلا شهادة ~~العدول التي تجوز على المسلمين فقلت له فقد أخبرنا الله تبارك وتعالى أنهم ~~بدلوا كتاب الله وكتبوا الكتب بأيديهم @QB@ يقولون ( ( ( وقالوا ) ) ) هذا ~~من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما ~~يكسبون @QE@ قال فالكذاب من المسلمين على الآدميين أخف في الكذب ذنبا من ~~العاقد الكذب على الله بلا شبهة تأويل وأدنى المسلمين خير من المشركين فكيف ~~ترد عنهم شهادة من هو خير منهم بكذب وتقبلهم وهم شر بكذب أعظم منه والله ~~أعلم PageV07P043 # | - * الشهادات # - * ( أخبر الربيع بن سليمان ) قال ( أخبرنا الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~قال قال الله تبارك وتعالى @QB@ لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا ~~بالشهداء فأولئك عند الله ms3153 هم الكاذبون @QE@ وقال @QB@ واللاتي يأتين ~~الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم @QE@ وقال الله عز وجل @QB@ ~~والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة @QE@ ~~أخبرنا مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن سعدا قال يا رسول الله أرأيت ~~إن وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتى بأربعة شهداء فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم نعم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فالكتاب والسنة يدلان ~~على أنه لا يجوز في الزنى أقل من أربعة والكتاب يدل على أنه لا يجوز شهادة ~~غير عدل ( قال ) والإجماع يدل على أنه لا تجوز إلا شهادة عدل حر بالغ عاقل ~~لما يشهد عليه ( قال ) وسواء أي زنا ما كان زنا حرين أو عبدين أو مشركين ~~لأن كله زنا ولو شهد أربعة على امرأة بالزنى أو على رجل أو عليهما معا لم ~~ينبغ للحاكم أن يقبل الشهادة لأن اسم الزنى قد يقع على ما دون الجماع حتى ~~يصف الشهود الأربعة الزنى فإذا قالوا رأينا ذلك منه يدخل في ذلك منها دخول ~~المرود في المكحلة فأثبتوه حتى تغيب الحشفة فقد وجب الحد ما كان الحد رجما ~~أو جلدا وإن قالوا رأينا فرجه على فرجها ولم يثبت أنه دخل فيه فلا حد ويعزر ~~فإن شهدوا على أن ذلك دخل في دبرها فقد وجب الحد كوجوبه في القبل فإن شهدوا ~~على امرأة فأنكرت وقالت أنا عذراء أو رتقاء أريها النساء فإن شهد أربعة ~~حرائر عدول على أنها عذراء أو رتقاء فلا حد عليها لأنها لم يزن بها إذا ~~كانت هكذا الزنى الذي يوجب الحد ولا حد عليهم من قبل أنا وإن قبلنا شهادة ~~النساء فيما يرين على ما يجزن عليه فإنا لا نحدهم بشهادة النساء وقد يكون ~~الزنى فيما دون هذا فإن ذهب ذاهب إلى أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ~~قال إذا أرخيت الستور فقد وجب الصداق ( 1 ) فقد قال عمر ذلك فيما بلغنا ~~وقال ما ذنبهن إن جاء العجز من ms3154 قبلكم فأخبر أن الصداق يجب بالمسيس وإن لم ~~يكن أرخى سترا ويجب بإرخاء الستر وإن لم يكن مسيس وذهب إلى أنها إذا خلت ~~بينه وبين نفسها فقد وجب لها الصداق وجعل ذلك كالقبض في البيوع الذي يجب به ~~الثمن وهو لو أغلق عليها بابا وأرخى سترا وأقام معها حتى تبلى ثيابها وتلبث ~~سنة ولم يقر بالإصابة ولم يشهد عليه بها لم يكن عليه حد عند أحد والحد ليس ~~من الصداق بسبيل الصداق يجب بالعقدة فلو عقد رجل على امرأة عقدة نكاح ثم ~~مات أو ماتت كان لها الصداق كاملا وإن لم يرها وليس معنى الصداق من معنى ~~الحدود بسبيل ( قال ) وإذا شهد أربعة على محصن أنه زنى بذمية حد المسلم ~~ودفعت الذمية إلى أهل دينها في قول من لا يحكم عليهم إلا أن يرضوا فأما من ~~قال نحكم عليهم رضوا أو لم يرضوا فيحدها حدها إن كانت بكرا فمائة ونفى عام ~~وإن كانت ثيبا فالرجم ( قال ) وإذا شهد أربعة على رجل أنه وطىء هذه المرأة ~~فقال هي امرأتي وقالت ذلك أو قال هي جاريتي فالقول قولهما ولا يكشفان في ~~ذلك ولا يحلفان فيه إلا أن يحضرهما من يعلم غير ما قالا وتثبت عليه الشهادة ~~أو يقران بعد بخلاف ما ادعيا فلا يجوز إلا ما وصفت من قبل أن الرجل قد ينكح ~~المرأة ببلاد غربة وينتقل بها إلى غيرها وينكحها بالشاهدين والثلاثة ~~فيغيبون ويموتون ويشترى الجارية بغير بينة وببينة فيغيبون فتكون الناس ~~أمناء على هذا لا يحدون وهم يزعمون PageV07P044 أنهم أتوا ما أحل الله ~~تعالى لهم ونحن لا نعلمهم كاذبين ولا يجوز أن نقول يحد كل من وجدناه يجامع ~~إلا أن يقيم بينة على نكاح أو شراء وقد يأخذ الفاسق الفاسقة فيقول هذه ~~امرأتي وهذه جاريتي فإن كنت أدرأ عن الفاسق بأن يقول جيرانه رأيناه يدعى ~~أنها زوجته وتقر بذلك ولا يعلمون أصل نكاح درأت عن الصالح الفاضل يقول هذه ~~جاريتي لأنه قد يشتريها بغير بينة ويقول هذه امرأتي على أحد ms3155 هذه الوجوه ثم ~~كان أولى أن يقبل قوله من الفاسق وكل لا يحد إذا ادعى ما وصفت والناس لا ~~يحدون إلا بإقرارهم أو ببينة تشهد عليهم بالفعل وأن الفعل محرم فأما بغير ~~ذلك فلا نحد ( قال ) وهكذا لو وجدت حاملا فادعت تزويجا أو إكراها لم تحد ~~فإن ذهب ذاهب في الحامل خاصة إلى أن يقول قال عمر بن الخطاب الرجم في كتاب ~~الله عز وجل حق على من زنا إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف فإن ~~مذهب عمر فيه بالبيان عنه بالخبر أنه يرجم بالحبل إذا كان مع الحبل إقرار ~~بالزنى أو غير ادعاء نكاح أو شبهة يدرأ بها الحد # | - * باب إجازة شهادة المحدود # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتقبل شهادة المحدودين في القذف وفي ~~جميع المعاصي إذا تابوا فأما من أتى محرما حد فيه فلا تقبل شهادته إلا بمدة ~~أشهر يختبر فيها بالانتقال من الحال السيئة إلى الحال الحسنة والعفاف عن ~~الذنب الذي أتى وأما من قذف محصنة على موضع الشتم وغيره من غير مواضع ~~الشهادات فلا تقبل شهادته حتى يختبر هذه المدة في الانتقال إلى أحسن الحال ~~والكف عن القذف وأما من حد في أنه شهد على رجل بالزنى فلم تتم الشهادة فإن ~~كان عدلا يوم شهد فساعة يقول قد تبت وكذب نفسه تقبل شهادته مكانه لأنا وإن ~~حددناه حد القاذف فلم يكن في معاني القذفة ألا ترى أنهم إذا كانوا أربعة لم ~~نحدهم ولو كانوا أربعة شاتمين حددناهم والحجة في قبول شهادة القاذف أن الله ~~عز وجل أمر بضربه وأمر أن لا تقبل شهادته وسماه فاسقا ثم استثنى له إلا أن ~~يتوب والاستثناء في سياق الكلام على أول الكلام وآخره في جميع ما يذهب إليه ~~أهل الفقه إلا أن يفرق بين ذلك خبر وليس عند من زعم أنه لا تقبل شهادته وأن ~~الثنيا له إنما هي على طرح اسم الفسق عنه خبر إلا عن شريح وهم يخالفون ~~شريحا لرأي أنفسهم وقد كلمني بعضهم فكان من ms3156 حجته أن قال إن أبا بكرة قال ~~لرجل أراد أن يستشهده استشهد غيري فإن المسلمين فسقوني فقلت له لو لم تكن ~~عليك حجة إلا هذه كنت قد أحسنت الاحتجاج على نفسك قال وكيف قلت أرأيت أبا ~~بكرة هل تاب من تلك الشهادة التي حد بها قال فإن قلت نعم قلت فلم يطرح ~~المسلمون عنه اسم الفسق فأي شيء استثنى له بالتوبة قال فإن قلنا لم يتب قلت ~~فنحن لا نخالفك في أن من لم يتب لم تقبل شهادته قال فما توبته إذا كان حسن ~~الحال قلت إكذابه لنفسه كما قال صاحبكم الشعبي قال فهل في هذا خبر قلت ما ~~نحتاج مع القرآن إلى خبر ولا مع القياس إذا كنت تقبل شهادة الزاني والقاتل ~~والمحدود في الخمر إذا تاب وشهادة الزنديق إذا تاب والمشرك إذا أسلم وقاطع ~~الطريق والمقطوع اليد والرجل إذا تاب لا تقبل شهادة شاهد بالزنى فلم تتم به ~~الشهاده فجعل قاذفا قال فهل عندك أثر قلت نعم أخبرنا سفيان أنه سمع الزهري ~~يقول زعم أهل العراق أن شهادة القاذف لا تجوز وأشهد لأخبرني ثم سمى الذي ~~أخبره أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال لأبي بكرة تب تقبل شهادتك ~~أو إن تبت قبلت شهادتك قال سفيان فذهب على حفظي الذي سماه الزهري فسألت من ~~حضرني فقال لي عمر بن قيس هو سعيد بن المسيب ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى فقلت لسفيان فهو سعيد قال نعم إلا أني شككت فيه فلما أخبرني لم أشك ~~ولم أثبته عن الزهري حفظا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبلغني عن بن ~~عباس أنه كان يجيز شهادة القاذف PageV07P045 إذا تاب وسئل الشعبي عن القاذف ~~فقال أيقبل الله توبته ولا تقبلون شهادته أخبرنا بن علية عن بن أبي نجيح في ~~القاذف إذا تاب قبلت شهادته وقال كلنا يقوله عطاء وطاوس ومجاهد ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى والقاذف قبل أن يحد مثله حين يحد لا تقبل شهادته ~~حتى يتوب كما وصفت بل هو قبل ms3157 أن يحد شر حالا منه حين يحد لأن الحدود كفارات ~~للذنوب فهو بعد ما يكفر عنه الذنب خير منه قبل أن يكفر عنه فلا أرد شهادته ~~في خير حاليه وأجيزها في شر حاليه وإنما رددتها بإعلانه ما لا يحل له فلا ~~أقبلها حتى ينتقل عنها وهذا القاذف فأما الشاهد بالزنى عند الحاكم فلا يحده ~~الحاكم لمحاباة أو شبهة فإذا كان عدلا يوم شهد ثم أكذب نفسه قبلت شهادته ~~مكانه لأنه ليس في معاني القذفة # | - * باب شهادة الأعمى # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا رأى الرجل فأثبت وهو بصير ثم ~~شهد وهو أعمى قبلت شهادته لأن الشهادة إنما وقعت وهو بصير إلا أنه بين وهو ~~أعمى عن شيء وهو بصير ولا علة في رد شهادته فإذا شهد وهو أعمى على شيء قال ~~أثبته كما أثبت كل شيء بالصوت أو الحس فلا تجوز شهادته لأن الصوت يشبه ~~الصوت والحس يشبه الحس فإن قال قائل فالأعمى يلاعن امرأته فأجل إنما حد ~~الله في القذف غير الأزواج إذا لم يأتوا بأربعة شهداء فإذا جاؤوا بهم خرجوا ~~من الحد وحد الأزواج إلا بأن يخرجوا بالالتعان ففرق بين الأزواج والأجنبيين ~~في هذا المعنى وجمع بينهم في أن يحدوا معا إذا لم يأت هؤلاء ببينة وهؤلاء ~~بالإلتعان أو بينة وسواء قال الزوج رأيت امرأتي تزني أو لم يقله كما سواء ~~أن يقول الأجنبيون رأيناها تزني أو هي زانية لا فرق بين ذلك فأما إصابة ~~الأعمى أهله وجاريته فذلك أمر لا يشبه الشهادات لأن الأعمى وإن لم يعرف ~~امرأته معرفة البصير فقد يعرفها معرفة يكتفي بها وتعرفه هي معرفة البصير ~~وقد يصيب البصير امرأته في الظلمة على معنى معرفة مضجعها ومجستها ولا يجوز ~~له أن يشهد على أحد في الظلمة على معرفة المجسة والمضجع وقد يوجد من شهادة ~~الأعمى بد لأن أكثر الناس غير عمى فإذا أبطلنا شهادته في نفسه فنحن لم ندخل ~~عليه ضررا وليس على أحد ضرورة غيره وعليه ضرورة نفسه فهو مضطر إلى الجماع ~~الذي ms3158 يحل لأنه لا يجد ( ( ( يحد ) ) ) أكثر من هذا ولا يبصر أبدا وليس ~~بمضطر إلى الشهادة ولا غيره مضطر إلى شهادته وهو يحل له في ضرورته لنفسه ما ~~لا يحل لغيره في ضرورته ألا ترى أنه يجوز له في ضرورته الميتة ولو صحبه من ~~لا ضرورة به كضرورته لم تحل له الميتة أولا ترى أنه يجوز له اجتهاده في ~~نفسه ولا يجوز له اجتهاده في غيره من أهل زمانه فأما عائشة ومن روى عنها ~~الحديث فالحديث إنما قبل على صدق المخبر وعلى الأغلب على القلب وليس من ~~الشهادات بسبيل ألا ترى أنا نقبل في الحديث حدثني فلان عن فلان بن فلان ولا ~~نقبل في الشهادة حدثني فلان عن فلان حتى يقول أشهد لسمعت فلانا ونقبل حديث ~~المرأة حتى نحل بها ونحرم وحدها ولا نقبل شهادتها وحدها على شيء ونقبل حديث ~~العبد الصادق ولا نقبل شهادته ونرد حديث العدل إذا لم يضبط الحديث ونقبل ~~شهادته فيما يعرف فالحديث غير الشهادة # | - * شهادة الوالد للولد والولد للوالد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى عليه لا تجوز شهادة الوالد لولده ~~ولا لبني بنيه ولا لبني بناته وإن تسفلوا ولا لآبائه وإن بعدوا لأنه من ~~آبائه وإنما شهد لشيء هو منه وأن بنيه منه فكأنه شهد لبعضه وهذا مما لا ~~أعرف فيه خلافا ويجوز بعد شهادته لكل من ليس منه من أخ وذي رحم وزوجة لأني ~~لا أجد في الزوجة ولا في الأخ علة أرد بها شهادته خبرا ولا قياسا ولا ~~معقولا وإني لو رددت شهادته لزوجته لأنه قد يرثها وترثه في حال رددت شهادته ~~PageV07P046 لمولاه من أسفل إذا لم يكن له ولد لأنه قد يرثه في حال ورددت ~~شهادته لعصبته وإن كان بينه وبينهم مائة أب ولست أجده يملك مال امرأته ولا ~~تملك ماله فيكون يجر إلى نفسه بشهادته ولا يدفع عنها وهكذا أجده في أخيه ~~ولو رددت شهادته لأخيه بالقرابة رددتها لابن عمه لأنه بن جده الأدنى ~~ورددتها لابن جده الذي يليه ورددتها لأبي الجد ms3159 الذي فوق ذلك حتى أردها على ~~مائة أب أو أكثر قال ولو شهد أخوان لأخ بحق أو شهد عليه أحد بحق فجرحاه ~~قبلت شهادتهما ولو رددتها في إحدى الحالين لرددتها في الأخرى ( قال ) وكذلك ~~لو شهدوا له وهو مملوك أنه أعتق وكذلك لو جرحوا شاهدين شهدا عليه بحد ~~قبلتهم ( ( ( قبلت ) ) ) لأن أصل الشهادة أن تكون مقبولة أو مردودة فإذا ~~كانت مقبولة للأخ قبلت في كل شيء فإن قال قائل فقد يجرون إلى أنفسهم ~~الميراث إذا صار حرا قيل له أفرأيت إن كان له ولد أحرار أو رأيت إن كان بن ~~عم بعيد النسب قد يرثونه إن مات ولا ولد له أو رأيت إن كان رجل من أهل ~~العشيرة متراخى النسب أترد شهادتهم له في الحد يدفعونه بجرح من شهدوا على ~~جرحه ممن شهد عليه أو بعتقه فإن قال نعم قيل أفرأيت إن كانوا حلفاء فكانوا ~~يعيرون بما أصاب حليفهم أو كانوا أصهارا فكانوا يعيرون بما أصاب صهرهم وإن ~~بعد صهره وكان من عشيرة صهرهم الأدنى أو رأيت إن كانوا أهل صناعة واحدة ~~يعابون معا ويمدحون معا من علم أو غيره فإن رد شهادتهم لم يخل الناس من أن ~~يكون هذا فيهم وإن أجازها في هذا فقد أجازها وفيها العلة التي أبطلها بها ( ~~قال ) ولا تجوز شهادة أحد غير الأحرار المسلمين البالغين العدول # | - * شهادة الغلام والعبد والكافر # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شهد الغلام قبل أن يبلغ والعبد ~~قبل أن يعتق والكافر قبل أن يسلم لرجل بشهادة فليس للقاضي أن يجيزها ولا ~~عليه أن يسمعها وسماعها منه تكلف فإذا بلغ الصبي وعتق العبد وأسلم الكافر ~~وكانوا عدولا فشهدوا بها قبلت شهادتهم لأنا لم نردها في العبد والصبي بعلة ~~سخط في أعمالهما ولا كذبهما ولا بحال سيئة في أنفسهما لو انتقلا عنها وهما ~~بحالهما قبلناهما إنما رددناها لأنهما ليسا من شرط الشهود الذين أمرنا ~~بإجازة شهادتهم ألا ترى أن شهادتهما وسكاتهما في مالهما تلك سواء وأنا لا ~~نسأل عن عدلهما ولو ms3160 عرفنا عدلهما كان مثل جرحهما في أن لا تقبل شهادتهما في ~~أن هذا لم يبلغ وأن هذا مملوك وفي الكافر وإن كان مأمونا على شهادة الزور ~~في أنه ليس من الشرط الذي أمرنا بقبوله فإذا صاروا إلى الشرط الذي أمرنا ~~بقبوله قبلناهم معا وكانوا كمن لم يشهد إلا في تلك الحال فأما الحر المسلم ~~البالغ ترد شهادته في الشيء ثم تحسن حاله فيشهد بها فلا نقبلها لأنا قد ~~حكمنا بإبطالها لأنه كان عندنا حين شهد في معاني الشهود الذين يقطع ~~بشهادتهم حتى اختبرنا أنه مجروح فيها بعمل شيء أو كذب فاختبر فرددنا شهادته ~~فلا نجيزها وليس هكذا العبد ولا الصبي ولا الكافر أولئك كانوا عدولا أو غير ~~عدول ففيهم علة أنهم ليسوا من الشرط وهذا من الشرط إلا بأن يختبر عمله أو ~~قوله والله تعالى الموفق # | - * شهادة النساء # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا تجوز شهادة النساء إلا في موضعين ~~في مال يجب للرجل على الرجل فلا يجوز من شهادتهن شيء وإن كثرن إلا ومعهن ~~رجل شاهد ولا يجوز منهن أقل من اثنتين مع الرجل فصاعدا ولا نجيز اثنتين ~~ويحلف معهما لأن شرط الله عز وجل الذي أجازهما فيه مع شاهد يشهد بمثل ~~شهادتهما لغيره قال الله عز وجل @QB@ فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ~~@QE@ فأما رجل يحلف لنفسه فيأخذ فلا يجوز وهذا مكتوب في كتاب PageV07P047 ~~اليمين مع الشاهد والموضع الثاني حيث لا يرى الرجل من عورات النساء فإنهن ~~يجزن فيه منفردات ولا يجوز منهن أقل من أربع إذا انفردن قياسا على حكم الله ~~تبارك وتعالى فيهن لأنه جعل اثنتين تقومان مع رجل مقام رجل وجعل الشهادة ~~شاهدين أو شاهدا وامرأتين فإن انفردن فمقام شاهدين أربع وهكذا كان عطاء ~~يقول أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا ~~يجوز في شيء من الحدود ولا في شيء من الوكالات ولا الوصية ولا ما عدا ما ~~وصفت من المال وما لا يطلع عليه الرجال من النساء أقل ms3161 من شاهدين ولا يجوز ~~في العتق والولاء ويحلف المدعى عليه في الطلاق والحدود والعتاق وكل شيء ~~بغير شاهد وبشاهد فإن نكل رددت اليمين على المدعى وأخذت له بحقه وإن لم ~~يحلف المدعى لم آخذ له شيئا ولا أفرق بين حكم هذا وبين حكم الأموال # | - * شهادة القاضي # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا كان القاضي عدلا فأقر رجل بين ~~يديه بشيء كان الإقرار عنده أثبت من أن يشهد عنده كل من يشهد لأنه قد يمكن ~~أن يشهدوا عنده بزور والإقرار عنده ليس فيه شك وأما القضاة اليوم فلا أحب ~~أن أتكلم بهذا كراهية أن أجعل لهم سبيلا إلى أن يجوروا على الناس والله ~~تعالى الموفق # | - * رؤية الهلال # - * ( قال الشافعي ) قال الشافعي رحمه الله تعالى ولا يلزم الإمام الناس ~~أن يصوموا إلا بشهادة عدلين فأكثر وكذلك لا يفطرون وأحب إلى لو صاموا ~~بشهادة العدل لأنهم لا مؤنة عليهم في الصيام إن كان من رمضان أدوه وإن لم ~~يكن رجوت أن يؤجروا به ولا أحب لهم هذا في الفطر لأن الصوم عمل بر والفطر ~~ترك عمل أخبرنا الدراوردي عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أمه ~~فاطمة بنت الحسين رضي الله تعالى عنه ( ( ( عنها ) ) ) أن شاهدا شهد عند ~~علي بن أبي طالب رضي ( ( ( رحمه ) ) ) الله تعالى عنه على رؤية هلال شهر ~~رمضان فصام أحسبه قال وأمر الناس بالصيام وقال أصوم يوما من شعبان أحب إلى ~~من أن أفطر يوما من رمضان أحسبه شك الشافعي قال الربيع رجع الشافعي بعد ~~فقال لا يصام إلا بشاهدين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إن كان علي رضي ~~( ( ( رحمه ) ) ) الله تعالى عنه أمر الناس بالصوم فعلى معنى المشورة لا ~~على معنى الإلزام والله تعالى أعلم # | - * شهادة الصبيان # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا تجوز شهادة الصبيان في حال من ~~الأحوال لأنهم ليسوا ممن نرضى من الشهداء وإنما أمرنا الله عز وجل أن نقبل ~~شهادة من نرضى ومن قبلنا شهادته قبلناها حين يشهد بها في الموقف ms3162 الذي يشهد ~~بها فيه وبعده وفي كل حال ولا أعرف مكان من تقبل شهادته قبل أن يعلم ويجرب ~~ويفارق موقفه إذا علمنا أن عقل الشاهد هكذا فمن أجاز لنا أن نقبل شهادة من ~~لا يدري ما لله تبارك وتعالى اسمه عليه في الشهادة وليس عليه فرض فإن قال ~~قائل فإن بن الزبير قبلها قيل فابن عباس ردها والقرآن يدل على أنهم ليسوا ~~ممن يرضى أخبرنا سفيان عن عمر وعن بن أبي مليكة عن بن عباس PageV07P048 # | - * الشهادة على الشهادة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى تجوز الشهادة على الشهادة ولا يجوز ~~أن يشهد على شهادة الرجل ولا المرأة حيث تجوز إلا رجلان ولا يجوز أن يشهد ~~على واحد منهما نساء مع رجل وإن كان ذلك في مال لأنهن لا يشهدن على أصل ~~المال إنما يشهدن على تثبيت شهادة رجل أو امرأة وإذا كان أصل مذهبنا أنا لا ~~نجيز شهادة النساء إلا في مال أو فيما لا يراه الرجال لم يجز لنا أن نجيز ~~شهادتهن ( ( ( شهادتين ) ) ) على شهادة رجل ولا امرأة # | - * الشهادة على الجراح # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا أقام رجل شاهدا على جرح خطأ أو ~~عمدا مما لا قصاص فيه حال حلف مع شاهده يمينا واحدة وكان له الأرش وإن كان ~~عمدا فيه قصاص بحال لم يحلف ولم يقبل فيه إلا شاهدان ولو أجزنا اليمين مع ~~الشاهد في القصاص أجزناها في القتل وأجزناها في الحدود ووضعناها الموضع ~~الذي لم توضع فيه وسواء كان ذلك في عبد قتله حر أو نصراني قتله حر مسلم أو ~~جرح قال وشهادة النساء فيما كان خطأ من الجراح وفيما كان عمدا لا قصاص فيه ~~بحال جائزة مع رجل ولا يجزن إذا انفردن ولا يمين لطالب الحق معهن وحدهن ( 1 ~~) فإن ذهب ذاهب إلى أن يقول أن القسامة تجب بشاهد في النفس فيقتل ولي الدم ~~فالقسامة تجب عنده بدعوى المقتول أو الفوت من البينة ولا يجوز له إلا أن ~~يزعم أن الجرح الذي فيه القود مثل النفس ms3163 فيقضى فيه بالقسامة ويجعلها خمسين ~~يمينا ولا يفرق بينه وبين القسامة في النفس بحال أو يزعم أن القسامة لا ~~تكون إلا في النفس فأصل حكم الله تعالى في الشهادة شاهدان أو شاهد وامرأتان ~~في المال وأصل حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا أنه حكم باليمين مع ~~الشاهد في الأموال والقصاص ليس بمال قال فلا ينبغي إلا أن لا يجاز على ~~القصاص إلا شاهدان إلا أن يقول قائل في الجراح أن فيها قسامة مثل النفس ~~فإذا أبي من يقول هذا أن يقبل شاهدا وامرأتين ثم يقتص كان ينبغي أن يكون ~~لأن يقبل يمينا وشاهدا أشد إباء # | - * شهادة الوارث # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا شهد وارث وهو عدل لرجل أن أباه ~~أوصى له بالثلث وجاء آخر بشاهدين يشهدان له أن أباه أوصى له بالثلث فهو مثل ~~الرجلين يقيم أحدهما شاهدين على الدار بأنها ( ( ( بأنهما ) ) ) له ويقيم ~~الآخر شاهدا أنها له لا اختلاف بينهما فمن رأى أن يسوي بين شاهد ويمين في ~~هذا وبين شاهدين أحلف هذا مع شاهده وجعل الثلث بينهما نصفين ومن لم ير ذلك ~~لأن الشهادة لم تتم حتى يكون المشهود له مستغنيا عن أن يحلف جعل الثلث ~~لصاحب الشاهدين وأبطل شهادة الوارث إذا كان وحده ولو كان معه وارث آخر تجوز ~~شهادته أو أجنبي كان الثلث بينهما نصفين في القولين معا قال ولو أن الوارث ~~شهد أن أباه رجع عن وصيته للمشهود له وصيره إلى هذا الآخر حلف مع شاهده ~~وكان الثلث له وهذا يخالف المسألة الأولى لأنهما في المسألة الأولى مختلفان ~~وهذا يثبت ما ثبتا ويثبت أن أباه رجع فيه قال ولو مات رجل وترك بنين عددا ~~فاقتسموا أو لم يقتسموا ثم شهد أحد الورثة لرجل أن أباه أوصى له بالثلث فإن ~~كان عدلا حلف مع شاهده وأخذ الثلث من أيديهم جميعا وإن كان غير عدل أخذ ثلث ~~ما في يديه ولم يأخذ PageV07P049 من الآخرين شيئا وأحلفوا له وهكذا لو كان ~~الشاهد امرأتين من الورثة ms3164 أو عشرا من الورثة لا رجل معهن أخذ ثلث ما في ~~أيديهن ولم تجز شهادتهن على غيرهن ممن لم يقر ولم يحلف المشهود له مع ~~شهادتهن قال ولو كان الميت ترك ألفا نقدا وألفا دينا على أحد الوارثين فشهد ~~الذي عليه الدين لرجل أنه أوصى له بالثلث فإن كان عدلا أعطاه ثلث الألف ~~التي عليه لأنها من ميراث الميت وأعطى الآخر ثلث الألف التي أخذ إذا حلف ( ~~1 ) وإن كان مفلسا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر الوارث بدين ~~على أبيه ثم أقر عليه بدين بعده فسواء الإقرار الأول والإقرار الآخر لأن ~~الوارث لا يعدو أن يكون إقراره على أبيه يلزمه فيما صار في يديه من ميراث ~~أبيه كما يلزمه ما أقر به في مال نفسه وهو لو أقر اليوم لرجل عليه بدين ~~وغدا لآخر لزمه ذلك كله ويتحاصان في ماله أو يكون إقراره ساقطا لأنه لم يقر ~~على نفسه فلا يلزمه واحد منهما وهذا مما لا يقوله أحد علمته بل هما لازمان ~~معا ولو كان معه وارث وكان عدلا حلفا مع شاهدهما ولو لم يكن عدلا كانت ~~كالمسألة ( ( ( المسألة ) ) ) الأولى ويلزمه ذلك فيما في يديه دون ما في ~~يدي غيره قال وإذا مات رجل وترك وارثا أو ورثة فأقر أحد الورثة في عبد تركه ~~الميت أنه لرجل بعينه ثم عاد بعد فقال بل هو لهذا الآخر فهو للأول وليس ~~للاخر فيه شيء ولا غرم على الوارث قال وكذلك لو وصل الكلام فقال هو لهذا بل ~~هو لهذا كان للأول منهما وذلك أنه حينئذ كالمقر في مال غيره فلا يصدق على ~~إبطال إقرار قد قطعه لآخر بأن يخرجه إلى آخر وليس في معنى الشاهد الذي شهد ~~بما لا يملك لرجل ثم يرجع قبل الحكم فيشهد به لآخر قال وإذا مات الميت وترك ~~ابنين فشهد أحدهما لرجل بدين فإن كان ممن تجوز شهادته أخذ الدين من رأس ~~المال مما في يدي الوارثين جميعا إذا حلف المشهود له وإن كان ممن ms3165 لا تجوز ~~شهادته أخذ من يدي الشاهد له من دينه بقدر ما كان يأخذ منه لو جازت شهادته ~~لأن موجودا في شهادته أنه إنما له في يدي المقر حق وفي يدي الجاحد حق ~~فأعطيته من المقر ولم أعطه من الجاحد شيئا وليس هذا كما هلك من مال الميت ~~ذاك كما لم يترك ألا ترى أنه لو ترك ألفين فهلكت إحداهما وثبت عليه دين ألف ~~أخذت الألف وكذلك لو ثبت لرجل وصية بالثلث أخذ ثلث الألف وكانت الهالكة كما ~~لم يترك ولو قسم الورثة ماله اتبع أهل الدين وأهل الوصية كل وارث بما صار ~~في يديه حتى يأخذوا من يديه بقدر ما صار لهم ولو أفلسوا فأعطى أهل الدين ~~دينهم من يدي من لم يفلس رجع به على من أفلس وهذا الشاهد لا يرجع أبدا على ~~أخيه بشيء إنما هو أقر به قال ولو ترك الميت رجلا وارثا واحدا فأقر لرجل أن ~~له هذا العبد بعينه ثم أقر به بعد لهذا فهو للأول ولا يضمن للاخر شيئا ~~وسواء دفع العبد إلى المقر له الأول أو لم يدفعه لا فرق بينهما ولو زعمت ~~أنه إذا دفعه إلى الأول ثم أقر به للاخر ضمن للاخر قيمة العبد لأنه قد ~~استهلكه بدفعه إلى الأول قلت كذلك لو لم يدفعه ( 2 ) من قبل أنى إذا أجزت ~~إقراره الأول ثم أردت أن أخرج ذلك من يدي الأول إلى الآخر بإقرار كنت أقررت ~~في مال غيري فلا أكون ضامنا لذلك وسواء كان الوارث إذا كان منفردا بالميراث ~~ممن تجوز شهادته أو لا تجوز في هذا الباب من قبل أن لا أقبل شهادته في شيء ~~قد أقر به لرجل وخرج من ملكه إليه قال وهكذا لو أقر أن أباه أوصى لرجل بثلث ~~ماله ثم قال بل أوصى به لهذا لم أقبل قوله من قبل أنى قد ألزمته أن أخرج من ~~يديه ثلث مال أبيه إليه فإذا أراد إخراجه إلى غيره جعلته خصما للذي استحقه ~~أولا بإقراره فلا أقبل ms3166 شهادته فيما هو فيه خصم له قال ولو أقتسم الورثة ثم ~~لحق الميت دين أو وصية بشهادة وارث أو غير وارث فذلك كله سواء ويقال للورثة ~~إن تطوعتم أن تؤدوا على هذا دينه وتثبتون على القسم فذلك وإن أبيتم بعنا ~~لهذا في أحضر ما ترك الميت ونقضنا القسم بينكم ولم نبع على PageV07P050 كل ~~واحد منهم بقدر الدين ولا بقدر الوصية ألا ترى أنه لو ترك دارا وأرضا ~~ورقيقا وثيابا ودراهم وترك دينا أعطينا صاحب الدين من الدراهم الحاضرة ولم ~~نحبسه على غائب يباع ولم نبع له مال الميت كله وبعنا له من مال الميت بقدر ~~دينه أو وصيته # | - * الشهادة على الشهادة وكتاب القاضي # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتجوز الشهادة على الشهادة وكتاب ~~القاضي في كل حق للادميين من مال أو حد أو قصاص وفي كل حد لله تبارك وتعالى ~~قولان أحدهما أنها تجوز والآخر لا تجوز من قبل درء الحدود بالشبهات فمن قال ~~تجوز فشهد شاهدان على رجل بالزنى وأربعة على شهادة آخرين بالزنى لم تقبل ~~الشهادة حتى يصفوا زنا واحدا وفي وقت واحد ويثبت الشاهدان على رؤية الزنى ~~وتغيب الفرج في الفرج وتثبت الشهود على الشاهدين مثل ذلك ثم يقام عليه الحد ~~( قال ) وهكذا كل شهادة زنا لا يقبلها الحاكم فيحد بها حتى يشهدوا بها على ~~زنا واحد فإن شهدوا فأبهموا ولم يصفوا أنها رؤية واحدة ثم مات أحدهم أو ~~ماتوا أو غاب أحدهم أو غابوا لم يحدده ولم يحددهم من قبل أنهم لم يثبتوا ~~عليه ما يوجب عليه الحد ( قال ) وهكذا لو شهد ثمانية على أربعة في هذا ~~القول أقيم عليه الحد ( قال ) وإذا سمع الرجلان الرجل يقول أشهد أن لفلان ~~على فلان ألف درهم ولم يقل لهما اشهدا فليس عليهما أن يقوما بهذه الشهادة ~~فإن قاما بها فليس للقاضي أن يحكم بها لأنه لم يسترعهم الشهادة فيكون إنما ~~شهد بحق ثابت عنده وقد يجوز أن يقول أشهد أن لفلان عليه ألف درهم وعده ~~إياها أو من ms3167 وجه لا يجب لأنه غير مأخوذ بها فإذا كان مؤديها إلى القاضي أو ~~يسترعى من يؤديها إلى القاضي لم يكن ليفعل إلا وهي عنده واجبة وأحب للقاضي ~~أن لا يقبل هذا منه وإن كان على الصحة حتى يسأله من أين هي له عليه فإن قال ~~بإقرار منه أو ببيع حضرته أو سلف أجازه فإن قال هذا ولم يسأله القاضي كان ~~موضع غبا ( ( ( سغبا ) ) ) ورأيته جائزا من قبل أنه إنما شهد بها على الصحة ~~( قال ) وإن أشهد شاهد على شهادة غيره فعليه أن يؤديها وليس للقاضي أن ~~يقبلها حتى يكون معه غيره ( قال ) وإذا سمع الرجل الرجل يقر لرجل بمال وصف ~~ذلك من غصب أو بيع أو لم يصف ولم يشهده المقر فلازم له أن يؤديها وعلى ~~القاضي أن يقبله وذلك أن إقراره على نفسه أصدق الأمور عليه ( قال ) وإذا ~~سمع الرجل الرجل يقول أشهد أن لفلان على فلان حقا لم يلزم فلانا لأنه لم ~~يقر به وإقرار غيره عليه لا يلزمه ولا يلزمه شيء من ذلك إلا أن يكون شاهدا ~~عليه والشهادة عليه أن يقوم بها عند الحاكم أو يسترعيها شاهدا فأما أن ينطق ~~بها وهي عنده كالمزاح فيسمع منه ولا يسترعيها فهذا بين أن ما أقر به على ~~غيره ولا يلزم غيره إقراره ولم يكن شاهدا به فيلزم غيره شهادته ( قال ) ~~وإذا شهد الشاهدان على رجل أنه قد سرق مالا لرجل فوصفا المال ولم يصفا من ~~حيث سرقه أو وصفا من حيث سرقه ولم يصفا المال فلا قطع عليه لأنه قد يكون ~~سارقا لا قطع عليه وذلك أن يختلس أو يسرق من غير حرز أو يسرق أقل من ربع ~~دينار فإن مات الشاهدان أو غابا لم يقطع وإذا ماتا خلى بعد أن يحلف فإذا ~~غابا حبس حتى يحضرا ويكتب إلى قاضي البلد الذي هما فيه فيقفهما ثم يقبل ذلك ~~من قبل كتاب القاضي في السرقة ومن لم يقبل كتاب القاضي في السرقة لم يكتب ~~وإن كانا وصفا السرقة ولم ms3168 يصفا الحرز أغرمها السارق ولم يقطع ( قال ) وإذا ~~شهد شهود الزنى على الزنى لم يقم الحد حتى يصفوا الزنى كما وصفت فإن فعلوا ~~أقيم الحد وإن لم يفعلوا PageV07P051 حتى غابوا ( 1 ) أو ماتوا أو غاب ~~أحدهم حبس حتى يصفه فإن مات أحدهم خلى سبيله ولا يقيم الحد عليه أبدا حتى ~~يجتمع أربعة يصفون زنا واحدا فيجب بمثله الحد أو يحلفه ويخليه ويكون فيما ~~يسأل الإمام الشهود عليه أزنى بامرأة لأنهم قد يعدون الزنى وقع على بهيمة ~~ولعلهم أن يعدوا الاستمناء زنا فلا نحده أبدا حتى يثبتوا الشهادة ويبينوها ~~له فيما يجب في مثله الزنى ( قال ) وإذا شهد ثلاثة على رجل بالزنى فأثبتوه ~~فقال الرابع رأيته نال منها ولا أدري أغاب ذلك منه في ذلك منها فمذهب أكثر ~~المفتين أن يحد الثلاثة ولا يحد الرابع ولو كان الرابع قال أشهد أنه زان ( ~~2 ) ثم قال هذا القول انبغى أن يحد في قولهم لأنه قاذف لم يثبت الزنى الذي ~~في مثله الحد ولم يحدوا وهكذا لو شهد أربعة فقالوا رأيناه على هذه المرأة ~~فلم يثبتوا لم يحد ولم يحدوا ولو قالوا زنى بهذه المرأة ثم لم يثبتوا حدوا ~~بالقذف لأنهم قذفة لم يخرجوا بالشهادة ( قال ) وإذا شهد الشهود على السارق ~~بالسرقة لم يكن للامام أن يلقنه الحجة وذلك أنه لو جحد قطع ولكن لو ادعيت ~~عليه السرقة ولم تقم عليه بينة فكان من أهل الجهالة بالحد إما بأن يكون ~~مسلما بحضرة سرقته جاء من بلاد حرب وإما أن يكون جافيا ببادية أهل جفاء لم ~~أر بأسا بأن يعرض له بأن يقول لعله لم يسرق فأما أن يقول له اجحد فلا ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شهد الشاهدان على سرقة فاختلفا في الشهادة ~~فقال أحدهما سرق من هذه الدار كبشا لفلان وقال الآخر بل سرقه من هذه الدار ~~أو شهدا بالرؤية معا وقالا معا سرقه من هذا البيت وقال أحدهما بكرة وقال ~~الآخر عشية أو قال أحدهما سرق الكبش وهو أبيض وقال ms3169 الآخر سرقه وهو أسود أو ~~قال أحدهما كان الذي سرق أقرن وقال الآخر أجم غير أقرن أو قال أحدهما كان ~~كبشا وقال الآخر كان نعجة فهذا اختلاف لا يقطع به حتى يجتمعا على شيء واحد ~~يجب في مثله القطع ويقال للمسروق منه كل واحد من هذين يكذب صاحبه فادع ~~شهادة أيهما شئت واحلف مع شاهدك فإن قال أحدهما سرق كبشا ووصفه بكرة وقال ~~الآخر سرق كبشا ووصفه عشية فلم يدع المسروق إلا كبشا حلف على أي الكبشين ~~شاء وأخذه أو ثمنه إن فات وإن ادعى كبشين حلف مع شهادة كل واحد منهما وأخذ ~~كبشين إذا لم يكونا وصفا أن السرقة واحدة واختلفا في صفتهما فهذه سرقتان ~~يحلف مع كل واحد منهما ويأخذه ( قال ) وكذلك لو شهد عليه شاهد أنه شرب خمرا ~~اليوم وشاهد آخر أنه شرب خمرا أمس لم يحد من قبل أن أمس غير اليوم وكذلك لو ~~شهد عليه شاهدان أنه زنى بفلانه في بيت كذا وشهد آخران أنه زنى بها في بيت ~~غيره فلا حد على المشهود عليه ومن حد الشهود إذا لم يتموا أربعة حدهم وإذا ~~شهد شاهد على رجل أنه قذف رجلا اليوم وشهد آخر عليه أنه قذفه أمس فلا يحد ~~من قبل أنه ليس ثم اثنان يشهدان على قذف واحد وهكذا لو شهدا عليه بالطلاق ~~فقال أحدهما قال لامرأته أمس أنت طالق وقال الآخر قال لها اليوم أنت طالق ~~فلا طلاق من قبل أن طلاق أمس غير طلاق اليوم وشهادتهما على ابتداء القول ~~الذي يقع به الآن الحد أو الطلاق أو العتق كشهادتهما على الفعل وليس هذا ~~كما يشهدان عليه بأنه أقر بشيء مضى منه ( قال ) ويحلف في كل شيء من هذا إذا ~~أبطلت عنه الشهادة استحلفته ولم يكن عليه شيء ( قال ) وهكذا لو قال أشهد ~~أنه قال لامرأته أنت طالق إن دخلت الدار فدخلها وقال الآخر أشهد أنه قال ~~لامرأته أنت طالق إن ركبت الدابة فركبتها لم تطلق امرأته لأن كل واحد منهما ~~يشهد ms3170 عليه بطلاق غير طلاق الآخر ( قال ) وإذا سرق السارق السرقة فشهد عليه ~~أربعة فشهد اثنان أنه ثوب كذا PageV07P052 وقيمته كذا وشهد الآخران أنه ذلك ~~الثوب بعينه وقيمته كذا فكانت إحدى الشهادتين يجب فيها القطع والأخرى لا ~~يجب بها القطع فلا قطع عليه من قبل أنا ندرأ الحدود بالشبهة وهذا أقوى ما ~~يدرأ به الحد ونأخذه بالأقل من القيمتين في الغرم لصاحب السرقة وليس هذا ~~كالذي يشهد عليه رجلان رجل بألف والآخر بألفين من قبل أنه قد يكون لذلك ألف ~~من وجه وألفان من وجه وهذا لا يكون له إلا ثمن ذلك الثوب الذي اجتمعوا عليه ~~وليس شهود الزيادة بأولى من شهود النقص وأحلفه مع الشاهد الواحد على القيمة ~~إذا ادعى شهادة اللذين شهدا على أكثر القيمتين ( قال ) ومن شهد على رجل ~~بغير الزنى فلم تتم الشهادة فلا حد على الشاهد ولا بأس أن يفرق القاضي بين ~~الشهود إذا خشى عبثهم أو جهلهم بما يشهدون عليه ثم يوقفهم على ما شهدوا ~~عليه وعلى الساعة التي يشهدون فيها وعلى الفعل والقول كيف كان وعلى من حضر ~~ذلك معهم وعلى ما يستدل به على صحة شهادتهم وشهادة من شهد معهم ( قال ) ~~وهكذا إذا اتهمهم بالتحامل أو الحيف على المشهود عليه والتحامل لمن يشهدون ~~له أو الجنف له فإن صححوا الشهادة قبلها وإن اختلفوا فيها اختلافا يفسد ~~الشهادة ألغاها ( قال ) وإذا أثبت الشهود الشهادة على أي حد ما كان ثم ~~غابوا أو ماتوا قبل أن يعدلوا ثم عدلوا أقيم عليه الحد وهكذا لو كانوا ~~عدولا ثم غابوا قبل أن يقام الحد أقيم وهكذا لو خرسوا أو عموا ( قال ) وإذا ~~كان الشهود عدولا أو عدلوا عند الحاكم أطرد المشهود عليه جرحتهم وقبلها منه ~~على من كان من الناس لا فرق بين الناس في ذلك لأنا نرد شهادة أفضل الناس ~~بالعداوة والجر إلى نفسه والدفع عنها ولا نقبل ( ( ( تقبل ) ) ) الجرح من ~~الجارح إلا بتفسير ما يجرح به الجارح المجروح فإن الناس قد يجرحون ~~بالاختلاف والأهواء ويكفر ms3171 بعضهم بعضا ويضلل بعضهم بعضا ويجرحون بالتأويل ~~فلا يقبل الجرح إلا بنص ما يرى هو مثله يجرح كان الجارح فقيها أو غير فقيه ~~لما وصفت من التأويل ( قال ) وإذا شهد شهود على رجل بحد ما كان أو حق ما ~~كان فقال المشهود عليه هم عبيد أو لم يقله فحق على الحاكم أن لا يقبل شهادة ~~أحد منهم حتى يثبت عنده بخبرة منه بهم أو ببينة تقوم عنده أنهم أحرار ~~بالغون مسلمون عدول فإذا ثبت هذا عنده أخبر المشهود عليه ثم أطرده جرحتهم ~~فإن جاء بها قبلها منه وإن لم يأت بها أنفذ عليه ما شهدوا به ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى وليس من الناس أحد نعلمه إلا أن يكون قليلا يمحض الطاعة ~~والمروءة حتى لا يخلطهما بشيء من معصية ولا ترك مروءة ولا يمحض المعصية ~~ويترك المروءة حتى لا يخلطه بشيء من الطاعة والمروءة فإذا كان الأغلب على ~~الرجل الأظهر من أمره الطاعة والمروءة قبلت شهادته وإذا كان الأغلب الأظهر ~~من أمره المعصية وخلاف المروءة رددت شهادته وكل من كان مقيما على معصية ~~فيها حد وأخذ فلا نجيز شهادته وكل من كان منكشف الكذب مظهره غير مستتر به ~~لم تجز شهادته وكذلك كل من جرب بشهادة زور وإن كان غير كذاب في الشهادات ~~ومن كان إنما يظن به الكذب وله مخرج منه لم يلزمه اسم كذاب وكل من تأول ~~فأتى شيئا مستحلا كان فيه حد أو لم يكن لم ترد شهادته بذلك ألا ترى أن ممن ~~حمل عنه الدين ونصب علما في البلدان من قد يستحل المتعة فيفتى بأن ينكح ~~الرجل المرأة أياما بدراهم مسماة وذلك عندنا وعند غيرنا من أهل الفقه محرم ~~وأن منهم من يستحل الدينار بعشرة دنانير يدا بيد وذلك عندنا وعند غيرنا من ~~أهل الفقه محرم وأن منهم من قد تأول فاستحل سفك الدماء ولا نعلم شيئا أعظم ~~من سفك الدماء بعد الشرك ومنهم من تأول فشرب كل مسكر غير الخمر وعاب على من ~~حرمه وغيره ms3172 يحرمه ومنهم من أحل إتيان النساء في أدبارهن وغيره يحرمه ومنهم ~~من أحل بيوعا محرمه عند غيره فإذا كان هؤلاء مع ما وصفت وما أشبهه أهل ثقة ~~في دينهم وقناعة عند من عرفهم وقد ترك عليهم PageV07P053 ما تأولوا فأخطأوا ~~( ( ( فأخطئوا ) ) ) فيه ولم يجرحوا بعظيم الخطأ إذا كان منهم على وجه ~~الاستحلال كان جميع أهل الأهواء في هذه المنزلة فإذا كانوا هكذا فاللاعب ~~بالشطرنج وإن كرهناها له وبالحمام وإن كرهناها له أخف حالا من هؤلاء بما لا ~~يحصى ولا يقدر فأما إن قام رجل بالحمام أو بالشطرنج رددنا بذلك شهادته ~~وكذلك لو قامر بغيره فقامر على أن يعادى إنسانا أو يسابقه أو يناضله وذلك ~~أنا لا نعلم أحدا من الناس استحل القمار ولا تأوله ولكنه لو جعل فيها سبقا ~~متأولا كالسبق في الرمي وفي الخيل قيل له قد أخطأت خطأ فاحشا ولا ترد ~~شهادته بذلك حتى يقيم عليه بعد ما يبين له وذلك أنه لا غفلة في هذا على أحد ~~وأن العامة مجتمعة على أن هذا محرم قال وبائع الخمر مردود الشهادة ( 1 ) ~~لأنه لا فرق بين أحد من المسلمين في أن بيعها محرم فأما من عصر عنبا فباعه ~~عصيرا فهو في الحال التي باعه فيها حلال كالعنب يشتريه كما يأكل العنب وأحب ~~إلى له أن يحسن التوقي فلا يبيعه ممن يراه يتخذه خمرا فإن فعل لم أفسخ ~~البيع من قبل أنه باعه حلالا ونية صاحبه في إحداث المحرم فيه لا تحرم ~~الحلال ولا ترد شهادته بذلك من قبل أنه قد يعقد ربا ويتخذ خلا فإذا كانت ~~الحال التي باعه فيها حلالا يحل فيها بيعه وكان قد يتخذ حلالا وحراما فليس ~~الحرام بأولى به من الحلال بل الحلال أولى به من الحرام وبكل مسلم ( قال ) ~~وإذا شهد الشهود بشيء فلم يحكم به الحاكم حتى يحدث للشهود حال ترد بها ~~شهادتهم لم يحكم عليه ولا يحكم عليه حتى يكونوا عدولا يوم يحكم عليه ولكنه ~~لو حكم بشهادتهم وهم عدول ثم تغيرت حالهم ms3173 بعد الحكم لم يرد الحكم لأنه إنما ~~ينظر إلى عدلهم يوم يقطع الحكم بهم ( قال ) وإذا شهد الشهود على رجل فادعى ~~جرحتهم أجل في جرحتهم بالمصر الذي هو به وما يقاربه فإن جاء بها وإلا أنفذ ~~عليه الحكم ثم إن جرحهم بعد لم يرد عنه الحكم وإن جاء ببعض ما يجرحهم مثل ~~أن يأتى بشاهد واستأجل في آخر رأيت أن يضرب له أجلا يوسع عليه فيه حتى ~~يجرحهم أو يعوزه ذلك فيحكم عليه ( قال ) وإذا شهد الرجل بشهادة ثم رجع إلى ~~الحاكم فشك فيها أو قال قد بان لي أني قد غلطت فيها لم يكن للحاكم أن ~~ينفذها ولا يناله بعقوبة لأن الخطأ موضوع عن بني آدم فيما هو أعظم من هذا ~~وقال له لقد كنت أحب أن تتثبت في الشهادة قبل أن تثبت عليها فإن قال قد ~~غلطت على المشهود عليه الأول وهو هذا الآخر طرحتها عن الأول ولم أجزها على ~~الآخر لأنه قد أطلعني على أنه قد شهد فغلط ولكن لو لم يرجع حتى يمضي الحكم ~~بها ثم يرجع بعد مضى الحكم لم أرد الحكم وقد مضى وأغرمهما إن كانا شاهدين ~~على قطع دية يد المقطوع في أموالهما حالة لأنهما قد أخطآ عليه وإن قال ~~عمدنا أن نشهد عليه ليقطع وقد علمنا أنه سيقطع إذا شهدنا عليه جعلنا ~~للمقطوع الخيار إن شاء أن يقطع يديهما قصاصا وإن شاء أن يأخذ منهما دية يده ~~أخبرنا سفيان عن مطرف عن الشعبي عن علي رضي الله تعالى عنه ( قال ) وإذا ~~كان الراجع شاهدا واحدا بعد مضى الحكم فالقول فيه كالقول في الأول يضمن نصف ~~دية يده وإن عمد قطعت يده هو فأما إذا أقرا بعمد شهادة الزور في شيء ليس ~~فيه قصاص فإني أعاقبهما دون الحد ولا تجوز شهادتهما على شيء بعد حتى يختبرا ~~ويجعل هذا حادثا منهما يحتاج إلى اختبارهما بعده إذا بينا أنهما أخطآ على ~~من شهدا عليه فأما لو شهدا ثم قالا لا تنفذ شهادتنا فإنا قد شككنا ms3174 فيها لم ~~ينفذها وكان له أن ينفذ شهادتهما في غيرها لأن قولهما قد شككنا ليس هو ~~قولهما أخطأنا ( قال ) وإذا شهد الشهود لرجل بحق في قصاص أو قذف أو مال أو ~~غيره فأكذب الشهود المشهود له لم يكن له بعد إكذابهم مرة أن يأخذ بشيء من ~~ذلك الذي شهدوا له به وهو أولى بحق نفسه وأحرى أن يبطل الحكم به إذا أكذب ~~الشهود وإنما له شهدوا وهو على نفسه أصدق ولو لم يكذب الشهود ولكنهم رجعوا ~~وقد شهدوا له بقذف PageV07P054 أو غيره لم يقض له بشيء ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى الرجوع عن الشهادات ضربان فإذا شهد الشاهدان أو الشهود على ~~رجل بشيء يتلف من بدنه أو ينال مثل قطع أو جلد أو قصاص في قتل أو جرح وفعل ~~ذلك به ثم رجعوا فقالوا عمدنا أن ينال ذلك منه بشهادتنا فهي كالجناية عليه ~~ما كان فيه من ذلك قصاص خير بين أن يقتص أو يأخذ العقل وما لم يكن فيه من ~~ذلك قصاص أخذ فيه العقل وعزروا دون الحد ولو قالوا عمدنا الباطل ولم نعلم ~~أن هذا يجب عليه عزروا وأخذ منهم العقل وكان هذا عمدا يشبه الخطأ فيما يقتص ~~منه وما لا يقتص منه ولو قالا أخطأنا أو شككنا لم يكن في شيء من هذا عقوبة ~~ولا قصاص وكان عليهم فيه الأرش ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو شهدوا ~~على رجل أنه طلق امرأته ثلاثا ففرق بينهما الحاكم ثم رجعوا أغرمهم الحاكم ~~صداق مثلها إن كان دخل بها وإن لم يكن دخل بها غرمهم نصف صداق مثلها لأنهم ~~حرموها عليه ولم يكن لها قيمة إلا مهر مثلها ولا ألتفت إلى ما أعطاها قل أو ~~كثر إنما ألتفت إلى ما أتلفوا عليه فأجعل له قيمته ( قال ) وإذا كانوا إنما ~~شهدوا على الرجل بمال يملك فأخرجوه من يديه بشهادتهم إلى غيره عاقبتهم على ~~عمد شهادة الزور ولم أعاقبهم على الخطأ ولم أغرمهم من قبل أني لو قبلت ~~قولهم الآخر وكانوا شهدوا ms3175 على دار قائمة أخرجت فرددتها إليه لم يجز أن ~~أغرمهم شيئا قائما بعينه قد أخرجته من ملك مالكه وقد قال بعض البصريين إنه ~~ينقض الحكم في هذا كله فترد الدار إلى الذي أخرجها من يديه أولا ( 1 ) ~~وإنما منعنا من هذا أنا إن جعلناه عدلا بالأول فأمضينا به الحكم ولم يرجع ~~قبل مضيه أنا إن نقضناه جعلنا للاخر في غير موضع عدالة فنجيز شهادته على ~~الرجوع ولم يكن أتلف شيئا لا يوجد إنما أخرج من يدي رجل شيئا فكان الحكم أن ~~ذلك حق في الظاهر فلما رجع كان كمبتدئ شهادة لا تجوز شهادته وهو لم يأخذ ~~شيئا لنفسه فأنتزعه من يديه ولم يفت شيئا لا ينتفع به من أفاته وإنما شهد ~~بشيء انتفع به غيره فلم أغرمه ما أقر بيدي غيره ( قال ) وإذا شهد الرجل أو ~~الاثنان على رجل أنه أعتق عبده أو أن هذا العبد حر الأصل فرددت شهادتهما ثم ~~ملكاه أو أحدهما عتق عليهما أو على المالك له منهما لأنه أقر بأنه حر لا ~~يحل لأحد ملكه ولا أقبل منه أن يقول شهدت أولا بباطل ( قال ) وهكذا لو قال ~~لعبد لأبيه قد أعتقه أبي في وصية وهو يخرج من الثلث ثم قال كذبت لم يكن له ~~أن يملك منه شيئا لأنه قد أقر له بالحرية ( قال ) وإذا شهد الرجلان على رجل ~~بشهادة فأجازها القاضي ثم علم بعد أنهما عبدان أو مشركان أو أحدهما فعليه ~~رد الحكم ثم يقضي بيمين وشاهدان كان أحدهما عدلا وكان مما يجوز فيه اليمين ~~مع الشاهد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهكذا لو علم أنهما يوم شهدا ~~كانا غير عدلين من جرح بين في أبدانهما أو في أديانهما لا أجد بينهما وبين ~~العبد فرقا في أنه ليس لواحد منهما شهادة في هذه الحال فإذا كانوا بشيء ~~ثابت في أنفسهم من فسق أو عبودية أو كفر لا يحل ابتداء القضاء بشهادتهم ~~فقضى بها كان القضاء نفسه خطأ بينا عند كل أحد ينبغي أن يرده القاضي ms3176 على ~~نفسه ويرده على غيره بل القاضي بشهادة الفاسق أبين خطأ من القاضي بشهادة ~~العبد وذلك أن الله عز وجل قال @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ وقال ممن ~~@QB@ ترضون من الشهداء @QE@ وليس الفاسق واحدا من هذين فمن قضى بشهادته فقد ~~خالف حكم الله عز وجل وعليه رد قضائه ورد شهادة العبد إنما هو تأويل ليس ~~ببين واتباع بعض أهل العلم ولو كانا شهدا على رجل بقصاص أو قطع فأنفذه ~~القاضي ثم بان له لم يكن عليهما شيء لأنهما صادقان في الظاهر وكان على ~~القاضي أن لا يقبل شهادتهما فهذا خطأ من القاضي تحمله عاقلته فيكون للمقضى ~~عليه بالقصاص أو القطع أرش يده إذا كان جاء ذلك بخطأ فإن أقر أنه جاء ~~PageV07P055 ذلك عمدا وهو يعلم أنه ليس ذلك له فعليه القصاص فيما فيه قصاص ~~وهو غير محمود ( قال ) وإذا مات الرجل وترك ابنا وارثا لا وارث له غيره ~~فأقر أن هذه الألف الدرهم لهذا الرجل وهي ثلث مال أبيه أو أكثر دفعنا إليه # | - * باب الحدود # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الحد حدان حد لله تبارك وتعالى لما ~~أراد من تنكيل من غشيه عنه وما أراد من تطهيره به أو غير ذلك مما هو أعلم ~~به وليس للادميين في هذا حق وحد أوجبه الله تعالى على من أتاه ( 1 ) من ~~الآدميين فذلك إليهم ولهما في كتاب الله تبارك وتعالى اسمه أصل فأما أصل حد ~~الله تبارك وتعالى في كتابه فقوله عز وجل @QB@ إنما جزاء الذين يحاربون ~~الله ورسوله @QE@ إلى قوله @QB@ رحيم @QE@ فأخبر الله تبارك اسمه بما عليهم ~~من الحد إلا أن يتوبوا من قبل أن يقدر عليهم ثم ذكر حد الزنى والسرقة ولم ~~يذكره فيما استثنى فاحتمل ذلك أن لا يكون الاستثناء إلا حيث جعل في المحارب ~~خاصة واحتمل أن يكون كل حد لله عز وجل فتاب صاحبه قبل أن يقدر عليه سقط عنه ~~كما احتمل حين قال النبي صلى الله عليه وسلم في حد الزنى في ماعز ألا ~~تركتموه أن يكون ms3177 كذلك عند أهل العلم السارق إذا اعترف بالسرقة والشارب إذا ~~اعترف بالشرب ثم رجع عنه قبل أن يقام عليه الحد سقط عنه ومن قال هذا قال ~~هذا في كل حد لله عز وجل فتاب صاحبه قبل أن يقدر عليه سقط عنه حد الله ~~تبارك وتعالى في الدنيا وأخذ بحقوق الآدميين واحتج بالمرتد يرتد عن الإسلام ~~ثم يرجع إلى الإسلام فيسقط عنه القتل فيبطل القطع عن السارق ويلزمه المال ~~لأنه قد اعترف بشيئين أحدهما لله عز وجل والآخر للادميين فأخذناه بما ~~للادميين وأسقطنا عنه ما لله عز وجل ومن ذهب إلى أن الاستثناء في المحارب ~~ليس إلا حيث هو جعل الحد على من أتى حد الله متى قدر عليه وإن تقادم فأما ~~حدود الآدميين من القذف وغيره فتقام أبدا لا تسقط قال الربيع قول الشافعي ~~رحمه الله تعالى الاستثناء في التوبة للمحارب وحده الذي أظن أنه يذهب إليه ~~قال الربيع والحجة عندي في أن الاستثناء لا يكون إلا في المحارب خاصة حديث ~~ماعز حين أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأقر الزنى فأمر النبي صلى الله ~~عليه وسلم برجمه ولا نشك أن ماعزا لم يأت النبي صلى الله عليه وسلم فيخبره ~~إلا تائبا إلى الله عز وجل قبل أن يأتيه فلما أقام عليه الحد دل ذلك على أن ~~الاستثناء في المحارب خاصة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شهد ~~الشاهدان على السرقة وشهدا أن هذا سرق لهذا كذا وكذا قطع السارق إذا ادعى ~~المسروق المتاع لأنه قد قام عليه شاهدان بأنه سرق متاع غيره ولو لم يزيدا ~~على أن قالا هذا سرق من بيت هذا كان مثل هذا سواء إذا ادعى أنه له قطعت ~~السارق لأني أجعل له ما في يديه وما في بيته مما في يديه ( قال ) ولو ادعى ~~في الحالين معا أن المتاع متاعه غلبه عليه هذا أو باعه إياه أو وهبه له ~~وإذن له في أخذه لم أقطعه لأني أجعله خصما له ألا ترى أنه لو نكل عن ms3178 اليمين ~~أحلفت المشهود عليه بالسرقة ودفعته إليه ولو أقام عليه بينة دفعته إليه ولو ~~أقام عليه بينة في المسألة الأولى فأقام المسروق بينة أنه متاعه جعلت ~~المتاع للذي المتاع في يديه وأبطلت الحد عن السارق لأنه قد جاء ببينة أنه ~~له فلا أقطعه فيما قد أقام البينة أنه له وإن لم أقض به له وأنا أدرأ الحد ~~بأقل من هذا ولو أقر المسروق منه بعد ما قامت البينة على السارق أنه نقب ~~بيته وأخرج متاعه أنه أذن له أن ينقب بيته ويأخذه وأنه متاع له لم أقطعه ~~وكذلك لو شهد له شهود فأكذب الشهود إذا سقط أن أضمنه المتاع بإقرار رب ~~المتاع له لم أقطعه في شيء أنا أقضى به له ولا أخرجه من يديه والشهادة على ~~اللواط وإتيان البهائم أربعة لا يقبل فيها أقل منهم لأن كلا جماع ~~PageV07P056 ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن شهد على رجل بحد أو قصاص ~~أو غيره فلم نجز ( ( ( تجز ) ) ) شهادته بمعنى من المعاني إما بأن لم يكن ~~معه غيره وإما بأن لم يكن عدلا فلا حد عليه ولا عقوبة إلا شهود الزنى الذين ~~يقذفون بالزنى فإذا لم يتموا فالأثر عن عمر وقول أكثر المفتين أن يحدوا ~~والفرق بين الشهادة في الحدود وبين المشاتمة التي يعزر فيها من ادعى ~~الشهادة أو يحد أن يكون الشاهد إنما يتكلم بها عند الإمام الذي يقيم الحدود ~~أو عند شهود يشهدهم على شهادته أو عند مفت يسأله ما تلزمه الشهادة لو حكاها ~~لا على معنى الشتم ولكن على معنى الإشهاد عليها فأما إذا قالها على معنى ~~الشتم ثم أراد أن يشهد بها لم يقبل منه وأقيم عليه فيها الحد إن كان حدا أو ~~التعزير إن كان تعزيرا ( قال ) ولا يجوز كتاب القاضي إلى القاضي حتى يشهد ~~عليه شاهدان بالكتاب بعد ( ( ( بعدما ) ) ) ما ( ( ( يقرؤه ) ) ) يقرأه ~~القاضي عليهما ويعرفانه وكتابه إليه كالصكوك للناس على الناس لا أقبلها ~~مختومه وإن شهد الشهود أن ما فيها حق وكذلك إن شهد الشاهدان أن ms3179 هذا كتاب ~~القاضي دفعه إلينا وقال اشهدوا أن هذا كتابي إلى فلان لم أقبله حتى يقرأ ~~عليهم وهو يسمعه ويقر به ثم لا أبالي كان عليه خاتم أو لم يكن فأقبله ( قال ~~) وقد حضرت قاضيا أتاه كتاب من قاض وشهود عدد عدول فقال الشهود نشهد أن هذا ~~كتاب القاضي فلان دفعه إلينا وقال اشهدوا أن هذا كتابي إلى فلان فقبله ~~وفتحه فأنكر المكتوب عليه ما فيه وجاء بكتاب معه يخالفه فوقف القاضي عنه ~~وكتب إليه بنسختهما فكتب إليه يخبره أن أحدهما صحيح وأن الآخر وضع في مكان ~~كتاب صحيح فدفعه وهو يرى أنه إياه وذكر المشهود عليه أن ذلك من قبل بعض ~~كتابه أو أعوانه فإذا أمكن هذا هكذا لم ينبغ أن يكون مقبولا حتى يشهد ~~الشهود على ما فيه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يقبل إلا كتاب قاض ~~عدل وإذا كتب الكتاب وأشهد عليه ثم مات أو عزل انبغى للمكتوب إليه أن يقبله ~~( قال ) وكذلك لو مات القاضي المكتوب إليه انبغى للقاضي الوالي بعده أن ~~يقبله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أصل ما نذهب إليه أنا لا نجيز شهادة ~~خصم على خصمه لأن الخصومة موضع عداوة سيما إذا كان الخصم يطلبه بشتم ( قال ~~) ولو أن رجلا قذف رجلا أو جماعة فشهدوا عليه بزنا أو بحد غيره لم أجز ~~شهادة المقذوف لأنه خصم له في طلب القذف وحددت المشهود عليه بالقذف بشهادة ~~غير من قذفه ولو كانوا شهدوا عليه قبل القذف ثم قذفهم كانت الشهادة ما كانت ~~أنفذتها لأنها كانت قبل أن يكونوا له خصماء ولكنهم لو زادوا عليه فيها بعد ~~القذف لم أقبل الزيادة لأنها كانت بعد أن كانوا له خصماء ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا قذف رجل رجلا وكان المقذوف عبدا فأقام شاهدين أن سيده ~~أعتقه قبل قذف هذا بساعة أو أكثر حد قاذفه وكذلك لو جنى عليه أو جنى هو ~~كانت جنايته والجناية عليه جناية حر ( قال ) وكذلك لو أصاب هو حدا كان حده ~~حد ms3180 حر وطلاقه طلاق حر لأني إنما أنظر إلى العتق يوم يكون الكلام ولا أنظر ~~إليه يوم يقع به الحكم ولو جحده سيده العتق سنة أعتقه يوم أعتقه السيد ~~وحكمت له بأحكام الحر يومئذ ورددته على السيد بإجارة مثله بما استخدمه ~~وهكذا نقول في الطلاق إذا جحده الزوج وقامت به بينة الطلاق من يوم قامت ~~البينة لا من يوم وقع الحكم وهكذا نقول في القرعة وقيم العبيد قيمتهم يوم ~~يقع العتق وهكذا نقول فيمن عتق من الثلث قيمتهم يوم مات المعتق لأنه يومئذ ~~وقع العتق ولا ألتفت إلى وقوع الحكم فأما أن يتحكم متحكم فيزعم مرة أنه ~~إنما ينظر إلى يوم تكون البينة لا يوم يقع الحكم ومرة إلى يوم يقع الحكم ~~فلو شاء قائل أن يقول له بخلاف قوله ( 1 ) فيجعل ما جعل يوم كانت البينة أو ~~كان العتق لم يكن عليه حجة PageV07P057 ولا يجوز فيه إلا ما قلناه من أن ~~يكون الحكم من يوم وقع العتق ويوم قامت البينة ( قال ) وإذا أقام شاهدا على ~~رجل أنه غصبه جارية وشاهدا أنه أقر أنه غصبه إياها فهذه شهادة مختلفة ويحلف ~~مع أحد شاهديه ويأخذها ( قال ) وكذلك لو شهد أحدهما أنها له وشهد الآخر أنه ~~أقر أنه غصبه إياها ( قال ) وإذا شهد شاهدان على رجل أنه غصب رجلا جارية ~~وقد وطئها وولدت له أولادا فله الجارية وما نقص ثمنها ومهرها وأولاده رقيق ~~فإن أقر أنه غصبها ووطئها حد ولا يلحق به الولد وإن زعم أنها له وأن الشهود ~~شهدوا عليه بباطل فلا حد عليه ويلحق به الولد ويقومون وليس في شهادة الشهود ~~عليه في الجارية أنه غصبها ( 1 ) مسلمة في الحد عليه لأنهم لم يشهدوا عليه ~~بزنا إنما شهدوا عليه بغصب وإذا شهد الشهود على رجل أنه غصبه جارية لا ~~يعرفون قيمتها وقد هلكت الجارية لم يقض عليه بقيمة صفة حتى يثبتوا على ~~قيمتها ويقال لهم اشهدوا إن أثبتم على أن قيمتها دينار أو أكثر فلا تأثموا ~~إذا شهدتم بما أحطتم به ms3181 علما ووقفتم عما لا تحيطون به علما فإن ماتوا ولم ~~يثبتوا قيل للغاصب قل ما شئت في قيمتها مما يحتمل أن يكون ثمن شر ما يكون ~~من الجواري وأقله ثمنا واحلف عليه وليس عليك أكثر منه فإن قال لا قيل ~~للمغصوب ادع واحلف فإن فعل فهو له وإن لم يفعل فلا شيء له ( قال ) ولو ~~شهدوا أنه أخذ من يده جارية ولم يقولوا هي له قضينا عليه بردها إليه وكذلك ~~كل ما أخذ من يديه قضى عليه برده عليه لأنه أولى بما في يديه من غيره ( قال ~~) ولو شهد شاهدان على رجل بغصب بعينه وقام عليه الغرماء حيا وميتا فالسلعة ~~التي شهدوا بها بعينها للمغصوب له ما كان عبدا أو ثوبا أو دنانير أو دراهم ~~( قال ) وإذا أقام رجل شاهدين على دابة أنها له زادوا ولا يعلمونه باع ولا ~~وهب أو لا قضيت له بها لأنهم لم يشهدوا أنها له إلا وهو لم يبع ولم يهب ولم ~~تخرج من ملكه ولكنه إن دفعه المشهود عليه عنها أحلفته له أنها لفي ملكه ما ~~خرجت منه بوجه من الوجوه ( قال ) وإذا أقام رجل شاهدين أن هذا الميت مولى ~~له أعتقه ولا وارث له غيره قضى له بميراثه وليس على أحد قضى له ببينة تقوم ~~له أن يؤخذ منه كفيل إنما الكفيل في شيء ذهب إليه بعض الحكام يسأله المقضى ~~له فيتطوع به احتياطا لشيء إن كان وإن لم يأت بكفيل قضى له به ( قال ) ( 2 ~~) ولو أقام رجل بعد هذا بينة على أنه مولاه أعتقه هو وكانت البينة شاهدين ~~وأكثر فسواء إذا كانا شاهدين تجوز شهادتهما هما ومن هو أكثر منهما وأعدل ~~لأني أحكم بشهادة هذين كما أحكم بشهادة الجماعة التي هي أعدل وأكثر وهذا ~~مكتوب في غير هذا الموضع ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شهد شاهدان ~~أن رجلا أعتق عبدا له في مرضه الذي مات فيه عتق بتات وهو يخرج من الثلث فهو ~~حر كان الشاهدان وارثين أو غير وارثين ms3182 إذا كانا عدلين ( قال ) ولو جاء ~~أجنبيان فشهدا لآخر أنه أعتقه عتق بتات سئلا عن الوقت الذي أعتقه فيه ~~والشاهدان الآخران عن الوقت الذي أعتق العبد فيه فأي العتقين كان أولا قدم ~~وأبطل الآخر وإن كانا سواء أو كانوا لا يعرفون أي ذلك كان أولا أقرع بينهما ~~وأن كان أحدهما عتق بتات والآخر عتق وصية كان البتات أولى فإن كانا جميعا ~~عتق وصية أو عتق تدبير فكله سواء يقرع بينهما ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا شهد شاهدان أجنبيان لعبد أنه أعتقه وهو الثلث في الوصية وشهد ~~شاهدان وارثان لعبد غيره أنه أعتقه في وصية وهو الثلث فسواء الأجنبيان ~~والوارثان لأن الوارثين إذا شهدا على ما يستوظف الثلث فليس ها هنا في الثلث ~~موضع PageV07P058 في أن يوفرا على أنفسهما فيعتق من كل واحد منهم نصفه ( ~~قال الربيع ) قول الشافعي في غير هذا الموضع أن العبدين إذا استويا في ~~الدعوى والشهادة ولم يدر أيهما عتق أولا فاستوظف به الثلث أنه يقرع بينهما ~~فأيهما خرج سهمه أعتقناه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أنهما شهدا ~~أنه رجع عن عتق الأول وأعتق الآخر أجزت شهادتهما إذا كان الثلث وإنما أرد ~~شهادتهما فيما جرا إلى أنفسهما التوفير فأما إذا لم يجرا إلى أنفسهما فلا ( ~~قال ) ولو شهد أجنبيان لرجل أنه أوصى له بالثلث أو بعبد هو الثلث وشهد ~~الوارثان أنه رجع عن الوصية لهذا المشهود له وأوصى بها لغيره وهو غير وارث ~~أو أعتق هذا العبد أجزت شهادتهما لأنهما مخرجان الثلث من أيديهما فإذا لم ~~يخرجاه لشيء يعود عليهما منه ما يملكان ملك الأموال لم أرد شهادتهما فأما ~~الولاء فلا يملك ملك الأموال وقد لا يصير في أيديهما من الولاء شيء ولو كنا ~~نبطلها بأنهما قد يرثان المولى يوما إن مات ولا وارث له غيرهما أبطلناها ~~لذوي أرحامهما وعصبتهما ولكنها لا تبطل في شيء من هذا والشهادة في الوصية ~~مثلها في العتق تجوز شهادة الوارثين فيها كما تجوز شهادة الأجنبيين فإن شهد ~~الأجنبيان لرجل ms3183 أنه أوصى له بالثلث وشهد الوارثان لرجل أنه أوصى له بالثلث ~~كان بينهما سواء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا شهد أجنبيان لعبد ~~أنه أعتقه في وصية وشهد وارثان لعبد أنه أعتقه في وصية ورجع عن العتق الآخر ~~وكلاهما الثلث فشهادة الوارثين جائزة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ~~شهد أجنبيان بأن الميت أوصى لرجل بعبد بعينه وهو الثلث وشهد وارثان أنه ~~أوصى بذلك العبد بعينه لآخر ورجع في وصيته الأولى فشهادتهما جائزة والوصية ~~لمن شهدا له وكذلك لو شهدا بعبد آخر غيره قيمته مثل قيمته جازت شهادتهما ~~ولو كانت أقل من قيمته رددت شهادتهما من قبل أنهما يجران إلى أنفسهما فضل ~~ما بين قيمة من شهدا ( ( ( شهد ) ) ) أنه أوصى به وقيمة من شهدا أنه رجع عن ~~الوصية به فلا أرد من شهادتهما إلا ما رد عليهما الفضل ولو كانت له مع هذا ~~وصايا بغير هذين تستغرق الثلث أجزت شهادتهما من قبل أن الثلث خارج لا محالة ~~فليسا يردان على أنفسهما من فضل ما بين قيمتهما شيئا لأن ذلك الشيء لغيرهما ~~من الموصى ( ( ( الوصي ) ) ) لهم به ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ~~شهد أجنبيان لعبد أن مولاه أعتقه من الثلث في وصيته وشهد وارثان لعبد آخر ~~أنه رجع في عتق هذا المشهود له وأعتق هذا الآخر وهو سدس مال الميت أبطلت ~~شهادتهما عن الأول لأنهما يجران إلى أنفسهما فضل قيمة ما بينهما وأعتقت ~~الأول بغير قرعة وأبطلت حقهما من هذا الآخر لأنهما يشهدان له أنه حر من ~~الثلث ولو لم يزيدا على أن يقولا نشهد على أنه أعتق هذا أجزت شهادتهما ~~وأقرعت بينهما حتى أستوظف الثلث وإذا شهد أجنبيان لرجل حي أن ميتا أوصى له ~~بثلث ماله وشهد وارثان أن أباهما أعتق هذا العبد من عبيده عتق بتات في مرضه ~~فعتق البتات يبدأ على الوصية ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتجوز شهادة ~~الوارثين وليس في هذا شيء ترد به شهادة واحد منهم إذا كانوا عدولا ولو كان ~~العتق عتق وصية ms3184 فمن بدأ العتق على الوصية بدأ هذا العبد ثم إن فضل منه شيء ~~أعطى صاحب الثلث وإن لم يفضل منه شيء فلا شيء له ومن جعل الوصايا والعتق ~~سواء أعتق من العبد بقدر ما يصيبه وأعطى الموصى له بالثلث ( ( ( الثلث ) ) ~~) بقدر ما يصيبه وشهادة الورثة وشهادة غيرهم فيما أوصى به الميت إذا كانوا ~~عدولا سواء ما لم يجروا إلى أنفسهم بشهادتهم أو يدفعوا عنها ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى وإذا شهد شاهدان لرجل أن الميت أوصى له بالثلث وشهد ~~شاهدان من الورثة لآخر غيره أن الميت أوصى له بالثلث فشهادتهم سواء ~~ويقتسمان الثلث نصفين في قول أكثر المفتين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~ولو شهد وارث لواحد أنه أوصى له بالثلث وشهد أجنبيان لآخر أنه أوصى له ~~بالثلث كان حكم الشاهدين أن المشهود له يأخذ بهما بغير يمين والشاهد ~~PageV07P059 أنه لا يأخذ إلا بيمين وكانا حكمين مختلفين والقياس يحتمل أن ~~يعطى صاحب الشاهدين من قبل أنه أقوى سببا من صاحب الشاهد واليمين وذلك أنه ~~يعطى بلا يمين وقد يحتمل أن يقال إذا أعطيت بشاهد ويمين كما تعطى بشاهدين ~~فاجعل الشاهد واليمين يقوم مقام الشاهدين فيما يعطى بشاهد ويمين فأما أربعة ~~شهود وشاهدان وأكثر من أربعة وشاهدان وأعدل فسواء من قبل أنا نعطى بها عطاء ~~واحدا بلا يمين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شهد أجنبيان لرجل أن ~~ميتا أوصى له بالثلث وشهد وارثان لآخر أنه رجع في الوصية بالثلث لفلان ~~وجعله لفلان فشهادتهما جائزة والثلث للاخر وأصل هذا أن شهادة الوارثين إذا ~~كانا عدلين مثل شهادة الأجنبيين فيما لا يجران إلى أنفسهما ولا يدفعان به ~~عنها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شهد شاهدان أن الميت أوصى لرجل ~~بالثلث وشهد وارثان أنه انتزعه منه وأوصى به للاخر وشهد أجنبيان أنه انتزعه ~~من الذي شهد له الوارثان وأوصى به لآخر غيرهما جعلت الأول المنتزع منه لا ~~شيء له بشهادة الوارثين أنه رجع في الوصية للأول ثم انتزعه أيضا من الذي ~~شهد ms3185 له الوارثان بشهادة الأجنبيين أنه انتزعه من الذي أوصى له به وأوصى به ~~لآخر ثم هكذا كلما ثبتت الشهادة لواحد فشهد آخر أنه انتزعه منه وأعطاه آخر ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شهد شاهدان لرجل أن ميتا أوصى له ~~بالثلث وشهد شاهدان أنه أوصى به لآخر وشهد شاهدان أن الميت رجع عن أحدهما ~~ولا يدري من هو فشهادتهما باطلة وهو بينهما نصفان قال وإذا شهد شاهدان أن ~~فلانا قال إن قتلت فغلامي فلان حر وشهد رجلان على قتله وآخران على أنه قد ~~مات موتا بغير قتل ففي قياس من زعم أنه يقتل به قاتله يثبت العتق للعبد ~~ويقتل القاتل وهذا قياس يقول به أكثر المفتين ومن قال لا أجعل الذين أثبتوا ~~له القتل أولى من الذين طرحوا القتل عن القاتل ولا آخذ القاتل بقتله لأن ها ~~هنا من يبرئه من قتله وأجعل البينتين تهاترا لا يعتق العبد ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا قال رجل إن مت في سفري هذا أو في مرضي هذا أو سنتي ~~هذه أو بلد كذا وكذا فحضرني الموت في وقت من الأوقات أو في بلد من البلدان ~~فغلامي فلان حر فلم يمت في ذلك الوقت ولا في ذلك البلد ومات بعد قبل أن ~~يحدث وصية ولا رجعة في هذا العتق فلا يعتق هذا العبد لأنه أعتقه على شرط ~~فلم يكن الشرط فلا يعتق ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شهد رجلان أن ~~رجلا قال إن مت في رمضان ففلان حر وإن مت في شوال ففلان غيره حر فشهد ~~شاهدان أنه مات في رمضان وآخران أنه مات في شوال ( 1 ) فينبغي في قياس من ~~زعم أنه تثبت الشهادة للأول وتبطل للاخر لأنه إذا ثبت الموت أولا لم يمت ~~ثانيا وفي قول من قال أجعلها تهاترا فنبطل الشهادتين معا ولا يثبت الحق ~~لواحد منهما معا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تداعى عبدان فقال ~~أحدهما قال مالكي إن مت من مرضى هذا فأنت حر وقال الآخر ms3186 قال إن برئت من ~~مرضي هذا فأنت حر فادعى الأول أنه مات من مرضه والثاني أنه مات بعد برئه ~~فالشهادة متضادة شهادة الورثة وغيرهم سواء إن كانوا عدولا فإن شهدوا لواحد ~~بدعواه عتق ورق الآخر قال وإن شهد الورثة لواحد وشهد الأجنبيون لواحد ~~فالقياس على ما وصفت أولا إلا أن الذي شهد له الوارث يعتق نصيب من شهد له ~~بالعتق منهم على كل حال لأنه يقر أن لا رق له عليه ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وإذا شهد شاهدان لعبد أن سيده قال إن مت من مرضي هذا فأنت حر ~~فقال العبد مات من مرضه ذلك وقال الوارث لم يمت منه فالقول قول الوارث مع ~~يمينه إلا أن يأتى العبد ببينة أنه مات من ذلك المرض PageV07P060 # | - * الأيمان والنذور والكفارات في الأيمان # - * ( أخبرنا الربيع ) قال سئل الشافعي فقيل إنا نقول إن الكفارات من ~~أمرين وهما قولك والله لأفعلن كذا وكذا فتكون مخيرا في فعل ذلك إن كان ~~جائزا فعله وفي أن تكفر وتدعه وإن كان مما لا يجوز فعله فإنه يؤمر بالكفارة ~~وينهى عن البر وإن فعل ( 1 ) ما يجوز له من ذلك بر ولم تكن عليه كفارة ~~والثاني قولك والله لا أفعل كذا وكذا فتكون مخيرا في فعل ذلك وعليك الكفارة ~~إن كان مما يجوز لك فعله ومخيرا في الإقامة على ترك ذلك ولا كفارة عليك إلا ~~أن يكون ما حلف عليه طاعة لله عز وجل فيؤمر بفعله ويكفر عن يمينه ونقول إن ~~قوله بالله وتالله وأشهد بالله وأقسم بالله وأعزم بالله أو قال وعزة الله ~~أو وقدرة الله أو وكبرياء الله أن عليه في ذلك كله كفارة مثل ما عليه في ~~قوله والله ونقول إنه إن قال أشهد ولم يقل بالله أو أقسم ولم يقل بالله أو ~~أعزم ولم يقل بالله أو قال الله أنه إن لم يكن أراد به يمينا في ذلك كله ~~أنه لا حنث عليه وإن أراد به يمينا فمثل قوله والله ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله ms3187 تعالى ومن حلف بالله أو باسم من أسماء الله فحنث فعليه الكفارة ومن ~~حلف بشيء غير الله جل وعز مثل أن يقول الرجل والكعبة وأبي وكذا وكذا ما كان ~~فحنث فلا كفارة عليه ومثل ذلك قوله لعمري لا كفارة عليه وكل يمين بغير الله ~~فهي مكروهة منهي عنها من قبل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ~~ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ومن كان حالفا فليحلف بالله أو ليسكت أخبرنا بن ~~عيينة قال حدثنا الزهري قال حدثنا سالم عن أبيه قال سمع النبي صلى الله ~~عليه وسلم عمر يحلف بأبيه فقال ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم قال ~~عمر رضي الله تعالى عنه والله ما حلفت بها بعد ذلك ( 2 ) ذاكرا ولا آثرا ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فكل من حلف بغير الله كرهت له وخشيت أن تكون ~~يمينه معصية وأكره الأيمان بالله على كل حال إلا فيما كان لله طاعة مثل ~~البيعة على الجهاد وما أشبه ذلك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن حلف ~~على يمين فرأى خيرا منها فواسع له وأختار له أن يأتى الذي هو خير وليكفر عن ~~يمينه لقول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فرأي غيرها خيرا منها ~~فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه ومن حلف عامدا للكذب فقال والله لقد كان ~~كذا وكذا ولم يكن أو والله ما كان كذا وقد كان كفر وقد أثم وأساء حيث عمد ~~الحلف بالله باطلا فإن قال وما الحجة في أن يكفر وقد عمد الباطل قيل أقر ~~بها قول النبي صلى الله عليه وسلم فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه فقد ~~أمره أن يعمد الحنث وقول الله عز وجل @QB@ ولا يأتل أولوا الفضل منكم ~~والسعة أن يؤتوا أولي القربى @QE@ نزلت في رجل حلف أن لا ينفع رجلا فأمره ~~الله عز وجل أن ينفعه وقول الله عز وجل @QB@ وإنهم ليقولون منكرا من القول ~~وزورا @QE@ ثم جعل فيه الكفارة ومن حلف وهو يرى ms3188 أنه صادق ثم وجده كاذبا ~~فعليه الكفارة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقول الرجل أقسم فليس بيمين ~~فإن قال أقسمت بالله فإن كان يعنى حلفت قديما يمينا بالله فليست بيمين ~~حادثة وإنما هو خبر عن يمين ماضية وإن أراد بها يمينا فهي يمين وإن قال ~~أقسم بالله فإن أراد بها إيقاع يمين فهي يمين وإن أراد بها موعدا أنه سيقسم ~~بالله فليست بيمين وإنما ذلك كقوله سأحلف أو سوف أحلف وإن قال لعمر الله ~~فإن أراد اليمين فهي يمين وإن لم يرد اليمين فليست بيمين لأنها تحتمل غير ~~اليمين لأن قوله لعمري إنما هو لحقي فإن قال وحق الله وعظمة الله وجلال ~~الله وقدرة الله يريد بهذا كله اليمين أو لا نية له فهي يمين وإن لم ~~PageV07P061 يرد بها اليمين فليست بيمين لأنه يحتمل وحق الله واجب على كل ~~مسلم وقدرة الله ماضية عليه لا أنه يمين وإنما يكون يمينا بأن لا ينوى شيئا ~~أو بأن ينوى يمينا وإذا قال بالله أو تالله في يمين فهو كما وصفت إن نوى ~~يمينا أو لم تكن له نية وإن قال ( 1 ) والله لأفعلن كذا وكذا لم يكن يمينا ~~إلا بأن ينوى يمينا لأن هذا ابتداء كلام لا يمين إلا بأن ينويه وإذا قال ~~أشهد بالله فإن نوى اليمين فهي يمين وإن لم ينو يمينا فليست بيمين لأن قوله ~~أشهد بالله يحتمل أشهد بأمر الله وإذا قال أشهد لم يكن يمينا وإن نوى يمينا ~~فلا شيء عليه ولو قال أعزم بالله ولا نية له فليست بيمين لأن قوله أعزم ~~بالله إنما هي أعزم بقدرة الله أو أعزم بعون الله على كذا وكذا واستحلافه ~~لصاحبه لا يمينه هو مثل قولك للرجل أسألك بالله أو أقسم عليك بالله أو أعزم ~~عليك بالله فإن أراد المستحلف بهذا يمينا فهو يمين وإن لم يرد به يمينا فلا ~~شيء عليه فإن أراد بقوله أعزم بالله أو أقسم بالله أو أسألك بالله يمينا ~~فهي يمين وكذلك إن تكلم بها ms3189 وإن لم ينو فلا شيء عليه وإذا قال على عهد الله ~~وميثاقه وكفالته ثم حنث فليس بيمين إلا أن ينوى بها يمينا وكذلك ليست بيمين ~~لو تكلم بها لا ينوي يمينا فليس بيمين بشيء من قبل أن لله عليه عهدا أن ~~يؤدى فرائضه وكذلك لله عليه ميثاق بذلك وأمانة بذلك وكذلك الذمة والكفالة # | - * الاستثناء في اليمين # - * ( قيل للشافعي ) رحمه الله تعالى فإنا نقول في الذي يقول والله لا ~~أفعل كذا وكذا إن شاء الله أنه إن كان أراد بذلك الثنيا فلا يمين عليه ولا ~~كفارة إن فعل وإن لم يرد بذلك الثنيا وإنما قال ذلك لقول الله عز وجل @QB@ ~~ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله @QE@ أو قال ذلك سهوا أو ~~استهتارا فإنه لا ثنيا وعليه الكفارة إن حنث وهو قول مالك رحمه الله تعالى ~~وأنه إن حلف فلما فرغ من يمينه نسق الثنيا بها أو تدارك اليمين بالاستثناء ~~بعد انقضاء يمينه ولم يصل الاستثناء باليمين فإنه إن كان نسقا بها تباعا ~~فذلك له استثناء وإن كان بين ذلك صمات فلا استثناء له ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى من قال والله أو حلف بيمين ما كانت بطلاق أو عتاق أو غيره أو ~~أوجب على نفسه شيئا ثم قال إن شاء الله موصولا بكلامه فقد استثنى ولم يقع ~~عليه شيء من اليمين وإن حنث والوصل أن يكون كلامه نسقا وإن كان بينه سكتة ~~كسكتة الرجل بين الكلام للتذكر أو العي أو النفس أو انقطاع الصوت ثم وصل ~~الاستثناء فهو موصول وإنما القطع أن يحلف ثم يأخذ في كلام ليس من اليمين من ~~أمر أو نهي أو غيره أو يسكت السكات الذي يبين أنه يكون قطعا فإذا قطع ثم ~~استثنى لم يكن له الاستثناء فإن حلف فقال والله لأفعلن كذا وكذا إلا أن ~~يشاء فلان فله أن يفعل ذلك الشيء حتى يشاء فلان فإن مات أو خرس أو غاب لم ~~يفعل وإن قال لا أفعل كذا وكذا إلا ms3190 ان يشاء فلان فليس له أن يفعل ذلك الشيء ~~إلا أن يشاء فلان فإن مات فلان أو خرس لم يكن له أن يفعل ذلك الشيء حتى ~~يعلم أن فلانا شاء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالي وإن حلف فقال والله ( 2 ~~) لأفعلن كذا وكذا إلا أن يشاء فلان لم يحنث إن شاء فلان وإن مات فلان أو ~~خرس أو غاب عنا معنى فلان حتى يمضى وقت يمينه حنث لأنه إنما يخرجه من الحنث ~~مشيئة فلان ولو كانت المسألة بحالها فقال والله لا أفعل كذا وكذا ~~PageV07P062 إلا أن يشاء فلان لم يفعل حتى يشاء فلان وإن غاب عنا معنى فلان ~~فلم نعرف شاء أو لم يشأ لم يفعل فإن فعله لم أحنثه من قبل أنه يمكن أن يكون ~~فلان شاء # | - * لغو اليمين # - * قيل للشافعي رحمه الله تعالى فإنا نقول إن اليمين التي لا كفارة فيها ~~وإن حنث فيها صاحبها أنها يمين واحدة إلا أن لها وجهين وجه يعذر فيه صاحبه ~~ويرجى له أن لا يكون عليه فيها إثم لأنه لم يعقد فيها على إثم ولا كذب وهو ~~أن يحلف بالله على الأمر لقد كان ولم يكن فإذا كان ذلك جهده ومبلغ علمه ~~فذلك اللغو الذي وضع الله تعالى فيه المؤنة عن العباد وقال @QB@ لا يؤاخذكم ~~الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان @QE@ والوجه الثاني ~~أنه إن حلف عامدا للكذب استخفافا باليمين بالله كاذبا فهذا الوجه الثاني ~~الذي ليست فيه كفارة لأن الذي يعرض من ذلك أعظم من أن يكون فيه كفارة وإنه ~~ليقال له تقرب إلى الله بما استطعت من خير أخبرنا سفيان قال حدثنا عمرو بن ~~دينار وبن جريج عن عطاء قال ذهبت أنا وعبيد بن عمير إلى عائشة وهي معتكفة ~~في ثبير فسألناها عن قول الله عز وجل @QB@ لا يؤاخذكم الله باللغو في ~~أيمانكم @QE@ قالت هو لا والله وبلى والله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~ولغو اليمين كما قالت عائشة رضي الله تعالى عنها والله تعالى أعلم قول ms3191 ~~الرجل لا والله وبلى والله وذلك ( ( ( ذلك ) ) ) إذا كان على اللجاج والغضب ~~والعجلة لا يعقد على ما حلف عليه وعقد اليمين أن يثبتها على الشيء بعينه أن ~~لا يفعل الشيء فيفعله أو ليفعلنه فلا يفعله أو لقد كان وما كان فهذا آثم ~~وعليه الكفارة لما وصفت من أن الله عز وجل قد جعل الكفارات في عمد المأثم ~~فقال تعالى @QB@ وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما @QE@ وقال @QB@ لا ~~تقتلوا الصيد وأنتم حرم @QE@ إلى @QB@ بالغ الكعبة @QE@ ومثل قوله في ~~الظهار @QB@ وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا @QE@ ثم أمر فيه بالكفارة ~~ومثل ما وصفت من سنة النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من حلف على يمين ~~فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه # | - * الكفارة قبل الحنث وبعده # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فمن حلف على شيء فأراد أن يحنث فأحب ~~إلي لو لم يكفر حتى يحنث وإن كفر قبل الحنث بإطعام رجوت أن يجزئ عنه وإن ~~كفر بصوم قبل الحنث لم يجز عنه وذلك أنا نزعم أن لله تبارك وتعالى حقا على ~~العباد في أنفسهم وأموالهم فالحق الذي في أموالهم إذا قدموه قبل محله ~~أجزأهم وأصل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم تسلف من العباس صدقة عام قبل ~~أن يدخل وأن المسلمين قد قدموا صدقة الفطر قبل أن يكون الفطر فجعلنا الحقوق ~~التي في الأموال قياسا على هذا فأما الأعمال التي على الأبدان فلا تجزي إلا ~~بعد مواقيتها كالصلاة التي لا تجزي إلا بعد الوقت والصوم لا يجزئ إلا في ~~الوقت أو قضاء بعد الوقت الحج الذي لا يجزئ العبد ولا الصغير من حجة ~~الإسلام لأنهما حجا قبل أن يجب عليهما # | - * من حلف بطلاق امرأته إن تزوج عليها # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن قال لامرأته أنت طالق إن تزوجت ~~عليك فطلقها تطليقة يملك الرجعة ثم تزوج عليها في العدة طلقت بالحنث ~~والطلاق الذي أوقع وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق ثلاثا PageV07P063 إن ~~لم أتزوج عليك ms3192 فسمى وقتا فإن جاء ذلك الوقت وهي زوجته ولم يتزوج عليها فهي ~~طالق ثلاثا ولو أنه طلقها واحدة أو اثنتين ثم جاء ذلك الوقت وهي في عدتها ~~وقعت عليها التطليقة الثالثة وإن لم يوقت وكانت المسألة بحالها فقال أنت ~~طالق ثلاثا إن لم أتزوج عليك فهذا على الأبد لا يحنث حتى يموت أو تموت قبل ~~أن يتزوج عليها وما تزوج عليها من امرأة تشبهها أو لا تشبهها خرج بها من ~~الحنث دخل بها أو لم يدخل ولا يخرجه من الحنث إلا تزويج صحيح يثبت فأما ~~تزويج فاسد فليس بنكاح يخرجه من الحنث وإن ماتت لم يرثها وإن مات هو ورثته ~~ولم ترثه في قول من يورث المبتوتة إذا وقع الطلاق في المرض ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى بعد لا ترث المبتوتة وهو قول بن الزبير ( قال الربيع ) صار ~~الشافعي إلى قول بن الزبير وذلك أنهم أجمعوا أن الله عز وجل إنما ورث ~~الزوجات من الأزواج وأنه إن آلى من المبتوتة فلا يكون عليه إيلاء وإن ظاهر ~~فلا ظهار عليه وإن قذفها لم يكن له أن يلاعن ولم يبرأ من الحد وإن ماتت لم ~~يرثها فلما زعموا أنها خارجة في هذه الأشياء من معاني الأزواج وإنما ورث ~~الله تعالى الزوجات لم نورثها والله تعالى الموفق # | - * الإطعام في الكفارات في البلدان كلها # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويجزئ في كفارة اليمين مد بمد النبي ~~صلى الله عليه وسلم من حنطة ولا يجزئ أن يكون دقيقا ولا سويقا وإن كان أهل ~~بلد يقتاتون الذرة أو الأرز أو التمر أو الزبيب أجزأ من كل جنس واحد من هذا ~~مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم وإنما قلنا يجزئ هذا أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أتى بعرق تمر فدفعه إلى رجل وأمره أن يطعمه ستين مسكينا والعرق ~~فيما يقدر خمسة عشر صاعا وذلك ستون مدا فلكل مسكين مد فإن قال قائل فقد قال ~~سعيد بن المسيب أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه ms3193 خمسة عشر صاعا أو ~~عشرون صاعا قيل فأكثر ما قال بن المسيب مد وربع أو ثلث وإنما هذا شك أدخله ~~بن المسيب والعرق كما وصفت كان يقدر على خمسة عشر صاعا والكفارات بالمدينة ~~وبنجد ومصر والقيروان والبلدان كلها سواء ما فرض الله عز وجل على العباد ~~فرضين في شيء واحد قط ولا يجزئ في ذلك إلا مكيلة الطعام وما أرى أن يجزيهم ~~دراهم وإن كان أكثر من قيمة الطعام وما يقتات أهل البلدان من شيء أجزأهم ~~منه مد ويجزئ أهل البادية مد أقط وإن لم يكن لأهل بلد قوت من طعام سوى ~~اللحم أدوا مدا مما يقتات أقرب البلدان إليهم ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ويعطى الكفارات والزكاة كل من لا تلزمه نفقته من قرابته وهم من عدا ~~الوالد والولد والزوجة إذا كانوا أهل حاجة فهم أحق بها من غيرهم وإن كان ~~ينفق عليهم متطوعا أعطاهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وليس له إذا كفر ~~بإطعام أن يطعم أقل من عشرة وإن أطعم تسعة وكسا واحدا كان عليه أن يطعم ~~عاشرا أو يكسو تسعة لأنه إنما جعل له أن يطعم عشرة أو يكسوهم وهو لا يجزئه ~~أن يكسو تسعة ويطعم واحدا لأنه حينئذ لا أطعم عشرة ولا كساهم ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى ولو أن رجلا كانت عليه ثلاثة أيمان مختلفة فحنث فيها ~~فأعتق وأطعم وكسا ينوي الكفارة ولا ينوي عن أيها العتق ولا عن أيها الإطعام ~~ولا عن أيها الكسوة أجزأه بنية الكفارة وأيها شاء أن يكون عتقا أو إطعاما ~~أو كسوة كان وما لم يشأ فالنية الأولى تجزيه فإن أعتق وكسا وأطعم ولم ~~يستكمل الإطعام أكمله ونواه عن أي الكفارات شاء ولو كانت المسألة بحالها ~~فكسا وأعتق وأطعم ولم ينو الكفارة ثم أراد أن ينوي كفارة لم تكن كفارة لا ~~تجزئه حتى يقدم النية قبل الكفارة أو تكون معها وأما ما كان عمله قبل النية ~~فهو تطوع لا يجزيه من الكفارة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالي وإذا أمر ms3194 ~~الرجل PageV07P064 الرجل أن يكفر عنه من مال المأمور أو استأذن الرجل الرجل ~~أن يكفر عنه من ماله فأذن له أجزأت عنه الكفارة وهذه هبة مقبوضة لأن دفعه ~~إياها إلى المساكين بأمره كقبض وكيله لهبة وهبها له وكذلك إن قال أعتق عني ~~فهي هبة فإعتاقه عنه كقبضه ما وهب له وولاؤه للمعتق عنه لأنه قد ملكه قبل ~~العتق وكان العتق مثل القبض كما لو اشتراه فلم يقبضه حتى أعتقه كان العتق ~~مثل القبض ولو أن رجلا تطوع فكفر عن رجل بإطعام أو كسوة أو عتق ولم يتقدم ~~في ذلك أمر من الحالف لم يجز عنه وكان العتق عن نفسه لأنه هو المعتق لما ~~يملك ما لم يهب لغيره فيقبله وكذلك الرجل يعتق عن أبويه بعد الموت فالولاء ~~له إذا لم يكن ذلك بوصية منهما ولا شيء من أموالهما ولو أن رجلا صام عن رجل ~~بأمره لم يجزه الصوم عنه وذلك أنه لا يعمل أحد عن أحد عمل الأبدان لأن ~~الأبدان تعبدت بعمل فلا يجزئ عنها أن يعمل غيرها ليس الحج والعمرة بالخبر ~~الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وبأن فيهما نفقة وأن الله فرضهما على ~~من وجد إليهما السبيل والسبيل بالمال # | - * من لا يطعم من الكفارات # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا يجزئ أن يطعم في كفارات الأيمان ~~إلا حرا مسلما محتاجا فإن أطعم منها ذميا محتاجا أو حرا مسلما غير محتاج أو ~~عبد رجل محتاج لم يجزه ذلك وكان حكمه حكم من لم يفعل شيئا وعليه أن يعيد ~~وهكذا لو أطعم غنيا وهو لا يعلم ثم علم غناه كان عليه أن يعيد وهكذا لو ~~أطعم من تلزمه نفقته ثم علم أعاد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن كان ~~له مسكن لا يستغنى عنه هو وأهله وخادم أعطى من كفارة اليمين والصدقة ~~والزكاة ولو كان له مسكن يفضل عن حاجته وحاجة أهله الفضل الذي يكون بمثله ~~غنيا لم يعط # | - * ما يجزئ من الكسوة في الكفارات # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ms3195 تعالى وأقل ما يكفى من الكسوة كل ما وقع ~~عليه اسم كسوة من عمامة أو سراويل أو إزار أو مقنعة وغير ذلك للرجل والمرأة ~~لأن ذلك كله يقع عليه اسم كسوة ولو أن رجلا أراد أن يستدل بما تجوز فيه ~~الصلاة من الكسوة على كسوة المساكين جاز لغيره أن يستدل بما يكفيه في ~~الشتاء أو في الصيف أو في السفر من الكسوة ولكن لا يجوز الاستدلال عليه ~~بشيء من هذا وإذا أطلقه الله فهو مطلق ولا بأس أن يكسو رجالا ونساء وكذلك ~~يكسو الصبيان وإن كسا غنيا وهو لا يعلم رأيت عليه أن يعيد الكسوة # | - * العتق في الكفارات # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أعتق في كفارة اليمين أو في شيء ~~وجب عليه العتق لم يجزه إلا رقبة مؤمنة ويعتق فيها الأسود والأحمر والسوداء ~~والحمراء وأقل ما يقع به اسم الإيمان على العجمي أن يصف الإيمان إذا أمر ~~بصفته ثم يكون به مؤمنا ويجزي فيه الصغير إذا كان أبواه أو أحدهما مؤمنا ~~لأن حكمهم حكم الإيمان ويجزي في الكفارات ولد الزنى وكذلك كل ذي نقص بعيب ~~لا يضر بالعمل ضررا بينا مثل العرج الخفيف والعور وشلل الخنصر والعيوب التي ~~لا تضر بالعمل ضررا بينا ويجزي فيه العرج الخفيف ولا يجزئ المقعد ولا ~~الأعمى ولا أشل الرجل يابسها ولا اليدين يابسهما ويجزي الأصم والخصى ~~المجبوب وغير المجبوب ويجزي المريض الذي ليس به مرض زمانة PageV07P065 مثل ~~الفالج والسل وما أشبهه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الجارية ~~حاملا من زوجها ثم اشتراها زوجها فأعتقها في كفارة أجزأت عنه وإنما لا تجزى ~~في قول من لا يبيع أم الولد إذا ولدت بعد شرائه إياها ووضعها لستة أشهر ~~فصاعدا لأنها تكون بذلك أم ولد فأما ما كان قبل ذلك فلا تكون به أم ولد ( ~~قال ) ومن كانت عليه رقبة واجبة فأراد أن يشتري رقبة تعتق عليه إذا ملكها ~~بغير عتق فلا تجزي عنه وما كان يجوز له أن يملكه بحال أجزأ عنه ولا ms3196 يعتق ~~عليه إلا الآباء وإن بعدوا والبنون وإن سفلوا والدون كلهم أو مولودون وسواء ~~ذلك من قبل البنات والبنين لأن كلهم ولد ووالد ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ومن اشترى رقبة بشرط عتقها لم تجز عنه من رقبة واجبة عليه ( قال ) ~~ويجزي المدبر في الرقاب الواجبة ولا يجزئ عنه المكاتب حتى يعجز فيعود رقيقا ~~فيعتقه بعد العجز ويجزي المعتق إلى سنين وهو في أضعف من حال المدبر ومن ~~اشترى عبدا فأعتقه وهو ممن لا يجزئ في الرقاب الواجبة فالعتق ماض ويعود ~~لرقبة تامة فإن كان الذي باعه دلس له بعيب عاد عليه فأخذ منه قيمة ما بينه ~~صحيحا ومعيبا من الثمن وإن كان معيبا عيبا يجزئ مثله في الرقاب الواجبة ~~أجزأ عنه وعاد على صاحبه الذي باعه بقيمة ما بين العيب والصحة ولم يكن عليه ~~أن يتصدق بقيمة العيب إذا أخذه من البائع وهو مال من ماله # | - * الصيام في كفارات الأيمان # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى كل من وجب عليه صوم ليس بمشروط في ~~كتاب الله عز وجل أن يكون متتابعا أجزأه أن يكون متفرقا قياسا على قول الله ~~عز وجل في قضاء رمضان @QB@ فعدة من أيام أخر @QE@ والعدة أن يأتى بعدد صوم ~~لا ولاء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان الصوم متتابعا فأفطر فيه ~~الصائم والصائمة من عذر وغير عذر استأنفا الصيام إلا الحائض فإنها لا ~~تستأنف # | - * من لا يجزيه الصيام في كفارة اليمين # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والذي يجب عليه من الكفارة الإطعام ~~أو الكسوة أو العتق من كان غنيا فليس له أن يأخذ من الصدقة شيئا فأما من ~~كان له أن يأخذ من الصدقة فله أن يصوم وليس عليه أن يتصدق ولا يعتق فإن فعل ~~أجزأ عنه وإن كان غنيا وكان ماله غائبا عنه لم يكن له أن يكفر بصوم حتى ~~يحضره ماله أو يذهب المال إلا بإطعام أو كسوة أو عتق # | - * من حنث معسرا ثم أيسر أو حنث موسرا ثم أعسر # - * ( قال الشافعي ) رحمه ms3197 الله تعالى وإذا حنث الرجل موسرا ثم أعسر لم ~~يكن له أن يصوم ولا أرى الصوم يجزئ عنه وامرته احتياطا أن يصوم فإذا أيسر ~~كفر وإنما أنظر في هذا إلى الوقت الذي يحنث فيه ولو أنه حنث معسرا ثم لم ~~يصم حتى أيسر أحببت له أن يكفر ولا يصوم من قبل أنه لم يكفر حتى أيسر وإن ~~صام ولم يكفر أجزأ عنه لأن حكمه حين حنث الصيام ( قال الربيع ) وللشافعي ~~قول آخر أنه إنما ينظر إلى الكفارة يوم يكفر فإذا كان معسرا كان له أن يصوم ~~وإن كان موسرا كان عليه أن يعتق ( قال ) ولا يصام في كفارة اليمين ولا في ~~شيء وجب عليه من الصوم بإيجاب يوم من رمضان ولا يوم لا يصلح صومه متطوعا ~~مثل يوم الفطر والأضحى وأيام التشريق وصيام ما سواها من الأيام PageV07P066 # | - * من أكل أو شرب ساهيا في صيام الكفارة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويفسد صوم التطوع وصوم رمضان وصوم ~~الكفارة والنذر ما أفسد الصوم ولا خلاف بين ذلك فمن أكل فيها أو شرب ناسيا ~~فلا قضاء عليه ومن أكل أو شرب عامدا أفسد الصوم عليه لا يختلف إلا في وجوب ~~الكفارة على من جامع في رمضان وسقوطها عمن جامع في صوم غيره تطوعا أو واجبا ~~فإذا كان الصوم متتابعا فأفطر فيه الصائم من عذر وغير عذر والصائمة استأنفا ~~الصيام إلا الحائض فإنها لا تستأنف # | - * الوصية بكفارة الأيمان وبالزكاة ومن تصدق بكفارة ثم اشتراها # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن لزمه حق للمساكين في زكاة مال ~~أو لزمه حج أو لزمته كفارة يمين فذلك كله من رأس المال يحاص به ديون الناس ~~ويخرج عنه في ذلك أقل ما يكفي في مثله فإن أوصى بعتق في كفارة ولم يكن في ~~رأس المال إلا الطعام فإن حمل ثلثه العتق أعتق عنه من الثلث وإن لم يحمله ~~أطعم عنه من رأس المال وإذا أعتق عنه من الثلث لم يطعم عنه من رأس المال ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله ms3198 تعالى وإذا كفر الرجل بالطعام أو بالكسوة ثم اشترى ~~ذلك فدفعه إلى أهله ثم اشتراه منهم فالبيع جائز ولو تنزه عن ذلك كان أحب ~~إلى # | - * كفارة يمين العبد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حنث العبد فلا يجزيه إلا الصوم ~~لأنه لا يملك شيئا وإن كان نصفه عبدا ونصفه حرا وكان في يديه مال لنفسه لم ~~يجزه الصيام وكان عليه أن يكفر مما في يديه من المال مما يصيبه فإن لم يكن ~~في يديه مال لنفسه صام ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حنث العبد ثم ~~عتق وكفر كفارة حر أجزأت عنه لأنه حينئذ مالك ولو صام أجزأ عنه لأنه يوم ~~حنث كان حكمه حكم الصيام # | - * من نذر أن يمشي إلى بيت الله عز وجل # - * ( 1 ) ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن نذر تبررا أن يمشي إلى ~~بيت الله الحرام لزمه أن يمشي إن قدر على المشي وإن لم يقدر ركب وأهراق دما ~~احتياطا لأنه لم يأت بما نذر كما نذر والقياس أن لا يكون عليه دم من قبل ~~أنه إذا لم يطق شيئا سقط عنه كمن لا يطيق القيام في الصلاة فيسقط عنه ويصلى ~~قاعدا ولا يطيق القعود فيصلى مضطجعا وإنما فرقنا بين الحج والعمرة والصلاة ~~أن الناس أصلحوا أمر الحج بالصيام والصدقة والنسك ولم يصلحوا أمر الصلاة ~~إلا بالصلاة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يمشي أحد إلى بيت الله ~~إلا حاجا أو معتمرا لا بد له منه ( قال الربيع ) وللشافعي رحمه الله تعالى ~~قول آخر أنه إذا حلف أن يمشي إلى بيت الله الحرام فحنث فكفارة يمين تجزيه ~~من ذلك إن أراد بذلك اليمين ( قال الربيع ) وسمعت الشافعي أفتى بذلك رجلا ~~فقال هذا قولك يا أبا عبد الله فقال هذا هو قول من هو خير مني قال ومن هو ~~قال عطاء بن أبي رباح ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن حلف بالمشي إلى ~~بيت الله ففيها قولان أحدهما معقول معنى قول عطاء أن كل من حلف بشيء ms3199 من ~~النسك صوم أو حج أو عمرة فكفارته كفارة يمين إذا حنث ولا يكون عليه حج ولا ~~عمرة ولا صوم ومذهبه أن PageV07P067 أعمال البر لله لا تكون إلا بفرض يؤديه ~~من فرض الله عليه أو تبررا يريد الله به فأما على غلق الأيمان فلا يكون ~~تبررا وإنما يعمل التبرر لغير الغلق وقد قال غير عطاء عليه المشي كما يكون ~~عليه إذا نذره متبررا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والتبرر أن يقول لله ~~على إن شفى الله فلانا أو قدم فلان من سفره أو قضى عني دينا أو كان كذا أن ~~أحج له نذرا فهو التبرر فأما إذا قال إن لم أقضك حقك فعلى المشي إلى بيت ~~الله فهذا من معاني الأيمان لا من معاني النذور وأصل معقول قول عطاء في ~~معاني النذور من هذا أنه يذهب إلى أن من نذر نذرا في معصية الله لم يكن ~~عليه قضاء ولا كفارة فهذا يوافق السنة وذلك أن يقول لله على إن شفاني أو ~~شفى فلانا أن أنحر ابني أو أن أفعل كذا من الأمر الذي لا يحل له أن يفعله ~~فمن قال هذا فلا شيء عليه فيه وفي السائبة وإنما أبطل الله عز وجل النذر في ~~البحيرة والسائبة لأنها معصية ولم يذكر في ذلك كفارة وكان فيه دلالة على أن ~~من نذر معصية لله عز وجل أن لا يفي ولا كفارة عليه وبذلك جاءت السنة ( ~~أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن طلحة بن عبد الملك ~~الأيلي عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ~~أخبرنا سفيان عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين قال ~~كانت بنو عقيل حلفاء لثقيف في الجاهلية وكانت ثقيف قد أسرت رجلين من ~~المسلمين ثم إن المسلمين أسروا رجلا من بني عقيل ومعه ناقة له وكانت ناقته ~~قد ms3200 سبقت الحاج في الجاهلية كذا وكذا مرة وكانت الناقة إذا سبقت الحاج في ~~الجاهلية لم تمنع من كلأ ترتع فيه ولم تمنع من حوض تشرع فيه قال فأتى به ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد فيم أخذتني وأخذت سابقة الحاج فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم بجريرة حلفائك ثقيف قال وحبس حيث يمر به النبي ~~صلى الله عليه وسلم فمر به النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك فقال يا محمد ~~إني مسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو قلتها وأنت تملك أمرك كنت قد ~~أفلحت كل الفلاح قال ثم مر به النبي صلى الله عليه وسلم مرة أخرى فقال يا ~~محمد إني جائع فأطعمني وظمأن فاسقني فقال النبي صلى الله عليه وسلم تلك ~~حاجتك ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم بدا له ففادى به الرجلين اللذين أسرت ~~ثقيف وأمسك الناقة ثم إنه أغار على المدينة عدو فأخذوا سرح النبي صلى الله ~~عليه وسلم فوجدوا الناقة فيها قال وقد كانت عندهم امرأة من المسلمين قد ~~أسروها وكانوا يريحون النعم عشاء فجاءت المرأة ذات ليلة إلى النعم فجعلت لا ~~تجيء إلى بعير إلا رغا حتى انتهت إليها فلم ترغ فاستوت عليها فنجت فلما ~~قدمت المدينة قال الناس العضباء العضباء فقالت المرأة إني نذرت إن الله ~~أنجاني عليها أن أنحرها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئسما جزيتيها ~~لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك بن آدم أخبرنا عبد الوهاب عن ~~أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ناقته ولم يأمرها أن تنحر مثلها ~~أو تنحرها ولا تكفر ( قال ) وكذلك نقول إن من نذر تبررا أن ينحر مال غيره ~~فهذا نذر فيما لا يملك فالنذر ساقط عنه وبذلك نقول قياسا على من نذر ما لا ~~يطيق أن يعمله بحال سقط النذر عنه لأنه لا يملك أن يعمله فهو كما ms3201 لا يملك ~~مما سواه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا نذر الرجل أن يحج ماشيا مشى ~~حتى يحل له النساء ثم ركب بعد وذلك كمال حج هذا وإذا نذر أن يعتمر ماشيا ~~مشى حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق أو يقصر وذلك كمال عمرة ~~هذا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا نذر أن يحج ماشيا فمشى ففاته ~~الحج فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ماشيا حل وعليه حج قابل ماشيا كما ~~يكون عليه حج قابل إذا فاته هذا الحج ألا ترى أن حكمه لو كان متطوعا بالحج ~~أو ناذرا له أو PageV07P068 كانت عليه حجة الإسلام أو عمرته أن لا يجزئ هذا ~~الحج من حج ولا عمرة فإذا كان حكمه ( 1 ) أن يسقط ولا يجزئ من حج ولا عمرة ~~فكيف لا يسقط المشي الذي إنما هو هيئة في الحج والعمرة ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا نذر الرجل أن يحج أو نذر أن يعتمر ولم يحج ولم يعتمر ~~فإن كان نذر ذلك ماشيا فلا يمشي لأنهما جميعا حجة الإسلام وعمرته فإن مشى ~~فإنما مشي حجة الإسلام وعمرته وعليه أن يحج ويعتمر ماشيا من قبل أن أول ما ~~يعمل الرجل من حج وعمرة إذا لم يعتمر ويحج فإنما هو حجة الإسلام وإن لم ينو ~~حجة الإسلام ونوى به نذرا أو حجا عن غيره أو تطوعا فهو كله حجة الإسلام ~~وعمرته وعليه أن يعود لنذره فيوفيه كما نذر ماشيا أو غير ماش قال الربيع ~~هذا إذا كان المشي لا يضر بمن يمشى فإذا كان مضرا به فيركب ولا شيء عليه ~~على مثل ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا إسرائيل أن يتم صومه ويتنحى ~~عن الشمس فأمره بالذي فيه البر ولا يضر به ونهاه عن تعذيب نفسه لأنه لا ~~حاجة لله في تعذيبه وكذلك الذي يمشى إذا كان المشي تعذيبا له يضر به تركه ~~ولا شيء عليه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن رجلا قال إن شفى الله ~~فلانا ms3202 فلله على أن أمشي لم يكن عليه مشي حتى يكون نوى شيئا يكون مثله برا ~~فإن لم ينو شيئا فلا شيء عليه لأنه ليس في المشي إلى غير مواضع البر بر ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو نذر فقال على المشي إلى أفريقيه أو ~~العراق أو غيرهما من البلدان لم يكن عليه شيء لأنه ليس لله طاعة في المشي ~~إلى شيء من البلدان وإنما يكون المشي إلى الموضع الذي يرتجى فيه البر وذلك ~~المسجد الحرام وأحب إلى لو نذر أن يمشي إلى مسجد المدينة أن يمشي وإلي مسجد ~~بيت المقدس أن يمشي لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تشد الرحال ~~إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا ومسجد بيت المقدس ولا يبين ~~لي أن أوجب المشي إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومسجد بيت المقدس كما ~~يبين لي أن أوجب المشي إلى بيت الله الحرام وذلك أن البر بإتيان بيت الله ~~تعالى فرض والبر بإتيان هذين نافلة وإذا نذر أن يمشي إلى بيت الله ولا نية ~~له فالاختيار أن يمشي إلى بيت الله الحرام ولا يجب ذلك عليه إلا بأن ينويه ~~لأن المساجد بيوت الله وهو إذا نذر أن يمشي إلى مسجد مصر لم يكن عليه أن ~~يمشي إليه ولو نذر برا أمرناه بالوفاء به ولم يجبر عليه وليس هذا كما يؤخذ ~~للادميين من الآدميين هذا عمل فيما بينه وبين الله عز وجل لا يلزمه إلا ~~بإيجابه على نفسه بعينه وإذا نذر الرجل أن ينحر بمكة لم يجزه إلا أن ينحر ~~بمكة وذلك أن النحر بمكة بر وإن نذر أن ينحر بغيرها ليتصدق لم يجزه أن ينحر ~~إلا حيث نذر أن يتصدق وإنما أوجبته وليس في النحر في غيرها بر لأنه نذر أن ~~يتصدق على مساكين ذلك البلد فإذا نذر أن يتصدق على مساكين بلد فعليه أن ~~يتصدق عليهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل غلامي حر إلا ~~أن يبدو لي في ساعتي ms3203 هذه أو في يومي هذا أو أشاء أو يشاء فلان أن لا يكون ~~حرا أو امرأته طالق إلا أن أشاء أن لا تكون طالقا في يومي هذا أو يشاء فلان ~~فشاء أو شاء الذي استثنى مشيئته لم يكن العبد حرا ولا المرأة طالقا ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل أنا أهدى هذه الشاة نذرا أو أمشى ~~نذرا فعليه أن يهديها وعليه أن يمشي إلا أن يكون أراد أني سأحدث نذرا أو ~~أني سأهديها فلا يلزمه ذلك وهو كما قاله لغير إيجاب فإذا نذر الرجل أن يأتى ~~موضعا من الحرم ماشيا أو راكبا فعليه أن يأتى الحرم حاجا أو معتمرا ولو نذر ~~أن يأتى عرفة أو مرا أو موضعا قريبا من الحرم ليس بالحرم لم يكن عليه شيء ~~لأن هذا نذر في غير طاعة وإذا نذر الرجل حجا ولم يسم وقتا فعليه حج يحرم به ~~في أشهر الحج متى شاء وإن قال على نذر حج إن شاء فلان فليس عليه شيء ولو ~~شاء فلان إنما النذر ما أريد الله عز وجل به ليس على معاني الغلق ولا مشيئة ~~غير الناذر وإذا نذر أن يهدى شيئا من النعم لم يجزه إلا أن يهديه وإذا ~~PageV07P069 نذر أن يهدى متاعا لم يجزه إلا أن يهديه أو يتصدق به على ~~مساكين الحرم فإن كانت نيته في هذه أن يعلقه سترا على البيت أو يجعله في ~~طيب البيت جعله حيث نوى ولو نذر أن يهدى ما لا يحمل مثل الأرضين والدور باع ~~ذلك فأهدى ثمنه ويلي الذي نذر الصدقة بذلك تعليقه على البيت وتطييبه به أو ~~يوكل به ثقة يلي ذلك له وإذا نذر أن يهدى بدنة لم يجزه فيها إلا ثنى من ~~الابل أو ثنية وسواء في ذلك الذكر والأنثى والخصى وأكثرها ثمنا أحب إلى ~~وإذا لم يجد بدنة أهدى بقرة ثنية فصاعدا وإذا لم يجد بقرة أهدى سبعا من ~~الغنم ثنيا فصاعدا إن كن معزى أو جذعا فصاعدا إن كن ضأنا وإن ms3204 كانت نيته على ~~بدنة من الإبل دون البقر فلا يجزيه أن يهدى مكانها من البقر والغنم إلا ~~بقيمتها وإذا نذر الرجل هديا ولم يسم الهدى ولم ينو شيئا فأحب إلى أن يهدى ~~شاة وما أهدى من مد حنطة أو ما فوقه أجزأه لأن كل هذا هدى وإذا نذر أن يهدى ~~هديا ونوى به بهيمة جديا رضيعا أهداه إنما معنى الهدي هدية وكل هذا يقع ~~عليه اسم هدى ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا نذر أن يهدي شاة عوراء ~~أو عمياء أو عرجاء أو ما لا يجوز أضحية أهداه ولو أهدى تاما كان أحب إلى ~~لأن كل هذا هدى ألا ترى إلى قول الله عز وجل @QB@ ومن قتله منكم متعمدا ~~فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا @QE@ فقد يقتل الصيد ~~وهو صغير وأعرج وأعمى وإنما يجزيه بمثله أولا ترى أنه يقتل الجراد والعصفور ~~وهما من الصيد فيجزي الجرادة بتمرة والعصفور بقيمته ولعله قبضة وقد سمى ~~الله تعالى هذا كله هديا وإذا قال الرجل شاتي هذه هدى إلى الحرم أو بقعة من ~~الحرم أهدي وإذا نذر الرجل بدنة لم تجزئه إلا بمكة فإذا سمى موضعا من الأرض ~~ينحرها فيه أجزأته وإذا نذر الرجل عدد صوم صامه إن شاء متفرقا وإن شاء ~~متتابعا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا نذر صيام أشهر فما صام منها ~~بالأهلة صامه عددا ما بين الهلالين إن كان تسعة وعشرين وثلاثين فإن صامه ~~بالعدد صام عن كل شهر ثلاثين يوما وإذا نذر صيام سنة بعينها صامها كلها إلا ~~رمضان فإنه يصومه لرمضان ويوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق ولا قضاء ~~عليه كما لو قصد فنذر أن يصوم هذه الأيام لم يكن عليه نذر ولا قضاء فإن نذر ~~سنة بغير عينها قضى هذه الأيام كلها حتى يوفى صوم سنة كاملة وإذا قال لله ~~علي أن أحج عامي هذا فحال بينه وبينه عدو أو سلطان حابس فلا قضاء عليه وإن ~~حال بينه وبينه مرض أو ms3205 خطأ عدد أو نسيان أو توان قضاه إذا زعمت أنه يهل ~~بالحج فيحصر بعدو فلا يكون عليه قضاء كان من نذر حجا بعينه مثله وما زعمت ~~أنه إذا أحصر فعليه القضاء أمرته أن يقضيه إن نذره فأحصر وهكذا إن نذر أن ~~يصوم سنة بعينها فمرض قضاها إلا الأيام التي ليس له أن يصومها فإن قال قائل ~~فلم تأمر المحصر إذا أحصر بالهدي ولا تأمر به هذا قلت آمره به للخروج من ~~الإحرام وهذا لم يحرم فآمره بالهدي ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ~~أكل الصائم أو شرب في رمضان أو نذر أو صوم كفارة أو واجب بوجه من الوجوه أو ~~تطوع ناسيا فصومه تام ولا قضاء عليه وإذا تسحر بعد الفجر وهو لا يعلم أو ~~أفطر قبل الليل وهو لا يعلم فليس بصائم في ذلك اليوم وعليه بدله فإن كان ~~صومه متتابعا فعليه أن يستأنفه وإذا قال لله على أن أصوم اليوم الذي يقدم ~~فيه فلان فقدم ليلا فليس عليه صوم صبيحة ذلك اليوم لأنه قدم في الليل ولم ~~يقدم في النهار وأحب إلى لو صامه ولو قدم الرجل نهارا وقد أفطر الذي نذر ~~الصوم فعليه قضاء ذلك اليوم وهكذا لو قدم بعد الفجر وهو صائم ذلك اليوم ~~متطوعا أو لم يأكل فعليه أن يقضيه لأنه نذر والنذر لا يجزيه إلا أن ينوي ~~صيامه قبل الفجر وهذا احتياط وقد يحتمل القياس أن لا يكون عليه قضاؤه من ~~قبل أنه لا يصلح له أن يكون فيه صائما عن نذره وإنما قلنا بالاحتياط أن ~~جائزا أن يصام وليس هو كيوم الفطر وإنما كان عليه صومه بعد مقدم فلان فقلنا ~~عليه قضاؤه وهذا أصح في القياس من الأول ولو أصبح فيه صائما من نذر غير هذا ~~أو قضاء رمضان PageV07P070 أحببت أن يعود لصومه لنذره ( ( ( كنذره ) ) ) ~~وقضائه ويعود لصومه لمقدم فلان ولو أن فلانا قدم يوم الفطر أو يوم النحر أو ~~التشريق لم يكن عليه صوم ذلك اليوم ولا عليه قضاؤه لأنه ليس في ms3206 صوم ذلك ~~اليوم طاعة ولا يقضي ما لا طاعة فيه ولو قال لله على أن أصوم اليوم الذي ~~يقدم فيه فلان أبدا فقدم يوم الاثنين كان عليه قضاء اليوم الذي قدم فيه ~~فلان وصوم الاثنين كلما استقبله فإن تركه فيما يستقبل قضاه إلا أن يكون يوم ~~الاثنين يوم فطر أو أضحى أو أيام التشريق فلا يصومه ولا يقضيه وكذلك إن كان ~~في رمضان لم يقضه وصامه من رمضان كما لو أن رجلا نذر أن يصوم رمضان صام ~~رمضان بالفريضة ولم يصمه بالنذر ولم يقضه وكذلك لو نذر أن يصوم يوم الفطر ~~أو الأضحى أو أيام التشريق ولو كانت المسألة بحالها وقدم فلان يوم الاثنين ~~وقد وجب عليه صوم شهرين متتابعين صامهما وقضي كل اثنين فيهما ولا يشبه هذا ~~شهر رمضان لأن هذا شيء أدخله على نفسه بعد ما أوجب عليه صوم يوم الاثنين ~~وشهر رمضان شيء أوجبه الله تعالى لا شيء أدخله على نفسه ولو كانت المسألة ~~بحالها وكان الناذر امرأة فكالرجل وتقضى كل ما مر عليها من حيضتها وإذا ~~قالت المرأة لله على أن أصوم كلما حضت أو أيام حيضتي فليس عليها صوم ولا ~~قضاء لأنها لا تكون صائمة وهي حائض وإذا نذر الرجل صوما أو صلاة ولم ينو ~~عددا فأقل ما يلزمه من الصلاة ركعتان ومن الصوم يوم لأن هذا أقل ما يكون من ~~الصلاة والصوم إلا الوتر ( قال الربيع ) وفيه قول آخر يجزيه ركعة واحدة ~~وذلك أنه يروي عن عمر أنه تنفل بركعة وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أوتر بركعة بعد عشر ركعات وأن عثمان أوتر بركعة ( قال الربيع ) فلما كانت ~~ركعة صلاة ونذر أن يصلى صلاة ولم ينو عددا فصلى ركعة كانت ركعة صلاة بما ~~ذكرنا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال لله على عتق رقبة فأي رقبة ~~أعتق أجزأه # | - * فيمن حلف على سكنى دار لا يسكنها # - * ( سئل الشافعي ) رحمه الله تعالى فقيل له فإنا نقول فيمن حلف أن لا ~~يسكن هذه الدار ms3207 وهو فيها ساكن أنه يؤمر بالخروج من ساعة حلف ولا نرى عليه ~~حنثا في أقل من يوم وليلة إلا أن يكون له نية في تعجيل الخروج قبل يوم ~~وليلة فإنه حانث إذا أقام يوما وليلة أو يقول نويت أن لا أعجل حتى أجد ~~منزلا فيكون ذلك له ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن لا ~~يسكن الدار وهو فيها ساكن أخذ في الخروج مكانه فإن تخلف ساعة وهو يمكنه ~~الخروج منها حنث ولكنه يخرج منها ببدنه متحولا ولا يضره أن يتردد على حمل ~~متاعه منها وإخراج أهله لأن ذلك ليس بسكن قال فإنا نقول في الرجل يحلف أن ~~لا يساكن الرجل وهما في دار واحدة ليس لها مقاصير كل بيت يدخله ساكنه أو ~~كانت لها مقاصير يسكن كل مقصورة منها ساكنها وكان الحالف مع المحلوف عليه ~~في بيت منها أو في مقصورة من مقاصيرها أو في حجرة المقصورة دون البيت ~~وصاحبه ( ( ( وصاحب ) ) ) المحلوف عليه في البيت أنه يخرج مكانه حين حلف ~~أنه لا يساكنه في البيت إلى أي بيوت الدار شاء وليس له أن يساكنه في ~~المقصورة التي كانت فيها اليمين وإن كان معه في البيت وليس له مقصورة أو له ~~مقصورة أو كان في مقصورة دون البيت والآخر في البيت دون المقصورة أنه إن ~~أقام في البيت أو في المقصورة يوما وليلة كان حانثا وإن أقام أقل من ذلك ~~لغير المساكنة لم يكن عليه حنث إذا خرج إلى أي بيوت الدار ومقاصيرها شاء ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يساكن الرجل وهو ساكن معه ~~فهي كالمسألة قبلها يخرج منها مكانه أو يخرج الرجل مكانه فإن أقاما جميعا ~~ساعة بعد ما أمكنه أن يتحول عنه حنث وإن كانا في بيتين فجعل بينهما حاجز أو ~~لكل واحد من الحجرتين باب فليست هذه مساكنة وإن كانا في دار واحدة ~~والمساكنة أن يكونا في بيت أو بيتين حجرتهما ومدخلهما واحد فأما إذا افترق ~~البيتان والحجرتان فليست مساكنة PageV07P071 ( قال ms3208 الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإنما جوابنا في هذه الأيمان كلها إذا حلف لا نية له إنما خرجت ~~اليمين منه بلا نية فأما إذا كانت اليمين بنية فاليمين على ما نوى قال فإنا ~~نقول إذا نقل أهله وعياله وترك متاعه فإنا نستحب له أن ينتقل بجميع متاعه ~~وأن لا يخلف شيئا من متاعه وإن خلف شيئا منه أو خلفه كله فلا حنث عليه فإن ~~خلف أهله وولده فهو حانث لأنه ساكن بعد والمساكنة التي حلف عليها هي ~~المساكنة منه ومن عياله لمن حلف أن لا يساكنه ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى والنقلة والمساكنة على البدن دون الأهل والمال والولد والمتاع فإذا ~~حلف رجل لينتقلن فانتقل ببدنه وترك أهله وولده وماله فقد بر وإن قال قائل ~~ما الحجة قيل أرأيت إذا سافر ببدنه أيقصر الصلاة ويكون من أهل السفر أو ~~رأيت إذا انقطع إلى مكة ببدنه أيكون من حاضري المسجد الحرام الذين إن ~~تمتعوا لم يكن عليهم دم فإذا قال نعم قيل فإنما النقلة والحكم على البدن لا ~~علي مال ولا على ولد ولا على متاع قال فإنا نقول فيمن حلف أن لا يلبس هذا ~~الثوب وهو لابسه فتركه عليه بعد اليمين أنا نراه حانثا لأنه قد لبسه بعد ~~يمينه وكذلك نقول فيه إن حلف لا يركب هذه الدابة وهو عليها فإن نزل مكانه ~~وإلا كان حانثا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا حلف أن لا يلبس الثوب ~~وهو لابسه فمثل المسألتين الأوليين إن لم ينزعه من ساعته إذا أمكنه نزعه ~~حنث وكذلك إن حلف أن لا يركب دابة وهو راكبها فإن نزل مكانه وإلا حنث وهكذا ~~كل شيء من هذا الصنف قيل فإنا نقول فيمن حلف أن لا يسكن بيتا ولا نية له ~~وهو من أهل الحضارة فسكن بيتا من بيوت الشعر فإنه إن كان ليمينه معنى يستدل ~~عليه بالأمر الذي له حلف مثل أن يكون سمع بقوم انهدم عليهم بيت فعمهم ترابه ~~فلا شيء عليه في سكناه في بيت شعر ms3209 وإن لم يكن له نية حين حلف وإن كان إنما ~~وجه يمينه أنه قيل له إن الشمس محتجبة وإن السكنى في السطوح والخروج من ~~البيوت مصحة ويسرة فحلف أن لا يسكن بيتا فإنا نراه حانثا إن سكن بيت شعر ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن حلف الرجل أن لا يسكن بيتا وهو من أهل ~~البادية أو أهل القرية ولا نية له فأي بيت شعر أو أدم أو خيمة أو ما وقع ~~عليه اسم بيت أو حجارة أو مدر سكن حنث قال فإنا نقول فيمن حلف أن لا يسكن ~~دار فلان فسكن دارا بينه وبين رجل آخر أنه يحنث وكذلك إن كانت الدار كلها ~~له فسكن منها بيتا حنث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن ~~لا يسكن دارا لفلان ولم ينو دارا بعينها فسكن دارا له فيها شرك أكثرها كان ~~له أو أقلها لم يحنث ولا يحنث حتى تكون الدار كلها له خاصة ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يأكل طعاما اشتراه فلان فاشترى فلان وآخر ~~معه طعاما ولا نية له لم يحنث ولا أقول بقولكم أنكم تقولون فيمن حلف أن لا ~~يأكل من طعام اشتراه فلان فأكل من طعام اشتراه فلان وآخر معه أنكم تحنثونه ~~إن أكل منه قبل أن يقتسماه وزعمنا وزعمتم أنهما إن اقتسماه فأكل الحالف مما ~~صار للذي لم يحلف عليه لم يكن عليه حنث والقول فيها على ما أجبتك في صدر ~~المسألة قال فإنا نقول من حلف أن لا يسكن دار فلان فباعها فلان أنه إن كان ~~عقد يمينه على الدار لأنها داره لا يحنث إن سكنها وهي لغيره وإن كان إنما ~~عقد يمينه على الدار وجعل تسميته صاحبها صفة من صفاتها مثل قوله هذه الدار ~~المزوقة فذهب تزويقها فأراه حانثا إن سكنها ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا حلف أن لا يسكن دار فلان هذه بعينها وباعها فلان فإن كانت نيته ~~على الدار حنث بأي وجه سكنها وإن ملكها ms3210 هو وإن كانت نيته ما كانت لفلان لم ~~يحنث إذا خرجت من ملكه وإن لم يكن له نية حنث إذا قال دار فلان هذه ~~PageV07P072 # | - * فيمن حلف أن لا يدخل هذه الدار وهذا البيت فغير عن حاله # - * ( قيل للشافعي ) رحمه الله تعالى فإنا نقول لو أن رجلا حلف أن لا ~~يدخل هذه الدار فهدمت حتى صارت طريقا أو خربة يذهب الناس فيها ذاهبين ~~وجائين أنه إن كان في يمينه سبب يستدل به على شيء من نيته وما أراد في ~~يمينه حمل على ما استدل به وإن لم يكن لذلك سبب يستدل به على شيء من نيته ~~فإنا لا نرى عليه حنثا في دخولها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف ~~الرجل أن لا يدخل هذه الدار فانهدمت حتى صارت طريقا ثم دخلها لم يحنث لأنها ~~ليست بدار قال فإنا نقول فيمن قال والله لا أدخل من باب هذه الدار فحول ~~بابها فدخل من بابها هذا المحدث إنه حانث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإذا حلف الرجل أن لا يدخل من باب هذه الدار ولا نية له فحول بابها إلى ~~موضع آخر فدخل منه لم يحنث وإن كانت له نية فنوى من باب هذه الدار في هذا ~~الموضع لم يحنث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو نوى أن لا يدخل الدار ~~حنث ( قال ) فإنا نقول فيمن حلف أن لا يلبس هذا الثوب وهو قميص فقطعه قباء ~~أو سراويل أو جبة إنا نراه حانثا إلا أن تكون له نية يستدل بها على أنه لا ~~حنث عليه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا حلف الرجل أن لا يلبس ثوبا ~~وهو رداء فقطعه قميصا أو اتزر به أو ارتدى به أو قطعه قلانس أو تبابين أو ~~حلف أن لا يلبس سراويل فاتزر بها أو قميصا فارتدى به فهذا كله لبس وهو يحنث ~~في هذا كله إذا لم تكن له نية فإن كانت له نية لم يحنث إلا على نيته إن حلف ~~أن لا يلبس القميص ms3211 كما تلبس القمص فارتدى به لم يحنث وكذلك إن حلف أن لا ~~يلبس الرداء كما تلبس الأردية فلبسه قميصا لم يحنث وإذا حلف الرجل أن لا ~~يلبس ثوب امرأته وقد كانت منت بالثوب عليه أو ثوب رجل من عليه فأصل ما أبني ~~عليه أن لا أنظر إلى سبب يمينه أبدا وإنما أنظر إلى مخرج اليمين ثم أحنث ~~صاحبها أو أبره على مخرجها وذلك أن الأسباب متقدمة والأيمان محدثة بعدها ~~فقد يحدث على مثالها وعلى خلاف مثالها فلما كان هكذا لم أحنثه على سبب ~~يمينه وأحنثه على مخرج يمينه أرأيت لو أن رجلا قال لرجل قد نحلتك داري أو ~~قد وهبتك مالي فحلف ليضربنه أما يحنث إن لم يضربه وليس حلفه ليضربنه يشبه ~~سبب ما قال له فإذا حلف أن لا يلبس هذا الثوب لثوب امرأته فوهبته له أو ~~باعته فاشترى بثمنه ثوبا أو انتفع به لم يحنث ولا يحنث أبدا إلا بلبسه ( ~~قال ) فإنا نقول فيمن حلف أن لا يدخل دار فلان فرقى على ظهر بيته أنه يحنث ~~لأنه دخلها من ظهرها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا حلف الرجل أن لا ~~يدخل دار فلان فرقى فوقها فلم يدخلها وإنما دخوله أن يدخل بيتا منها أو ~~عرصتها ( قال ) فإنا نقول فيمن حلف أن لا يدخل بيت فلان فدخل بيت فلان ~~المحلوف عليه وإنما فلان ساكن في ذلك البيت بكراء أنه يحنث لأنه بيته ما ~~دام ساكنا فيه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن لا يدخل ~~بيت فلان وفلان في بيت بكراء لم يحنث لأنه ليس بيت فلان إلا أن يكون أراد ~~مسكن فلان ولو حلف أن لا يدخل مسكن فلان فدخل عليه مسكنا بكراء حنث إلا أن ~~يكون نوى مسكنا له يملكه ( قال ) فإنا نقول فيمن حلف أن لا يدخل دار فلان ~~فاحتمله إنسان فأدخله قهرا فإنه إن كان غلبه على ذلك ولم يتراخ فلا حنث ~~عليه إن كان حين قدر على الخروج خرج من ساعته فأما ms3212 إن أقام ولو شاء أن يخرج ~~خرج فإن هذا حانث ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى قال إذا حلف أن لا يدخل دار فلان فحمل فأدخلها لم يحنث إلا أن يكون ~~هو أمرهم أن يدخلوه تراخى أو لم يتراخ ( قال ) فإنا نقول فيمن حلف بالطلاق ~~أن لا يدخل دار فلان فقال إنما حلفت أن لا أدخلها ونويت شهرا أنا نرى عليه ~~أنه إن كانت PageV07P073 عليه في يمينه بينة فإنه لا يصدق بنيته وإن دخلها ~~حنث وإن كان لا بينة عليه في يمينه قبل ذلك منه مع يمينه ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل بطلاق امرأته أن لا يدخل دار فلان فقال ~~نويت شهرا أو يوما فهو كذلك فيما بينه وبين الله عز وجل وعليه اليمين فأما ~~في الحكم فمتى دخلها فهي طالق ( قال ) فإنا نقول فيمن قال والله لا أدخل ~~على فلان بيتا فدخل عليه فلان ذلك بيتا إنا نراه حانثا إن أقام معه في ~~البيت حين دخل عليه وذلك أنه ليس يراد باليمين في مثل هذا الدخول ولكن يراد ~~به المجالسة إلا أن تكون نيته يوم حلف أن لا يدخل عليه وأنه كان هو في ~~البيت أولا ثم دخل عليه الآخر فلا حنث عليه وإذا كان هذا هكذا نيته يوم حلف ~~فإنا لا نرى عليه حنثا إذا كان المحلوف عليه هو الداخل عليه بعد دخوله ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا حلف الرجل أن لا يدخل على رجل بيتا فدخل ~~عليه الآخر بيته فأقام معه لم يحنث لأنه لم يدخل عليه ( قال ) فإنا نقول ~~فيمن حلف أن لا يدخل على فلان بيتا فدخل على جار له بيته فإذا فلان المحلوف ~~عليه في بيت جاره أنه يحنث لأنه داخل عليه وسواء كان البيت له أو لغيره ~~وأنه إن دخل عليه مسجدا لم يحنث إلا أن يكون نوى المسجد في يمينه ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا حلف الرجل أن لا يدخل على رجل بيتا فدخل على ms3213 ~~رجل غيره بيتا فوجد ذلك المحلوف عليه في ذلك البيت لم يحنث من قبل أنه ليس ~~على ذلك دخل ( قال الربيع ) وللشافعي قول آخر أنه يحنث إذا دخل عليه لأنه ~~قد دخل عليه بيتا كما حلف وإن كان قد قصد بالدخول على غيره ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإن علم أنه في البيت فدخل عليه حنث في قول من يحنث على ~~غير النية ولا يرفع الخطأ فأما إذا حلف أن لا يدخل عليه بيتا فدخل عليه ~~المسجد لم يحنث بحال # | - * من حلف على أمرين أن يفعلهما أو لا يفعلهما ففعل أحدهما # - * ( قال ) فإنا نقول فيمن حلف أن لا يكسو امرأته هذين الثوبين فكساها ~~أحدهما أنه حانث إلا أن يكون نوى في يمينه أن لا يكسوها إياهما جميعا ~~لحاجته إلى أحدهما أو لأنها لا حاجة لها فيهما جميعا فقال أنت طالق إن فعلت ~~فتكون له نيته ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن لا يكسو ~~امرأته هذين الثوبين أو هذه الأثواب الثلاثة فكساها أحد الثوبين أو أحد ~~الثلاثة أو كساها من الثلاثة اثنين وترك واحدا لم يحنث وكذلك لو حلف أن لا ~~يأكل هذين القرصين فأكلهما إلا قليلا لم يحنث إلا أن يأتى على الشيئين ~~اللذين حلف عليهما إلا أن يكون ينوي أن لا يكسوها من هذه الأثواب شيئا أو ~~لا يأكل من هذا الطعام شيئا فيحنث وإذا قال والله لا أشرب ماء هذه الأداوة ~~ولا ماء هذا النهر ولا ماء هذا البحر كله فكل هذا سواء ولا يحنث إلا أن ~~يشرب ماء الأداوة كله ولا سبيل إلى أن يشرب ماء النهر كله ولا ماء البحر ~~كله ولكنه لو قال لا أشرب من ماء هذه الأداوة ولا من ماء هذا النهر ولا من ~~ماء هذا البحر فشرب منه شيئا حنث إلا أن تكون له نية فيحنث على قدر نيته ~~وإذا قال والله لا أكلت خبزا وزيتا فأكل خبزا ولحما لم يحنث وكذلك كل شيء ~~أكله مع الخبز سوى الزيت ms3214 وكل شيء أكل به الزيت سوى الخبز فإنه ليس بحانث ~~وكذلك لو قال لا آكل زيتا ولحما فكذلك كل ما أكل مع اللحم سوى الزيت ( قال ~~) فانا نقول لمن قال لأمته أو امرأته أنت طالق أو أنت حرة إن دخلت هاتين ~~الدارين فدخلت إحداهما ولم تدخل الأخرى أنه حانث وإن قال إن لم تدخليهما ~~فأنت طالق أو أنت حرة فإنا لا نخرجه من يمينه إلا بدخولهما جميعا ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال لامرأته أنت طالق إن دخلت هاتين ~~الدارين أو لأمته أنت حرة إن دخلت هاتين الدارين لم يحنث في واحدة منهما ~~إلا بأن تدخلهما معا وكذلك كل يمين حلف عليها من هذا الوجه ( قال ) فإنا ~~نقول فيمن قال لعبدين له أنتما حران إن شئتما فإن شاءا جميعا الحرية ~~PageV07P074 فهما حران وإن شاءا جميعا الرق فهما رقيقان وإن شاء أحدهما ~~الحرية وشاء الآخر الرق فالذي شاء الحرية منهما حر ولا حرية بمشيئة هذا ~~للذي لم يشأ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل لعبدين له ~~أنتما حران إن شئتما لم يعتقا إلا بأن يشاءا معا ولم يعتقا بأن يشاء أحدهما ~~دون الآخر وكذلك إن قال أنتما حران إن شاء فلان وفلان لم يعتقا إلا أن يشاء ~~فلان وفلان ولم يعتقا بأن يشاء أحدهما دون الآخر ولو كان قال لهما أيكما ~~شاء العتق فهو حر فأيهما شاء فهو حر شاء الآخر أو لم يشأ ( قال ) فإنا نقول ~~في رجل قال والله لئن قضيتني حقي في يوم كذا وكذا لأفعلن بك كذا وكذا فقضاه ~~بعض حقه أنه لا يلزمه اليمين حتى يقضيه حقه كله لأنه أراد به الاستقصاء ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو كان لرجل على رجل حق فحلف لئن قضيتني ~~حقي في يوم كذا وكذا لأهبن لك عبدا من يومك فقضاه حقه كله إلا درهما أو ~~فلسا في ذلك اليوم كله لم يحنث ولا يحنث إلا بأن يقضيه حقه كله قبل أن يمر ~~اليوم الذي قضاه فيه ms3215 آخر حقه ولا يهب له عبدا # | - * من حلف على غريم له أن لا يفارقه حتى يستوفي حقه # - * ( أخبرنا الربيع ) قال قيل للشافعي فإنا نقول فإن حلف أن لا يفارق ~~غريما له حتى يستوفي حقه ففر منه أو أفلس أنه حانث إلا أن تكون له نية ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن لا يفارق غريمه حتى يأخذ ~~حقه منه ففر منه غريمه لم يحنث لأنه لم يفارقه هو ولو كان قال لا أفترق أنا ~~وهو حنث في قول من لا يطرح الخطأ والغلبة عن الناس ولا يحنث في قول من طرح ~~الخطأ والغلبة عن الناس فأما إن حلف لا يفارقه حتى يأخذ منه حقه فأفلس ~~فيحنث في قول من لا يطرح الغلبة عن الناس والخطأ ولا يحنث في قول من طرح ~~الخطأ والغلبة عنهم ( قال ) فإنا نقول فيمن حلف لغريم له أن لا يفارقه حتى ~~يستوفى منه حقه فأحاله على غريم له آخر أنه إن كان فارقه بعد الحمالة فإنه ~~حانث لأنه حلف أن لا يفارقه حتى يستوفى ففارقه ولم يستوف لما أحاله ثم ~~استوفاه بعد ( قال الربيع ) الذي يأخذ به الشافعي أنه إن لم يفرط فيه حتى ~~فر منه فهو مكره فلا شيء عليه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا حلف ~~الرجل أن لا يفارق الرجل حتى يستوفي منه حقه فأحاله بعد على رجل غيره ~~فأبرأه ثم فارقه حنث وإن كان حلف أن لا يفارقه وله عليه حق لم يحنث لأنه ~~وان لم يستوف أولا بالحمالة فقد بريء بالحوالة ( قال ) فإنا نقول فيمن حلف ~~على غريم له أن لا يفارقه حتى يستوفى حقه منه فاستوفاه فلما افترقا أصاب ~~بعضها نحاسا أو رصاصا أو نقصا بينا نقصانه أنه حانث لأنه فارقه ولم يستوف ~~وأنه إن أخذ بحقه عرضا فإن كان يسوي ما أخذه به وهو قيمته لو أراد أن يبيعه ~~باعه ولم يحنث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى واذا حلف أن لا يفارقه حتى ~~يستوفي منه حقه فأخذ ms3216 منه حقه فيما يرى ثم وجد دنانيره زجاجا أو نحاسا حنث ~~في قول من لم يطرح عن الناس الخطأ في الأيمان ولا يحنث في قول من يطرح عن ~~الناس ما لم يعمدوا عليه في الأيمان لأن هذا لم يعمد أن يأخذ إلا وفاء حقه ~~وهو قول عطاء أنه يطرح عن الناس الخطأ والنسيان ورواه عطاء فإذا حلف أن لا ~~يفارقه حتى يستوفى حقه فأخذ بحقه عرضا فإن كان العرض الذي أخذ قيمة ما له ~~عليه من الدنانير لم يحنث وإن كان قيمته أقل مما عليه من الدنانير حنث ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل لغريمه والله لا أفارقك حتى ~~آخذ حقي فإن كانت نيته حتى لا يبقى عليك من حقي شيء فأخذ منه عرضا يسوي أو ~~لا يسوي بريء ولم يحنث لأنه قد أخذ شيئا ورضيه من حقه وبريء ( ( ( وبرئ ) ) ~~) الغريم من حقه وكذلك إن كانت نيته حتى أستوفى ما أرضى به من جميع حقي ~~وكذلك إن قال رجل لرجل والله لأقضينك حقك فوهب صاحب الحق حقه للحالف أو ~~تصدق به عليه أو دفع به إليه سلعة PageV07P075 لم يحنث إن كانت نيته حين ~~حلف أن لا يبقى على شيء من حقك لأنه دفع إليه شيئا رضيه فقد استوفى فإن لم ~~تكن له نية فلا يبرأ أبدا إلا بأن يأخذ حقه ما كان إن كانت دنانير فدنانير ~~أو دراهم فدراهم لأن ذلك حقه ولو أخذ فيه أضعاف ثمنه لم يبرأ لأن ذلك غير ~~حقه وحد الفراق أن يتفرقا من مقامهما الذي كانا فيه ومجلسهما # | - * من حلف أن لا يتكفل بمال فتكفل بنفس رجل # - * ( قيل للشافعي ) رحمه الله تعالى فإنا نقول فيمن حلف أن لا يتكفل ~~بمال أبدا فتكفل بنفس رجل أنه إن استثنى في حمالته أن لا مال عليه فلا حنث ~~عليه وإن لم يستثن ذلك فعليه المال وهو حانث ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ومن حلف أن لا يتكفل بمال أبدا فتكفل بنفس رجل لم يحنث لأن النفس ms3217 غير ~~المال قال فإنا نقول فيمن حلف أن لا يتكفل لرجل بكفالة أبدا فتكفل لوكيل له ~~بكفالة عن رجل ولم يعلم أنه وكيل الذي حلف عليه فإنه إذا لم يكن علم بذلك ~~ولم يكن ذلك الرجل من وكلائه وحشمه ولم يعلم أنه من سببه فلا حنث عليه وإن ~~كان ممن علم ذلك منه فإنه حانث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف ~~أن لا يتكفل لرجل بكفالة يكون له عليه فيها سبيل لنفسه فإن نوى هذا فكفل ~~لوكيل له في مال للمحلوف حنث وإن كان كفل في غير مال المحلوف لم يحنث وكذلك ~~إن كفل لوالده أو زوجته أو ابنه لم يحنث # | - * من حلف في أمر أن لا يفعله غدا ففعله اليوم # - * ( قيل للشافعي ) رحمه الله تعالى فإنا نقول في رجل قال لرجل والله ~~لأقضينك حقك غدا فقضاه اليوم أنه لا حنث عليه لأنه لم يرد بيمينه الغد إنما ~~أراد وجه القضاء فإذا خرج الغد عنه وليس عليه فقد بر وهو قول مالك ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال لرجل والله لأقضينك حقك غدا فعجل له ~~حقه اليوم فإن لم تكن له نية حنث من قبل أن قضاء غد غير قضائه اليوم كما ~~يقول والله لأكلمنك غدا فكلمه اليوم لم يبر وإن كانت نيته حين عقد اليمين ~~أن لا يخرج غد حتى أقضيك حقك فقضاه اليوم بر ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا قال والله لآكلن هذا الرغيف اليوم فأكل بعضه اليوم وبعضه غدا ~~أنه حانث لأنه لم يأكله كله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والبساط محال ~~وإنما يقال السبب بساط اليمين عند أصحاب مالك كأنه حلف أن لا يلبس من غزل ~~امرأته فباعت الغزل واشترت طعاما فأكله فهو عندهم حانث لأن بساط اليمين ~~عندهم أن لا ينتفع بشيء من غزلها فإذا أكل منه فقد انتفع به وهو عند ~~الشافعي محال ( قال الربيع ) قد خرق الشافعي البساط وحرقه بالنار ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا حلف الرجل فقال والله ms3218 لآكلن هذا الطعام غدا ~~أو لألبسن هذه الثياب غدا أو لأركبن هذه الدواب غدا فماتت الدواب وسرق ~~الطعام والثياب قبل الغد فمن ذهب إلى طرح الإكراه عن الناس طرح هذا قياسا ~~على الإكراه فإن قيل فما يشبهه من الإكراه قيل لما وضع الله عز وجل عن ~~الناس أعظم ما قال أحد الكفر به أنهم إذا أكرهوا عليه فجعل قولهم الكفر ~~مغفورا لهم مرفوعا عنهم في الدنيا والآخرة وذلك قول الله عز وجل @QB@ من ~~كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره @QE@ الآية وكان المعنى الذي عقلنا أن ~~قول المكره كما لم يقل في الحكم وعقلنا أن الإكراه هو أن يغلب بغير فعل منه ~~فإذا تلف ما حلف ليفعلن فيه شيئا فقد غلب بغير فعل منه وهذا في أكثر من ~~معنى الإكراه ومن ألزم المكره يمينه ولم يرفعها عنه كان حانثا في هذا كله ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكذلك لو حلف ليعطينه حقه غدا فمات من الغد ~~بعلمه أو بغير علمه لم يحنث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكذلك الأيمان ~~بالطلاق والعتاق PageV07P076 والأيمان كلها مثل اليمين بالله ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى أصل ما أذهب إليه أن يمين المكره غير ثابتة عليه لما ~~احتججت به من الكتاب والسنة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف ~~ليقضين رجلا حقه إلى أجل يسميه إلا أن يشاء أن يؤخره فمات صاحب الحق أنه لا ~~حنث عليه ولا يمين عليه لورثة الميت من قبل أن الحنث لم يكن حتى مات ~~المحلوف ليقضينه وكذلك لو حلف ليقضينه حقه إلى أجل سماه إلا أن يشاء فلان ~~فمات الذي جعل المشيئة إليه قال فإنا نقول فيمن حلف ليقضين فلانا ماله رأس ~~الشهر أو عند رأس الشهر أو إذا استهل الشهر أو إلى استهلال الهلال أن له ~~ليلة يهل الهلال ويومها حتى تغرب الشمس وكذلك الذي يقول إلى رمضان له ليلة ~~الهلال ويومه وكذلك إذا قال إلى رمضان أو إلى هلال شهر كذا وكذا فله حتى ~~يهل هلال ms3219 ذلك الشهر فإن قال له إلى أن يهل الهلال فله ليلة الهلال ويومه ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف ليقضينه حقه إلى رأس الشهر أو عند ~~رأس الشهر أو إلى استهلال الهلال أو عند استهلال الهلال وجب عليه أن يقضيه ~~حين يهل الهلال فإن حلف ليقضينه ليلة يهل الهلال فخرجت الليلة التي يهل ~~فيها الهلال حنث كما يحنث لو حلف ليقضينه حقه يوم الاثنين فغابت الشمس يوم ~~الاثنين حنث وليس حكم الليلة حكم اليوم ولا حكم اليوم حكم الليلة ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال والله لأقضينك حقك إلى رمضان فلم يقضه ~~حقه حتى يهل هلال رمضان حنث وذلك أنه حد بالهلال كما تقول في ذكر حق فلان ~~على فلان كذا وكذا إلى هلال كذا وكذا فإذا هل الهلال فقد حل الحق قال فإنا ~~نقول فيمن قال والله لأقضينك حقك إلى حين أو إلى زمان أو إلى دهر إن ذلك ~~كله سواء وإن ذلك سنة سنة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال والله ~~لأقضينك حقك إلى حين فليس في الحين وقت معلوم يبر به ولا يحنث وذلك أن ~~الحين يكون مدة الدنيا كلها وما هو أقل منها إلى يوم القيامة والفتيا ( ( ( ~~الفتيا ) ) ) لمن قال هذا أن يقال له إنما حلفت على ما لا تعلم ولا نعلم ~~فنصيرك إلى علمنا والورع لك أن تقضيه قبل انقضاء يوم لأن الحين يقع عليه من ~~حين حلفت ولا تحنث أبدا لأنه ليس للحين غاية وكذلك الزمان وكذلك الدهر وكذا ~~كل كلمة منفردة ليس لها ظاهر يدل عليها وكذلك الأحقاب # | - * من حلف على شيء أن لا يفعله فأمر غيره ففعله # - * ( قيل للشافعي ) رحمه الله تعالى فإنا نقول فيمن حلف أن لا يشتري ~~عبدا فأمر غيره فاشترى له عبدا أنه حانث لأنه هو المشتري إذا أمر من يشتري ~~له إلا أن يكون له في ذلك نية أو يكون يمينه على أمر قد عرف وجهها أنه إنما ~~أراد أن لا يشتريه هو لأنه قد ms3220 غبن غير مرة في اشترائه فإذا كان كذلك فليس ~~بحانث وإذا كان إنما كره شراء العبد أصلا فأراه حانثا وإن أمر غيره وكذلك ~~لو حلف أن لا يبيع سلعة فأمر غيره فباعها أنه يحنث إلا أن تكون له نية ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا حلف أن لا يشتري عبدا فأمر غيره فاشترى ~~له عبدا لم يحنث إلا أن يكون نوى أن لا يشتريه ولا يشتري له لأنه لم يكن ~~ولي عقدة شرائه والذي ولي عقدة شرائه غيره وعليه العهدة ألا ترى أن الذي ~~ولي عقد شرائه لو زاد في ثمنه على ما يباع به مثله ما لا يتغابن الناس فيه ~~أو بريء من عيب لزمه البيع وكان للامر أن لا يأخذ لشراء غيره غير شرائه ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن لا يطلق امرأته فجعل ~~أمرها بيدها فطلقت نفسها لم يحنث إلا أن يكون جعل إليها طلاقها وكذلك لو ~~جعل أمرها إلى غيرها فطلقها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف ~~ليضربن عبده فأمر غيره فضربه لم يبر إلا أن يكون نوى ليضربن بأمره وهكذا لو ~~حلف أن لا يضربه فأمر غيره فضربه لم يحنث إلا أن يكون نوى أن لا يأمر غيره ~~بضربه ( قال الربيع ) للشافعي في مثل هذا قول في موضع آخر فإذا حلف ليضربن ~~عبده فإن كان مما يلي الأشياء بيده فلا يبر حتى يضربه PageV07P077 بيده فإن ~~كان مثل الوالي أو ممن لا يلي الأشياء بيده فالأغلب أنه إنما يأمر فإذا أمر ~~فضرب فقد بر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل لا يبيع لرجل ~~شيئا فدفع المحلوف عليه سلعة إلى رجل فدفع ذلك الرجل السلعة إلى الحالف ~~فباعها لم يحنث لأنه لم يبعها للذي حلف أن لا يبيعها له إلا أن يكون نوى أن ~~لا يبيع سلعة يملكها فلان فيحنث فلو حلف أن لا يبيع له رجل سلعة فدفعها إلى ~~غيره ليبيعها فدفع ذلك الغير إلى الذي حلف أن لا يبيع ms3221 له السلعة لم يحنث ~~الحالف من قبل أن بيع الثالث غير جائز لأنه إذا وكل رجلا يبيع له فليس له ~~أن يوكل بالبيع غيره ولو كان حين وكله أجاز له أن يوكل من رآه فدفعها إليه ~~فباعها فإن كان نوى أن لا يبيع لي بأمري لم يحنث وإن كان نوى أن لا يبيعها ~~بحال حنث لأنه قد باعها # | - * من قال لامرأته أنت طالق إن خرجت إلا بإذني # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن ~~خرجت إلا بإذني ثم قال لها قبل أن تسأله الإذن أو بعد ما سألته إياه قد ~~أذنت لك فخرجت لم يحنث ولو كانت المسألة بحالها فأذن لها ولم تعلم وأشهد ~~على ذلك لم يحنث لأنها ( ( ( لأنه ) ) ) قد خرجت بإذنه فإن لم تعلم فأحب ~~إلى في الورع أن لو حنث نفسه من قبل أنها عاصية عند نفسها حين خرجت بغير ~~إذنه وإن كان قد أذن لها فإن قال قائل كيف لم تحنثه وهي عاصية ولا تجعله ~~بارا إلا أن يكون خروجها بعلمها بإذنه قيل أرأيت رجلا غصب رجلا حقا أو كان ~~له عليه دين فحلله الرجل والغاصب المحلل لا يعلم أما يبرأ من ذلك أرأيت أنه ~~لو مات وعليه دين فحلله الرجل بعد الموت أما يبرأ قال فإنا نقول فيمن قال ~~لامرأته إن خرجت إلى موضع إلا بإذني فأنت طالق ثم قال لها اخرجي حيث شئت ~~فخرجت ولم يعلم فإنه سواء قال لها في يمينه إن خرجت إلى موضع إلا بإذني أو ~~لم يقل لها إلى موضع فهو سواء ولا حنث عليه لأنه إذا قال إن خرجت ولم يقل ~~إلى موضع فإنما هو إلى موضع وإن لم يقله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~مثل ذلك كله أقول لا حنث عليه قال فإنا نقول فيمن حلف أن لا يأذن لامرأته ~~أن تخرج إلا في عيادة مريض فأذن لها في عيادة مريض ثم عرضت لها حاجة غير ~~العيادة وهي عند المريض فذهبت فيها فإنه ms3222 إذا أذن لها إلى عيادة مريض فخرجت ~~إلى غير ذلك لم يحنث لأنها ذهبت إلى غير المريض بغير إذنه فلا حنث ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى مثل ذلك أقول إنه لا حنث عليه قال فإنا ( 1 ) ~~نقول فيمن حلف أن لا يأذن لامرأته بالخروج إلا لعيادة مريض فخرجت من غير أن ~~يأذن لها إلى حمام أو غير ذلك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا قال ~~الرجل لامرأته أنت طالق إن خرجت إلا بإذني أو إن خرجت إلى مكان أو إلى موضع ~~إلا بإذني فاليمين على مرة فإن أذن لها مرة فخرجت ثم عادت فخرجت لم يحنث ~~لأنه قد بر مرة فلا يحنث ثانية وكذلك إن قال لها أنت طالق إن خرجت إلا أن ~~آذن لك فأذن لها فخرجت ثم عادت فخرجت لم يحنث ولكنه لو قال لها أنت طالق ~~كلما خرجت إلا بإذني أو طالق في كل وقت خرجت إلا بإذني كان هذا على كل خرجة ~~فأي خرجة خرجتها بغير إذنه فهو حانث ولو قال لها أنت طالق متى خرجت كان هذا ~~على مرة واحدة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن لا يدخل ~~دار فلان إلا أن يأذن له فمات الذي حلف على إذنه فدخلها حنث ولو لم يمت ~~والمسألة بحالها فأذن له ثم رجع عن الإذن فدخل بعد رجوعه لم يحنث لأنه قد ~~أذن له مرة ( قال ) فإنا نقول فيمن حلف بعتق غلامه ليضربنه أنه يحال بينه ~~وبين بيعه لأنه على حنث حتى يضربه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يبيعه ~~إن شاء ولا يحال بينه وبين بيعه لأنه على بر ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى PageV07P078 من حنث بعتق وله مكاتبون وأمهات أولاد ومدبرون وأشقاص من ~~عبيد يحنث فيهم كلهم إلا في المكاتب فلا يحنث فيه إلا بأن ينويه في مماليكه ~~لأن الظاهر من الحكم أن مكاتبه خارج عن ملكه بمعنى داخل فيه بمعنى فهو يحال ~~بينه وبين أخذ ماله واستخدامه وأرش الجناية عليه فلا يكون عليه ms3223 زكاة مال ~~المكاتب ولا يكون عليه زكاة الفطر فيه وليس هكذا أم ولده ولا مدبروه كل ~~أولئك داخل في ملكه له أخذ أموالهم وله أخذ أرش الجناية عليهم وتكون عليه ~~الزكاة في أموالهم لأنه ماله فإن ذهب ذاهب إلى أن يقول المكاتب عبد ما بقى ~~عليه من كتابته درهم فإنما يعنى عبدا في حال دون حال لأنه لو كان عبدا بكل ~~حال كان مسلطا على بيعه وأخذ ماله وما وصفت من أنه يحال بينه وبينه منه ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل بعتق غلامه ليضربنه غدا ~~فباعه اليوم فلما مضى غد اشتراه فلا يحنث لأن الحنث إذا وقع مرة لم يعد ~~ثانية وهذا قد وقع حنثه مرة فهو لا يعتق عليه ولا يعود عليه الحنث ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن لا يأكل الرءوس وأكل رؤوس ~~الحيتان أو رؤوس الجراد أو رؤوس الطير أو رؤوس شيء يخالف رؤوس البقر أو ~~الغنم أو الإبل لم يحنث من قبل أن الذي يعرف الناس إذا خوطبوا بأكل الرءوس ~~أنها الرءوس التي تعمل متميزة من الأجساد يكون لها سوق كما يكون للحم سوق ~~فإن كانت بلاد لها صيد ويكثر كما يكثر لحم الأنعام ويميز لحمها من رءوسها ~~فتعمل كما تعمل رؤوس الأنعام فيكون لها سوق على حدة وللحمها سوق على حدة ~~فحلف حنث بها وهكذا إن كان ذلك يصنع بالحيتان والجواب في هذا إذا لم يكن ~~للحالف نية فإذا كان له نية حنث وبر على نيته والورع أن يحنث بأي رأس ما ~~كان والبيض كما وصفت هو بيض الدجاج والأوز والنعام فأما بيض الحيتان فلا ~~يحنث به إلا بنية لأن البيض الذي يعرف هو الذي يزايل بائضه فيكون مأكولا ~~وبائضه حيا فأما بيض الحيتان فلا يكون هكذا ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى إذا إذا حلف الرجل أن لا ياكل لحما حنث بلحم الإبل والبقر والغنم ~~والوحوش والطير كله لأنه كله لحم ليس له اسم دون اللحم ولا يحنث في ms3224 الحكم ~~بلحم الحيتان لأن اسمه غير اسمه فالأغلب عليه الحوت وإن كان يدخل في اللحم ~~ويحنث في الورع به ( قال الشافعي ) رضي ( ( ( رحمه ) ) ) الله عنه وإذا نذر ~~حلف أن لا يشرب سويقا فأكله أو لا يأكل خبزا فماثه فشربه لم يحنث لأنه لم ~~يفعل الذي حلف أن لا يفعله واللبن مثله وكذلك إن حلف أن لا يأكله فشربه أو ~~لا يشربه فأكله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يأكل سمنا ~~فأكل السمن بالخبز أو بالعصيدة أو بالسويق حنث لأن السمن هكذا لا يؤكل إنما ~~يؤكل بغيره ولا يكون مأكولا إلا بغيره إلا أن يكون جامدا فيقدر على أن ~~يأكله جامدا منفردا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يأكل ~~هذه التمرة فوقعت في التمر فأكل التمر كله حنث لأنه قد أكلها وإن بقى من ~~التمر كله واحدة أو هلكت من التمر كله واحدة لم يحنث إلا أن يكون يستيقن ~~أنها فيما أكل وهذا في الحكم والورع أن لا يأكل منه شيئا إلا حنث نفسه إن ~~أكله وإن حلف أن لا يأكل هذا الدقيق ولا هذه الحنطة فأكله حنطة أو دقيقا ~~حنث وإذا خبز الدقيق أو عصده فأكله أو طحن الحنطة أو خبزها أو قلاها فجعلها ~~سويقا لم يحنث لأن هذا لم يأكل دقيقا ولا حنطة إنما أكل شيئا قد حال عنهما ~~بصنعة حتى لا يقع عليه اسم واحد منهما ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإذا حلف أن لا يأكل لحما فأكل شحما أو لا يأكل شحما فأكل لحما لم يحنث في ~~واحد منهما لأن كل واحد منهما غير صاحبه وكذلك إن حلف أن لا يأكل رطبا فأكل ~~تمرا أو لا يأكل بسرا فأكل رطبا أو لا يأكل بلحا فأكل بسرا أو لا يأكل طلعا ~~فأكل بلحا لأن كل واحد من هذا غير صاحبه وإن كان أصله واحدا وهكذا إن قال ~~لا آكل زبدا فأكل لبنا أو قال PageV07P079 لا آكل خلا فأكل مرقا فيه خل فلا ms3225 ~~حنث عليه لأن الخل مستهلك فيه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن ~~لا يشرب شيئا فذاقه ودخل بطنه لم يحنث بالذوق لأن الذوق غير الشرب ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يكلم فلانا فسلم على قوم وهو ~~فيهم لم يحنث إلا بأن ينويه فيمن سلم عليهم قال الربيع وله قول آخر فيما ~~أعلم أنه يحنث إلا أن يعزله بقلبه في أن لا يسلم عليه خاصة ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا مر عليه فسلم عليه وهو عامد للسلام عليه وهو لا يعرفه ~~ففيها قولان فأما قول عطاء فلا يحنثه فإنه يذهب إلى أن الله جل وعز وضع عن ~~الأمة الخطأ والنسيان وفي قول غيره يحنث فإذا حلف أن لا يكلم رجلا فإرسل ~~إليه رسولا أو كتب إليه كتابا فالورع أن يحنث ولا يبين لي أن يحنث لأن ~~الرسول والكتاب غير الكلام وإن كان يكون كلاما في حال ومن حنثه ذهب إلى أن ~~الله عز وجل قال @QB@ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب ~~أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء @QE@ الآية وقال إن الله عز وجل يقول في ~~المنافقين @QB@ قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم @QE@ ~~وإنما نبأهم بأخبارهم بالوحي الذي ينزل به جبريل على النبي صلى الله عليه ~~وسلم ويخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بوحي الله ومن قال لا يحنث قال إن ~~كلام الآدميين لا يشبه كلام الله تعالى كلام الآدميين بالمواجهة ألا ترى لو ~~هجر رجل رجلا كانت الهجرة محرمة عليه فوق ثلاث فكتب إليه أو أرسل إليه وهو ~~يقدر على كلامه لم يخرجه هذا من هجرته التي يأثم بها ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وإذا حلف الرجل لقاض أن لا يرى كذا وكذا إلا رفعه إليه فمات ذلك ~~القاضي فرأى ذلك الشيء بعد موته لم يحنث لأنه ليس ثم أحد يرفعه إليه ولو ~~رآه قبل موته فلم يرفعه إليه حتى مات حنث ms3226 ولو أن قاضيا بعده ولي فرفعه إليه ~~لم يبر لأنه لم يرفعه إلى القاضي الذي أحلفه ليرفعه إليه وكذلك إذا عزل ذلك ~~القاضي لم يكن عليه أن يرفعه إلى القاضي الذي خلف بعده لأنه غير المحلوف ~~عليه ولو عزل ذلك القاضي فإن كانت نيته ليرفعنه إليه إن كان قاضيا فرأي ذلك ~~الشيء وهو غير قاض لم يكن عليه أن يرفعه إليه ولو لم تكن له نية خشيت أن ~~يحنث إن لم يرفعه إليه وإن رآه فعجل ليرفعه ساعة أمكنه رفعه فمات لم يحنث ~~ولا يحنث إلا بأن يمكنه رفعه فيفرط حتى يموت وإن علماه جميعا فعليه أن ~~يخبره وإن كان ذلك مجلسا واحدا وإذا حلف الرجل ما له مال وله عرض أو دين أو ~~هما حنث لأن هذا مال إلا أن يكون نوى شيئا فلا يحنث إلا على نيته ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل ليضربن عبده مائة سوط فجمعها ~~فضربه بها فإن كان يحيط العلم أنه إذا ضربه بها ماسته كلها فقد بر وإن كان ~~يحيط العلم أنها لا تماسه كلها لم يبر وإن كان العلم مغيبا قد تماسه ولا ~~تماسه فضربه بها ضربة لم يحنث في الحكم ويحنث في الورع فإن قال قائل فما ~~الحجة في هذا قيل معقول أنه إذا ماسته أنه ضاربه بها مجموعة أو غير مجموعة ~~وقد قال الله عز وجل وخذ @QB@ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث @QE@ وضرب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم رجلا نضوا في الزنى بأثكال النخل وهذا شيء مجموع ~~غير أنه إذا ضربه بها ماسته ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف ~~الرجل ليضربن عبده مائة ولم يقل ضربا شديدا فأي ضرب ضربه إياه خفيفا أو ~~شديدا لم يحنث لأنه ضاربه في هذا كله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا ~~حلف الرجل لئن فعل عبده كذا ليضربنه ففعل ذلك العبد وضربه السيد ثم عاد ~~ففعله لم يحنث ولا يكون الحنث إلا مرة واحدة ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ms3227 وإذا حلف الرجل لا يهب رجلا هبة فتصدق عليه بصدقة فهي هبة وهو حانث ~~وكذلك لو نحله فالنحل هبة وكذلك إن أعمره لأنها هبة فأما إن أسكنه فلا يحنث ~~إنما السكنى عارية لم يملكه إياها وله متى شاء أن يرجع فيها وكذلك إن حبس ~~عليه لم يحنث لأنه لم يملكه ما حبس عليه ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~PageV07P080 تعالى وإذا حلف الرجل أن لا يركب دابة فلان فركب دابة عبده حنث ~~وإن حلف أن لا يركب دابة العبد فركب دابة العبد لم يحنث لأنها ليست للعبد ~~ألا ترى أنه إنما اسمها مضاف إليه كما يضاف اسمها إلى سائسها وإن كان حرا ~~أو يضاف الغلمان إلى المعلم وهم أحرار فيقال غلمان فلان وتضاف الدار إلى ~~القيم عليها وإن كانت لغيره ( قال الربيع ) قلت أنا ويضاف اللجام إلى ~~الدابة والسرج إلى الدابة فيقال لجام الحمار وسرج الحمار وليس يملك الدابة ~~اللجام ولا السرج ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف العبد بالله ~~فحنث أو أذن له سيده فحج فأصاب شيئا مما عليه فيه فدية أو تظاهر أو آلى ~~فحنث فلا يجزيه في هذا كله أن يتصدق ولو أذن له سيده من قبل أنه لا يكون ~~مالكا للمال وأن لمالكه أن يخرجه من يديه وهو مخالف للحر يوهب له الشيء ~~فيتصدق به لأن الحر يملكه قبل أن يتصدق به وعليه الصيام في هذا كله ( 1 ) ~~فإن كان هذا شيء منه بإذن مولاه فليس له أن يمنعه منه وإن كان منه بغير إذن ~~مولاه فإن كان الصوم يضر بعمل المولى كان له أن يمنعه فإن صام بغير إذن ~~مولاه في الحال التي له أن يمنعه فيها أجزأه ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى يحنث الناس في الحكم على الظاهر من أيمانهم وكذلك أمرنا الله تعالى ~~أن نحكم عليهم بما ظهر وكذلك أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك ~~أحكام الله وأحكام رسوله في الدنيا فأما السرائر فلا يعلمها إلا الله فهو ~~يدين بها ويجزي ولا ms3228 يعلمها دونه ملك مقرب ولا نبي مرسل ألا ترى أن حكم الله ~~تعالى في المنافقين أنه يعلمهم مشركين فأوجب عليهم في الآخرة جهنم فقال عز ~~وجل @QB@ إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار @QE@ وحكم لهم رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بأحكام الإسلام بما أظهروا منه فلم يسفك لهم دما ولم ~~يأخذ لهم مالا ولم يمنعهم أن يناكحوا المسلمين وينكحوهم ورسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يعرفهم بأعيانهم يأتيه الوحي ويسمع ذلك منهم ويبلغه عنهم ~~فيظهرون التوبة والوحي يأتيه بأنهم كاذبون بالتوبة ومثل ذلك قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في جميع الناس أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله ~~إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على ~~الله وكذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحدود فأقام على رجل حدا ~~ثم قام خطيبا فقال أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن محارم الله فمن أصاب ~~منكم من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله فإنه من يبد لنا صفحته نقم ~~عليه كتاب الله وروى عنه أنه قال تولى الله منكم السرائر ودرأ عنكم ~~بالبينات وحفظ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إنما أنا بشر وإنكم تختصمون ~~إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه ~~فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار ولاعن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بين العجلاني وامرأته وقذفها برجل بعينه فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصروها فإن جاءت به كذا فهو للذي يتهمه وإن ~~جاءت به كذا فلا أراه إلا قد كذب عليها فجاءت به على النعت المكروه وقد روى ~~عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إن أمره لبين لولا ما حكم الله ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو كان لأحد من الخلق أن يحكم على خلاف الظاهر ~~ما كان ذلك لأحد إلا لرسول الله صلى الله ms3229 عليه وسلم بما يأتيه به الوحي ~~وبما جعل الله تعالى فيه مما لم يجعل في غيره من التوفيق فإذا كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لم يتول أن يقضي إلا على الظاهر والباطن يأتيه وهو ~~يعرف من الدلائل بتوفيق الله إياه ما لا يعرف غيره فغيره أولى أن لا يحكم ~~إلا على الظاهر وإنما جوابنا في هذه الأيمان PageV07P081 كلها إذا حلف ~~الرجل لا نية له فأما إذا كانت اليمين بنية فاليمين على ما نوى قيل للربيع ~~كل ما كان في هذا الكتاب فإنا نقول فهو قول مالك قال نعم والله أعلم # | - * باب الإشهاد عند الدفع إلى اليتامى # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ وابتلوا ~~اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ~~ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا ~~فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم @QE@ الآية ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ففي هذه الآية معنيان أحدهما الأمر بالإشهاد وهو ~~( 1 ) في مثل معنى الآية قبله والله تعالى أعلم من أن يكون الأمر بالإشهاد ~~دلالة لا حتما وفي قول الله عز وجل @QB@ وكفى بالله حسيبا @QE@ كالدليل على ~~الإرخاص في ترك الإشهاد لأن الله عز وجل يقول @QB@ وكفى بالله حسيبا @QE@ ~~أي إن لم تشهدوا والله تعالى أعلم والمعنى الثاني أن يكون ولي اليتيم ~~المأمور بالدفع إليه ماله والإشهاد به عليه يبرأ بالإشهاد عليه إن جحده ~~اليتيم ولا يبرأ بغيره أو يكون مأمورا بالإشهاد عليه على الدلالة وقد يبرأ ~~بغير شهادة إذا صدقه اليتيم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والآية محتملة ~~المعنيين معا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وليس في واحدة من هاتين ~~الآيتين تسمية شهود وتسمية الشهود في غيرهما وتلك التسمية تدل على ما يجوز ~~فيهما وفي غيرهما وتدل معهما السنة ثم ما لا أعلم أهل العلم اختلفوا فيه ~~وفي ذكر الله عز وجل الشهادات دلالة على أن للشهادات حكما وحكمها والله ~~تعالى أعلم أن يقطع ms3230 بها بين المتنازعين بدلالة كتاب الله تعالى ثم سنة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ثم إجماع سنذكره في موضعه قال الله عز وجل @QB@ ~~واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا ~~@QE@ الآية فسمى الله في الشهادة في الفاحشة والفاحشة ها هنا والله تعالى ~~أعلم الزنى وفي الزنى أربعة شهود ولا تتم الشهادة في الزنى إلا بأربعة ~~شهداء لا امرأة فيهم لأن الظاهر من الشهداء الرجال خاصة دون النساء ودلت ~~السنة على أنه لا يجوز في الزنى أقل من أربعة شهداء وعلى مثل ما دل عليه ~~القرآن في الظاهر من أنهم رجال محصنون فإن قال قائل الفاحشة تحتمل الزنى ~~وغيره فما دل على أنها في هذا الموضع الزنى دون غيره قيل كتاب الله ثم سنة ~~نبيه صلى الله عليه وسلم ثم ما لا أعلم عالما خالف فيه في قول الله عز وجل ~~في @QB@ واللاتي ( ( ( اللاتي ) ) ) يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا ( ( ~~( يمسكن ) ) ) عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن ~~الموت أو يجعل الله لهن سبيلا @QE@ ثم نزلت @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا ~~كل واحد منهما مائة جلدة @QE@ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل ~~الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة ~~والرجم ودل الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أن هذا الحد إنما هو على الزناة ~~دون غيرهم لم أعلم في ذلك مخالفا من أهل العلم فإن قال قائل ما دل على أن ~~لا يقطع الحكم في الزنى بأقل من أربعة شهداء قيل له الآيتان من كتاب الله ~~عز وجل يدلان على ذلك قال الله عز وجل في القذفة @QB@ لولا جاؤوا عليه ~~بأربعة شهداء فإذ ( ( ( فإذا ) ) ) لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم ~~الكاذبون @QE@ يقول لولا جاؤوا على من قذفوا بالزنى بأربعة شهداء بما قالوا ~~وقول الله عز وجل @QB@ والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ~~فاجلدوهم ثمانين جلدة @QE@ ودل على ذلك مع الاكتفاء بالتنزيل السنة ثم ~~الأثر ms3231 ثم الإجماع ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن ~~سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي ( ( ( رحمه ) ) ) الله تعالى ~~عنه أن سعدا قال يا رسول الله PageV07P082 أرأيت لو وجدت مع امرأتي رجلا ~~أمهله حتى آتي بأربعة شهداء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن بن المسيب ~~أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه سئل عن رجل وجد مع امرأته رجلا ~~فقتله أو قتلها فقال إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته وشهد ثلاثة على ~~رجل عند عمر بالزنى ولم يثبت الرابع فحد الثلاثة ولم أعلم الناس اختلفوا في ~~أن لا يقام الحد في الزنى بأقل من أربعة شهداء # | - * باب ما جاء في قول الله عز وجل @QB@ واللاتي يأتين الفاحشة من ~~نسائكم @QE@ حتى ما يفعل بهن من الحبس والأذى # - * قال الله جل ثناؤه @QB@ واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا ~~عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت @QE@ فيه دلالة على أمور ~~منها أن الله عز وجل سماهن من نساء المؤمنين لأن المؤمنين المخاطبون ~~بالفرائض يجمع هذا أن لم يقطع العصمة بين أزواجهن وبينهم في الزنى وفي هذه ~~الآية دلالة على أن قول الله عز اسمه @QB@ الزاني لا ينكح إلا زانية أو ~~مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك @QE@ كما قال بن المسيب إن شاء ~~الله تعالى منسوخة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان ~~عن يحيى بن سعيد قال قال بن المسيب نسختها @QB@ وأنكحوا الأيامى منكم @QE@ ~~فهن من أيامى المسلمين وقال الله عز وجل @QB@ فأمسكوهن في البيوت @QE@ يشبه ~~عندي والله تعالى أعلم أن يكون إذا لم تقطع العصمة بالزنى فالموارثة بأحكام ~~الإسلام ثابتة عليها وإن زنت ويدل إذا لم تقطع العصمة بينها وبين زوجها ~~بالزنى لا بأس أن ينكح امرأة وإن زنت إن ذلك لو كان يحرم نكاحها قطعت ~~العصمة بين المرأة تزني عند زوجها وبينه وأمر الله ms3232 عز وجل في اللاتي يأتين ~~الفاحشة من النساء بأن يحبسن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن ~~سبيلا منسوخ بقول الله عز وجل @QB@ الزانية والزاني @QE@ في كتاب الله ثم ~~على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فإن قال قائل فأين ما وصفت من ذلك قيل ~~إن شاء الله تعالى أرأيت إذا أمر الله في اللاتي يأتين الفاحشة أن يحبسن في ~~البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا أليس بينا أن هذا أول ما ~~أمر به في الزانية فإن قال هذا وإن كان هكذا عندي فقد يحتمل أن يكون عندي ~~حد الزنى في القرآن قبل هذا ثم خفف وجعل هذا مكانه إلا أن يدل عليه غير هذا ~~قيل له إن شاء الله تعالى ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~عبد الوهاب عن يونس عن الحسن عن عبادة بن الصامت في هذه الآية @QB@ حتى ~~يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا @QE@ قال كانوا يمسكوهن حتى نزلت آية ~~الحدود فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا ~~البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى فلا أدري أسقط من كتابي حطان الرقاشي أم لا فإن ~~الحسن حدثه عن حطان الرقاشي عن عبادة بن الصامت وقد حدثنيه غير واحد من أهل ~~العلم عن الثقة عن الحسن عن حطان الرقاشي عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم مثله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهذا حديث يقطع الشك ~~ويبين أن حد الزانيين كان الحبس أو الحبس والأذى فكان الأذى بعد الحبس أو ~~قبله وأن أول ما حد الله به الزانيين من العقوبة في أبدانهما بعد هذا عند ~~قول النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ~~وتغريب عام والجلد على الزانيين الثيبين منسوخ بأن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم رجم ماعز بن مالك ولم يجلده ورجم المرأة التي ms3233 بعث إليها أنيسا ولم ~~يجلدها وكانا ثيبين ( 1 ) فإن قال قائل ما دل على أن هذا منسوخ قيل له ~~أرأيت PageV07P083 إذا كان أول ما حد الله به الزانيين الحبس أو الحبس ~~والأذى ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوا عني قد جعل الله لهن ~~سبيلا البكر بالبكر جلد مائة والتغريب والثيب بالثيب الجلد والرجم أليس في ~~هذا دلالة على أن أول ما حدهما الله به من العقوبة في أبدانهما الحبس ~~والأذى فإن قال بلى قيل فإذا كان هذا أولا فلا نجد ثانيا أبدا إلا بعد ~~الأول فإذا حد ثان بعد الأول فخفف من حد الأول شيء فذلك دلالة على ما خفف ~~الأول منسوخ عن الزاني # | - * باب الشهادة في الطلاق # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ فإذا بلغن ~~أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ قال ~~الشافعي رحمه الله تعالى فأمر الله عز وجل في الطلاق والرجعة بالشهادة وسمي ~~فيها عدد الشهادة فانتهى إلى شاهدين فدل ذلك على أن كمال الشهادة على ~~الطلاق والرجعة شاهدان فإذا كان ذلك كمالها لم يجز فيها شهادة أقل من ~~شاهدين لأن ما كان دون الكمال مما يؤخذ به الحق لبعض الناس من بعض فهو غير ~~ما أمر بالأخذ به ولا يجوز أن يؤخذ بغير ما أمرنا بالأخذ به وكذلك يدل على ~~ما دل عليه ما قبله من نفي أن يجوز فيه إلا ذلك رجال لا نساء معهم لأن ~~شاهدين لا يحتمل بحال أن يكونا إلا رجلين فاحتمل أمر الله عز وجل بالإشهاد ~~في الطلاق والرجعة ما احتمل أمره بالإشهاد في البيوع ودل ما وصفت من أني لم ~~ألق مخالفا حفظت عنه من أهل العلم أن حراما أن يطلق بغير بينة على أنه ~~والله تعالى أعلم دلالة اختيار لا فرض يعصى به من تركه ويكون عليه أداؤه إن ~~فات في موضعه واحتملت الشهادة على الرجعة من هذا ما احتمل الطلاق ويشبه أن ~~تكون في مثل معناه لأنهما إذا ms3234 تصادقا على الرجعة في العدة تثبت الرجعة وإن ~~أنكرت المرأة فالقول قولها كما إذا تصادقا على الطلاق يثبت وإن أنكر الرجل ~~فالقول قوله والاختيار في هذا وفي غيره مما أمر فيه بالشهادة والذي ليس في ~~النفس منه شيء الإشهاد # | - * باب الشهادة في الدين # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ إذا تداينتم ~~بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه @QE@ الآية والتي بعدها وقال في سياقها @QB@ ~~واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من ~~الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى @QE@ الآية فذكر الله عز وجل ~~شهود الزنى وذكر شهود الطلاق والرجعة وذكر شهود الوصية فلم يذكر معهم امرأة ~~فوجدنا شهود الزنى يشهدون على حد لا مال وشهود الطلاق والرجعة يشهدون على ~~تحريم بعد تحليل وتثبيت تحليل لا مال في واحد منهما وذكر شهود الوصية ولا ~~مال للمشهود له أنه وصى ثم لم أعلم أحدا من أهل العلم خالف في أن لا يجوز ~~في الزنى إلا الرجال وعلمت أكثرهم قال ولا في الطلاق ولا الرجعة إذا تناكر ~~الزوجان وقالوا ذلك في الوصية وكان ما حكيت من أقاويلهم دلالة على موافقة ~~ظاهر كتاب الله عز وجل وكان أولى الأمور أن يصار إليه ويقاس عليه وذكر الله ~~شهود الدين فذكر فيهم النساء وكان الدين أخذ مال من المشهود عليه والأمر ~~على ما فرق الله بينه من الأحكام في الشهادات أن ينظر كل ما شهد به على أحد ~~فكان لا يؤخذ منه بالشهادة نفسها مال وكان إنما يلزم بها حق غير مال أو شهد ~~به لرجل وكان لا يستحق به مالا لنفسه إنما يستحق به غير مال مثل الوصية ~~والوكالة والقصاص والحد وما أشبهه فلا يجوز فيه إلا شهادة الرجال لا يجوز ~~فيه امرأة وينظر كل ما شهد به مما أخذ به المشهود له من المشهود عليه مالا ~~فتجوز فيه شهادة النساء مع الرجال لأنه في معنى الموضع الذي أجازهن الله ~~فيه فيجوز قياسا لا يختلف هذا القول فلا ms3235 يجوز غيره والله تعالى أعلم ومن ~~خالف هذا الأصل ترك عندي ما ينبغي أن يلزمه من معنى القرآن PageV07P084 ولا ~~أعلم لأحد خالفه حجة فيه بقياس ولا خبر لازم وفي قول الله عز وجل @QB@ فإن ~~لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر ~~إحداهما الأخرى @QE@ دلالة على أن لا تجوز شهادة النساء حيث نجيزهن إلا مع ~~رجل ولا يجوز منهن إلا امرأتان فصاعدا لأن الله عز وجل لم يسم منهن أقل من ~~اثنتين ولم يأمر بهن الله إلا مع رجل # | - * باب الخلاف في هذا # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن خالفنا أحد فقال إن شهدت ~~امرأتان لرجل حلف معهما فقد خالفه عدد أحفظ عنهم ذلك من أهل المدينة وغيرهم ~~وهذا أجاز النساء بغير رجل ويلزمه في أصل مذهبه أن يجيز أربعا فيعطى بهن ~~حقا على مذهبه فيكون خلاف ما وصفت من دلالة الكتاب فإن قال إني إنما أجزت ~~شهادتهما أنهما مع يمين رجل فينبغي أن لا يحلف امرأة إن أقامت شاهدا والذي ~~يستحق به الرجل هو الذي تستحق به المرأة الحق لا فرق بينهما وهكذا ينبغي أن ~~لا يحلف مشرك ولا عبد ولا حر غير عدل مع أنه خلاف ما وصفت من دلالة الكتاب ~~والله تعالى أعلم وهذا قول لا يجوز لأحد أن يغلط إليه فإن قال إني أعطى ~~باليمين كما أعطى بشاهد فذلك بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي ~~لزمنا أن نقول بما حكم به لا أنها ( ( ( أنه ) ) ) من جهة الشهادات ولو ~~كانت من جهة الشهادات ما أحلفنا الرجل وهو شاهد ولا أجزنا شهادته لنفسه ولو ~~جاز هذا ما جاز لغير عدل ولا جاز أن تحلف امرأة ولا عبد ولا كافر ولا غير ~~عدل فإن قال قائل فما هي قيل يمين أعطى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فأعطينا بها كما كانت يمينا في المتلاعنين وللنبي صلى الله عليه وسلم سنة ~~في المدعى عليه فأحلفنا في ذلك المرأة والرجل والحر العدل وغير ms3236 العدل ~~والعبد والكافر لا أنها من الشهادات بسبيل # | - * باب اليمين مع الشاهد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقد حكيت مما ذكر الله عز وجل في ~~كتابه من الشهادات وكان الكتاب كالدليل على أنها يحكم بها على ما فرض الله ~~بغير يمين على من كانت له تلك الشهادات وكانت على ذلك دلالة السنة ثم ~~الآثار وما لا أعلم بين أحد لقيته فحفظت عنه من أهل العلم في ذلك مخالفا ~~قال وذكر الله عز وجل في الزنى أربعة وذكر في الطلاق والرجعة والوصية اثنين ~~ثم كان القتل والجراح من الحقوق التي لم يذكر فيها عدد الشهود الذين يقطع ~~بهم فاحتمل أن تقاس على شهود الزنى وأن تقاس على شهود الطلاق وما سمينا معه ~~فلما احتمل المعنيين معا ثم لم أعلم مخالفا لقيته من أهل العلم إلا واحدا ~~في أنه يجوز فيما سوى الزنى شاهدان فكان الذي عليه أكثر من لقيت من أهل ~~العلم أولى أن يقال به مما انفرد به واحد لا أعرف له متقدما إذا احتمل ~~القياس خلاف قوله وإن احتمل القياس قوله وكذلك شهادة الشهود على الخمر وغير ~~ذلك وكذلك الشهادة على القذف فإن قال قائل فإن الله عز وجل يقول في القذفة ~~@QB@ لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء @QE@ الآية وقال @QB@ والذين يرمون ~~المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة @QE@ قيل له هذا ~~كما قال الله عز وجل لأن الله حكم في الزنى بأربعة فإذا قذف رجل رجلا ~~بالزنى لم يخرجه من الحد إلا أن يقيم عليه بينة بأنه زان ولا يكون عليه ~~بينة تقطع أقل من أربعة وما لم يتموا أربعة فهو قاذف يحد وإنما أريد ~~بالأربعة أن يثبت عليه الزنى فيخرج من ذلك القاذف ويحد المشهود عليه ~~المقذوف وحكمهم معا حكم شهود الزنى لأنهن شهادات على الزنى لا على القذف ~~فإذا قام على رجل شاهدان بأنه قذف رجلا حد لأنه لم يذكر عدد شهود ~~PageV07P085 القذف فكان قياسا على الطلاق وغيره مما وصفت ولا يخرج من أن ~~يحد ms3237 له إلا بأربعة شهداء يثبتون الزنى على المقذوف فيحد ويكون هذا صادقا في ~~الظاهر والله تعالى الموفق # | - * اليمين مع الشاهد # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) فأكثر ما جعل الله عز وجل من ~~الشهود في الزنى أربعة وفي الدين رجلان أو رجل وامرأتان فكان تفريق الله عز ~~وجل بين الشهادات على ما حكم الله عز وجل من أنها مفترقة واحتمل إذا كان ~~أقل ما ذكر الله من الشهادات شاهدين أو شاهدا وامرأتين أن يكون أراد ما تتم ~~به الشهادة بمعنى لا يكون على المشهود له يمين إذا أتى بكمال الشهادة فيعطى ~~بالشهادة دون يمينه لا أن الله عز وجل حتم أن لا يعطى أحد بأقل من شاهدين ~~أو شاهد وامرأتين لأنه لم يحرم أن يجوز أقل من ذلك نصا في كتاب الله عز وجل ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبهذا نقول لأن عليه دلالة السنة ثم ~~الآثار وبعض الإجماع والقياس فقلنا يقضى باليمين مع الشاهد فسألنا سائل ما ~~رويت منها فقلنا أخبرنا عبد الله بن الحرث عن سيف بن سليمان عن قيس بن سعد ~~عن عمرو بن دينار عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين ~~مع الشاهد قال عمرو في الأموال ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا إبراهيم بن محمد عن ربيعة بن عثمان عن معاذ بن عبد الرحمن عن بن ~~عباس ورجل آخر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه لا أحفظ اسمه أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( أخبرنا الربيع ) قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد عن جعفر بن محمد قال سمعت الحكم بن ~~عتيبة يسأل أبي أقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد قال ~~نعم وقضى بها على رضي الله تعالى عنه بين أظهركم قال مسلم وقال جعفر في ~~حديثه في الدين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فحكمنا باليمين مع الشاهد ~~في الأموال دون ما سواها وما حكمنا فيه باليمين مع ms3238 الشاهد أجزنا فيه شهادة ~~النساء مع الرجال وما لم نحكم فيه باليمين مع الشاهد لم نجز فيه شهادة ~~النساء مع الرجال استدلالا بمعنى كتاب الله عز وجل الذي وصفت في شهادتهن ~~قبل هذا # | - * باب الخلاف في اليمين مع الشاهد # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فخالفنا بعض ~~الناس في اليمين مع الشاهد خلافا أسرف فيه على نفسه فقال أرد حكم من حكم ~~بها لأنها خلاف القرآن فقلت لأعلى من لقيت ممن خالفنا فيها علما أمر الله ~~بشاهدين أو شاهد وامرأتين فقال نعم فقلت ففيه أن حتما من الله عز وجل أن لا ~~يجوز أقل من شاهدين أو شاهد وامرأتين فقال فإن قلته قلت له فقله فقال فقد ~~قلته فقلت وتجد من الشاهدان اللذان أمر الله عز وجل بهما فقال حران مسلمان ~~بالغان عدلان قلت ومن حكم بدون ما قلت خالف حكم الله قال نعم قلت له إن كان ~~كما زعمت فقد خالفت حكم الله عز وجل قال وأين قلت إذ أجزت شهادة أهل الذمة ~~وهم غير الذين شرط الله جل وعز أن تجوز شهادتهم وأجزت شهادة القابلة وحدها ~~على الولادة وهذان وجهان أعطيت بهما من جهة الشهادة ثم أعطيت بغير شهادة في ~~القسامة وغيرها قال فتقول ماذا قلت أقول إن القضاء باليمين مع الشاهد ليس ~~بخلاف حكم الله عز وجل بل بحكم الله حكمت باليمين مع الشاهد ففرض الله طاعة ~~رسوله فاتبعت رسوله فعن الله قبلت كما قبلت عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على المعنى الذي وصفت من أن اتباع أمره فرض ولهذا كتاب طويل هذا مختصر ~~منه قد قالوا فيه وقلنا PageV07P086 وأكثرنا قال أفتوجدني لها نظيرا في ~~القرآن قلت نعم أمر الله عز وجل في الوضوء بغسل القدمين أو مسحهما فمسحنا ~~ومسحت على الخفين بالسنة وقول الله عز وجل @QB@ قل لا أجد فيما أوحي إلي ~~محرما @QE@ فحرمنا نحن وأنت كل ذي ناب من السباع بالسنة وقول الله عز وجل ~~كتاب الله عليكم وأحل لكم ما ms3239 وراء ذلكم فحرمنا نحن وأنت أن يجمع بين المرأة ~~وعمتها وبين المرأة وخالتها بالسنه قال الله عز وجل @QB@ والسارق والسارقة ~~فاقطعوا أيديهما @QE@ وقال @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما ~~مائة جلدة @QE@ ودلت السنة على أنه إنما يقطع بعض السراق دون بعض ويجلد ~~مائة بعض الزناة دون بعض فقلنا نحن وأنت به وكان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم المبين عن الله عز وجل معنى ما أراد خاصا وعاما فكذلك اليمين مع ~~الشاهد تلزمك من حيث لزمك هذا فإن كنت مصيبا باتباع ما وصفنا من السنة مع ~~القرآن لم تسلم من أن تكون مخطئا بترك اليمين مع الشاهد وإن كنت مصيبا بترك ~~اليمين مع الشاهد لم تسلم من أن يكون عليك ترك المسح على الخفين وترك تحريم ~~كل ذي ناب من السباع وقطع كل سارق فقد خالفك في هذا كله بعض أهل العلم ~~ووافقنا في اليمين مع الشاهد عوام من أصحابنا ومنهم من خالف أحاديث عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم هي أثبت من اليمين مع الشاهد وإن كانت اليمين ~~ثابتة لعلة أضعف من كل علة اعتل بها من رد اليمين مع الشاهد فإن كانت لنا ~~وله بهذا حجة على من خالفنا كانت عليه فيما خالف من الأحاديث # | - * باب شهادة النساء لا رجل معهن # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الولاد وعيوب النساء مما لم أعلم ~~مخالفا لقيته في أن شهادة النساء فيه جائزة لا رجل معهن وهذا حجة على من ~~زعم أن في القرآن دلالة على أن لا يجوز أقل من شاهدين أو شاهد واحد ~~وامرأتين لأنه لا يجوز على جماعة أهل العلم أن يخالفوا الله حكما ولا ~~يجهلوه ففيه دلالة على أن أمر الله بشاهدين أو شاهد وامرأتين حكم لا يمين ~~على من جاء به مع الشاهد والحكم باليمين مع الشاهد حكم بالسنة لا مخالف ~~للشاهدين لأنه غيرهما ثم اختلفوا في شهادة النساء ( أخبرنا الربيع ) قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عطاء أنه قال ms3240 لا ~~يجوز في شهادة النساء لا رجل معهن في أمر النساء أقل من أربع عدول ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وبهذا نأخذ فإن قال قائل فكيف أخذت به قلت لما ~~ذكر الله عز وجل شهادة النساء فجعل امرأتين يقومان مقام رجل في الموضع الذي ~~أجازهما الله تعالى فيه وكان أقل ما انتهى إليه من عدد الرجال رجلين في ~~الشهادات التي تثبت بها الحقوق ولا يحلف معها المشهود له شاهدين أو شاهدا ~~وامرأتين لم يجز والله تعالى أعلم إذا أجاز المسلمون شهادة النساء في موضع ~~أن يجوز منهن إلا أربع عدول لأن ذلك معنى حكم الله عز وجل # | - * الخلاف في إجازة أقل من أربع من النساء # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقال بعض الناس تجوز شهادة امرأة ~~وحدها كما يجوز في الخبر شهادة واحد عدل وليس من قبل الشهادات أجزتها وإن ~~كان من قبل الشهادات أجزتها لم أجز إلا ما ذكرت من أربع أو شاهد وامرأتين ~~فقيل لبعض من يقول هذا القول وأين الخبر من الشهادة قال وأين يفترقان قلت ~~تقبل في الخبر PageV07P087 كما قلت امرأة واحدة ورجلا واحدا وتقول فيه ~~أخبرنا فلان عن فلان أفتقبل هذا في الشهادات فقال لا قلت والخبر هو ما ~~استوى فيه المخبر والمخبر والعامة من حلال وحرام قال نعم قلت والشهادة ما ~~كان الشاهد منها خليا والعامة وإنما تلزم المشهود عليه قال نعم قلت أفترى ~~هذا يشبه هذا قال أما في هذا فلا قلت أفرأيت لو قال لك قائل إذا قبلت في ~~الخبر فلانا عن فلان فاقبل في أن تخبرك امرأة عن امرأة أن امرأة رجل ولدت ~~هذا الولد قال ولا أقبل هذا حتى أقف التي شهدت أو يشهد عليها من تجوز ~~شهادته بأمر قاطع قلت وأنزلته منزلة الخبر قال أما في هذا فلا قلت ففي أي ~~شيء أنزلته منزلة الخبر هل عدوت بهذا أن قلت هو بمنزلة الخبر ولم تقسه في ~~شيء غير الأصل الذي قلت فأسمعك إذا تضع الأصول لنفسك قال فمن أصحابك ms3241 من قال ~~لا يجوز أقل من شهادة امرأتين قلت له هل رأيتني أذكر لك قولا لا تقول به ~~قال لا قلت فكيف ذكرت لي ما لا أقول به قال فإلى أي شيء ذهب ( 1 ) من ذهب ~~إلى ما ذهبنا إليه من أنه خبر لا شهادة ولا إلى ما ذهبت إليه من أن تقول به ~~على معنى كتاب الله وما أعرف له متقدما يلزم قوله فقلت له أن تنتقل عن قولك ~~الذي يلزمك فيه عندي أن تنتقل عنه أولى بك من ذكر قول غيرك فهذا أمر لم ~~نكلفه نحن ولا أنت ولولا عرضك بترفيع قولك وتخطئة من خالفك كنا شبيها أن ~~ندع حكاية قولك قال فإن شهد على شيء من ذلك رجلان أو رجل وامرأتان قلت أجيز ~~الشهادة وتكون أوثق عندي من شهادة النساء لا رجل معهن قال وكيف لم تعدهم ~~بالشهادة فساقا ولا تجيز شهادتهم قلت الشهادة غير الفسق قال فادللني على ما ~~وصفت قلت قال الله عز وجل @QB@ واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا ~~عليهن أربعة منكم @QE@ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد حين قال له ~~أمهله حتى آتى بأربعة شهداء قال نعم والشهود على الزنى نظروا من المرأة إلى ~~محرم ومن الرجل إلى محرم فلو كان النظر لغير إقامة شهادة كان حراما فلما ~~كان لإقامة شهادة لم يجز أن يأمر الله عز وجل ثم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إلا بمباح لا بمحرم فكل من نظر ليثبت شهادته لله أو للناس فليس بجرح ~~ومن نظر للتلذذ وغير شهادة عامدا كان جرحا إلا أن يعفو الله عنه # | - * باب شرط الذين تقبل شهادتهم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ اثنان ذوا عدل ~~منكم @QE@ وقال عز وجل @QB@ واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين ~~فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء @QE@ قال الشافعي رحمه الله تعالى وكان ~~الذي يعرف من خوطب بهذا أنه أريد به الأحرار المرضيون المسلمون من قبل أن ~~رجالنا ومن نرضاه أهل ms3242 ديننا لا المشركون لقطع الله الولاية بيننا وبينهم ~~بالدين ورجالنا أحرارنا والذين نرضى أحرارنا لا مماليكنا الذين يغلبهم من ~~يملكهم على كثير من أمورهم وأنا لا نرضى أهل الفسق منا وأن الرضا إنما يقع ~~على العدل منا ولا يقع إلا على البالغين لأنه إنما خوطب بالفرائض البالغون ~~دون من لم يبلغ فإذا كانت الشهادة ليقطع بها لم يجز أن يتوهم أحد أنه يقطع ~~بمن لم يبلغ أكثر الفرائض فإذا لم يلزمه أكثر الفرائض في نفسه لم يلزم غيره ~~فرضا بشهادته ولم أعلم مخالفا لقيته في أنه أريد بها الأحرار العدول في كل ~~شهادة على مسلم غير أن من أصحابنا من ذهب إلى أن يجيز شهادة الصبيان في ~~الجراح ما لم يتفرقوا فإذا تفرقوا لم تجز شهادتهم عنده وقول الله تبارك ~~وتعالي @QB@ من رجالكم @QE@ يدل على أن لا تجوز شهادة الصبيان والله أعلم ~~في شيء فإن قال قائل أجازها بن الزبير قيل PageV07P088 فإن بن عباس ردها ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن بن أبي ~~مليكة عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما في شهادة الصبيان لا تجوز وزاد بن ~~جريج عن بن أبي مليكة عن بن عباس لأن الله عز وجل قال @QB@ ممن ترضون من ~~الشهداء @QE@ قال ومعنى الكتاب مع بن عباس والله تعالى أعلم فإن قال أردت ~~أن تكون دلالة قيل وكيف تكون الدلالة بقول صبيان منفردين إذا تفرقوا لم ~~يقبلوا إنما تكون الدلالة بقول البالغين الذين يقبلون بكل حال فأشبه ما ~~وصفت أن يكون دليلا على أن حكم الله فيمن تجوز شهادته هو من وصفت ممن يشبه ~~أن تكون الآية دلت على صفته ولا تجوز شهادة مملوك في شيء وإن قل ولا شهادة ~~غير عدل # | - * باب شهادة القاذف # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ والذين ~~يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا ~~لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا @QE@ قال الشافعي رحمه ~~الله ms3243 تعالى فأمر الله عز وجل أن يضرب القاذف ثمانين ولا تقبل له شهادة أبدا ~~وسماه فاسقا إلا أن يتوب فقلنا يلزم أن يضرب ثمانين وأن لا تقبل له شهادة ~~وأن يكون عندنا في حال من سمى بالفسق إلا أن يتوب فإذا تاب قبلت شهادته ~~وخرج من أن يكون في حال من سمى بالفسق قال وتوبته إكذابه نفسه فإن قال قائل ~~فكيف تكون التوبة الإكذاب قيل له إنما كان في حد المذنبين بأن نطق بالقذف ~~وترك الذنب هو أن يقول القذف باطل وتكون التوبة بذلك وكذلك يكون الذنب في ~~الردة بالقول بها والتوبة الرجوع عنها بالقول فيها بالإيمان الذي ترك فإن ~~قال قائل فهل من دليل على هذا ففيما وصفت كفاية وفي ذلك دليل عن عمر سنذكره ~~في موضعه فإن كان القاذف يوم قذف ممن تجوز شهادته فحد قيل له مكانه إن تبت ~~قبلت شهادتك فإذا أكذب نفسه قبلت شهادته وإن لم يفعل لم تقبل حتى يفعل لأن ~~الذنب الذي ردت به شهادته هو القذف فاذا أكذب نفسه فقد تاب وإن قذف وهو ممن ~~لا تجوز شهادته ثم تاب لم تقبل شهادته من قبل أن ردها كان من وجهين أحدهما ~~سوء حاله قبل أن يقذف والآخر القذف فإذا خرج من أحد الوجهين لم يخرج من ~~الوجه الآخر ولكن يكون خارجا من أن يكون فيه علة رد الشهادة بالقذف فإذا ~~أكذب نفسه وثبت عليه علة رد الشهادة بسوء الحال حتى تختبر حاله فإذا ظهر ~~منه الحسن قبلت شهادته وهكذا لو حد مملوك حسن الحال ثم عتق لم تقبل شهادته ~~إلا بإكذابه نفسه في القذف وهكذا لو حد ذمي حسن الحال فأسلم لم تقبل شهادته ~~إلا بإكذابه نفسه في القذف فقال لي قائل أفتذكر في هذا حديثا فقلت إن الآية ~~لمكتفي بها من الحديث وإن فيه لحديثا ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا ~~الشافعي ) قال أخبرنا بن عيينة قال سمعت الزهري يقول زعم أهل العراق أن ~~شهادة القاذف ( ( ( القذف ) ) ) لا تجوز فأشهد لأخبرني ثم سمى ms3244 الذي أخبره ~~أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال لأبي بكرة تب تقبل شهادتك أو إن ~~تبت قبلت شهادتك قال سفيان شككت بعد ما سمعت الزهري يسمى الرجل فسألت فقال ~~لي عمر بن قيس هو سعيد بن المسيب فقيل لسفيان شككت في خبره فقال لا هو سعيد ~~إن شاء الله تعالى ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبلغني عن بن عباس مثل ~~هذا المعنى ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال حدثنا إسماعيل بن ~~إبراهيم عن بن أبي نجيح أنه قال في القاذف إذا تاب قبلت شهادته وقال كلنا ~~نقوله فقلت من قال عطاء وطاوس ومجاهد PageV07P089 # | - * باب الخلاف في إجازة شهادة القاذف # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فخالفنا بعض الناس في القاذف فقال ~~إذا ضرب الحد ثم تاب لم تجز شهادته أبدا وإن لم يضرب الحد أو ضربه ولم يوفه ~~جازت شهادته فذكرت له ما ذكرت من معنى القرآن والآثار فقال فإنا ذهبنا إلى ~~قول الله عز وجل @QB@ ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا ~~الذين تابوا @QE@ فقلنا نطرح عنهم اسم الفسق ولا نقبل لهم شهادة فقلت لقائل ~~هذا أوتجد الأحكام عندك فيما يستثنى على ما وصفت فيكون مذهبا ذهبتم في ~~اللفظ أم الأحكام عندك في الاستثناء على غير ما وصفت فقال أوضح هذا لي قلت ~~أرأيت رجلا لو قال والله لا أكلمك أبدا ولا أدخل لك بيتا ولا آكل لك طعاما ~~ولا أخرج معك سفرا وإنك لغير حميد عندي ولا أكسوك ثوبا إن شاء الله تعالى ~~أيكون الاستثناء واقعا على ما بعد قوله أبدا أو على ما بعد غير حميد عندي ~~أو على الكلام كله قال بل على الكلام كله قلت فكيف لم توقع الاستثناء في ~~الآية على الكلام كله وأوقعتها في هذا الذي هو أكثر في اليمين على الكلام ~~كله ( أخبرنا الربيع قال ( قال الشافعي ) قال محمد بن الحسن إن أبا بكرة ~~قال لرجل أراد استشهاده استشهد غيري فإن المسلمين فسقوني قلت فالرجل الذي ~~وصفت امتنع ms3245 من أن يتوب من القذف وأقام عليه وهكذا كل من امتنع أن يتوب من ~~القذف ولو لم يكن لنا في هذا إلا ما رويت كان حجة عليك قال وكيف قلت إن كان ~~الرجل عندك ممن تاب من القذف بالرجوع عنه فقد أخبر عن المسلمين أنهم فسقوه ~~وأنت تزعم أنه إذا تاب سقط عنه اسم الفسق وفيما قال دلالة على أن المسلمين ~~لا يلزمونه اسم الفسق إلا وشهادته غير جائزة قلت ولا يجيزون شهادته إلا وقد ~~أسقطوا عنه اسم الفسق لأنهم لا يفرقون بين إسقاط اسم الفسق عنه بالتوبة ~~وإجازة شهادته بسقوط الاسم عنه كما تفرق بينه وإذا كنت تقبل شهادة القاتل ~~والزاني والمستتاب من الردة إذا تاب فكيف خصصت بها القاذف وهو أيسر ذنبا من ~~غيره قال تأولت فيه القرآن قلت تأولك خطأ على لسانك قال قاله شريح قلت ~~أفتجعل شريحا حجة على كتاب الله وقول عمر بن الخطاب وبن عباس ومن سميت ~~وغيرهم والأكثر من أهل المدينة ومكة وكيف زعمت إن لم يطهر بالحد قبلت ~~شهادته وإذا طهر بالحد لم تقبل شهادته إذا كان تائبا في الحالين والله ~~تعالى أعلم # | - * باب التحفظ في الشهادة # - * قال الله عز وجل @QB@ ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر ~~والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ( ( ( مسئولا ) ) ) @QE@ وقال الله عز وجل ~~@QB@ إلا من شهد بالحق وهم يعلمون @QE@ أخبرنا الربيع قال ( قال الشافعي ) ~~وحكى أن إخوه يوسف وصفوا أن شهادتهم كما ينبغي لهم فحكى أن كبيرهم قال ~~ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق وما شهدنا إلا بما علمنا وما ~~كنا للغيب حافظين ( قال ) ولا يسع شاهدا أن يشهد إلا بما علم والعلم من ~~ثلاثة وجوه منها ما عاينه الشاهد فيشهد بالمعاينة ومنها ما سمعه فيشهد ما ~~أثبت سمعا من المشهود عليه ومنها ما تظاهرت به الأخبار مما لا يمكن في ~~أكثره العيان وتثبت معرفته في القلوب فيشهد عليه بهذا الوجه وما شهد به رجل ~~على رجل أنه فعله أو ms3246 أقر به لم يجز إلا أن يجمع أمرين أحدهما أن يكون يثبته ~~بمعاينة والآخر أن يكون يثبته سمعا مع إثبات بصر حين يكون الفعل وبهذا قلت ~~لا تجوز شهادة الأعمى إلا أن يكون أثبت شيئا معاينة أو معاينة وسمعا ثم عمى ~~فتجوز شهادته لأن الشهادة إنما تكون يوم يكون الفعل الذي يراه الشاهد أو ~~القول الذي أثبته سمعا وهو يعرف وجه صاحبه فإذا PageV07P090 كان ذلك قبل ~~يعمى ثم شهد عليه حافظا له بعد العمى جاز وإذا كان القول والفعل وهو أعمى ~~لم يجز من قبل أن الصوت يشبه الصوت وإذا كان هذا هكذا كان الكتاب أحرى أن ~~لا يحل لأحد أن يشهد عليه والشهادة في ملك الرجل الدار أو الثوب على تظاهر ~~الأخبار بأنه مالك الدار وعلى أن لا يرى منازعا له في الدار والثوب فيثبت ~~ذلك في القلب فيسع الشهادة عليه وعلى النسب إذا سمعه ينتسب زمانا أو سمع ~~غيره ينسبه إلى نسبه ولم يسمع دافعا ولم ير دلالة يرتاب بها وكذلك يشهد على ~~عين المرأة ونسبها إذا تظاهرت له أخبار من يصدق بأنها فلانة ويراها مرة بعد ~~مرة وهذا كله شهادة بعلم كما وصفت وكذلك يحلف الرجل على ما يعلم بأحد هذه ~~الوجوه فيما أخذ به مع شاهد وفي رد اليمين وغير ذلك والله تعالى الموفق # | - * باب الخلاف في شهادة الأعمى # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فخالفنا بعض الناس في شهادة الأعمى ~~فقال لا تجوز حتى يكون بصيرا يوم شهد ويوم رأى وسمع أو رأى وإن لم يسمع إذا ~~شهد على رؤية فسألناهم فهل من حجة كتاب أو سنة أو أثر يلزم فلم يذكروا من ~~ذلك شيئا لنا وكانت حجتهم فيه أن قالوا إنا احتجنا إلى أن يكون يرى يوم شهد ~~كما احتجنا إلى أن يكون يرى يوم عاين الفعل أو سمع القول من المشهود عليه ~~ولم تكن واحدة من الحالين أولى به من الأخرى فقلت له أرأيت الشهادة أليست ~~بيوم يكون القول أو الفعل وإن يقم بها ms3247 بعد ذلك بدهر قال بلى قلت فإذا كان ~~القول والفعل وهو بصير سميع مثبت ثم شهد به بعد عاقلا أعمى لم تجز شهادته ~~قال فأقول بغير الأول لا يجوز إلا بأمرين قلت أفيجوز أن يشهد على فعل رجل ~~حي ثم يموت الرجل فيقوم بالشهادة وهو لا يرى الرجل ويقوم بالشهادة على آخر ~~وهو غائب لا يراه قال نعم قلت فما علمتك تثبت لنفسك حجة إلا خالفتها ولو ~~كنت لا تجيزها إذا أثبتها بصيرا وشهد بها أعمى لأنه لا يعاين المشهود عليه ~~لأن ذلك حق عندك لزمك أن لا تجيزها بصيرا على ميت ولا غائب لأنه لا يعاين ~~واحدا منهما أما الميت فلا يعاينه في الدنيا وأما الغائب ببلد فأنت تجيزها ~~وهو لا يراه قال فإن رجعت في الغائب فقلت لا أجيزها عليه فقلت أفترجع في ~~الميت وهو أشد عليك من الغائب قال لا قال فإن من أصحابك من يجيز شهادة ~~الأعمى بكل حال إذا أثبت كما يثبت أهله فقلت إن كان هذا صوابا فهو أبعد لك ~~من الصواب قال فلم لم تقل به قلت ليس فيه أثر يلزم فأتبعه ومعنا القرآن ~~والمعقول بما وصفت من أن الشهادة فيما لا يكون إلا بعيان أو عيان وإثبات ~~سمع ولا يجوز أن تجوز شهادة من لا يثبت بعيان لأن الصوت يشبه الصوت قال ~~ويخالفونك في الكتاب قلت وذلك أبعد من أن تجوز الشهادة عليه وقولهم فيه ~~متناقض ويزعمون أنه لا يحل لي لو عرفت كتابي ولم أذكر الشهادة أن أشهد إلا ~~وأنا ذاكر ويزعمون أني إن عرفت كتاب ميت حل لي أن أشهد عليه وكتابي كان ~~أولى أن أشهد عليه من كتاب غيري ولو جاز أن أفرق بينهما جاز أن أشهد على ~~كتابي ولا أشهد على كتاب غيري ولا يجوز واحد منهما لما وصفت من معنى كتاب ~~الله عز وجل قال فإنا نحتج عليك في أنك تعطي بالقسامة وتحلف الرجل مع شاهده ~~على ما غاب بأنهم قد يحلفون على ما لا يعلمون قلت ms3248 يحلفون على ما يعلمون من ~~أحد الوجوه الثلاثة التي وصفت لك قلت فإن قال لا يكون إلا من المعاينة ~~والسماع فقلت له أترك هذا القول إذا سئلت قال فاذكر ذلك قلت أرأيت الشهادة ~~على النسب والملك أتقبلهما من الوجوه التي قبلناها منها قال نعم قلت وقد ~~يمكن أن ينتسب الرجل إلى غير نسبه لم ير أباه يقر به ويمكن أن تكون الدار ~~في يدي الرجل وهو لا يملكها قد غصبها أو أعاره إياها غائب ويمكن ذلك في ~~الثوب والعبد قال فقد أجمع الناس على إجازة PageV07P091 هذا قلنا وإن كانوا ~~أجمعوا ففيه دلالة لك على أن القول كما قلنا دون ما قلت أورأيت عبدا بن ~~خمسين ومائة سنة ابتاعه بن خمس عشرة سنة ثم باعه وأبق عند المشتري فخاصمه ~~فيه فقال أحلفه لقد باعه إياه بريا من الإباق فقلت وقال لك هذا ولد بالمشرق ~~وأنا بالمغرب ولا تمكنني المسألة عنه لأنه ليس ها هنا أحد من أهل بلده أثق ~~به قال يحلف على البت وإنما يرجع في ذلك إلى علمه قلت ويسعك ذلك ويسع ~~القاضي قال نعم قلت أرأيت قوما قتل أبوهم فأمكنهم أن يعترفوا القاتل أو ~~يعاينوه أو يخبرهم من عاينه ممن مات أو غاب ممن يصدق عندهم ولا تجوز ~~شهادتهم عندي أليسوا أولى أن يقسموا من صاحب العبد الذي وصفها أن يحلف ~~والله تعالى أعلم # | - * باب ما يجب على المرء من القيام بشهادته # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ يا أيها ~~الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا ~~تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى @QE@ وقال @QB@ يا أيها الذين آمنوا كونوا ~~قوامين بالقسط شهداء لله @QE@ إلى آخر الآية وقال @QB@ وإذا قلتم فاعدلوا ~~ولو كان ذا قربى @QE@ وقال @QB@ والذين هم بشهاداتهم قائمون @QE@ وقال عز ~~وجل @QB@ ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون ~~عليم @QE@ وقال @QB@ وأقيموا الشهادة لله @QE@ قال الشافعي رحمه الله تعالى ~~والذي أحفظ عن كل من سمعت منه ms3249 من أهل العلم في هذه الآيات أنه في الشاهد ~~وقد لزمته الشهادة وأن فرضا عليه أن يقوم بها على والديه وولده والقريب ~~والبعيد وللبغيض القريب والبعيد ولا يكتم عن أحد ولا يحابى بها ولا يمنعها ~~أحدا قال ثم تتفرع الشهادات فيجتمعون ويختلفون فيما يلزم منها وما لا يلزم ~~ولهذا كتاب غير هذا # | - * باب ما على من دعى يشهد بشهادة قبل أن يسألها # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ إذا تداينتم ~~بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل @QE@ إلى قوله @QB@ ~~ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا @QE@ قال الشافعي رحمه الله تعالى في قول الله ~~عز وجل @QB@ ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله @QE@ دلالة على أن عليه ~~فيما علمه الله من الكتاب حقا في منفعة المسلمين ويحتمل ذلك الحق أن يكون ~~كلما دعى لحق كتبه لا بد ويحتمل أن يكون عليه وعلى من هو في مثل حاله أن ~~يقوم منهم من يكفى حتى لا تكون الحقوق معطلة لا يوجد لها في الابتداء من ~~يقوم بكفايتها والشهادة عليها فيكون فرضا لازما على الكفاية فإذا قام بها ~~من يكفي خرج ( ( ( أخرج ) ) ) من يتخلف من المأثم والفضل للكافي على ~~المتخلف فإذا لم يقم به كان حرج جميع من دعى إليه فتخلف بلا عذر كما كان ~~الجهاد والصلاة على الجنائز ورد السلام فرضا على الكفاية لا يحرج المتخلف ~~إذا كان فيمن يقوم بذلك كفاية فلما احتمل هذين المعنيين معا وكان في سياق ~~الآية @QB@ ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا @QE@ كان فيها كالدليل على أنه نهى ~~الشهداء المدعوون كلهم أن يأبوا قال @QB@ ولا يضار كاتب ولا شهيد @QE@ ~~فأشبه أن يكون يحرج من ترك ذلك ضرارا وفرض القيام بها في الابتداء على ~~الكفاية وهذا يشبه والله تعالى أعلم ما وصفت من الجهاد والجنائز ورد السلام ~~وقد حفظت عن بعض أهل العلم قريبا من هذا المعنى ولم أحفظ خلافه عن أحد ~~أذكره منهم PageV07P092 # | - * الدعوى والبينات # - * ( أخبرنا الربيع قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا ms3250 مسلم عن بن جريج ~~عن بن أبي مليكة عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال البينة على ~~المدعي # | - * باب في الأقضية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ يا داود ~~إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن ~~سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب ~~@QE@ وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم في أهل الكتاب @QB@ فإن جاؤوك ( ( ( ~~جاءوك ) ) ) فاحكم بينهم أو أعرض عنهم @QE@ إلى @QB@ وإن حكمت فاحكم بينهم ~~بالقسط إن الله يحب المقسطين @QE@ وقال @QB@ وأن احكم بينهم بما أنزل الله ~~ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك @QE@ وقال ~~@QB@ وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل @QE@ قال الشافعي رحمه الله ~~تعالى فأعلم الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن فرضا عليه وعلى من قبله ~~والناس إذا حكموا أن يحكموا بالعدل والعدل اتباع حكمه المنزل قال الله عز ~~وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم حين أمره بالحكم بين أهل الكتاب @QB@ وأن ~~احكم بينهم بما أنزل الله @QE@ ووضع الله نبيه صلى الله عليه وسلم من دينه ~~وأهل دينه موضع الإبانة عن كتاب الله عز وجل معنى ما أراد الله وفرض طاعته ~~فقال @QB@ من يطع الرسول فقد أطاع الله @QE@ وقال @QB@ فلا وربك لا يؤمنون ~~حتى يحكموك فيما شجر بينهم @QE@ الآية وقال @QB@ فليحذر الذين يخالفون عن ~~أمره @QE@ الآية فعلم أن الحق كتاب الله ثم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ~~فليس لمفت ولا لحاكم أن يفتى ولا يحكم حتى يكون عالما بهما ولا أن يخالفهما ~~ولا واحدا منهما بحال فإذا خالفهما فهو عاص لله عز وجل وحكمه مردود فإذا لم ~~يوجدا منصوصين فالاجتهاد بأن يطلبا كما يطلب الاجتهاد بأن يتوجه إلى البيت ~~وليس لأحد أن يقول مستحسنا على غير الاجتهاد كما ليس لأحد إذا غاب البيت ~~عنه أن يصلى حيث أحب ولكنه يجتهد في التوجه إلى البيت وهذا موضوع بكماله في ~~كتاب ms3251 جماع علم الكتاب ثم السنة # | - * باب في اجتهاد الحاكم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ وداود ~~وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ~~ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما @QE@ قال الحسن بن أبي الحسن لولا ~~هذه الآية لرأيت أن الحكام قد هلكوا ولكن الله حمد هذا لصوابه وأثنى على ~~هذا باجتهاده ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا ~~الدراوردي عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن بشر بن سعيد عن أبي قيس ~~مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر ~~قال يزيد فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن حزم فقال هكذا حدثني أبو سلمة عن ~~أبي هريرة ومن أمر أن يجتهد على مغيب فإنما كلف الاجتهاد ويسعه فيه ~~الاختلاف فيكون فرضا على المجتهد أن يجتهد برأي نفسه لا برأي غيره وبين أنه ~~ليس لأحد أن يقلد أحدا من أهل زمانه كما لا يكون لأحد له علم بالتوجه إلى ~~القبلة يرى أنها في موضع أن يقلد غيره إن رأى أنها في غير ذلك الموضع وإذا ~~كلفوا الاجتهاد PageV07P093 فبين أن الاستحسان بغير قياس لا يجوز ( 1 ) كلف ~~لأحد ( قال ) والقياس قياسان أحدهما يكون في مثل معنى الأصل فذلك الذي لا ~~يحل لأحد خلافه ثم قياس أن يشبه الشيء بالشيء من الأصل والشيء من الأصل ~~غيره فيشبه هذا بهذا الأصل ويشبه غيره بالأصل غيره ( قال الشافعي ) وموضع ~~الصواب فيه عندنا والله تعالى أعلم أن ينظر فأيهما كان أولى بشبهه صيره ~~إليه إن أشبه أحدهما في خصلتين والآخر في خصلة ألحقه بالذي هو أشبه في ~~خصلتين ومن اجتهد من الحكام ثم رأى أن اجتهاده خطأ أو قد خالف كتابا أو سنة ~~أو إجماعا أو شيئا في مثل معنى هذا رده ولا يسعه غير ذلك وإن كان مما يحتمل ~~ما ذهب إليه ms3252 ويحتمل غيره لم يرده من ذلك أن على من اجتهد على مغيب فاستيقن ~~الخطأ كان عليه الرجوع ولو صلى على جبل من جبال مكة ليلا فتأخى البيت ثم ~~أبصر فرأي البيت في غير الجهة التي صلى إليها أعاد وإن كان بموضع لا يراه ~~لم يعد من قبل أنه رجع في المرة الأولى من مغيب إلى يقين وهو في هذه المرة ~~يرجع من مغيب إلى مغيب وهذا موضوع في كتاب جماع العلم من الكتاب والسنة ~~وكتاب القضاء والحق في الناس كلهم واحد ولا يحل أن يترك الناس يحكمون بحكم ~~بلدانهم إذا كانوا يختلفون فيما فيه كتاب أو سنة أو شيء في مثل معناهما حتى ~~يكون حكمهم واحدا إنما يتفرقون في الاجتهاد إذا احتمل كل واحد منهم ~~الاجتهاد وأن يكون له وجه # | - * باب التثبت ( ( ( التثبيت ) ) ) في الحكم وغيره # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تعالى @QB@ يا أيها الذين ~~آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا @QE@ الآية وقال @QB@ إذا ضربتم في سبيل ~~الله فتبينوا @QE@ قال الشافعي رحمه الله تعالى فأمر الله من يمضى أمره على ~~أحد من عباده أن يكون مستبينا قبل أن يمضيه ثم أمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في الحكم خاصة أن لا يحكم الحاكم وهو غضبان لأن الغضبان مخوف على ~~أمرين أحدهما قلة التثبت والآخر أن الغضب قد يتغير معه العقل ويتقدم به ~~صاحبه على ما لم يكن يتقدم عليه لو لم يكن غضب ( أخبرنا الربيع ) قال ( ~~أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن ~~بن أبي بكرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحكم الحاكم ~~أو لا يقضى القاضي بين اثنين وهو غضبان ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~ومعقول في قول النبي صلى الله عليه وسلم هذا أنه أراد أن يكون القاضي حين ~~يحكم في حال لا تغير خلقه ولا عقله والحاكم أعلم بنفسه فأي حال أتت عليه ~~تغير خلقه أو عقله انبغى له أن لا ms3253 يقضي حتى تذهب وأي حال صيرت إليه سكون ~~الطبيعة واجتماع العقل انبغى له أن يتعاهدها فيكون حاكما عندها وقد روى عن ~~الشعبي وكان قاضيا أنه رئي أنه يأكل خبزا بجبن فقيل له فقال آخذ حكمي كأنه ~~يريد أن الطعام يسكن حر الطبيعة وأن الجوع يحرك حرها وتتوق النفس إلى ~~المأكل فيشتغل عن الحكم وإذا كان ( 2 ) مريضا شقيحا أو تعبا شقيحا فكل هذا ~~في حال الغضب في بعض أمره أو أشد يتوقى الحكم ويتوقاه على الملالة فإن ~~العقل يكل مع الملالة وجماعة ما وصفت PageV07P094 # | - * باب المشاورة # - * ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى @QB@ وشاورهم في الأمر @QE@ ~~أخبرنا الربيع قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا بن عيينة عن الزهري قال ~~قال أبو هريرة ما رأيت أحدا أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وقال الله عز وجل @QB@ وأمرهم شورى بينهم @QE@ قال الشافعي قال ~~الحسن إن كان النبي صلى الله عليه وسلم لغنيا عن مشاورتهم ولكنه أراد أن ~~يستن بذلك الحكام بعده إذا نزل بالحاكم الأمر يحتمل وجوها أو مشكل انبغى له ~~أن يشاور ولا ينبغي له أن يشاور جاهلا لأنه لا معنى لمشاورته ولا عالما غير ~~أمين فإنه ربما أضل من يشاوره ولكنه يشاور من جمع العلم والأمانة وفي ~~المشاورة رضا الخصم والحجة عليه # | - * باب أخذ الولي بالولي # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى @QB@ أم لم ~~ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ قال ~~الشافعي أخبرنا بن عيينة عن عبد الملك بن أبجر عن أبان بن لقيط عن أبي رمثة ~~قال دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه ~~وسلم من هذا قال ابني يا رسول الله أشهد به فقال له النبي صلى الله عليه ~~وسلم أما إنه لا يجنى عليك ولا تجنى عليه ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا ~~الشافعي ) قال أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس قال كان الرجل ~~يؤخذ ms3254 بذنب غيره حتى جاء إبراهيم فقال الله عز وجل @QB@ وإبراهيم الذي وفى ~~ألا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ قال الشافعي رحمه الله والذي سمعت والله أعلم ~~في قول الله تعالى @QB@ ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ أن لا يؤخذ أحد بذنب ~~غيره وذلك في بدنه دون ماله وإن قتل أو كان حدا لم يقتل به غيره ولم يؤخذ ~~ولم يحد بذنبه فيما بينه وبين الله تعالى لأن الله جل وعز إنما جعل جزاء ~~العباد على أعمال أنفسهم وعاقبهم عليها وكذلك أموالهم لا يجنى أحد على أحد ~~في ماله إلا حيث خص رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن جناية الخطأ من الحر ~~على الآدميين على عاقلته فأما ما سواها فأموالهم ممنوعة من أن تؤخذ بجناية ~~غيرهم وعليهم في أموالهم حقوق سوى هذا من ضيافة وزكاة وغير ذلك وليس من وجه ~~الجناية # | - * باب ما يجب فيه اليمين # - * ( قال الشافعي ) كل من ادعى على امرئ شيئا ما كان من مال وقصاص وطلاق ~~وعتق وغيره أحلف المدعى عليه فإن حلف بريء وإن نكل عن اليمين ردت اليمين ~~على المدعى فإن حلف استحق وإن لم يحلف لم يستحق ما ادعى ولا يقوم النكول ~~مقام إقرار في شيء حتى يكون مع النكول يمين المدعي فإن قال قائل فكيف أحلفت ~~في الحدود والطلاق والنسب والأموال وجعلت الأيمان كلها تجب على المدعى عليه ~~وتجعلها كلها ترد على المدعى قيل له إن شاء الله تعالى قلت استدلالا بكتاب ~~الله ثم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد روى عن عمر بن الخطاب رضي ~~الله تعالى عنه فإن قال وأين الدلالة من الكتاب قيل له إن شاء الله قال ~~@QB@ والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ~~@QE@ فحد الرامي بالزنى ثمانين وقال في الزوج @QB@ والذين يرمون أزواجهم ~~ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم @QE@ إلى قوله @QB@ أن غضب الله عليها إن كان ~~من الصادقين @QE@ فحكم الله عز وجل على القاذف غير الزوج بالحد ولم يجعل له ~~مخرجا منه ms3255 إلا بأن يأتي بأربعة شهداء وأخرج الزوج من الحد بأن يحلف أربعة ~~أيمان ويلتعن بخامسة ويسقط عنه الحد ويلزمها إن لم تخرج أربعة أيمان ~~والتعانها وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن PageV07P095 ينفى الولد ( 1 ~~) والتعانه وسن بينهما الفرقة ودرأ الله تعالى عنها الحد بالأيمان مع ~~التعانه وكانت أحكام الزوجين إذا خالفت أحكام الأجنبيين في شيء فهي مجامعة ~~له في غيره وذلك أن اليمين فيه قد جمعت درء الحد عن الرجل والمرأة وفرقة ~~ونفى ولد فكان الحد والطلاق والنفى معا داخلا فيها ولا يحق الحد على المرأة ~~حين يقذفها إلا بيمين الزوج وتنكل عن اليمين ألا ترى أن الزوج لو لم يلتعن ~~حد بالقذف وترك الخروج باليمين منه ولم يكن على المرأة حد ولم تلتعن أولا ~~ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للأنصاريين تحلفون وتستحقون دم ~~صاحبكم فلما لم يحلفوا رد الأيمان على اليهود ليبرءوا بها فلما لم يقبلها ~~الأنصاريون تركوا حقهم أو لا ترى أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بدأ ~~بالأيمان على المدعى عليهم فلما لم يحلفوا ردها على المدعين والله أعلم # | - * هذا كتاب ما اختلف فيه أبو حنيفة وبن أبي ليلى عن أبي يوسف رحمهم ~~الله تعالى # - * ( قال ) إذا أسلم الرجل إلى الخياط ثوبا فخاطه قباء فقال رب الثوب ~~أمرتك بقميص وقال الخياط أمرتني بقباء فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان ~~يقول القول قول رب الثوب ويضمن الخياط قيمة الثوب وبه يأخذ يعني أبا يوسف ~~وكان بن أبي ليلى يقول القول قول الخياط في ذلك ولو أن الثوب ضاع من عند ~~الخياط ولم يختلف رب الثوب والخياط في عمله فإن أبا حنيفة قال لا ضمان عليه ~~ولا على القصار والصباغ وما أشبه ذلك من العمال إلا فيما جنت أيديهم وبلغنا ~~عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قال لا ضمان عليهم وكان بن أبي ~~ليلى يقول هم ضامنون لما هلك عندهم وإن لم تجن أيديهم فيه قال ms3256 أبو يوسف هم ~~ضامنون إلا أن يجيء شيء غالب ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا ضاع ~~الثوب عند الخياط أو الغسال أو الصباغ أو أجير أمر ببيعه أو حمال استؤجر ~~على تبليغه وصاحبه معه أو تبليغه وليس صاحبه معه من غرق أو حرق أو سرق ولم ~~يجن فيه واحد من الأجراء شيئا أو غير ذلك من وجوه الضيعة فسواء ذلك كله فلا ~~يجوز فيه إلا واحد من قولين أحدهما أن من أخذ أجرا على شيء ضمنه ومن قال ~~هذا قاسه على العارية تضمن وقال إنما ضمنت العارية لمنفعة فيها للمستعير ~~فهو ضامن لها حتى يؤديها بالسلامة وهي كالسلف وقد يدخل على قائل هذا أن ~~يقال له إن العارية مأذون لك في الانتفاع بها بلا عوض أخذه منك المعير وهي ~~كالسلف وهذا كله غير مأذون لك في الانتفاع به وإنما منفعتك في شيء تعمله ~~فيه فلا يشبه هذا العارية وقد وجدتك تعطي الدابة بكراء فتنتفع منها بعوض ~~يؤخذ منك فلا تضمن إن عطبت في يديك وقد ذهب إلى تضمين القصار شريح فضمن ~~قصارا احترق بيته فقال تضمنني وقد احترق بيتي فقال شريح أرأيت لو احترق ~~بيته كنت تترك له أجرتك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا عنه بن ~~عيينة بهذا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يجوز إذا ضمن الصناع إلا ~~هذا وأن يضمن كل من أخذ على شيء أجرا ولا يخلو ما أخذ عليه الأجر من أن ~~يكون مضمونا والمضمون ضامن بكل حال والقول الآخر أن لا يكون مضمونا فلا ~~يضمن بحال كما لا تضمن الوديعة بحال وقد يروى من وجه لا يثبت أهل الحديث ~~مثله أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ضمن الغسال والصباغ وقال لا ~~يصلح الناس إلا ذلك أخبرنا بذلك إبراهيم بن أبي يحيى عن جعفر بن محمد عن ~~أبيه أن عليا رضي الله تعالى عنه قال ذلك ويروى عن عمر تضمين بعض الصناع من ~~وجه أضعف من هذا PageV07P096 ولم نعلم واحدا منهما يثبت ms3257 وقد روى عن علي بن ~~أبي طالب أنه كان لا يضمن أحدا من الأجراء من وجه لا يثبت مثله ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وثابت عن عطاء بن أبي رباح أنه قال لا ضمان على ~~صانع ولا على أجير فأما ما جنت أيدي الأجراء والصناع فلا مسألة فيه وهم ~~ضامنون كما يضمن المستودع ما جنت يده والجناية لا تبطل عن أحد وكذلك لو ~~تعدوا ضمنوا ( قال الربيع ) الذي يذهب إليه الشافعي فيما رأيته أنه لا ضمان ~~على الصناع إلا ما جنت أيديهم ولم يكن يبوح بذلك خوفا من الصناع # | - * باب الغصب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اغتصب الرجل الجارية فباعها ~~وأعتقها المشتري فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول البيع والعتق ~~فيها باطل لا يجوز لأنه باع ما لا يملك وأعتق ما لا يملك وبهذا يأخذ وكان ~~بن أبي ليلى يقول عتقه جائز وعلى الغاصب القيمة ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا اغتصب الرجل الجارية فأعتقها أو باعها ممن أعتقها أو اشتراها ~~شراء فاسدا فأعتقها أو باعها ممن أعتقها فالبيع باطل وإذا بطل البيع لم يجز ~~عتق المبتاع لأنه غير مالك وهي مملوكة للمالك الأول البائع بيعا فاسدا ولو ~~تناسخها ثلاثون مشتريا فأكثر وأعتقها أيهم شاء إذا لم يعتقها البائع الأول ~~فالبيع كله باطل ويترادون لأنه إذا كان بيع المالك الأول الصحيح الملك ~~فاسدا فباعها الذي لا يملكها فلا يجوز بيعه فيها بحال ولا بيع من باع ~~بالملك عنه والبيع إذا كان فاسدا لم يملك به ومن أعتق ما لا يملك لم يجز ~~عتقه وإذا اشترى الرجل الجارية فوطئها ثم اطلع المشتري على عيب كان بها ~~دلسه البائع له فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول ليس له أن يردها ~~بعد الوطء وكذلك بلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى ولكنه يقول يرجع عليه بفضل ما بين الصحة والعيب من الثمن وبه ~~يأخذ وكان بن أبي ليلى ms3258 يقول يردها ويرد معها مهر مثلها والمهر في ( ( ( فيه ~~) ) ) قوله يأخذ العشر من قيمتها ونصف العشر فيجعل المهر نصف ذلك ولو أن ~~المشتري لم يطأ الجارية ولكنه حدث بها عيب عنده لم يكن له أن يردها في قول ~~أبي حنيفة ولكنه يرجع بفضل ما بين العيب والصحة وبه يأخذ صاحبه وكان بن أبي ~~ليلى يقول يردها ويرد ما نقصها العيب الذي حدث عنده ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وإذا اشترى الرجل الجارية ثيبا فأصابها ثم ظهر منها على عيب كان ~~عند البائع كان له ردها لأن الوطء لا ينقصها شيئا وإنما ردها بمثل الحال ~~التي أخذها بها وإذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخراج بالضمان ~~ورأينا الخدمة كذلك كان الوطء أقل ضررا عليها من خدمة أو خراج لو أدته ~~بالضمان وإن كانت بكرا فأصابها فيما دون الفرج ولم يفتضها فكذلك وإن افتضها ~~لم يكن له ردها من قبل أنه قد نقصها بذهاب العذرة فلا يجوز له أن يردها ~~ناقصة كما لم يكن يجوز عليه أن يأخذها ناقصة ويرجع بما نقصها العيب الذي ~~دلس له من أصل الثمن الذي أعطى فيها إلا أن يشاء البائع أن يأخذها ناقصة ~~فيكون ذلك له إلا أن يشاء المشتري أن يحبسها معيبة ولا يرجع بشيء من العيب ~~ولا نعلمه ثبت عن عمر ولا علي ولا خلافهما أنه قال خلاف هذا القول وإذا ~~اشترى الجارية فوطئها فاستحقها رجل فقضى له بها القاضي فإن أبا حنيفة رحمه ~~الله تعالى كان يقول على الواطئ مهر مثلها على مثل ما يتزوج به الرجل مثلها ~~يحكم به ذوا عدل ويرجع بالثمن على الذي باعه ولا يرجع بالمهر وبه يأخذ وكان ~~بن أبي ليلى يقول على الواطئ المهر على ما ذكرت لك من قوله ويرجع على ~~البائع بالثمن والمهر لأنه قد غره منها فأدخل عليه بعضهم فقال وكيف يرجع ~~عليه في قول بن أبي ليلى بما أحدث وهو الذي وطىء أرأيت لو باعه PageV07P097 ~~ثوبا فخرقه أو أهلكه فاستحقه رجل ms3259 وضمنه بالقيمة أليس إنما يرجع على البائع ~~بالثمن وإن كانت القيمة أكثر منه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ~~اشترى الرجل الجارية فوطئها ثم استحقها رجل أخذها ومهر مثلها من الواطئ ولا ~~وقت لمهر مثلها إلا ما ينكح به مثلها ويرجع المشتري على البائع بثمن ~~الجارية الذي قبض منه ولا يرجع بالمهر الذي أخذه رب الجارية منه لأنه كشيء ~~استهلكه هو فإن قال قائل من أين قلت هذا قيل له لما قضى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في المرأة تزوج بغير إذن وليها أن نكاحها باطل وأن لها إن أصيبت ~~المهر كانت الإصابة بشبهة توجب المهر ولا يكون للمصيب الرجوع على من غره ~~لأنه هو الآخذ للإصابة ولو كان يرجع به على من غره لم يكن للمرأة عليه مهر ~~لأنها قد تكون غارة له فلا يجب لها ما يرجع به عليها ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وإذا اشترى الرجل الجارية قد دلس له فيها بعيب علمه البائع أو ~~لم يعلمه فسواء في الحكم والبائع آثم في التدليس إن كان عالما فإن حدث بها ~~عند المشتري عيب ثم اطلع على العيب الذي دلس له لم يكن له ردها وإن كان ~~العيب الذي حدث بها عنده أقل عيوب الرقيق وإذا كان مشتريا فكان له أن يردها ~~بأقل العيوب لأن البيع لا يلزمه في معيب إلا أن يشاء فكذلك عليه للبائع مثل ~~ما كان له على البائع ولا يكون له أن يرد على البائع بعد العيب الذي حدث في ~~ملكه كما لم يكن للبائع أن يلزمه البيع وفيه عيب كان في ملكه وهذا معنى سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في أنه قضي أن يرد العبد بالعيب وللمشتري إذا ~~حدث العيب عنده أن يرجع بما نقصها العيب الذي دلس له البائع ورجوعه به كما ~~أصف لك أن تقوم الجارية سالمة من العيب فيقال قيمتها مائة ثم تقوم وبها ~~العيب فيقال قيمتها تسعون وقيمتها يوم قبضها المشتري من البائع لأنه يومئذ ~~تم ms3260 البيع ثم يقال له ارجع بعشر ثمنها على البائع كائنا ما كان قل أو كثر ~~فإن اشتراها بمائتين رجع بعشرين وإن كان اشتراها بخمسين رجع بخمسة إلا أن ~~يشاء البائع أن يأخذها معيبة بلا شيء يأخذه من المشتري فيقال للمشتري سلمها ~~إن شئت وإن شئت فأمسكها ولا ترجع بشيء وإذا اشترى الرجلان جارية فوجدا بها ~~عيبا فرضى أحدهما بالعيب ولم يرض الآخر فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه ~~كان يقول ليس لواحد منهما أن يرد حتى يجتمعا على الرد جميعا وكان بن أبي ~~ليلى يقول لأحدهما أن يرد حصته وإن رضى الآخر بالعيب وبه يأخذ ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اشترى الرجلان الجارية صفقة واحدة من رجل ~~فوجدا بها عيبا فأراد أحدهما الرد والآخر التمسك فللذي أراد الرد الرد ~~وللذي أراد التمسك التمسك لأن موجودا في بيع الاثنين أنه باع كل واحد منهما ~~النصف فالنصف لكل واحد كالكل لو باعه كما لو باع لأحدهما نصفها وللاخر ~~نصفها ثم وجدا بها عيبا كان لكل واحد منها رد النصف والرجوع بالثمن الذي ~~أخذ منه وكان لكل واحد منهما أن يمسك وإن رد صاحبه وإذا اشترى الرجل أرضا ~~فيها نخل وفيه ثمر ولم يشترط شيئا فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول ~~الثمر للبائع إلا أن يشترط ذلك المشتري وكذلك بلغنا عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أنه كان يقول من اشترى نخلا له ثمر مؤبر فثمره للبائع إلا أن ~~يشترط ذلك المشتري ومن اشترى عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط ذلك ~~المشتري وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول الثمرة للمشتري وإن لم يشترط لأن ~~ثمرة النخل من النخل ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اشترى الرجل من ~~الرجل النخل قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط ذلك المبتاع وإن كانت لم ~~تؤبر فثمرتها للمشتري لأن ثمرها غير منكشف إلا في وقت الإبار والإبار حين ~~يبدو الانكشاف وما لم يبد الانكشاف في الثمر فهو كالجنين في ms3261 بطن أمه يملكه ~~من ملك أمه وإذا بدا منه الانكشاف كان كالجنين قد زايل أمه وهذا كله في ~~معنى السنة فإن اشترى عنبا أو تينا PageV07P098 أو ثمرا أي ثمر ما كان بعد ~~( ( ( بعدما ) ) ) ما ( ( ( طلع ) ) ) يطلع صغيرا كان أو كبيرا فالثمرة ~~للبائع وذلك أنها منكشفة لا حائل دونها في مثل معنى النخل المؤبر وهكذا إذا ~~باع عبدا له مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع وهذا كله مثل السنة نصا ~~أو شبيه بمعناها لا يخالفه # | - * باب الاختلاف في العيب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اشترى الرجل من الرجل الجارية ~~أو الدابة أو الثوب أو غير ذلك فوجد المشتري به عيبا وقال بعتني وهذا العيب ~~به فأنكر ذلك البائع فعلى المشتري البينة فإن لم تكن له بينة فعلى البائع ~~اليمين بالله لقد باعه وما هذا العيب به فإن قال البائع أنا أرد اليمين ~~عليه فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول لا أرد اليمين عليه ولا ~~يحولها عن الموضع الذي وضعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه يأخذ وكان ~~بن أبي ليلى يقول مثل قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إلا أنه إذا اتهم ~~المدعى رد اليمين عليه فيقال احلف وردها فإن أبي أن يحلف لم يقبل منه وقضى ~~عليه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اشترى الرجل الدابة أو الثوب أو ~~أي بيع ما كان فوجد المشتري به عيبا فاختلف المشتري والبائع فقال البائع ~~حدث عندك وقال المشتري بل عندك فإن كان عيبا يحدث مثله بحال فالقول قول ~~البائع مع يمينه على البت بالله لقد باعه وما هذا العيب به إلا أن يأتى ~~المشترى على دعواه ببينة فتكون البينة أولى من اليمين وإن نكل البائع رددنا ~~اليمين على المشتري اتهمناه أو لم نتهمه فإن حلف رددنا عليه السلعة بالعيب ~~وإن نكل عن اليمين لم نرددها عليه ولم نعطه بنكول صاحبه فقط إنما نعطيه ~~بالنكول إذا كان مع النكول يمينه فإن قال قائل ما دل على ما ms3262 ذكرت قيل قضى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصاريين بالأيمان يستحقون بها دم صاحبهم ~~فنكلوا ورد الأيمان على يهود يبرءون بها ثم رأى عمر بن الخطاب رضي الله ~~تعالى عنه الأيمان على المدعى عليهم الدم يبرءون بها فنكلوا فردها على ~~المدعين ولم يعطهم بالنكول شيئا حتى رد الأيمان وسنة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم النص المفسرة تدل على سنته الجملة وكذلك قول عمر بن الخطاب رضي ~~الله تعالى عنه وقول النبي صلى الله عليه وسلم البينة على المدعى واليمين ~~على المدعى عليه ثم قول عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ذلك جملة دل ~~عليها نص حكم كل واحدة منهما والذي قال لا يعدو باليمين المدعى عليهم يخالف ~~هذا فيكثر ويحمل الحديث ما ليس فيه وقد وضعنا هذا في كتاب الأقضية واليمين ~~بين المتبايعين على البت فيما تبايعا فيه وإذا باع الرجل بيعا فبرئ من كل ~~عيب فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول البراءة من كل ذلك جائزة ~~ولا يستطيع المشتري أن يرده بعيب كائنا ما كان ألا ترى أنه لو أبرأه من ~~الشجاج بريء من كل شجة ولو أبرأه من القروح بريء من كل قرحة وبهذا يأخذ ~~وكان بن أبي ليلى يقول لا يبرأ من ذلك حتى يسمى العيوب كلها بأسمائها ولم ~~يذكر أن يضع يده عليها ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا باع الرجل ~~العبد أو شيئا من الحيوان بالبراءة من العيوب فالذي نذهب إليه والله تعالى ~~أعلم قضاء عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه أنه بريء من كل عيب لم يعلمه ~~ولم يبرأ من عيب علمه ولم يسمه البائع ويقفه عليه وإنما ذهبنا إلى هذا ~~تقليدا وأن فيه معنى من المعاني يفارق فيه الحيوان ما سواه وذلك أن ما كانت ~~فيه الحياة فكان يتغذى بالصحة والسقم وتحول طبائعه قلما يبرأ من عيب يخفى ~~أو يظهر فإذا خفى على البائع أبرئه ببرئه منه فإذا لم يخف عليه فقد وقع اسم ~~العيوب ms3263 على ما نقصه يقل ويكثر يصغر ( ( ( ويصغر ) ) ) ويكبر وتقع التسمية ~~على ذلك فلا يبرئه منه إلا أن يقفه عليه وإن أصح في القياس لولا التقليد ~~وما وصفنا من تفريق الحيوان غيره لأن لا يبرأ من عيب كان به لم يره صاحبه ~~ولكن التقليد وما وصفنا أولى بما وصفناه وإذا اشترى الرجل دابة أو خادما أو ~~دارا أو ثوبا أو غير PageV07P099 ذلك فادعى فيه رجل دعوى ولم يكن للمدعى ~~على دعواه بينة فأراد أن يستحلف المشتري الذي في يديه ذلك المتاع على دعواه ~~فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول اليمين عليه ألبتة بالله ما لهذا ~~فيه حق وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول عليه أن يحلف بالله ما يعلم أن ~~لهذا فيه حقا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى اليمين عليه بالبت ما لهذا ~~فيه حق ويسعه ذلك إذا لم يكن يعلم لهذا فيه حقا وهكذا عامة الأيمان ~~والشهادات وإذا اشترى المشتري بيعا على أن البائع بالخيار شهرا أو على أن ~~المشتري بالخيار شهرا فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول البيع ~~فاسد ولا يكون الخيار فوق ثلاثة أيام بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أنه كان يقول من اشترى شاة محفلة فهو بخير النظرين ثلاثة أيام إن شاء ~~ردها ورد معها صاعا من تمر أو صاعا من شعير فجعل الخيار كله على قول رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وكان بن أبي ليلى يقول الخيار جائز شهرا كان أو ~~سنة وبه يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اشترى الرجل العبد أو ~~أي سلعة ما اشترى على أن البائع بالخيار أو المشتري أو هما معا إلى مدة ~~يصفانها فإن كانت المدة ثلاثا أو أقل فالبيع جائز وإن كانت أكثر من ذلك ~~بطرفة عين فأكثر فالبيع منتقض فإن قال قائل وكيف جاز الخيار ثلاثا ولم يجز ~~أكثر من ثلاث قيل لولا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاز أن ~~يكون الخيار بعد ms3264 تفرق المتبايعين ساعة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إنما جعل لهما الخيار إلى أن يتفرقا وذلك أن رجلا لا يجوز أن يدفع ماله إلى ~~البائع ويدفع البائع جاريته للمشتري فلا يكون للبائع الانتفاع بثمن سلعته ~~ولا للمشتري أن ينتفع بجاريته ولو زعمنا أن لهما أن ينتفعا زعمنا أن عليهما ~~إن شاء أحدهما أن يرد رد فإذا كان من أصل مذهبنا أنه لا يجوز أن أبيع ~~الجارية على أن لا يبيعها صاحبها لأني إذا شرطت عليه هذا فقد نقصته من ~~الملك شيئا ولا يصلح أن أملكه بعوض أخذه منه إلا ما ملكه عليه تام فقد ~~نقصته بشرط الخيار كل الملك حتى حظرته عليه وأصل البيع على الخيار لولا ~~الخبر كان ينبغي أن يكون فاسدا لأنا نفسد البيع بأقل منه مما ذكرت فلما شرط ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في المصراة خيار ثلاث بعد البيع وروى عنه ~~عليه الصلاة والسلام أنه جعل ( 1 ) لحبان بن منقذ خيار ثلاث فيما ابتاع ~~انتهينا إلى ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخيار ولم نجاوزه ~~إذ لم يجاوزه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولك أن أمره به يشبه أن يكون ~~كالحد لغايته من قبل أن المصراة قد تعرف تصريتها بعد أول حلبة في يوم وليلة ~~وفي يومين حتى لا يشك فيها فلو كان الخيار إنما هو ليعلم استبانة عيب ~~التصرية أشبه أن يقال له الخيار حتى يعلم أنها مصراة طال ذلك أو قصر كما ~~يكون له الخيار في العيب إذا علمه بلا وقت طال ذلك أو قصر ولو كان خيار ~~حبان إنما كان لاستشارة غيره أمكنه أن يستشيره في مقامه وبعده بساعة وأمكن ~~فيه أن يدع الاستشارة دهرا فكان الخبر دل على أن خيار ثلاث أقصى غاية ~~الخيار فلم يجز لنا أن نجاوزه ومن جاوزه كان عندنا مشترطا بيعا فاسدا ( قال ~~) وإذا اشترى الرجل بيعا على أن البائع بالخيار يوما وقبضه المشتري فهلك ~~عنده فإن أبا حنيفة رضي ms3265 الله تعالى عنه كان يقول المشتري ضامن بالقيمة لأنه ~~أخذه على بيع وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول هو أمين في ذلك لا شيء عليه ~~فيه ولو أن الخيار كان للمشتري فهلك عنده فهو عليه بثمنه الذي اشتراه به في ~~قولهما ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا باع الرجل العبد بالخيار ~~ثلاثا أو أقل وقبضه فمات العبد في يدي المشتري فهو ضامن لقيمته وإنما منعنا ~~أن نضمنه ثمنه أن البيع لم يتم فيه ومنعنا أن نطرح الضمان عنه أنه لم يأخذه ~~إلا على بيع يأخذ من المشتري به عوضا فلا نجعل البيع إلا مضمونا ولا وجه ~~لأن يكون أمينا فيه إنما يكون الرجل أمينا فيما لا يملك ولا ينتفع به منفعة ~~عاجلة ولا آجلة وإنما يمسكه لمنفعة PageV07P100 ربه لا لمنفعة نفسه ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وسواء في ذلك كان الخيار للبائع أو للمشتري ( ( ~~( المشتري ) ) ) لأن البيع لم يتم فيه حتى مات وإذا اشترى الرجل الجارية ~~فباع نصفها ولم يبع النصف الآخر ثم وجد بها عيبا قد كان البائع دلسه له فإن ~~أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول لا يستطيع أن يرد ما بقى منها ولا ~~يرجع بما نقصها العيب ويقول رد الجارية كلها كما أخذتها وإلا فلا حق لك وبه ~~يأخذ وكان بن أبي ليلى رحمه الله تعالى يقول يرد ما في يده منها على البائع ~~بقدر ثمنها وكذلك قولهما في الثياب وفي كل بيع ( قال الشافعي ) رضي الله ~~تعالى عنه وإذا اشترى الرجل من الرجل الجارية أو الثوب أو السلعة فباع ~~نصفها من رجل ثم ظهر منها على عيب دلسه البائع لم يكن له أن يرد النصف ~~بحصته من الثمن على البائع ولا يرجع عليه بشيء من نقص العيب من أصل الثمن ~~ويقال له ردها كما هي أو احبس وإنما يكون له أن يرجع بنقص العيب إذا ماتت ~~الجارية أو أعتقت فصارت لا ترد بحال أو حدث بها عنده عيب فصار ليس له أن ~~يردها ms3266 عليه بحال فأما إذا باعها أو باع بعضها فقد يمكن أن يردها وإذا أمكن ~~أن يردها فيلزم ذلك البائع لم يكن له أن يردها ويرجع بنقص العيب كما لا ~~يكون له أن يمسكها بيده ويرجع بنقص العيب ( 1 ) ( قال ) وإذا اشترى الرجل ~~عبدا واشترط فيه شرطا أن يبيعه من فلان أو يهبه لفلان أو على أن يعتقه فإن ~~أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول البيع في هذا فاسد وبه يأخذ وقد بلغنا ~~عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه نحو من ذلك وكان بن أبي ليلى يقول ~~البيع جائز والشرط باطل ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا باع الرجل ~~الرجل العبد على أن لا يبيعه من فلان أو على أن لا يستخدمه أو على أن ينفق ~~عليه كذا أو على أن يخارجه فالبيع فيه كله فاسد لأن هذا كله غير تمام ملك ~~ولا يجوز الشرط في هذا إلا في موضع واحد وهو العتق اتباعا للسنة ولفراق ~~العتق لما سواه فنقول إن اشتراه منه على أن يعتقه فأعتقه فالبيع جائز فإن ~~قال رجل ما فرق بين العتق وغيره قيل قد يكون لي نصف العبد فأهبه وأبيعه ~~وأصنع فيه ما شئت غير العتق فلا يلزمني ضمان نصيب شريكي فيه ولا يخرج نصيب ~~شريكي من يده لأن كلا مالك لما ملك فإن أعتقته وأنا موسر عتق على نصيب ~~شريكي الذي لا أملك ولم أعتق وضمنت قيمته وخرج من يدي شريكي بغير أمره ~~وأعتق الحمل فتلده لأقل من ستة أشهر فيقع عليه العتق ولو بعته لم يجز البيع ~~مع خلافه لغيره في هذا وفي أم الولد والمكاتب وما سواهما ( قال ) وإذا كان ~~لرجل على رجل مال من بيع فحل المال فأخره عنه إلى أجل آخر فإن أبا حنيفة ~~رضي الله تعالى عنه كان يقول تأخيره جائز وهو إلى الأجل الآخر الذي أخره ~~عنه وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول له أن يرجع في ذلك إلا أن يكون ذلك على ~~وجه الصلح ms3267 منهما ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان للرجل على الرجل ~~مال حال من سلف أو من بيع أو أي وجه كان PageV07P101 فأنظره صاحب المال ~~بالمال إلى مدة من المدد كان له أن يرجع في النظرة متى شاء وذلك أنها ليست ~~بإخراج شيء من ملكه إلى الذي عليه الدين ولا شيئا أخذ منه به عوضا فنلزمه ~~إياه للعوض الذي يأخذه منه أو نفسده ويرد العوض ولا فرق بين السلف وبين ~~البيع إلا أن يتفاسخا في البيع والمبيع قائم فيجعلانه بيعا غيره بنظرة أو ~~يتداعيان فيه دعوى فيصيرانه بيعا مستأنفا إلى أجل فيلزمهما البيع الذي ~~أحدثاه ولو أن رجلا كان له على رجل مال فتغيب عنه المطلوب حتى حط عنه بعض ~~ذلك المال على أن يعطيه بعضه ثم ظهر له بعد فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى ~~عنه كان يقول ما حط عنه من ذلك المال فهو جائز وكان بن أبي ليلى يقول له أن ~~يرجع فيما حط عنه لأنه تغيب عنه وبه يأخذ ولو أن الطالب قال إن ظهر لي فله ~~مما عليه كذا وكذا لم يكن قوله هذا يوجب عليه شيئا في قولهم جميعا ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تغيب الرجل عليه الدين من الرجل فحط عنه ~~وهو متغيب شيئا وأخذ منه البقية ثم قال إنما حططت عنه للتغيب فليس له أن ~~يرجع فيما حط عنه ولا يكون هذا من معاني الإكراه التي نطرحها عمن أكره ~~عليها لأن الإكراه موضوع عن العبد فيما بينه وبين الله وفي الحكم وليس هذا ~~إكراها قد كان يظهر له بعد التغيب ويعدى عليه في التغيب ويظن أنه غاب عنه ~~ولم يغب ولو قال الطالب إن ظهر لي فله وضع كذا فظهر له لم يكن له وضع لأنه ~~عطية مخاطرة وإذا باع الرجل الرجل بيعا إلى العطاء فإن أبا حنيفة رحمه الله ~~تعالى كان يقول في ذلك البيع فاسد وكان بن أبي ليلى يقول البيع جائز والمال ~~حال وكذلك قولهما في كل مبيع ms3268 إلى أجل لا يعرف فإن استهلكه المشتري فعليه ~~القيمة في قول أبي حنيفة وإن حدث به عيب رده ورد ما نقصه العيب وإن كان ~~قائما بعينه فقال المشتري لا أريد الأجل وأنا أنقد لك المال جاز ذلك له في ~~هذا كله في قول أبي حنيفة وبه يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ~~باع الرجل الرجل بيعا إلى العطاء فالبيع فاسد من قبل أن الله عز وجل أذن ~~بالدين إلى أجل مسمى والمسمى الموقت بالأهلة التي سمى الله عز وجل فإنه ~~يقول @QB@ يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج @QE@ والأهلة معروفة ~~المواقيت وما كان في معناها من الأيام المعلومات فإنه يقول في @QB@ أيام ~~معلومات @QE@ والسنين فإنه يقول @QB@ حولين كاملين @QE@ وكل هذا الذي لا ~~يتقدم ولا يتأخر والعطاء لم يكن قط فيما علمت ولا نرى أن يكون أبدا إلا ~~يتقدم ويتأخر ولو اجتهد الإمام غاية جهده لدخله التقدم والتأخر ( أخبرنا ~~الربيع ) أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الكريم عن عكرمة ~~عن بن عباس قال لا تبايعوا إلى العطاء ولا إلى الأندر ولا إلى العصير ( قال ~~الشافعي ) وهذا كله كما قال لأن هذا يتقدم ويتأخر وكل بيع إلى أجل غير ~~معلوم فالبيع فيه فاسد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن هلكت السلعة ~~التي ابتيعت إلى أجل غير معلوم في يدي المشتري رد القيمة وإن نقصت في يديه ~~بعيب ردها وما نقصها العيب فإن قال المشتري أنا أرضى السلعة بثمن حال وأبطل ~~الشرط بالأجل لم يكن ذلك له إذا انعقد البيع فاسدا لم يكن لأحدهما أن يصلحه ~~دون الآخر ويقال لمن قال قول أبي حنيفة أرأيت إذا زعمت أن البيع فاسد فمتى ~~صلح فإن قال صلح بإبطال هذا شرطه قيل له فلهذا أن يكون بائعا مشتر أو إنما ~~هذا مشتر ورب السلعة بائع فإن قال بل رب السلعة بائع قيل له فهل أحدث رب ~~السلعة بيعا غير البيع الأول فإن قال لا قيل فقولك متناقض تزعم أن بيعا ~~فاسدا ms3269 حكمه كما لم يصر فيه بيع يصير بيعا من غير أن يبيعه مالكه ~~PageV07P102 # | - * باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) وإذا اشترى الرجل ثمرا قبل أن ~~يبلغ من أصناف الغلة كلها فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى قال إذا لم يشترط ~~ترك ذلك الثمر إلى أن يبلغ فإن البيع جائز ألا ترى أنه لو اشترى قصيلا ~~يقصله على دوابه قبل أن يبلغ كان ذلك جائزا قال ولو اشترى شيئا من الطلع ~~حين يخرج فقطعه كان جائزا وإذا اشتراه ولم يشترط تركه فعليه أن يقطعه فإذا ~~استأذن صاحبه في تركه فأذن له في ذلك فلا بأس بذلك وبه يأخذ وكان بن أبي ~~ليلى يقول لا خير في بيع شيء من ذلك حتى يبلغ ولا بأس إذا اشترى شيئا من ~~ذلك قد بلغ أن يشترط على البائع تركه إلى أجل وكان أبو حنيفة رضي الله ~~تعالى عنه يقول لا خير في هذا الشرط ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ~~اشترى الرجل أصنافا من الثمار قبل أن يبدو صلاحها فالبيع فاسد لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ولو اشتراه ولم يسم ~~قطعه ولا تركه قبل أن يبدو صلاحه كان البيع فيه فاسدا لأنه إنما يشتري ثم ~~يترك إلى أن يبلغ إبانه ولا يحل بيعه منفردا حتى يبدو صلاحه إلا أن يشتري ~~منه شيئا يراه بعينه على أن يقطع مكانه فلا يكون به بأس كما لا يكون به بأس ~~إذا كان موضوعا بالأرض فليس هذا من المعنى الذي نهى النبي صلى الله عليه ~~وسلم عنه إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الثمرة أن تباع حتى يبدو ~~صلاحها وقال أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه وقد نهى ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة حتى تنجو من العاهة وإنما يمنع من ~~الثمرة ما يترك إلى مدة يكون المنع دونها وكذلك إنما تأتى العاهة على ما ~~يترك ms3270 إلى مدة تكون العاهة دونها فأما ما يقطع مكانه فهو كالموضوع بالأرض ~~وإذا اشترى الرجل أرضا فيها نخل فيها حمل فلم يذكر النخل ولا الحمل فإن أبا ~~حنيفة رضي الله تعالي عنه كان يقول النخل للمشتري تبعا للأرض والثمرة ~~للبائع إلا أن يشترط المشتري بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ~~قال من اشترى نخلا مؤبرا فثمرته للبائع إلا أن يستثنيه المشتري وبه يأخذ ~~وكان بن أبي ليلى يقول الثمرة للمشتري ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه ~~وإذا اشترى الرجل أرضا فيها نخل وفي النخل ثمرة فالثمرة للبائع إذا كان قد ~~أبر وإن لم يؤبر فهو للمشتري والأرض بالنخل للمشتري ( قال ) وإذا اشترى ~~الرجل مائة ذراع مكسرة من دار غير مقسومة أو عشرة أجربة ( ( ( أجرية ) ) ) ~~من أرض غير مقسومة فإن أبا حنيفة رضي الله تعالي عنه كان يقول في ذلك كله ~~البيع باطل ولا يجوز لأنه لا يعلم ما اشترى كم هو من الدار وكم هو من الأرض ~~وأين موضعه من الدار والأرض وكان بن أبي ليلى رحمه الله تعالى يقول هو جائز ~~في البيع وبه يأخذ وإن كانت الدار لا تكون مائة ذراع فالمشتري بالخيار إن ~~شاء ردها وإن شاء رجع بما نقصت الدار على البائع في قول بن أبي ليلى ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اشترى الرجل من الدار ثلثا أو ربعا أو عشرة ~~أسهم من مائة سهم من جميعها فالبيع جائز وهو شريك فيها بقدر ما اشترى ( قال ~~الشافعي ) وهكذا لو اشترى نصف عبد أو نصف ثوب أو نصف خشبة ولو اشترى مائة ~~ذراع من دار محدودة ولم يسم أذرع الدار فالبيع باطل من قبل أن المائة قد ~~تكون نصفا أو ثلثا أو ربعا أو أقل فيكون قد اشترى شيئا غير محدود ولا محسوب ~~معروف كم قدره من الدار فنجيزه ولو سمى ذرع جميع الدار ثم اشترى منها مائة ~~ذراع كان جائزا من قبل أن هذا منها سهم معلوم من جميعها وهذا مثل شرائه ms3271 ~~سهما من أسهم منها ولو قال أشترى منك مائة ذراع آخذها من أي الدار شئت كان ~~البيع فاسدا وإن كانت الآجام محظورة وقد حظر فيها سمك فاشتراه رجل فإن أبا ~~حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول لا يجوز ذلك بلغنا عن بن مسعود رضي الله ~~تعالى عنه أنه قال لا تشتروا السمك في الماء فإنه PageV07P103 غرر وكذلك ~~بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وإبراهيم النخعي وبه يأخذ وكان ~~بن أبي ليلى يقول في هذا شراؤه جائز لا بأس به وكذلك بلغنا عن عمر بن عبد ~~العزيز ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان السمك في بئر ( 1 ) أو ~~ماجل أو أجمة محظورة وكان البائع والمشتري يريانه فباعه مالكه أو شيئا منه ~~يراه بعينه وهو لا يؤخذ حتى يصاد فالبيع فيه باطل من قبل أنه ليس ببيع صفة ~~مضمونة ولا بيع عين مقدور عليها حين تباع فيدفع وقد يمكن أن يموت فينتن قبل ~~أن يقبض فيكون على مشتريه في موته المخاطرة في قبضه ولكنه لو كان في عين ~~ماء لا يمتنع فيه ويؤخذ باليد مكانه جاز بيعه كما يجوز إذا أخرج فوضع على ~~الأرض وإذا حبس الرجل في الدين وفلسه القاضي فباع في السجن واشترى وأعتق أو ~~تصدق بصدقة أو وهب هبة فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول هذا كله ~~جائز ولا يباع شيء من ماله في الدين وليس بعد التفليس شيء ألا ترى أن الرجل ~~قد يفلس اليوم ويصيب غدا مالا وكان بن أبي ليلى يقول لا يجوز بيعه ولا ~~شراؤه ولا عتقه ولا هبته ولا صدقته بعد التفليس فيبيع ماله ويقضيه الغرماء ~~وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى مثل قول بن أبي ليلى ما خلا العتاقة في ~~الحجر وليس من قبيل التفليس ولا نجيز شيئا سوى العتاقة من ذلك أبدا حتى ~~يقضى دينه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويجوز بيع الرجل وجميع ما أحدث ~~في ماله كان ذا دين أو غير ذي ms3272 دين وذا وفاء أو غير ذي وفاء حتى يستعدى عليه ~~في الدين فإذا استعدى عليه فثبت عليه شيء أو أقر منه بشيء انبغى للقاضي أن ~~يحجر عليه مكانه ويقول قد حجرت عليه حتى أقضى دينه وفلسته ثم يحصى ماله ~~ويأمره بأن يجتهد في التسوم ويأمر من يتسوم به ثم ينفذ القاضي فيه البيع ~~بأغلى ما يقدر عليه فيقضى دينه فإذا لم يبق عليه دين أحضره فأطلق الحجر عنه ~~وعاد إلى أن يجوز له في ماله كل ما صنع إلى أن يستعدى عليه في دين غيره وما ~~استهلك من ماله في الحالة التي حجر فيها عليه ببيع أو هبة أو صدقة أو غير ~~ذلك فهو مردود وإذا أعطى الرجل الرجل متاعا يبيعه ولم يسم بالنقد ولا ~~بالنسيئة فباعه بالنسيئة فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالي كان يقول هو جائز ~~وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول البيع جائز والمأمور ضامن لقيمة المتاع حتى ~~يدفعه لرب المتاع فإذا خرج الثمن من عند المشتري وفيه فضل عن القيمة فإنه ~~يرد ذلك الفضل على رب المتاع وإن كان أقل من القيمة لم يضمن غير القيمة ~~الماضية ولم يرجع البائع على رب المتاع بشيء والله تعالى أعلم ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دفع الرجل إلى الرجل سلعة فقال بعها ولم ~~يقل بنقد ولا بنسيئة ولا بما رأيت من نقد أو نسيئة فالبيع على النقد فإن ~~باعها بنسيئة كان له نقض البيع بعد أن يحلف بالله ما وكل أن يبيع إلا بنقد ~~فإن فاتت فالبائع ضامن لقيمتها فإن شاء أن يضمن المشتري ضمنه فإن ضمن ~~البائع لم يرجع البائع على المشتري وإن ضمن المشتري رجع المشتري على البائع ~~بالفضل مما أخذ رب السلعة عما ابتاعها به لأنه لم يؤخذ منه إلا ما لزمه من ~~قيمة السلعة التي أتلفها إذا كان البيع فيها لم يتم ( قال ) وإذا اختلف ~~البيعان فقال البائع بعتك وأنا بالخيار وقال المشتري بعتني ولم يكن لك خيار ~~فإن أبا حنيفة رضي الله ms3273 عنه كان يقول القول قول البائع مع يمينه وكان بن ~~أبي ليلى يقول القول قول المشتري وبه يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإذا تبايع الرجلان عبدا وتفرقا بعد البيع ثم اختلفا فقال البائع بعتك على ~~أني بالخيار ثلاثا وقال المشتري بعتني ولم تشترط خيارا تحالفا وكان المشتري ~~بالخيار في فسخ البيع أو يكون للبائع الخيار وهذا والله تعالى أعلم ~~كاختلافهما في الثمن نحن ننقض البيع باختلافهما في الثمن وننقضه بادعاء هذا ~~أن يكون له الخيار وأنه لم يقر بالبيع إلا بخيار وكذلك لو ادعى المشتري ~~الخيار كان القول PageV07P104 فيه هكذا ( قال ) وإذا باع الرجل جارية ~~بجارية وقبض كل واحد منهما ثم وجد أحدهما بالجارية التي قبض عيبا فإن أبا ~~حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول يردها ويأخذ جاريته لأن البيع قد انتقض وبه ~~يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول يردها ويأخذ قيمتها صحيحة وكذلك قولهما في جميع ~~الرقيق والحيوان والعروض ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا بايع الرجل ~~الرجل جارية بجارية وتقابضا ثم وجد أحدهما بالجارية التي قبض عيبا ردها ~~وأخذ الجارية التي باع بها وانتقض البيع بينهما وهكذا جميع الحيوان والعروض ~~وهكذا إن كانت مع إحداهما دراهم أو عرض من العروض وإن ماتت الجارية في يدي ~~أحد الرجلين فوجد الآخر عيبا بالجارية الحية ردها وأخذ قيمة الجارية الميتة ~~لأنها هي الثمن الذي دفع كما يردها ويأخذ الثمن الذي دفع وإذا اشترى الرجل ~~بيعا لغيره بأمره فوجد به عيبا فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول ~~يخاصم المشتري ولا نبالي أحضر الآمر أم لا ولا نكلف المشتري أن يحضر الآمر ~~ولا نرى على المشتري يمينا إن قال البائع الآمر قد رضى بالعيب وبه يأخذ ~~وكان بن أبي ليلى يقول لا يستطيع المشتري أن يرد السلعة التي بها العيب حتى ~~يحضر الآمر فيحلف ما رضي بالعيب ولو كان غائبا بغير ذلك البلد وكذلك الرجل ~~معه مال مضاربة أتى بلادا يتجر فيها بذلك المال فإن أبا حنيفة رضي الله ms3274 ~~تعالى عنه كان يقول ما اشترى من ذلك فوجد به عيبا فله أن يرده ولا يستحلف ~~على رضا الآمر بالعيب وكان بن أبي ليلى يقول لا يستطيع المشتري المضارب أن ~~يرد شيئا من ذلك حتى يحضر رب المال فيحلف بالله ما رضى بالعيب وإن لم ير ~~المتاع وإن كان غائبا أرأيت رجلا أمر رجلا فباع له متاعا أو سلعة فوجد ~~المشتري به عيبا أيخاصم البائع في ذلك أو نكلفه أن يحضر الآمر رب المتاع ~~ألا ترى أن خصمه في هذا البائع ولا نكلفه أن يحضر الآمر ولا خصومة بينه ~~وبينه فكذلك إذا أمره فاشترى له فهو مثل أمره بالبيع أرأيت لو اشترى متاعا ~~ولم يره أكان للمشتري الخيار إذا رآه أم لا يكون له خيار حتى يحضر الآمر ~~أرأيت لو اشترى عبدا فوجده أعمى قبل أن يقبضه فقال لا حاجة لي فيه أما كان ~~له أن يرده بهذا حتى يحضر الأمر بلى له أن يرده ولا يحضر الآمر ( قال ~~الشافعي ) رضي الله تعالي عنه وإذا وكل الرجل الرجل أن يشتري سلعة بعينها ~~أو موصوفة أو دفع إليه مالا قراضا فاشترى به تجارة فوجد بها عيبا كان له أن ~~يرد ذلك دون رب المال لأنه المشتري وليس عليه أن يحلف بالله ما رضى رب ~~المال وذلك أنه يقوم مقام المالك فيما اشترى لرب المال ألا ترى أن رب المال ~~لو قال لا أرضى بما اشترى لم يكن له خيار فيما ابتاع ولزمه البيع ولو اشترى ~~شيئا فحابى فيه لم ينتقض البيع وكانت التباعة لرب المال على الوكيل لا على ~~المشتري منه وكذلك تكون التباعة للمشتري على البائع دون رب المال فإن ادعى ~~البائع على المشتري رضا رب المال حلف على علمه لا على البت وإذا باع الرجل ~~ثوبا مرابحة على شيء مسمى فباع المشتري الثوب ثم وجد البائع قد خانه في ~~المرابحة وزاد عليه في المرابحة فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول ~~البيع جائز لأنه قد باع الثوب ms3275 ولو كان عنده الثوب كان له أن يرده ويأخذ ما ~~نقد إن شاء ولا يحطه شيئا وكان بن أبي ليلى يقول تحط عنه تلك الخيانة ~~وحصتها من الربح وبه يأخذ ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا ابتاع ~~الرجل من الرجل ثوبا مرابحة فباعه ثم وجد البائع الأول الذي باعه مرابحة قد ~~خانه في الثمن فقد قيل تحط عنه الخيانة بحصتها من الربح ويرجع عليه به ولو ~~كان الثوب قائما لم يكن له أن يرده وإنما منعنا من إفساد البيع وأن يرده ~~إذا كان قائما ويجعله بالقيمة إذا كان فائتا أن البيع لم ينعقد على محرم ~~عليهما معا وإنما انعقد على محرم على الخائن منهما فإن PageV07P105 قال ~~قائل ما يشبه هذا مما يجوز فيه البيع بحال والبائع فيه غار قيل يدلس الرجل ~~للرجل العيب فيكون التدليس محرما عليه وما أخذ من ثمنه محرما كما كان ما ~~أخذ من الخيانة محرما ولا يكون البيع فاسدا فيه ولا يكون للبائع الخيار في ~~رده وقيل للمشتري الخيار في أخذه بالثمن الذي سمى له أو فسخ البيع لأنه لم ~~ينعقد إلا بثمن مسمى فإذا وجد غيره فلم يرض به المشتري فسد البيع لأنه يرد ~~إلى ثمن مجهول عند المشتري لم يرض به البائع وإذا اشترى الرجل للرجل سلعة ~~فظهر فيها عيب قبل أن ينقد الثمن فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول له ~~أن يردها إن أقام البينة على العيب وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى رحمه الله ~~تعالى يقول لا أقبل شهودا على العيب حتى ينقد الثمن ( قال الشافعي ) وإذا ~~اشترى الرجل السلعة وقبضها ونقد ثمنها أو لم ينقده حتى ظهر منها على عيب ~~يقر به البائع أو يرى أو يشهد عليه فله الرد قبل النقد كما له الرد بعد ~~النقد وإذا باع الرجل على ابنه وهو كبير دارا أو متاعا من غير حاجة ولا عذر ~~فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالي كان يقول لا يجوز ذلك على ابنه وبه يأخذ ~~وكان ms3276 بن أبي ليلى يقول بيعه عليه جائز ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإذا كان الرجل يلى مال ( ( ( ماله ) ) ) نفسه فباع أبوه عليه شيئا من ماله ~~بأكثر مما يسوى أضعافا أو بغير ما يسوى في غير حاجة أو حاجة نزلت بأبيه ~~فالبيع باطل وهو كالأجنبي في البيع عليه ولا حق له في ماله إلا أن يحتاج ~~فينفق عليه بالمعروف وكذلك ما استهلك من ماله وإذا باع الرجل متاعا لرجل ~~والرجل حاضر ساكت فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول لا يجوز ذلك ~~عليه وليس سكوته إقرارا بالبيع وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول سكوته إقرار ~~بالبيع ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا باع الرجل ثوبا لرجل أو خادما ~~والرجل المبيع ثوبه أو خادمه حاضر البيع لم يوكل البائع ولم ينهه عن البيع ~~ولم يسلمه فله رد البيع ولا يكون صمته رضا بالبيع إنما يكون الصمت رضا ~~البكر وأما الرجل فلا ( قال ) وإذا باع الرجل نصيبا من داره ولم يسم ثلثا ~~أو ربعا أو نحو ذلك أو كذا وكذا سهما فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان ~~يقول لا يجوز البيع على هذا الوجه وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى له الخيار ~~إذا علم إن شاء أخذ وإن شاء ترك وكان بن أبي ليلى رحمه الله تعالى يقول إذا ~~كانت الدار بين اثنين أو ثلاثة أجزت بيع النصيب وإن لم يسم وإن كانت أسهما ~~كثيرة لم يجز حتى يسمى ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار ~~بين ثلاثة فقال أحدهم لرجل بعتك نصيبا من هذه الدار ولم يقل نصيبي فالبيع ~~باطل من قبل أن النصيب منها قد يكون سهما من ألف سهم وأقل ويكون أكثر الدار ~~فلا يجوز حتى يكون معلوما عند البائع والمشتري ولو قال بعتك نصيبي لم يجز ~~حتى يتصادقا بأنهما قد عرفا نصيبه قبل عقد البيع وإذا ختم الرجل على شراء ~~فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول ليس ذلك بتسليم للبيع حتى ms3277 يقول ~~سلمت وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى رحمه الله تعالى يقول ذلك تسليم للبيع ( ~~قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا أتى الرجل بكتاب فيه شراء باسمه ~~وختم عليه ولم يتكلم ولم يشهد ولم يكتب فالختم ليس بإقرار إنما يكون ~~الإقرار بالكلام وإذا بيع الرقيق والمتاع في عسكر الخوارج وهو متاع من متاع ~~المسلمين أو رقيق من رقيقهم قد غلبوهم عليه فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى ~~عنه كان يقول لا يجوز ويرد على أهله وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول هو ~~جائز وإن كان المتاع قائما بعينه والرقيق قائما بعينه وقتل الخوارج قبل أن ~~يبيعوه رد على أهله في قولهم جميعا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ~~ظهر الخوارج على قوم فأخذوا أموالهم مستحلين فباعوها ثم ظهر الإمام على من ~~هي في يديه أخرجها من يديه وفسخ البيع ورده بالثمن على من اشترى منه وإذا ~~باع الرجل المسلم الدابة من النصراني فادعاها نصراني آخر وأقام عليها بينة ~~من النصارى فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول لا تجوز شهادتهم من ~~قبل أنه PageV07P106 يرجع بذلك على المسلم وكان بن أبي ليلى يقول شهادتهم ~~جائزة على النصراني ولا يرجع على المسلم بشيء وبه يأخذ ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى ولا تجوز شهادة أحد خالف الإسلام ولا تجوز الشهادة حتى ~~يجمع الشاهدان أن يكونا حرين مسلمين بالغين عدلين غير ظنينين فيما يشهدان ~~فيه بين المشركين ولا المسلمين ولا لأحد ولا على أحد وإذا باع الرجل بيعا ~~من بعض ورثته وهو مريض فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا يجوز ~~بيعه ذلك إذا مات من مرضه وكان بن أبي ليلى يقول بيعه جائز بالقيمة وبه ~~يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا باع الرجل المريض بيعا من بعض ~~ورثته بمثل قيمته أو بما يتغابن الناس به ثم مات فالبيع جائز والبيع لا هبة ~~ولا وصية فيرد وإذا استهلك الرجل مالا لولده وولده كبير والرجل غني فإن أبا ms3278 ~~حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول هو دين على الأب وبه يأخذ وكان بن أبي ~~ليلى يقول لا يكون له دين على أبيه وما استهلك أبوه من شيء لابنه فلا ضمان ~~عليه فيه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا استهلك الرجل لابنه مالا ما ~~كان من غير حاجة من الأب رجع عليه الابن كما يرجع على الأجنبي ولو أعتق له ~~عبدا لم يجز عتقه والعتق غير استهلاك فلا يجوز بحال عتق غير المالك وإذا ~~اشترى رجل جارية بعبد وزاد معها مائة درهم ثم وجد بالعبد عيبا وقد ماتت ~~الجارية عند المشتري فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول يرد العبد ~~ويأخذ منه مائة درهم وقيمة الجارية صحيحة فإن كانت الجارية هي التي وجد بها ~~العيب وقد مات العبد رد الجارية وقسم قيمة العبد على المائة الدرهم وعلى ~~قيمة الجارية فيكون له ما أصاب المائة الدرهم ويرد ( 1 ) ما أصاب العبد من ~~قيمة الجارية وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول في هذا إن وجد بالعبد عيبا ~~رده وأخذ قيمته صحيحا وكذلك الدراهم التي هي في يديه ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وإذا اشترى الرجل جارية بعبد وزاد مع الجارية مائة درهم فتقابضا ~~ثم ماتت الجارية فوجد بالعبد عيبا فله رد العبد وقبض المائة الدرهم التي ~~دفع وقيمة الجارية التي دفع وإنما جعلنا قيمتها على القابض من قبل أنها لو ~~كانت قائمة رددناها بعينها لأنها ثمن العبد هي والمائة الدرهم وكذلك إن مات ~~العبد ووجد بالجارية العيب ردها والمائة الدرهم وأخذ قيمته لأنه لو كان ~~قائما لأخذه فإذا فات فقيمته تقوم مقامه وكل من ابتاع بيعا فأصاب عيبا رده ~~ورجع بما أعطى في ثمنه وإذا اشترى الرجل ثوبين من رجل وقبضهما فهلك واحد ~~ووجد بالثوب الآخر عيبا فأراد رده فاختلفا في قيمة الهالك فإن أبا حنيفة ~~رحمه الله تعالى يقول القول قول البائع مع يمينه وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى ~~يقول القول قول المشتري ( قال الشافعي ) رحمه ms3279 الله تعالى وإذا اشترى الرجل ~~ثوبين صفقة واحدة فهلك أحدهما في يده ووجد بالآخر عيبا فاختلفا في ثمن ~~الثوب فقال البائع قيمته عشرة وقال المشتري قيمته خمسة فالقول قول البائع ~~من قبل أن الثمن كله قد لزم المشتري والمشتري إن أراد رد الثوب رده بأكثر ~~الثمن أو أراد الرجوع بالعيب رجع به بأكثر الثمن فلا نعطيه بقوله ( ( ( ~~بقول ) ) ) الزيادة ( قال الربيع ) وفيه قول آخر للشافعي أن القول قول ~~المشتري من قبل أنه المأخوذ منه الثمن وهو أصح القولين ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا اشترى ثوبين أو شيئين في صفقة واحدة فهلك أحدهما ووجد ~~بالآخر عيبا فليس إلى الرد سبيل ويرجع بقيمة العيب لأنه اشتراهما صفقة ~~واحدة فليس له أن ينقضها # | - * باب المضاربة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أعطى الرجل الرجل ثوبا يبيعه ~~على أن ما كان فيه من ربح فبينهما نصفان أو أعطاه دارا يبنيها ويؤاجرها على ~~أن أجرتها بينهما نصفان فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول في ~~PageV07P107 ذلك كله فاسد وللذي باع أجر مثله على رب الثوب ولباني الدار ~~أجر مثله على رب الدار وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول هو جائز والأجر ~~والربح بينهما نصفان وكان بن أبي ليلى يجعل هذا بمنزلة الأرض للمزارعة ~~والنخل للمعاملة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دفع الرجل إلى الرجل ~~ثوبا أو سلعة يبيعها بكذا فما زاد فهو بينهما نصفان أو بقعة يبنيها على أن ~~يكريها والكراء بينهما نصفان فهذا فاسد فإن أدرك قبل البيع والبناء نقض وإن ~~لم يدرك حتى يكون البيع والبناء كان للبائع والباني أجر مثله وكان ثمن ~~الثوب كله لرب الثوب والدار لرب الدار وإذا كان مع الرجل مال مضاربة فأدانه ~~ولم يأمره بذلك رب المال ولم ينهه يعنى بقوله فأدانه المشتري به وباع ~~بنسيئة ولم يقرضه ولو أقرضه ضمن فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول ~~لا ضمان على المضارب وما أدان من ذلك فهو جائز وبه يأخذ وكان ms3280 بن أبي ليلى ~~يقول المضارب ضامن إلا أن يأتى بالبينة أن رب المال أذن له في النسيئة ولو ~~أقرضه قرضا ضمن في قولهما جميعا لأن القرض ليس من المضاربة أبو حنيفة عن ~~حميد بن عبد الله بن عبيد الأنصاري عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب رضي ~~الله تعالى عنه أعطى مال يتيم مضاربة فكان يعمل به في العراق ولا يدري كيف ~~قاطعه على الربح أبو حنيفة رحمه الله تعالي عن عبد الله بن علي عن العلاء ~~بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه أن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه أعطى ~~مالا مقارضة يعنى مضاربة أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أن عبد الله بن ~~مسعود رضي الله تعالى عنه أعطى زيد بن خليدة مالا مقارضة ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالا مضاربة ولم يأمره ولم ينهه ~~عن الدين فأدان في بيع أو شراء أو سلف فسواء ذلك كله هو ضامن إلا أن يقر له ~~رب المال أو تقوم عليه بينة أنه أذن له في ذلك # | - * باب السلم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان لرجل على رجل طعام أسلم ~~إليه فيه فأخذ بعض طعامه وبعض رأس ماله فإن أبا حنيفة رضي الله تعالي عنه ~~كان يقول هو جائز بلغنا عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال ~~ذلك المعروف الحسن الجميل وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول إذا أخذ بعض رأس ~~ماله فقد فسد السلم ويأخذ رأس ماله كله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإذا أسلف الرجل الرجل مائة دينار في مكيلة طعام موصوف إلى أجل معلوم فحل ~~الأجل فتراضيا أن يتفاسخا البيع كله كان جائزا وإذا كان هذا جائزا جاز أن ~~يتفاسخا نصف البيع ويثبتا نصفه وقد سئل عن هذا بن عباس فلم ير به بأسا وقال ~~هذا المعروف الحسن الجميل وقول بن عباس القياس وخالفه فيه غيره ( قال ) ~~وإذا أسلم الرجل في اللحم فإن أبا ms3281 حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول لا ~~خير فيه لأنه غير معروف وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا بأس به ثم رجع ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى إلى قول بن أبي ليلى وقال إذا بين مواضع اللحم ~~فقال أفخاذ وجنوب ونحو هذا فهو جائز ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ~~أسلف الرجل الرجل في لحم بوزن وصفة وموضع ومن سن معلوم وسمى ذلك الشيء ~~فالسلف جائز # | - * باب الشفعة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا تزوجت امرأة على شقص من دار فإن ~~أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا شفعة في ذلك لأحد وبه يأخذ وكان بن ~~أبي ليلى يقول للشفيع الشفعة بالقيمة وتأخذ المرأة قيمة ذلك منه وقال أبو ~~حنيفة رضي الله تعالى عنه كيف يكون ذلك وليس هذا شراء يكون فيه شفعة إنما ~~هذا نكاح أرأيت لو طلقها قبل أن يدخل بها كم للشفيع منها وبم يأخذ بالقيمة ~~أو بالمهر وكذلك إذا اختلعت بشقص من دار PageV07P108 في قولهما جميعا ( قال ~~الشافعي ) وإذا تزوج الرجل المرأة بنصيب من دار غير مقسومة فأراد شريك ~~المتزوج الشفعة أخذها بقيمة مهر مثلها ولو طلقها قبل أن يدخل بها كانت ~~الشفعة تامة وكان للزوج الرجوع بنصف ثمن الشفعة وكذلك لو اختلعت بشقص من ~~دار ولا يجوز أن يتزوجها بشقص إلا أن يكون معلوما محسوبا فيتزوجها بما قد ~~علمت من الصداق فإن تزوجها على شقص غير محسوب ولا معلوم كان لها صداق مثلها ~~ولم يكن فيه شفعة لأنه مهر مجهول فيثبت النكاح وينفسخ المهر ويرد إلى ربه ~~ويكون لها صداق مثلها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اشترى الرجل ~~دارا وبنى فيها بناء ثم جاء الشفيع يطلبها بالشفعة فإن أبا حنيفة رضي الله ~~تعالى عنه كان يقول يأخذ الشفيع الدار ويأخذ صاحب البناء النقض وبه يأخذ ~~وكان بن أبي ليلى يجعل الدار والبناء للشفيع ويجعل عليه قيمة البناء وثمن ~~الدار الذي اشتراها به صاحب البناء والا فلا شفعة له ( قال الشافعي ms3282 ) رضي ~~الله تعالى عنه وإذا اشترى الرجل نصيبا من دار ثم قاسم فيه وبنى ثم طلبه ~~الشفيع بالشفعة قيل له إن شئت فأد الثمن الذي اشتراه به وقيمة البناء اليوم ~~وإن شئت فدع الشفعة لا يكون له إلا هذا لأنه بنى غير متعد فلا يكون عليه ~~هدم ما بنى وإذا اشترى الرجل أرضا أو دارا فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى ~~كان يقول لصاحب الشفعة الشفعة حين علم فإن طلب الشفعة وإلا فلا شفعة له وبه ~~يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول هو بالخيار ثلاثة أيام بعد علمه ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى وإذا بيع شقص من الدار والشفيع حاضر عالم فطلب مكانه فله ~~الشفعة وإن أخر الطلب فذكر عذرا من مرض أو امتناع من وصول إلى السلطان أو ~~حبس سلطان أو ما أشبهه من العذر كان على شفعته ولا وقت في ذلك إلا أن يمكنه ~~وعليه اليمين ما ترك ذلك رضى بالتسليم للشفعة ولا تركا لحقه فيه فإن كان ~~غائبا فالقول فيه كهو في معنى الحاضر إذا أمكنه الخروج أو التوكيل ولم يكن ~~له حابس فإن ترك ذلك انقطعت شفعته وإذا أخذ الرجل الدار بالشفعة من المشتري ~~ونقده الثمن فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول العهدة على المشتري ~~الذي أخذ المال وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول العهدة على البائع لأن ~~الشفعة وقعت يوم اشترى المشتري للشفيع ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه ~~فإذا أخذ الرجل الشقص بالشفعة من المشتري فعهدته على المشتري الذي أخذ منه ~~وعهدة المشتري على بائعه إنما تكون العهدة على من قبض المال وقبض منه ~~المبيع ألا ترى أن البائع الأول ليس بمالك ولو أبرأ الآخذ بالشفعة من الثمن ~~لم يبرأ ولو كان تبرأ إلى المشتري منه من عيب لم يعلم به المستشفع فإن علم ~~المستشفع بعد أخذه بالشفعة كان له رده وإذا كانت الشفعة لليتيم فإن أبا ~~حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول له الشفعة فإن كان له وصي أخذها ms3283 بالشفعة ~~وإن لم يكن له وصي كان على شفعته إذا أدرك فإن لم يطلب الوصي الشفعة بعد ~~علمه فليس لليتيم شفعة إذا أدرك وكذلك الغلام إذا كان أبوه حيا وبه يأخذ ~~وكان بن أبي ليلى يقول لا شفعة للصغير وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~الشفعة للشريك الذي لم يقاسم وهي بعده للشريك الذي قاسم والطريق واحدة ~~بينهما وهي بعده للجار الملاصق وإذا اجتمع الجيران وكان التصاقهم سواء فهم ~~شركاء في الشفعة وكان بن أبي ليلى يقول بقول أبي حنيفة حتى كتب إليه أبو ~~العباس أمير المؤمنين يأمره أن لا يقضي بالشفعة إلا للشريك الذي لم يقاسم ~~فأخذ بذلك وكان لا يقضى إلا للشريك الذي لم يقاسم وهذا قول أهل الحجاز ~~وكذلك بلغنا عن علي وبن عباس رضي الله تعالى عنهما ( 1 ) ( قال الشافعي ) ~~رضي الله تعالى عنه وإذا بيع الشقص من الدار ولليتيم فيه شفعة أو الغلام في ~~حجر أبيه فلولى اليتيم والأب أن يأخذا للذي يليان بالشفعة إن كانت غبطة فإن ~~لم يفعلا فإذا PageV07P109 بلغا أن يليا أموالهما كان لهما الأخذ بالشفعة ~~فإذا علما بعد البلوغ فتركا الترك الذي لو أحدث البيع في تلك الحال فتركاه ~~انقطعت شفعتهما فقد انقطعت شفعتهما ولا شفعة إلا فيما لم يقسم فإذا وقعت ~~الحدود فلا شفعة وكذلك لو اقتسموا الدار والأرض وتركوا بينهم طريقا أو ~~تركوا بينهم مشربا لم تكن شفعة ولا نوجب الشفعة فيما قسم بشرك في طريق ولا ~~ماء وقد ذهب بعض أهل البصرة إلى جملة قولنا فقالوا لا شفعة إلا فيما بين ~~القوم الشركاء فإذا بقيت بين القوم طريق مملوكة لهم أو مشرب مملوك لهم فإن ~~كانت الدار والأرض مقسومة ففيها شفعة لأنهم شركاء في شيء من الملك ورووا ~~حديثا عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم شبيها بهذا المعنى أحسبه يحتمل شبيها بهذا المعنى ويحتمل خلافه قال ~~الجار أحق بسقيه ( ( ( بسقبه ) ) ) إذا كانت الطريق واحدة وإنما منعنا من ~~القول ms3284 بهذا أن أبا سلمة وأبا الزبير سمعا جابرا وأن بعض حجازيينا يروي عن ~~عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشفعة شيئا ليس فيه هذا وفيه ~~خلافه وكان اثنان إذا اجتمعا على الرواية عن جابر وكان الثالث يوافقهما ~~أولى بالتثبت في الحديث إذا اختلف عن الثالث وكان المعنى الذي به منعنا ~~الشفعة فيما قسم قائما في هذا المقسوم ألا ترى أن الخبر عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم إن الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة ولا يجد أحد ~~قال بهذا القول مخرجا من أن يكون قد جعل الشفعة فيما وقعت فيه الحدود فإن ~~قال فإني إنما جعلتها فيما وقعت فيه الحدود لأنه قد بقى من الملك شيء لم ~~تقع فيه الحدود قيل فيحتمل ذلك الباقي أن يجعل فيه الشفعة فإن احتمل ~~فاجعلها فيه ولا تجعلها فيما وقعت فيه الحدود فتكون قد اتبعت الخبر وإن لم ~~يحتمل فلا تجعل الشفعة في غيره وقال بعض المشرقيين الشفعة للجار وللشريك ~~إذا كان الجار ملاصقا أو كانت بين الدار المبيعة والدار التي له فيها ~~الشفعة رحبة ما كانت إذا لم يكن فيها طريق نافذة وإن كان فيها طريق نافذة ~~وإن ضاقت فلا شفعة للجار قلنا لبعض من يقول هذا القول على أي شيء اعتمدتم ~~قال على الأثر أخبرنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن ~~الشريد عن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الجار أحق بسقبه ~~فقيل له فهذا لا يخالف حديثنا ولكن هذا جملة وحديثنا مفسر قال وكيف لا ~~يخالف حديثكم قلنا الشريك الذي لم يقاسم يسمى جارا ويسمى المقاسم ويسمى من ~~بينك وبينه أربعون دارا فلم يجز في هذا الحديث إلا ما قلنا من أنه على بعض ~~الجيران دون بعض فإذا قلناه لم يجز ذلك لنا على غيرنا إلا بدلالة عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفعة ~~فيما لم يقسم ms3285 فإذا وقعت الحدود فلا شفعة دل هذا على أن قوله في الجملة ~~الجار أحق بسقبه على بعض الجيران دون بعض وأنه الجار الذي لم يقاسم فإن قال ~~وتسمى العرب الشريك جارا قيل نعم كل من قارب بدنه بدن صاحبه قيل له جار قال ~~فادللني على هذا قيل له قال حمل بن مالك بن النابغة كنت بين جارتين لي ~~فضربت إحداهما الأخرى ( 1 ) بمسطح فألقت جنينا ميتا فقضى فيه رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بغرة وقال الأعشى لامرأته % أجارتنا بينى فإنك طالقة ~~PageV07P110 فقيل له فأنت إذا قلت هو خاص على بعض الجيران دون بعض لم تأت ~~فيه بدلالة على النبي صلى الله عليه وسلم ولم تجعله على من لزمه اسم الجوار ~~وحديث إبراهيم بن ميسرة لا يحتمل إلا أحد المعنيين وقد خالفتهما معا ثم ~~زعمت أن الدار تباع وبينها وبين دار الرجل رحبة فيها ألف ذراع فأكثر إذا لم ~~يكن فيها طريق نافذة فيكون فيها الشفعة وإن كانت بينهما طريق نافذة عرضها ~~ذراع لم تجعل فيها الشفعة فجعلت الشفعة لأبعد الجارين ومنعتها أقربهما ~~وزعمت أن من أوصى لجيرانه قسمت وصيته على من كان بين داره وداره أربعون ~~دارا فكيف لم تجعل الشفعة على ما قسمت عليه الوصية إذا خالفت حديثنا وحديث ~~إبراهيم بن ميسرة الذي احتججت به قال فهل قال بقولكم أحد من أصحاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم قلنا نعم ولا يضرنا بعد إذ ثبت عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أن لا يقول به أحد قال فمن قال به قيل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى ~~عنه وعثمان رضي الله تعالى عنه وقال بعض من التابعين عمر بن عبد العزيز ~~رحمه الله تعالى عليه وغيره وإذا اشترى الرجل الدار وسمى أكثر مما أخذها به ~~فسلم ذلك الشفيع ثم علم بعد ذلك أنه أخذها بدون ذلك فإن أبا حنيفة رضي الله ~~تعالى عنه كان يقول هو على شفعته لأنه إنما سلم بأكثر من الثمن وبه يأخذ ~~وكان بن أبي ms3286 ليلى رحمه الله تعالى يقول لا شفعة له لأنه قد سلم ورضى ( 1 ) ~~أخبرنا الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد عن بن عباس وعن الحكم عن يحيى عن ~~علي أنهما قالا لا شفعة إلا لشريك لم يقاسم الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن ~~شعيب عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الجار أحق بسقبه ما كان أبو حنيفة عن أبي أمية عن المسور بن مخرمة أو عن ~~سعد بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجار أحق بسقبه ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اشترى الرجل النصيب من الدار فقال أخذته ~~بمائة فسلم ذلك الشفيع ثم علم الشفيع بعد أنه أخذه بأقل من المائة فله ~~حينئذ الشفعة وليس تسليمه بقاطع شفعته إنما سلمه على ثمن فلما علم ما هو ~~دونه كان له الأخذ بالشفعة ولو علم بعد أن الثمن أكثر من الذي سلمه به لم ~~يكن له شفعة من قبل أنه إذا سلمه بالأقل كان الأكثر أولى أن يسلمه به # | - * باب المزارعة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أعطي الرجل الرجل أرضا مزارعة ~~بالنصف أو الثلث أو الربع أو أعطى نخلا أو شجرا معاملة بالنصف أو أقل من ~~ذلك أو أكثر فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول هذا كله باطل لأنه ~~استأجره بشيء مجهول يقول أرأيت لو لم يخرج من ذلك شيء أليس كان عمله ذلك ~~بغير أجر وكان بن أبي ليلى يقول ذلك كله جائز بلغنا عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أنه أعطى خيبر بالنصف فكانت كذلك حتى قبض وخلافة أبي بكر رضي ~~الله تعالى عنه وعامة خلافة عمر وبه يأخذ وإنما قياس هذا عندنا مع الأثر ~~ألا ترى أن الرجل يعطى الرجل مالا مضاربة بالنصف ولا بأس بذلك وقد بلغنا عن ~~عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وعن عبد الله بن مسعود وعن عثمان بن عفان ~~رضي الله تعالى عنه أنهم ms3287 أعطوا مالا مضاربة وبلغنا عن سعد بن أبي وقاص وعن ~~بن مسعود رضي الله تعالى عنهما أنهما كانا يعطيان أرضهما بالربع والثلث ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دفع الرجل إلى الرجل النخل أو العنب ~~يعمل فيه على أن للعامل نصف الثمرة أو ثلثها أو ما تشارطا عليه من جزء منها ~~فهذه المساقاة الحلال التي عامل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل ~~خيبر وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضا بيضاء على أن يزرعها المدفوعة إليه فما ~~أخرج الله منها من شيء فله منه جزء من الأجزاء فهذه المحاقلة والمخابرة ~~PageV07P111 والمزارعة التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحللنا ~~المعاملة في النخل خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرمنا المعاملة ~~في الأرض البيضاء خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن تحريم ما ~~حرمنا بأوجب علينا من إحلال ما أحللنا ولم يكن لنا أن نطرح بإحدى سنتيه ~~الأخرى ولا نحرم بما حرم ما أحل كما لا نحل بما أحل ما حرم ولم أر بعض ~~الناس سلم من خلاف النبي صلى الله عليه وسلم من واحد من الأمرين لا الذي ~~أحلهما جميعا ولا الذي حرمهما جميعا فأما ما روى عن سعد وبن مسعود أنهما ~~دفعا أرضهما مزارعة فما لا يثبت هو مثله ولا أهل الحديث ولو ثبت ما كان في ~~أحد مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة وأما قياسه وما أجاز من النخل والأرض ~~على المضاربة فعهدنا بأهل الفقه يقيسون ما جاء عمن دون النبي صلى الله عليه ~~وسلم على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما أن يقاس سنة النبي صلى ~~الله عليه وسلم على خبر واحد من الصحابة كأنه يلتمس أن يثبتها بأن توافق ~~الخبر عن أصحابه فهذا جهل إنما جعل الله عز وجل للخلق كلهم الحاجة إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم وهو أيضا يغلط في القياس إنما أجزنا نحن المضاربة ~~وقد جاءت عن عمر وعثمان أنها كانت ms3288 قياسا على المعاملة في النخل فكانت تبعا ~~قياسا لا متبوعة مقيسا عليها فإن قال قائل فكيف تشبه المضاربة المساقاة قيل ~~النخل قائمة لرب المال دفعها على أن يعمل فيها المساقي عملا يرجى به صلاح ~~ثمرها على أن له بعضها فلما كان المال المدفوع قائما لرب المال في يدي من ~~دفع إليه يعمل فيه عملا يرجو به الفضل جاز له أن يكون له بعض ذلك الفضل على ~~ما تشارطا عليه وكان في مثل معنى المساقاة فإن قال فلم لا يكون هذا في ~~الأرض قيل الأرض ليست بالتي تصلح فيؤخذ منه الفضل إنما يصلح فيها شيء من ~~غيرها وليس بشيء قائم يباع ويؤخذ فضله كالمضاربة ولا شيء مثمر بالغ فيؤخذ ~~ثمره كالنخل وإنما هو شيء يحدث فيها ثم بتصرف لا في معنى واحد من هذين فلا ~~يجوز أن يكون قياسا عليها وهو مفارق لها في المبتدأ والمتعقب ولو جاز أن ~~يكون قياسا ما جاز أن يقاس شيء نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فيحل به ~~شيء حرمه كما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في المفسد للصوم بالجماع ~~رقبة فلم يقس عليها المفسد للصلاة بالجماع وكل أفسد فرضا بالجماع # | - * باب الدعوى والصلح # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجل الدعوى قبل رجل في ~~دار أو دين أو غير ذلك فأنكر ذلك المدعى عليه الدعوى ثم صالحه من الدعوى ~~وهو منكر لذلك فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول في هذا جائز وبه يأخذ وكان ~~بن أبي ليلى لا يجيز الصلح على الإنكار وكان أبو حنيفة يقول كيف لا يجوز ~~هذا وأجوز ما يكون الصلح على الإنكار وإذا وقع الإقرار لم يقع الصلح ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجل على الرجل دعوى فأنكر المدعى ~~عليه ثم صالح المدعى من دعواه على شيء وهو منكر فالقياس أن يكون الصلح ~~باطلا من قبل أنا لا نجيز الصلح إلا بما تجوز به البيوع من الأثمان الحلال ~~المعروفة فإذا كان هذا هكذا ms3289 عندنا وعند من أجاز الصلح على الإنكار كان هذا ~~عوضا والعوض كله ثمن ولا يصلح أن يكون العوض إلا بما تصادقا عليه المعوض ~~والمعوض إلا أن يكون في هذا أثر يلزم فيكون الأثر أولى من القياس ولست أعلم ~~فيه أثرا يلزم مثله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبه أقول وإذا صالح ~~الرجل الطالب عن المطلوب والمطلوب متغيب فإن أبا حنيفة رضي الله تعالي عنه ~~كان يقول الصلح جائز وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول الصلح مردود لأن ~~المطلوب متغيب عن الطالب وكذلك لو أخر عنه دينا عليه وهو متغيب كان قولهما ~~جميعا على ما وصفت لك ( قال الشافعي ) رضى الله تعالى عنه وإذا صالح الرجل ~~عن الرجل والمصالح عنه غائب أو أنظره صاحب الحق وهو غائب فذلك كله جائز ولا ~~أبطل بالتغيب شيئا PageV07P112 أجيزه في الحضور لأن هذا ليس من معاني ~~الإكراه الذي أرده وإذا صالح الرجل الرجل أو باع بيعا أو أقر بدين فأقام ~~البينة أن الطالب أكرهه على ذلك فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول ~~ذلك كله جائز ولا أقبل منه بينة أنه أكرهه وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول ~~أقبل البينة على الإكراه وأرد ذلك عليه وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا ~~كان الإكراه في موضع أبطل فيه الدم قبلت البينة على الإكراه وتفسير ذلك أن ~~رجلا لو شهر على رجل سيفا فقال لتقرن أو لأقتلنك فقال أقبل منه البينة على ~~الإكراه وأبطل عنه ذلك الإقرار ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أكره ~~الرجل الرجل على بيع أو إقرار أو صدقة ثم أقام المكره البينة أنه فعل ذلك ~~كله وهو مكره أبطلت هذا كله عنه والإكراه ممن كان أقوى من المكره في الحال ~~التي يكرهه فيها التي لا مانع له فيها من إكراهه ولا يمتنع هو بنفسه سلطانا ~~كان أو لصا أو خارجيا أو رجلا في صحراء أو في بيت مغلق على من هو أقوى منه ~~وإذا اختصم الرجلان إلى القاضي فأقر ms3290 أحدهما بحق صاحبه ( ( ( صاحب ) ) ) بعد ~~ما قاما من عند القاضي وقامت عليه بذلك بينة وهو يجحد ذلك فإن أبا حنيفة ~~رضي الله تعالى عنه كان يقول ذلك جائز وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا ~~إقرار لمن خاصم إلا عندي ولا صلح لهما إلا عندي ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا اختصم الرجلان إلى القاضي فأقر أحدهما عند القاضي في مجلس الحكم ~~أو غير مجلسه أو علم القاضي فإن ثبت لأحدهما على الآخر حق قبل الحكم أو ~~بعده فالقول فيه واحد من قولين من قال يقضى القاضي بعلمه لأنه إنما يقضى ~~بشاهدين على أنه عالم في الظاهر أن ما شهدا به كما شهدا قضى بهذا وكان علمه ~~أولى من شهادة شاهدين وشهود كثيرة لأنه لا يشك في علمه ويشك في شهادة ~~الشاهدين ومن قال القاضي كرجل من الناس قال إن حكم بينهما لم يكن شاهدا ~~وكلف الخصم شاهدين غيره وكان حكمه كحكم من لم يسمع شيئا ولم يعلمه وهذا قول ~~شريح قد جاءه رجل يعلم له حقا فسأله أن يقضى له به فقال ائتني بشاهدين إن ~~كنت تريد أن أقضى لك قال أنت تعلم حقي قال فاذهب إلى الأمير فأشهد لك ومن ~~قال هذا قال إن الله عز وجل تعبد الخلق بأن تؤخذ منهم الحقوق إذا تجاحدوا ~~بعدد بينة فلا تؤخذ بأقل منها ولا تبطل إذا جاؤوا بها وليس الحاكم على يقين ~~من أن ما شهدت به البينة كما شهدت وقد يكون ما هو أقل منها عددا أزكى فلا ~~يقبل وما تم العدد أنقص من الزكاة فيقبلون إذا وقع عليهم أدنى اسم العدل ~~ولم يجعل للحاكم أن يأخذ بعلمه كما لم يجعل له أن يأخذ بعلم واحد غيره ولا ~~أن يكون شاهدا حاكما في أمر واحد كما لم يكن له أن يحكم لنفسه لو علم أن ~~حقه حق ( قال الربيع ) الذي يذهب إليه الشافعي أنه يحكم بعلمه لأن علمه ~~أكبر من تأدية الشاهدين الشهادة إليه وإنما كره إظهار ذلك ms3291 لئلا يكون القاضي ~~غير عدل فيذهب بأموال الناس وإذا اصطلح الرجلان على حكم يحكم بينهما فقضى ~~بينهما بقضاء مخالف لرأي القاضي فارتفعا إلى ذلك القاضي فإن أبا حنيفة رحمه ~~الله تعالى كان يقول ينبغي لذلك القاضي أن يبطل حكمه ويستقبل الحكم بينهما ~~وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول حكمه عليهما جائز ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وإذا اصطلح الرجلان على أن يحكم الرجل بينهما في شيء يتنازعان ~~فيه فحكم لأحدهما على الآخر فارتفعا ( ( ( فارتفعنا ) ) ) إلى القاضي فرأي ~~خلاف ما يرى الحكم بينهما فلا يجوز في هذا إلا واحد من قولين إما أن يكون ~~إذا اصطلحا جميعا على حكمه ثبت القضاء وافق ذلك قضاء القاضي أو خالفه فلا ~~يكون للقاضي أن يرد من حكمه إلا ما يرد من حكم القاضي غيره من خلاف كتاب أو ~~سنة أو إجماع أو شيء داخل في معناه وإما أن يكون حكمه بينهما كالفتيا فلا ~~يلزم واحدا منهما شيء فيبتدئ القاضي النظر بينهما كما يبتدئه بين من لم ~~يحاكم إلى أحد PageV07P113 # | - * باب الصدقة والهبة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا وهبت المرأة لزوجها هبة أو ~~تصدقت أو تركت له من مهرها ثم قالت أكرهني وجاءت على ذلك ببينة فإن أبا ~~حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا أقبل بينتها وأمضى عليها ما فعلت من ذلك ~~وكان بن أبي ليلى رحمه الله تعالى يقول أقبل بينتها على ذلك وأبطل ما صنعت ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تصدقت المرأة على زوجها بشيء أو وضعت ~~له من مهرها أو من دين كان لها عليه فأقامت البينة أنه أكرهها على ذلك ~~والزوج في موضع القهر للمرأة أبطلت ذلك عنها كله وإذا وهب الرجل هبة وقبضها ~~الموهوب له وهي دار فبناها بناء وأعظم النفقة أو كانت جارية صغيرة فأصلحها ~~أو صنعها حتى شبت وأدركت فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول لا ~~يرجع الواهب في شيء من ذلك ولا في كل هبة زادت عند صاحبها خيرا ألا ms3292 ترى أنه ~~قد حدث فيها في ملك الموهوبة له شيء لم يكن في ملك الواهب أرأيت إن ولدت ~~الجارية ولدا كان للواهب أن يرجع فيه ولم يهبه له ولم يملكه قط وبهذا يأخذ ~~وكان بن أبي ليلى يقول له أن يرجع في ذلك كله وفي الولد ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا وهب الرجل للرجل جارية أو دارا فزادت الجارية في يديه ~~أو بنى الدار فليس للواهب الذي ذكر أنه وهب للثواب ولم يشترط ذلك أن يرجع ~~في الجارية أي حال ما كانت زادت خيرا أو نقصت كما لا يكون له إذا أصدق ~~المرأة جارية فزادت في يديها ثم طلقها أن يرجع بنصفها زائدة فأما الدار فإن ~~الباني إنما بنى ما يملك فلا يكون له أن يبطل بناءه ولا يهدمه ويقال له إن ~~أعطيته قيمة البناء أخذت نصف الدار والبناء كما يكون لك وعليك في الشفعة ~~يبنى فيها صاحبها ولا يرجع بنصفها كما لو أصدقها دارا فبنتها لم يرجع ~~بنصفها لأنه مبنيا أكثر قيمة منه غير مبنى ولو كانت الجارية ولدت كان الولد ~~للموهوبة له لأنه حادث في ملكه بائن منها كمباينة الخراج والخدمة لها كما ~~لو ولدت في يد المرأة المصدقة ثم طلقت قبل الدخول كان الولد للمرأة ورجع ~~بنصف الجارية إن أراد ذلك وإذا وهب الرجل جارية لابنه وابنه كبير وهو في ~~عياله فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا تجوز إلا أن يقبض وبه ~~يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول إذا كان الولد في عيال أبيه وإن كان قد أدرك ~~فهذه الهبة جائزة وكذلك الرجل إذا وهب لامرأته ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا وهب الرجل لابنه جارية وابنه في عياله فإن كان الابن بالغا لم ~~تكن الهبة تامة حتى يقبضها الابن وسواء كان في عياله أو لم يكن وكذلك روى ~~عن أبي بكر وعائشة وعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم في البالغين وعن ~~عثمان أنه رأى أن الأب يحوز لولده ما كانوا صغارا ms3293 وهذا يدل على أنه لا يحوز ~~لهم إلا في حال الصغر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهكذا كل هبة ونحلة ~~وصدقة غير محرمة فهي كلها من العطايا التي لا يؤخذ عليها عوض ولا تتم إلا ~~بقبض المعطى وإذا وهب الرجل دارا لرجلين أو متاعا وذلك المتاع مما يقسم ~~فقبضاه جميعا فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا تجوز تلك الهبة ~~إلا أن يقسم لكل واحد منهما منها حصته وكان بن أبي ليلى يقول الهبة جائزة ~~وبه يأخذ وإذا وهب اثنان لواحد وقبض فهو جائز وقال أبو يوسف هما سواء ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا وهب الرجل لرجلين بعض دار لا تقسم أو طعاما ~~أو ثيابا أو عبدا لا ينقسم فقبضا جميعا الهبة فالهبة جائزة كما يجوز البيع ~~وكذلك لو وهب اثنان دارا بينهما تنقسم أو لا تنقسم أو عبدا لرجل وقبض جازت ~~الهبة وإذا كانت الدار لرجلين فوهب أحدهما حصته لصاحبه ولم يقسمه له فإن ~~أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول الهبة في هذا باطلة ولا تجوز وبه ~~يأخذ ومن حجته في ذلك أنه قال لا تجوز الهبة إلا مقسومة معلومة مقبوضة ~~بلغنا عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه أنه نحل PageV07P114 عائشة أم ~~المؤمنين رضي الله تعالى عنها جذاذ عشرين وسقا من نخل له بالعالية فلما ~~حضره الموت قال لعائشة إنك لم تكوني قبضتيه وإنما هو مال الوارث فصار بين ~~الورثة لأنها لم تكن قبضته وكان إبراهيم يقول لا تجوز الهبة إلا مقبوضة وبه ~~يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول إذا كانت الدار بين رجلين فوهب أحدهما لصاحبه ~~نصيبه فهذا قبض منه للهبة وهذه معلومة وهذه جائزة وإذا وهب الرجلان دارا ~~لرجل فقبضها فهو جائز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يفسد الهبة ~~أنها كانت لاثنين وبه يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت ~~الدار بين رجلين فوهب أحدهما لصاحبه نصيبه فقبض الهبة فالهبة جائزة والقبض ~~أن تكون كانت في يدي ms3294 الواهب فصارت في يدي الموهوبة له لا وكيل معه فيها أو ~~يسلمها ربها ويخلى بينه وبينها حتى يكون لا حائل دونها هو ولا وكيل له فإذا ~~كان هذا هكذا كان قبضا والقبض في الهبات كالقبض في البيوع ما كان قبضا في ~~البيع كان قبضا في الهبة وما لم يكن قبضا في البيع لم يكن قبضا في الهبة ~~وإذا وهب الرجل للرجل الهبة وقبضها دارا أو أرضا ثم عوضه بعد ذلك منها عوضا ~~وقبض الواهب فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول ذلك جائز ولا يكون ~~فيه شفعة وبه يأخذ وليس هذا بمنزلة الشراء وكان بن أبي ليلى يقول هذا ~~بمنزلة الشراء ويأخذ الشفيع بالشفعة بقيمة العوض ولا يستطيع الواهب أن يرجع ~~في الهبة بعد العوض في قولهما جميعا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ~~وهب الرجل الرجل شقصا من دار فقبضه ثم عوضه الموهوبة له شيئا فقبضه الواهب ~~سئل الواهب فإن قال وهبتها لثواب كان فيها الشفعة وإن قال وهبتها لغير ثواب ~~لم يكن فيها شفعة وكانت المكافأة كابتداء الهبة وهذا كله في قول من قال ~~للواهب الثواب إذا قال أردته فأما من قال لا ثواب للواهب إن لم يشترطه في ~~الهبة فليس له الرجوع في شيء وهبه ولا الثواب منه ( قال الربيع ) وفيه قول ~~آخر إذا وهب واشترط الثواب فالهبة باطلة من قبل أنه اشترط عوضا مجهولا وإذا ~~وهب لغير الثواب وقبضه الموهوب فليس له أن يرجع في شيء وهبه وهو معنى قول ~~الشافعي وإذا وهب الرجل للرجل هبة في مرضه فلم يقبضها الموهوبة له حتى مات ~~الواهب فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول الهبة في هذا باطلة لا تجوز ~~وبه يأخذ ( قال ) ولا تكون له وصية إلا أن يكون ذلك في ذكر وصيته وكان بن ~~أبي ليلى يقول هي جائزة من الثلث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا وهب ~~الرجل في مرضه الهبة فلم يقبضها الموهوبة له حتى مات لم يكن للموهوبة له ~~شيء ms3295 وكانت للورثة الحجاج بن أرطاة عن عطاء بن أبي رباح عن بن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما قال لا تجوز الصدقة إلا مقبوضة الأعمش عن إبراهيم قال الصدقة ~~إذا علمت جازت والهبة لا تجوز إلا مقبوضة وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~يأخذ بقول بن عباس في الصدقة وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وليس للواهب أن يرجع في الهبة إذا ( ( ( إلا ) ) ~~) قبض منها عوضا قل أو كثر # | - * باب في الوديعة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا استودع الرجل رجلا وديعة فقال ~~المستودع أمرتني أن أدفعها إلى فلان فدفعتها إليه قال أبو حنيفة رضي الله ~~تعالى عنه فالقول قول رب الوديعة والمستودع ضامن وبهذا يأخذ يعنى أبا يوسف ~~وكان بن أبي ليلى يقول القول قول المستودع ولا ضمان عليه وعليه اليمين ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا استودع الرجل الرجل الوديعة فتصادقا ~~عليها ثم قال المستودع أمرتني أن أدفع الوديعة إلى رجل فدفعتها إليه وأنكر ~~ذلك رب الوديعة فالقول قول رب الوديعة وعلى المستودع البينة بما ادعى وإذا ~~استودع PageV07P115 الرجل الرجل وديعة فجاء آخر يدعيها معه فقال المستودع ~~لا أدري أيكما استودعني هذه الوديعة وأبي أن يحلف لهما وليس لواحد منهما ~~بينة فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول يعطيهما تلك الوديعة ~~بينهما نصفين ويضمن لهما أخرى مثلها بينهما لأنه أتلف ما استودع بجهالته ~~ألا ترى أنه لو قال هذا استودعنيها ثم قال أخطأت بل هو هذا كان عليه أن ~~يدفع الوديعة إلى الذي أقر له بها أولا ويضمن للاخر مثل ذلك لأن قوله أتلفه ~~وكذلك الأول إنما أتلفه هو بجهله وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول في ~~الأول ليس عليه شيء والوديعة ( ( ( الوديعة ) ) ) والمضاربة بينهما نصفان ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت في يدي الرجل وديعة فادعاها رجلان ~~كلاهما يزعم أنها له وهي مما يعرف بعينه مثل العبد والبعير والدار فقال هي ~~لأحدكما ولا أدري أيكما هو قيل لهما ms3296 هل تدعيان شيئا غير هذا بعينه فإن قالا ~~لا وقال كل واحد منهما هو لي أحلف بالله لا يدرى لأيهما هو ووقف ذلك لهما ~~جميعا حتى يصطلحا فيه أو يقيم كل واحد منهما البينة على صاحبه أنه له دونه ~~أو يحلفا فإن نكل أحدهما وحلف الآخر كان له وإن نكلا معا فهو موقوف بينهما ~~وفيها قول آخر يحتمل وهو أن يحلف الذي في يديه الوديعة ثم تخرج من يديه ولا ~~شيء عليه غير ذلك فتوقف لهما حتى يصطلحا عليه ومن قال هذا القول قال هذا ~~شيء ليس في أيديهما فأقسمه بينهما والذي هو في يديه يزعم أنه لأحدهما لا ~~لهما وإذا استودع الرجل وديعة فاستودعها المستودع غيره فإن أبا حنيفة رحمه ~~الله تعالى كان يقول هو ضامن لأنه خالف وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول ~~لا ضمان عليه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أودع الرجل الرجل ~~الوديعة فاستودعها غيره ضمن إن تلفت لأن المستودع رضي بأمانته لا أمانة ~~غيره ولم يسلطه على أن يودعها غيره وكان متعديا ضامنا إن تلفت وإذا مات ~~الرجل وعليه دين معروف وقبله وديعة بغير عينها فإن أبا حنيفة رضي الله ~~تعالى عنه كان يقول جميع ما ترك بين الغرماء وصاحب الوديعة بالحصص وبهذا ~~يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول هي للغرماء وليس لصاحب الوديعة لأن الوديعة شيء ~~مجهول ليس بشيء بعينه وقال أبو حنيفة فإن كانت الوديعة بعينها فهي لصاحب ~~الوديعة إذا علم ذلك وكذلك قال بن أبي ليلى وأبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم ~~أنه قال في الرجل يموت وعنده الوديعة وعليه دين أنهم يتحاصون الغرماء ~~وأصحاب الوديعة الحجاج بن أرطاة عن أبي جعفر وعطاء مثل ذلك الحجاج عن الحكم ~~عن إبراهيم مثله ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه واذا استودع الرجل ~~الرجل الوديعة فمات المستودع وأقر بالوديعة ( ( ( الوديعة ) ) ) بعينها أو ~~قامت عليه بينة وعليه دين محيط بماله كانت الوديعة لصاحبها فإن لم تعرف ~~الوديعة بعينها ببينة تقوم ولا إقرار من الميت ms3297 وعرف لها عدد أو قيمة كان ~~صاحب الوديعة كغريم من الغرماء # | - * باب في الرهن # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو ارتهن ~~الرجل رهنا فوضعه على يدي عدل برضا صاحبه فهلك من عند العدل وقيمته والدين ~~سواء فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول الرهن بما فيه وقد بطل الدين ~~وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول الدين على الراهن كما هو والرهن من ماله ~~لأنه لم يكن في يدي المرتهن إنما كان موضوعا على يدي غيره ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا رهن الرجل الرهن فقبضه منه أو قبضه عدل رضيا به فهلك ~~الرهن في يديه أو في يدي العدل فسواء الرهن أمانة والدين كما هو لا ينقص ~~منه شيء وقد كتبنا في هذا كتابا طويلا وإذا مات الراهن وعليه دين والرهن ~~على يدي عدل فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول PageV07P116 ~~المرتهن أحق بهذا الرهن من الغرماء وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول الرهن ~~بين الغرماء والمرتهن بالحصص على قدر أموالهم وإذا كان الرهن في يدي ~~المرتهن فهو أحق بها من الغرماء وقولهما جميعا فيه واحد ( قال الشافعي ) ~~رضي الله تعالى عنه وإذا مات الراهن وعليه دين وقد رهن رهنا على يدي صاحب ~~الدين أو يدي غيره فسواء والمرتهن أحق بثمن هذا الرهن حتى يستوفي حقه منه ~~فإن فضل فيه فضل كان الغرماء شرعا فيه وإن نقص عن الدين حاص أهل الدين بما ~~يبقى له في مال الميت وإذا رهن الرجل الرجل دارا ثم استحق منها شقص وقد ~~قبضها المرتهن فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول الرهن باطل لا يجوز ~~وبهذا يأخذ حفظي عنه في كل رهن فاسد وقع فاسدا فصاحب المال أحق به حتى ~~يستوفي ماله يباع لدينه وكان بن أبي ليلى يقول ما بقى من الدار فهو رهن ~~بالحق وقال أبو حنيفة رضي الله تعالي عنه وكيف يكون ذلك وإنما كان رهنه ~~نصيبا غير مقسوم ( قال الشافعي ) رحمه ms3298 الله تعالى وإذا رهن الرجل الرجل ~~دارا فقبضها المرتهن ثم استحق من الدار شيء كان ما يبقى من الدار رهنا ~~بجميع الدين الذي كانت الدار به رهنا ولو ابتدأ نصيب شقص معلوم مشاع جاز ما ~~جاز أن يكون بيعا جاز أن يكون رهنا والقبض في الرهن مثل القبض في البيع لا ~~يختلفان وهذا مكتوب في كتاب الرهن وإذا وضع الرجل الرهن على يدي عدل وسلطه ~~على بيعه عند محل الأجل ثم مات الراهن فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان ~~يقول للعدل أن يبيع الرهن ولو كان موت الراهن يبطل بيعه لأبطل الرهن وبه ~~يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول ليس له أن يبيع وقد بطل الرهن وصار بين الغرماء ~~وللمسلط أن يبيعه في مرض الراهن ويكون للمرتهن خاصة في قياس قوله ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا وضع الراهن الرهن على يدي عدل وسلطه على ~~بيعه عند محل الحق فهو فيه وكيل فإذا حل الحق كان له أن يبيعه ما كان ~~الراهن حيا فإذا مات لم يكن له البيع إلا بأمر السلطان أو برضا الوارث لأن ~~الميت وإن رضي بأمانته في بيع الرهن فقد تحول ملك الرهن لغيره من الورثة ~~الذين لم يرضوا أمانته والرهن بحاله لا ينفسخ من قبل أن الورثة إنما ملكوا ~~من الرهن ما كان له الراهن مالكا فإذا كان الراهن ليس له أن يفسخه كان كذلك ~~الوارث والوكالة ببيعه غير الرهن الوكالة لو بطلت لم يبطل الرهن وإذا ارتهن ~~الرجل دارا ثم أجرها بإذن الراهن فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان ~~يقول قد خرجت من الرهن حين أذن له أن يؤجرها وصارت بمنزلة العارية وبه يأخذ ~~وكان بن أبي ليلى يقول هي رهن على حالها والغلة للمرتهن قضاء من حقه ( قال ~~الشافعي ) رضى الله تعالى عنه وإذا رهن الرجل الرجل دارا ودفعها إلى ~~المرتهن أو عدل وأذن بكرائها فأكريت كان الكراء للراهن لأنه مالك الدار ولا ~~تخرج بهذا من الرهن وإنما منعنا أن ms3299 نجعل الكراء رهنا أو قصاصا من الدين أن ~~الكراء سكن والسكن ليس هو المرهون ألا ترى أنه لو باعه دارا فسكنها أو ~~استغلها ثم ردها بعيب كان السكن والغلة للمشتري ولو أخذ من أصل الدار شيئا ~~لم يكن له أن يردها لأن ما أخذ من الدار من أصل البيع والكراء والغلة ليس ~~أصل البيع فلما كان الراهن إنما رهن رقبة الدار وكانت رقبة الدار للراهن ~~إلا أنه شرط للمرتهن فيها حقا لم يجز أن يكون النماء من الكراء والسكن إلا ~~للراهن المالك الرقبة كما كان الكراء والسكن للمشتري المالك الرقبة في حينه ~~ذلك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ارتهن الرجل ثلث دار أو ربعها ~~وقبض الرهن فالرهن جائز ما جاز أن يكون بيعا وقبضا في البيع جاز أن يكون ~~رهنا وقبضا في الرهن وإذا رهن الرجل الرجل دارا أو دابة فقبضها المرتهن ~~فأذن له رب الدابة أو الدار أن ينتفع بالدار أو الدابة فانتفع بها لم يكن ~~هذا إخراجا له من الرهن وما لهذا وإخراجه من الرهن وإنما هذا منفعة للراهن ~~ليست في أصل الرهن لأنه شيء يملكه الراهن دون المرتهن PageV07P117 وإذا كان ~~شيء لم يدخل في الرهن فقبض المرتهن الأصل ثم أذن له في الانتفاع بما لم ~~يرهن لم ينفسخ الرهن ألا ترى أن كراء الدار وخراج العبد للراهن # | - * باب الحوالة والكفالة في الدين # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان لرجل علي رجل دين فكفل له ~~به عنه رجل فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول للطالب أن يأخذ ~~أيهما شاء فإن كانت حوالة لم يكن له أن يأخذ الذي أحاله لأنه قد أبرأه ~~وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول ليس له أن يأخذ الذي عليه الأصل فيهما ~~جميعا لأنه حيث قبل منه الكفيل فقد أبرأه من المال إلا أن يكون المال قد ~~توى قبل الكفيل فيرجع به على الذي عليه الأصل وإن كان كل واحد منهما كفيلا ~~عن صاحبه كان له أن يأخذ ms3300 أيهما شاء في قولهما جميعا ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وإذا كان للرجل على الرجل المال وكفل به آخر فلرب المال أن ~~يأخذهما وكل واحد منهما ولا يبرأ كل واحد منهما حتى يستوفي ماله ( ( ( مالا ~~) ) ) إذا كانت الكفالة مطلقة فإن كانت الكفالة بشرط كان للغريم أن يأخذ ~~الكفيل علي ما شرط له دون ما لم يشرط له ولو كانت حوالة فالحوالة معقول ~~فيها أنها تحول حق على رجل إلى غيره فإذا تحولت عن رجل لم يجز أن يعود عليه ~~ما تحول عنه إلا بتجديد عودته عليه ويأخذ المحال عليه دون المحيل بكل حال ~~وإذا أخذ الرجل من الرجل كفيلا بنفسه ثم أخذ منه بعد ذلك آخر بنفسه فإن أبا ~~حنيفة رحمه الله كان يقول هما كفيلان جميعا وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول ~~قد بريء الكفيل الأول حين أخذ الكفيل الآخر ( قال الشافعي ) وإذا أخذ الرجل ~~من الرجل كفيلا بنفسه ثم أخذ منه كفيلا آخر بنفسه ولم يبريء ( ( ( يبرئ ) ) ~~) الأول فكلاهما كفيل بنفسه وإذا كفل الرجل للرجل بدين غير مسمى فإن أبا ~~حنيفة رضي الله تعالي عنه كان يقول هو له ضامن وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى ~~يقول لا يجوز عليه الضمان في ذلك لأنه ضمن شيئا مجهولا غير مسمى وهو أن ~~يقول الرجل للرجل أضمن ما قضي لك به القاضي عليه من شيء وما كان لك عليه من ~~حق وما شهد لك به الشهود وما أشبه هذا فهو مجهول ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا قال الرجل للرجل ما قضى لك به القاضي على فلان أو شهد لك به ~~عليه شهود أو ما أشبه هذا فأنا له ضامن لم يكن ضامنا لشيء من قبل أنه قد ~~يقضى له ولا يقضى له ويشهد له ولا يشهد له فلا يلزمه شيء مما شهد له بوجوه ~~فلما كان هذا هكذا لم يكن هذا ضمانا وإنما يلزم الضمان بما عرفه الضامن ~~فأما ما لم يعرفه فهو من المخاطرة وإذا ضمن الرجل ms3301 دين ميت بعد موته وسماه ~~ولم يترك الميت وفاء ولا شيئا ولا قليلا ولا كثيرا فإن أبا حنيفة رحمه الله ~~تعالى كان يقول لا ضمان على الكفيل لأن الدين قد توى وكان بن أبي ليلى يقول ~~الكفيل ضامن وبه يأخذ وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن ترك شيئا ضمن ~~الكفيل بقدر ما ترك وإن كان ترك وفاء فهو ضامن لجميع ما تكفل به ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ضمن الرجل دين الميت بعد ما يعرفه ويعرف ~~لمن هو فالضمان له لازم ترك الميت شيئا أو لم يترك وإذا كفل العبد المأذون ~~له في التجارة فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول كفالته باطلة لأنها ~~معروف وليس يجوز له المعروف وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول كفالته جائزة ~~لأنها من التجارة وإذا أفلس المحتال عليه فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالي ~~كان يقول لا يرجع على الذي أحاله حتى يموت المحتال عليه ولا يترك مالا وكان ~~بن أبي ليلى يقول له أن يرجع إذا أفلس وبهذا يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى الحوالة تحويل حق فليس له أن يرجع ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا كفل العبد المأذون له في التجارة بكفالة فالكفالة باطلة لأن ~~الكفالة استهلاك مال لا كسب مال وإذا كنا نمنعه أن يستهلك من ماله شيئا قل ~~أو كثر فكذلك نمنعه PageV07P118 أن يتكفل فيغرم من ماله شيئا قل أو كثر ~~وإذا وكل الرجل رجلا في شيء فأراد الوكيل أن يوكل بذلك غيره فإن أبا حنيفة ~~رحمه الله تعالى كان يقول ليس له ذلك إلا أن يكون صاحبه أمره أن يوكل بذلك ~~غيره وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول له أن يوكل غيره إذا أراد أن يغيب أو ~~مرض فأما إذا كان صحيحا حاضرا فلا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وكيف يكون ~~له أن يوكل غيره ولم يرض صاحبه بخصومة غيره وإنما رضي بخصومته ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا وكل الرجل الرجل ms3302 بوكالة فليس للوكيل أن ~~يوكل غيره مرض الوكيل أو أراد الغيبة أو لم يردها لأن الموكل له رضى ~~بوكالته ولم يرض بوكالة غيره فإن قال وله أن يوكل من رأي كان ذلك له برضا ~~الموكل وإذا وكل رجل رجلا بخصومة وأثبت الوكالة عند القاضي ثم أقر على ~~صاحبه الذي وكله أن تلك الخصومة حق لصاحبه الذي يخاصمه أقر به عند القاضي ~~فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول إقراره جائز وبه يأخذ قال وإن ~~أقر عند غير القاضي وشهد عليه الشهود فإقراره باطل ويخرج من الخصومة وقال ~~أبو يوسف إقراره عند القاضي وعند غيره جائز عليه وكان بن أبي ليلى يقول ~~إقراره باطل ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا وكل الرجل الرجل بوكالة ~~ولم يقل في الوكالة أنه وكله بأن يقر عليه ولا يصالح ولا يبرئ ولا يهب فليس ~~له أن يقر ولا يبرئ ولا يهب ولا يصالح فإن فعل فما فعل من ذلك كله باطل ~~لأنه لم يوكله به فلا يكون وكيلا فيما لم يوكله وإذا وكل رجل رجلا في قصاص ~~أو حد فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول لا تقبل في ذلك وكالة وبه ~~يأخذ وروى أبو يوسف أن أبا حنيفة قال أقبل من الوكيل البينة في الدعوى في ~~الحد والقصاص ولا أقيم الحد ولا القصاص حتى يحضر المدعى وقال أبو يوسف لا ~~أقبل البينة إلا من المدعى ولا أقبل في ذلك وكيلا وكان بن أبي ليلى يقول ~~تقبل في ذلك الوكالة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا وكل الرجل الرجل ~~بطلب حد له أو قصاص له على رجل قبلت الوكالة على تثبيت البينة وإذا حضر ~~الحد والقصاص لم أحده ولم أقتص حتى يحضر المحدود له والمقتص له من قبل أنه ~~قد يقر له فيبطل الحق ويكذب البينة فيبطل القصاص ويعفو وإذا كانت في يدي ~~رجل دار فادعاها رجل فقال الذي هي في يديه وكلني بها فلان لرجل غائب أقوم ~~له عليها فإن ms3303 أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا أصدقه إلا أن يأتى على ~~ذلك ببينة وأجعله خصما وبه يأخذ وقال أبو يوسف رحمه الله بعد أن كان متهما ~~أيضا لم أقبل منه بينة وجعلته خصما إلا أن يأتي بشهود أعرفهم وكان بن أبي ~~ليلى يقول أقبل منه وأصدقه ولا نجعل بينهما خصومة وكان بن أبي ليلى بعد ذلك ~~يقول إذا اتهمته سألته البينة على الوكالة فإن لم يقم البينة جعلته خصما ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن كانت الدار في يدي رجل فادعاها رجل فقال ~~الذي هي في يديه ليست لي هي في يدي وديعة أو هي على بكراء أو أنا فيها وكيل ~~فمن قضى على الغائب سمع من المدعي البينة وأحضر الذي هي في يديه فإن أثبت ~~وكالته قضى عليه وإن لم يثبتها قضى بها للذي أقام عليها البينة وكتب في ~~القضاء إني قضيت بها ولم يحضرني فيها خصم وزعم فلان أنها ليست له ومن لم ~~يقض على الغائب سأل الذي هي في يديه البينة على ما يقول فإن جاء بها على ~~أنها في يديه بكراء أو وديعة لم يجعله خصما فإن جاء بالبينة على الوكالة ~~جعلته خصما ( قال الربيع ) وحفظى عن الشافعي رحمه الله تعالى أنه يقضى على ~~الغائب قال وإذا كان للرجل على الرجل مال فجاء رجل فقال قد وكلني بقبضه منك ~~فلان فقال الذي عليه المال صدقت فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول ~~أجبره على أن يعطيه إياه وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا أجبره على ذلك ~~إلا أن يقيم بينه عليه وأقول أنت أعلم فإن شئت فأعطه وإن شئت فاتركه ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان للرجل على الرجل مال وهو عنده فجاءه ~~رجل فذكر أن صاحب المال وكله به وصدقه الذي في يديه المال لم أجبره على أن ~~يدفعه إليه فإن PageV07P119 دفعه لم يبرأ من المال إلا أن يقر رب المال ~~بأنه وكله أو تقوم عليه بينه بذلك وكذلك ms3304 لو ادعى هذا الذي ادعى الوكالة ~~دينا على رب المال لم يجبر الذي في يديه المال على أن يعطيه إياه وذلك أن ~~إقراره إياه به إقرار منه على غيره فلا يجوز إقراره على غيره وإذا وكل ~~الرجل رجلا في شيء فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول لا تثبت ~~وكالته إلا أن يأتى معه بخصم وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول نقبل بينته ~~على الوكالة ونثبتها له وليس معه خصم وقد كان أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا ~~جاءه رجل قد عرفه يريد أن يغيب فقال هذا وكيلي في كل حق لي يخاصم فيه قبل ~~ذلك وأثبت وكالته وإذا تغيب الخصم وكل له وكيلا وقضى عليه ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا وكل الرجل الرجل عند القاضي بشيء أثبت القاضي بينته ~~على الوكالة وجعله وكيلا حضر معه خصم أو لم يحضر وليس الخصم من هذا بسبيل ~~وإنما أثبت له الوكالة على الموكل وقد تثبت له الوكالة ولا يلزم الخصم شيء ~~وقد يقضى للخصم على الموكل فتكون تلك الشهادة إنما هي شهادة للخصم تثبت له ~~حقا على الموكل وإذا وكل رجل رجلا بكل قليل وكثير فإن أبا حنيفة رحمه الله ~~تعالى كان يقول لا يجوز بيعه لأنه لم يوكله بالبيع إلا أن يقول ما صنعت من ~~شيء فهو جائز وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول إذا وكله في كل قليل وكثير ~~فباع دارا أو غير ذلك كان جائزا ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا شهد الرجل ~~لرجل أنه وكله بكل قليل وكثير له لم يزد على هذا فالوكالة على هذا غير ~~جائزة من قبل أنه قد يوكله ببيع القليل والكثير ويوكله بحفظ القليل والكثير ~~لا غيره ويوكله بدفع القليل والكثير لا غيره فلما كان يحتمل هذه المعاني ~~وغيرها لم يجز أن يكون وكيلا حتى يبين الوكالات من بيع أو شراء أو وديعة أو ~~خصومة أو عمارة أو غير ذلك وإذا وكلت المرأة وكيلا بالخصومة وهي حاضرة فإن ~~أبا ms3305 حنيفة رحمه الله كان يقول لا أقبل إلا أن يرضى الخصم وكان بن أبي ليلى ~~يقول نقبل ذلك ونجيزه وبه يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله وأقبل الوكالة من ~~الحاضر من النساء والرجال في العذر وغيره وقد كان علي بن أبي طالب رضي الله ~~عنه وكل عند عثمان عبد الله بن جعفر وعلي بن أبي طالب حاضر فقبل ذلك عثمان ~~رضي الله عنه وكان يوكل قبل عبد الله بن جعفر عقيل بن أبي طالب ولا أحسبه ~~أنه كان يوكله إلا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولعل عند أبي بكر رضي ~~الله عنه ( قال الشافعي ) رحمه الله وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه ~~يقول إن للخصومة قحما وإن الشيطان يحضرها # | - * باب في الدين # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان على الرجل دين وكان عنده ~~وديعة غير معلومة بعينها فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول ما ترك ~~الرجل فهو بين الغرماء وأصحاب الوديعة بالحصص وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى ~~يقول ليس لصاحب الوديعة شيء لا أن يعرف وديعته بعينها فتكون له خاصة وقال ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى هي دين في ماله ما لم يقل قبل الموت قد هلكت ألا ~~ترى أنه لم يعلم لها سبيل ذهبت فيه وكذلك كل مال أصله أمانة وبه يأخذ ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان عند الرجل وديعة بعينها وكانت عليه ~~ديون فالوديعة لرب الوديعة لا تدخل عليه الغرماء فيها ولو كانت بغير عينها ~~مثل دنانير ودراهم وما لا يعرف بعينه حاص رب الوديعة الغرماء إلا أن يقول ~~المستودع الميت قبل أن يموت قد هلكت الوديعة فيكون القول قوله ( ( ( قولك ) ~~) ) لأنه أمين وإذا أقر الرجل في مرضه الذي مات فيه بدين وعليه دين بشهود ~~في صحته وليس له وفاء فإن أبا حنيفة رضي الله تعالي عنه كان يقول يبدأ ~~بالدين المعروف الذي في صحته فإن فضل عنهم شيء كان للذين أقر لهم في المرض ~~بالحصص ألا ترى أنه ms3306 حين مرض أنه ليس يملك من ماله شيئا ولا تجوز وصيته فيه ~~لما عليه من الدين فكذلك إقراره له وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول ~~PageV07P120 هو مصدق فيما أقر به والذي أقر له في الصحة والمرض سواء ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت على الرجل ديون معروفة من بيوع أو ~~جنايات أو شيء استهلكه أو شيء أقر به وهذا كله في الصحة ثم مرض فأقر بحق ~~لإنسان فذلك كله سواء ويتحاصون معا لا يقدم واحد على الآخر ولا يجوز أن ~~يقال فيه إلا هذا والله تعالى أعلم أو أن يقول رجل إذا مرض فإقراره باطل ~~كإقرار المحجور عليه فأما أن يزعم أن إقراره يلزمه ثم لا يحاص به غرماؤه ~~فهذا تحكم وذلك أن يبدأ بدين الصحة وإقرار الصحة فإن كان عليه دين في المرض ~~ببينة حاص وإن لم يكن ببينة لم يحاص وإذا فرع الرجل أهل دين الصحة ودين ~~المرض بالبينة لم تجز له وصية ولم يورث حتى يأخذ هذا حقه فهذا دين مرة يبدأ ~~على المواريث والوصايا وغير دين إذا صار لا يحاص به وإذا استدانت المرأة ~~وزوجها غائب فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول أفرض لها على زوجها ~~نفقة مثلها في غيبته ثم رجع عن ذلك فقال لا شيء لها وهي متطوعة فيما أنفقت ~~والدين عليها خاصة وكان بن أبي ليلى لا يفرض لها نفقة إلا فيما يستقبل ~~وكذلك بلغنا عن شريح وبهذا يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا غاب الرجل ~~عن امرأته فلم ينفق عليها فرضت عليه النفقة لما مضى منذ ترك النفقة عليها ~~إلى أن أنفق ولا يجوز أن يكون لو كان حاضرا ألزمناه نفقتها وبعنا لها في ~~ماله ثم يغيب عنها أو يمنعها النفقة ولا نجعل لها عليه دينا لأن الظلم إذا ~~يقطع الحق الثابت والظلم لا يقطع حقا والذي يزعم أنه يفرض عليه نفقتها في ~~الغيبة يزعم أنه لا يقضي على غائب إلا زوجها فإنه يفرض عليه نفقتها وهو ms3307 ~~غائب فيخرجها من ماله فيدفعها إليها فيجعلها أوكد من حقوق الناس مرة في هذا ~~ثم يطرحها بغيبته إن لم تقم عليه وهو لا يطرح حقا بترك صاحبه القيام عليه ~~ويعجب من قول أصحابنا في الحيازة ويقول الحق جديد والترك غير خروج من الحق ~~ثم يجعل الحيازة في النفقة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~مسلم بن خالد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم فأمرهم بأن ~~يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وهم يزعمون أنهم لا يخالفون الواحد من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقد خالفوا حكم عمر ويزعمون أنهم لا يقبلون من ~~أحد ترك القياس وقد تركوه وقالوا فيه قولا متناقضا وإذا كان لرجل على رجل ~~مال وله عليه مثله فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول هو قصاص وبه يأخذ ~~وكان بن أبي ليلى يقول لا يكون قصاصا إلا أن يتراضيا به فإن كان لأحدهما ~~على صاحبه مال مخالف لذلك لم يكن ذلك قصاصا في قولهما جميعا ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى وإذا كان لرجل على رجل مال وله عليه مثله لا يختلفان في ~~وزن ولا عدد وكانا حالين معا فهو قصاص فإن كانا مختلفين لم يكن قصاص إلا ~~بتراض ولم يكن التراضي جائزا إلا بما تحل به البيوع وإذا أقر وارث بدين وفي ~~نصيبه وفاء بذلك الدين فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول يستوفى الغريم ~~من ذلك الوارث المقر جميع ماله من نصيبه لأنه لا ميراث له حتى يقضى الدين ~~وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول إنما يدخل عليه من الدين بقدر نصيبه من ~~الميراث فإن كان هو وأخ له دخل عليه النصف وإن كانوا ثلاثة دخل عليه الثلث ~~والشاهد عنده منهم وحده بمنزلة المقر وإن كانا اثنين جازت شهادتهما في جميع ms3308 ~~الميراث في قولهما جميعا إذا كانا عدلين فإن لم يكونا عدلين كان ذلك في ~~أنصبائهما على ما فسرنا من قول أبي حنيفة وبن أبي ليلى ( قال الشافعي ) رضي ~~الله تعالى عنه إذا مات الرجل وترك ابنين غير عدلين فأقر أحدهما على أبيه ~~بدين فقد قال بعض أصحابنا للغريم المقر له أن يأخذ من المقر مثل الذي كان ~~يصيبه مما في يديه لو أقر به PageV07P121 الآخر وذلك النصف من دينه مما في ~~يديه وقال غيرهم يأخذ جميع ماله من هذا فمتى أقر له الآخر رجع المأخوذ من ~~يديه على الوارث معه فيقاسمه حتى يكونا في الميراث سواء وإذا كتب الرجل ~~بقرض في ذكر حق ثم أقام بينة أن أصله كان مضاربة فإن أبا حنيفة رحمه الله ~~كان يقول آخذه به وإقراره على نفسه بالقرض أصدق من دعواه وبه يأخذ وكان بن ~~أبي ليلى يقول أبطله عنه وأجعله عليه مضاربة وهو فيه أمين ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله وإذا أقر الرجل أن للرجل عليه ألف درهم سلفا ثم جاء بالبينة أنها ~~مقارضة سئل الذي له السلف فإن قال نعم هي مقارضة أردت أن يكون له ضامنا ~~أبطلنا عنه السلف وجعلناها مقارضة وإن لم يقر بهذا رب المال وادعاه المشهود ~~له أحلفناه فإن حلف كانت له عليه دينا وكان إقراره على نفسه أولى من شهود ~~شهدوا له بأمر قد يمكن أن يكونوا صدقوا فيه ويكون أصلها مقارضة تعدى فيها ~~فضمن أو يكونوا كذبوا وإذا أقام الرجل على الرجل البينة بمال في ذكر حق من ~~شيء جائز فأقام الذي عليه الدين البينة أنه من ربا وأنه قد أقر أنه قد كتب ~~ذكر حق من شيء جائز فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول لا أقبل منه ~~المخرج ويلزمه المال بإقراره أنه ثمن شيء جائز وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى ~~يقبل منه البينة على ذلك ويرده إلى رأس المال ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا أقام الرجل على الرجل البينة بألف درهم فأقام الذي ms3309 عليه الألف ~~البينة أنها من ربا فإن شهدت البينة على أصل بيع ربا سئل الذي له الألف هل ~~كان ما قالوا من البيع ( 1 ) فإن قالوا لم يكن بينه وبينه بيع ربا قط ولا ~~له حق عليه من وجه من الوجوه إلا هذه الألف وهي من بيع صحيح قبلت البينة ~~عليه وأبطلت الربا كائنا ما كان ورددته إلا رأس ماله وإن امتنع من أن يقر ~~بها أحلفته له فإن حلف لزمت الغريم الألف وهي في مثل معنى المسألة قبلها ~~لأنه قد يمكن أن يكون أربى عليه في الألف ويكون له ألف غيرها وإذا أقر ~~الرجل بمال في ذكر حق من بيع ثم قال بعد ذلك لم أقبض المبيع ولم ( ( ( ~~وتشهد ) ) ) تشهد عليه بينة بقبضه فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول ~~المال له لازم ولا ألتفت إلى قوله وكان بن أبي ليلى يقول لا يلزمه شيء من ~~المال حتي يأتى الطالب بالبينة أنه قد قبض المتاع الذي به عليه ذكر الحق ~~وقال أبو يوسف رحمه الله أسأل الذي له الحق أبعت هذا فإن قال نعم قلت فأقم ~~البينة على أنك قد وفيته متاعه فإن قال الطالب لم أبعه شيئا لزمه المال ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله وإذا جاء بذكر حق وبينة على رجل أن عليه ألف درهم ~~من ثمن متاع أو ما كان فقال الذي عليه البينة إنه باعني هذا المتاع ولم ~~أقبضه كلفت الذي له الحق بينة أنه قد قبضه أو أقر بقبضه فإن لم يأت بها ~~أحلفت الذي عليه الحق ما قبضت المتاع الذي هذه الألف ثمنه ثم أبرأته من هذه ~~الألف وذلك أن الرجل يشتري من الرجل الشيء فيجب عليه ثمنه بتسليم البائع ما ~~اشترى منه ويسقط عنه الثمن بهلاك الشيء قبل أن يقبضه ولا يلزمه أن يكون ~~دافعا للثمن إلا بأن يدفع السلعة إليه ولو كان الذي له الألف أتى بذكر حق ~~وبشاهدين يشهدان أن عليه ألف درهم من ثمن متاع اشتراه منه ثم قال المشهود ms3310 ~~عليه لم أقبضه سئل المشهود له بالألف فإن قال هذه الألف من ثمن متاع بعته ~~إياه وقبضه كلف البينة على أنه قبضه وكان الجواب فيها كالجواب في المسألة ~~قبلها وإن قال قد أقر لي بالألف فخذه لي بإقراره أخذته له به وأحلفته على ~~دعوى المشهود عليه وإذا ادعى الرجل على الرجل ألف درهم وجاء عليه بالبينة ~~فشهد أحد شاهديه بالألف وشهد الآخر بألفين فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان ~~يقول لا شهادة لهما لأنهما قد اختلفا وكان بن أبي ليلى يجيز من ذلك ألف ~~درهم ويقضى بها للطالب وبه يأخذ ولو شهد أحدهما بألف وشهد الآخر بألف ~~وخمسمائة كانت الألف جائزة في قولهما جميعا وإنما أجاز هذا أبو حنيفة لأنه ~~كان PageV07P122 يقول قد سمى الشاهدان جميعا ألفا وقال الآخر خمسمائة فصارت ~~هذه مفصولة من الألف ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا ادعى الرجل على الرجل ~~ألف درهم وجاء عليه بشاهدين شهد له أحدهما بألف والآخر بألفين سألتهما فإن ~~زعما أنهما شهدا بها عليه بإقراره أو زعم الذي شهد بألف أنه شك في الألفين ~~وأثبت الألف فقد ثبت عليه الألف بشاهدين إن أراد أخذها بلا يمين وإن أراد ~~الألف الأخرى التي له عليها شاهد واحد أخذها بيمين مع شاهد وإن كانا اختلفا ~~فقال الذي شهد بالألفين شهدت بهما عليه من ثمن عبد قبضه وقال الذي شهد عليه ~~بألف شهدت بها عليه من ثمن ثياب قبضها فقد بينا أن أصل الحقين مختلف فلا ~~يأخذ إلا بيمين مع كل واحد منهما فإن أحب حلف معهما وإن أحب حلف مع أحدهما ~~وترك الآخر إذا ادعى ما قالا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وسواء ألفين ~~أو ألفا وخمسمائة وإذا شهد الرجل على شهادة رجل وشهد آخر على شهادة نفسه في ~~دين أو شراء أو بيع فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول لا تجوز شهادة ~~شاهد على شهادة شاهد ولا يقبل عليه إلا شاهدان وكذلك بلغنا عن علي بن أبي ~~طالب رضي الله تعالى ms3311 عنه وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول أقبل شهادة شاهد ~~على شهادة شاهد وكذلك بلغنا عن شريح وإبراهيم ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا شهد شاهدان على شهادة شاهدين لم أقبل على كل شاهد إلا شهادة ~~شاهدين معا ( قال الربيع ) من قبل أن الشاهدين لو شهدا على شهادة شاهد لم ~~يحكم بها الحاكم إلا بشاهد آخر فلما شهدا على شهادة الشاهد الآخر كانا إنما ~~جرا إلى أنفسهما إجازة شهادتهما الأولى التي أبطلها الحاكم فلم نجز إلا ~~شهادة شاهدين على كل شاهد وإذا شهد الشهود على دار أنها لفلان مات وتركها ~~ميراثا بين فلان وفلان فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول إن شهدوا أنهم ~~لا يعلمون له وارثا غير هؤلاء جازت الشهادة وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول ~~لا تجوز شهادتهم إذا قالوا لا نعلم له وارثا غير هؤلاء حتي يثبتوا ذلك ~~فيقولوا لا وارث له غيرهم وإذا وارث غيرهم ببينة أدخله معهم في الميراث ولم ~~تبطل شهادة الأولين في قولهما ( قال الشافعي ) رضي الله عنه وإذا شهد ~~الشهود أن هذه الدار دار فلان مات وتركها ميراثا لا يعلمون له وارثا إلا ~~فلان وفلان قبل القاضي شهادتهم فإن كان الشاهدان من أهل المعرفة الباطنة به ~~قضى لهما بالميراث وإن جاء ورثة غيرهم أدخلتهم عليهم وكذلك لو جاء أهل وصية ~~أو دين فإن كانوا من غير أهل المعرفة الباطنة بالميت احتاط القاضي فسأل أهل ~~المعرفة فقال هل تعلمون له وارثا غيرهم فإن قالوا نعم قد بلغنا فإنا لا ~~نقسم الميراث حتى نعلم كم هم فنقسمه عليهم فإن تطاول أن يثبت ذلك دعا ~~القاضي الوارث بكفيل بالمال ودفعه إليه ولم يجبره إن لم يأت بكفيل ولو قال ~~الشهود لا وارث له غيرهم قبلته على معنى لا نعلم ولو قالوا ذلك على الإحاطة ~~لم يكن هذا صوابا منهم ولم يكن فيه ما رد شهادتهم لأن الشهادة على البت ~~تؤول إلى العلم وإذا شهد الشهود على زنا قديم أو سرقة قديمة ms3312 فإن أبا حنيفة ~~رضي الله عنه كان يقول يدرأ الحد في ذلك ويقضى بالمال وينظر في المهر لأنه ~~قد وطىء فإذا لم يقم الحد بالوطء فلا بد من مهر وكذلك بلغنا عن عمر بن ~~الخطاب أنه قال أيما قوم شهدوا على حد لم يشهدوا عند حضرة ذلك فإنما شهدوا ~~على ضغن فلا شهادة لهم وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول أقبل شهادتهم وأمضي ~~الحد فأما السكران فإن أتى به وهو غير سكران فلا حد عليه وإن كان أخذ وهو ~~سكران فلم يرتفع إلى الوالي حتى ذهب السكر عنه إلا أنه في يدي الشرط أو ~~عامل الوالي فإنه يحد ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا شهد الشهود على حد ~~لله أو للناس أو حد فيه شيء لله عز وجل وللناس مثل الزنى والسرقة وشرب ~~الخمر وأثبتوا الشهادة على المشهود عليه أنها بعد بلوغه في حال يعقل فيها ~~أقيم عليه الحد ذلك الحد إلا أن يحدث بعده توبة فيلزمه ما للناس ويسقط عنه ~~ما لله قياسا على قول الله عز وجل في المحاربين PageV07P123 @QB@ إلا الذين ~~تابوا من قبل أن تقدروا عليهم @QE@ الآية فما كان من حد لله تاب صاحبه من ~~قبل أن يقدر عليه سقط عنه والتوبة مما كان ذنبا بالكلام مثل القذف وما ~~أشبهه الكلام بالرجوع عن ذلك والنزوع عنه والتوبة مما كان ذنبا بالفعل مثل ~~الزنى وما أشبهه فبترك الفعل مدة يختبر فيها حتى يكون ذلك معروفا وإنما ~~يخرج من الشيء بترك الذي دخل به فيه ( قال الربيع ) للشافعي فيها قول آخر ~~أنه يقام عليه الحد وإن تاب لأن الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~فأقر بالحد لم يأته إن شاء الله تعالى إلا تائبا وقد أمر النبي صلى الله ~~عليه وسلم برجمه وليس طرح الحدود التي لله عز وجل إلا في المحاربين خاصة ~~فأما ما كان للادميين فإنهم إن كانوا قتلوا فأولياء الدم مخيرون في قتلهم ~~أو أخذ الدية أو أن يعفوا وإن كانوا أخذوا المال أخذ ms3313 منهم ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا شهد الشهود عند القاضي بشهادة فادعى المشهود عليه ~~أنهم شهدوا بزور وقال أنا أجرحهم وأقيم البينة أنهم استؤجروا وأنهم قوم ~~فساق فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول لا أقبل الجرح على مثل هذا وبه ~~يأخذ وكان بن أبي ليلى يقبله فأما غير ذلك من محدود في قذف أو شريك أو عبد ~~فهما يقبلان في هذا الجرح جميعا وحفظى عن أبي يوسف أنه قال بعد يقبل الجرح ~~إذا شهد من أعرفه وأثق به ( قال الشافعي ) رضي الله عنه وإذا شهد الشهود ~~على الرجل بشهادة فعدلوا انبغى للقاضي أن يسميهم وما شهدوا به على المشهود ~~عليه ويمكنه من جرحهم فإن جاء بجرحتهم قبلها وإن لم يأت بها أمضي عليه الحق ~~ويقبل في جرحتهم أن يكونوا له مهاجرين في الحال التي شهدوا فيها عليه وإن ~~كانوا عدولا ويقبل جرحتهم بما تجرح به الشهود من الفسق وغيره وينبغي أن يقف ~~الشهود على جرحتهم ولا يقبل منهم الجرحة إلا بأن يبينوا ما يجرحون به مما ~~يراه هو جرحا فإن من الشهود من يجرح بالتأويل وبالأمر الذي لا جرح في مثله ~~فلا يقبل حتى يثبتوا ما يراه هو جرحا كان الجارح من شاء أن يكون في فقه أو ~~فضل وإذا شهد الوصي للوارث الكبير على الميت بدين أو صدقة في دار أو هبة أو ~~شراء فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول لا يجوز ذلك وكان بن أبي ليلى يقول ~~هو جائز وبه يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا مات الرجل فأوصى ~~إلى رجل فشهد الوصي لمن لا يلي أمره من وارث كبير رشيد أو أجنبي أو وارث ~~يليه غير الوصي فشهادته جائزة وليس فيها شيء ترد له وكذلك إذا شهد لمن لا ~~يلي أمره على أجنبي وإذا شهد الوصي على غير الميت للوارث الكبير بشيء له ~~خاصة فشهادته جائزة في قولهما جميعا ( قال الشافعي ) وكذلك إذا شهد لمن لا ~~يلي أمره على أجنبي وإذا ادعى ms3314 رجل دينا على ميت فشهد له شاهدان على حقه ~~وشهد هو وآخر على وصية ودين لرجل عليه فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول ~~شهادتهم جائزة لأن الغريم يضر نفسه بشهادته وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول ~~لا تجوز شهادته وإذا شهد أصحاب الوصايا بعضهم لبعض لم تجز لأنهم شركاء في ~~الوصية الثلث بينهم وقال أبو يوسف أصحاب الوصايا والغرماء سواء لا تجوز ~~شهادة بعضهم لبعض ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا كان لرجل دين ~~ببينة على ميت ثم شهد هو وآخر معه لرجل بوصية فشهادتهما جائزة ولا شيء فيها ~~مما ترد له إنما ترد بأن يجرا إلى أنفسهما بها وهذان لم يجرا إلى أنفسهما ~~بها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شهد أصحاب الوصايا بعضهم لبعض لم ~~يجز لأنهم شركاء في الوصية الثلث بينهم وإذا شهد الرجل لامرأته فإن أبا ~~حنيفة رضي الله عنه كان يقول لا تجوز شهادته لها وكذلك بلغنا عن شريح وبهذا ~~يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول شهادته لها جائزة ( قال الشافعي ) رضي الله ~~تعالى عنه ترد شهادة الرجل لوالديه وأجداده وإن بعدوا ( ( ( يعدوا ) ) ) من ~~قبل أبيه وأمه ولولده وإن سفلوا ولا ترد لأحد سواهم زوجة ولا أخ ولا عم ولا ~~خال وإذا شهد الرجل على شهادة وهو صحيح البصر ثم عمى فذهب بصره فإن أبا ~~حنيفة PageV07P124 رحمه الله تعالى كان يقول لا تجوز شهادته تلك إذا شهد ~~بها بلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه رد شهادة أعمى شهد عنده وكان بن ~~أبي ليلى يقول شهادته جائزة وبه يأخذ إذا كان شيء لا يحتاج أن يقف عليه ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله وإذا شهد الرجل وهو بصير ثم أدى الشهادة وهو أعمى ~~جازت شهادته من قبل أن أكثر ما في الشهادة السمع والبصر وكلاهما كان فيه ~~يوم شهد فإن قال قائل ليسا فيه يوم يشهد قيل إنما احتجنا إلى الشهادة يوم ~~كانت فأما يوم تقام فإنما هي تعاد بحكم شيء ms3315 قد أثبته بصيرا ولو رددناها إذا ~~لم يكن بصيرا لأنه لا يرى المشهود عليه حين يشهد لزمنا أن لا نجيز شهادة ~~بصير على ميت ولا على غائب لأن الشاهد لا يرى الميت ولا الغائب والذي يزعم ~~أنه لا يجيز شهادته بعد العمى وقد أثبتها بصيرا يجيز شهادة البصير على ~~الميت والغائب وإذا أقر الرجل بالزنى أربع مرات في مقام واحد عند القاضي ~~فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول هذا عندي بمنزلة مرة واحدة ولا حد عليه ~~في هذا وبه يأخذ بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ماعز بن مالك ~~أتاه فأقر عنده بالزنى فرده ثم أتاه الثانية فأقر عنده فرده ثم أتاه ~~الثالثة فأقر عنده فرده ثم أتاه الرابعة فأقر عنده فسأل قومه هل تنكرون من ~~عقله شيئا قالوا لا فأمر به فرجم وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقيم الحد إذا ~~أقر أربع مرات في مقام واحد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر ~~الرجل بالزنى ووصفه الصفة التي توجب الحد في مجلس أربع مرات فسواء هو والذي ~~أقر به في مجالس متفرقة إن كنا إنما احتجنا إلى أن يقر أربع مرات قياسا على ~~أربعة شهود فالذي لم يقم عليه في أربع مرات في مقام واحد وأقامها عليه في ~~أربع مرات في مقامات مختلفة ترك أصل قوله لأنه يزعم أن الشهود الأربعة لا ~~يقبلون إلا في مقام واحد ( قال ) ولو تفرقوا حدهم فكان ينبغي له أن يقول ~~الإقرار أربع مرات في مقام أثبت منه في أربعة مقامات فإن قال إنما أخذت ~~بحديث ماعز فليس حديث ماعز كما وصف ولو كان كما وصف أن ماعزا أقر في أربعة ~~أمكنة متفرقة أربع مرات ما كان قبول إقراره في مجلس أربع مرات خلافا لهذا ~~لأنا لم ننظر إلى المجالس إنما نظرنا إلى اللفظ وليس الأمر كما قالا جميعا ~~وإقراره مرة عند الحاكم يوجب الحد إذا ثبت عليه حتى يرجم ألا ترى إلى قول ~~النبي صلى الله عليه وسلم ms3316 اغد يا أنيس إلى إمرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ~~وحديث ماعز يدل حين سأل أبه جنة أنه رده أربع مرات لإنكار عقله وإذا أقر ~~الرجل بالزنى عند غير قاض أربع مرات فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان ~~لا يرى ذلك شيئا ولا يحده وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول إذا قامت عليه ~~الشهود بذلك أحده ( قال الشافعي ) رضي الله عنه وإذا أقر الرجل عند غير قاض ~~بالزنى فينبغي للقاضي أن لا يرجمه حتى يقر عنده وذلك أنه يقر عنده ويقضى ~~برجمه فيرجع فيقبل رجوعه فإذا كان أصل القول في الإقرار هكذا لم ينبغ أن ~~يرجمه حتى يقر عنده وينبغي إذا بعث به ليرجم أن يقول لهم متى رجع فاتركوه ~~بعد وقوع الحجارة وقبلها وما قال النبي صلى الله عليه وسلم في ماعز فهلا ~~تركتموه إلا بعد وقوع الحجارة وإذا رجع الرجل عن شهادته بالزنى وقد رجم ~~صاحبه بها فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول يضرب الحد ويغرم ربع الدية ~~وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول أقتله فإن رجعوا أربعتهم قتلتهم ولا نغرمهم ~~الدية فإن رجع ثلاثة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ضربوا الحد وغرم كل ~~واحد منهم ربع الدية ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شهد أربعة على ~~رجل بالزنى فرجم فرجع أحدهم عن شهادته سأله القاضي عن رجوعه فإن قال عمدت ~~أن أشهد بزور قال له القاضي علمت أنك إذا شهدت مع غيرك قتل فإن قال نعم ~~دفعه إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا عفوا فإن قالوا نترك ~~القتل ونأخذ الدية كان لهم عليه ربع الدية وعليه الحد في هذا كله وإن قال ~~شهدت ولا أعلم ما يكون عليه القتل أو غيره PageV07P125 أحلف ما عمد القتل ~~وكان عليه ربع الدية والحد وهكذا الشهود معه كلهم إذا رجعوا وإذا شهد ~~الشهود عند القاضي على عبد وحلوه ووصفوه وهو في بلدة أخرى فكتب القاضي ~~شهادتهم على ذلك فإن أبا حنيفة رضي ms3317 الله عنه كان يقول لا أقبل ذلك ولا أدفع ~~إليه العبد لأن الحلية قد توافق الحلية وهو ينتفع بالعبد حتى يأتى به إلى ~~القاضي الذي كتب له أرأيت لو كانت جارية جميلة والرجل غير أمين أكنت أبعث ~~بها معه وكان بن أبي ليلى يختم في عنق العبد ويأخذ من الذي جاء بالكتاب ~~كفيلا ثم يبعث به إلي القاضي فإذا جاءه العبد والكتاب الثاني دعا الشهود ~~فإن شهدوا أنه عبده أبرأ كفيله وقضى بالعبد أنه له وكتب له بذلك كتابا إلى ~~القاضي الذي أخذ منه الكفيل حتي يبريء ( ( ( يبرئ ) ) ) كفيله وبه يأخذ ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شهد الشهود لرجل على دابة غائبة ~~فوصفوها وحلوها فالقياس أن لا يكلف صاحب الدابة أن يدفعها من قبل أن الحلية ~~قد تشبه الحلية وإذا ختم القاضي الذي هو ببلده في عنقها وبعث بها إلى ~~القاضي المشهود عنده فإن زعم أن ضمانها من الذي هي في يديه فقد أخرجها من ~~يديه ولم يبرئه من ضمانها ويقطع عنه منفعتها إلى البلد الذي تصير إليه فإن ~~لم يثبت عليه الشهود أو ماتوا قبل أن تصل إلى ذلك البلد فردت إليه كان قد ~~انقطعت منفعتها عنه ولم يعط لها إجارة عوضت تلفا غير مضمون له ولو جعل ~~ضمانها من المدفوعة له وجعل عليه كراءها في مغيبها إن ردت كان قد ألزم ~~ضمانها وإنما يضمن المتعدى وهذا لم يتعد وإنما ذهب بن أبي ليلى وغيره ممن ~~ذهب مذهبه إلي أن قال لا سبيل إلى أخذ هذه الدابة إلا بأن يؤتى بها إلى ~~الشهود أو يذهب بالشهود إليها وليس على الشهود أن يكلفوا الذهاب من بلدانهم ~~والإتيان بالدابة أخف ولرب الدابة في الدابة مثل ما للشهود في أنفسهم من أن ~~لا يكلف الخروج بشيء لم يستحق عليه وهكذا العبد مثل الدابة وجميع الحيوان ~~وإذا شهد الرجل من أهل الكوفة شهادة فعدل ( ( ( بعدل ) ) ) بمكة وكتب بها ~~قاضي مكة إلى قاضي مصر في مصر غير مصره بالشهادة وزكي هناك وكتب بذلك ms3318 إلى ~~قاضي الكوفة فشهد قوم من أهل الكوفة أن هذا الشاهد فاسق فإن أبا حنيفة رضي ~~الله عنه كان يقول شهادتهم لا تقبل عليه أنه فاسق وبه يأخذ وكان بن أبي ~~ليلى يقول ترد شهادته ويقبل قولهم وقال أبو حنيفة رضي الله عنه لا ينبغي ~~للقاضي أن يفعل ذلك لأنه قد غاب عن الكوفة سنين فلا يدرى ما أحدث ولعله قد ~~تاب ( قال الشافعي ) رضي الله عنه وإذا شهد الرجلان من أهل مصر بشهادة ~~فعدلا بمكة وكتب قاضي مكة إلى قاضي مصر فسأل المشهود عليه قاضي مصر أن ~~يأتيه بشهود على جرحهما فإن كان جرحهما بعداوة أو ظنة أو ما ترد به شهادة ~~العدل قبل ذلك منه وردهما عنه وإن جرحهما بسوء حال في أنفسهما نظر إلى ~~المدة التي قد زايلا فيها مصر وصارا بها إلى مكة فإن كانت مدة تتغير الحال ~~في مثلها التغير الذي لو كانا بمصرهما مجروحين فتغيرا إليها قبلت شهادتهما ~~قبل القاضي شهادتهما ولم يلتفت إلى الجرح لأن الجرح متقدم وقد حدثت لهما ~~حال بعد الجرح صارا بها غير مجروحين وإن لم تكن أتت عليهما مدة تقبل فيها ~~شهادتهما إذا تغيرا قبل عليهما الجرح وكان أهل بلدهما أعلم بهما ممن عدلهما ~~غريبا أو من أهل بلدهما لأن الجرح أولي من التعديل ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى قال الله عز وجل @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ وقال ممن ترضون ~~من الشهداء ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا مسلم بن ~~خالد عن بن أبي نجيح عن مجاهد أنه قال عدلان حران مسلمان ثم لم أعلم من أهل ~~العلم مخالفا في أن هذا معنى الآية وإذا لم يختلفوا فقد زعموا أن الشهادة ~~لا تتم إلا بأربع أن يكون الشاهدان حرين مسلمين عدلين بالغين وأن عبدا لو ~~كان مسلما عدلا لم تجز شهادته بأنه ناقص الحرية وهي أحد الشروط الأربعة ~~فإذا زعموا هذا فنقص الإسلام أولى أن لا تجوز معه الشهادة من نقص الحرية ~~فإن زعموا أن هذه الآية التي ms3319 جمعت هذه الأربع الخصال حتم أن لا يجوز من ~~الشهود PageV07P126 إلا من كانت فيه هذه الخصال الأربعة المجتمعة فقد ~~خالفوا ما زعموا من معني كتاب الله حين أجازوا شهادة كافر بحال وإن زعموا ~~أنها دلالة وأنها غير مانعة أن يجوز غير من جمع هذه الشروط الأربعة فقد ~~ظلموا من أجاز شهادة العبيد وقد سألتهم فكان أعلى من زعموا أنه أجاز شهادة ~~أهل الذمة بعضهم على بعض شريح وقد أجاز شريح شهادة العبد ( ( ( العبيد ) ) ~~) فقال له المشهود عليه أتجيز على شهادة عبد فقال قم فكلكم سواء عبيد وإماء ~~فإن زعم أنه يخالف شريحا لقول أهل التفسير أن في الآية شرط الحرية فليس في ~~الآية بعينها بيان الحرية وهي محتملة لها وفي الآية بيان شرط الإسلام فلم ~~وافق شريحا مرة وخالفه أخرى وقد كتبنا هذا في كتاب الأقضية ولا تجوز شهادة ~~ذكر ولا أنثي في شيء من الدنيا لأحد ولا على أحد حتى يكون بالغا عاقلا حرا ~~مسلما عدلا ولا تجوز شهادة ذمي ولا من خالف ما وصفنا بوجه من الوجوه وإذا ~~شهد الشاهدان من اليهود على رجل من النصارى وشهد شاهدان من النصارى على رجل ~~من اليهود فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول ذلك جائز لأن الكفر ~~كله ملة واحدة وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى لا يجيز ذلك ويقول لأنهما ملتان ~~مختلفتان وكان أبو حنيفة يورث اليهودي من النصراني والنصراني من اليهودي ~~ويقول أهل الكفر بعضهم من بعض وإن اختلفت مللهم وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى ~~لا يورث بعضهم من بعض ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تحاكم أهل ~~الملل إلينا فحكمنا بينهم لم يورث مسلما من كافر ولا كافرا من مسلم وورثنا ~~الكفار بعضهم من بعض فنورث اليهودي النصراني والنصراني اليهودي ونجعل الكفر ~~ملة واحدة كما جعلنا الإسلام ملة لأن الأصل إنما هو إيمان أو كفر وإذا شهد ~~الشهود عند قاضي الكوفة على عبد وحلوه ووصفوه أنه لرجل فان أبا حنيفة رحمه ~~الله تعالى قال ms3320 لا أكتب له وقال بن أبي ليلى أكتب شهادتهم إلى قاضي البلد ~~الذي فيه العبد فيجمع القاضي الذي العبد في بلده بين الذي جاء بالكتاب وبين ~~الذي عنده العبد فإن كان للذي عنده العبد حجة وإلا بعث بالعبد مع الرجل ~~الذي جاء بالكتاب مختوما في عنقه وأخذ منه كفيلا بقيمته ويكتب إلى القاضي ~~بجواب كتابه بذلك فيجمع قاضي الكوفة بين البينة وبين العبد حتى يشهدوا عليه ~~بعينه ثم يرده مع الذي جاء به إلى قاضي البلد الذي كان فيه العبد حتى يجمع ~~بينه وبين خصمه ثم يمضى عليه القضاء ويبرأ كفيله وبه يأخذ قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى ما لم تجيء ( ( ( تجئ ) ) ) تهمة أو أمر يستريبه من الغلام ~~وإذا سافر الرجل المسلم فحضره الموت فأشهد على وصيته رجلين من أهل الكتاب ~~فان أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا تجوز شهادتهما وبه يأخذ لقول ~~الله عز وجل @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ وكان بن أبي ليلى يقول ذلك ~~جائز ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا سافر المسلم فأشهد على وصيته ~~ذميين لم نقبلهما لما وصفنا من شرط الله عز وجل في الشهود وكان أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى لا يرى على شاهد الزور تعزيرا غير أنه يبعث به إلى سوقه إن ~~كان سوقيا وإلى مسجد قومه إن كان من العرب فيقول القاضي يقرئكم السلام ~~ويقول إنا وجدنا هذا شاهد زور فاحذروه وحذروه الناس وذكر ذلك أبو حنيفة عن ~~القاسم عن شريح وكان بن أبي ليلى يقول عليه التعزير ولا يبعث به ويضربه ~~خمسة وسبعين سوطا قال أبو يوسف رحمه الله أعزره ولا أبلغ به أربعين سوطا ~~ويطاف به وقال أبو يوسف بعد ذلك أبلغ به خمسة وسبعين سوطا ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا أقر الرجل بأن قد شهد بزور أو علم القاضي يقينا أنه ~~قد شهد بزور عزره ولا يبلغ به أربعين ويشهر بأمره فإن كان من أهل المسجد ~~وقفه في المسجد وإن كان من أهل القبيلة وقفه ms3321 في قبيلته وإن كان سوقيا وقفه ~~في سوقه وقال إنا وجدنا هذا شاهد زور فاعرفوه واحذروه وإذا أمكن بحال أن لا ~~يكون شاهد زور أو شبه عليه بما يغلط به PageV07P127 مثله قيل له لا تقدمن ~~على شهادة إلا بعد إثبات ولم يعزره وإذا شهد شاهدان لرجل على رجل بحق ~~فأكذبهما المشهود له ردت شهادتهما لأنه أبطل حقه في شهادتهما ولم يعزرا ولا ~~واحد منهما لأنا لا ندري أيهما الكاذب فأما الأولان فقد يمكن أن يكونا ~~صادقين والذي أكذبهما كاذب فإذا أمكن أن يصدق أحدهما ويكذب الآخر لم يعزر ~~واحد منهما من قبل أنا لا ندري أيهما الكاذب ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وكذلك لو شهد رجلان لرجل بأكثر مما ادعي لم يعزرا لأنه قد يمكن أن ~~يكونا ( ( ( يكون ) ) ) صادقين وإذا اختلف الشاهدان في الموطن الذي شهدا ~~فيه فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول لا نعزرهما ويقول لأني لا أدري ~~أيهما الصادق من الكاذب إذا كانا شهدا على فعل فإن كانا شهدا على إقرار ~~فإنه كان يقول لا أدري لعلهما صادقان جميعا وإن اختلفا في الإقرار وبه يأخذ ~~وكان بن أبي ليلى يرد الشاهدين وربما ضربهما وعاقبهما وكذلك لو خالف المدعى ~~الشاهدين في قول أبي حنيفة رحمه الله فشهدا بأكثر مما ادعى فإن أبا حنيفة ~~رحمه الله كان يقول لا نضربهما ونتهم المدعى عليهما وكان بن أبي ليلى ربما ~~عزرهما وضربهما وربما لم يفعل ( قال الشافعي ) رضي الله عنه لا نعزرهما إذا ~~أمكن صدقهما وإذا لم يطعن الخصم في الشاهد فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان ~~يقول لا يسأل عن الشاهد وكان بن أبي ليلى يقول يسأل عنه وبهذا يأخذ وكان ~~أبو حنيفة رحمه الله لا يجيز شهادة الصبيان بعضهم على بعض وبه يأخذ وكان بن ~~أبي ليلى يجيز شهادة الصبيان بعضهم على بعض ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ولا يقبل القاضي شهادة شاهد حتي يعرف عدله طعن فيه الخصم أو لم يطعن ~~ولا تجوز شهادة الصبيان بعضهم ms3322 على بعض في الجراح ولا غيرها قبل أن يتفرقوا ~~ولا بعد أن يتفرقوا لأنهم ليسوا من شرط الله الذي شرطه في قوله @QB@ ممن ~~ترضون من الشهداء @QE@ وهذا قول بن عباس رضي الله عنهما وخالفه بن الزبير ~~وقال نجيز شهادتهم إذا لم يتفرقوا وقول بن عباس رضي الله عنهما أشبه ~~بالقرآن والقياس لا أعرف شاهدا يكون مقبولا على صبي ولا يكون مقبولا على ~~بالغ ويكون مقبولا في مقامه ومردودا بعد مقامه والله سبحانه وتعالى الموفق # | - * باب في الأيمان # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجل على الرجل دعوي ~~وجاء بالبينة فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول لا نرى عليه يمينا مع ~~شهوده ومن حجته في ذلك أنه قال بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ~~قال اليمين على المدعي عليه والبينة على المدعي فلا نجعل على المدعى ما لم ~~يجعل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحول اليمين عن الموضع الذي ~~وضعها عليه النبي صلى الله عليه وسلم وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول على ~~المدعى اليمين مع شهوده وإذا لم يكن له شهود لم يستحلفه وجعل اليمين على ~~المدعى عليه فإن قال المدعى عليه أنا أرد اليمين عليه فإنه لا يرد اليمين ~~عليه إلا أن يتهمه فيرد اليمين عليه إذا كان كذلك وهذا في الدين ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جاء الرجل بشاهدين على رجل بحق فلا يمين ~~عليه مع شاهديه ولو جعلنا عليه اليمين مع شاهديه لم يكن لإحلافنا مع الشاهد ~~معنى وكان خلافا لقول النبي صلى الله عليه وسلم البينة على المدعى واليمين ~~على المدعى عليه وإذا ادعى رجل على رجل دعوى ولا بينة له أحلفنا المدعي ~~عليه فإن حلف بريء وإن نكل قلنا لصاحب الدعوى لسنا نعطيك ينكوله ( ( ( ~~بنكوله ) ) ) شيئا إلا أن تحلف مع نكوله فإن حلفت أعطيناك وإن امتنعت لم ~~نعطك ولهذا كتاب في كتاب الأقضية وإذا ورث الرجل ميراثا دارا أو أرضا أو ~~غير ذلك فادعى ms3323 رجل فيها دعوى ولم تكن له بينة فأراد أن يستحلف الذي ذلك في ~~يديه فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول اليمين على علمه أنه لا يعلم ~~لهذا فيه حقا وكذلك كان بن أبي ليلى يقول أيضا PageV07P128 وإنما جعل أبو ~~حنيفة رضي الله عنه على هذا اليمين على علمه لأن الميراث لزمه إن شاء وإن ~~أبى والبيع لا يلزمه إلا بقبول وإذا كان الشيء لا يلزمه إلا بفعله وقبول ~~منه مثل البيع والهبة والصدقة فاليمين في ذلك ألبتة والميراث لو قال لا ~~أقبله كان قوله ذلك باطلا وكان الميراث له لازما فلذلك كانت اليمين على ~~علمه في الميراث وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول اليمين عليه على علمه في ~~جميع ما ذكرت لك من بيع وغير ذلك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ورث ~~الرجل دارا أو غيرها فادعى رجل فيها دعوى سألناه عن دعواه فإن ادعى شيئا ~~كان في يدي الميت أحلفنا الوارث علي علمه ما يعلم له فيها حقا ثم أبرأناه ~~وإن ادعى فيها شيئا كان في يدي الوارث أحلفناه على البت نحلفه في كل ما كان ~~في يديه على البت وما كان في يدي غيره فورثه على العلم وإذا استحلف المدعى ~~عليه على دعواه فحلفه القاضي على ذلك ثم أتى بالبينة بعد ذلك على تلك ~~الدعوى فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقبل منه ذلك لأنه بلغنا عن عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه وشريح أنهما كانا يقولان اليمين الفاجرة أحق أن ترد من ~~البينة العادلة وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا أقبل منه البينة بعد ~~اليمين وبعد فصل القضاء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجل ~~على الرجل الدعوى ولم يأت عليه ببينة وأحلفه القاضي فحلف ثم جاء المدعى ~~ببينة قبلتها وقضيت له بها ولم أمنع البينة العادلة التي حكم المسلمون ~~بالإعطاء بها باليمين الفاجرة # | - * باب الوصايا # - * وإذا أوصي الرجل للرجل بسكنى دار أو بخدمة عبد أو بغلة بستان أو أرض ms3324 ~~وذلك ثلثه أو أقل فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول ذلك جائز وبه يأخذ ~~وكان بن أبي ليلى يقول لا يجوز ذلك والوقت في ذلك وغير الوقت في قول بن أبي ~~ليلى سواء ( قال الشافعي ) رضي الله عنه وإذا أوصى الرجل للرجل بغلة داره ~~أو ثمرة بستانه والثلث يحمله فذلك جائز وإذا أوصى له بخدمة عبده والثلث ~~يحمل العبد فذلك جائز وإن لم يحمل الثلث العبد جاز له منه ما حمل الثلث ورد ~~ما لم يحمل وإذا أوصي الرجل للرجل بأكثر من ثلثه فأجاز ذلك الورثة في حياته ~~وهم كبار ثم ردوا ذلك بعد موته فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول لا ~~تجوز عليهم تلك الوصية ولهم أن يردوها لأنهم أجازوا وهم لا يملكون الإجازة ~~ولا يملكون المال وكذلك بلغنا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وشريح ~~وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول إجازتهم جائزة عليهم لا يستطيعون أن ~~يرجعوا إلى شيء منها ولو أجازوها بعد موته ثم أرادوا أن يرجعوا فيها قبل أن ~~تنفذ الوصية لم يكن ذلك لهم وكانت إجازتهم جائزة في هذا الموضع في قولهما ~~جميعا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى الرجل للرجل بأكثر من ثلث ~~ماله فأجاز ذلك الورثة وهو حي ثم أرادوا الرجوع فيه بعد أن مات فذلك جائز ~~لهم لأنهم أجازوا ما لم يملكوا ولو مات فأجازوها بعد موته ثم أرادوا الرجوع ~~قبل القسم لم يكن ذلك لهم من قبل أنهم أجازوا ما ملكوا فإذا أجازوا ذلك قبل ~~موته كانت الوصية وصاحبهم مريض أو صحيح كان لهم الرجوع لأنهم في الحالين ~~جميعا غير مالكين أجازوا ما لم يملكوا ( قال ) وإذا أوصى رجل بثلث ماله ~~لرجل وبماله كله لآخر فرد ذلك الورثة كله إلى الثلث فإن أبا حنيفة رضي الله ~~عنه كان يقول الثلث بينهما نصفان لا يضرب صاحب الجميع بحصة الورثة من المال ~~وكان بن أبي ليلى يقول الثلث بينهما على أربعة أسهم يضرب صاحب ms3325 المال بثلاثة ~~أسهم ويضرب صاحب الثلث بسهم واحد وبه يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإذا أوصى الرجل لرجل بثلث ماله ولآخر بماله كله ولم يجز ذلك الورثة أقسم ~~الوصية على أربعة PageV07P129 أسهم لصاحب الكل ثلاثة ولصاحب الثلث واحد ~~قياسا على عول الفرائض ومعقول في الوصية أنه أراد هذا بثلاثة وهذا بواحد # | - * باب المواريث # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا مات ~~الرجل وترك أخاه لأبيه وأمه وجده فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالي كان يقول ~~المال كله للجد وهو بمنزلة الأب في كل ميراث وكذلك بلغنا عن أبي بكر الصديق ~~وعن عبد الله بن عباس وعن عائشة أم المؤمنين وعن عبد الله بن الزبير رضي ~~الله تعالى عنهم أنهم كانوا يقولون الجد بمنزلة الأب إذا لم يكن له أب وكان ~~بن أبي ليلى يقول في الجد بقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه للأخ النصف ~~وللجد النصف وكذلك قال زيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود في هذه المنزلة ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا هلك الرجل وترك جده وأخاه لأبيه وأمه ~~فالمال بينهما نصفان وهكذا قال زيد بن ثابت وعلي وعبد الله بن مسعود وروى ~~عن عثمان رضي الله عنهم وخالفهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه فجعل المال ~~للجد وقالته معه عائشة وبن عباس وبن الزبير وعبد الله بن عتبة رضي الله ~~عنهم وهو مذهب أهل الكلام في الفرائض وذلك أنهم يتوهمون أنه القياس وليس ~~واحد من القولين بقياس غير أن طرح الأخ بالجد أبعد من القياس من إثبات الأخ ~~معه وقد قال بعض من يذهب هذا المذهب إنما طرحنا الأخ بالجد لثلاث خصال أنتم ~~مجتمعون معنا عليها إنكم تحجبون به بني الأم وكذلك منزلة الأب ولا تنقصونه ~~من السدس وكذلك منزلة الأب وأنكم تسمونه أبا ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى قلت إنما حجبنا به بني الأم خبرا لا قياسا على الأب قال وكيف ذلك قلت ~~نحن نحجب بني الأم ببنت بن ابن متسفلة ms3326 وهذه وإن وافقت منزلة الأب في هذا ~~الموضع فلم نحكم لها نحن وأنت بأن تكون تقوم مقام الأب في غيره وإذا وافقه ~~في معنى وإن خالفه في غيره وأما أن لا ننقصه من السدس فإنا لم ننقصه خبرا ~~ونحن لا ننقص الجدة من السدس أفرأيتنا وإياك أقمناها مقام الأب أن وافقته ~~في معنى وأما اسم الأبوة فنحن وأنت نلزم من بيننا وبين آدم اسم الأبوة وإذا ~~كان ذلك ودون أحدهم أب أقرب منه لم يرث وكذلك لو كان كافرا والموروث مسلما ~~أو قاتلا والموروث مقتولا أو كان الموروث حرا والأب مملوكا فلو كان إنما ~~ورثنا باسم الأبوة فقط ورثنا هؤلاء الذين حرمناهم كلهم ولكنا إنما ورثناهم ~~خبرا لا بالاسم قال فأي القولين أشبه بالقياس قلت ما فيهما قياس والقول ~~الذي اخترت أبعد من القياس والعقل قال فأين ذلك قلت أرأيت الجد والأخ إذا ~~طلبا ميراث الميت أيدليان بقرابة أنفسهما أم بقرابة غيرهما قال وما ذلك قلت ~~أليس إنما يقول الجد أنا أبو أبي الميت ويقول الأخ أنا بن أبي الميت قال ~~بلى قلت فبقرابة أبي الميت يدليان معا إلى الميت قلت فاجعل أبا الميت هو ~~الميت أيهما أولى بكثرة ميراثه أبنه أو أبوه قال بل ابنه لأن له خمسة أسداس ~~ولأبيه السدس قلت فكيف حجبت الأخ بالجد والأخ إذا مات الأب أولى بكثرة ~~ميراثه من الجد لو كنت حاجبا أحدهما بالآخر انبغى أن تحجب الجد بالأخ قال ~~وكيف يكون القياس فيه قلت لا معنى للقياس فيهما معا يجوز ولو كان له معنى ~~انبغى أن نجعل للأخ أبدا حيث كان مع الجد خمسة أسداس وللجد السدس وقلت ~~أرأيت الإخوة أمثبتي الفرض في كتاب الله قال نعم قلت فهل للجد في كتاب الله ~~فرض قال لا قلت وكذلك السنة هم مثبتون فيها ولا أعلم للجد في السنة فرضا ~~إلا من وجه واحد لا يثبته أهل الحديث كل التثبيت فلا أعلمك إلا طرحت الأقوى ~~من كل وجه بالأضعف وإذا أقرت الأخت وهي لأب ms3327 وأم وقد ورث معها العصبة بأخ ~~لأب فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول نعطيه نصف ما في يدها لأنها أقرت ~~أن المال كله بينهما نصفان فما كان في يدها منه فهو بينهما نصفان ~~PageV07P130 وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا نعطيه مما في يدها شيئا ~~لأنها أقرت بما في يدي العصبة ( 1 ) وهو سواء في الورثة كلهم ما قالا جميعا ~~( قال الشافعي ) وإذا مات الرجل وترك أخته لأبيه وأمه وعصبته فأقرت الأخت ~~بأخ فالقياس أنه لا يأخذ شيئا وهكذا كل من أقر به وهو وارث فكان إقراره لا ~~يثبت نسبه فالقياس أن لا يأخذ شيئا من قبل أنه إنما أقر له بحق عليه في ذلك ~~الحق مثل الذي أقر له به لأنه إذا كان وارثا بالنسب كان موروثا به وإذا لم ~~يثبت النسب حتى يكون موروثا به لم يجز أن يكون وارثا به وذلك مثل الرجل يقر ~~أنه باع داره من رجل بألف فجحده المقر له بالبيع لم نعطه الدار وإن كان ~~بائعها قد كان أقر بأنها قد صارت ملكا له وذلك أنه لم يقر أنها كانت ملكا ~~له إلا وهو مملوك عليه بها شيء فلما سقط أن تكون مملوكة عليه سقط الإقرار ~~له وذلك مثل الرجلين يتبايعان العبد فيختلفان في ثمنه وقد تصادقا على أنه ~~قد خرج من ملك المالك إلي ملك المشتري فلما لم يسلم للمشتري ما زعم أنه ~~ملكه به سقط الإقرار فلا يجوز أن يثبت للمقر له بالنسب حق وقد أحطنا أنه لم ~~يقر له به من دين ولا وصية ولا حق على المقر له إلا الميراث الذي إذا ثبت ~~له ثبت أن يكون موروثا به وإذا لم يثبت له أن يكون موروثا بالنسب لم يثبت ~~له أن يكون وارثا به وإذا مات الرجل وترك امرأة وولدها ولم يقر بحبل امرأته ~~ثم جاءت بولد بعد موته وجاءت بامرأة تشهد على الولادة فإن أبا حنيفة رحمه ~~الله تعالى كان يقول لا أقبل هذا ولا ms3328 أثبت نسبه ولا أورثه بشهادة امرأة ~~وكان بن أبي ليلى يقول أثبت نسبه وأورثه بشهادتها وحدها وبه يأخذ ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا مات الرجل وترك ولدا وزوجة فولدت فأنكر ~~ابنه ولدها فجاءت بأربع نسوة يشهدن بأنها ولدته كان نسبه ثابتا وكان وارثا ~~ولا أقبل فيه أقل من أربع نسوة قياسا على القرآن لأن الله عز وجل ذكر ~~شاهدين وشاهدا وامرأتين فأقام امرأتين حيث أجازهما مقام رجل فلما أجزنا ~~النساء فيما يغيب عنه الرجال لم يجز أن نجيز منهن إلا أربعا قياسا على ما ~~وصفت وجملة هذا القول قول عطاء بن أبي رباح وإذا كان للرجل عبدان ولدا في ~~ملكه كل واحد منهما من أمه فأقر في صحته أن أحدهما ابنه ثم مات ولم يبين ~~ذلك فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا يثبت نسب واحد منهما ويعتق ~~من كل منهما نصفه ويسعى في نصف قيمته وكذلك أمهاتهما وبه يأخذ وكان بن أبي ~~ليلى يثبت نسب أحدهما ويرثان ميراث بن ويسعي كل واحد منهما في نصف قيمته ~~وكذلك أمهاتهما ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان لرجل أمتان لا ~~زوج لواحدة منهما فولدتا ولدين فأقر السيد بأن أحدهما ابنه ومات ولا يعرف ~~أيهما أقر به فإنا نريهما القافة فإن ألحقوا به أحدهما جعلناه ابنه وورثناه ~~منه وجعلنا أمه أم ولد تعتق بموته وأرققنا الآخر وإن لم تكن قافة أو كانت ~~فأشكل عليهم لم نجعل ابنه واحدا منهما وأقرعنا بينهما فأيهما خرج سهمه ~~أعتقناه وأمه بأنها أم ولد وأرققنا الآخر وأمه وأصل هذا مكتوب في كتاب ~~العتق وإذا كانت الدار في يدي رجل فأقام بن عم له البينة أنها دار جدهما ~~والذي هي في يديه منكر لذلك فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول لا أقضى ~~بشهادتهم حتى يشهدوا أن الجد تركها ميراثا لابيه ولأبي صاحبه لا يعلمون له ~~وارثا غيرهما ثم توفى أبو هذا وترك نصيبه منها ميراثا لهذا لا يعلمون له ~~وارثا غيره وكان بن ms3329 أبي ليلى يقول أقضى له بشهادتهم وأسكنه في الدار مع ~~الذي هي في يديه ولا يقتسمان حتى تقوم البينة على المواريث كما وصفت لك في ~~قول أبي حنيفة ولا يقولان لا نعلم في قول بن أبي ليلى لكن يقولان لا وارث ~~له غيرهما في قول بن أبي ليلى وقال أبو يوسف أسكنه ولا يقتسمان ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار في يدي الرجل فأقام بن عمه ~~البينة أنها دار جدهما أبي أبيهما PageV07P131 ولم تقل البينة أكثر من ذلك ~~والذي في يديه الدار ينكر قضيت بها دارا لجدهما ولم أقسمها بينهما حتى تثبت ~~البينة على من ورث جدهما ومن ورث أباهما لأني لا أدري لعل معهما ورثة أو ~~أصحاب دين أو وصايا وأقبل البينة إذا قالوا مات جدهما وتركها ميراثا لا ~~وارث له غيرهما ولا يكونون بهذا شهودا على ما لا يعلمون لأنهم في هذا كله ~~إنما يشهدون على الظاهر كشهادتهم على النسب وكشهادتهم على الملك وكشهادتهم ~~على العدل ولا أقبلهم إذا قالوا لا نعلم وارثا غير فلان وفلان إلا أن ~~يكونوا من أهل الخبرة بالمشهود عليه الذين يكون الأغلب منهم أنه لا يخفى ~~عليهم وارث لو كان له وذلك أن يكونوا ذوي قرابة أو مودة أو خلطة أو خبرة ~~بجوار أو غيره فإذا كانوا هكذا قبلتهم على العلم لأن معنى البت معنى العلم ~~ومعنى العلم معنى البت وإذا توفى الرجل وترك امرأته وترك في بيته متاعا فإن ~~أبا حنيفة رضي الله عنه كان يحدث عن حماد عن إبراهيم أنه قال ما كان للرجال ~~من المتاع فهو للرجل وما كان للنساء فهو للمرأة وما كان للرجال والنساء فهو ~~للباقي منهما المرأة كانت أو الرجل وكذلك الزوج إذا طلق والباقي الزوج في ~~الطلاق وبه كان يأخذ أبو حنيفة وأبو يوسف ثم قال بعد ذلك لا يكون للمرأة ~~إلا ما يجهز به مثلها في ذلك كله لأنه يكون رجل تاجر عنده متاع النساء من ~~تجارته أو صانع أو تكون رهونا عند ms3330 رجل وكان بن أبي ليلى يقول إذا مات الرجل ~~أو طلق فمتاع البيت كله متاع الرجل إلا الدرع والخمار وشبهه إلا أن تقوم ~~لأحدهما بينة على دعواه ولو طلقها في دارها كان أمرهما على ما وصفت في ~~قولهما جميعا ( قال الشافعي ) وإذا اختلف الزوجان في متاع البيت يسكنانه ~~قبل أن يتفرقا أو بعد ما تفرقا كان البيت للمرأة أو الرجل أو بعد ما يموتان ~~واختلفت في ذلك ورثتهما بعد موتهما أو ورثة الميت منهما والباقي كان الباقي ~~الزوج أو الزوجة فسواء ذلك كله فمن أقام البينة على شيء من ذلك فهو له ومن ~~لم يقم بينة فالقياس الذي لا يعذر أحد عندي بالغفلة عنه على الإجماع أن هذا ~~المتاع في أيديهما معا فهو بينهما نصفان كما يختلف الرجلان في المتاع ~~بأيديهما جميعا فيكون بينهما نصفين بعد الأيمان فإن قال قائل فكيف يكون ~~للرجل النضوح والخلوق والدرع ( ( ( والدروع ) ) ) والخمر ويكون للمرأة ~~السيف والرمح والدرع قيل قد يملك الرجال متاع النساء والنساء متاع الرجال ~~أرأيت لو أقام الرجل البينة على متاع النساء والمرأة البينة على متاع ~~الرجال أليس يقضي لكل بما أقام عليه البينة فإذا قال بلى قيل أفليس قد زعمت ~~وزعم الناس أن كينونة الشيء في يدي المتنازعين تثبت لكل النصف فإن قال بلي ~~قيل كما تثبت له البينة فإن قال بلى قيل فلم لم تجعل الزوجين هكذا وهي في ~~أيديهما فإن استعملت عليهم الظنون وتركت الظاهر قيل لك فما تقول في عطار ~~ودباغ في أيديهما عطر ومتاع الدباغ تداعياه معا فإن زعمت أنك تعطي الدباغ ~~متاع الدباغين والعطار متاع العطارين قيل فما تقول في رجل غير موسر ورجل ~~موسر تداعيا ياقوتا ولؤلؤا فان زعمت أنك تجعله للموسر وهو بأيديهما معا ~~خالفت مذهب العامة وإن زعمت أنك تقسمه بينهما ولا تستعمل عليهما الظن فهكذا ~~ينبغي لك أن تقول في متاع الرجل والمرأة ( قال ) وإذا أسلم الرجل على يدي ~~الرجل ووالاه وعاقده ثم مات ولا وارث له فإن أبا حنيفة رحمه الله ms3331 تعالي كان ~~يقول ميراثه له بلغنا ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه وعن بن مسعود رضي الله عنه وبهذا يأخذ وكان بن أبي ~~ليلى لا يورثه شيئا مطرف عن الشعبي أنه قال لا ولاء إلا لذي نعمة الليث بن ~~أبي سليم عن أبي الأشعث الصنعاني عن عمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه ~~سئل عن الرجل يسلم على يدي الرجل فيموت ويترك مالا فهو له وإن أبي فلبيت ~~المال أبو حنيفة رحمه الله تعالي عن إبراهيم بن محمد عن أبيه عن مسروق أن ~~رجلا من أهل الأرض والى بن عم له فمات وترك مالا فسألوا بن مسعود عن ذلك ~~PageV07P132 فقال ماله له ( قال الشافعي ( ( ( فالشافعي ) ) ) ) رحمه الله ~~تعالى وإذا أسلم الرجل على يدي رجل ووالاه ثم مات لم يكن له ميراثه من قبل ~~قول النبي صلى الله عليه وسلم فإنما الولاء لمن أعتق وهذا يدل على معنيين ~~أحدهما أن الولاء لا يكون إلا لمن أعتق والآخر أنه لا يتحول الولاء عمن ~~أعتق وهذا مكتوب في كتاب الولاء # | - * باب في الأوصياء # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله ولو أن رجلا أوصى إلى رجل فمات الموصى ~~إليه فأوصى إلى آخر فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول هذا الآخر ~~وصي الرجلين جميعا وبهذا يأخذ وكذلك بلغنا عن إبراهيم وكان بن أبي ليلى ~~رحمه الله تعالى يقول هذا الآخر وصي الذي أوصى إليه ولا يكون وصيا للأول ~~إلا أن يكون الآخر أوصي إليه بوصية الأول فيكون وصيهما جميعا وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى بعد لا يكون وصيا للأول إلا أن يقول الثاني قد أوصيت إليك ~~في كل شيء أو يذكر وصية الآخر ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا أوصي الرجل ~~إلى رجل ثم حضرت الوصى الوفاة فأوصى بماله وولده ووصية الذي أوصى إليه إلى ~~رجل آخر فلا يكون الآخر بوصية الأوسط وصيا للأول ويكون وصيا للأوسط الموصى ~~إليه وذلك أن الأول رضى بأمانة ms3332 الأوسط ولم يرض أمانة الذي بعده والوصي أضعف ~~حالا في أكثر أمره من الوكيل ولو أن رجلا وكل رجلا بشيء لم يكن للوكيل أن ~~يوكل غيره بالذي وكله به ليستوجب الحق ولو كان الميت الأول أوصى إلي الوصي ~~أن لك أن توصى بما أوصيت به إليك إلى من رأيت فأوصى إلى رجل بتركة نفسه لم ~~يكن وصيا للأول ولا يكون وصيا للأول حتى يقول قد أوصيت إليك بتركة فلان ~~فيكون حينئذ وصيا له ولو أن وصيا لأيتام تجر لهم بأموالهم أو دفعها مضاربة ~~فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول هو جائز عليهم ولهم بلغنا ذلك عن ~~إبراهيم النخعي وكان بن أبي ليلى يقول لا تجوز عليهم والوصي ضامن لذلك وقال ~~بن أبي ليلى أيضا على اليتامى الزكاة في أموالهم فإن أداها الوصي عنهم فهو ~~ضامن وقال أبو حنيفة رضي الله عنه ليس على يتيم زكاة حتى يبلغ ألا ترى أنه ~~لا صلاة عليه ولا فريضة عليه وبهذا يأخذ ( قال الشافعي ) رضي الله عنه وإذا ~~كان الرجل وصيا بتركة ميت يلي أموالهم كان أحب إلى أن يتجر لهم بها لم تكن ~~التجارة بها عندي تعديا وإذا لم تكن تعديا لم يكن ضامنا إن تلفت وقد اتجر ~~عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمال يتيم كان يليه وكانت عائشة رضي الله تعالى ~~عنها تبضع بأموال بني محمد بن أبي بكر في البحر وهم أيتام وتليهم وتؤدي ~~منها الزكاة وعلى ولي اليتيم أن يؤدي الزكاة عنه في جميع ماله كما يؤديها ~~عن نفسه لا فرق بينه وبين الكبير البالغ فيما يجب عليهما كما على ولي ~~اليتيم أن يعطى من مال اليتيم ما لزمه من جناية لو جناها أو نفقة له من ~~صلاحه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز عن ~~معمر بن راشد عن أيوب بن أبي تميمة عن محمد بن سيرين أن عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه قال لرجل إن عندنا مالا ليتيم قد أسرعت ms3333 فيه الزكاة وذكر أنه دفعه ~~إلى رجل يتجر فيه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إما قال مضاربة وإما قال ~~بضاعة وقال بعض الناس لا زكاة في مال اليتيم الناض وفي زرعه الزكاة وعليه ~~زكاة الفطر تؤدي عنه وجناياته التي تلزم من ماله واحتج بأنه لا صلاة عليه ~~وأنه لو كان سقوط الصلاة عنه يسقط عنه الزكاة كان قد فارق قوله إذ زعم أن ~~عليه زكاة الفطر وزكاة الزرع وقد كتب هذا في كتاب الزكاة ( قال ) ولو أن ~~وصى ميت ورثته كبار وصغار ولا دين على الميت ولم يوص بشيء باع عقارا من ~~عقار الميت فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول في ذلك بيعه جائز على ~~الصغار والكبار وكان بن أبي ليلى يقول يجوز على الصغار والكبار إذا كان ذلك ~~مما لا بد منه وقال أبو يوسف رحمه الله تعالي بيعه على الصغار جائز ~~PageV07P133 في كل شيء كان منه بدأ ولم يكن ولا يجوز على الكبار في شيء من ~~بيع العقار إذا لم يكن الميت أوصى بشيء يباع فيه أو يكون عليه دين ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن رجلا مات وأوصى إلى رجل وترك ورثه بالغين ~~أهل رشد وصغارا ولم يوص بوصية ولم يكن عليه دين فباع الوصي عقارا مما ترك ~~الميت كان بيعه على الكبار باطلا ونظر في بيعه على الصغار فإن كان باع ~~عليهم فيما لا صلاح لمعاشهم إلا به أو باع عليهم نظرا لهم بيع غبطة كان ~~بيعا جائزا وإن لم يبع في واحد من الوجهين ولا أمر لزمهم كان بيعه مردودا ~~وإذا أمرناه إذا كان في يده الناض أن يشتري لهم به العقار الذي هو خير لهم ~~من الناض لم نجز له أن يبيع العقار إلا ببعض ما وصفت من العذر # | - * باب في الشركة والعتق وغيره # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اشترك الرجلان شركة مفاوضة ~~ولأحدهما ألف درهم وللاخر أكثر من ذلك فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالي كان ~~يقول ليست هذه ms3334 بمفاوضة وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول هذه مفاوضة جائزة ~~والمال بينهما نصفان ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وشركة المفاوضة باطلة ~~ولا أعرف شيئا من الدنيا يكون باطلا إن لم تكن شركة المفاوضة باطلة إلا أن ~~يكونا شريكين يعدان المفاوضة خلط المال بالمال والعمل فيه واقتسام الربح ~~فهذا لا بأس به وهذه الشركة التي يقول بعض المشرقيين لها شركة عنان فإذا ~~اشتركا مفاوضة وتشارطا أن المفاوضة عندهما هذا المعنى فالشركة صحيحة وما ~~رزق أحدهما من غير هذا المال الذي اشتركا فيه معا من تجارة أو إجارة أو كنز ~~أو هبة أو غير ذلك فهو له دون صاحبه وإن زعما بأن المفاوضة عندهما بأن ~~يكونا شريكين في كل ما أفادا بوجه من الوجوه بسبب المال وغيره فالشركة فيه ~~فاسدة ولا أعرف القمار إلا في هذا أو أقل منه أن يشترك الرجلان بمائتي درهم ~~فيجد أحدهما كنزا فيكون بينهما أرأيت لو تشارطا على هذا من غير أن يتخالطا ~~بمال كان يجوز فإن قال لا يجوز لأنه عطية ما لم يكن للمعطى ولا للمعطى وما ~~لم يعلمه واحد منهما أفتجيزه على مائتي درهم اشتركا بها فإن عدوه بيعا فبيع ~~ما لم يكن لا يجوز أرأيت رجلا وهب له هبة أو أجر نفسه في عمل فأفاد مالا من ~~عمل أو هبة أيكون الآخر فيها شريكا لقد أنكروا أقل من هذا ( قال ) ولو أن ~~عبدا بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه وهو موسر كان الخيار للاخر في قول أبي ~~حنيفة رضي الله عنه فإن شاء أعتق العبد كما أعتق صاحبه وإن شاء استسعى ~~العبد في نصف قيمته فيكون الولاء بينهما وإن شاء ضمن شريكه نصف قيمته ويرجع ~~الشريك بما ضمن من ذلك على العبد ويكون الولاء للشريك كله وهو عبد ما بقي ~~عليه من السعاية شيء وكان بن أبي ليلى رحمه الله تعالى يقول هو حر كله يوم ~~أعتقه الأول والأول ضامن لنصف القيمة ولا يرجع بها على العبد وله الولاء ~~ولا يخير صاحبه في ms3335 أن يعتق العبد أو يستسعيه ولو كان الذي أعتق العبد معسرا ~~كان الخيار في قول أبي حنيفة للشريك الآخر إن شاء ضمن العبد نصف قيمته يسعى ~~فيها والولاء بينهما وإن شاء أعتقه كما أعتق صاحبه والولاء بينهما وكان بن ~~أبي ليلى يقول إذا كان معسرا سعى العبد للشريك الذي لم يعتق في نصف قيمته ~~ويرجع بذلك العبد على الذي أعتقه والولاء كله للذي أعتقه وليس للاخر أن ~~يعتق منه شيئا وكان يقول إذا أعتق شقصا في مملوك فقد أعتقه كله ولا يتبعض ~~العبد فيكون بعضه رقيقا وبعضه حرا وبه يأخذ أرأيت ما أعتق منه أيكون رقيقا ~~فإن كان ما أعتق منه يكون رقيقا فقد عتق فكيف يجتمع في معتق واحد عتق ورق ~~ألا ترى أنه لا يجتمع في امرأة بعضها طالق وبعضها غير طالق وبعضها امرأة ~~للزوج علي حالها وكذلك الرقيق وبهذا يأخذ إلا خصلة لا يرجع العبد بما سعى ~~فيه على الذي أعتقه وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يعتق بعضه وبعضه ~~رقيق وهذا كله بمنزلة العبد ما دام PageV07P134 منه شيء رقيق أو يسعى في ~~قيمته أرأيت لو أن الشريك قال نصيب شريكي منه حر وأما نصيبي فلا هل كان ~~يعتق منه ما لا يملك وإذا أعتق منه ما يملك فكيف يعتق منه ما لا يملك وهل ~~يقع عتق فيما لا يملك الرجل ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا كان العبد بين ~~الرجلين فأعتق أحدهما نصيبه منه فإن كان موسرا بأن يؤدي نصف قيمته فالعبد ~~حر كله والولاء للمعتق الأول ولا خيار لسيد العبد الآخر وإن كان معسرا ~~فالنصف الأول حر والنصف الثاني لمالكه ولا سعاية عليه وهذا مكتوب في كتاب ~~العتق بحججه إلا أنا وجدنا في هذا الكتاب زيادة حرف لم نسمع به في حججهم ~~كان مما احتجوا به في هذا الكتاب أن قال قائلهم كيف تكون نفس واحدة بعضها ~~حر وبعضها مملوك لا يكون كما لا تكون المرأة بعضها طالق وبعضها غير طالق ~~فإن زعم أن العبد ms3336 يكون فيه الرق والحرية قياسا على المرأة قيل له أيجوز ~~للرجل أن ينكح بعض امرأة فإن قال لا لا تكون إلا منكوحة كلها أو غير منكوحة ~~قيل له أفيجوز أن يشتري بعض عبد فإن قال نعم قيل له فأين العبد من المرأة ~~وقيل له أيجوز له أن يكاتب المرأة على الطلاق ويكون ممنوعا حتي تؤدى ~~الكتابة أو تعجز فإن قال لا قيل أفيجوز هذا له في العبد فإن قال نعم قيل ~~فلم تجمع بينهما فإن قال لا يجتمعان قيل وكذلك لا يجتمعان حيث جمعت بينهما ~~ويقال له أيضا أتكون المرأة لاثنين كما يكون العبد مملوكا لاثنين ويكون ~~لزوج المرأة أن يهبها للرجل فتكون زوجة له كما يكون العبد إذا وهبه صار ~~عبدا لمن وهبه له فإن قال لا قيل فما بال المرأة تقاس على المملوك ويقال له ~~أرأيت العبد إذا عتق مرة أيكون لسيده أن يسترقه كما يكون له إذا طلق المرأة ~~مرة أن يكون له رجعتها فإن قال لا قيل فما نعلم شيئا أبعد مما قاسه به منه ~~( قال ) ولو أن عبدا بين رجلين كاتبه أحدهما بغير إذن صاحبه ولا رضاه فأنكر ~~ذلك صاحبه قبل أن يؤدى المكاتب شيئا فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان ~~يقول المكاتبة باطلة ولصاحبه أن يردها لأنها منفعة تصل إليه وليس ذلك له ~~دون صاحبه وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول المكاتبة جائزة وليس للشريك أن ~~يردها ولو أن الشريك أعتق العبد كان العتق باطلا في قول بن أبي ليلى حتى ~~ينظر ما يصنع في المكاتبة فإن أداها إلى صاحبها عتق وكان الذي كاتب ضامنا ~~لنصف القيمة والولاء كله له وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول عتق ذلك ~~جائز ويخير المكاتب فإن شاء ألغي الكتابة وعجز عنها وإن شاء سعى فيها فإن ~~عجز عنها كان الشريك الذي كاتب بالخيار إن شاء ضمن الذي أعتق إن كان موسرا ~~وإن شاء استسعى العبد في نصف قيمته وإن شاء أعتق العبد فإن ضمن ms3337 الذي أعتق ~~كان له أن يرجع على العبد بما ضمن ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ~~كان العبد بين رجلين فكاتب أحدهما نصيبه بغير إذن شريكه فالكتابة مفسوخة ~~وما أخذ منه بينهما نصفان ما لم يؤد جميع الكتابة فإن أدى جميع الكتابة عتق ~~نصف المكاتب وكان كمن ابتدأ العتق في عبد بينه وبين رجل إن كان موسرا عتق ~~عليه كله وإن معسرا عتق منه ما عتق ولو ردت الكتابة قبل الأداء كان مملوكا ~~بينهما ولو أعتقه مالك النصف الذي لم يكاتبه قبل الأداء كان نصفه منه حرا ~~فإن كان موسرا ضمن نصفه الباقي لأن الكتابة كانت فيه باطلة ولا أخير العبد ~~لأن عقد الكتابة كان فاسدا وإن كان معسرا عتق منه ما عتق وكانت الكتابة ~~بينهما باطلة إلا أن يشاء مالك العبد أن يجددها ( قال ) ولو أن مملوكا بين ~~اثنين دبره أحدهما فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول ليس للاخر أن يبيعه ~~لما دخل فيه من العتق وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول له أن يبيع حصته وإذا ~~ورث أحد المتفاوضين ميراثا فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول هو له خاصة ~~وبهذا يأخذ قال وتنتقض المفاوضة إذا قبض ذلك وكان بن أبي ليلى يقول هو ~~بينهما نصفان ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان العبد بين رجلين ~~PageV07P135 فدبره أحدهما فللاخر بيع نصيبه لأن التدبير عندي وصية وكذلك ~~للذي دبره أن يبيعه وهذا مكتوب في كتاب المدبر ومن زعم أنه ليس للمدبر أن ~~يبيع المدبر لزمه أن يزعم أن على السيد المدبر نصف القيمة لشريكه إن كان ~~موسرا ويكون مدبرا كله كما يلزمه هذا في العتق إذا جعل هذا عتقا يكون له ~~بكل حال فإن قال فالعتق الذي ألزمته فيه نصف القيمة عتق واقع مكانه قيل ~~فأنت تزعم في الجارية بين الرجلين يطؤها أحدهما فتلد أنها أم ولد وعليه نصف ~~القيمة وهذا عتق ليس بواقع مكانه إنما هو واقع بعد مدة كعتق المدبر يقع بعد ~~مدة وإن ms3338 كان العبد بين اثنين فدبره أحدهما ثم أعتقه الآخر البتة فإن أبا ~~حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول الذي دبره بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء ~~استسعى العبد في نصف قيمته مدبرا وإن شاء ضمن المعتق نصف قيمته مدبرا إن ~~كان موسرا ويرجع به المعتق على العبد والولاء بينهما نصفان وكان بن أبي ~~ليلى يقول التدبير باطل والعتق جائز والمعتق ضامن لنصف قيمته إن كان موسرا ~~وإن كان معسرا سعى فيه العبد ثم يرجع على المعتق والولاء كله للمعتق وقال ~~أبو يوسف إذا دبره أحدهما فهو مدبر كله وهو ضامن نصف قيمته وعتق الآخر باطل ~~لا يجوز فيه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان العبد بين اثنين ~~فدبر أحدهما نصيبه وأعتق الآخر بتاتا فإن كان موسرا فالعبد حر كله وعليه ~~نصف قيمته وله ولاؤه وإن كان معسرا فنصيبه منه حر ونصيب شريكه مدبر ومن زعم ~~أنه لا يبيع المدبر فيلزمه أن يبطل العتق الآخر ويجعله مدبرا كله إذا كان ~~المدبر الأول موسرا لأن تدبير الأول عتق والعتق الأول أولى من الآخر قال ~~وهكذا قال أهل القياس الذين لم يبيعوا المدبر # | - * باب في المكاتب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كاتب الرجل المكاتب على نفسه ~~فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول ماله لمولاة إذا لم يشترط المكاتب ذلك ~~وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول المكاتب له المال وإن لم يشترط ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كاتب الرجل عبده وبيد العبد مال فالمال ~~للسيد لأنه لا مال للعبد إلا أن يشترط المكاتب على السيد ماله فيكون له ~~بالشرط وهذا معنى السنة نصا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من باع عبدا ~~وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع ولا يعدو المكاتب أن يكون ~~مشتريا لنفسه فرب المكاتب بائع وقد جعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~المال أو يكون غير خارج من ملك مولاه فيكون معه كالمعلق فذلك أحرى أن لا ~~يملك على مولاه مالا ms3339 كان لمولاه قبل الكتابة والمشتري الذي أعطى ماله في ~~العبد أولى أن يكون مالكا لمال العبد بشراء العبد لأنه لو مات مكانه مات من ~~ماله من المكاتب الذي لو مات لم يلزمه شيء وإذا قال المكاتب قد عجزت وكسر ~~مكاتبته ورده مولاه في الرق فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول ذلك جائز ~~وبهذا يأخذ وقد بلغنا عن عبد الله بن عمر أنه رد مكاتبا له حين عجز وكسر ~~مكاتبته عند غير قاض وكان بن أبي ليلى يقول لا يجوز ذلك إلا عند قاض وكذلك ~~لو أتى القاضي فقال قد عجزت فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يرده وبهذا ~~يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا أرده حتى يجتمع عليه نجمان قد حلا عليه في ~~يوم خاصم إليه ثم قال أبو يوسف بعد لا أرده حتى أنظر فإن كان نجمه قريبا ~~وكان يرجى لم يعجل عليه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال المكاتب ~~قد عجزت عند محل نجم من نجومه فهو كما قال وهو كمن لم يكاتب يبيعه سيده ~~ويصنع به ما شاء كان ذلك عند قاض أو لم يكن ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى أخبرنا الثقفي وبن علية عن أيوب عن نافع عن بن عمر رضي الله تعالى ~~عنهما أنه رد مكاتبا له عجز في الرق ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة ~~عن شبيب بن غرقدة أنه شهد شريحا رد مكاتبا عجز في الرق وإذا تزوج ~~PageV07P136 المكاتب أو وهب هبة أو أعتق عبدا أو كفل بكفالة أو كفل عنه رجل ~~لمولاه بالذي عليه فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالي كان يقول هذا كله باطل لا ~~يجوز وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول نكاحه وكفالته باطل وما تكفل به رجل ~~عنه لمولاه فهو جائز وأما عتقه وهبته فهو موقوف فإن عتق أمضى ذلك وإن رجع ~~مملوكا فذلك كله مردود وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى كيف يجوز عتقه وهبته ~~وكيف تجوز الكفالة عنه لمولاه أرأيت رجلا كفل ms3340 لرجل عن عبده كفالة أليست ~~باطلا فكذلك مكاتبه وبهذا يأخذ وبلغنا عن إبراهيم النخعي أنه قال لا يجوز ~~أن يكفل الرجل للرجل بمكاتبة عبده لأنه عبده وإنما كفل له بماله وقال أبو ~~حنيفة رحمه الله إذا كان له مال حاضر فقال أؤديه اليوم أو غدا فإنه كان ~~يقول يؤجله ثلاثة أيام ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تزوج المكاتب ~~أو وهب أو أعتق أو كفل عن أحد بكفالة فذلك كله باطل لأن في هذا إتلافا ~~لماله وهو غير مسلط على المال أما التزوج فأبطلناه بالعبودية التي فيه أنه ~~لا يكون للعبد أن ينكح إلا بإذن سيده ولو كفل رجل لرب المكاتب بالكتابة ~~كانت الكفالة باطلة من قبل أنه إنما تكفل له بماله عن ماله # | - * باب في الأيمان # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل لعبده إن بعتك فأنت ~~حر ثم باعه فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول لا يعتق لأن العتق إنما وقع ~~عليه بعد البيع وبعد ما خرج من ملكه وصار لغيره وبهذا يأخذ وكان بن أبي ~~ليلى يقول يقع العتق من مال البائع ويرد الثمن على المشتري لأنه حلف يوم ~~حلف وهو في ملكه وكذلك لو قال البائع إن كلمت فلانا فأنت حر فباعه ثم كلم ~~فلانا فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا يعتق ألا ترى أنه قد خرج ~~من ملك البائع الحالف أرأيت لو أعتقه المشتري أيرجع إلي الحالف وقد صار ~~مولى للمشتري أرأيت لو أن المشتري ادعاه وزعم أنه ابنه فأثبت القاضي نسبه ~~وهو رجل من العرب وجعله ابنه ثم كلم البائع ذلك الرجل الذي حلف عليه أن لا ~~يكلمه أبطل دعوى هذا ونسبه ويرجع الولاء إلى الأول وكان بن أبي ليلى يقول ~~في هذا يرجع الولاء إلى الأول ويرد الثمن ويبطل النسب ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وإذا قال الرجل لعبده إن بعتك فأنت حر فباعه بيعا ليس ببيع خيار ~~بشرط فهو حر حين عقد البيع وإنما زعمت أنه يعتق ms3341 من قبل أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا ( قال الشافعي ) وتفرقهما ~~تفرقهما عن مقامهما الذي تبايعا فيه فلما كان لمالك العبد الحالف بعتقه ~~إجازة البيع ورده كان لم ينقطع ملكه عنه الانقطاع كله ولو ابتدأ العتق في ~~هذه الحال لعبده الذي باعه عتق فعتق بالحنث ولو كان باعه بيع خيار كان هكذا ~~عندي لأني أزعم أن الخيار إنما هو بعد البيع ومن زعم أن الخيار يجوز مع عقد ~~البيع لم يعتق لأن الصفقة أخرجته من ملك الحالف خروجا لا خيار له فيه فوقع ~~العتق عليه وهو خارج من ملكه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهكذا لو قال ~~رجل لغلامه أنت حر لو كلمت فلانا أو دخلت الدار فباعه وفارق المشتري ثم كلم ~~فلانا أو دخل الدار لم يعتق لأن الحنث وقع وهو خارج من ملكه وإذا قال الرجل ~~لامرأته أنت طالق إن كلمت فلانا ثم طلقها واحدة بائنة أو واحدة يملك الرجعة ~~وانقضت عدتها ثم كلم فلانا فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا يقع ~~عليه الطلاق الذي حلف به لأنها قد خرجت من ملكه ألا ترى أنها لو تزوجت زوجا ~~غيره ثم كلم الأول فلانا وهي عند هذا الرجل لم يقع عليها الطلاق وهي تحت ~~غيره وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول يقع عليها الطلاق لأنه حلف بذلك وهي ~~في ملكه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قال لامرأته أنت طالق إن كلمت ~~فلانا ثم خالعها ثم كلمت PageV07P137 فلانا لم يقع عليها طلاق من قبل أن ~~الطلاق وقع وهي خارجة من ملكه وهكذا لو طلقها واحدة فانقضت عدتها ثم كلم ~~فلانا لم يقع عليه الطلاق لأن الطلاق لا يقع إلا على زوجة وهي ليست بزوجة ~~ولو نكحها نكاحا جديدا لم يحنث بهذا الطلاق وإن كلمه كلاما جديدا لأن الحنث ~~لا يقع إلا مرة وقد وقع وهي خارجة من ملكه ( قال ) وإذا قال الرجل كل امرأة ~~أتزوجها أبدا فهي طالق ثلاثا ms3342 وكل مملوك أملكه فهو حر لوجه الله تعالى ~~فاشترى مملوكا وتزوج امرأة فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالي كان يقول يقع ~~العتق على المملوك والطلاق على المرأة ألا ترى أنه طلق بعد ما ملك وأعتق ~~بعد ما ملك وقد بلغنا عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول لا طلاق إلا بعد ~~نكاح ولا عتق إلا بعد ملك فهذا إنما وقع بعد الملك كله ألا تري أنه لو قال ~~إذا تزوجتها أو ملكتها فهي طالق صارت طالقا وبهذا يأخذ ألا ترى أن رجلا لو ~~قال لأمته كل ولد تلدينه فهو حر ثم ولدت بعد عشر سنين كان حرا فهذا عتق ما ~~لم يملك ألا تري أن رجلا لو كانت عنده امرأة فقال لها إن تزوجتك فأنت طالق ~~ثلاثا ثم طلقها واحدة بائنة ثم تزوجها في العدة أو بعدها أن ذلك واقع عليها ~~لأنه حلف وهو يملكها ووقع الطلاق وهو يملكها أرأيت لو قال لعبد له إن ~~اشتريتك فأنت حر فباعه ثم اشتراه أما كان يعتق وكان بن أبي ليلى يقول لا ~~يقع في ذلك عتق ولا طلاق إلا أن يوقت وقتا فإن وقت وقتا في سنين معلومة أو ~~قال ما عاش فلان أو فلانة أو وقت مصرا من الأمصار أو مدينة أو قبيلة لا ~~يتزوج ولا يشتري منها مملوكا فإن بن أبي ليلى يوقع على هذا الطلاق وأما قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالي فإنه يوقع في الوقت وغير الوقت وقد بلغنا عن عبد ~~الله بن مسعود رضي الله تعالي عنه أنه قال إذا وقت وقتا أو قبيلة أو ما ~~عاشت فلانة وقع وإذا قال الرجل إن وطئت فلانة فهي حرة فاشتراها فوطئها فإن ~~أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول لا تعتق من قبل أنه حلف وهو لا يملكها وبه ~~يأخذ وكان بن أبي ليلى رحمه الله تعالى يقول تعتق فإن قال إن اشتريتك ~~فوطئتك فأنت حرة فاشتراها فوطئها فهي حرة في قولهما جميعا ( قال الربيع ) ~~للشافعي رحمه الله ms3343 تعالى ها هنا جواب # | - * باب في العارية وأكل الغلة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أعار الرجل الرجل أرضا يبنى ~~فيها ولم يوقت وقتا ثم بدا له أن يخرجه بعد ما بنى فإن أبا حنيفة رحمه الله ~~تعالى كان يقول نخرجه ويقال للذي بنى انقض بناءك وبهذا يأخذ وكان بن أبي ~~ليلى يقول الذي أعاره ضامن لقيمة البنيان والبناء للمعير وكذلك بلغنا عن ~~شريح فإن وقت له وقتا فأخرجه قبل أن يبلغ ذلك الوقت فهو ضامن لقيمة البناء ~~في قولهما جميعا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أعار الرجل الرجل ~~بقعة من الأرض يبنى فيها بناء فبناه لم يكن لصاحب البقعة أن يخرجه من بنائه ~~حتى يعطيه قيمته قائما يوم يخرجه ولو وقت له وقتا وقال أعرتكها عشر سنين ~~وأذنت لك في البناء مطلقا كان هكذا ولكنه لو قال فإن انقضت العشر السنين ~~كان عليك أن تنقض بناءك كان ذلك عليه لأنه لم يغر إنما هو غر نفسه ( قال ) ~~وإذا أقام الرجل البينة على أرض ونخل أنها له وقد أصاب الذي هو في يديه من ~~غلة النخل والأرض فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول الذي كانت في ~~يديه ضامن لما أخذ من الثمر وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا ضمان عليه ~~في ذلك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت النخل والأرض في يدي ~~الرجل فأقام رجل عليها البينة أنها له منذ عشر سنين وقد أصاب الذي هي في ~~يديه ثمرها منذ عشر سنين أخرجت من يديه وضمن ثمرها وما أصاب منها من شيء ~~فدفعه إلى صاحب البينة فإن كانت الأرض تزرع فزرعها للزارع وعليه كراء مثل ~~الأرض وإن كان لم يزرعها فعليه كراء مثل الأرض ( قال ) وإذا زرع الرجل ~~الأرض فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول الزرع للذي كانت في يديه وهو ~~ضامن لما نقص الأرض في قول أبي حنيفة ويتصدق بالفضل وكان بن أبي ليلى يقول ~~لا يتصدق بشيء وليس عليه PageV07P138 ضمان ms3344 ( قال ) وإذا أخذ الرجل أرض رجل ~~إجارة سنة وعملها وأقام فيها سنتين فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالي كان يقول ~~هو ضامن لما نقص الأرض في السنة الثانية ويتصدق بالفضل ويعطى أجر السنة ~~الأولى وكان بن أبي ليلى يقول عليه أجر مثلها في السنة الثانية ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تكارى الرجل الأرض ليزرعها سنة فزرعها ~~سنتين فعليه كراؤها الذي تشارطا عليه في السنة الأولى وكراء مثلها في السنة ~~الثانية ولو حدث عليها في السنة الثانية حدث ينقصها كان ضامنا وهكذا الدور ~~والعبيد والدواب وكل شيء استؤجر ( قال ) وإذا وجد الرجل كنزا قديما في أرض ~~رجل أو داره فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول هو لرب الدار وعليه الخمس ~~وليس للذي وجده منه شيء وكان بن أبي ليلى يقول هو للذي وجده وعليه الخمس ~~ولا شيء لصاحب الدار والأرض فيه وبه يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإذا وجد الرجل كنزا جاهليا في دار رجل فالكنز لرب الدار وفيه الخمس وإنما ~~يكون الكنز لمن وجده إذا وجده في موضع لا يملكه أحد وإذا كان الكنز إسلاميا ~~ولم يوجد في ملك أحد فهو لقطة يعرفه سنة ثم هو له # | - * باب في الأجير والإجارة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اختلف الأجير والمستأجر في ~~الأجرة فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول القول قول المستأجر مع يمينه ~~إذا عمل العمل وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول القول قول الأجير فيما ~~بينه وبين أجر مثله إلا أن يكون الذي ادعى أقل فيعطيه إياه وإن لم يكن عمل ~~العمل تحالفا وترادا في قول أبي حنيفة وينبغي كذلك في قول بن أبي ليلى وقال ~~أبو يوسف بعد إذا كان شيء متقارب قبلت قول المستأجر وأحلفته وإذا تفاوت لم ~~أقبل وأجعل للعامل أجر مثله إذا حلف قال الشافعي رحمه الله تعالى وإذا ~~استأجر الرجل أجيرا فتصادقا على الإجارة واختلفا كم هي فإن كان لم يعمل ~~تحالفا وترادا الإجارة وإن كان عمل ms3345 تحالفا وترادا أجر مثله كان أكثر مما ~~ادعى أو أقل مما أقر به المستأجر إذا أبطلت العقدة وزعمت أنها مفسوخة لم ~~يجز أن أستدل بالمفسوخ على شيء ولو استدللت به كنت لم أعمل المفسوخ ولا ~~الصحيح على شيء ( قال ) وإذا استأجر الرجل بيتا شهرا يسكنه فسكنه شهرين أو ~~استأجر دابة إلى مكان فجاوز ذلك المكان فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالي كان ~~يقول الأجر فيما سمى ولا أجر له فيما لم يسم لأنه قد خالف وهو ضامن حين ~~خالف ولا يجتمع عليه الضمان والأجرة وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول له ~~الأجر فيما سمى وفيما خالف إن سلم وإن لم يسلم ذلك ضمن ولا نجعل عليه أجرا ~~في الخلاف إذا ضمنه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تكارى الرجل ~~الدابة إلى موضع فجاوزه إلى غيره فعليه كراء الموضع الذي تكاراها إليه ~~الكراء الذي تكاراها به وعليه من حين تعدى إلى أن ردها كراء مثلها من ذلك ~~الموضع وإذا عطبت لزمه الكراء إلى الموضع الذي عطبت فيه وقيمتها وهذا مكتوب ~~في كتاب الإجارات ( قال ) وإذا تكارى الرجل دابة ليحمل عليها عشرة مخاتيم ~~فحمل عليها أكثر من ذلك فعطبت الدابة فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول ~~هو ضامن قيمة الدابة بحساب ما زاد عليها وعليه الأجر تاما إذا كانت قد بلغت ~~المكان وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول عليه قيمتها تامة ولا أجر عليه ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تكارى الرجل الدابة على أن يحمل عليها ~~عشرة مكاييل مسماة فحمل عليها أحد عشر مكيالا فعطبت فهو ضامن لقيمة الدابة ~~كلها وعليه الكراء وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يجعل عليه الضمان بقدر ~~الزيادة كأنه تكاراها على أن يحمل عليها عشرة مكاييل فحمل عليها أحد عشر ~~فيضمنه سهما من أحد عشر سهما ويجعل الأحد عشر كلها PageV07P139 قتلتها ثم ~~يزعم أبو حنيفة رحمه الله تعالى أنه تكاراها مائة ميل فتعدى بها على المائة ~~ميلا أو بعض ميل فعطبت ضمن ms3346 الدابة كلها وكان ينبغي في أصل قوله أن يجعل ~~المائة والزيادة على المائة قتلتها فيضمنه بقدر الزيادة لأنه يزعم أنه ضامن ~~للدابة حين تعدى بها حتى يردها ولو كان الكراء مقبلا ومدبرا فماتت في ~~المائة ميل وإذا غرقت سفينة الملاح فغرق الذي فيها وقد حمله بأجر فغرقت من ~~مده أو معالجته السفينة فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول هو ضامن وبه ~~يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا ضمان عليه في المد خاصة ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله وإذا فعل من ذلك الفعل الذي يفعل بمثلها في ذلك الوقت الذي فعل ~~لم يضمن وإذا تعدى ذلك ضمن والله سبحانه وتعالى الموفق # | - * باب القسمة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار صغيرة بين اثنين أو ~~شقص قليل في دار لا يكون بيتا فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول أيهما ~~طلب القسمة وأبي صاحبه قسمت له ألا ترى أن صاحب القليل ينتفع بنصيب صاحب ~~الكثير وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا يقسم شيء منها ( قال الشافعي ) ~~وإذا كانت الدار أو البيت بين شركاء فسأل أحدهم القسمة ولم يسأل ذلك من بقى ~~فإن كان يصل إليه بالقسم شيء ينتفع به وإن قلت المنفعة قسم له وإن كره ~~أصابه وإن كان لا يصل إليه منفعة ولا إلى أحد لم يقسم له # | - * باب الصلاة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أتى الرجل إلى الإمام في أيام ~~التشريق وقد سبقه بركعة فسلم الإمام عند فراغه فإن أبا حنيفة رضي الله عنه ~~كان يقول يقوم الرجل فيقضى ولا يكبر معه لأن التكبير ليس من الصلاة إنما هو ~~بعدها وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول يكبر ثم يقوم فيقضى ( قال ) وإذا صلى ~~الرجل في أيام التشريق وحده أو المرأة فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول لا ~~تكبير عليه ولا تكبير على من صلى في جماعة في غير مصر جامع ولا تكبير على ~~المسافرين وكان بن أبي ليلى يقول عليهم التكبير ms3347 أبو يوسف عن عبيدة عن ~~إبراهيم أنه قال التكبير على المسافرين وعلى المقيمين وعلى الذي يصلى وحده ~~وفي جماعة وعلى المرأة وبه يأخذ مجالد عن عامر مثله ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وإذا سبق الرجل بشيء من الصلاة في أيام التشريق فسلم الإمام ~~وكبر لم يكبر المسبوق بشيء من الصلاة وقضى الذي عليه فإذا سلم كبر وذلك أن ~~التكبير أيام التشريق ليس من الصلاة إنما هو ذكر بعدها وإنما يتبع الإمام ~~فيما كان من الصلاة وهذا ليس من الصلاة ويكبر في أيام التشريق المرأة ~~والعبد والمسافر والمصلي منفردا وغير منفرد والرجل قائما وقاعدا ومضطجعا ~~وعلى كل حال وإذا أدرك الإمام وهو راكع فكبر معه ثم لم يركع حتي رفع الإمام ~~رأسه فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول يسجد معه ولا يعتد بتلك الركعة ~~أخبرنا بذلك عن الحسن عن الحكم عن إبراهيم وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول ~~يركع ويسجد ويحتسب بذلك من صلاته وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالي ينهي عن ~~القنوت في الفجر وبه يأخذ ويحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم ~~يقنت إلا شهرا واحدا حارب حيا من المشركين فقنت يدعو عليهم وأن أبا بكر رضي ~~الله عنه لم يقنت حتى لحق بالله عز وجل وأن بن مسعود رضي الله عنه لم يقنت ~~في سفر ولا في حضر وأن عمر بن الخطاب لم يقنت وأن بن عباس رضي الله عنه لم ~~يقنت وأن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لم يقنت وقال يا أهل العراق أنبئت ~~أن إمامكم يقوم لا قارئ قرآن ولا راكع يعني بذلك القنوت وأن عليا رضي الله ~~عنه قنت في حرب يدعو على معاوية فأخذ أهل الكوفة عنه ذلك وقنت معاوية ~~بالشام يدعو على علي رضي الله عنه فأخذ أهل الشام عنه ذلك PageV07P140 وكان ~~بن أبي ليلى رحمه الله تعالى يرى القنوت في الركعة الأخيرة بعد القراءة ~~وقبل الركوع في الفجر ويروي ذلك عن عمر بن ms3348 الخطاب رضي الله عنه أنه قنت ~~بهاتين ( 3 ) السورتين اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير نشكرك ~~ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ~~ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكفار ملحق وكان يحدث عن بن عباس ~~رضي الله عنهما عن عمر رضي الله عنه بهذا الحديث ويحدث عن علي رضي الله عنه ~~أنه قنت ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن أدرك الإمام راكعا فكبر ولم ~~يركع حتي يرفع الإمام رأسه سجد مع الإمام ولم يعتد بذلك السجود لأنه لم ~~يدرك ركوعه ولو ركع بعد رفع الإمام رأسه لم يعتد بتلك الركعة لأنه لم ~~يدركها مع الإمام ولم يقرأ لها فيكون صلى لنفسه فقرأ ولا صلى مع الإمام ~~فيما أدرك مع الإمام ويقنت في صلاة الصبح بعد الركعة الثانية قنت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ولم يترك علمناه القنوت في الصبح قط وإنما قنت النبي ~~صلى الله عليه وسلم حين جاءه قتل أهل بئر معونة خمس عشر ليلة يدعو على قوم ~~من المشركين في الصلوات كلها ثم ترك القنوت في الصلوات كلها فأما في صلاة ~~الصبح فلا أعلم أنه تركه بل نعلم أنه قنت في الصبح قبل قتل أهل بئر معونة ~~وبعد وقد قنت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعلي بن أبي ~~طالب رضي الله عنهم كلهم بعد الركوع وعثمان رضي الله عنه في بعض إمارته ثم ~~قدم القنوت على الركوع وقال ليدرك من سبق بالصلاة الركعة # | - * باب صلاة الخوف # - * ( قال ) وكان أبو حنيفة رحمه الله يقول في صلاة الخوف يقوم الإمام ~~وتقوم معه طائفة فيكبرون مع الإمام ركعة وسجدتين ويسجدون معه فينفلتون من ~~غير أن يتكلموا حتي يقفوا بإزاء العدو ثم تأتي الطائفة التي كانت بإزاء ~~العدو فيستقبلون التكبير ثم يصلى بهم الإمام ركعة أخرى وسجدتين ويسلم ~~الإمام فينفلتون هم من غير تسليم ولا يتكلموا فيقوموا بإزاء العدو وتأتي ~~الأخرى فيصلون ركعة وحدانا ثم يسلمون ms3349 وذلك لقول الله عز وجل @QB@ ولتأت ~~طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك @QE@ وكذلك بلغنا عن عبد الله بن عباس ~~وإبراهيم النخعي وكان بن أبي ليلى يقول يقوم الإمام والطائفتان جميعا إذا ~~كان العدو بينهم وبين القبلة فيكبر ويكبرون ويركع ويركعون جميعا ويسجد ~~الإمام والصف الأول ويقوم الصف الآخر في وجوه العدو فإذا رفع الإمام رفع ~~الصف الأول رؤوسهم ( ( ( رءوسهم ) ) ) وقاموا وسجد الصف المؤخر فإذا فرغوا ~~من سجودهم قاموا ثم تقدم الصف المؤخر ويتأخر الصف الأول فيصلى بهم الإمام ~~الركعة الأخرى كذلك ويحدث بذلك بن أبي ليلى عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن ~~عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان بن أبي ليلى يقول إذا كان ~~العدو في دبر القبلة قام الإمام وصف معه مستقبل القبلة والصف الآخر مستقبل ~~العدو ويكبر ويكبرون جميعا ويركع ويركعون جميعا ثم يسجد الصف الذي مع ~~الإمام سجدتين ثم ينفتلون فيستقبلون العدو ويجيء الآخرون فيسجدون ويصلي بهم ~~الإمام الركعة الثانية فيركعون جميعا ويسجد معه الصف الذي معه ثم ينفتلون ~~فيستقبلون العدو ويجيء الآخرون فيسجدون ويفرغون ثم يسلم الإمام وهم جميعا ( ~~قال الشافعي ) وإذا صلى الإمام صلاة الخوف مسافرا جعل طائفة من أصحابه بينه ~~وبين العدو وصلى بطائفة ركعة ثم ثبت قائما يقرأ وصلوا لأنفسهم الركعة التي ~~بقيت عليهم وتشهدوا وسلموا ثم انصرفوا وقاموا بإزاء العدو وجاءت الطائفة ~~التي كانت بإزاء العدو فكبروا لأنفسهم وصلى بهم الركعة التي كانت بقيت عليه ~~فإذا جلس في التشهد قاموا فصلوا الركعة التي بقيت عليهم ثم جلسوا فتشهدوا ~~فإذا رأى الإمام أن قد قضوا تشهدهم سلم بهم وبهذا المعنى صلى النبي ~~PageV07P141 صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف يوم ذات الرقاع وقد روى عنه في ~~صلاة الخوف خلاف هذا وهذا مكتوب في كتاب الصلاة ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا كان العدو بينه وبين القبلة لا حائل بينه وبينهم ولا سترة وحيث ~~لا يناله النبل وكان العدو قليلا مأمونين وأصحابه كثيرا وكانوا بعيدا منه ~~لا يقدرون في ms3350 السجود على الغارة عليه قبل أن يصيروا إلى الركوب والامتناع ~~صلى بأصحابه كلهم فإذا ركع ركعوا كلهم وإذا رفع رفعوا كلهم وإذا سجد سجدوا ~~كلهم إلا صفا يكونون على رأسه قياما فإذا رفع رأسه من السجدتين فاستوى ~~قائما أو قاعدا في مثنى اتبعوه فسجدوا ثم قاموا بقيامه وقعدوا بقعوده وهكذا ~~صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الحديبية بعسفان وخالد بن الوليد ~~بينه وبين القبلة وكان خالد في مائتي فارس منتبذا من النبي صلى الله عليه ~~وسلم في صحراء ملساء ليس فيها جبل ولا شجر والنبي صلى الله عليه وسلم في ~~ألف وأربعمائة ولم يكن خالد فيما نري يطمع بقتالهم وإنما كان طليعة يأتى ~~بخبرهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جهر الإمام في صلاة لا يجهر ~~فيها بالقراءة عمدا فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول قد أساء وصلاته ~~تامة وكان بن أبي ليلى يقول يعيد بهم الصلاة ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا جهر الإمام في الظهر أو العصر أو خافت في المغرب أو العشاء فليس ~~عليه إعادة وقد أساء إن كان عمدا وإذا صلي الرجل أربع ركعات بالليل ولم ~~يسلم فيها فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا بأس بذلك وكان بن أبي ~~ليلي يقول أكره ذلك له حتى يسلم في كل ركعتين وبه يأخذ ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى صلاة الليل والنهار من النافلة سواء يسلم في كل ركعتين ~~وهكذا جاء الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل وقد يروي عنه ~~خبر يثبت أهل الحديث مثله في صلاة النهار ولو لم يثبت كان إذ أمر رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل أن يسلم من كل ركعتين كان معقولا في ~~الخبر عنه أنه أراد والله تعالى أعلم الفرق بين الفريضة والنافلة ولا تختلف ~~النافلة في الليل والنهار كما لا تختلف المكتوبة في الليل والنهار لأنها ~~موصولة كلها ( قال ) وهكذا ينبغي أن تكون النافلة في الليل والنهار ms3351 ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى والتكبير على الجنائز أربع وما علمت أحدا حفظ عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم من وجه يثبت مثله أنه كبر إلا أربعا وكان أبو ~~حنيفة يكبر على الجنائز أربعا وكان بن أبي ليلى يكبر خمسا على الجنائز ( ~~قال الشافعي ) ويجهر في الصلاة ب بسم الله الرحمن الرحيم قبل أم القرآن ~~وقبل السورة التي بعدها فإن جمع في ركعة سورا جهر ب بسم الله الرحمن الرحيم ~~قبل كل سورة وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالي يكره أن يجهر ب بسم الله ~~الرحمن الرحيم وكان بن أبي ليلى يقول إذا جهرت فحسن وإذا أخفيت فحسن ( قال ~~) وذكر عن بن أبي ليلى عن رجل توضأ ومسح على خفيه من حدث ثم نزع الخفين قال ~~يصلي كما هو وحدث بذلك عن الحكم عن إبراهيم وذكر أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~عن حماد عن إبراهيم أنه قال لا يصلي حتى يغسل رجليه وبه يأخذ قال الشافعي ~~رحمه الله تعالى وإذا صلى الرجل وقد مسح على خفيه ثم نزعهما أحببت له أن لا ~~يصلى حتى يستأنف الوضوء لأن الطهارة إذا انتقضت عن عضو احتملت أن تكون على ~~الأعضاء كلها فإذا لم يزد على غسل رجليه أجزأه وقد روى عن بن عمر أنه توضأ ~~وخرج إلي السوق ثم دعى لجنازة فمسح على خفيه وصلي وذكر عن الحكم أيضا عن ~~إبراهيم أنه قال لا بأس بعد الآي في الصلاة ( قال ) ولو ترك عد الآي في ~~الصلاة كان أحب إلى وإن كان إنما يعدها عقدا ولا يلفظ بعددها لفظا لم يكن ~~عليه شيء وإن لفظ بشيء من ذلك لفظا فقال واحدة وثنتان وهو ذاكر لصلاته ~~انتقضت صلاته وكان عليه الاستئناف قال وإذا توضأ الرجل بعض وضوئه ثم لم ~~يتمه حتى جف ما قد غسل فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول يتم ما قد ~~بقى ولا يعيد على ما مضى وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول إن كان في طلب ~~PageV07P142 الماء أو ms3352 في الوضوء فإنه يتم ما بقى وإن كان قد أخذ في عمل غير ~~ذلك أعاده على ما جف ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ورأيت المسلمين جاؤوا ~~بالوضوء متتابعا نسقا على مثل ما توضأ به النبي صلى الله عليه وسلم فمن جاء ~~به كذلك ولم يقطعه لغير عذر من انقطاع الماء وطلبه بنى على وضوئه ومن قطعه ~~بغير عذر حتى يتطاول ذلك فيكون معروفا أنه أخذ في عمل غيره فأحب إلى أن ~~يستأنف وإن أتم ما بقى أجزأه أخبرنا بن أبي ليلى عن الحكم عن سعيد بن جبير ~~عن بن عباس أنه قال لا يمسح وجهه من التراب في الصلاة حتي يتشهد ويسلم وبه ~~يأخذ أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه كان يمسح التراب عن وجهه في الصلاة ~~قبل أن يسلم وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يرى بذلك بأسا وبه يأخذ ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو ترك المصلى مسح وجهه من التراب حتي يسلم ~~كان أحب إلى فإن فعل فلا شيء عليه # | - * باب الزكاة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان علي رجل دين ألف درهم وله ~~على الناس دين ألف درهم وفي يده ألف درهم فإن أبا حنيفة رضي الله تعالي عنه ~~كان يقول ليس عليه زكاة فيما في يديه حتى يخرج دينه فيزكيه وكان بن أبي ~~ليلى يقول عليه فيما في يديه الزكاة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ~~كانت في يدي رجل ألف درهم وعليه مثلها فلا زكاة عليه وإن كانت المسألة ~~بحالها وله دين ألف درهم فلو عجل الزكاة كان أحب إلى وله أن يؤخرها حتى ~~يقبض ماله فإن قبضه زكى مما في يديه وإن تلف لم يكن عليه فيه زكاة ( قال ~~الربيع ) آخر قول الشافعي إذا كانت في يديه ألف وعليه ألف فعليه الزكاة قال ~~الربيع من قبل أن الذي في يديه إن تلف كان منه وإن شاء وهبها وإن شاء تصدق ~~بها فلما كانت في جميع أحكامها مالا من ماله وقد ms3353 قال الله عز وجل @QB@ خذ ~~من أموالهم صدقة @QE@ كانت عليه فيها الزكاة قال وكان بن أبي ليلى يقول ~~زكاة الدين على الذي هو عليه فقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى بل هي على ~~صاحبه الذي هو له إذا خرج كذلك بلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ~~وبهذا يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان للرجل دين على الناس ~~فإن كان حالا وقد حال عليه الحول في يدي الذي هو عليه أو أكثر من حول فإن ~~كان يقدر على أخذه منه فتركه فعليه فيه الزكاة وهو كمال له وديعة في يدي ~~رجل عليه أن يزكيه إذا كان قادرا عليه وإن كان لا يدري لعله سيفلس له به أو ~~كان متغيبا عنه فعليه إذا كان حاضرا طلبه منه بألح ما يقدر عليه فإذا نض في ~~يديه فعليه الزكاة لما مضى في يديه من السنين فإن تلف قبل أن يقبضه فلا ~~زكاة عليه فيه وهكذا إذا كان صاحب الدين متغيبا عنه قال وإذا كانت أرض من ~~أرض الخراج فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول ليس فيها عشر لا يجتمع ~~عشر وخراج وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول عليه فيها العشر مع الخراج ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالي وإذا زرع الرجل أرضا من أرض الخراج فعليه في ~~زرعها العشر كما يكون عليه في زرع أرض لرجل تكاراها منه وهي لذلك الرجل أو ~~هي صدقة موقوفة قال وإذا كانت الأرض من أرض العشر فإن أبا حنيفة رحمه الله ~~تعالى كان يقول في كل قليل وكثير أخرجت من الحنطة والشعير والزبيب والتمر ~~والذرة وغير ذلك من أصناف الغلة العشر ونصف العشر والقليل والكثير في ذلك ~~سواء وإن كانت حزمة من بقل وكذلك حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم وكان ~~بن أبي ليلى يقول ليس في شيء من ذلك عشر إلا في الحنطة والشعير والتمر ( ( ~~( والثمر ) ) ) والزبيب ولا يكون فيه العشر حتى يبلغ خمسة أوسق فصاعدا ~~والوسق عندنا ستون ms3354 صاعا والصاع مختوم بالحجاجي وهو ربع بالهاشمي الكبير وهو ~~ثمانية أرطال والمد رطلان وبه يأخذ وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ليس في ~~البقول والخضراوات عشر ولا أرى في شيء من ذلك عشرا إلا الحنطة والشعير ~~والحبوب وليس فيه شيء حتى يبلغ خمسة أوسق ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~PageV07P143 وإذا زرع الرجل أرضا من أرض العشر فلا زكاة عليه حتى يخرج منها ~~خمسة أوسق من كل صنف مما أخرجت مما فيه الزكاة وذلك ثلاثمائة صاع بصاع ~~النبي صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وليس في الخضر ~~زكاة والزكاة فيما اقتيت ويبس وادخر مثل الحنطة والذرة والشعير والزبيب ~~والحبوب التي في هذا المعنى التي ينبت الناس قال وإذا كان لرجل إحدى ~~وأربعون بقرة فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول إذا حال عليها الحول ~~ففيها مسنة وربع عشر مسنة وما زاد فبحساب ذلك إلى أن تبلغ ستين بقرة وأظنه ~~حدثه أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم وكان بن أبي ليلى يقول لا شيء في ~~الزيادة على الأربعين حتى تبلغ ستين بقرة وبه يأخذ وبلغنا عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال لا شيء في الأوقاص والأوقاص عندنا ما بين الفريضتين ~~وبه يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وليس في البقر صدقة حتى تبلغ ~~ثلاثين فإذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع ثم ليس في الزيادة على الثلاثين صدقة ~~حتى تبلغ أربعين فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة ثم ليس في زيادتها شيء حتى ~~تبلغ ستين فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان ثم ليس في الفضل على الستين صدقة ~~حتى تبلغ سبعين فإذا بلغت سبعين ففيها تبيع ومسنة ثم ليس في الفضل على ~~السبعين صدقة حتى تبلغ ثمانين فإذا بلغت الثمانين ففيها مسنتان ثم هكذا ~~صدقتها وكل صدقة من الماشية فلا شيء فيها فيما بين الفريضتين وكل ما كان ~~فوق الفرض الأسفل لم يبلغ الفرض الأعلى فالفضل فيه عفو صدقته صدقة الأسفل ~~قال وإذا كان للرجل عشرة مثاقيل ذهب ومائة ms3355 درهم فحال عليها الحول فإن أبا ~~حنيفة رحمه الله تعالي كان يقول في الزكاة يضيف أقل الصنفين إلى أكثرهما ثم ~~يزكيه إن كانت الدنانير أقل من عشرة دراهم بدينار تقوم الدراهم دنانير ثم ~~يجمعها جميعا فتكون أكثر من عشرين مثقالا من الذهب فيزكيها في كل عشرين ~~مثقالا نصف مثقال فما زاد فليس فيه شيء من الزكاة حتى يبلغ أربعة مثاقيل ~~فيكون فيها عشر مثقال وإذا كانت الدنانير أكثر من عشرة دراهم بدينار قوم ~~الدنانير دراهم وأضافها إلى الدراهم فتكون أكثر من مائتي درهم ففي كل ~~مائتين خمسة دراهم ولا شيء فيما زاد على المائتين حتى يبلغ أربعين درهما ~~فإذا بلغت ففي كل أربعين زادت بعد المائتين درهم وكان بن أبي ليلى يقول لا ~~زكاة في شيء من ذلك حتى يبلغ الذهب عشرين مثقالا وتبلغ الفضة مائتي درهم ~~ولا يضيف بعضها إلى بعض ويقول هذا مال مختلف بمنزلة رجل له ثلاثون شاة ~~وعشرون بقرة وأربعة أبعرة فلا يضاف بعضها إلى بعض وقال بن أبي ليلى ما زاد ~~على المائتي الدرهم والعشرين المثقال من شيء فبحساب ذلك ما كان من قليل أو ~~كثير وبهذا يأخذ في الزيادة وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه ليس فيما ~~زاد على المائتين شيء حتي يبلغ أربعين درهما وكذلك بلغنا عن عمر بن الخطاب ~~رضي الله عنه وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يقوم الذهب ولا الفضة إنما ~~الزكاة علي وزنه جاءت بذلك السنة إن كان له منها خمسة عشر مثقالا ذهبا لم ~~يكن عليه فيها زكاة ولو كان قيمتها ألف درهم لأن الحديث إنما جاء في عشرين ~~مثقالا ولو كان له مع ذلك أربعون درهما لم يزكه حتى يكون خمسين درهما فإذا ~~كمل من الأخرى أوجبت فيه الزكاة وكذلك لو كان نصف من هذا ونصف من هذا ففيه ~~الزكاة فيضيف بعضه إلى بعض ويخرجه دراهم أو دنانير وإن شاء زكي الذهب ~~والفضة بحصتهما أي ذلك فعل أجزأه ولو كان له مائتا درهم وعشرة مثاقيل ms3356 زكي ~~المائتي الدرهم بخمسة دراهم وزكى العشرة مثاقيل بربع مثقال ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا كانت لرجل عشرة مثاقيل ذهب ومائة درهم فحال عليها ~~الحول فلا زكاة فيها ولا يضم الذهب إلى الورق وهو صنف غيرها يحل الفضل في ~~بعضها على بعض يدا بيد كما لا يضم التمر إلى الزبيب وللتمر بالزبيب أشبه من ~~الفضة بالذهب وأقرب ثمنا بعضه من بعض وكما لا تضم الإبل إلى البقر ولا ~~البقر إلى الغنم قال ولو أن رجلا له مائتا درهم وعشرة مثاقيل ذهبا فإن أبا ~~حنيفة رضي الله عنه كان يقول إذا حال عليها الحول يضيف بعضه إلى بعض ويزكيه ~~كله وقال بن أبي ليلى هذان مالان PageV07P144 مختلفان تجب الزكاة على ~~الدراهم ولا تجب على الذهب وقال أبو يوسف فيه الزكاة كله ألا ترى أن التاجر ~~يكون له المتاع للتجارة وهو مختلف فيقومه ويضيف بعضه إلى بعض ويزكيه وكذلك ~~الذهب والفضة وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أمر رجلا تاجرا ~~أن يقوم تجارته عند الحول فيزكيها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو كان ~~له مائتا درهم وتسعة عشر مثقالا زكي المائتين ولم يزك التسعة عشر مثقالا ~~كما يكون له خمسة أوسق تمرا وخمسة أوسق زبيبا إلا صاعا فيزكى التمر ولا ~~يزكى الزبيب # | - * باب الصيام # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اكتحل الرجل في شهر رمضان أو ~~غير رمضان وهو صائم فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا بأس بذلك ~~وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يكره ذلك ويكره أن يدهن شاربه بدهن يجد طعمه وهو ~~صائم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا بأس أن يكتحل الصائم ويدهن شاربه ~~ورأسه ووجهه وقدميه وجميع بدنه بأي دهن شاء غالية أو غير غالية وإذا صام ~~الرجل يوما من شهر رمضان فشك أنه من شهر رمضان ثم علم بعد ذلك أنه من رمضان ~~فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى قال يجزيه وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول ~~لا ms3357 يجزيه ذلك وعليه قضاء يوم مكانه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ~~أصبح الرجل يوم الشك من رمضان وقد بيت الصوم من الليل على أنه من رمضان ~~فهذه نية كاملة تؤدى عنه ذلك اليوم إن كان من شهر رمضان وإن لم يكن من شهر ~~رمضان أفطر ( قال الربيع ) قال الشافعي في موضع ( ( ( موضح ) ) ) آخر لا ~~يجزيه لأنه صام على الشك وإذا أفطرت المرأة يوما من رمضان متعمدة ثم حاضت ~~من آخر النهار فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالي كان يقول ليس عليها كفارة ~~وعليها القضاء وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول عليها الكفارة وعليها القضاء ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أصاب الرجل امرأته في شهر رمضان ثم ~~مرض الرجل في آخر يومه فذهب عقله أو حاضت المرأة فقد قيل على الرجل عتق ~~رقبة وقيل لا شيء عليه فأما إذا سافر فإن عليه عتق رقبة وذلك أن السفر شيء ~~يحدثه فلا يسقط عنه ما وجب عليه بشيء يحدثه ( قال ) وإذا وجب علي الرجل صوم ~~شهرين من كفارة إفطار من رمضان فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالي كان يقول ~~ذانك الشهران متتابعان ليس له أن يصومهما إلا متتابعين وذكر أبو حنيفة نحوا ~~من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول ليسا ~~بمتتابعين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا لم يجد المجامع في شهر ~~رمضان عتقا فصام لم يجز عنه إلا شهران متتابعان وكفارته كفارة الظهار ولا ~~يجزئ عنه الصوم ولا الصدقة وهو يجد عتقا ( قال ) وإذا توضأ الرجل للصلاة ~~المكتوبة فدخل الماء حلقه وهو صائم في رمضان ذاكرا لصومه فإن أبا حنيفة ~~رحمه الله تعالي كان يقول إن كان ذاكرا لصومه حين توضأ فدخل الماء حلقه ~~فعليه القضاء وإن كان ناسيا لصومه فلا قضاء عليه وذكر ذلك أبو حنيفة عن ~~حماد عن إبراهيم وكان بن أبي ليلى يقول لا قضاء عليه إذا توضأ لصلاة مكتوبة ~~وإن كان ذاكرا لصومه وقد ذكر عن عطاء ms3358 عن بن عباس رضي الله عنهما أنه قال ~~إذا توضأ لصلاة مكتوبة وهو صائم فدخل الماء حلقه فلا شيء عليه وإن كان توضأ ~~لصلاة تطوع فعليه القضاء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا توضأ الرجل ~~للصلاة وهو صائم فتمضمض ودخل الماء جوفه وهو ناس لصومه فلا شيء عليه ولو ~~شرب وهو ناس لم ينقض ذلك صومه وإذا كان ذاكرا لصومه فدخل الماء جوفه فأحب ~~إلى أن يعيد الصوم احتياطا وأما الذي يلزمه فلا يلزمه أن يعيد حتى يكون ~~أحدث شيئا من ازدراد أو فعل فعلا ليس له دخل به الماء جوفه فأما إذا كان ~~إنما أراد المضمضة فسبقه شيء في حلقه بلا إحداث ازدراد تعمد به الماء إلا ~~إدخال النفس وإخراجه فلا يجب عليه أن يعيد الصوم وهذا خطأ في معنى النسيان ~~أو أخف منه PageV07P145 # | - * باب في الحج # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالي ~~يقول لا تشعر البدن ويقول الإشعار مثلة وكان بن أبي ليلى يقول الإشعار في ~~السنام من الجانب الأيسر وبه يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتشعر ~~البدن في أسنمتها والبقر في أسنمتها أو مواضع الأسنمة ولا تشعر الغنم ~~والإشعار في الصفحة اليمنى وكذلك أشعر رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى ~~عن بن عباس رضي الله تعالي عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أشعر في ~~الشق الأيمن وبذلك تركنا قول من قال لا يشعر إلا في الشق الأيسر وقد روى أن ~~بن عمر أشعر في الشق الأيسر أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن نافع أن عبد ~~الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما كان لا يبالي في أي الشقين أشعر في ~~الأيمن أو الأيسر قال وإذا أهل الرجل بعمرة فأفسدها فقدم مكة وقضاها فإن ~~أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول يجزيه أن يقضيها من التنعيم وبه ~~يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا يجزيه أن يقضيها إلا من ميقات بلاده ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ms3359 وإذا أهل الرجل بعمرة من ميقات فأفسدها فلا ~~يجزيه أن يقضيها إلا من الميقات الذي ابتدأ منه العمرة التي أفسدها ولا ~~نعلم القضاء في شيء من الأعمال إلا بعمل مثله فأما عمل أقل منه فهذا قضاء ~~لبعض دون الكل وإنما يجزئ قضاء الكل لا البعض ومن قال له أن يقضيها خارجا ~~من الحرم دخل عليه خلاف ما وصفنا من القياس وخلاف الآثار وقد ظننت أنه إنما ~~ذهب إلى أن عائشة رضي الله تعالى عنها إنما كانت مهلة بعمرة وأنها رفضت ~~العمرة وأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بأن تقضيها من التنعيم وهذا ليس ~~كما روى إنما أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تدخل الحج على العمرة ~~فكانت قارنة وإنما كانت عمرتها شيئا استحبته فأمرها النبي صلى الله عليه ~~وسلم بها فاعتمرت لا أن عمرتها كانت قضاء وإذا أصاب الرجل من صيد البحر ~~شيئا سوى السمك فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول لا خير في شيء ~~من صيد البحر سوى السمك وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا بأس بصيد البحر ~~كله ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه ولا بأس بأن يصيد المحرم جميع ما ~~كان معاشه في الماء من السمك وغيره قال الله عز وجل @QB@ أحل لكم صيد البحر ~~وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما @QE@ فقال بعض ~~أهل العلم بالتفسير طعامه كل ما كان فيه وهو يشبه ( ( ( شبه ) ) ) ما قال ~~والله تعالي أعلم وقال أبو يوسف رحمه الله سألت أبا حنيفة رضي الله تعالي ~~عنه عن حشيش الحرم فقال أكره أن يرعى من حشيش الحرم شيئا أو يحتش منه قال ~~وسألت بن أبي ليلى عن ذلك فقال لا بأس أن يحتش من الحرم ويرعى منه قال ~~وسألت الحجاج بن أرطاة فأخبرني أنه سأل عطاء بن أبي رباح فقال لا بأس أن ~~يرعى وكره أن يحتش وبه يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا بأس أن ~~يرعى نبات الحرم شجره ومرعاه ms3360 ولا خير في أن يحتش منه شيء لأن الذي حرم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من مكة أن يختلي خلاها إلا الإذخر والاختلاء ~~الاحتشاش نتفا وقطعا وحرم أن يعضد شجرها ولم يحرم أن يرعى قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى سألت أبا حنيفة رضي الله عنه قال لا بأس أن يخرج من تراب ~~الحرم وحجارته إلى الحل وبه يأخذ قال وسمعت بن أبي ليلى يحدث عن عطاء بن ~~أبي رباح عن بن عباس وبن عمر رضي الله تعالي عنهم أنهما كرها أن يخرج من ~~تراب الحرم وحجارته إلى الحل شيئا وحدثنا شيخ عن رزين مولى على بن عبد الله ~~بن عباس أن علي بن عبد الله كتب إليه أن يبعث إليه بقطعة من المروة يتخذها ~~مصلى يسجد عليه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا خير في أن يخرج من ~~حجارة الحرم ولا ترابه شيء إلى الحل لأن له حرمة ثبتت باين بها ما سواها من ~~البلدان ولا أرى والله تعالى أعلم أن جائزا لأحد أن يزيله PageV07P146 من ~~الموضع الذي باين به البلدان إلى أن يصير كغيره ( قال الشافعي ) وقد أخبرنا ~~عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم الأزرق عن أبيه عن عبد الأعلى بن عبد الله ~~بن عامر قال قدمت مع أمي أو قال جدتي مكة فأتتها صفية بنت شيبة فأكرمتها ~~وفعلت بها فقالت صفية ما أدري ما أكافئها به فأرسلت إليها بقطعة من الركن ~~فخرجت بها فنزلنا أول منزل فذكر من مرضهم وعلتهم جميعا قال فقالت أمي أو ~~جدتي ما أرانا أتينا إلا أنا أخرجنا هذه القطعة من الحرم فقالت لي وكنت ~~أمثلهم انطلق بهذه القطعة إلى صفية فردها وقل لها إن الله جل وعلا وضع في ~~حرمه شيئا فلا ينبغي أن يخرج منه قال عبد الأعلى فقالوا لي فما هو إلا أن ~~تحينا ( ( ( تجينا ) ) ) دخولك الحرم فكأنما أنشطنا من عقل ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وقال غير واحد من أهل العلم لا ينبغي أن يخرج من الحرم شيء ms3361 ~~إلى غيره وإذا أصاب الرجل حماما من حمام الحرم فإن أبا حنيفة رحمه الله كان ~~يقول عليه قيمته وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول عليه شاة وسمعت بن أبي ~~ليلى يقول في حمام الحرم عن عطاء بن أبي رباح شاة ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وإذا أصاب الرجل بمكة حماما من حمامها فعليه شاة اتباعا لعمر ~~وعثمان وبن عباس وبن عمر ونافع بن عبد الحارث وعاصم بن عمر وعطاء وبن ~~المسيب وغيرهم رضوان الله تعالى عليهم أجمعين وقد زعم الذي قال فيه قيمة ~~أنه لا يخالف واحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد خالف أربعة ~~في حمام مكة وسئل أبو حنيفة رحمه الله تعالي عن المحرم يصيب الصيد فيحكم ~~عليه فيه عناق أو جفرة أو شبه ذلك فقال لا يجزئ في هدي الصيد إلا ما يجزئ ~~في هدي المتعة الجذع من ( ( ( بن ) ) ) الضأن إذا كان عظيما أو الثني من ~~المعز والبقر والإبل فما فوق ذلك لا يجزئ ما دون ذلك ألا ترى إلى قول الله ~~عز وجل في كتابه في جزاء الصيد @QB@ هديا بالغ الكعبة @QE@ وسألت بن أبي ~~ليلى عن ذلك فقال يبعث به وإن كان عناقا أو حملا قال أبو يوسف رحمه الله ~~أخذ بالأثر في العناق والجفرة وقال أبو حنيفة رحمه الله في ذلك كله قيمته ~~وبه يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أصاب الرجل صيدا صغيرا فداه ~~بشاة صغيرة لأن الله عز وجل يقول مثل والمثل مثل الذي يفدى فإذا كان كبيرا ~~كان كبيرا وإذا كان الذي يفدى صغيرا كان صغيرا ولا أعلم من قال لا يجوز أن ~~يفدى الصيد الصغير بصغير مثله من الغنم إلا خالف القرآن والآثار والقياس ~~والمعقول وإذا كان يزعم أن الصيد محرم كله فزعم أنه تفدى الجرادة بتمرة أو ~~أقل من تمرة لصغرها وقلة قيمتها وتفدى بقرة الوحش ببقرة لكبرها فكيف لم ~~يزعم أنه يفدى الصغير بالصغير وقد فدى الصغير بصغير والكبير بكبير وقد قال ~~الله عز ms3362 وجل @QB@ فجزاء مثل ما قتل من النعم @QE@ وإنما رفع وخفض بالمثل ~~عنده فكيف يفدى بتمرة ولا يفدى بعناق وما للضحايا وهدى المتعة وجزاء الصيد ~~هل رآه قياس جزاء الصيد حين أصاب المحرم البقرة بأن قال يكفيه شاة كما يكفى ~~المتمتع أو المضحي أو قاسه حين أصاب المحرم جرادة بأن قال لا يجزئ المحرم ~~إلا شاة كما لا يجزئ المضحي والمتمتع إلا شاة فإن قال لا قيل ألأن جزاء ~~الصيد كما قال الله تبارك وتعالى مثل وإنما المثل صغيرا أو كبيرا على قدر ~~المصاب فإن قال نعم قيل فما أضلك عن الجفرة إذا كانت مثل ما أصيب وإن كنت ~~تقلد عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وحده في أقضية لا حجة لك في شيء ~~منها إلا تقليده فكيف خالفته ومعه القرآن والقياس والمعقول وغيره من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقد قضى عمر رضي الله عنه في الأرنب بعناق وفي ~~اليربوع بجفرة وقضى في الضب بجدي قد جمع الماء والشجر وقضى بن مسعود رضي ~~الله عنه في اليربوع بجفرة أو جفر وقضي عثمان رضي الله عنه في أم حبين ~~بحلان من الغنم يعني حملا وذكر عن خصيف الجزري عن أبي عبيدة عن عبد الله بن ~~مسعود أنه قال في بيض النعامة يصيبه المحرم ثمنه وأخبرنا داود بن أبي هند ~~عن عامر مثله وسمعت بن أبي ليلى يقول عن عطاء بن أبي رباح في البيضة ~~PageV07P147 درهم وقال أبو حنيفة رحمه الله قيمتها ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وإذا أصاب المحرم بيض نعام أو بيض حمام أو بيضا من الصيد ففيه ~~قيمته قياسا على الجرادة وعلى ما لم يكن له مثل من النعم # | - * باب الديات # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قتل الرجل الرجل عمدا وللمقتول ~~ورثة صغار وكبار فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالي كان يقول للكبار أن يقتلوا ~~صاحبهم إن شاؤوا وكان بن أبي ليلى يقول ليس لهم أن يقتلوا حتى يكبر الأصاغر ~~وبه يأخذ حدثنا أبو يوسف عن ms3363 رجل عن أبي جعفر أن الحسن بن علي رضي الله ~~عنهما قتل بن ملجم بعلي وقال أبو يوسف وكان لعلي رضي الله عنه أولاد صغار ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قتل الرجل الرجل عمدا وله ورثة صغار ~~وكبار أو كبار غيب فليس لأحد منهم أن يقتل حتى تبلغ الصغار وتحضر الغيب ~~ويجتمع من له سهم في ميراثه من زوجة أو أم أو جدة على القتل فإذا اجتمعوا ~~كان لهم أن يقتلوا فإذا لم يجتمعوا لم يكن لهم أن يقتلوا وإذا كان هذا هكذا ~~فلأيهم شاء من البالغين الحضور أن يأخذ حصته من الدية من مال الجاني بقدر ~~ميراثه من المقتول وإذا فعل كان لأولياء الغيب وعلى أولياء الصغار أن ~~يأخذوا لهم حصصهم من الدية لأن القتل قد حال وصار مالا فلا يكون لولي ~~الصغير أن يدعه وقد أمكنه أخذه فإن قال قائل كيف ذهبت إلى هذا دون غيره من ~~الأقاويل وقد قال بعض أهل العلم أي ولاة الدم قام به قتل وإن عفا الآخرون ~~فأنزله بمنزلة الحد وقال غيره من أهل العلم يقتل البالغون ولا ينتظرون ~~الصغار وقال غيره يقتل الولد ولا ينتظرون الزوجة قيل ذهبنا إليه أنه السنة ~~التي لا ينبغي أن تخالف أو في مثل معنى السنة والقياس على الإجماع فإن قال ~~فأين السنة فيه قيل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل له قتيل فأهله ~~بين خيرتين إن أحبوا أخذوا القصاص وإن أحبوا فالدية فلما كان من حكم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أن لولاة الدم أن يقتلوا ولهم أن يأخذوا المال ~~وكان إجماع المسلمين أن الدية موروثة لم يحل لوارث أن يمنع الميراث من ورث ~~معه حتى يكون الوارث يمنع نفسه من الميراث وهذا معنى القرآن في قول الله عز ~~وجل @QB@ فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان @QE@ ~~وهذا مكتوب في كتاب الديات ووجدنا ما خالفه من الأقاويل لا حجة فيه لما ~~وصفت من السنة بخلافهم ووجدت مع ms3364 ذلك قولهم متناقضا إذ زعموا أنهم امتنعوا ~~من أن يأخذوا الدية من القاتل لأنه إنما عليه دم لا مال فلو زعموا أن واحدا ~~من الورثة لو عفا حال الدم مالا ما لزموا قولهم ولقد نقضوه فأما الذين ~~قالوا هو كالحد يقوم به أي الورثة شاء وإن عفا غيره فقد خالفوا بينه وبين ~~الحد من أجل أنهم يزعمون أن للورثة العفو عن القتل ويزعمون أنه لا عفو لهم ~~عن الحد ويزعمون أنهم لو اصطلحوا في القتل على الدية جاز ذلك ويزعمون أنهم ~~لو اصطلحوا على مال في الحد لم يجز وإذا اقتتل القوم فانجلوا عن قتيل لم ~~يدر أيهم أصابه فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول هو على عاقلة ~~القبيلة التي وجد فيها إذا لم يدع ذلك أولياء القتيل على غيرهم وكان بن أبي ~~ليلى رحمه الله تعالى يقول هو على عاقلة الذين اقتتلوا جميعا إلا أن يدعى ~~أولياء القتيل على غير أولئك وبهذا يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإذا اقتتل القوم فانجلوا عن قتيل فادعى أولياؤه على أحد بعينه أو على ~~طائفة بعينها أو قالوا قد قتلته إحدى الطائفتين لا يدري أيتهما قتلته قيل ~~لهم إن جئتم بما يوجب القسامة على إحدى الطائفتين أو بعضهم أو واحد بعينه ~~أو أكثر قيل لكم أقسموا على واحد فإن لم تأتوا مالك فلا عقل ولا قود ومن ~~شئتم أن نحلفه لكم على قتله أحلفناه ومن أحلفناه أبرأناه وهكذا إن كان ~~جريحا ثم مات ادعى على أحد أو لم يدع عليه إذا لم أقبل دعواه فيما هو أقل ~~من الدم لم أقبلها في الدم وما أعرف أصلا ولا فرعا لقول PageV07P148 من قال ~~تجب القسامة بدعوى الميت وما القسامة التي قضي فيها رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في عبد الله بن سهل إلا على خلاف ما قال فيها دعوى ولا لوث من ~~بينة وإذا أصيب الرجل وبه جراحة فاحتمل فلم يزل مريضا حتى مات فإن أبا ~~حنيفة رضي الله تعالى عنه ms3365 كان يقول ديته على تلك القبيلة التي أصيب فيهم ~~وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول ليس عليهم شيء وكان أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى يقول القصاص لكل وارث وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يجعل لكل وارث قصاصا ~~إلا الزوج والمرأة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الزوج والمرأة الحرة ~~والجدة وبنت الابن وكل وارث من ذكر أو أنثى فله حق في القصاص وفي الدية ~~وإذا وجد القتيل في قبيلة فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول القسامة ~~على أهل الخطة والعقل عليهم وليس على السكان ولا على المشترين شيء وبه يأخذ ~~ثم قال أبو يوسف رحمه الله تعالى بعد على المشترين والسكان وأهل الخطة وكان ~~بن أبي ليلى يقول الدية على السكان والمشترين معهم وأهل الخطة وكذلك إذا ~~وجد في الدار فهو على أهل القبيلة قبيلة تلك الدار والسكان الذين فيها في ~~قول بن أبي ليلى وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول على عاقلة أرباب ~~الدور خاصة وإن كانوا مشترين وأما السكان فلا وبهذا يأخذ رجع أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى إلى قول بن أبي ليلى وقول أبي حنيفة المعروف ما بقى من أهل ~~الخطة رجل فليس على المشتري شيء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا وجد ~~الرجل قتيلا في دار رجل أو أهل خطة أو سكان أو صحراء أو عسكر فكلهم سواء لا ~~عقل ولا قود إلا ببينة تقوم أو بما يوجب القسامة فيقسم الأولياء فإذا ادعى ~~الأولياء على واحد وألف أحلفناهم وأبرأناهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال للأنصاريين فتبرئكم يهود بخمسين يمينا فلما أبوا أن يقبلوا أيمانهم لم ~~يجعل على يهود شيئا وقد وجد القتيل بين أظهرهم ووداه النبي صلى الله عليه ~~وسلم من عنده متطوعا وإذا قطع رجل يد امرأة أو امرأة يد رجل فإن أبا حنيفة ~~رضي الله عنه كان يقول ليس في هذا قصاصا ( ( ( القصاص ) ) ) ولا قصاص فيما ~~بين الرجال والنساء فيما دون النفس ولا فيما بين الأحرار والعبيد فيما ms3366 دون ~~النفس ولا قصاص بين الصبيان في النفس ولا غيرها وكذلك حدثنا أبو حنيفة عن ~~حماد عن إبراهيم وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول القصاص بينهم في ذلك وفي ~~جميع الجراحات التي يستطاع فيها القصاص ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~القصاص بين الرجل والمرأة في الجراح وفي النفس وكذلك العبيد بعضهم من بعض ~~وإذا كانوا يقولون القصاص بينهم في النفس وهي الأكثر كان الجرح الذي هو ~~الأقل أولى لأن الله عز وجل ذكر النفس والجراح في كتابه ذكرا واحدا وأما ~~الصبيان فلا قصاص بينهم وإذا قتل الرجل رجلا بعصا أو بحجر فضربه ضربات حتي ~~مات من ذلك فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا قصاص بينهما وكان بن ~~أبي ليلى يقول بينهما القصاص وبه يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإذا أصاب الرجل الرجل بحديدة تمور أو بشيء يمور فمار فيه موران الحديد ~~فمات من ذلك ففيه القصاص وإذا أصابه بعصا أو بحجر أو ما لا يمور موران ~~السلاح فأصله شيئان إن كان ضربه بالحجر العظيم والخشبة العظيمة التي الأغلب ~~منها أنه لا يعاش من مثلها وذلك أن يشدخ بها رأسه أو يضرب بها جوفه أو ~~خاصرته أو مقتلا من مقاتله أو حمل عليه الضرب بشيء أخف من ذلك حتى بلغ من ~~ضربه ما الأغلب عند الناس أن لا يعاش من مثله قتل به وكان هذا عمد القتل ~~وزيادة أنه أشد من القتل بالحديد لأن القتل بالحديد أوحى وإن ضربه بالعصا ~~أو السوط ( ( ( السوق ) ) ) أو الحجر الضرب الذي الأغلب منه أنه يعاش من ~~مثله فهذا الخطأ شبه العمد ففيه الدية مغلظة ولا قود فيه وإذا عض الرجل يد ~~الرجل فانتزع المعضوض يده فقلع سنا من أسنان العاض فإن أبا حنيفة رحمه الله ~~تعالى كان يقول لا ضمان عليه في السن لأنه قد كان له أن ينزع يده من فيه ~~وبه يأخذ وقد بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلا عض يد رجل ~~فانتزع PageV07P149 يده ms3367 من فيه فنزع ثنيته فأبطلها رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وقال أيعض أحدكم أخاه عض الفحل وكان بن أبي ليلى يقول هو ضامن لدية ~~السن وهما يتفقان فيما سوى ذلك مما يجنى في الجسد سواء في الضمان ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا عض الرجل يد الرجل أو رجله أو بعض جسده ~~فانتزع المعضوض ما عض منه من في العاض فسقط بعض ثغره أو كله فلا شيء عليه ~~لأنه كان للمعضوض أن ينزع يده من في العاض ولم يكن متعديا بالانتزاع فيضمن ~~وقد قضي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل هذا ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عطاء عن صفوان بن يعلي بن ~~أمية عن أبيه أن رجلا عض يد رجل فانتزع المعضوض يده من في العاض فسقطت ~~ثنيته أو ثنيتاه فأهدرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أيدع يده في ~~فيك تقضمها كأنها في فحل وإذا نفحت الدابة برجلها وهي تسير فإن أبا حنيفة ~~رحمه الله تعالى كان يقول لا ضمان على صاحبها لأنه بلغنا عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال الرجل جبار وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول هو ضامن ~~في هذا لما أصابت ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يضمن قائد الدابة ~~وسائقها وراكبها ما أصابت بيد أو فم أو رجل أو ذنب ولا يجوز إلا هذا ( 1 ) ~~ولا يضمن شيئا إلا أن يحملها على أن تطأ شيئا فيضمن لأن وطأها من فعله ~~فتكون ( ( ( فنكون ) ) ) حينئذ كأداة من أداته جنى بها فأما أن نقول يضمن ~~عن يدها ولا يضمن عن رجلها فهذا تحكم فإن قال لا يرى رجلها فهو إذا كان ~~سائقا لا يرى يدها فينبغي أن يقول في السائق يضمن عن الرجل ولا يضمن عن ~~اليد وليس هكذا بقول فأما ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن ~~الرجل جبار فهو والله تعالى أعلم غلط لأن الحفاظ لم يحفظوا ms3368 هكذا وكان أبو ~~حنيفة رحمه الله يقول في الرجل إذا قتل العبد إن قيمته على عاقلة القاتل ~~وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا تعقله العاقلة ثم رجع أبو يوسف فقال هو ~~مال لا تعقله العاقلة وعلى القاتل قيمته ما بلغ حالا ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وإذا قتل الرجل العبد خطأ عقلته عاقلته لأنها إنما تعقل جناية ~~حر في نفس محرمة قد يكون فيها القود قال ويكون فيها الكفارة كما تكون في ~~الحر بكل حال فهو بالنفوس أشبه منه بالأموال هو لا يجامع الأموال في معنى ~~إلا في أن ديته قيمته فأما ما سوى ذلك فهو مفارق للأموال مجامع للنفوس في ~~أكثر أحكامه وبالله تعالى التوفيق # | - * باب السرقة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر الرجل بالسرقة مرة واحدة ~~والسرقة تساوي عشرة دراهم فصاعدا فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول ~~أقطعه ويقول إن لم أقطعه جعلته عليه دينا ولا قطع في الدين وكان بن أبي ~~ليلى يقول لا أقطعه حتي يقر مرتين وبهذا يأخذ ثم رجع إلى قول أبي حنيفة ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر الرجل بالسرقة مرة واحدة وثبت على ~~الإقرار وكانت مما تقطع فيه اليد قطع وسواء إقراره مرة أو أكثر فإن قال ~~قائل كما لا أقطعه إلا بشاهدين فهو إذا شهد عليه شاهدان قطعه ولم يلتفت إلى ~~رجوعه لو كان أقر وهو لو أقر عنده مائة مرة ثم رجع لم يقطعه فإن قال قائل ~~فهكذا لو رجعت الشهود لم نقطعه قيل لو رجع الشهود عن الشهادة عليه ثم عادوا ~~فشهدوا عليه بما رجعوا عنه لم تقبل شهادتهم ولو أقر ثم رجع ثم أقر قبل منه ~~فالإقرار مخالف للشهادات في البدء والمتعقب وإن كان المسروق منه غائبا فإن ~~أبا حنيفة رحمه الله تعالى قال لا أقطعه وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول ~~أقطعه إذا أقر مرتين وإن كان المسروق منه غائبا PageV07P150 ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى وإذا كان المسروق منه غائبا ms3369 حبس السارق حتى يحضر المسروق ~~منه لأنه لعله أن يأتي له بمخرج يسقط عنه القطع أو القطع والضمان وإن كانت ~~السرقة تساوي خمسة دراهم فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا قطع ~~فيها بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن علي رضي الله عنه وعن بن ~~مسعود أنهم قالوا لا تقطع اليد إلا في عشرة دراهم وبهذا يأخذ وكان بن أبي ~~ليلى يقول تقطع اليد في خمسة دراهم ولا تقطع في دونها ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى أخبرنا الثقة عن عبد الله بن عمر بن حفص وسفيان بن عيينة عن ~~الزهري عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال القطع في ربع دينار فصاعدا وبه نأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~فأما ما ذهب إليه أبو حنيفة من الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم التي ~~تخالف هذا فإنها ليست من وجه يثبت مثله لو انفرد وأما ما روى عن علي رضي ~~الله عنه وبن مسعود فليست في أحد مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة ولا ~~أعلمه ثابتا عن واحد منهما وقد أخبرنا سفيان بن عيينة عن حميد الطويل أنه ~~سمع قتادة يسأل أنس بن مالك رحمه الله تعالى عنه عن القطع فقال حضرت أبا ~~بكر الصديق رضي الله عنه قطع سارقا في شيء ما يسوى ثلاثة دراهم أو قال ما ~~يسرني أنه لي بثلاثة دراهم وثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت القطع في ~~ربع دينار فصاعدا وهو مكتوب في كتاب السرقة ( قال ) وإذا شهد الشاهدان علي ~~رجل بالسرقة والمسروق منه غائب فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول لا أقبل ~~الشهادة والمسروق منه غائب أرأيت لو قال لم يسرق مني شيئا أكنت أقطع السارق ~~وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول أقبل الشهادة عليه وأقطع السارق ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شهد شاهدان على رجل بسرقة والمسروق منه ~~غائب قبلت الشهادة وسألت عن الشهود ms3370 وأخرت القطع إلى أن يقدم المسروق منه ( ~~قال ) وإذا اعترف الرجل بالسرقة مرتين وبالزنا أربع مرات ثم أنكر بعد ذلك ~~فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول ندرأ عنه الحد فيهما جميعا ونضمنه ~~السرقة وقد بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اعترف عنده ماعز بن ~~مالك وأمر به أن يرجم هرب حين أصابته الحجارة فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فهلا خليتم سبيله حدثنا بذلك أبو حنيفة رحمه الله يرفعه إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا أقبل رجوعه فيهما جميعا ~~وأمضى عليه الحد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر الرجل بالزنى أو ~~بشرب الخمر أو بالسرقة ثم رجع قبلت رجوعه قبل أن تأخذه السياط أو الحجارة ~~أو الحديد وبعد جاء بسبب أو لم يأت به عير أو لم يعير قياسا على أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال في ماعز فهلا تركتموه وهكذا كل حد لله فأما ما كان ~~للادميين فيه حق فيلزمه ولا يقبل رجوعه فيه وأغرمه السرقة لأنها حق ~~للادميين وإذا دخل الرجل من أهل الحرب إلينا بأمان فسرق عندنا سرقة فإن أبا ~~حنيفة رحمه الله كان يقول يضمن السرقة ولا يقطع لأنه لم يأخذ الأمان لتجري ~~عليه الأحكام وكان بن أبي ليلى يقول تقطع يده وبه يأخذ ثم رجع إلى قول أبي ~~حنيفة رضي الله عنه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دخل الحربي دار ~~الإسلام بأمان فسرق ضمن السرقة ولا يقطع ويقال له ننبذ إليك عهدك ونبلغك ~~مأمنك لأن هذه دار لا يصلح أن يقيم فيها إلا من يجري عليه الحكم ( قال ~~الربيع ) لا يقطع إذا كان جاهلا فإن كان عالما قطع ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى لا ينبغي لأحد أن يعطي أحدا أمانا على أن لا يجري عليه حكم ~~الإسلام ما دام مقيما في دار الإسلام PageV07P151 # | - * باب القضاء # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أثبت القاضي في ديوانه الإقرار ~~وشهادة الشهود ms3371 ثم رفع إليه ذلك وهو لا يذكره فإن أبا حنيفة رحمه الله كان ~~يقول لا ينبغي له أن يجيزه وكان بن أبي ليلى رحمه الله يجيز ذلك وبه يأخذ ~~قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن كان يذكره ولم يثبته عنده أجازه وبه يأخذ ~~وكان بن أبي ليلى يقول لا يجيزه حتى يثبته عنده وإن ذكره ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله وإذا وجد القاضي في ديوانه خطا لا يشك أنه خطه أو خط كاتبه ~~بإقرار رجل لآخر أو بثبت حق عليه بوجه لم يكن له أن يقضي به حتى يذكر منه ~~أو يشهد به عنده كما لا يجوز إذا عرف خطه ولم يذكر الشهادة أن يشهد وإذا ~~جاء رجل بكتاب قاض إلى قاض والقاضي لا يعرف كتابه ولا خاتمه فإن أبا حنيفة ~~رحمه الله كان يقول لا ينبغي للقاضي الذي أتاه الكتاب أن يقبله حتى يشهد ~~شاهدا عدل على خاتم القاضي وعلي ما في الكتاب كله إذا قرئ عليه عرف القاضي ~~الكتاب والخاتم أو لم يعرفه ولا يقبله إلا بشاهدين على ما وصفت لأنه حق وهو ~~مثل شهادة على شهادة ثم رجع أبو يوسف رحمه الله وقال لا يقبل الكتاب حتى ~~يشهد الشهود أنه قرأه عليهم وأعطاهم نسخة معهم يحضرونها هذا القاضي مع كتاب ~~القاضي وكان بن أبي ليلى يقول إذا شهدوا على خاتم القاضي قبل ذلك منهم وبه ~~يأخذ قال الشافعي رحمه الله تعالى وإذا شهد الشاهدان على كتاب القاضي إلى ~~القاضي عرف المكتوب إليه كتاب القاضي وخاتمه أو لم يعرفه فهو سواء في الحكم ~~ولا يقبل إلا بشاهدين عدلين يشهدان أن هذا كتاب فلان قاضي بلد كذا إلى فلان ~~قاضي بلد كذا ويشهدان على ما في الكتاب إما بحفظ له وإما بنسخة معهما توافق ~~ما فيه ولا أرى أن يقبله مختوما وهما يقولان لا ندري ما فيه لأن الخاتم قد ~~يصنع على الخاتم ويبدل الكتاب وإذا قال الخصم للقاضي لا أقر ولا أنكر فإن ~~أبا حنيفة رحمه الله كان ms3372 يقول لا أجبره على ذلك ولكنه يدعو المدعي بشهوده ~~بهذا يأخذ ( قال ) وكان بن أبي ليلى لا يدعه حتى يقر أو ينكر وكان أبو يوسف ~~إذا سكت يقول له احلف مرارا فإن لم يحلف قضى عليه ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وإذا تنازع الرجلان وادعى أحدهما على الآخر دعوى فقال المدعى ~~عليه لا أقر ولا أنكر قيل للمدعى إن أردت أن نحلفه عرضنا عليه اليمين فإن ~~حلف بريء إلا أن تأتى ببينة وإن نكل قلنا لك أحلف على دعواك وخذ فإن أبيت ~~لم نعطك بنكوله شيئا دون يمينك مع نكوله وإذا أنكر الخصم الدعوى ثم جاء ~~بشهادة الشهود على المخرج منه فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول أقبل ذلك ~~منه وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا أقبل منه بعد الإنكار مخرجا ~~وتفسير ذلك أن الرجل يدعى قبل الرجل الدين فيقول ماله قبلي شيء فيقيم ~~الطالب البينة على ماله ويقيم الآخر البينة أنه قد أوفاه إياه وقال أبو ~~حنيفة المطلوب صادق بما قال ليس قبلي شيء وليس قوله هذا بإكذاب لشهوده على ~~البراءة ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا ادعى الرجل على الرجل دينا فأنكر ~~المدعى عليه فأقام عليه المدعى بينة فجاء المشهود عليه بمخرج مما شهد به ~~عليه قبلته منه وليس إنكاره الدين إكذابا للبينة فهو صادق لأنه ليس عليه ~~شيء في الظاهر إذا جاء بالمخرج منه ولعله أراد أولا أن يقطع عنه المؤنة ~~وإذا ادعى رجل قبل رجل دعوى فقال عندي المخرج فإن أبا حنيفة رحمه الله كان ~~يقول ليس هذا عندي بإقرار إنما يقول عندي البراءة وقد تكون عنده ( ( ( عند ~~) ) ) البراءة من الحق ومن الباطل وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول هذا ~~إقرار فإن جاء بمخرج وإلا ألزمه الدعوى وأبو حنيفة يقول إن لم يأت بالمخرج ~~لم تلزمه الدعوى إلا ببينة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى ~~الرجل على الرجل حقا فقال المدعى عليه عندي منها المخرج فسأل المدعى القاضي ~~أن يجعل هذا إقرارا ms3373 يأخذه به إلا أن يجيء منه بالمخرج فليس هذا PageV07P152 ~~بإقرار لأنه قد يكون عنده المخرج بأن لا يقر به ولا يوجد عليه بينة ولا ~~يأخذ المدعى إلا ببينة يثبتها ويقبل من المدعى عليه المخرج وإن شهد عليه ~~قال وإذا أقر الرجل عند القاضي بشيء فلم يقض به القاضي عليه ولم يثبته في ~~ديوانه ثم خاصمه إليه فيه بعد ذلك فإن أبا حنيفة رحمه الله قال إذا ذكر ~~القاضي ذلك أمضاه عليه وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى رحمه الله يقول لا يمضي ~~ذلك عليه وإن كان ذاكرا له حتى يثبته في ديوانه ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا أقر الرجل عند الحاكم فأثبت الحاكم إقراره في ديوانه أو كان ~~ذاكرا لإقراره ولم يثبت في ديوانه فسواء فإن كان ممن يأخذ بالإقرار عنده ~~أخذه به ولا معنى للديوان إلا الذكر وإذا كان القاضي ذاكرا فسواء كان في ~~الديوان أو لم يكن ( قال الربيع ) وكان الشافعي يجيز الإقرار عند القاضي ~~وإنما كره أن يتكلم بإجازته لحال ظلم بعض القضاة # | - * باب الفرية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال رجل لرجل من العرب يا نبطي ~~أو لست بني فلان لقبيلة فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول لا حد عليه في ~~ذلك وإنما قوله هذا مثل قوله يا كوفي يا بصري يا شامي حدثنا أبو يوسف عمن ~~حدثه عن عطاء بن أبي رباح عن بن عباس بذلك وأما قوله لست من بني فلان فهو ~~صادق ليس هو من ولد فلان لصلبه وإنما هو من ولد الولد إن القذف ها هنا إنما ~~وقع على أهل الشرك الذين كانوا في الجاهلية وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى ~~يقول فيهما جميعا الحد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال رجل لرجل ~~من العرب يا نبطي وقفته فإن قال عنيت نبطي الدار أو نبطي اللسان أحلفته ~~بالله ما أراد أن ينفيه وينسبه إلى النبط فإن حلف نهيته عن أن يقول ذلك ~~القول وأدبته على الأذى وإن أبي ms3374 أن يحلف أحلفت المقول له لقد أراد نفيك ~~فإذا حلف سألت القائل عمن نفى فإذا قال ما نفيته ولا قلت ما قال جعلت القذف ~~واقعا على أم المقول له فإن كانت حرة مسلمة حددته إن طلبت الحد فإن عفت فلا ~~حد لها وإن كانت ميتة فلابنها القيام بالحد وإن قال عنيت بالقذف الأب ~~الجاهلي أحلفته ما عنى به أحدا من أهل الإسلام وعزرته ولم أحده وإن قال لست ~~من بني فلان لجده ثم قال إنما عنيت لست من بنيه لصلبه إنما أنت من بني بنيه ~~لم أقبل ذلك منه وجعلته قاذفا لأمه فإن طلبت الحد وهي حرة كان لها ذلك إلا ~~أن يقول نفيت الجد الأعلى الذي هو جاهلي فأعزره ولا أحده لأن القذف وقع على ~~مشركة وإذا قال الرجل لرجل لست بن فلان وأمه أمة أو نصرانية وأبوه مسلم فإن ~~أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا حد على القاذف إنما وقع القذف ها ~~هنا على الأم ولا حد على قاذفها وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول في ذلك ~~عليه الحد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا نفى الرجل الرجل من أبيه ~~وأم المنفى ذمية أو أمة فلا حد عليه لأن القذف إنما وقع على من لا حد له ~~ولكنه ينكل عن أذى الناس بتعزير لا حد قال وإذا قذف رجل رجلا فقال يا بن ~~الزانيين وقد مات الأبوان فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول إنما ~~عليه حد واحد لأنها كلمة واحدة وبهذا يأخذ قلت إن فرق القول أو جمعه فهو ~~سواء وعليه حد واحد وكان بن أبي ليلى يقول عليه حدان ويضربه الحدين في مقام ~~واحد وقد فعل ذلك في المسجد ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا قال الرجل ~~للرجل يا بن الزانيين وأبواه حران مسلمان ميتان فعليه حدان ولا يضربهما في ~~موقف واحد ولكنه يحد ثم يحبس حتى إذا برأ جلده حد حدا ثانيا وكذلك لو فرق ~~القول أو جمعه أو قذف جماعة بكلمة ms3375 واحدة أو بكلام متفرق فلكل واحد منهم حده ~~ألا ترى أنه لو قذف ثلاثة بالزنى فلم يطلب واحد الحد وأقر آخر بالزنى حد ~~للطالب الثالث حدا تاما ولو كانوا شركاء في الحد ما كان ينبغي أن يضرب إلا ~~ثلث حد لأن حدين قد سقطا عنه أحدهما باعتراف صاحبه والآخر بترك صاحبه الطلب ~~وعفوه وإذا كان الحد حقا لمسلم PageV07P153 فكيف يبطل بحال أرأيت لو قتل ~~رجل ثلاثة أو عشرة معا أما كان عليه لكل واحد منهم دية إن قتلهم خطأ وعليه ~~القود إن قتلهم عمدا ودية لكل من لم يقد منه لأنهم لا يجدون إلى القود ~~سبيلا وإذا قال الرجل للرجل يا بن الزانيين أو قالت المرأة للرجل يا بن ~~الزانيين والأبوان حيان فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول إذا كانا ~~حيين بالكوفة لم يكن علي قاذفهما الحد إلا أن يأتيا يطلبان ذلك ولا يضرب ~~الرجل حدين في مقام واحد وإن وجبا عليه جميعا وبه يأخذ قال ولا يكون في هذا ~~أبدا إلا حد واحد وكان بن أبي ليلى يضربهما جميعا حدين في مقام واحد ويضرب ~~المرأة قائمة ويضربهما حدين في كلمة واحدة ويقيم الحدود في المسجد أظن أبا ~~حنيفة رحمه الله تعالى قال لا ولا يكون على من قذف بكلمة واحدة أو كلمتين ~~أو جماعة أو فرادي إلا حد واحد فإن أخذه بعضهم فحد له كان لجميع ما قذف ~~بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه يأخذ وقال لا تقام الحدود في ~~المساجد ( قال الشافعي ) ولا يقام على رجل حدان وجبا عليه في مقام واحد ~~ولكنه يحد أحدهما ثم يحبس حتى يبرأ ثم يحد الآخر ولا يحد في مسجد ومن قذف ~~أبا رجل وأبوه حي لم يحد له حتى يكون الأب الذي يطلب وإذا مات كان للابن أن ~~يقوم بالحد وإن كان له عدد بنين فأيهم قام به حد له وقال أبو حنيفة رحمه ~~الله لا يضرب الرجل حدين في مقام واحد وإن وجبا عليه جميعا ms3376 ولكنه يقيم عليه ~~أحدهما ثم يحبس حتى يخف الضرب ثم يضرب الحد الآخر وإنما الحدان في شرب وقذف ~~أو زنا وقذف أو زنا وشرب فأما قذف كله وشرب كله مرارا أو زنا مرارا فإنما ~~عليه حد واحد قال ولو كان الأبوان المقذوفان حيين كانا بمنزلة الميتين في ~~قول بن أبي ليلى وأما في قول أبي حنيفة فلا حق للولد حتى يجيء الوالدان أو ~~أحدهما يطلب قذفه وإنما عليه حد واحد في ذلك كله ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وتضرب الرجال في الحدود قياما وفي التعزير وتترك لهم أيديهم يتقون ~~بها ولا تربط ولا يمدون وتضرب النساء جلوسا وتضم عليهن ثيابهن ويربطن لئلا ~~ينكشفن ويلين رباط ثيابهن أو تليه منهن أمرأة وإذا قذف الرجل رجلا ميتا فإن ~~أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا يأخذ بحد الميت إلا الولد أو الوالد ~~وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى رحمه الله تعالى يقول يأخذ أيضا الأخ والأخت ~~وأما غير هؤلاء فلا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يأخذ حد الميت ولده ~~وعصبته من كانوا وإذا قذف الرجل امرأته وشهد عليه الشهود بذلك وهو يجحد فإن ~~أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول إذا رفع إلى الإمام خبره حبسه حتى ~~يلاعن وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول إذا جحد ضربته الحد ولا أجبره على ~~اللعان منها إذا جحد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شهد الشاهدان ~~على رجل أنه قذف امرأته مسلمة وطلبت أن يحد لها وجحد شهادتهما قيل له إن ~~لاعنت خرجت من الحد وإن لم تلاعن حددناك # | - * باب النكاح # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تزوج المرأة بغير مهر مسمى ~~فدخل بها فإن لها مهر مثلها من نسائها لا وكس ولا شطط وقال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى نساؤها أخواتها وبنات عمها وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول ~~نساؤها أمها وخالاتها ( قال الشافعي ) وإذا تزوج الرجل المرأة بغير مهر ~~فدخل بها فلها صداق مثلها من نسائها ونساؤها نساء عصبتها الأخوات ms3377 وبنات ~~العم وليس الأم ولا الخالات إذا لم يكن بنات عصبتها من الرجال ونساؤها ~~اللاتي يعتبر عليها بهن من كان مثلها من أهل بلدها وفي سنها وجمالها ومالها ~~وأدبها وصراحتها لأن المهر يختلف باختلاف هذه الحالات وإذا زوج الرجل ابنته ~~وهي صغيرة بن أخيه وهو صغير يتيم في حجره فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى ~~كان يقول النكاح جائز وله الخيار إذا أدرك وبه يأخذ وكان أبن أبي ليلى يقول ~~لا يجوز ذلك عليه حتى PageV07P154 يدرك ثم رجع أبو يوسف وقال إذا زوج الولي ~~فلا خيار وهو مثل الأب ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا يجوز نكاح الصغار من ~~الرجال ولا من النساء إلا أن يزوجهن الآباء والأجداد إذا لم يكن لهن آباء ~~فإنهم آباء وإذا زوجهن أحد سواهم فالنكاح مفسوخ ولا يتوارثان فيه وإن كبرا ~~فإن دخل عليها فأصابها فلها المهر ويفرق بينهما ولو طلقها قبل أن يفسخ ~~النكاح لم يقع طلاقه ولا ظهاره ولا إيلاؤه لأنها لم تكن زوجة قط وإذا تزوج ~~الرجل المرأة وامرأة أبيها فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول هو جائز ~~بلغنا ذلك عن عبد الله بن جعفر أنه فعل ذلك وبه يأخذ تزوج عبد الله بن جعفر ~~امرأة على رضي الله عنه وابنته جميعا وكان بن أبي ليلى يقول لا يجوز النكاح ~~وقال كل امرأتين لو كانت إحداهما رجلا لم يحل لها نكاح صاحبتها فلا ينبغي ~~للرجل أن يجمع بينهما ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا بأس أن يجمع بين ~~امرأة رجل وابنته من غيرها ( قال الشافعي ) فإن قال قائل لم زعمت أن الآباء ~~يزوجون الصغار قيل زوج أبو بكر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة وهي بنت ~~ست أو سبع وبنى بها النبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت تسع فالحالان اللذان ~~كان فيهما النكاح والدخول كانا وعائشة صغيرة ممن لا أمر لها في نفسها وزوج ~~غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته صغيرة فإن قال قائل ms3378 ~~فإذا أجزت هذا للاباء ولم تلتفت إلى القياس في أنه لا يجوز أن يعقد على حرة ~~صغيرة نكاح ثم يكون لها الخيار لأن أصل النكاح لا يجوز أن يكون فيه خيار ~~إلا في الإماء إذا تحولت حالهن والحرائر لا تحول حالهن ولا يجوز أن يعقد ~~عليهن ما لهن منه بد ثم يلزمهن فكيف لم تجعل الأولياء قياسا على الآباء قيل ~~لافتراق الآباء والأولياء وأن الأب يملك من العقد على ولده ما لا يملكه منه ~~غيره ألا ترى أنه يعقد على البكر بالغا ولا يرد عنها وإن كرهت ولا يكون ذلك ~~للعم ولا للأخ ولا ولي غيره فإن قال قائل فإنا لا نجيز للأب أن يعقد على ~~البكر بالغا ونجعله فيها وفي الثيب مثل غيره من الأولياء قيل فأنت تجعل ~~قبضه لمهر البكر قبضا ولا تجعل ذلك لولي غيره إلا وصى بمال وتجعل عقده ~~عليها صغيرة جائزا لا خيار لها فيه وتجعل لها الخيار إن عقد عليها ولي غيره ~~ولو كان مثل سائر الأولياء ما كنت قد فرقت بينه وبين الأولياء وهذا مكتوب ~~في كتاب النكاح وإذا نظر الرجل إلى فرج المرأة من شهوة فإن أبا حنيفة رحمه ~~الله كان يقول تحرم على ابنه وعلى أبيه وتحرم عليه أمها وابنتها بلغنا ذلك ~~عن إبراهيم وبلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه خلا بجارية له ~~فجردها وأن ابنا له استوهبها منه فقال له إنها لا تحل لك وبلغنا عن عمر بن ~~الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال ملعون من نظر إلى فرج وأمها وبه يأخذ ~~وكان بن أبي ليلى يقول لا يحرم من ذلك شيء ما لم يلمسه ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى إذا لمس الرجل الجارية حرمت على أبيه وابنه ولا تحرم عليه ~~بالنظر دون اللمس ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا بأس أن يتزوج الرجل ~~ابنة الرجل وامرأة الرجل فيجمع بينهما لأن الله عز وجل إنما حرم الجمع بين ~~الأختين وهاتان ليستا بأختين وحرم الأم والبنت ms3379 إحداهما بعد الأخرى وهذه ~~ليست بأم ولا بنت وقد جمع عبد الله بن جعفر بين امرأة علي رضي الله عنه ~~وابنته وعبد الله بن صفوان بين امرأة رجل وابنته وإذا نظر الرجل إلى فرج ~~أمته من شهوة فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا تحل لأبيه ولا ~~لابنه ولا تحل له أمها ولا بنتها وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى رضي الله عنه ~~يقول هي له حلال حتي يلمسها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا زنا ( ( ~~( زنى ) ) ) الرجل بالمرأة فلا تحرم عليه هي إن أراد أن ينكحها ولا أمها ~~ولا ابنتها لأن الله عز وجل إنما حرم بالحلال والحرام ضد الحلال وهذا مكتوب ~~في كتاب النكاح من أحكام القرآن وإذا تزوج الرجل المرأة بشاهدين من غير أن ~~يزوجها ولي والزوج كفؤ لها فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول النكاح ~~PageV07P155 جائز ألا تري أنها لو رفعت أمرها إلى الحاكم وأبى وليها أن ~~يزوجها كان للحاكم أن يزوجها ولا يسعه إلا ذلك ولا ينبغي له غيره فكيف يكون ~~ذلك من الحاكم والولي جائزا ولا يجوز ذلك منها وهي قد وضعت نفسها في ~~الكفاءة بلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أن امرأة زوجت ابنتها ~~فجاء أولياؤها فخاصموا الزوج إلى علي رضي الله تعالى عنه فأجاز علي النكاح ~~وكان أبن أبي ليلى لا يجيز ذلك وقال أبو يوسف هو موقوف وإن رفع إلى الحاكم ~~وهو كفؤ ( ( ( كفء ) ) ) أجزت ذلك كان القاضي ها هنا ولي بلغه أن ابنته قد ~~تزوجت فأجاز ذلك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى كل نكاح بغير ولي فهو ~~باطل لقول النبي صلى الله عليه وسلم أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها ~~فنكاحها باطل ثلاثا وإذا تزوج الرجل المرأة فأعلن المهر وقد كان أسر قبل ~~ذلك مهرا وأشهد شهودا عليه وأعلم الشهود أن المهر الذي يظهره فهو كذا وكذا ~~سمعة يسمع بها القوم ( ( ( لقوم ) ) ) وأن أصل المهر هو كذا وكذا الذي في ~~السر ثم تزوج ms3380 فأعلن الذي قال فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول المهر هو ~~الأول وهو المهر الذي في السر والسمعة باطل الذي أظهر للقوم وبه يأخذ وكان ~~بن أبي ليلى يقول السمعة هي المهر والذي أسر باطل أبو يوسف عن مطرف عن عامر ~~قال إذا أسر الرجل مهرا وأعلن أكثر من ذلك أخذ بالعلانية أبو يوسف عن الحسن ~~بن عمارة عن الحكم عن شريح وإبراهيم مثله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإذا تزوج الرجل امرأة بمهر علانية وأسر قبل ذلك مهرا أقل منه فالمهر مهر ~~العلانية الذي وقعت عليه عقدة النكاح إلا أن يكون شهود المهرين واحدا ~~فيثبتون على أن المهر مهر السر وأن المرأة والزوج عقدا النكاح عليه وأعلنا ~~الخطبة بمهر غيره أو يشهدون أن المرأة بعد العقد أقرت بأن ما شهد لها به ~~منه سمعة لا مهر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يجوز النكاح إلا بولي ~~وشاهدي عدل ورضا المنكوحة والناكح إلا في الأمة فإن سيدها يزوجها والبكر ~~فإن أباها يزوجها ومن لم يبلغ فإن الآباء يزوجونهم وهذا مكتوب في كتاب ~~النكاح ( قال ) وإذا زوج الرجل ابنته وقد أدركت فإن أبا حنيفة رحمه الله ~~تعالي كان يقول إذا كرهت ذلك لم يجز النكاح عليها لأنها قد أدركت وملكت ~~أمرها فلا تكره على ذلك بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ~~البكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها فلو كانت إذا كرهت أجبرت على ذلك لم ~~تستأمر وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول النكاح جائز عليها وإن كرهت ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى إنكاح الأب خاصة جائز على البكر بالغة وغير ~~بالغة والدلالة على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيم أحق بنفسها ~~من وليها والبكر تستأمر في نفسها ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما ~~فجعل الأيم أحق بنفسها وأمر في هذه بالمؤامرة والمؤامرة قد تكون على ~~استطابة النفس لأنه روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وآمروا النساء في ms3381 ~~بناتهن ولقول الله عز وجل @QB@ وشاورهم في الأمر @QE@ ولو كان الأمر فيهن ~~واحدا لقال الأيم والبكر أحق بنفسيهما وهذا كله مستقصى بحججه في كتاب ~~النكاح وإذا تزوج الرجل المرأة ثم اختلفا في المهر فدخل بها وليس بينهما ~~بينة فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول في ذلك لها مهر مثلها إلا أن ~~يكون ما ادعت أقل من ذلك فيكون لها ما ادعت وكان بن أبي ليلى يقول إنما لها ~~ما سمى لها الزوج وليس لها شيء غير ذلك وبه يأخذ ثم قال أبو يوسف بعد أن ~~أقر الزوج بما يكون مهر مثلها أو قريبا منه قبل منه وإلا لم يقبل منه ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تزوج الرجل المرأة دخل بها أو لم يدخل بها ~~فاختلفا في المهر تحالفا وكان لها مهر مثلها كان أقل مما ادعت أو أقل مما ~~أقر به الزوج أو أكثر كالقول في البيوع الفائتة إلا أنا لا نرد العقد في ~~النكاح بما يرد به العقد في البيوع ونحكم له حكم البيوع الفائتة لأن ~~PageV07P156 البيوع الفائتة يحكم فيها بالقيمة وهذا يحكم فيه بالقيمة ~~والقيمة فيه مهر مثلها كما هي في البيوع قيمة مثل السلعة وإذا أعتقت الأمة ~~وزوجها حر فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يجعل لها الخيار إن شاءت ~~اختارت نفسها وإن شاءت أقامت مع زوجها وكان بن أبي ليلى يقول لا خيار لها ~~ومن حجة بن أبي ليلى في بريرة أنه يقول كان زوجها عبدا ومن حجة أبي حنيفة ~~في ذلك أنه يقول إن الأمة لا تملك نفسها ولا نكاحها وقد بلغنا عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أنه خير بريرة حين عتقت وقد بلغنا عن عائشة رضي الله ~~عنها أن زوج بريرة كان حرا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أعتقت ~~الأمة فإن كانت تحت عبد فلها الخيار وإن كانت تحت حر فلا خيار لها وذلك أن ~~زوج بريرة كان عبدا وهذا مكتوب في كتاب النكاح وإذا تزوجت وزوجها ms3382 غائب كان ~~قد نعى إليها فولدت من زوجها الآخر ثم جاء زوجها الأول فإن أبا حنيفة رضي ~~الله تعالى عنه كان يقول الولد للأول وهو صاحب الفراش وقد بلغنا عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أنه قال الولد للفراش وللعاهر الحجر وكان بن أبي ~~ليلى يقول الولد للاخر لأنه ليس بعاهر والعاهر الزاني لأنه متزوج وكذلك ~~بلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبه يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا بلغ المرأة وفاة زوجها فاعتدت ثم نكحت فولدت أولادا ثم جاء ~~زوجها المنعي حيا فسخ النكاح الآخر واعتدت منه وكانت زوجة الأول كما هي ~~وكان الولد للاخر لأنه نكحها نكاحا حلالا في الظاهر حكمه حكم الفراش ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا لمس الرجل الجارية حرمت على أبيه وابنه ولا ~~تحرم على أبيه وابنه بالنظر دون اللمس # | - * باب الطلاق # - * قال أبو يوسف عن الأشعث بن سوار عن الحكم عن إبراهيم عن بن مسعود أنه ~~كان يقول في الحرام إن نوى يمينا فيمين وإن نوى طلاقا فطلاق وهو ما نوى من ~~ذلك وإذا قال الرجل كل حل على حرام فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول ~~القول قول الزوج فإن لم يعن طلاقا فليس بطلاق وإنما هي يمين يكفرها وإن عنى ~~الطلاق ونوى ثلاثا فثلاث وإن نوى واحدة فواحدة بائنة وإن نوى طلاقا ولم ينو ~~عددا فهي واحدة بائنة وكذلك إذا قال لامرأته هي على حرام وكذلك إذا قال ~~لامرأته خلية أو برية أو بائن أو بتة فالقول قول الزوج وهو ما نوى إن نوى ~~واحدة فهي واحدة بائنة وإن نوى ثلاثا فثلاث بلغنا ذلك عن شريح وإن نوى ~~اثنتين فهي واحدة بائنة وإن لم ينو طلاقا فليس بطلاق غير أن عليه اليمين ما ~~نوى طلاقا وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول في جميع ما ذكرت هي ثلاث تطليقات ~~لا ندينه في شيء منها ولا نجعل القول قوله في شيء من ذلك ( قال الشافعي ) ~~رحمه ms3383 الله تعالى وإذا قال الرجل لامرأته أنت على حرام فإن نوى طلاقا فهو ~~طلاق وهو ما أراد من عدد الطلاق والقول في ذلك قوله مع يمينه وإن لم يرد ~~طلاقا فليس بطلاق ويكفر كفارة يمين قياسا على الذي يحرم أمته فيكون عليه ~~فيها الكفارة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم أمته فأنزل الله عز وجل ~~@QB@ لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات ( ( ( مرضاة ) ) ) أزواجك @QE@ ~~وجعلها الله يمينا فقال @QB@ قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم @QE@ وإذا قال ~~الرجل لامرأته أمرك في يدك فقالت قد طلقت نفسي ثلاثا فإن أبا حنيفة رحمه ~~الله تعالى كان يقول إذا كان الزوج نوى ثلاثا فهي ثلاث وإن كان نوى واحدة ~~فهي واحدة بائنة وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول هي ثلاث ولا يسأل الزوج عن ~~شيء ( قال الشافعي ) وإذا خير الرجل امرأته أو ملكها أمرها فطلقت نفسها ~~تطليقة فهو يملك الرجعة فيها كما يملكها لو ابتدأ طلاقها وكان أبو حنيفة ~~يقول PageV07P157 في الخيار إن اختارت نفسها فواحدة بائنة وإن اختارت زوجها ~~فلا شيء وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول إن اختارت نفسها فواحدة يملك بها ~~الرجعة وإن اختارت زوجها فلا شيء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال ~~الرجل لامرأته ولم يدخل بها أنت طالق أنت طالق أنت طالق بانت بالأولى ولم ~~يكن عليها عدة فتلزمها الثنتان وإنما أحدث كل واحدة منهما لها وهي بائن منه ~~حلال لغيره وهكذا قال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام وإذا قال ~~الرجل لامرأته ولم يدخل بها أنت طالق أنت طالق أنت طالق طلقت بالتطليقة ~~الأولى ولم يقع عليها التطليقتان الباقيتان وهذا قول أبي حنيفة بلغنا عن ~~عمر بن الخطاب وعن علي وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وإبراهيم بذلك لأن ~~امرأته ليست عليها عدة فقد بانت منه بالتطليقة الأولى وحلت للرجال ألا ترى ~~أنها لو تزوجت بعد التطليقة الأولى قبل أن يتكلم بالثانية زوجا كان نكاحها ~~جائزا فكيف يقع ms3384 عليها الطلاق وهي ليست بإمرأته وهي امرأة غيره وبه يأخذ ~~وكان بن أبي ليلى يقول عليها الثلاث التطليقات إذا كانت من الرجل في مجلس ~~واحد على ما وصفت لك وإذا شهد شاهد على رجل أنه طلق امرأته واحدة وشهد آخر ~~أنه طلقها اثنتين فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول شهادتهما باطلة ~~لأنهما قد اختلفا وكان بن أبي ليلى يقول يقع عليها من ذلك تطليقة لأنهما قد ~~اجتمعا عليها وبهذا يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شهد الرجل ~~أنه سمع رجلا يقول لإمرأته أنت طالق واحدة وشهد آخر أنه سمعه يقول لها أنت ~~طالق ثنتين فهذه شهادة مختلفة فلا تجوز ولو شهدا فقالا نشهد أنه طلق امرأته ~~وقال أحدهما قد أثبت الطلاق ولم أثبت عدده وقال الآخر قد أثبت الطلاق وهو ~~اثنتان ( ( ( ثنتان ) ) ) لزمته واحدة لأنهما يجتمعان عليها وإذا طلق الرجل ~~امرأته ثلاثا وقد دخل بها فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول في ذلك ~~لها السكنى والنفقة حتى تنقضي عدتها وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لها ~~السكني وليس لها النفقة وقال أبو حنيفة لم وقد قال الله عز وجل في كتابه ~~@QB@ فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن @QE@ وبلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله ~~تعالى عنه أنه جعل للمطلقة ثلاثا السكنى والنفقة ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا ولا حبل بها فلها السكنى وليس لها نفقة ~~وهذا مكتوب في كتاب الطلاق وإذا آلى الرجل من امرأته فحلف لا يقربها شهرا ~~أو شهرين أو ثلاثا لم يقع عليه بذلك إيلاء ولا طلاق لأن يمينه كانت على أقل ~~من أربعة أشهر حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن عامر الأحول عن عطاء بن أبي رباح ~~عن بن عباس رضي الله عنهما وهو قول أبي حنيفة وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى ~~يقول هو مول منها إن تركها أربعة أشهر بانت بالإيلاء والإيلاء تطليقة بائنة ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل لا يطأ ms3385 امرأته أربعة أشهر ~~أو أقل لم يقم عليه حكم الإيلاء لأن حكم الإيلاء إنما يكون بعد مضي الأربعة ~~الأشهر فيوم يكون حكم الإيلاء يكون الزوج لا يمين عليه وإذا لم يكن عليه ~~يمين فليس عليه حكم الإيلاء وهكذا مكتوب في كتاب الإيلاء وإذا حلف الرجل لا ~~يقرب امرأته في هذا البيت أربعة أشهر فتركها أربعة أشهر فلم يقربها فيه ولا ~~في غيره فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول ليس عليه في هذا إيلاء ألا ترى ~~أن له أن يقربها في غير ذلك البيت ولا تجب عليه الكفارة وإنما الإيلاء كل ~~يمين تمنع الجماع أربعة أشهر لا يستطيع أن يقربها إلا أن يكفر يمينه وبه ~~يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول في هذا هو مول إن تركها أربعة أشهر بانت ~~بالإيلاء والإيلاء تطليقة بائنة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف ~~الرجل لا يقرب امرأته في هذا البيت أو في هذه الغرفة أو في موضع يسميه فليس ~~على هذا حكم الإيلاء إنما حكم الإيلاء على من كان لا يصل إلى أن يصيب ~~امرأته بحال إلا لزمه الحنث فأما من يقدر على إصابة امرأته بلا حنث فلا حكم ~~للايلاء عليه وإذا ظاهر الرجل من امرأته فقال PageV07P158 أنت علي كظهر أمي ~~يوما أو وقت وقتا أكثر من ذلك فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول هو ~~مظاهر منها لا يقربها في ذلك الوقت حتى يكفر كفارة الظهار فإذا مضى ذلك ~~الوقت سقطت عنه الكفارة وكان له أن يقربها بغير كفارة وبه يأخذ وكان بن أبي ~~ليلى يقول هو مظاهر منها أبدا وإن مضى ذلك الوقت فهو مظاهر لا يقربها حتى ~~يكفر كفارة الظهار ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ظاهر الرجل من ~~امرأته يوما فأراد أن يقربها في ذلك اليوم كفر كفارة الظهار وإن مضى ذلك ~~اليوم ولم يقربها فيه فلا كفارة للظهار عليه كما قلنا في المسألة في ~~الإيلاء إذا سقطت اليمين سقط حكم اليمين والظهار يمين لا طلاق وإذا ms3386 ارتد ~~الزوج عن الإسلام وكفر فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول بانت منه امرأته ~~إذا ارتد لا تكون مسلمة تحت كافر وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول هي امرأته ~~على حالها حتى يستتاب فإن تاب فهي امرأته وأن أبي قتل وكان لها ميراثها منه ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ارتد الرجل عن الإسلام فنكاح امرأته ~~موقوف فإن رجع إلى الإسلام قبل أن تنقضي عدتها فهما على النكاح الأول وإن ~~انقضت عدتها قبل رجوعه إلى الإسلام فقد بانت منه والبينونة فسخ بلا طلاق ~~وإن رجع إلى الإسلام فخطبها لم يكن هذا طلاقا وهذا مكتوب في كتاب المرتد ( ~~قال ) وإذا رجعت المرأة من أهل الإسلام إلى الشرك كان هذا والباب الأول ~~سواء في قولهما جميعا غير أن أبا حنيفة كان يقول يعرض على المرأة الإسلام ~~فإن أسلمت خلى سبيلها وإن أبت حبست في السجن حتى تتوب ولا تقتل بلغنا ذلك ~~عن بن عباس رضي الله عنهما وكان بن أبي ليلى يقول إن لم تتب قتلت وبه يأخذ ~~ثم رجع إلى قول أبي حنيفة وكيف تقتل وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~عن قتل النساء في الحروب من أهل الشرك فهذه مثلهم ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وإذا ارتدت المرأة عن الإسلام فلا فرق بينها وبين الرجل تستتاب ~~فإن تابت وإلا قتلت كما يصنع بالرجل فخالفنا في هذا بعض الناس فقال يقتل ~~الرجل إذا ارتد ولا تقتل المرأة واحتج بشيء رواه عن بن عباس لا يثبت أهل ~~الحديث مثله وقد روى شبيه بذلك الإسناد عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه ~~قتل نسوة ارتددن عن الإسلام فلم نر أن نحتج به إذا كان إسناده مما لا يثبته ~~أهل الحديث واحتج من خالفنا بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل ~~النساء في دار الحرب وقال إذا نهى عن قتل المشركات اللاتي لم يؤمن فالمؤمنة ~~التي ارتدت عن الإسلام أولى أن لا تقتل قيل لبعض من يقول ms3387 هذا القول قد رويت ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الكبير الفاني وعن قتل الأجير ~~ورويت أن أبا بكر الصديق نهى عن قتل الرهبان أفرأيت إن ارتد شيخ فان أو ~~أجير أتدع قتلهما أو ارتد رجل راهب أتدع قتله قال لا قيل ولم ألأن حكم ~~القتل على الردة حكم قتل حد لا يسع الوالي تعطيله مخالف لحكم قتل المشركين ~~في دار الحرب قال نعم قلت فكيف احتججت بحكم دار الحرب في قتل المرأة ولم ~~تره حجة في قتل الكبير الفاني والأجير والراهب ثم قلت لنا أن ندع أهل الحرب ~~بعد القدرة عليهم ولا نقتلهم وليس لنا أن ندع مرتدا فكيف ذهب عليك ~~افتراقهما في المرأة فإن المرأة تقتل حيث يقتل الرجل في الزنى والقتل وإذا ~~قال الرجل كل امرأة أتزوجها فهي طالق فإن أبا حنيفة كان يقول هو كما قال ~~وأي امرأة تزوجها فهي طالق واحدة وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا يقع ~~عليه الطلاق لأنه عمم فقال كل امرأة أتزوجها فإذا سمى امرأة مسماة أو مصرا ~~بعينه أو جعل ذلك إلى أجل فقولهما فيه سواء ويقع به الطلاق ( قال الربيع ) ~~للشافعي فيه جواب ( قال ) وإذا قال الرجل لامرأة إن تزوجتك فأنت طالق أو ~~قال إذا تزوجت إلى كذا وكذا من الأجل امرأة فهي طالق أو قال كل امرأة ~~أتزوجها من قرية كذا وكذا فهي طالق أو من بني فلان فهي طالق فهما جميعا ~~كانا يقولان إذا تزوج تلك فهي طالق وإن PageV07P159 دخل بها فإن أبا حنيفة ~~كان يقول لها مهر ونصف مهر مهر بالدخول ونصف مهر بالطلاق الذي وقع عليها ~~قبل الدخول وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لها نصف مهر ويفرق بينهما في ~~قولهما جميعا ( قال ) وإذا قذف الرجل امرأته وقد وطئت وطئا حراما قبل ذلك ~~فإن أبا حنيفة كان يقول لا حد عليه ولا لعان وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى ~~يقول عليه الحد ولو قذفها غير زوجها لم يكن عليه ms3388 حد في قول أبي حنيفة وكان ~~بن أبي ليلى يقول عليه الحد ينبغي في قول بن أبي ليلى أن يكون مكان الحد ~~اللعان ( قال الشافعي ) وإذا وطئت المرأة وطئا حراما مما يدرأ عنها الحد ~~فيه ثم قذفها زوجها سئل فإن قذفها حاملا وانتفى من ولدها لوعن بينهما لأن ~~الولد لا ينفي إلا بلعان وإن قذفها غير حامل بالوطء الأول أو بزنا غيره فلا ~~حد عليه وعليه التعزير وكذلك إن قذفها بأجنبي فقال عنيت ذلك الوطء الذي هو ~~محرم فلا حد عليه وعليه التعزير وإذا قال الرجل لامرأته لا حاجة لي فيك فإن ~~أبا حنيفة كان يقول ليس هذا بطلاق وإن أراد به الطلاق وبه يأخذ وقال أبو ~~حنيفة وكيف يكون هذا طلاقا وهو بمنزلة لا أشتهيك ولا أريدك ولا أهواك ولا ~~أحبك فليس في شيء من هذا طلاق ( قال الشافعي ) وإذا قال الرجل لامرأته لا ~~حاجة لي فيك فإن قال لم أرد طلاقا فليس بطلاق وإن قال أردت طلاقا فهو طلاق ~~وهي واحدة إلا أن يكون أراد أكثر منها ولا يكون طلاقا إلا أن يكون أراد به ~~إيقاع طلاق فإن كان إنما قال لا حاجة لي فيك سأوقع عليك الطلاق فلا طلاق ~~حتى يوقعه بطلاق غير هذا وإذا قذف الرجل وهو عبد امرأته وهي حرة وقد أعتق ~~نصف العبد أحد الشريكين وهو يسعى للاخر في نصف قيمته فإن أبا حنيفة رضي ~~الله تعالى عنه كان يقول هو عبد ما بقى عليه شيء من السعاية وعليه حد العبد ~~وكان بن أبي ليلى يقول هو حر وعليه اللعان وبه يأخذ وكذلك لو شهد شهادة ~~أبطلها أبو حنيفة وأجازها بن أبي ليلى ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~ويحد العبد والأمة في كل شيء حد العبد والأمة حتى تكمل فيهما جميعا الحرية ~~ولو بقى سهم من ألف سهم فهو رقيق ( قال الشافعي ) وكذلك لا يحد له حتى تكمل ~~فيه الحرية ولا يقص له من جرح حتى يستكمل العبد الحرية ولو قذف رجل هذا ~~العبد ms3389 الذي يسعى في نصف قيمته لم يكن عليه حد في قول أبي حنيفة لأنه بمنزلة ~~العبد وكان على قاذفه الحد في قول بن أبي ليلى وبه يأخذ ولو قطع هذا العبد ~~يد رجل متعمدا لم يكن عليه القصاص في قول أبي حنيفة وبه يأخذ وهو بمنزلة ~~العبد وكان عليه القصاص في قول بن أبي ليلى وهو بمنزلة الحر في كل قليل أو ~~كثير أو حد أو شهادة أو غير ذلك وهو في قول أبي حنيفة بمنزلة العبد ما دام ~~عليه درهم من قيمته وكذلك هو في قولهما جميعا لو أعتق جزءا من مائة جزء أو ~~بقى عليه جزء من مائة جزء من كتابته إن شاء الله تعالى وإذا كانت أمة بين ~~اثنين ولها زوج عبد أعتقها أحد مولييها ( ( ( موليها ) ) ) وقضي عليها ~~بالسعاية للاخر لم يكن لها خيار في النكاح في قول أبي حنيفة حتى تفرغ من ~~السعاية وتعتق وكان لها الخيار في قول بن أبي ليلى يوم يقع العتق عليها وبه ~~يأخذ ولو طلقت يومئذ كانت عدتها وطلاقها في قول أبي حنيفة عدة أمة وطلاق ~~أمة وكانت عدتها وطلاقها في بن أبي ليلى عدة حرة وطلاق حرة ولو لم يكن لها ~~زوج وأرادت أن تتزوج لم يكن لها ذلك حتى يأذن الذي له عليها السعاية فهي في ~~قول أبي حنيفة بمنزلة الأمة وفي قول بن أبي ليلى بمنزلة الحرة ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت أمة تحت عبد لم يكن لها الخيار حتى ~~تكمل فيها الحرية فيوم تكمل فيها الحرية فلها الخيار فإن طلقت وهي لم تكمل ~~فيها الحرية كانت عدتها عدة أمة وحكمها في كل شيء حكم أمة وإذا قال الرجل ~~لامرأته أنت طالق إن شاء فلان وفلان غائب لا يدري أحي هو أو ميت أو فلان ~~ميت قد علم بذلك فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا يقع عليها ~~الطلاق وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول PageV07P160 يقع عليها الطلاق قال ~~أبو حنيفة وكيف يقع ms3390 عليها الطلاق ولم يشأ فلان ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن شاء فلان وفلان ميت قبل ذلك أو ~~مات فلان بعد ما قال ذلك وقبل أن يشاء فلا تكون طالقا أبدا بهذا الطلاق إذ ~~لو كان فلان حاضرا حيا ولم يشأ لم تطلق وإنما يتم الطلاق بمشيئته فإذا مات ~~قبل أن يشاء علمنا أنه لا يشاء أبدا ولم يشأ قبل فتطلق بمشيئته وإذا قذف ~~الرجل امرأته وقامت لها البينة وهو يجحد فإن أبا حنيفة كان يقول يلاعن وبه ~~يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا يلاعن ويضرب الحد وإذا تزوج العبد بغير إذن ~~مولاه فقال له مولاه طلقها فإن أبا حنيفة كان يقول ليس هذا بإقرار بالنكاح ~~إنما أمره بأن يفارقها فكيف يكون هذا إقرارا بالنكاح وبه يأخذ وكان بن أبي ~~ليلى يقول هذا إقرار بالنكاح ( قال الشافعي ) وإذا تزوج العبد بغير إذن ~~مولاه فقال له مولاه طلقها فليس هذا بإقرار بالنكاح من مولاه في قول من ~~يقول إن أجازه مولاه فالنكاح يجوز وأما في قولنا فلو أجازه له المولى لم ~~يجز لأن أصل ما نذهب إليه أن كل عقدة نكاح وقعت والجماع لا يحل أن يكون ~~فيها أو لأحد فسخها فهي فاسدة لا نجيزها إلا أن تجدد ومن أجازها بإجازة أحد ~~بعدها فإن لم يجزها كانت مفسوخة دخل عليه أن يجيز أن ينكح الرجل المرأة على ~~أنه بالخيار وعلى أنها بالخيار والخيار لا يجوز عنده في النكاح كما يجوز في ~~البيوع وإذا طلق الرجل امرأته تطليقة بائنة فأراد أن يتزوج في عدتها خامسة ~~فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا أجيز ذلك وأكرهه له وكان بن أبي ~~ليلى يقول هو جائز وبه يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا فارق ~~الرجل امرأته بخلع أو فسخ نكاح كان له أن ينكح أربعا وهي في العدة وكان له ~~إن كان لا يجد طولا لحرة وخاف العنت على نفسه أن ينكح أمة مسلمة لأن ms3391 ~~المفارقة التي لا رجعة له عليها غير زوجة وإذا طلق الرجل امرأة ثلاثا وهو ~~مريض فإن أبا حنيفة رضي الله تعالي عنه كان يقول إن مات بعد انقضاء العدة ~~فلا ميراث لها منه وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لها الميراث ما لم تتزوج ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا أو تطليقة لم ~~يكن بقى له عليها غيرها وهو مريض ثم مات بعد انقضاء عدتها فإن عامة أصحابنا ~~يذهبون إلى أن لها منه الميراث ما لم تتزوج وقد خالفنا في هذا بعض الناس ~~بأقاويل فقال أحدهم لا يكون لها الميراث في عدة ولا في غير عدة وهذا قول بن ~~الزبير وقال غيره هي ترثه ما لم تنقض العدة ورواه عن عمر بإسناد لا يثبت ~~مثله عند أهل العلم بالحديث وهو مكتوب في كتاب الطلاق وقال غيره ترثه وإن ~~تزوجت ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا ترث مبتوتة في عدة كانت أو غير ~~عدة وهو قول بن الزبير وعبد الرحمن طلق امرأته إن شاء الله على أنها لا ترث ~~وأجمع المسلمون أنه إذا طلقها ثلاثا ثم آلى منها لم يكن موليا وإن تظاهر لم ~~يكن متظاهرا وإذا قذفها لم يكن له أن يلاعنها ويبرأ من الحد وإن ماتت لم ~~يرثها فلما أجمعوا جميعا أنها خارجة من معاني الأزواج لم ترثه وإذا طلق ~~الرجل امرأته في صحته ثلاثا فجحد ذلك الزوج وادعته عليه المرأة ثم مات ~~الرجل بعد أن استحلفه القاضي فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول لا ميراث ~~لها وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لها الميراث إلا أن تقر بعد موته أنه ~~كان طلقها ثلاثا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعت المرأة على ~~زوجها أنه طلقها ثلاثا ألبتة فأحلفه القاضي بعد إنكاره وردها عليه ثم مات ~~لم يحل لها أن ترث منه شيئا إن كانت تعلم أنها صادقة ولا في الحكم بحال ~~لأنها تقر أنها غير زوجة فإن كانت تعلم أنها ms3392 كاذبة حل لها فيما بينها وبين ~~الله أن ترثه وإذا خلا الرجل بامرأته وهي حائض أو وهي مريضة ثم طلقها قبل ~~أن يدخل بها فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول PageV07P161 لها نصف ~~المهر وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لها المهر كاملا وإذا قال الرجل ~~لامرأته إن ضممت إليك امرأة فأنت طالق واحدة فطلقها فبانت منه وانقضت العدة ~~ثم تزوج امرأة أخرى ثم تزوج تلك المرأة التي حلف عليها فإن أبا حنيفة كان ~~يقول لا يقع عليها الطلاق من قبل أنه لم يضمها إليها وبه يأخذ وكان بن أبي ~~ليلى يقول يقع عليها الطلاق ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال ~~الرجل لامرأته إن ضممت إليك امرأة فأنت طالق ثلاثا فطلقها وانقضت عدتها ثم ~~نكح غيرها ثم نكحها بعد نكاحا جديدا فلا طلاق عليها وهو لم يضم إليها امرأة ~~إنما ضمها هي إلى امرأة وإذا قال الرجل إن تزوجت فلانة فهي طالق فتزوجها ~~على مهر مسمى ودخل بها فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول هي طالق ~~واحدة بائنة وعليها العدة ولها مهر ونصف نصف من ذلك بالطلاق ومهر بالدخول ~~وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لها نصف مهر بالطلاق وليس لها بالدخول شيء ~~ومن حجته في ذلك أن رجلا آلى من امرأته فقدم بعد أربعة أشهر فدخل بامرأته ~~ثم أتى بن مسعود فأمره أن يخطبها فخطبها وأصدقها صداقا مستقبلا ولم يبلغنا ~~أنه جعل في ذلك الوطء صداقا ومن حجة أبي حنيفة أنه قال قد وقع الطلاق قبل ~~الجماع فوجب لها نصف المهر وجامعها بشبهة فعليه المهر ولو لم أجعل عليه ~~المهر جعلت عليه الحد وقال أبو حنيفة كل جماع يدرأ فيه الحد ففيه صداق لا ~~بد من الصداق إذا درأت الحد وجب الصداق وإذا لم أجعل الصداق فلا بد من الحد ~~قال أبو يوسف حدثني محدث عن حماد عن إبراهيم أنه قال فيه لها مهر ونصف مهر ~~مثل قول أبي حنيفة وإذا قال ms3393 الرجل لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء ~~الله فدخلت الدار فإن أبا حنيفة وبن أبي ليلى قالا لا يقع الطلاق ولو قال ~~أنت طالق إن شاء الله ولم يقل إن دخلت الدار فإن أبا حنيفة رضي الله عنه ~~قال لا يقع الطلاق وقال هذا والأول سواء وبه يأخذ أبو حنيفة عن حماد عن ~~إبراهيم أنه قال في ذلك لا يقع الطلاق ولا العتاق وأخبرنا عبد الملك بن أبي ~~سليمان عن عطاء بن أبي رباح أنه قال لا يقع الطلاق ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن شاء الله تعالى فلا طلاق ~~ولا عتاق وإذا طلق الرجل امرأته واحدة فانقضت عدتها فتزوجت زوجا ودخل بها ~~ثم طلقها ثم تزوجها الأول فإن أبا حنيفة قال هي على الطلاق كله وبه يأخذ ~~وقال بن أبي ليلى هي على ما بقى ( قال الشافعي ) وإذا طلق الرجل امرأته ~~واحدة أو اثنتين فانقضت عدتها ونكحت زوجا غيره ثم أصابها ثم طلقها أو مات ~~عنها فانقضت عدتها فنكحت الزوج الأول فهي عنده على ما بقى من الطلاق يهدم ~~الزوج الثاني الثلاث ولا يهدم الواحدة ولا الثنتين وقولنا هذا قول عمر بن ~~الخطاب رضي الله تعالى عنه وعدد من كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ~~وقد خالفنا في بعض هذا بعض الناس فقال إذا هدم الزوج ثلاثا هدم واحدة ~~واثنتين واحتج بقول بن عمر وبن عباس رضي الله عنهم وسألنا فقال من أين ~~زعمتم أن الزوج يهدم الثلاث ولا يهدم ما هو أقل منها قلنا زعمناه بالأمر ~~الذي لا ينبغي لأحد أن يدفعه قال وما هو قلنا حرمها الله بعد الثلاث حتى ~~تنكح زوجا غيره وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل أن ~~النكاح الذي أحلها الله به بعد الثلاث إصابة الزوج وكانت محرمة قبل الزوج ~~لا تحل بحال إلا بالزوج فكان للزوج حكم هدم الثلاث لهذا المعنى وكانت في ~~الواحدة والثنتين حلالا فلم يكن للزوج ms3394 ها هنا حكم فزعمنا أنه يهدم حيث كانت ~~لا تحل له إلا به وكان حكمه قائما ولا يهدم حيث لا حكم له وحيث كانت حلالا ~~بغيره وكان أصل المعقول أن أحدا لا يحل له بفعل غيره شيء فلما أحل الله له ~~بفعل غيره أحللنا له حيث أحل الله له ولم يجز أن نقيس عليه ما خالفه لو كان ~~الأصل للمعقول فيه وقد رجع إلى هذا القول محمد بن الحسن بعد ما كان يقول ~~بقول أبي حنيفة والله أعلم PageV07P162 # | - * باب الحدود # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقيم الحد على البكر وجلد مائة ~~جلدة فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا أنفيه من قبل أنه بلغنا عن ~~علي بن أبي طالب أنه نهى عن ذلك وقال كفى بالنفي فتنة وبه يأخذ وكان بن أبي ~~ليلى يقول ينفى سنة إلى بلد غير البلد الذي فجر به وروى ذلك عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعلي رضي الله عنهما ( قال الشافعي ) وينفى ~~الزانيان البكران من موضعهما الذي زنيا به إلى بلد غيره بعد ضرب مائة وقد ~~نفى النبي صلى الله عليه وسلم الزاني ونفى أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي ~~الله تعالى عنهم وقد خالف هذا بعض الناس وهذا مكتوب في كتاب الحدود بحججه ~~وإذا زنى المشركان وهما ثيبان فإن أبا حنيفة رضي الله عنه قال ليس على واحد ~~منهما الرجم وكان بن أبي ليلى يقول عليهما الرجم ويروى ذلك عن نافع عن بن ~~عمر رضي الله تعالى عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رجم يهوديا ~~ويهودية وبه يأخذ أبو يوسف قال أبو حنيفة لا تقام الحدود في المساجد وروى ~~ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول نقيم ~~الحدود في المساجد وقد فعل ذلك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تحاكم ~~إلينا أهل الكتاب ورضوا أن نحكم بينهم فترافعوا في الزنى وأقروا به رجمنا ~~الثيب وضربنا ms3395 البكر مائة ونفيناه سنة وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يهوديين زنيا وهو معنى كتاب الله تبارك وتعالى فإن الله عز وجل يقول لنبيه ~~صلى الله عليه وسلم @QB@ وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط @QE@ وقال @QB@ وأن ~~احكم بينهم بما أنزل الله @QE@ ولا يجوز أن يحكم بينهم في شيء من الدنيا ~~إلا بحكم المسلمين لأن حكم الله واحد لا يختلف ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ولا تقام الحدود في المساجد وإذا وطيء الرجل جارية أمه فقال ظننت ~~أنها تحل لي فإن أبا حنيفة كان يقول يدرأ عنه الحد فإذا أقر بذلك في مقام ~~واحد أربع مرات لم يحد وبه يأخذوا عليه المهر وقال بن أبي ليلى وأنا أسمع ~~أقر عندي رجل أنه وطيء جارية أمه فقال له أوطئتها ( ( ( وطئتها ) ) ) قال ~~نعم فقال له أوطئتها قال نعم فقال له أوطئتها قال نعم قال له الرابعة ~~وطئتها قال نعم قال بن أبي ليلى فأمرت به فجلد الحد وأمرت الجلواز فأخذه ~~بيده فأخرجه من باب الجسر نفيا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أصاب ~~الرجل جارية أمه وقال ظننتها تحل لي أحلف ما وطئها إلا وهو يراها حلالا ثم ~~درئ عنه الحد وأغرم المهر فإن قال قد علمت أنها حرام على قبل الوطء ثم ~~وطئتها حد ولا يقبل هذا إلا ممن أمكن فيه أنه يجهل مثل هذا فأما من أهل ~~الفقه فلا قال أبو حنيفة ليس ينبغي للحاكم أن يقول له أفعلت ولا نوجب عليه ~~الحد بإقرار أربع مرات في مقام واحد ولو قال وطئت جارية أمي في أربعة مواطن ~~لم يكن عليه حد لأن الوطء قد يكون حلالا وحراما فلم يقر هذا بالزنى والله ~~أعلم # | - * اختلاف علي وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما أبواب الوضوء والغسل ~~والتيمم # - * ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن علية ~~عن شعبة عن عمرو بن مرة عن زاذان قال سأل رجل عليا رضي الله عنه عن الغسل ~~فقال اغتسل كل يوم إن شئت ms3396 فقال لا الغسل الذي هو الغسل قال يوم الجمعة ويوم ~~عرفة ويوم النحر ويوم الفطر وهم لا يرون شيئا من هذا واجبا أخبرنا الربيع ~~قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم عن خالد عن أبي إسحاق أن عليا رضي الله ~~عنه قال في التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين هكذا يقولون ضربة للوجه وضربة ~~لليدين إلى المرفقين PageV07P163 # | - * باب الوضوء # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن أبي السوداء عن بن عبد خير ( ( ( ~~خبير ) ) ) عن أبيه قال توضأ علي رضي الله تعالي عنه فغسل ظهر قدميه وقال ~~لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ظهر قدميه لظننت أن ~~باطنهما أحق أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان قال رأيت عليا رضي الله عنه ~~بال ثم توضأ ومسح على النعلين ثم دخل المسجد فخلع نعليه وصلى بن مهدي عن ~~سفيان عن حبيب عن زيد بن وهب أنه رأى عليا رضي الله عنه فعل ذلك بن مهدي عن ~~سفيان عن الزبير بن عدي عن أكتل بن سويد بن غفلة أن عليا رضي الله عنه فعل ~~ذلك محمد بن عبيد عن محمد بن أبي إسماعيل عن معقل الخثعمي أن عليا فعل ذلك ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولسنا ولا إياهم ولا أحد نعلمه يقول بهذا ~~من المفتين خالد بن عبد الله الواسطي عن عطاء بن السائب عن أبي البحتري عن ~~علي رضي الله عنه في الفأرة تقع في البئر فتموت قال تنزح حتى تغلبهم قال ~~ولسنا ولا إياهم نقول بهذا أما نحن فنقول بما روينا عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا وأما هم فيقولون ينزح منها ~~عشرون أو ثلاثون دلوا عمرو بن الهيثم عن شعبة عن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب ~~عن علي رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي إن أبي قد مات قال ~~اذهب فواره فقلت إنه مات مشركا قال اذهب فواره فواريته ثم أتيته قال اذهب ~~فاغتسل وهم ms3397 لا يقولون بهذا هم يزعمون أنه ليس على من مس ميتا مشركا غسل ولا ~~وضوء عمرو بن الهيثم عن الأعمش عن إبراهيم بن أبي عبيدة عن عبد الله قال ~~القبلة من اللمس وفيها الوضوء عن شعبة عن مخارق عن طارق عن عبد الله مثله ~~وهم يخالفون هذا فيقولون لا وضوء من القبلة ونحن نأخذ بأن في القبلة الوضوء ~~وقال ذلك بن عمر وغيره وعن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن عبد الله ~~أنه قال الماء من الماء ( قال الشافعي ) ولسنا ولا إياهم نقول بهذا نقول ~~إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل وهذا القول كان في أول الإسلام ثم نسخ ~~( قال الشافعي ) أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال ~~الجنب لا يتيمم وليسوا يقولون بهذا ويقولون لا نعلم أحدا يقول به ونحن نروي ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر الجنب أن يتيمم ورواه بن علية عن عوف ~~الأعرابي عن أبي رجاء عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~أمر رجلا أصابته جنابة أن يتيمم ويصلي ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن أبي ~~إسحاق عن الحرث بن الأزمع قال سمعت بن مسعود يقول إذا غسل الجنب رأسه ~~بالخطمى فلا يعيد له غسلا وليسوا يقولون بهذا يقولون ليس الخطمى بطهور وإن ~~خالطه الماء الطهور إنما الطهور الماء محضا فأما غسل رأسه بالماء بعد ~~الخطمى أو قبله فأما الخطمى فلا يطهر وحده # | - * أبواب الصلاة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سعيد بن سالم عن سفيان ~~الثوري عن عبد الله بن محمد عن عقيل عن بن الحنفية أن عليا رضي الله تعالى ~~عنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مفتاح الصلاة الوضوء ~~وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم وبهذا نقول نحن لا يحرم بالصلاة إلا ~~بالتكبير وقال صاحبهم يحرم بها بغير التكبير بالتسبيح ورجع صاحباه إلى ~~قولنا وقولنا لا تنقضي الصلاة إلا بالتسليم فمن عمل عملا مما يفسد الصلاة ~~فيما بين أن يكبر ms3398 إلى أن يسلم فقد أفسدها لا فيما بين أن يكبر إلى أن يجلس ~~قدر التشهد ( قال الشافعي ) أخبرنا بن علية عن شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم ~~بن ضمرة عن علي رضي الله تعالى عنه قال إذا وجد أحدكم في صلاته في بطنه رزا ~~أو قيئا أو رعافا PageV07P164 فلينصرف فليتوضأ فإن تكلم استقبل الصلاة وإن ~~لم يتكلم احتسب بما صلى وليسوا يقولون بهذا يقولون ينصرف من الرز وإن انصرف ~~من الرعاف فصلاته تامة ويخالفونه في بعض قوله ويوافقونه في بعضه وإن كانوا ~~يثبتون هذه الرواية فيلزمهم أن يقولوا في الرز ما يقولون في الرعاف لأنه لم ~~يخالفه في الرز غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم علمته ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا هشيم عن حصين قال حدثنا أبو ظبيان قال ~~كان علي رضي الله عنه يخرج إلينا ونحن ننظر إلى تباشير الصبح فيقول الصلاة ~~الصلاة فإذا قام الناس قال نعم ساعة الوتر هذه فإذا طلع الفجر صلى ركعتين ~~ثم أقيمت الصلاة ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا بن عيينة عن شبيب بن ~~غرقدة عن حبان بن الحرث قال أتيت عليا رضي الله عنه وهو معسكر بدير أبي ~~موسى فوجدته يطعم فقال ادن فكل فقلت إني أريد الصوم فقال وأنا أريده فدنوت ~~فأكلت فلما فرغ قال يا بن التياح أقم الصلاة وهذان خبران عن علي رضي الله ~~عنه كلاهما يثبت أنه كان يغلس بأقصى غاية التغليس وهم يخالفونه فيقولون ~~يسفر بالفجر أشد الإسفار ونحن نقول بالتغليس به وهو يوافق ما روينا من حديث ~~النبي صلى الله عليه وسلم في التغليس ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~أخبرنا هشيم وغيره عن بن حبان التيمي عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال لا ~~صلاة لجار المسجد إلا في المسجد قيل ومن جار المسجد قال من أسمعه المنادي ~~ونحن وهم نقول يحب لمن لا عذر له أن لا يتخلف عن المسجد فإن صلى فصلاته ~~تجزي عنه إلا أنه قد ترك موضع الفضل ( قال ms3399 الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~أخبرنا وكيع عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن زاذان أن عليا رضي الله عنه كان ~~يغتسل من الحجامة ولسنا ولا إياهم نقول بهذا ( قال الشافعي ) أخبرنا شريك ~~عن عمران بن ظبيان عن حكيم بن سعد أن رجلا من الخوارج قال لعلي رضي الله ~~عنه @QB@ ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك @QE@ الآية فقال علي رضي الله ~~عنه @QB@ فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون @QE@ وهو راكع ~~وهم يقولون من فعل هذا يريد به الجواب فصلاته فاسدة ( قال الشافعي ) أخبرنا ~~بن علية عن شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه قال إذا ~~ركعت فقلت اللهم لك ركعت ولك خشعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت فقد تم ~~ركوعك وهذا عندهم كلام يفسد الصلاة وهم يكرهون هذا وهذا عندي كلام حسن وقد ~~روى عن النبي صلى الله عليه وسلم شبيه به ونحن نأمر بالقول به وهم يكرهونه ~~( قال الشافعي ) أخبرنا بن علية عن خالد الحذاء عن عبد الله بن الحرث عن ~~الحرث الهمداني عن علي رضي الله تعالى عنه كان يقول بين السجدتين اللهم ~~اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وزاد بن علية عن شعبة عن أبي إسحاق ونسى ~~إسناده وهم يكرهون هذا ولا يقولون به ( قال الشافعي ) أخبرنا هشيم عن مغيرة ~~عن أبي رزين أن عليا رضي الله عنه كان يسلم عن يمينه وعن شماله سلام عليكم ~~سلام عليكم ( قال الشافعي ) أخبرنا بن علية عن شعبة عن الأعمش عن أبي رزين ~~عن علي رضي الله عنه مثله سواء وليسوا يأخذون به ويزيدون فيه ورحمه الله ~~وبركاته ( قال الشافعي ) أخبرنا بن مهدي عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن عبد ~~الله بن معقل أن عليا رضي الله عنه قنت في المغرب يدعو على قوم بأسمائهم ~~وأشياعهم فقلنا آمين هشيم عن رجل عن بن معقل أن عليا رضي الله عنه قنت بهم ~~فدعا على قوم يقول اللهم العن فلانا بادئا ms3400 وفلانا حتى عد نفرا وهم يفسدون ~~صلاة من دعا لرجل باسمه أو دعا على رجل فسماه باسمه ونحن لا نفسد بهذا ~~صلاته لأنه يشبه ما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن الحباب عن ~~سفيان عن أبي إسحاق عن الحرث عن علي رضي الله عنه أن رجلا قال إني صليت ولم ~~أقرأ قال أتممت الركوع والسجود قال نعم قال تمت صلاتك وهم لا يقولون بهذا ~~ويزعمون أن عليه إعادة الصلاة هشيم عن منصور عن الحسن عن علي رضي الله ~~تعالى عنه قال أقرأ فيما أدركت مع PageV07P165 الإمام وهم لا يقولون بهذا ~~يقولون إنما يقرأ فيما يقضى لنفسه فأما وهو وراء الإمام فلا قراءة عليه ~~ونحن نقول كل صلاة صليت خلف الإمام والإمام يقرأ قراءة لا يسمع فيها قرأ ~~فيها هشيم ويزيد عن حجاج عن أبي إسحاق عن الحرث عن علي رضي الله تعالى عنه ~~في إمام صلى بغير وضوء قال يعيد ولا يعيدون وهذا موافق للسنة وما روينا عن ~~عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وبن عمر رضي الله تعالى عنهم ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى عنه أخبرنا مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عطاء بن يسار ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر في صلاة من الصلوات ثم أشار إليهم ثم ~~رجع وعلي جلده أثر الماء ( قال الشافعي ) أخبرنا وكيع عن أسامة بن زيد عن ~~عبد الله بن يزيد مولي الأسود بن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن ~~أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ( قال الشافعي ) أخبرنا حماد ~~بن سلمة عن زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~نحوه ( قال الشافعي ) أخبرنا بن علية عن بن عون عن بن سيرين عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم نحوه وقال إني كنت جنبا فنسيت ( قال الشافعي ) أخبرنا وكيع ~~عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله تعالى عنه قال ~~إذا ms3401 أحدث في صلاة بعد السجدة فقد تمت صلاته ولسنا ولا إياهم نقول بهذا أما ~~نحن فنقول انقضاء الصلاة بالتسليم للحديث الذي رويناه عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وأما هم فيقولون كل حدث يفسد الصلاة إلا حدثا كان بعد ~~التشهد أو أن يجلس مقدار التشهد فلا يفسد الصلاة ( قال الشافعي ) أخبرنا ~~هشيم عن أصحابه عن أبي إسحاق عن أبي الخليل عن علي رضي الله عنه كان إذا ~~افتتح الصلاة قال لا إله إلا أنت سبحانك ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر ~~الذنوب إلا أنت وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من ~~المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك ~~أمرت وأنا من المسلمين وقد روينا من حديثنا عن علي رضي الله عنه عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول هذا الكلام إذا افتتح الصلاة وبهذا ابتدأ ~~يقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن موسى بن عقبة عن عبد الله ~~بن الفضيل عن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي رضي الله تعالى عنه ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله وهم يخالفونه ولا يقولون منه بحرف ~~يقولون إن سبحانك اللهم وبحمدك كلام ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي ~~عن وكيع عن الأعمش عن أبي إسحاق عن الحرث عن علي رضي الله تعالى عنه كان ~~إذا تشهد قال بسم الله وبالله وليسوا يقولون بهذا وقد روى عن علي رضي الله ~~عنه فيه كلام كثير هم يكرهونه ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) ~~قال أخبرنا بن مهدي عن سفيان عن السدي عن عبد خير أن عليا رضي الله عنه قرأ ~~في الصبح ب @QB@ سبح اسم ربك الأعلى @QE@ فقال سبحان ربي الأعلى وهم يكرهون ~~هذا ونحن نستحبه وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء يشبهه ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم عن ms3402 منصور عن الحسن عن علي رضي ~~الله عنه كره الصلاة في جلود الثعالب ولسنا ولا إياهم نقول بهذا بل نقول ~~نحن وإياهم لا بأس بالصلاة في جلود الثعالب إذا دبغت ( أخبرنا الربيع ) قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن علية عن أيوب عن سعيد بن جبير عن علي رضي ~~الله عنه في المستحاضة تغتسل لكل صلاة ولسنا ولا إياهم نقول بهذا ولا أحد ~~علمته أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن مهدي عن سفيان عن ~~منصور عن هلال عن وهب بن الأجدع عن علي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة ولسنا ولا ~~إياهم ولا أحد علمناه يقول بهذا بل نكره جميعا الصلاة بعد العصر والصبح ~~نافلة بن مهدي PageV07P166 عن سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي رضي الله ~~عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي دبر كل صلاة ركعتين إلا ~~العصر والصبح وهذا يخالف الحديث الأول ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا بن مهدي عن شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال كنا ~~مع علي رضي الله تعالى عنه في سفر فصلى العصر ثم دخل فسطاطه فصلى ركعتين ~~وهذه الأحاديث يخالف بعضها بعضا إذا كان على يروي عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أنه كان لا يصلى بعد العصر ولا الصبح فلا يشبه هذا أن يكون صلى ~~ركعتين بعد العصر وهو يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصليهما # | - * باب الجمعة والعيدين # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن مهدي عن سفيان ~~عن أبي إسحاق قال رأيت عليا رضي الله عنه يخطب نصف النهار يوم الجمعة ولسنا ~~ولا إياهم نقول بهذا نقول لا يخطب إلا بعد زوال الشمس وكذلك روينا عن عمر ~~وعن غيره ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا حميد بن عبد ~~الرحمن الرؤاسي عن الحسن بن صالح عن أبي إسحاق قال رأيت ms3403 عليا رضي الله عنه ~~يخطب يوم الجمعة ثم لم يجلس حتى فرغ ولسنا ولا إياهم نقول بهذا نقول يجلس ~~الإمام بين الخطبتين ونقول يجلس على المنبر قبل الخطبة وكذلك فعل رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم والأئمة بعده أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا شريك عن العباس بن ذريح عن الحرث بن ثور أن عليا رضي الله عنه صلى ~~الجمعة ركعتين ثم التفت إلى القوم فقال أتموا ولسنا ولا إياهم ولا أحد يقول ~~بهذا ولست أعرف وجه هذا إلا أن يكون يرى أن الجمعة عليه هو ركعتان لأنه ~~يخطب وعليهم أربع لأنهم لا يخطبون فإن كان هذا مذهبه فليس يقول بهذا أحد من ~~الناس ( قال الربيع ) أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن مهدي عن سفيان عن أبي ~~حصين عن أبي عبد الرحمن أن عليا رضي الله عنه قال من كان منكم مصليا بعد ~~الجمعة فليصل بعدها ست ركعات ولسنا ولا إياهم نقول بهذا أما نحن فنقول يصلى ~~أربعا ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا أبو معاوية عن ~~الأعمش عن منهال عن عباد بن عبد الله أن عليا كان يخطب على منبر من آجر ~~فجاء الأشعث وقد امتلأ المسجد وأخذوا مجالسهم فجعل يتخطى حتى دنا وقال ~~غلبتنا عليك هذه ( 1 ) الحمراء فقال على ما بال هذه الضياطرة يتخلف أحدهم ~~ثم ذكر كلاما وهم يكرهون للامام أن يتكلم في خطبته ويكرهون أن يتكلم أحد ~~والإمام يخطب وقد تكلم الأشعث ولم ينهه علي رضي الله عنه وتكلم على وأحسبهم ~~يقولون يبتدئ الخطبة ولسنا نرى بأسا بالكلام في الخطبة تكلم فيها رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهما ( أخبرنا الربيع ) ~~قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن مهدي عن شعبة عن محمد بن النعمان عن أبي ~~قيس الأودي عن هذيل أن عليا رضي الله عنه أمر رجلا أن يصلى بضعفة الناس يوم ~~العيد أربع ركعات في المسجد ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي أخبرنا ~~أبو أحمد عن سفيان عن أبي ms3404 قيس الأودي عن هذيل عن علي مثله ( أخبرنا الربيع ~~) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن علية عن ليث عن الحكم عن حنش بن ~~المعتمر أن عليا رضي الله عنه قال صلوا يوم العيد في المسجد أربع ركعات ~~ركعتان للسنة وركعتان للخروج ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق أن عليا رضي الله تعالى عنه أمر رجلا ~~أن يصلي بضعفة الناس PageV07P167 يوم العيد في المسجد ركعتين وهذان حديثان ~~مختلفان ولسنا ولا إياهم نقول بواحد منهما يقولون الصلاة مع الإمام ولا ~~جماعة إلا حيث هو فإن صلى قوم جماعة في موضع فليست بصلاة العيد ولا قضاء ~~منها وهي كنافلة لو تطوع بها رجل في جماعة ونحن نقول إذا صلاها أحد صلاها ~~وقرأ وفعل كما يفعل الإمام فيكبر في الأولى سبعا قبل القراءة وفي الآخرة ~~خمسا قبل القراءة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا أبو بكر ~~بن عياش عن أبي إسحاق عن علي رضي الله تعالى عنه في الفطر إحدى عشرة تكبيرة ~~وفي الأضحى خمس وليسوا يأخذون بهذا # | - * باب الوتر والقنوت والآيات # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبر ( ( ( أخبرنا ) ) ) ~~هشيم عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عبد الرحيم عن زاذان أن عليا رضي الله ~~تعالى عنه كان يوتر بثلاث يقرأ في كل ركعة بتسع سور من المفصل وهم يقولون ~~يقرأ ب @QB@ سبح اسم ربك الأعلى @QE@ والثانية ب @QB@ قل يا أيها الكافرون ~~@QE@ وفي الثالثة يقرأ بفاتحة الكتاب و @QB@ قل هو الله أحد @QE@ وأما نحن ~~فنقول يقرأ فيها ب @QB@ قل هو الله أحد @QE@ و @QB@ قل أعوذ برب الفلق @QE@ ~~و @QB@ قل أعوذ برب الناس @QE@ يفصل بين كل ركعتين والركعة بالتسليم ( ~~أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم عن عطاء بن السائب عن ~~أبي عبد الرحمن السلمي أن عليا رضي الله عنه كان يقنت في الوتر بعد الركوع ~~وهم لا يأخذون بهذا يقولون يقنت قبل الركوع فإن لم يقنت قبل الركوع لم يقنت ~~بعده وعليه سجدتا ms3405 السهو ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~هشيم عن عطاء عن أبي عبد الرحمن أن عليا رضي الله تعالى عنه كان يقنت في ~~صلاة الصبح قبل الركوع ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال ~~أخبرنا هشيم عن معقل أن عليا رضي الله عنه قنت في صلاة الصبح وهم لا يرون ~~القنوت في الصبح ونحن نراه للسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أنه قنت في الصبح أخبرنا بذلك سفيان عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة رضي ~~الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت في الصبح فقال اللهم ~~أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة وذكر الحديث ونقول ~~من أوتر أول الليل صلى مثنى مثنى حتى يصبح ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا بن علية عن أبي هارون الغنوي عن حطان بن عبد الله قال ~~قال علي رضي الله عنه الوتر ثلاثة أنواع فمن شاء أن يوتر أول الليل أوتر ثم ~~إن استيقظ فشاء أن يشفعها بركعة يصلي ركعتين ركعتين حتى يصبح ثم يوتر فعل ~~وإن شاء صلى ركعتين ركعتين حتى يصبح وإن شاء أوتر آخر الليل وهم يكرهون أن ~~ينقض الرجل وتره ويقولون إذا أوتر صلى مثنى مثنى ( أخبرنا الربيع ) قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا يزيد بن هارون عن حماد عن عاصم عن أبي عبد ~~الرحمن أن عليا رضي الله عنه خرج حين ثوب المؤذن فقال أين السائل عن الوتر ~~نعم ساعة الوتر هذه ثم قرأ @QB@ والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس @QE@ وهم ~~لا يأخذون بهذا ويقولون ليست هذه من ساعات الوتر ( أخبرنا الربيع ) قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عباد عن عاصم الأحول عن قزعة عن علي رضي الله ~~تعالى عنه أنه صلى في زلزلة ست ركعات في أربع سجدات خمس ركعات وسجدتين في ~~ركعة وركعة وسجدتين في ركعة ولسنا نقول بهذا نقول لا يصلى في شيء من الآيات ~~إلا في كسوف الشمس والقمر ولو ثبت هذا الحديث ms3406 عندنا عن علي رضي الله تعالى ~~عنه لقلنا به وهم يثبتونه ولا يأخذون به ويقولون يصلى ركعتين في الزلزلة في ~~كل ركعة ركعة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم عن ~~يونس عن الحسن أن عليا رضي الله تعالى عنه صلى في كسوف الشمس خمس ركعات ~~وأربع سجدات ولسنا ولا إياهم نقول بهذا أما نحن فنقول بالذي روينا عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات وأربع سجدات أخبرنا بذلك مالك عن يحيى ~~عن عمرة PageV07P168 عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف ~~الشمس ركعتين وسجدتين في كل ركعة ركعتين ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة بمثله ( أخبرنا الربيع ) ~~قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن بن ~~عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله وقالوا هم يصلى ركعتين كما يصلى ~~سائر الصلوات ولا يركع في كل ركعة ركعتين فخالفوا سنة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وخالفوا ما رووه عن علي رضي الله تعالى عنه # | - * الجنائز # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا محمد بن يزيد عن ~~إسماعيل عن الشعبي عن عبد الله بن معقل قال صلى علي على سهل بن حنيف فكبر ~~عليه ستا ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا أبو معاوية عن ~~الأعمش عن بن أبي زياد عن عبد الله بن معقل أن عليا رضي الله تعالى عنه كبر ~~على سهل بن حنيف خمسا ثم التفت إلينا وقال إنه بدري وهذا خلاف الحديث الأول ~~ولسنا ولا إياهم نأخذ بهذا التكبير عندنا وعندهم على الجنائز أربع وذلك ~~الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي ~~قال أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمير بن سعيد أن عليا رضي الله عنه كبر ~~( 1 ) علي بن المكفف أربعا وهذا خلاف الحديثين قبله ( أخبرنا الربيع ) قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم عن أشعث عن الشعبي ms3407 عن قرظة أن عليا رضي ~~الله تعالى عنه أمره أن يصلي علي قبر سهل بن حنيف وهم لا يأخذون بهذا ولا ~~يقولون به يقولون لا يصلى على قبر وأما نحن فنأخذ به لأنه موافق ما روينا ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى على قبر ( أخبرنا الربيع ) قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك وسفيان عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر امرأة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا هشيم عن عثمان بن حكيم عن خارجة بن زيد عن عمه يزيد بن ~~ثابت وكان أكبر من زيد بن ثابت الشيباني عن الشعبي عن بن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر # | - * سجود القرآن # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم عن شعبة عن ~~عاصم عن زر عن علي رضي الله تعالى عنه قال عزائم السجود @QB@ الم تنزيل ~~@QE@ و @QB@ حم تنزيل @QE@ و @QB@ النجم @QE@ و @QB@ اقرأ باسم ربك الذي ~~خلق @QE@ ولسنا ولا إياهم نقول بهذا نقول في القرآن عدد سجود مثل هذه ( ~~أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم عن أبي عبد الله ~~الجعفي عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي رضي الله تعالى عنه قال كان يسجد ~~في الحج سجدتين وبهذا نقول وهذا قول العامة قبلنا يروي عن عمر وبن عمر وبن ~~عباس وهم ينكرون السجدة الآخرة في الحج وهذا الحديث عن علي رضي الله تعالى ~~عنه يخالفونه ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن مهدي عن ~~سفيان عن محمد بن قيس عن أبي موسى أن عليا رضي الله تعالى عنه لما أتي ~~بالمخدج خر ساجدا ونحن نقول لا بأس بسجدة الشكر ونستحبها ويروى عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أنه سجدها وعن أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما وهم ~~ينكرونها ويكرهونها ونحن نقول لا بأس بالسجدة لله تبارك وتعالى في الشكر ~~PageV07P169 # | - * الصيام # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ms3408 أخبرنا بن مهدي عن سفيان ~~عن أبي إسحاق عن عبيد بن عمرو أن عليا رضي الله تعالى عنه نهى عن القبلة ~~للصائم فقال ما يريد إلى خلوف فمها ولسنا ولا إياهم نقول بهذا نقول لا بأس ~~بقبلة الصائم ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن مهدي عن ~~سفيان وغيره عن إسماعيل عن أبي السفر عن علي رضي الله تعالى عنه أنه صلى ~~الصبح ثم قال هذا حين يبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود ولسنا ولا إياهم ~~ولا أحد علمناه يقول بهذا إنما السحور قبل طلوع الفجر فإذا طلع الفجر حرم ~~الطعام والشراب على الصائم # | - * أبواب الزكاة # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن مهدي عن سفيان ~~عن حبيب بن أبي ثابت عن بن أبي رافع أن عليا رضي الله تعالي عنه كان يزكى ~~أموالهم وهم أيتام في حجره وبهذا نأخذ وهو موافق لما روينا عن عمر وبن عمر ~~وعائشة في زكاة أموال اليتامى وهم يخالفونه فيقولون ليس على مال اليتيم ~~زكاة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن مهدي عن سفيان عن ~~أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه أنه قال في خمس وعشرين من ~~الإبل خمس من الغنم ولسنا ولا إياهم ولا أحد علمناه نأخذ بهذا والثابت ~~عندنا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن في خمس وعشرين بنت مخاض فإن ~~لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا عباد بن محمد عن محمد بن يزيد عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم ~~عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب في خمس وعشرين بنت مخاض فإن ~~لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر وكان عمر يأمر عماله بذلك ( أخبرنا الربيع ) ~~قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا أبو كامل وغيره عن حماد بن سلمة عن ثمامة عن ~~أنس قال أعطاني أبي كتابا كتبه له أبو بكر فقال هذه فريضة الله وسنة رسول ms3409 ~~الله صلى الله عليه وسلم في خمس وعشرين بنت مخاض فإن لم تكن فابن لبون ذكر ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا شريك عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي ~~الله تعالى عنه قال إذا زادت الإبل على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة وفي ~~كل أربعين بنت لبون ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عمرو ~~بن الهيثم وغيره عن شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي رضي الله تعالى عنه ~~مثله وبهذا نقول وهو موافق للسنة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا عباد ومحمد بن يزيد عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن أبيه أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل خمسين ~~حقة وفي كل أربعين ابنة لبون أخبرنا الشافعي قال أخبرنا أبو كامل عن حماد ~~بن سلمة عن ثمامة عن أنس عن ( 3 ) أبي زكريا أنه كتب له السنة فذكر هذا وهم ~~لا يأخذون بهذا يقولون إذا زادت على عشرين ومائة استقبل بالفرائض أولها ~~وكان في كل خمس شاة إلى أن يبلغ بها خمسين ومائة ثم في كل خمسين حقة وهذا ~~قول متناقض لا أثر ولا قياس فيخالفون ما رووا عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وأبي بكر وعمر والثابت عن علي عندهم إلى قول إبراهيم وشيء يغلط به عن ~~علي رضي الله تعالى عنه ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~أبو معاوية عن الأعمش عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن الحرث أن عثمان ~~أهديت له حجل وهو محرم فأكل القوم إلا عليا فإنه كره ذلك ولسنا PageV07P170 ~~ولا إياهم نقول بهذا أما نحن فنقول بحديث أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أمرهم أن يأكلوا لحم الصيد وهم حرم أخبرنا بذلك مالك عن زيد بن أسلم ~~عن عطاء بن يسار عن أبي قتادة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا سفيان عن صالح بن كيسان عن أبي محمد ms3410 عن أبي قتادة نحوه ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم عن منصور عن الحسن عن علي رضي ~~الله تعالى عنه فيمن أصاب بيض نعام قال يضرب بقدرهن نوقا قيل له فإن أربعت ~~منهن ناقة قال فإن من البيض ما يكون مارقا ولسنا ولا إياهم ولا أحد علمناه ~~نأخذ بهذا نقول يغرم ثمنه ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~بن علية عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن علي فيمن يجعل عليه المشي قال يمشي ~~فإن عجز ركب وأهدى بدنة وهم يقولون يمشي إن أحب وكان مطيقا وإلا ركب وأهدى ~~شاة ونحن نقول ليس لأحد أن يركب وهو يستطيع أن يمشي بحال وإن عجز ركب وأهدى ~~فإن صح مشى الذي ركب وركب الذي مشى حتى أتى به كما نذر ( قال الربيع ) وقد ~~قال الشافعي غير هذا قال عليه كفارة يمين ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا وكيع عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن ~~علي في هذه الآية @QB@ وأتموا الحج والعمرة لله @QE@ قال أن يحرم الرجل من ~~دويرة أهله وهم يقولون أحب إلينا أن يحرم من الميقات ( أخبرنا الربيع ) قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي مثله ~~بهذا نقول وهو موافق للسنة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا بن علية عن بن أبي نجيح عن مجاهد عن علي رضي الله تعالى عنه في ~~الضبع كبش ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا بن أبان عن سفيان عن سماك عن ~~عكرمة أن عليا رضي الله تعالى عنه قضى في الضبع بكبش وبهذا نقول ( ( ( يقول ~~) ) ) وهو يوافق ما ذكرنا عن عمر وعن غيره من أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وأما هم فيقولون يغرم قيمتها في الموضع الذي أصابها فيه لا ~~يجعلون فيها شيئا موقتا # | - * أبواب الطلاق والنكاح # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا وكيع عن سفيان عن ~~سلمة بن كهيل عن معاوية بن سويد بن ms3411 مقرن أنه وجد في كتاب أبيه عن علي رضي ~~الله تعالى عنه أن لا نكاح إلا بولى فإذا بلغ الحقائق النص فالعصبة أحق ~~وبهذا نقول لأنه يوافق ما روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ~~إيما امرأة لم ينكحها الولاة فنكاحها باطل فإن اشتجروا فالسلطان ولى من لا ~~ولى له أخبرنا بذلك الزنجي عن بن جريج عن سليمان بن موسى عن بن شهاب عن ~~عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها وهم يقولون إذا كان الزوج كفوا وأخذت ~~صداق مثلها جاز النكاح وإن كان غير ولي ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا وكيع عن سفيان عن سماك بن حرب عن حنش أن رجلا تزوج ~~امرأة فزنى بها قبل أن يدخل بها فرفع إلى علي ففرق بينهما وجلده الحد ~~وأعطاها نصف الصداق ولسنا ولا إياهم ولا أحد علمناه يقول بهذا ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا وكيع عن سفيان عن رجل عن الشعبي عن ~~علي رضي الله تعالى عنه في رجل تزوج امرأة بها جنون أو جذام أو برص قال إذا ~~لم يدخل بها فرق بينهما فإن كان دخل بها فهي امرأته إن شاء طلقها وإن شاء ~~أمسك وهم يقولون هي امرأته على كل حال إن شاء طلق وإن شاء أمسك ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم عن مطرف عن الشعبي عن علي رضي ~~الله تعالى عنه في النصراني تسلم امرأته قال هو أحق بها ما لم يخرجها من ~~دار الهجرة ولسنا ولا إياهم ولا أحد علمناه يقول بهذا ( أخبرنا الربيع ) ~~قال أخبرنا الشافعي قال PageV07P171 أخبرنا سفيان عن عطاء بن السائب عن عبد ~~خير عن علي رضي الله تعالى عنه في الرجل يتزوج المرأة ثم يموت ولم يدخل بها ~~ولم يفرض لها صداقا أن لها الميراث وعليها العدة ولا صداق لها وبهذا نقول ~~إلا أن يثبت حديث بروع وقد رويناه عن بن عمر وبن عباس وزيد بن ثابت رضي ~~الله عنهم وهم يخالفونه ويقولون ms3412 لها صداق نسائها ( أخبرنا الربيع ) قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا يحيى بن عباد عن حماد بن سلمة عن بديل عن ميسرة ~~عن أبي الوضى ( ( ( الوضيء ) ) ) أن أخوين تزوجا أختين فأهديت كل واحدة ~~منهما إلى أخي زوجها فأصابها فقضى على رضي الله عنه على كل واحد منهما صداق ~~وجعله يرجع به على الذي غره وهم يخالفونه ويقولون لا يرجع بالصداق وبه يقول ~~الشافعي لا يرجع بالصداق ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~بن علية عن جرير بن حازم عن عيسى عن عاصم الأسدي عن زاذان عن علي رضي الله ~~عنه يقول في الخيار إن اختارت زوجها فواحدة وهو أحق بها ولسنا ولا إياهم ~~نقول بهذا القول أما نحن فنقول إن اختارت زوجها فلا شيء ويروى عن عائشة رضي ~~الله تعالى عنها قالت خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه فلم يعد ~~ذلك طلاقا ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم عن منصور ~~عن الحكم عن إبراهيم أن عليا رضي الله تعالى عنه قال في الخلية والبرية ~~والحرام ثلاثا ثلاثا ولسنا ولا إياهم نقول بهذا أما نحن فنقول إن نوى ~~الطلاق فهو ما نوى من الطلاق إن كانت واحدة فواحدة وإن أراد اثنتين فاثنتين ~~ويملك الرجعة وأما هم فيقولون إن نوى واحدة فواحدة وإن نوى اثنتين فلا يكون ~~اثنتين ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن علية عن داود ~~عن الشعبي عن علي رضي الله عنه في الحرام ثلاث ولسنا ولا إياهم نقول بهذا ( ~~أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا محمد بن يزيد ومحمد بن عبيد ~~وغيرهما عن إسماعيل عن الشعبي عن رياش بن عدي الطائي قال أشهد أن عليا رضي ~~الله عنه جعل ألبته ثلاثا ولسنا ولا إياهم نقول بهذا أخبرنا الربيع قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم وسفيان بن عيينة عن الشيباني عن الشعبي عن ~~عمرو بن سلمة أن عليا رضي الله عنه وقف المولى ( أخبرنا الربيع ) قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم عن الشيباني ms3413 عن بكير بن الأخنس عن مجاهد عن ~~عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عليا رضي الله تعالى عنه وقف المولى ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن ليث عن مجاهد عن مروان ~~شهد عليا رضي الله عنه وقف المولى وهكذا نقول وهو موافق لما روينا عن عمر ~~وبن عمر وعائشة وعثمان وزيد بن ثابت وبضعة عشر من أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أنهم وقفوا المولى وهم يخالفونه ويقولون لا يوقف إذا مضت أربعة ~~أشهر بانت منه أخبرنا الشافعي قال أخبرنا محمد بن عبيد عن إسماعيل عن ~~الشعبي أن عليا رضي الله عنه كان يؤجل المتوفى عنها لا ينظر بها ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن مهدي عن سفيان عن فراس عن ~~الشعبي قال نقل علي رضي الله تعالى عنه أم كلثوم بعد قتل عمر بسبع ليال ~~ولسنا ولا إياهم نقول بهذا نقول بحديث فريعة ابنة مالك أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أمرها أن تمكث في بيتها حتى يبلغ الكتاب أجله ونحن نقول ~~بهذا وهم في المتوفى عنها والمبتوتة وهم يروون عن علي رضي الله عنه أنه نقل ~~ابنته في عدتها من عمر ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~هشيم عن أشعث عن الحكم عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن علي رضي الله عنه ~~قال العدة من يوم يموت أو يطلق وبهذا نقول ويقولون بقولنا ( أخبرنا الربيع ~~) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم عمن سمع الحكم يحدث عن أبي صادق عن ~~ربيعة بن ناجد عن علي رضي الله تعالى عنه قال الحامل المتوفي عنها لها ~~النفقة من جميع المال وليسوا يقولون بهذا وينكرون هذا القول فيقولون ما ~~نقول بهذا ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا أبو معاوية عن ~~الأعمش PageV07P172 عن أبى الضحى عن علي رضي الله تعالى عنه قال الحامل ~~المتوفي عنها زوجها تعتد بآخر الأجلين وليسوا يقولون بهذا ( أخبرنا الربيع ~~) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد ms3414 ربه بن سعيد عن أبي سلمة قال ~~سألت بن عباس وأبا هريرة عن المتوفى عنها زوجها وهي حامل فقال بن عباس آخر ~~الأجلين وقال أبو هريرة إذا ولدت فقد حلت قال أبو سلمة فدخلت على أم سلمة ~~فسألتها عن ذلك فقالت ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر فخطبها ~~رجلان أحدهما شاب والآخر شيخ فخطبت إلى الشاب فقال الكهل لم تحلل وكان ~~أهلها غيبا فرجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها فجاءت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقال قد حللت فانكحي من شئت فبهذا نقول وهم يقولون بقولنا فيه ~~وينكرون ما روى عن علي رضي الله عنه ويخالفونه وعن صالح بن مسلم عن الشعبي ~~أن عليا رضي الله عنه قال في التي تتزوج في عدتها قال تتم ما بقى من عدتها ~~من الأول وتستأنف من الآخر عدة جديدة وكذلك نقول وهو موافق لما روينا عن ~~عمر وهم يقولون عليها عدة واحدة وينكرون ما روى عن علي رضي الله عنه ~~ويخالفونه ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم وأبو ~~معاوية ومحمد بن يزيد عن إسماعيل عن الشعبي عن شريح أن رجلا طلق امرأته ~~فذكرت أنها قد حاضت في شهر ثلاث حيض ( ( ( تبتت ) ) ) فقال علي رضي الله ~~عنه لشريح قل فيها فقال إن جاءت ببينة من بطانة أهلها يشهدون صدقت فقال له ~~على قالون وقالون بالرومية أصبت وهم لا يأخذون بهذا ويخالفونه أما بعضهم ~~فيقول لا تنقضي العدة في أقل من أربعة وخمسين يوما ( قال الربيع ) قول ~~الشافعي أقل ما تنقضي العدة فيمن تحيض ثلاثة وثلاثون يوما لأن أقل الحيض ~~يوم وليلة وأقل الطهر خمس عشرة ليلة وقال بعضهم أقل ما تنقضي منه تسعة ~~وثلاثون يوما ( 1 ) وأما نحن فنقول بما روى عن علي رضي الله عنه لأنه موافق ~~ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يجعل للحيض وقتا ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى إنه لا تنقضي عدتها في أقل من ثلاثة وثلاثين يوما ( ~~أخبرنا الربيع ms3415 ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن ~~أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إني لا أطهر أفأدع الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ~~إنما ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب ~~قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي فلم يوقت النبي صلى الله عليه وسلم لها وقتا في ~~الحيضة فيقول كذا وكذا يوما ولكنه قال إذا أقبلت وإذا أدبرت وروى عن سليمان ~~التيمي عن أبي عمرو الشيباني عن بن مسعود في العزل قال هو الوأد الخفي ~~ولسنا نقول بهذا لا يرون بالعزل باسا وروى عن عمرو بن الهيثم عن شعبة عن ~~عاصم عن زر عن علي رضي الله عنه أنه كره العزل وليسوا يأخذون بهذا ولا يرون ~~بالعزل بأسا ونحن نروي عن عدد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل ~~عنه فلم يذكر عنه نهيا ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~سفيان عن عمرو عن عطاء بن أبي رباح عن جابر قال كنا نعزل والقرآن ينزل ( ~~أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا يزيد بن هارون عن الأشعث عن ~~أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه قال اكتموا الصبيان النكاح ~~فإن كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه ولسنا نأخذ بهذا ونقول لا طلاق لصغير ~~حتى يبلغ ولا نجيز طلاق المعتوه ولا المبرسم ولا النائم ويروي عن حماد بن ~~سلمة عن حميد عن الحسن أن عليا رضي الله عنه قال لا طلاق لمكره وهم يخالفون ~~هذا ويقولون طلاق المكره جائز وحماد عن قتادة عن خلاس أن رجلا طلق امرأته ~~فأشهد على طلاقها وراجعها وأشهد على رجعتها واستكتم الشاهدين حتى انقضت ~~عدتها فرفع ذلك إلى علي رضي الله عنه ففرق بينهما ولم يجعل له عليها رجعة ~~وعزر الشاهدين وهم يخالفون PageV07P173 هذا ويجعلون الرجعة ثابتة ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم عن داود عن سماك ms3416 عن أبي عطية ~~الأسدي أنه تزوج امرأة أخيه وهي ترضع بن أخيه فقال والله لا أقربها حتى ~~تفطمه فسأل عليا رضي الله عنه عن ذلك فقال علي إن كنت إنما تريد الإصلاح لك ~~ولابن أخيك فلا إيلاء عليك وإنما الإيلاء ما كان في الغضب والله أعلم # | - * المتعة # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن إسماعيل ~~عن قيس بن أبي حازم قال سمعت بن مسعود يقول كنا نغزو مع النبي صلى الله ~~عليه وسلم وليس معنا نساء فأردنا أن نختصى فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا أن ~~ننكح المرأة إلى أجل بالشيء وليسوا يأخذون بهذا ويخالفون ما روى عن عبد ~~الله ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن الزهري قال ~~حدثني حسن وعبد الله ابنا محمد بن علي عن أبيهما عن علي رضي الله عنه أنه ~~قال لابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة ولحوم ~~الحمر الأهلية زمن خيبر ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~مالك عن بن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي رضي ~~الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر ( ~~أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن الزهري قال أخبرني ~~الربيع بن سبرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح ~~المتعة وبهذا يقول الشافعي ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا مغيرة عن إبراهيم عن عبد الله قال بيع الأمة طلاقها وهم يثبتون مرسل ~~إبراهيم عن عبد الله ويروون عنه أنه قال إذا قلت قال عبد الله فقد حدثني ~~غير واحد من أصحابه وهم لا يقولون بقول عبد الله هذا ويقولون لا يكون بيع ~~الأمة طلاقها وهكذا نقول ونحتج بحديث بريرة أن عائشة رضي الله عنها اشترتها ~~ولها زوج ثم أعتقتها فجعل لها النبي صلى الله عليه وسلم الخيار ولو كان ~~بيعها طلاقها لم يكن للخيار معنى ms3417 وكانت قد بانت من زوجها بالشراء وروينا عن ~~عثمان وعبد الرحمن بن عوف أنهما لم يريا بيع الأمة طلاقها أخبرنا بذلك ~~سفيان عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف اشترى من عاصم بن عدي ~~جارية فأخبر أن لها زوجا فردها ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا عمرو بن الهيثم عن شعبة عن الحكم عن سالم بن أبي الجعد عن أبيه عن ~~بن مسعود في الرجل يزنى بامرأة ثم يتزوجها قال لا يزالان زانيين ولسنا ولا ~~إياهم نقول بهذا هما آثمان حين زنيا ومصيبان الحلال حين تناكحا غير زانيين ~~وقد قال عمر وبن عباس نحو هذا ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا شريك عن أبي حصين عن يحيي بن وثاب عن مسروق عن عبد الله قال إذا قال ~~الرجل لامرأته استلحقي بأهلك أو وهبها لأهلها فقبلوها فهي تطليقة وهو أحق ~~بها وبهذا نقول إذا أراد الطلاق وهم يخالفونه ويزعمون أنها تطليقة بائنة ~~عبد الله بن موسى عن بن أبي ليلى عن طلحة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ~~قال لا يكون طلاق بائن إلا خلع أو إيلاء وهم يخالفونه في عامة الطلاق ~~فيجعلونه بائنا وأما نحن فنجعل الطلاق كله يملك الرجعة إلا طلاق الخلع وروي ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن عمر في ألبتة أنها واحدة يملك فيها ~~الرجعة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عمى محمد بن علي ~~عن عبد الله بن علي بن السائب عن نافع بن عجير عن ركانة أنه طلق امرأته ~~ألبتة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أردت فقال والله ما أردت ~~إلا واحدة فردها إليه ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن عباد عن المطلب قال قال لي عمر وطلقت ~~امرأتي ألبتة أمسك عليك امرأتك فإن الواحدة تبت وروى عن زيد بن ثابت في ~~التمليك وطلقت نفسها واحدة يملك الرجعة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي ms3418 قال أخبرنا هشيم عن PageV07P174 إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي ~~ومغيرة عن إبراهيم عن عبد الله في الخيار إن اختارت نفسها فواحدة وهو أحق ~~بها وهكذا نقول نحن وهم يخالفونه ويرون الطلاق فيه بائنا ( أخبرنا الربيع ) ~~قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا حفص عن الأعمش عن إبراهيم في اختاري وأمرك ~~بيدك سواء وبهذا نقول وهم يخالفونه فيفرقون بينهما أبو معاوية ويعلى عن ~~الأعمش عن إبراهيم عن مسروق أن امرأة قالت لزوجها لو أن الأمر الذي بيدك ~~بيدي طلقت نفسي فقال قد جعلت الأمر إليك فطلقت نفسها ثلاثا فسأل عمر عبد ~~الله عن ذلك فقال هي واحدة وهو أحق بها فقال عمر وأنا أرى ذلك وبهذا نقول ~~إذا جعل الأمر إليها ثم قال لم أرد إلا واحدة فالقول قوله وهي تطليقة يملك ~~الرجعة وهم يخالفون هذا فيجعلونها واحدة بائنة ( أخبرنا الربيع ) قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم عن سيار أبي الحكم وأبي حيان عن الشعبي أن ~~رجلا قال من يذبح للقوم شاة وأزوجه أول بنت تولد لي فذبح لهم رجل من القوم ~~فأجاز عبد الله النكاح ولسنا ولا إياهم ولا أحد من الناس علمته يقول بهذا ~~يجعلون للذابح أجر مثله ولا يكون هذا نكاحا ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا هشيم عن منصور عن إبراهيم عن بن مسعود قال يكره أن يطأ ~~الرجل امرأته إذا فجرت أو يطأها وهي مشركة وهم لا يقولون بهذا ويقولون لا ~~بأس أن يطأها قبل الفجور وبعده ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا هشيم عن بن أبي ليلى عن الشعبي عن عبد الله في الحامل المتوفى عنها ~~لها النفقة من جميع المال ولسنا ولا أحد يقول بهذا إذا مات الميت وجب ~~الميراث لأهله والله أعلم # | - * ما جاء في البيوع # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إسماعيل عن الشعبي ~~عن عبيدة قال قال علي رضي الله تعالى عنه استشارني عمر في بيع أمهات ~~الأولاد فرأيت أنا وهو أنها عتيقة فقضى به عمر حياته وعثمان بعده ms3419 فلما وليت ~~رأيت أنها رقيق ولسنا ولا إياهم نقول بهذا نقول بقول عمر لا تباع ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن مهدي عن سفيان عن نسير بن ذعلوق ~~عن عمرو بن راشد الأشجعي أن رجلا باع نجيبة واشترط ( 1 ) ثنياها فرغب فيها ~~فاختصما إلى عمر فقال اذهبا إلى علي رضي الله عنه فقال علي اذهبا بها إلى ~~السوق فإذا بلغت أقصى ثمنها فأعطوه حساب ثنياها من ثمنها وليسوا يقولون ~~بهذا وهو عندهم بيع فاسد فخالفوا عليا ولا نعلم له مخالفا في هذا من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم وهم يثبتون هذه الرواية عن علي رضي الله عنه فإن ~~يثبتوها فيلزمهم أن يقولوا به لأنه ليس له دافع عندهم ونحن نقول هذا فاسد ( ~~أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن علية عن عثمان البتي عن ~~الحسن أن عليا رضي الله عنه قضى بالخلاص وليسوا يقولون بهذا يقولون إن ~~استحق رد البائع الثمن الذي قبض ولم يكن عليه أن يخلصها بثمن ولا غير ذلك ~~وليسوا يروون خلاف هذا عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيلزمهم ~~إذا ثبتوا هذا في أصل قولهم أن يقولوا به ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا حماد بن سلمة عن عطاء الخرساني ( ( ( الخراساني ) ) ) ~~عن عبد الله بن ضمرة عن علي رضي الله تعالى عنه قال كسب الحجام من السحت ~~وليسوا يأخذون بهذا ولا يرون بكسب الحجام بأسا ونحن لا نرى بذلك بأسا ونروى ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أعطى الحجام أجره ولو كان سحتا لم يعطه ~~إياه ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم وحفص وغيرهما ~~عن الحجاج عن بن عمرو بن حريث عن أبيه أنه باع عليا رضي الله عنه درعا ~~منسوجة بالذهب بأربعة آلاف درهم إلى العطاء PageV07P175 وليسوا يقولون بهذا ~~هذا عندهم بيع مفسوخ لأنه إلى غير أجل ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا حماد بن سلمة عن قتادة عن خلاس بن عمر وعن ms3420 علي رضي الله ~~عنه فيمن اشترى ما أحرز العدو قال هو جائز وهم يقولون إن صاحبه إذا جاء ~~بالخيار إن أحب أخذه بالثمن أخذه ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن عبد الله قال لا ~~بأس بالدرهم بالدرهمين ولسنا ولا إياهم نقول بهذا نقول بالأحاديث التي رويت ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الفضة بالفضة إلا مثلا بمثل ~~وعن الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل وقد كان عبد الله لقى أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم فنهوه فلما رجع قال ما أرى به بأسا وما أنا بفاعله ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم عن سليمان التيمي عن أبي ~~عثمان عن بن مسعود قال من ابتاع مصراة فهو بالخيار إن شاء ردها وصاعا من ~~طعام وهكذا نقول وبهذا مضت السنة وهم يزعمون أنه إذا حلبها فليس له ردها ~~لأنه قد أخذ منها شيئا أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا أبو ~~معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله أنه قال في أم الولد تعتق من ~~نصيب ولدها ولسنا ولا إياهم نقول بهذا نقول بحديث عمر أنه أعتق أمهات ~~الأولاد إذا مات ساداتهن ويقولون جميعا تعتق من رأس المال ( أخبرنا الربيع ~~) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن علية عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن ~~عبد الله أنه كره شراء المصاحف وبيعها وليسوا يقولون بهذا لا يرون بأسا ~~ببيعها وشرائها ومن الناس من لا يرى بشرائها بأسا ونحن نكره بيعها ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا وكيع أن عليا رضي الله عنه قال لا ~~يحل أكل الثوم إلا مطبوخا وليسوا يقولون بهذا بل ينكرونه ويقولون ما يقول ~~بهذا أحد ويروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أكل من هذه الشجرة ~~فلا يقربن مساجدنا يؤذينا بريح الثوم وهذا الذي نأخذ به # | - * باب الديات # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن ms3421 مهدي عن سفيان ~~الثوري عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه قال الخطأ شبه ~~العمد بالخشبة والحجر الضخم ثلث حقاق وثلث جذاع وثلث ما بين ثنية إلى بازل ~~عامها كلها خلفة وفي الخطأ خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون حقة وخمس ~~وعشرون جذعة وخمس وعشرون بنت لبون ونحن نروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~في شبه العمد أربعون خلفة في بطونها أولادها وروى عن عمر أنه قضى به ثلاثين ~~حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة وبهذا نقول وهم يقولون بخلاف هذا ويقولون في ~~الحجر الضخم والخشبة هذا عمد فيه القود ويعيبون مذهب صاحبهم بأنه يقول هو ~~خطأ ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الطنافسي عن عبد الله ~~بن حبيب بن أبي ثابت عن الشعبي عن مسروق قال كنت عند علي رضي الله عنه ~~فأتاه ثلاثة فشهدوا على اثنين أنهما غرقا صبيا وشهد الاثنان على الثلاثة ~~أنهم غرقوه فقضى علي رضي الله عنه على الثلاثة بخمسي الدية وقضي على ~~الأثنين بثلاثة أخماس الدية ولسنا ولا أحد علمناه يقول بهذا يقولون لولى ~~الدم أن يدعى على إحدى الطائفتين ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا جرير عن مغيرة عن الشعبي عن علي رضي الله عنه في الرجل يقتل المرأة ~~قال إن أراد أولياء المرأة أن يقتصوا لم يكن ذلك لهم حتى يعطوا نصف الدية ~~وليسوا يقولون بهذا يقولون بينهما القصاص في النفس وينكرون هذا القول ~~ويقولون ما نعلم أحدا يقوله ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا يزيد بن هارون عن هشام عن الحسن أن عليا رضي الله عنه قضى ~~PageV07P176 بالدية أثنى عشر ألفا وهم يقولون الدية عشرة آلاف ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن أبي زائدة عن مجالد عن الشعبي ~~عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قضى في القامصة والقارصة والواقصة جارية ~~ركبت جارية فقرصتها جارية فقمصت فوقصت المحمولة فاندق عنقها فجعلها أثلاثا ~~وليسوا يقولون بهذا وينكرون الحكم به ويقولون ما يقول ms3422 هذا أحد ويزعمون أن ~~ليس على الموقوصة شيء وأن ديتها على العاقلة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا عباد بن العوام عن عمرو بن عامر عن قتادة عن خلاس عن ~~علي رضي الله عنه أن غلامين كانا يلعبان بقلة فقال أحدهما حذار وقال الآخر ~~حذار فأصابت ثنيته فكسرتها فرفع إلى علي رضي الله عنه فلم يضمنه وهم يضمنون ~~هذا ويخالفون ما رووا فيه ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~حماد عن قتادة عن خلاس عن علي قال إذا أمر الرجل عبده أن يقتل رجلا فإنما ~~هو كسيفه أو سوطه يقتل المولى ويحبس العبد في السجن أخبرنا الربيع قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن مطرف عن الشعبي عن أبي جحيفة قال قلت ~~لعلي رضي الله عنه هل عندكم من النبي صلى الله عليه وسلم غير ما في أيدي ~~الناس قال لا إلا أن يؤتى الله عبدا فهما في القرآن وما في الصحيفة قلت وما ~~في الصحيفة قال العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مؤمن بكافر وهم يخالفون هذا ~~ويقولون يقتل المؤمن بالكافر ويخالفون ما رووا عن علي رضي الله عنه عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن عبيد بن القعقاع قال كنت رابع أربعة نشرب ~~الخمر فتطاعنا بمدية كانت معنا فرفعنا إلى علي رضي الله عنه فسجننا فمات ~~منا اثنان فقال أولياء المتوفيين أقدنا من الباقيين فسأل علي رضي الله عنه ~~القوم ما تقولون فقالوا نري أن تقيدهما قال فلعل أحدهما قتل صاحبه قالوا لا ~~ندري قال وأنا لا أدري وسأل الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما فقال مثل ~~مقالة القوم فأجابه بمثل ذلك فجعل دية المقتولين على قبائل الأربعة ثم أخذ ~~دية جراح الباقيين ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا حماد ~~بن سلمة عن سماك عن حنش بن المعتمر أن ناسا حفروا بئرا لأسد فازدحم الناس ~~عليها فتردى فيها رجل فتعلق ms3423 برجل وتعلق الآخر بآخر فجرحهم الأسد فاستخرجوا ~~منها فماتوا فتشاجروا في ذلك حتى أخذوا السلاح فقال علي رضي الله تعالى عنه ~~لم تقتلون مائتين من أجل أربعة تعالوا فلنقض بينكم بقضاء إن رضيتم وإلا ~~فارتفعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للأول ربع الدية وللثاني ~~ثلث الدية وللثالث نصف الدية وللرابع الدية كاملة وجعل الدية على قبائل ~~الذين ازدحموا على البئر فمنهم من رضى ومنهم من لم يرض فترافعوا إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقصوا عليه القصة وقالوا إن عليا رضى الله عنه قضى ~~بكذا وكذا فأمضى قضاء علي رضي الله تعالى عنه وهم لا يأخذون بهذا ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا شعبة عن الأعمش عن شقيق عن عبد ~~الله في جراحات الرجال والنساء تستوي في السن والموضحة وما خلا فعلى النصف ~~وهم يخالفون هذا فيقولون على النصف من كل شيء ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~سعيد عن أبي معشر عن إبراهيم عن عبد الله في الذي يقتص منه فيموت قال علي ~~الذي اقتص منه الدية ويرفع عنه بقدر جراحته وليسوا يقولون بهذا بل نقول نحن ~~وهم لا شيء على المقتص لأنه فعل فعلا كان له أن يفعله # | - * باب الأقضية # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن الأجلح عن ~~الشعبي عن علي رضي الله عنه اختصم إليه ناس ثلاثة يدعون ولدا فسألهم أن ~~يسلم بعضهم لبعض فأبوا فقال أنتم شركاء متشاكسون ثم أقرع PageV07P177 بينهم ~~فجعله لواحد منهم خرج سهمه وقضى عليه بثلثي الدية فذكر ذلك للنبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال أصبت وأحسنت ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال سمعت الشعبي يحدث عن أبي الخليل أو بن ~~الخليل أن ثلاثة نفر اشتركوا في طهر فلم يدر لمن الولد فاختصموا إلى علي ~~رضي الله عنه فأمرهم أن يقترعوا وأمر الذي أصابته القرعة أن يعطي للاخرين ~~ثلثي الدية وليسوا يقولون بهذا وهم يثبتون هذا عن علي رضي الله ms3424 عنه عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وهم يخالفونه والذي يقولونه هم ما يثبت عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم فليس لأحد أن يخالفه ولو ثبت عندنا عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قلنا به ونحن نقول ندعو القافة له فإن ألحقوه بأحدهم فهو ابنه ~~وإن ألحقوه بكلهم أو لم يلحقوه بأحدهم فلا يكون له ويوقف حتى يبلغ فينتسب ~~إلى أيهم شاء ولا يكون له أبوان في الإسلام وهم يقولون هو ابنهم يرثهم ~~ويرثونه وهو للباقي منهم ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~شعبة عن سماك عن أبي عبيد بن الأبرص أن رجلا استأجر نجارا يضرب له مسمارا ~~فانكسر المسمار فخاصمه إلى علي رضي الله عنه فقال أعطه درهما مكسورا وهم ~~يخالفون هذا ولا يقولون به ونحن لا نقول به ومن ضمن الأجير ضمنه قيمة ~~المسمار ولم يجعل له شيئا إذا لم يتم العمل فإن تم العمل فله ما استأجره ~~عليه إن كانت الإجارة صحيحة وإن كانت الإجارة فاسدة فله أجر مثله ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا أبو بكر بن عياش عن عبد العزيز بن ~~رفيع عن موسى بن طريف الأسدي قال دخل علي رضي الله عنه بيت المال ( 1 ) ~~فأضرط به وقال لا أمسي وفيك درهم فأمر رجلا من بني أسد فقسمه إلى الليل ~~فقال الناس لو عوضته فقال إن شاء ولكنه سحت وهم يخالفون هذا ويقولون لا بأس ~~بالجعل على القسم وهم يقولون قال علي سحت وهم يروون عن علي رضي الله عنه إن ~~شاء أعطيته وهو سحت ونحن وهم نقول لا يحل لأحد أن يعطي السحت كما لا يحل ~~لأحد أن يأخذه ولا نرى عليا رضي الله عنه يعطي شيئا يراه سحتا إن شاء الله ~~تعالى ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن علية عن إسماعيل ~~بن أبي خالد عن الشعبي قال أتى علي رضي الله عنه في بعض الأمر فقال ما أراه ~~إلا جورا ولولا أنه صلح لرددته وهم يخالفون هذا ويقولون ms3425 إذا كان جورا فهو ~~مردود ونحن نروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من اصطلح على شيء غير جائز ~~فهو رد ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا حفص بن غياث عن بن ~~أبي ليلى عن الحكم عن حنش أن عليا رضي الله عنه رأي الحلف مع البينة وهم ~~يخالفون هذا ولا يستحلفون أحدا مع بينته وهم يروون عن شريح أنه استحلف مع ~~البينة ولا نعلمهم يروون عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خلافهما # | - * باب اللقطة # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا رجل عن شعبة عن أبي ~~قيس قال سمعت هذيلا يقول رأيت عبد الله أتاه رجل بصرة مختومة فقال قد ~~عرفتها ولم أجد من يعرفها فقال استمتع بها وهذا قولنا إذا عرفها سنة فلم ~~يجد من يعرفها فله أن يستمتع بها وهكذا السنة الثابتة عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وحديث بن مسعود أشبه بالسنة وقد خالفوا هذا كله ورووا حديثا عن ~~عامر عن أبيه عن عبد الله أنه اشترى جارية فذهب صاحبها فتصدق بثمنها وقال ~~اللهم عن صاحبها فإن كره فلي وعلى الغرم ثم قال هكذا نفعل باللقطة فخالفوا ~~السنة PageV07P178 في اللقطة التي لا حجة فيها وخالفوا حديث عبد الله بن ~~مسعود الذي يوافق السنة وهو عندهم ثابت واحتجوا بهذا الحديث الذي عن عامر ~~وهم يخالفونه فيما هو فيه بعينه يقولون إن ذهب البائع فليس للمشتري أن ~~يتصدق بثمنها ولكنه يحبسه حتى يأتي صاحبها متى جاء # | - * باب الفرائض # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا رجل عن شعبة عن ~~عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي رضي الله عنه أنه كان يشرك بين ~~الجد والإخوة حتى يكون سادسا وليسوا يقولون بهذا أما صاحبهم فيقول الجد أب ~~فيطرح الإخوة وأما هم ونحن فنقول بقول زيد يقاسم الإخوة ما كانت المقاسمة ~~خيرا له ولا ينقص من الثلث من رأس المال وهم ينكرون قول علي ويقولون ما ~~يقول هذا أحد ( أخبرنا الربيع ) قال ms3426 أخبرنا الشافعي قال أخبرنا أبو معاوية ~~عن الأعمش عن إبراهيم قال كان عمر وعبد الله يورثان الأرحام دون الموالي ( ~~3 ) وكان علي رضي الله عنه أشدهم في ذلك وليسوا يقولون بهذا يقولون إذا لم ~~يكن أهل فرائض مسماة ولا عصبة ورثنا الموالي ونقول نحن لا نورث أحدا غير من ~~سميت له فريضة أو عصبة وهم يورثون الأرحام وليسوا بعصبة ولا مسمى لهم إذا ~~لم تكن أموال وقالوا القول قول زيد والقياس عليه ( أخبرنا الربيع ) قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا رجل عن بن أبي ليلى عن الشعبي عن الحرث عن علي ~~رضي الله عنه أنه ورث نفرا بعضهم من بعض ويقولون في هذا بقولنا ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا رجل عن سفيان الثوري عن أبي قيس عن ~~هذيل عن عبد الله أنه لم يشرك ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم أن عبد الله أشرك ونحن نقول يشرك ~~وهم يخالفونه ويقولون لا نشرك ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا رجل عن سفيان الثوري عن معبد بن خالد عن مسروق عن عبد الله في ~~ابنتين وبنات بن وبني بن للبنتين الثلثان وما بقى فلبني الابن دون البنات ~~وكذلك قال في الإخوة والأخوات للأب مع الأخوات لأب وأم ولسنا ولا أحد علمته ~~يقول بهذا إنما يقول الناس للبنات أو الأخوات الثلثان وما بقى فلبني الابن ~~وبنات الابن أو الإخوة والأخوات من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم ~~قال كان عبد الله يشرك الجد مع الإخوة فإذا كثروا أوفاه السدس ولسنا ولا ~~أحد يقول بهذا أما نحن فنقول إنه إذا كان مع الإخوة لم ننقصه من الثلث وأما ~~بعضهم فكان يطرح الإخوة ويجعل المال للجد وبذلك يقولون ( أخبرنا الربيع ) ~~قال أخبر الشافعي قال أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال كان عبد ~~الله يجعل الأكدرية من ثمانية للأم سهم وللجد سهم ms3427 وللأخت ثلاثة أسهم وللزوج ~~ثلاثة أسهم ولسنا ولا أحد يقول بهذا ولكنهم يقولون بما روى عن زيد بن ثابت ~~نجعلها من تسعة للأم سهمان وللجد سهم وللأخت ثلاثة أسهم وللزوج ثلاثة أسهم ~~ثم يقاسم الجد الأخت فيجعل بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ( أخبرنا الربيع ) ~~قال أخبرنا الشافعي عن رجل عن الثوري عن إسماعيل بن رجاء عن إبراهيم ( ~~أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عمن سمع الشعبي يقول ~~في جد وأم وأخت فللأخت ثلاثة أسهم وللأم سهم وللجد سهمان وليسوا يقولون ~~بهذا إنما يقولون بقول زيد يجعلها من تسعة للأم ثلاثة أسهم وللجد أربعة ~~أسهم وللأخت سهمان ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا رجل عن ~~شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن عبد الله قال أهل الكتاب والمملوكون يحجبون ~~ولا يورثون وليسوا يقولون بهذا يقولون بقول زيد لا يحجبون ولا يرثون ~~PageV07P179 وهم يقولون في هذا بقولنا ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا هشيم عن يونس عن بن سيرين ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم أن عبد الله سئل عن ~~رجل مات وترك أباه مملوكا ولم يدع وارثا قال يشتري من ماله فيعتق ثم يدفع ~~إليه ما ترك وليسوا يقولون بهذا يقولون لا يرث المملوك ولا يورث ونحن نقول ~~ماله في بيت المال وكذلك يقولون هم إن لم يوص به # | - * باب المكاتب # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن مهدي عن سفيان ~~عن طارق عن الشعبي أن عليا رضي الله تعالى عنه قال في المكاتب يعتق منه ~~بحساب وقال بن عمر وزيد بن ثابت هو عبد ما بقى عليه شيء وروى ذلك عمرو بن ~~شعيب وبذلك نقول ويقولون به معنا وهم يخالفون الذي رووا عن علي رضي الله ~~تعالى عنه ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا حجاج عن يونس ~~بن أبي إسحاق عن أبيه عن الحارث عن علي رضي الله تعالى عنه يعتق من المكاتب ~~بقدر ما أدى ويرث بقدر ms3428 ما أدى وليسوا يقولون بهذا ( أخبرنا الربيع ) قال ( ~~أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا رجل عن حماد عن قتادة عن خلاس عن علي رضي الله ~~تعالى عنه قال يستسعى المكاتب بعد العجز وليسوا ولا أحد من الناس يقول بهذا ~~إنما نقول إذا عجز فهو رقيق وحدثنا أن عليا رضي الله تعالى عنه قال لا نعجز ~~المكاتب حتى يدخل نجما في نجم وليسوا ولا أحد من المفتين يقول بهذا نحن وهم ~~نقول إذا حلت نجومه فإن لم يجد فهو عاجز رقيق ولا ينتظر بتعجيزه النجم ~~الآخر وكذلك يقول مفتو الناس لا أعلمهم يختلفون فيه ( أخبرنا الربيع ) قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا حماد بن خالد الخياط عن يونس بن أبي إسحاق عن ~~أبيه عن أبي الأحوص قال قال عبد الله إذا أدى المكاتب قيمته فهو حر ونحن ~~نروي عن زيد بن ثابت وبن عمر وعائشة أنه عبد ما بقى عليه شيء وبه نقول # | - * باب الحدود # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا رجل عن شعبة عن ~~سلمة بن كهيل عن الشعبي أن عليا رضي الله تعالى عنه جلد سراحه ( ( ( شراحة ~~) ) ) يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وقال أجلدها بكتاب الله وأرجمها بسنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وليسوا يقولون بهذا يقولون ترجم ولا تجلد ~~والسنة الثابتة أن تجلد البكر ولا ترجم وترجم الثيب ولا تجلد وقد رجم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ماعزا ولم يجلده وقال لأنيس اغد يا أنيس على امرأة ~~هذا فإن اعترفت فارجمها فغدا أنيس فاعترفت فرجمها ( أخبرنا الربيع ) قال ~~أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن أشياخه أن ~~عليا رضي الله تعالى عنه جلد امرأة في الزنى وعليها درع قيل لي جديد وكذلك ~~يقول المفتون ولا أعلمهم يختلفون في ذلك هشيم عن الشيباني عن الشعبي أن ~~عليا نفي إلى البصرة بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن أشياخه أن عليا رضي ~~الله تعالى عنه نفي إلى البصرة وليسوا يأخذون بهذا ويزعمون أنه لا ms3429 نفي على ~~أحد ( ( ( أحدا ) ) ) وأما نحن فنأخذ به لأنه موافق لسنة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم الثابتة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~مالك وسفيان عن بن شهاب عن عبيد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال للرجلين اللذين اختصما إليه لأقضين بينكما بكتاب ~~الله عز وجل على ابنك جلد مائة وتغريب عام بن مهدي عن سفيان عن نسير بن ~~ذعلوق عن خليد الثوري أن رجلا أقر عند علي بحد فجهد عليه أن يخبره ~~PageV07P180 ما هو فأبي فقال اضربوه حتى ينهاكم وهم يخالفون هذا ولا يقولون ~~به ولا أعلمهم يروون عن أحد من أصحاب النبي خلاف هذا فإن كانوا يثبتون مثل ~~هذه الرواية عن علي رضي الله تعالي عنه فيلزمهم أن يقولوا بهذا ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن مهدي عن سفيان وإسرائيل عن عبد ~~الأعلى عن أبي جميلة عن علي رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أقيموا الحدود علي ما ملكت أيمانكم وهم يخالفون هذا إلي غير فعل ~~أحد علمته من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نقول به وهو السنة ~~الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي ~~قال أخبرنا بذلك مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة ~~وزيد بن خالد أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت فقال إذا ~~زنت أمة أحدكم فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ~~في الرابعة ولو بضفير حبل قال بن شهاب لا أدري بعد الثالثة أو الرابعة ~~والضفير الحبل ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة ~~عن الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد نحوه ( أخبرنا الربيع ) ~~قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن أيوب بن موسى عن سعيد بن أبي سعيد ~~عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن ms3430 النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا زنت ~~أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ثم إن عادت فزنت فتبين ~~زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها فإن عادت زناها فليبعها ولو بضفير من ~~شعر يعني الحبل وهم يخالفون ما رووا عن علي رضي الله تعالى عنه عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم وما روينا نحن عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن مهدي عن سفيان الثوري عن علقمة ~~بن مرثد عن حجر بن عنبس قال شهد رجلان على رجل عند علي رضي الله تعالي عنه ~~أنه سرق فقال السارق لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيا لنزل عذري ~~فأمر بالناس فضربوا حتى اختلطوا ثم دعا الشاهدين فلم يأتيا فدرأ الحد ~~وليسوا يأخذون بهذا يقولون لا نسترهب الشهود يقولون نقف الشاهدين فإن شهدا ~~وكانا عدلين قطع وإن لم يكونا عدلين لم تجز الشهادة وما علمت أحدا يأخذ ~~بقولهم هذا ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن عاصم ~~بن كليب عن أبيه قال لم أر السراق ( ( ( السارق ) ) ) قط أكثر منهم في زمان ~~علي رضي الله تعالى عنه ولا رأيته قطع أحدا منهم قلت وكيف كان يصنع قال كان ~~يأمر الشهود أن يقطعوا وليسوا يأخذون بهذا يقولون إذا شهد الشهود فمن شاء ~~الحاكم أن يأمر بقطعه قطع ولا يأمر بذلك الشهود ونحن نقول بهذا ولم نعلم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم والأئمة بعده أمروا شاهدين بقطع ( أخبرنا ~~الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن مطرف عن الشعبي أن رجلين ~~أتيا عليا رضي الله تعالى عنه فشهدا على رجل أنه سرق فقطع يده ثم آتياه ~~بآخر فقالا هذا الذي سرق وأخطأنا على الأول فلم يجز شهادتهما على الآخر ~~وغرمهما دية يد الأول وقال لو أعلمكما تعمدتما لقطعتكما وبهذا نقول إذا ~~قالا أخطأنا على الأول غرمتهما دية يد المقطوع وإن قالا عمدنا أن نشهد عليه ~~بباطل قطعت أيديهما بيده قودا ms3431 وهذا أشبه بالقياس إن كان يجوز أن يقتل أثنان ~~بواحد فلم لا تقطع يدان بيد واليد أقل من النفس وإذا جاز الكثير فلم لا ~~يجوز القليل وهم يخالفون عليا رضي الله عنه في الشاهدين إذا تعمدا ويقولون ~~لا تقطع أيديهما بيد ولا تقطع يدان بيد وهم يقولون يقتل اثنان بواحد ولا ~~تقطع يدان بيد ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا رجل عن رجل ~~عن علي بن عبد الأعلى عن أبيه عن أبي جحيفة ( ( ( حنيفة ) ) ) أن عليا رضي ~~الله عنه أتى بصبي قد سرق بيضة فشك في احتلامه فأمر به فقطعت بطون أنامله ~~وليسوا ولا أحد علمته يقول بهذا يقولون ليس على الصبي حد حتى يحتلم ~~PageV07P181 أو يبلغ خمس عشرة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا بن مهدي عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار أن عليا رضي الله تعالى ~~عنه قطع من شطر القدم ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ~~هشيم عن مغيرة عن الشعبي أن عليا كان يقطع الرجل من القدم ويدع العقب يعتمد ~~عليه وليسوا ولا أحد علمناه يقول بهذا القول بل يقولون تقطع الرجل من الكعب ~~الذي فيه المفصل بين الساق والقدم ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي ~~قال أخبرنا أبو بكر بن عياش عن بن حصين عن سويد بن غفلة أن عليا رضي الله ~~عنه أتى بزنادقة فخرج بهم إلى السوق فحفر لهم حفرا فقتلهم ثم رمى بهم في ~~الحفر فحرقهم بالنار وهم يخالفون هذا فيقولون لا يحرق بالنار أحد أما نحن ~~فروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يعذب أحد بعذاب الله فقلنا ~~به ولا نحرق حيا ولا ميتا بن علية عن سليمان التيمي عن أبي عمرو الشيباني ~~أن رجلا تنصر بعد إسلامه فأتى به إلى علي رضي الله تعالى عنه فجعل يعرض ~~عليه فقال لا أدري ما تقول غير أنه يشهد أن المسيح بن الله فوثب إليه علي ~~رضي الله تعالي عنه فوطئه وأمر الناس أن يطؤوه ( ( ( يطئوه ms3432 ) ) ) ثم قال ~~كفوا فكفوا عنه فإذا هو قد مات وهم لا يأخذون بهذا يقولون لا يقتل الإمام ~~أحدا بهذه القتلة ولا يقتل إلا بالسيف أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي ~~المغيرة في قوم دخلوا على امرأة في دار قوم فخرج إليهم بعض أهل الدار ~~فقتلوهم فأصبحوا وقد جاءت عشائرهم إلى علي رضي الله تعالى عنه فرفعوهم إليه ~~فقال علي رضي الله تعالى عنه وما جمع هؤلاء في دار واحدة ليلا وقال بيده ~~فقلبها ظهرا لبطن ثم قال لصوص قتل بعضهم بعضا قوموا فقد أهدرت دماءهم فقال ~~الحسن أنا أضمن هذه الدماء فقال أنت أعلم بنفسك وليسوا يقولون بهذا أما نحن ~~فنروي عن علي رضي الله عنه أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتله فسئل علي رضي ~~الله تعالى عنه فقال إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته أخبرنا بذلك مالك ~~عن يحيى بن سعيد عن بن المسيب وبهذا نقول نحن وهم إلا أنهم يقولون في اللص ~~يدخل دار رجل فيقتله ينظر إلى المقتول فإن لم يكن يعرف باللصوصية قتل ~~القاتل وإن كان يعرف باللصوصية درئ عن القاتل القتل وكانت عليه الدية وهذا ~~خلاف ما رووا عن علي رضي الله تعالى عنه بن مهدي عن سفيان عن الشيباني عن ~~بعض أصحابه أن رجلا أتى عليا رضي الله تعالى عنه برجل فقال إن هذا يزعم أنه ~~احتلم على أم الآخر فقال أقمه في الشمس واضرب ظله وليسوا يقولون بهذا ( ~~أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن ~~سلمة عن أبي بشر عن شبيب بن أبي روح أن رجلا كان تواعد جارية له مكانا في ~~خلاء فعلمت جارية بذلك فأتته فحسبها جاريته فوطئها ثم علم فأتى عمر فقال ~~ائت عليا فسأل عليا رضي الله تعالى عنه فقال أرى أن تضرب الحد في خلاء ~~وتعتق رقبة وعلي المرأة الحد وليسوا يقولون بهذا يقولون يدرأ عنه الحد ~~بالشبهة فأما نحن فنقول في المرأة تحد كما رووا عن علي ms3433 رضي الله تعالى عنه ~~لأنها زنت وهي تعلم ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن ~~مهدي عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي قال كنت عند علي رضي الله ~~تعالى عنه فأتته امرأة فقالت إن زوجي وقع على جاريتي فقال إن تكوني صادقة ~~نرجمه وإن تكوني كاذبة نجلدك وبهذا نأخذ لأن زناه بجارية امرأته كزناه ~~بغيرها إلا أن يكون ممن يعذر بالجهالة ويقول كنت أرى أنها لي حلال وهم ~~يخالفون هذا ويدرءون عنه الحد كان جاهلا أو عالما وعن عمرو بن شعيب قال ~~رأيت رجلا يستقى على بئر قد قطعت يده وتركت إبهامه فقلت من قطعك فقال علي ~~وهم يخالفون هذا ويقولون تقطع من مفصل الكف ويروي ذلك عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن علية عن ~~سعيد بن عبد الله عن حصين بن المنذر أن عليا رضي الله تعالى عنه جلد الوليد ~~في الخمر أربعين وهم يخالفون PageV07P182 هذا ويقولون يجلد ثمانين ونحن ~~نروي عن علي رضي الله تعالى عنه أنه جلد الوليد بالمدينة بسوط له طرفان ~~أربعين فذلك ثمانون وبه نقول ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا بذلك سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي عن علي رضي ~~الله تعالى عنه ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا رجل عن بن ~~أبي ذئب عن القاسم بن الوليد عن يزيد أراه بن مذكور أن عليا رضي الله تعالى ~~عنه رجم لوطيا وبهذا نأخذ نرجم اللوطي محصنا كان أو غير محصن وهذا قول بن ~~عباس وسعيد بن المسيب يقول السنة أن يرجم اللوطي أحصن أو لم يحصن رجع ~~الشافعي فقال لا يرجم إلا أن يكون قد أحصن وعكرمة يرويه عن بن عباس عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبهم يقول ليس على اللوطي حد ولو تلوط وهو ~~محرم لم يفسد إحرامه ولا غسل عليه ما لم يمن وقد خالفه بعض أصحابه فقال ~~اللوطي مثل الزاني ms3434 يرجم إن أحصن ويجلد إن لم يحصن ولا يكون اللوطي أشد حالا ~~من الزاني وقد بين الله عز وجل فرقا بينهما فأباح جماع النساء بوجهين ~~أحدهما النكاح والآخر ملك اليمين وحرم هذا من كل الوجوه فمن أين يشتبهان ( ~~أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الأعمش عن القاسم بن عبد ~~الرحمن عن أبيه قال جاء رجل إلى علي رضي الله عنه فقال إني سرقت فطرده ثم ~~قال إني سرقت فقطع يده وقال إنك شهدت على نفسك مرتين وهم يخالفون هذا ~~ويقولون حتى يقول أربع مرات وإنما تركنا نحن أن نقول الاعتراف بمنزلة ~~الشهادة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أنيسا الأسلمي أن يغدو علي امرأة ~~فإن اعترفت رجمها ولم يقل أربع مرات ولو كان الإقرار يشبه الشهادة كان لو ~~أقر أربع مرات ثم رجع بطل عنه الحد وهم يقولون في الزنى لا يحد الزاني حتى ~~يقر أربعا قياسا على الشهادات ويخالفون ما رووا عن علي رضي الله تعالى عنه ~~ويقولون في السرقة إقراره مرة وأكثر سواء ويخالفون ما رووا عن علي رضي الله ~~عنه وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم ويدعون القياس فيه وكيع عن سفيان ~~الثوري عن سماك عن قابوس بن مخارق أن محمد بن أبي بكر كتب إلى علي يسأله عن ~~مسلم زنى بنصرانية فكتب إليه أن أقم الحد على المسلم وادفع النصرانية إلى ~~أهل دينها وهم يقولون أيضا يقام الحد على النصرانية ويخالفون هذا الحديث ~~يزيد بن هارون عن أيوب عن قتادة عن خلاس عن علي رضي الله عنه في حرين باع ~~أحدهما صاحبه فقطعهما على جميعا وهم يخالفون هذا وينكرون القول فيه أبو بكر ~~بن عياش قال حدثني أبو حصين عن عامر الكاهلي قال كنت عند علي رضي الله عنه ~~إذ أتى برجل فقال ما شأن هذا فقالوا يا أمير المؤمنين وجدناه تحت فراش ~~امرأة فقال لقد وجدتموه على نتن فانطلقوا به إلى نتن مثله فمرغوه فيه ~~فمرغوه في عذرة وخلى سبيله وهم يخالفون ms3435 هذا ويقولون يضرب ويرسل وكذلك قول ~~المفتين لا يختلفون في ذلك سفيان عن مطرف عن الشعبي عن بن مسعود أنه كان ~~يقول لا نرى علي الذي يصيب وليدة امرأته حدا ولا عقرا رجل عن شعبة عن منصور ~~عن ربعي بن خراش عن عبد الله أن رجلا أتاه فذكر له أنه أصاب جارية امرأته ~~فقال استغفر الله ولا تعد وهم يخالفون هذا ويقولون يعزر وأما نحن فنقول إن ~~كان من أهل الجهالة وقال قد كنت أرى أنها حلال لي فإنا ندرأ عنه الحد ~~وعزرناه وإن كان عالما حددناه حد الزاني بن مهدي عن سفيان عن عيسى بن أبي ~~عزة عن الشعبي عن بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع سارقا في ~~قيمة خمسة دراهم ونحن نأخذ بهذا إلا أنا نقطع في ربع دينار وخمسة دراهم في ~~عهد النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من ربع دينار وهم يخالفون هذا ويقولون ~~لا قطع في أقل من عشرة دراهم رجل عن شعبة عن الأعمش عن القاسم بن عبد ~~الرحمن عن أبيه عن عبد الله أنه وجد امرأة مع رجل في لحافها على فراشها ~~فضربه خمسين فذهبوا فشكوا ذلك إلى عمر رضي الله عنه فقال لم فعلت ذلك قال ~~PageV07P183 لأني أرى ذلك قال وأنا أرى ذلك وأصحابنا يذهبون إلى أنه يبلغ ~~بالتعزير هذا وأكثر منه إلى ما دون الثمانين بقدر الذنوب وهم يقولون لا ~~يبلغ بالتعزير في شيء أربعين فيخالفون ما رووا عن عمر وبن مسعود رضي الله ~~عنهما يزيد بن هارون عن بن أبي عروبة عن حماد عن إبراهيم عن عبد الله في أم ~~الولد تزنى بعد موت سيدها تجلد وتنفى وهم لا يقولون بهذا يقولون لا ينفى ~~أحد زان ولا غيره ونحن نقول ينفى الزاني بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وما روى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وأبي ~~الدرداء وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم كلهم قد رأوا ms3436 النفي جرير عن ~~منصور عن زيد بن وهب أن عبد الله دخل المسجد والإمام راكع فركع ثم دب راكعا ~~بن عيينة عن عمرو عن أبي عبيدة عن رجل عن مجالد عن الشعبي عن عمه قيس بن ~~عبد عن عبد الله مثله وهكذا نقول نحن وقد فعل هذا زيد بن ثابت وهم ينهون عن ~~هذا ويخالفونه بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي عبيدة قال كان عبد الله ~~يصلى الصبح نحوا من صلاة أمير المؤمنين يعني بن الزبير وكان بن الزبير يغلس ~~رجل عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن أبي عمرو الشيباني ( ( ( والشيباني ) ) ) ~~قال كان عبد الله يصلي بنا الصبح بسواد أو قال بغلس فيقرأ بسورتين وبهذا ~~جاءت السنة وهو قولنا وهم يخالفونه ويقولون بل يسفر والذي أخذنا به أن ~~سفيان أخبرنا عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح فتنصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من ~~الغلس مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة مثله بن علية عن عوف عن سيار ~~بن سلمة أبي المنهال عن أبي برزة الأسلمي أنه سمعه يصف صلاة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقال كان يصلي الصبح ثم ينصرف وما يعرف الرجل منا جليسه ~~وكان يقرأ بالستين إلى المائة بن إدريس عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم ~~عن علقمة عن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا فقيل ~~له زيد في الصلاة أو قالوا صليت خمسا فاستقبل القبلة فسجد سجدتين رجل عن ~~شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم مثله وبهذا نأخذ وهو يوافق ما روينا عن أبي هريرة وبن عمر رضي الله ~~تعالى عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذي اليدين وهم لا يأخذون ~~بهذا ويزعمون أنه إن لم يكن جلس في الرابعة قدر التشهد فسدت صلاته أبو ~~معاوية وحفص ms3437 عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم تكلم ثم سجد سجدتي السهو بعد السلام ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالي وذلك لأنه إنما ذكر السهو بعد السلام فسئل فلما استيقن أنه قد ~~سها سجد سجدتي السهو ونحن نأخذ بهذا مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان ~~مولى بن أبي أحمد عن أبي هريرة عن أبي أسامة عن عبيد الله عن نافع عن بن ~~عمر بن علية وهشيم عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن ~~الحصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو هريرة وبن عمر في ركعتين وقال ~~عمران في ثلاث فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت فقال كل ذلك لم يكن ~~ثم أقبل على الناس فقال أكما يقول ذو اليدين فقالوا نعم فاستقبل القبلة ~~فأتم ما بقى من صلاته ثم سجد سجدتي السهو وهم يخالفون هذا كله ويقولون لا ~~يسجد للسهو بعد الكلام رجل عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن ~~يزيد عن عبد الله قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة قط ~~إلا لوقتها إلا بالمزدلفة فإنه جمع بين المغرب والعشاء وصلى الصبح يومئذ ~~قبل وقتها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو كان صلاها بعد الفجر لم يقل ~~قبل وقتها ولقال في وقتها الأول بن مهدي عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبد ~~الرحمن بن يزيد قال كان عبد الله يصلى الصبح بجمع ولو أن متسحرا تسحر لجاز ~~ذلك ( قال الشافعي ) ولم يختلف أحد في أن لا يصلى أحد الصبح غداة جمع ولا ~~في غيرها إلا بعد الفجر وهم PageV07P184 يخالفونه أيضا في قوله إن النبي ~~صلى الله عليه وسلم لم يجمع إلا بين المغرب والعشاء فيزعمون أن الإمام يجمع ~~بين الظهر والعصر بعرفة وكذلك نقوله نحن للسنة التي جاءت عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وقد روى ذلك حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن ms3438 محمد عن أبيه عن جابر ~~قال فراح النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة حين زالت الشمس فخطب ثم صلى ~~الظهر والعصر معا وروينا أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين في ~~غير ذلك الموطن مالك عن نافع عن بن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إذا عجل به السير يجمع بين المغرب والعشاء مالك عن أبي الزبير عن أبي ~~الطفيل عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر ~~والعصر وبين المغرب والعشاء في سفره إلى تبوك أخبرنا الليث عن عقيل بن خالد ~~عن الزهري عن أنس بن مالك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل ~~أن تزول الشمس أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم ينزل فيصليهما معا ~~أخبرنا أبو خالد الأحمر عن بن عجلان عن حسين بن عبد الله عن كريب مولى بن ~~عباس عن بن عباس أنه قال ألا أخبركم عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في السفر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس وهو في المنزل ~~جمع بين الظهر والعصر في وقت الظهر وإذا ارتحل قبل الزوال أخر الظهر حتى ~~يصليها في وقت العصر وهذه مواطن قد جمع النبي صلى الله عليه وسلم فيها غير ~~عشية عرفة وليلة جمع بن علية عن أيوب عن محمد بن عجلان أن بن مسعود كان ~~يقرأ في الآخرتين بفاتحة الكتاب وبهذا نقول ولا يجزيه إلا أن يقرأها فإن ~~نسى أعاد وهم يقولون إن شاء قرأ وإن شاء لم يقرأ وإن شاء سبح محمد بن عبيد ~~عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أن عبد الله صلى به ~~وبعلقمة فأقام أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره وقال هكذا كان يفعل النبي ~~صلى الله عليه وسلم وليسوا يقولون بهذا ونحن معهم يكونان خلف الإمام فأما ~~نحن فنأخذ بحديث مالك عن إسحاق بن عبد الله عن أنس أن ms3439 النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال قوموا لأصلي لكم فقمت إلى حصير فنضحته بماء فقام عليه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى بنا ~~ركعتين ثم انصرف أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن أبيه ~~قال دخلت علي عمر بالهاجرة فوجدته يسبح فقمت وراءه فقربني حتى جعلني حذاءه ~~عن يمينه فلما جاء يرفأ تأخرت فصففنا وراءه أخبرنا الأعمش عن إبراهيم عن ~~علقمة والأسود قالا دخلنا على عبد الله في داره فصلى بنا فلما ركع طبق بين ~~كفيه فجعلهما بين فخذيه فلما انصرف قال كأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بين فخذيه وأقام أحدنا عن يمينه والآخر عن يساره ~~وليسوا يقولون بهذا ولا نحن أما نحن فنأخذ بحديث رواه يحيى القطان عن عبد ~~الحميد بن جعفر قال حدثني محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد الساعدي أنه ~~سمعه في عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدهم أبو قتادة يقول كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع وضع يديه على ركبتيه أخبرنا بن علية ~~عن محمد بن إسحاق قال حدثني علي بن يحيى بن خلاد الزرقي عن أبيه عن عمه ~~رفاعة عن رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل إذا ركعت فضع يديك ~~على ركبتيك أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال صلى عبد ~~الله بأصحابه الجمعة ضحى وقال خشيت الحر عليكم وليسوا يقولون بهذا ولا يقول ~~به أحد صلى النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان والأئمة بعد في ~~كل جمعة بعد زوال الشمس أخبرنا يحيى بن عباد عن شعبة عن إبراهيم بن مهاجر ~~عن إبراهيم النخعي عن الأسود عن عبد الله أنه كان يوتر بخمس أو سبع سفيان ~~عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله أنه كان يكره أن يكون ثلاثا وتر ~~PageV07P185 ولكن خمسا أو سبعا وليسوا يقولون ms3440 بهذا يقولون صلاة الليل مثنى ~~مثنى إلا الوتر فإنها ثلاث متصلات لا يصلى الوتر أكثر من ثلاث وأما نحن ~~فنقول بالسنة الثابتة أخبرنا مالك عن نافع وعبد الله بن دينار عن بن عمر أن ~~رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشى أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة ~~توتر له ما قد صلى أخبرنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن بن عمر مثله ~~أخبرنا سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقول صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشى أحدكم الصبح فليوتر بواحدة سفيان ~~عن عمرو بن دينار عن طاوس عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله هشيم ~~وأبو معاوية وبن علية وغير واحد عن بن عون وعاصم عن بن سيرين عن يحيي بن ~~الجزار أظنه عن عبد الله أنه صلى وعلى بطنه فرث ودم وليسوا يقولون بهذا ~~يقولون إذا كان على بطنه مقدار الدرهم الكبير أعاد الصلاة وإن كان أقل لم ~~يعد ولم نعلم أحدا ممن مضى قال إذا كان الدم في الثوب أو على الجسد مقدار ~~الدرهم أعاد الصلاة وإن كان أقل لم يعد أخبرنا هشيم عن حصين عن خارجة بن ~~الصلت أن بن مسعود ركع فمر به رجل فقال السلام عليك يا أبا عبد الرحمن فقال ~~عبد الله صدق الله ورسوله فلما قضى صلاته قيل له كأن الرجل راعك قال أجل ~~إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تقوم الساعة حتى تتخذ ~~المساجد طرقا وحتى يسلم الرجل على الرجل للمعرفة وليسوا يقولون بهذا وهو ~~عندهم نقض للصلاة إذا تكلم بمثل هذا حين يريد به الجواب وهم لا يروون خلاف ~~هذا عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبن مسعود روى عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه نهى عن الكلام في الصلاة ولو كان هذا عنده ms3441 من الكلام ~~المنهي عنه لم يتكلم به أخبرنا يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن عبد ~~الرحمن بن الأسود عن أبيه قال رأيت بن مسعود إذا مر بين يديه رجل وهو يصلي ~~التزمه حتى يرده ونحن نقول بهذا وهو يوافق ما روينا عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم وهم لا يأخذون به وأحسبهم يقولون إن هذا ينقض الصلاة ولا يروون قولهم ~~هذا عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدعون قول عبد الله وهو ~~موافق السنة أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ~~عبد الله قال إذا أدركت ركعة من الجمعة فأضف إليها أخرى وإذا فاتك الركوع ~~فصل أربعا وبهذا نقول لأنه موافق معنى ما روينا عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وقد خالف هذا بعضهم فزعم أنه إذا لم يدرك الخطبة صلى أربعا رجع بعضهم ~~إلى أن قال مثل قولنا وقال بعضهم إذا أدرك الإمام في شيء من الصلاة وإن كان ~~جالسا صلى ركعتين فخالف هذا الحديث والذي قبله أخبرنا رجل عن الأعمش عن ~~المسيب بن رافع عن عامر بن عبدة قال قال عبد الله هيئت عظام بن آدم للسجود ~~فاسجدوا حتى بالمرافق وليسوا يقولون بهذا ولا نعلم أحدا يقول بهذا فأما نحن ~~فأخبرنا سفيان عن داود بن قيس عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي عن ~~أبيه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقاع من نمرة ساجدا فرأيت ~~بياض إبطيه أخبرنا سفيان قال أخبرنا عبد الله بن أخي يزيد بن الأصم عن عمه ~~يزيد بن الأصم عن ميمونة أنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد ~~لو أرادت بهيمة أن تمر من تحته لمرت مما يجافى أبو معاوية عن الأعمش عن ~~إبراهيم قال خبط عبد الله الحصا بيده خبطة في المسجد فقال لبيك وسعديك رجل ~~عن الشيباني عن عبد الرحمن بن الأسود عن عمه عبد الرحمن بن يزيد عن عبد ~~الله نحوه ms3442 وهذا عندهم فيما أعلم كلام في الصلاة يكرهونه وأما نحن فنقول كل ~~شيء من الكلام خاطبت به الله عز وجل ودعوته به فلا بأس به وذلك لأن سفيان ~~حدثنا عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن ~~PageV07P186 رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رفع رأسه من الركعة الآخرة ~~من صلاة الصبح قال اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ~~ربيعة والمستضعفين بمكة اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني ~~يوسف وهم يخالفون هذا كله ويقولون القنوت قبل الركوع بن مهدي عن سفيان ~~الثوري عن الأعمش عن عمارة عن الأسود قال كان عبد الله لا يقصر الصلاة إلا ~~في حج أو عمرة وهم يخالفون هذا ويقولون تقصر الصلاة في كل سفر بلغ ثلاثا ~~وغيرهم يقول كل سفر بلغ ليلتين أخبرنا إسحاق بن يوسف وغيره عن محمد بن قيس ~~عن عمران بن عمير مولى بن مسعود عن أبيه قال سافرت مع بن مسعود إلى ضيعة ~~بالقادسية فقصر الصلاة بالنجف وليسوا ولا أحد علمته من المفتين يقول بهذا ~~أما هم فيقولون تقصر الصلاة في أقل من مسيرة ثلاث ليال قواصد ولا أعلمهم ~~يروون هذا عن أحد ممن مضى ممن قوله حجة بل يروون عن حذيفة خلاف قولهم رواه ~~أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال استأذنت حذيفة من ~~المدائن فقال آذن لك على أن لا تقصر حتى ترجع وهم يخالفون هذا ويقولون يقصر ~~من الكوفة إلى المدائن وأما نحن فنأخذ في القصر بقول بن عمر وبن عباس تقصر ~~الصلاة في مسيرة أربع برد أخبرنا بذلك بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء ~~بن يسار عن بن عباس قال تقصر الصلاة إلى عسفان وإلى الطائف وجدة وهذا كله ~~من مكة على أربعة برد ونحو من ذلك أخبرنا مالك عن نافع عن سالم عن بن عمر ~~أنه خرج إلى ذات النصب ( ( ( النصيب ) ) ) فقصر الصلاة قال مالك وهي أربع ~~برد ms3443 وهم يخالفون روايتهم عن حذيفة وبن مسعود وروايتنا عن بن عباس وبن عمر ~~رضي الله عنهم بن مهدي عن سفيان الثوري عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال ~~قال عبد الله لا تغيروا بسوادكم فإنما سوادكم من كوفتكم يعني لا تقصروا ~~الصلاة إلى السواد وهم يقولون إن أراد من السواد مسيرة ثلاث قصر إليه ~~الصلاة وهذه أحاديث يروونها في صلاة السفر مختلفة يخالفونها كلها بن مهدي ~~عن سفيان عن أشعث بن سليم عن عبد الله بن زياد قال سمعت عبد الله يقرأ في ~~الظهر والعصر وهذا عندنا لا يوجب سهوا ولا نرى بأسا إن تعمد الجهر بالقراءة ~~ليعلم من خلفه أنه يقرأ وهم يكرهون هذا يكرهون أن يجهر بشيء من القراءة في ~~الظهر والعصر ويوجبون السهو على من فعله ونحن نوافق هذا وهم يخالفونه بن ~~مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن الأسود أن عبد الله كان يكبر من صلاة الصبح ~~من يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر بن مهدي عن سفيان الثوري عن غيلان ~~بن جامع عن عمرو بن مرة عن أبي وائل عن عبد الله مثله وليسوا يقولون بهذا ~~يقولون يكبر من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق ~~وأما نحن فنقول بما روى عن بن عمر وبن عباس يكبر من صلاة الظهر من يوم ~~النحر إلى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق فنترك قول بن مسعود لقول بن عباس ~~وبن عمر وأما هم فيخالفون قول من سمينا وما رووا عن بن مسعود معا والذي ~~قلنا أشبه الأقاويل والله تعالى أعلم بما يعرف أهل العلم وذلك أن للتلبية ~~وقتا تنقضي إليه وذلك يوم النحر وأن التكبير إنما يكون خلف الصلاة وأول ~~صلاة تكون بعد انقضاء التلبية يوم النحر صلاة الظهر وآخر صلاة تكون بمنى ~~صلاة الصبح من آخر أيام التشريق بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن سليم بن ~~حنظلة قال قرأت السجدة عند عبد الله فنظرت إليه فقال ms3444 أنت أعلم فإذا سجدت ~~سجدنا وبهذا نقول ليست السجدة بواجبة على من قرأ وعلى من سمع وأحب إلينا أن ~~يسجد وإذا سجد القارئ أحببنا للسامع أن يسجد وقد روينا هذا عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم وعن عمر ورووا ذلك عن بن مسعود وهم يخالفون هذا ويزعمون ~~أنها واجبة على السامع أن يسجد وإن لم يسجد الإمام فيخالفون روايتهم عن بن ~~مسعود وروايتنا عن النبي صلى الله عليه وسلم PageV07P187 وعن عمر بن عيينة ~~عن عبدة عن زر بن حبيش عن بن مسعود أنه كان لا يسجد في ص ويقول إنما هي ~~توبة نبي بن عيينة عن أيوب عن عكرمة عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه سجدها وهم يخالفون بن مسعود ويقولون هي واجبة بن علية عن داود بن ~~أبي هند عن الشعبي عن علقمة عن عبد الله في الصلاة على الجنائز لا وقت ولا ~~عدد رجل عن شعبة عن رجل قال سمعت زر بن حبيش يقول صلى عبد الله على رجل ميت ~~فكبر عليه خمسا ونحن نروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كبر أربعا مالك ~~عن بن شهاب عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كبر على ~~النجاشي أربعا ولم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قط أنه كبر على ميت إلا ~~أربعا وهم يقولون قولنا ونقول التكبير على الجنائز أربعا أربعا لا يزاد ~~فيها ولا ينقص فخالفوا بن مسعود وقالوا في هذا بروايتنا أخبرنا هشيم عن ~~يزيد بن أبي زياد عن أبي جحيفة عن عبد الله أنه كان إذا رفع رأسه من الركوع ~~قال اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ~~ونحن نستحب هذا ونقول به لأنه موافق ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~وهم يكرهون هذا كراهة شديدة أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن سفيان عن أبي ~~إسحاق عن علقمة عن عبد الله قال صلى العصر قدر ms3445 ما يسير الراكب فرسخين وهم ~~يقولون تؤخر العصر قدر ما يسير الراكب فرسخا فيخالفون ما رووا ما لم يدخل ~~الشمس صفرة وأما نحن فنقول يصلى العصر في أول وقتها لأنا روينا أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم كان يصلى العصر ثم يذهب الذاهب إلى قباء فيأتيهم والشمس ~~بيضاء نقية هشيم عن منصور عن الحسن عن رجل من هذيل أن بن مسعود كان يقرأ ~~بفاتحة الكتاب في الجنائز وهم يخالفون هذا ولا يقرؤون ( ( ( يقرءون ) ) ) ~~على الجنائز وأما نحن فنقول بهذا نقول يقرأ الإمام بفاتحة الكتاب أخبرنا ~~بذلك إبراهيم بن سعد عن أبيه عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال صليت خلف بن ~~عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وجهر حتى أسمعنا فلما فرغ أخذت ~~بيده فسألته عن ذلك فقال سنة وحق أخبرنا بن علية عن بن عجلان عن سعيد بن ~~أبي سعيد قال سمعت بن عباس يجهر بفاتحة الكتاب على الجنائز ويقول إنما فعلت ~~لتعلموا أنها سنة أخبرنا إسحاق بن يوسف عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن ~~أبي الأحوص عن عبد الله قال التكبير تحريم الصلاة وانقضاؤها التسليم وليسوا ~~يقولون بهذا يزعمون أن من جلس مقدار التشهد فقد تمت صلاته ولا شيء عليه ~~وأما نحن فنقول تحريم الصلاة التكبير وانقضاؤها التسليم لأنه يوافق ما ~~روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا سعيد بن سالم عن سفيان الثوري عن ~~عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن علي عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ~~وهكذا نقول لا يخرج من الصلاة حتى يسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ~~حد الخروج من التسليم فكل حدث كان يفسد الصلاة فيما بين التكبير إلى ~~التسليم فهو يفسدها لأن من الدخول فيها إلى الخروج منها صلاة فلا يجوز أن ~~يكون في صلاة فيعمل ما يفسدها ولا تفسد هشيم عن حصين قال أخبرني الهيثم أنه ~~سمع بن مسعود يقول لأن أجلس ms3446 على الرضف أحب إلى من أن أتربع في الصلاة وهم ~~يقولون قيام صلاة الجالس التربع ونحن نكره ما يكره بن مسعود من تربع الرجل ~~في الصلاة وهم يخالفون بن مسعود ويستحبون التربع في الصلاة أخبرنا أبو ~~معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال صلى عثمان بمنى ~~أربعا فقال عبد الله صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين ومع أبي بكر ~~ركعتين ومع عمر ركعتين ثم تفرقت بكم الطرق قال الأعمش فحدثني معاوية بن قرة ~~أن عبد الله صلاها بعد أربعا فقيل له عبت على عثمان وتصلي أربعا قال الخلاف ~~شر وهم يقولون لا يصلح للمسافر أن يصلى أربعا فإن صلى أربعا فلم يجلس في ~~PageV07P188 الثانية مقدار التشهد فسدت صلاته فيروون عن عبد الله أنه فعل ~~ما إن فعله أحد فسدت صلاته أخبرنا حفص عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن ~~بن يزيد قال كان عبد الله يكره أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث وهم يستحبون ~~أن يقرأ في أقل من ثلاث أخبرنا وكيع عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن عبد ~~الرحمن بن يزيد قال رأيت عبد الله يحك المعوذتين من المصحف ويقول لا تخلطوا ~~به ما ليس منه وهم يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ بهما في صلاة ~~الصبح وهما مكتوبتان في المصحف الذي جمع على عهد أبي بكر ثم كان عند عمر ثم ~~عند حفصة ثم جمع عثمان عليه الناس وهما من كتاب الله عز وجل وأنا أحب أن ~~أقرأ بهما في صلاتي أخبرنا بن مهدي وغيره عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن ~~هبيرة بن ( 1 ) يريم قال كان عبد الله يعطينا العطاء في زبل صغار ثم يأخذ ~~منها زكاة وهم يقولون لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ولا نأخذ من ~~العطاء ونحن نروي عن أبي بكر أنه كان لا يأخذ من العطاء زكاة وعن عمر ~~وعثمان ونحن نقول بذلك أخبرنا بن علية وبن أبي زائدة ms3447 عن ليث عن مجاهد عن بن ~~مسعود أنه كان يقول لولي اليتيم أحص ما مر من السنين فإذا دفعت إليه ماله ~~قلت له قد أتى عليه كذا وكذا فإن شاء زكى وإن شاء ترك ولو كان بن مسعود لا ~~يرى عليه زكاة لم يأمره بالإحصاء لأن من لم تجب عليه زكاة لا يؤمر بإحصاء ~~السنين كما لا يؤمر الصبي بإحصاء سنيه في صغره للصلاة ولكن كان بن مسعود ~~يرى عليه الزكاة وكان لا يرى أن يزكيها الولي وكان يقول يحسب الولي السنين ~~التي وجبت على الصبي فيها الزكاة فإذا بلغ الصبي ودفع إليه ماله أعلمه ذلك ~~وهم يقولون ليس في مال الصبي زكاة ونحن نقول يزكى لأنا روينا ذلك عن عمر ~~وعلي وعائشة وبن عمر وروينا ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بذلك ~~عبد المجيد عن بن جريج عن يوسف بن ماهك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~ابتغوا في أموال اليتامى لئلا تذهبها أو تستهلكها الصدقة # | - * باب الصيام # - * أخبرنا بن مهدي عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن عبيد بن عمير أن ~~عليا سئل عن القبلة للصائم فقال ما يريد إلي خلوف فمها وليسوا يقولون بهذا ~~يقولون لا بأس بقبلة الصائم أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبي السفر عن ~~علي رضي الله عنه أنه صلى الصبح ثم قال هذا حين يتبين لكم الخيط الأبيض من ~~الخيط الأسود وليسوا ولا أحد علمناه يقول بهذا إنما السحور قبل طلوع الفجر ~~فإذا طلع الفجر فقد حرم الطعام والشراب على الصائم أخبرنا رجل عن الشيباني ~~عن أبي ماوية أن عليا رضي الله عنه خرج يستسقي يوم عاشوراء فقال من كان ~~منكم أصبح صائما فليتم صيامه ومن كان مفطرا فلا يأكل وليسوا يقولون بهذا ~~يقولون من أصبح مفطرا فلا يصوم أخبرنا رجل عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبد ~~الله بن مرة عن الحرث عن علي رضي الله عنه أنه كره صوم يوم الجمعة وهم ~~يستحبون صوم يوم الجمعة فيخالفون ms3448 عليا رضي الله تعالى عنه أخبرنا رجل عن ~~شعبة عن منصور عن هلال بن يساف عن عبد الله أنه كره القبلة للصائم وليسوا ~~يأخذون بهذا وأما نحن فنروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قبل وهو صائم ~~وعن غير واحد من أصحابه ونقول لا بأس أن يقبل الصائم أخبرنا بن مهدي وإسحاق ~~الأزرق عن سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن المستورد بن الأحنف قال جاء رجل ~~فصلى معه الظهر فقال إني ظللت اليوم لا صائم ولا مفطر كنت أتقاضى غريما لي ~~فماذا ترى قال إن شئت صمت وإن شئت أفطرت أخبرنا رجل بشر بن السري وغيره عن ~~سفيان الثوري عن الأعمش عن طلحة عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن أن ~~حذيفة بدا له PageV07P189 بعد ما زالت الشمس فصام وهم لا يرون هذا ويزعمون ~~أنه لا يكون صائما حتى ينوي الصوم قبل الزوال أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش ~~عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال أحدكم بالخيار ما لم يأكل ~~أو يشرب وأما نحن فنقول المتطوع بالصوم متى شاء نوى الصيام فأما من عليه ~~صوم واجب فعليه أن ينويه قبل الفجر والله أعلم # | - * باب الحج # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن قيس بن ~~مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله قال الحج أشهر معلومات ليس فيها عمرة ~~وليسوا يأخذون بذلك ويزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرن الحج ~~والعمرة في أشهر الحج وأما نحن فروينا أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ~~الذين خرجوا معه في حجته منهم من قرن الحج مع العمرة ومنهم من تمتع بالعمرة ~~إلى الحج ومنهم من أفرد الحج أخبرنا بذلك مالك عن بن شهاب عن عروة عن عائشة ~~رضي الله تعالى عنها قالت وأفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج فبهذا ~~قلنا لا بأس بالعمرة في أشهر الحج وقد كان بن مسعود فيمن شهد تلك الحجة ~~فيما علمنا أخبرنا بن ms3449 مهدي عن سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن ~~غفلة قال قال لي عمر يا أبا أمية حج واشترط فإن لك ما شرطت ولله عليك ما ~~اشترطت وهم يخالفون هذا ولا يرون الشرط شيئا وأما نحن فنقول يشترط وله ~~الشرط لأنه موافق ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر ضباعة بنت ~~الزبير بالشرط وما روى عن عائشة أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أمر ضباعة بنت الزبير فقال أما تريدين الحج فقالت ~~إني شاكية فقال حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني أخبرنا سفيان عن هشام بن ~~عروة عن أبيه قال قالت لي عائشة يا بن أختي هل تستثني إذا حججت قلت ماذا ~~أقول قالت قل اللهم الحج أردت وله عمدت فإن يسرته فهو الحج وإن حبسني حابس ~~فهي عمرة أخبرنا بن عيينة عن منصور عن أبي وائل عن مسروق عن عبد الله أنه ~~لبى على الصفا في عمرة بعد ما طاف بالبيت وليسوا ولا أحد من الناس علمناه ~~يقول بهذا وإنما اختلف الناس عندنا فمنهم من قال يقطع التلبية في العمرة ~~إذا دخل الحرم وهو قول بن عمر ومنهم من قال إذا استلم الركن وهو قول بن ~~عباس وبهذا نقول أخبرنا رجل عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس وبه يقولون هم ~~أيضا فأما بعد الطواف بالبيت فلا يلبي أحد أخبرنا بن مهدي عن شعبة عن أبي ~~إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال كانت تلبية رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك ~~وليسوا ولا أحد علمناه يقول هذا فخالفوه لأن تلبية رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ثم المسلمين إلى اليوم زيادة على هذه التلبية والملك لا شريك لك ~~أخبرنا بن مهدي عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد أن عبد ~~الله تنفل بين المغرب والعشاء بجمع ms3450 وليسوا يقولون بهذا بل ثبت عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه صلاهما ولم يصل بينهما شيئا أخبرنا الوليد بن مسلم عن ~~بن أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع ~~بين المغرب والعشاء ولم يتطوع بينهما ولا على أثر واحدة منهما وبهذا نقول ~~أخبرنا بن علية عن أبي حمزة ميمون عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله قال ~~نسكان أحب إلى أن يكون لكل منهما شعث وسفر وهم يزعمون أن القرآن أفضل وبه ~~يفتون من استفتاهم وعبد الله كان يكره القرآن أخبرنا سفيان عن عبد الكريم ~~الجزري عن أبي عبيدة عن عبد الله أنه حكم في اليربوع جفرا أو جفرة وهم ~~يخالفونه ويقولون نحكم فيه بقيمته في الموضع الذي يصاب فيه ولو يبلغ أن ~~يكون غير جفرة لم يهد إلا الثني فصاعدا ما يكون أضحية فيخالفونه من وجهين ~~PageV07P190 ولا يقولون علمته في قولهم هذا بقول أحد من السلف وأما نحن ~~فنقول به لأنه مثل ما روينا عن عمر وهو قول عوام فقهائنا والله أعلم # | - * كتاب اختلاف مالك والشافعي رضي الله عنهما # - * أخبرنا أبو محمد الربيع بن سليمان المرادي المؤذن صاحب الشافعي رحمه ~~الله تعالى قال سألت الشافعي بأي شيء تثبت الخبر عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقال قد كتبت هذه الحجة في كتاب جماع العلم فقلت أعد من هذا ~~مذهبك ولا تبال أن يكون فيه في هذا الموضع فقال الشافعي إذا حدث الثقة عن ~~الثقة حتى ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ثابت عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ولا نترك لرسول الله حديثا أبدا إلا حديثا وجد عن رسول ~~الله حديث يخالفه وإذا اختلفت الأحاديث عنه فالاختلاف فيها وجهان أحدهما أن ~~يكون بها ناسخ ومنسوخ فنعمل بالناسخ ونترك المنسوخ والآخر أن تختلف ولا ~~دلالة على أيها الناسخ فنذهب إلى أثبت الروايتين فإن تكافأتا ذهبت إلى أشبه ~~الحديثين بكتاب الله وسنة نبيه فيما سوى ما ms3451 اختلف فيه الحديثان من سنته ولا ~~يعدو حديثان اختلفا عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يوجد فيهما هذا أو غيره ~~مما يدل على الأثبت من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كان ~~الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مخالف له عنه وكان يروى عمن دون ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث يوافقه لم يزده قوة وحديث النبي صلى ~~الله عليه وسلم مستغن بنفسه وإن كان يروي عمن دون رسول الله حديث يخالفه لم ~~ألتفت إلى ما خالفه وحديث رسول الله أولى أن يؤخذ به ولو علم من روى عنه ~~خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سنته اتبعها إن شاء الله فقلت ~~للشافعي أفيذهب صاحبنا هذا المذهب قال نعم في بعض العلم وتركه في بعض قلت ~~فاذكر ما ذهب إليه صاحبنا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يرو عن ~~الأئمة أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي شيئا يوافقه فقال نعم سأذكر من ~~ذلك إن شاء الله ما يدل على ما وصفت وأذكر أيضا ما ذهب إليه من حديث رسول ~~الله وفيه عن بعض الأئمة ما يخالفه ليكون أثبت للحجة عليكم في اختلاف ~~أقاويلكم فتستغنون مرة بالحديث عن النبي دون غيره وتدعون له ما خالفه ثم ~~تدعون الحديث مرة أخرى بغير حديث يخالفه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~ومن ذلك أنه أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن ~~عباس قال وأخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة كلاهما قالا إن ~~الشمس خسفت فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين ووصفاهما في كل ركعة ~~ركعتين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأخذنا نحن وأنتم به وخالفنا غيركم ~~من الناس فقال تصلى ركعتين كصلاة الناس وروى حديثا عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم مثل قوله وخالفنا غيرهم من الناس فقال تصلى ركعتين في كل ركعة ثلاث ~~ركعات واحتج علينا بأن ms3452 بن عباس صلى في زلزلة ركعتين في كل ركعة ثلاث ركعات ~~واحتج علينا غيره بأن علي بن أبي طالب صلى ركعتين في كل ركعة أربع ركعات أو ~~خمس وكانت حجتنا عليهم أن الحديث إذا ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لم يكن في أحد بعده حجة لو جاء عنه شيء يخالفه ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~وأخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وعن بسر ( ( ( يسر ) ) ) بن ~~سعيد وعن الأعرج يحدثونه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من ~~العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر فقلنا نحن وأنتم بهذا وخالفنا بعض ~~الناس فيه فقال هو مدرك العصر وصلاته الصبح فائتة من قبل أنه خرج إلى وقت ~~نهى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى فكانت حجتنا عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نهي عما لا يلزم ~~من الصلوات وهذه صلاة لازمة قد بينها PageV07P191 وأخبر أنه مدرك في ~~الحالين معا أفرأيتم لو احتج عليكم رجل فقال كيف ثبتم حديث أبي هريرة وحده ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يروه أحد علمته عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم غير أبي هريرة ولم تردوه بأن هذا لم يرو عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ~~ولا علي ولا أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت ما كانت حجتنا ~~عليه إلا أنه إذا ثبت الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم استغنى به ~~عمن سواه ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي ~~هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا اشتد الحر فأبردوا عن ~~الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم فأخذنا نحن وأنتم به أفرأيتم إن قال لنا ~~قائل إن الحر والبرد لم يحدثا بعد ولم يذهبا بعد ms3453 فلما لم يأت عن أبي بكر ~~ولا عمر ولا عثمان ولا علي أنهم أمروا بالإبراد ولم ترووه عن واحد منهم ~~وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحض على أول الوقت وذلك في الحر والبرد سواء ~~هل الحجة إلا ثبوت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن حضه على أول الوقت ~~لا يدفع أمره بتأخير الظهر في شدة الحرة ولو لم يرو عن أحد من أصحاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم استغنى فيه بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ~~قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن حميدة ابنة ~~( ( ( بنت ) ) ) عبيد بن رفاعة عن كبشة بنت كعب بن مالك عن أبي قتادة أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الهرة إنها ليست بنجس قال فأخذنا نحن ~~وأنتم به فقلنا لا بأس بالوضوء بفضل الهرة وخالفنا بعض الناس فكره الوضوء ~~بفضلها واحتج بأن بن عمر كره الوضوء بفضلها أفرأيتم إن قال لكم قائل حديث ~~حميدة عن كبشة لا يثبت مثله والهرة لم تزل عند الناس بعد النبي صلى الله ~~عليه وسلم فنحن نوهنه بأن لم يرو عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ما ~~يوافق ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم واحتج أيضا بأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال إذا شرب الكلب من إناء أحدكم فليغسله سبع مرات والكلب لا ~~يؤكل لحمه ولا الهرة فلا أتوضأ بفضلها فهل الحجة عليه إلا أن المرأتين إن ~~كانتا معروفتين ثبت حديثهما وأن الهر غير الكلب الكلب نجس مأمور بغسل ~~الإناء منه سبعا ولا نتوضأ بفضله وفي الهرة حديث أنها ليست بنجس فنتوضأ ~~بفضلها ونكتفي بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم من أن يكون أحد بعده قال ~~به ولا يكون في أحد قال بخلاف ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حجة ولا ~~في أن لم يرو إلا من وجه واحد إذا كان الوجه معروفا ( قال الشافعي ) أخبرنا ~~مالك ms3454 عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن مروان عن بسرة بنت صفوان أنها سمعت ~~النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ فقلنا نحن وأنتم ~~به وخالفنا بعض الناس فقال لا يتوضأ من مس الذكر واحتج بحديث رواه عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم يوافق قوله فكانت حجتنا عليه أن حديثه مجهول لا يثبت ~~مثله وحديثنا معروف واحتج علينا بأن حذيفة وعلي بن أبي طالب وبن مسعود وبن ~~عباس وعمران بن الحصين وعمار بن ياسر وسعد بن أبي وقاص قالوا ليس في مس ~~الذكر وضوء وقالوا رويتم عن سعد قولكم وروينا عنه خلافه ورويتموه عن بن عمر ~~ومن رويناه عنه أكثر لا توضئون لو مسستم أنجس منه فكانت حجتنا أن ما ثبت عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن في قول أحد خالفه حجة على قوله فقال منهم ~~قائل أفلا نتهم الرواية عن رسول الله إذا جاء عن مثل من وصفت وكان من مس ما ~~هو أنجس منه لا يجب عليه عندكم وضوء فقلت لا يجوز لعالم في دينه أن يحتج ~~بما يرى الحجة في غيره قال ولم لا تكون الحجة فيه والغلط يمكن فيمن يروى ~~فقلت له أرأيت إن قال لك قائل أتهم جميع ما رويت عمن رويته عنه فأخاف غلط ~~كل محدث منهم عمن حدث عنه إذا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه قال ~~لا يجوز أن يتهم حديث أهل الثقة قلت فهل رواه عن أحد منهم إلا واحد عن واحد ~~قال نعم قلت ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم واحد عن PageV07P192 واحد ~~قال نعم قلت فإننا علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله بصدق المحدث ~~عندي وعلمنا أن من سمينا قاله بحديث الواحد عن الواحد قال نعم قلت وعلمنا ~~بأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله علمنا بأن من سمينا قاله قال نعم قلت ~~فإذا استوى العلمان من خبر الصادقين أيهما كان أولى بنا أن نصير إليه ms3455 الخبر ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بأن نأخذ به أو الخبر عمن دونه قال ~~بل الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ثبت قلت ثبوتهما واحد قال ~~فالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى أن يصار إليه وإن أدخلتم على ~~المخبرين عنه أنهم يمكن فيهم الغلط دخل عليكم في كل حديث روى مخالف الحديث ~~الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قلتم ثبت خبر الصادقين فما ~~ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أولى عندنا أن يؤخذ به ( قال الشافعي ) ~~أخبرنا مالك عن أبي الزبير المكي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن معاذ بن ~~جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء في سفره إلى تبوك فأخذنا نحن وأنتم به وخالفنا فيه غيرنا فروي عن ~~بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع إلا بالمزدلفة وروى عن عمر ~~أنه كتب أن الجمع بين الصلاتين إلا من عذر من الكبائر فكانت حجتنا عليه أن ~~بن مسعود وإن قال لم يفعل فقال غيره فعل فقول من قال فعل أولى أن يؤخذ به ~~لأنه شاهد والذي قال لم يفعل غير شاهد وليس في قول أحد خالف ما روى عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم حجة لما وصفت من أنا إذا علمنا أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال شيئا وغيره قال غيره فلا يشك مسلم في أن ما جاء عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان أولى أن يؤخذ به وإن أدخلت أن الرجال المحدثين يمكن ~~فيهم الغلط في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أدخلنا ذلك في حديث من روى ~~عنه ما يخالف ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان ذلك في حديث من روى ~~عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أمكن لأنه لا يروى عن النبي عليه ~~السلام شيئا سماعا إلا أصحابه وأصحابه خير ممن بعدهم وعامة من ms3456 يروى عمن ~~دونه التابعون فكيف يتهم حديث الأفضل ولا يتهم حديث الذي هو دونه ولسنا ~~نتهم منهم واحدا ولكنا نقبلهما معا والحجة فيما قاله رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم دون ما قال غيره ولا يوهن الجمع في السفر بأن يقول رجل سافر أبو ~~بكر غازيا وحاجا وعمر حاجا وغازيا وعثمان غازيا وحاجا ولم يثبت أن أحدا ~~منهم جمع في سفر بل يكتفي بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يوهنه ~~أن لم يحفظ أنه عمل به بعده ولا يزيده قوة أن يكون عمل به بعده ولو خولف ~~بعد ما أوهنه وكانت الحجة فيما روى عنه دون ما خالفه ( قال الشافعي ) ~~أخبرنا مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد عن أبي هريرة ~~قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر فسلم من ركعتين فقام ~~ذو اليدين فقال قصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم كل ذلك لم يكن ثم أقبل على الناس فقال أصدق ذو اليدين فقالوا نعم فأتم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بقى من الصلاة ثم سجد سجدتين وهو جالس ~~فقلنا نحن وأنتم بهذا وخالفنا غيرنا فقال الكلام في الصلاة عامدا يقطعها ~~وكذلك يقطعها الكلام وإن ظن المصلى أنه قد أكمل ثم تكلم وروى عن بن مسعود ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله يحدث من أمره ما شاء وإن مما ~~أحدث الله أن لا تكلموا في الصلاة فقلنا هذا لا يخالف حديثنا نهى عن الكلام ~~عامدا فأما الكلام ساهيا فلم ينه عنه والدليل على ذلك أن حديث بن مسعود ~~بمكة قبل الهجرة وحديث أبي هريرة بالمدينة بعد حديث بن مسعود بزمان فلم ~~نوهن نحن وأنتم هذا الحديث بأن لم يرو عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا ~~علي أنهم فعلوا مثل هذا ولا قالوا من فعل مثل هذا جاز له واكتفينا بالخبر ~~لما ثبت عن ms3457 PageV07P193 رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم نحتج فيه إلى أن ~~يعمل به بعده غيره ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عبد الرحمن ~~الأعرج عن عبد الله بن بحينة قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ركعتين ثم قام فلم يجلس وقام الناس معه فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر ~~فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم فأخذنا نحن وأنتم بهذا وقلنا وقلتم يسجد ~~للسهو في النقص من الصلاة قبل التسليم فخالفنا بعض الناس وقال تسجدان بعد ~~التسليم واحتج بروايتنا فقال من احتج عن مالك سجدهما النبي صلى الله عليه ~~وسلم في الزيادة بعد السلام فسجدتهما كذلك وسجدهما في النقص قبل السلام ~~فسجدتهما كذلك ولم نوهن هذا بأن لم يرو عن أحد من الأئمة فيه شيء يخالفه ~~ولا يوافقه واكتفينا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) ~~أخبرنا مالك عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات عمن صلى مع النبي صلى الله ~~عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو ~~فصلي بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما فأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه ~~العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت ~~جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم ( قال الشافعي ) أخبرنا بعض أصحابنا عن ~~عبد الله ( 1 ) بن عمر عن أخيه عبيد الله بن عمر عن القاسم عن صالح بن خوات ~~عن خوات بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه فأخذنا نحن وهو ~~بهذا حتى حكي لنا عنه غير ما عرضنا عليه وخالفنا بعض الناس فقال فيه بخلاف ~~قولنا فقال لا تصلى صلاة الخوف اليوم فكانت حجتنا عليه ما ثبت عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وكان من حجته أن قال قد اختلفت الأحاديث في صلاة الخوف ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم نعلم أن أبا بكر ولا عمر ولا عثمان ولا ~~ثبت عن علي أن واحدا منهم صلى صلاة ms3458 الخوف ولا أمروا بها والصلاة خلف النبي ~~صلى الله عليه وسلم في الفضل ليست كهي خلف غيره وبأن لم يرو عن خلفائه حديث ~~يثبت بصلاتها ولم يزالوا محاربين ومحاربا في زمانهم فهذا يدل على أنه كان ~~للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة فكانت حجتنا عليه أنه إذا ثبت عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فهو عام إلا بدلالة لأنه لا يكون شيء من فعله خاصا حتى ~~تأتينا الدلالة من كتاب أو سنة أو إجماع أنه خاص وإلا اكتفينا بالحديث عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم عمن بعده كما قلنا فيما قبله # | - * باب ما جاء في الصدقات # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن عمرو بن يحيي المازني عن أبيه ~~عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس فيما دون خمسة ~~أوسق صدقة وليس فيما دون خمس أواق صدقة فأخذنا نحن وأنتم بهذا وخالفنا فيه ~~بعض الناس فقال قال الله تبارك وتعالى لنبيه عليه السلام خذ من أموالهم ~~صدقة وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر لم يخصص الله عز ~~وجل مالا دون مال ولم يخصص رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ~~مالا دون مال فهذا الحديث يوافق كتاب الله والقياس عليه وقال لا يكون مال ~~فيه صدقة وآخر لا صدقة فيه وكل ما أخرجت الأرض من شيء وإن حزمه بقل ففيه ~~العشر فكانت حجتنا عليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم المبين عن الله ~~معنى ما أراد إذ أبان ما يؤخذ منه من الأموال دون ما لم يرد والحديث عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء جملة والمفسر يدل على الجملة ~~( قال الشافعي ) وقد سمعت من يحتج عنه فيقول كلاما يريد به قد قام بالأمر ~~بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وأخذوا الصدقات ~~PageV07P194 في البلدان أخذا عاما وزمانا طويلا فما روى عنهم ولا عن واحد ~~منهم أنه قال ليس فيما ms3459 دون خمسة أوسق صدقة قال وللنبي صلى الله عليه وسلم ~~عهود ما هذا في واحد منها وما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أبو ~~سعيد الخدري ( قال الشافعي ) فكانت حجتنا عليه أن المحدث به لما كان ثقة ~~اكتفى بخبره ولم نرده بتأويل ولا بأنه لم يروه غيره ولا بأنه لم يرو عن أحد ~~من الأئمة مثله اكتفاء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عما دونها وبأنها ~~إذا كانت منصوصة بينة لم يدخل عليها تأويل كتاب إذ النبي صلى الله عليه ~~وسلم أعلم بمعنى الكتاب ولا تأويل حديث جملة يحتمل أن يوافق قول النبي صلى ~~الله عليه وسلم المنصوص ويخالفه وكان إذا احتمل المعنيين أولى أن يكون ~~موافقا له ولا يكون مخالفا فيه ولم يوهنه أن لم يروه إلا واحد عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم إذا كان ثقة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن عبد ~~الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من باع نخلا قد أبرت فثمرتها ~~للبائع إلا أن يشترط المبتاع فقلنا نحن وأنتم بهذا وقلنا في هذا دليل على ~~أنه من باع نخلا لم تؤبر فالثمرة للمشتري فخالفنا بعض الناس في هذا فقال ~~إذا قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالثمرة إذا أبرت للبائع إلا أن يشترط ~~المبتاع علمناه إذا أبر فقد زايل أن يكون مغيبا في شجره لم يظهر كما يكون ~~الحمل مغيبا لم يظهر وكذلك إذا زايلها وإن لم يؤبر فهو للبائع وقال هكذا ~~تقولون في الأمة تباع حاملا حملها للمشتري فإذا فارقها فولدها للبائع ~~والثمر إذا خرج من النخلة فقد فارقها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~فكانت حجتنا عليهم أن قلنا إن الثمرة كانت خارجة من النخل فحكم فيها رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم حكما بعد الإبار دل على فرقة بين حكم حال الثمرة ~~قبل الإبار وبعده اتبعنا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أمر به ولم ~~نجعل أحدهما قياسا على الآخر ونسوي بينهما ms3460 إن ظهرا فيها ولم نقسهما على ولد ~~الأمة ولا نقيس سنة على سنة ولكن نمضى كل سنة على وجهها ما وجدنا السبيل ~~إلى إمضائها ولم نوهن هذا الحديث بقياس ولا شيء مما وصفت ولا بأن اجتمع هذا ~~فيه وإن لم يرو فيه عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي قول ولا حكم ولا ~~أمر يوافقه واستغنينا بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه عما سواه # | - * باب في بيع الثمار # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى ~~البائع والمشتري ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن حميد الطويل عن أنس بن ~~مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهي فقيل يا ~~رسول الله وما تزهي قال حتى تحمر وقال أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم يأخذ ~~أحدكم مال أخيه قال فأخذنا بهذا الحديث نحن وأنتم وقلنا قول النبي صلى الله ~~عليه وسلم يدل على معنيين أحدهما أن بدو صلاحها الحمرة ومثلها الصفرة وإن ~~قوله إذا منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه أنه إنما يمنع من الثمرة ~~ما يترك إلى مدة يكون في مثلها التلف فقلنا كل من ابتاع ثمرة قد بدا صلاحها ~~فله تركها حتى تجد وخالفنا بعض الناس في هذا فقال من اشترى ثمرة قد بدا ~~صلاحها لم يكن له تركها وذلك أن ملك النخل والماء الذي به صلاح النخل ~~للبائع يستبقى نخله وماءه ولا يجوز أن يشترطه لأنه لا يعرف حصة الثمرة من ~~الثمن من حصة الإجارة فكانت حجتنا عليه أن قول النبي صلى الله عليه وسلم ~~إذا منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه يدل على أنه إنما يمنع ما ~~يترك لا ما يكون على مشتريه أن يقطفه مكانه ورأينا أن من خالفنا فيه قد ترك ~~السنة وترك ما تدل عليه السنة لو احتج علينا بأنه لم يرو ms3461 عن أبي بكر ولا ~~عمر ولا عثمان ولا علي قول ولا قضاء يوافق هذا استغنينا بالخبر عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عما سواه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا ~~مالك عن عبد الله بن يزيد PageV07P195 مولى الأسود بن سفيان أن زيدا أبا ~~عياش أخبره عن سعد بن أبي وقاص أخبره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى ~~عن بيع الرطب بالتمر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع ~~عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمزابنة بيع ~~الثمر بالتمر كيلا وبيع الكرم بالزبيب كيلا ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أرخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها قال فأخذنا نحن وأنتم ~~بالأحاديث كلها حين وجدنا لها كلها مخرجا فقلنا المزابنة بيع الجزاف كله ~~بشيء من صنفه كيلا والرطب بالتمر إذا كان الرطب ينقص شيء واحد متفاضل أو ~~مجهول فقد حرم أن يباع إلا مستويا وذلك إذا كان موضوعا بالأرض وأحللنا بيع ~~العرايا بخرصها تمرا وهي داخلة في معنى المزابنة والرطب بالتمر إذا كان ~~لهما وجه معا وخالفنا في هذا بعض الناس فلم يجز بيع العرايا وردها ~~بالحديثين وقال روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان مختلفان فأخذنا ~~بأحدهما وكان الذي أخذنا به أشبه بسنته في النهي عن التمر بالتمر إلا كيلا ~~بكيل فرأينا لنا الحجة ثابتة بما قلنا على من خالفنا إذا وجدنا للحديثين ~~وجها نمضيهما فيه معا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالي فإذا كانت لنا حجة ~~كانت عليكم في الحديثين يكونان هكذا فتنسبهما إلى الاختلاف وقد يوجد لهما ~~وجه يمضيان فيه معا فلم ندعه بما وصفنا من حجة غيرنا بحديثنا ولا بأن لم ~~يرو عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي واستغنينا بالخبر عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن زيد بن ms3462 ~~أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي رافع مولي النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل بكرا فجاءته إبل فقال أبو رافع ~~فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقضى الرجل بكره فقلت لم أجد في ~~الإبل إلا جملا خيارا رباعيا فقال أعطه إياه فإن خيار الناس أحسنهم قضاء ~~فأخذنا نحن وأنتم بهذا وقلنا لا بأس أن يستسلف الحيوان إلا الولائد وأن ~~يسلف في الحيوان كله قياسا على هذا وخالفنا بعض الناس في هذا لا يستسلف ~~الحيوان ولا يسلف فيه وروى عن بن مسعود أنه كره السلف فيه وعن غيره من ~~أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلم نر في واحد دون النبي صلى الله عليه ~~وسلم حجة مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الربيع ) معنى قول ~~الشافعي في هذا الذي نهى عنه ها هنا قرض الأمة خاصة ( 1 ) لأن له أخذها منه ~~فأما العبد فيجوز وقال هذا قول الشافعي # | - * باب في الأقضية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن جعفر بن محمد عن ~~أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى فأخذنا نحن وأنتم به وإنما أخذنا نحن به من قبل أنا ~~رويناه من حديث المكيين متصلا صحيحا وخالفنا فيه بعض الناس فما احتج في شيء ~~منه قط علمته أكثر من حججه فيه وفي ثلاث مسائل معه فزعم أن القرآن يدل على ~~أن لا يجوز أقل من شاهدين أو شاهد وامرأتين وزعم أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال واليمين على المدعى عليه وقاله عمر فكان هذا دلالة على أن لا تجوز ~~يمين إلا على المدعى عليه ولا يحلف مدع واحتج بابن شهاب وعطاء وعروة وهما ~~رجلا مكة والمدينة في زمانهما أنكراه غاية النكرة واحتج بأن لم يحفظ عن أبي ~~بكر ولا عمر ولا عثمان فيه شيء يوافقه ولا عن علي من وجه يصح عنده ولا عن ms3463 ~~واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجه يصح ولا عن بن المسيب ~~ولا القاسم ولا أكثر التابعين وبأنا أحلفنا PageV07P196 في المال ولم نحلف ~~في غيره وأن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال إنما أخذنا باليمين مع الشاهد أنا ~~وجدناه في كتب سعد وقال تأخذون بيمين وشاهد بأن وجدتموهما في كتاب وتردون ~~الأحاديث القائمة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فكانت حجتي عليه أن قلت ~~الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابتة وما ثبت عن رسول الله لم ~~يوهنه أن لا يوجد عند غيره ولم يتأول معه قرآن ولم يدفعه أن أنكره عروة وبن ~~شهاب وعطاء لأنه ليس في الإنكار حجة إنما الحجة في الخبر لا في الإنكار ~~ورأينا هذا لنا حجة ثابتة فإذا كان مثل هذا يكون لنا حجة فعليك مثله وأحرى ~~وأولى أن لا يوجد عليه ما يوهنه منه ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك ~~عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عن عبد الله بن نسطاس عن جابر بن عبد ~~الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف على منبري هذا بيمين آثمة ~~تبوأ مقعده من النار فأخذنا نحن وأنتم بهذا الحديث وقلنا فيه دلالة على أن ~~امرءا لا يحلف على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مجبورا على ~~اليمين لا متطوعا بها وإنما يجبر الناس على الأيمان الحكام وخالفنا بعض ~~الناس في هذا واحتج فيه بأن قال هاشم بن هاشم ليس بالمشهور بالحفظ وعبد ~~الله بن نسطاس ليس بالمعروف ولو احتججنا عليكم بمثل هذا رددتموه وليس فيه ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم أحلف على المنبر وقد يتطوع الرجل فيحلف على ~~المنبر كما يتطوع فيحلف بطلاق وعتاق ولم يستحلف ولم ( ( ( لم ) ) ) تحفظوا ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره أنه أحلف أحدا على منبر في غرم ولا ~~غيره واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم لاعن بين الزوجين فحكى اللعان ولم ~~يحك أنه كان ms3464 على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أورأيت أهل ~~البلدان أيجلبون إلى المدينة أو يحلفون ببلدانهم فكيف تكون الأيمان على ~~الناس مختلفة فلم نر له في هذا حجة وقلنا قول النبي صلى الله عليه وسلم على ~~ظاهره أنه لا يحلف أحد على منبر إلا مجبورا كما وصفنا # | - * كتاب العتق # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ~~ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا ~~فقد عتق منه ما عتق فأخذنا نحن وأنتم بهذا الحديث وأبطلنا به الاستسعاء ~~وشركنا الرق والحرية في العبد إذا كان المعتق للعبد مفلسا وخالفنا فيه بعض ~~الناس ووهنه بأن قال رواه سالم عن بن عمر فلم يقل فيه وإلا فقد عتق منه ما ~~عتق ورواه أيوب عن نافع عن بن عمر وقال أيوب وربما قال نافع وإلا فقد عتق ~~منه ما عتق وربما لم يقل وأكثر ظني أنه شيء كان يقوله نافع برأيه ووهنه بأن ~~قال حديث رواه بن عمر وحده وقد روى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم خلافه وعن غير أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه الاستسعاء ~~ووهنه بأن قال لم يرو عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ما يوافقه بل ~~روينا عن عمر خلافه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فكانت حجتنا عليه أن ~~سالما وإن لم يروه فنافع ثقة وليس في قول أيوب ربما قاله وربما لم يقله إذا ~~قاله عنه غيره حجة وما روى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مختلف ~~فيه فالحفاظ يروونه ( ( ( يرونه ) ) ) لا يخالف حديثنا وغيرهم يروونه ( ( ( ~~يرونه ) ) ) يخالف حديثنا ولو خالفه كان حديثنا أثبت منه والحديث الذي ذكره ~~يخالف حديثنا لا يثبت ولا يرويه الحفاظ يخالف حديثنا وإذا كانت لنا الحجة ~~بهذا على من خالفنا فهكذا ms3465 ينبغي لنا أن نلزم أنفسنا في الحديث كله وأن ~~نستغنى بخبر الصادقين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لم يأت عن أحد ~~من خلفائه ما يوافقه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأدخلوا علينا فيه أن ~~عبدا يكون نصفه حرا ونصفه عبدا فلا يكون له بالحرية أن يرث ولا يورث وتكون ~~حقوق الحرية كلها فيه معطلة إلا أنه يترك لنفسه يوما ثم يكسب في يومه فيمنع ~~أن يهب ماله PageV07P197 فقلنا لا نترك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بأن يدخله من القياس ما وصفت ولا أكثر ولا موضع للقياس مع السنة فقلت ~~للشافعي قد فهمت ما كتبت مما أخذت وأخذنا به من حديث رسول الله ووجدت فيها ~~ما وصفت من أنا ثبتنا أحاديث كثيرة لم تأت إلا من وجه واحد وليس فيه عن أحد ~~من خلفائه شيء يوافقه ولا يخالفه ووجدنا فيه ما نثبته عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وفيه عن بعض خلفائه شيء يخالفه فذهبنا إلى الحديث عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم وتركنا ما خالفه ( 1 ) في القسامة وقد روينا عن عمر في ~~القسامة خلاف ما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم صرنا إلى حديث النبي ~~صلى الله عليه وسلم وكذلك روينا عن عمر في الضرس وغيرها وذهبنا إلى حديث ~~النبي صلى الله عليه وسلم دون ما روينا عن عمر وعن بن عمر في أشياء وغيرهما ~~من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قلت للشافعي أفتبين لي أنا روينا عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ثم تركناه لغيره فقال كثير فقلت للشافعي فما ~~حجة فعل هذا فقال قد جهدت أن أجد لكم شيئا يكون عندي أو عند أحد من أهل ~~العلم حجة يعذر بها فلم أجده وذلك أن الذين رويتم عنهم ما أخذتم من حديث ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقتموهم والذين رويتم عنهم ما تركتم من حديث ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز لكم أن تقولوا هم ms3466 متهمون فإن قلتم ~~قد يغلطون فقد يجوز لغيركم أن يقول لا نأخذ من أهل الغلط وإن قلتم يغلطون ~~في بعض ويحفظون في بعض جاز لغيركم أن يقول إنما يدل على غلط المحدث أن ~~يخالفه غيره ممن هو أحفظ منه أو أكثر منه فإن قلتم فيه لا يخالف به عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أن صاحبه غلط مرة وحفظ جاز عليك أن يقال غلط حيث ~~زعمت أنه حفظ وحفظ حيث ( ( ( حين ) ) ) زعمت أنه غلط وجاز عليك وعلى غيرك ~~أن يقال كله يحتمل الغلط فندعه ونطلب العلم من حديث غيرهم ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وهذا لا يوجد إلا من حديث أهل الصدق ولا يجوز فيه إلا أن ~~يقبل فلا يترك شيء روى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بما روى عن النبي ~~نفسه وبالناس الحاجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ألزمهم الله من ~~اتباع أمره فقلت للشافعي فاذكر مما روى شيئا فقال الشافعي لا أرب لي في ~~ذكره وإن سألتني عن قولي لأوضح الحجة فيما جبيتك أنت نفسك في قولك وقد ~~أعطيتك جملة تغنيك إن شاء الله لا تدع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا ~~أبدا إلا أن يأتى عن رسول الله خلافه فتفعل فيه بما قلت لك في الأحاديث إذا ~~اختلفت فقلت للشافعي فلست أريد مسألتك ما كرهت من ذكر أحد ولكني أسألك في ~~أمر أحب أن توضح لي فيه الحجة قال فسل # | - * باب صلاة الإمام إذا كان مريضا بالمأمومين جالسا وصلاتهم خلفه ~~قياما # - * سألت الشافعي هل للامام أن يؤم الناس جالسا وكيف يصلون وراءه أيصلون ~~قعودا أو قياما فقال يأمر من يقوم فيصلى بهم أحب إلى وإن أمهم جالسا وصلوا ~~خلفه قياما كان صلاتهم وصلاته مجزية عنهم معا وكان كل صلى فرضه كما يصلى ~~الإمام إذا كان صحيحا قائما ويصلى خلفه من لم يقدر على القيام جالسا فيكون ~~كل صلى فرضه وإنما اخترت أن يوكل الإمام إذا مرض رجلا صحيحا يصلى بالناس ~~قائما ms3467 أن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أياما كثيرة وإنا لم نعلمه ~~صلى بالناس جالسا في مرضه إلا مرة لم يصل بهم بعدها علمته حتى لقى الله فدل ~~ذلك على أن التوكيل بهم والصلاة قاعدا جائزان عنده معا وكان صلاتهم مع غيره ~~بأمره أكثر منه فقلت للشافعي فهل حفظت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ~~جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اقعدوا ثم أمرهم حين فرغ من ~~الصلاة إذا صلي الإمام قاعدا أن يصلوا قعودا أجمعون فقال نعم ( قال الشافعي ~~) أخبرنا مالك عن بن شهاب PageV07P198 عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ركب فرسا فصرع عنه فجحش شقه الأيمن فصلى في بيته قاعدا وصلى ~~خلفه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا صلى ~~جالسا فصلوا جلوسا أجمعون ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن هشام يعني بن ~~عروة عن أبيه عن عائشة قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو ~~شاك فصلى جالسا وصلى خلفه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال ~~إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا صلى ~~جالسا فصلوا جلوسا فقلت للشافعي فقد رويت هذا فكيف لم تأخذ به فقال هذا ~~منسوخ بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت وما نسخه فقال الحديث الذي ~~ذكرت لك يدلك على أن هذا كان في صرعة صرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقلت فما نسخه فقال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس في مرضه الذي ~~مات فيه جالسا والناس خلفه قياما لم يأمرهم بجلوس ولم يجلسوا ولولا أنه ~~منسوخ صاروا إلى الجلوس بمتقدم أمره إياهم بالجلوس ولو ذهب ذلك عليهم ~~لأمرهم بالجلوس وقد صلى أبو بكر إلى جنبه بصلاته قائما ومرضه الذي مات فيه ~~آخر فعله وبعد سقطته لأنه لم يركب في مرضه الذي مات فيه حتى قبضه الله بأبي ~~هو وأمي قلت ms3468 فاذكر الحديث الذي رويته في هذا فقال أخبرنا مالك عن هشام بن ~~عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في مرضه فأتى أبا بكر ~~وهو قائم يصلى بالناس فاستأخر أبو بكر فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أن كما أنت فجلس رسول الله إلى جنب إبي بكر وكان أبو بكر يصلى بصلاة ~~النبي صلى الله عليه وسلم وكان الناس يصلون بصلاة أبي بكر ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى أخبرنا الثقة عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن ~~عائشة بمثل معناه لا يخالفه وأوضح منه قال وصلى أبو بكر إلى جنبه قائما ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا الثقة عن يحيى بن سعيد عن بن أبي ~~مليكة عن عبيد بن عمير قال أخبرتني الثقة كأنه يعني عائشة ثم ذكر صلاة ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى جانبه بمثل معنى حديث هشام بن عروة ~~عن أبيه قال وروى عن إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد عن عائشة بمثل معنى ~~حديث هشام وعبيد بن عمير فقلت للشافعي فإنا نقول لا يصلى أحد بالناس جالسا ~~ونحتج بأنا روينا عن ربيعة أن أبا بكر صلى برسول الله صلى الله عليه وسلم ( ~~قال الشافعي ) فإن كان هذا ثابتا فليس فيه خلاف لما أخذنا به ولا ما تركنا ~~من هذه الأحاديث قلت ولم قال قد مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم أياما ~~وليالي لم يبلغنا أنه صلي بالناس إلا صلاة واحدة وكان أبو بكر يصلى بالناس ~~في أيامه تلك وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالناس مرة لا تمنع أن يكون ~~صلى أبو بكر غير تلك الصلاة بالناس مرة ومرات وكذلك لو صلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم خلف أبي بكر مرة ومرات لم يمنع ذلك أن يكون صلى خلفه أبو ~~بكر أخرى كما كان أبو بكر يصلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر عمره ~~فقلت للشافعي فقد ذهبنا إلى توهين ms3469 حديث هشام بن عروة بحديث ربيعة قال فإنما ~~ذهبتم إليه لجهالتكم بالحديث والحجج حديث ربيعة مرسل لا يثبت مثله ونحن لم ~~نثبت حديث هشام بن عروة عن أبيه حتى أسنده هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ~~والأسود عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ووافقه عبيد بن عمير فكيف ~~احتججتم بما لا يثبت من الحديث على ما ثبت وهو إذا ثبت حتى يكون أثبت حديث ~~يكون كما وصفت لا يخالف حديث عروة ولا أنس ولا موافقة ولا بمعنى فيوهن ~~حديثنا وهذا منكم جهالة بالحديث وبالحجة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~أو رأيت إذ جهلتم الحديث والحجة فلو كان حديث هشام بن عروة عن أبيه في صلاة ~~النبي صلى الله عليه وسلم بأبي بكر غير ثابت فيكون ناسخا لحديث أنس وعائشة ~~عن النبي يأمره ( ( ( بأمره ) ) ) إذا صلى جالسا يصلى من خلفه جلوسا أما ~~كنتم خالفتم حديثين ثابتين عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى غير ~~PageV07P199 حديث ثابت عنه وهو لا يحل خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إلا إلى حديث عنه ينسخ حديثه الذي خالفه إليه أو يكون أثبت منه فلو لم يثبت ~~حديث هشام حتى يكون ناسخا للحديثين لزمكم أن تأمروا من صلى خلف الإمام ~~قائما أن يجلس إذا جلس كما روى أنس وعائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أمره وإن كان حديث هشام ناسخا فقد خالفتم الناسخ والمنسوخ إلى قول أنفسكم ~~وخلاف السنة ضيق على كل مسلم فقلت للشافعي فهل خالفك في هذا غيرنا فقال نعم ~~بعض الناس روى عن جابر الجعفي عن الشعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال لا يؤم أحد بعدي جالسا قلت فما كانت حجتك عليه فقال الشافعي قد علم ~~الذي احتج بهذا أن ليست فيه حجة وأن هذا حديث لا يثبت مثله بحال على شيء ~~ولو لم يخالفه غيره فقلت للشافعي فإن قلت لم يعمل بهذا أحد بعد النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقال الشافعي قد بينا لك ms3470 قبل هذا ما نرى أنا وأنتم نثبت ~~الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يعمل به بعده استغناه بالخبر عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عما سواه فلا حاجة لنا بإعادته فقلت للشافعي ~~فهل قال قولك هذا أحد من المشرقيين فقال نعم أبو حنيفة يقول فيه بقولنا ~~ويخالفه صاحباه فقلت للشافعي أفرأيت حديثهم عندهم في هذا يثبت فقال لا فقلت ~~فلم يحتجون به قال الله أعلم فأما الذي احتج به علينا ( ( ( عليها ) ) ) ~~فسألناه عنه فقال لا يثبت لأنه مرسل ولأنه عن رجل يرغب الناس عن الرواية ~~عنه فقلت فهذا سوء نصفه ( قال ( ( ( فقال ) ) ) الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~أجل وأنتم أسوأ منه نصفه حين لا تعتدون بحديثهم الذي هو ثابت عندهم ~~وتخالفون ما رويتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مخالف له عنه والله ~~أعلم # | - * باب رفع اليدين في الصلاة # - * قال سألت الشافعي أين ترفع الأيدي في الصلاة قال يرفع المصلى يديه في ~~أول ركعة ثلاث مرات وفيما سواها من الصلاة مرتين مرتين يرفع يديه حين يفتتح ~~الصلاة مع تكبيرة الافتتاح حذو منكبيه ويفعل ذلك عند تكبيرة الركوع وعند ~~قوله سمع الله لمن حمده حين يرفع رأسه من الركوع ولا تكبيرة للافتتاح إلا ~~في الأولى ( ( ( الأول ) ) ) وفي كل ركعة تكبير ركوع وقول سمع الله لمن ~~حمده عند رفع رأسه من الركوع فيرفع يديه في هذين الموضعين في كل صلاة ~~والحجة في هذا أن مالكا أخبرنا عن بن شهاب عن سالم عن أبيه أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع ~~رأسه من الركوع رفعهما كذلك وكان لا يفعل ذلك في السجود ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ~~أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ~~أراد أن يركع وإذا أراد رفع رأسه من الركوع ولا يرفع في السجود قال ms3471 وروى ~~هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم بضعة عشر رجلا ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى أخبرنا سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال رأيت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه عند افتتاح الصلاة وحين يريد أن يركع ~~وإذا رفع من الركوع قال ثم قدمت عليهم في الشتاء فرأيتهم يرفعون أيديهم في ~~البرانس ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر ~~أنه كان إذا ابتدأ الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع رأسه من الركوع ~~رفعهما دون ذلك فقلت للشافعي فإنا نقول يرفع يديه حين يفتتح الصلاة ثم لا ~~يعود لرفعهما ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأنتم إذا تتركون ما روى ~~مالك عن رسول الله ثم عن بن عمر فكيف جاز لكم لو لم تعلموا علما إلا أن ~~تكونوا رويتم رفع اليدين في الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرتين أو ~~ثلاثا وعن PageV07P200 بن عمر مرتين فاتبعتم النبي صلى الله عليه وسلم في ~~إحداهما وتركتم اتباعه في الأخرى ولو جاز أن يتبع أحد أمريه دون الآخر جاز ~~لرجل أن يتبع أمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث تركتموه ويتركه حيث ~~اتبعتموه ولكن لا يجوز لأحد علمه من المسلمين عندي أن يتركه إلا ناسيا أو ~~ساهيا فقلت للشافعي فما معنى رفع اليدين عند الركوع فقال مثل معنى رفعهما ~~عند الافتتاح تعظيما لله وسنة متبعة يرجى فيها ثواب الله ومثل رفع اليدين ~~على الصفا والمروة وغيرهما ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أرأيت إذا كنتم ~~تروون عن بن عمر شيئا فتتخذونه أصلا يبنى عليه فوجدتم بن عمر يفعل شيئا في ~~الصلاة فتركتموه عليه وهو موافق ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أفيجوز ~~لأحد أن يفعل ما وصفتم من اتخاذ قول بن عمر منفردا حجة ثم تتركون معه سنة ~~رسول الله لا مخالف له من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا غيرهم ~~ممن تثبت روايته من جهل هذا ms3472 انبغى أن لا يجوز له أن يتكلم فيما هو أدق من ~~العلم قلت فهل خالفك في هذا غيرنا قال نعم بعض المشرقيين وخالفوكم فقالوا ~~يرفع يديه حذو أذنيه في ابتداء الصلاة فقلت هل رووا فيه شيئا قال نعم ما لا ~~نثبت نحن ولا أنتم ولا أهل الحديث منهم مثله وأهل الحديث من أهل المشرق ~~يذهبون مذهبنا في رفع الأيدي ثلاث مرات في الصلاة فتخالفهم مع خلافكم السنة ~~وأمر العامة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم # | - * باب الجهر بآمين # - * سألت الشافعي عن الإمام إذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين هل ~~يرفع صوته بآمين قال نعم ويرفع بها من خلفه أصواتهم فقلت وما الحجة فيما ~~قلت من هذا فقال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن بن المسيب وأبي سلمة بن عبد ~~الرحمن أنهما أخبراه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا ~~أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ~~ذنبه قال بن شهاب وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول آمين قال وفي قول ~~رسول الله إذا أمن الإمام فأمنوا دلالة على أنه أمر الإمام أن يجهر بآمين ~~لأن من خلفه لا يعرف وقت تأمينه إلا بأن يسمع تأمينه ثم بينه بن شهاب فقال ~~كان رسول الله يقول آمين فقلت للشافعي فإنا نكره للامام أن يرفع صوته بآمين ~~فقال هذا خلاف ما روى صاحبنا وصاحبكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو ~~لم يكن عندنا وعندكم علم إلا هذا الحديث الذي ذكرنا عن مالك انبغى أن نستدل ~~بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجهر بآمين وأنه أمر الإمام أن يجهر ~~بها فكيف ولم يزل أهل العلم عليه وروى وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم كان يقول آمين يجهر بها صوته ويحكي مطه إياها وكان أبو هريرة يقول ~~للامام لا تسبقني بأمين وكان يؤذن له ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~أخبرنا مسلم ms3473 بن خالد عن بن جريج عن عطاء قال كنت أسمع الأئمة بن الزبير ومن ~~بعده يقولون آمين ومن خلفهم آمين حتى إن للمسجد للجة ( قال الشافعي ) رأيتك ~~في مسألة إمامة القاعد ومسألة رفع اليدين في الصلاة ومسألة قول الإمام آمين ~~خرجت من السنة والآثار ووافقت منفردا من بعض المشرقيين الذين ترغب فيما ~~يظهر عن أقاويلهم PageV07P201 # | - * باب سجود القرآن # - * سألت الشافعي عن السجود في @QB@ إذا السماء انشقت @QE@ فقال فيها ~~سجدة فقلت وما الحجة أن فيها سجدة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الله ~~بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قرأ ~~لهم @QB@ إذا السماء انشقت @QE@ فسجد فيها فلما انصرف أخبرهم أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم سجد فيها ( قال الشافعي ) وأخبرنا مالك عن بن شهاب عن ~~الأعرج أن عمر بن الخطاب قرأ @QB@ والنجم إذا هوى @QE@ فسجد فيها ثم قام ~~فقرأ بسورة أخرى ( قال الشافعي ) وأخبرنا بعض أصحابنا عن مالك أن عمر بن ~~عبد العزيز أمر محمد بن مسلم أن يأمر القراء أن يسجدوا في @QB@ إذا السماء ~~انشقت @QE@ وسألت الشافعي عن السجود في سورة الحج فقال فيها سجدتان فقلت ~~وما الحجة في ذلك قال أخبرنا مالك عن نافع أن بن عمر سجد في سورة الحج ~~سجدتين ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن رجل من أهل مصر أن عمر بن ~~الخطاب سجد في سورة الحج سجدتين ثم قال إن هذه السورة فضلت بسجدتين فقلت ~~للشافعي فإنا نقول اجتمع الناس على أن سجود القرآن إحدى عشرة سجدة ليس في ~~المفصل منها شيء فقال الشافعي إنه يجب عليكم أن لا تقولوا اجتمع الناس إلا ~~لما إذا لقى أهل العلم فقيل لهم اجتمع الناس على ما قلتم أنهم اجتمعوا عليه ~~قالوا نعم وكان أقل قولهم لك أن يقولوا لا نعلم من أهل العلم مخالفا فيما ~~قلتم اجتمع الناس عليه فأما أن تقولوا اجتمع الناس وأهل المدينة معكم ~~يقولون ما اجتمع الناس على ما زعمتم أنهم اجتمعوا ms3474 عليه فأمران أسأتم النظر ~~بهما لأنفسكم في التحفظ في الحديث وأن تجعلوا السبيل لمن سمع قولكم اجتمع ~~الناس إلى رد قولكم ولا سيما إذ كنتم إنما أنتم معتضدون على علم مالك رحمه ~~الله وإياه وكنتم تروون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سجد في @QB@ إذا ~~السماء انشقت @QE@ وأن أبا هريرة سجد فيها ثم تروون عن عمر بن عبد العزيز ~~أنه أمر من يأمر القراء أن يسجدوا فيها ( قال ) وأنتم تجعلون قول عمر بن ~~عبد العزيز أصلا من أصول العلم فتقولون كان لا يحلف الرجل للمدعى عليه إلا ~~أن يكون بينهما مخالطة فتركتم قول النبي صلى الله عليه وسلم البينة على ~~المدعى واليمين على المدعى عليه لقول عمر ثم تجدون عمر يأمر بالسجود في ~~@QB@ إذا السماء انشقت @QE@ ومعه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأي ~~أبي هريرة فتتركونه ولم تسموا أحدا خالف هذا وهذا عندكم العلم لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم في زمانه ثم أبو هريرة في الصحابة ثم عمر بن عبد العزيز ~~في التابعين والعمل يكون عندكم بقول عمر وحده وأقل ما يؤخذ عليكم في هذا أن ~~يقال كيف زعمتم أن أبا هريرة سجد في @QB@ إذا السماء انشقت @QE@ وأن عمر ~~أمر بالسجود فيها وأن عمر بن الخطاب سجد في @QB@ النجم @QE@ ثم زعمتم أن ~~الناس اجتمعوا أن لا سجود في المفصل وهذا من أصحاب رسول الله وهذا من علماء ~~التابعين فيقال قولكم اجتمع الناس لما تحكون فيه غير ما قلتم بين في قولكم ~~أن ليس كما قلتم ثم رويتم عن عمر بن الخطاب أنه سجد في @QB@ النجم @QE@ ثم ~~لا تروون عن غيره خلافه ثم رويتم عن عمر وبن عمر أنهما سجدا في سورة الحج ~~سجدتين وتقولون ليس فيها إلا واحدة وتزعمون أن الناس أجمعوا أن ليس فيها ~~إلا واحدة ثم تقولون أجمع الناس وأنتم تروون خلاف ما تقولون وهذا لا يعذر ~~أحد بأن يجهله ولا يرضى أحد أن يكون موجودا عليه لما فيه مما لا يخفى على ~~أحد ms3475 يعقل إذا سمعه أرأيت إذا قيل لكم أي الناس أجمع على أن لا سجود في ~~المفصل وأنتم تروون عن أئمة الناس السجود فيه ولا تروون عن غيرهم خلافهم ~~أليس تقولون أجمع الناس أن في المفصل سجودا أولى بكم من أن تقولوا أجمع ~~الناس أن لا سجود في المفصل فإن قلتم لا يجوز إذا لم نعلمهم أجمعوا أن نقول ~~أجمعوا فقد قلتم أجمعوا ولم ترووا عن واحد من الأئمة قولكم ولا أدري من ~~الناس عندكم أخلق كانوا لم يسم واحد منهم وما ذهبنا بالحجة عليكم ~~PageV07P202 إلا من قول أهل المدينة وما جعلنا الإجماع إلا إجماعهم فأحسنوا ~~النظر لأنفسكم واعلموا أنه لا يجوز أن تقولوا أجمع الناس بالمدينة حتى لا ~~يكون بالمدينة مخالف من أهل العلم ولكن قولوا فيما اختلفوا فيه اخترنا كذا ~~ولا تدعوا الإجماع فتدعوا ما يوجد على ألسنتكم خلافه فما أعلمه يؤخذ على ~~أحد نسب إلى علم أقبح من هذا قلت للشافعي أرأيت إن كان قولي اجتمع الناس ~~عليه أعنى من رضيت من أهل المدينة وإن كانوا مختلفين فقال الشافعي أفرأيتم ~~إن قال من يخالفكم ويذهب إلى قول من خالف قول من أخذت بقوله أجمع الناس ~~أيكون صادقا فإن كان صادقا وكان بالمدينة قول ثالث يخالفكما أجمع الناس على ~~قول فإن كنتم صادقين معا بالتأويل فبالمدينة إجماع من ثلاثة وجوه مختلفة ~~وإن قلتم الإجماع هو ضد الخلاف فلا يقال إجماع إلا لما لا خلاف فيه ~~بالمدينة قلت هذا الصدق المحض فلا تفارقه ولا تدعوا الإجماع أبدا إلا فيما ~~لا يوجد بالمدينة فيه اختلاف وهو لا يوجد بالمدينة إلا وجد بجميع البلدان ~~عند أهل العلم متفقين فيه لم يخالف أهل البلدان أهل المدينة إلا ما اختلف ~~فيه أهل المدينة بينهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى واجعل ما وصفنا علي ~~هذا الباب كافيا لك دالا على ما سواه إذا أردت أن تقول أجمع الناس فإن ~~كانوا لم يختلفوا فيه فقله وإن كانوا اختلفوا فيه فلا تقله فإن الصدق في ~~غيره # | - * باب ms3476 الصلاة في الكعبة # - * وسألت الشافعي عن الرجل يصلي في الكعبة المكتوبة فقال يصلى فيها ~~المكتوبة والنافلة وإذا صلى الرجل وحده فلا موضع يصلى فيه أفضل من الكعبة ~~فقلت أفيصلي فوق ظهرها فقال إن كان بقى فوق ظهرها من البناء شيء يكون سترة ~~صلى فوق ظهرها المكتوبة والنافلة وإن لم يكن بقى عليه بناء يستر المصلى لم ~~يصل إلى غير شيء من البيت فقلت للشافعي فما الحجة فيما ذكرت فقال أخبرنا ~~مالك عن نافع عن بن عمر عن بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة ~~فقلت للشافعي فهل خالفك في هذا غيرك فقال نعم دخل أسامة وبلال وعثمان بن ~~طلحة فقال أسامة نظر فإذا هو إذا صلى في البيت في ناحية ترك شيئا من البيت ~~لظهره فكره أن يدع شيئا من البيت لظهره فكبر في نواحي البيت ولم يصل فقال ~~قوم لا تصلح الصلاة في الكعبة بهذا الحديث وهذه العلة فقلت للشافعي فما ~~حجتك عليهم فقال قال بلال صلى وكان من قال صلى شاهدا ومن قال لم يصل ليس ~~بشاهد فأخذنا بقول بلال وكانت الحجة الثابتة عندنا أن المصلى خارجا من ~~البيت إنما يستقبل منه موضع متوجهه لا كل جدرانه فكذلك الذي في بطنه يستقبل ~~موضع متوجهه لا كل جدرانه ومن كان البيت مشتملا عليه فكان يستقبل موضع ~~متوجهه كما يستقبل الخارج منه موضع متوجهه كان في هذا الموضع أفضل من موضع ~~الخارج منه أين كان فقلت للشافعي فإنا نقول يصلى فيه النافلة ولا يصلي فيه ~~المكتوبة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى هذا القول غاية في الجهل إن كان ~~كما قال من خالفنا لا تصلى فيه النافلة ولا تصلى فيه المكتوبة وإن كان كما ~~رويتم فإن النافلة في الأرض لا تصلح إلا حيث تصلح المكتوبة والمكتوبة إلا ~~حيث تصلح النافلة أو رأيت المواضع التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم النوافل حول المدينة وبين المدينة ومكة وبالمحصب ولم يصل هنالك مكتوبة ~~أيحرم أن يصلى هنالك مكتوبة ms3477 وإن صلاته النافلة في موضع من الأرض تدل على أن ~~الصلاة المكتوبة تجوز فيه PageV07P203 # | - * باب ما جاء في الوتر بركعة واحدة # - * سألت الشافعي عن الوتر أيجوز أن يوتر الرجل بواحدة ليس قبلها شيء قال ~~نعم والذي أختار أن أصلي عشر ركعات ثم أوتر بواحدة فقلت للشافعي فما الحجة ~~في أن يجوز بواحدة فقال الحجة فيه السنة والآثار ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى أخبرنا مالك عن نافع وعبد الله بن دينار عن بن عمر أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشى أحدكم الصبح صلى ركعة ~~توتر له ما قد صلى ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عروة عن ~~عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى بالليل إحدى عشرة ركعة ~~يوتر منها بواحدة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب أن سعد بن أبي ~~وقاص كان يوتر بركعة أخبرنا مالك عن نافع أن بن عمر كان يسلم من الركعة ~~والركعتين من الوتر حتى يأمر ببعض حاجته قال وكان عثمان يحيى الليل بركعة ~~هي وتره وأوتر معاوية بواحدة فقال بن عباس أصاب به فقلت للشافعي فإنا نقول ~~لا نحب لأحد أن يوتر بأقل من ثلاث ويسلم بين الركعة والركعتين من الوتر ~~فقال الشافعي لست أعرف لما تقول وجها والله المستعان إن كنتم ذهبتم إلى ~~أنكم تكرهون أن يصلى ركعة منفردة فأنتم إذا صلى ركعتين قبلها ثم سلم ~~تأمرونه بإفراد الركعة لأن من سلم من الصلاة فقد فصلها مما بعدها ألا ترى ~~أن الرجل يصلي النافلة ركعات فيسلم في كل ركعتين فيكون كل ركعتين يسلم ~~منهما منقطعتين من الركعتين اللتين قبلهما وبعدهما وأن السلام أفضل للفصل ~~ألا ترى أن رجلا لو فاتته صلوات فقضاهن في مقام يفصل بينهن بسلام كانت كل ~~صلاة غير الصلاة التي قبلها وبعدها لخروجه من كل صلاة بالسلام فإن كان إنما ~~أردتم أنكم كرهتم أن يصلى واحدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى أكثر ~~منها فإنما نستحب ms3478 أن يصلى إحدى عشر ( ( ( عشرة ) ) ) ركعة يوتر منها بواحدة ~~وإن كان أردتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الليل مثنى مثنى فأقل ~~مثنى أربع فصاعدا وواحدة غير مثنى وقد أمر بواحدة في الوتر كما أمر بمثنى ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقد أخبرنا عبد المجيد عن بن جريج عن هشام ~~بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بخمس ركعات ~~لا يجلس ولا يسلم إلا في الآخرة منهن فقلت للشافعي فما معنى هذا قال هذه ~~نافلة يسع أن نوتر بواحدة وأكثر ونختار ما وصفت من غير أن نضيق غيره وقولكم ~~والله يغفر لنا ولكم لا يوافق سنة ولا أثرا ولا قياسا ولا معقولا قولكم ~~خارج من كل شيء من هذا وأقاويل الناس إما أن يقولوا لا يوتر إلا بثلاث كما ~~قال بعض المشرقيين ولا يسلم في واحدة منهن لئلا يكون الوتر واحدة ( 1 ) ~~وأنتم تأمرون بالسلام فيها فإذا أمرتم به فهي واحدة وإن قلتم كرهناه لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم لم يوتر بواحدة ليس قبلها شيء فلم يوتر النبي صلى ~~الله عليه وسلم بثلاث ليس قبلهن شيء وقد استحسنتم أن توتروا بثلاث # | - * باب القراءة في العيدين والجمعة # - * سألت الشافعي بأي شيء تحب أن يقرأ في العيدين فقال ب @QB@ ق @QE@ و ~~@QB@ اقتربت الساعة @QE@ وسألته بأي شيء تستحب أن يقرأ في الجمعة فقال في ~~الركعة الأولى بالجمعة وأختار في الثانية @QB@ إذا جاءك المنافقون @QE@ ولو ~~قرأ @QB@ هل أتاك حديث الغاشية @QE@ أو @QB@ سبح اسم ربك الأعلى @QE@ كان ~~حسنا لأنه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأها كلها فقلت وما ~~الحجة في ذلك فقال إبراهيم وغيره عن جعفر عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع ~~عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في أثر سورة الجمعة @QB@ إذا ~~جاءك المنافقون @QE@ قال الشافعي رحمه الله تعالى وأخبرنا مالك عن ضمرة بن ~~سعيد المازني عن PageV07P204 عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ms3479 أن الضحاك بن ~~قيس سأل النعمان بن بشير ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ يوم الجمعة ~~على أثر سورة الجمعة فقال كان يقرأ ب @QB@ هل أتاك حديث الغاشية @QE@ قال ~~الشافعي رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله ~~بن عبد الله بن عتبة أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي ماذا كان النبي ~~صلى الله عليه وسلم يقرأ به في الأضحى والفطر فقال كان يقرأ ب @QB@ ق ~~والقرآن المجيد @QE@ و @QB@ اقتربت الساعة @QE@ فقلت للشافعي فإنا لا نبالي ~~بأي سورة قرأ فقال ولم لا تبالون وهذه روايتكم عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقلت لأنه يجزيه فقال أو رأيتم إذ أمرنا بالغسل للاهلال والصلاة في المعرس ~~وغير ذلك اقتداء بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لو قال قائل لا نستحبه أو ~~لا نبالي أن لا نفعله لأنه ليس بواجب هل الحجة عليه إلا كهي عليكم أو رأيتم ~~إذا استحببنا ركعتي الفجر والوتر وركعتين بعد المغرب وأن يطيل في الصبح ~~والظهر ويخفف في المغرب لو قال قائل لا أبالي أن لا أفعل من هذا شيئا هل ~~الحجة عليه إلا أن تقول قولكم لا أبالي جهالة وترك للسنة ينبغي أن تستحبوا ~~ما صنع رسول الله بكل حال # | - * باب الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن أبي الزبير المكي عن ~~سعيد بن جبير عن بن عباس قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ~~والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر قال مالك أرى ذلك ~~في مطر ( قال الشافعي ) فزعمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع ~~بالمدينة الظهر والعصر والمغرب والعشاء ولم يكن له وجه عندكم إلا أن ذلك في ~~مطر ثم زعمتم أنتم أنكم تجمعون بين المغرب والعشاء بالمدينة وكل بلد جامع ~~ولا تجمعون بين الظهر والعصر في المطر ( قال الشافعي ) وإنما ذهب الناس في ~~هذا مذاهب فمنهم من قال جمع بالمدينة ms3480 توسعة على أمته لئلا يحرج منهم أحد إن ~~جمع بحال وليس ( ( ( ليس ) ) ) لأحد أن يتأول في الحديث ما ليس فيه وقالت ~~فرقة نوهن هذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت المواقيت في الصلاة فكان ~~هذا خلافا لما رووا من أمر المواقيت فردوا أن يجمع أحد في الحضر في مطر أو ~~غيره وامتنعوا من تثبيته وقالوا خالفه ما هو أقوى منه وقالوا لو ثبتناه ~~لزمنا مثل قول من قال يجمع لأنه ليس في الحديث ذكر مطر ولا غيره بل قال من ~~حمل الحديث أراد أن لا تحرج أمته ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فذهبتم ~~ومن ذهب مذهبكم المذهب الذي وصفت من الاحتجاج في الجمع في المطر ورأى أن ~~وجه الحديث هو الجمع في المطر ثم خالفتموه في الجمع في الظهر والعصر في ~~المطر أرأيتم إن قال لكم قائل بل نجمع بين الظهر والعصر في المطر ولا نجمع ~~بين المغرب والعشاء في المطر هل الحجة عليه إلا أن الحديث إذا كانت فيه ~~الحجة لم يجز أن يؤخذ ببعضه دون بعض فكذلك هي على من قال يجمع بين المغرب ~~والعشاء ولا يجمع بين الظهر والعصر وقلما نجد لكم قولا يصح والله المستعان ~~أرأيتم إذا رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جمع بين الظهر والعصر ~~والمغرب والعشاء فاحتججتم على من خالفكم بهذا الحديث في الجمع بين المغرب ~~والعشاء هل تعدون أن يكون لكم بهذا حجة فإن كانت لكم به حجة فعليكم فيه حجة ~~في ترككم الجمع بين الظهر والعصر وإن لم تكن لكم بهذا حجة على من خالفكم ~~فلا تجمعوا بين ظهر ولا عصر ولا مغرب ولا عشاء لا يجوز غير هذا وأنتم ~~خارجون من الحديث ومن معاني مذاهب أهل العلم كلها والله المستعان أو رأيتم ~~إذ رويتم الجمع في السفر لو قال قائل كما قلتم أجمع بين المغرب والعشاء لأن ~~أكثر الأحاديث جاءت فيه ولا أجمع بين الظهر والعصر لأنهما في النهار والليل ~~أهول من النهار هل الحجة عليه إلا ms3481 أن الجمع رخصة فيها فلا يجوز أن يمنع أحد ~~من بعضها دون بعض فكذلك هي عليكم والله أعلم PageV07P205 # | - * باب إعادة المكتوبة مع الإمام # - * سألت الشافعي عن الرجل يصلي في بيته ثم يدرك الصلاة مع الإمام قال ~~يصلى معه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن ~~رجل من بني الديل يقال له بسر بن محجن عن أبيه أنه كان في مجلس مع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فأذن بالصلاة فقام رسول الله فصلى ومحجن في مجلسه ~~فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منعك أن تصلي مع الناس ألست برجل ~~مسلم قال بلى يا رسول الله ولكني قد صليت في أهلي فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت ( قال الشافعي ) وأخبرنا ~~مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول من صلى المغرب أو الصبح ثم أدركهما مع ~~الإمام فلا يعدلهما ( ( ( يعدهما ) ) ) فقلت للشافعي فإنا نقول يعيد كل ~~صلاة إلا المغرب فإنه إذا أعاد لها صارت شفعا ( قال الشافعي ) وقد رويتم ~~الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخص فيه صلاة دون صلاة فلم يحتمل ~~الحديث إلا وجهين أحدهما وهو أظهرهما أن يعيد كل صلاة بطاعة النبي صلى الله ~~عليه وسلم وسعة الله أن يوفيه أجر الجماعة والانفراد وقد روى مالك عن بن ~~عمر وبن المسيب أنهما أمرا من صلى في بيته أن يعود لصلاته مع الإمام وقال ~~السائل أيتهما أجعل صلاتي فقال أو ذلك إليك إنما ذلك إلى الله وروى عن أبي ~~أيوب الأنصاري أنه أمر بذلك وقال من فعل ذلك فله سهم جمع أو مثل سهم جمع ~~وإنما قلنا بهذا لما وصفنا من أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم جملة وأنه ~~بلغنا أن الصلاة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجلين أن يعودا لها ~~صلاة الصبح أو يقول رجل إن أدرك العصر أو الصبح لم يعد لهما لأنه لا ms3482 نافلة ~~بعد واحدة منهما فهكذا قال بعض المشرقيين وأما ما قلتم فخلاف حديث النبي ~~صلى الله عليه وسلم من الوجهين وخلاف بن عمر وبن المسيب وأين العمل وقولكم ~~إذا أعاد المغرب صارت شفعا فكيف تصير شفعا وقد فصل بينهما بسلام أترى العصر ~~حين صليت بعدها المغرب شفعا أو العصر وترا أو ترى كذلك العشاء إذا صليت بعد ~~المغرب أو ترى ركعتين بعد أو قبل المغرب تصيران وترا بأن المغرب قبلهما أو ~~بعدهما أم كل صلاة فصلت بسلام مفارقة للصلاة قبلها وبعدها ولو كنتم قلتم ~~يعود للمغرب ويشفعها بركعة فيكون تطوع بأربع كان مذهبا فأما ما قلتم فليس ~~له وجه # | - * باب القراءة في المغرب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن محمد بن ~~جبير بن مطعم عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بالطور في ~~المغرب ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عبيد ~~الله بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس عن أم الفضل بنت الحرث سمعته يقرأ ~~@QB@ والمرسلات عرفا @QE@ فقالت يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة أنها ~~لآخر ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب فقلت ~~للشافعي فإنا نكره أن يقرأ في المغرب بالطور والمرسلات ونقول يقرأ بأقصر ~~منهما فقال وكيف تكرهون ما رويتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله ~~ألأمر رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم يخالفه فاخترتم إحدى الروايتين ~~على الأخرى أو رأيتم لو لم أستدل على ضعف مذهبكم في كل شيء إلا أنكم تروون ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ثم تقولون نكرهه ولم ترووا غيره فأقول ~~إنكم اخترتم غيره عن النبي صلى الله عليه وسلم لا أعلم إلا أن أحسن حالكم ~~أنكم قليلوا ( ( ( قليلو ) ) ) العلم ضعفاء المذهب PageV07P206 # | - * باب القراءة في الركعتين الأخيرتين # - * سألت الشافعي أتقرأ خلف الإمام أم القرآن في الركعة الأخيرة تسر فقال ~~الشافعي أحب ذلك وليس بواجب عليه فقلت وما ms3483 الحجة فيه فقال أخبرنا مالك عن ~~أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك أن عبادة بن نسي أخبره أنه سمع قيس بن ~~الحرث يقول أخبرني عبد الله الصنابحي أنه قدم المدينة في خلافة أبي بكر ~~الصديق فصلى وراء أبي بكر المغرب فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن ~~وسورة من قصار المفصل ثم قام في الركعة الثالثة فدنوت منه حتى إن ثيابي ~~لتكاد أن تمس ثيابه فسمعته قرأ بأم القرآن وبهذه الآية @QB@ ربنا لا تزغ ~~قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب @QE@ فقلت ~~للشافعي فإنا نكره هذه ونقول ليس عليه العمل لا يقرأ على أثر أم القرآن في ~~الركعة الثالثة بشيء فقال الشافعي وقال سفيان بن عيينة لما سمع عمر بن عبد ~~العزيز بهذا عن أبي بكر الصديق قال إن كنت لعلي غير هذا حتى سمعت بهذا ~~فأخذت به قال فهل تركتم للعمل عمل أبي بكر وبن عمر وعمر بن عبد العزيز ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله أنه كان ~~إذا صلى وحده يقرأ في الأربع جميعا في كل ركعة بأم القرآن وبسورة من القرآن ~~قال وكان يقرأ أحيانا بالسورتين والثلاث في الركعة الواحدة في صلاة الفريضة ~~فقلت للشافعي فإنا نخالف هذا كله ونقول لا يزاد في الركعتين الأخيرتين على ~~أم القرآن ( قال الشافعي ) هذا خلاف أبي بكر وبن عمر من روايتكم وخلاف عمر ~~بن عبد العزيز من رواية سفيان وقولكم لا يجمع السورتين في الركعتين ~~الأوليين هو خلاف بن عمر من روايتكم وخلاف عمر من روايتكم لأنكم أخبرتم أن ~~عمر قرأ بالنجم فسجد فيها ثم قام فقرأ بسورة أخرى وخلاف غيرهما من رواية ~~غيركم فأين العمل ما نراكم رويتم في القراءة في الصلاة في هذا الباب شيئا ~~إلا خالفتموه فمن اتبعتم ما أراكم قلتم بمعني نعرفه إذا كنتم تروون عن أحد ~~الشيء مرة فتبنون عليه أيسعكم أن تخلفوهم ( ( ( تخالفوهم ) ) ) مجتمعين ( ( ~~( مجمعين ) ) ) ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن ms3484 هشام بن ~~عروة عن أبيه أن أبا بكر صلى الصبح فقرأ فيها بسورة البقرة في الركعتين ~~كلتاهما فقلت للشافعي إنا نخالف هذا نقول يقرأ في الصبح بأقل من هذا لأن ~~هذا تثقيل على الناس ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن هشام بن عروة أنه سمع ~~عبد الله بن عامر بن ربيعة يقول صلينا وراء عمر بن الخطاب الصبح فقرأ فيها ~~بسورة يوسف وسورة الحج قراءة بطيئة فقلت والله لقد كان إذا يقوم حين يطلع ~~الفجر قال أجل فقلت للشافعي فإنا نقول لا يقرأ في الصبح بهذا ولا بقدر نصف ~~هذا لأنه تثقيل ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد وربيعة بن أبي ~~عبد الرحمن أن الفرافصة بن عمير الحنفي قال ما أخذت سورة يوسف إلا من قراءة ~~عثمان بن عفان إياها في الصبح من كثرة ما كان يرددها فقلت للشافعي فإنا ~~نقول لا يقرأ بهذا هذا تثقيل ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك ~~عن نافع عن بن عمر أنه كان يقرأ في الصبح في السفر بالعشر الأول من المفصل ~~( ( ( الفصل ) ) ) في كل ركعة سورة قلت للشافعي فإنا نقول لا يقرأ بهذا في ~~السفر هذا تثقيل قال الشافعي رحمه الله تعالى فقد خالفتم في القراءة في ~~الصلاة كل ما رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم أبي بكر ثم عمر ثم ~~عثمان ثم بن عمر ولم ترووا شيئا يخالف ما خالفتم عن أحد علمته من الناس ~~فأين العمل خالفتموهم من جهتين من جهة التثقيل وجهة التخفيف وقد خالفتم بعد ~~النبي صلى الله عليه وسلم جميع ما رويتم عن الأئمة بالمدينة بلا رواية ~~رويتموها عن أحد منهم هذا مما يبين ضعف مذهبكم إذ رويتم هذا ثم خالفتموه ~~ولم يكن عندكم فيه حجة فقد خالفتم الأئمة والعمل وفي هذا دليل على أنكم لم ~~تجدوا من خلق الله خلقا قط يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم أبي بكر ~~وعمر وعثمان وبن عمر في القراءة في الصلاة ولا في أمر واحد ms3485 شيئا ~~PageV07P207 ثم يخالفه غيركم وأنه لا خلق أشد خلافا لأهل المدينة منكم ثم ~~خلافكم ما رويتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي فرض الله طاعته وما ~~رويتم عن الأئمة الذين لا تجدون مثلهم فلو قال لكم قائل أنتم أشد الناس ~~معاندة لأهل المدينة وجد السبيل إلى أن يقول ذلك لكم على لسانكم لا تقدرون ~~على دفعه عنكم ثم الحجة عليكم في خلافكم أعظم منها على غيركم لأنكم ادعيتم ~~القيام بعلمهم واتباعهم دون غيركم ثم خالفتموهم بأكثر مما خالفهم به من لم ~~يدع من اتباعهم ما ادعيتم فلئن كان هذا خفي عليكم من أنفسكم إن فيكم لغفلة ~~ما يجوز لكم معها أن تفتوا خلقا والله المستعان وأراكم قد تكلفتم الفتيا ~~وتطاولتم على غيركم ممن هو أقصد وأحسن مذهبا منكم # | - * باب المستحاضة # - * سألت الشافعي عن المستحاضة يطبق عليها الدم دهرها فقال إن الاستحاضة ~~وجهان أحدهما أن تستحاض المرأة فيكون دمها مشتبها لا ينفصل إما ثخين كله ~~وإما رقيق كله وإذا كان هكذا نظرت عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من ~~الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها فتركت الصلاة فيهن إن كانت تحيض خمسا من ~~أول الشهر تركت الصلاة خمسا من أوله ثم اغتسلت عند مضي أيام حيضها كما ~~تغتسل الحائض عند طهرها ثم توضأ لكل صلاة وتصلي وليس عليها أن تعيد الغسل ~~مرة أخرى ولو اغتسلت من طهر إلى طهر كان أحب إلى وليس ذلك بواجب عليها عندي ~~والمستحاضة الثانية المرأة لا ترى الطهر فيكون لها أيام من الشهر ودمها ~~أحمر إلى السواد محتدم ثم يصير بعد تلك الأيام رقيقا إلى الصفرة غير محتدم ~~فأيام حيض هذه أيام احتدام دمها وسواده وكثرته فإذا مضت اغتسلت كغسلها لو ~~طهرت من الحيضة وتوضأت لكل صلاة وصلت فقلت للشافعي وما الحجة فيما ذكرته من ~~هذا فقال الشافعي أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت ~~قالت فاطمة بنت أبي حبيش يا رسول الله إني لا أطهر أفأدع الصلاة فقال ms3486 النبي ~~صلى الله عليه وسلم إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي ~~الصلاة فإذا هب قدرها فاغسلي الدم عنك وصلي ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن سليمان بن يسار عن أم سلمة زوج النبي صلى ~~الله عليه وسلم أن امرأة كانت تهراق الدم على عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فاستفتت لها أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لتنظر عدة ~~الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها ~~فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر فإذا خلفت ذلك فلتغتسل ثم لتستثفر بثوب ثم ~~لتصلي قال فدل جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما وصفت من انفراق ~~حال المستحاضتين وفي قوله دليل على أنه ليس للحائض أن تستظهر بطرفة عين ~~وذلك أنه أمر إحداهما إذا ذهبت مدة الحيض أن تغسل عنها الدم وتصلي وأمر ~~الأخرى أن تربص عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن ثم تغتسل وتصلي ~~والحديثان جميعا ينفيان الاستظهار فقلت للشافعي فإنا نقول تستظهر الحائض ~~بثلاثة أيام ثم تغتسل وتصلي ونقول تتوضأ لكل صلاة ( قال الشافعي ) فحديثاكم ~~اللذان تعتمدون عليهما عن رسول الله يخالفان الاستظهار والاستظهار خارج من ~~السنة والآثار والمعقول والقياس وأقاويل أكثر أهل العلم فقلت ومن أين فقال ~~الشافعي أرأيتم استظهارها أمن أيام حيضها أم أيام طهرها فقلت هي من أيام ~~حيضها فقال فأسمعكم عمدتم إلى امرأة كانت أيام حيضها خمسا فطبق عليها الدم ~~فقلتم نجعلها ثمانيا ورسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها إذا مضت أيام ~~حيضها قبل الاستحاضة أن تغتسل وتصلي وجعلتم لها وقتا غير وقتها الذي كانت ~~تعرف فأمرتموها أن تدع الصلاة في الأيام التي أمرها رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أن تصلي فيها قال أفرأيتم إن قال لكم قائل لا يعرف السنة تستظهر ~~بساعة أو يوم أو يومين أو تستظهر بعشرة PageV07P208 أيام أو ست أو سبع بأي ~~شيء أنتم أولى بالصواب من أحد إن قال ببعض هذا القول ms3487 هل يصلح أن يوقت العدد ~~إلا بخبر عن رسول الله أو إجماع من المسلمين ولقد وقتموه بخلاف ما رويتم عن ~~رسول الله وأكثر أقاويل المسلمين ثم قلتم فيه قولا متناقضا فزعمتم أن أيام ~~حيضها إن كانت ثلاثا استظهرت بمثل أيام حيضها وذلك ثلاث وإن كانت أيام ~~حيضها اثنى عشر استظهرت بمثل ربع أيام حيضها وذلك ثلاث وإن كانت أيام حيضها ~~خمسة عشر لم تستظهر بشيء وإن كانت أربعة عشر استظهرت بيوم وإن كانت ثلاثة ~~عشر استظهرت بيومين فجعلتم الاستظهار مرة ثلاثا ومرة يومين ومرة يوما ومرة ~~لا شيء فقلت للشافعي فهل رويتم في المستحاضة عن صاحبنا شيئا غير هذا فقال ~~نعم شيئا عن سعيد بن المسيب وشيئا عن عروة بن الزبير ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالي أخبرنا مالك عن سمي مولى أبي بكر أن القعقاع بن حكيم وزيد بن ~~أسلم أرسلاه إلى سعيد بن المسيب ليسأله كيف تغتسل المستحاضة فقال تغتسل من ~~طهر إلى طهر وتتوضأ لكل صلاة فإن غلبها الدم استثفرت ( قال الشافعي ) ~~أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال ليس على المستحاضة إلا أن ~~تغتسل غسلا واحدا ثم تتوضأ بعد ذلك لكل صلاة قال مالك الأمر عندنا على حديث ~~هشام بن عروة فقلت للشافعي فإنا نقول بقول عروة وندع قول بن المسيب فقال ~~الشافعي أما قول بن المسيب فتركتموه كله ثم ادعيتم قول عروة وأنتم تخالفونه ~~في بعضه فقلت وأين قال قال عروة تغتسل غسلا واحدا يعني كما تغتسل المتطهرة ~~وتتوضأ لكل صلاة يعني توضأ ( ( ( توضؤا ) ) ) من الدم للصلاة لا تغتسل من ~~الدم إنما ألقى عنها الغسل بعد الغسل الأول والغسل إنما يكون من الدم وجعل ~~عليها الوضوء ثم زعمتم أنه لا وضوء عليها فخالفتم الأحاديث التي رواها ~~صاحبنا وصاحبكم عن النبي صلى الله عليه وسلم وبن المسيب وعروة وأنتم تدعون ~~أنكم تتبعون أهل المدينة وقد خالفتم ما روى صاحبنا عنهم كله إنه لبين في ~~قولكم أنه ليس أحد أترك على أهل المدينة لجميع أقاويلهم ms3488 منكم مع ما تبين في ~~غيره ثم ما أعلمكم ذهبتم إلى قول أهل بلد غيرهم فإذا انسلختم من قولهم وقول ~~أهل البلدان ومما رويتم وروى غيركم والقياس والمعقول فأي موضع تكونون به ~~علماء وأنتم تخطئون مثل هذا وتخالفون فيه أكثر الناس # | - * باب الكلب يلغ في الإناء أو غيره # - * سألت الشافعي عن الكلب يلغ في الإناء في الماء لا يكون فيه قلتان أو ~~في اللبن أو المرق قال يهراق الماء واللبن والمرق ولا ينتفعون به ويغسل ~~الإناء سبع مرات وما مس ذلك الماء واللبن من ثوب وجب غسله لأنه نجس فقلت ~~وما الحجة في ذلك فقال أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله ~~سبع مرات ( قال الشافعي ) فكان بينا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إذا كان الكلب يشرب الماء في الإناء فينجس الإناء حتى يجب غسله سبعا أنه ~~إنما ينجس بمماسة الماء إياه فكان الماء أولى بالنجاسة من الإناء الذي إنما ~~نجس بمماسته وكان الماء الذي هو طهور إذا نجس فاللبن والمرق الذي ليس بطهور ~~أولى أن ينجس بما نجس الماء فقلت للشافعي فإنا نزعم أن الكلب إذا شرب في ~~الإناء فيه اللبن بالبادية شرب اللبن وغسل الإناء سبعا لأن الكلاب لم تزل ~~بالبادية فقال الشافعي هذا الكلام المحال أيعدو الكلب أن يكون ينجس ما يشرب ~~منه ولا يحل شرب النجس ولا أكله أو لا ينجسه فلا يغسل الإناء منه ولا يكون ~~بالبادية فرض من النجاسة إلا وبالقرية مثله وهذا خلاف السنة والقياس ~~والمعقول والعلة الضعيفة وأرى قولكم لم تزل الكلاب بالبادية حجة ~~PageV07P209 عليكم فإذا سن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغسل الإناء من ~~شرب الكلب سبعا والكلاب في البادية في زمانه وقبله وبعده إلى اليوم فهل ~~زعمتم عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك على أهل القرية دون أهل البادية ~~أو أهل البادية دون أهل القرية ms3489 أو زعم لكم ذلك أحد من أئمة المسلمين أو فرق ~~الله بين ما ينجس بالبادية والقرية أورأيت أهل البادية هل زعموا لكم أنهم ~~يلقون ألبانهم للكلاب ما تكون الكلاب مع أهل البادية إلا ليلا لأنها تسرح ~~مع مواشيهم ولهم أشح على ألبانهم وأشد لها إبقاء من أن يخلوا بينها وبين ~~الكلاب وهل قال لكم أحد من أهل البادية ليس يتنجس بالكلب وهم أشد تحفظا من ~~غيرهم أو مثلهم أو لو قاله لكم منهم قائل أيؤخذ الفقه من أهل البادية وإن ~~اعتللتم بأن الكلاب مع أهل البادية أفرأيتم إن اعتل عليكم مثلكم من أهل ~~الغباوة بأن يقول الفأر والوزغان واللحكاء والدواب لأهل القرية ألزم من ~~الكلاب لأهل البادية وأهل القرية أقل امتناعا من الفأر ودواب البيوت من أهل ~~البادية من الكلاب فإذا ماتت فأرة أو دابة في ماء رجل قليل أو زيته أو لبنه ~~أو مرقه لم تنجسه هل الحجة عليه إلا أن يقال الذي ينجس في الحال التي ينجس ~~فيها ينجس ما وقع فيه كان كثيرا بقرية أو بادية أو قليلا فكذلك الكلاب ~~بالبادية والفأر والدواب بالقرية أولى أن لا تنجس إن كان فيما ذكرتم حجة ~~وما علمت أحدا روى عنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا التابعين ~~أنه قال فيه إلا بمثل قولنا إلا أن من أهل زماننا من قال يغسل الإناء من ~~الكلب مرة واحدة وكلهم قال ينجس جميع ما يشرب منه الكلب من ماء ولبن ومرق ~~وغيره ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إن ممن تكلم في العلم من يختال فيه ~~فيشبه والذي رأيتكم تختالونه لا شبهة فيه ولا مؤنة على من سمعه في أنه خطأ ~~إنما يكفي سامع قولكم أن يسمعه فيعلم أنه خطأ لا ينكشف بتكلف ( ( ( يتكلف ) ~~) ) ولا بقياس يأتي به فإن ذهبتم إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر إذا ~~ماتت الفأرة في السمن الجامد أن تطرح وما حولها فدل ذلك على نجاستها فقد ~~أخبر أن النجاسة تكون من الفأرة وهي ms3490 في البيوت وإنما قال في الفأرة قولا ~~عاما وفي الكلب قولا عاما فإن ذهبتم إلى أن الفأرة تنجس على أهل القرية ولا ~~تنجس على أهل البادية فقد سويتم بين قوليكم وزدتم في الخطأ وإن قلتم إن ما ~~لم يسم من الدواب غير الفأرة والكلب لا ينجس فاجعل الوزغ لا ينجس لأنه لم ~~يذكر فأما أن تقولوا الوزغ ينجس ولا خبر ( ( ( خير ) ) ) فيه قياسا وتزعمون ~~أن الكلب ينجس مرة ولا ينجس أخرى فلا يجوز هذا القول # | - * باب ما جاء في الجنائز # - * سألت الشافعي عن الصلاة على الميت الغائب وعلى القبر فقال أستحبها ~~فقلت له وما الحجة فيها قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن ~~أبي هريرة قال نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس النجاشي اليوم الذي ~~مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف وكبر أربع تكبيرات ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله أخبرنا مالك عن بن شهاب عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~صلى على قبر مسكينة توفيت من الليل قال وقد روى عطاء أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم صلى على قوم ببلد آخر قلت للشافعي نحن نكره الصلاة على ميت غائب ~~وعلى القبر فقال فقد رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على النجاشي ~~وهو غائب ورويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على ميت وهو في القبر ~~غائب فكيف كرهتم ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد حفظ عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بإسناد موصول من وجوه أنه صلى على قبور وصلت عائشة ~~على قبر أخيها وغير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من حديث الثقات ~~غير مالك وإنما الصلاة دعاء للميت وهو إذا كان ملففا بيننا يصلى عليه فإنما ~~ندعو بالصلاة بوجه علمنا فكيف لا ندعو له غائبا وهو في القبر بذلك الوجه ~~PageV07P210 # | - * باب الصلاة على الميت في المسجد # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد ms3491 الله عن ~~عائشة أم المؤمنين أنها قالت ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل ~~بن بيضاء إلا في المسجد قلت للشافعي فإنا نكره الصلاة على الميت في المسجد ~~فقال أرويتم هذا أنه صلى على عمر في المسجد فكيف كرهتم الأمر فيه وقد ذكره ~~صاحبكم أذكر حديثا خالفه عن النبي صلى الله عليه وسلم فاخترتم أحد الحديثين ~~على الآخر فقلت ما ذكر فيه شيئا علمناه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~فكيف يجوز أن تدعوا ما رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحاب النبي ~~أنهم فعلوه بعمر وهذا عندكم عمل مجتمع عليه لأنا لا نرى من أصحاب النبي صلى ~~الله عليه وسلم أحدا حضرموت عمر فتخلف عن جنازته فتركتم هذا بغير شيء ~~رويتموه وكيف أجزتم أن ينام في المسجد ويمر فيه الجنب طريقا ولا يجوز أن ~~يصلى فيه على ميت ( أخبرنا الربيع ) مات سعيد فخرج أبو يعقوب البويطي ~~وخرجنا معه فصف بنا وكبر أربعا وصلينا عليه وكان أبو يعقوب الإمام فأنكر ~~الناس ذلك علينا وما بالينا # | - * باب في فوت الحج # - * سألت الشافعي هل يحج أحد عن أحد قال نعم يحج عمن لا يقدر أن يثبت على ~~المركب والميت قلت وما الحجة قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سليمان بن يسار ~~عن بن عباس أن الفضل بن العباس كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فجاءته امرأة من خثعم فقالت يا رسول الله إن فريضة الله في الحج أدركت أبي ~~شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت علي الراحلة أفأحج عنه قال نعم وذلك في حجة ~~الوداع ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن أيوب عن بن سيرين ~~أن رجلا جعل على نفسه أن لا يبلغ أحد من ولده الحلب فيحلب فيشرب ويسقيه إلا ~~حج وحج به معه فبلغ رجل من ولده الذي قال الشيخ وقد كبر الشيخ فجاء ابنه ~~إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر فقال إن أبي قد كبر ولا ~~يستطيع ms3492 أن يحج أفأحج عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال ~~الشافعي رحمه الله تعالى وذكر مالك أو غيره عن أيوب عن بن سيرين عن بن عباس ~~أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أمي عجوز كبيرة ~~لا تستطيع أن نركبها على البعير وإن ربطتها خفت أن تموت أفأحج عنها قال نعم ~~فقلت للشافعي فإنا نقول ليس على هذا العمل فقال خالفتم ما رويتم عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم من روايتكم ومن رواية غيركم علي بن أبي طالب يروى هذا ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم وبن المسيب والحسن عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم مثل معنى هذه الأحاديث وعلي وبن عباس وبن المسيب وبن شهاب وربيعة ~~بالمدينة يفتون بأن يحج الرجل عن الرجل وهذا أشبه شيء يكون مثله عندكم عملا ~~فتخالفونه كله لغير قول أحد من خلق الله علمته من أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وجميع من عدا أهل المدينة من أهل مكة والمشرق واليمن من أهل ~~الفقه يفتون بأن يحج الرجل عن الرجل فقلت للشافعي فإن من حجة بعض من قال ~~هذا القول أنه قال أنه روى عن بن عمر لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلى أحد عن ~~أحد فجعل الحج في معنى الصيام والصلاة فقال الشافعي وهذا قول الضعف فيه بين ~~من كل وجه قال أرأيتم لو قال بن عمر لا يحج أحد عن أحد وقد أمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم أحدا أن يحج عن أحد كان في قول أحد حجة مع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وأنتم تتركون قول بن عمر لرأي أنفسكم ولرأي مثلكم ولرأي بعض ~~التابعين فتجعلونه لا حجة في قوله إذا شئتم لأنكم لو كنتم ترون في قوله حجة ~~لم تخالفوه لرأي أنفسكم ثم PageV07P211 تقيمون قوله مقاما تردون به السنة ~~والآثار ثم تدعون في قوله ما ليس فيه من النهي عن الحج قياسا وما للحج ~~والصلاة والصيام هذا شريعة ms3493 وهذا شريعة فإن قلتم قد يشتبهان لأنه عمل على ~~البدن أفرأيتم إن قال لكم قائل أنتم تزعمون أن الحج في معنى الصلاة والصوم ~~وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم امرأة أن تحج عن أبيها فأنا آمر الرجل أن ~~يصلى عن الرجل ويصوم عنه هل الحجة عليه إلا أنه لا تقاس شريعة على شريعة ~~فكذلك الحجة عليكم أورأيتم ما فرقت بينه السنة مما هو أشد تقاربا منها فكيف ~~فرقتم بينه فإن قلتم ما هو قلت نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب ~~بالتمر ونهى عن المزابنة وأجاز بيع العرايا وهي داخلة في المزابنة وداخلة ~~في بيع الرطب بالتمر لو لم يجزها فلما أجازها فرقنا بينهما بالسنة وقلنا ~~تجوز العرايا وهي رطب بتمر وكيل بجزاف ولا يجوز ذلك إذا وضع بالأرض فكان ~~التمر والرطب في الأرض معا فهذا أولى أن لا يفرق بينه بأنه شيء واحد ( 1 ) ~~بعضه حلال بما أحله به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعضه منهي عنه بما ~~نهى عنه رسول الله وقد خالف هذا بعض المشرقيين فرأينا لنا عليهم بهذا حجة ~~فالحجة عليكم بنصه أن يحج أحد عن أحد وأنتم تروونه عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم ولا تروون عن أحد من أصحابه خلافه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وكيف تقيسونه بالصوم والصلاة أفرأيتم إذا كنتم تجيزون أن يحج أحد عن أحد ~~إذا ( ( ( إذ ) ) ) أوصى بذلك فخالفتم ما قلتم من أن لا يحج أحد عن أحد ~~وأجزتم مثل ما رددتم فيه السنة أفيجوز لو أوصى أن يصلى عنه أو يصام عنه فإن ~~أجزتموه فقد دخلتم فيما كرهتم من أن يكون عمل آخر لغيره وإن لم تجيزوه فقد ~~فرقتم بين الصلاة والصوم والحج والله أعلم # | - * باب الحجامة للمحرم # - * سألت الشافعي عن الحجامة للمحرم فقال يحتجم ولا يحلق شعرا ويحتجم من ~~غير ضرورة فقلت وما الحجة فقال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن ~~يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم ms3494 وهو يومئذ بلحى جمل ( قال ~~الشافعي ) أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء وطاوس أحدهما أو كلاهما ~~عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم فقلت للشافعي فإنا ~~نقول لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا ~~مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول لا يحتجم المحرم إلا أن يضطر إليه مما ~~لا بد له منه وقال مالك مثل ذلك قال الشافعي ما روى مالك عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه لم يذكر في حجامة النبي صلى الله عليه وسلم هو ولا غيره ~~ضرورة أولى بنا من الذي رواه عن بن عمر ولعل بن عمر كره ذلك ولم يحرمه ولعل ~~بن عمر أن لا يكون سمع هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو سمعه ما خالفه ~~إن شاء الله فقال برأيه فكيف إذا سمعت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت ~~بخلاف ما سمعت عنه لقول بن عمر وأنتم لم تثبتوا أن بن عمر كرهه للناس قد ~~يتوقى المرء في نفسه ما لا يكره لغيره وأنتم تتركون قول بن عمر لرأي أنفسكم ~~أفرأيتم إن كرهتم الحجامة إلا من ضرورة أتعدو الحجامة من أن تكون مباحة له ~~كما يباح له الاغتسال والأكل والشرب فلا يبالي كيف احتجم إذا لم يقطع الشعر ~~أو تكون محظورة عليه كحلاق الشعر وغيره فالذي لا يجوز له إلا لضرورة فهو ~~إذا فعله بحلق الشعر أو فعل ذلك من ضرورة افتدي فينبغي أن تقولوا إذا احتجم ~~من ضرورة أن يفتدي وإلا فأنتم تخالفون ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~وتقولون في الحجامة قولا متناقضا PageV07P212 # | - * باب ما يقتل المحرم من الدواب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن ~~جناح الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وبهذا ms3495 نأخذ وهو عندنا جواب على المسألة فكل ما جمع من الوحش أن ~~يكون غير مباح اللحم في الإحلال وأن يكون مضرا قتله المحرم لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم إذا أمر المحرم أن يقتل الفأرة والغراب والحدأة مع ضعف ضرها ~~إذ كانت مما لا يؤكل لحمه كان ما جمع أن لا يؤكل لحمه وضره أكثر من ضرها ~~أولى أن يكون قتله مباحا في الإحرام قلت قد قال مالك لا يقتل المحرم من ~~الطير ما ضر إلا ما سمى وقال بعض أصحابه كان قول النبي صلى الله عليه وسلم ~~خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهم جناح يدل على أن ما سواهن على ~~المحرم في قتله جناح ( قال الشافعي ) رحمه الله أفرأيتم الحية أسميت فقد ~~زعم مالك عن بن شهاب أن عمر أمر بقتل الحيات في الحرم قلت فيراها كلبا ~~عقورا قال أو تعرف العرب أن الحية كلب عقور إنما الكلب عندها السبع والكلاب ~~التي خلقها الله متقاربة كخلق الكلب فإن قلتم إنها قد تضر فتقتل قيل غير ~~مكابرة كما زعم صاحبكم أن الكلب العقور ما عدا على الناس فأخافهم وهي لا ~~تعدو مكابرة وإن ذهبتم إلى أنها تضر هكذا فقد أمر عمر بن الخطاب أن يقتل ~~الزنبور في الإحرام والزنبور إنما هو كالنحلة فكيف لم تأمروا بقتل الزنبور ~~وقد أمر به عمر وأمرتم بقتل الحية إذ أمر بها عمر ما أسمعكم تأخذون من ~~الأحاديث إلا ما هويتم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقلتم يقتل المحرم ~~الفأرة الصغيرة ولا يقتل الغراب الصغير وإذا قلتم هذا فقد أباحه النبي صلى ~~الله عليه وسلم ومنعتموه فإن قلتم إنما أباح قتله علي معنى أنه يضر والصغير ~~لا يضر في حاله تلك فالفأرة الصغيرة لا تضر في حالها تلك فلا بد أن تخالفوا ~~النبي صلى الله عليه وسلم في الغراب الصغير والفأرة الصغيرة وهذا حجة عليكم ~~إذ ( ( ( أزعمتم ) ) ) زعمتم أن الغراب يقتل لمعنى ضرره فينبغي أن تقتل ~~العقاب لأنها أضر منه فإن قال لا ms3496 بل الحديث جملة لا لمعنى ( ( ( المعنى ) ) ~~) قيل فلم لا يقتل الغراب الصغير لأنه غراب سألت الشافعي عمن حلق قبل أن ~~ينحر أو نحر قبل أن يرمى قال يفعل ولا فدية ولا حرج وكذلك كل ما كان يعمل ~~في ذلك اليوم فقدم منه شيئا قبل شيء ناسيا أو جاهلا عمل ما يبقى عليه ولا ~~حرج فقلت وما الحجة في ذلك فقال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عيسى بن طلحة بن ~~عبيد الله عن عبد ( ( ( عبيد ) ) ) الله بن عمرو بن العاص قال وقف رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع للناس بمنى يسألونه فجاءه رجل فقال ~~يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح قال أذبح ولا حرج فجاء رجل فقال يا ~~رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي فقال ارم ولا حرج فما سئل رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج ( قال الشافعي ~~) رحمه الله وبهذا كله نأخذ # | - * باب الشركة في البدنة # - * سألت الشافعي هل يشتري السبعة جزورا فينحرونها عن هدى إحصار أو تمتع ~~قال نعم قلت وما الحجة في ذلك فقال أخبرنا مالك عن أبي الزبير المكي عن ~~جابر قال نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة ~~والبقرة عن سبعة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا نحروا مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عام الحديبية بدنة عن سبعة وبقرة عن سبعة والعلم يحيط ~~أنهم من أهل بيوتات شتى لا من أهل بيت PageV07P213 واحد فتجزئ البدنة ~~والبقرة عن سبعة متمتعين ومحصورين وعن كل سبعة وجبت على كل واحد منهم شاة ~~إذا لم يجدوا شاة وسواء اشتروها وأخرج كل واحد منهم حصته من ثمنها أو ~~ملكوها بأي وجه ما كان ملك ومن زعم أنها تجزئ عن سبعة لو وهبت لهم أو ~~ملكوها بوجه غير الشراء كانت المشتراة أولى أن تجزئ عنهم قلت للشافعي فإنا ~~نقول لا تذبح البدنة إلا عن واحد ولا ms3497 البقرة وإنما يذبحها الرجل عن نفسه ~~وأهل بيته فأما أن يخرج كل إنسان منهم حصته من ثمنها ويكون له حصة من لحمها ~~فلا وإنما سمعنا لا يشترك في البدنة في النسك ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وقد يجوز أن يقال لا يشترك في النسك أن يوجب الرجل النسيكة ثم يشرك ~~فيها غيره وليس في هذا لأحد حجة لأنه كلام عربي ولا حجة مع النبي صلى الله ~~عليه وسلم وهذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أهل ( ( ( وأهل ) ) ) ~~الحديبية فكان ينبغي أن يكون هذا العمل عندكم لا تخالفونه لأنه فعل النبي ~~صلى الله عليه وسلم وألف وأربعمائة من أصحابه ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان ~~عن عمرو عن جابر بن عبد الله قال كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة وقال لنا ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنتم اليوم خير أهل الأرض قال جابر لو كنت أبصر ~~لأريتكم موضع الشجرة وأنتم تجعلون قول الواحد وفعله حجة في بعض الأشياء ~~فإذا وجدتم السنة وفعل ألف وأربعمائة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ~~فهو أوجب عليكم أن تجعلوه حجة # | - * باب التمتع في الحج # - * سألت الشافعي عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال حسن غير مكروه وقد فعل ~~ذلك بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وإنما اخترنا الإفراد لأنه ثبت أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أفرد غير كراهية للتمتع ولا يجوز إذا كان فعل التمتع ~~بأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون مكروها فقلت للشافعي وما الحجة فيما ~~ذكرت قال الأحاديث الثابتة من غير وجه وقد حدثنا مالك بعضها ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن محمد بن عبد الله بن الحرث بن ~~نوفل أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان ~~وهما يتذاكران التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك لا يصنع ذلك إلا من جهل ~~أمر الله فقال سعد بئسما قلت يا بن أخي فقال الضحاك فإن عمر قد نهى عن ذلك ~~فقال ms3498 سعد قد صنعها رسول الله وصنعناها معه فقلت للشافعي قد قال مالك قول ~~الضحاك أحب إلى من قول سعد وعمر أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم من سعد ~~( قال الشافعي ) عمر وسعد عالمان برسول الله وما قال عمر عن رسول الله شيئا ~~يخالف ما قال سعد إنما روى مالك عن عمر أنه قال افصلوا بين حجكم وعمرتكم ~~فإنه أتم لحج أحدكم وعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج ولم يرو عنه أنه نهى ~~عن العمرة في أشهر الحج ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عروة عن ~~عائشة أنها قالت خرجنا مع رسول الله عام حجة الوداع فمنا من أهل بحج ومنا ~~من أهل بعمرة ومنا من جمع الحج والعمرة وكنت ممن أهل بعمرة ( قال الشافعي ) ~~أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر عن حفصة أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم ~~ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك قال إني لبدت رأسي وقلدت هديى فلا ~~أحل حتى أنحر هديى ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن صدقة بن يسار عن بن عمر ~~أنه قال لأن أعتمر قبل الحج وأهدى أحب إلي من أن أعتمر بعد الحج في ذي ~~الحجة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالي فهذان الحديثان من حديث مالك ~~موافقان ما قال سعد من أنه عمل بالعمرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~أشهر الحج فكيف جاز لكم وأنتم ترون هذا أن تكرهوا العمرة فيه وأنتم ( ( ( ~~وأن ) ) ) تثبتون ( ( ( تثبتوا ) ) ) عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما ~~وصفت وادعيتم من خلاف عمر وسعد وعمر لم يخالف سعدا عن PageV07P214 النبي ~~صلى الله عليه وسلم إنما اختار شيئا غير مخالف لما جاء عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وقد تتركون أنتم علي عمر اختياره وحكمه الذي هو أكثر من الاختيار ~~لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم تتركونه لما جاء عن رجل من أصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تتركونه لقولكم فإذا جاز لكم ms3499 هذا فكيف ~~يجوز لكم أن تحتجوا بقوله على السنة وأنكم تدعون أنه خالفها وهو لا يخالفها ~~وما رويتم عنه يدل على أنه لا يخالفها فادعيتم خلاف ما رويتم وتخالفون ~~اختياره # | - * باب الطيب للمحرم # - * سألت الشافعي عن الطيب قبل الإحرام بما يبقى ريحه بعد الإحرام وبعد ~~رمي الجمرة والحلاق قبل الإفاضة فقال جائز وأحبه ولا أكرهه لثبوت السنة فيه ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والأخبار عن غير واحد من أصحابه فقلت وما ~~الحجة فيه فقال أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها ~~قالت كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل ~~أن يطوف بالبيت فقلت للشافعي فإنا نكره الطيب للمحرم ونكره الطيب قبل ~~الإحرام وبعد الإحلال قبل أن يطوف بالبيت ونروي ذلك عن عمر بن الخطاب فقال ~~الشافعي إني أراكم لا تدرون ما تقولون فقلت ومن أين فقال أرأيتم نحن وأنتم ~~بأي شيء عرفنا أن عمر قاله أليس إنما عرفنا بأن بن عمر رواه عن عمر فقلت ~~بلى فقال وعرفنا أن النبي صلى الله عليه وسلم تطيب بخبر عائشة فقلت بلى قال ~~وكلاهما صادق فقلت نعم فإذا علمنا بأن النبي صلى الله عليه وسلم تطيب وأن ~~عمر نهى عن الطيب علما واحدا هو خبر الصادقين عنهما معا فلا أحسب أحدا من ~~أهل العلم يقدر أن يترك ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم لغيره فإن جاز ~~أن يتهم الغلط على بعض من بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم ممن حدثنا ~~جاز مثل ذلك على من بيننا وبين عمر ممن حدثنا بل من روى عن عائشة تطيب ~~النبي صلى الله عليه وسلم أكثر ممن روى عن بن عمر نهى عمر عن الطيب روى عن ~~عائشة سالم والقاسم وعروة والأسود بن يزيد وغيرهم ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى فأراكم إذا أصبتم لم تعقلوا من أين أصبتم وإذا أخطأتم لم تعرفوا ~~سنة تذهبون إليها فتعذروا بأن تكونوا ذهبتم إلى ms3500 مذهب بل أراكم إنما ترسلون ~~ما جاء على ألسنتكم عن غير معرفة إنما كان ينبغي أن تقولوا من كره الطيب ~~للمحرم إنما نهي عن الطيب أنه حضر النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة حين ~~سأله أعرابي أحرم وعليه جبة وحلوق ( ( ( وخلوق ) ) ) فأمره بنزع الجبة وغسل ~~الصفرة فقلت للشافعي أفترى لنا بهذا حجة أو إنما هذا شبهة وما الحجة على من ~~قال هذا قال إن كان قاله بهذا فقد ذهب عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~تطيب فقال بما حضر وتطيب النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الإسلام سنة عشر ~~وأمر الأعرابي قبل ذلك بسنتين في سنة ثمان فلو كانا مختلفين كان إباحته ~~التطيب ناسخا لمنعه وليسا بمختلفين إنما نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~يتزعفر الرجل ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا بن علية عن عبد ~~العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتزعفر ~~الرجل ( قال الشافعي ) وأمر الرجل أن يغسل الزعفران عنه وقد تطيب سعد بن ~~أبي وقاص وبن عباس للاحرام وكانت الغالية ترى في مفارق بن عباس مثل الرب ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا بن عيينة عن عمرو ( ( ( عمر ) ) ) بن ~~دينار عن سالم بن عبد الله قال قال عمر من رمى الجمرة فقد حل ما حرم عليه ~~إلا النساء والطيب وقال سالم قالت عائشة طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بيدي وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وهكذا ينبغي أن يكون الصالحون من أهل العلم فأما ما تذهبون إليه ~~من ترك PageV07P215 السنة لغيرها وترك ذلك الغير لرأي أنفسكم فالعلم إذا ~~إليكم تأتون منه ما شئتم وتدعون منه ما شئتم تأخذون بلا تبصر لما تقولون ~~ولا حسن روية فيه أرأيتم إذا خالفتم السنة هل عرفتم ما قلتم كرهتم الطيب ~~قبل الإحرام لأنه يبقى بعد الإحرام وقد كان الطيب حلالا فإذا كرهتموه إذا ~~كان يبقى بعد الإحرام فلا ms3501 وجه لقولكم إلا أن تقولوا وجدناه إذا كان محرما ~~ممنوعا أن يبتدئ طيبا فإذا تطيب قبل أن يحرم فما يبقى كان كابتداء الطيب في ~~الإحرام قلت فأنتم تجيزون بأن يدهن المحرم بما يبقى لينه وذهابه الشعث ~~ويرجل الشعر قال وما هو قلت ما لا طيب فيه مثل الزيت والشيرق وغيره قال هذا ~~لا يصلح للمحرم أن يبتدئ الادهان به ولو فعل وجبت عليه كفارة المتطيب عندنا ~~وعندكم وإنما كان ينبغي أن تقولوا لا يدهن بشيء يبقى في رأسه لينه ساعة أو ~~تجيزوا الطيب إذا كان قبل الإحرام ولو لم يكن في هذا سنة تتبع انبغى أن لا ~~يقال إلا واحد من هذين القولين # | - * باب في العمرى # - * قال سألت الشافعي عمن أعمر عمري له ولعقبه فقال هي للذي يعطاها لا ~~ترجع إلى الذي أعطاها فقلت وما الحجة فقال السنة الثابتة من حديث الناس ~~وحديث مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن أبي ~~سلمة بن عبد الرحمن عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إيما رجل ~~أعمر عمري له ولعقبه فإنما هي للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطى لأنه أعطى ~~عطاء وقعت فيه المواريث قال وبها نأخذ ويأخذ عامة أهل العلم في جميع ~~الأمصار بغير المدينة وأكابر أهل العلم وقد روى هذا مع جابر بن عبد الله ~~زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقلت للشافعي فإنا نخالف هذا فقال ~~أتخالونه ( ( ( أتخافونه ) ) ) وأنتم تروونه عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقلت إن حجتنا فيه أن مالكا قال أخبرنا يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن ~~القاسم أنه سمع مكحولا الدمشقي يسأل القاسم بن محمد عن العمري وما يقول ~~الناس فيها فقال له القاسم ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم ~~وفيما أعطوا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ما أجابه القاسم عن العمري ~~بشيء وما أخبره إلا أن الناس على شروطهم فإن ذهب إلى أن يقول العمري ms3502 من ~~المال والشرط فيها جائز فقد شرط الناس في أموالهم شروطا لا تجوز لهم فإن ~~قال قائل وما هي قيل الرجل يشتري العبد على أن يعتقه والولاء للبائع فيعتقه ~~فهو حر والولاء للمعتق والشرط باطل فإن قال السنة تدل على إبطال هذا الشرط ~~قلنا والسنة تدل على إبطال الشرط في العمري فلم أخذت بالسنة مرة وتركتها ~~مرة قول القاسم لو كان قصد به قصد العمري فقال إنهم على شروطهم فيها لم يكن ~~في هذا ما يرد به الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن قال قائل ولم قيل ~~نحن لا نعلم أن القاسم قال هذا إلا بخبر يحيى عن عبد الرحمن عنه وكذلك ~~علمنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في العمري بخبر بن شهاب عن أبي سلمة عن ~~جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره فإذا قبلنا خبر الصادقين فمن روى ~~هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم أرجح ممن روى هذا عن القاسم لا يشك عالم ~~أن ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى أن يقال به مما قاله أناس ~~بعده قد يمكن أن لا يكونوا سمعوا من رسول الله ولا بلغهم عنه شيء وأنهم ~~لناس لا نعرفهم فإن قال قائل لا يقول القاسم قال الناس إلا لجماعة من أصحاب ~~رسول الله أو من أهل العلم لا يجهلون للنبي صلى الله عليه وسلم سنة ولا ~~يجمعون أبدا من جهة الرأي ولا يجمعون إلا من جهة السنة قيل له أخبرنا مالك ~~عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أن رجلا كانت عنده وليدة لقوم فقال ~~لأهلها شأنكم بها فرأى الناس أنها تطليقة وأنتم تزعمون أنها ثلاثة فإذا قيل ~~لكم تتركون قول القاسم والناس إنها تطليقة قلتم لا ندري من الناس الذين ~~يروى هذا عنهم القاسم فإن لم يكن قول القاسم والناس حجة PageV07P216 عليكم ~~في رأي أنفسكم لهو عن أن يكون علي رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة أبعد ~~ولئن كان حجة لعله ms3503 أخطأتم بخلافكم إياه برأيكم وإنا لنحفظ عن بن عمر في ~~العمري مثل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار وحميد الأعرج عن حبيب بن أبي ثابت قال كنت ~~عند بن عمر فجاءه رجل من أهل البادية فقال إني وهبت لابني ناقة حياته وإنها ~~تناتجت إبلا فقال بن عمر هي له حياته وموته فقال إني تصدقت عليه بها قال ~~ذلك أبعد لك منها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة ~~عن بن أبي نجيح عن حبيب بن أبي ثابت مثله إلا أنه قال أضنت واضطربت يعني ~~كبرت واضطربت ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن عمرو عن سليمان بن يسار أن ~~طارقا قضى بالمدينة بالعمري عن قول جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن عمرو ( ( ( عمرة ) ) ) عن طاوس ~~عن حجر المدري عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال العمري ~~للوارث ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن بن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ~~جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر ~~شيئا أو أرقبه فسبيله سبيل الميراث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا ~~سفيان عن أيوب عن بن سيرين قال حضرت شريحا قضى لأعمى بالعمري فقال له ~~الأعمى يا أبا أمية بما قضيت لي فقال له شريح لست أنا قضيت لك ولكن محمد ~~صلى الله عليه وسلم قضى لك منذ أربعين سنة قال من ( ( ( ومن ) ) ) أعمر ~~شيئا حياته فهو لورثته إذا مات ( قال الشافعي ) فتتركون ما وصفت من العمري ~~مع ثبوته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول زيد بن ثابت وجابر بن عبد ~~الله وبن عمر وسليمان بن يسار وعروة بن الزبير وهذا عندكم عمل بعد النبي ~~صلى الله عليه وسلم لتوهم في قول القاسم وأنتم تجدون في قول القاسم أفتى في ~~رجل قال لأمة قوم شأنكم بها فرأى الناس ms3504 أنها تطليقة ثم تخالفونه برأيكم وما ~~روى القاسم عن الناس والله أعلم # | - * باب ما جاء في العقيقة # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن ~~الحرث التيمي قال تستحب العقيقة ولو بعصفور قلت للشافعي فإنا نقول ليس عليه ~~العمل ولا نلتفت إلى قول تستحب قال قد يمكن أن لا يكون استحبها إلا أهل ~~العلم بالمدينة ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقفي عن يحيى بن سعيد عن سليمان ~~بن يسار أن الناس كانوا يقضون في المجوس بثمانمائة درهم وأن اليهود ~~والنصارى إذا أصيبوا يقضى لهم بقدر ما يعقلهم قومهم فيما بينهم قلت فإنا ~~نقول في اليهودي والنصراني نصف دية المسلم ولا نلتفت إلى رواية سليمان بن ~~يسار إن الناس ( قال الشافعي ) سليمان مثل القاسم في السن أو أسن منه فإن ~~كانت لكم حجة بقول القاسم الناس فهي عليكم بقول سليمان بن يسار ألزم لأنه ~~لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في اليهودي والنصراني قول # | - * باب في الحربي يسلم # - * سألت الشافعي عن المشركين الوثنيين الحربيين يسلم الزوج قبل المرأة ~~أو المرأة قبل الزوج أقام المسلم منهما في دار الإسلام أو خرج فقال ذلك كله ~~سواء ولا يحل للزوج إصابتها ( 3 ) ولا له أن يصيبها إذا كان واحدا ( ( ( ~~واحد ) ) ) منهما مسلما ونظرتهما انقضاء العدة فإن انقضت عدة المرأة قبل أن ~~يسلم الزوج انقطعت العصمة بينهما وكذلك ولو كان PageV07P217 الزوج المسلم ~~فانقضت عدة المرأة قبل أن تسلم هي انقطعت العصمة بينهما لا اختلاف بين ~~الزوج والمرأة في ذلك فقلت له علام اعتمدت في هذا فقال على ما لا أعلم من ~~أهل العلم بالمغازي في هذا اختلافا من أن أبا سفيان أسلم قبل امرأته وأن ~~امرأة صفوان وعكرمة أسلمتا قبلهما ثم استقروا على النكاح وذلك أن آخرهم ~~إسلاما أسلم قبل انقضاء عدة المرأة وفيه أحاديث لا يحضرني ذكرها وقد حضرني ~~منها حديث مرسل وذلك أن مالكا أخبرنا عن بن شهاب أن صفوان بن أمية هرب من ~~الإسلام ثم أتي النبي ms3505 صلى الله عليه وسلم وشهد حنينا والطائف مشركا وامرأته ~~مسلمة واستقرا على النكاح قال بن شهاب فكان بين إسلام صفوان وامرأته نحو من ~~شهر فقلت له أرأيت إن قلت مثل إذا أسلمت قبل زوجها خرجت من الدار أو لم ~~تخرج ثم أسلم الزوج فهما علي النكاح ما لم تنقض العدة وإذا أسلم الزوج قبل ~~المرأة وقعت الفرقة بينهما إذا عرض عليها الإسلام فلم تسلم لأن الله تبارك ~~وتعالى يقول @QB@ ولا تمسكوا بعصم الكوافر @QE@ قال الشافعي إذا يدخل عليكم ~~والله أعلم خلاف التأويل والأحاديث والقياس وما القول في رجل يسلم قبل ~~امرأته والمرأة قبل زوجها إلا واحد من قولين أنتم قوم لم تعرفوا فيه ~~الأحاديث أو عرفتموها فرددتموها بتأويل القرآن فإذا تأولتم قول الله @QB@ ~~ولا تمسكوا بعصم الكوافر @QE@ لم تعدوا أن تكونوا أردتم بقوله تبارك وتعالى ~~أنه إذا أسلم الزوج انقطعت العصمة بينهما مكانه وأنتم لم تقولوا بهذا ~~وزعمتم أن العصمة إنما تنقطع ( ( ( تقطع ) ) ) بينهما إذا عرض على الزوجة ~~الإسلام فأبت وقد يعرض عليها الإسلام من ساعتها ويعرض عليها بعد سنة وأكثر ~~فليس هذا بظاهر الآية ولم تقولوا في هذا بخبر ولا يجوز أن يقال بغير ظاهر ~~الآية إلا بخبر لازم فقلت فإن قلت يعرض عليها الإسلام من ساعتها ( قال ~~الشافعي ) أفليس يقيم بعد إسلامه قبل يفرق بينهما أو رأيتم إن كانت غائبة ~~عن موضع إسلامه أو بكماء لا تكلم أو مغمى عليها فإن قلتم تطلق فقد تركتم ~~العرض وإن قلتم ينتظر بها فقد أقامت في حباله وهي كافرة ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى والآية في الممتحنة مثلها قال الله تعالى @QB@ فإن ~~علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ~~@QE@ فسوى بينهما وكيف فرقتم بينهما ( قال الشافعي ) هذه الآية في معنى تلك ~~لا تعدو هاتان الآيتان أن تكونا تدلان على أنه إذا اختلف دينا الزوجين فكان ~~لا يحل للزوج جماع زوجته لاختلاف الدينين فقد انقطعت العصمة بينهما أو يكون ~~لا يحل له في تلك الحال ms3506 ويتم انقطاع العصمة إن جاءت عليها مدة ولم يسلم ~~المتخلف عن الإسلام منهما فإن كان هذا المعنى لم يصلح أن تكون المدة إلا ~~بخبر يلزم لأن رجلا لو قال مدتهما ستة أشهر أو يوم لم يجز هذا من قبل الرأي ~~إنما يجوز من جهة الأخبار اللازمة فلما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~امرأة أبي سفيان وكان أبو سفيان قد أسلم هو وامرأته هند مقيمة بمكة وهي دار ~~حرب لم تسلم وأمرت بقتله ثم أسلمت بعد أيام فاستقرا على النكاح وهرب عكرمة ~~بن أبي جهل وصفوان بن أمية من الإسلام وأسلمت زوجتاهما ثم أسلما فاستقرا ~~على النكاح وكان بن شهاب حمل أحد الحديثين أو هما معا فذكر فيه توقيت العدة ~~دل ذلك علي انقطاع العصمة بين الزوجين إن انقضت العدة قبل أن يسلم المتخلف ~~عن الإسلام منهما لا أن انقطاع العصمة هو أن يكون أحدهما مسلما ويكون الفرج ~~ممنوعا حين يسلم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقيل لبعض من يذهب إلى ~~التفريق بين الزوج يسلم قبل المرأة والمرأة تسلم قبل الزوج أتجهلون امرأة ~~أبي سفيان قالوا لا ولكن كان الذي بين إسلامهما يسيرا قيل أما علمتم أن أبا ~~سفيان قد أسلم وقد أقامت هند على الكفر ثم أسلمت فاستقرا ( ( ( فاستقر ) ) ~~) على النكاح قال بلى قيل أو ليس بقيت عقدته عليها وقد أسلم قبلها قال بلى ~~قيل فلو كان معنى الآية @QB@ ولا تمسكوا بعصم الكوافر @QE@ على أنه متى ~~أسلم حرمت كنتم قد خالفتم الآية وقولكم وعلمتم أن السنة في هند على غير ما ~~قلتم وإذا كان @QB@ ولا تمسكوا بعصم الكوافر @QE@ PageV07P218 الكوافر جاءت ~~عليهم مدة لم تسلم فيها فالمدة لا تجوز إلا بخبر يلزم مثله ( قال الشافعي ) ~~وأنتم إذا قلتم لا يفسخ بينهما حتى يعرض عليها الإسلام فتأباه فإذا عرض ~~عليها الإسلام فأبته انفسخ النكاح قيل فإذا كانت ببلاد نائية فإذا انقضت ~~عدتها انفسخ النكاح وإن لم يعرض عليها الإسلام وهذا خارج من الوجهين ~~والمعقول إن كان يقطع العصمة أن ms3507 يسلم الزوج قبلها انبغى أن نخرجها من يده ~~قبل عرض الإسلام وإن كان ذلك بمدة فالمدة التي نذهب إليها نحن وأنتم العدة # | - * باب في أهل دار الحرب # - * سألت الشافعي عن أهل الدار من أهل الحرب يقتسمون الدار ( ( ( الدور ) ~~) ) ويملك بعضهم على بعض على ذلك القسم ويسلمون ثم يريد بعضهم أن ينقض ذلك ~~القسم ويقسمه على قسم الإسلام فقال ليس ذلك له قلت ما الحجة في ذلك قال ~~الاستدلال بمعنى الإجماع والسنة قلت وأين ذلك قال أرأيت أهل دار الحرب إذا ~~سبي بعضهم بعضا وغصب بعضهم بعضا وقتل بعضهم بعضا ثم أسلموا أهدرت الدماء ~~وأقررت الأرقاء في يدي من أسلموا وهم رقيق لهم والأموال لأنهم ملكوها عليهم ~~قبل الإسلام فإذا ملكوا بقسم الجاهلية فما ذلك الملك بأحق وأولى أن يثبت ~~لمن ملكه من ملك الغصب والاسترقاق لمن كان حرا ( ( ( جرا ) ) ) مع أنه ~~أخبرنا مالك عن ثور بن يزيد الديلي أنه قال بلغني أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال إيما دار أو أرض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية ~~وأيما دار أو أرض أدركها الإسلام لم تقسم فهي على قسم الإسلام ( قال ~~الشافعي ) نحن نروي فيه حديثا أثبت من هذا بمثل معناه # | - * باب البيوع # - * سألت الشافعي عن الرجل يأتي بذهب إلى دار الضرب فيعطيها الضراب ~~بدنانير مضروبة ويزيده على وزنها قال هذا الربا بعينه المعجل قلت وما الحجة ~~قال أخبرنا مالك عن موسي بن أبي تميم عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل ~~بينهما ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن ~~عمر قال لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا ~~تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض فقلت للشافعي ~~فإنا نزعم أنه لا بأس بهذا قال فهذا الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ~~بعينه فكيف أجزتموه قال ms3508 هذا من ضرب قولكم في اللحم أنه لا بأس أن يباع بعضه ~~ببعض بغير وزن بالبادية وحيث ليس موازين فإن كان اللحم من الطعام الذي نهى ~~عنه إلا مثلا بمثل فقد أجزتموه وإن لم يكن منه فلم تحرمونه في القرية ~~وتجيزونه في البادية وأنتم لا تجيزون بالبادية تمرا بتمر إلا مثلا بمثل وإن ~~لم يكن في البادية مكيال وأجزتم هذا في الخبز أن يباع بعضه ببعض بغير وزن ~~إذا تحرى في القرية والبادية وفي البيض وما أشبهه # | - * باب متى يجب البيع # - * سألت الشافعي متى يجب البيع حتى لا يكون للبائع نقضه ولا للمشتري ~~نقضه إلا من عيب قال إذا تفرق المتبايعان بعد عقدة البيع من المقام الذي ~~تبايعا فيه فقلت وما الحجة في ذلك قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على ~~صاحبه ما لم يتفرقا إلا ببيع ( ( ( بيع ) ) ) الخيار فقلت له فإنا نقول ~~PageV07P219 ليس لذلك عندنا حد معروف ولا أمر معمول به فيه ( قال الشافعي ) ~~الحديث بين لا يحتاج إلى تأويل ولكني أحسبكم التمستم العذر من الخروج منه ~~بتجاهل كيف وجه الحديث وأي شيء فيه يخفى عليه قد زعمتم أن عمر قال لمالك بن ~~أوس حين اصطرف من طلحة بن عبيد الله بمائة دينار فقال له طلحة أنظرني حتى ~~يأتي خازني من الغابة فقال لا والله لا تفارقه حتى تقبض منه فزعمتم أن ~~الفراق فراق الأبدان فكيف لم تعلموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا أن الفراق فراق الأبدان فإن قلتم ليس هذا ~~أردنا إنما أردنا أن يكون عمل به بعده فابن عمر الذي سمعه من النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان إذا ابتاع الشيء يعجبه أن يجب له فارق صاحبه فمشى قليلا ~~ثم رجع أخبرنا بذلك سفيان عن بن جريج عن نافع عن بن عمر وقد خالفتم النبي ~~صلى الله عليه وسلم وبن عمر جميعا # | - * باب بيع البرنامج ms3509 # - * سألت الشافعي عن بيع الساج المدرج والقبطية وبيع الأعدال على ~~البرنامج على أنه واجب بصفة أو غير صفة قال لا يجوز من هذا شيء إلا لمشتريه ~~الخيار إذا رآه قلت وما الحجة في ذلك قال أخبرنا مالك عن محمد بن يحيى بن ~~حبان وعن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة فقلت للشافعي فإنا نقول في الساج المدرج ~~والقبطي المدرج لا يجوز بيعهما لأنهما في معنى الملامسة ونزعم أن بيع ~~الأعدال على البرنامج يجوز ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فالأعدال التي ~~لا ترى أدخل في معنى الغرر المحرم من القبطية والساج يرى بعضه دون بعض ~~ولأنه لا يرى من الأعدال شيء وأن الصفقة تقع منها على ثياب مختلفة فقلت ~~للشافعي إنما نفرق بين ذلك لأن الناس أجازوه ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ما علمت أحدا يقتدى به في العلم أجازه فإن قلتم إنما أجزناه على ~~الصفة ( ( ( الصفقة ) ) ) فبيوع الصفات ( ( ( الصفقات ) ) ) لا تجوز إلا ~~مضمونة على صاحبها بصفة يكون عليه أن يأتي بها بكل حال وليس هكذا بيع ~~البرنامج أرأيت لو هلك المبيع أيكون على بائعه أن يأتي بصفة مثله فإن قلتم ~~لا فهذا لا بيع عين ولا بيع صفة # | - * باب بيع الثمر # - * سألت الشافعي عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه فقال أخبرنا مالك عن نافع ~~عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه ~~نهى البائع والمشتري ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ وفيه دلائل بينة منها أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه قال ~~وصلاحه أن ترى فيه الحمرة أو الصفرة لأن الآفة قد تأتي عليه أو على بعضه ~~قبل بلوغه أو يجد بسرا وهو في الحال التي نهى عنها ظاهر يراه البائع ~~والمشتري كما كانا يريانه إذا رئيت فيه الحمرة بما وصفنا من معنى أن الآفة ~~ربما كانت فقطعته أو نقصته كانت كل ثمرة ms3510 مثله لا يحل أن تباع أبدا حتى تزهي ~~وتنضج منها ذلك وبهذا قلنا وقد قلتم بالجملة وقلنا لا يحل بيع القثاء ولا ~~الخربز وإن ظهر وعظم حتى يرى فيه النضج ( قال الشافعي ) وقلنا فإذا لم يحل ~~بيع القثاء والخربز حتى يرى فيه النضج كان بيع ما لم يخرج من القثاء ~~والخربز أحرم لأنه لم يبد صلاحه ولم يخلق ولا يدري لعله لا يكون فقلت ~~للشافعي فإنا نقول إذا ظهر شيء من القثاء حل أن تباع ثمرته تلك وما خلق من ~~القثاء ما نبت أصله ( قال الشافعي ) وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه فلم أجزتم بيع شيء لم يخلق بعد ونهى رسول الله ~~PageV07P220 صلى الله عليه وسلم عن بيع السنين وبيع السنين بيع الثمر سنين ~~فإن زعمتم أنه يجوز في النخل إذا طابت العام أن ثمرته قابلا فقد خالفتم ما ~~روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الوجهين وإن زعمتم أن بيع ثمرة لم تأت ~~لا يحل فكذلك كان ينبغي أن تقولوا في القثاء والخربز سألت الشافعي عن ~~القثاء والخربز والفجل يشتري أيكون لمشتريه أن يبيعه قبل أن يقبضه فقال لا ~~ولا يباع شيء منه بشيء منه متفاضلا يدا بيد قلت للشافعي وما الحجة في ذلك ~~فقال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر فقلت للشافعي فإنا نقول كما قلت لا ~~يباع حتى يقبض ولا بأس بالفضل في بعضها على بعض يدا بيد ولا خير فيه نسيئة ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى هذا خلاف السنة في بعض القول قلت ومن أين ~~قال زعمتم أنه لا يباع حتي يقبض وزعمتم أنه لا يباع بعضها ببعض نسيئة وهذا ~~في حكم الطعام من التمر والحنطة ثم زعمتم أنه لا بأس بالفضل في بعضها على ~~بعض يدا بيد وهذا خلاف حكم الطعام وهذا قول لا يقبل من أحد من الناس إما أن ~~تكون خارجة من الطعام فلا بأس عندكم أن تباع قبل أن تقبض ويباع منها ms3511 واحد ~~بعشرة من صنفه نسيئة أو تكون طعاما فلا يجوز الفضل في الصنف منها على الآخر ~~من صنفه يدا بيد # | - * باب ما جاء في ثمن الكلب # - * سألت الشافعي عن الرجل يقتل الكلب للرجل فقال ليس عليه غرم فقلت وما ~~الحجة في ذلك فقال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن ~~الحرث بن هشام عن أبي مسعود الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ~~الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن قال مالك وإنما أكره بيع الكلاب الضواري ~~وغير الضواري لنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب ( قال الشافعي ) ~~نحن نجيز للرجل أن يتخذ الكلاب الضواري ولا نجيز له أن يبيعها لنهي النبي ~~صلى الله عليه وسلم وإذا حرمنا ثمنها في الحال التي يحل اتخاذها فيه اتباعا ~~لأمر النبي صلى الله عليه وسلم لم يحل أن يكون لها ثمن بحال قلت للشافعي ~~فإنا نقول لو قتل رجل لرجل كلبا غرم له ثمنه فقال الشافعي هذا خلاف حديث ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم والقياس عليه وخلاف أصل قولكم كيف يجوز أن ~~تغرموه ثمنه في الحال التي تفوت فيها نفسه وأنتم لا تجعلون له ثمنا في ~~الحال التي يحل أن ينتفع به فيها فإن قال قائل فإن من المشرقيين من زعم أنه ~~إذا قتل ففيه ثمنه ويروى فيه أثرا ( ( ( أثر ) ) ) فأولئك يجيزون بيعه حيا ~~ويردون الحديث الذي في النهي عن ثمنه ويزعمون أن الكلب سلعة من السلع يحل ~~ثمنه كما يحل ثمن الحمار والبغل وإن لم يؤكل لحمهما للمنفعة فيهما ويقولون ~~لو زعمنا أن ثمنه لا يحل زعمنا أنه لا شيء على من قتله ويقولون أشباها لهذا ~~كثيرة فيزعمون أن ماشية لرجل لو ماتت كان له أن يسلخ جلودها فيدبغها فإذا ~~دبغت حل بيعها ولو استهلكها رجل قبل الدباغ لم يضمن لصاحبها شيئا لأنه لا ~~يحل ثمنها حتى تدبغ ويقولون في المسلم يرث الخمر أو توهب له لا تحل له إلا ~~بأن يفسدها فيجعلها خلا ms3512 فإذا صارت خلا حل ثمنها ولو استهلكها مستهلك وهي ~~خمر أو بعد ما أفسدت وقبل أن تصير خلا لم يضمن ثمنها في تلك الحال لأن ~~أصلها محرم ولم تصر خلا لأنهم يعقلون ما يقولون وإنما صاروا محجوجين بخلاف ~~الحديث الذي ثبتناه نحن وأنتم من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ~~ثمن الكلب وهم لا يثبتونه وأنتم محجوجون بأنكم لم تتبعوه وأنتم تثبتونه ولا ~~تجعلون للكلب ثمنا إذا كان حيا وتجعلون فيه ثمنا إذا كان ميتا أو رأيتم لو ~~قال لكم قائل لا أجعل له ثمنا إذا قتل لأنه قد ذهبت منفعته وأجيز أن يباع ~~حيا ما كانت المنفعة فيه وكان حلالا أن يتخذ هل الحجة عليه إلا أن يقال ما ~~كان له مالك وكان له ثمن في حياته كان له ثمن وما لم يكن له ثمن في إحدى ~~الحالين لم يكن له ثمن في الأخرى PageV07P221 # | - * باب في الزكاة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك بن أنس عن عمرو بن يحيى عن ~~أبيه عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس فيما دون ~~خمسة أوسق صدقة قال وبهذا نقول وتقولون في الجملة ثم خالفتموه في معان وقد ~~زعمتم وزعمنا أن لا يضم صنف طعام إلى غيره لأنا إذا ضممناها فقد أخذنا فيما ~~دون خمسة أوسق فإن في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما يبين أنه لا يكون ~~في خمسة أوسق صدقة حتى تكون من صنف واحد ثم زعمتم أنكم تضمون الحنطة والسلت ~~والشعير معا لأن سعدا لم يجز الحنطة بالشعير إلا مثلا بمثل ( قال الشافعي ) ~~وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم بيعوا الحنطة بالشعير كيف شئتم يدا بيد ~~ولم يقل في السلت شيئا علمته والسلت غير الحنطة والتمر من الزبيب أقرب من ~~السلت من الحنطة وأنتم لا تضمون أحدهما إلى الآخر وزعمتم أنكم تضمون ~~القطنية كلها بعضها إلى بعض وتزعمون أن حجتكم فيها أن عمر أخذ من القطنية ~~العشر ونحن وأنتم نأخذ ms3513 من القطنية والحنطة والتمر والعشور أفيضم بعض ذلك ~~إلى بعض وأخذ عمر من الحنطة والزبيب نصف العشر أفيضم الزبيب إلى الحنطة إن ~~هذا لإحالة عما جاء عن عمر وخلافه هذا قول متناقض أنتم تحلون التفاضل إذا ~~اختلف الصنفان فكيف حل لكم أن تضموها وهي عندكم مختلفة وكيف جاز لكم أن يحل ~~فيها التفاضل وهي عندكم طعام من صنف واحد ما أعلم قولكم في القطنية والسلت ~~والشعير إلا خلافا للسنة والآثار والقياس # | - * باب النكاح بولى # - * سألت الشافعي عن النكاح فقال كل نكاح بغير ولي فهو باطل فقلت وما ~~الحجة في ذلك قال أحاديث ثابتة فأما من حديث مالك فإن مالكا أخبرنا عن عبد ~~الله بن الفضل عن نافع بن جبير عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها ( قال ~~الشافعي ) أخبرنا مالك أنه بلغه أن بن المسيب كان يقول قال عمر بن الخطاب ~~لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان ( قال ~~الشافعي ) وثبتم هذا وقلتم لا يجوز نكاح إلا بولي ونحن نقول فيه بأحاديث من ~~أحاديث الناس أثبت من أحاديثه وأبين ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد ~~وعبد المجيد عن بن جريج عن سليمان بن موسى عن بن شهاب عن عروة عن عائشة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها ~~باطل ثلاثا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مسلم وسعيد عن بن جريج ~~عن عكرمة قال جمع الطريق ركبا فيهم امرأة ثيب فجعلت أمرها بيد رجل فزوجها ~~رجلا فجلد عمر الناكح والمنكح وفرق بينهما ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم عن ~~بن خثيم عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل ~~( قال الشافعي ) وهذا قول العامة بالمدينة ومكة قلت للشافعي نحن نقول في ~~الدنية لا بأس بأن تنكح بغير ولي ونفسخه في الشريفة فقال الشافعي عدتم لما ~~سددتم من ms3514 أمر الأولياء فنقضتموه فقلتم ( ( ( قلتم ) ) ) لا بأس أن تنكح ~~الدنية بغير ولي فأما الشريفة فلا ( قال الشافعي ) السنة والآثار على كل ~~امرأة فمن أمركم أن تخصوا الشريفة بالحياطة لها واتباع الحديث فيها ~~وتخالفون الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمن بعده في الدنية أرأيتم ~~لو قال لكم قائل بل لا أجيز نكاح الدنية إلا بولي لأنها أقرب من أن تدلس ~~بالنكاح وتصير إلى المكروه من الشريفة التي تستحيي على شرفها وتخاف من ~~يمنعها أما كان أقرب إلى أن يكون أصاب منكم فإن الخطأ في هذا القول لأبين ~~من أن يحتاج ألي تبيينه ( ( ( تبينه ) ) ) بأكثر من حكايته ( قال الشافعي ) ~~النساء محرمات الفروج إلا بما أبيحت به الفروج من النكاح بالأولياء والشهود ~~والرضا PageV07P222 ولا فرق بين ما يحرم منهن وعليهن في شريفة ولا وضيعة ~~وحق الله عليهن وفيهن كلهن واحد لا يحل لواحدة ( ( ( لواحد ) ) ) منهن ولا ~~يحرم منها إلا بما حل للأخرى وحرم منها # | - * باب ما جاء في الصداق # - * سألت الشافعي عن أقل ما يجوز من الصداق فقال الصداق ثمن من الأثمان ~~فما تراضى به الأهلون في الصداق مما له قيمة فهو جائز كما ما تراضى به ~~المتبايعان مما له قيمة جاز قلت وما الحجة في ذلك قال السنة الثابتة ~~والقياس والمعقول والآثار فأما من حديث مالك فأخبرنا مالك عن أبي حازم عن ~~سهل بن سعد أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يزوجه امرأة فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم التمس ولو خاتما من حديد فقال لا أجد فزوجه إياها ~~بما معه من القرآن قلت للشافعي فإنا نقول لا يكون صداق أقل من ربع دينار ~~ونحتج فيه أن الله تبارك وتعالى يقول @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ~~وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم @QE@ وقال @QB@ وآتوا النساء صدقاتهن ~~نحلة @QE@ فأي شيء يعطيها لو أصدقها درهما قلنا نصف درهم وكذلك لو أصدقها ~~أقل من درهم كان لها نصفه قلت فهذا قليل ( قال الشافعي ) هذا شيء خالفتم ~~فيه السنة ms3515 والعمل والآثار بالمدينة ولم يقله أحد قبلكم بالمدينة علمناه ~~وعمر بن الخطاب يقول ثلاث قبضات زبيب مهر وسعيد بن المسيب يقول لو أصدقها ~~سوطا فما فوقه جاز وربيعة بن أبي عبد الرحمن يجيز النكاح على نصف درهم وأقل ~~وإنما تعلمتم هذا فيما نرى من أبي حنيفة ثم أخطأتم قوله لأن أبا حنيفة قال ~~لا يكون الصداق أقل مما تقطع ( ( ( نقطع ) ) ) فيه اليد وذلك عشرة دراهم ~~فقيل لبعض من يذهب مذهب أبي حنيفة أو خالفتم ما روينا عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ومن بعده فإلى قول من ذهبتم فروى عن علي فيه شيئا لا يثبت مثله ~~لو لم يخالفه غيره لا يكون مهر أقل من عشرة دراهم فأنتم خالفتموه فقلتم ~~يكون الصداق ربع دينار قال وقال بعض أصحاب أبي حنيفة إنا استقبحنا أن يباح ~~الفرج بشيء يسير قلنا أفرأيت إن اشترى رجل جارية بدرهم يحل له فرجها قالوا ~~نعم قلنا فقد أبحتم فرجا وزيادة رقبة بشيء يسير فجعلتموها تملك رقبتها ~~ويباح فرجها بدرهم وأقل وزعمتم أنه لا يباح فرجها منكوحة إلا بعشرة دراهم ~~أو رأيت عشرة دراهم لسوداء فقيرة ينكحها شريف أليست بأكثر لقدرها من عشرة ~~دراهم لشريفة غنية نكحها دنيء فقير أو رأيتم وحين ذهبتم إلى ما تقطع فيه ~~اليد فجعلتم الصداق قياسا عليه أليس الصداق بالصداق أشبه منه بالقطع فقالوا ~~الصداق خبر والقطع خبر لا أن أحدهما قياس على الآخر ولكنهما اتفقا على ~~العدد هذا تقطع فيه اليد وهذا يجوز مهرا فلو قال رجل لا يجوز صداق أقل من ~~خمسمائة درهم لأن ذلك صداق النبي صلى الله عليه وسلم وصداق بناته ألا يكون ~~أقرب منكم أو قال رجل لا يحل أن يكون الصداق أقل من مائتي درهم لأن الزكاة ~~لا تجب في أقل من مائتي درهم ألا يكون أقرب إلى الصواب منكم وإن كان كل ~~واحد منكما غير مصيب وإذا كان لا ينبغي هذا وما قلتم فلا ينبغي فيه إلا ~~اتباع السنة والقياس أرأيتم إن كان الرجل يصدق ms3516 المرأة صداق مثلها عشرة ~~دراهم ألف درهم فيجوز ولا يكون له رده ويصدق المرأة عشرة وصداق مثلها آلاف ~~فيجوز ولا يكون لها رد ذلك كما تكون البيوع يجوز فيها التغابن برضا ~~المتبايعين فلم يكون هكذا فيما فوق عشرة دراهم ولا يكون هكذا فيما دون عشرة ~~دراهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن ~~سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قضى في المرأة يتزوجها الرجل أنه إذا ~~أرخيت الستور فقد وجب الصداق ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب أن ~~زيد بن ثابت قال إذا دخل الرجل بامرأته فأرخيت عليهما الستور فقد وجب ~~الصداق ( قال الشافعي ) ليس إرخاء الستور يوجب الصداق عندي لقول الله جل ~~ثناؤه @QB@ إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن @QE@ ولا نوجب ~~الصداق إلا بالمسيس قال وكذا روى عن بن عباس وشريح وهو معنى القرآن ~~PageV07P223 # | - * باب في الرضاع # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عروة بن الزبير أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أمر سهلة ابنة سهيل أن ترضع سالما خمس رضعات فيحرم ~~بهن ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو ~~بن حزم عن عمرة عن عائشة أنها قالت كان فيما أنزل الله في القرآن < عشر ~~رضعات معلومات يحرمن > ثم نسخن بخمس معلومات فتوفى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وهن مما يقرأ من القرآن ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع أن سالم ~~بن عبد الله أخبره أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أرسلت به وهو ~~يرضع إلى أختها أم كلثوم فأرضعته ثلاث رضعات ثم مرضت فلم ترضعه غير ثلاث ~~رضعات فلم يكن يدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تكمل له عشر رضعات ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد ~~أنها أخبرته أن حفصة أم المؤمنين أرسلت بعاصم بن عبد الله بن سعد إلى أختها ~~فاطمة بنت عمر ms3517 ترضعه عشر رضعات ليدخل عليها وهو صغير يرضع ففعلت فكان يدخل ~~عليها ( قال الشافعي ) فرويتم عن عائشة أن الله أنزل كتابا أن يحرم من ~~الرضاع بعشر رضعات ثم نسخن بخمس رضعات وأن النبي صلى الله عليه وسلم توفى ~~وهي مما يقرأ من القرآن وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بأن يرضع ~~سالم خمس رضعات يحرم بهن ورويتم عن عائشة وحفصة أمي المؤمنين مثل ما روت ~~عائشة وخالفتموه ورويتم عن بن المسيب أن المصة الواحدة تحرم فتركتم رواية ~~عائشة ورأيها ورأي حفصة بقول بن المسيب وأنتم تتركون على سعيد بن المسيب ~~رأيه برأي أنفسكم مع أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما روت عائشة ~~وبن الزبير ووافق ذلك رأي أبي هريرة وهكذا ينبغي لكم أن يكون عندكم العمل ( ~~قال الشافعي ) أخبرنا أنس بن عياض عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن ~~الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحرم المصة ولا المصتان فقلت ~~للشافعي أسمع بن الزبير من النبي صلى الله عليه وسلم فقال نعم وحفظه عنه ~~وكان يوم توفى النبي بن تسع سنين # | - * باب ما جاء في الولاء # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن ~~أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما الولاء لمن أعتق ( ~~قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالي وبهذا أقول فقلت للشافعي إنا نقول في السائبة ولاؤه ~~للمسلمين وفي النصراني يعتق المسلم ولاؤه للمسلمين ( قال الشافعي ) وتقولون ~~في الرجل يسلم على يدي الرجل أو يلتقطه أو يواليه لا يكون لواحد من هؤلاء ~~ولاء لأن واحدا من هؤلاء لم يعتق والعتق يقوم مقام النسب ثم تعودون فتخرجون ~~من الحديثين وأصل قولكم فتقولون إذا أعتق الرجل عبده سائبة لم يكن له ولاؤه ms3518 ~~وإذا أعتق الذمي عبده المسلم لم يكن له ولاؤه ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ولا يعدو المعتق عبده سائبة والنصراني يعتق عبده مسلما أن يكونا ~~مالكين يجوز عتقهما فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق ~~فمن قال لا ولاء لهذين فقد خالف ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وأخرج الولاء من المعتق الذي جعله له رسول الله أو يكون كل واحد منهما في ~~حكم من لا يجوز له العتق إذا كانا لا يثبت لهما الولاء فإذا أعتق الرجل ~~عبده سائبة أو النصراني عبده مسلما لم يكن واحد منهما حرا لأنه لا يثبت ~~لهما الولاء وأنتم والله يعافينا وإياكم PageV07P224 لا تعرفون ما تتركون ~~ولا ما تأخذون فقد تركتم على عمر أنه قال للذي التقط المنبوذ ولاؤه لك ~~وتركتم على ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وبن عباس أنها وهبته ولاء ~~سليمان بن يسار وتركتم حديث عبد العزيز بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~في الرجل يسلم على يدي الرجل له ولاؤه وقلتم الولاء لا يكون إلا لمعتق ولا ~~يزول بهبة ولا شرط عن معتق ثم زعمتم في السائبة وله معتق وفي النصراني يعتق ~~المسلم وهو معتق أن لا ولاء لهما فلو أخذتم ما أصبتم فيه بتبصر كان السائبة ~~والنصراني أولى أن تقولوا ولاء السائبة لمن أعتقه والمسلم للنصراني إذا ~~أعتقه وقد فرقتم بينهما كان ما خالفتموه لما خالف حديث النبي صلى الله عليه ~~وسلم الولاء لمن أعتق أولى أن تتبعوه لأن فيه آثارا مما لا أثر فيه # | - * باب الإفطار في شهر رمضان # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن حميد بن ~~عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رجلا أفطر في رمضان فأمره رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا فقال إني ~~لا أجد فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فقال له خذ هذا فتصدق به فقال ms3519 ~~يا رسول الله ما أجد أحوج مني فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت ~~أنيابه ثم قال كله ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عطاء الخرساني ( ( ( ~~الخراساني ) ) ) عن سعيد بن المسيب أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقال أصبت أهلي في رمضان وأنا صائم فقال رسول الله هل تستطيع أن تعتق ~~رقبة قال لا قال فهل تستطيع أن تهدي بدنة قال لا قال فاجلس فأتي النبي صلى ~~الله عليه وسلم بعرق فأعطاه إياه ( قال الشافعي ) رحمه الله بهذا نقول يعتق ~~رقبة لا يجزيه غيرها إذا وجدها وكفارته كفارة الظهار وزعمتم أن أحب إليكم ~~أن لا تكفروا إلا بإطعام يا سبحان الله العظيم كيف تروون عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم شيئا تخالفونه ولا تخالفون إلى قول أحد من خلق الله ما ~~رأينا أحدا قط في شرق ولا غرب قبلكم ولا بلغنا عنه أنه قال مثل هذا وما ~~لأحد خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم # | - * باب في اللقطة # - * سألت الشافعي عمن وجد لقطة فقال يعرفها سنة ثم يأكلها إن شاء موسرا ~~كان أو معسرا فإذا جاء صاحبها ضمنها له فقلت له وما الحجة في ذلك قال السنة ~~الثابتة وروي هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بن كعب وأمره النبي ~~صلى الله عليه وسلم بأكلها وأبي من مياسير الناس يومئذ وقبل وبعد ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ~~عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني أنه قال جاء رجل إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة فقال أعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة ~~فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أيوب بن ~~موسي عن معاوية بن عبد الله بن بدر الجهني أن أباه أخبره أنه نزل منزل قوم ~~بطريق الشام فوجد صرة فيها ثمانون دينارا فذكر ذلك لعمر بن الخطاب فقال له ~~عمر عرفها على ms3520 أبواب المساجد واذكرها لمن يقدم من الشام سنة فإذا مضت السنة ~~فشأنك بها ( قال الشافعي ) فرويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن عمر ~~أنه أباح بعد سنة أكل اللقطة ثم خالفتم ذلك وقلتم نكره أكل PageV07P225 ~~اللقطة ( 1 ) للغني والمسكين ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع أن رجلا ~~وجد لقطة فجاء إلى عبد الله بن عمر فقال إني وجدت لقطة فماذا ترى فقال له ~~بن عمر عرفها قال قد فعلت قال زد قال قد فعلت قال لا آمرك أن تأكلها ولو ~~شئت لم تأخذها ( قال الشافعي ) فابن عمر لم يوقت في التعريف وقتا وأنتم ~~توقنون ( ( ( توقتون ) ) ) في التعريف سنة وبن عمر كره للذي وجد اللقطة ~~أكلها غنيا كان أو فقيرا وأنتم ليس هكذا تقولون وبن عمر كره له أخذها وبن ~~عمر كره له أن يتصدق بها وأنتم لا تكرهون له أخذها بل تستحبونه وتقولون لو ~~تركها ضاعت # | - * باب المسح على الخفين # - * سألت الشافعي عن المسح على الخفين فقال يمسح المسافر والمقيم إذا ~~لبسا على كمال الطهارة فقلت وما الحجة قال السنة الثابتة وقد أخبرنا مالك ~~عن بن شهاب عن عباد بن زياد وهو من ولد المغيرة بن شعبة عن المغيرة بن شعبة ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب لحاجته في غزوة تبوك ثم توضأ ومسح على ~~الخفين وصلى ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع وعبد ~~الله بن دينار أنهما أخبراه أن عبد الله بن عمر قدم الكوفة على سعد بن أبي ~~وقاص وهو أميرها فرآه يمسح على الخفين فأنكر ذلك عليه عبد الله بن عمر فقال ~~له سعد خل أباك فسأله فقال له عمر إذا أدخلت رجليك في الخفين وهما طاهرتان ~~فامسح عليهما قال بن عمر وإن جاء أحدنا من الغائط قال وإن جاء أحدكم من ~~الغائط أخبرنا مالك عن نافع أن بن عمر بال في السوق ثم توضأ ومسح على خفيه ~~ثم صلى ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن سعيد بن عبد الرحمن بن ms3521 رقيش قال ~~رأيت أنس بن مالك أتى قباء فبال وتوضأ ومسح على الخفين ثم صلى ( قال ~~الشافعي ) فخالفتم ما روى صاحبكم عن عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص وعبد ~~الله بن عمر وأنس بن مالك وعروة بن الزبير وبن شهاب فقلتم لا يمسح المقيم ~~وقد أخبرنا مالك عن هشام أنه رأى أباه يمسح على الخفين ( قال الشافعي ) ~~أخبرنا مالك عن بن شهاب قال يضع الذي يمسح على الخفين يدا من فوق الخفين ~~ويدا من تحت الخفين ثم يمسح فقلت للشافعي فإنا نكره المسح في الحضر والسفر ~~قال هذا خلاف ما رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم وخلاف العمل من أصحابه ~~والتابعين بعدهم فكيف تزعمون أنكم تذهبون إلى العمل والسنة جميعا ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن بن المسيب أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال لليهود حين افتتح خيبر أقركم ما أقركم الله ~~على أن الثمر بيننا وبينكم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث بن ~~رواحة فيخرص بينه وبينهم ثم يقول إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي # | - * باب ما جاء في الجهاد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمر ~~بن كثير بن أفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة الأنصاري عن أبي قتادة ~~الأنصاري قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين فلما التقينا ~~كانت للمسلمين جولة فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين قال ~~فاستدرت له حتى أتيته من ورائه فضربته على حبل عاتقه ضربة فأقبل على فضمني ~~ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني فلحقت عمر بن الخطاب فقلت ~~له ما بال الناس فقال أمر الله ثم إن الناس رجعوا فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه فقمت فقلت من يشهد لي ثم ~~جلست ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا له عليه بينة ms3522 ~~PageV07P226 في الثالثة فقمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك يا ~~أبا قتادة فاقتصصت عليه القصة فقال رجل صدق يا رسول الله وسلب ذلك القتيل ~~عندي فأرضه منه فقال أبو بكر لاها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد يقاتل ~~عن الله فيعطيك سلبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق فأعطه إياه قال ~~أبو قتادة فأعطانيه فبعت الدرع فابتعت به مخرفا في بني سلمة فإنه لأول مال ~~تأثلته في الإسلام قال مالك المخرف النخيل ( قال الشافعي ) وبهذا نقول ~~السلب للقاتل في الإقبال وليس للامام أن يمنعه بحال لأن إعطاء النبي صلى ~~الله عليه وسلم السلب حكم منه وقد أعطى رسول الله السلب يوم حنين وأعطاه ~~ببدر وأعطاه في غير موطن فقلت للشافعي فإنا نقول إنما ذلك على الاجتهاد من ~~الإمام فقال تدعون ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدل على أن هذا ~~حكم من النبي صلى الله عليه وسلم للقاتل فكيف ذهبتم إلى أنه ليس بحكم أو ~~رأيتم ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من أنه أعطى من حضر أربعة أخماس ~~الغنيمة فلو قال قائل هذا من الإمام على الاجتهاد هل كانت الحجة عليه إلا ~~أن يقال إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم على العام والحكم حتى تأتي دلالة ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن قوله خاص فيتبع قول النبي صلى الله عليه ~~وسلم فأما أن يتحكم متحكم فيدعى أن قولي النبي صلى الله عليه وسلم أحدهما ~~حكم والآخر اجتهاد بلا دلالة فإن جاز هذا خرجت السنن من أيدي الناس فإن ~~قلتم لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا إلا يوم حنين ( قال ~~الشافعي ) ولو لم يقله إلا يوم حنين أو آخر غزوة غزاها أو أولى لكان أولى ~~ما أخذ به والقول الواحد منه يلزم لزوم الأقاويل مع أنه قد قال وأعطاه ببدر ~~وحنين وغيرهما وقولكم ذلك من الإمام على الاجتهاد فإن لم يكن للقاتل وكان ms3523 ~~لمن حضر فكيف كان له أن يجتهد مرة فيعطيه ويجتهد أخرى فيعطيه غيره وأي شيء ~~يجتهد إذا ترك السنة إنما الاجتهاد قياس على السنة فإذا لزم الاجتهاد له ~~صار تبعا للسنة وكانت السنة ألزم له أو كان يجوز له في هذا شيء إلا ما سن ~~رسول الله أو أجمع المسلمون عليه أو كان قياسا عليه فقلت فهل خالفك في هذا ~~غيرنا فقال نعم بعض الناس قلت فما احتج به ( قال الشافعي ) قال إذا قال ~~الإمام قبل لقاء العدو من قتل قتيلا فله سلبه فهو له وإن لم يقله فالسلب من ~~الغنيمة بين من حضر الوقعة إذا أخذ خمسة فقلت للشافعي فما كانت حجتك قال ~~الحديث الذي روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله بعد تقضى حرب حنين لا ~~قبل الوقعة فقلت قد خالف الحديث ( قال الشافعي ) وأنتم قد خالفتموه فإن كان ~~له عذر بخلافه فهو أقرب للعذر منكم فإن قلتم تأوله فكيف جاز له أن يتأول ~~فيقول فلعل النبي إنما أعطاه إياه من قبل أنه قال ذلك قبل الوقعة فإن قلت ~~هذا تأويل قيل والذي قلت تأويل أبعد منه وقلت للشافعي ما رأيت ما وصفت لك ~~أنا أخذنا به من الحديث المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهو أصح ~~رجالا وأثبت عند أهل الحديث أو ما سألناك عنه مما كنا نتركه من حديث رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قبل نلقاك ( قال الشافعي ) عقل فيما زعمتم أنكم ~~تتركون من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما هو أثبت من الأكثر مما كنتم ~~تأخذون به وأولى ففي ما تركتم مثل ما أخذتم به والذي أخذتم به ما لا يثبته ~~أهل الحديث فقلت مثل ماذا فقال مثل أحاديث أرسلها عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم من حديث عمرو بن شعيب وغيره ومثل أحاديث منقطعة فقلت فكيف أخذت بها ~~قال ما أخذت بها إلا لثبوتها من غير وجه من روايتكم ورواية أهل الصدق فقلت ~~للشافعي أرجو أن أكون قد فهمت ms3524 ما ذكرت من الحديث وصرت إلى ما أمرت به ورأيت ~~الرشد فيما دعيت إليه وعلمت أن بالعباد كما قلت الحاجة إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ورأيت في مذاهبنا ما وصفت من تناقضها والله أسأله التوفيق ~~وأنا أسألك عما روينا في كتابنا الذي قدمنا على الكتب عن أصحاب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) فسل منه عما حضرك وفقنا الله وإياك لما ~~يرضى وعصمنا PageV07P227 وإياك بالتقوى وجعلنا نريده بما نقول ونصمت عنه ~~إنه على ذلك قادر ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن هشام بن عروة ~~عن أبيه أن أبا بكر صلى الصبح فقرأ فيها بسورة البقرة في الركعتين كلتاهما ~~فقلت للشافعي فإنا نكره للامام أن يقرأ بقريب من هذا لأن هذا يثقل قال ~~أفرأيت إن قال لكم قائل أبو بكر يقرأ بسورة البقرة في الصبح في روايتكم في ~~الركعتين معا وأقل أمره أنه قسمها في الركعتين وأنك تكره هذا فكيف رغبت عن ~~قراءة أبي بكر وأصحابه متوافرون صلى الله عليه وسلم وأبو بكر من الإسلام ~~وأهله بالوضع الذي هو به وقد أخبرنا بن عيينة عن بن شهاب عن أنس أن أبا بكر ~~صلى بالناس الصبح فقرأ بسورة البقرة فقال له عمر كربت الشمس أن تطلع فقال ~~لو طلعت لم تجدنا غافلين ورويت عن عمر وعثمان تطويل القراءة وكرهتها كلها ( ~~قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك أن عبادة ~~بن نسي أخبره أنه سمع قيسا يقول أخبرني أبو عبد الله الصنابحي أنه قدم ~~المدينة في خلافة أبي بكر فصلى وراء أبي بكر المغرب فقرأ في الركعتين ~~الأوليين بأم القرآن وسورة سورة من قصار المفصل ثم قام في الركعة الثالثة ~~قد ( ( ( فدنوت ) ) ) دنوت منه حتى إن ثيابي لتكاد أن تمس ثيابه فسمعته قرأ ~~بأم القرآن وهذه الآية @QB@ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا @QE@ الآية ~~قلت للشافعي فإنا نكره القراءة في الركعتين الآخرتين ( ( ( الأخيرتين ) ) ) ~~والركعة الأخرى بشيء غير أم القرآن فهل تستحبه أنت ms3525 فقال نعم وقال لي ~~الشافعي فكيف تكرهونه وقد رويتموه عن أبي بكر وروى بن عيينة عن عمر بن عبد ~~العزيز أنه حين بلغه عن أبي بكر أخذ به ( قال الشافعي ) رحمه الله وقد ~~أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يقرأ في الركعتين الأخيرتين بأم ~~القرآن وسورة ويجمع الأحيان السور في الركعة الواحدة فقلت للشافعي فهذا ~~أيضا مما نكرهه فقال أرويتم عن بن عمر عن عمر أنه قرأ بالنجم فسجد فيها ثم ~~قام فقرأ سورة أخرى فكيف كرهتم هذا وخالفتموهما معا فقلت للشافعي أتستحب ~~أنت هذا قال نعم وأفعله # | - * باب ما جاء في الرقية # - * سألت الشافعي عن الرقية فقال لا بأس أن يرقى الرجل بكتاب الله وما ~~يعرف من ذكر الله قلت أيرقى أهل الكتاب المسلمين فقال نعم إذا رقوا بما ~~يعرف من كتاب الله أو ذكر الله فقلت وما الحجة في ذلك قال غير حجة فأما ~~رواية صاحبنا وصاحبك فإن مالكا أخبرنا عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد ~~الرحمن أن أبا بكر دخل على عائشة وهي تشتكي ويهودية ترقيها فقال أبو بكر ~~أرقيها بكتاب الله فقلت للشافعي فإنا نكره رقية أهل الكتاب فقال ولم وأنتم ~~تروون هذا عن أبي بكر ولا أعلمكم تروون عن غيره من أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم خلافه وقد أحل الله جل ذكره طعام أهل الكتاب ونساءهم وأحسب ~~الرقية إذا رقوا بكتاب الله مثل هذا أو أخف # | - * باب في الجهاد # - * سألت الشافعي عن القوم يدخلون بلاد الحرب أيخربون العامر ويقطعون ~~الشجر المثمر ويحرقونه والنخل والبهائم أو يكره ذلك كله ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى أما كل ما لا روح فيه من شجر مثمر وبناء عامر وغيره ~~فيخربونه ويهدمونه ويقطعونه وأما ذوات الأرواح فلا يقتل منها شيء إلا ما ~~كان يحل بالذبح ليؤكل فقلت له وما الحجة في ذلك وقد كره أبو بكر الصديق أن ~~يخرب عامرا أو يقطع مثمرا أو يحرق نخلا أو يعقر شاة أو بعيرا إلا لمأكلة ~~PageV07P228 وأنت ms3526 أخبرتنا بذلك عن مالك عن يحيى بن سعيد أن أبا بكر الصديق ~~أوصى يزيد بن أبي سفيان حين بعثه إلى الشام فقال الشافعي هذا من حديث مالك ~~منقطع وقد يعرفه أهل الشام بإسناد أحسن من هذا فقلت للشافعي وقد روى ~~أصحابنا سوى هذا عن أبي بكر فبأي شيء تخالفه أنت فقال بالثابت عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أنه حرق أموال بني النضير وقطع وهدم لهم وحرق وقطع ~~بخيبر ثم قطع بالطائف وهي آخر غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقاتل بها فقلت للشافعي فكيف كرهت عقر ذوات الأرواح وتحريقها إلا لتؤكل ~~فقال بالسنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتل عصفورا بغير حقها ~~حوسب بها قيل وما حقها قال يذبحها فيأكلها ولا يقطع رأسها فيلقيه فرأيت ~~إباحة قتل البهائم المأكولة غير العدو منها في الكتاب والسنة إنما هو أن ~~تصاد فتؤكل أو تذبح فتؤكل وقد نهى عن تعذيب ذوات الأرواح ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله ( 1 ) فقال فإنا نقول شبيها بما قلت قلت قد خالفتم ما رويتم عن ~~أبي بكر فقد خالفتموه بما وصفت فما أعرف ما ذهب إليه الذي اتبعناه فقلت إن ~~كان خالفه لما وصفت مما روى عن أبي بكر لأنه رأى أنه ليس لأحد أن يخالف ما ~~روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فهكذا ينبغي أن يقول أبدا يترك مرة حديث ~~رسول الله بقول الواحد من أصحاب رسول الله ثم يترك قول ذلك الواحد لرأي ~~نفسه فالعمل إذا إليه يفعل فيه ما شاء وليس ذلك لأحد من أهل دهرنا سألت ~~الشافعي عن الرجل يقر بوطء أمته فتأتي بولد فينكره فيقول قد كنت أعزل عنها ~~ولم أكن أحبسها في بيتي فقال يلحق به الولد إذا أقر بالوطء ولم يدع استبراء ~~بعد الوطء ولا ألتفت إلى قوله كنت أعزل عنها لأنها قد تحبل وهو يعزل ولا ~~إلى تضييعه إياها بترك التحصين لها وإن من أصحابنا لمن يريه القافة مع قوله ~~فقلت فما ms3527 الحجة فيما ذكرت قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله ~~عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال ما بال رجال يطئون ولائدهم ثم يعزلون لا ~~تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها إلا ألحقت به ولدها فاعزلوا بعد أو ~~أتركوا فقلت للشافعي صاحبنا يقول لا نلحق ولد الأمة وإن أقر بالوطء بحال ~~حتى يدعى الولد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن ~~صفية عن عمر في إرسال الولائد يوطأن بمثل معنى حديث بن شهاب عن سالم ( قال ~~الشافعي ) فهذه رواية صاحبنا وصاحبكم عن عمر من وجهين ورواه غيره عنه ولم ~~ترووا أن أحدا خالفه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا التابعين ~~فكيف جاز أن يترك ما روى عن عمر لا إلى قول أحد من أصحابه فقلت للشافعي فهل ~~خالفك في هذا غيرنا قال نعم بعض المشرقيين قلت فما كانت حجتهم قال كانت ~~حجتهم أن قالوا انتفى عمر من ولد جارية له وانتفى زيد بن ثابت من ولد ~~جاريته وانتفي بن عباس من ولد جارية له فقلت فما حجتك عليهم فقال أما عمر ~~فروى عنه أنه أنكر حمل جارية له فأقرت بالمكروه وأما زيد وبن عباس فإنما ~~أنكرا إن كانا فعلا أن ولد جاريتين عرفا أن ليس منهما فحلال لهما فكذلك ~~ينبغي لهما في الأمة وكذلك ينبغي لزوج الحرة إذا علم أنها حبلت من زنا أن ~~يدفع ولدها ولا يلحق بنفسه من ليس منه وإنما قلت هذا فيما بينه وبين الله ~~كما تعلم المرأة أن زوجها قد طلقها ثلاثا فلا ينبغي لها إلا الامتناع منه ~~بجهدها وعلى الإمام أن يحلفها ثم يردها فالحكم غير ما بين العبد وبين الله ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فكانت حجتنا عليهم من قولهم أنهم زعموا أن ~~ولد الأمة لا يلحق إلا بدعوة حادثة وأن للرجل بعد ما يحصن الأمة وتلد منه ~~أولادا يقر بهم أن ينفي بعدهم ولدا أو يقر بآخر بعده وإنما جعلوا ms3528 له النفي ~~أنهم زعموا أنه لا يلحق ولد الأمة بحال إلا بدعوة حادثة ثم قالوا إن أقر ~~بولد جارية ثم حدث بعد أولاد ثم مات ولم يدعهم ولم ينفهم لحقوا به وكان ~~الذي اعتدوا في هذا أن قالوا القياس أن لا يلحق PageV07P229 ولكنا استحسنا ~~( قال الشافعي ) إذا تركوا القياس فجاز لهم فقد كان لغيرهم ترك القياس حيث ~~قاسوا والقياس حيث تركوا وترك القياس عندنا لا يجوز وما يجوز في ولد الأمة ~~إلا واحد من قولين إما قولنا وإما لا يلحق به إلا بدعوة فيكون لو حصن سرية ~~وأقر بولدها ثم ولدت بعد عشرة عنده ثم مات ولم تقم بينة باعتراف بهم نفوا ~~معا عنه # | - * باب فيمن أحيا أرضا مواتا # - * سألت الشافعي عمن أحيا أرضا مواتا فقال إذا لم يكن للموات مالك فمن ~~أحيا من أهل الإسلام فهو له دون غيره ولا أبالي أعطاه إياه السلطان أو لم ~~يعطه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه وإعطاء النبي صلى الله عليه وسلم ~~أحق أن يتم لمن أعطاه من عطاء السلطان فقلت فما الحجة فيما قلت قال ما رواه ~~مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن بعض أصحابه ( قال الشافعي ) أخبرنا ~~مالك عن هشام عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أحيا أرضا ميتة ~~فهي له وليس لعرق ظالم حق ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سالم ~~عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال من أحيا أرضا ميتة فهي له ( قال الشافعي ) ~~وأخبرنا سفيان وغيره بإسناد غير هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه ~~( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ وعطية رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحيا ~~أرضا مواتا أنها له أكثر له من عطية الوالي فقلت للشافعي فإنا نكره أن يحيي ~~الرجل أرضا ميتة إلا بإذن الوالي ( قال الشافعي ) رحمه الله فكيف خالفتم ما ~~رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمر وهذا عندكم سنة وعمل بعدهما وأثبتم ~~للوالي أن يعطي وليس للوالي ms3529 أن يعطي أحدا ما ليس له ولا يمنعه ماله ولا على ~~أحد حرج أن يأخذ ماله وإذا أحيا أرضا ميتة فقد أخذ ماله ولا دافع عنها ~~فيقال للرجل فيما لا دافع عنه وله أخذه لا تأخذ إلا بإذن سلطان فإن قال ~~قائل ( 1 ) للرجل فيما لا بد للسلطان أن يكشف أمره فهو لا يكشف إلا وهو معه ~~خصم والظاهر عنده أنه لا مالك لها فإذا أعطاها رجلا ثم جاءه من يستحقها ~~دونه ردها إلى مستحقها وكذلك لو أخذها وأحياها بغير إذنه فلا أثبتم للسلطان ~~فيها معنى إنما كان له معنى لو كان إذا أعطاه لم يكن لأحد استحقها أخذها من ~~يديه فأما ما كان لأحد لو استحقها بعد إعطاء السلطان إياها أخذها من يديه ~~فلا معنى له إلا بمعنى أخذ الرجل إياها لنفسه ( قال الشافعي ) وهذا التحكم ~~في العلم تدعون ما تروون عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمر لا يخالفهما أحد ~~علمناه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لرأيكم وتضيقون على غيركم أوسع ~~من هذا فقلت للشافعي فهل خالفك في هذا غيرنا فقال ما علمت أحدا من الناس ~~خالف في هذا غيركم وغير من رويتم هذا عنه إلا أبا حنيفة فإني أراكم سمعتم ~~قوله فقلتم به ولقد خالفه أبو يوسف فقال فيه مثل قولنا وعاب قول أبي حنيفة ~~بخلاف السنة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومما في معني ما خالفتم فيه ~~ما رويتم فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمن بعده لا مخالف له أن مالكا ~~أخبرنا عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال لا ضرر ولا ضرار قال ثم أتبعه في كتابه حديثا كأنه يرى أنه تفسيره ( ~~قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبه في جداره قال ثم ~~يقول أبو هريرة مالي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها ms3530 بين أكتافكم ( قال ~~الشافعي ) ثم أتبعهما حديثين لعمر كأنه يراهما من صنفه ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه أن الضحاك بن ~~خليفة ساق خليجا له من العريض فأراد أن يمر به في أرض لمحمد بن مسلمة فأبى ~~محمد فكلم فيه الضحاك عمر بن الخطاب فدعا بمحمد بن مسلمة وأمره أن يخلى ~~سبيله فقال PageV07P230 بن مسلمة لا فقال عمر لم تمنع أخاك ما ينفعه وهو لك ~~نافع تشرب به أولا وآخرا ولا يضرك فقال محمد لا فقال عمر والله ليمرن به ~~ولو على بطنك ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه ~~أنه كان في حائط جده ربيع لعبد الرحمن بن عوف فأراد عبد الرحمن أن يحوله ~~إلى ناحية من الحائط هي أقرب إلى أرضه فمنعه صاحب الحائط فكلم عبد الرحمن ~~عمر فقضى عمر أن يمر به فمر به ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فرويتم في ~~هذا الكتاب عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا صحيحا ثابتا وحديثين عن عمر ~~بن الخطاب ثم خالفتموها كلها فقلتم في كل واحد منها لا يقضى بها على الناس ~~وليس عليها العمل ولم ترووا عن أحد من الناس علمته خلافها ولا خلاف واحد ~~منها فعمل من تعنى تخالف به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فينبغي أن ~~يكون ذلك العمل مردودا عندنا وتخالف عمر مع السنة لأنه يضيق خلاف عمر وحده ~~فإذا كانت معه السنة كان خلافه أضيق مع أنك أحلت على العمل وما عرفنا ما ~~تريد بالعمل إلى يومنا هذا وما أرانا نعرفه ما بقينا والله أعلم # | - * باب في الأقضية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن ~~أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن رقيقا لحاطب سرقوا ناقة لرجل من ~~مزينة فانتحروها فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب فأمر كثير بن الصلت أن يقطع ~~أيديهم ثم قال عمر إني أراك تجيعهم والله لأغرمنك غرما يشق ms3531 عليك ثم قال ~~للمزني كم ثمن ناقتك قال أربعمائة درهم قال عمر أعطه ثمانمائة قال مالك في ~~كتابه ليس عليه العمل ولا تضعف عليهم الغرامة ولا يقضى بها على مولاهم وهي ~~في رقابهم ولا يقبل قول صاحب الناقة فقلت للشافعي بما قال مالك نقول ولا ~~نأخذ بهذا الحديث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فهذا حديث ثابت عن عمر ~~يقضي به بالمدينة بين المهاجرين والأنصار ( 1 ) فإن خالفه غيره لازم لنا ~~فتدعون لقول عمر السنة والآثار لأن حكمه عندكم حكم مشهور ظاهر لا يكون إلا ~~عن مشورة من أصحاب رسول الله فإذا حكم كان حكمه عندكم قولهم أو قول الأكثر ~~منهم فإن كان كما تقولون فقد حكم بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ~~في ناقة المزني وأنتم تقولون حكمه بالمدينة كالإجماع من عامتهم فإن كان ~~قضاء عمر رحمه الله عندكم كما تقولون فقد خالفتموه في هذا وغيره وإن لم يكن ~~كما تقولون فلا ينبغي أن يظهر منكم خلاف ما تقولون أنتم وأنتم لا تروون عن ~~أحد أنه خالفه فتخالفون بغير شيء رويتموه عن غيره ولا أسمعكم إلا وضعتم ~~أنفسكم موضعا تردون وتقبلون ما شئتم على غير معنى ولا حجة فإن كان يجوز أن ~~يعمل بخلاف قضاء عمر فكيف لم تجيزوا لغيركم ما أجزتم لأنفسكم وكيف أنكرنا ~~وأنكرتم على من خالف قول عمر والواحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في غير هذا # | - * باب في الأمة تغر بنفسها # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك أنه بلغه أن عمر أو عثمان قضى أحدهما في ~~أمة غرت بنفسها رجلا فذكرت أنها حرة فولدت أولادا فقضى أن يفدى ولده بمثلهم ~~قال مالك وذلك يرجع إلى القيمة قلت للشافعي فنحن نقول بقول مالك ( قال ~~الشافعي ) فرويتم هذا عن عمر أو عثمان ثم خالفتم أيهما قاله ولم نعلمكم ~~رويتم عن أحد من الناس خلافه ولا تركة بعمل ولا إجماع ادعاه فلم تركتم هذا ~~ولم ترووا عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم PageV07P231 خلافه ms3532 ~~أرأيتم إذ اتبعتم عمر في أن في الضبع كبشا وفي الغزال عنزا وقيمتهما تخالف ~~قيمة الضبع والغزال فقلتم البدن قريب من البدن فكيف لم تتبعوا قول عمر أو ~~عثمان في مثلهم في البدن كما جعلتم المثل في هذين الموضعين بالبدن # | - * باب القضاء في المنبوذ # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سنين أبي جميلة ~~رجل من بني سليم أنه وجد منبوذا في زمان عمر بن الخطاب فجاء به إلى عمر ~~فقال ما حملك على أخذ هذه النسمة قال وجدتها ضائعة فأخذتها فقال له عريفه ~~يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح فقال أكذلك قال نعم فقال عمر اذهب فهو حر ~~ولك ولاؤه وعلينا نفقته قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا في المنبوذ أنه ~~حر وأن ولاءه للمسلمين فقلت للشافعى فبقول مالك نأخذ ( قال الشافعي ) تركتم ~~ما روى عن عمر في المنبوذ فإن كنتم تركتموه لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال الولاء لمن أعتق فزعمتم أن في ذلك دليلا على أن لا يكون الولاء إلا لمن ~~أعتق ولا يزول عن معتق فقد خالفتم عمر استدلالا بالسنة ثم خالفتم السنة ~~فزعمتم أن السائبة لا يكون ولاؤه للذي أعتقه وهو معتق فخالفتموهما جميعا ~~وخالفتم السنة في النصراني يعتق العبد المسلم فزعمتم أن لا ولاء له وهو ~~معتق وخالفتم السنة في المنبوذ إذ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنما ~~الولاء لمن أعتق وهذا نفي أن يكون الولاء إلا لمعتق والمنبوذ غير معتق فلا ~~ولاء له فمن أجمع على ترك السنة والخلاف لعمر فياليت شعري من هؤلاء ~~المجتمعون الذين لا يسمعون فإنا لا نعرفهم والله المستعان ولم يكلف الله ~~أحدا أن يأخذ دينه عمن لا يعرفه ولو كلفه أفيجوز له أن يقبل عمن لا يعرف إن ~~هذه لغفلة طويلة ولا أعرف أحدا يؤخذ عنه العلم يؤخذ عليه مثل هذا في قوله ~~وأجده يترك ما يروى في اللقيط عن عمر للسنة ويدع السنة فيه وفي موضع آخر في ~~السائبة والنصراني يعتق ms3533 المسلم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقد خالفنا ~~بعض الناس في هذا فكان قوله أسد توجيها من قولكم قالوا نتبع ما جاء عن عمر ~~في اللقيط لأنه قد يحتمل أن لا يكون خلافا للسنة وأن تكون السنة في المعتق ~~من لا ولاء له ويجعل ولاء الرجل المسلم على يدي الرجل المسلم بحديث عبد ~~العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال في السائبة ~~والنصراني يعتق المسلم قولنا فزعمنا أن عليهم حجة بأن قول النبي صلى الله ~~عليه وسلم فإنما الولاء لمن أعتق أن لا يكون الولاء إلا لمعتق ولا يزول عن ~~معتق فإن كانت لنا عليهم بذلك حجة فهي عليكم أبين لأنكم خالفتموه حيث ينبغي ~~لكم أن توافقوه ووافقتموه حيث كانت لكم شبهة لو خالفتموه # | - * باب القضاء في الهبات # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن داود بن الحصين عن أبي غطفان ~~بن طريف المري عن مروان بن الحكم أن عمر بن الخطاب قال من وهب هبة لصلة رحم ~~أو على وجه صدقة فإنه لا يرجع فيها ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد الثواب ~~فهو على هبته يرجع فيها إن لم يرض منها وقال مالك إن الهبة إذا تغيرت عند ~~الموهوب له للثواب بزيادة أو نقصان فإن على الموهوب له أن يعطي الواهب ~~قيمتها يوم قبضها فقلت للشافعي فإنا نقول بقول صاحبنا ( قال الشافعي ) فقد ~~ذهب عمر في الهبة يراد ثوابها إن الواهب على هبته إن لم يرض منها أن للواهب ~~الخيار حتى يرضى من هبته ولو أعطى أضعافها في مذهبه والله أعلم كان له أن ~~يرجع فيها ولو تغيرت عند الموهوب له بزيادة PageV07P232 كان له أخذها وكان ~~كالرجل يبيع الشيء وله فيه الخيار عبدا أو أمة فيزيد عند المشتري فيختار ~~البائع نقض البيع فيكون له نقضه وإن زاد العبد المبيع أو الأمة المبيعة ~~وكثرت زيادته ومذهبكم خلاف ما رويتم عن عمر ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن ~~نافع أن عبدا كان يقوم على رقيق ms3534 الخمس وأنه استكره جارية من ذلك الرقيق ~~فوقع بها فجلده عمر ونفاه ولم يجلد الوليدة لأنه استكرهها قال مالك لا تنفى ~~العبيد فقلت للشافعي نحن لا ننفي العبيد قال ولم ولم ترووا عن أحد من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم ولا التابعين علمته خلاف ما رويتم عن عمر أفيجوز ~~لأحد يعقل شيئا من الفقه أن يترك قول عمر ولا يعلم له مخالفا من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم لرأي نفسه أو مثله ويجعله مرة أخرى حجة على السنة ~~وحجة فيما ليست فيه سنة وهو إذا كان مرة حجة كان كذلك أخرى فإن جاز أن يكون ~~الخيار إلى من سمع قوله يقبل منه مرة ويترك أخرى جاز لغيركم تركه حيث أخذتم ~~به وأخذه حيث تركتموه فلم يقم الناس من العلم على شيء تعرفونه وهذا لا يسع ~~أحدا عندنا والله أعلم ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن السائب ~~بن يزيد أن عبد الله بن عمرو الحضرمي جاء بغلام له إلى عمر بن الخطاب فقال ~~له اقطع يد هذا فإنه سرق فقال له عمر وماذا سرق قال سرق مرآة لامرأتي ثمنها ~~ستون درهما فقال عمر أرسله فليس عليه قطع خادمكم سرق متاعكم ( قال الشافعي ~~) بهذا نأخذ لأن العبد ملك لسيده أخذ من ملكه فلا يقطع مالك من سرق من ملك ~~من كان معه في بيته يأمنه أو كان خارجا فكذلك لا يقطع من سرق من ملك امرأته ~~بحال بخلطة امرأته زوجها وهذا معنى قول عمر لأنه لم يسأله أتأمنونه أو لا ~~تأمنونه قال وهذا مما خالفتم فيه عمر لا مخالف له علمناه فقلتم بقطع العبد ~~فيما سرق لامرأة سيده إن كان لا يكون معهم في منزل يأمنونه # | - * باب في إرخاء الستور # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن بن ~~المسيب أن عمر بن الخطاب قضى في المرأة يتزوجها الرجل أنها إذا أرخيت ~~الستور فقد وجب الصداق ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب أن ms3535 زيد بن ~~ثابت قال إذا دخل بامرأته فأرخيت الستور فقد وجب الصداق ( قال الشافعي ) ~~وروي عن بن عباس وشريح أن لا صداق إلا بالمسيس واحتجا أو أحدهما بقول الله ~~تعالى @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن @QE@ قال بهذا ناس من أهل الفقه ~~فقالوا لا يلتفت إلى الإغلاق وإنما يجب المهر كاملا بالمسيس والقول في ~~المسيس قول الزوج وقال غيرهم يجب المهر بإغلاق الباب وإرخاء الستور وروى ~~ذلك عن عمر بن الخطاب وأن عمر قال ما ذنبهن إن جاء العجز من قبلكم فخالفتم ~~ما قال بن عباس وشريح وما ذهبا إليه من تأويل الآيتين وهما قول الله تبارك ~~وتعالى @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن @QE@ وقوله @QB@ ثم طلقتموهن من ~~قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها @QE@ وخالفتم ما رويتم عن عمر ~~وزيد وذلك أن نصف المهر يجب بالعقد ونصفه الثاني بالدخول ووجه قولهما الذي ~~لا وجه له غيره أنها إذا خلت بينه وبين نفسها واختلى بها فهو كالقبض في ~~البيوع فقد وجب نصف المهر الآخر ولم يذهبا إلى مسيس وعمر يدين ثم يقضي ~~بالمهر وإن لم يدع المسيس لقوله ما ذنبهن إن كان العجز من قبلكم ثم زعمتم ~~أنه لا يجب المهر بالغلق والإرخاء إذا لم تدع المرأة جماعا وإنما يجب ~~بالجماع ثم عدتم فأبطلتم الجماع ودعوى الجماع فقلتم إذا كان استمتع بها سنة ~~حتى تبلي ثيابها وجب المهر ومن حد لكم سنة ومن حد لكم إبلاء الثياب وإن ~~بليت الثياب قبل السنة فكيف لم يجب المهر أرأيت إن قال إنسان إذا استمتع ~~بها يوما وقال آخر يومين وقال آخر شهرا وقال آخر عشر سنين PageV07P233 أو ~~ثلاثين سنة ما الحجة فيه إلا أن يقال هذا توقيت لم يوقته عمر ولا زيد وهما ~~اللذان انتهينا إلى قولهما ولا يوقت إلا بخبر يلزم فهكذا أنتم فما أعرف لما ~~تقولون من هذا إلا أنه خروج من جميع أقاويل أهل العلم في القديم والحديث ~~وما علمت أحدا سبقكم به فالله المستعان فإن قلتم ms3536 إنما يؤجل العنين سنة فهذا ~~ليس بعنين والعنين عندكم إنما يؤجل سنة من يوم ترافعه امرأته إلى السلطان ~~ولو أقام معها قبل ذلك دهرا # | - * باب في القسامة والعقل # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سليمان ~~بن يسار وعراك بن مالك أن رجلا من بني سعد بن ليث أجرى فرسا فوطيء ( ( ( ~~فوطئ ) ) ) على أصبع رجل من جهينة فنزا منها فمات فقال عمر بن الخطاب للذين ~~ادعى عليهم أتحلفون بالله خمسين يمينا ما مات منها فأبوا وتحرجوا من ~~الأيمان فقال للاخرين احلفوا أنتم فأبوا فقضى عمر بن الخطاب بشطر الدية على ~~السعديين ( قال الشافعي ) فخالفتم في هذا الحكم كله عمر بن الخطاب فقلتم ~~يبدأ المدعون بل زعمتم أنه إذا لم يحلف واحد من الفريقين فليس فيه شطر دية ~~ولا أقل ولا أكثر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن كنتم ذهبتم إلى ما ~~ذهبنا إليه من أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ المدعين فلما لم يحلفوا رد ~~الأيمان على المدعى عليهم فلما لم يقبل المدعون أيمانهم لم يجعل لهم عليهم ~~شيئا فإلى هذا ذهبنا وهكذا يجب عليكم في كل أمر وجدتم لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فيه سنة أن تصيروا إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم دون ما ~~خالفها من الأشياء كلها وما كان شيء من الأشياء أولى أن تأخذوا فيه بحكم ~~عمر من هذا لأن الحكم في هذا أشهر من غيره وأنه قد كان يمكنكم أن تقولوا ~~هذا دم خطأ والذي حكم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم دم عمد فنتبع ما ~~حكم به النبي صلى الله عليه وسلم كما حكم في العمد وما حكم به عمر كما حكم ~~في الخطأ وليس واحد منهما خلاف الآخر فإن صرتم إلى أن تقولوا إنهما يجتمعان ~~إنهما قسامة فنصير إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم ونجعل الخطأ قياسا على ~~العمد فما كان لا يتوجه من حديث يخالف ما جاء عن النبي صلى الله عليه ms3537 وسلم ~~إلا على خلافه أولى أن تصيروا فيه إلى حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ولا ينبغي أن تختلف أقاويلكم # | - * باب القضاء في الضرس والترقوة والضلع # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن مسلم ~~بن جندب عن أسلم مولى عمر بن الخطاب أن عمر قضى في الضرس بجمل وفي الترقوة ~~بجمل وفي الضلع بجمل ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع ~~سعيد بن المسيب يقول قضى عمر في الأضراس ببعير بعير وقضى معاوية في الأضراس ~~بخمسة أبعرة خمسة أبعرة قال سعيد بن المسيب فالدية تنقص في قضاء عمر وتزيد ~~في قضاء معاوية فلو كنت أنا لجعلت في الأضراس بعيرين بعيرين فتلك الدية ~~سواء فقلت للشافعي فإنا نقول في الأضراس خمس خمس ونزعم أنه ليس في الترقوة ~~وفي الضلع حكم معروف وإنما فيها حكومة باجتهاد قال فقد خالفتم حديث زيد بن ~~أسلم عن عمر كله فقلتم في الأضراس خمس خمس وهكذا نقول لما جاء عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم في السن خمس كانت الضرس سنا قال فهذا كما قلنا في المسألة ~~قبلها وقد يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قال في السن خمس مما ~~أقبل من الفم مما اسمه سن فإذا كانت لنا ولكم حجة بأن نقول الضرس سن ونذهب ~~إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيها ونخالف غيره لظاهر حديث النبي صلى ~~الله عليه وسلم وأن توجه لغيره أن لا يكون خلاف قول النبي صلى الله عليه ~~وسلم فهكذا ينبغي لنا أن لا نترك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ~~أبدا لقول غيره فأما أن تتركوا PageV07P234 قول عمر لقول النبي صلى الله ~~عليه وسلم مرة وتتركوا قول النبي صلى الله عليه وسلم لقول عمر مرة فهذا ما ~~لا يجهل عالم أنه ليس لأحد إن شاء الله قال وخالفتم عمر في الترقوة والضلع ~~فقلتم ليس فيهما شيء موقت ( قال الشافعي ) وأنا أقول بقول عمر فيهما معا ms3538 ~~لأنه لم يخالفه واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيما علمته ( ( ( ~~علمت ) ) ) فلم أر أن أذهب إلى رأيي وأخالفه ( قال الشافعي ) وروى مالك عن ~~سعيد أنه روى عن عمر في الأضراس بعير بعير وعن معاوية خمسة أبعرة وقال ~~فيهما بعيرين بعيرين فإذا كان سعيد يعرف عن عمر شيئا ثم يخالفه ولم يذهب ~~أيضا إلى ما ذهبنا إليه من الحديث وكنتم تخالفون عمر ثم تخالفون سعيدا فأين ~~ما تدعون أن سعيدا إذا قال قولا لم يقل به إلا عن علم وتحتجون بقوله في شيء ~~وها أنتم تخالفونه في هذا وغيره فأين ما زعمتم من أن العلم بالمدينة ~~كالوراثة لا يختلفون فيه وحكايتهم إذا حكوا وحكيتم عنهم اختلافا فكذلك ~~حكاية غيركم في أكثر الأشياء إنما الإجماع عندهم فيما يوجد الإجماع فيه عند ~~غيرهم وإن أولى علم الناس بعد الصلاة أن يكون عليه إجماع بالمدينة الديات ~~لأن بن طاوس قال عن أبيه ما قضى به النبي صلى الله عليه وسلم من عقل وصدقات ~~فإنما نزل به الوحي وعمر من الإسلام بموضعه الذي هو به من الناس فقد ~~خالفتموه في الديات وخالفتم بن المسيب بعده فيها ولا أرى دعواكم الموروث ~~كما ادعيتم وما أراكم قبلتم عن عمر هذا وما أجدكم تقبلون العلم إلا عن ~~أنفسكم # | - * باب في النكاح # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالي أخبرنا مالك عن أبي الزبير أن عمر ~~بن الخطاب أتى بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة فقال هذا نكاح السر ولا ~~أجيزه ولو كنت تقدمت فيه لرجمت ( قال الشافعي ) وقد خالفتم هذا وقلتم ~~النكاح مفسوخ ولا حد عليه فخالفتم عمر وعمر لو تقدم فيه لرجم يعنى لو أعلمت ~~الناس أنه لا يجوز النكاح بشاهد وامرأة حتى يعرفوا ذلك لرجمت فيه من فعله ~~بعد تقدمي # | - * باب ما جاء في المتعة # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عروة أن خولة بنت حكيم ~~دخلت على عمر بن الخطاب فقالت إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة مولدة فحملت ~~منه فخرج ms3539 عمر يجر رداءه فزعا وقال هذه المتعة ولو كنت تقدمت فيها لرجمت ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يشبه قوله في الأول ومذهب عمر في هذا أن ~~المتعة إذا كانت محرمة عنده وكان الناس يفعلونها مستحلين أو جاهلين وهو اسم ~~نكاح فيدرأ عنهم بالاستحلال أنه لو كان تقدم فيها حتى يعلمهم أن حكمه أنها ~~محرمة ففعلوها رجمهم وحملهم على حكمه وإن كانوا يستحلون منها ما حرم كما ~~قال يستحل قوم الدينار بالدينارين يدا بيد فيفسخه عليهم من يراه حراما ~~فخالفتم عمر في المسألتين معا وقلتم لا حد على من نكح بشاهد وامرأة ولا من ~~نكح نكاح متعة كما زعمت فيهما ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك ~~عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال قال عمر بن الخطاب أيما رجل ~~تزوج امرأة وبها جنون أو جذام أو برص فمسها فلها صداقها كاملا وذلك لزوجها ~~غرم على وليها قال مالك وإنما يكون ذلك لزوجها غرما على وليها إذا كان الذي ~~أنكحها هو أبوها أو أخوها أو من يرى أنه يعلم ذلك منها وإلا فليس عليه غرم ~~وترد المرأة ما أخذت من صداق نفسها ويترك لها قدر ما استحلها به إذا مسها ~~فقلت للشافعي فإنا نقول بقول مالك وسألت عن قوله في ذلك فقال إنما حكم عمر ~~أن لها المهر بالمسيس وأن المهر على وليها لأنه غار والغار علم أو لم يعلم ~~يغرم أرأيت رجلا باع عبدا ولم يعلم أنه حر أليس PageV07P235 يرجع عليه ~~بقيمته أو باع متاعا لنفسه أو لغيره فاستحق أو فسد البيع أو كان لمشتريه ~~الخيار فاختار رده ألا يرجع بقيمة ما غرم على من غره علم أو لم يعلم قال ~~ورويتم الحديث عن عمر وخالفتموه فيه بما وصفته فلو ذهبتم فيه إلى أمر يعقل ~~فقلتم إذا كان الصداق ثمنا للمسيس لم يرجع به الزوج عليها ولا على ولي لأنه ~~قد أخذ المسيس كما ذهب بعض المشرقيين إلى هذا كان مذهبا فأما ما ذهبتم إليه ~~فليس بمذهب ms3540 وهو خلاف عمر ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك أنه كتب إلى عمر بن ~~الخطاب من العراق في رجل قال لامرأته حبلك على غاربك فكتب عمر إلى عامله أن ~~مره يوافيني في الموسم فبينا عمر يطوف بالبيت إذ لقيه الرجل فسلم عليه فقال ~~من أنت فقال أنا الذي أمرت أن أجلب عليك فقال عمر أنشدك برب هذه البنية هل ~~أردت بقولك حبلك على غاربك الطلاق فقال الرجل لو استحلفتني في غير هذا ~~المكان ما صدقتك أردت الفراق فقال عمر هو ما أردت ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى فبهذا نقول وفيه دلالة على أن كل كلام أشبه الطلاق لم نحكم به ~~طلاقا حتى يسأل قائله فإن كان أراد طلاقا فهو طلاق وإن لم يرد طلاقا لم يكن ~~طلاقا ولم نستعمل الأغلب من الكلام على رجل احتمل غير الأغلب فخالفتم عمر ~~في هذا فزعمتم أنه طلاق وأنه لا يسأل عما أراد # | - * باب في المفقود # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن ~~عمر بن الخطاب قال أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو فإنها تنتظر أربع ~~سنين ثم تنتظر أربعة أشهر وعشرا قال والحديث الثابت عن عمر وعثمان في امرأة ~~المفقود مثل ما روى مالك عن بن المسيب عن عمر وزيادة فإذا تزوجت فقدم زوجها ~~قبل أن يدخل بها زوجها الآخر كان أحق بها فإن دخل بها زوجها الآخر فالأول ~~المفقود بالخيار بين امرأته والمهر ومن قال بقوله في المفقود قال بهذا كله ~~اتباعا لقول عمر وعثمان وأنتم تخالفون ما روى عن عمر وعثمان معا فتزعمون ~~أنها إذا نكحت لم يكن لزوجها الأول فيها خيار هي من الآخر فقلت للشافعي فإن ~~صاحبنا قال أدركت من ينكر ما قال بعض الناس عن عمر فقال الشافعي قد رأينا ~~من ينكر قضية عمر كلها في المفقود ويقول هذا لا يشبه أن يكون من قضاء عمر ~~فهل كانت الحجة عليه إلا أن الثقات إذا حملوا ذلك عن عمر لم يتهموا فكذلك ~~الحجة ms3541 عليك وكيف جاز أن يروي الثقات عن عمر حديثا واحدا فتأخذ ببعضه وتدع ~~بعضا أرأيت إن قال لك قائل آخذ بالذي تركت منه وأترك الذي أخذت به هل الحجة ~~عليه إلا أن يقال من جعل قوله غاية ينتهي إليها أخذ بقوله كما قال فأما ~~قولك فإنما جعلت الغاية في نفسك لا فيمن روى عنه الثقات فهكذا الحجة عليك ~~لأنك تركت بعض قضية عمر وأخذت ببعضها ( قال الربيع ) لا تتزوج امرأة ~~المفقود حتى يأتى يقين موته لأن الله قال @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون ~~أزواجا @QE@ فجعل على المتوفي عدة وكذلك جعل على المطلقة عدة لم يبحها إلا ~~بموت أو طلاق وهي معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال إن الشيطان ~~ينقر عند عجز أحدكم حتى يخيل إليه أنه قد أحدث فلا ينصرف أحدكم حتى يسمع ~~صوتا أو يجد ريحا فأخبر أنه إذا كان على يقين من الطهارة فلا تزول الطهارة ~~إلا بيقين الحدث وكذلك هذه المرأة لها زوج بيقين فلا يزول قيد نكاحها بالشك ~~ولا يزول إلا بيقين وهذا قول علي بن أبي طالب # | - * باب في الزكاة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سليمان ~~بن يسار أن أهل الشام قالوا لأبي عبيدة بن الجراح خذ منا من خيلنا ومن ~~رقيقنا صدقة فأبى ثم كتب إلى عمر فأبى ثم كلموه أيضا فكتب إلى عمر ~~PageV07P236 فكتب إليه إن أحبوا فخذها منهم وارددها عليهم قال مالك يعني ~~ردها إلى فقرائهم ( قال الشافعي ) وقد أخبرنا بن عيينة عن الزهري عن السائب ~~بن يزيد أن عمر أمر أن يؤخذ في الفرس شاتين ( ( ( شاتان ) ) ) أو عشرة أو ~~عشرين ( ( ( عشرون ) ) ) درهما فقلت للشافعي فإنا نقول لا تؤخذ في الخيل ~~صدقة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على المسلم في عبده ولا فرسه ~~صدقة ( قال الشافعي ) فقد رويتم وروى غيركم عن عمر هذا فإن كنتم تركتموه ~~لشيء رويتموه عن النبي صلى الله عليه وسلم جملة فهكذا فاصنعوا في كل من روى ms3542 ~~عن أحد شيئا يخالف ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه وأنكم لتخالفون ~~ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما هو أبين من هذا وتعملون فيه بأن ~~الرجل من أصحابه لا يقول قولا يخالفه وتقولون لا يخفى على الرجل من أصحابه ~~قوله ثم يأتى موضع آخر فيختلف كلامكم ولو شاء رجل قال قال النبي صلى الله ~~عليه وسلم ليس على مسلم في عبده وفرسه صدقة إذا كان فرسه مربوطا له مطية ~~فأما خيل تتناتج فنأخذ منها كما أخذ عمر بن الخطاب فقد ذهب هذا المذهب بعض ~~المفتين ولو ذهبتم هذا المذهب لكان له وجه يحتمل فإن لم تقولوا وصرتم إلى ~~اتباع ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم جملة وجملة كل شيء عليه فهكذا ~~فاصنعوا في كل شيء ولا تختلف أقاويلكم إن شاء الله # | - * باب في الصلاة # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم ~~التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب صلى بالناس المغرب فلم ~~يقرأ فيها فلما انصرف قيل له ما قرأت قال فكيف كان الركوع والسجود قالوا ~~حسنا قال فلا بأس قلت للشافعي فإنا نقول من نسى القراءة في الصلاة أعاد ~~الصلاة ولا تجزئ صلاة إلا بقراءة قال فقد رويتم هذا عن عمر وصلاته ~~بالمهاجرين والأنصار فزعمتم أنه لم ير إذا كان الركوع والسجود حسنا بأسا ~~ولا تجدون عنه شيئا أحرى أن يكون إجماعا منه ومن المهاجرين والأنصار عليه ~~عادة من هذا إذا كان علم الصلاة ظاهرا فكيف خالفتموه فإن كنتم إنما ذهبتم ~~إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة إلا بقراءة فينبغى أن تذهبوا ~~في كل شيء هذا المذهب فإذا جاء شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم لم تدعوه ~~لشيء إن خالفه غيره كما قلتم ها هنا وهذا موضع لكم فيه شهود لأنه شبهة لو ~~ذهبتم إليه بأن تقولوا لا صلاة إلا بقراءة لمن كان ذاكرا والنسيان موضوع ~~كما ms3543 أن نسيان الكلام عندكم موضوع في الصلاة فإذا أمكنكم أن تقولوا هذا في ~~الصلاة فلم تقولوه وصرتم إلى جملة ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~وتركتم ما رويتم عن عمر ومن خلفه من المهاجرين والأنصار لجملة حديث النبي ~~صلى الله عليه وسلم فكيف لم تصنعوا هذا فيما جاء عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم منصوصا بينا لا يحتمل ما خالفه مثل ما احتمل هذا من التأويل ~~بالنسيان # | - * باب في قتل الدواب التي لا جزاء فيها في الحج # - * سألت الشافعي عن قتل القراد والحلمة في الإحرام فقال لا بأس بقتله ~~ولا فدية فيه وإنما يفدى المحرم ما قتل مما يؤكل لحمه فقلت له ما الحجة فيه ~~فقال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحرث التميمي ( ( ~~( التيمي ) ) ) عن ربيعة بن عبد الله أنه رأى عمر يقرد بعيرا له في طين ~~بالسقيا فقلت للشافعي فإن صاحبنا يقول لا ينزع الحرام قرادا ولا حلمة ~~PageV07P237 ويحتج بأن بن عمر كره أن ينزع المحرم قرادا أو حلمه من بعير ~~قال وكيف تركتم قول عمر وهو يوافق السنة بقول بن عمر ومع عمر بن عباس وغيره ~~فإن كنتم ذهبتم إلى التقليد فلعمر بمكانه من الإسلام وفضل علمه ومعه بن ~~عباس وموافقة السنة أولى أن تقلدوه ( قال ) وقد تتركون قول بن عمر لرأي ~~أنفسكم ولرأي غير بن عمر فإذا تركتم ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من ~~طيب المحرم لقول عمر وتركتم على عمر تقريد البعير لقول بن عمر وعلي بن عمر ~~فيما لا يحصى لرأي أنفسكم فالعلم إليكم عند أنفسكم صار فلا تتبعون منه إلا ~~ما شئتم ولا تقبلون إلا ما هويتم وهذا لا يجوز عند أحد من أهل العلم فإذا ~~زعمتم أن بن عمر يخالف عمر في هذا وغيره فكيف زعمتم أن الفقهاء بالمدينة لا ~~يختلفون وأنتم تروون عنهم الاختلاف وغيركم يرويه عنهم في أكثر خاص الفقه ( ~~قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر ms3544 قال لا يصدرن أحد من الحاج ~~حتى يطوف بالبيت فإن آخر النسك الطواف بالبيت قال مالك وذلك فيما نرى والله ~~أعلم لقول الله جل ثناؤه @QB@ ثم محلها إلى البيت العتيق @QE@ فمحل الشعائر ~~وانقضاؤها إلى البيت العتيق ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك ~~عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب رد رجلا من مر الظهران لم يكن ودع البيت ~~( قال ) وقال مالك من جهل أن يكون آخر عهده الطواف بالبيت لم يكن عليه شيء ~~إلا أن يكون قريبا فيرجع فلا أنتم عذرتموه بالجهالة فلا تردونه من قريب ولا ~~بعيد ولا أنتم اتبعتم قول عمر وما تأول صاحبكم من القرآن أن الوداع من نسكه ~~فيجعل عليه دما وهو قول بن عباس من نسى من نسكه شيئا فليهرق دما وهو يقول ~~في مواضع كثيرة بقول بن عباس وحده من نسى من نسكه شيئا فليهرق دما ثم ~~تتركونه حيث شئتم وتدعونه ومعه عمر وما تأولتم من القرآن # | - * باب ما جاء في الصيد # - * سألت الشافعي عمن قتل من الصيد شيئا وهو محرم فقال من قتل من دواب ~~الصيد شيئا جزاه بمثله من النعم لأن الله تبارك وتعالى يقول @QB@ فجزاء مثل ~~ما قتل من النعم @QE@ والمثل لا يكون إلا لدواب الصيد فأما الطير فلا مثل ~~له ومثله قيمته إلا أن في حمام مكة اتباعا للاثار شاة ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى أخبرنا مالك أن أبا الزبير حدثه عن جابر بن عبد الله أن عمر بن ~~الخطاب قضى في الضبع بكبش وفي الغزال بعنز وفي الأرنب بعناق وفي اليربوع ~~بجفرة فقلت للشافعي فإنا نخالف ما روينا عن عمر في الأرنب واليربوع فنقول ( ~~( ( فيقول ) ) ) لا يفديان بجفرة ولا بعناق ( قال الشافعي ) هذا الجهل ~~البين وخلاف كتاب الله عندنا وأمر عمر وأمر عثمان بن عفان وبن مسعود وهم ~~أعلم بمعاني كتاب الله منكم مع أنه ليس في تنزيل الكتاب شيء يحتاج إلى ~~تأويل لأن الله جل ثناؤه إذ حكم في الصيد بمثله من النعم فليس يعدم المثل ms3545 ~~أبدا فما له مثل من النعم أن ينظر إلى الصيد إذا قتل بأي النعم كان أقرب ~~بها شبها في البدن فدى به وهذا إذا كان كذا فدى الكبير بالكبير والصغير ~~بالصغير أو يكون المثل القيمة كما قال بعض المشرقيين وقولكم لا القيمة ولا ~~المثل من البدن بل هو خارج منهما مع خروجه مما وصفنا من الآثار وتزعمون في ~~كل ما كان فيه ثنية فصاعدا أنه مثل النعم فترفعون وتخفضون فإذا جاء ما دون ~~ثنية قلتم مثل من القيمة وهذا قول لا يقبل من أحد لو لم يخالف الآثار فكيف ~~وقد خالفها وكل ما فدى فإنما القدر قيمته والقيمة تكون قليلة وكثيرة ~~وأقاويلكم فيها متناقضة فكيف تجاوز الثنية التي تجوز ضحية في البقرة ~~فتفديها ويكون يصيد صيدا صغيرا دون الثنية فلا تفدية بصغير دون الثنية ( ~~قال الشافعي ) فتصيرون إلى قول عمر في النهي عن الطيب قبل الإحرام ~~PageV07P238 وتتركون فيه ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وتصيرون إلى ~~ترك قوله في كثير وتدعون لقوله ما وصفت من سنن تروونها عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ثم تخالفون عمر ولا مخالف له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ~~ولا التابعين بل معه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عثمان وبن مسعود ~~ومن التابعين عطاء وأصحابه ( قال الشافعي ) وقد جهدت أن أجد أحدا يخبرني ~~إلى أي شيء ذهبتم في ترككم ما رويتم عن عمر في اليربوع والأرنب فما وجدت ~~أحدا يزيدني على أن بن عمر قال الضحايا والبدن الثني ( ( ( والثني ) ) ) ~~فما فوقه ( قال الشافعي ) وأنتم أيضا تخالفون في هذا لأن قول بن عمر لا ~~يعدو أن يكون لا يجيز من الضحايا والبدن إلا الثني فما فوقه فإن كان هذا ~~فأنتم تجيزون الجذعة من الضأن ضحية وإن كان قول بن عمر أن الثني فما فوقه ~~وفاء ولا يسع ذلك ما دونه أن يكون ضحية فقد تأولتم قول بن عمر على غير وجهه ~~وضيقتم على غيركم ما دخلتم في مثله ( قال الشافعي ms3546 ) وقد أخطأ من جعل الصيد ~~من معنى الضحايا والبدن بسبيل ما نجد أحدا منكم يعرف عنه في هذا شيء يجوز ~~لأحد أن يحكيه لضعف مذهبكم به وخروجه من معنى القرآن والأثر عن عمر وعثمان ~~وبن مسعود والقياس والمعقول ثم تناقضه فإن قال قائل فجزاء الصيد ضحايا قلنا ~~معاذ الله أن يكون ضحايا جزاء الصيد بدل من الصيد ( 1 ) والبدل يكون منه ما ~~يكون بقرة مثله فأرفع وأخفض منها تمرة والتمرتين وذلك أن من جزاء الصيد ما ~~يكون بتمرة ومنه ما يكون ببدنة ومنه ما يكون بين ذلك فإن قال قائل فما فرق ~~بين جزاء الصيد والضحايا والبدن قيل أرأيت الضحايا أيكون على أحد فيها أكثر ~~من شاة فإن قال لا قيل أفرأيت البدن أليست تطوعا أو نذرا أو شيئا وجب ~~بإفساد حج فإن قال بلى قيل أفرأيت جزاء الصيد أليس إنما هو غرم وغرمه من ~~قتله بأنه محرم القتل في تلك الحال وحكم الله به عليه هديا بالغ الكعبة ~~للمساكين الحاضري الكعبة فإن قال بلى قيل فكما تحكم لمالك الصيد على رجل لو ~~قتله بالبدن منه فإن قال نعم قيل فإذا قتل نعامة كانت فيها بدنة أو بقرة ~~وحش كانت فيها شاة فإن قال نعم قيل أفترى هذا كالأضاحي أو كالهدي التطوع أو ~~البدن أو إفساد الحج فإن قال قد يفترقان قيل أليس إذا أصيبت نعامة كانت ~~فيها بدنة لأنها أقرب الأشياء من المثل وكذلك البقر والغزال فإن قال نعم ~~قيل فإذا كان هذا بدلا لشيء أتلف فكان على أن أغرم أكثر من الضحية فيه لم ~~لا يكون لي أن أعطي دون الضحية فيه وأنت قد تجعل ذلك لي فتجعل في الجرادة ~~تمرة ( قال الشافعي ) فإن قال فإنما أجعل عليك القيمة إذا كانت القيمة دون ~~ما يكون ضحية قيل فمن قال لك إن شيئا يكون بدلا من شيء فتجعل على من قتله ~~المثل ما كان ضحية فأعلى ولا تجعل الضحية تجزي فيما قتل منه مما هو أعلى ~~منها وإذا كان ms3547 شيء دون الضحية لم تطرحه عني بل تجعله على بمثل من الثمن ~~لأنه لا يجوز ضحية فهو في قولك ليس من معاني الضحايا فإن قال أفيجوز أن ~~يكون هذا ناقصا وضحية قيل نعم فكما يجوز أن يكون تمرة وقبضة من طعام ودرهم ~~ودرهمان هديا ولو لم يجز كنت قد أخطأت إذ زعمت أنه إذا أصبت صيدا مريضا أو ~~أعور أو منقوصا قوم على فى مثل تلك الحال ناقصا ولم تقل يقوم على وافيا ~~فمثلت الصيد الصغير مرة بالإنسان الحر ( ( ( الحي ) ) ) يقتل منقوصا فيكون ~~فيه دية تامة وزعمت أخرى أنه إذا قوم الصيد المقتول قومه منقوصا وهذا قول ~~يختلف إن كان قياسا على الإنسان الحر فلا يفرق بين قيمته منقوصا وصغيرا ~~وكبيرا لأن الإنسان يقتل مريضا ومنقوصا كهيئته صحيحا وافرا وإن كان قياسا ~~على المال يتلف فيقومه بالحال التي أتلف فيها لا بغيرها ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى فإن قال ما معنى قول الله هديا قلت الهدي شيء فصلته من ~~مالك إلى PageV07P239 من أمرت بفصله إليه كالهدية تخرجها من مالك إلى غيرك ~~فيقع اسم الهدى على تمرة وبعير وما بينهما من كل ثمر ( ( ( ثمرة ) ) ) ~~ومأكول يقع عليه اسم الهدية على ما قل وكثر فإن قال أفيجوز أن تذبح صغيرة ~~من الغنم فتتصدق بها قلت نعم كما يجوز أن تتصدق بتمرة والهدي غير الضحية ~~والضحية غير الهدى الهدى بدل والبدل يقوم مقام ما أتلف والضحية ليست بدلا ~~من شيء ( قال الشافعي ) وقد قال هذا مع عمر بن الخطاب عثمان بن عفان وبن ~~مسعود وغيرهما فخالفتم إلى غير قول آخر مثلهم ولا من سلف من الأئمة علمته ( ~~قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن عبد الكريم الجزري عن أبي عبيدة بن عبد الله ~~بن مسعود أن محرما ألقى جوالقا فأصاب يربوعا فقتله فقضى فيه بن مسعود بجفرة ~~مجفرة ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن بن أبي نجيح عن مجاهد أن بن ~~مسعود حكم في اليربوع بجفرة أو جفرة ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن مطرف ~~عن ms3548 أبي السفر أن عثمان قضى في أم حيين بحلان من الغنم ( قال الشافعي ) ~~أخبرنا سفيان عن مخارق عن طارق قال خرجنا حجيجا فأوطأ رجل منا يقال له أربد ~~ضبا ففزر ظهره فقدمنا على عمر فسأله أربد فقال عمر احكم فيه فقال أنت خير ~~مني يا أمير المؤمنين وأعلم فقال له عمر إنما أمرتك أن تحكم فيه ولم آمرك ~~أن تزكيني فقال أربد أرى فيه جديا قد جمع الماء والشجر فقال عمر فذاك فيه ( ~~قال الشافعي ) لا أعلم مذهبا أضعف من مذهبكم رويتم عن عمر تؤجل امرأة ~~المفقود ثم تعتد عدة الوفاة وتنكح وروي المشرقيون عن علي لتصبر حتى يأتيها ~~يقين موته وجعل الله عدة الوفاة على المرأة يتوفى عنها زوجها فقال ~~المشرقيون لا يجوز أن تعتد عدة الوفاة إلا من جعل الله ذلك عليها ولم يجعل ~~الله ذلك إلا على التي توفى عنها زوجها يقينا فقلتم عمر أعلم بمعنى كتاب ~~الله فإذا قيل لكم وعلى عالم بكتاب الله وأنتم لا تقسمون مال المفقود على ~~ورثته ولا تحكمون عليه بحكم الوفاة حتى تعلموا أنه مات ببينة تقوم على موته ~~فكيف حكمتم عليه حكم الوفاة في امرأته فقط قلتم لا يقال لما روى عن عمر لم ~~ولا كيف ولا يتأول معه القرآن ثم وجدتم عمر يقول في الصيد بمعنى كتاب الله ~~ومع عمر عثمان وبن مسعود وعطاء وغيرهم فخالفتموهم لا مخالف لهم من الناس ~~إلا أنفسكم لقول متناقض ضعيف والله المستعان ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عطاء أنه قال من أصاب ولد ظبي ~~صغيرا فداه بولد شاة مثله وإن أصاب صيدا أعور فداه بأعور مثله أو منقوصا ~~فداه بمنقوص مثله أو مريضا فداه بمريض وأحب إلى لو فداه بواف ( قال الشافعي ~~) أخبرنا مالك عن عبد الملك بن قرير عن محمد بن سيرين أن رجلا جاء إلى عمر ~~بن الخطاب فقال إني أجريت أنا وصاحبي فرسين نستبق إلى ثغرة ثنية فأصبنا ~~ظبيا ونحن محرمان فماذا ms3549 ترى فقال عمر لرجل إلى جنبه تعال ( ( ( تعالى ) ) ) ~~نحكم أنا وأنت فحكما عليه بعنز وذكر في الحديث أن عمر قال هذا عبد الرحمن ~~بن عوف ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقفي عن أيوب عن بن سيرين عن شريح أنه قال ~~لو كان معي حاكم لحكمت في الثعلب بجدي قلت للشافعي فإن صاحبنا يقول إن ~~الرجلين إذا أصابا ظبيا حكم عليهما بعنزين وبهذا نقول ( قال الشافعي ) وهذا ~~خلاف قول عمر وعبد الرحمن بن عوف في روايتكم وبن عمر في رواية غيركم إلى ~~قول غير أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإذا جاز لكم أن تخالفوهم ~~فكيف تجعلون قول الواحد منهم حجة على السنة ولا تجعلونه حجة على أنفسكم قال ~~ثم أردتم أن تقيسوا فأخطأتم القياس فلو لم تكونوا خالفتم أحدا كنتم قد ~~أخطأتم القياس قستم بالرجلين يقتلان النفس فيكون على كل واحد منهما كفارة ~~عتق رقبة وفي النفس شيئان أحدهما بدل والبدل كالثمن وهو الدية في الحر ~~والثمن في العبد والأبدال لا يزاد فيها عندنا وعندكم لو أن مائة رجل قتلوا ~~رجلا حرا أو عبدا لم يغرموا إلا دية أو قيمة فإن قال قائل فالظبي يقتل ~~بالقيمة والدية أشبه أم الكفارة قيل بالقيمة والدية فإن قال ومن أين قيل ~~تفدى النعامة ببدنة والجرادة بتمرة وهذا مثل PageV07P240 قيمة العبد ~~المرتفع والمنخفض والكفارة شيء لا يزاد فيها ولا ينقص منها إن كان طعاما أو ~~كسوة أو عتقا وقول عمر وعبد الرحمن معنى القرآن لأن الله جل ثناؤه يقول ~~@QB@ فجزاء مثل ما قتل من النعم @QE@ فجعل فيه المثل فمن جعل فيه مثلين فقد ~~خالف قول الله والله أعلم ثم لا تمتنعون من رد قول عمر لرأي أنفسكم ومعه ~~عبد الرحمن بن عوف ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عطاء ~~في نفر أصابوا صيدا قال عليهم كلهم جزاء واحد ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة ~~عن حماد بن سلمة عن عمار مولى بنى هاشم قال سئل بن عباس عن نفر أصابوا صيدا ~~قال ms3550 عليهم جزاء قيل على كل واحد منهم جزاء قال إنه لمغرر بكم بل عليكم كلكم ~~جزاء واحد والله أعلم # | - * باب الأمان لأهل دار الحرب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك أنه بلغه أن عمر بن ~~الخطاب كتب إلى عامل جيش كان بعثه أنه بلغني أن الرجل منكم يطلب العلج حتى ~~إذا أسند في الجبل وامتنع قال له الرجل مترس يقول لا تخف فإذا أدركه قتله ~~وإني والذي نفسي بيده لا يبلغني أن أحدا فعل ذلك إلا ضربت عنقه قال مالك ~~وليس هذا بالأمر المجتمع عليه ولا يقتل به فقلت للشافعي فإنا نقول بقول ~~مالك ( قال الشافعي ) قد خالفتم ما رويتم عن عمر ولم ترووا عن أحد من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم خلافه علمناه وأما قوله ليس هذا بالأمر المجتمع ~~عليه فليس في مثل هذا اجتماع وهو لا يروي شيئا يخالفه ولا يوافقه فأين ~~الإجماع فيما لا رواية فيه فإن كان ذهب إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال لا يقتل مسلم بكافر وهذا كافر لزمه إذا جاء شيء عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أن يترك كل ما خالفه أما أن يترك ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~مرة ويلزمه أخرى فهذا لا يجوز لأحد # | - * باب ما روي مالك عن عثمان بن عفان وخالفه في تخمير المحرم وجهه # - * سألت الشافعي أيخمر المحرم وجهه فقال نعم ولا يخمر رأسه وسألته عن ~~المحرم يصطاد من أجله الصيد قال لا يأكله فإن أكله فقد أساء ولا فدية عليه ~~فقلت وما الحجة فقال أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن ~~عامر بن ربيعة قال رأيت عثمان بن عفان بالعرج في يوم صائف وهو محرم وقد غطى ~~وجهه بقطيفة أرجوان ثم أتى بلحم صيد فقال لأصحابه كلوا فقالوا ألا تأكل أنت ~~قال إني لست كهيئتكم إنما صيد من أجلي فقلت إنا نكره تخمير الوجه للمحرم ~~ويكرهه صاحبنا ويروي فيه عن بن عمر أنه قال ms3551 ما فوق الذقن من الرأس فلا ~~يخمره المحرم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن عبد الرحمن ~~بن القاسم عن أبيه أن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت ومروان كانوا يخمرون ~~وجوههم وهم محرمون فإن كنت ذهبت إلى أن عثمان وبن عمر اختلفا في تخمير ~~الوجه فكيف أخذت بقول بن عمر دون قول عثمان ومع عثمان زيد بن ثابت ومروان ~~وما هو أقوى من هذا كله قلت وما هو قال أمر النبي صلى الله عليه وسلم بميت ~~مات محرما أن يكشف عن رأسه دون وجهه ولا يقرب طيبا ويكفن في ثوبيه اللذين ~~مات فيهما فدلت السنة على أن للمحرم تخمير وجهه وعثمان وزيد رجلان وبن عمر ~~واحد ومعهما مروان فكان ينبغي عندك أن يكون هذا أشبه بالعمل وبدلالة السنة ~~وعثمان الخليفة وزيد ثم مروان بعدهما وقد اختلف عثمان وبن عمر في العبد ~~يباع ويتبرأ صاحبه من العيب فقضى عثمان على بن عمر أن يحلف ما كان به داء ~~علمه وقد رأي بن عمر أن التبرؤ يبرئه مما علم لم يعلم فاخترت قول بن عمر ~~وسمعت من أصحابك من يقول عثمان الخليفة ( 1 ) عن قضاه بين المهاجرين ~~والأنصار كأنه قول عامتهم وقوله بهذا كله أولى أن يتبع من بن عمر فعثمان إذ ~~كان معه ما وصفت PageV07P241 في تخمير المحرم وجهه من دلالة السنة ومن قول ~~زيد ومروان أولى أن يصار إلى قوله مع أنه قول عامة المفتين بالبلدان فقلت ~~للشافعي فإنا نقول ما فوق الذقن من الرأس قال الشافعي ينبغي أن يكون من ~~شأنك الصمت حين تسمع كلام الناس حتى تعرف منه فإني أراك تكثر أن تكلم بغير ~~روية فقلت وما ذلك فقال وما تعني بقولك وما فوق الذقن من الرأس أتعني أن ~~حكمة حكم الرأس في الإحرام فقلت نعم فقال أفتخمر المرأة المحرمة ما فوق ~~ذقنها فإن للمحرمة أن تخمر رأسها فقلت لا قال أفيجب على الرجل إذا لبد رأسه ~~حلقه أو تقصيره فقلت نعم قال أفيجب عليه أن ms3552 يأخذ من شعر ما فوق الذقن من ~~وجهه فقلت لا فقال لي الشافعي وفرق الله بين حكم الوجه والرأس فقال اغسلوا ~~وجوهكم فعلمنا أن الوجه ما دون الرأس وأن الذقن من الوجه وقال امسحوا ~~برءوسكم فكان الرأس غير الوجه فقلت نعم قال وقولك لا كراهة لتخمير الوجه ~~بكماله ولا إباحة تخميره بكماله أنه يجب على من وضع نفسه معلما أن يبدأ ~~فيعرف ما يقول قبل أن يقوله ولا ينطق بما لا يعلم وهذه سبيل لا أراك تعرفها ~~فاتق الله وأمسك عن أن تقول بغير علم ولم أر من أدب من ذهب مذهبك إلا أن ~~يقول القول ثم يصمت وذلك أنه قال فيما نرى يعلم أنه لا يصنع شيئا بمناظرة ~~غيره إلا بما أن صمت أمثل به قلت للشافعي فمن أين قلت أي صيد صيد من أجل ~~محرم فأكل منه لم يغرم فيه فقال لأن الله جل ثناؤه إنما أوجب غرمه على من ~~قتله فقال عز وجل @QB@ ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ~~@QE@ فلما كان القتل غير محرم لم يكن على المحرم فيما جنى غيره فدية كما لو ~~قتل من أجله مسلما لم يكن على المقتول من أجله عقل ولا كفارة ولا قود فإن ~~الله قضى أن لا تزر وازرة وزر أخرى قال ولما كان الصيد مقتولا فأمسك المحرم ~~عن أكله ومن أجله صيد لم يكن عليه فيه فدية بأن صيد من أجله لم يجز أن يكون ~~صيدا مقتولا لا فدية فيه حين قتل ويأكله بشر لا فدية عليهم فإذا أكله واحد ~~فداه وإنما نقطع الفدية فيه بالقتل فإذا كان القتل ولا فدية لم يجز أن تكون ~~فدية لأنه لم يحدث بعدها قتلا يوجب فدية قلت إن الأكل غير جائز للمحرم ~~وإنما أمرته بالفدية لذلك قال وكذلك لا يجوز للمحرم أكل ميتة ولا شرب خمر ~~ولا محرم ولا فدية عليه في شيء من هذا وهو آثم بالأكل والفدية في الصيد ~~إنما تكون بالقتل فقلت للشافعي فهل خالفك ms3553 في هذا غيرنا فقال ما علمت أحدا ~~غيركم زعم أن من أكل لحم صيد صيد من أجله فداه بل علمت أن من المشرقيين من ~~قال له أن يأكله لأنه مال لغيره أطعمه إياه ولولا اتباع الحديث فيه لكان ~~القول عندنا قوله ولكنه خالف الحديث فخالفناه فإن كانت لنا عليه حجة بخلاف ~~بعض الحديث فهي لنا عليك بخلافك بعضه وهو يعرف ما يقول وإن زل عندنا ولستم ~~والله يعافينا وإياكم تعرفون كثيرا مما تقولون أرأيت لو أن رجلا أعطى رجلا ~~سلاحا ليقويه على قتل حر أو عبد فقتله المعطي كان على المعطي عقل أو قود ~~قال لا ولكنه مسيء آثم بتقوية القاتل قلت وكذلك لو قتله ولا علم له بجناية ~~على قتله ورضيه قال نعم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أفلا ترى هذا أولى ~~أن يكون عليه عقل أو قود أو كفارة ممن قتل من أجله صيد لا يعلمه فأكله فإذا ~~قلت إنما جعل العقل والقود بالقتل فهذا غير قاتل ( قال الشافعي ) أخبرنا ~~مالك أن أبا أيوب الأنصاري قال كان الرجل يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن أهله ~~ثم تباهي الناس فصارت مباهاة # | - * باب ما جاء في خلاف عائشة في لغو اليمين # - * فقلت للشافعي ما لغو اليمين قال الله أعلم أما الذي نذهب إليه فهو ما ~~قالت عائشة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ~~أنها قالت لغو اليمين قول الإنسان لا والله وبلى والله فقلت للشافعي وما ~~الحجة فيما قلت قال الله أعلم اللغو في لسان العرب الكلام غير المعقود عليه ~~وجماع اللغو يكون الخطأ PageV07P242 ( قال الشافعي ) فخالفتموه وزعمتم أن ~~اللغو حلف الإنسان على الشيء يستيقن أنه كما حلف عليه ثم يوجد على خلافه ( ~~قال الشافعي ) وهذا ضد اللغو هذا هو الإثبات في اليمين يقصدها يحلف لا ~~يفعله يمنعه السبب لقول الله تبارك وتعالى @QB@ ولكن يؤاخذكم بما عقدتم ~~الأيمان @QE@ ما عقدتم ما عقدتم به عقد الأيمان عليه ولو احتمل اللسان ما ~~ذهبتم إليه ما منع احتماله ms3554 ما ذهبت إليه عائشة وكانت أولى أن تتبع منكم ~~لأنها أعلم باللسان منكم مع علمها بالفقه ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن ~~يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة التشهد قال فخالفتموها فيه إلى ~~قول عمر # | - * باب في بيع المدبر # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن عن ~~أمه عمرة أن عائشة دبرت جارية لها فسحرتها فاعترفت بالسحر فأمرت بها عائشة ~~أن تباع من الأعراب ممن يسيء ملكتها فبيعت قال فخالفتموها فقلتم لا يباع ~~مدبر ولا مدبرة ونحن نقول بقول عائشة وغيرها # | - * باب ما جاء في لبس الخز # - * فقلت للشافعي فما تقول في لبس الخز قال لا بأس به إلا أن يدعه رجل ~~ليأخذ بأقصد منه فأما لأن لبس الخز حرام فلا ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~أخبرنا مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة أنها كست عبد الله بن الزبير مطرف خز ~~كانت تلبسه ( قال الشافعي ) وروينا أن القاسم دخل عليها في غداة باردة ( ( ~~( بادرة ) ) ) وعليه مطرف خز فألقاه عليها فلم تنكره فقلت للشافعي فإنا ~~نكره لبس الخز فقال أوما رويتم هذا عن عائشة فقلت بلى فقال لأي شيء ~~خالفتموها ومعها بشر لا يرون به بأسا فلم يزل القاسم يلبسه حتى بيع في ~~ميراثه فيما بلغنا فإذا شئتم جعلتم قول القاسم حجة وإذا شئتم تركتم ذلك على ~~عائشة والقاسم ومن شئتم والله المستعان # | - * باب خلاف بن عباس في البيوع # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن ~~محمد قال سمعت بن عباس ورجل يسأله عن رجل سلف في سبائب فأراد أن يبيعها ~~فقال بن عباس تلك الورق بالورق وكره ذلك قال مالك وذلك فيما نرى لأنه أراد ~~بيعها من صاحبه الذي اشتراها منه بأكثر من الثمن الذي ابتاعها به ولو باعها ~~من غير الذي اشتراها منه لم يكن ببيعه بأس وقلتم به وليس هذا قول بن عباس ~~ولا تأويل حديث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن عمرو بن ms3555 ~~دينار عن طاوس عن بن عباس قال أما الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فهو الطعام أن يباع حتى يقبض قال بن عباس برأيه ولا أحسب كل شيء إلا ~~مثله ( قال الشافعي ) وبقول بن عباس نأخذ لأنه إذا باع شيئا اشتراه قبل أن ~~يقبضه فقد باع مضمونا له على غيره وأصل البيع لم يبرأ إليه منه وأكل ربح ما ~~لم يضمن وخالفتموه فأجزتم بيع ما لم يقبض سوى الطعام من غير صاحبه الذي ~~اتبع به ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا أعلم بين صاحبه الذي ابتيع ~~منه وغيره فرقا لئن لم يكن ذلك فهل الحجة عليه إلا أن يقال مخرج قول النبي ~~صلى الله عليه وسلم عام فلا يصلح أن يكون خاصا فكيف نهى عنه بن عباس وأنتم ~~لا تروون خلاف هذا عن أحد علمته وعن بن عباس أن امرأة جعلت على نفسها مشيا ~~إلى مسجد قباء فماتت قبل أن تقضي فأمر ابنتها أن تمشي عنها PageV07P243 ~~فقلت للشافعي فإنا نقول لا يمشي أحد عن أحد ( قال الشافعي ) أحسب بن عباس ~~إنما ذهب إلى أن المشي إلى قباء نسك فأمرها أن تنسك عنها وكيف خالفتموه ولا ~~أعلمكم رويتم عن أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خلافه # | - * باب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن أبي الزبير عن عطاء ~~بن أبي رباح عن بن عباس أنه سئل عن رجل وقع على أهله وهو محرم وهو بمنى قبل ~~أن يفيض فأمره أن ينحر بدنة ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ قال مالك عليه عمرة ~~وبدنة وحجة تامة ورواه عن ربيعة فترك قول بن عباس بخبر ربيعة ورواه عن ثور ~~بن يزيد عن عكرمة يظنه عن بن عباس ( قال الشافعي ) وهو سيء ( ( ( سيئ ) ) ) ~~القول في عكرمة لا يرى لأحد أن يقبل حديثه وهو يروي سفيان عن عطاء عن بن ~~عباس خلافه وعطاء ثقة عنده وعند الناس قال والعجب له أن يقول في عكرمة ما ~~يقول ثم يحتاج إلى شيء من علمه ms3556 يوافق قوله ويسميه مرة ويروي عنه ظنا ويسكت ~~عنه مرة فيروي عن ثور بن يزيد عن بن عباس في الرضاع وذبائح نصارى العرب ~~وغيره وسكت عن عكرمة وإنما حدث به ثور عن عكرمة وهذا من الأمور التي ينبغي ~~لأهل العلم أن يتحفظوا منها فيأخذ بقول بن عباس من نسى من نسكه شيئا أو ~~تركه فليهرق دما فيقيس عليه ما شاء الله من الكثرة ويترك قوله في غير هذا ~~منصوصا لغير معنى هل رأى أحدا قط تم حجة يعمل في الحج بشيء ما لا ينبغي له ~~فقضاه بعمرة فكيف يعتمر عنده وهو في بقية من حجه فإن قلتم نعمره بعد الحج ~~فكيف يكون حج قد خرج منه كله وقضى عنه حجة الإسلام وقد خرج من إحرامه في ~~الحج ثم نقول أحرم بعمرة عن حج ما علمت أحدا من مفتي الأمصار قال هذا قبل ~~ربيعة إلا ما روى عن عكرمة وهذا من قول ربيعة عفا الله عنا وعنه من ( ( ( ~~ومن ) ) ) ضرب من أفطر يوما من رمضان قضى باثني عشر يوما ومن قبل امرأته ~~وهو صائم اعتكف ثلاثة أيام وما أشبه هذا من أقاويل كان يقولها قال والعجب ~~لكم وأنتم لا تستوحشون من الترك على ربيعة ما هو أحسن من هذا فكيف تتبعونه ~~فيه # | - * باب خلاف زيد بن ثابت في الطلاق # - * سألت الشافعي عن الرجل يملك امرأته أمرها فتطلق نفسها ثلاثا فقال ~~القول قول الزوج فإن قال إنما ملكتها أمرها في واحدة لا في ثلاث كان القول ~~قوله وهي واحدة وهو أحق بها فقلت له ما الحجة في ذلك قال أخبرنا مالك عن ~~سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت عن خارجة بن زيد بن ثابت أنه أخبره أنه كان ~~جالسا عند زيد بن ثابت فأتاه محمد بن أبي عتيق وعيناه تدمعان فقال له زيد ~~ما شأنك فقال ملكت امرأتي أمرها ففارقتني فقال له زيد ارتجعها إن شئت فإنما ~~هي واحدة وأنت أحق بها فقلت للشافعي فإنا نقول هي ثلاث إلا أن يناكرها ms3557 وروي ~~شبيها بذلك عن بن عمر ومروان بن الحكم ( قال الشافعي ) ما أراكم تبالون من ~~خالفتم فإن ذهبتم إلى قول بن عمر ومروان دون قول زيد فبأي وجه ذهبتم إليه ~~فهل يعدو المملك امرأته أمرها إذا طلقت نفسها ثلاثا أن يكون أصل التمليك ~~إخراج جميع ما في يده من طلاقها إليها فإذا طلقت نفسها لزمه ولم تنفعه ~~مناكرتها أو لا يكون إخراج جميعه فيكون محتملا لإخراج الجميع والبعض فيكون ~~القول قوله فيه وإذا كان القول قول الزوج فلو ملكها واحدة فطلقت نفسها ~~ثلاثا لم يكن لها أن تطلق إلا واحدة وأسمعكم إذا اخترتم والله يغفر لنا ~~ولكم لا تعرفون كيف موضع الاختيار وما موضع المناكرة فيه إلا ما وصفت والله ~~أعلم PageV07P244 # | - * باب في عين الأعور # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن ~~بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار أن زيد بن ثابت قضى في العين القائمة إذا ~~أطفئت أو قال بخقت بمائة دينار قال مالك ليس بهذا العمل إنما فيها الاجتهاد ~~لا شيء مؤقت ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك أن أنس بن مالك كبر حتى لا يقدر ~~على الصيام فكان يفتدى وخالفه مالك فقال ليس عليه بواجب ( قال الشافعي ) ~~أخبرنا مالك عن ربيعة عن أبي بكر بن حزم أنه كان يصلى في قميص فقلت إنا ~~نكره هذا فقال كيف كرهتم ما استحب أبو بكر ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن ~~ربيعة أن القاسم يعنى بن محمد كان يبيع ثمر حائطه ويستثنى منه ( قال ~~الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن عن عمرة بنت عبد ~~الرحمن أنها كانت تبيع ثمارها وتستثني منها ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن ~~يحيي بن سعيد عن القاسم بن محمد أن رجلا كانت عنده وليدة قوم فقال لأهلها ~~شأنكم بها فرأي الناس أنها تطليقة قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا أن ~~الرجل إذا باع ثمر حائط فلا بأس أن يستثنى منه ما بينه وبين ثلث الثمر لا ~~يجاوزه ( قال الشافعي ms3558 ) أيضا يروي عن القاسم وعمرة الاستثناء ولم يرو عنهما ~~حد الاستثناء ولو جاز أن يستثني منه سهما من ألف سهم ليجوز تسعة أعشاره ~~وأكثر ولا أدري من اجتمع لكم على هذا والذي يروى خلاف ما يقول ( قال ~~الشافعي ) ولا يجوز الاستثناء إلا أن يكون البيع واقعا على شيء والمستثني ~~خارج من البيع وذلك أن يقول أبيعك ثمر حائطي إلا كذا وكذا نخلة فيكون النصف ~~خارجا من البيع أو أبيعك ثمره إلا نصفه أو إلا ثلثه فيكون ما استثنى خارجا ~~من البيع ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن ربيعة أن رجلا أتى القاسم فقال ~~إني أفضت وأفضت معي بأهلي فعدلت إلى شعب فذهبت لأدنو منها فقالت امرأتي لم ~~أقصر من شعر رأسي بعد فأخذت من شعر رأسها بأسناني ثم وقعت بها قال فضحك ~~القاسم ثم قال فمرها فلتأخذ من رأسها بالجلمين ( قال الشافعي ) وهذا كما ~~قال القاسم إذا قصر من رأسها بأسنانه أجزأ عنها من الجلمين قال مالك يهريق ~~دما وخالف القاسم لقول نفسه ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك أنه سأل عبد ~~الرحمن بن القاسم من أين القاسم يرمي جمرة العقبة قال من حيث تيسر قال مالك ~~لا أحب أن يرميها إلا من بطن المسيل ولم يرو فيها خلافا عن أحد # | - * باب خلاف عمر بن عبد العزيز في عشور أهل الذمة # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن زريق بن حيان وكان ~~زريق على جواز مصر في زمان الوليد وسليمان وعمر بن عبد العزيز فذكر أن عمر ~~بن عبد العزيز كتب إليه أن انظر من مر بك من المسلمين فخذ مما ظهر من ~~أموالهم مما يديرون للتجارات من كل أربعين دينارا دينارا فما نقص فبحساب ~~ذلك حتى يبلغ عشرين دينارا فإن نقص من عشرين دينارا ثلث دينار فدعها ولا ~~تأخذ منها شيئا ومن مر بك من أهل الذمة فخذ مما يديرون من التجارات من ~~أموالهم من كل عشرين دينارا دينارا فما نقص فبحساب ذلك حتى يبلغ عشرة ~~دنانير فإن نقصت ثلث ms3559 دينار فدعها ولا تأخذ منها شيئا واكتب لهم بما تأخذ ~~منهم كتابا إلى مثله من الحول ( قال الشافعي ) وبقول عمر نأخذ لا يؤخذ منهم ~~إلا مرة في الحول وخالفتموه إن اختلفوا في السنة مرارا وخالفتم عمر بن عبد ~~العزيز في عشرين دينارا إن نقص ثلث دينار فأخبرت عنه أنه قال إن جازت جواز ~~الوازنة أخذت منه الزكاة ولو نقصت أكثر وإن لم تجز جواز الوازنة وهي تنقص ~~ثلث دينار أو أكثر أو أقل لم يؤخذ منها PageV07P245 زكاة وزعمتم أن الدراهم ~~إن نقصت عن مائتي درهم وهي تجوز جواز الوازنة أخذت منها الزكاة ( قال ~~الشافعي ) لسنا نقول بهذا إذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيما ~~دون خمس أواق صدقة فهو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو نقصت حبة ~~لم يكن فيها صدقة لأن ذلك دون خمس أواق وأنتم لم تقولوا بحديث النبي صلى ~~الله عليه وسلم الذي روي ليس فيما دون خمس أواق صدقة وهو سنة ولا بقول عمر ~~بن عبد العزيز ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك أنه سأل بن شهاب عن الزيتون ~~فقال فيه العشر وخالفه مالك فقال لا يؤخذ العشر إلا من زيته وجواب بن شهاب ~~على حبه ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك أن عمر بن عبد العزيز كتب إنما الصدقة ~~في العين والحرث والماشية قال مالك لا صدقة إلا في عين أو حرث أو ماشية ~~وقال مالك في العرض الذي يدار صدقة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك أنه بلغه ~~أن سعيدا يعني بن المسيب وسليمان بن يسار سئلا هل في الشفعة سنة فقالا ~~جميعا نعم الشفعة في الدور والأرضين ولا تكون الشفعة إلا بين القوم الشركاء ~~( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ وتأخذون في الجملة وفي هذا يعني أن تكون الشفعة ~~إلا فيما كانت له أرض فإنه يقسم وقد روي مالك عن عثمان أنه قال لا شفعة في ~~بئر ولا فحل نخل وقال مالك لا شفعة في طريق ولا عرصة دار وإن صلح فيها ~~القسم وقال فيمن ms3560 اشترى شقصا من دار أو حيوان أو عرض الشفعة في الشقص بقدر ~~ما يصيبه من الثمن ثم خالفتم معنى هذا في المكاتب فجعلتم نجومه تباع ~~وجعلتموه أحق بما يباع منه بالشفعة # | - * باب خلاف سعيد وأبي بكر في الإيلاء # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سعيد يعني بن المسيب وأبي ~~بكر بن عبد الرحمن أنهما كانا يقولان في الرجل يولي من امرأته إذا مضت ~~أربعة أشهر فهي تطليقة ولزوجها عليها الرجعة ما كانت في العدة وقال مالك إن ~~مروان كان يقضي في الرجل إذا آلى من امرأته أنها إذا مضت الأربعة الأشهر ~~فهي تطليقة وله عليها الرجعة ما كانت في العدة قال مالك وعلى ذلك رأي بن ~~شهاب ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه ~~سئل عن المرأة يطلقها زوجها في بيت بكراء على من الكراء فقال سعيد على ~~زوجها قال فإن لم يكن عند زوجها قال فعلى الأمير # | - * باب في سجود القرآن # - * سألت الشافعي عن السجود في سورة الحج فقال فيها سجدتان فقلت وما ~~الحجة في ذلك فقال أخبرنا مالك عن نافع أن رجلا من أهل مصر أخبره أن عمر بن ~~الخطاب سجد في سورة الحج سجدتين ثم قال إن هذه السورة فضلت بسجدتين ( قال ~~الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صغير ~~أن عمر بن الخطاب صلى بهم بالجابية بسورة الحج فسجد فيها سجدتين فقلت ~~للشافعي فإنا لا نسجد فيها إلا سجدة واحدة ( قال الشافعي ) فقد خالفتم ما ~~رويتم عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر معا إلى غير قول أحد من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم فكيف تتخذون قول عمر وحده حجة وبن عمر وحده حجة ~~حتى تردوا بكل واحد منهما السنة وتبنون عليهما عددا من الفقه ثم تخرجون من ~~قولهما لرأي أنفسكم هل تعلمون يستدرك على أحد قول العورة فيه أبين منها ~~فيما وصفت من أقاويلكم وسألت الشافعي عما روى صاحبنا ms3561 وحده في المحصب فقال ~~أخبرنا مالك عن بن عمر قال كان يصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمحصب ~~ثم يدخل مكه من الليل فيطوف بالبيت قلت للشافعي PageV07P246 نحن نقول لا ~~ينبغي لعالم أن يفعله ( قال الشافعي ) ما على العالم من النسك ما ليس على ~~غيره قلت هو العالم والجاهل ( قال الشافعي ) فإن تركاه قلت لا فدية على ~~واحد منهما قال ولكنكم من أصل مذهبكم أن من ترك من نسكه شيئا أهراق دما فإن ~~كان نسكا فقد تركتم أصل قولكم وإن كان منزل سفر لا منزل نسك فلا تأمر عالما ~~ولا جاهلا أن ينزله # | - * باب غسل الجنابة # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان إذا اغتسل من ~~الجنابة نضح في عينيه الماء قال مالك ليس عليه العمل ( قال الشافعي ) هذا ~~مما تركتم على بن عمر ولم ترووا عن أحد خلافه فإذا وسعكم الترك على بن عمر ~~لغير قول مثله لم يجز لكم أن تقولوا قوله حجة على مثله وأنتم تدعون عليه ~~لأنفسكم وإن جاز لكم أن تحتجوا به على مثله لم يجز تركه لأنفسكم # | - * باب في الرعاف # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان إذا رعف ~~انصرف فتوضأ ثم رجع ولم يتكلم ( قال الشافعي ) فمالك روى عن بن المسيب وبن ~~عباس مثله ( قال الشافعي ) أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز عن بن جريج عن ~~الزهري عن سالم عن أبيه أنه كان يقول من أصابه رعاف أو من وجد رعافا أو ~~مذيا أو قيئا انصرف فتوضأ ثم رجع فبنى وقال المسور بن مخرمة يستأنف ثم ~~زعمتم أنه إنما يغسل الدم وعبيدالله بن عمر يروي عن نافع أنه كان ينصرف ~~فيغسل الدم ويتوضأ للصلاة والوضوء في الظاهر في روايتكم إنما هو وضوء ~~الصلاة وهذا يشبه الترك لما رويتم عن بن عمر وبن عباس وبن المسيب في رواية ~~غيركم أنه يبني في المذي وزعمتم أنكم لا تبنون في المذي # | - * باب الغسل بفضل الجنب والحائض # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا ms3562 مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول لا بأس ~~بفضل المرأة ما لم تكن حائضا أو جنبا قال مالك لا بأس أن يغتسل بفضل الجنب ~~والحائض قلت للشافعي أنت تقول بقول مالك قال نعم ولست أرى قول أحد مع قول ~~النبي صلى الله عليه وسلم حجة إنما تركته لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يغتسل وعائشة فإذا اغتسلا معا كان كل واحد منهما يغتسل بفضل صاحبه وأنتم ~~تجعلون قول بن عمر حجة على السنة وتجعلون سنة أخرى حجة عليه إن كنتم ~~تركتموه على بن عمر فلعلكم لا تكونون تركتموه عليه إلا بشيء عرفتموه # | - * باب التيمم # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع أنه أقبل هو وبن عمر من الجرف ~~حتى إذا كانوا بالمربد نزل فتيمم صعيدا فمسح بوجهه ويديه إلى المرفقين ثم ~~صلى ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن بن عجلان عن نافع عن بن عمر أنه تيمم ~~بمربد الغنم وصلى العصر ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد العصر قلت ~~للشافعي فإنا نقول إذا كان المسافر يطمع بالماء فلا يتيمم إلا في آخر الوقت ~~فإن تيمم قبل آخر الوقت وصلى ثم وجد الماء قبل ذهاب الوقت توضأ وأعاد ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى هذا خلاف قول بن عمر المربد بطرف المدينة وقد ~~تيمم به بن عمر ودخل PageV07P247 وعليه من الوقت شيء صالح فلم يعد الصلاة ~~فكيف خالفتموه في الأمرين معا ولا أعلم أحدا مثله قال بخلافه فلو قلتم ~~بقوله ثم خالفه غيركم كنتم شبيها أن تقولوا تخالف بن عمر لغير قول مثله ثم ~~تخالفه أيضا في الصلاة وبن عمر إلي أن يصلى ما ليس عليه أقرب منه إلى أن ~~يدع صلاة عليه # | - * باب الوتر # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع قال كنت مع بن عمر بمكة والسماء ~~متغيمة فخشى بن عمر الصبح فأوتر بواحدة ثم أنكشف الغيم فرأي عليه ليلا فشفع ~~بواحدة ( قال الشافعي ) وأنتم تخالفون بن عمر من هذا في موضعين فتقولون لا ~~يوتر بواحدة ومن أوتر ms3563 لا يشفع وتره ولا أعلمكم تحفظون عن أحد أنه قال لا ~~يشفع وتره فقلت للشافعي ما تقول أنت في هذا قال بقول بن عمر أنه يوتر بركعة ~~قلت أفتقول يشفع وتره فقال لا فقلت وما حجتك فيه قال روينا عن بن عباس أنه ~~كره لابن عمر أن يشفع وتره وقال إذا أوترت فاشفع من آخره ولا تعد وترا ولا ~~تشفعه وأنتم زعمتم أنكم لا تقبلون إلا حديث صاحبكم وليس من حديث صاحبكم ~~خلاف بن عمر # | - * باب الصلاة بمنى والنافلة في السفر # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يصلى وراء ~~الإمام بمنى أربعا فإذا صلى لنفسه صلى ركعتين ( قال الشافعي ) هذا يدل على ~~أن الإمام إذا ( ( ( إذ ) ) ) كان من أهل مكة صلى بمنى أربعا لانه لا يحتمل ~~إلا هذا أو يكون الإمام من غير أهل مكة يتم بمنى لأن الإمام في زمان بن عمر ~~من بني أمية وقد أتموا بإتمام عثمان قال وهذا يدل على أن المسافر لو أتم ~~بقوم لم تفسد صلاتهم عند بن عمر لأن صلاته لو كانت تفسد لم يصل معه ( قال ~~الشافعي ) وبهذا نقول وأنتم تخالفون ما رويتم عن بن عمر لغير رأي أحد ~~رويتموه يخالف بن عمر بل مع بن عمر فيه غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم يوافقه وتخالفونه بن مسعود عاب إتمام الصلاة بمنى ثم قام فأتمها فقيل ~~له في ذلك فقال الخلاف شر ولو كان ذلك يفسد صلاته لم يتم وخالف فيه ولكنه ~~رآه واسعا فأتم وإن كان الفضل عنده في القصر ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك ~~عن نافع عن بن عمر أنه لم يكن يصلي مع الفريضة في السفر شيئا قبلها ولا ~~بعدها إلا من جوف الليل ( قال الشافعي ) ومعروف عن بن عمر عيب النافلة في ~~النهار في السفر قال مالك لا بأس بالنافلة في السفر نهارا قال فقلت للشافعي ~~فإنا نقول بقول صاحبنا فقال الشافعي كيف خالفتم بن عمر واستحببتم ما كره ~~ولم أعلمكم تحفظون ms3564 فيه شيئا يخالف هذا يدل على أن أحتجاجكم بقول بن عمر ~~استتار من الناس لأنه لا ينبغي لأحد أن يخالف الحجة عنده # | - * باب القنوت # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع أن بن عمر كان لا يقنت في شيء ~~من الصلوات ( قال الشافعي ) وأنتم ترون القنوت في الصبح ( قال الشافعي ) ~~أخبرنا مالك عن هشام بن عروة أظنه عن أبيه ( الشك من الربيع ) أنه كان لا ~~يقنت في شيء من الصلاة ولا في الوتر إلا أنه كان يقنت في صلاة الفجر قبل أن ~~يركع الركعة الآخرة إذا قضى قراءته ( قال الشافعي ) وأنتم تخالفون عروة ~~فتقولون يقنت بعد الركوع فقلت للشافعي فأنت تقنت ( ( ( تيقنت ) ) ) في ~~الصبح بعد الركوع فقال نعم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قنت ثم أبو بكر ثم ~~عمر ثم عثمان قلت فقد وافقناك قال أجل من حيث لا تعلمون وموافقتكم في هذا ~~حجة عليكم في غيره فقلت من أين قال أنتم تتركون الحديث عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم PageV07P248 في الحج عن الرجل بقياس على قول بن عمر وتقولون لا ~~يجهل بن عمر قول النبي صلى الله عليه وسلم فقلت للشافعي قد يذهب على بن عمر ~~بعض السنن ويذهب عليه حفظ ما شاهد منها فقال الشافعي أويخفى عليه القنوت ~~والنبي صلى الله عليه وسلم يقنت عمره وأبو بكر أو يذهب عليه حفظه فقلت نعم ~~( قال الشافعي ) أقاويلكم مختلفة كيف نجدكم تروون عنه إنكار القنوت ويروى ~~غيركم من المدنيين القنوت عن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه فهذا يبطل ~~أن العمل كما تقول في كل أمر ويبطل قولكم لا يخفى على بن عمر سنة وإذا جاز ~~عليه أن ينسى أو يذهب عليه ما شاهد كان أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ~~امرأة أن تحج عن أبيها من العلم من هذا أولى أن يذهب عليه ولا يجعل قوله ~~حجة على السنة وأنها عليك في رد الحديث زعمت أن يكون لا يذهب على بن عمر ( ~~قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع ms3565 عن بن عمر في التشهد ( قال الشافعي ) ~~وخالفته إلى قول عمر فإذا كان التشهد وهو من الصلاة وعلم العامة مختلف فيه ~~بالمدينة تخالف فيه بن عمر وعمر وعائشة فأين الاجتماع والعمل ما كان ينبغي ~~لشيء أن يكون أولى أن يكون مجتمعا عليه من التشهد وما روى فيه مالك صاحبك ~~إلا ثلاثة أحاديث مختلفة كلها حديثا ( ( ( حديثان ) ) ) منها يخالفان ( 3 ) ~~فيها عمر وعمر يعلمهم التشهد على المنبر ثم تخالف فيها ابنه وعائشة فكيف ~~إذا ادعى أن يكون الحاكم إذا حكم ثم قال أو عمل أجمع عليه بالمدينة وما ~~يجوز ادعاء الإجماع إلا بخبر ولو ذهب ذاهب يجيزه كانت الأحاديث ردا لإجازته # | - * باب الصلاة قبل الفطر وبعده # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع أن بن عمر لم يكن يصلى يوم ~~الفطر قبل الصلاة ولا بعدها ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن هشام بن عروة ~~عن أبيه أنه كان يصلى يوم الفطر قبل الصلاة وبعدها ( قال الشافعي ) أخبرنا ~~مالك عن عبد الرحمن بن القاسم أن أباه كان يصلي قبل أن يغدو إلى المصلى ~~أربع ركعات ( قال الشافعي ) والذي يروي الاختلاف فأين الإجماع إذا كانوا ~~يختلفون في مثل هذا من الصلاة وما تقولون أنتم قالوا لا نرى بأسا أن يصلى ~~قبل الصلاة وبعدها ( قال الشافعي ) فإذا خالفتم بن عمر وإذا جاز خلاف بن ~~عمر في هذا لقول الرجل من التابعين أيجوز لغيركم خلافه لقول رجل من ~~التابعين أو تضيقون على غيركم ما توسعون على أنفسكم فتكونون غير منصفين ~~ويكون هذا غير مقبول من أحد ويجوز أن تدع على بن عمر لرجل من التابعين ~~ولرأي صاحبك وتجعل قول بن عمر حجة على السنة في موضع آخر ( قال الشافعي ) ~~أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر في صلاة الخوف بشيء خالفتموه فيه ومالك يقول ~~لا أراه حكى إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم وبن أبي ذئب يرويه عن الزهري ~~عن سالم عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشك فيه ( قال الشافعي ) ~~فإذا ms3566 تركتم علي بن عمر رأيه وروايته في صلاة الخوف بحديث يزيد بن رومان عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم فكيف تتركون حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أثبت من حديث يزيد بن رومان لرأي بن عمر ثم تدعون حديث يزيد بن رومان لقول ~~سهل بن أبي حثمة فتدعون السنة لقول سهل فما أعرف لكم في العلم مذهبا يصح ~~والله المستعان # | - * باب نوم الجالس والمضطجع # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع أن بن عمر كان ينام وهو قاعد ثم ~~يصلي ولا يتوضأ ( قال الشافعي ) وهكذا نقول وإن طال ذلك لا فرق بين طويله ~~وقصيره إذا كان جالسا مستويا على الأرض ونقول إذا كان مضطجعا PageV07P249 ~~أعاد الوضوء ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ~~بن عمر أنه قال من نام مضطجعا وجب عليه الوضوء ومن نام جالسا فلا وضوء عليه ~~فقلت للشافعي فإنا نقول إن نام قليلا قاعدا لم ينتقض وضوءه وإن تطاول ذلك ~~توضأ ( قال الشافعي ) ولا يجوز في النوم قاعدا إلا أن يكون حكمه حكم ~~المضطجع قليله وكثيره سواء أو خارجا من ذلك الحكم فلا ينقض الوضوء قليله ~~ولا كثيره فقلت للشافعي فإنا نقول إن نام قليلا قاعدا لم ينتقض وضوءه وإن ~~تطاول ذلك توضأ ( قال الشافعي ) فهذا خلاف بن عمر وخلاف غيره والخروج من ~~أقاويل الناس قول بن عمر كما حكى مالك وهو لا يرى في النوم قاعدا وضوءا ~~وقول الحسن من خالط النوم قلبه جالسا وغير جالس فعليه الوضوء وقولكم خارج ~~منهما ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه بال في السوق ~~فتوضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ثم دخل المسجد فدعا للجنازة فمسح على ~~خفيه ثم صلى قلت للشافعي فإنا نقول لا يجوز هذا إنما يمسح ( ( ( يسمح ) ) ) ~~بحضرة ذلك ومن صنع مثل هذا استأنف فقال الشافعي إني لأرى خلاف بن عمر عليكم ~~خفيفا لرأي أنفسكم لا بل لا نعلمكم تروون في هذا عن أحد شيئا يخالف قول بن ms3567 ~~عمر وإن جاز زلل بن عمر عندكم وإنما زعمتم أن الحجة في قول أنفسكم فلم ~~تكلفتم الرواية عن غيركم وقد جعلتم أنفسكم بالخيار تقبلون ما شئتم بلا حجة # | - * باب إسراع المشي إلى الصلاة # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه سمع الإقامة وهو ~~بالبقيع فأسرع المشي إلى المسجد ( قال الشافعي ) وكرهتم زعمتم إسراع المشي ~~إلى المسجد فقلت للشافعي نحن نكره الإسراع إلى المسجد إذا أقيمت الصلاة ( ~~قال الشافعي ) فإن كنتم كرهتموه لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتيتم ~~الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وائتوها تمشون وعليكم السكينة فقد أصبتم ~~وهكذا ينبغي لكم في كل أمر لرسول الله فيه سنة فأما أن قياس قول بن عمر ~~ويخطئ القياس عليه حجة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر امرأة تحج ~~عن أبيها ورجلا يحج عن أبيه فقال لا يحج أحد عن أحد لأن بن عمر قال لا يصلي ~~أحد عن أحد فكيف يجوز لمسلم أن يدع ما يروي عن رسول الله إلى ما يروي عن ~~غيره ثم يدعه لقياس يخطئ فيه وهو هنا يصيب في ترك ما روى عن بن عمر إذ روى ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه ثم يزيد فيخرج إلى خلاف بن عمر معه سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير هذا الموضع # | - * باب رفع الأيدي في التكبير # - * سألت الشافعي عن رفع الأيدي في الصلاة فقال يرفع المصلي يديه إذا ~~افتتح الصلاة حذو منكبيه وإذا أراد أن يركع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما ~~كذلك ولا يفعل ذلك في السجود فقلت للشافعي فما الحجة في ذلك فقال أخبرنا ~~هذا بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ~~قولنا فقلت فإنا نقول يرفع في الابتداء ثم لا يعود ( قال الشافعي ) أخبرنا ~~مالك عن نافع أن بن عمر كان إذا ابتدأ الصلاة يرفع يديه حذو منكبيه وإذا ~~رفع من الركوع رفعهما كذلك وهو يرى عن ms3568 النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ~~إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك ~~ثم خالفتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبن عمر فقلتم لا يرفع يديه إلا في ~~ابتداء الصلاة وقد رويتم عنهما أنهما رفعا في الابتداء وعند الرفع من ~~الركوع PageV07P250 ( قال الشافعي ) أفيجوز لعالم أن يترك على النبي صلى ~~الله عليه وسلم وبن عمر لرأي نفسه أو على النبي صلى الله عليه وسلم لرأي بن ~~عمر ثم القياس على قول بن عمر ثم يأتي موضع آخر ويصيب فيه يترك على بن عمر ~~لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فكيف لم ينهه بعض هذا عن بعض أرأيت إن ~~جاز له أن يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رفع يديه في الصلاة مرتين ~~أو ثلاثا وعن بن عمر فيه اثنتين ويأخذ بواحدة ويترك واحدة أيجوز لغيره ترك ~~الذي أخذ به وأخذ الذي ترك أو يجوز لغيره تركه عليه ( قال الشافعي ) لا ~~يجوز له ولا لغيره ترك ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فقلت للشافعي ~~فإن صاحبنا قال ما معنى رفع الأيدي ( قال الشافعي ) هذه الحجة غاية من ~~الجهل معناه تعظيم الله واتباع السنة معنى الرفع في الأول معنى الرفع الذي ~~خالف فيه النبي صلى الله عليه وسلم عند الركوع وبعد رفع الرأس من الركوع ثم ~~خالفتم فيه روايتكم عن النبي صلى الله عليه وسلم وبن عمر معا لغير قول واحد ~~روى عنه رفع الأيدي في الصلاة تثبت روايته يروى ذلك عن رسول الله ثلاثة عشر ~~أو أربعة عشر رجلا ويروي عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه فقد ~~ترك السنة # | - * باب وضع الأيدي في السجود # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان إذا سجد يضع ~~كفيه على الذي يضع عليه وجهه قال ولقد رأيته في يوم شديد البرد يخرج يديه ~~من تحت برنس له ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ وهذا ms3569 يشبه سنة النبي صلى الله ~~عليه وسلم ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن بن طاوس عن أبيه عن بن عباس قال ~~أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد على سبع فذكر منها كفيه وركبتيه ( ~~قال الشافعي ) ففعل في هذا بما أمر به ففعل النبي صلى الله عليه وسلم فأفضى ~~بيده إلى الأرض وإن كان البرد شديدا كما يفضى بجبهته إلى الأرض فإن كان ~~فبهذا كله نقول وخالفتم هذا عن بن عمر حيث وافق سنة النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقلتم لا يفضى بيديه إلى الأرض في حر ولا برد إن شاء الله # | - * باب من الصيام # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع أن بن عمر سئل ~~عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها فقال تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينا ~~مدا من حنطة قال مالك وأهل العلم يرون عليها من ذلك القضاء قال مالك عليها ~~القضاء لأن الله عز وجل يقول @QB@ فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من ~~أيام أخر @QE@ قال الشافعي وإذا كان له أن يخالف بن عمر لقول القاسم ويتأول ~~في خلاف بن عمر القرآن ولا يقلده فيقول هذا أعلم بالقرآن منا ومذهب بن عمر ~~يتوجه لأن الحامل ليست بمريضة المريض يخاف على نفسه والحامل خافت على غيرها ~~لا على نفسها فكيف ينبغي أن يجعل قول بن عمر في موضع حجة ثم القياس على ~~قوله حجة على النبي صلى الله عليه وسلم ويخطئ القياس فيقول حين قال بن عمر ~~لا يصلي أحد عن أحد لا يحج أحد عن أحد قياسا على قول بن عمر وترك قول النبي ~~صلى الله عليه وسلم له ( 1 ) وكيف جاز أن يترك من استقاء في رمضان فقال ~~عليه PageV07P251 القضاء ولا كفارة عليه ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه ولا ~~كفارة فقلت وما الحجة في ذلك فقال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه قال ~~من استقاء وهو صائم فعليه القضاء ومن ذرعه القيء فليس عليه القضاء فقلت ~~للشافعي ms3570 فإنا نقول ذلك من استقاء فعليه القضاء ولا كفارة عليه ( قال ~~الشافعي ) فما رويتم من هذا عن عمر أنه أفطر وهو يرى الشمس غربت ثم طلعت ~~الشمس فقال الخطب يسير وقد اجتهدنا يعنى قضاء يوم مكان يوم الحجة لنا عليكم ~~وأنتم إن وافقتموهما في هذا الموضع ( ( ( الموضوع ) ) ) تخالفونهما فيما هو ~~مثل معناه قال فقلت للشافعي وما هذا الموضع الذي نخالفهما في مثل معناه ~~فقال روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر رجلا جامع امرأته ~~نهارا في رمضان أن يعتق أو يصوم أو يتصدق لا يجزيه إلا بعد أن لا يجد عتقا ~~ولا يستطيع الصوم فقلتم لا يعتق ولا يصوم ويتصدق فخالفتموه في اثنتين ~~ووافقتموه في واحدة ثم زعمتم أن من أفطر بغير جماع فعليه كفارة ومن استقاء ~~أو أفطر وهو يرى أن الليل قد جاء فلم كانا عندكم مفطرين ثم زعمتم أن ليس ~~عليهما كفارة بالإجماع فلم تحسنوا الاتباع ولا القياس والله يغفر لنا ولكم ~~فقلت للشافعي فكيف كان يكون القياس على ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~في المجامع نهارا فقال ما قلنا من أن لا يقاس عليه شيء غيره وذلك أنا لا ~~نعلم أحدا خالف في أن لا كفارة على من تقيأ ولا من أكل بعد الفجر وهو يرى ~~الفجر لم يطلع ولا قبل تغيب الشمس وهو يرى أن الشمس غربت ولم يجز أن يجمع ~~الناس على خلاف قول النبي صلى الله عليه وسلم وليس يجوز فيه إلا ما قلنا من ~~أن لا كفارة إلا في الجماع استدلالا بما وصفت من الأمر الذي لا أعلم فيه ~~مخالفا وأن أنظر فأي حال جعلت فيها الصائم مفطرا يجب عليه القضاء جعلت عليه ~~الكفارة فأقول ذلك في المحتقن والمستعط والمزدرد الحصى والمفطر قبل تغيب ~~الشمس والمتسحر بعد الفجر وهو يرى أن الفجر لم يطلع والمستقيء وغيره ويلزمك ~~في الآكل الناسي أن يكون عليه كفارة لأنك تجعل ذلك فطرا له وأنت تترك ~~الحديث نفسه ثم تدعى فيه ms3571 القياس ثم لا تقوم من القياس على شيء تعرفه # | - * باب في الحج # - * قال سألت الشافعي هل يغسل المحرم رأسه من غير جنابة فقال نعم والماء ~~يزيده شعثا وقال الحجة فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل رأسه ثم غسله ~~عمر قلت كيف ذكر مالك عن بن عمر قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان ~~لا يغسل رأسه وهو محرم إلا من الاحتلام قال ونحن ومالك لا نرى بأسا أن يغسل ~~المحرم رأسه في غير احتلام ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اغتسل ~~وهو محرم قلت فهكذا نقول ( قال الشافعي ) وإذا ترك قول بن عمر لما روى عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وعمر فهكذا ينبغي أن تتركوا عليه لكل ما روى عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم خلافه وإذا وجد في الرواية عن بن عمر ما يخالف ما ~~يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمر فينبغي في مرة أخرى أن لا تنكروا أن ~~يذهب على بن عمر للنبي صلى الله عليه وسلم سنة وقد يذهب عليه وعلى غيره ~~السنن ولو علمها ما خالفها ولا رغب عنها إن شاء الله فلا تغفل في العلم ~~وتختلف أقاويلك فيه بلا حجة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك ~~عن نافع أن بن عمر كان يكره لبس المنطقة للمحرم فقلت للشافعي فإنه يخالف بن ~~عمر ويقول بقول بن المسيب فقال الشافعي إن من استجاز خلاف بن عمر ولم يرو ~~خلافه إلا عن بن المسيب حقيق أن لا يخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لقول بن عمر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن ~~عمر أنه كان يقول ما استيسر من الهدى بعير أو بقرة ( قال الشافعي ) ونحن ~~وأنت نقول ما استيسر من الهدى شاة وترويه ( ( ( ويرويه ) ) ) عن بن عباس ~~وإذا جاز لنا أن نترك على بن عمر لابن عباس كان الترك PageV07P252 عليه ~~للنبي صلى الله عليه وسلم واجبا ( قال الشافعي ) أخبرنا ms3572 مالك عن نافع عن بن ~~عمر كان إذا أفطر من رمضان وهو يريد الحج لم يأخذ من رأسه ولا من لحيته ~~شيئا حتى يحج قال مالك ليس يضيق أن يأخذ الرجل من رأسه قبل أن يحج ( قال ~~الشافعي ) وأخبرنا مالك عن نافع أن بن عمر كان إذا حلق في حج أو عمرة أخذ ~~من لحيته وشاربه قلت فإنا نقول ليس على أحد الأخذ من لحيته وشاربه إنما ~~النسك في الرأس ( قال الشافعي ) وهذا مما تركتم عليه بغير رواية عن غيره ~~عندكم علمتها ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع أن بن عمر كان إذا خرج ~~حاجا أو معتمرا قصر الصلاة بذي الحليفة قلت فإنا نقول يقصر الصلاة إذا جاوز ~~البيوت ( قال الشافعي ) فهذا مما تركتم على بن عمر ( قال الشافعي ) أخبرنا ~~مالك عن محمد بن أبي بكر الثقفي أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى ~~إلى عرفة كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله قال كان يهل المهل منا ~~فلا ينكر عليه ويكبر المكبر منا فلا ينكر عليه ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك ~~عن بن شهاب أن بن عمر قال كل ذلك قد رأيت الناس يفعلونه وأما نحن فنكبر قلت ~~للشافعي فإنا نقول يلبي حتى تزول الشمس ويلبي وهو غاد من منى إلى عرفة ولا ~~يكبر إذا زالت الشمس من يوم عرفة ( قال الشافعي ) فهذا خلاف ما روى صاحبكم ~~عن بن عمر من اختيار التكبير وكراهتكم التكبير مع خلاف بن عمر خلاف ما ~~زعمتم أنه كان يصنع مع النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينكر عليه فقد كانوا ~~يختلفون في النسك وبعده فكيف ادعيت الإجماع في كل أمر وأنت تروي الاختلاف ~~في النسك زمان النبي وبعد النبي صلى الله عليه وسلم وتروي الاختلاف في ~~الصوم مع النبي صلى الله عليه وسلم وبعده فتقول عن أنس سافرنا مع النبي صلى ~~الله عليه وسلم فلم يعب الصيام على المفطرين ولا المفطرون على الصائمين وقد ~~اختلف بعض أصحاب النبي صلى الله ms3573 عليه وسلم بعده في غير شيء قلت للشافعي فما ~~تقول أنت فيه فقال أقول إن هذا خير وأمر يتقرب به إلى الله جل وعز الأمر ~~فيه والاختلاف واسع وليس الإجماع كما ادعيتم إذا كان بالمدينة إجماع فهو ~~بالبلدان وإذا كان بها اختلاف اختلف البلدان فأما حيث تدعون الإجماع فليس ~~بموجود قال وسألت الشافعي عن العمرة في أشهر الحج فقال حسنة أستحسنها وهي ~~أحب منها بعد الحج لقول الله عز وجل @QB@ فمن تمتع بالعمرة إلى الحج @QE@ ~~ولقول رسول الله دخلت العمرة في الحج ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ~~أصحابه من لم يكن معه هدى أن يجعل إحرامه عمرة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك ~~عن صدقة بن يسار عن بن عمر أنه قال والله لأن أعتمر قبل أن أحج وأهدي أحب ~~إلى من أن أعتمر بعد الحج في ذي الحجة فقلت للشافعي فإنا نكره العمرة قبل ~~الحج ( قال الشافعي ) فقد كرهتم ما رويتم عن بن عمر أنه أحبه منها وما ~~رويتم عن عائشة أنها قالت خرجنا مع رسول الله فمنا من أهل بعمرة ومنا من ~~جمع الحج والعمرة ومنا من أهل بحج فلم كرهتم ما روى أنه فعل مع النبي صلى ~~الله عليه وسلم وما بن عمر استحسنه وما أذن الله فيه من التمتع إن هذا لسوء ~~الاختيار والله المستعان # | - * باب الإهلال من دون الميقات # - * قال سألت الشافعي عن الإهلال من دون الميقات فقال حسن قلت له وما ~~الحجة فيه قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه أهل من إيلياء وإذا كان ~~بن عمر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وقت المواقيت وأهل من إيلياء ~~وإنما روى عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما وقت المواقيت قال ~~يستمتع الرجل من أهله وثيابه حتى يأتي ميقاته فدل هذا على أنه لم يحظر أن ~~يحرم من ورائه ولكنه أمر أن لا يجاوزه حاج ولا معتمر إلا بإحرام ~~PageV07P253 ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن ms3574 عطاء عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال قلت للشافعي فإنا نكره أن يهل أحد من وراء ~~الميقات ( قال الشافعي ) وكيف كرهتم ما اختار بن عمر لنفسه وقاله معه علي ~~بن أبي طالب وعمر بن الخطاب في رجل من أهل العراق إتمام العمرة أن تحرم من ~~دويرة أهلك ما أعلمه يؤخذ على أحد أكثر مما يؤخذ عليكم من خلاف ما رويت ~~وروى غيرك عن السلف # | - * باب في الغدو من منى إلى عرفة # - * قال سألت الشافعي عن الغدو من منى إلى عرفة يوم عرفة فقال ليس فيه ~~ضيق والذي أختار أن يغدو إذا طلعت الشمس ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن ~~نافع عن بن عمر أنه كان يغدو من منى إلى عرفه إذا طلعت الشمس قال فقلت ~~للشافعي فإنا نكره هذا ونقول يغدو من منى إذا صلى الصبح قبل أن تطلع الشمس ~~( قال الشافعي ) فكيف لم تتبعوا بن عمر وقد حج مع النبي صلى الله عليه وسلم ~~وخلفائه وكان الحج خاصة مما ينسب بن عمر عندهم إلى العلم به وقد روى عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم من وجه آخر أنه غدا من منى حين طلعت الشمس وقال ~~محمد بن علي السنة أن يغدو الإمام من منى إذا طلعت الشمس فعمن رويتم كراهية ~~هذا # | - * باب قطع التلبية # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالي أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه ~~كان يقطع التلبية في الحج إذا انتهى إلى الحرم ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك ~~عن نافع أن بن عمر حج في الفتنة فأهل ثم نظر فقال ما أمرهما إلا واحد ~~أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة ونحن لا نرى بهذا بأسا فقلت للشافعي ~~فإنا نكره أن يقرن الحج مع العمرة فقال الشافعي فكيف كرهتم غير مكروه ~~وخالفتم من لا ينبغي لكم خلافه وما نراكم تبالون من خالفتم إذا شئتم # | - * باب النكاح # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك أنه بلغه أن بن عباس وبن عمر سئلا عن ~~رجل كانت تحته امرأة حرة فأراد أن ينكح ms3575 عليها أمة فكرها أن يجمع بينهما ( ~~قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن بن المسيب أنه كان يقول لا ~~تنكح الأمة على الحرة فإن أطاعت فلها الثلثان ( قال الشافعي ) وهذا مما ~~تركتم بغير رواية عن غيره عندكم علمتها فقلت للشافعي فإنا نكره ان ينكح أحد ~~أمة وهو يجد طولا لحرة ( قال الشافعي ) فقد خالفتم ما رويتم عن بن عباس وبن ~~عمر لأنهما لم يكرها في روايتكم إلا الجمع بين الحرة والأمة لا أنهما كرها ~~ما كرهتم وهكذا خالفتم ما رويتم عن بن المسيب وهل رويتم في قولكم شيئا عن ~~أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلافه فقلت ما علمت فقال فكيف ~~استجزتم خلاف من شئتم لقول أنفسكم # | - * باب التمليك # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع أن بن عمر كان يقول إذا ملك ~~الرجل امرأته فالقضاء ما قضت إلا أن يناكرها الرجل فيقول لها لم أرد إلا ~~تطليقة واحدة فيحلف على ذلك ويكون أملك بها ما كانت في عدتها ( قال الشافعي ~~) أخبرنا مالك عن سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت عن خارجة بن زيد أنه أخبره ~~أنه كان PageV07P254 جالسا عند زيد بن ثابت فأتاه محمد بن أبي عتيق وعيناه ~~تدمعان فقال له زيد ما شأنك قال ملكت امرأتي أمرها ففارقتني فقال له زيد ما ~~حملك على ذلك فقال له القدر فقال له زيد ارتجعها إن شئت وإنما هي واحدة ~~وأنت أملك بها ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن ~~أبيه القاسم بن محمد أن رجلا من ثقيف ملك امرأته أمرها فقالت أنت الطلاق ~~فسكت ثم قالت أنت الطلاق فقال بفيك الحجر فقالت أنت الطلاق فقال بفيك الحجر ~~فاختصما إلي مروان بن الحكم فاستحلفه ما ملكها إلا واحدة وردها إليه قال ~~عبد الرحمن فكان القاسم يعجبه هذا القضاء ويراه أحسن ما سمع في ذلك قلت ~~للشافعي إنا نقول في المخيرة إذا اختارت نفسها هي ثلاث وفي التي يجعل أمرها ~~بيدها أو تملك أمرها ms3576 أيما تملك القضاء ما قضت إلا أن يناكرها زوجها ( قال ~~الشافعي ) هذا خلاف ما رويتم عن زيد بن ثابت وخلاف ما روى غيركم عن علي بن ~~أبي طالب وبن مسعود وغيرهما فأجعلك اخترت قول بن عمر على قول من خالفه في ~~المملكة فإلى قول من ذهبت في المخيرة وعمن تقول أن اختارى وأمرك بيدك سواء ~~وأنت لا نعلمك رويت في المخيرة عن واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قولا يوافق قولك فإن رويت في هذا اختلافا عن أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فكيف ادعيت الإجماع وإذا حكيت فأكثر ما تحكى الاختلاف # | - * باب المتعة # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول لكل ~~مطلقة متعة إلا التي تطلق وقد فرض لها الصداق ولم تمس فحسبها ما فرض لها ( ~~قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن القاسم بن محمد مثله ( قال الشافعي ) أخبرنا ~~مالك عن بن شهاب أنه كان يقول لكل مطلقة متعة فقلت للشافعي فإنا نقول خلاف ~~قول بن شهاب لقول بن عمر ( قال الشافعي ) فبقول بن عمر قلتم وأنتم تخالفونه ~~قال فقلت للشافعي وأين قال زعمتم أن بن عمر قال لكل مطلقة متعة إلا التي ~~فرض لها ولم تمس فحسبها نصف الصداق وهذا يوافق القرآن فيه وقوله فيمن سواها ~~من المطلقات أن لها متعة يوافق القرآن لقول الله جل ثناؤه @QB@ لا جناح ~~عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن @QE@ وقال ~~الله جل ذكره @QB@ وللمطلقات متاع بالمعروف @QE@ قلت فإنما ذهبنا إلى أن ~~هذا إنما هو لمن ابتدأ الزوج طلاقه فيها أرأيت المختلعة والمملكة فإن هاتين ~~طلقتا أنفسهما قال أليس الزوج ملكها ذلك وملكه التي حلف أن لا تخرج فخرجت ~~وملكه رجلا يطلق امرأته ثم فرقت بينهن وبين المطلقات في المتعة ثم فرقت بين ~~أنفسهن وكلهن طلقها غير الزوج إلا أن ابتداء الطلاق الذي به كان من الزوج ~~فإن قلت لأن الله إنما ذكر المطلقات والمطلقات المرأة يطلقها زوجها فإن ms3577 ~~اختلعت عندك فليس الزوج هو المطلق لأنه أدخل قبل الطلاق شيئا لزمك أن تخالف ~~معنى القرآن لأن الله عز وجل يقول @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة ~~قروء @QE@ فإن زعمت أن المملكة والمختلعة ومن سمينا من النساء يتربصن ~~بأنفسهن ثلاثة قروء مطلقات لأن الطلاق جاء من الزوج إذا قبل الخلع وجعل ~~إليهن الطلاق وإلى غيرهن فطلقهن فهو المطلق وعليه يحرمن فكذلك المختلعات ~~ومن سمينا منهن مطلقات لهن المتعة في كتاب الله ثم قول بن عمر والله أعلم ~~PageV07P255 # | - * باب الخلية والبرية # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه قال في الخلية ~~والبرية ثلاثا ثلاثا ( قال الشافعي ) مذهب بن عمر فيه ومن ذهب مذهبه أن ~~الخلية والبرية تقوم مقام قوله لامرأته أنت طالق ثلاثا ولا ينويه شيئا من ~~ذلك ومن قال لمدخول بها وغير مدخول بها أنت طالق ثلاثا وقعت عليه عندنا ~~وعند عامة المفتين وعندكم ( قال الشافعي ) لنا قد خالفتم بن عمر في بعض هذا ~~القول ووافقتموه في بعض فقلتم الخلية والبرية ثلاث في المدخول بها فلا يدين ~~ويدين في التي لم يدخل بها ثلاثا أراد أو واحدة فلا أنتم قلتم كما قال بن ~~عمر ومن قال قوله فيقول لا ألتفت أن يدين المطلق وأستعمل عليها الأغلب ولا ~~أنتم ذهبتم إذ كان الكلام منه يحتمل معنيين إلى أن يجعل القول قوله مع ~~يمينه ولكنكم خالفتم هذا معا في معنى ووافقتموه معا في معنى وما للناس فيها ~~قول إلا قد خرجتم منه إنما قال الناس قولين أحدهما أن قال بعضهم قول بن عمر ~~أولئك استعملوا الأغلب فجعلوا الخلية والبرية والبتة ثلاثا كقوله أنت طالق ~~ثلاثا وآخرون قالوا بقول عمر في البتة يدين فإن أراد ثلاثا فثلاث وإن أراد ~~واحدة فواحدة وآخرون ذهبوا إلى أن الكلمة احتملت معنيين فجعلوا عليه الأقل ~~فجعلوا الخلية والبرية واحدة إذا أراد بها الطلاق وقولكم خارج من هذا مخالف ~~لما رويتم وجميع الآثار في بعضه وزدتم قولا ثالثا هو داخل في أحد القولين ~~وهو أن يملك الرجل ms3578 امرأته أمرها فرويتم عن بن عمر القضاء ما قضت إلا أن ~~يناكرها ثم زعمتم أنه إن ملك امرأته أمرها وهي مدخول بها فهكذا وإن كانت ~~غير مدخول بها نويتموه والبتة ليست مذهبكم إنما البتة مذهب من لا يوقع ~~عليها الطلاق إذا احتمل الكلام الطلاق وغيره إلا بإرادة الطلاق كما روينا ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عمر وغيرهما # | - * باب في بيع الحيوان # - * قد سألت الشافعي عن بيع الحيوان فقال لا ربا في الحيوان يدا بيد ~~ونسيئة ولا يعدو الربا في زيادة الذهب والورق والمأكول والمشروب فقلت وما ~~الحجة فيه فقال فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ثابت وعن بن عباس ~~وغيره من رواية أهل البصرة ومن حديث مالك أحاديث ( قال الشافعي ) أخبرنا ~~مالك عن نافع عن بن عمر أنه اشترى راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه بالربذة ~~( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن صالح بن كيسان عن الحسن بن محمد بن علي أن ~~عليا باع جملا له يقال له عصيفير بعشرين بعيرا إلى أجل ( قال الشافعي ) ~~أخبرنا مالك عن بن شهاب عن بن المسيب كان يقول لا ربا في الحيوان وإنما نهى ~~من الحيوان عن ثلاث المضامين والملاقيح وحبل الحبلة ( قال الشافعي ) أخبرنا ~~مالك أنه سأل بن شهاب عن بيع الحيوان اثنين بواحد إلى أجل قال لا بأس به ( ~~قال الشافعي ) وبهذا كله نقول وخالفتم هذا كله ومثل هذا يكون عندكم العمل ~~لأنكم رويتم عن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورجلين من ~~التابعين أحدهما أسن من الآخر وقلتم لا يجوز البعير بالبعيرين إلا أن تختلف ~~رحلتهما ونجابتهما فيجوز فإن أردتم بها قياسا على التمر بالتمر فذلك لا ~~يصلح إلا كيلا بكيل ولو كان أحد التمرين خيرا من الآخر ولا يصلح شيء من ~~الطعام بشيء من الطعام نسيئة وأنتم تجيزون بعض الحيوان ببعض نسيئة فلم ~~تتبعوا فيه من رويتم عنه إجازته ممن سميت ولم تجعلوه قياسا على غيره وقلتم ~~فيه قولا متناقضا خارجا من السنة والآثار والقياس ms3579 والمعقول لعمري إن حرم ~~البعير بالبعيرين مثله في الرحلة والنجابة ما يعدو أن يحرم خبرا والخبر يدل ~~على إحلاله PageV07P256 وقد خالفتموه ولو حرمتموه قياسا على ما الزيادة في ~~بعضه على بعض الربا لقد خالفتم القياس وأجزتم البعير بالبعيرين مثله وزيادة ~~دراهم وليس يجوز التمر بالتمر وزيادة دراهم ولا شيء من الأشياء وما علمت ~~أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قولكم وإن عامة المفتين ~~بمكة والأمصار لعلى خلاف قولكم وإن قولكم لخارج من الآثار يخالفها كلها ما ~~رويتم منها وروى غيركم خارج من القياس والمعقول فكيف جاز لأحد قول يستدرك ~~فيه ما وصفت ثم لا يستدرك في قليل من قوله بل في كثير والله المستعان ( قال ~~الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عروة بن أذينة قال خرجت مع جدة لي ~~عليها مشي إلى بيت الله حتى إذا كانت ببعض الطريق عجزت فسألت عبد الله بن ~~عمر فقال عبد الله مرها فلتركب ثم لتمش من حيث عجزت قال مالك وعليها الهدى ~~( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال كان علي مشي فأصابتني ~~خاصرة فركبت حتى أتيت مكة فسألت عطاء بن أبي رباح وغيره فقالوا عليك هدى ~~فلما قدمت المدينة سألت فأمروني أن أمشي من حيث عجزت فمشيت مرة أخرى ( قال ~~الشافعي ) فرويتم عن بن عمر أنه أمرها أن تمشي ورويتم ذلك عمن سأل بالمدينة ~~ولم ترووا عنهم أنهم أمروها بهدي فخالفتم في أمرها بهدى وهذا عندكم إجماع ~~بالمدينة ورويتم أن عطاء وغيره أمروه بهدي ولم يأمروه بمشي فخالف في رواية ~~نفسه عطاء وبن عمر والمدنيين ولا أدري أين العمل الذي تدعون من قولكم ولا ~~أين الإجماع منه هذا خلافهما فيما رويتم وخلاف رواية غيركم عن بن عمر وغيره ~~وما يجوز من هذا إلا واحد من قولين إما قول بن عمر يمشي ما ركب حتى يكون ~~بالمشي كله وإما أن لا يكون عليه عودة لأنه قد جاء بحج أو عمرة وعليه هدى ~~مكان ركوبه وإما ms3580 أن يمشي ويهدى فقد كلفه الأمرين معا وإنما ينبغي أن يكون ~~عليه أحدهما والله أعلم # | - * باب الكفارات # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر قال من حلف على يمين ~~فوكدها فعليه عتق رقبة ( قال الشافعي ) فخالفتم بن عمر فقلتم التوكيد وغيره ~~سواء يجزيه فيه إطعام عشرة مساكين نراكم تستوحشون من خلاف بن عمر بحال وما ~~نعرف لكم مذهبا غير أنا رأيناكم إذا وافقتم قول بن عمر أو غيره من الصحابة ~~أو من بعدهم من التابعين قلتم هم أشد تقدما في العلم وأحدث برسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وأصحابه عهدا فأحرى أن لا نقول إلا بما يعملون وأئمتنا ~~المقتدى بهم فكيف تخالفونهم وعظمتم خلافهم غاية التعظيم ولعل من خالفهم ممن ~~عبتم عليه خلاف من وافقكم منه أن يكون خلافه لأن من رواه عن مثلهم لم ~~تعرفوه لضيق علمكم ( ( ( عليكم ) ) ) ثم تخالفونهم لغير قول أحد من الناس ~~مثلهم ولا يسمع روايتكم وتتركون ما شئتم لغير حجة فيما أخذتم ولا ما تركتم ~~وما صنعتم من هذا غير جائز لغيركم عندكم وكذلك هو غير جائز لكم عند أحد من ~~المسلمين لأنه إذا لم يجز لمن يخالف بعض الأثر فيحسن الاحتجاج والقياس كان ~~أن يكون لكم إذا كنتم لا تحسنون عند الناس حجة ولا قياسا أبعد قلتم إن زكاة ~~الفطر وصدقة الطعام وجميع الكفارات بمد النبي صلى الله عليه وسلم إلا كفارة ~~الظهار فإنها بمد هشام ( قال الشافعي ) وما علمته قال هذا القول قبلكم أحد ~~من الناس وما أدري إلى أي شيء ذهبتم إلى عظم ذنب المتظاهر فالقاتل أعظم من ~~المتظاهر ذنبا فكيف رأيتم أن كفارة القاتل بمد النبي صلى الله عليه وسلم ~~وكفارة المتظاهر بمد هشام ومن شرع لكم مد هشام وقد أنزل الله الكفارات على ~~رسوله قبل أن يولد أبو هشام فكيف ترى المسلمين كفروا في زمان النبي صلى ~~الله عليه وسلم قبل أن يكون مد PageV07P257 هشام فإن زعمت أنهم كفروا بمد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذوا به ms3581 الصدقات وأخرجوا به الزكاة لأن ~~الله عز وجل أنزل الكفارات فقد أبان رسول الله صلى الله عليه وسلم كم قدر ~~كيلها كما ابان ذلك في زكاة الفطر وفي الصدقات فكيف أخذتم مد هشام وهو غير ~~ما أبان رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس وكفر به السلف إلى أن كان ~~لهشام مد وإن زعمت أن ذلك غير معروف فمن عرفهم أن الكفارة بمد هشام ومن زعم ~~أن الكفارات مختلفة أرأيت لو قال قائل كل كفارة بمد هشام إلا كفارة الظهار ~~فإنما بمد النبي صلى الله عليه وسلم هل الحجة عليه إلا أن نقول لا يفرق ~~بينهما إلا كتاب أو سنة أو إجماع أو خبر لازم فقلت ( ( ( فقال ) ) ) ~~للشافعي فهل خالفك في أن الكفارات بمد النبي صلى الله عليه وسلم أحد فقال ~~معاذ الله أن يكون زعمنا أن مسلما قط غيركم قال إن شيئا من الكفارات بمد ~~غير النبي صلى الله عليه وسلم قال فما شيء يقوله بعض المشرقيين قلت قول ~~متوجه وإن خالفناه قال وما هو قلت قالوا الكفارات بمد النبي صلى الله عليه ~~وسلم يطعم المسكين مدين مدين قياسا على أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ~~كعب بن عجرة أن يطعم في فدية الأذى كل مسكين مدين مدين ولم تبلغ جهالتهم ~~ولا جهالة أحد أن يقول إن كفارة بغير مد النبي صلى الله عليه وسلم فقلت ~~للشافعي فلعل مد هشام مدان بمد النبي صلى الله عليه وسلم فقال الشافعي لا ~~هو مد وثلث أو مد ونصف فقلت للشافعي أفتعرف لقولنا وجها فقال لا وجه لكم ~~يعذر أحد من العالمين بأن يقول مثله ولا يفرق مسلم غيركم بين مكيلة ~~الكفارات إلا أنا نقول هي مد مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم لكل مسكين ~~وقال بعض المشرقيين مدان مدان فأما أن يفرق أحد بين مكيلة شيء من الكفارات ~~فلا # | - * باب زكاة الفطر # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان ~~يبعث بزكاة الفطر إلى ms3582 الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة ( قال ~~الشافعي ) هذا حسن وأستحسنه لمن فعله والحجة بأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~تسلف صدقة العباس قبل أن تحل وبقول ( ( ( ويقول ) ) ) بن عمر وغيره فقلت ~~للشافعي فإنا نكره لأحد أن يؤدي زكاة الفطر إلا مع الغدو يوم الفطر وذلك ~~حين يحل بعد الفجر ( قال الشافعي ) قد خالفتم بن عمر في روايتكم وما روى ~~غيركم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تسلف صدقه العباس بن عبد المطلب قبل ~~محلها لغير قول واحد علمتكم رويتموه عنه من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ~~ولا التابعين فلست أدري لأي معنى تحملون ما حملتم من الحديث إن كنتم ~~حملتموه لتعلموا الناس أنكم قد عرفتموه فخالفتموه بعد المعرفة فقد وقعتم ~~بالذي أردتم وأظهرتم للناس خلاف السلف وإن كنتم حملتموه لتأخذوا به فقد ~~أخطأتم ما تركتم منه وما تركتم منه كثير في قليل ما رويتم وإن كانت الحجة ~~عندكم ليست في الحديث فلم تكلفتم روايته واحتججتم بما وافقتم منه على من ~~خالفه ما تخرجون من قلة النصفة والخطأ فيما صح إذ تركتم مثله وأخذتم بمثله ~~ولا يجوز أن يكون شيء مرة حجة ومرة غير حجة # | - * باب في قطع العبد # - * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن عبدا له سرق وهو ~~آبق فأبى سعيد بن العاص أن يقطعه فأمر به بن عمر فقطعت يده فقلت للشافعي ~~فإنا نقول لا يقطع السيد يد عبده إذا أبى السلطان يقطعه فقال الشافعي قد ~~كان سعيد بن العاص من صالحي ولاة أهل المدينة فلما لم ير أن يقطع الآبق أمر ~~بن عمر بقطعه وفي هذا دليل على أن ولاة أهل المدينة كانوا يقضون بآرائهم ~~ويخالفون فقهاءهم وأن فقهاء أهل المدينة كانوا يختلفون PageV07P258 فيأخذ ~~أمراؤهم برأي بعضهم دون بعض وهذا أيضا العمل لأنكم كنتم توهمون أن قضاء من ~~هو أسوأ حالا من سعيد ومثله لا يقضى إلا بقول الفقهاء وأن فقهاءهم زعمتم لا ~~يختلفون وليس هو كما توهمتم في ms3583 قول فقهائهم ولا قضاء أمرائهم وقد خالفتم ~~رأي سعيد وهو الوالي وبن عمر وهو المفتي فأين العمل إن كان العمل فيما عمل ~~به الوالي فسعيد لم يكن يرى قطع الآبق وأنتم ترون قطعه وإن كان العمل في ~~قول بن عمر فقد قطعه وأنتم ترون أن ليس لنا أن نقطعه وما درينا ما معنى ~~قولكم العمل ولا تدرون فيما خبرنا وما وجدنا لكم منه مخرجا إلا أن تكونوا ~~سميتم أقاويلكم العمل والإجماع فتقولون على هذا العمل وعلى هذا الإجماع ~~تعنون أقاويلكم وأما غير هذا فلا مخرج لقولكم فيه عمل ولا إجماع لأن ما نجد ~~عندكم من روايتكم ورواية غيركم اختلاف لا إجماع الناس معكم فيه لا ~~يخالفونكم قلت للشافعي قد فهمت ما ذكرت أنا لم نصر إلى الأخذ به من الحديث ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم والآثار عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ~~وما تركنا من الآثار عن التابعين بالمدينة من رواية صاحبنا نفسه وتركنا مما ~~روى وخالفنا فيه فهل تجد فيما روى غيرنا شيئا تركناه قال نعم أكثر من هذا ~~في رواية صاحبكم لغير قليل فقلت له فلنا ( ( ( قلنا ) ) ) علم ندخله مع علم ~~المدنيين قال أي علم هو قلت علم المصريين وعلم غير صاحبنا من المدنيين ( ~~قال الشافعي ) ولم أدخلتم علم المصريين دون علم غيرهم مع علم أهل المدينة ~~فقلت أدخلت منه ما أخذوا عن أهل المدينة قال ومن ذلك علم خالد بن أبي عمران ~~قلت نعم ( قال الشافعي ) فقد وجدتك تروي عن خالد بن أبي عمران أنه سأل سالم ~~بن عبد الله والقاسم بن محمد وسليمان بن يسار فنظرت فيما ثبت أنت عن هؤلاء ~~النفر فرأيت فيه أقاويل تخالفها ووجدتك تروي عن بن شهاب وربيعة ويحيى بن ~~سعيد فوجدتك تخالفهم ولست أدري من تبعتم إذا كنت تروي أنت وغيرك عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أشياء تخالفها ثم عمن رويت عنه هذا من أصحاب النبي صلى ~~الله عليه وسلم ثم عن التابعين ثم عمن بعدهم فقد أوسعت ms3584 القرون الخالية ~~والباقية خلافا ووضعت نفسك بموضع أن لا تقبل إلا إذا شئت وأنت تعيب على ~~غيرك ما هو أقل من هذا وعند من عبت عليه عقل صحيح ومعرفة يحتج بها عما يقول ~~ولم نر ذلك عندك والله يغفر لنا ولك قال ويدخل عليك من هذا خصلتان فإن كان ~~علم أهل المدينة إجماعا كله أو الأكثر منه فقد خالفته لا بل قد خالفت أعلام ~~أهل المدينة من كل قرن في بعض أقاويلهم وإن كان في علمهم افتراق فلم ادعيت ~~لهم الإجماع ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وما حفظت لك مذهبا واحدا في ~~شيء من العلم استقام لك فيه قول ولا حفظت أنك ادعيت الحجة في شيء إلا ~~تركتها في مثل الذي ادعيتها فيه وزعمت أنك تثبت السنة من وجهين أحدهما أن ~~تجد الأئمة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا بما يوافقها والآخر أن ~~لا تجد الناس اختلفوا فيها وتردها إن لم تجد للأئمة فيها قولا وتجد الناس ~~اختلفوا فيها ثم تثبت تحريم كل ذي ناب من السباع واليمين مع الشاهد ~~والقسامة وغير ذلك مما ذكرنا هذا كله لا تروي فيه عن أحد من الأئمة شيئا ~~يوافقه بل أنت تروي في القسامة عن عمر خلاف حديثك عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم وتروي فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف حديثك الذي أخذت به ~~ويخالفك فيها سعيد بن المسيب برأيه وروايته ويخالفك فيها كثير من أهل ~~المدينة ويردها عليك أهل البلدان ردا عنيفا وكذلك أكثر أهل البلدان ردوا ~~عليك اليمين مع الشاهد ويدعون فيها أنها تخالف القرآن ويردها عليك بالمدينة ~~عروة والزهري وغيرهما وبمكة عطاء وغيره ويرد كل ذي ناب من السباع عائشة وبن ~~عباس وغيرهما ثم رددت أن النبي صلى الله عليه وسلم تطيب للاحرام وبمنى قبل ~~الطواف بن أبي وقاص وبن عباس كما تطيب النبي صلى الله عليه وسلم وعلى هذا ~~أكثر المفتين بالبلدان فتترك هذا لأن رويت أن عمر كره ذلك ولا يجوز لعالم ~~أن ms3585 يدع قول النبي صلى الله عليه وسلم PageV07P259 لقول أحد سواه فإن قلت قد ~~يمكن الغلط فيمن روى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم فهكذا يمكن الغلط ~~فيمن روى ما رويت عن عمر فإن جعلت الروايتين ثابتتين معا فما روى عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أولى أن يقال به وإن أدخلت التهمة على الراويين معا فلا ~~تدع الرواية عن أحد أخذت عنه وأنت تتهمه قلت للشافعي أفيجوز أن تتهم ~~الرواية قال لا إلا أن يروى حديثان عن رجل واحد مختلفان فذهب إلى أحدهما ~~فأما رواية عن واحد لا معارض لها فلا يجوز أن تتهم ولو جاز أن تتهم لم يجز ~~أن نحتج بحديث المتهمين بغير معارض روايته فأما أن يروى رجل عن رجل عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ويروى آخر عن رجل من أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم شيئا يخالفه فليس هذه معارضة هذه رواية عن رجل وهذه عن آخر وكل ~~واحد منهما غير صاحبه ثم لم تثبت على ما وصفت من مذهبك حتى تركت قول عمر في ~~المنبوذ هو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته فقلت لا يكون للذي التقطه ولاؤه ولا ~~أحسب حجة لك في هذا إلا أن تقول قال النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن ~~أعتق وهذا غير معتق ورويت عن عمر أنه بدأ في القسامة المدعى عليهم فأبوا ~~فردها على المدعين فأبوا الأيمان فأغرم المدعى عليهم نصف الدية فخالفته أنت ~~فقلت يبدأ المدعون ولا نغرم المدعى عليهم إذا لم يحلف من أنه بدأ المدعين ~~ولم يجعل على المدعي عليهم غرامة حين لم يقبل المدعون أيمانهم ورويت عن عمر ~~أنه قال في المؤمن يؤمن العلج ثم يقتله لا يبلغني أن أحدا فعل ذلك إلا ~~قتلته فخالفته وقلت لا يقتل مؤمن بكافر مع ما وصفنا مما تركت على عمر ~~والرجل من الصحابة ثم تتخلص إلى أن تترك عليه لرأي نفسك ولا يجوز إذا كانت ~~السنة حجة على قول من تركها أن لا يوافقها إلا ms3586 أن تكون كذلك أبدا ولا يجوز ~~هذا القول المختلط المتناقض ورويت عن عمر في الضرس جمل وعن بن المسيب في ~~الضرس جملان ثم تركت عليهما معا قولهما ولا أعلم لك حجة في هذا أقوى من أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال في السن خمس وأن الضرس قد يسمى سنا ثم صرت ~~إلى أن رويت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر امرأة أن تحج عن أبيها وهذا ~~قول على بن أبي طالب وبن عباس وبن المسيب وربيعة وكل من عرفت قوله من كل ~~أهل بلد غير أصحابك لا أعلمهم يختلفون فيه فتركته لقياس زعمت على قول بن ~~عمر لا يصلى أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد فقلت والحج يشبههما ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ورويت عن بن عمر أنه سمع الإقامة فأسرع المشي ~~إلى المسجد فتركته عليه لا أعلم لك حجة في تركه عليه إلا أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال لا تأتوها تسعون وائتوها تمشون وعليكم السكينة ورويت عن بن ~~عمر أنه كان ينضح في عينيه الماء إذا اغتسل من الجنابة وخالفته ولم ترو عن ~~أحد من الناس خلافه ورويت عن بن عمر أنه كان يرفع يديه إذا رفع رأسه من ~~الركوع ورويت عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ثم خالفته وهو يوافق سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لغير قول أحد من الناس رويته عنه ورويت عن بن ~~عمر أنه كان إذا سجد يضع كفيه على الذي يضع عليه وجهه حتى يخرجهما في شدة ~~البرد وتروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أن يسجد على سبع فيها ~~الكفان فخالفت بن عمر فيما يوافق فيه النبي صلى الله عليه وسلم فإذا كنت ~~تخالف ما رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطيب للمحرم لقول عمر وما ~~رويت عن عمر في تقريد البعير وهو محرم لقول بن عمر وما رويت عن بن عمر فيما ~~وصفنا وغيره لقول نفسك فلا أسمع العلم ms3587 إذا إلا علمك ولا أعلمك تدري لأي شيء ~~تحمل الحديث إذا كنت تأخذ منه ما شئت وتترك منه ما شئت ورويت عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم ولم تعتمدوا على أمر تعرفونه فقلت للشافعي إنما ذهبنا إلى ~~أن نثبت ما اجتمع عليه أهل المدينة دون البلدان كلها فقال الشافعي هذه طريق ~~الذين أبطلوا الأحاديث كلها وقالوا نأخذ بالإجماع إلا أنهم ادعوا إجماع ~~الناس وادعيتم أنتم إجماع بلد PageV07P260 هم يختلفون على لسانكم والذي ~~يدخل عليهم يدخل عليك معهم للصمت كان أولى بكم من هذا القول قلت ولم قال ~~لأنه كلام ترسلونه لا بمعرفة فإذا سئلتم عنه لم تقفوا منه على شيء ينبغي ~~لأحد أن يقبله أرأيتم إذا سئلتم من الذين اجتمعوا بالمدينة أهم الذين ثبت ~~لهم الحديث وثبت لهم ما اجتمعوا عليه وإن لم يكن فيه حديث من أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فإن قلتم نعم قلت يدخل عليكم في هذا أمران أحدهما ~~أنه لو كان لهم إجماع لم تكونوا وصلتم إلى الخبر عنهم إلا من جهة خبر ~~الانفراد الذي رددتم مثله في الخبر عن رسول الله فإن ثبت خبر الانفراد فما ~~ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحق أن يؤخذ به والآخر أنكم لا تحفظون في ~~قول واحد غيركم شيئا متفقا فكيف تسمون إجماعا لا تجدون فيه عن غيركم قولا ~~واحدا وكيف تقولون أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم مختلفون ~~على لسانكم وعند أهل العلم فإن قلتم إنا ذهبنا إلى أن إجماعهم أن يحكم أحد ~~الأئمة أبو بكر أو عمر أو عثمان رضي الله عنهم بالمدينة بحكم أو يقول القول ~~فقال الشافعي إنه قد احتج لكم بعض المشرقيين بأن قال ما قلتم وكان حكم ~~الحاكم وقول القائل من الأئمة لا يكون بالمدينة إلا علما ظاهرا غير مستتر ~~وهم يجمعون أنهم أعلم الناس بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأطلب الناس ~~لما ذهب علمه عنهم منها يسألون عنها على المنبر وعلي المواسم وفي المساجد ms3588 ~~وفي عوام ( ( ( عرام ) ) ) الناس ويبتدئون فيخبرون بما لم يسألوا عنه ~~فيقبلون ممن أخبرهم ما أخبرهم إذا ثبت لهم فإذا حكم أحدهم الحكم لم نجوز ( ~~( ( تجوز ) ) ) أن يكون حكم به إلا وهو موافق سنة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وغير مخالف لها فإن جاء حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فخالفه من ~~وجهة الانفراد اتهم لما وصفت فقلت للشافعي هذا المعنى الذي ذهبنا إليه بأي ~~شيء احتججت عليه ( قال الشافعي ) أول ما نحتج به عليكم من هذا أنكم لا ~~تعرفون حكم الحاكم منهم ولا قول القائل إلا بخبر الانفراد الذي رددتم مثله ~~إذا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الفرض من الله وما روى عمن دونه لا ~~يحل محل قول النبي صلى الله عليه وسلم أبدا فكيف أجزتم خبر الانفراد عن بعض ~~أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورددتموه عن النبي صلى الله عليه وسلم فقلت ~~للشافعي فما رد عليك فقال ما كان عنده في هذا شيء أكثر من الخروج منه وأنا ~~أعلم إن شاء الله أنه يعلم أنه يلزمه فهل عندكم في هذا حجة فقلت ما يحضرني ~~قال فقلت للشافعي وما حجتك عليه سوى هذا فقال الشافعي قد أوجدتكم أن عمر مع ~~فضل علمه وصحبته وطول عمره وكثرة مسألته وتقواه قد حكم أحكاما بلغه بعضها ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء فرجع عن حكمه إلى ما بلغه عن رسول الله ~~ورجع الناس عن بعض حكمه بعده إلى ما بلغهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~فإنه قد يعزب عن الكثير الصحبة الشيء من العلم يحفظه الأقل علما وصحبة منه ~~فلا يمنعه ذلك من قبوله واكتفيت من ترديد هذا بما وصفت في كتاب هذا وكتاب ~~جماع العلم ( قال الشافعي ) ولو لم يكن هذا هكذا ما كان على الأرض أحد ~~أعلمه أترك لما زعم أن الصواب فيه منكم قلت فكيف قال قد تركتم على عمر بن ~~الخطاب من روايتكم منها ما تركتموه وزعمتم لأن الحديث عن النبي صلى ms3589 الله ~~عليه وسلم جاء يخالفه ومنها ما تركتموه لأن بن عمر خالفه ومنها ما تركتموه ~~لرأي أنفسكم لا يخالف عمر فيه أحد يحفظ عنه فلو كان حكم الحاكم وقوله يقوم ~~المقام الذي قلت كنت خارجا منه فيما وصفنا وفيما روى الثقات عن عمر أنكم ~~لتخالفون عنه إكثر من مائة قول منها ما هو لرأي أنفسكم ومثلكم وحفظت إنك ~~تروي عن أبي بكر ستة أقاويل تركتم عليه منها خمسة اثنين في القراءة في ~~الصلاة وأخرى في نهيه عن عقر الشجر وتخريب العامر وعقر ذوات الأرواح إلا ~~لمأكلة وحفظت أنك تركت على عثمان أنه كان يخمر وجهه وهو محرم من روايتكم ~~وغير ذلك وما تركت عليهم من رواية الثقات من أهل المدينة أضعاف ما تركتم ~~عليهم من روايتكم PageV07P261 لغفلة ولقلة روايتكم وكثرة روايتهم فإن ذهبتم ~~إلى غيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلم ترووا عن أحد قط شيئا ~~علمته إلا تركتم بعض ما رويتم وإن ذهبتم إلى التابعين فقد خالفتم كثيرا من ~~أقاويلهم وإن ذهبتم إلى تابعي التابعين فقد خالفتم أقاويلهم مما رويتم وروى ~~غيركم ما كتبنا منه في هذا الكتاب شيئا يدل على ما رويتم وما تركنا من ~~رواية غيركم أضعاف ما كتبنا فإن أنصفتم بأقاويلكم فلا تشكوا في أنكم لم ~~تذهبوا مذهبا علمناه إلا فارقتموه فإن ( ( ( كأن ) ) ) كانت حجتكم لازمة ~~فحالكم بفراقها غير محمودة وإن كانت غير لازمة دخل عليكم فراقها والضعف في ~~الحجة بما لا يلزم قال فقلت للشافعي فقد سمعتك تحكي أن بعض المشرقيين قام ~~بحجتنا فيما ذكرنا من الإجماع فأحب أن تحكي لي ما قلت وقال لك فقال لي ~~الشافعي فيما حكيت الكفاية مما لم أحك وما تصنع بما لم تقله أنت في حجتك ~~فقلت للشافعي قد ذكرت الذي قام بالعذر في بعض ترك الحديث ووصفت أنه منسوب ~~إلى البصرة فقال لي الشافعي هو كما ذكرت وقد جاء منه على ما لم تأت عليه ~~لنفسك ولو لم أر في مذهبه شيئا تقوم به حجة فقلت ms3590 فاذكر منه ما حضرك ( قال ~~الشافعي ) قلت له أرأيت الفرض علينا وعلى من قبلنا في اتباع سنة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أليس واحدا قال بلى فقلت إذا كان أبو بكر خليفة النبي ~~صلى الله عليه وسلم والعامل بعده فورد عليه خبر واحد عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأبو بكر لا مدة بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم يمكنه فيها ~~أن يعمل بالخبر فلا يترك ما تقول فيه قال أقول أنه يقبله ويعمل به فقلت قد ~~ثبت إذا بالخبر ولم يتقدمه عمل من أحد بعد عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~يثبته لأنه لم يكن بينهما إمام فيعمل بالخبر ولا يدعه وهو مخالف في هذا حال ~~من بعده ( قال الشافعي ) فقلت أرأيت إذا جاء الخبر في آخر عمره ولا يعمل به ~~ولا بما يخالفه في أول عمره وقد عاش أكثر من سنة يعمل فما تقول فيه قال ~~يقبله فقلت فقد قبل خبرا لم يتقدمه عمل ( قال الشافعي ) لو أجبت إلى النصفة ~~على أصل قولك يلزمك أن لا يكون على الناس العمل بما جاء عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم إلا بأن يعمل به من بعده أو يترك العمل لأنه إذا كان للامام ~~الأول أن يدعه لم يعمل به كان جميع من بعده من الأئمة في مثل حاله لأنه لا ~~بد أن يبتدئ العمل به الإمام الأول أو الثاني أو من بعده قال فلا أقول هذا ~~( قال الشافعي ) فما تقول في عمر وأبو بكر إمام قبله إذا ورد عليه خبر ~~الواحد لم يعمل به أبو بكر ولم يخالفه قال يقبله قلت أيقبله ولم يعمل به ~~أبو بكر قال نعم ولم يخالفه قلت أفيثبت ولم يتقدمه عمل قال نعم قلت وهكذا ~~عمر فى آخر خلافته وأولها قال نعم قلت وهكذا عثمان قال نعم قلت زعمت أن ~~الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم يلزم ولم يتقدمه عمل قبله وقد ولى ~~الأئمة ولم يعملوا به ولم يدعوه قال فلا يمكن ms3591 أن تكون للنبي صلى الله عليه ~~وسلم سنة إلا عمل بها الأئمة بعده ( قال الشافعي ) فقلت له وقد حفظ عن ~~النبى صلى الله عليه وسلم أشياء لا يحفظ عن أحد من خلفائه فيها شيء فقال ~~نعم سنن كثيرة ولكن من أين ترى ذلك ( قال الشافعي ) فقلت استغنى فيها ~~بالخبر ( ( ( فالخبر ) ) ) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن بعده وذلك ~~أن بالخلق الحاجة إلى الخبر عنه وأن عليهم اتباعه ولعل منها ما لم يرد على ~~من بعده قال فمثل لي ما علمت أنه ورد على من بعده من خلفائه فلم يحك عنه ~~فيه شيء قلت قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة لا ~~أشك أن قد ورد على جميع خلفائه لأنهم كانوا القائمين بأخذ العشر من الناس ~~ولم يحفظ عن واحد منهم فيها شيء قال صدقت هذا بين قلت وله أمثال كثيرة قد ~~كتبناها في غير هذا الموضع فقلت إذا كان يرد علينا الخبر عن بعض خلفائه ~~ويرد علينا الخبر عنه يخالفه فنصير إلى الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~لأن لكل غاية وغاية العلم كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ~~أتعلم أن السنة ما كانت موجودة مستغنى بها PageV07P262 عن غيرها قال نعم ~~وقد سمعتك ذكرت ما لا أجهل من أنه قد يرد عن غير واحد من أصحاب النبي صلى ~~الله عليه وسلم القول يقوله توجد السنة بخلافه فإن وجدها رجع إليها وإن ~~وجدها من بعده صار إليها فهذا يدل على ما ذكرت من استغناء السنة عما سواها ~~وبالمدينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نحو من ثلاثين ألف رجل إن لم ~~يزيدوا لعلك لا تروي عنهم قولا واحدا عن ستة نعم إنما تروي القول عن الواحد ~~والاثنين والثلاثة والأربعة متفرقين فيه أو مجتمعين والأكثر التفرق فأين ~~الإجماع ( قال الشافعي ) رحمه الله قلت له ضع لقولك إذا كان الأكثر مثالا ~~قال نعم كأن خمسة نفر من أصحاب النبي صلى ms3592 الله عليه وسلم قالوا قولا متفقين ~~عليه وقال ثلاثة قولا مخالفا لقولهم فالأكثر أولى أن يتبع فقلت هذا قلما ~~يوجد وإن وجد أيجوز أن تعده إجماعا وقد تفرقوا موافقة قال نعم على معنى أن ~~الأكثر مجتمعون قلت فإذا كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من العدد على ~~ما وصفت فهل فيمن لم ترووا عنه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دلالة ~~موافقة الأكثر فيكونون أكثر بعددهم ومن وافقهم ( ( ( موافقتهم ) ) ) أو ~~موافقة الثلاثة الأقلين فيكون الأقلون الأكثرين بمن وافقهم لا تدري لعلهم ~~متفرقون ولا تدري أين الأقل وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم ممن له ~~أن يقول في العلم قال ما أدري كيف قولهم لو قالوا وإن لهم أن يقولوا قلت ~~والصدق فيه أبدا أن لا يقول أحد شيئا لم يقله أحد أنه قاله ولو قلت وافقوا ~~بعضهم قال غيرك بل خالفوه قال ولا ليس الصدق أن تقول وافقوا ولا خالفوا ~~بالصمت قلت هذا الصدق قلت فترى ادعاء الإجماع يصح لمن ادعاه في شيء من خاص ~~العلم ( قال الشافعي ) وقلت له فهكذا التابعون بعدهم وتابعو التابعين وقال ~~وكيف تقول أنت قلت ما علمت بالمدينة ولا بأفق من آفاق الدنيا أحدا من أهل ~~العلم ادعى طريق الإجماع ( 1 ) إلا بالفرض وخاص من العلم إلا حدثنا ذلك ~~الذي فيه إجماع يوجد فيه الإجماع بكل بلد ولقد ادعاه بعض أصحاب المشرقيين ~~فأنكر عليه جميع من سمع قوله من أهل العلم دعواه الإجماع حيث ادعاه وقالوا ~~أومن قال ذلك منهم لو أن شيئا روى عن نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم ثم عن نفر من التابعين فلم يرو عن مثلهم خلافهم ولا موافقتهم ما دل ~~على إجماع من لم يرو عنه منهم لأنه لا يدري مجتمعون أم مفترقون لو قالوا ~~وسمعت بعضهم يقول لو كان بيننا من السلف مائة رجل وأجمع منهم عشرة على قول ~~أيجوز أن ندعى أن التسعين مجتمعون معهم وقد نجدهم يختلفون في بعض الأمور ~~ولو جاز ms3593 لنا إذا قال لنا قائل شيئا أخذنا به لم نحفظ عن غيره قولا يخالفه ~~ولا يوافقه أن ندعى موافقته جاز لغيرنا ممن خالفنا أن يدعى موافقته له ~~ومخالفته لنا ولكن لا يجوز أن يدعى على أحد فيما لم يقل فيه شيء ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى فقال لي فكيف يصح أن تقول إجماعا قلت يصح في ~~الفرض الذي لا يسع جهله من الصلوات والزكاة وتحريم الحرام وأما علم الخاصة ~~في الأحكام الذي لا يضير جهله على العوام والذي إنما علمه عند الخواص من ~~سبيل خبر الخواص وقليل ما يوجد من هذا فنقول فيه واحدا من قولين نقول لا ~~نعلمهم اختلفوا فيما لا نعلمهم اختلفوا فيه ونقول فيما اختلفوا فيه اختلفوا ~~واجتهدوا فأخذنا أشبه أقاويلهم بالكتاب والسنة وإن لم يوجد عليه دلالة من ~~واحد منهما وقلما يكون إلا أن يوجد أو أحسنها عند أهل العلم في ابتداء ~~التصرف والمعقب ويصح إذا اختلفوا كما وصفت أن نقول روى هذا القول عن نفر ~~اختلفوا فيه فذهبنا إلى قول ثلاثة دون اثنين وأربعة دون ثلاثة ولا نقول هذا ~~إجماع فإن الإجماع قضاء على من لم يقل ممن لا ندري ما يقول لو قال وادعاء ~~رواية الإجماع وقد يوجد مخالف فيما ادعى فيه الإجماع PageV07P263 ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى فقال قد علمت أنهم اختلفوا في الرأي الذي لا ~~متقدم فيه من كتاب ولا سنة أفيوجد فيما اختلفوا فيه كتاب وسنة قلت نعم قال ~~وأين قلت قال الله عز وجل @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ ~~وقال عمر بن الخطاب وعلى وبن مسعود وأبو موسى الأشعري لا تحل المرأة حتى ~~تغتسل من الحيضة الثالثة وذهبوا إلى أن الأقراء الحيض وقال هذا بن المسيب ~~وعطاء وجماعة من التابعين والمفتين بعدهم إلى اليوم وقالت عائشة وزيد بن ~~ثابت وبن عمر الأقراء الأطهار فإذا طعنت في الدم من الحيضة الثالثة فقد حلت ~~وقال هذا القول بعض التابعين وبعض المفتين إلى اليوم وقال الله تعالى @QB@ ~~وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ms3594 @QE@ فقال علي بن أبي طالب تعتد آخر ~~الأجلين وروى عن بن عباس مثل قوله وقال عمر بن الخطاب إذا وضعت ذا بطنها ~~فقد حلت وفي هذا كتاب وسنة وفي الأقراء قبله كتاب ودلالة من سنة وقال الله ~~جل ثناؤه @QB@ للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر @QE@ فهي تطليقة وروى ~~عن عثمان وزيد بن ثابت خلافه وقال علي بن أبي طالب وبن عمر ونفر من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار لا يقع عليها طلاق ويوقف فإما أن يفيء ~~وإما أن يطلق ومسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخفين فأنكر المسح ~~علي بن أبي طالب وعائشة وبن عباس وأبو هريرة وهؤلاء أهل علم بالنبي صلى ~~الله عليه وسلم ومسح عمر وسعد وبن عمر وأنس بن مالك وهؤلاء أهل علم به ~~والناس مختلفون في هذه الأشياء وفي كل واحد منها كتاب أو كتاب وسنة قال ومن ~~أين ترى ذلك فقلت تحتمل الآية المعنيين فيقول أهل اللسان بأحدهما ويقول ~~غيرهم منهم بالمعنى الآخر الذي يخالفه والآية محتملة لقولهما معا لاتساع ~~لسان العرب وأما السنة فتذهب على بعضهم وكل من ثبتت عنده السنة قال بها إن ~~شاء الله ولم يخالفها لأن كثيرا منها يأتي واضحا ليس فيه تأويل ( قال ~~الشافعي ) وذكرت له مس الذكر فان عليا وبن عباس وعمار بن ياسر وحذيفة وبن ~~مسعود لا يرون فيه الوضوء وبن المسيب وغيره بالمدينة لا يرون منه الوضوء ~~وسعدا وبن عمر يريان فيه الوضوء وبعض التابعين بالمدينة وفيه للنبي صلى ~~الله عليه وسلم سنة بأن يتوضأ منه أخذنا بها وقد يروى عن سعيد أنه لا يرى ~~منه الوضوء ( قال الشافعي ) رحمه الله وقلت الإجماع من أقوام مما يقدر عليه ~~فكيف تكلف من ادعى الإجماع من المشرقيين حكاية خبر الواحد الذي لا يقوم به ~~حجة فنظمه فقال حدثني فلان عن فلان وترك أن يتكلف هذا في الإجماع فيقول ~~حدثني فلان عن فلان لنص الإجماع الذي يلزم أولى به من نص الحديث الذي لا ms3595 ~~يلزم عنده قال إنه يقول يكثر هذا عن أن ينص فقلت له فينص منه أربعة وجوه أو ~~خمسة فقد طلبنا أن نجد ما يقول فما وجدنا أكثر من دعواه بل وجدنا بعض ما ~~يقول الإجماع متفرقا فيه ( قال الشافعي ) فقال فإن قلت إذا وجدت قرنا من ~~أهل العلم ببلد علم يقولون القول يكون أكثرهم متفقين عليه سميت ذلك إجماعا ~~وافقه من قبله أو خالفه فأما من قبلهم فلا يكون الأكثر منهم يتفقون على شيء ~~بجهالة ما كان قبلهم ولا يتركون ما قبلهم أبدا إلا بأنه منسوخ أو عندهم ما ~~هو أثبت منه وإن لم يذكروه قلت أفرأيت إذا أجزت لهم خلاف من فوقهم وهم لم ~~يحكوا لك أنهم تركوا على من قبلهم قولهم لشيء علموه أتجيز ذلك بتوهمك عليهم ~~أنهم لا يدعونه إلا بحجة ثابتة وإن لم يذكروها وقد يمكن أن لا يكونوا علموا ~~قول من قبلهم فقالوا بآرائهم أتجيز لمن بعدهم أن يدعوا عليهم أقاويلهم التي ~~قبلتها منهم ثم يقولون لمن بعدهم ما قلت لهم هم لا يدعونها إلا بحجة وإن لم ~~يذكروها قال فإن قلت نعم قلت إذا تجعل العلم أبدا للاخرين كما قلت أو لا ~~قال فإن قلت لا قلت PageV07P264 فلا تجعل لهم أن يخالفوا من قبلهم قال فإن ~~قلت أجيز بعض ذلك دون بعض قلت فإنما زعمت أنك أنت العلم فما أجزت جاز وما ~~رددت رد أفتجعل هذا لغيرك في البلدان فما من بلاد المسلمين بلد إلا وفيه ~~علم قد صار أهله إلى اتباع قول رجل من أهله في أكثر أقاويله أفترى لأهل مكة ~~حجة إن قلدوا عطاء فما وافقه من الحديث وافقوه وما خالفه خالفوه في الأكثر ~~من قوله أو ترى لأهل البصرة حجة بمثل هذا في الحسن أو بن سيرين أو لأهل ~~الكوفة في الشعبي وإبراهيم ولأهل الشام وكل من وصفنا أهل علم وإمامة في ~~دهره وفوق من بعدهم وإنما العلم اللازم الكتاب والسنة وعلى كل مسلم ~~اتباعهما قال فتقول أنت ماذا قلت أقول ms3596 ما كان الكتاب والسنة موجودين فالعذر ~~عمن سمعهما مقطوع إلا باتباعهما فإذا لم يكن ذلك صرنا إلى أقاويل أصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أو واحد منهم ثم كان قول الأئمة أبي بكر أو ~~عمر أو عثمان إذا صرنا فيه إلى التقليد أحب إلينا وذلك إذا لم نجد دلالة في ~~الاختلاف تدل على أقرب الاختلاف من الكتاب والسنة فنتبع ( ( ( فيتبع ) ) ) ~~القول الذي معه الدلالة لأن قول الإمام مشهور بأنه يلزمه الناس ومن لزم ~~قوله الناس كان أشهر ممن يفتى الرجل أو النفر وقد يأخذ بفتياه أو يدعها ~~وأكثر المفتين يفتون للخاصة في بيوتهم ومجالسهم ولا تعنى العامة بما قالوا ~~عنايتهم بما قال الإمام وقد وجدنا الأئمة يبتدئون فيسألون عن العلم من ~~الكتاب والسنة فيما أرادوا أن يقولوا فيه ويقولون فيخبرون بخلاف قولهم ~~فيقبلون من المخبر ولا يستنكفون على أن يرجعوا لتقواهم الله وفضلهم في ~~حالاتهم فإذا لم يوجد عن الأئمة فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~الدين في موضع أخذنا بقولهم وكان اتباعهم أولى بنا من اتباع من بعدهم ~~والعلم طبقات شتى الأولى الكتاب والسنة إذا ثبتت السنة ثم الثانية الإجماع ~~فيما ليس فيه كتاب ولا سنة والثالثة أن يقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم ولا نعلم له مخالفا منهم والرابعة اختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم في ذلك الخامسة القياس على بعض الطبقات ولا يصار إلى شيء غير الكتاب ~~والسنة وهما موجودان وإنما يؤخذ العلم من أعلى وبعض ما ذهبتم إليه خلاف هذا ~~ذهبت إلى أخذ العلم من أسفل قال فتوجدني بالمدينة قول نفر من التابعين ~~متابعا الأغلب الأكثر من قول من قال فيه نتابعهم وإن خالفهم أحد منهم كان ~~أقل عددا منهم فنترك قول الأغلب الأكثر لمتقدم قبله أو لأحد في دهرهم أو ~~بعدهم قلت نعم قال فاذكر منه واحدا قلت إن لبن الفحل لا يحرم قال فمن قاله ~~من التابعين أو السابقين ( قال الشافعي ) أخبرنا عبد الوهاب الثقفي عن يحيي ~~بن ms3597 سعيد قال أخبرني مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري أن رجلا ~~أرضعته أم ولد رجل من مزينة وللمزني امرأة أخرى سوى المرأة التي أرضعت ~~الرجل وأنها ولدت من المزني جارية فلما بلغ بن الرجل وبلغت بنت الرجل خطبها ~~فقال له الناس ويلك إنها أختك فرفع ذلك إلى هشام بن إسماعيل فكتب فيه إلى ~~عبد الملك فكتب إليه عبد الملك أنه ليس ذلك برضاع أخبرنا الشافعي أخبرنا ~~الدراوردي عن محمد بن عمرو عن عبد الرحمن بن القاسم أنه كان يقول كان يدخل ~~على عائشة من أرضعه بنات أبي بكر ولا يدخل عليها من أرضعه نساء بني أبي بكر ~~( قال ) أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن عبيد عن محمد بن عمرو بن علقمة عن ~~أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة أن أمه زينب بنت أبي سلمة أرضعتها أسماء بنت ~~أبي بكر امرأة الزبير فقالت زينب بنت أبي سلمة فكان الزبير يدخل علي وأنا ~~أمتشط فيأخذ بقرن من قرون رأسي فيقول أقبلي على فحدثيني أراه أنه أبي وما ~~ولد فهم إخوتي ثم إن عبد الله بن الزبير قبل الحرة أرسل إلى فخطب أم كلثوم ~~بنتي على حمزة بن الزبير وكان حمزة للكلبية فقلت لرسوله وهل تحل له إنما هي ~~بنت أخته فأرسل إلى عبد الله إنما أردت بهذا المنع لما قبلك ليس لك بأخ أنا ~~وما ولدت أسماء فهم إخوتك وما كان من ولد الزبير من PageV07P265 غير أسماء ~~فليسوا لك بإخوة فأرسلي فسلي عن هذا فأرسلت فسألت وأصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم متوافرون وأمهات المؤمنين فقالوا لها إن الرضاعة من قبل الرجال ~~لا تحرم شيئا فأنكحتها إياه فلم تزل عنده حتى هلك ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو بن علقمة عن بعض آل رافع ~~بن خديج أن رافع بن خديج كان يقول الرضاعة من قبل الرجال لا تحرم شيئا ( ~~قال الشافعي ) وأخبرنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو بن ms3598 علقمة عن ~~يزيد بن عبد الله بن قسيط عن بن المسيب وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعن ~~سليمان بن يسار وعن عطاء بن يسار أن الرضاعة من قبل الرجال لا تحرم شيئا ( ~~قال الشافعي ) وأخبرنا عبد العزيز بن محمد عن مروان بن عثمان بن أبي المعلى ~~أن عبد الملك كان يرى الرضاعة من قبل الرجال لا تحرم شيئا قلت لعبدالعزيز ( ~~( ( لعبد ) ) ) من ( ( ( العزيز ) ) ) عبد الملك قال بن مروان ( قال ~~الشافعي ) أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي ~~عبد الرحمن أن بن عباس كان لا يرى الرضاعة من قبل الرجال تحرم شيئا قال عبد ~~العزيز وذلك كان رأي ربيعة ورأي فقهائنا وأبو بكر حدث عمرو بن الشريد عن بن ~~عباس في اللقاح واحد وقال حديث رجل من أهل الطائف وما رأيت من فقهاء أهل ~~المدينة أحدا يشك في هذا إلا أنه روى عن الزهري خلافهم فما التفتم إليه ~~وهؤلاء أكثر وأعلم ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن ~~عروة عن عائشة قالت جاء عمى من الرضاعة أفلح بن أبي القعيس يستأذن علي بعد ~~ما ضرب الحجاب فلم آذن له فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته فقال ~~إنه عمك فأذنوا له فقال وما في هذا حديثها أم أبي بكر أرضعته فليس هذا ~~برضاع من قبل الرجل ولو كان من قبل الرجل لكانت عائشة أعلم بمعنى ما تركت ~~وكان أصحاب رسول الله والتابعون ومن أدركنا متفقين أو أكثرهم على ما قلنا ~~ولا يتفق هؤلاء على خلاف سنة ولا يدعون شيئا إلا لما هو أقوى منه قال قد ~~كان القاسم بن محمد ينكر حديث أبي القعيس ويدفعه دفعا شديدا ويحتج فيه أن ~~رأي عائشة خلافه ( قال الشافعي ) فقلت له أتجد بالمدينة من علم الخاصة أولى ~~أن يكون علما ظاهرا عند أكثرهم من ترك تحريم لبن الفحل فقد تركناه وتركتموه ~~ومن يحتج بقوله إذا كنا نجد في الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ms3599 كالدلالة ~~على ما نقول أفيجوز لاحد ترك هذا العام المتصل ممن سمينا من أزواج النبى ~~صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين من بعدهم بالمدينة أن يقبل أبدا عمل ~~أكثر من روى عنه بالمدينة إذا خالف حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم نصا ~~ليس من هذا الحديث لعلمهم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال لا قلت فقد ~~ترك من تحتج بقوله هذا ولا أعلم له حجة في تركه إلا ما ثبت عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولاد فقال لي فلذلك تركته ~~فقلت نعم فأنا لم يختلف بنعمة الله قولي في أنه لا أذهب إذا ثبت عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم شيء إلى أن أدعه لأكثر أو أقل مما خالفنا في لبن الفحل ~~وقد يمكن أن يتأول حديث النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان من النساء دون ~~الرجال فأخذت بأظهر معانيه وإن أمكن فيه باطن وتركتم قول الأكثر ممن روى ~~عنه بالمدينة ولو ذهبت إلى الأكثر وتركت خبر الواحد عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم ما عدوت ما قال الأكثر من المدنيين أن لا يحرم لبن الفحل ( قال ~~الشافعي ) وقد وصفت حديث الليث بن سعد عن الزهري عن بن المسيب أنه قال عقل ~~العبد في ثمنه كجراح الحر في ديته وقال الزهري وإن ناسا ليقولون يقوم سلعة ~~فالزهري قد جمع قول أهل المدينة بن المسيب ومن خالفه فخرج صاحبكم من جميع ~~ذلك وهذا عندكم كالإجماع ما هو دونه عندكم إجماع بالمدينة وقلتم قولا خارجا ~~من قول أهل العلم بالمدينة وأقاويل بني آدم وذلك أنكم قلتم مرة كما قال بن ~~المسيب جراحه في ثمنه كجراح الحر في ديته في الموضحة والمأمومة والمنقلة ثم ~~خالفتم ما قال بن المسيب أخرى فقلتم يقوم سلعة فيكون PageV07P266 فيها نقصه ~~فلم تمحضوا قول واحد منهم ( قال الشافعي ) وقد أخبرنا مالك عن أبي حازم بن ~~دينار عن سهل بن سعد الساعدي أن رجلا خطب إلى النبي صلى ms3600 الله عليه وسلم ~~امرأة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم في صداقها التمس ولو خاتما من حديد ~~وحفظنا عن عمر قال في ثلاث قبضات من زبيب فهو مهر ( قال الشافعي ) وأخبرنا ~~سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن بن المسيب ~~أنه قال لم تحل الموهوبة لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولو أصدقها ~~سوطا حلت له أخبرنا بن أبي يحيى قال سألت ربيعة كم أقل الصداق قال ما تراضى ~~به الأهلون فقلت وإن كان درهما قال وإن كان نصف درهم قلت وإن كان أقل قال ~~لو كان قبضة حنطة أو حبة حنطة قال فهذا حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم وخبر عن عمر وعن بن المسيب وعن ربيعة وهذا عندكم كالإجماع وقد سألت ~~الدراوردي هل قال أحد بالمدينة لا يكون الصداق أقل من ربع دينار فقال لا ~~والله ما علمت أحدا قاله قبل مالك وقال الدراوردي أراه أخذه عن أبي حنيفة ~~قلت للشافعي فقد فهمت ما ذكرت وما كنت أذهب في العلم إلا إلى قول أهل ~~المدينة فقال الشافعي ما علمت أحدا انتحل قول أهل العلم من أهل المدينة أشد ~~خلافا لأهل المدينة منكم ولو شئت أن أعد عليكم ما أملأ به ورقا كثيرا مما ~~خالفتم فيه كثيرا من أهل المدينة عددتها عليكم وفيما ذكرت لك ما دلك على ما ~~وراءه إن شاء الله فقلت للشافعي إن لنا كتابا قد صرنا إلى اتباعه وفيه ذكر ~~أن الناس اجتمعوا وفيه الأمر المجتمع عليه عندنا وفيه الأمر عندنا ( قال ~~الشافعي ) فقد أوضحنا لكم ما يدلكم على أن ادعاء الإجماع بالمدينة وفي ~~غيرها لا يجوز أن يكون وفي القول الذي ادعيتم فيه الإجماع اختلاف وأكثر ما ~~قلتم الأمر المجتمع عليه مختلف فيه وإن شئتم مثلت لكم شيئا أجمع وأقصر ~~وأحرى أن تحفظه مما فرغت منه قلت فاذكر ذلك قال تعرفون أنكم قلتم اجتمع ~~الناس أن سجود القرآن أحد عشر ليس في ms3601 المفصل منها شيء قلت نعم ( قال ~~الشافعي ) وقد رويتم عن أبي هريرة أنه سجد في @QB@ إذا السماء انشقت @QE@ ~~وأخبرهم أن النبى سجد فيها وأن عمر بن عبد العزيز أمر محمد بن مسلمة مر ~~القراء أن يسجدوا في @QB@ إذا السماء انشقت @QE@ وأن عمر سجد في النجم قلت ~~نعم وأن عمر وبن عمر سجدا في سورة الحج سجدتين قلت نعم قال فقد رويتم ~~السجود في المفصل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمر وأبي هريرة وعمر بن عبد ~~العزيز فمن الناس الذين أجمعوا على السجود دون المفصل وهؤلاء الأئمة الذين ~~ينتهي إلى أقاويلهم ما حفظنا نحن وأنتم في كتابكم عن أحد إلا سجودا في ~~المفصل ولو رواه عن رجل أو اثنين أو ثلاثة ما جاز أن يقول أجمع الناس وهم ~~مختلفون قلت فتقول أنت أجمع الناس أن المفصل فيه سجود قال لا أقول اجتمعوا ~~ولكن أعزى ذلك إلى من قاله وذلك الصدق ولا أدعى الإجماع إلا حيث لا يدفع ~~أحد أنه إجماع أفترى قولكم اجتمع الناس أن سجود القرآن إحدى عشرة ليس في ~~المفصل منها شيء يصح لكم أبدا قلت فعلى أي شيء أكثر الفقهاء قال على إن في ~~المفصل سجودا وأكثر أصحابنا على أن في سورة الحج سجدتين وهم يروون ذلك عن ~~عمر وبن عمر وهذا مما أدخل في قوله اجتمع الناس لأنكم لا تعدون في الحج إلا ~~سجدة وتزعمون أن الناس اجتمعوا على ذلك فأي الناس يجتمعون وهو يروى عن عمر ~~وبن عمر أنهما سجدا في الحج سجدتين أوتعرفون أنكم احتججتم في اليمين مع ~~الشاهد على من خالفه وقد احتجوا عليكم بالقرآن فقلتم أرأيتم الرجل يدعى على ~~الرجل الحق أليس يحلف له فإن لم يحلف رد اليمين على المدعى فحلف وأخذ حقه ~~وقلتم هذا ما لا شك فيه عند أحد من الناس ولا في بلد من البلدان فإذا أقر ~~بهذا فليقر باليمين مع الشاهد وإنه ليكتفي من هذا بثبوت السنة ولكن الإنسان ~~يحب ( ( ( يجب ) ) ) أن يعرف وجه الصواب فهذا تبيان ms3602 ما أشكل من ذلك إن شاء ~~الله تعالى قال بلى وهكذا نقول ( قال الشافعي ) أفتعرفون الذين خالفوكم في ~~اليمين ( ( ( اليمن ) ) ) PageV07P267 مع الشاهد يقولون بما قلتم قلت مماذا ~~( ( ( ماذا ) ) ) قال أتعرفونهم يحلفون المدعى عليه فإن نكل رد اليمين على ~~المدعي فإن حلف أخذ حقه قلت لا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأنتم ~~تعلمون أنهم لا يردون اليمين أبدا وأنهم يزعمون أن رد اليمين خطأ وأن ~~المدعى عليه إذا نكل عن اليمين أخذ منه الحق قلت بلى قال فقد رويتم عليهم ~~ما لا يقولون قلت نعم ولكن لعله زلل ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أو ~~يجوز الزلل ( ( ( لزلل ) ) ) في الرواية عن الناس ثم عن الناس كافة وإن جاز ~~الزلل في الأكثر جاز في الأقل وفيما قلتم المجتمع عليه وقولكم المجتمع عليه ~~أكثر من هذا الزلل لأنكم إذا زللتم في أن ترووا عن الناس عامة فعلى أهل ~~المدينة لأنهم أقل من الناس كلهم ( قال الشافعي ) وقولكم في اليمين مع ~~الشاهد نكتفى منها بثبوت السنة حجة عليكم وأنتم لا تروون فيها إلا حديث ~~جعفر عن أبيه منقطعا ولا تروون فيها حديثا يصح عن أحد من أصحاب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم والزهري وعروة ينكرانها بالمدينة وعطاء ينكرها بمكة فإن ~~كانت تثبت السنة فلن يعمل بهذا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأنتم لا ~~تحفظون أن أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عمل باليمين مع الشاهد ~~فإن كنتم ثبتموها بإجماع التابعين بالمدينة فقد اختلفوا فيها وإن كنتم ~~ثبتموها بخبر منقطع كان الخبر المتصل أولى أن نثبتها به قلت فأنت تثبتها ~~قال من غير الطريق الذي ثبتموها بحديث متصل عن النبي صلى الله عليه وسلم لا ~~بعمل ( ( ( يعمل ) ) ) به ولا إجماع ولو لم تثبت إلا بعمل وإجماع كان بعيدا ~~من أن تثبت وهم يحتجون عليها بقرآن وسنة ( قال الشافعي ) وزعمت أن ما أشكل ~~فيما احتججتم به مما رويتم على الناس أنهم في البلدان لا يخالفون فيه ~~والذين يخالفونكم في اليمين مع الشاهد يقولون ms3603 نحن أعطينا بالنكول عن اليمين ~~فبالسنة أعطينا ليس في القرآن ذكر يمين ولا نكول عنها وهذا سنة غير القرآن ~~وغير الشهادات زعمنا أن القرآن يدل على أن لا يعطى أحد من جهة الشهادات إلا ~~بشاهدين أو شاهد وامرأتين والنكول ليس في معنى الشهادات والذي احتججتم به ~~عليهم ليست عليهم فيه حجة والله المستعان إنما الحجة عليهم في غير ما ~~احتججتم به وإذا احتججتم بغير حجة فهو إشكال ما بان من الحجة لا بيان ( ( ( ~~يبان ) ) ) ما أشكل منها ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن عبد الله بن ~~الحرث إن لم أكن سمعته من عبد الله عن مالك بن أنس عن يزيد بن عبد الله بن ~~قسيط عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان قضيا في الملطاة ~~بنصف دية الموضحة ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن ~~الثوري عن يزيد بن قسيط عن بن المسيب عن عمر وعثمان مثله أو مثل معناه ( ~~قال الشافعي ) وأخبرنى من سمع بن نافع يذكر عن مالك بهذا الإسناد مثله ( ~~قال الشافعي ) وقرأنا على مالك أنا لم نعلم أحدا من الأئمة في القديم ولا ~~في الحديث أفتى فيما دون الموضحة بشيء ( قال الشافعي ) فنفيتم أن يكون أحد ~~من الأئمة في قديم أو حديث قضى دون الموضحة بشيء وأنتم والله يغفر لنا ولكم ~~تروون عن إمامين عظيمين من المسلمين عمر وعثمان أنهما قضيا فيما دون ~~الموضحة بشيء موقت ولست أعرف لمن قال هذا مع روايته وجها ذهب إليه والله ~~المستعان وما عليه أن يسكت عن رواية ما روى من هذا أو إذا رواه فلم يكن ~~عنده كما رواه أن يتركه وذلك كثير في كتابه ولا ينبغي أن يكون علم ما قد ~~أخبر أنه علمه أرأيت لو وجد كل وال من الدنيا شيئا ترك يقضى فيما دون ~~الموضحة بشيء كان جائزا له أن يقول لم نعلم أحدا من الأئمة قضي فيها بشيء ~~وقد روى عن إمامين عظيمين من أئمة المسلمين أنهما قضيا مع ms3604 أنه لم يرو عن ~~أحد من الناس إمام ولا أمير ترك أن قضى فيما دون الموضحة بشيء ولا نجد وقد ~~روينا أن زيد بن ثابت قد قضى فيما دون الموضحة حتى في الدامية فإن قال رويت ~~فيه حديثا واحدا أفرأيت جميع ما ثبت مما أخذ به إنما روى فيه حديثا واحدا ~~هل يستقيم أن يكون يثبت بحديث واحد فلم PageV07P268 يكن له أن يقول ما ~~علمنا أولا يثبت بحديث واحد فينبغي أن تدع عامة ما رويت وثبت من حديث واحد ~~قال سألت الشافعي من أي شيء يجب الوضوء قال من أن ينام الرجل مضطجعا أو ~~يحدث من ذكر أو دبر أو يقبل امرأته أو يلمسها أو يمس ذكره قلت فهل قال قائل ~~ذلك ( قال الشافعي ) نعم قد قرأنا ذلك على صاحبنا والله يغفر لنا وله قلت ~~ونحن نقوله ( قال الشافعي ) إنكم مجمعون أنكم توضئون من مس الذكر والمس ~~والجس للمرأة فقلت نعم قال فتعلم من أهل الدنيا خلقا ينفى عن نفسه أن يوجب ~~الوضوء إلا من ثلاث فأنت توجب الوضوء من اثنين أو ثلاث سواء من اضطركم إلى ~~أن تقولوا هذا الذي لا يوجد في قول أحد من بني آدم غيركم والله المستعان ثم ~~تؤكدونه بأن تقولوا الأمر عندنا قال فإن كان الأمر عندكم إجماع أهل المدينة ~~فقد خالفتموهم وإن كانت كلمة لا معنى لها فلم تكلفتموها فما علمت قبلك أحدا ~~تكلم بها وما كلمت منكم أحدا قط فرأيته يعرف معناها وما ينبغي لكم أن ~~تجهلوا إذا كان يوجد فيه ما ترون والله أعلم PageV07P269 272 @ 273 # | + * كتاب جماع العلم # + * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي قال لم ~~أسمع أحدا نسبه الناس أو نسب نفسه إلى علم يخالف في أن فرض الله عز وجل ~~اتباع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم والتسليم لحكمه بأن الله عز وجل لم ~~يجعل لأحد بعده إلا اتباعه وأنه لا يلزم قول بكل حال إلا بكتاب الله أو سنة ~~رسوله صلى الله ms3605 عليه وسلم وأن ما سواهما تبع لهما وأن فرض الله تعالى علينا ~~وعلى من بعدنا وقبلنا في قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد ~~لا يختلف في أن الفرض والواجب قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إلا فرقة سأصف قولها إن شاء الله تعالى ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ثم ~~تفرق أهل الكلام في تثبيت الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرقا ~~متباينا وتفرق غيرهم ممن نسبته العامة إلى الفقه فيه تفرقا أما بعضهم فقد ~~أكثر من التقليد والتخفيف من النظر والغفلة والاستعجال بالرياسة وسأمثل لك ~~من قول كل فرقة عرفتها مثالا يدل على ما وراءه إن شاء الله تعالى # | - * باب حكاية قول الطائفة التي ردت الأخبار كلها # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال لي قائل ينسب إلى العلم بمذهب ~~أصحابه أنت عربي والقرآن نزل بلسان من أنت منهم وأنت أدري بحفظه وفيه لله ~~فرائض أنزلها لو شك شاك قد تلبس عليه القرآن بحرف منها استتبته فإن تاب ~~وإلا قتلته وقد قال عز وجل في القرآن تبيانا لكل شيء فكيف جاز عند نفسك أو ~~لأحد في شيء فرضه الله أن يقول مرة الفرض فيه عام ومرة الفرض فيه خاص ومرة ~~الأمر فيه فرض ومرة الأمر فيه دلالة وإن شاء ذو إباحة وأكثر ما فرقت بينه ~~من هذا عندك حديث ترويه عن رجل عن آخر عن آخر أو حديثان أو ثلاثة حتى تبلغ ~~( ( ( يبلغ ) ) ) به رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وجدتك ومن ذهب مذهبك ~~لا تبرئون أحدا لقيتموه وقدمتموه في الصدق والحفظ ولا أحدا لقيت ممن لقيتم ~~من أن يغلط وينسى ويخطيء ( ( ( ويخطئ ) ) ) في حديثه بل وجدتكم تقولون لغير ~~واحد منهم أخطأ فلان في حديث كذا وفلان في حديث كذا ووجدتكم تقولون لو قال ~~رجل لحديث أحللتم به وحرمتم من علم الخاصة لم يقل هذا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إنما أخطأتم أو من حدثكم وكذبتم أو من حدثكم لم ms3606 تستتيبوه ولم ~~تزيدوه على أن تقولوا له بئسما قلت أفيجوز أن يفرق بين شيء من أحكام القرآن ~~وظاهره واحد عند من سمعه بخبر من هو كما وصفتم فيه وتقيمون أخبارهم مقام ~~كتاب الله وأنتم تعطون بها وتمنعون بها قال فقلت إنما نعطى من وجه الإحاطه ~~أو من جهة الخبر الصادق وجهة القياس وأسبابها عندنا مختلفة وإن أعطينا بها ~~كلها فبعضها أثبت من بعض قال ومثل ماذا قلت إعطائي من الرجل بإقراره ~~وبالبينة وإبائه اليمين وحلف صاحبه والإقرار أقوى من البينة والبينة أقوى ~~من إباء اليمين ويمين صاحبه ونحن وإن أعطينا بها عطاء واحدا فأسبابها ~~مختلفة قال وإذا قمتم على أن تقبلوا PageV07P273 أخبارهم وفيهم ما ذكرت من ~~أمركم بقبول أخبارهم وما حجتكم فيه على من ردها قال لا أقبل منها شيئا إذا ~~كان يمكن فيهم الوهم ولا أقبل إلا ما أشهد به على الله كما أشهد بكتابه ~~الذي لا يسع أحدا الشك في حرف منه أو يجوز أن يقوم شيء مقام الإحاطة وليس ~~بها فقلت له من علم اللسان الذي به كتاب الله وأحكام الله دله علمه بهما ~~على قبول أخبار الصادقين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) والفرق بين ~~ما دل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفرق بينه من أحكام الله وعلم ~~بذلك مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ كنت لم تشاهده خبر الخاصة وخبر ~~العامة قال نعم قلت فقد رددتها إذ كنت تدين بما تقول قال أفتوجدني مثل هذا ~~مما تقوم بذلك الحجة في قبول الخبر فإن أوجدته كان أزيد في إيضاح حجتك ~~وأثبت للحجة على من خالفك وأطيب لنفس من رجع عن قوله لقولك فقلت إن سلكت ~~سبيل النصفة كان في بعض ما قلت دليل على أنك مقيم من قولك على ما يجب عليك ~~الانتقال عنه وأنت تعلم أن قد طالت غفلتك فيه عما لا ينبغي أن تغفل من أمر ~~دينك قال فاذكر شيئا إن حضرك قلت قال الله عز وجل @QB@ هو ms3607 الذي بعث في ~~الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة @QE@ ~~قال فقد علمنا أن الكتاب كتاب الله فما الحكمة قلت سنة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال أفيحتمل أن يكون يعلمهم الكتاب جملة والحكمة خاصة وهي أحكامه ~~قلت تعنى بأن يبين لهم عن الله عز وجل مثل ما بين لهم في جملة الفرائض من ~~الصلاة والزكاة والحج وغيرها فيكون الله قد أحكم فرائض من فرائضه بكتابه ~~وبين كيف هي على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم قال إنه ليحتمل ذلك قلت فإن ~~ذهبت هذا المذهب فهي في معنى الأول قبله الذي لا تصل إليه إلا بخبر عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال فإن ذهبت مذهب تكرير الكلام قلت وأيهم أولى به ~~إذا ذكر الكتاب والحكمة أن يكونا شيئين أو شيئا واحدا قال يحتمل أن يكونا ~~كما وصفت كتابا وسنة فيكونا شيئين ويحتمل أن يكونا شيئا واحدا قلت فأظهرهما ~~أولاهما وفي القرآن دلالة على ما قلنا وخلاف ما ذهبت إليه قال وأين هي قلت ~~قول الله عز وجل @QB@ واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن ~~الله كان لطيفا خبيرا @QE@ فأخبر أنه يتلى في بيوتهن شيئان قال ( ( ( قبل ) ~~) ) فهذا القرآن يتلى فكيف تتلى الحكمة قلت إنما معنى التلاوة أن ينطق ~~بالقرآن والسنة كما ينطق بها قال فهذه أبين في أن الحكمة غير القرآن من ~~الأولى وقلت افترض الله علينا اتباع نبيه صلى الله عليه وسلم قال وأين قلت ~~قال الله عز وجل @QB@ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا ~~يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما @QE@ وقال الله عز وجل @QB@ ~~من يطع الرسول فقد أطاع الله @QE@ وقال @QB@ فليحذر الذين يخالفون عن أمره ~~أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم @QE@ قال ما من شيء أولى بنا أن نقوله ~~في الحكمة من أنها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان بعض أصحابنا ~~قال إن الله أمر بالتسليم لحكم ms3608 رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكمته إنما ~~هو مما أنزله لكان من لم يسلم له أن ينسب إلى التسليم لحكم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قلت لقد فرض الله جل وعز علينا اتباع أمره فقال @QB@ وما ~~آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا @QE@ قال إنه لبين في التنزيل أن ~~علينا فرضا أن نأخذ PageV07P274 الذي أمرنا به وننتهي عما نهانا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال قلت والفرض علينا وعلى من هو قبلنا ومن بعدنا واحد ~~قال نعم فقلت فإن كان ذلك علينا فرضا في اتباع أمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أنحيط أنه إذا فرض الله علينا شيئا فقد دلنا على الأمر الذي يؤخذ به ~~فرضه قال نعم قلت فهل تجد السبيل إلى تأدية فرض الله عز وجل في اتباع أوامر ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحد قبلك أو بعدك ممن لم يشاهد رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إلا بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن في أن ~~لا آخذ ذلك إلا بالخبر لما دلني على أن الله أوجب على أن أقبل عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال وقلت له أيضا يلزمك هذا في ناسخ القرآن ومنسوخه قال ~~فاذكر منه شيئا قلت قال الله تعالى @QB@ كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ~~ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين @QE@ وقال في الفرائض @QB@ ولأبويه لكل ~~واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه ~~فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس @QE@ فزعمنا بالخبر عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أن آية الفرائض نسخت الوصية للوالدين والأقربين فلو كنا ~~ممن لا يقبل الخبر فقال قائل الوصية نسخت الفرائض هل نجد الحجة عليه إلا ~~بخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هذا شبيه بالكتاب والحكمة والحجة ~~لك ثابتة بأن علينا قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صرت ~~إلى أن ms3609 قبول الخبر لازم للمسلمين لما ذكرت وما في مثل معانيه من كتاب الله ~~وليست تدخلني أنفة من إظهار الانتقال عما كنت أرى إلى غيره إذا بانت الحجة ~~فيه بل أتدين بأن علي الرجوع عما كنت أرى إلى ما رأيته الحق ولكن أرأيت ~~العام في القرآن كيف جعلته عاما مرة وخاصا أخرى قلت له لسان العرب واسع وقد ~~تنطق بالشيء عاما تريد به الخاص فيبين في لفظها ولست أصير في ذلك بخبر إلا ~~بخبر لازم وكذلك أنزل في القرآن فبين في القرآن مرة وفي السنة أخرى قال ~~فاذكر منها شيئا قلت قال الله عز وجل @QB@ الله خالق كل شيء @QE@ فكان ~~مخرجا بالقول عاما يراد به العام وقال @QB@ إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ~~وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم @QE@ فكل نفس ~~مخلوقة من ذكر وأنثى فهذا عام يراد به العام وفيه الخصوص وقال @QB@ إن ~~أكرمكم عند الله أتقاكم @QE@ فالتقوى وخلافها لا تكون إلا للبالغين غير ~~المغلوبين على عقولهم وقال @QB@ يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن ~~الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له @QE@ وقد أحاط ~~العلم أن كل الناس في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يدعون ~~من دونه شيئا لأن فيهم المؤمن ومخرج الكلام عاما فإنما أريد من كان هكذا ~~وقال @QB@ واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت @QE@ ~~دل على أن العادين فيه أهلها دونها وذكرت له أشياء مما كتبت في كتابى فقال ~~هو كما قلت كله ولكن بين لي العام الذي لا يوجد في كتاب الله أنه أريد به ~~خاص قلت فرض الله الصلاة ألست تجدها على الناس عامة قال بلى قلت وتجد الحيض ~~مخرجات منه قال نعم وقلت وتجد الزكاة على الأموال عامة وتجد بعض الأموال ~~مخرجا منها قال بلى قلت وتجد الوصية للوالدين منسوخة بالفرائض قال نعم قلت ~~وفرض المواريث للآباء والأمهات والولد عاما ولم يورث المسلمون كافرا من ~~مسلم ولا عبدا من ms3610 حر ولا قاتلا ممن قتل بالسنة قال نعم ونحن نقول ببعض هذا ~~فقلت فما دلك على هذا قال السنة لأنه ليس فيه نص قرآن قلت فقد بان لك في ~~أحكام الله تعالي في كتابه فرض الله طاعة رسوله والموضع الذي وضعه الله عز ~~وجل به من الإبانة عنه ما أنزل خاصا وعاما وناسخا ومنسوخا قال نعم وما زلت ~~أقول بخلاف هذا حتى بان لي خطأ من ذهب هذا المذهب ولقد ذهب فيه أناس مذهبين ~~أحد الفريقين لا يقبل خبرا وفي كتاب الله البيان قلت فما لزمه قال أفضي به ~~عظيم إلى عظيم من الأمر فقال من جاء بما يقع عليه اسم صلاة وأقل ما يقع ~~عليه اسم زكاة فقد أدى ما عليه لا وقت في ذلك PageV07P275 ولو صلى ركعتين ~~في كل يوم أو قال في كل أيام وقال ما لم يكن فيه كتاب الله فليس على أحد ~~فيه فرض وقال غيره ما كان فيه قرآن يقبل فيه الخبر فقال بقريب من قوله فيما ~~ليس فيه قرآن فدخل عليه ما دخل على الأول أو قريب منه ودخل عليه أن صار إلى ~~قبول الخبر بعد رده وصار إلى أن لا يعرف ناسخا ولا منسوخا ولا خاصا ولا ~~عاما والخطأ قال ومذهب الضلال في هذين المذهبين واضح لست أقول بواحد منهما ~~ولكن هل من حجة في أن تبيح المحرم بإحاطة بغير إحاطة قلت نعم قال ما هو قلت ~~ما تقول في هذا لرجل إلى ( ( ( أجنبي ) ) ) جنبي أمحرم الدم والمال قال نعم ~~قلت فإن شهد عليه شاهدان بأنه قتل رجلا وأخذ ماله فهو هذا الذي في يديه قال ~~أقتله قودا وأدفع ماله الذي في يديه إلى ورثة المشهود له قال قلت أويمكن في ~~الشاهدين أن يشهدا بالكذب والغلط قال نعم قلت فكيف أبحت الدم والمال ~~المحرمين بإحاطة بشاهدين وليسا بإحاطة قال أمرت بقبول الشهادة قلت أفتجد في ~~كتاب الله تعالى نصا أن تقبل الشهادة على القتل قال لا ولكن استدلالا أني ~~لا أؤمر بها ms3611 إلا بمعنى قلت أفيحتمل ذلك المعنى أن يكون لحكم غير القتل ما ~~كان القتل يحتمل القود والدية قال فإن الحجة في هذا أن المسلمين إذا ~~اجتمعوا أن القتل بشاهدين قلنا الكتاب محتمل لمعنى ما أجمعوا عليه وأن لا ~~تخطيء ( ( ( تخطئ ) ) ) عامتهم معنى كتاب الله وإن أخطأ بعضهم فقلت له أراك ~~قد رجعت إلى قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والإجماع دونه قال ~~ذلك الواجب على وقلت له نحدك ( ( ( نجدك ) ) ) إذا أبحت الدم والمال ~~المحرمين بإحاطة بشهادة وهي غير إحاطة قال كذلك أمرت قلت فإن كنت أمرت بذلك ~~على صدق الشاهدين في الظاهر فقبلتهما على الظاهر ولا يعلم الغيب إلا الله ~~وإنا لنطلب في المحدث أكثر مما نطلب في الشاهد فنجيز شهادة البشر لا نقبل ~~حديث واحد منهم ونجد الدلالة على صدق المحدث وغلطه ممن شركه من الحفاظ ~~وبالكتاب والسنة ففي هذا دلالات ولا يمكن هذا في الشهادات قال فأقام على ما ~~وصفت من التفريق في رد الخبر وقبول بعضه مرة ورد مثله أخرى مع ما وصفت من ~~بيان الخطأ فيه وما يلزمهم من اختلاف أقاويلهم وفيما وصفنا ها هنا وفي ~~الكتاب قبل هذا دليل على الحجة عليهم وعلى غيرهم فقال لي قد قبلت منك أن ~~أقبل الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمت أن الدلالة على معنى ما ~~أراد بما وصفت من فرض الله طاعته فأنا إذا قبلت خبره فعن الله قبلت ما أجمع ~~عليه المسلمون فلم يختلفوا فيه وعلمت ما ذكرت من أنهم لا يجتمعون ولا ~~يختلفون إلا على حق إن شاء الله تعالى أفرأيت ما لم نجده نصا في كتاب الله ~~عز وجل ولا خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أسمعك تسأل عنه فتجيب ~~بإيجاب شيء وإبطاله من أين وسعك القول بما قلت منه وأني ( ( ( وأتى ) ) ) ~~لك بمعرفة الصواب والخطأ فيه وهل تقول فيه اجتهادا على عين مطلوبة غائبة ~~عنك أو تقول فيه متعسفا فمن أباح لك أن تحل وتحرم ms3612 وتفرق بلا مثال موجود ~~تحتذى عليه فإن أجزت ذلك لنفسك جاز لغيرك أن يقول بما خطر على قلبه بلا ~~مثال يصير إليه ولا عبرة توجد عليه يعرف بها خطؤه من صوابه فأين من هذا إن ~~قدرت ما تقوم لك به الحجة وإلا كان قولك بما لا حجة لك فيه مردودا عليك ~~فقلت له ليس لي ولا لعالم أن يقول في إباحة شيء ولا حظره ولا أخذ شيء من ~~أحد ولا إعطائه إلا أن يجد ذلك نصا في كتاب الله أو سنة أو إجماع أو خبر ~~يلزم فما لم يكن داخلا في واحد من هذه الأخبار فلا يجوز لنا أن نقوله بما ~~استحسنا ولا بما خطر على قلوبنا ولا نقوله إلا قياسا على اجتهاد به ( 1 ) ~~على طلب الأخبار اللازمة ولو جاز لنا أن نقوله على غير مثال من قياس يعرف ~~به الصواب من الخطأ جاز لكل أحد أن PageV07P276 يقول معنا بما خطر على باله ~~ولكن علينا وعلى أهل زماننا أن لا نقول إلا من حيث وصفت فقال الذي أعرف أن ~~القول عليك ضيق إلا بأن يتسع قياسا كما وصفت ولي عليك مسألتان إحداهما أن ~~تذكر الحجة في أن لك أن تقيس والقياس بإحاطة كالخبر إنما هو اجتهاد فكيف ~~ضاق أن تقول على غير قياس واجعل جوابك فيه أخصر ما يحضرك قلت إن الله أنزل ~~الكتاب تبيانا لكل شيء والتبيين من وجوه منها ما بين فرضه فيه ومنها ما ~~أنزله جملة وأمر بالاجتهاد في طلبه ودل على ما يطلب به بعلامات خلقها في ~~عباده دلهم بها على وجه طلب ما افترض عليهم فإذا أمرهم بطلب ما افترض دلك ( ~~( ( ذلك ) ) ) ذلك والله أعلم على دلالتين إحداهما أن الطلب لا يكون إلا ~~مقصودا بشيء أن يتوجه له لا أن يطلبه الطالب متعسفا والأخرى أنه كلفه ~~بالاجتهاد في التأخي لما أمره بطلبه قال فاذكر الدلالة على ما وصفت قلت قال ~~الله عز وجل @QB@ قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول ~~وجهك ms3613 شطر المسجد الحرام @QE@ وشطره قصده وذلك تلقاؤه قال أجل قلت وقال @QB@ ~~وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر @QE@ وقال ( 1 ) ~~@QB@ وسخر لكم الليل ( ( ( النجوم ) ) ) والنهار والشمس والقمر والنجوم ~~@QE@ وخلق الجبال والأرض وجعل المسجد الحرام حيث وضعه من أرضه فكلف خلقه ~~التوجه إليه فمنهم من يرى البيت فلا يسعه إلا الصواب بالقصد إليه ومنهم من ~~يغيب عنه وتنأى داره عن موضعه فيتوجه إليه بالاستدلال بالنجوم والشمس ~~والقمر والرياح والجبال والمهاب كل هذا قد يستعمل في بعض الحالات ويدل فيها ~~ويستغنى بعضها عن بعض قال هذا كما وصفت ولكن على إحاطة أنت من أن تكون إذا ~~توجهت أصبت قلت أما على إحاطة من أني إذا توجهت أصبت ما أكلف وإن لم أكلف ~~أكثر من هذا فنعم قال أفعلى إحاطة أنت من صواب البيت بتوجهك قلت أفهذا شيء ~~كلفت الإحاطة في أصله البيت وإنما كلفت الاجتهاد قال فما كلفت قلت التوجه ~~شطر المسجد الحرام فقد جئت بالتكليف وليس يعلم الإحاطة بصواب موضع البيت ~~آدمى إلا بعيان فأما ما غاب عنه من عينه فلا يحيط به آدمى قال فنقول أصبت ~~قلت نعم على معنى ما قلت أصبت على ما أمرت به فقال ما يصح في هذا جواب أبدا ~~غير ما أجبت به وإن من قال كلفت الإحاطة بأن أصيب لزعم أنه لا يصلي إلا أن ~~يحيط بأن يصيب أبدا وإن القرآن ليدل كما وصفت على أنه إنما أمر بالتوجه إلى ~~المسجد الحرام والتوجه هو التأخي والاجتهاد لا الإحاطة فقال اذكر غير هذا ~~إن كان عندك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقلت له قال الله عز وجل @QB@ ~~ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل @QE@ على ~~المثل يجتهدان فيه لأن الصفة تختلف فتصغر وتكبر فما أمر العدلين أن يحكما ~~بالمثل إلا على الاجتهاد ولم يجعل الحكم عليهما حتى أمرهما بالمثل وهذا يدل ~~ما دلت عليه الآية قبله من أنه محظور عليه إذا كان في المثل ms3614 اجتهاد أن يحكم ~~بالاجتهاد إلا على المثل ولم يؤمر فيه ولا في القبلة إذا كانت مغيبة عنه ~~فكان على غير إحاطة من أن يصيبها بالتوجه أن يكون يصلى حيث شاء من غير ~~اجتهاد بطلب الدلائل فيها وفي الصيد معا ويدل على أنه لا يجوز لأحد أن يقول ~~في شيء من العلم إلا بالاجتهاد والاجتهاد فيه كالاجتهاد في طلب البيت في ~~القبلة والمثل في الصيد ولا يكون الاجتهاد إلا لمن عرف الدلائل عليه من خبر ~~لازم كتاب أو سنة أو إجماع ثم يطلب ذلك بالقياس عليه بالاستدلال ببعض ما ~~وصفت كما يطلب ما غاب عنه من البيت واشتبه عليه من مثل الصيد فأما من لا ~~آلة فيه فلا يحل له أن يقول في العلم شيئا ومثل هذا إن الله شرط العدل ~~بالشهود والعدل العمل بالطاعة والعقل للشهادة فإذا ظهر لنا هذه قبلنا شهادة ~~الشاهد على الظاهر وقد يمكن أن يكون يستبطن خلافه ولكن لم نكلف المغيب فلم ~~يرخص لنا إذا كنا على غير إحاطة من أن باطنه كظاهره أن نجيز شهادة من جاءنا ~~إذا لم يكن فيه علامات العدل PageV07P277 هذا يدل على ما دل عليه ما قبله ~~وبين أن لا يجوز لأحد أن يقول في العلم بغير ما وصفنا قال أفتوجد نية ~~بدلالة مما يعرف الناس فقلت نعم قال وما هي قلت أرأيت الثوب يختلف في عيبه ~~والرقيق وغيره من السلع من يريه الحاكم ليقومه قال لا يريه إلا أهل العلم ~~به قلت لأن حالهم مخالفة حال أهل الجهالة بأن يعرفوا أسواقه يوم يرونه وما ~~يكون فيه عيبا ينقصه وما لا ينقصه قال نعم قلت ولا يعرف ذلك غيرهم قال نعم ~~قلت ومعرفتهم فيه الاجتهاد بأن يقيسوا الشيء بعضه ببعض على سوق يومها ( ( ( ~~سومها ) ) ) قال نعم قلت وقياسهم اجتهاد لا إحاطة قال نعم قلت فإن قال ~~غيرهم من أهل العقول نحن نجتهد إذ كنت على غير إحاطة من أن هؤلاء أصابوا ~~أليس تقول لهم إن هؤلاء يجتهدون عالمين وأنت تجتهد جاهلا ms3615 فأنت متعسف فقال ~~ما لهم جواب غيره وكفى بهذا جوابا تقوم به الحجة قلت ولو قال أهل العلم به ~~إذا كنا على غير إحاطة فنحن نقول فيه على غير قياس ونكتفي في الظن بسعر ~~اليوم والتأمل لم يكن ذلك لهم قال نعم قلت فهذا من ليس بعالم بكتاب الله ~~وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبما قال العلماء وعاقل ليس له أن يقول من ~~جهة القياس والوقف في النظر ولو جاز لعالم أن يدع الاستدلال بالقياس ~~والاجتهاد فيه جاز للجاهلين أن يقولوا ثم لعلهم أعذر بالقول فيه لأنه يأتي ~~الخطأ عامدا بغير اجتهاد ويأتونه جاهلين قال أفتوجدني حجة في غير ما وصفت ~~أن للعالمين أن يقولوا قلت نعم قال فاذكرها قلت لم أعلم مخالفا في أن من ~~مضى من سلفنا والقرون بعدهم إلى يوم كنا قد حكم حاكمهم وأفتى مفتيهم في ~~أمور ليس فيها نص كتاب ولا سنة وفي هذا دليل على أنهم إنما حكموا اجتهادا ~~إن شاء الله تعالى قال أفتوجدني هذا من سنة قلت نعم أخبرنا عبد العزيز بن ~~محمد بن أبي عبيد الدراوردي عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن ~~إبراهيم التيمي عن بسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن ~~العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا حكم الحاكم فاجتهد ~~فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطا فله أجر وقال يزيد بن الهاد فحدثت ~~بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فقال هكذا حدثني أبو سلمة عن ~~أبي هريرة ( قال الشافعي ) فقال فأسمعك تروي فإذا اجتهد فأصاب فله أجران ~~وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر # | - * باب حكاية قول من رد خبر الخاصة # - * ( أخبرنا الربيع ) قال قال محمد بن إدريس الشافعي فوافقنا طائفة في ~~أن تثبيت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم لازم للأمة ورأوا ما حكيت ~~مما احتججت به على من رد الخبر حجة يثبتونها ويضيقون على كل أحد أن يخالفها ms3616 ~~ثم كلمني جماعة منهم مجتمعين ومتفرقين بما لا أحفظ أن أحكى كلام المنفرد ~~عنهم منهم وكلام الجماعة ولا ما أجبت به كلا ولا أنه قيل لي وقد جهدت على ~~تقصي كل ما احتجوا به فأثبت أشياء قد قلتها ولمن قلتها منهم وذكرت بعض ما ~~أراه منه يلزمهم وأسأل الله تعالى العصمة والتوفيق قال فكانت جملة قولهم أن ~~قالوا لا يسع أحدا من الحكام ولا من المفتين أن يفتي ولا يحكم إلا من جهة ~~الإحاطة والإحاطة كل ما علم أنه حق في الظاهر والباطن يشهد به على الله ~~وذلك الكتاب والسنة المجتمع عليها وكل ما اجتمع الناس ولم يفترقوا فيه ~~فالحكم كله واحد يلزمنا أن لا نقبل منهم إلا ما قلنا مثل أن الظهر أربع لأن ~~ذلك الذي لا منازع فيه ولا دافع له من المسلمين ولا يسع أحدا يشك فيه قلت ~~له لست أحسبه يخفى عليك ولا على أحد حضرك أنه لا يوجد في علم الخاصة ما ~~يوجد في علم العامة قال وكيف قلت علم العامة على ما وصفت لا تلقى أحدا من ~~المسلمين إلا وجدت علمه عنده ولا يرد منها أحد شيئا على أحد فيه كما وصفت ~~في جمل الفرائض وعدد الصلوات وما أشبهها وعلم الخاصة علم السابقين ~~والتابعين من بعدهم إلى من لقيت تختلف أقاويلهم وتتباين تباينا بينا فيما ~~ليس فيه نص كتاب يتأولون فيه ولم يذهبوا إلى القياس فيحتمل القياس الاختلاف ~~فإذا اختلفوا فأقل ما عند المخالف لمن أقام عليه PageV07P278 خلافه أنه ~~مخطيء ( ( ( مخطئ ) ) ) عنده وكذلك هو عند من خالفه وليست هكذا المنزلة ~~الأولى وما قيل قياسا فامكن في القياس أن يخطئ القياس لم يجز عندك أن يكون ~~القياس إحاطة ولا يشهد به كله على الله كما زعمت فذكرت أشياء تلزمه عندي ~~سوى هذا فقال بعض من حضره دع المسألة في هذا وعندنا أنه قد يدخل عليه كثير ~~مما أدخلت عليه ولا يدخل عليه كله قال فأنا أحدث لك غير ما قال قلت فاذكره ~~قال العلم من ms3617 وجوه منها ما نقلته عامة عن عامة أشهد به على الله وعلى رسوله ~~مثل جمل الفرائض قلت هذا العلم المقدم الذي لا ينازعك فيه أحد ومنها كتاب ~~يحتمل التأويل فيختلف فيه فإذا اختلف فيه فهو على ظاهره وعامه لا يصرف إلى ~~باطن أبدا وإن احتمله إلا بإجماع من الناس عليه فإذا تفرقوا فهو على الظاهر ~~قال ومنها ما اجتمع المسلمون عليه وحكوا عمن قبلهم الاجتماع عليه وإن لم ~~يقولوا هذا بكتاب ولا سنة فقد يقوم عندي مقام السنة المجتمع عليها وذلك أن ~~إجماعهم لا يكون عن رأي لأن الرأي إذا كان تفرق فيه قلت فصف لي ما بعده قال ~~ومنها علم الخاصة ولا تقوم الحجة بعلم الخاصة حتى يكون نقله من الوجه الذي ~~يؤمن فيه الغلط ثم آخر هذا القياس ولا يقاس منه الشيء بالشيء حتى يكون ~~مبتدؤه ومصدره ومصرفه فيما بين أن يبتدئ إلى أن ينقضى سواء فيكون في معنى ~~الأصل ولا يسع التفرق في شيء مما وصفت من سبيل العلم والأشياء على أصولها ~~حتى تجتمع العامة على إزالتها عن أصولها والإجماع حجة على كل شيء لأنه لا ~~يمكن فيه الخطأ قال فقلت أما ما ذكرت من العلم الأول من نقل العوام عن ~~العوام فكما قلت أفرأيت الثاني الذي قلت لا تختلف فيه العوام بل تجتمع عليه ~~وتحكى عمن قبلها الاجتماع عليه أتعرفه فتصفه أو تعرف العوام الذين ينقلون ~~عن العوام أهم كمن قلت في جمل الفرائض فأولئك العلماء ومن لا ينسب إلى ~~العلم ولا نجد أحدا بالغا في الإسلام غير مغلوب على عقله يشك أن فرض الله ~~أن الظهر أربع أم هو وجه غير هذا قال بل هو وجه غير هذا قلت فصفه قال هذا ~~إجماع العلماء دون من لا علم له يجب اتباعهم فيه لأنهم منفردون بالعلم ~~دونهم مجتمعون عليه فإذا اجتمعوا قامت بهم الحجة على من لا علم له وإذا ~~افترقوا لم تقم بهم على أحد حجة وكان الحق فيما تفرقوا فيه أن يرد إلى ~~القياس ms3618 على ما اجتمعوا عليه فأي حال وجدتهم بها دلتني على حال من قبلهم إن ~~كانوا مجتمعين من جهة علمت أن من كان قبلهم من أهل العلم مجتمعون من كل قرن ~~لأنهم ( 1 ) لا يجتمعون من جهة فإن كانوا متفرقين علمت أن من كان قبلهم ~~كانوا متفرقين من كل قرن وسواء كان اجتماعهم من خبر يحكونه أو غير خبر ~~للاستدلال أنهم لا يجتمعون إلا بخبر لازم وسواء إذا تفرقوا حكوا خبرا بما ~~وافق بعضهم أو لم يحكوه لأني لا أقبل من أخبارهم إلا ما أجمعوا على قبوله ~~فأما ما تفرقوا في قبوله فإن الغلط يمكن فيه فلم تقم حجة بأمر يمكن فيه ~~الغلط قال فقلت له هذا تجويز إبطال الأخبار وإثبات الإجماع لأنك زعمت أن ~~إجماعهم حجة كان فيه خبر أو لم يكن فيه وأن افتراقهم غير حجة كان فيه خبر ~~أو لم يكن فيه وقلت له ومن أهل العلم الذين ( ( ( الذي ) ) ) إذا أجمعوا ~~قامت بإجماعهم حجة قال هم من نصبه أهل بلد من البلدان فقيها رضوا قوله ~~وقبلوا حكمه قلت فمثل الفقهاء الذين إذا أجمعوا كانوا حجة أرأيت إن كانوا ~~عشرة فغاب واحد أو حضر ولم يتكلم أتجعل التسعة إذا اجتمعوا أن يكون قولهم ~~حجة قال فإن قلت لا قلت أفرأيت إن مات أحدهم أو غلب على عقله أيكون للتسعة ~~أن يقولوا قال فإن قلت نعم وكذا لو مات خمسة أو تسعة للواحد أن يقول قال ~~فإن قلت لا قلت فأي شيء قلت فيه كان متناقضا قال فدع هذا قلت فقد وجدت أهل ~~الكلام منتشرين في أكثر البلدان فوجدت كل فرقة منهم تنصب منها من تنتهي إلي ~~قوله وتضعه الموضع الذي وصفت أيدخلون في الفقهاء الذين لا يقبل من الفقهاء ~~حتى يجتمعوا PageV07P279 معهم أم خارجون منهم قال فإن قلت إنهم داخلون فيهم ~~قلت فإن شئت فقله قال فقد قلته قلت فما تقول في المسح على الخفين قال فإن ~~قلت لا يمسح أحد لأني إذا اختلفوا في شيء رددته إلى الأصل ms3619 والأصل الوضوء ~~قلت وكذلك تقول في كل شيء قال نعم قلت فما تقول في الزاني الثيب أترجمه قال ~~نعم قلت كيف ترجمه وممن ( ( ( ومما ) ) ) نص بعض الناس علماء أن لا رجم على ~~زان لقول الله تعالى @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ~~@QE@ فكيف ترجمه ولم ترده إلى الأصل من أن دمه محرم حتى يجتمعوا على تحليله ~~ومن قال هذا القول يحتج بأنه زان داخل في معنى الآية وأن يجلد مائة قال إن ~~أعطيتك هذا دخل على فيه شيء يجاوز القدر كثرة قلت أجل قال ( ( ( فقال ) ) ) ~~فلا أعطيك هذا وأجيبك فيه غير الجواب الأول قلت فقل قال لا أنظر إلى قليل ~~من المفتين وأنظر إلى الأكثر قلت أفتصف القليل الذين لا تنظر إليهم أهم إن ~~كانوا أقل من نصف الناس أو ثلثهم أو ربعهم قال ما أستطيع أن أحدهم ولكن ~~الأكثر قلت أفعشرة أكثر من تسعة قال هؤلاء متقاربون قلت فحدهم بما شئت قال ~~ما أقدر أن أحدهم قلت فكأنك أردت أن تجعل هذا القول مطلقا غير محدود فإذا ~~أخذت بقول اختلف فيه قلت عليه الأكثر وإذا أردت رد قول قلت هؤلاء الأقل ~~أفترضى من غيرك بمثل هذا الجواب رأيت حين صرت إلى أن دخلت فيما عبت من ~~التفرق أرأيت لو كان الفقهاء كلهم عشرة فزعمت أنك لا تقبل إلا من الأكثر ~~فقال ستة فاتفقوا وخالفهم أربعة أليس قد شهدت للستة بالصواب وعلى الأربعة ~~بالخطأ قال فإن قلت بلى قلت فقال الأربعة في قول غيره فاتفق اثنان من الستة ~~معهم وخالفهم أربعة قال فآخذ بقول الستة قلت فتدع قول المصيبين بالاثنين ~~وتأخذ بقول المخطئين بالاثنين وقد أمكن عليهم مرة وأنت تنكر قول ما أمكن ~~فيه الخطأ فهذا قول متناقض وقلت له أرأيت قولك لا تقوم الحجة إلا بما أجمع ~~عليه الفقهاء في جميع البلدان أتجد السبيل إلى إجماعهم كلهم ولا تقوم الحجة ~~على أحد حتى تلقاهم كلهم أو تنقل عامة عن عامة عن كل واحد منهم قال ما يوجد ms3620 ~~هذا قلت فإن قبلت عنهم بنقل الخاصة فقد قبلت فيما عبت وإن لم تقبل عن كل ~~واحد إلا بنقل العامة لم نجد في أصل قولك ما اجتمع عليه البلدان إذا لم ~~تقبل نقل الخاصة لأنه لا سبيل إليه ابتداء لأنهم لا يجتمعون لك في موضع ولا ~~تجد الخبر عنهم بنقل عامة عن عامة قلت فأسمعك قلدت أهل الحديث وهم عندك ~~يخطئون فيما يدينون به من قبول الحديث فكيف تأمنهم على الخطأ فيما قلدوه ~~الفقه ونسبوه إليه فأسمعك قلدت من لا ترضاه وأفقه الناس عندنا وعند أكثرهم ~~أتبعهم للحديث وذلك أجهلهم لأن الجهل عندك قبول خبر الانفراد وكذلك أكثر ما ~~يحتاجون فيه إلى الفقهاء ويفضلونهم به مع أن الذي ينصف غير موجود في الدنيا ~~قال فكيف لا يوجد قال هو أو بعض من حضر معه فإني أقول إنما أنظر في هذا إلى ~~من يشهد له أهل الحديث بالفقه قلت ليس من بلد إلا وفيه من أهله الذين هم ~~بمثل صفته يدفعونه عن الفقه وتنسبه إلى الجهل أو إلى أنه لا يحل له أن يفتى ~~ولا يحل لأحد أن يقبل قوله وعلمت تفرق أهل كل بلد بينهم ثم علمت تفرق كل ~~بلد في غيرهم فعلمنا أن من أهل مكة من كان لا يكاد يخالف قول عطاء ومنهم من ~~كان يختار عليه ثم أفتى بها الزنجي بن خالد فكان منهم من يقدمه في الفقه ~~ومنهم من يميل إلى قول سعيد بن سالم وأصحاب كل واحد من هذين يضعفون الآخر ~~ويتجاوزون القصد وعلمت أن أهل المدينة كانوا يقدمون سعيد بن المسيب ثم ~~يتركون بعض قوله ثم حدث في زماننا منهم مالك كان كثير منهم من يقدمه وغيره ~~يسرف عليه في تضعيف مذاهبهم وقد رأيت بن أبي الزناد يجاوز القصد في ذم ~~مذاهبه ورأيت المغيرة وبن أبي حازم والدراوردي يذهبون من مذاهبه ورأيت من ~~يذمهم ورأيت بالكوفة قوما يميلون إلى قول بن أبي ليلى يذمون مذاهب أبي يوسف ~~وآخرين يميلون إلى قول أبي يوسف يذمون ms3621 مذاهب بن أبي ليلى وما خالف أبا يوسف ~~وآخرين يميلون إلى قول PageV07P280 الثوري وآخرين إلى قول الحسن بن صالح ~~وبلغني غير ما وصفت من البلدان شبيه بما رأيت مما وصفت من تفرق أهل البلدان ~~ورأيت المكيين يذهبون إلى تقديم عطاء في العلم على التابعين وفي بعض ~~العراقيين من يذهبون إلى تقديم إبراهيم النخعي ثم لعل كل صنف من هؤلاء قدم ~~صاحبه أن يسرف في المباينة بينه وبين من قدموا عليه من أهل البلدان وهكذا ~~رأيناهم فيمن نصبوا من العلماء الذين أدركنا فإذا كان أهل الأمصار يختلفون ~~هذا الاختلاف فسمعت بعض من يفتى منهم يحلف بالله ما كان لفلان أن يفتي لنقص ~~عقله وجهالته وما كان يحل لفلان أن يسكت يعنى أخر من أهل العلم ورأيت من ~~أهل البلدان من يقول ما كان يحل له أن يفتي بجهالته يعني الذي زعم غيره أنه ~~لا يحل له أن يسكت لفضل علمه وعقله ثم وجدت أهل كل بلد كما وصفت فيما بينهم ~~من أهل زمانهم فأين اجتمع لك هؤلاء على تفقه واحد أو تفقه عام وكما وصفت ~~رأيهم أو رأى أكثرهم وبلغني عمن غاب عني منهم شبيه بهذا فإن أجمعوا لك على ~~نفر منهم فتجعل أولئك النفر علماء إذا اجتمعوا على شيء قبلته قال وإنهم إن ~~تفرقوا كما زعمت باختلاف مذاهبهم أو تأويل أو غفلة أو نفاسة من بعضهم على ~~بعض فإنما أقبل منهم ما اجتمعوا عليه معا فقيل له فإن لم يجمعوا لك على ~~واحد منهم أنه في غاية ( 3 ) فكيف جعلته عالما قال لا ولكن يجتمعون على أنه ~~يعلم من العلم قلت نعم ويجتمعون لك على أن من لم تدخله في جملة العلماء من ~~أهل الكلام يعلمون من العلم فلم قدمت هؤلاء وتركتهم في أكثر هؤلاء أهل ~~الكلام وما أسمك وطريقك إلا بطريق التفرق إلا أنك تجمع إلى ذلك أن تدعى ~~الإجماع وإن في دعواك الإجماع لخصالا يجب عليك في أصل مذاهبك أن تنتقل عن ~~دعوى الإجماع في علم الخاصة قال ms3622 فهل من إجماع قلت نعم نحمد الله كثيرا في ~~جملة الفرائض التي لا يسع جهلها فذلك الإجماع هو الذي لو قلت أجمع الناس لم ~~تجد حولك أحدا يعرف شيئا يقول لك ليس هذا بإجماع فهذه الطريق التي يصدق بها ~~من ادعى الإجماع فيها وفي أشياء من أصول العلم دون فروعه ودون الأصول غيرها ~~فأما ما ادعيت من الإجماع حيث قد أدركت التفرق في دهرك وتحكي عن أهل كل قرن ~~فانظره أيجوز أن يكون هذا إجماعا قال فقال قد ادعى بعض أصحابك الإجماع فيما ~~ادعى من ذلك فما سمعت منهم أحدا ذكر قوله إلا عائبا لذلك وإن ذلك عندي ~~لمعيب قلت من أين عبته وعابوه وإنما ادعاء إجماع فرقة أحرى أن يدرك من ~~ادعائك الإجماع على الأمة فى الدنيا قال إنما عبناه أنا نجد فى المدينه ~~اختلافا فى كل قرن فيما يدعى فيه الإجماع ولا يجوز الإجماع إلا على ما وصفت ~~من أن لا يكون مخالف فلعل الإجماع عنده الأكثر وإن خالفهم الأقل فليس ينبغي ~~أن يقول إجماعا ويقول الأكثر إذا كان لا يروى عنهم شيئا ومن لم يرو عنه شيء ~~في شيء لم يجز أن ينسب إلى أن يكون مجمعا على قوله كما لا يجوز أن يكون ~~منسوبا إلى خلافه فقلت له إن كان ما قلت من هذا كما قلت فالذي يلزمك فيه ~~أكثر لأن الإجماع في علم الخاصة إذا لم يوجد في فرقة كان أن يوجد في الدنيا ~~أبعد قال وقلت قولك وقول من قال الإجماع خلاف الإجماع قال فأوجدني ما قلت ~~قلت إن كان الإجماع قبلك إجماع الصحابة أو التابعين أو القرن الذين يلونهم ~~وأهل زمانك فأنت تثبت عليهم أمرا تسميه إجماعا قال ما هو اجعل له مثالا ~~لأعرفه قلت كأنك ذهبت إلى أن جعلت بن المسيب عالم أهل المدينة وعطاء عالم ~~أهل مكة والحسن عالم أهل البصرة والشعبي عالم أهل الكوفة من التابعين فجعلت ~~الإجماع ما أجمع عليه هؤلاء قال نعم قلت زعمت أنهم لم يجتمعوا قط ms3623 في مجلس ~~علمته وإنما استدللت على إجماعهم بنقل الخبر عنهم وأنك لما وجدتهم يقولون ~~في الأشياء ولا تجد فيها كتابا ولا سنة استدللت على أنهم قالوا بها من جهة ~~القياس فقلت القياس العلم الثابت الذي أجمع عليه أهل العلم أنه حق قال هكذا ~~قلت وقلت له قد يمكن أن يكونوا قالوا ما لم تجده أنت في كتاب ولا سنة وإن ~~لم يذكروه وما يرون لم يذكروه وقالوا بالرأي دون القياس قال إن هذا ~~PageV07P281 وإن أمكن عليهم فلا أظن بهم أنهم علموا شيئا فتركوا ذكره ولا ~~أنهم قالوا إلا من جهة القياس فقلت له لأنك وجدت أقاويلهم تدل على أنهم ~~ذهبوا إلى أن القياس لازم لهم أو إنما هذا شيء ظننته لأنه الذي يجب عليهم ~~وقلت له فلعل القياس لا يحل عندهم محله عندك قال ما أرى إلا ما وصفت لك ~~فقلت له هذا الذي رويته عنهم من أنهم قالوا من جهة القياس توهم ثم جعلت ~~التوهم حجة قال فمن أين أخذت القياس أنت ومنعت أن لا يقال إلا به قلت من ~~غير الطريق التي أخذته منها وقد كتبته في غير هذا الموضع وقلت أرأيت الذين ~~نقلوا لك عنهم أنهم قالوا فيما تجد أنت فيه خبرا ( ( ( خيرا ) ) ) فتوهمت ~~أنهم قالوه قياسا وقلت إذا وجدت أفعالهم مجتمعة على شيء فهو دليل على ~~إجماعهم أنقلوا إليك عنهم أنهم قالوا من جهة الخبر المنفرد فروى بن ( ( ( ~~أبو ) ) ) المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا وأخذ به ~~وله فيه مخالفون من الأمة وعن أبي سعيد الخدري في الصرف شيئا فأخذ به وله ~~فيه مخالفون من الأمة وروى عطاء عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم في المخابرة شيئا وأخذ به وله فيه مخالفون وروى الشعبي عن علقمة ~~عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أشياء أخذ بها وله فيها مخالفون ~~من الناس اليوم وقبل اليوم وروى الحسن عن رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم ms3624 ~~أشياء أخذ بها وله فيها مخالفون من الناس اليوم وقبل اليوم ورووا لك عنهم ~~أنهم عاشوا يقولون بأقاويل يخالف كل واحد منهم فيها قضاء صاحبه وكانوا على ~~ذلك حتى ماتوا قال نعم قد رووا هذا عنهم فقلت له فهؤلاء جعلتهم أئمة في ~~الدين وزعمت أن ما وجد من فعلهم مجمعا عليه لزم العامة الأخذ به ورويت عنهم ~~سننا شتى وذلك قبول كل واحد منهم الخبر على الانفراد وتوسعهم في الاختلاف ~~ثم عبت ما أجمعوا عليه لا شك فيه وخالفتهم فيه فقلت لا ينبغي قبول الخبر ~~على الانفراد ولا ينبغي الاختلاف وتوهمت عليهم أنهم قاسوا فزعمت أنه لا يحل ~~لأحد أن يدع القياس ولا يقول إلا بما يعرف أن قولك الإجماع خلاف الإجماع ~~بهذا وبأنك زعمت أنهم لا يسكتون على شيء علموه وقد ماتوا لم يقل أحد منهم ~~قط الإجماع علمناه والإجماع أكثر العلم لو كان حيث ادعيته أو ما كفاك عيب ~~الإجماع أنه لم يرو عن أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوى الإجماع ~~إلا فيما لا يختلف فيه أحد إلا عن أهل زمانك هذا فقال فقد ادعاه بعضهم قلت ~~أفحمدت ما ادعى منه قال لا قلت فكيف صرت إلى أن تدخل فيما ذممت في أكثر مما ~~عبت ألا تستدل من طريقك أن الإجماع هو ترك ادعاء الإجماع ولا تحسن النظر ~~لنفسك إذا قلت هذا إجماع فيوجد سواك من أهل العلم من يقول لك معاذ الله أن ~~يكون هذا إجماعا بل فيما ادعيت أنه إجماع اختلاف من كل وجه في بلد أو أكثر ~~من يحكي لنا عنه من أهل البلدان قال وقلت لبعض من حضر هذا الكلام منهم نصير ~~بك إلى المسألة عما لزم لنا ولك من هذا قال وما هو قلت أفرأيت سنة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بأي شيء تثبت قال أقول القول الأول الذي قاله لك ~~صاحبنا فقلت ما هو قال زعم أنها تثبت من أحد ثلاثة وجوه قلت فاذكر الأول ~~منها قال خبر ms3625 العامة عن العامة قلت أكقولكم الأول مثل أن الظهر أربع قال ~~نعم فقلت هذا مما لا يخالفك فيه أحد علمته فما الوجه الثاني قال تواتر ~~الأخبار فقلت له حدد لي تواتر الأخبار بأقل مما يثبت الخبر واجعل له مثالا ~~لنعلم ( ( ( لعلم ) ) ) ما يقول وتقول قال نعم إذا وجدت هؤلاء النفر ~~للأربعة الذين جعلتهم مثالا يروون واحدا فتتفق روايتهم أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم حرم شيئا أو أحل شيئا استدللت على أنهم بتباين بلدانهم وأن ~~كلا منهم قبل العلم عن غير الذي قبله عنه صاحبه وقبله عنه من أداه إلينا ~~ممن لم يقبل عن صاحبه أن روايتهم إذا كانت هذا تتفق عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فالغلط لا يمكن فيها قال فقلت له لا يكون تواتر الأخبار عندك عن ~~أربعة في بلد ولاء إن قبل عنهم أهل بلد حتى يكون المدني يروي عن المدني ~~والمكي يروي عن المكي والبصري عن البصري PageV07P282 والكوفي عن الكوفي حتى ~~ينتهي كل واحد منهم بحديثه إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غير ~~الذي روى عنه صاحبه ويجمعوا جميعا على الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~للعلة التي وصفت قال نعم لأنهم إذا كانوا في بلد واحد أمكن فيهم التواطؤ ~~على الخبر ولا يمكن فيهم إذا كانوا في بلدان مختلفة فقلت له لبئسما نثبت ( ~~( ( نبثت ) ) ) به على من جعلته إماما في دينك إذا ابتدأت وتعقبت قال فاذكر ~~ما يدخل على فيه فقلت له أرأيت لو لقيت رجلا من أهل بدر وهم المقدمون ومن ~~أثنى الله تعالى عليهم في كتابه فأخبرك خبرا عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لم تلفه حجة ولا يكون عليك خبره حجة لما وصفت أليس من بعدهم أولى أن ~~لا يكون خبر الواحد منهم مقبولا لنقصهم عنهم في كل فضل وأنه يمكن فيهم ما ~~أمكن فيمن هو خير منهم وأكثر منه قال بلى فقلت أفتحكم فيما تثبت من صحة ~~الرواية فاجعل أبا سلمة بالمدينة يروى ms3626 لك أنه سمع جابر بن عبد الله يروي عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم في فضل أبي سلمة وفضل جابر واجعل الزهري يروي لك ~~أنه سمع بن المسيب يقول سمعت عمر أو أبا سعيد الخدري يقول سمعت النبي صلى ~~الله عليه وسلم واجعل أبا إسحاق الشيباني يقول سمعت الشعبي أو سمعت إبراهيم ~~التيمي يقول أحدهما سمعت البراء بن عازب أو سمعت رجلا من أصحاب النبي صلى ~~الله عليه وسلم يسميه واجعل أيوب يروى عن الحسن البصرى يقول سمعت أبا هريرة ~~أو رجلا غيره من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم يقول سمعت النبي صلى الله ~~عليه وسلم بتحليل الشيء أو تحريم له أتقوم بهذا حجة قال نعم فقلت له أيمكن ~~في الزهري عندك أن يغلط على بن المسيب وبن المسيب على من فوقه وفي أيوب أن ~~يغلط على الحسن والحسن على من فوقه فقال فإن قلت نعم قلت يلزمك أن تثبت خبر ~~الواحد على ما يمكن فيه الغلط ممن لقيت وممن هو دون من فوقه ومن فوقه دون ~~أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وترد خبر الواحد من أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خير ممن بعدهم فترد الخبر بأن ~~يمكن فيه الغلط عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم خير الناس ~~وتقبله عمن لا يعدلهم في الفضل لأن كل واحد من هؤلاء ثبت عمن فوقه ومن فوقه ~~ثبت عمن فوقه حتى ينتهي الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذه ~~الطريق التي عبت قال هذا هكذا إن قلته ولكن أرأيت إن لم أعطك هذا هكذا قلت ~~لا يدفع هذا إلا بالرجوع عنه أو ترك الجواب بالروغان والانقطاع والروغان ~~أقبح قال فإن قلت لا أقبل من واحد نثبت عليه خبرا إلا من أربعة وجوه متفرقة ~~( ( ( متفرق ) ) ) كما لم أقبل عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن أربعة ~~وجوه متفرقه قال فقلت له فهذا يلزمك أفتقول به قال إذا نقول به ms3627 لا يوجد هذا ~~أبدا قال فقلت أجل وتعلم أنت أنه لا يوجد أربعة عن الزهري ولا ثلاثة الزهري ~~رابعهم عن الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أجل ولكن دع ~~هذا قال وقلت له من قال أقبل من أربعة دون ثلاثة أرأيت إن قال لك رجل لا ~~أقبل إلا من خمسة أو قال آخر من سبعين ما حجتك عليه ومن وقت لك الأربعة قال ~~إنما مثلتهم قلت أفتحد ( ( ( أفتجد ) ) ) من يقبل منه قال لا قلت أوتعرفه ~~فلا تظهره لما يدخل عليك فتبين انكساره وقلت له أو لبعض من حضر معه فما ~~الوجه الثالث الذي يثبت به عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا روى عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم الواحد من أصحابه الحكم حكم به فلم يخالفه ~~غيره استدللنا على أمرين أحدهما أنه إنما حدث به في جماعتهم والثاني أن ~~تركهم الرد عليه بخبر يخالفه إنما كان عن معرفة منهم بأن ما كان كما يخبرهم ~~فكان خبرا عن عامتهم قلت له قلما ( ( ( فلما ) ) ) رأيتكم تنتقلون إلى شيء ~~إلا احتججتم بأضعف مما تركتم فقال أبن لنا ما قلت قلت له أيمكن لرجل من ~~أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحدث بالمدينة رجلا أو نفرا قليلا ما تثبته ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمكن أن يكون أتى بلدا من البلدان فحدث ~~به واحدا أو نفرا أو حدث به في سفر أو عند موته واحدا أو أكثر قال فإن قلت ~~PageV07P283 لا يمكن أن يحدث واحدهم بالحديث إلا وهو مشهور عندهم قلت فقد ~~تجد العدد من التابعين يروون الحديث فلا يسمون إلا واحدا ولو كان مشهورا ~~عندهم بأنهم سمعوا من غيره سمعوا من سمعوه منه وقد نجدهم يختلفون في الشيء ~~قد روى فيه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيقول بعضهم قولا يوافق ~~الحديث وغيره قولا يخالفه قال فمن أين ترى ذلك قلت لو سمع الذي قال بخلاف ~~الحديث الحديث عن النبي صلى الله عليه ms3628 وسلم ما قال إن شاء الله تعالى ~~بخلافه وقلت له قد روى اليمين مع الشاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم بن ~~عباس وغيره ولم يحفظ عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم علمته ~~خلافها فيلزمك أن تقول بها على أصل مذهبك وتجعلها إجماعا فقال بعضهم ليس ما ~~قال من هذا مذهبنا قلت ما زلت أرى ذلك فيه وفي غيره مما كلمتمونا به والله ~~المستعان قال فاليمين مع الشاهد إجماع بالمدينة فقلت لا هي مختلف فيها غير ~~أنا نعمل بما اختلف فيه إذا ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطريق ~~الذي يثبت منها قال وقلت له من الذين إذا اتفقت أقاويلهم في الخبر صح وإذا ~~اختلفوا طرحت لاختلافهم الحديث قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ~~) خبر الخاصة قال لا قلت فهل يستدرك عنهم العلم بإجماع أو اختلاف بخبر عامة ~~قال ما لم أستدركه بخبر العامة نظرت إلى إجماع أهل العلم اليوم فإذا وجدتهم ~~ما أجمعوا عليه استدللت على أن اختلافهم عن اختلاف من مضى قبلهم قلت له ~~أفرأيت استدلالا بأن إجماعهم خبر جماعتهم قال فنقول ماذا قلت أقول لا يكون ~~لأحد أن يقول حتى يعلم إجماعهم في البلدان ولا يقبل على أقاويل من نأت داره ~~منهم ولا قربت إلا بخبر الجماعة عن الجماعة قال فإن قلته قلت فقله إن شئت ~~قال قد يضيق هذا جدا فقلت له وهو مع ضيقه غير موجود ويدخل عليك خلافه في ~~القياس إذا زعمت للواحد أن يقيس فقد أجزت القياس والقياس قد يمكن فيه الخطأ ~~وامتنعت من قبول السنة إذا كان يمكن فيمن رواها الخطأ فأجزت الأضعف ورددت ~~الأقوى وقلت لبعض أرأيت قولك إجماعهم يدل لو قالوا لك مما قلنا به مجتمعين ~~ومتفرقين ما قبلنا الخبر فيه والذي ثبت مثله عندنا عمن قبلنا ونحن مجمعون ~~على أن جائزا لنا فيما ليس فيه نص ولا سنة أن نقول فيه بالقياس وإن اختلفنا ~~أفتبطل أخبار الذين زعمت أن ms3629 أخبارهم وما اجتمعت عليه أفعالهم حجة في شيء ~~وتقبله في غيره أرأيت لو قال لك قائل أنا أتبعهم في تثبيت أخبار الصادقين ~~وإن كانت منفردة وأقبل عنهم القول بالقياس فيما لا خبر فيه فأوسع أن ~~يختلفوا فأكون قد تبعتهم في كل حال أكان أقوى حجة وأولى باتباعهم وأحسن ~~ثناء عليهم أم أنت قال بهذا تقول ( ( ( نقول ) ) ) قلت نعم وقلت أرأيت قولك ~~إجماع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما معناه أتعنى أن يقولوا أو ~~أكثرهم قولا واحدا أو يفعلوا فعلا واحدا قال لا أعنى هذا وهذا غير موجود ~~ولكن إذا حدث واحد منهم الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعارضه ~~منهم معارض بخلافه فذلك دلالة على رضاهم به وأنهم علموا أن ما قال منه كما ~~قال قلت أو ليس قد يحدث ولا يسمعونه ويحدث ولا علم لمن سمع حديثه منهم أن ~~ما قال كما قال وأنه خلاف ما قال وإنما على المحدث أن يسمع فإذا لم يعلم ~~خلافه فليس له رده قال قد يمكن هذا على ما قلت ولكن الأئمة من أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فلا يمكن أبدا أن يحدث محدثهم بأمر فيدعوا معارضته ~~إلا عن علم بأنه كما قال وقال فأقول فإذا حكم حاكمهم فلم يناكروه فهو علم ~~منهم بأن ما قال الحق وكان عليهم أن يقيموا على ما حكم فيه قلت أفيمكن أن ~~يكونوا صدقوه بصدقه في الظاهر كما قبلوا شهادة الشاهدين بصدقهما في الظاهر ~~قال فإن قلت لا فقلت إذا قلت لا فيما عليهم الدلالة فيه بأنهم قبلوا خبر ~~الواحد وانتهوا إليه علمت أنك جاهل بما قلنا وإذا قلت فيما يمكن مثله لا ~~يمكن كنت جاهلا بما يجب عليك قال فتقول ماذا PageV07P284 قلت أقول إن صمتهم ~~عن المعارضة قد يكون علما بما قال وقد يكون عن غير علم به ويكون قبولا له ~~ويكون عن وقوف عنه ويكون أكثرهم لم يسمعه لا كما قلت واستدلالا عنهم فيما ~~سمعوا قوله ممن كان عندهم ms3630 صادقا ثبتا قال فدع هذا قلت لبعضهم هل علمت أن ~~أبا بكر في إمارته قسم مالا فسوى فيه بين الحر والعبد وجعل الجد أبا قال ~~نعم قلت فقبلوا منه القسم ولم يعارضوه في الجد في حياته قال نعم ولو قلت ~~عارضوه في حياته قلت فقد أراد أن يحكم وله مخالف قال نعم ولا أقوله قال ~~فجاء عمر ففضل الناس في القسم على النسب والسابقة وطرح العبيد من القسم ~~وشرك بين الجد والإخوة قال نعم قلت وولى على فسوى بين الناس في القسم قال ~~نعم قلت فهذا على أخبار العامة عن ثلاثتهم عندك قال نعم قلت فقل فيها ما ~~أحببت قال فتقول فيها أنت ماذا قلت أقول إن ما ليس فيه نص كتاب ولا سنة إذا ~~طلب بالاجتهاد فيه المجتهدون وسع كلا إن شاء الله تعالى أن يفعل ويقول بما ~~رآه حقا لا على ما قلت فقل أنت ما شئت قال لئن قلت العمل الأول يلزمهم كان ~~ينبغي للعمل الثاني والثالث أن يكون مثله لا يخالفه ولئن قلت بل لم يكونوا ~~وافقوا أبا بكر على فعله في حياته ليدخل على أن له يمضى له اجتهاده وإن ~~خالفهم قلت أجل قال فإن قلت لا أعرف هذا عنهم ولا أقبله حتى أجد العامة ~~تنقله عن العامة فتقول عنهم حدثنا جماعة ممن مضى قبلهم بكذا فقلت له ما ~~نعلم أحدا شك في هذا ولا روى عن أحد خلافه فلئن لم تجز أن يكون مثل هذا ~~ثابتا فما حجتك على أحد إن عارضك في جميع ما زعمت أنه إجماع بأن يقول مثل ~~ما قلت فقال جماعة ممن حضر منهم فإن الله عز وجل ذم على الاختلاف فذممناه ~~فقلت له في الاختلاف حكمان أم حكم قال حكم قلت فأسألك قال فسل قلت أتوسع من ~~الاختلاف شيئا قال لا قلت أفتعلم من أدركت من أعلام المسلمين الذين أفتوا ~~عاشوا أو ماتوا وقد يختلفون في بعض أمور يحكون عمن قبلهم قال نعم قلت فقل ~~فيهم ما شئت قال ms3631 فإن قلت قالوا بما لا يسعهم قلت فقد خالفت اجتماعهم قال ~~أجل قال فدع هذا قلت أفيسعهم القياس قال نعم قلت فإن قاسوا فاختلفوا يسعهم ~~أن يمضوا على القياس قال فإن قلت لا قلت فيقولون إلى أي شيء نصير قال إلى ~~القياس قلت قالوا قد فعلنا فرأيت القياس بما قلت ورأي هذا القياس بما قال ~~قال فلا يقولون حتى يجتمعوا قلت من أقطار الأرض قال فإن قلت نعم قلت فلا ~~يمكن أن يجتمعوا ولو أمكن اختلفوا قال فلو اجتمعوا لم يختلفوا قلت قد اجتمع ~~اثنان فاختلفا فكيف إذا اجتمع الأكثر قال ينبه بعضهم بعضا قلت ففعلوا فزعم ~~كل واحد من المختلفين أن الذي قاله القياس قال فإن قلت يسع الاختلاف في هذا ~~الموضع قلت قد زعمت أن في اختلاف كل واحد من المختلفين حكمين وتركت قولك ~~ليس الاختلاف إلا حكما واحدا قال ما تقول أنت قلت الاختلاف وجهان فما كان ~~لله فيه نص حكم أو لرسوله سنة أو للمسلمين فيه إجماع لم يسع أحدا علم من ~~هذا واحدا أن يخالفه وما لم يكن فيه من هذا واحد كان لأهل العلم الاجتهاد ~~فيه بطلب الشبهة بأحد هذه الوجوه الثلاثة فإذا اجتهد من له أن يجتهد وسعه ~~أن يقول بما وجد الدلالة عليه بأن يكون في معنى كتاب أو سنة أو إجماع فإن ~~ورد أمر مشتبه يحتمل حكمين مختلفين فاجتهد فخالف اجتهاده اجتهاد غيره وسعه ~~أن يقول بشيء وغيره بخلافه وهذا قليل إذا نظر فيه قال فما حجتك فيما قلت ~~قلت له الاستدلال بالكتاب والسنة والإجماع قال فاذكر الفرق بين حكم ~~الاختلاف قلت له قال الله عز وجل @QB@ ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا ~~من بعد ما جاءهم البينات @QE@ وقال @QB@ وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا ~~من بعد ما جاءتهم البينة @QE@ فإنما رأيت الله ذم الاختلاف في الموضع الذي ~~أقام عليهم الحجة ولم يأذن لهم فيه قال قد عرفت هذا فما الوجه الذي دلك على ~~أن ما ليس فيه نص حكم وسع فيه ms3632 الاختلاف فقلت له فرض الله PageV07P285 على ~~الناس التوجه في القبلة إلى المسجد الحرام فقال @QB@ ومن حيث خرجت فول وجهك ~~شطر المسجد الحرام وإنه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون ومن حيث ~~خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره @QE@ ~~أفرأيت إذا سافرنا واختلفنا في القبلة فكان الأغلب على أنها في جهة والأغلب ~~على غيري في جهة ما الفرض علينا فإن قلت الكعبة فهي وإن كانت ظاهرة في ~~موضعها فهي مغيبة عمن نأوا عنها فعليهم أن يطلبوا التوجه لها غاية جهدهم ~~على ما أمكنهم وغلب بالدلالات في قلوبهم فإذا فعلوا وسعهم الاختلاف وكان كل ~~مؤديا للفرض عليه بالاجتهاد في طلب الحق المغيب عنه وقلت قال الله @QB@ ممن ~~ترضون من الشهداء @QE@ وقال @QB@ ذوي عدل منكم @QE@ أفرأيت حاكمين شهد ~~عندهما شاهدان بأعيانهما فكانا عند أحد الحاكمين عدلين وعند الآخر غير ~~عدلين قال فعلى الذي هما عنده عدلان أن يجيزهما وعلى الآخر الذي هما عنده ~~غير عدلين أن يردهما قلت له فهذا الاختلاف قال نعم فقلت له أراك إذن جعلت ~~الاختلاف حكمين فقال لا يوجد في المغيب إلا هذا وكل وإن اختلف فعله وحكمه ~~فقد أدى ما عليه قلت فهكذا قلنا وقلت له قال الله عز وجل @QB@ ذوا عدل منكم ~~هديا بالغ الكعبة @QE@ فإن حكم عدلان في موضع بشيء وآخران في موضع بأكثر أو ~~أقل منه فكل قد اجتهد وأدى ما عليه وإن اختلفا وقال @QB@ واللاتي تخافون ~~نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم @QE@ الآية وقال عز ~~وجل @QB@ فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به @QE@ ~~أرأيت إذا فعلت امرأتان فعلا واحدا وكان زوج إحداهما يخاف نشوزها وزوج ~~الأخرى لا يخاف به نشوزها قال يسع الذي يخاف به النشوز العظة والهجر والضرب ~~ولا يسع الآخر الضرب وقلت وهكذا يسع الذي يخاف أن لا تقيم زوجته حدود الله ~~الأخذ منها ولا يسع الآخر وإن استوى فعلاهما قال نعم قال قال وإني وان قلت ~~هذا ms3633 فلعل غيري يخالفني وإياك ولا يقبل هذا منا فأين السنة التي دلت على سعة ~~الاختلاف قلت أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن ~~محمد بن إبراهيم عن بسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن ~~العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا حكم الحاكم فاجتهد ~~فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطا فله أجر قال يزيد بن الهاد فحدثت ~~بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فقال هكذا حدثني أبو سلمة عن ~~أبي هريرة قال وماذا قلت ما وصفنا من أن الحكام والمفتين إلى اليوم قد ~~اختلفوا في بعض ما حكموا فيه وأفتوا وهم لا يحكمون ويفتون إلا بما يسعهم ~~عندهم وهذا عندك إجماع فكيف يكون إجماعا إذا كان موجودا في أفعالهم ~~الاختلاف والله أعلم # | - * بيان فرائض الله تعالى # - * ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال ( قال الشافعي ) فرض الله عز وجل في ~~كتابه من وجهين أحدهما أبان فيه كيف فرض بعضها حتى استغنى فيه بالتنزيل عن ~~التأويل وعن الخبر والآخر أنه أحكم فرضه بكتابه وبين كيف هي على لسان نبيه ~~صلى الله عليه وسلم ثم أثبت فرض ما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~كتابه بقوله عز وجل @QB@ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ~~@QE@ وبقوله تبارك اسمه @QB@ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ~~@QE@ إلى @QB@ تسليما @QE@ وبقوله عز وجل @QB@ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا ~~قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم @QE@ مع غير آية في ~~القرآن بهذا المعنى فمن قبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبفرض الله عز ~~وجل قبل ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فالفرائض تجتمع في أنها ثابتة على ~~ما فرضت عليه ثم تفرقت شرائعها بما فرق الله عز وجل ثم رسوله صلى الله عليه ~~وسلم فنفرق بين ما فرق منها ونجمع بين ما جمع منها فلا يقاس فرع ms3634 شريعة على ~~PageV07P286 غيرها وأول ما نبدأ به من الشرائع الصلاة فنحن نجدها ثابتة على ~~البالغين غير المغلوبين على عقولهم ساقطة عن الحيض أيام حيضهن ثم نجد ~~الفريضة منها والنافلة مجتمعتين في أن لا يجوز الدخول في واحدة منهما إلا ~~بطهارة الماء في الحضر والسفر ما كان موجودا أو التيمم في السفر وإذا كان ~~الماء معدوما وفي الحضر أو كان المرء مريضا لا يطيق الوضوء لخوف تلف في ~~العضو أو زيادة في العلة ونجدهما مجتمعتين في أن لا يصليا معا إلا متوجهين ~~إلى الكعبة ما كانا في الحضر ونازلين بالأرض ونجدهما وإذا كانا مسافرين ~~تفترق حالهما فيكون للمصلي تطوعا إن كان راكبا أن يتوجه حيث توجهت به دابته ~~يومئ إيماء ولا نجد ذلك للمصلى فريضة بحال أبدا إلا في حال واحدة من الخوف ~~ونجد المصلى صلاة تجب عليه إذا كان يطيق ويمكنه القيام لم تجز عنه الصلاة ~~إلا قائما ونجد المتنفل يجوز له أن يصلى جالسا ونجد المصلى فريضة يؤديها في ~~الوقت قائما فإن لم يقدر أداها جالسا فإن لم يقدر أداها مضطجعا ساجدا إن ~~قدر وموميا إن لم يقدر ونجد الزكاة فرضا تجامع الصلاة وتخالفها ولا نجد ~~الزكاة تكون إلا ثابتة أو ساقطة فإذا ثبتت لم يكن فيها إلا أداؤها مما وجبت ~~في جميع الحالات مستويا ليست تختلف بعذر كما اختلفت تأدية الصلاة قائما أو ~~قاعدا ونجد المرء إذا كان له مال حاضر تجب فيه الزكاة وكان عليه دين مثله ~~زالت عنه الزكاة حتى لا يكون عليه منها شيء في تلك الحال والصلاة لا تزول ~~في حال يؤديها كما أطاقها ( قال الربيع ) وللشافعي قول آخر إذا كان عليه ~~دين عشرين دينارا وله مثلها فعليه الزكاة يؤديها من قبل أن الله عز وجل قال ~~@QB@ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها @QE@ فلما كانت هذه العشرون لو ~~وهبها جازت هبته ولو تصدق بها جازت صدقته ولو تلفت كانت منه فلما كانت ~~أحكامها كلها تدل على أنها مال من ماله وجبت عليه فيها ms3635 الزكاة لقول الله ~~تبارك وتعالى @QB@ خذ من أموالهم @QE@ الآية ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ونجد المرأة ذات المال تزول عنها الصلاة في أيام حيضها ولا تزول عنها ~~الزكاة وكذلك الصبي والمغلوب على عقله # | - * باب الصوم # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ونجد الصوم فرضا بوقت كما أن الصلاة ~~فرض بوقت ثم نجد الصوم مرخصا فيه للمسافر أن يدعه وهو مطيق له في وقته ثم ~~يقضيه بعد وقته وليس هكذا الصلاة لا يرخص في تأخير الصلاة عن وقتها إلى يوم ~~غيره ولا يرخص له في أن يقصر من الصوم شيئا كما يرخص في أن يقصر من الصلاة ~~ولا يكون صومه مختلفا باختلاف حالاته في المرض والصحة ونجده إذا جامع في ~~صيام شهر رمضان وهو واجد أعتق وإذا جامع في الحج نحر بدنة وإن جامع في ~~الصلاة استغفر ولم تكن عليه كفارة والجماع في هذه الحالات كلها محرم ثم ~~يكون جماع كثير محرم لا يكون في شيء منه كفارة ثم نجده يجامع في صوم واجب ~~عليه في قضاء شهر رمضان أو كفارة قتل أو ظهار فلا يكون عليه كفارة ويكون ~~عليه البدل في هذا كله ونجد المغمى عليه والحائض لا صوم عليهما ولا صلاة ~~فإذا أفاق المغمى عليه وطهرت الحائض فعليهما قضاء ما مضى من الصوم في أيام ~~إغماء هذا وحيض هذه وليس على الحائض قضاء الصلاة في قول أحد ولا على المغمى ~~عليه قضاء الصلاة في قولنا ووجدت الحج فرضا على خاص وهو من وجد إليه سبيلا ~~ثم وجدت الحج يجامع الصلاة في شيء ويخالفها في غيره فأما ما يخالفها فيه ~~فإن الصلاة يحل له فيها أن يكون لابسا للثياب ويحرم على الحاج ويحل للحاج ~~أن يكون متكلما عامدا ولا يحل ذلك للمصلى ويفسد المرء صلاته فلا يكون له أن ~~يمضي فيها ويكون عليه أن يستأنف صلاة غيرها بدلا منها ولا يكفر ويفسد حجه ~~فيمضي فيه فاسدا لا يكون له غير ذلك ثم يبدله ويفتدى والحج في وقت والصلاة ~~في وقت فإن ms3636 أخطأ رجل في وقته لم يجز عنه الحج ثم وجدتهما PageV07P287 ~~مأمورين بأن يدخل المصلى في وقت فإن دخل المصلى قبل الوقت لم تجز عنه صلاته ~~وإن دخل الحاج قبل الوقت أجزأ عنه حجه ووجدت للصلاة أولا وآخرا فوجدت أولها ~~التكبير وآخرها التسليم ووجدته إذا عمل ما يفسدها فيما بين أولها وآخرها ~~أفسدها كلها ووجدت للحج أولا وآخرا ثم أجزاء ( ( ( أجزأ ) ) ) بعده فأوله ~~الإحرام ثم آخر أجزائه الرمي والحلاق والنحر فإذا فعل هذا خرج من جميع ~~إحرامه في قولنا ودلالة السنة إلا من النساء خاصة وفي قول غيرنا إلا من ~~النساء والطيب والصيد ثم وجدته في هذه الحال إذا أصاب النساء قبل يحللن له ~~نحر بدنة ولم يكن مفسدا لحجه وإن لم يصب النساء حتى يطوف حل له النساء وكل ~~شيء حرمه عليه الحج معكوفا على نسكه من حجه من البيتوتة بمنى ورمى الجمار ~~والوداع يعمل هذا حلالا خارجا من إحرام الحج وهو لا يعمل شيئا في الصلاة ~~إلا وإحرام الصلاة قائم عليه ووجدته مأمورا في الحج بأشياء إذا تركها كان ~~عليه فيها البدل بالكفارة من الدماء والصوم والصدقة وحجة ومأمورا في الصلاة ~~بأشياء لا تعدو واحدا من وجهين إما أن يكون تاركا لشيء منها فتفسد صلاته ~~ولا تجزيه كفارة ولا غيرها إلا استئناف الصلاة أو يكون إذا ترك شيئا مأمورا ~~به من غير صلب الصلاة كان تاركا لفضل والصلاة مجزية عنه ولا كفارة عليه ثم ~~للحج وقت آخر وهو الطواف بالبيت بعد النحر الذي يحل له به النساء ثم لهذا ~~آخر وهو النفر من منى ثم الوداع وهو مخير في النفر إن أحب تعجل في يومين ~~وإن أحب تأخر أخبرنا الربيع بن سليمان قال ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة ~~بإسناده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يمسكن الناس على بشيء ~~فإني لا أحل لهم إلا ما أحل الله ولا أحرم عليهم إلا ما حرم الله ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى هذا منقطع ونحن نعرف فقه طاوس ms3637 ولو ثبت عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فبين فيه أنه على ما وصفت إن شاء الله تعالى قال ~~لا يمسكن الناس على بشيء ولم يقل لا تمسكوا عني بل قد أمر أن يمسك عنه وأمر ~~الله عز وجل بذلك ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن أبي النضر عن عبيد ~~الله بن أبي رافع عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا أعرفن ما ~~جاء أحدكم الأمر مما أمرت به أو نهيت عنه وهو متكيء ( ( ( متكئ ) ) ) على ~~أريكته فيقول ما ندري هذا ما ( ( ( وما ) ) ) وجدنا في كتاب الله عز وجل ~~اتبعناه وقد أمرنا باتباع ما أمرنا واجتناب ما نهى عنه وفرض الله ذلك في ~~كتابه على خليقته وما في أيدي الناس من هذا إلا تمسكوا به عن الله تبارك ~~وتعالى ثم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عن دلالته ولكن قوله إن كان ~~قاله لا يمسكن الناس على بشيء يدل على أن رسوله صلى الله عليه وسلم إذ كان ~~بموضع القدوة فقد كانت له خواص أبيح له فيها ما لم يبح للناس وحرم عليه ~~منها ما لم يحرم على الناس فقال لا يمسكن الناس علي بشيء من الذي لي أو على ~~دونهم فإن كان على ولي دونهم لا يمسكن به وذلك مثل أن الله عز وجل إذا أحل ~~له من عدد النساء ما شاء وأن يستنكح المرأة إذا وهبت نفسها له قال الله ~~تعالى @QB@ خالصة لك من دون المؤمنين @QE@ فلم يكن لأحد أن يقول قد جمع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أكثر من أربع ونكح رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم امرأة بغير مهر وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم صفيا من ~~المغانم وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله عز وجل قد بين في ~~كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أن ذلك له دونهم وفرض الله تعالى ~~عليه أن يخير أزواجه في المقام معه والفراق فلم ms3638 يكن لأحد أن يقول على أن ~~أخير امرأتي على ما فرض الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا ~~معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم إن كان قاله لا يمسكن الناس علي بشيء ~~فإني لا أحل لهم إلا ما أحل الله ولا أحرم عليهم إلا ما حرم الله وكذلك صنع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وبذلك أمره وافترض عليه أن يتبع ما أوحى إليه ~~ونشهد أن قد اتبعه فما لم يكن فيه وحي فقد فرض الله عز وجل في الوحي اتباع ~~سنته فيه فمن قبل PageV07P288 عنه فإنما قبل بفرض الله عز وجل قال الله ~~تعالى @QB@ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا @QE@ وقال عز ~~وعلا @QB@ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في ~~أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما @QE@ وأخبرنا عن صدقة بن يسار عن عمر ~~بن عبد العزيز سأل بالمدينة فاجتمع له على أنه لا يبين حمل في أقل من ثلاثة ~~أشهر ( قال الشافعي ) إن الله عز وجل وضع نبيه صلى الله عليه وسلم من كتابه ~~ودينه بالموضع الذي أبان في كتابه فالفرض على خلقه أن يكونوا عالمين بأنه ~~لا يقول فيما أنزل الله عليه إلا بما أنزل عليه وأنه لا يخالف كتاب الله ~~وأنه بين عن الله عز وعلا معنى ما أراد الله وبيان ذلك في كتاب الله عز وجل ~~قال الله تبارك وتعالى @QB@ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا ~~يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء ~~نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي @QE@ وقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه ~~وسلم @QB@ اتبع ما أوحي إليك من ربك @QE@ وقال مثل هذا في غير آية وقال عز ~~وجل @QB@ من يطع الرسول فقد أطاع الله @QE@ وقال @QB@ فلا وربك لا يؤمنون ~~@QE@ الآية ( قال الشافعي ) أخبرنا الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو عن ~~المطلب بن حنطب أن رسول الله ms3639 صلى الله عليه وسلم قال ما تركت شيئا مما ~~أمركم الله تعالى به إلا وقد أمرتكم به ولا تركت شيئا مما نهاكم عنه إلا ~~وقد نهيتكم عنه ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن ~~عيينة عن سالم أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر مما ~~أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه ومثل هذا ~~إن الله عز وجل فرض الصلاة والزكاة والحج جملة في كتابه وبين رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم معنى ما أراد الله تعالى من عدد الصلاة ومواقيتها وعدد ~~ركوعها وسجودها وسنن الحج وما يعمل المرء منه ويجتنب وأي المال تؤخذ منه ~~الزكاة وكم ووقت ما تؤخذ منه وقال الله عز وجل @QB@ والسارق والسارقة ~~فاقطعوا أيديهما @QE@ وقال عز ذكره @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد ~~منهما مائة جلدة @QE@ فلو صرنا إلى ظاهر القرآن قطعنا من لزمه اسم سرقة ~~وضربنا كل من لزمه اسم زنا مائة جلدة ولما قطع النبي في ربع دينار ولم يقطع ~~في أقل منه ورجم الحرين الثيبين ولم يجلدهما استدللنا على أن الله عز وجل ~~إنما أراد بالقطع والجلد بعض السراق دون بعض وبعض الزناة دون بعض ومثل هذا ~~لا يخالفه المسح على الخفين قال الله عز وجل @QB@ إذا قمتم إلى الصلاة ~~فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم ( ( ( برءوسكم ) ) ) ~~وأرجلكم إلى الكعبين @QE@ فلما مسح النبي صلى الله عليه وسلم على الخفين ~~استدللنا على أن فرض الله عز وجل غسل القدمين إنما هو على بعض المتوضئين ~~دون بعض وأن المسح لمن أدخل رجليه في الخفين بكمال الطهارة استدلالا بسنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه لا يمسح والفرض عليه غسل القدم كما لا ~~يدرأ القطع عن بعض السراق وجلد المائة عن بعض الزناة والفرض عليه أن يجلد ~~ويقطع فإن ذهب ذاهب إلى أنه قد يروى عن ms3640 بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال سبق الكتاب المسح على الخفين فالمائدة نزلت قبل المسح المثبت ~~بالحجاز في غزاة تبوك والمائدة قبله فإن زعم أنه كان فرض وضوء قبل الوضوء ~~الذي مسح فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرض وضوء بعده فنسخ المسح ~~فليأتنا بفرض وضوءين في القرآن فإنا لا نعلم فرض الوضوء إلا واحدا وإن زعم ~~أنه مسح قبل يفرض عليه الوضوء فقد زعم أن الصلاة بلا وضوء ولا نعلمها كانت ~~قط إلا بوضوء فأي كتاب سبق المسح على الخفين المسح كما وصفنا من الاستدلال ~~بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان جميع ما سن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم من فرائض الله تبارك وتعالى مثل ما وصفنا من السارق والزاني ~~وغيرهما ( قال الشافعي ) ولا تكون سنة أبدأ تخالف القرآن والله تعالى ~~الموفق PageV07P289 # | + * كتاب صفة نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم ) # + * قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أصل النهي من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أن كل ما نهى عنه فهو محرم حتى تأتي عنه دلالة تدل على أنه إنما نهى ~~عنه لمعنى غير التحريم إما أراد به نهيا عن بعض الأمور دون بعض وإما أراد ~~به النهي للتنزيه عن المنهي والأدب والاختيار ولا نفرق بين نهي النبي صلى ~~الله عليه وسلم إلا بدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمر لم ~~يختلف فيه المسلمون فنعلم أن المسلمين كلهم لا يجهلون سنة وقد يمكن أن ~~يجهلها بعضهم فمما ( ( ( مما ) ) ) نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فكان على التحريم لم يختلف أكثر العامة فيه أنه نهى عن الذهب بالورق إلا ~~هاء وهاء وعن الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل يدا بيد ونهى عن بيعتين في بيعة ~~فقلنا والعامة معنا إذا تبايع المتبايعان ذهبا بورق أو ذهبا بذهب فلم ~~يتقابضا قبل أن يتفرقا فالبيع مفسوخ وكانت حجتنا أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم لما نهى عنه صار محرما وإذا تبايع ms3641 الرجلان بيعتين في بيعة فالبيعتان ~~جميعا مفسوختان بما انعقدت وهو أن يقول أبيعك على أن تبيعني لأنه إنما ~~انعقدت العقدة على أن ملك كل واحد منهما عن صاحبه شيئا ليس في ملكه ونهى ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر ومنه أن أقول سلعتي هذه لك بعشرة ~~نقدا أو بخمسة عشر إلى أجل فقد وجب عليه بأحد الثمنين لأن البيع لم ينعقد ~~بشيء معلوم وبيع الغرر فيه أشياء كثيرة نكتفي بهذا منها ونهى النبي صلى ~~الله عليه وسلم عن الشغار والمتعة فما انعقدت على شيء محرم على ليس في ملكي ~~بنهي النبي صلى الله عليه وسلم لأني قد ملكت المحرم بالبيع المحرم فأجرينا ~~النهي مجرى واحدا إذا لم يكن عنه دلالة تفرق بينه ففسخنا هذه الأشياء ~~والمتعة والشغار كما فسخنا البيعتين ومما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في بعض الحالات دون بعض واستدللنا على أنه إنما أراد بالنهي عنه أن ~~يكون منهيا عنه في حال دون حال بسنته صلى الله عليه وسلم وذلك ( ( ( ذلك ) ~~) ) أن أبا هريرة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يخطب أحدكم ~~على خطبة أخيه فلولا الدلالة عنه كان النهي في هذا مثل النهي في الأول ~~فيحرم إذا خطب الرجل امرأة أن يخطبها غيره فلما قالت فاطمة بنت قيس قال لي ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حللت فآذنيني فلما حلت من عدتها أخبرته ~~أن معاوية وأبا جهم خطباها فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما معاوية ~~فصعلوك لا مال له وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ولكن انكحي أسامة بن ~~زيد قالت فكرهته فقال انكحي أسامة فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به ~~استدللنا على أنه لا ينهى عن الخطبة ويخطب على خطبة إلا ونهيه عن الخطبة ~~حين ترضى المرأة فلا يكون بقى إلا العقد فيكون إذا خطب أفسد ذلك على الخاطب ~~المرضى أو عليها أو عليهما معا وقد يمكن أن يفسد ذلك عليهما ثم ms3642 لا يتم ما ~~بينها وبين الخاطب ولو أن فاطمة أخبرته أنها رضيت واحدا منهما لم يخطبها إن ~~شاء الله تعالى على أسامة ولكنها أخبرته بالخطبة واستشارته فكان في حديثها ~~دلالة على أنها لم ترض ولم ترد فإذا كانت المرأة بهذه الحال جاز أن تخطب ~~وإذا رضيت المرأة الرجل وبدا لها وأمرت بأن تنكحه لم يجز أن تخطب في الحال ~~التي لو زوجها فيها الولي جاز نكاحه فإن قال قائل فإن حالها إذا كانت بعد ~~أن تركن بنعم مخالفة حالها بعد الخطبة وقبل أن تركن فكذلك حالها حين خطبت ~~قبل الركون مخالفة حالها قبل أن تخطب وكذلك إذا أعيدت عليها الخطبة ~~PageV07P291 وقد كانت امتنعت فسكتت والسكات قد لا يكون رضا فليس ها هنا قول ~~يجوز عندي أن يقال إلا ما ذكرت بالاستدلال ولولا الدلالة بالسنة كانت إذا ~~خطبت حرمت على غير خاطبها الأول أن يخطبها حتى يتركها الخاطب الأول ثم ~~يتفرق نهي النبي صلى الله عليه وسلم على وجهين فكل ما نهى عنه مما كان ~~ممنوعا إلا بحادث يحدث فيه يحله فأحدث الرجل فيه حادثا منهيا عنه لم يحله ~~وكان على أصل تحريمه إذا لم يأت من الوجه الذي يحله وذلك مثل أن أموال ~~الناس ممنوعة من غيرهم وأن النساء ممنوعات من الرجال إلا بأن يملك الرجل ~~مال الرجل بما يحل من بيع أو هبة وغير ذلك وأن النساء محرمات إلا بنكاح ~~صحيح أو ملك يمين صحيح فإذا اشترى الرجل شراء منهيا عنه فالتحريم فيما ~~اشترى قائم بعينه لأنه لم يأته من الوجه الذي يحل منه ولا يحل المحرم وكذلك ~~إذا نكح نكاحا منهيا عنه لم تحل المرأة المحرمة ( 1 ) عنه من فعل شيء في ~~ملكي أو شيء مباح لي ليس بملك لأحد فذلك نهي اختيار ولا ينبغي أن نرتكبه ~~فإذا عمد فعل ذلك أحد كان عاصيا بالفعل ويكون قد ترك الاختيار ولا يحرم ما ~~له ولا ما كان مباحا له وذلك مثل ما روى عنه أنه أمر الآكل أن يأكل ms3643 مما ~~يليه ولا يأكل من رأس الثريد ولا يعرس على قارعة الطريق فإن أكل مما لا ~~يليه أو من رأس الطعام أو عرس على قارعة الطريق أثم بالفعل الذي فعله إذا ~~كان عالما بنهي النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحرم ذلك الطعام ( ( ( طعام ) ~~) ) عليه وذلك أن الطعام غير الفعل ولم يكن يحتاج إلى شيء يحل له به الطعام ~~كان حلالا فلا يحرم الحلال عليه بأن عصى في الموضع الذي جاء منه الأكل ومثل ~~ذلك النهي عن التعريس على قارعة الطريق الطريق له مباح وهو عاص بالتعريس ~~على الطريق ومعصيته لا تحرم عليه الطريق وإنما قلت يكون فيها عاصيا إذا ~~قامت الحجة على الرجل بأنه كان علم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه ~~والله أعلم PageV07P292 كتاب إبطال الإستحسان PageV07P293 # | + * كتاب إبطال الاستحسان # + * الحمد لله على جميع نعمه بما هو أهله وكما ينبغي له وأشهد أن لا إله ~~إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله بعثه بكتاب عزيز لا يأتيه ~~الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد فهدى بكتابه ثم على ~~لسان نبيه صلى الله عليه وسلم بما أنعم عليه وأقام الحجة على خلقه لئلا ~~يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وقال @QB@ ونزلنا عليك ( ( ( إليك ) ) ) ~~الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة @QE@ وقال @QB@ وأنزلنا إليك الذكر لتبين ~~للناس ما نزل إليهم @QE@ وفرض عليهم اتباع ما أنزل عليه وسن رسوله لهم فقال ~~@QB@ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة ~~من أمرهم ومن يعص الله ورسوله @QE@ فأعلم أن معصيته في ترك أمره وأمر رسوله ~~ولم يجعل لهم إلا اتباعه وكذلك قال لرسوله صلى الله عليه وسلم فقال @QB@ ~~ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ~~صراط الله @QE@ مع ما أعلم نبيه بما فرض من اتباع كتابه فقال @QB@ فاستمسك ~~بالذي أوحي إليك @QE@ وقال @QB@ وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع ~~أهواءهم @QE@ وأعلمهم ms3644 أنه أكمل لهم دينهم فقال عز وجل @QB@ اليوم أكملت لكم ~~دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا @QE@ وأبان الله عز وجل ~~لخلقه أنه تولى الحكم فيما أثابهم وعاقبهم عليه على ما علم من سرائرهم ~~وافقت سرائرهم علانيتهم أو خالفتها وإنما جزاهم بالسرائر فأحبط عمل كل من ~~كفر به ثم قال تبارك وتعالى فيمن فتن عن دينه @QB@ إلا من أكره وقلبه مطمئن ~~بالإيمان @QE@ فطرح عنهم حبوط أعمالهم والمأثم بالكفر إذا كانوا مكرهين ~~وقلوبهم على الطمأنينة بالإيمان وخلاف الكفر وأمر بقتال الكافرين حتى ~~يؤمنوا وأبان ذلك جل وعز حتى يظهروا الإيمان ثم أوجب للمنافقين إذا أسروا ~~نار جهنم فقال @QB@ إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار @QE@ وقال @QB@ ~~إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله ~~يشهد إن المنافقين لكاذبون اتخذوا أيمانهم جنة @QE@ يعني والله تعالى أعلم ~~من القتل فمنعهم من القتل ولم يزل عنهم في الدنيا أحكام الإيمان بما ( ( ( ~~مما ) ) ) أظهروا منه وأوجب لهم الدرك الأسفل من النار بعلمه ( ( ( لعلمه ) ~~) ) بسرائرهم وخلافها لعلانيتهم بالإيمان فأعلم عباده مع ما أقام عليهم من ~~الحجة بأن ليس كمثله أحد في شيء أن علمه بالسر والعلانية واحد فقال تعالى ~~ذكره @QB@ ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من ~~حبل الوريد @QE@ وقال عز وعلا @QB@ يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور @QE@ ~~مع آيات أخر من الكتاب ( قال الشافعي ) فعرف جميع خلقه في كتابه أن لا علم ~~إلا ما علمهم فقال عز وجل @QB@ والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون ~~شيئا @QE@ وقال @QB@ ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء @QE@ قال الشافعي ~~ثم من عليهم بما آتاهم من العلم وأمرهم بالاقتصار عليه وأن لا يتولوا غيره ~~إلا بما علمهم وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم @QB@ وكذلك أوحينا إليك روحا ~~من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان @QE@ وقال عز وجل لنبيه صلى ~~الله عليه وسلم @QB@ ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ~~@QE@ وقال لنبيه ms3645 @QB@ قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ~~@QE@ ثم أنزل على نبيه أن قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يعني والله ~~أعلم ما تقدم من ذنبه قبل الوحي وما تاخر أن يعصمه فلا يذنب فعلم ما يفعل ~~به من رضاه عنه وأنه أول شافع ومشفع يوم القيامة وسيد الخلائق وقال لنبيه ~~صلى الله عليه وسلم @QB@ ولا تقف ما ليس لك به علم @QE@ وجاء النبي صلى ~~الله عليه وسلم PageV07P294 رجل في امرأة رجل رماها بالزنى فقال له يرجع ( ~~( ( يرجم ) ) ) فأوحى الله إليه آية اللعان فلاعن بينهما وقال الله تعالى ~~@QB@ قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله @QE@ وقال @QB@ إن ~~الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام @QE@ الآية وقال ~~لنبيه @QB@ يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها إلى ربك ~~منتهاها @QE@ فحجب عن نبيه علم الساعة وكان من جاور ملائكة الله المقربين ~~وأنبياءه المصطفين من عباد الله أقصر علما من ملائكته وأنبيائه لأن الله عز ~~وجل فرض على خلقه طاعة نبيه ولم يجعل لهم بعد من الأمر شيئا وأولى أن لا ~~يتعاطوا حكما على غيب أحد لا بدلالة ولا ظن لتقصير علمهم عن علم أنبيائه ~~الذين فرض الله تعالى عليهم الوقف عما ورد عليهم حتى يأتيهم ( ( ( يأتينهم ~~) ) ) أمره فإنه جل وعز ظاهر عليهم الحجج فيما جعل إليهم من الحكم في ~~الدنيا بأن لا يحكموا إلا بما ظهر من المحكوم عليه وأن لا يجاوزوا أحسن ~~ظاهره ففرض على نبيه أن يقاتل أهل الأوثان حتى يسلموا وأن يحقن دماءهم إذا ~~أظهروا الإسلام ثم بين الله ثم رسوله أن لا يعلم سرائرهم في صدقهم بالإسلام ~~إلا الله فقال عز وجل لنبيه @QB@ إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ~~@QE@ قرأ الربيع إلى قوله @QB@ فلا ترجعوهن إلى الكفار @QE@ يعني والله ~~تعالى أعلم بصدقهن بإيمانهن قال @QB@ فإن علمتموهن مؤمنات @QE@ يعني ما ~~أمرتكم أن تحكموا به فيهن إذا أظهرن الإيمان لأنكم لا تعلمون من صدقهن ~~بالإيمان ما ms3646 يعلم الله فاحكموا لهن بحكم الإيمان في أن @QB@ فلا ترجعوهن ~~إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن @QE@ قال الشافعي ثم أطلع الله ~~رسوله على قوم يظهرون الإسلام ويسرون غيره ولم يجعل له أن يحكم عليهم بخلاف ~~حكم الإسلام ولم يجعل له أن يقضى عليهم في الدنيا بخلاف ما أظهروا فقال ~~لنبيه صلى الله عليه وسلم @QB@ قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا ~~أسلمنا @QE@ الآية ( قال الشافعي ) أسلمنا يعني أسلمنا بالقول بالإيمان ~~مخافة القتل والسباء ثم أخبر أنه يجزيهم إن أطاعوا الله ورسوله يعني إن ~~أحدثوا طاعة رسوله وقال له في المنافقين وهم صنف ثان @QB@ إذا جاءك ~~المنافقون @QE@ إلى @QB@ اتخذوا أيمانهم @QE@ جنة يعنى والله تعالى أعلم ~~أيمانهم بما يسمع منهم من الشرك بعد إظهار الإيمان جنة من القتل وقال في ~~المنافقين @QB@ سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم @QE@ الآية فأمر بقبول ~~ما أظهروا ولم يجعل لنبيه أن يحكم عليهم خلاف حكم الإيمان وكذلك حكم نبيه ~~صلى الله عليه وسلم على من بعدهم بحكم الإيمان وهم يعرفون أو بعضهم ~~بأعيانهم منهم من تقوم عليه البينة بقول الكفر ومنهم من عليه الدلالة في ~~أفعاله فإذا أظهروا التوبة منه والقول بالإيمان حقنت عليهم دماؤهم وجمعهم ~~ذكر الإسلام وقد أعلم الله رسوله صلى الله عليه وسلم أنهم في الدرك الأسفل ~~من النار فقال @QB@ إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار @QE@ فجعل حكمه ~~عليهم جل وعز على سرائرهم وحكم نبيه عليهم في الدنيا على علانيتهم بإظهار ~~التوبة وما قامت عليه بينة من المسلمين بقوله وما أقروا بقوله وما جحدوا من ~~قول الكفر مما لم يقروا به ولم تقم به بينة عليهم وقد كذبهم على قولهم في ~~كل وكذلك أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل ( قال الشافعي ~~) رحمه الله أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد الله ~~بن عدي بن الخيار أن رجلا سار النبي صلى الله عليه وسلم فلم ندر ما ساره ~~حتى ms3647 جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يشاوره في قتل رجل من ~~المنافقين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس يشهد أن لا إله إلا الله ~~قال بلى ولا شهادة له فقال أليس يصلي قال بلى ولا صلاة له فقال له رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أولئك الذين نهاني الله تعالى عنهم أخبرنا سفيان ~~عن بن شهاب عن عطاء بن يزيد PageV07P295 عن أسامة بن زيد قال شهدت من نفاق ~~عبد الله بن أبي ثلاثة مجالس أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو عن ~~أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا أزال أقاتل ~~الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا لا إله إلا الله فقد عصموا ~~مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ( قال الشافعي ) فأعلم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أن فرض الله أن يقاتلهم حتى يظهروا أن لا إله ~~إلا الله فإذا فعلوا منعوا دماءهم وأموالهم إلا بحقها يعنى إلا بما يحكم ~~الله تعالى عليهم فيها وحسابهم على الله بصدقهم وكذبهم وسرائرهم والله ~~العالم بسرائرهم المتولى الحكم عليهم دون أنبيائه وحكام خلقه وبذلك مضت ~~أحكام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بين العباد من الحدود وجميع ~~الحقوق وأعلمهم أن جميع أحكامه على ما يظهرون وأن الله يدين بالسرائر ~~أخبرنا مالك عن هشام بن عروة وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم العجلاني ~~وهو أحيمر سبط نضو الخلق فقال يا رسول الله رأيت شريك بن السحماء يعني بن ~~عمه وهو رجل عظيم الإليتين أدعج العينين حاد الخلق يصيب فلانه يعني امرأته ~~وهي حبلى وما قربتها منذ كذا فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم شريكا فجحد ~~ودعا المرأة فجحدت فلاعن بينها وبين زوجها وهي حبلى ثم قال ابصروها فإن ~~جاءت به أدعج عظيم الأليتين فلا أراه إلا قد صدق عليها وإن جاءت به أحيمر ( ~~( ( أحيمرا ) ) ) كأنه وحرة فلا أراه إلا قد كذب ms3648 فجاءت به أدعج عظيم ~~الأليتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا إن أمره لبين لولا ~~ما قضى الله يعنى أنه لمن زنا لولا ما قضى الله من أن لا يحكم على أحد إلا ~~بإقرار أو اعتراف على نفسه لا يحل بدلالة غير واحد منهما وإن كانت بينة ~~وقال لولا ما قضى الله لكان لي فيهما قضاء غيره ولم يعرض لشريك ولا للمرأة ~~والله أعلم وأنفذ الحكم وهو يعلم أن أحدهما كاذب ثم علم بعد أن الزوج هو ~~الصادق ( قال الشافعي ) أخبرني عمي محمد بن علي بن شافع عن عبد الله بن علي ~~بن السائب عن نافع بن عجير بن عبد يزيد أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته ~~سهيمة المزنية البتة ثم أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول ~~الله إني طلقت أمرأتي سهيمة ألبتة والله ما أردت إلا واحدة فقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم لركانة والله ما أردت إلا واحدة فقال ركانه والله ما أردت ~~إلا واحدة فردها إليه النبي صلى الله عليه وسلم فطلقها الثانية في زمان عمر ~~والثالثة في زمان عثمان رضي الله عنهما ( قال الشافعي ) وفي جميع ما وصفت ~~ومع غيره مما استغنيت بما كتبت عنه مما فرض الله تعالى على الحكام في ~~الدنيا دليل على أن حراما على حاكم أن يقضى أبدا على أحد من عباد الله إلا ~~بأحسن ما يظهر وأخفه على المحكوم عليه وإن احتمل ما يظهر منه غير أحسنه ~~كانت عليه دلالة بما يحتمل ما يخالف أحسنه وأخفه عليه أو لم تكن لما حكم ~~الله في الأعراب الذين قالوا آمنا وعلم الله أن الإيمان لم يدخل في قلوبهم ~~وما حكم الله تعالى به في المنافقين الذين أعلم الله أنهم آمنوا ثم كفروا ~~وأنهم كذبة بما أظهروا من الإيمان وبما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في المتلاعنين حين وصف قبل أن تلد إن جاءت به أسحم أدعج العينين عظيم ~~الأليتين فلا أراه إلا قد ms3649 صدق فجاءت ( ( ( فجاء ) ) ) به على الوصف الذي ~~قال النبي صلى الله عليه وسلم لزوجها فلا أراه إلا قد صدق وقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إن أمره لبين أي لقد زنت وزنى بها شريك الذي رماه زوجها ~~بالزنى ثم لم يجعل الله إليهما سبيلا إذا لم يقرا ولم تقم عليهما بينة ~~وأبطل في حكم الدنيا عليهما استعمال الدلالة التي لا يوجد في الدنيا دلالة ~~بعد دلالة الله على المنافقين والأعراب أقوى PageV07P296 مما أخبر رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في مولود امرأة العجلاني قبل يكون ثم كان كما أخبر ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم والأغلب على من سمع الفزاري يقول للنبي صلى ~~الله عليه وسلم إن امرأتي ولدت غلاما أسود وعرض بالقذف أنه يريد القذف ثم ~~لم يحده النبي صلى الله عليه وسلم إذ لم يكن التعريض ظاهر قذف فلم يحكم ~~النبي صلى الله عليه وسلم عليه حكم القاذف والأغلب على من سمع قول ركانة ~~لامرأته أنت طالق البتة أنه يعقل أنه قد أوقع الطلاق بقوله طالق وأن البتة ~~إرادة شيء غير الأول أنه أراد الإبتات بثلاث ولكنه لما كان ظاهرا في قوله ~~واحتمل غيره لم يحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بظاهر الطلاق وذلك ~~واحدة ( قال الشافعي ) فمن حكم على الناس بخلاف ما ظهر عليهم استدلالا على ~~أن ما أظهروا يحتمل غير ما أظهروا بدلالة منهم أو غير دلالة لم يسلم عندي ~~من خلاف التنزيل والسنة وذلك أن يقول قائل من رجع عن الإسلام ممن ولد على ~~الإسلام قتلته ولم أستتبه ومن رجع عنه ممن لم يولد على الإسلام استتبته ولم ~~يحكم الله تعالى على عباده إلا حكما واحدا مثل أن يقول من رجع عن الإسلام ~~ممن أظهر نصرانية أو يهودية أو دينا يظهر كالمجوسية استتبته فإن أظهر ~~التوبة قبلت منه ومن رجع إلى دين يخفيه لم أستتبه ( قال الشافعي ) وكل قد ~~بدل دينه دين الحق ورجع إلى الكفر فكيف يستتاب بعضهم ولا يستتاب بعض ms3650 وكل ~~باطل فإن قال لا أعرف توبة الذي يسر دينه قيل ولا يعرفها إلا الله وهذا مع ~~خلافه حكم الله ثم رسوله كلام محال يسأل من قال هذا هل تدري لعل الذي كان ~~أخفى الشرك يصدق بالتوبة والذي كان أظهر الشرك يكذب بالتوبة فإن قال نعم ~~قيل فتدري لعلك قتلت المؤمن الصادق بالإيمان واستحييت الكاذب بإظهار ~~الإيمان فإن قال ليس على إلا الظاهر قيل فالظاهر فيهما واحد وقد جعلته ~~اثنين بعلة محالة والمنافقون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ~~يظهروا يهودية ولا نصرانية ولا مجوسية بل كانوا يستسرون بدينهم فيقبل منهم ~~ما يظهرون من الإيمان فلو كان قائل هذا القول حين خالف السنة أحسن أن يعتل ~~بشيء له وجه ولكنه يخالفها ويعتل بما لا وجه له كأنه يرى النصرانية ~~واليهودية لا تكون إلا بإتيان الكنائس أرأيت إذا كانوا ببلاد لا كنائس فيها ~~أما يصلون في بيوتهم فتخفى صلاتهم على غيرهم قال وما وصفت من حكم الله ثم ~~حكم رسوله صلى الله عليه وسلم في المتلاعنين أن جاءت به المتلاعنة على ~~النعت المكروه يبطل حكم الدلالة التي هي أقوى من الذرائع فإذا أبطل الأقوى ~~من الدلائل أبطل له الأضعف من الذرائع كلها وأبطل الحد في التعريض بالدلالة ~~فإن من الناس من يقول إذا تشاتم الرجلان فقال أحدهما ما أبي بزان ولا أمي ~~بزانية حد لأنه إذا قاله على المشاتمة فالأغلب إنما يريد به قذف أم الذي ~~يشاتم وأبيه وإن قاله على غير المشاتمة لم أحده إذا قال لم أرد القذف مع ~~إبطال رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم التعريض في حديث الفزاري الذي ولدت ~~امرأته غلاما أسود فإن قال قائل فإن عمر حد في التعريض في مثل هذا قيل ~~واستشار أصحابه فخالفه بعضهم ومع من خالفه ما وصفنا من الدلالة ويبطل مثله ~~من قول الرجل لامرأته أنت طالق البتة لأن طالق إيقاع طلاق ظاهر والبتة ~~تحتمل زيادة في عدد الطلاق وغير زيادة فعليه الظاهر والقول قوله في ms3651 الذى ~~يحتمل غير الظاهر حتى لا يحكم عليه أبدا إلا بظاهر ويجعل القول قوله فى غير ~~الظاهر قال وهذا يدل على أنه لا يفسد عقدا ( ( ( عقد ) ) ) أبدا إلا بالعقد ~~نفسه لا يفسد بشيء تقدمه ولا تأخره ولا بتوهم ولا بأغلب وكذلك كل شيء لا ~~تفسده إلا بعقده ولا تفسد ( ( ( نفسد ) ) ) البيوع بأن يقول هذه ذريعة وهذه ~~نية سوء ولو جاز أن نبطل من البيوع بأن يقال متى خاف ( ( ( خالف ) ) ) أن ~~تكون PageV07P297 ذريعة إلى الذي لا يحل كان أن يكون اليقين من البيوع بعقد ~~ما لا يحل أولى أن يرد به من الظن ألا ترى أن رجلا لو اشترى سيفا ونوى ~~بشرائه أن يقتل به كان الشراء حلالا وكانت النية بالقتل غير جائزة ولم يبطل ~~بها البيع قال وكذلك لو باع البائع سيفا من رجل يراه أنه يقتل به رجلا كان ~~هكذا وكذلك لو اشترى فرسا وهو يراها عقوقا فقال هو والله ما اشتريتها بمائة ~~إلا لعقاقها وما تسوى لولا العقاق خمسين وقال البائع ما أردت منها العقاق ~~لم يفسد البيع بهذه النية إذا انعقدت صفقة البيع على الفرس ولم يشترط فيها ~~العقاق ولو اشترط فيها العقاق فسد البيع لأنه بيع ما لا يدري أيكون أو لا ~~يكون ألا ترى لو أن رجلا شريفا نكح دنية أعجمية أو شريفة نكحت دنيا أعجميا ~~فتصادقا في الوجهين على أن لم ينو واحد منهما أن يثبتا على النكاح أكثر من ~~ليلة لم يحرم النكاح بهذه النية لأن ظاهر عقدته كانت صحيحة إن شاء الزوج ~~حبسها وإن شاء طلقها فإذا دل الكتاب ثم السنة ثم عامة حكم الإسلام على أن ~~العقود إنما يثبت بالظاهر عقدها ولا يفسدها نية العاقدين كانت العقود إذا ~~عقدت في الظاهر صحيحة أولى أن لا تفسد بتوهم غير عاقدها على عاقدها ثم سيما ~~إذا كان توهما ضعيفا والله تعالى أعلم # | - * باب إبطال الاستحسان # - * ( قال الشافعي ) وكل ما وصفت مع ما أنا ذاكر وساكت عنه اكتفاء بما ~~ذكرت منه عما لم أذكر ms3652 من حكم الله ثم حكم رسوله صلى الله عليه وسلم ثم حكم ~~المسلمين دليل على أن لا يجوز لمن استأهل أن يكون حاكما أو مفتيا أن يحكم ~~ولا أن يفتى إلا من جهة خبر لازم وذلك الكتاب ثم السنة أو ما قاله أهل ~~العلم لا يختلفون فيه أو قياس على بعض هذا ولا يجوز له أن يحكم ولا يفتى ~~بالاستحسان إذ لم يكن الاستحسان واجبا ولا في واحد من هذه المعاني فإن قال ~~قائل فما يدل على أن لا يجوز أن يستحسن إذا لم يدخل الاستحسان في هذه ~~المعاني مع ما ذكرت في كتابك هذا قيل قال الله عز وجل @QB@ أيحسب الإنسان ~~أن يترك سدى @QE@ فلم يختلف أهل العلم ( ( ( العمل ) ) ) بالقرآن فيما علمت ~~أن السدى الذي لا يؤمر ولا ينهي ومن أفتى أو حكم بما لم يؤمر به فقد أجاز ~~لنفسه أن يكون في معاني السدى وقد أعلمه الله أنه لم يتركه سدى ورأى أن قال ~~أقول بما شئت وادعى ما نزل القرآن بخلافه في هذا وفي السنن فخالف منهاج ~~النبيين وعوام حكم جماعة من روى عنه من العالمين فإن قال فأين ما ذكرت من ~~القرآن ومنهاج النبيين صلى الله عليهم وسلم أجمعين قيل قال الله عز وجل ~~لنبيه عليه الصلاة والسلام @QB@ اتبع ما أوحي إليك من ربك @QE@ وقال @QB@ ~~وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم @QE@ الآية ثم جاءه قوم ~~فسألوه عن أصحاب الكهف وغيرهم فقال أعلمكم غدا يعنى أسأل جبريل ثم أعلمكم ~~فأنزل الله عز وجل @QB@ ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ~~@QE@ الآية وجاءته امرأة أوس بن الصامت تشكو إليه أوسا فلم يجبها حتى أنزل ~~الله عز وجل @QB@ قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها @QE@ وجاءه ~~العجلاني يقذف امرأته قال لم ينزل فيكما وانتظر الوحي فلما نزل دعاهما ~~فلاعن بينهما كما أمره الله عز وجل وقال لنبيه @QB@ وأن احكم بينهم بما ~~أنزل الله @QE@ وقال عز وجل @QB@ يا داود إنا جعلناك خليفة ms3653 في الأرض فاحكم ~~بين الناس بالحق @QE@ الآية وليس يؤمر أحد أن يحكم بحق إلا وقد علم الحق ~~ولا يكون الحق معلوما إلا عن الله نصا أو دلالة من الله فقد جعل الله الحق ~~في كتابه ثم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فليس تنزل بأحد نازلة إلا والكتاب ~~يدل عليها نصا أو جملة فإن قال وما النص والجملة قيل النص ما حرم الله وأحل ~~نصا حرم الأمهات والجدات والعمات والخالات ومن ذكر معهن وأباح من سواهن ~~وحرم الميتة والدم ولحم الخنزير والفواحش ما ظهر منها وما بطن وأمر بالوضوء ~~فقال @QB@ فاغسلوا ( ( ( اغسلوا ) ) ) وجوهكم وأيديكم @QE@ PageV07P298 ~~الآية فكان مكتفى بالتنزيل في هذا عن الاستدلال فيما نزل فيه مع أشباه له ~~فإن قيل فما الجملة قيل ما فرض الله من صلاة وزكاة وحج فدل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كيف الصلاة وعددها ووقتها والعمل فيها وكيف الزكاة وفي أي ~~المال هي وفي أي وقت هي وكم قدرها وبين كيف الحج والعمل فيه وما يدخل به ~~فيه وما يخرج به منه ( قال الشافعي ) فإن قيل فهل يقال لهذا كما قيل للأول ~~قبل عن الله قيل نعم فإن قيل فمن أين قيل قبل عن الله لكلامه جملة وقبل ~~تفسيره عن الله بأن الله فرض طاعة نبيه فقال عز وجل @QB@ وما آتاكم الرسول ~~فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا @QE@ وقال @QB@ من يطع الرسول فقد أطاع الله ~~@QE@ مع ما فرض من طاعة رسوله فإن قيل فهذا مقبول عن الله كما وصفت فهل سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بوحي قيل الله أعلم أخبرنا مسلم بن خالد عن ~~طاوس قال الربيع هو عن بن جريج عن بن طاوس عن أبيه أن عنده كتابا من العقول ~~نزل به الوحي ( قال الشافعي ) وما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ~~قط إلا بوحي فمن الوحي ما يتلى ومنه ما يكون وحيا إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فيستن به أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن ms3654 أبي عمرو عن ~~المطلب بن حنطب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما تركت شيئا مما ~~أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به ولا شيئا مما نهاكم عنه إلا وقد نهيتكم ~~عنه وإن الروح الأمين قد ألقي في روعى أنه لن تموت نفس حتى تستوفى رزقها ~~فأجملوا ( ( ( فأحملوا ) ) ) في الطلب ( قال الشافعي ) وقد قيل ما لم يتل ~~قرأنا إنما ألقاه جبريل في روعه بأمر الله فكان وحيا إليه وقيل جعل الله ~~إليه لما شهد له به من أنه يهدي إلى صراط مستقيم أن يسن وأيهما كان فقد ~~ألزمهما الله تعالى خلقه ولم يجعل لهم الخيرة من أمرهم فيما سن لهم وفرض ~~عليهم اتباع سنته ( قال الشافعي ) فإن قال قائل فما الحجة في قبول ما اجتمع ~~الناس عليه قيل لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلزوم جماعة المسلمين ~~لم يكن للزوم جماعتهم معنى إلا لزوم قول جماعتهم وكان معقولا أن جماعتهم لا ~~تجهل كلها حكما لله ولا لرسوله صلى الله عليه وسلم وأن الجهل لا يكون إلا ~~في خاص وأما ما اجتمعوا عليه فلا يكون فيه الجهل فمن قبل قول جماعتهم ~~فبدلالة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل قولهم ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله وإن قال قائل أرأيت ما لم يمض فيه كتاب ولا سنة ولا يوجد الناس ~~اجتمعوا عليه فأمرت بأن يؤخذ قياسا على كتاب أو سنة أيقال لهذا قبل عن الله ~~قيل نعم قبلت جملته عن الله فإن قيل ما جملته قيل الاجتهاد فيه على الكتاب ~~والسنة فإن قيل أفيوجد في الكتاب دليل عن ما وصفت قيل نعم نسخ الله قبلة ~~بيت المقدس وفرض على الناس التوجه إلى البيت فكان على من رأى البيت أن ~~يتوجه إليه بالعيان وفرض الله على من غاب عنه البيت أن يولى وجهه شطر ~~المسجد الحرام لأن البيت في المسجد الحرام فكان المحيط بأنه أصاب البيت ~~بالمعاينة والمتوجه قصد البيت ممن غاب عنه قابلين عن الله معا التوجه إليه ms3655 ~~وأحدهما على الإحاطة والآخر متوجه بدلالة فهو على إحاطة من صواب جملة ما ~~كلف وعلى غير إحاطة كإحاطة الذي يرى البيت من صواب البيت ولم يكلف الإحاطة ~~( قال الشافعي ) فإن قيل فبم ( ( ( فيم ) ) ) يتوجه إلى البيت قيل قال الله ~~تعالى @QB@ وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر @QE@ ~~وقال @QB@ وعلامات وبالنجم هم يهتدون @QE@ وكانت العلامات جبالا يعرفون ~~مواضعها من الأرض وشمسا وقمرا ونجما مما يعرفون من الفلك ورياحا يعرفون ~~مهابها على الهواء تدل على قصد البيت الحرام فجعل عليهم طلب الدلائل على ~~شطر المسجد الحرام فقال @QB@ ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ~~ما كنتم فولوا وجوهكم شطره @QE@ وكان معقولا عن الله عز وجل أنه إنما ~~يأمرهم بتولية وجوههم شطره بطلب الدلائل عليه لا بما استحسنوا ولا بما سنح ~~في قلوبهم ولا خطر على أوهامهم بلا دلالة جعلها الله لهم لأنه قضى أن لا ~~يتركهم سدى وكان معقولا عنه أنه إذا أمرهم أن يتوجهوا شطره وغيب عنهم عينه ~~أن لم يجعل لهم أن يتوجهوا حيث شاؤوا PageV07P299 لا قاصدين له بطلب ~~الدلالة عليه ( قال الشافعي ) وقال الله عز وجل @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم ~~@QE@ وقال @QB@ ممن ترضون من الشهداء @QE@ فكان على الحكام أن لا يقبلوا ~~إلا عدلا في الظاهر وكانت صفات العدل عندهم معروفة وقد وصفتها في غير هذا ~~الموضع وقد يكون في الظاهر عدلا وسريرته غير عدل ولكن الله لم يكلفهم ما لم ~~يجعل لهم السبيل إلى علمه ( ( ( عمله ) ) ) ولم يجعل لهم إذ كان يمكن إلا ~~أن يردوا من ظهر منه خلاف العدل عندهم وقد يمكن أن يكون الذي ظهر منه خلاف ~~العدل خيرا عند الله عز وجل من الذي ظهر منه العدل ولكن كلفوا أن يجتهدوا ~~على ما يعلمون من الظاهر الذي لم يؤتوا أكثر منه ( قال الشافعي ) وقال الله ~~جل ثناؤه @QB@ لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ~~ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم @QE@ فكان معقولا عن ms3656 الله في الصيد ~~النعامة وبقر الوحش وحماره والثيتل والظبي الصغير والكبير والأرنب واليربوع ~~وغيره ومعقولا أن النعم الإبل والبقر والغنم وفي هذا ما يصغر عن الغنم وعن ~~الإبل وعن البقر فلم يكن المثل فيه في المعقول وفيما حكم به من حكم من صدر ~~هذه الأمة إلا أن يحكموا في الصيد بأولى الأشياء شبها منه من النعم ولم ~~يجعل لهم إذ كان المثل يقرب قرب الغزال من العنز والضبع من الكبش أن يبطلوا ~~اليربوع مع بعده من صغير الغنم وكان عليهم أن يجتهدوا كما أمكنهم الاجتهاد ~~وكل أمر الله جل ذكره وأشباه ( ( ( وأشبه ) ) ) لهذا تدل على إباحة القياس ~~وحظر أن يعمل بخلافه من الاستحسان لأن من طلب أمر الله بالدلالة عليه فإنما ~~طلبه بالسبيل التي فرضت عليه ومن قال أستحسن لا عن أمر الله ولا عن أمر ~~رسوله صلى الله عليه وسلم فلم يقبل عن الله ولا عن رسوله ما قال ولم يطلب ~~ما قال بحكم الله ولا بحكم رسوله وكان الخطأ في قول من قال هذا بينا بأنه ~~قد قال أقول وأعمل بما لم أومر به ولم أنه عنه وبلا مثال على ما أمرت به ~~ونهيت عنه وقد قضى الله بخلاف ما قال فلم يترك أحدا إلا متعبدا ( قال ~~الشافعي ) في قول الله عز وجل @QB@ أيحسب الإنسان أن يترك سدى @QE@ إن من ~~حكم أو أفتى بخبر ( ( ( بخير ) ) ) لازم أو قياس عليه فقد أدى ما كلف وحكم ~~وأفتى من حيث أمر فكان في النص مؤديا ما أمر به نصا وفي القياس مؤديا ما ~~أمر به اجتهادا وكان مطيعا لله في الأمرين ثم لرسوله فإن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أمرهم بطاعة الله ثم رسوله ثم الاجتهاد فيروى أنه قال لمعاذ ~~بم تقضى قال بكتاب الله قال فإن لم يكن في كتاب الله قال بسنة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال فإن لم يكن قال أجتهد قال الحمد لله الذى وفق رسول ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إذا ms3657 حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران ~~وإن أخطأ فله أجر فأعلم أن للحاكم الاجتهاد والمقيس في موضع الحكم ( قال ~~الشافعي ) ومن استجاز أن يحكم أو يفتى بلا خبر لازم ولا قياس عليه كان ~~محجوجا بأن معنى قوله أفعل ما هويت وإن لم أومر به مخالف معنى الكتاب ~~والسنة فكان محجوجا على لسانه ومعنى ما لم أعلم فيه مخالفا فإن قيل ما هو ~~قيل لا أعلم أحدا من أهل العلم رخص لأحد من أهل العقول والآداب في أن يفتى ~~ولا يحكم برأي نفسه إذا لم يكن عالما بالذي تدور عليه أمور القياس من ~~الكتاب والسنة والإجماع والعقل لتفصيل المشتبة فإذا زعموا هذا قيل لهم ولم ~~لم يجز لأهل العقول التي تفوق كثيرا من عقول أهل العلم بالقرآن والسنة ~~والفتيا أن يقولوا فيما قد نزل مما يعلمونه معا أن ليس فيه كتاب ولا سنة ~~ولا إجماع وهم أوفر عقولا وأحسن إبانة لما قالوا من عامتكم فإن قلتم لأنهم ~~لا علم لهم بالأصول قيل لكم فما حجتكم في علمكم بالأصول إذا قلتم بلا أصل ~~ولا قياس على أصل هل خفتم على أهل العقول الجهلة بالأصول أكثر من أنهم لا ~~يعرفون الأصول فلا يحسنون أن يقيسوا بما لا يعرفون وهل أكسبكم علمكم ~~بالأصول القياس عليها ( ( ( عليهم ) ) ) أو أجاز لكم تركها فإذا جاز لكم ~~تركها جاز لهم القول معكم لأن أكثر ما يخاف ( ( ( يخالف ) ) ) عليهم ترك ~~القياس عليها أو الخطأ ثم لا أعلمهم PageV07P300 إلا أحمد على الصواب إن ~~قالوا على غير مثال منكم لو كان أحد يحمد على أن يقول على غير مثال لأنهم ~~لم يعرفوا مثالا فتركوه وأعذر بالخطأ منكم وهم أخطأوا ( ( ( أخطئوا ) ) ) ~~فيما لا يعلمون ولا أعلمكم إلا أعظم وزرا منهم إذ ( ( ( أتركتم ) ) ) تركتم ~~ما تعرفون من القياس على الأصول التي لا تجهلون فإن قلتم فنحن تركنا القياس ~~على غير جهالة بالأصل قيل فإن كان القياس حقا فأنتم خالفتم الحق عالمين به ~~وفي ذلك من المأثم ما إن جهلتموه لم تستأهلوا أن تقولوا ms3658 في العلم وإن زعمتم ~~أن واسعا لكم ترك القياس والقول بما سنح في أوهامكم وحضر أذهانكم واستحسنته ~~مسامعكم حججتم بما وصفنا من القرآن ثم السنة وما يدل عليه الإجماع من أن ~~ليس لأحد أن يقول إلا بعلم وما لا تختلفون فيه من أن الحاكم لو تداعى عنده ~~رجلان في ثوب أو عبد تبايعاه عيبا لم يكن للحاكم إذا كان مشكلا أن يحكم فيه ~~وكان عليه أن يدعو أهل العلم به فيسألهم عما تداعيا فيه هل هو عيب فإن ~~تطالبا قيمة عيب فيه وقد فات سألهم عن قيمته فلو قال أفضلهم دينا وعلما إني ~~جاهل بسوقه اليوم وإن كنت عالما بها قبل اليوم ولكني أقول فيه لم يسعه أن ~~يقبل قوله بجهالته بسوق يومه وقبل قول من يعرف سوق يومه ولو جاء من يعرف ~~سوق يومه فقال إذا قست هذا بغيره مما يباع وقومته على ما مضى وكان عيبه ~~دلني القياس على كذا ولكني أستحسن غيره لم يحل له أن يقبل استحسانه وحرم ~~عليه إلا أن يحكم بما يقال إنه قيمة مثله في يومه وكذلك هذا في امرأة أصيبت ~~بصداق فاسد يقال كم صداق مثلها في الجمال والمال والصراحة والشباب واللب ~~والأدب فلو قيل مائة دينار ولكنا نستحسن أن نزيدها درهما أو ننقصها لم يحل ~~له وقال للذي يقول أستحسن أن أزيدها أو أنقصها ليس ذلك لي ولا لك وعلى ~~الزوج صداق مثلها وإذا حكم بمثل هذا في المال الذي تقل ( ( ( نقل ) ) ) ~~رزيته على من أخذ منه ولم يوسع ( ( ( يسع ) ) ) فيه الاستحسان وألزم فيه ~~القياس أهل ( ( ( وأهل ) ) ) العلم به ولم يجهل لأهل الجهالة قياسا فيه ~~لأنهم لا يعلمون ما يقيسون عليه فحلال الله وحرامه من الدماء والفروج وعظيم ~~الأمور أولى أن يلزم الحكام والمفتين ( قال الشافعي ) أفرأيت أذا قال ~~الحاكم والمفتي فى النازلة ليس فيها نص خبر ولا قياس وقال أستحسن فلا بد أن ~~يزعم أن جائزا لغيره أن يستحسن خلافه فيقول كل حاكم في بلد ومفت بما يستحسن ~~فيقال في ms3659 الشيء الواحد بضروب من الحكم والفتيا فإن كان هذا جائزا عندهم فقد ~~أهملوا أنفسهم فحكموا حيث شاؤوا وإن كان ضيقا فلا يجوز أن يدخلوا فيه وإن ~~قال الذي يرى منهم ترك القياس بل على الناس اتباع ما قلت قيل له من أمر ~~بطاعتك حتى يكون على الناس اتباعك أو رأيت إن ادعى عليك غيرك هذا أتطيعه أم ~~تقول لا أطيع إلا من أمرت بطاعته فكذلك لا طاعة لك على أحد وإنما الطاعة ~~لمن أمر الله أو رسوله بطاعته والحق فيما أمر الله ورسوله باتباعه ودل الله ~~ورسوله عليه نصا أو استنباطا بدلائل أورأيت إذ أمر الله بالتوجه قبل البيت ~~وهو مغيب عن المتوجه هل جعل له أن يتوجه إلا بالاجتهاد بطلب الدلائل عليه ~~أورأيت إذا أمر بشهادة العدل فدل على أن لا يقبل غيرها هل يعرف العدل من ~~غيره إلا بطلب الدلائل على عدله أورأيت إذا أمر بالحكم بالمثل في الصيد هل ~~أمر أن يحكم إلا بأن يحكم بنظره فكل هذا اجتهاد وقياس أورأيت إذا أمر النبي ~~صلى الله عليه وسلم بالاجتهاد في الحكم هل يكون مجتهدا على غير طلب عين ~~وطلب العين لا يكون إلا باتباع الدلائل عليها وذلك القياس لأن محالا أن ~~يقال اجتهد في طلب شيء من لم يطلبه باحتياله والاستدلال عليه لا يكون طالبا ~~لشيء من سنح على وهمه أو خطر بباله منه ( قال الشافعي ) وإنه ليلزم من ترك ~~القياس أكثر مما ذكرت وفي بعضه ما قام عليه الحجة وأسأل الله تعالى لي ~~ولجميع خلقه التوفيق وليس للحاكم أن يقبل ولا للوالي أن يدع أحدا ولا ينبغي ~~للمفتي أن يفتى أحدا إلا متى يجمع أن يكون عالما علم الكتاب وعلم ناسخه ~~ومنسوخه وخاصة ( ( ( خاصه ) ) ) وعامة وأدبه وعالما بسنن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وأقاويل أهل العلم قديما وحديثا وعالما بلسان العرب عاقلا ~~PageV07P301 يميز بين المشتبه ويعقل القياس فإن عدم واحدا من هذه الخصال لم ~~يحل له أن يقول قياسا وكذلك لو كان عالما بالأصول غير ms3660 عاقل للقياس الذي هو ~~الفرع لم يجز أن يقال لرجل قس وهو لا يعقل القياس وإن كان عاقلا للقياس وهو ~~مضيع لعلم الأصول أو شيء منها لم يجز أن يقال له قس على ما لا تعلم كما لا ~~يجوز أن يقال قس لأعمى وصفت له اجعل كذا عن يمينك وكذا عن يسارك فإذا بلغت ~~كذا فانتقل متيامنا وهو لا يبصر ما قيل له يجعله يمينا ويسارا أو يقال سر ~~بلادا ولم يسرها قط ولم يأتها قط وليس له فيها علم يعرفه ولا يثبت له فيها ~~قصد سمت يضبطه لأنه يسير فيها عن غير مثال قويم وكما لا يجوز لعالم بسوق ~~سلعة منذ زمان ثم خفيت عنه سنة أن يقال له قوم عبدا من صفته كذا لأن السوق ~~تختلف ولا لرجل أبصر بعض صنف من التجارات وجهل غير صنفه والغير الذي جهل لا ~~دلالة عليه ببعض علم الذي علم قوم كذا كما لا يقال لبناء انظر قيمة الخياطة ~~ولا لخياط انظر قيمة البناء فإن قال قائل فقد حكم وأفتى من لم يجمع ما وصفت ~~قيل فقد رأيت أحكامهم وفتياهم فرأيت كثيرا منها متضادا متباينا ورأيت كل ~~واحد من الفريقين يخطئ صاحبه في حكمه وفتياه والله تعالى المستعان فإن قال ~~قائل أرأيت ما اجتهد فيه المجتهدون كيف الحق فيه عند الله قيل لا يجوز فيه ~~عندنا والله تعالى أعلم أن يكون الحق فيه عند الله كله إلا واحدا لأن علم ~~الله عز وجل وأحكامه واحد لاستواء السرائر والعلانية عنده وأن علمه بكل ~~واحد جل ثناؤه سواء فإن قيل من له أن يجتهد فيقيس على كتاب أو سنة هل ~~يختلفون ويسعهم الاختلاف أو يقال لهم إن اختلفوا مصيبون كلهم أو مخطئون أو ~~لبعضهم مخطيء ( ( ( مخطئ ) ) ) وبعضهم مصيب قيل لا يجوز على واحد منهم إن ~~اختلفوا إن كان ممن له الاجتهاد وذهب مذهبا محتملا أن يقال له أخطأ مطلقا ~~ولكن يقال لكل واحد منهم قد أطاع فيما كلف وأصاب فيه ولم يكلف علم الغيب ms3661 ~~الذي لم يطلع عليه أحد فإن قال قائل فمثل لي من هذا شيئا قيل لا مثال أدل ~~عليه من الغيب عن المسجد الحرام واستقباله فإذا اجتهد رجلان ( 3 ) ~~بالطريقين عالمان بالنجوم والرياح والشمس والقمر فرأي أحدهما القبلة ~~متيامنا منه ورأى أحدهما القبلة منحرفة عن حيث رأي صاحبه كان على كل واحد ~~منهما أن يصلى حيث يرى ولا يتبع صاحبه إذا أداه اجتهاده إلى غير ما أدى ~~صاحبه اجتهاده إليه ولم يكلف واحد منهما صواب عين البيت لأنه لا يراه وقد ~~أدى ما كلف من التوجه إليه بالدلائل عليه فإن قيل فيلزم أحدهما إسم الخطأ ~~قيل أما فيما كلف فلا وأما خطأ عين البيت فنعم لأن البيت لا يكون في جهتين ~~فإن قيل فيكون مطيعا بالخطأ قيل هذا مثل جاهد يكون مطيعا بالصواب لما كلف ~~من الاجتهاد وغير آثم بالخطأ إذ لم يكلف صواب المغيب العين عنه فاذا لم ~~يكلف صوابه لم يكن عليه خطأ ما لم يجعل عليه صواب عينه فإن قيل أفتجد سنة ~~تدل على ما وصفت قيل نعم أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن عبد الله بن ~~الهاد عن محمد بن إبراهيم عن بسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن ~~عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا حكم الحاكم ~~فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر قال يزيد بن الهاد ~~فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فقال هكذا حدثني أبو ~~سلمة عن أبي هريرة فإن قال قائل فما معنى هذا قيل ما وصفت من أنه إذا اجتهد ~~فجمع الصواب بالاجتهاد وصواب العين التي اجتهد كان له حسنتان وإذا أصاب ~~الاجتهاد وأخطأ العين التي أمر يجتهد في طلبها كانت له حسنة ولا يثاب من ~~يؤدي في أن يخطئ العين ويحسن من يؤدي أن يكف عنه وهذا يدل على ما وصفت من ~~أنه لم يكلف صواب العين في حال فإن ms3662 قيل ذم الله على الاختلاف قيل الاختلاف ~~وجهان فما أقام الله تعالى به الحجة على خلقه حتى يكونوا على بينة منه ليس ~~عليهم إلا اتباعه ولا لهم مفارقته فإن اختلفوا فيه فذلك الذي ذم الله عليه ~~والذي لا يحل PageV07P302 الاختلاف فيه فإن قال فأين ذلك قيل قال الله ~~تعالى @QB@ وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة @QE@ ~~فمن خالف نص كتاب لا يحتمل التأويل أو سنة قائمة فلا يحل له الخلاف ولا ~~أحسبه يحل له خلاف جماعة الناس وإن لم يكن في قولهم كتاب أو سنة ومن خالف ~~في أمر له فيه الاجتهاد فذهب إلى معنى يحتمل ما ذهب إليه ويكون عليه دلائل ~~لم يكن في ( 1 ) من خلاف لغيره وذلك أنه لا يخالف حينئذ كتابا نصا ولا سنة ~~قائمة ولا جماعة ولا قياسا بأنه إنما نظر في القياس فأداه إلى غير ما أدى ~~صاحبه إليه القياس كما أداه في التوجه للبيت بدلالة النجوم إلى غير ما أدى ~~إليه صاحبه فإن قال ويكون هذا في الحكم قيل نعم فإن قيل فمثل هذا إذا كان ~~في الحكم دلالة على موضع الصواب قيل قد عرفناها في بعضه وذلك أن تنزل نازلة ~~تحتمل أن تقاس فيوجد لها في الأصلين شبه فيذهب ذاهب إلى أصل والآخر إلى أصل ~~غيره فيختلفان فإن قيل فهل يوجد السبيل إلى أن يقيم أحدهما على صاحبه حجة ~~في بعض ما اختلفا فيه قيل نعم إن شاء الله تعالى بأن تنظر النازلة فإن كانت ~~تشبه أحد الأصلين في معنى والآخر في اثنين صرفت إلى الذي أشبهته في الاثنين ~~دون الذي أشبهته في واحد وهكذا إذا كان شبيها بأحد الأصلين أكثر فإن قال ~~قائل فمثل من هذا شيئا قيل لم يختلف الناس في أن لا دية للعبد يقتل خطأ ~~مؤقتة إلا قيمته فإن كانت قيمته مائة درهم أو أقل أو أكثر إلى أن تكون أقل ~~من عشرة آلاف درهم فعلى من قتله وذهب بعض المشرقيين إلى أنه إن ms3663 زادت ديته ~~على عشرة آلاف درهم نقصها من عشرة آلاف درهم وقال لا أبلغ بها دية حر وقال ~~بعض أصحابنا نبلغ بها دية أحرار فإذا كان ثمنه مائة درهم لم يزد عليها ~~صاحبه لأن الحكم فيها أنها ثمنه وكذلك إذا زادت على دية أحرار أخذها سيده ~~كما تقتل له دابة تسوي ديات أحرار فتؤخذ منه وكان هذا ( ( ( وهذا ) ) ) ~~عندنا من قول من قال من المشرقيين أمرا لا يجوز الخطأ فيه لما وصفت ثم عاد ~~بعض المشرقيين فقال يقتل العبد بالعبد وآخذ الأحرار بالعبيد ولا يقص ( ( ( ~~يقتص ) ) ) العبد من حر ولا من العبد فيما دون النفس فقلت لبعض من تقدم ~~منهم ولم قتلتم العبد والأعبد بالعبد قودا ولم تقيدوا العبد من العبد فيما ~~دون النفس قال من أصل ما ذهبنا إليه في العبيد إذا قتلوا خطأ أن فيهم ~~أثمانهم وأثمانهم كالدواب والمتاع فقلنا لا نقص لبعضهم من بعض في الجراح ~~لأنهم أموال فقلت لهم أفيقاس القصاص على الديات والأثمان أم القصاص مخالف ~~للديات والأثمان فإن كان يقاس على الديات فلم تصنع شيئا قتلت عبدا يسوى ألف ~~دينار بعبد يسوي خمسة دنانير وقتلت به عبيدا كلهم ثمنه أكثر من ثمنه ولم ~~تصنع شيئا حين قتلت بعض العبيد ببعض وأنت تمثلهم بالبهائم والمتاع وأن لا ~~تقتل بهيمة ببهيمة لو قتلتها فإن زعمت أن الديات أصل والديات عبرة لأنك ~~تقتل الرجل بالمرأة وديتها نصف دية الرجل فلم تذهب مذهبا بتركك القصاص بين ~~العبيد فيما دون النفس إذا قتلت العبد بالعبد كان أن يتلف بعضه ببعضه أقل ~~وإن اختلفت أثمانهم مع ما يلزمك من هذا القول قال وما يلزمني بقولي هذا قلت ~~أنت تزعم أن من قتل عبدا فعليه الكفارة وعليه ما على من قتل الحر من الإثم ~~لأنه مسلم عليه فرض الله وله حرمة الإسلام ولا تزعم هذا فيمن قتل بعيرا أو ~~حرق متاعا وتزعم أن على العبد حلالا وحراما وحدودا وفرائض وليس هذا على ~~البهائم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إن الله عز ms3664 وجل حكم على عباده ~~حكمين حكما فيما بينهم وبينه أن أثابهم وعاقبهم على ما أسروا كما فعل بهم ~~فيما أعلنوا وأعلمهم إقامة للحجة عليهم وبينها لهم أنه علم سرائرهم وعلم ~~علانيتهم فقال @QB@ يعلم السر وأخفى @QE@ وقال @QB@ يعلم خائنة الأعين وما ~~تخفي الصدور @QE@ وخلقه لا يعلمون إلا ما شاء عز وجل وحجب علم السرائر عن ~~عباده وبعث فيهم رسلا فقاموا بأحكامه على خلقه وأبان لرسله وخلقه أحكام ~~خلقه PageV07P303 في الدنيا على ما أظهروا وأباح دماء أهل الكفر من خلقه ~~فقال @QB@ فاقتلوا ( ( ( اقتلوا ) ) ) المشركين حيث وجدتموهم @QE@ وحرم ~~دماءهم إن أظهروا الإسلام فقال @QB@ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين ~~كله لله @QE@ وقال @QB@ وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ @QE@ وقال ~~@QB@ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم @QE@ فجعل حينئذ دماء المشركين ~~مباحة وقتالهم حتما وفرضا عليهم إن لم يظهروا الإيمان ثم أظهره قوم من ~~المنافقين فأخبر الله نبيه عنهم أن ما يخفون خلاف ما يعلنون فقال @QB@ ~~يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم @QE@ وقال ~~@QB@ سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم @QE@ ~~مع ما ذكر به المنافقين فلم يجعل لنبيه قتلهم إذا أظهروا الإيمان ولم ~~يمنعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مناكحة المسلمين ولا موارثتهم ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله ورأيت مثل هذا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله ~~إلا الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على ~~الله وقال المقداد أرأيت يا رسول الله لو أن مشركا قاتلني فقطع يدي ثم لاذ ~~مني بشجرة فأسلم أفأقتله قال لا تقتله وقال الله تبارك وتعالى @QB@ والذين ~~يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم @QE@ وقال عز وجل @QB@ ويدرأ ~~عنها العذاب @QE@ الآية فحكم بالأيمان بينهما إذا كان الزوج يعلم من المرأة ~~ما لا يعلمه الأجنبيون ودرأ عنه وعنها بها على أن أحدهما كاذب وحكم في ~~الرجل يقذف غير ms3665 زوجته أن يحد إن لم يأت بأربعة شهداء على ما قال ولاعن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بين العجلاني وامرأته بنفي زوجها وقذفها بشريك بن ~~السحماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انظروها فإن جاءت به يعني الولد ~~أسحم أدعج عظيم الإليتين فلا أراه إلا صدق وتلك صفة شريك الذي قذفها به ~~زوجها وزعم أن حبلها منه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن جاءت به ~~أحيمر كأنه وحرة فلا أراه إلا كذب عليها وكانت تلك الصفة صفة زوجها فجاءت ~~به يشبه شريك بن السحماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن أمره لبين لولا ~~ما حكم الله أي لكان لي فيه قضاء غيره يعني والله أعلم لبيان الدلالة بصدق ~~زوجها فلما كانت الدلالة لا تكون عند العباد إحاطة دل ذلك على إبطال كل ما ~~لم يكن إحاطة عند العباد من الدلائل إن لم ( 1 ) يقروا به من الحكم عليه لم ~~يمتنع مما وجب عليه أو تقوم عليه بينة فيؤخذ من حيث أمر الله أن يؤخذ لا ~~يؤخذ بدلالة وطلق ركانة بن عبد يزيد امرأته البتة ثم أتي النبي صلى الله ~~عليه وسلم فأحلفه ما أراد إلا واحدة وردها عليه ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى لما كان كلامه محتملا لأن لم يرد إلا واحدة جعل القول قوله كما حكم ~~الله فيمن أظهر الإيمان بأن القول قوله في الدنيا فينكح المؤمنات ويوارث ~~المؤمنين وأعلم بأن سرائرهم على غير ما أظهروا وأنه يغلب على من سمع طلاق ~~البتة أنه يريد الإبتات الذي لا غاية له من الطلاق وجاءه رجل من بني فزارة ~~فقال إن امرأتي ولدت غلاما أسود فجعل يعرض بالقذف فقال له النبي صلى الله ~~عليه وسلم هل لك من إبل قال نعم قال ما ألوانها قال حمر قال فهل فيها من ~~أورق قال نعم قال فأني أتاه قال لعله نزعه عرق قال ولعل هذا نزعة عرق ولم ~~يحكم عليه بحد ولا لعان إذ لم يصرح بالقذف لأنه ms3666 قد يحتمل أن لا يكون أراد ~~قذفا وإن كان الأغلب على سامعه أنه أراد القذف مع أن أحكام الله عز وجل ~~ورسوله صلى الله عليه وسلم تدل على ما وصفت من أنه لا يجوز للحاكم أن يحكم ~~بالظن وإن كانت له عليه دلائل قريبة فلا يحكم إلا من حيث أمره الله بالبينة ~~تقوم على المدعى عليه أو إقرار منه بالأمر البين وكما حكم الله أن ما أظهر ~~فله حكمه كذلك حكم أن ما أظهر فعليه حكمه لأنه أباح الدم بالكفر وإن كان ~~قولا فلا يجوز في شيء من الأحكام بين العباد أن يحكم فيه إلا بالظاهر لا ~~بالدلائل PageV07P304 كتاب الرد PageV07P305 # | + * كتاب الرد على محمد بن الحسن # + * # | - * باب الديات # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي قال ~~أخبرنا أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه في الدية على أهل الذهب ألف دينار ~~وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم وزن سبعة وقال أهل المدينة على أهل الذهب ~~ألف دينار وعلى أهل الورق اثنا عشر ألف درهم وقال محمد بن الحسن بلغنا عن ~~عمر بن الخطاب أنه فرض على أهل الذهب ألف دينار في الدية وعلى أهل الورق ~~عشرة آلاف درهم حدثنا بذلك أبو حنيفة رضي الله عنه عن الهيثم عن الشعبي عن ~~عمر بن الخطاب وزاد وعلى أهل البقر مائتا بقرة وعلى أهل الغنم ألف شاة ~~أخبرنا سفيان الثورى قال اخبرنى محمد بن عبد الرحمن عن الشعبى قال على أهل ~~الورق عشرة آلاف درهم وعلى أهل الذهب ألف دينار وقال أهل المدينة إن عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه فرض على أهل الورق اثنى عشر ألف درهم وقال محمد بن ~~الحسن كلا الفريقين روى عن عمر وانظر أي الروايتين أقرب إلى ما قال ~~المسلمون في غير هذا فهو الحق أجمع المسلمون جميعا لا اختلاف بينهم في ~~القولين كافة أهل الحجاز وأهل العراق أن ليس في أقل من عشرين دينارا من ~~الذهب صدقة وليس في أقل من مائتي درهم من الورق ms3667 صدقة فجعلوا لكل دينار عشرة ~~دراهم ففرضوا الزكاة على هذا فهذا لا اختلاف فيه بينهم فإذا فرضوا هذا في ~~الصدقة فكيف ينبغي لهم أن يفرضوا الدية كل دينار بعشرة دراهم أو يفرضوا كل ~~دينار باثنى عشر درهما إنما ينبغي أن يفرضوا الدية بما يفرضون عليه الزكاة ~~وقد جاء عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعبد الله بن مسعود أنهما قالا لا ~~تقطع اليد إلا في دينار أو عشرة دراهم فجعلوا الدينار بمنزلة العشرة ~~الدراهم فعلى هذا الأحرى ما فرضوا في مثل هذا فإن زاد سعر أو نقص لم ينظر ~~في ذلك ألا ترى لو كان له مائة درهم وعشرة دنانير وجب في ذلك الزكاة وجعل ~~في كل صنف منها زكاة وجعل دينار على عشرة دراهم فهذا أمر واضح ليس ينبغي ~~لهم أن يفرضوا الدية فيه إلا على ما فرضت عليه الزكاة ونحوها ونحن فيما نظن ~~أعلم بفريضة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين فرض الدية دراهم من أهل ~~المدينة لأن الدراهم على أهل العراق وإنما كان يؤدي الدية أهل العراق وقد ~~صدق أهل المدينة أن عمر رضي الله عنه فرض الدية اثني عشر ألف درهم ولكنه ~~فرضها اثنى عشر ألف درهم وزن ستة أخبرنا الثوري عن المغيرة عن إبراهيم ~~النخعي قال كانت الدية الإبل فجعلت الإبل الصغير والكبير كل بعير بمائة ~~وعشرين درهما وزن ستة فذلك عشرة آلاف درهم ( 3 ) وقيل لشريك بن عبد الله أن ~~رجلا من المسلمين قال شريك قال أبو إسحاق فأتى رجل منا رجلا من العدو وضربه ~~فأصاب رجلا منا فكبه على وجهه حتى وقع على حاجبيه وأنفه ولحيته وصدره فقضى ~~فيه عثمان بن عفان رضي الله عنه اثنى عشر ألف درهم وكانت الدراهم يومئذ وزن ~~ستة ( قال الشافعي ) روى مكحول وعمرو بن شعيب وعدد من الحجازيين أن عمر فرض ~~الدية اثنى عشر ألف درهم ولم أعلم بالحجاز أحدا خالف فيه عن الحجازيين ولا ~~عن عثمان بن عفان وممن قال الدية اثنا عشر ms3668 ألف درهم بن عباس وأبو هريرة ~~وعائشة ولا أعلم بالحجاز أحدا PageV07P306 خالف في ذلك قديما ولا حديثا ~~ولقد روى عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى بالدية اثنى عشر ألف ~~درهم وزعم عكرمة أنه نزل فيه وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ~~فزعم محمد بن الحسن عن عمر حديثين مختلفين قال في أحدهما فرض الدية عشرة ~~آلاف درهم وقال في الآخر اثني عشر ألفا وزن ستة قلت لمحمد بن الحسن أفتقول ~~إن الدية اثنا عشر ألف درهم وزن ستة فقال لا ( 1 ) فقلت من أين زعمت أن كنت ~~أعلم بالدية فيما زعمت من أهل الحجاز لأنك من أهل الورق ولأنك عن عمر قلتها ~~فإن عمر قضى فيها بشيء لا تقضي به قال لم تكونوا تحسبون قلت أفتروي شيئا ~~تجعله أصلا في الحكم فأنت تزعم أن من تروى عنه لا يعرف قضى به وكيف تقضى ~~بالدية وزن سبعة أفرأيت ما جعلت فيه الزكاة وغير ذلك مما جعلت فيه القطع ~~وجاء تسمية دراهم ليس فيها وزن ستة ولا وزن سبعة وقال لك قائل بل هي على ~~وزن ستة لا وزن سبعة لأن عمر لا يفرض الدية وزن ستة ويفرض فيما سواها وزن ~~سبعة ما تقول قال أقول إن الدراهم إذا جاءت جملة فهي على وزن الإسلام قلنا ~~فكيف أخرجت الدية من وزن الإسلام إذا كان وزن الإسلام عندك وزن سبعة ثم ~~زعمت أنك أعلم بالدية منهم لأنكم من أهلها وزعمت لنا أن الدراهم إنما كانت ~~صنفين أحدهما الدرهم وزن مثقال والآخر كل عشرة دراهم وزن ستة حتى ضرب زياد ~~دراهم الإسلام فلو قال لك قائل كل درهم جاءت به الزكاة أو في الدية أو في ~~القطع أو غير ذلك فهو بوزن المثقال وقال آخر بوزن ستة وقال آخر كل درهم فهو ~~بوزن الإسلام ( 3 ) قيل له فهكذا ينبغي لك أن تقول في الدية ( قال الشافعي ~~) يقول لقائل قوله أرأيت لو قال لك قائل قد خرجت من حديث ms3669 أبي إسحاق ~~الهمداني إن الدية اثنا عشر ألفا وزن ستة ومن حديث الشعبي أن الدية عشرة ~~آلاف درهم لأنه لم يذكر فيما تروون فيها وزن ستة كما حدث أبو إسحاق لأن أبا ~~إسحاق يذكر وزن ستة فهو أولى بها وقال آخرون وزن المثاقيل لأن الأكثر أولى ~~بها فإن قال بل وزن الإسلام فادعى محمد على أهل الحجاز أنهم أعلم بالدية ~~منهم وإنما عمر قبل الدية من أهل الورق ولم يجعل لهم أنهم أعلم بالدية منه ~~إذا كان منهم فمن كان الحاكم منهم أولى بالمعرفة بالدراهم منه إذا كان ~~الحكم إنما وقع بالحاكم وقال محمد بن الحسن فرض المسلمون الزكاة في كل ~~عشرين دينارا وفي مائتي درهم كل دينار بعشرة دراهم فإن قيل له ومن أخبرك ~~أنهم فرضوا الزكاة قياسا أرأيت إذا فرضت الزكاة في أربعين من الغنم وفي ~~ثلاثين من البقر أقاسوا البقر علي الغنم فإن قاسوها فالقياس لا يصلح إلا ~~عددا وعدد البقر أقل من عدد الغنم أو بالقيمة فقيمة ثلاثين من البقر أكثر ~~من قيمة أربعين من الغنم وهكذا خمس من الإبل لا عددها عدد واحد منها ولا ~~قيمتها قيمة واحد منها قال ما الزكاة بقياس قلنا ولذلك كانت الدواب سوى ~~البقر والغنم والإبل لا زكاة فيها والتبر سوى الذهب والورق لا زكاة فيه وكل ~~واحد منها أصل في نفسه لا قياس على غيره قال نعم قلنا فكيف زعمت أن الذهب ~~يقاس على الورق والورق يقاس على الذهب فإن زعمت أن أحدهما قياس على الآخر ~~فأيهما الأصل فإن زعمت أنه الذهب لزمك أن تقول عشرين دينارا إذا كانت فيها ~~الزكاة فلو كانت أربعين درهما تسوى عشرين دينارا كانت فيها الزكاة أو ألف ~~درهم لا تسوى عشرين دينارا لم يكن فيها الزكاة وأن زعمت أن الورق هي الأصل ~~قيل لك فيها كما قيل لك في الذهب والورق قال فما هي قلنا كما قلت في ~~الماشية كل واحد منهما أصل في نفسه قال فالدية قلنا فأصل الدية الإبل في ~~سنة ms3670 رسول الله صلى الله عليه وسلم وقومها عمر ألف دينار واثني عشر ألف درهم ~~الذهب على أهل الذهب والورق على أهل الورق فاتبع في ذلك قضاء عمر كما قضى ~~قال فكيف كان الصرف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر وعثمان رضي ~~الله عنهما قيل أما ما روى من الأخبار بينا فعلى اثنا عشر درهما بدينار ~~وقطع عثمان سارقا في أترجة ثمن ثلاثة دراهم من صرف اثنا ( ( ( اثني ) ) ) ~~عشر درهما بدينار وقضى في امرأة PageV07P307 قتلت في الحرم بدية وثلث ~~ثمانية آلاف درهم ( قال الشافعي ) أخبرنا بذلك سفيان عن بن أبي نجيح عن ~~أبيه وأما الدلالة في زمان النبي صلى الله عليه وسلم فبمثل هذا قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا وروى بن عمر ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم وهذا يشبه قضاء ~~عثمان وقيل لمحمد بن الحسن من زعم لك أن في عشرة دنانير ومائة درهم زكاة ~~أرأيت من قال في وسقين ونصف زبيب ( ( ( زبيبا ) ) ) ووسقين ونصف تمر ( ( ( ~~تمرا ) ) ) زكاة قال ليس ذلك له حتى يكون من كل واحد منهما ما يجب فيه ~~الزكاة قال وكذلك في عشرين شاة وخمس عشرة بقرة قال نعم قيل ولم قال لأن كل ~~واحد منهما صنف غير صنف صاحبه قيل وكذلك الحنطة والشعير لا يضم واحد منهما ~~إلى صاحبه قال نعم قيل فالحنطة من الشعير والتمر من الزبيب أقرب أو الذهب ~~من الورق في القيمة واللون قال وما للقرب ولهذا وكل واحد منهما صنف قيل ~~فكيف جمعت بين الأبعد المختلف من الفضة والذهب وأبيت أن تجمع ما بين الأقرب ~~المختلف قال فإنا نقول هذا قلنا فمن قال قولك هذا هل تجد به أثرا يتبع قال ~~لا قلنا فقياس قال لا قلنا فلا قياس ولا أثر قال فإن بعض أصحابكم يقوله ~~معنا قلنا فإن كانت الحجة إنما هي لك بأن ذلك الصاحب يقوله معك يجمع بين ~~الحنطة والشعير والسلت ms3671 فيضم بعضها إلى بعض ويجمع بين القطنية قال هذا خطأ ~~قلنا وما دلك على خطئة أليس إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون ~~خمسة أوسق صدقة فإنما عني من صنف واحد لا من صنفين قال نعم قلنا أفرأيت إن ~~قال لك هي صنف واحد قال إذا يقول لي ما يعرف العقل غيره فلا أقبله منه ما ~~قيمتها ولا خلقتها بواحدة قلنا فالذهب أبعد من الورق في القيمة والخلقة من ~~الحنطة من الشعير والسلت فأراك تتخذ قوله إذا وافقك حجة وتزعم في موضع غيره ~~من قوله أنه يخطئ ويحيل وقلنا له لا يثبت عن بن مسعود ما ذكرت من القطع في ~~عشرة دراهم وأنت تروى عن الثوري عن عيسى بن أبي عزة عن الشعبي عن بن مسعود ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع سارقا في خمسة دراهم قال هذا مقطوع قلنا ~~والذي رويت عنه القطع في عشرة دراهم عن بن مسعود مقطوع بروايته عن رجل أدنى ~~في الثقة عندك من رواية هذا وأما روايتنا عن على فجعفر بن محمد يروى عن ~~أبيه أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال القطع في ربع دينار فصاعدا ~~أخبرنا بذلك حاتم بن إسماعيل قال هذا منقطع قلنا وحديثكم مقطوع عن رجل لا ~~نعرفه فإن قال قائل فإنما جمعنا بين الذهب والفضة في الزكاة من قبل أنهما ~~ثمن لكل شيء قيل له إن شاء الله تعالى أفيكونان ثمنا لكل شيء مجموعين فإن ~~قال ما تعنى بمجموعين قيل يقال لك أرأيت من استهلك لرجل متاعا يغرم قيمته ~~ذهبا وورقا أو أحدهما فإن قال بل أحداهما وإنما يقوم الورق على أهل الورق ~~الذين هي أموالهم والذهب على أهل الذهب الذين هي أموالهم قيل فما أسمعك ~~جمعت بينهما في قيمة ما استهلك ولا في دية وما أنت إلا تفرد كل ( ( ( كلا ) ~~) ) منهما على حدته فكيف لم تفردهما هكذا في الزكاة أو رأيت إذا كانا ~~والإبل والبقر والغنم تجتمع في أنها أثمان للأحرار المقتولين ms3672 أتجمع بينها ~~في الزكاة فإن قلت لا وليس اجتماعها في شيء يدل على اجتماعها في غيره قيل ~~فهكذا ما أخرجت الأرض مما فيه الزكاة وفيه العشر كله فهو مجتمع في أن فيه ~~العشر كما في الذهب والورق ربع العشر ويفترق في أنه ليس بثمن لكل شيء كما ~~الذهب والورق عندك ثمن لكل شيء ويفترق في أنه مأكول كما الذهب والورق عندك ~~غير مأكول أفتجمع بينه لاجتماعه فيما وصفنا فإن قال لا ولا يدلني اجتماعه ~~في معنى ولا في معان أن أجمع بينه في كل شيء قيل فهكذا فافعل في الجمع بين ~~الذهب والفضة أخبرنا سفيان قال أخبرنا المغيرة عن إبراهيم أنه قال لا يكون ~~شبه العمد إلا في النفس والعمد ما أصبت بسلاح والخطأ إذا تعمدت الشيء فأصبت ~~غيره وشبه العمد كل شيء تعمدت ضربه بلا سلاح PageV07P308 # | - * القصاص بين العبيد والأحرار # - * قال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه لا قود بين العبيد والأحرار إلا في ~~النفس فإن العبد إذا قتل حرا متعمدا أو قتله الحر متعمدا قتل به وقال أهل ~~المدينة ليس بين العبيد والأحرار قود إلا أن يقتل العبد الحر فيقتل العبد ~~بالحر وقال محمد بن الحسن كيف يكون نفسان تقتل بصاحبتها إن قتلتها الأخرى ~~ولا تقتل بها الأخرى إن قتلتها قالوا لنقصان العبد عن نفس الحر فهذا الرجل ~~يقتل المرأة عمدا وديتها نصف دية الرجل فيقتل بها وكذلك الوجه الأول وقد ~~بلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال إذا قتل الحر العبد متعمدا ~~قتل به أخبرنا محمد بن أبان بن صالح القرشي عن حماد عن إبراهيم أنه قال ليس ~~بين الرجال والنساء ولا بين الأحرار والمملوكين فيما بينهم قصاص فيما دون ~~النفس ( قال الشافعي ) إذا كان الحر القاتل للعبد فلا قود بينهما في نفس ~~ولا غيرها وإذا قتل العبد الحر أو جرحه فلأولياء الحر أن يستقيدوا منه في ~~النفس وللحر أن يستقيد منه في الجراح إن شاء أو يأخذ الأرش في عنقه إن شاء ms3673 ~~ويدع القود قال محمد بن الحسن إن المدنيين زعموا أنهم إنما تركوا إقادة ~~العبد من الحر لنقص نفس العبد عن نفس الحر وقد يقيدون المرأة من الرجل وهي ~~أنقص نفسا منه ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا أعرف من قال هذا له ولا احتج ~~به عليه من المدنيين إلا أن يقوله له من ينسبونه إلي علم فيتعلق به وإنما ~~منعنا من قود العبد من الحر ما لا اختلاف بيننا فيه والسبب الذي قلناه له ~~مع الاتباع أن الحر كامل الأمر في أحكام الإسلام والعبد ناقص الأمر في عام ~~أحكام الإسلام وفي الحدود فيما يتصف منها بأن حده نصف حد الحر ويقذف فلا ~~يحد له قاذفه ولا يرث ولا يورث ولا تجوز شهادته ولا يأخذ سهما إن حضر ~~القتال وأما المرأة فكاملة الأمر في الحرية والإسلام وحدها وحد الرجل في كل ~~شيء سوا ( ( ( سوى ) ) ) وميراثها ثابت بما جعل الله لها وشهادتها جائزة ~~حيث أجيزت وليست ممن عليه فرض الجهاد فلذلك لا تأخذ سهما ولو كان المعنى ~~الذي روى محمد عمن روى عنه من المدنيين أنه لنقص الدية كان المدنيون قد ~~يجعلون في نفس العبد قيمته وإن كانت عدد ديات أحرار فكان ينبغي لهم أن لا ~~يقتلوا العبد الذي قيمته ألفا دينار بحر إنما قيمته ألف دينار ولكن الدية ~~ليست عندهم من معنى القصاص بسبيل وقول محمد بن الحسن ينقض بعضه بعضا أرأيت ~~إذا قتله به وأقاد النفس التي هي جماع البدن كله من الحر بنفس العبد فكيف ~~لا يقصه منه في موضحه إذا كان الكل بالكل فالبعض بالبعض أولى فإن جاز لأحد ~~أن يفرق بينهم جاز لغيره أن يقصه منه في الجراح ولا يقصه منه في النفس ثم ~~جاز لغيره أن يبعض الجراح فيقصه في بعضها ولا يقصه في بعض في الموضع الذي ~~ذكر الله عز وجل فيه القصاص فقال النفس بالنفس الآية إلى قوله والجروح قصاص ~~وأصل ما يذهب إليه محمد بن الحسن في الفقه أنه لا يجوز أن يقال بشيء ms3674 من ~~الفقه ألا بخبر لازم أو قياس وهذا من قوله ليس بخبر لازم فيما علمت وضد ~~القياس فأما قول محمد بن الحسن رحمه الله تعالى كيف يكون نفسان تقتل ~~إحداهما بالأخرى ولا تقتل الأخرى بها فلنقص القاتل فإذا كان القاتل ناقص ~~الحرمة لم يكن النقص يمنعه من أن يقتل إذا قتل من هو أعظم حرمة منه والنقص ~~لا يمنع القود وإنما تمنع ( ( ( يمنع ) ) ) الزيادة فإن قال قائل فأوجدنيه ~~يقول مثل هذا قيل نعم وأعظم منه يزعم أن رجلا لو قتل أباه قتل به ولو قتله ~~أبوه لم يقتل به لفضل الأبوة على الولد وحرمتهما واحدة ويزعم أن رجلا لو ~~قتل عبده لم يقتله به ولو قتله عبده قتله به ولو قتل مستأمنا لم يقتل به ~~ولو قتله المستأمن يقتل به PageV07P309 # | - * الرجلان يقتلان الرجل أحدهما ممن يجب عليه القصاص # - * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالي في الصغير والكبير يقتلان الرجل جميعا ~~عمدا إن على الكبير نصف الدية في ماله وعلى الصغير نصف الدية على عاقلته ~~وقال أهل المدينة يقتل الكبير ويكون على الصغير نصف الدية قال محمد بن ~~الحسن وكيف يقتل الكبير وقد شركه في الدم من لا قود عليه أرأيتم لو أن رجلا ~~قتل نفسه هو ورجل آخر معه أكان على ذلك الرجل القود وقد شركه في دم المقتول ~~نفسه ينبغي لمن قال القول الأول أن يقول هذا أيضا أرأيتم لو أن رجلا وجب ~~عليه القود في قطع يده فقطعت يده وجاء رجل آخر فقطع رجله فمات من القطعين ~~جميعا أيقتل الذي قطع الرجل وقد شركه في الدم حد من حدود الله أرأيتم لو أن ~~رجلا عقره سبع وشجه رجل موضحة عمدا فمات من ذلك كله أيقتل صاحب الموضحة ~~الضارب وقد شركه في الدم من ليس في فعله قود ولا أرش ينبغي لمن قال هذا أن ~~يقول لو أن رجلا وصبيا سرقا سرقة واحدة أنه يقطع الرجل ويترك الصبي وينبغي ~~له أيضا أن يقول لو أن رجلين سرقا من رجل ms3675 ألف درهم لأحدهما فيها شرك قطع ~~الذي لا شرك له ولا يقطع الذي له الشرك أرأيتم رجلا وصبيا رفعا سيفا ~~بأيديهما فضربا به رجلا ضربة واحدة فمات من تلك الضربة أتكون ضربة واحدة ~~بعضها عمد فيه القود وبعضها خطأ فإن كان ذلك عندكم فأيها العمد وأيها الخطأ ~~أرأيتم إن رفع رجلان سيفا فضربا به أحدهما متعمدين لذلك فمات من تلك الضربة ~~وهي ضربته وضربة صاحبه ولم ينفرد أحدهما بضربة دون صاحبه أيكون في هذا قود ~~ليس في هذا قود إذا أشرك في الدم شيء لا قود فيه ولا تبعيض في شيء من النفس ~~أرأيتم رجلا ضرب رجلا فشجه موضحة خطأ ثم ثنى فشجه موضحة عمدا فمات في مكانه ~~من ذلك جميعا ينبغي في قولكم أن تجعلوا على عاقلته نصف الدية بالشجة الخطأ ~~وتقتلوه بالشجة العمد فيكون رجل واحد عليه في نفس واحدة نصف الدية والقتل ~~وينبغي لكم أن تقولوا لو أن رجلا وجب له على رجل قصاص في شجة موضحة فاقتص ( ~~( ( فاقتض ) ) ) منه ثم زاد على حقه متعمدا فمات المقتص منه من ذلك أنه ~~يقتل الذي اقتص بالزيادة التي تعمد أخبرنا عباد بن العوام قال حدثنا هشام ~~بن حسان عن الحسن البصري أنه سئل عن قوم قتلوا رجلا عمدا فيهم مصاب قال ~~تكون فيه الدية أخبرنا عباد بن العوام قال أخبرنا عمر بن عامر عن إبراهيم ~~النخعي أنه قال إذا دخل خطأ في عمد فهي دية ( قال الشافعي ) إذا قتل الرجل ~~البالغ والصبي معه أو المجنون معه رجلا وكان القتل منهما جميعا عمدا فلا ~~يجوز عندي والله أعلم لمن قتل اثنين بالغين قتلا رجلا عمدا برجل إلا أن ~~يقتل الرجل ويجعل نصف الدية على الصبي والمجنون وأصل هذا أن ينظر إلى القتل ~~فإذا كان عمدا كله لا يخالطه خطأ فاشترك فيه اثنان أو ثلاثة فمن كان عليه ~~القود منهم أقيد منه ومن زال عنه القود أزاله وجعل عليه حصته من الدية ( ~~قال الربيع ) ترك الشافعي العاقلة لأنه عمد عنده ولكنه ms3676 مطروح عنه للصغر ~~والجنون فإن قال قائل ما يشبه هذا قيل له الرجلان يقتلان الرجل عمدا فيعفو ~~الولي عن أحدهما أو يصالحه فلا يكون له سبيل على المعفو عنه ولا المصالح ~~ويكون له السبيل على الذي لم يعف عنه فيقتله فيأخذ من أحد القاتلين بعض ~~الدية أو يعفو عنه ويقتل الآخر فإن قال قائل فهذان كان عليهما القود فزال ~~عن أحدهما بإزالة الولي قيل له أفرأيت إن أزاله الولي عنه أزال عن غيره فإن ~~قال لا قيل وفعلهما واحد فإن قال نعم قيل ويحكم على كل واحد منهما حكم نفسه ~~لا حكم غيره فإن قال نعم قيل فإذا كان هذا عندك هكذا في هذين فكيف إذا قتل ~~الرجلان الرجل عمدا وأحد القاتلين ممن عليه القود والآخر ممن لا قود عليه ~~كيف لم تقد من الذي عليه القود وتأخذ الدية من الذي لا قود عليه مثل الصبي ~~والمجنون والأب ( قال الشافعي ) ويقال له إن كنت إنما رفعت القود في الصبي ~~والمجنون يقتلان PageV07P310 الرجل ومعهما عاقل من قبل أن القلم مرفوع ~~عنهما فحكمت بأن أحدهما خطأ فقد تركت هذا الأصل في الرجل المستأمن يقتله ~~مسلم ومستأمن إذا كنت تحكم على المستأمن وتجعل على المسلم حصته من الدية أو ~~رأيت أبا رجل ورجلا أجنبيا قتلا رجلا لم تقتل الأجنبي وتجعل على الأب نصف ~~الدية إذا كان هؤلاء ممن يعقل ويكون عليه القود ولا يكون القلم عنه مرفوعا ~~وتجعل عليه الدية في ماله لا على عاقلته وتجعل عمده عمدا لا خطأ وتفرق بينه ~~وبين الصغير والمعتوه فتزعم أن عمد أولئك خطأ وأن عمدهما على عاقلتهما فما ~~الحجة في أن تجمع بين ما فرقت بينه فإن زعم أن حجته أن عمد الصبي والمعتوه ~~خطأ تعقله عاقلته وعمد الأب يقتل ابنه معه غيره أو ليس معه غيره عمد يزول ~~عنه القود لمعنى فيه ويجعل عليه الدية في ماله دون عاقلته وكذلك عمد ~~المستأمن يقتل المستأمن مع المسلم إذا حكم عليه فإذا زعم أن الأجنبي إذا ~~شرك ms3677 الأب والمستأمن إذا شرك المسلم في القتل قتل الذي عليه القود فقد ترك ~~الأصل الذي إليه ذهب فأما ما أدخل على أصحابنا فأكثره لا يدخل عليهم وذلك ~~قوله في الرجل تقطع يده في الحد أو القصاص ثم يقطع آخر رجله فيموت هذا لا ~~قصاص فيه لأنه مات من جناية حق وجناية باطل ولأنه لو مات من قطع اليد لم ~~يكن له دية لأن يده قطعت في غير معصية الله عز وجل فلما كان للإباحة فيه ~~موضع لم يجز أن يقتل به من قتله وقتله غير منفرد به ولا شركة فيه بتعد ~~وعليه عقل ولا قود قال وكذلك لو ضربه السبع فجرحه وضربه آخر لم يكن عليه ~~قود من قبل أن جناية السبع لا عقل فيها ولا قود فأما جناية المجنون والصبي ~~فثابتة عليهما إن لم تكن بقود فبعقل وإذا كانت جنايتهما غير لغو والنفس ~~مقتولة قتل عمد ومن قوله أن تقتل العشرة بواحد إذا قتلوه عمدا ويجعل كل ~~واحد منهم كأنه قاتل على الانفراد حتى لو أزال القود عن بعضهم أخذ القود من ~~الباقين لأن أصل القتل كان عمدا فإذا كان القتل خطأ لم يقتل فإن قال فقتل ~~الصبي والمعتوه خطأ قيل له هذا محال أن تزعم أنه خطأ وهو عمد ولكن قد كانت ~~فيهما علة يمنع بها القصاص فإن قال قائل أجعله على العاقلة كما أجعل خطأه ~~قيل وهذا إن رد عليك وجعل في أموالهما لم تجد فيه حجة ولو كانت فيه حجة ~~كانت عليك في الرجل يقتل ابنه مع الأجنبي وأنت لا تجعل الدية إلا في مال ~~الأب لا على العاقلة وفي المستأمن يقتل المستأمن معه مسلم والله أعلم # | - * في عقل المرأة # - * ( قال الشافعي ) قال أبو حنيفة رضي الله عنه في عقل المرأة إن عقل ~~جميع جراحها ونفسها على النصف من عقل الرجل في جميع الأشياء وكذلك أخبرنا ~~أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن علي بن أبي طالب أنه قال عقل المرأة على ~~النصف من عقل الرجل ms3678 في النفس وفيما دونها وقال أهل المدينة عقلها كعقله إلى ~~ثلث الدية فأصبعها كأصبعه وسنها كسنه وموضحتها كموضحته ومنقلتها كمنقلته ~~فإذا كان الثلث أو أكثر من الثلث كان على النصف قال محمد بن الحسن وقد روى ~~الذي قال أهل المدينة عن زيد بن ثابت قال يستوي الرجل والمرأة في العقل إلى ~~الثلث ثم النصف فيما بقى أخبرنا أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن حماد عن ~~إبراهيم عن زيد بن ثابت أنه قال يستوي الرجل والمرأة في العقل إلي الثلث ثم ~~النصف فيما بقى وأخبرنا أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن حماد عن إبراهيم أنه ~~قال قول علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه في هذا أحب إلي من قول زيد ~~وأخبرنا محمد بن أبان عن حماد عن إبراهيم عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي ~~طالب رضي الله تعالى عنهما أنهما قالا عقل المرأة على النصف من دية الرجل ~~في النفس وفيما دونها فقد اجتمع عمر وعلي على هذا فليس ينبغي أن يؤخذ بغيره ~~ومما يستدل به على صواب قول عمر وعلي أن المرأة إذا قطعت أصبعها خطأ وجب ~~على قاطعها في قول أهل المدينة عشر دية الرجل PageV07P311 فإن قطع أصبعين ~~وجب عليه عشرا الدية فإن قطع ثلاث أصابع وجب عليه ثلاثة أعشار الدية فإن ~~قطع أربع أصابع وجب عليه عشرا الدية فإذا عظمت الجراحة قل العقل ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى القياس الذي لا يدفعه أحد يعقل ولا يخطئ به أحد ~~فيما نرى أن نفس المرأة إذا كان فيها من الدية نصف دية الرجل وفي يدها نصف ~~ما في يده ينبغي أن يكون ما صغر من جراحها هكذا فلما كان هذا من الأمور ~~التي لا يجوز لأحد أن يخطئ بها من جهة الرأي وكان بن المسيب يقول في ثلاث ~~أصابع المرأة ثلاثون وفي أربع عشرون ويقال له حين عظم جرحها نقص عقلها ~~فيقول هي السنة وكان يروى عن زيد بن ثابت أن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ~~دية ms3679 الرجل ثم تكون على النصف من عقله لم يجز أن يخطئ أحد هذا الخطأ من جهة ~~الرأي لأن الخطأ إنما يكون من جهة الرأي فيما يمكن مثله فيكون رأي أصح من ~~رأى فأما هذا فلا أحسب أحدا يخطئ بمثله إلا اتباعا لمن لا يجوز خلافه عنده ~~فلما قال بن المسيب هي السنة أشبه أن يكون عن النبي صلى الله عليه وسلم أو ~~عن عامة من أصحابه ولم يشبه زيد أن يقول هذا من جهة الرأي لأنه لا يحتمله ~~الرأي فإن قال قائل فقد يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خلافه قيل ~~فلا يثبت عن علي ولا عن عمر ولو ثبت كان يشبه أن يكونا قالاه من جهة الرأي ~~الذي لا ينبغي لأحد أن يقول غيره فلا يكون قلة علم من قبل أن كل أحد يعقل ~~ما قالا إذا كانت النفس على نصف عقل نفسه واليد كان كذلك ما دونهما ولا ~~يكون فيما قال سعيد السنة إذا كانت تخالف القياس والعقل إلا عن علم اتباع ~~فيما نرى والله تعالى أعلم وقد كنا نقول به على هذا المعنى ثم وقفت عنه ~~وأسأل الله تعالى الخيرة من قبل أنا قد نجد منهم من يقول السنة ثم لا نجد ~~لقوله السنة نفاذا بأنها عن النبي صلى الله عليه وسلم فالقياس أولى بنا ~~فيها على النصف من عقل الرجل ولا يثبت عن زيد كثبوته عن علي بن أبي طالب ~~رضي الله عنه والله تعالى أعلم # | - * باب في الجنين # - * قال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه في الرجل يضرب بطن الأمة فتلقى ~~جنينا ميتا إن كان غلاما ففيه نصف عشر قيمته لو كان حيا وإن كان جارية ~~ففيها عشر قيمتها لو كانت حية وقال أهل المدينة فيه عشر قيمة أمه وقال محمد ~~بن الحسن كيف فرض أهل المدينة في جنين الأمة الذكر والأنثى شيئا واحدا ~~وإنما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين الحرة غرة عبدا أو أمة ~~فقدر ذلك بخمسين ms3680 دينارا والخمسون من دية الرجل نصف عشر ديته ومن دية المرأة ~~عشر ديتها وينبغي أن يكون ذلك أيضا من قيمة الجنين لو كان حيا ليس من قيمة ~~أمه أرأيتم لو ألقت الجنين حيا فمات كم كان يكون فيه أليس إنما يكون فيه ~~قيمته لا اختلاف بيننا وبينكم في ذلك قالوا بلى قيل لهم فما تقولون إن كانت ~~قيمته عشرين دينارا فغرم قاتله عشرين دينارا ثم ألقت آخر ميتا أليس يغرم في ~~قولكم عشر ثمن أمه وأمه جارية تساوي خمسمائة دينار قالوا بلى يغرم عشر ~~قيمتها وهو خمسون دينارا قيل لهم فيكون القاتل غرم في الذي ألقته حيا أقل ~~من الذي غرم فيه ميتا وإنما ينبغي أن يغرم أكثر في الذي ألقته حيا لأنه ~~يغرم في الجنين الحر إذا ألقته حيا فمات الدية كاملة وإذا ألقته ميتا غرم ~~غرة وإنما ينبغي أن يقاس جنين الأمة على ما قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في جنين الحرة فيغرم في الميت أقل مما يغرم في الحي وقد غرمتموه أنتم ~~في جنين الأمة إذا كان حيا فمات ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا ضرب ~~الرجل بطن الأمة فألقت جنينا حيا ثم مات ففي الجنين قيمة نفسه فإذا ألقته ~~ميتا ففيه عشر قيمة أمه لأنه ما لم تعرف فيه حياة فإنما حكمه حكم أمه إذا ~~لم يكن حرا في بطنها وهكذا PageV07P312 قال بن المسيب والحسن وإبراهيم ~~النخعي وأكثر من سمعنا منه من مفتي الحجازيين وأهل الآثار فخالفنا محمد بن ~~الحسن وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى في جنين الأمة فقالا فيه إذا خرج فيه ~~حيا كما قلنا وقالا فيه إذا خرج ميتا فإن كان غلاما ففيه نصف عشر قيمته لو ~~كان حيا وإن كان جارية ففيها عشر قيمتها لو كانت حية ( قال الشافعي ) ~~وكلمني محمد بن الحسن وغيره ممن يذهب مذهبه بما سأحكي إن شاء الله تعالى ~~وإن كنت لعلى لا أفرق بين كلامه وكلام غيره وأكثره كلامه فقال من أين قلت ~~هذا قلت أما ms3681 نصا فعن سعيد بن المسيب والحسن وإبراهيم قال ليس يلزمني قول ~~واحد من هؤلاء ولا يلزمك قلت ولكن ربما غالطت بقول الواحد منهم وقلت قلته ~~قياسا على السنة قال إنا لنزعم أن قولنا هو القياس على السنة والمعقول قلت ~~فإن شئت فاسأل وإن شئت سألتك قال سل فقلت أليس الأصل جنين الحرة قال بلى ~~قلت فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين الحرة بغرة ولم يذكر ~~عنه أنه سأل عنه أذكر أو ( ( ( وأنثى ) ) ) أنثى فكان الجنين هو الحمل قلنا ~~فلما كان الجنين واحدا فسواء كان ذكرا أو أنثى قال بلى قلت هكذا قلنا ~~فجمعنا بين جنينيها ( ( ( جنينها ) ) ) فجعلنا في كل واحد منهما خمسا من ~~الإبل وخمسين دينارا إذا لم تكن غرة قلت أفرأيت لو خرجا حيين فماتا قال ففي ~~الغلام مائة من الإبل وفي الجارية خمسون قلنا وسواء كانا ابني أم ولد من ~~سيدها قيمة أمهما عشرون دينارا أو كانا ابني حرة لا يلتفت إلى أمهما قال ~~نعم إنما حكمهما حكم أنفسهما مختلفين في الذكر منهما مائة من الإبل وفي ~~الأنثى خمسون قلت ثم سويت بينهما إذا لم يكن فيهما حياة أليس هذا يدل على ~~أن حكمهما حكم غيرهما لا حكم أنفسهما قال فلا أعطيك ذلك ولكن أجعل حكمهما ~~حكم أنفسهما بكل حال قلت فإذا لم تعط هذا فكيف فرقت بين حكمهما إذا عرفت ~~حياتهما ولم تعرف قال اتباعا قلت في الجنينين من الحرة دلالة من خبر بأن ~~حكمهما حكم أنفسهما أم إنما قلت يحتمل أن يكون حكمهما حكم أنفسهما قال ما ~~فيه خبر ولكنه يحتمل قلنا أفيحتمل أن يكون حكمهما حكم غيرهما إذا لم تعرف ~~حياتهما وحكم نفسهما إذا عرفت حياتهما قال نعم قلنا فإذا كانا يحتملان معا ~~فكيف لم تصر إلى ما قلنا حيث فرقت بين حكمهما ولا تزعم أن أصلهما واحد وأن ~~حكمهما يتفرق وإذا كان يحتمل فزعمت أن كل قولين أبدا احتملا فأولاهما بأهل ~~العلم أن يصيروا إليه أولاهما بالقياس والمعقول فقولنا فيه ms3682 القياس والمعقول ~~وقولك خلافهما قال وكيف قلنا بما وصفنا من أنا إذا لم نفرق بين أصل حكمهما ~~وهو جنين الحرة لأن الذكر والأنثى فيه سواء لم يجز أن نفرق ( ( ( تفرق ) ) ~~) بين فرعي حكمهما وهو جنين الأمة في الذكر والأنثى ومن قبل أنني وإياك ~~نزعم أن دية الرجل ضعف دية المرأة وأنت في الجنين تزعم أن دية المرأة ضعف ~~دية الرجل وقلت فكيف زعمت أنهما لو سقطا حيين فكانت قيمتهما سواء أو مختلفة ~~كان فيهما قيمتهما ما كانت وإن ميتين كان في الذكر منهما نصف عشر قيمته لو ~~كان حيا وفي الأنثى عشر قيمتها لو كانت حية أليس قد زعمت أن عقل الأنثى من ~~أصل عقلها في الحياة ما أعلمك إلا نكست القياس فقلبته قال فأنت سويت بينهما ~~قلت من أجل أنني زعمت أن أصل حكمهما حكم غيرهما لا حكم أنفسهما كما سويت ~~بين الذكر والأنثى في جنين الحرة فلم أفرق بين قياسهما وجعلت كلا يحكم فيه ~~حكم أمه إذا كان مثل أمه عتيقا بعتقها ورقيقا برقها وأنت قلبت فيه القياس ~~قال فقولنا يحتمل قلنا ما يحتمل إلا النكس والقياس كما وصفنا في الظاهر ~~فمعنا القياس والمعقول ونزعم أن الحجة تثبت بأقل من هذا وقال محمد بن الحسن ~~يدخل عليكم في قولكم أن تكون دية جنين الأمة ميتا أكثر من ديته حيا في بعض ~~الحالات قيل ليس يدخل علينا من هذا شيء من قبل أنا نزعم أن الدية إنما هي ~~بغيره كانت أكثر أو أقل وأنت يدخل عليك في غير هذا أكثر منه مع ما دخل عليك ~~من خلاف القياس مع السنة قال وأين ذلك قلت أرأيت رجلا لو جنى على ~~PageV07P313 أطراف رجل فيها عشر ديات في مقام فسيح قال يكون فيه عشر ديات ~~قلنا فإن جنى هذه الجناية التي فيها عشر ديات ثم قتله مكانه قال فدية واحدة ~~قلنا فقد دخل عليك إذا زعمت أنه إذا زاد في الجناية الموت نقصت جنايته منه ~~تسع ديات قال إنما يدخل هذا على ms3683 من قبل أنني أجعل البدن كله تبعا للنفس ~~قلنا فكيف تجعله تبعا للنفس وهو متقدم قبلها وقد أصابه وله حكم فإن جاز لك ~~هذا رددت أصح منه أنهم زعموا لك أن جنين الأمة لم يكن له حكم قط إنما كان ~~حكمه بأمه ( قال الشافعي ) وكيف يكون الحكم لمن لم يخرج حيا قط # | - * باب الجروح في الجسد # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في ~~الشفتين الدية وهما سواء السفلى والعليا وأيهما قطعت كان فيها نصف الدية ~~وقال أهل المدينة فيهما الدية جميعا فإن قطعت السفلى ففيها ثلثا الدية قال ~~محمد بن الحسن ولم قال أهل المدينة هذا ألأن السفلى أنفع من العليا فقد فرض ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإصبع الخنصر والإبهام فريضة واحدة فجعل ~~في كل واحدة عشر الدية وروى ذلك عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال الخنصر والإبهام سواء مع آثار كثيرة معروفة قد جاءت فيها قال محمد بن ~~الحسن أخبرنا مالك قال حدثنا داود بن الحصين أن أبا غطفان بن طريف المري ~~أخبره أن مروان بن الحكم أرسله إلى بن عباس يسأله ما في الضرس فقال بن عباس ~~فيه خمس من الإبل فردني مروان إلى بن عباس فقال أفتجعل مقدم الفم كالأضراس ~~فقال بن عباس لولا أنك لا تعتبر ذلك إلا بالأصابع عقلها سواء فهذا مما يدلك ~~على أن الشفتين عقلهما سواء وقد جاء في الشفتين سوى هذا آثار ( قال الشافعي ~~) الشفتان سواء والأصابع سواء والدية على الأسماء ليست على قدر المنافع ~~وهكذا بلغني أن مالكا يقول وهو الذي قصد محمد بن الحسن قصد الرواية عنه ~~رواية عن أهل المدينة فلم يكن ( ( ( تكن ) ) ) ينبغي له إذا كان الذي قصد ~~قصده بالرواية أن يروي عنه ما لا يقول ويروى عن غيره من أهل المدينة ما قد ~~تركه مالك عليه إلا أن ينصه فيسمى من قال ذلك فأما أن يغالط به فليس ذلك له ~~أسمعه إذا سمى واحدا من ms3684 أهل المدينة في كل دهر أهل المدينة وهو يعيب على ~~غيره أدنى من هذا فإن قال قائل ما الحجة في أن الشفتين والأصابع سواء قلنا ~~له دلالة السنة ثم ما لم أعلم الفقهاء اختلفوا فيه فإن قال وما ذلك قيل قضى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأصابع بعشر عشر والأصابع مختلفة الجمال ~~والمنفعة فلما رأيناه إنما قصد قصد الأسماء كان ينبغي في كل ما وقعت عليه ~~الأسماء أن يكون هكذا وقال النبي صلى الله عليه وسلم في العين خمسون وفي ~~اليد خمسون فلم أعلم الفقهاء اختلفوا في أن في اليسرى من اليدين ما في ~~اليمنى واليمنى أنفع من اليسرى فلو كان إذ قال في اليد خمسون عنى بها ~~اليمنى وكان للناس أن يفضلوا بين اليدين انبغى أن يكون في اليسرى أقل من ~~خمسين ولو كان قصد في اليد التي جعل فيها خمسون قصد اليسرى انبغى أن يكون ~~في اليمنى أكثر من خمسين فلما رأينا مذاهب الفقهاء على التسوية بينهما ~~وأنهم إنما ذهبوا إلى الأسماء والسلامة فإذا جمع العضوان وأكثر الأسماء ~~والسلامة كانا سواء وهكذا هذا في العينين والأسنان سواء والثنية أنفع من ~~الرباعية وهما سواء في العقل # | - * باب في الأعور يفقأ عين الصحيح # - * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في الأعور يفقأ عين الصحيح وفقء ~~الصحيحة من عينيه إن كان عمدا فللصحيح القود لا شيء له غير ذلك وإن كان خطأ ~~فإن على ما قلته نصف الدية وليس له غير ذلك وقال أهل المدينة في الأعور ~~PageV07P314 يفقا عين الصحيح إن أحب أن يستقيد فله القود وإن أحب فله الدية ~~ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم وقال أبو حنيفة في عين الأعور الصحيحة إذا ~~فقئت إن كان عمدا ففيها القود وإن كان خطأ فعلى عاقلة التى فقأها نصف الدية ~~وهى وعين الصحيح سواء وقال أهل المدينة في عين الأعور إذا فقئت الدية كاملة ~~وقال محمد بن الحسن فكيف صارت عين الأعور أفضل من عين الصحيح هذا عقل أوجبه ms3685 ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في العينين جميعا فجعل في كل عين نصف الدية ~~فإن فقئت عين رجل فغرم الفاقئ نصف الدية ثم إن رجلا آخر عدا على العين ~~الأخرى ففقأها خطأ لم يجب على الفاقئ الثاني الدية كاملة فيكون الرجل قد ~~أخذ في عينيه دية ونصفا وإنما أوجب فيهما دية ففي الأولى نصف الدية وكذا في ~~الثانية نصف الدية وليس يتحول ذلك بفقء الأولى ولا تزاد إحداهما في عقلها ~~على الذي أوجبه الله عز وجل شيئا بفقء ( ( ( يفقأ ) ) ) الأخرى ينبغي لمن ~~قال هذا في العينين أن يقول ذلك في اليدين وأن يقوله في الرجلين ليس هذا ~~بشيء والأمر فيه على الأمر الأول ليس يزداد شيئا لعين فقئت ولا غير ذلك ( ~~قال الشافعي ) في الأعور يفقأ عين الصحيح والصحيح يفقأ عين الأعور كلاهما ~~سواء إن كان الفقء عمدا فالمفقوءة عينه بالخيار إن شاء فله القود وإن كان ~~خطأ فله العقل خمسون من الإبل على العاقلة في سنتين ثلثاها في مضى سنة ~~وثلثها في مضى السنة الثانية فإن قال قائل ما الحجة في هذا قيل السنة فإن ~~قال وأين السنة قلنا إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي العين خمسون ~~فإن أصاب الصحيح عين الأعور أصاب عينا أو عينين فإن قال عينا قلنا فإنما ~~جعل رسول الله في العين خمسين فمن جعل فيها أكثر من الخمسين فقد خالف رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فإن قال فهل من حجة أكثر من هذا قلنا لا أكثر من ~~السنة هي الغاية وما دونها تبع لها فإن قال ففيها زيادة قيل نعم موجود في ~~السنة إذا كان في العين خمسون وفي العينين مائة فإذا كانتا إذا فقئتا معا ~~كانت فيهما مائة فما بالهما إذا فقئتا معا يكون في كل واحدة منهما خمسون ~~وإذا فقئت إحداهما بعد ذهاب الأخرى كانت فيها مائة أزاد تفرق الجناية في ~~عقلها أو خالف تفريق الجناية بينهما أورأيت لو أن رجلا أقطع اليد والرجلين ~~قطعت يده الباقية ms3686 أليس إن جعلنا فيه خمسين فقد جعلناها في جميع ما في بطشه ~~ووافقنا السنة ولم نزد على الجاني غير جنايته وإن جعلنا فيها مائة من الإبل ~~كنا قد جعلنا عليه ما لم يجن وخالفنا ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~في اليد والله سبحانه أعلم # | - * باب ما لا يجب فيه أرش معلوم # - * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في العين القائمة إذا فقئت وفي اليد ~~الشلاء إذا قطعت وفي كل نافذة في عضو من الأعضاء أنه ليس في شيء من ذلك أرش ~~معلوم وفي ذلك كله حكومة عدل أخبرني أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال ~~في العين القائمة واليد الشلاء والرجل العرجاء واللسان الأخرس وذكر الخصى ~~حكومة عدل وقال بعض أهل المدينة بمثل قول أبي حنيفة منهم مالك بن أنس قال ~~نرى في ذلك الاجتهاد وقال بعضهم في العين القائمة إذا فقئت مائة دينار وكل ~~نافذة من عضو من الأعضاء ثلث دية ذلك العضو ( قال الشافعي ) وفي ذكر الخصى ~~الدية وكذلك ذكر الرجل تقطع أنثياه ويبقى ذكره تاما كما هو فإن قال قائل ما ~~الحجة قيل أرأيت الذكر إذا كانت فيه دية أبخبر لازم هي فإن قال نعم قيل ففي ~~الخبر اللازم أنه ذكر غير خصي فإن قال لا قيل فلم خالفتم الخبر فإن قال ~~لأنه لا يحبل قيل أفرأيت الصبي يقطع ذكره أو الشيخ الذي قد انقطع عنه أمر ~~النساء أو المخلوق خلقا ضعيفا لا يتحرك فإن زعم أن في هذه الدية فقد جعلوها ~~فيما لا يحبل ولا يجامع به وذكر الخصى يجامع به أشد ما كان الجماع قط ولا ~~أعلم في الذكر نفسه منفعة إلا مجرى البول والجماع وهما قائمان وجماعه أشد ~~من جماع غير الخصي فأما ( ( ( فأمر ) ) ) الولد فشيء ( ( ( شيء ) ) ) ليس ~~من الذكر إنما هو PageV07P315 بمنى يخرج من الصلب قال الله عز وجل @QB@ ~~يخرج من بين الصلب والترائب @QE@ ويخرج فيكون ولا يكون ومن أعجب قول أبي ~~حنيفة أنه زعم أنه إن قطع أولا ms3687 ثم قطعت الأنثيان بعد ففي الذكر الدية وفي ~~الأنثيين الدية وإن قطعت الأنثيان قبل ثم قطع الذكر ففي الأنثيين الدية وفي ~~الذكر حكومة عدل فإن قالوا فإنما أبطلنا الدية في الذكر إذا ذهب الأنثيان ~~لأن أداته التي يحبل بها الأنثيان فهل في الأنثيين منفعة أو جمال غير أنهما ~~أداة للذكر فإن قالوا لا قيل لهم أرأيتم الذكر إذا استؤصل فعلمنا أنه لا ~~يبقى منه شيء يصل إلى فرج امرأة فتحبل به لم زعمتم أن في الأنثيين الدية إذ ~~الأنثيان إذا كانتا أداة الذكر أولى أن لا يكون فيهما دية لأنه لا منفعة ~~فيهما ولا جمال إلا أن تكونا أداة للذكر وقد ذهب الذكر والذكر فيه منفعة ~~بالجماع فأبطلتم فيه الدية وفيه منفعة وهو الذي له الأداة وأثبتموها في ~~الأنثيين اللتين لا منفعة فيهما وإنما هما أداة لغيرهما وقد بطلتا بأن ذهب ~~الشيء الذي هما أداة له والذكر لا يبطل بذهاب أداته لأنه يجامع به وتنال ~~منه فإن قالوا فإنما جعلناها على الأسماء والأنثيان قائمتان قيل فهكذا ~~الذكر قائم وهكذا احتججنا نحن وأنتم في التسوية بين الأصابع والشفتين ~~والعينين وكل ما لزمه الاسم ولم نلتفت إلى منافعهما كذا كان ينبغي لكم أن ~~تقفوا في الذكر وهكذا قلنا وأنتم اليد اليمنى الباطشة الكاتبة الرفيقة ~~كاليد اليسرى الضعيفة التي لا تبطش ولا تكتب فأما العين القائمة فإن مالكا ~~أخبرنا عن زيد بن ثابت أنه قضى في العين القائمة بمائة دينار وأصل ما ~~تذهبون إليه زعمتم أن لا تخالفوا الواحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فلو قلتم في العين القائمة إذا فقئت مائة دينار كنتم وافقتم زيد بن ~~ثابت إذ لم نعلم أحدا خالفه فإذا قلتم قد يحتمل قول زيد بن ثابت أن يكون ~~اجتهد فيها فرأى الاجتهاد فيها قدر خمسها قيل فقد يحتمل ذلك ويحتمل أن يكون ~~حكم به فأما كل نافذة في عضو فلا أعلم أحدا قال هذا أكثر من سعيد بن المسيب ~~وجراح البدن مخالفة جراح الرأس فيها ms3688 حكومة فإن قال قائل فما الحجة في أن ~~جراح البدن مخالفة جراح الرأس قيل قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~الموضحة بخمس من الإبل وكان الذي أحفظ عن بعض من أحفظ عنه ممن لقيت أن ~~الموضحة إنما تكون في الوجه والرأس والوجه رأس كله لأنه إذا قطع قطعا معا ~~وإن كان يتفرق في الوضوء وكان الرأس إذا ذهب ذهب الوجه فلو قست الموضحة في ~~الضلع على الموضحة في الرأس قضيت بنصف عشر بعير لأني أقضى في الضلع إذا كسر ~~ببعير وذلك أني أقضى في الرأس إذا كسر ولم يكن مأموما بعشر من الإبل فيدخل ~~على أحد إن قال هذا القول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضي في الموضحة ~~بخمس من الإبل فإن زعم أن الموضحة في البدن داخلة في الموضحة التي قضى فيها ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الاسم يجمعهما دخل عليه أن يخالف ما جاء ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قاس الموضحة في الجسد أو يخالف القياس ~~فيقول قولا محالا فيجعل في الموضحة في الضلع خمسا من الإبل والضلع نفسه لو ~~كسر لم يكن فيه إلا بعير وفي اليد الشلاء ولسان الأخرس حكومة ( قال الربيع ~~) حفظى عن الشافعي أن في كل ما دون الموضحة من الجراح وفي الضلع والترقوة ~~حكومة # | - * باب دية الأضراس # - * قال أبو حنيفة رضي الله عنه في كل ضرس خمس من الإبل مقدم الفم ومؤخرة ~~سواء وقال بعض أهل المدينة مثل قول أبي حنيفة منهم مالك بن أنس وقال بعضهم ~~في كل ضرس بعير وروى بعضهم أن سعيدا قال لو كنت أنا أنا لجعلت في الأضراس ~~بعيرين بعيرين فتلك الدية سواء أخبرنا محمد بن أبان بن صالح القرشي عن حماد ~~عن النخعي في الأسنان في كل سن نصف العشر مقدم الفم ومؤخره سواء أخبرنا ~~مالك بن أنس عن داود بن الحصين أن أبا غطفان بن طريف المري أخبره أن مروان ~~بن الحكم أرسله إلى بن عباس يسأله ms3689 ما في الضرس فقال بن عباس PageV07P316 إن ~~فيه خمسا من الإبل قال فردني مروان إلى بن عباس فقال أفتجعل مقدم الفم مثل ~~الأضراس فقال بن عباس لولا أنك لا تعتبر ذلك إلا بالأصابع عقلها سواء ~~أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن شريح قال الأسنان عقلها سواء في كل ~~سن نصف عشر الدية وأخبرنا بكير بن عامر عن الشعبي أنه قال الأسنان كلها ~~سواء في كل سن نصف عشر الدية ( قال الشافعي ) وفي الأضراس خمس خمس والأضراس ~~أسنان فإن قال قائل ما الحجة فيما قلت قيل له قال النبي صلى الله عليه وسلم ~~وفي السن خمس من الإبل فكانت الضرس سنا في فم لا تخرج من اسم السن فإن قيل ~~فقد تسمى باسم دون السن قيل وكذلك الثنيتان يميزان من الرباعيتين ~~والرباعيتان تميزان من الثنيتين فإن كنت إنما تفرق بينها بالتمييز فاجعل أي ~~هذا شئت سنا واحكم في غيره أقل أو أكثر منه فإن قال لا هي عظام بادية ~~الجمال والمنفعة مجتمعة مخلوقة في الفم قيل وهكذا الأضراس وهكذا الأصابع ~~مجتمعة في كف متباينة الأسماء من إبهام ومسبحة ووسطى وبنصر وخنصر ثم استوى ~~بينها من قبل جماع الأصابع مع تباين منفعتها والضرس أنفع في المأكول من ~~الثنيتين والثنيتان أنفع في إمساك اللسان من الضرس فأما ما ذهب إليه محمد ~~بن الحسن فلو لم تكن فيه حجة غير قول شريح وإبراهيم والشعبي لم يكونوا عنده ~~حجة فأما ما روى عن بن عباس فلو ذهب غيره إلى أن عمر يخالفه هل كانت عليه ~~حجة بتقليد بن عباس إلا وعليه له بتقليد عمر حجة # | - * باب جراح العبد # - * قال أبو حنيفة رضي الله عنه كل شيء يصاب به العبد من يد أو رجل أو ~~عين أو موضحة أو منقلة أو مأمومة أو غير ذلك فهو من قيمته على مقدار ذلك من ~~الحر في كل قليل أو كثير له أرش معلوم من الحر السن والموضحة وما سوى ذلك ~~ففي موضحته أرشها نصف عشر قيمته ms3690 وفي يده نصف قيمته وكذلك عينه وفي المأمومة ~~والجائفة ثلث قيمته وفي منقلته عشر ونصف عشر قيمته وقال أهل المدينة في ~~موضحة العبد نصف عشر ثمنه وفي منقلته عشر ونصف العشر من ثمنه ومأمومته ~~وجائفته في كل واحد منهما ثلث ثمنه فوافقوا أبا حنيفة في هذه الخصال الأربع ~~وقالوا فيما سوى ذلك ما نقص من ثمنه قال محمد بن الحسن كيف جاز لأهل ~~المدينة أن يتحكموا في هذا فيختاروا هذه الخصال الأربع من بين الخصال أرأيت ~~لو أن أهل البصرة قالوا فنحن نزيد خصلتين أخريين وقال أهل الشام فإنا نزيد ~~ثلاث خصال أخر ما الذي يرد به عليهم فينبغي أن ينصف الناس ولا يتحكم فيقول ~~قولوا بقولي ما قلت من شيء إلا أن يأتي أهل المدينة فيما قالوا من هذا بأثر ~~فننقاد ( ( ( فتنقاد ) ) ) له وليس عندهم في هذا أثر يفرقون به بين هذه ~~الأشياء فلو كان عندهم جاءونا به فيما سمعنا من آثارهم فإذا لم يكن هذا ~~فينبغي الإنصاف فإما أن يكون هذا على ما قال أبو حنيفة في الأشياء كلها ~~وإما أن تكون الأشياء كلها شيئا واحدا فيكون في ذلك كله من هذه الخصال أو ~~غيرها ما نقص من العبد من قيمته ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن ~~بن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال عقل العبد في ثمنه أخبرنا الثقة عن ~~الليث بن سعد عن بن شهاب عن بن المسيب أنه قال عقل العبد في ثمنه ( قال ~~الشافعي ) وبقول بن المسيب نقول فقال لي بعض من يخالفني فيه نقول يقوم ~~العبد سلعة فما نقصت جراحته من ثمنه كان في جراحته كما نقول ذلك في المتاع ~~أرأيت إذ كنت تزعم أن عقل العبد في ثمنه بالغا ما بلغ فلم لم تقل هكذا في ~~البعير يقتل والمتاع يهلك قلت قلته من قبل ما يلزمك مثله زعمت أن دية ~~المرأة نصف دية الرجل وأن جراحها بقدر ديتها كجراح الرجل في قدر ديته وقلت ~~لغيره ممن يخالفنا من أصحابنا أنت ms3691 تزعم أن دية اليهودي والنصراني نصف دية ~~المسلم ودية المجوسي ثمانمائة ثم تزعم أن جراحهم في دياتهم كجراح الحر في ~~ديته فلما كنا نحن وأنتم نقول دية العبد PageV07P317 ثمنه خبرا لم يكن يجوز ~~أن يقال في جراحه إلا هكذا لأنا لم نبطل الجراح باختلاف الديات قال فهل ~~يجامع البعير والمتاع في رقبته بثمنه قلنا نعم ديته ثمنه وهي قيمته وهكذا ~~الحر يجامع البرذون فيكون ثمنه مثل دية الحر ولكنه في البرذون قيمته فإن ~~قال ما فرق بينهما ولم قسته على الحر دون الدابة قلنا بما لا تخالفنا فيه ~~مما يدل عليه كتاب الله قضى الله في النفس تقتل خطأ بدية مسلمة إلى أهل ~~المقتول وتحرير رقبة وقضى بمثل ذلك في المعاهد فجعلنا نحن وأنت في المسلم ~~والذمي رقبتين والديتان مختلفتان وكل دية وكذلك جعلنا نحن وأنت في المرأة ~~والرجل رقبتين وديتاهما مختلفتان فإن زعمت أن العبد إذا قتل كان على قاتله ~~رقبة مؤمنة يعتقها فإنما جعل الله تعالى الرقبة في القتل حيث ذكر الله ~~الدية وإنما الرقبة في النفس مع القيمة والمتاع قيمة لا رقبة معها أورأيت ~~لو لم يكن عليه من الدلالة ما وصفت وجهلنا هذا أو عمينا عنه فكان يجامع ~~البعير في أن فيه قيمة وفي المتاع قيمة ويجامع الأحرار في أن فيه كفارة وفي ~~أن العبد إذا قتل العبد كان بينهما قصاص وإذا جرحه كان بينهما قصاص عندنا ~~وفي أن عليه ما على الحر في بعض الحدود وأن عليه الفرائض من الصوم والصلاة ~~والكف عن المحارم ألم يكن الواجب على العالمين إذا كان آدميا أن يقيسوه على ~~الآدميين ولا يقيسوه على البهائم ولا على المتاع وأصل ما يذهب إليه أهل ~~العلم بالقياس أن يقولوا لو كان شيء له أصلان وآخر لا أصل فيه فأشبه الذي ~~لا أصل فيه أحد الأصلين في معنيين والآخر في معنى كان الذي أشبهه في معنيين ~~أولى أن يقاس عليه من الذي أشبهه في معنى واحد فهو آدمي مجامع للادميين ~~فيما وصفت وليس ms3692 من البهائم ولا المتاع الذي لا فرض عليه بسبيل ( قال ~~الشافعي ) وهذه الحجة على أصحابنا وعلى من يخالفنا من أصحاب أبي حنيفة رحمه ~~الله في بعض هذا وليس من شيء يدخل عليهم في أصل قولهم إلا الجراح ويلزمهم ~~أكثر منه لأنهم يقصون العبد من الحر في النفس أما من قال من أصحابنا موضحته ~~ومأمومته ومنقلته وجائفته في ثمنه كجراح الحر في ديته فهذا لا معنى لقوله ~~ولقد خرج فيه من جميع أقاويل بني آدم من القياس والمعقول وإنه ليلزمه ما ~~قال محمد وأكثر منه وإنه خالف ما روى عن بن شهاب عن سعيد بن شهاب عن سعيد ~~بن المسيب فإنه روى عنه ما وصفنا من أن عقل العبد في ثمنه وروى عن غيره ولا ~~نراه أراد إلا المدنيين أنهم قالوا يقوم سلعة فلا هو قومه سلعة ولا هو جعل ~~عقله في ثمنه فخرج من قول المتفقين والمختلفين # | - * باب القصاص بين المماليك # - * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا قصاص بين المماليك فيما بينهم إلا ~~في النفس وقال أهل المدينة القصاص بين المماليك كهيئته بين الأحرار نفس ~~الأمة بنفس العبد وجرحها كجرحه وقال أبو حنيفة إذا قتل عبد عبدا متعمدا ~~فلمولى العبد المقتول القصاص وليس له غير ذلك إلا أن يعفو فإن عفا رجع ~~العبد القاتل إلى مولاه ولا سبيل لمولى العبد المقتول عليه وقال أهل ~~المدينة مولى العبد المقتول بالخيار فإن شاء قتل وإن شاء أخذ العقل فإن أخذ ~~العقل أخذ قيمة عبده وإن شاء رب العبد القاتل أعطى ثمن المقتول وإن شاء ~~أسلم عبده فإذا أسلمه فليس عليه غير ذلك وليس لرب العبد المقتول إذا أخذ ~~العبد القاتل أن يقتله وذلك كله في القصاص بين العبيد في قطع اليد والرجل ~~وأشباه ذلك بمنزلته في القتل قال محمد بن الحسن إذا قتل العبد العبد عمدا ~~وجب عليه القصاص ينبغي لمن قال ( 1 ) هذا الوجه أن يقول في الحر يقتل الحر ~~عمدا أن ولى المقتول إن شاء قتل وإن شاء أخذ ms3693 الدية أرأيتم إذا أراد أن يأخذ ~~الدية فقال القاتل اقتل أو دع ليس لك غير ذلك فأبي ولي المقتول أن يقتل أله ~~أن يأخذ الدية أورأيت لو أن PageV07P318 رجلا حرا قطع يد رجل حر عمدا فقال ~~المقطوعة يده آخذ دية اليد ( ( ( العبد ) ) ) فقال القاطع اقطع أو دع أكان ~~يجبر القاطع على أن يعطيه دية اليد ليس هذا بشيء وليس له إلا القصاص إما أن ~~يأخذ وإما أن يعفو قال الله عز وجل في كتابه @QB@ أن النفس بالنفس والعين ~~بالعين @QE@ قرأ الربيع إلى @QB@ والجروح قصاص @QE@ فما استطيع فيه القصاص ~~فليس فيه إلا القصاص كما قال الله عز وجل وليس فيه دية ولا مال وما كان من ~~خطأ فعليه ما سمى الله في الخطأ من الدية المسلمة إلى أهله فمن حكم بغير ~~هذا فهو مدع فعليه البينة في نفس العبد وغير ذلك فمن وجب له القصاص في عبد ~~أو حر لم يكن له أن يصرفه إلى عقل ومن وجب له عقل فليس له أن يصرفه إلى قود ~~في حر ولا مملوك فمن فرق بين المملوك في هذا وبين الحر فليأت عليه بالبرهان ~~من كتاب الله عز وجل الناطق ومن السنة المعروفة ( قال الشافعي ) قال الله ~~تعالى @QB@ كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى ~~بالأنثى @QE@ إلى @QB@ لعلكم تتقون @QE@ وقال الشافعي فسمعت من أرضي من أهل ~~العلم بالقرآن يقول كان في أهل الإنجيل إذا قتلوا العقل ولم يكن فيهم قصاص ~~وكان في أهل التوراة القصاص ولم يكن فيهم دية فحكم الله عز وجل في هذه ~~الأمة بأن في العمد الدية إن شاء الولي أو القصاص إن شاء فأنزل الله عز وجل ~~@QB@ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد ~~بالعبد والأنثى بالأنثى @QE@ إلى قوله @QB@ لعلكم تتقون @QE@ قال الشافعي ~~وذلك والله أعلم بين في التنزيل مستغنى به عن التأويل وقد ذكر عن بن عباس ~~بعضه ولم أحفظ عنه بعضه فقال والله أعلم في كتاب الله عز وجل أنه ms3694 أنزل فيما ~~فيه القصاص وكان بينا أن ذلك إلى ولي الدم لأن العفو إنما هو لمن له القود ~~وكان بينا أن قول الله عز وجل @QB@ فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف ~~@QE@ أن يعفو ولي الدم القصاص ويأخذ المال لأنه لو كان ولي الدم إذا عفا ~~القصاص لم يبق له غيره لم يكن له إذا ذهب حقه ولم تكن دية يأخذها شيء يتبعه ~~بمعروف ولا يؤدى إليه بإحسان وقال الله عز وجل @QB@ ذلك تخفيف من ربكم ~~ورحمة @QE@ فكان بينا أنه تخفيف القتل بأخذ المال وقال @QB@ ولكم في القصاص ~~حياة @QE@ أن يمتنع بها من القتل فلم يكن المال ( 1 ) إذا كان الولي في حال ~~يسقط عنه القود إذا أراد قال وروى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن بن ~~عباس في تفسير هذه الآية شبيها بما وصفت في أحد المعنيين ودلت سنة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم على مثل معناه أخبرنا محمد بن إسماعيل عن بن أبي ~~ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين إن أحبوا فلهم العقل وإن ~~أحبوا فلهم القود أخبرنا الثقة عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن ~~أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله أو مثل معناه ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى الكتاب والسنة معا يدلان دلالة لا إشكال فيها أن لولي الدم ~~أن يقتص أو يعفو القتل ويأخذ المال أي ذلك شاء أن يفعل فعل ليس إلى القاتل ~~من ذلك شيء وإذا كان هذا في النفس كان فيما دون النفس من الجراح هكذا وكان ~~ذلك للرجل في عبده فإذا قتل عبد رجل فسيده بالخيار بين أن يقتل أو يكون له ~~قيمة عبده المقتول في عنق العبد القاتل فإن أداها سيد العبد القاتل متطوعا ~~فليس لسيد العبد إلا ذلك إذا عفا القصاص وإن أبي سيد العبد القاتل أن ~~يؤديها ms3695 لم يجبر عليها وبيع العبد القاتل فإن كان ثمنه أقل من قيمة العبد ~~المقتول أو ثمنه فليس لسيد العبد المقتول إلا ذلك وإن كان فيه فضل رد على ~~سيد العبد القاتل قال وإذا بان الفضل في العبد القاتل خير سيد العبد بين أن ~~يباع بعضه حتى يوفى هذا ثمنه ويبقي هذا على ما بقى من ملكه أو يباع كله ~~فيرد عليه فضله وأحسبه سيختار بيعه كله لأن ذلك أكثر لثمنه وكل نفسين أبدا ~~قتلت إحداهما بالأخرى جعلت القصاص بينهما فيما دون النفس لأني إذا جعلت ~~القصاص في النفس التي هي أكثر كان جميع البدن فأنا مضطر إلى أن أقيد في ~~PageV07P319 الأقل من البدن إلا أن يكون فيه خبر يلزم يخالف هذا ولا خبر ~~فيه يلزم يخالف هذا والكتاب يدل على هذا وذلك أن الله عز وجل حين ذكر ~~القصاص جملة قال @QB@ النفس بالنفس والعين بالعين @QE@ إلى @QB@ والجروح ~~قصاص @QE@ وقد احتج بهذا محمد بن الحسن على أصحابنا وهو حجة عليه وذلك أنه ~~يقال له إن كان العبد ممن دخل في هذه الآية فلم يفرق الله بين القصاص في ~~الجروح والنفس وإن كان غير داخل في هذه الآية فاجعل العبدين بمنزلة ~~البعيرين لا يقص ( ( ( يقتص ) ) ) أحدهما من الآخر فأما ما أدخل محمد بن ~~الحسن على من أدخل عليه من أصحابنا من أنهم جعلوا لسيد العبد الخيار في أن ~~يقتل أو يأخذ ثمن عبده ولم يجعلوا ذلك في الأحرار ولا فرق بين العبيد ~~والإحرار فكما قال يدخل عليه منه ما أدخل غير أنهم قد أصابوا في العبد ~~الكتاب والسنة وإن كانوا قد غفلوا عنهما في الأحرار وهو غفل عنه فيهما ~~جميعا واحتج محمد بن الحسن بأن الله تبارك وتعالى ذكر في العمد القصاص وفي ~~الخطأ الدية ثم زعم أن من جعل في العمد الدية فقد خالف حكم الله فإن كان ~~هذا كما ذكر كان ممن قد دخل في خلاف حكم الله من قبل أنه إذا كان زعم من ~~حكم الله أن لا يكون ms3696 في عمد مال فإنما أنزله بمنزلة الحدود التي يقذف بها ~~المرء المرء فلا يكون عليه مال بقذفه إنما يكون عليه عقوبة في بدنه فيلزمه ~~فيما لا يقيد منه من العمد أن يبطله ولا يجعل فيه مالا فإن قال إنما أجعل ~~فيه المال إذا لم أستطع فيه القود قلنا فمن استثنى لك هذا إن كان أصل حكم ~~الله كما وصفت في العمد والخطأ وقد يكون الدم بين مائة فيعفو أحدهم أو ~~يصالح فيجعل محمد الدية للباقين بقدر حقوقهم منها فقد جعل أيضا في العمد ~~الذي يستطاع فيه القصاص مالا رضيه أولياء الدم أو لم يرضوه فإن قال فإنما ~~جعلنا فيه مالا حين دخله العفو فكان يلزمه على أصل قوله واحد من قولين أن ~~يجعله كالرجلين قذف أبوهما فأيهما قام بالحد فله الحد ولو عفا الآخر لم يكن ~~له عفو ويزعم أنه إذا كان الأحرار يعفون بشركهم في الدم فحقن الدم بعفو ~~أحدهم لم يكن للاخرين مال لأنه لم يكن لهم مال إنما وجب لهم ضربة سيف فلا ~~تتحول مالا فإن قال فأنت تقول مثل هذا معي قلت أجل على ما وصفت من حكم الله ~~عز وجل وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم على خلاف ما قلت أنت كله وذلك للاثار # | - * باب دية أهل الذمة # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال قال أبو حنيفة رضي الله عنه ~~ودية اليهودي والنصراني والمجوسي مثل دية الحر المسلم وعلى من قتله من ~~المسلمين القود وقال أهل المدينة دية اليهودي والنصراني إذا قتل أحدهما نصف ~~دية الحر المسلم ودية المجوسي ثمانمائة درهم وقال أهل المدينة لا يقتل مؤمن ~~بكافر قال محمد بن الحسن قد روى أهل المدينة أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قتل مسلما بكافر وقال أنا أحق من أوفي بذمته قال محمد أخبرنا إبراهيم ~~بن محمد عن محمد بن المنكدر عن عبد الرحمن بن البيلماني أن رجلا من ~~المسلمين قتل رجلا من أهل الذمة فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ms3697 ~~قال أنا أحق من أوفى بذمته ثم أمر به فقتل فكان يقول بهذا القول فقيههم ~~ربيعة بن أبي عبد الرحمن وقد قاله أهل المدينة إذا قتله قتل غيلة فما ( ( ( ~~وفرق ) ) ) فرق بين قتل الغيلة وقتل غير الغيلة وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب ~~أنه أمر أن يقتل رجل من المسلمين بقتل رجل نصراني غيلة من أهل الحيرة فقتله ~~به وقد بلغنا عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول إذا قتل المسلم النصراني قتل ~~به فأما ما قالوا في الدية فقول الله عز وجل أصدق القول ذكر الله الدية في ~~كتابه فقال @QB@ وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ ~~فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله @QE@ ثم ذكر أهل الميثاق فقال @QB@ ~~وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة ~~@QE@ فجعل في كل واحد منهما دية مسلمة ولم يقل في أهل الميثاق نصف الدية ~~كما قال أهل PageV07P320 المدينة وأهل الميثاق ليسوا مسلمين فجعل في كل ~~واحد منهما دية مسلمة إلى أهله والأحاديث في ذلك كثيرة عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم مشهورة معروفة أنه جعل دية الكافر مثل دية المسلم وروى ذلك ~~أفقههم وأعلمهم في زمانه وأعلمهم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بن ~~شهاب الزهري فذكر أن دية المعاهد في عهد أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ~~مثل دية الحر المسلم فلما كان معاوية جعلها مثل نصف دية الحر المسلم فإن ~~الزهري كان أعلمهم في زمانه بالأحاديث فكيف رغبوا عما رواه أفقههم إلى قول ~~معاوية أخبرنا بن المبارك عن معمر بن راشد قال حدثني من شهد قتل رجل بذمي ~~بكتاب عمر بن عبد العزيز أخبرنا قيس بن الربيع عن أبان بن تغلب عن الحسن بن ~~ميمون عن عبد الله بن عبد الله مولى بني هاشم عن أبي الجنوب الأسدي قال أتى ~~علي بن أبي طالب رضي الله عنه برجل من المسلمين قتل رجلا من أهل الذمة ms3698 قال ~~فقامت عليه البينة فأمر بقتله فجاء أخوه فقال قد عفوت عنه قال فلعلهم هددوك ~~أو فرقوك قال لا ولكن قتله لا يرد علي أخي وعوضوني فرضيت قال أنت أعلم من ~~كانت له ذمتنا فدمه كدمنا وديته كديتنا أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن ~~إبراهيم قال دية المعاهد دية الحر المسلم حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن ~~إبراهيم أن رجلا من بني بكر بن وائل قتل رجلا من أهل الحيرة فكتب فيه عمر ~~بن الخطاب رضي الله عنه أن يدفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوا وإن ~~شاؤوا عفوا فدفع الرجل إلى ولي المقتول إلى رجل يقال له حنين من أهل الحيرة ~~فقتله فكتب عمر بعد ذلك إن كان الرجل لم يقتل فلا تقتلوه فرأوا أن عمر أراد ~~أن يرضيهم من الدية أخبرنا محمد بن يزيد قال أخبرنا سفيان بن حسين عن ~~الزهري أن بن شاس الجذامي قتل رجلا من أنباط الشام فرفع إلى عثمان بن عفان ~~فأمر بقتله فكلمه الزبير وناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهوه ~~عن قتله قال فجعل ديته ألف دينار أخبرنا محمد بن يزيد قال أخبرنا سفيان بن ~~حسين عن الزهري عن بن المسيب قال دية كل معاهد في عهده ألف دينار وأخبرنا ~~بن عبد الله عن المغيرة عن إبراهيم أنه قال دية اليهودي والنصراني والمجوسي ~~سواء أخبرنا خالد عن مطرف عن الشعبي مثله إلا أنه لم يذكر المجوسي ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى لا يقتل مؤمن بكافر ودية اليهودي والنصراني ثلث ~~دية المسلم ودية المجوسي ثمانمائة درهم وقد خالفنا في هذا غير واحد من بعض ~~الناس وغيرهم وسألني بعضهم وسألته وسأحكي ما حضرني منه إن شاء الله تعالى ~~فقال ما حجتك في أن لا يقتل مؤمن بكافر فقلت ما لا ينبغي لأحد دفعه مما فرق ~~الله به بين المؤمنين والكافرين ثم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا ~~ثم الأخبار عمن بعده فقالوا وأين ما فرق الله به بين المؤمنين ms3699 والكافرين من ~~الأحكام فأما الثواب والعقاب فما لا أسأل عنه ولكن أسأل عن أحكام الدنيا ~~فقيل له يحضر المؤمن والكافر قتال الكفار فنعطى نحن وأنت المؤمن السهم ~~ونمنعه الكافر وإن كان أعظم غناء منه ونأخذ ما أخذنا من مسلم بأمر الله ~~صدقة يطهره الله بها ويزكيه ويؤخذ ذلك من الكفار صغارا قال الله تعالى @QB@ ~~حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون @QE@ فوجدت الكفار في حكم الله ثم حكم ~~رسوله في موضع العبودية للمسلمين صنفا متى قدر عليهم تعبدوا وتؤخذ منهم ~~أموالهم لا يقبل منهم غير ذلك وصنفا يصنع ذلك بهم إلا أن يعطوا الجزية عن ~~يد وهم صاغرون فإعطاء الجزية إذا لزمهم فهو صنف من العبودية فلا يجوز أن ~~يكون من كان خولا للمسلمين في حال أو كان خولا لهم بكل حال إلا أن يؤدى ~~جزية فيكون كالعبد المخارج في بعض حالاته كفؤا للمسلمين وقد فرق الله عز ~~وجل بينهما بهذا وبأن أنعم على المسلمين فأحل لهم حرائر نساء أهل الكتاب ~~وحرم المؤمنات على جميع الكافرين مع ما يفترقون فيه سوى هذا قال إن فيما ~~دون هذا لفرقا ولكن PageV07P321 ما السنة قلت أخبرنا مسلم بن خالد عن بن ~~أبي حسين عن عطاء وطاوس ومجاهد والحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ~~خطبته عام الفتح لا يقتل مسلم بكافر قال هذا مرسل قلت نعم وقد يصله غيرهم ~~من أهل المغازي من حديث عمران بن الحصين وحديث غيره ولكن فيه حديث من أحسن ~~إسنادكم أخبرنا بن عيينة عن مطرف عن الشعبي عن بن أبي جحيفة قال سألت عليا ~~رضي الله تعالى عنه فقلت هل عندكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء سوى ~~القرآن فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا أن يؤتى الله عبدا فهما في ~~القرآن وما في الصحيفة قلت وما في الصحيفة قال العقل وفكاك الأسير وأن لا ~~يقتل مؤمن بكافر قال هذا حديث ثابت عندنا معروف أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال لا ms3700 يقتل مؤمن بكافر غير أنا تأولناه وروى سعيد بن جبير أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده فذهبنا إلى ~~أنه عنى الكفار من أهل الحرب الذين لا عهد لهم لأن دماءهم حلال فأما من منع ~~دمه العهد فيقتل ( ( ( فيقول ) ) ) من قتله به فقلنا حديث سعيد مرسل ونحن ~~نجعله لك ثابتا هو عليك مع هذه الأحاديث قال فما معناه قلنا قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لا يقتل مسلم بكافر ثم إن كان قال ولا ذو عهد في عهده ~~فإنما قال ولا يقتل ذو عهد في عهده تعليما للناس إذ سقط القود بين المؤمن ~~والكافر أنه لا يحل لهم قتل من له عهد من الكافرين قال فيحتمل معني غير هذا ~~قلنا لو احتمله كان هذا أولى به لأنه الظاهر قال وما يدلك على أنه الظاهر ~~قلنا لأن ذوي العهد من الكافرين كفار قال فهل من سنة تبين هذا قلنا نعم ~~وفيه كفاية قال وأين هي قلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرث ~~المسلم الكافر ولا الكافر المسلم فهل زعمت أن هذا على الكافرين غير أهل ~~العهد فتكون قد تأولت فيه مثل ما تأولت في الحديث الآخر قال لا ولكنها على ~~الكافرين من كانوا من أهل العهد أو ( ( ( وغيرهم ) ) ) غيرهم لأن اسم الكفر ~~يلزمهم قلنا ولا تجد بدا إذا كان هذا صوابا عندك من أن تقول مثل ذلك في قول ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقتل مؤمن بكافر أو يكون ذلك صوابا فترد ~~هذا فتقول يرث الكافر المسلم إذا كان من أهل العهد ولا يرثه إذا كان من أهل ~~الحرب فتبعضه كما بعضت حديث لا يقتل مؤمن بكافر قال ما أقوله قلنا لم ألأن ~~الحديث لا يحتمله قال بلى هو يحتمله ولكن ظاهره غيره قلنا فكذلك ظاهر ذلك ~~الحديث على غير ما تأولت وقد زعمت أن معاذا ومعاوية ورثا مسلما من كافر ثم ~~تركت الذي رويت نصا ms3701 عنهما وقلت لا حجة في أحد مع النبي صلى الله عليه وسلم ~~ثم أردت أن تجعل سعيد بن جبير متأولا حجة على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ~~يأتيك بنفسه فلا تقبله منه وتقول رجل من التابعين لا يلزمني قوله قال فليس ~~بهذا وحده قلته قلنا وقد يلزمك في هذا ترك ما ذهبت إليه لأنك إذا ( 1 ) لم ~~تقد المسلم من الحربي للعلة التي ذكرت فقد لا تقيده وله عهد قال وأين قلت ~~المستأمن يقتله المسلم لا تقتله به وله عهد هو به حرام الدم والمال فلو لم ~~يلزمك حجة إلا هذا لزمتك قال ويقال لهذا معاهد قلنا نعم لعهد الأمان وهذا ~~مؤمن قال فيدل على هذا بكتاب أو سنة قلنا نعم قال الله عز وجل @QB@ براءة ~~من الله ورسوله @QE@ إلى قوله @QB@ أنكم غير معجزي الله @QE@ فجعل لهم عهدا ~~إلى مدة ولم يكونوا أمناء بجزية كانوا أمناء بعهد ووصفهم باسم العهد وبعث ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه بأن من كان عنده من النبي ~~صلى الله عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته قال ما كنا نذهب إلا أن العهد عهد ~~الأبد قلنا فقد أوجدناك العهد إلى مدة في كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وقال الله @QB@ وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى ~~يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه @QE@ فجعل له العهد إلى سماع كلام الله ~~وبلوغ مأمنه والعهد الذي وصفت على الأبد إنما هو إلى مدة إلى المعاهد نفسه ~~ما استقام بها PageV07P322 كانت له فإذا نزع عنها كان محاربا حلال الدم ~~والمال فأقدت المعاهد الذي العهد فيه إلى المشرك ولم تقد المعاهد الذي عقد ~~له العهد إلى مدة بمسلم ثم هما جميعا في الحالين ممنوعا الدم والمال عندك ~~معاهدين أفرأيت لو قال لك قائل أقيد المعاهد إلى مدة من قبل أنه ممنوع الدم ~~والمال وجاهل بأن حكم الإسلام لا يقتل المؤمن به ولا أقيد المعاهد المقيم ~~ببلاد الإسلام لأنه عالم ms3702 أن لا يقتل مسلم به فقد رضى العهد على ما لم يرضه ~~عليه ذلك ألا يكون أحسن حجة منك قال فإنا قد روينا من حديث بن البيلماني أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قتل مؤمنا بكافر قلت أفرأيت لو كنا نحن وأنت نثبت ~~المنقطع بحسن الظن بمن رواه فروي حديثان أحدهما منقطع والآخر متصل بخلافه ~~أيهما كان أولى بنا أن نثبته الذي ثبتناه وقد عرفنا من رواه بالصدق أو الذي ~~ثبتناه بالظن قال بل الذي ثبتناه متصلا فقلت فحديثنا متصل وحديث بن ~~البيلماني منقطع وحديث بن البيلماني خطأ وإن ما رواه بن البيلماني فيما ~~بلغنا أن عمرو بن أمية قتل كافرا كان له عهد إلى مدة وكان المقتول رسولا ~~فقتله النبي صلى الله عليه وسلم به ولو كان ثابتا كنت أنت قد خالفت ~~الحديثين معا حديث بن البيلماني ( 3 ) والذي قتله عمرو بن أمية قبل بني ~~النضير وقبل الفتح بزمان وخطبة النبي صلى الله عليه وسلم لا يقتل مسلم ~~بكافر عام الفتح قلت فلو كان كما تقول كان منسوخا قال فلم لم تقبل به وتقول ~~هو منسوخ وقلت هو خطأ قلت عاش عمرو بن أمية بعد رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم دهرا طويلا وأنت إنما تأخذ العلم من بعد ليس لك به مثل معرفة أصحابنا ~~وعمرو قتل اثنين وداهما النبي صلى الله عليه وسلم ولم يزد النبي صلى الله ~~عليه وسلم عمرا على أن قال قتلت رجلين لهما مني عهد لأدينهما قال فإنما قلت ~~هذا مع ما ذكرنا بأن عمر كتب في رجل من بني شيبان قتل رجلا من أهل الحيرة ~~وكتب أن اقتلوه ثم كتب بعد ذلك لا تقتلوه قلنا أفرأيت لو كتب أن اقتلوه ~~وقتل ولم يرجع عنه أكان يكون في أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة ~~قال لا قلنا فأحسن حالك أن تكون احتججت بغير حجة أرأيت لو لم يكن فيه عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم شيء نقيم الحجة عليك به ولم ms3703 يكن فيه إلا ما قال ~~عمر أكان عمر يحكم بحكم ثم يرجع عنه إلا عن علم بلغه هو أولى من قوله فهذا ~~عليك أو أن يرى أن الذي رجع إليه أولى به من الذي قال فيكون قوله راجعا ~~أولى أن تصير إليه قال فلعله أراد أن يرضيه بالدية قلنا فلعله أراد أن ~~يخيفه بالقتل ولا يقتله قال ليس هذا في الحديث قلنا وليس ما قلت في الحديث ~~قال فقد رويتم عن عمرو بن دينار أن عمر كتب في مسلم قتل نصرانيا إن كان ~~القاتل قتالا فاقتلوه وإن كان غير قتال فذروه ولا تقتلوه قلنا فقد رويناه ~~فإن شئت فقل هو ثابت ولا ننازعك فيه قال فإن قلته قلت فاتبع عمر كما قال ~~فأنت لا تتبعه فيما قال ولا فيما قلنا فنسمعك تحتج بما عليك قال فيثبت ~~عندكم عن عمر في هذا شيء قلت لا ولا حرف وهذه أحاديث منقطعات أو ضعاف أو ~~تجمع الانقطاع والضعف جميعا قال فقد روينا فيه أن عثمان بن عفان رضي الله ~~عنه أمر بمسلم قتل كافرا أن يقتل فقام إليه ناس من أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فمنعوه فوداه بألف دينار ولم يقتله فقلت هذا من حديث من ~~يجهل فإن كان غير ثابت فدع الاحتجاج به وإن كان ثابتا فعليك فيه حكم ولك ~~فيه آخر فقل به حتى نعلم أنك قد اتبعته على ضعفه قال وما على فيه قلنا زعمت ~~أنه أراد قتله فمنعه ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إليهم ~~فهذا عثمان في أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مجتمعين أن لا ~~يقتل مسلم بكافر فكيف خالفتم قال فقد أراد قتله قلنا فقد رجع فالرجوع أولى ~~به قال فقد روينا عن الزهري أن دية المعاهد كانت في عهد أبي بكر وعمر ~~وعثمان رضي الله عنهم دية مسلم تامة حتى جعل معاوية نصف الدية في بيت المال ~~قلنا أفتقبل عن الزهري مرسله عن النبي صلى الله ms3704 عليه وسلم أو عن أبي بكر أو ~~عن عمر أو عن عثمان فنحتج عليك بمرسله قال ما يقبل المرسل من PageV07P323 ~~أحد وإن الزهري لقبيح المرسل قلنا وإذا أبيت أن تقبل المرسل فكان هذا مرسلا ~~وكان الزهري قبيح المرسل عندك أليس قد رددته من وجهين قال فهل من شيء يدل ~~على خلاف حديث الزهري فيه قلنا نعم إن كنت صححته عن الزهري ولكنا لا نعرفه ~~عن الزهري كما تقول ( ( ( نقول ) ) ) قال وما هو قلت أخبرنا فضيل بن عياض ~~عن منصور بن المعتمر عن ثابت الحداد عن بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه قضى في دية اليهودي والنصراني بأربعة آلاف وفي دية المجوسي ~~بثمانمائة درهم ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن صدقة بن يسار قال ~~أرسلنا إلى سعيد بن المسيب نسأله عن دية المعاهد فقال قضى فيه عثمان بن ~~عفان رضي الله عنه بأربعة آلاف قال فقلنا فمن قبله قال فحسبنا ( قال ~~الشافعي ) هم الذين سألوه آخرا قال سعيد بن المسيب عن عمر منقطع قلنا إنه ~~ليزعم أنه قد حفظ عنه ثم تزعمونه أنتم أنه خاصة وهو عن عثمان غير منقطع قال ~~فبهذا قلت قلت نعم وبغيره قال فلم قال أصحابك نصف دية المسلم قلت روينا عن ~~عمرو بن شعيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقتل مسلم بكافر وديته ~~نصف دية المسلم قال فلم لا تأخذ به أنت قلت لو كان ممن يثبت حديثه لأخذنا ~~به وما كان في أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة قلنا فيكون لنا مثل ~~ما لهم قال نعم قال فعندهم فيه رواية غير ذلك قلت له نعم شيء يروونه عن عمر ~~بن عبد العزيز قال هذا أمر ضعيف قلنا فقد تركناه قال فإن من حجتنا فيه أن ~~الله عز وجل قال @QB@ وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا ~~خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله @QE@ وقال @QB@ وإن كان من قوم ~~بينكم وبينهم ميثاق ms3705 فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة @QE@ فلما سويت ~~وسوينا بين قتل المعاهد والمسلم في الرقبة بحكم الله كان ينبغي لنا أن نسوي ~~بينهما في الدية قلنا الرقبة معروفة فيهما والديه جملة لا دلالة على عددها ~~في تنزيل الوحي فإنما قبلت الدلالة على عددها عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~بأمر الله عز وجل بطاعته أو عمن بعده إذا لم يكن موجودا عنه قال ما في كتاب ~~الله عدد الدية قلنا ففي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عدد دية المسلم ~~مائة من الإبل وعن عمر من الذهب والورق فقبلنا نحن وأنت عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم الإبل وعن عمر الذهب والورق إذا لم يكن فيه عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم شيء قال نعم قلنا فهكذا قبلنا عن النبي صلى الله عليه وسلم عدد ~~دية المسلم وعن عمر عدد دية غيره ممن خالف الإسلام إذا لم يكن فيه عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم شيء نعرفه أرأيت إذا عشوت إلى أن كلتيهما اسم دية أفي ~~فرض الله من قتل المؤمن الدية والرقبة ومن قتل المؤمنة مثل ذلك لأنها داخلة ~~في ذلك قال نعم فرض الله عز وجل على من قتلها تحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة ~~قلنا فلما ذكر أن المؤمن يكون فيه تحرير رقبة ودية هل سوى بينهما في الدية ~~المسلمة قال لا قلنا وهي أولى بمساواته مع الإسلام والحرية فإن مؤمنا يحتمل ~~مؤمنا ومؤمنة كما يحتمل المؤمنين الرجال والنساء ( 3 ) والكافرين الذين ذكر ~~منفردا فيه أورأيت الرجل يقتل الجنين أليس عليه فيه كفارة بعتق رقبة ودية ~~مسلمة قال بلى قلت لأنه داخل في معنى مؤمن قال نعم قلت فلم زعمت أن ديته ~~خمسون دينارا وهو مساو في الرقبة أو رأيت الرجل يقتل العبد أليس عليه تحرير ~~رقبة لأنه قتل مؤمنا قال بلى قلت ففيه دية أو هي قيمته قال بل هي قيمته وإن ~~كانت عشرة دراهم أو أكثر قلت فترى الديات إذا لزمت وكان عليه أن ms3706 يؤدى ~~دياتهم إلى أهليهم وأن يعتق رقبة في كل واحد منهم سواء فيه أعلاهم وأدناهم ~~ساويت بين دياتهم قال لا قلت فلم أردت أن تسوى بين الكافر والمسلم إذا ~~استويا في الرقبة وأن تلزم قاتلهما أن يؤدي دية ولم تسو بين المسلمين الذين ~~هم أولى أن تسوى بينهم من الكفار ( قال الشافعي ) فقال بعض من يذهب مذهب ~~بعض الناس أن مما قتلنا به المؤمن بالكافر والحر بالعبد آيتين قلنا فاذكر ~~إحداهما فقال إحداهما قول الله عز وجل في كتابه @QB@ وكتبنا عليهم فيها أن ~~النفس بالنفس @QE@ PageV07P324 قلت وما أخبرنا الله عز وجل أنه حكم به على ~~أهل التوراة حكم بيننا قال نعم حتى يبين أنه قد نسخه عنا فلما قال @QB@ ~~النفس بالنفس @QE@ لم يجز إلا أن تكون كل نفس بكل نفس إذا كانت النفس ~~المقتولة محرمة أن تقتل قلنا فلسنا نريد أن نحتج عليك بأكثر من قولك إن هذه ~~الآية عامة فزعمت أن فيها خمسة أحكام مفردة وحكما سادسا جامعا فخالفت جميع ~~الأربعة الأحكام التي بعد الحكم الأول والحكم ( 3 ) الخامس والسادس جمعتهما ~~في موضعين في الحر يقتل العبد والرجل يقتل المرأة فزعمت أن عينه ليس بعينها ~~ولا عين العبد ولا أنفه بأنفها ولا أنف العبد ولا أذنه بأذنها ولا أذن ~~العبد ولا سنه بسنها ولا سن العبد ولا جروحه كلها بجروحها ولا جروح العبد ~~وقد بدأت أولا بالذي زعمت أنك أخذت به فخالفته في بعض ووافقته في بعض فزعمت ~~أن الرجل يقتل عبده فلا تقتله به ويقتل ابنه فلا تقتله به ويقتل المستأمن ~~فلا تقتله به وكل هذه نفوس محرمة قال اتبعت في هذا أثرا قلنا فتخالف الأثر ~~الكتاب قال لا قلنا فالكتاب إذا على غير ما تأولت فلم فرقت بين أحكام الله ~~عز وجل على ما تأولت قال بعض من حضره دع هذا فهو يلزمه كله قال والآية ~~الأخرى قال الله عز وجل @QB@ ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا ~~يسرف في القتل @QE@ فقوله @QB@ فلا يسرف في القتل ms3707 @QE@ دلالة على أن من قتل ~~مظلوما فلوليه أن يقتل قاتله قيل له فيعاد عليك ذلك الكلام بعينه في الابن ~~يقتله أبوه والعبد يقتله سيده والمستأمن يقتله المسلم قال فلى من كل هذا ~~مخرج قلت فاذكر مخرجك قال إن الله تبارك وتعالى لما جعل الدم إلى الولي كان ~~الأب وليا فلم يكن له أن يقتل نفسه قلنا أفرأيت إن كان له بن بالغ أتخرج ~~الأب من الولاية وتجعل للابن أن يقتله قال لا أفعل قلت فلا تخرجه بالقتل من ~~الولاية قال لا قلت فما تقول في بن عم لرجل قتله وهو وليه ووارثه لو لم ~~يقتله وكان له بن عم هو أبعد منه أفتجعل للأبعد أن يقتل الأقرب قال نعم ~~قلنا ومن أين وهذا وليه وهو قاتل قال القاتل يخرج بالقتل من الولاية قلنا ~~والقاتل يخرج بالقتل من الولاية قال نعم قلنا فلم لم تخرج الأب من الولاية ~~وأنت تخرجه من الميراث قال اتبعت في الأب الأثر قلنا فالأثر يدلك على خلاف ~~ما قلت قال فاتبعت فيه الإجماع قلنا فالإجماع يدلك على خلاف ما تأولت فيه ~~القرآن قلنا فالعبد يكون له بن حر فيقتله مولاه أيخرج القاتل من الولاية ~~ويكون لابنه أن يقتل مولاه قال لا بالإجماع قلت فالمستأمن يكون معه ابنه ~~أيكون له أن يقتل المسلم الذي قتله قال لا بالإجماع قلت أفيكون الإجماع على ~~خلاف الكتاب قال لا قلنا فالإجماع إذا يدلك على أنك قد أخطأت في تأويل كتاب ~~الله عز وجل وقلنا له لم يجمع معك أحد على أن لا يقتل الرجل بعبده إلا من ~~مذهبه أن لا يقتل الحر بالعبد ولا يقتل المؤمن بالكافر فكيف جعلت إجماعهم ~~حجة وقد زعمت أنهم أخطئوا في أصل ما ذهبوا إليه والله أعلم # | - * باب العقل على الرجل خاصة # - * قال أبو حنيفة رضي الله عنه تعقل العاقلة من الجنايات الموضحة والسن ~~فما فوق ذلك وما كان دون ذلك فهو في مال الجاني لا تعقله العاقلة وقال أهل ~~المدينة لا تعقل العاقلة شيئا ms3708 من ذلك حتى يبلغ الثلث فإذا بلغ الثلث عقلته ~~العاقلة وكذلك ما زاد على الثلث فهو على العاقلة وقال محمد بن الحسن قد جعل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأصبع عشرا من الإبل وفي السن خمسا من ~~الإبل وفي الموضحة خمسا فجعل ذلك في مال الرجل أو على عاقلته وذلك في ~~الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم مجتمع في ~~العينين والأنف والمأمومة والجائفة واليد والرجل فلم يفرق رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بعض ذلك من بعض فكيف افترق ذلك عند أهل المدينة لو كان في ~~هذا افتراق لأوجب على العاقلة ما وجب عليها وأوجب في مال الرجل ما وجب عليه ~~ليس الأمر هكذا PageV07P325 ولكن أدنى شيء فرض فيه النبي صلى الله عليه ~~وسلم الموضحة والسن فجعل ذلك على العاقلة وما كان دون ذلك فهو على الجاني ~~في ماله وقد بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرأتين اللتين ~~ضربت إحداهما بطن الأخرى فألقت جنينا ميتا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قضى في ذلك بغرة على العاقلة فقال أولياء المرأة القاتلة من العاقلة كيف ~~ندى من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل ومثل ذلك يطل فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إنما هذا من إخوان الكهان فالجنين قضى به رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم على أولياء المرأة ولم يقض به في مالها وإنما حكم في الجنين ~~بغرة فعدل ذلك بخمسين دينارا ليس فيه اختلاف بين أهل العراق وبين أهل ~~الحجاز فهذا أقل من ثلث الدية وقد جعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~على العاقلة فهذا يبين لك ما قبله مما اختلف القوم فيه أخبرنا أبو حنيفة ~~رضي الله عنه عن حماد عن إبراهيم النخعي قال تعقل العاقلة الخطأ كله إلا ما ~~كان دون الموضحة والسن مما ليس فيه أرش معلوم أخبرنا محمد بن أبان بن صالح ~~القرشي عن حماد عن إبراهيم قال ms3709 لا تعقل العاقلة شيئا دون الموضحة وكل شيء ~~كان دون الموضحة ففيه حكومة عدل أخبرنا محمد بن أبان عن حماد عن إبراهيم أن ~~امرأة ضربت بطن ضرتها بعمود فسطاط فألقت جنينا ميتا وماتت فقضى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بديتها على العاقلة وقضى في الجنين بغرة عبد أو أمة على ~~العاقلة فقالت العاقلة أتكون الدية فيمن لا شرب ولا أكل ولا استهل فدم مثله ~~يطل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سجع كسجع الجاهلية أو شعر كشعرهم ~~كما قلت لكم فيه غرة عبد أو أمة فهذا قد قضى فيه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على العاقلة بغرة عبد أو أمة وهو أقل من ثلث الدية وهذا حديث مشهور ~~معروف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) العقل عقلان فعقل ~~العمد في مال الجاني دون عاقلته قل أو كثر وعقل الخطأ على عاقلة الجاني قل ~~ذلك العقل أو كثر لأن من غرم الأكثر غرم الأقل فإن قال قائل فهل من شيء يدل ~~على ما وصفت قيل له نعم ما وصفت أولا كاف منه إذا كان أصل حكم العمد في مال ~~الجاني فلم يختلف أحد في أنه فيه قل أو كثر ثم كان أصل حكم الخطأ في الأكثر ~~في مال العاقلة فهكذا ينبغي أن يكون في الأقل فإن قال فهل من خبر نص عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قيل نعم قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ~~العاقلة بالدية ولا يجوز لو لم يكن عنه خبر غير هذا إذ سن أن دية الخطأ على ~~العاقلة إلا أن يكون كل خطأ عليها أو يتوهم متوهم فيقول كان أصل الجنايات ~~على جانيها فلما قضي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية على العاقلة في ~~الخطأ قلنا ما بلغ أن يكون دية فعلى العاقلة وما نقص من الدية فعلى جانيه ~~وأما أن يقول قائل تعقل العاقلة الثلث ولا تعقل دونه أفرأيت إن قال له ~~إنسان تعقل التسعة الأعشار ms3710 أو الثلثين أو النصف ولا تعقل دونه فما حجته ~~عليه فإن قال قائل فهل من خبر يدل على ما وصفت قيل نعم قضى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في الجنين بغرة وقضى به على العاقلة وذلك نصف عشر الدية ~~وحديثه في أنه قضى في الجنين على العاقلة أثبت إسنادا من أنه قضى بالدية ~~على العاقلة وإذا قضى بالدية على العاقلة حين كانت دية ونصف عشر الدية ~~لأنهما معا من الخطأ فكذلك يقضى بكل خطأ والله تعالى أعلم وإن كان درهما ~~واحدا وقال أبو حنيفة رضي الله عنه يقضى عليهم بنصف عشر الدية ولا يقضى ~~عليهم بما دونه ويلزمه في هذا مثل ما لزم من قال يقضى عليهم بثلث الدية ولا ~~يقضى عليهم بما دونه فإن قال قائل فإنه قد احتج بأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قضى بنصف عشر الدية على العاقلة وأنه لا يحفظ عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه قضى فيما دون نصف العشر بشيء قيل له فإن كنت إنما اتبعت الخبر ~~فقلت أجعل الجنايات على جانيها إلا ما كان فيه خبر لزمك لأحد إن عارضك أن ~~تقول وإذا جنى جان ما فيه دية أو ما فيه نصف عشر الدية فهي على عاقلته وإذا ~~جنى ما هو أقل من دية PageV07P326 وأكثر من نصف عشر دية ففي ماله حتى تكون ~~امتنعت من القياس عليه ورددت ما ليس فيه خبر نص إلى الأصل من أن تكون ~~الجناية على جانيها وإن رددت القياس عليه فلا بد من واحد من وجهين أن يكون ~~النبي صلى الله عليه وسلم إذ لم يقض فيما دون الموضحة بشيء أن يكون ذلك ~~هدرا لا عقل فيه ولا قود كما تكون اللطمة واللكزة أو يكون إذا جنى جناية ~~اجتهدت فيها الرأي فقضيت فيها بالعقل قياسا على الذي قضى فيه النبي صلى ~~الله عليه وسلم من الجنايات فإذا كان حق أن يقضى في الجنايات فيما دون ~~الموضحة بعقل قياسا فالحق أن يقضى على العاقلة بالجناية الخطأ ms3711 ما كانت قلت ~~أو كثرت لا يجوز إلا ذلك والله تعالى أعلم ولقلما رأيت بعض الناس عاب شيئا ~~إلا شرك في طرف منه إلا أنه قد يحسن أن يتخلص بأكثر مما يتخلص به غيره مما ~~لعل فيه مؤنة على من جهل موضع الحجة فأما من علمها فليست عليه ( ( ( عليها ~~) ) ) مؤنة فيها إن شاء الله تعالى وقال بعض من ذهب إلى أن تعقل العاقلة ~~الثلث كأنه إنما جعل عليهم الثلث فصاعدا لأن الثلث يفدح وما دونه لا يفدح ~~قلنا فلم لم تجعل هذا في دم العمد وأنت تزعم أنه لو لزمه مائة دية عمدا لم ~~يكن عليهم أن يعينوه فيها بفلس أو رأيت لو كانت العلة فيه ما وصفت فجنى ~~جانيان أحدهما معسر بدرهم والآخر موسر بألف ألف أما يكون الدرهم للمعسر به ~~أفدح من ألف ألف دينار للموسر بها الذي لا يكون جزءا من ألف جزءا من ماله ~~فلو كان الأمر كما وصفت كان ينبغي أن ينظر في حال الجاني فإن كانت جنايته ~~درهما ففدحه جعلته على العاقلة وإن كانت جنايته ألفين ولا تفدحه لم تجعل ~~على العاقلة منها شيئا فإن قال لو قلت هذا خرجت من السنة قيل قد خرجت من ~~السنة ولم تقل ذا ولا شيئا له وجه قال بعضهم فإن يحيى بن سعيد قال من الأمر ~~القديم أن تعقل العاقلة الثلث فصاعدا قلنا القديم قد يكون ممن يقتدى به ~~ويلزم قوله ويكون من الولاة الذين لا يقتدى بهم ولا يلزم قولهم فمن أي هذا ~~هو قال أظن أنه أعلاها وأرفعها قلت أفنترك اليقين أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قضى بنصف عشر الدية على العاقلة لظن ليس مما أمرنا به لو لم يكن في ~~هذا إلا القياس ما تركنا القياس للظن ولئن أدخلت التهمة على الرواية على ~~الرجال المأمونين عن النبي صلى الله عليه وسلم فليس ذلك لكم لأنها تقوم ~~مقام الشهادة للتهمة على الذي ألقى كلمة ظن أولى أن تكون مدخلة ولقلما رأيت ~~بعض من ذهب ms3712 هذا المذهب يذهب إلا إلى ظن يمكن عليه مثل ما أمكن فيستوي هو ~~وغيره في حجته ويكون اليقين أبدا من روايته ورواية أصحابه عليه وكذلك يكون ~~عليه القياس فما حجة من كان عليه الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الذي قطع الله به العذر والقياس والمعقول وقول عوام أهل البلدان من الفقهاء ~~إلا ما وصفت من ظن هو وغيره فيه يستويان ولو كان الظن له دون غيره ما كان ~~الظن وحده يقوم مقامها فكيف إذا كان يمكن غيره فيه مثل ما يمكنه وكان يخالف ~~اليقين من الخبر والقياس فإن قال قائل ما الخبر بأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قضى بالجنين على العاقلة قيل أخبرنا الثقة وهو يحيى بن حسان عن الليث ~~بن سعد عن بن شهاب عن بن المسيب عن أبي هريرة # | - * باب الحر إذا جنى على العبد # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال قال أبو حنيفة رضي الله ~~عنه في العبد يقتل خطأ إن على عاقلة القاتل القيمة بالغة ما بلغت إلا أنه ~~لا يجاوز بذلك دية الحر المسلم فينقص من ذلك ما تقطع فيه الكف لأنه لا يكون ~~أحد من العبيد إلا وفي الأحرار من هو خير منه ولا يجاوز بدية الحر وإن كان ~~خيرا فاضلا ما فرض من الديات وقال أهل المدينة لا تحمل عاقلة قاتل العبد من ~~قيمة العبد شيئا وإنما ذلك على القاتل في ماله بالغا ما بلغ إن كانت قيمة ~~العبد الدية أو أكثر من ذلك لأن العبد سلعة من السلع وقال محمد بن الحسن ~~إذا كان العبد سلعة من السلع بمنزلة PageV07P327 المتاع والثياب فلا ينبغي ~~أن يكون على عبد قتل عبدا قود لأنه بمنزلة سلعة استهلكها فلا قود فيها وذكر ~~أهل المدينة أن في العبد قيمته بالغة ما بلغت وإن كانت القيمة أكثر من ذلك ~~فينبغي إن قتل رجل مولى العبد أن تكون فيه الدية وإن قتل العبد كانت فيه ~~ديتان إذا بلغت عشرين ألفا فيكون في العبد من الدية ms3713 أكثر مما يكون في سيده ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى في العبد يقتل فيه قيمته بالغة ما بلغت ~~وهذا يروي عن عمر وعن علي ولو لم يرو عن واحد منهما كانت لنا فيه حجة على ~~من خالفنا فيه بأن يزعم أن فيه قيمته بما بينه وبين أن يبلغ دية الحر ~~فينقصه منها عشرة دراهم فإذا كان العبد يقتل وقيمته تسعة آلاف وتسعمائة ~~وتسعون فلا ينقص عن قاتله منها شيء أنهم اجتمعوا على أنهم إنما يؤدون قيمة ~~في بعير قتل أو متاع استهلك ومتى رأوا رجلا يغرم الأكثر ويجنى جناية فيبطل ~~عنه بعضها فأما ما ذهب إليه محمد بن الحسن من أن في الأحرار من هو خير من ~~العبيد أفرأيت خير الأحرار المسلمين عنده وشر المجوس عنده كيف سوى بين ~~دياتهم فإن زعم أن الديات ليست على الخير ولا على الشر وأنها مؤقتات فيؤدي ~~في مجوسي سارق فاسق منقطع الأطراف في السرقة ما يؤدي في خير مسلم على ظهر ~~الأرض فإن كانت حجته وفي الأحرار من هو خير من العبيد حجة فهي عليه في ~~المجوسي قد يكون في العبيد من هو خير من الأحرار لأنهم مسلمون معا والتقوى ~~والخير حيث جعله الله تبارك وتعالى لا يكون كافر أبدا خيرا من مسلم فأما ~~قوله لو قتل رجل مولى العبد فيدخل عليه لو قتل رجل رجلا وبعيره أن عليه أن ~~يؤدى في الحر المسلم المالك للبعير أقل مما يؤدي في البعير فإن كان بهذا ~~يصير البعير خيرا من المسلم فلا ينبغي لأحد أن يزعم أن بهيمة خير من مسلم ~~وإن كان هذا ليس من الخير ولا من الشر في شيء وكانت دية المسلم مؤقتة لا ~~ينقص منها شر الناس ولا يزيد فيها خيرهم وكان ما استهلك من شيء من المال ~~ففيه قيمته بالغة ما بلغت فكيف لم يقل هذا في العبيد وكيف إذا نقص العبيد ~~لم ينقص الإبل وكيف إذا نقص من دية العبد لم ينقص أقل ما يقع عليه اسم ~~النقصان أرأيت ms3714 لو قال له رجل آخر أنقصه ثلاثة أرباعه فأجعله نصف امرأة لأن ~~حده نصف حدها أو قال له رجل آخر لا بل أجعل ديته مؤقتة كما قد تكون دية ~~الأحرار مؤقتة ألا يكون هؤلاء أقرب أن يكون لقولهم علة تشتبه إذا كان لا ~~شبهة لقوله أنقصه ما تقطع فيه اليد أو رأيت لو قال آخر بل أنقصه ما تجب فيه ~~الزكاة أو قال آخر بل أنقصه نصف عشر الدية لأن ذلك أقل ما انتهى إليه النبي ~~في الجراح ما الحجة عليه إلا أن هذا كله ليس من طريق القيمة ولا طريق الدية ~~أو رأيت لو أن رجلا قتل مكاتبا وعبدا للمكاتب وقيمة المكاتب مائة وقيمة ~~عبده تسعة آلاف أليس يجعل في عبد المكاتب أكثر مما يجعل في سيده ولا أعلم ~~أنه احتج بشيء له وجه ولا شيء إلا وهو يخطئ في أكثر منه ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى إن كانت حجته بأن إبراهيم النخعي قاله فهو يزعم أن إبراهيم ~~وغيره من التابعين ليسوا بحجة على أحد # | - * باب ميراث القاتل # - * قال أبو حنيفة رضي الله عنه من قتل رجلا خطأ أو عمدا فإنه لا يرث من ~~الدية ولا من القود ولا من غيره شيئا وورث ذلك أقرب الناس من المقتول بعد ~~القاتل إلا أن يكون القاتل مجنونا أو صبيا فإنه لا يحرم الميراث بقتله إذ ~~القلم مرفوع عنهما وقال أهل المدينة بقول أبي حنيفة في القتل عمدا وقالوا ~~في القتل خطا لا يرث من الدية ويرث من ماله وقال محمد بن الحسن كيف فرقوا ~~بين ديته وماله ينبغي إن ورث من ماله أن يرث من ديته هل رأيتم وارثا ورث من ~~ميراث رجل ميراثا من بعض دون بعض إما أن يرث هو من ذلك كله وإما أن لا يرث ~~من ذلك شيئا أخبرنا أبو حنيفة PageV07P328 عن حماد عن النخعي قال لا يرث ~~قاتل ممن قتل خطأ أو عمدا ولكن يرثه أولى الناس به بعده أخبرنا عباد بن ~~العوام قال أخبرنا الحجاج ms3715 بن أرطاة عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ~~بن عباس أنه سئل عن رجل قتل أخاه خطأ فلم يورثه وقال لا يرث قاتل شيئا ( ~~قال الشافعي ) يدخل على محمد بن الحسن من قوله إنه يورث الصبي والمغلوب على ~~عقله إذا قتلا شبيه بما أدخل على أصحابنا لأنه هو لا يفرق بينهما في الموضع ~~الذي فرق بينهما فيه هو يزعم أن على عاقلتهما الدية وعلى عاقلة البالغ ~~الدية وهو يزعم أنه لا مأثم على قاتل خطأ إذا تعمد غير الذي قتل مثل أن ~~يرمى صيدا ولا يرمى إنسانا فيعرض الإنسان فيصيبه السهم وهذا عنده مما رفع ~~عنه القلم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وضع الله عن أمتي الخطأ ~~والنسيان وما استكرهوا عليه ( قال الشافعي ) وهو يدخل على أصحابنا ما أدخل ~~عليهم من أنهم يورثون قاتل الخطأ من المال دون الدية وهي لو كانت في مال ~~القاتل لم تعد أن تكون دينا عليه ( قال الشافعي ) فلو أن رجلا كان لأبيه ~~عليه دين فمات أبوه ورثه من ماله وورثه من الدين الذي عليه لأنه مال له ~~وليس في الفرق بين أن يرث قاتل الخطأ ولا يرث قاتل العمد خبر يتبع إلا خبر ~~رجل فإنه يرفعه ولو كان ثابتا كانت الحجة فيه ولكن لا يجوز أن يثبت له شيء ~~ويرد آخر لا معارض له # | - * باب قتل ( ( ( القصاص ) ) ) الغيلة وغيرها ( ( ( القتل ) ) ) وعفو ~~الأولياء # - * قال أبو حنيفة رضي الله عنه من قتل رجلا عمدا قتل غيلة أو غير غيلة ~~فذلك إلى أولياء القتيل فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا عفوا وقال أهل المدينة ~~إذا قتله قتل غيلة من غير ثائرة ولا عداوة فإنه يقتل وليس لولاة المقتول أن ~~يعفوا عنه وذلك إلى السلطان يقتل فيه القاتل وقال محمد بن الحسن قول الله ~~عز وجل أصدق من غيره قال الله عز وجل @QB@ ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه ~~سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا @QE@ وقال عز وجل @QB@ يا أيها ms3716 ~~الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد @QE@ إلى ~~قوله @QB@ فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف @QE@ فلم يسم في ذلك قتل ~~الغيلة ولا غيرها فمن قتل وليه فهو وليه في دمه دون السلطان إن شاء قتل وإن ~~شاء عفا وليس إلى السلطان من ذلك شيء أخبرنا أبو حنيفة رحمه الله عن حماد ~~عن إبراهيم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتى برجل قد قتل عمدا فأمر بقتله ~~فعفا بعض الأولياء فأمر بقتله فقال بن مسعود رضي الله عنه كانت لهم النفس ~~فلما عفا هذا أحيا النفس فلا يستطيع أن يأخذ حقه حتى يأخذ غيره قال فما ترى ~~قال أرى أن تجعل الدية عليه في ماله وترفع حصة الذي عفا فقال عمر وأنا أرى ~~ذلك أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن النخعي قال من عفا من ذي سهم فعفوه عفو ~~فقد أجاز عمر وبن مسعود العفو من أحد الأولياء ولم يسألوا أقتل غيلة كان ~~ذلك أو غيره ( قال الشافعي ) كل من قتل في حرابة أو صحراء أو مصر أو مكابرة ~~أو قتل غيلة على مال أو غيره أو قتل نائرة فالقصاص والعفو إلى الأولياء ~~وليس إلى السلطان من ذلك شيء إلا الأدب إذا عفا الولي # | - * باب القصاص في القتل # - * قال أبو حنيفة لا قصاص على قالت إلا قاتل قتل بسلاح وقال أهل المدينة ~~القود بالسلاح فإذا قتل القاتل بشيء لا يعاش من مثله يقع موقع السلاح أو ~~أشد فهو بمنزلة السلاح وإذا ضربه فلم يزل يضربه ولم يقلع عنه حتى يجيء من ~~ذلك شيء لا يعيش هو من مثله أو يقع موقع السلاح أو أشد فهذا أيضا فيه ~~القصاص قال محمد بن الحسن من قال القصاص في السوط والعصا فقد ترك حديث رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم المشهور المعروف وخطبته يوم فتح مكة حين خطب ~~PageV07P329 ألا إن قتيل الخطأ العمد مثل السوط والعصا فيه مائة من الإبل ~~منها أربعون في بطونها أولادها فإذا كان ms3717 ما تعمد به من عصا أو حجر فقتله به ~~ففيه القصاص بطل هذا الحديث فلم يكن له معنى إلا أن قتيل الخطأ العمد هو ما ~~تعمد ضربه بالسوط أو بالعصا أو نحو ذلك فأتى على نفسه فإن كان الأمر كما ~~قال أهل المدينة فقد بطلت الدية في شبه العمد إذا كان كل شيء تعمدت به ~~النفس من صغير أو كبير فقتلت به كان فيه القصاص فالدية في شبه العمد في أي ~~شيء فرضت إنما هو خطأ في قول أهل المدينة أو عمد فشبه العمد الذي غلظت فيه ~~الدية أي شيء هو في النفس ما ينبغي أن يكون لشبه العمد في النفس معنى في ~~قولهم أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال من قتل في عمية في رميا تكون بينهم بحجارة أو جلد بالسوط أو ضرب ~~بعصا فهو خطأ عقله عقل الخطأ ومن قتل عمدا فهو قود يده فمن حال دونه فعليه ~~لعنة الله وغضبه لا يقبل منه صرف ولا عدل ( قال الشافعي ) القتل ثلاثة وجوه ~~قتل عمد وهو ما عمد المرء بالحديد الذي هو أوحى في الإتلاف وبما الأغلب أنه ~~لا يعاش من مثله بكثرة الضرب وتتابعه أو عظم ما يضرب به مثل فضخ الرأس وما ~~أشبهه فهذا كله عمد والخطأ كلما ضرب الرجل أو رمى يريد شيئا وأصاب غيره ~~فسواء كان ذلك بحديد أو غيره وشبه العمد وهو ما عمد بالضرب الخفيف بغير ~~الحديد مثل الضرب بالسوط أو العصا أو اليد فأتى على يد الضارب فهذا العمد ~~في الفعل الخطأ في القتل وهو الذي تعرفه العامة بشبه العمد وفي هذا الدية ~~مغلظة فيه ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة ما بين ثنية إلى بازل ~~عامها ( قال الشافعي ) أخبرنا عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن القاسم بن ~~ربيعة عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا إن في ~~قتيل العمد الخطأ بالسوط والعصا ms3718 مائة من الإبل مغلظة منها أربعون خلفه في ~~بطونها أولادها ( قال الشافعي ) فاحتج محمد بن الحسن على من احتج عليه من ~~أصحابنا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم هذا وتركه فإن كانت فيه عليهم حجة ~~فهي عليه لأنه يزعم أن دية شبه العمد أرباع خمس وعشرون ابنة مخاض وخمس ~~وعشرون ابنة لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة فأول ما يلزم محمدا في ~~هذا أن زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في دية شبه العمد أربعون خلفة ~~في بطونها أولادها وهو لا يجعل خلفة واحدة فإن كان هذا ثابتا عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقد حدد خلافه وإن كان ليس بثابت عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فليس ينصف من احتج بشيء إذا احتج عليه بمثله قال هو غير ثابت ~~عنده وروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مثل ما قلتا في شبه العمد ~~ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة من حديث سلام بن سليم ومن حديث آخر ~~ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون خلفة وروى عن عمر بن ~~الخطاب في شبه العمد مثل ما قلنا وخالف ما روينا عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم وما روى عن علي وعن عمر واحتج عليهم بخلافهم ما قد خالف هو بعضه فإن ~~كانت له عليهم به حجة فهي عليه معهم # | - * باب الرجل يمسك الرجل للرجل حتى يقتله # - * قال أبو حنيفة رضي الله عنه في الرجل يمسك الرجل للرجل فيضربه بسلاح ~~فيموت مكانه إنه لا قود على الممسك والقود على القاتل ولكن الممسك يوجع ~~عقوبة ويستودع في السجن وقال أهل المدينة إن أمسكه وهو يرى أنه يريد قتله ~~قتلا به جميعا وقال محمد بن الحسن كيف يقتل الممسك ولم يقتل وإذا أمسكه وهو ~~يرى أن لا يريد قتله PageV07P330 فتقتلون الممسك قالوا لا إنما نقتله إذا ~~ظن أنه يريد قتله قيل لهم فلا نرى القود في قولكم يجب على الممسك إلا بظنه ~~والظن يخطئ ويصيب ms3719 أرأيتم رجلا دل على رجل فقتله والذي دل يرى أنه سيقتله إن ~~قدر عليه أيقتل الدال والقاتل جميعا وقد دل عليه في موضع لا يقدر على أن ~~يتخلص منه ينبغي في قولكم أن تقتلوا الدال كما تقتلون الممسك أرأيتم رجلا ~~أمر رجلا بقتل رجل فقتله أيقتل القاتل والآمر ينبغي في قولكم أن يقتلا ~~جميعا أرأيتم رجلا حبس امرأة لرجل حتى زنى بها أيحدان جميعا أو يحد الذي ~~فعل الفعل فإن كانا محصنين أيرجمان جميعا ينبغي لمن قال يقتل الممسك أن ~~يقول يقام الحد عليهما جميعا أرأيتم رجلا سقى رجلا خمرا أيحدان جميعا حد ~~الخمر أم يحد الشارب خاصة أرأيتم رجلا أمر رجلا أن يفترى على رجل فافترى ~~عليه أيحدان جميعا أم يحد القاذف خاصة ينبغي في قولكم أن يحدا جميعا هذا ~~ليس بشيء لا يحد إلا الفاعل ولا يقتل إلا القاتل ولكن على الآخر التعزير ~~والحبس أخبرنا إسماعيل بن عياش الحمصي قال أخبرنا عبد الملك بن جريج عن ~~عطاء بن أبي رباح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال في رجل قتل رجلا ~~متعمدا وأمسكه آخر فقال يقتل القاتل ويحبس الآخر في السجن حتى يموت ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى حد الله الناس على الفعل نفسه وجعل فيه القود ~~فقال تبارك وتعالى @QB@ كتب عليكم القصاص في القتلى @QE@ وقال @QB@ ومن قتل ~~مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا @QE@ فكان معروفا عند من خوطب بهذه الآية أن ~~السلطان لولي المقتول على القاتل نفسه وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال من اعتبط مسلما بقتل ( ( ( يقتل ) ) ) فهو قود يده وقال الله تبارك ~~وتعالى @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة @QE@ وقال ~~@QB@ والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ~~@QE@ ولم أجد أحدا من خلق الله تعالى يقتدى به حد أحدا قط على غير فعل نفسه ~~أو قوله فلو أن رجلا حبس رجلا لرجل فقتله قتل به القاتل وعوقب الحابس ولا ~~يجوز في حكم الله تعالى إذا ms3720 قتلت القاتل بالقتل أن أقتل الحابس بالحبس ~~والحبس غير القتل ومن قتل هذا فقد أحال حكم الله عز وجل لأن الله إذ قال ~~@QB@ كتب عليكم القصاص في القتلى @QE@ فالقصاص أن يفعل بالمرء مثل ما فعل ~~وقلنا أرأيت الحابس إذا اقتصصنا منه والقصاص هو أن يفعل به مثل ما فعل هل ~~ثم قتل فيقتل به وإنما ثم حبس والحبس معصية وليس فيها قصاص فيعزر عليها ~~وسواء حبسه ليقتله أو لا يقتله ولو كان الحبس يقوم مقام القتل إذا نوى ~~الحابس أن يقتل المحبوس انبغى لو لم يقتل أن يقتله لأنه قد فعل الفعل الذي ~~يقيمه مقام القتل مع النية ولكنه على خلاف ما قال صاحبنا وعلى ما قال محمد ~~بن الحسن في الجملة وعامة ما أدخل محمد على صاحبنا يدخل وأكثر منه ولكن ~~محمد لا يسلم من أن يغفل في موضع آخر فيدخل في أكثر مما عاب على صاحبنا ~~فيكون جميع ما احتج به على صاحبنا في هذا الموضع حجة عليه فإن قال قائل وما ~~ذلك قيل يزعم أن قوما لو قطعوا الطريق فقتلوا ولهم قوم ردء حيث يسمعون ~~الصوت وإن كانوا لا يرون ما فعل هؤلاء من القتل قتل القاتلون بقتلهم ~~والرادون بأن هؤلاء قتلوا بقوتهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقلت ~~لمحمد بن الحسن رحمه الله أو رويت في هذا شيئا فلم يذكر رواية فقلت له ~~أرأيت رجلا شديدا أراد رجل ضعيف أن يقتله فقال لرجل شديد لولا ضعفي قتلت ~~فلانا فقال أنا أكتفه لك فكتفه وجلس على صدره ورفع لحيته حتى أبرز مذبحه ~~وأعطى الضعيف سكينا فذبحه فزعمت أنك تقتل الذابح لأنه هو القاتل ولا تلتفت ~~إلى معونة هذا الذي كان سببه لأن السبب غير الفعل وإنما يؤاخذ الله الناس ~~على الفعل أكان هذا أعون على قتل هذا أو الردء على قتل من مر في الطريق ثم ~~تقول في الردء لو كانوا حيث لا يسمعون الصوت وإن كانوا يرون القوم ~~PageV07P331 ويعززونهم ويقوونهم لم يكن عليهم شيء إلا التعزير ms3721 فمن حد لك ~~حيث يسمعون الصوت قال فصاحبكم يقول معي مثل هذا في الردء يقتلون قلت فتقوم ~~لك بهذا حجة على غيرك إن كان قولك لا يكون حجة أفيكون قول صاحبنا الذي ~~تستدرك عليه مثل هذا حجة قال فلا تقوله ( ( ( تقله ) ) ) قلت لا ولم أجد ~~أحدا يعقل يقوله ومن قاله خرج من حكم الكتاب والقياس والمعقول ولزمه كثير ~~مما احتججت به فلو كنت إذا احتججت في شيء أو عبته سلمت منه كان ( قال ~~الشافعي ) وروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال يقتل القاتل ويحبس ~~الممسك حتى يموت وهو لا يحبسه حتى يموت فخالف ما احتج به # | - * باب القود بين الرجل والنساء # - * قال أبو حنيفة لا قود بين الرجال والنساء إلا في النفس وكذلك أخبرنا ~~أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم وقال أهل المدينة نفس المرأة بنفس الرجل ~~وجرحها بجرحه قال محمد بن الحسن أرأيتم المرأة في العقل أليست على النصف من ~~دية الرجل قالوا بلى قيل لهم فكيف قطعت يده بيدها ويده ضعف يدها في العقل ~~قالوا أنت تقول مثل هذا أنت تقتله بالمرأة ودية المرأة على النصف من دية ~~الرجل قيل لهم ليست النفس كغيرها ألا ترى أن عشرة لو قتلوا رجلا ضربوه ~~بأسيافهم حتى قتلوه قتلوا به جميعا ولو أن عشرة قطعوا يد رجل واحد لم تقطع ~~أيديهم فلذلك اختلفت النفس والجراح فإن قلتم إنا نقطع يدي رجلين بيد رجل ~~فأخبرونا عن رجلين قطعا يد رجل جميعا جزها أحدهما من أعلاها والآخر من ~~أسفلها حتى التقت الحديدتان في النصف منها أتقطع يد كل واحد منهما وإنما ~~قطع نصف يده ليس هذا مما ينبغي أن يخفى على أحد ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى إذا قتل الرجل المرأة قتل بها وإذا قطع يدها قطعت يده بيدها فإذا ~~كانت النفس التي هي الأكثر بالنفس فالذي هو أقل أولى أن يكون بما هو أقل ~~وليس القصاص من العقل بسبيل ألا ترى أن من قتل الرجل بالمرأة فقد يقتله ms3722 بها ~~وعقلها نصف عقله قال محمد بن الحسن يقتل الحر بالعبد ودية الحر عنده ألف ~~دينار ولعل دية العبد خمسة دنانير فلو كان تفاوت الدية يمنع القتل لم يقتل ~~رجل بامرأة ولا حر بعبد لأنه لا يكون في العبد عنده إلا أقل من دية حر ولا ~~عبد بعبد إذا كان القاتل أكثر قيمة من المقتول فإن زعم أن القصاص في النفس ~~ليس من معنى العقل بسبيل فكذلك ينبغي له أن يقول في الجراح لأن الله تبارك ~~وتعالى ذكرها ذكرا واحدا فلم يفرق بينهما في هذا الموضع الذي حكم بها فيه ~~فقال جل ثناؤه @QB@ النفس بالنفس @QE@ إلى @QB@ والجروح قصاص @QE@ فلم يوجب ~~في النفس شيئا من القود إلا أوجب فيما سمى مثله فإذا زعم محمد أن من حجته ~~أن عشرة يقتلون رجلا واحدا فيقتلون به ولو قطعوا يده لم تقطع أيديهم فلو ~~قالوا معه قوله لم تكن عليهم حجة بل كانت عليه بقوله وذلك أنهم يقدرون على ~~أن يقتلوه فإذا جعلت العشرة كل واحد منهم يقتل كأنه قاتل نفس على الكمال ~~فكذلك فاجعل عليهم عشر ديات إذا قتلوا إنسانا فإن قلت معنى القصاص غير معنى ~~الدية قلنا وكذلك في النفس أيضا فإن قلت نعم قالوا لك لا نسمع ما احتججت به ~~إلا عليك مع أنهم يقطعون أو من قطع منهم يدين بيد وإذا يدين بيد فإنما يشبه ~~أن يكونوا قاسوها على النفس فقالوا إذا أفاتا شيئا لا يرجع كإفاتة النفس ~~التي لا ترجع قضينا عليهما باشتراكهما في الإفاتة قضاء كل من فعل فعلا على ~~الانفراد PageV07P332 # | - * باب القصاص في كسر اليد والرجل # - * قال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه لا قصاص على أحد كسر يدا أو رجلا ~~لأنه عظم ولا قود في عظم إلا السن وقال أهل المدينة من كسر يدا أو رجلا ~~أقيد منه ولا يعقل ولكنه لا يقاد حتى يبرأ جرح صاحبه وقال محمد بن الحسن ~~الآثار في أنه لا قود في عظم أكثر من ذلك أخبرنا محمد بن أبان القرشي ms3723 عن ~~حماد عن إبراهيم قال ليس في عظم قصاص إلا السن وقال أبو حنيفة لا قصاص في ~~شيء من ذلك وفي اليد نصف الدية في ماله وفي الكسر حكومة عدل في ماله ولم ~~أكن لأضع الحديد في غير الموضع الذي وضعها فيه القاطع ولا أقتص من عظم ~~فلذلك جعلت في ذلك الدية قال وقد اجتمعنا نحن وأهل المدينة أنه لا قود في ~~مأمومة فينبغي لمن رأى القود في العظام أن يرى ذلك في المأمومة لأنها عظم ~~كسر فوصل إلى الدماغ ولم يصب الدماغ وينبغي له أيضا أن يجعل في المنقلة ~~القود وإن اقتص من عظم اليد والرجل ولم يقتص من كسر عظم الرأس فقد ترك قوله ~~وليس بينهما افتراق وينبغي له أيضا أن يقتص من الهاشمة وهي الشجة التي هشمت ~~عظم الرأس فإن لم يقتص من هذا فقد ترك قوله في كسر اليد والرجل وقد قال ~~مالك بن أنس رضي الله عنه ذات يوم كنا لا نقص من الأصابع حتى قص منها عبد ~~العزيز بن المطلب قاض عليهم فقصصنا منها فليس يعدل أهل المدينة في الأشياء ~~بما عمل به عامل في بلادهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى معقول في كتاب ~~الله عز وجل في القصاص إذ قال جل وعلا @QB@ النفس بالنفس @QE@ الآية إنما ~~هو إفاتة شيء بشيء فهذا سواء وفي قوله @QB@ والجروح قصاص @QE@ إنما هو أن ~~يفعل بالجارح مثل ما فعل بالمجروح فلا نقص من واحد إلا في شيء يفات من الذي ~~أفات مثل عين وسن وأذن ولسان وغير هذا مما يفات فهذا يفات إفاتة النفس أو ~~جرح فيؤخذ من الجارح كما أخذ من المجروح فإذا كان على الابتداء يعلم أنه ~~يقدر على أنه يقص منه فلا يزاد فيه ولا ينقص اقتص منه وإذا كان لا يقدر على ~~ذلك فلا قصاص فيه قال وأولى الأشياء أن لا يقص منه كسر اليد والرجل لمعنيين ~~أحدهما أن دون عظمهما حائلا من جلد وعروق ولحم وعصب ممنوع إلا بما وجب عليه ~~فلو استيقنا ms3724 ( ( ( استبقينا ) ) ) أنا نكسر عظمه كما كسر عظمه لا نزيد فيه ~~ولا ننقص فعلنا ولكنا لا نصل إلى العظم حتى ننال مما دونه مما وصفت مما لا ~~يعرف قدره مما هو أكثر أو أقل مما نال من غيره والثاني أنا لا نقدر على أن ~~يكون كسر ككسر أبدا فهو ممنوع من الوجهين والمأمومة والمنقلة والهاشمة أولى ~~أن يكون فيها قصاص من حيث إن من جناها فقد شق بها اللحم والجلد فنشق اللحم ~~والجلد كما شقه ونهشم العظم أو ننقله أو نؤمه فنخرقه فإن قال لا يقدر على ~~العظم وهو بارز فهو لم يتعذر دونه فكذلك لا يقدر على العظم دونه غيره # | - * كتاب سير الأوزاعي # - * ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال أخبرنا الشافعي محمد بن إدريس قال ~~قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا غنم جند من المسلمين غنيمة في أرض العدو ~~من المشركين فلا يقتسمونها حتى يخرجوها إلى دار الإسلام ويحوزوها وقال ~~الأوزاعي لم يقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة أصاب فيها مغنما ~~إلا خمسة وقسمه قبل أن يقفل من ذلك غزوة بني المصطلق وهوازن ويوم حنين ~~وخيبر وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر حين افتتحها صفية وقتل ~~كنانة بن الربيع وأعطى أخيه دحية ثم لم يزل المسلمون على ذلك بعده وعليه ~~جيوشهم في أرض الروم في خلافة عمر بن الخطاب وخلافة عثمان رضي الله عنهما ~~في البر والبحر ثم هلم جرا وفي أرض الشرك حين هاجت الفتنة وقتل الوليد قال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى أما غزوة بني المصطلق فإن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم افتتح بلادهم PageV07P333 وظهر عليهم فصارت بلادهم دار الإسلام ~~وبعث الوليد بن عقبة فأخذ صدقاتهم وعلى هذه الحال كانت خيبر حين افتتحها ~~وصارت دار الإسلام وعاملهم على النخل وعلى هذا كانت حنين وهوازن ولم يقسم ~~فيء حنين إلا بعد منصرفه عن الطائف حين سأله الناس وهم بالجعرانة أن يقسمه ~~بينهم فإذا ظهر الإمام على دار وأثخن أهلها فيجرى حكمه عليها فلا ms3725 بأس أن ~~يقسم الغنيمة فيها قبل أن يخرج وهذا قول أبي حنيفة أيضا وإن كان مغيرا فيها ~~لم يظهر عليها ولم يجر حكمه فإنا نكره أن يقسم فيها غنيمة أو فيئا من قبل ~~أنه لم يحرزه ومن قبل أنه لو دخل جيش من جيوش المسلمين مددا لهم شاركوهم في ~~تلك الغنيمة ومن قبل أن المشركين لو استنقذوا ما في أيديهم ثم غنمه جيش آخر ~~من جيوش المسلمين بعد ذلك لم يرد على الأولين منه شيء وأما ما ذكر عن ~~المسلمين أنهم لم يزالوا يقسمون مغانمهم في خلافة عمر وعثمان رضي الله ~~تعالى عنهما في أرض الحرب فإن هذا ليس يقبل إلا عن الرجال الثقات فعمن هذا ~~الحديث وعمن ذكره وشهده وعمن روى ونقول أيضا إذا قسم الإمام في دار الحرب ~~فقسمه جائز فإن لم يكن معه حمولة يحمل عليها المغنم أو احتاج المسلمون ~~إليها أو كانت علة فقسم لها المغنم ورأى أن ذلك أفضل فهو مستقيم جائز غير ~~أن أحب ذلك إلينا وأفضله أن لا يقسم شيئا من ذلك إذا لم يكن به إليه حاجة ~~حتى يخرجه إلى دار الإسلام قال أبو يوسف عن مجالد ( ( ( مجاهد ) ) ) بن ~~سعيد عن الشعبي عن عمر أنه كتب إلى سعد بن أبي وقاص إني قد أمددتك بقوم فمن ~~أتاك منهم قبل تنفق القتلى فأشركه في الغنيمة قال أبو يوسف وهذا يعلم أنهم ~~لم يحرزوا ذلك في أرض الحرب قال محمد بن إسحاق سئل عبادة بن الصامت عن ~~الأنفال فقال فينا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنزلت @QB@ يسألونك عن ~~الأنفال @QE@ الآية انتزعه الله منا حين اختلفنا وساءت أخلاقنا فجعله الله ~~عز وجل إلى رسوله صلى الله عليه وسلم يجعله حيث شاء قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى وذلك عندنا لأنهم لم يحرزوه ويخرجوه إلى دار الإسلام الحسن بن عمارة ~~عن الحكم عن مقسم عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقسم غنائم ~~بدر إلا من بعد مقدمه المدينة والدليل على ذلك ms3726 أنه ضرب لعثمان وطلحة في ذلك ~~بسهم سهم فقالا وأجرنا فقال وأجركما ولم يشهدا وقعة بدر أشياخنا عن الزهري ~~ومكحول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يقسم غنيمة في دار الحرب ~~قال أبو يوسف رحمه الله تعالى وأهل الحجاز يقضون بالقضاء فيقال لهم عمن ~~فيقولون بهذا جرت السنة وعسى أن يكون قضى به عامل السوق أو عامل ما من ~~الجهات وقول الأوزاعي على هذا كانت المقاسم في زمان عمر وعثمان رضي الله ~~عنهما وهلم جرا غير مقبول عندنا الكلبي من حديث رفعه إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أنه بعث عبد الله بن جحش إلى بطن نخلة فأصاب هنالك عمرو بن ~~الحضرمي وأصاب أسيرا أو اثنين وأصاب ما كان معهم من أدم وزيت وتجارة من ~~تجارة أهل الطائف فقدم بذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقسم ذلك ~~عبد الله بن جحش حتى قدم المدينة وأنزل الله عز وجل في ذلك @QB@ يسألونك عن ~~الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه @QE@ كبير حتى فرغ من الآية فقبض رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم المغنم وخمسه محمد بن إسحاق عن مكحول عن الحرث بن ~~معاوية قال قيل لمعاذ بن جبل إن شرحبيل بن حسنة باع غنما وبقرا أصابها ~~بقنسرين نحلها الناس وقد كان الناس يأكلون ما أصابوا من المغنم على عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يبيعونه فقال معاذ لم ( 1 ) شرحبيل إذا ~~لم يكن المسلمون محتاجين إلى لحومها فقووا على ( 3 ) خلتها فليبيعوها فليكن ~~ثمنها في الغنيمة والخمس وإن كان المسلمون محتاجين إلى لحومها فلتقسم عليهم ~~فيأكلونها فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصاب أموال أهل خيبر وفيها ~~الغنم والبقر فقسمها وأخذ الخمس وقد كان رسول الله PageV07P334 صلى الله ~~عليه وسلم يطعم الناس ما أصابوا من الغنم والبقر إذا كانوا محتاجين ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى القول ما قال الأوزاعي وما احتج به عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم معروف عند ms3727 أهل المغازي لا يختلفون في أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قسم غير مغنم في بلاد الحرب فأما ما احتج به أبو يوسف من أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على بني المصطلق وصارت دارهم دار إسلام فإن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أغار عليهم وهم غارون في نعمهم فقتلهم وسباهم ~~وقسم أموالهم وسبيهم في دارهم سنة خمس وإنما أسلموا بعدها بزمان وإنما بعث ~~إليهم الوليد بن عقبة مصدقا سنة عشر وقد رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~عنهم ودارهم دار حرب وأما خيبر فما علمته كان فيها مسلم واحد وما صالح إلا ~~اليهود وهم على دينهم إن ما حول خيبر كله دار حرب وما علمت لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم سرية قفلت ( ( ( فقلت ) ) ) من موضعها حتى تقسم ما ظهرت ~~عليه ولو كان الأمر كما قال لكان قد أجاز أن يقسم الوالي ببلاد الحرب فدخل ~~فيما عاب وأما حديث مجالد عن الشعبي عن عمر أنه قال من جاءك منهم قبل تنفق ~~القتلى فأسهم له فهو إن لم يكن ثابتا داخل فيما عاب على الأوزاعي فإنه عاب ~~عليه غير الثقات المعروفين ما علمت الأوزاعي قال عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم من هذا إلا ما هو معروف ولقد احتج على الأوزاعي بحديث رجال وهو يرغب ~~عن الرواية عنهم فإن كان حديث مجالد ثابتا فهو يخالفه هو يزعم أن المدد إذا ~~جاءه ولما يخرج المسلمون من بلاد الحرب والقتلى نظراؤهم لم ينفقوا ولا ~~ينفقون بعد ذلك بأيام لم يكن لهم سهم مع أهل الغنيمة فلو كانت الغنيمة عنده ~~إنما تكون للأولين دون المدد إذا نفقت القتلى انبغى أن يعطى المدد ما بينهم ~~وبين أن تنفق القتلى قال وبلغني عنه أنه قال وإن قسم ببلاد الحرب كان جائزا ~~وهذا ترك لقوله ودخول فيما عاب على الأوزاعي وبلغني عنه أنه قال وإن قسم ~~ببلاد الحرب ثم جاء المدد قبل تنفق القتلى لم يكن للمدد شيء وهذا يناقض ~~قوله وحجته ms3728 عليه بحديث عن عمر لا يأخذ به ويدعه من كل وجه وقد بلغني عنه ~~أنه قال وإن نفقت القتلى وهم في بلاد الحرب لم يخرجوا منها ولم يقتسموا ~~شركهم المدد وكل هذا القول خروج مما احتج به ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإنما الغنيمة لمن شهد الوقعة لا للمدد وكذلك روى عن أبي بكر وعمر ~~رضي الله تعالى عنهما وأما ما احتج به من أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ~~يقسم غنائم بدر حتى ورد المدينة وما ثبت من الحديث بأن قال والدليل على ذلك ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم لعثمان وطلحة رضي الله تعالى عنهما ولم ~~يشهدا بدرا فإن كان كما قاله فهو يخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فيه لأنه يزعم أن ليس للامام أن يعطى أحدا لم يشهد الوقعة وليس كما قال غنم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم بدر بسير شعب من شعاب الصفراء ( ( ( ~~الصحراء ) ) ) قريب من بدر وكانت غنائم بدر كما يروى عبادة بن الصامت غنمها ~~المسلمون قبل تنزل الآية في سورة الأنفال فلما تشاحوا عليها انتزعها الله ~~من أيديهم بقوله عز وجل @QB@ يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ~~فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم @QE@ فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كلها خالصة وقسمها بينهم وأدخل معهم ثمانية نفر لم يشهدوا الوقعة من ~~المهاجرين والأنصار وهم بالمدينة وإنما أعطاهم من ماله وإنما نزلت @QB@ ~~واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه @QE@ بعد غنيمة بدر ولم يعلم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أسهم لخلق لم يشهدوا الوقعة بعد نزول الآية ومن ~~أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم من المؤلفة وغيرهم فإنما من ماله أعطاهم ~~لا من شيء من أربعة الأخماس وأما ما احتج به من وقعة عبد الله بن جحش وبن ~~الحضرمي فذلك قبل بدر وقبل نزول الآية وكانت وقعتهم في آخر يوم من الشهر ~~الحرام فوقفوا فيما صنعوا حتى نزلت @QB@ يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه ms3729 ~~@QE@ وليس مما خالفه فيه الأوزاعي بسبيل PageV07P335 # | - * أخذ السلاح # - * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا بأس أن يأخذ الرجل السلاح من ~~الغنيمة إذا احتاج إليه بغير إذن الإمام فيقاتل به حتى يفرغ من الحرب ثم ~~يرده في المغنم وقال الأوزاعي يقاتل ما كان الناس في معمعة القتال ولا ~~ينتظر برده الفراغ من الحرب فيعرضه للهلاك وانكسار سنه من طول مكثه في دار ~~الحرب وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إياك وإيا ( ( ( إياك ) ) ~~) الغلول أن تركب الدابة حتى يحسر قبل أن يؤدى إلى المغنم أو تلبس الثوب ~~حتى يخلق قبل أن ترده إلى المغنم قال أبو يوسف قد بلغنا عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ما قال الأوزاعي ولحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاني ~~ووجوه تفسير لا يفهمه ولا يبصره إلا من أعانه الله تعالى عليه فهذا الحديث ~~عندنا على من يفعل ذلك وهو عنه غنى يبقى بذلك على دابته وعلى ثوبه أو يأخذ ~~ذلك يريد به الحاجة فأما رجل مسلم في دار الحرب ليس معه دابة وليس مع ~~المسلمين فضل يحملونه إلا دواب الغنيمة ولا يستطيع أن يمشي فإذا كان هذا ~~فلا يحل للمسلمين تركه ولا بأس بتركيبه إن شاؤوا وإن كرهوا وكذلك هذه الحال ~~في السلاح والحال في السلاح أبين وأوضح ألا ترى أن قوما من المسلمين لو ~~تكسرت سيوفهم أو ذهبت ولهم غناء في المسلمين أنه لا بأس أن يأخذوا سيوفا من ~~الغنيمة فيقاتلوا بها ما داموا في الحرب أرأيت إن لم يحتاجوا إليها في ~~معمعة القتال واحتاجوا إليها بعد ذلك بيومين وأغار عليهم العدو يقومون هكذا ~~في وجه العدو بغير سلاح أرأيت لو كان المسلمون كلهم على حالهم كيف يصنعون ~~يستأسرون هذا الرأي توهين لمكيدة المسلمين ولجنودهم وكيف يحل هذا ما دام في ~~المعمعة ويحرم بعد ذلك وقد بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ~~الثقات حديث مسند عن الرجال المعروفين بالفقه المأمونين عليه أنه كان يغنم ~~الغنيمة فيها ms3730 الطعام فيأكل أصحابه منها إذا احتاج الرجل شيئا يأخذه وحاجة ~~الناس إلى السلاح في دار الحرب وإلى الدواب وإلى الثياب أشد من حاجتهم إلى ~~الطعام أبو إسحاق الشيباني عن محمد بن أبي المجالد عن بن أبي أوفى قال كنا ~~مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر يأتى أحدنا إلى الطعام من الغنيمة ~~فيأخذ حاجته ( قال الشافعي ) كان أبو حنيفة إنما جعل السلاح والثياب ~~والدواب قياسا على الطعام من غنى يجد ما يشرى به طعاما أو فقير لا يجد ما ~~يشرى به أحل لهم أكله وأكله استهلاك له فهو إن أجاز لمن يجد ما يشترى به ~~طعاما أن يأكل الطعام في بلاد العدو فقاس السلاح والدواب عليه جعل له أن ~~يستهلك الطعام ويتفكه بركوب الدواب كما يتفكه بالطعام فيأكل فالوذا ويأكل ~~السمن والعسل وإن اجتزأ بالخبز اليابس بالملح والجبن واللبن وأن يبلغ ~~بالدواب استهلاكها ويأخذ السلاح من بلاد العدو فيتلذذ بالضرب بها غير العدو ~~كما ( ( ( وكما ) ) ) يتلذذ بالطعام لغير الجوع وكان يلزمه إذا خرج بالدواب ~~والسلاح من بلاد العدو أن يجعله ملكا له في قول من قال يكون ما بقى من ~~الطعام ملكا له ولا أحسب من الناس أحدا يجيز هذا وكان له بيع سلاحه ودوابه ~~وأخذ سلاح ودواب كما تكون له الصدقة بطعامه وهبته وأكل الطعام من بلاد ~~العدو فقد كان كثير من الناس على هذا ويصنعون مثله في دوابهم وسلاحهم ~~وثيابهم وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لو نزعت سهما من جبل ~~من بلاد العدو ما كنت بأحق به من أخيك وما أعلم ما قال الأوزاعي إلا موافقا ~~للسنة معقولا لأنه يحل في حال الضرورة الشيء فإذا انقضت الضرورة لم يحل وما ~~علمت قول أبي حنيفة قياسا ولا خبرا PageV07P336 # | - * سهم الفارس والراجل وتفضيل الخيل # - * قال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه يضرب للفارس بسهمين سهم له وسهم ~~لفرسه ويضرب للراجل بسهم وقال الأوزاعي أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~للفرس بسهمين ولصاحبه بسهم ms3731 واحد والمسلمون بعد لا يختلفون فيه وقال أبو ~~حنيفة الفرس والبرذون سواء وقال الأوزاعي كان أئمة المسلمين فيما سلف حتى ~~هاجت الفتنة لا يسهمون للبراذين قال أبو يوسف رضي الله تعالى عنه كان أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى يكره أن تفضل بهيمة على رجل مسلم ويجعل سهمها في ~~القسم أكثر من سهمه فأما البراذين فما كنت أحسب أحدا يجهل هذا ولا يميز بين ~~الفرس والبرذون ومن كلام العرب المعروف الذي لا تختلف فيه العرب أن تقول ~~هذه الخيل ولعلها براذين كلها أو جلها ويكون فيها المقاريف أيضا ومما نعرف ~~نحن في الحرب أن البراذين أوفق لكثير من الفرسان من الخيل في لين عطفها ~~وقودها وجودتها مما لم يبطل الغاية وأما قول الأوزاعي على هذا كانت أئمة ~~المسلمين فيما سلف فهذا كما وصف من أهل الحجاز أو رأي بعض مشايخ الشام ممن ~~لا يحسن الوضوء ولا التشهد ولا أصول الفقه صنع هذا فقال الأوزاعي بهذا مضت ~~السنة وقال أبو يوسف بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن غيره من ~~أصحابه أنه أسهم للفارس بثلاثة أسهم وللراجل بسهم وبهذا أخذ أبو يوسف ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى القول ما قال الأوزاعي في الفارس أن له ثلاثة ~~أسهم ( قال الشافعي ) وأخبرنا عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر رضي ~~الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب للفارس بثلاثة أسهم ~~وللراجل بسهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأما ما حكى أبو يوسف عن أبي ~~حنيفة أنه قال لا أفضل بهيمة على رجل مسلم فلو لم يكن في هذا خبر عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم لكان محجوجا بخلافه لأن قوله لا أفضل بهيمة على مسلم ~~خطأ من وجهين أحدهما أنه كان إذا كان أعطى بسبب الفرس سهمين كان مفضلا على ~~المسلم إذ كان إنما يعطى المسلم سهما انبغى له أن لا يسوي البهيمة بالمسلم ~~ولا يقربها منه وإن هذا كلام عربي وإنما معناه أن يعطى ms3732 الفارس سهما له ~~وسهمين بسبب فرسه لأن الله عز وجل ندب إلى اتخاذ الخيل فقال جل وعز @QB@ ~~وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل @QE@ فإذا أعطاهم رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ما وصفنا فإنما سهما الفرس لراكبه لا للفرس والفرس لا ~~يملك شيئا إنما يملكه فارسه بعنائه والمؤنة عليه فيه وما ملكه به رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وأما تفضيل الأوزاعي الفرس على الهجين واسم الخيل ~~يجمعهما فإن سفيان بن عيينة أخبرنا عن الأسود بن قيس عن علي بن الأقمر قال ~~أغارت الخيل بالشام فأدركت الخيل من يومها وأدركت الكوادن ضحى وعلى الخيل ~~المنذر بن أبي حمصة الهمداني ففضل الخيل على الكوادن وقال لا أجعل ما أدرك ~~كما لم يدرك فبلغ ذلك عمر فقال ( 1 ) هبلت الوادعي أمه لقد أذكرت به أمضوها ~~على ما قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهم يروون في هذا أحاديث كلها ~~أو بعضها أثبت مما احتج به أبو يوسف فإن كان فيما احتج به حجة فهي عليه ~~ولكن هذه منقطعة والذي نذهب إليه من هذا التسوية بين الخيل العراب ~~والبراذين والمقاريف ولو كنا نثبت مثل هذا ما خالفناه وقال أبو حنيفة إذا ~~كان الرجل في الديوان راجلا ودخل أرض العدو غازيا راجلا ثم ابتاع فرسا ~~يقاتل عليه وأحرزت الغنيمة وهو فارس أنه لا يضرب له إلا سهم راجل وقال ~~الأوزاعي لم يكن للمسلمين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ديوان وكان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يسهم للخيل وتتابع على ذلك أئمة المسلمين ~~وقال أبو يوسف ليس فيما ذكر الأوزاعي حجة ونحن أيضا نسهم للفارس ~~PageV07P337 كما قال فهل عنده أثر مسند عن الثقات أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أسهم سهم فارس لرجل غزا معه راجلا ثم استعار أو اشترى فرسا فقاتل ~~عليه عند القتال ويفسرها هكذا وعليه في هذا أشياء أرأيت لو قاتل عليه بعض ~~يوم ثم باعه من آخر فقاتل عليه ساعة أكل هؤلاء يضرب ms3733 لهم بسهم فرس وإنما هو ~~فرس واحد هذا لا يستقيم وإنما توضع الأمور على ما يدخل عليه الجند فمن دخل ~~فارسا أرض الحرب فهو فارس ومن دخل راجلا فهو راجل على ما عليه الدواوين منذ ~~زمن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى يومك هذا ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله القول ما قال الأوزاعي وقد زعم أبو يوسف أن السنة جرت على ما قال وعاب ~~على الأوزاعي أن يقول قد جرت السنة بغير رواية ثابتة مفسرة ثم ادعاها بغير ~~رواية ثابتة ولا خبر ثابت ثم قال الأمر كما جرى عليه الديوان منذ زمان عمر ~~بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وهو لا يخالف في أن الديوان محدث في زمان عمر ~~وأنه لم يكن ديوان في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكر ولا ~~صدر من خلافة عمر وأن عمر إنما دون الديوان حين كثر المال والسنة إنما تكون ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أسهم للفارس ثلاثة أسهم وللراجل بسهم ~~فهذا الدليل على ما قال الأوزاعي لأنه لا يسهم عنده ولا عنده إلا لمن حضر ~~القتال فإذا لم يكن حاضر القتال فارسا فكيف يعطى بفرسه ما لا يعطى ببدنه ~~وأما قوله إن قاتل هذا عليه يوما وهذا يوما أيعطى كل واحد سهم فارس فلا ~~يعطى بفرس في موضعين كما لا يعطى لو قاتل في موضعين إلا أن تكون غنيمة فلا ~~يعطى بشيء واحد في موضعين والسهم للفارس المالك لا لمن استعار الفرس يوما ~~ولا يومين إذا حضر المالك فارسا القتال ولو بعضنا بينهم سهم الفرس ما زدناه ~~على سهم فرس واحد كما لو أسهمنا للراجل ومات لم نزد ورثته على سهم واحد ~~وكذلك لو خرج سهمه إلى بعير اقتسموه فقال بعض من يذهب مذهبه إني إنما أسهمت ~~للفارس إذا دخل بلاد الحرب فارسا للمؤنة التي كانت عليه في بلاد الإسلام ~~قلنا فما تقول إن اشترى فرسا قبل أن يفرض عليه الديوان في أدنى بلاد الحرب ~~بساعة ms3734 قال يكون فارسا إذا ثبت في الديوان قلنا فما تقول في خراساني أو ~~يماني قاد فرسا من بلاده حتى أتى بلاد العدو فمات فرسه قبل أن تنتهي الدعوة ~~إليه قال فلا يسهم له سهم فرس قلنا فقد أبطلت مؤنة هذين في الفرس وهذان ~~أكثر مؤنة من الذي اشتراه قبل الديوان بساعة وقال أبو حنيفة في الرجل يموت ~~في دار الحرب أو يقتل أنه لا يضرب له بسهم في الغنيمة وقال الأوزاعي أسهم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من المسلمين قتل بخيبر فاجتمعت أئمة ~~الهدى على الإسهام لمن مات أو قتل وقال أبو يوسف حدثنا بعض أشياخنا عن ~~الزهري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يضرب لأحد ممن استشهد معه ~~بسهم في شيء من المغانم قط وأنه لم يضرب لعبيدة بن الحرث في غنيمة بدر ومات ~~بالصفراء قبل أن يدخل المدينة وقال أبو يوسف ما قاله عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فهو كما قال ولرسول الله صلى الله عليه وسلم في الفيء وغيره حال ~~ليست لغيره وقد أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان بن عفان رضي الله ~~تعالى عنه في بدر ولم يشهدها فقال وأجرى يا رسول الله قال وأجرك قال وأسهم ~~أيضا لطلحة بن عبيد الله في بدر ولم يشهدها فقال وأجري فقال وأجرك ولو أن ~~إماما من أئمة المسلمين أشرك قوما لم يغزوا مع الجند لم يتسع ذلك له وكان ~~مسيئا فيه وليس للائمة في هذا ما لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نعلم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم لأحد من الغنيمة ممن قتل يوم بدر ولا ~~يوم حنين ولا يوم خيبر وقد قتل بها رهط معروفون فما نعلم أنه أسهم لأحد ~~منهم وهذا ما لا يختلف فيه فعليك من الحديث بما تعرف العامة وإياك والشاذ ~~منه فإنه حدثنا بن أبي كريمة عن أبي جعفر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أنه دعا اليهود فسألهم فحدثوه ms3735 حتى كذبوا على عيسى فصعد النبي صلى الله عليه ~~وسلم PageV07P338 المنبر فخطب الناس فقال إن الحديث سيفشو عني فما أتاكم ~~عني يوافق القرآن فهو عني وما أتاكم عني يخالف القرآن فليس عني مسعر بن ~~كدام والحسن بن عمارة عن عمرو بن مرة عن البختري عن علي بن أبي طالب رضي ~~الله تعالى عنه أنه قال إذا أتاكم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فظنوا أنه الذي هو أهدى والذي هو أتقى والذي هو أحيا أشعث بن سوار وإسماعيل ~~بن أبي خالد عن الشعبي عن قرظة بن كعب الأنصاري أنه قال أقبلت في رهط من ~~الأنصار إلى الكوفة فشيعنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يمشى حتى ~~انتهينا إلى مكان قد سماه ثم قال هل تدرون لم مشيت معكم يا معشر الأنصار ~~قالوا نعم لحقنا قال إن لكم الحق ولكنكم تأتون قوما لهم دوى بالقرآن كدوى ~~النحل فاقتلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا شريككم فقال ~~قرظة لا أحدث حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدا كان عمر فيما ~~بلغنا لا يقبل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بشاهدين ولولا ~~طول الكتاب لأسندت الحديث لك وكان علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه لا ~~يقبل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والرواية تزداد كثرة ويخرج ~~منها ما لا يعرف ولا يعرفه أهل الفقه ولا يوافق الكتاب ولا السنة فإياك ~~وشاذ الحديث وعليك بما عليه الجماعة من الحديث وما يعرفه الفقهاء وما يوافق ~~الكتاب والسنة فقس الأشياء على ذلك فما خالف القرآن فليس عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وإن جاءت به الرواية حدثنا الثقة عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال في مرضه الذي مات فيه إني لأحرم ما حرم القرآن والله لا ~~يمسكون على بشيء فاجعل القرآن والسنة المعروفة لك إماما قائدا واتبع ذلك ~~وقس عليه ما يرد عليك مما لم يوضح لك ms3736 في القرآن والسنة حدثنا الثقة عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في قسمة هوازن أن وفد هوازن سألوه فقال أما ما كان ~~لي ولبني عبد المطلب فهو لكم وأسأل لكم الناس إذا صليت الظهر فقوموا وقولوا ~~إنا نتشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين وبالمسلمين على رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقاموا ففعلوا ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم فقال المهاجرون وما كان لنا ~~فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت الأنصار مثل ذلك وقال عباس بن ~~مرداس أما ما كان لي ولبني سليم فلا وقالت بنو سليم أما ما كان لنا فهو ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الأقرع بن حابس أما ما كان لي ولبني ~~تميم فلا وقال عيينة أما ما كان لي ولبني فزارة فلا فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم من تمسك بحصته من هذا السبي فله بكل رأس ست فرائض من أول ~~فيء نصيبه فردوا إلى الناس أبناءهم ونساءهم فرد الناس ما كان في أيديهم ~~ولرسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا حال لا تشبه حال الناس ولو أن إماما ~~أمر جندا أن يدفعوا ما في أيديهم من السبي إلى أصحاب السبي بست فرائض كل ~~رأس لم يجز ذلك له ولم ينفذ ولم يستقم ولا تشبه الأئمة في هذا والناس النبي ~~صلى الله عليه وسلم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا قد نهى عن ~~بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وهذا حيوان بعينه بحيوان بغير عينه ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى أما ما ذكر من أمر بدر وأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم لم يسهم لعبيدة بن الحرث فهو عليه إن كان كما زعم أن الغنيمة أحرزت ~~وعاش بعد الغنيمة وهو يزعم في مثل هذا أن له سهما فإن كان كما قال فقد ~~خالفه وليس كما قال قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنيمة ms3737 وأعطى عبيدة ~~سهمه وهو حي ولم يمت عبيدة إلا بعد قسم الغنيمة فأما ما ذكر من أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أسهم لعثمان ولطلحة بن عبيد الله فقد فعل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وأسهم لسبعة أو ثمانية من أصحابه لم يشهدوا بدرا ~~وإنما نزل تخميس الغنيمة وقسم ( ( ( نفل ) ) ) الأربعة الأسهم بعد الغنيمة ~~( قال الشافعي ) وقد قيل أعطاهم من سهمه كسهمان من شهد فأما الرواية ~~المتظاهرة عندنا فكما وصفت قال الله PageV07P339 عز وجل @QB@ يسألونك عن ~~الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم @QE@ فكانت ~~غنائم بدر لرسول الله صلى الله عليه وسلم يضعها حيث شاء وإنما نزلت @QB@ ~~واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى @QE@ بعد بدر ~~على ما وصفت لك يرفع خمسها ويقسم أربعة أخماسها وافرا على من حضر الحرب من ~~المسلمين إلا السلب فإنه سن أنه للقاتل في الإقبال فكان السلب خارجا منه ~~وإلا الصفي فإنه قد اختلف فيه فقيل كان يأخذه من سهمه من الخمس وإلا ~~البالغين من السبي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن فيهم سننا فقتل ~~بعضهم وفادى ببعضهم أسرى المسلمين فالإمام في البالغين من السبي مخير فيما ~~حكيت أن النبي صلى الله عليه وسلم سنه فيهم فإن أخذ من أحد منهم فدية ~~فسبيلها سبيل الغنيمة وإن استرق منهم أحدا فسبيل المرقوق سبيل الغنيمة وإن ~~أقاد بهم بقتل أو فادى بهم أسيرا مسلما فقد خرجوا من الغنيمة وذلك كله كما ~~وصفت وأما قوله في سبي هوازن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استوهبهم من ~~المسلمين فكما قال وذلك يدل على أنه يسلم للمسلمين ( ( ( كالمسلمين ) ) ) ~~حقوقهم من ذلك إلا ما طابوا عنه أنفسا وأما قوله أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم ضمن ست فرائض بكل سبي شح به صاحبه فكما قال ولم يكرههم على أن يحتالوا ~~عليه بست فرائض إنما أعطاهم إياها ثمنا عن رضا ممن قبله ولم يرض عيينة فأخذ ~~عجوزا وقال أعير بها ms3738 هوازن فما أخرجها من يده حتى قال له بعض من خدعه عنها ~~أرغم الله أنفك فوالله لقد أخذتها ما ثديها بناهد ولا بطنها بوالد ولا جدها ~~بماجد فقال حقا ما تقول قال إي والله قال فأبعدها الله وأباها ولم يأخذ بها ~~عوضا وأما قوله نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحيوان بالحيوان ~~نسيئة فهذا غير ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان عليه أن يبدأ ~~بنفسه فيما أمر به أن لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من الثقات ~~وقد أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم بيع الحيوان نسيئة واستسلف بعيرا ~~وقضى مثله وإذا زعم أن الحيوان لا يجوز نسيئة لأنه لا يكال ولا يوزن ولا ~~يذرع ولا يعلم إلا بصفة وقد تقع الصفة على البعيرين وهما متفاوتان فهو ~~محجوج بقوله لأنه لا يجيز الحيوان نسيئة في الكتابة ومهر النساء والديات ~~وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بها في الديات بصفة إلى ثلاث ~~سنين فقد أجازها رسول الله صلى الله عليه وسلم نسيئة فكيف زعم أنه لا ~~يجيزها نسيئة وإن زعم أن المسلمين أجازوها في الكتابة ومهور النساء نسيئة ~~فقد رغب عما أجاز المسلمون ودخل بعضهم فيه وأما ما ذكر من أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال لا يمسكن الناس على بشيء فإني لا أحل لهم إلا ما أحل ~~الله ولا أحرم عليهم إلا ما حرم الله فما أحل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~شيئا قط فيه حكم إلا بما أحله الله به وكذلك ما حرم شيئا قط فيه حكم إلا ~~بما حرم بذلك أمر وكذلك افترض عليه قال الله عز وجل @QB@ فاستمسك بالذي ~~أوحي إليك إنك على صراط مستقيم @QE@ ففرض عليه الاستمساك بما أوحى إليه ~~وشهد له أنه على صراط مستقيم وكذلك قال @QB@ ولكن جعلناه نورا نهدي به من ~~نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم @QE@ فأخبر أنه فرض عليه اتباع ~~ما أنزل الله وشهد ms3739 له بأنه هاد مهتد وكذلك يشهد له قوله لا يمسكن الناس علي ~~بشيء فإن الله أحل له أشياء حظرها على غيره مثل عدد النساء وأن ياتهب ( ( ( ~~يتهب ) ) ) المرأة بغير مهر وفرض عليه أشياء خففها عن غيره مثل فرضه عليه ~~أن يخير نساءه ولم يفرض هذا على غيره فقال لا يمسكن الناس علي بشيء يعني ~~مما خص به دونهم فإن نكاحه أكثر من أربع ولا يحل لهم أن يبلغوه لأنه انتهى ~~بهم إلى الأربع ولا يجب عليهم ما وجب عليه من تخيير نسائه لأنه ليس بفرض ~~عليهم فأما ما ذهب إليه من إبطال الحديث وعرضه على القرآن فلو كان كما ذهب ~~إليه كان محجوجا به وليس يخالف القرآن الحديث ولكن حديث رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم مبين معنى ما أراد الله خاصا وعاما وناسخا ومنسوخا ثم يلزم الناس ~~ما سن بفرض الله فمن قبل عن رسول الله PageV07P340 صلى الله عليه وسلم فعن ~~الله عز وجل قبل لأن الله تعالى أبان ذلك في غير موضع من كتابه قال الله عز ~~وجل @QB@ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في ~~أنفسهم حرجا مما قضيت @QE@ الآية وقال عز وجل @QB@ فليحذر الذين يخالفون عن ~~أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم @QE@ وبين ذلك رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فأخبرنا سفيان بن عيينة عن سالم أبي النضر قال أخبرني عبيد الله ~~بن أبي رافع عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ما أعرفن ما ~~جاء أحدكم الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا ندري ما هذا ما ~~وجدنا في كتاب الله عز وجل أخذنا به ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو ~~كان كما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى دخل من رد الحديث عليه ما احتج به ~~على الأوزاعي فلم يجز له المسح على الخفين ولا تحريم جمع ما بين المرأة ~~وعمتها ولا تحريم كل ذي ناب من السباع وغير ms3740 ذلك قال أبو حنيفة رحمه الله ~~إذا دخل الجيش أرض الحرب فغنموا غنيمة ثم لحقهم جيش آخر قبل أن يخرجوا بها ~~إلى دار الإسلام مددا لهم ولم يلقوا عدوا حتى خرجوا بها إلى دار الإسلام ~~فهم شركاء فيها وقال الأوزاعي قد كانت تجتمع الطائفتان من المسلمين بأرض ~~الروم ولا تشارك واحدة منهما صاحبتها في شيء أصابته من الغنيمة لا ينكر ذلك ~~منهم والي جماعة ولا عالم وقال أبو يوسف حدثنا الكلبي وغيره عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أنه بعث أبا عامر الأشعري يوم حنين إلى أوطاس فقاتل من ~~بها ممن هرب من حنين وأصاب المسلمون يومئذ سبايا وغنائم فلم يبلغنا عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فيما قسم من غنائم أهل حنين أنه فرق بين أهل أوطاس ~~وأهل حنين ولا نعلم إلا أنه جعل ذلك غنيمة واحدة وفيئا واحدا وحدثنا مجالد ~~عن عامر الشعبي وزياد بن علاقة الثعلبي أن عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص قد ~~أمددتك بقوم فمن أتاك منهم قبل أن تنفق القتلى فأشركه في الغنيمة محمد بن ~~إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعث ~~عكرمة بن أبي جهل في خمسمائة من المسلمين مددا لزياد بن لبيد وللمهاجر ( ( ~~( وللمهاجرين ) ) ) بن أبي أمية فوافقوا الجند قد افتتح البحثر في اليمن ~~فأشركهم زياد بن لبيد وهو ممن شهد بدرا في الغنيمة وقال أبو يوسف فما كنت ~~أحسب أحدا يعرف السنة والسيرة يجهل هذا ألا ترى أنه لو غزا أرض الروم جند ~~فدخل فأقام في بعض بلادهم ثم فرق السرايا وترك الجند ردءا لهم لولا هؤلاء ~~ما اقترب السرايا أن يبلغوا حيث بلغوا وما أظنه كان للمسلمين جند عظيم في ~~طائفة أخطأهم أن يكون مثل هذا فيهم وما سمعنا بأحد منهم قسط الغنائم مفترقة ~~على كل سرية أصابت شيئا ما أصابت ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى احتج أبو ~~يوسف أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا عامر ms3741 إلى أوطاس فغنم غنائم فلم ~~يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بين من كان مع أبي عامر وهذا كما قال وليس ~~مما قال الأوزاعي وخالفه هو فيه بسبيل أبو عامر كان في جيش النبي صلى الله ~~عليه وسلم ومعه بحنين فبعثه النبي صلى الله عليه وسلم في اتباعهم وهذا جيش ~~واحد كل فرقة منهم ردء للأخرى وإذا كان الجيش هكذا فلو أصاب الجيش شيئا دون ~~السرية أو السرية شيئا دون الجيش كانوا فيه شركاء لأنهم جيش واحد وبعضهم ~~ردء لبعض وإن تفرقوا فساروا أيضا في بلاد العدو فكذلك شركت كل واحدة من ~~الطائفتين الأخرى فيما أصابوا فأما جيشان مفترقان فلا يرد واحد منهما على ~~صاحبه شيئا وليسا بجيش واحد ولا أحدهما ردء لصاحبه مقيم له عليه ولو جاز ~~جاز أن يشرك أهل طرسوس وغذقذونة من دخل بلاد العدو لأنهم قد يعينونهم أو ~~ينفروا إليهم حين ينالون نصرتهم في أدنى بلاد الروم وإنما يشترك الجيش ~~الواحد الداخل واحدا وإن تفرق في ميعاد اجتماع في موضع وأما ما احتج به من ~~حديث مجالد أن عمر كتب فمن أتاك منهم قبل تنفق القتلى PageV07P341 فأشركهم ~~في الغنيمة فهذا غير ثابت عن عمر ولو ثبت عنه كنا أسرع إلى قبوله منه وهو ~~إن كان يثبته عنه فهو محجوج به لأنه يخالفه هو يزعم أن الجيش لو قتلوا قتلى ~~وأحرزوا غنائمهم بكرة وأخرجوا الغنائم إلى بلاد الإسلام عشية وجاءهم المدد ~~والقتلى يتشحطون في دمائهم لم يشركوهم ولو قتلوهم فنفقوا وجاءوا والجيش في ~~بلاد العدو قد أحرزوا الغنائم بعد القتل بيوم وقبل مقدم الجيش المدد بأشهر ~~شركوهم فخالف عمر في الأول والآخر واحتج به فأما ما روى عن زياد بن لبيد ~~أنه أشرك عكرمة فإن زيادا كتب فيه إلى أبي بكر فكتب أبو بكر رضي الله تعالى ~~عنه إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة فكلم زياد أصحابه فطابوا نفسا أن أشركوا ~~عكرمة وأصحابه متطوعين عليهم وهذا قولنا وهو يخالفه ويروى عنه خلاف ما رواه ~~عنه أهل العلم بالغزو ms3742 قال أبو حنيفة رحمه الله في المرأة تداوي الجرحى ~~وتنفع الناس لا يسهم لها ويرضخ لها وقال الأوزاعي أسهم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم للنساء بخيبر وأخذ المسلمون بذلك بعده قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى ما كنت أحسب أحدا يعقل الفقه يجهل هذا ما يعلم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أسهم للنساء في شيء من غزوة وما جاء في هذا من الأحاديث كثير ~~لولا طول ذلك لكتبت لك من ذلك شيئا كثيرا ومحمد بن إسحاق وإسماعيل بن أمية ~~عن بن هرمز قال كتب نجدة إلى بن عباس كان النساء يحضرن الحرب مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فكتب إليه بن عباس كان النساء يغزون مع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وكان يرضخ لهن من الغنيمة ولم يكن يضرب لهن بسهم والحديث في ~~هذا كثير والسنة في هذا معروفة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهذا كما ~~قال أبو حنيفة يرضخ لهن ولا يسهم والحديث في هذا كثير وهذا قول من حفظت عنه ~~من حجازيينا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا حاتم بن إسماعيل عن ~~جعفر عن أبيه عن يزيد بن هرمز أنه أخبره أن بن عباس كتب إلى نجدة كتبت ~~تسألني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء فقد كان يغزو بهن ~~فيداوين المرضى وذكر كلمة أخرى وكتبت تسألني هل كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يضرب لهن بسهم فلم يكن يضرب لهن بسهم ولكن يحذين من الغنيمة ~~وإنما ذهب الأوزاعي إلى حديث رجل ثقة وهو منقطع روى أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم غزا بيهود ونساء من نساء المسلمين وضرب لليهود وللنساء بمثل سهمان ~~الرجال والحديث المنقطع لا يكون حجة عندنا وإنما اعتمدنا على حديث بن عباس ~~أنه متصل وقد رأيت أهل العلم بالمغازي قبلنا يوافقون بن عباس قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى فيمن يستعين به المسلمون من أهل الذمة فيقاتل معهم العدو ~~لا يسهم لهم ولكن يرضخ لهم وقال ms3743 الأوزاعي أسهم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لمن غزا معه من يهود وأسهم ولاة المسلمين بعده لمن استعانوا به على ~~عدوهم من أهل الكتاب والمجوس وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ما كنت أحسب ( ~~( ( أحب ) ) ) أحدا من أهل الفقه يجهل هذا ولا يشك الحسن بن عمارة عن الحكم ~~عن مقسم عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال استعان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بيهود قينقاع فرضخ لهم ولم يسهم لهم والحديث في هذا معروف ~~مشهور والسنة فيه معروفة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والقول ما قال ~~أبو حنيفة وعذر الأوزاعي فيه ما وصفت قبل هذا وقد رأيت أهل العلم بالمغازي ~~يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما رضخ لمن استعان به من المشركين ~~وقد روى فيه حديثا موصولا لا يحضرني ذكره # | - * سهمان الخيل # - * قال أبو حنيفة رضي الله عنه في الرجل يكون معه فرسان لا يسهم له إلا ~~لواحد وقال الأوزاعي يسهم للفرسين ( ( ( لفرسين ) ) ) ولا يسهم لأكثر من ~~ذلك وعلى ذلك أهل العلم وبه عملت الأئمة قال أبو يوسف لم يبلغنا عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم PageV07P342 ولا عن أحد من أصحابه أنه أسهم ~~للفرسين إلا حديث واحد وكان الواحد عندنا شاذا لا نأخذ به وأما قوله بذلك ~~عملت الأئمة وعليه أهل العلم فهذا مثل قول أهل الحجاز وبذلك مضت السنة وليس ~~يقبل هذا ولا يحمل هذا الجهال فمن الإمام الذي عمل بهذا والعالم الذي أخذ ~~به حتى ننظر أهو أهل لأن يحمل عنه مأمون هو على العلم أو لا وكيف يقسم ~~للفرسين ولا يقسم لثلاثة من قبل ماذا وكيف يقسم للفرس المربوط في منزله لم ~~يقاتل عليه وإنما قاتل على غيره فتفهم في الذي ذكرنا وفيما قال الأوزاعي ~~وتدبره ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أحفظ عمن لقيت ممن سمعت منه من ~~أصحابنا أنهم لا يسهمون إلا لفرس واحد وبهذا آخذ أخبرنا سفيان عن هشام بن ~~عروة عن يحيى بن عباد أن عبد الله ms3744 بن الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنهم ~~كان يضرب في المغنم بأربعة أسهم سهم له وسهمين لفرسه وسهم في ذوى القربى ~~سهم أمه صفية يعني يوم خيبر وكان سفيان بن عيينة يهاب أن يذكر يحيى بن عباد ~~والحفاظ يروونه عن يحيى بن عباد وروى مكحول أن الزبير حضر خيبر فأسهم له ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة أسهم سهم له وأربعة أسهم لفرسيه فذهب ~~الأوزاعي إلى قبول هذا عن مكحول منقطعا وهشام بن عروة أحرص لو أسهم لابن ~~الزبير لفرسين أن يقول به فأشبه إذا خالفه مكحول أن يكون أثبت في حديث أبيه ~~منه بحرصه على زيادته وإن كان حديثه مقطوعا لا تقوم به حجة فهو كحديث مكحول ~~ولكنا ذهبنا إلى أهل المغازي فقلنا إنهم لم يرووا أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أسهم لفرسين ولم يختلفوا أن النبي صلى الله عليه وسلم حضر خيبر بثلاثة ~~أفراس لنفسه السكب والظرب والمرتجز ولم يأخذ منها إلا لفرس واحد قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا يسهم لصبي في الغنيمة وقال الأوزاعي يسهم لهم ~~وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم بخيبر لصبي في الغنيمة وأسهم ~~أئمة المسلمين لكل مولود ولد في أرض الحرب وقال أبو يوسف ما سمعنا عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~أسهم لصبي وإن هذا لغير معروف عن أهل العلم ولو كان هذا في شيء من المغازي ~~ما خفى علينا محمد بن إسحاق وإسماعيل بن أمية عن رجل أن بن عباس كتب إلي ~~نجدة في جواب كتابه كتبت تسألني عن الصبي متى يخرج من اليتم ومتى يضرب له ~~بسهم فإنه يخرج من اليتم إذا احتلم ويضرب له بسهم ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى حدثنا عن عبد الله بن عمر أو عبيد الله شك أبو محمد الربيع عن ~~نافع عن بن عمر قال عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ms3745 وأنا بن ~~أربع عشرة فلم يجزني وعرضت عليه يوم الخندق وأنا بن خمس عشرة فأجازني قال ~~نافع فحدثت بذلك عمر بن عبد العزيز فكتب إلى عماله في المقاتلة فلو كان هذا ~~كما قال الأوزاعي لأجازه النبي صلى الله عليه وسلم عام أحد وما أحد من ~~المهاجرين والأنصار ولد له ولد في سفر من أسفار رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إلا محمد بن أبي بكر فإن أسماء ولدته بذي الحليفة في حجة الإسلام فثبت ~~من هذه الأحاديث والفتيا والله أعلم أن غزوهم ومقامهم فيه كان أقل مدة من ~~أن يتفرغوا للنساء والأولاد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الحجة في هذا ~~مثل الحجة في المسألة قبل في النساء وأهل الذمة يرضخ للغلمان ولا يسهم لهم ~~ولا يسهم للنساء ويرضخ قال أبو حنيفة في رجل من المشركين يسلم ثم يلحق ~~بعسكر المسلمين في دار الحرب أنه لا يضرب له بسهم إلا أن يلقى المسلمون ~~قتالا فيقاتل معهم وقال الأوزاعي من أسلم في دار الشرك ثم رجع إلي الله ~~وإلى أهل الإسلام قبل أن يقتسموا غنائمهم فحق على المسلمين إسهامه وقال أبو ~~يوسف فكر في قول الأوزاعي ألا ترى أنه أفتى في جيش من المسلمين دخل في دار ~~الحرب مددا للجيش الذي فيها أنهم لا يشركون في المغانم وقال في هذا أشركه ~~وإنما أسلم بعد ما غنموا والجيش المسلمون المدد الذين شددوا ظهورهم وقووا ~~من ضعفهم وكانوا ردءا لهم وعونا لا يشركونهم ويشرك الذي PageV07P343 قاتلهم ~~ودفعهم عن الغنيمة بجهده وقوته حتى أعان الله عليه فلما رأى ذلك أسلم فأخذ ~~نصيبه سبحان الله ما أشد هذا الحكم والقول وما نعلم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ولا أحدا من السلف أنه أسهم لمثل هذا وبلغنا أن رهطا أسلموا من ~~بني قريظة فحقنوا دماءهم وأموالهم ولم يبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أنه أسهم لأحد منهم في الغنيمة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى معلوم ~~عند غير واحد ممن لقيت من أهل العلم بالغزوات ms3746 أن أبا بكر رضي الله تعالى ~~عنه قال إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة أخبرنا الثقة من أصحابنا عن يحيى بن ~~سعيد القطان عن شعبة بن الحجاج عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أن عمر بن ~~الخطاب رضي الله تعالى عنه قال إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى وبهذا نقول وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء ~~يثبت ما روى عن أبي بكر وعمر لا يحضرني حفظة فمن شهد قتالا ثم أسلم فخرج من ~~دار الحرب أو كان مع المسلمين مشركا فأسلم أو عبدا فأعتق وجاء من حيث جاء ~~شرك في الغنيمة ومن لم يأت حتى تنقضي الحرب وإن لم تحرز الغنائم لم يشرك في ~~شيء من الغنيمة لأن الغنيمة إنما كانت لمن حضر القتال ولو جاز أن يشرك في ~~الغنيمة من لم يحضر القتال ويكون ردءا لأهل القتال غازيا معهم جاز أن يسهم ~~لمن قارب بلاد العدو من المسلمين الذين هم مجموعون على الغوث لمن دخل بلاد ~~الحرب من المسلمين قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في التاجر يكون في أرض ~~الحرب وهو مسلم ويكون فيها الرجل من أهل الحرب قد أسلم فيلحقان جميعا ~~بالمسلمين بعد ما يصيبون الغنيمة أنه لا يسهم لهما إذ لم يلق المسلمون ~~قتالا بعد لحاقهما وقال الأوزاعي يسهم لهما وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~وكيف يسهم لهذين ولا يسهم للجند الذين هم ردء لهم ومعونة ما أشد اختلاف هذا ~~القول وعلم الله أنه لم يبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد ~~من السلف أنه أسهم لهؤلاء وليسوا عندنا ممن يسهم لهم ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى في التاجر المسلم والحربي يسلم في بلاد الحرب يلتقيان بالمسلمين ~~لا يسهم لواحد منهما إلا أن يلقيا مع المسلمين قتالا فيشتركان فيما غنم ~~المسلمون وهذا مثل قولنا الأول وكان ينبغي لأبي حنيفة إذا قال هذا أن يقوله ~~في المدد فقد قال في المدد خلافه فزعم ms3747 أن المدد يشركون الجيش ما لم يخرج ~~بالغنيمة من بلاد الحرب فإن قال على أولئك عناء لم يكن على هذين فقد ~~ينبعثون من أقصى بلاد الإسلام بعد الوقعة بساعة ولا يجعل لهم شيئا فلو جعل ~~لهم ذلك بالعناء جعله ما لم تقسم الغنيمة ولو جعله بشهود الوقعة كما جعله ~~في الأولين لم يجعله إلا بشهود الوقعة فهذا قول متناقض قال أبو حنيفة في ~~الرجل يقتل الرجل ويأخذ سلبه لا ينبغي للامام أن ينفله إياه لأنه صار من ~~الغنيمة قال الأوزاعي مضت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل ~~علجا فله سلبه وعملت به أئمة المسلمين بعده إلى اليوم وقال أبو يوسف حدثنا ~~أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال إذا نفل الإمام أصحابه فقال من قتل ~~قتيلا فله سلبه فهو مستقيم جائز وهذا النفل وأما إن لم ينفل الإمام شيئا من ~~هذا فلا ينفل أحد دون أحد والغنيمة كلها بين جميع الجند على ما وقعت عليه ~~المقاسم وهذا أوضح وأبين من أن يشك فيه أحد من أهل العلم ( قال الشافعي ) ~~القول فيها ما قال الأوزاعي وأقول قوله أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن ~~عمرو بن كثير بن أفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة عن أبي قتادة أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه ~~( قال الشافعي ) رحمه الله وهذا حديث ثابت صحيح لا مخالف له علمته عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وفيه دلالة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إنما قاله بعد تقضى الحرب لأنه وجد سلب قتيل أبي قتادة في يدي رجل فأخرجه ~~من يديه وهذا يدل على خلاف قول أبي حنيفة لأن الحديث يدل على أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم لم يقل هذا قبل الحرب إنما قاله بعد تقضى الحرب ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله فالسلب لمن قتل مقبلا في الحرب مبارزا أو غير ~~PageV07P344 مبارز قاله الإمام أو ms3748 لم يقله وهذا حكم عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وحكم من سنه بعده قد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بئر ~~معونة وقد قاله من بعده من الأئمة أخبرنا سفيان بن عيينة عن الأسود بن قيس ~~عن رجل من قومه يسمى بشر بن علقمة قال بادرت رجلا يوم القادسية فبلغ سلبه ~~اثني عشر ألفا فنفلنيه سعد وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في الرجل يأخذ ~~العلف فيفضل معه شيء بعد ما يخرج إلى بلاد الإسلام فإن كانت الغنيمة لم ~~تقسم أعاده فيها وإن كانت قد قسمت باعه فتصدق بثمنه وقال الأوزاعي كان ~~المسلمون يخرجون من أرض الحرب بفضل العلف والطعام إلى دار الإسلام ويقدمون ~~به على أهليهم وبالقديد ويهدى بعض إلى بعض لا ينكره إمام ولا يعيبه عالم ~~وإن كان أحد منهم باع شيئا منه قبل أن تقسم الغنائم ألقى ثمنه في الغنيمة ~~وإن باعه بعد القسمة يتصدق به عن ذلك الجيش وقال أبو يوسف أبا عمرو ما أشد ~~اختلاف قولك تشدد فيما احتاج المسلمون إليه في دار الحرب من السلاح والدواب ~~والثياب إذا كان من الغنيمة وتنهى عن السلاح إلا في معمعة القتال وترخص في ~~أن يخرج بالطعام والعلف من الغنيمة إلى دار الإسلام ثم يهديه إلى صاحبه هذا ~~مختلف فكيف ضاق الأول مع حاجة المسلمين إليه واتسع هذا لهم وهم في بيوتهم ~~والقليل من هذا والكثير مكروه ينهى عنه أشد النهي بلغنا عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال لا يحل لي من فيئكم ولا هذه وأخذ وبرة من سنام بعير ~~إلا الخمس والخمس مردود فيكم فأدوا الخيط والمخيط فإن الغلول عار وشنار على ~~أهله يوم القيامة فقام إليه رجل بكبة من شعر فقال هب هذا إلى أخيط برذعة ~~بعير لي أدبر فقال أما نصيبي منه فهو لك فقال إذا بلغت هذا فلا حاجة لي ~~فيها وقد بلغنا نحو من هذا من الآثار والسنة المحفوظة المعروفة وكيف يرخص ~~أبو عمرو في الطعام ms3749 والعلف ينتفع به ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أما ~~قول أبي يوسف يضيق أبو عمرو في السلاح ويوسع في الطعام فإن أبا عمرو لم ~~يأخذ الفرق بين السلاح والطعام من رأيه فيما نرى والله تعالى أعلم إنما ~~أخذه من السنة وما لا اختلاف فيه من جواز الطعام في بلاد العدو أن يأكله ~~غنيا كان أو فقيرا وليس لأحد قدر على سلاح وكراع غنى عنه أن يركب ولا يتسلح ~~السلاح وبكل هذين مضت السنة وعليه الإجماع فإن الذي قال الأوزاعي أن يتصرف ~~بفضل الطعام للقياس إذا كان يأخذ الطعام في بلاد العدو فيكون له دون غيره ~~من الجيش ففضل منه شيء إنما فضل من شيء قد كان له دون غيره والله أعلم ولو ~~لم يجز له أن يحبس ذلك بعد خروجه من بلاد العدو لم يخرجه منه إلا أداؤه إلى ~~المغنم لأنه للجيش كلهم ولأهل الخمس لا يخرجه منه التصدق به لأنه تصدق بمال ~~غيره فإن قال لا أجد أهل الجيش ووجد أمير الجيش أو الخليفة أداه إلى أيهما ~~شاء وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في الرجل يقع على الجارية من الغنيمة ~~أنه يدرأ عنه الحد ويؤخذ منه العقر والجارية وولدها من الغنيمة ولا يثبت ~~نسب الولد وقال الأوزاعي وكان من سلف من علمائنا يقولون عليه أدنى الحدين ~~مائة جلدة ومهر قيمة عدل ويلحقونها وولدها به لمكانه الذي له فيها من الشرك ~~قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان له فيها نصيب على ما قال الأوزاعي فلا ~~حد عليه وفيها العقر بلغنا عن عبد الله بن عمر في جارية بين اثنين وطئها ~~أحدهما أنه قال لا حد عليه وعليه العقر أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن حماد ~~عن إبراهيم عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال ادرءوا الحدود عن ~~المسلمين ما استطعتم فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في ~~العقوبة فإذا وجدتم لمسلم مخرجا فادرءوا عنه الحد قال أبو حنيفة رحمه الله ms3750 ~~تعالى وبلغنا نحوا ( ( ( نحو ) ) ) من ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فإن كان هذا الرجل زانيا فعليه الرجم إن كان محصنا والجلد إن كان غير محصن ~~ولا يلحق الولد به لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الولد ~~للفراش وللعاهر الحجر والعاهر PageV07P345 الزاني ولا يثبت نسب الزاني أبدا ~~ولا يكون عليه المهر وهو زان أرأيت رجلا زنى بامرأة وشهدت عليه الشهود بذلك ~~وأمضى عليه الإمام الحد أيكون عليه مهر وهل يثبت نسب الولد منه وقد بلغنا ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رجم غير واحد وعن أبي بكر وعمر رضي ~~الله تعالى عنهما والسلف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم ~~أقاموا الحدود على الزناة ولم يبلغنا عن أحد منهم أنه قضى مع ذلك بمهر ولا ~~أثبت منه نسب الولد حدثنا أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن حماد عن إبراهيم ~~أنه قال لا يجتمع الحد والصداق الصداق درء الحد وبلغنا عن عمر وعلي رضي ~~الله تعالى عنهما في غير حديث في المرأة يؤتى بها وقد فجرت فتقول جعت ~~فأعطاني وتقول الأخرى عطشت فسقاني كل واحدة منها تقول هذا وإن كان هذا الذي ~~وطىء الجارية له نصيب فيها فذلك أحرى أن يدرأ عنه الحد أرأيت الذي وطىء ~~الجارية له فيها نصيب لو أعتق جميع السبي أكان يجوز عتقه فيهم ولا يكون ~~للمسلمين عليهم سبيل فإن كان عتقه يجوز في جماعتهم فقد أخطأ السنة حيث جعل ~~غنيمة المسلمين مولى لرجل واحد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وما علمت ~~أن أبا يوسف احتج بحرف من هذا إلا عليه زعم أن الرجل إذا وقع بالجارية من ~~السبي لا يثبت للولد نسب ولا يؤخذ منه مهر لأنه زنا ويدرأ عنه الحد ويحتج ~~بأن بن عمر قال في رجل وقع على جارية له فيها نصيب يدرأ عنه الحد وعليه ~~العقر فإن زعم أن الواقع على الجارية له فيها شرك فإن بن عمر قال في الرجل ~~يقع على ms3751 الجارية بينه وبين آخر عليه العقر ويدرأ عنه الحد ونحن وهو نلحق ~~الولد به فلو قاس أبو حنيفة رحمه الله تعالى الواقع على الجارية من الجيش ~~على الواقع على الجارية بينه وبين آخر لحق النسب وجعل عليه المهر ودرأ عنه ~~الحد وإن جعله زانيا كما قال لزمه أن يحده إن كان ثيبا حد الزنى بالرجم ~~وحده حد البكر إن كان بكرا فجعله زانيا غير زان وقياسا على شيء وخالف بينها ~~وبين ما قاسها عليه والأوزاعي ذهب في أدنى الحدين إلى شيء روى عن عمر بن ~~الخطاب رضي الله تعالى عنه في مولاة لحاطب زنت فاستهلت بالزنى فرأي أنها ~~تجهله وهي ثيب فضربها مائة وهي ثيب وما احتج به من أن الرجل من الجيش لو ~~أعتق لم يجز عتقه حجة عليه وهو أيضا لا يقول في عتق الرجل من الجيش قولا ~~مستقيما فزعم أن الجيش إذا أحرزوا الغنيمة فأعتق رجل من الجيش لم يجز عتقه ~~وإن كان له فيهم شرك لأنه استهلاك ويقول فإن قسموا بين أهل كل راية فأعتق ~~رجل من أهل الراية جاز العتق لأنه شريك فجعله مرة شريكا يجوز عتقه وأخرى ~~شريكا لا يجوز عتقه # | - * في المرأة تسبي ثم يسبى زوجها # - * قال أبو حنيفة رحمه تعالى في المرأة إذا سبيت ثم سبى زوجها بعدها ~~بيوم وهما في دار الحرب أنهما على النكاح وقال الأوزاعي ما كانا في المقاسم ~~فهما على النكاح وإن اشتراهما رجل فشاء أن يجمع بينهما جمع وإن شاء فرق ~~بينهما وأخذها لنفسه أو زوجها لغيره بعد ما يستبرئها بحيضة على ذلك مضى ~~المسلمون ونزل به القرآن وقال أبو يوسف إنما بلغنا عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وأصحابه أنهم أصابوا سبايا وأزواجهم في دار الحرب وأحرزوهم دون ~~أزواجهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا توطأ الحبالى من الفيء حتى ~~يضعن وغير الحبالى ( ( ( الحيالى ) ) ) حتى يستبرأن بحيضة حيضة وأما المرأة ~~سبيت هي وزوجها وصارا مملوكين قبل أن تخرج الغنيمة إلى دار الإسلام فهما ms3752 ~~على النكاح وكيف يجمع المولى بينهما إن شاء في قول الأوزاعي على ذلك النكاح ~~فهو إذا كان صحيحا فلا يستطيع أن يزوجها أحدا غيره ولا يطأها ( ( ( يطؤها ) ~~) ) هو وإن كان النكاح قد انتقض فليس يستطيع PageV07P346 أن يجمع بينهما ~~إلا بنكاح مستقبل ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى سبي رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم سبي أوطاس وبني المصطلق وأسر من رجال هؤلاء وهؤلاء وقسم السبي ~~وأمر أن لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض ولم يسأل عن ذات زوج ولا ~~غيرها ولا هل سبي زوج مع امرأته ولا غيره وقال وإذا استؤمين ( ( ( استؤمن ) ~~) ) بعد الحرية فاستبرئت أرحامهن بحيضة ففي هذا دلالة على أن في تصييرهن ~~إماءا ( ( ( إماء ) ) ) بعد الحرية قطعا ( ( ( قطع ) ) ) للعصمة بينهن وبين ~~أزواجهن وليس العصمة بينهن وبين أزواجهن بأكثر من استيمائهن ( ( ( ~~استئمانهن ) ) ) بعد حريتهن ( قال الشافعي ) وأبو يوسف قد خالف الخبر ~~والمعقول أرأيت لو قال قائل بل أنتظر بالتي سبيت أن يخلو رحمها فإن جاء ~~زوجها مسلما وأسلمت ولم يسب معها كانا على النكاح وإلا حلت ولا أنتظر بالتي ~~سبي معها زوجها إلا الاستبراء ثم أصيبها لأن زوجها قد أرق بعد الحرية فحال ~~حكمه كما حال حكمها أما كان أولى أن يقبل قوله لو جاز أن يفرق بينهما من ~~أبي يوسف قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وإن سبى أحدهما فأخرج إلى دار ~~الإسلام ثم أخرج الآخر بعده فلا نكاح بينهما وقال الأوزاعي إن أدركها زوجها ~~في العدة وقد استردها زوجها وهي في عدتها جمع بينهما فإنه كان قد قدم على ~~النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين نسوة ثم أتبعهن ازواجهن قبل أن تمضي ~~العدة فردهن رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم قال أبو يوسف قول الأوزاعي ~~هذا ينقض قول الأول زعم في القول الأول إن شاء ردها إلى زوجها وإن شاء ~~زوجها غيره وإن شاء وطئها وهي في دار الحرب بعد وزعم أنهم إذا خرجوا إلى ~~دار الإسلام فهي مردودة على زوجها وروى عن ms3753 رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أنه فعل ذلك فكيف استحل أن يخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وقع ~~السباء وأخرج بهن إلى دار الإسلام فقد انقطعت العصمة أمر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم الناس في السبايا أن لا توطأ الحبالى حتى يضعن ولا الحيالى ~~حتى يستبرأن بحيضة ولو كان عليهن عدة كان أزواجهن أحق بهن فيها إن جاؤوا ~~ولم يأمر بوطئهن في عدة والعدة أكثر من ذلك ولكن ليس عليهن عدة ولا حق ~~لأزواجهن فيهن إلا أن المسلمين يستبرئونهن كما قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وهذا بين واضح ليس ( ( ( وليس ) ) ) فيه اختلاف ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وهذه داخلة في جواب المسألة قبلها وقال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى في العبد المسلم يأبق إلى دار الحرب فأصابه المسلمون فأدركه سيده في ~~الغنيمة بعد القسمة أو قبلها أنه يأخذه بغير قيمة وإن كان المشركون أسروه ~~فأصابه سيده قبل القسمة أخذه بغير شيء وإن أصابه بعد القسمة أخذه بالقيمة ~~وقال الأوزاعي إن كان أبق منهم وهو مسلم استتيب فإن رجع إلى الإسلام رده ~~إلى سيده وإن أبي قتل وإن أبق وهو كافر خرج من سيده ما كان يملكه وأمره إلى ~~الإمام إن شاء قتله وإن شاء صلبه ولو كان أخذ أسيرا لم يحل قتله ورد على ~~صاحبه بالقيمة إن شاء وقال أبو يوسف لم يرجع هذا العبد عن الإسلام في شيء ~~من الوجوه ولم تكن المسألة على ذلك وإنما كان وجه المسألة أن يحوز المشركون ~~العبد إليهم كما يحوزون العبد الذي اشتروه وأما قوله في الصلب فلم تمض بهذا ~~سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه فيما نعلم ولم ~~يبلغنا ذلك في مثل هذا وإنما الصلب في قطع الطريق إذا قتل وأخذ المال قال ~~حدثنا الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن بن عباس عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في عبد وبعير أحرزهما العدو ثم ms3754 ظفر بهما فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لصاحبهما إن أصبتهما قبل القسمة فهما لك قال عبيد الله ~~بن عمر عن نافع عن بن عمر في عبد أحرزه العدو فظفر به المسلمون فرده على ~~صاحبه قال وحدثنا الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمر عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمون يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم ~~ويسعى بذمتهم أدناهم ويعقد عليهم أولهم ويرد عليهم لقطاءهم ( ( ( لقطاؤهم ) ~~) ) PageV07P347 قال أبو يوسف فهذا عندنا على العبد الآبق وشبهه وقوله ويرد ~~متسريهم على قاعدهم فهذا عندنا في الجيش إذا غنمت السرية رد الجيش على ~~الفقراء القعد فيهم بهذا الحديث وقال أبو يوسف الذي يأسره العدو وقد أحرزوه ~~وملكوه فإذا أصابه المسلمون فالقول فيه ما قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وإذا أبق إليهم فهذا مما لا يجوز ألا ترى أن عبيد المسلمين لو حاربوا ~~المسلمين وهم على الإسلام لم يلحقوا بالعدو فقاتلوا وهم مقرون بالإسلام ~~فظهر المسلمون عليهم فأخذوهم أنهم يردون إلى مواليهم فأما الصلب فليس يدخل ~~فيما ها هنا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فرق أبو حنيفة بين العبد إن ~~أبق إلى العدو والعبد يحرزه العدو ولا فرق بينهما وهما لسيدهما إذا ظفر ~~بهما وحالهم قبل يقسمان وحالهم بعد القسمة سواء وإن كان للسيد أن يأخذهما ~~قبل القسم أخذهما بعده وقد قال هذا بعض أهل العلم وإن لم يكن له أخذ أحدهما ~~إلا بثمن لم يكن له أن يأخذ الآخر إلا بثمن قال أبو حنيفة إذا كان السبي ~~رجالا ونساء وأخرجوا إلى دار الإسلام فإني أكره أن يباعوا من أهل الحرب ~~فيتقووا قال الأوزاعي كان المسلمون لا يرون ببيع السبايا بأسا وكانوا ~~يكرهون بيع الرجال إلا أن يفادى بهم أسارى المسلمين وقال أبو يوسف لا ينبغي ~~أن يباع منهم رجل ولا صبي ولا امرأة لأنهم قد خرجوا إلى دار الإسلام فأكره ~~أن يردوا إلى دار الحرب ألا ترى أنه لو مات من الصبيان صبى ms3755 ليس معه أبواه ~~ولا أحدهما صليت عليه لأنه في أيدي المسلمين وفي دارهم وأما الرجال والنساء ~~فقد صاروا فيئا للمسلمين فأكره أن يردوا إلى دار الحرب أرأيت تاجرا مسلما ~~أراد أن يدخل دار الحرب برقيق للمسلمين كفار أو رقيق من رقيق أهل الذمة ~~رجالا ونساء أكنت تدعه وذلك ألا ترى أن هذا مما يتكثرون وتعمر بلادهم ألا ~~ترى أني لا أترك تاجرا يدخل إليهم بشيء من السلاح والحديد وشيء من الكراع ~~مما يتقوون به في القتال ألا ترى أن هؤلاء قد صاروا مع المسلمين ولهم في ~~ملكهم ولا ينبغي أن يفتنوا ولا يصنع بهم ما يقرب إلى الفتنة وأما مفاداة ~~المسلم بهم فلا بأس بذلك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا سبي المسلمون ~~رجالا ونساء وصبيانهم معهم فلا بأس أن يباعوا من أهل الحرب ولا بأس في ~~الرجال البالغين بأن يمن عليهم أو يفادى بهم ويؤخذ منهم على أن يخلوا والذي ~~قال أبو يوسف من هذا خلاف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسارى يوم ~~بدر فقتل بعضهم وأخذ الفدية من بعضهم ومن على بعض ثم أسر بعدهم بدهر ثمامة ~~بن أثال فمن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مشرك ثم أسلم بعد ومن ~~على غير واحد من رجال المشركين ووهب الزبير ( 1 ) بن باطا لثابت بن قيس بن ~~شماس ليمن عليه فسأل الزبير أن يقتله وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~سبي بني قريظة فيهم النساء والولدان فبعث بثلث إلى نجد وثلث إلى تهامة وثلث ~~قبل الشام فبيعوا في كل موضع من المشركين وفدى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم رجلا برجلين أخبرنا سفيان بن عيينة وعبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي ~~قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فدى ~~رجلا برجلين ( قال الشافعي ) فأما الصبيان إذا صاروا إلينا ليس مع واحد ~~منهم أحد والديه فلا نبيعهم منهم ولا يفادى بهم لأن حكمهم حكم آبائهم ms3756 ما ~~كانوا معهم فإذا تحولوا إلينا ولا والد مع أحد منهم فإن حكمه حكم مالكه ~~وأما قول أبي يوسف يقوى بهم أهل الحرب فقد يمن الله عليهم بالإسلام ويدعون ~~إليه فيمن على غيرهم بهم وهذا مما يحل لنا أرأيت صلة أهل الحرب بالمال ~~وإطعامهم الطعام أليس بأقوى لهم في كثير من الحالات من بيع عبد أو عبدين ~~منهم وقد أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبي بكر فقالت إن ~~أمي أتتني وهي راغبة في عهد قريش أفأصلها قال نعم وأذن رسول الله صلى الله ~~عليه PageV07P348 وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فكسا ذا قرابة له ~~بمكة وقال الله عز وجل ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا مع ما ~~وصفت من بيع النبي صلى الله عليه وسلم من المشركين سبي بني قريظة فأما ~~الكراع والسلاح فلا أعلم أحدا رخص في بيعهما وهو لا يجيز أن نبيعهما وقال ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا أصاب المسلمون أسرى فأخرجوهم إلى دار ~~الإسلام رجالا ونساء وصبيانا وصاروا في الغنيمة فقال رجل من المسلمين أو ~~اثنان قد كنا أمناهم قبل أن يؤخذوا أنهم لا يصدقون على ذلك لأنهم أخبروا عن ~~فعل أنفسهم وقال الأوزاعي هم مصدقون على ذلك وأمانهم جائز على جميع ~~المسلمين لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يعقد على المسلمين أدناهم ~~ولم يقل إن جاء على ذلك ببينة وإلا فلا أمان لهم قال أبو يوسف لحديث رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم معان ووجوه لا يبصرها إلا من أعانه الله تعالى ~~عليها وهذا من ذلك إنما معنى الحديث عندنا يعقد على المسلمين أولهم ويسعى ~~بذمتهم أدناهم القوم يغزون قوما فيلتقون فيؤمن رجل من المسلمين المشركين أو ~~يصالحهم على أن يكونوا ذمة فهذا جائز على المسلمين كما أمنت زينب بنت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم زوجها أبا العاص وأجاز ذلك رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فأما غنيمة أحرزها المسلمون فقال رجل منهم قد كنت ms3757 أمنتهم قبل ~~الغنيمة فإنه لا يصدق ولا يقبل قوله أرأيت إن كان إذا غزا فاسقا غير مأمون ~~على قوله أرأيت إن كانت امرأة فقالت ذلك تصدق أرأيت إن قال ذلك عبد أو ( ( ~~( أوصى ) ) ) صبي أرأيت إن قال ذلك رجل من أهل الذمة استعان به المسلمون في ~~حربهم له فيهم أقرباء أيصدق أو كان مسلما له فيهم قرابات أيصدق فليس يصدق ~~واحد من هؤلاء وهل جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ~~يعقد لهم أدناهم في مثل هذا مفسرا هكذا قد جاء الحديث عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم مخالفا لهذا عن الثقة ادعى رجل وهو في أسارى بدر أنه كان ~~مسلما فلم يقبل ذلك منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وجرى عليه الفداء ~~وأخذ ما كان معه في الغنيمة ولم يحسب له من الفداء وقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم الله أعلم بذلك أما ما ظهر من أمرك فكان علينا ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى حالهم قبل أن يملكهم المسلمون مخالفة حالهم بعد ما ~~يملكونهم فإذا قال رجل مسلم أو امرأة قد أمنتهم قبل أن يصيروا في أيدي ~~المسلمين فإنما هي شهادة تخرجهم من أيدي مالكيهم ولا تقبل شهادة الرجل على ~~فعل نفسه ولكن إن قام شاهدان فشهدا أن رجلا أو امرأة من المسلمين أمنهم قبل ~~أن يصيروا أسرى فهم آمنون أحرار وإذا أبطلنا شهادة الذي أمنهم فحقه منهم ~~باطل لا يكون له أن يملكه وقد زعم أن لا ملك له عليه والله تعالى أعلم # | - * حال المسلمين يقاتلون العدو وفيهم أطفالهم # - * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا حصر المسلمون عدوهم فقام العدو ~~على سورهم معهم أطفال المسلمين يتترسون بهم قال يرمونهم بالنبل والمنجنيق ~~يعمدون بذلك أهل الحرب ولا يتعمدون بذلك أطفال المسلمين قال الأوزاعي يكف ~~المسلمون عن رميهم فإن برز أحد منهم رموه فإن الله عز وجل يقول @QB@ ولولا ~~رجال مؤمنون ونساء مؤمنات @QE@ حتى فرغ من الآية فكيف يرمى المسلمون من لا ms3758 ~~يرونه من المشركين قال أبو يوسف رحمه الله تعالى تأول الأوزاعي هذه الآية ~~في غير ولو كان يحرم رمي المشركين وقتالهم إذا كان معهم أطفال المسلمين ~~لحرم ذلك أيضا منهم إذا كان معهم أطفالهم ونساؤهم فقد نهى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن قتل النساء والأطفال والصبيان وقد حاصر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أهل الطائف وأهل خيبر وقريظة والنضير وأجلب المسلمون عليهم ~~فيما بلغنا أشد ما قدروا عليه وبلغنا أنه نصب على أهل الطائف المنجنيق فلو ~~كان يجب على المسلمين الكف عن المشركين إذا كان في ميدانهم الأطفال لنهى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV07P349 عن قتلهم لم يقاتلوا لأن مدائنهم ~~وحصونهم لا تخلو من الأطفال والنساء والشيخ الكبير الفاني والصغير والأسير ~~والتاجر وهذا من أمر الطائف وغيرها محفوظ مشهور من سنة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وسيرته ثم لم يزل المسلمون والسلف الصالح من أصحاب محمد صلى الله ~~عليه وسلم في حصون الأعاجم قبلنا على ذلك لم يبلغنا عن أحد منهم أنه كف عن ~~حصن برمي ولا غيره من القوة لمكان النساء والصبيان ولمكان من لا يحل قتله ~~لمن ظهر منهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أما ما احتج به من قتل ~~المشركين وفيهم الأطفال والنساء والرهبان ومن نهى عن قتله فإن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق غارين في نعمهم وسئل عن أهل الدار ~~يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم فقال هم منهم يعنى صلى الله عليه وسلم أن ~~الدار مباحة لأنها دار شرك وقتال المشركين مباح وإنما يحرم الدم بالإيمان ~~كان المؤمن في دار حرب أو دار إسلام وقد جعل الله تعالى فيه إذا قتل ~~الكفارة وتمنع الدار من الغارة إذا كانت دار إسلام أو دار أمان بعقد يعقد ~~عقده المسلمون لا يكون لأحد أن يغير عليها وله أن يقصد قصد من حل دمه بغير ~~غارة على الدار فلما كان الأطفال والنساء وإن نهى عن قتلهم لا ممنوعي ~~الدماء بإسلامهم ms3759 ولا إسلام آبائهم ولا ممنوعي الدماء بأن الدار ممنوعة ~~استدللنا على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن قصد قتلهم بأعيانهم ~~إذا عرف مكانهم فإن قال قائل ما دل على ذلك قيل فإغارته وأمره بالغارة ومن ~~أغار لم يمتنع من أن يصيب وقوله هم منهم يعنى أن لا كفارة فيهم أي أنهم لم ~~يحرزوا بالإسلام ولا الدار ولا يختلف المسلمون فيما علمته أن من أصابهم في ~~الغارة فلا كفارة عليه فأما المسلم فحرام الدم حيث كان ومن أصابه إثم ~~بإصابته إن عمده وعليه القود إن عرفه فعمد إلى إصابته والكفارة إن لم يعرفه ~~فأصابه وسبب تحريم دم المسلم غير تحريم دم الكافر الصغير والمرأة لأنهما ~~منعا من القتل بما شاء الله والذي نراه والله تعالى أعلم منعا له أن يتحولا ~~فيصيرا رقيقين ومصيرهما رقيقين أنفع من قتلهما لأنه لا نكاية لهما فيقتلان ~~للنكاية فإرقاقهما أمثل من قتلهما والذي تأول الأوزاعي يحتمل ما تأوله عليه ~~ويحتمل أن يكون كفه عنهم بما سبق في علمه من أنه أسلم منهم طائفة طائعين ~~والذي قال الأوزاعي أحب إلينا إذا لم يكن بنا ضرورة إلى قتال أهل الحصن ~~وإذا كنا في سعة من أن لا نقاتل أهل حصن غيره وإن لم يكن فيهم مسلمون كان ~~تركهم إذا كان فيهم المسلمون أوسع وأقرب من السلامة من المأثم في إصابة ~~المسلمين فيهم ولكن لو اضطررنا إلى أن نخافهم على أنفسنا إن كففنا عن حربهم ~~قاتلناهم ولم نعمد قتل مسلم فإن أصبناه كفرنا وما لم تكن هذه الضرورة فترك ~~قتالهم أقرب من السلامة وأحب إلى # | - * ما جاء في أمان العبد مع مولاه # - * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا كان العبد يقاتل مع مولاه جاز ~~أمانه وإلا فأمانه باطل وقال الأوزاعي أمانه جائز أجازه عمر بن الخطاب رضي ~~الله تعالى عنه ولم ينظر كان يقاتل أم لا وقال أبو يوسف في العبد القول ما ~~قال أبو حنيفة ليس لعبد أمان ولا شهادة في قليل ولا كثير ms3760 ألا ترى أنه لا ~~يملك نفسه ولا يملك أن يشترى شيئا ولا يملك أن يتزوج فكيف يكون له أمان ~~يجوز على جميع المسلمين وفعله لا يجوز على نفسه أرأيت لو كان عبدا كافرا ~~ومولاه مسلم هل يجوز أمانه أرأيت إن كان عبدا لأهل الحرب فخرج إلى دار ~~الإسلام بأمان وأسلم ثم أمن أهل الحرب جميعا هل يجوز ذلك أرأيت إن كان عبدا ~~مسلما ومولاه ذمي فأمن أهل الحرب هل يجوز أمانه ذلك حدثنا عاصم بن سليمان ~~عن الفضل بن يزيد قال كنا محاصري حصن قوم فعمد عبد لبعضهم فرمى بسهم فيه ~~أمان فأجاز ذلك عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فهذا عندنا مقاتل على ذلك ~~يقع الحديث وفي النفس من إجازه ( ( ( إجازته ) ) ) أمانه إن كان ~~PageV07P350 يقاتل ما فيها لولا هذا الأثر ما كان له عندنا أمان قاتل أو لم ~~يقاتل ألا ترى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمون يد على من ~~سواهم تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهو عندنا في الدية إنما هم سواء ~~ودية العبد ليست دية الحر وربما كانت ديته لا تبلغ مائة درهم فهذا الحديث ~~عندنا إنما هو على الأحرار ولا تتكافأ دماؤهم مع دماء الأحرار ولو أن ~~المسلمين سبوا سبيا فأمن صبي منهم بعد ما تكلم بالإسلام وهو في دار الحرب ~~أهل الشرك جاز ذلك على المسلمين فهذا لا يجوز ولا يستقيم ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى القول ما قال الأوزاعي وهو معنى سنة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم والأثر عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وما قال أبو يوسف لا ~~يثبت إبطال أمان العبد ولا إجازته أرأيت حجته بأن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال المسلمون يد واحدة على من سواهم تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم ~~أدناهم أليس العبد من المؤمنين ومن أدنى المؤمنين أو رأيت عمر بن الخطاب ~~رضي الله تعالى عنه حين أجاز أمان العبد ولم يسأل يقاتل أو لا يقاتل أليس ~~ذلك دليلا على أنه ms3761 إنما أجازه على أنه من المؤمنين أو رأيت حجته بأن دمه لا ~~يكافئ دمه فإن كان إنما عنى أن معنى الحديث أن مكافأة الدم بالدية فالعبد ~~الذي يقاتل هو عنده قد يبلغ هو بديته دية حر إلا عشرة دراهم ويجعله أكثر من ~~دية المرأة فإن كان الأمان يجوز على الحرية والإسلام فالعبد يقاتل خارجا من ~~الحرية وإن كان يجيزه على الإسلام فالعبد لا يقاتل داخلا في الإسلام وإن ~~كان يجيزه على القتال فهو يجيز أمان المرأة وهي لا تقاتل وأمان الرجل ~~المريض والجبان وهو لا يقاتل وما علمته بذلك يحتج إلا للأوزاعي على نفسه ~~وصاحبه حتى سكت وإن كان يجيز الأمان على الديات انبغى أن لا يجيز أمان ~~المرأة لأن ديتها نصف دية الرجل والعبد لا يقاتل يكون أكثر دية عنده وعندنا ~~من الحرة أضعافا فإن قال هذا للمرأة دية فكذلك ثمن العبد للعبد دية فإن ~~أراد مساواتهما بثمن الحر فالعبد يقاتل يسوي خمسين درهما عنده جائز الأمان ~~والعبد لا يقاتل ثمن عشرة آلاف إلا عشرة غير جائزة وهو أقرب من دية الحر عن ~~المرأة # | - * وطء السبايا بالملك # - * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا كان الإمام قد قال من أصاب شيئا ~~فهو له فأصاب رجل جارية لا يطؤها ما كان في دار الحرب وقال الأوزاعي له أن ~~يطأها وهذا حلال من الله عز وجل بأن المسلمين وطئوا مع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ما أصابوا من السبايا في غزاة بني المصطلق قبل أن يقفلوا ولا ~~يصلح للامام أن ينفل سرية ما أصابت ولا ينفل سوى ذلك إلا بعد الخمس فإن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة كان ينفل في البدأة الربع وفي ~~الرجعة الثلث قال أبو يوسف ما أعظم قول الأوزاعي في قوله هذا حلال من الله ~~أدركت مشايخنا من أهل العلم يكرهون في الفتيا أن يقولوا هذا حلال وهذا حرام ~~إلا ما كان في كتاب الله عز وجل بينا بلا تفسير حدثنا بن السائب عن ms3762 ربيع بن ~~خيثم وكان من أفضل التابعين أنه قال إياكم أن يقول الرجل إن الله أحل هذا ~~أو رضيه فيقول الله له لم أحل هذا ولم أرضه ويقول إن الله حرم هذا فيقول ~~الله كذبت لم أحرم هذا ولم أنه عنه وحدثنا بعض أصحابنا عن إبراهيم النخعي ~~أنه حدث عن أصحابه أنهم كانوا إذا أفتوا بشيء أو نهوا عنه قالوا هذا مكروه ~~وهذا لا بأس به فأما نقول هذا حلال وهذا حرام فما أعظم هذا قال أبو يوسف ~~وأما ما ذكر الأوزاعي من الوطء فهو مكروه بغير خصلة يكره أن يطأ في دار ~~الحرب ويكره أن يطأ من السبي شيئا قبل أن يخرجوه إلى دار الإسلام أخبرنا ~~بعض أشياخنا عن مكحول عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه نهى أن يوطأ ~~السبي PageV07P351 من الفيء في دار الحرب أخبرنا بعض أصحابنا عن الزهري أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل سعد بن معاذ يوم بني قريظة سيف بن أبي ~~الحقيق قبل القسمة والخمس وقال أبو يوسف أرأيت رجلا أغار وحده فأرق جارية ~~أيرخص له في وطئها قبل أن يخرجها إلى دار الإسلام ولم يحرزها فكذلك الباب ~~الأول وأما النفل الذي ذكر أنه بعد الخمس فقد نقضه بما روى عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أنه كان ينفل في البدأة الربع وفي الرجعة الثلث ولم ~~يذكر أن هذا بعد الخمس وصدق وقد بلغنا هذا وليس فيه الخمس فأما النفل قبل ~~الخمس فقد نفل رسول الله صلى الله عليه وسلم غنيمة بدر فيما بلغنا قبل أن ~~تخمس ( قال الشافعي ) وإذا قسم الإمام الفيء في دار الحرب ودفع إلى رجل في ~~سهمه جارية فاستبرأها فلا بأس أن يطأها وبلاد الحرب لا تحرم الحلال من ~~الفروج المنكوحة والمملوكة وقد غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة ~~المريسيع بامرأة أو امرأتين من نسائه والغزو بالنساء أولا لو كان فيه مكروه ~~بأن يخاف على المسلمات أن يؤتى بهن بلاد الحرب فيسبين ms3763 أولى أن يمنع من رجل ~~أصار جارية في ملكة في بلاد الحرب يغلبون عليها فيسترق ولد إن كان في بطنها ~~وليس هذا كما قال أبو يوسف وهو كما قال الأوزاعي قد أصاب المسلمون نساءهم ~~المسلمات ومن كان من سبائهم وما نساؤهم إلا كهم فإذا غزوا أهل قوة بجيش فلا ~~بأس أن يغزوا بالنساء وإن كانت الغارة التي إنما يغير فيها القليل على ~~الكثير فيغنمون من بلادهم إنما ينالون غرة وينجون ( ( ( وينحبون ) ) ) ركضا ~~كرهت الغزو بالنساء في هذا الحال وأما ما ذكر أبو يوسف من النفل فإن الخمس ~~في كل ما أوجف عليه المسلمون من صغيره وكبيره بحكم الله إلا السلب للقاتل ~~في الإقبال الذي جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن قتل وأما ما ذكر من ~~أمر بدر فإنما كانت الأنفال لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ( ( وقال ~~) ) ) الله عز وجل @QB@ يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول @QE@ ~~فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين ثم نزل عليه منصرفه من ~~بدر @QB@ واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول @QE@ فجعل الله ~~له ولمن سمى معه الخمس وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن أوجف الأربعة ~~الأخماس بالحضور للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم # | - * بيع السبي في دار الحرب # - * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى أكره أن يبيعها حتى يخرجها إلى دار ~~الإسلام قال الأوزاعي لم يزل المسلمون يتبايعون السبايا في أرض الحرب ولم ~~يختلف في ذلك اثنان حتى قتل الوليد قال أبو يوسف ليس يؤخذ في الحكم في ~~الحلال والحرام بمثل هذا أن يقول لم يزل الناس على هذا فأكثر ما لم يزل ~~الناس عليه مما لا يحل ولا ينبغي مما لو فسرته لك لعرفته وأبصرته عليه ~~العامة مما قد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يؤخذ في هذا ~~بالسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن السلف من أصحابه ومن قوم فقهاء ~~وإذا كان وطؤها مكروها فكذلك بيعها لأنه لم ms3764 يحرزها بعد ( قال الشافعي ) قسم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أموال خيبر بخيبر وجميع مالها دار شرك وهم ~~غطفان ودفعها إلى يهود وهم له صلح معاملة بالنصف لأنهم يمنعونها بعده صلى ~~الله عليه وسلم وأنفسهم به وقسم سبي بني المصطلق وما حوله دار كفر ووطئ ~~المسلمون ولسنا نعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل من غزاة حتى يقسم ~~السبي فإذا قسم السبي فلا بأس بابتياعه وإصابته والابتياع أخف من القسم ولا ~~يحرم في بلاد الحرب بيع رقيق ولا طعام ولا شيء غيره PageV07P352 # | - * الرجل يغنم وحده # - * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا خرج الرجل والرجلان من المدينة أو ~~من المصر فأغارا في أرض الحرب فما أصابا بها فهو لهما ولا يخمس قال ~~الأوزاعي إذا خرجا بغير إذن الإمام فإن شاء عاقبهما وحرمهما وإن شاء خمس ما ~~أصابا ثم قسمه بينهما وقد كان هرب نفر من أهل المدينة كانوا أسارى في أرض ~~الحرب بطائفة من أموالهم فنفلهم عمر بن عبد العزيز ما خرجوا به بعد الخمس ~~وقال أبو يوسف قول الأوزاعي يناقض بعضه بعضا ذكر في أول هذا الكتاب أن من ~~قتل قتيلا فله سلبه وأن السنة جاءت بذلك وهو مع الجند والجيش إنما قوى على ~~قتله بهم وهذا الواحد الذي ليس معه جند ولا جيش إنما هو لص أغار يخمس ما ~~أصاب فالأول أحرى أن يخمس وكيف يخمس فيئا مع هذا ولم يوجف عليه المسلمون ~~بخيل ولا ركاب وقد قال الله عز وجل في كتابه @QB@ وما أفاء الله على رسوله ~~منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب @QE@ وقال @QB@ ما أفاء الله على ~~رسوله من أهل القرى فلله وللرسول @QE@ فجعل الفيء في هذه الآية لهؤلاء دون ~~المسلمين وكذلك هذا الذي ذهب وحده حتى أصاب فهو له ليس معه فيه شريك ولا ~~خمس وقد خالف قوله عمر بن عبد العزيز هؤلاء أسرى أرأيت قوما من المسلمين ~~خرجوا بغير أمر الإمام فأغاروا في دار الحرب ثم انفلتوا من أيديهم وخرجوا ms3765 ~~بغنيمة فهل يسلم ذلك لهم أرأيت إن خرج قوم من المسلمين يحتطبون أو يتصيدون ~~أو لعلف أو لحاجة فأسرهم أهل الحرب ثم انفلتوا من أيديهم بغنيمة هل تسلم ~~لهم وإن ظفروا بتلك الغنيمة قبل أن يأسرهم أهل الحرب هل تسلم لهم فإن قال ~~به فقد نقض قوله وإن قال لا فقد خالف عمر بن عبد العزيز ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري ~~ورجلا من الأنصار سرية وحدهما وبعث عبد الله بن أنيس سرية وحده فإذا سن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الواحد يتسرى وحده وأكثر منه من العدد ~~ليصيب من العدو غرة بالحيلة أو يعطب فيعطب في سبيل الله وحكم الله بأن ما ~~أوجف عليه المسلمون فيه الخمس وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أربعة ~~أخماسه للموجفين فسواء قليل الموجفين وكثيرهم لهم أربعة أخماس ما أوجفوا ~~عليه والسلب لمن قتل منهم والخمس بعده حيث وضعه الله ولكنا نكره أن يخرج ~~القليل إلى الكثير بغير إذن الإمام وسبيل ما أوجفوا عليه بغير إذن الإمام ~~كسبيل ما أوجفوا عليه بإذن الإمام ولو زعمنا أن من خرج بغير إذن الإمام كان ~~في معنى السارق زعمنا أن جيوشا لو خرجت بغير إذن الإمام كانت سراقا وأن أهل ~~حصن من المسلمين لو جاءهم العدو فحاربوهم بغير إذن الإمام كانوا سراقا وليس ~~هؤلاء بسراق بل هؤلاء المطيعون لله المجاهدون في سبيل الله المؤدون ما ~~افترض عليهم من النفير والجهاد والمتناولون نافلة الخير والفضل فأما ما ~~احتج به من قول الله عز وجل @QB@ فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب @QE@ ~~وحكم الله في أن ما لا يوجفون عليه بخيل ولا ركاب لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ومن سمى معه فإنما أولئك قوم قاتلوا بالمدينة بني النضير فقاتلوهم بين ~~بيوتهم لا يوجفون بخيل ولا ركاب ولم يكلفوا مؤنة ولم يفتتحوا عنوة وإنما ~~صالحوا وكان الخمس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ذكر ms3766 معهم والأربعة ~~الأخماس التي تكون لجماعة المسلمين لو أوجفوا الخيل والركاب لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم خالصا يضعها ( ( ( يضمها ) ) ) حيث يضع ماله ثم أجمع أئمة ~~المسلمين على أن ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك فهو لجماعة ~~المسلمين لأن أحدا لا يقوم بعده مقامه صلى الله عليه وسلم ولو كانت حجة أبي ~~يوسف في اللذين دخلا سارقين أنهما لم يوجفا بخيل ولا ركاب كان ينبغي أن ~~يقول يخمس ما أصابا وتكون الأربعة الأخماس لهما لأنهما PageV07P353 موجفان ~~فإن زعم أنهما غير موجفين أنبغى أن يقول هذا لجماعة المسلمين أو الذين زعم ~~أنهم ذكروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سورة الحشر فما قال بما ~~تأول ولا بكتاب في الخمس فإن الله عز وجل أثبته في كل غنيمة تصير من مشرك ~~أوجف عليها أو لم يوجف # | - * في الرجلين يخرجان من العسكر فيصيبان جارية فيتبايعانها # - * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا خرج رجلان متطوعان من عسكر فأصابا ~~جارية والعسكر في دار الحرب فاشترى أحدهما حصة الآخر منه أنه لا يجوز ولا ~~يطؤها المشتري وقال الأوزاعي ليس لأحد أن يحرم ما أحل الله فإن وطأه إياها ~~مما أحل الله له كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده وإن ~~المسلمين غدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفية إلى جانبه فقالوا يا ~~رسول الله هل في بنت حيي من بيع فقال إنها قد أصبحت كنتكم فاستدار المسلمون ~~حتى ولوا ظهورهم وقال أبو يوسف إن خيبر كانت دار إسلام فظهر عليها رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وجرى عليها حكمه وعاملهم على الأموال فليس بشبيه ~~خيبر ما يذكر الأوزاعي وما يعني به وقد نقض قوله في هذين الرجلين قوله ~~الأول حيث زعم في الأول أنهم يعاقبون ويؤخذ ما معهم ثم زعم ها هنا أنه جائز ~~في الرجلين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقد وصفنا أمر خيبر وغيرها في ~~الوطء في المسائل قبل هذا وليس هذا ms3767 كما قالا وهو أن اللذين أصابا الجارية ~~ليست لهما الخمس فيها لمن جعله الله له في سورة الأنفال وسورة الحشر ولهما ~~أربعة أخماسها فيقاسمهما الإمام بالقيمة والبيع كما يفعل الشركاء ثم يكون ~~وطؤها لمن اشتراها بعد استبرائها في بلاد الحرب كان أو غيرها # | - * إقامة الحدود في دار الحرب # - * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا غزا الجند أرض الحرب وعليهم أمير ~~فإنه لا يقيم الحدود في عسكره إلا أن يكون إمام مصر والشام والعراق أو ما ~~أشبهه فيقيم الحدود في عسكره وقال الأوزاعي من أمر على جيش وإن لم يكن أمير ~~مصر من الأمصار أقام الحدود في عسكره غير القطع حتى يقفل من الدرب فإذا قفل ~~قطع وقال أبو يوسف ولم يقم الحدود غير القطع وما للقطع من بين الحدود إذا ~~خرج من الدرب فقد انقطعت ولايته عنهم لأنه ليس بأمير مصر ولا مدينة إنما ~~كان أمير الجند في غزوهم فلما خرجوا إلى دار الإسلام انقطعت العصمة عنهم ~~أخبرنا بعض أشياخنا عن مكحول عن زيد بن ثابت أنه قال لا تقام الحدود في دار ~~الحرب مخافة أن يلحق أهلها بالعدو والحدود في هذا كله سواء حدثنا بعض ~~أشياخنا عن ثور بن يزيد عن حكيم بن عمير أن عمر كتب إلى عمير بن سعد ~~الأنصاري وإلي عماله أن لا يقيموا حدا على أحد من المسلمين في أرض الحرب ~~حتى يخرجوا إلى أرض المصالحة وكيف يقيم أمير سرية حدا وليس هو بقاض ولا ~~أمير يجوز حكمه أورأيت القواد الذين على الخيول أو أمراء الأجناد يقيمون ~~الحدود في دار الإسلام فكذلك هم إذا دخلوا دار الحرب ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى يقيم أمير الجيش الحدود حيث كان من الأرض إذا ولى ذلك فإن لم ~~يول فعلى الشهود الذين يشهدون على الحد أن يأتوا بالمشهود عليه إلى الإمام ~~والى ذلك ببلاد الحرب أو ببلاد الإسلام ولا فرق بين دار الحرب ودار الإسلام ~~فيما أوجب الله على خلقه من الحدود لأن الله عز وجل يقول ms3768 @QB@ والسارق ~~والسارقة فاقطعوا أيديهما @QE@ @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما ~~مائة جلدة @QE@ وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم على الزاني الثيب الرجم ~~وحد الله القاذف ثمانين جلدة لم يستثن من كان في بلاد الإسلام ولا في بلاد ~~الكفر ولم يضع عن أهله شيئا من فرائضه ولم يبح لهم شيئا مما حرم عليهم ~~PageV07P354 ببلاد الكفر ما هو إلا ما قلنا فهو موافق للتنزيل والسنة وهو ~~مما يعقله المسلمون ويجتمعون عليه أن الحلال في دار الإسلام حلال في بلاد ~~الكفر والحرام في بلاد الإسلام حرام في بلاد الكفر فمن أصاب حراما فقد حده ~~الله على ما شاء منه ولا تضع عنه بلاد الكفر شيئا أو أن يقول قائل إن ~~الحدود بالأمصار وإلى عمال الأمصار فمن أصاب حدا ببادية من بلاد الإسلام ~~فالحد ساقط عنه وهذا مما لم أعلم مسلما يقوله ومن أصاب حدا في المصر ولا ~~والى للمصر يوم يصيب الحد كان للوالي الذي يلي بعد ما أصاب أن يقيم الحد ~~فكذلك عامل الجيش إن ولى الحد أقامه وإن لم يول الحد فأول من يليه يقيمه ~~عليه وكذلك هو في الحكم والقطع ببلاد الحرب وغير القطع سواء فأما قوله يلحق ~~بالمشركين فإن لحق بهم فهو أشقى له ومن ترك الحد خوف أن يلحق المحدود ببلاد ~~المشركين تركه في سواحل المسلمين ومسالحهم التي اتصلت ببلاد الحرب مثل ~~طرسوس والحرب وما أشبههما وما روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه منكر غير ~~ثابت وهو يعيب أن يحتج بحديث غير ثابت ويقول حدثنا شيخ ومن هذا الشيخ يقول ~~مكحول عن زيد بن ثابت # | - * ما عجز الجيش عن حمله من الغنائم # - * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وإذا أصاب المسلمون غنائم من متاع أو ~~غنم فعجزوا عن حمله ذبحوا الغنم وحرقوا المتاع وحرقوا لحوم الغنم كراهية أن ~~ينتفع بذلك أهل الشرك وقال الأوزاعي نهى أبو بكر أن تعقر بهيمة إلا لمأكلة ~~وأخذ بذلك أئمة المسلمين وجماعتهم حتى إن كان علماؤهم ليكرهون للرجل ذبح ~~الشاة ms3769 والبقرة ليأكل طائفة منها ويدع سائرها وبلغنا أنه من قتل نحلا ذهب ~~ربع أجره ومن عقر جوادا ذهب ربع أجره وقال أبو يوسف قول الله في كتابه أحق ~~أن يتبع قال الله @QB@ ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها ~~فبإذن الله وليخزي الفاسقين @QE@ واللينة فيما بلغنا النخلة وكل ما قطع من ~~شجرهم وحرق من نخلهم ومتاعهم فهو من العون عليهم والقوة وقال الله عز وجل ~~@QB@ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة @QE@ وإنما كره المسلمون أن يحرقوا ~~النخل والشجر لأن الصائفة كانت تغزو كل عام فيتقوون بذلك على عدوهم ولو ~~حرقوا ذلك خافوا أن لا تحملهم البلاد والذي في تخريب ذلك من خزي العدو ~~ونكايتهم أنفع للمسلمين وأبلغ ما يتقوى به الجند في القتال حدثنا بعض ~~مشايخنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حين حاصر الطائف أمر بكرم ~~لبني الأسود بن مسعود أن يقطع حتى طلب بنو الأسود إلى أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن يطلبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذها لنفسه ~~ولا يقلعها فكف عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى أما كل ما لا روح فيه للعدو فلا بأس أن يحرقه المسلمون ويخربوه ~~بكل وجه لأنه لا يكون معذبا إنما المعذب ما يألم بالعذاب من ذوات الأرواح ~~قد قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم أموال بني النضير وحرقها وقطع من ~~أعناب الطائف وهي آخر غزاة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم لقى فيها حربا ~~وأما ذوات الأرواح فإن زعم أنها قياس على ما لا روح فيه فليقل للمسلمين أن ~~يحرقوها كما لهم أن يحرقوا النخل والبيوت فإن زعم أن المسلمين ذبحوا ما ~~يذبح منها فإنه إنما أحل ذبحها للمنفعة أن تكون مأكولة ( قال الشافعي ) وقد ~~أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن صهيب مولى عبد الله بن عمرو بن ~~العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتل عصفورا بغير ms3770 حقها حوسب ~~بها قيل وما حقها قال أن يذبحها فيأكلها ولا يقطع رأسها فيرمى به ( قال ~~الشافعي ) نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المصبورة عن أكلها فقد أحل ~~إماتة ذوات الأرواح لمعنيين أحدهما أن يقتل ما كان فيه ضرر لضرره وما كان ~~فيه المنفعة للأكل منه وحرم أن تعذب التي لا تضر لغير منفعة الأكل فإذا ~~ذبحنا غنم المشركين في غير الموضع الذي نصل فيه إلى أكل لحومها PageV07P355 ~~فيه فهو قتل لغير منفعة وهم يتقوون بلحومها وجلودها فلم نشك في أن يتقوى ~~بها المشركون حين ذبحناها وإنما أراد أن يذبحها قطعا لقوتهم فإن قال ففي ~~ذبحها قطع للمنفعة لهم فيها في الحياة قيل قد تنقطع المنفعة عنهم بأبنائهم ~~لو ذبحناهم وشيوخهم والرهبان لو ذبحناهم فليس كل ما قطع المنفعة وبلغ غيظهم ~~حل لنا فما حل لنا منه فعلناه وما حرم علينا تركناه وما شككنا فيه أنه يحل ~~أو يحرم تركناه وإذا كان يحل لنا لو أطعمناهم من طعامنا فليس يحرم علينا لو ~~تركنا أشياء لهم إذا لم نقدر على حملها كما ليس بمحرم علينا أن نترك ~~مساكنهم أو نخيلهم لا نحرقها فإذا كان مباحا أن نترك هذا لهم وكنا ممنوعين ~~أن نقتل ذا الروح المأكول إلا للمنفعة بالأكل كان الأولى بنا أن نتركه إذا ~~كان ذبحه لغير منفعة # | - * قطع أشجار العدو # - * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا بأس بقطع شجر المشركين ونخيلهم ~~وتحريق ذلك لأن الله عز وجل يقول @QB@ ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة ~~على أصولها فبإذن الله @QE@ وقال الأوزاعي أبو بكر يتأول هذه الآية وقد نهى ~~عن ذلك وعمل به أئمة المسلمين وقال أبو يوسف أخبرنا الثقة من أصحابنا عن ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا وهم محاصرو بني قريظة إذا ~~غلبوا على دار من دورهم أحرقوها فكان بنو قريظة يخرجون فينقضونها ويأخذون ~~حجارتها ليرموا بها المسلمين وقطع المسلمون نخلا من نخلهم فأنزل الله عز ~~وجل @QB@ يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ms3771 @QE@ وأنزل الله عز وجل ~~@QB@ ما قطعتم من لينة أو تركتموها @QE@ قال وأخبرنا محمد بن إسحاق عن يزيد ~~بن عبد الله بن قسيط قال لما بعث أبو بكر خالد بن الوليد إلى طليحة وبني ~~تميم قال أي واد أو دار غشيتها فأمسك عنها إن سمعت أذانا حتى تسألهم ما ~~يريدون وما ينقمون وأي دار غشيتها فلم تسمع منها أذانا فشن عليهم الغارة ~~واقتل وحرق ولا نرى أن أبا بكر نهى عن ذلك بالشام إلا لعلمه بأن المسلمين ~~سيظهرون عليها ويبقى ذلك لهم فنهى عنه لذلك فيما نرى لا أن تخريب ذلك ~~وتحريقه لا يحل ولكن من مثل هذا توجيه حدثنا بعض أشياخنا عن عبادة بن نسي ~~عن عبد الرحمن بن غنم أنه قيل لمعاذ بن جبل إن الروم يأخذون ما حسر من ~~خيلنا فيستلقحونها ويقاتلون عليها أفنعقر ما حسر من خيلنا قال ليسوا بأهل ~~أن ينقصوا منكم إنما هم غدا رقكم وأهل ذمتكم قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~إنما الكراهية عندنا لأنهم كانوا لا يشكون في الظفر عليهم وأن الأمر في ~~أيديهم لما رأوا من الفتح فأما إذا اشتدت شوكتهم وامتنعوا فإنا نأمر بحسير ~~الخيل أن يذبح ثم يحرق لحمه بالنار حتى لا ينتفعون به ولا يتقوون منه بشيء ~~وأكره أن نعذبه أو نعقره لأن ذلك مثله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~يقطع النخل ويحرق وكل ما لا روح فيه كالمسألة قبلها ولعل أمر أبي بكر بأن ~~يكفوا عن أن يقطعوا شجرا مثمرا إنما هو لأنه سمع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يخبر أن بلاد الشام تفتح على المسلمين فلما كان مباحا له أن يقطع ~~ويترك اختار الترك نظرا للمسلمين وقد قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ~~بني النضير فلما أسرع في النخل قيل له قد وعدكها الله فلو استبقيتها لنفسك ~~فكف القطع استبقاء لا أن القطع محرم فإن قال قائل قد ترك في بني النضير قيل ~~ثم قطع بالطائف وهي بعد هذا كله وآخر غزاة لقي ms3772 فيها قتالا PageV07P356 # | - * باب ما جاء في صلاة الحرس # - * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا كان الحرس يحرسون دار الإسلام أن ~~يدخلها العدو فكان في الحرس من يكتفي به فالصلاة أحب إلى قال الأوزاعي ~~بلغنا أن حارس الحرس يصبح وقد أوجب ( 1 ) في ما لم يمض في هذا المصلى مثل ~~هذا الفضل قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا احتاج المسلمون إلى حرس فالحرس ~~أفضل من الصلاة فإذا كان في الحرس من يكفيه ويستغنى به فالصلاة لأنه قد ~~يحرس أيضا وهو في الصلاة حتى لا يغفل عن كثير مما يجب عليه من ذلك فيجمع ~~أجرهما جميعا أفضل أخبرنا محمد بن إسحاق والكلبي أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم نزل واديا فقال من يحرسنا في هذا الوادي الليلة فقال رجلان نحن ~~فأتيا رأس الوادي وهما مهاجري وأنصاري فقال أحدهما لصاحبه أي الليل أحب ~~إليك فاختار أحدهما أوله والآخر آخره فنام أحدهما وقام الحارس يصلي ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى إن كان المصلى وجاه الناحية التي لا يأتي العدو ~~إلا منها وكانت الصلاة لا تشغل طرفه ولا سمعه عن رؤية الشخص وسماع الحس ~~فالصلاة أولى لأنه مصل حارس وزائد أن يمتنع بالصلاة من النعاس وإن كانت ~~الصلاة تشغل سمعه وبصره حتى يخاف تضييعه فالحراسة أحب إلى إلا أن يكون ~~الحرس جماعة فيصلى بعضهم دون بعض فالصلاة أعجب إلى إذا بقى من الحرس من ~~يكفى وإذا كان العدو في غير جهة القبلة فكذلك إذا كانوا جماعة أن يصلى ~~بعضهم أحب إلى لأن ثم من يكفيه وإن كان وحده والعدو في غير جهة القبلة ~~فالحراسة أحب إلى من الصلاة تمنعه من الحراسة # | - * خراج الأرض # - * وسئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى أيكره أن يؤدي الرجل الجزية على خراج ~~الأرض فقال لا إنما الصغار خراج الأعناق وقال الأوزاعي بلغنا عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أنه قال من بدل ( ( ( يدل ) ) ) طائعا فليس منا وقال ~~عبد الله بن عمر وهو المرتد على عقبيه وأجمعت العامة ms3773 من أهل العلم على ~~الكراهية لها وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى القول ما قال أبو حنيفة لأنه ~~كان لعبد الله بن مسعود ولخباب بن الأرت وللحسين بن علي ولشريح أرض خراج ~~حدثنا مجالد عن عامر الشعبي عن عتبة بن فرقد السلمي أنه قال لعمر بن الخطاب ~~رضي الله تعالى عنه إني اشتريت أرضا من أرض السواد فقال عمر أكل أصحابها ~~أرضيت قال لا قال فأنت فيها مثل صاحبها حدثنا بن أبي ليلى عن الحكم بن ~~عتيبة ( ( ( عتبة ) ) ) أن دهاقين السواد من عظمائهم أسلموا في زمان عمر بن ~~الخطاب رضي الله تعالى عنه وعلي بن أبي طالب ففرض عمر على الذين أسلموا في ~~زمانه ألفين ألفين وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ولم يبلغنا عن أحد منهم ~~أنه أخرج هؤلاء من أرضهم وكيف الحكم في أرض هؤلاء أيكون الحكم لهم أم ~~لغيرهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أما الصغار الذي لا شك فيه فجزية ~~الرقبة التي يحقن بها الدم وهذه لا تكون على مسلم وأما خراج الأرض فلا يبين ~~أنه صغار من قبل أن لا يحقن به الدم الدم محقون بالإسلام وهو يشبه أن يكون ~~ككراء الأرض بالذهب والورق وقد اتخذ أرض الخراج قوم من أهل الورع والدين ~~وكرهه قوم احتياطا PageV07P357 # | - * شراء أرض الجزية # - * وسئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن الرجل المسلم يشتري أرضا من أرض ~~الجزية فقال هو جائز وقال الأوزاعي رحمه الله تعالى لم تزل أئمة المسلمين ~~ينهون عن ذلك ويكتبون فيه ويكرهه علماؤهم وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~القول ما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وقد أجبتك في هذا # | - * المستأمن في دار الإسلام # - * وسئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن قوم من أهل الحرب خرجوا مستأمنين ~~للتجارة فزنى بعضهم في دار الإسلام أو سرق هل يحد قال لا حد عليه ويضمن ~~السرقة لإنه لم يصالح ولم تكن له ذمة قال الأوزاعي رحمه الله تعالى تقام ~~عليه الحدود وقال أبو ms3774 يوسف رحمه الله تعالى القول ما قال أبو حنيفة ليس ~~تقام عليه الحدود لأنهم ليسوا بأهل ذمة لأن الحكم لا يجري عليهم أرأيت إن ~~كان رسولا لملكهم فزنى أترجمه أرأيت إن زنى رجل بامرأة منهم مستأمنة ~~أترجمها أرأيت إن لم أرجمهما حتى عادا إلى دار الحرب ثم خرجا بأمان ثانية ~~أمضى عليهما ذلك الحد أرأيت إن سبيا أيمضى عليهما حد الحر أم حد العبد وهما ~~رقيق لرجل من المسلمين أرأيت إن لم يخرجا ثانية فأسلم أهل تلك الدار ~~وأسلماهما أو صارا ذمة أيؤخذان وإن أخذوا بذلك في دار الحرب ثم خرجوا إلينا ~~أنقيم عليهم الحد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا خرج أهل دار الحرب ~~إلى بلاد الإسلام بأمان فأصابوا حدودا فالحدود عليهم وجهان فما كان منها ~~لله لا حق فيه للادميين فيكون لهم عفوه وإكذاب شهود شهدوا لهم به فهو معطل ~~لأنه لا حق فيه لمسلم إنما هو لله ولكن يقال لهم لم تؤمنوا على هذا فإن ~~كففتم وإلا رددنا عليكم الأمان وألحقناكم بمأمنكم فإن فعلوا ألحقوهم ~~بمأمنهم ونقضوا الأمان بينهم وبينهم وكان ينبغي للامام إذا أمنهم أن لا ~~يؤمنهم حتى يعلمهم أنهم إن أصابوا حدا أقامه عليهم وما كان من حد للآدميين ~~أقيم عليهم ألا ترى أنهم لو قتلوا قتلناهم فإذا كنا مجتمعين على أن نقيد ~~منهم حد القتل لأنه للادميين كان علينا أن نأخذ منهم كل ما كان دونه من ~~حقوق الآدميين مثل القصاص في الشجة وأرشها ومثل الحد في القذف والقول في ~~السرقة قولان أحدهما أن يقطعوا ويغرموا من قبل أن الله عز وجل منع مال ~~المسلم بالقطع وأن المسلمين غرموا من استهلك مالا غير السرقة وهذا مال ~~مستهلك فغرمناه قياسا عليه والقول الثاني أن يغرم المال ولا يقطع لأن المال ~~للادميين والقطع لله فإن قال قائل فما فرق بين حدود الله وحقوق الآدميين ~~قيل أرأيت الله عز وجل ذكر المحارب وذكر حده ثم قال @QB@ إلا الذين تابوا ~~من قبل أن تقدروا عليهم @QE@ ولم يختلف أكثر ms3775 المسلمين في أن رجلا لو أصاب ~~لرجل دما أو مالا ثم تاب أقيم عليه ذلك فقد فرقنا بين حدود الله عز وجل ~~وحقوق الآدميين بهذا وبغيره # | - * بيع الدرهم بالدرهمين في أرض الحرب # - * قال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه لو أن مسلما دخل أرض الحرب بأمان ~~فباعهم الدرهم بالدرهمين لم يكن بذلك بأس لأن أحكام المسلمين لا تجري عليهم ~~فبأي وجه أخذ أموالهم برضا منهم فهو جائز قال الأوزاعي الربا عليه حرام في ~~أرض الحرب وغيرها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وضع من ربا أهل ~~الجاهلية ما أدركه الإسلام من ذلك وكان أول ربا وضعه ربا العباس بن عبد ~~المطلب فكيف يستحل المسلم أكل الربا في قوم قد حرم PageV07P358 الله تعالى ~~عليه دماءهم وأموالهم وقد كان المسلم يبايع الكافر في عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فلا يستحل ذلك وقال أبو يوسف القول ما قال الأوزاعي لا يحل ~~هذا ولا يجوز وقد بلغتنا الآثار التي ذكر الأوزاعي في الربا وإنما أحل أبو ~~حنيفة هذا لأن بعض المشيخة حدثنا عن مكحول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال لا ربا بين أهل الحرب وقال أبو يوسف وأهل الإسلام ( 3 ) في قولهم ~~أنهم لم يتقابضوا ذلك حتى يخرجوا إلى دار الإسلام أبطله ولكنه كان يقول إذا ~~تقابضوا في دار الحرب قبل أن يخرجوا إلى دار الإسلام فهو مستقيم ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى القول كما قال الأوزاعي وأبو يوسف والحجة كما ~~احتج الأوزاعي وما احتج به أبو يوسف لأبي حنيفة ليس بثابت فلا حجة فيه # | - * في أم ولد الحربي تسلم وتخرج إلى دار الإسلام # - * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في أم ولد أسلمت في دار الحرب ثم خرجت ~~إلى دار الإسلام وليس ( ( ( ليس ) ) ) بها حمل أنها تزوج إن شاءت ولا عدة ~~عليها وقال الأوزاعي أي امرأة هاجرت إلى الله بدينها فحالها كحال المهاجرات ~~لا تزوج حتى تنقضي عدتها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى مثلها تستبرأ ms3776 ~~بحيضة لا ثلاث حيض # | - * المرأة تسلم في أرض الحرب # - * قال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه في امرأة أسلمت من أهل الحرب وخرجت ~~إلى دار الإسلام وليست بحبلى أنه لا عدة عليها ولو أن زوجها طلقها لم يقع ~~عليها طلاقه قال الأوزاعي بلغنا أن المهاجرات قدمن على رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وأزواجهن بمكة مشركون فمن أسلم منهم فأدرك امرأته في عدتها ردها ~~عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى على أم ~~الولد العدة وعلى المرأة الحرة العدة كل واحدة منهن ثلاث حيض لا يتزوجن حتى ~~تنقضي عددهن ولا سبيل لأزواجهن ولا للموالي عليهن آخر الأبد أخبرنا الحجاج ~~بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أنه رد زينب إلى زوجها بنكاح جديد وإنما قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى ولا عدة عليهن لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في السبايا ~~يوطأن إذا استبرئن بحيضة فقال السباء والإسلام سواء قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى حدثنا الحجاج عن الحكم عن مقسم عن بن عباس رضي الله عنهما أن عبدين ~~خرجا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف فأعتقهما وحدثنا بعض ~~أشياخنا أن أهل الطائف خاصموا في عبيد خرجوا إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فأعتقهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك عتقاء الله ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا خرجت امرأة الرجل من دار الحرب مسلمة وزوجها ~~كافر مقيم بدار الحرب لم تزوج حتى تنقضى عدتها كعدة الطلاق فإن قدم زوجها ~~مهاجرا مسلما قبل انقضاء عدتها فهما على النكاح الأول وكذلك لو خرج زوجها ~~قبلها ثم خرجت قبل أن تنقضي عدتها مسلمة كانا على النكاح الأول ولو أسلم ~~أحد الزوجين وهما في دار الحرب فكذلك لا فرق بين دار الحرب ودار الإسلام في ~~هذا ألا ترى أنهما لو كانا في دار الحرب وقد أسلم أحدهما ms3777 لم يحل واحد منهما ~~لصاحبه حتى يسلم الآخر إلا أن تكون المرأة كتابية والزوج المسلم فيكونا على ~~النكاح لأنه يصلح للمسلم أن يبتدئ بالنكاح كتابية فإن قال قائل ما دل على ~~أن الدار في هذا وغير الدار سواء قيل أسلم أبو سفيان بن حرب بمر وهي دار ~~خزاعة وهي دار إسلام وامرأته هند بنت عتبة كافرة مقيمة بمكة وهي دار كفر ثم ~~أسلمت هند في العدة PageV07P359 فأقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم على ~~النكاح وأسلم أهل مكة وصارت مكة دار إسلام وأسلمت امرأة صفوان بن أمية ~~وامرأة عكرمة بن أبي جهل وهما مقيمان في دار الإسلام وهرب زوجاهما إلى ~~ناحية البحرين باليمن يجوز وهي دار كفر ثم رجعا فأسلما وأزواجهما في العدة ~~فأقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على النكاح الأول ولا أن يكون يروى ~~حديثا يخالف بعضه وإذا خرجت أم ولد الحربي مسلمة لم تنكح حتى ينقضى ~~استبراؤها وهي حيضة لا ثلاث حيض وأم الولد مخالفة للزوجة أم الولد مملوكة ~~فإذا خرجت إلى دار الإسلام من دار الكفر فقد عتقت أعتق رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم خمسة عشر عبدا من عبيد الطائف خرجوا مسلمين وسأل ساداتهم بعد ما ~~أسلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أولئك عتقاء الله ولم يردهم ولم ~~يعوضهم منهم غير أن من أصحابنا من زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ~~خرج إلينا من عبد فهو حر فقال إذا قال ذلك الإمام أعتقهم وإذا لم يقل ~~أجعلهم على الرق ومنهم من قال يعتقون قاله الإمام أو لم يقله وبهذا القول ~~نقول إذا خرجت أم الولد فهي حرة ( 1 ) ولو سبقت سيدها الحرة لأنها تخرج من ~~رق حال المسبية استؤميت واسترقاقها بعد الحرية أكثر من انفساخ ما بينها ~~وبين زوجها وتستبرأ بحيضة ولا سبيل لزوجها الأول عليها وكذلك أمر رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في سبي هوازن ولم يسأل عن ذات زوج ولا غيرها أولا ترى ~~أن الأمة تخرج ms3778 مملوكة فتصير حرة فكيف يجوز أن يجمع بين اثنين مختلفين هذه ~~تسترق بعد الحرية وتلك تعتق بعد الرق # | - * الحربية تسلم فتزوج وهي حامل # - * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا كانت المرأة المسلمة التي جاءت من ~~دار الحرب حاملا فتزوجت فنكاحها فاسد وقال الأوزاعي ذلك في السبايا فأما ~~المسلمات فقد مضت السنة أن أزواجهن أحق بهن إذا أسلموا في العدة وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى إن تزوجهن فاسد وإنما قاس أبو حنيفة هذا على السبايا ~~على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا توطأ الحبالى من الفيء حتى يضعن ~~قال فكذلك المسلمات ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا سبيت المرأة حاملا ~~لم توطأ بالملك حتي تضع وإن خرجت مسلمة فنكحت قبل أن تضع فالنكاح مفسوخ ~~وإذا خرج زوجها قبل أن تضع فهو أحق بها ما كانت العدة وهذه معتدة وهذه مثل ~~المسألة الأولى # | - * في الحربي يسلم وعنده خمس نسوة # - * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في رجل من أهل دار الحرب تزوج خمس ~~نسوة في عقدة ثم أسلم هو وهن جميعا وخرجوا إلى دار الإسلام إنه يفرق بينه ~~وبينهن وقال الأوزاعي بلغنا أنه قال أيتهن شاء وقال أبو يوسف رحمه الله ما ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كما قال وقد بلغنا من هذا ما قال ~~الأوزاعي وهو عندنا شاذ والشاذ من الحديث لا يؤخذ به لأن الله تبارك وتعالى ~~لم يحل إلا نكاح الأربع فما كان من فوق ذلك كله فحرام من الله في كتابه ~~فالخامسة ونكاح الأم والأخت سواء في ذلك كله حرام فلو أن حربيا تزوج أما ~~وابنتها أكنت أدعهما على النكاح أو تزوج أختين في عقدة النكاح ثم أسلموا ~~أكنت أدعهما على النكاح وقد دخل بالأم والبنت أو بالأختين فكذلك الخمس في ~~عقدة ولو كن في عقد متفرقات جاز نكاح الأربع وفارق الآخرة أخبرنا الحسن بن ~~عمارة عن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم أنه قال في ذلك نثبت الأربع الأول ~~ونفرق بينه ms3779 وبين الخامسة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى PageV07P360 ~~أخبرنا الثقة أحسبه بن علية فإن لا يكن بن علية فالثقة عن معمر عن الزهري ~~عن سالم عن أبيه أن غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشر نسوة فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أمسك أربعا وفارق سائرهن أخبرنا الثقة عن عبد الرحمن بن أبي ~~الزناد عن عبد المجيد بن عوف عن نوفل بن معاوية الديلي ( ( ( الديلمي ) ) ) ~~قال أسلمت وعندي خمس نسوة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اختر منهن ~~أربعا وفارق واحدة فعمدت إلى عجوز أقدمهن عاقر عندي منذ خمسين أو ستين سنة ~~فطلقتها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقال لي قائل كلمنا على حديث ~~الزهري وأعفنا من حديث نوفل بن معاوية الديلى قلت ما ذاك فافعل قال فقد ~~يحتمل أن يكون قال له أمسك الأوائل وفارق الأواخر قلت وتجده في الحديث أو ~~تجد عليه دلالة منه قال لا ولكن يحتمله قلت ويحتمل أن يكون قال له أمسك ~~أربعا إن كن شبابا وفارق العجائز أو أمسك العجائز وفارق الشباب قال قل كل ~~كلام إلا وهو يحتمل ولكن الحديث على ظاهره قلنا فظاهر الحديث بخلاف ما قلتم ~~ولو لم يكن فيه حديث كنت قد أخطأت أصل قولك قال وأين قلت في النكاح شيئان ~~عقدة وتمام فإن زعمت أنك تنظر في العقدة وتنظر في التمام فتقول أنظر كل ~~نكاح مضى في الشرك فإن كان في الإسلام أجزته فأجيزه وإن كان لو كان في ~~الإسلام لم أجزه فأرده تركت أصل قولك قال فأنا أقوله ولا أدع أصل قولي قلت ~~أفرأيت غيلان أليس بوثني ونساؤه وثنيات وشهوده وثنيون قال أجل قلت فلو كان ~~في الإسلام فتزوج بشهود وثنيين أو ولي وثنى أيجوز نكاحه قال لا قلت فأحسن ~~حاله في النكاح حال لو ابتدأ فيها النكاح في الإسلام رددته مع أنا نروى ~~أنهم قد ينكحون بغير شهود وفي العدة وما جاز في أهل الشرك إلا واحد من ~~قولين أما ما قلت إن خالف السنة فنفسخه كله ms3780 ونكلفه بأن يبتدئ النكاح في ~~الإسلام وإما أن لا تنظر إلى العقدة وتجعله معفوا لهم كما عفى لهم ما هو ~~أعظم منه من الشرك والدماء والتباعات وتنظر إلى ما أدركه الإسلام من ~~الأزواج فإن كن عددا أكثر من أربع أمرته بفراق الأكثر لأنه لا يحل الجمع ~~بين أكثر من أربع وإن كن أختين أمرته بفراق إحداهما لأنه لا يحل الجمع ~~بينهما وإن كن ذوات محارم فرقت بينه وبينهن فتكون قد عفوت العقدة ونظرت إلى ~~ما أدركه الإسلام منهن فإن كان يصلح أن يبتدئ نكاحه في الإسلام أقررته معه ~~وإن كان لا يصلح رددته كما حكم الله ورسوله فيما أدرك من المحرم قال الله ~~عز وجل @QB@ اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين @QE@ الآية ~~إلى قوله @QB@ وهم لا يظلمون @QE@ ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحكم ~~الله كل ربا أدركه الإسلام ولم يقبض ولم يأمر أحدا قبض ربا في الجاهلية أن ~~يرده وهكذا حكم في الأزواج عفا العقدة ونظر فيما أدركه مملوكا بالعقدة فما ~~حل ( ( ( أحل ) ) ) فيه من العدد أقره وما حرم من العدد نهى عنه # | - * في المسلم يدخل دار الحرب بأمان فيشتري دارا أو غيرها # - * سئل أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه عن رجل مسلم دخل دار الحرب بأمان ~~فاشترى دارا أو أرضا أو رقيقا ثيابا فظهر عليه المسلمون قال أما الدور ~~والأرضون فهي فيء للمسلمين وأما الرقيق والمتاع فهو للرجل الذي اشتراه وقال ~~الأوزاعي فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عنوة فخلى بين المهاجرين ~~وأرضهم ودورهم بمكة ولم يجعلها فيئا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عفا عن مكة وأهلها وقال من أغلق عليه بابه فهو آمن ~~ومن دخل المسجد فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ونهى عن القتل إلا ~~نفرا قد سماهم إلا أن يقاتل أحدا فيقتل وقال لهم حين اجتمعوا في المسجد ما ~~ترون أني صانع بكم قالوا خيرا أخ كريم ms3781 وبن أخ كريم قال اذهبوا فأنتم ~~الطلقاء ولم يجعل شيئا قليلا ولا كثيرا من متاعهم فيئا وقد أخبرتك أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم PageV07P361 ليس في هذا كغيره فهذا من ذلك وتفهم ~~فيما أتاك عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن لذلك وجوها ومعاني فأما الرجل ~~الذي دخل دار الحرب فالقول فيه كما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى المتاع ~~والثياب والرقيق للذي اشترى والدور والأرضون فيء لأن الدور والأرضين لا ~~تحول ولا يحوزها المسلم والمتاع والثياب تحرز وتحول ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى القول ما قال الأوزاعي ولكنه لم يصنع في الحجة بمكة ولا أبو ~~يوسف شيئا لم يدخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم عنوة وإنما دخلها سلما ~~وقد سبق لهم أمان والذين قاتلوا وأذن في قتلهم هم أبعاض قتلة خزاعة وليس ~~لهم بمكة دور ولا مال إنما هم قوم هربوا إليها فأي شيء يغنم ممن لا مال له ~~وأما غيرهم ممن خالد بن الوليد بدأهم بالقتال فلم يعقد لهم أمان ( ( ( ~~الأمان ) ) ) وادعى خالد أنهم بدءوه ثم أسلموا قبل أن يظهروا لهم حمى شيء ~~ومن لم يسلم صار إلى قبول الأمان بإلقاء السلاح ودخول داره وقد تقدم من ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم من أغلق داره فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو ~~آمن فمال من يغنم مال من له أمان ولا غنيمة على مال هذا وما يقتدى فيما صنع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بما صنع أرأيت حين قلنا نحن وهو في رجال ~~أهل الحرب المأمور به إن الإمام مخير بين أن يقتلهم أو يفادى بهم أو يمن ~~عليهم أو يسترقهم أليس إنما قلنا ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار ~~فيهم بهذه السيرة كلها أفرأيت إن عارضنا أحد بمثل ما عارض به أبو يوسف فقال ~~ليس لإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا شيء ولرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم من هذا ما ليس للناس أو قال في ms3782 كل ما فعل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم من إعطاء السلب وقسم الأربعة الأخماس ليس هذا للامام هل ~~الحجة عليه إلا أن يقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم المعلم بين الحق ~~والباطل فما فعل فهو الحق وعلينا أن نفعله فكذلك هي على أبي يوسف ولو دخل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عنوة فترك لهم أموالهم قلنا فيما ظهر ~~عليه عنوة لنا أن نترك له ماله كما لنا في الأسارى أن نحكم فيهم أحكاما ~~مختلفة كما حكم فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قال قائل قد خص الله ~~رسوله بأشياء قيل كلها مبينة في كتاب الله عز وجل أو سنة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أو فيهما معا ولو جاز إذ كان مخصوصا بشيء فيبينه الله ثم ~~رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقال في شيء لم يبينه الله عز وجل ثم رسوله ~~صلى الله عليه وسلم إنه خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم دون الناس لعل ~~هذا من الخاص برسول الله صلى الله عليه وسلم جاز ذلك في كل حكمه فخرجت ~~أحكامه من أيدينا ولكن لم يجعل الله هذا لأحد حتى يبين الله ثم رسوله صلى ~~الله عليه وسلم أنه خاص وقد أسلم ابنا سعية القرظيان من بني قريظة ورسول ~~الله صلى الله عليه وسلم حائم عليهم قد حصرهم فترك رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لهما دورهما وأموالهما من النخل والأرض وغيرها والذي قال أبو حنيفة من ~~هذا خلاف السنة والقياس وكيف يجوز أن يغنم مال المسلم وقد منعه الله بدينه ~~وكيف ولو جاز أن يغنم ماله بكينونته في بلاد الحرب جاز أن يغنم كل ما عليه ~~من ثيابه وفي يديه من ماله ورقيقه أرأيت لو قال رجل لا تغنم دوره ولا أرضوه ~~من قبل أنه لا يقدر على تحويلهما بحال فتركه إياها ليس برضا بأن يقرها بين ~~المشركين إلا بالضرورة ويغنم كل مال استطاع أن يحوله من ذهب أو ms3783 ورق أو عرض ~~من العروض لأن تركه ذلك في بلاد العدو الذين هو بين أظهرهم رضا منه بأن ~~يكون مباحا ما الحجة عليه هل هي إلا أن الله عز وجل منع بالإسلام دماءهم ~~وأموالهم إلا بحقها فحيث كانوا فحرمة الإسلام لهم ثابتة في تحريم دمائهم ~~وأموالهم ولو جاز هذا عندنا جاز أن يسترق المسلم بين ظهراني المشركين فيكون ~~حكمه حكم من حوله ولكن الله عز وجل فرق بالإسلام بين أهله وغيرهم ~~PageV07P362 # | - * اكتساب المرتد المال في ردته # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عليه ~~عن المرتد عن الإسلام إذا اكتسب مالا في ردته ثم قتل على الردة فقال ما ~~اكتسب في بيت المال لأن دمه حلال فحل ماله وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~مال المرتد الذي كان في دار الإسلام والذي اكتسب في الردة ميراث بين ورثته ~~المسلمين وبلغنا عن علي بن أبي طالب وبن مسعود وزيد بن ثابت رضي الله تعالى ~~عنهم أنهم قالوا ميراث المرتد لورثته المسلمين وقال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى إنما هذا فيما كان له قبل الردة وقال أبو يوسف هما سواء ما اكتسب ~~المرتد في الردة وقبل ذلك لا يكون فيئا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى كل ~~ما اكتسب المرتد في ردته أو كان له قبل الرده سواء وهو فيء لأن الله تبارك ~~وتعالى منع الدماء بالإسلام ومنع الأموال بالذي منع به الدماء فإذا خرج ~~الرجل من الإسلام إلى أن يباح دمه بالكفر كما كان يكون مباحا قبل أن يسلم ~~يباح معه ماله وكان أهون من دمه لأنه كان ممنوعا تبعا لدمه فلما هتكت حرمة ~~الدم كانت حرمة المال أهتك وأيسر من الدم وليس قتلنا إياه على الردة كقتلنا ~~إياه على الزناولا القتل ولا المحاربة تلك حدود لسنا نخرجه بها من أحكام ~~الإسلام وهو فيها وارث موروث كما كان قبل أن يحدثها وليس هكذا المرتد ~~المرتد يعود دمه مباحا بالقول بالشرك وقال أبو حنيفة يكون ميراث المرتد ~~لورثته من ms3784 المسلمين فقيل لبعض من يذهب مذهبه ما الحجة لكم في هذا فقالوا ~~روينا عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قتل رجلا وورث ميراثه ~~ورثته من المسلمين قلنا أما الحفاظ منكم فلا يروون إلا قتله ولا يروون في ~~ميراثه شيئا ولو كان ثابتا عن علي رضي الله تعالى عنه لم يكن فيه حجة عندنا ~~وعندكم لأنا وإياكم نروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلافه ( قال ~~الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن علي بن الحسين عن عمرو بن ~~عثمان عن أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى أفيعدو المرتد أن يكون كافرا أو مسلما قال بل كافر قلنا فحكم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أن لا يرث مسلم كافرا ولا يرث كافر مسلما قال فإن ~~قلت لا يذهب مثل هذا عن علي بن أبي طالب وأقول بهذا الحديث وأقول إنما عني ~~به بعض الكافرين دون بعض قلنا فيعارضك غيرك بما هو أقوى عليك في الحجة من ~~هذا فيقول إن عليا قد أخبر بحديث الأشجعيين عن النبي صلى الله عليه وسلم في ~~حديث بروع بنت واشق فاتهمه ورده وقال بخلافه وقال معه بن عباس وبن عمر وزيد ~~بن ثابت فزعمت أن لا حجة في أحد مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو كما قلت ~~لو ثبت وزعمت أن عمارا حدث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أمر الجنب أن يتيمم فرده عليه عمر وأقام على أن لا يتيمم ~~الجنب هو وبن مسعود وتأول بن مسعود فيه القرآن فزعمت أن قول من قال كان ~~أولى من قول من رده وهو كما قلت فكيف لم تقل بمثل هذا في حديث النبي صلى ~~الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر وأنت لا تروى عن على أنه سمعة من ~~النبي صلى ms3785 الله عليه وسلم ولا أخبر به عنه وقد روى عن معاذ بن جبل أنه ورث ~~مسلما من ذمي فقال نرثهم ولا يرثونا كما تحل لنا نساؤهم ولا يحل لهم نساؤنا ~~أفرأيت إن قال قائل بهذا وقال لا يذهب على معاذ شيء حفظه أسامة ولعل النبي ~~صلى الله عليه وسلم إنما أراد بهذا مشركي أهل الأوثان دون أهل الكتاب ألا ~~يكون هذا أولى أن يكون له شبهة منك أو رأيت إذ زعمت أن حكم المرتد مخالف في ~~الميراث حكم المشرك غيره لم لم تورثه هو من ورثته من المسلمين كما تورثهم ~~منه فتكون قد قلت قولا واحدا أخرجته فيه من جملة المشركين بما ثبت له من ~~حرمة PageV07P363 الإسلام فما قلت فيه بما رويت عن علي رضي الله تعالى عنه ~~لأنه لم يقل لا يرث المسلم وإذا ورث عقلنا أنه يورثه ولا بما روى عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم ولا بالقياس لأن المسلمين الذين أدركنا نحن وأنت لا ~~يختلفون في أن الكافر لا يرث المسلم والمسلم لا يرث الكافر غير ما ادعيت في ~~المرتد وكذلك قالوا في المملوكين وإنما ورثوا في هذين الوجهين من يورثون ~~منه ولم يتحكموا فيورثون من رجل ولا يورثونه # | - * ذبيحة المرتد # - * قال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه لا تؤكل ذبيحة المرتد وإن كان ~~يهوديا أو نصرانيا لأنه ليس بمنزلته لا يترك المرتد حتى يقتل أو يسلم وقال ~~الأوزاعي معنى قول الفقهاء أن من تولى قوما فهو منهم وكان المسلمون إذا ~~دخلوا أرض الحرب أكلوا ما وجدوا في بيوتهم من اللحم وغيره ودماؤهم حلال ~~وقال أبو يوسف طعام أهل الكتاب وأهل الذمة سواء لا بأس بذبائحهم وطعامهم ~~كله فأما المرتد فليس يشبه أهل الكتاب في هذا وإن والاهم ألا ترى أني أقبل ~~من أهل الكتاب جميعا ومن أهل الشرك الجزية ولا أقبل من المرتد الجزية ~~والسنة في المرتد مخالفة للسنة في المشركين والحكم فيه مخالف للحكم فيهم ~~ألا ترى أن امرأة لو ارتدت عن الإسلام إلى النصرانية ms3786 فتزوجها مسلم لم يجز ~~ذلك وكذلك لو تزوجها نصراني لم يجز ذلك أيضا ولو تزوج مسلم نصرانية جاز ذلك ~~أخبرنا الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن بن عباس عن علي رضي الله تعالى ~~عنه أنه سئل عن ذبائح أهل الكتاب ومناكحتهم فكره نكاح نسائهم وقال لا بأس ~~بأكل ذبائحهم وقال أبو يوسف فالمرتد أشد من ذلك ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ولا تؤكل ذبيحة المرتد # | - * العبد يسرق من الغنيمة # - * سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن العبد يسرق من الغنيمة وسيده في ~~ذلك الجيش أيقطع قال لا وقال الأوزاعي يقطع لأن العبد ليس له من الغنيمة ~~شيء ولأن سيده لو أعتق شيئا من ذلك السبي وله فيهم نصيب كان عتقه باطلا وقد ~~بلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قطع رقيقا سرقوا من دار ~~الإمارة وقال أبو يوسف لا يقطع في ذلك حدثنا بعض أشياخنا عن ميمون بن مهران ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عبدا من الجيش سرق من الخمس فلم يقطعه ~~وقال مال الله بعضه في بعض حدثنا بعض أشياخنا عن سماك بن حرب عن النابغة عن ~~علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أن رجلا سرق مغفرا من المغنم فلم يقطعه ~~وقال أبو يوسف وعلى هذا جماعة فقهائنا لا يختلفون فيه أما قوله لا حق له في ~~المغنم فقد حدثنا بعض أشياخنا عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~رضخ للعبيد في المغنم ولم يضرب لهم بسهم حدثنا بعض أشياخنا عن عمير مولى ~~آبي اللحم عن العبد الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر يسأله قال ~~فقال لي تقلد هذا السيف فتقلدته فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~خرثي المتاع ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى القول ما قال أبو حنيفة ضرب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم للأحرار بالسهمان ورضخ للعبيد فإذا سرق أحد ~~حضر المغنم شيئا لم أر عليه قطعا لأن ms3787 الشركة بالقليل والكثير سواء ~~PageV07P364 # | - * الرجل يسرق من الغنيمة لأبيه فيها سهم # - * سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن الرجل يسرق من الغنيمة وقد كان ~~أبوه في ذلك الجند أو أخوه أو ذو رحم محرم أو امرأة سرقت من ذلك وزوجها في ~~الجند فقال لا يقطع واحد من هؤلاء وقال الأوزاعي يقطعون ولا يبطل الحد عنهم ~~وقال أبو يوسف لا يقطعون وهؤلاء والعبيد في ذلك سواء أرأيت رجلا سرق ( ( ( ~~يسرق ) ) ) من أبيه أو أخيه أو امرأته والمرأة من زوجها هل يقطع واحد من ~~هؤلاء ليس يقطع واحد من هؤلاء وقد جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أنت ومالك لأبيك فكيف يقطع هذا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إن ~~كان السارق من هؤلاء شهد المغنم لم يقطع لأنه شريك ولا يقطع الرجل ولا أبوه ~~فيما سرق من مال ابنه أو أبيه لأنه شريك فيه فأما المرأة يحضر زوجها ~~الغنيمة أو الأخ وغيره فكل هؤلاء سراق لأن كل واحد من هؤلاء لو سرق من ~~صاحبه شيئا لم يأتمنه عليه قطعته # | - * الصبي يسبي ثم يموت # - * سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن الصبي يسبي وأبوه كافر وقعا في سهم ~~رجل ثم مات أبوه وهو كافر ثم مات الغلام قبل أن يتكلم بالإسلام فقال لا ~~يصلى عليه وهو على دين أبيه لأنه لم يقر بالإسلام وقال الأوزاعي مولاه أولى ~~من أبيه يصلى عليه وقال لو لم يكن معه أبوه وخرج أبوه مستأمنا لكان لمولاه ~~أن يبيعه من أبيه وقال أبو يوسف إذا لم يسب معه أبوه كان مسلما ليس لمولاه ~~أن يبيعه من أبيه إذا دخل بأمان وهو ينقض قول الأوزاعي أنه لا بأس أن يباع ~~السبي ويرد إلى دار الحرب في مسألة قبل هذا فالقول في هذا ما قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى إذا كان معه أبواه أو أحدهما فهو على دينه حتى يقر ~~بالإسلام وإذا لم يكن معه أبواه أو أحدهما فهو مسلم ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى سبي ms3788 رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء بني قريظة وذراريهم ~~فباعهم من المشركين فاشترى أبو الشحم اليهودي أهل بيت عجوز وولدها من النبي ~~صلى الله عليه وسلم وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بما بقى من السبايا ~~أثلاثا ثلثا إلى تهامة وثلثا إلى نجد وثلثا إلى طريق الشام فبيعوا بالخيل ~~والسلاح والإبل والمال وفيهم الصغير والكبير وقد يحتمل هذا أن يكون من أجل ~~أن أمهات الأطفال معهم ويحتمل أن يكون في الأطفال من لا أم له فإذا سبوا مع ~~أمهاتهم فلا بأس أن يباعوا من المشركين وكذلك لو سبوا مع آبائهم ولو مات ~~أمهاتهم وآباؤهم قبل أن يبلغوا فيصفوا الإسلام لم يكن لنا أن نصلي عليهم ~~وهم على دين الأمهات والآباء إذا كان السباء معا ولنا بيعهم بعد موت ~~أمهاتهم من المشركين لأنا قد حكمنا عليهم بأن حكم الشرك ثابت عليهم إذا ~~تركنا الصلاة عليهم كما حكمنا به وهم مع آبائهم لا فرق بين ذلك إذا لزمهم ~~حكم الشرك كان لنا بيعهم من المشركين وكذلك النساء البوالغ قد استوهب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم جارية بالغة من أصحابه ففدى بها رجلين # | - * المدبرة وأم الولد تسبيان هل يطؤهما سيدهما إذا دخل بأمان # - * سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن المدبرة أسرها العدو وأم الولد ~~فدخل سيدهما بأمان فقال إنه لا بأس أن يطأهما إن لقيهما لأنهما له ولأنهم ~~لم يحوزوهما وقال الأوزاعي لا يحل له أن يطأ فرجا يطؤه المولى سرا والزوج ~~الكافر علانية ولو لقيها وليس لها زوج ما كان له أن يطأها حتى يخلوا بينها ~~وبينه ويخرج بها ولو كان له ولد منها PageV07P365 كانوا أملك به منه وقال ~~أبو يوسف قول الأوزاعي هذا ينقض بعضه بعضا قال الأوزاعي في غير هذه المسألة ~~لا بأس أن يطأ السبي في دار الحرب وكره أن يطأ أم الولد التي لا شأن له في ~~ملكها كيف هذا قال أبو يوسف كان أبو حنيفة يكره أن يطأ الرجل امرأته أو ~~مدبرته أو ms3789 أمته في دار الحرب لأنها ليست بدار مقام وكره له المقام فيها ~~وكره له أن يكون له فيها نسل على قياس ما قال في مناكحتهم ولكنه كان يقول ~~أم الولد والمدبرة ليس يملكهما العدو وكان يقول إن وطئهما في دار الحرب فقد ~~وطىء ما يملك ولم يكن يقول إن كان لها زوج هنالك يطؤها إن لمولاها أن يطأها ~~( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى زعم أبو يوسف أن قول الأوزاعي ينقض بعضه ~~بعضا روى عنه أنه قال لا بأس بوطء السبي ببلاد العدو وهو كما قال الأوزاعي ~~وقد وطىء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الاستبراء في بلاد العدو ~~وعرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفية بالصهباء وهي غير بلاد المسلمين ~~يومئذ والسبي قد جرى عليهم الرق وانقطعت العصم بينهم وبين من يملكهم بنكاح ~~أو شراء وكره الأوزاعي أن يطأ الرجل أم ولده وهي زوجة لغيره وأبو حنيفة كان ~~أولى أن يكره هذا في أصل قوله من الأوزاعي من قبل معنيين أحدهما ما يزعم أن ~~شاهدين لو شهدا على رجل بزور أنه طلق أمرأته ثلاثا ففرق القاضي بينهما كان ~~لأحدهما أن ينكحها حلالا وهو يعلم أنها زوجة لغيره والثاني أنه يكره أن يطأ ~~الرجل ما ملكت يمينه في بلاد العدو فهو أولى أن ينسب في تناقض القول في هذا ~~من الأوزاعي وليس هو كما قال الأوزاعي للرجل أن يطأ أم ولده وأمته في بلاد ~~العدو وليس يملك العدو من المسلمين شيئا ألا ترى أن المسلمين لو ظفروا بشيء ~~أحرزه العدو وحضر صاحبه قبل القسم كان أحق به من المسلمين الذين أوجفوا ~~عليه ولو كان العدو ملكوه ملكا تاما ما كان إلا لمن أوجف عليه كما يكون ~~سائر ملكهم غير أنا نحب للرجل إذا شركه في بضع جاريته غيره أن يتوقى وطأها ~~للولد # | - * الرجل يشتري أمته بعد ما يحرزها العدو # - * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا اشترى الرجل أمته فليس له أن ~~يطأها وقال الأوزاعي يطؤها وقال أبو ms3790 يوسف قال أبو حنيفة لا يطؤها وكان ينهى ~~عن هذا أشد النهي ويقول قد أحرزها أهل الشرك ولو أعتقوها جاز عتقهم فكيف ~~يطؤها مولاها وليست هذه كالمدبرة وأم الولد لأن أهل الشرك يملكون الأمة ولا ~~يملكون أم الولد ولا المدبرة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اشترى ~~الرجل أمته من المشركين بعد ما يحرزونها فأحب إلى أن لا يطأها حتى يستبرئها ~~كما لا يطؤها لو نكحت نكاحا فاسدا وأصيبت حتى يستبرئها بحيضة وقد صارت إلى ~~من كان يستحلها وكذلك أم الولد والمدبرة وليس يملك العدو على أحد من ~~المسلمين شيئا ملكا صحيحا لما وصفت من أنه يوجف على ما أحرزوا المسلمون ~~فيملكونه ملكا يصح عن المشركين فيأتى صاحبه قبل أن يقسم فيكون أحق به من ~~الموجفين عليه وكيف يملك العدو على المسلمين وقد منع الله أموال المسلمين ~~بدينه وخولهم عدوهم من المشركين فجعلهم يملكون رقابهم وأموالهم متى قدروا ~~عليها أفيجوز أن يكون من يملكونه متى قدروا عليه أن يملك عليهم هذا محال أن ~~يملك على من أملكه متى قدرت عليه ولو أعتقوا جميع ما أحرزوا من رقيق ~~المسلمين لم يجز لهم عتق وإذا كان الغاصب من المسلمين لا يجوز له العتق ~~فيما غصب فالمشرك أولى أن لا يجوز له ذلك فإن قال قائل قد روى عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم من أسلم على شيء فهو له فهذا مما لا يثبت ولو ثبت كان من ~~أسلم على شيء يجوز له ملكه فهو له فإن قال قائل ما دل على هذا قيل أرأيت لو ~~استرقوا أحرارا من المسلمين فأسلموا عليهم أيكونون لهم PageV07P366 فإن قال ~~لا قيل فيدل هذا على خلافك الحديث وأن معناه كما قلنا فإن قال ما هذا الذي ~~يجوز لهم ملكه قيل مثل ما كان يجوز للمسلمين ملكه فإن قال فأين ذلك قيل مثل ~~سبي المسلمين لهم وأخذهم لأموالهم فذلك لهم جائز حلال فإن سبي بعضهم بعضا ~~وأخذ بعضهم مال بعض ثم أسلم السابي الآخذ فهو له لأنه أخذ ms3791 رقبة ومالا غير ~~ممنوع وأما مال المسلمين فمما منعه الله تعالى بالإسلام حتى لو أن مسلما ~~أخذ منه شيئا كان عليه رده ولم يكن له ملكه فالمشرك أولى أن لا يملك على ~~المسلم من المسلم على المسلم # | - * الحربي يسلم في دار الحرب وله بها مال # - * قال أبو حنيفة في الرجل من أهل الحرب يسلم في دار الحرب وله بها مال ~~ثم يظهر المسلمون على تلك الدار إنه يترك له ما كان له في يديه من ماله ~~ورقيقه ومتاعه وولده الصغار وما كان من أرض أو دار فهو فيء وامرأته إذا ~~كانت كافرة فإذا كانت حبلى فما في بطنها فيء وقال الأوزاعي كانت مكة دار ~~حرب ظهر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون وفيها رجال مسلمون ~~فلم يقبض لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم دارا ولا أرضا ولا امرأة وأمن ~~الناس وعفا عنهم قال أبو يوسف قد نقض الأوزاعي حجته هذه ألا ترى أنه قد عفا ~~عن الناس كلهم وأمنهم الكافر منهم والمؤمن ولم يكن في مكة غنيمة ولا فيء ~~فهذه لا تشبه الدار التي تكون فيئا يقتسمها المسلمون بما فيها ( قال ~~الشافعي ) الذي قال الأوزاعي كما قال إلا أنه لم يصنع شيئا في احتجاجه بمكة ~~وقد بيناها في مسألة قبل هذه فتركنا تكريرها ولكن الحجة في هذا أن ابنى ~~سعية القرظيين خرجا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محاصر بني قريظة ~~فأسلما فأحرز لهما إسلامهما دماءهما وجميع أموالهما من النخل والدور وغيرها ~~وذلك معروف في بنى قريظة وكيف يجوز أن يحرز لهم الإسلام الدماء ولم يؤسروا ~~ولم يحرز لهم الأموال وكيف يجوز أن يحرز لهم بعض الأموال دون بعض أرأيت لو ~~لم يكن في هذا خبر أما كان القياس إذا صار الرجل مسلما قبل أن يقدر عليه أن ~~يقال إن حكمه حكم المسلم فيما يحرز له الإسلام من دمه وماله أو يقال يكون ~~غير محرز له من ماله إلا ما لم يكن يستطيع تحويله أما ms3792 ما يستطيع تحويله من ~~ثيابه وماله وماشيته فلا لأن تركه إياه في بلاد الحرب المباحة رضا منه بأن ~~يكون مباحا إذ أمكنه تحويله فلم يحوله ألا يكون قوله أشد من قول من قال ~~يحرز له جميع ماله إلا ما لا يستطيع تحويله هذا القول خارج من القياس ~~والعقل والسنة # | - * الحربي المستأمن يسلم في دار الإسلام # - * قال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه في الرجل من أهل الحرب يخرج ~~مستأمنا إلى دار الإسلام فيسلم فيها ثم يظهر المسلمون على الدار التي فيها ~~أهله وعياله هم فيء أجمعون وقال الأوزاعي يترك له أهله وعياله كما ترك رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لمن معه من المسلمين أهله وعياله حين ظهر على مكة ~~قال أبو يوسف ليس في هذا حجة على أبي حنيفة وقد ترك رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لأهل الشرك ممن أهله بمكة أموالهم وعيالهم وعفا عنهم جميعا ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى هذه مثل المسألة الأولى بل خروج المسلم الذي كان ~~مشركا إلى دار الإسلام أولى أن يحرز له دمه وماله وعياله الذين لم يبلغوا ~~من ولده من المسلم في بلاد الشرك فكيف يترك للأول بعض ماله ولا يترك لهذا ~~الذي هو خير حالا منه بعض ماله بل جميع ماله كله له وكل مولود PageV07P367 ~~له لم يبلغ متروك له وكل بالغ من ولده وزوجته يسبى لأن حكمهم حكم أنفسهم لا ~~حكمه ومن أحرز له الإسلام دمه قبل أن يقدر عليه أحرز له الإسلام ماله وماله ~~أصغر قدرا من دمه والحجة في هذا مثل الحجة في الأولى وقد أصاب الأوزاعي ~~فيها وحجته بمكة وأهلها ليست بشيء ليست مكة من هذا بسبيل لا في هذه ولا في ~~المسألة الأولى قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لو كان ( ( ( كال ) ) ) هذا ~~الرجل أسلم في دار الحرب كان له ولده الصغار لأنهم مسلمون على دينه وما سوى ~~ذلك من أهله وماله فهو فيء وقال الأوزاعي حال هذا كحال المهاجرين من مكة ~~إلى رسول الله ms3793 صلى الله عليه وسلم يرد إليه أهله وماله كما رده لأولئك قال ~~أبو يوسف قد فرغنا من القول في هذا والقول فيه كما قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى القول فيه ما قال الأوزاعي والحجة ~~فيه مثل الحجة في الأوليين ( ( ( الأولين ) ) ) # | - * المستأمن يسلم ويخرج إلى دار الإسلام وقد استودع ماله # - * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لو كان أخذ من ماله شيئا فاستودعه ~~رجلا من أهل الحرب كان فيئا أيضا وقال الأوزاعي لا واحتج في ذلك بصنع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وقال أحق من اقتدى به وتمسك بسنته ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال شريح إن السنة سبقت قياسكم هذا فاتبعوا ~~ولا تبتدعوا فإنكم لن تضلوا ما أخذتم بالأثر وقال أبو يوسف ليس يشبه الناس ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يشبه الحكم في الأعاجم وأهل الكتاب الحكم ~~في العرب ألا ترى أن مشركي العرب من غير أهل الكتاب لا ينبغي أن تؤخذ منهم ~~جزية ولا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتل وأن الجزية تقبل من مشركي الأعاجم ~~وأن إماما لو ظهر على مدينة من مدائن الروم أو غيرها من أهل الشرك حتى تصير ~~فيئا أو غنيمة في يده لم يكن له أن يفتك منها شيئا ولا يصرفها عن الذين ~~افتتحوها يخمسها ويقسمها بينهم وأن السنة هكذا كان الإسلام على ( 1 ) وليس ~~هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال في مكة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إن الله حرمها فلم تحل لأحد قبلى ولا تحل لأحد بعدي وقد سبي رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم سبي هوازن وسبي يوم بني المصطلق ويوم خيبر في ~~غزوات من غزواته ظهر على أهلها وسبي ولم يصنع في شيء من ذلك ما صنع في مكة ~~لو كان الأمر على ما صنع في مكة ما جاز لأحد من الناس أن يسبي أحدا أبدا ~~ولا كانت غنيمة ولا فيء ولكن الأمر ms3794 من رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة ~~على غير ما عليه المقاسم والمغانم فتفهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لم يغنم من مكة غنيمة من كافر ولا مسلم ولا سبي منها لا من عيال مسلم ولا ~~من عيال كافر وعفا عنهم جميعا وقد جاءته هوازن فكانت سنته ما أخبرت به وفدى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم من تمسك بحقه من السبي كل رأس بستة فرائض ~~فكان القول في هذا غير القول في أهل مكة وما صنع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فهو حق كما صنع ليس لأحد بعده في مثل هذا ما له ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى قد كثر التردد في مكة والأمر فيها على خلاف ما قالا معا وقد ~~بينا هذا ولم تختلف سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم قط ولم يستن إلا بما ~~علم من بعده أن يستن إلا ما بين الله له أنه جعله له خالصا دون المؤمنين ~~وبينه هو عليه السلام ولم يختلف فيه من بعده وأما قوله الحكم في العرب غير ~~الحكم في العجم فقد ادعى أن مكة دار حرب وهي دار محرم فزعم أن النبي ~~PageV07P368 صلى الله عليه وسلم حكم فيها خلاف حكمه في العرب وهوازن وبني ~~المصطلق ولم يحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من ذلك ولا غيره ~~بشيء اختلف ولكنه سبي من ظفر به عنوة وغنمه من عربي وعجمي ولم يسب عربيا ~~ولا عجميا تقدم إسلامه الظفر به ولا قبل أمانه وترك قتاله وأهل مكة أسلموا ~~ومنهم من قال الأمان ولا شيء لهم بها فيؤخذ إنما هم قوم من غير أهلها لجأوا ~~( ( ( لجئوا ) ) ) إليها وأما قوله لا تؤخذ الجزية من العرب فنحن كنا على ~~هذا أحرص لولا أن الحق في غير ما قال فلم يكن لنا أن نقول إلا الحق وقد أخذ ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية من أكيدر الغساني ويروون أنه صالح ~~رجالا من العرب على الجزية فأما ms3795 عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ومن بعده ~~الخلفاء إلى اليوم فقد أخذوا الجزية من بني تغلب وتنوخ وهراة وخليط من خليط ~~العرب وهم إلى الساعة مقيمون على النصرانية فضعف عليهم الصدقة وذلك جزية ~~وإنما الجزية على الأديان لا على الإنسان ولولا أن نأثم بتمنى الباطل وددنا ~~أن الذي قال أبو يوسف كما قال وأن لا يجرى صغار على عربي ولكن الله عز وجل ~~أجل في أعيننا من أن نحب غير ما قضى به والله أعلم PageV07P369 3 # | + * كتاب القرعة # + * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال قال الله تعالى @QB@ ~~وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم @QE@ إلى قوله @QB@ يختصمون ~~@QE@ وقال الله عز وجل @QB@ وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك ~~المشحون فساهم فكان من المدحضين @QE@ قال الشافعي رحمه الله تعالى فأصل ~~القرعة في كتاب الله عز وجل في قصة المقترعين على مريم والمقارعي يونس ~~مجتمعة فلا تكون القرعة والله أعلم إلا بين قوم مستوين في الحجة ولا يعدو ~~والله تعالى أعلم المقترعون على مريم أن يكونوا كانوا سواء في كفالتها ~~فتنافسوها فلما كان أن تكون عند واحد منهم أرفق بها لأنها لو صيرت عند كل ~~واحد منهم يوما أو أكثر وعند غيره مثل ذلك كان أشبه أن يكون أضر بها من قبل ~~أن الكافل إذا كان واحدا كان أعطف له عليها وأعلم بما فيه مصلحتها للعلم ~~بأخلاقها وما تقبل وما ترد وما يحسن به اغتذاؤها فكل من اعتنف كفالتها ~~كفلها غير خابر بما يصلحها ولعله لا يقع على صلاحها حتى تصير إلى غيره ~~فيعتنف من كفالتها ما اعتنف غيره وله وجه آخر يصح وذلك أن ولاية واحد إذا ~~كانت صبية غير ممتنعة مما يمتنع منه من عقل يستر ما ينبغي ستره كان أكرم ~~لها وأستر عليها أن يكفلها واحد دون الجماعة ( قال ) ويجوز أن تكون عند ~~كافل ويغرم من بقى مؤنتها بالحصص كما تكون الصبية عند خالتها وعند أمها ~~ومؤنتها على من عليه مؤنتها ( قال ms3796 ) ولا يعدو الذين اقترعوا على كفالة مريم ~~أن يكونوا تشاحوا على كفالتها وهو أشبه والله تعالى أعلم أو يكونوا تدافعوا ~~كفالتها فاقترعوا أيهم تلزمه فإذا رضى من شح على كفالتها أن يمونها لم يكلف ~~غيره أن يعطيه من مؤنتها شيئا برضاه بالتطوع بإخراج ذلك من ماله ( قال ) ~~وأي المعنيين كان فالقرعة تلزم أحدهم ما يدفع عن نفسه وتخلص له ما يرغب فيه ~~لنفسه وتقطع ذلك عن غيره ممن هو في مثل حاله ( قال ) وهكذا معنى قرعة يونس ~~صلى الله عليه وسلم لما وقفت بهم السفينة فقالوا ما يمنعها من أن تجري إلا ~~علة بها وما علتها إلا ذو ذنب فيها فتعالوا نقترع فاقترعوا فوقعت القرعة ~~على يونس عليه السلام فأخرجوه منها وأقاموا فيها وهذا مثل معنى القرعة في ~~الذين اقترعوا على كفالة مريم لأن حال الركبان كانت مستوية وإن لم يكن في ~~هذا حكم يلزم أحدهم في ماله شيئا لم يلزمه قبل القرعة ويزيل عن آخر شيئا ~~كان يلزمه فهو يثبت على بعض حقا ويبين في بعض أنه بريء منه كما كان في ~~الذين اقترعوا على كفالة مريم غرم وسقوط غرم ( قال الشافعي ) وقرعة النبي ~~صلى الله عليه وسلم في كل موضع أقرع فيه في مثل معنى الذين اقترعوا على ~~كفالة مريم سواء لا يخالفه وذلك أنه أقرع بين مماليك أعتقوا معا فجعل العتق ~~تاما لثلثهم وأسقط عن ثلثيهم بالقرعة وذلك أن المعتق في مرضه أعتق ماله ~~ومال غيره فجاز عتقه في ماله ولم يجز في مال غيره فجمع النبي صلى الله عليه ~~وسلم العتق في ثلثه ولم يبعضه كما يجمع القسم بين أهل المواريث ولا يبعض ~~عليهم وكذلك كان إقراعه لنسائه أن يقسم لكل واحدة منهن في الحضر فلما كان ~~السفر كان منزلة يضيق فيها الخروج بكلهن فأقرع بينهن PageV08P003 فأيتهن ~~خرج سهمها خرج بها معه وسقط حق غيرها في غيبته بها فإذا حضر عاد للقسم ~~لغيرها ولم يحسب عليها أيام سفرها وكذلك قسم خيبر فكان أربعة أخماسها لمن ~~حضر ms3797 ثم أقرع فأيهم خرج سهمه على جزء مجتمع كان له بكماله وانقطع منه حق ~~غيره وانقطع حقه عن غيره ( أخبرنا ) بن عيينة عن إسماعيل بن أمية عن يزيد ~~بن يزيد بن جابر عن مكحول عن بن المسيب أن امرأة أعتقت ستة مملوكين لها عند ~~الموت ليس لها مال غيرهم فأقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق اثنين ~~وأرق أربعة أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن رجل عن أبي المهلب عن عمران بن ~~حصين أن رجلا من الأنصار إما قال أوصى عند موته فأعتق ستة مملوكين ليس له ~~شيء غيرهم وإما قال أعتق عند موته ستة مملوكين ليس له مال غيرهم فبلغ ذلك ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال فيه قولا شديدا ثم دعاهم فجزأهم ثلاثة أجزاء ~~فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة ( أخبرنا ) مالك عن نافع عن بن عمر أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد فذكر الحديث ( ~~أخبرنا ) بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن أبي الزناد أن عمر بن عبد العزيز ~~رضي الله تعالى عنه قضى في رجل أوصى بعتق رقيقه وفيهم الكبير والصغير ~~فاستشار عمر رجالا منهم خارجة بن زيد بن ثابت فأقرع بينهم قال أبو الزناد ~~وحدثني رجل عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرع بينهم ( أخبرنا ) ~~مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا ~~له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاؤه ~~حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق ( قال الربيع ) أخبرنا ~~الشافعي قال أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سالم بن عبد الله عن أبيه ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما ~~نصيبه فإن كان موسرا فإنه يقوم عليه بأعلى القيمة ويعتق وربما قال قيمة لا ~~وكس فيها ولا شطط ( أخبرنا ) بن أبي فديك عن ms3798 بن أبي ذئب عن أبي الزناد أن ~~رجلا أعتق ثلث رقيقه فأقرع بينهم أبان بن عثمان ( أخبرنا ) مالك عن ربيعة ~~بن أبي عبد الرحمن أن رجلا في زمان أبان بن عثمان أعتق رقيقا له جميعا لم ~~يكن له مال غيرهم فأمر أبان بن عثمان بذلك الرقيق فقسموا أثلاثا ثم أسهم ~~بينهم على أيهم خرج سهم الميت فيعتق فخرج السهم على أحد الأثلاث فعتق قال ~~مالك ذلك أحسن ما سمعت ( قال الشافعي ) وبهذا كله نأخذ وحديث القرعة عن ~~عمران بن حصين وبن المسيب موافق قول بن عمر في العتق لا يختلفان في شيء حكى ~~فيهما ولا في واحد منهما وذلك أن المعتق أعتق رقيقه عند الموت ولا مال له ~~غيرهم إن كان أعتقهم عتق بتات في حياته فهكذا فيما أرى الحديث فقد دلت ~~السنة على معان منها أن عتق البتات عند الموت إذا لم يصح المريض قبل الموت ~~فهو وصية كعتقه بعد الموت فلما أقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق ~~الثلث وأرق الثلثين استدللنا على أن المعتق أعتق ماله ومال غيره فأجاز ~~النبى صلى الله عليه وسلم ماله ورد مال غيره كما لو كان الرقيق لرجل فباع ~~ثلثهم أو وهبه فقسمناهم ثم أقرعنا فأعطينا المشتري إذا رضي الثلث بحصصهم أو ~~الموهوب له الثلث والشريك الثلثين بالقرعة إذا خرج سهم المشتري أو الموهوب ~~كان له ما خرج عليه سهمه وما بقى لشريكه فكان العتق إذا كان فيما يتحرى ~~خروجا من ملك كما كانت الهبة والبيع خروجا من ملك فكان سبيلهم إذا اشترك ~~فيهم القسم ( قال ) ولو صح المعتق من مرضه عتقوا كلهم حين صار مالكا لهم ~~غير ممنوع منهم وذلك مرض لا يدري أيموت منه أو يعيش وكذلك لو مات وهم ~~يخرجون من ثلثه عتقوا كلهم فلما مات وأعتق ثلثهم وأرق الثلثين كان مثل معنى ~~حديث بن عمر لا يخالفه وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق ~~شقصا له في عبد وكان له مال يبلغ قيمة ms3799 العبد قوم عليه قيمة عدل فأعطى ~~شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق فإذا كان المعتق ~~PageV08P004 الشقص له في العبد إذا كان موسرا فدفع العوض من ماله إلى شريكه ~~عتق عليه وإذا لم يدفع العوض عتق منه ما عتق وكان المالك الشريك معه على ~~ملكه وكل واحد من الحديثين موافق لصاحبه إذا أعسر المعتق لم يخرج من يد ~~شريكه ماله بلا عوض يأخذه وإذا أيسر المعتق تم العتق وكان لشريكه العوض ~~فأعطى مثل ما خرج منه وتم العتق وكل واحد من الحديثين يبطل الاستسعاء بكل ~~حال ويتفقان في ثلاثة معان إبطال الاستسعاء وثبوت الرق بعد العتق في حال ~~عسرة المعتق ونفاذ العتق إن كان المعتق موسرا ثم ينفرد حديث عمران بن حصين ~~وبن المسيب بمعنيين أحدهما أن عتق البتات عند الموت إذا لم يصح صاحبه وصية ~~وأن الوصية تجوز لغير القرابة وذلك ( ( ( ولك ) ) ) أن المماليك ليسوا بذوي ~~قرابة للمعتق والمعتق عربي والمماليك عجم وهذا يدل على خلاف ما قال بعض أهل ~~العلم أن قول الله تبارك وتعالى @QB@ الوصية للوالدين والأقربين @QE@ ~~منسوخة بالمواريث والآخر أن الوصايا إذا جوز بها الثلث ردت إلى الثلث وهذه ~~الحجة في أن لا يجاوز بالوصايا الثلث وذلك أنه لو شاء رجل أن يقول إنما ~~أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم على سعد ولم يعلمه أنه لا يجوز له أن ~~يوصى بأكثر من الثلث وفي هذا حجة لنا على من زعم أن من لم يدع وارثا يعرف ~~أوصى بماله كله فحديث عمران بن حصين يدل على خمسة معان وحديث نافع يدل على ~~ثلاثة كلها في حديث عمران # | - * باب القرعة في المماليك وغيرهم # - * ( قال الشافعي ) رضي الله عنه كانت قرعة العرب قداحا يعملونها منحوته ~~مستوية ثم يضعون على كل قدح منها علامة رجل ثم يحركونها ثم يقبضون بها على ~~جزء معلوم فأيهم خرج سهمه عليه كان له ( قال ) وأحب القرعة إلي وأبعدها من ~~أن يقدر المقرع فيها على الحيف فيما أرى أن يقطع ms3800 رقاعا صغارا مستوية فيكتب ~~في كل رقعة اسم ذي السهم حتى يستوظف أسماءهم ثم تجعل في بنادق طين مستوية ~~لا تفاوت بينها فإن لم يقدر على ذلك إلا بوزن وزنت ثم تستجف قليلا ثم تلقى ~~في ثوب رجل لم يحضر الكتاب ولا إدخالها في البنادق ويغطى عليها ثوبه ثم ~~يقال أدخل يدك فأخرج بندقة فإذا أخرجها فضت وقرأ اسم صاحبها ثم دفع إليه ~~الجزء الذي أقرع عليه ثم يقال أقرع على السهم الذي يليه ثم هكذا ما بقى من ~~السهمان شيء حتى ينفد وهكذا في الرقيق وغيره سواء فإذا مات ميت وترك رقيقا ~~قد أعتقهم كلهم أو اقتصر بعتقه على الثلث أو أعتق ثلثيهم ولا مال له غيرهم ~~وقيمتهم سواء جزئوا ثلاثة أجزاء فكتب سهم العتق في واحد وسهما الرق في ~~اثنين ثم أمر الذي يخرج السهام فقيل أخرج على هذا الجزء ويعرف الذي يخرج ~~عليه فإن خرج سهم العتق عتق الجزء الذي أمر أن يخرج عليه وبقى الجزءان ~~الآخران فإن أراد الورثة أن يقرع بينهم فكانا اثنين كتبنا اسميهما ثم قلنا ~~أخرج على هؤلاء فأيهم خرج سهمه فهو له والباقي للثاني فإن كان ورثته اثنين ~~كتبنا اسميهما فأيهما خرج سهمه على الرقيق أخذ جزءه ( ( ( جزأه ) ) ) الذي ~~خرج عليه وإن كانوا أكثر وكانت حقوقهم مختلفة أخذنا الثلثين اللذين بقيا ~~رقيقين واستأنفنا قسمهم ( ( ( فأقرعنا ) ) ) ثم أقرعنا بينهم قرعة جديدة ~~مستأنفة وإن خرج سهم الرق أولا على جزء رقوا ثم قيل أخرج فإن خرج سهم العتق ~~على الجزء الثاني عتقوا ورق الثالث وإن خرج سهم الرق على الجزء الثاني عتق ~~الجزء الثالث وإن اختلفت قيمهم جهد قاسمهم على تعديلهم فضم القليل الثمن ~~إلى الكثير الثمن حتى يعتدلوا فإن لم يعتدلوا لتفاوت قيمهم فكانوا ستة ~~مماليك قيمة واحد منهم مائة وقيمة اثنين مائة وقيمة ثلاثة مائة جعل الواحد ~~جزءا والاثنين جزءا والثلاثة جزءا ثم أقرع بينهم فإن خرج سهم الواحد منهم ~~في العتق عتق وكذلك إن خرج سهم الاثنين أو الثلاثة وإنما التعديل ms3801 بينهم ~~بالقيم استوت قيمهم أو اختلفت وإن كان الواحد قيمته مائتين ( ( ( مائتان ) ~~) ) والاثنان قيمتهما خمسين ( ( ( خمسون ) ) ) والثلاثة قيمتهم خمسين ( ( ( ~~خمسون ) ) ) أقرع بينهم فإن خرج سهم الواحد عتق منه الثلث من جميع المال ~~وذلك نصف PageV08P005 العبد وبقى نصفه والجزءان رقيقا فإن خرج العتق على ~~الاثنين عتقا ثم أعيدت القرعة فأقرع ( ( ( أقرع ) ) ) بين الواحد والثلاثة ~~يبدأ تجزئتهم أثلاثا فأيهم خرج سهمه بالعتق عتق منه ما بقى من الثلث ورق ما ~~بقى منه ومن غيره وإن بقى من الثلث شيء يسير فخرج سهم العتق على الواحد عتق ~~منه ما بقى من حصة العتق وإن خرج على اثنين أو ثلاثة وكانوا لا يخرجون معا ~~جزئوا ثلاثة أجزاء ثم أقرع بينهم فأيهم خرج عليه سهم العتق عتق كله فإن خرج ~~سهم العتق على واحد عتق كله أو ما حمل ما بقى من العتق منه فإن عتق كله ~~وفضل فضل أقرع بين الذين بقوا معه في جزئه لأن العتق قد صار فيهم دون غيرهم ~~حتى يستكمل الثلث ولا تخرج القرعة أبدا من سهم الذين خرج لهم سهم العتق ~~أولا حتى تكمل فيهم الحرية فإن عتق واحد منهم ثم أقرع بين من بقى فخرجت ~~القرعة على اثنين أقرع بينهما أيضا فأيهما خرج سهمه في العتق عتق أو عتق ~~منه ما حمل الثلث فإن عتق كله وبقى من الثلث شيء عتق ما حمل الثلث من ~~الباقي منهما وإذا كانوا ثلاثة أجزاء مختلفي القيم فأقرع بينهم فخرج سهم ~~القرعة على جزء منهم ولهم عدد لا يحتملهم الثلث أقرع بين الجزء الذي خرج ~~عليهم سهم العتق فأعتق من خرج سهمه منهم فإن بقى من العتق شيء أقرع بين من ~~بقى من الجزء خاصة لأن الجزء من الاثنين عاد رقيقا ولا تخرج القرعة من ~~الجزء الذي خرج له أولا سهم العتق حتى يستوظف الثلث أو يفضل فضل من العتق ~~فيكون الجزءان الباقيان فيه سواء تبتدأ القرعة بينهم فيجزءون أثلاثا فإن لم ~~يكن الباقون رقيقا إلا اثنين أقرع بينهما فأيهما خرج له ms3802 سهم العتق عتق منه ~~بقدر ما بقى من العتق وأرق ما بقى ولا تبتدأ القرعة بينهم أبدا إلا على ~~تجزئة ثلاثة أجزاء ما أمكن ذلك وإن كان المعتقان اثنين لا مال له غيرهما ~~فهذان لا يمكن فيهما التجزئة فيقرع بينهما فأيهما خرج سهم العتق عتق منه ما ~~حمل ثلث المال فإن خرج على قليل القيمة فأعتق كله وبقى من الثلث شيء عتق من ~~الباقي ما بقى من الثلث ورق ما بقى منه وإن كانوا ثمانية قيمتهم سواء ففيهم ~~قولان أحدهما أن يجعلوا أربعة أسهم ثم يقرع بينهم فإن خرج سهم الواحد أو ~~الاثنين عتق ثم جزئ الباقون كذلك فأعيد فيهم القرعة فأيهم خرج سهمه عتق منه ~~ما حمل الثلث فإن خرج سهم اثنين ولا يحملهم الثلث أقرع بينهما فأيهما خرج ~~له العتق عتق ورق الباقي فإن عتق وبقى من الثلث شيء عتق من الباقي بقدر ما ~~حمل الثلث منه وكان ما بقى رقيقا ومن قال هذا القول أشبه أن يقول كانت قيم ~~الذين جزأهم النبي صلى الله عليه وسلم سواء لأنه لا يعتق اثنين ويرق أربعة ~~إلا والاثنان الثلث كاملا لا زيادة فيه ولا نقص وإن كانوا سبعة جعلهم سبعة ~~أسهم ثم أقرع بينهم حتى يستكمل الثلث والقول الثاني أن يجزئهم ثلاثة أجزاء ~~فإن كانوا سبعة قيمهم سواء ضم الواحد إلى اثنين منهم فإن خرج له سهم العتق ~~أقرع بينهم فأعتق من خرجت قرعته بكماله وكان ما بقى من العتق فيمن لم يخرج ~~سهمه وهذا القول أصح وأشبه بمعنى السنة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~جزأهم ثلاثة أجزاء وهذا القول موافق للحديث اختلفت قيمهم أو لم تختلف وذلك ~~أني جعلت لكل واحد منهم حصة من القرعة فإذا صارت على الثلاثة أعدت عليهم ~~القرعة فإن وقعت على الاثنين عتقا واستأنفت القرعة على الخمسة الباقين من ~~السبعة اختلفت قيمهم أو اتفقت وكذلك إن كانوا ثمانية أو أكثر ولا يجوز عندي ~~أبدا أن يقرع بين الرقيق قلوا أو كثروا إلا على ms3803 ثلاثة أسهم وذلك أنه لا ~~يعدو الرقيق الذين أقرع بينهم أن تكون قيمهم سواء أو ضم الأقل ثمنا إلى ~~الأكثر حتى إذا اعتدلت قيمهم فهو كما أقرع بينهم على ثلاثة أسهم وقد كان ~~يمكن فيهم كانت قيمهم سواء أو مختلفة أن يقرع بينهم على ستة أسهم كما يقرع ~~بين الورثة فإذا خرج سهم واحد أعتقه ثم أعاد القرعة على من بقى حتى يستوظف ~~الثلث وكان ذلك أحب إلى الرقيق لأنه إن يقرع على الخمسة الباقين مرتين أحب ~~إليهم من أن يقرع بينهم مرة وقرعة مرتين وثلاث لا ضرر فيها على الورثة لأنه ~~لا يخرج في مرة ولا مرتين ولا ثلاث إلا الثلث فلما PageV08P006 أقرع النبي ~~صلى الله عليه وسلم بينهم على ثلاثة أسهم لم يجز أن يقرع بينهم إلا على ~~ثلاثة أسهم وإن اختلفت قيمهم وعددهم والله تعالى أعلم ولو جاز إذا اختلفت ~~قيمهم جاز إذا اتفقت قيمهم أن يقرع بينهم على قدر عدد الرقيق كما يقرع على ~~قدر عدد الورثة ولكن القرعة بين الرقيق للعتق والورثة للقسم قد تختلف في ~~موضع وإن اتفقت في غيره فإن قال قائل كيف يقسم الرقيق بالقيمة ثم يضم ~~القليل الثمن إلى كثيره أفرأيت إذا فعلت هذا في العتق كيف تصنع فيما يقسم ~~بين الورثة قلنا بالقيمة قيل فإن اختلفت قيمهم فكان ما يبقى منهم متباين ~~القيمة ففي عبد ثمن ألف وعبدين ثمن خمسمائة والورثة رجلان قيل يقرع بينهم ~~فإن خرج سهم الأول على الواحد رد على أخيه مائتين وخمسين وإن خرج على اثنين ~~أخذ من صاحبه مائتين وخمسين وإن قال صاحبه ليس عندي أخذ العبدين وكان شريكه ~~في العبد الذي صار في يده بقدر ما بقى له حتى يستوفى نصف ميراث الميت وذلك ~~أن يكون له ربع العبد وللاخر ثلاثة أرباعه وهكذا قيمة كل ما اختلفت أثمانه ~~من أرض وثياب ودار وغير ذلك بين الورثة وفيها قول آخر يصح أن تنظر قيمهم ~~فإذا كانت كما وصفت قيل للورثة إن أحببتم أن يقرع على ms3804 ما وصفنا فأيكم خرج ~~سهمه على كثير الثمن رد ما فيه من فضل القيمة وأيكم خرج على قليل الثمن ~~أخذه وما بقى من القيمة فإن رضوا معا بهذا أقرعنا ( ( ( فأقرعنا ) ) ) وإن ~~لم يرضوا قلنا أنتم قوم لكم ما لا يعتدل في القسم فكأنكم ورثتم ما لا ينقسم ~~فأنتم على مواريثكم فيه حتى تصطلحوا على ما أحببتم أو تبيعوا فتقسموا الثمن ~~ولا نكرهكم على البيع وبهذا أقول فإن قيل وكيف لم تقل بالقيمة على الرقيق ~~فإذا خرج سهم الكثير الثمن عتق كله وصار عليه ما بقى دينا للورثة إن رضى ~~ذلك العبد قيل لا يشبه الرقيق الورثة لأن الرقيق لا مال لهم ولو كان لهم ~~مال كان لمالكيهم فلا يجوز أن أخرج عبدا بقى فيه نصفه رقيقا إلى الحرية ~~وأحيل عليه وارثا مالكا له بدين لعله لا يأخذه أبدا بغير رضاه وأنا لو ~~خالفت حديث عمران بن حصين وبن عمر وبن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~ودخلت في الاستسعاء أخطأت القياس على ما أقسم بين الورثة فإن قيل فكيف ~~يخطئه من قال هذا القول قيل إنما يقسم على الورثة بالقيم ويزاد ( ( ( وتزاد ~~) ) ) عليهم ويزدادون برضاهم فإذا أسخطوا أشرك بينهم فيما لا يحتمل القسم ~~وقسم بينهم ما احتمله بالقيمة والعبيد لا أموال لهم يرضون بأن يعطوها ونحن ~~لا نجبر من له حق في ميراث من رقيق ولا غيره أن يأخذ شيئا ويعطى معه أو ~~يعطى إلا برضاه وإنما يقسم الرقيق بالقيمة ما اعتدلت القيمة بالقيمة فإذا ~~اختلفت أقرع بينهم ثم أعتق بالقيمة حتى يستوظف الثلث فإن كانوا ستة قيمهم ~~سواء وكان خمسة أسداسهم يخرجون أحرارا جزئوا ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم فإذا ~~خرج سهم الحر على حر أقرع بينهم حتى يخرج سهم الرق على واحد ويعتق الباقون ~~والجزءان اللذان لم يخرج عليهما سهم الرق حران وسواء في القرعة الرقيق ~~الذين ( ( ( الذي ) ) ) أعتقهم عتق بتات في مرضه ثم مات والذين أعتقهم بعد ~~موته إذا كان الرقيق معتقين عتق بتات معا أو كانوا ms3805 معتقين بعد الموت معا ~~ولو كان له رقيق قد أعتقهم عتق بتات في مرضه وآخرين أعتقهم بعد موته بدئ ~~بالذين أعتقهم عتق البتات حتى لا يبقى منهم أحد فإن لم يفضل من الثلث شيء ~~لم يعتق من الذين أعتقهم بعد الموت أحد وسواء كانوا مدبرين أو موصى بعتقهم ~~وإن فضل عن المعتقين عتق بتات من الثلث شيء أقرع بين المدبرين والموصى ~~بعتقهم فاعتق من خرج عليه سهم العتق كما وصفت في القرعة قبل هذا وإنما ~~سوينا بين المدبرين والموصى بعتقهم أنه كان له في المدبرين الرجوع وأنه لا ~~تجري فيهم حرية إلا بعد موته وخروجهم من الثلث وكانت حال الموصى بعتقهم ~~بأعيانهم والمدبرين حالهم سواء لا يختلفون عندنا لأن كليهما يعتق بالموت ~~ويرق إن أحب صاحبه في حياته ولو رجع في المدبرين والموصى بعتقهم قبل يموت ~~كان ذلك له PageV08P007 # | - * باب عتق المماليك مع الدين # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه فإذا كان على الميت دين يحيط ~~بماله بيع الرقيق ولا يعتق منهم أحد ولو كان عليه دين يحيط ببعض ماله جزئ ~~الرقيق أجزاء ثم كتب سهم العتق وسهم الرق على قدر الدين عليه فإن كان الدين ~~ثلثا كتب الدين سهما والعتق سهمين ثم أقرع بينهم فأيهم خرج عليه سهم الدين ~~فهو سهم الرق فيباعون فيوفى ما عليه من دينه وإن وقع على جزء وكانوا أكثر ~~من دينه أقرع بينهم بالعتق والرق فأيهم خرج عليه سهم الرق بيع فيه فإن بقى ~~منه شيء جزئ الباقي منهم مع الباقين ثم استؤنف بينهم القرعة كأنه لم يترك ~~غيرهم وإن خرج سهم الرق على جزء أقل من دينه بيعوا ثم أعيدت القرعة على من ~~بقى حتى يباع له بقدر دينه وهكذا إن كان دينه أكثر من الثلث زيد له في سهام ~~الرق والقرعة حتى يستوفى حقه ويبدأ أبدا بسهم الرق فإن قال قائل كيف أقرعت ~~بالعتق والرق ثم بعت من خرجت عليه قرعة الرق ولم تعتق من خرجت له قرعة ~~العتق قيل له إن ms3806 الدين أولى من العتق فلما كانوا مستوين في العتق والرق لم ~~أميز بينهم إلا بالقرعة فإذا خرجت قرعة الرق بريء من خرجت قرعته بثبوت الرق ~~من العتق فبعته وكان من بقى مستوين في العتق والرق للورثة فأعدت القرعة ~~بينهم فمن خرجت له قرعة العتق عتق ومن خرجت عليه قرعة الرق رق فإن ترك عبدا ~~واحدا أعتقه وعليه دين بيع منه بقدر الدين ثم عتق ثلث ما يبقى منه ورق ~~ثلثاه ولو أعتقهم بعد قضاء دينه ولم أعلم عليه دينا غير الذي قضيت به ~~فأعتقت ثلثهم ثم ظهر عليه دين يحيط بهم رددت عتقهم وبعتهم في الدين عليه ~~وكذلك أبيع من في يد الورثة منهم وأخذت كل مال في أيديهم إذا اغترقه الدين ~~فإن قال قائل كيف ترد الحكم وقد كان صوابا قلت كان صوابا على الظاهر عندنا ~~فلما صار الظاهر عندنا أن ما حكمنا أولا به على غير ما حكمنا به رددناه ولم ~~نرد ظاهرا لباطن مغيب وإنما رددنا الحكم بالظاهر لظاهر حكم أحق منه ولو كان ~~الذي ظهر عليه من الدين لا يحيط برقيقه كلهم عدت فأقرعت بينهم قرعة الرق ~~وقرعة العتق وبدأت بقرعة العتق فأيهم خرج عليه رددت عتقه وبعته أو بعت منه ~~ما يقضى به دين الميت فإذا فعلت حال الحكم في بعض أمرهم كأن كنت أعتقت ~~اثنين قيمتهما مائة ودفعت إلى الورثة أربعة قيمتهم مائتان ثم ثبت على الميت ~~مائة دينار فإن كان الوارث واحدا فاختار إخراج المائة فأخرجها نقص ثلث مال ~~الميت ونقصت من عتق اللذين عتقا ما زاد على الثلث ثم أقرعت بينهما بسهم ~~الرق وسهم العتق فأيهم خرج عليه سهم الرق أرققت منه ما جاوز الثلث وذلك ~~أنهما عتقا وثلث الميت في الظاهر مائة دينار ثم صار ثلث الميت ستة وثلاثين ~~وثلثي دينار والذين لهم الدين خرج لهم سهم العتق بكماله حرا وصار بعض الذي ~~خرج عليه سهم الرق حرا وبعضه مملوكا فأعتقنا منه ما بقى من ثلث مال الميت ~~وذلك ستة عشر ms3807 سهما وثلثا سهم من خمسين سهما وإن كان الورثة اثنين فصاعدا ~~نقصنا قسم الأربعة الأسهم وبعنا منهم حتى يوفى الغريم حقه ثم عدنا بالقرعة ~~في الرق والحرية على الاثنين كما وصفت ثم استأنفنا القسم بين الورثة على من ~~بقى ممن كان في أيديهم من الرقيق وعلى من بقى من العبيد المعتق بعضهم المرق ~~بعضهم فقسمناهم قسما مستأنفا بالقيمة وكلما ظهر عليه دين صنعنا به كما وصفت ~~من نقض القسم وغيره في المسألة قبل هذا ولو لم يظهر عليه دين ولكن استحق ~~أحد العبيد الذين في أيدي الورثة نقضنا القسم وعدنا على العتق فنقصنا بعضه ~~بالقرعة لأن ثلث مال الميت نقص ولو استحق أحد العبدين اللذين عتقا بقى ~~الآخر حرا وأقرعنا بين اللذين في أيدي الورثة فأعتقنا ممن خرجت له قرعة ~~العتق ما بقى من الثلث ونقضنا القسم بينهم فاستأنفناه جديدا PageV08P008 # | - * باب العتق ثم يظهر للميت مال # - * ( قال الشافعي ) رضي الله عنه ولو أرققنا ثلثيهم وأعتقنا الثلث ثم ~~ظهر له مال يخرجون معا فيه من الثلث أعتقنا من أرققنا منهم ودفعنا إلى ~~الورثة مالهم كان قبل المعتق ودفعنا إلى المماليك ما اكتسبوا بعد عتق ~~المالك إياهم وما كان للرقيق المعتقين من مال في أيديهم وأيدي غيرهم قبل ~~عتق الميت عتق بتات أو قبل موت المعتق عتق تدبير أو وصية فهو للورثة كله ~~كأن الميت تركه ويحسب الرقيق وما أخذ مما في أيديهم من المال ثم يعتق منهم ~~ثلث جميع ما ترك الميت فإن اكتسب الرقيق المعتقون عتق بتات بعد العتق وقبل ~~القرعة مالا أو وهب لهم أو أفادوه بوجه أو الرقيق الموصى بعتقهم بعد الموت ~~بتدبير أو غيره أحصى جميع ما اكتسب كل واحد منهم ثم نظر إلى ما ترك الميت ~~فإن ترك من المال ما يخرج جميع الرقيق من ثلثه عتقوا كلهم وكان لكل واحد ~~منهم ما أفاد واكتسب لا يحسب من ميراث الميت وإن لم يحسب فكان الرقيق لا ~~يخرجون معا من ثلث مال الميت فأحصى مال كل واحد ms3808 منهم ووقف ثم حسب قيمة ~~الرقيق والمعتقين وجميع ما ترك الميت فكان الميت ترك ألفا ورقيقا يسوون ~~ألفا وكان من يعتق من الرقيق ثلثيهم وذلك ثلث مال الميت كاملا فأقرعنا ~~بينهم فأعتقنا ثلثيهم وخلينا بينهم وبين أموالهم لأنها أموال اكتسبوها وهم ~~أحرار وأرققنا ثلث الرقيق واستخرجنا ما في أيديهم مما أفادوا واكتسبوا فكان ~~مائة اكتسبها مملوكان فزاد مال الميت فأقرعنا بين المماليك الباقين حتى ~~نستوظف ثلث مال الميت فأي مماليكه خرج عليهم سهم العتق عتق كله أو عتق منه ~~ما حمل ما بقى من الثلث وإذا عتق كله انبغى أن أرجع إليه ماله الذي دفعته ~~إلى الورثة وإذا دفعت ذلك إليه فكان ذلك ينقص مال الميت حتى لا يخرج من ~~الثلث حسبت ماله وقيمته ثم أعتق منه بقدر ما عتق ودفعت إليه من ماله بقدر ~~ما عتق منه فإن عتق نصفه أعطيته نصف ماله أو ثلثه أعطيته ثلث ماله فكان ~~موقوفا في يديه يأكله في يومه الذي يفرغ فيه لنفسه من خدمة مالكه وعلى هذا ~~الأصل حساب ما زاد من مال الميت ونقص # | - * باب كيف قيم الرقيق # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا كان الرقيق أعتقوا عتق بتات ~~في مرض المعتق أو رقيق أعتقوا بتدبير أو وصية فمات المدبر أو الموصى ولم ~~يرفع إلى الحاكم حتى تغيرت قيم الرقيق بزيادة أو نقصان فالقول في قيم ~~الرقيق أنهم يقومون في يوم وقع لهم العتق ولا ينظر إلى زيادتهم ولا نقصانهم ~~بعد ذلك وذلك أن الرقيق الذين عتقوا عتق بتات كان العتق لهم تاما لو عاش ~~وتاما لو مات فخرجوا من الثلث وواقع على جماعتهم إنما يردون بأن لا يدع ~~الميت ما لا يخرجون به فيردون أو يرد منهم من رد فإذا تم عتق بعضهم ورد في ~~بعض فإنما أعتقوا بالعتق المتقدم في حياة المعتق لا أن أيهم يعتق بالحكم ~~بالقرعة لأن الحكم بالقرعة حكم مستأنف كأنهم عتقوا يومئذ ولا أن القرعة ~~أوقعت لمعتق عتقا لم يكن له ولا زادته ما ms3809 لم يستوجب إنما فرقت بين العتق ~~والرق فأما زيادة في شيء بأمر لم يكن فلا ولكنه تمييز بين من يرق ويعتق ممن ~~وقع له العتق بالقول المتقدم فإذا كان هذا هكذا انبغى أن تكون القيمة يوم ~~يقع العتق لا يوم يقع الحكم وأما المدبرون والمعتقون بوصية فقيمتهم يوم ~~يموت الميت لأنه وقع لهم يومئذ ومن قال هذا القول انبغى أن يقول إن كان ~~المعتقون إماء أو كان فيهم إماء حبالى قومهن حبالى فإن استأخرت قيمهن ~~PageV08P009 إلى أن يلدن فقيمتهن حبالى وأيتهن عتقت فولدها حر معها لأنها ~~لما وقعت لها القرعة وهي حامل فكان حكم حملها حكمها يعتق بعتقها ويرق برقها ~~ولو كان زايلها قبل العتق كان حكمه غير حكمها وهكذا كل من رق منهن رق معها ~~ولدها لا حكم للولد إلا حكم أمهاتهم ولو ولدت بعد العتق وقبل القرعة ثم ~~عتقت كان ولدها أحرارا مثلها ولو ولدت قبل أن تعتق عتق بتات كان ولدها ~~كغيره من رقيق سيدها وما كان في أيدي هؤلاء الرقيق المعتقين عتق بتات عند ~~الموت أو المعتقين بعد الموت من مال قبل أن يقع العتق على المعتقين فهو كله ~~مال تركه الميت فيؤخذ فيكون ميراثا كما ترك من مال سواه وكذلك أرش كل جناية ~~جنيت على أحد منهم قبل وقوع العتق ( 1 ) وإن لم يوجد إلا بعد العتق وكل ما ~~وهب لهم أو صار لهم من أجرة ومهر جارية وغير ذلك فكله مال من مال الميت ~~لأنه وجب قبل وقوع العتق لهم وهم رقيق ومال الرقيق لمالكه ولو زوج أمة منهم ~~بمائة دينار فلم يدخل بها الزوج حتى أعتقها فالمائة للسيد إذا دخل بها أو ~~مات عنها والمائة وجبت بالعقد كاملة وهي مملوكة إلا أن يطلق فيكون له أن ~~يرجع بنصف المائة ويكون الخمسون للسيد ( قال ) وما أفاد العبيد المعتقون ~~والإماء بعد وقوع العتق من كسب وهبة وأرش جناية وغير ذلك وقف ومنعوه فإن ~~خرجوا من الثلث فهم أحرار وأموالهم التي كسبوا وأفادوا أو صارت لهم ms3810 بأي وجه ~~ما كان ( ( ( كانت ) ) ) أموال أحرار لم يملكها الميت قط فيدفع إلى كل واحد ~~منهم ماله وإن لم يخرجوا كلهم من الثلث أقرع بينهم فأيهم وقعت له الحرية ~~عتق وصير إليه ماله الذي صار له بعد وقوع الحرية بالكلام بها في عتق البتات ~~أو موت المعتق بموته وصار من معه رقيقا فأخذ ما في أيديهم من الأموال وما ~~وجب لهم من أرش الجناية ومهر المنكوحة وغيرها مما ملكوه فإذا أخذ فقد زاد ~~مال الميت وإذا زاد مال الميت وجب علينا أن نعتق ما حمل ثلث الزيادة من ~~الرقيق فعلينا نقض قسم الرقيق الذين قسمناهم بين الورثة والاقتراع بينهم ~~فأيهم خرج عليه سهم العتق أعتقناه أو ما حمل ما يبقى من ثلث مال الميت وصار ~~ما بقى من الرقيق وما بقي من أحدهم إن عتق بعضه مماليك فإن أرادوا الورثة ~~أن يقتسموها أعدنا قسمتهم مستقبلا كأنا وجدنا مال الميت زاد بما في أيدي ~~العبيد والإماء الذين خرج عليهم الرق ألفا ومائتين فكان ثلث مال الميت منها ~~أربعمائة دينار وقيمة الرقيق الذين أعتقهم الميت ألفا فصار لهم من العتق ~~الخمسان على معنى وذلك أنا نقرع بينهم فإذا خرج سهم العتق من الرقيق على ~~واحد قيمته أربعمائة ولم يكن كسب شيئا نأخذه من يده عتق ورق من بقى وصح ~~المعنى فإن خرج سهم العتق على واحد قيمته أربعمائة أوقعنا له العتق وإذا ~~نظرنا فكنا قد أخذنا من ماله شيئا كان علينا أن نرده عليه فكأنا أخذنا من ~~كسبه أربعمائة فإذا أردنا ردها عليه وجدنا مال الميت ينقص فينقص عتقهم فنقف ~~الأربعمائة ونعتق منه ثلث ثمانمائة فيكون ثلثاه حرا وثلثه مملوكا ثم يكون ~~له ثلثا أربعمائة ثم نزيده في العتق بقدر ثلثي أربعمائة فإذا تم زدناه في ~~العتق شيئا ثم زدناه عليه من ذلك بقدره حتى يصير إليه من كسبه وماله بقدر ~~ما يعتق منه إن عتق ثلاثة أرباعه صيرنا إليه ثلاثة أرباع ماله ثم رددنا ما ~~بقى من كسبه ميراثا للوارث وهذا ms3811 من الدور وأصل هذا أن تنظر أبدا إلى الرقيق ~~إذا عجز ثلث مال الميت فأعتقت نصفهم بالقرعة ثم زاد مال الميت بأي وجه ما ~~كان فأحسب ثلث الزيادة ثم أعتق ممن يبقى من الرقيق المعتقين بقدر ما زاد ~~مال الميت PageV08P010 # | - * باب تبدئة بعض الرقيق على بعض في العتق في الحياة # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه ولو أن رجلا قال في مرضه غلامي ~~هذا حر لوجه الله ثم قال بعد وغلامي هذا حر ثم قال بعد لآخر ذلك وليس له ~~مال غيرهم وقفنا أمرهم فإن مات أعتقنا الأول فإن كان الثلث كاملا عتق كله ~~وإن كان أكثر من الثلث عتق منه ما حمل الثلث دون ما بقي والعبدان معه وإن ~~كان أقل من الثلث عتق كله وعتق من الثاني ما حمل الثلث فإن خرج الثاني من ~~الثلث فهو حر كله وإن خرج من الثلث وبقى فضل في الثلث عتق الفضل من الثالث ~~ولو كانوا أربعة فأكثر والمسئلة ( ( ( والمسألة ) ) ) بحالها كان القول كما ~~وصفت فإن قال معهم وأعتقوا الرابع وصية أو إذا مت أو كان الرابع مدبرا كان ~~القول فيها كما وصفت وبدئ عتق البتات لأنه وقع في الحياة على كل عتق بعد ~~الموت بتدبير أو وصية والتدبير وصية لأن له أن يرجع فيه ما كان حيا وأنه لا ~~يقع إلا بعد الموت وإن فضل عن ثلثه فضل عن الذين أعتقهم عتق بتات عتق من ~~المدبر أو ممن أوصى بعتقه ما حمل الثلث ورق ما بقى وكذلك لو قال سالم حر ~~وغانم حر وزياد حر وقفنا عتقهم فإذا مات بدأنا بسالم لأن الحرية قد كانت ~~وقعت له قبل غانم إن عاش فإن فضل فضل عتق غانم فإن فضل فضل عتق زياد أو ما ~~حمل الثلث منه وإذا بدئ عتق بعضهم على بعض عتق البتات كان كما وصفت لك لا ~~قرعة إذا كان تبدئة لأن عتق كل واحد منهم يقع بالكمال على معنى إن عاش ~~المعتق أو يخرج المعتق من الثلث إن ms3812 مات المعتق وما جنى على الرقيق بعد وقوع ~~العتق وقبل القرعة من جناية فهي موقوفه حتى يقرع بينهم فأيهم خرج سهمه كان ~~حرا وكانت الجناية عليه كالجناية على الحر وموقوفة وما أصاب في تلك الحال ~~من حد فإذا خرج سهمه حد فيه حد الأحرار فإذا شهد في تلك الحال وقفت شهادته ~~فإذا عتق جازت وما ورث في تلك الحال وقف فإذا خرج سهمه فكالحر لا تختلف ~~أحكامه ويجري الولاء ويرث ويورث لما وصفت من أن الحرية وقعت بالقول المتقدم ~~في عتق البتات والقول المتقدم في موت المعتق في التدبير وعتق الوصية وهكذا ~~إن جنوا وقفت جنايتهم فأيهم عتق عقلت عنه عاقلته من قرابته فإن لم يحتملوا ~~فمواليه وأيهم رق فجنايته جناية عبد يخير سيده بين أن يفديه أو يباع منه في ~~الجناية ما تؤدى به أو تأتى على جميع ثمنه ( قال ) ولو كان الجاني بعض ~~هؤلاء المعتقين فعتق بالقرعة نصفه قيل لمالكه إن شئت فافتد ( ( ( فاقتد ) ) ~~) النصف الذي تملك بنصف أرش الجناية تاما وإلا بيع عليك ما تملك منه حتى ~~تؤدي نصف جميع الجناية فإن كان في نصفه فضل عن نصف الجناية بيع بقدر نصف ~~الجناية إلا أن تشاء أن يباع كله ويرد عليك الفضل من ثمنه وكان ما بقى من ~~نصف الجناية في مال إن اكتسبه في يومه الذي يكون فيه لنفسه يؤخذ منه الفضل ~~عن مصلحته في نفقته وكسوته وما بقى دين عليه متى عتق اتبع به فإن أعتق ~~ثلاثة مماليك ليس له مال غيرهم ومات فلم يقرع بينهم حتى مات منهم واحد أو ~~اثنان أقرع على الموتى والأحياء فإن خرج سهم الحي حرا عتق وأعطى كل مال ~~أفاده من يوم تكلم سيده بالعتق وكان الميتان رقيقين إن كانت قيمتهما سواء ~~فإن كان للميتين مال أحصى فكأنهما تركا ألفا كسباها بعد كلام السيد بالعتق ~~كل واحد منهما خمسمائة فزاد مال الميت فأقرعنا بينهما فخرج سهم الحرية على ~~أحدهما فحسبنا كم يعتق منه بتلك الخمسمائة التي كانت للمستفيد كأنه ms3813 قيمة ~~خمسمائة فوجدناه ثلثه ثم نظرنا إلى الخمسمائة الدرهم التي كسبها بعد عتق ~~سيده فأعطيناه ثلثها وهو مائة وستة وستون وثلثا درهم وبقى ثلثاها وهو ~~ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث فزدناه في مال الميت فكنا إذا زدناه في العتق ~~رجع علينا بفضل ما أخذنا من ماله فانتقصناه من العتق قال أبو يعقوب يقدر ~~ذلك على أن يعتق منه ما يكون له من ماله بقدر ما عتق منه غير محسوب ذلك من ~~مال الميت لأن ذلك إنما نحسبه ( ( ( تحسبه ) ) ) نصيب حر فهو له دون السيد ~~( قال الشافعي ) وقال بعض من ينسب إلى العلم في الرقيق يعتقون PageV08P011 ~~فلا يحملهم الثلث يقومون يوم يقرع بينهم ولا أنظر إلى قيمهم يوم يكون العتق ~~لأن العتق إنما يقع بالقرعة كأنه ذهب إلى أنه إذا لم يدر أيهم عتق ولا أيهم ~~رق وليست في واحد منهم حرية تامة إنما تتم بالقرعة ( قال الشافعي ) ومن مات ~~منهم لم يعتق ومات رقيقا وأخذ ماله ورثة سيده فأقرع بين الأحياء كأنه لم ~~يدع رقيقا غيرهم ( قال الشافعي ) وإذا كان العبد بين ثلاثة فأعتق أحدهم ~~نصيبه منه وهو موسر ففيها قولان أحدهما أنه يوقف عتقه فإن وجد له مال يبلغ ~~قيمته دفع إلى شريكه من ماله أحب أو كره قيمته وبان عتقه بالدفع ( قال ) ~~وسواء في العتق العبد والأمة والمرتفع والمتضع من الرقيق والكافر والمسلم ~~لا افتراق في ذلك ومن قال هذا القول انبغى أن يقول لما قضى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فيمن أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ قيمة العبد قوم ~~عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق ~~فبين في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يعتق بالقول إذا كان له مال ~~والقيمة في ماله وإن لم يرض شركاؤه بالعتق استدللنا على أن عتقه إذا كان ذا ~~مال ودفعت قيمته إخراجا له من أيدي مالكيه معه أحبوا أو كرهوا فإذا كان هذا ~~هكذا وقع العتق ms3814 والولاء ثابت للمعتق والغرم لازم له في قيمة ملك شركائه من ~~العبد فإذا كان هذا هكذا فلو أعتق واحد من شركائه أو كلهم بعد ما يقع عليه ~~عتقه بالقول لم يقع عليه لأنه خارج عن ملكه تام العتق على المعنى الذي وصفت ~~من دفع الثمن ويقال لك الثمن فإن شئت فخذه وإن شئت فدعه والولاء للذين سبقا ~~بالعتق ولو أعتقا جميعا معا لزمهما العتق وكان الولاء لهما والغرم لشريك إن ~~كان معهما عليهما سواء فأما إذا تقدم أحد المعتقين من موسر فالعتق تام ~~والولاء له وما كان من عتق بعده فليس بجائز وهو عتق ما لا يملك وإن كان أحد ~~شركائه غائبا تم العتق ووقف حقه له حتى يقدم أو يوكل من يقبضه فإن أقام ~~الغائب البينة أنه أعتقه في وقت قبل الوقت الذي أعتقه الحاضر وكان هو موسرا ~~فهو حر وله ولاؤه ويبطل عتق الحاضر لأنه أعتق حرا وإن كان معسرا عتق نصيبه ~~منه وله ولاؤه وعتق الباقي على الحاضر وضمن لشريكه قيمته ولو أعتقه واحد ثم ~~آخر وقف العتق منهما فإن كان الأول موسرا دفع ثمنه وعتق عليه وكان عتق ~~الآخر باطلا وإن كان معسرا عتق على الثاني نصيبه فإن كان موسرا عتق عليه ~~نصيب صاحبه وأعطاه قيمته وكان الولاء بينهما على قدر ما أعتق للأول الثلث ~~وللاخر الثلثان لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جعل على الذي يعتق ~~نصيبا له في عبد أن يعتق عليه كله إذا كان موسرا مدفوعا من ماله إلى شركائه ~~قضى على المعتق الآخر بذلك والقضاء بقليل الغرم إذا أعتق أولى من القضاء ~~بكثيره أو في مثل معناه وفي قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله فكان ~~له مال يبلغ قيمة العبد قوم عليه دلالتان إحداهما أن على المرء إذا فعل ~~فعلا يوجب لغيره إخراج شيء من ماله أن يخرج منه لأن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لم يقل إلا أن يكون لا مال له غير قيمة العبد فأما ms3815 في مال الناس ~~فهذا صحيح وقد يحتمل أن يقاس عليه ما جعل الله من ماله ويحتمل أن يفرق بينه ~~والقول الثاني أني أنظر إلى المعتق شركا له في عبد فإذا كان حينئذ موسرا ثم ~~قوم عليه بعد ما أعسر كان حرا وأتبع بما ضمن منه ولم ألتفت إلى تغير حاله ~~إنما أنظر إلى الحال التي وقع عليها فيها الحكم فإن كان ممن يضمن ضمن وهذا ~~القول الذي يصح فيه القياس ولو أعتق عبدا قيمته ألف ولم نجد له حين أعتق ~~إلا مائة أعتقنا منه خمس النصف فعتق نصفه وعشره وكان ما بقى منه رقيقا ~~وهكذا كلما قصر عن مبلغ قيمة شريكه عتق منه بقدر ما وجد للمعتق ورق ما بقى ~~منه مما لم يحتمله ماله ولو أعتق رجل شقصا من عبد في صحته ثم مات قبل يقوم ~~عليه قوم عليه في جميع ماله إذا كان العتق وهو موسر لأن يخرج من ماله لأنه ~~وجب عليه بأن يكون موسرا واجد المال يدفع يوم أعتق ولا يمنعه الموت من حر ~~لزمه في الصحة كما لو جنى جناية ثم مات لم يمنعه الموت من أن يحكم بها في ~~ماله أو على عاقلته وسواء أخر ذلك PageV08P012 أو قدم وكذلك لو كان العبد ~~له خالصا فأعتق بعضه ثم مات كان حرا كله بالقول المتقدم منه ولو لم يدع ~~مالا غيره لأن العتق وقع في الصحة وهو غير محجور عن ماله ومتى أعتق شركا له ~~في عبد وكان له مال يعتق منه قوم عليه يومئذ ودفع إليه قيمته وعتق كله فإن ~~أعتقه ولا مال له فالعبد رقيق ويعتق منه ما يملك المعتق وإن أيسر بعد ذلك ~~لم يقوم عليه وسواء أيسر بعد الحكم أو قبله إنما أنظر إلى الحال التي يعتق ~~بها فإن كان موسرا دافعا عتق في قول من يرى العتق إنما يقع باليسر والدفع ~~ويعتق في قول من يرى العتق إنما يقع باليسر وإن لم يكن دافعا إذا كان موسرا ~~يوم أعتق وإن كان ms3816 غير موسر دافع لم يعتق لأنه يومئذ وقع الحكم وإن أيسر ~~بعده وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال في المعتق شركا له في ~~عبد إن كان موسرا قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه وإلا فقد ~~عتق منه ما عتق وإنما جعله يخرج من ملك الذي لم يعتق بعتق شريكه بأن يكون ~~شريكه موسرا دافعا لقيمته وهذا في قول من قال لا يعتق إلا بالدفع والقول ~~الآخر أنه يعتق باليسر وإن لم يكن دافعا بأن يكون موسرا غير دافع وإذا ~~أخرجه من ملك المعتق عليه بأمرين اليسر والدفع لم يجز أن يخرج من ملكه بأمر ~~واحد وهو قول يجد من قاله مذهبا وأصح في القياس أن ينظر إلى المعتق حين يقع ~~العتق فإن كان موسرا بقيمته فقد وقع العتق وضمن القيمة وإن أعدم بعد أتبع ~~بالقيمة ولو كانت المعتقة جارية حبلى يوم أعتق بعضها فلم تقوم حتى ولدت ~~قومت حبلى وعتق ولدها معها لأنها كانت حبلى يوم أعتقت فيعتق ولدها بعتقها ~~ويرقون برقها ليس بمنفصل عنها ولو زعمت أن العتق إنما يقع يوم يكون الحكم ~~انبغى أن لا يعتق الولد معها لأنه لم يعتق الولد ألا ترى أنه لو أعتق جارية ~~ساعة ولدت لم يعتق ولدها معها إنما يعتق ولدها بعتقها إذا كانت حبلى فأما ~~إذا ولدت فحكم ولدها حكم ولد غيرها # | - * عتق الشرك في المرض # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا أعتق شركا له في عبد في ~~مرضه الذي مات فيه عتق بتات ثم مات كان في ثلثه ما أعتق منه لنفسه ولغيره ~~إذا حمله الثلث فأمره في ثلثه كأمر الصحيح في كل ماله لا يختلف إذا أعتقه ~~عتق بتات وكذلك إذا أعتق من عبد له سهما من مائة سهم في مرضه ثم مات وثلثه ~~يحمله عتق عليه كله لأنه أوقع العتق عليه وهو حي مالك لثلث ماله أو كله ~~وكان كمن أعتق عبده كله ولو أوصى بعتق ثلث مملوك له بعد ms3817 موته لم يعتق منه ~~إلا ما عتق وذلك أن العتق إنما وقع بالموت وهو لا يملك شيئا يوم يقوم عليه ~~فيه كله وماله كله لوارثه إلا ما أخذ من ثلثه فلما لم يأخذ من عبده إلا ~~ثلثه كان لا مال له يقوم عليه فيه العبد فيعتق بالقيمة والدفع # | - * اختلاف المعتق وشريكه # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه إذا أعتق رجل شركا له في عبد ولم ~~يترافعا إلى السلطان إلا بعد أشهر فحكم عليه السلطان بالقيمة يوم أعتق ~~فاختلفا في القيمة يوم وقع العتق فقال المعتق كانت قيمته ثلاثين وقال ~~المعتق عليه كانت قيمته أربعين ففيها قولان أحدهما أن القول قول المعتق ~~لأنه موسر واجد دافع فإذا أعتق العبد بهذا لم يؤخذ من ماله إلا ما زعم هو ~~أنه لزمه والقول الثاني أن يكون القول قول رب العبد ولا يخرج ملكه من يده ~~إلا بما رضى كما يكون إذا أختلفا في الثمن والعبد قائم كان القول قول رب ~~المال والمبتاع بالخيار وفي هذا سنة وهو لا يصح قياسا على البيع من قبل أن ~~البيع إذا كان قائما فللمبتاع رد العبد أو أخذه بما قال البائع وليس للمعتق ~~ها هنا رد العتق ولكن لو قال قائل في هذا إذا اختلفا تحالفا وكان على ~~المعتق قيمة العبد كما يكون على المشتري قيمة الفائت إذا اختلفا ~~PageV08P013 في ثمنه كان مذهبا ولو اختلفا فقال الذي له الغرم العبد خباز ~~أو كاتب أو يصنع صناعة تزيد في عمله وقال المعتق ليس كذلك نظر فإن وجد كان ~~يصنع تلك الصناعة أقيم بصناعته وإن لم يوجد ذلك لم يؤخذ بقول الذي له الغرم ~~وكان القول قول المعتق لأنه مدعى عليه زيادة القيمة وإن كانت صناعته مما ~~يحدث في مثل تلك المدة التي ترافعا فيها من يوم وقع العتق فالقول قول ~~المعتق ولو قال المعتق أعتقت هذا العبد وهو آبق أو سارق أو معيب عيبا لا ~~يرى في بدنه وقال الذي له الغرم ليس بآبق ولا سارق فالقول قوله ms3818 وهو على ~~البراءة من العيب حتى يعلم العيب لأن العبد قائم بعينه لا يرى فيه عيب وهو ~~يدعى فيه عيبا يطرح عنه بعض ما لزمه ومن قلنا القول قوله في هذا وغيره فقال ~~الذي يخالفه وهو يعلم أن ما قلت كما قلت فأحلفوه أحلفناه على دعواه فإن حلف ~~بريء وإن نكل عن اليمين رددنا اليمين على صاحبه فإن حلف استحق وإن لم يحلف ~~أبطلنا حقه في اليمين ولم نعطه إذا تركها على ما ادعى وذلك مثل قوله أعتقت ~~العبد وهو آبق فقلنا القول قول الذي له الغرم فإن قال المعتق هو يعلم أنه ~~آبق أحلف كما وصفت وذلك أنه قد يكون يعلم ما لا يوجد عليه بينة وما أشبه ~~هذا ولو كان العبد المعتق بعضه ميتا أو غائبا فاختلفا فيه فقال المعتق هو ~~عبد أسود زنجي يساوي عشرة دنانير وقال المعتق عليه هو عبد بربري أو فارسي ~~يساوي ألف دينار فالقول قول المعتق الذي يغرم إلا أن يأتى الذي له الغرم ~~ببينة على ما قال أو يحلف له المعتق إن أراده ولو تصادقا على أنه بربري ~~واختلفا في ثمنه فالقول قول المعتق مع يمينه ولو تصادقا على أنه بربري ~~وقيمته ( ( ( قيمته ) ) ) ألف لو كان ظاهرا وخمسمائة لو كان غير ظاهر وادعى ~~المعتق أنه غير ظاهر فالقول قول الذي له الغرم إلا أن يأتى المعتق ببينة ~~على ما ادعى وإن شاء أحلفناه على ما ذكر إن قال هو يعلم ما قلت إنما يصدق ~~المعتق على القيمة إذا لم يذكر عيبا وقال قيمة السلعة كذا لما يكون مثله ~~قيمة لمثل العبد بلا عيب فأما إذا ذكر عيبا فالغرم لازم وهو مدع طرحه أو ~~طرح بعضه لأن القيمة إنما هي على البراءة من العيب حتى يعلم عيبا # | - * باب من يعتق على الرجل والمرأة إذا علما # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه ومن ملك أباه أو جده أو ابنه أو ~~بن ابنه وإن تباعد أو جدا من قبل أب أو أم أو ولدا من ms3819 بن أو بنت وإن تباعد ~~ممن يصير إليه نسب المالك من أب أو أم أو يصير إلى المالك نسبه من أب أو أم ~~حتى يكون المالك ولدا أو والدا بوجه عتق عليه حين يصح ملكه له ولا يعتق ~~عليه غير من سميت لا أخ ولا أخت ولا زوجة ولا غيرهم من ذوي القرابة ومن ملك ~~ممن يعتق عليه شقصا بهبة أو شراء أو أي وجه ما ملكه من وجوه الملك سوى ~~الميراث عتق عليه الشقص الذي ملكه وقوم عليه ما بقى منه إن كان موسرا وعتق ~~عليه وإلا عتق منه ما ملك ورق ما بقى لغيره وإذا كان الرجل إذا ملك أحدا ~~يعتق عليه بالملك فكان حكمه أبدا إذا ملكه كمن أعتق وهو إذا ملك من يعتق ~~عليه وقد كان قادرا على أن لا يملكه في حكم المعتق شركا له في عبد لا ~~يختلفان وهو إذا وهب له أو أوصى له به فله أن يرد الهبة والوصية وكل ما ملك ~~غير الميراث فقبوله في الحال التي له رده فيها كاشترائه شقصا منه وشراؤه ~~وقبوله كعتقه ولكنه لو ورث بعض من يعتق عليه لم يكن له رد الميراث من قبل ~~أن الله عز وجل حكم أن ألزم الأحياء ملك الموتى على ما فرض لهم فليس لأحد ~~أن يرد ملك الميراث ولو ورث عبدا زمنا أو أعمى كان عليه نفقته وليس هكذا ~~ملك غير الميراث ما سوى الميراث يدفع فيه المرء الملك عن نفسه وإذا ملك ممن ~~يعتق عليه شقصا عتق عليه ما ملك منه ولم يقوم عليه ما بقى منه لأنه لم يجر ~~ملكه بنفسه إنما ملكه من حيث ليس له دفعه وسواء كان الذي يملك فيعتق عليه ~~مسلما أو كافرا أو صغيرا أو كبيرا لا اختلاف في ذلك PageV08P014 ولو ورث ~~صبي لم يبلغ أو معتوه لا يعقل أو مولى عليه أبا أو من يعتق عليه عتق على كل ~~واحد من هؤلاء من ملك بالميراث وإن ملك أحد هؤلاء شقصا بالميراث ms3820 عتق عليهم ~~الشقص ولم يعتق غيره بقيمته لما وصفت من أنهم لم يكونوا يقدرون على رد ذلك ~~الملك ( قال الشافعي ) ولو أن صبيا أو معتوها وهب له أبوه أو ابنه أو أوصى ~~له به أو تصدق به عليه ولا مال للصبي وله ولي كان على وليه قبول هذا كله له ~~ويعتق عليه حين يقبله ولو تصدق عليه بنصفه أو ثلثه أو أوصى له به أو وهب له ~~والصبي أو المعتوه معسران كان لوليه قبول ذلك عليه وعتق منه ما صار إليه من ~~أبيه أو ولده وإن كان موسرا فوهب له نصف ابنه أو نصف أبيه لم يكن للولي أن ~~يقبل ذلك وذلك أنه يعتق عليه النصف ويكون موسرا فيكون الحكم على الموسر عتق ~~ما يبقى وليس للولي أن يقبل هذا كله له من قبل أن قبوله ضرر على مال الصبي ~~والمعتوه ولا منفعة لهما فيه عاجلة وما كان هكذا لم يكن للولي أن يقبله له ~~فإن قبله فقبوله مردود عنه لأن في قبوله ضررا على الصبي أو ضررا على شريك ~~الصبي وذلك أنه إنما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتق على المالك ~~الشريك بقيمة يأخذها فإذا لم يأخذ القيمة عتق عليه بغير حق حتى يصح ملكه ~~عليه # | - * أحكام التدبير # - * بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي ~~رضي الله تعالى عنه قال أخبرنا مسلم بن خالد وعبد المجيد بن عبد العزيز عن ~~بن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول إن أبا مذكور ~~رجلا من بني عذرة كان له غلام قبطي فأعتقه عن دبر منه وأن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم سمع بذلك العبد فباع العبد وقال إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ ~~بنفسه فإن كان له فضل فليبدأ مع نفسه بمن يعول ثم إن وجد بعد ذلك فضلا ~~فليتصدق على غيرهم وقد زاد مسلم في الحديث شيئا هو نحو من سياق حديث الليث ~~بن سعد ( قال الشافعي ) أخبرنا ms3821 يحيى بن حسان عن الليث بن سعد وحماد بن سلمة ~~عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال أعتق رجل من بني عذرة عبدا له عن ~~دبر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال ألك مال غيره فقال لا فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد الله ~~العدوي بثمانمائة درهم فجاء بها النبي صلى الله عليه وسلم فدفعها إليه ثم ~~قال ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل عن نفسك شيء فلأهلك فإن فضل شيء فلذوي ~~قرابتك فإن فضل عن ذوي قرابتك شيء فهكذا وهكذا يريد عن يمينك وشمالك ( قال ~~الشافعي ) قول جابر والله أعلم رجلا من بني عذرة يعني حلفاء أو جيرانا في ~~عدادهم في الأنصار وقال مرة رجلا منا يعني بالحلف وهو أيضا منهم بالنسب ~~ونسبه أخرى إلى قبيلة كما سماه مرة ولم يسمه أخرى ( قال الشافعي ) أخبرنا ~~يحيى بن حسان عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أن رجلا ~~أعتق غلاما له عن دبر ولم يكن له مال غيره فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم وأعطاه الثمن ~~( قال الشافعي ) أخبرنا يحيى بن حسان عن حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن ~~جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديث حماد بن زيد ( قال ~~الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار وعن أبي الزبير سمعا ~~جابر بن عبد الله يقول دبر رجل منا غلاما له ليس له مال غيره فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد الله النحام قال ~~عمرو وسمعت جابرا يقول عبدا قبطيا مات عام أول في إمارة بن الزبير وزاد أبو ~~الزبير يقال له يعقوب ( قال الشافعي ) هكذا سمعت منه عامة دهري PageV08P015 ~~ثم وجدت في كتابي دبر رجل منا غلاما له فمات فإما أن يكون خطأ من ms3822 كتابي أو ~~خطأ من سفيان فإن كان من سفيان فابن جريج أحفظ لحديث أبي الزبير من سفيان ~~ومع بن جريج حديث الليث وغيره وأبو الزبير يحد الحديث تحديدا يخبر فيه حياة ~~الذي دبره وحماد بن زيد مع حماد بن سلمة وغيره أحفظ لحديث عمرو من سفيان ~~وحده وقد يستدل على حفظ الحديث من خطئه بأقل مما وجدت في حديث بن جريج ~~والليث عن أبي الزبير وفي حديث حماد بن زيد عن عمرو بن دينار وغير حماد ~~يرويه عن عمرو كما رواه حماد بن زيد وقد أخبرني غير واحد ممن لقى سفيان ~~قديما أنه لم يكن يدخل في حديثه مات وعجب بعضهم حين أخبرته أني وجدت في ~~كتابي مات فقال لعل هذا خطأ منه أو زلة منه حفظتها عنه ( قال الشافعي ) ~~وإذا باع رسول الله صلى الله عليه وسلم مدبرا ولم يذكر فيه دينا ولا حاجة ~~لأن صاحبه قد لا يكون له مال غيره ولا يحتاج إلى ثمنه فالمدبر ومن لم يدبر ~~من العبيد سواء يجوز بيعهم متى شاء مالكهم وفي كل حق لزم مالكهم يجوز بيعهم ~~متى شاء مالكهم وفي كل ما يباع فيه مال سيدهم إذا لم يوجد له وفاء إلا ~~ببيعهم وذلك أن التدبير لا يعدو ما وصفنا من أن لا يكون حائلا دون البيع ~~فقد جاءت بذلك دلالة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يكون حائلا فنحن ~~لا نبيع المكاتب في دين سيده للحائل من الكتابة فقد يؤول إلى أن يكون عبدا ~~إذا عجز فإذا منعناه وقد يؤول إلى أن يكون عبدا يباع إذا عجز من البيع ~~وبعنا المدبر فذلك دلالة على أن التدبير وصية كما وصفنا ( قال الشافعي ) ~~ومن لم يبع أم الولد لم يبعها بحال وأعتقها بعد موت السيد فارغة من المال ~~وكل هذا يدل على أن التدبير وصية ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن معمر عن ~~بن طاوس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه باع مدبرا احتاج صاحبه ~~إلى ثمنه ms3823 قال الشافعي أخبرنا الثقة عن معمر عن عمرو بن مسلم عن طاوس قال ~~يعود الرجل في مدبره أخبرنا سفيان عن بن أبي نجيح عن مجاهد قال المدبر وصية ~~يرجع صاحبه فيه متى شاء ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن معمر عن بن طاوس ~~قال سألني بن المنكدر كيف كان أبوك يقول في المدبر أيبيعه صاحبه قال قلت ~~كان يقول يبيعه إذا احتاج صاحبه إلى ثمنه فقال بن المنكدر ويبيعه وإن لم ~~يحتج إليه ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن معمر عن أيوب بن أبي تميمة أن ~~عمر بن عبد العزيز باع مدبرا في دين صاحبه ( قال الشافعي ) ولا أعلم بين ~~الناس اختلافا في أن تدبير العبد أن يقول له سيده صحيحا أو مريضا أنت مدبر ~~وكذلك إن قال له أنت مدبر وقال أردت عتقه بكل حال بعد موتي أو أنت عتيقي أو ~~أنت محرر أو أنت حر إذا مت أو متى مت أو بعد موتي أو ما أشبه هذا من الكلام ~~فهذا كله تدبير وسواء عندي قال أنت حر بعد موتى أو متى مت إن لم أحدث فيك ~~حدثا أو ترك استثناء أن يحدث فيه حدثا لأن له أن يحدث فيه نقض التدبير ( ~~قال الشافعي ) وإذا قال الرجل لعبده أنت حر إذا مضت سنة أو سنتان أو شهر ~~كذا أو سنة كذا أو يوم كذا فجاء ذلك الوقت وهو في ملكه فهو حر وله أن يرجع ~~في هذا كله بأن يخرجه من ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما كما رجع في بيعه وإن ~~لم يرجع فيه إن كان قال هذا لأمة فالقول فيها قولان أحدهما أن كل شيء كائن ~~لا يختلف بحال فهو كالتدبير وولدها فيه كولد المدبرة وحالها حال المدبرة في ~~كل شيء إلا أنها تعتق من رأس المال وهذا قول يحتمل القياس وبه نقول ويحتمل ~~أن يقال ويعتق ولد المدبرة وولد هذه يعتقها ( ( ( بعتقها ) ) ) والقول ~~الثاني أنها تخالف المدبرة لا يكون ولدها بمنزلتها تعتق هي دون ولدها الذين ~~ولدوا بعد ms3824 هذا القول ( قال الشافعي ) ولو قال في صحته لعبده أو لأمته متى ~~ما قدم فلان فأنت حر أو متى ما بريء فلان فأنت حر فله الرجوع بأن يبيعه قبل ~~مقدم فلان أو برء فلان وإن قدم فلان أو بريء فلان قبل أن يرجع عتق عليه من ~~رأس ماله إذا كان قدم فلان أو كان الذي أوقع العتق عليه PageV08P016 ~~والقائل مالك حي مريضا كان أو صحيحا لأنه لم يحدث في المرض شيئا وهذا موضع ~~يوافقنا فيه جميع من خالفنا من الناس في أن يجعل له الرجوع قبل أن يقدم ~~فلان أو يبرأ فلان وإذا سئلوا عن الحجة قالوا إن هذا قد يكون ولا يكون فليس ~~كما هو كائن فقيل لهم أو ليس إنما يعتق المدبر والمعتق إلى سنة إذا كان ~~العبد المعتق حيا والسيد ميتا وقد مضت السنة أو ليس قد يموت هو قبل يموت ~~السيد وتكون السنة وليس له يقين حكم يعتق به وقد يفقد سيد المدبر فلا يعرف ~~موته ولا يعتق وقد يمكن أن يكون قد مات ولكن لم يستيقن معرفته إنما يعتق ~~باليقين ( قال الشافعي ) ولا أعلم بين ولد الأمة يقال لها إذا قدم فلان ~~فأنت حرة وبين ولد المدبرة والمعتقة إلى سنة فرقا يبين بل القياس أن يكونوا ~~في حال واحدة ولو قال إذا قدم فلان فأنت حر متى مت أو إذا جاءت السنة فأنت ~~حر متى مت فمات كان مدبرا في ذلك الوقت ولو قال أنت حر إن مت من مرضى هذا ~~أو في سفري هذا أو في عامي هذا فليس هذا بتدبير ( قال الشافعي ) وإذا صح ثم ~~مات من غير مرضه ذلك لم يكن حرا والتدبير ما أثبت السيد التدبير فيه للمدبر ~~( قال الشافعي ) وإذا قال لعبده أنت حر بعد موتي بعشر سنين فهو حر في ذلك ~~الوقت من الثلث وإن كانت أمة فولدها بمنزلتها يعتقون بعتقها إذا عتقت وهذه ~~أقوى عتقا من المدبرة لأن هذه لا يرجع فيها إذا مات سيدها وما كان سيدها ms3825 ~~حيا فهي بمنزلة المدبرة # | - * المشيئة في العتق والتدبير # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا قال الرجل لعبده إن شئت ~~فأنت حر متى مت فشاء فهو مدبر وإن لم يشأ لم يكن مدبرا ( قال الشافعي ) ~~وإذا قال إذا مت فشئت فأنت حر فإن شاء إذا مات فهو حر وإن لم يشأ لم يكن ~~حرا وكذلك إذا قال أنت حر إذا مت إن شئت وكذلك إن قدم الحرية قبل المشيئة ~~أو أخرها وكذلك إن قال له أنت حر إن شئت لم يكن إلا أن يشاء ( قال الشافعي ~~) فإن قال قائل فما بالك تقول إذا قال لعبده أنت حر فقال لا حاجة لي بالعتق ~~أو دبر عبده فقال لا حاجة لي بالتدبير أنفذت العتق والتدبير ولم تجعل ~~المشيئة إلى العبد وجعلت ذلك له في قوله أنت حر إن شئت ( قال الشافعي ) فإن ~~العتق البتات والتدبير البتات شيء تم بقوله دون رضا المعتق والمدبر ويلزمه ~~إخراج المعتق من ماله والمدبر في هذه الحال إذا مات سيده فوقع له عتق بتات ~~أو عتق تدبير لزمهما معا حقوق وفرائض لم تكن تلزمهما قبل العتق ولم يكن في ~~العتق مثنوية فينتظر كمال المثنوية بل ابتدأ هذا العتق كاملا ولا نقص ولا ~~مثنوية فيه فأمضيناه كاملا بإمضائه كاملا ولم أجعل المشيئة فيه إلى العبد ~~كأن عتقه وتدبيره بمثنويه فلا ينفذ إلا بكمالها وكذلك الطلاق إذا طلق الرجل ~~امرأته لم يكن لها رد الطلاق لأنه كامل ويخرج من يديه ما كان له ويلزمها ~~شيء لم يكن يلزمها قبله ولو قال أنت طالق إن شئت أو إن شئت فأنت طالق لم ~~يكن أكمل الطلاق لأنه أدخل فيه مثنوية فلا يكون إلا بأن تجتمع المثنوية مع ~~الطلاق فيتم الطلاق باللفظ به وكمال المثنوية وكمالها أن تشاء ( قال ~~الشافعي ) وكذلك إن قال إن شاء فلان وفلان فغلامي حر عتق بتات أو حر بعد ~~موتي فإن شاءا ( ( ( شاء ) ) ) كان ( ( ( أكان ) ) ) حرا وكذلك المدبر ~~مدبرا وإن شاء أحدهما ولم يشأ الآخر أو مات ms3826 الآخر أو غاب لم يكن حرا حتى ~~يجتمعا فيشاءا بالقول معا ولو قال لرجلين أعتقا غلامي إن شئتما فاجتمعا على ~~العتق عتق وإن أعتق أحدهما دون الآخر لم يعتق ولو قال لهما دبراه إن شئتما ~~فأعتقاه عتق بتات كان العتق باطلا ولم يكن مدبرا إلا بأن يدبراه إنما تنفذ ~~مشيئتهما بما جعل إليهما لا بما تعديا فيه وسواء التدبير في الصحة والمرض ~~والتدبير وصية لا فرق بينها وبين غيرها من الوصايا له أن يرجع في تدبيره ~~PageV08P017 مريضا أو صحيحا بأن يخرجه من ملكه كما لو أوصى بعبده لرجل أو ~~داره أو غير ذلك كان له أن يرجع في وصيته مريضا أو صحيحا وإن لم يرجع في ~~تدبيره حتى مات من مرضه ذلك فالمدبر من الثلث لأنه وصية من الوصايا ( قال ~~الشافعي ) أخبرنا على بن ظبيان عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن نافع عن ~~بن عمر أنه قال المدبر من الثلث ( قال الشافعي ) قال علي بن ظبيان كنت ~~أخذته مرفوعا فقال لي أصحابي ليس بمرفوع هو موقوف على بن عمر فوقفته ( قال ~~الشافعي ) قال الشافعي والحفاظ الذين يحدثونه يقفونه على بن عمر ولا أعلم ~~من أدركت من المفتين اختلفوا في أن المدبر وصية من الثلث ( قال الربيع ) ~~للشافعي في المدبر قولان أحدهما إنه إذا دبره ثم رجع فيه باللسان لم يخرج ~~من التدبير حتى يخرجه من ملكه ببيع أو هبة أو صدقة لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أخرج المدبر من ملك صاحبه ولا يخرجه من تدبيره حتى يخرجه كما أخرجه ~~النبي صلى الله عليه وسلم والقول الثاني أنه وصية من الوصايا يرجع فيه ~~باللسان كما يرجع في الوصية وهذا أصح القولين عندي # | - * إخراج المدبر من التدبير # - * ( قال الشافعي ) وإذا دبر الرجل عبده فله الرجوع في تدبيره بأن يخرجه ~~من ملكه وإن قال له المدبر عجل لي العتق ولك على خمسون دينارا قبل يقول ~~السيد قد رجعت في تدبيري فقال السيد نعم فأعتقه فهذا عتق على مال وهو ms3827 حر ~~كله وعليه الخمسون وقد بطل التدبير وإذا لزم سيد المدبر دين يحيط بماله بيع ~~المدبر في دينه كما يباع من ليس بمدبر من رقيقه لأن سيده إذا كان مسلطا على ~~إبطال تدبيره بالبيع وغيره فليس فيه حرية حائلة دون بيعه في دين سيده وبيعه ~~في حياته نفسه وغير ذلك مما يباع فيه العبد غير المدبر ولو لزم سيده دين ~~بدئ بغير المدبر من ماله فبيع عليه ولا يباع المدبر حتى لا يوجد له قضاء ~~إلا ببيعه أو بقول السيد قد أبطلت تدبيره وهو على التدبير حتى يرجع فيه أو ~~لا يوجد له مال يؤدى دينه غيره ( قال الشافعي ) ولو لم يلزم سيده دين كان ~~له إبطال تدبيره فإن قال سيده قد رجعت في تدبير هذا العبد أو أبطلته أو ~~نقضته أو ما أشبه ذلك مما يكون مثله رجوعا في وصيته لرجل لو أوصى له به لم ~~يكن ذلك نقضا للتدبير حتى يخرجه من ملكه ذلك وهو يخالف الوصية في هذا ~~الموضع ويجامع مرة الإيمان وكذلك لو دبره ثم وهبه لرجل هبة بتات قبضه أو لم ~~يقبضه أو رجع في الهبة أو ندم عليها أو أوصى به لرجل أو تصدق به عليه أو ~~وقفه عليه في حياته أو بعد موته أو قال إن أدى بعد موتي كذا فهو حر فهذا ~~كله رجوع في التدبير باتصاله ولو دبر نصفه كان نصفه مدبرا ولم يعتق بعد ~~موته منه إلا النصف الذي دبر لأنه إنما له من ثلثه ما أخذ وإذا لم يأخذ إلا ~~نصفه فلا مال له بعد موته يقوم عليه فيه لأن الله عز وجل نقل ملكه إلى ملك ~~الأحياء الذين ورثهم فلا مال له بعد موته يقوم عليه ولو دبره ثم أوصى بنصفه ~~لرجل كان النصف للموصى له به وكان النصف مدبرا فإن رد صاحب الوصية الوصية ~~ومات السيد المدبر لم يعتق من العبد إلا النصف لأن السيد قد أبطل التدبير ~~في النصف الذي أوصى به وكذلك ( ( ( كذلك ) ) ) لو ( ( ( ولو ms3828 ) ) ) وهب نصفه ~~وهو حي أو باع نصفه وهو حي كان قد أبطل التدبير في النصف الذي باع أو وهب ~~والنصف الثاني مدبرا ما لم يرجع فيه وإذا كان له أن يدبر على الابتداء نصف ~~عبده كان له أن يبيع نصفه ويقر النصف مدبرا بحاله وكذلك إن دبره ثم قال قد ~~رجعت في تدبيري ثلثك أو ربعك أو نصفك فأبطلته كان ما رجع فيه منه بإخراجه ~~من ملكه خارجا من التدبير وما لم يرجع فيه فهو على تدبيره بحاله فإذا دبره ~~ثم كاتبه فليس الكتابة إبطالا للتدبير إنما الكتابة في هذا الموضع بمنزلة ~~الخراج والخراج بدل من الخدمة وله أن يختدمه وأن يخارجه وكذلك يكاتبه إذا ~~رضى فإن أدى قبل موته عتق بالكتابة وإن مات عتق بالتدبير إن حمله الثلث ~~وبطل ما بقى عليه من الكتابة وإن لم يحمله الثلث عتق ما حمل الثلث منه وبطل ~~عنه من الكتابة PageV08P018 بقدرة وكان عليه ما بقى من الكتابة وكان على ~~كتابته إلا أن يعجز لأنه قد يريد تعجله العتق ويريد العبد تعجيل العتق ~~فيكاتب ( قال الشافعي ) ولو دبر رجل عبده ثم قال اخدم فلانا لرجل حر ثلاث ~~سنين وأنت حر فإن غاب المدبر القائل هذا أو خرس أو ذهب عقله قبل أن يسأل لم ~~يعتق العبد أبدا إلا بأن يموت السيد المدبر وهو يخرج من الثلث ويخدم فلانا ~~ثلاث سنين فإن مات فلان قبل موت سيد العبد أو بعده ولم يخدمه ثلاث سنين لم ~~يعتق أبدا لأنه أعتقه بشرطين فبطل أحدهما وإن سئل السيد فقال أردت إبطال ~~التدبير وأن يخدم فلانا ثلاث سنين ثم هو حر فالتدبير باطل وإن خدم فلانا ~~ثلاث سنين فهو حر وإن مات فلان قبل أن يخدمه أو وهو يخدمه العبد لم يعتق ~~وإن أراد السيد الرجوع فى الإخدام رجع فيه ولم يكن العبد حرا وإن قال أردت ~~أن يكون مدبرا بعد خدمة فلان ثلاث سنين والتدبير بحاله لم يعتق إلا بهما ~~معا كما قلنا في المسألة الأولى ولو ms3829 أن رجلا دبر عبدا له ثم قال قبل موته ~~إن أدى مائة بعد موتي فهو حر أو عليه خدمة عشر سنين بعد موتي ثم هو حر أو ~~قال هو حر بعد موتي بسنة فإن أدى مائة أو خدم بعد موته عشر سنين أو أتت ~~عليه بعد موته سنة فهو حر وإلا لم يعتق وكان هذا كله وصية أحدثها له وعليه ~~بعد التدبير شيء أولى من التدبير كما يكون لو قال عبدي هذا لفلان ثم قال بل ~~نصفه لم يكن له إلا نصفه ولو قال رجل عبدي لفلان ثم قال بعد ذلك عبدي لفلان ~~إذا دفع إلى ورثتي عشرة دنانير أو إلى غير ورثتي عشرة دنانير فإن دفع عشرة ~~دنانير فهو له وإلا لم يكن له لأنه إحداث وصية له وعليه بعد الأولى ينتقض ~~الشرط في الأولى والآخرة إذا نقضت أحق من الأولى ( قال الشافعي ) ولو جنى ~~المدبر جناية فلم يتطوع السيد أن يفديه فباعه السلطان ثم اشتراه ثانية لم ~~يكن مدبرا بوجه من الوجوه وكان بيع السلطان عليه فيما يجب عليه فيه كبيعه ~~على نفسه وكان إبطالا للتدبير ولو افتداه سيده متطوعا كان على التدبير ولو ~~ارتد العبد المدبر عن الإسلام ولحق بدار الحرب ثم أخذه سيده بالملك الأول ~~كان على تدبيره ولا تنقض الردة ولا الإباق لو أبق تدبيره وكذلك لو أوجف ~~عليه المسلمون فأخذه سيده قبل أن يقسم أو بعد ما يقسم كان مدبرا فكان على ~~الملك الأول ما لم يرجع سيده في تدبيره بأن يخرجه من ملكه ولو وقع في ~~المقاسم كان لسيده أن يأخذه بكل حال وكان على التدبير ولو كان السيد هو ~~المرتد فوقف ماله ليموت أو يقتل أو يرجع ثانيا فيكون على ملك ماله لحق بدار ~~الحرب أو لم يلحق ثم رجع إلى الإسلام فهو على ملك ماله والعبد مدبر بحاله ~~ولو مات كان ماله فيئا وكان المدبر حرا لأن المسلمين إنما ملكوا مال المرتد ~~السيد المدبر ولم يكن للورثة أن يملكوا بالميراث شيئا ms3830 ودينهم غير دينه ( 1 ~~) إلا أنهم إنما ملكوا في الحياة وكان التدبير وهو جائز الأمر في ماله ولو ~~قال المدبر قد رددت التدبير في حياة السيد أو بعد موته لم يكن ذلك له وليس ~~ما يعتق به العبد كما يوصى به الحر من غير نفسه كل من أوصى له بمال يملكه ~~عن نفسه كان له رد الوصية وكل من أعتق عتق بتات لم يكن له رد العتق لأنه ~~شيء أخرج من يدي المعتق تاما فتثبت به حرمة المعتق ويجب عليه الحقوق وكذلك ~~إذا أعتق إلى وقت ( قال الشافعي ) ولو دبر أمته فوطئها فولدت كانت أم ولد ~~تعتق بعد الموت من رأس المال ولو دبر عبده ثم كاتبه كان مكاتبا وغير خارج ~~من التدبير لأن الكتابة ليست رجوعا في التدبير ( قال الشافعي ) ولو دبره ثم ~~قال له أنت حر على أن تؤدي كذا وكذا كان حرا على الشرط الآخر إذا قال أردت ~~بهذا رجوعا في التدبير وإن لم يرد بهذا رجوعا في التدبير عتق إن أدى فإن ~~مات سيده قبل أن يؤدى عتق بالتدبير فإن أراد بهذا رجوعا في التدبير فهو ~~PageV08P019 رجوع في التدبير ولا يكون هذا رجوعا في التدبير إلا بقول يبين ~~أنه أراد رجوعا في التدبير غير هذا القول فإن دبره ثم قاطعه على شيء وتعجله ~~العتق فليس هذا نقضا للتدبير والمقاطعة على ما تقاطعا ( ( ( تقطاعا ) ) ) ~~عليه فإن أداه عتق فإن مات السيد قبل أن يؤديه المدبر عتق بالتدبير ( قال ~~الشافعي ) وإذا ( ( ( وإذ ) ) ) دبر الرجل عبده ثم لم يحدث رجوعا في تدبيره ~~ولا نقضا له ولم يحق ( ( ( يلحق ) ) ) في عتق المدبر شيء يباع به فهو على ~~تدبيره ولو دبر السيد ثم خرس فلم ينطق حتى مات كان على تدبيره ولا ينقض ~~التدبير إلا بإبطاله إياه في حياته بإخراجه من يديه أو ما وصفت من حق يلزمه ~~في عتق العبد أو ذمه السيد ولو دبره ثم خرس وكان يكتب أو يشير إشارة تفهم ~~فرجع في تدبيره بإشارة أو كتاب كان ms3831 رجوعه كرجوع بالكلام إذا أخرجه من ملكه ~~ولو دبره صحيحا ثم غلب على عقله ثم رجع في التدبير وهو مغلوب على عقله لم ~~يكن رجوعا وكذلك لو دبره مغلوب على عقله ثم ثاب إليه عقله فلم يحدث له ~~تدبيرا كان التدبير وهو مغلوب على عقله باطلا وكذلك لو أعتقه وهو مغلوب على ~~عقله لم يجز عتقه # | - * جناية المدبر وما يخرج بعضه من التدبير وما لا يخرجه # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا جنى المدبر جناية فهو ~~كالعبد الذي لم يدبر إن شاء سيده تطوع عنه بإخراج أرش الجناية فإن فعل فليس ~~ذلك ينقض التدبير وهو على تدبيره وإن لم يفعل فكانت الجناية تستغرق عتقه ~~بيع فيها فدفع إلى المجني عليه أرش جنايته وإن نقص ثمنه عن الجناية فلا غرم ~~على سيده وإن كانت الجناية قليلة وثمن المدبر كثيرا قيل لسيده إن أحببت أن ~~يباع كله ويدفع إلى المجني عليه أرش الجناية ويدفع إليك بقية ثمنه بعناه ~~لأنه قد كان لك بيعه بلا جناية وإن أحببت أن لا يباع كله بيع منه بقدر أرش ~~الجناية وكان ما بقي لك رقيقا مدبرا كان الذي بقى من العبد الثلث أو أقل أو ~~أكثر ثم لك فيما بقى من العبد ما كان لك في كله من إبطال تدبيره وبيعه وغير ~~ذلك وإنما ذلك بمنزلة تدبير ذلك الثلث ابتداء ( قال الشافعي ) ولو كانت على ~~سيد العبد أيمان لا يرجع في شيء من تدبيره فجنى بيع منه بقدر الجناية وكان ~~ما بقى منه على التدبير ولا حنث عليه لأنه ليس هو الذي باعه ( قال الشافعي ~~) وإذا جنى على المدبر فهو كعبد غير مدبر جنى عليه وهو عبد في كل جناية ~~لأنه كمن لم يدبر ما لم يمت سيده فيعتقه فتتم شهادته وحدوده وجنايته ~~والجناية عليه وسهمه إذا حضر الحرب وميراثه كل هذا هو فيه عبد وكذلك طلاقه ~~ونكاحه وما سوى ذلك من أحكامه ( قال الشافعي ) ولو جنى عليه حر جناية تتلفه ~~أو تتلف بعضه فأخذ ms3832 سيده قيمته أو أرش ما أصيب منه كان مالا من ماله إن شاء ~~جعله في مثله وإن شاء لا فهو له يصنع به ما شاء وإن كان الجاني عليه عبدا ~~فأسلم إليه والمدبر المجنى عليه حي فهو على تدبيره والقول في العبد المسلم ~~في خروج المدبر إلى سيده المدبر كالقول فيما أخذ من أرش جنايته من دنانير ~~أو دراهم فإن شاء جعله مدبرا معه وإن شاء كان مالا من ماله يتموله إن شاء ( ~~قال الشافعي ) فإن أخذ العبد بما لزم الجاني له من أرش الجناية على مدبره ~~ثم سكت فلم يقل هو مدبر مع العبد ولا هو رقيق فليس بمدبر إلا بأن يحدث له ~~تدبيرا وكذلك لو قتل مدبرا فأسلم إليه عبد أو عبدان قتلاه لم يكونا مدبرين ~~إلا بأن يحدث لهما تدبيرا فإن قال قائل فلم زعمت أن العبد المرهون إذا جنى ~~عليه فكان أرش جنايته عبدا أو مالا كانا كما كان العبد مرهونا لأنه بدل منه ~~ولا تزعم أن المال المأخوذ في أرش الجناية على المدبر والعبد المأخوذ في ~~ذلك يقوم مقام المدبر فيكون مدبرا والمال موضوعا في مدبر أو معتق قيل له ~~فرقت بينهما لافتراقهما فإن قال فأين الفرق بينهما قيل أرأيت العبد المرهون ~~لسيده بيعه أو هبته أو الصدقة به أو إبطال الرهن فيه فإن قال لا قيل ألأن ~~لصاحب الرهن في عنقه حقا لا يبطل حتى يستوفيه فإن قال نعم قيل ومالك الرهن ~~مالك لشيء PageV08P020 في عنقه فإن قال نعم قيل وإنما لم يكن لمالكه إبطاله ~~لأن لغيره من الأدميين فيه ملك شيء دونه فإن قال نعم قيل أفتجد مع مالك ~~المدبر فيه ملك شيء من الأشياء من الآدميين غيره فإن قال لا قيل أفتجد مالك ~~المدبر يقدر على بيعه وإبطال تدبيره فإن قال أما في قولك فنعم قيل فقد فرقت ~~بينهما وإذا أعطيت أن لي أن أبيع المدبر فقد زعمت أنه ليس فيه عتق لازم بكل ~~حال إنما فيه عتق إن كان كوصيتك لعبدك ms3833 إن مت من مرضك أو سفرك فهو حر فإن مت ~~كان حرا وإن شئت رجعت ولو كانت فيه حرية ثابتة في الحين الذي يقال له هذا ~~فيه لم يرق بحال أبدا ( قال الشافعي ) ويقال لأحد إن قال هذا أرأيت أم ~~الولد أليس تعتق بموت سيدها من رأس المال فلا يكون لسيدها بيعها ولا ~~إخراجها إلى ملك أحد فإن قال نعم قيل فهي أوكد عتقا من المدبر عندنا وعندك ~~فإن قتلها عبد وأسلم إلى سيدها أو أمة فأسلمت أو حر فدفع ثمنها أيقوم الثمن ~~مقام أم الولد أو الأمة المسلمة بها فإن قال لا قيل لأن أم الولد لم تعتق ~~وماتت وهي مملوكة والولد الذي كان منها إنما عتقت به إذا كانت ولدته من ~~سيدها إذا مات سيدها والذي دفع أو دفعت في جنايتها لم تلد من سيدها فتعتق ~~عليه بالولد فإن قال نعم قيل له وكذلك المدبر هو المشروط له العتق بوصيته ~~فلم يبلغ شرطه وقتل مملوكا وليس أحد بدله في ذلك الشرط بتلك الوصية فيعتق ~~بها ( قال ) وإن كانت الأمة الجانية حبلى فحكم ولدها حكم عضو منها ما لم ~~يزايلها إذا بيعت فهو كعضو منها لا يخرج من البيع فإن ولدن قبل أن تباع بعد ~~الجناية وقبل الحكم أو بعده فسواء لا يدخل ولدها في الجناية لأنه إذا ~~فارقها فارق حكمها في الجناية لأنه غير جان وكان حكمه حكم أمة جنت ولها ولد ~~فمن رأي بيعها والتفريق بينها وبين ولدها باعها ومن لم ير بيعها إلا مع ~~ولدها فلم يتطوع السيد بفدائها باعهما ورد على السيد حصة الولد من الثمن ~~وأعطى المجنى عليه ثمنها إن كان قدر جنايته أو أقل لم يرد عليه وهذا أشد ~~القولين استقامة على القياس على السنة ومعناها والله تعالى أعلم وبه أقول ~~وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رد بيع ولد امرأة فرق بينها وبينه للصغر ~~وليس بيع المالك للبيع بهذه العلة بأكثر من بيع الصغير بما لزم الأم البيع ~~فيه ( قال الشافعي ms3834 ) وإذا جنى المدبر أو المدبرة جناية يبلغ أرشها مائة من ~~الإبل ولم تكن قيمة الجاني خمسين من الإبل وللمدبر مال وولد فماله مال سيده ~~لا حق للمجني عليه وهو كسائر ماله ولا يدخل ولد المدبرة ولا ولد المملوكة ~~غير المدبرة في جنايتهما لأنهم لم يجنوا فيدخلوا في جنايته وهم كمال سيده ~~سواهم ( قال الشافعي ) وإذا جنى على المدبر أو المدبرة جناية فعلى الجاني ~~عليهما أرش الجناية عليهما بقدر قيمتهما مملوكين لا تدبير فيهما إن جنى ~~عليهما بقطع أيديهما فعليه نصف قيمة كل واحد منهما يدفع إلى سيدهما ويقال ~~له هو كمال من مالك لك أن تملكه كمالك ملك المدبر والمدبرة وبيعهما ولك أن ~~تصنع فيه ما شئت وعلى الجاني على المدبر أو المدبرة إن كانت جنايته نفسا ~~قيمتهما مملوكين يوم تقع الجناية صحيحين أو مريضين كانا وإن كانت المدبرة ~~حبلى فقتلها فعليه قيمتها حبلى ولا شيء في ولدها وإن جنى عليها فألقت جنينا ~~ميتا وماتت ففي الجنين عشر قيمة أمه يوم يجنى عليها وفي الأمة قيمتها وقيمة ~~جنينها لسيدها يصنع به ما شاء كما وصفت قبل هذا وإن ألقت جنينا حيا ثم مات ~~وماتت ففيها قيمتها وفي الجنين قيمته إذا كان حيا فحكمه حكم نفسه وإن كان ~~ميتا فحكمه حكم أمه # | - * كتابة المدبر وتدبير المكاتب # - * ( قال الشافعي ) وإذا دبر الرجل عبده ثم كاتبه فليس الكتابة بإبطال ~~للتدبير إنما إبطاله أن يخرجه من ملكه قبل الكتابة ويسأل فإن قال أردت ~~إثباته على التدبير غير أني أردت أن أتعجل العتق فهو مدبر مكاتب وهكذا إن ~~كاتب أمة فإن ولدت ولدا فهو مكاتب معها وإن كانت مدبرة مكاتبة فولدها مكاتب ~~مدبر ( قال ) وإذا كاتب عبده PageV08P021 ثم دبره قبل العجز ثم عجز كان ~~مدبرا وإن شاء الثبات على الكتابة ثبتناه عليها فإن أدى عتق وإن مات سيده ~~قبل الأداء عتق بالتدبير إن حمله الثلث فإن لم يحمله الثلث عتق منه ما حمل ~~الثلث وبطل عنه من الكتابة بقدر ما عتق منه وإن قال أردت ms3835 الرجوع في التدبير ~~فلا يكون رجوعا إلا بأن يخرجه من ملكه فهو مدبر وهو مكاتب والقول الثاني ~~أنه يسأل فإن قال أردت الرجوع في التدبير فهو رجوع وهو مكاتب لا تدبير له ~~وإن كاتب عبده ثم دبره قبل العجز ثم عجز كان مدبرا فإن شاء الثبات على ~~الكتابة ثبت عليها وله الكتابة والتدبير وإن دبر عبده ثم كاتبه فلم يؤد حتى ~~مات عتق من الثلث وبطلت الكتابة لأن الكتابة لا تكون إبطالا للتدبير إنما ~~يكون إبطاله بأن يقول مالكه أردت إبطاله ويخرجه من ملكه قبل الكتابة # | - * جامع التدبير # - * ( قال الشافعي ) وإذا قال الرجل لعبده يوم تدخل الدار فأنت حر بعد ~~موتي فذهب عقل السيد ودخل العبد الدار كان مدبرا ولو أعتقه بدخول الدار ~~صحيح العقل ثم ذهب عقله فدخل العبد الدار والسيد ذاهب العقل كان حرا وإن ~~كان السيد قال هذا وهو ذاهب العقل ثم دخل العبد الدار والسيد صحيح العقل لم ~~يعتق لأنه قال المقالة وهو ذاهب العقل لو أعتق لم يجز عتقه ولو أوصى لم تجز ~~وصيته لأنه لم يعقل عتقا ولا وصية ولا غيرهما ( قال الشافعي ) ولو قال يوم ~~تدخل الدار فأنت حر بعد موتي فلم يدخل العبد الدار حتى مات السيد ثم دخلها ~~لم يعتق لأن العبد قد خرج من ملك السيد وصار لغيره مملوكا ولو قال متى دخلت ~~الدار فأنت حر فمات السيد ثم دخل العبد الدار لم يعتق لأن العتق وقع وهو في ~~ملك غيره ولو قال رجل لعبده متى مت فأنت حر أو غير حر ثم مات لم يكن العبد ~~حرا ولو قال متى مت أنا فأنت حر وله عبيد لم يدر أيهم عني بهذا ثم مات ولم ~~يبين أقرعنا بينهم فأيهم خرج سهمه أعتقناه ولو قال رجل لعبد له متى مت وأنت ~~بمكة فأنت حر ومتى مت وقد قرأت القرآن كله فأنت حر فمات السيد والعبد بمكة ~~وقد قرأ القرآن كله كان حرا وإن مات وليس العبد بمكة أو مات ولم يقرأ ms3836 ~~القرآن كله لم يعتق ولو قال له متى ما مت وقد قرأت قرآنا فأنت حر فإذا قرأ ~~من القرآن شيئا فقد قرأ قرآنا فهو حر ولو قال له متى مت فأنت حر إن شاء ~~ابني فلان فإن شاء ابنه فلان فهو حر وإن لم يشأ فليس بحر وإن مات ابنه فلان ~~قبل أن يشاء أو خرس أو ذهب عقله قبل أن يشاء لم يكن حرا إلا أن يبرأ من ~~خرسه أو يرجع عقله فيشاء فيكون حرا إن خرج من الثلث ( قال الشافعي ) وجماع ~~هذا أنه إذا أعتقه على شرط أو اثنين أو أكثر لم يعتق إلا بأن تكمل الشروط ~~التي أعتقه عليها أو الصفة أو الصفات ولا أعتقه بأقل مما شرط أنه يعتق به ~~أبدا ومثل هذا الرجل يقول لجاريته أو عبده في وصيته إن مت من مرضى هذا فأنت ~~حر أو أنت حرة ويوصى لناس بوصايا ثم يفيق من مرضه ثم يموت ولم ينقض وصيته ~~فلا يعتق العبد ولا الأمة ولا ينفذ لواحد من أهل الوصايا وصية لأنه أعطاه ~~إياه في حال فلا يكون له في غيرها فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه # | - * العبد يكون بين اثنين فيدبره أحدهما # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا كان العبد بين اثنين فيدبره ~~أحدهما فنصيبه مدبر ولا قيمة عليه لشريكه لأنه قد أوصى لعبده في نفسه بوصية ~~له الرجوع فيها فلما لم يوقع العتق بكل حال لم يكن ضامنا لشريكه ولو مات ~~فعتق نصفه لم يكن عليه قيمة لأنه وصية ولو أوصى بعتق نصفه لم ( ( ( ثم ) ) ~~) يقوم عليه النصف الآخر لأنه لا مال له PageV08P022 إلا ما أخذ من ثلثه ~~وهو لم يأخذ من ثلثه شيئا غير ما وصى به وشريكه على شركته من عبده لا يعتق ~~إن مات شريكه الذي دبره أو عاش ولو قال لعبده متى مت ومات فلان فأنت حر لم ~~يعتق إلا بموت الآخر منهما ولو كان بين اثنين فقالا معا أو متفرقين متى ~~متنا فأنت حر لم ms3837 يعتق إلا بموت الآخر منهما أو قالا أنت حبس على الآخر منا ~~حتى يموت ثم أنت حر كان كل واحد منهما قد أوصى لصاحبه بنصفه بعد موته ثم هو ~~حر فيكون وصية في الثلث جائزة ويعتق بموت الآخر منهما والله أعلم # | - * في مال السيد المدبر # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا دبر الرجل عبده وترك مالا ~~غائبا وحاضرا لم يعتق من المدبر شيء إلا بما حضر في أيدي الورثة وعتق في ~~ثلث ما وصل إلي الورثة ولم يعتق في الغائب حتى يحضر فيأخذ الورثة سهمين ~~ويعتق منه سهم وإن حضر فهلك قبل أخذ الورثة له كان كما لم يترك ويعتق فيما ~~علم للسيد من ماله دون ما لم يعلم وكان للورثة أخذ جميع ما في يد المدبر من ~~مال أفاده قبل موت سيده فإذا مات وأفاد مالا بعد موت السيد فإن خرج من ~~الثلث سلم إليه ماله كله وإن لم يخرج من الثلث سلم إليه من ماله الذي اكتسب ~~بعد موت سيده بقدر ما يخرج منه من الثلث وسلم البقية إلى ورثة سيده ولا مال ~~لمدبر ولا أم ولد ولا عبد أموال هؤلاء لساداتهم إذا أعتقوا أخذت أموالهم من ~~أيديهم لا تكون الأموال إلا للأحرار والمكاتب إذا عتق وكان أفاد مالا في ~~كتابته # | - * تدبير النصراني # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه إذا دبر النصراني عبدا له ~~نصرانيا فأسلم العبد النصراني قيل للنصراني إن أردت الرجوع في التدبير ~~بعناه عليك وإن لم ترده قيل للنصراني نحول بينك وبينه ونخارجه وندفع إليك ~~خراجه حتى تموت فيعتق عليك ويكون لك ولاؤه أو ترجع فنبيعه وهكذا يصنع في ~~المكاتب وأم الولد نمنعه ( ( ( فمنعه ) ) ) عن أم الولد حتى يموت فتعتق وعن ~~المكاتب حتى يعجز فنبيعه أو يؤدى فيعتق وفي النصراني المدبر قول آخر أنه ~~يباع عليه بكل حال وللنصراني من مال مدبره وعبده وأم ولده مسلمين ما للمسلم ~~من أخذه # | - * تدبير أهل دار الحرب # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا قدم الحربي دار ms3838 الإسلام ~~بأمان فدبر عبدا له فالتدبير جائز فإن أراد الرجوع إلى دار الحرب لم ~~نمنعهما وإن أسلم العبد المدبر قلنا للحربي إن رجعت في التدبير لم نمنعك ~~الرجوع في وصيتك وبعنا عليك العبد أبيت أم أطعت لأنا لا ندعك تملك مسلما ~~لنا بيعه عليك وإن لم ترجع فأردت المقام خارجناه لك ومنعناك خدمته لك وإن ~~أردت الرجوع إلى بلادك فإن رجعت في تدبيره بعناه وإن لم ترجع خارجناه ووكلت ~~بخراجه إن شئت من يقبضه لك فإذا مت فهو حر ولو دبره في دار الحرب ثم خرج ~~إلينا مقيما على التدبير كان مدبرا ما لم يرجع في التدبير بأن يخرجه من ~~ملكه وفيه قول آخر أنه يباع بكل حال وكذلك لو أعتق في دار الحرب ثم خرجا ~~إلى دار الإسلام ولم يحدث ملكا له بغصب يغصبه إياه يسترقه به في دار الحرب ~~بعد العتق كان حرا فإن قال قائل كيف يكون العتق في دار الحرب جائزا قيل ~~العتق إخراج ملك إلى صاحبه فهو إذا أخرج ماله إلى ملك صاحبه ببيع ~~PageV08P023 أو ملك يصح ثم أسلما لم يرد إليه ما أخرج من ملكه إلى مثله ~~الحكم فيه أن لا يرد عليه ما أخرج منه ما لم يحدث أخذا له في دار الحرب فإن ~~أحدث أخذا له في دار الحرب فلا يخرج من يديه ما غلب عليه في دار الحرب ~~والعتق إخراج شيء من يديه لم يرجع فيأخذه بعد إخراجه فلا يكون له أخذه بعد ~~أن يصير إلى دار الإسلام قال والحجة في هذا مكتوب في كتاب غير هذا # | - * في تدبير المرتد # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا دبر المرتد ففيه أقاويل ~~أحدها أنه موقوف فإن رجع إلى الإسلام كان على تدبيره حتى يرجع فيه وهو على ~~أصل ملكه وإن قتل فالتدبير باطل وماله فيء ومن قال هذا القول قال إنما ~~وقفنا ماله عند ارتداده ليكون فيئا إن مات على الردة وراجعا إليه إن رجع ~~فلما مات على الردة علمت أن ردته ms3839 نفسها صيرت ماله فيئا والثاني أن التدبير ~~باطل لأن ماله موقوف يكون فيئا وماله خارج إلا بأن يعود إليه فالتدبير ~~والعتق باطل كله ومن قال هذا القول قال إن ماله خرج من يديه إلا أن يعود ~~وإنما يملكه بالعودة كما حقن دمه بالعودة فتدبيره كان وهو غير مالك وهذا ~~أشبه الأقاويل بأن يكون صحيحا وبه أقول والثالث أن يكون التدبير ماضيا عاش ~~أو مات لأنه لا يملك ماله إلا بموته وبموته يقع العتق ومن قال هذا أجاز ~~عتقه وجميع ما صنع في ماله ( قال الربيع ) للشافعي فيها ثلاثة أقاويل أصحها ~~أن التدبير باطل # | - * تدبير الصبي الذي لم يبلغ # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا دبر الغلام الذي لم يعقل ~~ولم يبلغ ثم مات فالتدبير جائز في قول من أجاز الوصية لأنه وصية ولوليه في ~~حياته بيع مدبره في النظر له كما يكون له أن يوصى لعبده فيبيعه وإن مات جاز ~~في الوصية وكذلك البالغ المولى عليه ومن لم تجز وصيته ( قال ) ومن لم يبلغ ~~فتدبيره باطل ولو بلغ ثم مات كان باطلا حتى يحدث له تدبيرا بعد البلوغ في ~~حياته وإذا دبر المعتوه أو المغلوب على عقله لم يجز تدبيره وإن كان يجن ~~ويفيق فدبر في حالة الإفاقة جاز وإن دبر في غير حال الإفاقة لم يجز # | - * تدبير المكاتب # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا دبر الرجل مكاتبه فإن أدى ~~قبل موت السيد عتق بأداء الكتابة وإن مات السيد ولم يؤد عتق بالتدبير وبطل ~~ما كان عليه من النجوم إن حمله الثلث وإن لم يحمله الثلث عتق منه بقدر ما ~~حمل الثلث وإن شاء إذا دبر قبل موت السيد أن يعجز كان له أن يعجز وكان ~~لسيده أخذ ما كان له من مال ولا تبطل الكتابة بالتدبير من قبل أنه إنما ~~زاده خيرا ولم ينقصه ألا ترى أنه لو أعتق جاز عتقه وسقطت الكتابة عنه ولا ~~يكون التدبير منقصا لشيء من الكتابة عنه من قبل أنه لم يقع ms3840 له بالتدبير عتق ~~بعد ومتى وقع سقط ما يبقى من الكتابة ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه ~~وإذا مات السيد وله مكاتب لم يبع المكاتب ولا كتابته في دينه ويؤخذ بنجومه ~~في دينه فإذا عجز بيع في الدين وكان رقيقا والمكاتب يخالف المدبر المدبر ~~يباع فيه لأنه وصية ويبيعه سيده في حياته والمكاتب لا يبيعه سيده في دين ~~ولا غيره ولا بعد موته حتى يعجز ولو كان عبد بين اثنين فدبر أحدهما نصيبه ~~ثم أعتق الآخر نصيبه وهو موسر ففيه قولان أحدهما أنه حر كله وعليه نصف ~~قيمته وله ولاؤه لأن التدبير PageV08P024 ليس بعتق بتات ولا يحول بين السيد ~~وبين بيعه وبه أقول وإن كان معسرا فنصفه حر ونصفه الآخر مدبر والقول الثاني ~~أنه لا يعتق منه إلا ما عتق والنصف الآخر مدبر بحاله يرجع فيه صاحبه متى ~~شاء # | - * مال المدبر # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وما اكتسب المدبر في تدبيره من ~~شيء ثم عتق بعد موت سيده فهو مال لورثة سيده لأن المدبر لا يملك شيئا إلا ~~شيئا كسبه بعد العتق وما يملك المملوك من شيء فإنما يملكه لسيده وكذلك ~~لسيده ( ( ( لسيد ) ) ) قبض جميع ماله قبل الرجوع في تدبيره بأي وجه كان ~~الملك بكسب أو هبة أو وصية أو جناية جنيت عليه أو غير ذلك ولو ثبت المدبر ~~على تدبيره حتى مات سيده فعتق وبيده مال يقر أنه إنما أفاده قبل موت سيده ~~كان ميراثا لسيده ولو قال أفدته بعد موت سيدي كان القول قوله مع يمينه وعلى ~~الورثة البينة أنه كان ملكه قبل موت سيده فإن جاؤوا بها على المال أو بعضه ~~أخذوا ما أقاموا عليه البينة وإن لم يأتوا بها كان ما في يديه له ولو كان ~~ذلك بعد موت سيده بساعة لأن كثير المال قد يفاد في ساعة ويتعذر قليله في ~~الزمان الطويل فإذا أمكن بوجه أن يملك مثل ذلك المال فالقول فيه قوله مع ~~يمينه ( قال الشافعي ) ولو اختلف المدبر وورثه من دبره في ms3841 مال في يده فأقام ~~المدبر البينة أنه أفاده بعد موت سيده والورثة البينة أنه أفاد ذلك المال ~~قبل موت سيده كانت البينة بينة المدبر والقول قوله لأنهم مستوون في الدعوى ~~والبينة ولو فضل في كينونته في يده فهو أرجح منهم سببا ولو كان في يده مال ~~فأقام الورثة البينة أنه كان في يديه وسيده حي وقال المدبر كان في يدي ~~لغيري وإنما ملكته بعد موت سيدي كان القول قوله مع يمينه ولا أخرجه من يديه ~~حتى يقول الشهود كان في يديه يملكه أو هو يملكه فإذا أثبتوا عليه هذا ~~أخرجته من يديه وسواء جميع حكم المدبر كان المدبر صغيرا أو كبيرا مسلما أو ~~كافرا أو امرأة أو رجلا # | - * ولد المدبر # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا أذن الرجل لمدبره فنكح قبل ~~التدبير أو بعده فسواء وما ولد له فحكم المولود في الحرية والرق حكم الأم ~~التي ولدته إن كانت حرة كان حرا وإن كانت أمة كان عبدا كما يكون هذا في ~~الحر والعبد غير المدبر ( قال الشافعي ) وليس للعبد ولا للمدبر ولا من لم ~~تكمل فيه الحرية أن ينكح إلا بإذن سيده وليس له أن يتسرى بحال وإذا أذن له ~~سيده بالتسري فتسرى درأنا عنه الحد بالشبهة وألحقنا به الولد وفرقنا بينهما ~~متى علمنا فإن لم نعلم حتى مات السيد وملك المدبر الأمة لم تكن الأمة أم ~~ولد له بذلك الولد بحال لأنه وطء فاسد لا وطء ملك صحيح ولا تكون الأمة أم ~~ولد حتى يكون الولد والوطء من مالك لها حر كامل الحرية # | - * ولد المدبرة ووطؤها # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه ولسيد المدبرة أن يطأها لأنها ~~على الرق ( قال ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه دبر جاريتين له فكان ~~يطؤهما وهما مدبرتان ( قال الشافعي ) وإذا دبر الرجل أمة فولدت بعد تدبيرها ~~في بقية عمرها وهي مدبرة فسواء والقول فيهم واحد من قولين كلاهما له مذهب ~~والله تعالى أعلم فأما أحدهما فإن سيد المدبرة لما دبرها ms3842 ولم يرجع في ~~التدبير فكانت مملوكة موقوفة العتق ما لم يرجع فيها مدبرها بأن يخرجها من ~~PageV08P025 ملكه وكان الحكم في أن ولد كل ذات رحم بمنزلتها إن كانت حرة ~~كان حرا وإن كانت مملوكة كان عبدا لا وقف فيها غير الملك كان مملوكا كان ~~ولد المدبرة بمنزلتها يعتقون بعتقها ويرقون برقها وقد قال هذا بعض أهل ~~العلم ومن قال هذا القول انبغى أن يقول فإن رجع السيد في ولدها كان له ولم ~~يكن ذلك رجوعا في تدبير أمهم وكذلك إن رجع في تدبيرها لم يكن رجوعا في ~~تدبير من ولدت وهي مدبرة والرجوع أن يخرجه من ملكه فإن قال قائل فكيف يكون ~~له الرجوع في تدبيرها ولا يكون رجوعه في تدبيرها رجوعا في تدبير ولدها ~~وإنما ثبت لهم التدبير بأن أمهم مدبرة فحكمنا أنهم كمن ابتدئ تدبيره ولم ~~يحكم لهم أنهم كعضو منها فما الدليل على ذلك قيل ألا ترى أن قيمتهم لو كانت ~~مثل قيمتها أو أقل أو أكثر ثم مات السيد قوموا كما تقوم أمهم ولم يعتقوا ~~بغير قيمة كما لا تعتق أمهم بغير قيمة فإذا حكمنا بهذا جعلنا حكمهم كحكم ~~أنفسهم وإن ثبت ذلك بها ولو جعلت حكمهم حكم أمهم وجعلت القيمة لها دونهم ~~ولم أجعل له الرجوع فيهم دونها وجعلناه إذا رجع فيها راجعا فيهم وجعلناهم ~~رقيقا لو ماتت قبل موت سيدها وأبطلنا تدبيرهم إذا لم تعتق أمهم فهذا لا ~~يجوز لمن يقول هذا القول والله تعالى أعلم ( قال الشافعي ) وسواء كان ولدها ~~ذكورا أو إناثا فإن ولدت ذكورا أو إناثا فأولاد الإناث بمنزلة أمهاتهم سواء ~~والقول في الرجوع فيها وفيهم وترك الرجوع والرجوع في أمهاتهم دونهم وفيهم ~~دون أمهاتهم كالقول في بنات المدبرة نفسها وولد الذكور بمنزلة أمهاتهم إن ~~كن حرائر كانوا أحرارا وإن كن إماء كانوا إماء لمن ملك أمهاتهم ( قال ) ~~وإذا دبر أمته فولدت أولادا بعد التدبير فالقول فيها وفيهم كما وصفت فإن ~~رجع في تدبيرها ثم ولدت أولادا لأقل من ستة أشهر ms3843 من يوم رجع فالولد في معنى ~~هذا القول مدبر لأن العلم قد أحاط أن التدبير قد وقع عليهما وإن ولدت لستة ~~أشهر فصاعدا بعد الرجوع فالولد ولد مملوك لا تدبير له إلا أن يحدث له السيد ~~تدبيرا ( قال الشافعي ) وإذا دبر جارية له ثم قال تدبيرها ثابت وقد رجعت في ~~تدبير كل ولد تلده ولا ولد لها فليس هذا بشيء لأنه لا يرجع إلا فيما وقع له ~~تدبير فأما ما لم يملك ولم يقع له تدبير في أي شيء يرجع لا شيء له يرجع فيه ~~وإذا ولدت المدبرة ولدا فاختلف السيد فيه والمدبرة أو المدبرة وورثة السيد ~~بعد موت السيد فقال السيد أو الورثة ولدتيه قبل التدبير وقالت المدبرة بل ~~ولدته بعد التدبير فالقول قول السيد أو الورثة لأنهم مالكون وهي مدعية ~~إخراج ملكهم من أيديهم وعلى من قلت القول قوله اليمين بما قال فإن أقامت ~~بينة بما قالت كانت البينة العادلة أولى من اليمين الفاجرة وإن أقامت بينة ~~وأقام السيد أو ورثته بينة بدعواهم كانت بينتهم أولى وكان ولدها رقيقا من ~~قبل أنهم مملوكون في أيديهم فضل كينونتهم في أيديهم بالملك فهي وهم مدعون ~~ومقيمون بينة ولو كانت أمة بين اثنين فدبراها ثم جاءت بولد فادعاه أحدهما ~~كان ابنه وضمن نصف قيمته ونصف قيمتها ونصف عقرها لشريكه إن شاء شريكه لأن ~~مشيئته أخذ قيمتها رجوع في تدبيرها وكانت أم ولد له ولو ألقت الولد الذي ~~ادعى ميتا لم يكن له قيمة ولو جنى إنسان جناية فأخذ لها أرشا كان الأرش ~~بينهما والقول الثاني أن الرجل إذا دبر أمته فولدت بعد التدبير أولادا فهم ~~مملوكون وذلك أنها إنما هي أمته موصى لها بعتقها لصاحبها الرجوع في عتقها ~~وبيعها فليست هذه حرية ثابتة وهذه أمة موصى لها والوصية ليست بشيء لازم هو ~~شيء يرجع فيه صاحبه وأولادها مملوكون وقد قال هذا غير واحد من أهل العلم ( ~~قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء قال أولاد ~~المدبرة ms3844 مملوكون وقال هذا غير أبي الشعثاء من أهل العلم والله سبحانه ~~وتعالى أعلم ( قال الشافعي ) والعتق مخالف للتدبير عند كل أحد ولو أعتق رجل ~~أمة لها ولد لم يعتق ولدها بعتقها بحال إلا أن يعتقهم PageV08P026 # | - * في تدبير ما في البطن # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا دبر الرجل ما في بطن أمته ~~فليس له بيعها إلا أن يريد ببيعها الرجوع عن التدبير ولو أعتقه لم يكن له ~~بيعها وإنما قلنا لا يكون له بيعها لأني لا أعلم مخالفا في أن الأمة إذا ~~بيعت أو وهبت أو أعتقت حاملا كان ما في بطنها تبعا لها ما لم يزايلها كبعض ~~بدنها يملكه من يملكها ويعتق بعتقها فحكمه كحكم عضو منها ما لم يزايلها لم ~~يجز أن تباع أمة حامل لأن حكم حملها كحكمها ولو باع الذي دبر ولدها أمه وهي ~~حامل به فقال أردت الرجوع في تدبيري الولد كان البيع جائزا أو قال لم أرده ~~كان البيع مردودا ولو باع أمة واستثنى ما في بطنها فإن ولدت لأقل من ستة ~~أشهر فالولد مدبر إن كان دبره وحر إن كان أعتقه وإن لم تلد إلا لستة أشهر ~~فصاعدا من يوم كان التدبير أو العتق لم يكن مدبرا ولا حرا وإن ولدت ولدين ~~أحدهما لأقل من ستة أشهر والآخر لأكثر من ستة أشهر فهو من حمل واحد وحكمه ~~حكم واحد فإذا كان بعضه لأقل من ستة أشهر كان معتقا أو مدبرا وكل من معه في ~~ذلك الحمل ولو دبر ما في بطنها أو أعتقه ثم باعها فولدت قبل ستة أشهر كان ~~الولد معتقا أو مدبرا والبيع باطل وإن ولدت بعد ستة أشهر ففيها قولان ~~أحدهما أنه لما كان ممنوعا من البيع ليعرف حال الحمل فيباع في تلك الحال ~~كان البيع مردودا بكل حال لأنه في وقت كان فيه ممنوعا والآخر أن البيع جائز ~~ولو قال لأمته ولدك ولد مدبر لم يكن هذا تدبيرا إلا أن يريد به تدبيرا # | - * في تدبير الرقيق بعضهم قبل ms3845 بعض # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا دبر الرجل في صحته رقيقا أو ~~بعضهم قبل بعض وفي مرضه آخرين كذلك وأوصى بعتق آخرين بأعيانهم فلا يبدى ~~واحد منهم على واحد كما لو أوصى لرجل بوصية صحيحا ولآخر مريضا لم يبدأ قديم ~~الوصية على حديثها لأنه شيء أوقعه لهم في وقت واحد وكانوا إنما يدلون في ~~ذلك الوقت معا بحجة واحدة وهي أن الوصية واقعة لهم يوم كان ذلك الوقت فإن ~~خرجوا من الثلث عتقوا معا وإن لم يخرجوا أقرع بينهم فأعتق من خرج له سهم ~~العتق حتى يستوعب ثلث الميت قياسا على الذين أقرع النبي صلى الله عليه وسلم ~~بينهم حين أعتقهم المريض فأعتق ثلث الميت وأرق ثلثي الورثة # | - * الخلاف في التدبير # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه فخالفنا بعض الناس وأجري في ~~المدبر خلافا سأحكي بعضه إن شاء الله تعالى فقال لي بعض من خالفنا فيه على ~~أي شيء اعتمدت في قولك المدبر وصية يرجع فيه صاحبه متى شاء قلت على سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم التي قطع الله بها عذر من علمها قال فعندنا ~~فيه حجة قلنا فاذكرها قال ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم في حديثكم ~~باعه ولم يسأله صاحبه بيعه قلت العلم يحيط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كان لا يبيع على أحد ماله إلا فيما لزمه أو بأمره قال فبأيهما باعه قلت أما ~~الذي يدل عليه آخر الحديث في دفعه إياه إلى صاحبه الذي دبره فإنه دبره وهو ~~يرى أنه لا يجوز له بيعه حين دبره وكان يريد بيعه إما محتاجا وإما غير ~~محتاج فأراد الرجوع فذكر للنبي ( ( ( النبي ) ) ) صلى الله عليه وسلم ~~PageV08P027 فباعه وكان في بيعه دلالة على أن بيعه جائز له إذا شاء وأمره ~~إن كان محتاجا أن يبدأ بنفسه فيمسك عليها يرى ذلك لئلا يحتاج إلى الناس قال ~~فإن قال قائل فإنا روينا عن أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنه أن رسول ~~الله ms3846 صلى الله عليه وسلم إنما باع خدمة المدبر ( قال الشافعي ) فقلت له ما ~~روى هذا أحد عن أبي جعفر فيما علمت يثبت حديثه ولو رواه من يثبت حديثه ما ~~كان لك فيه حجة من وجوه قال وما هي قلت أنت لا تثبت المنقطع لو لم يخالفه ~~غيره فكيف تثبت المنقطع يخالفه المتصل الثابت قال فهل يخالفه قلت ليس بحديث ~~وأحتاج إلى ذكره فأذكره على ما فيه قال لو ثبت كان يجوز أن أقول باع النبي ~~صلى الله عليه وسلم رقبة مدبر كما حدث جابر وخدمة مدبر كما حدث محمد بن علي ~~( قال الشافعي ) فإن قلت إنه يخالفه قلت هو أدل لك على أن حديثك حجة عليك ~~قال وكيف قلت إن كان محمد بن على قال للمدبر الذي روى جابر أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم باع رقبته إنما باع النبي صلى الله عليه وسلم خدمته كما قلت ~~فغلط من قال باع رقبته بما بين الخدمة والرقبة كنت خالفت حديثنا وحديث محمد ~~بن علي قال وأين قلت أتقول إن بيعه خدمة المدبر جائز قال لا لأنها غرر فقلت ~~فقد خالفت ما رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فلعله باعه من نفسه قلت ~~جابر سمى باعه بثمانمائة درهم من نعيم النحام ويقول عبد قبطي يقال له يعقوب ~~مات عام أول في إمارة بن الزبير فكيف يوهم أنه باعه من نفسه وقلت له روى ~~أبو جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد فقلت مرسلا ~~وقد رواه معه عدد فطرحته وروايته يوافقه عليها عدد فيها حديثان متصلان أو ~~ثلاثة صحيحة ثابتة وهو لا يخالفه فيه أحد برواية غيره وأردت تثبت حديثا ~~رويته عن أبي جعفر يخالفه فيه جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ما أبعد ما ~~بين أقاويلك وقلت له وأصل قولك أنه لو لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شيئا لا يخالفه فيه غيره لزمك وقد ms3847 ~~باعت عائشة مدبرة لها فكيف خالفتها مع حديث النبي صلى الله عليه وسلم وأنتم ~~راوون عن أبي إسحاق عن امرأته عن عائشة شيئا في البيوع تزعم وأصحابك أن ~~القياس غيره وتقول لا أخالف عائشة ثم تخالفها ومعها سنة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم والقياس والمعقول ( قال الشافعي ) وقلت له وأنت محجوج بما وصفنا ~~من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي لا عذر لأحد في تركها ولو لم تكن ~~فيما نثبته محجوجا كنت محجوجا بقول عائشة فيما تزعم أنك تذهب إليه ولو لم ~~يكن لعائشة فيه قول كنت محجوجا بالقياس ومحجوجا بحجة أخرى قال وما هي قلت ~~هل يكون لك أن تقول إلا على أصل أو قياس على أصل قال لا قلت والأصل كتاب أو ~~سنة أو قول بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إجماع الناس قال لا ~~يكون أصل أبدا إلا واحدا من هذه الأربعة قلت وقولك في المدبر داخل في واحد ~~من هذه الأربعة قال لا قلت أفقياس على واحد منها قال أما قياسا في كل شيء ~~فلا قلت فمع أي شيء هو قياس قال إذا حمله الثلث ومات سيده عتق قلت نعم ~~بوصيته كعتق غير المدبر قال فهو قول أكثر الفقهاء قلت بل قول أكثر الفقهاء ~~أن يباع قال لسنا نقوله ولا أهل المدينة قلت جابر بن عبد الله وعائشة وعمر ~~بن عبد العزيز وبن المنكدر وغيرهم يبيعه بالمدينة وعطاء وطاوس ومجاهد ~~وغيرهم من المكيين وعندك بالعراق من يبيعه وقول أكثر التابعين يبيعه فكيف ~~ادعيت فيه الأكثر والأكثر من مضى عليك مع أنه لا حجة لأحد مع السنة وإن كنت ~~محجوجا بكل ما ادعيت وبقول نفسك قال وأين ذلك من قول نفسي فقلت أرأيت ~~المدبر لم أعتقه من الثلث وأستسعيه إذا لم يخرج من الثلث أرأيت لو كان ~~العتق له ثابتا كهو لأم الولد ألم تعتقه فارغا من المال ولا تستسعيه أبدا ~~قال إنما فعلت هذا لأنه وصية قلت أرأيت وصية لا ms3848 يكون لصاحبها أن يرجع فيها ~~قال لا غير PageV08P028 المدبر قلت أفيجوز أن تفرق بين الوصايا فتجعل ~~لصاحبها في بعضها الرجوع ولا تجعل له في بعض بلا خبر يلزم فيجوز عليك أن ~~يرجع الموصى في المدبر ولا يرجع في عبد لو أوصى بعتقه غير مدبر قال الناس ~~مجتمعون على أنه يرجع في الوصايا ومتفرقون في الوصية في المدبر قلت فإن ~~اجتمعوا على أن يكون التدبير وصية على أن له أن يرجع في جميع الوصايا غيره ~~وافترقوا فيه فكيف لم تجعل القول قول الذين قالوا يرجع فيه فتستدل على أن ~~من قال لا يرجع فيه قد ترك أصل قوله في أنه وصية إذا كان يرده فيما سواه من ~~الوصايا ( قال الشافعي ) ثم ذكرت أن قائل هذا القول يقول لو قال لعبد إذا ~~مت أنا وفلان فأنت حر كان له أن يبيعه ولو قال إذا جاءت السنة فأنت حر كان ~~له أن يرجع فيه فقلت فكيف زعمت أن له أن يرجع في هذا ولا يرجع في قوله إذا ~~مت فأنت حر فقال ما هما في القياس إلا سواء والقياس أن يرجع فيه كله لأن ~~أصل الأمر فيه أن هؤلاء مماليك له أوصى لهم بالعتق في وقت لم يقع فنثبت لهم ~~به حرية قلنا فهذه الحجة عليك في المدبر قال وأخرجت المدبر اتباعا والقياس ~~فيه أن له أن يرجع فيه قلنا فمن اتبعت فيه إن كان قال قولك أحد أكثر من ~~سعيد بن المسيب فاذكره فقد خالفت القياس كما زعمت وخالفت السنة والأثر وأنت ~~تترك على سعيد بن المسيب أقاويل له لا يخالفه فيها أحد وتزعم أن ليست عليك ~~فيه حجة والذين احتججت بموافقتهم من أهل ناحيتنا يخالفونك في المدبر نفسه ~~فيبيعونه بعد موت سيده إذا كان على سيده دين ولم يدع مالا قال هؤلاء باعوه ~~في الحين الذي صار فيه حرا ومنعوه من البيع قبل أن يصير حرا قلت ويقولون ~~أيضا إذا كان العبد بين اثنين فدبره أحدهما تقاوماه فإن صار للذي لم ms3849 يدبر ~~بطل التدبير فقال وهذا أعجب من القول الأول لأنهم أبطلوا التدبير والسيد لا ~~يريد إبطاله وجبروا المالكين على التقاوم وهما لا يريدانه ولا واحد منهما ~~فهذان أبعد قولين قالهما أحد من الصواب قلت فإذا كانت حجتك بأن وافقك هؤلاء ~~في معنى من قولك وأنت تستدرك في قولهم ما تقول فيه هذا القول أفترى فيك ~~وفيهم حجة على أحد لو خالفكم قال ما فينا حجة على أحد قلت ولو لم يكن مع من ~~خالفكم سنة ولا أثر قال ولو قلت فإن الحجة في السنة قال الحجة مع من معه ~~السنة قلت ولو لم يكن مع من خالفكم سنة كانت الحجة مع من معه الأثر قال نعم ~~قلت فهما معا معنا قلت ولو لم يكن أثر كانت الحجة مع من معه القياس قال نعم ~~قلت وأنت وغيرك تشهد لنا أن السنة والأثر والقياس معنا فكيف ذهبت عن هذا ~~كله فرجع بعض أهل العلم منهم عندهم إلى قولنا في المدبر ( قال الشافعي ) ~~وأخبرني عن أبي يوسف أنه قال السنة والأثر والقياس والمعقول قول من قال ~~يباع المدبر وما رأيت أشد تناقضا من قولنا فيه ولكن أصحابنا غلبونا وكان ~~الأغلب من قوله الأكثر لم يرجع عنه مع هذه المقالة وقد حكى لي عنه أنه ~~اشترى مدبرا وباعه وقال هذه السنة والله تعالى أعلم ( قال الشافعي ) قال لي ~~قائل منهم لا يشك أهل العلم بالحديث أن إدخال سفيان في حديث عمرو وأبى ~~الزبير فمات فباع النبي صلى الله عليه وسلم مدبره غلط إلا أن الحفاظ كما ~~قلت حفظوه عن عمرو بن دينار وعن أبي الزبير بسياق يدل على أن سيده كان حيا ~~ولو لم يعلم أن مثل هذا غلط لم نعرف غلطا ولا أمرا صحيحا أبدا ولكن لو كان ~~صحيحا لا يخالفه غيره أن النبي صلى الله عليه وسلم باع المدبر بعد موت سيده ~~الذي دبره ما كان القول فيه إلا واحدا من قولين أحدهما أن التدبير لا يجوز ~~إذا لم يكن أنه باعه ms3850 في دين على سيده لأن أقل أمره عندنا وعندك إذا كان ~~التدبير جائزا أن يعتق ثلثه إن لم يكن على سيده دين وهذا أشبه بظاهر الحديث ~~الثاني أن الناس إذا اجتمعوا على إجازة التدبير فلا يكون أن يجهل عامتهم ~~سنة النبي صلى الله عليه وسلم فلم يبعه النبي صلى الله عليه وسلم وشيء منه ~~يخرج من الثلث وإن لم يكن ذلك مؤدى في الحديث قال ولو لم يكن ذلك حجة في ~~المدبر إلا هذا وكان صحيحا PageV08P029 أكانت لك الحجة فقلت نعم فقال وما ~~هي قلت لو باعه النبي صلى الله عليه وسلم بعد الموت استدللت على أن الحرية ~~لم تتم فيه وأنه وصية وأن الوصايا تكون من الثلث وذلك أني رأيت أم الولد ~~تعتق فارغة من المال والمكاتب لا تبطل كتابته بموت سيده فلما بطلت وصية هذا ~~وجاز بيعه استدللت على أن بيعه في الحياة جائز لأنه وصية من الوصايا له ~~الرجوع فيها كما يرجع في الوصايا وأنه خارج من معنى من يثبت له العتق لأن ~~المكاتب يرق إذا عجز فلا تبطل كتابته حتى يكون يبطلها هو فتبطل بالعجز وكان ~~بسبب من حرية فلم تبطل حتى يبطلها هو ويبطل تدبير المدبر واستدللت على أن ~~المدبر وصية وإن صار إليه عتق فبالوصية لا بمعنى حرية ثابتة ( قال الشافعي ~~) وزعم آخر قال فجملة قوله لا يباع المدبر لأن سيد المدبر إذا أدان دينا ~~يحيط بماله لم يبع مدبره في دينه ولا في جناية لو جناها المدبر لأنه محبوس ~~على أن يموت سيده يعتق بموته فإن مات سيده وعليه دين بيع في دينه وكذلك إن ~~كانت على المدبر جناية لم يبع في جنايته فمنعه من أن يباع وسيده حي قبل أن ~~يقع له العتق وقد يموت المدبر قبل سيده فيموت عبدا لأنه لا يقع عليه العتق ~~عنده إلا بموت سيده فلما مات سيده وانقضى عنه الرق عنده ووقع عتقه باعه في ~~جناية نفسه ودين سيده فباعه في أولى حالة أن يمنعه فيها من ms3851 البيع ومنعه ~~البيع في أولى حالة أن يبيعه فيها والله المستعان وإياه أسأل التوفيق ( قال ~~الشافعي ) فإن قال فإني إنما بعته بعد موت سيده لأنه مات ولا مال له وإنما ~~هو وصية ولا تكون الوصايا إلا من الثلث قيل فذلك الحجة عليك أن تجعله ~~كالوصايا في أن ترقه إذا لم يخرج من الثلث وتمنع من أن تجعله من الوصايا ~~فتجعل لصاحبه الرجوع فيه كما يرجع في الوصايا فإن قلت إن فيه حرية والحرية ~~لا ترد قلت فقد رددتها حين وقعت وإن اعتللت بإفلاس سيده فقد يفلس وله أم ~~ولد فلا يردها وينفذ عتقها وقد يفلس وله مكاتب قد كاتبه على نجوم متباعدة ~~فلا تنقض كتابته ولا يرقه بعد موته إلا بما يرقه به في حياته وقد قلت في أم ~~ولد النصراني تسلم وهي حرة ولم يمت سيدها فيأتي الوقت الذي يقع فيه عتقها ~~حين صار فرجها من سيدها ممنوعا وأنت لا ترعى الاستسعاء بالدين قالوا مطلقا ~~لا يباع المدبر قالوا هو حر ويسعى في قيمته وكذلك قالوا في أم ولد النصراني ~~فقولهم على أصل مذهبهم أشد استقامة من قولك على أصل مذهبك أفرأيت الرجل إن ~~كان إذا أفلس عبده بمنزلة الميت يباع ماله ويحل ما لم يكن حل من ديونه فكيف ~~لم يبع مدبره كما باعه بعد الموت وأحل ديونه بعد الموت فإن قال قائل فقد ~~يفيد مالا قيل فلم أرك انتظرت بدين عليه إلى مائة سنة وجعلته حالا بموته ~~فإن قلت إنما أحكم عليه حكم ساعته وذلك حكم الموت فكذلك بيع مدبره بإفلاسه ~~وقد يمكن في الموت أن يظهر له مال بعد موته لم يكن عرف فلست أراه ترك ~~إرقاقه بعد الموت بما يمكن ولا بيعه في الحياة في إفلاس صاحبه بحكم ساعته ~~ولا سوى بين حكمه في موت ولا حياة وقد أرقه في الحياة بغير إفلاس ولا رجوع ~~من صاحبه فيه حيث لم يرقه من أرق المدبر ولا أحد غيره لأن من أرقه في ~~الحياة إنما أرقه إذا ms3852 رجع فيه صاحبه وقال إذا كان العبد بين اثنين فدبره ~~أحدهما تقاوماه فإن صار للذي دبره كان مدبرا كله وإن لم يشتره الذي دبره ~~انتقض التدبير إلا أن يشاء الذي له فيه الرق أن يعطيه الذي دبره بقيمته ~~فيلزمه ويكون مدبرا ( قال الشافعي ) ولا يجوز في قوله والله تعالى أعلم لا ~~يباع المدبر ما عاش سيده إلا أن يكون مدبرا كله ويضمن الذي دبره لشريكه نصف ~~قيمته لأن التدبير عنده عتق وكذلك هو عنده لو أعتقه ولا يجوز في قوله أن ~~ينتقض التدبير لأنه إذا جعل لسيده المدبر نقض التدبير فكيف جعل له نقض ~~التدبير إذا لم يشتر المدبر إن كان إذا نقض التدبير فقد جعله له فأثبت عليه ~~في موضع غيره وقد ذكرناه وإن كان لم يرد نقضه فقد جعل له نقضه وهو لا يريده ~~وما معنى يتقاومانه وهما لا يريدان التقاوم ولا واحد منهما ما أعرف ل ( ~~يتقاومانه ) وجها في شيء من العلم PageV08P030 والله المستعان والقول فيه ~~في قول من لا يبيعه ما وصفت من أنه مدبر كله وعلى المدبر السيد نصف قيمته ~~وهكذا قال من قال لا يباع المدبر فأما نحن فإنا إذا جعلنا لسيده نقض تدبيره ~~وبيعه فتدبيره وصية وهو بحاله مدبر النصف مرقوق النصف للشريك لأنه لم يعتقه ~~فيضمن لشريكه نصف قيمة العبد ويعتق عليه # | - * المكاتب بسم الله الرحمن الرحيم # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي رضي الله تعالى عنه قال ~~قال الله عز وجل @QB@ والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن ~~علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم @QE@ أخبرنا عبد الله بن ~~الحارث بن عبد الملك بن جريج أنه قال لعطاء ما الخير المال أو الصلاح أو كل ~~ذلك قال ما نراه إلا المال قلت فإن لم يكن عنده مال وكان رجل صدق قال ما ~~أحسب خيرا إلا ذلك المال قال مجاهد إن علمتم فيهم خيرا المال كائنة أخلاقهم ~~وأديانهم ما كانت ( قال الشافعي ) والخير كلمة يعرف ما أريد منها ms3853 بالمخاطبة ~~بها قال الله عز وجل @QB@ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير ~~البرية @QE@ فعقلنا أنهم خير البرية بالإيمان وعمل الصالحات لا بالمال وقال ~~الله عز وجل @QB@ والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير @QE@ ~~فعقلنا أن الخير المنفعة بالأجر لا أن لهم في البدن مالا وقال عز وجل @QB@ ~~إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا @QE@ فعقلنا أنه إن ترك مالا لأن المال ~~المتروك وبقوله @QB@ الوصية للوالدين والأقربين @QE@ قال فلما قال الله عز ~~وجل @QB@ إن علمتم فيهم خيرا @QE@ كان أظهر معانيها بدلالة ما استدللنا به ~~من الكتاب قوة على اكتساب المال وأمانة لأنه قد يكون قويا فيكسب فلا يؤدي ~~إذا لم يكن ذا أمانة وأمينا فلا يكون قويا على الكسب فلا يؤدي قال ولا يجوز ~~عندي والله تعالى أعلم في قوله @QB@ إن علمتم فيهم خيرا @QE@ إلا هذا وليس ~~الظاهر أن القول إن علمت في عبدك مالا بمعنيين أحدهما أن المال لا يكون فيه ~~إنما يكون عنده لا فيه ولكن يكون فيه الاكتساب الذي يفيد المال والثاني أن ~~المال الذي في يده لسيده فكيف يكون أن يكاتبه بماله إنما يكاتبه بما يفيد ~~العبد بعد بالكتابة لأنه حينئذ يمنع ما أفاد العبد لأداء الكتابة قال ولعل ~~من ذهب إلى أن الخير المال أنه أفاد بكسبه مالا للسيد فيستدل على أنه كم ~~يقدر مالا يعتق به كما أفاد أولا والعبد والأمة البالغان في هذا سواء كانا ~~ذوي صنعة أو غير ذوي صنعة إذا كان فيهما قوة على الاكتساب والأمانة # | - * ما يجب على الرجل يكاتب عبده قويا أمينا # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي رضي الله عنه قال أخبرنا عبد ~~الله بن الحارث عن بن جريج قال قلت لعطاء أواجب على إذا علمت أن فيه خيرا ~~أن أكاتبه قال ما أراه إلا واجبا وقالها عمرو بن دينار وقلت لعطاء أتأثرها ~~عن أحد قال لا ( قال الشافعي ) أما إذا كان المملوك قويا على الاكتساب غير ~~أمين أو أمينا غير قوي فلا شك عندي والله ms3854 تعالى أعلم في أن لا تجب مكاتبته ~~على سيده وإذا جمع القوة على الاكتساب والأمانة فأحب إلى لسيده أن يكاتبه ~~ولم أكن أمتنع إن شاء الله من كتابة مملوك لي جمع القوة والأمانة ولا لأحد ~~أن يمتنع منه ( قال الشافعي ) ولا يبين لي أن يجبر الحاكم أحدا علي كتابة ~~مملوكه لأن الآية محتملة أن تكون إرشادا وإباحة لكتابة يتحول بها حكم العبد ~~عما كان عليه لا حتما كما أبيح الصيد المحظور في الإحرام بعد الإحرام ~~والبيع بعد الصلاة لا أنه حتم عليهم أن يصيدوا ويبيعوا وقد ذهب هذا المذهب ~~عدد ممن لقيت من أهل العلم فإن قيل فهل فيه دلالة غير ما وصفت قيل أرأيت ~~إذا قيل فكاتبوهم هل يجوز أن يقال أوجب كما وجبت المتعة إلا وهو محدود بأقل ~~ما يقع عليه PageV08P031 اسم الكتابة أو لغاية معلومة فإن قيل لا فلا يختلف ~~أحد علمته في أن عبدا لرجل ثمنه ألف لو قال له كاتبني على ثلاثمائة درهم في ~~ثلاث سنين لم يجب عليه أن يكاتبه على هذا فإذا قيل فعلى كم فإن قال السيد ~~أكاتبك على ألف فأبى العبد أيخرج السيد من أن يكون خالف أن يكاتبه فإن قيل ~~نعم قيل فهل يجبر على أن يكاتبه على قيمته ( 1 ) قيل فالكتابة إنما تكون ~~دينا والقيمة لا تكون بالدين ولو كانت بدين لم تكن إلا على من له ذمة تلزمه ~~بكل حال والعبد ليست له ذمة تلزمه بكل حال ( قال الشافعي ) وملك الله عز ~~وجل العباد رقيقهم ولم أعلم مخالفا في أن لا يخرج العبد من يدي سيده إلا ~~بطاعته فهل ( 2 ) هذا لم يبن أن أوجب على السيد أن يكاتب عبده وكذلك المدبر ~~والمدبرة وأم الولد لأن كلا لم يخرج من ملك اليمين قال والعبد والأمة في ~~هذا سواء لأن كلاهما ملكت اليمين ولو آجر رجل عبده ثم سأله العبد أن يكاتبه ~~لم يكن ذلك له من قبل حق المستأجر في إجارته فإن العبد ممنوع من الكسب ~~بخدمة مستأجره ms3855 ولو كاتبه وهو أجير كانت الكتابة منفسخة ولو فسخ المستأجر ~~الإجارة لم تجز الكتابة حتى يجدد السيد كتابته برضا العبد وفي قول الله عز ~~وجل @QB@ والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم @QE@ دلالة على ~~أنه إنما أذن أن يكاتب من يعقل لا من لا يعقل فأبطلت أن تبتغي الكتابة من ~~صبي ولا معتوه ولا غير بالغ بحال وإنما أبطلنا كتابة غير البالغين ~~والمغلوبين على عقولهم كاتبوا عن أنفسهم أو كاتب ( ( ( كانت ) ) ) عنهم ~~غيرهم بهذه الآية وإنما أبطلنا أن يكاتب المحجور عليه الذي لا أمر له في ~~ماله وأن يكاتب عنه وليه لأنه لا نظر في الكتابة له وإنه عتق وليس له أن ~~يعتق # | - * هل في الكتابة شيء تكرهه # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا أراد الرجل كتابة عبده غير ~~قوي ولا أمين أو لا أمينة كذلك أو غير ذات صنعة لم أكره ذلك من قبل تطوعه ~~بالكتابة وهي مباحة إذا أبيحت في القوي الأمين أبيحت في غيره والثاني من ~~قبل أن المكاتب قد يكون قويا بما فرض الله عز وجل له في الصدقات فإن الله ~~تبارك وتعالى فرض فيها للرقاب وهم عندنا المكاتبون ولهذا لم أكره كتابة ~~الأمة غير ذات الصنعة لرغبة الناس في الصدقة متطوعين على المكاتبين قال ولم ~~يشبه الكتابة أن تكلف الأمة الكسب لأنها لا حق لها إذا كلفت كسبا بلا كتابة ~~في الصدقات ولا رغبة الناس في الصدقة عليها متطوعين كرغبتهم في الصدقة ~~عليها مكاتبة ( قال ) وعلى الحاكم أن يمنع الرجل أن يخارج عبده إذا كان ذا ~~صنعة مكتسبا إذا كره ذلك العبد ولكن يؤاجره وينفق عليه إن شاء ولا أكره ~~لأحد أن يأخذ من مكاتبته صدقات الناس فريضة ونافلة فأما الفريضة فهي كما ~~ملك المكاتب وأما النافلة فشيء صار له بالعطاء والقبض وقد كان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لا يأكل الصدقة فأكل من صدقة تصدق بها على بريرة وقال ~~هي لنا هدية وعليها صدقة وكذلك الصدقة على المكاتب وهي للسيد تحق كحق ms3856 ~~الغريم على رجل تصدق عليه ( قال ) ومن أين أدى المكاتب إلى سيده حلالا له ~~فعليه أن يقبله ويجبر على قبوله إلا أن يعلم أنه أدى إليه من حرام فلا يحل ~~قبول الحرام ( قال ) فإن قال المكاتب كسبته من حلال جبر الحاكم سيده على ~~أخذه أو إبرائه منه ولا يحل لسيده أخذه إذا علمه من حرام فإن سأل سيد العبد ~~الحاكم إحلاف مكاتبه ما أصابه من حرام فعلى الحاكم أن يحلفه فإن ~~PageV08P032 نكل وحلف السيد لقد أصابه من حرام لم يجبره على أخذه وقال ~~للمكاتب أد إليه من حلال أو من شيء لا نعرفه حراما فإن فعل جبره على أخذه ~~وإلا عجزه إن شاء سيده ( قال ) ولا يجبره إلا على أخذ الذي كاتبه عليه إن ~~كاتبه على دنانير لم يجبره على أخذ دراهم وإن كاتبه على عرض لم يجبره على ~~أخذ دراهم وإن كاتبه على عوض لم يجبره على أخذ قيمته ولكنه لو كاتبه على ~~دنانير جياد فأدى إليه من رأسه مثاقيل جياد أجبره على أخذها لأن اسم الجودة ~~يقع عليها وعلى ما دونها وهي تصلح لما لا تصلح له الجياد غيرها من دنانير ~~أو دراهم مما يقع عليه اسم الجودة ولو كاتبه على دنانير جدد جياد من ضرب ~~سنة كذا فأدى إليه خيرا منها من ضرب غير تلك السنة فإن كانت الدنانير التي ~~شرط تنفق ببلده ولا ينفق بها الذي أعطاه لم يجبر عليها وإن كانت خيرا وهكذا ~~هذا في التمر والعروض ولو كاتبه بتمر عجوة فأدى إليه صيحانيا وهو خير من ~~العجوة لم يجبر على أخذه ويجبر على عجوة أجود من شرطه بجميع صفته ويزيد ~~الفضل على ما بيع عليه صفته إلا أن يكون يصلح شرطه لغير ما يصلح له ما ~~أعطاه أو ينفق ببلده ولا ينفق به ما أعطاه # | - * تفسير قوله عز وجل @QB@ وآتوهم من مال الله الذي آتاكم > # - * ! أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي رضي الله تعالى عنه قال أخبرنا ~~الثقة عن أيوب عن نافع عن بن عمر ms3857 أنه كاتب عبدا له بخمسة وثلاثين ألفا ووضع ~~عنه خمسة آلاف أحسبه قال من أخر نجومه ( قال الشافعي ) وهذا والله تعالى ~~أعلم عندي مثل قول الله عز وجل @QB@ وللمطلقات متاع بالمعروف @QE@ فيجبر ~~سيد المكاتب على أن يضع عنه مما عقد عليه الكتابة شيئا وإذا وضع عنه شيئا ~~ما كان لم يجبر على أكثر منه فإن مات قبل أن يضع عنه جبر ورثته على ذلك فإن ~~كانوا صغارا وضع عنه الحاكم أقل ما يقع عليه اسم الشيء من كتابته وما زاد ~~سيد المكاتب أو ورثته إذا كانت أمورهم جائزة فهم متطوعون به فإن قيل فلم ~~جبرت سيد المكاتب على أن يضع عنه ولم تجبره على أن يكاتبه قيل لبيان ~~اختلافهما فإنه إذا كاتبه ممنوع من ماله وما أعطاه له دون ما كان مكاتبا ~~وهو إذا كان رقيقا لا يمنع من ماله ولم يخرج من رقه وما ملك العبد فإنما ~~يملكه لسيده وما ملك العبد بعد الكتابة ملكه العبد دونه ( قال ) وإذا أدى ~~المكاتب الكتابة كلها فعلى السيد أن يرد عليه منها شيئا فإن مات فعلى ورثته ~~وإن كان وارثه موليا أو محجورا عليه في ماله أو كان على الميت دين أو وصية ~~جعل للمكاتب أدنى الأشياء يحاصصهم به وإذا أدى المكاتب كتابته ثم مات سيده ~~وأوصى إلى أحد دفعه إلى المكاتب فإن لم يكن له ولي فعلى الحاكم أن يوليه من ~~رضيه له ويجبره على أن يعطيه أقل الأشياء وإن مات المكاتب وسيده وقد أدى ~~فعلى الورثة من هذا ما كان على سيد المكاتب حتى يؤدوه من مال سيد المكاتب ~~فإن كان على سيد المكاتب دين لم يكن لهم أن يحاصوا أهل الدين إلا بأقل ما ~~يقع عليه اسم شيء وإن كانوا متطوعين بما هو أكثر منه من أموالهم لم يحاص به ~~المكاتب ولم يخرجوه من مال أبيهم لأنه لم يكن يلزمه إلا أقل الأشياء فإذا ~~أخرجوا الأقل لم يضمنوا لأنه لا شيء له غيره وإن مات سيد المكاتب فأعطى ~~وارثه ms3858 المكاتب أكثر من أقل ما يقع عليه اسم الشيء كان لمن بقى من الورثة ~~رده وكذلك يكون لأهل الدين والوصية لأنه متطوع له بأكثر من أقل ما يقع عليه ~~اسم الشيء من مال ليس له دون غيره وهكذا سيده لو فلس فأما لو أعطاه سيده ~~شيئا ولم يفلس أو وضعه عنه فهو جائز له والشيء كل ماله ثمن وإن قل ثمنه ~~فكان أقل من درهم وإن كاتبه على دنانير فأعطاه حبة ذهب أو أقل مما له ثمن ~~جاز وإن كاتبه على دراهم فكذلك ولو أراد أن يعطيه ورقا من ذهب أو ورقا من ~~شيء كاتبه عليه لم يجبر العبد على قبوله إلا أن يشاء ويعطيه مما أخذ منه ~~لأن قوله @QB@ من مال الله الذي آتاكم @QE@ يشبه والله تعالى أعلم آتاكم ~~منه فإذا أعطاه شيئا غيره فلم يعطه من الذي أمر أن يعطيه ألا ترى أني لا ~~أجبر أحدا له حق في شيء أن يعطاه من غيره PageV08P033 # | - * من تجوز كتابته من المالكين # - * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإنما خاطب الله عز وجل والله ~~تعالى أعلم بالفعل في المماليك من كان ملكه ثابتا في المماليك وكان غير ~~محجور فليس يكون هكذا إلا حر بالغ غير محجور وإذا كاتب الحر المحجور عبده ~~ثم أطلق عنه الحجر فإن كتابته باطلة إلا أن يكون جددها بعد إطلاق الحجر ~~والحرة البالغة في الرشد والحجر كالحر لا يختلفان ولو كاتبه قبل أن ينطلق ~~عنه الحجر ثم أطلق عنه الحجر ثم تأداه الكتابة كلها لم يعتق إلا أن يكون ~~جدد الكتابة بعد إطلاق الحجر أو قال بعد إطلاق الحجر إذا أديت إلى كذا فأنت ~~حر فيعتق بهذا القول لا بأداء الكتابة كلها كما لو قال هذا لعبد له إن دخلت ~~الدار فأنت حر فدخلها بعد إطلاق الحجر عن السيد لم يعتق حتى يجدد يمينا أو ~~عتقا بعد إطلاق الحجر ولو ادعى عبد على سيده أنه كاتبه فقال كاتبتك وأنا ~~محجور وقال العبد كاتبتني وأنت غير محجور فالقول ms3859 قول العبد وعلى السيد ~~البينة وإذا كاتب السيد عبده وهو غير محجور ثم حجر على السيد أو عبده كانت ~~الكتابة على السيد ثابتة ويستأدى وليه الكتابة وإذا أدى العبد فهو حر ( قال ~~) ولو كاتب رجل عبده وهو مبرسم أو به لمم ( ( ( ألم ) ) ) أو عارض غالب على ~~عقله أو مزيل له وإن لم يغلب عليه حين كاتبه فالكتابة باطلة لأنه في هذه ~~الحال لو أعتقه لم يجز عتقه فإن أفاق فأثبته عليها فالكتابة باطلة حتى ~~يجددها له في الوقت الذي لو أعتقه فيه جاز عتقه أو باعه جاز بيعه وإذا كاتب ~~الرجل عبده وهو غير محجور ثم غلب على عقله فالكتابة ثابتة إنما أنظر إلى ~~عقدها فإذا كان صحيحا أثبته وإذا كان غير صحيح لم أثبته بحال يأتى بعده # | - * كتابة الصبي # - * ( قال الشافعي ) رضى الله تعالى عنه وإذا كاتب الصبي عبده لم تجز ~~كتابته بإذن أبيه كانت الكتابة أو قاض أو وليه وكذلك لو أعتقه على مال ~~يأخذه منه لأن الصبي ممن لا يجوز عتقه وإذا كاتب الصبي عبده قبل البلوغ ثم ~~بلغ فأثبته على الكتابة لم تجز الكتابة إلا أن يجددها بعد البلوغ والرشد # | - * موت السيد # - * أخبرنا الربيع قال ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا كاتب ~~الرجل عبده ثم مات السيد فالكتابة بحالها وإذا كاتبه ثم أفلس فالكتابة ~~بحالها ولو كاتبت أم ولد أو مدبر مملوكا لهما لم تجز الكتابة ولو أخذا ~~جميعها لم يعتق لأنهما مما لا يجوز بيعه ولا عتقه وإذا كاتب المكاتب عبده ~~لم تجز كتابته ولو أخذ الكتابة لم يعتق لأنه ممن لا يجوز عتقه ولا يثبت له ~~ولاء كان ذلك نظرا منه لنفسه أو لم يكن وكذلك لو أخذ من العبد عاجلا في أول ~~كتابته مثل قيمته مرارا لأن كسب عبده له وليس له أن يخرج عبده منه بعتق ولا ~~يمنع نفسه ماله # | - * كتابة الوصي والأب والولي # - * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وليس لأب الصبي ولا لولي اليتيم ~~وصيا كان أو مولى أن ms3860 يكاتب عبده بحال لأن الكتابة لا نظر فيها للصغير ولا ~~للكبير ألا ترى أن العبد المكاتب إذا كان ذا مال أو أمانة واكتساب كانت ~~رقبته وماله واكتسابه للصبي والمولى وإن كان غير ذي أمانة لم يكن النظر أن ~~يمنع بيعه وإجارته وأرش PageV08P034 الجناية عليه ويكاتب على نجوم ( 1 ) ~~تمنع في مدتها لها من منفعته ثم لعله أن لا يؤدى ما عليه وإن قيل فقد ينصح ~~ويكتسب إذا كوتب نصيحة لا ينصحها عبدا قيل فإن كانت نصيحته بمال يؤديه عنده ~~فأتطلبه فهو للصبى والمولى عليه ولا يمنع رقبة العبد ولا منفعته وإن كانت ~~نصيحته اكتسابا فأجره فإن خبث أدبه فإن قيل فقد يخاف ( ( ( يخالف ) ) ) أن ~~يأبق إن لم يكاتب قيل ولا يؤمن عليه إذا كوتب أن يقيم حتى إذا تقارب حلول ~~نجمه أبق فليست الكتابة نظرا بحال وإنما أجزناها على من يلي ماله لأنه لو ~~أعتق جاز فإن كاتب أبو الصبي أو ولي اليتيم أو المولى فالكتابة باطلة وإن ~~أدى العبد أو أعتقه فالعبد رقيق بحاله ( ( ( بحال ) ) ) وما يؤدى منه حلال ~~لسيده وإن أعطى من سهم الرقاب رجع الوالي عليه فأخذه ممن صار إليه لأنه ليس ~~من الرقاب وإذا باعه من أجنبي فاستوفى قيمته أو ازداد أو باعه بما يتغابن ~~الناس بمثله في نظر المولى لعتق أو غيره جاز البيع من قبل أنه يملك على ~~المشتري من ماله بالعبد للمولى ما لم يكن للمولى يملك وهو لا يملك على ~~المكاتب شيئا لم يكن المولى يملكه لأن ملكه على رقبته وماله وكسبه فيما ~~يستأنف واحد وهكذا ليس لولي الصبي أبا كان أو غيره أن يعتق عبده على مال ~~يعطيه إياه العبد إن أعطاه وقبض المال من العبد أو أعتقه عليه فالمال ~~للمولى والعتق باطل وليس لولي المولى أبا ( ( ( أيا ) ) ) كان أو غيره أن ~~يبيعه من أحد بدين فإن باعه بدين فالبيع مفسوخ ولو أعتقه الذي اشتراه كان ~~العتق مردودا وفي عتق الأب والولي عبد المولى عليه على مال أو مكاتبته معنى ~~بأن ms3861 لا يجوز أن يكون الولاء إلا للمعتق والمولى غير معتق والمعتق غير مالك ~~ولا يجوز العتق لغير مالك وإن كان المولى بالغا فأذن بذلك لوليه لم يجز ~~لأنه في حكم الصغير في أن لا يجوز أمره في ماله حتى يجمع البلوغ والرشد ~~وإذا كان العبد بين محجور عليه بالغ أو صبي وبين رجل يلي نفسه لم تجز ~~كتابته أذن فيها المحجور ووليه أم لم يأذنا وإذا أدى عتق نصيب غير المحجور ~~ويراجع هو والعبد بنصف قيمة العبد وعتق كله عليه إن كان موسرا وضمن للمحجور ~~نصف قيمة العبد مملوكا ولا يرجع على المحجور بشيء أخذه منه لأنه أخذ من ~~عبده # | - * من تجوز كتابته من المماليك # - * أخبرنا الربيع قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يجوز أن ~~يكاتب الرجل عبدا له مغلوبا على عقله ولا عبدا له غير بالغ لأنه إذا كان ~~معقولا عن الله عز وجل أنه إنما خاطب بالفرائض البالغين غير المغلوبين على ~~عقولهم فالكتابة إذا كانت فريضة للعبد لازمة على سيده وللسيد على عبده فيها ~~أداء الأمانة والوفاء وليس الصغير ولا المغلوب على عقله ممن يلزمه فرض ~~بقوله كما لا يحد بقوله ولا يؤخذ بإقراره على نفسه في شيء لله ولا للناس ( ~~قال الشافعي ) وكذلك لا يجوز أن يكاتب أبو المعتوه والصبي عنهما ولا أمهما ~~إن كانا مملوكين وكاتبا على أنفسهما أو عليهما دون أنفسهما لأنه لا يجوز أن ~~يحمل العبد لسيده بشيء خلا الكتابة التي أذن الله عز وجل بها التي هي سبب ~~فكاك رقه فأما أن يحمل عن غيره فلا وكذلك لو كان أبواهما حرين فكاتبا عنهما ~~على نجوم وضمنها الأبوان فشرط السيد أنهما مملوكان حتى يؤديا إليه هذا ~~المال لم تجز الكتابة وإن أديا إليه عنهما عتقا كما يعتق المكاتب بأداء ~~الكتابة الفاسدة ويأخذ السيد قيمة المعتق منهما ويتراجعون كما وصفت في ~~الكتابة الفاسدة والعبد كالحر في اليمين وليس لأبويهما إذا أعتقا أن يرجعا ~~على السيد بما أعطياه على عتقهما كما ليس لهما لو قالا ms3862 أعتق عبدك على مائة ~~فأعتقه أن يرجعا كما لو أعطياه مائة أو ضمناها له على أن يعتقه فأعتقه لم ~~يكن لهما أن يرجعا ولهما أن يرجعا في الضمان له ما لم يعتقه وكذلك في الباب ~~الأول يرجعان ما لم يعتقا ( قال ) وإذا أراد أبواهما أن يجوز هذا اشترياهما ~~بنقد أو دين إلى أجل أو حال فإذا فعلا PageV08P035 لزمهما المال وكان ~~الأبنان حرين بملك الأبوين لهما وكذلك الأجنبيون في هذه المسائل كلها إلا ~~أن الأجنبيين إذا اشتروهما لم يعتقا حتى يحدثوا لهما عتقا ولو كاتب رجل على ~~نفسه وبن له صغير كانت الكتابة باطلة وكذلك على نفسه وبن له معتوه أو بالغ ~~غير معتوه غائب وكذلك لو كاتب رجل على نفسه وما ولد له من غير أمة له لم ~~يجز هذا وإذا كاتب العبد بالغا صحيحا ثم غلب العبد على عقله لم يكن للسيد ~~أن يعجزه حتى يحل نجم من نجومه فإذا حل لم يكن له تعجيزه لأنه لا يعرب عن ~~نفسه بحال حتى يأتى الحاكم ولا ينبغي للحاكم أن يعجزه حتى يسأل عن ماله فإن ~~وجد له مالا يؤدى إلى سيده منه الكتابة أداها وأنفق عليه من فضله وإن لم ~~يجد له ما يؤدى عنه الكتابة أو النجم الذي حل عليه منها عجزه فإن عجزه ثم ~~أفاق فدل على مال له أو دل عليه الحاكم قبل إفاقته أبطل التعجيز عنه وجعله ~~مكاتبا بحاله إذا كان المال له قبل التعجيز وادعى ذلك المكاتب فإن كان مالا ~~أفاده بعد التعجيز جعله لسيده ولم يرد التعجيز ولو وجد الحاكم له في ذهاب ~~عقله ما يؤدى عنه كتابته فأداه عتق وإن لم يجد له مالا ولم يجد له نفقة ولا ~~أحدا يتطوع بأن ينفق عليه عجزه وألزم السيد نفقته ولا يلزم السيد نفقته ~~بحال حتى يقضى عليه بالعجز فإذا وجد له مالا كان قبل التعجيز فك التعجيز ~~عنه ويرد السيد عليه بنفقته في ذلك المال مع كتابته ( قال ) ويبين ما وصفت ~~في كتاب تعجيزه ms3863 إياه ولو غلب المكاتب على عقله وأدى عنه السلطان كان على ~~الكتابة لأنه يؤدى عنه من حقه فإذا أدى عنه رجل متطوعا فعلى الحاكم قبول ~~ذلك للمكاتب حتى يصير مالا له ثم يعطيه سيده وليس على السيد قبوله ( ( ( ~~قبول ) ) ) إلا أن يقول المتطوع عنه قد ملكته إياه فيلزم السيد قبوله عن ~~المكاتب لأن المكاتب لا يعرب عن نفسه فإن أبي السيد أن يقبله عنه وخفى ذلك ~~على القاضي فعجزه ثم علمه رد تعجيزه وأخذه ( ( ( وأخذ ) ) ) بما تطوع به ~~عليه إن أعطاه المتطوع فإن لم يعطه لم يجبره الحاكم عليه # | - * كتابة النصراني # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رضي الله عنه إذا كاتب الرجل ~~النصراني عبده على ما يجوز للمسلم أن يكاتب عبده عليه فالكتابة جائزة وإن ~~ترافعا إلينا أنفذناها فإن كاتب عبده ثم أسلم العبد فهو على الكتابة إلا أن ~~يشاء أن يعجزه فإن شاء العجز بعناه عليه وكذلك أمته يكاتبها ثم تسلم إن ~~شاءت العجز بعناها وإن لم تشأه أثبتنا الكتابة وإن أسلم السيد والعبد ~~نصراني بحاله فالكتابة بحالها وكذلك لو أسلما جميعا ولو كاتب نصراني عبدا ~~له نصرانيا على خمر أو خنزير أو شيء له ثمن عندهم محرم عندنا فجاءنا السيد ~~يريد إبطال الكتابة والعبد يريد إثباتها أو العبد يريد إبطالها والسيد يريد ~~إثباتها أبطلناها لأنهما جاءانا ( قال ) ونبطلها ما لم يؤد المكاتب الخمر ~~أو الخنزير وهما نصرانيان فإذا أدى الخمر أو الخنزير وهما نصرانيان ثم ~~ترافعا إلينا أو جاءنا أحدهما فقد عتق ولا يزاد واحد منهما على صاحبه بشيء ~~لأن ذلك مضى في النصرانية بمنزلة ثمن خمر بيع عندهم ولو كاتبه في النصرانية ~~بخمر فأداها إلا قليلا ثم أسلم السيد والعبد بحاله فجاءانا أبطلنا المكاتبة ~~لأنه ( ( ( كأنه ) ) ) ليس له أن يأخذ خمرا وهو مسلم وكذلك لو أسلم العبد ~~ثم جاءنا السيد والعبد أبطلنا المكاتبة لأنه ( ( ( كأنه ) ) ) ليس لمسلم أن ~~يؤدي خمرا وكذلك لو أسلمنا جميعا وكذلك لو لم يسلم واحد منهما وجاءنا ~~أحدهما أبطلنا المكاتبة لأنه ليس لمسلم ms3864 أن يقتضى خمرا ( قال ) ولو أسلم ~~السيد والعبد أو أحدهما وقد بقى على العبد رطل خمر فقبض السيد ما بقى عليه ~~عتق العبد بقبضه آخر كتابته ورجع السيد على العبد بجميع قيمته دينا عليه ~~لأنه قبضها وليس له ملكها إن كان هو المسلم وكذلك إن كان العبد المسلم فليس ~~له قبضها منه ولا لمسلم تأديتها إليه ولو أن نصرانيا ابتاع عبدا مسلما أو ~~كان له عبد نصراني فأسلم ثم كاتبه بعد إسلام العبد على دنانير PageV08P036 ~~أو دراهم أو شيء تحل كتابة المسلمين عليه أو لا تحل ففيها قولان أحدهما أن ~~الكتابة باطل لأنها ليست بإخراج له من ملكه تام ومتى ترافعوا إلينا رددناها ~~وما أخذ النصراني منه فهو له لأنه أخذه من عبده فإن لم يترافعوا حتى يؤديها ~~العبد المكاتب عتق وتراجعا بفضل قيمة العبد إن كان ما قبض منه النصراني أقل ~~من قيمته رجع على العبد بالفضل وإن كان ما أدى إليه العبد أكثر من القيمة ~~رجع على النصراني بالفضل عن قيمته ولو كاتبه بخمر أو خنزير أو شيء لا ثمن ~~له في الإسلام بعد ما أسلم العبد كانت الكتابة فاسدة فإن أداها العبد عتق ~~بها ورجع عليه النصراني بقيمة تامة لأنه لا ثمن للخمر الذي دفع إليه ولو ~~كانت المكاتبة للنصراني جارية كانت هكذا في جميع المسائل ما لم يطأها فإن ~~وطئها فلم تحمل فلها مهر مثلها وإن وطئها فحملت فأصل كتابتها صحيح وهي ~~بالخيار بين العجز وبين أن تمضى على الكتابة فإن اختارت المضي على الكتابة ~~فلها مهر مثلها وهي مكاتبة ما لم تعجز وإن اختارت العجز أو عجزت جبر على ~~بيعها ما لم تلد فإن ولدت له فالولد مسلم حر بإسلامها لا سبيل عليه لأنه من ~~مالكها وإن مضت على الكتابة فمات النصراني فهي حرة بموته ويبطل عنها ما بقى ~~عليها من الكتابة ولها مالها ليس لورثته منه شيء لأنه كان ممنوعا من مالها ~~بالكتابة ثم صارت حرة فصاروا ممنوعين منه بحريتها وإن ولدت وعجزت أخذ ms3865 ~~بنفقتها وحيل بينه وبين إصابتها فإذا مات فهي حرة وتعمل له ما تطيق وله ما ~~اكتسبت وجني عليها والقول الثاني أن النصراني إذا كاتب عبده المسلم بشيء ~~يحل فالكتابة جائزة فإن عجز بيع عليه وكذلك إذا اختار العجز بيع عليه وإذا ~~أدى عتق وكان للنصراني ولاؤه لأنه مالك معتق وإذا كاتبه كتابة فاسدة بيع ما ~~لم يؤد فيعتق فإن أدى فعتق بالأداء فهو حر وولاؤه للنصراني ويتراجعان بقيمة ~~العبد مملوكا وتكون للنصراني عليه دينا ( قال ) وجناية عبد النصراني ~~والجناية عليه وولده وولد مكاتبته في الحكم إذا ترافعوا إلينا مثل جناية ~~مكاتب المسلم والجناية عليه وولده لا يختلفون في الحكم # | - * كتابة الحربي # - * ( قال الشافعي ) رضي الله عنه وإذا كاتب الحربي عبده في بلاد الحرب ~~ثم خرجا مستأمنين أثبت الكتابة بينهما إلا أن يكون السيد أحدث لعبده قهرا ~~على استعباده وإبطال الكتابة فإذا فعل فالكتابة باطلة ولو كاتب مسلم في ~~بلاد الحرب والعبد مسلم أو كافر كانت الكتابة ثابتة كهي في بلاد الإسلام ~~ولو أحدث له المسلم قهرا بطل به الكتابة أو أدى إلى المسلم فأعتق والعبد ~~مسلم أو كافر ثم قهره المسلم فسباه لم يكن له ذلك وكان حرا لأن الكتابة ~~أمان له منه إن كان كافرا وعتق تام إن كان مسلما أو كافرا ولو كان العبد ~~كافرا فيعتق بكتابة المسلم ثم سباه المسلمون لم يكن رقيقا لأن له أمانا من ~~مسلم بعتقه إياه ولو كان أعتقه كافر بكتابة أو غير كتابة فسباه المسلمون ~~كان رقيقا لأنه لا أمان له من مسلم فالذي أعتقه نفسه يسترق إذا قدر عليه ~~ولو أن حربيا دخل إلينا بأمان فكاتب عبده عندنا والعبد كافر فأراد أن يخرج ~~به إلى بلاد الحرب وتحاكما إلينا منعته من إخراجه ووكل من يقبض نجومه فإذا ~~أدى عتق وكان ولاؤه للحربي وقيل له إن أردت المقام في بلاد الإسلام فأسلم ~~أو أد الجزية إن كنت ممن تؤخذ منه الجزية وإنما تركناك تقيم في بلاد ~~الإسلام للأمان لك وإنك مال لا ms3866 جزية عليك ولو كاتب الحربي عبدا له في بلاد ~~الإسلام أو الحرب ثم خرجا مستأمنين ثم لحق السيد بدار الحرب فقتل أو مات ~~فالمكاتب بحاله ( ( ( بحال ) ) ) يؤدي نجومه فإذا قبضت دفعت إلى ورثة ~~الحربي لأنه مال له كان له أمان ولو لم يمت السيد ولم يقتل ولكنه سبي ~~والمكاتب ببلاد الإسلام لم يعتق المكاتب ولم تبطل كتابته بسبي السيد ولو ~~سبي سيد المكاتب لم تبطل الكتابة وكان المكاتب مكاتبا بحاله فإن أدى فعتق ~~نظرت إلى سيده الذي كاتبه فإن كان قتل حين سبي أو من عليه أو فودي به ~~فولاؤه لسيده الذي كاتبه وإن كان استرق فمات رقيقا لم يكن له ولاؤه وعتق ~~المكاتب وكان لا ولاء له PageV08P037 ولا يجوز أن أجعل الولاء لرقيق وإذا ~~لم يجز أن يكون الولاء له لم يجز أن يكون الولاء لأحد بسببه ولد ولا سيد له ~~ولو أعتق سيد المكاتب بعد ما استرق كان ولاؤه له لأنه قد أعتقه وصار ممن ~~يصلح أن يكون له ولاء بالحرية فإن قيل فكيف تجعل الولاء إذا أعتق سيده لسيد ~~له وقد رق قيل بابتداء كتابته كما أجعل ولاء المكاتب يكاتبه الرجل ثم يموت ~~السيد فيعتق المكاتب بعد موت سيده بسنين لسيده لأنه عقد كتابته والكتابة ~~جائزة له ولو لم يدع الميت شيئا غيره والميت لا يملك شيئا فإن قيل فكيف لم ~~تبطل كتابته حين استرق سيده قيل لأنه كاتبه والكتابة جائزة ولا يبطلها حادث ~~كان من سيده كما لا تبطل الكتابة بموت السيد ولا إفلاسه ولا الحجر عليه ~~فإذا كاتب الحربي عبده في بلاد الإسلام ورجع السيد إلى دار الحرب فسبي وأدى ~~المكاتب الكتابة والحربي رقيق أو قد مات رقيقا فالكتابة لجماعة أهل الفيء ~~من المسلمين لأنه ( 3 ) لا يملك لها إذا بطل أن يملك سيد المكاتب وإذا لم ~~يجز بأن صار رقيقا بعد الحرية أن يملك مالا لم يجز أن يملكه عبد سيد ( ( ( ~~سيده ) ) ) له ولا قرابة له ولو قتل السيد أو سبي فمن عليه قبل ms3867 يجري عليه ~~رق أو فودى به لم يكن رقيقا في واحد من هذه الأحوال ورد ماله إلى سيده في ~~بلاد الحرب كان أو في بلاد الإسلام فإن مات رد على ورثته وإن استرق سيد ~~المكاتب ثم عتق ففيها قولان أحدهما أن يدفع إليه إذا مكاتبته وإن مات قبل ~~يدفع إليه دفع إلى ورثته لأنه كان مالا موقوفا له لم يملكه مالكه عليه لأنه ~~مال كان له أمان فلم يجز أن نبطل أمانه ولا ملكه ما كان رقيقا ولا سيد دونه ~~إذا لم يملكه هو فلما عتق كانت الأمانة مؤداة إليه إذا كان مالكا فكان ~~ممنوعا منها إذا كان إذا ضرب إليه ملكها غيره عليه كما ورث الله عز وجل ~~الأبوين فلما كان الأبوان مملوكين لم يجز أن يورثا لأنه يملك مالهما ~~مالكهما ولو عتق الأبوان قبل موت الولد ورثا فإن قيل فقد ملك بعض هذا المال ~~قبل عتق السيد قيل كان موقوفا ليس لأحد بعينه ملكه كما يوقف مال المرتد ~~ليملكه هو أو غيره إذا لم يرجع إلي الإسلام والقول الثاني أنه إذا جرى عليه ~~الرق فما أدى المكاتب لأهل الفيء لأنهم ملكوا ماله بأن صار غيره مالكا له ~~إذا صار رقيقا ولو كان العبد لحق بدار الحرب فلم يحدث له السيد قهرا يسترقه ~~به حتى خرجا إلينا بأمان فهو على الكتابة ولو لحق بدار الحرب وأدى المكاتب ~~بها ولم يحدث له السيد قهرا وخرجا إلينا كان حرا ولو دخل إلينا حربي وعبده ~~بأمان فكاتبه ثم خرج الحربي إلى بلاد الحرب ثم خرج عبده وراءه أو معه فأحدث ~~له قهرا بطلت الكتابة وكذلك لو أدى إليه ثم استعبده ثم أسلما معا في دار ~~الحرب كان عبدا له كما يحدث قهر الحر ببلاد فيكون له عبدا ولو دخل الحربي ~~إلينا بأمان ثم كاتب عبده ثم خرج الحربي إلى بلاد الحرب ثم أغار المشركون ~~على بلاد الإسلام فسبوا عبدا لحربي ثم استنقذه المسلمون كان على ملك الحربي ~~لأنه كان له أمان كما ms3868 لو أغاروا على نصراني فاستعبدوه ثم استنقذه المسلمون ~~كان حرا لأنه كان له أمان وكذلك لو أغاروا على الحربي ببلاد الإسلام وقد ~~دخل بأمان فسبوه فاستنقذه المسلمون كان له أمانه ولو أقام مكاتب الحربي في ~~أيديهم حتى يمر به نجم لا يؤديه كان للحربي إن كان في بلاد الإسلام أو بلاد ~~الحرب أن يعجزه فإن عجزه بطلت الكتابة وإن لم يعجزه فهو على الكتابة وهذا ~~كله إذا كانت كتابته صحيحة فأما إذا كانت كتابته فاسدة بشرط فيها أو كاتبه ~~على حرام مثل الكتابة على الخمر والخنزير وما أشبه هذا فإذا صار إلى ~~المسلمين فرده مولاه أفسدوا الكتابة # | - * كتابة المرتد من المالكين والمملوكين # - * ( قال الشافعي ) رضي الله عنه إذا ارتد الرجل عن الإسلام فكاتب عبده ~~قبل أن يقف الحاكم ماله فكتابته جائزة وكذلك كل ما صنع في ماله فأمره فيه ~~جائز كما كان قبل الردة فإذا وقف الحاكم ماله حتى يموت أو يقتل على ~~PageV08P038 الردة فيصير ماله يومئذ فيئا أو يتوب فيكون على ملكه لم تجز ~~كتابته وإذا كاتب المرتد عبده أو كاتبه قبل يرتد ثم ارتد فالكتابة ثابتة ~~قال ولا أجيز كتابة السيد المرتد ولا العبد المرتد عن الإسلام إلا على ما ~~أجيز كتابة المسلم وليس ولاء واحد منهما كالنصرانيين ومن لم يسلم قط فيترك ~~على ما استحل في دينه ما لم يتحاكم إلينا ولو تأدى السيد المرتد من مكاتبه ~~المسلم أو المرتد كتابة حراما عتق بها ورجع عليه بقيمته وكذلك كل كتابة ~~فاسدة تأداها منه عتق بها وتراجعا بالقيمة كما وصفت في الكتابة الفاسدة ولو ~~لحق السيد بدار الحرب وقف الحاكم ماله وتأدى مكاتبته فمتى عجز فللحاكم رده ~~في الرق ومتى أدى عتق وولاؤه للذي كاتبه وإن كان مرتدا لأنه المالك العاقد ~~للكتابة وإذا عجز الحاكم المكاتب فجاء سيده تائبا فالتعجيز تام على المكاتب ~~إلا أن يشاء السيد والعبد أن يجددا الكتابة وإذا وقف الحاكم ماله نهى ~~مكاتبه عن أن يدفع إلى سيده شيئا من نجومه فإذا دفعها إليه ms3869 لم يبرئه منها ~~وأخذه بها ولو أن رجلا كاتب عبدا له فارتد العبد المكاتب وهو في دار ~~الإسلام أو لحق بدار الحرب فهو على الكتابة بحالها لا تبطلها الردة وكذلك ~~لو كان العبد ارتد أولا ثم كاتبه السيد وهو مرتد كانت الكتابة جائزة أقام ~~العبد في بلاد الإسلام أو لحق بدار الحرب فمتى أدى الكتابة فهو حر وولاؤه ~~لسيده ومتى حل نجم منها وهو حاضر أو غائب ولم يؤده فلسيده تعجيزه كما يكون ~~له في المكاتب غير المرتد وإذا قتل على الردة أو مات قبل أداء الكتابة ~~فماله لسيده ولا يكون مال المكاتب فيئا بلحوقه بدار الحرب لأن ملكه لم يتم ~~عليه وما ملك المكاتب موقوف على أن يعتق فيكون له أو يموت فيكون ملكا لسيده ~~وسواء ما اكتسب ببلاد الحرب أو بلاد الإسلام فإن مات أو قتل وهو مكاتب فهو ~~ملك لسيده المسلم الذي كاتبه لا يكون فيئا ولا غنيمة ولو أوجف عليه بخيل أو ~~ركاب لأنه ملك للسيد المسلم ولو أرتد المكاتب ولحق بدار الحرب بشيء فوقع في ~~المقاسم أو لم يقع فهو لسيده وماله كله وكذلك لو أسر ثم سبي كان لسيده ( ~~قال الشافعي ) فإن أدى فعتق وهو مرتد ببلاد الحرب فسبي فهو وماله غنيمة ~~لأنه قد تم ملكه على ماله غير إنه إن ظفر به وهو مكاتب أو حر استتيب فإن ~~تاب وإلا قتل مكاتبا وماله للسيد وإن عرض قبل أن يقتل أن يدفع إلى سيده ~~ماله مكانه أجبر سيده على قبضه وعتق وقتل وكان ماله فيئا وإن لم يدفع حتى ~~يقتل فماله كله لسيده إذا كان سيده مسلما ولو كان السيد المرتد والمكاتب ~~المسلم فإن عجز المكاتب وقتل السيد أو مات على الردة فالمكاتب وماله فيء ~~لأنه مال للمرتد وإذا أدى فعتق فما أدى من الكتابة فمال المرتد يكون فيئا ~~وما بقي في يده فمال العبد الذي عتق بالكتابة لا يعرض له وإذا كاتب الرجل ~~عبده ثم ارتد عن الإسلام فما قبض في ردته من ms3870 كتابته قبل يحجر عليه فالمكاتب ~~منه بريء وما قبض بعد الحجر منه فللوالي أخذه بنجومه ولا يبرئه منه فإن ~~أسلم المولى وقد أقر بقبضه منه أبرأه الوالي فما قبض المولى منه إن كان قبض ~~منه في الردة نجما ثم سأله الوالي ذلك النجم فلم يعطه أياه فعجزه وأسلم ~~المرتد ألغى التعجيز عن المكاتب لأنه لم يكن عاجزا حيث دفع إلى سيده وهو ~~يخالف المحجور في هذا الموضع لأن وقف الحاكم ماله إنما كان توفيرا على ~~المسلمين إن ملكوه عنه بأن يموت قبل يتوب ولم يكن عليه ضرر وتاب في وقفه ~~عنه ألا ترى أنه ينفق عليه منه ويقضى منه دينه وتعطى منه جنايته وهذا دليل ~~على أنه في ملكه وإذا أرتد العبد عن الإسلام وكاتبه سيده جازت كتابته فإن ~~لحق بدار الحرب ومعه عبد آخر في الكتابة أخذت من الآخر حصته وعتق من ~~الكتابة بقدره ولم يؤخذ من حصة المرتد شيء وكذلك الأمة المرتدة تكاتب فإن ~~ولدت في الكتابة فمتى عجزت فولدها رقيق ومتى عتقت عتقوا وإذا سبي مكاتب ~~مسلم فسيده أحق به وقع في المقاسم أو لم يقع وإن اشتراه رجل في بلاد الحرب ~~بإذنه رجع عليه بما اشتراه به إلا أن يكون أكثر من قيمته وإن اشتراه بغير ~~إذنه لم يرجع عليه بشيء وإذا كاتب العبد وهو PageV08P039 في بلاد الحرب ~~فخرج العبد مسلما وترك مولاه بها مشركا فهو حر ولا كتابة عليه وكذلك لو خرج ~~مسلما وهو مكاتب فإن كان سيده مسلما في بلاد الحرب فلا يعتق بخروجه وهو على ~~ما كان عليه في بلاد الحرب ولو خرج سيد المكاتب بعده بساعة لم يرد في الرق ~~ولم يكن له ولاؤه لأنه لم يعتق ولو كاتب مسلم عبدا له مسلما فارتد قبل ~~السيد ثم ارتد السيد أو ارتد السيد ثم ارتد العبد أو ارتدا معا فسواء ذلك ~~كله والكتابة بحالها فإن أدى المكاتب إلى السيد قبل أن يوقف ماله عتق وسواء ~~رجع المكاتب إلى الاسلام أو لم يرجع إذا ms3871 أدى إلى السيد في أن يعتق العبد ~~بالأداء وكل حال وكذلك سواء رجع السيد إلى الإسلام أو لم يرجع في أن يعتق ~~العبد بالأداء ولو جاء العبد إلى الحاكم فقال هذه كتابتي فاقبضها فإن سيدي ~~قد ارتد لم يكن له أن يعجل بقبضها حتى ينظر فإن كان مرتدا قبضها وأعتقه ~~ووقفها فإن رجع سيده إلى الإسلام دفع إليه الكتابة وإن لم يرجع حتى مات أو ~~قتل على الردة كانت الكتابة فيئا كسائر ماله # | - * العبد يكون للرجل نصفه فيكاتبه ويكون له كله فيكاتب نصفه # - * ( قال الشافعي ) رضي الله عنه وإذا كان العبد نصفه حرا ( ( ( حر ) ) ~~) ونصفه لرجل فكاتب الرجل نصفه فالكتابة جائزة لأن ذلك جميع ما يملكه منه ~~وما بقى غير مملوك لغيره ولو كان له نصف عبد ونصفه حر فكاتب العبد على كله ~~كانت الكتابة باطلة وكان شبيها بمعنى لو باعه كله من رجل لأنه باعه ما يملك ~~وما لا يملك فإن أدى المكاتب الكتابة على هذه الكتابة الفاسدة عتق وتراجعا ~~في نصفه كما وصفت في الكتابة الفاسدة ولو كان له نصفه فكاتبه على ثلثيه ~~كانت الكتابة فاسدة لأنه كاتبه على ما لا يملك منه فإذا كاتبه على ما يملك ~~منه وما بقي منه حر بأن عتق جاز نصفا كان أو ثلثا أو أكثر فإذا كاتبه على ~~ما هو أقل مما يملك منه فالكتابة باطلة كالرجل يكون له العبد فيكاتب نصفه ( ~~قال ) ولو كان لرجل نصف العبد ولرجل نصفه قد دبره أو أعتقه إلى أجل أو ~~أخدمه أو كان في ملكه لم يحدث فيه شيئا فكاتبه شريكه لم تجز الكتابة وأنما ~~منعني إذا كان العبد بكماله لرجل فكاتب نصفه أو جزءا منه أن الكتابه ليست ~~بعتق بتات فأعتقه كله عليه بالسنة ولا يجوز أن أجعله مكاتبا كله وإنما ~~أكاتب نصفه فليس العبد في ملكه بحال فأنفذ الكتابة لأن العبد إذا كوتب منع ~~سيده من ماله وخدمته وإذا كاتب نصفه لم يستطع منعه من ماله وخدمته ونصفه ~~غير مكاتب وإذا قاسمه ms3872 الخدمة لم يتم للعبد كسب ولم يبن ما أكتسب في يوم ~~سيده الذي يخدمه فيه وفي يومه الذي يترك فيه لكسبه وإذا أراد السفر لم يكن ~~له أن يسافر لأنه يمنع سيده يومه فلا يكون كسبه تاما فلذلك أبطلت الكتابة ~~فيه ( قال الشافعي ) وإذا ترافعا إلينا قبل أداء الكتابة أبطلنا الكتابة ~~وإذا أبطلناها فما أدى منها إلي سيده فهو مال له وإذا لم يترافعا إلينا حتى ~~يؤدى المكاتب عتق كله ورجع عليه السيد بنصف قيمته لانه إنما أخرج منه النصف ~~على الكتابة الفاسدة فلا يرجع بأكثر من النصف لأن النصف الثاني عتق عليه ~~بإيقاعه العتق على النصف بالكتابة فكان كرجل قال لعبد له نصفك حر إذا ~~أعطيتني مائة دينار فأعطاه إياها عتق العبد كله لأنه مالك له وإذا أعتق منه ~~شيئا عتق كله ولو كانت المسألة بحالها فمات السيد قبل يتأدى منه بطلت ~~الكتابة ولو تأدى منه الورثة لم يعتق لأنهم ليسوا بمالكه الذي قال له إذا ~~أديت الي كذا فأنت حر وكذلك كل كتابة فاسدة مات السيد قبل قبضها فقبضها ~~الورثة بعد موته لم يعتق المكاتب بها لما وصفت وما أخذوا منه فهو مال لهم ( ~~( ( لهما ) ) ) وهذا كعبد قال له سيده إن دخلت الدار فأنت حر فلم يدخلها ~~حتى مات السيد ثم دخلها فلا يعتق لأنه دخل بعد ما خرج من ملكه PageV08P040 ~~وإذا كاتب الرجل عبده كتابه غير جائزه ثم باعه قبل الأداء فالبيع جائز لأن ~~الكتابة باطلة وكذلك إذا وهبه أو تصدق به أو أخرجه من ملكه بأي وجه ما كان ~~وكذلك إذا أجره فالإجارة جائزة وكذلك إذا جنى فهو كعبد لم يكاتب يخير في أن ~~يفديه متطوعا أو يباع في الجناية # | - * العبد بين اثنين يكاتبه أحدهما # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا كان ~~العبد بين رجلين فليس لأحدهما أن يكاتبه دون صاحبه أذن أو لم يأذن لأنه إذا ~~لم يأذن له فشرط السيد لعبده في النصف الذي كاتبه على خمسين إبلا يعتق ~~بأدائها لم ms3873 يجز له أن يأخذ الخمسين حتى يأخذ شريكه مثلها فتكون كتابته على ~~خمسين ولا يعتق إلا بمائة وإذا أخذ الخمسين فلشريكه نصفها ولا يعتق العبد ~~بخمسة وعشرين وإنما أعتق بخمسين ولا يجوز أن يعتق بأداء خمسين لم تسلم ~~لسيده الذي كاتبه ( قال ) وإذا أذن له أن يكاتبه فهو مثل أن لم يأذن له من ~~قبل أن إرادته أن يكاتب نصفه لا تزيل ملكه عن نصفه هو وإذا لم يزل ملكه عن ~~نصفه هو فليس للذي كاتبه أن يتأدى منه شيئا إلا وله نصفه ولو قال له تأداه ~~ما شئت ولا شيء لي منه كان له الرجوع فيه من قبل أنه أعطاه مالا يملك من ~~كسب العبد فإذا كسبه العبد فإن أعطاه إياه حينئذ بعلم شريكه وكم هو وإذنه ~~جاز له وله الرجوع ما لم يقبضه شريكه فأما قبل كسبه أو قبل علم الشريك ~~وتسليمه فلا يجوز ولا يجوز أن يكاتبه بإذنه إلا أن يأذن له في كتابة العبد ~~كله فيكون الشريك وكيلا لشريكه في كتابته فيكاتبه كتابة واحدة فتكون بينهما ~~نصفين فإن كاتب رجل عبده ( ( ( عبدا ) ) ) بغير إذن شريكه على خمسين فأداها ~~إليه فلشريكه نصفها ولا يعتق وإن أداها إلى سيده الذي كاتبه وأدى إلى سيده ~~الذي لم يكاتبه مثلها عتق لأنه قد أدى إليه خمسين سلمت ويتراجع السيد الذي ~~كاتبه والمكاتب بقيمة نصفه لأنه عتق بكتابة فاسدة فإن كان ثمن نصفه أقل من ~~خمسين رجع عليه العبد بالفضل على الخمسين وإن كان أكثر من خمسين رجع عليه ~~السيد بالزائد على الخمسين ولو أراد شريكه في العبد الذي لم يكاتب أن يمنع ~~عتقه بأن يقول لا أقبض الخمسين لم يكن له وقبضت عليه لأنه قد أدى إليه مثل ~~ما أدى إلى صاحبه وإن كان السيد موسرا ضمن لشريكه نصف قيمته وكان العبد حرا ~~كله لأنه أعتق ما ملك من عبد ولآخر فيه شرك ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإن كان معسرا عتق نصيبه منه وكان المالك على نصيبه منه كما ms3874 كان قبل ~~الكتابة ولو أن شريكه حين أعتق أعتق نصيبه منه كان العتق موقوفا فإن كان ~~المعتق الأول موسرا فأدى قيمته إليه عتق عليه كله وكان له ولاؤه وإن كان ~~معسرا عتق على الشريك ما أعتق منه وكان ولاؤه بينهما وهكذا لو كان العبد ~~بين ثلاثة أو أربعة أو أكثر وإذا كان العبد بين اثنين فكاتبه أحدهما بإذن ~~صاحبه أو بغير إذنه ثم كاتبه الآخر فالكتابة كلها فاسدة لأن العقد الأول ~~فاسد فكذلك العقد الثاني ولا تجوز كتابة العبد بين الاثنين حتى يجتمعا ~~جميعا على كتابته يجعلانها عقدا واحدا ويكونان شريكين فيها مستويي ( ( ( ~~مستوي ) ) ) الشركة ولا خير في أن ( 2 ) لا يكون لأحدهما في الكتابة أكثر ~~مما للاخر PageV08P041 # | - * العبد بين اثنين يكاتبانه معا # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال أخبرنا ~~عبد الله بن الحرث عن بن جريج قال قلت لعطاء مكاتب بين قوم فأراد أن يقاطع ~~بعضهم قال لا إلا أن يكون له من المال مثل ما قاطع عليه هؤلاء ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وبهذا نأخذ فلا يكون لأحد من الشركاء في المكاتب ~~أن يأخذ من المكاتب شيئا دون صاحبه فإن أخذه فهو ضامن لنصيب صاحبه منه ~~وشريكه بالخيار في أن يتبع المكاتب ويتبع المكاتب الذي دفع إليه أو يتبع ~~المدفوع إليه ولا يبرأ المكاتب حتى يقبض كل من له فيه حق جميع حصته في ~~كتابته وإذا كان العبد بين اثنين فكاتباه معا كتابة واحدة فالكتابة جائزة ~~ليس لواحد منهما أن يأخذ منه شيئا دون صاحبه وما أخذ أحدهما دون صاحبه فهو ~~ضامن له حتى يؤديه إلى صاحبه وإن أدى إلى أحدهما جميع نصيبه دون صاحبه لم ~~يعتق لأنه لم يسلم له ما أدى إليه حتى يقبض صاحبه مثله أو يبرئ المكاتب من ~~مثله فإن فعل عتق المكاتب ولو أذن أحدهما لصاحبه أن يقبض من المكاتب دونه ~~فقبض جميع حصته ففيها قولان أحدهما أن لا يعتق المكاتب لأن لشريكه الرجوع ~~عليه بما أخذ منه وإذنه له ms3875 أن يقبض ما لم يكن في يدي السيد فيعطيه إياه ~~إذنه بما ليس يملك فله الرجوع فيه والآخر يعتق ويقوم عليه ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا كان المكاتب بين اثنين فعجز عن نجم من نجومه فأراد ~~أحدهما إنظاره وأن لا يعجزه وأراد الآخر تعجيزه فعجزه فهو عاجز والكتابة ~~كلها مفسوخة ولا يكون لأحدهما إثبات الكتابة وللاخر أن يفسخها بالعجز كما ~~لا يكون له أن يكاتب نصيبه منه دون صاحبه ولو أن عبدا بين رجلين فكاتباه ~~معا على نجوم مختلفة فحل بعضها قبل بعض أو على نجوم واحدة بعضها أكثر من ~~بعض كانت الكتابة فاسدة ولو أجزت هذا أجزت أن يكاتبه أحدهما دون الآخر وذلك ~~أنهما في كسبه سواء فإذا لم يأخذ كل واحد منهما ما يأخذ صاحبه لم تجز ~~الكتابة وإذا أدى إليهما على هذا فعتق رجع كل واحد منهما عليه بنصف قيمته ~~ورد إليه فضلا إن كان أخذه وتراجعا في فضل ما أخذ كل واحد منهما من العبد ~~دون صاحبه وإذا كان العبد بين اثنين فقال أحدهما كاتبناه معا على ألف وقال ~~الآخر على ألفين وادعى المكاتب ألفا تحالف المكاتب ومدعى الكتابة على ألفين ~~وفسخت الكتابة ولو صدق المكاتب صاحب الألفين والألف فقال كاتبني أحدهما على ~~ألف والآخر على ألفين فسخت الكتابة بلا يمين ولو قال المكاتب بل كاتباني ~~جميعا على ألفين فإن صدقه صاحب الألف فالكتابة ثابتة وإن قال بل على ألف ~~وحلف الذي ادعى ألفين فالكتابة مفسوخة ولو كاتباه معا على ألف فقال قد ~~أديتها إلى أحدكما وصدقاه معا لم يعتق حتى يقبض الذي لم يؤد إليه خمسمائة ~~من شريكه أو يبرئه منها فإذا قبضها أو أبرأه منها بريء وعتق العبد وذلك أن ~~القابض الألف مستوف لنفسه خمسمائة لا تسلم له إلا بأن يستوفي صاحبه مثلها ~~وهو في الخمس المائة الباقية كالرسول للمكاتب لا يبرأ المكاتب إلا بوصولها ~~إلى سيده ولو كاتباه على ألف فادعى أنه دفعها إليهما معا وأقر له أحدهما ~~بجميع المال وأنكر الآخر ms3876 أحلف المنكر فإذا حلف عتق نصيب الذي أقر من العبد ~~ورجع على شريكه بنصف الخمسمائة ولم يرجع بها هو على العبد لأنه يقر فيه أن ~~العبد قد أدى إلى صاحبه ما عليه وأن صاحبه يأخذها منه بظلم ولا يعتق عليه ~~النصف الباقي لأن العبد يقر أنه بريء من أن يعتق عليه بدعواه أنه عتق على ~~صاحبه وإن أدى إلي صاحبه النصف الباقي عتق وإن عجز رد نصفه رقيقا وكان كعبد ~~لصاحبه نصفه فكاتبه فعجز PageV08P042 ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو ~~أن مكاتبا بين رجلين أقر أحدهما أن المكاتب دفع إليهما نصيبهما فعتق وأنكر ~~شريكه حلف شريكه ورجع على الذي أقر فأخذ نصف ما في يديه وتأداه الآخذ ما ~~بقى من الكتابة كما وصفت في المسألة قبلها فإن أنكر المكاتب أن يكون دفع ~~إلى المنكر شيئا لم يحلف ورجع المنكر على المقر فأخذ نصف ما أقر بقبضه منه ~~ولو ادعى المكاتب مع هذا أنه دفع الكل إلى أحدهما فقال المدعى عليه بل ~~دفعته إلينا معا حلف المدعى عليه وشركه صاحبه فيما أخذ وأحلفت الذي يبرئه ~~المكاتب لشريكه لا للمكاتب فإن حلف بريء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~وإذا كان المكاتب بين اثنين فأذن أحدهما لصاحبه بأن يقبض نصيبه منه فقبض ~~منه ثم عجز المكاتب أو مات فسواء ولهما ما في يديه من المال نصفين إن لم ~~يكن استوفى المأذون له جميع حقه من الكتابة ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى وإن كان المأذون له استوفى جميع حقه من الكتابة ففيها قولان فمن قال ~~يجوز ما قبض ولا يكون لشريكه أن يرجع فيشركه فيه فنصيب شريكه منه حر ويقوم ~~عليه إن كان موسرا وإن كان معسرا فنصيبه منه حر فإن عجز فجميع ما في يديه ~~للذي بقى له فيه الرق وإنما جعلت ذلك له لأنه يأخذه بما بقى من الكتابة إن ~~كان فيه وفاء عتق به وإن لم يكن فيه وفاء أخذه بما بقى من الكتابة وعجزه ~~بالباقي منه وإن مات فالمال بينهما ms3877 نصفان يرثه ربه بقدر الجزية التي فيه ( ~~( ( فيها ) ) ) ويأخذ هذا ماله بقدر العبودية فيه والقول الثاني لا يعتق ~~ويكون لشريكه أن يرجع فيشركه فيما أذن له به وهو لا يملكه فأخذ الذي له على ~~الحر وإذنه له بالقبض وغير إذنه سواء فإن قبضه ثم تركه فإنما هي هبة وهبها ~~له تجوز إذا قبضها # | - * ما تجوز عليه الكتابة # - * أخبرنا الربيع بن سليمان قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أذن ~~الله عز وجل بالمكاتبة وإذنه كله على ما يحل فلما كانت المكاتبة مخالفة حال ~~الرق في أن السيد يمنع مال مكاتبه وأن مكاتبه يعتق بما شرط له سيده إذا ~~أداه كان بينا أن المكاتبة لا تجوز إلا على ما تجوز عليه البيوع والإجارات ~~بأن تكون بثمن معلوم إلى أجل معلوم وبعمل معلوم وأجل معلوم فما جاز بين ~~الحرين المسلمين في الإجارة والبيع جاز بين المكاتب وسيده وما رد بين ~~الحرين المسلمين في البيع والإجارة رد بين المكاتب وسيده فيما يملك ~~بالكتابة لا يختلف ذلك فيجوز أن يكاتبه على مائة دينار موصوفة الوزن ~~والأعيان إلى عشر سنين وأول السنين سنة كذا وآخرها سنة كذا تؤدى في انقضاء ~~كل سنة من هذه العشر السنين كذا وكذا دينارا ولا بأس أن تجعل الدنانير في ~~السنين مختلفة فيؤدى في سنة دينارا وفي سنة خمسين وفي سنة ما بين ذلك إذا ~~سمى كم يؤدى في كل سنة ولا خير في أن يقول أكاتبك على مائة دينار تؤديها في ~~عشر سنين لأنها حينئذ تحل بانقضاء العشر السنين فتكون نجما واحدا والكتابة ~~لا تصلح على نجم واحد أو تكون تحل في العشر السنين فلا يدرى في أولها تحل ~~أو في آخرها وكذلك لا خير في أن يقول أكاتبك على أن لا تمضى عشر سنين حتى ~~تؤدى إلى مائة دينار وكذلك لو قال تؤدى إلى في عشر سنين مائة دينار كيف يخف ~~عليك غير أن العشر السنين لا تنقضي حتى تؤديها وذلك أنهما لا يدريان حينئذ ~~كم يؤدى في كل ms3878 وقت وكذلك لا خير في أن يقول أكاتبك على مائة دينار أو على ~~ألف درهم وإن سمى لها آجالا معلومة لأنه لا يدرى حينئذ على أي شيء الكتابة ~~وكذلك لو قال أكاتبك على مائة دينار تؤديها إلى كل سنة عشرة دنانير على أنك ~~تدفع إلى عند رأس كل سنة بالعشرة الدنانير مائتي درهم أو عرض كذا لم يجز من ~~قبل أن المكاتبة وقعت بعشرة ( ( ( بعشر ) ) ) دنانير في كل سنة وأنه ابتاع ~~بالعشرة دراهم والعشرة دين فابتاع دراهم دينا بدنانير دين وهذا حرام من ~~جهاته كلها وكذلك إن قال ابتعت منك إذا حلت عرضا لأن هذا دين PageV08P043 ~~بدين والدين بالدين لا يصلح وزيادة فساد من وجه آخر ويجوز أن يكاتبه بعرض ~~وحده ونقد وإذا كاتبه بعرض لم يجر إلا أن يكون العرض موصوفا والأجل معلوما ~~كما لا يجوز أن يشتري إلى أجل إلا إلى أجل معلوم وصفة معلومة يقام عليهما ~~وإذا كان العرض في الكتابة لم يجز إلا أن يكون كما يكون في أن يسلف في ~~العرض سواء لا يختلفان فإن كان العرض ثيابا قال ثوب مروى طوله كذا وكذا ~~وعرضه كذا وصفيق أو رقيق جيد يوفيه إياه في موضع كذا فإن ترك من هذا شيئا ~~لم تجز الكتابة عليه كما لا يجوز أن يسلف فيه إلا هكذا وهكذا إن كان العرض ~~طعاما أو حيوانا أو رقيقا أو ما كان العرض فإن كان من الرقيق قال عبد أسود ~~فراني من جنس كذا أسود حالك السواد أمرد مربوع أو طوال أو قصير بريء من ~~العيوب وإذا كان من الإبل قال جمل ثنى أو رباع من نعم بني فلان أحمر أو جون ~~غير مودن بريء من العيوب ويوفيه إياه في موضع كذا وقت كذا فإن ترك من هذا ~~شيئا لم تجز الكتابة إلا أن يترك قوله بريء من العيوب فإنما له بريء من ~~العيوب وإن لم يشترط ذلك وسواء كاتبه على عروض منفردة أو عروض ونقد يجوز ~~ذلك كله كما يجوز أن يبيعه ms3879 دارا بعرض ونقد إذا كان كل ما باعه معلوما وإلى ~~أجل معلوم والله تعالى الموفق # | - * الكتابة على الإجارة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله والإجارة تملك ما تملك به البيوع إذا شرع ~~فيها مع الإجارة فإذا كاتب الرجل عبده على أن يعمل له عملا بيده معلوما ~~فأخذ فيه حين يكاتبه ويجعل عليه أن يؤدى معه أو بعده في نجم آخر مالا ما ~~كان كانت الكتابة جائزة وإن كاتبه على أن يعمل له عملا ما كان العمل ولم ~~يجعل عليه بعد العمل مالا يأخذه لم تجز الكتابة عليه وذلك أن العمل إن كان ~~واحدا فهو نجم واحد والكتابة لا تجوز على نجم واحد في مال ولا غيره وإن ~~كاتبه على أن يعمل له من يومه عملا وبعد شهر عملا آخر لم تجز الإجارة بعد ~~وقت من الأوقات ونحن لا نجيز أن يستأجر الرجل الرجل على أن يعمل له بعد شهر ~~عملا لأنه قد يحدث عليه بعد الشهر ما يمنعه العمل من مرض وموت وحبس وغيره ~~والعمل باليد ليس بمال مضمون يكلف أن يأتى به وقد يقدر على المال مريض ولا ~~يقدر على العمل به ولو كاتبه على أن يبنى له دارا وعلى المكاتب جميع ~~عمارتها وسمى له درعا معلوم الارتفاع والعرض والموضع من الدار وسمى ما يدخل ~~فيها من اللبن وقدر اللبن والحجارة كان كعمله بيده لا يجوز إلا أن يكون ~~يأخذ ( ( ( يأخذه ) ) ) في ذلك حين يكاتبه ويكون بعده شيء من المال يؤديه ~~إليه لما وصفت من أن استئخار العمل لا يجوز ولو كاتبه على أن يخدمه شهرا ~~فأخذ فيه حين يكاتبه ويؤدى إليه شيئا بعد الشهر جاز ولو كاتبه على أن يخدمه ~~شهرا حين كاتبه وشهرا بعد ذلك لم يجز لأنه ضرب للخدمة أجلا لا يكون على ~~المكاتب فيه خدمة وهذا كما لا يجوز أن يستأجر حرا على أن يؤخر الخدمة شهرا ~~ثم يخدمه ولو كاتبه على أن يخدمه شهرا حين ( ( ( حتى ) ) ) يكاتبه ثم يوفيه ~~لبنا أو حجارة أو طينا معلوما بعد ms3880 شهر كان هذا جائزا وكان هذا كالمال ولو ~~كاتبه على أن يخدمه شهرا ثم يعطيه مالا بعد فمرض ذلك الشهر انتقضت الكتابة ~~ولم يكن له أن يعطيه أحدا يخدمه مكانه ولا عليه لو أراد ذلك السيد كما لو ~~استأجر حرا على أن يخدمه شهرا فمرض في الشهر لم يكن عليه ولا له أن يخدمه ~~غيره وانتقضت الإجارة ولو كاتبه على نجوم مسماة على أن يخدمه بعد النجوم ~~شهرا أو يعمل له عملا بعد ذلك كانت الكتابة فاسدة فإن أدي ما عليه وخدم أو ~~عمل عتق وتراجعا بقيمة المكاتب وحسب للمكاتب ما أعطاه وأجر مثله فيما عمل ~~له وتراجعا بالقيمة ولو كاتبه على مائة دينار على أن يؤدى إليه في كل ~~PageV08P044 شهر عشرة ويعمل له عند أداء كل نجم يوما أو ساعة شيئا معلوما ~~كانت الكتابة فاسدة لتأخير العمل ولو كاتبه على مائة يؤدى إليه في كل سنة ~~عشرة ويعطيه ضحية فإن وصف الضحية فقال ماعزة ثنية من شياه بلد كذا أو شياه ~~بني فلان يدفعها إليه يوم كذا من سنة كذا فهو جائز والشاة من الكتابة وإن ~~قال أضحية فلم يصفها فالكتابة فاسدة لأن الضحية تكون جذعة من الضأن وثنية ~~من المعز وما فوقهما فلا يجوز هذا كما لا يجوز في البيوع وإن كاتبه على ~~مائة دينار في عشر سنين وعشرين ضحية بعدها كل ضحية في سنة ووصف الضحايا لم ~~يعتق إلا بأداء آخر الكتابة الضحايا والضحايا نجوم من نجوم كتابته لا يعتق ~~إلا بأن يؤديها قال وإن كاتبه على شيء معلوم وضحايا أهله ما بلغ أهله عن كل ~~إنسان ضحية موصوفة وإن زادوا ازدادت ( ( ( زادت ) ) ) عليه الضحايا وإن ~~نقصوا نقصت الضحايا فالكتابة فإسدة لأنها حينئذ على غير شيء معلوم وإن قال ~~له بن لي هذه الدار بناء موصوفا أو علم لي هذا الغلام أو اخدمني شهرا أو ~~اخدم فلانا شهرا أو ابلغ بلد كذا أو انسج ثوب كذا وأنت حر ففعل ذلك فهو حر ~~وليس بمكاتب وله أن يبيعه ms3881 قبل أن يفعله وإن مات سيد العبد قبل أن يفعله ~~فالعبد مملوك وهذا مثل قوله إن دخلت الدار فأنت حر أو كلمت فلانا فأنت حر ~~وهكذا إن قال له أعطني مائة دينار وأنت حر فإن أعطاه إياها فهو حر وإن أراد ~~بيعه قبل أن يعطيه إياها فذلك له ولا يكون شيء من هذا كتابة إنما الكتابة ~~النجوم بعضها بعد بعض ولو كاتبه على أن ضمن له بناء دار ويحاط بصفة بنائها ~~عليه عمارتها حتى يوفيه إياها قائمة على صفته وسمى معها دنانير يعطيه إياها ~~قبلها أو بعدها كان هذا جائزا لأن هذا ضمان عمل عمله بعده أو لم يعمله يكلف ~~كما يكلف المال ومعه نجم غيره وكذلك إن كاتبه على ضمان بناء دارين يبنى ~~إحداهما في وقت كذا والأخرى في وقت كذا كانت هذه كتابة جائزة وليس هذا ~~كالعمل بيده إلى أجل معلوم وهو إذا كاتبه أو استأجر حرا على أن يعمل بيده ~~لم يكلف أن يأتى بغيره يعمل له وإذا ضمن عملا كلف أن يوفيه إياه بنفسه أو ~~غيره والله تعالى أعلم # | - * الكتابة على البيع # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا عقد الرجل كتابة عبده على مائة ~~دينار منجمة في عشر سنين على أن باعه السيد عبدا له معروفا فالكتابة فاسدة ~~من قبل أن البيع معها وهكذا لو كاتبه على مائة على أن يهب له الرجل عبدا ~~كانت الكتابة فاسدة وكان هذا كالبيع ولا يشبه هذا أن يكاتبه على أن يعمل له ~~المكاتب عملا فإن ذلك كله شيء يعطيه إياه المكاتب من الكتابة ككتابته على ~~دنانير وعبد وماشية وهذا بيع وكتابة والبيع لازم لا يشبه الكتابة لأن ~~الكتابة لا تلزم العبد لزوم الدين الكتابة متى شاء العبد تركها وفيه أن كان ~~لثمن العبد حصة من الكتابة غير معلومة وغير لازمة بكل ( ( ( لكل ) ) ) حال ~~وللكتابة حصة ( 1 ) معلومة لأن لها من ثمن العبد نصيبا فلم يجز من جميع هذه ~~الجهات ولو كان في يدي عبد عبد فكاتبه سيده بمائة دينار ms3882 منجمة على أن يشتري ~~منه ذلك العبد بعشرة دنانير لم تجز الكتابة من قبل أنه لما باعه العبد على ~~أن يكاتبه كان العبد مالا من مال السيد لا يجوز له شراؤه ولو أبطلت على ~~السيد ثمنه كما كنت مبطله لو اشتراه بلا شرط كتابة كنت زدت على المكاتب في ~~كتابته لأنه لم يرض أن يكاتب على مائة إلا وله على السيد عشرة ولو أثبت ~~ثمنه على السيد كنت قد أثبت عليه أن اشترى ماله بماله وهذا مما لا يثبت ~~عليه بحال ولو كان كاتبه كتابة صحيحة ثم اشترى السيد من مكاتبه والمكاتب من ~~سيده كان الشراء جائزا لأن السيد PageV08P045 حينئذ ممنوع من مال مكاتبه ~~وليس بممنوع من مال عبده قبل الكتابة ألا ترى أن العبد يكاتب سيده فيأخذ ~~سيده ما كان بيده من المال قبل الكتابة والله سبحانه وتعالى أعلم # | - * كتابة العبيد كتابة واحدة صحيحة # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال أخبرنا ~~عبد الله بن الحرث عن بن جريج قال قال عطاء إن كاتبت عبدا لك وله بنون ~~يومئذ فكاتبك على نفسه وعليهم فمات أبوهم أو مات منهم ميت فقيمته يوم يموت ~~توضع من الكتابة وإن أعتقته أو بعض بنيه فكذلك وقالها عمرو بن دينار ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى وهذا إن شاء الله تعالى كما قال عمرو بن دينار ~~وعطاء إذا كان البنون كبارا فكاتب عليهم أبوهم بأمرهم فعلى كل واحد منهم ~~حصته من الكتابة بقدر قيمته فأيهم مات أو عتق وضع عن الباقين بقدر حصته من ~~الكتابة بقيمته يوم تقع عليه الكتابة لا يوم يموت ولا قبل الموت وبعد ~~الكتابة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن كان لرجل ثلاثة أعبد فكاتبهم ~~على مائة منجمة في سنين على أنهم إذا أدوا عتقوا فالكتابة جائزة والمائة ~~مقسومة على قيمة الثلاثة وإن كان أحدهم قيمته مائة دينار والآخران قيمة ~~خمسين خمسين فنصف المائة من الكتابة على العبد الذي قيمته مائة ونصفها ~~الباقي على العبدين اللذين قيمتهما خمسون خمسون ms3883 على كل واحد منهما خمسة ~~وعشرون فأيهم أدى حصته من الكتابة عتق وأيهم عجز رد رقيقا ولم تنتقض كتابة ~~الباقين وإن قال الباقون نحن نستعمله ونؤدى عنه فليس لهم ذلك وأيهم مات قبل ~~أن يؤدى حصته من الكتابة مات رقيقا وماله لسيده دون الذين كاتبوا معه ودون ~~ورثته لو كانوا أحرارا ودون ولده لو كانوا معه في الكتابة لأنه مات رقيقا ~~وإذا أدوا إلى السيد نجمين فيهما ستون دينارا فقالوا أدينا إليك عن كل رجل ~~عشرين فهو كما قالوا ويبقى على اللذين عليهما خمسون عشرة دنانير على كل ~~واحد منهما خمسة وعلى الذي عليه خمسون ثلاثون دينارا وإن قال الذي عليه ~~خمسون أديناها على قدر ما يصيبنا وقال الآخران بل على العدد دون ما يصيبنا ~~فالقول قول اللذين عليهما الخمسون لأن الأداء من الثلاثة فلكل واحد منهم ~~ثلثه حتى تقوم بينة أو يتصادقوا على غير ذلك وهكذا لو مات أحدهم أو اثنان ~~منهم كان الأداء على العدد لا على ما يصيبهما إذا اختلفت قيمتهم وإذا ~~كاتبهم على ما وصفنا أدى كل واحد منهم بقدر ما يصيبه فإن أدوا على العدد ~~فأراد اللذان أديا أكثر مما يصيبهما الرجوع فيما أديا وقالا تطوعنا بالفضل ~~لم يكن لهما الرجوع إذا قبضه السيد وإن لم يقبضه فلهما أن يحبسا عنه ما لم ~~يحل عليهما وإن تصادق العبيد والسيد على أنهما أديا عن صاحبهما كان لهما أن ~~يرجعا به على السيد لأنه ليس للسيد أن يأخذ منهما شيئا على غير أنفسهما وقد ~~أخذ منهما شيئا ها هنا عن غيرهما ولو كان السيد شرط عليهم أن يؤدوا إليه في ~~كل نجم ثلاثين دينارا على كل واحد منهم عشرة كان جائزا وكان عليهم أن ~~يؤدوها كذلك فيؤدى كل واحد منهم عشرة نجمين ثم يبقى ( 1 ) على اللذين ~~قيمتهما خمسون خمسة دنانير إلى الوقت الذي شرطها إليه وعلى الذي قيمته مائة ~~ثلاثون إلى الوقت الذي شرطها إليه ( ( ( إليها ) ) ) فإن جعل محل النجوم ~~واحدا كان محل الخمسة الباقية على ms3884 كل واحد من العبدين محل الثلاثين التامة ~~على الآخر كأنه جعل النجوم إلى ثلاث سنين يؤدون إليه كل واحد عشرة في ~~السنتين الأوليين وما بقى على كل واحد أداه في السنة الثالثة إذا بين هذا ~~في أصل الكتابة ولو أدوا إليه على العدد فقال اللذان أديا أكثر مما يلزمهما ~~نحن نرجع بالفضل عن نجمنا لم يكن لهما وكان لهما أن يحسب ذلك لهما من النجم ~~الذي يلي النجم الذي أديا فيه إن شاءا وكان على الذي أدى أقل مما يلزمه أن ~~يؤدى ما يلزمه فإن لم يفعل PageV08P046 فهو عاجز وإن عجز فلسيده إبطال ~~كتابته عند الحاكم وغير الحاكم إذا أحضره فأشهد عليه أن نجما حل وسأله ( ( ~~( وسأل ) ) ) أن يؤديه إليه فقال لا أجده فأشهد أنه أبطل كتابته فكتابته ~~مفسوخة وترفع عن اللذين معه حصته من الكتابة ويكون عليهما حصتهما فإن سألا ~~أن يحسب لهما أداؤه لم يكن ذلك لهما لأنه أداه عن نفسه لا عنهما وما أخذ ~~السيد منه حلال له لأنه أخذ عن الكتابة فلما عجز كان مالا من مال عبده ومال ~~عبده ماله ولو لم يعجز ولكنه أعتقه رفعت عنهما حصته من الكتابة ولم يعتقا ~~بعتقه وكذلك لو أعتقه بحنث أو على شيء أخذه منه يصح له لم يفسد ذلك ~~كتابتهما ولم يضع عنهما من حصتهما منها شيئا وسواء كاتب العبيد كتابة واحدة ~~فسموا ما على كل واحد منهم أو لم يسموا كما سواء أن يباعوا صفقة فيسمى كم ~~حصة كل واحد منهم من الثمن أو لا يسمى فالكتابة عليهم على قدر قيمتهم يوم ~~يكاتبون ولا ينظر إلى قيمتهم قبل الكتابة ولا بعدها وسواء في هذا كان ~~العبيد ذوي رحم أو غير ذي رحم أو رجلا وولده أو رجلا وأجنبيين في جميع ~~مسائل الكتابة فإن كاتب رجل وابنان له بالغان فمات أحد الابنين ( ( ( ~~الاثنين ) ) ) وترك مالا أو الأب وبقى الابنان وترك مالا قبل أن يؤدى فماله ~~لسيده ويرفع عن المكاتبين معه حصته من الكتابة وأيهم عجز فلسيده تعجيزه ms3885 ~~وأيهم شاء أن يعجز فذلك له وأيهم أعتق السيد فالعتق جائز وأيهم أبرأه مما ~~عليه من الكتابة فهو حر وترفع حصته من الكتابة عن شركائه وأيهم أدى عن ~~أصحابه متطوعا فيعتقوا معا لم يكن له أن يرجع عليهم بما أدى عنهم فإن أدي ~~عنهم بإذنهم رجع عليهم بما أدى عنهم فإن أدي عن اثنين بأمر أحدهما وغير أمر ~~الآخر رجع على الذي أدى عنه بأمره ولم يرجع على صاحبه # | - * ما يعتق به المكاتب # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وجماع ~~الكتابة أن يكاتب الرجل عبده أو عبيده على نجمين فأكثر بمال صحيح يحل بيعه ~~وملكه كما تكون البيوع الصحيحة بالحلال إلى الآجال المعلومة فإذا كان هكذا ~~وكان ممن تجوز كتابته من المالكين وممن تجوز كتابته من المملوكين كانت ~~الكتابة صحيحة ولا يعتق المكاتب حتى يقول في المكاتبة فإذا أديت إلى هذا ~~ويصفه فأنت حر فإن أدي المكاتب ما شرط عليه فهو حر بالأداء وكذلك إذا أبرأه ~~السيد مما شرط عليه بغير عجز من المكاتب فهو حر لأن مانعه من العتق أن يبقى ~~لسيده عليه دين من الكتابة فإن قال قد كاتبتك على كذا ولم يقل له إذا أديته ~~فأنت حر لم يعتق إن أداه فإن قال قائل فإن الله عز وجل يقول @QB@ فكاتبوهم ~~إن علمتم فيهم خيرا @QE@ قيل هذا مما أحكم الله عز وجل جملته إباحة الكتابة ~~بالتنزيل فيه وأبان في كتابه أن عتق العبد إنما يكون بإعتاق سيده إياه فقال ~~@QB@ فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو ~~تحرير رقبة @QE@ فكان بينا في كتاب الله عز وجل أن تحريرها إعتاقها وأن ~~عتقها إنما هو بأن يقول للمملوك أنت حر كما كان بينا في كتاب الله عز وجل ~~@QB@ إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن @QE@ أن الطلاق إنما هو بإيقاعه بكلام ~~الطلاق المصرح لا التعريض ولا ما يشبه الطلاق هكذا عامة من جمل الفرائض ~~أحكمت جملها في آية وأبينت أحكامها في كتاب أو سنة أو إجماع ms3886 فإذا كاتب ~~الرجل عبده ولم يقل إن أديت إلى فأنت حر وأدى فلا يعتق وذلك خراج أداه إليه ~~وكل هذا إذا مات السيد أو خرس ولم يحدث بعد الكتابة ولا معها قولا إن قولي ~~قد كاتبتك إنما كان معقودا على أنك إذا أديت فأنت حر فإذا قال هذا فأدى فهو ~~حر لأنه كلام يشبه العتق كما لو قال له اذهب أو أعتق نفسك يعني به الحرية ~~عتق وكما لو قال لامرأته اذهبي أو تقنعي يعني به الطلاق وقع الطلاق ولا يقع ~~في التعريض طلاق ولا عتاق إلا بأن يقول قد عقدت القول على نية الطلاق ~~والعتاق PageV08P047 # | - * حمالة العبيد # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال أخبرنا ~~عبد الله بن الحرث عن بن جريج قال قلت لعطاء كتبت على رجلين في بيع إن ~~حيكما عن ميتكما ومليكما عن معدمكما قال يجوز وقالها عمرو بن دينار وسليمان ~~بن موسى وقال زعامة يعنى حمالة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي رحمه ~~الله تعالى قال أخبرنا عبد الله بن الحرث عن بن جريج قال فقلت لعطاء كاتبت ~~عبدين لي وكتبت ذلك عليهما قال لا يجوز في عبيدك وقالها سليمان بن موسى قال ~~بن جريج فقلت لعطاء لم لا يجوز قال من أجل أن أحدهما لو أفلس رجع عبدا لم ~~يملك منك شيئا فهو مغرم لك هذا من أجل أنه لم يكن سلعة يخرج منك فيها مال ~~قال قلت له فقال لي رجل كاتب غلامك هذا وعلى كتابته ففعلت ثم مات أو عجز ~~قال لا يغرم لك عنه وهذا مثل قوله في العبدين ( قال الشافعي ) وهذا إن شاء ~~الله كما قال عطاء في كل ما قال من هذا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~ولا يجوز أن يكاتب الرجل عبيده علي أن بعضهم حملاء عن بعض لأنه لا يجوز ~~للمكاتب أن يثبت على نفسه دينا على غيره لسيده ولا لغيره وليس في الحمالة ~~شيء يملكه العبد ولا شيء يخرج من أيديهما بإذنهما ويقبض فإن كاتبوا ms3887 على أن ~~بعضهم حملاء عن بعض فأدوا عتقوا بكتابة فاسدة ورجع السيد بفضل إن كان في ~~قيمتهم فأيهم أدى متطوعا عن أصحابه لم يرجع عليهم وأيهم أدى بإذنهم رجع ~~عليهم ولا يجوز لأحد أن يكاتب عبده على أن يحمل له رجل بما عليه من كتابته ~~حرا كان الرجل أو عبدا مأذونا له أو غير مأذون له لأنه لا يكون للسيد على ~~عبده بالكتابة دين يثبت كثبوت ديون الناس وإن الكتابة شيء إذا عجز المكاتب ~~عن أدائه بطل عنه ولم يكن له ذمة يرجع ( ( ( يرتجع ) ) ) بها الحميل عليه ( ~~قال ) وإن عقد السيد على المكاتب كتابة على أن فلانا حميل بها وفلان حاضر ~~راض أو غائب أو على أن يعطيه به حميلا يرضاه فالكتابة فاسدة فإن أدى ~~المكاتب الكتابة فالمكاتب حر كما يعتق بالحنث واليمين إلا أنهما يتراجعان ~~بالقيمة وإن لم يؤدها بطلت الكتابة وإن أراد المكاتب أداءها فللسيد أن ~~يمتنع من قبولها منه لأنها فاسدة وكذلك إن أراد الحميل أداءها فللسيد ~~الامتناع من قبولها فإذا قبلها فالعبد حر وإذا أداها الحميل عن الحمالة له ~~إلى السيد فأراد الرجوع بها على السيد فله الرجوع بها وإذا رجع بها أو لم ~~يرجع فعلى المكاتب قيمته للسيد لأنه عتق بكتابة فاسدة ويجعل ما أخذ منه ~~قصاصا من قيمة العبد وهكذا كلما أعتقت العبد بكتابة فاسدة جعلت على العبد ~~قيمته بالغة ما بلغت وحسبت للعبد من يوم كاتب الكتابة الفاسدة ما أخذ منه ~~سيده ولا يجوز للرجل أن يكاتب عبده على أن يحمل له عبد له عنه ولا يجوز أن ~~يحمل له عبده عن عبد له ولا عن عبده لغيره ولا عن عبد أجنبي لأنه لا يكون ~~له على عبده دين ثابت بكتابة ولا غيرها ( قال ) ولا يجوز أن يكاتب العبيد ~~كتابة واحدة على أن بعضهم حملاء عن بعض ولا أن يكاتب ثلاثة أعبد على مائة ~~على أنه لا يعتق واحد منهم حتى يؤدوا المائة كلها لأن هذه كالحمالة من ~~بعضهم عن بعض فإذا كاتب ms3888 الرجل عبديه أو عبيده على أن بعضهم حملاء عن بعض أو ~~كاتب اثنين على مائة على أنه لا يعتق واحد منهما حتى يستوفى السيد المائة ~~كلها فالكتابة فاسدة فإن ترافعاها نقضت وإن لم يترافعاها فهي منتقضة وإن ~~جاء العبدان بالمال فللسيد رده إليهما والإشهاد على نقض الكتابة وترك الرضا ~~بها فإذا أشهد على ذلك فله أخذ المال من أيهما شاء على غير الكتابة لأنه ~~مال عبده أو عبديه وأصح له أن يبطل الحاكم تلك الكتابة وإن أخذ من عبيده ما ~~كاتبوه عليه على الكتابة الفاسدة عتقوا وكانت عليهم قيمتهم له يحاصهم بما ~~أخذ منهم في قيمتهم ولو كاتب عبده أو عبيده على أرطال خمر أو ميتة أو شيء ~~محرم فأدوه إليه عتقوا إذا كان قال لهم فإن أديتم إلى كذا وكذا فأنتم أحرار ~~ورجع عليهم بقيمتهم حالة وإنما PageV08P048 خالفنا بين هذا وبين قوله إن ~~دخلتم الدار أو فعلتم كذا فأنتم أحرار إن هذه يمين لا بيع فيها بحال بينهم ~~وبينه وإن كاتبهم على الخمر وما يحرم وكل شرط فاسد في بيع يقع العتق بشرطه ~~أن العتق واقع به وإذا وقع به العتق لم يستطع رده وكان كالبيع الفاسد يقبضه ~~مشتريه ويفوت في يديه فيرجع على مشتريه بقيمته بالغة ما بلغت ويكون شيء إن ~~أخذه من مشتريه حرام بكل حال لا يقاص به وإن أخذه منه شيئا يحل ملكه قاص به ~~من ثمن البيع الفاسد # | - * الحكم في الكتابة الفاسدة # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكل كتابة ~~قلت إنها فاسدة فأشهد سيد المكاتب على إبطالها فهي باطلة وكذلك إن رفعها ~~إلى الحاكم أبطلها وإن أشهد سيد المكاتب على إبطالها أو أبطلها الحاكم ثم ~~أدى المكاتب ما كان عليه في الكتابة الفاسدة لم يعتق كما يعتق لو لم تبطل ~~فإن قال له إن دخلت الدار فأنت حر ثم قال قد أبطلت هذا لم يبطل والكتابة ~~بيع يبطل فإذا بطل فأدى ما جعل عليه فقد أداه على غير الكتابة ألا ترى ms3889 أنه ~~إن قال إن دخلت الدار وأنت لابس كذا فأنت حر أو دخلت الدار قبل طلوع الشمس ~~فأنت حر لم يعتق إلا بأن يدخلها لابسا ما قال وقبل طلوع الشمس فكذلك لا ~~يعتق المكاتب لأنه لم يتأد إذا أبطلها منه على ما شرط له من العتق إذا ~~أبطله ومن أعتق على شرط لم يعتق إلا بكمال الشرط وإن كان كاتب السيد عبده ~~كتابة فاسدة فلم يبطلها حتى أدي ما كاتبه عليه فهو حر لأنه أعتقه ( ( ( ~~اعتقد ) ) ) على شرط عليه أداه فإن كان ما دفع إليه المكاتب حراما لا ثمن ~~له رجع السيد على المكاتب بجميع قيمته عبدا يوم عتق لا يوم كاتبه لأنه إنما ~~خرج من يديه يوم عتق وإن كان ما أدى إليه مما يحل وكان معه شرط يفسد ~~الكتابة أقيم جميع ما أدى إليه والمكاتب يوم يقع العتق عليه بأي حال كان ~~المكاتب لا يوم الحكم ولا يوم الكتابة ثم تراجعا بالفضل كأن تأدى منه عشرين ~~دينارا أو قيمتها وهو كتأدى عشرين دينارا وقيمة المكاتب مائة دينار فيرجع ~~عليه السيد بثمانين دينارا يكون بها غريما من الغرماء يحاص غرماءه بها لا ~~يقدم عليهم ( ( ( عليها ) ) ) ولا هم عليه لأنه دين على حر لا كتابة ولو ~~كانت قيمة المكاتب عشرين دينارا فأدى إلى السيد مائة رجع المكاتب على السيد ~~بثمانين وكان بها غريما وإذا كاتب الرجل عبده كتابة فاسدة فمات السيد فتأدى ~~ورثته الكتابة عالمين بفساد الكتابة أو جاهلين لم يعتق المكاتب لأنهم ليسوا ~~الذين قالوا أنت حر بأداء كذا فيعتق بقولهم وبأن الكتابة فاسدة فما أدى ~~إليهم عبدهم وهوغير مكاتب فهو من أموالهم بلا شرط يعتق به عليهم ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو تأداها السيد بعد ما حجر عليه لم يعتق عليه ~~من قبل أنه إنما يعتق بقول السيد أداها فيكون كقوله أنت حر على كذا فإذا ~~كان محجورا لم يعتق بهذا القول لأن الشرط الأول في الكتابة فاسد ولو كان ~~صحيحا لزمه بعد الحجر وذهاب العقل وكذلك ms3890 لو كاتبه كتابة فاسدة وهو صحيح ثم ~~خبل السيد فتأداها منه مغلوبا على عقله لم يعتق ولو كان المكاتب مخبولا ~~فتأداها السيد والسيد صحيح عتق بالكتابة ووكل له القاضي وليا يتراجعان ~~بالقيمة كما كان المكاتب راجعا بها لأن كتابة العبد المخبول فاسدة فما تأدى ~~منه السيد فإنما يتأدى من عبده وإيقاعه العتق له واقع PageV08P049 # | - * الشرط الذي يفسد الكتابة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شرط الرجل على مكاتبته أو ~~مكاتبه أنه إذا أدى إليه ما طابت به نفسه عتق أو أنه لا يعتق إلا بما طابت ~~به نفس سيده فالكتابة في هذا كله فاسدة ولو كاتبه على نجوم بأعيانها على ~~أنه إذا أدى فهو حر بعد موت سيده فأداها كان مدبرا وكان لسيده بيعه وليست ~~هذه كتابة إنما هذا كقوله إذا دخلت الدار فأنت حر بعد موتي فله بيعه قبل ~~أدائها وبعده وإذا كاتبه على مائة دينار يؤديها في عشر سنين ( 1 ) فإن أدى ~~منها خمسين معجلة في سنة فالكتابة فاسدة لأنها ( ( ( لأنه ) ) ) إلى غير ~~أجل ولو أدى الخمسين الأخرى لم يعتق لأنه لم يقل فإن أديت فأنت حر فإن شاء ~~السيد أعتقه وإن شاء لم يعتقه ولم يكن شيء من هذا كتابة فإن أدى العبد بعد ~~موت سيده لم يعتق العبد على بني سيده وكان هذا كالخراج ولسيده بيعه في هذا ~~وفي كل كتابة قلت إنها فاسدة وكذلك لو كاتبه على مائة دينار يؤديها في عشر ~~سنين في كل سنة كذا ولم يقل فإذا أديتها فأنت حر كان هذا خراجا فإن أداها ~~فليس بحر وكذلك لو قال له إن أديت إلى مائة دينار فأنت مكاتب وسواء في هذا ~~كله قال إذا أديت عتقت أو لم يقله فإن أدى المأئة الدينار فليس بمكاتب لأنه ~~جعله مكاتبا بعد أداء المائة ولم يسم كتابة فكان هذا ليس بكتابة من وجهين ~~ولو قال إن أديت إلى مائة دينار فأنت مكاتب على مائة دينار تؤديها في ثلاث ~~سنين في كل سنة ثلثها فأدى إليه ms3891 مائة دينار لم يكن مكاتبا وليس هذا كقوله ~~إن دخلت الدار فأنت حر وإن أديت إلى مائة دينار فأنت حر لأن الكتابة ببيع ~~السيد العبد نفسه أشبه ألا ترى أن رجلا لو قال لرجل إن أعطيتني عشرة دنانير ~~فقد بعتك داري بمائة فأعطاه عشرة دنانير لم تكن داره بيعا له بمائة ولا ~~غيرها ولا يكون بينهما بيع حتى يحدثا بيعا مستقبلا يتراضيان به فكذلك ~~الكتابة لا يكون العبد مكاتبا حتى يحدثا كتابة يتراضيان بها # | - * الخيار في الكتابة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو كاتب الرجل عبده على أن للسيد ~~أن يفسخ الكتابة متى شاء ما لم يؤد العبد كانت الكتابة فاسدة ولو شرط السيد ~~للعبد فسخ الكتابة متى شاء كانت الكتابة جائزة لأن ذلك بيد العبد وإن لم ~~يشترطه العبد ألا ترى أن العبد لا يعتق بالكتابة دون الأداء ولم يخرج من ~~ملك السيد خروجا تاما فمتى شاء ترك الكتابة أو لا ترى أن الكتابة شرط أثبته ~~السيد على نفسه لعبده دونه فلا يكون للسيد فسخه # | - * اختلاف السيد والمكاتب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تصادق السيد وعبده على أنه ~~كاتبه كتابة صحيحة فاختلفا في الكتابة فقال السيد كاتبتك على ألفين وقال ~~العبد على ألف تحالفا كما يتحالف المتبايعان الحران ويترادان وكذلك إن ~~تصادقا على الكتابة واختلفا في الأجل فقال السيد تؤديها في شهر وقال العبد ~~في ثلاثة أشهر أو أكثر وسواء كان المكاتب أدى من الكتابة شيئا كثيرا أو ~~قليلا أو لم يؤده وإن أقاما جميعا البينة على ما يتداعيان وكانت البينة ~~تشهد في يوم واحد وتصادق المكاتب والسيد أن لم تكن إلا كتابة واحدة أبطلت ~~البينة وأحلفتهما كما ذكرت وكذلك لو شهدت بينة المكاتب على أنه كاتبه على ~~ألف فأداها وشهدت بينة سيده أنه كاتبه على ألفين فأدى ألفا PageV08P050 لم ~~يعتق المكاتب وتحالفا وترادا الكتابة من قبل أن كل واحدة من البينتين تكذب ~~الأخرى وليست إحداهما بأولى أن تقبل من الأخرى ولو شهدا معا بهذه الشهادة ~~واجتمعا على ms3892 أن السيد عجل له العتق وقالت بينة السيد أخر عنه ألفا فجعلها ~~دينا عليه أنفذت له العتق لاجتماعهما عليه وأحلفت كل واحد منهما لصاحبه ثم ~~جعلت على المكاتب قيمته لسيده كانت أكثر من ألفين أو أقل من الألف لأني ~~طرحتهما حيث تصادقا وأنفذتهما حيث اجتمعا قال ولو تصادقا على أن الكتابة ~~ألف في كل سنة منها مائة فمرت سنون فقال السيد لم تؤد إلى شيئا وقال العبد ~~قد أديت إليك جميع النجوم كان القول قول السيد مع يمينه وعلى المكاتب ~~البينة فإن لم تقم بينة وحلف السيد قيل للمكاتب إن أديت جميع ما مضى من ~~نجومك الآن وإلا فلسيدك تعجيزك ولو قال السيد قد عجزته وفسخت كتابته وأنكر ~~المكاتب أن يكون فسخ كتابته وأقر بمال أو لم يقر به كان القول قول المكاتب ~~مع يمينه ولا يصدق السيد على تعجيزه إلا ببينة تقوم على حلول نجم أو نجوم ~~على المكاتب فيقول ليس عندي أداء ويشهد السيد أنه قد فسخ كتابته فتكون ~~مفسوخة وسواء كان هذا عند حاكم أو غير حاكم وإذا كاتب الرجل عبده وله ولد ~~من امرأة حرة فمتى قال السيد قد كنت قبضت من عبدي المكاتبة كلها والسيد ~~صحيح أو مريض فالعبد حر ويجر المكاتب ولاء ولده من المرأة الحرة ولو كانت ~~المسألة بحالها ومات العبد المكاتب فقال السيد قد كنت قبضت نجومه كلها ~~ليثبت عتقه قبل موته وكذبه موالى المرأة الحرة وصدقه ولد المكاتب الأحرار ~~كان القول قول الموالى في أن لم يعتقه حتى مات ويثبت لهم الولاء على ولد ~~مولاتهم وأخذ مال إن كان للمكاتب يدفع إلى ورثته الأحرار بإقرار سيده أنه ~~قد مات حرا وهكذا لو قذف المكاتب رجل لم يصدق مولاه على عتقه ولا يحد إلا ~~ببينة تقوم على أنه عتق قبل موته ويصدق سيد المكاتب على ما عليه ولا يصدق ~~على ماله وإذا أقر السيد في مرضه أنه قبض ما على مكاتبه حالا كان على ~~المكاتب أو دينا صدق وليس هذا بوصية ولا ms3893 عتق هذا إقرار له ببراءة من دين ~~عليه كما يصدق على إقراره لحر ببراءة من دين له عليه ولو كان لرجل مكاتبان ~~فأقر أنه قد استوفى ما على أحدهما ثم مات ولم يبين أيهما الذي قبض ما عليه ~~أقرع بينهما فأيهما خرج سهمه عتق وكانت على الآخر نجومه إلا ما أثبت أنه ~~أداه منها ولو كاتب رجل عبده على نجوم يؤدى كل سنة نجما فمرت به سنون فقال ~~قد أديت نجوم السنين الماضية وأنكر السيد فالقول قوله مع يمينه وعلى ~~المكاتب أن يؤدى النجوم الماضية مكانه وإلا فلسيده تعجيزه وهكذا لو مات ~~سيده فادعى ورثته أن نجومه بحالها كان القول قولهم كما كان القول قول أبيهم ~~مع أيمانهم كما تكون أيمانهم على حق لأبيهم لأن الكتابة حق من حقوق أبيهم ~~لا يبطله حلول أجل المكاتب حتى تقوم بينة باستيفائه إياه ولو قامت بينة ~~باستيفاء سيده نجما في سنة لم يبطل ذلك نجومه في السنين قبلها لأنه قد ~~يستوفى نجم سنة ولا يستوفى ما قبلها ويحلف له وتبطل دعواه فإن لم يحلف له ~~أحلف العبد على ما ادعى ولزم ذلك السيد ولو ادعى أن سيده كاتبه وقد مات ~~وأنكر ذلك الورثة فعليه البينة فإن لم يقم بينة حلف الورثة ما علموا أباهم ~~كاتبه وبطلت دعواه ولو كان الوارثان ابنين فأقر أحدهما أن أباه كاتبه أو ~~نكل عن اليمين فحلف المكاتب وأنكر الآخر وحلف ما علم أباه كاتبه كان نصفه ~~مكاتبا ونصفه مملوكا وإن كان في يده مال أفاده بعد الكتابة أخذ الوارث الذي ~~لم يقر بالكتابة نصفه وكان نصفه للمكاتب وكان للذي لم يقر بالكتابة أن ~~يستخدمه ويؤاجره يوما وللذي أقر بالكتابة أن يتأدى منه نصف النجم الذي أقر ~~أنه عليه ولا يرجع به أخوه عليه وإذا عتق لم يقوم عليه لأنه إنما أقر أنه ~~عتق بشيء فعله الأب كما لو ورثا عبدا فادعى عتقا فأقر أحد الابنين أن أباه ~~أعتقه وأنكر الآخر عتق نصيبه منه ولم يقوم عليه لأنه إنما ms3894 أقر بعتقه من ~~غيره وولاء نصفه إذا عتق لأبيه ولا يقوم في مال أبيه ولا مال ابنه وهذا ~~PageV08P051 مخالف للعبد بين اثنين يبتدئ أحدهما كتابته دون صاحبه لأن هذا ~~يقر أنه لم يرثه قط إلا مكاتبا وذانك مالكا عبد يبتدئ أحدهما كتابته فلا ~~يجوز لأنه ليس له أخذ شيء منه دون شريكه ولو عجز المكاتب الذي أقر له ~~أحدهما رجع رقيقا بينهما كما كان أولا فإن وجد له مال كان له في الكتابة ~~قبل موت سيده اقتسماه فإن وجد له مال كان بعد إثبات نصف الكتابة وإبطال ~~نصفها كان للذي أقر بالكتابة دون أخيه إذا كان أخوه يستخدمه يومه قال ~~والقول قول الذي بالكتابة لأنا حكمنا أن ماله في يديه ولو أنا حكمنا بأن ~~نصفه مكاتب وأعطينا الذي جحده نصف الكتابة وقلنا له استخدمه يوما ودعه ~~للكسب في كتابته يوما فترك سيده استيفاء يومه واكتسب مالا فطلبه السيد وقال ~~كسبته في يومي وقال الذي أقر له بالكتابة بل في يومي كان القول قول الذي له ~~فيه الكتابة وللذي لم يقر له بالكتابة عليه أجر مثله فيما مضى من الأيام ~~التي لم يستوفها منه يرفع منها بقدر نفقة العبد فيها فإن عجز عن أدائها ~~ألزمناه العجز مكانه وتبطل كتابته كما إذا عجز عن أداء الكتابة عجزناه ~~وأبطلنا كتابته ولو أن عبدا ادعى على سيده أنه كاتبه أو على بن رجل أن أباه ~~كاتبه وإنما ورثه عنه فقال السيد كاتبتك وأنا محجور أو كاتبك أبي وهو محجور ~~أو مغلوب على عقله وقال المكاتب ما كان ولا كنت محجورا ولا مغلوبا على عقلك ~~حين كاتبتني فإن كان يعلم أنه قد كان في حال محجورا أو مغلوبا على عقله ~~فالقول قوله مع يمينه وما ادعى من الكتابة باطل وإن لم يكن يعلم كان مكاتبا ~~وكانت دعواه أنه محجور ومغلوب على عقله ولا يعلم ذلك باطلا ويحلف المكاتب ~~لقد كاتبه وهو جائز الأمر ولو ادعى مكاتب على سيده أنه كاتبه على ألف ~~فأداها وعتق وقال ms3895 مولاه كاتبتك على ألفين وأديت ألفا ولا تعتق إلا بأداء ~~الألف الثانية فإن أقاما البينة وقالت بينة العبد كاتبه في شهر رمضان من ~~سنة كذا وقالت بينة السيد كاتبه في شوال من سنة كذا كان هذا إكذابا من كل ~~واحدة من البينتين للأخرى وتحالفا وهو مملوك بحاله إن زعما معا أن لم تكن ~~كتابة إلا واحدة ولو قالت بينة السيد كاتبه في رمضان من سنة كذا وقالت بينة ~~العبد كاتبه في شوال من تلك جعلت البينة بينة العبد لأنهما قد يكونان ~~صادقين فيكون كاتبه في شهر رمضان ثم انتقضت الكتابة وأحدثت له كتابة أخرى ( ~~قال ) ولو قالت بينة العبد كاتبه في شهر رمضان من سنة كذا على ألف ولم تقل ~~عتق ولا أدى وقالت بينة السيد كاتبه في شوال من تلك السنة على ألفين كانت ~~البينة بينة السيد وجعلت الكتابة الأولي منتقضة لأنه يمكن فيهما أن يكونا ~~صادقين وإذا قالت البينة الأولى عتق لم يكن مكاتبا بعد العتق وكانت ~~البينتان باطلتين ولم يكن مكاتبا بحال ولو أقام العبد البينة أنه كاتبه على ~~ألف والسيد أنه كاتبه على ألفين ولم توقت إحدى البينتين أحلفتهما معا ونقضت ~~الكتابة وحيث قلت أحلفهما فإن نكل السيد وحلف العبد فهو مكاتب على ما ادعى ~~وإن لم يحلف كان عبدا وإن نكل السيد والعبد كان عبدا لا يكون مكاتبا حتى ~~ينكل السيد ويحلف العبد مع نكول سيده ولو ادعى عبد على سيده أنه كاتبه ~~وأقام بينة بكتابته ولم تقل البينة على كذا وإلى وقت كذا لم تجز الشهادة ~~وكذلك لو قالت كاتبه على مائة دينار ولم تثبت في كم يؤديها وكذلك لو قالت ~~كاتبه على مائة دينار منجمة في ثلاث سنين ولم تقل في كل سنة ثلثها أو أقل ~~أو أكثر لا تجوز الشهادة حتى توقت المال والسنين وما يؤدي في كل سنة فإذا ~~نقصت البينة من هذا شيئا سقطت وحلف السيد وكان العبد مملوكا وإن نكل حلف ~~العبد وكان مكاتبا على ما حلف عليه ولو ms3896 أقام بينة أنه كاتبه فأدى إليه فعتق ~~فقامت له بينة أن سيده أقر أنه كاتبه على أنه إن أدى فهو حر وأنه أدى إليه ~~وجحد السيد أو ادعى أن الكتابة فاسدة أعتقته عليه وأحلفت العبد على فساد ~~الكتابة فإن حلف بريء وإلا حلف السيد وترادا القيمة PageV08P052 # | - * جماع أحكام المكاتب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يروى أن من كاتب عبده على مائة ~~أوقية فأداها إلا عشر أواق فهو رقيق أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال ~~أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح عن مجاهد أن زيد بن ثابت قال في ~~المكاتب هو عبد ما بقى عليه درهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبهذا ~~نأخذ وهو قول عامة من لقيت وهو كلام جملة ومعنى قولهم والله تعالى أعلم عبد ~~في شهادته وميراثه وحدوده والجناية عليه وجملة جنايته بأن لا تعقلها عاقلة ~~مولاه ولا قرابة العبد ولا يضمن أكثر من قيمته في جنايته ما بلغت قيمة ~~العبد وهو عبد في الأكثر من أحكامه وليس كالعبد في أن لسيده بيعه ولا أخذ ~~ماله ما كان قائما بالكتابة ولا يعتق المكاتب إلا بأداء آخر نجومه فلو كاتب ~~رجل عبده على مائة دينار منجمة في كل سنة على أنك متى أديت نجما عتق منك ~~بقدره فأدى نجما عتق كله ورجع عليه سيده بما بقى من قيمته وكانت هذه ~~الكتابة فاسدة ومن قذف مكاتبا كان كمن قذف عبدا وإذا قذف المكاتب حد حد عبد ~~وكذلك كل ما أتى المكاتب مما عليه فيه حد فحده حد عبد ولا يرث المكاتب ولا ~~يورث بالنسب ( 1 ) وإن مات المكاتب ورث هو بالرق ومثل أن يرث المكاتب بالرق ~~أن يكون له عبد فيموت فيأخذ المكاتب مال عبده كما كان يبيع رقبته لأنه مالك ~~له وإذا مات المكاتب وقد بقى عليه من كتابته شيء قل أو كثر فقد بطلت ~~الكتابة وإذا كان المكاتب إذا قال في حياته قد عجزت بطلت الكتابة لأنه ~~اختار تركها أو عجز فعجزة السيد بطلت الكتابة كان ms3897 إذا مات أولى أن تبطل ~~الكتابة لأن المكاتب ليس بحي فيؤدى إلى السيد دينه عليه وموته أكثر من عجزه ~~( 2 ) ولا مزية للمكاتب تفضل بين المقام على كتابته والعتق وإذا مات فخرج ~~من الكتابة أحطنا أنه عبد وصار ماله لسيده كله وسواء كان معه في الكتابة ~~بنون ولدوا من جارية له أو أم ولد أو بنون بلغوا يوم كاتب وكاتبوا معه ~~وقرابة له كاتبوا معه فجميع ماله لسيده ولو قال سيده بعد موت المكاتب قد ~~وضعت الكتابة عنه أو وهبتها له أو أعتقته لم يكن حرا وكان المال ماله بحاله ~~لأنه إنما وهب لميت مال نفسه ولو قذفه رجل وقد مات ولم يؤد لم يحد له لأنه ~~مات ولم يعتق فإذا مات المكاتب فعلى سيده كفنه وقبره لأنه عبده وكذلك لو ~~كان أحضر المال ليدفعه ثم مات قبل أن يقبضه سيده أو دفع المال إلى رسول ~~ليدفعه إلى سيده فلم يقبضه سيده حتى مات عبدا وكذلك لو أحضر المال ليدفعه ~~فمر به أجنبي أو بن لسيده فقتله كانت عليه قيمته عبدا وكذلك لو كان سيده ~~قتله كان ظالما لنفسه ومات عبدا فلسيده ماله ويعزر سيده في قتله ولو وكل ~~المكاتب من يدفع إلى السيد آخر نجومه ومات المكاتب فقال ولد المكاتب ~~الأحرار قد دفعها إليك الوكيل وأبونا حي وقال السيد ما دفعها إلى إلا بعد ~~موت أبيكم فالقول قول السيد المكاتب لأنه ماله ولو أقاموا بينة على أنه ~~دفعها إليه يوم الاثنين ومات أبوهم يوم الاثنين كان القول قول السيد حتى ~~تقطع البينة على أنه دفعها إليه قبل موت المكاتب أو توقت فتقول دفعها إليك ~~قبل طلوع الشمس يوم الاثنين ويقر السيد أن العبد مات بعد طلوع الشمس من ذلك ~~اليوم أو تقوم بينة بذلك فيكون قد عتق ولو شهد وكيل المكاتب أنه دفع ذلك ~~إلى السيد قبل موت المكاتب لم تقبل شهادته ولكن لو وكل السيد رجلا بأن يقبض ~~من المكاتب آخر نجومه فشهد وكيل سيد المكاتب أنه قبضها ms3898 منه قبل يموت وقال ~~السيد قبضها بعد ما مات جازت شهادة وكيل سيد المكاتب عليه وحلف ورثة ~~المكاتب مع شهادته وكان أبوهم حرا وورثه ورثته الآحرار ومن يعتق بعتقه ~~PageV08P053 # | - * ولد المكاتب وماله # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال أخبرنا ~~عبد الله بن الحرث عن بن جريج قال قلت لعطاء رجل كاتب عبدا له وقاطعه فكتمه ~~مالا له وعبيدا ومالا غير ذلك قال هو للسيد وقالها عمرو بن دينار وسليمان ~~بن موسى ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال أخبرنا ~~عبد الله بن الحرث عن بن جريج قال قلت لعطاء فإن كان السيد قد سأله ماله ~~فكتمه إياه فقال هو لسيده فقلت لعطاء فكتمه ولدا من أمة ولم يعلمه قال هو ~~لسيده وقالها عمرو بن دينار وسليمان بن موسى قال بن جريج قلت له أرأيت إن ~~كان سيده قد علم بولد العبد فلم يذكره السيد ولا العبد عند الكتابة قال ~~فليس في كتابته هو مال لسيدهما وقالها عمرو بن دينار ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى القول ما قال عطاء وعمرو بن دينار في ولد العبد المكاتب سواء ~~علمه السيد أو لم يعلمه هو مال للسيد وكذلك مال العبد للسيد ولا مال للعبد ~~وإذا كاتب الرجل عبده وله مال فللسيد أخذ كل مال كان للعبد قبل مكاتبته # | - * مال العبد المكاتب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان العبد تاجرا أو غير تاجر ~~في يديه مال فكاتبه سيده فالمال للسيد وليس للمكاتب شيء منه وما اكتسب ~~المكاتب في كتابته فلا سبيل للسيد عليه حتى يعجز فإذا اختلف العبد والسيد ~~وقد تداعيا الكتابة ولم يكاتبا أو لم يتداعياها في مال في يدي العبد فالمال ~~للسيد ولا موضع للمسألة في هذا ولكن إذا اختلفا في المال الذي في يد العبد ~~بعد الكتابة فقال العبد أفدته بعد الكتابة وقال السيد أفدته قبلها أو قال ~~هو مال لي أودعتكه فالقول قول العبد المكاتب مع يمينه وعلى السيد البينة ~~فما أقام عليه شاهدين ms3899 أو شاهدا وامرأتين أو شاهدا وحلف أنه كان في يدي ~~العبد قبل الكتابة فهو للسيد وكذلك لو أقر العبد أنه كان في يده قبل ~~الكتابة فهو للسيد ولو شهد الشهود على شيء كان في يدي العبد ولم يحدوا حدا ~~يدل على أن ذلك كان في يدي العبد قبل الكتابة كان القول قول العبد حتى ~~يحدوا وقتا يعلم فيه أن المال كان بيدي العبد قبل الكتابة وكذلك لو قالوا ~~كان في يديه يوم الاثنين لغرة شهر كذا وكانت الكتابة ذلك اليوم كان القول ~~قول العبد حتى تحد البينة حدا يعلم أن المال كان في يديه قبل تصح الكتابة ~~ولو شهدوا أنه كان في يديه في رجب وشهدوا له على المكاتبة في شعبان من سنة ~~واحدة فقال العبد قد كاتبتني بلا بينة قبل رجب أو في رجب أو في وقت قبل ~~الوقت الذي شهدت عليه البينة كان القول قول العبد وإنما قلت هذا أن سيد ~~المكاتب إنما كاتبه على نفسه وماله مال سيده لا مال له ( قال الشافعي ) ~~رحمه الله تعالى وإذا كاتب الرجل عبده على نفسه وماله فالكتابة فاسدة علم ~~المال وأحضره أو لم يعلم لأنه كتابة وبيع لأنه لا يعلم حصة الكتابة من حصة ~~البيع لأن لكل واحد منهما حصة من الكتابة غير متميزة وأنه يعجز فيكون رقيقا ~~ويفوت المال فإن أدى فعتق تراجعا بقيمة العبد فتكون يوم كوتب ورجع سيده ~~بماله الذي كاتبه عليه أو مثله أو قيمته إن فات في يديه ويجوز أن يكاتبه ثم ~~يبيعه بعد الكتابة ما في يديه أو يهبه أو يتصدق به عليه فأما أن يعقد ~~الكتابة عليه فلا يجوز بحال ( قال الربيع ) وفيه حجة أخرى أنه إذا كاتبه ~~على نفسه وماله فالكتابة فاسدة لأنه كاتبه على نفسه وماله الذي في يديه ~~والمال الذي في يديه لسيده ليس للعبد PageV08P054 # | - * ما اكتسب المكاتب # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ما أفاد ~~المكاتب بعد الكتابة بوجه من الوجوه فهو له مال على معنى وليس ms3900 للسيد أخذه ~~ولا أخذ شيء منه فإن قيل فكيف لا يأخذ ماله وهو لم يخرج من ملكه قيل إن شاء ~~الله تعالى لما أمر الله بالكتابة وكانت المكاتبة مالا يؤديه العبد ويعتق ~~به فلو سلط للسيد على أخذه لم يكن للمكاتبة معنى إذا كان السيد يأخذ ما ~~يكون العبد به مؤديا كان العبد للأداء مطيقا ومنه ممنوعا بالسيد أو كان له ~~غير مطيق فبطل معنى الكتابة بالمعنيين معا ويجوز للمكاتب في ماله ما كان ~~على النظر وغير الاستهلاك لماله ولا يجوز ما كان استهلاكا لماله فلو وهب ~~درهما من ماله كان مردودا ولو اشترى بما لا يتغابن الناس بمثله كان مردودا ~~أو باع شيئا من ماله بما لا يتغابن الناس بمثله كان مردودا وكذلك لو جنيت ~~عليه جناية فعفا الجناية على غير مال كان عفوه باطلا لأن ذلك إهلاك منه ~~لماله ويجوز بيعه بالنظر وإقراره في البيع ولا يجوز له أن ينكح بغير إذن ~~سيده فإن نكح فأصاب المرأة فسخ النكاح ولها عليه مهر مثلها إذا عتق ولا ~~يكون لها أن تأخذه به قبل يعتق لأنها نكحته وهي طائعة ولو اشترى جارية شراء ~~فاسدا فماتت في يديه كان لقيمتها ضامنا لأن شراءه وبيعه جائز فما لزمه بسبب ~~الشراء لزمه في ماله ولو اشترى جارية فأصابها فاستحقها رجل عليه أخذها وأخذ ~~منه مهر مثلها لأن هذا بسبب بيع وأصل البيع والشراء له جائز وأصل النكاح له ~~غير جائز فلذلك لم ألزمه في ماله ما كان مكاتبا صداق المرأة وألزمهوه بعد ~~عتقه فإذا تحمل عن ( ( ( عنه ) ) ) الرجل بحمالة وضمن عن آخر كان ذلك باطلا ~~لأن هذا تطوع بشيء يلزمه نفسه في ماله فهو مثل الهبة يهبها ولا يلزمه بعد ~~العتق وإذا كان له ولد صغير أو كبير زمن محتاج أو أب زمن محتاج لم تلزمه ~~نفقته وتلزمه نفقة زوجته إن أذن له سيده في نكاحها قبل الكتابة وبعدها ولو ~~نكح في الكتابة بغير إذن سيده فلم يعلم سيده حتى عتق فأصابها أو ms3901 أصابها قبل ~~العتق ثم عتق كان عليه في الحالين مهر مثلها بأنه حر ويفرق بينه وبينها ولو ~~كان له عبد فمات كان عليه كفنه ميتا ونفقته مريضا ولو بيع من قرابته من لا ~~يعتق عليه لو كان حرا كان له شراؤه على النظر كما أن له شراء غيرهم على ~~النظر وإذا باع منهم عبدا على غير النظر فالبيع مردود وإن أعتقه الذي ~~اشتراه فالعتق باطل وإن أعتق المكاتب بعد بيعهم الذي وصفته مردودا وعتق من ~~ملكهم لهم فعتقهم باطل حتى يجدد فيهم بيعا فإذا جدد فهم مماليك إلا أن يشاء ~~الذي اشتراهم أن يجدد لهم عتقا ولو باع هذا البيع الفاسد فأعتق العبد ثم ~~جنى فقضى الإمام على مواليه بالعقل ثم علم فساد البيع رد ورد العاقلة ~~بالعقل على من أخذه منهم وكذلك لو جنى عليه فقضى بالجناية عليه جناية حر ~~فقبضها أو قبضت له ردت على من أخذت منه وليس للمكاتب أن يشتري أحدا يعتق ~~عليه لو كان حرا ولدا ولا والدا ومتى اشتراهم فالشراء فيهم مفسوخ فإن ماتوا ~~في يديه قبل يردهم ( ( ( ردهم ) ) ) ضمن قيمتهم لأنه بسبب الشراء فإن لم ~~يردهم حتى يعتق فالشراء باطل ولا يعتقون عليهم لأنه لا يملكهم بالشراء ~~الفاسد حتى يجدد لهم شراء بعد العتق فإذا جدده عتقوا عليه قال وإنما أبطلت ~~شراءهم لأنه ليس له بيعهم وإذا اشترى ما ليس له بيعه فليس له بشراء نظر ~~إنما هو إتلاف لأثمانهم وليس للمكاتب أن يتسرى وإن أذن له سيده فإن تسرى ~~فولد له فله بيع سريته وليس له وطؤها لأن وطأه إياها بالملك لا يجوز وليس ~~وطؤه إياها فتلد بأكثر من قوله لها أنت حرة وهو إذا قال لها أنت حرة لم ~~تعتق وللمكاتب أن يشترى جارية قد كانت ولدت له بنكاح ويبيعها وله أن يشتري ~~من لا يعتق عليه من ذوي رحمه وغيرهم إذا كان شراؤه إياهم نظرا قال وله إن ~~أوصى له بأبيه وأمه وولده أو وهبوا له أو تصدق بهم عليه ms3902 أن لا يقبلهم وإذا ~~قبلهم أمرهم بالاكتساب على أنفسهم وأخذ فضل كسبهم وما أفادوا PageV08P055 ~~من المال لأنهم ملك له فاستعان به في كتابته فمتى ( ( ( فمن ) ) ) أدى عتق ~~وكانوا أحرارا بعتقه وما كان لهم من مال أو جنى عليهم من جناية أو ملكوه ~~وهم في ملكه بوجه من الوجوه فهو للمكاتب وما ملكوه بعد العتق فهو لهم دونه ~~وإذا جنى عليهم قبل يعتق ( ( ( عتق ) ) ) فهو جناية على مماليك وليس له أن ~~ينفق عليهم وهم يقدرون على الكسب ويدعهم من أن يكتسبوا كما لا يكون ذلك له ~~في عبيد غيرهم لأن هذا إتلاف ماله وعليه أن ينفق عليهم إن مرضوا أو عجزوا ~~عن الكسب ولو خاف العجز لم يكن له بيع واحد ممن يعتق وذلك الوالدون والولد ~~( قال ) وإن عجز رد رقيقا وكانوا معا مماليك للسيد لأن عبده كان ملكهم على ~~ما وصفت وإن جنى واحد منهم جناية لم يكن له أن يفديه بشيء وكان عليه أن ~~يبيع منه بقدر الجناية ولم يكن له أن يبيع منه أكثر من قدر الجناية لأن ما ~~قد بقى في يديه منه يعتق بعتقه إذا عتق وإذا اشترى أحدا ممن ليس له شراؤه ~~أو باع أحدا ممن ليس له بيعه كان الشراء والبيع منتقضا فيه لا يجوز لأن ~~صفقته كانت فاسدة # | - * ولد المكاتب من غير سريته # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كاتب المكاتب وله ولد لم يدخل ~~ولده معه في الكتابة وإن كاتب عليهم صغارا كانت الكتابة فاسدة لأنه لا يجوز ~~أن يحمل عن غيره لسيده ولا غير سيده ولا تجوز كتابة الصغار وإذا ولدوا بعد ~~كتابته فحكمهم حكم أمهم لأن حكم الولد في الرق حكم أمه فإن كانت أمهم حرة ~~فهم أحرار وإن كانت مملوكة فهم مماليك لمالك أمهم كان سيد المكاتب أو غيره ~~وإن كانت مكاتبة لغير سيده فليس للأب فيهم سبيل إما أن يكونوا موقوفين على ~~ما تصير إليه أمهم فإن عتقت عتقوا وإن رقت رقوا وإما أن يكونوا رقيقا وإن ~~كانت ms3903 مكاتبة لسيده معه في الكتابة أو غير الكتابة فسواء وحكمهم بأمهم دونه ~~وكتابة أمهم غير كتابته إن أدت عتقت وإن أدى دونها عتق لأنه لا يكون حميلا ~~عنها ولا هي عنه # | - * تسري المكاتب وولده من سريته # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وليس للمكاتب أن يتسرى بإذن سيده ~~ولا بغير إذنه فإن فعل فولد له ولد في كتابته ثم عتق لم تكن أم ولده التي ~~ولدت بوطء المكاتب في حكم أم الولد ولا تكون في حكم أم الولد حتى تلد منه ~~بوطء بعد عتقه لأنه لا يتم ملكه لماله حتى يعتق فإذا عتق فولدت بعد عتقه ~~لستة أشهر فصاعدا كانت به في حكم أم الولد وإن ولدت لأقل من ستة أشهر لم ~~تكن في حكم أم الولد وإذا ولدت للمكاتب جاريته في الكتابة أو امرأته ~~اشتراها فله أن يبيعها لأن امرأته التي ولدت بالنكاح لا تكون في حكم أم ~~الولد والتي ولدت بوطء فاسد بكل حال لا تكون أم ولد بالوطء الفاسد كله ولا ~~تكون في حكم أم الولد أمة إلا أمة وطئت بملك صحيح للكل أو البعض ولو ولدت ~~بوطء المكاتبة ثم ولدت بوطء الحرية كان بعد عتق سيدها كانت أم ولد بالوطء ~~بعد الحرية لا بالوطء الأول وإذا كان المكاتب لو أعتق جاريته لم يجز عتقها ~~ولم تعتق عليه بعتقه إياها وهو مكاتب لم يجز أن تكون أم ولد يمنع بيعها ~~وحكم أم الولد أضعف من العتق وليس كالحر يطأ الأمة يملك بعضها ملكا صحيحا ~~لأنه لو أعتق هذه عتق عليه نصيبه ونصيب صاحبه إن كان موسرا وإذا جنت أم ولد ~~المكاتب فهي كأمة من إمائه يبيعها إن شاء وإن شاء فداها كما يفدى رقيقه ~~PageV08P056 # | - * ولد المكاتب من أمته # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ولد للمكاتب من جاريته لم يكن ~~له أن يبيع ولده وكان له أن يبيع أمته متى شاء فإذا عتق عتق ولده معه وإذا ~~عتق لم تكن أم ولده في حكم أم ولد بذلك كما ms3904 وصفت فكان له أن يبيعها وما جنى ~~على المولود أو كسب أنفق عليه منه واستعان به الأب في كتابته إن شاء وإذا ~~اشترى ولده أو والده أو والدته الذين يعتقون على من يملكهم من الأحرار لم ~~يجز شراؤهم لأن شراءهم إتلاف لماله إنما يجوز له شراء ما يجوز له بيعه ولو ~~وهبوا له أو أوصى له بهم أو تصدق بهم عليه لم يجز له بيع أحد منهم ووقفوا ~~معه فإن عتق عتقوا يوم يعتق لأنه يومئذ يصح له ملكهم وإن رق فهم رقيق لسيده ~~ولا يباعون وإن بقى عليه درهم عجز عنه ثم مات ردوا رقيقا وإن قالوا نحن ~~نؤدى ما عليه لو مات لم يكن ذلك لهم وللمكاتب أن يأخذ مالا إن كان في ~~أيديهم فيؤديه عن نفسه وإن جنيت عليهم جناية لها أرش فله أن يأخذها وله أن ~~يستعملهم ويأخذ أجور أعمالهم لأنهم في مثل معنى ماله حتى يعتق فإذا عتق ~~عتقوا حين يتم عتقه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وليس للمكاتب أن يعتق ~~من هؤلاء أحدا لأنهم موقوفون على أن يعجز فيكونوا رقيقا للسيد ولا للسيد أن ~~يعتق واحدا منهم لأنهم لو جنى عليهم أو كسبوا كان للمكاتب الاستعانة به فإن ~~أجمعا معا على عتقهم جاز عتقهم وإذا ولد للمكاتب من أمته فقال السيد ولد له ~~قبل الكتابة وقال المكاتب ولد بعدها فالقول قول المكاتب ما أمكن أن يصدق ~~وذلك أن تكون الكتابة منذ سنة وأكثر والمولود يشبه أن يكون ولد بعد الكتابة ~~فأما إذا كانت الكتابة لسنة والمولود لا يشبه أن يكون بن سنة ويحيط العلم ~~أنه بن أكثر منها إحاطة بينة فلا يصدق المكاتب على ما يعلم أنه فيه كاذب ~~وإن أشكل فأمكن أن يكون صدق فالقول قوله إلا أن يقيم السيد البينة على أنه ~~ولد قبل الكتابة فيكون رقيقا للسيد ولو أقام السيد والمكاتب البينة على ~~دعواهما أبطلت البينة وجعلتهما كالمتداعيين لا بينة لواحد منهما ولو أقام ~~السيد البينة على ولدين ولدا للمكاتب في ms3905 بطن أحدهما ولد قبل الكتابة والآخر ~~بعدها كانا مملوكين للسيد لأنه إذا رق له أحدهما رق الآخر لأن حكم الولدين ~~في البطن حكم واحد وكل ما قبلت فيه بينة السيد فجعلت ولد المكاتب له رقيقا ~~فأقر به المكاتب للسيد قبلت إقراره فيه لأنه لا يقر على أحد عتق ولو أقام ~~السيد البينة على ولد ولدوا في ملكه لم أقبلها حتى يقولوا ولدوا قبل كتابة ~~العبد أو بعد عجزه عن الكتابة وإن أحدث كتابة بعدها # | - * كتابة المكاتب على ولده # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كاتب المكاتب على نفسه وولد له ~~كبار حاضرين برضاهم فالمكاتبة جائزة كما يجوز إذا كاتب على نفسه وعبدين معه ~~وأكثر فإن كاتب على نفسه وابنين له بألف فالألف مقسومة على قيمة الأب ~~والابنين فإن كانت قيمة الأب مائة وقيمة الابنين مائة فعلى الأب نصف الألف ~~وعلى الابنين نصفها على كل واحد منهما مائتان وخمسون إذا كانت قيمتهما سواء ~~فإن مات الأب رفعت حصته من المكاتبة وإن مات أحد الابنين رفعت حصته من ~~الكتابة وهي مائتان وخمسون وبقيت على الآخر مائتان وخمسون وإذا مات الأب ~~وله مال فماله لسيده ولا شيء لابنيه فيه وهما من ماله كأجنبيين كاتبا معا ~~وكذلك إن مات الابنان أو أحدهما وله مال فماله للسيد لأن من مات منهم قبل ~~أداء الكتابة مات عبدا فإن أدى أحدهم عنهم فعتقوا بغير أمرهم ولم يرجع ~~PageV08P057 عليهم وإن كان أدى عنهم بإذنهم رجع عليهم وأيهم عجز سقطت حصته ~~من الكتابة وكان رقيقا والقول فيهم كالقول في العبيد الثلاثة الأجنبيين ~~يكاتبون لا يختلف ولو أدى الأب حصته من الكتابة عتق وكان من معه من ولده ~~مكاتبين إذا أديا عتقا وإن عجزا رقا وليس للأب من استعمال بنيه في المكاتبة ~~شيء ولا من أموالهم وكذلك ليس للأب من جناية جنيت على واحد منهم ولا عليه ~~من جناية جناها واحد على واحد منهم في المكاتبة شيء وجنايته والجناية عليه ~~له وعليه دون أبيه وولده ولو كانوا معه في الكتابة ms3906 وجماع هذا أن الرجل إذا ~~كاتب هو وولده وإخوته أو كاتب هو وأجنبيون فسواء على كل واحد منهم حصته من ~~الكتابة دون أصحابه وله أن يعجز ولسيده أن يعجزه إذا عجز وهو كالمكاتب وحده ~~في هذا كله وله أن يعجل ( ( ( يجعل ) ) ) الأداء فيعتق إذا كان مما يجوز ~~تعجيله وإذا كاتب والدا وولده أو إخوة فمات الأب أو الولد قبل أن يؤدى مات ~~مملوكا وأخذ سيده ماله ورفعت حصته من الكتابة عن شركائه فيها وكذلك للسيد ~~أن يعتق أيهم شاء وإذا أعتقه رفعت عنهم حصته من الكتابة ولو كان على كل ~~واحد منهم حصة نفسه كما كانت قبل أن يعتق وليس للمكاتب أن يكاتب على نفسه ~~وبن له مغلوب على عقله ولا صبي لأن هذه حمالة مكاتب وحمالته لا تجوز عن ~~غيره فإن كاتب على هذا فالكتابة فاسدة # | - * ولد المكاتبة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتجوز كتابة المرأة فإذا كاتبها ~~سيدها وهي ذات زوج أو تزوجت بإذن سيدها فولدت أو ولدت من غير زوج في ~~المكاتبة فولدها موقوف فإن أدت فعتقت عتق وإن ماتت قبل أن تؤدي ولها مال ~~تؤدى منه مكاتبتها أو يفضل أو لا مال لها فقد ماتت رقيقا ومالها إن كان لها ~~لسيدها وولدها رقيق لأنهم لم يكن لهم عقد مكاتبة فيكون عليهم حصة يؤدونها ~~فيعتقون لو لم تؤد أمهم وليسوا كولد أم الولد التي لا ترق بحال المكاتبة ( ~~( ( فالمكاتبة ) ) ) قد ترق بحال وليس كذلك أم الولد في قول من قال لا ترق ~~أم الولد وقد قيل ما ولدت المكاتبة فهم رقيق لأن أمهم لم تكن حرة والقول ~~الأول أحب إلى وإذا جنى على الولد الذي ولدته في المكاتبة جناية تأتى على ~~نفسه قبل تؤدى أمه ففيها قولان أحدهما أن قيمته لسيده ومن قال هذا قال ليست ~~تملك المرأة ولدها فلا يكون سبب ملك لها كما يملك المكاتب ولد أمته وإن كان ~~ولده ( 1 ) كان سبب ملك له وكذلك ما اكتسب أو صار له ثم مات قبل يعتق ms3907 فهو ~~لسيده لأنه مات رقيقا وليس لأمه من ماله في حياته شيء لأنه ليس برقيق لها ~~ومن قال هذا أخذ سيده بنفقته صغيرا ولا يأخذ به أمه لأنها لا تملكه وإن ~~عتقت عتق وإذا اكتسب مالا أو صار له بوجه من الوجوه أنفق عليه منه ووقف ولم ~~يكن للسيد أخذه فإن مات المولود قبل تعتق فهو مال لسيده وإن عتق المولود ~~بعتق أمه فهو مال للمولود وإنما فرقت بينه وبين بن المكاتب من أمته لأن أمه ~~لا تملكه ولكن يكون حكمه بها وليس ملكا لها وملك المكاتب إذا ولدت جاريته ~~فما ولدت جاريته مملوك له لو كان يجري على ولده رق كرق غير ولده ولو أن ~~مكاتبته ولدت ولدا فأعتقهم السيد جاز العتق لما وصفت ولو ولد للمكاتب من ~~جاريته ولد فأعتقه ( ( ( فأعتق ) ) ) السيد لم يجز عتقه وكذلك لو ملك مكاتب ~~أباه وأمه وولده فأعتقهم السيد لم يجز عتقه كما لا يجوز له إتلاف شيء من ~~مال مكاتبه وما ولدت المكاتبة بعد كتابتها بساعة أو أقل منها فهو كما وصفت ~~وما ولدت قبل الكتابة فهو مملوك لسيده خارج مما وصفت والقول الثاني أن أمهم ~~أحق بما ملكوا تستعين به لأنه يعتق بعتقها والأول أشبههما وإذا كان مع ~~المكاتبة ولد فاختلفت هي والسيد PageV08P058 فيه فقال ولدته قبل الكتابة ~~وقالت هي بعد الكتابة فالقول قول السيد مع يمينه وعليها البينة فإن جاءت ~~بها قبلت وإن جاءت هي وسيدها ببينة طرحت البينتين وكان القول قول السيد ما ~~لم تكن الكتابة متقادمة والمولود صغير لا يولد مثله قبل المكاتبة وإنما ~~يصدق السيد على ما يمكن مثله وأما ما لا يمكن مثله فلا يصدق عليه وما ولدت ~~المكاتبة بعد الكتابة من ذكر أو أنثى فسواء فإن ولد لولدها في الكتابة فولد ~~بناتها بمنزلة بناتها وولد بنيها بمنزلة أمهم فأمهم إن كانت أمة فهم لسيد ~~الأم وإن كانت حرة فهم أحرار وإن كانت مكاتبة فهم بمنزلة أمهم وهكذا ولد ~~ولدها ما تناسلوا وبقيت المكاتبة وليس للمكاتبة ms3908 أن تتزوج إلا بإذن سيدها ~~فإن فعلت بغير إذن سيدها فولدت أو ولدت من غير زوج فولدها بمنزلتها وسواء ~~ما كانوا حلالا بنكاح بإذن السيد أو حراما بفجور بغير إذن السيد لأن حكمها ~~في حكم أم الولد # | - * مال المكاتبة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والسيد ممنوع من مال المكاتبة كما ~~يمنع من مال المكاتب كما وصفت وممنوع من وطئها كما يمنع من الجناية عليها ~~لأنها تملك بوطئها على غير حرام عوضا كما تملك بالجناية عليها وما استهلك ~~من مالها قال فإن وطئها الذي كاتبها طائعة أو كارهة فلا حد عليه ولا عليها ~~ويعزر وهي إن طاوعت بالوطء إلا أن يكون أحدهما جاهلا فيدرأ عنه التعزير ~~بالجهالة أو تكون مستكرهة فلا يكون عليها هي تعزير وعليه في إصابته إياها ~~مهر مثلها يؤخذ به يدفعه إليها فإن حل عليها مما عليها نجم جعل النجم قصاصا ~~منه وإن لم يحل عليها نجم وكان مفلسا جعل قصاصا مما عليها إلا أن يوسر قبل ~~أن يحل نجم فيكون لها أخذه به وسواء في أن لها مهر مثلها طائعة وطئها أو ~~كارهة لأنه لا حد في الوطء كما توطأ طائعة بنكاح فاسد فيكون لها مهر مثلها ~~وتغصب فيكون لها مهر لأنها لا حد عليها فإن حملت المكاتبة فولدت من سيدها ~~فالمكاتبة بالخيار بين أخذ المهر وتكون على الكتابة والعجز فإن اختارت ذلك ~~فلها المهر وكانت على الكتابة فإن أدت عتقت فإن مات السيد قبل الأداء عتقت ~~لأنها أم ولده في قول من يعتق أم الولد وبطلت عنها الكتابة ومالها لها لأن ~~مالها كان ممنوعا من سيدها بالكتابة وليس مالها كمال أم الولد غير المكاتبة ~~لأن تلك مملوكة وأن سيدها غير ممنوع من مالها وإن اختارت العجز كانت أم ولد ~~وكان مالها لسيدها وإن مات سيدها كان لورثته بعد موته وبطل عن سيدها مهرها ~~لأنهم ملكوا من مالها ما يملك السيد بتعجيزها نفسها وإن أصاب السيد مكاتبته ~~مرة أو مرارا لم يكن لها إلا صداق واحد حتى ms3909 تخير فتختار الصداق ( 1 ) أو ~~العجز فإن خيرت فعاد فأصابها السيد فلها صداق آخر فإذا خيرت فاختارت الصداق ~~ثم أصابها فلها صداق آخر وكلما خيرت فاختارت الصداق ثم أصابها فلها صداق ~~آخر كناكح المرأة نكاحا فاسدا فإصابه مرة أو مرار توجب صداقا واحدا فإذا ~~فرق بينهما وقضى بالصداق ثم نكحها نكاحا آخر فلها صداق آخر وإن ولدت مكاتبة ~~رجل جارية فأصاب الجارية بنت المكاتبة فلها مهرها عليه وإن حبلت فليست ~~كأمها إذا حبلت لأنها لا حصة لها في الكتابة إنما تعتق أمها فتعتق بعتقها ~~أو يموت السيد فتعتق بأنها أم ولد أو تعجز الأم فتكون رقيقا وتكون هي أم ~~ولد ولا تخير في ذلك وإذا وطىء أمة للمكاتبة فللمكاتبة عليه مهر الأمة كما ~~يكون لها عليه جناية لو جناها على الأمة وإن حملت الأمة فهي أم ولد له ~~وعليه مهرها وقيمتها للمكاتبة حال ( ( ( حالا ) ) ) في ماله تأخذه به إلا ~~أن تشاء أن تجعله قصاصا من كتابتها ولو وطىء أمة لولد ولد المكاتبة في ~~الكتابة لزمه ما وصفت من المهر إن لم تحمل والمهر والقيمة إن حملت لأن كل ~~ذلك مال ممنوع منه PageV08P059 # | - * المكاتبة بين اثنين يطؤها أحدهما # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت المكاتبة بين اثنين ~~فوطئها أحدهما فلم تحبل فعلى الواطئ لها مهر مثلها وليس للذي لم يطأها أخذ ~~شيء منه ما كانت على المكاتبة فإن عجزت أو اختارت العجز قبل أن تأخذ المهر ~~كان للذي لم يطأها أخذ نصف المهر من شريكه الواطئ وإن دفعه شريكه الواطئ ~~إلى المكاتبة ثم عجزت أو اختارت العجز بعد دفعه إياه إليها لم يرجع الشريك ~~على الواطئ بشيء لأنه قد أعطاها المهر وهي تملكه وسواء كان ذلك بأمر سلطان ~~أو غير أمره وإذا عجزت وقد دفع إليها المهر فوجدا في يدها مالا المهر وغيره ~~فأراد الذي لم يطأ أن يأخذ المهر دون شريكه الواطئ لم يكن ذلك له لأنه كان ~~ملكا لها في كتابتها وكل ما كان ملكا لها فهو بينهما ms3910 نصفان ولو حبلت ~~فاختارت العجز كان لسيدها الذي لم يطأ نصف المهر ونصف قيمتها على الواطئ ~~ولو حبلت فاختارت المضي على الكتابة مضت عليها وأخذت المهر من واطئها وكان ~~لها فإذا أخذته ثم عجزت لم يرجع شريكه عليه بشيء من المهر ورجع عليه بنصف ~~قيمتها وكانت أم ولد للواطئ وهكذا لو حبلت فاختارت المضي على الكتابة وأخذت ~~المهر من واطئها ثم مات السيد قبل أن تؤدى عتقت بموته في قول من يعتق أم ~~الولد ورجع الشريك على الميت بنصف قيمة الأمة في ماله لأن الكتابة بطلت ~~بوطئه ولو أن مكاتبة بين رجلين وطئها الرجلان معا كان على كل واحد منهما ~~مهر مثلها فإن عجزت أو اختارت العجز والمهران سواء فلكل واحد منهما قصاص ~~بما على صاحبه وإن كان المهران مختلفين كأن أحدهما وطئها في سنة أو بلد مهر ~~مثلها فيه مائة ثم وطئها الآخر في سنة أو بلد مهر مثلها فيه مائتان فمائة ~~بمائة ويرجع الذي لزمه مهر مائة على الذي لزمه مهر مائتين بخمسين لأنها نصف ~~المائة وحقه مما للجارية النصف ويبطل نصف الواطئ عنه بعجزها ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى ولو كانت لرجلين مكاتبة فوطئها أحدهما ثم وطئها الآخر ~~كان لها على كل واحد منهما مهر مثلها وإن عجزت لم يكن لها على واحد منهما ~~مهر بالإصابة وكان نصف مهر مثلها على كل واحد منهما لصاحبه بما لزمه من ~~المهر كرجلين بينهما جارية فوطئاها معا فلكل واحد منهما على صاحبه نصف ~~المهر يكون أحد النصفين قصاصا من الآخر وهذا كله إذا لم تحبل ولو أصابها من ~~إصابة أحدهما نقص ضمن أرش نقصها مع ما يلزمه من المهر ولو أفضاها أحدهما ~~ضمن لشريكه نصف قيمتها ونصف مهرها ولو أفضيت فادعى كل واحد منهما على صاحبه ~~أنه أفضاها تحالفا ولم يلزم واحدا منهما لصاحبه في الإفضاء شيء ولو تناكرا ~~الوطء لم يلزم أحدهما بالوطء شيء حتى يقر به أو تقوم به عليه بينة ( قال ~~الربيع ) أفضاها يعني شق الفرج إلى ms3911 الدبر وفيه الدية إذا كانت حرة وهي على ~~العاقلة وذلك عمد الخطأ وكذلك السوط والعصا مغلظة منها ثلاثون حقة وثلاثون ~~جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها وإذا أفضى الرجل أمة لرجل فعليه ~~قيمتها في ماله والشافعي يجعل قيمتها على العاقلة ( قال الشافعي ) رحمه ~~الله تعالى وإذا كانت المكاتبة بين اثنين فوطئها أحدهما ثم وطئها الآخر ~~فجاءت بولد لستة أشهر من وطء الآخر منهما فتداعياه معا أو دفعاه معا ~~وكلاهما يقر بالوطء ولا يدعى الاستبراء خيرت المكاتبة بين العجز وتكون أم ~~ولد والمضي على الكتابة فإن اختارت العجز أرى الولد القافة فإن ألحقوه بهما ~~لم يكن بن واحد منهما وحيل بينهما وبين وطء الأمة وأخذا بنفقتها وكان لهما ~~أن يؤجراها والإجارة بينهما على قدر نصيبهما فيها ويحصى ذلك كله فإذا كبر ~~المولود فانتسب إلى أحدهما قطعت أبوة الآخر عنه وكان ابنا للذي انتسب إليه ~~فإن كان موسرا PageV08P060 ضمن نصف قيمة الأمة وكانت أم ولد له في قول من ~~لا يبيع أم الولد وإن كان معسرا فنصفها بحاله لشريكه وليس وطؤه إياها بأكثر ~~من أن يعتقها وهو معسر ويرجع الذي له فيها الرق على الذي لحق به الولد بنصف ~~قيمة الولد ويكون الصداقان ساقطين عنهما إن كانا مستويين ويرجع أحدهما على ~~الآخر بفضل إن كان في أحد الصداقين فيكون له نصفه كما وصفت ( قال الربيع ) ~~قال أبو يعقوب ويرجع الذي لم ينتسب إليه على الذي انتسب إليه بما أنفق ( ~~قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن كان موسرا فصارت أم ولد له واختارت ~~العجز فكانت إصابة الذي لم يلحق به الولد قبل إصابة الذي لحق به الولد ولم ~~تأخذ الصداق منه كان للذي لحق به الولد نصف ذلك الصداق عليه وكان له نصف ~~الصداق على الذي لحق به الولد ونصف قيمة الجارية وفي نصف قيمة الولد قولان ~~أحدهما أنه له يوم سقط والثاني لا شيء له منه لأنه كان به العتق ولو كان ~~وطء الذي لم يلحق به الولد بعد وطء الذي لحق ms3912 به الولد ففي ( ( ( ففيما ) ) ~~) ما عليه من الصداق قولان أحدهما أن صاحبه الذي لحق به الولد يضمن له نصف ~~المهر لأنه وطىء أمة بينة وبينه ويضمن هو لصاحبه المهر كله لأنه وطىء أمة ~~آخر دونه والثاني أنه لا يضمن إلا نصف المهر كما ضمن له الآخر لأنها لا ~~تكون أمة له إلا بعد أداء نصف قيمتها إليه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ~~ولو وطئها أحدهما ثم جاءت بولد ثم وطئها الآخر بعده فجاءت بولد وكلاهما ~~ادعى ولده ولم يذكر ولد صاحبه فإن كان الأول موسرا وأدى نصف قيمتها فهي أم ~~ولد له وعليه نصف قيمتها لشريكه والقول في نصف قيمة ولدها منه ما وصفت ~~ويلحق الولد بالواطئ الآخر وعليه مهرها كله وقيمة الولد كله يوم سقط تكون ~~قصاصا من نصف قيمة الجارية لأنه وطىء أم ولد غيره وإنما لحق به الولد ~~للشبهة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو وطئاها معا أحدهما بعد الآخر ~~وجاءت بولدين فتصادقا في الولدين وادعى كل واحد منهما أن ولده قبل ولد ~~صاحبه ألحق بهما الولدان وأوقف أمر أم الولد وأخذا بنفقتها فإذا مات الأول ~~منهما عتق نصيبه وأخذ الآخر بالنفقة على نصيب نفسه فإذا مات عتقت وولاؤها ~~موقوف إذا كانا موسرين في قول من يعتق أم الولد وإن كانا معسرين أو أحدهما ~~معسر والآخر موسر فولاؤها موقوف بكل حال والله أعلم # | - * تعجيل الكتابة # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كاتب ~~الرجل عبده كتابة معلومة إلى سنين معلومة فأراد المكاتب أن يعجل للسيد ~~الكتابة قبل محل السنين وامتنع السيد من قبولها فإن كانت الكتابة دنانير أو ~~دراهم جبر السيد على أخذها منه وعتق المكاتب وهكذا إن كاتبه ببلد ولقيه ~~ببلد غيره فقال لا أقبض منك في هذا البلد جبر على القبض منه حيث كان إلا أن ~~يكون في طريق فيه حرابة أو في بلد فيه نهب فلا يجبر على أخذها منه في هذين ~~الموضعين إذا لم يكونا بالبلد الذي كاتبه فيه فإذا كانا ms3913 بالبلد الذي كاتبه ~~فيه جبر على أخذها منه في هذين الموضعين ولا يكلف المكاتب أن يعطيه ذلك ~~بغير البلد الذي كاتبه فيه ( قال الشافعي ) وهكذا ورثة الرجل يكاتب عبده ~~فيموت يقومون مقامه فيما لزم المكاتب له ولزمه للمكاتب من الأداء ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو كاتبه على عرض من العروض فإن كان لا يتغير ~~على طول الحبس كالحديد والنحاس والرصاص والحجارة وغيرها مما لا يتغير على ~~طول الحبس كالدنانير والدراهم يلزم السيد أن يقبله منه بالبلد الذي كاتبه ~~فيه أو شرط دفعه به ولا يلزمه أن يقبله ببلد غيره لأن لحمولته مؤنة وليس ~~كالدنانير والدراهم التي لا مؤنة لحملها في هذا الوجه وما كنت جابرا عليه ~~الرجل له على الرجل الدين أن يأخذه جبرت عليه سيد المكاتب وما لم أجبر عليه ~~الرجل PageV08P061 لم أجبر عليه سيد المكاتب على قبضه وكل ما شككت فيه ~~أيتغير أم لا يسأل أهل العلم به فإن كان لا يتغير من طول الحبس فهو كالحديد ~~والرصاص وما وصفت وإن كان يتغير لم يلزم السيد أن يقبضه منه إلا بعد ما يحل ~~على المكاتب وذلك الحنطة والشعير والأرز والحيوان كله مما يتغير في نفسه ~~بالنقص فمتى حل من هذا شيء فتأخر سنة أو أكثر ولم يعجز سيد المكاتب ثم قال ~~سيده لا أقبضه لأنه في غير وقته جبر على قبضه إلا أن يبرئه منه لأنه حال ~~وإنما يأخذه قضاء قال وهذا ( ( ( هذا ) ) ) مكتوب في كتاب البيوع إلى ~~الآجال فإن قال قائل فهل بلغك في أن يلزم سيد المكاتب أن يتعجل منه الكتابة ~~إذا تطوع بها المكاتب قبل محلها قيل نعم روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~أن مكاتبا لأنس جاءه فقال إني أتيت بمكاتبتي إلى أنس فأبي يقبلها فقال إن ~~أنسا يريد الميراث ثم أمر أنسا أن يقبلها أحسبه قال فأبى فقال آخذها فأضعها ~~في بيت المال فقبلها أنس وروى عن عطاء بن أبي رباح أنه روى شبيها بهذا عن ~~بعض الولاة وكأنه أعجبه ms3914 والمكاتب الصحيح والمعتوه في هذا سواء إذا كاتب ~~الرجل عبده ثم عته ( ( ( عتق ) ) ) جبر وليه على أخذ ما يجبر عليه سيد ~~المكاتب الصحيح وكذلك نجبر ورثة السيد البالغين على ما يجبر عليه السيد ~~وأولياء المحجورين على ذلك وإذا تداول على المكاتب نجمان أو أكثر ولم يعجزه ~~السيد ثم قال أنا أعجزه لم يكن ذلك له حتى يقال للمكاتب أد جميع ما حل عليك ~~قديما وحديثا فإن فعل فهو على الكتابة وإن عجز عن شيء من ذلك قديم أو حديث ~~فهو عاجز # | - * بيع المكاتب وشراؤه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا باع السيد شقصا في دار للمكاتب ~~فيها شيء فللمكاتب فيه الشفعة لأن السيد ممنوع من مال المكاتب ما كان حيا ~~مكاتبا كما يمنع من مال الأجنبي ولو أن المكاتب كان البائع كان لسيده فيه ~~الشفعة وسواء كان المكاتب باع بإذن سيده أو بغير إذن سيده إذا باع بما ~~يتغابن الناس بمثله ( قال ) وإذا باع المكاتب بإذن سيده الشقص فقال الذي ~~اشترى بإذنه إن السيد قد سلم لي الشفعة لم يكن ذلك تسليما للشفعة ألا ترى ~~لو أن أجنبيا كان له في الدار شقص فأذن له شريك له في الدار أن يبيع شقصه ~~لم يكن ذلك تسليما للشفعة لأن إذنه وصمته سواء وله أن يشفع ولو أذن سيد ~~المكاتب للمكاتب أن يبيع شقصة بما لا يتغابن الناس بمثله فباع به المكاتب ~~جاز البيع وكان للسيد الشفعة في البيع ولا يكون هذا تسليما للشفعة فإن قال ~~للمشتري أحلفه لي ما كان إذنه تسليما للشفعة لم نحلفه لأنه لو سلم الشفعة ~~قبل البيع كان له أن يستشفع وإنما نحلفه إذا قال سلم الشفعة بعد البيع ولو ~~باع المكاتب ما لا شفعة فيه من عرض أو عبد أو متاع أو غيره فقال سيده أنا ~~آخذه بالشفعة لم يكن ذلك له ولم تكن له الشفعة في شيء باعه مكاتبه إلا كما ~~تكون له الشفعة فيما باع الأجنبي ولا يجوز للمكاتب أن يبيع شيئا من ماله ms3915 ~~إلا بما يتغابن الناس بمثله لأن بيعه بما لا يتغابن الناس بمثله إتلاف وهو ~~يومئذ ممنوع من إتلاف قليل ماله وكثيره إذا باع بما لا يتغابن الناس بمثله ~~بغير إذن سيده فالبيع فيه فاسد فإن وجد بعينه رد فإن فات ( ( ( فلت ) ) ) ~~فعلى مشتريه مثله إن كان له مثل وإن لم يكن له مثل فقيمته وإن كان الذي باع ~~عبدا فأعتقه المشتري فالعتق فيه باطل وهو مردود وكذلك إن كانت أمة فولدت ~~للمشتري فالأمة مردودة وعلى المشتري عقرها وقيمة ولدها يوم سقط ولدها ~~وولدها حر وإن ماتت فعلى المشتري قيمتها وعقرها وقيمة ولدها وإن لم تكن ~~ولدت فوطئها المشتري فعليه عقرها وردها وإن نقصت فعليه ردها ورد ما نقص من ~~ثمنها ولو أراد السيد في هذه المسائل إنفاذ البيع لم يجز ولا يجوز إذا عقد ~~بغير إذنه والبيع مفسوخ بحاله حتى يحدد المكاتب بيعا بإذن السيد مستأنفا ~~فيجوز إذا كان لا يتغابن الناس بمثله أو يجدد بغير إذن سيده بيعا يتغابن ~~الناس بمثله ولو قال السيد قد عفوت للمكاتب البيع وأنا PageV08P062 أرضى أن ~~لا أرده لم يجز وكذلك لو قال السيد قد عفوت رد البيع وعفوت ما لزم المشتري ~~من عقر وقيمة ولد وقيمة شيء إن فات من البيع فقال المكاتب لا أعفوه كان ذلك ~~للمكاتب إذا قال لا أفعل لأن فعله الأول كان فيه غير جائز وكذلك لو قال ~~المكاتب قد عفوته وقال السيد لا أعفوه لم يجبرا جميعا على عفو شيء منه فإذا ~~اجتمعا على إحداث بيع فيه جاز بيعهما مستأنفا ولم يكن العبد المعتق عتيقا ~~ولا أم الولد في حكم أمهات الأولاد حتى يجتمعا على بيع جديد أو يبيعه ~~المكاتب وحده بيعا جائزا فإذا كان ذلك فأحدث المشتري للعبد عتقا عتق ولأم ~~الولد وطئا تلد منه كانت في حكم أم الولد وإن لم يحدث ذلك بعد البيع الجائز ~~فالعبد والأمة مملوكان لسيدهما يبيعهما ولورثته إن مات قبل أن يحدث ذلك ~~لهما مالكهما وهكذا كل ما باع المكاتب بما ms3916 لا يتغابن الناس بمثله في هذا لا ~~يختلف فإذا ابتدأ المكاتب البيع بإذن سيده بما لا يتغابن الناس بمثله ~~فالبيع جائز وإن أراد السيد رد البيع بعد إذنه له أو أراداه معا لم يكن ~~لهما ذلك لأن البيع كان جائزا فلا يرد وإن أقر السيد بالإذن للمكاتب أن ~~يبيع شيئا من ماله بما لا يتغابن الناس بمثله ثم قال قد رجعت في إذني بعد ~~وصدقه المكاتب أو كذبه فسواء إذا كان ذلك بعد البيع ويلزمهما البيع إلا أن ~~تقوم بينة برجوعه عن الإذن به قبل البيع فيرد البيع وإن باع المكاتب بما لا ~~يتغابن الناس بمثله فقال المشتري كان ذلك بإذن السيد وأنكر السيد فعلى ~~المشتري البينة وعلى السيد اليمين وإن وهب المكاتب من ماله شيئا قل أو كثر ~~لم يجز له فإن أجازه السيد فهو مردود ولا تجوز هبة المكاتب حتى يبتدئها ~~بإذن السيد فإذا ابتدأها بإذن السيد جازت كما تجوز هبة الحر وإنما قلت هذا ~~أن مال المكاتب لا يكون إلا له أو لسيده فإذا اجتمعا معا على هبته جاز ذلك ~~وكذلك يجوز ما باع المكاتب بإذن سيده بما لا يتغابن الناس بمثله وذلك ( ( ( ~~ذلك ) ) ) أقل من الهبة قال وشراء المكاتب كبيعه لا يختلفان لا يجوز أن ~~يشتري شيئا بما لا يتغابن الناس بمثله فإن هلك في يدي المكاتب فعليه قيمته ~~كما قلنا في بيعه فإن كان شراؤه بما لا يتغابن الناس بمثله بإذن سيده جاز ~~عليه كما يجوز بيعه ( قال ) ولو اشترى المكاتب شيئا أو باعه بما لا يتغابن ~~الناس بمثله فعلم به السيد فلم يرده السيد وسلمه أو لم يسلمه أو لم يعلم به ~~حتى عتق المكاتب في الحالين معا كان للمكاتب أخذه ممن باعه فإن فات كان ~~للمكاتب اتباعه بقيمته إن كان مما لا مثل له أو بمثله إن كان مما له مثل ~~ولو اشترى المكاتب جارية بما لا يتغابن الناس بمثله فأحبلها أو عتق فولدت ~~فالبيع فيها مردود عليه وعليه عقرها وقيمة ولدها حين ms3917 ولد وولدها حر لا يملك ~~كما كان ذلك يكون له في بيع الجارية مما لا يتغابن الناس بمثله بغير إذن ~~وهكذا لو اشترى عبدا بما لا يتغابن الناس بمثله فلم يرد البيع حتى عتق ~~المكاتب ثم أعتقه كان العتق غير مجيز للبيع لأن أصل البيع كان مردودا ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو باع المكاتب أو اشترى بيعا وشراء جائزا على ~~أن المكاتب بالخيار أو المكاتب ومبايعه بالخيار ثلاثا أو أقل فلم تمض أيام ~~الخيار حتى مات المكاتب قام السيد في الخيار مقام المكاتب فإذا كان للمكاتب ~~الخيار فله الرد وإمضاء البيع ( قال ) ولو باع المكاتب أو اشترى شراء جائزا ~~بلا شرط خيار فلم يتفرق المكاتب وبيعه عن مقامهما الذي تبايعا فيه حتى مات ~~المكاتب وجب البيع لأنه لم يختر الرد حتى مات فالبيع جائز بالعقد الأول ولا ~~يجوز للمكاتب أن يهب للثواب لأن من أجاز الهبة للثواب فأثيب الواهب أقل من ~~قيمة هبته وقبل ذلك لم يجعل للواهب الرجوع في هبته وجعلها كالرضا منهم ~~يلزمهم منه ما رضوا به ولا يجوز للمكاتب أن يتصدق بقليل ولا بكثير من ماله ~~ولا أن يكفر كفارة يمين ولا كفارة ظهار ولا قتل ولا شيئا من الكفارات في ~~الحج لو أذن له فيه سيده أو غير ذلك من ماله ولا يكفر ذلك كله إلا بالصوم ~~ما كان مكاتبا فإن أخر ذلك حتى يعتق جاز له أن يكفر من ماله لأنه حينئذ ~~مالك لماله والكفارات خلاف جنايته لأن الكفارات تكون صياما PageV08P063 فلا ~~يكون له أن يخرج من ماله شيئا وغيره يجزيه والجنايات وما استهلك للادميين ~~لا يكون فيه إلا مال بكل حال وكل ما قلت لا يجوز للمكاتب أن يفعله في ماله ~~ففعله بغير إذن السيد فلم يرده السيد حتى عتق المكاتب وأجازه السيد أو لم ~~يجزه لم يجز لأني إنما أجيز كل شيء وأفسده بالعقد لا بحال تأتي بعد العقد ~~وإذا استأنف فيما فعل من ذلك هبة أو شيئا يجوز أو أمرا لمن ms3918 هو في يديه من ~~كتابته بإذن سيده أو بعد عتقه جاز ذلك ولو أعتق المكاتب عبدا له بغير إذن ~~سيده أو كاتبه فأدى إليه فلم يرد ذلك السيد حتى عتق المكاتب فلم يحدث ~~المكاتب للعبد عتقا حتى مات العبد المعتق فأراد تجديد العتق للميت لم يكن ~~عتقا لأن العتق لا يقع على ميت وما ابتدأ المكاتب بإذن سيده من هبة أو بيع ~~بما لا يتغابن الناس بمثله فهو له جائز لأنه إنما يمنع من إتلاف ماله لئلا ~~يعجز فيرجع إلى سيده ذاهب المال فإذا سلم ذلك سيده قبل يفعله ثم فعله فما ~~صنع فيه مما يجوز للحر جاز له ( قال ) وإذا أذن الرجل لمكاتبه أن يعتق عبده ~~فأعتقه أو أذن له أن يكاتب عبده على شيء فكاتبه وأدي المكاتب الآخر قبل ~~الأول الذي كاتبه أو لم يؤد فلا يجوز في هذا إلا واحد من قولين أحدهما أن ~~العتق والكتابة باطل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الولاء لمن أعتق ~~فلما كان المكاتب لا يجوز له ولاء لم يجز أن يعتق ولا يكاتب من يعتق ~~بكتابته وهو لا ولاء له ومن قال هذا قال ليس هذا كالبيوع ولا الهبات ذلك ~~شيء يخرج من ماله لا يعود عليه منه بحال والعتق بالكتابة شيء يخرج من ماله ~~فيه على المعتق حق ولاء فلما لم نعلم مخالفا أن الولاء لا يكون إلا لحر لم ~~يجز عتقه بحال والقول الثاني أن ذلك يجوز وفي الولاء قولان أحدهما أنه إذا ~~عتق عبد المكاتب أو مكاتبه قبله فالولاء موقوف أبدا على المكاتب فإن عتق ~~المكاتب فالولاء له لأنه المالك المعتق وإن لم يعتق حتى يموت فالولاء لسيد ~~المكاتب من قبل أنه عبد عبده عتق والثاني أنه لسيد المكاتب بكل حال لأنه ~~عتق بإذنه في حين لا يكون له بعتقه ولاؤه فإن مات عبد المكاتب المعتق أو ~~مكاتبه بعد ما يعتق وقف ميراثه في قول من وقف الميراث كما وصفت يوقف ولاؤه ~~فإن عتق المكاتب الذي ms3919 أعتقه فهو له فإن مات قبل يعتق أو عجز فالمال لسيد ~~المكاتب المعتق إذا كان حيا يوم يموت معتق مكاتبه فإن كان ميتا فلورثته من ~~الرجال كما يكون ذلك لهم ممن أعتقه بنفسه وميراثه في القول الثاني لسيد ~~المكاتب لأن له ولاءه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأما ما أعطى ~~المكاتب سيده الذي كاتبه ببيع لا يتغابن الناس بمثله أو هبة أو صدقة فذلك ~~جائز لسيده كما يجوز له من حر لو صنعه به لأنه مال لعبده فيأخذه كيف شاء ~~وإذا باع للسيد مكاتبه لم يحل البيع بينهما إلا كما يحل بين سيده وبين حر ~~أجنبي لا يختلف في مال كل واحد منهما إن باعه من صاحبه وكذلك ما أخذ منه في ~~مكاتبته وكذلك ما باع السيد لمكاتبه لم يحل البيع بينهما إلا بما يحل بين ~~الحرين الأجنبيين ويجوز بينهما التغابن فيما السيد من المكاتب والمكاتب من ~~السيد وإن كثر لأنه لا يعدو أن يكون مالا لأحدهما وكما يجوز البيع بين ~~الحرين يتبايعان برضاهما وليس للمكاتب أن يبيع شيئا من ماله بدين وإن كثر ~~فضله فيه بحال ورهن فيه رهنا وأخذ به حميلا لأن الرهن يهلك والغريم والحميل ~~يفلس ولا يجوز للمكاتب في الدين إلا ما يجوز للمضارب إلا بإذن سيده وليس ~~للمكاتب أن يضارب أحدا وله أن يبيع بخيار ثلاث إذا قبض الثمن لأن البيع ~~مضمون على قابضه إما بالثمن وإما بالقيمة وللمكاتب أن يشتري بالدين وإن لم ~~يأذن له سيده لأن ذلك نظر له وغير نظر للذي أدانه وله أن يستسلف وليس له أن ~~يرهن في سلف ولا غيره لأنه ليس له أن يتلف شيئا من ماله ولأن الرهن غير ~~مضمون وليس للمكاتب أن يسلف في طعام لأن ذلك دين قد يتلف وله أن يتسلف في ~~طعام لأن التلف على الذي يسلف وما كرهت من شراء المكاتب وغيره من البيوع ~~على غير النظر فهو مكروه بينه وبين ولد سيده ووالده ولا أكرهه لسيده ~~PageV08P064 # | - * قطاعة المكاتب # - * ( قال الشافعي ) رحمه ms3920 الله تعالى وإذا كاتب الرجل عبده على شيء معلوم ~~يجوز له فإن أتاه قبل تحل نجومه فعرض عليه أن يأخذ منه شيئا غيره أو يضع ~~عنه منه شيئا ويعجل له العتق لم يحل له فإن كانت نجومه غير حالة فسأله أن ~~يعطيه بعضها حالا على أن يبرئه من الباقي فيعتق لم يجز ذلك له كما لا يجوز ~~في دين إلى أجل على حر أن يتعجل بعضه منه على أن يضع له بعضا فإن فعل هذا ~~في المكاتب رد على المكاتب ما أخذ منه ولم يعتق المكاتب به لأنه أبرأه مما ~~لا يجوز له أن يبرئه منه وإن فعل هذا على أن يحدث للمكاتب عتقا فأحدثه له ~~فالمكاتب حر ويرجع عليه سيده بالقيمة لأنه أعتقه ببيع فاسد كما قلت في أصل ~~الكتابة الفاسدة ولا يجوز للسيد على المكاتب من الكتابة شيء لأنها بطلت ~~بالعتق ويكون له عليه القيمة كما وصفت فإن أرادا أن يصح هذا لهما فليرض ~~المكاتب بالعجز ويرض السيد منه بشيء يأخذه منه على أن يعتقه فإن فعل ~~فالكتابة باطلة والعتق على ما أخذ منه جائز لا يتراجعان فيه بشيء ( قال ) ~~ولو كاتبه بعرض فأراد أن يعجله ( ( ( يعجل ) ) ) دنانير أقل من قيمة العرض ~~على أن يعتقه لم يجز لأمرين أحدهما أنه وضع عنه ليعجله العتق فكان ما يعجل ~~منه مقسوما على عتق من لا يملكه بكماله وعلى شيء موصوف بعينه فلم تعلم حصة ~~كل واحد منهما والثاني أنه ابتاع منه شيئا له عليه قبل أن يقبضه السيد منه ~~وهكذا إن كاتبه بشيء فأراد أن يأخذ منه به شيئا غيره لا يختلف ولو حلت ~~نجومه كلها وهي دنانير فأراد أن يأخذ بها منه دراهم أو عرضا يتراضيان به ~~ويقبضه السيد قبل أن يتفرقا كان جائزا وكان حرا إذا قبضه على أن المكاتب ~~بريء مما عليه كما لو كان له على رجل حر دنانير حالة فأخذ بها منه عرضا أو ~~دراهم يتراضيان بها وقبض قبل أن يتفرقا جاز وعتق المكاتب ولم ms3921 يتراجعا بشيء ~~ولو كانت للمكاتب على السيد مائة دينار حالة وللسيد على المكاتب ألف درهم ~~من نجومه حالة فأراد المكاتب والسيد أن تجعل المائة التي له على سيده قصاصا ~~بالألف التي عليه لم يجز لأنه دين بدين وكذلك لو كان دينه عليه عرضا ~~وكتابته نقدا ولو كانت كتابته دنانير ودينه على سيده دنانير حالة فأراد أن ~~يجعل كتابته قصاصا بمثلها جاز لأنه حينئذ غير بيع إنما هو مثل القضاء ولو ~~كان للمكاتب على رجل مائة دينار وحلت عليه لسيده مائة دينار فأراد أن يبيعه ~~المائة التي عليه بالمائة التي له على الرجل لم يجز ولكن إن أحاله على ~~الرجل فحضر الرجل ورضى السيد أن يحتال عليه بالمائة جاز ويبرئه وليس هذا ~~بيعا وإنما هو حوالة والحوالة غير بيع وعتق العبد إذا أبرأه السيد ولو ~~أعطاه بها حميلا لم تجز الحمالة عن المكاتب ولو حلت على المكاتب نجومه ~~فسأله ( ( ( فسأل ) ) ) سيده أن يعتقه ويؤخره بما عليه فأعتقه كان العتق ~~جائزا وتبعه بما له عليه دينا وكذلك لو كانت النجوم إلى أجل فسأل أن يعتقه ~~ويكون دينه في الكتابة عليه بحاله جاز العتق وكان عليه دينا بحاله وهذا ~~كعبد قال للسيد أعتقني ولك على كذا حالة أو إلى أجل أو آجال # | - * بيع كتابة المكاتب ورقبته # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت لرجل على مكاتبه نجوم ~~حالة أو لم تحل فلا يجوز له أن يبيع نجومه ولا شيئا منها حالا أو غير حال ~~من أحد فإن باعه من أحد فالبيع مفسوخ فيه وإن قبضه المشتري رده فإن استهلكه ~~رد مثله أو قيمته ورد عليه البائع الثمن الذي أخذه منه وإن كانت لرجل على ~~مكاتبه نجوم ولم تحلل فباعها من أجنبي فقبضها الأجنبي من المكاتب أو ما ~~يرضى به منها لم يعتق المكاتب لأن أصل البيع باطل وليس هذا كرجل ~~PageV08P065 وكله سيد المكاتب بعتق ( ( ( يعتق ) ) ) المكاتب عتق ذلك كعتقه ~~لأنه وكيله وإنما فعله بأمر سيده وعتق هذا بشيء يأخذه لنفسه دون السيد وبيع ms3922 ~~كتابة المكاتب يبطل من وجوه منها أنه ( 3 ) دين بدين غير ثابت كدين الحر ~~ألا ترى أن المكاتب يعجز فلا يلزمه من الكتابة شيء أولا ترى أن من أجاز بيع ~~كتابته فقد أجاز غير شيء يأخذه المشتري ولا ذمة لازمة للمكاتب كذمة الحر ~~وأنه إن قال إذا عجز كان له دخل عليه أقبح من الأول من قبل أنه بيع دين على ~~مكاتب فصارت له رقبة المكاتب ملكا ولم تبع الرقبة قط فإن قال في عقد بيع ~~كتابة المكاتب إن أخذها المشتري وإلا فالعبد له قيل هذا محال ولو كان كما ~~قلت كان حراما من قبل أنه بيع ما لا يعلم البائع ولا المشتري في ذمة ~~المكاتب هو أو في رقبته أرأيت رجلا قال أبيعك دينا على حر فإن أفلس فعبدي ~~فلان لك بيع فإن زعم أن هذا جائز فقد أجاز بيع ما لم يعلم وإن زعم أنه غير ~~جائز فبيع كتابة المكاتب أولى أن يرد لما وصفت وأولى أن لا يملك المشتري ~~بها رقبة المكاتب ولو أجاز هذا حاكم فعجز المكاتب فجعله رقيقا للذي اشترى ~~كتابته فأعتقه لم يكن حرا ورد قضاؤه لأنه لا يملكه بالبيع الفاسد والله ~~سبحانه وتعالى أعلم # | - * هبة المكاتب وبيعه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يجوز لرجل أن يبيع مكاتبه ولا ~~يهبه حتى يعجز فإن باعه أو وهبه قبل يعجز المكاتب أو يختار العجز فالبيع ~~باطل ولو أعتقه الذي اشتراه كان العتق باطلا لأنه أعتق ما لا يملك وكذلك لو ~~باعه قبل يعجز أو يرضى بالعجز ثم رضى بعد البيع بالعجز كان البيع مفسوخا ~~حتى يحدث له بيعا بعد رضاه بالعجز وإذا باع سيد المكاتب المكاتب قبل يعجز ~~أو يرضى بالعجز وأخذ السيد مالا له فسخ البيع ورد على المكاتب ماله إلا أن ~~يكون حل نجم من نجومه فأخذ ما حل له منه وكذلك لو باعه وماله من رجل نزع ~~مال المكاتب من يدي المشتري فكان على كتابته فإن فات المال في يدي المشتري ~~رجع ms3923 به المكاتب على سيده في ماله إن لم تكن حلت عليه الكتابة أو بعضها فإن ~~كانت حلت أو بعضها كان قصاصا وكان على الكتابة وإن لم يفت ضمن المكاتب ~~أيهما شاء إن شاء الذي امتلك ماله وإن شاء سيده ولو باعه ولا مال للمكاتب ~~أو له مال قليل فأقام في يدي المشتري سنتين وحل عليه نجمان من نجومه ثم ~~رددنا البيع فسأل المكاتب أن ينظر سنتين ليسعى في نجميه اللذين حلا عليه ~~ففيه قولان أحدهما لا يكون ذلك له كما لو حبسه سلطان أو ظالم لم ينظره ~~بالحبس وكذلك لو مرض أو سبي لم ينظره بالمرض ولا السباء وكان له أن يحسب ~~على سيده قيمة إجارة السنتين اللتين غلبه فيهما على البيع من نجومه فإن أدى ~~ذلك عنه كتابته وإلا رجع عليه السيد بما بقى مما حل فأداه وإلا فهو عاجز ~~وإن كان في إجارته من السنتين فضل عن كتابته عتق ورجع بالفضل فأخذه وسواء ~~خاصم في ذلك العبد أو لم يخاصم إذا وقع ذلك وكان البيع قبل يعجز أو يرضى ~~بالعجز وعلى هذا إذا كانت الكتابة منجمة وهكذا لو كاتبه السيد ثم عدا عليه ~~فحبسه سنة أو أكثر فعليه إجارة مثله في حبسه فإن كان الحابس له غيره رجع ~~عليه فأخذ منه إجارته ولم ينظر المكاتب بشيء من نجومه بعد محله إلا أن يشاء ~~سيده والقول الثاني أنه ينظر بقدر حبس السيد له إن حبسه أو حبسه بالبيع ~~وهذا إذا كانت الكتابة فاسدة فهو كعبد لم يكاتب في جميع أحكامه شرائه وبيعه ~~وغيره PageV08P066 # | - * جناية المكاتب على سيده # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا جنى ~~المكاتب على سيده عمدا فلسيده القود فيما فيه القود وكذلك ذلك لوارث سيده ~~إن مات سيده من الجناية ولسيده ووارثه فيما ليس فيه القود الأرش حالا على ~~المكاتب فإن أداه فهو على الكتابة ولا تبطل الكتابة مات سيده من جنايته أو ~~لم يمت فإن أداها فهو على الكتابة وإن لم يؤدها فله ms3924 تعجيزه إن شاء فإذا ~~عجزه بطلت الجناية إلا أن تكون جناية فيها قود فيكون لهم القود أما الأرش ~~فلا يلزم عبدا لسيده أرش وإذا لم يلزمه لسيده أرش لم يلزمه لوارث سيده وإذا ~~جنى المكاتب على سيده وأجنبيين فسيده والأجنبيون سواء في أخذ أرش الجناية ~~من المكاتب ليس واحد منهم أولى من الآخر ما لم يعجز فإذا عجز سقط أرش ~~جنايته على سيده ولزمته جنايته على الأجنبيين يباع فيها إذا عجز أو يفديه ~~سيده متطوعا فإن عجز عن الجنايتين فأراد سيده تركه على الكتابة كان ~~للأجنبيين تعجيزه وبيعه في جنايته إلا أن يفديه السيد بأرش الجناية متطوعا ~~ولو أن مكاتبا بين رجلين فجنى على أحدهما جنايه ضمن الأقل من أرش الجناية ~~أو قيمته فإن أداها فهو على الكتابة وإن عجز عن أدائها مع الكتابة فللمجنى ~~تعجيزه فإذا عجزه بطل عنه نصف الجناية لأنه مالك نصفه ولا يكون له دين فيما ~~يملك منه وكان لشريكه أن يفديه بالأقل من نصف أرش الجناية متطوعا أو نصف ~~قيمته فإن لم يفعل بيع نصفه في أرش الجناية ولو كان المكاتب جنى عليهما معا ~~جناية كان لكل واحد منهما عليه في الجناية ما للاخر فإن عجز المكاتب أو ~~عجزاه أو أحدهما فهو عاجز ويسقط نصف أرش جناية كل واحد منهما كأنه جنى على ~~كل واحد منهما موضحة وقيمتهما عشر من الإبل فيخير كل واحد منهما بين أن ~~يفدى نصيبه منه ببعيرين ونصف أو يسلم نصيبه منه فيباع منه ببعيرين ونصف ~~فيأخذه صاحبه أو يكون أرش موضحتهما قصاصا فيكون على الرق ولو جنى على ~~أحدهما موضحة وعلى الآخر مأمومة كان نصف أرش الموضحة للمجنى عليه في نصف ما ~~يملك شريكه منه ونصف أرش المأمومة فيها للمجنى عليه مأمومة فيما يملك شريكه ~~منه فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه # | - * جناية المكاتب ورقيقه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جنى المكاتب جناية أو عبد ~~للمكاتب أو المكاتبة جناية فلذلك كله سواء وعلى المكاتبة أو المكاتب في ~~جنايتهما الأقل ms3925 من قيمة الجاني منهما يوم جنى أو الجناية فإن قدر على ~~أدائها مع المكاتبة فهو مكاتب بحاله وله أن يؤديها قبل الكتابة إذا كانت ~~حالة فإن صالح عليها صلحا صحيحا إلى أجل فليس له تأديتها قبل محلها لأن هذا ~~زيادة من ماله وليس له أن يزيده من ماله شيئا بغير إذن سيده وله أن يؤدى ~~الكتابة قبل الجناية وقبل محل نجوم الكتابة لأنه يجوز له فيما بينه وبين ~~سيده من الزيادة ما لا يجوز له فيما بينه وبين الأجنبي وإن كان عليه دين ~~وجناية وكتابة والدين والجناية حالان كان له أن يؤديهما قبل الكتابة ~~والكتابة قبلهما حالة كانت أو غير حالة ما لم يقوموا عليه ويقف الحاكم ماله ~~كما يكون للحر أن يقضى بعض غرمائه دون بعض ما لم يقف الحاكم ماله إلا أنه ~~يخالف الحر عليه الدين فلا يكون له أن يؤدى شيئا عليه من الدين قبل محله ~~بغير إذن سيده لأن ذلك زيادة من ماله وليس له أن يزيد من ماله بغير إذن ~~سيده وله أن يؤدى ذلك إلى سيده لأن المال ماله وماله لسيده وله أن يؤدي إلى ~~الأجنبي ماله غير حال بإذن سيده وإذا وقف الحاكم ماله أدى عنه إلى سيده ~~كتابته وإلى الناس ديونهم وجعلهم فيه شرعا فإن لم يكن عنده ما يؤدى هذا كله ~~عجزه في مال الأجنبي وإن كره ذلك السيد والمكاتب معا إذا شاء ذلك الأجنبيون ~~وإن شاء سيده أن PageV08P067 يدع حقه عليه ويأخذ الأجنبيون حقوقهم فاستوفوا ~~هم فهو على الكتابة ما لم يعجز سيده وإن شاء الأجنبيون وسيده إنظاره لم ~~يعجز ومتى أنظره سيده والأجنبيون فشاء واحد منهم أن يقوم عليه حتى يستوفى ~~حقه أو يعجزه فذلك له وإذا عجزه السيد أو رضى المكاتب أو عجزه الحاكم ( 1 ) ~~خير الحاكم سيده بين أن يتطوع أن يفديه بالأقل من أرش جنايته وكل ما كان في ~~حكم الجناية من تحريق متاع أو غصبه أو سرقته أو رقبته فإن فعل فهو على رقه ~~وإن ms3926 لم يفعل بيع عليه فأعطى أهل الجناية وجميع ما كان في حكمها منه حصاصا ~~لا يقدم واحدا منهم على الآخر وإن كان عليه دين أدانه إياه رجل من بيع أو ~~غيره لم يحاصهم لأن ذلك في ذمته ومتى عتق تبعه به وسواء كان فعله فيما ~~يلزمه أن يباع فيه متفرقا بعضه قبل بعض أو مجتمعا لا يبدأ بشيء قبل شيء ~~وكذلك لو جنى في كتابته على رجل وبعد التعجيز على آخر تحاصا جميعا في ثمنه ~~وإن أبرأه بعض أهل الجناية أو صالح سيده له أو قضى بعضهم كان للباقين بيعه ~~حتى يستوفوا أو يأتوا هم ومن يشركهم ( ( ( قابض ) ) ) على ثمنه وجناية ~~المكاتب على بن سيده وأبيه وامرأته وكل ما لا يملكه سيده كجنايته على ~~الأجنبي لا تختلف وكذلك جنايته على جميع أموالهم وكذلك جنايته على أيتام ~~لسيده وليس لسيده أن يعفو جنايته عن أحد منهم ولا يضع عنه منها شيئا إن كان ~~المجنى عليه حيا وإن كانت جناية المكاتب نفسا خطأ وكان سيده وارث المجني ~~عليه ولا وارث له غيره فله أن يعفو عن مكاتبه جنايته وإن كان له وارث غيره ~~معه فله أن يعفو حصته من الميراث وليس له أن يعفو حصة غيره منه وإن جنى ~~المكاتب على مكاتب لسيده وكان المكاتب المجنى عليه حيا فجنايته عليه كجناية ~~على الأجنبيين يؤدى المكاتب الأقل من أرش جنايته عليه أو قيمته فإن عجز عن ~~أدائه خير سيده بين أن يؤدى سيده للمجني عليه الأقل من قيمته أو الجناية أو ~~يدع فيباع ويعطى المكاتب أرش جنايته وما بقى رد على سيده وإن لم يبق شيء لم ~~يضمن له سيده شيئا وإن جنا ( ( ( جني ) ) ) على المكاتب لسيده جناية جاءت ~~على نفسه فالجناية لسيده إن شاء أخذه بها أو يعجزه فيرد ( ( ( وأحلف ) ) ) ~~رقيقا وإن شاء عفاها فإن قطع المكاتب يد سيده ثم برأ السيد وأدى المكاتب ~~إلى سيده فعتق أو أبرأه سيده من الكتابة أو عتق بأي وجه ما كان تبع المكاتب ~~بأرش جنايته ms3927 وإن برأ منها السيد ولم يؤدها المكاتب ثم مات السيد كان لورثته ~~ما كان له من اتباعه بالجناية أو يعجزونه فيباع ولو كاتب عبيده كتابة واحدة ~~فجنى أحدهم كانت الجناية عليه دون الذين كاتبوا معه وكذلك ما لزمه من دين ~~أو حق بوجه من الوجوه ولا تلزم أحدا من أصحابه ويكون كالمكاتب وحده إن أدى ~~ما يلزمه بالجناية فهو على الكتابة وإن عجز كان رقيقا وبطلت الكتابة ثم خير ~~سيده بين أن يفديه متطوعا أو يباع عليه ويرفع عن أصحابه حصته من الكتابة ~~وهكذا كل حق لزمه يباع فيه من تحريق متاع أو غيره فأما ما لزمه من دين ~~أدانه به صاحب الدين طائعا فلا يباع فيه وهو في ذمته مكاتبا فإن أداه وإلا ~~لزمه إذا عتق وإن جنى المكاتب على سيده جناية تأتى على نفسه كانت جنايته ~~عليه كجنايته على غيره لا تبطل كتابته فإن أدى ما لزمه فيها فهو على ~~الكتابة وإن عجز رد رقيقا إن شاء الورثة وإن كانت عمدا كان لهم عليه فيها ~~القصاص إلا أن يشاءوا العقل وكذلك لو لم تأت الجناية على نفس سيد المكاتب ~~كان المكاتب على كتابته إن اقتص منه في العمد أو أخذ منه الأرش إن كانت خطأ ~~فإذا كاتب الرجلان عبدا لهما فجنى على أحدهما جناية فهو كعبد الرجل يكاتبه ~~ثم يجنى فإن جنى على أحدهما فجنايته كجناية مكاتبه عليه إن أدى فهو على ~~الكتابة وإن لم يؤد فهو عاجز وخير سيده الشريك فيه بين أن يفدى نصفه ~~PageV08P068 بما يلزمه أو يدعه فيباع نصفه في الجناية فإن كان في ثمن نصفه ~~فضل عن نصف الجناية رد إلى سيده وإلا لم يضمن سيده شيئا وسقط نصف الجناية ~~لأنه صار الجاني إلى السيد مملوكا ( 3 ) وصنعوا بالنصف ما شاؤوا لأنه رقيق ~~لهم إذا عجز وإذا جنى عليه جناية قيمتها عشر من الإبل قيمة مائة فقال أؤدى ~~خمسا من الإبل وأكون على الكتابة لم يكن ذلك له حتى يؤدى أرش الجناية كلها ~~إذا ms3928 كانت قيمته أو أكثر منها ولا يبطل عنه من الجناية شيء حتى يعجز فإذا ~~عجز بطل عنه نصفها والله أعلم # | - * جناية عبيد المكاتب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان للمكاتب عبيد فجنى أحدهم ~~جناية خير المكاتب في عبده بين أن يفديه بالأقل من أرش الجناية أو قيمة ~~عبده يوم يجنى عبده إذا كان العبد يوم يجنى غبطة لو اشتراه المكاتب بما ~~يفديه به أو يدع فيباع فيوفى صاحب الجناية أرش جنايته فإن فضل شيء كان ~~للمكاتب ولو جنى عبد المكاتب على رجل حر والعبد الجاني صحيح قيمته مائة ثم ~~مرض فصارت قيمته عشرين والجناية قيمة مائة وأكثر فأراد أن يفتكه بمائة أكثر ~~من عشرين لم يكن ذلك له من قبل أنه لو اشتراه حينئذ بأكثر من عشرين لم يجز ~~الشراء وإنما يكون له أن يفتكه بأقل من قيمته يوم جنى بما إذا اشتراه به ~~يوم يفتكه جاز الشراء وباعه الحاكم فأدى إلى المجنى عليه قيمته ولا شيء على ~~المكاتب غير ذلك وهو في هذا الموضع مخالف للحر يجنى عبده ولو جنى عبد ~~المكاتب وهو يسوى مائة جناية قيمتها مائة أو أكثر ثم أبق عبد المكاتب لم ~~يكن له أن يفديه بشيء فإذا وجد فشاء أن يفديه بأقل من قيمته يوم يفديه كان ~~ذلك له فإن لم يفعل بيع عليه وأديت الجناية فإن فضل شيء رد عليه وإلا لم ~~يلزمه غيرها وما وهب للمكاتب أو اشتراه ممن له ملكه لو كان حرا من ذي رحم ~~أو زوجة أو غيرها جاز شراؤه له لأن كل هؤلاء مملوك له بيعه ولو وهب للمكاتب ~~أبوه أو أمه أو ولده أو من يعتق عليه إذا ملكه لو كان حرا فجنى جناية لم ~~يكن له أن يفديه بشيء وإن قل من الجناية من قبل أن ملكه ليس بتام عليه ألا ~~ترى أني لا أجعل له بيعه إذا فداه وليس له أن يخرج من ماله في غير النظر ~~لنفسه وهكذا ولد لو ولد للمكاتب من أم ms3929 ولده وولد ( ( ( وولده ) ) ) ~~المكاتبة لا يكون له أن يفديهم ويسلمهم فيباع منهم بقدر الجناية فقط وما ~~بقى بقى بحاله يعتق بعتق المكاتب ولا يفدى أحدا ممن ليس له بيعه فيجوز له ~~إلا بإذن السيد ولو أن بعض من ليس للمكاتب بيعه جنى على السيد أو على مال ~~السيد لم يكن للمكاتب أن يفديه كما ليس له أن يفديه من الأجنبيين إلا أن ~~يجتمع هو والسيد على الرضا بأن يفديه فيجوز أن يفديه وإن لم يرض السيد بيع ~~من الجاني بقدر الجناية وأقر ما بقى بحاله حتى يعتق بعتق المكاتب أو يرق ~~برقه وإذا جنى بعض من يعتق على المكاتب على بعض عمدا فله القتل فإن جنى من ~~ليس للمكاتب بيعه على رقيقه فله أن يبيع منه بقدر الجناية وأن يعفو وإن ~~كانت الجناية عمدا فله القود إلا أن يكون الذي جنى والدا للمكاتب فليس له ~~أن يقتل والده برقيقه وهو لا يقتل به لو قتله وإذا جنى المكاتب جناية فلم ~~يؤدها حتى عجز خير السيد بين أن يفديه أو يبيعه في أرش الجناية وهكذا عبد ~~المكاتب يجنى ولا يؤدى المكاتب عنه حتى يعجز المكاتب فيصير ماله لسيده يكون ~~كأنه جنى وهو في يدي سيده فإما فداه وإما بيع عليه في الجناية وإذا كان في ~~العبد فضل عن الجناية خير السيد بين أن يبيعه كله فيكون له ما فضل عن ~~الجناية أو يبيع منه بقدر الجناية وإذا جنى المكاتب جناية فلم يؤدها حتى ~~أدى فعتق مضى العتق وكان عليه في الجناية الأقل من قيمته أو الجناية لأن ~~الجناية إذا لم يعجز عليه دون مولاه ولو كانت المسألة بحالها فجنى فأعتقه ~~السيد ولم يؤد فيعتق بالأداء ضمن سيده الأقل من قيمته أو الجناية وإذا جنى ~~المكاتب جناية أخرى ثم أدى PageV08P069 فعتق ففيها قولان أحدهما أن عليه ~~الأقل من قيمة واحدة أو الجناية يشتركان فيها والآخر أن عليه في كل واحدة ~~منهما الأقل من قيمته أو الجناية وهكذا إذا كانت الجناية كبيرة # | - * ما ms3930 جنى على المكاتب فله # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال أخبرنا ~~عبد الله بن الحرث عن بن جريج وقال عطاء إذا أصيب المكاتب ( 1 ) له نذره ~~وقالها عمرو بن دينار قال بن جريج من أجل أنه كاتبه من ماله يحرزه كما يحرز ~~ماله قال نعم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى هو كما قال عطاء وعمرو بن ~~دينار الجناية عليه مال من ماله لا يكون لسيده أخذها بحال وإن أزمنته فعجز ~~المكاتب عن العمل لأنه قد يؤدى وهو زمن ولا يكون لمولاه من الجناية شيء إلا ~~أن يموت قبل يؤدى فتكون الجناية كلها لمولاه لأنه مات رقيقا # | - * جناية المكاتب على سيده والسيد على مكاتبه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى كل جناية جناها السيد على مكاتبه لا ~~تأتي على نفسه فهي كجناية أجنبي عليه يأخذها المكاتب منه كلها كما يأخذها ~~من الأجنبيين إلا أن يكون له عليه شيء حال من كتابته فيقاصه بها السيد ولكن ~~لو جنى عليه جناية تأتى على نفسه بطلت الكتابة ومات عبدا إن مات قبل يؤدى ~~ولم يتبع السيد بشيء لأنها جناية على عبده إن لم يعتق ولو جنى السيد على ~~عبده فقطع يده فسأل المكاتب الوالي أن يعطيه أرش الجناية قبل أن يبرأ نظر ~~ما يصيبه بأداء الجناية فإن كان يعتق به قال إن جعلته قصاصا بما عليك وكانت ~~كتابتك كما وجب لك أعتقك وأخذت منه فضلا إن كان لك فإن اختار ذلك ثم مات ~~المكاتب ضمن السيد من ديته حيا ما ضمن هو لو جنى على عبد غيره فيعتق قبل ~~يموت ثم مات ولا قصاص عليه ولو كانت الجناية عمدا لأن الجناية كانت ولا ~~قصاص بينه وبينه وإن لم يختر ذلك حتى مات بطلت الجناية لأنه مات رقيقا فإذا ~~بقى على المكاتب شيء من كتابته فجنى عليه السيد جناية يكون له عليه مثلها ~~والكتابة حالة فشاء أن تكون قصاصا فهي قصاص أيهما شاء وإن كانت الكتابة غير ~~حالة لم تكن قصاصا إلا أن ms3931 يشاء المكاتب ذلك دون سيده وإن جنى السيد على ~~المكاتب جناية لا يجب له بها ما يعتق به فقال المكاتب عجلوا بها قبل برء ~~الجناية أعطيناه جميع الجناية إلا أن تكون الجناية تجاوز ثمنه لو مات فإذا ~~جاوزت ثمنه لو مات لم يعطه إياها حتى يبرأ فيوفيه إياها لأنا لا ندري لعله ~~يموت فتنتقض الجناية عن سيده وإذا جنى بن سيد المكاتب أو أبوه أو من عدا ~~سيد المكاتب على المكاتب فجنايته عليه كجناية الأجنبي لا تختلف بحال ولا ~~يكون للسيد أن يعفوها إلا أن يموت المكاتب قبل يستوفيها فيكون له حينئذ ~~عفوها لأنها صارت له والله أعلم # | - * الجناية على المكاتب ورقيقه # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جنى على المكاتب عبد جناية ~~عمدا فأراد المكاتب القصاص وأراد سيده الدية فللمكاتب القصاص لأن سيده ~~ممنوع من ماله وبدنه ( قال الربيع ) وفيها قول آخر أنه ليس للمكاتب أن يقتص ~~من قبل أنه قد يعجز فيصير ذلك للسيد فيكون المكاتب قد أبطل الأرش الذي كان ~~للسيد أخذه لو لم يقتص PageV08P070 ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وليس ~~لسيد المكاتب إن زنى يحده ولا إن أذنب أن يجلده وللمكاتب أن يؤدب عبده وليس ~~له أن يحده لأن الحد لا يكون إلى غير حر وهكذا إذا جنى على عبد المكاتب ~~جناية ( 1 ) فيها قصاص فإنما لهما العقل وليس للمكاتب ولا عبده بأن يعفو من ~~العقل قليلا ولا كثيرا ولا يصالح فيه إلا على استيفاء جميع أرش ما صالح به ~~أو الازدياد وإذا صالح فازداد لم يكن له أن يضع الزيادة ولا شيئا منها لأنه ~~قد ملكها وليس له إتلاف شيء ملكه وإذا جنى على المكاتب أو عبده جناية عمدا ~~فله الخيار في أخذ الأرش أو القود فإن أراد العفو عن القود في نفسه أو عبده ~~بلا أرش فعفوه باطل لأنه يملك بالجناية العمد عليه وعلى عبده مالا أو قصاصا ~~فليس له إبطالهما معا إذا كان ممنوعا من إتلاف ماله وهذا إتلاف لماله ولو ~~عفا ثم ms3932 عتق كان له أخذ المال ولم يكن له القود لأنه عفا وهو لا يملك إتلاف ~~المال كما لو وهب شيئا مكاتب أو وضعه ثم عتق كان له أخذه لأنه فعل وهو لا ~~يملك أن يهب ولا سبيل لسيد المكاتب على أن يضع جناية على المكاتب ولا يأخذ ~~من يدى المكاتب شيئا من أرش الجناية عليه ولا على رقيقه ولو بقى المكاتب من ~~الجناية مقطوع اليدين والرجلين أعمى أصم لم يكن له سبيل على أخذ شيء مما ~~صار له حتى يعجز وله السبيل إن ذهب عقل المكاتب على أن يأتى الحاكم فيضع ~~مال المكاتب على يدي عدل وينفق على المكاتب منه ويؤدى عنه حتى يعتق أو يعجز ~~وهكذا المكاتبة ورقيقها لا يختلف فإن كانت الجناية جاءت على نفس رقيق ~~المكاتب والمكاتبة فهكذا لا يختلف وإن كانت الجناية جاءت على نفس المكاتب ~~والمكاتبة قبل أدائهما فقد بطلت الكتابة وصار مالهما لسيدهما فله في مالهما ~~إن جنى عليه ما لم يستوف المكاتبان الجناية وفي أنفسهما وما جنى عليهما ما ~~لم يستوفيا ماله في الجناية على رقيق له غير مكاتبين ولو جنى على المكاتب ~~نفسه جناية فيها قصاص فبرأ منها وأخذ نصف أرشها ثم مات أخذ المولى النصف ~~الباقي ومال المكاتب حيث كان ولو كانت الجناية يدا فصالح منها المكاتب على ~~أقل مما فيها وهو النصف قبض المولى الفضل مما وجب في يد مكاتبه لأن مكاتبه ~~ترك الفضل فللمولى أخذه كما لو وضع عن إنسان دينا عليه أو وهب له هبة ثم ~~مات قبل يعتق كان لمولاه أخذ ذلك من الموضوع والموهوب له إذا عجز المكاتب ~~أو مات من غير تلك الجناية قال والجناية على المكاتب في قيمته وقيمته عبد ~~غير مكاتب يقوم يوم جنى عليه وجناية سيد المكاتب عليه وعلى رقيقه وماله ~~وجناية الأجنبي سواء ويضمن لهم ما يضمن الأجنبي لهم فيما دون أنفسهم ~~وأموالهم لا يختلف ذلك إلا أنه إن ضمنه لهم فلم يؤد حتى يعجز أو يموت سقط ~~عنه لأنه صار ms3933 مالا له وإن جنى عليهم جناية يلزمه فيها ما يؤدى عن المكاتب ~~كتابته فشاء المكاتب أن يجعلها قصاصا أخذ بها السيد فإن مات المكاتب ~~والمكاتبة حالة قبل يجعلها قصاصا به مات عبدا وبطلت عنه الكتابة وصار هذا ~~مالا للسيد وإن جنى السيد على المكاتب فقتله وهو يسوى ألف دينار وإنما بقى ~~عليه من كتابته دينار أو أقل أو أكثر إلى أجل لم يعتق المكاتب مما وجب له ~~ويعجز وكذلك لو جنى عليه فقطع يده فوجبت له خمسمائة بصلح أو غيره ولم يبق ~~عليه إلا دينار لم يعتق حتى يقول قد جعلت ما وجب لي قصاصا فإذا قاله قبل ~~يموت ثم مات كان حرا يوم ( ( ( حين ) ) ) يقوله فإن لم يقله حتى مات كان ~~عبدا وهكذا إن جنى سيد المكاتب على مال المكاتب جناية تلزمه ألف دينار ~~وإنما بقى على المكاتب دينار لم يحل فلم يقل المكاتب قد جعلتها قصاصا حتى ~~مات مات رقيقا وإن قال قد جعلتها قصاصا بما علي من الكتابة كان حرا حين ~~يقوله وكذلك إن قال قد جعلت ما بقى علي من الكتابة قصاصا مما لزم مولاي كان ~~قصاصا وكان حرا واتبعه بفضله وهذا كله إذا لم يحل آخر نجوم المكاتب فإن لم ~~يبق على المكاتب إلا نجم أو بعض نجم أو أكثر إلا أن جميع ما عليه قد حل كله ~~ولم يعجزه PageV08P071 سيده حتى جنى عليه سيده جناية فيها وفاء بما بقى على ~~مكاتبه أو فيها وفاء وفضل عتق المكاتب لأن سيده مستوف بما لزمه جميع ما ~~عليه إذا وجب للمكاتب مثل الذي عليه في الكتابة ألا ترى أني لا أجبر السيد ~~على دفع الجناية إليه إلا أن يكون فيها فضل عن كتابته فأجبره على دفع الفضل ~~إليه وإن وجدت للمكاتب مالا لم أجبره على أن يدفع إلى السيد ما بقى عليه ~~وله عند السيد مثله أو أكثر وكذلك لو حل آخر نجوم المكاتب فعدا السيد على ~~مال المكاتب فأخذ منه ما بقى له بلا علم من ms3934 المكاتب عتق المكاتب إذا كانت ~~نجومه حالة وكذلك لو اقتضى دينا بوكالة المكاتب وحبسه على المكاتب بغير ~~إذنه عتق المكاتب وإن كانت نجومه لم تحل فرده السيد إليه لم يعتق إلا أن ~~يشاء أن يجعل ذلك قصاصا ويجبر السيد على إعطائه إياه إذا لم تكن نجومه حلت ~~ولم يجبر المكاتب على أن يجعله قصاصا وهذا كله إذا كانت جناية السيد على ~~المكاتب من الصنف الذي منه كاتبه كانت قصاصا فإن كان يلزم السيد بالجناية ~~على المكاتب غير الصنف الذي منه الكتابة لم يعتق بها ولم تكن قصاصا حتى ~~يقبضها ويدفع من ثمنها إليه آخر ما عليه أو يصطلحا صلحا يصلح على أنها قصاص ~~وذلك أن يجنى على المكاتب وعلى المكاتب مائة صاع حنطة تسوى ( ( ( لمكاتب ) ~~) ) خمسين دينارا وإنما لزم السيد بالجناية ذهب أو ورق أو إبل هي أكثر ثمنا ~~مما على المكاتب فلا يكون هذا قصاصا وإن كانت الكتابة حالة لأن الذي على ~~المكاتب غير الذي وجب له ولكن لو حرق السيد للمكاتب مائة صاع مثل حنطته ~~والحنطة التي على المكاتب حالة كان قصاصا وإن كره سيد المكاتب فإن كان خيرا ~~أو شرا من حنطته لم تكن قصاصا حتى يرضى المكاتب إذا كانت الحنطة المحرقة ~~خيرا من الحنطة التي عليه أن يجعلها قصاصا أو يرضي السيد أن يجعلها قصاصا ~~إذا كانت الحنطة التي حرق شرا من الحنطة التي له على المكاتب فلا تكون ~~قصاصا إلا بأن يحتال بها المكاتب برضاه على السيد وهكذا لو كان مكان الحنطة ~~جناية على المكاتب لم يختلف هذا وإن جنى السيد على المكاتب جناية لزمه بها ~~أرش فجعلها السيد والمكاتب قصاصا تأخر ما على المكاتب أو كان ما على ~~المكاتب حالا يلزم السيد بها مثل ما على المكاتب أو أكثر برضاهما ثم عاد ~~السيد فجنى على المكاتب جناية ثانية كانت جنايته على حر فيها قصاص إن كانت ~~مما يقتص منه وأرش الحر إن كانت مما لا يقتص منه وإن اعتل بأنه لم يعلم ~~بأنه يعتق ms3935 بأن يصير لمكاتبه عليه مثل الذي بقى من كتابته فيكون قصاصا فيعتق ~~لم يقبل ذلك منه كما لا يقبل من رجل علم رجلا عبدا فقتله بعد ما عتق ولم ~~يعلم بعتقه ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أنه يؤخذ منه دية حر ولا قود لموضع ~~الشبهة كما لو قتل حربيا ولم يعلم بإسلامه فعليه دية حر ولا قود وهو يفارق ~~الحربي لأنه حلال له على الابتداء قتل الحربي وليس حلالا له على الابتداء ~~قتل العبد ( قال الربيع ) وقول الشافعي أصح ( قال الشافعي ) رحمه الله ~~تعالى ولو عتق المكاتب وعاد السيد أو غيره فجنى عليه جناية بعد عتقه وقد ~~علم الجاني عتقه أو لم يعلم فسواء وجنايته عليه كجنايته على حر ولو جنى سيد ~~المكاتب على المكاتب فقطع يده فلزمه نصف قيمته وكان قد حل عليه مثل ما لزمه ~~له وكان آخر نجومه عتق به وكذلك لو لم يحل فجعله السيد والمكاتب قصاصا عتق ~~به فإن عاد السيد فقطع يده الأخرى خطأ فمات لزم عاقلته نصف دية حر بالجناية ~~على اليد الأخرى لأنه جنى عليه وهو حر وإذا جنى على المكاتب فعفا بإذن سيده ~~عن أرش الجناية فالعفو جائز وإذا جني على المكاتب وعتق فقال كانت الجناية ~~وأنا حر وقال الجاني كانت وأنت مكاتب فالقول قول الجاني وعلى المكاتب ~~البينة وسواء صدقه في ذلك مولى المكاتب أو كذبه فإن قطع مولاه له الشهادة ~~أن الجناية كانت وهو حر قبلت الشهادة لأنه ليس في شهادته ما يجر به إلى ~~نفسه شيئا وكلفته شاهدا معه فإذا أثبته قضيت له بجناية حر وإذا ملك المكاتب ~~أباه وجنى عليه أبوه فله أن يبيع بقدر الجناية وإذا جنى من ليس للمكاتب أن ~~يبيعه PageV08P072 على المكاتب فله أن يبيع منه بقدر الجناية ولا يبيع ~~بأكثر منها ولو جنى عبد المكاتب على المكاتب كانت الجناية هدرا إلا أن يكون ~~فيها قصاص فيكون له أن يقتص فأما إذا كانت عقلا أو عمدا فأراد أرش الجناية ~~فليس ذلك له ولكن له ms3936 بيعه على النظر كما يكون له بيعه بلا جناية جناها وإذا ~~جنى المكاتب على عبد له بيعه فجنايته هدر إلا أن تكون الجناية عمدا فيها ~~قصاص فيكون له القصاص فأما مال فلا يكون للعبد على سيده بحال وكذلك لو ملك ~~المكاتب أباه أو أمه فجنى عليهما فإن كانت جنايته فيها قصاص فلهما القصاص ~~وليس لهما اختيار المال أن يأخذاه منه وهما غير خارجين من ملك المكاتب ولا ~~أن يأخذا منه مالا لو كانت الجناية خطأ ولو عتقا وعتق لم يكن لهما أن ~~يتبعاه بمال لأن ذلك كان وهما غير خارجين من ملكه ولو جنى العبد المكاتب ~~على بن له كاتب معه كانت جنايته عليه كجنايته على أجنبي يأخذه بها الابن ~~ولا يكون له أن يعفوها لأن الابن مملوك لغيره كهو ولو كانت عمدا لم يكن ~~للابن أن يقتص منه وكان عليه أن يأخذ منه أرشها وليس للابن ترك الأرش له ~~فإن لم يأخذ منه الأرش حتى عتق الابن قبل يأخذها منه فله عفوها عتق الأب أو ~~لم يعتق لأن حقه مال له لا سبيل لأحد عليه فيه # | - * عتق سيد المكاتب # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) وإذا كاتب الرجل عبده فأدى ~~إليه أو لم يؤد حتى أعتقه فالعتق واقع وقد بطلت عنه الكتابة وماله الذي ~~أفاد في الكتابة كله له ليس للسيد منه شيء ولو كاتبه ثم قال قد وضعت عنك ~~كتابتك كلها كان حرا وكان كقوله أنت حر من قبل أنه قد أعتقه في أصل الكتابة ~~بالبراءة إليه من الكتابة ولو قال قد وضعت عنك الكتابة إلا دينارا أو إلا ~~عشرة دنانير كان بريئا من الكتابة إلا ما استثنى ولا يعتق إلا بالبراءة من ~~آخر الكتابة والقول في أصل استثناء السيد من الكتابة قول السيد إن قال الذي ~~وضعت من المؤخر والذي أخرت من الوضع المقدم فالقول قوله وإن مات السيد ~~فالقول قول ورثته فإن لم يكونوا يعربون عن أنفسهم ألزم الحاكم المكاتب أن ~~يكون الوضع من آخر الكتابة لأنه ms3937 قائم بذلك لمن صار المال له ولا يضع عنه ~~إلا ما يحيط أنه وضع عنه بحال وهو إذا وضع عنه آخرها على إحاطة أنه وضع ~~الذي وضع عنه أو ما قبله فكان الآخر بدلا من الأول وإذا وضع السيد عن ~~المكاتب أو أعتقه في المرض فالعتق موقوف فإن خرج من الثلث الأقل من قيمته ~~أو ما بقى عليه من الكتابة فهو حر وإلا عتق منه ما حمل الثلث فوضع عنه من ~~الكتابة بقدر ما عتق منه وكان الباقي منه على الكتابة ومتى أقر سيد المكاتب ~~أنه قبض نجوم المكاتب في مرضه الذي يموت فيه أو في صحته فإقراره جائز كما ~~يجوز إقراره للأجنبي بقبض دين عليه وإذا كاتب الرجل عبده على دنانير فقال ~~قد وضعت عنك ألف درهم من كتابتك لم يكن وضع عنه شيئا من قبل أنه ليس عليهم ~~دراهم وكذلك لو كاتبه على دراهم فقال قد وضعت عنك من كتابتك مائة دينار ~~وإنما قيمتها مثل ما عليه من الدراهم أو أقل أو أكثر لم يكن وضع عنه شيئا ~~لأنه إنما وضع عنه شيئا ليس له عليه وكذلك كل صنف كاتبه عليه فوضع عنه من ~~صنف غيره ولو قال السيد كاتبته على ألف درهم وقلت قد وضعت عنك خمسين دينارا ~~أعنى وضعت عنك الألف وهي قيمة خمسين دينارا كان وضعا وكان المكاتب حرا ولو ~~لم يقل هذا السيد فادعى المكاتب على سيده أحلفته ما أراد هذا ولو مات السيد ~~ولم يبين أحلفت الورثة ما علموه أراد وضع الألف إن قال هي قيمة خمسين فإذا ~~شهد الشهود للمكاتب أن سيده قال قد استوفيت منه أو قال لسيده ألست قد وفيتك ~~فقال بلى فقال المكاتب هذا آخر نجومي كان القول قول السيد فإن قال لم يوفني ~~إلا درهما فالقول قوله مع يمينه وقول PageV08P073 وقول ورثته إذا مات لأنه ~~عبد أبدا حتى يشهد الشهود أنه وفاه جميع كتابته أو كل كتابته أو كذا وكذا ~~دينارا فيلزمه ما أثبت عليه الشهود وأن شهد ms3938 الشهود أنه قال قد استوفيت آخر ~~كتابتك ولم يزيدوا على ذلك فالقول فيما بقى من كتابته قول السيد في حياته ~~وورثته بعد موته لأن الاستيفاء لم تثبته ولو شهدوا أنه قد قال استوفيت منك ~~آخر كتابتك إن شاء الله أو إن شاء فلان لم يكن هذا استيفاء لأنه قد استثنى ~~فيه ولو قال قد استوفيت آخر كتابتك إن شئت لم يكن استيفاء لأن هذا استثناء # | - * المكاتب بين اثنين يعتقه أحدهما # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا كاتب الرجلان عبدا لهما فأدى ~~بعض نجومه أو لم يؤد منها شيئا حتى أعتق أحدهما نصيبه منه فنصيبه منه حر ~~كما يجوز عتقه أم ولده ومدبره وعبده الذي لا كتابة له فإن كان له مال قوم ~~عليه المكاتب فعتق كله كما يكون الحكم في العبد يكون بين اثنين يعتقه ~~أحدهما فإن لم يكن له مال فالنصف الثاني مكاتب بحاله وإذا أعتقه أحدهما ثم ~~أعتقه الآخر فإن كان الأول موسرا بأداء قيمة نصفه كان المكاتب حرا وكان على ~~المعتق الأول نصف قيمته وعتق الآخر باطل والولاء للمعتق الأول وإن لم يكن ~~موسرا فعتق الآخر جائز والولاء بينهما ولو كان بين اثنين فوضع عنه أحدهما ~~نصيبه من الكتابة ولم يعتقه فهو كعتقه ويقوم عليه إن كان موسرا وكذلك إذا ~~أبرأه مما له عليه لأنه ماله وإنه إذا أعتق فالولاء له وهو مخالف للمكاتب ~~يورث # | - * ميراث المكاتب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن رجلا أنكح ابنة له ثيبا ~~برضاها مكاتبه أو عبده ثم كاتبه كان النكاح جائزا فإن مات السيد وابنته ~~وارثة له فسد النكاح لأنها قد ملكت من زوجها شيئا ولو مات وليست ابنته ~~وارثة كانا على النكاح فإن أعتقه واحد من الورثة فنصيب الذي أعتقه حر ~~وولاؤه للذي كاتبه وكذلك إذا أبرأه مما له عليه فنصيبه حر وإن عجز لم يكن ~~له في رقبته شيء وكان نصيبه حرا بكل حال ولا يقوم عليه بحال لأن عتقه إياه ~~وإبراءه منه عتق لا ولاء له به ms3939 إنما الولاء للذي عقد كتابته وإنما منعنى من ~~تقويمه عليه أنه لا يجوز أن يكون له الولاء ما لم يعجز فيعتقه بعد العجز ~~وأعتقه عليه بسبب رقه فيه لأنه لو لم يكن له فيه رق فعجز لم يكن له أن ~~يملكه ولو ورثه وآخر فأعتقاه لم يجز عتقهما لو كانا ورثا مالا عليه ولكنهما ~~ورثا رقبته على معنى أنهما إذا أعتقاه عتق وولاؤه للذي عقد الكتابة ( ~~أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر عن ~~عائشة رضي الله تعالى عنها أنها أرادت أن تشتري جارية فتعتقها فقال أهلها ~~نبيعكها على أن ولاءها لنا فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة ولم يقل عن ~~عائشة وذلك مرسل ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن هشام بن ~~عروة عن أبيه عن عائشة قال وأحسب حديث نافع أثبتها كلها لأنه مسند وأنه ~~أشبه وعائشة في حديث نافع كانت شرطت لهم الولاء فأعلمها النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنها إن أعتقت فالولاء لها وإن كان هكذا فليس إنها شرطت لهم ~~الولاء بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ولعل هشاما أو عروة حين سمع أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال لا يمنعك ذلك إنما رأى أنه أمرها أن تشرط لهم ~~الولاء فلم يقف من حفظه على ما وقف عليه بن عمر رضي الله عنهما والله أعلم ~~قال فالأحاديث الثلاثة متفقة فيما سوى هذا الحرف PageV08P074 الذي قد يغلط ~~فيه منتهى الغلط والله تعالى أعلم فبهذا نأخذ وهو ثابت عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وليس يحتمل أن يجوز بيع المكاتب والمكاتبة إن لم يعجزا ( ( ~~( يعجزوا ) ) ) فلما لم أعلم مخالفا في أن لا يباع المكاتب حتى يعجز أو ~~يرضى بترك الكتابة لم يكن هذا معنى الحديث لأني لم أجد حديثا ثابتا ms3940 عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ومن عرفت من جميع الناس على خلافه فكان معنى ~~الحديث غير هذا وهو أحراهما أن يكون في الحديث دلالة عليه هو أن الكتابة ~~شرط للمكاتب على سيده فمتى شاء المكاتب أبطل الكتابة لأنها وثيقة له لم ~~نخرجه من ملك سيده ولا نخرجه إلا بأدائها وهذا هو أولى المعنيين بها والله ~~تعالى أعلم وبه أقول فإذا رضيت المكاتبة أو المكاتب إبطال الكتابة فلها وله ~~إبطالها كما يكون لكل ذي حق إبطاله وكما يقال للعبد إن دخلت الدار فأنت حر ~~فترك دخولها ويقال له إن تكلمت بكذا فأنت حر فترك أن يتكلم به فلا يعتق في ~~واحد من الوجهين ألا ترى أن بريرة تستعين في الكتابة وتعرض عليها عائشة ~~الشراء أو العتق وتذهب بريرة إلى أهلها بما عرضت عائشة وترجع إلى عائشة بما ~~عرض أهلها وتشتريها عائشة فتعتقها بعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكل ~~هذا دليل على ما وصفت من رضا بريرة بترك الكتابة أو العجز فمتى قال المكاتب ~~قد عجزت أو أبطلت الكتابة فذلك إليه علم له مال أو قوة على الكتابة أو لم ~~يعلم وإن قال سيده لا أرضى بعجزه قيل ذلك له وإليه دونك فهو لك مملوك فخذ ~~مالك حيث كان واستخدمه وأجره فخذ فضل قوته وحرفته وماله خير لك من أداء ~~نجومه وكذلك لو كان عبدان أو عبيد في كتابة واحدة فعجز أحدهم نفسه أو رضى ~~بترك الكتابة خرج منها ورفعت عمن معه في الكتابة حصته كما ترفع لو مات أو ~~أعتقه سيده وسواء عجز المكاتب نفسه عند حلول النجم أو قبله متي عجز نفسه ~~فهو عاجز وإن عجز نفسه وأبطل الكتابة ثم قال أعود على الكتابة لم يكن ذلك ~~له إلا بتجديد كتابة وتعجيزه نفسه عند سيده وفي غيبة سيده سواء وإن عجز ~~نفسه وأبطل الكتابة ثم أدى إلى سيده فعتق بالشرط الأول ثم قامت عليه بينة ~~بأنه عجز نفسه أو رضى بفسخ الكتابة كان مملوكا وما أخذ سيده ms3941 منه حلال له ~~وإن أحب أن أحلف له سيده ما جدد كتابة كان ذلك له ولو كانت المسألة بحالها ~~فدفع إلى سيده آخر نجومه وقال له أنت حر بالمعنى الأول ولا علم له بتعجيز ~~نفسه ولا رضاه بفسخ الكتابة كان له فيما بينه وبين الله أن يسترقه وعليه في ~~الحكم أن يعتق عليه ويرجع عليه بقيمته كلها لا نحسب له مما أخذ منه شيئا ~~لأنه أخذه منه وهو مملوك له وأعتقه بسبب كتابته فرجع عليه بقيمته # | - * عجز المكاتب بلا رضاه # - * ( قال الشافعي ) وإذا رضى السيد والمكاتب بالمكاتبة فليس للسيد فسخها ~~حتى يعجز المكاتب عن نجم من نجومه فإذا عجز ولم يقل قد فسخت الكتابة ~~فالكتابة بحالها حتى يختار السيد فسخها لأن حق السيد دون حق المكاتب أن لا ~~يثبت على الكتابة وهو غير مؤد ما عليه فيها إلا أن يترك السيد حقه بفسخها ~~فيكون له حينئذ لأنهما مجتمعان على الرضا بالكتابة فمتى حل نجم من نجوم ~~الكتابة ولم يؤده ولم يبطل السيد الكتابة فهو على الكتابة فإن أدى بعد حلول ~~النجم من مدة قصيرة أو طويلة لم يكن للسيد تعجيزه ولا يكون له تعجيزه إلا ~~ونجم أو بعض حال عليه فلا يؤديه وإذا كان المكاتب حاضرا بالبلد لم يكن ~~للسيد تعجيزه إلا بحضرته فإذا حضر فسأله ما حل عليه قل أو كثر فقال ليس ~~عندي فأشهد أنه قد عجزه أو قد أبطل كتابته أو فسخها فقد بطلت ولو جاء ~~المكاتب بما عليه مكانه لم يكن مكاتبا وكان لسيده أخذه منه كما يأخذه منه ~~مملوكا وسواء كان هذا عند سلطان أو غيره فإذا جاء به السلطان فسأله نظرة ~~مدة يؤدى إليه نجمه أو سأل ذلك سيده لم يكن على السيد ولا على السلطان ~~إنظاره إلا أن يحضر شيئا PageV08P075 يبيعه مكانه فينظره قدر بيعه فإن قال ~~لي شيء غائب أحضره لم يكن للسلطان أن ينظره إلى قدوم الغائب لأنه قد ينظره ~~فيفوت العبد بنفسه ولا يؤدى إليه ماله وليس هذا كالحر يسأل ms3942 النظرة في الدين ~~لأن الدين في ذمته لا سبيل على رقبته وهذا عبد إنما يمنع نفسه بأداء ما ~~عليه فإذا كان غائبا فحل نجمه فأشهد عليه سيده أنه قد عجزه أو فسخ كتابته ~~فهو عاجز فإن جاء من غيبته وأقام بينة على سيده أنه قبض منه النجم الذي ~~عجزه به أو أبرأه منه أو أنظره به كان على الكتابة وهكذا لو جاء سيد ~~المكاتب السلطان فسأله تعجيزه لم ينبغ أن يعجزه حتى يثبت عنده على كتابته ~~وحلول نجم من نجومه ويحلفه ما أبرأه منه ولا قبضه منه ولا قابض له ولا ~~أنظره به فإذا فعل عجزه له وجعل المكاتب على حجته إن كانت له حجة قال وإن ~~جاء إلى السلطان فقال قد أنظرته بنجم من نجومه إلى أجل وقد مضى صنع فيه ما ~~صنع في نجم من نجومه حل قال وإن قال قد أنظرته إلى غير أجل أو إلى أجل فبدا ~~لي أن لا أنظره لم يعجزه وكتب له إلى حاكم بلده فأحضره وأعلمه أن صاحبه قد ~~رجع في نظرته وقال إن أديت إلى وكيله أو إليه نفسه وإلا أبطلت كتابتك وبعثت ~~بك إليه فإن استنظره لم يكن له أن ينظر إن كان لسيده وكيل حتى يؤدى إليه ~~فإن لم يكن له وكيل أنظره قدر مسيره إلى سيده فضرب له أجلا إن جاء إلى ذلك ~~الأجل وإلا عجزه حاكم بلده إلا أن يأتيه مكانه بشيء يبيعه له من ساعته ~~فينظره قدر بيعه لا يجاوز به ذلك أو يأتيه بغريم يدفع إليه مكانه أو يبيع ~~على الغريم شيئا حاضرا أيضا فإن لم يكن للغريم شيء حاضر حبسه له وعجزه وجعل ~~ما على الغريم لسيده لأنه مال عبده ومتى قلت للسيد تعجيزه أو على السلطان ~~تعجيزه فعجزه السلطان أو السيد ثم أحضر المال لم يرد التعجيز فإن قال قائل ~~فهل في قولك للسيد أن يعجزه دون السلطان أثر قلت هو معقول بما وصفت ( ~~أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الله ms3943 بن الحرث عن بن ~~جريج عن إسماعيل بن أمية أن نافعا أخبره أن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى ~~عنهما كاتب غلاما ( ( ( غلامه ) ) ) له على ثلاثين ألفا ثم جاءه فقال إني ~~قد عجزت فقال إذا أمحو كتابتك قال قد عجزت فامحها أنت قال نافع فأشرت إليه ~~امحها وهو يطمع أن يعتقه فمحاها العبد وله ابنان أو بن قال بن عمر اعتزل ~~جاريتي قال فأعتق بن عمر ابنه بعده ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا بن ~~عيينة عن شبيب بن غرقدة قال شهدت شريحا رد مكاتبا عجز في الرق ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى يعجز السيد والسلطان المكاتب فإذا حل نجم ~~المكاتب فسأله سيده أداءه فقال قد أديته إليك أو أديته إلى وكيلك أو إلى ~~فلان بأمرك فأنكر السيد لم يعجل الحاكم تعجيزه وأنظره يوما وأكثر ما ينظره ~~ثلاث فإن جاء بشاهد أحلفه معه وأبرأه مما شهد له به شاهده وإن جاء بشاهد ~~ولم يعرفه الحاكم لم يعجل حتى يسأل عنه فإن عدل أحلفه معه وإن لم يعدل دعاه ~~بغيره فإن جاء به من يومه أو غده أو بعده وإلا عجزه وإن ذكر بينة غائبة ~~أشهد أنه ذكر بينة غائبة وأنى قد عجزته إلا أن تكون له بينة فيما يدعى من ~~دفع نجمه أو إبراء مولاه له منه فإن جاء بها أثبت كتابته وأخذ سيده بما أخذ ~~من خراجه وقيمة خدمته وإن لم يأت بها تم عليه التعجيز وإن عجزه على هذا ~~الشرط ثم جاءت بينة بإبرائه من ذلك النجم وهو آخر نجومه ومات المكاتب جعل ~~ماله ميراثا لورثته الأحرار لأنه مات حرا وأخذ السيد بما أخذ منه وقيمته ~~وإن لم يكن آخر نجومه فقد مات رقيقا وإذا عجز المكاتب سيده أو السلطان فقال ~~سيده بعد التعجيز قد أقررتك على الكتابة لم يكن عليها حتى يجدد له كتابة ~~غيرها ولو تأدى منه على الكتابة الأولى وقال قد أثبت لك العتق عتق بإثبات ~~العتق وتراجعا بقيمة المكاتب كما يتراجعان في الكتابة الفاسدة ms3944 وكذلك لو قال ~~قد أثبت لك الكتابة الأولى ولم يذكر العتق لأن قوله أثبت لك الكتابة الأولى ~~أثبت لك العتق بالكتابة الأولى على الأداء ولو عجزه ثم تأدى منه كما كان ~~يتأدى ولم يقل قد أثبت PageV08P076 لك الكتابة لم يكن حرا بالأداء وكان ~~تأديته كالخراج يأخذه منه وإذا كاتب عبيدا له كتابة واحدة فعجزوا كلهم عن ~~نجم من النجوم فلسيدهم أن يعجز أيهم شاء وينظر أيهم شاء فيقره على الكتابة ~~ويأخذه بحصته منها وكذلك إن أدى بعضهم ولم يؤد بعض فمن أدى على الكتابة عتق ~~ولم يكن له تعجيزه ومن لم يؤد فله تعجيزه وهم كعبيد كاتبوا كتابة مفرقة ~~فعجزوا فله أن يعجز أيهم شاء ويقر أيهم شاء على الكتابة وليس له تعجيز من ~~يؤدى وإذا عجز المكاتب عن أداء نجم من نجومه فلم يعجزه سيده وأنظره فمات ~~قبل أن يؤديه مات عبدا ولسيده ماله وإذا كاتب الرجل عبده فعجز عن نجم ~~وأنظره السيد ثم مات السيد فلورثته أن يأخذوه بأداء ذلك النجم مكانه ولو ~~أنظره أبوهم إلى مدة فلم تأت أخذ به حالا كما كان لأبيهم أن يرجع في النظرة ~~ويأخذ به حالا فإن أداه وإلا فلهم تعجيزه وهم يقومون في تعجيزه مقام أبيهم ~~وإذا ورث القوم مكاتبا فعجز عن نجم فأراد بعضهم إنظاره وبعضهم تعجيزه كان ~~للذي أراد تعجيزه تعجيزه وللذي أراد إنظاره إنظاره فكان نصيبه منه على ~~الكتابة وإن كان في يديه يوم يعجزه أحدهم مال أخذ منه الذي عجزه بقدر ما ~~ملك منه وترك له بقدر ما يملك الذي لم يعجزه وقيل للذي عجزه لك أن تأخذه ~~يوما بقدر ما تملك منه فتؤاجره أو تختدمه وعليك أن تنفق عليه في ذلك اليوم ~~وكذلك لو مرض كان عليك أن تنفق عليه بقدر نصيبك منه لأن أصل كتابته كان ~~صحيحا لكل واحد ممن كاتبه عليه في حصته وله على المكاتب في حصته ما للمكاتب ~~على سيده وللسيد على مكاتبه وليس هذا كالعبد بين اثنين يريد أحدهما ابتداء ~~كتابته ms3945 دون صاحبه أصل الكتابة في هذا باطل وهي في الأول صحيحة جائزة ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو كاتب رجل عبيدا كتابة واحدة فعجزوا فأراد ~~تعجيز بعضهم وإقرار بعضهم كان ذلك له وعلى كل حصته من الكتابة ولو كاتب رجل ~~عبده فعجز فقال أعجز بعضك وأقر بعضك لم يكن له ذلك كما لم يكن له أن يكاتب ~~بعضه فإن فعل فأدى على هذا عتق ورجع عليه بنصف قيمته وتم عتقه كله لأنه إذا ~~عتق نصفه وهو ملكه عتق كله والله أعلم # | - * بيع كتابة المكاتب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا نجيز بيع كتابة المكاتب بدين ~~ولا بنقد ولا بحال من الأحوال لأنها ليست بمضمونة على المكاتب فإنه متى شاء ~~عجز فإن بيعت فالبيع باطل وإن أدى المكاتب إلى المشتري كتابته بأمر السيد ~~عتق كما يؤدى إلى وكيله فيعتق لأن المكاتب يبرأ منها بأمر السيد فمتى بريء ~~منها فهو حر ويرد مشترى الكتابة ما أخذ إن كان قائما في يديه ومثله إن كان ~~له مثل أو قيمته إن فات ولم يكن له مثل وكذلك يرد البائع ما أخذ من ثمن ~~كتابة المكاتب # | - * استحقاق الكتابة # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا كاتب الرجل عبده على عرض ( ( ( ~~عوض ) ) ) أو ماشية بصفة أو طعام بكيل فأدى المكاتب جميع الكتابة وعتق ثم ~~استحق ما أدى المكاتب بعد ما مات المكاتب فإنما مات رقيقا وللسيد أخذ ما ~~كان له وما أخذ ورثته إن كانوا قبضوه وكذلك لو جنى على المكاتب فأخذ أرش حر ~~رجع الذين دفعوا الأرش في مال المكاتب بالفضل من أرش عبد وكذلك لو كاتب على ~~دنانير فاستحقت بأعيانها ولو كانت هذه المسألة بحالها فاستحق على المكاتب ~~شيء من صنف ما أدى وعلى صفته كان العتق ماضيا واتبع المكاتب بما استحق عليه ~~ولم يخرج من يدي سيده ما أخذ منه ولو استحق ما كاتب عليه المكاتب بعد ما ~~أداه وهو حي أخذه من استحقه فإن كانت PageV08P077 نجوم المكاتب كلها قد حلت ~~يوم استحق ما ms3946 أدى إلى مولاه قيل للمكاتب إن أديت جميع كتابتك إلى مولاك ~~الآن فقد عتقت وإن لم تؤده فله تعجيزك ولو استحقت والمكاتب غائب وللمكاتب ~~مال أوقف ماله وانتظر كما وصفت في المكاتب تحل نجومه وهو غائب فإن أدى وإلا ~~فلسيده تعجيزه ومتي مات في غيبته قبل أن يؤدي مات رقيقا وهكذا إذا استحق ما ~~أدى من قبل المكاتب فإن جاء رجل فاستحقه على سيده بإقرار من سيده عليه أو ~~على المكاتب وجحد المكاتب ما أقر به عليه السيد أو إخراج له من ملكه بحال ~~فالمكاتب حر وهذا إتلاف من سيده لماله ولو استحق ما ادى إلى سيده على ~~المكاتب وقد أتلفه السيد كان هكذا وكان للذي استحقه أن يرجع على السيد إن ~~شاء لأنه أتلف ماله أو على المكاتب لأنه سلط السيد على إتلافه ولو شهد شهود ~~على السيد حين دفع المكاتب إليه كتابته التي استحقت أنه قال للمكاتب أنت حر ~~فقال السيد إنما قلت أنت حر بأنك قد أديت ما عليك أحلف بالله ما أراد إحداث ~~عتق له على غير الكتابة وكان مملوكا وكذلك لو شهدوا عليه بعد أداء الكتابة ~~وقبل استحقاق المتاع أنه قال هذا حر أو قد قال له أنت حر فإن شهدوا عليه ~~بعد استحقاق ما أدي إليه من الكتابة أنه قال أنت حر كان حرا وكان هذا إحداث ~~عتق له وكذلك لو شهدوا عليه قبل أن يؤدى الكتابة أنه قال أنت حر أو قال هذا ~~حر حين يؤدى الكتابة أو بعد فإن قيل لم لا يعتق عليه إذا استحقت قيل له ألا ~~ترى أنه حر في الظاهر وأن الحاكم يحكم بأنه حر وأن قول السيد أنت حر وتركه ~~سواء فإذا قال له هذا حر على أنه قد عتق بالأداء ثم بطل الأداء بطل العتق ~~إذا لم يسلم الذي بالأداء لأنه ملك لغيره وليس هذا كالعبد يكاتبه سيده على ~~خمر أو ميتة فيؤديه إليه فيعتق ويرجع عليه السيد بقيمته هذا قد سلم للسيد ~~ولم يستحقه أحد ms3947 عليه بملك له دونه غير أن حراما على السيد أن يملكه فأفسدنا ~~الكتابة وأوقعنا العتق برضا السيد بالعتق على شيء لم يغره العبد منه ولو ~~استحق الخمر أحد بملك على السيد لم يعتق العبد في الخمر لأنه لم يعتقه إلا ~~على أن يملك عليه فلما عتق رجع على المكاتب بقيمته ولو قال لعبده إن قتلت ~~فلانا أو ضربت فلانا فأنت حر فقتل فلانا أو ضرب فلانا كان حرا ولم يرجع ~~عليه السيد بشيء لأنه لم يعتقه على شيء يملك عليه فكان كمن ابتدأ عتق عبده ~~وإن كان أمره بقتل أو ضرب لمن لا يحل له قتله ولا ضربه وإذا أدى المكاتب ~~إلى سيده ما كاتبه عليه فأعتقه القاضي ثم استحق رد القاضي عتقه لأنه إنما ~~أعتقه على الظاهر كما يقضى للرجل بالدار يشتريها الرجل بالعبد فإذا استحق ~~العبد رد الدار إلى مالكها بالملك الأول ولو قال له سيده عند قبضه منه ما ~~كاتبه عليه أنت حر ثم استحق رد العبد رقيقا وأحلف السيد ما أراد بقوله أنت ~~حر أحداث عتق له على غير أداء الكتابة لأن قوله أنت حر كصمته هو حر في ~~الحكم عندنا وعنده حتى تستحق الكتابة ولو قال سيده أنت حر عند أداء الكتابة ~~ثم مات فاستحق ما أدى رد رقيقا وحلف ورثته ما علموه أراد بقوله أنت حر ~~إحداث عتق له على غير كتابة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قال رجل ~~لغلامه إن أديت إلى خمسين دينارا أو عبدا يصفه فأنت حر فأدى ذلك ثم استحق ~~رد رقيقا ولو قال له عند أدائه أنت حر كان كما وصفت في المكاتب وإذا قال ~~لعبده إن أعطيتني هذا العبد وهذا الثوب فأعطاه ما قال فعتق ثم استحق رد ~~رقيقا لأن معنى قوله إن أعطيتني هذا العبد وهذا الثوب فصح لي ملكه كقوله ~~للمكاتب إن أديت إلى كذا فأنت حر وهكذا لو قال لغلامه إن زوجتك فأنت حر ~~فزوجه تزويجا فاسدا أو قال إن بعتك فأنت حر أو ms3948 بعت فلانا فأنت حر فباعه أو ~~باع فلانا بيعا فاسدا لم يكن حرا لأن كل هذا إنما هو على الصحة ولو قال له ~~إن ضربت فلانا فأنت حر فضربه كان حرا لأن هذا ليس بعتق على شيء يملكه ولو ~~قال إن ضربت فلانا فأنت حر فضرب فلانا بعد ما مات لم يعتق لأن الضرب إنما ~~يقع على الأحياء PageV08P078 ألا ترى أن أحدا ( ( ( حدا ) ) ) لو وقع على ~~رجل ثم مات لم يجز أن نضربه ( ( ( تضربه ) ) ) لأن الضرب إنما يقع على ~~الأحياء وإذا كاتب الرجل على شيئين في نجمين فأداهما فعتق ثم استحق أحدهما ~~رد رقيقا فإن كانا قد حلا قيل إن أديت مكانك فأنت حر وإن لم تؤده فلسيدك ~~تعجيزك وهكذا لو كاتب على أشياء فأدى بعضها فاستحق منها شيء وهكذا لو كاتب ~~على دنانير وازنة فأدى نقصا لم يعتق إلا بما شرط عليه وهكذا لو كاتب على ~~عبيد فأداهم معيبين أو بعضهم معيبا وعتق ثم علم سيده بالعيب كان له رد ~~المعيب منهم بعيبه ( ( ( بعينه ) ) ) فإن اختار رده رد العتق وإن اختار ~~حبسه تم العتق لأن الكتابة في كثير من أحكامها كالبيع فما كان يكون لمن دلس ~~له بعيب رد المعيب ونقض البيع كان ذلك له في الكتابة ولو كاتبه على عبدين ~~فأداهما معيبين فماتا في يده أو أعتقهما ثم ظهر منهما على عيب دلسه له ~~المكاتب علم به المكاتب أو لم يعلم قيل للمكاتب إن أديت قيمة ما بين العبد ~~صحيحا ومعيبا عتقت وإن لم تؤده فلسيدك تعجيزك لأنك لم تؤد ما كوتبت عليه ~~بكماله كما لو أديت إليه دنانير نقصا لم تعتق إلا بأن تؤديها وازنة أو ~~تعطيه نقصانها وهذا هكذا في الطعام والشراب والعروض كلها يكاتب عليها لا ~~يختلف # | - * الوصية بالمكاتب نفسه # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى ~~الرجل بمكاتبه لرجل لم تجز الوصية لأنه لا يملك أن يخرجه من ملكه إلى ملك ~~غيره بحال ما كان على الكتابة ( قال ) وإن قال إن ms3949 مت من مرضى هذا أو متى مت ~~ففلان لمكاتبه لفلان كانت الوصية باطلة ولو عجز المكاتب بعد موته أو قبله ~~لم تكن الوصية جائزة لأنه أوصى له به وهو لا يملك إخراجه إلى ملك الموصى له ~~به كما لو قال متى مت ففلان لعبد ليس له لفلان فلم يمت حتى ملكه لم يكن له ~~حتى يحدث له بعد ملكه وعجز المكاتب وصية به ولو وهب مكاتبه لرجل وأقبضه ~~إياه كانت الهبة باطلة ولو عجز المكاتب في يدي الذي قبضه كانت الهبة باطلة ~~لأنه وهبه وهو لا يملك هبته وكذلك لو وهبه وأقبضه إياه ورضى بالعجز فعجزه ~~ولكنه لو أوصى بكتابته لرجل جازت الوصية ما كان مكاتبا وكان له إذا حملها ~~الثلث أن يتأداها كلها والمكاتب حر وولاؤه للذي عقد كتابته وإذا أوصى الرجل ~~للرجل بكتابة مكاتبه فعجز المكاتب فهو رقيق لورثته وقد بطلت الوصية ولو قال ~~رجل مالي على مكاتبي لفلان فإن عجز فهو له أو هو لفلان كانت الوصية جائزة ~~على ما أوصى به فما كان على الكتابة فكتابته للذي أوصى له بها وإذا عجز فهو ~~للذي أوصى له برقبته كان الموصى له بكتابته أو غيره وإذا أوصى بكتابة عبده ~~لرجل فحل نجم من نجومه فعجز عنه فأراد الموصى له بكتابته أن لا يعجزه ~~ويؤخره بنجمه ذلك وأراد الورثة تعجيزه فذلك للورثة لأن رقبته تصير لهم ~~وهكذا لو أوصى بكتابة مكاتبه لرجل ورقبته لآخر إن عجز كان للذي أوصى له ~~برقبته إن عجز أن يعجزه لأن له رقبته وإذا أوصى الرجل أن كتابة مكاتبه لرجل ~~إن عجل نجومه قبل محلها فإن عجل نجومه قبل محلها فكتابته ( ( ( فكاتبه ) ) ~~) له وإن لم يفعل لم يجبر المكاتب على تعجيلها ولم يعجز بأن لا يعجلها ~~وبطلت وصية الموصى له لأنه إنما أوصى له به بمعنى فإذا لم يكن ذلك المعنى ~~بطلت الوصية ولو قال كل نجم من كتابة مكاتبي عجله قبل محله لفلان كان كما ~~قال وأي نجم عجله فهو لفلان وأي نجم ms3950 لم يعجله فهو لورثته وهذا كله إذا كانت ~~الكتابة صحيحة ولو أن رجلا كاتب عبده كتابة فاسدة ثم أوصى بكتابة عبده لرجل ~~كانت الوصية باطلة لأنه لا كتابة على عبده ولو كانت المسألة بحالها فأوصى ~~برقبته لرجل ففيها قولان أحدهما أن الوصية باطلة إلا أن يقول ليس بمكاتب ~~لأن كتابته فاسدة وأما إذا PageV08P079 أوصى به وهو يراه مكاتبا فالوصية ~~باطلة وكذلك لو باعه بيعا فاسدا ثم أوصى به لرجل كانت الوصية باطلة لأنه ~~أوصى به وهو يراه لغيره والقول الثاني أن الوصية جائزة في الوجهين لأنه ليس ~~بمكاتب ولا خارجا من ملكه بالبيع الفاسد ( قال الربيع ) القول الثاني عندي ~~هو الذي يقول به # | - * الوصية للمكاتب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى سيد المكاتب بعتقه عتق ~~بالأقل من قيمته أو ما بقى عليه من كتابته كأن قيمته كانت ألفا والذي بقى ~~عليه من كتابته خمسمائة فأعتق بخمسمائة لأنه إذا أوصى بعتقه فقد وضع كتابته ~~وإذا أوصى فوضع كتابته فقد عتق كأنه كان قيمته ألفا وبقى من كتابته ألفان ~~فيعتق بالألف وإذا عتق سقطت كتابته فإن قال ضعوا عنه كتابته أو أوصى له ~~بكتابته فهي كوصيته بعتقه لأن كتابته إذا وضعت عنه فيعتق بالأقل من قيمته ~~أو الكتابة وسواء كانت الكتابة دينا أو حالة تحسب من الثلث حالة ولو أوصى ~~له بنجم من كتابته كان ذلك للورثة يعطونه أى نجم شاؤوا متأخرا أو متقدما ~~وإن كانت نجومه مختلفة فأقلها إن شاؤوا فإن قال ضعوا عنه أى نجم من نجومه ~~شئتم فهكذا وإن قال ضعوا عنه أى نجم من نجومه شاء هو فذلك إلى المكاتب فأى ~~نجم من نجومه شاء وضع عنه من الثلث متقدما كان أو متأخرا وإن كانت له نجوم ~~مختلفة فقال ضعوا عنه أوسط نجم من نجومه فأوسط نجم من نجومه يحتمل أوسطها ~~في العدد وأوسطها فى الأجل ليس واحد منهما أولى بظاهرها من الآخر فيقال ~~للورثة ضعوا أوسط نجم من نجومه إن شئتم فأوسطها فى العدد وإن شئتم ms3951 فأوسطها ~~فى الأجل فإن ادعى المكاتب أن الذى أوصى له به غير الذى وضع عنه أحلف ~~الورثة ما يعلمون ما قال ووضعوا عنه الأوسط من أيها شاؤوا ولو كانت المسألة ~~بحالها وكانت بقيت عليه ثلاثة نجوم أولها وآخرها أقل قيل لكم أن تضعوا ~~الأوسط من العدد أو المال فإن أردتم وضع الأوسط من الآجال فضعوه وهو الثانى ~~الذى قبله واحد وبعده واحد ولو كانت عليه أربعة أنجم فأرادوا وضع الأوسط من ~~النجوم المؤجلة وضعوا عنه أى النجمين شاؤوا الثانى أو الثالث لأنه ليس واحد ~~أولى باسم الأوسط من الآخر ولو كانت خمسة كان لها أوسط وهو الثالث لأن قبله ~~نجمين وبعده نجمين إذا كانت نجومه وترا فلها أوسط نجم واحد وإذا كانت شفعا ~~فلها أوسطان فإن كانت نجومه مختلفة عدد المال فكان منها عشرة ومنها مائة ~~ومنها ثلاثة فقال ضعوا عنه نجما من نجومه وضعوا عنه أيها شاؤوا فإن قال ~~ضعوا عنه أكثر نجومه أو أقل نجومه وضعوا عنه ما أوصى به ولا يحتمل هذا إلا ~~العدد فيوضع عنه إذا قال أكثر أكثرها عددا وإذا قال أقل أقلها عددا وإذا ~~قال أوسط احتمل موضع المال وموضع الوسط وإن قال ضعوا عنه أوسط نجومه من عدد ~~المال وعليه ثلاثة أنجم وضع عنه الأوسط الذي لا أقلها ولا أكثرها وإن كانت ~~أربعة واحد عشر وواحد عشرون وواحد ثلاثون وواحد أربعون فقال ضعوا عنه أوسط ~~نجومه عددا وضعوا عنه إن شاؤوا العشرين وإن شاؤوا الثلاثين لأنه ليس واحد ~~منهما أولى باسم الأوسط من الآخر فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه ولو قال ~~ضعوا عنه ثلث كتابته كان لهم أن يضعوا عنه ثلث كتابته في العدد إن شاؤوا ~~المؤخر منها وإن شاؤوا ما قبله منها وكذلك إن قال نصفها أو ربعها أو عشرة ~~منها ولو أوصى لمكاتبه بما وصفت من نجم أو ثلث أو أقل أو أكثر ولم يقبل ~~المكاتب الوصية كان ذلك للمكاتب وإذا أوصى له بشيء يوضع عنه فعجز فقد صار ~~رقيقا ms3952 ولو أوصى لمكاتب بمال بعينه جازت الوصية فإن عجز المكاتب قبل أن يقبض ~~الوصية بطلت الوصية عنه لأنه لا يجوز أن PageV08P080 يوصي لعبده ( 1 ) لأن ~~ذلك ملك لورثته لأن الوصية لهم على قدر ملكهم فيه ولو قال إن شاء مكاتبي ~~فبيعوه فشاء مكاتبه قبل أن يؤدي الكتابة بيع وإن لم يشأ لم يبع وإذا قال ~~الرجل إن عجز مكاتبي فهو حر فقال المكاتب قبل حلول النجم قد عجزت لم يكن ~~حرا وإذا حل نجم من نجومه فقال قد عجزت وقال الورثة ليس بعاجز طلبوا ماله ~~فإن وجدوا وفاء بنجمه لم يكن عاجزا وإن لم يوجد له وفاء أحلف ما يجد لهم ~~وفاء وكان عاجزا وإذا قال في وصيته إن شاء مكاتبي فبيعوه فلم يعجز حتى قال ~~قد شئت أن تبيعوني قيل لا تباع إلا برضاك بالعجز فإن قال قد رضيت به بيع ~~وإن لم يرض فالوصية باطلة لأنه لا يجوز بيعه ما كان على الكتابة وإذا قال ~~الرجل في مرضه ضعوا عن مكاتبي بعض كتابته أو بعض ما عليه وضعوا عنه ما ~~شاؤوا من كتابته وإن قل ولهم أن يضعوا ذلك عنه من آخر نجومه وأولها كما لو ~~أوصى لرجل بشيء عليه من دين حال وآجل وضعوا عنه إن شاؤوا من الحال وإن ~~شاؤوا من الآجل لأن ذلك كله من كتابة المكاتب ودين من الدين ولو قال ضعوا ~~عنه نجما من نجومه أو بعض نجومه لم يكن لهم إلا أن يضعوا عنه نجما وذلك لهم ~~أن يضعوا أي نجم شاؤوا ولو قال ضعوا عنه من بعض نجومه كان لهم أن يضعوا عنه ~~ما شاؤوا لأن بينا في قوله أن يضعوا عنه نجما أنه وضع عنه شيء منه فإن قال ~~ضعوا عنه ما يخفف عنه من كتابته أو ضعوا عنه جزءا من كتابته أو ضعوا عنه ~~كثيرا من كتابته أو قليلا من كتابته أو ذا مال من كتابته أو غير ذي مال من ~~كتابته كان إليهم أن يضعوا ما شاؤوا لأن ms3953 القليل يخفف عنه من كتابته وكذلك ~~يثقل عليه مع غيره في كتابته وكذلك يكون كثيرا وقليلا وكذلك لو قال ضعوا ~~عنه المائة الباقية عليه من كتابته وزيادة وضعت المائة ولم يكن قوله وزيادة ~~شيئا لأنه لا يضع عنه ما ليس عليه ولو قال ضعوا عنه أكثر ما بقي من كتابته ~~وضعوا عنه النصف وزيادة ما شاؤوا لأن ذلك أكثر ما بقي من كتابته ولو قال ~~ضعوا عنه أكثر ما بقي من كتابته ومثل نصفه وضعوا عنه أكثر من النصف بما ~~شاؤوا ومثل نصف الذي وضعوا عنه وهكذا إن قال ومثل ثلاثة أرباعه وضع عنه ما ~~قال ولو قال ضعوا عنه أكثر ما عليه من الكتابة ومثله معه وضعت عنه الكتابة ~~كلها والفضل عن الكتابة باطل لأنه وضع ما ليس عليه ولو قال ضعوا عنه ما شاء ~~من كتابته فقال قد شئت أن يضعوها كلها لم يكن ذلك له لأن معقولا أن ما يوضع ~~من الشيء لا يكون إلا وقد بقي من الشيء الموضوع منه شيء ويوضع عنه كل ما ~~قال إذا بقي شيء من الكتابة قل أو كثر لأن ذلك شيء من الكتابة # | - * الوصية للعبد أن يكاتب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى الرجل أن يكاتب عبد يخرج ~~من الثلث حاص أهل الوصايا بجميع قيمته نقدا وكوتب على كتابة مثله لا تجبر ~~الورثة على غير ذلك وإن كان لا مال له غيره ولا دين عليه ولا وصية لم تجبر ~~الورثة على كتابته وقيل إن شئت كاتبنا في ثلثك وإن شئت لم تكاتب فإن لم يشأ ~~أن يكاتب ثلثه فهو رقيق وإن شاء أن يكاتب ثلثه كوتب على ما يكاتب عليه مثله ~~لا ينقص من ذلك ومتى عتق فثلث ولائه لسيده الذي أوصى بكتابته وثلثاه رقيق ~~ولو كانت المسألة بحالها فقال أنا أعجل ثلثي قيمتي لم يكن ذلك له لأنه إن ~~كان له مال فماله لورثة سيده وكذلك إن وهب رجل له مالا كان لورثة سيده فإن ~~قال رجل إن ms3954 شئتم عجلتكم ثلثي قيمته لم يكن عليهم أن يقبلوا ذلك ولا يعتقوه ~~عاجلا ولا يخرجوا ثلثيه من أيديهم بكتابة وثلثه لا يحتمله ولو أوصى أن ~~يكاتب وعليه دين يحيط PageV08P081 بماله كانت الوصية باطلة ولو أوصى أن ~~يكاتب وهو يخرج من الثلث فقال كاتبوه بألف دينار وهو لا يسوى عشرة ولا ~~يكاتب مثله على خمسين قيل إن رضيت بالكتابة التي أوصى أن تكاتب بها كوتبت ~~وإن لم ترض أو عجزت فأنت رقيق وإذا خير في الكتابة فاختار تركها ثم سأل أن ~~يكاتب لم يكن ذلك له لأنه قد تركها كما إذا رد الرجل الوصية يوصى له بها لم ~~يكن له أن يرجع فيأخذها ولو قال كاتبوا عبدا من عبيدي كان لهم أن يكاتبوا ~~أي عبد من عبيده شاؤوا ويجبرون على ذلك وليس لهم أن يكاتبوا أمة وكذلك لو ~~قال كاتبوا أحد عبيدي فإن قال كاتبوا أحد رقيقي كان لهم أن يكاتبوا عبدا أو ~~أمة إن شاؤوا لأن العبد ليس بأولى باسم الرقيق من الأمة ولو قال كاتبوا ~~إحدى إمائي لم يكن لهم أن يكاتبوا عبدا ولا خنثى في هذا الوجه ولا إن أوصى ~~أن يكاتب أحد رقيقه إذا كان مشكلا # | - * الكتابة في المرض # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كاتب الرجل عبده في المرض وهو ~~يخرج من الثلث على شيء وإن قل جاز لأنه لو أعتقه جاز وعتقه عتق بتات أكثر ~~من كتابته وإن كان لا يخرج من الثلث فكتابته موقوفة فإن أفاد السيد مالا ~~يخرج به المكاتب من الثلث جازت الكتابة بكل حال وإن لم يفد مالا يخرج به من ~~الثلث وكاتبه على كتابة مثله لم تجز الكتابة في الثلثين لأنها ليست بيع ~~بتات وجازت في الثلث وهكذا إذا كانت على أقل من كتابة مثله بطلت في الثلثين ~~وكانت جائزة في الثلث إذا لم يكن عليه دين ولا وصية وإن كان عليه دين يحيط ~~بماله بطلت الكتابة فإن كانت معه وصايا حاص أهل الوصايا ولم يبدأ عليهم # | - * إفلاس سيد العبد ms3955 # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كاتب الرجل عبده ثم أفلس لم ~~تنتقض الكتابة وكان للغرماء أخذ ما عليه من الكتابة عند محله ولو عجل ~~المكاتب ما عليه قبل محله لم يكن للسيد منعه وكان للغرماء أخذه منه ولو ~~أداه إلى سيده عتق به وكان للغرماء أخذه منه فإن فات فهو كما فات من ماله ~~وتجوز كتابته له حتى يقف الحاكم ماله وإذا أوقف الحاكم ماله لم تجز كتابته ~~فإن كاتبه بعد وقف القاضي ماله فالكتابة مردودة فإن أدى لم يعتق وأخذ ما ~~أدى والعبد فبيع وكذلك إذا أعتقه لم يعتق وبيع وإن لم يوجد له وفاء بدينه ~~لم يعتق وإذا اختلف السيد والغرماء فقالوا كاتبته بعد وقف القاضي مالك وقال ~~بل كاتبته قبل وقف القاضي مالي ولا بينة كان القول قول السيد وليس في هذا ~~شيء يجره إلى نفسه إنما هذا حق أقر به للعبد إذا ادعاه العبد وكذلك إذا ~~كاتبه فقال السيد والغرماء كانت الكتابة بعد الوقف وقال العبد قبلها فالقول ~~قول العبد مع يمينه وعليهم البينة وإذا كاتب المكاتب كتابة صحيحة فأقر ~~السيد بعد التفليس بأنه قبض منه شيئا قبل وقف القاضي ماله فالقول قوله ~~وكذلك ما أقر به الغريم له عليه حق فهو براءة له وإن أقر أنه قبض منه شيئا ~~بعد وقف القاضي ماله لم يبرأ العبد منه حتى يؤديه السيد أو يتبعوا به العبد ~~دينا عليه في ذمته إذا أدى إلى الغرماء حقوقهم # | - * ميراث سيد المكاتب # - * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا كاتب الرجل عبده ثم مات السيد ~~فالكتابة بحالها فإن أدى إلى الورثة عتق وكان ولاؤه للذي كاتبه وإن عجز فهو ~~ميراث لهم وإن كان المكاتب تزوج بنت سيده في حياة سيده برضاها ثم مات السيد ~~والبنت وارثة لأبيها فسد النكاح لأنها قد ملكت قدر ميراثها منه وإن كانت لا ~~ترث أباها باختلاف الدينين أو لأنها قاتلة لأبيها فالكتابة بحالها والنكاح ~~بحاله ولو أسلمت بعد موته لم يفسد النكاح لأنها لا ترثه وقام ms3956 الورثة ~~PageV08P082 في المكاتب مقام الميت فملكوا منه ما كان يملك ولولا ملك رقبته ~~بعجز لم يرد رقيقا فإن قيل فلم لا يبيعونه قيل لم يكن للذي ورثوه عنه أن ( ~~( ( أنه ) ) ) يبيعه فلا يعدون أن يكونوا مثله أو في أقل من حاله لأنهم ~~إنما ملكوه عنه فإن قيل فلم لا يكون لهم ولاؤه دون الذي كاتبه قيل للعقد ~~الذي يلزم السيد والعبد ما قام به المكاتب وهو العقد الذي حال بين سيد ~~العبد وبين بيعه وماله ما أدى وكان في العقد أن ولاءه ( ( ( ولاؤه ) ) ) ~~إذا أدى له فالعتق والولاء لزمه بالشرط ولزم سيده فأي ورثة الميت أعتق ~~المكاتب كان نصيبه منه معتقا ولم يقوم عليه من قبل أن ولاء ما أعتق منه قبل ~~يعجز المكاتب موقوف للذي كاتبه فلو أعتقوه معا كان ولاؤه للذي كاتبه فإن ~~عجز لم يكن للذي أعتقه أو أبرأه من الكتابة من رقبته شيء وكان من بقى على ~~نصيبه من رقبته وفيه قول آخر أن يقوم عليه فإذا عجز قوم عليه وكان له ولاؤه ~~كله لأن الكتابة أولا بطلت وأعتق هذا عبده ولو أبرأه الورثة أو بعضهم من ~~الكتابة فإنه يبرأ من نصيب من أبرأه ويعتق نصيبه منه كما لو أبرأه الذي ~~كاتبه من الكتابة وإذا ورث القوم مكاتبا فحل نجم من نجومه فلم يؤده فأراد ~~بعضهم تعجيزه وأراد بعض أن لا يعجزه ففيها قولان أحدهما أن كلهم على نصيبه ~~فمن عجز فله تعجيزه ونصيبه رقيق له ومن لم يعجزه فهو على الكتابة فإذا عتق ~~فولاء ما عتق منه للذي كاتبه ولا يقوم على الذي لم يعجزه لأن ولاءه لغيره ~~والقول الثاني أنهم إن أجمعوا على ترك تعجيزه كان على الكتابة وإن لم ~~يجمعوا عليه وأراد بعضهم تعجيزه كان عاجزا كله ولم يكن لمن بقي منهم ترك ~~تعجيزه وإنما ذهب من قال هذا أن قال أجعل هذا كابتداء الكتابة وكان عبدا ~~بين اثنين فلا يجوز لأحدهما أن يكاتبه دون الآخر وهم إذا كاتبوا معا فيعتق ~~على المعتق ms3957 وإذا ورثوه فولاؤه لغيرهم وهم يقومون مقام الميت في أخذ الكتابة ~~ورقه إن عجز ولا يقومون مقامه في أن لهم الولاء وليسوا بمبتدئي كتابته إذا ~~عجز إنما هم تاركون حقا لهم في تعجيزه ولا يمنع أحد ترك حقه في تعجيزه متى ~~أراد تركه وإذا مات أحد من ورثة سيد المكاتب فورثته يقومون مقامه ولو مات ~~سيد المكاتب وله ابنان فشهدا أن أباهما قبض ما عليه وأنكر ذلك الورثة أو ~~كانوا صغارا أو نساء كلهم فإن كانا عدلين جازت شهادتهما والمكاتب حر وولاؤه ~~للذي كاتبه وإن كانا غير عدلين بريء المكاتب من حصتهما من الكتابة ولزمته ~~حصة من أنكر وحصة الصغار منها ولا يعتق عليهما لأن الولاء ليس لهما لأنهما ~~شهدا وأقرا بفعل غيرهما لا أعلمهما فعلا شيئا يلزمهما به عتق إن كانا ~~موسرين وإذا مات سيد المكاتب وأراد المكاتب الوثيقة من دفع ما عليه من ~~الكتابة فلا يدفعها حتى يأتي الحاكم فإن كان للميت ورثة صغار وكبار أمر ~~الحاكم المكاتب أن يدفع من الكتابة إلى الورثة الكبار بقدر نصيبهم وإلى ~~الولي ( ( ( الوالي ) ) ) نصيب الصغار وأعتقه فإن كان الورثة الكبار غيبا ~~فسأل المكاتب أن يدفع الكتابة إلى عدل يقبضه لهم إن لم يكن لهم وكيل كان ~~ذلك له فإذا دفعه عتق المكاتب وليس هذا كدين لهم على رجل ثم غابوا عنه فجاء ~~به إلى الحاكم ليدفعه هذا لا يدفع إلا إليهم أو وكيل لهم فإن لم يكن وكيل ~~تركه الحاكم فلم يأمر بقبضه من صاحبه الذي هو عليه لأن في الكتابة عتقا ~~للعبد فلا يحبس بالعتق وليس في الدين شيء يحبس عنه صاحب الدين فإن كان ~~الورثة محجورين فدفع المكاتب ما عليه إلى وصيهم وعلى الميت دين أو لا دين ~~عليه أو له وصايا أو لا وصايا له فالمكاتب حر وإذا هلك ذلك في يدي الوصي ~~قبل يصل إلى الورثة الصغار وأهل الدين والوصايا منه عتق المكاتب بكل حال ~~لأن الوصي يقوم مقام الميت إذا كان أوصى إليه بدينه ووصاياه وتركته ms3958 وليس ~~فيهم بالغ غير محجور فإن كان فيهم بالغ غير محجور أو كان للميت وصيان فدفع ~~إلى أحدهما لم يعتق حتى يصل إلى الوصيين والبالغ وكذلك إن كان الميت مات عن ~~ورثة كبار وليس فيهم صبي وعليه دين وله وصايا لم يبرأ المكاتب بالدفع إلى ~~الورثة حتى يصل إلى أهل الدين دينهم لأن الميراث لا يكون للورثة حتى يقضي ~~الدين فإن قضي الدين PageV08P083 فحتى يصل إلى أهل الوصايا وصاياهم لأن أهل ~~الوصايا شركاء بالثلث حتى يستوفوا وصاياهم فإذا صار إلى أهل الوصايا بعد ~~قبض أهل الدين حقوقهم وإلى أهل المواريث مواريثهم عتق المكاتب وإذا لم يدفع ~~بأمر الحاكم ولا وصى جماعة فلا يعتق حتى يصل المال إلى كل من كان له حق ~~بسبب الميت فإن مات المكاتب قبل أن يصل ذلك إلى آخرهم مات عبدا كما لو ~~كاتبه رجلان فدفع جميع الكتابة إلى أحدهما فلم يدفع المدفوع إليه إلى شريكه ~~حقه منها مات عبدا ولو مات بعد دفعه إلى شريكه حقه مات حرا وكان هذا في هذا ~~الموضع كرجل أرسله المكاتب بمكاتبته إلى سيده فإن دفعها والمكاتب حي عتق ~~وإن لم يدفعها حتى يموت المكاتب مات عبدا ولو لم يدفعها ولم يمت المكاتب لم ~~يكن المكاتب بريئا منها ولا حرا بها ولو كان السيد وكل رجلا بقبض كتابة ~~المكاتب فدفعها إليه المكاتب عتق وكان كدفعه إلى سيده وهكذا إذا دفع ~~المكاتب بأمر حاكم أو إلى وصي جماعة كلهم مولى عليه وإذا دفع المكاتب ~~كتابته إلى قوم أثبتوا على سيده ديونهم عتق إن لم يكن في كتابته فضل على ~~دينهم فإن لم يكن عليه دين وله وصايا فدفع إلى الورثة وإلى أهل الوصايا ~~بقدر ما يصيبهم عتق وإن بقى منهم أحد لم يدفع إليه لم يعتق حتى يقبضوا كلهم ~~ولو تعدى فدفع إلى وارث دون الورثة أو إلى صاحب دين دون أهل الدين لم يعتق ~~حتى يصير إلى كل وارث حقه وإلى كل ذي دين دينه # | - * موت المكاتب # - * ( أخبرنا الربيع ) قال ms3959 أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال أخبرنا ~~عبد الله بن الحرث عن بن جريج قال قلت له يعني عطاء المكاتب يموت وله ولد ~~أحرار ويدع أكثر مما بقي عليه من كتابته قال يقضي عنه ما بقي من كتابته وما ~~كان من فضل فلبنيه قلت أبلغك هذا عن أحد قال زعموا أن عليا ( ( ( علي ) ) ) ~~بن أبي طالب رضي الله عنه كان يقضي به ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ~~) رحمه الله تعالى أخبرنا عبد الله بن الحرث عن بن جريج قال أخبرني بن طاوس ~~عن أبيه أنه كان يقول يقضي عنه ما عليه ثم لبنيه ما بقي قال عمرو بن دينار ~~ما أراه لبنيه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يعني أنه لسيده والله تعالى ~~أعلم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبقول عمرو وهو قول زيد بن ثابت نأخذ ~~وأما ما روى عطاء أنه بلغه عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وهو روى ~~عنه أنه كان يقول في المكاتب يعتق منه بقدر ما أدى فلا أدري أثبت عنه أم لا ~~وإنما نقول بقول زيد بن ثابت فيه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أصل ~~مذهبنا ومذهب كثير من أهل العلم أن المكاتب لا يعتق إلا بأداء ما عليه من ~~الكتابة أو أن يبرئه سيده منه وإن كان موسرا واجدا فإذا كان هذا هكذا لم ~~يجز في قولنا إذا مات المكاتب وله مال فيه وفاء من كتابته وفضل إلا أن تكون ~~كتابته قد انتقضت وماله لسيده وقد مات رقيقا لأنه من مات بحال لم يحل حاله ~~بعد الموت وقد مات غير حر فلا يكون بعد الموت حرا ألا ترى لو أن عبدا مات ~~فقال سيده هو حر لم يكن حرا لأن العتق لا يقع على الموتى وإن قذفه رجل لم ~~يحد له وإن كان مع المكاتب ولد ولدوا في كتابته وأم ولده لم يكاتب عليها ~~فهم رقيق وإن كان معه ولد كبار كاتب عليهم فهم كرقيق كاتبوا معا فيرفع عمن ~~كاتب معه ms3960 حصة الميت من الكتابة ويكون عليه هو حصته من الكتابة ولا يرث ~~المكاتب الميت قبل يؤدي ولد أحرار ولا ولد ولدوا له في كتابته ولا كاتبوا ~~معه بحال فإن كان في كتابته ولد بالغون كاتبوا معه وأجنبيون فسواء يأخذ ~~سيده ماله لأنه مات عبدا ويرفع عنهم حصته من الكتابة وإذا كان معه ولد ~~ولدوا في كتابته من أمة من لم يكاتب عليها فمات قبل أن يؤدي فهم وأم ولده ~~رقيق وماله لسيده لأنهم إنما كانوا يعتقون بعتقه لو عتق وإذا بطلت كتابته ~~بالموت لم يعتقوا بعتق من لا يعتق وكذلك لو ملك أباه وأمه ثم مات أرقوا ~~فأما من كاتب عليه برضاء فعلى الكتابة لأن له حصة من الكتابة ولو كانت له ~~زوجة مملوكة للسيد PageV08P084 فكاتب عليها برضاها فولدت أولادا في الكتابة ~~ثم مات قبل يؤدي رفعت حصته من الكتابة وبقيت حصة امرأته ووقف ولده الذين ~~ولدوا في الكتابة مع أمهم فإن عتقت عتقوا وإن عجزت أو ماتت قبل أن تؤدي ~~رقوا ولو قالوا نؤدي عنها ( ( ( عليها ) ) ) فنعتق لم يكن لهم لأنهم لم ~~يشترطوا في الكتابة إنما كانوا يعتقون بعتق أمهم فلما بطل عتقها لم يجز أن ~~يعتقوا # | - * في إفلاس المكاتب # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال أخبرنا ~~عبد الله بن الحرث عن بن جريج قال قلت له يعني لعطاء أفلس مكاتبي وترك مالا ~~وترك دينا للناس عليه لم يدع وفاء ابتدئ بحق الناس قبل كتابتي قال نعم ~~وقالها عمرو بن دينار قال بن جريج قلت لعطاء أما أحاصهم بنجم من نجومه حل ~~عليه أنه قد ملك عمله لى سنة قال لا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبهذا ~~نأخذ فإذا مات المكاتب وعليه دين بدئ بديون الناس لأنه مات رقيقا وبطلت ~~الكتابة ولا دين للسيد عليه وما بقي مال السيد وكذلك إذا عجز وقولهم أفلس ~~عجز إن شاء الله تعالى لأنه إذا عجز بطلت الكتابة فأما إذا كان على الكتابة ~~فيؤدي الدين قبل الكتابة لأن ماله ليس ms3961 لسيده وسيده حينئذ في ماله كغريم ~~غيره فإذا بطلت الكتابة بطل كل ما لسيده عليه من مال استهلكه أو جناية ~~جناها عليه وغير ذلك لأنه لا يكون لسيد على عبده دين وإذا زعم عطاء أن ~~المكاتب إذا عجز لم يكن لسيده عليه دين لأنه لا يكون له عليه دين إلا ما ~~دام مكاتبا فمثله لا يخالفه أن يموت لأن الكتابة تبطل بموته قبل الأداء # | - * ميراث المكاتب وولاؤه # - * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال أخبرنا ~~عبد الله بن الحرث عن بن جريج قال قلت لابن طاوس كيف كان أبوك يقول في ~~الرجل يكاتب الرجل ثم يموت فترث ابنته ذلك المكاتب فيؤدي كتابته ثم يعتق ثم ~~يموت قال كان يقول ولاؤه لها ويقول ما كنت أظن أن يخالف في ذلك أحد من ~~الناس ويعجب من قولهم ليس لها ولاؤه ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي ~~رحمه الله تعالى قال أخبرنا عبد الله بن الحرث عن بن جريج قال قلت لعطاء ~~رجل توفى عن ابنين له وترك مكاتبا فصار المكاتب لأحدهما ثم قضى كتابته للذي ~~صار له في الميراث ثم مات المكاتب من يرثه قال يرثانه جميعا وقالها عمرو بن ~~دينار وقال عطاء رجع ولاؤه للذي كاتبه فرددتها عليه فقال ذلك غير مرة ( قال ~~الشافعي ) رحمه الله تعالى ويقول عطاء وعمرو بن دينار نقول في المكاتب ~~يكاتبه الرجل ثم يموت السيد ثم يؤدي المكاتب فيعتق بالكتابة أن ولاءه للذي ~~عقد كتابته لأنه لما عقدها لم يكن له إرقاقه ما قام المكاتب بالكتابة فلا ~~يكون ولاؤه إلا له ولا نقول بقول عطاء في الرجل يموت ويدع مكاتبا وابنين إن ~~للابنين أن يقتسما مال الميت حتى يصير المكاتب لأحدهما من قبل أن القسم بيع ~~وبيع المكاتب لا يجوز وتقتسم الورثة ما أدى المكاتب فإذا عجز المكاتب صار ~~عبدا لهم أن يقتسموه وإن اقتسموا قبل عجز المكاتب فصار المكاتب إلى حصة ~~أحدهم فالقسم باطل وما أخذ منه فهو بينه وبين ورثة أبيه والله أعلم ms3962 # | - * باب الولاء # - * # ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ~~قضاء الله أحق وشرطه أوثق وإنما الولاء لمن أعتق ) قال وقال ( الولاء لحمة ~~كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب ) فلم يكن يجوز لأحد ولاء على أحد إلا بأن ~~يتقدمه عتق ومن لم يعتق فهو حر ولا ولاء له وعقله على جماعة المسلمين والله ~~أعلم PageV08P085 ms3963