######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000190 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: البهوتي #META# 010.AuthorNAME :: منصور بن يونس بن إدريس البهوتي #META# 011.AuthorBORN :: 1000 #META# 011.AuthorDIED :: 1051 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الروض المربع شرح زاد المستقنع #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الحنبلي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 3 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: الروض المربع #META# 030.LibURI :: JK_000190 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة الرياض الحديثة #META# 044.EdPLACE :: الرياض #META# 045.EdYEAR :: 1390 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي شرح صدر من أراد هدايته للإسلام PageV01P003 وفقه في ~~الدين من أراد به خيرا وفهمه فيما أحكمه من الأحكام أحمده أن جعلنا من خير ~~أمة أخرجت للناس وخلع علينا خلعة الإسلام خير لباس وشرع لنا من الدين ما ~~وصى به نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى وأوحاه إلى محمد عليه وعليهم أفضل الصلاة ~~والسلام وأشكره وشكر المنعم واجب على الأنام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له ذو الجلال والإكرام وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله ~~وحبيبه وخليله المبعوث لبيان الحلال والحرام صلى الله عليه وعلى آله ~~وأصحابه وتابعيهم الكرام أما بعد فهذا شرح لطيف على ( مختصر المقنع ) للشيخ ~~الإمام العلامة والعمدة القدوة الفهامة هو شرف الدين أبو النجا موسى بن ~~أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم المقدسي الحجاوي ثم الصالحي الدمشقي ~~تغمده الله PageV01P004 برحمته وأباحه بحبوحة جنته يبين حقائقه ويوضح ~~معانيه ودقائقه مع ضم قيود يتعين التنبيه عليها وفوائد يحتاج إليها مع ~~العجز وعدم الأهلية لسلوك تلك المسالك لكن ضرورة كونه لم يشرح اقتضت ذلك ~~والله المسئول بفضله أن ينفع به كما نفع بأصله وأن يجعله خالصا لوجهه ~~الكريم وزلفى لدينه في جنات النعيم المقيم ( بسم الله الرحمن الرحيم ) أي ~~ابتداء بكل اسم للذات الأقدس المسمى بهذا الاسم الأنفس الموصوف بكمال ~~الأنعام وما دونه أو بإرادة ذلك أؤلف مستعينا أو ملابسا على وجه التبرك وفي ~~إيثار هذين الوصفين المفيدين للمبالغة في الرحمة إشارة لسبقها من حيث ~~ملاصقتها لاسم الذات وغلبتها من حيث تكرارها على أضدادها وعدم انقطاعها ~~وقدم الرحمن لأنه علم في قول أو كالعلم من حيث إنه لايوصف به PageV01P005 ~~غيره تعالى لأن معناه المنعم الحقيقي البالغ في الرحمة غايتها وذلك لايصدق ~~على غيره وابتدأ بها تأسيا بالكتاب العزيز وعملا بحديث كل أمر ذي بال لم ~~يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر أي ناقص البركة وفي رواية ( بالحمد لله ) ~~فلذلك جمع بينهما فقال ( الحمد لله ) أي جنس الوصف ms001 بالجميل أو كل فرد منه ~~مملوك أو مستحق للمعبود بالحق المتصف بكل كمال على الكمال والحمد الثناء ~~بالصفات الجميلة والأفعال الحسنة سواء كان في مقابلة PageV01P006 نعمة أم ~~لا وفي الاصطلاح فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما على الحامد أو ~~غيره والشكر لغة هو الحمد واصطلاحا صرف العبد جميع ماأنعم الله به عليه لما ~~خلق لأجله قال تعالى @QB@ وقليل من عبادي الشكور @QE@ وآثر لفظ الجلالة دون ~~باقي الأسماء كالرحمن والخالق إشارة إلى أنه كما يحمد لصفاته يحمد لذاته ~~ولئلا يتوهم اختصاص استحقاقه الحمد بذلك الوصف دون غيره ( حمدا ) مفعول ~~مطلق مبين لنوع الحمد لوصفه بقوله ( لاينفد ) بالدال المهملة وفتح الفاء ~~ماضي نفد بكسرها أي لايفرغ ( أفضل ماينبغي ) أي يطلب ( أن يحمد ) أي يثنى ~~عليه ويوصف و أفضل منصوب على أنه بدل من حمدا أو صفته أو حال منه و ما ~~موصول اسمي أو نكرة موصوفه أي فضل الحمد الذي ينبغي أو أفضل حمد ينبغي حمده ~~به ( وصلى الله ) قال الأزهري معنى الصلاة من الله تعالى الرحمة ومن ~~الملائكة الاستغفار ومن الآدميين والرذائل أو الأمان والصلاة عليه صلى الله ~~عليه وسلم مستحبه تتأكد يوم الجمعة وليلتها وكذا كلما ذكر اسمه وقيل ~~بوجوبها إذ قال الله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا ~~تسليما @QE@ وروي من صلى PageV01P007 التضرع والدعاء ( وسلم ) من السلام ~~بمعنى التحيه أو السلام من النقائص علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ~~مادام اسمي في ذلك الكتاب وأتى بالحمد بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت ~~والدوام لثبوت مالكية الحمد أو استحقاقه له أزلا وأبدا وبالصلاة بالفعلية ~~الدالة على التجدد أي الحدوث لحدوث المسئول وهو الصلاة أي الرحمة من الله ( ~~على أفضل المصطفين محمد ) PageV01P008 بلا شك لقوله صلى الله عليه وسلم أنا ~~سيد ولد آدم ولافخر وخص ببعثه إلى الناس كافة وبالشفاعة والأنبياء تحت ~~لوائه والمصطفون جمع مصطفى وهو المختار من الصفوة وطاؤه منقلبة عن تاء ~~ومحمد من أسمائه صلى الله عليه وسلم سمي به لكثرة خصاله الحميدة ms002 سمي به ~~قبله سبعة عشر شخصا على ما قاله ابن الهائم عن بعض الحفاظ بخلاف أحمد فإنه ~~لم يسم به قبله ( وعلى آله ) أي أتباعه على دينه نص عليه أحمد وعليه أكثر ~~الأصحاب ذكره في شرح التحرير وقدمهم بالأمر بالصلاة عليهم وإضافته إلى ~~الضمير جائزة عند الأكثر وعمل أكثر المصنفين عليه ومنعه جمع منهم الكسائي ~~والنحاس والزبيدي ( وأصحابه ) جمع صحب جمع صاحب بمعنى الصحابي وهو من اجتمع ~~بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا ومات على ذلك وعطفهم على الآل من عطف ~~الخاص على العام وفي الجمع بين الصحب والآل مخالفة للمبتدعة لأنهم يوالون ~~الآل دون الصحب ( ومن تعبد ) أي عبد الله تعالى والعبادة ماأمر به شرعا من ~~غير اطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي PageV01P009 ( أما بعد ) أي بعد ماذكر من ~~حمد الله والصلاة والسلام على رسوله وهذه الكلمة يؤتى بها للانتقال من ~~أسلوب إلى غيره ويستحب الاتيان بها في الخطب والمكاتبات اقتداء به صلى الله ~~عليه وسلم فإنه كان يأتي بها في خطبه ومكاتباته حتى رواه الحافظ عبد القاهر ~~الرهاوي في الأربعين التي له عن أربعين صحابيا ذكره ابن قندس في حواشي ~~المحرر وقيل إنها فصل الخطاب المشار إليه في الآيه والصحيح أنه الفصل بين ~~الحق والباطل والمعروف بناء ( بعد ) على الضم وأجاز بعضهم تنوينها مرفوعة ~~ومنصوبة والفتح بلا تنوين على تقدير المضاف إليه ( فهذا ) إشارة إلى ~~ماتصوره في الذهن وأقامه مقام المكتوب المقروء الموجود بالعيان ( مختصر ) ~~أي موجز وهو ما قل لفظه وكثر معناه قال علي رضي الله عنه خير الكلام ماقل ~~ودل ولم يطل فيمل ( في الفقه ) PageV01P010 وهو لغة الفهم واصطلاحا معرفة ~~الأحكام الشرعية الفرعية بالاستدلال بالفعل أو بالقوة القريبة ( من مقنع ) ~~أي من الكتاب المسمى بالمقنع تأليف ( الإمام ) المقتدى به شيخ المذهب ( ~~الموفق أبي محمد ) عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي تغمده الله ~~برحمته وأعاد علينا من بركته ( على قول واحد ) وكذلك صنعت في شرحه فلم ~~أتعرض للخلاف طلبا للاختصار ( وهو ) أي ذلك القول الواحد ms003 الذي يذكره ويحذف ~~ماسواه من الأقوال إن كانت هو القول ( الراجح ) PageV01P011 أي المعتمد ( ~~في مذهب ) إمام الأئمة وناصر السنة أبي عبد الله ( أحمد ) بن محمد بن حنبل ~~الشيباني نسبة لجده شيبان بن ذهل بن ثعلبة والمذهب في الأصل أي في اللغة ~~الذهاب أو زمانه أو مكانه ثم أطلق على ما قاله المجتهد بدليل ومات قائلا به ~~وكذا ماأجري مجرى قوله من فعل أو إيماء أو نحوه ( وربما حذفت منه مسائل ) ~~جمع مسأله من السؤال وهي مايبرهن عنه في العلم ( نادرة ) أي قليله ( الوقوع ~~) لعدم شدة الحاجه إليها ( وزدت ) على ما قال في المقنع من الفوائد ( ما ~~على مثله يعتمد ) أي يعول عليه لموافقته الصحيح ( إذ الهمم قد قصرت ) تعليل ~~لاختصاره المقنع والهمم جمع همة بفتح الهاء وكسرها يقال هممت بالشيء إذا ~~أردته ( والأسباب ) جمع سبب وهو مايتصل به إلى المقصود ( المثبطة ) أي ~~الشاغلة ( عن نيل ) أي إدراك ( المراد ) أي المقصود ( قد كثرت ) لسبق ~~القضاء بأنه لايأتي عليكم زمان إلا وما بعده شر منه حتى تلقوا ربكم ( و ) ~~هذا المختصر PageV01P012 ( مع صغر حجمه حوى ) أي جمع ( مايغني عن التطويل ) ~~لاشتماله على جل المهمات التي يكثر وقوعها ولو بمفهومه ( ولا حول ولا قوة ~~إلا بالله ) أي لاتحول من حال إلى حال ولا قدرة على ذلك إلا بالله وقيل ~~لاحول عن معصيه الله إلا بمعونة الله ولا قوة على طاعة الله بتوفيق الله ~~والمعنى الأول أجمع وأشمل ( وهو حسبنا ) أي كافينا ( ونعم الوكيل ) جل ~~جلاله أي المفوض إليه تدبير خلقه والقائم بمصالحهم أو الحافظ ونعم الوكيل ~~إما معطوف على وهو حسبنا والمخصوص محذوف أو على حسبنا والمخصوص هو الضمير ~~المتقدم # 1 = كتاب الطهارة = + ( كتاب ) هو من المصادر السيالة أي التي توجد شيئا ~~فشيئا يقال كتب كتابا وكتبا وكتابة وسمي المكتوب به مجازا ومعناه لغة الجمع ~~من تكتب بنو فلان إذا اجتمعوا ومنه قيل لجماعة الخيل كتيبة والكتابة بالقلم ~~لاجتماع الكلمات والحروف والمراد به هنا المكتوب أي هذا مكتوب جامع لمسائل ~~( الطهارة ) مما يوجبها ms004 ويتطهر به ونحو ذلك PageV01P013 بدأ بها لأنها ~~مفتاح الصلاة التي هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين ومعناها لغة النظافة ~~والنزاهة عن الأقذار مصدر طهر يطهر بضم الهاء فيهما وأما طهر بفتح الهاء ~~فمصدره طهر كحكم حكما وفي الاصطلاح ماذكره بقوله وهي ( ارتفاع الحدث ) أي ~~زوال الوصف القائم بالبدن المانع من الصلاة ونحوها ( وما في معناه ) أي ~~ارتفاع الحدث كالحاصل بغسل الميت والوضوء والغسل المستحبين وما زاد على ~~المرة الأولى في الوضوء ونحوه وغسل يدي القائم من نوم الليل ونحو ذلك أو ~~بالتيمم عن وضوء أو غسل ( وزوال الخبث ) أي النجاسة أو حكمها بالاستجمار أو ~~بالتيمم بالجملة على ما يأتي في بابه فالطهارة ما ينشأ عن التطهير وربما ~~أطلقت على الفعل كالوضوء والغسل PageV01P014 ( المياه ) باعتبار ما تتنوع ~~إليه في الشرع ( ثلاثة ) أحدها ( طهور ) أي مطهر قال ثعلب طهور بفتح الطاء ~~الطاهر في ذاته المطهر لغيره اه قال تعالى @QB@ وينزل عليكم من السماء ماء ~~ليطهركم به @QE@ لايرفع الحدث غيره والحدث ليس نجاسة بل معنى يقول بالبدن ~~يمنع الصلاة ونحوها والطاهر ضد المحدث والنجس ( ولا يزيل النجس الطارئ ) ~~على محل طاهر فهو النجاسة الحكمية ( غيره ) أي غير الماء الطهور والتيمم ~~مبيح لا رافع وكذا الاستجمار ( وهو ) أي الطهور ( الباقي على خلقته ) أي ~~صفته التي خلق عليها إما حقيقة بأن يبقى على ما وجد عليه من برودة أو حرارة ~~أو ملوحة ونحوها أو حكما كالمتغير بمكث أو طحلب ونحوه مما يأتي ذكره ~~PageV01P015 ( فإن تغير بغير ممازج ) أي مخالط ( كقطع كافور ) وعود قماري ( ~~أو دهن ) طاهر على اختلاف أنواعه قال في الشرح وفي معناه ما تغير بالقطران ~~والزفت والشمع لأن فيه دهنية يتغير بها الماء ( أو بملح مائي ) لامعدني ~~فيسلبه الطهورية ( أو سخن بنجس كره ) مطلقا إن لم يحتج إليه سواء ظن وصوله ~~إليه أو كان الحائل حصينا أولا ولو بعد أن يبرد لأنه لا يسلم غالبا من صعود ~~أجزاء لطيفه PageV01P016 إليه وكذا ماسخن بمغصوب وماء بئر بمقبرة وبقلها ~~وشوكها واستعمال ماء زمزم في إزالة ms005 خبث لا وضوء وغسل ( وإن تغير بمكثه ) أي ~~بطول إقامته في مقره وهو الآجن لم يكره لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ بماء ~~آجن وحكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ قوله من أهل العلم سوى ابن سيرين ( أو ~~بما ) أي بطاهر ( يشق صون الماء عنه من نابت فيه وورق شجر ) وسمك وما تلقيه ~~الريح أو السيول من تبن ونحوه وطحلب فإن وضع قصدا وتغير به الماء عن ممازجة ~~PageV01P017 سلبه الطهورية ( أو ) تغير ( بمجاورة ميتة ) أي بريح ميتة إلى ~~جانبه فلا يكره قال في المبدع بغير خلاف نعلمه ( أو سخن بالشمس أو بطاهر ) ~~مباح ولم يشتد حره ( لم يكره ) لأن الصحابة دخلوا الحمام ورخصوا فيه ذكره ~~في المبدع ومن كره الحمام فعلة الكراهة خوف مشاهدة العورة أو قصد التنعم ~~بدخوله PageV01P018 لا كون الماء مسخنا فإن اشتد حره أو برده كره لمنعه ~~كمال الطهارة ( وإن استعمل ) قليل ( في طهارة مستحبه كتجديد وضوء وغسل جمعة ~~) أو عيد ونحوه ( وغسلة ثانية وثالثة ) في وضوء أو غسل ( كره ) للخلاف في ~~سلبه الطهورية فإن لم تكن الطهارة مشروعة كالتبرد لم يكره ( وإن بلغ ) ~~الماء ( قلتين ) تثنية قلة وهي اسم لكل ما ارتفع وعلا والمراد هنا الجرة ~~الكبيرة من قلال هجر وهي قرية كانت قرب المدينه ( وهو الكثير ) اصطلاحا ( ~~وهما ) أي القلتان ( خمسمائة رطل ) بكسر الراء وفتحها ( عراقي تقريبا ) فلا ~~يضر نقص يسير كرطل ورطلين وأربع مائة وستة وأربعون رطلا وثلاثة أسباع رطل ~~مصري ومائة وسبعة وسبع رطل دمشقي رطل حلبي وخمسة وثمانون وسبعا رطل حلبي ~~وثمانون رطلا وسبعان ونصف سبع رطل قدسي وما وافقه فالرطل العراقي تسعون ~~مثقالا سبع القدسي وثمن سبعه وسبع الحلبي وربع سبعه وسبع الدمشقي ونصف سبعه ~~ونصف المصري وربعه وسبعه ( فخالطته نجاسة ) قليلة أو كثيرة ( غير بول آدمي ~~أو عذرته الماعة ) أو الجامدة إذا ذابت ( فلم تغيره ) فطهور لقوله صلى الله ~~عليه وسلم ( إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء ) وفي رواية ( لم يحمل الخبث ~~) رواه أحمد وغيره قال الحاكم على شرط ms006 الشيخين وصححه الطحاوي وحديث إن ~~الماء طهور لاينجسه شيء وحديث الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه أو ~~طعمه أو لونه يحملان على المقيد السابق وإنما خصت القلتان بقلال هجر لوروده ~~في بعض ألفاظ الحديث ولأنها كانت مشهورة الصفة معلومة المقدار قال ابن جريح ~~رأيت قلال هجر فرأيت القلة تسع قربتين وشيئا والقربة مائة رطل بالعراقي ~~والاحتياط أن يجعل الشيء نصفا فكانت القلتان خمسمائة بالعراقي PageV01P019 ~~( أو خالطة البول أو العذرة ) من آدمي ( ويشق نزحه كمصانع طريق مكة فطهور ) ~~ما لم يتغير قال في الشرح لانعلم فيه خلافا ومفهوم كلامه أن ما لا يشق نزحه ~~ينجس ببول الآدمي أو عذرتة المائعة أو الجامدة إذا ذابت فيه ولو بلغ قلتين ~~وهو قول أكثر المتقدمين والمتوسطين قال في المبدع ينجس على المذهب وإن لم ~~يتغير لحديث أبي هريرة يرفعه لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لايجري ~~ثم يغتسل منه متفق عليه وروى الخلال بإسناده أن عليا رضي الله عنه سئل عن ~~صبي بال في بئر فأمرهم بنزحها وعنه أن البول والعذرة كسائر النجاسات فلا ~~ينجس بهما ما بلغ قلتين إلا بالتغير قال في التنقيح اختاره أكثر المتأخرين ~~وهو أظهر اه لأن نجاسة بول الآدمي لا تزيد على نجاسة بول الكلب ( ولا يرفع ~~حدث رجل ) وخنثى ( طهور يسير ) دون القلتين ( خلت به ) كخلوة نكاح ( امرأة ~~) مكلفة ولو كافرة ( لطهارة كاملة عن حدث ) لنهي النبي صلى الله عليه وسلم ~~أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة رواه أبو داود وغيره وحسنه الترمذي صححه ~~ابن حبان قال أحمد في رواية أبي طالب أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقولون ذلك وهو تعبدي PageV01P020 وعلم مما تقدم أنه يزيل النجس مطلقا ~~وأنه يرفع حدث المرأة والصبي وأنه لا أثر لخلوتها بالتراب ولا بالماء ~~الكثير ولا بالقليل إذا كان عندها من يشاهدها أو كانت صغيرة أو لم تستعمله ~~في طهارة كاملة ولا لما خلت به لطهارة خبث فإن لم يجد الرجل غير ما خلت به ms007 ~~لطهارة الحدث استعمله ثم يتيمم النوع الثاني من المياه الطاهر غير المطهر ~~وقد أشار إليه بقوله ( وإن PageV01P021 تغير لونه أو طعمه أو ريحه ) أو ~~كثير من صفة من تلك الصفات لايسير منها ( بطبخ ) طاهر فيه ( أو ) بطاهر من ~~غير جنس الماء لايشق صونه عنه ( ساقط فيه ) كزعفران لاتراب ولو قصدا ولا ما ~~لايمازجه مما تقدم فطاهر لأنه ليس بماء مطلق ( أو رفع بقليله حدث ) مكلف أو ~~صغير فطاهر لحديث أبي هريره لا يغتسلن أحدكم في الماء الدائم وهو جنب رواه ~~مسلم وعلم منه أن المستعمل في الوضوء والغسل المستحبين طهور كما تقدم وأن ~~المستعمل في رفع الحدث إذا PageV01P022 كان كثيرا طهور لكن يكره الغسل في ~~الماء الراكد ولا يضر اغتراف المتوضئ لمشقة تكرره بخلاف من عليه حدث أكبر ~~فإن نوى وانغمس هو أو بعضه في قليل لم يرتفع حدثه وصار الماء مستعملا ويصير ~~الماء مستعملا في الطهارتين بانفصاله لا قبله ما دام مترددا على الأعضاء ( ~~أو غمس فيه ) أي في الماء القليل كل ( يد ) مسلم مكلف ( قائم من نوم ليل ~~ناقض لوضوء ) قبل غسلها ثلاثا فطاهر نوى الغسل بذلك الغمس أولا وكذا إذا ~~حصل الماء في كلها ولو باتت مكتوفة أو في جراب ونحوه لحديث إذا استيقظ ~~أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثا فإن أحدكم لا ~~يدري أين باتت يده رواه مسلم ولا أثر لغمس يد كافر وصغير ومجنون وقائم من ~~نوم نهار أو ليل إذا كان نومه يسيرا لا ينقض الوضوء والمراد باليد هنا إلى ~~الكوع ويستعمل هذا الماء إن لم PageV01P023 يوجد غيره ثم يتيمم وكذا ما غسل ~~به الذكر والأنثيان لخروج مذي دونه لأنه في معناه وأما ما غسل به المذي ~~فعلى ما يأتي ( أو كان آخر غسلة زالت النجاسة بها ) وانفصل غير متغير ( ~~فطاهر ) لأن المنفصل بعض المتصل والمتصل طاهر النوع الثالث النجس وهو ما ~~أشار إليه بقوله ( والنجس ما تغير بنجاسة ) قليلا كان أو كثيرا وحكى ابن ~~المنذر الاجماع عليه ( أو ms008 لاقاها ) أي لاقى النجاسة ( وهو يسير ) دون ~~القلتين فينجس بمجرد الملاقاه ولو جاريا لمفهوم حديث إذا بلغ الماء قلتين ~~لم ينجسه شيء ( أو انفصل عن محل نجاسة ) متغيرا أو ( قبل زوالها ) فنجس فما ~~انفصل قبل السابعه نجس وكذا ما انفصل قبل زوال عين النجاسة ولو بعدها أو ~~متغيرا ( فإن أضيف إلى الماء النجس ) قليلا كان أو كثيرا ( طهور كثير ) بصب ~~أو إجراء ساقية إليه ونحو ذلك طهر لأن هذا القدر المضاف يدفع النجاسة عن ~~نفسه وعما اتصل به ( غير تراب ونحوه ) فلا PageV01P024 يطهر به نجس ( أو ~~زال تغير ) الماء ( النجس الكثير بنفسه ) من غير إضافة ولا نزح ( أو نزح ~~منه ) أي من النجس الكثير ( فبقي بعده ) أي بعد المنزوح ( كثير غير متغير ~~طهر ) لزوال علة تنجسه وهي التغير والمنزوح الذي زال مع نزحه التغير طهور ~~إن لم تكن عين النجاسة به وإن كان النجس قليلا أو كثيرا مجتمعا من متنجس ~~يسير فتطهيره بإضافه كثير مع زوال تغيره إن كان ولا يجب غسل جوانب بئر نزحت ~~للمشقه تنبيه محل ما ذكر إن لم تكن النجاسة بول آدمي أو عذرته فتطهير ما ~~تنجس بهما من الماء إضافة ما يشق نزحه إليه أو نزح يبقى بعده ما يشق نزحه ~~أو زوال تغير ما يشق نزحه بنفسه على قول أكثر المتقدمين ومن تابعهم على ما ~~تقدم الشك في النجس ( وإن شك في نجاسة ماء أو غيره ) من الطاهرات ( أو ) شك ~~في ( طهارته ) أي طهارة شيء علمت نجاسته قبل الشك ( بنى على اليقين ) الذي ~~علمه قبل الشك ولو مع سقوط عظم أو روث شك في نجاسته لأن الأصل بقاؤه على ~~PageV01P025 ما كان عليه وإن أخبره عدل بنجاسته وعين السبب لزم قبول خبره ( ~~وإن اشتبه طهور بنجس حرم استعمالهما ) إن لم يمكن تطهير النجس بالطهور فإن ~~أمكن بأن كان هذا الطهور قلتين فأكثر وكان عنده إناء يسعهما وجب خلطهما ~~واستعمالهما ( ولم يتحر ) أي لم ينظر أيهما يغلب على ظنه أنه الطهور ~~فيستعمله ولو زاد عدد الطهور ms009 ويعدل إلى التيمم إن لم يجد غيرهما ( ولا ~~يشترط للتيمم إراقتهما ولا خلطهما ) لأنه غير قادر على استعمال الطهور أشبه ~~ما لو كان الماء في بئر لايمكنه الوصول إليه وكذا لو اشتبه مباح بمحرم ~~فيتيمم إن لم يجد غيرهما ويلزم من علم النجس إعلام من أراد أن يستعمله ( ~~وإن اشتبه ) طهور ( بطاهر ) أمكن جعله طهورا به أم لا ( توضأ منهما وضوءا ~~واحدا ولو مع طهور بيقين ( من هذا غرفة PageV01P026 ومن هذا غرفة ) ويعم ~~بكل واحدة من الغرفتين المحل ( وصلى صلاة واحدة ) قال في المغني والشرح ~~بغير خلاف نعلمه فإن احتاج أحدهما للشرب تحرى وتوضأ بالطهور وتيمم ليحصل له ~~اليقين ( وإن اشتبهت ثياب طاهرة ب ) ثياب ( نجسة ) يعلم عددها ( أو ) ~~اشتبهت ثياب مباحة ( ب ) ثياب ( محرمة ) يعلم عددها ( صلى في كل ثوب صلاة ~~بعدد النجس ) من الثياب والمحرمة منها ينوي بها الفرض احتياطا كمن نسي صلاة ~~من يوم ( وزاد ) على العدد ( صلاة ) ليؤدي فرضه PageV01P027 بيقين فإن لم ~~يعلم عدد النجسة أو المحرمة لزمه أن يصلي في كل ثوب صلاة حتى يتيقن أنه صلى ~~في ثوب طاهر ولو كثرت ولا تصح في ثياب مشتبهة مع وجود طاهر يقينا وكذا حكم ~~أمكنة ضيقة ويصلي في واسعة حيث شاء بلا تحر # | 1 باب الآنية # + هي الأوعية جمع إناء لما ذكر الماء ذكر ظرفه ( كل إناء طاهر ) كالخشب ~~والجلود والصفر والحديد ( ولو ) كان ( ثمينا ) كجوهر وزمرد ( يباح اتخاذه ~~واستعماله ) بلا كراهة غير جلد آدمي وعظمه فيحرم ( إلا آنية ذهب وفضه ~~ومضببا بهما ) PageV01P028 أو بأحدهما غير ما يأتي وكذا المموه والمطلي ~~والمطعم والمكفت بأحدهما ( فإنه يحرم اتخاذها ) لما فيه من السرف والخيلاء ~~وكسر قلوب الفقراء ( واستعمالهما ) في أكل وشرب وغيرهما ( ولو على أنثى ) ~~لعموم الأخبار وعدم المخصص وإنما أبيح التحلي للنساء لحاجتهن إلى التزين ~~للزوج وكذا الآلات كلها كالدواة والقلم والمسعط والقنديل والمجمرة والمدخنة ~~حتى الميل ونحوه PageV01P029 ( وتصح الطهارة منها ) أى من الآنية المحرمة ~~وكذا الطهارة بها وفيها وإليها وكذا آنية مغصوبة ( إلا ضبة يسيرة ) عرفا ms010 لا ~~كبيرة ( من فضة ) لاذهب ( لحاجة ) وهي أن يتعلق بها غرض غير الزينة فلا بأس ~~بها لما روى البخاري عن أنس رضي الله عنه أن قدح النبي صلى الله عليه وسلم ~~انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة وعلم منه أن المضبب بذهب حرام مطلقا ~~وكذا المضبب بفضة لغير حاجه أو بضبة كبيرة عرفا ولو لحاجة لحديث ابن عمر من ~~شرب في إناء ذهب أو فضه أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار ~~جهنم رواه الدارقطني PageV01P030 ( وتكره مباشرتها ) أي الضبه المباحة ( ~~لغير حاجة ) لأن فيها استعمالا للفضه فإن احتاج إلى مباشرتها كتدفق الماء ~~أو نحو ذلك لم يكره ( وتباح آنية الكفار ) إن لم تعلم نجاستها ( ولو لم تحل ~~ذبائحهم ) كالمجوس لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ من مزادة مشركة متفق عليه ~~( و ) تباح ( ثيابهم ) أي ثياب الكفار ولو وليت عوراتهم كالسراويل ( إن جهل ~~حالها ) ولم تعلم نجاستها لأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك وكذا ماصبغوه ~~أو نسجوه وآنية من لابس النجاسة كثيرا كمدمني الخمر وثيابهم وبدن الكافر ~~طاهر وكذا طعامه وماؤه لكن تكره الصلاة في ثياب المرضع والحائض والصبي ~~ونحوهم ( ولايطهر جلد ميتة بدباغ ) روي عن عمر وابنه وعائشة وعمران بن حصين ~~رضي الله عنهم وكذا لايطهر جلد غير مأكول بذكاة كلحمه ( ويباح استعماله ) ~~أي استعمال الجلد ( بعد الدبغ ) بطاهر منشف للخبث قال في الرعاية ولابد فيه ~~من زوال الرائحة الخبيثة وجعل المصران والكرش وترا دباغ ولايحصل بتشميس ولا ~~تتريب ولا يفتقر إلى فعل PageV01P031 آدمي فلو وقع في مدبغة فاندبغ جاز ~~استعماله ( في يابس ) لامائع ولو وسع قلتين من الماء إذا كان الجلد ( من ~~حيوان طاهر في الحياة ) مأكولا كان كالشاة أو لاكالهرة أما جلود السباع ~~كالذئب ونحوه مما خلقته أكبر من الهر ولايؤكل فلا يباح دبغه ولا استعماله ~~قبل الدبغ ولا بعده ولا يصح بيعه ويباح استعمال منخل من شعر نجس في يابس ( ~~ولبنها ) أي لبن الميتة ( وكل أجزائها ) كقرنها وظفرها وعصبها وحافرها ~~وإنفحتها وجلدتها ms011 ( نجسة ) فلا يصح بيعها ( غير شعر ونحوه ) كصوف ووبر وريش ~~من طاهر في الحياة فلا ينجس بموت فيجوز استعماله ولا ينجس باطن بيضة مأكول ~~صلب قشرها بموت الطائر ( وما أبين من ) حيوان ( حي فهو كميتته ) طهارة ~~ونجاسة فما قطع من السمك طاهر وماقطع من بهيمة الأنعام ونحوها مع بقاء ~~حياتها نجس غير مسك وفأرته والطريدة وتأتي في الصيد إن شساء الله تعالى ~~PageV01P032 # | 2 باب الاستنجاء + # من نجوت الشجرة أي قطعتها فكأنه قطع الأذى والاستنجاء إزالة خارج من سبيل ~~بماء أو إزالة حكمه بحجر أو نحوه ويسمى الثاني استجمارا من الجمار وهي ~~الحجارة الصغيرة ( يستحب عند دخول الخلاء ) ونحوه وهو بالمد الموضع المعد ~~لقضاء الحاجة ( قول بسم الله ) لحديث على ستر ما بين الجن وعورات بني آدم ~~إذا دخل الكنيف أن يقول بسم الله رواه ابن ماجه والترمذي وقال ليس إسناده ~~بالقوي ( أعوذ بالله من الخبث ) باسكان الباء قال القاضي عياض وهو أكثر ~~روايات الشيوخ وفسره بالشر ( والخبائث ) الشياطين فكأنه استعاذ من الشر ~~وأهله قال الخطابي وهو بضم الباء وهو جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة فكأنه ~~استعاذ من ذكرانهم وإناثهم واقتصر المصنف على ذلك تبعا للمحرر و الفروع ~~وغيرهما لحديث أنس أن PageV01P033 النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل ~~الخلاء قال اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث متفق عليه وزاد في الإقناع ~~و المنتهى تبعا للمقنع وغيره الرجس النجس الشيطان الرجيم لحديث أبي أمامة ~~لايعجز أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس ~~الشيطان الرجيم ( و ) يستحب أن يقول ( عند الخروج منه ) أي من الخلاء ونحوه ~~( غفرانك ) أي أسألك غفرانك من الغفر وهو الستر لحديث أنس كان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال غفرانك رواه الترمذي وحسنه وسن ~~له أيضا أن يقول ( الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافانى ) لما رواه ابن ~~ماجه عن أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال الحمد ~~لله ms012 الذي أذهب عني الأذى وعافاني ( و ) يستحب له ( تقديم رجله اليسرى دخولا ~~) أي عند دخول الخلاء ونحوه من مواضع الأذى ( و ) يستحب له تقديم ( يمنى ) ~~رجليه ( خروجا عكس مسجد ) ومنزل ( و ) لبس ( نعل ) وخف فاليسرى تقدم للأذى ~~واليمنى لما PageV01P034 سواه وروى الطبراني في المعجم الصغير عن أبي هريرة ~~رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انتعل أحدكم فليبدأ ~~باليمنى وإذا خلع فليبدأ باليسرى وعلى قياسه القميص ونحوه ( و ) يستحب له ( ~~اعتماده على رجله اليسرى ) حال جلوسه لقضاء الحاجة لما روى الطبراني في ~~المعجم والبيهقي عن سرقة بن مالك أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~نتكئ على اليسرى وأن ننصب اليمنى ( و ) يستحب ( بعده ) إذا كان ( في فضاء ) ~~حتى لايراه أحد لفعله صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود من حديث جابر ( و ) ~~يستحب ( استتاره ) لحديث أبي هريرة قال من أتى الغائط فليستتر رواه أبو ~~داود ( وارتياده لبوله مكانا رخوا ) بتثليث الراء لينا هشا لحديث إذا بال ~~أحدكم فليرتد لبوله رواه أحمد وغيره وفي التبصرة ويقصد مكانا علوا ولعله ~~لينحدر عنه البول فإن لم يجد مكانا رخوا ألصق ذكره ليأمن من رشاش البول ( و ~~) يستحب ( مسحه ) أي أن يمسح ( بيده اليسرى إذا فرغ من بوله من أصل ذكره ) ~~أي من حلقة دبره فيضع إصبعه الوسطى تحت الذكر والابهام فوقه ويمر بهما ( ~~إلى رأسه ) أي رأس الذكر PageV01P035 ( ثلاثا ) لئلا يبقى من البول فيه شيء ~~( و ) يستحب ( نتره ) بالمثناة ( ثلاثا ) أي نتر ذكره ثلاثا ليستخرج بقية ~~البول منه لحديث إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاثا رواه أحمد وغيره ( و ) ~~يستحب ( تحوله من موضعه ليستنجي في غيره إن خاف تلوثا ) باستنجائه في مكانه ~~لئلا ينجس ويبدأ ذكر وبكر بقبل لئلا تتلوث يده إذا بدأ بالدبر وتخير ثيب ( ~~ويكره دخوله ) أي دخول الخلاء ونحوه ( بشيء فيه ذكر الله تعالى ) غير مصحف ~~فيحرم ( إلا لحاجة ) لادراهم ونحوها وحرز للمشقة ويجعل فص خاتم احتاج ~~للدخول به بباطن كف يمنى ( و ms013 ) يكره استكمال رفع ثوبه قبل ( دنوه ) أي قربه ~~( من الأرض ) بلا حاجة PageV01P036 فيرفع شيئا فشيئا ولعله يجب إن كان ثم ~~من ينظره قاله في المبدع ( و ) يكره ( كلامه فيه ) ولو برد سلام وإن عطس ~~حمد بقلبه ويجب عليه تحذير ضرير وغافل عن هلكة وجزم صاحب النظم بتحريم ~~القراءة في الحش وسطحه وهو متوجه على حاجته ( و ) يكره ( بوله في شق ) بفتح ~~الشين ( ونحوه ) كسرب وهو مايتخذه الوحش والذئب بيتا في الأرض ويكره أيضا ~~بوله في إناء بلا حاجة ومستحم غير مقير أو مبلط ( ومس فرجه ) أو فرج زوجته ~~ونحوها ( بيمينه و ) يكره ( استنجاؤه واستجماره بها ) أي بيمينه لحديث أبي ~~قتادة لايمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولايتمسح من الخلاء بيمينه متفق ~~عليه ( واستقبال النيرين ) PageV01P037 أي الشمس والقمر لما فيهما من نور ~~الله تعالى ( ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ) حال قضاء الحاجة ( في غير ~~بنيان ) لخبر أبي أيوب مرفوعا إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا ~~تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا متفق عليه ويكفي انحرافه عن جهة القبلة ~~وحائل ولو كمؤخرة رحل ولا يعتبر القرب من الحائل ويكره استقبالها حال ~~الاستنجاء ( و ) يحرم ( لبثه فوق حاجته ) لما فيه من كشف العورة بلا حاجة ~~وهو مضر عند الأطباء ( و ) يحرم ( بوله ) وتغوطه ( في طريق ) مسلوك ( وظل ~~ناقع ) ومثله المشمس زمن الشتاء ومتحدث الناس ( وتحت شجرة عليها ثمرة ) ~~سواء كان الشجر يقصد للأكل أو غيره لأنه PageV01P038 يقذرها وكذا في موارد ~~الماء وتغوطه بماء مطلقا ( ويستجمر بحجر ) أو نحوه ( ثم يستنجي بالماء ) ~~لفعله صلى الله عليه وسلم رواه أحمد وغيره من حديث عائشة وصححه الترمذي فإن ~~عكس كره ( ويجزئه الاستجمار ) حتى مع وجود الماء لكن الماء أفضل ( إن لم ~~يعد ) أي يتجاوز ( الخارج موضع العاده ) مثل أن ينتشر الخارج على شيء من ~~الصفحة أو يمتد إلى الحشفة امتدادا غير معتاد فلا يجزئ فيه إلا الماء كقبلي ~~الخنثى المشكل ومخرج غير فرج وتنجس مخرج بغير خارج ولايجب غسل نجاسة وجنابة ~~بداخل فرج ثيب ولا داخل حشفة ms014 أقلف غير مفتوق ( ويشترط للاستجمار بأحجار ~~ونحوها ) كخشب وخرق ( أن يكون ) ما يستجمر به ( طاهرا ) مباحا ( منقيا غير ~~عظم وروث ) ولو طاهرين ( وطعام ) ولو لبهيمة ( ومحترم ) ككتب علم ( ومتصل ~~بحيوان ) كذنب البهيمة وصوفها المتصل بها ويحرم الاستجمار بهذه الأشياء ~~وبجلد سمك أو حيوان مذكى مطلقا أو حشيش رطب ( ويشترط ) PageV01P039 ~~للاكتفاء بالاستجمار ( ثلاث مسحات منقية فأكثر ) إن لم يحصل بثلاث ولايجزئ ~~أقل منها ويعتبر أن تعم كل مسحة المحل ( ولو ) كانت الثلاث ( بحجر ذي شعب ) ~~أجزأت إن أنقت وكيف ما حصل الانقاء في الاستجمار أجزأ وهو أن يبقى أثر ~~لايزيله إلا الماء وبالماء عود خشونة المحل كما كان مع السبع غسلات ويكفي ~~ظن الانقاء ( ويسن قطعه ) أي قطع مازاد على الثلاث ( على وتر ) فإن أنقى ~~برابعة زاد خامسة وهكذا ( ويجب الاستنجاء ) بماء أو حجر ونحوه ( لكل خارج ) ~~من سبيل إذا أراد الصلاة ونحوها ( إلا الريح ) والطاهر وغير الملوث ( ~~ولايصح قبله ) أي قبل الاستنجاء بماء أو حجر ونحوه ( وضوء ولا تيمم ) ~~PageV01P040 لحديث المقداد المتفق عليه يغسل ذكره ثم يتوضأ ولو كانت ~~النجاسة على غير السبيلين أو عليهما غير خارجة منهما صح الوضوء والتيمم قبل ~~زوالها 0 # | 3 باب السواك وسنن الوضوء # وما ألحق بذلك من الادهان والاكتحال والاختتان والاستحداد ونحوها + ~~السواك والمسواك اسم للعود الذي يستاك به ويطلق السواك على الفعل أي دلكك ~~الفم بالعود لإزالة نحو تغير كالتسوك ( التسوك بعود لين ) سواء كان رطبا أو ~~يابسا مندى من أراك أو زيتون أو عرجون أو غيرها ( منق ) للفم ( غير مضر ) ~~احترازا عن الرمان والآس وكل ماله رائحة طيبة ( لا يتفتت ) ولا يجرح ويكره ~~بعود يجرح أو يضر أو يتفتت و ( لا ) يصيب السنة من PageV01P041 استاك ( ~~بأصبعه وخرقة ) ونحوها لأن الشرع لم يرد به ولا يحصل به الإنقاء كالعود ( ~~مسنون كل وقت ) خبر قوله التسوك أي يسن كل وقت لحديث السواك مطهرة للفم ~~مرضاة للرب رواه الشافعي وأحمد وغيرهما لغير صائم بعد الزوال فيكره فرضا ~~كان الصوم أو نفلا وقبل الزوال يستحب له ms015 بيابس ويباح برطب لحديث إذا صمتم ~~فاستاكوا بالغداة ولاتستاكوا بالعشي أخرجه البيهقي عن علي رضي الله عنه ( ~~متأكد ) خبر ثان للتسوك ( عند صلاة ) فرضا كانت أو نفلا ( و ) ( عند انتباه ~~) من نوم ليل أو نهار ( و ) عند ( تغير ) رائحة ( فم ) بمأ كول أو غيره ~~وعند وضوءه وقراءة زاد الزركشي والمصنف في الإقناع ودخول مسجد ومنزل وإطالة ~~سكوت وخلو المعدة من الطعام واصفرار الأسنان ( ويستاك عرضا ) استحبابا ~~بالنسبة إلى PageV01P042 الأسنان بيده اليسرى على أسنانه ولثته ولسانه ~~ويغسل السواك ولا بأس أن يستاك به اثنان فأكثر قال في الرعاية ويقول إذا ~~استاك اللهم طهر قلبي ومحص ذنوبي قال بعض الشافعية وينوي به الإتيان بالسنة ~~( مبتدئا بجانب فمه الأيمن ) فتسن البداءة بالأيمن في سواك وطهور وفي شأنه ~~كله غير مايستقذر ( ويدهن ) استحبابا ( غبا ) يوما بعد يوم أي يوما يدهن ~~ويوما لايدهن لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الترجل إلا غبا رواه الترمذي ~~والنسائي وصححه والترجيل تسريح الشعر ودهنه ( ويكتحل ) في كل عين ( وترا ) ~~ثلاثا بالإثمد المطيب كل ليلة قبل أن ينام لفعله صلى الله عليه وسلم رواه ~~أحمد وغيره عن ابن عباس ويسن نظر في مرآة وتطيب ويتفطن إلى نعم الله تعالى ~~ويقول اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي وحرم وجهي على النار لحديث أبي هريرة ~~( ويجب التسمية في الوضوء مع الذكر ) أي أن يقول بسم الله لايقوم غيرها ~~مقامها لخبر PageV01P043 أبي هريرة مرفوعا لا صلاة لمن لاوضوء له ولا وضوء ~~لمن لايذكر اسم الله عليه رواه أحمد وغيره وتسقط مع السهو وكذا غسل وتيمم ( ~~ويجب الختان ) عند البلوغ ( ما لم يخف على نفسه ) ذكرا كان أو خنثى أو أنثى ~~فالذكر بأخذ جلدة الحشفة والأنثى بأخذ جلده فوق محل الإيلاج تشبه عرف الديك ~~ويستحب أن لا تؤخذ كلها والخنثى بأخذهما وفعله زمن صغر أفضل وكره في ~~PageV01P044 سابع يوم ومن الولادة إليه ( ويكره القزع ) وهو حلق بعض الرأس ~~وترك بعض وكذا حلق القفا لغير حجامة ونحوها ويسن إبقاء شعر الرأس قال أحمد ~~هو ms016 سنة لو نقوى عليه اتخذناه ولكن له كلفة ومؤونة ويسرحه ويفرقه ويكون إلى ~~أذنيه وينتهي إلى منكبيه كشعره صلى الله عليه وسلم ولا بأس بزيادة وجعله ~~ذؤابة ويعفي لحيته ويحرم حلقها ذكره الشيخ تقي الدين ولايكره أخذ مازاد على ~~القبضه منها وما تحت حلقه ويحف شاربه وهو أولى من قصه ويقلم أظفاره مخالفا ~~وينتف إبطه ويحلق عانته وله إزالتها بما شاء والتنوير فعله أحمد ~~PageV01P045 في العورة وغيرها ويدفن ما يزيله من شعره وظفره ونحوه ويفعله ~~كل أسبوع يوم الجمعة قبل الزوال ولا يتركه فوق أربعين يوما وأما الشارب ففي ~~كل جمعة ( ومن سنن الوضوء ) وهي جمع سنة وهي في اللغة الطريقة وفي الاصطلاح ~~ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه وتطلق أيضا على أقواله وأفعاله ~~وتقريراته صلى الله عليه وسلم وسمي غسل الأعضاء على الوجه المخصوص وضوءا ~~لتنظيفه المتوضئ وتحسينه ( السواك ) وتقدم أنه يتأكد فيه ومحله عند المضمضة ~~( وغسل الكفين ثلاثا ) في أول الوضوء ولو تحقق طهارتهما ( ويجب ) غسلهما ~~ثلاثا بنية وتسمية ( من نوم ليل ناقض لوضوء ) لما تقدم في أقسام الماء ~~ويسقط غسلهما والتسمية سهوا وغسلهما لمعنى فيهما فلو استعمل الماء ولم يدخل ~~يده في الإناء لم يصح وضوؤه وفسد الماء ( و ) من سنن الوضوء ( البداءة ) ~~قبل غسل PageV01P046 الوجه ( بمضمضة ثم استنشاق ) ثلاثا ثلاثا بيمينه ~~واستنثاره بيساره ( و ) من سننه ( المبالغة فيهما ) أي في المضمضة ~~والاستنشاق ( لغير صائم ) فتكره والمبالغة في مضمضة إدارة الماء بجميع فمه ~~وفي الاستنشاق جذبه بنفس إلى أقصى الأنف وفي بقية الأعضاء ذلك ماينبو عنه ~~الماء للصائم وغيره ( و ) من سننه ( تخليل اللحية الكثيفة ) بالثاء المثلثة ~~وهي التي تستر البشرة فيأخذ كفا من ماء يضعه من تحتها بأصابعه مشتبكة أو من ~~جانبيها ويعركها وكذا عنفقته وباقي شعور الوجه ( و ) من سننه تخليل ( ~~الأصابع ) أي أصابع اليدين والرجلين قال في الشرح وهو في الرجلين آكد ويخلل ~~أصابع رجليه بخنصر يده اليسرى من باطن رجله اليمنى من خنصرها إلى إبهامها ~~وفي اليسرى بالعكس وأصابع يديه إحداهما ms017 بالآخرى فإن كانت أو بعضها ملتصقة ~~سقط ( و ) من سننه ( التيامن ) بلا خلاف ( وأخذ ماء جديد للأذنين ) بعد مسح ~~رأسه PageV01P047 ومجاوزة محل فرض ( ومن سننه ( الغسلة الثانية والثالثة ) ~~وتكره الزيادة عليها ويعمل في عدد الغسلات بالأقل ويجوز الاقتصار على ~~الغسلة الواحدة والثنتان أفضل والثلاث أفضل منهما ولو غسل بعض أعضاء الوضوء ~~أكثر من بعض لم يكره ولايسن مسح العنق ولا الكلام على الوضوء PageV01P048 # | 4 باب فروض الوضوء وصفته # + الفرض لغة يقال لمعان أصلها الحز والقطع وشرعا ماأثيب فاعله وعوقب ~~تاركه والوضوء استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة وكان ~~فرضه مع فرض الصلاة كما رواه ابن ماجه ذكره في المبدع ( فروضه ستة ) أحدها ~~( غسل الوجه ) لقوله تعالى @QB@ فاغسلوا وجوهكم @QE@ والفم والأنف منه أي ~~من الوجه لدخولهما في حده فلا تسقط المضمضة ولا الاستنشاق في وضوء ولاغسل ~~لاعمدا ولاسهوا ( و ) الثاني ( غسل اليدين ) مع المرافقين لقوله تعالى @QB@ ~~وأيديكم إلى المرافق @QE@ و الثالث ( مسح الرأس ) كله ( ومنه الأذنان ) ~~لقوله تعالى @QB@ وامسحوا برؤوسكم @QE@ PageV01P049 وقوله صلى الله عليه ~~وسلم الأذنان من الرأس رواه ابن ماجه 0 ( و ) الرابع ( غسل الرجلين ) مع ~~الكعبين لقوله تعالى @QB@ وأرجلكم إلى الكعبين @QE@ و الخامس ( الترتيب ) ~~على ماذكر الله تعالى لأن الله تعالى أدخل الممسوح بين المغسولات و لا نعلم ~~لهذا فائدة غير الترتيب والآية سيقت لبيان الواجب والنبي صلى الله عليه ~~وسلم رتب الوضوء وقال هذا وضوء لايقبل الله الصلاة إلا به فلو بدأ بشيء من ~~الأعضاء قبل غسل الوجه لم يحسب له وإن توضأ منكسا أربع مرات صح وضوءه إن ~~قرب الزمن ولو غسلها جميعا دفعة واحدة لم يحسب له غير الوجه وإن انغمس ~~ناويا في ماء وخرج مرتبا أجزأه وإلا فلا ( و ) السادس ( الموالاة ) لأنه ~~صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها ~~الماء فأمره أن يعيد الوضوء رواه أحمد وغيره ( وهي ) أي الموالاة ( أن ~~لايؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله ) بزمن معتدل أو قدره من غيره ms018 ~~PageV01P050 ولايضر إن جف لاشتغاله بسنة كتخليل وإسباغ وإزالة وسوسة أو وسخ ~~ويضر لاشتغال بتحصيل ماء أو إسراف أو نجاسة أو وسخ لغير طهارة وسبب وجوب ~~الوضوء الحدث ويحل جميع البدن كجناية ( والنية ) لغه القصد ومحلها القلب ~~فلا يضر سبق لسانه بغير قصده ويخلصها لله تعالى ( شرط ) هو لغه العلامة ~~واصطلاحا مايلزم من عدمه العدم ولا يلزم من PageV01P051 وجوده وجود ولا عدم ~~لذاته ( لطهارة الأحداث كلها ) لحديث إنما الأعمال بالنيات فلا يصح وضوء ~~وغسل وتيمم ولو مستحبات إلا بها ( فينوي رفع الحدث أو ) يقصد ( الطهارة لما ~~لا يباح إلا بها ) أي بالطهارة كالصلاة والطواف ومس المصحف لأن ذلك يستلزم ~~رفع الحدث فإن نوى طهارة أو وضوءا أو أطلق أو غسل أعضاءه ليزيل عنها ~~النجاسة أو ليعلم غيره أو للتبرد لم يجزه وإن نوى صلاة معينة لاغيرها ارتفع ~~مطلقا وينوي من حدثه دائم استباحة الصلاة ويرتفع حدثه ولايحتاج إلى تعيين ~~النية للفرض فلو نوى رفع الحدث لم يرتفع في الأقيس قاله في المبدع ويستحب ~~نطقه بالنية سرا PageV01P052 تتمة يشترط لوضوء وغسل أيضا إسلام وعقل وتميز ~~وطهورية ماء وإباحته وإزالة ما يمنع وصوله وانقطاع موجب ولوضوء فراغ ~~استنجاء أو استجمار ودخول وقت على من حدثه دائم لفرضه ( فإن نوى ماتسن له ~~الطهارة كقراءة ) قرآن وذكر وأذان ونوم وغضب ارتفع حدثه ( أو ) نوى ( ~~تجديدا مسنونا ) بأن صلى بالوضوء الذي قبله ( ناسيا حدثه ارتفع ) حدثه لأنه ~~نوى طهارة شرعية ( وإن نوى ) من عليه جنابة ( غسلا مسنونا ) كغسل الجمعة ~~قال في الوجيز ناسيا ( أجزأ عن واجب ) كما مر فيمن نوى التجديد ( وكذا عكسه ~~) أي إن نوى واجبا أجزأ عن المسنون وإن نواهما حصلا والأفضل أن يغتسل ~~للواجب ثم للمسنون كاملا ( وإن اجتمعت أحداث ) متنوعه ولو متفرقة ( توجب ~~وضوءا أو غسلا فنوى بطهارته أحدها ) لاعلى أن لايرتفع غيره ( ارتفع سائرها ~~) أى باقيها لأن الأحداث تتداخل فإذا ارتفع البعض ارتفع الكل ( ويجب ~~الإتيان بها ) أى بالنية ( عند أول واجبات الطهارة وهو التسمية ) فلو فعل ~~شيئا من الواجبات PageV01P053 قبل ms019 النية لم يعتد به ويجوز تقديمها بزمن ~~يسير كالصلاة ولايبطلها عمل يسير ( وتسن ) النية ( عند أول مسنوناتها ) أي ~~مسنونات الطهارة كغسل اليدين في أول الوضوء ( إن وجد قبل واجب ) أي قبل ~~التسمية ( و ) يسن ( استصحاب ذكرها ) أي تذكر النية ( في جميعها ) أي جميع ~~الطهارة لتكون أفعاله مقرونة بالنية ( ويجب استصحاب حكمها ) أى حكم النية ~~بأن لاينوي قطعها حتى يتم الطهارة فإن عربت عن خاطره لم يؤثر 0 وإن شك في ~~النيه في أثناء طهارته استأنفها إلا أن يكون وهما كالوسواس فلا يلتف إليه ~~ولا يضر إبطالها بعد فراغه ولاشك بعده صفة الوضوء ( وصفة الوضوء ) الكامل ~~أي كيفيته ( أن ينوي ثم يسمي ) وتقدما ( ويغسل كفيه ثلاثا ) تنظيفا لهما ~~فيكرر غسلهما عند الاستيقاظ من النوم وفي PageV01P054 أوله أي الوضوء ( ثم ~~يتمضمض ويستنشق ) ثلاثا ثلاثا بيمينه ومن غرفة أفضل ويستنثر بيساره ويغسل ~~وجهه ثلاثا وحده ( من منابت شعر الرأس ) المعتاد غالبا ( إلى ما انحدر من ~~اللحيين والذقن طولا ) مع ما استرسل من اللحية ( ومن الأذن إلى الأذن عرضا ~~) لأن ذلك تحصل به المواجهة 0 والأذنان ليسا من الوجه بل البياض الذي بين ~~العذار والأذن منه ( و ) يغسل ( ما فيه ) أي في الوجه ( من شعر خفيف ) يصف ~~البشرة كعذار وعارض وأهداب عين وشارب وعنفقة لأنها من الوجه لا صدغ وتحذيف ~~وهو الشعر بعد انتهاء العذار والنزعة ولا النزعتان وهما ما انحسر عنه الشعر ~~من الرأس متصاعدا من جانبيه فهما من الرأس ولايغسل من داخل عينيه ولو من ~~نجاسة ولو أمن الضرر ( و ) يغسل الشعر ( الظاهر ) من ( الكثيف مع ما استرسل ~~منه ) ويخلل باطنه وتقدم ( ثم ) يغسل ( يديه مع المرفقين ) وأظفاره ثلاثا ~~ولا يضر وسخ يسير تحت ظفر ونحوه ويغسل ما نبت بمحل الغرض من إصبع أو يد ~~زائدة ( ثم يمسح كل رأسه ) بالماء ( مع الأذنين مرة واحدة فيمر يديه من ~~مقدم رأسه إلى قفاه ثم يردهما إلى PageV01P055 الموضع الذي بدأ منه ثم يدخل ~~سبابتيه في صماخي أذنيه ويمسح بإبهاميه ظاهرهما ويجزئ كيف مسح ( ثم ms020 يغسل ~~رجليه ) ثلاثا ( مع الكعبين ) أي العظمين الناتئين في أسفل الساق من جانبي ~~القدم ( ويغسل الأقطع كبقية المفروض ) لحديث إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما ~~استطعتم متفق عليه ( فإن قطع من المفصل ) أي من مفصل المرفق ( غسل رأس ~~العضد منه ) وكذا الأقطع من مفصل كعب يغسل طرف ساق ( ثم يرفع نظره إلى ~~السماء ) بعد فراغه ( ويقول ما ورد ) ومنه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله 0 ( وتباح معونته ) أي معونة المتوضئ ~~وسن كونه عن يساره كإناء ضيق الرأس وإلا فعن يمينه ( و ) يباح ( له تنشيف ~~أعضائه ) من ماء الوضوء 0 ومن وضأه غيره ونواه هو صح إن لم يكن الموضئ ~~مكرها بغير حق وكذا الغسل والتيمم PageV01P056 # | 5 باب مسح الخفين # وغيرهما من الحوائل 0 + وهو رخصة وأفضل من غسل PageV01P057 ويرفع الحدث 0 ~~ولايسن أن يلبس ليمسح 0 ( يجوز يوما وليلة ) لمقيم ومسافر لايباح له القصر ~~( ولمسافر ) سفرا يبيح القصر ( ثلاثة ) أيام ( بلياليها ) لحديث علي يرفعه ~~للمسافر ثلاثة أيام بلياليهن وللمقيم يوم وليلة رواه مسلم 0 ويخلع عند ~~انقضاء المدة فإن خاف أو تضرر رفيقه بانتظاره تيمم فإن مسح وصلى أعاد 0 ( و ~~) ابتداء PageV01P058 المدة ( من حدث بعد لبس على طاهر ) العين فلا يمسح ~~على نجس ولو في ضرورة ويتيمم معها لمستور ( مباح ) فلا يجوز المسح على ~~مغصوب ولا على حرير لرجل لأن لبسه معصية فلا تستباح به الرخصة ( ساتر ~~للمفروض ) ولو بشدة أو شرجة كالزربول الذي له ساق وعرى يدخل بعضها في بعض ~~فلا يمسح ما لا يستر محل الفرض لقصره أو سعته أو صفائه أو خرق فيه وإن صغر ~~حتى موضع الخرز فإن انضم ولم يبد منه شيء جاز المسح عليه ( يثبت بنفسه ) ~~فإن لم يثبت إلا بشده لم يجز المسح عليه وإن ثبت بنعلين مسح إلى خلعهما ما ~~دامت مدته ولا يجوز المسح على ما يسقط ( من خف ) بيان لطاهر أي يجوز المسح ~~على خف يمكن متابعة المشي فيه ms021 عرفا قال الإمام أحمد ليس في قلبي من المسح ~~شيء فيه أربعون حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وجورب صفيق ) وهو ~~ما يلبس في الرجل على هيئة الخف من غير الجلد لأنه صلى الله عليه وسلم مسح ~~على الجوربين والنعلين رواه أحمد وغيره وصححه الترمذي ( ونحوهما ) أي نحو ~~الخف والجورب كالجرموق ويسمى الموق وهو خف قصير PageV01P059 فيصح المسح ~~عليه لفعله صلى الله عليه وسلم رواه أحمد وغيره 0 ( و ) يصح المسح أيضا ( ~~على عمامة ) مباحه ( لرجل ) لا لمرأة لأنه صلى الله عليه وسلم مسح على ~~الخفين والعمامة قال الترمذي حسن صحيح هذا إذا كانت ( محنكة ) وهي التي ~~يدار منها تحت الحنك كور بفتح الكاف فأكثر ( أو ذات ذؤابة ) بضم المعجمة ~~وبعدها همزة مفتوحة وهي طرف العمامة المرخي فلا يصح المسح على العمامة ~~الصماء 0 ويشترط أيضا أن تكون ساترة لما لم تجر العادة بكشفه كمقدم الرأس ~~والأذنين وجوانب الرأس فيعفى عنه لمشقة التحرز منه بخلاف الخف ويستحب مسحه ~~معها ( و ) على ( خمر نساء مدارة تحت حلوقهن ) لمشقة نزعها كالعمامة بخلاف ~~وقاية الرأس وإنما يمسح جميع ما تقدم ( في حدث أصغر ) لافي حدث أكبر بل ~~يغسل ما تحتها ( و ) يمسح على ( جبيرة ) مشدودة على كسر أو جرح ونحوهما ( ~~لم تتجاوز قدر الحاجه ) وهو موضع الجرح والكسر وما قرب منه بحيث يحتاج إليه ~~في شدها فإن تعدى شدها محل الحاجه نزعها فإن خشي تلفا أوضررا تيمم لزائد ~~PageV01P060 ودواء على البدن تضرر بقلعه كجبيرة في المسح عليه ( ولو في ) ~~حدث ( أكبر ) لحديث صاحب الشجة إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعضد أو يعصب على ~~جرحه خرقة ويمسح عليها ويغسل سائر جسده رواه أبو داود والمسح عليها عزيمة ( ~~إلى حلها ) أي يمسح على الجبيرة إلى حلها أو برء ما تحتها وليس موقتا ~~كالمسح على الخفين ونحوهما لأن مسحها للضرورة فيتقدر بقدرها ( إذا لبس ذلك ~~) أي ما تقدم من الخفين ونحوهما والعمامة والخمار والجبيرة ( بعد كمال ~~الطهارة ) بالماء ولو مسح فيها على حائل أو ms022 تيمم لجرح فلو غسل رجلا ثم ~~أدخلها الخف خلع ثم لبس بعد غسل الآخرى PageV01P061 ولو نوى جنب رفع حدثيه ~~وغسل رجليه وأدخلهما الخف ثم تمم طهارته أو مسح رأسه ثم لبس العمامة ثم غسل ~~رجليه أو تيمم ولبس الخف أو غيره لم يمسح ولو جبيرة فإن خاف نزعها تيمم ~~ويمسح من به سلس بول أو نحوة إذا لبس بعد الطهارة لأنها كاملة في حقه فإن ~~زال عذره لزمه الخلع واستئناف الطهارة كالمتيمم يجد الماء ( ومن مسح في سفر ~~ثم أقام ) أتم مسح مقيم إن بقي منه شيء وإلا خلع ( أو عكس ) أي مسح مقيما ~~ثم سافر لم يزد على مسح مقيم تغليبا لجانب الحضر ( أو شك في ابتدائه ) أي ~~ابتداء المسح هل كان حضرا أو سفرا ( فمسح مقيم ) أي فيمسح تتمة يوم وليلة ~~فقط لأنه المتيقن ( وإن أحدث ) في الحضر ( ثم سافر قبل مسحه فمسح مسافر ) ~~لأنه ابتدأ المسح مسافرا ( ولا يمسح قلانس ) جمع قلنسوة وهي المبطنات ~~كدنيات القضاة والكوميات قال في مجمع البحرين على هيئة ما تتخذه الصوفية ~~الآن ( ولا ) يمسح ( لفافة ) وهي الخرقة تشد على الرجل تحتها نعل أو لا ولو ~~مع مشقة لعدم ثبوتها بنفسها PageV01P062 ( ولا ) يمسح ( ما يسقط من القدم ~~أو ) خفا ( يرى منه بعضه ) أي بعض القدم أو شيء من محل الفرض لأن ماظهر ~~فرضه الغسل ولا يجامع المسح ( فإن لبس خفا على خف قبل الحدث ) ولو مع خرق ~~أحد الخفين ( فالحكم ) للخف ( الفوقاني ) لأنه ساتر فأشبه المنفرد وكذا لو ~~لبسه على لفافة وإن كانا مخرقين لم يجز المسح ولو سترا وإن أدخل يده من تحت ~~الفوقاني ومسح الذي تحته جاز وإن أحدث PageV01P063 ثم لبس الفوقاني قبل ~~المسح التحتاني أو بعدة لم يمسح الفوقاني بل ما تحته ولو نزع الفوقاني بعد ~~مسحه لزم نزع ما تحته ( ويمسح ) وجوبا ( أكثر العمامة ) ويختص ذلك بدوائرها ~~( و ) يمسح أكثر ( ظاهر قدم الخف ) والجرموق والجورب وسن أن يمسح بأصابع ~~يده ( من أصابعه ) أي أصابع رجليه ( إلى ساقه ) يمسح رجله ms023 اليمنى بيده ~~اليمنى ورجله اليسرى بيده اليسرى ويفرج أصابعه إذا مسح وكيف مسح أجزأ ويكره ~~غسله وتكرار مسحه ( دون أسفله ) أي أسفل الخف ( وعقبه ) فلا يسن مسحهما ولا ~~يجزئ لو اقتصر عليه ويمسح وجوبا ( على جميع الجبيرة ) لما تقدم من حديث ~~صاحب الشجة ( ومتى ظهر بعض محل الفرض ) ممن مسح ( بعد الحدث ) بخرق الخف أو ~~خروج بعض القدم إلى ساق الخف أو ظهر بعض رأس وفحش أو زالت جبيرة استأنف ~~الطهارة فإن تطهر ولبس الخف ولم يحدث لم تبطل طهارته بخلعه ولو كان توضأ ~~تجديدا ومسح ( أو تمت مدته ) أي مدة المسح ( استأنف الطهارة ) ولو في صلاة ~~لأن المسح أقيم مقام الغسل فإذا زال أو انقضت مدته بطلت الطهارة في المسموح ~~فتبطل في جميعها لكونها لا تتبعض PageV01P064 # | 6 باب نواقض الوضوء # + أي مفسداته وهي ثمانيه أحدها الخارج من سبيل وأشار إليه بقوله ينقض ~~الوضوء ( ما خرج من سبيل ) أي مخرج بول أو أغائط ولو نادرا أو طاهرا كولد ~~بلا دم أو مقطرا في إحليله أو محتشى وابتل لا الدائم كالسلس والاستحاضة فلا ~~ينقض للضرورة ( و ) الثاني ( خارج من بقيه البدن ) سوى السبيل ( إن كان ~~بولا أو غائطا ) قليلا كان أو كثيرا ( أو ) كان ( كثيرا نجسا غيرهما ) أي ~~غير البول والغائط كقيئ ولو بحاله لما روى الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم ~~قاء فتوضأ والكثير ما فحش في نفس كل أحد بحسبه PageV01P065 وإذا استد ~~المخرج وانفتح غيره لم يثبت له أحكام المعتاد ( و ) الثالث ( زوال العقل ) ~~أي تغطيته قال أبو الخطاب وغيره ولو تلجم ولم يخرج منه شيء إلحاقا بالغالب ~~( إلا يسير نوم من قاعد قائم ) غير محتب أو متكئ أو مستند وعلم من كلامه أن ~~الجنون والاغماء والسكر ينقض كثيرها PageV01P066 ويسيرها ذكره في المبدع ~~إجماعا وينقض أيضا النوم من مضطجع وراكع وساجد مطلقا كمحتب ومتكئ ومستند ~~والكثير من قائم وقاعد لحديث العين وكاء السه فمن نام فليتوضا رواه أحمد ~~وغيره والسه حلقه PageV01P067 الدبر ( و ) الرابع ( مس ذكر ) آدمي تعمده أو ms024 ~~لا ( متصل ) ولو أشل أو أقلف أو من ميت لا الأنثيين ولا بائن أو محله ( و ) ~~مس ( قبل ) من مرأة وهو فرجها الذي بين اسكيتها لقوله صلى الله عليه وسلم ~~من مس ذكره فليتوضأ رواه مالك والشافعي وغيرهما وصححه أحمد والترمذي وفي ~~لفظ من مس فرجه فليتوضأ صححة أحمد ولا ينقض مس شفريها وهما حافتا فرجها ~~وينقض المس بيد بلا حائل ولو كانت زائدة سواء كان ( بظهر كفه أو بطنه ) أو ~~حرفه من رؤوس الأصابع إلى الكوع لعموم حديث من أفضى بيده إلى PageV01P068 ~~ذكره ليس دونه سترفقد وجب عليه الوضوء رواه أحمد لكن لا ينقض مسه بالظفر ( ~~و ) ينقض ( لمسهما ) أي لمس الذكر والقبل معا ( من خنثى مشكل ) لشهوة أو لا ~~إذ أحدهما أصلي قطعا ( و ) ينقض أيضا ( لمس ذكر ذكره ) أي ذكر الخنثى ~~المشكل لشسهوة لأنه إن كان ذكرا فقد مس ذكره وإن كان امرأة فقد لمسها لشهوة ~~فإن لم يمسه لشهوة أو مس قبله لم ينقض ( أو أنثى قبله ) أي وينقض لمس أنثى ~~قبل الخنثى المشكل ( لشهوه فيهما ) أي في هذه والتي قبلها لأنه إذا كان ~~أنثى فقد مست فرجها وإن كان ذكرا فقد لمسته لشهوة فإن كان اللمس لغيرها أو ~~مست ذكره لم ينتقض وضوؤها ( و ) الخامس ( مس ) أي الذكر PageV01P069 ( ~~امرأة بشهوة ) لأنها التي تدعو إلى الحدث والباء للمصاحبة والمرأة شاملة ~~للأجنبية وذات المحرم والميتة والكبيرة والصغيرة المميزة وسواء كان المس ~~باليد أو غيرها ولو بزائد لزائد أو أشل ( و تمسه بها ) أي ينقض مسها للرجل ~~بشهوة كعكسة السابق ( و ) ينقض ( مسح حلقه دبر ) لأنه فرج سواء كان منه أو ~~من غيره ( لا مس شعر وظفر ) وسن منه أو منها ولا المس بها ( و ) لا مس رجل ~~( أمرد ) ولو بشهوة ( ولا ) المس ( مع حائل ) لأنه لم يمس البشرة ( ولا ) ~~ينتقض وضوء ( ملموس بدنه ولو وجد منه شهوة ) ذكر كان أو أنثى وكذا لا ينتقض ~~وضوء ملموس فرجه ( وينقض غسل ميت ) مسلما كان أو كافرا ذكرا كان أو ms025 أنثى ~~صغيرا أو كبيرا روي عن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا يأمران غاسل الميت ~~بالوضوء والغاسل من يقلبه ويباشره ولو مرة لا من يصب عليه الماء ولا من ~~ييممه وهذا هو السادس PageV01P070 ( و ) والسابع ( أكل اللحم خاصة من ~~الجزور ) أي الإبل فلا ينقض بقية أجزائها كالكبد وشرب لبنها ومرق لحمها ~~سواء كان نيئا أو مطبوخا قال أحمد فيه حديثان صحيحان حديث البراء وجابر بن ~~سمرة ( و ) الثامن المشار إليه بقوله ( كل ما أوجب غسلا ) كإسلام وانتقال ~~مني ونحوهما ( أوجب الوضوء إلا الموت ) فيوجب الغسل دون الوضوء ولا نقض ~~بغير ما مر كالقذف والكذب والغيبة ونحوها والقهقهة ولو في الصلاة وأكل ما ~~مست النار غير لحم الإبل ولا يسن الوضوء منهما ( ومن تيقن الطهارة وشك ) أي ~~تردد ( في الحدث أو بالعكس ) بأن تيقن الحدث وشك في الطهارة ( بنى على ~~اليقين ) سواء كان في الصلاة أو خارجها تساوى عنده الأمران أو غلب على ظنه ~~أحدهما لقوله صلى الله عليه وسلم لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ~~PageV01P071 ريحا متفق عليه ( فإن تيقنهما ) أي تيقن الطهارة والحدث ( وجهل ~~السابق ) منهما ( فهو بضد حاله قبلهما ) إن علمهما فإن كان قبلهما متطهرا ~~فهو الآن محدث وإن كان محدثا فهو الآن متطهر لأنه قد تيقن زوال تلك الحالة ~~إلى ضدها وشك في بقاء ضدها وهو الأصل وإن لم يعلم حاله قبلهما تطهر وإذا ~~سمع اثنان صوتا أو شما ريحا من أحدهما لا بعينه فلا وضوء عليهما ولا يأتم ~~أحدهما بصاحبه ولا يصاففه في الصلاة وحده وإن كان أحدهما إماما أعادا ~~صلاتهما ( ويحرم على المحدث مس المصحف ) أو بعضه حتى جلده وحواشيه بيد أو ~~غيرها بلا حائل لا حمله بعلاقة أو في كيس أو كم من غير مس ولا تصفحه بكمه ~~أو عود PageV01P072 ولا صغير لوحا في القرآن من الخالي من الكتابة ولا مس ~~تفسير ونحوه ويحرم أيضا مس المصحف بعضو متنجس وسفر به لدار حرب وتوسده ~~وتوسد كتب فيها القرآن ما لم يخف سرقة ويحرم ms026 أيضا كتب القرآن بحيث يهان ~~وكره مد رجل إليه واستدباره وتخطيه وتحليته بذهب أو فضة وتحرم تحلية كتب ~~العلم ( و ) يحرم على المحدث أيضا ( الصلاة ) ولو نفلا حتى صلاة جنازة ~~وسجود تلاوة وشكر ولايكفر من صلى محدثا ( و ) ويحرم على المحدث أيضا ( ~~الطواف ) لقوله صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح ~~فيه الكلام رواه الشافعي في مسنده PageV01P073 # | 7 باب الغسل + # بضم الغين الاغتسال أي استعمال الماء في جميع بدنه على وجه مخصوص وبالفتح ~~الماء أو بالفعل وبالكسر ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره ( وموجبه ) سته ~~أشياء أحدها ( خروج المني ) من مخرجه ( دفقا بلذة لا ) إن خرج ( بدونها من ~~غير نائم ) ونحوه فلو خرج من يقظان لغير ذلك كبرد ونحوه من غير شهوة لم يجب ~~به غسل لحديث علي يرفعه إذا فضخت الماء فاغتسل وإن لم تكن فاضخا فلا تغتسل ~~رواه أحمد والفضخ هو خروجه بالغلبة قاله إبراهيم الحربي فعلى هذا يكون نجسا ~~وليس بمذي قاله في الرعاية وإن خرج المني من غير مخرجه كما لو انكسر صلبه ~~فخرج منه لم يجب الغسل وحكمه كالنجاسة المعتادة وإن أفاق نائم أو نحوه يمكن ~~بلوغه فو جد بللا PageV01P074 فإن تحقق أنه مني اغتسل فقط ولو لم يذكر ~~احتلاما وإن لم يتحققه منيا فإن سبق نومه ملاعبة أو نظر أو فكر أو نحوه أو ~~كان به أبردة لم يجب الغسل وإلا اغتسل وطهر ما أصابه احتياطا ( وإن انتقل ) ~~المني ( ولم يخرج اغتسل له ) لأن الماء قد باعد محله فصدقه عليه اسم الجنب ~~ويحصل به البلوغ ونحوه PageV01P075 مما يترتب على خروجه ( فإن خرج ) المني ~~( بعده ) أي بعد غسله لانتقاله ( لم يعده ) لأنه مني واحد فلا يوجب غسلين ( ~~و ) الثاني ( تغيب حشفة أصلية ) أو قدرها إن فقدت وإن لم ينزل ( في فرج ~~أصلي قبلا كان أو دبرا ) وإن لم يجد حرارة فإن أولج الخنثى المشكل حشفته في ~~فرج أصلي ولم ينزل أو أولج غير الخنثى ذكره في قبل الخنثى فلا غسل ms027 على واحد ~~منهما إن لم ينزل ولا غسل إذا مس الختان الختان من غير إيلاج ولا بإيلاج ~~بعض الحشفة ( ولو ) كان الفرج ( من بهيمة أو ميت أو نائم أو مجنون أو صغير ~~يجامع مثله وكذا لو استدخلت ذكر نائم أو صغير ونحوه ) 0 ( و ) الثالث ( ~~إسلام كافر ) أصليا كان PageV01P076 أو مرتدا ولو مميزا أو لم يوجد في كفره ~~ما يوجبه لأن قيس بن عاصم أسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل ~~بماء وسدر رواه أحمد والترمذي وحسنه ويستحب له إلقاء شعره قال أحمد ويغسل ~~ثيابه ( و ) الرابع ( موت ) غير شهيد معركة ومقتول ظلما ويأتي 0 ( و ) ~~الخامس ( حيض 0 و ) السادس ( نفاس ) ولا خلاف في وجوب الفسل بهما قاله في ~~المغني فيجب بالخروج والانقطاع شرط ( لا ولادة عارية عن دم ) فلا غسل بها ~~والولد طاهر ( ومن لزمه الغسل ) لشيء مما تقدم ( حرم عليه ) الصلاة والطواف ~~ومس المصحف و ( قراءة القرآن ) أي قراءة آية فصاعدا وله قول ما وافق قرآنا ~~إن لم يقصده كالبسملة والحمد لة ونحوهما كالذكر وله تهجيه والتفكر فيه ~~PageV01P077 وتحريك شفتيه به ما لم يبين الحروف وقراءة بعض آية ما لم تطل ~~ولا يمنع من قراءته متنجس الفم ويمنع الكافر من قراءته ولو رجي إسلامه ( ~~ويعبر المسجد ) أي يدخله لقوله تعالى @QB@ ولا جنبا إلا عابري سبيل @QE@ أي ~~طريق ( لحاجة ) وغيرها على الصحيح كما مشى عليه في الإقناع وكونه طريقا ~~قصيرا حاجة وكره أحمد اتخاذه طريقا ومصلى العيد مسجد لامصلى الجنائز ( ولا ~~) يجوز أن ( يلبث فيه ) أي في المسجد من عليه غسل ( بغير وضوء ) فإن توضأ ~~جاز له اللبث فيه ويمنع منه مجنون وسكران ومن عليه نجاسة تتعدى ويباح به ~~وضوء إن لم يؤذهما وإذا كان الماء في المسجد جاز دخوله بلا تيمم وإن أراد ~~اللبث فيه للاغتسال تيمم وإن تعذر الماء واحتاج للبث جاز بلا تيمم 0 ( ومن ~~غسل PageV01P078 ميتا ) مسلما أو كافرا سن له الغسل لأمر أبي هريرة رضي ~~الله عنه بذلك رواه أحمد وغيره ms028 ( أو أفاق من جنون أو إغماء بلا حلم ) أي ~~إنزال ( سن له الغسل ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل من الاغماء متفق ~~عليه والجنون في معناه بل أولى وتأتي بقية الاغسال المستحبة في أبواب ما ~~تستحب له ويتيمم للكل ولما يسن له الوضوء لعذر ( و ) صفة ( الغسل الكامل ) ~~أى المشتمل على الواجبات والسنن ( أن ينوي ) رفع الحدث أو استباحة الصلاة ~~أو نحوها ( ثم يسمى ) وهي هنا كوضوء تجب مع الذكر وتسقط مع السهو ( ويغسل ~~يديه ثلاثا ) كما في PageV01P079 الوضوء وهو هنا آكد لرفع الحدث عنهما بذلك ~~( و ) يغسل ( ما لوثه ) من أذى ( ويتوضأ ) كاملا ( ويحثي ) الماء ( على ~~رأسه ثلاثا يرويه ) أي يروي في كل مرة أصول شعره لحديث عائشة رضي الله عنها ~~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه ثلاثا ~~وتوضأ وضوءه للصلاة ثم يخلل شعره بيديه حتى إذا ظن أنه قد روى بشرته أفاض ~~الماء عليه ثلاث مرات ثم غسل سائر جسده متفق عليه 0 ( ويعم بدنه غسلا ) فلا ~~يجزئ المسح ( ثلاثا ) حتى ما يظهر من فرج امرأة عند قعود لحاجة وباطن شعر ~~وتنقضه لحيض ( ويدلكه ) أي يدلك بدنه بيديه ليتيقن وصول الماء إلى مغابنه ~~وجميع بدنه ويتفقد أصول شعره وغضاريف أذنيه وتحت حلقه وإبطيه وعمق سرته ~~وبين أليتيه وطي ركبتيه 0 ( ويتيامن ) PageV01P080 لأنه صلى الله عليه وسلم ~~كان يعجبه التيامن في طهوره ( ويغسل قدميه ) ثانيا ( مكانا آخر ) ويكفي ~~الظن في الاسباغ قال بعضهم ويحرك خاتمه ليتيقن وصول الماء 0 ( و ) الغسل ( ~~المجزئ ) أي الكافي ( أن ينوي ) كما تقدم ( ويسمي ) فيقول بسم الله ( ويعم ~~بدنه بالغسل مرة ) أي يغسل ظاهر جميع بدنه وما في حكمه من غير ضرر كالفم ~~والأنف والبشرة التي تحت الشعر ولو كثيفة وباطن الشعر وظاهره مع مسترسله ~~وما تحت حشفة أقلف إن أمكن شمرها 0 ويرتفع حدث قبل زوال حكم خبث 0 ويستجب ~~سدر في غسل كافر أسلم وحائض وأخذها مسكا تجعله في قطنة أو نحوها وتجعلها في ms029 ~~فرجها فإن لم تجد فطيبا فإن لم تجد فطينا 0 ( ويتوضأ بمد ) استحبابا والمد ~~رطل وثلث عراقي ورطل وأوقيتان وسبعا أوقية مصري وثلاث أواق وثلاثة أسباع ~~أوقية دمشقية وأوقيتان وأربعة أسباع أوقيه قدسية ( ويغتسل بصاع ) وهو أربعة ~~أمداد وإن زاد جاز لكن يكره الاسراف ولو على نهر جار 0 ويحرم أن يغتسل ~~عريانا بين الناس وكره خاليا في الماء ( فلو أسبغ بأقل ) مما ذكر في الوضوء ~~أو الغسل أجزأه والاسباغ تعميم العضو بالماء بحيث يجري عليه ولا يكون مسحا ~~( أو نوى بغسله الحدثين ) أو الحدث وأطلق أو الصلاة ونحوها مما يحتاج لوضوء ~~وغسل ( أجزأه ) عن الحدثين PageV01P081 ولم يلزمه ترتيب ولا موالاة 0 ( ~~ويسن لجنب ) ولو أنثى وحائض ونفساء انقطع دمها ( غسل فرجه ) لإزالة ما عليه ~~من الأذى ( والوضوء لأكل ) وشرب لقول عائشة رضي الله عنها رخص رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أن يتوضأ وضوءه للصلاة ~~رواه أحمد بإسناد صحيح ( ونوم ) لقول عائشة كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة متفق عليه ~~ويكره تركه لنوم فقط ( و ) يسن أيضا غسل فرجه ووضوؤه ( لمعاودة وطء ) لحديث ~~إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءا رواه مسلم وغيره ~~وزاد الحاكم فإنه أنشط للعود والغسل أفضل وكره الإمام أحمد بناء الحمام ~~وبيعه وإجارته وقال من بنى حماما للنساء ليس بعدل وللرجل دخوله بسترة مع ~~أمن الوقوع في محرم ويحرم على المرأة بلا عذر 0 # | 8 باب التيمم # + التيمم في اللغه القصد وشرعا مسح الوجه واليدين بصعيد على وجه مخصوص ~~وهو من خصائص هذه الأمه لم يجعله الله طهورا لغيرها توسعه عليها وإحسانا ~~إليها فقال تعالى @QB@ فتيمموا صعيدا طيبا @QE@ الآية 0 ( وهو ) أي التيمم ~~( بدل PageV01P082 طهارة الماء ) لكل ما يفعل بها عند العجز عنه شرعا كصلاة ~~وطواف ومس مصحف وقراءة قرآن ووطء حائض 0 ويشترط له شرطان أحدهما دخول الوقت ~~وقد ذكر بقوله ms030 ( إذا دخل وقت فريضة ) أو منذورة بوقت معين أو عيد أو وجد ~~كسوف أو اجتمع الناس لاستسقاء أو غسل الميت أو تيمم لعذر أو ذكر فائتة ~~وأراد فعلها ( أو أبيحت نافلة ) بأن لا يكون وقت نهي عن فعلها الشرط الثاني ~~تعذر الماء وهو ما أشار إليه بقوله ( وعدم الماء ) حضرا كان أو سفرا قصيرا ~~كان أو طويلا مباحا كان أو غيره فمن خرج PageV01P083 لحرث أو احتطاب ~~ونحوهما ولا يمكنه حمل الماء معه ولا الرجوع للوضوء إلا بتفويت حاجته فله ~~التيمم ولا إعادة عليه ( أو زاد ) الماء ( على ثمنه ) أي ثمن مثله في مكانه ~~بأن لم يبذل إلا بزائد ( كثيرا ) عادة ( أو ) ب ( ثمن يعجزه ) أو يحتاجه له ~~أو لمن نفقته عليه ( أو خاف باستعماله ) أي باستعمال الماء ضررا ( أو ) خاف ~~بطلبه ضرر بدنه أو ضرر ( رفيقه أو ) ضرر ( حرمته ) أي زوجته أو امرأة من ~~أقاربه PageV01P084 ( أو ) ضرر ( ماله بعطش أو مرض أو هلاك ونحوه ) كخوفه ~~أو امرأة من أقاربه ( أو ) ضرر ( ماله بعطش أو مرض أو هلاك ونحوه ) كخوفه ~~باستعماله تأخر البرء أو بقاء أثر شين في جسده ( شرع التيمم ) أي وجب لما ~~وجب الوضوء أو الغسل له وسن لما يسن له ذلك 0 وهو جواب إذا من قوله إذا دخل ~~وقت فريضه 0 ويلزم شراء ماء وحبل ودلو بثمن مثل أو زائد يسيرا فاضل عن ~~حاجته ويلزم استعارة الحبل والدلو وقبول الماء قرضا وهبة وقبول ثمنه قرضا ~~إذا كان له PageV01P085 وفاء ويجب بذله لعطشان ولو نجسا ( ومن وجد ماء يكفي ~~بعض طهره ) من حدث أكبر أو أصغر ( تيمم بعد استعماله ) ولا يتيمم قبله ولو ~~كان على بدنه نجاسة وهو محدث غسل النجاسة وتيمم للحدث بعد غسلها وكذلك لو ~~كانت النجاسة في ثوبه ( ومن جرح ) وتضرر بغسل الجرح ومسحه بالماء ( تيمم له ~~) ولما يتضرر بغسله مما قرب منه ( وغسل الباقي ) فإن لم يتضرر بمسحه وجب ~~وأجزأ 0 وإذا كان جرحه ببعض أعضاء وضوئه لزمه إذا توضأ مراعاة الترتيب ~~فيتيمم له ms031 عند غسله لو كان صحيحا ومراعاة الموالاة فيعيد غسل الصحيح عند كل ~~تيمم PageV01P086 بخلاف غسل الجنابه فلا ترتيب فيه ولا موالاة 0 ( ويجب ) ~~على من عدم الماء إذا دخل وقت الصلاة ( طلب الماء في رحله ) بأن يفتش في ~~رحله ما يمكن أن يكون فيه ( و ) في ( قربة ) بأن ينظر وراءه وأمامه وعن ~~يمينه وعن شماله فإن رأى ما يشك معه في الماء قصده فاستبرأه ويطلبه من ~~رفيقه فإن تيمم قبل طلبه لم يصح ما لم يتحقق عدمه 0 ( و ) يلزمه أيضا طلبه ~~( بدلالة ) ثقة إذا كان قريبا عرفا ولم يخف فوت وقت وهو المختار أو رفقة أو ~~على نفسه أو ماله PageV01P087 ولا يتيمم لخوف فوت جنازة ولا وقت فرض إلا ~~إذا وصل مسافر إلى الماء وقد ضاق الوقت أو علم أن النوبة لاتصل إليه إلا ~~بعده أو علمه قريبا وخاف فوت الوقت إن قصده ومن باع الماء أو وهبه بعد دخول ~~الوقت ولم يترك ماء يتطهر به حرم ولم يصح العقد ثم إن تيمم وصلى لم يعد إن ~~عجز عن رده ( فإن ) كان قادرا على الماء PageV01P088 لكن ( نسي قدرته عليه ~~) أو جهله بموضع يمكنه استعماله ( وتيمم ) وصلى ( أعاد ) لأن النسيان لا ~~يخرجه عن كونه واجبا وأما من ضل عن رحله وبه الماء وقد طلبه أو ضل عن موضع ~~بئر كان يعرفها وتيمم وصلى فلا إعادة عليه لأنه حال تيممه لم يكن واجدا ~~للماء 0 ( وإن نوى بتيممه أحداثا ) متنوعة توجب وضوءا PageV01P089 أو غسلا ~~أجزأ عن الجميع وكذا لو نوى أحدها أو نوى بتيممه الحدثين ولا يكفي أحدهما ~~عن الآخر ( أو ) نوى بتيممه ( نجاسة على بدنه تضره إزالتها أو عدم ما ~~يزيلها ) به ( أو خاف بردا ) ولو حضرا مع عدم ما يسخن به الماء بعد تخفيفها ~~ما أمكن وجوبا أجزأه التيمم لها لعموم جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ( أو حبس ~~في مصر ) فلم يصل للماء أو حبس عنه الماء ( فتيمم ) أجزأه ( أو عدم الماء ~~والتراب ) كمن حبس بمحل لا ماء به ms032 ولا تراب وكذا من به قروح لا يستطيع معها ~~لمس البشرة بماء ولا تراب ( صلى ) الفرض فقط على حسب حاله ( ولم يعد ) لأنه ~~أتى بما أمر به فخرج من عهدته ولا يزيد على ما يجزئ في الصلاة فلا يقرأ ~~زائدا على الفاتحة ولا يسبح غير مرة ولا يزيد في طمأنينة ركوع أو سجود ~~وجلوس بين السجدتين ولا على ما يجزئ في التشهيدتين وتبطل صلاته بحدث ونحوه ~~فيها ولا يؤم متطهرا بأحدهما PageV01P090 ( ويجب التيمم بتراب ) فلا يجوز ~~التيمم برمل وجص ونحيت الحجارة ونحوها ( طهور ) فلا يجوز بتراب تيمم به ~~لزوال طهوريته باستعماله وإن تيمم جماعة من مكان واحد جاز كما لو توضئوا من ~~حوض واحد يغترفون منه ويعتبر أيضا أن يكون مباحا فلا يصح بتراب مغصوب وأن ~~يكون ( غير محترق ) فلا يصح بما دق من خزف ونحوه وأن يكون ( له غبار ) ~~لقوله تعالى @QB@ فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه @QE@ فلو تيمم على لبد أو ~~ثوب أو بساط أو حصير أو حائط أو صخرة أو حيوان أو برذعة أو شجر أو خشب أو ~~عدل شعير ونحوه مما عليه غبار صح وإن اختلط التراب بذي غبار غيره كالنورة ~~فكما خالطه طاهر ( وفروضه ) أي فروض التيمم ( مسح وجهه ) سوى ما تحت شعره ~~ولو خفيفا وداخل فم وأنف ويكره ( و ) مسح ( يديه إلى كوعيه ) لقوله صلى ~~الله عليه وسلم لعمار إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا ثم ضرب بيديه إلى ~~الأرض PageV01P091 ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه ~~متفق عليه ( و ) كذا ( الترتيب ) بين مسح الوجه واليدين ( والموالاة ) ~~بينهما بأن لايؤخر مسح اليدين بحيث يجف الوجه لو كان مغسولا فهما فرضان ( ~~في ) التيمم عن ( حدث أصغر ) لاعن حدث أكبر أو نجاسة ببدن لأن التيمم مبني ~~على طهارة الماء ( وتشترط النية لما يتيمم له ) كصلاة أو طواف أو غيرهما ( ~~من حدث أو غيره ) كنجاسة على بدنه فينوي استباحة الصلاة من الجنابة والحدث ~~إن كانا أو أحدهما لو عن غسل بعض بدن الجريح ونحوه لأنها ms033 طهارة ضرورة فلم ~~ترفع الحدث فلا بد من التعين تقوية لضعفه فلو نوى رفع الحدث لم يصح ( فإن ~~نوى أحدها ) أي الحدث الأصغر أو الأكبر أو النجاسة بالبدن ( لم يجزئه عن ~~الآخر ) لأنها أسباب مختلفة والحديث وإنما لكل امرئ ما نوى وإن نوى جميعها ~~جاز للخبر وكل واحد يدخل في العموم فيكون منويا ( وإن نوى ) PageV01P092 ~~بتيممه ( نفلا ) لايصلي به فرضا لأنه ليس بمنوي وخالف طهارة الماء لأنها ~~ترفع الحدث ( أو ) نوى استباحة الصلاة و ( أطلق ) فلم يعين فرضا ولا نفلا ( ~~لم يصل به فرضا ) ولو على الكفاية ولا نذرا لأنه لم ينوه وكذا الطواف ( وإن ~~نواه ) أي نوى استباحة فرض ( صلى كل وقته فروضا ونوافل ) فمن نوى شيئا ~~استباحه ومثله ودونه فأعلاه فرض عين فنذر ففرض كفاية فصلاة نافله فطواف نفل ~~فمس مصحف فقراءة قرآن فلبث بمسجد ( ويبطل التيمم مطلقا PageV01P093 ( بخروج ~~الوقت ) أو دخوله ولو كان التيمم لغير صلاة ما لم يكن في صلاة الجمعة أو ~~نوى الجمع في وقت ثانية من يباح له فلا يبطل تيممه بخروج وقت الأولى لأن ~~الوقتين صارا كالوقت الواحد في حقه ( و ) يبطل التيمم عن حدث أصغر ( ~~بمبطلات الوضوء ) وعن حدث أكبر بموجباته لأن البدل له حكم المبدل وإن كان ~~لحيض أو نفاس لم يبطل بحدث غيرهما ( و ) يبطل التيمم أيضا ( بوجود الماء ) ~~المقدور على استعماله بلا ضرر إن كان تيمم لعدمه وإلا فبزوال مبيح من مرض ~~ونحوه ( ولو في الصلاة ) فيتطهر ويستأنفها ( لا ) إن وجد ذلك PageV01P094 ( ~~بعدها ) فلا تجب إعادتها وكذا الطواف ويغسل ميت ولو صلى عليه وتعاد ( ~~والتيمم آخر الوقت ) المختار ( لراجي الماء ) أو العالم وجوده ولمن استوى ~~عنده الأمران ( أولى ) لقول علي رضي الله عنه في الجنب يتلوم أي يتأنى ما ~~بينه وبين آخر الوقت فإن وجد الماء وإلا تيمم 0 ( وصفته ) أي كيفيه التيمم ~~( أن ينوي ) كما تقدم ( ثم يسمي ) فيقول بسم الله وهي هنا كوضوء ( ويضرب ~~التراب بيديه مفرجتي الأصابع ) ليصل التراب إلى ما بينهما بعد نزع نحو خاتم ms034 ~~ضربه واحدة ولو كان التراب ناعما فوضع يديه عليه وعلق بهما أجزأه ( يمسح ~~وجهه بباطنهما ) أي بباطن أصابعه ( و ) يمسح ( كفيه براحتيه ) استحبابا فلو ~~PageV01P095 مسح وجهه بيمينه ويمينه بيساره أو عكس صح 0 واستيعاب الوجه ~~والكفين واجب سوى ما يشق وصول التراب إليه ( ويخلل أصابعه ) ليصل التراب ~~إلى ما بينهما ولو تيمم بخرقه أو غيرها جاز ولو نوى وصمد للريح حتى عمت محل ~~الفرض بالتراب أو أمره عليه ومسحه به صح لا إن سفته الريح بلا تصميد فمسحه ~~به 0 # | 9 باب إزالة النجاسة الحكمية # + أي تطهير مواردها ( يجزئ في غسل النجاسات كلها ) ولو من كلب أو من ~~خنزير ( إذا كانت على الأرض ) وما اتصل بها من الحيطان والأحواض والصخور ( ~~غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة ) ويذهب لونها وريحها فإن لم يذهبا لم تطهر ~~ما لم يعجز وكذا إذا غمرت بماء المطر والسيول لعدم اعتبار النية لإزالتها ~~وإنما اكتفى بالمرة دفعا للحرج والمشقة لقوله صلى الله عليه وسلم أريقوا ~~على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء متفق عليه 0 فإن كانت النجاسة ذات ~~أجزاء متفرقة كالرمم والدم الجاف والروث PageV01P096 واختلطت بأجزاء الأرض ~~لم تطهر بالغسل بل بإزالة أجزاء المكان بحيث يتيقن زوال أجزاء النجاسة ( و ~~) يجزئ في نجاسة ( على غيرها ) أي غير أرض ( سبع ) غسلات ( إحداها ) أي ~~إحدى الغسلات والأولى أولى ( بتراب ) طهور ( في نجاسة كلب وخنزير ) وما ~~تولد منهما أو من أحدهما لحديث إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا ~~أولاهن بالتراب رواه مسلم عن أبي هريرة PageV01P097 مرفوعا 0 ويعتبر ما ~~يوصل التراب إلى المحل ويستوعبه به إلا فيما يضر فيكفي مسماه ويجزئ عن ~~التراب أشنان ونحوه كالصابون والنخالة ويحرم استعمال مطعموم في إزالتها ( و ~~) يجزئ ( في نجاسة غيرهما ) أي غير الكلب والخنزير أو ما تولد منهما أو من ~~أحدهما ( سبع ) غسلات بماء طهور ولو غير مباح إن أنقت وإلا فحتى تنقي مع حت ~~وقرص لحاجة وعصر مع إمكان كل مرة خارج الماء فإن لم يمكن عصره ms035 فبدقه ~~وتقليبه أو تثقيله كل غسلة حتى يذهب أكثر ما فيه من الماء ولا يضر بقاء لون ~~أو ريح عجزا ( بلا تراب ) لقول ابن عمر أمرنا بغسل الأنجاس سبعا فينصرف إلى ~~أمره صلى الله عليه وسلم قاله في المبدع وغيره وما تنجس بغسله يغسل عدد ما ~~بقي بعدها مع تراب في نحو نجاسة كلب إن لم يكن استعمل ( ولا يطهر متنجس ) ~~ولو أرضا ( بشمس ولا ريح ولا دلك ) ولو أسفل خف أو حذاء أو ذيل امرأة ولا ~~صقيل بمسح ( و ) يطهر متنجس ب ( استحالة ) فرماد النجاسة ودخانها وغبارها ~~وبخارها ودود جرح وصراصر PageV01P098 كنف وكلب وقع في ملاحة فصار ملحا ونحو ~~ذلك نجس ( غير الخمرة ) إذا انقلبت بنفسها خلا أو بنقل لالقصد تخليل ودنها ~~مثلها لأن نجاستها لشدتها المسكرة وقد زالت كالماء الكثير إذا زال تغيره ~~بنفسه والعلقة إذا صارت حيوانا طاهرا ( فإن خللت ) أو نقلت لقصد التخليل لم ~~تطهر 0 والخل المباح أن PageV01P099 يصب على العنب أو العصير خل قبل غليانه ~~حتى لايغلي ويمنع غير خلال من إمساك الخمرة لتتخلل ( أو تنجس دهن مائع ) أو ~~عجين أو باطن حب أو إناء تشرب النجاسة أو سكين سقيتها ( لم يطهر ) لأنه ~~لايتحقق وصول الماء إلى جميع أجزائه وإن كان الدهن جامدا ووقعت فيه نجاسة ~~ألقيت وما حولها والباقي PageV01P100 طاهر فإن اختلط ولم ينضبط حرم ( وإن ~~خفي موضع نجاسة ) في بدن أو ثوب أو بقعة ضيقة وأراد الصلاة ( غسل ) وجوبا ( ~~حتى يجزم بزواله ) أي زوال النجس لأنه متيقن فلا يزول إلا بيقين الطهارة ~~فإن لم يعلم جهتها من الثوب غسله كله وإن علمها في أحد كميه ولا يعرفه ~~غسلهما ويصلي في فضاء واسع حيث شاء بلا تحر ( ويطهر بول ) وقيء ( غلام لم ~~يأكل الطعام ) لشهوة ( بنضحه ) أي غمره بالماء ولا يحتاج لمرس وعصر فإن أكل ~~الطعام غسل كغائطه وكبول الأنثى والخنثى فيغسل كسائر النجاسات قال الشافعي ~~لم يتبين لي فرق من السنة بينهما 0 وذكر بعضهم أن الغلام أصله من الماء ~~والتراب والجارية ms036 أصلها من اللحم والدم وقد أفاده ابن ماجه في سننه وهو ~~غريب قاله في المبدع ولعابهما طاهر ( ويعفى في غير مائع و ) في ( غير مطعوم ~~عن يسير دم نجس ) ولو حيضا أو نفاسا أو استحاضة PageV01P101 وعن يسير قيح ~~وصديد ( من حيوان طاهر ) لا نجس ولا إن كان من سبيل قبل أودبر واليسير مالا ~~يفحش في كل أحد بحسبه ويضم متفرق بثوب لاأكثر 0 ودم السمك وما لانفس له ~~سائلة كالبق والقمل ودم الشهيد عليه وما يبقى في اللحم وعروقه ولو ظهرت ~~حمرته طاهره ( و ) يعفى ( عن أثر استجمار ) PageV01P102 بمحله بعد الإنقاء ~~واستيفاء العدد 0 ( ولاينجس الآدمي بالموت ) لحديث المؤمن لاينجس متفق عليه ~~( وما لانفس ) أي دم ( له سائلة ) كالبق والعقرب وهو ( متولد من طاهر ) ~~لاينجس بالموت بريا كان أو بحريا فلا ينجس الماء اليسير بموتهما فيه ( وبول ~~ما يؤكل لحمه ومنيه وروثه طاهر لأنه صلى الله عليه وسلم أمر العرنيين أن ~~يلحقوا بإبل الصدقه فيشربوا من أبوالها وألبانها والنجس لايباح شربه ولو ~~أبيح للضرورة لأمرهم بغسل أثره إذا أرادوا الصلاة ( ومني الآدمي طاهر ) ~~لقول عائشه كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله PageV01P103 عليه ~~وسلم ثم يذهب فيصلي به متفق عليه فعلى هذا يستحب فرك يابسه وغسل رطبه ( ~~ورطوبة فرج المرأة ) وهو مسلك الذكر طاهر كالعرق والريق والمخاط والبلغم ~~ولو أزرق وما سال من الفم وقت النوم ( وسؤر الهرة وما دونها في الخلقة طاهر ~~) غير مكروه غير دجاجة مخلاة 0 والسؤر بضم السين مهموز بقية طعام الحيوان ~~وشرابه والهر القط وإن أكل هو أو طفل ونحوهما نجاسة ثم شرب ولو قبل أن يغيب ~~من مائع لم يؤثر لعموم البلوى لا عن نجاسة بيدها أو رجلها ولو وقع ما ينضح ~~دبره في مائع ثم خرج حيا لم يؤثر ( وسباع البهائم و ) سباع ( الطير ) التي ~~هي أكبر من الهر خلقة ( والحمار الأهلي والبغل منه ) أي من الحمار الأهلي ~~لا الوحشي ( نجسة ) وكذا جميع أجزائها وفضلاتها لأنه صلى الله عليه وسلم ~~لما ms037 سئل عن الماء وما ينوبه PageV01P104 من السباع والدواب فقال إذا كان ~~الماء قلتين لم ينجسه شيء فمفهومه أنه ينجس إذا لم يبلغهما وقال في الحمر ~~يوم خيبر إنها رجس متفق عليه والرجس النجس # | 10 باب الحيض # + أصله لغة السيلان من قولهم حاض الوادي إذا سال 0 وهو شرعا دم طبيعة ~~وجبلة يخرج من قعر الرحم في أوقات معلومة خلقه الله لحكمة غذاء الولد ~~وتربيته 0 ( لاحيض قبل تسع سنين ) فإن رأت دما لدون ذلك فليس بحيض لأنه لم ~~يثبت في الوجود وبعدها إن صلح فحيض قال الشافعي رأيت جدة لها إحدى وعشرون ~~سنة ( ولا ) حيض ( بعد خمسين سنة ) لقول عائشة إذا بلغت PageV01P105 المرأة ~~خمسين سنة خرجت من حد الحيض ذكره أحمد ولافرق بين نساء العرب وغيرهن ( ولا ~~) حيض ( مع حمل ) قال أحمد إنما تعرف النساء الحمل بانقطاع الدم فإن رأت ~~دما فهو دم فساد لا تترك له العبادة ولا يمنع زوجها من وطئها ويستحب أن ~~تغتسل عند انقطاعه إلا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة مع أمارة فنفاس ~~ولا تنقص مدته 0 ( وأقله ) أي أقل الحيض ( يوم وليلة ) لقول علي رضي الله ~~عنه ( وأكثره ) أي أكثر الحيض ( خمسة عشر يوما ) بلياليها لقول عطاء رأيت ~~من تحيض خمسة عشر يوما ( وغالبه ) أي غالب الحيض ( ست ) ليال بأيامها ( أو ~~سبع ) ليال بأيامها ( وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما ) احتج به ~~أحمد بما روي PageV01P106 عن علي أن امرأة جاءته وقد طلقها زوجها فزعمت ~~أنها حاضت في شهر ثلاث حيض فقال علي لشريح قل فيها فقال شريح إن جاءت ببينة ~~من بطانة أهلها ممن يرجى دينه وأمانته فشهدت بذلك وإلا فهي كاذبة فقال علي ~~قالون أي جيد بالرومية ( ولا حد لأكثره ) أي أكثر الطهر بين الحيضتين لأنه ~~قد وجد من لاتحيض أصلا لكن غالبه بقية الشهر والطهر زمن حيض خلوص النقاء ~~بأن لاتتغير معه قطنة احتشت بها ولا يكره وطؤها زمنه إن اغتسلت ( وتقضي ~~الحائض ) والنفساء ( الصوم لا الصلاة ) إجماعا ( ولايصحان ) أي ms038 الصوم ~~والصلاة ( منها ) أي من الحائض ( بل يحرمان ) عليها كالطواف وقراءة القرآن ~~واللبث في المسجد لا المرور به إن أمنت تلويثه ( ويحرم وطؤها في الفرج ) ~~إلا لمن به شبق بشرطه قال الله تعالى @QB@ فاعتزلوا النساء في المحيض @QE@ ~~فإن فعل بأن أولج قبل انقطاعه من يجامع مثله حشفته ولو بحائل أو مكرها أو ~~ناسيا أو جاهلا ( فعليه دينار أو نصفه ) على التخيير ( كفارة ) لحديث ابن ~~عباس يتصدق بدينار أو نصفه رواه أحمد والترمذي وأبو داود وقال هكذا الرواية ~~الصحيحة والمراد بالدينار مثقال من الذهب مضروبا كان PageV01P107 أو غيره ~~أو قيمته من الفضة فقط ويجزئ الواحد وتسقط بعجزه وامرأة مطاوعة كرجل 0 ( و ~~) يجوز أن ( يستمتع منها ) أي من الحائض ( بما دونه ) أي دون الفرج من ~~القبلة واللمس والوطء دون الفرج لأن المحيض اسم لمكان الحيض قال ابن عباس ~~فاعتزلوا نكاح فروجهن ويسن ستر فرجها عند مباشر غيره 0 وإذا أراد وطأها ~~فادعت حيضا ممكنا قبل ( وإذا انقطع الدم ) أي دم الحيض أو النفاس ( ولم ~~تغتسل لم يبح غير الصيام والصلاة ) فإن عدمت الماء تيممت وحل وطؤها وتغسل ~~المسلمة الممتنعة قهرا ولا نية هنا كالكافرة للعذر ولا تصلي به وينوي عن ~~مجنونة غسلت كميت ( والمبتدأة ) أي في زمن يمكن أن يكون حيضا وهي التي رأت ~~الدم ولم تكن حاضت ( تجلس ) أي تدع الصلاة والصيام PageV01P108 ونحوهما ~~بمجرد رؤيتة ولو أحمر أو صفرة أو كدرة ( أقله ) أي أقل الحيض يوم وليلة ( ~~ثم تغتسل ) لأنه آخر حيضها حكما ( وتصلي ) وتصوم ولاتوطأ ( فإن انقطع ) ~~دمها ( لأكثره ) أي أكثر الحيض خمسة عشر يوما ( فما دون ) بضم النون لقطعه ~~عن الإضافة ( اغتسلت عند انقطاعه ) أيضا وجوبا لصلاحية أن يكون حيضا وتفعل ~~كذلك في الشهر الثاني والثالث ( فإن تكرر ) الدم ( ثلاثا ) أي في ثلاثة ~~أشهر ولم يختلف ( ف ) هو كله ( حيض ) وتثبت عادتها فتجلسه في الشهر الرابع ~~ولاتثبت بدون ثلاث ( وتقضي ما وجب فيه ) أي ما صامت فيه من واجب وكذا ما ~~طافته أو اعتكفته فيه وإن ارتفع حيضها ms039 ولم يعد أو أيست PageV01P109 قبل ~~التكرار لم تقض ( وإن عبر ) أي جاوز الدم ( أكثره ) أي أكثر الحيض ( ف ) هي ~~( مستحاضة ) والاستحاضة سيلان الدم في غير وقته من العرق العاذل من أدنى ~~الرحم دون قعره ( فإن كان ) لها تمييز بأن كان ( بعض دمها أحمر وبعضه أسود ~~ولم يعبر ) أي يجاوز الأسود ( أكثره ) أي أكثر الحيض ( ولم ينقص عن أقله ~~فهو ) أى الأسود ( حيضها ) وكذا إذا كان بعضه ثخينا أو منتنا وصلح حيضا ( ~~تجلسه في الشهر الثاني ) ولو لم يتكرر أو يتوال ( والأحمر ) والرقيق وغير ~~المنتن ( استحاضة ) تصوم فيه وتصلي ( وإن لم يكن دمها متميزا قعدت ) عن ~~الصلاة ونحوها أقل الحيض من كل شهر حتي يتكرر ثلاثا فتجلس ( غالب ~~PageV01P110 الحيض ) ستا أوسبعا بتحر ( من كل شهر ) من أول وقت ابتدئها إن ~~علمته وإلا فمن أول كل هلالي ( والمستحاضة المعتادة ) التي تعرف شهرها ووقت ~~حيضها وطهرها منه ( ولو ) كانت ( مميزة تجلس عادتها ) ثم تغتسل بعدها وتصلي ~~( وإن نسيتها ) أي نسيت عادتها ( عملت بالتمييز الصالح ) بأن لاينقص الدم ~~الأسود ونحوه عن يوم وليلة ولايزيد على خمسة عشر ولو تنقل أو لم يتكرر ( ~~فإن لم يكن لها تمييز ) صالح ونسيت عدده ووقته ( فغالب الحيض ) تجلسه من ~~أول كل مدة علم الحيض فيها وضاع موضعه وإلا فمن أول كل هلالي ( كالعالمة ~~بموضعه ) أي موضع PageV01P111 الحيض ( الناسية لعدده ) فتجلس غالب الحيض في ~~موضعه ( وإن علمت ) المستحاضة ( عدده ) أي عدد أيام حيضها ( ونسيت موضعه من ~~الشهر ولو ) كان موضعه من الشهر ( في نصفه جلستها ) أي جلست أيام عادتها ( ~~من أوله ) أي أول الوقت الذي كان الحيض يأتيها فيه ( كمن ) أي كمبتدأة ( لا ~~عادة لها ولاتمييز ) فتجلس من أول وقت ابتدئها على ما تقدم ( ومن زادت ~~عادتها ) مثل أن يكون حيضها خمسة من كل شهر فيصير ستة PageV01P112 ( أو ~~تقدمت ) مثل أن تكون عادتها من أول الشهر فتراه في آخره ( أو تأخرت ) عكس ~~التي قبلها ( فما تكرر ) من ذلك ثلاثا ( ف ) هو ( حيض ) ولا تلتفت إلى ما ~~خرج عن العادة ms040 قبل تكرره كدم المبتدأة الزائد على أقل الحيض فتصوم فيه ~~وتصلي قبل التكرار وتغتسل عند انقطاعه ثانيا فإذا تكرر ثلاثا صار عادة ~~فتعيد ما صامته ونحوه من فرض ( وما نقص عن العادة طهر ) فإن كانت عادتها ~~ستا فانقطع لخمس اغتسلت عند انقطاعه وصلت لأنها طاهرة ( وما عاد فيها ) أي ~~في أيام عادتها كما لو كانت عشرا فرأت الدم ستا ثم انقطع يومين ثم عاد في ~~التاسع والعاشر ( جلسته ) فيهما لأنه صادف زمن العادة كما لو لم انقطع ~~PageV01P113 ( والصفرة والكدرة في زمن العادة حيض ) فتجلسهما لا بعد العادة ~~ولو تكررتا لقول أم عطية كنا لانعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا رواة أبو ~~داود ( ومن رأت يوما ) أو أقل أو أكثر ( دما ويوما ) أو أقل أو أكثر ( نقاء ~~فالدم حيض ) حيث بلغ مجموعه أقل الحيض ( والنقاء طهر ) تغتسل فيه وتصوم ~~وتصلي ويكره وطؤها فيه ( ما لم يعبر ) أي يجاوز مجموعهما ( أكثره ) أي أكثر ~~الحيض فيكون استحاضة ( والمستحاضة ونحوها ) ممن به سلس بول أو مذي أو ريح ~~أو جرح لايرقأ دمه أو رعاف دائم ( تغسل فرجها ) لإزالة ما عليه من الحدث ( ~~وتعصبه ) عصبا يمنع الخارج حسب الإمكان فإن لم يمكن عصبه كالباسور صلى حسب ~~حاله ولا يلزم إعادتهما لكل صلاة إن لم يفرط ( وتتوضأل ) دخول ( وقت كل ~~صلاة ) إن خرج شيء ( وتصلي ) ما دام الوقت ( فروضا ونوافل ) فإن لم يخرج ~~شيء PageV01P114 لم يجب الوضوء وإن اعتيد انقطاعه زمنا يتسع للوضوء والصلاة ~~تعين لأنه أمكن الاتيان بها كاملة ومن يلحقه السلس قائما صلى قاعدا أو ~~راكعا أو ساجدا يركع ويسجد ( ولا توطأ ) المستحاضة ( إلا مع خوف العنت ) ~~منه أو منها ولا كفارة فيه ( ويستحب غسلها ) أى غسل المستحاضة ( لكل صلاة ) ~~لأن أم حبيبة استحيضت فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمرها أن ~~تغتسل فكانت تغتسل عند كل صلاة متفق عليه 0 ( وأكثر مدة النفاس ) وهو دم ~~ترخيه الرحم للولادة وبعدها وهو بقية الدم الذي احتبس في مدة الحمل لأجله ~~وأصله لغة من ms041 النفس وهو الخروج من الجوف أو من نفس الله كربته أي فرجها ( ~~أربعون يوما ) وأول مدته من الوضع وما رأته قبل الولادة بيومين أو ثلاثة ~~بإمارة فنفاس وتقدم ويثبت حكمه بشيء فيه خلق الإنسان ولا حد لأقله لأنه لم ~~يرد تحديده وإن جاوز الدم الأربعين وصادف عادة حيضها ولم يزد أو زاد وتكرر ~~فحيض إن لم يجاوز أكثره ولا يدخل حيض واستحاضة في مدة نفاس ( ومتى طهرت ~~قبله ) أى قبل انقضاء أكثره ( تطهرت ) أي اغتسلت ( وصلت ) وصامت كسائر ~~الطهارات كالحائض إذا انقطع دمها في عادتها ( ويكره وطؤها قبل الأربعين بعد ~~) انقطاع الدم و ( التطهير ) أي الاغتسال قال أحمد ما يعجيني أن يأتيها ~~زوجها على حديث عثمان بن أبي العاص أنها أتته قبل الأربعين فقال لا تقربيني ~~ولأنه لا تأمن عود الدم في زمن الوطء PageV01P115 ( فإن عاودها الدم ) في ~~الأربعين ( فمشكوك فيه ) كما لو لم تره ثم رأته فيها ( تصوم وتصلي ) أي ~~تتعبد لأنها واجبة في ذمتها بيقين وسقوطها بهذا الدم مشكوك فيه ( وتقضي ~~الواجب ) من صوم ونحوه احتياطا ولوجوبه يقينا ولاتقضي الصلاة كما تقدم ( ~~وهو ) أي النفاس ( كالحيض فيما يحل ) كالاستمتاع بها دون الفرج ( و ) فيما ~~( يحرم ) به كالوطء في الفرج والصوم والصلاة الطواف PageV01P116 والطلاق ~~بغير سؤالها على عوض ( و ) فيما ( يجب ) به كالغسل والكفارة بالوطء فيه ( و ~~) فيما ( يسقط ) به كوجوب الصلاة فلا تقضيها ( غير العدة ) فإن المفارقة في ~~الحياة تعتد بالحيض دون النفاس ( و ) غير ( البلوغ ) فيثبت بالحيض دون ~~النفاس لحصول البلوغ بالانزال السابق للحمل ولا يحتسب بمدة النفاس على ~~المولى بخلاف مدة الحيض ( وإن ولدت ) امرأة ( توأمين ) أي ولدين في بطن ~~واحد ( فأول النفاس وآخره من أولهما ) كالحمل الواحد فلو كان بينهما أربعون ~~يوما فأكثر فلا نفاس للثاني ومن صارت نفساء بتعديها بضرب بطنها أو بشرب ~~دواء لم تقض # PageV01P117 # | 2 كتاب الصلاة # + في اللغه الدعاء قال الله تعالى @QB@ وصل عليهم @QE@ أي ادع لهم وفي ~~الشرع أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم سميت صلاة ~~لاشتمالها على الدعاء ms042 مشتقة من الصلوين وهما عرقان من جانب الذنب وقيل ~~عظمان ينحنيان في الركوع والسجود وفرضت ليلة الإسراء ( تجب ) الخمس في كل ~~يوم وليلة ( على كل مسلم مكلف ) أي بالغ عاقل ذكر أو أنثى أو خنثى حر ~~PageV01P118 أو عبد أو مبعض ( إلا حائضا ونفساء ) فلا تجب عليهما 0 ( ويقضي ~~من زال عقله بنوم أو إغماء أو سكر ) طوعا أو كرها ( أو نحوه ) كشرب دواء ~~لحديث من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها رواه مسلم وغشي على عمار ~~ثلاثا ثم أفاق وتوضأ وقضى تلك الثلاث ويقضي من شرب محرما حتى زمن جنون طرأ ~~متصلا به تغليظا عليه 0 ( ولا تصح ) الصلاة ( من مجنون ) وغير مميز لأنه ~~لايعقل النية ( ولا ) تصح من ( كافر ) لعدم صحة النية منه ولا تجب عليه ~~بمعنى أنه لا يجب عليه القضاء إذا أسلم ويعاقب عليها وعلى سائر فروع ~~الإسلام ( فإن صلى ) الكافر على اختلاف أنواعه في دار الإسلام أو الحرب ~~PageV01P119 جماعة أو منفردا بمسجد أو غيره ( فمسلم حكما ) فلو مات عقب ~~الصلاة فتركته لأقاربه المسلمين ويغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابرنا وإن ~~أراد البقاء على الكفر وقال إنما أردت التهزء لم يقبل وكذا لو أذن ولو في ~~غير وقته ( ويؤمر بها صغير لسبع ) أي يلزم وليه أن يأمره بالصلاة لتمام سبع ~~سنين وتعليمه إياها والطهارة ليعتادها ذكرا كان أو أنثى وأن يكفه عن ~~المفاسد ( و ) أن ( يضرب عليها لعشرة ) سنين لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن ~~جده يرفعه مروا أبنائكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها لعشر ~~وفرقوا بينهم في المضاجع رواه أحمد وغيره ( فإن بلغ في أثنائها ) بأن تمت ~~مدة بلوغه وهو في الصلاة ( أو بعدها في وقتها أعاد ) أي لزمه إعادتها لأنها ~~نافلة في حقه فلم تجزه عن الفريضة ويعيد التيمم لا الوضوء والإسلام ( ويحرم ~~) على من وجبت PageV01P120 عليه ( تأخيرها عن وقتها ) المختار أو تأخير ~~بعضها ( إلا لناوي الجمع ) لعذر فيباح له التأخير لأن وقت الثانية يصير ~~وقتا لهما ( و ) إلا ( المشتغل ms043 بشرطها الذي يحصله قريبا ) كانقطاع ثوبه ~~الذي ليس عنده غيره إذا لم يفرغ من خياطته حتى خرج الوقت فإن كان بعيدا ~~عرفا صلى ولمن لزمته التأخير في الوقت مع العزل عليه ما لم يظن مانعا وتسقط ~~بموته ولم يأثم ( ومن جحد وجوبها كفر ) إذا كان ممن لا يجهله وإن فعلها ~~لأنه مكذب لله ورسوله وإجماع الأمة وإن ادعى الجهل كحديث الإسلام عرف ~~وجوبها ولم يحكم بكفره لأنه معذور فإن أصر كفر ( وكذا تاركها تهاونا ) أو ~~كسلا لا جحودا PageV01P121 ( ودعاه إمام أو نائبه ) لفعلها ( فأصر وضاق وقت ~~الثانية عنها ) أي عن الثانية لحديث أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وآخر ~~ما تفقدون الصلاة قال أحمد كل شيء ذهب آخره لم يبق منه شيء فإن لم يدع ~~لفعلها لم يحكم بكفره لاحتمال أنه تركها لعذر يعتقد سقوطها لمثله ( ولا ~~يقتل حتى يستتاب ثلاثا فيهما ) أي فيما إذا جحد وجوبها وفيما إذا تركها ~~تهاونا فإن تابا وإلا ضربت عنقهما والجمعة كغيرها وكذا ترك ركن أو شرط ~~وينبغي الإشاعة عن تاركها بتركها حتى يصلي ولا ينبغي السلام عليه ولا إجابة ~~دعوته قاله الشيخ تقي الدين ويصير مسلما بالصلاة ولا يكفر بترك غيرها من ~~زكاة وصوم وحج تهاونا وبخلا PageV01P122 # | 1 باب الأذان # + هو في اللغه الإعلام قال تعالى @QB@ وأذان من الله ورسوله @QE@ أي ~~إعلام وفي الشر ع إعلام بدخول وقت الصلاة أو قربه لفجر بذكر مخصوص ( ~~والإقامه ) في الأصل مصدر أقام وفي الشرع إعلام بالقيام إلى الصلاة بذكر ~~مخصوص وفي الحديث المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة رواه مسلم ( وهما ~~فرضا كفاية ) لحديث إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم متفق ~~عليه ( على الرجال ) الأحرار ( المقيمين ) في القرى والأمصار لا على الرجل ~~الواحد ولا على النساء ولا على العبيد ولا على المسافرين ( للصلوات ) الخمس ~~( المكتوبة ) دون المنذورة والمؤداة دون PageV01P123 المقتضيات والجمعة من ~~الخمس ويسنان لمنفرد وسفر أو لمقضية ( يقاتل أهل بلد تركوها ) أي الأذان ~~والإقامة فيقاتلهم الإمام أو نائبه لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة ms044 وإذا ~~قام بهما من يحصل به الإعلام غالبا أجزأ عن الكل وإن كان واحدا وإلا زيد ~~بقدر الحاجة كل واحد في جانب أو دفعة واحدة بمكان واحد ويقيم أحدهم وإن ~~تشاحوا أقرع وتصح الصلاة بدونهما لكن يكره ( وتحرم أجرتهما ) أي يحرم أخذ ~~الأجرة على الأذان والإقامه لأنهما قربة لفاعلهما ( ولا ) أخذ ( رزق من بيت ~~المال ) من مال الفيء ( لعدم متطوع ) بالأذان والإقامة فلا يحرم كأرزاق ~~القضاة والغزاة ( و ) سن أن ( يكون المؤذن صيتا ) أي رفيع الصوت لأنه أبلغ ~~في الإعلام زاد في المغني وغيره أن يكون حسن الصوت لأنه أرق لسامعه ( أمينا ~~) أي عدلا مؤتمن يرجع إليه في الصلاة وغيرها ( عالما بالوقت ) ليتحراه ~~فيؤذن في أوله فإن تشاح فيه اثنان فأكثر قدم أفضلهما فيه أي فيما ذكر من ~~الخصال ثم إن PageV01P124 استووا فيها قدم ( أفضلهما في دينه وعقله ) لحديث ~~ليؤذن لكم خياركم رواه أبو داود وغيره ( ثم إن استووا قدم ( من يختاره ) ~~أكثر ( الجيران ) لأن الأذان لإعلامهم ( ثم ) إن تساووا في الكل ف ( قرعة ) ~~فأيهم خرجت له القرعة قدم ( وهو ) أي الأذان المختار ( خمس عشرة جملة ) ~~لأنه أذان بلال رضي الله عنه من غير ترجيع الشهادتين فإن رجعهما فلا بأس ( ~~يرتلها ) أي يستحب أن يتمهل في ألفاظ الأذان ويقف على كل جملة وأن يكون ~~قائما ( على علو ) كالمنارة لأنه أبلغ في الإعلام وأن يكون ( متطهرا ) من ~~الحدث الأصغر والأكبر ويكره أذان جنب وإقامة محدث وفي الرعاية يسن أن يؤذن ~~متطهرا من نجاسة بدنه وثوبه ( مستقبل القبلة ) لأنها أشرف الجهات ( جاعلا ~~أصبعيه ) السبابتين ( في أذنيه ) لأنه أرفع للصوت ( غير مستدير ) فلا يزيل ~~قدميه في منارة ولا غيرها ( ملتفتا في الحيعلة يمينا وشمالا ) أي يسن أن ~~يلتفت يمينا لحي على الصلاة وشمالا لحي على الفلاح ويرفع وجهه إلى السماء ~~فيه كله لأنه حقيقة التوحيد ( قائلا بعدهما ) أي يسن أن يقول بعد الحيعلتين ~~( في أذان الصبح ) ولو أذن قبل الفجر ( الصلاة خير من النوم مرتين ) لحديث ~~أبي محذورة رواه أحمد وغيره ولأنه PageV01P125 وقت ms045 ينام الناس فيه غالبا ~~ويكره في غير أذان الفجر وبين الأذان والإقامة ( وهي ) أي الإقامة ( إحدى ~~عشرة ) جملة بلا تثنية وتباح تثنيتها ( يحدرها ) أي يسرع فيها ويقف على كل ~~جملة كالأذان ( ويقيم من أذن ) استحبابا فلو سبق المؤذن بالأذان فأراد ~~المؤذن أن يقيم فقال أحمد لو أعاد الأذان كما صنع أبو محذورة فإن أقام من ~~غير إعادة فلا بأس قاله في المبدع ( في مكانه ) أي يسن أن يقيم في مكان ~~أذانه ( إن سهل ) لأنه أبلغ في الإعلام فإن شق كأن أذن في منارة أو مكان ~~بعيد عن المسجد أقام في المسجد لئلا يفوته بعض الصلاة لكن لايقيم إلا بإذن ~~الإمام ( ولا يصح ) الأذان ( إلا مرتبا ) كأركان الصلاة ( متواليا ) عرفا ~~لأنه لا يحصل المقصود منه إلا بذلك فإن نكسه لم يعتد به ولا يعتبر الموالاة ~~بين الإقامة والصلاة إذا أقام عند إرادة الدخول فيها ويجوز الكلام بين ~~الأذان وبعد الإقامه قبل الصلاة ولا يصح الأذان إلا ( من ) واحد ذكر ( عدل ~~) ولو ظاهرا فلو أذن واحد بعضه وكمله آخر أو أذنت امرأة أو خنثى أو ظاهر ~~الفسق لم يعتد به ويصح الأذان ( ولو ) كان ( ملحنا ) أي مطربا به ( أو ) ~~كان ( ملحونا ) لحنا لا يحيل المعنى ويكرهان من ذي لثغة فاحشة وبطل إن أحيل ~~المعنى PageV01P126 ( ويجزئ ) أذان ( من مميز ) لصحة صلاته كالبالغ ( ~~ويبطلهما ) أي الأذان والإقامة ( فصل كثير ) بسكوت أو كلام ولو مباحا ( و ) ~~كلام ( يسير محرم ) كقذف وكره اليسير غيره ( ولا يجزىء ) الأذان ( قبل ~~الوقت ) لأنه شرع للإعلام بدخوله ويسن في أوله ( إلا الفجر ) فيصح ( بعد ~~نصف الليل ) لحديث إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكثوم ~~متفق عليه ويستحب لمن أذن قبل الفجر أن يكون معه من يؤذن في الوقت وأن يتخذ ~~ذلك عادة لئلا يغر الناس 0 ورفع الصوت بالأذان ركن مالم يؤذن لحاضر فبقدر ~~PageV01P127 ما يسمعه ( ويسن جلوسه ) أي المؤذن ( بعد أذان المغرب ) أو ~~صلاة يسن تعجيلها قبل الإقامة ( يسيرا ) لأن الأذان شرع للإعلام فسن تأخير ms046 ~~الإقامة للإدراك ( ومن جمع ) بين صلاتين لعذر أذن للأولى وأقام لكل منهما ~~سواء كان جمع تقديم أو تأخير ( أو قضى ) فرائض ( فوائت أذن للأولى ثم أقام ~~لكل فريضة ) من الأولى وما بعدها وإن كانت الفائتة واحدة أذن لها وأقام ثم ~~إن خاف من رفع صوته به تلبيسا أسر وإلا جهر فلو ترك الأذان لها فلا بأس ( ~~ويسن لسامعه ) أي لسامع المؤذن أو المقيم ولو أن السامع امرأة أو سمعه ~~ثانيا وثالثا حيث سن ( متابعته سرا ) بمثل ما يقول ولو في طواف أو قراءة ~~ويقضيها المصلي والمتخلي ( و ) تسن ( حوقلته في الحيعلة ) أي أن يقول ~~السامع لاحول ولا قوة إلا بالله PageV01P128 إذا قال المؤذن أو المقيم حي ~~على الصلاة حي على الفلاح وإذا قال الصلاة خير من النوم ويسمى التثويب قال ~~السامع صدقت وبررت وإذا قال المقيم قد قامت الصلاة قال السامع أقامها الله ~~وأدامها 0 وكذا يستحب للمؤذن والمقيم إجابة أنفسهما للجمع بين ثواب الأذان ~~والإجابة ( و ) يسن ( قوله ) أي قول المؤذن وسامعه ( بعد فراغه اللهم ) ~~أصله ياألله والميم بدل من يا قاله الخليل وسيبويه ( رب هذه الدعوة ) بفتح ~~الدال أي دعوة الأذان ( التامة ) أي PageV01P129 الكاملة السالمة من نقص ~~يتطرق إليها ( والصلاة القائمة ) التي ستقوم وتفعل بصفاتها ( آت محمدا ~~الوسيلة ) منزلة في الجنة ( والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ) أي ~~الشفاعة العظمى في موقف القيامه لأنه يحمده فيه الأولون والآخرون ثم يدعو ~~ويحرم خروج من وجبت عليه الصلاة بعد الأذان في الوقت من مسجد بلا عذر أو ~~نية رجوع PageV01P130 # | 2 باب شروط الصلاة + # الشرط ما لا يوجد المشروط مع عدمه ولا يلزم أن يوجد عند وجوده ( شروطها ) ~~أي ما يجب لها ( قبلها ) أي تتقدم عليها وتسبقها إلا النية فالأفضل ~~مقارنتها للتحريمة ويجب استمرارها أي الشروع فيها وبهذا المعنى فارقت ~~الأركان ( منها ) أي من شروط الصلاة الإسلام والعقل والتمييز وهذه شروط في ~~كل عبادة إلا التمييز في الحج ويأتي ولذلك لم يذكرها كثير من الأصحاب ~~PageV01P131 هنا أوقات الصلاة ومنها ( الوقت ) قال ms047 عمر الصلاة لها وقت شرطه ~~الله لها لاتصح إلا به وهو حديث جبريل حين أم النبي صلى الله عليه وسلم في ~~الصلوات الخمس ثم قال يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك فالوقت سبب وجوب ~~الصلاة لأنها PageV01P132 تضاف إليه وتتكرر بتكرره ( و ) منها ( الطهارة من ~~الحديث ) لقوله صلى الله عليه و آله وسلم لايقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث ~~حتى يتوضأ متفق عليه ( و ) الطهارة من ( النجس ) فلا تصح الصلاة مع نجاسة ~~بدن المصلي أو ثوبه أو بقعته ويأتي والصلوات المفروضات خمس في اليوم ~~والليلة ولا يجب غيرها إلا لعارض كالنذر ( فوقت الظهر ) وهي الأولى ( من ~~الزوال ) أي ميل الشمس إلى المغرب ويستمر ( إلى مساواة الشيء ) الشاخص ( ~~فيئه بعد فيء الزوال ) أي بعد الظل الذي زالت عليه الشمس أعلم أن الشمس إذا ~~طلعت رفع لكل شاخص ظل طويل من جانب المغرب PageV01P133 ثم ما دامت الشمس ~~ترتفع فالظل ينقص فإذا انتهت الشمس إلى وسط السماء وهي حالة الاستواء انتهى ~~نقصانه فإذا زاد أدنى زيادة فهو الزوال ويقصر الظل في الصيف لارتفاعها إلى ~~الجو ويطول في الشتاء ويختلف بالشهر والبلد ( وتعجيلها أفضل ) وتحصل فضيلة ~~التعجيل بالتأهب أول الوقت ( إلا في شدة الحر ) فيستحب تأخيرها إلى أن ~~ينكسر لحديث أبردوا بالظهر ( ولو صلى وحده ) PageV01P134 أو في بيته ( أو ~~مع غيم لمن يصلي جماعة ) أي ويستحب تأخيرها مع غيم إلى قرب وقت العصر لمن ~~يصلي جماعة لأنه وقت يخاف فيه المطر والريح فطلب الأسهل بالخروج لهما معا ~~وهذا في غير الجمعة فيسن تقديمها مطلقا ( ويليه ) أي يلي وقت الظهر ( وقت ~~العصر ) المختار من غير فصل بينهما ويستمر ( إلى مصير الفيء مثليه بعد فيء ~~الزوال ) أي بعد الظل الذي زالت عليه الشمس ( و ) وقت ( الضرورة إلى غروبها ~~) أي غروب الشمس فالصلاة فيه أداء لكن يأتم بالتأخير إليه لغير عذر ( ويسن ~~تعجيلها ) مطلقا وهي الصلاة الوسطى ( ويليه وقت PageV01P135 المغرب ) وهي ~~وتر النهار ويمتد ( إلى مغيب الحمرة ) أي الشفق الأحمر ( ويسن تعجيلها إلا ~~ليلة جمع ) أي مزدلفة ms048 سميت جمعا لاجتماع الناس فيها فيسن ( لمن ) يباح له ~~الجمع و ( قصدها محرما ) تأخير المغرب ليجمعها مع العشاء تأخيرا قبل حط ~~رحله ( ويليه وقت العشاء إلى ) طلوع ( الفجر الثاني ) وهو الصادق ( وهو ~~البياض المعترض ) بالمشرق ولا ظلمة بعده والأول مستطيل أزرق له شعاع ثم ~~يظلم ( وتأخيرها إلى ) أن يصيلها في آخر الوقت المختار وهو ( ثلث الليل ~~أفضل إن سهل ) فإن شق ولو على بعض المأمومين كره ويكره النوم قبلها والحديث ~~بعدها إلا يسيرا أو لشغل أو مع أهل ونحوه ويحرم تأخيرها بعد الثلث بلا عذر ~~لأنه وقت ضرورة ( ويليه وقت الفجر ) من طلوعه ( إلى طلوع الشمس وتعجيلها ~~أفضل ) مطلقا ويجب التأخير لتعلم فاتحة أو ذكر واجب أمكنه تعلمه في الوقت ~~وكذا لو أمره والده به ليصلي به ويسن لحاقن ونحوه مع سعه الوقت PageV01P136 ~~( وتدرك الصلاة ) أداء ( ب ) إدراك ( تكبيرة الإحرام في وقتها ) فإذا كبر ~~للإحرام قبل طلوع الشمس أو غروبها كانت كلها أداء حتى ولو كان التأخير لغير ~~عذر لكنه آثم وكذا وقت الجمعة يدرك بتكبيرة الإحرام ويأتي ( ولا يصلي ) من ~~جهل الوقت ولم تمكنه مشاهدة الدلائل ( قبل غلبة ظنه بدخول وقتها إما ~~باجتهاد ) ونظر في الأدلة أوله صنعة وجرت عادته بعمل شيء مقدر إلى وقت ~~الصلاة أو جرت عادته بقراءة شيء مقدر ويستحب له التأخير حتى يتيقن ( أو ~~بخبر ) ثقة ( متيقن ) كأن يقول رأيت الفجر طالعا أو الشفق غائبا ونحوه فإن ~~أخبر عن ظن لم يعمل بخبره ويعمل بأذان ثقة عارف ( فإن أحرم باجتهاد ) بأن ~~غلب على ظنه دخول الوقت لدليل مما تقدم ( فبان ) إحرامه PageV01P137 ( قبله ~~ف ) صلاته ( نفل ) لأنها لم تجب ويعيد فرضه ( وإلا ) يتبين له الحال أو ظهر ~~أنه في الوقت ( ف ) صلاته ( فرض ) ولا إعادة عليه لأن الأصل براءة ذمته ~~ويعيد الأعمى العاجز مطلقا إن لم يجد من يقلده ( وإن أدرك مكلف من وقتها ) ~~أي من وقت فريضة ( قدر التحريمة ) أي تكبيرة الإحرام ( ثم زال تكليفه ) ~~بنحو جنون ( أو ) أدركت طاهرة من الوقت قدر التحريمة ثم ms049 ( حاضت ) أو نفست ( ~~ثم كلف ) الذي كان زال تكليفه ( وطهرت ) الحائض أو النفساء ( قضوها ) أي ~~قضوا تلك الفريضة التي أدركوا من وقتها قدر التحريمة قبل لأنها وجبت بدخول ~~وقتها واستقرت فلا تسقط بوجود المانع ( ومن صار أهلا لوجوبها ) بأن بلغ صبي ~~أو أسلم كافر أو أفاق من مجنون أو طهرت حائض أو نفساء ( قبل خروج وقتها ) ~~أي وقت الصلاة بأن وجد ذلك قبل الغروب مثلا ولو بقدر تكبيرة ( لزمته ) أى ~~العصر ( وما يجمع إليها قبلها ) وهي الظهر وكذا لو كان ذلك قبل الفجر لزمته ~~العشاء والمغرب لأن وقت الثانية وقت للأولى حال العذر فإذا أدركه المعذور ~~كأنه أدرك وقتها PageV01P138 ( ويجب فورا ) ما لم يتضرر في بدنه أو معيشة ~~يحتاجها أو يحضر لصلاة عيد ( قضاء الفوائت مرتبه ولو كثرت ويسن صلاتها ~~جماعة ( ويسقط الترتيب بنسيانه ) للعذر فإن نسي الترتيب بين الفوائت أو بين ~~حاضرة وفائتة حتى فرغ من الحاضرة صحت ولا يسقط بالجهل ( و ) يسقط الترتيب ~~أيضا ( بخشية خروج وقت اختيار الحاضرة ) فإن خشي خروج الوقت قدم الحاضرة ~~لأنها آكد ولا يجوز تأخيرها عن وقت الجواز ويجوز التأخير لغرض صحيح كانتظار ~~رفقة أو جماعة لها ومن شك فيما عليه من الصلوات وتيقن سبق الوجوب أبرأ ذمته ~~يقينا وإن لم يعلم وقت الوجوب فمما تيقن وجوبه ستر العورة ( ومنها ) أي من ~~شروط الصلاة ( ستر العورة ) قال ابن عبد البر أجمعوا على فساد صلاة من ترك ~~ثوبه وهو قادر على PageV01P139 الاستتار به وصلى عريانا والستر بفتح السين ~~التغطية وبكسرها ما يستر به والعورة لغه النقصان والشيء المستقبح ومنه كلمه ~~عوراء أي قبيحة وفي الشرع القبل والدبر وكل ما يستحيى منه على ما يأتي ~~تفصيله ( فيجب ) سترها حتى عن نفسه في خلوة وفي ظلمة وخارج الصلاة ( بما لا ~~يصف بشرتها ) أي لون بشرة العورة من بياض أو سواد لأن الستر إنما يحصل بذلك ~~ولا يعتبر ان لا يصف حجم العضو لأنه لا يمكن التحرز عنه ويكفي الستر بغير ~~منسوج كورق وجلد ونبات ولا يجب ms050 ببارية وحصير وحفيرة وطين وماء كدر لعدم ~~لأنه ليس بسترة ويباح كشفها لتداو وتخل ونحوهما ولزوج وسيد وزوجة وأمة ( ~~وعورة رجل ) ومن بلغ عشرا ( وأمة وأم ولد ) ومكاتبه ومدبرة ( ومعتق بعضها ) ~~وحرة مميزة ومراهقة ( من السرة إلى الركبة ) وليسا من العورة وابن سبع إلى ~~عشرة الفرجان ( وكل الحرة ) البالغة ( عورة إلا وجهها ) PageV01P140 فليس ~~عورة في الصلاة ( وتستحب صلاته في ثوبين ) كالقميص والرداء أو الإزار أو ~~السراويل مع القميص ( ويكفي ستر عورته ) أي عورة الرجل ( في النفل و ) ستر ~~عورته ( مع ) جميع ( أحد عاتقيه في الفرض ) ولو بما يصف البشرة لقوله صلى ~~الله عليه وسلم لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء رواه ~~الشيخان عن أبي هريرة ( و ) تستحب ( صلاتها ) أي صلاة المرأة ( في درع ) ~~PageV01P141 وهو القميص ( وخمار ) وهو ما تضعه على رأسها وتديره تحت حلقها ~~( وملحفة ) أي ثوب تلتحف به وتكره صلاتها في نقاب وبرقع ( ويجزىء ) المرأة ~~( ستر عورتها ) في فرض ونفل ( ومن انكشف بعض عورته ) في الصلاة رجلا كان أو ~~امرأة ( وفحش ) عرفا وطال الزمن أعاد وإن قصر الزمن أو لم يفحش المكشوف ولو ~~طال الزمن لم يعد إن لم يتعمده ( أو صلى في ثوب محرم عليه ) كمغصوب كله أو ~~بعضه وحرير ومنسوج بذهب أو فضة إن كان رجلا واحدا غيره وصلى فيه عالما ~~ذاكرا أعاد وكذا إذا صلى في مكان غصب PageV01P142 ( أو ) صلى في ثوب ( نجس ~~أعاد ) ولو لعدم غيره ( لا من حبس في محل ) غصب أو ( نجس ) ويركع ويسجد إن ~~كانت النجاسة يابسة ويومىء برطبة غاية ما يمكنه ويجلس على قدميه ويصلي ~~عريانا مع ثوب مغصوب لم يجد غيره وفي حرير ونحوه لعدم غيره ولا يصح نفل آبق ~~( ومن وجد كفاية عورته سترها ) وجوبا وترك غيرها لأن سترها واجب في غير ~~الصلاة ففيها أولى ( وإلا ) يجد ما يسترها كلها بل بعضها ( ف ) ليستر ( ~~الفرجين ) لأنهما أفحش ( فإن لم يكفهما ) وكفى أحدهما ( فالدبر ) أولى لأنه ~~ينفرج في الركوع والسجود إلا إذا كفت منكبيه وعجزه ms051 فقط فيسترهما ~~PageV01P143 ويصلي جالسا ويلزم العريان تحصيل السترة بثمن أو أجرة مثلها أو ~~زائد يسيرا ( وإن أعير سترة لزمه قبولها ) لأنه قادر على ستر عورته بما لا ~~ضرر فيه بخلاف الهبة للمنة ولا يلزمه استعارتها ( ويصلي العاري ) العاجز عن ~~تحصيلها ( قاعدا ) ولا يتربع بل يتضام ( بالإيماء استحبابا فيهما ) أي في ~~العقود والإيماء بالركوع والسجود فلو صلى قائما وركع وسجد جاز ( ويكون ~~إمامهم ) أي إمام العراة ( وسطهم ) أي بينهم وجوبا مالم يكونوا عميا أو في ~~ظلمة ( ويصلي كل نوع ) من رجال ونساء ( وحده ) لأنفسهم إن اتسع محلهم ( فإن ~~شق ) ذلك ( صلى الرجال واستدبرتهم النساء ثم عكسوا ) فصلى النساء واستدبرهن ~~الرجال ( فإن وجد ) المصلي عريانا ( ستره قريبة ) عرفا ( في أثناء الصلاة ~~ستر ) بها عورته ( وبنى ) على ما مضى من صلاته ( وإلا ) يجدها قريبة بل ~~وجدها بعيدة ( ابتدأ ) الصلاة بعد ستر عورته وكذا من عتقت فيها واحتاجت ~~إليها ( ويكره في الصلاة السدل ) وهو طرح ثوب على كتفيه ولا ير د طرفه على ~~الآخر ( و ) ويكره فيها ( اشتمال الصماء ) بأن PageV01P144 يضطبع بثوب ليس ~~عليه غيره والاضطباع أن يجعل وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه ~~الأيسر فإن كان تحته ثوب غيره لم يكره ( و ) يكره في الصلاة ( تغطيه وجهه ~~واللثام على فمه وأنفه ) بلا سبب لنهيه صلى الله عليه وسلم أن يغطي الرجل ~~فاه رواه أبو داود وفي تغطيه الفم تشبه بفعل المجوس عند عبادتهم النيران ( ~~و ) يكره فيها ( كف كمه ) أي أن يكفه عند السجود معه ( ولفه ) أي لف كمه ~~بلا سبب لقوله صلى الله عليه وسلم ولا أكف شعرا ولا ثوبا متفق عليه ( و ) ~~يكره فيها ( شدوسطه كزنار ) أي بما يشبه شد الزنار لما فيه من التشبه بأهل ~~الكتاب وفي الحديث من تشبه بقوم فهو منهم رواه أحمد وغيره بإسناد صحيح ~~ويكره للمرأة شد وسطها في الصلاة مطلقا ولا يكره للرجل PageV01P145 بما ~~لايشبه الزنار ( وتحرم الخيلاء في ثوب وغيره ) من عمامة وغيرها في الصلاة ~~وخارجها في غير الحرب لقوله صلى الله ms052 عليه وسلم من جر ثوبه خيلاء لم ينظر ~~الله إليه متفق عليه ويجوز الإسبال من غير الخيلاء للحاجة ( و ) يحرم ( ~~التصوير ) أي على صورة حيوان لحديث الترمذي وصححه نهى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عن الصورة في البيت وأن تصنع وإن أزيل من الصورة مالا تبقى معه ~~حياة لم يكره ( و ) يحرم ( استعماله ) أي المصور على الذكر والأنثى في لبس ~~وتعليق وستر جدر لا افتراشه وجعله مخدة ( ويحرم ) على الذكر ( استعمال ~~منسوج ) بذهب أو فضة ( أو ) استعمال ( مموه بذهب ) أو فضة غير ما يأتي في ~~الزكاة من أنواع الحلي ( قبل استحالته ) فإن تغير لونه ولم يحصل منه شيء ~~بعرضة على النار لم يحرم لعدم السرف والخيلاء ( و ) تحرم ( ثياب حرير و ) ~~يحرم ( ما ) أي ثوب ( هو ) أي الحرير ( أكثره ظهورا ) مما نسج معه ( على ~~الذكور ) والخناثي دون النساء لبسها بلا حاجة وافتراشا واستنادا وتعليقا ~~وكتابة مهر وستر جدر غير الكعبة المشرفة لقوله صلى الله عليه وسلم لاتلبسوا ~~الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة متفق عليه وإذا فرش فوقه ~~حائلا صفيقا جاز الجلوس عليه والصلاة ( إلا إذا استويا ) أي الحرير وما نسج ~~معه ظهورا ولا الخز PageV01P146 وهو ما سدي بالإبريسم وألحم بصوف أو قطن ~~ونحوه ( أو ) لبس الحرير الخالص ( لضرورة أو حكة أو مرض أو قمل أو جرب ) ~~ولو بلا حاجة ( أو ) كان الحرير ( حشوا ) لجباب أو فرش فلا يحرم لعدم الفخر ~~والخيلاء بخلاف البطانة PageV01P147 ويحرم إلباس صبي ما يحرم على رجل وتشبه ~~رجل بأنثى في لباس وغيره وعكسه ( أو كان ) الحرير ( علما ) وهو طراز الثوب ~~( أربع أصابع فما دون أو ) كان ( رقاعا أو لبنة جيب ) وهو الزيق ( وسجف ~~فراء ) جمع فروة ونحوها مما يسجف PageV01P148 ( و ) يكره ( المزعفر للرجال ~~) لأنه صلى الله عليه وسلم فكل ذلك يباح من الحرير إذا كان قدر كان قدر ~~أربع أصابع فأقل لما روى مسلم عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن ~~لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ms053 ثلاثة أو أربعة ويباح أيضا كيس المصحف ~~وخياطة وأزرار ( ويكره المعصفر ) في غير إحرام PageV01P149 نهي الرجال عن ~~التزعفر متفق عليه ويكره الأحمر الخالص والمشي بنعل واحدة وكون ثيابه فوق ~~نصف ساقه وتحت كعبه بلا حاجة وللمرأة زيادة إلى ذراع ويكره لبس الثوب الذي ~~يصف البشرة للرجل والمرأة وثوب الشهرة وهو ما يشهر به عند الناس ويشار إليه ~~بالأصابع 0 اجتناب النجاسة ( ومنها ) أي من شروط الصلاة ( اجتناب النجاسة ) ~~حيث لم يعف عنها ببدن المصلي وثوبه وبقعتهما وعدم حملها لحديث تنزهوا من ~~البول فإن عامة عذاب القبر منه وقوله تعالى @QB@ وثيابك فطهر @QE@ ) ( فمن ~~حمل نجاسة لايعفى عنها ) ولو بقارورة لم تصح صلاته فإن كانت معفوا عنها كمن ~~حمل مستجمرا أو حيوانا طاهرا صحت صلاته ( أو لاقاها ) أي لاقى نجا سة ~~لايعفى عنها ( بثوبه أو بدنه لم تصح صلاته ) لعدم اجتنابه النجاسة وإن مس ~~ثوبه ثوبا أو حائطا نجسا لم يستند إليه أو قابلها راكعا أو ساجدا ولم ~~يلاقها صحت ( وإن طين أرضا نجسة أو فرشها طاهرا ) صفيقا أو بسطه على حيوان ~~نجس أو صلى على بساط باطنه فقط نجس ( كره ) له ذلك لاعتماده على ~~PageV01P150 مالا تصح الصلاة عليه ( وصحت ) لأنه ليس حاملا للنجاسة ولا ~~مباشرا لها ( وإن كانت ) النجاسة ( بطرف مصلى متصل به صحت ) الصلاة على ~~الطاهر ولو تحرك النجس بحركته وكذا لو كان تحت قدمه حبل مشدود في نجاسة وما ~~يصلي عليه منه طاهرا ( إن لم ) يكن متعلقا به بيده أو وسطه بحيث ( ينجر ) ~~معه ( بمشيه ) فلا تصح لأنه مستتبع لها فهو كحاملها وإن كانت سفينة كبيرة ~~أو حيوانا كبيرا لايقدر على جره إذا استعصى عليه صحت لأنه ليس بمستتبع لها ~~( ومن رأى عليه نجاسة بعد صلاته وجهل كونها ) أي النجاسة ( فيها ) أي في ~~الصلاة ( لم يعدها ) لاحتمال حدوثها بعدها فلا تبطل بالشك ( وإن علم أنها ) ~~أي النجاسة ( كانت فيها ) أي في الصلاة ( لكن جهلها أو نسيها أعاد ) كما لو ~~صلى محدثا أو ناسيا ( ومن جبر عظمه ) بعظم ( نجس ) أو ms054 خيط جرحه بخيط نجس ~~ومح ( لم يجب قلعه مع الضرر ) بفوات نفس أو عضو أو مرض ولا يتيمم له إن ~~غطاه اللحم PageV01P151 وإن لم يخف ضررا لزمه قلعه ( وما سقط منه ) أي من ~~آدمي ( من عضو أو سن ف ) هو ( طاهر ) أعادة أو لم يعده لأن ما أبين من حي ~~فهو كميتة وميتة الآدمي طاهرة وإن جعل موضع سنة سن شاة مذكاة فصلاته معه ~~صحيحة ثبت أو لم يثبت ووصل المرأة شعرها بشعر حرام ولا بأس بوصله بقرامل ~~وهي الأعقصة وتركها أفضل ولا تصح الصلاة إن كان الشعر نجسا الأماكن التي لا ~~تصح فيها الصلاة ( ولا تصح الصلاة ) بلا عذر فرضا كانت أو نفلا غير صلاة ~~جنازة ( في مقبرة ) بتثليث الباء ولا يضر قبران PageV01P152 ولا ما دفن ~~بداره ( و ) لا في ( حش ) بضم الحاء وفتحها وهو المرحاض ( و ) لافي ( حمام ~~) داخله وخارجه وجميع ما يتبعه في البيع ( وأعطان إبل ) واحدها عطن بفتح ~~الطاء وهي المعاطن جمع معطن بكسر الطاء هي ما تقيم فيها وتأوي إليها ( و ) ~~لا في ( مغصوب ) ومجزرة ومزبلة وقارعة طريق ( و ) لا في ( أسطحتها ) ~~PageV01P153 أي أسطحة تلك المواضع وسطح نهر والمنع فيما ذكر تعبدي لما روى ~~ابن ماجه والترمذي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي أن يصلي ~~في سبع مواطن المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق وفي الحمام وفي ~~معاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله ( وتصح ) الصلاة ( إليها ) أي إلى تلك ~~الأماكن مع الكراهة إن لم يكن حائل وتصح صلاة الجنازة والجمعة والعيد ~~ونحوها بطريق لضرورة وتصح الصلاة على راحلة بطريق وفي سفينة ويأتي ( ولا ~~تصح الفريضة في الكعبة ولا فوقها ) والحجر منها وإن وقف على منتهاها بحيث ~~لم يبق وراءه شيء منها أو وقف خارجها وسجد فيها صحت لأنه غير مستدبر لشيء ~~منها ( وتصح النافلة ) والمنذورة فيها وعليها ( باستقبال شاخص منها ) ~~PageV01P154 أي مع استقبال شاخص من الكعبة فلو صلي إلى جهة الباب أو على ~~ظهرها ولا شاخص متصل بها لم تصح ذكره ms055 في المغني و الشرح عن الأصحاب لأنه ~~غير مستقبل لشيء منها وقال في التنقيح اختاره الأكثر وقال في المغني الأولى ~~أنه لا يشترط لأن الواجب استقبال موضعها وهوائها دون حيطانها ولهذا تصح على ~~جبل أبي قبيس وهو أعلى منها وقدمه في التنقيح وصححه في تصحيح الفروع قال في ~~الإنصاف وهو المذهب على ما اصطلحنا ويستحب نفله في الكعبه بين الأسطوانتين ~~وجاهه إذا دخل لفعله صلى الله عليه وسلم PageV01P155 أحكام استقبال القبلة ~~( ومنها ) أي من شروط الصلاة ( استقبال القبلة ) أي الكعبة أو جهتها لمن ~~بعد سميت قبلة لإقبال الناس عليها قال تعالى @QB@ فول وجهك شطر المسجد ~~الحرام @QE@ فلا تصح الصلاة ( بدونه ) أي بدون استقبال ( إلا لعاجز ) ~~كالمربوط لغير القبلة والمصلوب وعند اشتداد الحرب و ( إلا ) ل ( متنقل راكب ~~سائر ) لانازل ( في سفر ) مباح طويل أو قصير إذا كان يقصد جهة معينة فله أن ~~يتطوع على راحلته حيث ما توجهت به ( ويلزمه افتتاح الصلاة ) بالإحرام إن ~~أمكنه ( إليها ) أي إلى القبلة بالدابة أو بنفسه ويركع ويسجد إن أمكنه بلا ~~مشقة وإلا فإلى جهة سيره ويومىء بهما ويجعل سجوده أخفض وراكب المحفة ~~PageV01P156 الواسعة والسفينة والراحلة الواقفة يلزمه الاستقبال في كل ~~صلاته ( و ) إلا لمسافر ( ماش ) قياسا على الراكب ( ويلزمه ) أي الماشي ( ~~الافتتاح ) إليها ( والركوع والسجود إليها ) أي إلى القبلة لتيسر ذلك عليه ~~وإن داس النجاسة عمدا بطلت وإن داسها مركوبة فلا وإن لم يعذر من عدلت به ~~دابته أو عدل إلى غير القبلة عن جهة سيره مع علمه أو عذر وطال عدوله عرفا ~~بطلت ( وفرض من قرب من القبلة ) أي الكعبة وهو من PageV01P157 أمكنه ~~معاينتها أو الخبر عن يقين ( إصابة عينها ) ببدنه كله بحيث لا يخرج شيء منه ~~عن الكعبة ولا يضر علو ولا نزول ( و ) فرض ( من بعد ) عن الكعبه استقبال ( ~~جهتها ) فلا يضر التيامن ولا التياسر اليسير إن عرفا إلا من كان بمسجده صلى ~~الله عليه وسلم لأن قبلته متيقنة ( فإن أخبره ) بالقبلة مكلف ( ثقة ) عدل ~~ظاهرا وباطنا ( بيقين ) عمل به ms056 حرا كان أو عبدا رجلا أو امرأة ( أو وجد ~~محاريب إسلامية عمل بها ) لأن اتفاقهم عليها مع تكرار الأعصار إجماع عليها ~~فلا تجوز مخالفتها حيث علمها للمسلمين ولا ينحرف ( ويستدل عليها في السفر ~~بالقطب ) وهو أثبت أدلتها لأنه لا يزول عن مكانه إلا قليلا وهو نجم خفي ~~شمالي وحوله أنجم دائرة كفراشة الرحى في أحد طرفيه الجدي والآخر الفرقدان ~~يكون وراء ظهر المصلي بالشام وعلى عاتقه الأيسر بمصر ( ويستدل عليها بالشمس ~~أو القمر ومنازلهما ) أي منازل الشمس والقمر تطلع من المشرق PageV01P158 ~~وتغرب بالمغرب ويستحب تعلم أدلة القبلة والوقت فإن دخل الوقت وخفيت عليه ~~لزمه أي التعلم ويقلد إن ضاق الوقت ( وإن اجتهد مجتهدان فاختلفا في جهة لم ~~يتبع أحدهما الآخر ) وإن كان أعلم منه ولا يقتدي به لأن كلا منهما خطأ ~~الآخر ( ويتبع المقلد ) لجهل أو عمى ( أو ثقهما ) أي أعلمهما وأصدقهما ~~وأشدهما تحريا لدينه ( عنده ) لأن الصواب إليه أقرب فإن تساويا خير ( وإذا ~~قلد اثنين لم يرجع برجوع أحدهما ومن صلى بغير اجتهاد ) إن كان يحسنه ( ولا ~~تقليد ) إن لم يحسن الاجتهاد ( قضى ) ولو أصاب ( إن وجد من يقلده ) فإن لم ~~يجد أعمى أو جاهل من يقلده فتحريا وصليا فلا إعادة وإن صلى بصير حضرا فأخطأ ~~أو صلى أعمى بلا دليل من لمس محراب أو نحوه أو خبر ثقة أعاد 0 ( ويجتهد ~~العارف PageV01P159 بأدلة القبلة لكل صلاة ) لأنها واقعة متجددة فتستدعي ~~طالبا جديدا ( ويصلي ب ) الاجتهاد ( الثاني ) لأنه ترجح في ظنه ولو كان في ~~صلاة ويبني ( ولا يقضي ما صلى ب ) الاجتهاد ( الأول ) لأن الاجتهاد لا ينقض ~~الاجتهاد 0 ومن أخبر فيها بالخطأ يقينا لزمه قبوله وإن لم يظهر لمجتهد جهة ~~في السفر صلى على حسب حاله النية في الصلاة ( ومنها ) أي من شروط الصلاة ( ~~النيه ) وبها تمت الشروط وهي لغة القصد وهو عزم القلب على الشيء وشرعا ~~العزم على فعل العبادة تقربا إلى الله تعالى ومحلها القلب والتلفظ بها ليس ~~بشرط إذ الغرض جعل العبادة لله تعالى وإن ms057 سبق لسانه إلى غير ما نواه لم يضر ~~( فيجب أن ينوي عين صلاة معينة ) فرضا كانت كالظهر والعصر أو نفلا كالوتر ~~والسنة الراتبة لحديث إنما الأعمال بالنيات ( ولا يشترط في الفرض ) أن ~~ينويه فرضا فتكفي نية الظهر ونحوه ( و ) لا في ( الأداء و ) لا في ( القضاء ~~) نيته لأن التعيين يغني عن PageV01P160 ذلك ويصح قضاء بنية أداء عكسه إذا ~~بان خلاف ظنه ( و ) لا يشترط في ( النفل والإعادة ) أي الصلاة المعادة ( ~~نيتهن ) فلا يعتبر أن ينوي الصبي الظهر نفلا ولا أن ينوي الظهر من أعادها ~~معادة كما لا تعتبر نية الفرض وأولى ولا تعتبر إضافة الفعل إلى الله تعالى ~~فيها ولا في باقي العبادات ولا عدد الركعات ومن عليه ظهر إن عين السابقة ~~لأجل الترتيب ولا يمنع صحتها قصد تعليمها ونحوه ( وينوي مع التحريمة ) ~~لتكون النيه مقارنة للعبادة ( وله تقديمها ) أي النية ( عليها ) أي على ~~تكبيرة الإحرام ( بزمن يسير ) عرفا إن وجدت PageV01P161 النية ( في الوقت ) ~~أي وقت المؤداة والراتبة مالم يفسخها ( فإن قطعها في أثناء الصلاة أو تردد ~~) في فسخها ( بطلت ) لأن استدامة النيه شرط ومع الفسخ أو التردد لا يبقى ~~مستديما وكذا لو علقه على شرط لا إن عزم على فعل محظور قبل فعله ( وإذا شك ~~فيها ) أي في النية أو التحريمة ( استأنفها ) وإن ذكر قبل قطعها فإن لم يكن ~~أتى بشيء من أعمال الصلاة بني وإن عمل مع الشك عملا استأنف وبعد الفراغ لا ~~أثر للشك ( وإن قلب منفرد ) أو مأموم ( فرضه PageV01P162 نفلا في وقته ~~المتسع جاز ) لأنه إكمال في المعنى كنقض المسجد للإصلاح لكن يكره لغير غرض ~~صحيح مثل أن يحرم منفردا فيريد الصلاة في جماعة ونص أحمد فيمن صلى ركعة من ~~فريضة منفردا ثم حضر الإمام وأقيمت الصلاة يقطع صلاته ويدخل معهم فيخرج منه ~~قطع النافلة بحضور الجماعة بطريق الأولى ( وإن انتقل بنية ) من غير تحريمة ~~( من فرض إلى فرض ) آخر ( بطلا ) لأنه قطع نية الأول ولم ينو الثاني من ~~أوله وإن نوى الثاني من أوله بتكبيرة ms058 إحرام صح وينقلب نفلا ما بان عدم ~~كفايته فلم تكن وفرض لم يدخل وقته ( ويجب ) للجماعة ( نية ) الإمام ( ~~الإمامة و ) نية المأموم ( الإئتمام ) PageV01P163 لأن الجماعة يتعلق بها ~~أحكام وإنما يتميزان بالنية فكانت شرطا رجلا كان المأموم أو امرأة وإن ~~اعتقد كل منهما أنه إمام الآخر أو مأمومه فسدت صلاتهما كما لو نوى إمامه من ~~لا يصلح أن يؤمه أو شك في كونه إماما أو مأموما ولا يشترط تعين الإمام ولا ~~المأموم ولا يضر جهل المأموم ما قرأ به إمامه وإن نوى زيد الاقتداء بعمرو ~~ولم ينو عمرو الإمامة صحت صلاة عمرو وحده وتصح نية الإمامة ظانا حضور مأموم ~~لا شاكا ( وإن نوى المنفرد الإئتمام ) في أثناء الصلاة ( لم تصح ) لأنه لم ~~ينو الإئتمام في ابتداء الصلاة سواء PageV01P164 صلى وحده ركعة أولا ( فرضا ~~) كانت الصلاة أو نفلا ( ك ) ما لاتصح ( نية إمامته ) في أثناء الصلاة إن ~~كانت ( فرضا ) لأنه لم ينو الإمامة في ابتداء الصلاة ومقتضاه أنه يصح في ~~النفل وقدمه في المقنع والمحرر وغيرهما لأنه صلى الله عليه وسلم قام يتهجد ~~وحده فجاء ابن عباس فأحرم معه فصلى به النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه ~~واختار الأكثر لا يصح في فرض ولا نفل لأنه لم ينو الإمامة في الإبتداء ~~وقدمه في التنقيح وقطع به في المنتهى ( وإن انفرد ) أي نوى الإنفراد ( مؤتم ~~بلا عذر ) كمرض وغلبة نعاس وتطويل إمام ( بطلت ) صلاته لتركه متابعة إمامه ~~ولعذر صحت فإن فارقه في ثانية جمعة لعذر أتمها جمعة ( وتبطل صلاة مأموم ~~ببطلان صلاة إمامه ) لعذر أو غيره ( فلا استخلاف ) PageV01P165 أي فليس ~~للإمام أن يستخلف من يتم بهم إن سبقه الحدث ولا تبطل صلاة إمام ببطلان صلاة ~~مأموم ويتمها منفردا ( وإن أحرم إمام الحي ) أي الراتب ( بمن ) أي بمأمومين ~~( أحرم بهم نائبه ) لغيبته وبنى على صلاة نائبه ( وعاد ) الإمام ( النائب ~~مؤتما صح ) لأن أبا بكر صلى فجاء النبي صلى الله عليه وسلم والناس في ~~الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف وتقدم فصلى بهم متفق ms059 عليه وإن سبق اثنان ~~فأكثر ببعض الصلاة فأتم أحدهما بصاحبه في قضاء مفاتهما أو أئتم مقيم بمثله ~~إذا سلم إمام مسافر صح 0 # | 3 باب صفة الصلاة # + يسن الخروج إليها بسكينه ووقار ويقارب خطاه وإذا دخل المسجد قدم رجله ~~اليمين واليسرى إذا خرج ويقول ما ورد ولا يشبك أصابعه ولا يخوض PageV01P166 ~~في حديث الدنيا ويجلس مستقبل القبلة 0 ( يسن ) للإمام فالمأموم ( القيام ~~عند ) قول المقيم ( قد قامت الصلاة ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يفعل ذلك رواه ابن أبي أوفى وهذا إن رأى المأموم الإمام وإلا قام عند رؤيته ~~ولايحرم الإمام حتى تفرغ الإقامة و تسن ( تسوية الصف ) بالمناكب والأكعب ~~فليلتفت عن يمينه فيقول استووا يرحمكم الله وعن يساره PageV01P167 كذلك ~~ويكمل الأول فالأول ويتراصون عن يمينه والصف الأول للرجال أفضل وله ثوابه ~~وثواب من وراءه ما اتصلت الصفوف وكلما قرب منه فهو أفضل والصف الأخير ~~للنساء أفضل تكبيرة الإحرام ( ويقول ) قائما في فرض مع القدرة ( الله أكبر ~~) فلا تنعقد إلا بها نطقا لحديث تحريمها التكبير رواه أحمد وغيره فلا تصح ~~إن نكسه أو قال الله أكبر أو الجليل ونحوه أو مد همزة الله أكبر أو قال ~~أكبار وإن مططه كره مع بقاء المعنى فإن أتى بالتحريمة أو ابتدأها أو أتمها ~~غير قائم صحت نفلا إن اتسع الوقت ويكون حال التحريمة ( رافعا يديه ) ندبا ~~فإن عجز عن رفع إحداهما رفع الأخرى مع ابتداء التكبير وينهيه معه ( مضمومة ~~PageV01P168 الأصابع ممدودة ) الأصابع مستقبلا ببطونهما القبلة ( حذو ) أي ~~مقابل ( منكبيه ) لقول ابن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام ~~إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه ثم يكبر متفق عليه فإن لم يقدر ~~على الرفع المسنون رفع حسب الإمكان ويسقط بفراغ التكبير كله وكشف يديه هنا ~~وفي الدعاء أفضل ورفعهما إشارة إلى رفع الحجاب بينه وبين ربه ( كالسجود ) ~~يعني أنه يسن في السجود وضع يديه بالأرض حذو منكبيه ( ويسمع الإمام ) ~~استحبابا بالتكبير كله ( من خلفه ) من المأمومين ليتابعوه وكذا ms060 يجهر ب سمع ~~الله لمن حمده والتسليمة الأولى فإن لم يمكنه إسماع جميعهم جهر به بعض ~~المأمومين لفعل أبي بكر معه صلى الله عليه وسلم متفق عليه ( كقراءته ) أي ~~كما يسن للإمام أن PageV01P169 يسمع قراءته من خلفه ( في أولتي غير الظهرين ~~) أي الظهر والعصر فيجهر في أولتي المغرب والعشاء والصبح والجمعة والعيدين ~~والكسوف والاستسقاء والتراويح والوتر بقدر ما يسمع المأمومين ( وغيره ) أي ~~غير الإمام وهو المأموم والمنفرد يسر بذلك كله لكن ينطق به بحيث يسمع ( ~~نفسه ) وجوبا في كل واجب لأنه لايكون كلاما بدون الصوت وهو ما يتأتى ~~استماعه حيث لا مانع فإن كان مانع بأن كان عياط وغيره فبحيث يحصل السماع مع ~~عدمه ( ثم ) إذا فرغ من التكبيرة ( يقبض كوع يسراه ) بيمينه ويجعلهما ( تحت ~~سرته ) استحبابا لقول علي من السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة رواه ~~أحمد وأبو داود ( وينظر ) المصلي استحبابا ( مسجده ) أي موضع سجوده لأنه ~~أخشع إلا في صلاة خوف لحاجة الإستفتاح والقراءة ثم يستفتح ندبا ف ( يقول ~~سبحانك اللهم ) أي أنزهك اللهم عما PageV01P170 لا يليق بك ( وبحمدك ) ~~سبحتك ( وتبارك اسمك ) أي كثرت بركاته ( وتعالى جدك ) أى ارتفع قدرك وعظم ( ~~ولا إله غيرك ) أي لا إله يستحق أن يعبد غيرك كان صلى الله عليه وسلم ~~يستفتح بذلك رواه أحمد وغيره ( ثم يستعيذ ) ندبا فيقول أعوذ بالله من ~~الشيطان الرجيم ( ثم يبسمل ) ندبا فيقول بسم الله الرحمن الرحيم وهي قرآن ~~آية منه نزلت فصلا بين السور غير براءة فيكره ابتداؤها بها ويكون الاستفتاح ~~والتعوذ والبسملة ( سرا ) ويخير في غير صلاة في الجهر بالبسملة ( وليست ) ~~البسملة ( من الفاتحة ) وتستحب عند كل فعل مهم ( ثم يقرأ الفاتحة ) تامة ~~بتشديداتها وهي ركن في كل ركعة وهي أفضل سورة وآية الكرسي أعظم آية وسميت ~~فاتحة الكتاب لأنه يفتح بقراءتها الصلاة وبكتابتها في المصاحف وفيها إحدى ~~عشرة تشديدة ويقرأها مرتبة متوالية ( فإن قطعها بذكر أو سكوت غير مشروعين ~~وطال ) عرفا أعادها فإن كان مشروعا كسؤال الرحمة عند تلاوة آية رحمة ~~وكالسكوت لاستماع ms061 قراءة إمامه وكسجوده للتلاوة مع إمامه لم يبطل ما مضى من ~~قراءتها مطلقا ( أو ترك منها تشديدة أو حرفا أو ترتيبا لزم غير مأموم ~~إعادتها ) أي إعادة الفاتحة فيستأنفها إن تعمد PageV01P171 ويستحب أن ~~يقرأها مرتلة معربة يقف عند كل أية كقراءته عليه الصلاة والسلام ويكره ~~الإفراط في التشديد والمد ( ويجهر الكل ) أي المنفرد والإمام والمأموم معا ~~( بآمين في ) الصلاة ( الجهرية ) بعد سكتة لطيفة ليعلم أنها ليست من القرآن ~~وإنما هي طابع الدعاء ومعناه اللهم استجب ويحرم تشديد ميمها فإن تركه إمام ~~أو أسره أتى به مأموم جهرا 0 ويلزم الجاهل تعلم الفاتحة والذكر الواجب ومن ~~صلى وتلقف القراءة من غيره صحت 0 ( ثم يقرأ بعدها ) أي بعد الفاتحة ( سورة ~~) ندبا كاملة فيستفتحها ببسم الله الرحمن الرحيم وتجوز آية إلا أن أحمد ~~استحب كونها طويله كآية الدين والكرسي ونص على جواز تفريق السورة ~~PageV01P172 في ركعتين لفعله صلى الله عليه وسلم ولا يعتد بالسورة قبل ~~الفاتحة ويكره الاقتصار على الفاتحة في الصلاة والقراءة بكل القرآن في فرض ~~لعدم نقله وللإطالة و ( تكون ) السورة ( في ) صلاة ( الصبح من طوال المفصل ~~) بكسر الطاء وأوله ق ولايكره لعذر كمرض وسفر من قصاره ولا يكره بطواله ( و ~~) تكون السورة ( في ) صلاة ( المغرب من قصاره ) ولا يكره بطواله ( و ) تكون ~~السورة ( في الباقى ) من الصلوات كالظهرين والعشاء ( من أوساطه ) ويحرم ~~تنكيس الكلمات وتبطل به ويكره تنكيس السور والآيات ولا تكره ملازمة سورة مع ~~اعتقاد جواز غيرها ( ولا تصح ) الصلاة ( بقراءة خارجة PageV01P173 عن مصحف ~~عثمان ) بن عفان رضي الله تعالى عنه كقراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة أيام ~~متتابعات وتصح بما وافق مصحف عثمان وصح سنده وإن لم يكن من العشرة وتتعلق ~~به الأحكام وإن كان في القراءة زيادة حرف فهي أولى لأجل العشر حسنات هيئات ~~الركوع والسجود والذكر فيهما ( ثم ) بعد فراغه من قراءة السورة ( يركع ~~مكبرا ) لقول أبي هريرة كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبر إذا قام إلى ~~الصلاة ثم يكبر حين يركع متفق عليه ( رافعا ms062 يديه ) مع ابتداء الركوع لقول ~~ابن عمر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة رفع يديه حتى ~~يحاذي منكبيه وإذا PageV01P174 أراد أن يركع وبعد ما يرفع رأسه متفق عليه ( ~~ويضعهما ) أي يديه ( على ركبتيه مفرجتي الأصابع ) استحبابا ويكره التطبيق ~~بأن يجعل إحدى كفيه على الآخرى ثم يحطهما بين ركبتيه إذا ركع وهذا كان في ~~أول الإسلام ثم نسخ ويكون المصلي ( مستويا ظهره ) ويجعل رأسه حياله أي ~~بإزاء ظهره فلا يرفعه ولا يخفضه روى ابن ماجه عن وابصة بن معبد قال رأيت ~~النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وكان إذا ركع سوى ظهره حتى لو صب الماء عليه ~~لاستقر ويجافي مرفقيه عن جنبيه والمجزئ الإنحناء بحيث يمكن مس ركبتيه بيديه ~~إن كان وسطا في الخلقة أو قدره من غيره ومن قاعد مقابلة وجهه ما وراء ~~ركبتيه من الأرض أدنى مقابلة وتتمتها الكمال 0 ( ويقول ) راكعا ( سبحان ربي ~~العظيم ) لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقولها في ركوعه رواه مسلم وغيره ~~والاقتصار عليها أفضل والواجب مرة وأدنى الكمال ثلاث وأعلاه للإمام عشر ~~PageV01P175 وقال أحمد جاء عن الحسن التسبيح التام سبع والوسط خمس وأدناه ~~ثلاث ( ثم يرفع رأسه ويديه ) لحديث ابن عمر السابق ( قائلا إمام ومنفرد سمع ~~الله لمن حمده ) مرتبا وجوبا لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك قاله في ~~المبدع ومعنى سمع استجاب ( و ) يقولان ( بعد قيامهما ) واعتدالهما ( ربنا ~~ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ) أي حمدا لو كان ~~أجساما لملأ ذلك وله قول اللهم ربنا ولك الحمد وبلا واو أفضل عكس ربنا لك ~~الحمد ( و ) يقول ( مأموم في رفعه ربنا ولك الحمد فقط ) لقوله صلى الله ~~عليه وسلم إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد متفق ~~عليه من حديث أبي هريرة وإذا رفع المصلي من الركوع فإن شاء وضع يمينه على ~~شماله أو أرسلهما ( ثم ) إذا فرغ من ذكر الاعتدال ( يخر مكبرا ) ولا يرفع ~~يديه ( ساجدا على ms063 سبعة أعضاء رجليه ثم ركبتيه ثم يديه ثم PageV01P176 جبهته ~~مع أنفه ) لقول ابن عباس أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد على سبعة ~~أعظم ولا يكف شعرا ولا ثوبا الجبهة واليدين والركبتين والرجلين متفق عليه ~~وللدارقطني عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا لاصلاة لمن لم يضع أنفه على الأرض ~~ولا تجب مباشرة المصلي بشيء منها فتصح ( ولو ) سجد ( مع حائل ) بين الأعضاء ~~ومصلاه قال البخاري في صحيحة قال الحسن كان القوم يسجدون على العمامة ~~والقلنسوة إذا كان الحائل ( ليس من أعضاء سجوده ) فإن جعل بعض أعضاء السجود ~~فوق بعض كما لو وضع يديه على فخديه أو جبهته على يديه لم يجزه ويكره ترك ~~مباشرتها بلا عذر ويجزئ بعض كل عضو وإن جعل ظهور كفيه أو قدميه على الأرض ~~أو سجد على أطراف أصابع يديه فظاهر الخبر أنه يجزيه ذكره في الشرح ومن عجز ~~بالجبهة لم يلزمه بغيرها ويومىء ما يمكنه ( ويجافي ) الساجد ( عضديه عن ~~جنبيه وبطنه عن فخديه ) وهما عن ساقيه ما لم يؤذ جاره ( ويفرق ركبتيه ) ~~ورجليه وأصابع رجليه ويوجهها إلى القبلة وله أن يعتمد بمرفقيه على فخديه إن ~~طال ( ويقول ) في السجود ( سبحان ربي الأعلى ) على ما تقدم في تسبيح الركوع ~~( ثم يرفع رأسه ) إذا فرغ من السجدة ( مكبرا ويجلس مفترشا يسراه ) أي يسرى ~~رجليه ( ناصبا يمناه ) ويخرجها من تحته PageV01P177 ويثني أصابعها نحو ~~القبلة ويبسط يديه على فخديه مضمومتي الأصابع ( ويقول ) بين السجدتين ( رب ~~اغفر لي الواجب مرة والكمال ثلاث ( ويسجد ) السجدة ( الثانية كالأولى ) ~~فيما تقدم من التكبير والتسبيح وغيرهما ( ثم يرفع ) من السجود ( مكبرا ~~ناهضا على صدور قدميه ) ولا يجلس للاستراحة ( معتمدا على ركبتيه إن ~~PageV01P178 سهل ) وإلا اعتمد على الأرض وفي الغنية يكره أن يقدم إحدى ~~رجليه ( ويصلي ) الركعة ( الثانية كذلك ) أي كالأولى ( ما عدا التحريمة ) ~~أي تكبيرة الإحرام ( والاستفتاح والتعوذ وتجديد النيه ) فلا تشرع إلا في ~~الأولى لكن إن لم يتعوذ فيها تعوذ في الثانية الجلوس للتشهد ( ثم ) بعد ~~فراغه من الركعة الثانية ( يجلس مفترشا ms064 ) كجلوسه بين السجدتين ( ويداه على ~~فخديه ) ولا يلقمهما ركبتيه ( ويقبض خنصر ) يده ( اليمنى وبنصرها ويحلق ~~إبهامها مع الوسطى ) بأن يجمع بين رأس الإبهام والوسطى فتشبه الحلقة من ~~حديد ونحوه ( ويشير بسبابتها ) من غير تحريك ( في تشهده ) ودعائه في الصلاة ~~وغيرها عند ذكر الله تعالى تنبيها على التوحيد ( ويبسط ) أصابع ( اليسرى ) ~~مضمومة إلى القبلة ( ويقول ) سرا ( التحيات لله ) أي الألفاظ التي تدل على ~~السلام والملك والبقاء PageV01P179 والعظمة لله تعالى أي مملوكة له ومختصة ~~به ( والصلوات ) أي الخمس أو الرحمة أو المعبود بها أو العبادات كلها أو ~~الأدعية ( والطيبات ) أي الأعمال الصالحة أو من الكلم ( السلام ) أي اسم ~~السلام وهو الله أو سلام الله ( عليك أيها النبي ) بالهمز من النبأ لأنه ~~مخبر عن الله وبلا همز إما تسهيلا أو من النبوة وهي الرفعة وهو من ظهرت ~~المعجزات على يده ( ورحمة الله وبركاته ) جمع بركة وهي النماء والزيادة ( ~~السلام علينا ) أي على الحاضرين من الإمام والمأموم والملائكة ( وعلى عباد ~~الله الصالحين ) جمع صالح وهو القائم بما عليه من حقوق الله وحقوق عباده ~~وقيل المكثر من العمل الصالح ويدخل فيه النساء ومن لم يشاركه في الصلاة ( ~~أشهد أن لا إله إلا الله ) أي أخبر بأني قاطع بالوحدانية ( وأشهد أن محمدا ~~عبده ورسوله ) المرسل إلى الناس كافة ( هذا التشهد الأول ) علمه النبي صلى ~~الله عليه وسلم ابن مسعود وهو في الصحيحين PageV01P180 0 ( ثم يقول ) في ~~التشهد الذي يعقبه السلام ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ~~آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ~~إبراهيم إنك حميد مجيد ) لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك في المتفق عليه من ~~حديث كعب بن عجرة ولايجزئ لو أبدل آل بأهل ولا تقديم الصلاة على التشهد ( ~~ويستعيذ ) ندبا فيقول أعوذ بالله ( من عذاب جهنم و ) من ( عذاب القبر و ) ~~من ( فتنة المحيا والممات و ) من ( فتنة المسيح الدجال ) والمحيا والممات ~~الحياة والموت والمسيح بالحاء المهملة على المعروف ( و ) يجوز أن ms065 ( يدعو ~~بما ورد ) أي في الكتاب والسنة أو عن الصحابة والسلف أو بأمر الآخرة ولو لم ~~يشبه ما ورد وليس له الدعاء بشيء مما يقصد به ملاذ الدنيا وشهواتها كقوله ~~اللهم ارزقني جارية حسناء أو طعاما طيبا وما أشبهه وتبطل به ( ثم يسلم ) ~~وهو جالس لقوله صلى الله عليه وسلم الصلاة والسلام وتحليلها التسليم ~~PageV01P181 وهو منها فيقول ( عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره ~~كذلك ) وسن التفاته عن يساره أكثر وأن لا يطول السلام ولا يمده في الصلاة ~~ولا على الناس وأن يقف على آخر كل تسليمة وأن ينوي به الخروج من الصلاة ولا ~~يجزئ إن لم يقل ورحمة الله في غير صلاة جنازة والأولى أن لا يزيد وبركا ته ~~( وإن كان ) المصلي ( في ثلاثية ) كمغرب ( أو رباعية ) كظهر ( نهض مكبرا ~~بعد التشهد الأول ) ولا يرفع يديه ( وصلى ما بقي ) ( ك ) الركعة ( الثانية ~~بالحمد ) أي بالفاتحة ( فقط ) ويسر بالقراءة ( ثم يجلس في تشهده الأخير ~~متوركا ) يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى ويخرجهما عن يمينه ويجعل ~~PageV01P182 أليتيه على الأرض ثم يتشهد ويسلم ( والمرأة مثله ) أي مثل ~~الرجل في جميع ما تقدم حتى رفع اليدين ( لكن تضم نفسها ) في الركوع والسجود ~~وغيرهما فلا تتجافى ( وتسدل رجليها في جانب يمينها ) إذا جلست وهو أفضل أو ~~متربعة وتسر القراءة وجوبا إن سمعها أجنبي وخنثى كأنثى ثم يسن أن يستغفر ~~ثلاثا ويقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت وتعاليت يا ذا الجلال ~~والإكرام ويقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر معا ثلاثا وثلاثين ويدعو ~~بعد مكتوبة مخلصا في دعائه % PageV01P183 # | 1 فصل ( يكره في الصلاة التفاته ) # + لقوله صلى الله عليه وسلم هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد رواه ~~البخاري وإن كان لخوف ونحوه لم يكره وإن استدار بجملته أو استدبر القبلة في ~~غير شدة خوف بطلت صلاته ( و ) يكره ( رفع بصره إلى السماء إلا إذا تجشأ ~~فيرفع وجهه لئلا يؤذي من حوله ) لحديث أنس ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى ~~السماء في صلاتهم فاشتد قوله ms066 في ذلك حتى قال لينتهن أو لتخطفن أبصارهم رواه ~~البخاري ( و ) يكره أيضا ( تغميض عينيه ) لأنه فعل اليهود ( و ) يكره أيضا ~~( إقعاؤه ) في الجلوس وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه PageV01P184 هكذا ~~فسره الإمام وهو قول أهل الحديث واقتصر عليه في المغني و المقنع و الفروع ~~وغيرها وعند العرب الإقعاء جلوس الرجل على إليتيه ناصبا قدميه مثل إقعاء ~~الكلب قال في شرح المنتهى وكل من الجلستين مكروه لقوله صلى الله عليه وسلم ~~إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب رواه ابن ماجه ويكره أن ~~يعتمد على يده أو غيرها وهو جالس لقول ابن عمر نهي النبي صلى الله عليه ~~وسلم أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده رواه أحمد وغيره وأن يستند ~~إلى جدار ونحوه لأنه يزيل مشقة القيام إلا من حاجة فإن كان يسقط لو أزيل لم ~~تصح ( و ) يكره ( افتراش ذراعيه ساجدا ) بأن يمدهما على الأرض ملصقا لهما ~~بها لقوله صلى الله عليه وسلم اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه ~~انبساط الكلب متفق عليه من حديث أنس ( و ) يكره ( عبثه ) لأنه صلى الله ~~عليه وسلم رأى رجلا يعبث في صلاته فقال لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه ( و ) ~~يكره ( تخصره ) أي وضع يديه على خاصرته لنهيه صلى الله عليه وسلم أن يصلي ~~الرجل متخصرا متفق عليه من حديث أبي هريرة ( و ) يكره ( تروحه ) بمروحة ~~ونحوها لأنه من العبث إلا لحاجة كغم شديد ومراوحته بين رجليه مستحبة وتكره ~~كثرته لأنه فعل PageV01P185 اليهود ( وفرقعة أصابعه وتشبيكها ) لقوله صلى ~~الله عليه آله وسلم لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة رواه ابن ماجه عن علي ~~وأخرج هو والترمذي عن كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ~~رجلا قد شبك أصابعه في الصلاة ففرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ~~أصابعه ويكره التمطي وفتح فمه ووضعه فيه شيئا لا في يده وأن يصلي وبين يديه ~~ما يلهيه أو صورة منصوبة ولو صغيرة ms067 أو نجاسة أو باب مفتوح أو إلى نار من ~~قنديل أو شمعة والرمز بالعين والإشارة لغير حاجة وإخراج لسانه وأن يصطحب ما ~~فيه صورة من فص أو نحوه وصلاته إلى متحدث أو نائم أو كافر أو وجه آدمي أو ~~إلى امرأة تصلي بين يديه وإن غلبه تثاؤب كظم ندبا فإن لم يقدر وضع يده على ~~فمه ( و ) يكره ( أن يكون حاقنا ) حال دخوله في الصلاة والحاقن هو المحتبس ~~بوله وكذا PageV01P186 كل ما يمنع كما لها كاحتباس غائط أو ريح وحر وبرد ~~وجوع وعطش مفرط لأنه يمنع الخشوع وسواء خاف فوت الجماعة أولا لقوله صلى ~~الله عليه وسلم لاصلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان ) رواه مسلم عن ~~عائشة ( أو بحضرة طعام يشتهيه ) فتكره صلاته إذا لما تقدم ولو خاف فوت ~~الجماعة وإن ضاق الوقت عن فعل جميعها وجبت في جميع الأحوال وحرم اشتغاله ~~بغيرها ويكره أن يخص جبهته بما يسجد عليه لأنه من شعائر الرافضة ومسح أثر ~~سجوده في الصلاة ومسح لحيته وعقص شعره وكف ثوبه ونحوه ولو فعلهما لعمل قبل ~~صلاته ونهى الإمام رجلا كان إذا سجد جمع ثوبه بيده اليسرى نقل ابن القاسم ~~يكره أن يشمر ثيابه لقوله صلى الله عليه وسلم ترب ترب ( و ) يكره ( ~~تكرارالفاتحة ) ( لأنه لم ينقل و ( لا ) يكره ( جمع سور في ) صلاة ~~PageV01P187 ( فرض كنفل ) لما في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ~~في ركعة من قيامه بالبقرة وآل عمران والنساء ما يباح في الصلاة ( و ) يسن ( ~~له ) أي للمصلي ( رد المار بين يديه ) لقوله صلى الله عليه وسلم إذا كان ~~أحدكم يصلي فلا يدعن أحدا يمر بين يديه فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين ~~رواه مسلم عن ابن عمر وسواء كان المار آدميا أو غيره والصلاة فرضا أو نفلا ~~بين يديه ستره فمر دونها أو لم تكن فمر قريبا منه ومحل ذلك ما لم يغلبه أو ~~لم يكن المار محتاجا إلى المرور أو بمكة ويحرم المرور بين المصلي وسترته ~~ولو بعيدة ms068 وإن لم يكن سترة ففي ثلاثة أذرع فأقل فإن أبى المار الرجوع دفعه ~~المصلي فإن أصر فله قتاله ولو مشى فإن خاف فسادها لم يكرر دفعه ويضمنه ~~وللمصلي دفع العدو من سيل أو سبع أو سقوط جدار ونحوه وإن كثر لم تبطل في ~~الأشهر قاله في المبدع ( و ) له ( عد الآي ) والتسبيح PageV01P188 وتكبيرات ~~العيد بأصابعه لما روى محمد بن خلف عن أنس رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ~~يعقد الآي بأصابعه ( و ) للمأموم ( الفتح على إمامه ) إذا أرتج عليه أو غلط ~~لما روى أبو داود عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فلبس ~~عليه فلما انصرف قال لأبي أصليت معنا قال نعم قال فما منعك قال الخطابي ~~إسناده جيد ويجب في الفاتحة كنسيان سجدة ولا تبطل به ولو بعد أخذه في قراءة ~~غيرها ولا يفتح على غير إمامه لأن ذلك يشغله عن صلاته فإن فعل لم تبطل قاله ~~في الشرح ( و ) له ( لبس الثوب و ) لف ( العمامة ) لأنه صلى الله عليه وسلم ~~التحف بإزاره وهو في الصلاة وحمل أمامة وفتح الباب لعائشة وإن سقط رداؤه ~~فله رفعه ( و ) له ( قتل حية وعقرب ) و ( قمل ) وبراغيث ونحوها لأنه صلى ~~الله عليه وسلم أمر بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب رواه أبو داود ~~والترمذي وصححه ( فإن أطال ) أي أكثر المصلي ( الفعل عرفا من غير ضرورة و ) ~~كان متواليا ( بلا تفريق بطلت ) الصلاة ( ولو ) كان الفعل ( سهوا ) ~~PageV01P189 إذا كان من غير جنس الصلاة لأنه يقطع الموالاة ويمنع متابعة ~~الأركان فإن كان لضرورة لم يقطعها كالخائف وكذا إن تفرق ولو طال المجموع ~~واليسير ما يشبه فعله صلى الله عليه وسلم من حمل أمامة وصعوده المنبر ~~ونزوله عنه لما صلى عليه وفتح الباب لعائشة وتأخره في صلاة الكسوف ثم عوده ~~ونحو ذلك وإشارة الأخرس ولو مفهومة كفعله ولا تبطل بعمل قلب وإطالة نظر في ~~كتاب ونحوه ( وتباح ) في الصلاة فرضا كانت أو نفلا ( قراءة أواخر السور ~~وأوساطها ) لما روى أحمد ومسلم ms069 عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~كان يقرأ في الأولى من ركعتي الفجر قوله تعالى @QB@ قولوا آمنا بالله وما ~~أنزل إلينا @QE@ الآية وفي الثانية في آل عمران @QB@ قل يا أهل الكتاب ~~تعالوا إلى كلمة @QE@ الآية ( وإذا نابه ) أي عرض للمصلي ( شيء ) أي أمر ~~كاستئذان عليه وسهو إمامه ( سبح رجل ) ولا تبطل إن كثر ( وصفقت امرأة ببطن ~~كفها على ظهر الأخرى ) وتبطل إن كثر لقوله صلى الله عليه وسلم إذا نابكم ~~شيء في صلاتكم فلتسبح الرجال ولتصفق النساء متفق عليه من حديث سهل بن سعد ~~وكره التنبيه بنحنحة وصفير وتصفيقه وتسبيحها لا بقراءة وتهليل وتكبير ونحوه ~~( ويبصق ) ويقال بالسين والزاي ( في الصلاة عن يساره وفي المسجد في ثوبه ) ~~ويحك بعضه ببعض إذهابا لصورته قال أحمد البزاق في المسجد خطيئة وكفارته ~~دفنه PageV01P190 للخبر ويخلق موضعه استحبابا ويلزم حتى غير الباصق إزالته ~~وكذا المخاط والنخامة وإن كان في غير مسجد جاز أن يبصق عن يساره أو تحت ~~قدميه لخبر أبي هريرة وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها رواه البخاري ~~وفي ثوبه أولى ويكره يمنة وأماما وله رد السلام إشارة والصلاة والسلام عليه ~~صلى الله عليه وسلم عند قراءته ذكره في نفل ( وتسن صلاته إلى سترة ) حضرا ~~كان أو سفرا ولو لم يخش مارا لقوله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم فليصل ~~إلى سترة وليدن منها رواه أبو داود وابن ماجه من حديث أبي سعيد ( قائمة ~~كمؤخرة الرحل ) لقوله صلى الله عليه وسلم إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة ~~الرحل فليصل ولا يبال من يمر وراء ذلك رواه مسلم فإن كان في مسجد ونحوه قرب ~~من PageV01P191 الجدار وفي فضاء فإلى شيء شاخص من شجر أو بعير أو ظهر إنسان ~~أو عصى لأنه صلى الله عليه وسلم صلى إلى حربة وإلى بعير رواه البخاري ويكفي ~~وضع العصا بين يديه عرضا ويستحب انحرافه عنها قليلا ( فإن لم يجد شاخصا ~~فإلى خط ) كالهلال قال في الشرح وكيف ما خط أجزأه لقوله ms070 صلى الله عليه وسلم ~~فإن لم يكن معه عصا فليخط خطا رواه أحمد وأبو داود قال البيهقي لابأس به في ~~مثل هذا ( وتبطل ) الصلاة ( بمرور كلب أسود بهيم ) أي لا لون فيه سوى ~~السواد إذا مر بين المصلي وسترته أو بين يديه قريبا في ثلاثة أذرع فأقل من ~~قدميه PageV01P192 إن لم تكن سترة وخص الأسود بذلك لأنه شيطان ( فقط ) أي ~~لا امرأة وحمار وشيطان وغيرها وسترة الإمام سترة للمأموم ( وله ) أي للمصلي ~~( التعوذ عند آية وعيد والسؤال ) أي سؤال الرحمة ( عند آية رحمة ولو في فرض ~~) لما روى مسلم عن حذيفة قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ~~فافتتح البقرة فقلت يركع عند PageV01P193 المائة ثم مضى إلى أن قال إذا مر ~~بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ قال أحمد إذا ~~قرأ @QB@ أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى @QE@ في الصلاة وغيرها قال ~~سبحانك فبلى في فرض ونفل % # | 2 فصل أركان الصلاة # + ( أركانها ) أي أركان الصلاة أربعة عشر جمع ركن وهو جانب الشيء الأقوى ~~وهو ما كان فيها ولا يسقط عمدا ولا سهوا وسماها بعضهم فروضا والخلاف لفظي ( ~~القيام ) في فرض لقادر لقوله تعالى @QB@ وقوموا لله قانتين @QE@ وحده ما لم ~~يصر راكعا ( والتحريمة ) أي تكبيرة الإحرام لحديث تحريمها التكبير ( و ) ~~قراءة PageV01P194 ( الفاتحة ) لحديث لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة ~~بفاتحة الكتاب ويتحملها الإمام عن المأموم ويأتي ( والركوع ) إجماعا في كل ~~ركعة ( والاعتدال عنه ) لأنه صلى الله عليه وسلم داوم على فعله وقال صلوا ~~كما رأيتموني أصلي ولو طوله لم تبطل كالجلوس بين السجدتين ويدخل في ~~الاعتدال الرفع والمراد إلا ما بعد الركوع الأول والاعتدال عنه في صلاة ~~الكسوف ( والسجود ) إجماعا ( على الأعضاء السبعة ) لما تقدم ( والاعتدال ~~عنه ) أي الرفع منه ويغني عنه قوله ( والجلوس بين السجدتين ) لقول عائشة ~~كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوي ~~PageV01P195 وهي السكون وإن قل ( والتشهد الأخير وجلسته ms071 ) لقوله صلى الله ~~عليه وسلم إذاقاعدا رواه مسلم ( والطمأنينة في ) الأفعال ( الكل ) المذكورة ~~لما سبق PageV01P196 قعد أحدكم في صلاته فليقل التحيات لله الخبر متفق عليه ~~( والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه ) أي في التشهد الأخير لحديث ~~كعب السابق ( والترتيب ) بين الأركان لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصليها ~~مرتبة وعلمها المسيء في صلاته مرتبة بثم ( والتسليم ) لحديث وختامها ~~التسليم واجبات الصلاة ( وواجباتها ) أي الصلاة ثمانية ( التكبير غير ~~التحريمة ) فهي ركن كما تقدم وغير تكبيرة المسبوق إذا أدرك إمامه راكعا ~~فسنة ويأتي ( والتسميع ) أي قول الإمام والمنفرد في الرفع من الركوع سمع ~~الله لمن حمده ( والتحميد ) أي قول ربنا ولك الحمد لإمام ومأموم ومنفرد ~~لفعله صلى PageV01P197 الله عليه وآله وسلم وقوله صلوا كما رأيتوني أصلي ~~ومحل مايؤتى به من ذلك للانتقال بين ابتداء وانتهاء فلو شرع فيه قبل أو ~~كمله بعد لم يجزئه ( وتسبيحات الركوع والسجود ) أي قول سبحان ربي العظيم في ~~الركوع وسبحان ربي الأعلى في السجود ( وسؤال المغفرة ) أي قول رب اغفر لي ~~بين السجدتين ( مرة مرة ويسن ) قول ذلك ( ثلاثا و ) من الواجبات ( التشهد ~~الأول وجلسته ) للأمر به في حديث ابن عباس ويسقط عمن قام إمامه سهوا لوجوب ~~متابعته والمجزىء منه التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله سلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول ~~الله أو عبده ورسوله وفي التشهد الأخير ذلك مع اللهم صلي على محمد بعده ( ~~وما عدا الشرائط والأركان والواجبات المذكورة ) مما تقدم في صفة الصلاة ( ~~سنة ) ( فمن ترك شرطا لغير عذر ) ولو سهوا بطلت صلاته وإن كان لعذر كمن عدم ~~الماء والتراب أو السترة أو حبس بنجس صحت صلاته كما تقدم ( غير النية فإنها ~~لا تسقط بحال ) لأن محلها القلب فلا يعجز عنها ( أو تعمد المصلي ترك ركن أو ~~واجب بطلت صلاته ) ولو تركه لشك في وجوبه وإن ترك الركن سهوا PageV01P198 ~~سيأتي وإن ترك الواجب سهوا أو جهلا سجد PageV01P199 والإطاله والتقصير في ms072 ~~مواضعها ( ولا يشرع ) أي لا يجب ولا يسن ( السجود لتركه ) لعدم إمكان ~~التحرز من تركه ( وإن سجد ) لتركه سهوا ( فلا بأس ) أي فهو مباح # | 4 باب سجود السهو # + قال صاحب المشارق السهو في الصلاة النسيان فيها ( يشرع ) أي يجب تارة ~~ويسن أخرى على ما يأتي تفصيله ( لزيادة ) سهوا ( ونقص ) سهوا ( أو شك ) في ~~الجملة ( لا في عمد ) لقوله صلى الله عليه وسلم إذا سها أحدكم فليسجد فعلق ~~السجود على السهو ( في ) صلاة ( الفرض والنافلة ) متعلق ب يشرع سوى صلاة ~~جنازة وسجود تلاوة وشكر وسهو PageV01P200 ( فمتى زاد فعلا من جنس الصلاة ~~قياما ) في محل قعود ( أو قعودا ) في محل قيام ولو قل كجلسة الإستراحة ( أو ~~ركوعا أو سجودا عمدا بطلت ) صلاته إجماعا قاله في الشرح ( و ) إن فعله ( ~~سهوا يسجد له ) لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود فإذا زاد الرجل ~~صلاته فليسجد سجدتين رواه مسلم ولو نوى القصر فأتم سهوا ففرضه الركعتان ~~ويسجد للسهو استحبابا وإن قام فيها أو سجد إكراما لإنسان بطلت ( وإن زاد ~~ركعة ) كخامسة في رباعية أو رابعة في مغرب أو ثالثة في فجر ( فلم يعلم حتى ~~فرغ منها سجد ) لما روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خمسا ~~فلما انفتل قالوا إنك صليت خمسا فانفتل ثم سجد سجدتين للسهو ثم سلم متفق ~~عليه ( وإن علم ) بالزيادة ( فيها ) اي في الركعة ( جلس في الحال ) بغير ~~تكبير لأنه لو لم يجلس لزاد في الصلاة عمدا وذلك يبطلها فيتشهد إن لم يكن ~~تشهد ) لأنه ركن لم يأت به ( وسجد ) للسهو ( وسلم ) لتكمل PageV01P201 ~~صلاته وإن كان قد تشهد سجد للسهو وسلم وإن كان تشهد ولم يصل على النبي صلى ~~الله عليه وسلم صلى للسهو ثم سلم وإن قام إلى ثالثة نهارا وقد نوى ركعتين ~~نفلا رجع إن شاء وسجد للسهو وله أن يتمها أربعا ولا يسجد وهو أفضل وإن كان ~~ليلا فكما لو قام إلى ثالثة في الفجر نص عليه لأنها صلاة شرعت ركعتين أشبهت ms073 ~~الفجر ( وإن سبح به ثقتان ) أي نبهاه بتسبيح أو غيره ويلزمهم تنبيه لزمه ~~PageV01P202 الرجوع إليها سواء سبحا به إلى زيادة أو نقصان وسواء غلب على ~~ظنه صوابهما أو خطؤهما والمرأة كالرجل ( ف ) إن ( أصر ) على عدم الرجوع ( ~~ولم يجزم بصواب نفسه بطلت صلاته ) لأنه ترك الواجب عمدا وإن جزم بصواب نفسه ~~لم يلزمه الرجوع إليهما لأن قولهما إنما يفيد الظن واليقين مقدم عليه وإن ~~اختلف عليه من ينبهه سقط قولهم ويرجع منفرد إلى ثقتين ( و ) بطلت ( صلاة من ~~تبعه ) أي تبع إماما أبى أن يرجع حيث يلزمه الرجوع ( عالما لا ) من تبعه ( ~~جاهلا أو ناسيا ) للعذر ( ولا من فارقه ) لجواز المفارقة للعذر ويسلم لنفسه ~~ولا يعتد مسبوق بالركعة الزائدة PageV01P203 إذا تابعه فيها جاهلا ( وعمل ) ~~في الصلاة متواليا ( مستكثر عادة من غير جنس الصلاة ) كالمشي واللبس ولف ~~العمامة ( يبطلها عمده وسهوه ) وجهله إن لم يكن ضرورة وتقدم ( ولا يشرع ~~ليسيره ) أي يسير عمل من غير جنسها ( سجود ) ولو سهوا ويكره العمل اليسير ~~من غير جنسها فيها ولا تبطل بعمل قلب وإطالة نظر إلى شيء ( ولا تبطل ) ~~الصلاة ( بيسير أكل أو شرب سهوا أو جهلا ) لعموم عفي لأمتي عن الخطأ ~~والنسيان وعلم منه أن الصلاة تبطل بالكثير عرفا منهما كغيرهما ( ولا ) يبطل ~~( نفل بيسير شرب عمدا ) لما روي أن ابن الزبير شرب في التطوع ولأن مد النفل ~~وإطالته مستحبة فيحتاج معه إلى جرعة ماء لدفع العطش فسومح فيه كالجلوس و ~~ظاهره أن يبطل بيسير الأكل عمدا وأن الفرض يبطل بيسير الأكل والشرب عمدا ~~وبلغ ذوب سكر ونحوه بفم كأكل ولا تبطل ببلع ما بين أسنانه بلا مضغ قال في ~~الإقناع إن جرى PageV01P204 به ريق وفي التنقيح و المنتهى ولو لم يجز به ~~ريق ( وإن أتى بقول مشروع في غير موضعه كقراءة في سجود ) وركوع ( وقعود ~~وتشهد في قيام وقراءة سورة في ) الركعتين ( الأخيرتين ) من رباعية أو في ~~الثالثه من مغرب ( لم تبطل ) بتعمده لأنه مشروع في الصلاة في الجمله ( ولم ~~يجب له ms074 ) أي السهو ( سجود بل يشرع ) أي يسن كسائر مالا يبطل عمده الصلاة ( ~~وإن سلم قبل إتمامها ) أي إتمام الصلاة ( عمدا بطلت ) لأنه تكلم فيها قبل ~~إتمامها ( وإن كان ) السلام ( سهوا ثم ذكر قريبا أتمها ) وإن انحرف عن ~~القبلة أو خرج من المسجد ( وسجد ) للسهو لقصة ذي اليدين لكن إن لم يذكر حتى ~~قام فعليه أن يجلس لينهض إلى الإتيان بما بقي عليه من جلوس لأن هذا القيام ~~واجب للصلاة فلزمه الإتيان به مع النية وإن كان أحدث استأنفها ( فإن طال ~~الفصل عرفا ) بطلت لتعذر البناء ( أو تكلم ) في هذه الحالة ( لغير مصلحتها ~~) كقوله ياغلام اسقني ( بطلت ) صلاته لقوله صلى الله عليه وسلم إن صلاتنا ~~هذه لايصلح فيها شيء من كلام الآدميين رواه مسلم وقال أبو داود مكان لايصلح ~~و لايحل ( ككلام في صلبها ) أي في صلب الصلاة فتبطل به للحديث المذكور سواء ~~كان إماما أو غيره PageV01P205 سواء كان الكلام عمدا أو سهوا أو جهلا طائعا ~~أو مكرها أو وجب لتحذير ضرير ونحوه وسواء كان لمصلحتها أو لا والصلاة فرضا ~~أو نفلا ( و ) إن تكلم من سلم ناسيا ( لمصلحتها ) فإن كثر بطلت و ( إن كان ~~يسيرا لم تبطل ) قال الموفق هذا أولى وصححه في الشرح لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأبا بكر وعمرو ذا اليدين تكلموا وبنوا على صلاتهم وقدم في ~~التنقيح وتبعه في المنتهى تبطل مطلقا ولا بأس بالسلام على المصلي ويرده ~~بالإشارة فإن رده بالكلام بطلت ويرده بعدها استحبابا لرده صلى الله عليه ~~وسلم على ابن مسعود بعد السلام ولو صافح إنسانا يريد السلام عليه لم تبطل 0 ~~( وقهقهة ) وهي ضحكة معروفة ( ككلام ) فإن قال قه قه فالأظهر أنها تبطل به ~~وإن لم يبن حرفان ذكره في المغني وقدمه الأكثر قاله في المبدع ولا تفسد ~~بالتبسم ( وإن نفخ ) فبان حرفان بطلت ( أو انتحب ) بأن رفع صوته ~~PageV01P206 الله تبارك وتعالى رضي الله عنهن الرب عز وجل بالبكاء ( من غير ~~خشية الله تعالى ) فبان حرفان بطلت لأنه من جنس كلام ms075 الأدميين لكن إذا غلب ~~صاحبه لم يضره لكونه غير داخل في وسعه وكذا إن كان من خشية الله تعالى ( أو ~~تنحنح من غير حاجة فبان حرفان بطلت ) فإن كان لحاجه لم تبطل لما روى أحمد ~~وابن ماجه عن علي قال كان لي مدخلان من رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بالليل والنهار فإذا دخلت عليه وهو يصلي تنحنح لي ) وللنسائي معناه وإن ~~غلبه سعال أو عطاس أو تثاؤب ونحوه لم يضره ولو بان حرفان % # | 1 فصل في الكلام على السجود لنقص # + ( ومن ترك ركنا ) فإن كان التحريمة لم تنعقد صلاته وإن كان غيرها ( ~~فذكره PageV01P207 بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى بطلت ) الركعة ( التي ترك ~~منها ) وقامت الركعة التى تليها مقامها ويجزيه الاستفتاح الأول فإن رجع إلى ~~الأولى عالما عمدا بطلت صلاته ( و ) إن ذكر ما تركه ( قبله ) أي قبل الشروع ~~في قراءة الأخرى ( يعود وجوبا فيأتي به ) أي بالمتروك ( وبما بعده ) لأن ~~الركن لا يسقط بالسهو وما بعده قد أتى به في غير محله فإن لم يعد عمدا بطلت ~~صلاته وسهوا بطلت الركعة والتي تليها عوضها ( وإن علم ) المتروك ( بعد ~~السلام فكترك ركعة كاملة ) فيأتي بركعة ويسجد لسهو ما لم يطل الفصل ما لم ~~يكن المتروك تشهدا أخيرا أو سلاما فيأتي به ويسجد ويسلم ومن ذكر ترك ركن ~~وجهله أو محله عمل بالأحوط ( وإن نسي التشهد الأول ) وحده أو مع الجلوس له ~~( ونهض ) للقيام ( لزمه الرجوع ) إليه ( مالم ينتصب قائما فإن استتم قائما ~~كره رجوعه ) لقوله صلى الله عليه وسلم PageV01P208 إذا قام أحدكم من ~~الركعتين فلم يستتم قائما فليجلس فإن استتم قائما فلا يجلس وليسجد سجدتين ~~رواه أبو داود وابن ماجه من حديث المغيرة بن شعبة ( وإن لم ينتصب قائما ~~لزمه الرجوع ) مكرر مع قوله لزمه الرجوع مالم ينتصب قائما ( وإن شرع في ~~القراءة حرم ) عليه ( الرجوع ) لأن القراءة ركن مقصود في نفسه بخلاف القيام ~~فإن رجع عالما عمدا بطلت صلاته لا ناسيا أو جاهلا ويلزم المأموم متابعته ~~وكذا كل ms076 واجب فيرجع إلى تسبيح ركوع وسجود قبل اعتدال لا بعده ( وعليه ~~السجود ) أي سجود السهو ( للكل ) أي كل ما تقدم PageV01P209 ( ومن شك في ~~عدد الركعات ) بأن تردد أصلى اثنتين أم ثلاثا مثلا ( أخذ بالأقل ) لأنه ~~المتيقن ولا فرق بين الإمام والمنفرد ولا يرجع مأموم واحد إلى فعل إمامه ~~فإذا إمامه سلم أتى بما شك فيه وسجد وسلم وإن شك هل دخل معه في الأولى أو ~~الثانية جعله في الثانية لأنه المتيقن وإن شك من أدرك الإمام راكعا أرفع ~~الإمام رأسه قبل إدراكه راكعا أم لا لم يعتد بتلك الركعة لأنه شاك في ~~إدراكها ويسجد للسهو ( وإن شك ) المصلي ( في ترك ركن فكتركه ) أي فكما لو ~~تركه يأتي به وبما بعده إن لم يكن شرع في قراءة التي بعدها فإن شرع في ~~قراءتها صارت بدلا عنها ( ولا يسجد ) للسهو ( لشكه في ترك واجب ) كتسبيح ~~ركوع ونحوه ( أو ) لشكه في ( زيادة ) إلا إذا شك في الزيادة وقت فعلها لأنه ~~شك في سبب وجوب السجود والأصل عدمه فإن شك في أثناء الركعة الأخيرة أهي ~~رابعة أم خامسة سجد لأنه أدى جزءا من صلاته مترددا في كونه منها وذلك يضعف ~~النية ومن شك في عدد الركعات وبنى على اليقين ثم زال شكه وعلم أنه مصيب ~~فيما فعله لم PageV01P210 يسجد ( ولا سجود على مأموم ) دخل مع الإمام من ~~أول الصلاة ( إلا تبعا لإمامة ) إن سها على الإمام فيتابعه وإن لم يتم ما ~~عليه من تشهد ثم يتممه فإن قام بعد سلام إمامه رجع فسجد معه مالم يستتم ~~قائما فيكره له الرجوع أو يشرع في القراءة فيحرم ويسجد مسبوق سلم معه سهوا ~~ولسهوه مع إمامه أو فيما انفرد به لم يسجد الإمام للسهو سجد مسبوق إذا فرغ ~~وغيره بعد إياسه PageV01P211 من سجوده ( وسجود السهو لما ) أي فعل لشيء أو ~~تركه ( يبطل ) الصلاة ( عمدة ) أي تعمده ومنه اللحن المحيل للمعنى سهوا أو ~~جهلا ( واجب ) لفعله صلى الله عليه وسلم وأمره به في غير حديث والأمر ~~للوجوب ومالا ms077 يبطل عمده كترك السنن وزيادة قول مشروع غير السلام في غير ~~موضعه لا يجب له السجود بل يسن في الثاني ( وتبطل ) الصلاة ( ب ) تعمد ( ~~ترك سجود سهو ) واجب ( أفضليته قبل السلام فقط ) فلا تبطل بتعمد ترك سجود ~~مسنون ولا واجب بل أفضليته بعد السلام وهو إذا سلم قبل إتمامها لأنه خارج ~~عنها فلم يؤثر في إبطالها PageV01P212 وعلم من قوله أفضليته أن كونه قبل ~~السلام أو بعده ندب لورود الأحاديث بكل من الأمرين ( وإن نسيه ) أي نسي ~~سجود السهو الذي محله قبل السلام ( وسلم ) ثم ذكر ( سجد ) وجوبا ( إن قرب ~~زمنه ) وإن شرع في صلاة أخرى فإذا سلم وإن طال الفصل عرفا أو أحدث أو خرج ~~من المسجد لم يسجد وصحت صلاته ( ومن سها ) في صلاة ( مرارا كفاه ) لجميع ~~سهوه ( سجدتان ) ولو اختلف محل السجود ويغلب ما قبل السلام لسبقه وسجود ~~PageV01P213 السهو وما يقال فيه وفي الرفع منه كسجود صلب الصلاة فإن سجد ~~قبل السلام أتى به بعد فراغه من التشهد وسلم عقبه وإن أتى به بعد السلام ~~جلس بعده مفترشا في ثنائية ومتوركا في غيرها وتشهد وجوبا التشهد الأخير ثم ~~سلم لأنه في حكم المستقل في نفسه # | 5 باب صلاة التطوع وأوقات النهي # + والتطوع لغه فعل الطاعة وشرعا طاعة غير واجبة PageV01P214 وأفضل ما ~~يتطوع به الجهاد ثم النفقة فيه ثم العلم تعلمه وتعليمه من حديث وفقه وتفسير ~~ثم الصلاة ( وآكدها كسوف ثم استسقاء ) لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه ~~أنه ترك صلاة الكسوف عند وجود سببها بخلاف PageV01P215 الاستسقاء فإنه كان ~~يستسقي تاره ويترك أخرى ( ثم تراويح ) لأنها تسن لها الجماعة ( ثم وتر ) ~~لأنه تسن له الجماعة بعد التراويح وهو سنة مؤكدة روي عن الإمام من ترك ~~الوتر عمدا فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة وليس بواجب ( يفعل بين ) ~~صلاة ( العشاء و ) طلوع ( الفجر ) فوقته من صلاة العشاء ولو مجموعة مع ~~المغرب تقديما إلى طلوع الفجر وآخر الليل لم يثق بنفسه أفضل سنة الوتر ( ~~وأقله ركعة ms078 واحدة ) لقوله عليه الصلاة والسلام الوتر ركعة من آخر الليل ~~رواه مسلم ولا يكره الوتر بها لثبوته عن عشرة من الصحابة منهم أبو بكر وعمر ~~وعثمان وعائشة رضي الله عنهم ( وأكثره ) أي أكثر الوتر ( إحدى عشرة ) ركعة ~~يصليها ( مثنى مثنى ) أي يسلم من كل ثنتين ( ويوتر بواحدة ) لقول عائشة كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة ~~وفي لفظ يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة هذا هو الأفضل وله أن يسرد عشرا ~~ثم يجلس فيتشهد ولا يسلم ثم يأتي بالركعة الأخيرة ويتشهد ويسلم ( وإن أوتر ~~بخمس أو سبع ) سردها و ( لم يجلس إلا في آخرها ) لقول أم سلمه كان رسول ~~الله صلي الله وعليه وآله وسلم يوتر بسبع وبخمس لا يفصل بينهن بسلام ولا ~~كلام رواه أحمد ومسلم ( و ) إن أوتر ( بتسع ) بسرد ثمانية ثم ( يجلس عقب ) ~~الركعة ( الثامنة ويتشهد ) التشهد الأول PageV01P216 ( ولا يسلم ثم يصلي ~~التاسعة ويتشهد ويسلم ) لقول عائشه ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في ~~الثامنة ويذكر الله ويحمده ويدعوه وينهض ولا يسلم ثم يقوم فيصلي التاسعة ثم ~~يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم يسلم تسليما يسمعناه ( وأدنى الكمال ) في ~~الوتر ( ثلاث ركعات بسلامين ) فيصلي ركعتين ويسلم ثم الثالثة لأنه أكثر ~~عملا ويجوز أن يسردها بسلام واحد ( يقرأ ) من أوتر بثلاث ( في ) الركعة ( ~~الأولى ب ) سورة ( سبح وفي ) الركعة ( الثانية ب ) سورة ( قل ياأيها ~~الكافرون وفي ) الركعة ( الثالثة ب ) سورة ( الإخلاص ) بعد الفاتحة ( ويقنت ~~فيها ) أي الثالثة ( بعد الركوع ) ندبا لأنه صح عنه صلى الله عليه وسلم من ~~رواية أبي هريره وأنس وابن عباس وإن قنت قبل الركوع بعد القراءة جاز لما ~~روى أبو داود عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الوتر ~~قبل الركوع فيرفع يديه إلى صدره ويبسطهما وبطونهما نحو السماء ولو كان ~~مأموما ( ويقول ) جهرا ( اللهم اهدني فيمن هديت ) أصل الهداية الدلالة وهي ~~من الله التوفيق والإرشاد ( وعافني فيمن عافيت ms079 ) أي من الأسقام والبلايا ~~والمعافاة أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك ( وتولني فيمن توليت ) ~~الولي ضد PageV01P217 العدو من توليت الشيء إذا اعتنيت به أو من وليته إذا ~~لم يكن بينك وبينه واسطة ( وبارك لنا فيما أعطيت ) أي أنعمت ( وقنا شر ما ~~قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ~~ربنا وتعاليت ) رواه أحمد والترمذي وحسنه من حديث الحسن بن علي قال علمني ~~النبي صلى الله عليه وسلم كلامات أقولهن في قنوت الوتر وليس فيه ولا يعز من ~~عاديت ورواه البيهقي وأثبتها فيها ورواه النسائي مختصرا وفي آخره وصلى الله ~~على محمد ( اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك ) ~~إظهارا للعجز والانقطاع ( لا نحصي ) أي لا نطيق ولا نبلغ ولا نثني ( ثناء ~~عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) اعترافا بالعجز عن الثناء وردا إلى المحيط ~~علمه بكل شيء جملة وتفصيلا رواه الخمسة عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~كان يقول ذلك في آخر وتره ورواته ثقات ( اللهم صل على محمد ) لحديث الحسن ~~السابق ولما روى الترمذي عن عمر الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد ~~منه شيء حتى تصلي على نبيك وزاد في التبصرة ( وعلى آل محمد ) واقتصر ~~الأكثرون على الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم PageV01P218 ( ويمسح وجهه ~~بيديه ) إذا فرغ من دعائه هنا وخارج الصلاة لقول علمر كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه رواه ~~الترمذي ويقول الإمام اللهم اهدنا إلخ ويؤمن مأموم إن سمعه ( ويكره قنوته ~~في غير الوتر ) روي ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبي الدرداء رضي ~~الله عنهم وروي الدارقطني عن سعيد بن جبير قال أشهد أني سمعت ابن عباس يقول ~~إن القنوت في صلاة الفجر بدعة ( إلا أن ينزل بالمسلمين نازلة ) من شدائد ~~الدهر ( غير الطاعون فيقنت الإمام ) الأعظم PageV01P219 استحبابا ( في ~~الفرائض ) غير الجمعة ويجهر به في ms080 الجهرية ومن ائتم بقانت في فجر تابع ~~الإمام وأمن ويقول بعد وتره سبحان الملك القدوس ثلاثا ويمد بها صوته في ~~الثالثة صلاة التراويح ( والتراويح ) سنة مؤكدة سميت بذلك لأنهم يصلون أربع ~~ركعات ويتروحون ساعة أي يستريحون ( عشرون ركعة ) لما روى أبو بكر ~~PageV01P220 عبد العزيز في الشافي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~كان يصلي في شهر رمضان عشرين ركعة ( وتفعل ) ركعتين ركعتين ( في جماعة مع ~~الوتر ) بالمسجد أول الليل ( بعد العشاء ) والأفضل وسنتها ( في رمضان ) لما ~~روي في الصحيحين من حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم صلاة ا ليالي فصلوها ~~معه ثم تأخر وصلى في بيته باقي الشهر وقال إني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا ~~عنها وفي البخارى أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب فصلى بهم التراويح وروى ~~أحمد وصححه الترمذي من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ( ويوتر ~~المتهجد ) أي الذي له صلاة بعد أن ينام ( بعده ) أي بعد تهجده لقوله صلى ~~الله عليه وسلم اجعلوا آخر صلاتكم باليل وترا متفق عليه ( فإن تبع إمامه ) ~~فأوتر معه أو أوتر منفردا ثم أراد التهجد لم ينقض وتره PageV01P221 وصلى ~~ولم يوتر وإن ( شفعه بركعة ) أي ضم لوتره الذي تبع إمامه فيه ركعة جاز ~~وتحصل له فضيلة متابعة إمامه وجعل وتره آخر صلاته ( ويكره التنفل بينهما ) ~~أي بين التراويح روى الأثرم عن أبي الدرداء أنه أبصر قوما يصلون بين ~~التراويح قال ما هذه الصلاة أتصلي وإمامك بين يديك ليس منا من رغب عنا و ( ~~لا ) يكره ( التعقيب ) وهو الصلاة ( بعدها ) أي بعد التراويح والوتر ( في ~~جماعة ) لقول أنس لاترجعون إلا لخير ترجونه وكذا لايكره الطواف بين ~~التراويح ولا يستحب للإمام الزيادة على ختمة في التراويح إلا أن يؤثروا ~~زيادة على ذلك ولا يستحب لهم أن ينقصوا عن ختمة ليحوزوا فضلها السنن ~~الراتبة ( ثم ) تلي الوتر في الفضيلة ( السنن الراتبة ) التي تفعل مع ~~الفرائض وهي عشر ركعات ( ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد ms081 ~~المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر ) لقول ابن عمر حفظت عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين ~~بعد المغرب في بيته وركعتين بعد العشاء في بيته وركعتين قبل الصبح كانت ~~ساعة PageV01P222 لايدخل على النبي صلى الله فيها أحد حدثتني حفصة أنه كان ~~إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين متفق عليه ( وهما ) أي ركعتا الفجر ( ~~آكدها ) أي أفضل الرواتب لقول عائشه رضي الله عنها لم يكن النبي صلى الله ~~عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر متفق عليه ~~فيخير فيما عداهما وعدا الوتر سفرا ويسن تخفيفهما واضطجاع بعدهما على ~~الأيمن PageV01P223 ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة @QB@ قل يا أيها الكافرون ~~@QE@ وفي الثانية @QB@ قل هو الله أحد @QE@ أو يقرأ في الأولى @QB@ قولوا ~~آمنا بالله @QE@ الآية وفي الثانية @QB@ قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة ~~@QE@ ) الآية ويلي الفجر ركعتا المغرب ويسن أن يقرأ فيها بالكافرون و ~~الإخلاص ( ومن فاته شيء منها ) أي من الرواتب ( سن له قضاؤه ) كالوتر لأنه ~~صلى الله عليه وسلم قضى ركعتي الفجر مع الفجر حين نام عنها وقضى الركعتين ~~اللتين قبل الظهر بعد العصر وقس الباقي وقال من نام عن الوتر أو نسيه ~~فليصله إذا أصبح أو ذكره رواه الترمذي لكن ما فات مع فرضه وكثر فالأولى ~~تركه إلا سنة فجر ووقت كل سنة قبل الصلاة من دخول وقتها إلى فعلها وكل سنة ~~بعد الصلاة من فعلها إلى خروج وقتها فسنة فجر وظهر الأولة بعدهما قضاء ~~والسنن غير الرواتب عشرون أربع قبل الظهر وأربع بعدها وأربع قبل العصر ~~وأربع بعد المغرب وأربع بعد العشاء غير السنن الرواتب قال جمع يحافظ عليها ~~وتباح ركعتان بعد أذان المغرب % # | 1 فصل فضل صلاة الليل وتطوع النهار # + ( وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار ) لقوله صلى الله عليه وسلم أفضل ~~الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل رواه PageV01P224 مسلم عن أبي هريرة ~~فالتطوع المطلق أفضله صلاة الليل لأنه أبلغ في الإسرار وأقرب ms082 إلى الإخلاص ( ~~وأفضلها ) أي الصلاة ( ثلث الليل بعد نصفه ) مطلقا لما في الصحيح مرفوعا ~~أفضل الصلاة صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ويسن قيام ~~الليل وافتتاحه بركعتين خفيفتين ووقته من الغروب إلى طلوع الفجر ولا يقومه ~~كله إلا ليلة عيد ويتوجه ليلة النصف من شعبان ( وصلاة ليل ونهار مثنى مثنى ~~) لقوله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى رواه الخمسة وصححه ~~البخاري ومثنى معدول عن اثنين اثنين ومعناه PageV01P225 معنى المكرر ~~وتكريره لتوكيد اللفظ لا للمعنى وكثرة ركوع وسجود أفضل من طول قيام فيما لم ~~يرد تطويله ( وإن تطوع في النهار بأربع ) بتشهدين ( كالظهر فلا بأس ) لما ~~روى أبو داود وابن ماجه عن أبي أيوب أنه صلى الله وعليه وآله وسلم كان يصلي ~~قبل الظهر أربعا لايفصل بينهن بتسليم وإن لم يجلس إلا في آخرهن فقد ترك ~~الأولى ويقرأ في كل ركعة مع الفاتحة بسورة وإن زاد على اثنتين ليلا ~~PageV01P226 أو أربع نهارا ولو جاوز ثمانيا نهارا بسلام واحد صح وكره في ~~غير الوتر ويصح التطوع بركعة نحوها ( وأجر صلاة قاعد ) بلا عذر ( على نصف ~~أجر صلاة قائم ) لقوله صلى الله عليه وسلم من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى ~~قاعدا له نصف أجر القائم متفق عليه ويسن تربعه بمحل قيام وثني رجليه بركوع ~~وسجود ( وتسن صلاة الضحى ) لقول أبي هريرة أوصاني خليلي رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بثلاث صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن ~~أنام رواه أحمد ومسلم وتصلي في بعض الأيام دون بعض لأنه صلى الله عليه وسلم ~~لم يكن يداوم عليها ( وأقلها ركعتان ) لحديث أبي هريرة ( وأكثرها ثمان ) ~~لما روت أم هانئ أن النبي صلى الله عليه و سلم عام الفتح صلي ثماني ركعات ~~سبحة الضحي رواه الجماعة ( ووقتها من خروج وقت النهي ) أي من ارتفاع الشمس ~~قدر رمح ( إلى قبيل الزوال ) أي إلى دخول وقت النهي بقيام الشمس ~~PageV01P227 وأفضله إذا اشتد الحر سجود التلاوة والشكر ms083 ( وسجود التلاوة ) ~~والشكر ( صلاة ) لأنه سجود يقصد به التقرب إلى الله تعالي له تحريم وتحليل ~~فكان صلاة كسجود الصلاة فيشترط له ما يشترط لصلاة النافلة من ستر العورة ~~واستقبال القبلة والنية وغير ذلك و ( يسن ) سجود التلاوة ( للقارىء ~~والمستمع ) لقول ابن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة ~~فيها السجدة فيسجد ونسجد معه حتي ما يجد أحدنا موضعا لجبهته متفق عليه وقال ~~عمر إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء رواه البخاري ويسجد في طواف ~~مع قصر فصل ويتيمم محدث بشرطه ويسجد مع قصره وإذا نسي سجدة لم يعد الآية ~~لأجله ولايسجد لهذا السهو ويكرر السجود بتكرار التلاوة كركعتي الطواف قال ~~في الفروع وكذا يتوجه في تحية المسجد أن تكرر دخوله اه ومراده غير قيم ~~المسجد ( دون السامع ) الذي لم يقصد الاستماع لما روي أن عثمان بن عفان رضي ~~الله عنه مر بقارئ يقرأ سجدة ليسجد معه عثمان فلم يسجد وقال إنما السجدة ~~على من استمع ولأنه لايشارك القارئ في الأجر فلم يشاركه في السجود ( وإن لم ~~يسجد القارئ ) أو كان لايصلح إماما للمستمع ( لم يسجد ) لأنه صلى الله عليه ~~وسلم أتى إلى نفر من أصحابه فقرأ رجل منهم سجدة ثم نظر إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقال إنك كنت إمامنا ولو سجدت سجدنا رواه PageV01P228 ~~الشافعي في مسنده مرسلا ولا يسجد المستمع قدام القارئ ولا عن يساره مع خلو ~~يمينه ولا رجل لتلاوة امرأة ويسجد لتلاوة أمي وصبي ( وهو ) أي سجود التلاوة ~~( أربع عشر سجدة ) في الأعراف والرعد والنحل والإسراء ومريم و ( في الحج ~~منها ثنتان ) والفرقان والنمل وآلم تنزيل وحم السجدة والنجم والانشقاق ~~واقراء باسم ربك وسجده ص سجدة شكر ولا يجزئ ركوع ولا سجود الصلاة عن سجدة ~~التلاوة ( و ) إذا أراد السجود فإنه ( يكبر ) تكبرتين تكبيرة ( إذا سجد و ) ~~تكبيرة ( إذا رفع سواء كان في الصلاة أو خارجها ( ويجلس ) إن لم يكن في ~~الصلاة ( ويسلم ) وجوبا وتجزئ واحدة ( ولا يتشهد ) كصلاة ms084 الجنازة ويرفع ~~يديه إذا سجد ندبا ولو في صلاة وسجود عن قيام PageV01P229 أفضل ( ويكره ~~للإمام قراءة ) آية ( سجدة في صلاة سر و ) يكره ( سجوده ) أي سجود الإمام ~~للتلاوة ( فيها ) أي في صلاة سرية كالظهر لأنه إذا قرأها إما أن يسجد لها ~~أو لا فإن لم يسجد لها كان تاركا للسنة وإن سجد لها أوجب الايهام والتخليط ~~على المأموم ( ويلزم المأموم متابعته في غيرها ) أي غير الصلاة السرية ولو ~~مع ما يمنع السماع كبعد وطرش ويخير في السرية ( ويستحب ) في غير الصلاة ( ~~سجود الشكر عند تجدد النعم واندفاع النقم ) مطلقا لما روى أبو بكر رضي الله ~~عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسر به خر ساجدا رواه ~~أبو داود وغيره وصححه الحاكم ( وتبطل به ) أي بسجود الشكر ( صلاة غير جاهل ~~وناس ) لأنه لا تعلق له بالصلاة بخلاف سجود التلاوة وصفة سجود الشكر ~~وأحكامه كسجود التلاوة الأوقات التي ينهى عن الصلاة فيها PageV01P230 ( ~~وأوقات النهي خمسه ) الأول ( من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس ) لقوله ~~صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر فلا صلاة إلى ركعتي الفجر احتج به أحمد ( ~~و ) الثاني ( من طلوعها حتى ترتفع قيد ) بكسر القاف أي قدر ( رمح ) في أي ~~العين ( و ) الثالث ( عند قيامها حتى تزول ) لقول عقبه بن عامر ثلاث ساعات ~~نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا حين ~~تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول وحين تضيف ~~الشمس للغروب حتى تغرب رواه مسلم وتضيف بفتح المثناة فوق أي تميل ( و ) ~~الرابع ( من صلاة العصر إلى غروبها ) لقوله صلى الله عليه وسلم PageV01P231 ~~لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغيب الشمس ~~متفق عليه عن أبي سعيد والاعتبار بالفراغ منها لا بالشروع فيها ولو فعلت في ~~وقت الظهر جمعا لاكن تفعل سنة الظهر بعدها ( و ) الخامس ( إذا شرعت ) الشمس ~~( فيه ) أي في الغروب ( حتى يتم ) لما تقدم ms085 ( ويجوز قضاء الفرائض فيها ) أي ~~في أوقات النهي كلها لعموم قوله صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو ~~نسيها فليصلها إذا ذكرها متفق عليه ويجوز أيضا فعل المنذورة فيها لأنها ~~صلاة واجبه ( و ) يجوز حتى ( في الأوقات الثلاثة ) القصيرة فعل ركعتي ~~الطواف لقوله صلى الله عليه وسلم لا تمنعو أحدا طاف بهذا البيت وصلى فيه أي ~~ساعة شاء من ليل أو نهار رواه الترمذي وصححه ( وتجوز ) فيها ( إعادة جماعة ~~) أقيمت وهو بالمسجد لما روى يزيد بن الأسود قال صليت مع النبي صلى الله ~~عليه وسلم صلاة الفجر فلما قضى صلاته إذا هو برجلين لم يصليا معه فقال ما ~~منعكما أن تصليا معنا فقالا يا رسول الله قد صلينا في رحالنا قال لا تفعلا ~~إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافله ~~رواه PageV01P232 الترمذي وصححه فإذا وجدهم يصلون لم يستحب الدخول وتجوز ~~الصلاة على الجنازة بعد الفجر والعصر دون بقية الأوقات ما لم يخف عليها ( ~~ويحرم تطوع بغيرها ) أي غير المتقدمات من إعادة جماعة وركعتي طواف وركعتي ~~فجر قبلها ( في شيء من الأوقات الخمسة حتى ما له سبب ) كتحية مسجد وسنة ~~وضوء وسجدة تلاوة وصلاة على قبر أو غائب وصلاة كسوف وقضاء راتبة سوى سنة ~~ظهر بعد العصر المجموعه إليها ولا ينعقد النفل إن ابتدأه في هذه الأوقات ~~PageV01P233 ولو جاهلا إلا تحية مسجد إذا دخل حال خطبة الجمعة فتجوز مطلقا ~~ومكه وغيرها في ذلك سواء # | 6 باب صلاة الجماعة # + شرعت لأجل التواصل والتوادد وعدم التقاطع ( تلزم الرجال ) الأحرار ~~القادرين ولو سفرا في شدة خوف ( للصلوات الخمسة ) المؤداة وجوب عين لقوله ~~تعالى @QB@ وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك @QE@ ~~الآيه فأمر بالجماعة حال الخوف ففي غيره أولى ولحديث أبي هريرة المتفق عليه ~~أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ~~ولو حبوا ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم ~~انطلق معي PageV01P234 برجال معهم ms086 حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة ~~فأحرق عليهم بيوتهم بالنار ( لا شرطا ) أي ليست الجماعة شرطا لصحة الصلاة ~~فتصح صلاة المنفرد بلا عذر وفي صلاته فضل وصلاة الجماعة أفضل بسبع وعشرين ~~درجة لحديث ابن عمر المتفق عليه وتنعقد باثنين ولو بأنثى وعبد في غير جمعة ~~وعيد لا صبي في فرض ( وله فعلها ) أي الجماعة ( في بيته ) لعموم حديث جعلت ~~لي الأرض مسجدا وطهورا وفعلها في المسجد هو السنة وتسن لنساء منفردات عن ~~رجال ويكره لحسناء حضورها مع رجال ويباح لغيرها ومجالس الوعظ كذلك وأولى ~~PageV01P235 ( وتستحب صلاة أهل الثغر ) أي في موضع المخافة ( في مسجد واحد ~~) لأنه أعلى للكلمة وأوقع للهيبة ( والأفضل لغيرهم ) أي غير أهل الثغر ~~الصلاة في ( المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره ) لأنه يحصل بذلك ~~ثواب عمارة المسجد وتحصل الجماعة لمن يصلي فيه ( ثم ماكان أكثر جماعة ) ~~ذكره في الكافي و المقنع وغيرهما وفي الشرح أنه الأولى لحديث أبي بن كعب ~~وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان ( ~~ثم المسجد العتيق ) لأنه الطاعة فيه أسبق قال في المبدع والمذهب أنه مقدم ~~على الأكثر جماعة وقال في الإنصاف الصحيح من المذهب أن المسجد العتيق أفضل ~~من الأكثر جماعة وجزم به في الإقناع و المنتهى ( وأبعد ) المسجدين ( أولى ~~من أقربهما ) إذا كان جديدين أو قديمين اختلفا في كثرة الجمع أو قلته أو ~~استويا لقوله صلى الله عليه وسلم أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ~~ممشى رواه الشيخان وتقدم الجماعة مطلقا على أول الوقت ( ويحرم أن يؤم في ~~مسجد قبل إمامه الراتب إلا بإذنه أو عذره ) لأن الراتب كصاحب البيت وهو أحق ~~بها لقوله صلى الله عليه وسلم لايؤمن الرجل في بيته إلا بإذنه ولأنه يؤدي ~~إلى التنفير عنه ومع الإذن هو نائب عنه قال في التنقيح وظاهر كلامهم لا تصح ~~وجزم به في المنتهى وقدم في الرعاية تصح وجزم به ابن عبد القوي في الجنائز ~~وأما مع ms087 عذره فإن تأخر وضاق الوقت صلوا لفعل الصديق رضي الله عنه وعبد ~~الرحمن بن عوف حين غاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحسنتم PageV01P236 ~~ويراسل إن غاب عن وقته المعتاد مع قرب محله وعدم مشقة وإن بعد محله أو لم ~~يظن حضوره أو ظن ولا يكره ذلك صلوا ( ومن صلى ولو في جماعة ( ثم أقيم ) أي ~~أقام المؤذن لفرض ( سن له أن يعيدها ) إذا كان في المسجد أو جاء غير وقت ~~نهي ولم يقصد الإعادة ولا فرق بين إعادتها مع إمام الحي أو غيره لحديث أبي ~~ذر صل الصلاة لوقتها فإن أقيمت وأنت في المسجد فصل ولا تقل إني صليت فلا ~~أصلي رواه أحمد ومسلم ( إلا المغرب ) فلا تسن إعادتها PageV01P237 ولو كان ~~صلاة ا وحده لأن المعادة تطوع والتطوع لايكون بوتر ولا تكره إعادة الجماعة ~~في مسجد له إمام راتب كغيره وكره قصد مسجد للإعادة ( ولا تكره إعادة جماعة ~~في غير مسجدي مكة والمدينه ) ولا فيهما لعذر وتكره فيهما لغير عذر لئلا ~~يتوانى الناس في حضور الجماعة مع الإمام الراتب ( وإذا أقيمت الصلاة فلا ~~صلاة إلا المكتوبة ) رواه مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعا وكان عمر يضرب على ~~الصلاة بعد الإقامة فلا تنعقد النافلة بعد إقامة الفريضه التي يريد أن ~~يفعلها مع ذلك الإمام الذي أقيمت له ويصح قضاء الفائتة بل تجب مع سعة الوقت ~~ولا يسقط الترتيب بخشية فوت الجماعة ( فإن ) أقيمت PageV01P238 و ( كان ) ~~يصلي في ( نافلة أتمها ) خفيفة ( إلا أن يخشى فوات الجماعة فيقطعها ) لأن ~~الفرض أهم ( ومن كبر ) مأموما ( قبل سلام إمامه ) الأولى ( لحق الجماعة ) ~~لأنه أدرك جزءا من صلاة الإمام فأشبه مالو أدرك ركعة ( وإن لحقه ) المسبوق ~~( راكعا دخل معه في الركعة ) لقولة صلى الله عليه وسلم من أدرك الركوع فقد ~~أدرك الركعة رواه أبو داود فيدرك الركعة إذا اجتمع مع الإمام في الركوع ~~بحيث ينتهي إلى قدر الأجزاء قبل أن يزول الإمام عنه ويأتي بالتكبيرة كلها ~~قائما كما تقدم ولو لم يطمئن ثم يطمئن ويتابع ms088 ( وأجزأته التحريمة ) عن ~~تكبيرة الركوع والأفضل أن يأتي بتكبيرتين فإن نواهما بتكبيرة أو نوى به ~~الركوع لم يجزئه لأن تكبيرة الإحرام ركن ولم يأت بها ويستحب دخوله معه حيث ~~أدركه وينحط معه في غير ركوع بلا تكبير ويقوم مسبوق به وإن قام قبل سلام ~~إمامه الثانية ولم يرجع انقلبت نفلا PageV01P239 ( ولاقراءة على مأموم ) أي ~~يتحمل الإمام عنه قراءة الفاتحة لقوله صلى الله عليه وسلم من كان له إمام ~~فقراءته له قراءة رواه أحمد ( ويستحب ) للمأموم أن يقرأ ( في إسرار إمامه ) ~~أي فيما لا يجهر فيه الإمام ( و ) في ( سكوته ) أي سكتات PageV01P240 ~~الإمام وهي قبل الفاتحة وبعدها بقدرها وبعد فراغ القراءة وكذا لو سكت لتنفس ~~( و ) فيما ( إذا لم يسمعه لبعد ) عنه ( لا ) إذا لم يسمعه ( لطرش ) فلا ~~يقرأ إن أشغل غيره عن الاستماع وإن لم يشغل أحدا قرأ ( ويستفتح ) المأموم ( ~~ويتعوذ فيما يجهر فيه إمامه ) كالسرية قال في الشرح وغيره ما لم يسمع قراءة ~~إمامه وما أدرك المسبوق مع الإمام فهو آخر صلاته وما يقضيه أولها يستفتح ~~لها ويتعوذ ويقرأ سورة لكن لو أدرك ركعة من رباعية أو مغرب يتشهد عقب أخرى ~~PageV01P241 ويتورك معه ( ومن ركع أو سجد ) أو رفع منهما ( قبل إمامه فعليه ~~أن يرفع ) PageV01P242 أي يرجع ( ليأتي به ) أي بما سبق به الإمام ( بعده ) ~~لتحصيل المتا الواجبة ويحرم سبق الإمام عمدا لقوله صلى الله عليه وسلم أما ~~يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار أو يجعل ~~صورته صورة حمار متفق عليه والأولى أن يشرع في أفعال الصلاة بعد الإمام وإن ~~كبر معه لإحرام لم تنعقد وإن سلم معه كره وصح وقبله عمدا بلا عذر بطلت ~~وسهوا يعيده بعده وإلا بطلت ( فإن لم يفعل ) أي لم يعد ( عمدا ) حتى لحقه ~~الإمام فيه ( بطلت ) صلاته لأنه ترك الواجب عمدا وإن كان سهوا أو جهلا ~~فصلاته صحيحة ويعتد به ( وإن ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالما عمدا بطلت ) ~~صلاته لأنه سبقه بمعظم الركعة ( وإن كان ms089 جاهلا أو ناسيا ) وجوب المتابعة ( ~~بطلت الركعة ) التي وقع السبق فيها ( فقط ) فيعيدها وتصح صلاته للعذر ( وإن ~~) سبقه مأموم بركعتين بأن ( ركع ورفع قبل ركوعه ثم سجد قبل رفعه ) أي رفع ~~إمامه من الركوع ( بطلت ) صلاته لأنه لم يقتد بإمامه في أكثر الركعة ( إلا ~~الجاهل والناسي ) فتصح صلاتهما PageV01P243 للعذر ( ويصلي ) الجاهل أو ~~الناسي ( تلك الركعة قضاء ) لبطلانها لأنه لم يقتد بإمامه فيها ومحله إذا ~~لم يأت بذلك مع إمامه ولا تبطل بسبق بركن واحد غير ركوع والتخلف عنه كسبقه ~~على ما تقدم 0 PageV01P244 ( ويسن لإمام التخفيف مع الإتمام ) لقوله صلى ~~الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف قال في المبدع ومعناه أن يقتصر ~~على أدنى الكمال من التسبيح وسائر أجزاء الصلاة إلا أن يؤثر المأموم ~~التطويل وعددهم ينحصر وهو عام في كل الصلوات مع أنه سبق أنه يستحب أن يقرأ ~~في الفجر بطوال المفصل وتكره سرعة تمنع المأموم فعل ما يسن ( و ) يسن ( ~~تطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية ) لقول أبي قتادة كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم يطول في الركعة الأولى متفق عليه إلا في صلاة خوف في الوجه ~~الثاني وبيسير كسبح والغاشية ( ويستحب ) للإمام ( انتظار داخل إن لم يشق ~~على مأموم ) لأن حرمة الذي معه أعظم من حرمة الذي لم يدخل معه ( وإذا ~~استأذنت المرأة ) الحرة PageV01P245 أو الأمة ( إلى المسجد كره منعها ) ~~لقوله صلى الله عليه وسلم لاتمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن ~~وليخرجن تفلات رواه أحمد وأبو داود وتخرج غير مطيبة ولا لابسة ثياب زينة ( ~~وبيتها خير لها ) لما تقدم ولأب ثم أخ ونحوه منع موليته من الخروج إن خشي ~~فتنة أو ضررا من الانفراد % # | 3 فصل في أحكام الإمامة # + ( الأولى بالإمامة الأقرأ ) جودة ( العالم فقه صلاته ) لقوله صلى الله ~~عليه وسلم يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم ~~بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء ~~فأقدمهم سنا رواه مسلم ( ثم ) إن استووا في ms090 القراءة ( الأفقه ) لما تقدم ~~فإن PageV01P246 اجتمع فقيهان قارئان وأحدهما أفقه أو أقرأ قدم فإن كانا ~~قارئين قدم أجودهما قراءة ثم أكثرهما قرآنا ويقدم قارئ لايعرف أحكام صلاته ~~على فقيه أمي وإن اجتمع فقيهان أحدهما أعلم بأحكام الصلاة قدم لأن علمه ~~يؤثر في تكميل الصلاة ( ثم ) إن استووا في القراءة والفقه ( الأسن ) لقوله ~~صلى الله عليه وسلم وليؤمكم أكبركم متفق عليه ( ثم ) مع الاستواء في السن ( ~~الأشرف ) وهو القرشي وتقدم بنو هاشم على سائر قريش إلحاقا للإمامة الصغرى ~~بالكبرى ولقوله صلى الله عليه وسلم قدموا قريشا ولا تقدموها ( ثم الأقدم ~~هجرة ) أو إسلاما ( ثم ) مع الاستواء فيما تقدم ( الأتقى ) لقوله تعالى ~~@QB@ إن أكرمكم عند الله أتقاكم @QE@ ثم إن استووا في الكل يقدم ( من قرع ) ~~إن تشاحوا لأنهم تساووا في الاستحقاق وتعذر الجمع فأقرع بينهم كسائر الحقوق ~~( وساكن البيت وإمام المسجد أحق ) إذا كانا أهلا للإمامة بمن حضرهم ولو ~~كانا في الحاضرين من هو أقرأ أو أفقه لقوله صلى الله عليه وسلم لايؤمن ~~PageV01P247 الرجل الرجل في بيته ولا في سلطانه رواه أبو داود عن ابن مسعود ~~( إلا من ذي سلطان ) فيقدم عليهما لعموم ولايته ولما تقدم من الحديث والسيد ~~أولى بالإمامة في بيت عبده لأنه صاحب البيت ( وحر ) بالرفع على الابتداء ( ~~وحاضر ) أي حضري وهو الناشئ في المدن والقرى ( ومقيم وبصير ومختون ) أي ~~مقطوع القلفة ( ومن له ثياب ) أي ثوبان وما يستر به رأسه ( أولى من ضدهم ) ~~خبر عن حر وما عطف عليه فالحر أولى من العبد والمبعض والحضري أولى من ~~البدوي الناشئ بالبادية والمقيم أولى من المسافر لأنه ربما يقصر فيفوت ~~المأمومين بعض الصلاة في جماعة وبصير أولى من أعمى ومختون أولى من أقلف ومن ~~له من الثياب ما ذكر أولى من مستور العورة مع أحد العاتقين فقط وكذا المبعض ~~أولى من العبد والمتوضئ أولى من المتيمم والمستأجر في البيت المؤجر أولى من ~~المؤجر والمعير أولى من المستعير وتكره إمامة غير الأولى بلا إذنه لحديث ~~إذا أم الرجل القوم وفيهم من ms091 هو خير منه لم يزالوا في سفال ذكره أحمد في ~~رسالته إلا إمام المسجد وصاحب البيت فتحرم ( ولا تصح ) الصلاة ( خلف فاسق ~~مطلقا ) سواء كان فسقه PageV01P248 من جهة الأفعال أو الإعتقاد إلا في جمعة ~~وعيد تعذرا خلف غيره لقوله صلى الله عليه وسلم لاتؤمن امرأة رجلا ولا ~~أعرابي مهاجرا ولا فاجر مؤمنا إلا أن يقهره سلطان يخاف سوطه وسيفه رواه ابن ~~ماجه عن جابر ( ككافر ) أي كما لا تصح خلف كافر سواء علم بكفره في الصلاة ~~أو بعد الفراغ منها وتصح خلف المخالف في الفروع PageV01P249 وإذا ترك ~~الإمام ما يعتقده واجبا وحده عمدا بطلت صلاتهما وإن كان عند مأموم وحده لم ~~يعد ومن ترك ركنا أو شرطا أو واجبا مختلفا فيه بلا تأويل ولا تقليد أعاد ( ~~ولا ) تصح صلاة رجل وخنثى ( خلف امرأة ) لحديث جابر السابق ( ولا ) خلف ( ~~خنثى للرجال ) والخناثي لاحتمال أن يكون امرأة ( ولا ) إمامة ( صبى لبالغ ~~في فرض لقوله صلى الله عليه وسلم لاتقدموا صبيانكم قاله في المبدع وتصح في ~~نفل وإمامة صبي بمثله ( ولا ) إمامه ( أخرس ) ولو بمثله لأنه أخل بفرض ~~الصلاة لغير بدل ( ولا ) إمامة ( عاجز عن ركوع أو سجود أو قعود ) إلا بمثله ~~( أو قيام ) أي لاتصح إمامة العاجز عن القيام لقادر عليه PageV01P250 ( إلا ~~إمام الحي ) أي الراتب بمسجد ( المرجو زوال علته ) لئلا يفضي إلى ترك ~~القيام على الدوام ( ويصلون وراءه جلوسا ندبا ) ولو كانوا قادرين على ~~القيام لقول عائشة صلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلى ~~جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال إنما جعل ~~الإمام ليؤتم به إلى قوله وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون قال ابن عبد ~~البر روي هذا مرفوعا من طرق متواترة ( فإن ابتدأبهم ) الإمام الصلاة ( ~~قائما ثم اعتل ) أي حصلت له علة عجز معها عن القيام ( فجلس أتموا خلفه ~~قياما وجوبا ) لأنه صلى الله عليه وسلم صلى في مرض موته قاعدا وصلى أبو بكر ~~والناس خلفه قياما متفق عليه ms092 عن عائشة وكان أبو بكر قد ابتدأ بهم قائما كما ~~أجاب به الإمام ( وتصح خلف من به سلس بول بمثله ) كالأمي بمثله ( ولا تصح ~~خلف محدث ) حدثا أصغر أو أكبر ولا خلف ( متنجس ) نجاسة غير معفو عنها إذا ~~كان ( يعلم ذلك ) لأنه لاصلاة له في نفسه ( فإن جهل هو ) أي الإمام ( و ) ~~جهل ( المأموم حتى انقضت صحت ) الصلاة ( لمأموم وحده ) لقوله صلى الله عليه ~~وسلم إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته وتمت للقوم صلاتهم رواه محمد بن ~~الحسين الحراني PageV01P251 عن البراء بن عازب وإن علم هو أو المأموم فيها ~~استأنفوا وإن علم معه واحد أعاد الكل وإن علم أنه ترك واجبا عليه فيها سهوا ~~أو شك في إخلال إمامه بركن أو شرط صحت صلاته معه بخلاف ما لو ترك السترة أو ~~الاستقبال لأنه لايخفى غالبا وإن كان أربعون فقط في جمعة ومنهم واحد محدث ~~أو نجس أعاد الكل سواء كان إماما أو مأموما ( ولا تصح إمامة الأمي ) منسوب ~~إلى الأم كأنه على الحالة التي ولدته عليها ( وهو ) أي الأمي ( من لايحسن ) ~~أي يحفظ ( الفاتحة أو يدغم فيها مالا يدغم ) بأن يدغم حرفا فيما لا يماثله ~~أو يقاربه وهو الأرت PageV01P252 ( أو يبدل حرفا ) بغيره وهو الألثغ كمن ~~يبدل الراء غينا إلاضاد المغضوب والضالين بظاء ( أو يلحن فيها لحنا يحيل ~~المعنى ) ككسر كاف إياك وضم تاء أنعمت وفتح همزة إهدنا فإن لم يحل المعنى ~~كفتح دال نعبد ونون نستعين لم يكن أميا ( إلا بمثله ) فتصح لمساواته له ولا ~~يصح اقتداء عاجز عن نصف الفاتحة الأول لعاجز عن نصفها الآخر ولا عكسه ولا ~~اقتداء قادر على الأقوال الواجبة بعاجز عنها ( وإن قدر ) الأمي ( على ~~إصلاحه لم تصح صلاته ) ولا صلاة من ائتم به لأنه ترك ركنا مع القدرة عليه ( ~~وتكره إمامة اللحن ) أي كثير اللحن الذي لايحيل المعنى فإن أحاله في غير ~~الفاتحة لم يمنع صحة إمامته إلا أن يتعمده ذكره في الشرح وإن أحاله في ~~غيرها سهوا أو جهلا أو لآفة صحت ms093 صلاته PageV01P253 ( و ) تكره إمامة ( ~~الفأفاء والتمتام ) ونحوهما والفأفاء الذي يكرر الفاء والتمتام من يكرر ~~التاء ( و ) تكره إمامة ( من لا يفصح ببعض الحروف ) كالقاف والضاد وتصح ~~إمامته أعجميا كان أو عربيا وكذا أعمى وأصم وأقلف وأقطع يدين أو رجلين أو ~~إحداهما إذا قدر على القيام ومن يصرع فتصح إمامتهم مع الكراهة لما فيهم من ~~النقص ( و ) يكره ( أن يؤم ) امرأة ( أجنبية فأكثر لا رجل معهن ) لنهيه صلى ~~الله عليه وسلم أن يخلو الرجل بالأجنبية فإن أم محارمه أو أجنبيات معهن رجل ~~فلا كراهة لأن النساء كن يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة ( أو ) ~~أن يؤم ( قوما أكثرهم يكرهه بحق ) كخلل في دينه أو فضله لقوله صلى الله ~~عليه وسلم PageV01P254 ثلاثة لاتجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع ~~وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون رواه الترمذي وقال ~~في المبدع حسن غريب وفيه لين فإن كان ذا دين وسنة وكرهوه لذلك فلا كراهية ~~في حقه ( وتصح إمامة ولد الزنا والجندي إذا سلم دينهما ) وكذا اللقيط ~~والأعرابي حيث صلحوا لها لعموم قوله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم ( ~~و ) تصح إمامة ( من يؤدي الصلاة بمن يقضيها وعكسه ) من يقضي الصلاة بمن ~~يؤديها لأن الصلاة واحدة وإنما اختلف الوقت وكذا لو قضى ظهر يوم خلف ظهر ~~يوم آخر ( لا ) ائتمام ( مفترض بمتنقل ) لقوله صلى الله عليه وسلم إنما جعل ~~الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ويصح النفل خلف الفرض ولا عكس ( ولا ) ~~يصح ائتمام ( من يصلي الظهر بمن يصلي العصر أو غيرهما ) ولو جمعة في غير ~~المسبوق إذا أدرك دون ركعة قال في المبدع فإن كانت إحداهما تخالف الأخرى ~~كصلاة PageV01P255 كسوف واستسقاء وجنازة وعيد منع فرضا وقيل ونفلا لأنه ~~يؤدي إلى المخالفة في الأفعال اه فيؤخذ منه صحة نفل خلف نفل آخر لا يخالفه ~~في أفعاله كشفع وتر خلف تراويح حتى على القول الثاني % # |3 فصل في موقف الإمام والمأمومين # + السنة أن ( يقف المأمومون ) رجالا كانوا أو ms094 نساء إن كانوا اثنين فأكثر ~~( خلف الإمام ) لفعله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة قام ~~أصحابه خلفه ويستثنى منه إمام العراة يقف وسطهم وجوبا والمرأة إذا أمت ~~النساء تقف وسطهن PageV01P256 استحبابا ويأتي ( ويصح ) وقوفهم ( معه ) أي ~~مع الإمام ( عن يمينه أو عن جانبيه ) لأن ابن مسعود صلى بين علقمة والأسود ~~وقال هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل رواه أحمد وقال ابن عبد البر ~~لا يصح رفعه والصحيح أنه من قول ابن مسعود ( لإقدامه ) أي لاقدام الإمام ~~فلا تصح للمأموم ولو بإحرام PageV01P257 لأنه ليس موقفا بحال والاعتبار ~~بمؤخر القدم وإلا لم يضر وإن صلى قاعدا فالاعتبار بالإلية حتى لو مد رجليه ~~وقدمهما على الإمام لم يضر وإن كان مضطجعا فبالجنب وتصح داخل الكعبة إذا ~~جعل وجهه إلى وجه إمامه أو ظهره إلى ظهره لا إن جعل ظهره إلى وجه إمامه ~~لأنه متقدم عليه وإن وقفوا حول الكعبة مستديرين صحت فإن كان المأموم في ~~جهته أقرب من الإمام في جهته جاز إن لم يكونا في جهة واحدة فتبطل صلاة ~~المأموم ويغتفر التقدم في شدة خوف إذا أمكن المتابعة ( ولا ) يصح للمأموم ~~إن وقف ( عن يساره فقط ) أي مع خلو يمينه إذا صلى ركعة فأكثر لأنه صلى الله ~~عليه وسلم أدار ابن عباس وجابر عن يساره إلى يمينه وإذا كبر عن يساره أداره ~~من ورائه إلى يمينه فإن كبر معه آخر وقفا خلفه فإن كبر الآخر عن يساره ~~أدارهما بيده وراءه فإن شق ذلك PageV01P258 أو تعذر تقدم الإمام فصلى ~~بينهما أو عن يسارهما ولو تأخر الأيمن قبل إحرام الداخل ليصليا خلفه جاز ~~ولو أدركهما الداخل جالسين كبر وجلس عن يمين صاحبه أو يسار الإمام ولا تأخر ~~إذا للمشقة كالزمنى لا يتقدمون ولا يتأخرون ( ولا ) تصح صلاة ( الفذ ) أي ~~الفرد ( خلفه ) أي خلف الإمام ( أو خلف الصف ) إن صلى ركعة فأكثر عامدا أو ~~ناسيا عالما أو جاهلا لقوله صلى الله عليه وسلم لاصلاة لفرد خلف الصف رواه ~~أحمد وابن ms095 ماجه ورأى صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي خلف الصف فأمره أن يعيد ~~الصلاة رواه أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجه وإسناده ثقات ( إلا أن يكون ) ~~الفذ خلف الإمام أو الصف ( امرأة ) خلف رجل فتصح صلاتها لحديث أنس وإن وقفت ~~بجانب الإمام فكرجل وبصف رجال لم تبطل صلاة من يليها أو خلفها فصف تام من ~~نساء لا يمنع اقتداء من خلفهن من رجال ( وإمامة النساء تقف في صفهن ) ندبا ~~روي عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما فإن أمت واحدة وقفت عن يمينها ولا ~~يصح خلفها ( ويليه ) أي الإمام من المأمومين ( الرجال ) الأحرار ثم العبيد ~~الأفضل فالأفضل لقوله صلى الله عليه وسلم ليليني منكم أو لو الأحلام والنهي ~~رواه مسلم ( ثم الصبيان ) الأحرار ثم العبيد ( ثم النساء ) لقوله صلى الله ~~عليه وسلم أخروهن PageV01P259 من حيث أخرهن الله ويقدم منهن البالغات ~~الأحرار ثم الأرقاء ثم من لم تبلغ من الأحرار فالأرقاء الفضلى فالفضلى وإن ~~وقف الخناثي صفا لم تصح صلاتهم كالترتيب ( في جنائزهم ) إذا اجتمعت فيقدمون ~~إلى الإمام وإلى القبلة في القبر على ما تقدم في صفوفهم ( ومن لم يقف معه ) ~~في الصف ( إلا كافر أو امرأة ) أو خنثى وهو رجل ( أو من علم حدثه ) أو ~~نجاسة ( أحدهما ) أي المصلي أو المصافف له ( أو ) لم يقف معه إلا ( صبي في ~~فرض ففذ ) أي فرد فلا تصح صلاته ركعة فأكثر وعلم منه صحة مصافة الصبي في ~~النفل أو من جهل حدثه أو نجسه حتى فرغ ( ومن وجد فرجة ) بضم الفاء وهي ~~الخلل في الصف ولو بعيدة ( دخلها ) وكذا إن وجد الصف غير مرصوص وقف فيه ~~لقوله صلى الله عليه وسلم إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف ( ~~وإلا ) يجد فرجة وقف ( عن يمين الإمام ) لأنه موقف الواحد ( فإن لم يمكنه ~~فله أن ينبه من يقوم معه ) بنحنحة أو كلام PageV01P260 أو إشارة وكره بجذبه ~~ويتبعه من نبه وجوبا ( فإن صلى ركعة فذا لم تصح ) صلاته لما تقدم وكرره ~~لأجل ما أعقبه به ( وإن ms096 ركع فذا ) أي فردا لعذر بأن خشي فوات الركعة ( ثم ~~دخل في الصف ) قبل سجود الإمام صحت ( أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحت ) ~~صلاته لأن أبا بكرة ركع دون الصف ثم مشى حتى دخل PageV01P261 الصف فقال له ~~النبي صلى الله عليه وسلم زادك الله حرصا ولا تعد رواه البخاري وإن فعله ~~ولم يخش فوات الركعة لم تصح وإن رفع الإمام رأسه من الركوع قبل أن يدخل ~~الصف أو يقف معه آخر % # | 3 فصل في أحكام الإقتداء # + ( يصح اقتداء المأموم بالإمام ) إذا كانا ( في المسجد وإن لم يره ولا ~~من وراءه إذا سمع التكبير ) لأنهم في موضع الجماعة ويمكنهم الإقتداء بسماع ~~التكبير أشبه المشاهدة ( وكذا ) يصح الإقتداء إذا كان أحدهما ( خارجه ) أي ~~خارج المسجد ( إن رأى ) المأموم ( الإمام أو ) بعض ( المأمومين ) الذين ~~وراء PageV01P262 الإمام ولو كانت الرؤية في بعض الصلاة أو من شباك ونحوه ~~وإن كان بين الإمام والمأموم نهر تجري فيه السفن أو طريق ولم تتصل فيه ~~الصفوف حيث صحت فيه أو كان المأموم بسفينه وإمامه في أخرى في غير شدة خوف ~~لم يصح الإقتداء ( وتصح ) صلاة المأمومين ( خلف إمام عال عنهم ) لفعل حذيفة ~~وعمار رواه أبو داود ( ويكره ) علو الإمام عن المأموم ( إذا كان العلو ~~ذراعا فأكثر ) لقوله صلى الله عليه وسلم إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في ~~مكان أرفع من مكانهم PageV01P263 فإن كان العلو يسيرا دون ذراع لم يكره ~~لصلاته صلى الله عليه وسلم على المنبر في أول يوم وضع فالظاهر أنه كان على ~~الدرجة السفلى جمعا بين الأخبار ولا بأس بعلو المأموم ( ك ) ما تكره ( ~~إمامته في الطاق ) أي طاق القبلة وهي المحراب روي عن ابن مسعود وغيره لأنه ~~يستتر عن بعض المأمومين فإن لم يمنع رؤيته لم يكره ( و ) يكره ( تطوعه موضع ~~المكتوبة ) بعدها لقوله صلى الله عليه وسلم لايصلين الإمام في مقامه الذي ~~صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه رواه أبو داود عن المغيرة بن شعبة ( إلا من ~~حاجة ) فيهما بأن لا ms097 يجد موضعا خاليا غير ذلك ( و ) يكره للإمام ( إطالة ~~قعوده بعد الصلاة مستقبل القبلة ) لقول عائشه كان النبي صلى الله عليه وسلم ~~إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ~~ذا الجلال والإكرام رواه مسلم فيستحب له أن يقوم أو ينحرف عن قبلته إلى ~~مأموم جهة قصده وإلا فعن يمينه ( فإذا كان ثم ) أي هناك ( نساء لبث ) في ~~مكانه ( قليلا لينصرفن ) لأنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يفعلون ذلك ~~ويستحب أن لا ينصرف المأموم قبل إمامه لقوله صلى الله عليه وسلم لا تسبقوني ~~بالإنصراف رواه مسلم قال في المغني و الشرح إلا أن يخالف الإمام السنة في ~~إطالة الجلوس مستقبل القبلة أو لم ينحرف فلا بأس بذلك ( ويكره وقوفهم ) أي ~~المأمومين ( بين السواري إذا PageV01P264 قطعن ) الصفوف عرفا بلا حاجه لقول ~~أنس كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أحمد وأبو ~~داود وإسناده ثقات فإن كان الصف صغيرا قدر ما بين الساريتين فلا بأس وحرم ~~بناء مسجد يراد به الضرر لمسجد بقربه فيهدم مسجد الضرار ويباح اتخاذ ~~المحراب وكره حضور مسجد وجماعة لمن أكل بصلا ونحوه حتى يذهب ريحه % # | 4 فصل في الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة # + ( ويعذر بترك جمعة وجماعة مريض ) لأنه صلى الله عليه وسلم لما مرض تخلف ~~عن المسجد وقال مروا أبا بكر فليصل بالناس متفق عليه وكذا PageV01P265 خائف ~~حدوث مرض وتلزم الجمعة دون الجماعة من لم يتضرر بإتيانها راكبا أو محمولا ( ~~و ) يعذر بتركهما ( مدافع أحد الأخبثين ) البول والغائط ( ومن بحضرة الطعام ~~) هو ( محتاج إليه ) ويأكل حتى يشبع لخبر أنس في الصحيحين ( و ) يعذر ~~بتركهما ( خائف من ضياع ماله أو فواته أو ضررا فيه ) كمن يخاف على ماله من ~~لص أو نحوه أو له خبز في تنور يخاف عليه فسادا أو له ضالة أو آبق يرجو ~~وجوده إذا أو يخاف فوته إن تركه ولو مستأجرا لحفظ بستان أو مال أو يتضرر في ~~معيشة يحتاجها ( أو ms098 ) كان يخاف بحضوره الجمعة أو الجماعة ( موت قريبه ) أو ~~رفيقه أو لم يكن من يمرضهما غيره أو خاف على أهله أو ولده ( أو ) كان يخاف ~~( على نفسه من ضرر ) كسبع ( أو ) PageV01P266 من سلطان يأخذه ( أو ملازمة ~~غريم ولا شيء معه ) يدفعه به لأن حبس المعسر ظلم وكذا إن خاف مطالبة ~~بالمؤجل قبل أجله فإن كان حالا وقدر على وفائه لم يعذر ( أو ) كان يخاف ~~بحضورهما أي الجمعة والجماعة ( من فوات رفقته ) بسفر مباح سواء أنشأه أو ~~استدامه ( أو ) حصل له ( غلبة نعاس ) يخاف به فوت الصلاة في الوقت أو مع ~~الإمام ( أو ) حصل له ( أذى بمطر ووحل ) بفتح الحاء وتسكينها لغة رديئة ~~وكذا ثلج وجليد وبرد ( وبريح باردة شديدة في ليلة مظلمة ) لقول ابن عمر كان ~~النبي صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة الباردة أو المطيرة صلوا ~~في رحالكم رواه ابن ماجه بإسناد صحيح وكذا تطويل إمام ومن عليه قود يرجو ~~العفو عنه لا من عليه حد ولا إن كان في طريقه أو المسجد منكر PageV01P267 ~~وينكره بحسبه وإذا طرأ بعض الأعذار في الصلاة أتمها خفيفة إن أمكن وإلا خرج ~~منها قاله في المبدع قال والمأموم بفارق إمامه أو يخرج منها # | 7 باب صلاة أهل الأعذار # + وهم المريض والمسافر والخائف ونحوهم ( تلزم المريض الصلاة ) المكتوبة ( ~~قائما ) ولو كراكع أو معتمدا أو مستندا إلى شيء ( فإن لم يستطع ) بأن عجز ~~عن القيام أو شق عليه لضرر أو زيادة مرض ( فقاعدا ) متربعا نذبا ويثني ~~رجليه في ركوع وسجود ( فإن عجز ) أو شق عليه القعود كما تقدم ( فعلى جنبه ) ~~والأيمن PageV01P268 أفضل ( فإن صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة صح ) وكره ~~مع القدرة على جنبه وإلا تعين ( ويومئ راكعا وساجدا ) ما أمكنه ( ويخفضه ) ~~أى السجود ( عن الركوع ) لحديث علي مرفوعا يصلي المريض قائما إن استطاع فإن ~~لم يستطع صلى قاعدا فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده اخفض من ركوعه ~~فإن لم يستطع أن يصلي قاعدا صلى على جنبه الأيمن مستقبلا القبلة فإن ms099 لم ~~يستطع صلى مستلقيا رجلاه مما يلي القبلة رواه الدارقطني ( فإن عجز ) عن ~~الإيماء ( أومأ بعينيه ) لقوله صلى الله عليه وسلم فإن لم يستطع أومأ بطرفه ~~رواه زكريا الساجي بسنده عن الحسين بن علي بن أبي طالب وينوي الفعل عند ~~إيمائه له والقول كالفعل يستحضره بقلبه إن عجز عنه بلفظه وكذا أسير خائف ~~ولا تسقط الصلاة ما دام العقل ثابتا ولا ينقص أجر المريض إذا صلى ولو ~~بالإيماء عن أجر الصحيح المصلي قائما ولا بأس بالسجود على وسادة ونحوها وإن ~~رفع له شيء عن الأرض فسجد عليه ما أمكنه صح وكره ( فإن قدر ) المريض في ~~أثناء الصلاة على قيام PageV01P269 ( أو عجز ) عنه ( في أثنائها انتقل إلى ~~الآخر ) فينتقل إلى القيام من قدر عليه وإلى الجلوس من عجز عن القيام ويركع ~~بلا قراءة من كان قرأ وإلا قرأ وتجزئ الفاتحة من عجز فأتمها في انحطاطه لا ~~من صح فأتمها في ارتفاعه ( وإن قدر على قيام وقعود دون ركوع وسجود أومأ ~~بركوع قائما ) لأن الراكع كالقائم في نصف رجليه وأومأ ( بسجود قاعدا ) لأن ~~الساجد كالجالس في جمع رجليه ومن قدر على أن يحني رقبته دون ظهره حناها ~~وإذا سجد قرب وجهه من الأرض ما أمكنه ومن قدر أن يقوم منفردا ويجلس في ~~جماعة خير ( ولمريض الصلاة مستلقيا مع القدرة على القيام لمداواة بقول طبيب ~~مسلم ) ثقة وله الفطر بقوله إن الصوم مما يمكن العلة ( ولا تصح صلاته قاعدا ~~في السفينة وهو قادر على القيام ) ويصح الفرض على الراحلة ) واقفة أو سائرة ~~( خشية التأذي ) بوحل أو مطر ونحوه لقول يعلى بن أمية انتهى النبي صلى الله ~~عليه وسلم إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته والسماء من فوقهم والبلة من ~~أسفل منهم فحضرت الصلاة فأمر المؤذن فأذن وأقام ثم تقدم النبي صلى الله ~~عليه وسلم فصلى بهم يعني إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع رواه أحمد ~~والترمذي PageV01P270 وقال العمل عليه عند أهل العلم وكذا إن خاف انقطاعا ~~عن رفقته بنزوله أو على نفسه ms100 أو عجز عن ركوب إن نزل وعليه الاستقبال وما ~~يقدر عليه و ( لا ) تصح الصلاة على الرحلة ( للمرض ) وحده دون عذر مما تقدم ~~ومن بسفينة وعجز عن القيام فيها والخروج منها صلى جالسا مستقبلا ويدور إلى ~~القبلة كلما انحرفت السفينة بخلاف النفل % # | 1 فصل في قصر المسافر الصلاة # + وسنده قوله تعالى @QB@ وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا ~~من الصلاة @QE@ الآية ( من سافر ) أي نوى ( سفرا مباحا ) أي غير مكروه ~~PageV01P271 ولا حرام فيدخل فيه الواجب والمندوب والمباح المطلق ولو نزهة ~~وفرجة يبلغ ( أربعة برد ) وهي سته عشر فرسخا برا أو بحرا وهي يومان قاصدان ~~( سن له قصر رباعية ركعتين ) لأنه صلى الله عليه وسلم داوم عليه بخلاف ~~PageV01P272 المغرب والصبح فلا يقصران إجماعا قاله ابن المنذر ( إذا فارق ~~عامر قريته ) سواء كانت البيوت داخل السور أو خارجه ( أو ) فارق ( خيام ~~قومه ) أو ما نسبت إليه عرفا كسكان قصور وبساتين ونحوهم لأنه صلى الله عليه ~~وسلم إنما كان يقصر إذا ارتحل ولا يعيد من قصر بشرطه ثم رجع قبل استكمال ~~المسافة ويقصر من أسلم أو بلغ أو طهرت بسفر مبيح ولو كان الباقي دون ~~المسافة لا من تاب إذا ولا يقصر من شك في قصر المسافة ولا من لم يقصد جهة ~~معينه كالتائه ولا من سافر ليترخص ويقصر المكره كالأسير وامرأة وعبد ~~PageV01P273 تبعا لزوج وسيد ( وإن أحرم ) في الحضر ( ثم سافر أو ) أحرم ( ~~في سفر ثم أقام ) اتم لأنها عبادة اجتمع لها حكم الحضر والسفر فغلب حكم ~~الحضر وكذا لو سافر بعد دخول الوقت أتمها وجوبا لأنها وجبت تامة ( أو ذكر ~~صلاة حضر في سفر ) أتمها لأن القضاء معتبر بالأداء وهو أربع ( أو عكسها ) ~~بأن ذكر صلاة سفر في حضر أتم لأن القصر من رخص السفر فبطل بزواله ( أو أئتم ~~) مسافر ( بمقيم ) أتم قال ابن عباس تلك السنة رواه أحمد ومنه لو أئتم ~~مسافر بمسافر فاستخلف مقيما لعذر فيلزمه الإتمام ( أو ) أئتم مسافر ( بمن ~~يشك فيه ) أي في إقامته وسفره ms101 لزمه أن يتم وإن بان أن الإمام مسافر لعدم ~~نيته لكن إذا علم أو غلب على ظنه أن الإمام مسافر بإمارة كهيئة لباس وأن ~~إمامه نوى القصر فله القصر عملا بالظاهر وإن قال إن أتم أتممت وإن قصر قصرت ~~لم يضر ( أو أحرم بصلاة يلزمه إتمامها ) لكونه اقتدى بمقيم أو لم ينو قصرها ~~مثلا ( ففسدت ) بحدث أو نحوه PageV01P274 ( وأعادها ) أتمها لأنها وجبت ~~عليه تامة بتلبسه بها ( أو لم ينو القصر عند إحرامها ) لزمه أن يتم لأنه ~~الأصل وإطلاق النية ينصرف إليه ( أوشك في نيته ) أي نية القصر أتم لأن ~~الأصل أنه لم ينوه ( أو نوى إقامة أكثر من أربعة أيام ) أتم وإن أقام أربعة ~~أيام فقط قصر لما في المتفق عليه من حديث جابر وابن عباس أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قدم مكة صبيحة رابعة من ذي الحجة فأقام بها الرابع والخامس ~~والسادس والسابع وصلى الصبح في اليوم الثامن ثم خرج إلى منى وكان يقصر ~~الصلاة في هذه الأيام وقد أجمع على إقامتها ( أو ) كان المسافر ( ملاحا ) ~~أي صاحب سفينة ( معه أهله لاينوي الإقامة ببلد لزمه أن يتم ) لأن سفره غير ~~منقطع مع أنه غير ظاعن عن وطنه وأهله ومثله مكار وراع ورسول سلطان ونحوهم ~~ويتم المسافر إذا مر بوطنه أو ببلد له بها امرأة أو كان قد تزوج فيه أو نوى ~~الإتمام ولو في أثنائها بعد نية القصر ( وإن كان له طريقان ) PageV01P275 ~~بعيد وقريب ( فسلك أبعدهما ) قصر لأنه مسافر سفرا بعيدا ( أو ذكر صلاة سفر ~~في ) سفر ( آخر قصر ) لأن وجوبها وفعلها وجدا في السفر كما لو قضاها فيه ~~نفسه قال ابن تميم وغيره وقضاء بعض الصلاة في ذلك كقضاء جميعها اقتصر عليه ~~في المبدع وفيه شيء ( وإن حبس ) ظلما أو بمرض أو مطر ونحوه ( ولم ينو إقامة ~~) قصر أبدا لأن ابن عمر رضي الله عنه أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة ~~PageV01P276 وقد حال الثلج بينه وبين الدخول رواه الأثرم والأسير إذا علم ~~أنه لا ينفك إلا بعد ms102 أيام لا يقصر ما أقام عند العدو ( أو أقام لقضاء حاجة ~~بلا نية إقامة ) لا يدري متى تنقضي ( قصر أبدا ) غلب على ظنه كثرة ذلك أو ~~قلته لأنه صلى الله عليه وسلم أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة رواه أحمد ~~وغيره وإسناده ثقات وإن ظن لاتنقضي إلا فوق أربعة أيام أتم وإن نوى مسافر ~~القصر حيث لم يبح لم تنعقد صلاته كما لو نواه مقيم % # | 2 فصل في الجمع # + ( يجوز الجمع بين الظهرين ) أي الظهر والعصر في وقت إحداهما ( و ) يجوز ~~الجمع ( بين العشاءين ) أي المغرب والعشاء ( في وقت إحدههما في سفر قصر ) ~~لما روى معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل ~~PageV01P277 زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر يصليهما جميعا وإذا ~~ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الضهر والعصر جميعا ثم سار وكان يفعل مثل ذلك في ~~المغرب والعشاء رواه أبو داود والترمذي وقال حسن غريب وعن أنس بمعناه متفق ~~عليه ( و ) يباح الجمع بين ما ذكر ( لمريض يلحقه بتركه ) أي ترك الجمع ( ~~مشقة ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع من غير خوف ولا مطر وفي رواية من ~~غير خوف ولا سفر رواهما مسلم من حديث بن عباس ولا عذر بعد ذلك إلا المرض ~~وقد ثبت جواز الجمع للمستحاضة وهي نوع مرض ويجوز أيضا لمرضع لمشقة كثرة ~~نجاسة ونحو مستحاضة وعاجز عن طهارة أو تيمم لكل صلاة أو عن معرفة وقت كأعمى ~~ونحوه ولعذر أو شغل يبيح ترك جمعة وجماعة ( و ) يباح الجمع ( بين العشاءين ~~) خاصة PageV01P278 ( لمطر يبل الثياب ) وتوجد معه مشقة والثلج والبرد ~~والجليد مثله ( ولو حل وريح شديدة باردة ) لأنه صلى الله عليه وسلم جمع بين ~~المغرب والعشاء في ليلة مطيرة رواه البخاري بإسناده وفعله أبو بكر وعمر ~~وعثمان وله الجمع لذلك ( ولو صلى في بيته أو في مسجد طريقه تحت ساباط ) ~~ونحوه لأن الرخصة العامة يستوي فيها حال وجود المشقة وعدمها كالسفر ( ~~والأفضل ) لمن له الجمع ( فعل الأرفق ms103 به من ) جمع ( تأخير ) بأن يؤخر ~~الأولى إلى الثانية ( و ) جمع تقديم بأن ) يقدم الثانية فيصليها مع الأولى ~~لحديث معاذ السابق فإذا استويا فالتأخير PageV01P279 أفضل والأفضل بعرفة ~~التقديم وبمزدلفة التأخير مطلقا وترك الجمع في سواهما مع الأولى لحديث معاذ ~~السابق فإذا استويا فالتأخير أفضل والأفضل بعرفة التقديم وبمزدلفة التأخير ~~مطلقا وترك الجمع في سواهما أفضل ويشترط للجمع ترتيب مطلقا ( فإن جمع في ~~وقت الأولى اشترط ) له ثلاث شروط ( نية الجمع عند إحرامها ) أي إحرام ~~الأولى دون الثانية ( و ) الشرط الثاني الموالاة بينهما ( لا يفرق بينهما ~~إلا بمقدار إقامة ) صلاة ( ووضوء خفيف ) لأن معنى الجمع المتابعة والمقارنة ~~ولا يحصل ذلك مع التفريق الطويل بخلاف اليسير فإنه معفو عنه ( ويبطل ) ~~الجمع ( براتبة ) يصليها ( بينهما ) أي بين المجموعتين لأنه فرق بينهما ~~بصلاة فتبطل كما لو قضى فائتة وإن تكلم بكلمة أو كلمتين جاز ( و ) الثالث ( ~~أن يكون العذر ) المبيح ( موجودا عند افتتاحهما وسلام الأولى ) لأن افتتاح ~~الأولى موضع النية وفراغها وافتتاح الثانية موضع الجمع ولا يشترط دوام ~~PageV01P280 العذر إلى فراغ الثانية في جمع المطر ونحوه بخلاف غيره وإن ~~انقطع السفر في الأولى بطل الجمع والقصر مطلقا فيتمها وتصح فرضا وفي ~~الثانية يتمها نفلا وتصح الأولى فرضا ( وإن جمع في وقت الثانية اشترط ) له ~~شرطان ( نية الجمع في وقت الأولى ) لأنه متى أخرها عن ذلك بغير نية صارت ~~قضاء لا جمعا ( وإن لم يضق وقتها عن فعلها ) لأن تأخيرها إلى ما يضيق عن ~~فعلها حرام وهو ينافي الرخصة ( و ) الثاني ( استمرار العذر ) المبيح ( إلى ~~دخول وقت الثانية ) فإن زال العذر قبله لم يجز الجمع لزوال مقتضيه كالمريض ~~يبرأ والمسافر يقدم والمطر ينقطع ولا بأس بالتطوع بينهما ولو صلى الأولى ~~وحده ثم الثانية إماما أو مأموما أو صلاة ما خلف إمامين أو من لم يجمع صح % # | 3 فصل في صلاة الخوف # + ( وصلاة الخوف صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم بصفات كلها جائزة ) قال ~~الأثرم قلت لأبي عبد الله تقول بالأحاديث كلها أو تختار واحدا ms104 منها قال أنا ~~PageV01P281 أقول من ذهب إليها كلها فحسن وأما حديث سهل فأنا اختاره وشرطها ~~أن يكون العدو مباح القتال سفرا كان أو حضرا مع خوف هجومهم على المسلمين ~~وحديث سهل الذي أشار إليه هو صلاته صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع طائفة ~~صفت معه وطائفة وقفت وجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا ~~لأنفسهم ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة ~~التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم متفق عليه وإذا ~~اشتد الخوف صلوا رجالا وركبانا للقبلة وغيرها يومئون طاقتهم وكذا حالة هرب ~~مباح من عدو أو سيل أو نحوه أو خوف فوت عدو يطلبه أو وقت وقوف بعرفة ( ~~ويستحب أن يحمل معه في صلاته من السلاح مايدفع به عن نفسه ولا يثقله كسيف ~~ونحوه ) كسكين لقوله تعالى @QB@ وليأخذوا أسلحتهم @QE@ ويجوز حمل سلاح نجس ~~في هذه الحالة للحاجة بلا إعادة PageV01P282 # | 8 باب صلاة الجمعة # + سميت بذلك لجمعها الخلق الكثير ويومها أفضل أيام الأسبوع وصلاة الجمعة ~~مستقلة وهي أفضل من الظهر وفرض الوقت فلو صلى الظهر أهل بلد مع بقية وقت ~~الجمعة لم تصح وتؤخر فائتة لخوف فوتها والظهر بدل عنها إذا فاتت ( وتلزم ) ~~الجمعة ( كل ذكر ) ذكره ابن المنذر إجماعا لأن المرأة ليست من أهل الحضور ~~في مجامع الرجال ( حر ) لأن العبد محبوس على سيده ( مكلف مسلم ) لأن ~~الإسلام والعقل شرطان للتكليف وصحة العبادة فلا تجب على مجنون ولا صبي لما ~~روى طارق بن شهاب مرفوعا الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلاأربعة عبد ~~PageV01P283 مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض رواه أبو داود ( مستوطن ببناء ) ~~معتاد ولو كان فراسخ من حجر أو قصب ونحوه لايرتحل عنه شتاء ولا صيفا ( اسمه ~~) أي البناء ( واحد ولو تفرق ) البناء حيث شمله اسم واحد كما تقدم ( ليس ~~بينه وبين المسجد ) إذا كان خارجا عن المصر ( أكثر من فرسخ ) تقريبا فتلزمه ~~بغيره كمن بخيام ونحوها ولاتنعقد به ولم يجز ms105 أن يؤم فيها وأما من كان في ~~البلد فيجب عليه السعي إليها قرب أو بعد سمع النداء أو لم يسمعه لأن البلد ~~كالشيء PageV01P284 الواحد ( ولا تجب ) الجمعة ( على مسافر سفر قصر ) لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانو يسافرون في الحج وغيره فلم يصل أحد ~~منهم الجمعة فيه مع اجتماع الخلق الكثير وكما لاتلزمه بنفسه لا تلزمه بغيره ~~فإن كان عاصيا بسفره أو كان سفره فوق فرسخ ودون المسافة وأقام ما يمنع ~~القصر ولم ينو استيطانا لزمته بغيره ( ولا ) تجب الجمعة على ( عبد ) ومبعض ~~( وامرأة ) لما تقدم ولا خنثى لأنه لايعلم كونه رجلا ( ومن حضرها منهم ~~أجزأته ) لأن إسقاطها عنهم تخفيف ( ولم تنعقد به ) لأنه ليس من أهل الوجوب ~~وإنما صحت منه تبعا ( ولم يصح أن يؤم فيها ) لئلا يصير التابع متبوعا ( ومن ~~سقطت عنه لعذر ) غير سفر كمرض وخوف إذا حضرها ( وجبت عليه وانعقدت به ) ~~وجاز أن يؤم فيها لأن سقوطها لمشقة السعي وقد زالت ( ومن صلى الظهر ) وهو ( ~~ممن ) يجب ( عليه حضور الجمعة قبل صلاة PageV01P285 الإمام ) أي قبل أن ~~تقام الجمعة أو مع الشك فيه ( لم تصح ) ظهره لأنه صلى مالم يخاطب به وترك ~~ما خوطب به وإذا ظن أنه يدرك الجمعة سعى إليها لأنها فرضه وإلا انتظر حتى ~~يتيقن أنهم صلوا الجمعة فيصلي الظهر ( وتصح ) الظهر ( ممن لاتجب عليه ) ~~الجمعة لمرض ونحوه فيصلي الظهر ولو زال عذره قبل تجميع الإمام إلا الصبي ~~إذا بلغ ( والأفضل ) تأخير الظهر ( حتى يصلي الإمام ) الجمعة وحضورها لمن ~~اختلف في وجوبها عليه كعبد أفضل وندب تصديق بدينار أو نصفه لتاركها بلا عذر ~~( ولا يجوز لمن تلزمه ) الجمعة ( السفر في يومها بعد الزوال ) حتى يصلي ~~PageV01P286 إن لم يخف فوت رفقته وقبل الزوال يكره إن لم يأت بها في طريقه ~~% # | 1 فصل في شروط صحة الجمعة # + ( يشترط لصحتها ) أي صحة الجمعة أربعة شروط ( ليس منها إذن الإمام ) ~~لأن عليا صلى بالناس وعثمان محصور فلم ينكره أحد وصوبه عثمان رواه البخارى ~~بمعناه ( أحدها ) أي ms106 أحد الشروط ( الوقت ) لأنها صلاة مفروضة فاشترط لها ~~الوقت كبقية الصلوات فلا تصح قبل الوقت ولا بعده إجماعا قاله في المبدع ( ~~وأوله أول وقت صلاة العيد ) لقول عبد الله بن سيلان شهدت الجمعة مع أبي بكر ~~فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار ثم شهدتها مع عمر فكانت خطبته وصلاته ~~إلى أن أقول قد انتصف النهار ثم شهدتها مع عثمان فكانت خطبته وصلاته إلى أن ~~أقول قد زال النهار فما رأيت أحدا عاب ذلك ولا أنكره PageV01P287 رواه ~~الدارقطني وأحمد واحتج به قال وكذل روي عن ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية ~~أنهم صلوا قبل الزوال ولم ينكر ( وآخره آخر وقت صلاة الظهر ) بلا خلاف قاله ~~في المبدع وفعلها بعد الزوال أفضل ( فإن خرج وقتها قبل التحريمة ) أي قبل ~~أن يكبروا للإحرام بالجمعة ( صلوا ظهرا ) قال في الشرح لا نعلم فيه خلافا ( ~~وإلا ) بأن أحرموا بها في الوقت ( فجمعة ) كسائر الصلوات تدرك بتكبيرة ~~الإحرام في الوقت ولا تسقط بشك في خروج الوقت فإن بقي من الوقت قدر الخطبة ~~والتحريمة لزمهم فعلها وإلا لم يجز ( الشرط الثاني حضور أربعين من أهل ~~وجوبها ) وتقدم بيانهم في الخطبة والصلاة قال أحمد بعث النبي صلى الله عليه ~~وسلم مصعب بن عمير إلى أهل المدينه فلما كان يوم الجمعة جمع بهم وكانوا ~~أربعين وكانت أول جمعة جمعت بالمدينة وقال جابر مضيت السنة أن في كل أربعين ~~فما فوق PageV01P288 جمعة وأضحى وفطر رواه الدارقطني وفيه ضعف قاله في ~~المبدع ( الشرط الثالث ) أن يكونوا ( بقرية مستوطنين ) بها مبنية بما جرت ~~به العادة فلا تتم من مكانين متقاربين ولا تصح من أهل الخيام وبيوت الشعر ~~ونحوهم لأن ذلك لم يقصد للاستيطان غالبا وكانت قبائل العرب حوله صلى الله ~~عليه وسلم ولم يأمرهم بها وتصح بقرية خراب عزموا على إصلاحها والإقامة بها ~~( وتصح ) إقامتها ( فيما قارب البنيان من الصحراء ) لأن أسعد بن زرارة أول ~~من جمع في حرة بني بياضة أخرجه أبو داود والدارقطني قال البيهقي حسن ~~الإسناد صحيح قال الخطابي حرة ms107 بني بياضة على ميل من المدينة وإذا رأى ~~الإمام وحده العدد فنقص لم يجز أن يؤمهم ولزمه استخلاف أحدهم وبالعكس ~~لاتلزم واحدا منهم ( فإن نقصوا ) عن الأربعين ( قبل إتمامها ) لم يتموها ~~جمعة لفقد شرطها و ( استأنفوا ظهرا ) إن لم تمكن إعادتها جمعة وإن بقي معه ~~العدد بعد انفضاض بعضهم ولو ممن لم يسمع الخطبة ولحقوا بهم قبل نقصهم أتموا ~~جمعة ( ومن ) أحرم في الوقت و ( أدرك مع الإمام منها ) أي من الجمعة ( ركعة ~~أتمها جمعة ) لحديث أبي هريرة مرفوعا من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك ~~الصلاة رواه الأثرم ( وإن أدرك أقل من ذلك ) بأن رفع الإمام رأسه من ~~الثانية ثم دخل PageV01P289 معه ( أتمها ظهرا ) لمفهوم ما سبق ( إذا كان ~~نوى الظهر ) ودخل وقته لحديث وإنما لكل امرئ ما نوى وإلا أتمها نفلا ومن ~~أحرم مع الإمام ثم زحم عن السجود لزمه السجود على ظهر إنسان أو رجله فإن لم ~~يمكنه فإذا زال الزحام وإن أحرم ثم زحم وأخرج عن الصف فصلى فذا لم تصح ~~صلاته وإن أخرج في الثانية نوى مفارقته وأتمها جمعة الخطبة وشروطها الشرط ~~الرابع تقدم خطبتين وأشار إليه بقوله ( ويشترط تقدم خطبتين ) لقوله تعالى ~~@QB@ فاسعوا إلى ذكر الله @QE@ والذكر هو الخطبة ولقول ابن عمر كان النبي ~~صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين وهو قائم يفصل بينهما بجلوس متفق ~~PageV01P290 عليه وهما بدل الركعتين لا من الظهر ( ومن شرط صحتهما حمد الله ~~) بلفظ الحمد لله لقوله صلى الله عليه وسلم كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله ~~فهو أجدم رواه أبو داود عن أبى هريرة ( والصلاة على رسوله محمد صلى الله ~~عليه وسلم لأن كل عبادة افتقرت إلى PageV01P291 ذكر الله تعالى افتقرت إلى ~~ذكر رسوله كالأذان ويتعين لفظ الصلاة ( وقراءة آية ) كاملة لقول جابر بن ~~سمرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ آية ويذكر الناس رواه مسلم قال ~~أحمد يقرأ ما يشاء وقال أبو المعالي لو قرأ آية لا تستقل بمعنى أو حكم ~~كقوله تعالى @QB@ ثم ms108 نظر @QE@ أو @QB@ مدهامتان @QE@ لم يكف والمذهب لابد ~~من قراءة آية ولو جنبا مع تحريمها فلو قرأ ما تضمن الحمد والموعظة ثم صلى ~~على النبي صلى الله عليه وسلم أجزأه ( والوصية بتقوى الله عز وجل ) لأنه ~~المقصود قال في المبدع ويبدأ بالحمد لله ثم بالصلاة ثم بالموعظة ثم القراءة ~~في ظاهر كلام جماعة ولابد في كل واحدة من الخطبتين من هذه الأركان ~~PageV01P292 ( و ) يشترط ( حضور العدد المشترط ) لسماع القدر الواجب لأنه ~~ذكر اشترط للصلاة فاشترط له العدد كتكبيرة الإحرام فإن نقصوا وعادوا قبل ~~فوت ركن منها بنوا وإن كثر التفريق أو فات منها ركن أو أحدث فتطهر استأنف ~~مع سعة الوقت ويشترط لهما أيضا الوقت وأن يكون الخطيب يصلح إماما فيها ~~والجهر بهما بحيث يسمع العدد المعتبر حيث لامانع والنية والاستيطان للقدر ~~الواجب منهما والموالاة بينهما وبين الصلاة ( ولا يشترط لهما الطهارة ) من ~~الحدثين والنجس ولو خطب بمسجد لأنهما ذكر تقدم الصلاة أشبه الأذان وتحريم ~~لبث بالمسجد لاتعلق له بواجب العبادة وكذلك لا يشترط لهما ستر العورة ( ولا ~~أن يتولاهما من يتولى الصلاة ) بل يستحب ذلك لأن الخطبة منفصلة عن الصلاة ~~أشبها PageV01P293 الصلاتين ولا يشترط أيضا حضور متولي الصلاة الخطبة ~~ويبطلها كلام محرم ولو يسيرا ولا تجزئ بغير العربية مع القدرة سنن خطبة ~~الجمعة ( ومن سننهما ) أي الخطبتين ( أن يخطب على منبر ) لفعله صلى الله ~~عليه وسلم وهو بكسر الميم من المنبر وهو الارتفاع واتخاذه سنة مجمع عليها ~~قاله في شرح مسلم و يصعده على تؤدة إلى الدرجة التي تلي السطح ( أو ) يخطب ~~على ( موضع عال ) إن عدم المنبر لأنه في معناه عن يمين مستقبل القبلة ~~بالمحراب وإن خطب بالأرض فمن يسارهم ( و ) أن ( يسلم على المأمومين إذا ~~أقبل عليهم ) لقول جابر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنير ~~سلم رواه ابن ماجه ورواه الأثرم عن أبي بكر وعمر وابن مسعود وابن الزبير ~~ورواه النجاد عن عثمان كسلامه على من عنده في خروجه ( ثم ) يسن أن ( يجلس ~~إلى ms109 PageV01P294 فراغ الأذان ) لقول ابن عمر كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب رواه أبو داود ( ~~وأن يجلس بين الخطبتين ) لحديث ابن عمر السابق ( وأن يخطب قأئمأ ) لما تقدم ~~( ويعتمد على سيف أو قوس أو عصا ) لفعله صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود ~~عن الحكم بن حرب وفيه إشارة إلى أن هذا الدين فتح به قال في الفروع ويتوجه ~~باليسرى والأخرى بحرف المنبر فإن لم يعتمد أمسك يمينه بشماله أو أرسلهما ( ~~و ) أن ( يقصد تلقاء وجهه ) لفعله صلى الله عليه وسلم ولأن في التفاته إلى ~~أحد جانبيه إعراضا عن الآخر وإن استدبرهم كره وينحرفون إليه إذا خطب لفعل ~~الصحابة ذكره في المبدع ( و ) أن ( يقصر الخطبة ) لما رواى مسلم عن عمار ~~مرفوعا إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة وأقصروا ~~الخطبة وأن تكون الثانية أقصر ورفع صوته قدر إمكانه ( و ) أن ( يدعو ~~للمسلمين ) لأنه مسنون في غير الخطبة ففيها أولى ويباح الدعاء لمعين وأن ~~يخطب من صحيفة قال في المبدع PageV01P295 وينزل مسرعا وإذا غلب الخوارج على ~~بلد فأقاموا فيه الجمعة جاز إتباعهم نصا وقال ابن أبي موسى يصلي معهم ~~الجمعة ويعيدها ظهرا % # | 2 فصل مكان الجمعة وكيفيتها # + ( و ) صلاة ( الجمعة ركعتان ) إجماعا حكاه ابن المنذر ( يسن أن يقرأ ~~جهرا ) لفعله صلى الله عليه وسلم ( في ) الركعة ( الأولى ب الجمعة ) بعد ~~الفاتحة ( وفي ) الركعة ( الثانية ب المنافقين ) لأنه صلى الله عليه وسلم ~~كان يقرأ بهما رواه مسلم عن ابن عباس وأن يقرأ في فجرها في الأولى @QB@ الم ~~@QE@ السجدة وفي الثانية @QB@ هل أتى @QE@ لأنه صلى الله عليه وسلم كان ~~يقرأ بهما متفق عليه من حديث أبي هريرة ( وتحرم إقامتها ) أي الجمعة وكذا ~~العيد ( في أكثر من موضع من البلد ) لأنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم ~~يقيموها في أكثر من موضع واحد ( إلا لحاجة ) كسعة PageV01P296 البلد وتباعد ~~أقطاره أو بعد الجامع أو ضيقه أو خوف فتنة فيجوز التعدد ms110 بحسبها فقط لأنها ~~تفعل في الأمصار العظيمة في مواضع من غير نكير فكان إجماعا ذكره في المبدع ~~( فإن فعلوا ) أي صلوها في موضعين أو أكثر بلا حاجة ( فالصحيحة ما باشرها ~~الإمام أو أذن فيها ) ولو تأخرت وسواء قلنا إذنه شرط أو لا إذ في تصحيح ~~غيرها افتئات عليه وتفويت لجمعته ( فإن استويا في إذن أو عدمه فالثانية ~~باطلة ) لأن الاستغناء PageV01P297 حصل بالأولى فأنيط الحكم بها ويعتبر ~~السبق بالإحرام ( وإن وقعتا معا ) ولا مزية لإحداهما بطلتا لأنه لايمكن ~~تصحيحهما ولا تصحيح إحداهما فإن أمكن إعادتهما جمعة فعلوا وإلا صلوها ظهرا ~~( أو جهلت الأولى منهما بطلتا ) ويصلون ظهرا لاحتمال سبق إحداهما فتصح ولا ~~تعاد وكذا لو أقيمت في المصر جمعات وجهل كيف وقعت وإذا وافق العبد يوم ~~الجمعة سقطت عمن حضره مع الإمام كمريض دون الإمام فإن اجتمع معه العدد ~~المعتبر أقامها وإلا صلى ظهرا وكذا العيد بهما إذا عزموا على فعلها سقط # وأقل السنة الرابعة بعد الجمعة ركعتان لأنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي ~~بعد الجمعة ركعتين متفق عليه من حديث ابن عمر وأكثرها PageV01P298 ست ) ~~ركعات لقول ابن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله رواه أبو داود ~~ويصليها مكانه بخلاف سائر السنن فبيته ويسن فصل بين فرض وسنة بكلام أو ~~انتقال من موضعه ولاسنة لها قبلها أي راتبة قال عبد الله رأيت أبي يصلي في ~~المسجد إذا أذن المؤذن ركعتين ( ويسن أن يغتسل لها في يومها ) لخبر عائشة ~~لو أنكم تطهرتم PageV01P299 ليومكم هذا وعن جماع وعند مضي أفضل ( وتقدم ) ~~وفيه نظر ( و ) يسن ( تنظيف وتطيب ) لما روى البخاري عن أبي سعيد مرفوعا ~~لايغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن ويمس من طيب امرأته ~~ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ماكتب له ثم ينصت إذا تكلم أي خطب ~~الإمام إلا غفر له مابينه وبين الجمعة الأخرى ( و ) أن ( يلبس أحسن ثيابه ) ~~لوروده في بعض الألفاظ وأفضلها البياض ويعتم ويرتدي ( و ) أن ( يبكر إليها ~~PageV01P300 ماشيا ) لقوله ms111 صلى الله عليه وسلم ومشى ولم يركب ويكون بسكينة ~~ووقار بعد طلوع الفجر الثاني ( و ) أن ( يدنو من الإمام ) مستقبل القبلة ~~لقوله صلى الله عليه وسلم من غسل واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من ~~الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة يخطوها أجر سنة عمل صيامها وقيامها ~~رواه أحمد وأبو داود وإسناده ثقات ويشتغل بالصلاة والذكر PageV01P301 ~~والقراءة ( و ) أن ( يقرأ سورة الكهف في يومها ) لما روى البيهقي بإسناد ~~حسن عن أبي سعيد مرفوعا من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما ~~بين الجمعتين ( و ) أن ( يكثر الدعاء ) رجاء أن يصادف ساعة الإجابة ( و ) ~~أن ( يكثر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) لقوله صلى الله عليه وسلم ~~أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة رواه أبو داود وغيره وكذا ليلتها ( ولا ~~يتخطى رقاب الناس ) لما روى أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو على ~~المنبر رأى رجلا يتخطى رقاب الناس فقال له اجلس فقد آذيت ( إلاأن يكون ) ~~المتخطي ( الإمام ) فلا يكره للحاجة وألحق به في الغنية المؤذن ( أو ) يكون ~~التخطي ( إلى فرجة ) لايصل إليها إلا به فيتخطى لأنهم أسقطوا حق أنفسهم ~~بتأخرهم ( وحرم أن يقيم غيره ) ولو عبده أو ولده الكبير ( فيجلس مكانه ) ~~لحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقيم الرجل أخاه من ~~مقعده ويجلس فيه متفق عليه ولكن يقول افسحوا قاله في التلخيص ( إلا ) ~~الصغير و ( من قدم صاحبا له فجلس في موضع يحفظه له ) وكذا لو جلس لحفظه ~~بدون إذنه قال في الشرح لأن النائب يقوم باختياره لكن إن جلس مكان الإمام ~~أو طريق المارة أو استقبل المصلين في مكان ضيق أقيم قاله في المعالي وكره ~~إيثاره غيره بمكانه الفاضل لا قبوله وليس لغير المؤثر سبقه ( وحرم رفع مصلى ~~مفروش ) لأنه كالنائب عنه ( مالم تحضر الصلاة ) فيرفعه PageV01P302 لأنه لا ~~حرمة له بنفسه ولا يصلى عليه ( ومن قام من موضعه لعارض لحقه ثم عاد إليه ~~قريبا فهو أحق ms112 به ) لقوله صلى الله عليه وسلم من قام من مجلسه ثم رجع إليه ~~فهو أحق به رواه مسلم ولم يقيده الأكثر بالعود قريبا ( ومن دخل ) المسجد ( ~~والإمام يخطب لم يجلس ) ولو كان وقت نهي ( حتى يصلي ركعتين يوجز فيهما ) ~~لقوله صلى الله عليه وسلم إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام فليصل ~~ركعتين متفق عليه زاد مسلم وليتجوز فيهما فإن جلس قام فأتى بهما ما لم يطل ~~الفصل فتسن تحية المسجد لمن دخله غير وقت نهي إلا الخطيب وداخله لصلاة عيد ~~أو بعد شروع في إقامة وداخل المسجد الحرام لأن تحيته الطواف ( ولا يجوز ~~الكلام والإمام يخطب ) إذا كان منه بحيث يسمعه لقوله تعالى PageV01P303 ~~@QB@ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا @QE@ ولقوله صلى الله عليه وسلم ~~من قال صه فقد لغا ومن لغا فلا جمعة له رواه أحمد ( إلا له ) أي للإمام فلا ~~يحرم عليه الكلام ( أو لمن يكلمه ) لمصلحة لأنه صلى الله عليه وسلم كلم ~~سائلا وكلمه هو ويجب لتحذير الضرير وغافل عن هلكة ( يجوز ) الكلام ( قبل ~~الخطبة وبعدها ) وإذا سكت بين الخطبتين أو شرع في الدعاء وله الصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعها من الخطيب وتسن سرا كدعاء وتأمين عليه ~~وحمده خفية إذا عطس ورد سلام وتشميت عاطس وإشارة أخرس إذا فهمت ككلام لا ~~تسكيت متكلم بإشارة ويكره العبث والشرب حال الخطبة إن سمعها وإلا جاز نص ~~عليه # | 9 باب صلاة العيدين # + سمي به لأنه يعود ويتكرر لأوقاته أو تفاؤلا وجمعه أعياد ( وهي ) أي ~~صلاة العيدين ( فرض كفاية ) لقوله تعالى @QB@ فصل لربك وانحر @QE@ وكان ~~النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده لم يصلوها إلا بعد ارتفاع الشمس ~~يداومون عليها ( إذا تركها أهل بلد قاتلهم الإمام ) لأنها من أعلام الدين ~~الظاهرة وقت الصلاة ( و ) أول ( وقتها كصلاة الضحى ) لأنه صلى الله عليه ~~وسلم ومن بعده لم يصلوها إلا بعد ارتفاع الشمس ذكره في المبدع ( وآخره ) ~~PageV01P304 أي آخر وقتها ( الزوال ) أي زوال الشمس ( فإن لم يعلم بالعيد ms113 ~~إلا بعده ) أي بعد الزوال ( صلوا من الغد ) قضاء لما روى أبو عمير بن أنس ~~عن عمومة له من الأنصار قال غم علينا هلال شوال فأصبحنا صياما فجاء ركب في ~~آخر النهار فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ~~الناس أن يفطروا من يومهم وأن يخرجوا غدا لعيدهم رواه أحمد وأبو داود ~~والدارقطني وحسنه مكان الصلاة ( وتسن ) صلاة العيد ( في صحراء ) قريبة عرفا ~~لقول أبي سعيد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج في الفطر والأضحى إلى ~~المصلى متفق عليه وكذلك الخلفاء بعده ( و ) يسن ) ( تقديم صلاة الأضحى ~~وعكسه الفطر ) فيؤخرها لما روى الشافعي مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~كتب إلى عمرو بن حزم أن عجل الأضحى وأخر الفطر وذكر الناس ( و ) يسن ( أكله ~~قبلها ) أي قبل الخروج لصلاة الفطر لقول بريرة كان النبي صلى الله عليه ~~وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر ولا يطعم يوم النحر حتى يصلي رواه أحمد ~~وأفضل على تمرات وترا PageV01P305 والتوسعة على الأهل والصدقة ( وعكسه ) أي ~~يسن الامساك ( في الأضحى إن ضحى ) حتى يصلي ليأكل من أضحيته لما تقدم ~~والأولى من كبدها ( وتكره ) صلاة العيد ( في الجامع بلا عذر ) إلا بمكة ~~المشرفة لمخالفة فعله صلى الله عليه وسلم ويستحب للإمام أن يستخلف من يصلي ~~بضعفة الناس فس المسجد لفعل علي ويخطب لهم ولهم فعلها قبل الإمام وبعده ~~وأيهما سبق سقط به الفرض وجازت التضحية ( ويسن تبكير مأموم إليها ) ليحصل ~~له الدنو من الإمام وانتظار الصلاة فيكثر ثوابه ( ماشيا ) لقول علي رضي ~~الله عنه من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا رواه الترمذي وقال العمل على ~~هذا عند أهل العلم ( بعد ) صلاة ( الصبح و ) يسن ( تأخر إمام إلى وقت ~~الصلاة ) لقول أبي سعيد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر ~~والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة رواه مسلم ولأن الإمام ينتظر ~~ولا ينتظر ويخرج ( على أحسن هيئة ) أي لابسا أجمل ثيابه لقول جابر كان رسول ms114 ~~الله صلى الله عليه وسلم يعتم ويلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة رواه ~~ابن عبد البر ( إلا المعتكف ف ) يخرج ( في ثياب اعتكافه ) لأنه أثر عبادة ~~فاستحب بقاؤه شرط الصلاة وكيفيتها ( ومن شرطها ) أي شرط صحة صلاة العيد ( ~~استيطان وعدد الجمعة ) فلا PageV01P306 تقام إلا حيث تقام الجمعة لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم وافق العيد في يوم حجته ولم يصل ( لا إذن الإمام ) فلا ~~يشترط كالجمعة ( ويسن ) إذا غدا من طريق ( أن يرجع من طريق آخر ) لما روى ~~البخاري عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج إلى العيد خالف ~~الطريق وكذا الجمعة قال في شرح المنتهى ولا يمتنع ذلك أيضا في غير الجمعة ~~وقال في المبدع الظاهر أن المخالفة فيه شرعت لمعنى خاص فلا يلتحق به غيره ( ~~ويصليها ركعتين قبل الخطبة ) لقول ابن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم ~~وأبو بكر وعمر وعثمان يصلون العيدين قبل الخطبة متفق عليه فلو قدم الخطبة ~~لم يعتد بها ( يكبر في الأولى بعد ) تكبيرة الإحرام و ( الاستفتاح وقبل ~~التعوذ والقراءة ستا ) زوائد ( وفي ) الركعة ( الثانية قبل القراءة خمسا ) ~~لما روى أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~كبر في عيد اثنتي عشرة PageV01P307 تكبيرة سبعا في الأولى وخمسا في الآخرة ~~إسناده حسن قال أحمد اختلف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في التكبير وكله ~~جائز ( يرفع يديه مع كل تكبيرة ) لقول وائل بن حجر أن النبي صلي الله عليه ~~وآله وسلم كان يرفع يديه مع التكبير قال أحمد فأرى أن يدخل فيه هذا كله وعن ~~عمر أنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة في الجنازة والعيد وعن زيد كذلك رواهما ~~الأثرم ( ويقول ) بين كل تكبيرتين ( الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا ~~وسبحان الله وبحمده بكرة وأصيلا وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وآله ~~وسلم تسليما كثيرا ) لقول عقبه بن عامر سألت ابن مسعود عما يقوله بعد ~~تكبيرات العيد قال يحمد الله ms115 ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه ~~وسلم رواه الأثرم وحرب واحتج به أحمد ( وإن أحب قال غير ذلك ) لأن الغرض ~~الذكر بعد التكبير وإذا شك في عدد التكبير بنى على يقين وإذا نسي التكبير ~~حتى قرأ سقط لأنه سنة فات محلها وإن أدرك الإمام راكعا أحرم ثم ركع ولا ~~يشتغل بقضاء التكبير وإن أدركه قائما بعد فراغه من التكبير لم يقضه وكذا إن ~~أدركه في أثنائه سقط ما فات ( ثم يقرأ جهرا ) لقول ابن عمر كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم يجهر بالقراءة في العيدين والاستسقاء رواه الدارقطني في ~~الركعة الأولى بعد الفاتحة ب سبح وب الغاشية في الثانية لقول سمرة إن النبي ~~صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ب سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك ~~حديث الغاشية رواه أحمد ( فإذا سلم ) من الصلاة ( خطب خطبتين كخطبة الجمعة ~~) في أحكامها حتى في الكلام إلا في التكبير مع الخاطب ( يستفتح الأولى بتسع ~~تكبيرات ) قائما نسقا ( والثانية بسبع ) تكبيرات كذلك PageV01P308 لما روى ~~سعيد عن عبيد الله بن عتبة قال يكبر الإمام يوم العيد قبل أن يخطب تسع ~~تكبيرات وفي الثانية سبع تكبيرات ( يحثهم في ) خطبة ( الفطر على الصدقة ) ~~لقوله صلى الله عليه وسلم أغنوهم بها عن السؤال في هذا اليوم ( ويبين لهم ~~ما يخرجون ) جنسا وقدرا والوجوب والوقت ( ويرغبهم في ) خطبة ( الأضحى في ~~الأضحية ويبين لهم حكمها ) لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في ~~خطبة الأضحى كثيرا من أحكامها من رواية أبي سعيد والبراء وجابر وغيرهم سنن ~~العيد ( والتكبيرات الزوائد ) سنة ( والذكر بينهما ) أي بين التكبيرات سنة ~~ولا يسن بعد التكبيرة الأخيرة في الركعتين ( والخطبتان سنة ) لما روى عطاء ~~عن عبد الله بن السائب قال شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيد فلما ~~قضى الصلاة قال إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب ~~فليذهب رواه ابن ماجه وإسناده ثقات ولو وجبت لوجب حضورها واستماعها والسنة ~~لمن حضر العيد ms116 من النساء حضور الخطبة وأن ينفردن بموعظة إذا لم يسمعن خطبة ~~الرجال ( ويكره التنفل ) وقضاء فائتة ( قبل الصلاة ) أي صلاة العيد ( ~~وبعدها في موضعها ) قبل مفارقته لقول ابن عباس خرج النبي صلى الله عليه ~~وسلم يوم عيد فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدهما متفق عليه ( ويسن لمن ~~فاتته ) صلاة العيد ( أو ) فاته ( بعضها قضاؤها ) في يومها قبل الزوال أو ~~بعده ( على صفتها ) لفعل أنس وكسائر الصلوات ( ويسن التكبير المطلق ) أي ~~الذي PageV01P309 لم يقيد بإدبار الصلوات وإظهاره جهر غير أنثى به ( في ~~ليلتي العيدين ) في البيوت والأسواق والمساجد وغيرها ويجهر به في الخروج ~~إلى المصلى إلى فراغ الإمام من خطبته ( و ) التكبير ( في ) عيد ( فطر آكد ) ~~لقوله تعالى @QB@ ولتكملوا العدة ولتكبروا الله @QE@ و يسن التكبير المطلق ~~أيضا ( في كل عشر ذي الحجة ) ولو لم ير بهيمة الأنعام ( و ) يسن التكبير ( ~~المقيد عقب كل فريضة في جماعة ) في الأضحى لا في فطر لأن ابن عمر كان ~~لايكبر إذا صلى وحده وقال ابن مسعود إنما التكبير على من صلى في جماعة رواه ~~ابن المنذر فيلتفت الإمام إلى المأمومين ثم يكبر لفعله صلى الله عليه وسلم ~~( من صلاة الفجر يوم عرفة ) روي عن عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود رضي الله ~~عنهم ( وللمحرم من صلاة الظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التشريق ) لأنه ~~قبل ذلك مشغول بالتلبية والجهر به مسنون PageV01P310 إلا للمرأة وتأتي به ~~كالذكر عقب الصلاة قدمه في المبدع وإذا فاتته صلاة من عامه فقضاها فيها ~~جماعة كبر لبقاء وقت التكبير ( وإن نسيه ) أي التكبير ( قضاه ) مكانه فإن ~~قام أو ذهب عاد فجلس ( مالم يحدث أو يخرج من المسجد ) أو يطل الفصل لأنه ~~سنة فات محلها ويكبر المأموم إذا نسيه الإمام والمسبوق إذا قضى كالذكر ~~والدعاء ( ولا يسن ) التكبير ( عقب صلاة عيد ) لأن الأثر إنما جاء في ~~المكتوبات ولاعقب نافلة ولا فريضة صلاة ا منفردا لما تقدم ( وصفته ) أي ~~التكبير ( شفعا الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ms117 الله أكبر ~~ولله الحمد ) ويجزئ مرة واحدة وإن زاد فلا بأس وإن كرره ثلاثا فحسن لأنه ~~صلى الله عليه وسلم كان يقول كذلك رواه الدارقطني وقاله علي وحكاه ابن ~~المنذر عن عمر ولا بأس بقوله لغيره تقبل الله منا ومنك كالجواب ولا ~~بالتعريف عشية عرفة بالأمصار لأنه دعاء وذكر وأول من فعله ابن عباس وعمرو ~~بن حريث PageV01P311 # | باب صلاة الكسوف # + يقال كسفت بفتح الكاف وضمها ومثله خسفت وهو ذهاب ضوء الشمس أو القمر أو ~~بعضه وفعلها ثابت بالسنة المشهورة واستنبطها بعضهم من قوله تعالى @QB@ ومن ~~آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله ~~الذي خلقهن @QE@ تسن صلاة الكسوف ( جماعة ) وفي جامع أفضل لقول عائشة خرج ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فقام وكبر وصف الناس وراءه متفق ~~عليه ( وفرادى ) كسائر النوافل ( إذا كسف أحد النيربن ) الشمس والقمر ~~ووقتها من ابتدائه إلى التجلي ولا تقضى كاستسقاء وتحية مسجد فيصلي ( ركعتين ~~) ويسن الغسل لها ( ويقرأ في الأولى جهرا ) ولو + في كسوف الشمس ~~PageV01P312 ( بعد الفاتحة سورة طويلة ) من غير تعين ( ثم يركع ) ركوعا ( ~~طويلا ) من غير تقدير ( ثم يرفع ) رأسه ( ويسمع ) أي يقول سمع الله لمن ~~حمده في رفعه ( ويحمد ) أي يقول ربنا ولك الحمد بعد اعتداله كغيرها ( ثم ~~يقرأ الفاتحة وسورة طويلة دون الأولى ثم يركع فيطيل ) الركوع ( وهو دون ~~الأول ثم يرفع ) فيسمع ويحمد كما تقدم ولا يطيل ( ثم يسجد سجدتين طويلتين ) ~~ولا يطيل الجلوس بين السجدتين ( ثم يصلي ) الركعة ( الثانية ك ) الركعة ( ~~الأولى لكن دونها في كل ما يفعل ) فيها ( ثم يتشهد ويسلم ) لفعله عليه ~~الصلاة والسلام كما روي عنه ذلك من طرق بعضها في الصحيحين ولا يشرع لها ~~خطبة لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بها دون الخطبة ولا تعاد إن فرغت قبل ~~التجلي بل يدعو ويذكر كما لو كان وقت نهي ( فإن تجلى الكسوف فيها ) أي ~~الصلاة ( أتمها خفيفة ) لقوله صلى الله عليه وسلم فصلوا وادعوا ربكم حتى ~~ينكشف ما بكم متفق ms118 عليه من حديث ابن مسعود ( وإن غابت الشمس كاسفة أو طلعت ~~) الشمس أو طلع الفجر ( والقمر خاسف ) PageV01P313 لم يصل لأنه ذهب وقت ~~الانتفاع بهما ويعمل بالأصل في بقائه وذهابه ( أو كانت آية عذاب غير ~~الزلزلة لم يصل ) لعدم نقله عنه وعن أصحابه صلى الله عليه وسلم مع أنه وجد ~~في زمانهم انشقاق القمر وهبوب الرياح والصواعق وأما الزلزلة وهي رجفة الأرض ~~واضطرابها وعدم سكونها فيصلي لها إن PageV01P314 دامت لفعل ابن عباس رواه ~~سعيد والبيهقي وروى الشافعي عن علي نحوه وقال لو ثبت هذا الحديث لقلنا به ( ~~وإن أتى ) مصلي الكسوف ( في كل ركعة بثلاث ركوعات أو أربع أو خمس جاز ) ~~رواه مسلم من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ست ركعات بأربع ~~سجدات ومن حديث ابن عباس صلى النبي صلى الله عليه وسلم ثماني ركعات في أربع ~~سجدات وروى أبو داود عن أبي بن كعب أنه صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين في ~~كل ركعة خمس ركوعات وسجدتين واتفقت الروايات على أن عدد الركوع في الركعتين ~~سواء قال النووي وبكل نوع قال بعض الصحابة وما بعد الأول سنة لا تدرك به ~~الركعة ويصح فعلها كنافلة وتقدم جنازة على كسوف وعلى جمعة وعيد أمن فوتهما ~~وتقدم تراويح على كسوف إن تعذر فعلهما ويتصور كسوف الشمس والقمر في كل وقت ~~والله على كل شيء قدير فإن وقع بعرفة صلى ثم دفع PageV01P315 # | باب صلاة الاستسقاء # + وهو الدعاء بطلب السقيا على صفة مخصوصة أي صلاة لأجل طلب السقيا على ~~الوجه الآتي ( إذا أجدبت الأرض ) أي أمحلت والجدب نقيض الخصب ( وقحط ) أي ~~احتبس ( المطر ) وضر ذلك وكذا إذا أضرهم غور ماء عيون أو أنهار ( صلوها ~~جماعة وفرادى ) وهي سنة مؤكدة لقول عبد الله بن زيد خرج النبي صلى الله ~~عليه وسلم يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو وحول رداءه ثم صلى ركعتين جهر ~~فيهما بالقراءة متفق عليه والأفضل جماعة حتى بسفر ولو كان القحط في غير ~~أرضهم ولا استسقاء لانقطاع مطر عن أرض ms119 غير مسكونة ولا مسلوكة لعدم الضرر ( ~~وصفتها في موضعها وأحكامها ك ) صلاة ( عيد ) قال ابن عباس سنة الاستسقاء ~~سنة العيدين فتسن في الصحراء ويصلي ركعتين يكبر في الأولى ستا زوائد وفي ~~الثانية خمسا من غير أذان ولا إقامة قال ابن عباس صلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم ركعتين كما يصلي العيد وقال الترمذي حديث حسن صحيح ويقرأ في الأولى ب ~~سبح وفي الثانية ب الغاشية وتفعل وقت صلاة العيد ( وإذا أراد الإمام الخروج ~~لها وعظ الناس ) أي ذكرهم بما يلين قلوبهم من الثواب والعقاب وأمرهم ( ~~بالتوبة من المعاصي والخروج من المظالم ) بردها إلى مستحقيها لأن المعاصي ~~سبب القحط والتقوى سبب البركات ( و ) أمرهم ب ( ترك التشاحن ) من الشحناء ~~وهي العداوة لأنها تحمل على المعصية والبهت وتمنع نزول الخير لقوله صلى ~~الله عليه وسلم خرجت أخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان فرفعت ( و ) ~~أمرهم ( بالصيام ) لأنه وسيلة إلى نزول الغيث PageV01P316 ولحديث دعوة ~~الصائم لا ترد ( و ) أمرهم ( بالصدقة ) لأنها متضمنة للرحمة ( ويعدهم ) أي ~~يعين لهم ( يوما يخرجون فيه ) ليتهيئوا للخروج على الصفة المسنونة ( ويتنظف ~~) لها بالغسل وإزالة الروائح الكريهة وتقليم الأظفار لئلا يؤذي ( ولا يتطيب ~~) لأنه يوم استكانة وخضوع ( ويخرج ) الإمام كغيره ( متواضعا متخشعا ) أي ~~خاضعا ( متذللا ) من الذل وهو الهوان ( متضرعا ) أي مستكينا لقول ابن عباس ~~خرج النبي صلى الله عليه وسلم للاستسقاء متذللا متواضعا متخشعا متضرعا قال ~~الترمذي حديث حسن صحيح ( ومعه أهل الدين والصلاح والشيوخ ) لأنه أسرع ~~لإجابتهم ( والصبيان المميزون ) لأنهم لا ذنوب لهم وأبيح خروج طفل وعجوز ~~وبهيمة والتوسل بالصالحين ( وإن خرج أهل الذمة منفردين عن المسلمين ) بمكان ~~لقوله تعالى @QB@ واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة @QE@ لا إن ~~انفردوا ( بيوم ) لئلا يتفق نزول غيث يوم خروجهم وحدهم فيكون PageV01P317 ~~أعظم لفتنتهم وربما افتتن بهم غيرهم ( لم يمنعوا ) أي أهل الذمة لأنه خروج ~~لطلب الرزق ( فيصلي بهم ) ركعتين كالعيد لما تقدم ( ثم يخطب ) خطبة ( واحدة ~~) لأنه لم ينقل إن النبي صلى الله عليه وسلم خطب بأكثر منهما ms120 ويخطب على ~~منبر ويجلس للاستراحة ذكره الأكثر كالعيد في الأحكام والناس جلوس قاله في ~~المبدع ( يفتتحها بالتكبير كخطبة العيد ) لقول ابن عباس صنع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في الاستسقاء كما صنع في العيد ( ويكثر فيها الاستغفار ~~وقراءة الآيات التي فيها الأمر به ) كقوله تعالى @QB@ استغفروا ربكم إنه ~~كان غفارا @QE@ الآيات قال في المحرر و الفروع ويكثر فيها الدعاء والصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم لأن ذلك معونة على الإجابة ( ويرفع يديه ) ~~استحبابا في الدعاء لقول أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم لايرفع يديه في ~~شيء من دعائه إلا في الاستسقاء وكان يرفع حتى يرى بياض إبطيه متفق عليه ~~وظهورهما نحو السماء لحديث رواه مسلم ( فيدعو بدعاء النبي صلى الله عليه ~~وسلم ) تأسيا به ( و منه ) ما رواه ابن عمر ( اللهم اسقنا ) بوصل الهمزة ~~وقطعها ( غيثا ) أي مطرا ( مغيثا ) أي منقذا من الشدة يقال غاثه وأغاثة ( ~~إلى آخره ) أي آخر الدعاء أي هنيئا مريئا غدقا مجللا سحا عاما طبقا دائما ~~اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا مع القانطين اللهم سيقا رحمة لا سيقا عذاب ~~ولا بلاء ولا هدم ولا غرق اللهم إن PageV01P318 بالعباد والبلاد من اللأواء ~~والجهد والضنك ما لا نشكوه إلا إليك اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع ~~واسقنا من بركات السماء وأنزل علينا من بركاتك اللهم ارفع عنا الجوع والجهد ~~والعري واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه أحد غيرك اللهم إنا نستغفرك إنك ~~كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا ويسن أن يستقبل القبلة في أثناء ~~الخطبة ويحول رداءه فيجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن ويفعل ~~الناس كذلك ويتركونه حتى ينزعوه مع ثيابهم ويدعو سرا فيقول اللهم إنك ~~أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك وقد دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا ~~فإن سقوا وإلا عادوا ثانيا وثالثا ( وإن سقوا قبل خروجهم شكروا الله وسألوه ~~المزيد من فضله ) ولا يصلون إلا أن يكونوا تأهبوا للخروج فيصلونها شكرا لله ~~ويسألونه المزيد من فضله ( وينادي ) لها ( الصلاة جامعة ms121 ) كالكسوف والعيد ~~بخلاف جنازة وتراويح والأول منصوب على الإغراء والثاني على الحال وفي ~~الرعاية يرفعهما وينصبهما ( وليس من شروطها إذن الإمام ) كالعيدين وغيرهما ~~( ويسن أن يقف في أول المطر وإخراج رحله وثيابه ليصيبها ) لقول أنس أصابنا ~~ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر فحسر ثوبه حتى أصابه من المطر ~~فقلنا لم صنعت هذا قال لأنه حديث عهد بربه رواه مسلم وذكر جماعة ويتوضأ ~~ويغتسل لأنه روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا سال الوادي اخرجوا ~~بنا إلى الذي جعله الله طهورا فنتطهر به وفي معناه ابتداء PageV01P319 ~~زيادة النيل ونحوه ( وإذا زادت المياه وخيف منها سن أن يقول اللهم حوالينا ~~) أي أنزله حوالي المدينة في مواضع النبات ( ولا علينا ) في المدينة ولا في ~~غيرها من المباني ( اللهم على الظراب ) أي الروابي الصغار ( والآكام ) بفتح ~~الهمزة تليها مدة على وزن آصال وبكسر الهمزة بغير مد على وزن جبال قال مالك ~~هي الجبال الصغار ( وبطون الأدوية ) أي الأمكنة المنخفضة ( ومنابت الشجر ) ~~أي أصولها لأنه أنفع لها لما في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول ~~ذلك @QB@ ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به @QE@ أي لا تكلفنا من الأعمال ~~ما لا نطيق ( الآية ) أي @QB@ واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا ~~فانصرنا على القوم الكافرين @QE@ ويستحب أن يقول مطرنا بفضل الله ورحمته ~~ويحرم بنوء كذا ويباح في نواء كذا وإضافة المطر إلى النواء دون الله كفر ~~إجماعا قاله في المبدع PageV01P320 # # | 3 كتاب الجنائز # بفتح الجيم جمع جنازة بالكسر والفتح لغة اسم للميت أو للنعش الذي عليه ~~ميت فإن لم يكن عليه ميت فلا يقال نعش ولا جنازه بلا سرير قاله الجوهري ~~واشتقاقه من جنس إذا ستر وذكره هنا لأن أهم ما يفعل بالميت الصلاة ويسن ~~الإكثار من ذكر الموت والاستعداد له لقوله صلى الله عليه وسلم أكثروا من ~~ذكر هادم اللذات وهو بالذال المعجمة ويكره الأنين وتمني الموت ويباح ~~التداوي بمباح وتركه أفضل ويحرم بمحرم مأكول وغيره من ms122 صوت ملهاة وغيره ~~ويجوز ببول إبل فقط قاله في المبدع ويكره أن يستطب مسلم ذميا لغير ضرورة ~~وأن يأخذ منه دواء لم يبين له مفرداته المباحة ( ويسن عيادة المريض ) ~~PageV01P321 والسؤال عن حاله للأخبار ويغب بها وتكون بكرة أو عشيا ويأخذ ~~بيده ويقول لا بأس طهورا إن شاء الله تعالى لفعله صلى الله عليه وسلم وينفس ~~له في أجله لخبر رواه ابن ماجه عن أبي سعيد فإن ذلك لايرد شيئا ويدعو له ~~بما ورد ( و ) يسن ( تذكيره التوبة ) لأنها واجبة على كل حال وهو أحوج ~~إليها من غيره ( والوصية ) لقوله صلى الله عليه وسلم ما حق امرئ مسلم له ~~شيء يوصي به PageV01P322 يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده متفق عليه عن ~~ابن عمر ( وإذا نزل له ) أي نزل به الملك لقبض روحه ( سن تعاهد ) أرفق أهله ~~وأتقاهم لربه ( ببل حلقه بماء أو شراب وتندى شفتيه ) بقطنة ( لأن ذلك يطفئ ~~ما نزل به من الشدة وتسهل عليه النطق بالشهادة ) ( وتلقينه لا إله إلا الله ~~) لقوله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لا إله إلا الله رواه مسلم عن أبي ~~سعيد ( مرة ولم يزد على ثلاث ) لئلا يضجره ( إلا أن يتكلم بعده فيعيد ~~تلقينه ) إلى ثلاث ليكون آخر كلامه لا إله إلا الله ويكون PageV01P323 ( ~~برفق ) أي بلطف ومداراة لأنه مطلوب في كل موضع فهنا أولى ( ويقرأ عنده ) ~~سورة ( يس والقرآن الحكيم ) لقوله صلى الله عليه وسلم اقرأوا على موتاكم ~~سورة يس رواه أبو داود ولأنه يسهل خروج الروح ويقرأ عنده الفاتحة ( ويوجهه ~~إلى القبلة ) لقوله صلى الله عليه وسلم عن البيت الحرام قبلتكم أحياء ~~وأمواتا رواه أبو داود وعلى جنبه الأيمن أفضل إن كان المكان واسعا وإلا ~~فعلى ظهره مستلقيا ورجلاه إلى القبلة ويرفع رأسه قليلا ليصير وجهه إلى ~~القبلة ( فإذا مات سن تغميضه ) لأنه صلى الله عليه وسلم أغمض أبا سلمة وقال ~~إن الملائكة يؤمنون على ما تقولون رواه مسلم ويقول بسم الله وعلى وفاة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ويغمض ms123 ذات محرم وتغميضه وكره من حائض وجنب ~~PageV01P324 وأن يقرباه ويغمض الأنثى مثلها أو صبي ( وشد لحييه ) لئلا ~~يدخله الهوام ( وتليين مفاصله ) ليسهل تغسيله ويرد ذراعيه إلى عضديه ثم ~~يردهما إلى جنبه ثم يردهما ويرد ساقيه إلى فخديه وهما إلى بطنه ثم يردهما ~~ويكون ذلك عقب موته قبل قسوتهما فإن شق ذلك تركه ( وخلع ثيابه ) لئلا يحمى ~~جسده فيسرع إليه الفساد ( ويستره بثوب ) لما روت عائشة أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم حين توفي سجي ببرد حبرة متفق عليه وينبغي أن يعطف فاضل الثوب عند ~~رأسه ورجليه لئلا يرتفع بالريح ( ووضع حديدة ) أو نحوها ( على بطنه ) لقول ~~أنس ضعوا على بطنه شيئا من حديد لئلا ينتفخ بطنه ( ووضعه على سرير غسله ) ~~لأنه يبعد عن الهوام ( متوجها ) إلى القبلة على جنبه الأيمن ( منحدرا نحو ~~رجليه ) أي يكون رأسه أعلى من رجليه لينصب عنه الماء وما يخرج منه ( وإسراع ~~تجهيزه إن مات غير فجأة ) لقوله صلى الله عليه وسلم لاينبغي لجيفة مسلم أن ~~تحبس PageV01P325 بين ظهراني أهله رواه أبو داود ولا بأس أن ينتظر به من ~~يحضره من وليه أو غيره إن كان قريبا ولم يخش عليه أو يشق على الحاضرين فإن ~~مات فجأة أو شك في موته انتظر به حتى يعلم موته بانخساف صدغيه وميل أنفه ~~وانفصال كفيه واسترخاء رجليه ( وإنفاذ وصيته ) لما فيه من تعجيل الأجر ( ~~ويجب ) الإسراع ( في قضاء دينه ) سواء كان لله تعالى أو لآدمي لما روى ~~الشافعي وأحمد والترمذي وحسنه عن أبي هريرة مرفوعا نفس المؤمن معلقة بدينه ~~حتى يقضى عنه ولا بأس بتقبيله والنظر إليه ولو بعد تكفينه PageV01P326 % # | 1 فصل # غسل الميت وتكفينه ودفنه + ( غسل الميت ) المسلم ( وتكفينه ) فرض كفايه ~~لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الذي وقصته راحلته اغسلوه بماء وسدر ~~وكفنوه في ثوبيه متفق عليه عن ابن عباس ( والصلاة عليه ) فرض كفاية لقوله ~~صلى الله عليه وسلم صلوا على من قال لا إله إلا الله رواه الخلال ~~والدارقطني وضعفه ابن الجوزي ( ودفنه فرض كفاية ms124 ) لقوله تعالى @QB@ ثم ~~أماته فأقبره @QE@ ) قال ابن عباس معناه أكرمه بدفنه وحمله أيضا فرض كفاية ~~واتباعه سنة من يقوم بغسل الميت وكره الإمام للغاسل والحفار أخذ أجرة على ~~عمله إلا أن يكون محتاجا فيعطى من بيت المال فإن تعذر أعطي بقدر عمله قاله ~~في المبدع والأفضل أن يختار لتغسيله ثقه عارف بأحكامه ( وأولى الناس بغسله ~~وصيه ) العدل لأن أبا بكر أوصى أن تغسله PageV01P327 امرأته أسماء وأوصى ~~أنس أن يغسله محمد بن سيرين ( ثم أبوه ) لاختصاصه بالحنو والشفقة ( ثم جده ~~) وإن علا لمشاركته الأب في المعنى ( ثم الأقرب فالأقرب من عصباته ) فيقدم ~~الابن ثم ابنه وإن نزل ثم الأخ لأبوين ثم الأخ للأب على ترتيب الميراث ( ثم ~~ذوو أرحامه ) كالميراث ثم الأجانب وأجنبي أولى من زوجة وأمة وأجنبية أولى ~~من زوج وسيد وزوج أولى من سيد وزوجة أولى من أم ولد ( و ) الأولى بغسل ( ~~أنثى وصيتها ) العدل ( ثم القربى فالقربى من نسائها ) فتقدم أمها وإن علت ~~ثم بنتها وإن نزلت ثم القربى كالميراث وعمتها وخالتها سواء وكذا بنت أخيها ~~وبنت أختها لاستوائهما في القرب والمحرمية ( ولكل واحد من الزوجين ) إن لم ~~تكن ذمية ( غسل صاحبه ) لما تقدم عن أبي بكر وروى ابن المنذر أن عليا غسل ~~فاطمة ولأن آثار النكاح من عدة الوفاة والإرث باقية فكذا الغسل ويشمل ما ~~قبل الدخول وإنها تغسله وإن لم تكن في عدة كما لو ولدت عقب موته والمطلقة ~~الرجعية إذا أبيحت له ( وكذا سيد مع سريته ) أي أمته المباحة له ولو أم ولد ~~( ولرجل وامرأة غسل من له دون سبع سنين فقط ) ذكرا أو أنثى لأنه لاعورة له ~~ولأن إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم غسله النساء مجردا بغير ~~PageV01P328 سترة وتمس عورته وتنظر إليها ( وإن مات رجل بين نسوة ) ليس ~~فيهن زوجة ولا أمة مباحة له يمم ( أو عكسه ) بأن ماتت امرأة بين رجال ليس ~~فيهم زوج ولا سيد لها ( يممت كخنثى مشكل ) لم تحضره أمة له فييمم لأنه لا ~~يحصل بالغسل من غير ms125 مس تنظيف ولا إزاله نجاسة بل ربما كثرت وعلم منه أنه لا ~~مدخل للرجال في غسل الأقارب من النساء ولا بالعكس ( ويحرم أن يغسل مسلم ~~كافرا ) أو أن يحمله أو يكفنه أو يتبع جنازته كالصلاة عليه لقول تعالى @QB@ ~~لا تتولوا قوما غضب الله عليهم @QE@ أو يدفنه للآية ( بل يواريه ) وجوبا ( ~~لعدم من يواريه ) لإلقاء قتلى بدر في القليب ويشترط لغسله طهورية ماء ~~وإباحته وإسلام غاسل إلا نائبا عن مسلم نواه وعقله ولو مميزا أو حائضا أو ~~جنبا كيفية الغسل ( وإذا أخذ ) أي شرع ( في غسله ستر PageV01P329 عورته ) ~~وجوبا وهي ما بين سرته وركبته ( وجرده ) ندبا لأنه أمكن في تغسيله وأبلغ في ~~تطهيره وغسل صلى الله عليه وسلم في قميص لأن فضلاته طاهرة فلم يخش تنجيس ~~قميصه ( وستره عن العيون ) تحت ستر في خيمة أو بيت إن أمكن لأنه أستر له ( ~~ويكره لغير معين في غسله حضوره ) لأنه ربما كان في الميت ما لايجب اطلاع ~~أحد عليه والحاجة غير داعية إلى حضوره بخلاف المعين ( ثم يرفع رأسه ) أي ~~رأس الميت غير أنثى حامل ( إلى قرب جلوسه ) بحيث يكون كالمحتضن في صدر غيره ~~( ويعصر بطنه برفق ) ليخرج ماهو مستعد للخروج ويكون هناك بخور ( ويكثر صب ~~الماء حينئذ ) ليدفع ما يخرج بالعصر ( ثم يلف ) الغاسل ( على يده خرقة ~~فينجيه ) أي يمسح فرجه بها ( ولايحل مس عورة من له سبع سنين ) بغير حائل ~~كحال الحياة لأن التطهير يمكن بدون ذلك ( ويستحب أن لا يمس سائره إلا بخرقة ~~) لفعل علي مع النبي صلى الله عليه وسلم فحينئذ يعد الغاسل خرقتين إحداهما ~~للسبيلين والأخرى لبقية بدنه ( ثم يوضئه ندبا ) كوضوئه للصلاة لما روت أم ~~عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غسل ابنته ابدأن بميامنها ومواضع ~~الوضوء منها رواه الجماعة وكان ينبغي تأخيره عن نية الغسل كما في المنتهى ~~وغيره ( ولا يدخل الماء في فمه ولا في أنفه ) خشية تحريك النجاسة ( ويدخل ~~PageV01P330 أصبعيه ) إبهامه وسبابته ( مبلولتين ) أي عليهما خرقة مبلولة ( ~~بالماء بين شفتيه فيسمح ms126 أسنانه وفي منخريه فينظفهما ) بعد غسل كفي الميت ~~فيقوم المسح فيهما مقام غسلهما خوف تحريك النجاسة بدخول الماء جوفه ( ~~ولايدخلهما ) أي الفم والأنف ( الماء ) لما تقدم ( ثم ينوي غسله ) لأنه ~~طهارة تعبدية فاشترطت لها النية كغسل الجنابة ( ويسمي ) وجوبا لما تقدم ( ~~ويغسل برغوة السدر ) المضروب ( رأسه ولحيته فقط ) لأن الرأس أشرف الأعضاء ~~والرغوة لاتتعلق بالشعر ( ثم يغسل شقه الأيمن ثم ) شقه ( الأيسر ) للحديث ~~السابق ( ثم ) يغسله ( كله ) أي يفيض الماء على جميع بدنه يفعل ما تقدم ( ~~ثلاثا ) إلا الوضوء ففي المرة الأولى فقط ( يمر في كل مرة ) من الثلاث ( ~~يده على بطنه ) ليخرج ما تخلف ( فإن لم ينق بثلاث غسلات زيد حتى ينقي ولو ~~جاوز السبع ) وكره اقتصاره في غسله على مرة إن لم يخرج منه شيء ة فيحرم ~~الاقتصار ما دام يخرج شيء على ما دون السبع وسن قطع على وتر ولا تجب مباشرة ~~الغسل فلو ترك تحت ميزاب ونحوه وحضر من يصلح لغسله ونوى وسمى وعمه الماء ~~كفى ( ويجعل في الغسلة الأخيرة ) ندبا ( كافورا ) وسدرا لأنه يصلب الجسد ~~ويطرد عنه الهوام برائحة ( والماء الحار ) يستعمل إذا احتيج إليه ~~PageV01P331 ( والاشنان ) يستعمل إذا احتيج إليه ( والخلال يستعمل إذا ~~احتيج إليه ) فإن لم يحتج إليها كرهت ( ويقص شاربه ويقلم أظفاره ) ندبا إن ~~طالا ويؤخذ شعر إبطيه ويجعل المأخوذ معه كعضو ساقط وحرم حلق رأسه وأخذ ~~عانته كختن ( ولا يسرح شعره ) أي يكره ذلك لما فيه من تقطيع الشعر من غير ~~حاجة إليه ( ثم ينشف ) ندبا ( بثوب ) كما فعل به صلى الله عليه وسلم ( ~~ويضفر ) ندبا ( شعرها ) أي الأنثى ( ثلاثة قرون ويسدل وراءها ) لقول أم ~~عطية فضفرنا شعرها ثلاثه قرون وألقيناه خلفها رواه البخارى ( وإن خرج منه ) ~~أي الميت ( شيء بعد سبع ) غسلات ( حشي ) المحل ( بقطن ) ليمنع الخارج ~~كالمستحاضه ( فإن لم يستمسك ) بالقطن ( فبطين حر ) أي خالص لأن فيه قوة ~~تمنع الخارج ( ثم يغسل المحل ) المتنجس بالخارج ( ويوضأ ) الميت وجوبا ~~كالجنب إذا أحدث بعد الغسل ( وإن خرج ) منه شيء ( بعد تكفينه لم ms127 يعد الغسل ~~) دفعا للمشقة PageV01P332 ولا بأس بقول غاسل له انقلب يرحمك الله ونحوه ~~ولا يغسله في حمام ( ومحرم ) بحج أو عمرة ( ميت كحي يغسل بماء وسدر ) ~~لاكافور ( ولا يقرب طيبا ) مطلقا ( ولايلبس ذكر مخيطا ) من قميص ونحوه ( ~~ولا يغطى رأسه ولا وجه أنثى ) محرمة ولا يؤخذ شيء من شعرهما وظفرهما لما في ~~الصحيحين من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في محرم مات ~~اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث ~~يوم القيامة ملبيا ولا تمنع معتدة من طيب وتزال اللصوق لغسل واجب إن لم ~~يسقط من جسده شيء بإزالتها فيمسح عليها كجبيرة الحي ويزال خاتم ونحوه ولو ~~ببردة ( ولا يغسل شهيد ) معركة ومقتول ظلما ولو أثنين أو غير مكلفين لأنه ~~صلى الله عليه وسلم PageV01P333 في شهداء أحد أمر بدفنهم بدمائهم ولم ~~يغسلهم وروى أبو داود عن سعيد بن زيد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقول من قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون ~~ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد وصححه الترمذي ( إلا أن يكون ) ~~الشهيد أو المقتول ظلما ( جنبا ) أو وجب عليهما الغسل لحيض أو نفاس أو ~~إسلام ( ويدفن ) وجوبا ( بدمه ) إلا أن تخالطه نجاسة فيغسلا و ( في ثيابه ) ~~التي قتل فيها ( بعد نزع السلاح والجلود عنه ) لما روى أبو داود وابن ماجه ~~عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم ~~الحديد والجلود وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم ( وإن سلبها كفن بغيرها وجوبا ~~( ولا يصلى عليهم ) للأخبار لكونهم أحياء عند ربهم ( وإن سقط عن دابته ) أو ~~شاهق بغير فعل العدو ( أو وجد ميتا ولا أثر به ) أو مات حتف أنفه أو برفسة ~~أو عاد سهمه عليه ( أو حمل فأكل ) أو شرب أو نام أو بال أو تكلم أو عطس ( ~~أو طال بقاؤه عرفا غسل وصلي عليه ) كغيره ويغسل الباغي ويصلى ms128 عليه ويقتل ~~قاطع الطريق ويغسل ويصلى عليه ثم يصلب PageV01P334 ( والسقط إذا بلغ أربعة ~~أشهر غسل وصلي عليه ) وإن لم يستهل لقوله صلى الله عليه وسلم والسقط يصلى ~~عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة رواه أحمد وأبو داود وتستحب تسميته ~~فإن جهل أذكر هو أم أنثى سمى بصالح لهما ( ومن تعذر غسله ) لعدم الماء أو ~~غيره كالحرق والجذام والتبضيع ( ييمم ) كالجنب إذا تعذر عليه الغسل وإن ~~تعذر غسل بعضه ما أمكن ويمم للباقي ( و ) يجب ( على الغاسل ستر ما رآه ) من ~~الميت ( إن لم يكن حسنا ) فيلزمه ستر الشر لاإظهار الخير ونرجو للمحسن ~~ونخاف على المسيء ولا نشهد إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم ويحرم ~~سوء الظن بمسلم ظاهر العدالة ويستحب ظن الخير بالمسلم PageV01P335 % # | فصل في الكفن # ( ويجب تكفينه في ماله ) لقوله صلى الله عليه وسلم في المحرم كفنوه في ~~ثوبيه ( مقدما على دين ) ولو برهن ( وغيره ) من وصية وإرث لأن المفلس يقدم ~~بالكسوة على الدين فكذا الميت فيجب لحق الله وحق الميت ثوب لا يصف البشرة ~~يستر جميعه من ملبوس مثله ما لم يوص بدونه PageV01P336 والجديد أفضل ( فإن ~~لم يكن له ) أي للميت ( مال ف ) كفنه ومؤنة تجهيزه ( على من تلزمه نفقته ) ~~لأن ذلك يلزمه حال الحياة فكذا بعد الموت ( إلا الزوج لا يلزمه كفن امرأته ~~) ولو غنيا لأن الكسوة وجبت عليه بالزوجية والتمكن من الاستمتاع وقد انقطع ~~ذلك بالموت فإن عدم مال الميت ومن تلزمهم نفقته فمن بيت المال إن كان مسلما ~~فإن لم يكن فعلى المسلمين العالمين بحاله قال الشيخ تقي الدين من ظن أن ~~غيره لايقوم به تعين عليه فإن أراد بعض الورثة أن ينفرد به لم يلزم بقية ~~الورثة قبوله لكن ليس للبقية نبشه وسلبه من كفنه بعد دفنه وإذا مات إنسان ~~مع جماعة في سفر كفنوه من ماله فإن لم يكن كفنوه ورجعوا على تركته أو من ~~تلزمه نفقته إن نووا الرجوع ( ويستحب تكفين رجل في ثلاث لفائف بيض ) من قطن ~~لقول عائشه ms129 كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية ~~جدد يمانية ليس فيها قميص PageV01P337 ولا عمامة أدرج فيها إدراجا متفق ~~عليه ويقدم بتكفين من يقدم بغسل ونائبه كهو والأولى توليه بنفسه ( تجمر ) ~~أي تبخر بعد رشها بماء ورد أو غيره ليعلق ( ثم تبسط بعضها فوق بعض ) أو ~~سعها وأحسنها أعلاها لأن عادة الحي جعل الظاهر أفخر ثيابه ( ويجعل الحنوط ) ~~وهو أخلاط من طيب بعد للميت خاصة ( فيما بينها ) لافوق العليا لكراهة عمر ~~وابنه وأبي هريرة ( ثم يوضع ) الميت ( عليها ) أي اللفائف ( مستلقيا ) لأنه ~~أمكن لإدراجه فيها ( ويجعل منه ) أي من الحنوط ( في قطن بين أليتيه ) ليرد ~~ما يخرج عند تحريكه ( ويشد فوقها خرقة مشقوقة الطرف كالتبان ) وهو السراويل ~~بلا أكمام ( تجمع أليتيه ومثانته ويجعل الباقي ) من القطن المحنط ( على ~~منافذ وجهه ) عينيه ومنخريه وأذنيه وفمه لأن في جعلها على المنافذ منعا من ~~دخول الهوام ( و ) على ( مواضع سجوده ) ركبتيه ويديه وجبهته وأنفه وأطراف ~~قدميه تشريفا لها وكذا مغابنه كطي ركبتيه وتحت إبطيه وسرته لأن ابن عمر كان ~~يتبع مغابن الميت ومرافقه بالمسك ( وإن طيب ) الميت ( كله فحسن ) لأن أنسا ~~طلي بالمسك وطلي ابن عمر ميتا بالمسك وكره داخل عينيه وأن يطيب بورس ~~وزعفران وطليه بما يمسكه كصبر مالم ينقل ( ثم يرد طرف اللفافة العليا ) من ~~الجانب الأيسر ( على شقه الأيمن ويرد طرفها الآخر من فوقه ) أي فوق الطرف ~~الأيمن ( ثم ) يفعل ( بالثانية والثالثه كذلك ) أي كالأولى ( ويجعل أكثر ~~الفاضل ) من كفنه ( على رأسه ) لشرفه ويعيد PageV01P338 الفاضل على وجهه ~~ورجليه بعد جمعه ليصير الكفن كالكيس فلا ينتشر ( ثم يعقدها ) لئلا تنتشر ( ~~وتحل في القبر ) لقول ابن مسعود إذا أدخلتم الميت القبر فحلوا العقد رواه ~~الأثرم وكره تخريق اللفائف لأنه إفساد لها ( وإن كفن في قميص ومئزر ولفافة ~~جاز ) لأنه صلى الله عليه وسلم ألبس عبد الله بن أبي قميصه لما مات رواه ~~البخارى وعن عمرو بن العاص أن الميت يؤزر ويقمص ويلف باللفافة وهذه عادة ~~الحي ويكون القميص ms130 بكمين ودخاريص لا بزر ( وتكفن المرأة ) والخنثى ندبا ( ~~في خمسة أثواب ) بيض من قطن ( إزار وخمار وقميص ولفافتين ) لما روى أحمد ~~وأبو داود وفيه ضعف عن ليلى الثقفية قالت كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فكان أول ما أعطانا الحقاء ثم الدرع ثم الخمار ثم ~~الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر قال أحمد الحقاء الازار والدرع ~~القميص فتؤزر بالمئزر ثم تلبس القميص ثم تخمر ثم تلف بالفافتين ويكفن صبي ~~في ثوب ويباح في ثلاثة ما لم يرثه غير مكلف وصغيرة في قميص ولفافتين ~~PageV01P339 ( والواجب ) للميت مطلقا ( ثوب يستر جميعه ) لأن العورة ~~المغلظة يجزئ في سترها ثوب واحد فكفن الميت أولى ويكره بصوف وشعر ويحرم ~~بجلود ويجوز في حرير لضرورة فقط فإن لم يجد إلا بعض ثوب ستر العورة كحال ~~الحياة والباقي بحشيش أو ورق وحرم دفن حلي وثياب غير الكفن لأنه إضاعة مال ~~ولحي أخذ كفن ميت لحاجة حر أو برد بثمنه % # | فصل في الصلاة على الميت # + تسقط بمكلف وتسن جماعة وأن لا تنقص الصفوف عن ثلاثة PageV01P340 ( ~~والسنة أن يقوم الإمام عند صدره ) أي صدر ذكر ( وعند وسطها ) أي وسط أنثى ~~والخنثى بين ذلك والأولى بها وصيه العدل فسيد برقيقه فالسلطان فنائبه ~~الأمير فالحاكم فالأولى بغسل رجل فزوج بعد ذوي الأرحام ومن قدمه ولي ~~بمنزلته لا من قدمه وصي وإذا اجتمعت جنائز قدم إلى الإمام PageV01P341 ~~أفضلهم وتقدم فأسن فأسبق ويقرع مع التساوي وجمعهم بصلاة أفضل ويجعل وسط ~~أنثى حذاء صدر ذكر وخنثى بينهما ( ويكبر أربعا ) لتكبير النبي صلى الله ~~عليه وسلم على النجاشي أربعا متفق عليه ( يقرأ في الأولى ) أي بعد التكبيرة ~~الأولى وهي تكبيرة الإحرام ( بعد التعوذ ) والبسملة ( الفاتحة ) سرا ولو ~~ليلا لما روى ابن ماجه عن أم شريك الأنصارية قالت أمرنا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب ولا نستفتح ولا نقرأ سوره ~~معها ( ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في ) أي بعد التكبيرة ms131 ( الثانية ~~ك ) الصلاة في ( التشهيد ) الأخير لما روى الشافعي عن أبي أمامة بن سهل أنه ~~أخبره رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن السنة في الصلاة على ~~الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرا في ~~نفسه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويخلص الدعاء للميت ثم يسلم ( ~~ويدعو في الثالثة ) لما تقدم ( فيقول اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا ~~وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم منقلبنا ومثونا وأنت على ~~كل شيء قدير اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة ومن توفيته منا ~~فتوفه عليهما ) رواه أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة لكن زاد ~~فيه الموفق وأنت على كل شيء قدير ولفظ السنة ( اللهم اغفر له وارحمه وعافه ~~واعف عنه وأكرم نزله ) بضم الزاي وقد تسكن وهو القرى ما تهيأ للضيف أول ما ~~يقدم ( وأوسع مدخله ) بفتح الميم مكان الدخول وبضمها الإدخال ( واغسله ~~بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى PageV01P342 الثوب ~~الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة ~~وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار ) رواه مسلم عن عوف بن مالك أنه سمع النبي ~~صلى الله عليه وسلم يقول ذلك على جنازة حتى تمنى أن يكون ذلك الميت وفيه ~~وأبدله أهلا خيرا من أهله وأدخله الجنة وزاد الموفق لفظ من الذنوب ( وافسح ~~له في قبره ونور له فيه ) لأنه لائق بالمحل وإن كان الميت أنثى أنث الضمير ~~وإن كان خنثى قال هذا الميت ونحوه ولا بأس بالإشارة بالأصبع حال الدعاء ~~للميت ( وإن كان ) الميت ( صغيرا ) ذكرا أو أنثى أو بلغ مجنونا واستمر ( ~~قال ) بعد ومن توفيته منا فتوفه عليهما ( اللهم اجعله ذخرا لو الديه وفرطا ~~) أي سابقا مهيئا لمصالح والديه في الأخرة سواء مات في حياة أبويه أو بعدها ~~( وأجرا وشفيعا مجابا اللهم ثقل به موازينهما وعظم به أجورهما وألحقه بصالح ~~سلف المؤمنين واجعله في كفالة إبراهيم وقه برحمتك عذاب الجحيم ms132 ) ولا يستغفر ~~له لأنه شافع غير مشفوع فيه ولا جرى عليه قلم وإذا لم يعرف به إسلام والديه ~~دعا لمواليه ( ويقف بعد الرابعة قليلا ) ولا يدعو ولا يتشهد ولا يسبح ( ~~ويسلم ) تسليمة ( واحدة عن يمينه ) روى الجوزجاني عن عطاء بن السائب أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم سلم على الجنازة تسليمة واحدة ويجوز تلقاء وجهه ~~وثانية وسن وقوفه حتى ترفع ( ويرفع يديه ) ندبا ( مع كل PageV01P343 تكبيرة ~~) لما تقدم في الصلاة العيدين ( وواجبها ) أي الواجب في صلاة الجنازة مما ~~تقدم ( قيام ) في فرضها ( وتكبيرات ) أربع ( والفاتحة ) ويتحملها الإمام عن ~~المأموم ( والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ودعوة للميت والسلام ) ~~ويشترط لها النية فينوي الصلاة على الميت ولا يضره جهله بالذكر وغيره فإن ~~جهله نوى على من يصلي عليه الإمام وإن نوى أحد الموتى اعتبر تعينه وإن نوى ~~على هذا الرجل فبان امرأة أو بالعكس أجزاء لقوة التعيين قاله أبو المعالي ~~وإسلام الميت وطهارته من الحدث والنجس مع القدرة وإلا صلى عليه والاستقبال ~~والسترة كمكتوبة وحضور الميت بين يديه فلا تصح على جنازة محمولة ولامن وراء ~~جدار ولا من وراء خشب كالتابوت المغطى بخشب فلا تصح الصلاة على الميت وهو ~~فيه فيه بخلاف آلة من غير ذلك فإنها لا تمنع الصحة ( ومن فاته شيء من ~~التكبير قضاه ) ندبا ( على صفته ) لأن القضاء يحكي الأداء كسائر الصلوات ~~والمقضى أول صلاته يأتي فيه بحسب ذلك وإن خشي رفعها تابع التكبير رفعت أم ~~لا وإن سلم مع الإمام ولم يقضه صحت لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة ما ~~فاتك لاقضاء عليك ( ومن فاته الصلاة PageV01P344 عليه ) أي على الميت ( صلى ~~على القبر ) إلى شهر من دفنه لما في الصحيحين من حديث أبي هريرة وابن عباس ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر وعن سعيد بن المسيب أن أم سعد ~~ماتت والنبي صلى الله عليه وسلم غائب فلما قدم صلى عليها وقد مضى لذلك شهر ~~رواه الترمذي ورواته ثقات قال أحمد أكثر ما سمعت ms133 هذا وتحرم بعده ما لم تكن ~~زيادة يسيرة ( و ) يصلي ( على غائب ) عن البلد ولو دون مسافة قصر فتجوز ~~صلاة الإمام والآحاد عليه ( بالنية إلى شهر ) لصلاته صلى الله عليه وسلم ~~على النجاشي كما في المتفق عليه عن جابر وكذا غريق وأسير ونحوهما وإن وجد ~~بعض ميت لم يصل عليه فككله إلا الشعر والظفر والسن فيغسل ويكفن ويصلى عليه ~~ثم إن وجد الباقي فكذلك PageV01P345 ويدفن بجنبه ولايصلى على مأكول ببطن ~~آكل ولا مستحيل بإحراق ونحوه ولا على بعض حي مدة حياته ( ولا ) يسن أن ( ~~يصلي الإمام ) الأعظم ولا إمام كل قرية وهو واليها في القضاء ( على الغال ) ~~وهو من كتم شيئا مما غنمه لما روى زيد بن خالد قال توفي رجل من جهينة يوم ~~خيبر فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلوا على صاحبكم فتغيرت وجوه ~~القوم فلما رأى مابهم قال إن صاحبكم غل في سبيل الله ففتشنا متاعه فوجدنا ~~فيه خرزا من خرز اليهود ما يساوي درهمين رواه الخمسه إلا الترمذي واحتج به ~~أحمد ( ولا على قاتل نفسه ) عمدا لما روى جابر بن سمرة أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم جاءوه برجل قد قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه رواه مسلم وغيره ~~والمشاقص جمع مشقص كمنبر نصل عريض أو نصل طويل أو سهم فيه ذلك يرمي به ~~الوحش ( ولا بأس بالصلاة عليه ) أي على الميت ( في المسجد ) إن أمن تلويثه ~~لقول عائشة صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهل بن بيضاء في المسجد ~~رواه مسلم و صلي على أبي بكر وعمر فيه رواه سعيد وللمصلي قيراط وهو أمر ~~PageV01P346 معلوم عند الله تعالى وله بتمام دفنها آخر بشرط أن لا يفارقها ~~من الصلاة حتى تدفن % PageV01P347 # | فصل في حمل الميت ودفنه # + ويسقطان بكافر وغيره كتكفينه لعدم اعتبار النية ( يسن التربيع في حمله ~~) لما روى سعيد وابن ماجه عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال ~~من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها فإنه من ms134 السنة ثم إن شاء فليتطوع ~~وإن شاء فليدع إسناده ثقات إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه لكن كرهه ~~الآجري وغيره وإذا ازدحموا عليها فيسن أن يحمله أربعة والتربيع أن يضع ~~قائمة السرير اليسرى المقدمة على كتفه الأيمن ثم ينتقل إلى المؤخرة ثم يضع ~~قائمته اليمنى المقدمة على كتفه اليسرى ثم ينتقل إلى المؤخرة ( ويباح ) أن ~~يحمل به كل واحد على عاتقه ( بين العمودين ) لأنه صلى الله عليه وسلم حمل ~~جنازة سعد بن معاذ بين العمودين وإن كان الميت طفلا فلا بأس بحمله على ~~الأيدي ويستحب أن يكون على نعش فإن كانت امرأة استحب تغطية نعشها بمكبة ~~لأنه أستر لها ويروى أن فاطمة صنع لها ذلك بأمرها ويجعل فوق المكبة ثوب ~~وكذا إن كان بالميت حدب ونحوه وكره تغطيته بغير أبيض ولا بأس بحمله على ~~دابة لغرض صحيح كبعد قبره ( ويسن الاسراع بها ) دون الخبب لقوله ~~PageV01P348 صلى الله عليه وسلم أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير ~~تقدمونها إليه وإن تك سوءا فشر تضعونه عن رقابكم متفق عليه ( و ) يسن ( كون ~~المشاة أمامها ) قال ابن المنذر ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر ~~وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة ( و ) كون ( الركبان خلفها ) لما روى ~~الترمذي وصححه عن المغيرة بن شعبة مرفوعا الراكب خلف الجنازة وكره ركوب ~~لغير حاجة وعود ( ويكره جلوس تابعها حتى توضع ) بالأرض للدفن إلا لمن بعد ~~لقوله صلى الله عليه وسلم من تبع جنازة فلا يجلس حتى توضع متفق عليه عن أبي ~~سعيد وكره قيام لها إن جاءت أو مرت به وهو جالس ورفع الصوت معها ولو بقراءة ~~وأن تتبعها امرأة وحرم أن يتبعها مع منكر إن عجز عن إزالته وإلا وجبت ( ~~ويسجى ) أي يغطى ندبا ( قبر امرأة ) وخنثى ( فقط ) ويكره لرجل بلا عذر لقول ~~علي وقد مر بقوم دفنوا ميتا وبسطوا على قبره الثوب فجذبه وقال إنما يصنع ~~هذا بالنساء رواه سعيد ( واللحد أفضل من الشق ) لقول سعد ألحدوا لي لحدا ~~وانصبوا علي اللبن ms135 نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم ~~واللحد هو أن يحفر إذا بلغ قرار القبر في حائط القبر مكانا يسع الميت وكونه ~~مما يلي القبلة أفضل والشق أن يحفر في وسط القبر كالنهر ويبنى جانباه وهو ~~مكروه بلا عذر كإدخاله خشبا وما مسته نار ودفن في تابوت PageV01P349 وسن أن ~~يوسع ويعمق قبر بلا حد ويكفي ما يمنع السبع والرائحة ومن مات في سفينه ولم ~~يمكن دفنه ألقي في البحر سلا كإدخاله القبر بعد غسله وتكفينه والصلاة عليه ~~وتثقيله بشيء ( ويقول مدخله ) ندبا ( بسم الله وعلى ملة رسول الله ) لأمره ~~صلى الله عليه وسلم بذلك رواه أحمد عن ابن عمر ( ويضعه ) ندبا ( في لحده ~~على شقه الأيمن ) لأنه يشبه النائم وهذه السنة ويقدم بدفن رجل من يقدم ~~بغسله وبعد الأجانب محارمه من النساء ثم الأجنبيات ويدفن امرأة محارمها ~~الرجال PageV01P350 فزوج فأجانب ويجب أن يكون الميت ( مستقبلا القبلة ) ~~لقوله صلى الله عليه وسلم في الكعبة قبلتكم أحياء وأمواتا وينبغي أن يدنى ~~من الحائط لئلا ينكب على وجهه وأن يسند من ورائه بتراب لئلا ينقلب ويجعل ~~تحت رأسه لبنة ويشرج اللحد باللبن ويتعاهد خلاله بالمدر ونحوه ثم يطين فوق ~~ذلك وحثو التراب عليه ثلاثا باليد ثم يهال وتلقينه والدعاء له بعد الدفن ~~عند القبر ورشه بماء بعد وضع حصباء عليه ( ويرفع القبر عن الأرض قدر شبر ) ~~لأنه صلى الله عليه وسلم رفع قبره عن الأرض قدر شبر رواه الساجي من حديث ~~جابر ويكره فوق شبر ويكون القبر ( مسنما ) لما روى البخاري عن سفيان التمار ~~أنه PageV01P351 رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم مسنما لكن من دفن بدار ~~حرب لتعذر نقله فالأولى تسويته بالأرض وإخفاؤه ( ويكره تجصيصه ) وتزويقه ~~وتحليته وهو بدعة ( والبناء عليه ) لاصقة أولا لقول جابر نهى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه رواه مسلم ( و ) ~~تكره ( الكتابة والجلوس والوطء عليه ) لما روى الترمذي وصححه من حديث جابر ~~مرفوعا نهى ms136 أن تجصص القبور وأن يكتب عليها وأن توطأ وروى مسلم عن أبي هريرة ~~مرفوعا لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير من أن يجلس ~~على قبر ( و ) يكره ( الاتكاء إليه ) لما روى أحمد أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم رأى عمرو بن حزم متكئا على قبر فقال لا تؤذوه ودفن بصحراء أفضل لأنه ~~صلى الله عليه وسلم كان يدفن أصحابه بالبقيع سوى النبي صلى الله عليه وسلم ~~واختار صاحباه الدفن عنده تشرفا وتبركا وجاءت أخبار تدل على دفنهم كما وقع ~~ويكره الحديث في أمر الدنيا عند القبور والمشي بالنعل فيها إلا خوف نجاسة ~~أو شوك وتبسم وضحك أشد ويحرم إسراجها واتخاذ المساجد والتخلي عليها وبينها ~~( ويحرم فيه ) أي PageV01P352 في قبر واحد ( دفن اثنين فأكثر ) معا أو ~~واحدا بعد آخر قبل بلي السابق لأنه صلى الله عليه وسلم كان يدفن كل ميت في ~~قبر وعلى هذا استمر فعل أصحابه ومن بعدهم وإن حفر فوجد عظام ميت دفنها وحفر ~~في مكان آخر ( إلا لضرورة ) ككثرة الموتى وقلة من يدفنهم وخوف الفساد عليهم ~~لقوله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر وأحد ~~رواه النسائى ويقدم الأفضل للقبلة وتقدم ( ويجعل بين كل اثنين حاجز من تراب ~~) ليصير كل واحد كأنه في قبر منفرد وكره الدفن عند طلوع الشمس وقيامها ~~وغروبها ويجوز ليلا ويستحب جمع الأقارب في بقعة لتسهل زيارتهم قريبا من ~~الشهداء والصالحين لينتفع بمجاورتهم في البقاع الشريفة ولو وصى أن يدفن في ~~ملكه دفن مع المسلمين ومن سبق إلى مسبلة قدم ثم يقرع وإن ماتت ذمية حامل من ~~مسلم دفنها مسلم وحدها إن أمكن وإلا فمعنا على جنبها الأيسر وظهرها إلى ~~القبلة ( ولا تكره القراءة على القبر ) لما روى أنس مرفوعا من دخل المقابر ~~فقرأ فيها يس خفف عنهم يومئذ وكان له بعددهم حسنات وصح عن ابن عمر أنه أوصى ~~إذا دفن أن يقرأ عنده بفاتحة البقرة وخاتمتها قاله في المبدع ( وأي ~~PageV01P353 قربة ) من دعاء ms137 واستغفار وصلاة وصوم وحج وقراءة وغير ذلك ( ~~فعلها ) مسلم ( وجعل ثوابها لميت مسلم أو حي نفعه ذلك ) قال أحمد الميت يصل ~~إليه كل شيء من الخير للنصوص الواردة فيه ذكره المجد وغيره حتى لو أهداها ~~للنبي صلى الله عليه وسلم جاز ووصل إليه الثواب ( ويسن أن يصنع لأهل الميت ~~طعام يبعث به إ ليهم ) ثلاثة أيام لقوله صلى الله عليه وسلم اصنعوا لآل ~~جعفر طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم رواه الشافعي PageV01P354 وأحمد والترمذي ~~وحسنه ( ويكره لهم ) أي لأهل الميت ( فعله ) أي فعل الطعام ( للناس ) لما ~~روى أحمد عن جرير قال كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد ~~دفنه من النياحة وإسناده ثقات ويكره الذبح عند القبور والأكل منه لخبر أنس ~~لا عقر في الإسلام رواه أحمد بإسناد صحيح وفي معناه الصدقه عند القبر فإنه ~~محدث وفيه رياء % # | فصل ( تسن زيارة القبور ) # وحكاه النووي إجماعا لقوله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة ~~القبور فزوروها رواه مسلم والترمذي وزاد فإنها تذكركم الآخرة وسن أن يقف ~~زائرا أمامه قريبا منه كزيارته في حياته ( إلا للنساء ) فتكره لهن زيارتها ~~غير قبره صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضي الله عنهما روى أحمد والترمذي ~~PageV01P355 وصححه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن ~~زوارات القبور ( و ) يسن ( أن يقول إذا زارها أو مر بها السلام عليكم دار ~~قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منكم ~~والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا ~~بعدهم واغفر لنا ولهم ) للأخبار الواردة بذلك وقوله إن شاء الله بكم لاحقوق ~~استثناء للتبرك أو راجع للحوق لا للموت أو إلى البقاع ويسمع الميت الكلام ~~ويعرف زائره يوم الجمعة بعد الفجر قبل طلوع الشمس وفي الغنية يعرفه كل وقت ~~وهذا الوقت آكد وتباح زيارة قبر كافر ( وتسن تعزية ) المسلم ( المصاب ~~بالميت ) ولو صغيرا قبل الدفن وبعده لما روى ابن ماجه وإسناده ثقات عن عمرو ~~بن حزم ms138 مرفوعا مامن مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله من حلل الكرامة ~~يوم القيامة ولا تعزية بعد ثلاث فيقال لمصاب بمسلم أعظم الله أجرك وأحسن ~~عزاءك وغفر لميتك وبكافر أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وتحرم تعزية كافر وكره ~~تكرارها ويرد معزى استجاب الله دعاك ورحمنا وإياك PageV01P356 وإذا جاءته ~~التعزية في كتاب ردها على الرسول لفظا ( ويجوز البكاء على الميت ) لقول أنس ~~رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وعيناه تدمعان وقال إن الله لا يعذب بدمع ~~العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم متفق عليه ~~ويسن الصبر والرضى والاسترجاع فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم آجرني ~~في مصيبتي واخلف لي خيرا منها ولا يلزم الرضى بمرضى وفقر وعاهة ويحرم بفعل ~~المعصية وكره لمصاب تغيير حاله وتعطيل معاشه PageV01P357 لا جعل علامة عليه ~~ليعرف فيعزى وهجره للزينه وحسن الثياب ثلاثه أيام ( ويحرم الندب ) أي تعداد ~~محاسن الميت كقوله واسيداه وانقطاع ظهراه ( والنياحة ) وهي رفع الصوت ~~بالندب ( وشق الثوب ولطم الخد ونحوه ) كصراخ ونتف شعر ونشره وتسويد وجه ~~وخمشه لما في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من لطم ~~الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية وفيهما أنه صلى الله عليه وسلم بريء ~~من الصالقة والحالقة والشاقة والصالقة التي ترفع صوتها عند المصيبة وفي ~~صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم لعن النائحة والمستمعة # # | 4 كتاب الزكاة # + الزكاة لغة النماء والزيادة يقال زكا الزرع إذا نما وزاد وتطلق على ~~المدح والتطهير والصلاح وسمي المخرج زكاة لأنه يزيد في المخرج منه ويقيه ~~الآفاق وفي الشرع حق واجب في مال خاص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص ~~PageV01P358 ( تجب ) الزكاة في سائمة بهيمة الأنعام والخارج من الأرض ~~والأثمان وعروض التجارة ويأتي تفصيلها ( بشروط خمسة ) أحدها ( حرية ) فلا ~~تجب على عبد لأنه لا مال له ولا على مكاتب لأنه عبد وملكه غير تام وتجب على ~~مبعض بقدر حريته ( و ) الثاني ( إسلام ) فلا تجب على كافر أصلي أو مرتد فلا ms139 ~~يقضيها إذا أسلم ( و ) الثالث ( ملك نصاب ) ولو لصغير أو مجنون لعموم ~~الأخبار وأقوال الصحابة فإن نقص عنه زكاة إلا الركاز ( و ) الرابع ( ~~استقراره ) أي تمام الملك في الجمله فلا زكاة في دين الكتابة لعدم استقراره ~~لأنه يملك تعجيز نفسه ( و ) الخامس ( مضي الحول ) لقول عائشة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم لا زكاة PageV01P359 في مال حتى يحول عليه الحول رواه ابن ~~ماجه ورفقا بالملك ليتكامل النماء فيواسي منه ويعفى فيه عن نصف يوم ( في ~~غير المعشر ) أي الحبوب والثمار لقوله تعالى @QB@ وآتوا حقه يوم حصاده @QE@ ~~وكذا المعدن والركاز والعسل قياسا عليهما فإن استفاد مالا بإرث أوهبة ~~ونحوهما فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول ( إلا نتاج السائمة وربح التجارة ~~ولو لم يبلغ ) النتاج أو الربح ( نصابا فإن حولهما حول أصلهما ) فيجب ضمها ~~إلى ما عنده ( إن كان نصابا ) لقول عمر اعتد عليهم بالسخلة ولا تأخذها منهم ~~رواه مالك ولقول علي عد عليهم الصغار والكبار فلو ماتت واحدة من الأمهات ~~فنتجت سخلة انقطع بخلاف مالو نتجت ثم ماتت ( وإلا ) يكن الأصل نصابا ( ف ) ~~حول الجميع ( من كماله ) نصابه فلو ملك خمسا وثلاثين شاة فنتجت شيئا فشيئا ~~فحولها من حين تبلغ أربعين وكذا لو ملك ثمانية عشر مثقالا وربحت شيئا فشيئا ~~فحولها منذ بلغت عشرين ولا يبني الوارث على حول الموروث ويضم المستفاد إلى ~~نصاب بيده من جنسه أو في حكمه ويزكي كل واحد إذا تم حوله PageV01P360 ( ومن ~~كان له دين أو حق ) من مغصوب أو مسروق أو موروث مجهول ونحوه ( من صداق ~~وغيره ) كثمن مبيع وقرض ( على مليء ) باذل ( أو غيره أدى زكاته إذا قبضه ~~لما مضى ) روي عن علي لأنه يقدر على قبضه والانتفاع به قصد ببقائه عليه ~~الفرار من الزكاة أولا ولو قبض دون نصاب زكاة وكذا لو كان بيده دون مصاب ~~وباقيه دين أو غصب أو ضال والحوالة به أو الإبراء كالقبض ( ولا زكاة في مال ~~من عليه دين ينقص النصاب ) فالدين وإن لم يكن من جنس ms140 المال مانع من وجوب ~~الزكاة في قدره ( ولو كان المال ) المزكى ( ظاهرا ) PageV01P361 كالمواشي ~~والحبو والثمار ( وكفارة كدين ) وكذا نذر مطلق وزكاة ودين حج وغيره لأنه ~~يجب قضاؤه أشبه دين الآدمي ولقوله صلى الله عليه وسلم دين الله أحق بالوفاء ~~ومتى برئ ابتداء حولا ( وإن ملك نصابا صغارا انعقد حوله حين ملكه ) لعموم ~~قوله صلى الله عليه وسلم في أربعين شاة شاة لأنها تقع على الكبير والصغير ~~ولكن لو تغذت باللبن فقط لم تجب لعدم السوم ( وإن نقص النصاب في بعض الحول ~~) أنقطع لعدم الشرط لكن يعفى في الأثمان وقيم العروض عن نقص يسير كحبة ~~وحبتين لعدم انضباطه ( أو باعه ) ولو مع خيار بغير جنسه PageV01P362 انقطع ~~الحول ( أو أبدله بغير جنسه لا فرارا من الزكاة انقطع الحول ) لما تقدم ~~ويستأنف حولا إلا في ذهب وفضه وبالعكس لأنهما كالجنس الواحد ويخرج مما معه ~~عند الوجوب وإذا اشترى عرضا لتجارة بنقد أو باعه به بنى على حول الأول لأن ~~الزكاة تجب في قيم العروض وهي من جنس النقد وإن قصد بذلك الفرار من الزكاة ~~لم تسقط لأنه قصد به إسقاط حق غيره فلم يسقط كالمطلق في مرض الموت فإن ادعى ~~عدم الفرار وثم قرينة عمل بها وإلا فقوله ( وإن أبدله ب ) نصاب منه ( جنسه ~~) كأربعين شاة بمثلها أو أكثر ( بنى على حوله ) والزائد تبع للأصل في حوله ~~كنتاج فلو أبدل مائة شاة بمائتين لزمه شاتان إذا حال حول المائة وإن أبدله ~~بدون نصاب انقطع ( وتجب الزكاة في PageV01P363 عين المال ) الذي لو دفع ~~زكاته منه أجزأت كالذهب والفضه والبقر والغنم السائمة ونحوها لقوله صلى ~~الله عليه وسلم في أربعين شاة شاة وفيما سقت السماء العشر ونحو ذلك و في ~~للظرفية وتعلقها بالمال كتعلق أرش جناية برقبة الجاني فللمالك إخراجها من ~~غيره والنماء بعد وجوبها له وإن أتلفه لزمه ماوجب فيه وله التصرف فيه ببيع ~~وغيره فلذلك قال ( ولها تعلق بالذمة ) أي ذمة المزكي لأنه المطالب بها ( ~~ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء ) كسائر العبادات ms141 فإن الصوم يجب على ~~المريض والحائض والصلاة تجب على المغمى عليه والنائم فتجب في الدين والمال ~~الغائب ونحوه كما تقدم لكن لا يلزمه الإخراج قبل حصوله بيده ( ولا ) يعتبر ~~في وجوبها أيضا ( بقاء المال ) فلا تسقط بتلفه PageV01P364 فرط أو لم يفرط ~~كدين الآدمي إلا إذا تلف زرع أو ثمر بجائحة قبل حصاد وجذاذ ( والزكاة ) إذا ~~مات من وجبت عليه ( كالدين في التركة ) لقوله صلى الله عليه وسلم فدين الله ~~أحق بالوفاء فإن وجبت وعليه دين برهن وضاق المال قدم وإلا تحاصا ويقدم نذر ~~معين وأضحية معينة # | 1 باب زكاة بهيمة الأنعام # + وهي الإبل والبقر والغنم وسميت بهيمة لأنها لا تتكلم ( تجب ) الزكاة ( ~~في إبل ) بخاتي أو عراب ( وبقر ) أهلية أو وحشية ومنها الجواميس ( وغنم ) ~~ضأن أو PageV01P365 معز أهلية أو وحشية ( إذا كانت ) لدر ونسل لالعمل وكانت ~~( سائمة ) أي راعية للمباح ( الحول أو أكثره ) لحديث بهز بن حكيم عن أبيه ~~عن جده قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في كل إبل سائمة في كل ~~أربعين ابنة لبون رواه أحمد وأبو داود والنسائي وفي حديث الصديق وفي الغنم ~~في سائمتها إلى آخره فلا تجب في معلوفة ولا إذا اشترى لها ماتأكله أو جمع ~~لها من المباح ما تأكله ( فيجب في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض ) إجماعا ~~وهي ما تم له سنة سميت بذلك لأن أمها قد حملت والماخض الحامل وليس كون أمها ~~ماخضا شرطا وإنما ذكر تعريفا لها بغالب أحوالها ( و ) يجب ( فيما دونها ) ~~أي دون خمس وعشرين ( في كل خمسة شاة ) بصفة الإبل إن لم تكن معيبة ففيها ~~شاة صحيحة ففي PageV01P366 7 خمس من الإبل كرام سمان شاة كريمة سمينة فإن ~~كانت الإبل معيبة ففيها شاة صحيحة تنقص قيمتها بقدر نقص الإبل ولا يجزئ ~~بعير ولا بقرة ولانصفا شاتين وفي العشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي ~~عشرين أربع شياه إجماعا في الكل ( وفي ست وثلاثين بنت PageV01P367 لبون ) ~~ماتم لها سنتان لأن أمها قد وضعت غالبا ms142 فهي ذات لبن ( وفي ست وأربعين حقة ) ~~ما تم لها ثلاث سنين لأنها استحقت إن يطرقها الفحل وأن يحمل عليها وتركب ( ~~وفي إحدى وستين جذعة ) بالذال المعجمة ما تم لها أربع سنين لأنها تجذع إذا ~~سقط سنها وهذا أعلى سن يجب في الزكاة ( وفي ست وسبعين بنتا لبون وفي إحدى ~~وتسعين حقتان ) إجماعا ( فإذا زادت عن مائة وعشرين واحدة فثلاث بنات لبون ) ~~لحديث الصدقات الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عند آل عمر بن ~~الخطاب رواه أبو داود والترمذي وحسنه ( ثم في كلف أربعين بنت لبون وفي كل ~~خمسين حقة ) ففي مائة وثلاثين حقة وبنتا لبون وفي مائة وأربعين حقتان وبنت ~~لبون وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق وفي مائة وستين أربع بنات لبون وفي مائة ~~وسبعين حقة وثلاث بنات لبون وهكذا فإذا بلغت مائتين خير بين أربع حقاق وخمس ~~بنات لبون ومن وجبت عليه بنت لبون مثلا وعدمها أو كانت معيبة فله أن يعدل ~~إلى بنت مخاض ويدفع جبرانا أو إلى حقة ويأخذه وهو شاتان أو عشرون درهما ~~ويجزئ شاة وعشر دراهم ويتعين على ولي محجور عليه إخراج أدون مجزىء ولا دخل ~~لجبران في غير إبل % # | ( فصل ) في زكاة البقر # + وهي مشتقة من بقرت الشيء إذا شققته لأنها تبقر الأرض بالحراثة ( ويجب ~~PageV01P368 في ثلاثين من البقر ) أهلية كانت أو وحشية ( تبيع أو تبيعة ) ~~لكل منهما سنة ولا شيء فيما دون الثلاثين لحديث معاذ حين بعثه النبي صلى ~~الله عليه وسلم إلى اليمن وفي ستين تبيعان ثم في كل ثلاثين تبيع ( و ) يجب ~~( في أربعين مسنة ) لها سنتان ولا يجزئ مسن ولا تبيعان ( ثم ) يجب في ( كل ~~ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة ) فإذا بلغت ما يتفق فيه الفرضان كمائة ~~وعشرين خير لحديث معاذ رواه أحمد ويجزىء الذكر هنا ) وهو التبيع في ~~الثلاثين من البقر لورود النص فيه ( و ) يجزئ ( ابن لبون ) وحق وجذع ( مكان ~~بنت مخاض ) عند عدمها ( و ) يجزئ الذكر ( إذا كان النصاب كله ذكورا ) سواء ms143 ~~كان من إبل أو بقر أو غنم لأن الزكاة مواساة فلا يكلفها من غير ماله % # | ( فصل ) في زكاة الغنم # + ( ويجب في أربعين من الغنم ) ضأنا كانت أو معزا أهليه كانت أو وحشية ( ~~شاة ) جذع ضأن أو ثني معز ولا شيء فيما دون الأربعين ( وفي مائة وإحدى ~~وعشرين شاتان ) إجماعا ( وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه ثم ) تستقر الفريضة ( ~~في كل مائة شاة ) ففي خمسمائة خمس شياه وفي ستمائة ست شياه وهكذا ولا تؤخذ ~~هرمة ولا معيبة لا يضحى بها إلا إن كان الكل كذلك ولا حامل PageV01P369 ولا ~~الربى التي تربي ولدها ولا طروقة الفحل ولا كريمة ولا أكولة إلا أن يشاء ~~ربها وتؤخذ مريضة من مراض وصغيرة من صغار غنم لا إبل وبقر فلا يجزئ فصلان ~~وعجاجيل وإن اجتمع صغار وكبار وصحاح ومعيبات وذكور وإناث أخذت أنثى صحيحة ~~كبيرة على قدر قيمة المالين وإن كان النصاب نوعين كبخاتي وعراب وبقر ~~وجواميس وضأن ومعز أخذت الفريضة من أحدهما على قدر قيمه المالين ( والخلطة ~~) بضم الخاء أي الشركة ( تصير المالين ) المختلطين ( ك ) المال ( الواحد ) ~~إن كانا نصابا من ماشية والخليطان من أهل وجوبها سواء كانت خلطة أعيان ~~بكونه مشاعا بأن يكون لكل نصف أو نحوه أو خلطة أو صاف PageV01P370 بأن تميز ~~ما لكل واشتركا في مراح بضم الميم وهو المبيت والمأوى ومسرح وهو ما تجتمع ~~فيه لتذهب للمرعى ومحلب وهو موضع الحلب وفحل بأن لا يختص بطرق أحد المالين ~~ومرعى وهو موضع الرعي ووقته لقوله صلى الله عليه وسلم لايجمع بين مفترق ولا ~~يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما ~~بالسوية رواه الترمذي وغيره فلو كان لإنسان شاة ولآخر تسعة وثلاثون أو ~~لأربعين رجلا أربعون شاة لكل واحد شاة واشتركوا حولا تاما فعليهم شاة على ~~حسب ملكهم وإذا كان لثلاثة مائة وعشرون شاة لكل واحد أربعون ولم يثبت ~~لأحدهم حكم الانفراد في شيء من الحول فعلى الجميع شاة أثلاثا ولا أثر لخلطة ~~من ليس من أهل الزكاة ولا ms144 فيما دون نصاب ولا لخلطة مغصوب PageV01P371 وإذا ~~كانت سائمة الرجل متفرقة فوق مسافة قصر فلكل محل حكمه ولا أثر للخلطة ولا ~~للتفريق في غير ماشية ويحرمان فرارا لما تقدم PageV01P372 # | باب زكاة الحبوب والثمار # + قال تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما ~~أخرجنا لكم من الأرض @QE@ والزكاة تسمى نفقه ( تجب الزكاة في الحبوب كلها ) ~~كالحنطة والشعير والأرز والدخن والباقلاء والعدس والحمص وسائر الحبوب ( ولو ~~لم تكن قوتا ) كحب الرشاد والفجل والقرطم والأبازير كلها كالكسفرة والكمون ~~وبزر الكتان والقثاء والخيار لعموم قوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت ~~السماء والعيون العشر رواه البخارى ( وفي كل ثمر يكال ويدخر ) لقوله صلى ~~الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أو سق صدقة فدل على اعتبار التوسيق وما ~~لا يدخر لاتكمل فيه النعمة لعدم النفع به مآلا ( كتمر وزبيب ) ولوز وفستق ~~وبندق ولا تجب في سائر الثمار ولا في الخضر والبقول والزهور ونحوها غير ~~صعتر وأشتان وسماق وورق يقصد كسدر وخطمي وآس فتجب PageV01P373 فيها لأنها ~~مكيلة مدخرة ( ويعتبر ) لوجوب الزكاة في جميع ذلك ( بلوغ نصاب قدره ) بعد ~~تصفية حب من قشره وجفاف غيره خمسة أو سق لحديث أبي سعد الخدري يرفعه ليس ~~فيما دون خمسة أو سق صدفة رواه الجماعة والوسق ستون صاعا وتقدم أنه خمسة ~~أرطال وثلث عراقي فهي ( ألف وستمائة رطل عراقي ) وألف وأربعمائة وثمانية ~~وعشرون رطلا وأربعة أسباع رطل مصري وثلاث مائة وإثنان وأربعون رطلا وستة ~~أسباع رطل دمشقي ومائتان وسبعة وخمسون رطلا وسبع رطل قدسي والوسق والمد ~~والصاع مكاييل نقلت إلى الوزن لتحفظ وتنقل وتعتبر بالبر الرزين فمن اتخذ ~~مكيلا يسع صاعا منه عرف به ما بلغ حد الوجوب من غيره ( وتضم ) أنواع الجنس ~~من ( ثمرة PageV01P374 العام الواحد ) وزرعه ( بعضها إلى بعض ) ولو مما ~~يحمل في السنة حملين ( في تكميل النصاب ) لعموم الخبر وكما لو بدأ صلاح ~~إحداها قبل الأخرى سواء اتفق وقت إطلاعها وإدراكها أو اختلف تعدد البلد أو ~~لا ( لاجنس إلى آخر ) فلا يضم بر ms145 لشعير ولاتمر لزبيب في تكميل نصاب ~~كالمواشي ( ويعتبر ) أيضا لوجوب الزكاة فيما تقدم ( أن يكون النصاب مملوكا ~~له وقت وجوب الزكاة ) وهو بدو الصلاح ( فلا تجب فيما يكتسبه اللقاط أو ~~يأخذه بحصاده ) وكذا ماملكه بعد بدو الصلاح بشراء أو إرث أو غيره ( ولا ~~فيما يجتنبه من المباح كالبطم والزعبل ) بوزن جعفر وهو شعير الجبل ( وبزر ~~قطون ) وحب تمام ( ولو نبت في أرضه ) لأنه لا يملك بملك الأرض فإن نبت ~~بنفسه ما يزرعه الآدمي كمن سقط له حب حنطة في أرضه أو أرض مباحة ففيه ~~الزكاة لأنه يملكه وقت الوجوب PageV01P375 % # | فصل # + ( يجب عشر ) وهو واحد من عشرة ( فيما سقي بلا مؤنة ) كالغيث والسيوح ~~والبعلي الشارب بعروقه ( و ) يجب ( نصفه ) أي نصف العشر ( معها ) أي مع ~~المؤنة كالدولاب تديره البقر والنواضح يستقى عليها لقوله صلى الله عليه ~~وسلم في حديث ابن عمر وما سقي بالنضح نصف العشر ) رواه البخاري ( و ) يجب ( ~~ثلاثة أرباعه ) أي أرباع العشر ( بهما ) أي فيما يشرب بلا مؤنة وبمؤنه ~~نصفين قال في المبدع بغير خلاف نعلمه ( فإن تفاوتا ) أي السقي بمؤنة ~~وبغيرها ( ف ) الاعتبار ( بأكثرهما نفعا ) ونموا لأن اعتبار عدد السقي وما ~~يسقى به في كل وقت مشقة فاعتبر الأكثر كالسوم ( ومع الجهل ) بأكثرهما نفعا ~~( العشر ) ليخرج من عهدة الواجب بيقين وإذا كان له حائطان أحدهما يسقى ~~بمؤنة والآخر بغيرها ضما في النصاب ولكل منهما حكم نفسه في سقيه بمؤنة ~~وغيرها ويصدق مالك فيما سقي به ( وإذا اشتد الحب وبدا صلاح الثمر وجبت ~~الزكاة ) لأنه يقصد للأكل PageV01P376 والاقتيات كاليابس فلو باع الحب أو ~~الثمرة أو تلفا بتعديه بعد لم تسقط وإن قطعهما أو باعهما قبله فلا زكاة إن ~~لم يقصد الفرار منها ( ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في البيدر ) ونحوه وهو ~~موضع تشميسها وتيبيسها لأنه قبل ذلك في حكم ما لم تثبت اليد عليه ( فإن ~~تلفت ) الحبوب أو الثمار ( قبله ) أي قبل جعلها في البيدر ( بغير تعد منه ) ~~ولا تفريط ( سقطت ) لأنها لم تستقر فإن تلف البعض فإن ms146 كان قبل الوجوب زكى ~~الباقي إن بلغ نصابا وإلا فلا وإن كان بعده زكى الباقي مطلقا حيث بلغ مع ~~التلف نصابا ويلزم إخراج حب مصفى وثمر يابسا ويحرم شراء زكاته أو صدقته ولا ~~يصح ويزكى كل نوع على حدته ( ويجب العشر ) أو نصفه ( على مستأجر الأرض ) ~~دون مالكها كالمستعير PageV01P377 لقوله تعالى @QB@ وآتوا حقه يوم حصاده ~~@QE@ ويجتمع العشر والخراج في أرض خراجية ولا زكاة في قدر الخراج إن لم يكن ~~له مال آخر ( وإذا أخذ من ملكه أو موات ) كرؤوس الجبال ( من العسل مائة ~~وستين رطلا عراقيا ففيه عشره ) قال الإمام أذهب إلى أن في العسل زكاة العشر ~~قد أخذ عمر منهم الزكاة ولا زكاة فيما ينزل من السماء على الشجر كالمن ~~والزنجبيل وإن زكى ما ذكر من المعشرات مرة فلا زكاة فيه بعد لأنه غير مرصد ~~للنماء والمعدن إن كان ذهبا أو فضة ففيه ربع عشره إن بلغ نصابا وإن كان ~~غيرهما ففيه ربع عشر قيمته إن بلغت نصابا بعد سبك وتصفية إن كان المخرج له ~~من PageV01P378 أهل وجوب الزكاة ( والركاز ما وجد من دفن الجاهلية ) بكسر ~~الدال أي مدفونهم أو من تقدم من كفار عليه أو على بعضه علامة كفر فقط ( ~~ففيه الخمس في قليله وكثيره ) ولو عرضا لقوله صلى الله عليه وسلم وفي ~~الركاز الخمس متفق عليه عن أبي هريرة ويصرف مصرف الفيء المطلق للمصالح كلها ~~وباقيه لواجده ولو أجيرا لغير طلبه وإن كان على شيء منه علامة المسلمين ~~فلقطة وكذا إن لم تكن علامة # | 3 باب زكاة النقدين # + أي الذهب والفضة ( يجب في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالا وفي الفضة إذا ~~بلغت مائتي درهم ) إسلامي ( ربع العشر منها ) لحديث ابن عمر وعائشة مرفوعا ~~إنه كان يأخذ من كل عشرين مثقالا نصف مثقال رواه ابن ماجه وعن علي نحوه ~~وحديث أنس مرفوعا في الرقة ربع العشر متفق عليه والاعتبار PageV01P379 ~~بالدرهم الإسلامي الذي وزنه ستة دوانق والعشرة من الدراه سبعة مثاقيل ~~فالدرهم نصف مثقال وخمسه وهو خمسون حبة وخمسا ms147 حبة شعير والعشرون مثقالا ~~خمسة وعشرون دينارا وسبعا دينار وتسعه على التحديد بالذي زنته درهم وثمن ~~درهم ويزكى مغشوش إذا بلغ خالصه نصابا وزنا ( ويضم الذهب إلى PageV01P380 ~~الفضة في تكميل النصاب ) بالأجزاء فلو ملك عشرة مثاقيل ومائة درهم فكل ~~منهما نصف نصاب ومجموعهما نصاب ويجزئ إخراج زكاة أحدها من الآخر لأن ~~مقاصدهما وزكاتهما متفقة فهما كنوعي جنس ولا فرق بين الحاضر والدين ( وتضم ~~قيمة العروض ) أي عروض التجارة ( إلى كل منهما ) كمن له عشرة مثاقيل ومتاع ~~قيمته عشرة أخرى أو له مائة درهم ومتاع قيمته مثلها ولو كان ذهب وفضة وعروض ~~ضم الجميع في تكميل النصاب ويضم جيد كل جنس ومضروبه إلى رديئه وتبره ويخرج ~~من كل نوع بحصته والأفضل من الأعلى ويجزئ إخراج رديء عن أعلى مع الفضل ( ~~ويباح للذكر من الفضة الخاتم ) PageV01P381 لأنه صلى الله عليه وسلم اتخذ ~~خاتما من ورق متفق عليه والأفضل جعل فصه مما يلي كفه وله جعل فصه منه ومن ~~غيره والأولى جعله في يساره ويكره بسبابة ووسطى ويكره أن يكتب عليه ذكر ~~الله قرآنا أو غيره ولو اتخذ لنفسه عدة خواتيم لم تسقط الزكاة فيما خرج عن ~~العادة إلا أن يتخذ ذلك لولده أو عبده ( و ) يباح له ( قبيعة السيف ) وهي ~~ما يجعل على طرف القبضة قال أنس PageV01P382 3 كانت قبيعة سيف رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فضة رواه الأثرم ( و ) يباح له ( حلية المنطقة ) وهي ما ~~يشد به الوسط وتسميها العامة الحياصة واتخذ الصحابة المناطق محلاة بالفضة ( ~~ونحوه ) أي نحو ما ذكر كحلية الجوشن والخوذة والخف والزان وحمائل سيف لأن ~~ذلك يساوي المنطقة معنى فوجب أن يساويها حكما قال الشيخ تقي الدين وتركاش ~~النشاب والكلاليب لأنه يسير تابع ولا يباح غير ذلك كتحلية المراكب ولباس ~~الخيل كاللجم وتحلية الدواة والمقلمة والكمران والمشط والمكحلة والميل ~~والمرآة والقنديل ( و ) يباح للذكر ( من الذهب قبيعة السيف ) لأن عمر كان ~~له سيف فيه سبائك من ذهب وعثمان بن حنيف كان في سيفه مسمار من ذهب ms148 ذكرهما ~~أحمد وقيدهما باليسير مع أنه ذكر أن قبيعة سيف النبي صلى الله عليه وسلم ~~كان وزنها ثمانية مثاقيل فيحتمل أنها كانت ذهبا وفضة وقد رواه الترمذي كذلك ~~( وما دعت إليه ضرورة كأنف ونحوه ) كرباط أسنان لأن عرفجة بن سعد قطع أنفه ~~يوما PageV01P383 الكلاب فاتخذ أنفا من فضة فأنتن عليه فأمره النبي صلى ~~الله عليه وسلم فاتخذ أنفا من ذهب رواه أبو داود وغيره وصححه الحاكم وروى ~~الأثرم عن موسى بن طلحة وأبي حمزة الضبعي وأبي رافع ثابت البناني وإسماعيل ~~بن زيد بن ثابت والمغيرة بن عبد الله أنهم شدوا أسنانهم بالذهب ( ويباح ~~للنساء من الذهب والفضة ما جرت عادتهن بلبسه ولو كثر ) كالطوق والخلخال ~~والسوار والقرط وما في المخانق والمقالد والتاج وما أشبه ذلك لقوله صلى ~~الله عليه وسلم أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي وحرم على ذكورها ويباح ~~لهما تحل بجوهر ونحوه وكره تختمهما بحديد وصفر ونحاس ورصاص ( ولا زكاة في ~~حليهما ) أي حلي الذكر والأنثى المباح ( المعد للاستعمال أو العارية ) ~~لقوله صلى الله عليه وسلم ليس في الحلي زكاة رواه الطبراني عن جابر وهو قول ~~أنس وجابر وابن عمر وعائشة وأسماء أختها حتى ولو اتخذ الرجل حلي النساء ~~لإعارتهن أو بالعكس إن لم يكن فرارا ( وإن أعد ) الحلي ( للكراء أو النفقة ~~أو كان محرما ) كسرج ولجام وآنية ( ففيه الزكاة ) إن بلغ نصابا وزنا لأنها ~~إنما سقطت مما أعد للاستعمال بصرفه عن جهة النماء فيبقى ما عداه على مقتضى ~~الأصل فإن كان معدا للتجارة وجبت الزكاة في قيمته كالعروض ومباح الصناعة إن ~~لم PageV01P384 يكن للتجارة يعتبر في النصاب بوزنه وفي الإخراج بقيمته ~~ويحرم أن يحلى مسجد أو يموه سقف أو حائط بنقد وتجب إزالته وزكاته بشرطه إلا ~~إذا استهلك فلم يجتمع منه شيء # | 4 باب زكاة العروض # العروض جمع عرض بإسكان الراء وهو ما أعد لبيع وشراء لأجل ربح سمي بذلك ~~لأنه يعرض ليباع ويشترى أو لأنه يعرض ثم يزول ( إذا ملكها ) أي العروض ( ~~بفعله ) كالبيع والنكاح والخلع ms149 وقبول الهبة والوصية واسترداد المبيع ( بنية ~~التجارة ) عند التملك واستصحاب حكمها فيما تعوض عن عرضها ( وبلغت قيمتها ~~نصابا ) من أحد النقدين ( زكى قيمتها ) لأنها محل الوجوب PageV01P385 ~~لاعتبار النصاب بها ولا تجزئ الزكاة من العروض ( فإن ملكها ب ) غير فعله ك ~~( إرث أو ) ملكها ( بفعله بغير نية التجارة ثم نواها ) أي التجارة بها ( لم ~~تصر لها ) أي تجارة لأنها خلاف الأصل في العروض فلا تصير لها بمجرد النية ~~إلا حلي لبس إذا نواه لقنية ثم نواه للتجارة فيزكيه ( وتقوم ) العروض ( عند ~~) تمام ( الحول بالأحظ للفقراء من عين ) أي ذهب ( أو ورق ) أي فضة فإن بلغت ~~قيمتها نصابا بأحد النقدين دون الآخر اعتبر ما تبلغ به نصابا ( ولا يعتبر ~~ما اشتريت به ) لا قدرا ولا جنسا روي عن عمر وكما لو كان عرضا وتقوم ~~PageV01P386 المغنية ساذجة والخصي بصفته ولا عبرة بقيمة آنية ذهب و فضة ( ~~وإن اشترى عرضا بنصاب من أثمان أو عروض بني على حوله ) لأن وضع التجارة على ~~التقليب والاستبدال بالعروض والأثمان فلو انقطع الحول لبطلت زكاة التجارة ( ~~وإن اشتراه ) أو باعه ( ب ) نصاب ( سائمة لم يبين ) على حوله لاختلافهما في ~~النصاب والواجب إلا أن يشتري نصاب سائمة للتجارة بمثله للقنية لأن السوم ~~سبب للزكاة قدم عليه زكاة التجارة لقوتها فبزوال المعارض يثبت حكم السوم ~~لظهوره ومن ملك نصابا من السائمة لتجارة فعليه زكاة تجارة وإن لم تبلغ ~~قيمتها نصاب تجارة فعليه زكاة السوم وإذا اشترى ما يصبغ به ويبقى أثره ~~كزعفران ونيل ونحوه فهو عرض تجارة يقوم عند حوله وكذا ما يشتريه دباغ ليدبغ ~~به كعفص وما يدهن به كسمن وملح ولا شيء في آلات الصباغ وأمتعة التجارة ~~وقوارير العطار إلا أن يريد بيعها معها ولا زكاة في غير ما تقدم ولا في ~~قيمة ما أعد للكراء من عقار وحيوان وظاهر كلام الأكثر ولو أكثر من شراء ~~العقارات فارا # | 5 باب زكاة الفطر # هو اسم مصدر من أفطر الصائم إفطارا وهذه يراد بها الصدقة عن البدن ~~وإضافتها إلى الفطر ms150 من إضافة الشيء إلى سببه ( وتجب على كل مسلم ) من ~~PageV01P387 أهل البوادي وغيرهم وتجب في مال يتيم لقول ابن عمر فرض رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من بر أو صاعا من شعير على العبد ~~والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل ~~خروج الناس إلى الصلاة متفق عليه ولفظه للبخاري ( فضل له ) أي عنده ( يوم ~~العيد وليلته صاع عن قوته وقوت عياله ) لأن ذلك أهم فيجب تقديمه لقوله صلى ~~الله عليه وسلم ابدأ بنفسك ثم بمن تعول ولا يعتبر لوجوبها ملك نصاب وإن فضل ~~بعض صاع أخرجه لحديث إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ( و ) يعتبر كون ~~ذلك كله بعد ( حوائجه الأصلية ) لنفسه أو لمن تلزمه مؤونته من مسكن وعبد ~~ودابة وثياب بذلة ونحو ذلك ( لا يمنعها الدين ) لأنها ليست واجبة في المال ~~( إلابطلبه ) أي طلب الدين فيقدمه إذا لأن الزكاة واجبة مواساة وقضاء الدين ~~أهم الذين يخرج عنهم الزكاة ( فيخرج ) زكاة الفطر ( عن نفسه ) لما تقدم ( و ~~) عن ( مسلم يمونه ) من الزوجات والأقارب وخادم زوجته إن لزمته مؤونته ~~وزوجة عبده الحرة وقريبه الذي يلزمه إعفافه لعموم قوله صلى الله عليه وسلم ~~أدوا الفطر عمن تمونون ولا تلزمه فطرة من يمونه من الكفار لأنها طهرة ~~للمخرج عنه والكافر لا يقبلها لأنه لا يطهره إلا الإسلام ولو عبدا ~~PageV01P388 ولا تلزمه فطرة أجير وظئر استأجرهما بطعامهما ولا من وجبت ~~نفقته في بيت المال ( ولو ) تبرع بمؤونة شخص جميع ( شهر رمضان ) أدى فطرته ~~لعموم الحديث السابق بخلاف ما لو تبرع به بعض الشهر ( وإن عجز عن البعض ) ~~وقدر على البعض ( بدأ بنفسه ) لأن نفقة نفسه مقدمة فكذا فطرتها ( فامرأته ) ~~لوجوب نفقتها مطلقا ولآكديتها ولأنها معاوضة ( فرقيقه ) لوجوب نفقته مع ~~الإعسار ولو مرهونا أو مغصوبا أو غائبا أو لتجارة ( فأمه ) لتقديمها في ~~البر ( فأبيه ) لحديث من أبر يا رسول الله ( فولده ) لوجوب نفقته في الجملة ~~( فأقرب في ميراث ) لأنه أولى من غيره فإن استوى اثنان ms151 فأكثر ولم يفضل إلا ~~صاع أقرع ( والعبد بين شركاء عليهم صاع ) بحسب ملكهم فيه كنفقتة وكذا حر ~~وجبت نفقته على اثنين فأكثر يوزع الصاع بينهم بحسب النفقة لأن الفطرة تابعة ~~للنفقة ( ويستحب ) أن يخرج ( عن الجنين ) لفعل عثمان رضي الله عنه ولا تجب ~~عليه لأنها لو تعلقت به قبل ظهوره لتعلقت الزكاة بأجنة السوائم ( ولا تجب ل ~~) زوجة ( ناشزة ) لأنه لاتجب عليه نفقتها وكذا من لم تجب نفقتها لصغر ونحوه ~~PageV01P389 لأنها كالأجنبية ولو حاملا ولا لأمة تسلمها ليلا فقط وتجب على ~~سيدها ( ومن لزمت غيره فطرته ) كالزوجة والنسيب المعسر ( فأخرج عن نفسه ~~بغير إذنه ) أي إذن من تلزمه ( أجزأت ) لأنه المخاطب بها ابتداء والغير ~~متحمل ومن أخرج عمن لا تلزمه فطرته بإذنه أجزأ وإلا فلا ووقت إخراجها ( ~~وتجب ) الفطرة ( بغروب الشمس ليلة ) عيد ( الفطر ) لإضافتها إلى الفطر ~~والإضافة تقتضي الاختصاص والسببية وأول زمن يقع فيه الفطر من جميع رمضان ~~مغيب الشمس من ليلة الفطر ( فمن أسلم بعده ) أي بعد غروب ( أو ملك عبدا ) ~~بعد الغروب ( أو تزوج ) زوجة ودخل بهابعد الغروب ( أو ولد له ) بعد الغروب ~~( لم تلزمه فطرته ) في جميع ذلك لعدم وجود سبب الوجوب ( و ) إن وجدت هذه ~~PageV01P390 الأشياء ( قبله ) أي قبل الغروب ( تلزم ) الفطرة لمن ذكر لوجود ~~السبب ( ويجوز إخراجها ) معجلة ( قبل العيد بيومين فقط ) لما روى البخاري ~~بإسناده عن ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر من رمضان ~~وقال في آخره وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين وعلم من قوله فقط أنها ~~لا تجزئ قبلهما لقوله صلى الله عليه وسلم أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم ~~ومتى قدمها بالزمن الكثير فات الإغناء المذكور ( و ) إخراجها ( يوم العيد ~~قبل ) مضيه إلى ( الصلاة أفضل ) لحديث ابن عمر السابق أول الباب ( وتكره في ~~باقيه ) أي يوم العيد بعد الصلاة ( ويقضيها بعد يومه ) ويكون ( آثما ) ~~بتأخيرها عنه لمخالفته أمره صلى الله عليه وسلم بقوله أغنوهم في هذا اليوم ~~رواه الدار قطني من حديث ابن عمر ms152 ولمن وجبت عليه فطرة غيره إخراجها مع ~~فطرته مكان نفسه % # | فصل في مقدار زكاة الفطر # + ( ويجب ) في الفطرة ( صاع ) أربعة أمداد وتقدم في الغسل ( من بر أو ~~شعير PageV01P391 أو دقيقهما أو سويقهما ) أي سويق البر أو الشعير وهو ما ~~يحمص ثم يطحن ويكون الدقيق أو السويق بوزن حبة ( أو ) صاع من ( تمر أو زبيب ~~أو أقط ) يعمل من اللبن المخيض لقول أبي سعيد الخدري كنا نخرج زكاة الفطر ~~إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو ~~صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط متفق عليه والأفضل تمر فزبيب ~~فبر فأنفع فشعير فدقيقهما فسويقهما فأقط ( فإن عدم الخمسة ) المذكورة ( ~~أجزأ كل حب ) يقتات ( وثمر يقتات ) كالذرة والدخن والأرز والعدس والتين ~~اليابس و ( لا ) يجزئ ( معيب ) كمسوس ومبلول وقديم تغير طعمه وكذا مختلط ~~بكثير مما لا يجزئ فإن قل زاد بقدر ما يكون المصفى صاعا لقلة مشقة تنقيته ~~وكان ابن سيرين يجب أن ينقي الطعام وقال أحمد وهو أحب إلي ( ولا ) يجزىء ( ~~خبز ) لخروجه عن الكيل والإدخار ( ويجوز أن يعطي الجماعة ) من أهل الزكاة ( ~~ما يلزم الواحد وعكسه ) بأن يعطى الواحد ما على جماعة والأفضل أن لا ينقص ~~معطى عن مدبر أو نصف صاع من غيره وإذا دفعها إلى مستحقها PageV01P392 ~~فأخرجها آخذها إلى دافعها أو جمعت الصدقة عند الإمام ففرقها على أهل السهام ~~فعادت إلى إنسان صدقته جاز ما لم يكن حيلة # | 6 باب إخراج الزكاة # + يجوز لمن وجبت عليه الزكاة الصدقة تطوعا قبل إخراجها ( ويجب ) إخراج ~~الزكاة ( على الفور مع إمكانه ) كنذر مطلق وكفارة لأن الأمر المطلق يقتضي ~~الفورية وكما لو طالب بها الساعي ولأن حاجة الفقير ناجزة والتأخير مخل ~~بالمقصود وربما PageV01P393 أدى إلى الفوات ( إلاالضرر ) كخوف رجوع ساع على ~~نفسه أو ماله ونحوه وله تأخيرها لأشد حاجة وقريب وجار ولتعذر إخراجها من ~~المال لغيبة ونحوها ( فإن منعها ) أي الزكاة ( جحدا لوجوبها كفر عارف ~~بالحكم ) وكذا جاهل عرف ms153 فعلم وأصر وكذا جاحد وجوبها ولو لم يمتنع من أدائها ~~( وأخذت ) الزكاة منه ( وقتل ) لردته بتكذيبه لله ورسوله بعد أن يستتاب ~~ثلاثا ( أو بخلا ) أي ومن منعها بخلا من غير جحد ( أخذت منه ) فقط قهرا ~~كدين الآدمي ولم يكفر ( وعزر ) إن علم تحريم ذلك وقوتل إن احتيج إليه ~~ووضعها الإمام مواضعها ولا يكفر بقتاله للإمام ومن ادعى أداءها أو بقاء ~~الحول أو نقص النصاب PageV01P394 أو أن ما بيده لغيره ونحوه صدق بلا يمين ( ~~وتجب الزكاة ( في مال صبي ومجنون ) لما تقدم ( فيخرجها وليهما ) في مالهما ~~كصرف نفقة واجبة عليهما لأن ذلك حق تدخله النيابة ولذلك صح التوكيل فيه ( ~~ولا يجوز إخراجها ) أي الزكاة ( إلابنية ) من مكلف لحديث إنما الأعمال ~~بالنيات والأولى قرن النية بدفع وله تقديمها بزمن يسير كصلاة فينوي الزكاة ~~أو الصدقة الواجبة ونحو ذلك وإذا أخذت منه قهرا أجزأت ظاهرا وإن تعذز وصول ~~إلى المالك لحبس أو نحوه فأخذها الإمام أو نائبه أجزأت ظاهرا وباطنا ( ~~والأفضل أن يفرقها بنفسه ) ليكون على يقين من وصولها إلى مستحقها وله دفعها ~~إلى الساعي ويسن إظهارها ( و ) أن ( يقول ) عند دفعها ( هو ) أي مؤديها ( ~~وآخذها ما ورد ) فيقول دافعها اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما ويقول ~~آخذها آجرك الله فيما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت وجعله لك طهورا ~~PageV01P395 وإن وكل مسلما ثقة جاز وأجزأت نية موكل مع قرب وإلا نوى موكل ~~عند دفع لوكيل ووكيل عند دفع لفقير ومن علم أهلية آخذ كره إعلامه بها ومع ~~عدم عادته لا يجزيه الدفع له إلا إن أعلمه ( والأفضل إخراج زكاة كل مال في ~~فقراء بلده ) ويجوز نقلها إلى دون مسافة قصر من بلد المال لأنه في حكم بلد ~~واحد ( ولا يجوز نقلها ) مطلقا ( إلى ما تقصر فيه الصلاة ) لقوله صلى الله ~~عليه وسلم PageV01P396 لمعاذ لما بعثه لليمن أعلمهم أن الله قد افترض عليهم ~~صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم بخلاف نذر وكفارة ووصية مطلقة ( ~~فإن فعل ) أي نقلها إلى مسافة قصر ( أجزأت ) لأنه ms154 دفع الحق إلى مستحقه ~~فبرىء من عهدته ويأثم ( إلاأن يكون ) المال ( في بلد ) أو مكان ( لا فقراء ~~فيه فيفرقها في أقرب البلاد إليه ) لأنهم أولى وعليه مؤونة نقل ودفع وكيل ~~ووزن ( فإن كان ) المالك ( في بلد وماله في ) بلد ( آخر أخرج زكاة المال في ~~بلده ) أي بلد به المال كل الحول أو أكثره دون ما نقص عن ذلك لأن الأطماع ~~إنما تتعلق به غالبا بمضي زمن الوجوب أو ماقاربه ( و ) أخرج ( فطرته في بلد ~~هو فيه ) وإن لم يكن له به مال لأن الفطرة إنما تتعلق بالبدن كما تقدم ويجب ~~على الإمام بعث السعاة قرب زمن PageV01P397 الوجوب لقبض زكاة المال الظاهر ~~كالسائمة والزرع والثمار لفعله صلى الله عليه وسلم وفعل الخلفاء رضي الله ~~عنهم بعده ( ويجوز تعجيل الزكاة لحولين فأقل ) لما روى أبو عبيدة في ~~الأموال بإسناده عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم تعجل من العباس صدقة ~~سنتين ويعضده رواية مسلم فهي علي ومثلها وإنما يجوز تعجيلها إذا كمل النصاب ~~لا عما يستفيده وإذا تم الحول والنصاب ناقص قدر ما عجله صح وأجزأه لأن ~~المعجل كالموجود في ملكه فلو عجل عن مائتي شاة شاتين فنتجت عند الحول سخلة ~~لزمته ثالثة وإن مات قابض معجلة أو استغنى قبل الحول أجزأت لا إن دفعها إلى ~~من PageV01P398 يعلم غناه فافتقر اعتبارا بحال الدفع ( ولا يستحب ) تعجيل ~~الزكاة ولمن أخذ الساعي منه زيادة أن يعتد بها من قابله قال الموفق إن نوى ~~التعجيل # | 7 باب أهل الزكاة # وهم ( ثمانية ) أصناف لا يجوز صرفها إلى غيرهم من بناء المساجد والقناطر ~~وسد البثوق وتكفين الموتى ووقف الماصحف وغيرها من جهات الخير PageV01P399 ~~لقوله تعالى @QB@ إنما الصدقات للفقراء والمساكين @QE@ الآية أحدهم ( ~~الفقراء وهم ) أشد حاجة من المساكين لأن الله بدأ بهم وإنما يبدأ بالأهم ~~فالأهم فهم ( من لا يجدون شيئا ) من الكفاية ( أو يجدون بعض الكفاية ) أي ~~دون نصفها وإن تفرغ قادر على التكسب للعلم لا للعبادة وتعذر الجمع أعطي ( و ~~) الثاني ( المساكين ) الذين ( يجدون أكثرها ms155 ) أي أكثر الكفاية ( أو نصفها ~~) فيعطى الصنفان تمام كفايتهما مع عائلتهما سنة ومن ملك ولو من أثمان ما لا ~~يقوم بكفايته فليس بغني ( و ) الثالث ( العاملون عليها وهم ) السعاة الذين ~~يبعثهم الإمام PageV01P400 لأخذ الزكاة من أربابها ك ( جباتها وحفاظها ) ~~وكتابها وقسامها وشرط كونه مكلفا مسلما أمينا كافيا من غير ذوي القربى ~~ويعطى قدر أجرته منها ولو غنيا ويجوز كون حاملها وراعيها ممن منع منها ~~الصنف ( الرابع المؤلفة قلوبهم ) جمع مؤلف وهو السيد المطاع في عشيرته ( ~~ممن يرجى إسلامه أو كف شره أو يرجى بعطيته قوة إيمانه ) أو إسلام نظيره أو ~~جبايتها ممن لا يعطيها أو دفع عن المسلمين ويعطى ما يحصل به التأليف عند ~~الحاجة فقط فترك عمر وعثمان وعلي إعطاءهم لعدم الحاجة إليه في خلافتهم لا ~~لسقوط سهمهم فإن تعذر الصرف إليهم رد على بقية الأصناف ( الخامس الرقاب وهم ~~المكاتبون ) فيعطى المكاتب وفاء دينه لعجزه عن وفاء ما عليه ولو مع قدرته ~~على التكسب ولو قبل حلول نجم ويجوز أن PageV01P401 يشتري منها رقبة لا تعتق ~~عليه فيعتقها لقول ابن عباس ( و ) يجوز أن ( يفك منها الأسير المسلم ) لأن ~~فيه فك رقبة من الأسر لا أن يعتق قنه أو مكاتبه عنها ( السادس الغارم ) وهو ~~نوعان أحدهما غارم ( لإصلاح ذات البين ) أي الوصل بأن يقع بين جماعة عظيمة ~~كقبيلتين أو أهل قريتين تشاجرا في دماء وأموال ويحدث بسببها الشحناء ~~والعداوة فيتوسط الرجل بالصلح بينهما ويلتزم في ذمته مالا عوضا عما بينهم ~~ليطفىء الثائرة فهذا قد أتى معروفا عظيما فكان من المعروف حمله عنه من ~~الصدقة لئلا يجحف ذلك بسادات القوم المصلحين أو يوهن عزائمهم فجاء الشرع ~~بإباحة المسألة فيها وجعل لهم نصيبا من الصدقة ( ولو مع غنى ) إن لم يدفع ~~من ماله النوع الثاني ما أشير إليه بقوله ( أو ) PageV01P402 تدين ( لنفسه ~~) في شراء من كفار أو مباح أو محرم وتاب ( مع الفقر ويعطى وفاء دينه ولو ~~لله ولا يجوز له صرفه في غيره ولو فقيرا وإن دفع إلى الغارم لفقره جاز ms156 أن ~~يقضي منه دينه ( السابع في سبيل الله وهم الغزاة المتطوعة أي ) الذين ( لا ~~ديوان لهم ) أو لهم دون ما يكفيهم فيعطى ما يكفيه لغزوة ولو غنيا ويجزئ أن ~~يعطي منها لحج فرض فقير وعمرته لا أن يشتري منها فرسا يحبسها أو عقارا يقفه ~~على الغزاة وإن لم يغز رد ما أخذه نقل عبد الله إذا خرج في سبيل الله أكل ~~من الصدقة ( الثامن ابن السبيل ) وهو ( المسافر المنقطع به ) أي بسفره ~~المباح أو المحرم إذا تاب ( دون المنشىء للسفر من بلده ) إلى غيرها لأنه ~~ليس في سبيل الله لأن السبيل هي الطريق فسمي من لزمها ابن السبيل كما يقال ~~ولد الليل لمن يكثر خروجه فيه وابن الماء نظيره لملازمته له ( فيعطى ) ابن ~~السبيل ( ما يوصله إلى PageV01P403 بلده ) ولو وجد مقرضا وإن قصد بلدا ~~واحتاج قبل وصوله إليها أعطي ما يصل به إلى البلد الذي قصده وما يرجع به ~~إلى بلده وإن فضل مع ابن السبيل أو غاز أو غارم أو مكاتب شيء رده وغيرهم ~~يتصرف بما شاء لملكه له مستقرا ( ومن كان ذا عيال أخذ ما يكفيهم ) لأن كل ~~واحد من عائلته مقصود دفع حاجته ويصدق من ادعى عيالا أو فقرا ولم يعرف بغنى ~~( ويجوز صرفها ) أي الزكاة ( إلى صنف واحد ) لقوله تعالى @QB@ وإن تخفوها ~~وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم @QE@ ولحديث معاذ حين بعثه النبي صلى الله ~~عليه وسلم إلى اليمن فقال أعلمهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من ~~أغنيائهم فترد على فقرائهم متفق عليه فلم يذكر في الآية والخبر إلا صنف ~~واحد ويجزئ الاقتصار على إنسان واحد PageV01P404 ولو غريمه أو مكاتبه إن لم ~~يكن حيلة لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بني زريق بدفع صدقتهم إلى سلمة بن ~~صخر وقال لقبيصة أقم ياقبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ( ويسن ) ~~دفعها ( إلى أقاربه الذين لا تلزمه مؤونتهم ) كخاله وخالته على قدر حاجتهم ~~الأقرب فالأقرب لقوله صلى الله عليه وسلم صدقتك على ذي القرابة صدقة وصلة % ~~PageV01P405 # | فصل ms157 في الذين لا تجوز لهم الزكاة # + ( ولا ) يجزئ أن ( تدفع إلى هاشمي ) أي من ينسب إلى هاشم بأن يكون من ~~سلالته فدخل فيهم آل عباس وآل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل الحارث بن عبد ~~المطلب وآل أبي لهب لقوله صلى الله عليه وسلم إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد ~~إنما هي أوساخ الناس أخرجه مسلم لكن تجزىء إليه إن كان غازيا أو غارما ~~لإصلاح ذات البين أو مؤلفا ( و ) لا إلى ( مطلبي ) لمشاركتهم لبني هاشم في ~~الخمس اختاره القاضي وأصحابه وصححه ابن المنجا وجزم به في الوجيز وغيره ~~والأصح تجزئ إليهم اختاره الخرقي والشيخان وغيرهم لأن آية الأصناف وغيرها ~~من العمومات تتناولهم ومشاركتهم لبني هاشم في الخمس ليس لمجرد قرابتهم ~~بدليل أن بني نوفل وبني عبد شمس مثلهم ولم يعطوا شيئا من الخمس إنما ~~شاركوهم بالنصرة مع القرابة كما أشار إليه صلى الله عليه وسلم بقوله لم ~~يفارقوني في جاهلية ولا إسلام والنصرة لا تقتضي حرمان الزكاة ( و ) لا إلى ~~( مواليهما ) لقوله صلى الله عليه وسلم وإن مولى القوم منهم رواه أبو داود ~~والنسائي والترمذي وصححه ولكن على الأصح تجزئ إلى موالي بني المطلب كإليهم ~~ولكن أخذ صدقة تطوع ووصية أو نذر لفقر لا كفارة ( ولا إلى فقيرة تحت غني ~~منفق ) ولا إلى فقير PageV01P406 ينفق عليه من وجبت عليه نفقته من أقاربه ~~لاستغنائه بذلك ( ولا إلى فرعه ) أي ولده وإن سفل من ولد الابن أو ولد ~~البنت ( و ) لا إلى ( أصله ) كأبيه وأمه وجده وجدته من قبلهما وإن علوا إلا ~~أن يكونوا عمالا أو مؤلفين أو غزاة أو غارمين لذات بين ولا يجزئ أيضا إلى ~~سائر من تلزمه نفقته ما لم يكن عاملا أو غازيا أو مؤلفا أو مكاتبا أو ابن ~~سبيل أو غارما لإصلاح ذات بين وتجزئ إلى من تبرع بنفقته بضمه إلى عياله أو ~~تعذرت نفقته من زوج أو قريب بنحو غيبة أو امتناع ( ولا ) تجزئ ( إلى عبد ) ~~كامل رق غير عامل أو مكاتب ( و ) لا إلى ms158 ( زوج ) فلا يجزئها دفع زكاتها ~~إليه ولا بالعكس وتجزئ إلى ذوي أرحامه PageV01P407 من غير عمودي النسب ( ~~وإن أعطاها لمن ظنه غير أهل ) لأخذها ( فبان أهلا ) لم تجزئه لعدم جزمه ~~بنية الزكاة حال دفعها لمن ظنه غير أهل لها ( أو بالعكس ) بأن دفعها لغير ~~أهلها ظانا أنه أهلها ( لم تجزئه ) لأنه لا يخفى حاله غالبا وكدين الآدمي ( ~~إلا ) إذا دفعها ( لغني ظنه فقيرا ) فتجزئه لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أعطى الرجلين الجلدين وقال إن شئتما أعطيتكما منها ولا حظ فيها لغني ولا ~~لقوي مكتسب صدقة التطوع ( وصدقة التطوع مستحبة ) حث الله عليها في كتابه ~~العزيز في آيات كثيرة وقال صلى الله عليه وسلم إن الصدقة لتطفىء غضب الرب ~~وتدفع ميتة السوء رواه الترمذي وحسنه ( و ) هي ( في رمضان ) وكل زمان ومكان ~~فاضل كالعشر والحرمين أفضل لقول ابن عباس كان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~PageV01P408 وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ~~الحديث متفق عليه ( و ) في ( أوقات الحاجات أفضل ) وكذا على ذي رحم لا سيما ~~مع عداوة وجار لقوله تعالى @QB@ يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة @QE@ ~~ولقوله صلى الله عليه وسلم الصدقة على المساكين صدقة وعلى ذي رحم اثنتان ~~صدقة وصلة ( وتسن ) الصدقة ( بالفاضل عن كفايته و ) كفاية ( من يمونه ) ~~لقوله صلى الله عليه وسلم اليد العليا خير من اليد السفلى وأبدأ بمن تعول ~~وخير الصدقة عن ظهر غنى متفق عليه ( ويأتم ) من تصدق ( بما ينقصها ) أي ~~ينقص مؤونة تلزمه وكذا لو أضر بنفسه أو غريمه أو كفيله لقوله صلى الله عليه ~~وسلم كفي بالمرء إثما أن يضيع من يقوت ومن أراد الصدقة بماله كله وله عائلة ~~لهم كفاية أو يكفيهم بمكسبه فله ذلك لقصة الصديق وكذا لو كان وحده ويعلم من ~~نفسه حسن التوكل والصبر على المسألة وإلا حرم PageV01P409 # | 5 كتاب الصيام # الصيام لغه مجرد الإمساك يقال للساكت صائم لإمساكه عن الكلام ومنه إني ~~نذرت للرحمن صوما وفي الشرع امساك بنية عن ms159 أشياء مخصوصة في زمن معين من شخص ~~مخصوص وفرض صوم رمضان في السنة الثانية من الهجرة قال ابن حجر في شرح ~~الأربعين في شعبان اه فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات ~~إجماعا رؤية هلال رمضان ( يجب صوم رمضان برؤيه هلاله ) لقوله تعالى @QB@ ~~فمن شهد منكم الشهر فليصمه @QE@ ولقوله صلى الله عليه وسلم # صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته والمستحب قول شهر رمضان كما قال الله تعالى ~~ولا يكره قول رمضان ( فإن لم ير ) الهلال ( مع صحو ليلة الثلاثين ) من ~~شعبان ( أصبحوا مفطرين ) وكره الصوم لأنه يوم الشك المنهى عنه ( وإن حال ~~دونه ) أي دون هلال رمضان بأن كان في مطلعه ليلة الثلاثين من شعبان ( غيم ~~أو قتر ) بالتحريك أي غبرة وكذا PageV01P410 دخان ( فظاهر المذهب يجب صومه ~~) أي صوم يوم تلك الليلة حكما ظنيا احتياطيا بنية رمضان قال في الإنصاف وهو ~~المذهب عند الأصحاب ونصروه وصنفوه فيه التصانيف وردوا حجج المخالف وقالوا ~~نصوص أحمد تدل عليه اه وهذا قول عمر وابنه وعمرو بن العاص وأبي هريرة وأنس ~~ومعاوية وعائشة وأسماء ابنتي أبي بكر الصديق رضي الله عنهم لقوله صلى ا لله ~~عليه وسلم إنما الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا ~~حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له قال نافع كان عبد الله بن عمر إذا مضى من ~~الشهر تسعة وعشرون يوما يبعث من ينظر له الهلال فإن رأى فذاك وإن لم ير ولم ~~يحل دون منظره سحاب ولا قتر أصبح مفطرا وإن حال دون منظره PageV01P411 سحاب ~~أو قتر أصبح صائما ومعنى أقدروا له أي ضيقوا بأن يجعل شعبان تسعا وعشرين ~~وقد فسره ابن عمر بفعله صلى الله عليه وسلم وهو راوية وأعلم بمعناه فيجب ~~الرجوع إلى تفسيره ويجزئ صوم ذلك اليوم إن ظهر منه وتصلى التراويح تلك ~~الليلة ويجب إمساكه على من لم يبيت بنيته لا عتق أو طلاق معلق برمضان ( وإن ~~رؤي ) الهلال ( نهارا ) ولو قبل الزوال ( فهو لليلة المقبلة ) كما لو رؤي ~~آخر النهار ms160 وروى البخاري في تاريخه مرفوعا من أشراط الساعة أن يروا الهلال ~~يقولون ابن ليلتين ( وإذا رآه أهل بلد ) أي متى ثبتت رؤيته PageV01P412 ~~ببلد ( لزم الناس كلهم الصوم ) لقوله صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وهو ~~خطاب للأمة كافة فإن رآه جماعة ببلد ثم سافروا لبلد بعيد فلم ير الهلال به ~~في آخر الشهر أفطروا ( ويصام ) وجوبا ( برؤية عدل ) مكلف ويكفي خبره ~~PageV01P413 بذلك لقول ابن عمر تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه رواه أبو داود ( ولو ) ~~كان ( أنثى ) أو عبدا أو بدون لفظ الشهادة ولا يختص بحاكم فيلزم الصوم من ~~سمع عدلا يخبر برؤيته وتثبت بقية الأحكام ولا يقبل في شوال وسائر الشهور ~~إلا ذكران بلفظ الشهادة ولو صاموا ثمانية وعشرين يوما ثم رأوه قضوا يوما ~~فقط ( فإن صاموا بشهادة واحد ثلاثين يوما فلم ير الهلال ) لم يفطروا لقوله ~~صلى الله عليه وسلم وإن شهد اثنان فصوموا وأفطروا ( أو صاموا لأجل غيم ) ~~ثلاثين يوما ولم يروا الهلال ( لم يفطروا ) لأن الصوم إنما كان احتياطا ~~والأصل بقاء رمضان وعلم منه أنهم لو صاموا بشهادة اثنين ثلاثين يوما ولم ~~يروه أفطروا صحوا كان أو غيما لما تقدم ( ومن رأى وحده هلال رمضان ورد قوله ~~) لزمه الصوم وجميع أحكام الشهر من طلاق وغيره معلق به لعلمه أنه من رمضان ~~( أو رأى ) وحده ( هلال شوال صام ) ولم يفطر لقوله صلى الله عليه وسلم ~~الفطر يوم يفطرالناس PageV01P414 والأضحى يوم يضحي ا لناس رواه الترمذي ~~وصححه وإن اشتبهت الأشهر على ما نحو مأسور وتحرى صام وأجزأه إن لم يعلم أنه ~~تقدمه ويقضي ما وافق عيدا أو أيام تشريق ( ويلزم الصوم ) في شهر رمضان ( ~~لكل مسلم ) لا كافر ولو أسلم في أثنائه قضى الباقي فقط ( مكلف ) لا صغير ~~ومجنون ( قادر ) لا مريض يعجز عنه للآية وعلى ولي صغير مطيق أمره به وضربه ~~عليه ليعتاده ( وإذا قامت البينة في أثناء النهار ) برؤية الهلال تلك ~~الليلة ( وجب الإمساك والقضاء ) لذلك ms161 اليوم الذي أفطره ( على كل من صار في ~~أثنائه أهلا لوجوبه ) أي وجوب الصوم وإن لم يكن حال الفطر من أهل وجوبه ( ~~وكذا حائض ونفساء طهرتا ) في أثناء النهار فيمسكان ويقضيان ( و ) كذا ( ~~مسافر قدم مفطرا ) يمسك ويقضي وكذا لو برىء مريض مفطرا أو بلغ صغير في ~~أثنائه مفطراأمسك PageV01P415 وقضى فإن كانوا صائمين أجزأهم وإن علم مسافر ~~أنه يقدم غدا لزمه الصوم لا صغير علم أنه يبلغ غدا لعدم تكليفه الأعذار ~~المبيحة للفطر ( ومن أفطر لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أطعم لكل يوم مسكينا ) ~~ما يجزئ في كفارة مد من بر أو نصف صاع من غيره لقول ابن عباس في قوله تعالى ~~@QB@ وعلى الذين يطيقونه فدية @QE@ ليست منسوخة هي للكبير الذي لا يستطيع ~~الصوم رواه البخاري والمريض الذي لا يرجى برؤه في حكم الكبير لكن إن كان ~~الكبير أو المريض الذي لا يرجى برؤه مسافرا فلا فدية لفطره بعذر معتاد ولا ~~قضاءلعجزه عنه ( وسن ) الفطر ( لمريض يضره ) الصوم و ( لمسافر يقصر ) ولو ~~بلا مشقة لقوله تعالى @QB@ ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر @QE@ ~~ويكره لهما الصوم ويجوز وطء لمن به PageV01P416 مرض ينتفع به فيه ولاكفارة ~~فيه أو به شبق ولم تندفع شهوته بدون وطء ويخاف تشقق أنثييه ولا كفارة ويقضي ~~ما لم يتعذر لشبق فيطعم كالكبير وإن سافر ليفطر حرم ( وإن نوى حاضر صوم يوم ~~ثم سافر في أثنائه فله الفطر ) إذا فارق بيوت قريته ونحوها لظاهر الآية ~~والأخبار الصريحة والأفضل عدمه ( وإن أفطرت حامل أو ) أفطرت ( مرضع خوفا ~~على أنفسهما فقط أو مع الولد ( قضتاه ) أي قضتا الصوم ( فقط ) من غير فدية ~~لأنهما بمنزلة المريض الخائف على نفسه ( و ) إن أفطرتا خوفا ( على ولديهما ~~) فقط ( قضتا ) عدد الأيام PageV01P417 ( وأطعمتا ) أي وجب على من يمون ~~الولد أن يطعم عنهما ( لكل يوم مسكينا ) مايجزئ في كفارة لقوله تعالى @QB@ ~~وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين @QE@ قال ابن عباس كانت رخصة للشيخ ~~الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن ms162 يفطروا ويطعما لكل يوم ~~مسكينا والمرضع والحبلى إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا رواه أبو ~~داود وروي عن ابن عمر وتجزئ هذه الكفارة إلى مسكين واحد جملة ومتى قبل رضيع ~~ثدي غيرها وقدر أن يستأجر له لم تفطر وظئر كأم ويجب الفطر على من يحتاجه ~~لإنقاذ معصوم من هلكة كغرق PageV01P418 وليس لمن أبيح له الفطر برمضان صوم ~~غيره فيه ( ومن نوى الصوم ثم جن أو أغمي عليه جميع النهار ولم يفق جزءا منه ~~لم يصح صومه ) لأن الصوم الشرعي الإمساك مع النية فلا يضاف للمجنون ولا ~~للمغمى عليه فإن أفاق جزءا من النهار صح الصوم سواء كان من أول النهار أو ~~آخره ( لا إن نام جميع النهار ) فلا يمنع صحة صومه لأن النوم عادة ولا يزول ~~به الإحساس بالكلية ( ويلزم المغمى عليه القضاء ) أي قضاء الصوم الواجب زمن ~~الإغماء لأن مدته لا تطول غالبا فلم يزل به التكليف ( فقط ) بخلاف المجنون ~~فلا قضاء عليه لزوال تكليفه النية في الصيام ( ويجب تعيين النية ) بأن ~~يعتقد أنه يصوم من رمضان أو قضائه أو نذر أو كفارة لقوله صلى الله عليه ~~وسلم وإنما لكل امرىء ما نوى ( من الليل ) لما روى الدار قطني بإسناده عن ~~عمرة عن عائشة مرفوعا من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له وقال ~~إسناده كلهم ثقات ولا فرق بين أول الليل ووسطه وآخره ولو أتى بعدها ليلا ~~بمناف للصوم من نحو أكل ووطء ( لصوم كل يوم واجب ) لأن كل يوم عبادة مفردة ~~لا يفسد صومه بفساد صوم غيره ( لا نية الفريضة ) أي لايشترط أن ينوي كون ~~الصيام فرضا لأن التعيين يجزئ عنه ومن قال أنا صائم غدا إن شاء الله مترددا ~~فسدت نيته لا متبركا PageV01P419 كما لا يفسد إيمانه بقوله أنا مؤمن إن شاء ~~الله غير متردد في الحال ويكفي في النيه الأكل والشرب بنية الصوم ( ويصح ) ~~صوم ( النفل من النهار قبل الزوال أو بعده ) لقول معاذ وابن مسعود وحذيفة ~~وحديث عائشة دخل علي النبي صلى ms163 الله عليه وسلم ذات يوم فقال هل عندكم من ~~شيء فقلنا لا قال فإني إذا صائم رواه الجماعة إلا البخاري وأمر بصوم ~~عاشوراء في أثنائه ويحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقتها ( ولو نوى إن ~~كان غدا من رمضان فهو فرضي لم يجزئه ) لعدم جزمه بالنية وإن قال ذلك ليلة ~~الثلاثين من رمضان وقال وإلا فأنا مفطر فبان من رمضان أجزأه لأنه بني على ~~أصل لم يثبت زواله ( ومن نوى الإفطار أفطر ) أي صار كمن لم ينو لقطعه النية ~~PageV01P420 وليس كمن أكل أو شرب فيصح أن ينويه نفلا بغير رمضان ومن قطع ~~نية نذر أو كفارة ثم نواه نفلا أو قلب نيتهما إلى نفل صح كما لو انتقل من ~~فرض صلاة إلى نفلها # | باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة # + وما يتعلق بذلك ( من أكل أو شرب أو استعط ) بدهن أو غيره فوصل إلى حلقه ~~أو دماغه ( أو احتقن أو اكتحل بما يصل ) أي بما علم وصوله ( إلى حلقه ) ~~لرطوبته أو حدته من كحل أو صبر أو قطور أو ذرور أو اثمد كثير أو يسير مطيب ~~فسد صومه لأن العين منفذ وإن لم يكن معتادا ( أو أدخل إلى PageV01P421 جوفه ~~شيئا ) من أي موضع كان ( غير إحليله ) فلو قطر فيه أو غيب فيه شيئا فوصل ~~إلى المثانة لم يبطل صومه ( أو استقاء ) أي استدعى القيىء فقاء فسد أيضا ~~لقوله صلى الله عليه وسلم من استقاء عمدا فليقض حسنة الترمذي ( أو استمنى ) ~~فأمنى أو أمذى ( أو باشر ) دون الفرج أو قبل أو لمس ( فأمنى أو أمذى أو كرر ~~النظر فأنزل ) منيا فسد صومه لا إن أمذى ( أو حجم أو احتجم وظهر دم عامدا ~~ذاكرا ) في الكل ( لصومه فسد ) صومه لقوله صلى الله عليه وسلم أفطر الحاجم ~~والمحجوم رواه أحمد والترمذي قال ابن خزيمة ثبتت الأخبار عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بذلك ولا يفطر بقصد ولا شرط ولا رعاف ( لا ) PageV01P422 إن ~~كان ( ناسيا أو مكرها ) ولو بوجور مغمى عليه معالجة فلا يفسد ms164 صومه وأجزأه ~~لقوله صلى الله عليه وسلم عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ~~ولحديث أبي هريرة مرفوعا من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما ~~أطعمه الله وسقاه متفق عليه ( أو طار إلى حلقه ذباب أو غبار ) من طريق أو ~~دقيق أو دخان لم يفطر لعدم إمكان التحرز من ذلك أشبه النائم ( أو فكر فأنزل ~~) لم يفطر لقوله صلى الله عليه وسلم عفي لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم ~~تعمل به أو تتكلم به وقياسه على تكرار النظر غير مسلم لأنه دونه ( أو احتلم ~~) لم يفسد صومه لأن ذلك ليس بسبب من جهته وكذا لو ذرعه القيء أي غلبه ( أو ~~أصبح في فيه طعام فلفظه ) أي طرحه لم يفسد صومه وكذا لو شق عليه أن يلفظه ~~فبلعه مع ريقه من غير قصد لم يفسد لما تقدم وإن تميز عن ريقه PageV01P423 ~~وبلعه باختياره أفطر ولا يفطر إن لطخ باطن قدميه بشيء فوجد طعمه في حلقه ( ~~أو اغتسل أو تمضمض أو استنثر ) يعني استنشق ( أو زاد على الثلاث ) في ~~المضمضة أو الإستنشاق ( أو بالغ ) فيهما ( فدخل الماء حلقه لم يفسد صومه ~~لعدم القصد وتكره المبالغة في المضمضة والإستنشاق للصائم وتقدم وكرها له ~~عبثا أو إسرافا أو لحر أو عطش كغوصه في ماء لغير غسل مشروع أو تبرد ولا ~~يفسد صومه بما دخل حلقه من غير قصد ( ومن أكل ) أو شرب أو جامع ( شاكا في ~~طلوع الفجر ) ولم يتبين له طلوعه ( صح صومه ) ولا قضاء عليه ولو تردد لأن ~~الأصل بقاء الليل ( لا إن أكل ) ونحوه ( شاكا في غروب الشمس ) من ذلك اليوم ~~الذي هو صائم فيه PageV01P424 ولم يتبين بعد ذلك أنها غربت فعليه قضاء ~~الصوم الواجب لأن الأصل بقاء النهار ( أو ) أكل ونحوه ( معتقدا أنه ليل ~~فبان نهارا ) أي فبان طلوع الفجر أو عدم غروب الشمس قضى لأنه لم يتم صومه ~~وكذا يقضي إن أكل ونحوه يعتقد نهارا فبان ليلا ولم يجد نية الواجب لا من ~~أكل ms165 ظانا غروب شمس ولم يتبين له الخطأ % PageV01P425 # | فصل في الجماع في رمضان # + ( ومن جامع في نهار رمضان ) ولو في يوم لزمه إمساكه أو رأى الهلال ~~ليلته وردت شهادته فغيب حشفة ذكره الأصلي ( في قبل ) أصلي ( أو دبر ) ولو ~~PageV01P426 ناسيا أو جاهلا أو مكرها ( فعليه القضاء والكفارة ) أنزل أو لا ~~ولو أولج خنثى مشكل ذكره في قبل خنثى مشكل أو قبل امرأة أو أولج رجل ذكره ~~في قبل خنثى مشكل لم يفسد صوم واحد منهما إلا أن ينزل كالغسل وكذا إذا أنزل ~~مجبوب أو امرأتان بمساحقة ( وإن جامع دون الفرج ) ولو عمدا ( فأنزل ) منيا ~~أو مذيا ( أو كانت المرأة ) المجامعة ( معذورة ) بجهل أو نسيان أو إكراه ~~فالقضاء ولا كفارة وإن طاوعت عامدة PageV01P427 عالمة فالكفارة أيضا ( أو ~~جامع من نوى الصوم في سفره ) المباح فيه القصر أو في مرض يبيح الفطر ( أفطر ~~ولا كفارة ) لأنه صوم لا يلزمه المضي فيه أشبه التطوع ولأنه يفطر بنية ~~الفطر فيقع الجماع بعده ( وإن جامع في يومين ) متفرقين أو متواليين ( أو ~~كرره ) أي كرر الوطء ( في يوم ولم يكفر ) للوطء الأول ( فكفارة واحدة في ~~الثانية ) وهي ما إذا كرر الوطء في يوم قبل أن يكفر قال في المغني والشرح ~~بغير خلاف ( وفي الأولى ) وهي ما إذا جامع في يومين ( اثنتان ) لأن كل يوم ~~عبادة مفردة ( وإن جامع ثم كفر ثم جامع في يومه فكفارة ثانية ) لأنه وطء ~~محرم وقد تكرر فتكرر هي كالحج ( وكذلك من لزمه الإمساك ) كمن لم يعلم برؤية ~~الهلال إلا بعد طلوع الفجر أو نسي النية أو أكل عامدا ( إذا جامع ) فعليه ~~الكفارة لهتكه حرمة الزمن PageV01P428 ( ومن جامع وهو معافى ثم مرض أو جن ~~أو سافر لم تسقط ) الكفارة عنه لا ستقرارها كما لو لم يطرأ العذر ( ولا تجب ~~الكفارة بغير الجماع في صيام رمضان ) لأنه لم يرد به نص وغيره لا يساويه ~~والنزع جماع والإنزال بالمساحقة كالجماع على مافي المنتهى ( وهي ) أي كفارة ~~الوطء في نهار رمضان ( عتق رقبة ) مؤمنة سليمة من ms166 العيوب الضارة بالعمل ( ~~فإن لم يجد ) رقبة ( فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع ) الصوم ( فإطعام ~~ستين مسكينا ) لكل مسكين مد بر أو نصف صاع من تمر أو زبيب أو شعير أو أقط ( ~~فإن لم يجد ) شيئا يطعمه للمساكين ( سقطت الكفارة ) لأن PageV01P429 ~~الأعرابي لما دفع إليه النبي صلى الله عليه وسلم التمر ليطعمه للمساكين ~~فأخبره بحاجته قال أطعمه لأهلك ولم يأمره بكفارة أخرى ولم يذكر له بقاءها ~~في ذمته بخلاف كفارة حج وظهار ويمين ونحوها ويسقط الجميع بتكفير غيره عنه ~~بإذنه # | 2 باب مايكره ويستحب في الصوم # + ( وحكم القضاء ) أي قضاء الصوم ( يكره ) لصائم ( جمع ريقه فيبتلعه ) ~~للخروج من خلاف من قال بفطره ( ويحرم ) على الصائم ( بلع النخامة ) سواء ~~كانت من جوفه أو صدره أو دماغه ( ويفطر بها فقط ) أي لا بالريق ( إن وصلت ~~إلى فمه ) لأنها من غير الفم وكذلك إذا تنجس فمه بدم أو قيء ونحوه فبلعه ~~وإن قل PageV01P430 لإمكان التحرز منه وإن أخرج من فمه حصاة أو درهما أو ~~خيطا ثم أعاده فإن كثر ما عليه أفطر وإلا فلا ولو أخرج لسانه ثم أعاده لم ~~يفطر بما عليه ولو كثر لأنه لم ينفصل عن محله ويفطر بريق أخرجه إلى مابين ~~شفتيه ثم بلعه ( ويكره ذوق طعام بلا حاجة ) قال المجد المنصوص عنه أنه لا ~~بأس به لحاجة ومصلحة وحكاه هو والبخاري عن ابن عباس ( و ) يكره ( مضغ علك ~~قوي ) وهو الذي كلما مضغته صلب وقوي لأنه يجلب البلغم ويجمع الريق ويورث ~~العطش ( وإن وجد طعمهما ) أي طعم الطعام والعلك ( في حلقه أفطر ) لأنه ~~أوصله إلى جوفه ( ويحرم ) مضغ ( العلك المتحلل ) مطلقا إجماعا قاله في ~~المبدع ( إن بلع ريقة ) PageV01P431 وإلا فلا هذا معنى ما ذكره في المقنع و ~~المغني و الشرح لأن المحرم إدخال ذلك إلى جوفه ولم يوجد وقال في الإنصاف ~~والصحيح من المذهب أنه يحرم مضغ ذلك ولو لم يبتلع ريقه وجزم به الأكثر اه ~~وجزم به في الإقناع و المنتهى ويكره أن يدع بقايا الطعام بين ms167 أسنانه وشم ~~مالا يؤمن أن يجذبه نفسه كسحيق مسك ( وتكره القبلة ) ودواعي الوطء ( لمن ~~تحرك شهوته ) لأنه صلى الله عليه وسلم نهي عنها شابا ورخص لشيخ رواه أبو ~~داود من حديث أبي هريرة ورواه سعيد عن أبي هريرة وأبي الدرداء وكذا عن ابن ~~عباس بإسناد صحيح وكان صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم لما كان مالكا ~~لإربه وغير ذي الشهوة في معناه أي في معنى الشيخ وتحرم إن ظن إنزالا ( ويجب ~~) مطلقا ( اجتناب كذب وغيبة ) ونميمة ( وشتم ) ونحوه لقوله عليه ~~PageV01P432 الصلاة والسلام من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة ~~في أن يدع طعامه وشرابه رواه أحمد والبخاري وأبو داود وغيرهم قال أحمد ~~ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه ولا يماري ويصون صومه وكانوا إذا ~~صاموا قعدوا في المساجد وقالوا نحفظ صومنا ولا نغتاب أحدا ولا يعمل عملا ~~يجرح به صومه ويسن له كثرة قراءة وذكر وصدقة وكف لسانه عما يكره ( وسن لمن ~~شتم قوله ) جهرا ( إني صائم ) لقوله صلى الله عليه وسلم فإن شاتمه أحد أو ~~قاتله فليقل إني امرؤ صائم ويسن ( تأخير سحور ) إن لم يخش طلوع فجر ثان ~~لقول زيد بن ثابت تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى صلاة قلت ~~كم كان بينهما قال قدر خمسين آية متفق عليه وكره جماع مع شك في طلوع فجر لا ~~سحور ( و ) يسن تعجل فطر ) لقوله PageV01P433 عليه الصلاة والسلام لا يزال ~~الناس بخير ما عجلوا الفطر متفق عليه والمراد إذا تحقق غروب الشمس وله ~~الفطر بغلبة الظن وتحصل فضيلته بشرب وكمالها بأكل ويكون ( على رطب ) لحديث ~~أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم ~~تكن فعلى تمرات فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء رواه أبو داود والترمذي ~~وقال حسن غريب ( فإن عدم ) الرطب ( فتمر فإن عدم ف ) على ( ماء ) لما تقدم ~~( وقول ما ورد ) عند فطره ومنه PageV01P434 اللهم لك صمت وعلى رزقك ms168 أفطرت ~~سبحانك وبحمدك اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم ( ويستحب القضاء ) أي ~~قضاء رمضان فورا ( متتابعا ) لأن القضاء يحكي الأداء وسواء أفطر بسبب محرم ~~أو لا وإن لم يقض على الفور وجب الغرم عليه ( ولا يجوز ) تأخير قضائه ( إلى ~~رمضان آخر من غير عذر ) لقول عائشة كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع ~~أن أقضيه إلا في شعبان لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه فلا ~~يجوز التطوع قبله ولا يصح ( فإن فعل ) أي أخره بلا عذر حرم عليه وحينئذ ( ~~فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم ) ما يجزئ في كفارة رواه سعيد بإسناد ~~جيد عن ابن عباس والدار قطني بإسناد صحيح عن أبي هريرة وإن كان لعذر فلا ~~شيء عليه ( وإن مات ) بعد أن أخره بعذر فلا شيء عليه ولغير عذر أطعم عنه ~~لكل يوم مسكين كما تقدم ( ولو بعد رمضان آخر ) لأنه بإخراج كفارة واحدة زال ~~تفريطه والإطعام من رأس ماله أوصى به أو لا وإن مات وعليه صوم كفارة أطعم ~~عنه كصوم متعه ولا يقضي عنه ما وجب بأصل الشرع من صلاة PageV01P435 وصوم ( ~~وإن مات وعليه صوم ) نذر ( أو حج ) نذر ( أو اعتكاف ) نذر ( أو صلاة نذر ~~استحب لوليه قضاؤه ) لما في الصحيحين أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقالت إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها قال نعم لأن ~~النيابة تدخل في العبادة بحسب خفتها وهو أخف حكما من الواجب في أصل الشرع ~~والولي هو الوارث فإن صام غيره جاز مطلقا لأنه تبرع وإن خلف تركة وجب الفعل ~~فيفعله الولي أو يدفع إلى من يفعله عنه ويدفع في الصوم عن كل يوم طعام ~~مسكين وهذا كله فيمن أمكنه صوم ما نذر فلم يصمه فلو أمكنه بعضه قضى ذلك ~~البعض فقط والعمرة في ذلك كالحج PageV01P436 # | باب صوم التطوع # + وفيه فضل عظيم لحديث كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى ~~سبعمائة ضعف فيقول الله تعالى ? < إلا الصوم فإنه ms169 لي وأنا أجزي به > ? وهذه ~~الإضافة للتشريف والتعظيم ( ويسن صيام ) ثلاثة أيام من كل شهر والأفضل أن ~~يجعلها ( أيام ) الليالي ( البيض ) لما روى أبو ذر أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال له إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة ~~عشر رواه الترمذي وحسنه وسميت بيضا لبياض لياليها كلها بالقمر ( و ) صوم ( ~~الإثنين والخميس ) لقوله صلى الله عليه وسلم وهما يومان تعرض فيهما الأعمال ~~على رب العالمين وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم رواه أحمد والنسائي ( و ) سن ~~صوم ( ستة ليالي من شوال ) لحديث من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما ~~صام الدهر أخرجه مسلم ويستحب له تتابعها وكونها عقب PageV01P437 العيد لما ~~فيه من المسارعة إلى الخير ( و ) يسن صوم ( شهر المحرم ) لحديث أفضل الصيام ~~بعد رمضان شهر الله المحرم رواه مسلم ( وآكده العاشر ثم التاسع ) لقوله صلى ~~الله عليه وسلم لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر أحتج به أحمد وقال ~~إن اشتبه عليه أول الشهر صام ثلاثة أيام ليستيقن صومها وصوم عاشوراء كفارة ~~سنة ويسن فيه التوسعة على العيال ( و ) صوم ( تسع ذي الحجة ) لقوله صلى ~~الله عليه وسلم ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام ~~يعني العشر قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في ~~سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك PageV01P438 بشيء رواه ~~البخاري ( و ) آكده ( يوم عرفة لغير حاج بها ) وهو كفارة سنتين لحديث صيام ~~يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده وقال في ~~صيام عاشوراء إني احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله رواه مسلم ويلي ~~يوم عرفة في الآكدية يوم التروية وهو الثامن ( وأفضله ) PageV01P439 أي ~~أفضل صوم التطوع ( صوم يوم وفطر يوم ) لأمره صلى الله عليه وسلم عبد الله ~~بن عمرو قال هو أفضل الصيام متفق عليه وشرطه أن لا يضعف البدن حتى يعجز عن ~~ما ms170 هو أفضل من الصيام كالقيام بحقوق الله تعالى وحقوق عباده اللازمة وإلا ~~فتركه أفضل ( ويكره إفراد رجب ) بالصوم لأن فيه إحياء لشعار الجاهلية فإن ~~أفطر منه أو صام معه غيره زالت الكراهة ( و ) كره إفراد ( يوم الجمعة ) ~~لقوله صلى الله عليه وسلم لا تصوموا يوم الجمعة إلا قبله يوم أو بعده يوم ~~متفق عليه ( و ) إفراد يوم ( السبت ) لحديث لاتصوموا يوم السبت إلا فيما ~~افترض عليكم رواه أحمد وكره صوم يوم النيروز والمهرجان وكل PageV01P440 عيد ~~للكفار أو يوم يفردونه بالتعظيم ( و ) يوم ( الشك ) وهو يوم الثلاثين من ~~شعبان إذا لم يكن غيم ولا نحوه لقول عمار من صام اليوم الذي يشك فيه فقد ~~عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود والترمذي وصححه البخاري ~~تعليقا ويكره الوصال وهو أن لايفطر بين اليومين أو الأيام ولا يكره إلى ~~السحر وتركه أولى ( ويحرم صوم ) يومي ( العيدين ) إجماعا للنهي المتفق عليه ~~( ولو في فرض و ) يحرم ( صيام أيام التشريق ) لقوله صلى الله عليه وسلم ~~أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله رواه مسلم ( إلا عن دم متعة وقرآن ) ~~فيصح صوم أيام التشريق لمن عدم الهدي لقول ابن عمر وعاشة لم يرخص في أيام ~~التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي رواه البخارى ( ومن دخل في فرض موسع ~~) من صوم أو غيره ( حرم قطعه ) كالمضيق فيحرم PageV01P441 خروجه من الفرض ~~بلا عذر لأن الخروج من عهدة الواجب متعين ودخلت التوسعة في وقته رفقا ومظنة ~~للحاجة فإذا شرع تعينت المصلحة في إتمامه ( ولا يلزم ) الإتمام ( في النفل ~~) من صوم وصلاة ووضوء وغيرها لقول عائشة يا رسول الله أهدي لنا حيس وهو ~~التمر مع السمن فقال أرنيه فلقد أصبحت صائما فأكل رواه مسلم وغيره وزاد ~~النسائي بإسناد جيد إنما مثل صوم التطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة فإن ~~شاء أمضاها وإن شاء حبسها وكره خروجه منه بلا عذر ( ولا قضاء فاسده ) أي ~~لايلزم قضاء ما فسد من النفل ( إلا الحج ) والعمرة فيجب إتمامهما ms171 لانعقاد ~~الإحرام لازما فإن أفسدهما أو فسدا لزمه القضاء ليلة القدر ( وترجى ليلة ~~القدر في العشر الأواخر ) من رمضان PageV01P442 لقوله صلى الله عليه وسلم ~~تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان متفق عليه وفي الصحيحين من قام ~~ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من PageV01P443 ذنبه زاد أحمد ~~وما تأخر وسميت بذلك لأنه يقدر فيها مايكون في تلك السنة أو لعظم قدرها عند ~~الله أو لأن للطاعة فيها قدرا عظيما وهي أفضل الليالي وهي باقية لم ترفع ~~للأخبار ( وأوتاره آكد ) لقوله صلى الله عليه وسلم اطلبوها في العشر ~~الأواخر في ثلاث بقين أو خمس بقين أو سبع بقين أو تسع بقين ( وليلة سبع ~~وعشرين أبلغ ) أي أرجاها لقول ابن عباس وأبي بن كعب وغيرهما وحكمة إخفائها ~~ليجتهدوا في طلبها ( ويدعو فيها ) ( لأن الدعاء مستجاب فيها ) بما ورد عن ~~عائشة قالت يا رسول الله إن وافقتها فبم أدعو قال قولي اللهم إنك عفو تحب ~~العفو فاعف عني رواه أحمد وابن ماجه وللترمذي معناه وصححه ومعنى العفو ~~الترك وللنسائي من حديث أبي هريرة مرفوعا سلوا الله العفو والعافية ~~والمعافاة الدائمة فما أوتي أحد بعد يقين خيرا من معافاة فالشر الماضي يزول ~~بالعفو والحاضر بالعافية والمستقبل بالمعافاة لتضمنها دوام العافية ~~PageV01P444 # | باب الاعتكاف # + ( وهو ) لغة لزوم الشيء ومنه يعكفون على أصنام لهم واصطلاحا ( لزوم ~~مسجد ) أي لزوم مسلم عاقل ولو مميزا لاغسل عليه مسجدا ولو ساعة ( لطاعة ~~الله تعالى ) ويسمى جوارا ولا يبطل بإغماء وهو ( مسنون ) كل وقت إجماعا ~~لفعله صلى الله عليه وسلم ومداومته عليه واعتكف أزواجه بعده ومعه وهو في ~~رمضان آكد لفعله صلى الله عليه وسلم وآكده في عشره الأخير ( ويصح ) ~~الاعتكاف ( بلا صوم ) لقول عمر يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ~~ليلة بالمسجد الحرام فقال النبي صلى الله وعليه وآله وسلم أوف بنذرك ~~PageV01P445 رواه البخاري ولو كان الصوم شرطا لما صح اعتكاف الليل ( ~~ويلزمان ) أي الاعتكاف والصوم ( بالنذر ) فمن نذر أن يعتكف صائما أو يصوم ~~معتكفا ms172 لزمه الجمع وكذا لو نذر أن يصلي معتكفا ونحوه لقوله صلى الله عليه ~~وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه رواه البخارى وكذا لو نذر صلاة بسورة ~~معينة ولايجوز لزوجه اعتكاف بلا إذن زوجها ولا لقن بلا إذن سيده ولهما ~~تحليلهما من تطوع مطلقا أي سواء أذنا فيه أو لم يأذنا ومن نذر بلا إذن ( ~~ولا يصح ) الاعتكاف ( إلا ) بنية لحديث إنما الأعمال بالنيات ولايصح إلا ( ~~في مسجد ) لقوله تعالى @QB@ وأنتم عاكفون في المساجد @QE@ يجمع فيه أي تقام ~~فيه الجماعة لأن الاعتكاف في غيره يفضي إما إلى ترك الجماعة أو تكرار ~~الخروج إليها كثيرا مع إمكان التحرز منه وهو مناف للاعتكاف ( إلا ) من ~~لاتلزمه الجماعة ك ( المرأة ) والمعذور والعبد ( ف ) يصح اعتكافهم ( في كل ~~مسجد ) للآية وكذا من اعتكف من الشروق إلى الزوال مثلا ( سوى مسجد بيتها ) ~~وهو الموضع الذي تتخذه لصلاتها في بيتها لأنه ليس بمسجد حقيقة ولا حكما ~~لجواز PageV01P446 لبثها فيه حائضا وجنبا ومن المسجد ظهره ورحبته المحوطة ~~ومنارته التي هي أو بابها فيه ومازيد فيه والمسجد الجامع أفضل لرجل تخلل ~~اعتكافه جمعة ( ومن نذره ) أي الاعتكاف ( أو الصلاة في مسجد غير ) المساجد ~~( الثلاثة ) مسجد مكة والمدينة والأقصى ( وأفضلها ) المسجد ( ال فمسجد ~~المدينة PageV01P447 فمسجدالأقصى لقوله صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي ~~هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام رواه الجماعة إلا أبا ~~داود ( لم يلزمه ) جواب من أي لم يلزمه الاعتكاف أو الصلاة ( فيه ) أي في ~~المسجد الذي عينه إن لم يكن من الثلاثة لقوله صلى الله عليه وسلم لاتشد ~~الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى فلو ~~تعين غيرها بتعيينه لزمه المضي إليه واحتاج لشد الرحال إليه لكن إن نذر ~~الاعتكاف في جامع لم يجزئه في مسجد لاتقام فيه الجمعة ( وإن عين ) لاعتكافه ~~أو صلاته ( الأفضل ) كالمسجد الحرام ( لم يجز ) اعتكافه أو صلاته ( فيما ~~دونه كمسجد المدينة أو الأقصى ( وعكسه بعكسه ) فمن نذر اعتكافا أو صلاة ~~بمسجد المدينة أو ms173 الأقصى أجزأه بالمسجد الحرام لما روى أحمد وأبو داود عن ~~جابر أن رجلا قال يوم الفتح يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن ~~أصلي في بيت المقدس فقال صل ها هنا فسأله فقال صل ها هنا فسأله فقال شأنك ~~إذا ( ومن نذر ) اعتكافا ( زمنا معينا ) كعشر ذي الحجة ( دخل معتكفه قبل ~~ليلته الأولى ) فيدخل قبيل الغروب من اليوم الذي قبله ( وخرج ) من معتكفه ( ~~بعد آخره ) أي بعد غروب الشمس آخر يوم منه وإن نذر يوما دخل قبل فجره ~~PageV01P448 وتأخر حتى تغرب شمسه وإن نذر زمنا معينا تابعه ولو أطلق وعددا ~~فله تفريقه ولا تدخل ليلة يوم نذره كيوم ليلة نذرها ( ولا يخرج المعتكف ) ~~من معتكفه ( إلا لما لابد ) له ( منه ) كإتيانه بمأكل ومشرب لعدم من يأتيه ~~بهما وكقيىء بغتة وبول وغائط وطهارة واجبة وغسل متنجس يحتاجه وإلى جمعة ~~وشهادة لزمتاه والأولى أن لايبكر لجمعة ولا يطيل الجلوس بعدها وله المشي ~~على عادته وقصد بيته لحاجته إن لم يجد مكانا يليق به بلا ضرر ولا منة وغسل ~~يده بمسجد في إناء من وسخ ونحوه لابول وفصد وحجامة بإناء فيه أو في هوائه ( ~~ولا يعود PageV01P449 مريضا ولا يشهد جنازة ) حيث وجب عليه الاعتكاف ~~متتابعا مالم يتعين عليه ذلك لعدم من يقوم به ( إلا أن يشترطه ) أي يشترط ~~في ابتداء اعتكافه الخروج إلى عيادة مريض أو شهود جنازة وكذا كل قربة لم ~~تتعين عليه وما له منه بد كعشاء ومبيت بيته لاالخروج للتجارة ولا التكسب ~~بالصنعة في المسجد ولا الخروج لما شاء وإن قال متى مرضت أو عرض لي عارض ~~خرجت PageV01P450 فله شرطه وإذا زال العذر وجب الرجوع إلى اعتكاف واجب ( ~~وإن وطىء ) المعتكف ( في فرج ) أو أنزل بمباشرة دونه ( فسد اعتكافه ) ويكفر ~~كفارة يمين إن كان الاعتكاف منذورا لإفساد نذره لا لوطئه ويبطل أيضا ~~اعتكافه بخروجه لما له منه بد ولو قل ( ويستحب اشتغاله بالقرب ) من صلاة ~~وقراءة وذكر ونحوها ( واجتناب مالا يعنيه ) بفتح الياء أي يهمه لقوله ms174 صلى ~~الله عليه وسلم من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه ولا بأس أن تزوره زوجته ~~في المسجد وتتحدث معه وتصلح رأسه أو غيره ما لم يتلذذ بشيء منها وله أن ~~يتحدث PageV01P451 مع من يأتيه ما لم يكثر ويكره الصمت إلى الليل وإن نذره ~~لم يف به وينبغي لم قصد المسجد أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه لاسيما إن ~~كان صائما ولا يجوز البيع ولا الشراء فيه للمعتكف وغيره ولا يصح # # | 6 كتاب المناسك # جمع منسك بفتح السين وكسرها وهو التعبد يقال تنسك تعبد وغلب إطلاقها على ~~متعبدات الحج والمنسك في الأصل من النسيكة وهي الذبيحة ( الحج ) بفتح الحاء ~~في الأشهر عكس شهر ذي الحجة فرض سنة PageV01P452 ب تسع من الهجرة وهو لغة ~~القصد وشرعا قصد مكة لعمل مخصوص في زمن مخصوص ( والعمرة ) لغة الزيارة ~~وشرعا زيارة البيت على وجه مخصوص وهما ( واجبان ) لقوله تعالى @QB@ وأتموا ~~الحج والعمرة لله @QE@ ولحديث عائشة يا رسول الله هل على النساء من جهاد ~~قال نعم عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة رواه أحمد وابن ماجه بإسناد ~~صحيح وإذا ثبت ذلك في النساء فالرجال أولى إذا تقرر ذلك فيجبان ( على ~~المسلم الحر المكلف القادر ) أي المستطيع ( في عمره مرة ) واحدة لقوله صلى ~~الله عليه وسلم الحج مرة فمن زاد فهو متطوع رواه أحمد وغيره فالإسلام ~~والعقل شرطان للوجوب والصحة والبلوغ وكمال PageV01P453 الحرية شرطان للوجوب ~~والأجزاء دون الصحة والاستطاعة شرط للوجوب دون الإجزاء فمن كملت له الشروط ~~وجب عليه السعي ( على الفور ) ويأثم إن أخره بلا عذر لقوله صلى الله عليه ~~وسلم تعجلوا إلى الحج يعني الفريضة فإن أحدكم لا يدري مايعرض له رواه أحمد ~~( فإن زال الرق ) بأن عتق العبد محرما ( و ) زال ( الجنون ) بأن أفاق ~~المجنون وأحرم إن لم يكن محرما ( و ) زال ( الصبا ) بأن بلغ الصغير وهو ~~محرم ( في الحج ) وهو ( بعرفة ) قبل الدفع منها أو بعده إن عاد فوقف في ~~وقته ولم يكن سعى بعد طواف القدوم ( وفي ) أي وجد ذلك ms175 في إحرام ( العمرة ~~قبل طوافها صح ) أي الحج والعمرة فيما ذكر ( فرضا ) فتجزيه عن حجة الإسلام ~~وعمرته ويعتد بإحرام ووقوف موجودين إذا وما قبله تطوع لم ينقلب فرضا وقال ~~بعضهم ينعقد موقوفا فإذا زال الرق انقلب فرضا فإن كان الصغير أو القن سعى ~~بعد طواف القدوم قبل الوقوف لم يجزئه الحج ولو أعاد السعي لأنه لايشرع ~~مجاوزة عدده ولا تكراره بخلاف الوقوف فإنه PageV01P454 لاقدر له محدود ~~وتشرع استدامته وكذا إن بلغ أو عتق في أثناء طواف العمرة لم يجزئه ولو ~~أعاده ( و ) يصح ( فعلهما أي الحج والعمرة ( من الصبي ) نفلا لحديث ابن ~~عباس أن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله وعليه وآله وسلم صبيا فقالت ألهذا ~~حج قال نعم ولك أجر رواه مسلم ويحرم الولي في مال عمن لم يميز ولو محرما أو ~~لم يحج ويحرم مميز بإذنه ويفعل ولي مايعجزهما PageV01P455 لكن يبدأ الولي ~~في رمي بنفسه ولا يعتد برمي حلال ويطاف به لعجز راكبا أو محمولا ( و ) ~~يصحان من ( العبد نفلا ) لعدم المانع ويلزمانه بنذره ولا يحرم به ~~PageV01P456 ولا زوجة إلا بإذن سيد وزوج فإن عقداه فلهما تحليلهما ولا ~~يمنعها من حج فرض كملت شروطه ولكل من أبوي حر بالغ منعه من إحرام بنفل كنفل ~~جهاد ولا يحللانه إن أحرم ( والقادر ) المراد فيما سبق ( من أمكنه الركوب ~~ووجد زادا وراحلة ) بآلتهما ( صالحين لمثله ) لما روى الدارقطني بإسناده عن ~~أنس عن النبي صلى الله وعليه وآله وسلم في قوله عز وجل @QB@ من استطاع إليه ~~سبيلا @QE@ قال قيل يا رسول الله ماالسبيل قال الزاد والراحلة وكذا لو وجد ~~مايحصل به ذلك ( بعد قضاء الواجبات ) من الديون حالة أو مؤجلة والزكاة ~~والكفارات والنذور ( و ) بعد ( النفقات الشرعية ) له ولعياله PageV01P457 ~~على الدوام من عقار أو بضاعة أو صناعة ( و ) بعد الحوائج الأصلية ) من كتب ~~ومسكن وخادم ولباس مثله وغطاء ووطاء ونحوها ولا يصير مستطيعا ببذل غيره له ~~ويعتبر أمن الطريق بلا خفارة يوجد فيه الماء والعلف PageV01P458 على ~~المعتاد وسعة وقت يمكن السير فيه ms176 على العادة ( وإن أعجزه ) عن السعي ( كبر ~~أو مرض لايرجى برؤه ) أو ثقل لايقدر معه على الركوب إلا PageV01P459 بمشقة ~~شديدة أو كان نضو الخلقة لايقدر يثبت على راحلة إلا بمشقة غير محتملة ( ~~لزمه أن يقيم من يحج ويعتمر عنه ) فورا ( من حيث وجبا ) أي من بلده لقول ~~ابن عباس إن امرأة من خثعم قالت يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الله ~~تعالى في الحج شيخا كبيرا لايستطيع أن يستوي على الراحلة أفأحج عنه قال حجي ~~عنه متفق عليه ( ويجزئ ) الحج والعمرة ( عنه ) أي عن المنوب عنه إذا ( وإن ~~عوفي بعد الإحرام ) قبل فراغ نائبه من النسك أو بعده لأنه أتى بما أمر به ~~فخرج من العهدة PageV01P460 ويسقطان عمن لم يجد نائبا ومن لم يحج عن نفسه ~~لم يحج عن غيره ويصح أن يستنيب قادر وغيره في نفل حج أو بعضه والنائب أمين ~~فيما يعطاه ليحج منه ويحتسب له نفقة روجوعه وخادمه إن لم يخدم مثله نفسه ( ~~ويشترط لوجوبه ) PageV01P461 أي الحج والعمرة ( على المرأة وجود محرمها ) ~~لحديث ابن عباس لاتسافر امرأة إلا مع محرم ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها ~~محرم رواه أحمد بإسناد صحيح ولا فرق بين الشابة والعجوز وقصير السفر وطويله ~~( وهو ) أي محرم السفر ( زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد بنسب ) كأخ ~~مسلم مكلف ( أو سبب مباح ) كأخ من رضاع كذلك وخرج من تحرم عليه بسبب محرم ~~كأم المزني بها وبنتها وكذا أم الموطوءة بشبهة وبنتها والملاعن ليس محرما ~~للملاعنة لأن تحريمها عليه أبدا عقوبة وتغليظ عليه لا لحرمتها ونفقة المحرم ~~عليها فيشترط لها PageV01P462 ملك زاد وراحلة لهما ولا يلزمه مع بذلها ذلك ~~سفر معها ومن أيست منه استنابت وإن حجت بدونه حرم وأجزأ ( وإن مات من لزماه ~~) أي الحج والعمرة ( أخرجا من تركته ) من رأس المال أوصى به أولا ويحج ~~النائب من حيث وجبا على PageV01P463 الميت لأن القضاء يكون بصفة الأداء ~~وذلك لما روى البخاري عن ابن عباس أن امرأة قالت يا رسول الله إن ms177 أمي نذرت ~~أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها قال نعم حجي عنها أرأيت لو كان على أمك ~~دين أكنت قاضيته اقضوا الله فالله أحق بالوفاء ويسقط بحج أجنبي عنه لاعن حي ~~بلا إذنه وإن ضاق ماله حج به من حيث بلغ وإن مات في الطريق حج عنه من حيث ~~مات # | 1 باب المواقيت # + الميقات لغة الحد واصطلاحا موضع العبادة وزمنها ( وميقات أهل المدينة ~~ذو الحليفة ) بضم الحاء وفتح اللام بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة ~~وهي أبعد المواقيت من مكة بينها وبين مكة عشرة أيام ( و ) ميقات ( أهل ~~الشام ومصر والمغرب الجحفة ) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة قرب رابغ بينها ~~وبين مكة نحو ثلاث مراحل ( و ) ميقات ( أهل اليمن يلملم ) بينه وبين مكة ~~ليلتان ( و ) ميقات ( أهل نجد ) والطائف ( قرن ) بسكون الراء ويقال قرن ~~المنازل وقرن الثعالب على يوم وليلة من مكة ( و ) ميقات ( أهل المشرق ) أي ~~العراق وخراسان ونحوهما ( ذات عرق ) منزل معروف سمي بذلك لأن فيه عرقا ~~PageV01P464 وهو الجبل الصغير وبينه وبين مكة نحو مرحلتين ( وهي ) أي هذه ~~المواقيت ( لأهلها ) المذكورين ( ولمن مر عليها من غيرهم ) أي من غير أهلها ~~ومن منزله دون المواقيت يحرم منه لحج وعمرة ( ومن حج من أهل مكة ف ) إنه ~~يحرم ( منها ) لقول ابن عباس وقت رسول الله صلى الله وعليه وآله وسلم لأهل ~~المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن ولأهل اليمن يلملم هن ~~لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك ~~فمهله من أهله وكذلك أهل مكة يهلون منها متفق عليه ومن لم يمر بميقات أحرم ~~إذا علم أنه حاذى أقربها منه لقول عمر انظروا إلى حذوها من قديد رواه ~~البخارى ويسن أن يحتاط فإن لم يحاذ ميقاتا أحرم من مكة بمرحلتين ( وعمرته ) ~~أي عمرة من كان بمكة يحرم لها ( من الحل ) لأن النبي صلى الله وعليه وآله ~~وسلم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر عائشة من ms178 التنعيم متفق عليه ولا ~~يحل لحر مسلم مكلف أراد مكة أو النسك تجاوز الميقات بلا إحرام إلا ~~PageV01P465 لقتال مباح أو خوف أو حاجة تتكرر كحطاب ونحوه فإن تجاوزه لغير ~~ذلك لزمه أن يرجع ليحرم منه إن لم يخف فوت حج أو على نفسه وإن أحرم من ~~موضعه فعليه دم وإن تجاوزه غير مكلف أحرم من موضعه وكره إحرام قبل ميقات ~~وبحج قبل أشهره وينعقد ( وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة ) ~~منها يوم النحر وهو يوم الحج الأكبر PageV01P466 # | باب الإحرام # + الإحرام لغة نية الدخول في التحريم لأنه يحرم على نفسة بنيته ما كان ~~مباحا قبل الإحرام من النكاح والطيب ونحوهما وشرعا ( نية النسك ) أي نية ~~الدخول فيه لا نية أن يحج أو يعتمر ( سن لمريده ) أي مريد الدخول في النسك ~~من ذكر وأنثى ( غسل ) ولو حائضا ونفساء لأن النبي صلى الله وعليه وآله وسلم ~~أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل رواه مسلم وأمر عائشة أن تغتسل ~~لإهلال الحج وهي حائض ( أو تيمم لعدم ) أي عدم الماء أو تعذر استعماله لنحو ~~مرض ( و ) سن له أيضا ( تنظيف ) بأخذ شعر وظفر وقطع رائحة كريهة لئلا يحتاج ~~إليه في إحرامه فلا يتمكن منه ( و ) سن له أيضا ( تطيب ) في بدنه بمسك أو ~~بخور أو ماء ورد ونحوها لقول عائشة كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت وقالت كأني أنظر إلى وبيض ~~PageV01P467 المسك في مفارق رسول الله صلي الله وعليه وآله وسلم وهو محرم ~~متفق عليه وكره أن يتطيب في ثوبه وله استدامة لبسه ما لم ينزعه فإن نزعه ~~فليس له أن يلبسه قبل غسل الطيب منه ومتى تعمد مس ما على بدنه من الطيب أو ~~نحاه عن موضعه ثم رده إليه أو نقله إلى موضع آخر فدى لا إن سال بعرق أو شمس ~~( و ) سن له أيضا ( تجرد من مخيط ) وهو كل مايخاط على قدر الملبوس عليه ~~كالقميص والسراويل ms179 لأنه صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله رواه الترمذي ( و ~~) سن له أيضا أن ( يحرم في إزار ورداء أبيضين ) نظيفين ونعلين لقوله صلى ~~الله عليه وسلم وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين رواه أحمد والمراد ~~بالنعلين التاموسة ولا يجوز له لبس السرموزة والجمجم قاله في الفروع ( و ) ~~سن ( إحرام عقب ركعتين ) نفلا أو عقب فريضة لأنه صلى الله عليه وسلم أهل ~~دبر صلاة رواه النسائى ( ونيته شرط ) فلا يصير محرما بمجرد التجرد أو ~~التلبية من غير نية الدخول في النسك لحديث إنما الأعمال بالنيات ( ويستحب ~~قوله اللهم إني أريد نسك كذا ) أي أن يعين ما يحرم به ويلفظ به وأن يقول ( ~~فيسره لى ) وتقبله PageV01P468 مني وأن يشترط فيقول ( وإن حبسني حابس فمحلي ~~حيث حبستني ) لقوله صلى الله وعليه وآله وسلم لضباعة بنت الزبير حين قالت ~~له إني أريد الحج وأجدني وجعة فقال حجي واشترطي وقولي اللهم محلي حيث ~~حبستني متفق عليه زاد النسائي في رواية إسنادها جيد فإن لك على ربك ما ~~استثنيت فمتى حبس بمرض أو عدو أو ضل عن الطريق حل ولا شيء عليه ولو شرط أن ~~يحل متى شاء أو إن أفسده لم يقضه لم يصح الشرط ولا يبطل الإحرام بجنون أو ~~إغماء أو سكر كموت ولا ينعقد مع وجود أحدها والأنساك تمتع وإفراد وقران ( ~~وأفضل الأنساك التمتع ) فالإفراد فالقران قال أحمد لا شك أنه صلى الله عليه ~~وسلم كان قارنا والمتعة أحب PageV01P469 إلي اه وقال لأنه آخر ما أمر به ~~النبي صلى الله وعليه وآله وسلم ففي الصحيحين أنه صلى الله وعليه وآله وسلم ~~أمر أصحابه لما طافوا وسعوا أن يجعلوها عمرة إلا من ساق هديا وثبت على ~~إحرامه لسوقه الهدي وتأسف بقوله لو استقبلت من أمري ما استدبرت ماسقت الهدي ~~ولأحللت معكم ( وصفته ) أي التمتع ( أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ ~~منها ثم يحرم بالحج في عامه ) من مكة أو قربها أوبعيد منها والإفراد أن ~~يحرم بحج ثم بعمرة بعد فراغه منه والقران أن ms180 يحرم بهما معا أو بها ثم يدخله ~~عليها قبل شروعه في طوافها ومن أحرم به ثم أدخلها عليه لم يصح إحرامه بها ( ~~و ) يجب ( على الأفقي ) وهو من كان مسافة قصر فأكثر من الحرم إن أحرم ~~متمتعا أو قارنا ( دم ) نسك لاجبران بخلاف أهل الحرم ومن هو منه دون ~~المسافة فلا شيء عليه لقوله تعالى @QB@ ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد ~~الحرام @QE@ ويشترط أن يحرم بهما من ميقات أو مسافة قصر فأكثر من مكة وأن ~~لا يسافر بينهما فإن سافر مسافة قصر فأحرم فلا دم عليه وسن لمفرد وقارن فسخ ~~نيتهما بحج وينويان PageV01P470 بإحرامهما ذلك عمرة مفردة لحديث الصحيحين ~~السابق فإن حلا أحرما به ليصيرا متمتعين ما لم يسوقا هديا أو يقفا بعرفة ~~وإن ساقه متمتع لم يكن له أن يحل فيحرم بحج إن طاف وسعى لعمرته قبل حلق ~~فإذا ذبحه يوم النحر حل منهما ( وإن حاضت المرأة ) المتمتعة قبل طواف ~~العمرة ( فخشيت فوات الحج أحرمت به ) وجوبا ( وصارت قارنة ) لما روى مسلم ~~أن عائشة كانت متمتعة فحاضت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أهلي بالحج ~~وكذا لو خشيت غيرها ومن أحرم وأطلق صح وصرفه لما شاء وبمثل ما أحرم فلان ~~انعقد بمثله وإن جهله جعله عمرة لأنها اليقين ويصح أحرمت يوما أو بنصف نسك ~~لا إن أحرم فلان فأنا محرم لعدم جزمه ( وإذا استوى على راحلته قال ) قطع به ~~جماعة والأصح عقب إحرامه ( لبيك اللهم لبيك ) أي أنا مقيم على طاعتك وإجابة ~~أمرك ( لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لاشريك لك ) روي ~~PageV01P471 ذلك عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث متفق ~~عليه وسن أن يذكر نسكه فيها وأن يبدأ القارن بذكر عمرته وإكثار التلبية ~~وتتأكد إذا علا نشزا أو هبط واديا أو صلى مكتوبة أو أقبل ليل أو نهار أو ~~التقت الرفاق أو سمع ملبيا أو فعل محظورا ناسيا أو ركب دابته أو نزل عنها ~~أو رأى البيت ms181 ( يصوت بها الرجل ) أي يجهر بالتلبية لخبر السائب بن خلاد ~~مرفوعا أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال ~~والتلبية وصححه الترمذي وإنما يسن الجهر بالتلبية في غير مساجد الحل ~~وأمصاره وفي غير PageV01P472 طواف القدوم والسعى بعده وتشرع بالعربية لقادر ~~وإلا فبلغته ويسن بعدها دعاء وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ( وتخفيها ~~المرأة ) بقدر ماتسمع رفيقتها ويكره جهرها فوق ذلك مخافة الفتنة ولا تكره ~~التلبية لحلال # | 3 باب محظورات الإحرام # + أي المحرمات بسببه ( وهي ) أي محظوراته ( تسعة ) أحدها ( حلق الشعر ) ~~من جميع بدنه بلا عذر يعني إزالته بحلق أو نتف أو قلع لقوله تعالى @QB@ ولا ~~تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله @QE@ و الثاني ( تقليم الأظافر ) ~~PageV01P473 أو قصه من يد أو رجل بلا عذر فإن خرج بعينه شعر أو انكسر ظفره ~~فأزالهما أو زالا مع غيرهما فلا فدية وإن حصل الأذى بقرح أو قمل ونحوه ~~فأزال شعره لذلك فدى ومن حلق رأسه بإذنه أو سكت ولم ينهه فدى ويباح للمحرم ~~غسل شعره بسدر ونحوه ( فمن حلق ) شعرة واحدة أو بعضها فعليه طعام مسكين ~~وشعرتين أو بعض شعرتين فطعام مسكينين وثلاث شعرات فعليه دم ( أو قلم ) ظفرا ~~فطعام مسكين أو ظفرين فطعام مسكينين أو ( ثلاثة فعليه دم ) أي شاة أو إطعام ~~ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام وإن خلل شعره وشك في سقوط شيء به استحبت ~~الثالث تغطية رأس الذكر إجماعا وأشار إليه بقوله ( ومن غطى رأسه ~~PageV01P474 بملاصق فدى ) سواء كان معتادا كعمامة وبرنس أم لا كقرطاس وطين ~~ونورة وحناء أو عصبه بسير أو استظل في محمل راكبا أو لا ولو لم يلاصقه ~~ويحرم ذلك بلا عذر لا إن حمل عليه أو استظل بخيمة أو شجرة أو بيت الرابع ~~لبسه المخيط وإليه الإشارة بقوله ( وإن لبس ذكر مخيطا فدى ) ولايعقد عليه ~~رداء ولا غيره إلا إزاره ومنطقته وهميانا فيهما نفقة مع حاجة لعقد ~~PageV01P475 وإن لم يجد نعلين لبس خفين أو لم يجد إزارا لبس سراويل إلى أن ~~يجد ولا ms182 فدية الخامس الطيب وقد ذكره بقوله ( وإن طيب ) محرم ( بدنه أو ثوبه ~~) أو شيئا منهما أو استعمله في أكل أو شرب ( أو ادهن ) أو اكتحل أو استعط ( ~~بطيب أو شم ) قصدا ( طيبا أو تبخر بعود ونحوه ) أو شمه قصدا ولو بخور ~~الكعبة أثم و ( فدى ) ومن الطيب مسك وكافور وعنبر وزعفران وورس وورد وبنفسج ~~ونيلوفر وياسمين وبان وماء ورد وإن شمها بلا قصد أو مس ما لا يعلق كقطع ~~كافور أو شم فواكه أو عودا أو شيحا PageV01P476 أو ريحانا فارسيا أو نماما ~~أو ادهن بدهن غير مطيب فلا فدية السادس قتل صيد البر أو اصطياده وقد أشار ~~إليه بقوله ( وإن قتل صيدا مأكولا بريا أصلا ) كحمام وبط ولو استأنس بخلاف ~~إبل وبقر أهلية ولو توحشت ( ولو تولدت منه ) أي من الصيد المذكور ( ومن ~~غيره ) كالمتولد بين المأكول وغيره أو بين الوحشي وغيره تغليبا للحظر ( أو ~~تلف ) الصيد المذكور ( في يده ) أو بمباشرة أو سبب كإشارة ودلالة وإعانة ~~ولو بمناولة آلة أو بجناية دابة وهو PageV01P477 متصرف فيها ( فعليه جزاؤه ~~) وإن دل ونحوه محرم محرما فالجزاء بينهما ويحرم على المحرم أكله مما صاده ~~أو كان له أثر في صيده أو ذبح أو صيد لأجله وما حرم عليه لنحو دلالة أو صيد ~~له لايحرم على محرم غيره ويضمن بيض صيد ولبنه إذا حلبه بقيمته ولا يمتلك ~~المحرم ابتداء صيدا بغير إرث وإن أحرم وبملكه صيد لم يزل ولا يده الحكمية ~~بل تزال يده المشاهدة بإرساله ( ولا يحرم PageV01P478 ) بإحرام أو حرم ( ~~حيوان إنسي ) كالدجاج وبهيمة الأنعام لأنه ليس بصيد وقد كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم يذبح البدن في إحرامه بالحرم ( ولا ) يحرم ( صيد البحر ) إن لم ~~يكن بالحرم لقوله تعالى @QB@ أحل لكم صيد البحر وطعامه @QE@ وطير الماء بري ~~( ولا ) يحرم بحرم ولا إحرام ( قتل محرم الأكل ) كالأسد والنمر والكلب إلا ~~المتولد كما تقدم ( ولا ) يحرم قتل الصيد ( الصائل ) دفعا عن نفسه أو ماله ~~سواء خشي التلف أو الضرر بجرحه أو لا لأنه التحق ms183 بالمؤذيات فصار كالكلب ~~العقور ويسن مطلقا قتل كل مؤذ غير آدمي ويحرم بإحرام قتل قمل وصئبانه ولو ~~برميه ولا جزاء فيه لا براغيث وقراد ونحوهما PageV01P479 ويضمن جراد بقيمته ~~ولمحرم احتاج لفعل محظور فعله ويفدي وكذا لو اضطر إلى أكل صيد فله ذبحه ~~وأكله كمن بالحرم ولا يباح إلا لمن له أكل الميتة السابع عقد النكاح وقد ~~ذكره بقوله ( ويحرم عقد النكاح ) فلو تزوج المحرم أو زوج محرمة أو كان وليا ~~أو وكيلا في النكاح حرم ( ولا يصح ) لما روى مسلم عن عثمان مرفوعا لاينكح ~~المحرم ولا ينكح ( ولا فدية ) في عقد النكاح كشراء الصيد ولا فرق ~~PageV01P480 بين الإحرام الصحيح والفاسد ويكره للمحرم أن يخطب امرأة كخطبة ~~عقده أو حضوره أو شهادته فيه ( وتصح الرجعة ) أي لو راجع المحرم امرأته صحت ~~بلا كراهية لأنه إمساك وكذا شراء أمة للوطء الثامن الوطء وإليه الإشارة ~~بقوله ( وإن جامع المحرم ) بأن غيب الحشفة في قبل أو دبر من آدمي أو غيره ~~حرم لقوله تعالى @QB@ فمن فرض فيهن الحج فلا رفث @QE@ قال ابن عباس هو ~~الجماع وإن كان الوطء ( قبل التحلل الأول فسد نسكهما ) ولو رضي الله عنهم ~~بفساد الحج ولم يستفصل ( ويمضيان فيه ) أي يجب على الواطئ والموطوءة المضي ~~في النسك الفاسد ولا يخرجان منه بالوطء روي عن عمر وعلي وأبي هريرة وابن ~~عباس فحكمه كالإحرام الصحيح لقوله تعالى @QB@ وأتموا الحج والعمرة @QE@ بعد ~~الوقوف بعرفة ولا فرق بين العامد والساهي لقضاء بعض PageV01P481 الصحابة ~~لله ويقضيانه وجوبا ( ثاني عام ) روي عن ابن عباس وابن عمر وغير المكلف ~~يقضي بعد تكليفه وحجة الإسلام فورا من حيث أحرم أولا إن كان قبل ميقات وإلا ~~فمنه وسن تفرقهما في قضاء من موضع وطء إلى أن يحلا والوطء بعد التحلل الأول ~~لا يفسد النسك وعليه شاة ولا فدية على مكرهة ونفقة حجة وقضاؤها عليه لأنه ~~المفسد لنسكها التاسع المباشرة دون الفرج وذكرها بقوله ( وتحرم المباشرة ) ~~أي مباشرة الرجل لمرأة ( فإن فعل ) PageV01P482 أي باشرها ( فأنزل لم يفسد ~~حجه ) كما لو ms184 لم ينزل ولا يصح قياسها على الوطء لأنه يجب به الحد دونها ( ~~وعليه بدنة ) إن أنزل بمباشرة أو قبلة أو تكرار نظر أو لمس لشهوة أو أمنى ~~باستمناء قياسا على الوطء وإن لم ينزل فشاة كفدية أذى وخطأ في ذلك كعمد ~~وامرأة مع شهوة كرجل في ذلك ( لكن يحرم ) بعد أن يخرج ( من الحل ) فيجمع في ~~إحرامه بين الحل والحرم ( لطواف الفرض ) أي ليطوف طواف الزيارة محرما وظاهر ~~كلامه أن هذا في المباشرة دون الفرج إذا أنزل وهو غير متجه لأنه لم يفسد ~~إحرامه حتى يحتاج لتجديده فالمباشرة كسائر المحرمات غير الوطء هذا مقتضى ~~كلامه في الإقناع ك المنتهى و المقنع و التنقيح و الإنصاف و المبدع وغيرها ~~وإنما ذكروا هذا الحكم فيمن وطىء بعد PageV01P483 التحلل الأول إلا أن يكون ~~على وجه الاحتياط مراعاة للقول بالإفساد ( وإحرام المرأة ) فيما تقدم ( ~~كالرجل إلا في اللباس ) أي لباس المخيط فلا يحرم عليها ولا تغطية الرأس ( ~~وتجتنب البرقع والقفازين ) لقوله صلى الله عليه وسلم لا تنتقب المرأة ولا ~~تلبس القفازين رواه البخاري وغيره والقفازان شيء يعمل لليدين يدخلان فيه ~~يسترهما من الحر كما يعمل للبزاة ويفدي الرجل والمرأة بلبسهما ( و ) تجتنب ~~( تغطية وجهها ) لقوله صلى الله عليه وسلم إحرام الرجل في رأسه وإحرام ~~المرأة في وجهها فتضع الثوب فوق رأسها وتسدله على وجهها لمرور الرجال قريبا ~~منها ( ويباح لها التحلي ) بالخلخال والسوار والدمالج ونحوها ويسن لها خضاب ~~عند إحرام وكره بعده وكره لهما اكتحال بإثمد لزينة PageV01P484 ولها لبس ~~معصفر وكحل وقطع رائحة كريهة بغير طيب واتجار وعمل صنعة ما لم يشغلا عن ~~واجب أو مستحب وله لبس خاتم ويجتنبان الرفث والفسوق والجدال وتسن قلة ~~الكلام إلا فيما ينفع # | 4 باب الفدية # + أي أقسامها وقدر ما يجب والمستحق لأخذها ( يخير بفدية ) أي في فدية ~~PageV01P485 ( حلق ) فوق شعرتين ( وتقليم ) فوق ظفرين ( وتغطية رأس ولبس ~~مخيط بين صيام ثلاثة أيام أو إطعام سته مساكين لكل مسكين مد بر أو نصف صاع ~~من تمر أو شعير أو ms185 ذبح شاة ) لقوله صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة لعلك ~~آذاك هوام رأسك قال نعم يا رسول الله فقال أحلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو ~~أطعم ستة مساكين أو انسك شاة متفق عليه و أو للتخيير وألحق الباقي بالحلق ( ~~و ) يخير ( بجزاء صيد بين ) ذبح ( مثل إن كان ) له مثل من النعم ( أو ~~تقويمه ) أي المثل بمحل التلف أو قربه ( بدراهم يشتري بها طعاما ) يجزئ في ~~فطرة أو يخرج بعدله من طعامه ( فيطعم كل مسكين مدا ) إن كان الطعام برا ~~وإلا فمدين ( أو يصوم عن كل مد ) من البر ( يوما ) لقوله تعالى @QB@ فجزاء ~~مثل ما قتل من النعم @QE@ PageV01P486 الآية وإن بقي دون مد صام يوما ( و ) ~~يخير ( بما لا مثل له ) بعد أن يقومه بدراهم لتعذر المثل ويشتري بها طعاما ~~كما مر ( بين إطعام ) ) كما مر ( وصيام ) على ما تقدم ( وأما دم متعة وقران ~~فيجب الهدي ) بشرطه السابق لقوله تعالى @QB@ فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما ~~استيسر من الهدي @QE@ والقارن بالقياس على المتمتع ( فإن عدمه ) أي عدم ~~الهدي أو عدم ثمنه ولو وجد من يقرضه ( فصيام ثلاثة أيام ) في الحج ( ~~والأفضل كون آخرها يوم عرفة ) وإن أخرها عن أيام منى صامها بعد وعليه دم ~~مطلقا ( و ) صيام سبعة ) أيام ( إذا رجع إلى أهله ) قال تعالى @QB@ فمن لم ~~يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم @QE@ PageV01P487 وله صومها ~~بعد أيام منى وفراغه من أفعال الحج ولا يجب تتابع ولا تفريق في الثلاثة ولا ~~السبعة ( والمحصر ) يذبح هديا بنية التحلل لقوله تعالى @QB@ فإن أحصرتم فما ~~استيسر من الهدي @QE@ و ( إذا لم يجد هديا صام عشرة أيام ) بنية التحلل ( ~~ثم حل ) قياسا على التمتع ( ويجب بوطء في فرج في الحج ) قبل التحلل الأول ( ~~بدنة ) وبعده شاة فإن لم يجد البدنة صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا ~~رجع لقضاء الصحابة ( و ) يجب بوطء ( في العمرة شاة ) وتقدم حكم المباشرة ( ~~وإن طاوعته زوجة لزمها ) PageV01P488 أي ماذكر من الفدية في الحج والشاة ms186 في ~~العمرة والمكرهة لا فدية عليها وتقدم حكم المباشرة دون الفرج ولا شيء على ~~من فكر فأنزل والدم الواجب لفوات أو ترك واجب كمتعة % # | فصل في تكرار المحظور الواحد # + ( ومن كرر محظورا من جنس ) واحد بأن حلق أو قلم أو لبس مخيطا أو تطيب ~~أو وطىء ثم أعاده ( ولم يفد ) لما سبق ( فدى مرة ) سواء فعله متتابعا أو ~~متفرقا PageV01P489 لأن الله تعالى أوجب في حلق الرأس فدية واحدة ولم يفرق ~~بين ما وقع في دفعة أو دفعات وإن كفر عن السابق ثم أعاده لزمته الفدية ~~ثانيا ( بخلاف صيد ) ففيه بعدده ولو في دفعة لقوله تعالى @QB@ فجزاء مثل ما ~~قتل من النعم @QE@ ومن فعل محظورا من أجناس بأن حلق وقلم أظافره ولبس ~~المخيط ( فدى لكل مرة ) أي لكل جنس فديته الواجبة فيه سواء ( رفض إحرامه أو ~~لا ) إذ التحلل من الحج لايحصل إلا بأحد ثلاثة أشياء كمال أفعاله أو التحلل ~~عند الحصر أو بالعذر إذا شرطه في ابتدائه وما عدا هذه لايتحلل به ولو نوى ~~التحلل لم يحل ولا يفسد إحرامه برفضه بل هو باق تلزمه أحكامه وليس عليه ~~لرفض الإحرام شيء لأنه مجرد نية كيفية التصرف في الفدية ( ويسقط بنسيان ) ~~أو جهل أو إكراه ( فدية لبس وطيب وتغطية رأس ) لحديث عفي لأمتي عن ~~PageV01P490 الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ومتى زال عذره أزاله في ~~الحال ( دون ) فدية ( وطء وصيد وتقليم وحلاق ) فتجب مطلقا لأن ذلك إتلاف ~~فاستوى عمده وسهوه كمال الآدمي فإن استدام لبس مخيط أحرم فيه ولو لحظة فوق ~~المعتاد من خلعه فدى ولا يشقه ( وكل هدي أو إطعام ) يتعلق بحرم أو إحرام ~~كجزاء صيد ودم متعة وقران ومنذور وما وجب لترك واجب أو فعل محظور في الحرم ~~فإنه يلزمه ذبحه في الحرم قال أحمد مكة ومنى واحد والأفضل نحر مابحج بمنى ~~وما بعمرة بالمروة ويلزمه تفرقة لحمه أو إطلاقه ( لمساكين الحرم ) لأن ~~القصد التوسعة عليهم وهو المقيم به والمجتاز من حاج وغيره ممن له أخذ ~~PageV01P491 زكاة لحاجة وإن سلمه ms187 لهم حيا فذبحوه أجزأ وإلا رده وذبحه ( ~~وفدية الأذى ) أي الحلق ( واللبس ونحوهما ) كطيب وتغطية رأس وكل محظور فعله ~~خارج الحرم ( ودم الإحصار حيث وجد بسببه ) من حل أو حرم لأنه صلى الله عليه ~~وسلم نحر هديه في موضعه بالحديبية وهي من الحل ويجزئ بالحرم أيضا ( ويجزئ ~~الصوم ) والحلق ( بكل مكان ) لأنه لايتعدى نفعه لأحد فلا فائدة لتخصيصه ( ~~والدم ) المطلق شاة كأضحية ( شاة ) جذع أو ثني معز ( أو سبع بدنة ) أو بقرة ~~فإن ذبحها فأفضل وتجب كلها ( وتجزئ عنها ) أي عن البدنة ( بقرة ) ولو في ~~جزاء صيد كعكسه وعن سبع شياه بدنة واحدة أو بقرة مطلقا PageV01P492 # | باب جزاء الصيد # + أي مثله في الجملة إن كان وإلا فقيمته فيجب المثل من النعم فيما له مثل ~~لقوله تعالى @QB@ فجزاء مثل ما قتل من النعم @QE@ وجعل النبي صلى الله عليه ~~وسلم في الضبع كبشا ويرجع فيما قضت به الصحابة إلى ما قضوا به فلا يحتاج أن ~~يحكم عليه مرة أخرى لأنهم أعرف وقولهم أقرب إلى الصواب ولقوله صلى الله ~~عليه وسلم أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ومنه ( في النعامة بدنة ) ~~روي عن عمر وعثمان وعلي وزيد وابن عباس ومعاوية لأنها تشبهها ( و ) في ( ~~حمار الوحش ) بقرة روي عن عمر ( و ) في ( بقرته ) أي الواحدة من بقر الوحش ~~بقرة روي عن ابن مسعود ( و ) في ( الإبل ) على وزن قنب وخلب وسيد بقرة روي ~~عن ابن عباس ( و ) في ( التيتل ) بقرة قال الجوهري التيتل الوعل المسن ( و ~~) في ( الوعل بقرة ) يروى عن عمر أنه قال في الأروي بقرة قال في الصحاح ~~الوعل هي الأروي وفي القاموس الوعل بفتح الواو مع فتح العين وكسرها وسكونها ~~تيس الجبل ( و ) في ( الضبع كبش ) PageV01P493 قال الإمام حكم فيها رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بكبش ( و ) في ( الغزالة عنز ) روي عن جابر عنه ~~صلى الله عليه وسلم أنه قال في الظبي شاة ( و ) في ( الوبر ) وهو دويبة ~~كحلاء دون السنور لا ذنب لها جدي ( و ) في ( الضب جدي ) قضى ms188 به عمر وزيد ~~والجدي الذكر من أولاد المعز له ستة أشهر ( و ) في ( اليربوع جفرة ) لها ~~أربعة أشهر روي عن عمر وابن مسعود ( و ) في ( الأ رنب عناق ) روي عن عمر ~~والعناق الأنثى من أولاد المعز أصغر من الجفرة ( و ) في ( الحمامة شاة ) ~~حكم به عمر وعثمان وابن عمر وابن عباس ونافع بن عبد عبد الحارث في حمام ~~الحرم وقيس عليه حمام الإحرام والحمام كل ما عب الماء وهدر قال الجوهري ~~العب شرب الماء من غير مص والحمام يشرب الماء عبا كما تعب الدواب وهدر أي ~~صوت وقال غيره هدر غرد ورجع صوته كأنه يسجع مطلع الماء فيدخل فيه الفواخت ~~والوراشين والقطا والقمري والدبسي وما لم تقض فيه الصحابة يرجع فيه إلى قول ~~عدلين خبيرين وما لا مثل له كباقي الطيور ولو أكبر من الحمام فيه القيمة ~~وعلى جماعة اشتركوا في قتل صيد جزاء واحد PageV01P494 # | باب حكم صيد الحرم # أي حرم مكة ( يحرم صيده على المحرم والحلال ) إجماعا لحديث ابن عباس قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة إن هذا البلد حرمه الله يوم ~~خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة ( وحكم صيده كصيد ~~المحرم ) فيه الجزاء حتى على الصغير والكافر لكن بجريد لا جزاء PageV01P495 ~~فيه ولا يملكه ابتداء بغير إرث ( ولا يلزم المحرم جزاءان ويحرم قطع شجره ) ~~أي شجر الحرم ( وحشيشه ) الأخضرين اللذين لم يزرعهما آدمي لحديث ولا يعضد ~~شجرها ولا يحش حشيشها وفي رواية ولا يختلى شوكها ويجوز قطع اليابس والثمرة ~~وما زرعه الآدمي والكمأة والفقع وكذا الإذخر كما أشار إليه بقوله إلا ~~الإذخر قال في القاموس حشيش طيب الريح لقوله صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر ~~ويباح انتفاع بما زال أو انكسرت بغير فعل آدمي ولو لم يبن وتضمن شجرة صغيرة ~~عرفا بشاة وما فوقها ببقرة روي عن ابن عباس ويفعل فيها كجزاء صيد ويضمن ~~حشيش وورق بقيمته وغصن PageV01P496 بما نقص فإن استخلف شيئا منها سقط ضمانه ~~كرد شجرة فتنبت ms189 لكن يضمن نقصها وكره إخراج تراب الحرم وحجارته إلى الحل لا ~~ماء زمزم ويحرم إخراج تراب المساجد وطيبها للتبرك وغيره ( ويحرم صيد ) حرم ~~( المدينة ) لحديث علي المدينة حرام ما بين عير إلى ثور لا يختلى خلاها ولا ~~ينفر صيدها ولا يصح أن تقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره رواه أبو داود ~~( ولا جزاء فيه ) أي فيما حرم من صيدها وشجرها وحشيشها قال أحمد في رواية ~~بكر بن محمد لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحدا من أصحابه ~~حكموا فيه بجزاء ( ويباح الحشيش ) من حرم المدينة ( للعلف ) لما تقدم ( و ) ~~يباح اتخاذ ( آلة الحرث ونحوه ) كالمساند وآلة الرحل من شجر حرم المدينة ~~لما روى أحمد عن جابر عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حرم ~~المدينة قالوا يا رسول الله إنا أصحاب عمل وأصحاب نضح وإنا لا نستطيع أرضا ~~غير أرضنا فرخص لنا فقال القائمتان والوسادة والعارضة والمسند فأما غير ذلك ~~فلا يعضد ولا يخبط منها شيء والمسند عود البكرة ومن أدخلها صيدا فله إمساكه ~~وذبحه ( وحرمها ) PageV01P497 بريد في بريد وهو ( ما بين عير ) جبل مشهور ~~بها ( إلى ثور ) جبل صغير لونه إلى الحمرة فيه تدوير ليس بالمستطيل خلف أحد ~~من جهة الشمال وما بين عير إلى ثور هو ما بين لابتيها واللابة الحرة وهي ~~أرض تركبها حجارة سود وتستحب المجاورة بمكة وهي أفضل من المدينة قال في ~~الفنون الكعبة أفضل من مجرد الحجرة فأما والنبي صلى الله عليه وسلم فيها ~~فلا والله ولا العرش وحملته ولا الجنة لأن بالحجرة جسدا لو وزن به لرجح اه ~~وتضاعف الحسنة والسيئة بمكان وزمان فاضل PageV01P498 # | باب ذكر دخول مكة وما يتعلق به من الطواف والسعي # + ( يسن ) دخول مكة ( من أعلاها ) والخروج من أسفلها ( و ) يسن دخول ( ~~المسجد ) الحرام ( من بني شيبة ) لما روي مسلم وغيره عن جابر أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم دخل دخل مكة ارتفاع الضحى وأناخ راحلته عند بني شيبة ثم دخل ~~ويسن أن ms190 يقول عند دخوله بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله اللهم افتح لي ~~أبواب فضلك ذكره في أسباب الهداية ( فإذا رأى البيت رفع يديه ) لفعله صلى ~~الله عليه وسلم رواه الشافعي عن ابن جريح ( وقال ما ورد ) ومنه اللهم أنت ~~السلام ومنك السلام حينا ربنا بالسلام اللهم زد هذا البيت تعظيما وتشريفا ~~وتكريما ومهابة وبرا وزد من عظمه وشرفه ممن حجه واعتمره تعظيما وتشريفا ~~وتكريما ومهابة وبرا الحمد لله رب العالمين كثيرا كما هو أهله وكما ينبغي ~~لكرم وجهه وعز جلاله والحمد لله الذي بلغني بيته ورآني لذلك أهلا والحمد ~~لله على كل حال اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك الحرام PageV01P499 وقد جئتك ~~لذلك اللهم تقبل مني واعف عني وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت يرفع بذلك ~~صوته ( ثم يطوف مضطبعا ) في كل أسبوعه استحبابا إن لم يكن حامل معذور ~~بردائه والاضطباع أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه ~~الأيسر وإذا فرغ من الطواف أزال الاضطباع ( يبتدئ المعتمر بطواف العمرة ) ~~لأن الطواف تحية المسجد الحرام فاستحبت البدأة به لفعله صلى الله عليه وسلم ~~( و ) يطوف ( القارن والمفرد للقدوم ) وهو الورود PageV01P500 ( فيحاذي ~~الحجر الأسود بكله ) أي بكل بدنه فيكون مبدأ طوافه لأنه صلى الله عليه وسلم ~~كان يبتدئ به ( ويستلمه ) أي يمسح الحجر بيده اليمنى وفي الحديث أنه نزل من ~~الجنة أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم رواه الترمذي وصححه ( ~~ويقبله ) لما روى عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل الحجر ووضع شفتيه ~~عليه يبكي طويلا ثم التفت فإذا بعمر بن الخطاب يبكي فقال يا عمر ها هنا ~~تسكب العبرات رواه ابن ماجه نقل الأثرم ويسجد عليه وفعله ابن عمر وابن عباس ~~( فإن شق ) استلامه وتقبيله لم يزاحم واستلمه بيده و ( قبل يده ) لما روى ~~مسلم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم استلمه وقبل يده ( فإن شق ) ~~استلمه بشيء وقبله لما روي عن ابن عباس فإن شق ( اللمس أشار إليه ms191 ) أي إلى ~~الحجر بيده أو بشيء ولا يقبله لما روى البخاري عن ابن عباس قال طاف النبي ~~صلى الله عليه وسلم على بعير فلما أتى الحجر أشار إليه بشيء في يده وكبر ( ~~ويقول ) مستقبل الحجر بوجهه كلما استلمه ( ما ورد ) ومنه بسم الله والله ~~أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا PageV01P501 لسنة ~~نبيك محمد صلى الله عليه وسلم لحديث عبد الله بن السائب أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم كان يقول ذلك عند استلامه ( ويجعل البيت عن يساره ) لأنه صلى ~~الله عليه وسلم طاف كذلك وقال خذوا عني مناسككم ( ويطوف سبعا يرمل الأفقي ) ~~أي المحرم من بعيد من مكة ( في هذا الطواف ) فقط إن طاف ماشيا فيسرع المشي ~~ويقارب الخطا ( ثلاثا ) أي في ثلاثة أشواط ( ثم ) بعد أن يرمل الثلاثة ~~الأشواط ( يمشي أربعا ) من غير رمل لفعله صلى الله عليه وسلم ولا يسن رمل ~~لحامل معذور ونساء ومحرم من مكة أو قربها ولا يقضي الرمل إن فات في الثلاثة ~~الأول والرمل أولى من الدنو من البيت ولا يسن رمل ولا اضطباع في غير هذا ~~الطواف ( و ) يسن أن ( يستلم الحجر والركن اليماني كل مرة ) عند محاذاتهما ~~لقول ابن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع أن يستلم الركن ~~اليماني والحجر في طوافه قال نافع وكان ابن عمر يفعله رواه أبو داود فإن شق ~~استلامهما أشار إليهما لا الشامي وهو أول ركن يمر به ولا الغربي وهو ما ~~يليه ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود ربنا آتنا في الدنيا حسنة ~~PageV01P502 وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وفي بقية طوافه اللهم اجعله ~~حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا رب اغفر وارحم واهدني السبيل الأقوم ~~وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز الأكرم وتسن القراءة فيه ( ومن ترك شيئا من ~~الطواف ) ولو يسيرا من شوط من السبعة لم يصح لأنه صلى الله عليه وسلم طاف ~~كاملا وقال خذوا عني مناسككم ( أو لم ينوه ) أي ينوي الطواف لم يصح لأنه ~~عبادة ms192 أشبه بالصلاة ولحديث إنما الأعمال بالنيات ( أو ) لم ينو ( نسكه ) ~~بأن أحرم مطلقا وطاف قبل أن يصرف إحرامه لنسك معين لم يصح طوافه ( أو طاف ~~عن الشاذروان ) بفتح الذال وهو ما فضل عن جدار الكعبة لم يصح طوافه لأنه ~~PageV01P503 من البيت فإذا لم يطف به لم يطف بالبيت جميعه ( أو ) طاف على ( ~~جدار الحجر ) بكسر الحاء المهملة لم يصح طوافه لأنه صلى الله عليه وسلم طاف ~~من وراء الحجر والشاذروان و قال خذوا عني مناسككم ( أو ) طاف وهو عريان أو ~~نجس ) أو محدث ( لم يصح ) طوافه لقوله صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت ~~صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه رواه الترمذي والأثرم عن ابن عباس ويسن فعل باقي ~~المناسك كلها على طهارة وإن طاف المحرم لابس مخيط صح وفدى ( ثم ) إذا تم ~~طوافه ( يصلي ركعتين ) نفلا يقرأ فيهما ب الكافرون و الإخلاص بعد الفاتحة ~~وتجزئ مكتوبة عنهما وحيث ركعهما جاز والأفضل كونها ( خلف المقام ) لقوله ~~تعالى @QB@ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى @QE@ PageV01P504 % # | فصل # + ( ثم ) بعد الصلاة يعود و ( يستلم الحجر ) لفعله صلى الله عليه وسلم ~~ويسن الإكثار من الطواف كل وقت ( ويخرج إلى الصفا من بابه ) أي باب تالصفا ~~ليسعى ( فيرقاه ) أي الصفا ( حتى يرى البيت ) فيستقبله ( ويكبر ثلاثا ويقول ~~ما ورد ) ثلاثا ومنه الحمد لله على ما هدانا لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل ~~شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب ~~وحده ويدعو بما أحب ولا يلبي ( ثم ينزل ) من الصفا ( ماشيا إلى ) أن يبقى ~~بينه وبين ( العلم الأول ) وهو الميل الأخضر في ركن المسجد PageV01P505 نحو ~~ستة أذرع ( ثم يسعى ) ماشيا سعيا ( شديدا ) إلى العلم ( الآخر ) وهو الميل ~~الأخضر بفناء المسجد حذاء دار العباس ( ثم يمشي ويرقى المروة ويقول ما قاله ~~على الصفا ثم ينزل ) من المروة ( فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه ms193 ~~إلى الصفا يفعل ذلك ) أي ما ذكر من المشي والسعي ( سبعا ذهابه سعية ورجوعه ~~سعية ) يفتتح بالصفا ويختتم بالمروة ويجب استيعاب ما بينهما في كل مرة ~~فيلصق عقبه بأصلهما أن لم يرقهما فإن ترك مما بينهما شيئا ولو دون ذراع لم ~~يصح سعيه ( فإذا بدأ بالمروة سقط الشوط الأول ) فلا يحتسبه ويكثر من الدعاء ~~والذكر في سعيه قال أبو عبد الله كان ابن مسعود إذا سعى بين الصفا والمروة ~~قال رب اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم ويشترط له نية وموالاة ~~وكونه بعد طواف نسك ولو مسنونا ( وتسن فيه الطهارة ) من الحدث والنجس ( ~~والستارة ) أي ستر العورة فلو سعى محدثا أو نجسا أو عريانا PageV01P506 ~~أجزأه ( و ) تسن ( الموالاة ) بينه وبين الطواف والمرأة لا ترقى الصفا ولا ~~المروة ولا تسعى سعيا شديدا وتسن مبادرة معتمرة بذلك ( ثم إن كان متمعا لا ~~هدي معه قصر من شعره ) ولو لبده ولا يحلقه ندبا ليوفره للحج ( وتحلل ) لأنه ~~تمت عمرته ( وإلا ) بأن كان مع المتمتع هدي لم يقصر و ( حل إذا حج ) فيدخل ~~الحج على العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا والمعتمر غير المتمتع يحل ~~سواء كان معه هدي أو لم يكن في أشهر الحج أو في غيرها ( والمتمتع والمعتمر ~~إذا شرع في الطواف قطع التلبية ) لقول ابن عباس يرفعه كان يمسك عن التلبية ~~في العمرة إذا استلم الحجر قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ولا بأس بها في ~~طواف القدوم سرا # | 8 باب صفة الحج والعمرة # + ( يسن للمحلين بمكة ) وقربها حتى متمتع حل من عمرته ( الإحرام بالحج ~~يوم التروية ) وهو ثامن ذي الحجة سمي بذلك لأن الناس كانوا يتروون فيه ~~الماء لما بعده ( قبل الزوال ) فيصلي بمنى الظهر مع الإمام ويسن أن يحرم ( ~~منها ) أي من مكة والأفضل من تحت الميزاب ( ويجزئ ) إحرامه ( من بقية الحرم ~~) ومن خارجه ولا دم عليه والمتمتع إذا عدم الهدي وأراد الصوم سن له أن يحرم ~~يوم السابع ليصوم الثلاثة محرما ( ويبيت بمنى ) ويصلي ms194 مع الإمام استحبابا ( ~~فإذا طلعت الشمس ) من يوم عرفة ( سار ) من منى ( إلى عرفة ) PageV01P507 ~~فأقام بنمرة إلى الزوال يخطب بها الإمام أو نائبه خطبة قصيرة مفتتحة ~~بالتكبير يعلمهم فيها الوقوف ووقته والدفع منه والمبيت بمزدلفة ( وكلها ) ~~أي كل عرفة ( موقف إلا بطن عرنة ) لقوله صلى الله عليه وسلم كل عرفة موقف ~~وارفعوا عن بطن عرنة رواه ابن ماجه ( وسن أن يجمع ) بعرفة من له الجمع ( ~~بين الظهر والعصر ) تقديما ( و ) ان ( يقف راكبا ) مستقبل القبلة ( عند ~~الصخرات وجبل الرحمة ) لقول جابر إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل بطن ~~ناقته القصوى إلى الصخرات وجعل جبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة ولا ~~يشرع صعود جبل الرحمة ويقال له جبل الدعاء ( ويكثر في الدعاء بما ورد ) ~~كقوله لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو ~~حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير اللهم اجعل في قلبي نورا وفي ~~بصري نورا وفي سمعي PageV01P508 نورا ويسر لي أمري ويكثر الدعاء و ~~الاستغفار والتضرع والخشوع وإظهار الضعف والافتقار ويلح في الدعاء ولا ~~يستبطئ الإجابة ( ومن وقف ) أي حصل بعرفة ( ولو لحظة ) نائما أو مارا أو ~~جاهلا أنها عرفة ( من فجر يوم عرفة ألى فجر يوم النحر وهو أهل له ) أي للحج ~~بأن يكون مسلما محرما بالحج ليس سكرانا ولا مجنونا ولا مغمى عليه ( صح حجه ~~) لأنه حصل بعرفة في زمن الوقوف ( وإلا ) يقف بعرفة أو وقف في غير زمنه أو ~~لم يكن أهلا للحج ( فلا ) يصح حجه بفوات الوقوف المعتد به ( ومن وقف ) ~~بعرفة ( نهارا ودفع ) منها ( قبل الغروب ولم يعد ) إليها ( قبله ) أي قبل ~~الغروب ويستمر بها إليه ( فعليه دم ) أي شاة لأنه ترك واجبا فإن عاد إليها ~~أو استمر للغروب أو عاد بعده قبل الفجر فلا دم عليه لأنه أتى بالواجب وهو ~~الوقوف بالليل والنهار ( ومن وقف ليلا فقط فلا ) PageV01P509 دم عليه قال ~~في شرح المقنع لا نعلم فيه خلافا لقول النبي صلى ms195 الله عليه وسلم من أدرك ~~عرفات بليل فقد أدرك الحج ) ثم يدفع بعد الغروب مع الإمام أو نائبة على ~~طريق المأزمين ( إلى مزدلفة ) وهي ما بين المأزمين إلى وادي محسر ويسن كون ~~دفعه ( بسكينة ) لقوله صلى الله عليه وسلم أيها الناس السكينة السكينة ( ~~ويسرع في الفجوة ) لقول أسامة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير العنق ~~فإذا وجد فجوة نص أي أسرع لأن العنق انبساط السير والنص فوق العنق ( ويجمع ~~) أي بمزدلفة ( بين العشاءين ) أي يسن لمن دفع من عرفة أن لا يصلي المغرب ~~حتى PageV01P510 يصل إلى مزدلفة فيجمع بين المغرب والعشاء من يجوز له الجمع ~~قبل حط رحله وإن صلى المغرب بالطريق ترك السنة وأجزأه ( ويبيت بها ) وجوبا ~~لأن النبي صلى الله عليه وسلم بات بها وقال خذوا عني مناسككم ( وله الدفع ) ~~من مزدلفة قبل الإمام ( بعد نصف الليل ) لقول ابن عباس كنت فيمن قدم النبي ~~صلى الله عليه وسلم في ضعفه أهله من مزدلفة إلى منى متفق عليه ( و ) الدفع ~~( قبله ) أي قبل نصف الليل ( فيه دم ) على غير سقاة ورعاة سواء كان عالما ~~بالحكم أو جاهلا عامدا أو ناسيا ( كوصوله إليها ) أي إلى مزدلفة ( بعد ~~الفجر ) فعليه دم لأنه ترك نسكا واجبا ( لا ) إن وصل إليها ( قبله ) أي قبل ~~الفجر فلا دم عليه وكذا إن دفع من مزدلفة قبل نصف الليل وعاد إليها قبل ~~الفجر لا دم عليه ( فإذا أصبح ) بها ( صلى الصبح ) بغلس ثم ( أتى المشعر ~~الحرام ) وهو جبل صغير بالمزدلفة سمي بذلك لأنه من علامات الحج ( فيرقاه أو ~~يقف عنده ويحمد الله ويكبره ) ويهلله ( ويقرأ @QB@ فإذا أفضتم من عرفات ~~@QE@ الآيتين ويدعو حتى يسفر ) لأن في حديث جابر أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم لم يزل واقفا عند المشعر الحرام حتى أسفر جدا فإذا أسفر سار قبل طلوع ~~الشمس بسكينة ( فإذا بلغ محسرا ) وهو واد بين مزدلفة ومنى سمي بذلك لأنه ~~يحسر سالكه ( أسرع ) قدر ( رمية حجر ) ان كان ماشيا وإلا حرك دابته لأنه ~~صلى ms196 الله عليه وسلم لما أتى بطن محسر PageV01P511 حرك قليلا كما ذكره جابر ~~( وأخذ الحصى ) أي حصى الجمار من حيث شاء وكان ابن عمر يأخذ الحصى من جمع ~~وفعله سعيد بن جبير وقال كانوا يتزودون الحصى من جمع والرمي تحية منى فلا ~~يبدأ قبله بشيء ( وعدده ) أي عدد حصى الجمار ( سبعون ) حصاة كل واحدة ( بين ~~الحمص والبندق ) كحصا الخذف فلا تجزئ صغيرة جدا ولا كبيرة ولا يسن غسله ( ~~فإذا وصل إلى منى وهي من وادي محسر إلى جمرة العقبة ) بدأ بجمرة العقبة ف ( ~~رماها بسبع حصيات متعاقبات ) واحدة بعد واحدة فلو رمى دفعة PageV01P512 ~~واحدة لم يجزئه إلا عن واحدة ولا يجزئ الوضع ( يرفع يده اليمنى ) حال الرمي ~~( حتى يرى بياض إبطه ) لأنه أعون على الرمي ( ويكبر مع كل حصاة ) ويقول ~~اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا ( ولا يجرئ الرمي بغيرها ~~) أي غير الحصاة كجوهر وذهب ومعادن ( ولا ) يجزئ الرامي ( بها ثانيا ) ~~لأنها استعملت في عبادة فلا تستعمل ثانيا كماء الوضوء ( ولا يقف ) عند جمرة ~~العقبة بعد رميها لضيق المكان وندب أن يستبطن الوادي وأن يستقبل القبلة وأن ~~يرمي على جانبه الأيمن وإن وقعت الحصاة خارج المرمى ثم تدحرجت فيه أجزأت ( ~~ويقطع التلبية قبلها ) لقول الفضل بن عباس إن النبي صلى الله عليه ~~PageV01P513 وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة أخرجاه في الصحيحين ( و ~~يرمي ) ندبا ( بعد طلوع الشمس ) لقول جابر رأيت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يرمي الجمرة ضحى يوم النحر وحده أخرجه مسلم ( ويجزئ ) رميها ( بعد نصف ~~الليل ) من ليلة النحر لما روى أبو داود عن عائشة أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أمر أم سلمة ليلة النحر فرمت جمرة العقبة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت فإن ~~غربت شمس يوم الأضحى قبل رميه رمي من غد بعد الزوال ( ثم ينحر هديا إن كان ~~معه ) واجبا كان أو تطوعا فإن لم يكن معه هدي وعليه واجب اشتراه وإن لم يكن ~~عليه واجب سن له أن يتطوع به ms197 وإذا نحر الهدي فرقه على مساكين الحرم ( ويحلق ~~) وسن أن يستقبل القبلة ويبدأ بشقه الأيمن ( أو يقصر من جميع شعره ) لا من ~~كل شعرة بعينها ومن لبد رأسه أو أظفره أو عقصه فكغيره وبأي شيء قصر الشعر ~~أجزأه وكذا أن نتفه أو أزاله بنورة لأن القصد إزالته لكن السنة الحلق أو ~~التقصير ( وتقصر منه المرأة ) أي من شعرها ( قدر أنملة ) فأقل لحديث ابن ~~عباس يرفعه ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير رواه أبو داود ~~فتقصر من كل قرن قدر أنملة أو أقل وكذا PageV01P514 العبد ولا يحلق إلا ~~بإذن سيده وسن لمن حلق أو قصر أخذ ظفر أو شارب وعانة وإبط ( ثم ) إذا رمى ~~وحلق أو قصر ( قد حل له كل شيء ) كان محظورا بالإحرام ( إلا النساء ) وطءا ~~ومباشرة وقبلة ولمسا لشهوة وعقد نكاح لما روى سعيد عن عائشة مرفوعا إذا ~~رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء ( والحلق ~~والتقصير ) ممن لم يحلق ( نسك ) في تركهما دم لقوله صلى الله عليه وسلم ~~فليقصر ثم ليتحلل ( ولا يلزم بتأخيره ) أي الحلق أو التقصير عن أيام منى ( ~~دم ولا بتقديمه على الرمي والنحر ) ولا إن نحر أو طاف قبل رميه ولو عالما ~~لما روي سعيد عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قدم شيئا قبل شيء ~~فلا حرج ويحصل التحلل الأول بإثنين PageV01P515 من حلق ورمي وطواف والتحلل ~~الثاني بما بقي مع سعي ثم يخطب الإمام بمنى يوم النحر خطبة يفتتحها ~~بالتكبير يعلمهم فيها النحر والإفاضة والرمي % # | فصل # + ( ثم يفيض إلى مكة ويطوف القارن والمفرد بنية الفريضة طواف الزيارة ) ~~ويقال طواف الإفاضة فيعينه بالنية وهو ركن لا يتم حج إلا به وظاهرة أنهما ~~لا يطوفان للقدوم ولو لم يكونا دخلا مكة قبل وكذا المتمتع يطوف للزيارة فقط ~~كمن دخل المسجد وأقيمت الصلاة فإنه يكتفي بها عن تحية المسجد واختاره ~~الموفق والشيخ تقي الدين وابن رجب ونص الإمام واختاره الأكثر أن القارن ~~والمفرد إن لم يكونا ms198 دخلاها قبل يطوفان للقدوم برمل ثم للزيارة وأن المتمتع ~~يطوف للقدوم ثم للزيارة بلا رمل ( وأول وقته ) أي وقت طواف الزيارة ( بعد ~~نصف ليلة النحر ) لمن وقف قبل ذلك بعرفات وإلا بعد الوقوف ( ويسن ) فعله ( ~~في يومه ) لقول ابن عمر أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر متفق ~~عليه ويستحب أن يدخل البيت فيكبر في نواحيه ويصلي فيه ركعتين بين العمودين ~~تلقاء وجهه ويدعو الله عز وجل ( وله تأخيره ) أي تأخير الطواف عن أيام منى ~~لأن آخر وقته غير محدود كالسعي ( ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعا ~~) لأن سعيه أولا كان للعمرة فيجب أن يسعى للحج ( أو ) كان ( غيره ) أي غير ~~متمتع بأن كان قارنا أو مفردا ( ولم يكن سعى مع طواف القدوم ) فإن كان سعى ~~بعده لم يعده لأنه لا يستحب التطوع بالسعي كسائر الأنساك غير PageV01P516 ~~الطواف لأنه صلاة ( ثم قد حل له كل شيء ) حتى النساء وهذا هو التحلل الثاني ~~( ثم يشرب من ماء زمزم لما أحب ويتضلع منه ) ويرش على بدنه وثوبه ويستقبل ~~القبلة ويتنفس ثلاثا ( ويدعو بما ورد ) فيقول بسم الله اللهم اجعله لنا ~~علما نافعا ورزقا واسعا وريا وشبعا وشفاء من كل داء واغسل به قلبي واملأه ~~من خشيتك ( ثم يرجع ) من مكة بعد الطواف والسعي ( ف ) يصلي ظهر يوم النحر ~~بمنى و ( يبيت بمنى ثلاث ليال ) ان لم يتعجل وليلتين إن تعجل في يومين ~~ويرمي الجمرات بمنى أيام التشريق ( فيرمي الجمرة الأولى وتلي مسجد الخيف ~~سبع حصيات ) متعاقبات يفعل كما تقدم في جمرة العقبة ( ويجعلها ) أي الجمرة ~~( عن يساره ويتأخر قليلا ) بحيث لايصيبه الحصا ( ويدعو طويلا ) رافعا يديه ~~( ثم ) يرمي الوسطى ( مثلها سبع حصيات يرمي ويتأخر قليلا ويدعو طويلا لكن ~~يجعلها عن يمينه ( ثم ) يرمي ( جمرة العقبة ) بسبع كذلك ( ويجعلها عن يمينه ~~ويستبطن الوادى ولا يقف عندها عندما يفعل هذا ) الرمي للجمار الثلاث على ~~الترتيب والكيفية المذكورين ( في كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال ) فلا ~~يجزئ قبله ولا ليلا ms199 لغير سقاة ورعاة والأفضل الرمي قبل صلاة الظهر ويكون ( ~~مستقبل القبله ) في الكل ( مرتبا ) أي يجب ترتيب الجمرات الثلاث ~~PageV01P517 على ما تقدم ( فإن رماه كله ) أي رمى حصا الجمار السبعين كله ( ~~في ) اليوم ( الثالث ) من أيام التشريق ( أجزأه ) الرمي أداء لأن أيام ~~التشريق كلها وقت للرمي ( ويرتبه بنية ) فيرمي لليوم الأول بنية ثم للثاني ~~مرتبا وهلم جرا كالفوائت من الصلاة ( فإن أخره ) إلى الرمي ( عنه ) أي عن ~~ثالث أيام التشريق فعليه دم ( أو لم يبت بها ) أي بمنى ( فعليه دم ) لأنه ~~ترك نسكا واجبا ولا مبيت على سقاة ورعاة ويخطب الإمام ثاني أيام التشريق ~~خطبة يعلمهم فيها حكم التعجيل والتأخير والتوديع PageV01P518 ( ومن تعجل في ~~يومين خرج قبل الغروب ) ولا إثم عليه وسقط عنه رمي اليوم الثالث ويدفن حصاه ~~( وإلا ) يخرج قبل الغروب ( لزمه المبيت والرمي من الغد ) بعد الزوال قال ~~ابن المنذر وثبت عن عمر أنه قال من أدركه المساء في اليوم الثاني فليقم إلى ~~الغد حتى ينفر مع الناس طواف الوداع ( فإذا أراد الخروج من مكة ) بعد عوده ~~إليها PageV01P519 ( لم يخرج حتى يطوف للوداع ) إذا فرغ من جميع أموره لقول ~~ابن عباس أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت طوافا إلا أنه خفف عن المرأة ~~الحائض متفق عليه ويسمى طواف الصدر ( فإن أقام ) بعد طواف الوداع ( أو اتجر ~~بعده أعاده ) إذا عزم على الخروج وفرغ من جميع أموره ليكون آخر عهده بالبيت ~~كما جرت العادة في توديع المسافر أهله وإخوانه ( وإن تركه ) أي طواف الوداع ~~( غير حائض إليه ) بلا إحارم إن لم يبعد عن مكة ويحرم بعمرة إن بعد عن مكة ~~فيطوف ويسعى للعمرة ثم للوداع ( فإن شق ) الرجوع على من بعد عن مكة دون ~~مسافة قصر أو بعد عنها مسافة قصر فأكثر فعليه دم PageV01P520 ولا يلزمه ~~الرجوع إذا ( أو لم يرجع ) إلى الوداع ( فعليه دم ) لتركه نسكا واجبا ( وإن ~~أخر طواف الزيارة ) ونصه أو القدوم ( فطافه عند الخروج أجزأ عن ) طواف ( ~~الوداع ) لأن المأمور به أن يكون آخر ms200 عهده بالبيت وقد فعل فإن نوى بطوافه ~~الوداع لم يجزئه عن طواف الزيارة ولا وداع على حائض ونفساء إلا أن تطهر قبل ~~مفارقة البنيان ( ويقف غير الحائض ) والنفساء بعد الوداع في الملتزم وهو ~~أربعة أذرع ( بين الركن ) أي الذي به الحجر الأسود ( والباب ) ويلصق به ~~وجهه وصدره وذراعيه وكفيه مبسوطتين ( داعيا بما ورد ) ومنه اللهم هذا بيتك ~~وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك حملتني على ما سخرت لي من خلقك وسيرتني في ~~بلادك حتى بلغتني بنعمتك إلى بيتك وأعنتني على أداء نسكي فإن كنت رضيت عني ~~فازدد عني رضا وإلا فمن الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري وهذا أوان انصرافي ~~إن أنت أذنت لي غير مستبدل بك ولا بيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك اللهم ~~فاصحبني العافية في بدني والصحة في جسمي والعصمة في ديني وأحسن منقلبي ~~وارزقني طاعتك ما أبقيتني واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة إنك على كل شيء ~~قدير يدعو بما أحب ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويأتي الحطيم أيضا ~~وهو PageV01P521 تحت الميزاب فيدعو ثم يشرب من ماء زمزم ويستلم الحجر ~~ويقبله ثم يخرج ( وتقف الحائض ) والنفساء ) ( ببابه ) أي باب المسجد ( ~~وتدعو بالدعاء ) الذي سبق زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ( ويستحب ~~زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضي الله عنهما لحديث من ~~حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي رواه الدار قطني PageV01P522 ~~و يسلم عليه مستقبلا له ثم يستقبل القبلة ويجعل الحجرة عن يساره ويدعو بما ~~أحب ويحرم الطواف بها ويكره التمسح بالحجرة ورفع الصوت عندها وإذا أدار ~~وجهه إلى بلده قال لا إله إلا الله آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون صدق ~~الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده صفة العمرة ( وصفة العمرة أن يحرم ~~بها من الميقات ) إن كان مارا به ( أو من أدنى الحل ) كالتنعيم ( من مكي ~~ونحوه ) ممن بالحرم و ( لا ) يجوز أن يحرم بها ( من الحرم ) لمخالفة أمره ~~صلى الله عليه وسلم ms201 وينعقد وعليه دم ( فإذا طاف وسعى وحلق أو قصر حل ) ~~لإتيانه بأفعالها ( وتباح ) العمرة ( كل وقت ) فلا تكره بأشهر الحج ولا يوم ~~النحر أو عرفة ويكره الإكثار والموالاة بينها باتفاق السلف PageV01P523 ~~قاله في المبدع ويستحب تكرارها في رمضان لأنها تعدل حجة ( وتجزئ ) العمرة ( ~~كل وقت ) من التنعيم وعمرة القارن ( عن ) عمرة ( الفرض ) التي هي عمرة ~~الإسلام ( وأركان الحج ) أربعة ( الإحرام ) الذي هو نية الدخول في النسك ~~لحديث إنما الأعمال بالنيات والوقوف ) بعرفة لحديث الحج عرفة ( وطواف ~~الزيارة ) لقوله تعالى @QB@ وليطوفوا بالبيت العتيق @QE@ والسعي لحديث ~~اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي رواه أحمد ( وواجباته ) سبعة ( الإحرام من ~~الميقات المعتبر له ) وقد تقدم ( والوقوف بعرفة إلى الغروب ) على من وقف ~~نهارا ( والمبيت لغير أهل السقاية والرعاية بمنى ) ليالي أيام التشريق على ~~ما مر ( و ) المبيت ( بمزدلفة إلى ما بعد نصف الليل ) لمن أدركها قبله على ~~غير السقاة والرعاة ( والرمي ) مرتبا ( والحلاق ) أو التقصير PageV01P524 ( ~~والوداع والباقي ) من أفعال الحج وأقواله السابقة ( سنن ) كطواف القدوم ~~والمبيت بمزدلفة ليلة عرفة والاضطباع والرمل في موضعهما وتقبيل الحجر ~~والأذكار والأدعية وصعود الصفا والمروة ( وأركان العمرة ) ثلاثة ( إحرام ~~وطواف وسعى ) كالحج ( وواجباتها الحلاق ) أو التقصير ( والإحرام من ميقاتها ~~) لما تقدم ( فمن ترك الإحرام لم ينعقد نسكه ) حجا كان أو عمرة كالصلاة لا ~~تنعقد إلا بالنية ( ومن ترك ركنا غيره ) أي غير الإحرام ( أو نيته ) حيث ~~اعتبرت ( لم يتم نسكه ) أي لم يصح ( إلا به ) أي بذلك الركن المتروك هو أو ~~نيته المعتبرة وتقدم أن الوقوف بعرفة يجزئ حتى من نائم وجاهل أنها عرفة ( ~~ومن ترك واجبا ) ولو سهوا ( فعليه دم ) فإن عدمه فكصوم المتعه ( أو سنة ) ~~أي ومن ترك سنة ( فلا شيء عليه ) قال في الفصول وغيره ولم يشرع الدم عنها ~~لأن جبران الصلاة أدخل فيتعدى إلى صلاته من صلاة غيره كما لو سها الإمام ~~فإنه يتعدى إلى صلاة المأموم PageV01P525 # | باب الفوات والإحصار # الفوات كالفوت مصدر فات إذا سبق فلم يدرك والإحصار مصدر أحصره مرضا كان ~~أو عدوا ms202 ويقال حصره أيضا ( ومن فاته الوقوف ) بأن طلع عليه فجر يوم النحر ~~ولم يقف بعرفة ( فاته الحج ) لقول جابر لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ~~ليلة جمع قال أبو الزبير فقلت له أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ~~قال نعم رواه الأثرم ( وتحلل بعمرة ) فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر إن لم يختر ~~البقاء على إحرامه ليحج من قابل ( ويقضي ) الحج الفائت ( ويهدي ) هديا ~~يذبحه في قضائه ( إن لم يكن اشترط ) في ابتداء إحرامه لقول عمر لأبي أيوب ~~لما فاته الحج اصنع ما يصنع المعتمر ثم قد حللت فإن أدركت الحج قابلا فحج ~~واهد ما استيسر من الهدي رواه الشافعي والقارن وغيره سواء ومن اشترط بأن ~~قال في ابتداء إحرامه وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني فلا هدي عليه ولا ~~قضاء إلا أن يكون الحج واجبا فيؤديه وإن أخطأ الناس فوقفوا في الثامن أو ~~العاشر أجزأهم وإن أخطأ بعضهم فاته الحج PageV01P526 ( ومن ) أحرم ف ( صده ~~عدو عن البيت ) ولم يكن له طريق إلى الحج ( أهدى ) أي نحر هديا في موضعه ( ~~ثم حل ) لقوله تعالى @QB@ فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي @QE@ سواء كان في ~~حج أو عمرة أو قارنا سواء كان الحصر عاما في جميع الحاج أو خاصا بواحد كمن ~~حبس بغير حق ( فإن فقده ) أي الهدي ( صام عشرة أيام ) بنية التحلل ( ثم حل ~~) ولا إطعام في الإحصار وظاهر كلامة كالخرقي وغيره عدم وجوب الحلق أو ~~التقصير وقدمه في المحرر و شرح ابن رزين ( وإن صد عن عرفة ) دون البيت ( ~~تحلل بعمرة ) ولاشيء عليه لأن PageV01P527 قلب الحج عمرة جائزة بلا حصر ~~فمعه أولى وإن حصر عن طواف الإفاضة فقط لم يتحلل حتى يطواف وإن أحصر عن ~~واجب لم يتحلل وعليه دم ( وإن حصره مرض أو ذهاب نفقة ) أو ضل الطريق ( بقي ~~محرما ) حتى يقدر على البيت لأنه لايستفيد بالإحلال التخلص من الأذى الذي ~~به بخلاف حصر العدو فإن قدر على البيت بعد فوات الحج تحلل بعمرة ولا ينحر ~~هديا ms203 معه إلا بالحرم هذا ( إن لم يكن اشتراط ) في ابتداء إحرامه أن محلي ~~حيث حبستني وإلا فله التحلل مجانا في الجميع # | 10 باب الهدي والأضحية والعقيقة # + الهدي ما يهدى للمحرم من نعم وغيرها سمي بذلك لأنه يهدي إلى الله ~~سبحانه وتعالى والأضحية بضم الهمزة وكسرها واحدة الأضاحي ويقال PageV01P528 ~~ضحية وأجمع المسلمون على مشروعيتهما ( أفضلها إبل ثم بقر ) إن أخرج كاملا ~~لكثرة الثمن ونفع الفقراء ( ثم غنم ) وأفضل كل جنس أسمن فأغلى ثمنا لقوله ~~تعالى @QB@ ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب @QE@ فأشهب وهو ~~الأملح أي الأبيض أو ما بياضه أكثر من سواده فأصفر فأسود ( ولا يجزئ فيها ~~إلا جذع ضأن ) ماله ستة أشهر كما يأتي ( وثني سواه ) أي سوى الضأن من إبل ~~وبقر ومعز ( فلإبل ) أي السن المعتبر لإجزاء إبل ( خمس ) سنين ( ولبقر ~~سنتان ولمعز سنة ولضأن نصفها ) أي نصف سنة لحديث الجذع من الضأن أضحية رواه ~~ابن ماجه ( وتجزئ الشاة عن و أحد ) وأهل بيته وعياله لحديث أبي أيوب كان ~~الرجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته ~~فيأكلون ويطعمون قال في شرح PageV01P529 المقنع حديث صحيح ( و ) تجزئ ( ~~البدنة والبقرة عن سبعة ) لقول جابر أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~نشترك في الإبل والبقر كل سبعة في واحد منهما رواه مسلم وشاة أفضل من سبع ~~بدنة أو بقرة ( ولا تجزئ العوراء ) بينة العور بأن انخسفت عينها في الهدي ~~ولا في الأضحية ولا العمياء ( و ) لا PageV01P530 العجفاء ) الهزيلة التي ~~لا مخ فيها ( و ) لا ( العرجاء ) التي لا تطيق مشيا مع صحيحة ( و ) لا ( ~~الهتماء ) التي ذهبت ثناياها من أصلها ( و ) لا ( الجداء ) أي ما شاب ونشف ~~ضرعها ( و ) لا ( المريضة ) بينة المرض لحديث البراء بن عازب قام فينا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقال أربع لا تجوز في الأضاحي العوراء البين عورها ~~والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ظلعها والعجفاء التي لا تنقي رواه أبو ~~داود والنسائي ( و ) لا ( العضباء ms204 ) التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها ~~PageV01P531 ( بل ) تجزئ ( البتراء ) التي لا ذنب لها ( خلقة ) أو مقطوعا ~~والصمعاء وهي صغيرة الأذن ( والجماء ) التي لم يخلق لها قرن ( وخصي غير ~~مجبوب ) بأن قطع خصيتاه فقط ( و ) يجزئ مع الكراهة ( ما بأذنه أو قرنه ) ~~خرق أو شق أو ( قطع أقل من النصف ) أو النصف فقط على ما نص عليه في رواية ~~حنبل وغيره قال في شرح المنتهى وهذا هو المذهب والسنة نحر الإبل قائمة ~~معقولة يدها اليسرى فيطعنها بالحربة ) أو نحوها ( في الوهدة التي بين أصل ~~العنق والصدر ) لفعله صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه كما رواه أبو داود عن ~~عبد الرحمن بن سابط ( و ) السنة أن ( يذبح غيرها ) أي غير الإبل على جنبها ~~الأيسر موجهة إلى القبلة ( ويجوز عكسها ) أي ذبح ما ينحر ونحر ما يذبح لأنه ~~لم يتجاوز محل الذبح ولحديث ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ( ويقول ) ~~حين يحرك يده بالنحر أو الذبح ( بسم الله ) وجوبا ( والله أكبر ) استحبابا ~~( اللهم هذا منك ولك ) ولا بأس بقوله اللهم تقبل من فلان ويذبح واجبا قبل ~~نفل ( ويتولاها ) أي الأضحية ( صاحبها ) إن قدر ( أو يوكل مسلما ~~PageV01P532 ويشهدها ) أي يحضر ذبحها إن وكل فيه وإن استناب ذميا في ذبحها ~~أجزأت مع الكراهة ( ووقت الذبح ) لأضحية وهدي نذر أو تطوع أو متعة أو قران ~~( بعد صلاة العيد ) بالبلد فإن تعددت فيه فبأسبق صلاة فإن فاتت الصلاة ~~بالزوال ذبح وإن كان بمحل لاتصلى فيه العيد فالوقت بعد ( قدره ) أي قدر زمن ~~صلاة العيد ويستمر وقت الذبح ( إلى ) أخر ( يومين بعده ) أي بعد يوم العيد ~~قال أحمد أيام النحر ثلاثة عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم والذبح في اليوم الأول عقب الصلاة والخطبة وذبح الإمام أفضل ثم ما ~~يليه ( ويكره ) الذبح ( في ليلتهما ) أي ليلتي اليومين بعد يوم العيد خروجا ~~من خلاف من قال بعدم الإجزاء فيهما ( فإن فات ) وقت الذبح ( قضى واجبه ) ~~وفعل به كالأداء وسقط التطوع لفوات وقته ms205 ووقت ذبح واجب بفعل محظور من حينه ~~فإن أراد فعله لعذر فله ذبحه قبله وكذا ما وجب لترك واجب وقته من حينه ~~PageV01P533 # | فصل # ( ويتعينان ) أي الهدي والأضحية ( بقوله هذا هدي أو ضحية ) أو لله لأنه ~~لفظ يقتضي الإيجاب فترتب عليه مقتضاه وكذا يتعين بإشعاره أو بتقليده بنية ( ~~لا بالنية ) حال الشراء أو السوق كإخراجه مالا للصدقة ( وإذا تعينت ) هديا ~~أو أضحية ( لم يجز بيعها ولا هبتها ) لتعلق حق الله تعالى بها كالمنذور ~~عتقه نذر تبرر ( إلا أن يبدلها بخير منها ) فيجوز وكذا لو نقل الملك فيها ~~واشترى خيرا منها جاز نصا واختاره الأكثر لأن المقصود نفع الفقراء وهو ~~PageV01P534 حاصل بالبذل ويركب لحاجة فقط بلا ضرر ( ويجز صوفها ونحوه ) ~~كشعرها ووبرها ( إن كان ) جزه ( أنفع لها ويتصدق به ) وإن كان بقاؤه أنفع ~~لها لم يجز جزه ولا يشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها ( ولا يعطى جازرها ~~أجرته منها ) لأنه معاوضة ويجوز أن يهدي له أو يتصدق عليه منها ( ولا يبيع ~~جلدها ولا شيئا منها ) سواء كانت واجبة أو تطوعا لأنها تعينت بالذبح ( بل ~~ينتفع به ) أي بجلدها أو يتصدق به استحبابا لقوله صلى الله عليه وسلم لا ~~تبيعوا لحوم الأضاحي والهدي وتصدقوا واستمتعوا بجلودها وكذا حكم حلبها ( ~~وإن تعينت ) بعد تعينها ( ذبحها وأجزأته ) وإن تلفت أو عابت بفعله أو ~~تفريطه لزمه البدل كسائر الأمانات ( إلا أن تكون واجبة في ذمته قبل التعيين ~~) كفدية ومنذور في الذمة PageV01P535 عين عنه صحيحا فتعيب وجب عليه نظيره ~~مطلقا وكذا لو سرق أو ضل ونحوه وليس له استرجاع معيب وضال ونحوه وجده ( ~~والأضحية سنة ) مؤكدة على المسلم وتجب بنذر ( وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها ~~) كالهدي والعقيقة لحديث ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحب إلى الله من ~~إراقة الدم ( وسن أن يأكل من الأضحية ( ويهدي ويتصدق أثلاثا ) فيأكل هو ~~وأهل بيته الثلث ويهدي الثلث ويتصدق بالثلث حتى من الواجبة PageV01P536 وما ~~ذبح ليتيم أو مكاتب لاهدية ولا صدقة منه وهدي التطوع والمتعة والقران ~~كالأضحية ms206 والواجب بنذر أو تعين لا يأكل منه ( وإن أكلها ) أي الأضحية ( إلا ~~أوقية تصدق بها جاز ) لأن الأمر بالأكل والإطعام مطلق ( وإلا ) يتصدق منها ~~بأوقية بأن أكلها ( ضمنها ) أي الأوقيه PageV01P537 بمثلها لحما لأنه حق ~~يجب عليه أداؤه مع بقائه فلزمته غرامته إذا أتلفه كالوديعة ( ويحرم على من ~~يضحي ) أو يضحى عنه ( أن يأخذ في العشر ) الأول من ذى الحجة ( من شعره ) أو ~~ظفره ( أو بشرته شيئا ) إلى الذبح لحديث مسلم عن أم سلمة مرفوعا إذا دخل ~~العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي ) ~~وسن حلق بعده % PageV01P538 # | فصل العقيقة عن المولود # + ( تسن العقيقة ) أي الذبيحة عن المولود في حق أب ولو معسرا ويقترض قال ~~أحمد العقيقة سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عق عن الحسن ~~PageV01P539 والحسين وفعله أصحابه ( عن الغلام شاتان ) متقاربتان سنا وشبها ~~فإن عدم فواحدة ( وعن الجارية شاة ) لحديث أم كرز الكعبية قالت سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقول عن الغلام شاتان متكافئتان وعن الجارية شاة ( ~~تذبح يوم سابعه ) أي سابع المولود ويحلق فيه رأس ذكر PageV01P540 ويتصدق ~~بوزنه ورقا ويسمى فيه ويسن تحسين الإسم ويحرم بنحو عبد الكعبة وعبد النبي ~~وعبد المسيح ويكره بنحو حرب ويسار وأحب الأسماء عبد الله وعبد الرحمن ( فإن ~~فات ) الذبح يوم السابع ( ففي أربعة عشر فإن فات ففي إحدى وعشرين ) من ~~ولادته يروى عن عائشة ولا تعتبر الأسابيع بعد ذلك فيعق في أي يوم أراد ( ~~تنزع جدولا ) جمع جدول بالدال المهملة أي أعضاء ( ولا يكسر عظمها ) تفاؤلا ~~بالسلامة كذلك قالت عائشة رضي الله عنها وطبخها أفضل ويكون منه بحلو ( ~~وحكمها ) أي حكم العقيقة فيما يجزئ ويستجب ويكره والأكل والهدية والصدقة ( ~~كالأضحية ) لكن يباع جلد ورأس وسواقط ويتصدق بثمنه ( إلا أنه PageV01P541 ~~لا يجزئ فيها ) أي في العقيقة ( شرك في دم ) فلا تجزئ بدنة ولا بقرة إلا ~~كاملة قال في النهاية وأفضلها شاة ( ولا تسن الفرعة ) بفتح الفاء والراء ~~نحر أول ولد الناقة ms207 ( ولا ) تسن ( العتيرة ) أيضا وهي ذبيحة رجب لحديث أبى ~~هريرة مرفوعا لا فرع ولا عتيرة متفق عليه ولا يكرهان والمراد بالخبر نفي ~~كونهما سنة PageV01P542 # | كتاب الجهاد # + مصدر جاهد أي بالغ في قتل عدوه وشرعا قتال الكفار ( وهو فرض كفاية ) ~~إذا قام به من يكفي سقط عن سائر الناس وإلا أثم الكل ويسن بتأكد مع قيام من ~~يكفي به وهو أفضل متطوع به ثم النفقة فيه ( ويجب الجهاد ( إذا حضره ) أي ~~حضر صف القتال ( أو حصر بلده عدو ) أو احتيج PageV02P003 إليه ( أو استنفره ~~الإمام ) حيث لا عذر له لقوله تعالى @QB@ إذا لقيتم فئة فاثبتوا @QE@ وقوله ~~@QB@ ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض @QE@ وإذا ~~نودي الصلاة جامعة لحادثة يشاور فيها لم يتأخر أحد بلا عذر ( وتمام الرباط ~~أربعون يوما ) لقولة صلى الله عليه وسلم تمام الرباط أربعون يوما رواه أبو ~~الشيخ في كتاب الثواب والرباط لزوم ثغر لجهاد تقوية للمسلمين وأقله ساعة ~~وأفضله بأشد الثغور خوفا وكره نقل أهله إلى مخوف ( وإذا كان أبواه مسلمين ) ~~حرين أو أحدهما كذلك ( لم يجاهد تطوعا إلا بإذنهما ) لقوله صلى الله عليه ~~وسلم ففيهما فجاهد صححه الترمذي ولا يعتبر إذنهما لواجب ولا إذن جد وجدة ~~وكذا لايتطوع به مدين آدمي لا وفاء له إلا مع إذن أو رهن محرز PageV02P004 ~~أو كفيل مليء ( ويتفقد الإمام ) وجوبا ( جيشه عند المسير ويمنع ) من لايصلح ~~لحرب من رجال وخيل ك ( المخذل ) الذي يفند الناس عن القتال ويزهدهم فيه ( ~~والمرجف ) كالذي يقول هلكت سريه المسلمين وما لهم مدد أو طاقة وكذا من ~~يكاتب بأخبارنا أو يرمي بيننا بفتن ويعرف الأمير عليهم العرفاء ويعقد لهم ~~الألوية والرايات ويتخير لهم المنازل ويحفظ مكامنها ويبعث العيون ليتعرف ~~حال العدو ( وله أن ينفل ) أي يعطي زيادة على السهم ( في بدايته ) أي عند ~~دخوله أرض PageV02P005 العدو ويبعث سرية تغير ويجعل لها ( الربع ) فأقل ( ~~بعد الخمس وفي الرجعة ) أي إذا رجع من أرض العدو أو بعث سرية ويجعل لها ( ~~الثلت ) فأقل ( بعده ms208 ) أي بعد الخمس ويقسم الباقي في الجيش كله لحديث حبيب ~~بن مسلمة شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل الربع في البدأة والثلث في ~~الرجعة رواه أبو داود ( ويلزم الجيش طاعته ) والنصح ( والصبر معه ) لقوله ~~تعالى @QB@ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم @QE@ ولا يجوز ~~التعلف والاحتطاب و ( الغزو إلا بإذنه إلا أن يفجأهم عدو يخافون كلبه ) ~~بفتح اللام أي شره وأذاه لأن المصلحة تتعين في قتله إذا ويجوز تبييت الكفار ~~ورميهم بالمنجنيق ولو قتل بلا قصد صبي ونحوه ولا يجوز قتل صبي ولا امرأة ~~ولا خنثى وراهب وشيخ فان وزمن وأعمى لا رأي لهم ولم يقاتلوا أو يحرضوا ~~PageV02P006 ويكونون أرقاء بسبي والمسبي غير بالغ منفردا أو مع أحد أبويه ~~مسلم وإن أسلم أو مات أحد أبوي غير بالغ بدارنا فمسلم وكغير البالغ من بلغ ~~مجنونا ( وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب ) وتجوز قسمتها فيها ~~لثبوت أيدينا PageV02P007 عليها وزوال ملك الكفار عنها والغنيمة ما أخذ من ~~مال حربي قهرا بقتال أو ما ألحق به مشتقة من الغنم وهو الربح ( وهي لمن شهد ~~الوقعة ) أي الحرب ( من أهل القتال ) بقصده قاتل أو لم يقاتل حتى تجار ~~العسكر وأجرائهم المستعدين للقتال لقول عمر الغنيمة لمن شهد الوقعة ( فيخرج ~~) الإمام أو نائبه ( الخمس ) بعد دفع سلب لقاتل وأجرة جمع وحفظ وحمل وجعل ~~من دل على مصلحة PageV02P008 ويجعله خمسة أسهم منها سهم لله ولرسوله صلى ~~الله عليه وسلم مصرفه كفيء وسهم لبني هاشم وبني المطلب وحيث كانوا غنيهم ~~وفقيرهم وسهم لفقراء اليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل يعم من ~~بجميع البلاد حسب PageV02P009 الطاقه ( ثم يقسم باقي الغنيمة ) وهو أربعة ~~أخماسها بعد إعطاء النفل والرضخ لنحو قن ويميز على ما يراه ( للراجل سهم ) ~~ولو كافرا ( وللفارس ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه ) إن كان عربيا لأنه ~~صلى الله عليه وسلم أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم سهمان لفرسه وسهم له ~~متفق عليه عن ابن عمر وللفارس على فرس غير عربي سهمان فقط ولا ms209 يسهم لأكثر ~~من فرسين إذا كان مع رجل خيل ولا شيء لغيرها من البهائم لعدم وروده عنه صلى ~~الله عليه وسلم ( ويشارك الجيش سراياه ) التي بعثت منه في دار الحرب ( فيما ~~غنمت ويشاركونه فيما غنم ) قال ابن المنذر روينا أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال وترد سراياهم على قعدهم وإن بعث الإمام من دار الإسلام جيشين أو ~~سريتين انفردت كل بما غنمت ( والغال من الغنيمة ) وهو من كتم ما غنمه أو ~~بعضه لا يحرم سهمه و ( يحرق ) وجوبا ( رحله كله ) مالم يخرج عن ملكه ( إلا ~~السلاح PageV02P010 والمصحف وما فيه روح ) وآلته ونفقته وكتب علم وثيابه ~~التي عليه وما لا تأكله النار فله قال يزيد بن يزيد بن جابر السنة في الذي ~~يغل أن يحرق رحله رواه سعيد في سننه ( وإذا غنموا ) أي المسلمون ( أرضا ) ~~بأن ( فتحوها ) عنوة ( بالسيف ) فأجلوا عنها أهلها ( خير الإمام بين قسمها ~~) بين الغانمين ( ووقفها على المسلمين ) بلفظ من ألفاظ الوقف ( ويضرب عليها ~~خراجا مستمرا يؤخذ ممن هي بيده ) من مسلم وذمي ويكون أجرة لها في كل عام ~~كما فعل عمر رضي الله عنه فيما فتحه من أرض الشام والعراق ومصر وكذا الأرض ~~التي جلوا عنها خوفا منا أو صالحناهم على أنها لنا ونقرها معهم بالخراج ~~بخلاف ما صولحوا على أنها لهم ولنا الخراج عنها فهي كجزية تسقط بإسلامهم ( ~~والمرجع في ) مقدار ( الخراج والجزية ) PageV02P011 حين وضعهما ( إلى ~~اجتهاد الإمام ) الواضع لهما فيضعه بحسب اجتهاده لأنه أجرة يختلف باختلاف ~~الأزمنة فلا يلزم الرجوع إلى ما وضعه عمر رضي الله عنه وما وضعه هو أو غيره ~~من الأئمة ليس لأحد تغييره مالم يتغير السبب كما في الأحكام السلطانية لأن ~~تقديره ذلك حكم والخراج على أرض لها ماء تسقى به ولو لم تزرع لاعلى مساكن ( ~~ومن عجز عن عمارة أرضه ) الخراجية ( أجبر على إجارتها أو رفع يده عنها ) ~~بإجارة أو غيرها لأن الأرض للمسلمين فلا يجوز تعطيلها عليهم ( ويجرى فيها ~~الميراث ) فتنقل إلى وارث من كانت بيده على الوجه ms210 الذي كانت عليه في يد ~~مورثه فإن آثر بها أحدا صار الثاني أحق بها كالمستأجرة ولا خراج على مزارع ~~مكة والحرم ( وما أخذ ) بحق بغير قتال ( من مال مشرك ) أي كافر ( كجزية ~~وخراج وعشر ) تجارة من حربي أو نصفه من ذمي اتجر إلينا ( وما تركوه فزعا ) ~~PageV02P012 منا أو تخلف عن ميت لا وارث له ( وخمس خمس الغنيمة ف ) هو ( ~~فيء ) سمي بذلك لأنه رجع من المشتركين إلى المسلمين وأصل الفيء الرجوع ( ~~يصرف في مصالح المسلمين ) ولا يختص بالمقاتلة ويبدأ بالأهم فالأهم من سد ~~بثق وتعزيل نهر وعمل قنطرة ورزق نحو قضاة ويقسم فاضل بين أحرار المسلمين ~~غنيهم وفقيرهم % # | فصل الأمان والهدنة # + ويصح الأمان من مسلم عاقل مختار غير سكران ولو قنا أو أنثى بلا ضرر في ~~عشر سنين فأقل PageV02P013 منجزا ومعلقا من إمام لجميع المشركين ومن أمير ~~لأهل بلدة جعل بإزائهم ومن كل أحد لقافلة وحصن صغيرين عرفا ويحرم به قتل ~~ورق وأسر ومن طلب الأمان ليسمع كلام الله ويعرف شرائع الإسلام لزم إجابته ~~ثم يرد إلى مأمنه والهدنة عقد الإمام أ و نائبه على ترك القتال مدة معلومة ~~ولو طالت بقدر الحاجة وهي لازمة يجوز عقدها لمصلحة حيث جاز تأخير الجهاد ~~لنحو ضعف بالمسلمين ولو بمال منا ضرورة ويجوز شرط رد رجل جاء منهم مسلما ~~للحاجة وأمره سرا بقتالهم والفرار منهم ولو هرب قن فأسلم لم يرد وهو حر ~~ويؤخذون بجنايتهم على مسلم من مال وقود وحد ويجوز قتل رهائنهم إن قتلوا ~~رهائننا وإن خيف نقض عهدهم أعلمهم أنه لم يبق بينه وبينهم عهد قبل الإغارة ~~عليهم PageV02P014 # | باب عقد الذمة وأحكامها # + الذمة لغة العهد والضمان والأمان ومعنى عقد الذمة إقرار بعض الكفار على ~~كفرهم بشرط بذل الجزية والتزام أحكام الملة والأصل PageV02P015 فيه قوله ~~تعالى @QB@ حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون @QE@ لايعقد أي لايصح عقد ~~الذمة ( لغير المجوس ) لأنه يروى أنه كان لهم كتاب فرفع فصارت لهم بذلك ~~شبهة ولأنه صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر ms211 رواه البخاري عن عبد ~~الرحمن بن عوف ( وأهل الكتابين ) اليهود والنصارى على اختلاف طوائفهم ( ومن ~~تبعهم ) فتدين لهم بأحد الدينين كالسامرة والفرنج والصابئين لعموم قوله ~~تعالى @QB@ من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم @QE@ ولا يعقدها أي لا يصح عقد ~~الذمة ( إلا ) من ( إمام أو نائبه ) لأنه عقد مؤبد فلا يفتأت على الإمام ~~فيه ويجب إذا اجتمعت شروطه ( ولاجزية ) وهي مال يؤخذ منهم على وجه الصغار ~~PageV02P016 كل عام بدلا عن قتلهم وإقامتهم بدارنا ( على صبي ولا امرأة ) ~~ومجنون وزمن وأعمى وشيخ فان وخنثى مشكل ( ولا عبد ولا فقير يعجز عنها ) ~~وتجب على عتيق ولو مسلم ( ومن صار أهلا لها ) أي للجزية ( أخذت منه في آخر ~~الحول ) بالحساب ( ومتى بذلوا الواجب عليهم ) من الجزية ( وجب قبوله ) منهم ~~( وحرم قتالهم ) وأخذ ما لهم ووجب دفع من قصدهم بأذى مالم يكونوا بدار حرب ~~ومن أسلم بعد الحول سقطت عنه ( ويمتهنون عند أخذها ) أي أخذ الجزية ( ويطال ~~وقوفهم وتجر أيديهم ) وجوبا لقوله تعالى @QB@ وهم صاغرون @QE@ ولا يقبل ~~إرسالها % # | فصل في أحكام أهل الذمة # + ( ويلزم الإمام أخذ أهل الذمة ( بحكم الإسلام في ) ضمان ( النفس والمال ~~والعرض وإقامة الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريمه ) كالزنا PageV02P017 ( ~~دون ما يعتقدون حله ) كالخمر لأن عقد الذمة لا يصح إلا بالتزام أحكام ~~الإسلام كما تقدم وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بيهوديين ~~قد فجرا بعد إحصانهما فرجهما ( ويلزمهم التميز عن المسلمين ) بالقبور بأن ~~لايدفنوا في مقابرنا والحلي بحذف مقدم رؤوسهم لا كعادة الأشراف ونحو شد ~~زنار ولدخول حمامنا بجلجل أو نحو خاتم رصاص برقابهم ( ولهم ركوب غير الخيل ~~) كالحمير ( بغير سرج ) فيركبون ( بإكاف ) وهو البرذعة لما روى الخلال أن ~~عمر أمر بجز نواصي أهل الجزيرة وأن يشدوا المناطق وأن يركبوا الأ كف بالعرض ~~( ولا يجوز تصديرهم في المجالس ولا القيام لهم ولا بدأتهم بالسلام ) أو ب ~~كيف أصبحت أو أمسيت أو حالك ولا تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم وشهادة أعيادهم ~~لحديث أبى هريرة مرفوعا لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام فإذا لقيتم ms212 ~~أحدهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقها قال الترمذي حديث حسن صحيح ( ويمنعون ~~من إحداث كنائس وبيع ) ومجتمع لصلاة في دارنا ( و ) من PageV02P018 ( بناء ~~ما انهدم منها ولو ظلما ) لما روى كثير بن مرة قال سمعت عمر بن الخطاب يقول ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتبنى الكنيسة في الإسلام ولا يجدد ما ~~خرب منها ( و ) يمنعون أيضا ( من تعلية بنيان على مسلم ) ولو رضي لقوله صلى ~~الله عليه وسلم الإسلام يعلو ولا يعلى عليه وسواء لاصقة أو لا إذا كان يعد ~~جارا له فإن علاه وجب نقضه و ( لا ) يمنعون من ( مساواته ) أي البنيان ( له ~~) أي لبناء المسلم لأن ذلك لا يفضي إلى العلو وما ملكوه عاليا من مسلم لا ~~ينقص ولا يعاد عاليا لو انهدم ( و ) يمنعون أيضا ( من إظهار خمر وخنزير ) ~~فإن فعلوا أتلفناهما ( و ) من إظهار ( ناقوس وجهر بكتابهم ) ورفع صوت على ~~ميت ومن قراءة قرآن ومن إظهار أكل أوشرب بنهار رمضان وإن صولحوا في بلادهم ~~على جزية أو خراج لم يمنعوا شيئا من ذلك وليس لكافر دخول مسجد ولو إذن له ~~مسلم وإن تحاكموا إلينا فلنا الحكم والترك لقوله تعالى @QB@ فإن جاؤوك ~~فاحكم بينهم أو أعرض عنهم @QE@ وإن اتجر إلينا حربي أخذ من العشر وذمي ~~PageV02P019 نصف العشر لفعل عمر رضي الله عنه مرة في السنة فقط ولا تعشر ~~أموال المسلمين ( وإن تهود نصراني أو عكسه ) بأن تنصر يهودي ( لم يقر ) ~~لأنه انتقل إلى دين باطل قد أقر ببطلانه أشبه المرتد ( ولم يقبل منه إلا ~~الإسلام أو دينه ) الأول فإن أباهما هدد وحبس وضرب وقيل للإمام أنقتله قال ~~لا % # | فصل فيما ينقض العهد # + ( فإن أبي الذمي بذل الجزية ) أو الصغار ( أو التزام حكم الإسلام ) أو ~~قاتلنا ( أو تعدى على مسلم بقتل أو زنا ) بمسلمة وقياسه اللواط ( أو ) تعدى ~~ب ( قطع طريق أو تجسس أو إيواء جاسوس أو ذكر الله أو رسوله أو كتابه ) أو ~~دينه PageV02P020 ( بسوء انتقض عهده ) لأن هذا ضرر يعم المسلمين وكذا لو ~~لحق ms213 بدار حرب لا إن أظهر منكرا أو قذف مسلما وينقض بما تقدم عهده ( دون ) ~~عهد ( نسائه وأولاده ) فلا ينتقض عهدهم تبعا له لأن النقض وجد منه فاختص به ~~( وحل دمه ) ولو قال تبت فيخير فيه الإمام كأسير حربي بين قتل ورق ومن ~~وفداء بمال أو أسير مسلم ( و ) حل ( ماله ) لأنه لا حرمة له في نفسه بل هو ~~تابع لمالكه فيكون فيئا وإن أسلم حرم قتله # 8 PageV02P021 # | كتاب البيع # + جائز بالإجماع لقوله تعالى @QB@ وأحل الله البيع @QE@ وهو في اللغة أخذ ~~شيء وإعطاء شيء قاله ابن هبيرة مأخوذ من الباع لأن كل واحد من المتبايعين ~~يمد باعه للأخذ والإعطاء وشرعا ( مبادلة مال ولو في الذمة ) بقول أو معاطاة ~~والمال عين مباحة النفع بلا حاجة ( أو منفعة مباحة ) مطلقا ( كممر ) في دار ~~أو غيرها ( بمثل عين بعين أو دين أو منفعة دين بعين أو دين بشرط الحلول ~~والتقابض قبل التفرق أو بمنفعة منفعة بعين أو دين أو منفعة وقوله ( على ~~التأبيد ) يخرج الإجارة ( غير ربا وقرض ) فلا يسميان بيعا وإن وجدت فيهما ~~المبادلة لقوله تعالى @QB@ وأحل الله البيع وحرم الربا @QE@ والمقصود ~~أحدهما ) متعلق بمبادلة أي بمال أو منفعة مباحة فتناول تسع PageV02P022 صور ~~الأعظم في القرض الإرفاق وإن قصد فيه التملك أيضا ( وينعقد ) البيع ( ~~بإيجاب وقبول ) بفتح القاف وحكي ضمها ( بعده ) أي بعد الإيجاب فيقول البائع ~~بعتك أو ملكتك أو نحوه بكذا ويقول المشتري ابتعت أو قبلت ونحوه ( و ) يصح ~~القبول أيضا ( قبله ) أي قبل الإيجاب بلفظ أمر أو ماض مجرد PageV02P023 عن ~~استفهام ونحوه لأن المعنى حاصل به ويصح القبول ( متراخيا عنه ) أي عن ~~الإيجاب ما داما ( في مجلسه ) لأن حالة المجلس كحالة العقد ( فإن تشاغلا ~~بما يقطعه ) عرفا أو انقضى المجلس قبل القبول ( بطل ) لأنهما صارا معرضين ~~عن البيع وإن خالف القبول الإيجاب لم ينعقد ( وهي ) أي الصورة المذكورة أي ~~الإيجاب والقبول ( الصيغة القولية ) للبيع ( و ) ينعقد أيضا ( بمعاطاة وهي ~~) الصيغة ( الفعلية ) مثل أن يقول أعطني بدرهم خبزا فيعطيه ما يرضيه أو ms214 ~~يقول البائع خذ هذا بدرهم فيأخذه المشتري أو وضع ثمنه عادة PageV02P024 ~~وأخذه عقبه فتقوم المعاطاة مقام الإيجاب والقبول للدلالة على الرضى لعدم ~~التعبد فيه وكذا حكم الهبة والهدية والصدقة PageV02P025 ولا بأس بذوق ~~المبيع حال الشراء ( ويشترط ) للبيع سبعة شروط أحدها ( التراضي منهما ) أي ~~من المتعاقدين ( فلا يصح ) البيع ( من مكره بلا حق ) لقوله صلى الله عليه ~~وسلم إنما البيع عن تراض رواه ابن حبان فإن أكرهه الحاكم على بيع ماله ~~لوفاء دينه صح لأنه حمل عليه بحق وإن أكره على وزن مال فباع ملكه كره ~~الشراء منه وصح PageV02P026 ( و ) الشرط الثاني ( أن يكون العاقد ) وهو ~~البائع والمشتري ( جائز التصرف ) أي حرا مكلفا رشيدا ( فلا يصح تصرف صبي ~~وسفيه بغير إذن ولي ) فإن أذن صح لقوله تعالى @QB@ وابتلوا اليتامى @QE@ أي ~~اختبروهم وإنما يتحقق بتفويض البيع والشراء إليه ويحرم الإذن بلا مصلحة ~~وينفذ تصرفهما في الشيء اليسير بلا إذن وتصرف العبد بإذن سيده ( و ) الشرط ~~الثالث ( أن تكون العين ) المعقود عليها أو على منفعتها ( مباحة النفع من ~~غير حاجة ) بخلاف الكلب لأنه إنما يقتنى لصيد أو حرث أو ماشية وبخلاف جلد ~~ميتة ولو مدبوغا لأنه إنما يباح في يابس والعين هنا مقابل المنفعة ~~PageV02P027 فتتناول ما في الذمة ( كالبغل والحمار ) لأن الناس يتبايعون ~~ذلك في كل عصر من غير نكير ( و ) ك ( دود القز ) لأنه حيوان طاهر يقتنى لما ~~يخرج منه ( و ) ك ( بزرة ) لأنه ينتفع به في المآل ( و ) ك ( الفيل وسباع ~~البهائم التي تصلح للصيد ) كالفهد والصقر لأنه يباح نفعها واقتناؤها مطلقا ~~( إلا الكلب ) فلا يصح بيعه لقول ابن مسعود نهى النبي صلى الله عليه وسلم ~~عن ثمن الكلب متفق عليه ولا بيع آلة لهو وخمر ولو كانا ذميين ( والحشرات ) ~~لايصح بيعها لأنه لانفع فيها إلا علقا لمص الدم وديدانا لصيد السمك وما ~~يصاد عليه كبومة تجعل شباشا ( والمصحف ) لايصح بيعه ذكر في المبدع أن ~~الأشهر لا يجوز بيعه قال أحمد لا نعلم في بيع PageV02P028 المصحف رخصة قال ~~ابن عمر وددت ms215 أن الأيدي تقطع في بيعها ولأن تعظيمه واجب وفي بيعه ابتذال له ~~ولا يكره إبداله وشراؤه استنقاذا وفي كلام بعضهم يعني من كافر ومقتضاه أنه ~~إن كان البائع مسلما حرم الشراء منه لعدم دعاء الحاجة إليه بخلاف الكافر ~~ومفهوم التنقيح و المنتهى يصح بيعه لمسلم ( والميتة ) لا يصح بيعها لقوله ~~صلى الله عليه وسلم إن الله حرم بيع الميتة والخمر والأصنام متفق عليه ~~ويستثنى منها السمك والجراد ( و ) لا ( السرجين النجس ) لأنه كالميتة ~~وظاهره أنه يصح PageV02P029 بيع الطاهر منه قاله في المبدع ( و ) لا ( ~~الأدهان النجسة ولا المتنجسة ) لقوله صلى الله عليه وسلم إن الله إذا حرم ~~شيئا حرم ثمنه وللأمر بإراقته ( ويجوز الاستصباح بها ) أي بالمتنجسة على ~~وجه لاتتعدى نجاسته كالانتفاع بجلد الميتة المدبوغ ( في غير مسجد ) لأنه ~~يؤدي إلى تنجيسه ولا يجوز الاستصباح بنجس العين ولا يجوز بيع سم قاتل ( و ) ~~الشرط الرابع ( أن يكون ) العقد ( من مالك ) للمقعود عليه ( أو من يقوم ~~مقامه ) كالوكيل والوالي لقوله صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام لا تبع ما ~~ليس عندك رواه ابن ماجه والترمذي وصححه وخص منه المأذون فيه لقيامه مقام ~~المالك ( فإن باع ملك غيره ) بغير إذنه لم يصح ولو مع حضوره PageV02P030 ~~وسكوته ولو أجازه المالك مالم يحكم به من يراه ( أو اشترى بعين ماله ) أي ~~مال غيره ( بلا إذنه لم يصح ) ولو أجيز لفوات شرطه ( وإن اشترى له ) أي ~~لغيره ( في ذمته بلا إذنه ولم يسمه في العقد صح ) العقد لأنه متصرف في ذمته ~~وهي قابلة للتصرف ويصير ملكا لمن اشترى ( له ) من حين العقد ( بالإجازة ) ~~لأنه اشترى لأجله ونزل المشتري نفسه منزلة الوكيل فملكه من PageV02P031 ~~اشترى له كما لو أذن ( ولزم ) العقد ( المشتري بعدمها ) أي عدم الإجازة ~~لأنه لم يأذن فيه فتعين كونه للمشتري ( ملكا ) كما لو لم ينوه غيره وإن سمى ~~في العقد من اشترى له لم يصح وإن باع مايظنه لغيره فبان وارثا أو وكيلا صح ~~( ولا يباع غير المساكن مما فتح عنوة كأرض ms216 الشام ومصر والعراق ) وهو قول ~~عمر وعلي وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم لأن عمر رضي الله عنه وقفها على ~~المسلمين وأما المساكن فيصح بيعها لأن الصحابة اقتطعوا الخطط في الكوفة ~~والبصرة في زمن عمر وبنوها مساكن وتبايعوها من غير نكير ولو كانت آلتها من ~~أرض العنوة أو كانت موجودة حال الفتح وكأرض العنوة في ذلك ما جلوا عنه فزعا ~~منا وما صولحوا على أنه لنا ونقره معهم بالخراج بخلاف ماصولحوا على أنها ~~لهم كالحيرة وأليس وبانقياء وأرض بني صلوبا من أراضي العراق فيصح بيعها ~~كالتي أسلم أهلها عليها كالمدينة ( بل ) يصح أن ( تؤجر ) أرض العنوة ونحوها ~~لأنها مؤجرة في أيدي أربابها بالخراج المضروب عليها PageV02P032 في كل عام ~~وإجارة المؤجرة جائزة ولا يجوز بيع رباع مكة ولا إجارتها لما روى سعيد بن ~~منصور عن مجاهد مرفوعا رباع مكة حرام بيعها حرام إجارتها وعن عمرو بن شعيب ~~عن أبيه عن جده مرفوعا مكة لاتباع رباعها ولا تكرى بيوتها رواه الأثرم فإن ~~سكن بأجرة لم يأثم بدفعها جزم به في المغني وغيره ( ولا يصح بيع نقع البئر ~~) وماء العيون لأن ماءها لايملك لحديث المسلمون شركاء في ثلاث في الماء ~~والكلأ والنار رواه أبو داود وابن ماجه بل رب الأرض أحق به من غيره لأنه ~~صار في ملكه ( ولا ) يصح بيع ماينبت PageV02P033 في أرضه من كلأ وشوك لما ~~تقدم وكذا معادن جارية كنفط وملح وكذا PageV02P034 لو عشش في أرضه طير لأنه ~~لايملكه به فلم يجز بيعه ( ويملكه آخذه ) لأنه من المباح لكن لايجوز دخول ~~ملك غيره بغير إذنه وحرم منع مستأذن بلا ضرر ( و ) الشرط الخامس ( أن يكون ~~) المعقود عليه ( مقدورا على تسليمه ) لأن مالا يقدر على تسليمه شبيه ~~بالمعدوم فلم يصح بيعه ( فلا يصح بيع آبق ) علم خبره PageV02P035 أو لا لما ~~رواه أحمد عن أبى سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن شراء العبد ~~وهو آبق ( و ) لابيع ( شارد و ) لا ( طير في هواء ) ولو ألف الرجوع إلا ms217 أن ~~يكون بمغلق ولو طال زمن أخذه ( و ) لابيع ( سمك في ماء ) لأنه غرر ما لم ~~يكن مرئيا بمحوز يسهل أخذه منه لأنه معلوم يمكن تسليمه ( ولا ) يصح بيع ( ~~مغصوب من غير غاصبه أو قادر على أخذه ) من غاصبه لأنه لايقدر على تسليمه ~~فإن باعه من غاصبه أو قادر على أخذه صح لعدم الغرر فإن عجز بعد فله الفسخ ~~PageV02P036 ( و ) الشرط السادس ( أن يكون ) المبيع معلوما عند المتعاقدين ~~لأن جهالة المبيع غرر ومعرفة المبيع إما ( برؤية ) له أو لبعضه الدال عليه ~~مقارنة أو متقدمة بزمن لايتغير فيه المبيع ظاهرا ويلحق بذلك ماعرف بلمسه أو ~~شمه PageV02P037 أو ذوقه ( أو صفة ) تكفي في السلم فتقوم مقام الرؤية في ~~بيع ما يجوز السلم فيه خاصة ولا يصح بيع الأنموذج بأن يريه صاعا مثلا ~~ويبيعه الصبرة على أنها PageV02P038 من جنسه ويصح بيع الأعمى وشراؤه بالوصف ~~واللمس والشم والذوق فيما يعرف به كتوكيله ( فإن اشترى ما لم يره ) بلا وصف ~~( أو رآه وجهله ) بأن لم يعلم ما هو ( أو وصف له بما لايكفي سلما لم يصح ) ~~البيع لعدم العلم بالمبيع ( ولا يباع حمل في بطن ولا لبن في ضرع منفردين ) ~~للجهالة فإن باع ذات لبن أو حمل دخلا تبعا ( ولا ) يباع ( مسك في فأرته ) ~~أي الوعاء الذي يكون فيه للجهالة ( ولانوى PageV02P039 في تمر ) للجهالة ( ~~و ) لا ( صوف على ظهر ) لنهيه صلى الله عليه وسلم عنه في حديث ابن عباس ~~ولأنه متصل بالحيوان فلم يجز إفراده بالعقد كأعضائه ( و ) لايصح بيع ( فجل ~~ونحوه ) مما المقصود منه مستتر بالأرض ( قبل قلعه ) للجهالة ( ولا يصح بيع ~~الملامسة ) بأن يقول بعتك ثوبي هذا على أنك متى لمسته فهو عليك بكذا ( أو ~~يقول أي ثوب لمسته فهو لك بكذا ( و ) لا ( المنابذة ) كأن يقول أي ثوب ~~نبذته إلي أي طرحته فعليك بكذا لقول أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~نهى عن الملامسة والمنابذة متفق عليه وكذا بيع الحصاة كارمها فعلى أي ثوب ~~وقعت فلك بكذا ونحوه ( ولا ) بيع ms218 ( عبد ) غير معين ( من عبيده ونحوه ) كشاة ~~من قطيع وشجرة من بستان للجهالة ولو تساوت القيم ( ولا ) يصح ( استثناؤه ~~إلا معينا ) فلا يصح بعتك هؤلاء العبيد إلا واحدا PageV02P040 للجهالة ويصح ~~إلا هذا ونحوه لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الثنيا إلا أن تعلم قال ~~الترمذي حديث صحيح ( وإن استثنى بائع من حيوان يؤكل رأسه وجلده وأطرافه صح ~~) لفعله صلى الله عليه وسلم في خروجه من مكة إلى المدينة رواه أبو الخطاب ~~فإن امتنع المشتري من ذبحه لم يجبره بلا شرط ولزمته قيمته PageV02P041 على ~~التقريب وللمشتري الفسخ بعيب يختص هذا المستثنى ( وعكسه ) أي عكس استثناء ~~الأطراف في الحكم استثناء ( الشحم والحمل ) ونحوه مما لايصح إفراده بالبيع ~~فيبطل باستثنائه وكذا لو استثنى منه رطلا من لحم أو نحوه ( ويصح بيع ما ~~مأكوله في جوفه كرمان وبطيخ ) وبيض لدعاء الحاجة لذلك ولكونه مصلحة لفساده ~~بإزالته ( و ) يصح بيع ( الباقلاء ونحوه ) كالحمص والجوز واللوز ( في قشره ~~) يعني ولو تعدد قشره لأنه مضاف فيعم وعبارة الأصحاب في قشريه لأنه مستور ~~بحائل من أصل خلقته أشبه الرمان ( و ) يصح بيع ( الحب المشتد في سنبله ) ~~لأنه صلى الله عليه وسلم جعل الاشتداد غاية للبيع وما بعد الغاية يخالف ~~ماقبلها PageV02P042 فوجب زوال المنع ( و ) الشرط السابع ( أن يكون الثمن ~~معلوما ) للمتعاقدين أيضا كما تقدم لأنه أحد العوضين فاشترط العلم به ~~كالمبيع ( فإن باعه برقمه ) أي ثمنه المكتوب عليه وهما يجهلانه أو أحدهما ~~لم يصح للجهالة ( أو ) باعه ( بألف درهم ذهبا وفضة ) لم PageV02P043 يصح ~~لأن مقدار كل جنس منهما مجهول ( أو ) باعه ( بما ينقطع به السعر ) أي بما ~~يقف عليه من غير زيادة لم يصح للجهالة ( أو ) باعه ( بما باع ) به ( زيد ~~وجهلاه أو ) جهله ( أحدهما لم يصح البيع للجهل بالثمن ) وكذا لو باعه كما ~~يبيع الناس أو بدينار أو درهم مطلق وثم نقود متساوية رواجا وإن لم يكن إلا ~~واحدا أو غلب صح وصرف إليه ويكفي علم الثمن بالمشاهدة كصرة من دراهم أو ~~فلوس ووزن صنجة وملء ms219 كيل مجهولين ( وإن باع ثوبا أو صبرة ) وهي الكومة ~~المجموعة من الطعام ( أو ) باع ( قطيعا كل ذراع ) من الثوب بكذا ( أو ) كل ~~( قفيز ) من الصبرة بكذا ( أو ) كل ( شاة ) من القطيع ( بدرهم صح ) البيع ~~ولو لم يعلما قدر الثوب والصبرة والقطيع لأن المبيع معلوم بالمشاهدة والثمن ~~معلوم لإشارته إلى مايعرف مبلغه من جهة لا تتعلق بالمتعاقدين وهي الكيل ~~والعد والذرع تفريق الصفقة ( وإن PageV02P044 باع من الصبرة كل قفيز بدرهم ~~لم يصح لأن من للتبعيض وكل للعدد فيكون مجهولا بخلاف ما سبق لأن المبيع ~~الكل لا البعض فانتفت الجهالة وكذا لو باعه من الثوب كل ذراع بكذا أو من ~~القطيع كل شاة بكذا لم يصح لما ذكر ( أو ) باعه ( بمائة درهم إلا دينارا ) ~~لم يصح ( وعكسه ) بأن باع بدينار أو دنانير إلا درهما لم يصح لأن قيمة ~~المستثنى مجهولة فيلزم الجهل بالثمن إذ استثناء المجهول من المعلوم يصيره ~~مجهولا ( أو باع معلوما ومجهولا يتعذر علمه ) كهذه الفرس وما في بطن ~~PageV02P045 أخرى ( ولم يقل كل منهما بكذا لم يصح ) البيع لأن الثمن يوزع ~~على المبيع بالقيمة والمجهول لايمكن تقويمه فلا طريق إلى معرفة ثمن المعلوم ~~وكذا لو باعه بمائة ورطل خمر وإن قال كل منهما بكذا صح في المعلوم بثمنه ~~للعلم به ( فإن لم يتعذر ) علم مجهول بيع مع معلوم ( صح في المعلوم بقسطه ) ~~من الثمن لعدم الجهالة وهذه إحدى مسائل تفريق الصفقة الثلاث والثانية أشير ~~إليها بقوله ( ولو مشاعا بينه وبين غيره كعبد ) مشترك بينهما ( أو ما ينقسم ~~عليه الثمن بالأجزاء ) كقفيزين متساويين لهما ( صح ) البيع ( في نصيب بقسطه ~~) من الثمن لفقد الجهالة في الثمن لانقسامه على الأجزاء ولم يصح في نصيب ~~شريكه لعدم إذنه والثالثة ذكرها بقوله ( وإن باع عبده وعبد غيره بغير إذنه ~~أو ) باع ( عبدا وحرا أو ) باع ( خلا وخمرا صفقة واحدة ) بثمن واحد ( صح ) ~~البيع ( في عبده ) PageV02P046 بقسطه ( وفي الخل بقسطه من الثمن لأن كل ~~واحد منهما له حكم يخصه فإذا اجتمعا بقيا على حكمهما ويقدر خمر ms220 خلا وحر ~~عبدا ليتقسط الثمن ( ولمشتر الخيار إن جهل الحال ) بين إمساك مايصح فيه ~~البيع بقسطه من الثمن وبين رد المبيع لتبعيض الصفقة عليه وإن باع عبده وعبد ~~غيره بإذنه أو باع عبديه الاثنين أو اشترى عبدين من اثنين أو وكليهما بثمن ~~واحد صح وقسط الثمن على قيمتهما وكبيع إجارة ورهن وصلح ونحوها % ~~PageV02P047 # | فصل # + ( ولا يصح البيع ) ولا الشراء ( ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني ) ~~أي الذي عند المنبر عقب جلوس الإمام على المنبر لأنه الذي كان على عهد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فاختص به الحكم لقوله تعالى @QB@ إذا نودي للصلاة ~~من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع @QE@ والنهي يقتضي الفساد ~~وكذا قبل النداء لمن منزله بعيد في وقت وجوب السعي عليه وتحرم المساومة ~~والمناداة إذن لأنهما وسيلة للبيع المحرم وكذا لو تضايق وقت مكتوبة ( ويصح ~~) بعد النداء المذكور البيع لحاجة كمضطر إلى طعام أو سترة ونحوهما إذا ~~والضمان والإجارة وإمضاء بيع خيار لأن ذلك يقل وقوعه فلا تكون إباحته ذريعة ~~إلى فوات الجمعة أو بعضها بخلاف البيع ( ولا يصح بيع عصير ) ونحوه ( ممن ~~يتخذه خمرا ) لقوله تعالى @QB@ ولا تعاونوا على الإثم والعدوان @QE@ وجد ~~ذلك يباع ويصح أيضا ( النكاح PageV02P048 وسائر العقود ) كالقرض والرهن ~~@QB@ ولا @QE@ بيع ( سلاح في فتنة ) بين المسلمين لأنه صلى الله عليه وسلم ~~نهى عنه قاله أحمد قال وقد يقتل به وكذا بيعه لأهل حرب أو قطاع طريق لأنه ~~إعانة على معصية ولا بيع مأكول ومشموم لمن يشرب عليهما المسكر ولا قدح لمن ~~يشرب به خمرا ولا جوز وبيض لقمار ويحرم أكله من استدامة ملكه عليه لما فيه ~~من الصغار فمنع من ابتدائه فإن كان يعتق عليه بالشراء صح لأنه وسيلة إلى ~~حريته ( وإن أسلم ) قن ( في يده ) أي يد كافر أو عند مشتريه منه ثم رده ~~لنحو عيب ( أجبر على إزالة ملكه ) عنه بنحو بيع أو هبة أو عتق لقوله تعالى ~~@QB@ ولن يجعل الله @QE@ ونحو ذلك ( ولا ) بيع ( عبد مسلم لكافر إذا لم ms221 ~~يعتق PageV02P049 عليه ) لأنه ممنوع @QB@ للكافرين على المؤمنين سبيلا @QE@ ~~ولا تكفي مكاتبته لأنها لاتزيل ملك سيده عنه ولا بيعه بخيار لعدم انقطاع ~~علقه عنه ( وإن جمع ) في عقد ( بين بيع وكتابة ) بأن باع عبده شيئا وكاتبه ~~بعوض واحد صفقة واحدة ( أو ) جمع بين ( بيع PageV02P050 وصرف ) أو إجارة أو ~~خلع أو نكاح بعوض واحد ( صح ) البيع وما جمع إليه ( في غير الكتابة ) فيبطل ~~البيع لأنه باع ماله لماله وتصح هي لأن البطلان وجد في البيع فاختص به ( ~~ويقسط العوض عليهما ) أي على المبيع وما جمع إليه بالقيم ( ويحرم بيعه على ~~بيع أخيه ) المسلم ( كأن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة أنا أعطيك مثلها بتعسة ~~) لقوله صلى الله عليه وسلم لايبع بعضكم على بيع بعض ( و ) يحرم أيضا ( ~~شراؤه على شرائه كأن يقول لمن باع سلعة بتسعة PageV02P051 عندي فيها عشرة ) ~~لأنه في معنى البيع عليه المنهي عنه ومحل ذلك إذا وقع في زمن الخيارين ( ~~ليفسخ ) المقول له العقد ( ويعقد معه ) وكذا سومه على سومه بعد الرضا صريحا ~~لا بعد رد ( ويبطل العقد فيهما ) أي في البيع على بيعه والشراء على شرائه ~~ويصح في السوم على سومه والإجارة كالبيع في ذلك ويحرم بيع حاضر لباد ويبطل ~~إن قدم ليبيع سلعته بسعر يومها جاهلا بسعرها PageV02P052 وقصده الحاضر ~~وبالناس حاجة إليها ( ومن باع ربويا بنسيئة ) أي مؤجل وكذا حال لم يقبض ( ~~واعتاض عن ثمن ما لا يباع به نسيئة ) كثمن بر اعتاض عنه برا أو غيره من ~~المكيلات لم يجز لأنه ذريعة لبيع الربوي بالربوي نسيئة وإن اشترى من ~~المشتري طعاما بدراهم وسلمها إليه ثم أخذها منه وفاء أو لم يسلمها إليه لكن ~~تقاصا جاز ( أو اشترى شيئا ) ولو غير ربوي ( نقدا بدون ما باع به نسيئة ) ~~أو حالا لم يقبض ( لا بالعكس لم يجز ) لأنه ذريعة إلى الربا ليبيع ألفا ~~بخمسمائة وتسمى PageV02P053 مسألة العينة وقوله بالعكس يعني لا إن اشتراه ~~بأكثر مما باعه به فإنه PageV02P054 جائز كما لو اشتراه بمثله وأما عكس ~~مسألة العينة بأن باع ms222 سلعة بنقد ثم اشتراها بأكثر منه نسيئة فنقل أبو داود ~~يجوز بلا حيلة ونقل حرب أنها مثل مسألة العينة وجزم به المصنف في الإقناع ~~وصاحب المنتهى وقدمه في المبدع وغيره قال في شرح المنتهى وهو المذهب لأنه ~~يتخذ وسيلة للربا كمسألة العينة وكذا العقد الأول فيهما حيث كان وسيلة إلى ~~الثاني فيحرم ولايصح ( وإن اشتراه ) أي اشترى المبيع في مسألة العينة أو ~~عكسها ( بغير جنسه ) بأن باعه بذهب ثم اشتراه بفضة أو بالعكس ( أو ) اشتراه ~~( بعد قبض ثمنه أو بعد تغير صفته ) بأن هزل العبد أو نسي صنعته أو تخرق ~~الثوب ( أو ) اشتراه ( من غير مشتريه ) بأن باعه PageV02P055 مشتريه أو ~~وهبه ونحوه ثم اشتراه بائعه ممن صار إليه جاز ( أو اشتراه أبوه ) أي أبو ~~بائعه ( أو ابنه ) أو مكاتبه أو زوجته ( جاز ) الشراء مالم يكن حيلة على ~~التوصل إلى فعل مسألة العينة ومن احتاج إلى نقد فاشترى مايساوي مائة ~~بمائتين وأكثر ليتوسع بثمنه فلا بأس وتسمى مسألة التورق ويحرم التسعير ~~PageV02P056 والاحتكار في قوت آدمي ويجبر على بيعه كما يبيع الناس ولا يكره ~~إدخار PageV02P057 قوت أهله ودوابه ويسن الإشهاد على البيع # | 1 باب الشروط في البيع # والشرط هنا إلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب العقد ماله فيه منفعة ومحل ~~المعتبر منها صلب العقد وهي ضربان ذكر الأول منهما بقوله ( منها صحيح ) وهو ~~ماوافق مقتضى العقد وهو ثلاثة أنواع أحدها شرط مقتضى البيع كالتقابض وحلول ~~الثمن فلا يؤثر فيه لأنه بيان وتأكيد لمقتضى العقد فلذلك اختصه المصنف ~~PageV02P058 الثاني شرط ما كان من مصلحة العقد ( كالرهن المعين ) أو الضامن ~~المعين ( و ) ك ( تأجيل ثمن ) أو بعضه إلى مدة معلومة ( و ) كشرط صفة في ~~المبيع ك ( كون العبد كاتبا أو خصيا أو مسلما ) أو خياطا مثلا ( والأمة ~~بكرا ) أو تحيض والدابة هملاجة والفهد أو نحوه صيودا فيصح فإن وفي بالشرط ~~وإلا فلصاحبه PageV02P059 الفسخ أو أرش فقد الصفة وإن تعذر رد تعين أرش وإن ~~شرط صفة فبان أعلا منها فلا خيار ( و ) الثالث شرط بائع نفعا ms223 معلوما في ~~مبيع غير وطء ودواعيه ( نحو أن PageV02P060 يشترط البائع سكنى الدار ) أو ~~نحوها ( شهرا وحملان البعير ) أو نحوه المبيع ( إلى موضع معين ) لما روى ~~جابر أنه باع النبي صلى الله عليه وسلم جملا واشترط ظهره إلى المدينة متفق ~~عليه واحتج في التعليق والانتصار وغيرها بشراء عثمان من صهيب أرضا وشرط ~~وقفها عليه وعلى عقبه ذكره في المبدع ومقتضاه صحة الشرط المذكور ولبائع ~~إجارة وإعارة مااستثنى وإن تعذر انتفاعه بسبب مشتر PageV02P061 فعليه أجرة ~~المثل له ( أو شرط المشتري على البائع ) نفعا معلوما في مبيع ( كحمل الحطب ~~) المبيع إلى موضع معلوم ( أو تكسيره أو خياطة الثوب ) المبيع ( أو تفصيله ~~) إذا بين نوع الخياطة أو التفصيل واحتج أحمد لذلك بما روي أن محمدا بن ~~مسلمة اشترى من نبطي جرزة حطب وشارطه على حملها ولأنه بيع وإجارة فالبائع ~~كالأجير وإن تراضيا على أخذ أجرته ولو بلا عذر جاز ( وإن جمع بين شرطين ) ~~من غير النوعين الأولين كحمل حطب وتكسيره وخياطة ثوب وتفصيله PageV02P062 ( ~~بطل البيع ) لما روى أبو داود والترمذي عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال لايحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا بيع ماليس ~~عندك قال الترمذي حديث حسن صحيح والضرب الثاني من الشروط أشار إليه بقوله ( ~~ومنها فاسد ) وهو ماينافي مقتضى العقد وهو ثلاثة أنواع أحدها ( يبطل العقد ~~) من أصله ( كاشتراط أحدهما على الآخر عقدا PageV02P063 آخر كسلف ) أي سلم ~~( وقرض وبيع وإجارة وصرف ) للثمن أو غيره وشركة وهو بيعتان في بيعة المنهي ~~عنه قاله أحمد الثاني مايصح معه البيع وقد ذكره بقوله ( وإن شرط أن لا ~~خسارة عليه أو متى نفق المبيع وإلا رده أو ) شرط أن ( لايبيع ) المبيع ( ~~ولا يهبه ولا يعتقه أو ) شرط ( إن عتق فالولاء له ) أي للبائع ( أو ) شرط ~~البائع على المشتري ( أن يفعل ذلك ) أي أن يبيع المبيع أو يهبه ونحوه ( بطل ~~الشرط وحده ) لقوله صلى الله عليه وسلم من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو ~~باطل وإن ms224 كان مائة شرط متفق عليه والبيع صحيح لأنه صلى الله عليه وسلم في ~~حديث بريرة أبطل الشرط ولم يبطل العقد ( إلا إذا شرط ) البائع ( العتق ) ~~على المشتري فيصح الشرط أيضا ويجبر المشتري على العتق إن أباه والولاء له ~~فإن أصر أعتقه حاكم وكذا شرط رهن فاسد كخمر ومجهول وخيار أو أجل مجهولين ~~ونحو ذلك فيصح البيع ويفسد الشرط ( و ) إن قال البائع ( بعتك ) كذا بكذا ( ~~على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث ) ليال مثلا أو على أن ترهنه بثمنه ~~PageV02P064 ( وإلا ) تفعل ذلك ( فلا بيع بيننا ) وقبل المشتري ( صح ) ~~البيع والتعليق كما لو شرط الخيار وينفسخ إن لم يفعل ( و ) الثالث ما لا ~~ينعقد معه بيع نحو ( بعتك إن جئتني بكذا أو ) إن ( رضي زيد ) بكذا وكذا ~~تعليق القبول ( أو يقول الراهن للمرتهن إن جئتك بحقك ) في محله ( وإلا ~~فالرهن لك لايصح البيع ) لقوله صلى الله عليه وسلم لايغلق الرهن من صاحبه ~~رواه الأثرم وفسره أحمد بذلك وكذا PageV02P065 كل بيع علق على شرط مستقبل ~~غير إن شاء الله وغير بيع العربون بأن يدفع بعد العقد شيئا ويقول إن أخذت ~~المبيع أتممت الثمن وإلا فهو لك فيصح لفعل عمر رضي الله عنه والمدفوع ~~للبائع إن لم يتم البيع والإجارة مثله ( وإن باعه ) شيئا ( وشرط ) في البيع ~~( البراءة من كل عيب مجهول ) أو من عيب كذا إن كان ( لم يبرأ ) البائع فإن ~~وجد المشتري بالمبيع عيبا فله الخيار لأنه إنما يثبت PageV02P066 بعد البيع ~~فلا يسقط بإسقاطه قبله وإن سمى البائع العيب أو أبرأه المشتري بعد ~~PageV02P067 العقد برئ ( أو إن باعه دارا ) أو نحوها مما يذرع ( على أنها ~~عشرة أذرع فبانت أكثر ) من عشرة ( أو أقل ) منها ( صح ) البيع والزيادة ~~للبائع والنقص عليه ( ولمن جهله ) أي الحال من زيادة أو نقصان ( وفات غرضه ~~الخيار ) فلكل منهما الفسخ ما لم يعط البائع الزيادة للمشتري مجانا في ~~المسألة الأولى أو يرضى المشتري بالنقص بأخذه بكل الثمن في الثانية لعدم ~~فوات الغرض وإن تراضيا على المعاوضة عن الزيادة ms225 أو النقص جاز ولايجبر ~~أحدهما على ذلك وإن كان البيع نحو صبرة على أنها عشرة أقفزة فبانت أقل أو ~~أكثر صح البيع ولا خيار والزيادة للبائع والنقص عليه PageV02P068 # | باب الخيار وقبض المبيع والإقالة # + الخيار اسم مصدر اختار أي طلب خير الأمرين من الإمضاء والفسخ ( وهو ) ~~ثمانية ( أقسام الأول خيار المجلس ) بكسر اللام موضع الجلوس والمراد هنا ~~مكان التبايع ( يثبت ) خيار المجلس ( في البيع ) لحديث ابن عمر يرفعه إذا ~~تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار مالم يتفرقا وكانا جميعا أو يخير ~~أحدهما الآخر فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع ~~PageV02P069 متفق عليه لكن يستثنى من البيع الكتابة وتولي طرفي العقد وشراء ~~من يعتق عليه أو اعترف بحريته قبل الشراء ( و ) كالبيع ( الصلح بمعناه ) ~~كما لو أقر بدين أو عين ثم صالحه عنه بعوض وقسمة التراضي والهبة على عوض ~~لأنها نوع من البيع ( و ) كبيع أيضا ( إجارة ) لأنها عقد معاوضه أشبهت ~~البيع ( و ) كذا ( الصرف والسلم ) لتناول البيع لهما ( دون سائر العقود ) ~~كالمساقاة والحوالة والوقف والرهن والضمان ( ولكل من المتبايعين ) ومن في ~~معناهما ممن تقدم ( الخيار مالم يتفرقا عرفا بأبدانهما ) من PageV02P070 ~~مكان التبايع فإن كانا في مكان واسع كصحراء فبأن يمشي أحدهما مستدبرا ~~لصاحبه خطوات ( وإن كانا في دار كبيرة ذات مجالس وبيوت فبأن يفارقه من بيت ~~إلى بيت ) أو إلى نحو صفة وإن كانا في دار صغيرة فإذا صعد أحدهما السطح أو ~~خرج منها فقد افترقا وإن كانا في سفينة كبيرة فبصعود أحدهما أعلاها إن كانا ~~أسفل أو بالعكس وإن كانت صغيرة فبخروج أحدهما منها ولو حجز بينهما بحاجز ~~كحائط أو ناما لم يعد تفرقا لبقائهما بأبدانهما بمحل العقد ولو طالت المدة ~~( وإن نفياه ) أي الخيار بأن تبايعا على أن لاخيار بينهما لزم بمجرد العقد ~~( أو أسقطاه ) أي الخيار بعد العقد ( سقط ) لأن الخيار حق للعاقد فسقط ~~بإسقاطه ( وإن أسقطه أحدهما ) أي أحد المتبايعين أو قال لصاحبه اختر سقط ~~خياره و ( بقى خيار الآخر ) لأنه لم يحصل منه ms226 إسقاط لخياره بخلاف صاحبهء ~~وتحرم الفرقة خشية الفسخ وينقطع الخيار بموت أحدهما PageV02P071 لابجنونه ( ~~وإذا مضت مدته ) بأن تفرقا كما تقدم ( لزم البيع ) بلا خلاف القسم ( الثاني ~~) من أقسام الخيار خيار الشرط ب ( أن يشترطاه ) أي يشترط المتعاقدان الخيار ~~( في ) صلب ( العقد ) أو بعده في مدة خيار المجلس أو الشرط ( مدة معلومة ~~ولو طويلة ) لقوله صلى الله عليه وسلم المسلمون عل شروطهم ولا يصح اشتراطه ~~بعد لزوم العقد ولا إلى أجل مجهول ولا في عقد حيلة ليربح في قرض فيحرم ولا ~~يصح البيع ( وابتداؤها ) أي ابتداء مدة الخيار ( من العقد ) PageV02P072 إن ~~شرط في العقد وإلا فمن حين اشترط ( وإذا مضت مدته ) أي مدة الخيار ولم يفسخ ~~لزم البيع ( أو قطعاه ) أي قطع المتعاقدان الخيار ( بطل ) ولزم البيع كما ~~لو لم يشترطاه ( ويثبت ) خيارالشرط ( في البيع والصلح ) والقسمة والهبة ( ~~وما بمعناه ) أي بمعنى البيع كالصلح بعوض عن عين أو دين مقر به وقسمة ~~التراضي وهبة الثواب لأنها أنواع من البيع ( و ) في ( الإجارة في الذمة ) ~~كخياطة ثوب ( أو ) في إجارة ( على مدة لاتلي العقد ) كسنة ثلاث في سنة ~~اثنين إذا شرط مدة تنقضي قبل دخول سنة ثلاث فإن وليت مدة العقد كشهر من ~~الآن لم يصح شرط الخيار لئلا يؤدي إلى فوات بعض المنافع المعقود عليها أو ~~استيفائها في مدة الخيار وكلاهما غير جائز ولا يثبت خيار الشرط في غير ~~ماذكر كصرف وسلم PageV02P073 وضمان وكفالة ويصح شرطه للمتعاقدين ولو وكيلين ~~( وإن شرطاه لأحدهما دون صاحبه صح ) الشرط وثبت له الخيار وحده لأن الحق ~~لهما فكيفما تراضيا به جاز ( و ) إن شرطاه ( إلى الغد أو الليل ) صح و ( ~~يسقط بأوله ) أي أول الغد أو الليل لأن إلى لانتهاء الغاية فلا يدخل ~~مابعدها فيما قبلها وإلى الصلاة يسقط بدخول وقتها ( و ) يجوز ( لمن له ~~الخيار الفسخ ولو مع غيبة ) صاحبه ( الآخر و ) مع ( سخطه ) كالطلاق ( ~~والملك ) في المبيع ( مدة الخيارين ) PageV02P074 أي خيار الشرط وخيار ~~المجلس ( للمشتري ) سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما لقوله صلى ms227 الله عليه ~~وسلم من باع عبدا وله مال فما له للبائع إلا أن يشترطه المبتاع رواه مسلم ~~فجعل المال للمبتاع باشتراطه وهو عام في كل بيع فشمل بيع الخيار ( وله ) أي ~~للمشتري ( نماؤه ) أي نماء المبيع ( المنفصل ) كالثمرة ( وكسبه ) في مدة ~~الخيارين ولو فسخاه بعد لأنه نماء ملكه الداخل في ضمانه لحديث الخراج ~~بالضمان صححه الترمذي وأما النماء المتصل كالسمن فإنه يتبع العين ~~PageV02P075 مع الفسخ لتعذر انفصاله ( ويحرم ولا يصح تصرف أحدهما في المبيع ~~و ) لا في ( عوضه المعين فيها ) أي في مدة الخيارين ( بغير إذن الآخر ) فلا ~~يتصرف المشتري في المبيع بغير إذن البائع إلا معه كأن آجره له ولا يتصرف ~~البائع في الثمن المعين زمنن الخيارين إلا بإذن المشتري أو معه كأن استأجر ~~منه به عينا هذا إن كان التصرف ( بغير تجربة المبيع ) فإن تصرف بها لتجربته ~~كركوب دابة PageV02P076 لينظر سيرها وحلب دابة ليعلم قدر لبنها لم يبطل ~~خياره لأن ذلك هو المقصود من الخيار كاستخدام الرقيق ( إلا عتق المشتري ) ~~لمبيع زمن الخيار فينفذ مع الحرمة ويسقط خيار البائع حينئذ ( وتصرف المشتري ~~) في المبيع بشرط الخيار له زمنه بنحو وقف أو بيع أو هبة أو لمس ( لأمة ~~مبتاعة ) لشهوة ( فسخ لخياره ) وإمضاء للبيع لأنه دليل الرضى به بخلاف ~~تجربة المبيع واستخدامه وتصرف البائع في المبيع إذا كان الخيار له وحده ليس ~~فسخا للبيع ويبطل خيارهما مطلقا بتلف مبيع بعد قبض وبإتلاف مشتراه إياه ~~مطلقا سواء قبضه أو لم يقبضه ( ومن PageV02P077 مات منهما ) أي من البائع ~~أو المشتري في زمن الخيار ( بطل خياره ) فلا يورث إن لم يكن طالب به قبل ~~موته كالشفعة وحد القذف ( الثالث ) من أقسام الخيار خيار الغبن ( إذا غبن ~~في المبيع غبنا يخرج عن العادة ) لأنه لم يرد الشرع بتحديده فرجع فيه إلى ~~العرف وله ثلاث صور إحداها تلقي الركبان لقوله PageV02P078 عليه الصلاة ~~والسلام لاتلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى ال فهو بالخيار رواه ~~مسلم ( و ) الثانية المشار إليها بقوله ( بزيادة الناجش ) الذي ms228 لايريد شراء ~~ولو بلا مواطأة ومنه أعطيت كذا وهو كاذب لتغريره المشتري الثالثة ذكرها ~~بقوله ( والمسترسل ) وهو من جهل القيمة ولا يحسن يماكس PageV02P079 من ~~استرسل إذا اطمأن واستأنس فإذا غبن ثبت له الخيار ولا أرش مع إمساك والغبن ~~محرم وخياره على التراخي ( الرابع ) من أقسام الخيار ( خيار PageV02P080 ~~التدليس ) من الدلسة وهي الظلمة فيثبت بما يزيد به الثمن ( كتسويد شعر ~~الجارية وتجعيده ) أي جعله جعدا وهو ضد السبط ( وجمع ماء الرحى ) أي الماء ~~الذي تدور به الرحى ( وإرساله عند عرضها ) للبيع لأنه إذا أرسله بعد حبسه ~~اشتد دوران الرحى حين ذلك فيظن المشتري أن ذلك عادتها فيزيد في الثمن فإذا ~~تبين له التدليس ثبت له الخيار وكذا تصرية اللبن في ضرع بهيمة الأنعام ~~لحديث أبى هريرة يرفعه لاتصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها فهو بخير النظرين ~~بعد أن يحلبها إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاعا من تمر متفق عيه وخيار ~~التدليس على التراخي إلا المصراة فيخير ثلاثة أيام منذ علم بين إمساك بلا ~~أرش ورد مع صاع تمر سليم إن حلبها فإن عدم التمر فقيمته ويقبل رد اللبن ~~بحاله ( الخامس ) من أقسام الخيار ( خيار العيب ) وما بمعناه PageV02P081 ( ~~وهو ) أي العيب ( قيمة المبيع ) عادة فما عده التجار في عرفهم منقصا أنيط ~~الحكم به وما لا فلا والعيب ( كمرضه ) على جميع حالاته في جميع الحيوانات ( ~~وفقد عضوا ) كإصبع ( وسن أو زيادتهما وزنا الرقيق ) إذا بلغ عشرا من عبد أو ~~أمة ( وسرقته ) وشربه مسكرا ( وإباقه وبوله في الفراش ) وكونه أعسر لايعمل ~~بيمينه عملها المعتاد وعدم ختان ذكر كبير وعثرة مركوب وحرنه نحوه وبخر وحول ~~وخرس وطرش وكلف وقرع PageV02P082 وحمل أمة وطول مدة نقل ما في دار مبيعة ~~عرفا وكونها ينزلها الجند لاسقوط آيات يسيرة بمصحف ونحوه ولا حمى ولا صداع ~~يسيرين ولا ثيوبة أو كفر أو عدم حيض PageV02P083 ولا معرفة غناء ( فإذا علم ~~المشتري العيب بعد العقد أمسكه بأرشه ) إن شاء لأن المتبايعين تراضيا على ~~أن العوض في مقابلة المبيع فكل جزء منه يقابله ms229 جزء من الثمن ومع العيب فات ~~جزء من المبيع فله الرجوع ببدله ( وهو ) PageV02P084 أي الأرش ( قسط ما بين ~~قيمة الصحة والعيب ) فيقوم المبيع صحيحا ثم معيبا ويؤخذ قسط ما بينهما من ~~الثمن فإن قوم صحيحا بعشرة ومعيبا بثمانية رجع بخمس الثمن قليلا كان أو ~~كثيرا وإن أفضى أخذ الأرش إلى ربا كشراء حلي فضة بزنته دراهم أمسك مجانا إن ~~شاء ( أو رده وأخذ الثمن ) المدفوع PageV02P085 للبائع وكذا لو أبرأ ~~المشتري من الثمن أو وهب له ثم فسخ البيع لعيب أو غيره رجع بالثمن علي ~~البائع وإن علم المشتري قبل العقد بعيب المبيع أو حدث العيب بعد العقد فلا ~~خيار له إلا في مكيل ونحوه تعيب قبل قبضه ( وإن تلف المبيع ) المعيب ( أو ~~عتق العبد ) أو لم يعلم عيبه حتى صبغ الثوب أو نسج أو وهب المبيع أو باعه ~~أو بعضه ( تعين الأرش ) لتعذر الرد وعدم وجود الرضا به ناقصا وإن دلس ~~البائع بأن علم العيب وكتمه عن المشتري فمات المبيع أو أبق ذهب على ~~PageV02P086 ب البائع لأنه غره ورد للمشتري ماأخذه ( وإن اشترى مالم يعلم ~~عيبه بدون كسره كجوز هند وبيض نعام فكسره فوجده فاسدا فأمسكه فله أرشه وإن ~~رده رد أرش كسره ) الذي تبقى له معه قيمة وأخذ ثمنه لأن عقد البيع يقتضي ~~السلامة ويتعين أرش مع كسر لاتبقى معه قيمة ( وإن كان ) المبيع ( كبيض دجاج ~~) فكسره فوجده فاسدا ( رجع بكل الثمن ) لأنا تبينا فساد العقد من أصله ~~لكونه وقع على مالا نفع فيه وليس عليه رد فاسد إلى بائعه لعدم الفائدة فيه ~~( وخيار عيب متراخ ) لأنه لدفع ضرر متحقق فلم يبطل بالتأخير ( مالم يوجد ~~دليل الرضى ) كتصرف فيه بإجارة أو إعارة أو نحوهما عالما بعيبه واستعماله ~~لغير تجربة ( ولا يفتقر ) الفسخ للعيب ( إلى حكم ولا رضا ولا حضور صاحبه ) ~~PageV02P087 أي البائع كالطلاق ولمشتر مع غيره معيبا أو بشرط خيار الفسخ في ~~نصيبه ولو رضي الآخر والمبيع بعد فسخ أمانة بيد مشتر ( وإن اختلفا ) أي ~~البائع والمشتري في معيب ms230 ( عند من حدث العيب ) مع الاحتمال ( فقول مشتر مع ~~يمينه ) PageV02P088 إن لم يخرج عن يده لأن الأصل عدم القبض في الجزء ~~الفائت فكان القول قول من ينفيه فيحلف أنه اشتراه وبه العيب أو أنه ماحدث ~~عنده ويرده ( وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما ) كالأصبع الزائدة والجرح الطري ~~الذي لايحتمل أن يكون قبل العقد ( قبل قول المشتري ) في المثال الأول ~~والبائع في المثال الثاني PageV02P089 ( بلا يمين ) لعدم الحاجة إليه ويقبل ~~قول البائع أن المبيع المعيب ليس المردود إلا في خيار شرط فقول مشتر وقول ~~قابض في ثابت في ذمة من ثمن وقرض وسلم ونحوه إن لم يخرج عن يده وقول مشتر ~~في عيب ثمن معين بعقد PageV02P090 ومن اشترى متاعا فوجده خيرا مما اشترى ~~فعليه رده إلى بائعه ( السادس ) من أقسام الخيار ( خيار في البيع بتخيير ~~الثمن متى بان ) الثمن ( أقل أو أكثر ) مما أخبره به ( ويثبت ) في أنواعه ~~الأربعة ( في التولية ) وهو بيع برأس المال ( و ) في ( الشركة ) وهي بيع ~~بعضه بقسطه من الثمن وأشركتك ينصرف إلى نصفه ( و ) في ( المرابحة ) وهي ~~بيعه بثمنه وربح معلوم وإن قال على أن أربح في كل عشرة درهما كره ( و ) في ~~( المواضعة ) وهي بيعه برأس ماله PageV02P091 وخسران معلوم ( ولابد في ~~جميعها ) أي الصور الأربعة ( من معرفه المشتري ) والبائع ( رأس المال ) لأن ~~ذلك شرط لصحة البيع فإن فات لم يصح وما ذكره من ثبوت الخيار في الصور ~~الأربع تبع فيه المقنع وهو رواية والمذهب أنه متى بان رأس المال أقل حط ~~الزائد ويحط قسطه في مرابحة وينقصه PageV02P092 في مواضعه ولا خيار للمشتري ~~ولا تقبل دعوى بائع غلطا في رأس المال بلا بينة ( وإن اشترى ) السلعة ( ~~بثمن مؤجل أو ) اشترى ( ممن لاتقبل شهادته له ) كأبيه وابنه وزوجته ( أو ) ~~اشترى شيئا ( بأكثر من ثمنه حيلة ) أو محاباة PageV02P093 لرغبة تخصه أو ~~موسم فات ( أو باع بعض الصفقة بقسطها من الثمن ) الذي اشتراها به ( ولم ~~يبين ذلك ) للمشتري ( في تخييره بالثمن فلمشتر الخيار بين الإمساك والرد ) ~~كالتدليس والمذهب فيما ms231 إذا بان الثمن مؤجلا أنه يؤجل على المشتري ولا خيار ~~لزوال الضرر كما في الإقناع و المنتهى ( وما يزاد في ثمن أو يحط منه ) أي ~~من الثمن ( في مدة خيار ) مجلس أو شرط ( أو يؤخذ أرش العيب أو الجناية عليه ~~) أي على المبيع ولو بعد لزوم البيع ( يلحق برأس ماله و ) يجب أن ( يخبر به ~~) كأصله وكذا مايزاد في مبيع أو أجل أو خيار أو ينقص PageV02P094 منه في ~~مدة خيار فيلحق بعقد ( وإن كان ذلك ) أي ماذكر من زيادة أو حط ( بعد لزوم ~~البيع ) بفوات الخيارين ( لم يلحق به ) أي بالعقد فلا يلزم أن يخبر به ~~ويخبر بأرش العيب والجناية عليه مطلقا لأنه بدل جزء من المبيع لا إن جنى ~~المبيع ففداه المشتري لأنه لم يزد به المبيع ذاتا ولا قيمة ( وإن أخبر ~~بالحال ) بأن يقول اشتريته بكذا أو زدته أو نقصته كذا ونحوه ( فحسن ) لأنه ~~أبلغ في الصدق ولا يلزم الإخبار بأخذ نماء واستخدام ووطء إن لم ينقصه وإن ~~اشترى شيئا بعشرة مثلا وعمل فيه صنعة أو دفع أجرة كيله أو مخزنه أخبر ~~بالحال ولا يجوز أن يجمع ذلك ويقول تحصل علي بكذا وما باعه اثنان مرابحة ~~فثمنه بحسب ملكيهما لاعلى رأس ماليهما ( السابع ) من أقسام الخيار ( خيار ) ~~يثبت ( لاختلاف المتبايعين ) في الجملة ( فإذا اختلفا ) هما أو ورثتهما أو ~~أحدهما أو ورثة الآخر ( في قدر الثمن ) بأن قال PageV02P095 بائع بعتكه ~~بمائة وقال مشتر بثمانين ولا بينة لهما أو تعارضت بينتاهما ( تحالفا ) ولو ~~كانت السلعة تالفة ( فيحلف بائع أولا ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا ثم يحلف ~~المشتري ما اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا ) وإنما بدأ بالنفي لأنه الأصل ~~في اليمين ( ولكل ) من المتبايعين بعد التحالف ( الفسخ إذا لم يرض أحدهما ~~بقول الآخر ) وكذا إجارة وإن رضي أحدهما بقول الآخر أو حلف أحدهما ونكل ~~الآخر أقر العقد ( فإن كانت السلعة ) التي فسخ البيع فيها بعد التحالف ( ~~تالفة رجعا إلى قيمة مثلها ) ويقبل قول المشتري فيها لأنه غارم وفي قدر ~~المبيع ms232 ( فإن اختلفا في صفتها ) أي صفة السلعة التالفة بأن قال البائع كان ~~العبد كاتبا وأنكره المشتري ( فقول مشتر ) لأنه غارم وإذا تحالفا في ~~الإجارة وفسخت بعد PageV02P096 فراغ المدة فأجرة المثل وفي أثنائها بالقسط ~~( وإذا فسخ العقد ) بعد التحالف ( انفسخ ظاهرا وباطنا ) في حق كل منهما ~~كالرد بالعيب ( وإن اختلفا في أجل ) بأن يقول المشتري اشتريته بكذا مؤجلا ~~وأنكره البائع ( أو ) اختلفا في ( شرط ) صحيح أو فاسد كرهن أو ضمين أو ~~قدرهما ( فقول من ينفيه ) بيمينه لأن الأصل عدمه ( وإن اختلفا في عين ~~المبيع ) كبعتني هذا العبد قال بل هذه الجارية تحالفا وبطل أي فسخ ( البيع ~~) كما لو اختلفا في الثمن وعنه القول قول بائع بيمينه لأنه كالغارم وهو ~~المذهب وجزم به في الإقناع و المنتهى وغيرهما وكذا PageV02P097 لو اختلفا ~~في قدر المبيع وإن سميا نقدا واختلفا في صفته أخذ نقد البلد ثم غالبه رواجا ~~ثم الوسط إن استوت ( وإن أبى كل منهما تسليم مابيده ) من المبيع ~~PageV02P098 والثمن ( حتى قبض العوض ) بأن قال البائع لاأسلم المبيع حتى ~~أقبض الثمن وقال المشتري لاأسلم الثمن حتى أستلم المبيع ( والثمن عين ) أي ~~معين ( نصب عدل ) أي نصبه الحاكم ( يقبض منهما ) المبيع والثمن ( ويسلم ~~المبيع ) للمشتري ( ثم الثمن ) للبائع بجريان عادة الناس بذلك ( وإن كان ) ~~الثمن ( دينا حالا أجبر بائع ) على تسليم المبيع لتعلق حق المشتري بعينه ( ~~ثم ) أجبر ( مشتر إن كان الثمن في المجلس ) لوجوب دفعه عليه فورا لتمكينه ~~منه ( وإن كان ) دينا ( غائبا في البلد ) أو فيما دون مسافة القصر ( حجر ~~عليه ) أي على المشتري ( في المبيع وبقية ماله حتى يحضره ) خوفا من أن ~~يتصرف في ماله تصرفا يضر بالبائع ( وإن كان ) المال ( غائبا بعيدا ) مسافة ~~القصر أو غيبة بمسافة القصر ( عنها ) أي عن البلد ( والمشتري معسر ) يعني ~~وظهر أن المشتري معسر ( فللبائع الفسخ ) لتعذر الثمن عليه كما لو كان ~~المشتري مفلسا وكذا مؤجر بنقد حال ( ويثبت الخيار للخلف في الصفة ) إذا ~~باعه شيئا موصوفا ( ولتغير ما تقدمت رؤيته ) العقد وبذلك تمت أقسام ms233 الخيار ~~ثمانية % PageV02P099 # | فصل في التصرف في المبيع قبل قبضه ومايحصل به قبضه # + ( ومن اشترى مكيلا ونحوه ) وهو الموزون والمعدود والمذروع ( صح ) البيع ~~( ولزم بالعقد ) حيث لا خيار ( ولم يصح تصرفه فيه ) ببيع أو هبة أو إجارة ~~أو رهن أو حوالة ( حتى يقبضه ) لقوله صلى الله عليه وسلم من ابتاع طعاما ~~فلا يبعه حتى يستوفيه متف عليه ويصح عتقه وجعله مهرا أوعوض خلع PageV02P100 ~~ووصيته به وإن اشترى المكيل ونحوه جزافا صح التصرف فيه قبل قبضه لقول ابن ~~عمر رضي الله عنهما مضت السنة أن ما أدركته الصفقة حبا مجموعا فهو من مال ~~المشتري ( وإن تلف ) المبيع بكيل ونحوه أو بعضه ( قبل قبضه فمن ضمان البائع ~~) وكذا لو تعيب قبل قبضه ( وإن تلف ) المبيع المذكور ( بآفة سماوية ) لا ~~صنع لآدمي فيها ( بطل ) أي انفسخ ( البيع ) وإن بقي البعض خير المشتري في ~~أخذه بقسطه من الثمن ( وإن أتلفه ) أي المبيع بكيل أو نحوه ( آدمي ) سواء ~~كان هو البائع أو أجنبيا ( خير مشتر بين فسخ ) البيع ويرجع على بائع بما ~~أخذ من ثمنه ( و ) بين ( إمضاء ومطالبة متلفه ببدله ) أي بمثله إن كان ~~مثليا أو قيمته إن كان متقوما وإن تلف بفعل مشتر فلا خيار له لأن إتلافه ~~PageV02P101 كقبضه ( وما عداه ) أي عدا ما اشترى بكيل أو وزن أو عد أو ذرع ~~كالعبد والدار ( يجوز تصرف المشتري فيه قبل قبضه ) لقول ابن عمر كنا نبيع ~~الإبل بالبقيع بالدراهم PageV02P102 فنأخذ عنها الدنانير وبالعكس فسألنا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا بأس أن تؤخذ بسعر يومها ما لم يفترقا ~~وبينهما شيء رواه الخمسة إلا المبيع بصفة أو رؤية متقدمة فلا يصح التصرف ~~فيه قبل قبضه ( وإن تلف ما عدا المبيع بكيل ونحوه فمن ضمانه ) أي ضمان ~~المشتري لقوله صلى الله عليه وسلم الخراج بالضمان وهذا المبيع للمشتري ~~فضمانه عليه وهذا ( مالم يمنعه بائع من قبضه ) فإن منعه حتى تلف ضمنه ضمان ~~غصب والثمر على الشجر والمبيع بصفة أو رؤية سابقة من ضمان بائع ومن ms234 تعين ~~ملكه في موروث أو وصية أو غنيمة فله التصرف فيه قبل قبضه ( ويحصل قبض ما ~~بيع بكيل ) بالكيل ( أو ) بيع ب ( وزن ) بالوزن ( أو ) بيع ب ( عد ) بالعد ~~( أو ) بيع ب ( ذرع ذلك ) الذرع لحديث عثمان يرفعه إذا بعت فكل وإذا ابتعت ~~فاكتل رواه الإمام وشرطه PageV02P103 حضور مستحق أو نائبه ويصح استنابة من ~~عليه الحق للمستحق ومؤنة كيال ووزان وعداد ونحوه على باذل ولا يضمن ناقد ~~حاذق أمين خطأ ( و ) يحصل ( القبض في صبرة وما ينقل ) كثياب وحيوان ( بنقله ~~و ) يحصل القبض PageV02P104 في ( ما يتناول ) كالجواهر والأثمان ( بتناوله ~~) إذ العرف فيه ذلك ( وغيره ) أي غير ما ذكر كالعقار والثمرة على الشجر ~~قبضه ( بتخليته ) بلا حائل بأن يفتح له باب الدار أو يسلمه مفتاحها ونحوه ~~وإن كان فيها متاع للبائع قاله الزركشي ويعتبر لجواز قبض مشاع ينقل إذن ~~شريكه ( والإقالة ) مستحبة لما روى ابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعا من أقال ~~مسلما أقال الله عز وجل عثرته يوم القيامة وهي ( فسخ ) لأنها عبارة عن ~~الرفع والإزالة يقال أقالك الله عثرتك أي أزالها فكانت فسخا للبيع لا بيعا ~~( فتجوز قبل قبض المبيع ) ولو نحو مكيل PageV02P105 ولا تجوز إلا ( بمثل ~~الثمن ) الأول قدرا ونوعا لأن العقد إذا ارتفع رجع كل منهما بما كان له ~~وتجوز بعد نداء الجمعة ولا يلزم إعادة كيل أو وزن وتصح من مضارب وشريك ~~وبلفظ صلح وبيع ومعاطاة ولا يحنث بها من حلف لا يبيع ( ولا خيار فيها ) أي ~~لا يثبت في الإقالة خيار مجلس ولا خيار شرط أو نحوه ( ولا شفعة ) فيها ~~لأنها ليست بيعا ولا تصح مع تلف مثمن أو موت عاقد ولا بزيادة على ثمن أو ~~نقصه أو غير جنسه ومؤونة رد مبيع تقايلاه على بائع # | 3 باب الربا والصرف # + الربا مقصور وهو لغة الزيادة لقوله تعالى @QB@ فإذا أنزلنا عليها الماء ~~اهتزت وربت @QE@ أي علت وشرعا زيادة في شيء مخصوص والإجماع على تحريمه ~~لقوله تعالى @QB@ وحرم الربا @QE@ PageV02P106 والصرف بيع نقد بنقد قيل سمي ~~به لصريفهما ms235 وهو تصويتهما في الميزان وقيل لانصرافهما عن مقتضى البيعات من ~~عدم جواز التفرق قبل القبض ونحوه والربا نوعان ربا فضل وربا نسيئة ربا ~~الفضل ( ويحرم ربا الفضل في ) كل ( مكيل ) PageV02P107 بيع بجنسه مطعوما ~~كان كالبر أو غيره كالأشنان ( و ) في كل ( موزون بيع بجنسه ) مطعوما كان ~~كالسكر أو لا كالكتان لحديث عبادة بن الصامت مرفوعا الذهب بالذهب والفضة ~~بالفضة والبر بالبر والشعير بالعشير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل ~~يدا بيد رواه أحمد ومسلم ولا ربا في ماء ولا فيما لا يوزن عرفا لصناعة ~~PageV02P108 كفلوس غير ذهب وفضة ولا في مطعوم لا يكال ولا يوزن كبيض وجوز ( ~~ويجب فيه ) أي يشترط في بيع مكيل أو موزون بجنسه مع التماثل ( الحلول ~~والقبض ) من الجانبين بالمجلس لقوله صلى الله عليه وسلم فيما سبق يدا بيد ( ~~ولا يباع مكيل بجنسه إلا كيلا ) فلا يباع بجنسه وزنا ولو تمرة بتمرة ( ولا ~~) يباع ( موزون بجنسه إلا وزنا ) فلا يصح كيلا لقوله صلى الله عليه وسلم ~~الذهب بالذهب وزنا بوزن والفضة بالفضة وزنا بوزن والبر بالبر كيلا بكيل ~~والشعير بالشعير كيلا بكيل رواه الأثرم من حديث عبادة بن الصامت ولأن ما ~~خولف معياره الشرعي لا يتحقق فيه التماثل والجهل به كالعلم بالتفاضل ولو ~~كيل المكيل أو وزن الموزون فكانا سواء صح ( ولا ) يباع ( بعضه ) أي بعض ~~المكيل والموزون ( ببعض ) من جنسه ) ( جزافا ) لما تقدم ما لم يعلما ~~تساويهما في المعيار الشرعي فلو باعه صبرة بأخرى وعلما كيلهما وتساويهما أو ~~تبايعاهما مثلا بمثل وكيلتا فكانتا سواء صح وكذا زبرة حديد بأخرى من جنسها ~~( فإن اختلف الجنس ) كبر بشعير وحديد PageV02P109 بنحاس ( جازت الثلاثة ) ~~أي الكيل والوزن والجزاف لقوله صلى الله عليه وسلم إذا اختلفت هذه الأشياء ~~فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد رواه مسلم وأبو داود ( والجنس ماله اسم ~~خاص يشمل أنواعا ) فالجنس هو الشامل لأشياء مختلفة بأنواعها والنوع هو ~~الشامل لأشياء مختلفة بأشخاصها وقد يكون النوع جنسا وبالعكس والمراد هنا ~~الجنس الأخص والنوع الأخص وكل نوعين ms236 اجتمعا في اسم خاص فهو جنس وقد مثله ~~بقوله ( كبر ونحوه ) من شعير وتمر وملح ( وفروع الأجناس كالأدقة والأخباز ~~والأدهان أجناس ) لأن الفرع يتبع الأصل فلما كانت أصول هذه أجناسا وجب أن ~~تكون هذه أجناسأ فدقيق الحنطة جنس ودقيق الذرة جنس وكذا البواقي ( واللحم ~~أجناس باختلاف أصوله ) لأنه فرع PageV02P110 أصول هي أجناس فكان أجناسا ~~كالأخباز والضأن والمعز جنس واحد ولحم البقر والجواميس جنس ولحم الإبل جنس ~~وهكذا ( وكذا اللبن ) أجناس باختلاف أصوله لما تقدم ( واللحم والشحم والكبد ~~) والقلب والألية والطحال والرئة والكارع ( أجناس ) لأنها مختلفة في الاسم ~~والخلقة فيجوز بيع جنس منها بآخر متفاضلا ( ولا يصح بيع لحم بحيوان من جنسه ~~) لما روى مالك عن زيد بن أسلم عن سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم نهى عن بيع اللحم بالحيوان ( ويصح ) بيع اللحم بحيوان من ( غير جنسه ) ~~كلحم ضأن ببقرة لأنه ليس أصله ولا جنسه فجاز كما لو بيع بغير مأكول ( ولا ~~يجوز بيع حب ) كبر ( بدقيقه ولا سويقه ) لتعذر التساوي لأن أجزاء الحب ~~تنتشر بالطحن واالنار قد أخذت من السويق وإن بيع الحب بدقيق أو سويق من غير ~~جنسه صح لعدم اعتبار التساوي إذا ( و ) لا بيع ( نيئه بمطبوخه ) كالحنطة ~~بالهريسة أو الخبز بالنشاء لأن النار تعقد أجزاء المطبوخ فلا يحصل التساوي ~~( و ) لا بيع ( أصله بعصيره ) كزيتون بزيت وسمسم بشيرج وعنب بعصيره ( و ) ~~لا بيع ( خالصه بمشوبه ) كحنطة فيها شعير بخالصة ولبن مشوب بخالص لانتفاء ~~التساوي المشترط إلا PageV02P111 أن يكون الخلط يسيرا وكذا بيع اللبن ~~بالكشك ولا بيع الهريسة والحريرة والفالوذج والسنبوسك بعضه ببعض ولا بيع ~~نوع منها بنوع آخر ( و ) ولا بيع ( رطبه بيابسه ) كبيع الرطب بالتمر والعنب ~~بالزبيب لما روى مالك وأبو داود عن سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم سئل عن بيع الرطب بالتمر قال أينقص الرطب إذا يبس قالوا نعم فنهى عن ~~ذلك ( ويجوز بيع دقيقه ) أي دقيق الربوي ( بدقيقه إذا استويا في النعومة ) ~~لأنهما تساويا حال ms237 العقد على وجه لا ينفرد أحدهما بالنقصان ( و ) يجوز بيع ~~( مطبوخه بمطبوخه ) كسمن بقري بسمن بقري مثلا بمثل ( و ) يجوز بيع ( خبزه ~~بخبزه إذا استويا في النشاف ) فإن كان أحدهما أكثر رطوبة من الآخر لم يحصل ~~التساوي المشترط ويعتبر التماثل في الخبز بالوزن كالنشاف لأنه يقدر به عادة ~~ولا يمكن كيله لكن إن يبس ودق وصار فتيتا بيع بمثله كيلا ( و ) يباع ) ~~عصيره بعصيره ) كماء عنب بماء عنب ( ورطبه برطبه ) كالرطب والعنب بمثله ~~لتساويهما ولا يصح بيع المحاقلة وهي بيع الحب المشتد في سنبله بجنسه ويصح ~~بغير جنسه ولا بيع المزابنة وهي بيع الرطب على النخل بالتمر إلا في العرايا ~~بأن يبيعه خرصا بمثل ما يؤول إليه إذا جف كيلا فيما دون خمسة أو سق لمحتاج ~~لرطب ولا ثمن معه بشرط PageV02P112 الحلول والتقابض قبل التفرق ففي نخل ~~بتخليته وفي تمر بكيل ولايصح في بقية الثمار ( ولا يباع ربوي بجنسه ومعه ) ~~أي مع أحد العوضين ( أو معهما من غير جنسه ) كمد عجوة ودرهم بدرهمين أو ~~بمدي عجوة أو بمد ودرهم لما روى أبو داود عن فضالة بن عبيد قال أتي النبي ~~صلى الله عليه وسلم بقلادة فيها ذهب وخرز ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو سبعة ~~دنانير فقال النبي صلى الله عليه وسلم PageV02P113 لا حتى تميز بينهما قال ~~فرده حتى ميز بينهما فإن كان ما مع الربوي يسيرا لا يقصد كخبز فيه ملح ~~بمثله فوجوده كعدمه ( ولا ) يباع ( تمر بلا نوى بما ) أي بتمر ( فيه نوى ) ~~لاشتمال أحدهما على ما ليس من جنسه وكذا لو نزع النوى PageV02P114 ثم باع ~~التمر والنوى بتمر ونوى ( ويباع النوى بتمر فيه نوى و ) يباع ( لبن و ) ~~يباع ( صوف بشاة ذات لبن وصوف ) لأن النوى في التمر واللبن والصوف في الشاة ~~غير مقصود كدار مموه سقفها بذهب صح وكذا درهم فيه نحاس بمثله أو بنحاس ~~ونخلة عليها تمر بمثلها أو بتمر ويصح بيع نوعي جنس بنوعيه أو نوعه كحنطة ~~حمراء وسوداء ببيضاء وتمر معقلي وبرني بإبراهيمي وصيحاني ms238 ( ومرد ) أي مرجع ~~( الكيل لعرف المدينة ) على عهد رسول الله PageV02P115 صلى الله عليه وسلم ~~( و ) مرجع ( الوزن لعرف مكة زمن النبي صلى الله عليه وسلم ) لما روى عبد ~~الملك بن عمير عن النبي صلى الله عليه وسلم المكيال مكيال المدينة والميزان ~~ميزان مكة ( وما لا عرف له هناك ) أي بالمدينة ومكة ( اعتبر عرفه في موضعه ~~) لأن ما لا عرف له في الشرع يرجع فيه إلى العرف كالقبض والحرز فإن اختلفت ~~البلاد اعتبر الغالب فإن لم يكن رد إلى أقرب ما يشبهه بالحجاز وكل مائع ~~مكيل ويجوز التعامل بكيل لم يعهد % PageV02P116 # | فصل في ربا النسيئة # + ( ويحرم ربا النسيئة ) من النساء بالمد وهو التأخير ( في بيع كل جنسين ~~اتفقا في علة ربا الفضل ) وهي الكيل والوزن ( ليس أحدهما ) أي أحد الجنسين ~~( نقدا ) فإن كان أحدهما نقدا كحديد بذهب أو فضة جاز النساء وإلا لا نسد ~~باب السلم في الموزونات غالبا إلا صرف فلوس نافقة بنقد فيشترط فيه الحلول ~~والقبض واختار ابن عقيل وغيره لا وتبعه في الإقناع ( كالمكيلين والموزونين ~~) ولو من جنسين فإذا بيع بر بشعير أو حديد بنحاس اعتبر الحلول والتقابض قبل ~~التفرق ( وإن تفرقا قبل القبض بطل ) العقد لقوله صلى الله عليه وسلم إذا ~~اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم يدا بيد والمراد به القبض PageV02P117 ~~( وإن باع مكيلا بموزون ) أو عكسه ( جاز التفرق قبل القبض ) وجاز ( النساء ~~) لأنهما لم يجتمعا في أحد وصفي علة ربا الفضل أشبه الثياب بالحيوان ( وما ~~لا كيل فيه ولا وزن كالثياب والحيوان يجوز فيه النساء ) لأمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو أن يأخذ على قلائص الصدقة فكان يأخذ ~~البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة رواه أحمد والدار قطني وصححه PageV02P118 ~~وإذا جاز في الجنس الواحد ففي الجنسين أولى ( ولا يجوز بيع الدين بالدين ) ~~حكاه ابن المنذر إجماعا لحديث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالىء ~~بالكاليء وهو بيع ما في الذمة بثمن مؤجل لمن هو عليه وكذا بحال لم يقبض قبل ms239 ~~التفرق وجعله رأس مال سلم % PageV02P119 # | فصل # + ( ومتى افترق المتصارفان ) بأبدانهما كما تقدم في خيار المجلس ( قبل ~~قبض الكل ) أي كل العوض المعقود عليه في الجانبين ( أو ) قبل قبض ( البعض ) ~~منه ( بطل العقد فيما لم يقبض ) سواء كان الكل أو البعض لأن القبض شرط لصحة ~~العقد لقوله صلى الله عليه وسلم وبيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد ولا ~~يضر طول المجلس مع تلازمهما ولو مشيا إلى منزل أحدهما PageV02P120 مصطحبين ~~صح وقبض الوكيل قبل مفارقة موكله المجلس كقبض موكله ولو مات أحدهما قبل ~~القبض فسد العقد ( والدراهم والدنانير تتعين بالتتعين في العقد ) لأنها عوض ~~مشار إليه في العقد فوجب أن تتعين كسائر الأعواض ( فلا تتبدل ) بل يلزمه ~~تسليمها إذا طولب بها لوقوع العقد على عينها ( فإن وجدها مغصوبة ~~PageV02P121 بطل ) العقد كالمبيع إذا ظهر مستحقا وإن تلفت قبل القبض فمن ~~مال بائع إن لم تحتج لوزن أو عد ( و ) إن وجدها ( معيبة من جنسها ) كالوضوح ~~في الذهب والسواد في الفضة ( أمسك ) بلا أرش إن تعاقدا على مثلين كدرهم فضة ~~بمثله وإلا فله أخذه في المجلس وكذا بعده من غير مجلس ( أورد ) العقد للعيب ~~وإن وجدها معيبة من غير جنسها كما لو وجد الدراهم نحاسا بطل العقد لأنه ~~باعه غير ما سمى له ( ويحرم الربا بين المسلم والحربي ) بأن يأخذ المسلم ~~زيادة من الحربي لعموم ما تقدم من الأدلة ( و ) يحرم الربا ( بين المسلمين ~~مطلقا بدار إسلام أو حرب ) لما تقدم إلا بين سيد ورقيقه وإذا كان له على ~~آخر PageV02P122 دنانير فقضاه دراهم شيئا فشيئا فإن كان يعطيه كل درهم ~~بحسابه من الدينار صح وإن لم يفعل ذلك ثم تحاسبا بعد فصارفه بها وقت ~~المحاسبة لم يجز لأنه بيع دين بدين وإن قبض أحدهما من الآخر ماله عليه ثم ~~صارفه بعين وذمة صح # | 4 باب بيع الأصول والثمار # + الأصول جمع أصل وهو ما يتفرع عنه غيره والمراد هنا الدور والأرض والشجر ~~والثمار جمع ثمر كجبل وجبال وواحد الثمر ثمرة ( إذا باع دارا ) أو ms240 وهبها ~~PageV02P123 أو رهنها أو وقفها أو أقر أو أوصى بها ( شمل ) العقد ( أرضها ) ~~أي إذا كانت الأرض يصح بيعها فإن لم يجز كسواد العراق فلا ( و ) شمل ( ~~بناءها وسقفها ) لأنهما داخلان في مسمى الدار ( و ) شمل ( الباب المنصوب ) ~~وحلقته ( والسلم والرف المسمرين والخابية المدفونة ) والرحى المنصوبة لأنه ~~متصل بها لمصلحتها PageV02P124 أشبه الحيطان وكذا المعدن الجامد وما فيها ~~من شجر وعرش ( دون ما هو مودع فيها من كنز ) وهو المال المدفون ( وحجر ) ~~مدفون ( ومنفصل منها كحبل ودلو وبكرة وقفل وفرش ومفتاح ) ومعدن جار وماء ~~نبع وحجر رحى فوقاني لأنه غير متصل بها واللفظ لا يتناوله ولو كانت الصيغة ~~المتلفظ بها الطاحونة أو المعصرة دخل الفوقاني كالتحتاني ( وإن باع أرضا ) ~~أو وهبها أو وقفها أو رهنها أو أقر أو أوصى بها ( ولو لم يقل بحقوقها شمل ) ~~العقد ( غرسها وبناءها ) لأنهما من حقوقها وكذا أن باع ونحوه بستانا لأنه ~~اسم للأرض والشجر والحائط ( وإن كان فيها زرع ) لا يحصد إلا مرة ( كبر ~~وشعير فلبائع ) ونحوه ( مبقى ) إلى أول وقت أخذه بلا أجرة ما لم يشترطه ~~مشتر ( وإن كان ) الزرع ( يجز ) مرارا كرطبة PageV02P125 وبقول ( أو يلتقط ~~مرارا ) كقثاء وباذنجان وكذا نحو ورد ( فأصوله للمشتري ) لأنها تراد للبقاء ~~فهي كالشجرة ( والجزة واللقطة الظاهرتان عند البيع للبائع ) وكذا زهر تفتح ~~لأنه كالثمر المؤبر وعلى البائع قطعها في الحال ( وإن اشترط المشتري ذلك صح ~~) الشرط وكان له كالثمر المؤبر إذا اشترطه مشتري الشجر ويثبت الخيار لمشتر ~~ظن دخول ما ليس له من زرع وتمر كما لو جهل وجودهما ولا يشمل بيع قرية ~~مزارعها بلا نص أو قرينة % PageV02P126 # | فصل في بيع الفاكهة والثمرالثمرة # + ( ومن باع ) أو وهب أو رهن ( نخلا تشقق طلعه ) ولو لم يؤبر ( ف ) الثمر ~~( لبائع مبقى إلى الجذاذ إلا أن يشترطه مشتر ) ونحوه لقوله صلى الله عليه ~~وسلم من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترطه المبتاع ~~متفق عليه والتأبير التلقيح وإنما نص عليه والحكم منوط بالتشقق لملازمته له ~~غالبا وكذا ms241 لو صالح بالنخل أو جعله أجرة أو صداقا أو عوض خلع بخلاف وقف ~~PageV02P127 ووصية فإن الثمرة تدخل فيهما أبرت أو لم تؤبر كفسخ لعيب ونحوه ~~( وكذلك ) أي كالنخل ( شجر العنب والتوت والرمان وغيره ) كجميز من كل شجر ~~لا قشر على ثمرته فإذا بيع ونحوه بعد ظهور الثمرة كانت للبائع ونحوه ( و ) ~~كذا ( ما ظهر من نوره كالمشمش والتفاح وما خرج من أكمامه ) جمع كم وهو ~~الغلاف ( كالورد ) والبنفسج ( والقطن ) الذي يحمل في كل سنة لأن ذلك كله ~~بمثابة PageV02P128 تشقق الطلع ( وما قبل ذلك ) أي قبل التشقق في الطلع ~~والظهور في نحو العنب والتوت والمشمش والخروج من الأكمام في نحو الورد ~~والقطن ( والورق فلمشتر ) ونحوه لمفهوم الحديث السابق في النخل وما عداه ~~بالقياس عليه وإن تشقق أو ظهر بعض ثمره ولو من نوع واحد فهو لبائع وغيره ~~لمشتر إلا في شجرة فالكل لبائع ونحوه ولكل السقي لمصلحة ولو تضرر الآخر ~~PageV02P129 ( ولا يباع ثمر قبل بدو صلاحه ) لأنه صلى الله عليه وسلم نهى ~~عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع متفق عليه والنهي يقتضي ~~الفساد ( ولا يباع ( زرع قبل اشتداد حبه ) لما روى مسلم عن ابن عمر أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخل حتى يزهو وعن بيع السنبل حتى ~~يبيض ويأمن العاهة نهى البائع والمشتري ( ولا ) تباع ( رطبة وبقل ولا قثاء ~~ونحوه كباذنجان دون الأصل ) أي منفردة عن أصولها لأن ما في الأرض مستور ~~مغيب وما يحدث منه معدوم فلم يجز بيعه كالذي يحدث من الثمرة فإن بيع الثمر ~~قبل بدو صلاحه بأصوله أو الزرع الأخضر بأرضه أو بيعا لمالك أصلهما أو بيع ~~قثاء ونحوه مع أصله صح البيع لأن الثمر إذا بيع مع الشجر والزرع إذا بيع مع ~~الأرض دخلا تبعا في البيع فلم يضر احتمال الغرر PageV02P130 وإذا بيعا ~~لمالك الأصل فقد حصل التسليم للمشتري على الكمال ( إلا ) إذا باع الثمرة ~~قبل بدو صلاحها أو الزرع قبل اشتداد حبه ( بشرط القطع في الحال ) فيصح ms242 إن ~~انتفع بهما لأن المنع من البيع لخوف التلف وحدوث العاهة وهذا مأمون فيما ~~يقطع ( أو ) إلا إذا باع الرطبة والبقول ( جزة ) موجودة ف ( جزة ) فيصح ~~لأنه معلوم لا جهالة فيه ولا غرر ( أو ) إلا إذا باع القثاء ونحوها ( لقطة ~~) موجودة لما تقدم وما لم يخلق لم يجز بيعه ( والحصاد ) لزرع والجذاذ لثمر ~~( واللقاط ) لقثاء ونحوها ( على المشتري ) لأنه نقل لملكه وتفريغ لملك ~~البائع عنه فهو كنقل الطعام ( وإن باعه ) أي الثمر قبل بدو صلاحه أو الزرع ~~قبل اشتداد حبه أو القثاء ونحوه ( مطلقا ) أي من غير ذكر قطع ولا تبقية لم ~~يصح PageV02P131 البيع لما تقدم ( أو ) باعه ذلك ( بشرط البقاء ) لم يصح ~~البيع لما تقدم ( أو اشترى ثمرا لم يبد صلاحه بشرط القطع وتركه حتى بدا ) ~~صلاحه بطل البيع بزيادته لئلا يجعل ذلك ذريعة إلى شراء الثمرة قبل بدو ~~صلاحها وتركها حتى يبدو صلاحها وكذا زرع أخضر بيع بشرط القطع ثم ترك حتى ~~اشتد حبه ( أو ) اشترى ( جزة ) ظاهرة من بقل أو رطبة ( أو ) اشترى ( لقطة ) ~~ظاهرة من قثاء ونحوها ثم تركهما ( فنمتا ) بطل البيع لئلا يتخذ حيلة على ~~بيع الرطبة ونحوها والقثاء بغير شروط القطع ( أو اشترى ما بدا صلاحه ) من ~~ثمر ( وحصل ) معه ( آخر واشتبها ) بطل البيع قدمه في المقنع وغيره والصحيح ~~أن البيع صحيح وأن علم قدر الثمرة الحادثة دفع البائع والباقي للمشتري وإلا ~~اصطلحا ولا يبطل البيع لأن المبيع اختلط بغيره ولم يتعذر تسليمه والفرق بين ~~هذه والتي قبلها اتخاذه حيلة على شراء الثمرة قبل بدو صلاحها كما تقدم ( أو ~~) اشترى رطبا ( عرية ) وتقدمت صورتها في الربا فتركها ( فأتمرت ) أي صارت ~~تمرا ( بطل ) البيع لأنه إنما جاز للحاجة إلى أكل الرطب فإذا أتمر تبينا ~~عدم الحاجة سواء كانت الترك لعذر أو لا ( والكل ) أي الثمرة وما حدث معها ~~على ما سبق ( للبائع ) لفساد ) البيع ( وإذا بدا ) أي ظهر ( ما له صلاح في ~~الثمرة واشتد الحب جاز بيعه ) أي بيع ما ذكر من الثمرة والحب ( مطلقا ms243 ) أي ~~من غير شرط ( و ) جاز بيعه ( بشرط التبقية ) أي تبقية الثمر إلى الجذاذ ~~والزرع إلى الحصاد لأمن العاهة ببدو الصلاح ( وللمشتري تبقيته إلى الحصاد ~~والجذاذ ) وله قطعه في الحال وله بيعه قبل جذه ( ويلزم البائع سقيه ) ~~PageV02P132 بسقي الشجر الذي هو عليها ( إن احتاج إلى ذلك ) أي إلى السقي ~~وكذا لو لم يحتاج إليه لأنه يجب عليه تسليمه كاملا فلزمه سقيه ( وإن تضرر ~~الأصل ) بالسقي ويجبر عليه إن أبى بخلاف ما إذا باع الأصل وعليه ثمر للبائع ~~فإنه لا يلزم المشتري سقيها لأن البائع لم يملكها من جهته ( وإن تلفت ) ~~ثمرة بيعت بعد بدو صلاحها دون أصلها قبل أوان جذاذها ( بآفة سماوية ) وهي ~~ما لا صنع لآدمي فيها كالريح والحر والعطش ( رجع ) ولو بعد القبض ( على ~~البائع ) لحديث جابر PageV02P133 إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع ~~الجوائح رواه مسلم ولأن التخلية في ذلك ليست بقبض تام وإن كان التالف يسيرا ~~لا ينضبط فات على المشتري ( وإن أتلفه ) أي الثمر المبيع على ما تقدم ( ~~آدمي ) ولو البائع ( خير مشتر بين الفسخ ) ومطالبة البائع بما دفع من الثمن ~~( والإمضاء ) أي البقاء على البيع ( ومطالبة المتلف ) بالبدل ( وصلاح بعض ) ~~ثمرة ( الشجرة صلاح لها ولسائر النوع الذي في البستان ) لأن اعتبار الصلاح ~~في الجميع يشق ( وبدو الصلاح في ثمر النخل أن تحمر أو تصفر ) لأنه صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو قيل لأنس وما زهوها قال تحمار أو ~~تصفار ( وفي العنب أن يتموه حلوا ) لقول أنس نهى النبي صلى الله عليه وسلم ~~عن بيع العنب حتى يسود رواه أحمد ورواته ثقاه قاله في المبدع ( وفي بقية ~~الثمرات ) كالتفاح والبطيخ ( أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله ) لأنه صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى تطيب متفق عليه والصلاح في نحو قثاء أن ~~يؤكل عادة وفي حب أن يشتد أو يبيض ( ومن باع عبدا ) أو أمة ( له مال فماله ~~لبائعه إلا أن يشترطه المشتري ) لحديث PageV02P134 ابن عمر مرفوعا من ms244 باع ~~عبدا وله مال فماله لبائعه إلا أن يشترطه المبتاع ) رواه مسلم ( فإن كان ~~قصده ) أي المشتري ( المال ) الذي مع العبد ( اشترط علمه ) أي العلم بالمال ~~( وسائر شروط البيع ) لأنه مبيع مقصود أشبه ما لو ضم إليه عينا أخرى ( وإلا ~~) يكن قصده المال ( فلا ) يشترط له شروط البيع وصح شرطه ولو كان مجهولا ~~لأنه دخل تبعا أشبه أساسات الحيطان وسواء كان مثل الثمن أو فوقه أو دونه ~~وإذا اشترط مال العبد ثم رده بإقالة أو غيرها رده معه ( وثياب الجمال ) ~~التي على العبد المبيع ( للبائع ) لأنها زيادة على العادة ولا يتعلق بها ~~حاجة العبد ( و ) ثياب لبس ( العادة للمشتري ) لجريان العادة ببيعها معه ~~ويشمل بيع دابة كفرس لجاما ومقودا ونعلا PageV02P135 # | باب السلم # + هو لغة أهل الحجاز والسلف لغة أهل العراق وسمي سلما لتسليم رأس المال ~~في المجلس وسلفا لتقديمه ( وهو ) شرعا ( عقد على موصوف ) ينضبط PageV02P136 ~~بالصفة ( في الذمة ) فلا يصح في عين كهذه الدار ( مؤجل ) بأجل معلوم ( بثمن ~~مقبوض بمجلس العقد ) وهو جائز بالإجماع لقوله صلى الله عليه وسلم من أسلف ~~في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم متفق عليه ( ويصح ) ~~السلم ( بألفاظ البيع ) لأنه بيع حقيقة ( و ) بلفظ ( السلم والسلف ) لأنهما ~~حقيقة فيه إذ هما اسم للبيع الذي عجل ثمنه و أجل مثمنه ( بشروط سبعة ) ~~زائدة على شروط البيع والجار متعلق ب يصح ( أحدها انضباط صفاته ) التي ~~يختلف الثمن باختلافها اختلافا كثيرا ظاهرا لأن ما لا يمكن ضبط صفاته يختلف ~~كثيرا فيفضي إلى المنازعة والمشاقة ( بمكيل ) أي كمكيل من حبوب وثمار وخل ~~ودهن ولبن ونحوها ( وموزون ) من قطن وحرير وصوف ونحاس وزئبق وشب وكبريت ~~وشحم ولحم نيء ولو مع عظمه إن عين موضع قطعه ( ومذروع ) من ثياب وخيوط ~~PageV02P137 ( فأما المعدود المختلف كالفواكه ) المعدودة كرمان فلا يصح ~~السلم فيه لاختلافه بالصغر والكبر ( و ) ك ( البقول ) لأنها تختلف ولا يمكن ~~تقديرها بالحزم ( و ) ك ( الجلود ) لأنها تختلف ولا يمكن ذرعها لاختلاف ~~الأطراف ( و ) ك ( الرؤوس ) والأكارع لأن ms245 أكثر ذلك ل العظام والمشافر ( و ) ~~ك ( الأواني المختلفة الرؤوس والأوساط كالقماقم والأسطال الضيقة الرؤوس ) ~~لاختلافها ( و ) ك ( الجواهر ) واللؤلؤ والعقيق ونحوه لأنها تختلف اختلافا ~~متباينا بالصغر والكبر وحسن التدوير وزيادة الضوء والصفاء ( و ) ك ( الحامل ~~من الحيوان ) كأمة حامل لأن الصفة لا تأتي على ذلك والولد مجهول غير محقق ~~وكذا لو أسلم في أمة وولدها لندرة جمعهما الصفة ( وكل مغشوش ) لأن غشه يمنع ~~العلم بالقدر المقصود منه فإن كانت الأثمان خالصة صح PageV02P138 السلم ~~فيها ويكون رأس المال غيرها ويصح السلم في فلوس ويكون رأس المال عرضا ( وما ~~يجمع أخلاطا ) مقصودة ( غير متميزة كالغالية ) والند ( والمعاجين ) التي ~~يتداوى بها ( فلا يصح السلم فيه ) لعدم انضباطه ( ويصح ) السلم ( في ~~الحيوان ) ولو آدميا لحديث أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من ~~رجل بكرا رواه مسلم ( و ) يصح أيضا في ( الثياب المنسوجة من نوعين ) ~~كالكتان والقطن ونحوهما لأن ضبطها ممكن وكذا نشاب ونبل مريشان وخفاف ورماح ~~PageV02P139 ( و ) يصح أيضا في ( ما خلطه ) بكسر الخاء ( غير مقصود كالجبن ~~) فيه المنفخة ( وخل التمر ) فيه الماء ( والسكنجبين ) فيه الخل ( ونحوها ) ~~كالشيرج والخبز والعجين الشرط ( الثاني ذكر الجنس والنوع ) أي جنس المسلم ~~فيه ونوعه ( وكل وصف يختلف به ) أي بسببه ( الثمن ) اختلافا ( ظاهرا ) ~~كلونه وقدره وبلده ( وحداثته وقدمه ) ولا يجب استقصاء كل الصفات لأنه قد ~~يتعذر ولا ما لا يختلف PageV02P140 به الثمن لعدم الاحتياج إليه ( ولا يصح ~~شرط ) المتعاقدين ( الأردأ أو الأجود ) لأنه لا ينحصر إذ ما من رديء أو جيد ~~إلا ويحتمل وجود أردأ أو أجود منه ( بل ) يصح شرط ( جيد ورديء ) ويجزئ ما ~~صدق عليه أنه جيد أو رديء فينزل الوصف على أقل درجة ( فإن جاء ) المسلم ~~إليه ( بما شرط ) للمسلم لزمه أخذه ( أو ) جاءه ب ( أجود منه ) أي من ~~المسلم فيه ( من نوعه ولو قبل محله ) أي حلوله ( ولا ضرر في قبضه لزمه أخذه ~~) إلا أنه جاءه بما تناوله العقد وزيادة تنفعه وإن جاءه بدون ما وصف أو ~~بغير نوعه من ms246 جنسه فله أخذه ولا يلزمه وإن جاء PageV02P141 بجنس أخر لم يجز ~~له قبوله وإن قبض المسلم فيه فوجد به عيبا فله رده وإمساكه مع الأرش الشرط ~~( الثالث ذكر قدره ) أي قدر المسلم فيه ( بكيل ) معهود فيما يكال ( أو وزن ~~) معهود فيما يوزن لحديث من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم ~~إلى أجل معلوم متفق عليه ( أو ذرع يعلم ) عند العامة لأنه إذا كان مجهولا ~~تعذر الاستيفاء به عند التلف فيفوت العلم بالمسلم فيه فإن شرطا مكيالا غير ~~معلوم بعينه أو صنجة غير معلومة بعينها لم يصح وإن كان معلوما صح السلم دون ~~التعيين ( وإن أسلم في المكيل ) كالبر والشيرج ( وزنا أو في الموزون ) ~~PageV02P142 كالحديد ( كيلا لم يصح ) السلم لأنه قدره بغير ما هو مقدر به ~~فلم يجز كما لو أسلم في المذروع وزنا ولا يصح في فواكه معدودة كرمان وسفرجل ~~ولو وزنا الشرط ( الرابع ذكر أجل معلوم ) للحديث السابق ولأن الحلول يخرجه ~~عن اسمه ومعناه ويعتبر أن يكون الأجل ( له وقع في الثمن ) عادة كشهر ~~PageV02P143 ( فلا يصح ) السلم إن أسلم ( حالا ) لما سبق ( ولا ) إن أسلم ~~إلى أجل مجهول ك ( إلى الحصاد والجذاذ ) وقدوم الحاج لأنه يختلف فلم يكن ~~معلوما ( ولا ) يصح السلم ( إلى ) أجل قريب ك ( يوم ) ونحوه لأنه لا وقع له ~~في الثمن ( إلا ) أن يسلم ( في شيء يأخذه منه كل يوم ) أجزاء معلومة ( كخبز ~~ولحم ونحوهما ) من كل ما يصح السلم فيه إذا الحاجة داعية إلى ذلك فإن قبض ~~البعض وتعذر الباقي رجع بقسطه من الثمن ولا يجعل الباقي فضلا على المقبوض ~~لتماثل أجزائه بل يقسط عليهما بالتسوية الشرط ( الخامس أن يوجد ) المسلم ~~فيه ( غالبا في محله ) بكسر الحاء أي وقت حلوله لوجوب تسليمه إذا فإن كان ~~لا يوجد فيه أو يوجد نادرا كالسلم في العنب والرطب إلى الشتاء لم يصح ( و ) ~~يعتبر أيضا وجود المسلم فيه في ( مكان الوفاء ) غالبا فلا يصح أن أسلم في ~~ثمرة بستان صغير معين أو قرية صغيرة أو ms247 في نتاج من فحل بني فلان أو غنمه أو ~~مثل هذا الثوب لأنه لا يؤمن تلفه وانقطاعه و ( لا ) PageV02P144 يعتبر وجود ~~المسلم فيه ( وقت العقد ) لأنه ليس وقت وجوب التسليم ( فإن ) أسلم إلى محل ~~يوجد فيه غالبا ف ( تعذر ) المسلم فيه بأن لم تحمل الثمار تلك السنة ( أو ) ~~تعذر ( بعضه فله ) أي لرب السلم ( الصبر ) إلى أن يوجد فيطالب به ( أو فسخ ~~) العقد في ( الكل ) إن تعذر الكل ( أو ) في ( البعض ) المتعذر ( ويأخذ ~~الثمن الموجود أو عوضه ) أي عوض الثمن التالف لأن العقد إذا زال وجب رد ~~الثمن ويجب رد عينه إن كان باقيا أو عوضه إن كان تالفا أي مثله إن كان ~~مثليا أو قيمته إن كان متقوما هذا إن فسخ في الكل فإن فسخ في البعض فبقسطه ~~الشرط ( السادس أن يقبض الثمن تاما ) لقوله صلى الله عليه وسلم من أسلف في ~~شيء فليسلف الحديث أي فليعط قال الشافعي لأنه لا يقع اسم السلف فيه حتى ~~يعطيه ما أسلفه قبل أن يفارق من أسلفه ويشترط أن يكون رأس مال السلم ( ~~معلوما قدره ووصفه ) كالمسلم فيه فلا يصح بصبرة لا يعلمان قدرها ولا بجوهر ~~ونحوه مما لا ينضبط بالصفة ويكون القبض ( قبل التفرق ) من المجلس وكل مالين ~~حرم النساء فيهما لا يجوز إسلام أحدهما في الآخر لأن السلم من شرطه التأجيل ~~( وإن قبض البعض ) من الثمن PageV02P145 في المجلس ( ثم افترقا ) قبل قبض ~~الباقي ( بطل فيما عداه ) أي عدا المقبوض وصح في المقبوض ولو جعل دينا سلما ~~لم يصح وأمانة أو عينا مغصوبة أو عارية يصح لأنه في معنى القبض ( وإن أسلم ~~) ثمنا واحدا ( في جنس ) كبير ( إلى أجلين ) كرجب وشعبان مثلا ( أو عكسه ) ~~بأن أسلم في جنسين كبر وشعير إلى أجل كرجب مثلا ( صح ) السلم ( إن بين ) ~~قدر ( كل جنس وثمنه ) في المسألة الثانية بأن يقول أسلمتك دينارين أحدهما ~~في أردب قمح صفته كذا وأجله كذا والثاني في أردبين شعيرا صفته كذا والأجل ~~كذا ( و ) يصح أيضا إن بين ( قسط ms248 كل أجل ) في المسألة الأولى بأن يقول ~~أسلمتك دينارين أحدهما في أردب قمح إلى رجب والآخر في أردب وربع مثلا إلى ~~شعبان فإن لم يبين ما ذكر فيهما لم يصح لأن مقابل كل من الجنسين أو الأجلين ~~مجهول PageV02P146 الشرط ( السابع أن يسلم في الذمة فلا يصح ) السلم ( في ~~عين ) كدار أو شجرة لأنها ربما تلفت قبل أوان تسليمها ( و ) لا يشترط ذكر ~~مكان الوفاء لأنه صلى الله عليه وسلم لم يذكره بل ( يجب الوفاء موضع العقد ~~) لأن العقد يقتضي التسليم في مكانه وله أخذه في غيره إن رضيا ولو قال خذه ~~وأجرة حمله إلى موضع الوفاء لم يجز ( ويصح شرطه ) أي الوفاء ( في غيره ) أي ~~غير مكان العقد لأنه بيع فصح شرط الإيفاء في غير مكانه كبيوع الأعيان وإن ~~شرطا الوفاء في موضع العقد كان تأكيدا ( وإن عقد ) السلم ( ببر ) ية ( أو ~~بحر شرطاه ) أي مكان الوفاء لزوما PageV02P147 وإلا فسد السلم لتعذر الوفاء ~~موضع العقد وليس بعض الأماكن أولى من بعض فاشترط تعيينه بالقول كالكيل ~~ويقبل قول المسلم إليه في تعيينه مع يمينه ( ولا يصح بيع المسلم فيه ) لمن ~~هو عليه أو غيره ( قبل قبضه ) لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام قبل ~~قبضه ( ولا ) تصح أيضا ( هبته ) لغير من هو عليه لعدم القدرة على تسليمة ( ~~ولا الحوالة به ) لأنها لا تصح إلا على دين مستقر والسلم عرضة للفسخ ( ولا ~~) الحوالة ( عليه ) أي على المسلم فيه أو رأس ماله بعد فسخ ( ولا أخذ عوضه ~~) لقوله صلى الله عليه وسلم من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره وسواء فيما ~~ذكر إذا كان المسلم فيه موجودا أو معدوما PageV02P148 والعوض مثله في ~~القيمة أو أقل أو أكثر وتصح الإقالة في السلم ( ولا يصح ) أخذ ( الرهن ~~والكفيل به ) أي بدين السلم رويت كراهيته عن علي وابن PageV02P149 عباس ~~وابن عمر إذ وضع الرهن للاستيفاء من ثمنه عند تعذر الاستيفاء من الغريم ولا ~~يمكن استيفاء المسلم فيه من عين الرهن ولا من ذمة الضامن ms249 حذرا من أن يصرفه ~~إلى غيره ويصح بيع دين مستقر كقرض أو ثمن مبيع لمن هو عليه بشرط قبض عوضه ~~في المجلس وتصح هبة كل دين لمن هو عليه ولا يجوز لغيره وتصح استنابة من ~~عليه الحق للمستحق PageV02P150 # | باب القرض # + بفتح القاف وحكي كسرها ومعناها لغة القطع واصطلاحا دفع مال لمن ينتفع ~~بة ويرد بدله وهو جائز بالإجماع ( وهو مندوب ) لقوله صلى الله عليه وسلم في ~~حديث ابن مسعود ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقة مرة وهو ~~مباح للمقترض وليس من المسألة المكروهة لفعله عليه الصلاة PageV02P151 و ~~السلام ( وما يصح بيعه ) من نقد أو عوض ( صح قرضه ) مكيلا كان أو موزونا أو ~~غيرهما لأنه صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا ( إلا بني آدم ) فلا يصح قرضهم ~~لأنه لم ينقل ولا هو من المرافق ويفضي إلى أن يقترض جارية يطأها ثم يردها ~~ويشترط معرفة قدر القرض ووصفه وأن يكون المقرض ممن يصح تبرعه ويصح بلفظه ~~وبلفظ السلف وكل ما أدى معناهما وإن قال ملكتك ولا قرينة على رد بدل فهبة ( ~~ويملك ) القرض ( بقبضه ) كالهبة PageV02P152 ويتم بالقبول وله الشراء به ~~مقرضه ( فلا يلزم رد عينه ) للزومه بالقبض ( بل يثبت بدله في ذمته ) أي ذمة ~~المقترض ( حالا ولو أجله ) المقرض لأنه عقد منع فيه من التفاضل فمنع الأجل ~~فيه كالصرف قال الإمام القرض حال وينبغي أن يفي بوعده ( فإن ردها المقترض ) ~~أي رد القرض بعينه ( لزم ) المقرض ( قبوله ) إن كان PageV02P153 مثليا لأنه ~~رده على صفة حقه سواء لأنه تغير سعره أو لا حيث لم يتعيب وإن كان متقوما لم ~~يلزم المقرض قبوله وله الطلب بالقيمة ( وإن كانت ) الدراهم التي وقع القرض ~~عليها ( مكسرة أو ) كان القرض ( فلوسا فمنع السلطان المعاملة بها ) أي ~~بالدراهم المكسرة أو الفلوس ( فله ) أي للمقرض ( القيمة وقت القرض ) لأنه ~~كالعيب فلا يلزمه قبولها وسواء كانت باقية أو استهلكها وتكون القيمة من غير ~~جنس الدراهم وكذلك المغشوشة إذا حرمها السلطان ( ويرد ) المقترض ( المثل ) ~~أي مثل ما ms250 اقترضه ( في المثليات ) لأن المثل أقرب شبها من القيمة فيجب رد ~~مثل فلوس غلت أو رخصت أو كسدت ويرد ( القيمة في غيرها ) من المتقومات وتكون ~~القيمة في جوهر ونحوه يوم قبضه وفيما يصح سلم فيه يوم قرضه ( فإن أعوز ) ~~PageV02P154 أي تعذر ( المثل فالقيمة إذا ) أي وقت إعوازه لأنها حينئذ تثبت ~~في الذمة ( ويحرم ) PageV02P155 اشتراط ( كل شرط جر نفعا ) كأن يسكنه داره ~~أو يقضيه خيرا منه لأنه عقد إرفاق وقربة فإذا شرط فيه الزيادة أخرجه عن ~~موضوعه PageV02P156 ( وإن بدأ به ) أي بما فيه نفع كسكنى داره ( بلا شرط ) ~~ولا مواطأة بعد الوفاء جاز لا قبله ( أو أعطاه أجود ) بلا شرط جاز لأنه صلى ~~الله عليه وسلم استسلف بكرا فرد خيرا منه وقال خيركم أحسنكم قضاء متفق عليه ~~( أو ) أعطاه ( هدية بعد الوفاء جاز ) لأنه لم يجعل تلك الزيادة عوضا في ~~القرض ولا وسيله إليه ( وإن تبرع ) المقترض ( لمقرضه قبل وفائه بشيء لم تجر ~~عادته به ) قبل القرض ( لم تجز إلا أن ينوي ) المقرض ( مكافأته على ذلك ) ~~الشيء ( أو احتسابه من دينه ) فيجوز له قبوله لحديث أنس مرفوعا قال إذا ~~أقرض أحدكم قرضا فأهدي إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا ~~أن يكون جرى بينه وبينه PageV02P157 قبل ذلك رواه ابن ماجه وفي سنده جهالة ~~( وإن أقرضه أثمانا فطالبه بها ببلد آخر لزمته ) الأثمان أي مثلها لأنه ~~أمكنه قضاء الحق من غير ضرر فلزمه ولأن القيمة لا تختلف فانتفى الضرر ( و ) ~~تجب ( فيما لحمله مؤنة قيمته ) ببلد القرض لأنه المكان الذي يجب فيه ~~التسليم فيه ولا يلزمه المثل في البلد الآخر لأنه لا يلزمه حمله إليه ( إن ~~لم تكن ) قيمته ( ببلد القرض أنقص ) صوابه أكثر فإن كانت القيمة ببلد القرض ~~أكثر لزم مثل المثلي لعدم الضرر إذا ولا يجبر رب الدين على أخذ قرضه ببلد ~~آخر إلا فيما لا مؤنة لحمله مع أمن البلد والطريق PageV02P158 وإذا قال ~~اقترض لي مائة ولك عشرة صح لأنها في مقابلة ما بذله من جاهه ms251 ولو قال اضمني ~~فيها ولك ذلك لم يجز # | 7 باب الرهن # + هو لغة الثبوت والدوام يقال ماء راهن أي راكد ونعمة راهنة أي دائمة ~~وشرعا توثقة دين بعين يمكن استيفاؤه منها أو من ثمنها PageV02P159 وهو جائز ~~بالإجماع ولا يصح بدون إيجاب وقبول أو ما يدل عليهما ويعتبر معرفة قدره ~~وجنسه وصفته وكون راهن جائز التصرف مالكا للمرهون أو مأذونا له فيه و ( يصح ~~) الرهن ( في كل عين يجوز بيعها ) لأن القصد منه الاستيثاق بالدين ليتوصل ~~إلى استيفائه من ثمن الرهن عند تعذره من الراهن وهذا متحقق في كل عين يجوز ~~بيعها ( حتى المكاتب ) لأنه لايجوز بيعه ويمكن من الكسب ما يؤديه من النجوم ~~رهن معه وإن عجز ثبت الرهن فيه وفي كسبه وإن عتق بقي ما أداه رهنا ولا يصح ~~شرط منعه من الصترف والمعلق عتقه بصفة إن كانت توجد قبل حلول الدين لم يصح ~~رهنه وإلا صح PageV02P160 ويصح الرهن ( مع الحق ) بأن يقول بعتك هذا بعشرة ~~إلى شهر ترهنني بها عبدك هذا فيقول اشتريته منك ورهنته لأن الحاجة داعية ~~لجوازه إذا ( و ) يصح ( بعده ) أي بعد الحق بالإجماع ولا يجوز قبله لأنه ~~وثيقة بحق فلم يجز قبل ثبوته ولأنه تابع للحق فلا يسبقه ويعتبر أن يكون ( ~~بدين ثابت ) أو مآله إليه حتى على عين مضمونة كعارية ومقبوض بعقد فاسد ~~PageV02P161 وتقع إجارة في ذمة لا على دين كتابة أو دية على عاقلة قبل ~~الحلول ولا بعهده مبيع وثمن وأجرة معينين أو نفع نحو دار معينة ( ويلزم ) ~~الرهن بالقبض ( في حق الراهن فقط ) لأن الحظ فيه لغيره فلزم من جهته ~~كالضمان في حق الضامن ( ويصح رهن المشاع ) لأنه يجوز بيعه في محل الحق ثم ~~إن رضي الشريك والمرتهن بكونه في يد أحدهما أو غيرهما جاز وإن اختلفا ~~PageV02P162 جعله حاكم بيد أمين أمانة أو بأجرة ( ويجوز رهن المبيع ) قبل ~~قبضه ( غير المكيل والموزون ) والمذروع والمعدود ( على ثمنه وغيره ) عند ~~بائعه وغيره لأنه يصح بيعه بخلاف المكيل ونحوه فإنه لا يصح بيعه قبل ms252 قبضه ~~فكذلك رهنه ( وما لا يجوز بيعه ) كالوقف وأم الولد ( لا يصح رهنه ) لعدم ~~حصول مقصود الرهن منه ( إلا الثمرة والزرع الأخضر قبل بدو صلاحهما بدون شرط ~~القطع ) فيصح رهنهما مع أنه لا يصح بيعهما بدونه لأن النهي عن البيع لعدم ~~PageV02P163 الأمن من العاهة ولهذا أمر بوضع الجوائح وبتقدير تلفها لا يفوت ~~حق المرتهن من الدين لتعلقه بذمة الراهن ويصح رهن الجارية دون ولدها وعكسه ~~ويباعان ويختص المرتهن بما قابل الرهن من الثمن ( ولا يلزم الرهن ) في حق ~~الراهن ( إلا بالقبض ) PageV02P164 كقبض المبيع لقوله تعالى @QB@ فرهان ~~مقبوضة @QE@ ولا فرق بين المكيل وغيره وسواء كان القبض من المرتهن أو من ~~اتفقا عليه والرهن قبل القبض صحيح وليس بلازم فللراهن فسخه والتصرف فيه فإن ~~تصرف فيه بنحو بيع أو عتق بطل وبنحو إجارة أو تدبير لايبطل لأنه لا يمنع من ~~البيع ( واستدامته ) أي القبض ( شرط ) في اللزوم للآية وكالابتداء ( فإن ~~أخرجه ) المرتهن ( إلى الراهن باختياره ) ولو كان نيابة عنه ( زال لزومه ) ~~لزوال استدامة القبض وبقي العقد كأنه لم يوجد فيه قبض ولو آجره أو أعاره ~~لمرتهن أو غيره بإذنه فلزومه باق ( فإن رده ) أي رد الراهن الرهن ( إليه ) ~~أي إلى المرتهن ( عاد PageV02P165 لزومه إليه ) لأنه أقبضه باختياره فلزم ~~كالابتداء ولا يحتاج إلى تجديد عقد لبقائه ولو استعار شيئا ليرهنه جاز ~~ولربه الرجوع قبل إقباضه لا بعده لكن له مطالبة الراهن بفكاكه مطلقا ومتى ~~حل الحق ولم يقضه فللمرتهن بيعه واستيفاء دينه منه ويرجع المعير بقيمته أو ~~مثله وإن تلف ضمنه الراهن وهو المستعير ولو لم يفرط المرتهن ( ولا ينفذ ~~تصرف واحد منهما ) أي من الراهن والمرتهن ( فيه ) أي في الرهن المقبوض ( ~~بغير إذن الآخر ) لأنه يفوت على الآخر حقه فإن لم يتفقا على المنافع لم يجز ~~الانتفاع وكانت معطلة وإن اتفقا على الإجارة أو الإعارة جاز ولا يمنع ~~المرتهن الراهن من سقي شجر وتلقيح ومداواة وفصد وإنزاء فحل على مرهونة بل ~~يمنع من قطع سلعة خطرة ( إلا عتق الراهن ) المرهون ( فإنه يصح ms253 PageV02P166 ~~مع الإثم ) لأنه مبني على السراية والتغليب ( وتؤخذ قيمته ) حال الإعتاق من ~~الراهن لأنه أبطل حق المرتهن من الوثيقة وتكون ( رهنا مكانها ) لأنه بدل ~~عنه وكذا لو قتله أو أحبل الأمة بلا إذن المرتهن أو أقر بالعتق وكذبه ( ~~ونماء الرهن ) PageV02P167 المتصل والمنفصل كالسمن وتعلم الصنعة والولد ~~والثمرة والصوف ( وكسبه وأرش الجناية عليه ملحق به ) أي بالرهن فيكون رهنا ~~معه ويباع معه لوفاء الدين إذا بيع ( ومؤنته ) أي الرهن ( على الراهن ) ~~لحديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ~~يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه رواه الشافعي والدار ~~قطني وقال إسناده حسن صحيح ( و ) على الراهن أيضا ( كفنه ) ومؤنة تجهيزه ~~بالمعروف لأن ذلك تابع لمؤنته ( و ) عليه أيضا ( أجرة مخزنه ) إذا كان ~~مخزونا وأجرة حفظه ( وهو أمانة في يد المرتهن ) للخبر السابق ولو قبل عقد ~~الرهن كبعد الوفاء ( وإن تلف من غير تعد ) ولا تفريط ( منه ) أي من المرتهن ~~( فلا شيء عليه ) قاله علي رضي الله عنه لأنه أمانة في يده كالوديعة فإن ~~تعدى أو فرط ضمن ( ولا يسقط بهلاكه ) أي الرهن ( شيء من دينه ) لأنه كان ~~ثابتا في ذمة الراهن قبل التلف ولم يوجد ما يسقطه PageV02P168 فبقي بحاله ~~وكما لو دفع إليه عبدا ليبيعه ويستوفي حقه من ثمنه فمات ( وإن تلف بعضه ) ~~أي الرهن ( فباقيه رهن بجميع الدين ) لأن الدين كله متعلق بجميع أجزاء ~~الرهن ( ولا ينفك بعضه مع بقاء بعض الدين ) لما سبق سواء كان مما تمكن ~~قسمته أو لا ويقبل قول المرتهن في التلف وإذا ادعاه بحادث ظاهر كلف ببينه ~~بالحادث وقبل قوله في التلف وعدم التفريط ونحوه ( وتجوز الزيادة فيه ) أي ~~في الرهن بأن رهنه عبدا بمائة ثم رهنه عليها ثوبا لأنه زيادة استيثاق ( دون ~~) الزيادة في ( دينه ) فإذا رهنه عبدا بمائة لم يصح جعله دينا بخمسين مع ~~المائة ولو كان يساوي ذلك لأن الرهن أشغل بالمائة الأولى والمشغول لا يشغل ~~( وإن رهن ) واحد ( عند اثنين ms254 شيئا ) على دين لهما ( فوفى أحدهما ) انفك في ~~نصيبه لأن العقد PageV02P169 الواحد مع اثنين بمنزلة عقدين فكأنه رهن كل ~~واحد منهما النصف منفردا ثم إن طلب المقاسمة أجيب إليها إن كان الرهن مكيلا ~~أو موزونا ( أو رهناه شيئا فاستوفى من أحدهما انفك في نصيبه ) لأن الرهن ~~متعدد فإن رهن اثنان عبدا لهما عند اثنين بألف فهذه أربعة عقود ويصير كل ~~ربع منه رهنا بمائتين وخمسين ومتى قضى بعض دينه أو أبرئ منه وببعضه رهن أو ~~كفيل فعما نواه فإن أطلق صرفه إلى أيهما شاء ( ومتى حل الدين ) لزم الراهن ~~إذن الإيفاء كالدين الذي لا رهن به ( و ) إن ( امتنع من وفائه فإن كان ~~الراهن أذن للمرتهن أو العدل ) الذي تحت يده الرهن ( في بيعه باعه ) لأنه ~~مأذون له فيه فلا يحتاج لتجديد إذن من الراهن PageV02P170 وإن كان البائع ~~العدل اعتبر إذن المرتهن أيضا ( ووفاء الدين ) لأنه المقصود بالبيع وإن فضل ~~من ثمنه شيء فلمالكه وإن بقي شيء فعلى الراهن ( وإلا ) يأذن في البيع ولم ~~يوف ( أجبره الحاكم على وفائه أو بيع الرهن ) لأن هذا شأن الحاكم فإن امتنع ~~حبسه أو عذره حتى يفعل ( فإن لم يفعل ) أي أصر على الامتناع أو كان غائبا ~~أو تغيب ( باعه الحاكم ووفى دينه ) لأنه حق تعين عليه فقام الحاكم مقامه ~~فيه وليس للمرتهن بيعه إلا بإذن ربه أو الحاكم % # | 1 فصل في شروط الرهن # + ( ويكون ) الرهن ( عند من اتفقا عليه أمانة ) فإذا اتفقا أن يكون تحت ~~يد جائز التصرف صح وقام قبضه مقام قبض المرتهن ولا يجوز تحت يد صبي أو عبد ~~بغير إذن سيده أو مكاتب بغير جعل إلا بإذن سيده وإن شرط جعله PageV02P171 ~~بيد اثنين لم ينفرد أحدهما بحفظه وليس للراهن ولا للمرتهن إذا لم يتفقا ولا ~~للحاكم نقله عن يد العدل إلا أن تتغير حاله وللوكيل رده عليهما لا على ~~أحدهما ( وإن أذنا له في البيع ) أي بيع الرهن ( لم يبع إلا بنقد البلد ) ~~لأن الحظ فيه لرواجه فإن تعدد باع ms255 بجنس الدين فإن عدم فبما ظناه أصلح فإن ~~تساوت عينه حاكم وإن عينا نقدا تعين ولم تجز مخالفتهما فإن اختلفا لم يقبل ~~قول واحد منهما ويرفع الأمر للحاكم ويأمر ببيعه بنقد البلد سواء كان من جنس ~~الحق أو لم يكن وافق قول أحدهما أو لا ( وإن ) باع بإذنهما و ( قبض الثمن ~~فتلف في يده ) من غير تفريط ( فمن ضمان الراهن ) لأن الثمن في يد العدل ~~أمانة فهو كالوكيل ( وإن ادعى ) PageV02P172 العدل ( دفع الثمن إلى المرتهن ~~فأنكره ولا بينة ) للعدل بدفعه للمرتهن ( ولم يكن ) الدفع ( بحضور الراهن ~~ضمن ) العدل لأنه فرط حيث لم يشهد ولأنه إنما أذن له في قضاء مبريء ولم ~~يحصل فيرجع المرتهن على راهنه ثم هو على العدل وإن كان القضاء ببينة لم ~~يضمن لعدم تفريطه سواء كانت البينة قائمة أو معدومة كما لو كان بحضرة ~~الراهن لأنه لم يعد مفرطا ( كوكيل ) في قضاء الدين فحكمه حكم العدل فيما ~~تقدم لأنه في معناه ( وإن شرط أن لا يبيعه ) المرتهن ( إذا حل الدين ) ~~ففاسد لأنه شرط ينافي مقتضى العقد كشرطه PageV02P173 أن لا يستوفي الدين من ~~ثمنه أو لا يباع ما خيف تلفه ( أو ) شرط ( إن جاءه بحقه في وقت كذا وإلا ~~فالرهن له ) أي للمرتهن بدينه ( لم يصح الشرط وحده ) لقوله صلى الله عليه ~~وسلم لا يغلق الرهن ) رواه الأثرم وفسره الإمام بذلك ويصح الرهن للخبر ( ~~ويقبل قول راهن في قدر الدين ) بأن قال المرتهن هو رهن بألف وقال الراهن بل ~~بمائة فقط ( و ) يقبل قوله أيضا في قدر ( الرهن ) فإذا قال المرتهن أرهنتني ~~هذا العبد والأمة وقال الراهن بل العبد وحده فقوله لأنه منكر ( و ) يقبل ~~قوله أيضا في ( رده ) بأن PageV02P174 قال المرتهن رددته إليك وأنكر الراهن ~~فقوله لأن الأصل معه والمرتهن قبض العين لمنفعته فلم يقبل قوله في الرد ~~كالمستأجر ( و ) يقبل قوله أيضا ( في كونه عصيرا لا خمرا ) في عقد شرط فيه ~~بأن قال بعتك كذا بكذا على أن ترهنني هذا العصير وقبل على ذلك وأقبضه ms256 له ثم ~~قال المرتهن كان خمرا فلي فسخ البيع وقال الراهن بل كان عصيرا فلا فسخ ~~فقوله لأن الأصل السلامة ( وإن أقر ) الراهن ( أنه ) أي أن الرهن ( أو ) ~~أقر ( أنه ) أي أن الرهن ( ملك غيره ) قبل على نفسه دون المرتهن فيلزمه رده ~~للمقر له إذا انفط الرهن ( جنى قبل ) إقرار الراهن ( على نفسه ) لا على ~~المرتهن إن كذبه لأنه متهم في حقه وقول الغير على غيره غير مقبول ( وحكم ~~بإقراره بعد فكه ) أي فك الرهن بوفاء الدين أو الإبراء منه ( إلا أن يصدقه ~~المرتهن ) فيبطل الرهن لوجود المقتضى السالم عن المعارض ويسلم له به % ~~PageV02P175 # | فصل في الانتفاع بالمرهون # + ( وللمرتهن أن يركب ) من الرهن ( ما يركب و ) أن ( يحلب ما يحلب بقدر ~~نفقته ) متحريا للعدل ( بلا إذن ) راهن لقوله صلى الله عليه وسلم الظهر ~~يركب بنفقته إذا كان مرهونا ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا وعلى ~~الذي يركب ويشرب النفقة رواه البخاري وتسترضع الأمة بقدر نفقتها وما عدا ~~ذلك من PageV02P176 الرهن لا ينتفع به إلا بإذن مالكه ( وإن أنفق على ) ~~الحيوان ( الرهن بغير إذن الراهن مع إمكانه ) أي إمكان استئذانه ( لم يرجع ~~) على الراهن ولو نوى الرجوع لأنه متبرع أو مفرط حيث لم يستأذن المالك مع ~~قدرته عليه ( وإن تعذر ) استئذانه وأنفق بنية الرجوع ( رجع ) على الراهن ( ~~ولو لم يستأذن الحاكم ) لاحتياجه لحراسة حقه ( وكذا وديعة وعارية ودواب ~~مستأجرة هرب ربها ) فله الرجوع إذا أنفق على ذلك بنية الرجوع عند تعذر إذن ~~مالكها بالأقل مما أنفق أو أنفقه المثل ( ولو خرب الرهن ) إن كان دارا ( ~~فعمره ) المرتهن ( بلا إذن ) الراهن ( رجع بآلته فقط ) لأنها ملكه لا بما ~~يحفظ به مالية الدار وأجرة المعمرين لأن العمارة PageV02P177 ليست واجبة ~~على الراهن فلم يكن لغيره أن ينوب عنه بخلاف نفقة الحيوان لحرمته في نفسه ~~وإن جنى الرهن ووجب مال خير سيده بين فدائه وبيعه وتسليمه إلى ولي الجناية ~~فيملكه فإن فداه فهر رهن بحاله وإن باعه أو سلمه PageV02P178 في الجناية ~~بطل الرهن وإن ms257 لم يستغرق الأرش قيمته بيع منه بقدره وباقيه رهن وإن جني ~~عليه فالخصم سيده فإن أخذ الأرش كان رهنا وإن اقتص فعليه قيمة أقل العبدين ~~الجاني والمجني عليه قيمة تكون رهنا مكانه PageV02P179 # | باب الضمان # + مأخوذ من الضمن لأنه ذمة الضامن في ذمة المضمون عنه ومعناه شرعا التزام ~~ما وجب على غيره مع بقائه وما قد يجب ويصح بلفظ ضمين وكفيل وقبيل وحميل ~~وزعيم وتحملت دينك أو ضمنته أو هو عندي ونحو ذلك PageV02P180 وبإشارة ~~مفهومة من أخرس ( ولا يصح ) الضمان ( إلا من جائز التصرف ) لأنه إيجاب مال ~~فلا يصح من صغير ولا سفيه ويصح من مفلس لأنه تصرف في ذمته ومن قن ومكاتب ~~بإذن سيدهما ويؤخذ مما بيد مكاتب ومما يضمنه قن من سيده ( ولرب الحق مطالبة ~~من شاء منهما ) PageV02P181 أي من المضمون والضامن ( في الحياة والموت ) ~~لأن الحق ثابت في ذمتهما فملك مطالبة من شاء منهما لحديث الزعيم غارم رواه ~~أبو داود والترمذي وحسنه ( فإن برئت ذمة المضمون عنه ) من الدين المضمون ~~بإبراء أو قضاء أو حوالة ونحوها ( برئت ذمة الضامن ) لأنه تبع له ( لا عكسه ~~) فلا يبرأ المضمون ببراءة الضامن لأن الأصل لا يبرأ ببراءة التبع وإذا ~~تعدد الضامن لم يبرأ أحدهم بإبراء الآخر ويبرءون بإبراء المضمون عنه ( ولا ~~تعتبر معرفه الضامن ) للمضمون عنه ولا ) معرفته للمضمون ( له ) لأنه لا ~~يعتبر رضاهما فكذا معرفتهما ( بل ) يعتبر ( رضى الضامن ) لأن الضمان تبرع ~~بالتزام الحق فاعتبر له الرضى كالتبرع بالأعيان ( ويصح ضمان المجهول إذا آل ~~إلى العلم ) لقوله تعالى PageV02P182 @QB@ ولمن جاء به حمل بعير وأنا به ~~زعيم @QE@ وهو غير معلوم لأنه يختلف ( و ) يصح أيضا ما يؤول إلى الوجوب ك ( ~~العواري والمغصوب والمقبوض بسوم ) إن ساومه وقطع ثمنه أو ساومه فقط ليريه ~~أهله إن رضوه وإلا رده وإن أخذه ليريه أهله بلا مساومة ولا قطع ثمن فغير ~~مضمون ( و ) يصح ضمان ( عهدة مبيع ) بأن يضمن الثمن إذا استحق المبيع أو رد ~~بعيب أو الأرش إن خرج معيبا أو يضمن الثمن للبائع ms258 قبل تسليمه وإن ظهر به ~~عيب أو استحق فيصح لدعاء الحاجة إليه وألفاظ ضمان العهدة ضمنت عهدته أو ~~دركه ونحوهما ويصح أيضا ضمان ما يجب بأن يضمن ما يلزمه من دين PageV02P183 ~~أو ما يداينه زيد لعمرو ونحوه PageV02P184 @ 185 وللضامن إبطال قبل وجوبه ~~لا ( ضامن الأمانات كوديعة ) ومال شركة وعين مؤجرة لأنها غير مضمونة على ~~صاحب اليد فكذا ضامنه ( بل ) يصح ضمان ( التعدي فيها ) أي في الأمانات ~~لأنها حينئذ تكون مضمونة على من هي بيده كالمغصوب وإن قضى الضامن الدين ~~بنية الرجوع رجع وإلا فلا وكذا كفيل وكل مؤد عن غيره دينا واجبا غير نحو ~~زكاة PageV02P185 # | فصل في الكفالة # وهي التزام رشيد إحضار من عليه حق مالي لربه وتنعقد بما ينعقد به ضمان ~~PageV02P186 وإن ضمن معرفته أخذ به ( وتصح الكفالة ب ) بدن ( كل ) إنسان ~~عنده ( عين مضمونة ) كعارية ليردها أو بدلها ( و ) تصح أيضا ( ببدن من عليه ~~دين ) ولو جهله الكفيل لأن كلا منهما حق مالي فصحت الكفالة به كالضمان و ( ~~لا ) تصح ببدن من عليه ( حد ) لله تعالى كالزنا أو لآدمي كالقذف لحديث عمرو ~~بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا لا كفالة في حد ( ولا ) ببدن من عليه ( قصاص ~~) PageV02P187 لأنه لا يمكن استيفاؤه من غير الجاني ولا بزوجة وشاهد ولا ~~بمجهول أو إلى أجل مجهول وتصح إذا قدم الحاج فأنا كفيل بزيد شهرا ( ويعتبر ~~رضى الكفيل ) PageV02P188 لأنه لا يلزمه الحق ابتداء إلا برضاه ( لا ) رضى ~~( مكفول به ) أو له كالضمان ( فإن مات ) المكفول برئ الكفيل لأن الحضور سقط ~~عنه ( أو تلفت العين بفعل الله تعالى ) قبل المطالبة برئ الكفيل لأن تلفها ~~بمنزلة موت المكفول به فإن تلفت بفعل آدمي فعلى المتلف بدلها ولم يبرأ ~~الكفيل ( أو سلم ) المكفول ( نفسه برئ الكفيل ) لأن الأصل أدى ما على ~~الكفيل أشبه ما لو قضى المضمون عنه الدين وكذا يبرأ الكفيل إذا أسلم ~~المكفول بمحل العقد وقد حل الأجل أولا بلا ضرر في قبضه وليس ثم يد حائلة ~~ظالمة وإن PageV02P189 تعذر إحضار المكفول ms259 مع حياته أو غاب ومضى زمن يمكن ~~إحضاره فيه ضمن ما عليه إن لم يشترط البراءة منه ومن كفله اثنان فسلمه ~~أحدهما لم يبرأ الآخر وإن سلم نفسه برئا # | 9 باب الحوالة # + مشتقة من التحول لأنها تحول الحق من ذمة إلى ذمة أخرى وتنعقد ب أحلتك ~~واتبعتك بدينك على فلان ونحوه و ( لا تصح ) الحوالة ( إلا على دين ~~PageV02P190 مستقر ) إذ مقتضاها إلزام المحال عليه بالدين مطلقا وما ليس ~~بمستقر عرضة للسقوط فلا تصح على مال كتابة أو سلم أو صداق قبل الدخول أو ~~ثمن مدة خيار ونحوها وإن أحاله على من لا دين عليه فهي وكالة والحوالة على ~~ماله في الديوان أو الوقف إذن في الاستيفاء ( ولا يعتبر استقرار المحال فيه ~~) PageV02P191 فإن أحال المكاتب سيده أو الزوج زوجته صح لأن له تسليمه ~~بنفسه وحوالته تقوم مقام تسليمه ( ويشترط ) أيضا للحوالة ( اتفاق الدينين ) ~~أي تماثلهما ( جنسا ) كدنانير بدنانير أو دراهم بدراهم فإن أحال من عليه ~~ذهب بفضة أو عكسه لم يصح ( ووصفا ) كصحاح بصحاح أو مضروبة بمثلها فإن ~~اختلفا لم يصح ( ووقتا ) أي حلولا أو تأجيلا أجلا واحدا فلو كان أحدهما ~~حالا والأخر مؤجلا أو أحدهما يحل بعد شهر والآخر بعد شهرين لم تصح ( وقدرا ~~) فلا يصح بخمسة على ستة لأنها إرفاق كالقرض فلو جوزت مع الاختلاف لصار ~~المطلوب منها الفضل فتخرج عن موضوعها ( ولا يؤثر الفاضل ) في بطلان الحوالة ~~فلو أحال بخمسة من عشرة على خمسة أو بخمسة على خمسة من عشرة صحت لاتفاق ما ~~وقعت فيه الحوالة والفاضل باق بحاله لربه ( وإذا صحت ) الحوالة بأن اجتمعت ~~شروطها نقل الحق إلى ذمة المحال عليه ( وبريء المحيل ) بمجرد الحوالة فلا ~~يملك المحتال الرجوع على المحيل بحال سواء أمكن استيفاء الحق أو تعذر لمطل ~~أو فلس أو موت أو غيرها PageV02P192 وإن تراضى المحتال والمحال عليه على ~~خير من الحق أو دونه في الصفة أو تعجيله أو تأجيله أو عوضه جاز ( ويعتبر ) ~~لصحة الحوالة ( رضاه ) أي رضا المحيل لأن الحق عليه فلا يلزمه ms260 اداؤه من جهة ~~الدين على المحال عليه ويعتبر أيضا علم المال وأن يكون مما يثبت مثله في ~~الذمة بالإتلاف من الأثمان والحبوب ونحوها و ( لا ) يعتبر ( رضا المحال ~~عليه ) لأن للمحيل أن يستوفي الحق بنفسه وبوكيله وقد أقام المحتال مقام ~~نفسه في القبض فلزم المحال عليه الدفع إليه ( ولا رضا المحتال ) إن أحيل ( ~~على مليء ) ويجبر على أتباعه لحديث أبي هريرة PageV02P193 يرفعه مطل الغني ~~ظلم وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع متفق عليه وفي لفظ من أحيل بحقه على ~~مليء فليحتل والمليء القادر بماله وقوله وبدنه فماله القدرة على الوفاء ~~وقوله أن لا يكون مماطلا وبدنه إمكان حضوره إلى مجلس الحاكم قاله الزركشي ( ~~وإن كان ) المحال عليه ( مفلسا ولم يكن ) المحتال ( رضي ) الحوالة عليه ( ~~رجع به ) أي بدينه عل المحيل لأن المفلس عيب ولم يرض به فاستحق الرجوع ~~كالمبيع المعيب فإن رضي بالحوالة عليه فلا رجوع له إن لم يشترط الملاءة ~~لتفريطه ( ومن أحيل بثمن مبيع بأن أحال المشتري البائع به على من له عليه ~~دين فبان البيع باطلا فلا حوالة ( أو أحيل به ) أي بالثمن ( عليه ) بأن ~~أحال البائع على المشتري مدينه بالثمن ( فبان البيع باطلا ) بأن كان المبيع ~~مستحقا أو حرا أو خمرا ( فلا حوالة ) لظهور أن لا ثمن على المشتري لبطلان ~~البيع والحوالة فرع على لزوم الثمن ويبقى الحق على ما كان عليه أو لا ~~PageV02P194 ( وإذا فسخ البيع ) بتقايل أو خيار عيب أو نحوه ( لم تبطل ) ~~الحوال لأن عقد البيع لم يرتفع فلم يسقط الثمن فلم تبطل الحوالة وللمشتري ~~الرجوع على البائع لأنه لما رد العوض استحق الرجوع بالعوض ( ولهما أن يحيلا ~~) أي للبائع أن يحيل المشتري على من أحاله المشتري عليه في الصورة الأولى ~~وللمشتري أن يحيل المحتال عليه على البائع في الثانية وإن اختلفا فقال ~~أحلتك قال بل وكلتني أو بالعكس فقول مدعي الوكالة وإن اتفقا على أحلتك ~~بديني وادعى أحدهما إرادة الوكالة PageV02P195 صدق وإن اتفقا على أحلتك ~~بدينك فقول مدعي الحوالة وإذا طالب الدائن ms261 المدين فقال أحلت فلانا الغائب ~~وأنكر رب المال قبل قوله مع يمينه ويعمل بالبينة # | 10 باب الصلح # + هو لغة قطع المنازعة وشرعا معاقدة يتوصل بها إلى إصلاح بين متخاصمين ~~والصلح في الأموال قسمان على إقرار وهو المشار إليه بقوله ( إذا أقر له ~~بدين أو عين فأسقط ) عنه من الدين بعضه ( أو وهبه ) من العين ( البعض وترك ~~الباقي ) أي لم يبرأ منه ولم يهبه ( صح ) لأن الإنسان لا يمنع من إسقاط بعض ~~حقه كما لا يمنع من استيفائه لأنه صلى الله عليه وسلم كلم غرماء جابر ~~ليضعوا عنه ومحل صحة ذلك إن لم يكن بلفظ الصلح فإن وقع بلفظه لم يصح لأنه ~~صالح عن بعض ماله ببعض فهو هضم للحق PageV02P196 ومحله أيضا ( إن لم يكن ~~شرطاه ) بأن يقول بشرط أن تعطيني كذا أو على أن تعطيني أو تعوضني كذا ويقبل ~~على ذلك فلا يصح لأنه يقتضي المعاوضة فكأنه عاوض بعض حقه ببعض واسم يكن ~~ضمير الشأن وفي بعض النسخ إن لم يكن شرطا أي بشرط ( و ) محله أيضا أن لا ~~يمنعه حقه بدونه وإلا بطل لأنه PageV02P197 أكل لمال الغير بالباطل ( و ) ~~محله أيضا أن لا يكون ممن ( لا يصح تبرعه ) كمكاتب وناظر وقف وولي صغير ~~ومجنون لأنه تبرع وهؤلاء لا يملكونه إلا إن أنكر من عليه الحق ولا بينة لأن ~~استيفاء البعض عند العجز عن استيفاء الكل أولى من تركه ( وإن وضع ) رب دين ~~( بعض الدين الحال وأجل باقيه صح الإسقاط فيه ) لأنه أسقط عن طيب نفسه ولا ~~مانع من صحته ولم يصح التأجيل لأن الحال لا يتأجل وكذا لو صالحه عن مائة ~~صحاح بخمسين مكسرة فهو إبراء من الخمسين ووعد في الآخرى ما لم يقع بلفظ ~~الصلح فلا يصح كما تقدم ( وإن صالح عن المؤجل ببعضه حالا ) لم يصح في غير ~~الكتابة لأنه يبذل القدر الذي يحطه عوضا عن تعجيل ما في ذمته وبيع الحلول ~~والتأجيل لا يجوز ( أو بالعكس ) بأن صالح عن الحال ببعضه مؤجلا لم يصح إن ~~كان ms262 بلفظ الصلح كما تقدم فإن كان بلفظ الإبراء ونحوه صح الإسقاط دون ~~التأجيل وتقدم ( أو أقر له ببيت ) ادعاه ( فصالحه على سكناه ) ولو مدة ~~معينة كسنة ( أو ) على أن ( يبني له فوقه غرفة ) وصالحه على بعضه لم يصح ~~الصلح لأنه صالحه عن ملكه على ملكه أو منفعته وإن فعل ذلك كان تبرعا متى ~~شاء أخرجه وإن فعله على سبيل المصالحة معتقدا وجوبه عليه بالصلح رجع عليه ~~بأجرة ما سكن وأخذ ما PageV02P198 كان بيده من الدار لأنه أخذه بعقد فاسد ( ~~أو صالح مكلفا ليقر له بالعبودية ) أي بأنه مملوكه لم يصح ( أو ) صالح ( ~~امرأة لتقر له بالزوجية بعوض لم يصح ) الصلح لأن ذلك صلح يحل حراما لأن ~~إرقاق النفس وبذل المرأة نفسها بعوض لا يجوز ( وإن بذلاهما ) أي دفع المدعى ~~عليه العبودية والمرأة المدعى عليها الزوجية عوضا ( له ) أي للمدعي ( صلحا ~~عن دعواه صح ) لأنه يجوز أن يعتق عبده ويفارق امرأته بعوض ومن علم بكذب ~~دعواه لم يبح له أخذ العوض لأنه أكل لمال الغير بالباطل ( وإن قال أقر لي ~~بديني وأعطيك منه كذا ففعل ) أي فأقر بالدين ( صح الإقرار ) لأنه أقر بحق ~~يحرم عليه إنكاره و ( لا ) يصح ( الصلح ) لأنه يجب عليه الإقرار بما عليه ~~من الحق فلم يحل له أخذ العوض عليه فإن أخذ شيئا رده وإن صالحه عن الحق ~~بغير جنسه كما لو اعترف له بعين أو دين فعوضه عنه ما يجوز تعويضه صح فإن ~~كان بنقد عن نقده فصرف وإن كان بعوض فبيع فاعتبر له ما اعتبر فيه ويصح بلفظ ~~صلح PageV02P199 وما يؤدي معناه وإن كان بمنفعة كسكنى دار فإجارة وإن صالحت ~~المعترفة بدين أو عين بتزويج نفسها صح ويكون صداقا وإن صالح عما في الذمة ~~بشيء في الذمة لم يجز التفرق قبل القبض لأنه بيع دين بدين و إن صالح عن دين ~~بغير جنسه جاز مطلقا وبجنسه لا يجوز بأقل أو أكثر على وجه المعاوضة ويصح ~~الصلح عن مجهول تعذر علمه من دين أو عين PageV02P200 بمعلوم ms263 فإن لم يتعذر ~~علمه فكبراءة من مجهول PageV02P201 # | فصل # القسم الثاني صلح على إنكار وقد ذكره بقوله ( ومن ادعي عليه بعين أو دين ~~فسكت أو أنكر وهو يجهله ) أي يجهل ما ادعي به عليه ( ثم صالح ) عنه ( بمال ~~) حال أو مؤجل ( صح ) الصلح لعموم قوله صلى الله عليه وسلم الصلح جائز بين ~~المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما رواه أبو داود والترمذي وقال حسن ~~صحيح وصححه الحاكم ومن ادعي عليه بوديعة أو تفريط فيها أو قرض فأنكر وصالح ~~على مال فهو جائز ذكره في الشرح وغيره ( وهو ) أي صلح الانكار ( لمدعي بيع ~~لأنه ) يعتقده عوضا عن ماله فلزمه حكم اعتقاده ( يرد معيبه ) أي معيب ما ~~أخذه من العوض ( ويفسخ PageV02P202 الصلح ) كما لو اشترى شيئا فوجده معيبا ~~( ويؤخذ منه ) العوض إن كان شقصا ( بشفعة ) لأنه بيع وإن صالح ببعض عين ~~المدعى به فهو فيه كمنكر ( و ) الصلح ( للآخر ) المنكر ( إبراء ) لأنه دفع ~~المال افتداء ليمينه وإزالة للضرر عنه لا عوضا عن حق يعتقده ( فلا رد ) لما ~~صالح عنه بعيب يجده فيه ( ولا شفعة ) فيه لاعتقاده أنه ليس بعوض ( وإن كذب ~~أحدهما ) في دعواه أو إنكاره وعلم بكذب نفسه ( لم يصح ) الصلح ( في حقه ~~باطنا ) لأنه عالم بالحق قادرا على إيصاله لمستحقه PageV02P203 غير معتقد ~~أنه محق ( وما أخذه حرام ) عليه لأنه أكل للمال بالباطل وإن صالح ~~PageV02P204 عن المنكر أجنبي بغير إذنه صح ولم يرجع عليه ويصح الصلح عن ~~قصاص وسكنى دار وعيب بقليل وكثير ( ولا يصح ) الصلح ( بعوض عن حد سرقة وقذف ~~) أو غيرهما لأنه ليس بمال ولا يؤول إليه ( ولا ) عن ( حق شفعة ) أو خيار ~~لأنهما لم يشرعا لاستفادة مال وإنما شرع الخيار للنظر في الأحظ والشفعة ~~لإزالة الضرر بالشركة ( و ) لا عن ( ترك شهادة ) بحق أو باطل ( وتسقط ~~الشفعة ) إذا صالح عنها لرضاه بتركها ويرد العوض ( و ) كذا حكم ( الحد ) ~~والخيار وإن صالحه على أن يجري على أرضه أو سطحه PageV02P205 ماء معلوما صح ~~لدعاء الحاجة إليه فإن كان بعوض ms264 مع بقاء ملكه فإجارة وإلا فبيع ولا يشترط ~~في الإجارة هنا بيان المدة للحاجة ويجوز شراء ممر في ملكه PageV02P206 ~~وموضع في حائط يجعله بابا أو بقعة يحفرها بئرا أو علو بيت يبنى بنيانا ~~موصوفا ويصح فعله صرحا أبدا أو إجارة مدة معلومة ( وإن حصل غصن شجرته في ~~هواء غيره ) الخاص به أو المشترك ( أو ) حصل غصن شجرته في ( قراره ) أي ~~قرار غيره الخاص أو المشترك أي في أرضه وطالبه بإزالة ذلك ( أزاله ) وجوبا ~~إما بقطعه أو ليه إلى ناحية أخرى ( فإن أبى ) مالك الغصن إزالته ( لواه ) ~~مالك الهواء ( إن أمكن وإلا ) يمكن ( فله قطعه لأنه أخلى ملكه الواجب ~~إخلاؤه ولا يفتقر إلى حاكم ولا يجبر المالك على الإزالة لأنه ليس من فعله ~~وإن أتلفه مالك الهواء مع إمكان ليه ضمنه وإن صالحه على بقاء الغصن بعوض لم ~~يجز PageV02P207 وإن اتفقا على أن الثمرة بينهما ونحوه صح جائزا وكذا حكم ~~عرق شجرة حصل في أرض غيره ( ويجوز في الدرب النافذ فتح الأبواب للاستطراق ) ~~لأنه لم يتعين له مالك ولا ضرر فيه على المجتازين و ( لا ) يجوز ( إخراج ~~روشن ) على أطراف خشب أو نحوه مدفونة في الحائط ( و ) لا إخراج ( ساباط ) ~~وهو المستوفي للطريق كله على جدارين ( و ) لا إخراج ( دكة ) بفتح الدال وهي ~~الدكان والمصطبه PageV02P208 بكسر الميم ( و ) لا إخراج ( ميزاب ) ولو لم ~~يضر بالمارة إلا أن يإذن إمام أو نائبه ولا ضرر لأنه نائب المسلمين فجرى ~~مجرى إذنهم ( ولا يفعل ذلك ) أي لا يخرج روشنا ولا ساباطا ولا دكة ولا ~~ميزابا ( في ملك جار ودرب مشترك ) غير نافذ ( بلا إذن المستحق ) أي الجار ~~أو أهل الدرب لأن المنع لحق المستحق فإذا رضي PageV02P209 بإسقاطه جاز ~~ويجوز نقل باب في درب غير نافد إلى أوله بلا ضرر لا إلى داخل إن لم يإذن من ~~فوقه ويكون إعارة وحرم أن يحدث بملكه ما يضر PageV02P210 بجاره كحمام ورحى ~~وتنور وله منعه كدق وسقي يتعدى وحرم أن يتصرف في جدار جار أو مشترك بفتح ~~طاق ms265 أو ضرب وتد ونحوه إلا بإذنه ( وليس له وضع خشبة على حائط جاره ) أو ~~حائط مشترك ( إلا عند الضرورة ) PageV02P211 فيجوز ( إذا لم يمكنه التسقيف ~~إلا به ) ولا ضرر لحديث أبي هريرة يرفعه لا يمنعن جار جاره أن يضع خشبة على ~~جداره ثم يقول أبو هريرة ما لي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين ~~أكتافكم متفق عليه ( وكذلك ) حائط ( المسجد وغيره ) كحائط نحو يتيم فيجوز ~~لجاره وضع خشبة عليه إذا لم يمكن تسقيف إلا به بلا ضرر لما تقدم ( وإذا ~~انهدم جدارهما ) المشترك أو سقفها ( أو خيف ضرره ) بسقوطه ( فطلب أحدهما أن ~~يعمره الآخر معه أجبر عليه ) إن امتنع لقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ~~ضرار فإن أبى أخذ حاكم من ماله PageV02P212 وأنفق عليه وإن بناه شريك شركة ~~بنية رجوع رجع ( وكذا النهر والدولاب والقناة ) المشتركة إذا احتاجت لعمارة ~~ولا يمنع شريك من عمارة فإن فعل فالماء على الشركة وإن أعطى قوم قناتهم أو ~~نحوها لمن يعمرها وله منها جزء معلوم PageV02P213 صح ومن له علو لم يلزمه ~~عمارة سفله إذا انهدم بل يجبر عليه مالكه ويلزم الأعلى سترة تمنع مشارفة ~~الأسفل فإن استويا اشتركا # | 11 باب الحجر # + وهو في اللغة التضييق والمنع ومنه سمي الحرام والعقل حجرا وشرعا منع ~~إنسان من تصرفه في ماله وهو ضربان حجر لحق الغير كعلى مفلس وحجر لحق نفسه ~~كعلى نحو صغير ( ومن لم يقدر على وفاء شيء من دينه PageV02P214 لم يطالب به ~~وحرم حبسه ) وملازمته لقوله تعالى @QB@ وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ~~@QE@ فإن ادعى العسرة ودينه عن عوض كثمن وقرض أو لا وعرف له مال سابق ~~الغالب بقاؤه أو كان أقر بالملاءة حبس إن لم يقم بينة تخبر باطن حاله ~~PageV02P215 وتسمع قبل حبس وبعده PageV02P216 وإلا حلف وخلي سبيله ( ومن له ~~قدرة على وفاء دينه لم يحجر عليه ) لعدم الحاجة إلى الحجر عليه ( وأمر ) أي ~~وجب على الحاكم أمره ( بوفائه ) بطلب غريمه لحديث مطل الغني ظلم ولا يترخص ~~من سافر قبله ms266 ولغريم من أراد سفرا PageV02P217 منعه من غير جهاد متعين حتى ~~يوثق برهن يحرز أو كفيل مليء ( فإن أبى ) القادر وفاء الدين الحال ( حبس ~~بطلب ربه ) ذلك لحديث لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته رواه أحمد وأبو داود ~~وغيرهما قال الإمام قال PageV02P218 وكيع عرضه شكواه وعقوبته حبسه فإن أبى ~~عزره مرة بعد أخرى PageV02P219 ( فإن أصر ) على عدم قضاء الدين ( ولم يبع ~~ماله باعه الحاكم وقضاه ) لقيامه مقامه ودفعا لضرر رب الدين بالتأخير ( ولا ~~يطالب ) مدين ( ب ) دين ( مؤجل ) لأنه لايلزمه أداؤه قبل حلوله ولا يحجر ~~عليه من أجله ( ومن ماله لا يفي بما عليه ) من الدين ( حالا وجب ) على ~~الحاكم ( الحجر عليه بسؤال غرمائه ) كلهم ( أو بعضهم ) لحديث كعب بن مالك ~~إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ وباع ماله رواه الخلال ~~بإسناده ( ويستحب إظهاره ) أي إظهار حجر المفلس وكذا السفيه ليعلم الناس ~~بحاله فلا يعاملونه إلا على بصيرة ( ولا ينفذ تصرفه ) أي المحجور عليه لفلس ~~( في ماله ) الموجود والحادث بإرث أو غيره ( بعد الحجر ) بغير وصية أو ~~تدبير ( ولا إقراره عليه ) أي PageV02P220 على ماله لأنه محجور عليه وأما ~~تصرفه في ماله قبل الحجر عليه فصحيح لأنه PageV02P221 رشيد غير محجور عليه ~~لكن يحرم عليه الإضرار بغريمه ( ومن باعه أو أقرضه شيئا ) قبل الحجر ووجده ~~باقيا بحاله ولم يأخذ شيئا من ثمنه فهو أحق به لقوله صلى الله عليه وسلم من ~~أدرك متاعه عند إنسان أفلس فهو أحق به متفق PageV02P222 عليه من حديث أبى ~~هريرة وكذا لو أقرضه أو باعه شيئا ( بعده ) أي بعد الحجر عليه ( رجع فيه ) ~~إذا وجده بعينه ( إن جهل حجره ) لأنه معذور بجهل حاله ( وإلا ) يجهل الحجر ~~عليه ( فلا ) رجوع له في عينه لأنه دخل على بصيرة ويرجع بثمن المبيع وبدل ~~القرض إذا انفك حجره ( وإن تصرف ) المفلس ( في ذمته ) بشراء أو ضمان أو ~~نحوهما ( أو أقر ) المفلس ( بدين أو ) أقر ب ( جناية توجب قودا أو مالا صح ~~) تصرفه في ذمته وإقراره بذلك لأنه أهل ms267 للتصرف والحجر متعلق بماله لا بذمته ~~( ويطالب به أي بما لزمه من ثمن مبيع ونحوه ) وما أقر به ( بعد فك الحجر ~~عنه ) لأنه حق عليه وإنما منعنا تعلقه بماله لحق الغرماء فإذا استوفى فقد ~~زال العارض ( ويبيع الحاكم ماله ) PageV02P223 أي مال المفلس الذي ليس من ~~جنس الدين بثمن مثله أو أكثر ( ويقسم ثمنه ) فورا ( بقدر ديون غرمائه ) ~~الحالة لأن هذا هو جل المقصود من الحجر عليه وفي تأخيره مطل وهو ظلم لهم ( ~~ولا يحل ) دين ( مؤجل بفلس ) مدين لأن الأجل حق PageV02P224 للمفلس فلا ~~يسقط بفلسه كسائر حقوقه ( ولا ) يحل مؤجل أيضا ( بموت ) مدين ( إن وثق ~~ورثته برهن ) يحرز ( أو كفيل مليء ) بأقل الأمرين من قيمة التركة أو الدين ~~لأن الأجل حق للميت فورث عنه كسائر حقوقة فإن لم يوثقوا حل لغلبة الضرر ( ~~وإن ظهر غريم ) للمفلس ( بعد القسمة ) لماله لم تنقض PageV02P225 و ( رجع ~~على الغرماء بقسطه ) لأنه لو كان حاضرا شاركهم فكذا إذا ظهر وإن بقي على ~~المفلس بقية وله صنعة أجبر على التكسب لوفائها كوقف وأم ولد يستغنى ~~PageV02P226 عنهما ( ولا يفك حجره إلا حاكم ) لأنه ثبت بحكمه فلا يزول إلا ~~به وإن وفى ما عليه انفك الحجر بلا حاكم لزوال موجبه % # | فصل في المحجور عليه لحظه # + ( ويحجر على السفيه والصغير والمجنون لحظهم ) إذا لمصلحة تعود عليهم ~~بخلاف المفلس والحجر عليهم عام في ذممهم وما لهم ولا يحتاج لحاكم فلا يصح ~~تصرفهم قبل الإذن ( ومن أعطاهم ماله بيعا أو قرضا ) أو وديعة ونحوها ( رجع ~~بعينه ) إن بقي لأنه ماله ( وإن ) تلف في أيديهم أو ( أتلفوه لم يضمنوا ) ~~لأنه سلطهم عليه برضاه PageV02P227 علم بالحجر أو لا لتفريطه ( ويلزمهم أرش ~~الجناية ) إن جنوا لأنه لا تفريط من المجني عليه والإتلاف يستوي فيه الأهل ~~وغيره ( و ) يلزمهم أيضا ( ضمان مال من لم يدفعه إليهم ) لأنه لا تفريط من ~~المالك والإتلاف يستوي فيه الأهل وغيره ( وإن تم لصغير خمس عشرة سنة ) حكم ~~ببلوغه لما روى ابن عمر قال عرضت على النبي صلى الله عليه ms268 وسلم يوم أحد ~~وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة ~~سنة فأجازني متفق عليه ( أو نبت حول قبله شعر خشن ) حكم ببلوغه لأن سعد بن ~~معاذ لما حكم في بني قريظة بقتلهم وسبي ذراريهم أمر أن يكشف عن مؤتزرهم فمن ~~أنبت فهو من المقاتلة ومن لم ينبت فهو من الذرية وبلغ ذلك النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة متفق عليه ( أو أنزل ~~) حكم ببلوغه لقوله تعالى @QB@ وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا ~~@QE@ PageV02P228 أو عقل مجنون ورشد أي من بلغ وعقل ( أو رشد سفيه زال ~~حجرهم ) لزوال علته قال تعالى @QB@ فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم ~~أموالهم @QE@ بلا قضاء @QB@ فإن آنستم منهم رشدا @QE@ PageV02P229 أي صلاحا ~~في أموالهم فعلى هذا يدفع إليه ماله وإن كان مفسدا لدينه ويؤنس رشده ( بأن ~~يتصرف مرارا فلا يغبن ) غبنا فاحشا ( غالبا ولا يبذل ماله في حرام ) كخمر ~~وآلات لهو ( أو في غير فائدة ) كغناء ونفط لأن من صرف ماله في ذلك عد سفيها ~~( ولا يدفع إليه ) أي الصغير ماله ( حتى يختبر ) ليعلم رشده ( قبل بلوغه ~~بما يليق به ) لقوله تعالى @QB@ وابتلوا اليتامى @QE@ PageV02P230 الآية ~~والاختبار يختص بالمراهق الذي يعرف المعاملة والمصلحة ( ووليهم ) أي ولي ~~السفيه الذي بلغ سفيها واستمر والصغير والمجنون ( حال الحجر الأب ) الرشيد ~~العدل ولو ظاهرا لكمال شفقته ( ثم وصيه ) لأنه نائبه ولو بجعل وثم متبرع ( ~~ثم الحاكم ) لأن الولاية انقطعت من جهة الأب فتعينت للحاكم كمن جن بعد بلوغ ~~ورشد ( ولا يتصرف لأحدهم وليه إلا بالأحظ ) لقوله تعالى @QB@ ولا تقربوا ~~مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن @QE@ والسفيه والمجنون ومن فك عنه ~~PageV02P231 الحجر فسفه أعيد عليه ولا ينظر في ماله إلا الحاكم في معناه ( ~~ويتجر ) ولي المحجور عليه ( له PageV02P232 مجانا ) أي إذا اتجر ولي اليتيم ~~في ماله كان الربح كله لليتيم لأنه نماء ماله فلا يستحقه غيره إلا بعقد ولا ~~يعقد الولي لنفسه ( وله دفع ماله ) لمن يتجر فيه ms269 ( مضاربة بجزء ) معلوم ( ~~من الربح ) للعامل لأن عائشة أبضعت مال محمد بن أبى PageV02P233 بكر رضي ~~الله عنهم ولأن الولي نائب عنه فيما فيه مصلحته وله البيع نساء والقرض برهن ~~وإيداعه وشراء العقار وبناؤه لمصلحة وشراء الأضحية لموسر PageV02P234 وتركه ~~في المكتب بأجرة ولا يبيع عقاره إلا لضرورة أو غبطة ( ويأكل الولي الفقير ~~من مال موليه ) لقوله تعالى @QB@ ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف @QE@ الأقل ~~من كفايته أو أجرته أي أجرة عمله لأنه يستحق بالعمل والحاجة جميعا فلم ~~PageV02P235 يجز أن يأخذ إلا ما وجدا فيه ( مجانا ) فلا يلزمه عوضه إذا ~~أيسر لأنه عوض عن عمله فهو فيه كالأجير والمضارب ( ويقبل قول الولي ) ~~بيمينه ( والحاكم ) بغير يمينه ( بعد فك الحجر في النفقة ) وقدرها مالم ~~يخالف عادة وعرفا ولو قال PageV02P236 أنفقت عليك منذ سنتين فقال منذ سنة ~~قدم قول الصبي لأن الأصل موافقته قال في المبدع ( و ) يقبل قول الولي أيضا ~~( في وجود الضرورة والغبطة ) إذا باع عقاره وادعاهما ثم أنكره ( و ) يقبل ~~قول الولي أيضا في ( التلف ) وعدم التفريط لأنه أمين والأصل براءته ( و ) ~~يقبل قوله أيضا في ( دفع المال ) إليه بعد رشده لأنه أمين وإن كان بجعل لم ~~يقبل قوله في دفع المال لأنه قبضه لنفعه كالمرتهن ولولي مميز وسيده أن يأذن ~~له في التجارة فينفك عنه الحجر في قدر ما أذن له فيه PageV02P237 ( وما ~~استدان العبد لزم سيده ) أداؤه ( إن أذن له ) في استدانته ببيع أو قرض لأنه ~~غر الناس بمعاملته ( وإلا ) يكن استدان بإذن سيده ( ف ) ما استدانه ( في ~~رقبته ) يخير سيده بين بيعه وافدائه بالأقل من قيمته أو دينه ولو أعنته وإن ~~كانت العين باقية ردت لربها ( كاستيداعه ) أي أخذه وديعة فيتلفها ( وأرش ~~جنايته وقيمة متلفه ) فيتعلق ذلك كله برقبته ويخير سيده كما تقدم ولا يتبرع ~~المأذون PageV02P238 له بدراهم ولا كسوة بل بإهداء مأكول وإعارة دابة وعمل ~~دعوة بلا إسراف ولغير المأذون له الصدقة من قوته بنحو رغيف إذا لم يضره ~~وللمرأة الصدقة من بيت زوجها بذلك ما لم تضطرب ms270 العادة أو يكن بخيلا أو تشك ~~في رضاه # | 12 باب الوكالة # الوكالة بفتح الواو وكسرها التفويض تقول وكلت أمري إلى الله أي فوضته ~~إليه واصطلاحا استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة ( تصح ) ~~الوكالة ( بكل قول يدل على الإذن ) ك افعل كذا أو أذنت لك في فعله ونحوه ~~وتصح PageV02P239 مؤقتة ومعلقة بشرط كوصية وإباحة أكل وولاية قضاء وإمارة ( ~~ويصح القبول على الفور والتراخي ) بأن يوكله في بيع شيء فيبيعه بعد سنة أو ~~يبلغه أنه وكله بعد شهر فيقول قبلت ( بكل قول أو فعل دال عليه ) أي على ~~القبول لأن قبول وكلائه صلى الله عليه وسلم كان بفعلهم وكان متراخيا عن ~~توكيله إياهم قاله في المبدع ويعتبر تعيين الوكيل ( ومن له التصرف في شيء ) ~~لنفسه ( فله التوكيل ) فيه ( والتوكل فيه ) أي جاز أن يستنيب غيره وأن ينوب ~~عن غيره لانتفاء المفسدة والمراد فيما تدخله النيابة ويأتي ومن لايصح تصرفه ~~بنفسه فنائبه أولى PageV02P240 فلو وكله في بيع ما سيملكه أو طلاق من ~~يتزوجها لم يصح PageV02P241 ويصح توكيل امرأة في طلاق نفسها وغيرها وأن ~~يتوكل واجد الطول في قبول نكاح أمة لمن تباح له وغني لفقير في قبول زكاة ~~وفي قبول نكاح أخته ونحوها لأجنبي ( ويصح التوكيل في كل حق آدمي من العقود ~~) لأنه صلى الله عليه وسلم PageV02P242 وكل عروة بن الجعد في الشراء وسائر ~~العقود كالإجارة والقرض والمضاربة والإبراء ونحوها في معناه ( والفسوخ ) ~~كالخلع والإقالة ( والعتق والطلاق ) لأنه يجوز التوكيل في الإنشاء فجاز في ~~الإزالة بطريق الأولى ( والرجعه وتملك المباحات من الصيد والحشيش ونحوه ) ~~كإحياء الموات لأنها تملك مال بسبب لايتعين عليه فجاز كالابتياع ( لاالظهار ~~) لأنه قول منكر وزور ( واللعان والأيمان ) والنذور والقسامة والقسم بين ~~الزوجات والشهادات والرضاع والالتقاط والاغتنام والغصب والجنايه فلا تدخلها ~~النيابة ( و ) تصح الوكالة أيضا ( في كل حق لله PageV02P243 تدخله النيابة ~~من العبادات ) كتفرقة صدقة وزكاة ونذر وكفارة لأنه صلى الله عليه وسلم كان ~~يبعث عماله لقبض الصدقات وتفريقها وكذا حج وعمرة على ما سبق وأما العبادات ~~البدنية ms271 المحضة كالصلاة والصوم والطهارة من الحدث فلا يجوز التوكيل فيها ~~لأنها تتعلق ببدن من هي عليه لكن ركعتا الطواف تتبع الحج ( و ) تصح في ( ~~الحدود في إثباتها واستيفائها ) لقوله صلى الله عليه وسلم PageV02P244 اغد ~~يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فأمر بها فرجمت متفق ~~عليه ويجوز الاستيفاء في حضرة الموكل وغيبته ( وليس للوكيل أن يوكل فيما ~~وكل فيه ) إذا كان يتولاه مثله ولم يعجزه لأنه لم يأذن له في التوكيل ولا ~~تضمنه إذنه لكونه يتولى مثله ( إلا أن يجعل إليه ) بأن يأذن له في التوكيل ~~أو يقول اصنع ماشئت ويصح توكيل عبد بإذن سيده ( والوكالة عقد جائز ) ~~PageV02P245 لأنها من جهة الموكل إذن ومن جهة الوكيل بذل نفع وكلاهما غير ~~لازم فلكل واحد منهما فسخها ( وتبطل بفسخ أحدهما وموته ) وجنونه المطبق لأن ~~الوكالة تعتمد الحياة والعقل فإذا انتفيا انتفت صحتها وإذا وكل في طلاق ~~الزوجة ثم وطئها أو في عتق العبد ثم كاتبه أو دبره بطلت ( و ) تبطل أيضا ب ~~( عزل الوكيل ) ولو قبل علمه لأنه رفع عقد لا يفتقر إلى رضى صاحبه فصح بغير ~~علمه كالطلاق ولو باع أو تصرف فادعى أنه عزله قبله لم يقبل إلا ببينة ( و ) ~~تبطل أيضا ( بحجر لسفه ) لزوال أهلية التصرف لا بالحجر لفلس لأنه لم يخرج ~~عن أهلية التصرف لكن إن حجر على الموكل وكانت في أعيان ماله بطلت لانقطاع ~~تصرفه فيها ( ومن وكل في بيع أو شراء لم يبع ولم يشتر من نفسه ) لأن ~~PageV02P246 العرف في البيع بيع الرجل من غيره فحملت الوكالة عليه ولأنه ~~تلحقه تهمة ( و ) لا من ( ولده ) ووالده وزوجته ومكاتبه وسائر من لاتقبل ~~شهادته له لأنه متهم في حقهم ويميل إلى ترك الاستقصاء عليهم في الثمن ~~كتهمته في حق نفسه وكذا حاكم وأمينه وناظر وقف ووصي ومضارب وشريك عنان ~~ووجوه ( ولا يبيع ) الوكيل ( بعرض ولا نساء ولا بغير نقد البلد ) لأن عقد ~~الوكالة لم يقتضه فإن كان في البلد نقدان باع بأغلبهما رواجا فإن تساويا ~~خير ms272 PageV02P247 ( وإن باع بدون ثمن المثل ) إن لم يقدر له ثمن ( أو ) باع ~~ب ( دون ماقدره له ) الموكل صح ( أو اشترى له بأكثر من ثمن المثل ) صح وضمن ~~الزائد وإن كان لم يقدر له PageV02P248 ثمنا ( أو مما قدره له صح ) الشراء ~~لأن من صح منه ذلك بثمن مثله صح بغيره ( وضمن النقص ) في مسألة البيع ( و ) ~~ضمن ( الزيادة ) في مسألة الشراء لأنه مفرط والوصي وناظر الوقف كالوكيل في ~~ذلك ذكره الشيخ تقي الدين وإن قال بعه بدرهم فباعه بدينار صح لأنه زاده ~~خيرا ( وإن باع ) الوكيل ( بأزيد ) مما قدره له الموكل صح ( أو قال ) ~~الموكل ( بع بكذا مؤجلا فباع ) الوكيل ( به حالا ) صح ( أو ) قال الموكل ( ~~اشتر بكذا حالا فاشترى به مؤجلا ولا ضرر فيهما ) أي فيما إذا باع بالمؤجل ~~حالا أو اشترى بالحال مؤجلا ( صح ) لأنه زاده خيرا فهو كما لو وكله في بيعه ~~بعشرة فباعه بأكثر منها ( وإلا فلا ) أي وإن لم يبع أو يشتر بمثل ماقدره له ~~بلا ضرر بأن قال بعه بعشرة مؤجلة فباعه بتسعة حالة أو بعه بعشرة حالة فباعه ~~بأحد عشرة مؤجلة وعلى الموكل ضرر بحفظ الثمن في الحال أو قال اشتره بعشرة ~~حالة فاشتراه بأحد عشر أو بعشرة مؤجلة مع ضرر لم ينفذ تصرفه لمخالفته موكله ~~وقدم في الفروع أن الضرر لايمنع الصحة وتبعه في المنتهى PageV02P249 و ~~التنقيح في مسألة البيع وهو ظاهر المنتهى أيضا في مسألة الشراء وقد سبق لك ~~أن بيع الوكيل بأنقص مما قدر له وشراءه بأكثر منه صحيح ويضمن # | فصل # ( وإن اشترى ) الوكيل ( مايعلم عيبه لزمه ) أي لزم الشراء الوكيل فليس له ~~رده لدخوله على بصيرة ( وإن لم يرض ) به ( موكله ) فإن رضيه كان له لنيته ~~بالشراء وإن اشتراه بعين المال لم يصح ( فإن جهل ) عيبه ( رده ) لأنه قائم ~~مقام الموكل وله أيضا رده لأنه ملكه فإن حضر الموكل قبل رد الوكيل ورضي ~~بالعيب لم يكن للوكيل رده لأن الحق له بخلاف المضارب لأن له حقا فلا يسقط ~~برضى غيره ms273 PageV02P250 فإن طلب البائع الإمهال حتى يحضر الموكل لم يلزم ~~الوكيل ذلك وحقوق العقد كتسليم الثمن وقبض المبيع والرد بالعيب وضمان الدرك ~~تتعلق بالموكل PageV02P251 ( ووكيل البيع يسلمه ) أي يسلم المبيع لأن إطلاق ~~الوكالة في البيع يقتضيه لأنه من تمامه ( ولا يقبض ) الوكيل في البيع ( ~~الثمن ) بغير إذن الموكل لأنه قد يوكل في البيع من لا يأمنه على قبض الثمن ~~( بغير قرينة ) فإن دلت القرينة على قبضه مثل توكيله في بيع شيء في سوق ~~غائبا عن الموكل أو موضع يضيع الثمن بترك قبض الوكيل له كان إذنا في قبضه ~~فإن تركه ضمنه لأنه يعد مفرطا هذا المذهب عند الشيخين وقدم في التنقيح ~~وتبعه في المنتهى لايقبضه إلا بإذن فإن تعذر لم يلزم الوكيل شيء لأنه ليس ~~بمفرط لكونه لا يملك قبضه ( ويسلم وكيل المشتري الثمن ) لأنه من تتمته ~~وحقوقه كتسليم المبيع ( فلو أخره ) أي أخر تسليم الثمن ( بلا عذر وتلف ) ~~الثمن ( ضمنه ) لتعديه بالتأخير وليس لوكيل في بيع تقليبه على مشتر إلا ~~بحضرته وإلا ضمن ( وإن وكله في بيع فاسد ) لم يصح ولم يملكه PageV02P252 ~~لأن الله تعالى لم يأذن فيه ولأن الموكل لا يملكه ( و ) لو ( باع ) الوكيل ~~إذا بيعا ( صحيحا ) لم يصح لأنه لم يوكل فيه ( أو وكله في كل قليل وكثير ) ~~لم يصح لأنه يدخل فيه كل شيء من هبة ماله وطلاق نسائه وإعتاق رقيقه فيعظم ~~الغرر والضرر ( أو ) وكله في ( شراء ماشاء أو عينا بما شاء ولم يعين ) نوعا ~~وثمنا ( لم يصح ) لأنه يكثر فيه الغرر وإن وكله في بيع ماله كله أو ما شاء ~~منه صح قال في المبدع وظاهر كلامهم في بع من مالي ماشئت له بيع ماله كله ~~PageV02P253 ( والوكيل في الخصومة لايقبض ) لأن الإذن لم يتناوله نطقا ولا ~~عرفا لأنه قد يرضى للخصومة من لا يرضاه للقبض ( والعكس بالعكس ) فالوكيل في ~~القبض له الخصومة لأنه لايتوصل إليه إلا بها فهو إذن فيها عرفا ( و ) إن ~~PageV02P254 قال الموكل ( اقبض حقي من زيد ) ملكه من وكيله لأنه قائم ms274 مقامه ~~و ( لايقبض من ورثته ) لأنه لم يؤمر بذلك ولا يقتضيه العرف ( إلا أن يقول ) ~~الموكل للوكيل اقبض حقي ( الذي قبله ) أو عليه فله القبض من وارثه لأن ~~الوكالة اقتضت قبض حقه مطلقا وإن قال اقبضه اليوم لم يملكه غدا ( ولا يضمن ~~وكيل ) في ( الإيداع إذا ) أودع و ( لم يشهد ) وأنكر المودع لعدم الفائدة ~~في الإشهاد لأن المودع يقبل قوله في الرد والتلف وأما الوكيل في قضاء الدين ~~إذا كان بغير حضور الموكل ولم يشهد ضمن إذا أنكر رب الدين وتقدم في الضمان ~~% PageV02P255 # | فصل # + ( والوكيل أمين لايضمن ماتلف بيده بلا تفريط ) لأنه نائب المالك في ~~اليد والتصرف فالهلاك في يده كالهلاك في يد المالك ولو بجعل فإن فرط أو ~~تعدى أو طلب منه المال فامتنع من دفعه لغير عذر ضمن ( ويقبل قوله ) أي ~~الوكيل ( في نفيه ) أي نفي التفريط ونحوه ( و ) في ( الهلاك مع يمينه ) لأن ~~الأصل براءة ذمته لكن إن ادعى التلف بأمر ظاهر كحريق عام ونهب جيش كلف ~~إقامة البينة PageV02P256 عليه ثم يقبل قوله فيه وإن وكله في شراء شيء ~~واشتراه واختلفا في قدر ثمنه قبل قول الوكيل وإن اختلفا في رد العين أو ~~ثمنها إلى الموكل فقول وكيل متطوع وإن كان بجعل فقول موكل وإذا قبض الوكيل ~~الثمن حيث جاز فهو أمانة في يده لايلزمه تسليمه قبل طلبه ولا يضمنه بتأخيره ~~ويقبل قول الوكيل فيما وكل فيه PageV02P257 ( ومن ادعى وكالة زيد في قبض ~~حقه من عمرو ) بلا بينة ( لم يلزمه ) أي عمرا ( دفعه له إن صدقه ) لجواز أن ~~ينكر زيد الوكالة فيستحق الرجوع عليه ( ولا ) يلزمه ( اليمين إن كذبه ) ~~لأنه لايقضى عليه بالنكول فلا فائدة في لزوم تحليفه ( فإن دفعه ) عمرو ( ~~فأنكر زيد الوكالة حلف ) لاحتمال صدق الوكيل PageV02P258 فيها ( وضمنه عمرو ~~) فيرجع عليه زيد لبقاء حقه في ذمته ويرجع عمرو على الوكيل مع بقاء ماقبضه ~~أو تعديه لا إن صدقه وتلف بيده بلا تفريط ( وإن كان المدفوع ) لمدعي ~~الوكالة بغير بينه ( وديعة أخذها ) حيث وجدها لأنها عين ms275 حقه ( فإن تلفت ضمن ~~أيهما شاء ) لأن الدافع ضمنها بالدفع والقابض قبض ما لا يستحقه فإن ضمن ~~الدافع لم يرجع على القابض إن صدقة وإن ضمن القابض لم يرجع على الدافع ~~وكدعوى الوكالة دعوى الحوالة والوصية وإن ادعى أنه مات وأنا وارثه لزمه ~~الدفع إليه مع التصديق واليمين مع الإنكار على نفي العلم PageV02P259 # | باب الشركة # + الشركة بوزن سرقة ونعمة وثمرة ( وهي ) نوعان شركة أملاك وهي ( اجتماع ~~في استحقاق ) كثبوت الملك في عقار أو منفعة لاثنين فأكثر ( أو ) شركة عقود ~~وهي اجتماع في ( تصرف ) من بيع ونحوه ( وهي ) أي شركة العقود وهي المقصودة ~~هنا ( أنواع ) خمسة فأحدها ( شركة عنان ) سميت بذلك لتساوي الشريكين في ~~المال والتصرف كالفارسين إذا سويا بين فرسيهما وتساويا في السير وهي ( أن ~~يشترك اثنان ) أي شخصان فأكثر مسلمين أو أحدهما PageV02P260 ولا تكره ~~مشاركة كتابي لايلي التصرف ( بما ليهما المعلوم ) كل منهما الحاضرين ( ولو ~~) كان مال كل ( متفاوتا ) بأن لم يتساو المالان قدرا أو جنسا أو صفة ( ~~ليعملا فيه ببدنيهما ) أو يعمل فيه أحدهما ويكون له من الربح أكثر من ربح ~~مالة فإن كان بدونه لم يصح وبقدره إبضاع وإن اشتركا في مختلط بينهما ~~PageV02P261 شائعا صح إن علما قدر ما لكل منهما ( فينفذ تصرف كل منهما 2 ~~فيهما ) أي في المالين ( بحكم الملك في نصيبه و ) بحكم ( الوكالة في نصيب ~~شريكه ) ويغني لفظ الشركة عن إذن صريح في التصرف ( ويشترط ) لشركة العنان ~~والمضاربة ( أن يكون رأس المال من النقدين PageV02P262 المضروبين ) لأنهما ~~قيم الأموال وأثمان البياعات فلا تصح بعروض ولا فلوس ولو نافقة وتصح ~~بالنقدين ( ولو مغشوشين يسيرا ) كحبة فضة في دينار ذكره في المغني و الشرح ~~لأنه لايمكن التحرز منه فإن كان الغش كثيرا لم يصح لعدم انضباطه ( و ) ~~يشترط أيضا ( أن يشترطا لكل منهما جزءا من الربح مشاعا معلوما ) كالثلث ~~والربع لأن الربح مستحق لهما بحسب الاشتراط فلم يكن بد من اشتراطه ~~كالمضاربة فإن قالا والربح بيننا فهو بينهما نصفين ( فإن لم يذكرا الربح ) ~~لم PageV02P263 تصح لأنه ms276 المقصود من الشركة فلا يجوز الإخلال به ( أو شرطا ~~لأحدهما جزءا مجهولا ) لم تصح لأن الجهالة تمنع تسليم الواجب ( أو ) شرطا ( ~~دراهم معلومة ) لم تصح لاحتمال أن لايربحها أو يربح غيرها ( أو ) شرطا ( ~~ربح أحد الثوبين ) أو إحدى السفرتين أو ربح تجارة في شهر أو عام بعينه ( لم ~~تصح ) لأنه قد يربح في ذلك المعين دون غيره أو بالعكس فيختص أحدهما بالربح ~~وهو مخالف لموضوع الشركة ( وكذا مساقاة ومزارعة ومضاربة ) فيعتبر فيها ~~تعيين جزء مشاع معلوم للعامل لما تقدم ( والوضيعة ) أي الخسران ( على قدر ~~المال ) بالحساب سواء كانت لتلف أو نقصان في الثمن أو غير ذلك ( ولا يشترط ~~خلط المالين لأن القصد الربح وهو لايتوقف على الخلط ( ولا ) يشترط أيضا ( ~~كونهما من جنس واحد ) فيجوز إن أخرج أحدهما دنانير والآخر دراهم فإذا ~~اقتسما رجع كل بماله PageV02P264 ثم اقتسما الفضل وما يشتريه كل منهما بعد ~~عقد الشركة فهو بينهما وإن تلف أحد المالين فهو من ضمانهما ولكل منهما أن ~~يبيع ويشتري ويقبض PageV02P265 ويطالب بالدين ويخاصم فيه ويحيل ويحتال ويرد ~~بالعيب ويفعل كل ماهو من مصلحة تجارتهما لا أن يكاتب رقيقا أو يزوجه أو ~~يعتقه أو يحابي أو يقترض على الشركة إلا بإذن شريكه وعلى كل منهما أن يتولى ~~ماجرت العادة PageV02P266 بتوليه من نشر ثوب وطيه أو إحرازه وقبض النقد ~~ونحوه كغلق الدكان فإن استأجر له فالأجرة عليه % PageV02P267 # | فصل في المضاربة # + النوع ( الثانية المضاربة ) من الضرب في الأرض وهو السفر للتجارة قال ~~الله تعالى @QB@ وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله @QE@ وتسمى ~~قراضا ومعاملة وهي دفع مال معلوم ( لمتجر ) أي لمن يتجر ( به ببعض ربحه ) ~~أي بجزء معلوم مشاع منه كما تقدم فلو قال خذ هذا المال مضاربة ولم يذكر ~~PageV02P268 سهم العامل فالربح كله لرب المال والوضيعة عليه وللعامل أجرة ~~مثله وإن شرط جزءا من الربح لعبد أحدهما أو لعبديهما صح وكان لسيده وإن ~~شرطاه للعامل ولأجنبي معا ولو ولد أحدهما أو امرأته وشرطا عليه عملا مع ~~العامل صح وكانا عاملين ms277 وإلا لم تصح المضاربة ( فإن قال ) رب المال للعامل ~~اتجر به ( والربح بيننا فنصفان ) لأنه أضافه إليهما إضافة واحدة ولا مرجح ~~فاقتضى التسوية ( وإن قال ) اتجر به ( ولي ) ثلاثة أرباعه أو ثلثه ( أو ) ~~قال اتجر به و ( لك ) ( ثلاثة أرباعه أو ثلثه صح ) لأنه متى علم نصيب ~~أحدهما أخذه ( والباقي للآخر ) لأن الربح مستحق لهما فإذا قدر نصيب أحدهما ~~منه فالباقي للآخر بمفهوم اللفظ ( وإن اختلفا لمن ) الجزء ( المشروط ف ) هو ~~( لعامل ) قليلا كان أو كثيرا لأنه يستحقه بالعمل وهو يقل ويكثر وإنما تقدر ~~حصته بالشرط بخلاف رب المال فإنه يستحقه بماله ويحلف مدعيه وإن اختلفا في ~~قدر الجزء بعد PageV02P269 الربح فقول مالك بيمينه وكذا ( مساقاة ومزارعة ) ~~إذا اختلفا في الجزء المشروط وقدره لما تقدم ومضاربة كشركة عنان فيما تقدم ~~وإن فسدت فالربح لرب المال وللعامل أجرة مثله وتصح مؤقتة ومعلقة ( ولا ~~يضارب ) العامل ( بمال PageV02P270 الآخر إن أضر الأول ولم يرض ) لأنها ~~تنعقد على الحظ والنماء فلم يجز له أن يفعل ما يمنعه وإن لم يكن فيها ضرر ~~على الأول أو إذن جاز ( فإن فعل ) بأن ضارب PageV02P271 الآخر مع ضرر الأول ~~بغير إذنه ( ردت حصته ) من ربح الثانية ( في الشركة ) الأولى لأنه استحق ~~ذلك بالمنفعة التي استحقت بالعقد الأول ولا نفقة لعامل إلا بشرط ( ولا يقسم ~~) الربح ( مع بقاء العقد ) أي المضاربة ( إلا باتفاقهما ) لأن PageV02P272 ~~الحق لايخرج عنهما والربح وقاية لرأس المال ( وإن تلف رأس المال أو ) تلف ( ~~بعضه ) قبل التصرف انفسخت فيه المضاربة كالتلف قبل القبض وإن تلف ( بعد ~~التصرف ) جبر من الربح لأنه دار في التجارة وشرع فيما قصد بالعقد من ~~التصرفات المؤدية إلى الربح ( أو خسر ) في إحدى سلعتين أو سفرتين ( جبر ) ~~ذلك ( من الربح ) أي وجب جبر الخسران من الربح ولم يستحق العامل شيئا إلا ~~بعد كمال رأس المال لأنها مضاربة واحدة ( قبل قسمته ) ناضا ( أو تنضيضه ) ~~مع محاسبته فإذا احتسبا وعلما ما لهما لم يجبر الخسران بعد ذلك مما قبله ~~تنزيلا PageV02P273 للتنضيض مع المحاسبة منزلة ms278 المقاسمة وإن انفسخ العقد ~~والمال عرض أو دين فطلب رب المال تنضيضه لزم العامل وتبطل بموت أحدهما فإن ~~مات عامل أو مودع أو وصي ونحوه وجهل بقاء مابيدهم فهو دين في التركة لأن ~~الإخفاء وعدم التعيين كالغصب ويقبل قول العامل فيما يدعيه من هلاك وخسران ~~وما يذكر أنه اشتراه لنفسه أو للمضاربة لأنه أمين والقول قول رب المال في ~~عدم رده إليه % PageV02P274 # | فصل في أنواع الشركات # + ( الثالث شركة الوجوه ) سميت بذلك لأنهما يعاملان فيها بوجههما أي ~~جاههما والجاه والوجه واحد وهي أن يشتركا على ( أن يشتريا في ذمتيهما ) من ~~غير أن يكون لهما مال ( بجاهيهما ) فما ربحاه ( ف ) هو ( بينهما ) على ما ~~شرطاه سواء عين أحدهما لصاحبه ما يشتريه أو جنسه أو وقته أو لا فلو قال ما ~~اشتريت من شيء فبيننا صح ( وكل واحد منهما وكيل صاحبه وكفيل عنه بالثمن ) ~~لأن مبناهما على الوكالة والكفالة ( والملك بينهما على ماشرطاه ) لقوله صلى ~~الله عليه وسلم المؤمنون عند شروطهم ( والوضيعة على قدر ملكيهما ) ~~PageV02P275 كشركة العنان لأنها في معناها ( والربح على ماشرطاه ) كالعنان ~~وهما في تصرف كشريكي عنان ( الرابع شركة الأبدان ) وهي ( أن يشتركا فيما ~~يكتسبان بأبدانهما ) أي PageV02P276 يشتركان في كسبهما من صنائعهما فما رزق ~~الله فهو بينهما ( فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله ) ويطالبان به لأن ~~شركة الأبدان لا تنعقد إلا على ذلك وتصح مع اختلاف الصنائع كقصار مع خياط ~~ولكل واحد منهما طلب الأجرة وللمستأجر دفعها إلى أحدهما ومن تلفت بيده بغير ~~تفريط لم يضمن ( وتصح ) شركة الأبدان ( في الاحتشاش والاحتطاب وسائر ~~المباحات ) كالثمار المأخوذة من الجبال والمعادن والتلصص على دار الحرب لما ~~روى أبو داود بإسناده عن عبد الله قال اشتركت أنا وسعد وعمار يوم بدر فلم ~~أجىء أنا وعمار بشيء وجاء سعد بأسيرين قال أحمد أشرك بينهم النبي صلى الله ~~عليه PageV02P277 وسلم ( وإن مرض أحدهما فالكسب ) الذي عمله أحدهما ( ~~بينهما ) احتج الإمام بحديث سعد وكذا لو ترك العمل لغير عذر ( وإن طالبه ~~الصحيح أن يقيم مقامه لزمه ms279 ) لأنهما دخلا على أن يعملا فإذا تعذر عليه ~~العمل بنفسه لزمه أن يقيم مقامه توفية للعقد بما يقتضيه وللآخر الفسخ وإن ~~اشتركا على أن يحملا على دابتيهما والأجرة بينهما صح وأن أجراهما بأعيانهما ~~فلكل أجرة دابته ويصح دفع دابة ونحوها لمن يعمل عليها وما رزقه الله بينهما ~~على ماشرطاه PageV02P278 ( الخامس شركة المفاوضة ) وهي ( أن يفوض كل منهما ~~إلى صاحبه كل تصرف مالي وبدني من أنواع الشركة ) بيعا وشراء ومضاربة ~~وتوكيلا وابتياعا في الذمة ومسافرة بالمال وارتهانا وضمان مايرى من الأعمال ~~أو يشتركا في كل مايثبت لهما وعليهما فتصح ( والربح على ماشرطاه والوضيعة ~~بقدر المال ) لما PageV02P279 سبق في العنان ( فإن أدخلا فيها كسبا أو ~~غرامة نادرين ) كوجدان لقطة أو ركاز أو ميراث أو أرش جناية أو ( مايلزم ~~أحدهما من ضمان ( غصب أو نحوه فسدت ) لكثرة الغرر فيها لأنها تضمنت كفالة ~~وغيرها مما لا يقتضيه العقد # | 14 باب المساقاة # + السقي من السقي لأنه أهم أمرها بالحجاز وهي دفع شجر له ثمر مأكول ولو ~~غير مغروس إلى آخر ليقوم بسقيه وما يحتاج إليه بجزء معلوم له من ثمره ( تصح ~~) المساقاة ( على شجر له ثمر يؤكل ) من نخل وغيره لحديث ابن عمر عامل النبي ~~صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بشطر مايخرج منها من ثمر أو زرع متفق عليه ~~وقال أبو جعفر عامل النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بالشطر ثم أبو بكر ~~ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم أهلوهم إلى اليوم يعطون الثلث أو الربع ولا تصح ~~على ما لا ثمر له كالحوز أو له ثمر غير مأكول كالصنوبر والقرظ PageV02P280 ~~( و ) تصح المساقاة أيضا ( على ) شجر ذي ( ثمرة موجودة ) لم تكمل تنمى ~~بالعمل كالمزارعة على زرع نابت لأنها إذا جازت في المعدوم مع كثرة الغرر ~~ففي الموجود وقلة الغرر أولى ( و ) تصح أيضا ( على شجر يغرسه ) في أرض رب ~~الشجر ( ويعمل عليه حتى يثمر ) احتج الإمام بحديث خيبر ولأن العوض والعمل ~~معلومان فصحت كالمساقاة على شجر مغروس ( بجزء من الثمرة ) مشاع ms280 معلوم وهو ~~متعلق بقوله تصح فلو شرطا في المساقاة الكل لأحدهما أو آصعا PageV02P281 ~~معلومة أو ثمرة شجرة معينة لم تصح وتصح المناصبة والمغارسة وهي دفع أرض ~~PageV02P282 وشجر لمن يغرسه كما تقدم بجزء معلوم مشاع من الشجر ( وهو ) أي ~~عقد المساقاة والمغارسة والمزارعة ( عقد جائز ) من الطرفين قياسا على ~~المضاربة لأنها عقد PageV02P283 على جزء من النماء في المال فلا يفتقر إلى ~~ذكر مدة ولكل منهما فسخها متى شاء ( فإن فسخ المالك قبل ظهور الثمرة ~~فللعامل الأجرة ) أي أجرة مثله لأنه منعه PageV02P284 من إتمام عمله الذي ~~يستحق به العوض ( وإن فسخها هو ) أي فسخ العامل المساقاة قبل ظهور الثمرة ( ~~فلا شيء له ) لأنه رضي بإسقاط حقه وإن انفسخت بعد ظهور الثمرة فهي بينهما ~~على ما شرطا ويلزم العامل تمام العمل كالمضارب PageV02P285 ( ويلزم العامل ~~كل ما فيه صلاح الثمرة من حرث وسقي وزبار ) بكسر الزاي وهو قطع الأغصان ~~الرديئة من الكرم ( وتلقيح وتشميس وإصلاح موضعه و ) إصلاح ( طرق الماء ~~وحصاد ونحوه ) كآلة حرث وبقرة وتفريق زبل وقطع حشيش مضر وشجر يابس وحفظ ثمر ~~على شجر إلى أن يقسم ( وعلى رب المال مايصلحه ) أي مايحفظ الأصل ( كسد حائط ~~وإجراء الأنهار ) وحفر البئر ( والدولاب ونحوه ) كآلته التي تديره ودوابه ~~وشراء مايلقح به وتحصيل ماء PageV02P287 وزبل والجذاذ عليهما بقدر حصتيهما ~~إلا أن يشترطه على العامل والعامل فيها كالمضارب فيما يقبل ويرد وغير ذلك % ~~PageV02P288 # | فصل في المزارعة # + ( وتصح المزارعة ) لحديث خيبر السابق وهي دفع أرض وحب لمن يزرعه ويقوم ~~عليه أو جب مزروع ينمى بالعمل لمن يقوم عليه ( بجزء ) مشاع ( معلوم النسبة ~~) كالثلث أو الربع ونحوه ( مما يخرج من الأرض لربها ) أي لرب PageV02P289 ~~الأرض ( أو للعامل والباقي للآخر ) أي أن يشترط الجزء المسمى لرب الأرض ~~فالباقي للعامل وإن شرط للعامل فالباقي لرب الأرض لأنهما يستحقان ذلك فإذا ~~عين نصيب أحدهما منه لزم أن يكون الباقي للآخر ( ولايشترط ) في المزارعة ~~والمغارسة ( كون البذر والغراس من رب الأرض ) فيجوز أن يخرجه العامل في قول ~~عمر وابن مسعود وغيرهما ونص ms281 عليه في رواية مهنا وصححه في المغني و الشرح ~~واختاره أبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين ( وعليه عمل الناس ) لأن الأصل ~~المعول عليه في المزارعة قصة خيبر ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~البذر على المسلمين وظاهر المذهب اشتراطه نص عليه في رواية جماعة واختاره ~~عامة الأصحاب وقدمه في التنقيح وتبعه المصنف في الإقناع وقطع به في المنتهى ~~وإن شرط رب الأرض أن يأخذ مثل بذره ويقتسما الباقي لم يصح وإن كان في الأرض ~~شجر فزارعه على الأرض وساقاه PageV02P290 على الشجر صح وكذا لو أجره الأرض ~~وساقاه على شجرها فيصح ما لم يتخذه حيلة على بيع الثمرة قبل بدو صلاحها ~~وتصح مساقاة ومزارعة بلفظهما PageV02P291 ولفظ العاملة وما في معنى ذلك ~~ولفظ إجارة لأنه مؤد للمعنى وتصح إجارة أرض بجزء مشاع مما يخرج منها فإن لم ~~تزرع نظر إلى معدل المغل PageV02P292 فيجب القسط المسمى PageV02P293 # | باب الإجارة # + مشتقة من الأجر وهو العوض ومنه سمي الثواب أجرا وهي عقد على منفعة ~~مباحة معلومة من عين معينة أو موصوفة في الذمة مدة معلومة أو عمل معلوم ~~بعوض معلوم وتنعقد بلفظ الإجارة والكراء وما في معناهما وبلفظ بيع إن لم ~~يضف للعين PageV02P294 و ( تصح ) الإجارة ( بثلاثة شروط ) أحدها ( معرفة ~~المنفعه ) لأنها المعقود عليها فاشترط العلم بها كالمبيع وتحصل المعرفة إما ~~بالعرف ( كسكنى دار ) لأنها لا تكرى إلا لذلك فلا يعمل فيها حدادة ولا ~~قصارة ولا يسكنها دابة ولا يجعلها مخزنا لطعام ويدخل ماء بئر تبعا وله ~~إسكان ضيف وزائر ( و ) ك ( خدمة آدمي ) فيخدم ماجرت به العادة من ليل ونهار ~~وإن استأجر PageV02P295 حرة أو أمة صرف وجهه عن النظر ( و ) يصح استئجار ~~آدمي لعمل معلوم ك ( تعليم علم ) وخياطة ثوب أو قصارته أو ليدل على طريق ~~ونحوه لما في البخاري عن عائشة في حديث الهجرة واستأجر رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وأبو بكر رجلا هو عبد الله بن أرقط وقيل ابن أريقط كان كافرا من ~~بني الديل هاديا خريتا والخريت الماهر بالهداية ms282 وإما بالوصف كحمل زبرة حديد ~~وزنها كذا إلى موضع معين وبناء حائط يذكر طوله وعرضه وسمكه وآلته ~~PageV02P296 الشرط الثاني ( معرفة الأجرة ) بما تحصل به معرفة الثمن لحديث ~~أحمد عن أبى سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استئجار الأجير حتى ~~يبين له أجره فإن أجره الدار بعمارتها أو عوض معلوم وشرط عليه عمارتها ~~خارجا عن الأجرة لم تصح ولو أجرها بمعين على أن ينفق المستأجر ما تحتاج ~~إليه محتسبا به من الأجرة صح PageV02P297 ( وتصح ) الإجارة ( في الأجير ~~والظئر بطعامهما وكسوتهما ) روي عن PageV02P298 أبى بكر وعمر وأبى موسى في ~~الأجير وأما الظئر فلقوله تعالى @QB@ وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن ~~بالمعروف @QE@ PageV02P299 ويشترط لصحة العقد العلم بمدة الرضاع ومعرفة ~~PageV02P300 الطفل بالمشاهدة وموضع الرضاع ومعرفة الرضاع ومعرفة العوض ( ~~وإن دخل حماما أو سفينة ) بلا عقد ( أو أعطى ثوبه قصارا أو خياطا ) ليعملاه ~~( بلا عقد صح بأجرة العادة ) لأن العرف الجاري بذلك يقوم مقام القول وكذا ~~لو دفع متاعه لمن يبيعه أو استعمل حمالا ونحوه فله أجرة مثله ولو لم يكن له ~~عادة بأخذ الأجرة الشرط الثالث ( الإباحة في ) نفع ( العين ) المقدور عليه ~~المقصود كإجارة PageV02P301 دار يجعلها مسجدا وشجر لنشر ثياب أو قعوده بظله ~~( فلا تصح ) الإجارة ( على نفع محرم كالزنا والزمر والغناء وجعل داره كنيسة ~~أو لبيع الخمر ) لأن المنفعة المحرمة مطلوب إزالتها والإجارة تنافيها وسواء ~~شرط ذلك في العقد أو لا إذا ظن الفعل ولاتصح إجارة طير ليوقظه للصلاة لأنه ~~غير مقدور عليه ولاشمع وطعام ليتجمل به ويرده ولاثوب يوضع على نعش ميت ذكره ~~في المغني PageV02P302 و الشرح ولا نحو تفاحة لشم ( وتصح إجارة حائط لوضع ~~أطراف خشبه ) المعلوم ( عليه ) لإباحة ذلك ( ولا تؤجر المرأة نفسها ) بعد ~~عقد النكاح عليها ( بغير إذن زوجها ) لتفويت حق الزوج % # | فصل في شروط الإجارة # + ( ويشترط في العين المؤجرة ) خمسة شروط أحدها ( معرفتها برؤية أو صفة ) ~~إن انضبطت بالوصف ولهذا قال ( في غير الدار ونحوها ) مما لايصح فيه السلم ~~فلو استأجر حماما فلا بد من رؤيته ms283 لأن الغرض يختلف بالصغر والكبر ومعرفة ~~مائه ومشاهدة الإيوان ومطرح الرماد ومصرف الماء وكره أحمد كراء الحمام لأنه ~~يدخله من تنكشف عورته فيه PageV02P303 ( و ) الشرط الثاني ( أن يعقد على ~~نفعها ) المستوفي ( دون أجزائها ) لأن الإجارة هي بيع المنافع فلا تدخل ~~الأجزاء فيها ( فلا تصح إجارة الطعام للأكل ولا الشمع ليشعله ) ولو أكرى ~~شمعة ليشعل منها ويرد بقيتها وثمن ماذهب وأجر الباقي فهو فاسد ( ولا حيوان ~~ليأخذ لبنه ) أو صوفه أو شعره أو وبره ( إلا PageV02P304 في الظئر ) فيجوز ~~وتقدم ( ونقع البئر ) أي ماؤها المستنقع فيها ( وماء الأرض يدخلان تبعا ) ~~PageV02P305 كحبر ناسخ وخيوط خياط وكحل كحال ومرهم طبيب ونحوه ( و ) الشرط ~~الثالث ( القدرة على التسليم ) كالبيع ( فلا تصح إجارة ) العبد ( الآبق و ) ~~الجمل ( الشارد ) والطير في الهواء ولا المغصوب ممن لايقدر على PageV02P306 ~~أخذه ولا إجارة المشاع مفردا لغير الشريك ولا يؤجر مسلم لذمي ليخدمه وتصح ~~لغيرها ( و ) الشرط الرابع اشتمال العين على المنفعة فلا تصح إجارة بهيمة ~~زمنة لحمل ولا أرض لا تنبت للزرع لأن الإجارة عقد على المنفعة ولا يمكن ~~تسليم هذه المنفعة من هذه العين PageV02P307 ( و ) الشرط الخامس ( أن تكون ~~المنفعة ) مملوكة ( للمؤجر أو مأذونا له فيها ) فلو تصرف فيما لا يملكه ~~بغير إذن مالكه لم يصح كبيعه ( وتجوز إجارة العين ) المؤجرة بعد قبضها إذا ~~أجرها المستأجر ( لمن يقوم مقامه ) في الانتفاع أو دونه لأن المنفعة لما ~~كانت مملوكة له جاز له أن يستوفيها بنفسه ونائبه ( لا بأكثر منه ضررا ) ~~لأنه لايملك أن يستوفيه فبنائبه أولى وليس PageV02P308 للمستعير أن يؤجر ~~إلا بإذن مالك والأجرة له ( وتصح إجارة الوقف ) لأن منافعه مملوكة للموقوف ~~عليه فجاز له إجارتها كالمستأجر ( فإن مات المؤجر فانتقل ) الوقف ( إلى من ~~بعده لم تنفسخ ) لأنه أجر ملكه في زمن ولايته فلا تبطل PageV02P309 بموته ~~كمالك المطلق ( وللثاني حصته من الأجرة ) من حين موت الأول فإن كان قبضها ~~رجع في تركته بحصته لأنه تبين عدم استحقاقه لها فإن تعذر أخذها فظاهر ~~كلامهم أنها تسقط قاله في المبدع وإن لم ms284 تقبض فمن مستأجر وقدم في التنقيح ~~أنها تنفسخ إن كان المؤجر الموقوف عليه بأصل الاستحقاق وكذا حكم مقطع أجر ~~إقطاعه ثم أقطع لغيره وإن أجر الناظر العام أو من شرط له PageV02P310 وكان ~~أجنبيا لم تنفسخ الإجارة بموته ولا بعزله وإن أجر الولي اليتيم أو ماله أو ~~السيد العبد ثم بلغ الصبي ورشد وعتق العبد أو مات الولي أو عزل لم تنفسخ ~~الإجارة إلا أن يؤجره مدة يعلم بلوغه أو عتقه فيها فتنفسخ من حينها ~~PageV02P311 ( وإن أجر الدار ونحوها ) كإلأرض ( مدة ) معلومة ( ولوطويلة ~~يغلب على الظن بقاء العين فيها صح ) ولو ظن عدم العاقد فيها ولا فرق بين ~~الوقف والملك لأن المعتبر كون المستأجر يمكنه استيفاء المنفعة منها غالبا ~~وليس لوكيل مطلق إجارة مدة طويلة بل العرف كسنتين ونحوهما قاله الشيخ تقي ~~الدين ولا يشترط أن تلي المدة العقد فلو آجره سنة خمس في سنة أربع صح ولو ~~كانت العين مؤجرة أو مرهونة حال عقد إن قدر على تسليمها عند وجوبه ( وإن ~~استأجرها ) أي العين ( لعمل كدابة لركوب إلى موضع معين أو بقر لحرث ) أرض ~~معلومة PageV02P312 بالمشاهدة لاختلافها بالصلابة والرخاوة ( أو دياس زرع ) ~~معين أو موصوف لأنها منفعة مباحة مقصودة ( أو ) استأجر ( من يدله على طريق ~~اشترط معرفة ذلك ) العمل ( وضبطه بما لا يختلف ) لأن العمل هو المعقود عليه ~~فاشترط فيه العلم كالمبيع ( ولا تصح ) الإجارة ( على عمل يختص أن يكون ~~فاعله من أهل القربة ) أي مسلما كالحج والأذان وتعليم القرآن لأن من شرط ~~هذه الأفعال كونها PageV02P313 قربة إلى الله تعالى فلم يجز أخذ الأجرة ~~عليها كما لو استأجر قوما يصلون خلفه PageV02P314 ويجوز أخذ رزق على ذلك من ~~بيت المال وجعالة وأخذ بلا شرط ويكره للحر أكل أجرة على حجامة ويطعمه ~~الرقيق والبهائم PageV02P315 ( و ) يجب ( على المؤجر كل مايتمكن به ) ~~المستأجر ( من النفع كزمام الجمل ) وهو الذي يقوده به ( ورحله وحزامه ) ~~بكسر الحاء المهملة ( والشد عليه ) أي على الرحل ( وشد الأحمال والمحامل ~~والرفع والحط ولزوم البعير ) لينزل المستأجر لصلاة فرض وقضاء ms285 حاجة إنسان ~~وطهارة ويدع البعير واقفا حتى يقضي ذلك ( ومفاتيح الدار ) على المؤجر لأن ~~عليه التمكين من الانتفاع وبه يحصل وهي أمانة في يد المستأجر ( و ) على ~~المؤجر أيضا ( عمارتها ) فلو سقط حائط أو خشبة فعليه إعادته ( فأما تفريغ ~~البالوعة والكنيف ) وما في الدار من زبل أو قمامة ومصاريف حمام ( فيلزم ~~المستأجر إذا تسلمها فارغة ) من ذلك لأنه حصل بفعله PageV02P316 فكان عليه ~~تنظيفه ويصح كراء العقبة بأن يركب في بعض الطريق ويمشي في بعض مع العلم به ~~إما بالفراسخ أو الزمان وإن استأجر اثنان جملا يتعاقبان عليه صح وإن اختلفا ~~في البادىء منهما أقرع بينهما في الأصح قاله في المبدع % # | فصل # + ( وهي ) أي الإجارة ( عقد لازم ) من الطرفين لأنها نوع من البيع فليس ~~لأحدهما فسخها لغير عيب أو نحوه ( فإن أجره شيئا ومنعه ) أي منع المؤجر ~~PageV02P317 المستأجر الشيء المؤجر ( كل المدة أو بعضها ) بأن سلمه العين ~~ثم حوله قبل أن تقضى المدة ( فلا شيء له ) من الأجرة لأنه لم يسلم له ما ~~تناوله عقد الإجارة فلم يستحق شيئا ( وإن بدأ الآخر ) أي المستأجر فتحول ( ~~قبل انقضائها ) أي انقضاء مدة الإجارة ( فعليه ) جميع الأجرة لأنها عقد ~~لازم فترتب مقتضاها وهو PageV02P318 ملك المؤجر الأجر والمستأجر المنافع ( ~~و ) تنفسخ الإجارة ( بتلف العين المؤجرة ) كدابة وعبد ماتا لأن المنفعة ~~زالت بالكلية وإن كان التلف بعد مضي مدة لها أجرة انفسخت فيما بقي ووجب ~~للماضي القسط ( و ) وتنفسخ الإجارة أيضا ( بموت المرتضع ) لتعذر استيفاء ~~المعقود عليه لإن غيره لا يقوم PageV02P319 مقامه لاختلافهم في الرضاع ( و ~~) تنفسخ الإجارة أيضا بموت ( الراكب إن لم يخلف بدلا ) أي من يقوم مقامه في ~~استيفاء المنفعة بأن لم يكن له وارث أو كان غائبا كمن يموت بطريق مكة ويترك ~~جمله فظاهر كلام أحمد أنها تنفسخ في الباقي لأنه قد جاء أمر غالب منع ~~المستأجر منفعة العين أشبه ما لو غصبت هذا كلامه في المقنع والذي في ~~الإقناع و المنتهى وغيرهما أنها لاتبطل بموت راكب ( و ) تنفسخ أيضا ( ~~بانقلاع ضرس ) اكترى ms286 لقلعه ( أو برئه ) لتعذر استيفاء المعقود عليه فإن لم ~~يبرأ وامتنع المستأجر من قلعه لم يجبر ( ونحوه ) أي تنفسخ الإجارة بنحو ذلك ~~كاستئجار طبيب ليداويه فبرئ و ( لا ) تنفسخ ( بموت المتعاقدين أو أحدهما ) ~~PageV02P320 مع سلامة المعقود عليه للزومها ( ولا ) تنفسخ بعذر لأحدهما مثل ~~( ضياع نفقة المستأجر ) للحج ( ونحوه ) كاحتراق متاع من اكترى دكانا لبيعه ~~فيه ( وإن اكترى دارا فانهدمت أو ) اكترى ( أرضا لزرع فانقطع ماؤها أو غرقت ~~انفسخت الإجارة في الباقي ) من المدة ( لأن المقصود بالعقد قد فات أشبه ~~مالو تلف ) وإن أجره أرضا بلا ماء صح وكذا إن أطلق مع علمه بحالها وإن ظن ~~وجوده بالأمطار وزيادة الأنهار صح كالعلم PageV02P321 وإن غصبت المؤجرة خير ~~المستأجر بين الفسخ وعليه أجرة مامضى وبين الإمضاء ومطالبة الغاصب بأجرة ~~المثل ومن استؤجر لعمل شيء فمرض أقيم مقامه من ماله من يعمله ما لم تشترط ~~مباشرته أو يختلف فيه القصد كالنسخ فيخير المستأجر بين الصبر والفسخ ( وإن ~~وجد ) المستأجر ( العين معيبة أو حدث بها ) عنده ( عيب ) وهو PageV02P322 ~~مايظهر به تفاوت الأجر ( فله الفسخ ) إن لم يزل بلا ضرر يلحقه ( وعليه أجرة ~~مامضى ) لاستيفائه المنفعة فيه وله الإمضاء مجانا والخيار على التراخي ~~ويجوز بيع العين المؤجرة ولا تنفسخ الإجارة به وللمشتري الفسخ إن لم يعلم ( ~~ولا PageV02P323 يضمن أجير خاص ) وهو من استؤجر مدة معلومة يستحق المستأجر ~~نفعه في جميعها سوى فعل الخمس بسننها في أوقاتها وصلاة جمعة وعيد وسمي خاصا ~~لاختصاص المستأجر بنفعه في تلك المدة ولا يضمن ( ماجنت يده من خطأ ) لأنه ~~نائب المالك في صرف منافعه فيما أمر به فلم يضمن كالوكيل وإن تعدى أو فرط ~~ضمن PageV02P324 ( ولا ) يضمن أيضا ( حجام وطبيب وبيطار ) وختان ( لم تجن ~~أيديهم إن عرف حذقهم ) أي معرفتهم صنعتهم لأنه فعل فعلا مباحا فلم يضمن ~~سرايته ولا فرق بين خاصتهم ومشتركهم فإن لم يكن لهم حذق في الصنعة ضمنوا ~~لأنه لايحل لهم مباشرة القطع إذا وكذا لو كان حاذقا وجنت يده بأن تجاوز ~~بالختان إلى بعض الحشفة أو بآلة ms287 كالة أو تجاوز بقطع السلعة موضعها ضمن لأنه ~~إتلاف لايختلف ضمانه بالعمد والخطأ ( ولا ) يضمن أيضا ( راع لم يتعد ) لأنه ~~مؤتمن على PageV02P325 الحفظ كالمودع فإن تعدى أو فرط ضمن ( ويضمن ) الأجير ~~( المشترك ) وهو PageV02P326 من قدر نفعه بالعمل كخياطة ثوب وبناء حائط سمي ~~مشتركا لأنه يتقبل أعمالا لجماعة في وقت واحد يعمل لهم فيشتركون في نفعه ~~كالحائك والقصار والصباغ والحمال فكل منهما ضامن ( ما تلف بفعله ) كتخريق ~~الثوب وغلطه في تفصيله PageV02P327 روي عن عمر وعلي وشريح والحسن رضي الله ~~عنهم لأن عمله مضمون عليه لكونه لا يستحق العوض إلا بالعمل وأن الثوب لو ~~تلف في حرزه بعد عمله لم يكن له أجرة فيما عمل بخلاف الخاص والمتولد من ~~المضمون مضمون وسواء عمل في بيته أوبيت المستأجر أو كان المستأجر على ~~المتاع أولا ( ولا يضمن ) المشترك ( مأتلف من حرزه أو بغير فعله ) لأن ~~العين في يده أمانة كالمودع ( ولا أجرة له ) فيما عمل فيه لأنه لم يسلم ~~عمله إلى المستأجر فلم يستحق عوضه سواء كان في بيت المستأجر أو غيره بناء ~~كان أو غيره PageV02P328 وإن حبس الثوب على أجرته فتلف ضمنه لأنه لم يرهنه ~~عنده ولا أذن له في إمساكه فلزمه الضمان كالغاصب وإن ضرب الدابة بقدر ~~العادة لم يضمن PageV02P329 ( وتجب الأجرة بالعقد ) كثمن وصداق وتكون حالة ~~( إن لم تؤجل ) بأجل PageV02P330 معلوم فلا تجب حتى يحل ( وتستحق ) أي يملك ~~الطلب بها ( بتسليم العمل الذي في الذمة ) ولا يجب تسليمها قبله وإن وجبت ~~بالعقد لأنها عوض فلا يستحق تسليمه إلا مع تسليم المعوض كالصداق وتستقر ~~كاملة باستيفاء المنفعة وبتسليم العين ومضي المدة مع عدم المانع أو فراغ ~~عمل ما بيد مستأجر ودفعه إليه وإن كانت لعمل فببذل تسليم العين ومضي مدة ~~يمكن الاستيفاء فيها PageV02P331 ( ومن تسلم عينا بإجارة فاسدة وفرغت المدة ~~لزمه أجرة المثل ) لمدة بقائها في يده سكن أو لم يسكن لأن المنفعة تلفت تحت ~~يده بعوض لم يسلم للمؤجر فرجع إلى قيمتها # | 16 باب السبق # + وهو بتحريك الباء العوض الذي يسابق ms288 عليه وبسكونها المسابقة أي المجاراة ~~بين حيوان وغيره ( يصح ) أي يجوز السباق ( على الأقدام وسائر الحيوانات ~~والسفن والمزاريق ) جمع مزراق وهو الرمح القصير وكذا المناجيق PageV02P332 ~~ورمي الأجحار بمقاليع ونحو ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم سابق عائشة رواه ~~أحمد وأبو داود وصارع ركانة فصرعه رواه أحمد أبو داود و سابق سلمة بن ~~الأكوع رجلا من الأنصار بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم ( ~~ولاتصح ) أي لا تجوز المسابقة ( بعوض إلا في إبل وخيل وسهام ) لقوله عليه ~~الصلاة PageV02P333 و السلام لاسبق إلا في نصل أو خف أو حافر رواه الخمسة ~~عن أبى هريرة ولم يذكر ابن ماجه أو نصل وإسناده حسن قاله في المبدع ( ولا ~~بد ) لصحة المسابقة ( من تعيين المركوبين ) لا الراكبين لأن القصد معرفة ~~سرعة عدو الحيوان الذي يسابق عليه و لا بد من اتخاذهما في النوع فلا تصح ~~بين عربى وهجين ( و ) لابد في المناضلة من تعيين ( الرماة ) لأن القصد ~~معرفة PageV02P334 حذقهم ولا يحصل إلا بالتعيين بالرؤية ويعتبر فيها أيضا ~~كون القوسين من نوع واحد فلا تصح بين قوس عربية وفارسية ( و ) لا بد أيضا ~~من تحديد ( المسافة ) بأن يكون لابتداء عدوهما وآخره غاية لا يختلفان فيه ~~ويعتبر في المناضلة تحديد مدى رمي ( بقدر معتاد ) فلو جعلا مسافة بعيدة ~~PageV02P335 تتعذر الإصابة في مثلها غالبا وهو ما زاد على ثلاثمائة ذراع لم ~~تصح لأن الغرض يفوت بذلك ذكره في الشرح وغيره ( وهي ) أي المسابقة ( جعالة ~~لكل واحد ) منهما ( فسخها ) لأنها عقد على ما لا تتحقق القدرة على تسليمه ~~إلا أن يظهر الفضل لأحدهما فله الفسخ دون صاحبه ( وتصح المناصلة ) أي ~~المسابقة بالرمي من النصل وهو السهم التام ( على معينين ) سواء كان اثنين ~~أو جماعتين لأن القصد معرفة الحذق كما تقدم ( يحسنون الرمي ) لأن من لا ~~يحسنه وجوده كعدمه ويشترط لها أيضا تعيين عدد الرمي والإصابة PageV02P336 ~~ومعرفة قدر الغرض كطوله وعرضه وسمكه وارتفاعه من الأرض والسنة أن يكون لهما ~~غرضان إذا بدأ أحدهما بغرض بدأ الآخر بالثاني ms289 لفعل الصحابة رضي الله عنهم ~~PageV02P337 # | باب العارية # + بتخفيف الياء وتشديدها من العري وهو التجرد سميت عارية لتجردها عن ~~العوض ( وهي إباحة نفع عين ) يحل الانتفاع بها ( تبقى بعد استيفائه ) ~~ليردها PageV02P338 على مالكها وتنعقد بكل لفظ أو فعل يدل عليها ويشترط ~~أهلية المعير PageV02P339 للتبرع شرعا وأهلية المستعير للتبرع له وهي ~~مستحبة لقوله تعالى @QB@ وتعاونوا على البر والتقوى @QE@ وتباح إعارة كل ذي ~~نفع مباح كالدار والعبد والدابة والثوب ونحوها ( إلا البضع ) لأن الوطء لا ~~يجوز إلا في نكاح أو ملك يمين وكلاهما منتف ( و ) إلا ( عبدا مسلما ( لمحرم ~~) لقوله تعالى @QB@ ولا تعاونوا على الإثم والعدوان @QE@ و لكافر ) لأنه لا ~~يجوز له استخدامه ( و ) إلا ( صيدا PageV02P340 ونحوه ) كمخيط إلا ( أمة ~~شابة لغير امرأة أو محرم ) لأنه لا يؤمن عليها ومحل ذلك إن خشي المحرم وإلا ~~كره فقط ولا بأس بشوهاء وكبيرة لا تشتهى ولا بإعارتها لامرأة أو ذي محرم ~~لأنه مأمون عليها وللمعير الرجوع متى شاء مالم يأذن في شغله بشيء يستضر ~~المستعير برجوعه فيه كسفينة لحمل متاعه فليس له الرجوع ما دامت في لجة ~~البحر وإن أعاره حائطا ليضع عليه أطراف خشبه لم يرجع ما دام عليه ~~PageV02P341 ( ولا أجرة لمن أعار حائطا ) ثم رجع ( حتى يسقط ) لأن بقاؤه ~~بحكم العارية فوجب كونه بلا أجرة بخلاف من أعار أرضا لزرع ثم رجع فيبقى ~~الزرع بأجرة المثل لحصاده جمعا بين الحقين ( ولا يرد ) الخشب ( إن سقط ) ~~الحائط لهدم أو لغيره لأن الإذن تناول الأول فلا يتعداه لغيره ( إلا بإذنه ~~) أي إذن صاحب الحائط أو عند الضرورة إلى وضعه إذا لم يتضرر الحائط كما ~~تقدم في الصلح ( وتضمن العارية ) المقبوضة إذا تلفت في غير ما استعيرت له ~~لقوله صلى الله عليه وسلم وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه رواه الخمسة وصححه ~~الحاكم وروي عن ابن عباس وأبى هريرة لكن المستعير من المستأجر أو لكتب علم ~~ونحوها موقوفة PageV02P342 لا ضمان عليه إن لم يفرط وحيث ضمنها المستعير ف ~~( بقيمتها يوم تلفت ) إن لم تكن مثلية وإلا ms290 فبمثلها كما تضمن في الإتلاف ( ~~ولو شرط نفي ضمانها ) لم يسقط لأن كل عقد اقتضى الضمان لم يغيره الشرط ~~وعكسه نحو وديعة لا تصير مضمونة بالشرط وإن تلفت هي أو أجزاؤها في الانتفاع ~~بمعروف لم تضمن لأن PageV02P343 الإذن في الاستعمال تضمن الإذن في الإتلاف ~~وما أذن في إتلافه غير مضمون ( وعليه ) أي وعلى المستعير ( مؤنة ردها ) أي ~~رد العارية لما تقدم من حديث PageV02P344 على اليد ما أخذت حتى تؤديه وإذا ~~كانت واجبة الرد وجب أن تكون مؤنة الرد على من وجب عليه الرد ( إلا المؤجرة ~~) فلا يجب على المستأجر مؤنة PageV02P345 ردها لأنه لايلزمه الرد بل يرفع ~~يده إذا انقضت المدة ومؤنة الدابة المؤجرة والمعارة على المالك وللمستعير ~~استيفاء المنفعة بنفسه وبوكيله لأنه نائبه ( ولا PageV02P346 يعيرها ) ولا ~~يؤجرها لأنه إباحة المنفعة فلم يجز أن يبيحها غيره كإباحة الطعام ( فإن ) ~~أعارها و ( تلفت عند الثاني استقرت عليه قيمتها ) إن كانت متقومة سواء كان ~~عالما بالحال أو لا لأن التلف حصل بيده ( و ) استقر ( على معيرها أجرتها ) ~~للمعير الأول إن لم يكن المستعير الثاني عالما بالحال وإلا استقرت عليه ~~أيضا ( و ) للمالك أن ( يضمن أيهما شاء ) من المعير لأنه سلط على إتلاف ~~ماله PageV02P347 أو المستعير لأن التلف حصل تحت يده ( وإن أركب ) دابته ( ~~منقطعا ) طلبا ( للثواب لم يضمن ) لأن يدربها لم تزل عليها كرديفه ووكيله ~~ولو سلم شريك شريكه الدابة فتلفت بلا تفريط ولا تعد لم يضمن إن لم يأذن له ~~في الاستعمال فإن أذن له فيه فكعارية وإن كان بإجرة فإجارة فلو سلمها إليه ~~ليعلفها ويقوم بمصالحها لم يضمن ( وإذا قال ) المالك ( أجرتك ) و ( قال ) ~~من هي بيده ( بل أعرتني أو بالعكس ) بأن قال أعرتك قال بل أجرتني فقول ~~المالك في الثانية وترد إليه في الأول إن اختلفا ( عقب العقد ) أي قبل مضي ~~مدة لها أجرة ( قبل قول مدعي الإعارة ) مع يمينه لأن الأصل عدم عقد الإجارة ~~وحينئذ ترد العين إلى مالكها إن كانت باقية ( و ) إن كان الاختلاف ( بعد ~~مضي مدة ms291 ) لها أجرة فالقول ( قول المالك ) مع يمينه لأن الأصل في مال الغير ~~الضمان ويرجع المالك حينئذ ( بأجرة المثل ) لما مضي من المدة لأن الإجارة ~~لم تثبت ( وإن قال ) الذي PageV02P348 في يده العين ( أعرتني أو قال أجرتني ~~قال ) المالك ( بل غصبتني ) فقول مالك كما لو اختلفا في ردها ( أو قال ) ~~المالك ( أعرتك ) و ( قال ) من هي بيده ( بل أجرتني والبهيمة تالفة ) فقول ~~مالك لأنهما اختلفا في صفة القبض والأصل PageV02P349 فيما يقبضه الإنسان من ~~مال غيره الضمان للأثر ويقبل قول الغارم في القيمة ( أو اختلفا في رد فقول ~~المالك ) لأن المستعير قبض العين لحظ نفسه فلم يقبل قوله في الرد وإن قال ~~أودعتني فقال غصبتني أو قال أودعتك قال بل أعرتني صدق المالك بيمينه وعليه ~~الأجرة بالانتفاع # | 18 باب الغصب # + الغصب مصدر غصب يغصب بكسر الصاد ( وهو ) لغة أخذ الشيء ظلما واصطلاحا ( ~~الاستيلاء ) عرفا ( على حق غيره ) مالا كان أو اختصاصا ( قهرا بغير ~~PageV02P350 حق ) فخرج بقيد القهر المسروق والمنتهب والمختلس وبغير حق ~~استيلاء الولي على مال الصغير ونحوه والحاكم على مال المفلس PageV02P351 ~~وهو محرم لقوله تعالى @QB@ ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل @QE@ من عقار ~~بفتح العين الضيعة والنخل والأرض قاله أبو السعادات ( ومنقول ) PageV02P352 ~~من أثاث وحيوان ولو أم ولد لكن لا تثبت اليد على بضع فيصح تزويجها ~~PageV02P353 ولا يضمن نفعه ولو دخل دارا قهرا وأخرج ربها فغاصب وإن أخرجه ~~قهرا ولم يدخل أو دخل مع حضور ربها وقوته فلا وإن دخل قهرا ولم يخرجه فقد ~~غصب ما استولى عليه وإن لم يرد الغصب فلا وإن دخلها قهرا في غيبة ربها ~~فغاصب ولو كان فيها قماشه ذكره في المبدع ( وإن غصب كلبا يقتنى ) ككلب صيد ~~وماشية وزرع ( أو ) غصب ( خمر ذمي ) مستورة ( ردهما ) لأن الكلب يجوز ~~الانتفاع به واقتناؤه وخمر الذمي يقر على شربها وهي مال عنده ( ولا ) يلزم ~~أن ( يرد جلد ميتة ) غصب لو بعد الدبغ لأنه لا يطهر بدبغ وقال الحارثي يرده ~~حيث قلنا يباح الانتفاع به في اليابسات قال في تصحيح ms292 الفروع PageV02P354 هو ~~الصواب ( وإتلاف الثلاثة ) أي الكلب والخمر المحرمة وجلد الميتة ( هدر ) ~~سواء كان المتلف مسلما أو ذميا لأنه ليس لها عوض شرعي لأنه لا يجوز بيعها ( ~~وإن استولى على حر ) كبير أو صغير ( لم يضمنه ) لأنه ليس بمال ( وإن ~~استعمله كرها ) فعليه أجرته لأنه استوفى منافعه وهي متقومة ( أو حبسه ) مدة ~~لمثلها أجرة ( فعليه أجرته ) لأنه فوت منفعته وهي مال يجوز أخذ العوض عنها ~~وإن منعه العمل من غير غصب أو حبس لم يضمن منافعه ( ويلزم ) غاصبا ( رد ~~المغصوب ) إن كان باقيا وقدر على رده لقوله صلى الله عليه وسلم لا يأخذ ~~أحدكم متاع أخيه لا لاعبا ولا جادا ومن أخذ عصا أخيه فليردها رواه أبو داود ~~PageV02P355 و إن زاد لزمه رده ( بزيادته ) متصلة كانت أو منفصلة لأنها من ~~نماء المغصوب وهو لمالكه فلزمه رده كالأصل ( وإن غرم ) على رد المغصوب ( ~~أضعافه ) لكونه بني عليه أو بعد ونحوه ( وإن بنى في الأرض ) المغصوبة ( أو ~~غرس لزمه القلع ) إذا طالبه المالك بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ~~ظالم حق PageV02P356 ( و ) لزمه ( أرش نقصها ) أي نقص الأرض ( وتسويتها ) ~~لأنه ضرر حصل PageV02P357 بفعله ( والأجرة ) أي أجرة مثلها إلى وقت التسليم ~~وإن بذل ربها قيمة الغراس PageV02P358 والبناء ليملكه لم يلزم الغاصب قبوله ~~وله قلعها وإن زرعها وردها بعد أخذ الزرع فهو للغاصب وعليه أجرتها وإن كان ~~الزرع قائما فيها خير ربها بين تركه PageV02P359 إلى الحصاد بأجرة مثله ~~وبين أخذه بنفقته وهي مثل بذره وعوض لواحقه ( ولو غصب جارحا أو عبدا أو ~~فرسا فحصل بذلك ) الجارح أو العبد أو الفرس PageV02P360 ( صيد فلمالكه ) أي ~~مالك الجارح ونحوه لأنه بسبب ملكه فكان له وكذا لو غصب شبكة أو شركا أو فخا ~~وصاد به ولا أجرة لذلك وكذا لو كسب العبد بخلاف ما لو غصب منجلا وقطع به ~~شجرا أو حشيشا فهو للغاصب لأنه آلة فهو كالحبل يربط به ( وإن ضرب المصنوع ) ~~المغصوب ( ونسج الغزل وقصر الثوب أو صبغه ونجر الخشبة ) بابا ( ونحوه أو ~~صار ms293 الحب زرعا و ) صارت ( البيضة فرخا و ) صار ( النوى غرسا ) رده ( وأرش ~~نقصه ) إن نقص ( ولا شيء للغاصب ) نظير عمله ولو زاد به المغصوب لأنه تبرع ~~في ملك غيره وللمالك PageV02P361 إجباره على إعادة ما أمكن رده إلى الحالة ~~الأولى كحلي ودراهم ونحوها ( ويلزمه ) أي الغاصب ( ضمان نقصه ) أي المغصوب ~~ولو بنبات لحية أمرد فيغرم ما نقص من قيمته وإن جنى عليه ضمنه بأكثر ~~الأمرين ما نقص من قيمته PageV02P362 وأرش الجناية لأن سبب كل واحد منهما ~~قد وجد فوجب أن يضمنه بأكثرهما ( وإن خصى الرقيق رده مع قيمته ) لأن ~~الخصيتين يجب فيهما كمال القيمة كما يجب فيهما كمال الدية من الحر وكذا لو ~~قطع منه ما فيه دية كيديه أو ذكره أو أنفه ( وما نقص بسعر لم يضمن ) لأنه ~~رد العين بحالها لم ينقص منها عين PageV02P363 ولا صفة فلم يلزمه شيء ( ولا ~~) يضمن نقصا حصل ( بمرض ) إذا ( عاد ) إلى حاله ( ببرئه ) من المرض لزوال ~~موجب الضمان وكذا لو انقلع سنه ثم عاد فإن رد المغصوب معيبا وزال عيبه في ~~يد مالكه وكان أخذ الأرش لم يلزمه رده لأنه استقر ضمانه برد المغصوب وإن لم ~~يأخذه لم يسقط ضمانه كذلك ( وإن عاد ) النقص ( بتعليم صنعة ) كما لو غصب ~~عبدا سمينا قيمته مائة فهزل فصار يساوي تسعين وتعلم صنعة فزادت قيمته بها ~~عشرة ( ضمن النقص ) لأن الزيادة الثانية غير الأولى ( وإن تعلم ) صنعة زادت ~~بها قيمته عند الغاصب ( أو سمن ) عنده ( فزادت قيمته ثم نسي ) الصنعة ( أو ~~هزل فنقصت ) قيمته ( ضمن الزيادة ) PageV02P364 لأنها زيادة في نفس المغصوب ~~فلزم الغاصب ضمانها كما لو طالبه بردها فلم يفعل و ( كما لو عادت من غير ~~جنس الأول ) بأن غصب عبدا فسمن وصار يساوي مائة ثم هزل فصار يساوي تسعين ~~فتعلم صنعة فصار يساوي مائة ضمن نقص الهزال لأن الزيادة الثانية غير الأولى ~~( و ) إن كانت الزيادة الثانية ( من جنسها ) أي من جنس الزيادة الأولى كما ~~لو نسي صنعة ثم تعلمها ولو صنعة بدل صنعة ( لا يضمن ms294 ) لأن ما ذهب عاد فهو ~~كما لو مرض ثم برئ ( إلا أكثرها ) يعني إذا نسي صنعة وتعلم أخرى وكانت ~~الأولى أكثر ضمن الفضل بينهما لفواته وعدم عوده وإن جنى المغصوب فعلى غاصبه ~~أرش جنايته PageV02P365 % PageV02P366 # | فصل # + ( وإن خلط ) المغصوب بما يتميز كحنطة بشعير وتمر بزبيب لزم الغاصب ~~تخليصه ورده وأجرة ذلك عليه و ( بما لا يتميز كزيت أوحنطة بمثلها ) لزمه ~~مثله لأنه مثلي فيجب مثله مكيله وبدونه أو خير منه أو بغير PageV02P367 ~~جنسه كزيت بشيرج فهما شريكان بقدر ملكيهما فيباع ويعطى كل واحد قدر حصته ~~وإن نقص المغصوب عن قيمته منفردا ضمنه الغاصب ( أو صبغ ) الغاصب ( الثوب أو ~~لت سويقا ) مغصوبا ( بدهن ) من زيت أو نحوه ( أو عكسه ) بأن غصب دهنا ولت ~~به سويقا ( ولم تنقص القيمة ) أي قيمة المغصوب ( ولم تزد فهما شريكان بقدر ~~ماليهما فيه ) لأن اجتماع الملكين يقتضي الاشتراك فيباع ويوزع الثمن على ~~القيمتين ( وإن نقصت القيمة ) في المغصوب ( ضمنها ) PageV02P368 الغاصب ~~لتعديه ( وإن زادت قيمة أحدهما فلصاحبه ) أي لصاحب الملك الذي زادت قيمته ~~بها لأنها تبع للأصل ( ولا يجبر من أبى قلع الصبغ ) إذا طلبه صاحبه وإن وهب ~~الصبغ لمالك الثوب لزمه قبوله ( ولو قلع غرس المشتري أو PageV02P369 بناءه ~~لاستحقاقه الأرض ) أي لخروج الأرض مستحقة للغير ( رجع ) الغارس أو الباني ~~إذا لم يعلم بالحال ( على بائعها بالغرامة ) له لأنه غره وأوهمه أنها ملكه ~~يبيعها له ( وإن أطعمه ) الغاصب ( لعالم بغصبه فالضمان عليه ) لأنه أتلف ~~مال الغير بغير إذنه من غير تغرير وللمالك تضمين الغاصب لأنه حال بينه وبين ~~ماله وقرار الضمان على الآكل ( وعكسه بعكسه ) فإن أطعمه لغير عالم فقرار ~~PageV02P370 الضمان على الغاصب لأنه غر الآكل ( وإن أطعمه ) الغاصب ( ~~لمالكه أو وهبه ) لمالكه ( أو أودعه ) لمالكه ( أو أجره إياه لم يبرأ ) ~~الغاصب ( إلا أن يعلم ) المالك أنه ملكه فيبرأ الغاصب لأنه حينئذ يملك ~~التصرف فيه على حسب اختياره وكذا لو استأجره الغاصب على قصارته أو خياطته ( ~~ويبرأ ) الغاصب ( بإعارته ) المغصوب لمالكه من ضمان عينه علم أنه ملكه أو ms295 ~~لم يعلم لأنه دخل على أنه مضمون عليه والأيدي المترتبة على يد الغاصب كلها ~~أيدي الضمان فإن علم الثاني فقرار الضمان عليه وإلا فعلى الأول إلا ما دخل ~~الثاني على أنه PageV02P371 مضمون عليه فيستقر عليه ضمانه ( وما تلف ) أو ~~أتلف من مغصوب ( أو تغيب ) ولم يمكن رده كعبد أبق وفرس شرد ( من مغصوب مثلي ~~) وهو كل مكيل أو موزون لا صناعة فيه مباحة لا يصح السلم فيه ( غرم مثله ~~إذا ) لأنه لما تعذر رد العين PageV02P372 لزمه رد ما يقوم مقامها والمثل ~~أقرب إليه من القيمة وينبغي أن يستثني منه الماء في المفازة فإنه يضمن ~~بقيمته في مكانه ذكره في المبدع ( وإلا ) يمكن رد مثل المثلي لإعوازه ( ~~فقيمته يوم تعذر ) لأنه وقت استحقاق الطلب بالمثل PageV02P373 فاعتبرت ~~القيمة إذا ( ويضمن غير المثلي ) إذا تلف أو أتلف ( بقيمته يوم تلفه ) ~~PageV02P374 في بلده من نقده أو غالبه لقوله صلى الله عليه وسلم من اعتق ~~شركا له في عبد قوم عليه PageV02P375 ولو أخذ حوائج من بقال ونحوه في أيام ~~ثم حاسبه فإنه يعطيه بسعر يوم أخذه وإن تلف بعض المغصوب فنقصت قيمة باقيه ~~كزوجي خف تلف أحدهما رد الباقي وقيمة الباقي وقيمة التالف وأرش نقصه ( وإن ~~تخمر عصير ) مغصوب ( ف ) على الغاصب ( المثل ) لأن ماليته زالت تحت يده كما ~~لو أتلفه ( فإن انقلب خلا دفعه ) لمالكه لأنه عين ملكه ( و ) دفع ( معه نقص ~~قيمته ) حين كان ( عصيرا ) إن نقص PageV02P377 لأنه نقص حصل تحت يده ~~ويسترجع الغاصب ما أداه بدلا عنه وإذا كان المغصوب مما جرت العادة بإجارته ~~لزم الغاصب أجرة مثله مدة بقائه بيده استوفى المنافع أو تركها تذهب % ~~PageV02P378 # | فصل # + ( وتصرفات الغاصب الحكمية ) أي التي لها حكم من صحة وفساد كالحج ~~والطهارة ونحوهما والبيع والإجارة والنكاح ونحوها ( باطلة ) لعدم إذن ~~PageV02P379 المالك وإن اتجر بالمغصوب PageV02P380 فالربح لمالكه ~~PageV02P381 ( والقول في قيمة التالف ) قول الغاصب لأنه غارم ( أو قدره ) ~~أي قدر المغصوب ( أو صفته ) بأن قال غصبتني عبدا كاتبا وقال الغاصب لم يكن ~~كاتبا ف ( قوله ) أي قول ms296 الغاصب لما تقدم ( و ) القول ( في رده أو تعيبه ) ~~بأن قال الغاصب كانت فيه أصبع زائدة أو نحوها وأنكره مالكه ف ( قول ربه ) ~~لأن الأصل عدم الرد والعيب وإن شهدت البينة أن المغصوب كان معيبا وقال ~~الغاصب كان معيبا وقت غصبه وقال المالك تعيب عندك قدم قول الغاصب لأنه غارم ~~( وإن جهل ) الغاصب ( ربه ) أي رب المغصوب سلمه إلى الحاكم فبرئ من عهدته ~~ويلزمه تسلمه أو PageV02P383 ( تصدق به عنه مضمونا ) أي بنية ضمانه إن جاء ~~ربه فإذا تصدق به كان ثوابه لربه وسقط عنه إثم الغصب PageV02P384 وكذا حكم ~~رهن ووديعة ونحوها إذا جهل ربها وليس لمن هي عنده PageV02P386 أخذ شيء منها ~~ولو كان فقيرا ( ومن أتلف ) لغيره مالا ( محترما ) بغير إذن PageV02P387 ~~ربه ضمنه لأنه فوته عليه ( أو فتح قفصا ) عن طائر فطار ضمنه ( أو ) فتح ( ~~بابا ) فضاع ما كان مغلقا عليه بسببه ( أو حل وكاء ) زق مائع أو جامد ~~فأذابته الشمس PageV02P388 أو ألقته ريح فاندفق ضمنه ( أو ) حل ( رباطا عن ~~فرس ( أو ) حل ( قيدا ) PageV02P389 عن مقيد ( فذهب ما فيه أو أتلف ) ما ~~فيه ( شيئ ونحوه ) أي نحو ما ذكر ( ضمنه ) لأنه تلف بسبب فعله ( وإن ربط ~~دابته بطريق ضيق فعثر به إنسان ) أو أتلف شيئا ( ضمن ) لتعديه بالربط ومثله ~~لو ترك في الطريق طينا أو خشبة PageV02P390 أو حجرا أو كيس دراهم أو أسند ~~خشبة إلى حائط ( ك ) ما يضمن مقتني ( الكلب العقور لمن دخل بيته بإذنه أو ~~عقره خارج ) منزله لأنه متعد باقتنائه فإن دخل منزله بغير إذنه لم يضمنه ~~لأنه متعد بالدخول وإن أتلف العقور شيئا بغير العقر كما لو ولغ أو بال في ~~إناء إنسان فلا ضمان لأن هذا لا يختص بالعقور وحكم أسد PageV02P391 ونمر ~~وذئب وهر تأكل الطيور وتقلب القدور في العادة حكم كلب عقور وله قتل هر بأكل ~~لحم ونحوه كالفواسق وإن حفر في فنائه بئرا لنفسه ضمن PageV02P392 ما تلف ~~بها وإن حفرها لنفع المسلمين بلا ضرر في سابلة لم يضمن ما تلف بها ~~PageV02P393 لأنه محسن ms297 وإن مال حائطه ولم يهدمه حتى أتلف شيئا لم يضمنه لأن ~~الميل حادث والسقوط بغير فعله ( وما أتلفت البهيمة من الزرع ) والشجر ~~وغيرهما PageV02P394 ( ليلا ) ضمنه صاحبها ( وعكسه النهار ) لما روى مالك ~~عن الزهري عن حزام بن سعد أن ناقة للبراء دخلت حائط قوم فأفسدت فقضى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أن على أهل الأموال حفظها بالنهار وما أفسدت ~~بالليل فهو مضمون عليهم ( إلا أن ترسل ) نهارا ( بقرب ما تتلفه عادة ) ~~فيضمن مرسلها لتفريطه PageV02P395 وإذا طرد دابة من زرعه لم يضمن إلا أن ~~يدخلها مزرعة غيره فإذا اتصلت المزارع صبر ليرجع على ربها ولو قدر أن ~~يخرجها وله منصرف غير المزارع فتركها فهدر ( وإن كانت ) البهيمة ( بيد راكب ~~أو قائد أو سائق ضمن جنايتها بمقدمها ) كيدها وفمها ( لا ) ما جنت ( ~~بمؤخرها ) كرجلها لما روي عن سعيد مرفوعا الرجل جبار وفي رواية أبي هريرة ~~رجل العجماء جبار ولو كان السبب من غيرهم كنخس وتنفير ضمن فاعله ~~PageV02P396 فلو ركبها اثنان فالضمان على المتصرف منهما ( وباقي جنايتها ~~هدر ) إذا لم يكن يد أحد عليها لقوله صلى الله عليه وسلم العجماء جبار أي ~~هدر إلا الضارية والجوارح وشبهها ( كقتل الصائل عليه ) من آدمي أو غيره إن ~~لم يندفع إلا بالقتل PageV02P397 فإذا قتله لم يضمنه لأن قتله بدفع جائز ~~لما فيه من صيانة النفس ( و ) ك ( كسر مزمار ) أو غيره من آلات اللهو ( ~~وصليب وآنية ذهب وفضة وآنية خمر غير محترمة ) لما روى أحمد عن ابن عمر أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يأخد مدية ثم خرج إلى أسواق المدينة ~~وفيها زقاق الخمر قد جلبت من الشام فشقت PageV02P398 بحضرته وأمر أصحابه ~~بذلك ولا يضمن كتابا فيه أحاديث رديئة ولا حليا محرما على رجال إذا لم يصلح ~~للنساء PageV02P399 # | باب الشفعة # + الشفعة بإسكان الفاء من الشفع وهو الزوج لأن الشفيع بالشفعة يضم المبيع ~~إلى ملكه الذي كان منفردا ( وهي استحقاق ) الشريك ( انتزاع حصة شريك ممن ~~انتقلت إليه بعوض مالي ) كالبيع والصلح والهبة بمعناه فيأخذ الشفيع ms298 نصيب ~~البائع ( بثمنه الذي استقر عليه العقد ) لما روى أحمد والبخاري عن جابر أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود ~~وصرفت الطرق فلا شفعة ( فإن انتقل ) نصيب الشريك ( بغير عوض ) PageV02P400 ~~كالإرث والهبة بغير ثواب والوصية ( أو كان عوضه ) غير مالي بأن جعل ( صداقا ~~أو خلعا أو صلحا عن دم عمد فلا شفعة ) لأنه مملوك بغير مال أشبه الإرث ولأن ~~الخبر ورد في البيع وهذه ليست في معناه ( ويحرم التحيل لإسقاطها ) قال ~~الإمام لا يجوز شيء من الحيل في إبطالها ولا إبطال حق مسلم واستدل الأصحاب ~~بما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ترتكبوا ما ارتكبت ~~اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل ( وتثبت ) الشفعة ( لشريك في أرض ~~تجب قسمتها ) فلا شفعة في منقول كسيف ونحوه PageV02P401 لأنه لا نص فيه ولا ~~هو في معنى المنصوص ولا فيما لا تجب قسمته كحمام ودور صغيرة ونحوها لقوله ~~صلى الله عليه وسلم لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبة رواه أبو عبيدة في ~~الغريب والمنقبة طريق ضيق بين دارين لا يمكن أن يسلكه أحد ( ويتبعها ) أي ~~الأرض ( الغراس والبناء ) فتثبت الشفعة فيهما تبعا للأرض إذا بيعا معها لا ~~إن بيعا منفردين ( لا الثمرة والزرع ) إذا بيعا مع الأرض فلا يؤخذان ~~بالشفعة لأن ذلك لا يدخل في البيع فلا يدخل في الشفعة PageV02P402 كقماش ~~الدار ( فلا شفعة لجار ) لحديث جابر السابق ( وهي ) أي الشفعة PageV02P403 ~~( على الفور وقت علمه فإن لم يطلبها إذن ) أي وقت علم الشفيع بالبيع ( بلا ~~عذر بطلت ) لقوله صلى الله عليه وسلم الشفعة لمن واثبها وفي رواية الشفعة ~~كحل العقال رواه ابن ماجه فإن لم يعلم بالبيع فهو على شفعته ولو مضى سنون ~~وكذا لو أخر لعذر بأن علم ليلا فأخره إلى الصباح أو لحاجة أكل أو شرب أو ~~PageV02P404 طهارة أو إغلاق باب أو خروج من حمام أو ليأتي بالصلاة وسننها ~~وإن علم وهو غائب أشهد على الطلب بها ms299 إن قدر PageV02P405 ( وإن قال ) ~~الشفيع ( للمشتري بعني ) ما اشتريت ( أو صالحني ) سقطت لفوات الفور ( أو ~~كذب العدل ) المخبر له بالبيع سقطت لتراخيه عن الأخذ بلا عذر فإن كذب فاسقا ~~لم تسقط لأنه يعلم الحال على وجهه ( أو طلب ) الشفيع ( أخذ البعض ) أي بعض ~~الحصة المبيعة ( سقطت ) شفعته لأن فيه إضرارا بالمشتري بتبعيض الصفقة عليه ~~والضرر لا يزال بمثله ولا تسقط الشفعة إن عمل الشفيع دلالا بينهما أو توكل ~~لأحدهما أو أسقطها قبل البيع ( والشفعة PageV02P406 ل ) شريكين ( اثنين ~~بقدر حقيهما ) لأنها حق يستفاد بسبب الملك فكانت على قدر الأملاك فدار بين ~~ثلاثة ونصف وثلث وسدس فباع رب الثلث فالمسألة من ستة والثلث يقسم على أربعة ~~لصاحب النصف ثلاثة ولصاحب السدس واحد ( فإن عفا أحدهما ) أي أحد الشفيعين ( ~~أخذ الآخر الكل أو ترك ) الكل لأن في أخذ البعض إضرارا بالمشتري ولو وهبها ~~لشريكه أو غيره لم يصح وإن كان أحدهما غائبا فليس للحاضر أن يأخذ إلا الكل ~~أو يترك فإن أخذ الكل ثم حضر الغائب قاسمه ( وإن اشترى اثنان حق واحد ) ~~فللشفيع أخذ حق أحدهما لأن العقد مع اثنين بمنزلة عقدين ( أو عكسه ) بأن ~~اشترى واحد حق اثنين صفقة فللشفيع أخذ أحدهما لأن تعدد البائع كتعدد ~~المشتري ( أو اشترى واحد شقصين ) بكسر الشين أي حصتين ( من أرضين صفقة ~~واحدة فللشفيع أخذ أحدهما ) لأن الضرر قد يلحقه بأرض دون أرض ( وإن باع ~~شقصا وسيفا ) في عقد واحد فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن لأنه تجب فيه ~~PageV02P407 الشفعة إذا بيع منفردا فكذا إذا بيع مع غيره ( أو تلف بعض ~~المبيع فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن ) لأنه تعذر أخذ الكل فجاز له أخذ ~~الباقي كما لو أتلفه آدمي فلو اشترى دارا بألف تساوي ألفين فباع بابها أو ~~هدمها فبقيت بألف PageV02P408 أخذها الشفيع بخمسمائة ( ولا شفعة بشركة وقف ~~) لأنه لا يؤخذ بالشفعة فلا تجب به لأن مستحقه غير تام الملك ( ولا ) شفعة ~~أيضا ب ( غير ملك ) للرقبة ( سابق ) بأن كان شريكا في المنفعة كالموصي له ms300 ~~بها أو ملك الشريكان دارا صفقة واحدة فلا شفعة لأحدهما على الآخر لعدم ~~الضرر ( ولا ) شفعة ( لكافر على مسلم ) لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه % ~~PageV02P409 # | فصل # + ( وأن تصرف مشتريه ) أي مشتري شقص ثبتت فيه الشفعة ( بوقفه أو هبته ~~PageV02P410 أو رهنه ) أو صدقة به ( لا بوصية سقطت الشفعة ) لما فيه من ~~الإضرار بالموقوف عليه والموهوب له ونحوه لأنه ملكه بغير عوض ولا تسقط ~~الشفعة بمجرد الوصية به قبل قبول الموصى له بعد موت الموصي لعدم لزوم ~~الوصية ( و ) إن تصرف المشتري فيه ( ببيع فله ) أي للشفيع ( أخذه بأحد ~~البيعين ) لأن سبب الشفعة الشراء وقد وجد في كل منهما ولأنه شفيع في ~~العقدين فإن أخذ بالأول رجع الثاني على بائعه بما دفع له لأن العوض لم يسلم ~~له وإن أجره فللشفيع أخذه وتنفسخ به الإجارة هذا كله إن كان التصرف قبل ~~الطلب لأنه ملك المشتري وثبوت حق التملك للشفيع لا يمنع من تصرفه وأما ~~تصرفه بعد الطلب فباطل لأنه ملك الشفيع إذا ( وللمشتري الغلة ) الحاصلة قبل ~~الأخذ ( و ) له أيضا ( النماء المنفصل ) لأنه من ملكه والخراج بالضمان ( و ~~) له أيضا ( الزرع والثمرة الظاهرة ) أي المؤبرة لأنه ملكه ويبقى إلى ~~الحصاد والجذاذ لأن ضرره لا يبقى ولا أجرة عليه وعلم منه أن النماء المتصل ~~كالشجر إذا كبر والطلع إذا لم يؤبر يتبع في الأخذ بالشفعة كالرد بالعيب ( ~~فإن بنى ) المشتري ( أو غرس ) في حال يعذر فيه الشريك بالتأخير بأن قاسم ~~المشتري وكيل الشفيع أو رفع الأمر للحاكم PageV02P411 فقاسمه أو قاسم ~~الشفيع لإظهاره زيادة في الثمن ونحوه ثم غرس أو بنى ( فللشفيع تملكه بقيمته ~~) دفعا للضرر فتقوم الأرض مغروسة أو مبنية ثم تقوم خالية منهما فما بينهما ~~فهو قيمة الغراس والبناء ( و ) للشفيع ( قلعه ويغرم نقصه ) أي ما نقص من ~~قيمته بالقلع لزوال الضرر به فإن أبى فلا شفعة ( ولربه ) أي رب الغراس أو ~~البناء ( أخذه ) ولو اختار الشفيع تملكه بقيمته ( بلا ضرر ) يلحق الأر ض ~~بأخذه وكذا مع ضرر كما في المنتهى وغيره ms301 لأنه ملكه والضرر لا يزال بالضرر ( ~~وإن مات الشفيع قبل الطلب بطلت ) الشفعة لأنه خيار للتمليك أشبه خيار ~~القبول ( و ) إن مات ( بعده ) أي بعد الطلب ثبتت ( لوارثه ) لأن ~~PageV02P412 الحق قد تقرر بالطلب ولذلك لا تسقط بتأخير الأخذ بعده ( ويأخذ ~~) الشفيع الشقص ( بكل الثمن ) الذي استقر عليه العقد لحديث جابر فهو أحق به ~~بالثمن رواه أبو إسحاق الجوزجاني في المترجم ( فإن عجز عن ) الثمن أو ( ~~بعضه سقطت شفعته ) لأن في أخذه بدون دفع كل الثمن إضرارا بالمشتري والضرر ~~لا يزال بالضرر وإن حضر رهنا أو كفيلا لم يلزم المشتري قبوله وكذا لا يلزمه ~~قبول عوض عن الثمن وللمشتري حبسه على ثمنه قاله في الترغيب وغيره لأن ~~الشفعة قهري والبيع عن رضى ويمهل إن تعذر في الحال ثلاثة أيام ( و ) الثمن ~~( المؤجل يأخذ ) الشفيع ( المليء به ) لأن الشفيع يستحق الأخذ بقدر الثمن ~~وصفته والتأجيل من صفته ( وضده ) أي ضد المليء وهو المعسر يأخذه إذا كان ~~الثمن مؤجلا ( بكفيل مليء ) دفعا للضرر وإن لم يعلم الشفيع حتى حل فهو ~~كالحال ( ويقبل في الحلف ) في قدر الثمن ( مع عدم البينة ) لواحد منهما ( ~~قول PageV02P413 المشتري ) مع يمينه لأنه العاقد فهو أعلم بالثمن والشفيع ~~ليس بغارم لأنه لا شيء عليه وإنما يريد تملك الشقص بثمنه بخلاف الغاصب ~~ونحوه ( فإن قال ) المشتري ( اشتريته بألف أخذ الشفيع به ) أي بالألف ( ولو ~~أثبت البائع ) أن البيع ( بأكثر ) من الألف مؤاخذة للمشتري بإقراره فإن قال ~~غلطت أو كذبت أو نسيت لم يقبل لأنه رجوع عن إقراره ومن ادعى على إنسان شفعة ~~في شقص فقال ليس لك ملك في شركتي فعلى الشفيع إقامة البينة بالشركة ولا ~~يكفي مجرد وضع اليد ( وإن أقر البائع بالبيع ) في الشقص المشفوع ( وأنكر ~~المشتري ) شراءه ( وجبت ) الشفعة لأن البائع أقر بحقين حق للشفيع وحق ~~للمشتري فإن أسقط حقه بإنكاره ثبت حق الأخر فيقبض الشفيع من البائع ويسلم ~~إليه الثمن ويكون درك الشفيع على البائع وليس له ولا للشفيع محاكمة المشتري ~~( وعهدة الشفيع على المشتري وعهدة ms302 المشتري على البائع ) في غير الصورة ~~الأخيرة فإذا ظهر الشقص مستحقا أو معيبا رجع الشفيع على المشتري ~~PageV02P414 بالثمن وبأرش العيب ثم يرجع المشتري على البائع فإن أبى ~~المشتري قبض المبيع أجبره الحاكم ولا شفعة في بيع خيار قبل انقضائه ولا في ~~أرض السواد ومصر والشام لأن عمر وقفها إلا أن يحكم ببيعها حاكم أو يفعله ~~الإمام أو نائبه لأنه مختلف فيه وحكم الحاكم ينفذ فيه PageV02P415 # | باب الوديعة # + من ودع الشيء إذا تركه لأنها متروكه عند المودوع والإيداع توكيل في ~~الحفظ تبرعا والاستيداع توكل فيه كذلك ويعتبر لها ما يعتبر في وكالة ويستحب ~~قبولها لمن علم أنه ثقه قادر على حفظها ويكره لغيره إلا برضى ربها و ( إذا ~~تلفت ) الوديعة ( من بين ماله ولم يتعد ولم يفرط لم يضمن ) لما روى عمرو بن ~~شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أودع وديعة فلا ~~ضمان عليه رواه ابن ماجه سواء ذهب معها شيء من ماله أو لا ( ويلزمه ) أي ~~المودع ( حفظها في حرز مثلها ) عرفا كما يحفظ ماله لأنه تعالى أمر بأدائها ~~ولا يمكن ذلك إلا بالحفظ قال في الرعاية من استودع شيئا حفظه PageV02P416 ~~في حرز مثله عاجلا مع القدرة وإلا ضمن ( فإن عينه ) أي الحرز ( صاحبها ~~فأحرزها بدونه ضمن ) سواء ردها إليه أو لا لمخالفته له في حفظ ماله ( و ) ~~إن أحرزها ( بمثله أو أحرز ) منه ( فلا ) ضمان عليه لأن تقييده بهذا الحرز ~~يقتضي ما هو مثله فما فوقه من باب أولى ( وإن قطع العلف عن الدابة ) ~~المودعة ( بغير قول صاحبها ضمن ) لأن العلف من كمال الحفظ بل هو الحفظ ~~بعينه لأن العرف يقتضي علفها وسقيها فكأنه مأمور به عرفا وإن نهاه المالك ~~عن علفها وسقيها لم يضمن إتلافها أشبه مالو أمره بقتلها لكن يأثم بترك ~~علفها إذا لحرمة الحيوان ( وإن عين جيبه ) بأن قال احفظها في جيبك ( فتركها ~~في كمه أو يده ضمن ) لأن الجيب أحرز وربما نسي فسقط مافي كمه أو يده ( ~~وعكسه ms303 بعكسه ) فإذا قال اتركها في كمك أو يدك فتركها في جيبه لم يضمن لأنه ~~أحرز وإن قال اتركها في يدك فتركها في كمه أو بالعكس أو قال اتركها في بيتك ~~فشدها PageV02P417 في ثيابه وأخرجها ضمن لأن البيت أحرز ( وإن دفعها إلى من ~~يحفظ ماله ) عادة كزوجته وعبده ( أو ) ردها لمن يحفظ ( مال ربها لم يضمن ) ~~لجريان العادة PageV02P418 به ويصدق في دعوى التلف والرد كالمودع ( وعكسه ~~الأجنبي والحاكم ) بلا عذر فيضمن المودع بدفعها إليهما لأنه ليس له أن يودع ~~من غير عذر ( ولا يطالبان ) أي الحاكم والأجنبي بالوديعة إذا تلفت عندهما ~~بلا تفريط ( إن جهلا ) جزم به في الوجيز لأن المودع ضمن بنفس الدفع ~~والإعراض عن الحفظ فلا يجب على الثاني ضمان لأن دفعا واحدا لا يوجب ضمانين ~~وقال القاضي له ذلك فللمالك مطالبة من شاء منهما ويستقر الضمان على الثاني ~~إن علم وإلا فعلى الأول وجزم بمعناه في المنتهى ( وإن حدث خوف أو ) حدث ~~للمودع ( سفر ردها على ربها ) أو وكيله فيها لأن في ذلك تخليصا له من دركها ~~فإن دفعها للحاكم إذن ضمن لأنه لا ولاية له على الحاضر ( فإن غاب ) ربها ( ~~حملها ) المودع ( معه ) في السفر سواء كان لضرورة أو لا ( إن كان أحرز ) ~~ولم ينهه عنه لأن القصد الحفظ وهو موجود هنا وله ما أنفق بنية الرجوع قاله ~~القاضي PageV02P419 ( وإلا ) يكن السفر أحفظ لها أو كان نهي عنه دفعها إلى ~~الحاكم لأن في السفر بها غررا لأنه عرضة للنهب وغيره والحاكم يقوم مقام ~~صاحبها عند غيبته فإن أودعها مع قدرته على الحاكم ضمنها لأنه لا ولاية له ~~فإن تعذر حاكم ( أودعها أهل ثقة ) لفعله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن ~~يهاجر أودع الودائع التي كانت عنده لأم أيمن رضي الله عنها لأنه موضع حاجة ~~وكذا حكم من حضره الموت ( ومن ) تعدى في الوديعة بأن ( أودع دابة فركبها ~~لغير نفعها ) أي علفها وسقيها ( أو ) أودع ( ثوبا فلبسه ) لغير خوف من عث ~~أو نحوه ( أو ) أودع ( دراهم فأخرجها ms304 من محرز ثم ردها ) إلى حرزها ( أو رفع ~~الختم ) عن كيسها أو كانت مشدودة فأزال الشد ضمن أخرج منها شيئا أو لا لهتك ~~الحرز ( أو خلطها بغير متميز ) كدراهم بدراهم وزيت بزيت في ماله أو غيره ( ~~فضاع الكل ضمن ) الوديعة لتعديه وإن ضاع البعض ولم يدر أيهما ضاع ضمن أيضا ~~وإن خلطها بتميز كدراهم بدنانير لم يضمن وإن أخذ درهما من غير محرزه ثم رده ~~فضاع الكل ضمنه وحده وإن رد بدله غير متميز ضمن الجميع ومن أودعه صبي ~~PageV02P420 وديعة لم يبرأ إلا بردها لوليه ومن دفع لصبي ونحوه وديعة ~~يضمنها مطلقا ولعبده ضمنها بإتلافها في رقبته % PageV02P421 # | فصل # + ( ويقبل قول المودع في ردها إلى ربها ) ومن يحفظ ماله ( أو غيره بإذنه ~~) بأن قال دفعتها لفلان بإذنك فأنكر مالكها الإذن أو الدفع قبل قول المودع ~~كما لو ادعى ردها على مالكها ( و ) يقبل قوله أيضا ( في تلفها وعدم التفريط ~~) بيمينه لأنه أمين لكن إن ادعى التلف بظاهر كلف به ببينة ثم قبل قوله في ~~التلف وإن أخر ردها بعد طلبها بلا عذر ضمن ويمهل لأكل ونوم وهضم طعام بقدره ~~وإن أمره بالدفع إلى وكيله فتمكن وأبى ضمن ولو لم يطلبها وكيله ( فإن قال ~~لم تودعني ثم ثبتت ) الوديعة ( ببينة أو إقرار ثم ادعى ردا أو تلفا سابقين ~~لجحوده لم يقبلا ولو ببينة ) لأنه مكذب للبينة وإن شهدت PageV02P422 ~~بأحدهما ولمن تعين وقتا لم تسمع ( بل ) يقبل قوله بيمينه في الرد والتلف ( ~~في ) ما إذا أجاب ب ( قوله مالك عندى شيء ونحوه ) كما لو أجاب بقوله لا حق ~~لك قبلي أو لا تستحق علي شيئا ( أو ) ادعى الرد أو التلف ( بعده ) أي بعد ~~جحوده ( بها ) أي بالبينة لأن قوله لا ينافي ما شهدت به البينة ولا يكذبها ~~( وإن ) مات المودع و ( ادعى وارثه الرد منه ) أي من وارث المودعين لربها ( ~~أو من مورثه ) وهو المودع ( لم يقبلا إلا ببينة ) لأن صاحبها لم يأتمنه ~~عليها بخلاف المودع ( وإن PageV02P423 طلب أحد المودعين نصيبه من مكيل ms305 أو ~~موزون ينقسم ) بلا ضرر ( أخذه ) أي أخذ نصيبه فيسلم إليه لأن قسمته ممكنه ~~بغير ضرر ولا غبن ( وللمستودع والمضارب والمرتهن والمستأجر ) إذا غصبت ~~العين منهم ( مطالبه غاصب العين ) لأنهم مأمورون بحفظها وذلك منه وإن صادره ~~سلطان أو أخذها منه قهرا لم يضمنه قاله أبو الخطاب # | 21 باب إحياء الموات # + بفتح الميم والواو ( وهي ) مشتقة من الموت وهو عدم الحياة واصطلاحا ( ~~الأرض المنفكة عن الاختصاصات وملك معصوم ) بخلاف الطرق والأقنية ومسيل ~~المياه والمحتطبات ونحوها وما جرى عليه ملك معصوم بشراء أو عطية أو غيرهما ~~فلا يملك شيئا من ذلك بالإحياء PageV02P424 ( فمن أحياها ) أي الأرض الموات ~~( ملكها ) لحديث جابر يرفعه من أحيا أرضا ميتة فهي له رواه أحمد والترمذي ~~وصححه وعن عائشة مثله رواه مالك وأبو داود وقال ابن عبد البر هو سند صحيح ~~متلقى بالقبول عند فقهاء المدينة وغيرهم ( من مسلم وكافر ) ذمي مكلف وغيره ~~لعموم ما تقدم لكن على الذمي خراج ما أحيى من موات عنوة ( بإذن الإمام ) في ~~الإحياء ( وعدمه ) لعموم الحديث ولأنها عين مباحة فلا يفتقر ملكها إلى إذن ~~( في دار الإسلام وغيرها ) فجميع البلاد سواء في ذلك ( والعنوة ) كأرض مصر ~~والشام والعراق ( كغيرها ) مما أسلم أهله عليه أو صولحوا عليه إلا ما أحياه ~~مسلم من أرض كفار صولحوا على أنها لهم ولنا الخراج ( ويملك بالإحياء ما قرب ~~من عامر إن لم يتعلق بمصلحته ) لعموم ما تقدم وانتفاء المانع فإن تعلق ~~بمصالحه كمقبرة وملقى PageV02P425 كناسة ونحوهما لم يملك وكذا موات الحرم ~~وعرفات لايملك بالإحياء وإذا وقع في الطريق وقت الإحياء نزاع فلها سبعة ~~أذرع ولا تغير بعد وضعها ولا يملك معدن ظاهر كملح وكحل وجص بإحياء وليس ~~للإمام إقطاعه وما نصب عنه الماء من الجزائر لم يحي بالبناء لأنه يرد الماء ~~إلى الجانب الأخر فيضر بأهله وينتفع به بنحو زرع ( ومن أحاط مواتا ) بأن ~~أدار حوله حائطا منيعا بما جرت العادة به فقد أحياه سواء أرادها للبناء أو ~~غيره لقوله صلى الله عليه وسلم من أحاط حائطا ms306 على أرض فهي له رواه أحمد ~~وأبو داود عن جابر ( أو حفر بئرا فوصل إلى الماء ) فقد أحياه ( أو أجراه ) ~~أي الماء ( إليه ) أي إلى الموات ( من عين ونحوها أو حبسه ) أي الماء ( عنه ~~) أي عن الموات إذا كان PageV02P426 لا يزرع معه ( لزرع فقد أحياه ) لأن ~~نفع الأرض بذلك أكثر من الحائط ولا إحياء بحرث وزرع ( ويملك ) المحيي ( ~~حريم البئر العادية ) بتشديد الياء أي القديمة منسوبة إلى عاد ولم يردها ~~عادا بعينها ( خمسين ذراعا من كل جانب ) إذا كانت انطمت وذهب ماؤها فجدد ~~حفرها وعمارتها أو انقطع ماؤها فاستخرجه ( وحريم البداية ) المحدثة ( نصفها ~~) خمسة وعشرون ذراعا لما روى أبو عبيد في الإموال عن سعيد بن المسيب قال ~~السنة في حريم القليب العادي خمسون ذراعا والبدي خمسة وعشرون ذراعا وروى ~~الخلال والدارقطني نحوه مرفوعا وحريم شجرة قدر مد أغصانها وحريم دار من ~~موات حولها مطرح تراب وكناسة وثلج وماء ميزاب ولا حريم لدار محفوفة بملك ~~ويتصرف في كل منهم بحسب العادة ومن يحجر مواتا بأن أدار حوله أحجارا ونحوها ~~لم يملكه وهو أحق به PageV02P427 ووارثه من بعده وليس له بيعه ( وللإمام ~~إقطاع موات لمن يحييه ) لأنه صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث ~~العقيق ( ولا يملكه ) بالإقطاع بل هو PageV02P428 أحق من غيره فإذا أحياه ~~ملكه وللإمام أيضا إقطاع غير موات تمليكا وانتفاعا للمصلحة ( و له إقطاع ~~الجلوس ) للبيع والشراء ( في الطريق الواسعة ) ورحبة مسجد غير محوطة ( مالم ~~يضر بالناس ) لأنه ليس للإمام أن يأذن فيما لا مصلحة فيه فضلا عما فيه مضرة ~~( ويكون ) المقطع له ( أحق بجلوسها ) ولا يزول حقه بنقل متاعه منها لأنه قد ~~استحق بإقطاع الإمام وله التظليل على نفسه بما ليس ببناء بلا ضرر ويسمى هذا ~~إقطاع إرفاق ( ومن غير إقطاع ) للطرق الواسعة والرحبة غير المحوطة الحق ( ~~لمن سبق بالجلوس ما بقي قماشه فيها وإن طال ) جزم به في الوجيز لأنه سبق ~~إلى مالم يسبق إليه مسلم فلم يمنع فإذا نقل متاعه كان لغيره الجلوس وفي ~~المنتهى ms307 وغيره فإن أطاله أزيل لأنه يصير كالمالك PageV02P429 ( وإن سبق ~~اثنان ) فأكثر إليها وضاقت ( اقتراعا ) لأنهما استويا في السبق والقرعة ~~مميزة ومن سبق إلى مباح من صيد أو حطب أو معدن ونحوه فهو أحق به وإن سبق ~~إليه اثنان قسم بينهما ( ولمن في أعلى الماء المباح ) كماء مطر ( السقي ~~وحبس الماء إلى أن يصل إلى كعبه ثم يرسله إلى من يليه ) فيفعل كذلك وهلم ~~جرا فإن لم يفضل عن الأول أو من بعده شيء فلا شيء للآخر لقوله صلى الله ~~عليه وسلم اسق يازبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر متفق عليه وذكر عبد ~~الرزاق عن معمر عن الزهري قال نظرناالى قول النبي PageV02P430 صلى الله ~~عليه وسلم ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر فكان ذلك إلى الكعبين فإن كان ~~الماء مملوكا قسم بين الملاك بقدر النفقة والعمل وتصرف كل واحد في حصته بما ~~شاء ( وللإمام دون غيره حمى مرعى ) أي أن يمنع الناس من مرعى ( لدواب ~~المسلمين ) التي يقوم بحفظها كخيل الجهاد والصدقة ( مالم يضرهم ) بالتضييق ~~عليهم لما روى عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى البقيع لخيل المسلمين ~~رواه أبو عبيد وما حماه النبي صلى الله عليه وسلم ليس لأحد نقضه وما حماه ~~غيره من الأئمة يجوز نقضه ولا يجوز لأحد أن يأخذ من أرباب الدواب عوضا عن ~~مرعى موات أو حمى لأنه صلى الله عليه وسلم شرك الناس فيه ومن جلس في نحو ~~جامع لفتوى أو إقراء فهو أحق بمكانه مادام فيه أو غاب لعذر وعاد قريبا ومن ~~سبق إلى رباط أو نزل فقيه بمدرسة أو صوفي بخانقاه لم يبطل حقه بخروجه منه ~~لحاجة # | 22 باب الجعالة # + الجعالة بتثليث الجيم قاله ابن مالك قال ابن فارس الجعل والجعالة ~~والجعيلة ما يعطاه الإنسان على أمر يفعله ( وهي ) اصطلاحا ( أن يجعل ) جائز ~~التصرف ( شيئا ) PageV02P431 متمولا ( معلوما لمن يعمل له عملا معلوما ) ~~كرد عبده من محل كذا أو بناء حائط كذا ( أو ) عملا ( مجهولا من مدة معلومة ~~) كشهر كذا ms308 ( أو ) مدة ( مجهولة ) فلا PageV02P432 يشترط العلم بالعمل ولا ~~المدة ويجوز الجمع بينهما هنا بخلاف الإجارة ولا تعيين العامل للحاجة ويقوم ~~العمل مقام القبول لأنه يدل عليه كالوكالة ودليلها قوله تعالى @QB@ ولمن ~~جاء به حمل بعير @QE@ وحديث اللديغ والعمل الذي يؤخذ الجعل PageV02P433 ~~عليه ( كرد عبد ولقطة ) فإن كانت في يده فجعل له مالكها جعلا ليردها لم يبح ~~له أخذه ( و ) ك ( خياطة وبناء حائط ) وسائر ما يستأجر عليه من الأعمال ( ~~فلمن فعله بعد علمه بقوله ) أي بقول صاحب العمل من فعل كذا فله كذا ( ~~استحقه ) لأن العقد استقر بتمام العمل ( والجماعة ) إذا عملوه ( يقتسمونه ) ~~بالسوية لأنهم اشتركوا في العمل الذي يستحق به العوض فاشتركوا فيه ( و ) إن ~~بلغه الجعل ( في أثنائه ) أي أثناء العمل ( يأخذ قسط تمامه ) لأن ما فعله ~~قبل بلوغ الخبر غير مأذون فيه فلم يستحق به عوضا وإن لم يبلغه إلا بعد ~~العمل لم يستحق شيئا لذلك ( و ) الجعالة عقد جائز ( لكل ) منهما ( فسخها ) ~~كالمضاربة ( ف ) متى كان PageV02P434 الفسخ ( من العامل ) قبل تمام العمل ~~فإنه ( لا يستحق شيئا ) لأنه أسقط حق نفسه حيث لم يأت بما شرط عليه ( و ) ~~إن كان الفسخ ( من الجاعل بعد الشروع ) في العمل ف ( للعامل أجرة مثل عمله ~~) لأنه عمله بعوض لم يسلم له وقبل الشروع في العمل لا شيء للعامل وإن زاد ~~أو نقص قبل الشروع في الجعل جاز لأنها عقد جائز ( ومع الاختلاف في أصله ) ~~أي أصل الجعل ( أو قدره يقبل قول الجاعل ) لأنه منكر والأصل براءة ذمته ( ~~ومن رد لقطة أو ضالة أو عمل لغيره عملا بغير جعل ) ولا إذن ( لم يستحق عوضا ~~) لأنه بذل منفعة بغير عوض فلم يستحقه ولئلا يلزم الإنسان مالم يلتزمه ( ~~إلا ) في تخليص متاع غيره من هلكة فله أجرة المثل ترغيبا وإلا ( دينارا أو ~~اثنى عشر درهما عن رد الآبق ) من المصر أو خارجه روي عن عمر وعلي وابن ~~مسعود لقول ابن أبي مليكة وعمرو PageV02P435 بن دينار أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم جعل في ms309 رد الآبق إذا جاء به من خارج الحرم دينارا ( ويرجع ) راد ~~الآبق ( بنفقته أيضا ) لأنه مأذون في الإنفاق شرعا لحرمة النفس ومحله إن لم ~~ينو التبرع ولو هرب منه في الطريق وإن مات السيد رجع في تركته وعلم منه ~~جواز أخذ الآبق لمن وجده وهو أمانة بيده ومن أعاده فصدقة العبد أخذه فإن لم ~~يجد سيده دفعه إلى الإمام أو نائبه ليحفظه لصاحبه وله بيعه لمصلحة ولا ~~يملكه ملتقطه بالتعريف كضوال الإبل وإن باعه ففاسد PageV02P436 # | باب اللقطة # + اللقطة بضم اللام وفتح القاف ويقال لقاطة بضم اللام ولقطة بفتح اللام ~~والقاف ( وهي مال أو مختص ضل عن ربه ) قال بعضهم وهي مختصة بغير الحيوان ~~ويسمى ضالة ( و ) يعتبر فيما يجب تعريفه أن ( تتبعه همة أوساط الناس ) بأن ~~يهتموا في طلبه ( فأما الرغيف والسوط ) وهو الذي يضرب به وفي شرح المهذب هو ~~فوق القضيب ودون العصا ( ونحوهما ) كشسع نعل ( فيملك ) بالالتقاط ( بلا ~~تعريف ) ويباح الانتفاع به لما روى جابر قال رخص رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في العصا والسوط والحبل يلتقطه الرجل ينتفع به رواه أبو داود وكذا ~~التمرة والخرقة وما لا خطر له ولا يلزمه دفع بدله ( وما امتنع من سبع ~~PageV02P437 صغير ) كذئب ويرد الماء ( كثور وجمل ونحوهما ) كالبغال والحمير ~~والظباء والطيور والفهود ويقال لها الضوال والهوامي والهوامل ( حرم أخذه ) ~~لقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ضالة الإبل ما لك ولها معها سقاؤها ~~وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها متفق عليه وقال عمر من أخذ ~~PageV02P438 الضالة فهو ضال أي مخطىء فإن أخذها ضمنها وكذا نحو حجر طاحون ~~وخشب كبير ( وله التقاط غير ذلك ) أي غير ما تقدم من الضوال ونحوها ( من ~~حيوان ) كغنم وفصلان وعجاجيل وأفلاء ( وغيره ) كأثمان ومتاع ( إن أمن نفسه ~~على ذلك ) وقوي على تعريفها لحديث زيد بن خالد الجهني قال سئل النبي صلى ~~الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق فقال اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها ~~سنة فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة ms310 عندك فإن PageV02P439 جاء طالبها ~~يوما من الدهر فادفعها إليه وسأله عن الشاة فقال خذها فإنما هي لك أو لأخيك ~~أو للذئب متفق عليه مختصرا والأفضل تركها روي عن ابن عباس وابن عمر ( وإلا ~~) يأمن نفسه عليها ( فهو كغاصب ) فليس له أخذها لما فيه من تضييع مال غيره ~~ويضمنها إن تلفت فرط أو لم يفرط ولا يملكها وإن عرفها ومن أخذها ثم ردها ~~إلى موضعها أو فرط فيها ضمنها ويخير في الشاة ونحوها بين ذبحها وعليه ~~القيمة أو بيعها ويحفظ ثمنها أو ينفق عليها من ماله بنية الرجوع وما يخشى ~~فساده له بيعه وحفظ ثمنه أو أكله بقيمته أو PageV02P440 تجفيف ما يمكن ~~تجفيفه ( ويعرف الجميع ) وجوبا لحديث زيد السابق نهارا ( في مجامع الناس ) ~~كالأسواق وأبواب المساجد في أوقات الصلوات لأن المقصود إشاعة ذكرها ~~وإظهارها ليظهر عليها صاحبها ( غير المساجد ) فلا تعرف فيها ( حولا ) كاملا ~~روي عن عمر وعلي وابن عباس عقب الالتقاط لأن صاحبها يطلبها إذا كل يوم ثم ~~أسبوعا ثم عرفا وأجرة المنادي على الملتقط ( ويملكه بعده ) أي بعد التعريف ~~( حكما ) أي من غير اختيار كالميراث غنيا كان أو فقيرا لعموم ما سبق ولا ~~يملكها بدون تعريف ( لكن لا يتصرف فيها PageV02P441 قبل معرفة صفاتها ) أي ~~حتى يعرف وعاءها ووكاءها وقدرها وجنسها وصفتها ويستحب ذلك عند وجدانها ~~والإشهاد عليها ( فمتى جاء طالبها فوصفها لزم دفعها إليه ) بلا بينة ولا ~~يمين وإن لم يغلب على ظنه صدقه لحديث زيد وفيه فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها ~~وعددها ووكاءها فأعطاها إياه وإلا فهي لك رواه مسلم ويضمن تلفها ونقصها بعد ~~الحول مطلقا لا قبله إن لم يفرط ( والسفيه والصبي يعرف لقطتهما وليهما ) ~~لقيامه مقامهما ويلزمه أخذها منهما فإن تركها في يدهما فتلفت ضمنها فإن لم ~~تعرف فهي لهما وإن وجدها PageV02P442 عبد عدل فلسيده أخذها منه وتركها معه ~~ليعرفها فإن لم يأمن سيده عليها سترها عنه وسلمها للحاكم ثم يدفعها إلى ~~سيده بشرط الضمان والمكاتب كالحر ومن بعضه حر فهي بينه وبين سيده ( ومن ترك ms311 ~~حيوانا ) لا عبدا أو متاعا ( بفلاة لانقطاعه أو عجز عنه ربه ملكه آخذه ) ~~بخلاف عبد ومتاع وكذا ما يلقى في البحر خوفا من غرق فيملكه آخذه وإن انكسرت ~~سفينة فاستخرجه قوم فهو لربه وعليه أجرة المثل ( ومن أخذ نعله ونحوه ) من ~~متاعه ( ووجد موضعه غيره فلقطه ) ويأخذ حقه منه بعد تعريفه وإذا وجد عنبرة ~~على الساحل فهي له PageV02P443 # | باب اللقيط # + بمعنى ملقوط ( وهو ) اصطلاحا ( طفل لا يعرف نسبه ولا رقه نبذ ) أي طرح ~~في شارع أو غيره ( أو ضل ) ( وأخذه فرض كفاية ) لقوله تعالى @QB@ وتعاونوا ~~على البر والتقوى @QE@ ويسن الإشهاد عليه ( وهو حر ) في جميع الأحكام لأن ~~الحرية هي الأصل والرق عارض ( وما وجد معه ) من فراش تحته أو ثياب فوقه أو ~~مال في جيبه ( أو تحته ظاهرا أو مدفونا طريا أو متصلا به كحيوان أو غيره ) ~~مشدودا بثيابه ( أو ) مطروحا ( قريبا منه ف ) هو ( له ) عملا بالظاهر ولأن ~~له يدا صحيحة كالبالغ ( وينفق عليه منه ) ملتقطه بالمعروف لولايته عليه ( ~~وإلا ) يكن معه شيء ( فمن بيت المال ) لقول عمر رضي الله عنه اذهب فهو حر ~~ولك ولاؤه وعلينا نفقته وفي لفظ وعلينا رضاعه ولا يجب على الملتقط فإن تعذر ~~الإنفاق من بيت المال فعلى من علم حاله من المسلمين فإن تركوه أثموا ( وهو ~~مسلم ) إذا وجد في دار الإسلام وإن كان فيها أهل ذمة تغليبا لأهل الإسلام ~~PageV02P445 والدار و إن وجد في بلد كفار لا مسلم فيه فكافر تبعا للدار ( ~~وحضانته لواجده PageV02P446 الأمين ) لأن عمر أقر اللقيط في يد أبي جميلة ~~حين قال له عريفه إنه رجل صالح ( وينفق عليه ) مما وجد معه من نقد أو غيره ~~( بغير إذن حاكم ) لأنه وليه وإن كان فاسقا أو رقيقا أو كافرا واللقيط مسلم ~~أو بدويا ينتقل في المواضع أو وجده في الحضر فأراد نقله إلى البادية لم يقر ~~بيده ( وميراثه وديته ) كدية حر PageV02P447 ( لبيت المال ) إن لم يخلف ~~وارثا كغير اللقيط ولا ولاء عليه لحديث أنما الولاء لمن أعتق ( ووليه في ) ~~القتل ms312 ( العمد ) العدوان ( الإمام يخير بين القصاص والدية ) لبيت المال ~~لأنه ولي من لا ولي له وإن قطع طرفه عمدا انتظر بلوغه ورشده ليقتص أو يعفو ~~وإن ادعى إنسان أنه مملوكه و لم يكن بيده PageV02P448 لم يقبل إلا ببينة ~~تشهد أن أمته ولدته في ملكه ونحوه ( وإن أقر رجل أو امرأة ) ولو ( ذات زوج ~~مسلم أو كافر أنه ولده لحق به ) لأن الإقرار به محض مصلحة للطفل لاتصال ~~نسبه ولا مضرة على غيره فيه وشرطه أن ينفرد بدعوته وأن يمكن كونه منه حرا ~~كان أو عبدا وإذا ادعته المرأة لم يلحق بزوجها كعكسه ( ولو بعد موت اللقيط ~~) فيلحقه وإن لم يكن له توأم أو ولد احتياطيا للنسب ( ولا يتبع ) اللقيط ( ~~الكافر ) المدعي أنه ولده ( في دينه ) إلا أن يقيم بينة تشهد أنه ولد على ~~فراشه لأن اللقيط محكوم بإسلامه بظاهر الدار فلا يقبل قول الكافر في كفره ~~بغير بينة وكذا لا يتبع رقيقا في رقه ( و إن اعترف ) اللقيط ( بالرق مع سبق ~~مناف ) للرق من بيع ونحوه أو عدم سبقه لم يقبل لأنه PageV02P449 يبطل حق ~~الله من الحرية المحكوم بها سواء أقر ابتداء لإنسان أو جوابا بالدعوى عليه ~~( أو قال ) اللقيط بعد بلوغه ( إنه كافر لم يقبل منه ) لأنه محكوم بإسلامه ~~ويستثاب فإن تاب وإلا قتل ( وإن ادعاه جماعة قدم ذو البينة ) مسلما أو ~~كافرا حرا أو عبدا لأنها تظهر الحق وتبينه ( وإلا ) يكن لهم بينة أو تعارضت ~~عرض معهم على القافة ( فمن ألحقته القافة به ) لحقه لقضاء عمر به بحضرة ~~الصحابة رضي الله عنهم وإن ألحقته بإثنين فأكثر لحق بهم وإن ألحقته بكافر ~~أو أمة لم يحكم بكفره ولا رقه ولا يلحق بأكثر من أم والقافة قوم يعرفون ~~الأنساب بالشبه ولا يختص ذلك بقبيلة معينة ويكفي واحد وشرطه أن يكون ذكرا ~~عدلا مجربا في الإصابة ويكفي مجرد خبرة PageV02P450 وكذا إن وطئ اثنان ~~امرأة بشبهة في طهر واحد وأتت بولد يمكن أن يكون منهما # 9 PageV02P451 # | كتاب الوقف # + يقال وقف الشيء وحبسه ms313 وأحبسه وسبله بمعنى واحد وأوقفه لغة شاذة وهو مما ~~اختص به المسلمون ومن القرب المندوب إليها ( وهو تحبيس الأصل وتسبيل ~~المنفعة ) على بر أو قربة والمراد بالأصل ما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ~~وشرطه أن يكون الواقف جائز التصرف ( ويصح ) الوقف ( بالقول وبالفعل الدال ~~عليه ) عرفا ( كمن جعل أرضه مسجدا وأذن للناس في الصلاة فيه ) أو إذن فيه ~~وأقام ( أو ) جعل أرضه ( مقبرة وأذن ) للناس ( في الدفن فيها ) أو سقاية ~~وشرعها لهم لأن العرف جار بذلك وفيه دلالة على الوقف ( وصريحه ) أي صريح ~~القول ( وقفت وحبست وسبلت ) فمتى أتى بصيغة منها صار وقفا PageV02P452 من ~~غير انضمام أمر زائد ( وكنايته تصدقت وحرمت وأبدت ) لأنه لم يثبت لها فيه ~~عرف لغوي ولا شرعي ( فتشترط النية مع الكناية أو اقتران ) الكناية ب ( أحد ~~الألفاظ الخمسة ) الباقية من الصريح والكناية كتصدقت بكذا صدقة موقوفة أو ~~محبسة أو مسبلة أو محرمة أو مؤبدة لأن اللفظ يترجح بذلك لإرادة الوقف ( أو ~~اقترانها ب ( حكم الوقف ) كقوله تصدقت بكذا صدقة لا تباع ولا تورث ~~PageV02P453 ( ويشترط فيه ) أربعة شروط الأول ( المنفعة ) أي أن تكون العين ~~ينتفع PageV02P454 بها ( دائما من عين ) فلا يصح وقف شيء في الذمة كعبد ~~ودار ولو وصفه كالهبة ( ينتفع به مع بقاء عينه ) كعقار وحيوان ونحوهما ) من ~~أثاث وسلاح ولا يصح وقف المنفعة كخدمة عبد موصى له بها ولا عين لا يصح ~~بيعها كحر وأم ولد ولا ما لا ينتفع به مع بقائه كطعام لأكل ويصح وقف المصحف ~~والمال المشاع ( و ) الشرط الثاني ( أن يكون على بر ) إذا كان على جهة عامة ~~لأن المقصود منه التقرب إلى الله تعالى وإذا لم يكن على بر لم يحصل المقصود ~~( كالمساجد والقناطر والمساكن ) والسقايات وكتب العلم ( والأقارب من مسلم ~~وذمي ) لأن القريب الذمي موضع القرابة بدليل جواز الصدقة عليه PageV02P455 ~~ووقفت صفية رضي الله عنها على أخ لها يهودي فيصح الوقف على كافر معين ( غير ~~حربي ) ومرتد لانتفاء الدوام لأنهما مقتولان عن قرب ( و ) غير ( كنيسة ) ~~وبيعة وبيت ms314 نار وصومعة فلا يصح الوقف عليها لأنها بنيت للكفر والمسلم ~~والذمي في ذلك سواء ( و ) غير ( نسخ التوراة والإنجيل وكتب زندقة ) وبدع ~~مضلة فلا يصح الوقف على ذلك لأنه إعانة على معصية وقد غضب النبي صلى الله ~~عليه وسلم حين رأي مع عمر شيئا استكتبه من التواره وقال أفي شك أنت يا ابن ~~الخطاب ألم آت بها بيضاء نقية ولو كان أخي موسى حيا ماوسعه إلا اتباعي ولا ~~يصح أيضا على قطاع الطريق أو المغاني أو فقراء أهل PageV02P456 الذمة أو ~~التنوير على قبر أو تبخيره أو على من يقيم عنده أو يخدمه ولا وقف ستور لغير ~~الكعبة ( وكذا الوصية ) فلا تصح على من لا يصح الوقف عليه ( و ) كذا ( ~~الوقف على نفسه ) قال الإمام لاأعرف الوقف إلا ما أخرجه لله تعالى أو في ~~سبيله فإن وقفه عليه حتى يموت فلا يموت فلا أعرفه لأن الوقف إما تمليك ~~للرقبة أو المنفعة ولا يجوز له أن يملك نفسه من نفسه ويصرف في الحال لمن ~~بعده كمنقطع الابتداء فإن وقف على غيره واستثنى كل الغلة أو بعضها أو الأكل ~~منه مدة حياته أو مدة معلومة صح الوقف والشرط لشرط عمر رضي الله عنه أكل ~~الوالي منها وكان هو الوالي عليها وفعله جماعة من الصحابة والشرط الثالث ما ~~أشار إليه بقوله ( ويشترط في غير ) الوقف على ( المسجد ونحوه ) كالرباط ~~والقنطرة ( أن يكون على معين يملك ) ملكا ثابتا لأن الوقف تمليك فلا يصح ~~على مجهول كرجل ومسجد ولا على أحد هذين ولا على عبد ومكاتب و ( لا ) على ( ~~ملك ) وجني وميت ( وحيوان وحمل وقبر ) أصالة ولا PageV02P457 على من سيولد ~~ويصح على ولده ومن يولد له ويدخل الحمل والمعدوم تبعا PageV02P458 الشرط ~~الرابع أن يقف ناجزا فلا يصح مؤقتا ولا معلقا إلا بموت وإذا شرط أن يبيعه ~~متى شاء أو يهبه أو يرجع فيه بطل الوقف والشرط قاله في الشرح ( لا قبوله ) ~~أي قبول الوقف فلا يشترط ولو كان على معين ( ولا إخراجه عن يده ) لأنه ~~إزالة ms315 ملك يمنع البيع فلم يعتبر فيه ذلك كالعتق PageV02P460 وإن وقف على ~~عبده ثم المساكين صرف في الحال لهم وإن وقف على جهة تنقطع كأولاده ولم يذكر ~~مآلا أو قال هذا وقف ولم يعين جهة صح وصرف بعد أولاده لورثة الواقف نسبا ~~على قدر إرثهم وقفا عليهم لأن الوقف مصرفه البر وأقاربه أولى الناس ببره ~~فإن لم يكونوا فعلى المساكين % PageV02P461 # | فصل # + ( ويجب العمل بشرط الواقف ) لأن عمر رضي الله عنه وقف وقفا وشرط فيه ~~شروطا ولو لم يجب اتباع شرطه لم يكن في اشتراطه فائدة ( في جمع ) بأن يقف ~~على أولاده وأولاد أولاده ونسله وعقبه ( وتقديم ) بأن يقف على أولاده ~~PageV02P462 مثلا يقدم الأفقه أو الأدين أو المريض ونحوه ( وضد ذلك ) فضد ~~الجمع الإفراد بأن يقف على ولده زيد ثم أولاده فضد التقديم التأخير بأن يقف ~~على ولد فلان بعد بني فلان ( واعتبار وصف أو عدمه ) بأن يقول على أولاده ~~الفقهاء PageV02P463 فيختص بهم أو يطلق فيعمهم وغيرهم ( والترتيب ) بأن ~~يقول على أولادي ثم أولادهم ثم أولادهم ( ونظر ) بأن يقول الناظر فلان فإن ~~مات ففلان لأن عمر رضي الله عنه جعل وقفه إلى حفصة تليه ما عاشت ثم يليه ذو ~~الرأي PageV02P464 467 من أهلها ( وغير ذلك ) كشرط أن لا يؤجر أو قدر مدة ~~الإجارة PageV02P467 أو أن لا ينزل فيه فاسق أو شرير أو متجوه ونحوه وإن ~~نزل مستحق تنزيلا شرعيا لم يجز صرفه بلا موجب شرعي ( فإن أطلق ) في الموقوف ~~عليه ( ولم يشترط ) PageV02P468 وصفا ( استوى الغني والذكر وضدهما ) أي ~~الفقير والأنثى لعدم ما يقتضي التخصيص ( والنظر ) فيما إذا لم يشترط النظر ~~لأحد أو شرط لإنسان ومات فالنظر ( للموقوف عليه ) المعين لأنه ملكه وغلته ~~له فإن كان واحدا استقل به PageV02P469 مطلقا وإن كانوا جماعة فهو بينهم ~~على قدر حصصهم وإن كان صغيرا أو نحوه قام وليه مقامه فيه ( وإن كان الوقف ~~على مسجد أو من لا يمكن حصرهم كالمساكين فللحاكم وله أن يستنيب فيه ( وإن ~~وقف على ولده ) أو أولاده ( أو ولد غيره ثم ms316 PageV02P470 على المساكين فهو ~~لولده ) الموجود حين الوقف ( الذكور والإناث ) والخناثي لأن اللفظ يشملهم ( ~~بالسوية ) لأنه شرك بينهم وإطلاقها يقتضي التسوية كما لو أقر لهم بشيء ولا ~~يدخل فيهم الولد المنفي باللعان لأنه لا يسمى ولده ( ثم ) بعد أولاده ~~PageV02P471 ل ( ولد بنيه ) وإن سفلوا لأنه ولده ويستحقونه مرتبا وجدوا حين ~~الوقف PageV02P472 أو لا ( دون ) ولد ( بناته ) فلا يدخل ولد البنات في ~~الوقف على الأولاد إلا بنص أو قرينة لعدم دخولهم في قوله تعالى @QB@ يوصيكم ~~الله في أولادكم @QE@ كما لو قال على ولد ولده وذريته لصلبه أو عقبه أو ~~نسله فيدخل PageV02P473 والعطف ب ثم للترتيب فلا يستحق البطن الثاني شيئا ~~حتى ينقرض الأول إلا أن يقول من مات عن ولد فنصيبه لولده PageV02P474 ~~والعطف بالواو للتشريك ( ولو قال على بنيه أو بني فلان اختص بذكورهم ) لأن ~~لفظ البنين وضع لذلك حقيقة قال تعالى @QB@ أم له البنات ولكم البنون @QE@ ~~PageV02P475 إلا أن يكونوا قبيلة كبني هاشم وتميم وقضاعة ( فيدخل فيه ~~النساء ) لأن اسم القبيلة يشمل ذكرها وأنثاها ( دون أولادهن من غيرهم ) ~~لأنهم لا ينتسبون إلى القبيلة الموقوف عليها ( والقرابة ) إذا وقف على ~~قرابته أو قرابة زيد ( وأهل بيته وقومه ) ونسبائه ( يشمل الذكر والأنثى من ~~أولاده و ) أولاد ( أبيه و ) أولاد ( جده و ) أولاد ( جد أبيه ) فقط لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم لم يجاوز بني هاشم بسهم ذوي القربى ولم يعط قرابة ~~أمه وهم بنو زهرة شيئا ويستوي فيه الذكر والأنثى والكبير والصغير والقريب ~~والبعيد والغني والفقير لشمول اللفظ لهم ولا يدخل PageV02P476 فيهم من ~~يخالف دينه وإن وقف على ذوي رحمه شمل كل قرابة له من جهة الآباء والأمهات ~~والأولاد لأن الرحم يشملهم والموالي يتناول المولى من فوق وأسفل ( وإن وجدت ~~قرينة تقتضي إرادة الأناث أو ) تقتضي ( حرمانهن عمل بها ) أي بالقرينة لأن ~~دلالتها كدلالة اللفظ ( وإذا وقف على جماعة يمكن حصرهم ) كأولاده أو أولاد ~~زيد وليسوا قبيلة ( وجب تعميمهم والتساوي ) بينهم لأن اللفظ يقتضي ذلك وقد ~~أمكن الوفاء به فوجب العمل بمقتضاه فإن كان ms317 الوقف في ابتدائه على من يمكن ~~استيعابه فصار مما لا يمكن استيعابه كوقف علي رضي الله عنه وجب تعميم من ~~أمكن منهم والتساوي بينهم ( وإلا ) يمكن حصرهم واستيعابهم كبني هاشم وتميم ~~لم يجب تعميمهم لأنه غير ممكن و ( جاز التفضيل ) لبعضهم على بعض لأنه إذا ~~جاز حرمانه جاز تفضيل غيره عليه ( والاقتصار على أحدهم ) لأن المقصود ~~الواقف بر ذلك الجنس وذلك يحصل بالدفع إلى واحد منهم وإن وقف مدرسة أو ~~رباطا أو نحوهما على طائفة اختصت بهم وإن عين إماما أو نحوه تعين ~~PageV02P477 والوصية في ذلك كالوقف % # | فصل # + ( والوقف عقد لازم ) بمجرد القول وإن لم يحكم به حاكم كالعتق لقوله صلى ~~الله عليه وسلم لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث قال الترمذي العمل على هذا ~~الحديث عند أهل العلم ف ( لا يجوز فسخه ) بإقالة ولا غيرها لأنه مؤبد ( ولا ~~يباع ) ولا يناقل به PageV02P478 ( إلا أن تتعطل منافعه ) بالكلية كدار ~~انهدمت أو أرض خربت وعادت مواتا ولم تمكن عمارتها فيباع لما روي أن عمر رضي ~~الله عنه كتب إلى سعد لما بلغه أن بيت المال الذي بالكوفة نقب أن انقل ~~المسجد الذي بالتمارين واجعل بيت المال في قبلة المسجد فإنه لن يزال في ~~المسجد مصل PageV02P479 وكان هذا بمشهد من الصحابة ولم يظهر خلافة فكان ~~كالإجماع ولو شرط الواقف أن لا يباع إذن ففاسد PageV02P480 ( ويصرف ثمنه في ~~مثله ) لأنه أقرب إلى غرض الواقف فإن تعذر مثله ففي بعض مثله ويصير وقفا ~~بمجرد الشراء وكذا فرس حبيس لا يصلح لغزو ( ولو أنه ) أي الوقف ( مسجد ) ~~ولم ينتفع به في موضعه فيباع إذا خربت PageV02P482 محلته ( وآلته ) أي ~~ويجوز بيع بعض آلته وصرفها في عمارته ( وما فضل عن حاجته ) من حصره وزيته ~~ونفقته ونحوها ( جاز صرفه إلى مسجد آخر ) لأنه انتفاع به في جنس ما وقف له ~~( والصدقة به على فقراء المسلمين ) لأن شيبة بن عثمان الحجبي كان يتصدق ~~بخلقان الكعبة وروى الخلال بإسناده أن عائشة أمرته بذلك ولأنه مال الله ~~تعالى لم يبق ms318 له مصرف فصرف إلى المساكين وفضل موقوف على معين استحقاقه مقدر ~~بتعين إرصاده ونص فيمن وقف على قنطرة فانحرف الماء يرصده لعله يرجع وإن وقف ~~على ثغر فاختل صرفه في ثغر مثله PageV02P483 وعلى قياسه مسجد ورباط ونحوهما ~~ولا يجوز غرس شجرة ولا حفر بئر بالمسجد وإذا غرس الناظر أو بنى في الوقف من ~~مال الوقف أو من ماله ونواه للوقف فللوقف قال في الفروع ويتوجه في غرس ~~أجنبي أنه للوقف أنه بنيته PageV02P484 # | باب الهبة والعطية # الهبة من هبوب الريح أي مروره يقال وهبت له شيئا وهبا بإسكان الهاء ~~PageV02P486 وفتحها وهبة والاتهاب قبول الهبة والاستيهاب سؤال الهبة ~~والعطية هنا الهبة في مرض الموت ( وهي التبرع ) من جائز التصرف ( بتمليك ~~ماله المعلوم الموجود في حياته غيره ) مفعول تمليك بما يعد هبة عرفا فخرج ~~بالتبرع عقود المعاوضات كالبيع والإجارة وبالتمليك الإباحة كالعارية ~~وبالمال نحو PageV02P487 الكلب وبالمعلوم المجهول وبالموحود المعدوم فلا ~~تصح الهبة فيها وبالحياة الوصية ( وإن شرط ) العاقد ( فيها عوضا معلوما ف ) ~~هي ( بيع ) لأنه تمليك بعوض معلوم ويثبت الخيار والشفعة فإن كان العوض ~~مجهولا لم تصح وحكمها كالبيع الفاسد فيردها بزيادتها مطلقا وإن تلفت رد ~~قيمتها والهبة المطلقة لا تقتضي عوضا سواء كانت لمثله أو دونه أو أعلى منه ~~وإن اختلفا في شرط عوض فقول منكر بيمينه ( ولا يصح ) أن يهب ( مجهولا ) ~~كالحمل في البطن واللبن في الضرع ( إلا ما تعذر علمه ) كما لو اختلط مال ~~اثنين على وجه لا يتميز فوهب أحدهما لرفيقه نصيبه منه فيصح للحاجة للصلح ~~ولا يصح أيضا هبة ما لا يقدر على تسليمه كالآبق والشارد وتنعقد ) الهبة ( ~~بالإيجاب ) والقبول بأن يقول وهبتك أو أهديتك أو أعطيتك فيقول قبلت أو رضيت ~~ونحوه ( أو ) ب ( المعاطاة الدالة عليها ) PageV02P488 أي على الهبة لأنه ~~صلى الله عليه وسلم كان يهدي ويهدى إليه ويعطي ويعطى ويفرق الصدقات ويأمر ~~سعاته بأخذها وتفريقها وكان أصحابه يفعلون ذلك ولم ينقل عنهم إيجاب ولا ~~قبول ولو كان شرطا لنقل عنهم نقلا متواترا أو مشتهرا ( وتلزم بالقبض ms319 بإذن ~~واهب ) لما روى مالك عن عائشة أن أبا بكر نحلها جذاذ عشرين وسقا من ماله ~~بالعالية فلما مرض قال يابنية كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقا ولو كنت حزتيه أو ~~قبضتيه كان لك فإنما هو اليوم مال وارث فاقتسموه على كتاب الله تعالى وروى ~~ابن عيينة عن عمر نحوه ولم يعرف لهما في الصحابة مخالف ( إلا ما كان في يد ~~متهب ) وديعة أو غصبا ونحوهما لأن قبضه مستدام فأغنى عن الابتداء ( ووارث ~~الواهب ) إذا مات قبل القبض ( يقوم مقامه ) في الإذن والرجوع لأنه عقد يؤول ~~إلى اللزوم فلم ينفسخ بالموت كالبيع في مدة الخيار وتبطل بموت المتهب ويقبل ~~PageV02P489 ويقبض للصغير ونحوه وليه وما اتهبه عبد غير مكاتب وقبله فهو ~~لسيده ويصح PageV02P490 قبوله بلا إذن سيده ( ومن أبرأ غريمه من دينه ) ولو ~~قبل وجوبه ( بلفظ الإحلال أو الصدقة أو الهبة أو نحوها ) كالإسقاط أو الترك ~~أو التمليك أو العفو ( برئت ذمته ولو ) رده ولو ( لم يقبل ) لأنه إسقاط حق ~~فلم يفتقر إلى القبول كالعتق ولو كان المبرأ منه مجهولا لكن لو جهله ربه ~~وكتمه المدين PageV02P491 خوفا من أنه لو علمه لم يبرئه لم تصح البراءة ولو ~~أبرأ أحد غريميه أو من أحد دينيه لم تصح لإبهام المحل ( وتجوز هبة كل عين ~~تباع ) وهبة جزء مشاع منها إذا كان معلوما ( و ) هبة ( كلب يقتنى ) ونجاسة ~~يباح نفعها كالوصية ولا تصح معلقة ولا مؤقتة إلا نحو جعلتها لك عمرك أو ~~حياتك أو عمري أو ما بقيت فتصح وتكون لموهوب له ولورثته بعده وإن قال سكناه ~~لك عمرك أو غلته أو خدمته لك أو منحتكه فعارية لأنها هبة المنافع ومن باع ~~أو وهب فاسدا ثم تصرف في العين بعقد صحيح صح الثاني لأنه تصرف في ملكه % ~~PageV02P492 # | فصل # + ( يجب التعديل في عطية أولاده بقدر إرثهم ) للذكر مثل حظ الأنثيين ~~اقتداء بقسمة الله تعالى وقياسا لحال الحياة على حال الموت قال عطاء ما ~~كانوا يقتسمون إلا على كتاب الله تعالى وسائر الأقارب في ذلك كالأولاد ( ~~فإن ms320 فضل PageV02P493 بعضهم ) بأن أعطاه فوق إرثه أو حصته ( سوى ) وجوبا ( ~~برجوع ) حيث أمكن ( أو زيادة ) المفضول ليساوي الفاضل أو إعطاء ليستووا ~~لقوله صلى الله عليه وسلم اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم متفق عليه مختصرا ~~وتحرم الشهادة على التخصيص أو التفضيل تحملا وأداء إن علم وكذا كل عقد فاسد ~~عنده مختلف فيه ( فإن مات ) الواهب ( قبله ) أي قبل الرجوع أو الزيادة ( ~~ثبتت ) للمعطي فليس لبقية الورثة الرجوع إلا أن يكون بمرض الموت فيقف على ~~إجازة الباقيين ( ولا يجوز لواهب أن يرجع في هبته اللازمة ) لحديث ابن عباس ~~مرفوعا العائد في PageV02P494 هبتة كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه متفق عليه ~~( إلا الأب ) فله الرجوع PageV02P495 قصد التسوية أولا مسلما كان أو كافرا ~~لقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا ~~الوالد فيما يعطي ولده رواه الخمسة وصححه الترمذي من حديث عمر وابن عباس ~~ولا يمنع الرجوع نقص العين أو تلف بعضها أو زيادة منفصلة ويمنعه زيادة ~~متصله وبيعه وهبته ورهنه ما لم PageV02P496 ينفك ( وله ) أي لأب حر ( أن ~~يأخذ ويتملك من مال ولده ما لا يضره ولا يحتاجه ) لحديث عائشة مرفوعا إن ~~أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم رواه سعيد والترمذي وحسنه ~~وسواء كان الوالد محتاجا أو لا وسواء كان الولد كبيرا أو صغيرا ذكرا أو ~~أنثى وليس له أن يتملك ما يضر PageV02P497 بالولد أو تعلقت به حاجته ولا ما ~~يعطيه ولدا آخر ولا في مرض موت أحدهما المخوف ( فإن تصرف ) والده ( في ماله ~~) قبل تملكه وقبضه ( ولو فيما وهبه له ) أي لولده وأقبضه إياه ( ببيع ) أو ~~هبة ( أو عتق أو إبراء ) غريم ولده من دينه لم يصح تصرفه لأن ملك الولد على ~~مال نفسه تام فيصح تصرفه فيه ولو كان للغير أو مشتركا لم يجز ( أو أراد ~~أخذه ) أي أراد الوالد أخذ ما وهبه لولده ( قبل PageV02P498 رجوعه ) بهبته ~~بالقول كرجعت فيها ( أو ) أراد أخذ مال ولده قبل ( تملكه بقول أو نية وقبض ~~معتبر ms321 لم يصح ) تصرفه لأنه لا يملكه إلا بالقبض مع القول أو النية فلا ينفذ ~~تصرفه فيه قبل ذلك ( بل بعده ) أي بعد القبض المعتبر مع القول أو النية ~~لصيرورته ملكا له بذلك وإن وطئ جارية ابنه فأحبلها صارت أم ولد له وولده حر ~~ولا حد ولا مهر عليه إن لم يكن الابن وطئها ( وليس للولد مطالبة أبيه بدين ~~ونحوه ) كقيمة متلف أو أرش جناية لما روى PageV02P499 الخلال أن رجلا جاء ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأبيه يقتضيه دينا عليه فقال أنت ومالك لأبيك ~~( إلا بنفقته الواجبة عليه فإن له مطالبته بها وحبسه عليها ) لضرورة حفظ ~~النفس وله الطلب بعين مال له بيد أبيه فإن PageV02P500 مات الابن فليس ~~لورثته مطالبة الأب بدين ونحوه كمورثهم وإن مات الأب رجع الابن بدينه في ~~تركته والصدقة وهي ما قصد به ثواب الآخرة والهدية وهي ما قصد به إكراما ~~وتوددا ونحوه نوعان من الهبة حكمهما فيما تقدم ووعاء هدية كهي مع عرف % ~~PageV02P501 # | فصل في تصرفات المريض بعطية أو نحوها # + ( من مرضه غير مخوف كوجع ضرس وعين وصداع ) أي وجع رأس يسير ( فتصرفه ~~لازم ك ) تصرف ( الصحيح ولو ) صار مخوفا و ( مات منه اعتبارا بحال العطية ~~لأنه إذ ذاك في حكم الصحيح ) ( وإن كان ) المرض الذي اتصل به الموت ( مخوفا ~~كبرسام ) وهو بخار يرتقي إلى الرأس ويؤثر في الدماغ فيختل عقل صاحبه ( وذات ~~الجنب ) قرح بباطن الجنب ( ووجع قلب ) ورئه لاتسكن حركتها ( ودوام قيام ) ~~وهو المبطون الذي أصابه الإسهال ولا يمكنه إمساكه ( و ) دوام ( رعاف ) لأنه ~~يصفي الدم فتذهب القوة ( وأول فالج ) وهو داء معروف يرخي بعض البدن ( وأخر ~~سل ) بكسر السين والحمى المطبقة ( و ) حمه PageV02P502 ( الربع وما قال ~~طبيبان مسلمان عدلان أنه مخوف ) فعطاياه كوصية لقوله صلى الله عليه وسلم إن ~~الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم رواه ابن ~~ماجه ( ومن وقع الطاعون ببلده ) أو كان بين الصفين عند التحام حرب وكل من ~~الطائفتين مكافئة للأخرى أو كان من ms322 المقهورة أو كان في لجة البحر عند ~~هيجانة أو قدم أو حبس لقتل ( ومن أخذها الطلق ) حتى تنجو ( لا يلزم تبرعه ~~لوارث بشيء ولا بما فوق الثلث ) ولو لأجنبي ( إلا بإجازة الورثة لها إن مات ~~منه ) كوصية PageV02P503 لما تقدم لأن توقع التلف من أولئك كتوقع المريض ( ~~وإن عوفي ) من ذلك ( فكصحيح ) في نفوذ عطاياه كلها لعدم المانع ( ومن امتد ~~مرضه بجذام أو سل ) في ابتدائه ( أو فالج ) في انتهائه ( ولم يقطعه بفراش ف ~~) عطاياه ( من كل ماله ) لأنه لا يخاف تعجيل الموت منه كالهرم ( والعكس ) ~~بأن لزم الفراش ( بالعكس ) فعطاياه كوصية لأنه مريض صاحب فراش يخشى منه ~~التلف ( ويعتبر الثلث عند موته ) لأنه وقت لزوم الوصايا واستحقاقها وثبوت ~~ولاية قبولها وردها فإن ضاق ثلثه عن العطية والوصية قدمت العطية لأنها ~~لازمة ونماء العطية من القبول إلى الموت تبع لها ومعاوضة المريض بثمن المثل ~~من رأس المال والمحاباة كعطية ( و ) تفارق العطية الوصية في أربعة أشياء ~~أحدها أنه ( يسوي بين المتقدم والمتأخر في الوصية ) لأنها تبرع بعد الموت ~~يوجد دفعة واحدة ( ويبدأ بالأول فالأول في العطية ) لوقوعها لازمة ( و ) ~~الثاني أنه ( لا يملك الرجوع فيها ) أي في العطية بعد قبضها لأنها تقع ~~لازمة في حق المعطي PageV02P504 وتنتقل إلى المعطى في الحياة ولو كثرت ~~وإنما منع منالتبرع بالزائد على الثلث لحق الورثة بخلاف الوصية فإنه يملك ~~الرجوع فيها ( و ) الثالث أن العطية ( يعتبر القبول لها عند وجودها ) لأنها ~~تمليك في الحال بخلاف الوصية فإنها تمليك بعد الموت فاعتبر عند وجوده ( و ) ~~الرابع أن العطية ( يثبت الملك ) فيها ( إذن ) أي عند قبولها كالهبة لكن ~~يكون مراعي لأنا لا نعلم هو مرض الموت أو لا ولا نعلم هل يستفيد مالا أو ~~يتلف شيء من ماله فتوقفنا لنعلم عاقبة أمره فإذا خرجت من الثلث تبينا أن ~~الملك كان ثابتا من حينه وإلا فبقدره ( والوصية بخلاف ذلك ) فلا تملك قبل ~~الموت لأنها تمليك بعده فلا تتقدمه وإذا ملك المريض من يعتق عليه بهبة أو ~~وصية أو ms323 أقر أنه أعتق ابن عمه في صحته PageV02P505 عتقا من رأس المال وورثا ~~لأنه حر حين موت مورثه لا مانع به ولا يكون عتقهم وصية ولو دبر ابن عمه عتق ~~ولم يرث وإن قال أنت حر آخر حياتي عتق وورث PageV02P506 # | كتاب الوصايا # + جمع وصية مأخوذة من وصيت الشيء إذا وصلته فالموصي وصل ما كان له في ~~حياته بما بعد موته واصطلاحا الأمر بالتصرف بعد الموت أو التبرع بالمال ~~بعده وتصح الوصية من البالغ الرشيد ومن الصبي العاقل والسفيه بالمال ومن ~~الأخرس بإشارة مفهومة PageV03P003 وإن وجدت وصية إنسان بخطه الثابت ببينة ~~أو إقرار ورثة صحت PageV03P004 ويستحب أن يكتب وصيته ويشهد عليها و ( يسن ~~لمن ترك خيرا وهو المال الكثير ) عرفا ( أن يوصي بالخمس ) روي عن أبي بكر ~~وعلي وهو ظاهر قول السلف قال أبو بكر رضيت بما رضي الله به لنفسه يعني في ~~قوله تعالى @QB@ واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه @QE@ ولا تجوز ~~الوصية ( بأكثر من الثلث لأجنبي ) لمن له وارث ( ولا لوارث بشيء إلا بإجازة ~~الورثة لهما بعد الموت ) لقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد حين قال أوصي ~~بمالي كله قال لا قال فالشطر قال لا قال فالثلث قال الثلث و الثلث كثير ~~متفق عليه وقوله صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث رواه أحمد وأبو داود ~~والترمذي وحسنه وإن وصى لكل وارث بمعين بقدر إرثه جاز لأن حق الوراث في ~~القدر لا في العين والوصية بالثلث فما دون لأجنبي تلزم بلا إجازة وإذا أجاز ~~الورثة ما زاد على الثلث أو لوارث ( ف ) إنها ( تصح تنفيذا ) لأنها إمضاء ~~لقول المورث بلفظ أجزت أو أمضيت أو نفذت ولا تعتبر لها أحكام الهبة ( وتكره ~~وصية فقير ) عرفا ( وارثه محتاج ) لأنه عدل عن أقاربه المحاويج PageV03P005 ~~إلى الأجانب ( وتجوز ) الوصية ( بالكل لمن لا وارث له ) روي عن ابن مسعود ~~لأن المنع فيما زاد على الثلث لحق الورثة فإذا عدموا زال المانع ( وإن لم ~~يف الثلث بالوصايا ) أو لم تجز الورثة ( فالنقص ) على ms324 الجميع ( بالقسط ) ~~فيتحاصون لا فرق بين متقدمها ومتأخرها والعتق وغيره لأنهم تساووا في الأصل ~~وتفاوتوا في المقدار فوجبت المحاصة كمسائل العول ( وإن أوصى لوارث فصار عند ~~الموت غير وارث ) كأخ حجب بابن تجدد ( صحت ) الوصية اعتبارا بحال الموت ~~لأنه الحال الذي يحصل به الانتقال إلى الوارث والموصى له ( والعكس بالعكس ) ~~فمن أوصى لأخيه مع وجود ابنه فمات ابنه بطلت الوصية إن لم تجز باقي الورثة ~~PageV03P006 ( ويعتبر ) لملك الموصى له المعين الموصى به ( القبول ) بالقول ~~أو ما قام مقامه كالهبة ( بعد الموت ) لأنه وقت ثبوت حقه وهي على التراخي ~~فيصح ( وإن طال الزمن ) بين القبول والموت و ( لا ) يصح القبول ( قبله ) أي ~~قبل PageV03P007 الموت لأنه لم يثبت له حق وإن كانت الوصية لغير معين ~~كالفقراء أو من لا يمكن حصرهم كبني تميم أو مصلحة مسجد ونحوه أو حج لم ~~تفتقر إلى قبول ولزمت بمجرد الموت ( ويثبت الملك به ) أي بالقبول ( عقب ~~الموت ) قدمه في الرعاية والصحيح أن الملك حين القبول كسائر العقود لأن ~~القبول سبب والحكم لا يتقدم سببه فما حدث قبل القبول من نماء منفصل فهو ~~للورثة والمتصل يتبعها ( ومن قبلها ) أي الوصية ( ثم ردها ) ولو قبل القبض ~~( لم يصح الرد ) لأن ملكه قد استقر عليها بالقبول إلا أن يرضى الورثة بذلك ~~فتكون هبة منه لهم تعتبر شروطها ( ويجوز الرجوع في الوصية ) لقول عمر يغير ~~الرجل ماشاء في وصيته فإذا قال رجعت في وصيتي أو أبطلتها ونحوه بطلت وكذا ~~إن وجد منه ما يدل على الرجوع ( وإن قال ) الموصى ( إن قدم زيد فله ما وصيت ~~به لعمرو فقدم ) زيد ( في حياته ) أي حياة الموصي ( فله ) أي فالوصية لزيد ~~لرجوعه عن الأول وصرفه إلى الثاني معلقا بالشرط وقد وجد ( و ) إن قدم زيد ( ~~بعدها ) أي بعد حياة الموصي فالوصية ( لعمرو ) لأنه لما مات قبل قدومه ~~استقرت PageV03P008 له لعدم الشرط في زيد لأن قدومه إنما كان بعد ملك الأول ~~وانقطاع حق الموصى منه ( ويخرج ) وصي فوارث فحاكم ( الواجب كله من دين وحج ms325 ~~وغيره ) كزكاة ونذر وكفارة ( من كل ماله بعد موته وإن لم يوص به ) لقوله ~~تعالى @QB@ من بعد وصية يوصي بها أو دين @QE@ ولقول علي قضى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بالدين قبل الوصية رواه الترمذي ( فإن قال أدوا الواجب من ~~ثلثي بدئ به ) أي بالواجب ( فإن بقي منه ) أي من الثلث ( شيء أخذه صاحب ~~التبرع ) لتعيين الموصي ( وإلا ) يفضل شيء ( سقط ) التبرع لأنه لم يوص له ~~بشيء إلا أن يجيز الورثة فيعطى ما أوصي له به وإن بقي من الواجب شيء تمم من ~~رأس المال # | 1 باب الموصى له # + ( تصح ) الوصية ( لمن يصح تملكه ) من مسلم أو كافر لقوله تعالى @QB@ ~~إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا @QE@ PageV03P009 قال محمد بن الحنفية ~~هو وصية المسلم لليهودي والنصراني وتصح لمكاتبه ومدبره وأم ولده ( ولعبده ~~بمشاع كثلث ) لأنها وصية تضمنت العتق بثلث ماله ( ويعتق منه بقدره ) أي ~~بقدر الثلث فإن كان ثلثه مائة وقيمة العبد مائة فأقل عتق كله لأنه يملك من ~~كل جزء من المال ثلثه مشاعا ومن جملته نفسه فيملك ثلثها فيعتق ويسري إلى ~~بقيته ( ويأخذ الفاضل ) من الثلث لأنه صار حرا وإن لم يخرج من الثلث عتق ~~منه بقدر الثلث ( و ) إن وصى ( بمائة أو ) ب ( معين ) كدار وثوب ( لا تصح ) ~~هذه الوصية ( له ) أي لعبده لأنه يصير ملكا للورثة فما وصي له به فهو لهم ~~فكأنه وصى لورثته بما يرثونه فلا فائدة فيه ولا تصح لعبد غيره ( وتصح ) ~~الوصية ( بحمل ) تحقق وجوده قبلها لجريانها مجرى الإرث ( و ) تصح أيضا ( ~~لحمل تحقيق وجوده قبلها ) أي قبل الوصية بأن تضعه لأقل من ستة أشهر من ~~الوصية إن كانت فراشا أو لاقل من أربع سنين إن لم تكن كذلك ولا تصح لمن ~~تحمل به هذه المرأة PageV03P010 ( وإذا أوصى من لا حج عليه أن يحج عنه بألف ~~صرف من ثلثه مؤنة حجة بعد أخرى حتى ينفذ ) الألف راكبا أو راجلا لأنه وصى ~~بها في جهة قربة فوجب صرفها فيها فلو لم يكف الألف ms326 أو البقية حج به من حيث ~~يبلغ وإن قال حجة بألف دفع لمن يحج به واحدة عملا بالوصية حيث خرج من الثلث ~~وإلا فبقدره وما فضل منها فهو لمن يحج لأنه قصد إرفاقه ( ولا تصح ) الوصية ~~( لملك ) وجني ( وبهيمة وميت ) كالهبة لهم لعدم صحة تمليكهم ( فإن وصى لحي ~~وميت يعلم موته فالكل للحي ) لأنه لما أوصى بذلك مع علمه بموته فكأنه قصد ~~الوصية للحي وحده ( وإن جهل ) موته ( ف ) للحي ( النصف ) من الموصى به لأنه ~~أضاف الوصية إليهما ولا قرينة تدل على عدم إرادة الآخر ولا PageV03P011 تصح ~~الوصية لكنيسة وبيت نار أو عمارتها ولا لكتب التوراة والإنجيل ونحوها ( وإن ~~أوصى بماله لا بنيه وأ جنبي فردا ) وصيته ( فله التسع ) لأنه بالرد رجعت ~~الوصية إلى الثلث والموصى له ابنان والأجنبي فله ثلث الثلث وهو تسع وإن وصى ~~لزيد والفقراء والمساكين بثلثه فلزيد التسع ولا يدفع له شيء بالفقر لأن ~~العطف يقتضي المغايرة ولو أوصى بثلثه للمساكين وله أقارب محاويج غير وارثين ~~لم يوص لهم فهم أحق به PageV03P012 # | باب الموصى به # + ( تصح ) الوصية ( بما يعجز عن تسليمه كآبق وطير في هواء ) وحمل في بطن ~~ولبن في ضرع لأنها تصح بالمعدوم فهذا أولى ( و ) تصح ( بالمعدوم ك ) وصية ب ~~( ما يحمل حيوانه ) وأمته ( وشجرته أبدا أو مدة معينة ) كسنة ولا يلزم ~~الوارث السقي لأنه لم يضمن تسليمها بخلاف بائع ( فإن ) حصل شيء فهو للموصى ~~له بمقتضى الوصية وإن ( لم يحصل منه شيء بطلت الوصية ) لأنها لم تصادف محلا ~~( وتصح ب ) ما فيه نفع مباح من ( كلب صيد ونحوه ) كحرث وماشية ( وبزيت ~~متنجس ) لغير مسجد ( و ) للموصى ( له ثلثهما ) أي ثلث الكلب والزيت المتنجس ~~( ولو كثر المال إن لم تجز الورثة ) لأن موضع الوصية على سلامة ثلثي التركة ~~للورثة وليس من التركة شيء من جنس الموصى به وإن وصى بكلب ولم يكن له كلب ~~لم تصح الوصية ( وتصح بمجهول كعبد وشاة ) لأنها إذا صحت PageV03P013 ~~بالمعدوم فالمجهول أولى ( ويعطى ) الموصى له ( ما يقع عليه الاسم ms327 ) لأنه ~~اليقين كالإقرار فإن اختلف الاسم بالحقيقة والعرف قدم ( العرفي ) في اختيار ~~الموفق وجزم به في الوجيز و التبصرة لأنه المتبادر إلى الفهم وقال الأصحاب ~~تغلب الحقيقة لأنها الأصل ( وإذا أوصى بثلثه ) أو نحوه ( فاستحدث مالا ولو ~~دية ) بأن قتل عمدا أو خطأ وأخذت ديته ( دخل ) ذلك ( في الوصية ) لأنها تجب ~~للميت بدل نفسه ونفسه له فكذا بدلها ويقضي منها دينه ومؤنة تجهيزه ( ومن ~~أوصي له بمعين فتلف ) قبل موت الموصي أو بعده قبل القبول ( بطلت ) الوصية ~~لزوال حق الموصى له ( وإن تلف المال غيره ) أي غير المعين الموصى به ( فهو ~~للموصى له ) لأن حقوق الورثة لم تتعلق به لتعيينه للموصى له ( إن خرج من ~~ثلث المال الحاصل للورثة ) وإلا فبقدر الثلث والاعتبار في قيمة الوصية ~~ليعرف خروجها من الثلث وعدمه بحالة الموت لأنها حالة لزوم الوصية وإن كان ~~ماعدا المعين دينا أو غائبا أخذ الموصى له ثلث الموصى به وكل ما اقتضى من ~~الدين أو حضر من الغائب شيء ملك من الموصى به قدر ثلثه حتى يملكه كله ~~PageV03P014 # | باب الوصية بالأنصباء والأجزاء # + الأنصباء جمع نصيب والأجزاء جمع جزء ( وإذا أوصى بمثل نصيب وارث معين ~~فله مثل نصيبه مضمونا إلى المسألة ) فتصح مسألة الورثة وتزيد عليها مثل ~~نصيب ذلك المعين فهو الوصية وكذا لو أسقط لفظ مثل ( فإذا أوصى بمثل نصيب ~~ابنه ) أو بنصيبه ( وله ابنان فله ) أي للموصى له ( الثلث ) لأن ذلك مثل ما ~~يحصل لابنه ( وإن كانوا ثلاثة ف ) للموصى ( له الربع ) لما سبق ( وإن كان ~~معهم بنت فله التسعان ) لأن المسألة من سبعة لكل ابن سهمان وللأنثى سهم ~~ويزاد عليها مثل نصيب ابن فتصير تسعة فالاثنان منها تسعان ( وإن أوصى له ~~بمثل نصيب أحد ورثته ولم يعين ) ذلك الوارث ( كان له مثل ما لأقلهم نصيبا ) ~~لأنه اليقين وما زاد مشكوك فيه ( فمع ابن وبنت ) له ( ربع ) مثل نصيب البنت ~~( ومع زوجة وابن ) له ( تسع ) مثل نصيب الزوجة وإن أوصى بضعف نصيب ابنه فله ~~مثلاه وبضعفيه فله ثلاثة ms328 أمثاله وبثلاثة أضعافه فله أربعة أمثاله وهكذا ( و ~~) إن أوصى ( بسهم من ماله فله سدس ) بمنزلة سدس مفروض وهو قول علي وابن ~~مسعود لأن السهم في كلام العرب السدس قاله إياس بن معاوية وروى ابن مسعود ~~أن رجلا أوصى لآخر بسهم من المال فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم السدس ( ~~و ) إن أوصى ( بشيء أو جزء أو حظ ) أو نصيب أو قسط ( أعطاه الوارث ما شاء ) ~~مما يتمول لأنه لا حد له في اللغة ولا في الشرع فكان على إطلاقه ~~PageV03P015 # | باب الموصى إليه # + لا بأس بالدخول في الوصية لمن قوي عليه ووثق من نفسه لفعل الصحابة رضي ~~الله عنهم ( تصح وصية المسلم إلى كل ) مسلم ( مكلف عدل رشيد ولو ) امرأة أو ~~مستورا عاجزا ويضم إليه أمين أو ( عبدا ) لأنه تصح استنابته في الحياة فصح ~~أن يوصى إليه كالحر ( ويقبل ) عبد غير الموصي ( بإذن سيده ) PageV03P016 ~~لأن منافعه مستحقه له فلا يفوتها عليه بغير إذنه ( وإذا أوصى إلى زيد و ) ~~أوصى ( بعده إلى عمرو ولم يعزل زيدا اشتركا ) كما لو أوصى إليهما معا ( ولا ~~ينفرد أحدهما بتصرف لم يجعله ) موص ( له ) لأنه لم يرض بنظره وحده ~~كالوكيلين وإن غاب أحدهما أو مات أقام الحاكم مقامه أمينا وإن جعل لأحدهما ~~أو لكل منهما أن ينفرد بالتصرف صح PageV03P017 ويصح قبول الموصى إليه ~~الوصية في حياة الموصي وبعد موته وله عزل نفسه متى شاء وليس للموصى إليه أن ~~يوصي إلا أن يجعل إليه ( ولا تصح وصية إلا في تصرف معلوم ) ليعلم الوصي ما ~~أوصى إليه به ليحفظه ويتصرف فيه ( يملكه الموصي كقضاء دينه وتفرقة ثلثه ~~والنظر لصغاره ) لأن الوصي يتصرف بالإذن فلم يجز إلا فيما يملكه الموصي ~~كالوكالة ولا تصح ) الوصية ( بما لا يملكه الموصي كوصية المرأة بالنظر في ~~حق أولادها الأصاغر ونحو ذلك ) كوصية الرجل بالنظر على بالغ رشيد فلا تصح ~~لعدم ولاية الموصي حال الحياة ( ومن وصي ) إليه ( في شيء لم يصر وصيا في ~~غيره ) لأنه استفاد التصرف بالإذن فكان مقصورا على ما ms329 أذن فيه كالوكيل ومن ~~أوصى بقضاء دين معين فأبى الورثة أو جحدوا أو تعذر إثباته قضاه باطنا بغير ~~علمهم وكذا إن أوصى إليه بتفريق ثلثه وأبوا أو جحدوا PageV03P018 أخرجه مما ~~في يده باطنا وتصح وصية كافر إلى مسلم إن لم تكن تركته نحو خمر وإلى عدل في ~~دينه ( وإن ظهر على الميت دين يستغرق ) تركته ( بعد تفرقه الوصي ) الثلث ~~الموصى إليه بتفرقته ( لم يضمن ) الوصي لرب الدين شيئا لأنه PageV03P019 ~~معذور بعدم علمه بالدين وكذا إن جهل موصى له فتصدق به هو أو حاكم ثم علم ( ~~وإن قال ضع ثلثي حيث شئت ) أو أعطه لمن شئت أو تصدق به على من شئت ( لم يحل ~~) للوصي أخذه ( له ) لأنه تمليك ملكه بلا إذن فلا يكون قابلا له كالوكيل ( ~~ولا ) دفعه ( لولده ) ولا سائر ورثته لأنه متهم في حقهم أغنياء كانوا أو ~~فقراء وإن دعت الحاجة إلى بيع بعض العقار لقضاء دين أو حاجة صغار وفي بيع ~~بعضه ضرر فله البيع على الصغار والكبار إن امتنعوا أو غابوا ( ومن مات ~~بمكان لا حاكم به ولا وصي جاز لبعض من حضره من المسلمين تولي PageV03P020 ~~تركته وعمل الأصلح حينئذ فيها من بيع وغيره ) لأنه موضع ضرورة ويكفنه منها ~~فإن لم يكن فمن عنده ويرجع عليها أو على من تلزمه نفقته إن نواه لدعاء ~~الحاجة لذلك # # | 11 كتاب الفرائض # + جمع فريضة بمعنى مفروضة أي مقدرة فهي نصيب مقدر شرعا لمستحقه وقد حث ~~صلى الله عليه وسلم على تعلمه وتعليمه فقال تعلموا الفرائض وعلموها الناس ~~فإني امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان في الفريضة ~~فلا يجدان من يفصل بينهما رواه أحمد والترمذي والحاكم PageV03P021 ولفظه له ~~( وهي ) أي الفرائض ( العلم بقسمة المواريث ) جمع ميراث وهو المال المخلف ~~عن ميت ويقال له أيضا التراث ويسمى العارف بهذا العلم فارضا وفرضيا ~~وفرائضيا وقد منعه بعضهم ورده غيرهم ( أسباب الإرث ) وهو انتقال مال الميت ~~إلى حي بعد ثلاثة أحدها ( رحم ) أي قرابة قربت أو بعدت قال تعالى ms330 @QB@ ~~وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض @QE@ و الثاني ( نكاح ) وهو عقد الزوجية ~~الصحيح قال تعالى @QB@ ولكم نصف ما ترك أزواجكم @QE@ الآية ( و ) الثالث ( ~~ولاء ) عتق لحديث الولاء لحمة كلحمة النسب رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم ~~وصححه والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة الابن وابنه وإن نزل والأب وأبوه ~~وإن علا والأخ مطلقا وابن الأخ لامن الأم والعم لغير أم وابنه والزوج وذو ~~الولاء ومن الإناث سبع البنت وبنت الابن وإن نزل والأم والجدة والأخت ~~والزوجة والمعتقة ( والورثة ) ثلاثة ( ذو فرض وعصبة و ) ذو ( رحم ) ويأتي ~~بيانهم وإذا اجتمع جميع الذكور ورث منهم ثلاثة الابن والأب والزوج وجميع ~~النساء ورث منهن خمس البنت وبنت الابن والأم والزوجة والشقيقة وممكن الجمع ~~بين الصنفين ورث الأبوان والولدان وأحد الزوجين ( فذوو الفروض عشرة الزوجان ~~والأبوان والجد والجدة والبنات ) الواحدة فأكثر ( وبنات الابن ) كذلك ( ~~والأخوات من كل جهة ) كذلك ( والإخوة من الأم ) كذلك ذكورا كانوا أو إناثا ~~( فللزوج النصف ) مع عدم الولد وولد الابن ( ومع وجود ولد ) وارث ( أو ولد ~~ابن ) وارث ( وإن نزل ) ذكرا كان أو أنثى واحدا أو متعددا ( الربع ) لقوله ~~تعالى @QB@ ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد ~~فلكم الربع @QE@ وللزوجة لقوله تعالى @QB@ ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن ~~لكم ولد @QE@ فإن كان فأكثر نصف حالتيه فيهما فلها الربع مع عدم ~~PageV03P022 الفرع الوارث وثمن معه لكم ولد فلهن الثمن ولكل من الأب والجد ~~السدس بالفرض مع ذكور الولد أو ولد الابن أي مع ذكر فأكثر من ولد الصلب أو ~~ذكر فأكثر من ولد الابن لقوله تعالى @QB@ ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ~~ترك إن كان له ولد @QE@ ويرثان بالتعصيب مع عدم الولد الذكر والأنثى ( و ) ~~عدم ( ولد الابن ) كذلك لقوله تعالى @QB@ فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه ~~فلأمه الثلث @QE@ فأضاف الميراث إليهما ثم جعل للأم الثلث فكان الباقي للأب ~~( و ) يرثان بالفرض والتعصيب مع إناثهما أي إناث الأولاد أو أولاد الابن ~~واحدة كن ms331 أو أكثر فمن مات عن أب وبنت أو جد فللبنت النصف وللأب أو الجد ~~السدس فرضا لما سبق والباقي تعصيبا لحديث ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي ~~فهو لأولى رجل ذكر % # | فصل # + ( والجد لأب وإن علا ) بمحض الذكور ( مع ولد أبوين أو ) ولد ( أب ) ~~ذكرا أو أنثى واحدا أو متعددا ( كأخ منهم ) في مقاسمهتم المال أو ما أبقت ~~PageV03P023 الفروض لأنهم تساووا في الإدلاء بالأب فتساووا في الميراث وهذا ~~قول زيد بن ثابت ومن وافقه فجد وأخت له سهمان ولها سهم جد وأخ لكل سهم جد ~~وأختان له سهمان ولكل منهن سهم جد وثلاث أخوات له سهمان ولكل منهن سهم جد ~~وأخ وأخت للجد سهمان وللأخ سهمان وللأخت سهم وفي جد وجدة وأخ للجدة السدس ~~والباقي للجد والأخ مقاسمة والأخ لأم فأكثر ساقط بالجد كما يأتي ( فإن ~~نقصته ) أي الجد ( المقاسمة عن ثلث المال ) إذا لم يكن معهم صاحب فرض ( ~~أعطيه ) أي أعطي ثلث المال كجد وأخوين وأخت فأكثر له الثلث والباقي لهم ~~للذكر مثل حظ الأنثيين وتستوي له المقاسمة والثلث في جد وأخوين وجد وأربع ~~أخوات وجد وأخ وأختين ( ومع ذى فرض ) كبنت أو بنت ابن أو زوج أو زوجة أو أم ~~أو جدة يعطى الجد ( بعده ) أي بعد ذي الفرض واحدا كان أو أكثر ( الأحظ من ~~المقاسمة ) كزوجة وجد وأخت من أربعة للجد سهمان وللزوجة سهم وللأخت سهم ( ~~أو ثلث ما بقي ) كأم وجد وخمسة إخوة من ثمانية عشر للأم ثلاثة أسهم وللجد ~~ثلث الباقي خمسة ولكل أخ سهمان ( أو سدس الكل ) كبنت وأم وجد وثلاثة إخوة ( ~~فإن لم يبق ) بعد ذوي الفروض ( سوى السدس ) كبنت وبنت ابن وأم وجد وإخوة ( ~~أعطيه ) أي أعطي الجد السدس الباقي ( وسقط الإخوة ) مطلقا لاستغراق الفروض ~~التركة ( إلا ) الأخت ( في الأكدرية ) وهي زوج وأم وأخت وجد للزوج النصف ~~وللأم الثلث يفضل سدس يأخذه الجد ويفرض للأخت النصف فتعول لتسعة ثم يرجع ~~الجد والأخت للمقاسمة وسهامهما أربعة على ثلاثة عدد رؤوسهما فتصح من سبعة ~~وعشرين ms332 PageV03P024 للزوج تسعة وللأم ستة وللجد ثمانية وللأخت أربعة سميت ~~الأكدرية لتكديرها لأصول زيد في الجد والأخوة ( ولا يعول ) في مسائل الجد ~~غيرها ( ولا يفرض لأخت معه ) أي مع الجد ابتداء ( إلا بها ) أي بالأكدرية ~~وأما مسائل المعادة فيفرض فيها للشقيقة بعد أخذه نصيبه ( وولد الأب ) ذكرا ~~كان أو أنثى واحدا أو أكثر ( إذا انفردوا ) عن ولد الأبوين ( معه ) أي مع ~~الجد ( كولد الأبوين ) فيما سبق ( فإن اجتمعوا ) أي اجتمع الأشقاء وولد ~~الأب عاد ولد الأبوين الجد بولد الأب ( ف ) إذا ( قاسموه أخذ عصبة ولد ~~الأبوين ما بيد ولد الأب ) كجد وأخ شقيق وأخ لأب فللجد سهم والباقي للشقيق ~~لأنه أقوى تعصيبا من الأخ للأب ( و ) تأخذ ( أنثاهم ) إذا كانت واحدة ( ~~تمام فرضها ) PageV03P025 وهو النصف ( وما بقي لولد الأب ) فجد وشقيقة وأخ ~~لأب تصح من عشرة للجد أربعة وللشقيقة خمسة وللأخ للأب ما بقي وهو سهم فإن ~~كانت الشقيقات اثنتين فأكثر لم يتصور ان يبقى لولد الأب شيء % # | فصل في أحوال الأم # + ( وللأم السدس مع ولد أو ولد ابن ) ذكرا أو أنثى واحدا أو متعددا لقوله ~~تعالى @QB@ ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد @QE@ أو ~~اثنين فأكثر ( من إخوة أو أخوات ) أو منهما لمفهوم قوله تعالى @QB@ فإن كان ~~له إخوة فلأمه السدس @QE@ و لها ( الثلث مع عدمهم ) أي عدم الولد وولد ~~الابن والعدد من الإخوة والأخوات لقوله تعالى @QB@ فإن لم يكن له ولد وورثه ~~أبواه فلأمه الثلث @QE@ و ثلث الباقي وهو في الحقيقة إما ( السدس مع زوج ~~وأبوين ) فتصح من ستة ( و ) إما ( الربع مع زوجة وأبوين وللأب مثلاهما ) أي ~~مثلا النصيبين في المسألتين ويسميان بالغراوين PageV03P026 والعمريتين قضى ~~فيهما عمر بذلك وتبعه عثمان وزيد بن ثابت وابن مسعود رضي الله عنهم وولد ~~الزنا والمنفي بلعان عصبته بعد ذكور ولده عصبة أمه في إرث فقط % # | فصل في ميراث الجدة # + في ميراث الجدة ( ترث أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب ) فقط ( وإن علون ~~أمومة السدس ) لما روى سعيد ms333 في سننه عن ابن عيينة عن منصور عن إبراهيم ~~النخعي أن النبي صلى الله عليه وسلم ورث ثلاث جدات اثنتين من قبل الأب ~~وواحدة من قبل الأم أخرجه أبو عبيد والدارقطنى ( فإن ) انفردت واحدة منهن ~~أخذته وإن اجتمع اثنتان أو ثلاث و ( تحاذين ) أي تساوين في القرب أو البعد ~~من الميت ( ف ) السدس ( بينهن ) لعدم المرجح لإحداهن عن الأخرى ( ومن قربت ~~) من الجدات ( ف ) السدس ( لها وحدها ) مطلقا وتسقط البعدى من كل جهة ~~بالقربى ( وترث أم الأب و ) أم ( الجد معهما ) أي مع الأب والجد ( ك ) ما ~~يرثان ( مع العم ) روي عن عمر وابن مسعود وأبي موسى وعمران بن حصين وأبي ~~الطفيل رضي الله عنهم ( وترث الجدة ) المدلية ( بقرابتين ) مع الجدة ذات ~~القرابة الواحدة ( ثلثي السدس ) وللأخرى ثلثه ( فلو تزوج بنت خالته ) فأتت ~~بولد ( فجدته أم أم أم ولدهما وأم أم أبيه وإن تزوج بنت عمته ) فأتت بولد ( ~~فجدته أم أم أم وأم أبي أبيه ) فترث بالقرابتين ولا يمكن أن ترث جدة بجهة ~~مع ذات ثلاث % # | 4 فصل # في ميراث البنات وبنات الابن والأخوات + ( والنصف فرض بنت ) إذا كانت ( ~~وحدها ) بأن انفردت عمن يساويها ويعصبها لقوله تعالى @QB@ وإن كانت واحدة ~~فلها النصف @QE@ ثم هو أي النصف ( لبنت ابن وحدها ) عند عدمها ( لأخت ~~لأبوين ) عند انفرادها عمن يساويها أو يعصبها أو يحجبها ( أو ) أخت ( لأب ~~وحدها ) عند عدم الشقيقة وانفرادها ( والثلثان لثنتين من الجميع ) أي من ~~البنات أو بنات الابن أو الشقيقات أو الأخوات لأب ( فأكثر ) لقوله تعالى ~~@QB@ فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا @QE@ ما إذا لم يكن ولد صلب وانفردت ~~عما يساويها ويعصبها أو يحجبها ( ثم ) ترك PageV03P027 وأعطى النبي صلى ~~الله عليه وسلم بنتي سعد الثلثين وقال تعالى في الأختين @QB@ فإن كانتا ~~اثنتين فلهما الثلثان مما ترك @QE@ إذا لم يعصبن بذكر بإزائهن أو أنزل من ~~بنات الابن عند احتياجهن إليه كما يأتي فإن عصبن بذكر فالمال أو ما أبقت ~~الفروض بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ( والسدس لبنت ابن فأكثر ms334 ) وإن نزل ~~أبوها تكملة الثلثين ( مع بنت ) واحدة لقضاء ابن مسعود وقوله إنه قضاء رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فيها رواه البخاري ( ولأخت فأكثر لأب مع أخت ) ~~واحدة ( لأبوين ) السدس تكملة الثلثين كبنت الابن مع بنت الصلب ( مع عدم ~~معصب فيهما ) أي في مسألتي بنت الابن مع بنت الصلب والأخت لأب مع الشقيقة ~~فإن كان مع إحداهما معصب اقتسما الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين ( فإن استكمل ~~البنات الثلثين ) بأن كن ثنتين فأكثر سقط بنات الابن إن لم يعصبن ( أو ) ~~استكمل الثلثين ( هما ) أي بنت وبنت ابن ( سقط من دونهن ) كبنات ابن ابن ( ~~إن لم يعصبهن ذكر بإزائهن ) أي بدرجتهن ( أو أنزل منهن ) من بنى الابن ولا ~~يعصب ذات فرض أعلى منه ولا من هي أنزل منه ( وكذا الأخوات من الأب ) يسقطن ~~( مع أخوات الأبوين ) اثنتين فأكثر ( إن لم يعصبهن أخوهن ) المساوي لهن ~~وابن الأخ لا يعصب أخته ولا من فوقه ( والأخت فأكثر ) شقيقة كانت أو لأب ~~واحدة أو أكثر ( ترث ما فضل بالتعصيب عن فرض البنت ) أو بنت الابن ( فأزيد ~~) أي فأكثر فالأخوات النصف وللشقيقة الباقي ويسقط الأخ لأب بالشقيقة لكونها ~~صارت عصبة مع البنت ( وللذكر ) الواحد ( أو الأنثى ) الواحدة أو الخنثى ( ~~من ولد الأم السدس ولاثنين ) منهم ذكرين أو انثيين أو خنثيين أو مختلفين ( ~~فأزيد الثلث بينهم بالسوية ) لا يفضل ذكرهم على انثاهم لقوله تعالى @QB@ ~~وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما @QE@ مع ~~البنات أو بنات الابن عصبات ففي PageV03P028 بنت وأخت شقيقة وأخ لأب للبنت ~~النصف وللشقيقة الباقي ، ويسقط الأخ لأب بالشقية لكونها صارت عصبة مع البنت ~~( وللذكر ) الواحد أو الأنثى الواحدة ، أو الخنثى ( من ولد الأم السدس ، ~~ولاثنين ) منهم ذكرين أو أثنتين أو خنثيين أو مختلفين ( فأزيد الثلث بينهم ~~بالتسوية ) لا يفضل ذكرهم على أنثاهم ، لقوله تعالى " 4 : 12 " وإن كان رجل ~~يورث كلالة أو أمرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر ~~من ذلك فهم ms335 شركاء في الثلث أجمع العلماء على أن المراد هنا ولد الأم % # | فصل في الحجب # + وهو لغة المنع واصطلاحا منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية أو ~~من أوفر حظيه ويسمى الأول حجب حرمان وهو المراد هنا ( يسقط الأجداد بالأب ) ~~لإدلائهم به ( و ) يسقط ( الأبعد ) من الأجداد ( بالأقرب ) كذلك ( و ) تسقط ~~( الجدات ) من قبل الأم والأب ( بالأم ) لأن الجدات يرثن بالولادة والأم ~~أولاهن لمباشرتها الولادة ( و ) يسقط ( ولد الابن ) بالابن ولم لم يدل به ~~لقربه ( و ) يسقط ( ولد الأبوين ) ذكرا كان أو أنثى ( بابن وابن ابن ) وإن ~~نزل ( وأب ) حكاه ابن المنذر اجماعا ( و ) يسقط ( ولد الأب بهم ) أي بالابن ~~وابنه وإن نزل والأب ( وبالأخ لأبوين ) وبالأخت لأبوين إذا صارت عصبة مع ~~البنت أو بنت الابن ( و ) يسقط ( ولد الأم بالولد ) ذكرا كان أو أنثى ( ~~وبولد الابن ) كذلك ( وبالأب وأبيه ) وإن علا ( ويسقط به ) أي بأبي الأب ~~وإن علا ( كل ابن أخ و ) كل ( عم ) وابنه لقربه ومن لا يرث لرق أو قتل أو ~~اختلاف دين لا يحجب حرمانا ولا نقصانا PageV03P029 # | باب العصبات # + من العصب وهو الشد سموا بذلك لشد بعضهم أزر بعض ( وهم كل من لو انفرد ~~لأخذ المال بجهة واحدة ) كالأب والابن وابن الابن والعم ونحوهم واحترز ~~بقوله بجهة واحدة عن ذي الفرض فإنه إذا انفرد يأخذه بالفرض والرد فقد أخذه ~~بجهتين ( ومع ذي فرض يأخذ ما بقي ) بعد ذوي الفروض ويسقط إذا استغرقت ~~الفروض التركة فالعصبة من يرث بلا تقدير ويقدم أقرب العصبة ( فأقربهم ابن ~~فابنة وإن نزل ) لأنه جزء الميت ( ثم الأب ) لأن سائر العصبات يدلون به ( ~~ثم الجد ) أبوه ( وإن علا ) لأنه أب وله إيلاء ( مع عدم أخ لأبوين أو لأب ) ~~فإن اجتمع معهم فعلى ما تقدم ( ثم هما ) أي ثم الأخ لأبوين ثم لأب ( ثم ~~بنوهما ) أي ثم بنو الأخ الشقيق ثم بنو الأخ لأب وإن نزلوا ( أبدا ثم عم ~~لأبوين ثم عم لأب ثم بنوهما كذلك ) فيقدم بنو العم الشقيق ثم بنو ms336 العم لأب ~~( ثم أعمام أبيه لأبوين ثم ) أعمام أبيه ( لأب ثم بنوهم كذلك ) يقدم ابن ~~الشقيق على ابن الأب ( ثم أعمام جدهم ثم بنوهم كذلك ) ثم أعمام أبي جدة ثم ~~بنوهم كذلك وهكذا ( لا يرث بنو أب أعلى ) وإن قربوا ( مع بني أب أقرب وإن ~~نزلوا ) لحديث ابن عباس يرفعه ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ~~ذكر متفق عليه وأولى هنا بمعنى أقرب لا بمعنى أحق لما يلزم عليه من الإبهام ~~والجهالة ( فأخ لأب ) وابنه وإن نزل ( أولى من عم ) ولو شقيقا ( و ) من ( ~~ابنه و ) أخ لأب أولى من ( ابن أخ لأبوين ) لأنه أقرب منه ( وهو ) أي ابن ~~الأخ لأبوين ( أو ابن أخ لأب أولى من ابن ابن أخ لأبوين ) لقربه ( ومع ~~الاستواء ) في الدرجة كأخوين وعمين ( يقدم من لأبوين ) على من لأب لقوة ~~القرابة ( فإن عدم عصبة النسب ورث المعتق ) ولو أنثى لقوله صلى الله عليه ~~وسلم الولاء لمن أعتق متفق عليه ( ثم عصبته ) الأقرب فالأقرب كنسب ثم مولى ~~المعتق ثم عصبته كذلك ثم الرد ثم ذووا الأرحام % PageV03P030 # | فصل # + ( يرث الابن ) مع البنت مثليها ( و ) يرث ( ابنه ) أي ابن الابن مع بنت ~~الابن مثليها لقوله تعالى @QB@ يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ ~~الأنثيين @QE@ و يرث ( الأخ لأبوين ) مع أخت لأبوين مثليها ( و ) يرث الأخ ~~( لأب مع أخت مثليها ) لقوله تعالى @QB@ وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر ~~مثل حظ الأنثيين @QE@ وكل عصبة غيرهم أي غير هؤلاء الأربعة كابن الأخ أو ~~العم وابن العم وابن المعتق وأخيه ( لا ترث أخته معه شيئا ) لأنها من ذوي ~~الأرحام والعصبة مقدم عليهم ( وأبناء عم أحدهما أخ لأم ) للميتة ( أو زوج ) ~~لها ( له فرضه ) أولا ( والباقي ) بعد فرضه ( لهما ) تعصيبا فلو ماتت امرأة ~~عن بنت وزوج هو ابن عم فتركتها بينهما بالسوية وإن تركت معه بنتين فالمال ~~بينهم أثلاثا ( ويبدأ ب ) ذوي ( الفروض ) فيعطون فروضهم ( وما بقي للعصبة ) ~~لحديث ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل عصبة ( ويسقطون ) أي ~~العصبة إذا استغرقت ms337 الفروض التركة لما سبق حتى الإخوة الأشقاء ( في ~~الحمارية ) وهو زوج وأم وإخوة لأم وإخوة أشقاء للزوج النصف وللأم السدس ~~وللإخوة من الأم الثلث ويسقط الأشقاء لاستغراق الفروض التركة وروي عن علي ~~وابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس وأبي موسى رضي الله عنهم وقضى به عمر ~~أولا ثم وقعت ثانيا فأسقط ولد الأبوين فقال بعضهم ياأمير المؤمنين هب أن ~~أبانا كان حمارا أليست أمنا واحدة فشرك بينهم ولذلك سميت بالحمارية ~~PageV03P031 # | باب أصول المسائل والعول والرد # + أصل المسألة مخرج فرضها أو فروضها ( والفروض ستة نصف وربع وثمن وثلثان ~~وثلث وسدس ) هذه الفروض القرآنية وثلث الباقي ثبت بالاجتهاد ( والأصول سبعة ~~) أربعة لا عول فيها وثلاثة قد تعول ( فنصفان ) من اثنين كزوج وأخت شقيقة ~~أو لأب ويسميان باليتيمتين ( أو نصف وما بقي ) كزوج وعم ( من اثنتين ) مخرج ~~النصف ( وثلثان ) وما بقي من ثلاثة مخرج الثلثين كبنتين وعم ( أو ثلث وما ~~بقي ) كأم وأب من ثلاثة مخرج الثلث ( أو هما ) أي الثلثان والثلث كأختين ~~لأم وأختين لغيرهما ( من ثلاثة ) لتساوي مخرج الفرضين فيكتفي بأحدهما ( ~~وربع ) وما بقي كزوج وابن من أربعة مخرج الربع ( أو ثمن وما بقي ) كزوجة ~~وابن من ثمانية مخرج الثمن ( أو ) ربع ( مع النصف ) كزوج وبنت ( من أربعة ) ~~لدخول مخرج النصف في مخرج الربع ( و ) ثمن مع نصف كزوجة وبنت عم ( من ~~ثمانية ) لدخول مخرج النصف في الثمن ( فهذه أربعة ) أصول ( لا تعول ) لأن ~~العول ازدحام الفروض ولا يتصور وجوده في واحد من هذه الأربعة ( والنصف مع ~~الثلثين ) كزوج وأختين لغير أم من ستة لتباين المخرجين وتعول لسبعة ( أو ) ~~النصف مع ( الثلث ) كزوج وأم وعم من ستة لتباين المخرجين أو النصف مع ( ~~السدس ) كبنت وأم وعم من ستة لدخول مخرج النصف في السدس ( أو هو ) أي السدس ~~( وما بقي ) كأم وابن ( من ستة ) مخرج السدس ( وتعول ) الستة ) ( إلى عشرة ~~شفعا ووترا ) فتعول إلى سبعة كزوج وأخت لغير أم وجدة ولثمانية كزوج وأم ~~وأخت لغيرها و إلى تسعة كزوج وأختين لأم ms338 وأختين لغيرها وإلى عشرة كزوج وأم ~~وأخوين لأم وأختين لغيرها وتسمى ذات الفروخ لكثرة عولها ( والربع مع ~~الثلثين ) كزوج وبنتين وعم من اثني عشر لتباين المخرجين ( أو ) الربع مع ~~PageV03P032 ( الثلث ) كزوجة وأم وعم من اثني عشر كذلك ( أو ) الربع مع ( ~~السدس ) كزوج وأم وابن ( من اثني عشر ) للتوافق ( وتعول ) الإثنا عشر ( إلى ~~سبعة عشر وترا ) فتعول لثلاثة كزوج وبنتين وأم ولخمسة عشر كزوج وبنتين ~~وأبوين وإلى سبعة عشر كثلاث زوجات وجدتين وأربع أخوات لأم وثمان أخوات ~~لأبوين وتسمى أم الأرامل وأم الفروخ ( والثمن مع السدس ) كزوجة وأم وابن من ~~أربعة وعشرين لتوافق المخرجين ( أو ) الثمن مع ( ثلثين ) كزوجة وبنتين وأخ ~~شقيق ( من أربعة وعشرين ) للتباين ( وتعول ) مرة واحدة ( إلى سبعة وعشرين ) ~~ولذلك تسمى البخيلة كزوجة وأبوين وابنتين وتسمى المنبرية ( وإن بقي بعد ~~الفروض شيء ولا عصبة ) معهم ( رد ) الفاضل ( على كل ) ذي ( فرض بقدره ) أي ~~بقدر فرضه لقوله تعالى @QB@ وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض @QE@ غير ~~الزوجين فلا يرد عليهما لأنهما ليسا من ذوي القرابة فإن كان من يرد عليه ~~واحدا أخذ الكل فرضا وردا وإن كانوا جماعة من جنس كبنات أو جدات فبالسوية ~~وإن اختلف جنسهم فخذ عدد سهامهم من أصل ستة واجعل عدد السهام المأخوذة أصل ~~مسألتهم فجدة وأخ لأم من اثنين وأم وأخ لأم من ثلاثة وأم وبنت من أربعة وأم ~~وابنتان من خمسة وإن كان معهم زوج أو زوجة قسم الباقي بعد فرضه على مسألة ~~الرد فإن انقسم كزوجة وأم وأخوين لأم وإلا ضربت مسألة الرد في مسألة ~~الزوجية كزوج وجدة وأخ لأم أصل مسألة الزوج من اثنين له واحد يبقى واحد على ~~مسألة الرد اثنين لاينقسم فتضرب اثنين في اثنين فتصح من أربعة للزوج سهمان ~~وللجدة سهم وللأخ سهم التصحيح PageV03P033 # | باب التصحيح والمناسخات وقسمة التركات # + التصحيح تحصيل أقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر ( إذا انكسر سهم فريق ~~) أي صنف من الورثة ( عليهم ضربت عددهم إن باين سهامهم ) كثلاث أخوات لغير ~~أم وعم لهن سهمان على ms339 ثلاثة لا تنقسم وتباين فتضرب عددهن في أصل أخت ~~المسألة فتصح من تسعة لكل أخت سهمان وللعم ثلاثة ( أو ) تضرب ( وفقه ) أي ~~وفق عددهم ( إن وافقه ) أي عدد سهامهم ( بجزء كثلث ونحوه ) كربع ونصف وثمن ~~( في أصل المسألة وعولها إن عالت فما بلغ صحت منه ) المسألة كزوج وست أخوات ~~لغير أم أصل المسألة من ستة وعالت لسبعة وسهام الأخوات منها أربعة توافق ~~عددهن بالنصف فتضرب ثلاثة في سبعة تصح من إحدى وعشرين للزوج تسعة ولكل أخت ~~سهمان ( ويصير للواحد ) من الفريق المنكسر عليه ( ما كان لجماعته ) عند ~~التباين كالمثال الأول ( أو ) يصير لواحدهم ( وفقه ) أي وفق ماكان لجماعته ~~عند التوافق كالمثال الثاني وإن كان الانكسار على فريقين فأكثر نظرت بين كل ~~فريق وسهامه وتثبت المباين ووفق الموافق ثم تنظر بين المثبتات بالنسب ~~الأربع وتحصل أقل عدد ينقسم عليها فما كان يسمى جزء السهم تضربه في المسألة ~~بعولها إن عالت فما بلغ فمنه تصح كجدتين وثلاثة إخوة لأم وستة أعمام أصلها ~~ستة وجزء سهمها ستة وتصح من ستة وثلاثين لكل جدة ثلاثة ولكل أخ أربعة ولكل ~~عم ثلاثة % # | PageV03P034 # 1 فصل # | + والمناسخات جمع مناسخة من النسخ بمعنى الإبطال أو الإزالة أو التغيير ~~أوالنقل وفي الاصطلاح موت ثان فأكثر من ورثة الأول قبل قسم تركته ( إذا مات ~~شخص ولم تقسم تركته حتى مات بعض ورثته فإن ورثوه ) أي ورثه ورثة الثاني ( ~~كالأول ) أي كما يرثون الأول ( كإخوة ) أشقاء أو لأب ذكور أو ذكور وإناث ~~ماتوا واحدا بعد واحد حتى بقي ثلاثة مثلا ( فأقسمها ) أي التركة ( على من ~~بقي ) من الورثة ولا تلتفت للأول ( وإن كان ورثة كل ميت لا يرثون غيره ~~كإخوة لهم بنون فصحح ) المسألة ( الأولى واقسم سهم كل ميت على مسألته ) وهي ~~عدد بنيه ( وصحح المنكسر كما سبق ) كما لو مات إنسان عن ثلاثة بنين ثم مات ~~الأول عن ابنين ثم الثاني عن ثلاثة ثم الثالث عن أربعة فالمسألة الأولى من ~~ثلاثة ومسألة الثاني من اثنين وسهمه يباينها ومسألة الثالث من ms340 ثلاثة وسهمه ~~يباينها ومسألة الرابع من أربعة وسهمه يباينها والاثنان داخلة في الأربعة ~~وهي تباين الثلاثة فتضربها فيها فتبلغ اثنا عشر تضربها في ثلاثة تبلغ ستة ~~وثلاثين ومنها تصح للأول اثنا عشر لا بنيه وللثاني اثنا عشر لبنيه الثلاثة ~~وللثالث اثنا عشر لبنيه الأربعة ( وإن لم يرثوا الثاني كالأول ) بأن اختلف ~~ميراثهم ( صححت ) المسألة ( الأولى ) للميت الأول وعرفت سهام الثاني منها ~~وعلمت مسألة الثاني ( وقسمت أسهم الثاني ) من الأول ( على ) مسألة ( ورثته ~~فإن انقسمت صحت من أصلها ) كرجل خلف زوجة وبنتا وأخا ثم ماتت البنت عن زوج ~~وبنت وعم فالمسألة الأولى من ثمانية وسهام البنت منها أربعة ومسألتها أيضا ~~من أربعة فصحتا من الثمانية لزوجة أبيها سهم ولزوجها سهم ولبنتها سهمان ~~ولعمها أربعة ثلاثة من أخيه وسهم منها ( وإن لم تنقسم ) سهام الثاني على ~~PageV03P035 مسألته ( ضربت كل الثانية ) إن باينتها سهام الثاني ( أو ) ~~ضربت ( وفقها للسهام ) إن وافقتها ( في الأولى ) فما بلغ فهو الجامعة ( ومن ~~له شيء منها ) أي من الأولى ( فاضربه فيما ضربته فيها ) وهو الثانية عند ~~التباين أو وفقها عند التوافق ( ومن له من الثانية شيء فاضربه فيما تركه ~~الميت ) الثاني أي في عدد سهامه من الأول عند المباينة ( أو وفقه ) عند ~~الموافقة ومن يرث منهما يجمع ماله منها فما اجتمع ( فهو له ) مثال الموافقة ~~أن تكون الزوجة أما للبنت الميتة في المثال السابق فتصير مسألتها من اثني ~~عشر توافق سهامها الأربعة من الأولى بالربع فتضرب ربعها ثلاثة في الأولى ~~وهي ثمانية تكن أربعة وعشرين للزوجة من الأولى سهم في ثلاثة وفق الثانية ~~بثلاثة ومن الثانية سهمان في واحد وفق سهام البنت باثنين فيجتمع لها خمسة ~~وللأخ من الأولى ثلاثة في ثلاثة وفق الثانية بتسعة ومن الثانية واحد في ~~واحد بواحد فله عشرة ولزوج الثانية ثلاثة ولبنتها ستة ومثال المباينة أن ~~تموت البنت في المثال المذكور عن زوج وبنتين وأم فإن مسألتها تعول لثلاثة ~~عشر تباين سهامها الأربعة فتضربها في الأولى تكن مائة وأربعة للزوجة من ~~الأولى سهم ms341 في الثانية بثلاثة عشر ولها من الثانية سهمان مضروبان في سهامها ~~من الأولى أربعة بثمانية يجتمع لها إحدى وعشرون وللأخ في الأولى ثلاثة في ~~ثلاثة عشر بتسعة وثلاثين ولا شيء له من الثانية وللزوج من الثانية ثلاثة في ~~أربعة باثني عشر ولبنتها من الثانية ثمانية في أربعة باثنين وثلاثين ( ~~وتعمل في ) الميت ( الثالث فأكثر عملك في ) الميت ( الثاني مع الأول ) ~~فتصحح الجامعة للأولين وتعرف سهام الثالث منها وتقسمها على مسألته فإن ~~انقسمت لم تحتج لضرب وتقسم كما سبق فإن لم تنقسم فاضرب الثالثة أو وفقها في ~~الجامعة ثم من له شيء من الجامعة الأولى أخذه مضروبا في مسألة الثالث أو ~~وفقها ومن له شيء من الثالثة أخذه مضروبا في سهامه أو وفقها وهكذا إن مات ~~رابع فأكثر % PageV03P036 2 فصل في قسمة التركات + والقسمة معرفة نصيب ~~الواحد من المقسوم ( إذا أمكن نسبة سهم كل وارث من المسألة بجزء ) كنصف ~~وعشر ( فله ) أي فلذلك الوارث من التركة ( كنسبته ) فلو ماتت امرأة عن ~~تسعين دينارا وخلفت زوجا وأبوين وابنتين فالمسألة من خمسة عشر للزوج منها ~~ثلاثة وهي خمس المسألة فله خمس التركة ثمانية عشر دينارا ولكل واحد من ~~الأبوين اثنان وهما ثلثا خمس المسألة فيكون لكل منهما ثلثا خمس التركة اثنا ~~عشر دينارا ولكل من البنتين أربعة وهي خمس المسألة وثلث خمسها فلها كذلك من ~~التركة أربعة وعشرون دينارا وإن ضربت سهام كل وارث في التركة وقسمت الحاصل ~~على المسألة خرج نصيبه من التركة وإن قسمت على القراريط فهي في عرف أهل مصر ~~والشام أربعة وعشرون قيراطا فاجعل عددها كتركة معلومة واقسم كما مر # 4 باب ذوي الأرحام # | + وهم كل قريب ليس بذى قرب ولا عصبة و ( يرثون بالتنزيل ) أي بتنزيلهم ~~منزلة من أدلوا به من الورثة ( الذكر والأنثى ) منهم ( سواء ) لأنهم لا ~~يرثون بالرحم المجردة فاستوى ذكرهم وأنثاهم كولد الأم ( فولد البنات وولد ~~بنات البنين وولد الأخوات ) مطلقا ( كأمهاتهن وبنات الإخوة ) مطلقا كآبائهن ~~( و ) بنات ( الأعمام لأبوين أو لأب ) كآبائهن ( وبنات بنيهم ms342 ) أي بنات ~~الأخوات أو بني الأعمام كآبائهن ( وولد الإخوة لأم كآبائهم والأخوال ~~والخالات وأبوا الأم كالأم والعمات والعم لأم كأب وكل جدة أدلت بأب بين ~~أمين هي إحداهما كأم أبى أم أو بأب أعلى من الجد كأم أبي الجد وأبو أم أب ~~وأبو أم أم وأخوهما وأختاهما بمنزلتهم فيجعل حق كل وارث ) بفرض أو تعصيب ( ~~لمن أدلى به ) من ذوي الأرحام ولو بعد PageV03P037 فإن كان واحدا أخذ المال ~~كله وإن كانوا جماعة قسم المال بين من يدلون به فما حصل لكل وارث فهو لمن ~~يدلي به وإن بقي من سهام المسألة شيء رد عليهم على قدر سهامهم ( فإن أدلى ~~جماعة بوارث ) بفرض أو تعصيب ( واستوت منزلتهم منه بلا سبق كأولاده فنصيبه ~~لهم ) كإرثهم منه لكن الذكر كالأنثى ( فابن وبنت لأخت مع بنت لأخت أخرى ) ~~لهذه المنفردة ( حق ) أي إرث ( أمها وللأولين حق أمهما ) سوية بينهما ( وإن ~~اختلفت منازلهم منه جعلتهم معه ) أي مع من أدلوا به ( كميت اقتسموا إرثه ) ~~على حسب منازلهم منه ( فإن خلف ثلاث خالات متفرقات ) أي واحدة شقيقة وواحدة ~~لأب وواحدة لأم ( وثلاث عمات متفرقات ) كذلك ( فالثلث ) الذي كان للأم ( ~~للخالات أخماسا ) لأنهن يرثن الأم كذلك ( والثلثان ) اللذان كانا للأب ( ~~للعمات أخماسا ) لأنهن يرثنه كذلك ( وتصح من خمسة عشر ) للاجتزاء بأحد ~~الخمسين لتماثلهما واضربهما في أصل المسألة ثلاثة للخالات من ذلك خمسة ~~للشقيقة ثلاثة وللتي لأب سهم وللتي لأم سهم وللعمات عشرة للتي من قبل ~~الأبوين ستة وللتي من قبل الأب سهمان وللتي من قبل الأم سهمان ( وفي ثلاثة ~~أخوال متفرقين ) أي أحدهم شقيق للأم والآخر لأبيها والآخر لأمها ( لذي الأم ~~السدس ) كما يرثه من أخته لو ماتت ( والباقي لذي الأبوين ) وحده لأنه يسقط ~~الأخ لأب ( فإن كان معهم ) أي مع الأخوال ( أبو أم أسقطهم ) لأن الأب يسقط ~~الإخوة ( وفي ثلاث بنات عمومة متفرقين ) أي بنت عم لأبوين وبنت عم لأب وبنت ~~عم لأم ( المال للتي للأبوين ) لقيامهن مقام آبائهن فبنت العم لأبوين ~~بمنزلة أبيها ( وإن أدلى ms343 جماعة بجماعة قسمت المال بين المدلى بهم ) كأنهم ~~أحياء ( فما صار لكل واحد ) من المدلى بهم ( أخذه المدلى به ) من ذوي ~~الأرحام لأنه وارثه ( وإن سقط بعضهم ببعض عملت به ) فعمة وبنت أخ المال ~~للعمة لأنها تدلي بالأب وبنت الأخ تدلي بالأخ ويسقط بعيد من وارث بأقرب ~~PageV03P038 ب منه إلا إن اختلفت الجهة فينزل بعيد حتى يلحق بوارث سقط به ~~أقرب أو لا والجهات التي يرث بها ذووا الأرحام ثلاثة ( أبوة ) ويدخل فيها ~~فروع الأب من الأجداد والجدات السواقط وبنات الإخوة وأولاد الأخوات وبنات ~~الأعمام والعمات وعمات الأب والجد ( وأمومة ) ويدخل فيها فروع الأم من ~~الأخوال والخالات وأعمام الأم وأعمام أبيها وأمها وعمات الأم وعمات أبيها ~~وجدها وأمها وأخوال الأم وخالاتها ( وبنوة ) ويدخل فيها أولاد البنات ~~وأولاد بنات الابن و من أدلى بقرابتين ورث بهما ولزوج أو زوجة مع ذي رحم ~~فرضه كاملا بلا حجب ولا عول والباقي لذي الرحم ولا يعول هنا إلا أصل ستة ~~إلى سبعة كخالة وبنتي أختين لأبوين وبنتي أختين لأم للخالة سهم ولبنتي ~~الأختين لأبوين أربعة ولبنتي الأختين لأم سهمان # 5 باب ميراث الحمل # | + بفتح الحاء والمراد ما في بطن الآدمية يقال امرأة حامل وحاملة إذا ~~كانت حبلى ( و ) ميراث ( الخنثى المشكل ) الذي لم تتضح ذكورته ولا أنوثته ( ~~من خلف ورثة فيهم حمل ) يرثه ( فطلبوا القسمة وقف للحمل ) إن اختلف إرثه ~~بالذكورة والأنوثة ( الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين ) لأن وضعهما كثير ~~معتاد وما زاد عليهما نادر فلم يوقف له شيء ففي زوجة حامل وابن للزوجة ~~الثمن وللابن ثلث الباقي ويوقف للحمل إرث ذكرين لأنه أكثر وتصح من أربعة ~~وعشرين وفي زوجة حامل وأبوين يوقف للحمل نصيب اثنين لأنه أكثر ويدفع للزوجة ~~الثمن عائلا لسبعة وعشرين وللأب السدس وللأم السدس كذلك ( فإذا ولد أخذ حقه ~~) من الموقوف ( وما بقي فهو لمستحقه ) وإن أعوز شيء بأن وقفنا ميراث ذكرين ~~فولدت ثلاثة رجع على من هو بيده PageV03P039 ( ومن لا يحجبه ) الحمل ( يأخذ ~~إرثه كاملا ( كالجدة ) فإن فرضها ms344 السدس مع الولد وعدمه ( ومن ينقصه ) الحمل ~~( شيئا ) يعطى ( اليقين ) كالزوجة والأم فيعطيان الثمن والسدس ويوقف الباقي ~~( ومن سقط به ) أي بالحمل ( لم يعط شيئا ) للشك في إرثه ( ويرث ) المولود ( ~~ويورث إن استهل صارخا ) لحديث أبي هريرة مرفوعا إذا استهل المولود صارخا ~~ورث رواه أحمد وأبو داود ( أو عطس أو بكى أو رضع أو تنفس وطال زمن التنفس ~~أو وجد ) منه ( دليل ) على ( حياته ) كحركة طويلة أو سعال لأن هذه الأشياء ~~تدل على الحياة المستقرة ( غير حركة ) قصيرة ( واختلاج ) لعدم دلالتها على ~~الحياة المستقرة وإن ظهر بعضه فاستهل ) أي صوت ( ثم خرج ومات لم يرث ) ولم ~~يورث كما لو لم يستهل ( وإن جهل المستهل من التوأمين ) إذا استهل أحدهما ~~دون الآخر ثم مات المستهل وجهل وكانا ذكرا وأنثى ( واختلف إرثهما ) ~~بالذكورة والأنوثة ( يعين بقرعة ) كما لو طلق إحدى نسائه ولم تعلم عينها ~~وإن لم يختلف ميراثهما كولد الأم أخرج السدس لورثة الجنين بغير قرعة لعدم ~~الحاجة إليها ولو مات كافر بدارنا عن حمل منه لم يرثه لحكمنا بإسلامه قبل ~~وضعه ويرث PageV03P040 صغير حكم بإسلامه بموت أحد أبويه منه ( والخنثى ) من ~~له شكل ذكر رجل وفرج امرأة أو ثقب في مكان الفرج يخرج منه البول ويعتبر ~~أمره ببوله من أحد الفرجين فإن بال منهما فبسبقه فإن خرج منهما معا اعتبر ~~أكثرهما فإن استويا فهو ( المشكل ) فإن رجي كشفه لصغر أعطي ومن معه اليقين ~~ووقف الباقي لتظهر ذكوريته بنبات لحيته أو إمناء من ذكره أو تظهر أنوثيته ~~بحيض أو تفلك ثدي أو إمناء من فرج فإن مات أو بلغ بلا أمارة ( يرث نصف ~~ميراث ذكر ) إن ورث بكونه ذكرا فقط كولد أخ أو عم خنثى ( ونصف ميراث أنثى ) ~~إن ورث بكونه أنثى فقط كولد أب خنثى مع زوج وأخت لأبوين وإن ورث بهما ~~متفاضلا أعطي نصف ميراثهما فتعمل مسألة الذكورية ثم مسألة الأنوثية وتنظر ~~بينهما بالنسب الأربع وتحصل أقل عدد ينقسم على كل منهما وتضربه في اثنين ~~عدد حالي الخنثى ثم من ms345 له شيء من إحدى المسألتين فاضربه PageV03P041 في ~~الآخرى أو وفقها فابن وولد خنثى مشكل مسألة الذكورية من اثنين والأنوثية من ~~ثلاثة وهما متباينين فإذا ضربت إحداهما في الأخرى كان الحاصل ستة فاضربها ~~في اثنين تصح من اثنا عشر للذكر سبعة وللخنثى خمسة وإن صالح الخنثى من معه ~~على ما وقف له صح إن صح تبرعه PageV03P042 # باب ميراث المفقود # | وهو من انقطع خبره فلم تعلم له حياة ولا موت ( من خفي خبره بأسر أو سفر ~~غالبه السلامة كتجارة ) وسياحة ( انتظر به تمام تسعين سنه منذ ولد ) لأن ~~الغالب أنه لا يعيش أكثر من هذا وإن فقد ابن تسعين اجتهد الحاكم ( وإن كان ~~غالبه الهلاك كمن غرق في مركب فسلم قوم دون قوم أو فقد من بين أهله أو في ~~مغازة مهلكة ) كدرب الحجاز ( انتظر به تمام أربع سنين منذ تلف ) أي فقد ~~لأنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين والتجار فانقطاع خبره عن أهله يغلب ~~على الظن هلاكه إذ لو كان حيا لم ينقطع خبره إلى هذه الغاية ( ثم يقسم ماله ~~فيهما ) أي في مسألتي غلبة السلامة بعد التسعين وغلبة الهلاك بعد الأربع ~~سنين فإن رجع بعد قسم ماله أخذ ما وجد ورجع على من أتلف شيئا به ( فإن ~~PageV03P043 موت مورثه في مدة التربص ) السابقة ( أخذ كل وارث إذا ) أي حين ~~الموت ( اليقين ) وهو ما لا يمكن أن ينقص عنه مع حياة المفقود أو موته ( ~~ووقف على مابقي ) حتى يتبين أمر المفقود فاعمل مسألة حياته ومسألة موته ~~وحصل أقل عدد ينقسم على كل منهما فيأخذ وارث منهما لا ساقط في إحداهما ~~اليقين ( فإن قدم ) المفقود ( أخذ نصيبه ) الذي وقف له ( وإن لم يأت ) أي ~~ولم تعلم حياته حين موت مورثه ( فحكمه ) أي حكم ما وقف له ( حكم ماله ) ~~الذي لم يخلفه مورثه فيقضي منه دينه وينفق على زوجته منه مدة تربصه لأنه لا ~~يحكم بموته إلا عند انقضاء زمن انتظاره ( ولباقي الورثة أن يصطلحوا على ما ~~زاد عن حق المفقود فيقتسمونه ) على ms346 حسب ما يتفقون عليه لأنه لا يخرج عنهم # 7 باب ميراث الغرقى # | + جمع غريق وكذا من خفي موتهم فلم يعلم السابق منهم ( إذا مات متوارثان ~~كأخوين لأب بهدم أو غرق أو غربة أو نار ) معا فلا توارث بينهما ( و ) إن ( ~~جهل السابق بالموت ) أو علم ثم نسي ( ولم يختلفوا فيه ) بأن لم يدع ورثة كل ~~سبق موت الآخر ( ورث كل واحد ) من الغرقى ونحوهم ( من الآخر PageV03P044 من ~~تلاد ماله ) أي من قديمه وهي بكسر التاء ( دون ما ورثه منه ) أي من الآخر ( ~~دفعا للدور ) هذا قول عمر وعلي رضي الله عنهما فيقدر أحدهما مات أولا ويورث ~~الآخر منه ثم يقسم ما ورثه على الأحياء من ورثته ثم يصنع بالثاني كذلك ففي ~~أخوين أحدهما مولى زيد والآخر مولى عمرو ماتا وجهل الحال يصير مال كل واحد ~~لمولى الآخر وإن ادعى كل من الورثة سبق موت الآخر ولا بينة تحالفا ولم ~~يتوارثا # 8 باب ميراث أهل الملل # | + جمع ملة بكسر الميم وهي الدين والشريعة من موانع الإرث اختلاف الدين ~~ف ( فلا يرث المسلم الكافر إلا بالولاء ) لحديث جابر أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته رواه ~~الدارقطني وإلا إذا أسلم كافر قبل قسم ميراث PageV03P045 مورثه المسلم فيرث ~~( ولا ) يرث ( الكافر المسلم إلا بالولاء ) لقوله صلى الله عليه وسلم لا ~~يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر متفق عليه وخص بالولاء فيرث به لأنه ~~شعبة من الرق ( و ) اختلاف الدارين ليس بمانع ف ( يتوارث الحربي والذمي ~~والمستأمن ) إذا اتحدت أديانهم لعموم النصوص ( وأهل الذمة يرث بعضهم بعضا ~~مع اتفاق أديانهم لا مع اختلافها وهم ملل شتى ) لقوله صلى الله عليه وسلم ~~لا يتوارث أهل ملتين شتى ( والمرتد لايرث أحدا ) من المسلمين ولا من الكفار ~~لأنه لا يقر على ما هو عليه فلم يثبت له حكم دين من الأديان ( وإن مات ) ~~المرتد ( على ردته فماله فيء ) لأنه لا يقر على ما هو عليه فهو مباين ms347 لدين ~~أقاربه ( ويرث المجوس بقرابتين ) غير محجوبتين في قول عمر وعلي وغيرهما ( ~~إن أسلموا أو تحاكموا إلينا قبل إسلامهم ) فلو خلف أمه وهي أخته بأن وطئ ~~أبوه ابنته فولدت هذا الميت ورثت الثلث بكونها أما والنصف بكونها أختا ( ~~وكذا حكم المسلم يطأ ذات رحم محرم منه بشبهة ) نكاح أو تسر ويثبت النسب ( ~~ولا إرث بنكاح ذات رحم محرم ) كأمه وبنته وبنت أخيه ( ولا ) إرث ( بعقد ) ~~نكاح ( لا يقر عليه لو أسلم ) كمطلقته ثلاثا وأم زوجته وأخته من الرضاع ~~PageV03P046 # باب ميراث المطلقة # | رجعيا أو بائنا يتهم فيه بقصد الحرمان + ( من أبان زوجته في صحته ) لم ~~يتوارثا ( أو ) أبانها في ( مرضه غير المخوف ومات به ) لم يتوارثا لعدم ~~التهمة حال الطلاق ( أو ) أبانها في مرضه ( المخوف ولم يمت به لم يتوارثا ) ~~لانقطاع النكاح وعدم التهمة ( بل ) يتوارثان ( في طلاق رجعي لم تنقض عدته ) ~~سواء كان في المرض أو في الصحة لأن الرجعية زوجة ( وإن أبانها في مرض موته ~~المخوف متهما بقصد حرمانها ) بأن أبانها ابتداء أو سألته أقل من ثلاث ~~فطلقها ثلاثا ( أو علق PageV03P047 إبانتها في صحته على مرضه أو ) علق ~~إبانتها ( على فعل له ) كدخوله الدار ( ففعله في مرضه ) المخوف ( ونحوه ) ~~كما لو وطئ عاقل حماته بمرض موته المخوف ( لم يرثها ) إن ماتت لقطعه نكاحها ~~( وترثه ) هي ( في العدة وبعدها ) لقضاء عثمان رضي الله عنه ( ما لم تتزوج ~~أو ترتد ) فيسقط ميراثها ولو أسلمت بعد لأنها فعلت باختيارها ما ينافي نكاح ~~الأول ويثبت الإرث له دونها إن فعلت في مرض موتها المخوف ما يفسخ نكاحها ~~مادامت في العدة إن اتهمت بقصد حرمانه # 10 باب الاقرار بمشارك في الميراث # | + ( إذا أقر كل الورثة ) المكلفين ( ولو أنه ) أي الوارث المقر ( واحد ~~) منفرد بالإرث ( بوارث للميت ) من ابن أو نحوه ( وصدق ) المقر به ( أو كان ~~) المقر به ( صغيرا أو مجنونا والمقر به مجهول النسب ثبت نسبه ) بشرط أن ~~يمكن كون PageV03P048 المقر به من الميت وإن لاينازع المقر في نسب المقر به ~~( و ) ثبت ( إرثه ms348 ) حيث لا مانع لأن الوارث يقوم مقام الميت في بيناته ~~ودعاويه وغيرها فكذلك في النسب ويعتبر إقرار زوج ومولى إن ورثا ( وإن أقر ) ~~به بعض الورثة ولم يثبت نسبه بشهادة عدلين منهم أو من غيرهم ثبت نسبه من ~~مقر فقط وأخذ الفاضل بيده أو مافي يده إن أسقطه فلو أقر ( أحد ابنيه بأخ ~~مثله ) أي مثل المقر ( فله ) أي للمقر به ( ثلث ما بيده ) أي يد المقر لأن ~~إقراره تضمن أنه لا يستحق أكثر من ثلث التركة وفي يده نصفها فيكون السدس ~~الزائد للمقر به ( وإن أقر ببنت فلها خمسة ) أي خمس ما بيده لأنه لا يدعي ~~أكثر من خمسي المال وذلك أربعة أخماس النصف الذي بيده يبقى خمسة فيدفعه لها ~~وإن أقر ابن ابن بابن دفع له كل ما بيده لأنه يحجبه وطريق العمل أن تضرب ~~مسألة الإقرار أو وفقها في مسأله الإنكار وتدفع لمقر سهمه من مسألة الإقرار ~~في مسألة الإنكار أو وفقها ولمنكر سهمه من مسألة الإنكار في مسألة الإقرار ~~أو وفقها ولمقربه ما فضل # 11 باب ميراث القاتل والمبعض والولاء $ + الولاء بفتح الواو والمد أي ~~ولاء العتاق ( من انفرد بقتل مورثه أو شارك فيه مباشرة أو سببا ) كحفر بئر ~~تعديا أو نصب سكين ( بلا حق لم يرثه إن لزمه ) أي القاتل ( قود أو دية أو ~~كفارة ) على ما يأتي في الجنايات لحديث عمر سمعت PageV03P049 رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يقول ليس للقاتل شيء رواه مالك في موطئه وأحمد ( والمكلف ~~وغيره ) أي غير المكلف كالصغير والمجنون في هذا ( سواء ) لعموم ما سبق ( ~~وإن قتل بحق قودا أو حدا أو كفرا ) أي غير ردة ( أو ببغي ) أي قطع طريق ~~لئلا يتكرر مع ما يأتي ( أو ) ب ( صيالة أو حرابة أو شهادة وارثه ) بما ~~يوجب القتل ( أو قتل العادل الباغي وعكسه ) كقتل الباغي العادل ( ورثه ) ~~لأنه فعل مأذون فيه فلم يمنع الميراث ( ولا يرث الرقيق ) ولو مدبرا أو ~~مكاتبا أو أم ولد لأنه لو ورث لكان لسيده وهو ms349 أجنبي ( ولا يورث ) لأنه لا ~~مال له ( ويرث من بعضه حر ويورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية ) لقول علي ~~وابن مسعود وكسبه وإرثه بحريته لورثته فابن نصفه حر وأم وعم حران للابن نصف ~~ماله لو كان حرا وهو ربع وسدس وللأم ربع والباقي للعم ( ومن أعتق عبدا ) أو ~~أمة أو أعتق بعضه فسرى إلى الباقي أو عتق عليه برحم أو كتابة أو إيلاد أو ~~أعتقه في زكاة أو كفارة ( فله عليه الولاء ) لقوله صلى الله عليه وسلم ~~الولاء لمن أعتق متفق عليه وله أيضا الولاء على أولاده وأولادهم وإن سفلوا ~~من زوجة عتيقة أو سرية وعلى من له أو لهم ولاؤه لأنه ولي نعمتهم وبسببه ~~عتقوا ولأن الفرع يتبع أصله PageV03P050 ويرث ذو الولاء مولاه ( وإن اختلف ~~دينهما ) لما تقدم فيرث المعتق عتيقه عند عدم عصبة النسب ثم عصبته بعده ~~الأقرب فالأقرب على ما سبق ( ولا يرث النساء بالولاء إلا من أعتقن ) أو ~~باشرن عتقه أو عتق عليهن بنحو كتابة ( أو أعتقه من أعتقن ) أي عتيق عتيقهن ~~أو أولادهن لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا ميراث الولاء للكبر ~~من الذكور ولا يرث النساء من الولاء إلا ولاء من أعتقن والكبر بضم الكاف ~~وسكون الموحدة أقرب عصبة السيد إليه يوم موت عتيقه والولاء لا يباع ولا ~~يوهب ولا يوقف ولا يوصي به ولا يورث فلو مات السيد عن ابنين ثم مات أحدهما ~~عن ابن ثم مات عتيقه فإرثه لابن سيده وحده ولو مات ابنا السيد وخلف أحدهما ~~ابنا والآخر تسعة ثم مات العتيق فإرثه على عددهم كالنسب ولو اشترى أخ وأخته ~~أباهما فعتق عليهما ثم ملك قنا فأعتقه ثم مات الأب العتيق ورثه الابن ~~بالنسب دون أخته بالولاء وتسمى مسألة القضاة يروى عن مالك أنه قال سألت ~~سبعين قاضيا من قضاة العراق عنها فأخطأوا فيها # 12 PageV03P051 # | كتاب العتق # + هو لغة الخلوص وشرعا تحرير الرقبة وتخليصها من الرق ( وهو من أفضل ~~القرب ) لأن الله تعالى جعله كفارة للقتل والوطء ms350 في نهار رمضان والأيمان ~~وجعله النبي صلى الله عليه وسلم فكاكا لمعتقه من النار وأفضل الرقاب أنفسها ~~عند أهلها وذكر وتعدد أفضل ( ويستحب عتق من له كسب ) لانتفاعه به ~~PageV03P052 ( وعكسه بعكسه ) فيكره عتق من لا كسب له وكذا من يخاف منه زنا ~~أو فسادا وإن علم ذلك منه أو ظن حرم وصريحه نحو أنت حر أو محرر أوعتيق أو ~~معتق أو حررتك أو أعتقك وكناياته نحو خليتك والحق بأهلك ولا سبيل ولا سلطان ~~لي عليك وأنت لله أو مولاي وملكتك نفسك ومن أعتق جزءا من رقيقه سرى إلى ~~باقيه ومن أعتق نصيبه من مشترك سرى إلى الباقي إن كان موسرا مضمونا بقيمته ~~ومن ملك ذا رحم محرم عتق عليه PageV03P053 بالملك ويصح معلقا بشرط فيعتق ~~إذا وجد ( ويصح تعليق العتق بموت PageV03P054 وهو التدبير ) سمي بذلك لأن ~~الموت دبر الحياة ولا يبطل بإبطال ولا رجوع ويصح وقف المدبر وهبته وبيعه ~~ورهنه وإن مات السيد قبل بيعه عتق إن خرج من ثلثه وإلا فبقدره PageV03P055 # | باب الكتابة # + وهي مشتقة من الكتب وهو الجمع لأنها تجمع نجوما وشرعا ( بيع ) سيد ( ~~عبده نفسه بمال ) معلوم يصح السلم فيه ( مؤجل في ذمته ) بأجلين فأكثر ( ~~وتسن ) الكتابة ( مع أمانة العبد وكسبه ) لقوله تعالى @QB@ فكاتبوهم إن ~~علمتم فيهم خيرا @QE@ وتكره الكتابة ( مع عدمه ) أي عدم الكسب لئلا يصير ~~كلا على الناس ولا يصح عتق وكتابة إلا من جائز التصرف وتنعقد بكاتبتك على ~~كذا مع قبول العبد وإن لم يقل فإذا أديت فأنت حر ومتى أدى ما عليه أو أبرأه ~~منه سيده عتق ويملك كسبه ونفعه وكل تصرف يصلح ماله كبيع وإجارة ( ويجوز بيع ~~المكاتب ) لقصة بريرة ولأنه قن ما بقي عليه درهم ( ومشتريه يقوم مقام ~~مكاتبه ) بكسر التاء ( فإن أدى ) المكاتب ( له ) أي للمشتري ما بقي من مال ~~الكتابة ( عتق وولاءه له ) أي للمشتري أو اشتراه ( عاد قنا ) فإذا حل نجم ~~ولم يؤديه المكاتب فليسده الفسخ كما لو أعسر المشتري ببعض الثمن ويلزم ~~انتظاره ثلاثا لنحو بيع عرض ويجب ms351 على السيد أن يؤدي إلى من وفى كتابته ~~ربعها لما روى أبو بكر بإسناده عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ~~تعالى @QB@ وآتوهم @QE@ ( وإن عجز ) المكاتب PageV03P056 عن أداء جميع مال ~~الكتابة أو بعضه لمن كاتبه من مال الله الذي آتاكم قال ربع الكتابة وروي ~~مرفوعا عن علي # | باب أحكام أمهات الأولاد # + أصل أم أمهة ولذلك جمعت على أمهات باعتبار الأصل ( إذا أولد حر أمته ) ~~ولو مدبرة أو مكاتبة ( أو ) أولد ( أمة له ولغيره ) ولو كان له جزء يسير ~~منها ( أو أمة لولده ) كلها أو بعضها ولم يكن الابن PageV03P057 وطئها قد ( ~~خلق ولده حرا ) بأن حملت به في ملكه ( حيا ولد أو ميتا قد تبين فيه خلق ~~الإنسان ) ولو خفيا ( لا ) بالقاء ( مضغة أو جسم بلا تخطيط صارت أم ولد له ~~تعتق بموته من كل ماله ) ولو لم يملك غيرها لحديث ابن عباس يرفعه من وطىء ~~أمته فولدت فهي معتقة عن دبر منه رواه أحمد وابن ماجه وإن أصابها في ملك ~~غيره بنكاح أو شبهة ثم ملكها حاملا عتق الحمل ولم تصر أم ولد ومن ملك أمة ~~حاملا فوطئها حرم عليه بيع الولد ويعتقه ( وأحكام أم الولد ) ك ( أحكام ~~الأمة ) القن ( من وطء وخدمة وإجارة ونحوه ) كإعارة وإيداع لأنها مملوكة له ~~مادام حيا ( لا في نقل الملك في رقبتها ولا بما يراد له ) أي لنقل الملك ~~فالأول ( كوقف وبيع ) وهبة وجعلها صداقا ونحوه ( و ) الثاني ك ( رهن و ) ~~PageV03P058 كذا ( نحوها ) أي نحو المذكورات كالوصية بها لحديث ابن عمر عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع أمهات الأولاد وقال لا يبعن ولا ~~يوهبن ولا يورثن يستمتع منها السيد مادام حيا فإذا مات فهي حرة رواه ~~الدارقطني وتصح كتابتها فإن أدت في حياته عتقت وما بقي بيدها لها وإن مات ~~وعليها شيء عتقت وما بيدها للورثة ويتبعها ولدها من غير سيدها بعد إيلادها ~~فيعتق بموت سيدها وإذا جنت فديت بالأقل من قيمتها يوم الفداء أو أرش ~~الجناية ms352 وإن قتلت سيدها عمدا أو خطأ عتقت وللورثة القصاص في العمد أو الدية ~~فيلزمها الأقل منها أو من قيمتها كالخطأ وإن أسلمت أم ولد كافر منع من ~~غشيانها وحيل بينه وبينها حتى يسلم وأجبر على نفقتها إن عدم كسبها # 13 PageV03P059 # | كتاب النكاح # هو لغة الوطء والجمع بين الشيئين وقد يطلق على العقد فإذا قالوا نكح ~~فلانة أو بنت فلان أرادوا تزوجها وعقد عليها وإذا قالوا نكح امرأته لم ~~يريدوا إلا المجامعة وشرعا عقد يعتبر فيه لفظ إنكاح أو تزويج في الجملة ~~والمعقود عليه منفعة الاستمتاع ( وهو سنة ) لذي شهوة لا يخاف زنا من رجل ~~وامرأة PageV03P060 لقوله صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع ~~منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم ~~فإنه له وجاء رواه الجماعة ويباح لمن لا شهوة له كالعنين والكبير ( وفعله ~~مع الشهوة أفضل من نوافل العبادة ) لاشتماله على مصالح كثيرة كتحصين فرجه ~~وفرج زوجته والقيام بها وتحصيل النسل وتكثير الأمة وتحقيق مباهاة النبي صلى ~~الله عليه وسلم وغير ذلك ومن لا شهوة له نوافل العبادة أفضل له ( ويجب ) ~~النكاح ( على من يخاف زنا بتركه ) ولو ظنا من رجل وامرأة لأنه طريق إعفافه ~~نفسه وصونها عن الحرام ولا فرق بين القادر على الإنفاق والعاجز عنه ولا ~~يكتفي بمرة بل يكون في مجموع العمر ويحرم بدار حرب إلا لضرورة فيباح لغير ~~أسير ( ويسن نكاح واحدة ) لأن الزيادة عليها تعريض للمحرم قال الله تعالى ~~@QB@ ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم @QE@ دينة @QB@ لحديث ~~@QE@ PageV03P061 أبي هريرة مرفوعا تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ~~ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك متفق عليه ( أجنبية ) لأن ~~ولدها يكون أنجب ولأنه لا يأمن الطلاق فيفضي مع القرابة إلى قظيعة الرحم ( ~~بكر ) لقوله صلى الله عليه وسلم لجابر فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك متفق عليه ~~( ولود ) أي من نساء يعرفن بكثرة الأولاد لحديث أنس يرفعه تزوجوا الودود ~~الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة رواه سعيد ( بلا أم ms353 ) لأنها ربما ~~أفسدتها عليه ويسن أن يتخير الجميلة لأنه أغض لبصره الخطبة ( و ) يباح ( له ~~) أي لمن أراد خطبة امرأة وغلب على ظنه إجابته ( نظر ما يظهر غالبا ) كوجه ~~ورقبة ويد وقدم لقوله صلى الله عليه وسلم إذا خطب أحدكم امرأة فقدر أن يرى ~~منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل رواه أحمد وأبو داود ( مرارا ) أي ~~يكرر النظر ( بلا خلوة ) إن أمن ثوران الشهوة ولا يحتاج إلى إذنها ويباح ~~نظر ذلك ورأس وساق من أمه وذات PageV03P062 محرم ولعد نظر ذلك من مولاته ~~ولشاهد ومعامل نظر وجه مشهود عليها ومن تعامله وكفيها لحاجة ولطبيب ونحوه ~~نظر ولمس ما دعت إليه حاجة ولامرأة نظر من امرأة ورجل إلى ما عدا ما بين ~~سرة وركبة ويحرم خلوة ذكر PageV03P063 غير محرم بامرأة ( ويحرم التصريح ~~بخطبة المعتدة ) كقوله أريد أن أتزوجك لمفهوم قوله تعالى @QB@ ولا جناح ~~عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء @QE@ سواء كانت المعتدة ( من الوفاة ~~والمبانه ) حال الحياة ( دون التعريض ) فيباح لما تقدم ويحرم التعريض ~~كالتصريح لرجعية ( ويباحان لمن أبابها بدون الثلاثة ) لأنه يباح ~~PageV03P064 له نكاحها في عدتها ( كرجعية ) فإن له رجعتها في عدتها ( ~~ويحرمان ) أي التصريح والتعريض ( منها على غير زوجها ) فيحرم على الرجعية ~~أن تجيب من خطبها في عدتها تصريحا أو تعريضا وأما البائن فيباح لها إذا ~~خطبت في عدتها التعريض دون التصريح ( والتعريض إني في مثلك لراغب وتجيبه ) ~~إذا كانت بائنا ( ما يرغب عنك ونحوهما ) كقوله لاتفوتيني بنفسك وقولها ~~PageV03P065 إن قضي شيء كان ( فإن أجاب ولي مجبرة ) ولو تعريضا لمسلم ( أو ~~أجابت غير المجبرة لمسلم حرم على غيره خطبتها ) بلا إذنه لحديث أبي هريرة ~~مرفوعا لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك رواه البخاري ~~والنسائي ( وإن رد ) الخاطب الأول ( أو أذن ) أو ترك أو استأذن الثاني ~~الأول فسكت ( أو جهلت الحال ) بأن لم يعلم الثاني إجابة الأول ( جاز ) ~~للثاني أن يخطب ( ويسن العقد يوم الجمعة مساء ) لأن فيه ساعة الإجابة ويسن ~~بالمسجد ذكره ابن القيم ms354 ويسن أن يخطب قبله ( بخطبة ابن مسعود ) وهي إن ~~الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ PageV03P066 بالله من ~~شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ~~وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ويسن أن يقال لمتزوج ~~بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير وعافية فإذا زفت إليه قال اللهم ~~إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه ~~% # | 1 فصل في أركان النكاح # + ( وأركانه ) أي أركان النكاح ثلاثة أحدها ( الزوجان الخاليان من ~~الموانع ) كالمعتدة ( و ) الثاني ( الإيجاب ) وهو اللفظ الصادر من الولي أو ~~من يقوم مقامه ( و ) الثالث ( القبول ) وهو اللفظ الصادر من الزوج أو من ~~يقوم مقامه ( ولا يصح ) النكاح ( ممن لايحسن ) اللغة ( العربية بغير لفظ ~~زوجت أو أنكحت ) PageV03P067 لأنهما اللفظان اللذان ورد بهما القرآن ولأمته ~~أعتقتك وجعلت عتقك صداقك ونحوه لقصة صفية ( و ) لا يصح قبول إلا بلفظ ( ~~قبلت هذا النكاح أو تزوجتها أو قبلت ) أو رضيت ويصح النكاح من هازل وتلجئة ~~( ومن جهلهما ) أي عجز عن الإيجاب والقبول بالعربية ( لم يلزمه تعلمهما ~~وكفاه معناهما الخاص بكل لسان ) لأن المقصود هنا المعنى دون اللفظ لأنه غير ~~متعبد بتلاوته وينعقد من أخرس بكتابة وإشارة مفهومة ( فإن تقدم القبول ) ~~على الإيجاب ( لم يصح ) لأن القبول إنما يكون للإيجاب فمتى PageV03P068 وجد ~~قبله لم يكن قبولا ( وإن تأخر ) أي تراخي القبول ( عن الإيجاب صح ما دام في ~~المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه ) عرفا ولو طال الفصل لأن حكم المجلس حكم ~~حالة العقد ( وإن تفرقا قبله ) أي قبل القبول أو تشاغلا بما يقطعه عرفا ( ~~بطل ) الإيجاب للإعراض عنه وكذا لو جن أو أغمي عليه قبل القبول لا إن نام % # | 1 فصل في شروط النكاح # + ( وله شروط ( أربعة ( أحدها تعيين الزوجين ) لأن المقصود في النكاح ~~التعيين فلا يصح بدونه كزوجتك بنتي وله غيرها حتى يميزها وكذا لو قال ~~زوجتها ابنك وله بنون ( فإن أشار ms355 الولي إلى الزوجة أو سماها ) باسمها ( أو ~~وصفها بما تتميز به ) كالطويلة أو الكبيرة صح النكاح لحصول التمييز ( أو ~~قال زوجتك بنتي وله ) بنت ( واحدة لاأكثر صح ) النكاح لعدم الالتباس ولو ~~سماها بغير اسمها ومن سمي له في العقد غير مخطوبته فقبل يظنها إياها لم يصح ~~% PageV03P069 # | 2 فصل # + الشرط ( الثاني رضاهما ) فلا يصح إن أكره أحدهما بغير حق كالبيع ( إلا ~~البالغ المعتوه ) فيزوجه أبوه أو وصية في النكاح ( و ) إلا ( المجنون ~~والصغير والبكر ولو مكلفة لا الثيب ) إذا تم لها تسع سنين ( فإن الأب ووصيه ~~PageV03P070 في النكاح يزوجانهم بغير إذنهم ) كثيب دون تسع لعدم اعتبار ~~إذنهم أو ( كالسيد مع إمائه ) فيزوجهن بغير إذنهن لأنه يملك منافع بضعهن ( ~~و ) كالسيد مع ( عبده الصغير ) فيزوجه بغير إذنه كولده الصغير ( ولا يزوج ~~باقي الأولياء ) كالجد والأخ والعم ( صغيرة دون تسع ) بحال بكرا كانت أو ~~ثيبا ( ولا ) يزوج غير الأب ووصيه في النكاح ( صغيرا ) إلا الحاكم لحاجة ( ~~ولا ) يزوج غير الأب ووصيه فيه ( كبيرة عاقلة ) بكرا أو ثيبا ( ولا بنت تسع ~~) سنين كذلك ( إلا بإذنها ) لحديث أبي هريرة مرفوعا تستأمر اليتيمة في ~~نفسها فإن سكتت فهو إذنها وإن أبت لم تكره رواه أحمد وإذن بنت تسع معتبر ~~لقول عائشة إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة رواه أحمد ومعناه في حكم ~~المرأة ( وهو ) أي الإذن ( صمات البكر ) ولو ضحكت أو بكت ( ونطق الثيب ) ~~بوطء في PageV03P071 القبل لحديث أبي هريرة يرفعه لا تنكح الأيم حتى تستأمر ~~ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا يا رسول الله وكيف إذنها قال أن تسكت متفق ~~عليه ويعتبر في استئذان تسمية الزوج على وجه تقع به المعرفة % # | 3 فصل # + الشرط ( الثالث الولي ) لقوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي ~~رواه الخمسة إلا النسائي وصححه أحمد وابن معين ( وشروطه ) أي شروط الولي ~~سبعة ( التكليف ) لأن غير المكلف يحتاج لمن ينظر له فلا ينظر لغيره ( ~~والذكورية ) لأن المرأة لا ولاية لها على نفسها ففي غيرها أولى ( والحرية ) ~~لأن العبد لا ms356 ولاية له على نفسه ففي غيره أولى ( والرشد في العقد ) بأن ~~يعرف الكفء ومصالح النكاح لا حفظ المال فرشد كل مقام بحبسه ( واتفاق الدين ~~) فلا ولاية لكافر على مسلمة ولا لنصراني على مجوسية لعدم التوارث بينهما ( ~~سوى ما يذكر ) كأم ولد PageV03P072 لكافر أسلمت وأمة كافرة لمسلم والسلطان ~~يزوج من لا ولي لها من أهل الذمة ( والعدالة ) ولو ظاهرة لأنها ولاية نظرية ~~فلا يستبد بها الفاسق إلا في سلطان وسيد يزوج أمته إذا تقرر ذلك ( فلا تزوج ~~امرأة نفسها ولاغيرها ) لما تقدم ( ويقدم أبو المرأة ) الحرة ( في إنكاحها ~~) لأنه أكمل نظرا وأشد شفقة ( ثم وصيه فيه ) أي في النكاح لقيامه مقامه ( ~~ثم جدها لأب وإن علا ) الأقرب فالأقرب لأن له إيلادا وتعصيبا فأشبه الأب ( ~~ثم ابنها ثم بنوه وإن نزلوا ) الأقرب فالأقرب لما روت أم سلمة أنها لما ~~انقضت بعدتها أرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبها فقالت يا ~~رسول الله ليس أحد من أوليائي شاهدا قال ليس من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ~~ذلك فقالت قم ياعمر فزوج رسول الله فزوجه رواه النسائي ( ثم أخوها لأبوين ~~ثم لأب ) كالميراث ( ثم بنوهما كذلك ) وإن نزلوا يقدم من لأبوين على من لأب ~~إن استووا في الدرجة الأقرب فالأقرب ( ثم عمها لأبوين ثم لأب ) لما تقدم ( ~~ثم بنوهما كذلك ) على ما سبق في الميراث ( ثم أقرب عصبته بسبب كالإرث ) ~~فأحق العصبات بعد الإخوة بالميراث أحقهم بالولاية لأن مبنى الولاية على ~~الشفقة والنظر وذلك معتبر بمظنته وهو القرابة ( ثم المولى المنعم ) بالعتق ~~لأنه يرثها ويعقل عنها ( ثم أقرب عصبته نسبا ) على ترتيب الميراث ( ثم ) إن ~~عدموا فعصبته ( ولاء ) على ما تقدم ( ثم السلطان ) وهو الإمام أو نائبه قال ~~أحمد والقاضي أحب إلي من الأمير في هذا فإن عدم الكل زوجها ذو سلطان في ~~مكانها فإن تعذر وكلت وولي أمة PageV03P073 سيدها ولو فاسقا ولا ولاية لأخ ~~من أم ولا خال ونحوه من ذوي الأرحام ( فإن عضل ) الولي ( الأقرب ) بأن ~~منعها كفئا رضيته ورغب ms357 بما صح مهرا ويفسق به إن تكرر ( أو لم يكن ) الأقرب ~~( أهلا ) لكونه طفلا أو كافرا أو فاسقا أو عبدا ( أو غاب ) الأقرب ( غيبة ~~منقطعة لا تقطع إلا بكلفة ومشقة ) فوق مسافة القصر أو جهل مكانه ( زوج ) ~~الحرة الولي ( الأبعد ) لأن الأقرب هنا كالمعدوم ( وإن زوج الأبعد أو ) زوج ~~( أجنبي ) ولو حاكما ( من غير عذر ) للأقرب ( لم يصح ) النكاح لعدم الولاية ~~من العاقد عليها مع وجود مستحقها فلو PageV03P074 كان الأقرب لا يعلم أنه ~~عصبته أو أنه صار أو عاد أهلا بعد مناف صح النكاح استصحابا للأصل ووكيل كل ~~ولي يقوم مقامه غائبا أو حاضرا بشرط إذنها للوكيل بعد توكيله إن لم تكن ~~مجبرة ويشترط في وكيل وولي مايشترط فيه ويقول الولي أو وكيله لوكيل الزوج ~~زوجت موكلك فلانا فلانة ويقول وكيل الزوج قبلته لفلان أو لموكلي فلان وإن ~~استوى وليان فأكثر سن تقديم أفضل فأسن فإن تشاحوا أقرع ويتعين من أذنت له ~~منهم ومن زوج ابنه ببنت أخيه ونحوه صح أن يتولى طرفي العقد ويكفي زوجت ~~فلانا فلانة وكذا ولي عاقلة تحل له إذا تزوجها بإذنها كفى قوله تزوجتها % ~~PageV03P075 # | 4 فصل # + الشرط ( الرابع الشهادة ) لحديث جابر مرفوعا لا نكاح إلا بولي وشاهدي ~~عدل رواه البرقاني وروي معناه عن ابن عباس أيضا ( فلا يصح ) النكاح ( إلا ~~بشاهدين عدلين ) ولو ظاهرا لأن الغرض إعلان النكاح ( ذكرين مكلفين سميعين ~~ناطقين ) ولو أنهما ضريران أو عدوا الزوجين ولا يبطله PageV03P076 تواص ~~بكتمانه ولا تشترط الشهادة بخلوها من الموانع أو إذنها والاحتياط والإشهاد ~~فإن أنكرت الإذن صدقت قبل دخول لا بعده ( وليست الكفاءة وهي ) لغة المساواة ~~وهنا ( دين ) أي أداء الفرائض واجتناب النواهي ( ومنصب وهو النسب والحرية ) ~~وصناعة غير زرية ويسار بحسب ما يجب لها ( شرطا في صحته ) أي صحة النكاح ~~لأمر النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس أن تنكح PageV03P077 أسامة بن ~~زيد فنكحها بأمره متفق عليه بل شرط للزوم ( فلو زوج الأب عفيفة بفاجر أو ~~عربية بعجمي ) أو حرة بعبد ( فلمن لم يرض ms358 من المرأة أو الأولياء ) حتى من ~~حدث ( الفسخ ) فيفسخ أخ مع رضى أب لأن العار عليهم أجمعين وخيار الفسخ على ~~التراخي لا يسقط إلا بإسقاط عصبة أو بما يدل على رضاها من قول أو فعل # | 1 باب المحرمات في النكاح # + وهن ضربان أحدهما من تحرم على الأبد وقد ذكره بقوله ( تحرم أبدا الأم ~~وكل جدة ) من قبل الأم أو الأب ( وأن علت ) لقوله تعالى @QB@ حرمت عليكم ~~أمهاتكم @QE@ حلال وحرام وإن سفلت ) وارثة كانت أو لا لعموم قوله تعالى ~~@QB@ وبناتكم @QE@ ( والبنت وبنت الابن وبنتاهما ) أي PageV03P078 بنت ~~البنت وبنت بنت الابن ( من وكل أخت شقيقة كانت أو لأب أو لأم لقوله تعالى ~~@QB@ وأخواتكم @QE@ وبنتها أي بنت الأخت مطلقا وبنت ابنها ( وبنت ابنتها ) ~~وإن نزلت لقوله تعالى @QB@ وبنات الأخت @QE@ وبنت كل أخ وبنتها وبنت ابنه ) ~~أي ابن الأخ ( وبنتها ) أي بنت بنت ابن أخيه ( وإن سفلت ) لقوله تعالى @QB@ ~~وبنات الأخ @QE@ وكل عمة وخالة وإن علتا من جهة الأب أو الأم لقوله تعالى ~~@QB@ وعماتكم وخالاتكم @QE@ والملاعنة على الملاعن ولو أكذب نفسه فلا تحل ~~له بنكاح ولا ملك يمين ( ويحرم بالرضاع ) ولو محرما ( ما يحرم بالنسب ) من ~~الأقسام السابقة لقوله صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما ( أخت ابنه ) ~~من رضاع فلا تحرم المرضعة ولا بنتها على أبي المرتضع وأخيه من نسب ولا أم ~~المرتضع وأخته من نسب على أبي المرتضع وابنه الذي هو أخو المرتضع لأنهن في ~~مقابلة من يحرم بالمصاهرة لا بالنسب ( ويحرم ) بالمصاهرة ب ( العقد ) وإن ~~لم يحصل دخول ولا خلوة ( زوجة أبيه ) ولو من رضاع ( وزوجة كل جد ) وإن علا ~~لقوله تعالى @QB@ ولا تنكحوا @QE@ يحرم من النسب متفق عليه PageV03P079 ( ~~إلا أم أخته ) وأم أخيه من رضاع ) ( و ) إل ا ما نكح أباؤكم من النساء و ~~تحرم أيضا بالعقد ( زوجة ابنه وإن نزل ) ولو من رضاع لقوله تعالى @QB@ ~~وحلائل أبنائكم @QE@ دون بناتهن أي بنات حلائل آبائه وأبنائه ( و ) دون ( ~~أمهاتهن ) فتحل له ربيبة والده وولده وأم زوجة والده وولده لقوله تعالى ms359 ~~@QB@ وأحل لكم ما وراء ذلكم @QE@ وتحرم أيضا ( أم زوجته وجداتها ) ولو من ~~ضاع ( بالعقد ) لقوله تعالى @QB@ وأمهات نسائكم @QE@ و تحرم أيضا الربائب ~~وهن ( بنتها ) أي بنت الزوجة ( وبنات أولادها ) الذكور والإناث وإن نزلوا ~~من نسب أو رضاع ( بالدخول ) لقوله تعالى @QB@ وربائبكم اللاتي في حجوركم من ~~نسائكم اللاتي دخلتم بهن @QE@ PageV03P080 ( فإن بانت الزوجة ) قبل الدخول ~~ولو بعد الخلوة ( أو ماتت بعد الخلوة أبحن ) أي الربائب لقوله تعالى @QB@ ~~فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم @QE@ ومن وطئ امرأة بشبهة أو زنا ~~حرم عليه أمها وبنتها إلى أمد أخت معتدته وأخت زوجته وبنتاهما ) أي بنت أخت ~~معتدته وبنت أخت زوجته ( وعمتاهما وخالتهما ) وإن علتا من نسب أو رضاع وكذا ~~بنت أخيهما وكذا أخت مستبرأته وبنت أخيها أو أختها أو عمتها أو خالتها ~~لقوله تعالى @QB@ وأن تجمعوا بين الأختين @QE@ وقوله صلى الله عليه وسلم ~~وحرمت على أبيه وابنه % PageV03P081 # | فصل في الضرب الثاني من المحرمات # + ( وتحرم لاتجمعوا بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها متفق عليه ~~عن أبي هريرة ولا يحرم الجمع بين أخت شخص من أبيه وأخته من أمه ولا بين ~~مبانة شخص وبنته من غيرها ولو في عقد ( فإن طلقت ) المرأة ( وفرغت العدة ~~أبحن ) أي أختها أو عمتها أو خالتها أو نحوهن لعدم المانع ومن وطئ أخت ~~زوجته بشبهة أو زنا حرمت عليه زوجته حتى تنقضي عدة الموطوءة ( فإن تزوجهما ~~) أي تزوج الأختين ونحوهما ( في عقد ) واحد لم يصح ( أو ) تزوجهما في ( ~~عقدين معا بطلا ) لأنه لا يمكن تصحيحه فيهما ولا مزية لإحداهما على الأخرى ~~وكذا لو تزوج خمسا في عقد واحد أو عقود معا ( فإن تأخر أحدهما ) أي العقدين ~~بطل متأخر فقط لأن الجمع حصل به ( أو وقع ) العقد الثاني ( في عدة الأخرى ~~وهي بائن أو رجعية بطل ) الثاني لئلا يجمع ماؤه في رحم أختين أو نحوهما وإن ~~جهل أسبق العقدين فسخا ولإحداهما نصف مهرها بقرعة ومن ملك أخت زوجته ونحوها ~~وله وطء أيهما متى شاء وتحرم به الأخرى حتى تحرم ms360 الموطوءة بإخراج عن ملكه ~~أو تزويج بعد استبراء وليس لحر أن يتزوج بأكثر من أربع ولا لعبد أن يتزوج ~~بأكثر من اثنين ( وتحرم المعتدة ) من الغير لقوله تعالى @QB@ ولا تعزموا ~~عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله @QE@ و كذا صح ولا يطؤها حتى يفارق زوجته ~~PageV03P082 وتنقضي عدتها ومن ملك نحو أختين صح ( المستبرأة من غيره ) لأنه ~~لا يؤمن أن تكون حاملا فيفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب ( و ) تحرم ~~( الزانية ) على زان وغيره ( حتى تتوب وتنقضي عدتها ) لقوله تعالى @QB@ ~~والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك @QE@ وتوبتها أن تراود فتمتنع ( و ) ~~تحرم ( مطلقته ثلاثا حتى يطأها زوج غيره ) بنكاح صحيح لقوله تعالى @QB@ فإن ~~طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره @QE@ و تحرم ( المحرمة حتى تحل ~~) من إحرامها لقوله صلى الله عليه وسلم ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب رواه ~~الجماعة إلا البخاري ولم يذكر الترمذي الخطبة ( ولا ينكح كافر مسلمة ) ~~لقوله تعالى @QB@ ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا @QE@ ولا ينكح ( مسلم ولو ~~عبدا كافرة ) لقوله تعالى @QB@ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن @QE@ إلا حرة ~~كتابية أبواها كتابيات لقوله تعالى @QB@ والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب ~~من قبلكم @QE@ PageV03P083 ولا ينكح حر مسلم أمة مسلمة إلا أن يخاف عنت ~~العزوبة لحاجة المتعة أو الخدمة لكونه كبيرا أو مريضا أو نحوهما ولو مع صغر ~~زوجته الحرة أو غيبتها أو مرضها ( ويعجز عن طول ) أي مهر ( حرة وثمن أمة ) ~~لقوله تعالى @QB@ ومن لم يستطع منكم طولا @QE@ الآية واشتراط العجز عن ثمن ~~الأمة اختاره جمع كثير قال في التنقيح وهو أظهر وقدم أنه لا يشترط وتبعه في ~~المنتهى ( ولا ينكح عبد سيدته ) قال ابن المنذر أجمع أهل العلم عليه ( ولا ~~) ينكح ( سيد PageV03P084 أمته ) لأن ملك الرقبة يفيد ملك المنفعة وإباحة ~~البضع فلا يجتمع معه عقد أضعف منه ( وللحر نكاح أمة أبيه ) لأنه لا ملك ~~للابن فيها ولا شبهة ملك ( دون ) نكاح ( أمة ابنه ) فلا يصح نكاحه أمة ابنه ~~لأن الأب له التملك من مال ولده كما ms361 تقدم ( وليس للحرة نكاح عبد ولدها ) ~~لأنه لو ملك زوجها أو بعضه لا نفسخ النكاح وعلم مما تقدم أن للعبد نكاح أمة ~~ولو لابنه وللأمة نكاح عبد ولو لابنها ( وإن اشترى أحد الزوجين ) الزوج ~~الأخر أو ملكه بإرث أو غيره ( أو ) ملك ( ولده الحر أو ) ملك ( مكاتبه ) أي ~~مكاتب أحد الزوجين أو مكاتب ولده ( الزوج الآخر أو بعضه انفسخ نكاحهما ) ~~ولا ينقص بهذا الفسخ عدد الطلاق ( ومن حرم وطؤها بعقد ) كالمعتدة والمحرمة ~~والزانية والمطلقة ثلاثا ( حرم ) وطؤها ( بملك يمين ) لأن النكاح إذا حرم ~~لكونه طريقا إلى الوطء فلأن يحرم الوطء بطريق الأولى ( إلا أمة كتابية ) ~~فتحل لدخولها في عموم قوله تعالى @QB@ أو ما ملكت أيمانكم @QE@ ومن جمع بين ~~محللة ومحرمة في عقد صح فيمن تحل وبطل فيمن تحرم فلو تزوج أيما ومزوجة في ~~عقد صح في الأيم لأنها محل النكاح ( ولا يصح نكاح خنثى مشكل قبل تبين أمره ~~) لعدم تحقق مبيح النكاح PageV03P085 # | باب الشروط والعيوب في النكاح # + والمعتبر من الشروط ما كان في صلب العقد أو اتفقا عليه قبله وهي قسمان ~~صحيح وإليه أشار بقوله ( إذا شرطت طلاق ضرتها أو أن يتسرى أو أن لا يتزوج ~~عليها أو ) أن ( لا يخرجها من دارها أو بلدها ) أو أن لا يفرق بينها وبين ~~أولادها أو أبويها أو أن ترضع PageV03P086 ولدها الصغير ( أو شرطت نقدا ~~معينا ) تأخذ منه مهرها ( أو ) شرطت ( زيادة في مهرها صح ) الشرط أوكان ~~لازما فليس للزوج فكه بدون إبانتها ويسن وفاؤها به ( فإن خالفه فلها الفسخ ~~) على التراخي لقول عمر الذي قضى عليه بلزوم الشرط حين قال إذا يطلقننا ~~مقاطع الحقوق عند الشروط ومن شرط أن لايخرجها من منزل أبويها فمات أحدهما ~~بطل الشرط PageV03P087 القسم الثاني فاسد وهو أنواع أحدها نكاح الشغار وقد ~~ذكره بقوله PageV03P088 ( وإذا زوجه وليته على أن يزوجه الأخر وليته ففعلا ~~) أي زوج كل منهما الآخر وليته ( ولا مهر ) بينهما ( بطل النكاحان ) لحديث ~~ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار والشغار أن ms362 يزوج الرجل ~~ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق متفق عليه وكذا لو جعلا ~~بضع كل واحدة مع دراهم معلومة مهرا للآخرى ( فإن سمي لهما ) أي لكل واحدة ~~منهما ( مهر ) مستقل غير قليل بلا حيلة ( صح ) النكاحان ولو كان المسمى دون ~~مهر المثل وإن سمي لإحداهما دون الأخرى صح نكاح من سمي لها فقط الثاني نكاح ~~المحلل وإليه الإشارة بقوله ( وإن تزوجها بشرط أنه متى حللها للأول طلقها ~~أو نواه ) أي التحليل ( بلا شرط ) يذكر في العقد أو اتفقا عليه قبله ولم ~~يرجع PageV03P089 بطل النكاح لقوله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بالتيس ~~المستعار قالوا بلى يا رسول الله قال هو المحلل لعن الله المحلل والمحلل له ~~رواه ابن ماجه ( أو قال ) ولي ( زوجتك إذا جاء رأس الشهر أو إن رضيت أمها ) ~~أو نحوه مما علق فيه النكاح على شرط مستقبل فلا ينعقد النكاح غير زوجت أو ~~قبلت إن شاء الله فيصبح كقوله زوجتكها إذا كانت بنتي أو إن انقضت عدتها ~~وهما يعلمان ذلك أو إن شئت فقال شئت وقبلت ونحوه فإنه صحيح ( أو ) قال ولي ~~زوجتك و ( إذا جاء غد ) أو وقت كذا ( فطلقها أو وقته بمدة ) بأ قال زوجتكها ~~PageV03P090 شهرا أو سنة أو يتزوج الغريب بنية طلاقها إذا خرج ( بطل الكل ) ~~وهذا النوع هو نكاح المتعة قال سبرة أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج حتى نهانا عنها رواه مسلم % 1 ~~PageV03P091 # | فصل # + ( وإن شرط أن لامهر لها أو أن لا نفقة ) لها ( أو شرط أن يقسم لها أقل ~~من ضرتها أو أكثر ) منها ( أو شرط فيه ) أي في النكاح ( خيارا أو ) شرط ( ~~إن جاء بالمهر في وقت كذا وإلا فلا نكاح بينهما ) أو شرطت أن يسافر بها أو ~~أن تستدعيه لوطء عند إرادتها أولا تسلم نفسها إلى مدة كذا ونحوه ( بطل ~~الشرط ) لمنافاته مقتضى العقد وتضمنه إسقاط حق يجب به قبل انعقاده ( وصح ~~النكاح ) لأن هذه الشروط ms363 تعود إلى معنى زائد في العقد لايشترط ذكره ولا يضر ~~الجهل به فيه ( وإن شرطها مسلمة ) أو قال وليها زوجتك هذه المسلمة أو ظنها ~~مسلمة ولم تعرف بتقدم كفر ( فبانت كتابية ) فله الفسخ لفوات شرطه ( أو ~~شرطها بكرا أو جميلة أو نسيبة أو ) شرط ( نفي عيب لايفسخ به النكاح ) بأن ~~شرطها سميعة أو بصيرة ( فبانت بخلافه فله الفسخ ) لما تقدم وإن شرط صفه ~~فبانت أعلى منها فلا فسخ ومن تزوج امرأة وشرط أو ظن أنها حرة ثم تبين أنها ~~أمة فإن كان ممن يحل له نكاح الإماء فله الخيار وإلا فرق بينها وما ولدته ~~قبل العلم حر يفديه بقيمته يوم ولادته وإن كان المغرور عبدا فولده حر ~~PageV03P092 أيضا يفديه إذا عتق ويرجع زوج بالفداء والمهر على من غره ومن ~~تزوجت رجلا على أنه حر أو تظنه حرا فبان عبدا فلها الخيار ( وإن عتقت ) أمة ~~( تحت حر فلا خيار لها ) لأنها كافأت زوجها في الكمال كما لو أسلمت كتابية ~~تحت مسلم ( بل ) يثبت لها الخيار إن عتقت كلها ( تحت عبد ) كله لحديث بريرة ~~وكان زوجها عبدا أسود رواه البخاري وغيره عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهم ~~فتقول فسخت نكاحي أو اخترت نفسي ولو متراخيا مالم يوجد منها دليل رضى ~~كتمكين من وطء أو قبلة ونحوها ولو جاهلة ولا يحتاج فسخها لحاكم فإن فسخت ~~قبل دخول فلا مهر وبعده هو لسيدها % PageV03P093 # | 2 فصل في العيوب في النكاح # + وأقسامها ثلاثة قسم يختص بالرجال وقد ذكره بقوله ( ومن وجدت زوجها ~~مجبوبا ) قطع ذكره كله ( أو ) بعضه ( وبقي له مالا يطأ به فلها الفسخ وإن ~~ثبتت عنته بإقراره أو ) ثبتت ( ببينة على إقراره أجل سنة ) هلالية ( منذ ~~تحاكمه ) روي عن عمر وعثمان وابن مسعود والمغيرة بن شعبة لأنه إذا مضت ~~الفصول الأربعة ولم يزل علم أنه خلقة ( فإن وطئها فيها ) أي في السنة ( ~~وإلا فلها الفسخ ) ولا يحتسب عليه منها ما اعتزلته فقط ( وإن اعترفت أنه ~~وطئها ) في القبل في النكاح الذي ترافعا فيه ms364 ولو مرة ( فليس بعنين ) ~~لاعترافها بما ينافي العنة وإن كان ذلك بعد ثبوت العنة فقد زالت ( ولو قالت ~~في وقت رضيت به عنينا سقط خيارها أبدا ) لرضاها به كما لو تزوجته عالمة ~~عنته ( و ) PageV03P094 # | فصل # القسم الثاني يختص بالمرأة وهو ( الرتق ) بأن يكون فرجها مسدودا لا يسلكه ~~ذكر بأصل الخلقة ( والقرن ) لحم زائد ينبت في الرحم فيسده ( والعفل ) ورم ~~في اللحمة التي بين مسلكي المرأة فيضيق منها فرجها فلا ينفذ فيه الذكر ( ~~والفتق ) انخراق ما بين سبيليها أو ما بين مخرج بول ومني ( واستطلاق بول ~~ونحوه ) أى PageV03P095 غائط منها أو منه ( وقروح سيالة في الفرج ) ~~واستحاضة ( و ) من القسم الثالث وهو المشترك ( باسور وناصور ) وهما داآن ~~بالمقعدة ( و ) من القسم الأول ( خصاء ) أي قطع الخصيتين ( وسل ) لهما ( ~~ووجاء ) لهما لأن ذلك يمنع الوطء أو يضعفه ( و ) من المشترك ( كون أحدهما ~~خنثى واضحا ) أما المشكل فلا يصح نكاحه كما تقدم ( وجنون ولو ساعة وبرص ~~وجذام ) وقرع رأس له ريح منكرة وبخر فم ( يثبت بكل واحد منهما الفسخ ) لما ~~فيه من النفرة ( ولو حدث بعد العقد ) والدخول كالإجارة ( أو كان بالآخر عيب ~~مثله ) PageV03P096 أو مغاير له لأن الإنسان يأنف من عيب غيره ولا يأنف من ~~عيب نفسه ( ومن رضي بالعيب ) بأن قال رضيت به ( أو وجدت دلالته ) من وطء أو ~~تمكين منه ( مع علمه ) بالعيب ( فلا خيار له ) ولو جهل الحكم أو ظنه يسيرا ~~فبان كثيرا لأنه من جنس مارضي به ( ولايتم ) أي لايصح ( فسخ أحدهما إلا ~~بحاكم ) فيفسخه الحاكم بطلب من ثبت له الخيار أو يرده إليه فيفسخه ( فإن ~~كان ) الفسخ ( قبل الدخول فلا مهر ) لها PageV03P097 سواء كان الفسخ منه أو ~~منها لأن الفسخ إن كان منها فقد جاءت الفرقة من قبلها وإن كان منه فإنما ~~فسخ لعيبها الذي دلسته عليه فكأنه منها ( و ) إن كان الفسخ ( بعده ) أي بعد ~~الدخول أو الخلوة ف ( لها ) المهر ( المسمى ) في العقد لأنه وجب بالعقد ~~واستقر بالدخول فلا PageV03P098 يسقط و ( يرجع به على الغار ms365 إن وجد ) لأنه ~~غره وهو قول عمر والغار من علم العيب فكتمه من زوجة عاقلة وولي ووكيل وإن ~~طلقت قبل دخول أو مات أحداهما قبل الفسخ فلا رجوع على الغار ( والصغيرة ~~والمجنونة والأمة لاتزوج واحدة منهن بمعيب ) يرد به في النكاح لأن وليهن لا ~~ينظر لهن إلا بما فيه الحظ والمصلحة فإن فعل لم يصح إن علم وإلا صح ويفسخ ~~إذا علم وكذا ولي صغير أو مجنون ليس له تزويجهما بمعيبة ترد في النكاح فإن ~~فعل فكما تقدم ( فإن رضيت ) العاقلة ( الكبيرة مجبوبا أو عنينا لم تمنع ) ~~لأن الحق في الوطء لها دون غيرها ( بل ) يمنعها وليها العاقد ( من ) تزوج ( ~~مجنون ومجذوم وأبرص ) لأن في ذلك عارا عليها وعلى أهلها وضررا يخشى تعديه ~~إلى الولد ( ومتى ) PageV03P099 تزوجت معيبا لم تعلمه ثم ( علمت العيب ) ~~بعد عقد لم تجبر على فسخ ( أو ) كان الزوج غير معيب حال العقد ثم ( حدث به ~~) العيب بعده ( لم يجبرها وليها على الفسخ ) إذا رضيت به لأن حق الولي في ~~ابتداء العقد لا في دوامه # | 3 باب نكاح الكفار من أهل الكتاب وغيرهم # + ( حكمه كنكاح المسلمين ) في الصحة ووقوع الطلاق والظهار والإيلاء ووجوب ~~المهر والنفقة والقسم والإحصان وغيرها ويحرم عليهم من النساء من تحرم علينا ~~( ويقرون على فساده ) أي فاسد PageV03P100 النكاح ( إذا اعتقدوا صحته في ~~شرعهم ) بخلاف ما لا يعتقدون حله فلا يقرون عليه لأنه ليس من دينهم ( ولم ~~يرتفعوا إلينا ) لأنه صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر ولم يعترض ~~عليهم في أنكحتهم مع علمه أنهم يستبيحون نكاح محارمهم ( فإن أتونا قبل عقده ~~عقدناه على حكمنا ) بإيجاب وقبول وولي وشاهدي عدل منا قال تعالى @QB@ وإن ~~حكمت فاحكم بينهم بالقسط @QE@ وإن أتونا بعده أي بعد العقد فيما بينهم ( أو ~~أسلم الزوجان ) على نكاح لم نتعرض لكيفية صدوره من وجود صيغة أو ولي أو غير ~~ذلك ( و ) إذا تقرر ذلك فإن كانت ( المرأة تباح إذا ) أي وقت الترافع إلينا ~~أو الإسلام كعقد في عدة فرغت أو ms366 على أخت زوجة ماتت أو كان وقع العقد بلا ~~صيغة أو ولي أو شهود ( أقرا ) على نكاحهما لأن ابتداء النكاح حينئذ لامانع ~~منه فلا مانع من استدامته ( وإن كانت ) الزوجة ( ممن لا يجوز ابتداء نكاحها ~~) حال الترافع أو الإسلام PageV03P101 كذات محرم أو معتدة لم تفرغ عدتها أو ~~مطلقة ثلاثا قبل أن تنكح زوجا غيره ( فرق بينهما ) لأن ما منع ابتداء العقد ~~منع استدامته ( وإن وطئ حربي حربية فأسلما ) أو ترافعا إلينا ( وقد اعتقداه ~~نكاحا أقرا ) عليه لأنا لانتعرض لكيفية النكاح بينهم ( وإلا ) يعتقداه ~~نكاحا ( فسخ ) أي فرق بينهما لأنه سفاح فيجب إنكار ( ومتى كان المهر صحيحا ~~أخذته ) لأنه الواجب ( وإن كان فاسدا ) كخمر أو خنزير ( وقبضته استقر ) فلا ~~شيء لها غيره لأنهما تقابضا بحكم الشرك ( وإن لم تقبضه ) ولا شيئا منه فرض ~~لها مهر المثل لأن الخمر ونحوه لا يكون مهر المسلمة فيبطل وإن قبضت البعض ~~وجب قسط الباقي من مهر المثل ( و ) إن ( لم يسم ) لها مهر ( فرض لها مهر ~~المثل ) لخلو النكاح عن التسمية % PageV03P102 # | 1 فصل # + ( وإن أسلم الزوجان معا ) بأن تلفظا بالإسلام دفعة واحدة فعلى نكاحهما ~~لأنه لم يوجد منهما اختلاف دين ( أو ) أسلم ( زوج كتابية ) كتابيا كان أو ~~غير كتابي ( فعلى نكاحهما ) لأن للمسلم ابتداء نكاح الكتابية ( فإن أسلمت ~~هي ) أي الزوجة الكتابية تحت كافر قبل دخول انفسخ النكاح لأن المسلمة لاتحل ~~لكافر ( أو ) أسلم ( أحد الزوجين غير الكتابيين ) كالمجوسيين يسلم ~~PageV03P103 ( قبل الدخول بطل ) النكاح لقوله تعالى @QB@ فلا ترجعوهن إلى ~~الكفار @QE@ وقوله @QB@ ولا تمسكوا بعصم الكوافر @QE@ فإن سبقته بالإسلام ( ~~فلا مهر ) لها لمجيء الفرقة من قبلها ( وإن سبقها ) بالإسلام ( فلها نصفه ) ~~أي نصف المهر لمجيء الفرقة من قبله وكذا إن أسلما وادعت سبقه أو قالا سبق ~~أحدنا ولا نعلم عينه ( وإن أسلم أحدهما ) أي أحد الزوجين غير الكتابيين أو ~~أسلمت كافرة تحت كافر ( بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة ) لما روى ~~مالك في موطئه عن ابن شهاب قال كان بين إسلام صفوان بن أمية وامرأته ms367 بنت ~~الوليد بن المغيره نحوا من شهر أسلمت يوم الفتح وبقي صفوان حتى شهد حنينا ~~والطائف وهو كافر ثم أسلم ولم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما ~~واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح قال ابن عبد البر شهرة هذا الحديث أقوى من ~~إسناده وقال ابن شبرمة كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يسلم الرجل قبل المرأة والمرأة قبل الرجل فأيهما أسلم قبل انقضاء العدة فهي ~~امرأته فإن أسلم بعد العدة فلا نكاح بينهما ( فإن أسلم الآخر فيها ) أي في ~~العدة ( دام النكاح ) بينهما لما سبق ( وإلا ) يسلم الآخر حتى انقضت ( بأن ~~فسخه ) أي فسخ النكاح ( منذ أسلم الأول ) من الزوج أو PageV03P104 الزوجة ~~فله نفقة العدة إن أسلمت قبله ولو لم يسلم ( وإن كفرا ) أي ارتدا ( أو ) ~~ارتد ( أحدهما بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة ) كما لو أسلم أحدهما ~~فإن تاب من ارتد قبل انقضائها فعلى نكاحهما وإلا تبينا فسخه منذ ارتد ( و ) ~~إن ارتدا أو أحدهما ( قبله ) أي قبل الدخول ( بطل ) النكاح لاختلاف الدين ~~ومن أسلم وتحته أكثر من أربع فأسلمن أو كن كتابيات اختار منهن أربعا إن كان ~~مكلفا وإلا وقف الأمر حتى يكلف وإن أبى الاختيار أجبر بحبس ثم تعزير وإن ~~أسلم وتحته أختان اختار منهما واحدة PageV03P105 # | باب الصداق # + يقال أصدقت المرأة ومهرتها وأمهرتها PageV03P106 وهو عوض يسم في النكاح ~~أو بعده ( يسن تخفيفه ) لحديث عائشه مرفوعا أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة ~~رواه أبو حفص بإسناده ( و ) سن ( تسميته في العقد ) لقطع النزاع وليست شرطا ~~لقوله تعالى @QB@ لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا ~~لهن فريضة @QE@ ويسن أن يكون ( من أربعمائة درهم ) من الفضة وهي صداق بنات ~~النبي صلى الله عليه وسلم ( إلى خمسمائة ) درهم وهو صداق أزواجه صلى الله ~~عليه وسلم وإن زاد فلا بأس ( و ) لايقدر الصداق بل ( كل ما صح ) أن يكون ( ~~ثمنا أو أجرة صح ) أن يكون ( مهرا وإن قل ) لقوله صلى الله عليه وسلم التمس ms368 ~~ولو خاتما من حديد متفق عليه ( وإن أصدقها تعليم قرآن لم يصح ) الإصداق لأن ~~الفروج لا تستباح إلا بالأموال لقوله تعالى @QB@ أن تبتغوا بأموالكم @QE@ ~~وروى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج رجلا على سورة من القرآن ثم ~~قال لاتكون لأحد بعدك مهرا ( بل ) يصح أن يصدقها PageV03P107 تعليم معين من ~~( فقه وأدب ) كنحو وصرف وبيان ولغة ونحوها ( وشعر مباح معلوم ) ولو لم ~~يعرفه ثم يتعلمه ويعلمها وكذا لو أصدقها تعليم صنعة أو كتابة أو خياطة ~~ثوبها أو رد قنها من محل معين لأنها منفعة يجوز أخذ العوض عليها فهي مال ( ~~وإن أصدقها طلاق ضرتها لم يصح ) لحديث لايحل لرجل أن ينكح امرأة بطلاق أخرى ~~( ولها مهر مثلها ) لفساد التسمية ( ومتى بطل المسمى ) ككونه مجهولا كعبد ~~أو ثوب أو خمر أو نحوه ( وجب مهر المثل ) بالعقد لأن المرأة لا تسلم إلا ~~ببدل ولم يسلم البدل وتعذر رد العوض فوجب بدله ولايضر جهل يسير فلو أصدقها ~~عبدا من عبيده أو فرسا من خيله ونحوه فلها أحدهم بقرعة وقنطارا من نحو زيت ~~أو قفيزا من نحو بر لها الوسط % PageV03P108 # | 1 فصل # + ( وإن أصدقها ألفا إن كان أبوها حيا وألفين إن كان ميتا وجب مهر المثل ~~) لفساد التسمية للجهالة إذا كانت حالة الأب غير معلومة ولأنه ليس لها في ~~موت أبيها غرض صحيح ( و ) إن تزوجها ( على إن كانت لي زوجة بألفين أو لم ~~تكن ) لي زوجة ( بألف يصح ) النكاح ( بالمسمى ) لأن خلو المرأة من ضرة من ~~أكبر أغراضها المقصودة لها وكذا إن تزوجها على ألفين إن أخرجها من بلدها أو ~~دارها وألف إن لم يخرجها ( وإذا أجل الصداق أو بعضه ) كنصفه أو ثلثه ( صح ) ~~التأجيل ( فإن عين أجلا ) أنيط به ( وإلا ) يعينا أجلا بل أطلقا ( فمحله ~~الفرقة ) البائنة بموت أو غيره عملا بالعرف والعادة ( وإن أصدقها مالا ~~مغصوبا ) يعلمانه كذلك ( أو ) أصدقها ( خنزيرا ونحوه ) كخمر صح النكاح كما ~~لو يسم لها مهرا و ( وجب ) لها ( مهر المثل ) لما تقدم وإن تزوجها على ms369 عبد ~~فخرج مغصوبا أو حرا فلها قيمته يوم عقد لأنها رضيت به إذ ظنته مملوكا ( وأن ~~وجدت ) المهر ( المباح معيبا ) كعبد به نحو عرج ( خيرت بين ) PageV03P109 ~~إمساكه مع ( أرشه و ) بين رده وأخذ ( قيمته ) إن كان متقوما وإلا فمثله وإن ~~أصدقها ثوبا وعين ذرعه فبان أقل خيرت بين أخذه مع قيمة ما نقص وبين رده ~~وأخذ قيمة الجمع والمتزوجة على عصير بان خمرا مثل العصير ( وإن تزوجها على ~~ألف لها وألف لأبيها ) أو على أن الكل للأب ( صحت التسمية ) لأن للوالد ~~الأخذ من مال ولده لما تقدم ويملكه الأب بالقبض مع النية ( فلو طلق ) الزوج ~~( قبل الدخول وبعد القبض ) أي قبض الزوجة الألف وأبيها الألف ( رجع ) عليها ~~( بالألف ) دون أبيها وكذا إذا شرط الكل له وقبضه بالنية ثم طلق قبل الدخول ~~رجع عليها بقدر نصفه ( ولا شيء على الأب لهما ) أي للمطلق والمطلقه لأنا ~~قدرنا أن الجميع صار لها ثم أخده الأب منها فتصير كأنها قبضته ثم أخذه منها ~~( ولو شرط ذلك ) أي الصداق أو بعضه ( لغير الأب ) كالجد والأخ ( فكل المسمى ~~لها ) أي للزوجة لأنه عوض بضعها والشرط باطل ( ومن زوج بنته ولو ثيبا بدون ~~مهر مثلها صح ) ولو كرهت لأنه ليس المقصود من النكاح العوض ولا يلزم أحدا ~~PageV03P110 تتمة المهر ( وإن زوجها به ) أي بدون مهر مثلها ( ولي غيره ) ~~أي غير الأب ( بإذنها صح ) مع رشدها لأن الحق لها وقد أسقطته ( و إن لم ~~تأذن ) في تزويجها بدون مهر مثلها غير الأب ( ف ) لها ( مهر المثل ) على ~~الزوج لفساد التسمية بعدم الإذن فيها ( وإن زوج ابنه الصغير بمهر المثل أو ~~أكثر صح ) لازما لأن المرأة لم ترض بدونه وقد تكون مصلحة الابن في بذل ~~الزيادة ويكون الصداق ( في ذمة الزوج ) إذا لم يعين في العقد ( وإن كان ) ~~الزوج ( معسرا لم يضمنه الأب ) لأن الأب نائب عنه في التزويج والنائب لا ~~يلزمه مالم يلتزمه كالوكيل فإن ضمنه غرمه ولأب قبض صداق محجور عليها ~~لارشيدة ولو بكرا إلا بإذنها وإن ms370 تزوج عبد PageV03P111 بإذن سيدة صح وتعلق ~~صداق ونفقة وكسوة ومسكن بذمة سيده وبلا إذنه لا يصح فإن وطئ تعلق مهر المثل ~~برقبته % # | 2 فصل # + ( وتملك المرأة ) جميع ( صداقها بالعقد ) كالبيع وسقوط نصفه بالطلاق ~~لايمنع وجوب جميعه بالعقد ( ولها ) أي للمرأة ( نماء ) المهر ( المعين ) من ~~كسب وثمرة وولد ونحوها ولو حصل ( قبل القبض ) لأنه نما ملكها ( وضده بضده ) ~~أي ضد المعين كقفيز من صبرة ورطل من زبدة بضد المعين في الحكم فنماؤه له ~~وضمانه عليه ولا تملك تصرفا فيه قبل قبضه كمبيع ( وإن تلف ) المهر المعين ~~قبل قبضه ( فمن ضمانها ) فيفوت عليها ( إلا أن يمنعها زوجها قبضه فيضمنه ) ~~لأنه بمنزلة الغاصب إذا ( ولهاالتصرف فيه ) أي في المهر المعين لأنه ملكها ~~إلا أن يحتاج لكيل أو وزن أو عد أو ذرع فلا يصح تصريفها فيه قبل قبضه كمبيع ~~بذلك ( وعليها زكاته ) أي زكاة المعين إذا حال عليه الحول من العقد وحول ~~المبهم من تعيين ( وإن طلق ) من أقبضها الصداق ( قبل الدخول أو الخلوة فله ~~نصفه ) أي نصف الصداق ( حكما ) أي قهرا كالميراث لقوله تعالى @QB@ وإن ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم @QE@ ~~PageV03P112 دون قائمه أي نماء المهر ( المنفصل ) قبل الطلاق فتختص به لأنه ~~نماء ملكها والنماء بعد الطلاق لها ( وفي ) النماء ( المتصل ) كسمن عبد ~~أمهرها إياه وتعلمه صنعة إذا طلق قبل الدخول والخلوة ( له نصف قيمته ) أي ~~قيمته العبد ( بدون نمائه ) المتصل لأنه نماء ملكها فلا حق له فيه وإن ~~اختارت رشيدة دفع نصفه زائدا لزمه قبوله وإن نقص بنحو هزال خير رشيد بين ~~أخذ نصفه بلا أرش وبين نصف قيمته وإن باعته أو وهبته أو أقبضته أو رهنته أو ~~أعتقته تعين له نصف القيمة وأيهما عفا لصاحبه عما وجب له وهو جائز التصرف ~~صح عفوه وليس لولي العفو عما وجب لمولاه ذكرا كان أو أنثى ( وإن اختلف ~~الزوجان ) أو وليهما ( أو ورثتهما ) أو أحدهما وولي الآخر أو ورثته ( في ~~قدر الصداق أو عينه أو فيما يستقر ms371 به ) من دخول أو خلوة أو نحوهما ( فقوله ~~) أي قول الزوج أو وليه أو وارثه بيمينه لأنه منكر والأصل براءة ذمته وكذا ~~لو اختلفا في جنس الصداق أو صفته ( و ) إن اختلفا ( في قبضه ف ) القول ~~قولها أو قول وليها أو ارثها مع اليمين حيث PageV03P113 لا بينة له لأن ~~الأصل عدم القبض وإن تزوجها على صداقين سر وعلانية أخذ بالزائد مطلقا وهدية ~~زوج ليست من المهر فما قبل عقد إن وعدوه ولم يفوا رجع بها % PageV03P114 # | 3 فصل # + ( يصح تفويض البضع بأن يزوج الرجل ابنته المجبرة ) بلا مهر ( أو تأذن ~~المرأة لوليها أن يزوجها بلا مهر ) فيصح العقد ولها مهر المثل لقوله تعالى ~~@QB@ لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة @QE@ ~~و يصح أيضا ( تفويض المهر بأن يزوجها على ما شاء أحدهما ) أي أحد الزوجين ( ~~أو ) يشاء ( أجنبي ف ) يصح العقد و ( لها مهر المثل بالعقد ) لسقوط التسمية ~~بالجهالة ولها طلب فرضه ( ويفرضه ) أي مهر المثل ( الحاكم بقدره ) بطلبها ~~لأن الزيادة عليه ميل على الزوج والنقص منه ميل على الزوجة وإن تراضيا ولو ~~على قليل صح لأن الحق لايعدوهما ويصح أيضا إبراؤها من مهر المثل قبل فرضه ~~لأنه حق لها فهي مخيرة بين إبقاه وإسقاطه ( ومن مات منهما ) أي من الزوجين ~~( قبل الإبانة ) والخلوة ( والفرض ) فلها مهر المثل و ( ورثه الآخر ) لأن ~~ترك تسمية الصداق لا يقدح في صحة النكاح ( ولها مهر ) تساويها منهن القربى ~~فالقربى في مال وجمال وعقل وأدب وسن وبكارة أو ثيوبة فإن لم يكن لها أقارب ~~فبمن تشابهها من نساء بلدها ( فإن طلقها ) أي المفوضة أو من سمي لها مهر ~~فاسد ( قبل الدخول ) والخلوة ( فلها المتعة بقدر يسر زوجها وعسره ) لقوله ~~تعالى @QB@ ومتعوهن @QE@ على مثلها من ( نسائها ) أي PageV03P115 قراباتها ~~كأم وخالة وعمة فيعتبره الحاكم بمن @QB@ الموسع قدره وعلى المقتر قدره @QE@ ~~فأعلاها خادم وأدناها كسوة تجزئها في صلاتها ( ويستقر مهر المثل ) للمفوضة ~~ونحوها ( بالدخول ) والخلوة ولمسها ونظره إلى فرجها بشهوة وتقبيلها بحضرة ~~الناس ms372 وكذا المسمى يتقرر بذلك ويتنصف المسمى بفرقة من قبله كطلاقه وخلعه ~~وإسلامه ويسقط كله بفرقة من قبلها كردتها وفسخها لعيبه واختيارها لنفسها ~~بجعله لها بسؤالها ( وإن طلقها ) PageV03P116 أي الزوجة مفوضة كانت أو ~~غيرها ( بعده ) أي بعد الدخول ( فلا متعة ) لها بل لها المهر كما تقدم ( ~~وإذا افترقا في ) النكاح ( الفاسد ) المختلف فيه ( قبل الدخول والخلوة فلا ~~مهر ) ولا متعة سواء طلقها أو مات عنها لأن العقد الفاسد وجوده كعدمه ( و ) ~~إن افترقا ( بعد أحدهما ) أي الدخول أو الخلوة أو مايقرر الصداق مما تقدم ( ~~يجب المسمى ) لها في العقد قياسا على الصحيح وفي بعض ألفاظ حديث عائشة ولها ~~الذي أعطاها بما أصاب منها ( ويجب مهر المثل لمن وطئت ) في نكاح باطل مجمع ~~على بطلانه كالخامسة والمعتدة أو وطئت ( بشبهة أو زنا كرها ) لقوله صلى ~~الله عليه وسلم فلها المهر بما استحل من فرجها أي نال منه وهو الوطء ولأنه ~~إتلاف للبضع بغير رضى مالكه فأوجب القيمة وهي المهر ( ولا يجب معه ) أي مع ~~المهر ( أرش بكارة ) لدخوله في مهر مثلها لأنه يعتبر ببكر مثلها فلا يجب ~~مرة ثانية ولا فرق فيما ذكر بين ذات المحرم وغيرها والزانية المطاوعة لاشيء ~~لها إن كانت حرة ولا يصح تزويج من نكاحها فاسد قبل طلاق أو فسخ فإن أباهما ~~زوج فسخه حاكم ( وللمرأة ) PageV03P117 قبل دخول ( منع نفسها حتى تقبض ~~صداقها الحال ) مفوضة كانت أو غيرها لأن المنفعة المعقود عليها تتلف ~~بالاستيفاء فإذا تعذر استيفاء المهر عليها لم يمكنها استرجاع عوضها ولها ~~النفقة زمنه ( فإن كان ) الصداق ( مؤجلا ) ولم يحل ( أو حل قبل التسليم ) ~~لم تملك منع نفسها لأنها رضيت بتأخيره ( أو سلمت نفسها تبرعا ) أي قبل ~~الطلب بالحال ( فليس لها ) بعد ذلك ( منعها ) أي منع نفسها لرضاها بالتسليم ~~واستقرار الصداق ولو أبى الزوج تسليم الصداق حتى تسلم نفسها وأبت تسليم ~~نفسها حتى يسلم الصداق أجبر زوج ثم زوجة ولو أقبضه لها وامتنعت بلا عذر فله ~~استرجاعه ( فإن أعسر ) الزوج ( بالمهر الحال فلها الفسخ ) إن كانت ms373 حرة ~~مكلفة ( ولو بعد الدخول ) لتعذر الوصول إلى العوض بعد قبض المعوض كما لو ~~أفلس المشتري ما لم تكن تزوجته عالمة بعشرته ويخير سيد الأمة لأن الحق له ~~بخلاف ولي صغيرة ومجنونة ( ولا يفسخه ) أي النكاح لعسرته بحال مهر ( إلا ~~حاكم ) كالفسخ لعنة ونحوها للاختلاف فيه ومن اعترف لامرأة أن هذا ابنه منها ~~لزمه لها مهر مثلها لأنه الظاهر قاله في الترغيب # | 5 باب وليمة العرس # + أصل الوليمة تمام الشيء واجتماعه PageV03P118 ثم نقلت لطعام العرس خاصة ~~لاجتماع الرجل والمرأة ( تسن ) الوليمة بعقد ولو ( بشاة فأقل ) من شاة ~~لقوله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف حين قال له تزوجت أو لم ولو ~~بشاة وأولم النبي صلى الله عليه وسلم على صفية بحيس وضعه على نطع صغير كما ~~في الصحيحين عن أنس لكن قال في جمع يستحب أن لاتنقص عن شاة ( وتجب في أول ~~مرة ) أي في اليوم الأول ( إجابة مسلم يحرم هجره ) بخلاف نحو رافضي متجاهر ~~PageV03P119 بمعصية إن دعاه ( إليها ) أي إلى الوليمة ( إن عينه ) الداعي ( ~~ولم يكن ثم ) أي في محل الوليمة ( منكر ) لحديث أبي هريرة يرفعه شر الطعام ~~طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها ومن لايجب ~~PageV03P120 فقد عصى الله ورسوله رواه مسلم ( فإن دعاه الجفلى ) بفتح الفاء ~~كقوله يأيها الناس هلموا إلى الطعام لم تجب الإجابة ( أو ) دعاه ( في اليوم ~~الثالث ) كرهت إجابته لقوله صلى الله عليه وسلم الوليمة أول يوم حق والثاني ~~معروف والثالث رياء وسمعة رواه أبو داود وغيره وتسن في ثاني يوم لذلك الخبر ~~( أو دعاه ذمي ) أو من في ماله حرام ( كرهت الإجابة ) لأن المطلوب إذلال ~~أهل الذمة والتباعد عن الشبهة وما فيه الحرام لئلا يواقعه وسائر الدعوات ~~مباحة غير عقيقة فتسن ومأتم فتكره والإجابة إلى غير الوليمة مستحبة غير ~~مأتم فتكره ( ومن صومه واجب ) كنذر وقضاء رمضان إذا دعي للوليمة حضر وجوبا ~~و ( دعا ) PageV03P121 استحبابا ( وانصرف ) لحديث أبي هريرة يرفعه إذ دعي ~~أحدكم فليجب فإن كان صائما فليدع وإن ms374 كان مفطرا فليطعم رواه أبو دواد ( و ) ~~الصائم ( المتنفل ) إذا دعي أجاب و ( يفطر إن جبر ) قلب أخيه المسلم وأدخل ~~عليه السرور لقوله صلى الله عليه وسلم لرجل اعتزل عن القوم ناحية وقال إني ~~صائم دعاكم أخوكم وتكلف لكم كل يوما ثم صم يوما مكانه إن شئت ( ولا يجب ) ~~على من حضر ( الأكل ) ولو مفطرا لقوله صلى الله عليه وسلم إذا دعي أحدكم ~~فليجب فإن شاء أكل وإن شاء ترك قال في شرح المقنع حديث صحيح ويستحب الأكل ~~لما تقدم ( وإباحته ) أي إباحة الأكل ( متوقفة على صريح إذن أو قرينة ) ولو ~~من بيت قريب أو صديق لم يحرزه عنه لحديث ابن عمر من دخل على غير دعوة دخل ~~سارقا وخرج مغيرا والدعاء إلى الوليمة وتقديم الطعام أذن فيه ولا يملكه من ~~قدم إليه بل يملك على ملك صاحبه ( وإن علم ) المدعو ( أن ثم ) أي في ~~الوليمة ( منكرا ) كزمر وخمر وآلات لهو وفرش حرير ونحوها فإن كان ( يقدر ~~على تغييره حضر وغيره ) لأنه يؤدي بذلك فرضين إجابة الدعوة وإزالة المنكر ( ~~وإلا ) يقدر على تغييره ( أبى ) الحضور لحديث عمر مرفوعا من كان يؤمن بالله ~~واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر رواه الترمذي ( وإن حضر ~~) من غير علم بالمنكر ( ثم علم به أزاله ) لوجوبه عليه ويجلس بعد ذلك ( فإن ~~دام ) المنكر PageV03P122 ( لعجزه ) أي المدعو ( عنه انصرف ) لئلا يكون ~~قاصدا لرؤيته أو سماعه ( وإن علم ) المدعو ( به ) أي بالمنكر ( ولم يره ولم ~~يسمعه خير ) بين الجلوس والأكل أو الانصراف لعدم وجوب الإنكار حينئذ ( وكره ~~النثار والتقاطه ) لما يحصل فيه من النهبة والتزاحم وإن أخذه على هذا الوجه ~~فيه دناءة وسخف ( ومن أخذه ) أي أخذ شيئا من النثار ( أو وقع في حجره ) منه ~~شيء ( ف ) هو ( له ) قصد تملكه أولا لأنه قد حازه ومالكه قصد تمليكه لمن ~~حازه ( ويسن إعلان النكاح ) لقوله عليه الصلاة PageV03P123 و السلام أعلنوا ~~النكاح وفي لفظ أظهروا النكاح رواه ابن ماجه ( و ) يسن ( الدف ) أي الضرب ~~به إذا ms375 كان لا حلق به ولا صنوج ( فيه ) أي في النكاح ( للنساء ) وكذا ختان ~~وقدوم غائب وولادة وإملاك لقوله صلى الله عليه وسلم فصل ما بين الحلال ~~والحرام الصوت والدف في النكاح رواه النسائي وتحرم كل ملهاة سوى الدف ~~كمزمار وطنبور وجنك وعود قال في المستوعب و الترغيب سواء استعمل لحزن أو ~~سرور ( تتمة ) في جمل من آداب الأكل والشرب تسن التسمية جهرا على أكل وشرب ~~والحمد إذا فرغ وأكله مما يليه بيمينه بثلاث أصابع وتخليل PageV03P124 ما ~~علق بأسنانه ومسح الصحفة وأكل ما تناثر وغض طرفه عن جليسه وشربه ثلاثا مصا ~~ويتنفس خارج الإناء وكره شربه من فم سقاء وفي أثناء طعام بلا عادة وإذا شرب ~~ناوله الأيمن ويسن غسل يديه قبل طعام متقدما به ربه وبعده متأخرا به ربه ~~وكره رد شيء من فمه إلى الإناء وأكله حارا أو من وسط الصحفة أو أعلاها ~~وفعله مايستقذره من غيره ومدح طعامه وتقويمه وعيب الطعام وقرانه في تمر ~~مطلقا وإن يفاجأ قوما عند وضع طعامهم تعمدا وأكله كثيرا بحيث يؤذيه أو ~~قليلا بحيث يضره PageV03P125 # | باب عشرة النساء # + العشرة بكسر العين الاجتماع يقال لكل جماعة عشرة ومعشر وهي هنا مايكون ~~بين الزوجين من الألفة والانضمام ( ويلزم ) كلا من ( الزوجين العشرة ) أي ~~معاشرة الآخر ( بالمعروف ) فلا يمطله بحقه ولايتكره لبذله ولا يتبعه أذى ~~ومنة لقوله تعالى @QB@ وعاشروهن بالمعروف @QE@ وقوله @QB@ ولهن مثل الذي ~~عليهن بالمعروف @QE@ وينبغي إمساكها مع كراهته لها لقوله تعالى @QB@ فإن ~~كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا @QE@ PageV03P126 ~~قال ابن عباس ربما رزق منها ولدا فجعل الله فيه خيرا كثيرا ( ويحرم مطل كل ~~واحد ) من الزوجين ( بما يلزمه ) للزوج ( الآخر والتكره لبذله ) أي بذل ~~الواجب لما تقدم ( وإذا تم العقد لزم تسليم ) الزوجه ( الحرة التي يوطأ ~~مثلها ) وهي بنت تسع ولو كانت نضوة الخلقة ويستمتع بمن يخشى عليها كحائض ( ~~في بيت الزوج ) متعلق بتسليم ( إن طلبه ) أي طلب الزوج تسليمها ( ولم تشترط ~~) في العقد ( دارها أو بلدها ) فإن اشترطت عمل ms376 بالشروط لما تقدم ولا يلزم ~~ابتداء تسليم محرمة ومريضة وصغيرة وحائض ولو قال لا أطأ وإن أنكر أن وطأه ~~يؤذيها فعليها البينة ( وإذا استمهل أحدهما ) أي طلب المهلة ليصلح أمره ( ~~أمهل العادة وجوبا ) طلبا لليسر والسهولة ( لا لعمل جهاز ) بفتح الجيم ~~وكسرها فلا تجب المهلة له لكن في الغنية تستحب الإجابة لذلك ( ويجب تسليم ~~الأمة ) مع الإطلاق ( ليلا فقط ) لأنه زمان الاستمتاع للزوج وللسيد ~~استخدامها نهارا لأنه زمن الخدمة وإن شرط تسليمها نهارا أو بذله سيد وجب ~~على الزوج تسليمها نهارا أيضا ( ويباشرها ) أي الزوج للاستمتاع بزوجته في ~~قبل ولو من جهة العجيزة ( ما لم يضر بها ) ( أو يشغلها عن فرض ) باستمتاعه ~~ولو على تنور أو ظهر قتب ( وله ) أي للزوج ( السفر بالحرة ) مع الأمن لأنه ~~صلى الله عليه وسلم وأصحابه لها بالشروط وإلا فلها الفسخ كما تقدم والأمة ~~المزوجة ليس لزوجها ولا سيدها سفر بها بلا إن الآخر ولا يلزم الزوج لو ~~بوأها سيدها مسكنا أن يأتيها فيه ولسيد سفر بعبده المزوج واستخدامه نهارا ( ~~ويحرم وطؤها في الحيض ) لقوله تعالى @QB@ فاعتزلوا النساء في المحيض @QE@ ~~كانوا يسافرون بنسائهم ( ما لم تشترط PageV03P127 ضده ) أي أن لا يسافر بها ~~فيوفي الآية وكذا بعده قبل الغسل ( و ) في ( الدبر ) لقوله صلى الله عليه ~~وسلم إن الله لايستحيي من الحق لاتأتوا النساء في أعجازهن رواه ابن ماجه ~~ويحرم عزل بلا إذن حرة أو سيد أمة ( وله إجبارها ) أي للزوج إجبار زوجته ( ~~على غسل حيض ) ونفاس وجنابة إذا كانت مكلفة ( و ) غسل ( نجاسة ) واجتناب ~~محرمات وإزالة وسخ ودرن ( وأخذ ما تعافه النفس من شعر وغيره ) كظفر ومنعها ~~من أكل ما له رائحة كريهة كبصل وكراث وثوم لأنه يمنع كمال الاستمتاع وسواء ~~كانت مسلمة أو ذمية ولا تجبر على عجن أو خبز أو طبخ أو PageV03P128 نحوه ( ~~ولا تجبر الذمية على غسل الجنابة ) في رواية والصحيح من المذهب له إجبارها ~~عليه كما في الإنصاف وغيره وله منع ذمية من دخول بيعة وكنيسة وشرب مايسكرها ~~لا ما دونه ms377 ولا تكره على إفساد صومها أو صلاتها أو سبتها % # | 1 فصل # + ( ويلزمه ) أي الزوج ( أن يبيت عند الحرة ليلة من أربع ) ليال إلا إذا ~~طلبت أكثر لأن أكثر ما يمكن أن يجمع معها ثلاثا مثلها وهذا قضاء كعب بن ~~سوار عند عمر بن الخطاب واشتهر ولم ينكر وعند الأمة ليلة من سبع لأن أكثر ~~ما يجمع معها ثلاث حرائر وهي على النصف ( و ) له أن ( ينفرد إذا أراد ) ~~الإنفراد ( في الباقي ) إذا لم يستغرق زوجاته جميع الليالي فمن تحته حرة له ~~الإنفراد في ثلاث ليال من كل أربع ومن تحته حرتان له أن ينفرد في ليلتين ~~وهكذا ( ويلزمه الوطء إن قدر ) عليه ( كل ثلث سنة مرة ) بطلب الزوجة حرة ~~كانت أو أمة مسلمة أو ذمية لأن الله تعالى قدر ذلك في أربعة أشهر في حق ~~المؤلي PageV03P129 فكذلك في حق غيره لأن اليمين لا توجب ما حلف عليه فدل ~~أن الوطء واجب بدونها ( وإن سافر فوق نصفها ) أي نصف سنة في غير حج أو غزو ~~واجبين أو طلب رزق يحتاجه ( وطلبت قدومه وقدر لزمه ) القدوم ( فإن أبى ~~أحدهما ) أي الوطء في كل ثلث سنة مرة أو القدوم إذا سافر فوق نصف سنة ~~وطلبته ( فرق بينهما الحاكم ) بطلبها وكذا إن ترك المبيت كالمؤلي ولا يجوز ~~الفسخ في ذلك كله إلا بحكم حاكم لأنه مختلف فيه ( وتسن التسمية عند الوطء ~~وقول الوارد ) لحديث ابن عباس مرفوعا لو أن أحدكم حين يأتي أهله قال بسم ~~الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان مارزقتنا فولد بينهما ولد لم يضره ~~الشيطان أبدا متفق عليه ( ويكره ) الوطء متجردين لنهيه صلى الله عليه وسلم ~~عنه في حديث عتبة بن عبد الله عند ابن ماجه وتكره ( كثرة الكلام ) حالته ~~لقوله صلى الله عليه وسلم لاتكثروا الكلام عند مجامعة النساء فإن منه يكون ~~الخرس والفأفأة ( و ) يكره ( النزع قبل فراغها ) لقوله صلى الله عليه وسلم ~~ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها ( و ) يكره ( الوطء بمرأى أحد ~~) أو مسمعه ms378 أي بحيث يراه أحد أو يسمعه أحد غير طفل لايعقل ولو رضيعا ( و ) ~~يكره ( التحدث به ) أي بما جرى بينهما لنهيه صلى الله عليه وسلم عنه رواه ~~أبو داود وغيره وله الجمع بين وطء نسائه أو مع إمائه بغسل واحد لقول أنس ~~سكبت PageV03P130 لرسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه غسلا واحدا في ~~ليلة واحدة ( ويحرم جمع زوجتيه في مسكن واحد بغير رضاهما ) لأن عليهما ضررا ~~في ذلك لما بينهما من الغيرة واجتماعهما يثير الخصومة ( وله منعها ) أي منع ~~زوجته ( من الخروج من منزله ) ولو لزيارة أبويها أو عيادتهما أو حضور جنازة ~~أحدهما ويحرم عليها الخروج بلا إذنه لغير ضرورة ( ويستحب إذنه ) أي إذن ~~الزوج لها في الخروج ( أن تمرض محرمها ) كأخيها وعمها أو لتعوده ( وتشهد ~~جنازته ) لما 355 في ذلك من صلة الرحم وعدم إذنه يكون حاملا لها على ~~مخالفته وليس له منعها من كلام أبويها ولا منعهما من زيارتها ( وله منعها ~~من إجارة نفسها ) لأنه يفوت بها حقه فلا تصح إجارتها نفسها إلا بإذنه وإن ~~أجرت نفسها قبل النكاح صحت ولزمت ( و ) له منعها ( من إرضاع ولدها من غيره ~~إلا لضرورته ) أي ضرورة الولد بأن لم يقبل ثدي غيرها فليس له منعها إذا لما ~~فيه من إهلاك نفس معصومة وللزوج الوطء مطلقا ولو أضر بمستأجر أو مرتضع % ~~PageV03P131 # | 2 فصل في القسم # + ( و ) يجب ( عليه ) أي على الزوج ( أن يساوي بين زوجاته في القسم ) لا ~~في الوطء لقوله تعالى @QB@ وعاشروهن بالمعروف @QE@ وتمييز إحداهما ميل ~~ويكون ليلة وليلة إلا أن يرضين بأكثر ولزوجة أمة مع حرة ليلة من ثلاث ( ~~وعماده ) أي القسم ( الليل لمن معاشه النهار والعكس بالعكس ) فمن معيشته ~~بليل كحارس يقسم بين نسائه بالنهار ويكون النهار في حقه كالليل في حق غيره ~~وله أن يأتيهن وأن يدعوهن إلى محله وأن يأتي بعضا ويدعو بعضا إذا كان مسكن ~~مثلها ( ويقسم ) وجوبا ( لحائض ونفساء ومريضة ومعيبة ) بنحو جذام ( ومجنونة ~~مأمونة وغيرها ) كمن آلى وظاهر منها ورتقاء ومحرمة ومميزة لأن ms379 القصد السكن ~~والأنس وهو حاصل بالمبيت عندها وليس له بداءة في قسم ولا سفر بإحداهن بلا ~~قرعة إلا برضاهن ( وإن سافرت ) زوجة ( بلا إذنه أو بإذنه في PageV03P132 ~~حاجتها أو أبت السفر معه أو ) أبت ( المبيت عنده في فراشه فلا قسم لها ولا ~~نفقة ) لأنها عاصية كالناشز وأما من سافرت لحاجتها ولو بإذنه فلتعذر ~~الاستمتاع من جهتها ويحرم أن تدخل إلى غير ذات ليلة فيها إلا لضرورة وفي ~~نهارها إلا لحاجة فإن لبث أو جامع لزمه القضاء ( ومن وهبت قسمتها لضرتها ~~بإذنه ) أي إذن الزوج جاز ( أو ) وهبته ( له فجعله ل ) زوجة ( أخرى جاز ) ~~لأن الحق في ذلك للزوج والواهبة وقد رضيا ( فإن رجعت ) الواهبة ( قسم لها ~~مستقبلا ) لصحة رجوعها فيه لأنها هبة لم تقبض بخلاف الماضي فقد استقر حكمه ~~ولزوجة بذل قسم ونفقة لزوج ليمسكها ويعود حقها برجوعها وتسن تسوية زوج في ~~وطء بين نسائه وفي قسم بين إمائة ( ولا قسم ) واجب على سيد ( لإمائه وأمهات ~~أولاده ) لقوله تعالى @QB@ فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ~~@QE@ بل يطأ السيد ( من شاء ) منهن ( متى شاء ) وعليه أن لايعضلهن إن لم ~~يرد استمتاعا بهن ( وإن تزوج بكرا ) ومعه غيرها ( أقام عندها سبعا ) ولو ~~أمة ( ثم دار ) على نسائه ( و ) إن تزوج ( ثيبا ) أقام عندها ( ثلاثا ) ثم ~~دار لحديث أبي قلابة عن أنس من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها ~~سبعا وقسم وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا ثم قسم قال أبو قلابة لو شئت ~~لقلت إن أنسا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم رواه الشيخان ( وإن أحبت ) ~~الثيب أن يقيم عندها ( سبعا فعل وقضى مثلهن ) أي مثل السبع ( للبواقي ) من ~~ضراتها لحديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوجها أقام عندها ~~ثلاثة أيام وقال إنه ليس بك هوان على أهلك فإن شئت سبعت لك وإن سبعت لك ~~سبعت لنسائي رواه أحمد ومسلم وغيرهما % PageV03P133 # | 3 فصل في النشوز # + وهو ( معصيتها إياه فيما يجب عليها ) مأخوذ ms380 من النشز وهو ما ارتفع من ~~الأرض فكأنها ارتفعت وتعالت عما فرض عليها من المعاشرة بالمعروف ( فإذا ظهر ~~منها أماراته بأن لاتجيبه إلى الاستمتاع أو تجيبه متبرمة ) متثاقلة ( أو ~~متكرهة وعظها ) أي خوفها من الله تعالى وذكرها ما أوجب الله عليها من الحق ~~والطاعة وما يلحقها من الإثم بالمخالفة ( فإن أصرت ) على النشوز بعد وعظها ~~( هجرها في المضجع ) أي ترك مضاجعتها PageV03P134 ( ما شاء ) وهجرها ( في ~~الكلام ثلاثة أيام ) فقط لحديث أبي هريرة مرفوعا لايحل لمسلم أن يهجر أخاه ~~فوق ثلاثة أيام ( فإن أصرت ) بعد الهجر المذكور ( ضربها ) ضربا ( غير مبرح ~~) أي شديد لقوله صلى الله عليه وسلم لايجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم ~~يضاجعها في آخر اليوم ولايزيد على عشرة أسواط لقوله صلى الله عليه وسلم ~~لايجلد أحدكم فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله متفق عليه ويجتنب ~~الوجه والمواضع المخوفة وله تأديبها على ترك الفرائض وإن ادعى كل ظلم صاحبة ~~أسكنهما حاكم قرب ثقة يشرف عليهما ويلزمهما الحق فإن تعذر وتشاقا بعث ~~الحاكم عدلين يعرفان الجمع والتفريق والأولى من أهلهما يوكلانهما في فعل ~~الأصلح من جمع وتفريق بعوض أو دونه PageV03P135 # | باب الخلع # + وهو فراق الزوجة بعوض بألفاظ مخصوصة سمي بذلك لأن المرأة تخلع نفسها من ~~الزوج كما تخلع اللباس قال تعالى @QB@ هن لباس لكم وأنتم لباس لهن @QE@ من ~~صح تبرعه وهو الحر الرشيد غير المحجور عليه ( من زوجة وأجنبي صح بذله لعوضه ~~) ومن لا فلا لأنه الزوجة ( خلق زوجها أو خلقه ) أبيح الخلع والخلق بفتح ~~الخاء صورته الظاهرة وبضمها صورته الباطنة ( أو ) كرهت ( نقص دينه أو خافت ~~إثما بترك حقه أبيح الخلع ) لقوله تعالى @QB@ فإن خفتم ألا يقيما حدود الله ~~@QE@ بذل مال في مقابلة ما ليس بمال ولا منفعة PageV03P136 فصار كالمتبرع ( ~~فإذا كرهت ) @QB@ فلا جناح عليهما فيما افتدت به @QE@ وتسن إجابتها إذا إلا ~~مع محبته لها فيسن صبرها وعدم افتدائها ( وإلا ) يكن حاجة إلى الخلع بل ~~بينهما الاستقامة ( كره ووقع ) لحديث ثوبان مرفوعا أيما امرأة سألت زوجها ms381 ~~الطلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة رواه الخمسة غير النسائي ( فإن ~~عضلها ظلما للافتداء ) أي لتفتدي منه ( ولم يكن ) ذلك ( لزناها تعالى @QB@ ~~ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة @QE@ أو نشوزها ~~أو تركها فرضا PageV03P137 ففعلت ) أي افتدت منه حرم ولم يصح لقوله مبينة ~~فإن كان لزناها أو نشوزها أو تركها فرضا جاز وصح لأنه ضرها بحق ( أو خالعت ~~الصغيرة والمجنونة والسفيه ) ولو بإذن الولي ( أو ) خالعت ( الأمة بغير إذن ~~سيدها لم يصح ) الخلع لخلوه عن بذل عوض ممن يصح تبرعه ( أو وقع الطلاق ~~رجعيا إن ) لم يكن تمام عدة أو ( كان ) الخلع المذكور ( بلفظ الطلاق أو ~~نيته ) لأنه لم يستحق به عوضا فإن تجرد عن لفظ الطلاق ونيته فلغو ويقبض عوض ~~الخلع زوج رشيد ولو مكاتبا أو محجورا عليه لفلس وولي الصغير ونحوه ويصح ~~الخلع ممن يصح طلاقة % # | 1 فصل # + ( والخلع بلفظ صريح الطلاق أو كنايته ) أي كناية الطلاق ( وقصده ) به ~~الطلاق ( طلاق بائن ) لأنها بذلت العوض لتملك نفسها وأجابها قال خلعت أو ~~فسخت أو فاديت ( ولم ينوه طلاقا كان فسخا لا ينقص به عدد الطلاق ) روي عن ~~ابن عباس واحتج بقوله تعالى @QB@ الطلاق مرتان @QE@ لسؤالها ( وإن وقع ) ~~الخلع ( بلفظ الخلع أو الفسخ أو الفداء ) بأن ثم قال PageV03P138 @QB@ فلا ~~جناح عليهما فيما افتدت به @QE@ ثم قال @QB@ فإن طلقها فلا تحل له من بعد ~~حتى تنكح زوجا غيره @QE@ فذكر تطليقتين والخلع وتطليقة بعدهما فلو كان ~~الخلع طلاقا لكان رابعا وكنايات الخلع باريتك وأبرأتك وأبنتك لا يقع بها ~~إلا بنية أو قرينة كسؤال وبذل عوض ويصح بكل لغة من أهلها لا معلقا ( ولا ~~يقع بمعتدة من خلع طلاق ولو واجهها ) الزوج ( به ) روي عن ابن عباس وابن ~~الزبير ولأنه لا يملك بضعها فلم يلحقها طلاقه كالأجنبية ( ولا يصح شرط ~~الرجعة فيه ) أي في الخلع ولا شرط فسخ النكاح لغير مقتض يبيحه ( أو ) ~~خالعها ( بمحرم ) يعلمانه كخمر وخنزير ومغصوب ( لم يصح ) الخلع ويكون لغوا ~~لخلوه عن العوض ( ويقع ms382 الطلاق ) المسئول على ذلك ( رجعيا إن كان بلفظ ~~الطلاق أو نيته ) لخلوه عن العوض وإن خالعها على عبد فبان حرا أو مستحقا صح ~~الخلع وله قيمته ويصح على رضاع ولده ولو أطلقا وينصرف إلى حولين أو تتمتهما ~~فإن مات رجع ببقية المدة يوما فيوما ( وما صح مهرا ) من عين مالية ومنفعة ~~مباحة ( صح الخلع به ) لعموم قوله تعالى @QB@ فلا جناح عليهما فيما افتدت ~~به @QE@ خيار ويصح الخلع فيهما ( وإن خالعها بغير عوض ) لم يصح لأنه لايملك ~~PageV03P139 و ( يكره ) خلعها ( بأكثر مما أعطاها ) لقوله صلى الله عليه ~~وسلم في حديث جميلة ولا تزدد ويصح الخلع إذا لقوله تعالى @QB@ فلا جناح ~~عليهما فيما افتدت به @QE@ وإن خالعت حامل بنفقة عدتها صح ولو قلنا النفقة ~~للحمل لأنها في التحقيق في حكم المالكة لها مدة الحمل ( ويصح ) الخلع ( ~~بالمجهول كالوصية ) ولأنه إسقاط لحقه من البضع وليس بتمليك شيء والإسقاط ~~يدخله المسامحة ( فإن خالعته على حمل شجرتها أو ) حمل ( أمتها أو ما في ~~يدها أو بيتها من دراهم أو متاع أو على عبد ) مطلق ونحوه ( صح ) الخلع وله ~~ما يحصل في بيتها أو يدها ( وله مع عدم الحمل فيما إذا خالعها على نحو حمل ~~شجرتها ( و ) مع عدم ( متاع ) فيما إذا خالعها على ما في بيتها من المتاع ( ~~و ) مع عدم ( العبد ) لو خالعها على مافي بيتها من عبد ( أقل مسماه ) أي ~~أقل مايطلق عليه الاسم من هذه الأشياء لصدق الاسم به وكذا لو خالعها على ~~عبد مبهم أو نحوه له أقل مايتناوله الاسم ( و ) له ( مع عدم الدراهم ) فيما ~~إذا خالعها على مابيدها من الدراهم ( ثلاثة ) دراهم لأنها أقل الجمع % ~~PageV03P140 # | 2 فصل # + ( وإذا قال ) الزوج لزوجته أو غيرها ( متى ) أعطيتني ألفا ( أو إذا ) ~~أعطيتني ألفا ( أو إن أعطيتني ألفا فأنت طالق طلقت ) بائنا ( بعطيته ) ~~الألف ( وإن تراخى ) الإعطاء لوجود المعلق عليه ويملك الألف بالإعطاء وإن ~~قال إن أعطيتني هذا العبد فأنت طالق فأعطته أياة طلقت ولا شيء له إن خرج ~~معيبا وإن بان مستحقا ms383 لدم فقتل فأرش عيبه ومغصوبا أو حرا هو أو بعضه لم ~~تطلق لعدم صحة الإعطاء وإن قال أنت طالق وعليك ألف أو بألف ونحوه فقبلت ~~بالمجلس بانت واستحقه وإلا وقع رجعيا ولا ينقلب بائنا لو بذلته بعد ( وإن ~~قالت اخلعني على ألف أو ) اخلعني ( بألف أو ) اخلعني ( ولك ألف ففعل ) أي ~~خلعها ولو لم يذكر الألف ( بانت واستحقها ) من غالب نقد البلد إن أجابها ~~على الفور لأن السؤال كالمعاد في الجواب ( و ) إن قالت ( طلقني واحدة بألف ~~فطلقها ثلاثا استحقها ) لأنه أوقع ما استدعته وزيادة ( وعكسه بعكسه ) فلو ~~قالت طلقني ثلاثا بألف فطلق أقل منها لم يستحق شيئا لأنه لم يجبها لما بذلت ~~العوض في مقابلته ( إلا في واحدة بقيت ) من الثلاث فيستحق الألف ولو لم ~~تعلم ذلك لأنها كملت وحصلت ما يحصل بالثلاث من البينونة والتحريم حتى تنكح ~~زوجا غيره وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير ) والمجنون ( ولا طلاقها ) لحديث ~~إنما الطلاق لمن أخذ بالساق رواه ابن ماجه والدارقطني ( ولا ) للأب ( خلع ~~ابنته بشيء من مالها ) لأنه لا حظ لها في ذلك وهو بذل للمال في غير مقابلة ~~عوض مالي فهو كالتبرع وإن بذل العوض من ماله صح كالأجنبي PageV03P141 ويحرم ~~خلع الحيلة ولا يصح ( ولا يسقط الخلع غيره من الحقوق ) فلو خالعته على شيء ~~لم يسقط مالها من حقوق زوجتة وغيرها بسكوت عنها وكذا لو خالعته ببعض ما ~~عليه لم يسقط الباقي كسائر الحقوق ( وإن علق طلاقها بصفة ) كدخول الدار ( ~~ثم أبانها ) فوجدت الصفة حال بينونتها ( ثم نكحها ) أي عقد عليها بعد وجود ~~الصفة ( فوجدت ) الصفة ( بعده ) أي بعد النكاح ( طلقت ) وكذا لو حلف ~~بالطلاق ثم بانت عادت الزوجية ووجد المحلوف عليه فتطلق لوجود الصفة ولا ~~تنحل بفعلها حال البينونة ولو كانت الأداة لا تقتضي التكرار لأنها لا تنحل ~~إلا على وجه يحنث به لأن اليمين حل وعقد والعقد يفتقر إلى الملك فكذا الحل ~~والحنث لا يحصل بفعل الصفة حال البينونة فلا تنحل اليمين به ( كعتق ) فلو ~~علق عتق ms384 قنه على صفة ثم باعه فوجدت ثم ملكه ثم وجدت عتق لما سبق ( وإلا ) ~~توجد الصفة بعد النكاح والملك ( فلا ) طلاق ولا عتق بالصفة حال البينونة ~~وزوال الملك لأنهما إذا ليسا محلا للوقوع # 14 PageV03P142 # | كتاب الطلاق # + وهو في اللغة التخلية يقال طلقت الناقة إذا سرحت حيث شاءت والاطلاق ~~الإرسال وشرعا حل قيد النكاح أو بعضه ( يباح ) الطلاق ( للحاجة ) كسوء خلق ~~المرأة والتضرر بها مع عدم حصول الغرض ( ويكره ) الطلاق ( لعدمها ) أي عند ~~عدم الحاجة لحديث أبغض الحلال إلى الله الطلاق ولاشتماله على إزالة النكاح ~~المشتمل على المصالح المندوب إليها ( ويستحب للضرر ) أي لتضررها باستدامة ~~النكاح في حال الشقاق وحال تحوج المرأة إلى المخالعة ليزول عنها الضرر وكذا ~~لو تركت صلاة أو عفة أو نحوهما وهي كالرجل فيسن أن تختلع إن ترك حقا لله ~~تعالى ( ويجب ) الطلاق ( للإيلاء ) على الزوج المؤلي إذا أبى الفيئة ( ~~ويحرم للبدعة ) ويأتي بيانه ( ويصح من زوج مكلف و ) زوج ( مميز يعقله ) أي ~~الطلاق بأن يعلم أن النكاح يزول به لعموم حديث إنما الطلاق لمن أخذ بالساق ~~PageV03P143 وتقدم ( ومن زال عقله معذورا ) كمجنون ومغمى عليه ومن به برسام ~~PageV03P144 أو نشاف ونائم ومن شرب مسكرا كرها أو أكل بنجا ونحوه لتداو أو ~~غيره ( لم يقع طلاقه ) لقول علي رضي الله عنه كل الطلاق جائز إلا طلاق ~~المعتوه ذكره البخاري في صحيحه ( وعكسه الآثم ) فيقع طلاق السكران طوعا ولو ~~خلط في كلامه أو سقط تمييزه بين الأعيان ويؤاخذ بسائر أقواله وكل فعل يعتبر ~~له العقل كإقرار وقذف وقتل وسرقة ( ومن أكره عليه ) أي على الطلاق ( ظلما ) ~~أي بغير حق بخلاف مول أبي الفيئة فأجبره الحاكم ( بإيلام ) أي بعقوبة من ~~ضرب أو خنق أو نحوهما ( له ) أي للزوج ( أو لولده أو أخذ مال يضره أو هدده ~~بأحدها ) أي أحد المذكورات من إيلام له أو لولده أو أخذ مال يضره ( قادر ) ~~على ما هدده به بسلطة أو تغلب كلص ونحوه ( يظن ) الزوج ( إيقاعه ) أي إيقاع ~~ما هدده ( به فطلق تبعا ) لقوله ms385 لم يقع الطلاق حيث لم يرفع عنه ذلك حتى ~~يطلق لحديث عائشة مرفوعا لا طلاق ولا عتق في إغلاق رواه أحمد وأبو داود ~~وابن ماجه والإغلاق الاكراه ومن قصد ايقاع الطلاق دون دفع الاكراه وقع ~~طلاقه كمن أكره على طلقة فطلق أكثر ( ويقع الطلاق ) بائنا لا الخلع ( في ~~نكاح مختلف فيه ) كبلا ولي ولو لم يره مطلق ولا يستحق عوضا سئل عليه ولا ~~يكون بدعيا في حيض ( و ) يقع الطلاق ( من الغضبان ) ما لم يغم عليه كغيره ( ~~ووكيله ) أي الزوج في الطلاق ( كهو ) PageV03P145 فيصح توكيل مكلف ومميز ~~يعقله ( ويطلق ) الوكيل ( واحدة ) فقط ( و ) يطلق في غير وقت بدعة ( متى ~~شاء إلا أن يعين له وقتا وعددا ) فلا يتعداهما ولا يملك تعليقا إلا بجعله ~~له ( وامرأته ) إذا قال لها طلقي نفسك ( كوكيله في طلاق نفسها ) فلها أن ~~تطلق نفسها طلقة متى شاءت ويبطل برجوع # | 1 فصل وقوع الطلاق # + ( إذا طلقها مرة ) أي طلقة واحدة ( في طهر لم يجامع فيه وتركها حتى ~~تنقضي عدتها فهو سنة ) أي فهذا الطلاق موافق للسنة لقوله تعالى @QB@ إذا ~~طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن @QE@ قال ابن مسعود طاهرات من غير جماع لكن ~~يستثنى من ذلك لو طلقها في طهر متعقب للرجعة من طلاق في حيض فبدعة ( فتحرم ~~الثلاث إذا ) أي يحرم PageV03P146 إيقاع الثلاث ولو بكلمات في طهر لم يصبها ~~فيه لا بعد رجعة أو عقد روي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر ~~فمن طلق زوجة ثلاثا بكلمة واحدة وقع الثلاث وحرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره ~~قبل الدخول كان ذلك أو بعده ( وإن طلق من دخل بها في حيض أو طهر وطئ فيه ) ~~ولم يستبن حملها وكذا لو علق طلاقها على نحو أكلها مما يتحقق وقوعه حالتهما ~~( فبدعة ) أي فذلك طلاق بدعة محرم و ( يقع ) لحديث ابن عمر أنه طلق امرأته ~~وهي حائض فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بمراجعتها رواه الجماعة إلا ~~الترمذي ( وتسن رجعتها ) إذا طلق زمن البدعة لحديث ابن عمر ( ولا ms386 سنة ولا ~~بدعة ) في زمن أو عدد ( لصغيرة وآيسة وغير مدخول بها ومن بان ) أي ظهر ( ~~حملها ) فإذا قال لإحداهن أنت طالق للسنة طلقة وللبدعة طلقة وقعتا في الحال ~~إلا أن يريد في غير الآيسة إذا صارت من أهل ذلك وإن قاله لمن لهاسنة وبدعة ~~فواحدة في الحال والأخرى في ضد حالها إذا ( وصريحه ) أي صريح الطلاق وهو ما ~~وضع له ( لفظ PageV03P147 الطلاق وما تصرف منه ) كطلقتك وطالق ومطلقة اسم ~~مفعول ( غير أمر ) كطلقي ( و ) غير ( مضارع ) كتطليقتين ( و ) غير ( مطلقة ~~اسم فاعل ) فلا يقع بهذه الألفاظ الثلاثة طلاق ( فيقع ) الطلاق ( به ) أي ~~بالصريح ( وإن لم ينوه جاد أو هازل ) لحديث أبي هريرة يرفعه ثلاثة جدهن جد ~~وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة رواه الخمسة إلا النسائي ( فإن نوى بطالق ~~) طالقا ( من وثاق ) بفتح الواو أي قيد ( أو ) نوى طالقا ( في نكاح سابق ~~منه أو من غيره أو أراد ) أن يقول ( طاهر فغلط ) أي PageV03P148 سبق لسانه ~~( لم يقبل ) منه ذلك ( حكما ) لأنه خلاف ما يقتضيه الظاهر PageV03P149 ~~ويدين فيما بينه وبين الله لأنه أعلم بنيته ( ولو سئل أطلقت امرأتك فقال ~~نعم وقع ) الطلاق ولو أراد الكذب أو لك ينوه لأن نعم صريح في الجواب ~~والجواب الصريح للفظ الصريح صريح ( أو ) سئل الزوج ( ألك امرأة فقال لا ~~أراد الكذب ) أو لم ينو به الطلاق ( فلا ) تطلق لأنه كناية تفتقر إلى نية ~~الطلاق ولم توجد وإن أخرج زوجته من دارها أو لطمها أو أطعمها ونحوه وقال ~~هذا طلاقك طلقت ( وكان صريحا ) ومن طلق واحدة من زوجاته ثم قال عقبه لضرتها ~~أنت شريكتها أو مثلها فصريح فيهما وإن كتب صريح طلاق امرأته بما يبين وقع ~~وإن لم ينوه لأنها صريحة فيه فإن قال لم أرد إلا تجويد خطي أو غم أهلي قبل ~~وكذا لو قرأ ما كتبه وقال لم أقصد إلا القراءة وإن أتى بصريح الطلاق من لا ~~يعرف معناه لم يقع PageV03P150 # | فصل كنايات الطلاق # + ( وكناياته ) نوعان ظاهرة وخفية ( فالظاهرة ) في الألفاظ الموضوعة ~~للبينونة ( نحو ms387 أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة ) أي مقطوعة الوصلة ( وأنت ~~حرة وأنت الحرج ) وحبلك على غاربك وتزوجي من شئت وحللت للأزواج ولا سبيل لي ~~أو لا سلطان لي عليك وأعتقتك وغطي شعرك وتقنعي ( و ) الكناية ( الخفية ) ~~موضوعة للطلقة الواحدة ( نحو اخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي واعتدي ) ولو غير ~~مدخول بها ( واستبرئي واعتزلي ولست لي بامرأة والحقي بأهلك وما أشبهه ) كلا ~~حاجة لي فيك وما بقي شيء وأغناك الله وإن الله قد طلقك والله قد أراحك مني ~~وجرى القلم ولفظ فراق وسراح PageV03P151 وما تصرف منهما غير ما تقدم ( و لا ~~يقع بكناية ) ولو كانت ( ظاهرة طلاق إلا ببينة مقرنة للفظ ) لأنه موضوع لما ~~يشابهه ويجانسه فيتعين لذلك لإرادته له فإن لم ينو لم يقع ( إلا حال خصومة ~~أو ) حال ( غضب أو ) حال ( جواب سؤالها ) فيقع الطلاق في هذه الأحوال ~~بالكناية ولو لم ينوه للقرينة ( فلو لم يرده ) في هذه الأحوال ( أو أراد ~~غيره في هذه الأحوال لم يقبل ) منه ( حكما ) لأنه خلاف الظاهر من دلالة ~~الحال ويدين فيما PageV03P152 بينه وبين الله تعالى ( ويقع مع النية ب ) ~~الكناية ( الظاهرة ثلاث وإن نوى واحدة ) لقول علماء الصحابة منهم ابن عباس ~~وأبو هريرة وعائشة رضي الله عنهم ( و ) يقع ( بالخفية ما نواه ) من واحدة ~~أو أكثر فإن نوى الطلاق فقط فواحدة وقول أنا طالق أو بائن أو كلي أو اشربي ~~أو اقعدي أو بارك الله عليك ونحوه لغو ولو نواه طلاقا # | 3 فصل الظهار والتحريم # + ( وإن قال ) لزوجته ( أنت علي حرام أو كظهر أمي فهو ظهار ولو نوى به ~~الطلاق ) لأنه صريح في تحريمها ( وكذلك ما أحل الله علي حرام ) أو الحل علي ~~حرام وإن قاله لمحرمة بحيض أو نحوه ونوى أنها محرمة به فلغو ( وإن قال ما ~~أحل الله علي حرام أعني به الطلاق طلقت PageV03P153 ثلاثا ) لأن الألف ~~واللام للاستغراق لعدم معهود يحمل عليه ( وإن قال أعني به طلاقا فواحدة ) ~~لعدم ما يدل على الاستغراق ( وإن قال ) زوجته ( كالميتة والدم والخنزير وقع ~~مانواه من ms388 طلاق وظهار ويمين ) بأن يريد ترك وطئها لا تحريمها ولا طلاقها ~~فتكون يمينا فيها الكفارة بالحنث ( وإن لم ينو شيئا ) من هذه الثلاثة ( ~~فظهار ) لأن معناه أنت علي حرام كالميتة والدم ( وإن قال حلفت بالطلاق وكذب ~~) لكونه لم يكن حلف به ( لزمه ) الطلاق ( حكما ) مؤاخذة له بإقراره ويدين ~~فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى ( وإن قال ) لزوجته ( أمرك بيدك ملكت ~~ثلاثا ولو نوى واحدة ) لأنه كناية ظاهرة وروي ذلك عن عثمان وعلي وابن عمر ~~وابن عباس ( ويتراخى ) فلها أن تطلق نفسها متى شاءت مالم يحد لها حدا أو ( ~~ما لم يطأ أو يطلق أو يفسخ ) ما جعله لها أو ترد هي لأن ذلك يبطل الوكالة ( ~~ويختص ) قوله لها ( اختاري نفسك بواحدة بالمجلس المتصل مالم يزدها فيهما ) ~~بأن يقول لها اختاري نفسك متى شئت أو أي عدد شئت فيكون على ما قال لأن الحق ~~له وقد وكلها فيه ووكيل كل إنسان يقوم مقامه واحترز بالمتصل عما لو تشاغلا ~~بقاطع قبل اختيارها فيبطل به وصفة اختيارها اخترت نفسي أو أبوي أو ~~PageV03P154 الأزواج فإن قالت اخترت زوجي أو اخترت فقط لم يقع شيء ( فإن ~~ردت ) الزوجة ( أو وطئ ) ها ( أو طلق ) ها ( أو فسخ ) خيارها قبله ( بطل ~~خيارها ) كسائر الوكالات ومن طلق في قلبه لم يقع وإن تلفظ به أو حرك لسانه ~~وقع ومميز ومميزة يعقلانه كالبالغين فيما تقدم # | 1 باب ما يختلف به عدد الطلاق # + وهو معتبر بالرجال روي عن عمر وعثمان وزيد وابن عباس ف ( يملك من كله ~~حر أو بعضه ) حر ( ثلاثا و ) يملك ( العبد اثنتين حرة كانت زوجتاهما أو أمة ~~) لأن الطلاق خالص حق الزوج فاعتبر به ( فإذا قال ) حر ( أنت الطلاق أو أنت ~~طالق أو ) قال ( علي ) الطلاق ( أو ) قال ( يلزمني ) الطلاق ( وقع ثلاثا ~~بنيتها ) لأن لفظه يحتمل ذلك ( وإلا ) ينو بذلك ثلاثا ( فواحدة ) عملا ~~بالعرف وكذا قوله الطلاق لازم لي أو علي فهو صريح منجزا ومعلقا ومحلوفا به ~~وإذا قاله من معه عدد وقع بكل واحدة طلقة ms389 مالم تكن نية أو سبب يخصصه ~~بأحداهن وإن قال أنت طالق ونوى ثلاثا وقعت بخلاف أنت طالق واحدة فلا يقع به ~~ثلاثا وإن نواها ( ويقع بلفظ ) أنت طالق ( كل الطلاق أو أكثره أو عدد الحصى ~~أو الريح أو نحو ذلك ثلاثا ولو نوى واحدة ) لأنها لا يحتملها لفظه كقوله يا ~~مائة طالق PageV03P155 وإن قال أنت طالق أغلظ الطلاق أو أطوله أو أعرضه أو ~~ملء الدنيا أو عظم الجبل فطلقة إن لم ينو أكثر ( وإن طلق ) من زوجته ( عضوا ~~) كيد أو أصبع ( أو ) طلق منها ( جزءا مشاعا ) كنصف وسدس ( أو ) جزءا ( ~~معينا ) كنصفها الفوقاني ( أو ) جزءا ( مبهما ) بأن قال لها جزؤك طالق ( أو ~~قال ) لزوجته أنت طالق ( نصف طلقة أو جزءا من طلقة طلقت ) لأن الطلاق لا ~~يتبعض ( وعكسه الروح والسن والشعر والظفر ونحوه ) فإذا قال لها روحك أو سنك ~~أو شعرك أو ظفرك أو سمعك أو بصرك أو ريقك طالق لم تطلق وعتق في ذلك كطلاق ( ~~وإذا قال ل ) زوجة ( مدخول بها أنت طالق وكرره ) مرتين أو ثلاثا ( وقع ~~العدد ) أي وقع الطلاق بعد التكرار فإن كرره مرتين وقع اثنتين وإن كرره ~~ثلاثا وقع ثلاثا لأنه أتى بصريح الطلاق ( إلا أن ينوي ) بتكراره ( تأكيدا ~~يصح ) بأن يكون متصلا ( أو ) ينوي ( إفهاما ) فيقع واحدة لا نصراف ما زاد ~~عليها عن الوقوع بنية التأكيد المتصل فإن انفصل التأكيد وقع أيضا لفوات ~~شرطه ( وإن كرره ب بل ) بأن قال أنت طالق بل طالق ( أو ب ثم ) بأن قال أنت ~~طالق ثم طالق ( أو بالفاء ) بأن قال أنت طالق فطالق ( أو قال ) طالق طلقة ( ~~بعدها ) طلقة ( أو ) طلقة ( قبلها ) طلقة ( أو ) طلقة ( معها طلقة وقع ~~اثنتان ) في مدخول بها لأن للرجعية حكم الزوجات في لحوق PageV03P156 الطلاق ~~( وإن لم يدخل بها بانت بالأو ولم يلزمه ما بعدها ) لأن البائن لا يلحقها ~~طلاق بخلاف أنت طالق طلقة معها طلقة أو فوق طلقة أو تحت طلقة أو فوقها أو ~~تحتها طلقة فثنتان ولو غير مدخول بها ( والمعلق ms390 ) من الطلاق ( كالمنجز في ~~هذا ) الذي تقدم ذكره فإن قال إن قمت فأنت طالق وطالق وطالق فقامت وقع ~~الثلاث ولو غير مدخول بها وإن قمت فأنت طالق فطالق أو ثم طالق وقامت وقع ~~ثنتان في مدخول بها وتبين غيرها بالأولى % # | 1 فصل في الاستثناء في الطلاق # + ( ويصح منه ) أي من الزوج ( استثناء النصف فأقل من عدد الطلاق و ) عدد ~~( المطلقات ) فلا يصح استثناء الكل ولا أكثر من النصف ( فإذا قال أنت طالق ~~طلقتين إلا واحدة وقعت واحدة ) لأنه كلام متصل أبان به أن المستثنى غير ~~مراد بالأول قال تعالى حكاية عن إبراهيم @QB@ إنني براء مما تعبدون إلا ~~الذي فطرني @QE@ يريد به البراءة من غير الله عز وجل ( وإن قال ) أنت طالق ~~( ثلاثا إلا واحدة فطلقتان ) لما سبق PageV03P157 وإن قال إلا طلقتين إلا ~~واحدة فكذلك لأنه استثنى ثنتين إلا واحدة من ثلاث فيقع ثنتان وإن قال ثلاثا ~~إلا ثلاثا أو إلا ثنتين وقع الثلاث ( وإن استثنى بقلبه من عدد المطلقات ) ~~بأن قال نسائي طوالق ونوى إلا فلانة ( صح الاستثناء ) فلا تطلق لأن قوله ~~نسائي طوالق عام يجوز التعبير به عن بعض ما وضع له لأن استعمال اللفظ العام ~~في المخصوص سائغ في الكلام ( دون عدد المطلقات ) فإذا قال هي طالق ثلاثا ~~ونوى إلا واحدة وقعت الثلاث لأن العدد نص فيما يتناوله فلا يرتفع بالنية ~~لأن اللفظ أقوى من النية وكذا لو قال نسائي الأ ربع طوالق واستثنى واحدة ~~بقلبه فتطلق الأربع ( وإن قال ) لزوجاته ( أربعتكن إلا فلانة طوالق صح ~~الاستثناء ) فلا تطلق المستثناة لخروجها منهن بالاستثناء ( ولا يصح استثناء ~~لم يتصل عادة ) لأن غير المتصل PageV03P158 يقتضي رفع ما وقع بالأول ~~والطلاق إذا وقع لايمكن رفعه بخلاف المتصل فإن الاتصال يجعل اللفظ جملة ~~واحدة فلا يقع الطلاق قبل تمامها ويكفي اتصاله لفظا أو حكما كانقطاعه بتنفس ~~أو سعال ونحوه ( فلو انفصل ) الاستثناء ( وأمكن الكلام دونه بطل ) ~~الاستثناء لما تقدم ( وشرطه ) أي شرط صحة الاستثناء ( النية ) أي نية ~~الاستثناء ( قبل كمال ما استثنى ms391 منه ) فإن قال أنت طالق ثلاثا غير ناو ~~للاستثناء ثم عرض له الاستثناء فقال إلا واحدة لم ينفعه الاستثناء ووقعت ~~الثلاث وكذا شرط متأخر ونحوه لأنها صوارف اللفظ عن مقتضاه فوجب مقارنتها ~~لفظا ونية # | 2 باب الطلاق في الماضي والمستقبل # + ( إذا قال ) لزوجته ( أنت طالق أمس أو ) قال لها أنت طالق ( قبل أن ~~أنكحك ولم ينو وقوعه في الحال لم يقع ) الطلاق لأنه رفع PageV03P159 ~~للاستباحة ولا يمكن رفعها في الماضى وإن أراد وقوعه الآن وقع في الحال لأنه ~~مقر على نفسه بما هو أغلظ في حقه ( وإن أراد ) أنها طالق ( بطلاق سبق ) منه ~~أو بطلاق سبق ( من زيد وأمكن ) بأن كان صدر منه طلاق قبل ذلك أو كان طلاقها ~~صدر من زيد وقبل ذلك ( قبل ) منه ذلك لأن لفظه يحتمله فلا يقع عليه بذلك ~~طلاق مالم تكن قرينة كغصب وسؤال طلاق ( فإن مات ) من قال أنت طالق أمس أو ~~قبل أن انكحك ( أو جن أو خرس قبل بيان مراده لم تطلق ) عملا بالمتبادر من ~~اللفظ ( وإن قال ) لزوجته ( أنت طالق ثلاثا قبل قدوم زيد بشهر ) لم تسقط ~~نفقتها بالتعليق ولم يجز وطؤها من حين عقد الصفة إلى قدومه لأن كل شهر يأتي ~~يحتمل أن يكون شهر وقوع الطلاق جزم به بعض الأصحاب ( ف ) إن ( قدم ) زيد ( ~~قبل مضيه ) أي مضي شهر أو معه ( لم تطلق ) كقوله أنت طالق أمس ( و ) إن قدم ~~( بعد شهر وجزء تطلق فيه ) أي يتسع لوقوع الطلاق فيه ( يقع ) أي تبينا ~~وقوعه لوجود الصفة فإن كان وطئ فيه فهو محرم ولها المهر ( فإن خالعها بعد ~~اليمين بيوم ) مثلا PageV03P160 ( وقدم ) زيد ( بعد شهر ويومين ) مثلا ( صح ~~الخلع ) لأنها كانت زوجة حينه ( وبطل الطلاق المعلق ) لأنه وقت وقوعه بائن ~~فلا يلحقها ( وعكسهما ) أي يقع الطلاق ويبطل الخلع وترجع بعوضه إذا قدم زيد ~~في المثال المذكور ( بعد شهر وساعة ) من التعليق إذا كان الطلاق بائنا لأن ~~الخلع لم يصادف عصمة ( وإن قال ) لزوجته هي ( طالق قبل موتي ) أو موتك ms392 أو ~~موت زيد ( طلقت في الحال ) لأن ماقبل موته من حين عقد الصفة وإن قال قبيل ~~موتي مصغرا وقع في الجزء الذي يليه الموت لأن التصغير دل على التقريب ( ~~وعكسه ) إذا قال أنت طالق ( معه ) أي مع موتي ( أو بعده ) فلا يقع لأن ~~البينونة حصلت بالموت فلم يبق نكاح يزيله الطلاق وإن قال يوم موتي طلقت ~~أوله % # | 1 فصل # + ( و ) إن قال ( أنت طالق إن طرت أو صعدت السماء أو قلبت الحجر ذهبا ~~ونحوه من المستحيل ) لذاته أو عادة كأن رددت أمس أو جمعت بين الضدين أو شاء ~~الميت أو البهيمة ( لم تطلق ) لأنه علق الطلاق بصفة لم توجد ( وتطلق في ~~عكسه فورا ) لأنه علق الطلاق على عدم فعل المستحيل وعدمه معلوم ( وهو ) أي ~~عكس ما تقدم تعليق الطلاق ( على النفي في PageV03P161 المستحيل مثل ) أنت ~~طالق ( لأقتلن الميت أو لأصعدن السماء ونحوهما ) ك لأشربن ماء الكوز ولا ~~ماء به أو لأطلعن الشمس أو لأطيرن فيقع الطلاق في الحال لما تقدم وعتق ~~وظهار ويمين بالله كطلاق في ذلك ( وأنت طالق اليوم إذا جاء غد ) كلام ( لغو ~~) لا يقع به شيء لعدم تحقق شرطه لأن الغد لايأتي في اليوم بل يأتي بعد ~~ذهابه وإن قال أنت طالق ثلاثا على سائر المذاهب وقعت الثلاث وإن لم يقل ~~ثلاثا فواحدة ( وإذا قال ) لزوجته ( أنت طالق في هذا الشهر أو ) هذا ( ~~اليوم طلقت في الحال ) لأنه جعل الشهر أو اليوم ظرفا له فإذا وجد ما يتسع ~~له وقع لوجود ظرفه ( وإن قال ) أنت طالق ( في غد أو ) يوم ( السبت أو ) في ~~( رمضان طلقت في أوله ) وهو طلوع الفجر من الغد أو يوم السبت وغروب الشمس ~~من آخر شعبان لما تقدم ( وإن قال أردت ) أن الطلاق إنما يقع ( آخر الكل ) ~~أي آخر هذه الأوقات التي ذكرت ( دين وقبل ) منه حكما لأن آخر هذه الأوقات ~~ووسطها منها فإرادته لذلك لا تخالف ظاهر لفظه بخلاف أنت طالق غدا أو يوم ~~كذا فلا يدين ولا يقبل منه أنه أراد ms393 آخرهما ( و ) إن قال ( أنت طالق إلى ~~شهر ) مثلا ( طلقت عند انقضائه ) PageV03P162 روي عن ابن عباس وأبي ذر ~~فيكون توقيتا لإيقاعه ويرجع ذلك أنه جعل الطلاق غاية ولا غاية لآخره وإنما ~~الغاية لأوله ( إلا أن ينوي ) وقوعه ( في الحال فيقع ) في الحال ( و ) إن ~~قال أنت ( طالق إلى سنة تطلق ب ) انقضاء ( اثني عشر شهرا ) لقوله تعالى ~~@QB@ إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا @QE@ أي شهور السنة وتعتبر ~~بالأهلة ويكمل ما حلف في أثنائه بالعدد ( فإن عرفها ) أي السنة ( باللام ) ~~كقوله أنت طالق إذا مضت السنة ( طلقت بانسلاخ ذي الحجة ) لأن أل للعهد ~~الحضوري وكذا إذا مضى شهر فأنت طالق تطلق بمضي ثلاثين يوما وإذا مضى الشهر ~~فبإنسلاخه وأنت طالق في أول الشهر تطلق بدخوله وفي آخر تطلق في آخر جزء منه # | 3 باب تعليق الطلاق بالشروط # + أي ترتيبه على شيء حاصل أو غير حاصل ب إن أو إحدى أخواتها و ( لا يصح ) ~~التعليق ( إلا من زوج ) يعلق الطلاق فلو قال إن تزوجت امرأة وفلانة فهي ~~طالق لم يقع بتزوجها لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا لانذر لابن ~~آدم فيما لا يملك ولا عتق فيما لا يملك رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه ~~PageV03P163 ( فإذا علقه ) أي علق الزوج الطلاق ( بشرط ) متقدم أو متأخر ~~كإن دخلت الدار فأنت طالق أو أنت طالق إن قمت ( لم تطلق قبله ) أي قبل وجود ~~الشرط ( ولو قال عجلته ) أي عجلت ما علقته لم يتعجل لأن الطلاق تعلق بالشرط ~~فلم يكن له تغييره فإن أراد تعجيل طلاق سوى الطلاق المعلق وقع فإذا وجد ~~الشرط الذي علق به الطلاق وهي زوجته وقع أيضا ( وإن قال ) من علق الطلاق ~~بشرط ( سبق لساني بالشرط ولم أرده وقع ) الطلاق ( في الحال ) لأنه أقر على ~~نفسه بما هو أغلظ من غير تهمة ( وإن قال ) لزوجته ( أنت طالق وقال أردت إن ~~قمت لم يقبل ) منه ( حكما ) لعدم ما يدل عليه وأنت طالق مريضة رفعا ونصبا ~~يقع بمرضها ( وأدوات ms394 الشرط ) المستعملة غالبا ( إن ) بكسر الهمزة وسكون ~~النون PageV03P164 وهي أم الأدوات ( وإذا ومتى وأي ) بفتح الهمزة وتشديد ~~الياء ( ومن ) بفتح الميم وسكون النون ( وكلما وهي ) أي كلما ( وحدها ~~للتكرار ) لأنها تعم الأوقات فهي بمعنى كل وقت وأما متى فهي اسم زمان بمعنى ~~أي وقت وبمعنى إذا فلا تقتضي التكرار ( وكلها ) أي كل أدوات الشرط المذكورة ~~( ومهما ) وحيثما ( بلا لم ) أي بدون لم ( أو نيته فور أو قرينته ) أي ~~قرينة الفور ( للتراخي و ) هي ( مع لم للفور ) إلا مع نية التراخي أو ~~قرينته ( إلا إن ) فإنها للتراخي حتى مع لم ( مع عدم نية فور أو قرينة ) ( ~~فإذا قال ) لزوجته ( إن قمت ) فأنت طالق ( أو إذا ) قمت فأنت طالق ( أو متى ~~) قمت فأنت طالق ( أو أي وقت ) قمت فأنت طالق ( أو من قامت ) منكن فهي طالق ~~( أو كلما قمت فأنت طالق فمتى وجد ) القيام ( طلقت ) عقبه وإن بعد القيام ~~عن زمان الحلف ( وإن تكرر الشرط PageV03P165 المعلق عليه ) لم يتكرر ( ~~الحنث ) لما تقدم ( إلا في كلما ) فيتكرر معها الحنث عند تكرر الشرط لما ~~سبق ( و ) إن قال إن ( لم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتا ولم تقم قرينة بفور ~~ولم يطلقها طلقت في آخر حياة أولهما موتا ) لأنه علق الطلاق على ترك الطلاق ~~فإذا مات الزوج فقد وجد الترك منه وإن ماتت هي فات طلاقها بموتها ( و ) إن ~~قال ( متى لم ) أطلقك فأنت طالق ( أو إذا لم ) أطلقك فأنت طالق ( أو أي وقت ~~لم أطلقك فأنت طالق ومضى زمن يمكن إيقاعه فيه ولم يفعل طلقت ) لما تقدم وإن ~~قال ( كلما لم أطلقك فأنت طالق ومضى ما يمكن إيقاع ثلاث ) طلقات ( مرتبة ) ~~أي واحدة بعد واحدة ( فيه ) أي في الزمن الذي مضى ( طلقت المدخول بها ثلاثا ~~) لأن كلما للتكرار ( وتبين غيرها ) أي غير المدخول بها ( ب ) الطلقة ( ~~الأولى ) فلا تلحقها الثانية ولا الثالثة ( و إن ) قال ( إن قمت فقعدت ) لم ~~تطلق حتى تقوم ثم تقعد ( أو ) قال إن قمت ( ثم قعدت ) لم تطلق حتى ms395 تقوم ثم ~~تقعد ( أو ) قال إن ( قعدت إذا قمت ) لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد ( أو ) قال ~~( إن قعدت إن قمت فأنت طالق لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد ) لأن لفظ ذلك يقتضي ~~تعليق الطلاق على القيام مسبوقا بالقعود ويسمى نحو إن قعدت إن قمت اعتراض ~~الشرط على الشرط فيقتضي تقديم المتأخر وتأخير المتقدم PageV03P166 لأنه جعل ~~الثاني في اللفظ شرطا للذي قبله والشرط يتقدم المشروط فلو قال إن أعطيتك إن ~~وعدتك إن سألتيني لم تطلق حتى تسأله ثم يعدها ثم يعطيها ( و ) إن عطف ( ~~بالواو ) كقوله أنت طالق إن قمت وقعت ( تطلق بوجودهما ) أي القيام والقعود ~~( ولو غير مرتبين ) أي سواء تقدم القيام على القعود أو تأخر لأن الواو ~~لاتقتضي ترتيبا ( و ) إن عطف ( بأو ) بأن قال إن قمت أو قعدت فأنت طالق ~~طلقت ( بوجود أحدهما ) أي بالقيام أو القعود لأن أو لأحد الشيئين وإن علق ~~الطلاق على صفات فاجتمعت في عين كإن رأيت رجلا فأنت طالق وإن رأيت أسود ~~فأنت طالق وإن رأيت فقيها فأنت طالق فرأيت رجلا أسود فقيها طلقت ثلاثا % # | 1 فصل في تعليقه بالحيض # + ( إذا قال ) لزوجته ( إن حضت فأنت طالق بأول حيض متيقن ) لوجود الصفة ~~فإن لم يتيقن أن حيض كما لو لم يتم لها تسع سنين أو نقص عن اليوم والليله ~~لم تطلق ( و ) إن قال ( إذا حضت حيضة ) فأنت طالق ( تطلق بأول الطهر من ~~حيضة كاملة ) لأنه علق الطلاق بالمرة الواحدة من الحيض فإذا وجدت حيضة ~~كاملة فقد وجد الشرط ولا يعتد بحيضة علق فيها فإن كانت حائضا حين التعليق ~~لم تطلق حتى تطهر ثم تحيض حيضة مستقبلة وينقطع دمها ( وفيما إذا ) قال إذا ~~( حضت نصف حيضة ) فأنت طالق ( تطلق ) ظاهرا ( في نصف عادتها ) لأن الأحكام ~~تتعلق بالعادة فتعلق بها وقوع الطلاق لكن إذا مضت حيضة مستقرة تبينا وقوعه ~~في نصفها لأن النصف لا يعرف إلا بوجود الجميع لأن أيام PageV03P167 الحيض ~~قد تطول وقد تقصر فإذا طهرت تبينا مدة الحيض فيقع الطلاق في ms396 نصفها ومتى ~~ادعت حيضا وأنكر فقولها كإن أضمرت بغضي فأنت طالق وادعته بخلاف نحو قيام ~~وإن قال إن طهرت فأنت طالق فإن كانت حائضا طلقت بانقطاع الدم وإلا فإذا ~~طهرت من حيضة مستقبلة % # | 2 فصل في تعليقه بالحمل # + ( إذا علقه بالحمل ) كقوله إن كنت حاملا فأنت طالق ( فولدت لأقل من ستة ~~أشهر ) من زمن الحلف سواء كان يطأ أم لا أو لدون أربع سنين ولم يطأ بعد ~~حلفه ( طلقت منذ حلف ) لأنا تبينا أنها كانت حاملا وإلا لم تطلق ويحرم ~~وطؤها قبل استبرائها بحيضة ( وإن قال ) لزوجته ( إن لم تكوني حاملا فأنت ~~طالق حرم وطؤها قبل استبرائها بحيضة ) موجودة أو مستقبلة أو ماضية لم يطأ ~~بعدها وإنما يحرم وطؤها ( في ) الطلاق ( البائن ) دون الرجعي ( وهي ) أي ~~مسألة إن لم تكوني حاملا فأنت طالق ( عكس ) المسألة ( الأولى ) وهي إن كان ~~حاملا فأنت طالق ( في الأحكام ) فإن ولدت لأكثر من أربع سنين طلقت لأنا ~~تبينا أنها لم تكن حاملا وكذا إن ولدت لأكثر من ستة أشهر وكان يطأ لأن ~~PageV03P168 الأصل عدم الحمل وإن قال إن حملت فأنت طالق لم يقع إلا بحمل ~~متجدد ولا يطؤها إن كان وطىء في طهر حلف فيه قبل حيض ولا أكثر من مرة كل ~~طهر ( وإن علق طلقة إن كانت حاملا بذكر وطلقتين ) إن كانت حاملا ( بأنثى ~~فولدتهما طلقت ثلاثا ) بالذكر واحدة وبالأنثى اثنتين ( وإن كان مكانه ) أي ~~مكان قوله إن كنت حاملا بذكر فأنت طالق طلقة وإن كنت حاملا بأنثى فأنت طالق ~~اثنتين ( إن كان حملك أو ما في بطنك ) ذكرا فأنت طالق طلقة وإن كان أنثى ~~فأنت طالق اثنتين فولدتهما ( لم تطلق بهما ) لأن الصيغة المذكورة تقتضي حصر ~~الحمل في الذكورية أو الأنوثية فإذا وجدا لم تتمحض ذكوريته ولا أنوثيته فلا ~~يكون المعلق عليه موجودا % # | 3 فصل في تعليقه بالولادة # + يقع ما علق على ولادة بإلقاء ماتبين فيه بعض خلق الإنسان لا بإلقاء ~~علقة ونحوها ( إذا علق طلقة على الولادة بذكر وطلقتين ) على الولادة ( ~~بأنثى ms397 ) بأن قال إن ولدت ذكرا فأنت طالق طلقة وإن ولدت أنثى فأنت طالق ~~طلقتين ( فولدت ذكرا ثم ) ولدت ( أنثى حيا ) كان المولود ( أو ميتا طلقت ~~بالأول ) ما علق به فيقع في المثال طلقة وفي عكسه ثنتان ( وبانت بالثاني ~~ولم تطلق به ) لأن العدة انقضت بوضعه فصادفها الطلاق بائنا فلم يقع كقوله ~~أنت طالق مع انقضاء عدتك وإن ولدتهما معها طلقت ثلاثا ( وإن أشكل كيفية ~~وضعهما ) بأن لم يعلم أوضعهما معا أو متفرقين ( فواحدة ) أي وقع طلقة واحدة ~~لأنها المتيقنة وما زاد عليها مشكوك فيه % PageV03P169 # | 4 فصل في تعليقه بالطلاق # + ( إذا علقه على الطلاق ) بأن قال إن طلقتك فأنت طالق ( ثم علقه على ~~القيام ) بأن قال إن قمت فأنت طالق ( أو علقه على القيام ثم ) علقه ( على ~~وقوع الطلاق ) بأن قال إن قمت فأنت طالق ثم قال إن وقع عليك طلاقي فأنت ~~طالق ( فقامت طلقت طلقتين فيهما ) أي في المسألتين واحدة بقيامها وأخرى ~~بتطليقها الحاصل بالقيام في المسألة الأولى لأن طلاقها بوجود الصفة تطليق ~~لها وفي الثانية طلقة بالقيام وطلقة بوقوع الطلاق عليها بالقيام وإن كانت ~~غير مدخول بها فواحدة فقط ( وإن علقه ) أي الطلاق ( على قيامها ) بأن قال ~~إن قمت فأنت طالق ( ثم ) علق الطلاق ( على طلاقه لها فقامت فواحدة ) ~~بقيامها ولم تطلق بتعليق الطلاق لأنه لم يطلقها ( وإن قال ) لزوجته ( كلما ~~طلقتك ) فأنت طالق ( أو ) قال ( كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق فوجدا ) أي ~~الطلاق في الأولى أو وقوعه في PageV03P170 الثانية ( طلقت في الأولى ) وهي ~~قوله كلما طلقتك فأنت طالق ( طلقتين ) طلقة بالمنجز وطلقة بالمعلق عليه ( و ~~) طلقت في ( الثانية ) وهي قوله كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ( ثلاثا ) ~~إن وقعت الأولى والثانية رجعيتين لأن الثانية طلقة واقعة عليها فتقع بها ~~الثالثة وإن قال إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا ثم قال أنت طالق ~~فثلاث طلقة بالمنجز وتتمتها من المعلق ويلغو قوله وتسمى السريجية % # | 5 فصل في تعليقه بالحلف # + ( إذا قال ) لزوجته ( إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق ms398 ثم قال ) لها ( أنت ~~طالق إن قمت ) أو إن لم تقومي أو إن هذا القول لحق أو كاذب ونحوة مما فيه ~~حث أو منع أو تصديق خبر أو تكذيبه ( طلقت في الحال ) لما في ذلك من المعنى ~~المقصود بالحلف من الحث أو الكف أو التأكيد ( لا إن علقه ) أي الطلاق ( ~~بطلوع الشمس ونحوه ) كقدوم زيد PageV03P171 أو بمشيئتها ( لأنه ) أي ~~التعليق المذكور ( شرط لا حلف ) لعدم اشتمال على المعنى المقصود بالحلف ( و ~~) من قال لزوجته ( إن حلفت بطلاقك فأنت طالق أو ) قال لها ( إن كلمتك فأنت ~~طالق وأعاده مرة أخرى طلقت ) طلقة ( واحدة ) لأن إعادته حلف وكلام ( و ) إن ~~أعاده ( مرتين ف ) طلقتان ( ثنتان و ) إن أعاده ( ثلاثا فثلاث ) طلقات لأن ~~كل مرة موجود فيها شرط الطلاق وينعقد شرط طلقة أخرى ما لم يقصد إفهامها في ~~إن حلفت بطلاقك وغير المدخول بها تبين بالأولى PageV03P172 ولا تنعقد يمينه ~~الثانية والثالثة في مسألة الكلام % # | 6 فصل في تعليقه بالكلام # + ( إذا قال ) لزوجته ( إن كلمتك فأنت طالق فتحققي أو قال ) زجرا لها ( ~~تنحي أو اسكتي طلقت ) اتصل ذلك بيمينه أولا وكذا لو سمعها تذكره بسوء فقال ~~الكاذب عليه لعنة الله ونحوه حنث لأنه كلمها ما لم ينو كلاما غير هذا فعلى ~~ماينوي ( و ) من قال لزوجته ( إن بدأتك بكلام فأنت طالق فقالت ) له ( إن ~~بدأتك به ) أي بكلام ( فعبدي حر انحلت يمينه ) لأنها كلمته أولا فلم يكن ~~كلامه لها بعد ذلك ابتداء ( ما لم ينو عدم البداءه في مجلس آخر ) فإن نوى ~~ذلك فعل مانوى ثم إن بدأته بكلام عتق عبدها وإن بدأها به انحلت يمينها وإن ~~قال إن كلمت زيدا فأنت طالق فكلمته حنث ولو لم يسمع زيدا كلامها لغفلة أو ~~شغل ونحوه أو كان مجنونا أو سكرانا أو أصم PageV03P173 يسمع لولا المانع ~~وكذا لو كاتبته أو راسلته إن لم ينو مشافهتها وكذا لو كلمت غيره وزيد يسمع ~~تقصده بالكلام لا إن كلمته ميتا أو غائبا أو مغمى عليه أو نائما أو وهي ms399 ~~مجنونة أو أشارت إليه % 7 فصل في تعليقه بالإذن + ( إذا قال ) لزوجته ( إن ~~خرجت بغير إذني أو ) إن خرجت ( إلا بإذني أو ) إن خرجت ( حتى آذن لك أو ) ~~قال لها ( إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت طالق فخرجت مرة بإذنه ثم ~~خرجت بغير إذنه ) طلقت لوجود الصفة ( أو أذن لها ) في الخروج ( ولم تعلم ~~بالإذن ) وخرجت طلقت لأن الإذن هو الإعلام ولم يعلمها ( أو خرجت ) من قال ~~لها إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت طالق ( تريد الحمام وغيره ) أو ~~عدلت منه إلى غيره ( طلقت في الكل ) لأنها إذا خرجت للحمام وغيره فقد صدق ~~عليها أنها خرجت إلى غير الحمام ( إلا إن أذن ) لها ( فيه ) أي في الخروج ( ~~كلما شاءت ) فلا يحنث بخروجها بعد ذلك لوجود الإذن ( أو قال ) لها إن خرجت ~~( إلا بإذن زيد فمات زيد ثم خرجت ) فلا حنث عليه % # | 8 فصل في تعليقه بالمشيئة # + إذا علقه أي الطلاق ( بمشيئتها ب إن أو غيرها من الحروف ) أي الأدوات ~~كإذا ومتى ومهما ( لم تطلق حتى تشاء ) فإذا شاءت طلقت ( ولو تراخى ) وجود ~~المشيئة منها كسائر التعاليق فإذا قيد المشيئة بوقت كإن شئت اليوم فأنت ~~طالق تقيدت به ( فإن قالت ) لمن قال لها إن شئت فأنت طالق ( قد شئت إن شئت ~~فشاء لم تطلق ) وكذا إن قالت قد شئت إن طلعت الشمس ونحوه لأن المشيئة أمر ~~خفي لايصح تعليقه على الشرط ( وإن PageV03P174 قال ) لزوجته ( إن شئت وشاء ~~أبوك ) فأنت طالق ( أو ) قال إن شئت وشاء ( زيد ) فأنت طالق ( لم يقع ) ~~الطلاق ( حتى يشاءا معا ) أي جميعا فإذا شاءا وقع ولو شاء أحدهما على الفور ~~والآخر على التراخي لأن المشيئة قد وجدت منهما ( وإن شاء أحدهما ) وحده ( ~~فلا ) حنث لعدم وجود الصفة وهي مشيئتهما ( و ) إن قال لزوجته ( أنت طالق ) ~~إن شاء الله ( أو قال عبدي حر إن شاء الله ) أو إلا أن يشاء الله أو ما لم ~~يشأ الله ونحوه ( وقعا ) أي الطلاق والعتق لأنه تعليق على ms400 مالا سبيل إلى ~~علمه فيبطل كما لو علقة على شيء من المستحيلات ( و ) من قال لزوجته ( إن ~~دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله طلقت إن دخلت ) الدار لما تقدم إن لم ينو ~~رد المشيئة إلى الفعل فإن نواه لم تطلق دخلت أو لم تدخل لأن الطلاق إذا ~~يمين إذ هو تعليق على مايمكن فعله وتركه فيدخل تحت عموم حديث من حلف على ~~يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه رواه الترمذي وغيره ( و ) إن قال ~~لزوجته ( أنت طالق لرضى زيد أو ) أنت طالق ( لمشيئته طلقت في الحال ) لأن ~~معناه أنت طالق لكون زيد رضي بطلاقك أو لكونه شاء طلاقك بخلاف أنت طالق ~~لقدوم زيد ونحوه ( فإن قال أردت ) بقولي لرضى زيد أو لمشيئته ( الشرط ) أي ~~تعليق الطلاق على المشيئة أو الرضى ( قبل حكما ) لأن لفظه يحتمله لأن ذلك ~~يستعمل للشرط وحينئذ لم تطلق حتى يرضى زيد أو يشاء ولو مميزا يعقلها أو ~~سكران أو بإشارة مفهومة PageV03P175 من أخرس لا إن مات أو غاب أو جن قبلها ~~( و ) من قال لزوجته ( أنت طالق إن رأيت الهلال فإن نوى ) حقيقة ( رؤيتها ) ~~أي معاينتها إياه ( لم تطلق حتى تراه ) ويقبل منه ذلك حكما لأن لفظه يحتمله ~~( وإلا ) ينو حقيقة رؤيتها ( طلقت بعد الغروب برؤية غيرها ) وكذا بتمام ~~العدة إن لم ينو العيان لأن رؤية الهلال في عرف الشرع العلم به في أول ~~الشهر بدليل قوله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه ~~فأفطروا % 9 فصل في مسائل متفرقة + ( وإن حلف لايدخل دارا أو لايخرج منها ~~فأدخل ) الدار بعض جسده ( أو أخرج ) منها ( بعض جسده ) لم يحنث لعدم وجود ~~الصفة إذا البعض لايكون كلا كما أن الكل لايكون بعضا ( أو دخل ) من حلف ~~لايدخل الدار ( طاق الباب ) لم يحنث لأنه لم يدخلها بجملته ( أو ) حلف ( ~~لايلبس ثوبا من غزلها فلبس ثوبا فيه منه ) أي من غزلها لم يحنث لأنه لم ~~يلبس ثوبا كله من غزلها ( أو ) حلف ( لايشرب ماء ms401 هذا الإناء فشرب بعضه لم ~~يحنث ) لأنه لم يشرب ماءه وإنما شرب بعضه بخلاف ما لو حلف لا يشرب ماء هذا ~~النهر فشرب بعضه فإنه يحنث لأن شرب جميعه ممتنع فلا تصرف إليه يمينه وكذا ~~لو حلف لا يأكل الخبز أو لايشرب الماء فيحنث ببعضه ( وإن فعل المحلوف عليه ~~) PageV03P176 مكرها أو مجنونا أو مغمى عليه أو نائما لم يحنث مطلقا و ( ~~ناسيا أو جاهلا حنث في طلاق وعتاق فقط ) لأنهما حق آدمي فاستوى فيهما العمد ~~والنسيان والخطأ كالإتلاف بخلاف اليمين بالله سبحانه وكذا لو عقدها يظن صدق ~~نفسه فبان خلاف ظنه يحنث في طلاق وعتاق دون يمين بالله تعالى ( وإن فعل ~~بعضه ) أي بعض ما حلف لايفعله ( لم يحنث إلا أن ينويه ) أو تدل عليه قرينة ~~كما تقدم فيمن حلف لا يشرب ماء هذا النهر ( وإن حلف ) بطلاق أو غيره ( ~~ليفعلنه ) أي شيئا عينه ( لم يبرأ إلا بفعله كله ) فمن حلف ليأكلن هذا ~~الرغيف لم يبرأ حتى يأكله كله لأن اليمين تناولت فعل الجميع فلم يبرأ إلا ~~بفعله وإن تركه مكرها أو ناسيا لم يحنث ومن يمتنع بيمينه كزوجة وقرابة إذا ~~قصد منعه كنفسه ومن حلف لا يأكل طعاما طبخه زيد فأكل طعاما طبخة زيد وغيره ~~حنث PageV03P177 # | باب التأويل في الحلف بالطلاق أو غيره # + ( ومعناه ) أي معنى التأويل ( أن يريد بلفظه ما ) أي معنى ( يخالف ~~ظاهره ) أي ظاهر لفظه كنيته بنسائه طوالق بناته ونحوهن ( فإذا حلف وتأول ) ~~في ( يمينه نفعه ) التأويل فلا يحنت ( إلا أن يكون ظالما ) بحلفه فلا ينفعه ~~التأويل لقوله صلى الله عليه وسلم يمينك على مايصدقك PageV03P178 به صاحبك ~~رواه مسلم وغيره ( وإن حلفه ظالم ما لزيد عندك شيء وله ) أي لزيد ( عنده ) ~~أي عند الحالف ( وديعة بمكان ف ) حلف و ( نوى غيره ) أي غير مكانها أو نوى ~~غيرها ( أو ) نوى ( بما الذي ) لم يحنث ( أو حلف ) من ليس ظالما بحلفه ( ~~مازيد هاهنا ونوى ) مكانا ( غير مكانه ) بأن أشار إلى غير مكانه لم يحنث ( ~~أو حلف على امرأته ms402 لاسرقت مني شيئا فخانته في وديعة ولم ينوها ) أي لم ينو ~~الخيانة بحلفه على السرقة ( لم PageV03P179 يحنث في الكل ) للتأويل المذكور ~~ولأن الخيانة ليست سرقة فإن نوى بالسرقة الخيانة أو كان سبب اليمين الذي ~~هيجها الخيانة حنث # | 5 باب الشك في الطلاق # + أي التردد في وجود لفظه أو عدده أو شرطه ( من شك في طلاق أو ) شك في ~~شرطه ) أي شرط الطلاق الذي علق عليه وجوديا كان أم عدميا ( لم يلزمه ) ~~الطلاق لأنه شك طرأ على يقين فلا يزيله قال الموفق والورع التزام الطلاق ( ~~وإن ) تيقن الطلاق و ( شك في عدده فطلقة ) عملا باليقين وطرحا للشك ( وتباح ~~) المشكوك في طلاقها ثلاثا ( له ) أي للشك لأن الأصل عدم التحريم ويمنع من ~~حلف لايأكل ثمرة معينة أو نحوها اشتبهت بغيرها من أكل ثمرة مما اشتبهت به ~~وإن لم تمنعه بذلك من الوطء ( فإذا قال لامرأتيه إحداكما طالق ) ونوى معينة ~~( طلقت المنوية ) لأنه عينها بنيته فأشبه ما لو عينها بلفظه ( وإلا ) ينو ~~معينة طلقت ( من قرعت ) لأنه لاسبيل إلى معرفة المطلقة منهما عينا فشرعت ~~PageV03P180 القرعة لأنها طريق شرعي لإخراج المجهول ( كمن طلق إحداهما ) أي ~~إحدى زوجتيه ( بائنا ونسيها ) فيقرع بينهما لما تقدم وتجب نفقتهما إلى ~~القرعة وإن مات أقرع ورثته ( وإن تبين ) للزوج بأن ذكر ( أن المطلقة ) ~~المعينة المنسية ( غير التي قرعت ردت إ ليه ) أي إلى الزوج لأنها زوجته لم ~~يقع عليها منه طلاق بصريح ولا كناية ( ما لم تتزوج ) فلا ترد إليه لأنه ~~لايقبل قوله في إبطال حق غيره ( أو ) ما لم ( تكن القرعة بحاكم ) لأن قرعته ~~حكم فلا يرفعه الزوج ( وإن قال ) لزوجته ( إن كان هذا الطائر غرابا ففلانة ~~) أي هند مثلا ( طالق وإن كان حماما ففلانة ) أي حفصة مثلا طالق ( وجهل ) ~~الطائر ( لم تطلقا ) لاحتمال كون الطائر ليس غرابا ولا حماما وإن قال إن ~~كان غرابا ففلانة طالق وإلا ففلانة ولم يعلم وقع بإحدهما وتعين بقرعة ( وإن ~~قال لزوجته وأجنبيه اسمها هند إحداكما ) طالق طلقت امرأته ( أو ) قال لهما ms403 ~~( هند طالق PageV03P181 طلقت امرأته ) لأنه لايملك طلاق غيرها وكذا لو قال ~~لحماته ولها بنات بنتك طالق طلقت زوجته ( وإن قال أردت الأجنبية ) دين ~~لاحتمال صدقه ولأن لفظه يحتمله و ( لم يقبل ) منه ( حكما ) لأنه خلاف ~~الظاهر ( إلا بقرينة ) دالة على إرادة الأجنبية مثل أن يدفع بذل ظالما أو ~~يتخلص به من مكروه فيقبل لوجود دليله ( وإن قال لمن ظنها زوجته أنت طالق ~~طلقت الزوجة ) لأن الاعتبار في الطلاق بالقصد دون الخطاب ( وكذا عكسها ) ~~بأن قال لمن ظنها أجنبية أنت طالق فبانت زوجته طلقت لأنه واجهها بصريح ~~الطلاق # | 6 باب الرجعة # + وهو إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقد قال ابن المنذر ~~أجمع أهل العلم على أن الحر إذا طلق دون الثلاث والعبد دون اثنتين أن لهما ~~الرجعة في العدة ( من طلق بلا عوض زوجته ) بنكاح صحيح ( مدخولا بها أو ~~مخلوا بها دون ما له من العدد ) بأن طلق حر دون ثلاث أو عبد PageV03P182 ~~دون ثنتين ( فله ) أي للمطلق حرا كان أو عبدا أولوية إذا كان مجنونا ( ~~رجعتها ) مادامت ( في عدتها ولو كرهت ) لقوله تعالى @QB@ وبعولتهن أحق ~~بردهن في ذلك @QE@ وأما من طلق في نكاح فاسد أو بعوض أو خالع أو طلق قبل ~~الدخول والخلوة فلا رجعة بل يعتبر عقد بشرطه ومن طلق نهاية عدده لم تحل له ~~حتى تنكح زوجا غيره وتقدم ويأتي وتحصل الرجعة ( بلفظ راجعت امرأتي ونحوه ) ~~كارتجعتها ورددتها وأمسكتها وأعدتها و ( لا ) تصح الرجعة بلفظ ( نكحتها ~~ونحوه ) كتزوجتها لأن ذلك كناية والرجعة استباحة بضع مقصود فلا تحصل ~~بالكناية PageV03P183 ( ويسن الإشهاد ) على الرجعة وليس شرطا فيها لأنها ~~لاتفتقر إلى قبول فلم تفتقر إلى شهادة وجملة ذلك أن الرجعة لاتفتقر إلى ولي ~~ولا صداق ولا رضى المرأة ولا علمها ( وهي ) أي الرجعية ( زوجة ) يملك منها ~~مايملكه ممن لم يطلقها و ( لها ) ماللزوجات من نفقة وكسوة ومسكن ( وعليها ~~حكم الزوجات ) من لزوم مسكن ونحوه ( لكن لاقسم لها ) فيصح أن تطلق وتلاعن ~~ويلحقها ظهاره وإيلاؤه ولها أن تتشرف ms404 له وتتزين وله السفر والخلوة بها ~~ووطؤها ( وتحصل الرجعة أيضا بوطئها ) ولو لم ينو به الرجعة ( ولا تصح معلقة ~~بشرط ) كإذا جاء رأس الشهر فقد راجعتك أو كلما طلقتك فقد راجعتك بخلاف عكسه ~~فيصح ( فإذا طهرت ) المطلقة رجعيا ( من الحيضة الثالثة ولم تغتسل فله ~~رجعتها ) روي عن عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم لوجود أثر الحيض ~~PageV03P184 المانع للزوج من الوطء فإن اغتسلت من حيضة ثالثة ولم يكن ~~ارتجعها لم تحل إلا بنكاح جديد وأما بقية الأحكام من قطع الإرث والطلاق ~~واللعان والنفقة وغيرها فتحصل بانقطاع الدم ( وإن فرغت عدتها قبل رجعتها ~~بانت وحرمت قبل عقد جديد ) بولي وشاهدي عدل لمفهوم قوله تعالى @QB@ ~~وبعولتهن أحق بردهن في ذلك @QE@ أي في العدة ( ومن طلق دون مايملك ) بأن ~~طلق الحر واحدة أو ثنتين أو طلق العبد واحدة ( ثم راجع ) المطلقة رجعيا ( ~~أو تزوج ) البائن ( لم يملك ) من الطلاق ( أكثر مما بقي ) من عدد طلاقه ( ~~وطئها زوج غيره أو لا ) لأن وطء الثاني لايحتاج إليه في الإحلال للزوج ~~الأول فلا يغير حكم الطلاق كوطء السيد بخلاف المطلقة ثلاثا إذا نكحت من ~~أصابها ثم فارقها ثم عادت للأول فإنها تعود على طلاق ثلاث % PageV03P185 # | 1 فصل # + ( وإن ادعت ) المطلقة ( انقضاء عدتها في زمن يمكن انقضاؤها ) أي عدتها ~~( فيه أو ) ادعت انقضاء عدتها ( بوضع الحمل الممكن وأنكره ) أي أنكر المطلق ~~انقضاء عدتها ( فقولها ) لأنه أمر لايعرف إلا من قبلها فقبل قولها فيه ( ~~وإن ادعته ) أي انقضاء العدة ( الحرة بالحيض في أقل من تسعة PageV03P186 ~~وعشرين يوما ولحظة ) أو ادعته أمة في أقل من خمسة عشر ولحظة ( لم تسمع ~~دعواها ) لأن ذلك أقل زمن يمكن انقضاء العدة فيه فلا تسمع دعوى انقضائها ~~فيما دونه وإن ادعت انقضاءها في ذلك الزمن قبل ببينة وإلا فلا لأن حيضها ~~ثلاث مرات فيه يندر جدا ( وإن بدأته ) أي بدأت الرجعية مطلقها ( فقالت ~~انقضت ) عدتي وقد مضى مايمكن انقضاؤها فيه ( فقال ) المطلق ( كنت راجعتك ) ~~فقولها لأنها منكرة ودعواه للرجعة بعد انقضاء العدة لاتقبل ms405 إلا ببينة أنه ~~كان راجعها قبل وكذا لو تداعيا معا ومتى رجعت قبل كجحد أحدهما النكاح ثم ~~يعترف به فإنه يقبل منه ( أو بدأها به ) أي بدأ الزوج بقوله كنت راجعتك ( ~~فأنكرته ) وقالت انقضت عدتي قبل رجعتك ( فقولها ) قاله الخرقي قال في ~~الواضح في الدعاوي نص عليه وجزم به أبو الفرج الشيرازي وصاحب المنور ~~والمذهب في الثانية القول قوله كما في الإنصاف وصححه في الفروع وغيره وقطع ~~به في الإقناع و المنتهى % PageV03P187 # | فصل # + ( إذا استوفى ) المطلق ( ما يملك من الطلاق ) بأن طلق الحر ثلاثا ~~والعبد اثنتين ( حرمت عليه حتى يطأها زوج ) غيره بنكاح صحيح لقوله تعالى ~~@QB@ فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره @QE@ بعد قوله @QB@ ~~الطلاق مرتان @QE@ في قبل فلا يكفي العقد ولا الخلوة ولا المباشرة دون ~~الفرج ولا يشترط بلوغ الزوج الثاني فيكفي ( ولو ) كان ( مراهقا ) أو لم ~~يبلغ عشرا لعموم ماسبق ( ويكفي ) في حلها لمطلقها ثلاثا ( تغييب الحشفة ) ~~كلها من الزوج الثاني ( أو قدرها مع جب ) أي قطع الحشفة لحصول ذوق العسيلة ~~بذلك ( في فرجها ) أي قبلها ( مع انتشار وإن لم ينزل ) لوجود حقيقة الوطء ( ~~ولا تحل ) المطلقة ثلاثا ( بوطء دبر و ) وطء @QB@ حتى تنكح زوجا غيره @QE@ ~~ولا تحل بوطء ( في حيض ونفاس وإحرام وصيام PageV03P188 ( شبهة و ) وطء في ( ~~ملك يمين و ) وطء في ( نكاح فاسد ) لقوله تعالى @QB@ حتى تنكح زوجا غيره ~~@QE@ ولا تحل بوطء في ( حيض ونفاس وإحرام وصيام فرض ) لأن التحريم في هذه ~~الصور لمعنى فيها لحق الله تعالى وتحل بوطء محرم كمرض أو ضيق وقت صلاة أو ~~في مسجد ونحوه ( ومن ادعت مطلقته المحرمة ) وهي المطلقة ثلاثا ( وقد غابت ) ~~عنه ( نكاح من أحلها ) بوطئه إياها ( و ) ادعت ( انقضاء عدتها منه ) أي من ~~الزوج الثاني ( فله ) أي للأول ( نكاحها إن صدقها ) فيما ادعته ( وأمكن ) ~~ذلك بأن مضى زمن يتسع له لأنها مؤتمنة على نفسها PageV03P189 # | كتاب الإيلاء # + الإيلاء بالمد أي الحلف مصدر آلي يؤلي والألية اليمين ( وهو ) شرعا ( ~~حلف زوج ) يمكنه الوطء ( بالله ms406 تعالى أو صفته ) كالرحمن الرحيم ( على ترك ~~وطء زوجته في قبلها ) أبدا أو ( أكثر من أربعة أشهر ) قال تعالى ~~PageV03P190 @QB@ للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر @QE@ الآية وهو ~~محرم ولا إيلاء بحلف بنذر أو عتق أو طلاق ولا بحلف على ترك وطء سرية أو ~~رتقاء ( ويصح ) الإيلاء ( من كل من يصح طلاقه من مسلم و ( كافر و ) حر و ( ~~قن و ) بالغ و ( مميز وغضبان وسكران ومريض مرجو برؤه وممن ) أي زوجة يمكن ~~وطؤها ولو ( لم يدخل بها ) لعموم ما تقدم و ( لا ) يصح الإيلاء ( من ) زوج ~~( مجنون ومغمى عليه ) لعدم القصد ( و ) لا من ( عاجز عن وطء لجب كامل أو ~~شلل ) لأن المنع هنا ليس لليمين ( فإذا قال ) لزوجته ( والله لاوطئتك أبدا ~~أو عين مدة تزيد على أربعة أشهر ) كخمسة أشهر ( أو ) قال والله لاوطئتك ( ~~حتى ينزل عيسى ) ابن مريم عليهما السلام ( أو ) حتى يخرج الدجال ( أو ) ~~غياه بمحرم أو ببذل مالها PageV03P191 كقوله والله لاوطئتك ( حتى تشربي ~~الخمر أو تعطيني دينك أو تهبي مالك ونحوه ) أي نحو ما ذكره ( فهو مؤل ) ~~تضرب له مدة الإيلاء ( فإذا مضى أربعة أشهر من يمينه ولو ) كان المؤلي ( ~~قنا ) لعموم الآية ( فإن وطىء ولو بتغييب حشفة ) أو قدرها عند عدمها ( فقد ~~فاء ) لأن الفيئة الجماع وقد أتى به ولو ناسيا أو جاهلا أو مجنونا أو أدخل ~~ذكر نائم لأن الوطء وجد ( وإلا ) يف بوطء من آلى منها ولم تعفه ( أمره ) ~~الحاكم ( بالطلاق ) إن طلبت ذلك منه لقوله تعالى @QB@ وإن عزموا الطلاق فإن ~~الله سميع عليم @QE@ فإن أبى المؤلي أن يفيء وأن يطلق ( طلق حاكم عليه ~~واحدة أو ثلاثا أو فسخ ) PageV03P192 لقيامه مقام المؤلي عند امتناعه وكمؤل ~~في هذه الأحكام من ترك الوطء ضرارا بلا عذر أو حلف أو ظاهر ولم يكفر ( وإن ~~وطىء ) المؤلي من آلى منها ( في الدبر أو ) وطئها ( دون الفرج فما فاء ) ~~لأن الإيلاء يختص بالحلف على ترك الوطء في القبل والفيئة الرجوع عن ذلك فلا ~~تحصل الفيئة بغيره كما ms407 لو قبلها ( وإن ادعى ) المؤلي ( بقاء المدة ) أي مدة ~~الإيلاء وهي الأربعة أشهر صدق لأنه الأصل ( أو ) ادعى ( أنه وطئها وهي ثيب ~~صدق مع يمينه ) لأنه أمر خفي لايعلم إلا من جهته ( وإن كانت ) التي آلى ~~منها ( بكرا أو ادعت البكارة وشهد بذلك ) أي ببكارتها ( امرأة عدل صدقت ) ~~وإن لم يشهد ببكارتها ثقة فقوله بيمينه ( وإن ترك ) الزوج ( وطأها ) أي وطء ~~زوجته ( إضرارا بها بلا يمين ) عل ترك وطئها ( ولا عذر ) له ( فكمؤل ) وكذا ~~من ظاهر ولم يكفر فيضرب له أربعة أشهر فإن وطىء وإلا أمر بالطلاق فإن أبى ~~طلق عليه الحاكم أو فسخ النكاح كما تقدم في المؤلي وإن انقضت مدة الإيلاء ~~وبأحدهما عذر يمنع الجماع أمر أن يفي بلسانه فيقول متى قدرت جامعتك ثم متى ~~PageV03P193 قدر وطىء أو طلق ويمهل لصلاة فرض وتحلل من إحرام وهضم ونحوه ~~ومظاهر لطلب رقبة ثلاثة أيام # # | 16 كتاب الظهار # + مشتق من الظهر وخص به من بين سائر الأعضاء لأنه موضع الركوب ولذلك سمي ~~المركوب ظهرا والمرأة مركوبة إذا غشيت ( وهو محرم ) لقوله تعالى @QB@ وإنهم ~~ليقولون منكرا من القول وزورا @QE@ فمن شبه زوجته أو شبه ( بعضها ) أي بعض ~~زوجته ( ببعض ) من تحرم عليه ( أو بكل من تحرم عليه أبدا بنسب ) كأمه وأخته ~~( أو رضاع ) كأخته منه أو بمصاهرة كحماته أو بمن تحرم عليه إلى أمد كأخت ~~زوجته وعمتها ( من ظهر ) بيان للبعض كأن يقول أنت علي كظهر أمي أو أختي ( ~~أو ) أنت علي ك ( بطن ) عمتي ( أو عضو آخر لاينفصل ) كيدها أو رجلها ( ~~بقوله ) متعلق بشبه ( لها ) أي لزوجته ( أنت ) أو ظهرك أو يدك ( علي أو معي ~~أو مني كظهر أمي أو كيد أختي أو وجه حماتي ونحوه أو أنت علي حرام ) فهو ~~مظاهر ولو نوى طلاقا أو يمينا ( أو ) قال أنت علي ( كالميتة والدم ) ~~الأجنبية أو كظهر أبي أو أخي أو زيد وإن قال أنت علي أو عندي كأمي أو مثل ~~أمي وأطلق فظهار وإن نوى في الكرامة ونحوها دين وقبل حكما ms408 وإن قال أنت أمي ~~أو كأمي فليس بظهار إلا مع نية أو قرينة وإن قال شعرك أو سمعك ونحوه كظهر ~~أمي فليس بظهار ( وإن قالته لزوجها ) أي قالت له نظير ما يصير به مظاهرا ~~منها ( فليس بظهار ) لقوله تعالى @QB@ الذين يظاهرون منكم من نسائهم @QE@ ~~فخصهم بذلك ( وعليها ) أي على الزوجة والخنزير ( فهو مظاهر ) جواب فمن وكذا ~~لو قال أنت PageV03P194 علي كظهر فلانة إذا قالت ذلك لزوجها ( كفارته ) أي ~~كفارة الظهار قياسا على الزوج وعليها التمكين قبل التفكير ويكره نداء أحد ~~الزوجين الآخر بما يختص بذي رحم محرم كأبي وأمي ( ويصح الظهار ( من كل زوجة ~~) لا من أمة أو أم ولد وعليه كفارة يمين ولا يصح ممن لايصح طلاقه % ~~PageV03P195 # | 1 فصل # + ( ويصح الظهار معجلا ) أي منجزا كأنت علي كظهر أمي ( و ) يصح الظهار ~~أيضا ( معلقا بشرط ) كإن قمت فأنت علي كظهر أمي ( فإذا وجد ) الشرط ( صار ~~مظاهرا ) لوجود المعلق عليه ( و ) يصح الظهار ( مطلقا أي غير مؤقت كما تقدم ~~( و ) يصح ( مؤقتا ) كأنت علي كظهر أمي شهر رمضان ( فإن وطىء فيه كفر ) ~~لظهاره ( وإن فرغ الوقت زال الظهار ) بمضيه ( ويحرم ) على مظاهر ومظاهر ~~منها ( قبل أن يكفر ) لظهاره ( وطء ودواعيه ) كالقبلة والاستمتاع بما دون ~~الفرج ( ممن ظاهر منها ) لقوله صلى الله عليه وسلم فلا تقربها حتى تفعل ما ~~أمرك الله به صححه الترمذي ( ولا تثبت الكفارة في الذمة ) أي في ذمة ~~المظاهر ( إلا بالوطء ) اختيارا ( وهو ) أي الوطء ( العود ) فمتى وطء لزمته ~~الكفارة ولو مجنونا ولا تجب قبل الوطء لأنها شرط لحله يؤمر بها من أراده ~~ليستحله بها ( ويلزم إخراجها قبله ) أي قبل الوطء ( عند العزم عليه ) لقوله ~~تعالى في الصيام والعتق @QB@ من قبل أن يتماسا @QE@ وإن مات أحدهما قبل ~~الوطء سقطت ( وتلزمه كفارة واحدة بتكريره ) أي الظهار ولو كان الظهار ~~بمجالس ( قبل التكفير من ) زوجة ( واحدة ) كاليمين بالله تعالى ( و ) تلزمه ~~كفارة واحدة ( لظهاره ظهار واحد ( وإن ظاهر منهن ) أي من زوجاته ( بكلمات ) ~~بأن قال لكل منهن أنت علي كظهر ms409 أمي ( ف ) عليه ( كفارات ) بعددهن لأنها ~~أيمان متكررة على أعيان متعددة فكان لكل واحدة كفارة كما لو كفر ثم ظاهر % ~~2 فصل + ( وكفارته ) أي كفارة الظهار على الترتيب ( عتق رقبة فإن لم يجد ~~صام شهرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا ) لقوله تعالى @QB@ ~~والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة @QE@ من نسائه ~~بكلمة واحدة ) PageV03P196 بأن قال لزوجاته أنتن علي كظهر أمي لأنه ظهار ~~واحد ( وإن ظاهر منهن ) أى : من زوجاته ( بكلمات ) بأن قال لكل منهن : أنت ~~على كظهر أمي ( ف ) عليه ( كفارات ) بعددهن ، لأنها أيمان متكررة على أعيان ~~متعددة ، فكان لكل واحدة كفارة كما لو كفر ثم ظاهر . # # |فصل # ( وكفارته ) أى : كفارة الظهار على على الترتيب ( عتق رقبة ، فإن لم يجد ~~صام شهرين متتابعين ) فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا ، لقوله تعالى " 58 : ~~3 " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة " . الآية ~~والمعتبر في الكفارات وقت وجوب فلو أعسر موسر قبل تكفير لم يجزئه صوم ولو ~~أيسر معسر لم يلزمه عتق ويجزئه ( ولا تلزم الرقبة ) في الكفارة ( إلا لمن ~~ملكها أو أمكنه ذلك ) أي ملكها ( بثمن مثلها ) أو مع زيادة لا تجحف بماله ~~ولو نسيئة وله مال غائب أو مؤجل لابهبة ويشترط للزوم شراء الرقبة أن يكون ~~ثمنها ( فاضلا عن كفايته دائما و ) عن ( كفاية من يمونه ) من زوجة ورقيق ~~وقريب ( و ) فاضلا ( عما يحتاجه ) هو ومن يمونه ( من مسكن وخادم ) صالحين ~~لمثله إذا كان مثله يخدم ( مال يقوم كسبه بمؤنته ) ومؤنة عياله ( وكتب علم ~~) يحتاج إليها ( ووفاء دين ) لأن مااستغرقته حاجة الإنسان فهو كالمعدوم ( ~~ولا يجزئ في الكفارات كلها ) ككفارة الظهار والقتل والوطء في نهار رمضان ~~واليمين بالله سبحانه ( إلا رقبة مؤمنة ) لقوله تعالى @QB@ ومن قتل مؤمنا ~~خطأ @QE@ ( ومركوب وعرض بذلة ) يحتاج إلى استعماله ( وثياب تجمل و ) ~~PageV03P197 فاضل عن @QB@ فتحرير رقبة مؤمنة @QE@ وألحق بذلك سائر الكفارات ~~( سليمة من عيب يضر بالعمل ضررا بينا ) لأن المقصود تمليك الرقيق منافعه ~~وتمكينه من التصرف لنفسه ms410 ولا يحصل هذا مع ما يضر بالعمل ضررا بينا ( كالعمى ~~والشلل ليد أو رجل أو قطعها ) أي اليد أو الرجل ( أو أقطع الأصبع الوسطى أو ~~السبابة أو الإبهام أو الأنملة من الإبهام ) أو أنملتين من وسطى أو سبابة ( ~~أو أقطع الخنصر والبنصر ) معا ( من يد واحدة ) لأن نفع اليد يزول بذلك وكذا ~~أخرس لاتفهم إشارته ( ولا يجزئ مريض ميؤوس منه ونحوه ) كزمن ومقعد لأنهما ~~لايمكنهما العمل في أكثر الصنائع وكذا مغصوب ( ولا ) تجزئ ( أم ولد ) لأن ~~عتقها مستحق بسبب آخر ( ويجزئ المدبر ) والمكاتب إذا لم يؤد شيئا ( وولد ~~الزنا والأحمق والمرهون والجاني ) والصغير والأعرج يسيرا ( والأمة الحامل ~~ولو استثنى حملها ) لأن ما في هؤلاء من النقص لا يضر بالعمل % PageV03P198 # | 3 فصل # + ( يجب التتابع في الصوم ) لقوله تعالى @QB@ فمن لم يجد فصيام شهرين ~~متتابعين @QE@ وينقطع بصوم غير رمضان ويقع عما نواه ( فإن تخلله رمضان ) لم ~~ينقطع التتابع ( أو ) تخلله ( فطر يجب كعيد وأيام تشريق وحيض ) ونفاس ( ~~وجنون ومرض مخوف ونحوه ) كإغماء جميع اليوم لم ينقطع التتابع ( أو أفطر ~~ناسيا أو مكرها أو لعذر يبيح الفطر ) كسفر ( لم ينقطع ) التتابع لأنه فطر ~~لسبب لايتعلق باختيارهما ويشترط في المسكين المطعم من الكفارة أن يكون ~~مسلما حرا ولو أنثى ( ويجزئ التكفير بما يجزئ في فطرة فقط ) من بر وشعير ~~وتمر وزبيب وأقط ولا يجزئ غيرها ولو قوت بلده ( ولايجزئ ) في إطعام كل ~~مسكين ( من البر أقل من مد ولا من غيره ) كالتمر والشعير ( أقل من مدين لكل ~~واحد ممن يجوز دفع الزكاة إليهم ) لحاجتهم كالفقير والمسكين وابن السبيل ~~والغارم لمصلحة ولو صغيرا لم يأكل الطعام والمد رطل وثلث بالعراقي وتقدم في ~~الغسل ( وإن غدى المساكين أو عشاهم لم يجزه ) لعدم تمليكهم ذلك الطعام ~~بخلاف ما لو نذر إطعامهم ولايجزئ الخبز ولا القيمة وسن إخراج أدم مع مجزئ ( ~~وتجب النية في التكفير من صوم وغيره ) فلا يجزئ عتق ولا صوم ولا إطعام بلا ~~نية لحديث إنما الأعمال بالنيات ويعتبر تبييت نية الصوم وتعيينها جهة ~~الكفارة ms411 ( وإن أصاب المظاهر منها ) في أثناء الصوم ( ليلا أو نهارا ) ولو ~~ناسيا أو مع عذر يبيح الفطر ( انقطع التتابع ) لقوله تعالى @QB@ فصيام ~~شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا @QE@ PageV03P199 وإن أصاب غيرها أي غير ~~المظاهر منها ( ليلا ) أو ناسيا أو مع عذر يبيح الفطر ( لم ينقطع ) التتابع ~~بذلك لأنه غير محرم عليه ولا هو محل التتابع ولا يضر وطء مظاهر منها في ~~أثناء إطعام مع تحريمه # # | 17 كتاب اللعان # + مشتق من اللعن لأن كل واحد من الزوجين يلعن نفسه في الخامسة إن كان ~~كاذبا وهو شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين مقرونة بلعن وغضب ( ويشترط ~~لصحته أن يكون بين زوجين ) مكلفين لقوله تعالى @QB@ والذين يرمون أزواجهم ~~@QE@ فمن قذف أجنبية حد ولا لعان ( ومن عرف العربية لم يصح لعانه بغيرها ) ~~لمخالفته للنص ( وإن جهلها ) أي العربية ( فبلغته ) أي لاعن بلغته ولم ~~يلزمه تعلمها ( فإذا قذف امرأته بالزنا ) في قبل أو دبر ولو في طهر وطىء ~~فيه ( فله إسقاط الحد ) إن كانت محصنة والتعزير إن كانت غير محصنة ( ~~باللعان ) لقوله تعالى @QB@ والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا ~~أنفسهم @QE@ الآيات ( فيقول ) الزوج ( قبلها ) أي قبل الزوجة ( أربع مرات ~~أشهد بالله PageV03P200 لقد زنت زوجتي هذه ويشير إليها ) إن كانت حاضرة ( ~~ومع غيبتها يسميها وينسبها ) بما تتميز به ( و ) يزيد ( في الخامسة وأن ~~لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم تقول هي أربع مرات أشهد بالله لقد ~~كذب فيما رماني به من الزنا ثم تقول في الخامسة وإن غضب الله عليها إن كان ~~من الصادقين ) وسن تلاعنهما قياما بحضرة جماعة أربعة فأكثر بوقت ومكان ~~معظمين وأن يأمر حاكم من يضع يده على فم زوج وزوجة عند الخامسة ويقول اتق ~~الله فإنها الموجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ( فإن بدأت ) الزوجة ~~( باللعان قبله ) أي قبل الزوج لم يصح ( أو نقص أحدهما شيئا من الألفاظ ) ~~أي الجمل ( الخمسة ) لم يصح ( أو لم يحضرهما حاكم أو نائبه ) عند التلاعن ~~لم يصح ( أو أبدل ) أحدهما ( لفظة أشهد ms412 بأقسم أو أحلف ) لم يصح ( أو ) أبدل ~~الزوج ( لفظة اللعنة بالإبعاد ) أو الغضب ونحوه لم يصح ( أو ) أبدلت لفظة ( ~~الغضب بالسخط لم يصح ) اللعان لمخالفته النص وكذا إن علق بشرط أو عدمت ~~موالاة الكلمات % # | فصل # + ( وإن قذف زوجته الصغيرة أو المجنونة بالزنا عزر ولا لعان ) لأنه يمين ~~فلا يصح من غير مكلف ( ومن شرطه قذفها ) أي الزوجة ( بالزنا لفظا ) ~~PageV03P201 قبله ( ك ) قوله ( زنيت أو يا زانية أو رأيتك تزنين في قبل أو ~~دبر ) لأن كلا منهما قذف يجب به الحد ولا فرق بين الأعمى والبصير لعموم ~~قوله تعالى @QB@ والذين يرمون أزواجهم @QE@ الآية ( فإن قال ) لزوجته ( ~~وطئت بشبهة أو ) وطئت ( مكرهة أو نائمة أو قال لم تزن ولكن ليس هذا الولد ~~مني فشهدت امرأة ثقة أنه ولد على فراشه لحقة نسبه ) لقوله صلى الله عليه ~~وسلم الولد للفراش ( ولا لعان ) بينهما لأنه لم يقذفها بما يوجب الحد ( ومن ~~شرطه أن تكذبه الزوجة وإذا تم ) اللعان ( سقط عنه ) أي عن الزوج ( الحد ) ~~إن كانت محصنة ( والتعزير إن كانت غير محصنة ( وتثبت الفرقة بينهما ) أي ~~بين الزوجين بتمام اللعان ( بتحريم ( مؤبد ) ولو لم يفرق الحاكم بينهما أو ~~أكذب نفسة بعد وينتفي الولد إن ذكر في اللعان صريحا أو تضمنا بشرط أن ~~لايتقدمه إقرار به أو بما يدل عليه كما لو هنىء به فسكت أو أمن على الدعاء ~~أو أخر نفيه مع إمكانه ومتى أكذب نفسه بعد ذلك لحقه نسبه وحد لمحصنة وعزر ~~لغيرها والتوأمان المنفيان أخوان لأم % 2 فصل فيما يلحق من النسب + ( من ~~ولدت زوجته من ) أي ولدا ( أمكن أنه منه لحقه ) نسبه لقوله صلى الله عليه ~~وسلم الولد للفراش وإمكان كونه منه ( بأن تلده بعد نصف سنة منذ أمكن وطؤه ) ~~إياها ولو مع غيبة فوق أربع سنين ( أو ) تلده ل ( دون أربع سنين منذ أبانها ~~) زوجها ( وهو ) أي الزوج ( ممن يولد لمثله كابن عشر ) لقوله صلى الله عليه ~~وسلم واضربوهم عليها لعشر PageV03P202 وفرقوا بينهم في المضاجع ولأن تمام ~~عشر سنين يمكن ms413 فيه البلوغ فيلحق به الولد ( ولا يحكم ببلوغه إن شك فيه ) ~~لأن الأصل عدمه وإنما ألحقنا الولد به حفظا للنسب واحتياطا وإن لم يمكن ~~كونه منه كأن أتت به لدون نصف سنة منذ تزوجها وعاش أو لفوق أربع سنين منذ ~~أبانها لم يلحقه نسبه وإن ولدت رجعية بعد أربع سنين منذ طلقها وقبل انقضاء ~~عدتها أو لأقل من أربع سنين من انقضاء عدتها لحقه نسبه ( ومن اعترف بوطء ~~أمته في الفرج أو دونه ) أو ثبت عليه ذلك ( فولدت لنصف سنة أو أزيد لحقه ) ~~نسب ( ولدها ) لأنها صارت فراشا له ( إلا أن يدعي الاستبراء ) بعد الوطء ~~بحيضة فلا يلحقه لأنه بالاستبراء تيقن براءة رحمها ( ويحلف عليه ) أي على ~~الاستبراء لأنه حق للولد لو لا دعواه لثبت نسبه ( وإن قال ) السيد ( وطئتها ~~دون الفرج أو فيه ) أي في الفرج ( ولم أنزل أو عزلت لحقه ) نسبه لما تقدم ( ~~وإن عتقها ) السيد ( أو باعها بعد اعترافه بوطئها فأتت بولد لدون نصف سنة ) ~~وعاش PageV03P203 ( لحقه ) نسبه لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر فإذا أتت به ~~لدونها وعاش علم أن حملها كان قبل عتقها أو بيعها حين كانت فراشا له ( ~~والبيع باطل ) لأنها صارت أم ولد له وإن كان استبراؤها لظهور أنه دم فساد ~~لأن الحامل لاتحيض وكذا إن لم يستبرئها وولدته لأكثر من نصف سنة ولأقل من ~~أربع سنين وادعى مشتر أنه من بائع وإن استبرئت ثم ولدت لفوت نصف سنة لم ~~يلحق بائعا ولا أثر لشبهة مع فراش وتبعية نسب لأب مالم ينفه بلعان وتبعية ~~دين لخيرهما # 18 PageV03P204 # | كتاب العدد # + واحدها عدة بكسر العين وهي التربص المحدود شرعا مأخوذة من العدد لأن ~~أزمنة العدة محصورة مقدرة ( تلزم العدة كل امرأة ) حرة أو أمة أو مبعضة ~~بالغة أو صغيرة يوطأ مثلها ( فارقت زوجها ) بطلاق أو خلع أو فسخ ( خلا بها ~~مطاوعة مع علمه بها و ) مع ( قدرته على وطئها PageV03P205 ولو مع ما يمنعه ~~) أي الوطء ( منهما ) أي من الزوجين كجبه ورتقها ( أو من أحدهما حسا ms414 ) كجبه ~~أو رتقها ( أو ) يمنع الوطء ( شرعا ) كصوم وحيض ( أو وطئها ) أي تلزم العدة ~~زوجة وطئها ثم فارقها ( أو مات عنها ) أي تلزم العدة متوفى عنها مطلقا ( ~~حتى في نكاح فاسد فيه خلاف ) كنكاح بلا ولي إلحاقا له بالصحيح ولذلك وقع ~~فيه الطلاق ( وإن كان ) النكاح ( باطلا وفاقا ) أي إجماعا كنكاح خامسة أو ~~معتدة ( لم تعتد للوفاة ) إذا مات عنها وإلا إذا فارقها في الحياة قبل ~~الوطء لأن وجود هذا العقد كعدمه ( ومن فارقها ) زوجها ( حيا قبل وطء وخلوة ~~) بطلاق أو غيره فلا عدة عليها لقوله تعالى @QB@ إذا نكحتم المؤمنات ثم ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها @QE@ أو طلقها ( ~~بعدهما ) أي بعد الدخول والخلوة ( أو ) طلقها ( بعد أحدهما وهو ممن لا يولد ~~لمثله ) كابن دون عشر وكذا لو كانت لا يوطء مثلها كبنت دون تسع فلا عدة ~~للعلم ببراءة الرحم بخلاف المتوفى عنها فتعتد مطلقا تعبدا لظاهر الآية ( أو ~~تحملت بماء الزوج ) ثم فارقها قبل الدخول والخلوة فلا عدة للآية السابقة ~~وكذا لو تحملت بماء قبلها ) أي قبل زوجته ( أو لمسها ) ولو بشهوة ( بلا ~~خلوة ) ثم فارقها في الحياة ( فلا عدة ) للآية السابقة % 1 فصل + ( ~~والمعتدات ست ) أي ستة أصناف أحدها ( الحامل وعدتها من موت وغيره إلى وضع ~~كل حمل ) واحدا كان أو عددا حرة كانت أو أمة مسلمة كانت أو كافرة لقوله ~~تعالى @QB@ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن @QE@ وإنما تنقضي العدة ~~غيره وجزم في المنتهى PageV03P206 في الصداق بوجوب العدة للحوق النسب به ( ~~أو بوضع ( ماتصير به أمة أم ولد ) وهو ماتبين فيه خلق إنسان ولو خفيا ( فإن ~~لم يلحقه ) أي يلحق الحمل الزوج ( لصغره أو لكونه ممسوحا أو ) لكونها ( ~~ولدت لدون ستة أشهر منذ نكحها ) أي وأمكن اجتماعه بها ( ونحوه ) بأن تأتي ~~به لفوق أربع سنين منذ أبانها ( وعاش ) من ولدته لدون ستة أشهر ( لم تنقص ~~به ) عدتها من زوجها لعدم لحوقه به لانتفائه عنه يقينا ( وأكثر مدة الحمل ~~أربع سنين ) لأنها أكثر ms415 ما وجد ( وأقلها ) أي أقل مدة الحمل ( ستة أشهر ) ~~لقوله تعالى @QB@ وحمله وفصاله ثلاثون شهرا @QE@ والفصال انقضاء مدة الرضاع ~~لأن الولد ينفصل بذلك عن أمه وقال تعالى @QB@ والوالدات يرضعن أولادهن ~~حولين كاملين @QE@ فإذا سقط الحولان اللذان ابن قتيبة في المعارف أن عبد ~~الملك بن مروان ولد لستة أشهر ( وغالبها ) أي غالب مدة الحمل ( تسعة أشهر ) ~~لأن غالب النساء يلدن فيها ( ويباح ) للمرأة ( إلقاء النطفة قبل أربعين ~~يوما بدواء مباح ) وكذا شربه لحصول حيض إلا قرب رمضان لتفطره ولقطعه لافعل ~~مايقطع حيضها من غير علمها % # | 2 فصل # + ( الثانية ) من المعتدات ( المتوفى عنها زوجها بلا حمل منه ) لتقدم ~~الكلام على الحامل ( قبل الدخول وبعده ) يوطء مثلها أو لا ( للحرة أربعة ~~أشهر وعشرة ) أيام بلياليها لقوله تعالى @QB@ والذين يتوفون @QE@ ~~PageV03P207 هما مدة الرضاع من ثلاثين شهرا بقي ستة أشهر فهي مدة الحمل ~~وذكر ( سقط صفحة 208) منكم @QB@ ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر ~~وعشرا @QE@ وللأمة المتوفى عنها زوجها ( نصفها ) أي نصف المدة المذكورة ~~فعدتها شهران وخمسة أيام بلياليها لأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعوا ~~على تنصيف عدة الأمة في الطلاق فكذا عدة الموت وعدة مبعضة بالحساب ( فإن ~~مات زوج رجعية في عدة طلاق سقطت ) عده الطلاق ( وابتدأت عدة وفاة منذ مات ) ~~لأن الرجعية زوجة كما تقدم فكان عليها عدة الوفاة ( وإن مات ) المطلق ( في ~~عدة من أبانها في الصحة لم تنتقل ) عن عدة الطلاق لأنها ليست زوجة ولا في ~~حكمها لعدم التوارث ( وتعتد من أبانها في مرض موته الأطول من عدة الوفاة ~~وطلاق ) لأنها مطلقة فوجبت عليها عدة الطلاق ووارثة فتجب عليها عدة الوفاة ~~ويندرج أقلهما في أكثرهما PageV03P208 ( ما لم تكن ) المبانة ( أمة أو ذمية ~~أو ) من جاءت البينونة منها ف ) تعتد ( لطلاق لا لغيره ) لانقطاع أثر ~~النكاح بعدم ميراثها ومن انقضت عدتها قبل موته لم تعتد له ولو ورثت لأنها ~~أجنبية تحل للأزواج ( وإن طلق بعض نسائه مبهمة ) كانت ( أو معينة ثم نسيها ~~ثم مات ) المطلق ( قبل قرعة اعتد كل منهن ) أي من ms416 نسائه ( سوى حامل الأطول ~~منهما ) أي عن عدة طلاق ووفاة لأن كل واحدة منهن يحتمل أن تكون المخرجة ~~بقرعة والحامل عدتها وضع الحمل كما سبق وإن ارتابت متوفى عنها زمن عدتها أو ~~بعده بأمارة حمل كحركة أو رفع حيض لم يصح نكاحها حتى تزول الريبة ( الثالثة ~~) من المتعدات ( الحائل ذات الأقراء وهي ) جمع قرء بمعنى ( الحيض ) روي عن ~~عمر وعلي وابن عباس رضي الله عنهم ( المفارقة في الحياة ) بطلاق أو خلع أو ~~فسخ ( فعدتها إن كانت حرة أو مبعضة ثلاثة قروء كاملة ) لقوله PageV03P209 ~~تعالى @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ ولا يعتد بحيضة طلقت ~~فيها ( وإلا ) بأن كانت أمة فعدتها ( قرآن ) روي عن عمر وابنه وعلي رضي ~~الله عنهم ( الرابعة ) من المعتدات ( من فارقها ) زوجها ( حيا ولم تحض لصغر ~~أو إياس فتعتد حرة ثلاثة أشهر ) لقوله تعالى @QB@ واللائي يئسن من المحيض ~~من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن @QE@ أي كذلك ( و ) ~~عدة ( أمة ) كذلك ( شهران ) لقول عمر رضي الله عنه عدة أم الولد حيضتان ولو ~~لم تحض كانت عدتها شهرين رواه الأثرم واحتج به أحمد ( و ) عدة ( مبعضة ~~بالحساب ) فتزيد على الشهرين من الشهر الثالث قدر ما فيها من الحرية ( ~~ويجبر الكسر ) فلو كان ربعها حرا فعدتها شهران وثمانية أيام ( الخامسة ) من ~~المعتدات ( من ارتفع حيضها ولم تدر سببه ) أي سبب رفعه ( فعدتها ) إن كانت ~~حرة ( سنة تسعة أشهر للحمل ) لأنها غالب مدته ( وثلاثة ) أشهر ( للعدة ) ~~قال الشافعي هذا قضاء عمر بين المهاجرين والأنصار لاينكره منهم منكر علمناه ~~ولاتنقض العدة بعود الحيض بعد المدة ( وتنقص الأمة ) عن ذلك ( شهرا ) ~~فعدتها أحد عشر شهرا ( وعده من بلغت ولم تحض ) كآيسة لدخولها في عموم قوله ~~تعالى @QB@ واللائي لم يحضن @QE@ و عدة ( المستحاضة الناسية ) لوقت حيضها ~~كآيسة ( و ) عدة ( المستحاضة المبتدأة ) الحرة ( ثلاثة أشهر والأمة شهران ) ~~لأن غالب النساء يحضن في كل شهر حيضة ( وإن علمت ) من ارتفع حيضها ( ما ~~رفعه من مرض أو رضاع أو غيرهما فلا تزال في عدة ms417 حتى يعود الحيض فتعتد ~~PageV03P210 به ) وإن طال الزمن لأنها مطلقة لم تيأس من الدم ( أو تبلغ سن ~~الإياس ) خمسين سنة ( فتعتد عدته ) أي عدة الإياس أي عدة ذات الإياس ويقبل ~~قول زوج أنه لم يطلق إلا بعد حيض أو ولادة أو في وقت كذا ( السادسة ) من ~~المعتدات ( امرأة المفقود تتربص ) حرة كانت أو أمة ( ماتقدم في ميراثه ) أي ~~أربع سنين من فقده إن كان ظاهر غيبته الهلاك وتمام تسعين سنة من ولادته إن ~~كان ظاهر غيبته السلامة ( ثم تعتد للو فاة ) أربعة أشهر وعشرة أيام ( وأمة ~~) فقد زوجها ( كحرة في التربص ) أربع سنين أو تسعين سنة ( و ) أما ( في ~~العدة ) للوفاة بعد التربص المذكور فعدتها ( نصف عدة الحرة ) لما تقدم ( ~~ولا تفتقر ) زوجة المفقود ( إلى حكم حاكم PageV03P211 بضرب المدة ) أي مدة ~~التربص ( وعدة الوفاة ) كما لو قامت البينة وكمدة الإيلاء ولا تفتقر أيضا ~~إلى طلاق ولي زوجها ( وإن تزوجت ) زوجة المفقود بعد مدة التربص والعدة ( ~~فقدم الأول قبل وطء الثاني فهي للأول ) لأنا تبينا بقدومه بطلان نكاح ~~الثاني ولا مانع من الرد ( و ) إن الأول ( بعده ) أي بعد وطء الثاني ف ( له ~~) أي للأول ( أخذها زوجة بالعقد الأول ولو لم يطلق الثاني ولا يطأ ) ها ~~الأول ( قبل فراغ عدة الثاني وله ) أي للأول ( تركها معه ) أي مع الثاني ( ~~من غير تجديد عقد ) للثاني وقال المنقح الأصح بعقد اه قال في الرعاية وإن ~~قلنا يحتاج الثاني عقدا جديدا جديدا طلقها الأول لذلك اه وعلى هذا فتعتد ~~بعد طلاق الأول ثم يجدد الثاني عقدا لأن زوجة الإنسان لاتصير زوجة لغيره ~~بمجرد تركه لها وقد تبينا بطلان عقد الثاني بقدوم الأول ( ويأخذ ) الزوج ~~الأول ( قدر الصداق الذي أعطاها من ) الزوج ( الثاني ) إذا تركها له لقضاء ~~علي وعثمان أنه يخير بينها وبين الصداق الذي ساق إليها هو ( ويرجع الثاني ~~عليها بما أخذه ) الأول ( منه ) لأنها غرامة لزمته بسبب وطئه لها فرجع بها ~~عليها كما لو غرته ومتى فرق بين زوجين لموجب تم بان انتفاؤه ms418 فكمفقود % # | 3 فصل # + ( ومن مات زوجها الغائب ) اعتدت من موته ( أو طلقها ) وهو غائب ( اعتدت ~~منذ الفرقة وإن لم تحد ) أي وإن لم تأت بالإحداد في صورة الموت PageV03P212 ~~لأن الإحداد ليس شرطا لانقضاء العدة ( وعدة موطوءة بشبهة أو زنا أو ) ~~موطوءة ( بعقد فاسد كمطلقة ) حرة كانت أو أمة مزوجة لأنه وطء يقتضي شغل ~~الرحم فوجبت العدة منه كالنكاح الصحيح وتستبرأ أمة غير مزوجة بحيضة ولا ~~يحرم على زوج وطئت زوجته بشبهة أو زنا زمن عدة غير وطء في فرج ( وإن وطئت ~~معتدة بشبهة أو نكاح فاسد فرق بينهما ) أي بين المعتدة الموطوءة والواطىء ( ~~وأتمت عدة الأول ) سواء كانت عدته من نكاح صحيح أو فاسد أو وطء بشبهة ما لم ~~تحمل من الثاني فتنقضي عدتها منه بوضع الحمل ثم تعتد للأول ( ولا يحتسب ~~منها ) أي من عدة الأول ( مقامها عند الثاني ) بعد وطئه لانقطاعها بوطئه ( ~~ثم ) بعد اعتدادها للأول ( اعتدت للثاني ) لأنهما حقان اجتمعا لرجلين فلم ~~يتداخلا وقدم أسبقهما كما لو تساويا في مباح غير ذلك ( وتحل ) الموطوءة في ~~عدتها بشبهة PageV03P213 أو نكاح فاسد ( له ) أي لوطئها بذلك ( بعقد بعد ~~انقضاء العدتين ) لقول علي رضي الله عنه إذا انقضت عدتها فهو خاطب من ~~الخطاب ( وإن تزوجت ) المعتدة ( في عدتها لم تنقطع ) عدتها ( حتى يدخل بها ~~) أي يطأها لأن عقده باطل فلا تصير به فراشا ( فإذا فارقها ) الثاني ( بنت ~~على عدتها من الأول ثم استأنفت العدة من الثاني ) لما تقدم ( وإن أتت ) ~~الموطوءة بشبهة في عدتها ( بولد من أحدهما ) بعينه ( انقضت منه عدتها به ) ~~أي بالولد سواء كان من الأول أو من الثاني ( ثم اعتدت للآخر ) بثلاثة قروء ~~ويكون الولد للأول إذا أتت به لدون ستة أشهر من وطء الثاني ويكون للثاني ~~أذا أتت به لأكثر من أربع سنين منذ بانت من الأول وإن أشكل عرض على القافة ~~( ومن وطئ معتدته البائن ) في عدتها ( بشبة استأنفت العدة بوطئه ودخلت فيها ~~بقية ) العدة ( الأولى ) لأنهما عدتان من واحد لوطئين يلحق النسب فيهما ~~لحوقا ms419 واحدا فتداخلا وتبني الرجعية إذا طلقت في عدتها على عدتها وإن راجعها ~~PageV03P214 ثم طلقها استأنفت ( وإن نكح من أبانها في عدتها ثم طلقها قبل ~~الدخول ) بها ( بنت ) على مامضى من عدتها لأنه طلاق في نكاح ثان قبل المسيس ~~والخلوة فلم يوجب عدة بخلاف ما إذا راجعها ثم طلقها قبل الدخول لأن الرجعة ~~إعادة إلى النكاح الأول % # | 4 فصل # + يحرم إحداد فوق ثلاث على ميت غير زوج ( ويلزم الإحداد مدة العدة كل ) ~~امرأة ( متوفى عنه زوجها في نكاح صحيح ) لقوله صلى الله عليه وسلم لايحل ~~لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج ~~أربعة أشهر وعشرا ) متفق عليه وإن كان النكاح فاسدا لم يلزمها الإحداد ~~لأنها ليست زوجة ولا يعتبر للزوم الإحداد كونها وارثة أو مكلفة فيلزمها ( ~~ولو ذمية أو أمة أو غير مكلفة ) فيجنبها وليها الطيب ونحوه وسواء كان الزوج ~~مكلفا أو لا لعموم الأحاديث ولتساويهن في لزوم اجتناب المحرمات ( ويباح ) ~~الإحداد ( لبائن من حي ) ولايسن لها قاله في الرعاية ( ولا يجب ) ~~PageV03P215 الإحداد ( على ) مطلقة ( رجعية ) و لاعلى ( موطوءة بشبهة أو ~~زنا أو نكاح فاسد أو ) نكاح ( باطل أو ملك يمين ) لأنها ليست زوجة متوفى ~~عنها ( والإحداد اجتناب ما يدعو إلى جماعها أو يرغبه في النظر إليها من ~~الزينة والطيب والتحسين ) باسفيداج ونحوه ( والحناء وما صبغ للزينة ) قبل ~~نسج أو بعده كأحمر وأصفر وأخضر وأزرق صافيين ( و ) ترك ( حلي وكحل أسود ) ~~بلا حاجة ( لاتوتياء ونحوها ولا ) ترك ( نقاب و ) لاترك ( أبيض ولو كان ~~حسنا ) كإبريسم لأن حسنه من أصل خلقته فلا يلزم تغييره ولا تمنع من لبس ~~ملون لدفع وسخ ككحلي ولا من أخذ ظفر ونحوه ولا من تنظيف وغسل % # | 5 فصل # + ( وتجب عدة الوفاة في المنزل ) الذي مات زوجها وهي به ( حيث وجبت ) فلا ~~يجوز أن تتحول منه بلا عذر روي عن عمر وعثمان وابن عمر وابن مسعود وأم سلمة ~~( فإن تحولت خوفا ) على نفسها أو مالها ( أو ) حولت ( قهرا أو ) حولت ms420 ( بحق ~~) يجب عليها الخروج من أجله أو بتحويل مالكه لها PageV03P216 أو طلبه فوق ~~أجرته أو لا تجد ما تكتري به إلا من مالها ( انتقلت حيث شاءت ) للضرورة ~~ويلزم منتقلة بلا حاجة العود وتنقضي العدة بمضي الزمان حيث كانت ( ولها ) ~~أي للمتوفى عنها زمن العدة ( الخروج لحاجتها نهارا لا ليلا ) لأنه مظنة ~~الفساد ( وإن تركت الإحداد ) عمدا ( أثمت وتمت عدتها بمضي زمانها ) أي زمان ~~العدة لأن الإحداد ليس شرطا في انقضاء العدة ورجعية في لزوم مسكن كمتوفى ~~عنها وتعتد بائن بمأمون من البلد بحيث شاءت ولا تبيت إلا به ولا تسافر وإن ~~أراد إسكانها بمنزله أو غيره تحصينا لفراشه ولا محذور فيه لزمها # | 1 باب الاستبراء # + مأخوذ من البراءة وهي التمييز والقطع وشرعا تربص يقصد منه العلم ببراءة ~~رحم ملك يمين ( من ملك أمة يوطأ مثلها ) ببيع أو هبة أو سبي أو غير ذلك ( ~~من صغير وذكر وضدهما ) وهو الكبير والمرأة ( حرم عليه وطؤها ومقدماته ) أي ~~مقدمات الوطء من قبله ونحوها ( قبل استبرائها ) لقوله صلى الله عليه وسلم ~~من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق ماءه ولد غيره رواه أحمد والترمذي ~~وأبو داود PageV03P217 وإن أعتقها قبل استبرائها لم يصح أن يتزوجها قبل ~~استبرائها وكذا ليس لها أن تتزوج غيره إن كان بائعها يطؤها ومن وطئ أمته ثم ~~أراد تزويجها أو بيعها حرما حتى يستبرئها فإن خالف صح البيع دون التزويج ~~وإن أعتق سريته أو أم ولده أو عتقت بموته لزمها استبراء نفسها إن لم يكن ~~استبرأها ( واستبراء الحامل بوضعها ) كل الحمل ( و ) استبراء ( من تحيض ~~بحيضة ) لقوله صلى الله عليه وسلم في سبي أو طاس لاتوطأ حامل حتى تضع ~~ولاغير حامل حتى تحيض حيضة رواه أحمد وأبو داود ( و ) استبراء ( الآيسة ~~والصغيرة بمضي شهر ) لقيام الشهر مقام حيضة في العدة واستبراء من ارتفع ~~حيضها ولم تدر ما رفعه عشرة أشهر وتصدق الأمة إن قالت حضت وإن ادعت موروثة ~~تحريمها على وارث بوطء مورثه أو ادعت مشتراة أن لها زوجا صدقت ms421 لأنه لا يعرف ~~إلا من جهتها # # | 19 كتاب الرضاع # + وهو لغة مص اللبن من الثدي وشرعا مص من دون الحولين لبنا ثاب عن حمل أو ~~شربه أو نحوه ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) لحديث عائشة PageV03P218 ~~مرفوعا يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة رواه الجماعة ( والمحرم ) من ~~الرضاع ( خمس رضعات ) لحديث عائشة قالت أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات ~~يحرمن فنسخ من ذلك خمس رضعات وصار إلى خمس رضعات معلومات يحرمن فتوفي رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك رواه مسلم وتحرم الخمس إذا كانت ( ~~في الحولين ) لقوله تعالى @QB@ والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن ~~أراد أن يتم الرضاعة @QE@ ولقوله صلى الله عليه وسلم لا يحرم من الرضاع إلا ~~ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام قال الترمذي حديث حسن صحيح ومتى امتص ثم ~~قطعه لتنفس أو انتقال إلى ثدي آخر ونحوه فرضعة فإن عاد ولو PageV03P219 ~~قريبا فثنتان ( والسعوط ) في أنف ( والوجور ) في فم محرم كرضاع ( ولبن ) ~~المرأة ( الميتة ) كلبن الحية ( و ) لبن ( الموطوءة بشبهة أو عقد فاسد ) ~~PageV03P220 كالموطوءة بنكاح صحيح ( أو باطل ) أي الموطوءة بنكاح باطل ~~إجماعا ( أو بزنا محرم ) لكن يكون مرتضع ابنا لها من الرضاع فقط في ~~الأخيرتين لأنه لما لم تثبت الأبوة من النسب لم يثبت ماهو فرعها ( وعكسه ) ~~أي عكس اللبن المذكور لبن ( البهيمة و ) لبن ( غير حبلى ولا موطوءة ) فلا ~~يحرم فلو ارتضع طفل وطفلة من بهيمة أو رجل أو خنثى مشكل أو ممن لم تحمل لم ~~يصيرا أخوين ( فمتى أرضعت امرأة طفلا ) دون الحولين ( صار ) المرتضع ( ~~ولدها في ) تحريم ( النكاح و ) إباحة ( النظر والخلوة و ) في ( المحرمية ) ~~دون وجوب النفقة والعقل والولاية وغيرها ( و ) صار المرتضع أيضا فيما تقدم ~~فقط ( ولد من نسب لبنها إليه بحمل ) أي بسبب حملها منه ولو بتحملها ماءه ( ~~أو وطئ ) بنكاح أو شبهة بخلاف من وطئ بزنا لأن ولدها لا ينسب إليه فالمرتضع ~~كذلك ( و ) صارت ( محارمه ) أي محارم الواطئ اللاحق به النسب كآبائه ~~وأمهاته ms422 وأجداده وجداته وإخواته وأخواته وأولادهم وأعمامه وعماته وأخواله ~~وخالاته ( محارمه ) أي محارم المرتضع ( و ) صارت ( محارمها ) أي محارم ~~المرضعة كآبائها وأخواتها وأعمامها ونحوهم ( محارمه ) أي محارم المرتضع ( ~~دون أبويه وأصولهما وفروعهما ) فلا تنتشر الحرمة لآولئك ( فتباح المرضعة ~~لأبي المرتضع وأخيه من النسب و ) PageV03P221 تباح ( أمه وأخته من النسب ~~لأبيه وأخيه ) من رضاع إجماعا ( كما يحل لأخيه من أبيه ) أخته من أمه ( ومن ~~حرمت عليه بنتها ) كأمه وجدته وأخته ( فأرضعت طفلة حرمتها عليه ) أبدا ( ~~وفسخت نكاحها منه إن كانت زوجة ) له لما تقدم من أنه يحرم من الرضاع ما ~~يحرم من النسب ومن أرضع خمس أمهات أولاده بلبنه زوجة له صغرى حرمت عليه ~~لثبوت الأبوة دون أمهات أولاده لعدم ثبوت الأمومة ( وكل أمرأة أفسدت نكاح ~~نفسها ب ) سبب ( رضاع قبل الدخول فلا مهر لها ) لمجيء الفرقة من جهتها ( ~~وكذا إن كانت ) الزوجة ( طفلة فدبت فرضعت من ) أم أو أخت له ( نائمة ) ~~انفسخ نكاحها ولا مهر لها لأنه لافعل للزوج في الفسخ ( و ) إن أفسدت نكاح ~~نفسها ( بعد الدخول فمهرها بحاله ) لاستقرار المهر بالدخول ( وإن أفسده ) ~~أي نكاحها ( غيرها فلها على الزوج نصف المسمى قبله ) أي قبل الدخول لأنه ~~لافعل لها في الفسخ ( و ) لها ( جمعيه بعده ) أي بعد الدخول لاستقراره به ( ~~ويرجع الزوج به ) أي بما غرمه من نصف أو كل ( على المفسد ) لأنه أغرمه فإن ~~تعدد المفسد وزع الغرم على الرضعات المحرمة ( ومن قال لزوجته أنت أختي ~~لرضاع بطل النكاح ) حكما لأنه أقر بما يوجب فسخ النكاح بينها فلزمه ذلك ( ~~فإن كان ) إقراره ( قبل الدخول وصدقته ) أنها أخته ( فلا مهر ) لها لأنهما ~~اتفقا على أن النكاح باطل من أصله ( وإن أكذبته ) في قوله أنها أخته قبل ~~الدخول ( فلها نصفه ) أي نصف المسمى لأن قوله غير مقبول عليها في إسقاط ~~حقها ( ويجب ) المهر ( كله ) إذا كان إقراره PageV03P222 بذلك ( بعده ) أي ~~بعد الدخول ولو صدقته ما لم تكن مكنته من نفسها مطاوعة ( وإن قالت هي ذلك ) ~~أي قالت لزوجها أنت أخي من ms423 الرضاع ( وأكذبها فهي زوجته حكما ) أي ظاهرا لأن ~~قولها لايقبل عليه في فسخ النكاح لأنه حقه وأما باطنا فإن كانت صادقة فلا ~~نكاح وإلا فهي زوجته أيضا ( وإذا شك في الرضاع أو ) شك في ( كماله ) أي ~~كونه خمس رضعات ( أو شكت المرضعة ) في ذلك ( ولا بينة فلا تحريم ) لأن ~~الأصل عدم الرضاع المحرم وإن شهدت به امرأة مرضية ثبت وكره استرضاع فاجرة ~~وسيئة الخلق وجذماء وبرصاء # 20 PageV03P223 # | كتاب النفقات # + جمع نفقة وهي كفاية من يمونه خبزا وإداما وكسوة ومسكنا وتوابعها ( يلزم ~~الزوج نفقة زوجته قوتا ) أي خبزا وإداما ( وكسوة وسكنا بما يصلح لمثلها ) ~~لقوله صلى الله عليه وسلم ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف رواه مسلم ~~وأبو داود ( ويعتبر الحاكم ) تقدير ( ذلك بحالهما ) أي بيسارهما أو ~~إعسارهما أو يسار أحدهما وإعسار الآخر ( عند PageV03P224 التنازع ) بينهما ~~( فيفرض ) الحاكم ( للموسرة تحت الموسر قدر كفايت من أرفع خبز البلد وأدمه ~~و ) يفرض لها ( لحما عادة الموسرين بمحلهما و ) يفرض للموسرة تحت الموسر من ~~الكسوة ( ما يلبس مثلها من حرير وغيره ) كجيد كتان وقطن وأقل ما يفرضه من ~~الكسوة قميص وسراويل وطرحة ومقنعة ومداس ومضربة للشتاء ( وللنوم فراش ولحاف ~~وإزار ) للنوم في محل جرت العادة فيه ( ومخدة وللجلوس حصير جيد وزلي ) أي ~~بساط ولا بد من ماعون الدار ويكتفي بخزف وخشب والعدل ما يليق بهما ولا ~~يلزمه ملحفة وخف لخروجها ( و ) يفرض الحاكم ( للفقيرة تحت الفقير من أدنى ~~خبز البلد و ) من ( أدم يلائمه ) وتنقل متبرمة من أدم إلى آخر ( و ) يفرض ~~للفقير من الكسوة ( ما يلبس مثلها ويجلس ) وينام ( عليه و ) يفرض ( ~~للمتوسطة والغنية مع الفقير وعكسها ) كفقيرة تحت غني ( ما بين ذلك عرفا ) ~~لأن ذلك هو اللائق بحالهما ( وعليه ) PageV03P225 أي على الزوج ( مؤنة ~~نظافة زوجته ) من دهن وسدر وثمن ماء ومشط وأجرة قيمة ( دون ) ما يعود ~~بنظافة ( خادمها ) فلا يلزمه لأن ذلك يراد للزينة وهي غير مطلوبة من الخادم ~~PageV03P226 ( ولا ) يلزم الزوج لزوجته ( دواء وأجرة طبيب ) إذا مرضت لأن ~~ذلك ليس من حاجتها ms424 الضرورية المعتادة وكذا لا يلزمه ثمن طيب وحناء وخضاب ~~ونحوه وإن أراد منها تزينا أو قطع رائحة وأتى به لزمها وعليه لمن يخدم ~~مثلها خادم واحد وعليه أيضا مؤنسة لحاجة % PageV03P227 # | 1 فصل # + ( ونفقه المطلقة الرجعية وكسوتها وسكناها كالزوجة ) لأنها زوجة بدليل ~~قوله تعالى @QB@ وبعولتهن أحق بردهن في ذلك @QE@ ولا قسم لها أي للرجعية ~~وتقدم ( والبائن بفسخ أو طلاق ) ثلاثا أو على عوض ( لها ذلك ) أي النفقة ~~والكسوة والسكنى ( إن كانت حاملا ) لقوله تعالى @QB@ وإن كن أولات حمل ~~فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن @QE@ ومن أنفق يظنها حاملا فبانت حائلا رجع ~~ومن تركه يظنها حائلا فبانت حاملا لزمه ما مضى ومن ادعت حملا وجب إنفاق ~~ثلاثة أشهر فإن مضت ولم يبين رجع ( والنفقة ) للبائن الحامل ( للحمل ) نفسه ~~( لا لها من أجله ) لأنها تجب بوجوده وتسقط بعدمه فتجب لحامل ناشز ~~PageV03P228 ولحامل من وطء بشبهة أو نكاح فاسد أو ملك يمين ولو أعتقها ~~وتسقط بمضي الزمان قال المنقح ما لم تستدن بإذن حاكم أو تنفق بنية رجوع ( ~~ومن ) أي أي زوجة ( حبست ولو ظلما أو نشزت أو تطوعت بلا إذنه بصوم أو حج أو ~~أحرمت بنذر حج أو ) نذر ( صوم أو صامت عن كفارة أو ) عن ( قضاء رمضان مع ~~سعة وقته ) بلا إذن زوج ( أو سافرت لحاجتها ولو بإذنه سقطت ) نفقتها لأنها ~~منعت نفسها عنه بسبب لا من جهته فسقطت نفقتها بخلاف من أحرمت بفريضة من صوم ~~أو حج أو صلاة ولو في أول وقتها بسنتها أو صامت قضاء رمضان في آخر شعبان ~~لأنها فعلت مما أوجب الشرع عليها وقدرها في حجة فرض كحضر وإن اختلفا في ~~نشوز أو أخذ نفقة فقولها PageV03P229 ( ولا نفقة ولا سكنى ) من تركة ( ~~المتوفى عنها ) ولو حاملا لأن المال انتقل من الزوج إلى الورثة ولا سبب ~~لوجوب النفقة عليهم فإن كانت حاملا فالنفقة من حصة الحمل من التركة إن كانت ~~وإلا فعلى وارثه الموسر ( ولها ) أي لمن وجبت لها النفقة من زوجة ومطلقة ~~رجعية وبائن حامل ونحوها ( أخذ نفقة ms425 كل يوم من أوله ) يعني من طلوع الشمس ~~لأنه وقت الحاجة فلا يجوز تأخيره عنه والواجب دفع قوت من خبز وأدم لاحب و ( ~~لاقيمتها ) أي قيمة النفقة ( ولا ) يجب ( عليها أخذها ) أي أخذ قيمة النفقة ~~لأن ذلك معاوضة فلا يجبر عليه من امتنع منهما ولا يملك الحاكم فرض غير ~~الواجب كالدارهم إلا بتراضيهما ( فإن اتفقا عليه ) أي على أخذ القيمة ( أو ~~) اتفقا ( على تأخيرها أو تعجيلها مدة طويلة أو قليلة جاز ) لأن الحق ~~لايعدوهما ( ولها الكسوة كل PageV03P230 عام مرة في أوله ) أي أول العام من ~~زمن الوجوب لأنه أول وقت الحاجة إلى الكسوة فيعطيها كسوة السنة لأنه لا ~~يمكن ترديد الكسوة عليها شيئا فشيئا بل هو شيء واحد يستدام إلى أن يبلى ~~وكذا غطاء ووطاء وستارة يحتاج إليها واختار ابن نصر الله أنها كماعون ومشط ~~تجب بقدر الحاجة ومتى انقضى العام والكسوة باقية فعليه كسوة للجديد ( فإذا ~~غاب ) الزوج أو كان حاضرا ( ولم ينفق ) على زوجته ( لزمته نفقة ما مضى ) ~~وكسوته ولو لم يفرضها الحاكم ترك الإنفاق لعذر أو لا لأنه حق يجب مع اليسار ~~والإعسار فلم يسقط بمضي الزمان كالأجرة ( وإن أنفقت ) الزوجة ( غيبته ) أي ~~غيبة الزوج ( من ماله فبان ميتا غرمها الوارث ) للزوج ( ما أنفقته بعد موته ~~) لانقطاع وجوب النفقة عليه بموته فما قبضته بعده لا حق لها فيه فيرجع ~~عليها ببدله % PageV03P231 # | 2 فصل # + ( ومن تسلم زوجته ) التي يوطأ مثلها وجبت عليه نفقتها ( أو بذلت ) ~~تسليم ( نفسها ) أو بذله وليها ( ومثلها يوطأ ) بأن تم لها تسع سنين ( وجبت ~~نفقتها ) وكسوتها ( ولو مع صغر زوج ومرضه وجبه وعنته ) ويجبر الولي مع صغر ~~الزوج على بذل نفقتها وكسوتها من مال الصبي لأن النفقه كأرش جناية ومن بذلت ~~التسليم وزوجها غائب لم يفرض لها حتى يراسله حاكم ويمضي زمن يمكن قدومه في ~~مثله ( ولها ) أي الزوجة PageV03P232 ( منع نفسها ) من الزوج ( حتى تقبض ~~صداقها الحال ) لأنه لا يمكنها استدراك منفعة البضع لو عجزت عن أخذه بعد ~~ولها النفقة في مدة الامتناع لذلك ms426 لأنه يحق ( فإن سلمت نفسها طوعا ) قبل ~~قبض حال الصداق ( ثم أرادت المنع لم تملكه ) ولا نفقة لها مدة الامتناع ~~وكذا لو تساكنا بعد العقد فلم تطلبها ولم تبذل نفسها فلا نفقة ( وإذا أعسر ~~) الزوج ( بنفقة القوت أو ) أعسر ) بالكسوة ) أي كسوة المعسر ( أو ) أعسر ب ~~( بعضها ) أي بعض نفقة المعسر أو كسوته ( أو ) أعسر ب ( المسكن ) أي مسكن ~~معسر أو صار لا يجد النفقة إلا يوما دون يوم ( فلها فسخ النكاح ) من زوجها ~~المعسر لحديث أبي هريرة مرفوعا في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال ~~يفرق بينهما رواه الدارقطني فتفسخ فورا أو متراخيا بإذن الحاكم ولها الصبر ~~مع منع نفسها وبدونه ولا يمنعها تكسبا ولايحبسها ( فإن غاب ) زوج ( موسر ~~ولم يدع لها نفقة وتعذر أخذها PageV03P233 من ماله و ) تعذرت ( استدانتها ~~عليه فلها الفسخ بإذن الحاكم ) لأن الإنفاق عليها من ماله متعذر فكان لها ~~الخيار كحال الإعسار وإن منع موسر نفقة أو كسوة أو بعضهما وقدرت على ماله ~~أخذت كفايتها وكفايه ولدها وخادمها بالمعروف PageV03P234 بلا إذنه فإن لم ~~تقدر أجبره الحاكم فإن غيب ماله وصبر على الحبس فلها الفسخ لتعذر النفقة ~~عليها من قبله # | 1 باب نفقة الأقارب والمماليك من الآدميين والبهائم # + ( تجب ) النفقة كاملة إذا كان المنفق عليه لا يملك PageV03P235 شيئا ( ~~أو تتمتها ) إذا كان لا يملك البعض ( لأبويه وإن علوا ) لقوله تعالى @QB@ ~~وبالوالدين إحسانا @QE@ ومن الإحسان الإنفاق عليهما ( و ) تجب النفقة أو ~~تتمتها ( لولده وإن سفل ) ذكرا كان أو أنثى لقوله تعالى @QB@ وعلى المولود ~~له رزقهن وكسوتهن @QE@ حتى ذوي الأرحام منهم أي من آبائه وأمهاته كأجداده ~~المدلين بإناث وجداته الساقطات ومن أولاده كولد البنت سواء ( حجبه ) أي ~~الغني ( معسر ) فمن له أب وجد معسران وجبت عليه نفقتهما ولو كان محجوبا من ~~الجد بأبيه المعسر ( أولا ) بأن لم يحجبه أحد كمن له معسر ولا أب له فعليه ~~نفقة جده لأنه وارثه ( و ) تجب النفقه أو كمالها ل ( كل من يرثه ) المنفق ( ~~بفرض ) كولد لأم ( أو تعصيب ) كأخ ms427 وعم لغير أم ( لا ) لمن يرثه ( برحم ) ~~كخال وخالة ( سوى عمودي نسبه ) كما سبق ( سواء ورثه الآخر كأخ ) للمنفق ( ~~أو لا كعمة وعتيق ) وتكون النفقة على من تجب عليه ( بمعروف ) لقوله تعالى ~~@QB@ وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف @QE@ ثم قال @QB@ وعلى الوارث ~~مثل ذلك @QE@ فأوجب على الأب نفقة الرضاع ثم أوجب مثل ذلك على الوارث وروى ~~PageV03P236 أبو داود أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم من أبر قال أمك ~~وأباك وأختك وأخاك وفي لفظ ومولاك الذي هو أدناك حقا واجبا ورحما موصولا ~~ويشترط لوجوب نفقة القريب ثلاثة شروط الأول أن يكون المنفق وارثا لمن ينفق ~~عليه وتقدمت الإشارة إليه الثاني فقر المنفق عليه وقد أشار إليه بقوله ( مع ~~فقر من تجب له ) النفقة ( وعجزه عن تكسب ) لأن النفقة إنما تجب على سبيل ~~المواساة والغني بملكه أو قدرته على التكسب مستغن عن المواساة ولا يعتبر ~~نقصه فتجب لصحيح مكلف لا حرفه له الثالث غني المنفق وإليه الإشارة بقوله ( ~~إذا فضل ) ما ينفقه عليه ( عن قوت نفسه وزوجته ورقيقه يومه وليلته و ) عن ( ~~كسوة وسكنى ) لنفسه وزوجته ورقيقه ( من حاصل ) في يده ( أو متحصل ) من ~~صناعة أو تجارة أو أجرة عقار أو ريع وقف PageV03P237 ونحوه لحديث جابر ~~مرفوعا إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه فإن كان فضل فعلى عياله فإن كان ~~فضل فعلى قرابته و ( لا ) تجب نفقة القريب ( من رأس مال ) التجارة ( و ) لا ~~من ( ثمن ملك و ) لامن ( آلة صنعة ) لحصول الضرر بوجوب الإنفاق من ذلك ومن ~~قدر أن يكتسب أجبر لنفقة قريبه ( ومن له وارث غير أب ) واحتاج للنفقة ( ~~فنفقته عليهم ) أي على وارثيه ( على قدر إرثهم ) منه لأن الله تعالى رتب ~~النفقة على الإرث بقوله وعلى الوارث مثل ذلك فوجب أن يترتب مقدار النفقة ~~على مقدار الإرث ( ف ) من له أم وجد ( على الأم ) من النفقة ( الثلث ~~والثلثان على الجد ) لأنه لو مات لورثاه كذلك ( و ) من له جدة وأخ لغير أم ~~( على الجدة السدس والباقي على ms428 الأخ ) لأنهما يرثانه كذلك ( والأب ينفرد ~~بنفقة ولده ) فقوله صلى الله عليه وسلم لهند خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ( ~~ومن له ابن فقير وأخ موسر فلا نفقة له عليهما ) أما ابنه فلفقره وأما الأخ ~~فلحجبه بالابن ( ومن ) احتاج لنفقة و ( أمة فقيرة وجدته موسرة فنفقته على ~~الجدة ) ليسارها ولا يمنع ذلك PageV03P238 حجبها بالأم لعدم اشتراط الميراث ~~في عمودي النسب كما تقدم ( ومن عليه نفقة زيد ) مثلا لكونه ابنه أو أباه أو ~~أخاه ونحوه ( فعليه نفقة زوجته ) لأن ذلك من حاجة الفقير لدعاء ضرورته إليه ~~( ك ) نفقة ( ظئر ) من تجب نفقته فيجب الإنفاق عليهما ( لحولين ) كاملين ~~لقوله تعالى @QB@ والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم ~~الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف @QE@ إلى قوله @QB@ وعلى ~~الوارث مثل ذلك @QE@ والوارث إنما يكون بعد موت الأب ( ولا نفقة ) بقرابة ( ~~مع اختلاف دين ) ولو من عمودي نسبه لعدم التوارث إذا ( إلا بالولاء ) فتلزم ~~النفقة المسلم لعتيقه الكافر وعكسه لإرثه منه ( و ) يجب ( على الأب أن ~~يسترضع لولده ) إذا عدمت أمه أو امتنعت لقوله تعالى @QB@ وإن تعاسرتم ~~فسترضع له أخرى @QE@ أي فاسترضعوا له أخرى ( ويؤدي الأجرة ) لذلك لأنها في ~~الحقيقه نفقة لتولد اللبن من غذائها ( ولا يمنع ) الأب ( أمه إرضاعه ) أي ~~إرضاع ولدها لقوله تعالى @QB@ والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين @QE@ ~~وله منعها من خدمته لأنه يفوت حق الاستمتاع في بعض الأحيان ( ولا يلزمها ) ~~أي لا يلزم الزوجه إرضاع ولدها دنيئة كا نت أو شريفة لقوله تعالى @QB@ وإن ~~تعاسرتم فسترضع له أخرى @QE@ إلا لضرورة كخوف تلفه أي تلف الرضيع بأن لم ~~يقبل ثدي غيرها ونحوه لأنه إنقاذ أي للمرضعة ( طلب أجرة المثل ) لرضاع ~~ولدها ( ولو أرضعه غيرها مجانا ) لأنها أشفق من غيرها ولبنها أمرأ ( بائنا ~~كانت ) أم الرضيع في الأحوال المذكورة ( أو تحته ) أي زوجة لأبيه لعموم ~~قوله تعالى @QB@ فإن أرضعن @QE@ من هلكة PageV03P239 ويلزم أم ولد إرضاع ~~ولدها مطلقا فإن عتقت فكبائن ( ولها ) @QB@ لكم فآتوهن أجورهن @QE@ وإن ~~تزوجت المرضعة ( آخر فله ) أي للثاني ( منعها ms429 من إرضاع ولد الأول ما لم ) ~~تكن اشترطته في العقد أو ( يضطر إليها ) بأن لم يقبل ثدي غيرها أو لم يوجد ~~غيرها لتعينه عليها إذا لما تقدم % PageV03P240 # | 1 فصل في نفقة الرقيق # + ( و ) يجب ( عليه ) أي على السيد ( نفقة رقيقه ولو آبقا أو ناشزا ( ~~طعاما ) من غالب قوت البلد ( وكسوة وسكنى ) بالمعروف ( وأن لايكلفه مشقا ~~كثيرا ) لقوله صلى الله عليه وسلم للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف ~~من PageV03P241 العمل مالا يطيق رواه الشافعي في مسنده ( وإن اتفقا على ~~المخارجة ) وهي جعله على الرقيق كل يوم أو كل شهر شيئا معلوما له ( جاز ) ~~إن كانت قدر كسبه فأقل بعد نفقته روي أن الزبير كان له ألف مملوك على كل ~~واحد كل يوم درهم ( ويريحه ) سيده ( وقت القائلة ) وهي وسط النهار ( و ) ~~وقت ( النوم و ) وقت الصلاة ( المفروضة ) لأن عليهم في ترك ذلك ضررا وقد ~~قال صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار ( ويركبه ) السيد ( في السفر عقبه ~~) لحاجة لئلا يكلفه ما لا يطيق ( وإن طلب ) الرقيق ( نكاحا زوجه ) السيد ( ~~أو باعه ) لقوله تعالى @QB@ وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم ~~وإمائكم @QE@ وإن طلبته أي التزويج أمة ( وطئها ) السيد ( أو زوجها أو ~~باعها ) إزالة لضرر الشهوة عنها ويزوج أمة صبي أو مجنون من يلي ماله إذا ~~طلبته وإن غاب سيد عن أم ولده زوجت لحاجة نفقة أو وطء PageV03P242 وله ~~تأديب رقيقه وزوجته وولده ولو مكلفا مزوجا بضرب غير مبرح ويقيده إن خاف ~~إباقه ولا يشتم أبويه ولو كافرين ولا يلزمه بيعه بطلبه PageV03P243 مع ~~القيام بحقه وحرم أن تسترضع أمة لغير ولدها إلا بعد ريه ولا يتسرى عبد ~~مطلقا % # | 2 فصل في نفقة البهائم # + ( و ) يجب ( عليه علف بهائمه وسقيها وما يصلحها ) لقوله صلى الله عليه ~~وسلم عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعا فلا هي أطعمتها ولا هي ~~أرسلتها تأكل من خشاش الأرض متفق عليه ( و ) يجب عليه ( أن لا يحملها ما ~~تعجز عنه ) لئلا يعذبها ويجوز الانتفاع بها في غير ms430 ما خلقت له PageV03P244 ~~كبقر لحمل وركوب وإبل وحمر لحرث ونحوه ويحرم لعنها وضرب وجه ووسم فيه ( ولا ~~يحلب من لبنها ما يضر ولدها ) لقوله صلى الله عليه وسلم لاضرر ولاضرار ( ~~فإن عجز ) مالك البهيمة ( عن نفقتها أجبر على بيعها أو إجارتها أو ذبحها إن ~~أكلت ) لأن بقاءها في يده مع ترك PageV03P245 الإنفاق عليها ظلم والظلم تجب ~~إزالته فإن أبى فعل حاكم الأصلح ويكره جز معرفة وناصية وذنب وتعليق جرس أو ~~وتر ونزو حمارعلى فرس وتستحب نفقته على ماله غير الحيوان # | 2 باب الحضانة # + من الحضن وهو الجنب لأن المربي يضم الطفل إلى حضنه وهي حفظ صغير ونحوه ~~عما يضره وتربيته بعمل مصالحه ( تجب ) الحضانة PageV03P246 ( لحفظ صغير ~~ومعتوه ) أي مختل العقل ( ومجنون ) لأنهم يهلكون بتركها ويضيعون فلذلك وجبت ~~إنجاء من الهلكة ( والأحق بها أم ) لقوله صلى الله عليه وسلم أنت أحق به ~~مالم تنكحي رواه أبو داود ولأنها أشفق عليه ( ثم أمهاتها القربى فالقربى ) ~~لأنهن في معنى الأم لتحقق ولادتهن ( ثم أب ) لأنه أصل النسب ( ثم أمهاته ~~كذلك ) أي القربى فالقربى لأنهن يدلين بعصبة قريبة ( ثم جد ) كذلك الأقرب ~~فالأقرب لأنه في معنى أبي المحضون ( ثم أمهاته كذلك ) القربى فالقربى ( ثم ~~أخت لأبوين ) لتقدمها في الميراث ( ثم ) أخت ( لأم ) كالجدات ( ثم ) أخت ( ~~لأب ثم خالة لأبوين ثم ) خالة ( لأم ثم ) خالة ( لأب ) لأن الخالات يدلين ~~بالأم ( ثم عمات كذلك ) أي تقدم العمة لأبوين ثم لأب ثم لأم لأنهن يدلين ~~بالأب ( ثم خالات أمة ) كذلك ( ثم خالات أبيه ) كذلك ( ثم عمات أبيه ) كذلك ~~ولا حضانة لعمات الأم مع عمات الأب لأنهن يدلين بأبي الأم PageV03P247 وهو ~~من ذوي الأرحام وعمات الأب يدلين بالأب وهو من أقرب العصبات ( ثم بنات ~~إخوته ) تقدم بنت أخ شقيق ثم بنت أخ لأم ثم بنت أخ لأب ( و ) مثلهن بنات ( ~~أخواته ثم بنات أعمامه ) لأبوين ثم لأم ثم لأب ( و ) بنات ( عماته ) كذلك ( ~~ثم بنات أعمام أبيه ) كذلك على التفصيل المتقدم ( ثم ) تنتقل ( لباقي ~~العصبة الأقرب فالأقرب ) فتقدم ms431 الإخوة ثم بنوهم ثم الأعمام ثم بنوهم ثم ~~أعمام أب ثم بنوهم وهكذا ( فإن كانت ) المحضونة ( أنثى ف ) يعتبر أن يكون ~~العصبة ( من محارمها ) ولو برضاع أو مصاهرة إن تم لها سبع سنين فإن لم يكن ~~لها إلا عصبة غير محرم سلمها لثقة يختارها أو إلى محرمه وكذا لو تزوجت أم ~~وليس لولدها غيرها ( ثم ) تنتقل الحضانة ( لذوي أرحامه ) من الذكور والإناث ~~غير من تقدم وأولاهم أبو أم ثم أمهاته فأخ لأم فخال ( ثم ) تنتقل ( للحاكم ~~) لعموم ولايته ( وإن امتنع من له الحضانة ) منها ( أو كان ) من له الحضانة ~~( غير أهل ) للحضانة ( انتقلت إلى من بعده ) يعني إلى من يليه كولاية ~~النكاح لأن وجود غير المستحق كعدمه ( ولا حضانة لمن فيه رق ) ولو قل ~~PageV03P248 لأنها ولاية وليس هو من أهلها ( ولا ) حضانة ( لفاسق ) لأنه ~~لايوثق به فيها ولا حظ للمحضون في حضانته ( ولا ) حضانة ( لكافر ) على مسلم ~~لأنه أولى بعدم الاستحقاق من الفاسق ( ولا ) حضانة ( لمزوجة بأجنبي من ~~محضون من حين عقد ) للحديث السابق ولو رضي زوج ( فإن زال المانع ) بأن عتق ~~الرقيق وتاب الفاسق وأسلم الكافر وطلقت المزوجة ولو راجعيا ( رجع إلى حقه ) ~~لوجود السبب وانتفاء المانع ( وإن أراد PageV03P249 أحد أبويه ) أي أبوي ~~المحضون ( سفرا طويلا ) لغير الضرار قاله الشيخ تقي الدين وابن القيم ( إلى ~~بلد بعيد ) مسافة قصر فأكثر ( ليسكنه وهو ) أي البلد ( وطريقه آمنان ~~فحضانته ) أي المحضون ( لأبيه ) لأنه الذي يقوم بتأديبه وتخريجه وحفظ نسبه ~~فإذا لم يكن الولد في بلد الأب ضاع ( وإن بعد السفر ) وكان ( لحاجة ) لا ~~لسكنى فمقيم منهما أولى ( أو قرب ) السفر ( لها ) أي لحاجة ويعود فالمقيم ~~منهما أولى لأن في السفر إضرارا به ( أو ) قرب السفر وكان ( للسكنى ف ) ~~الحضانة ( لأمه ) لأنها أتم شفقة وإنما أخرجت كلام المصنف عن ظاهره ليوافق ~~ما في المنتهى وغيره # | فصل # ( وإذا بلغ الغلام سبع سنين ) كاملة ( عاقلا خير بين أبويه فكان مع من ~~اختار منهما ) قضى بذلك عمر وعلي رضي الله تعالى عنهما وروى سعيد ~~PageV03P250 والشافعي ms432 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين أبيه ~~وأمه فإن أختار أباه كان عنده ليلا ونهارا ولا يمنع زيارة أمه وإن اختارها ~~كان عندها ليلا وعند أبيه نهارا ليعلمه ويؤدبه وإن عاد فاختار الآخر نقل ~~إليه ثم إن اختار الأول نقل إليه وهكذا فإن لم يختر أو اختارهما أقرع ( ولا ~~يقر ) محضون ( بيد من لايصونه ويصلحه ) لفوات المقصود من الحضانة ( وأبو ~~الأنثى أحق بها بعد ) أن تستكمل ( السبع ويكون الذكر بعد ) بلوغه و ( رشده ~~حيث شاء ) لأنه لم يبق عليه ولاية لأحد ويستحب له أن لايفرد عن أبويه ( ~~والأنثى ) منذ يتم لها سبع سنين ( عند أبيها ) وجوبا ( حتى يتسلمها زوجها ) ~~لأنه أحفظ لها وأحق بولايتها من غيره ولا تمنع الأم من زيارتها إن لم يخف ~~منها ولو كان الأب عاجزا عن حفظها أو يهمله لاشتغاله عنه أو قلة دينه والأم ~~قائمة بحفظها قدمت قاله الشيخ تقي الدين وقال إذا قدر أن الأب تزوج بضرة ~~وهو يتركها عند ضرة أمها لاتعمل مصلحتها بل تؤذيها و تقصر في مصلحتها وأمها ~~تعمل مصلحتها ولا تؤذيها فالحضانة هنا للأم قطعا ولأبيها وباقي عصبتها ~~منعها من الإنفراد والمعتوه ولو أنثى عند أمه مطلقا # 21 PageV03P251 # | كتاب الجنايات # + جمع جناية وهي لغة التعدي على بدن أو مال أو عرض واصطلاحا التعدي على ~~البدن بما يوجب قصاصا أو مالا ومن قتل مسلما عمدا عدوانا فسق وأمره إلى ~~الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له وتوبته مقبولة ( وهي ) أي الجناية ثلاثة ~~أضرب ( عمد PageV03P252 يختص القود به ) والقود قتل القاتل بمن قتله ( بشرط ~~القصد ) أي قصد الجاني الجناية ( و ) الضرب الثاني ( شبه عمد و ) الثالث ( ~~خطأ ) روي ذلك عن عمر وعلي رضي الله عنهما ( ف ) القتل ( العمد أن يقصد من ~~يعلمه آدميا معصوما فيقتله بما يغلب على الظن موته به ) فلا قصاص إن لم ~~يقصد قتله ولا إن قصده بما لا يقتل غالبا وللعمد تسع صور إحداها ما ذكره ~~بقوله ( مثل أن يجرحه بما له مور ms433 ) أي نفوذ ( في البدن ) كسكين وشوكة ولو ~~بغرزة بإبرة ونحوها ولو لم يداو مجروح قادر جرحه الثانية PageV03P253 أن ~~يقتله بمثقل كما أشار إليه بقوله ( أو بضربه بحجر كبير ونحوه ) كلت وسندان ~~ولو في غير مقتل فإن كان الحجر صغيرا فليس بعمد 2 إلا إن كان في مقتل أو ~~حال ضعف قوة من مرض أو صغر أو كبر أو حر أو برد ونحوه أو يعيده به ( أو ~~يلقي عليه حائطا ) أو سقفا ونحوهما ( أو يلقيه من شاهق ) فيموت الثالثة أن ~~يلقيه بحجر أسد أو نحوه أو مكتوفا بحضرته أو في مضيق بحضرة حية أو ينهشه ~~كلبا أو حية أو يلسعه عقربا من القواتل غالبا الرابعة ما أشار إليه بقوله ( ~~أو يلقيه ( في نار أو ماء يغرقه ولا يمكنه التخلص منهما ) لعجزه أو كثرتهما ~~فإن أمكنه PageV03P254 قدر الخامسة ما ذكرها بقوله ( أو بخنقه ) بحبل أو ~~غيره أو يسد فمه وأنفه أو يعصر خصيتيه زمنا يموت في مثله السادسة أشار ~~إليها بقوله ( أو يحبسه ويمنع عنه الطعام أو الشراب فيموت من ذلك في مدة ~~يموت فيها غالبا ) بشرط تعذر الطلب عليه وإلا فهدر السابعة ما أشار إليها ~~بقوله ( أو يقتله بسحر ) يقتل غالبا الثامنة المذكورة في قوله ( أو ) يقتله ~~PageV03P255 ( بسم ) بأن سقاه سما لايعلم به أو يخلطه بطعام ويطعمه له أو ~~بطعام أكله فيأكله جهلا ومتى ادعى قاتل بسم أو سحر عدم علمه أنه قاتل لم ~~يقبل التاسعة المشار إليها بقوله ( أوشهدت عليه بينة بما يوجب قتله ) من ~~زنا أو ردة لاتقبل معها التوبة أو قتل عمد ( ثم رجعوا ) أي الشهود بعد قتله ~~( وقالوا عمدنا قتله ) فيقاد بهذا كله ( ونحو ذلك ) لأنهم توصلوا إلى قتله ~~بما يقتل غالبا ويختص بالقصاص مباشر للقتل عالم بأنه ظلم ثم ولي عالم بذلك ~~وبينة وحاكم علموا ذلك ( وشبه العمد أن يقصد جناية لا تقتل غالبا ولم يجرحه ~~بها كمن ضربه في غير مقتل بسوط أو عصا صغيرة ) ونحوها ( أو لكزه ونحوه ) ~~بيده أو ألقاه في ماء قليل ms434 أو صاح بعاقل اغتفله PageV03P256 أو بصغير على ~~سطح فسقط فمات ( و ) قتل ( الخطأ أن يفعل ما له فعله مثل أن يرمي ما يظنه ~~صيدا أو ) يرمي ( غرضا أو ) يرمي ( شخصا ) مباح الدم كحربي وزان محصن ( ~~فيصيب آدميا ) معصوما ( لم يقصده ) بالقتل فيقتله وكذا لو أراد قطع لحم أو ~~غيره مما له فعله فسقطت منه السكين على إنسان فقتله ( و ) كذا ( عمد الصبي ~~والمجنون ) لأنه لاقصد لهما كالمكلف المخطئ فالكفارة في ذلك في مال القاتل ~~والدية على عاقلته كما سيأتي ويصدق إن قال كنت يوم قتلته صغيرا أو مجنونا ~~وأمكن ومن قتل بصف كفار من ظنه حربيا فبان مسلما أو رمى كفارا تترسوا بمسلم ~~وخيف PageV03P257 علينا إن لم نرمهم ولم يقصده فقتله فعليه الكفارة فقط ~~لقوله تعالى @QB@ فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة @QE@ ~~سورة النساء من الآية ( 92 ) ولم يذكر الدية % # | 1 فصل # + ( تقتل الجماعة ) أي اثنان فأكثر ( ب ) الشخص ( الواحد ) إن صلح فعل كل ~~واحد لقتله لإجماع الصحابة روى سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قتل سبعة ~~من أهل صنعاء قتلوا رجلا وقال لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا ~~فإن لم يصلح فعل كل واحد للقتل فلا قصاص مالم يتواطأوا عليه ( وإن سقط ~~القود ) بالعفو عن القاتلين ( أدوا دية واحدة ) لأن القتل واحد فلا يلزم به ~~أكثر من دية كما لو قتلوه خطأ وإن جرح واحد جرحا وآخر مائة فهما سواء وإن ~~قطع واحد حشوته أو ودجيه ثم ذبحه آخر فالقاتل الأول ويعزر الثاني ( ومن ~~أكره مكلفا على قتل ) معين ( مكافئه فقتله بالقتل ) أي القود إن لم يعف ~~وليه ( أو الدية ) إن عفا ( عليهما ) أي على القاتل ومن أكرهه لأن ~~PageV03P258 القاتل قصد استبقاء نفسه بقتل غيره والمكره تسبب إلى القتل بما ~~يفضي إليه غالبا وقول قادر اقتل نفسك وإلا قتلتك إكراه ( وإن أمر ) مكلف ( ~~بالقتل غير المكلف ) كصغير أو مجنون فالقصاص على الأمر لأن المأمور آلة له ~~لايمكن إيجاب القصاص عليه فوجب ms435 على المتسبب به ( أو ) أمر مكلف بالقتل ( ~~مكلفا يجهل تحريمه ) أي تحريم القتل كمن نشأ بغير بلاد الإسلام ولو عبدا ~~للآ مر فالقصاص على الآمر لما تقدم ( أو أمر به ) أي بالقتل ( السلطان ظلما ~~من لا يعرف ظلمه فيه ) أي في القتل PageV03P259 بأن لم يعرف المأمور أن ~~المقتول لم يستحق القتل ( فقتل ) المأمور ( فالقود ) إن لم يعف مستحقه ( أو ~~الدية ) إن عفا عنه ( على الآمر ) بالقتل دون المباشر لأنه معذور لوجوب ~~طاعة الإمام في غير المعصية والظاهر أن الإمام لا يأمر إلا بالحق ( وإن قتل ~~المأمور ) من السلطان أو غيرة ( المكلف ) حال كونه ( عالما بتحريم القتل ~~فالضمان عليه ) بالقود أو الدية لمباشرته القتل مع عدم العذر لقوله صلى ~~الله عليه وسلم لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق ( دون الآمر ) بالقتل فلا ~~ضمان عليه لكن يؤدب بما يراه الإمام من ضرب أو حبس ومن دفع إلى غير مكلف ~~آلة قتل ولم يأمره به فقتل لم يلزم الدافع شيء ( وإن اشترك فيه ) أي في ~~القتل ( اثنان لايجب القود على أحدهما ) لو كان ( منفردا لأبوة ) للمقتول ~~PageV03P260 ( أو غيرهما ) من إسلام أو حرية كما لو اشترك أب وأجنبي في قتل ~~ولده أو حر ورقيق في قتل رقيق أو مسلم وكافر في قتل كافر ( فالقود على ~~الشريك ) للأب في قتل ولده وعلى شريك الحر والمسلم لأنه شارك في القتل ~~العمد العدوان وإنما امتنع القصاص عن الأب والحر والمسلم لمعنى يختص بهم ~~لالقصور في السبب بخلاف ما لو اشترك خاطئ وعامد أو مكلف وغيره أو ولي قصاص ~~وأجنبي PageV03P261 أو مكلف وسبع أو مقتول في قتل نفسه فلا قصاص ( فإن عدل ~~) ولي القصاص ( إلى طلب المال ) من شريك الأب ونحوه ( لزمه نصف الدية ) ~~كالشريك في إتلاف مال وعلى شريك قن نصف قيمة المقتول # | 1 باب شروط وجوب القصاص # + ( وهي أربعة ) أحدها ( عصمة المقتول ) بأن لايكون مهدر الدم ( فلو قتل ~~مسلم ) حربيا أو نحوه ( أو ) قتل ( ذمي ) أو غيره ( حربيا أو مرتدا ) أو ~~زانيا محصنا ولو قبل ثبوته عند ms436 حاكم ( لم يضمنه بقصاص ولا دية ) ولو أنه ~~مثله الشرط ( الثاني التكليف ) بأن يكون القاتل بالغا عاقلا لأن القصاص ~~عقوبة مغلظة ( فلا ) يجب ( قصاص على صغير ولا مجنون ) أو معتوه لأنه ليس ~~لهم قصد صحيح الشرط ( الثالث المكافأة ) بين المقتول وقاتله حال جنايته ( ~~بأن يساويه ) القاتل ( في الدين والحرية والرق ) يعني بأن لايفضل القاتل ~~المقتول بإسلام أو حرية أو ملك ( فلا يقتل مسلم ) حر أو عبد ( بكافر ) ~~PageV03P262 كتابي أو مجوسي ذمي أو معاهد لقوله صلى الله عليه وسلم لا يقتل ~~مسلم بكافر رواه البخاري وأبو داود ( ولا ) يقتل ( حر بعبد ) لحديث أحمد عن ~~علي من السنه أن لا يقتل حر بعبد وروى الدارقطني عن ابن عباس يرفعه لايقتل ~~حر بعبد وكذا لايقتل حر بمبعض ولا مكاتب بقنه لأنه مالك لرقبته ( وعكسه ) ~~بأن قتل كافر مسلما أو قن أو مبعض حرا ( يقتل ) القاتل ويقتل القن بالقن ~~وإن اختلفت قيمتهما كما يؤخذ الجميل PageV03P263 بالدميم والشريف بضده ( ~~ويقتل الذكر بالأنثى والأنثى بالذكر ) والمكلف بغير المكلف لعموم قوله ~~تعالى @QB@ وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس @QE@ الشرط ( الرابع عدم ~~الولادة ) بأن لا يكون المقتول ولدا للقاتل وإن سفل ولا لبنته وإن سفلت ( ~~فلا يقتل أحد الأبوين وإن علا بالولد وإن سفل ) لقوله صلى الله عليه وسلم ~~لا يقتل والد بولده قال ابن عبد البر هو حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز ~~والعراق مستفيض عندهم ( ويقتل الولد بكل منهما ) أي من الأبوين وإن علوا ~~لعموم قوله تعالى @QB@ كتب عليكم القصاص @QE@ وخص منه ما تقدم بالنص ومتى ~~ورث قاتل أو ولده بعض دمه فلا قود فلو قتل أخا زوجته فورثته ثم ماتت فورثها ~~القاتل أو ولده فلا قصاص لأنه لا يتبعض PageV03P264 # | باب استيفاء القصاص # + وهو فعل مجني عليه أو فعل وليه بجان مثل فعله أو شبهه ( يشترط له ) أي ~~لاستيفاء القصاص ( ثلاثة شروط ) ( أحدها كون مستحقه مكلفا ) أي بالغا عاقلا ~~( فإن كان ) مستحق القصاص أو بعض مستحقه ( صبيا أو مجنونا لم يستوفه ) لهما ~~أب ولا وصي ولا ms437 حاكم لأن القصاص ثبت لما فيه من التشفي والانتقام ولا يحصل ~~ذلك لمستحقه باستيفاء غيره ( وحبس الجاني ) مع صغر مستحقه ( إلى البلوغ و ) ~~مع جنونه إلى ( الإفاقة ) لأن معاوية حبس هدبة بن خشرم في قصاص حتى بلغ ابن ~~القتيل وكان ذلك في عصر الصحابة ولم ينكر وإن احتاج لنفقة فلولي مجنون فقط ~~العفو إلى الدية PageV03P265 ( الشرط الثاني اتفاق الأولياء المشتركين فيه ~~) أي في القصاص ( على استيفائه وليس لبعضهم أن ينفرد به ) لأنه يكون ~~مستوفيا لحق غيره بغير إذنه ولا ولاية عليه ( وإن كان من بقي ) من الشركاء ~~فيه ( غائبا أو صغيرا أو مجنونا انتظر القدوم ) للغائب ( والبلوغ ) للصغير ~~( والعقل ) للمجنون ومن مات قام وارثه مقامه وإن انفرد به بعضهم عزر فقط ~~ولشريك في تركة جان حقه من الدية ويرجع وارث جان على مقتص بما فوق حقه وإن ~~عفا بعضهم سقط القود الشرط ( الثالث أن يؤمن ) في ( الاستيفاء أن يتعدى ~~الجاني ) إلى غيره PageV03P266 لقوله تعالى @QB@ فلا يسرف في القتل @QE@ ~~فإذا وجب القصاص ( على ) امرأة حامل أو امرأة ( حائل فحملت لم تقتل حتى تضع ~~الولد وتسقيه اللبأ ) لأن قتل الحامل يتعدى إلى الجنين وقتلها قبل أن تسقيه ~~اللبأ يضره لأنه في الغالب لايعيش إلا به ( ثم ) بعد سقيه اللبأ ( إن وجد ~~من يرضيه ) أعطي الولد لمن يرضعه وقتلت لأن غيرها يقوم مقامها في إرضاعه ( ~~وإلا ) يوجد من يرضعه ( تركت حتى تفطمه ) لحولين لقوله صلى الله عليه وسلم ~~إذا قتلت امرأة عمدا لم تقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملا وحتى تكفل ~~ولدها وإذا زنت لم ترجم حتى تضع مافي بطنها إن كانت حاملا وحتى تكفل ولدها ~~رواه ابن ماجه ( ولا يقتص منها ) أي من الحامل ( في طرف ) كاليد والرجل ( ~~حتى تضع ) وإن لم تسقه اللبأ ( والحد ) بالرجم إذا زنت المحصنة الحامل أو ~~الحائل وحملت ( في ذلك كالقصاص ) فلا ترجم حتى تضع وتسقيه اللبأ ويوجد من ~~يرضعه وإلا فحتى تفطمه وتحد بجلد عند الوضع % # | 1 فصل # + ( ولا ) يجوز أن ( يستوفى قصاص ms438 إلا بحضرة سلطان أو نائبه ) لافتقاره ~~إلى اجتهاده وخوف الحيف ( و ) لايستوفى إلا ( بآلة ماضية ) وعلى الإمام ~~تفقد الآلة ليمنع الاستيفاء بآلة كالة لأنه إسراف في القتل وينظر في الولي ~~فإن PageV03P267 كان يقدر على استيفائه ويحسنه مكنه منه وإلا أمره أن يوكل ~~وإن تحتاج إلى أجرة فمن مال جان ( ولا يستوفى ) القصاص ( في النفس إلا بضرب ~~العنق بسيف ولو كان الجاني قتله بغيره ) لقوله صلى الله عليه وسلم لاقود ~~إلا بالسيف رواه ابن ماجه ولا يستوفى من طرف إلا بسكين ونحوها لئلا يحيف ~~PageV03P268 # | باب العفو عن القصاص # + أجمع المسلمون على جوازه ( يجب ب ) القتل ( العمد القود أو الدية فيخير ~~الولي بينهما ) لحديث أبي هريره مرفوعا من قتل له قتيل فهو بخير ~~PageV03P269 النظرين إما أن يفدي وإما أن يقتل رواه الجماعة إلا الترمذي ( ~~وعفوه ) أي عفو ولي القصاص ( مجانا ) أي من غير أن يأخذ شيئا ( أفضل ) ~~لقوله تعالى @QB@ وأن تعفوا أقرب للتقوى @QE@ ولحديث أبي هريرة مرفوعا ما ~~عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله بها عزا رواه أحمد ومسلم والترمذي ثم ~~لاتعزير على جان ( فإن اختار ) ولي الجناية ( القود أو عفا عن الدية فقط ) ~~دون القصاص ( فله أخذها ) أي أخذ الديه لأن القصاص أعلا فإذا اختاره لم ~~يمتنع عليه الانتقال إلى الأدنى ( و ) له ( الصلح على أكثر منها ) أي من ~~الدية وله أن يقتص لأنه لم يعف مطلقا ( وإن اختارها ) أي اختار الدية فليس ~~له غيرها فإن قتله بعد قتل به لأنه أسقط حقه من القصاص ( أو عفا مطلقا ) ~~بأن قال عفوت ولم يقيده بقصاص ولا دية فله الدية لانصراف العفو إلى القصاص ~~لأنه المطلوب الأعظم ( أو هلك الجاني فليس له ) أي لولي الجناية ( غيرها ) ~~أي غير الدية من تركة الجاني لتعذر استيفاء القود كما لو تعذر في طرفه ( ~~وإذا قطع ) الجاني ( أصبعا العفو على غير شيء ف ) السراية ( هدر ) لأنه لم ~~يجب بالجناية شيء فسرايتها أولى ( وإن كان العفو على مال فله ) أي للمجروح ~~( تمام الدية ) أي دية ما سرت ms439 إليه بأن يسقط من دية ما سرت إليه الجناية ~~أرش ما عفا عنه وتوجب الباقي ( وإن وكل ) ولي الجناية ( من يقتص ) له ( ثم ~~عفا ) الموكل عن القصاص ( فاقتص وكيله ولم يعلم ) بعفوه ( فلا شيء عليهما ) ~~لا على الموكل لأنه محسن بالعفو و @QB@ ما على المحسنين من سبيل @QE@ ولا ~~على عمدا PageV03P270 فعفا ) المجروح ( عنها ثم سرت ) الجناية ( إلى الكف ~~أو النفس وكان الوكيل لأنه لاتفريط منه وإن عفا مجروح عن قود نفسه أو ديتها ~~صح كعفو وارثه ( وإن وجب لرقيق قود أو ) وجب له ( تعزير قذف فطلبه ) إليه ( ~~وإسقاطه إليه ) أي إلى الرقيق دون سيده لأنه مختص به ( فإن مات ) الرقيق ~~بعد وجوب ذلك له ( فلسيده ) طلبه وإسقاطه لقيامه مقامه لأنه من الأطراف ~~والجراح + ( من أقيد بأحد في النفس ) لوجود الشروط السابقة ( أقيد به في ~~الطرف والجراح ) لقوله تعالى @QB@ وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس @QE@ ~~الآية ( ومن لا ) يقاد أحق به ممن ليس له فيه ملك PageV03P271 # | باب مايوجب القصاص فيما دون النفس # (سقط صفحة 272) بأحد في النفس كالمسلم بالكافر والحر بالعبد والأب بولده ~~( فلا ) يقاد به في طرف ولا جراح لعدم المكافأة ( ولا يجب إلا بما يوجب ~~القود في النفس وهو ) أي القصاص فيما دون النفس ( نوعان ) ( أحدهما في ~~الطرف فتؤخذ العين ) بالعين ( والأنف ) بالأنف ( والأذن ) بالأذن ( والسن ) ~~بالسن ( والجفن ) بالجفن ( والشفة ) بالشفة العليا بالعليا والسفلى بالسفلى ~~( واليد ) باليد اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى ( والرجل ) بالرجل كذلك ( ~~والأصبع ) بأصبع تماثلها في موضعها ( والكف ) بالكف المماثلة ( والمرفق ) ~~بمثله ( والذكر والخصية والألية والشفر ) بضم الشين وهو أحد اللحمين ~~المحيطين بالرحم كإحاطة الشفتين على الفم ( كل واحد من ذلك بمثله ) للآية ~~السابقة ( وللقصاص في الطرف شروط ) ثلاثة ( الأول الأمن من الحيف ) وهو شرط ~~جواز الاستيفاء ويشترط لوجوبه إمكان الاستيفاء بلا حيف PageV03P272 ( بأن ~~يكون القطع من مفصل أو ) له حد ( ينتهي إليه ) يعني إلى حد ( كمارن الأنف ~~وهو مالان منه ) دون القصبة فلا قصاص في جائفة ولا كسر عظم غير سن ولا بعض ~~ساعد ونحوه ويقتص ms440 من منكب ما لم يخف جائفة الشرط ( الثاني المماثلة في ~~الاسم والموضع فلا تؤخذ يمين ) من يد ورجل وعين وأذن ونحوها ( بيسار ولا ~~يسار بيمين ولا ) يؤخذ ( خنصر ببنصر ولا ) عكسه لعدم المساواة في الاسم ولا ~~يؤخذ ( أصلي بزائد وعكسه ) فلا يؤخذ زائد بأصلي لعدم المساواة في المكان ~~والمنفعة ( ولو تراضيا ) على أخذ أصلي بزائد أو عكسه ( لم يجز ) أخذه ~~PageV03P273 به لعدم المقاصة ويؤخذ زائد بمثله موضعا وخلقة الشرط ( الثالث ~~استواؤهما ) أي استواء الطرفين المجني عليه والمقتص منه ( في الصحة والكمال ~~فلا تؤخذ ) يد أو رجل ( صحيحة ب ) يد أو رجل ( شلاء ولا ) يد أو رجل ( ~~كاملة الأصابع ) أو الأظفار ( بناقصتهما ) ( ولا ) تؤخذ ( عين صحيحة ب ) ~~عين ( قائمة ) وهي التي بياضها وسوادها صافيان غير أن صاحبها لا يبصر بها ~~قاله الأزهري ولا لسان ناطق بأخرس ولو تراضيا لنقص ذلك ( ويؤخذ عكسه ) ~~فتؤخذ الشلاء ناقصة الأصابع والعين القائمة بالصحيحة ( ولا أرش ) لأن ~~المعيب من ذلك كالصحيح في الخلقة وإنما نقص في الصفة ولاتوخذ أذن سميع بأذن ~~أصم شلاء ومارن الأخشم الصحيح بمارن الأخشم الذي لا يجد رائحة شيء لأن ذلك ~~لعلة في الدماغ % # | 1 فصل # + ( النوع الثاني من نوعي القصاص فيما دون النفس ( الجراح فيقتص في كل ~~جرح ينتهي إلى عظم ) لإمكان استيفاء القصاص من غير حيف ولا زيادة وذلك ( ~~كالموضحة ) في الرأس والوجه ( وجرح العضد و ) جرح ( الساق و ) جرح ( الفخذ ~~و ) جرح ( القدم ) لقوله تعالى @QB@ والجروح قصاص @QE@ ولا يقتص في غير ذلك ~~من الشجاج كالهاشمة والمنقلة والمأمومة ( و ) لا في غير ذلك من ( الجروح ) ~~كالجائفة لعدم أمن الحيف والزيادة ولا يقتص في كسر عظم ( غير كسر سن ) ~~لإمكان الاستيفاء منه بغير حيف كبرد ونحوه ( إلا أن يكون ) الجرح ( أعظم من ~~الموضحة كالهاشمة والمنقلة والمأمومة فله ) أي للمجني عليه ( أن يقتص موضحة ~~) لأنه يقتصر على بعد حقه ويقتص من محل جنايته ( وله أرش الزائد ) على ~~الموضحة فيأخذ بعد اقتصاصه من موضحة في هاشمة خمسا من الإبل وفي منقلة عشرة ~~وفي ms441 مأمومة ثمانية وعشرين وثلثا ويعتبر قدر جرح بمساحة دون PageV03P274 ~~كثافه اللحم ( وإذا قطع جماعة طرفا ) يوجب قودا كيد ( أو جرحوا جرحا يوجب ~~القود ) كموضحة ولم تتميز أفعالهم كأن وضعوا حديدة على يد وتحاملوا عليها ~~حتى بانت ( فعليهم ) أي على الجماعة القاطعين أو الجارحين ( القود ) لما ~~روي عن علي أنه شهد عنده شاهدان على رجل بسرقه فقطع يده ثم جاء آخر فقالا ~~هذا هو السارق وأخطأنا في الأول فرد شهادتهما على الثاني وغرمهما دية يد ~~الأول وقال لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما وإن تفرقت أفعالم أو قطع كل ~~واحد من جانب فلا قود عليهم ( وسراية الجناية مضمونة في النفس فما دونها ) ~~فلو قطع أصبعا فتآكلت أخرى أو اليد وسقطت من مفصل فالقود فيما يشل الأرش ~~بقود أو دية ( وسراية القود مهدورة ) فلو قطع طرفا قودا فسرى إلى النفس فلا ~~شيء على قاطع لعدم تعديه لكن إن قطع قهرا مع حر أو برد أو بآلة كآلئة أو ~~مسمومة ونحوها لزمه بقية الدية ( ولا ) يجوز أن ( يقتص عن عضو وجرح قبل ~~برئه ) لحديث جابر أن رجلا جرح رجلا فأراد أن يستقيد فنهى النبي صلى الله ~~عليه وسلم أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح رواه الدارقطني ( وكما لا ~~تطلب له ) أي للعضو أو الجرح ( دية ) قبل برئه لاحتمال السراية فإن اقتص ~~قبل فسرايتها بعد هدر ولا قود ولا دية لما رجي عوده من نحو سن ومنفعة في ~~مدة تقولها أهل الخبرة فلو مات تعينت دية الذاهب # 22 PageV03P275 # | كتاب الديات # + جمع دية وهي المال المؤدى إلى مجني عليه أو وليه بسبب جناية يقال وديت ~~القتيل إذا أعطيت ديته ( كل من أتلف إنسانا بمباشرة أو سبب ) بأن ألقى عليه ~~أفعى أو ألقاه عليها أو حفر بئرا محرما حفرها أو وضع حجرا PageV03P276 أو ~~قشر بطيخ أو ماء بفنائه أو طريق أو بالت بها دابته ويده عليها ونحو ذلك ( ~~لزمته ديته ) سواء كان مسلما أو ذميا أو مستأمنا أو مهادنا لقوله تعالى ~~@QB@ وإن كان من قوم بينكم ms442 وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله @QE@ فإن كانت ~~الجناية ( عمدا محضا ف ) الدية ( في مال الجاني ) لأن الأصل يقتضي أن بدل ~~المتلف يجب على متلفه وأرش الجناية على الجاني وإنما خولف في العاقلة لكثرة ~~الخطأ والعامد لاعذر له فلا يستحق التخفيف وتكون ( حالة ) غير مؤجلة كما هو ~~الأصل في بدل المتلفات ( و ) دية ( شبه العمد والخطأ على عاقلته ) أي عاقلة ~~الجاني لحديث أبي هريرة اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الآخرى بحجر ~~فقتلتها وما في بطنها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية المرأة على ~~عاقلتها متفق عليه ومن دعا من يحفر له بئرا بداره فمات بهدم لم يلقه أحد ~~عليه فهدر ( وإن غصب حرا صغيرا ) أي حبسه عن أهله ( فنهشته حية ) ~~PageV03P277 فمات ( أو أصابته صاعقة ) و هي نار تنزل من السماء فيها رعد ~~شديد قاله الجوهري فمات وجبت الدية ( أو مات بمرض ) وجبت الدية جزم به في ~~الوجيز و منتخب الآدمي وصححه في التصحيح وعنه لا دية عليه نقلها أبو الصقر ~~وجزم بها PageV03P278 في المنور وغيره وقدمها في المحرر وغيره قال في شرح ~~المنتهى على الأصح وجزم بها في التنقيح وتبعه في المنتهى و الإقناع ( أو غل ~~حرا مكلفا PageV03P279 وقيده فمات بالصاعقة أو الحية وجبت الدية ) لأنه هلك ~~في حال تعديه بحبسه عن الهرب من الصاعقة والبطش بالحية أو دفعها عنه ~~PageV03P280 # | فصل # + ( وإذا أدب الرجل ولده ) ولم يسرف لم يضمنه وكذا لو أدب زوجته في نشوز ~~( أو ) أدب ( سلطان رعيته أو ) أدب ( معلم صبية ولم يسرف يضمن ما تلف به ) ~~أي بتأديبه لأنه فعل ما له فعله شرعا ولم يتعد فيه ومن أسرف أو زاد على ما ~~يحصل به المقصود أو ضرب من لا يعقل له من صبي أو غيره ضمن لتعديه ( ولو كان ~~التأديب لحامل فأسقطت جنينا ضمنه المؤدب ) بالغرة لسقوطه بتعديه ( وإن طلب ~~السلطان امرأة لكشف حق الله ) تعالى # | PageV03P281 فأسقطت ( أو استعدى عليها رجل ) أي طلبها لدعوى عليها ( ~~بالشرط في دعوى له فأسقطت ) جنينا ( ضمنه السلطان ms443 ) في المسألة الأولى ~~لهلاكها بسببه ( و ) ضمن ( المستعدي ) في المسألة الثانية لهلاكه بسببه ( ~~ولو ماتت ) الحامل في المسألتين ( فزعا ) بسبب الوضع أولا ( لم يضمنا ) أي ~~لم يضمنها السلطان في الأولى ولا المستعدي في الثانية لأن ذلك ليس بسبب ~~لهلاكها في العادة جزم به في الوجيز وقدمه في المحرر و الكافي وعنه أنهما ~~ضامنان لها كجنينها لهلاكها بسببهما وهو المذهب كما في الإنصاف وغيره وقطع ~~به في المنتهى وغيره ولو ماتت حامل أو حملها من ريح طعام ونحوه ضمن ربه إن ~~علم ذلك عادة ( ومن أمر شخصا مكلفا أن ينزل بئرا أو ) أمره أن ( يصعد شجرة ~~) ففعل ( فهلك به ) أي بنزوله أو صعوده ( لم يضمنه ) الآمر ( ولو أن الآمر ~~سلطان ) لعدم إكراه له وكما لو استأجره سلطان أو غيره لذلك وهلك به لأنه لم ~~يجن ولم يتعد عليه وكذا لو سلم بالغ عاقل نفسه أو ولده إلى سابح حاذق ~~ليعلمه السباحة فغرق لم يضمنه السابح PageV03P282 # باب مقادير ديات النفس # | + المقادير جمع مقدار وهو مبلغ الشيء وقدره ( دية الحر المسلم مائة ~~بعير أو ألف مثقال ذهبا أو اثنا عشر ألف درهم فضة أو مائتا بقرة أو ألفا ~~شاة ) لحديث أبي داود عن جابر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدية ~~على أهل الإبل مائة من الإبل وعلى أهل البقر مائتي بقرة وعلى أهل الشاة ~~ألفي شاة رواه أبو داود وعن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا قتل فجعل النبي صلى ~~الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألف درهم وفي كتاب عمرو بن حزم وعلى أهل ~~الذهب ألف دينار ( هذه ) الخمس المذكورات ( أصول الدية ) دون غيرها ~~PageV03P283 ( فأيها أحضر من تلزمه ) الدية ( لزم الولي قبوله ) سواء كان ~~ولي الجناية من أهل ذلك النوع أو لم يكن لأنه أتى بالأصل في قضاء الواجب ~~عليه ثم تارة تغلظ الدية وتارة لاتغلظ ( فتغلظ في قتل العمد وشبهه ) فيؤخذ ~~( خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون ~~جذعة ) ولا تغليظ في ms444 غير إبل ( و ) تكون الدية ( في الخطأ ) مخفقة ف ( تجب ~~أخماسا ثمانون من الأربعة المذكورة ) أي عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون ~~وعشرون حقة وعشرون جذعة ( وعشرون من بني مخاض ) هذا قول ابن مسعود وكذا حكم ~~الأطراف وتؤخذ من بقر مسناة وأتبعة ومن غنم ثنايا وأجذعة نصفين ( ولا تعتبر ~~القيمة في ذلك ) أي أن تبلغ قيمة الإبل أو البقر أو الشياة دية نقد لاطلاق ~~الحديث السابق بل تعتبر فيها السلامة من العيوب لأن الاطلاق يقتضي السلامة ~~( ودية ) الحر الكتابي الذمي أو المعاهد أو المستأمن ( نصف دية المسلم ) ~~لحديث عمرو بن شعب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بأن عقل ~~أهل PageV03P284 الكتاب نصف عقل المسلمين رواه أحمد وكذا جراحه ( ودية ~~المجوسي ) الذمي أو المعاهد أو المستأمن ( و ) دية ( الوثني ) المعاهد أو ~~المستأمن ( ثمانمائة درهم ) كسائر المشركين روي عن عمر وعثمان وابن مسعود ~~وجراحه بالنسبة ( ونساؤهم ) أي نساء أهل الكتاب والمجوس وعبدة الأوثان ~~وسائر المشركين ( على النصف ) من دية ذكرانهم ( ك ) ديه نساء ( المسلمين ) ~~لما في كتاب عمرو بن حزم دية المرأة على النصف من دية الرجل ويستوي الذكر ~~والأنثى فيما يوجب ثلث الدية لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا عقل ~~المرأة مثل عقل الرجل حتى تبلغ الثلث من ديتها أخرجه النسائي ودية خنثى ~~مشكل نصف دية كل منهما ( ودية قن ) ذكرا كان أو أنثى صغيرا أو كبيرا ولو ~~مدبرا أو مكاتبا ( قيمته ) عمدا كان القتل أو خطأ لأنه متقوم فضمن بقيمته ~~بالغة ما بلغت كالفرس ( و ) في ( جراحه ) أي جراح القن إن قدر من حر بقسطه ~~من قيمته ففي يده نصف قيمته نقص بالجناية أقل من ذلك أو أكثر وفي أنفه ~~قيمته كاملة وإن قطع ذكره ثم خصاه فقيمته لقطع ذكره وقيمته مقطوعة وملك ~~سيده باق عليه وإن لم يقدر من حر ضمن ب ( ما نقصه ) بجنايته ( بعد البرء ) ~~أي التئام جرحه كالجناية على غيره من الحيوانات ( ويجب في الجنين ) الحر ( ~~ذكرا كان ms445 أو أنثى ) إذا سقط ميتا بجناتيه على PageV03P285 أمه عمدا أو خطا ~~( عشر دية أمه غرة ) أي عبدا أو أمة قيمتها خمس من الإبل إن كان حرا مسلما ~~( و ) يجب في الجنين ( عشر قيمتها ) أي قيمة أمه ( إن كان ) الجنين ( ~~مملوكا وتقدر الحرة ) الحامل برقيق ( أمة ) PageV03P286 ويؤخذ عشر قيمتها ~~يوم جنايته عليها نقدا وإن سقط حيا لوقت يعيش لمثله وهو نصف سنة فأكثر ففيه ~~إذا مات ما فيه مولودا وفي جنين دابة مانقص أمه ( وإن جنى رقيق خطأ أو ) ~~جنى ( عمدا لا قود فيه ) كالجائفة ( أو ) جنى عمدا ( ففيه قود واختير فيه ~~المال أو أتلف ) رقيق ( مالا ) وكانت الجناية والإتلاف ( بغير إذن السيد ~~تعلق ) ما وجب ب ( ذلك برقبته ) لأنه موجب جنايته فوجب أن يتعلق برقبته ~~كالقصاص ( فيخير سيده بين أن يفديه بأرش جنايته ) إن كان قدر قيمته فأقل ~~وإن كان أكثر منها لم يلزمه سوى قيمته حيث لم يأذنه في الجناية ( أو يسلمه ~~) السيد ( إلى ولي الجنايه فيملكه أو يبيعه ) السيد ( ويدفع ثمنه ) لولي ~~الجناية إن استغرقه أرش الجناية وإلا دفع منه بقدره وإن كانت الجناية بإذن ~~السيد أو أمره فداه بأرشها كله وإن جنى عمدا فعفا ولي ولي على رقبته لم ~~يملكه بغير رضى سيده وإن جنى على عدد زاحم كل بحصته وشراء ولي قود له عفو ~~عنه PageV03P287 # باب ديات الأعضاء ومنافعها # | + أي منافع الأعضاء ( من أتلف ما في الإنسان منه شيء واحد كالأنف ولو ~~من أخشم أو مع عوجه ) ( واللسان والذكر ) ولو من صغير ( ففيه دية ) تلك ( ~~النفس ) التي قطع منها على التفصيل السابق لحديث عمرو بن حزم مرفوعا وفي ~~PageV03P288 الذكر الدية وفي الأنف إذا أوعب جدعا الدية وفي اللسان الدية ~~رواه أحمد والنسائي واللفظ له ( وما فيه ) أي في الإنسان ( منه شيئان ~~كالعينين ) ولو مع حول أو عمش ( و ) ك ( الأذنين ) ولو لأصم ( و ) ك ( ~~الشفتين و ) ك ( اللحيين ) وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان ( وكثديي ~~المرأة وكثندوتي الرجل ) بالثاء المثلثة فإن ضممتها همزت وإن فتحتها لم ~~تهمز ms446 وهما للرجل بمنزلة الثديين للمرأة ( و ) ك ( اليدين والرجلين ~~والإليتين وإسكتي المرأة ) بكسر الهمزة وفتحها وهما شفراها ( ففيهما الدية ~~وفي إحدهما نصفها ) PageV03P289 أي نصف الدية لتلك النفس ( وفي المنخرين ~~ثلثا الدية وفي الحاجز بينهما ثلثها ) لأن المارن يشمل ثلاثة أشياء منخرين ~~وحاجزا فوجب توزيع الدية على عددها ( وفي الأجفان الأربعة الدية وفي كل جفن ~~ربعها ) أي ربع الدية ( وفي أصابع اليدين ) إذا قطعت ( الدية كأصابع ~~الرجلين ) ففيها دية إذا قطعت ( وفي كل أصبع ) من أصابع اليدين أو الرجلين ~~( عشر الدية ) لحديث ابن عباس مرفوعا دية أصابع اليدين والرجلين عشر من ~~الإبل لكل أصبع رواه الترمذي وصححه ( وفي كل أنملة ) من أصابع اليدين أو ~~الرجلين ( ثلث عشر الدية ) لأن في كل أصبع ثلاث مفاصل ( والإبهام ) فيه ( ~~مفصلان وفي كل مفصل ) منها ( نصف عشر الدية كدية السن ) يعني أن في كل سن ~~أو ناب أو ضرس ولو من صغير ولم يعد خمسا من الإبل لخبر عمرو بن حزم مرفوعا ~~في السن خمس من الإبل رواه النسائي % PageV03P290 # 1 فصل في دية المنافع # | + ( و ) تجب ( في كل حاسة دية كاملة وهي ) أي الحواس ( السمع والبصر ~~والشم والذوق ) لحديث وفي السمع الدية ولقضاء عمر رضي الله عنه في رجل ضرب ~~رجلا فذهب سمعه وبصره ونكاحه وعقله بأربع ديات والرجل حي ( وكذا ) تجب ~~الدية كاملة ( في الكلام و ) في ( العقل و ) في ( منفعة المشي و ) في منفعة ~~( الأكل و ) في منفعة ( النكاح PageV03P291 و ) في ( عدم استمساك البول أو ~~الغائط ) لأن في كل واحد من هذه منفعة كبيرة ليس في البدن مثلها كالسمع ~~والبصر وفي ذهاب بعض ذلك إذا علم بقدره ففي بعض الكلام بحسابه ويقسم على ~~ثمانية وعشرين حرفا وإن لم يعلم قدر الذاهب فحكومة ( و ) يجب ( في كل واحد ~~من الشعور الأربعة الدية وهي ) أي الشعور الأربعة ( شعر الرأس و ) شعر ( ~~اللحية و ) شعر ( الحاجبين وأهداب العينين ) روي عن علي وزيد بن ثابت رضي ~~الله عنهما وفي الشعر الدية ولأنه أذهب الجمال على الكمال وفي ms447 حاجب نصف ~~الدية وفي هدب ربعها وفي شارب حكومة ( فإن عاد ) الذاهب من تلك الشعور ( ~~فنبتت سقط موجبه ) فإن كان أخذ شيئا رده وإن ترك من لحية أو غيرها مالا ~~جمال فيه فدية كاملة ( و ) تجب ( في عين الأعور PageV03P292 الدية كاملة ) ~~قضى به عمر وعثمان وعلي وابن عمر لم يعرف لهم مخالف من الصحابة رضي الله ~~عنهم ولأن قلع عين الأعور يتضمن إذهاب البصر كله لأنه يحصل بعين الأعور ما ~~يحصل بالعينين وإن قلع صحيح عين أعور أقيد بشرطه وعليه معه نصف الدية ( وإن ~~قلع ألاعور عين الصحيح ) العينين ( المماثلة لعينه الصحيحة عمدا فعليه دية ~~كاملة ولا قصاص ) روي عن عمر وعثمان ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة ولأن ~~القصاص يفضي إلى استيفاء جميع البصر من الأعور وهو إنما أذهب بصر عين واحدة ~~وإن كان قلعها خطأ فنصف الدية ( و ) يجب ( في قطع يد الأقطع ) أو رجله عمدا ~~( نصف الدية كغيره ) أي كغير الأقطع وكبقية الأعضاء ولو قطع يد صحيح أقيد ~~بشرطه PageV03P293 # باب الشجاج وكسر العظام # | + الشج القطع ومنه شججت المفازة أي قطعتها ( الشجة الجرح في الرأس ~~والوجه خاصة ) سميت بذلك لأنها تقطع الجلدة فإن كان في غيرهما سمي جرحا ~~لاشجة ( وهي ) أي الشجة باعتبار باعتبار تسميتها المنقولة عن العرب ( عشر ) ~~مرتبة أولها ( الحارصة ) بالحاء والصاد المهملتين ( التي تحرص الجلد أي ~~تشقه قليلا ولا تدميه ) أي لايسيل منه دم والحرص الشق يقال حرص القصار ~~الثوب إذا شقة قليلا وتسمى أيضا القاشرة والقشرة ( ثم ) يليها ( البازلة ~~الدامية الدامعة ) بالعين المهملة لقلة سيلان الدم منها تشبيها بخروج الدمع ~~من العين ( وهي التي يسيل منها الدم ثم ) يليها ( الباضعة وهي التي تبضع ~~اللحم ) أي تشقه بعد الجلد ومنه سمي البضع ( ثم ) يليها ( المتلاحمة وهي ~~الغائصة في اللحم ) ولذلك اشتقت منه ( ثم ) يليها ( السمحاق وهي التي ما ~~بينها وبين العظم قشرة رقيقة ) تسمى السمحاق سميت الجراحة الواصلة إليها ~~بها لأن هذه الجراحة تأخذ في اللحم كله حتى تصل إلى هذه القشرة فهذه الخمس ~~لا ms448 مقدر فيها بل ) فيها ( حكومة ) لأنه لاتوقيف فيها في الشرع فكانت كجراحة ~~بقية البدن ( وفي الموضحة وهي ما توضح اللحم ) هكذا في خطه والصواب العظم ( ~~وتبرزه ) عطف تفسير على توضحه PageV03P294 ولو أبرزته بقدر إبرة لمن ينظره ~~( خمسة أبعرة ) لحديث عمرو بن حزم وفي الموضحة خمس من الإبل فإن عمت رأسا ~~ونزلت إلى وجه فموضحتان ( ثم ) يليها ( الهاشمة وهي التي توضح العظم وتهشمه ~~) أي تكسره ( وفيها عشرة أبعرة ) روي عن زيد بن ثابت ولم يعرف له مخالف في ~~عصره من الصحابة ( ثم ) يليها ( المنقلة وهي ما توضح العظم وتهشمه وتنقل ~~عظامها وفيها خمسة عشر من الإبل ) لحديث عمرو بن حزم ( وفي كل واحدة من ~~المأمومة ) وهي التي تصل إلى جلدة الدماغ وتسمى الآمة وأم الدماغ ( ~~والدامغة ) بالغين المعجمة وهي التي تخزق الجلدة ( ثلث الدية ) لحديث عمرو ~~بن حزم وفي المأمومة ثلث الدية والدامغة أبلغ وإن هشمه بمثقل ولم يوضحه أو ~~طعنه في خده فوصل إلى فمه فحكومة كما لو أدخل غير زوج أصبعه في فرج بكر ( ~~وفي الجائفة ثلث الدية ) لما في كتاب عمرو بن حزم في الجائفة ثلث الدية ( ~~وهي ) أي الجائفة ( التي تصل إلى بطن الجوف ) كبطن ولو لم تخرق أمعاء وظهر ~~وصدر ومثانة وبين خصيتين ودبر وإن أدخل السهم من جانب فخرج من الأخر ~~PageV03P295 فجائفتان رواه سعيد بن المسيب عن أبي بكر ومن وطئ زوجة لايوطأ ~~مثلها فخرق ما بين مخرج بول ومني أو ما بين السبيلين فعليه الدية إن لم ~~يستمسك بول وإلا فثلثها وإن كانت ممن يوطأ مثلها لمثله فهدر ( و ) يجب ( في ~~الضلع ) إذا جبر كما كان بعير ( و ) يجب في ( كل واحدة من الترقوتين بعير ) ~~لما روى سعيد عن عمر رضي الله عنه في الضلع جمل وفي الترقوة جمل والترقوة ~~العظم المستدير حول العنق من النحر إلى الكتف ولكل إنسان ترقوتان وإن انجبر ~~الضلع أو الترقوة غير مستقيمين فحكومة ( و ) يجب ( في كسر الذراع ) وهو ~~الساعد الجامع لعظمي الزند والعضد ( و ) في ( الفخذو ) في ms449 ( الساق ) والزند ~~( إذا جبر ذلك مستقيما بعيران ) لما روى PageV03P296 سعيد عن عمرو بن شعيب ~~عن أبيه عن جده أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر في أحد الزندين إذا كسر فكتب ~~إليه عمر أن فيه بعيرين وإذا كسر الزندان ففيهما أربعة من الإبل ولم يظهر ~~له مخالف من الصحابه ( وما عدا ذلك ) المذكور ( من الجراح وكسر العظام ) ~~كخرزة صلب وعصعص وعانة ( ففيه حكومة والحكومة أن يقوم المجني عليه كأنه عبد ~~لاجناية به ثم يقوم وهي أي الجناية ( به قد برئت فما نقص من القيمة فله ) ~~أي للمجني عليه ( مثل نسبته من الدية كأن ) أي لو قدرنا أن ( قيمته ) أي ~~قيمة المجني عليه لو كان ( عبدا سليما ) من الجناية ( ستون وقيمته بالجناية ~~خمسون ففيه ) أي في جرحه ( سدس ديته ) لنقصه بالجناية سدس قيمته ( إلا أن ~~تكون الحكومة في محل له مقدر ) من الشرع ( فلا يبلغ بها ) أي الحكومة ( ~~المقدر ) كشجة دون الموضحة لاتبلغ حكومتها أرش الموضحة وإن لم تنقصه ~~الجناية حال برء قوم حال جريان دم فإن لم تنقصه أيضا أو زادته حسنا فلا شيء ~~فيها PageV03P297 # باب العاقلة وما تحمله # | + العاقلة ( عاقلة الإنسان ) ذكور ( عصابته كلهم من النسب والولاء ~~قريبتهم ) كالإخوة ( وبعيدهم ) كابن ابن ابن عم جد الجاني ( حاضرهم وغائبهم ~~حتى عمودي نسبه ) وهم آباء الجاني و إن علوا وأبناؤه وإن نزلوا سواء كان ~~الجاني رجلا أو امراة لحديث أبي هريرة قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة ثم إن المرأة التي قضى ~~عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ميراثها لزوجها ~~وبنيها وإن العقل على عصبتها متفق عليه يقال عقلت من فلان إذا غرمت عنه دية ~~جنايته ولو عرف نسبه من قبيلة ولم يعلم من أي بطونها لم يعقلوا عنه ويعقل ~~هرم وزمن وأعمى أغنياء ( ولا عقل على رقيق ) لأنه لايملك ولو PageV03P298 ~~ملك فملكة ضعيف ( و ) لاعلى ( غير مكلف ) كصغير ومجنون لأنهما ليسا من ms450 أهل ~~النصرة ( و ) لاعلى ( فقير ) لايملك نصاب زكاة عند حلول الحول فاضلا عنه ~~كحج وكفارة ظهار ولو معتملا لأنه ليس من أهل المواساة ( ولا أنثى ولا مخالف ~~لدين الجاني ) لفوات المعاضدة والمناصرة ويتعاقل أهل ذمة اتحدت مللهم وخطأ ~~إمام وحاكم في حكمهما في بيت المال ومن لاعاقلة له أو له وعجزت فإن كان ~~كافرا فالواجب عليه وإن كان مسلما فمن بيت المال حالا إن أمكن وإلا سقطت ( ~~ولا تحمل العاقلة عمدا محضا ) ولو لم يجب به قصاص كجائفة ومأمومة لأن ~~العامد غير معذور فلا يستحق المواساة وخرج بالمحض شبه العمد فتحمله ( ولا ) ~~تحمل العاقلة أيضا ( عبدا ) أي قيمة عبد قتله الجاني أو قطع طرفه ولا تحمل ~~أيضا جنايته ( ولا ) تحمل أيضا ( صلحا ) عن إنكار ( ولا اعترافا لم تصدقه ~~به ) بأن يقر على نفسه PageV03P299 بجناية وتنكر العاقلة روى ابن عباس ~~مرفوعا لاتحمل العاقله عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا وروي عنه موقوفا ~~( ولا ) تحمل العاقلة أيضا ( ما دون ثلث الدية التامة ) أي ذكر حر مسلم ~~لقضاء عمر أنها لاتحمل شيئا حتى يبلغ عقل المأمومة إلا غرة جنين مات بعد ~~أمه أو معها بجناية واحدة لاقبلها ويؤجل ما وجب بشبه العمد والخطأ على ثلاث ~~سنين ويجتهد الحاكم في تحميل كل منهم ما يسهل عليه ويبدأ بالأقرب فالأقرب ~~لكن تؤخذ من بعيد لغيبة قريب 0 % # 1 فصل في كفارة القتل # | + ( من قتل نفسا محرمة ) ولو نفسه أو قنه أو مستأمنا أو أجنبيا أو شارك ~~في قتلها ( خطأ ) أو شبه عمد ( مباشرة أو تسببا ) كحفره بئرا ( فعليه ) أي ~~على PageV03P300 القاتل ولو كافرا أو قنا أو صغيرا أو مجنونا ( الكفارة ) ~~عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ولا إطعام فيها وإن كانت النفس ~~مباحة كباغ أو القتل قصاصا أو حدا أو دفعا عن نفسه فلا كفارة ويكفر قن بصوم ~~ومن مال غير مكلف وليه ويتعدد بتعدد قتل PageV03P301 # باب القسامة $ + ( وهي ) لغة اسم القسم أقيم مقام المصدر من قولهم أقسم ~~إقساما وقسامة وشرعا ( أيمان ms451 مكررة في دعوى قتل معصوم ) روى أحمد ومسلم أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أقرالقسامة على ما كانت عليه في الجاهلية ولا ~~تكون في دعوى قطع طرف ولا جرح و ( من شروطها ) أي القسامة ( اللوث وهو ~~العداوة الظاهرة كالقبائل التي يطلب بعضها بعضا بالثأر ) وكما بين البغاة ~~وأهل العدل وسواء وجد مع اللوث أثر القتل أو لا ( فمن ادعى عليه القتل من ~~غير PageV03P302 لوث حلف يمينا واحدة وبرئ ) حيث لابينة للمدعي كسائر ~~الدعاوي فإن نكل قضي عليه بالنكول إن لم تكن الدعوى بقتل عمد فإن كانت به ~~لم يحلف وخلي سبيله ومن شرط القسامة أيضا تكليف مدعى عليه القتل وإمكان ~~القتل منه ووصف القتل في الدعوى وطلب جميع الورثه واتفاقهم على الدعوى وعلى ~~عين القاتل وكون فيهم ذكور مكلفون وكون الدعوى على واحد معين ويقاد فيها ~~إذا تمت الشروط ( ويبدأ PageV03P303 بأيمان الرجال من ورثه الدم فيحلفون ~~خمسين يمينا ) وتوزع بينهم بقدر إرثهم ويكمل كسر ويقضى لهم ويعتبر حضور مدع ~~ومدعى عليه وسيد قن وقت حلف ومتى حلف الذكور فألحق حتى في عمد لجميع الورثة ~~( فإن نكل الورثة ) عن الخمسين يمينا أو عن بعضها ( أو كانوا ) أي الورثة ~~كلهم ( نساء حلف المدعي عليه خمسين يمينا وبرئ ) إن رضي الورثة وإلا فدى ~~الإمام القتيل من بيت المال كميت في زحمة جمعة وطواف # # | 23 كتاب الحدود # + جمع حد وهو لغة المنع وحدود الله محارمه واصطلاحا عقوبة PageV03P304 ~~مقدارة شرعا في معصية لتمنع من الوقوع في مثلها شروط الحد ( لايجب الحد إلا ~~على بالغ عاقل ) لحديث رفع القلم عن ثلاثة ( ملتزم ) أحكام المسلمين مسلما ~~كان أو ذميا بخلاف الحربي والمستأمن ( عالم بالتحريم ) لقول عمر وعثمان ~~وعلي لاحد إلا على من علمه ( فيقيمه الإمام أو نائبه ) مطلقا سواء كان الحد ~~لله كحد الزنا أو لآدمي كحد القذف لأنه يفتقر إلى اجتهاد ولا يؤمن من ~~استيفائه الحيف فوجب تفويضه إلى نائب الله تعالى في خلقه ويقيمه ( في غير ~~مسجد ) ويحرم فيه لحديث حكيم بن حزام أن رسول ms452 الله صلى الله عليه وسلم نهى ~~أن يقاد في المسجد وأن تنشد فيه الأشعار وأن تقام فيه الحدود وتحريم شفاعة ~~وقبولها في حد الله تعالى بعد أن يبلغ الإمام ولسيد مكلف عالم به وبشروطه ~~إقامته بجلد وإقامة تعزير على رقيق كله له هيئة الحد ( ويضرب الرجل في الحد ~~قائما ) لأنه وسيلة إلى إعطاء كل عضو حظه من الضرب ( بسوط ) وسط ( لاجديد ~~ولا خلق ) PageV03P305 بفتح الخاء لأن الجديد يجرحه والخلق لا يؤلمه ( ولا ~~يمد ولا يربط ولا يجرد ) المحدود من ثيابه عند جلده لقول ابن مسعود ليس في ~~ديننا مد ولا قيد ولا تجريد ( بل يكون عليه قميص أو قميصان ) وإن كان عليه ~~فرو أو جبة محشوة نزعت ( ولا يبالغ بضربه بحيث يشق الجلد ) لأن المقصود ~~تأديبه لا إهلاكه ولا يرفع ضارب يده بحيث يبدو إبطه ( و ) سن أن ( يفرق ~~الضرب على بدنه ) ليأخذ كل عضو منه حظه ولأن توالي الضرب على عضو واحد يؤدي ~~إلى القتل ويكثر منه في مواضع اللحم كالأليتين والفخذين ويضرب من جالس ظهره ~~وما قاربه ( ويتقي ) وجوبا ( الرأس والوجه والفرج والمقاتل ) كالفؤاد ~~والخصيتين لأنه ربما أدى ضربه على شيء من هذه إلى قتله أو ذهاب منفعته ( ~~والمرأة كالرجل فيه ) أي فيما ذكر ( إلا أنها تضرب جالسة ) لقول علي رضي ~~الله عنه تضرب المرأة جالسة والرجل قائما ( وتشد عليها ثيابها وتمسك يداها ~~لئلا تنكشف ) لأن المرأة عورة وفعل ذلك بها أستر لها وتعتبر لإقامته نية لا ~~موالاة ( وأشد PageV03P306 الجلد ) في الحدود ( جلد الزنا ثم ) جلد ( القذف ~~ثم ) جلد ( الشرب ثم ) جلد ( التعزير ) لأن الله تعالى خص الزنا بمزيد ~~تأكيد بقوله @QB@ ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله @QE@ وما دونه أخف منه ~~في العدد فلا يجوز أن يزيد عليه في الصفة ولا يؤخر حد لمرض ولو رجي زواله ~~ولا لحر أو برد ونحوه فإن خيف من السوط لم يتعين فيقام بطرف ثوب ونحوه ~~ويؤخر لسكر حتى PageV03P307 يصحو ( ومن مات في حد فهدر ) ولاشيء على من حده ~~لأنه أتى ms453 به على الوجه المشروع بأمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه ~~وسلم ومن زاد ولو جلدة أو في السوط بسوط لا يحتمله فتلف المحدود ضمنه بديته ~~( ولا يحفر للمرجوم في الزنا ) رجلا كان أو امرأة لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم لم يحفر للجهنية ولا لليهوديين لكن تشد على المرأة ثيابها لئلا تنكشف ~~ويجب في إقامة حد الزنا حضور إمام أو نائبه وطائفة من المؤمنين ولو واحدا ~~وسن حضور من شهد وبداءتهم برجم PageV03P308 # | باب حد الزنا # + وهو فعل الفاحشة في قبل أو دبر ( إذا زنا ) المكلف ( المحصن رجم حتى ~~يموت ) لقوله صلى الله عليه وسلم وفعله ولا يجلد قبله ولا ينفى ( والمحصن ~~من وطئ امرأته المسلمة أو الذمية ) أو المستأمنة ( في نكاح PageV03P309 ~~صحيح ) في قبلها ( وهما ) أي الزوجان ( بالغان عاقلان حران فإن اختل شرط ~~منهما ) أي من هذه الشروط المذكورة ( في أحداهما ) أي أحد الزوجين ( فلا ~~إحصان لواحد منهما ) ويثبت إحصانه بقوله وطئتها ونحوه لابولد منها مع إنكار ~~وطئه ( وإذا زنا ) المكلف ( الحر غير المحصن جلد مائة جلدة ) لقوله تعالى ~~@QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة @QE@ وغرب أيضا مع ~~الجلد ( عاما ) لما روى الترمذي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~ضرب وغرب وأن أبا بكر ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب ( ولو ) كان المجلود ( ~~امرأة ) فتغرب مع محرم وعليها أجرته فإن تعذر المحرم فوحدها إلى مسافة ~~القصر ويغرب غريب إلى غير وطنه ( و ) إذا زنى ( الرقيق ) جلد ( خمسين جلدة ~~) لقوله تعالى @QB@ فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب @QE@ والعذاب ~~المذكور في القرآن مائة جلدة لا غير ( ولا يغرب ) الرقيق لأن التغريب إضرار ~~بسيده ويجلد ويغرب مبعض بحسابه ( وحد لوطي ) فاعلا كان PageV03P310 أو ~~مفعولا به ( كزان ) فإن كان محصنا فحده الرجم وإلا جلد مائة وغرب عاما ~~ومملوكه كغيره ودبر أجنبية كلواط ( ولا يجب الحد ) للزنا ( إلا بثلاثة شروط ~~) ( أحدها تغييب حشفة أصليه كلها ) أو قدرها لعدم ( في قبل أو دبر أصليين ~~من آدمي حي ) فلا ms454 يحد من قبل أو باشر دون الفرج ولا من غيب بعض الحشفة ولا ~~من غيب الحشفة الزائدة أو غيب الأصلية في زائدة أو ميت أو في بهيمة بل يعزر ~~وتقتل البهيمة وإنما يحد الزاني إذا كان الوطء المذكور ( حراما محضا ) أي ~~PageV03P311 خاليا من الشبهة وهو معنى قوله الشرط ( الثاني انتفاء الشبهة ) ~~لقوله صلى الله عليه وسلم ادرءوا الحدود بالشبهات ما استطعتم ( فلا يحد ~~بوطء أمة له فيها شرك ) أو محرمة برضاع ونحوه ( أو لولده ) فيها شرك ( أو ~~وطئ امرأة ) في منزله ( ظنها زوجته أو ) ظنها ( سريته ) فلا حد ( أو ) وطئ ~~امراة ( في نكاح باطل اعتقد صحته أو ) وطئ امرأة في ( نكاح ) مختلف فيه ~~كمتعة أو بلا ولي ونحوه ( أو ) وطئ أمته في ( ملك مختلف فيه ) بعد قبضه ~~كشركاء فضولي ولو قبل الإجازة ( ونحوه ) أي نحو ماذكر كجهل تحريم الزنا من ~~قريب عهد بإسلام أو ناشئ ببادية بعيدة ( أو أكرهت المرأة ) المزني بها ( ~~على الزنا ) فلا حد وكذا ملوط به أكره بإلجاء أو تهديد أو منع طعام أو شراب ~~مع إضرار فيها الشرط ( الثالث ثبوت الزنا ولايثبت ) الزنا ( إلا بأحد أمرين ~~) أحدهما أن يقر به ) أي بالزنا مكلف ولو قنا ( أربع مرات ) لحديث ماعز ~~وسواء كانت الأربع ( في مجلس أو مجالس و ) يعتبر أن ( يصرح ) بذكر حقيقة ~~الوطء فلا تكفي الكناية لأنها تحتمل ما لا يوجب الحد وذلك شبهة تدرأ الحد ( ~~و ) يعتبر أن ( لاينزع ) أي يرجع ( عن إقراره حتى يتم عليه الحد ) فلو رجع ~~عن إقراره أو هرب كف عنه ولو شهد أربعة على إقراره به أربعا فأنكر أو صدقهم ~~دون أربع فلا حد عليه ولا عليهم الأمر ( الثاني ) مما يثبت به الزنا ( أن ~~يشهد PageV03P312 عليه في مجلس واحد بزنا واحد يصفوفه ) فيقولون رأينا ذكره ~~في فرجها كالمرود في المكحلة والرشأ في البئر لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~لما أقر عنده ماعز قال له أنكتها لا تكني قال نعم قال كما يغيب المرود في ~~المكحلة والرشأ في البئر قال ms455 نعم وإذا اعتبر التصريح في الإقرار فالشهادة ~~أولى ( أربعة ) فاعل يشهد لقوله تعالى @QB@ ثم لم يأتوا بأربعة شهداء @QE@ ~~ويعتبر أن يكونوا ( ممن تقبل شهادتهم فيه ) أي في الزنا بأن يكونوا رجالا ~~عدولا ليس فيهم من به مانع من عمى أو زوجية ( سواء أتوا الحاكم جملة أو ~~متفرقين ) فإن شهدوا في مجلسين فأكثر أو لم يكمل بعضهم الشهادة أو قام به ~~مانع حدوا للقذف كما لو عين اثنان يوما أو بلدا أو زاوية من بيت كبير ~~وآخران آخر ( وإن حملت امرأة لا زوج لها ولا سيد لم تحد بمجرد ذلك ) الحمل ~~ولا يجب أن تسأل لأن في سؤالها عن ذلك إشاعة الفاحشة وذلك منهي عنه وإن ~~سئلت وادعت أنها أكرهت أو وطئت بشبهة أو لم تعترف بالزنا أربعا لم تحد لأن ~~الحد يدرأ بالشبهة PageV03P313 # | باب حد القذف # وهو الرمي بزنا أو لواط ( إذا قذف المكلف ) المختار ولو أخرس بإشارة ( ~~محصنا ) ولو مجبوبا أو ذات محرم أو رتقاء ( جلد ) قاذف ( ثمانين جلدة إن ~~كان ) القاذف ( حرا ) لقوله تعالى @QB@ والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا ~~بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة @QE@ ) ( وإن ) كان القاذف ( عبدا ) أو ~~أمة ولو عتق عقب قذف جلد ( أربعين ) جلدة كما تقدم في الزنا ( و ) القاذف ( ~~المعتق بعضه ) يجلد ( بحسابه ) فمن نصفه حر يجلد ستين جلدة ( وقذف غير ~~المحصن ) ولو قنه ( يوجب التعزير ) على القاذف ردعا عن أعراض المعصومين ( ~~وهو ) أي حد القذف ( حق للمقذوف ) فيسقط بعفوه ولا يقام إلا بطلبه كما يأتي ~~لكن لايستوفيه بنفسه وتقدم ( والمحصن هنا ) أي في باب القذف هو ( الحر ~~المسلم العاقل العفيف ) عن PageV03P314 الزنا ظاهرا ولو تائبا منه ( ~~الملتزم الذي يجامع مثله ) وهو ابن عشر وبنت تسع ( ولا يشترط بلوغه ) لكن ~~لايحد قاذف غير بالغ حتى يبلغ ويطالب ومن قذف غائبا لم يحد حتى يحضر ويطالب ~~أو يثبت طلبه في غيبته ومن قال لابن عشرين زنيت من ثلاثين سنة لم يحد ( ~~وصريح القذف ) قوله ( يا زاني يا لوطي ونحوه ) كيا عاهر أو قد زنيت ms456 أو زنى ~~فرجك ويا منيوك ويا منيوكة إن لم يفسره بفعل زوج أو سيد ( وكنايته ) أي ~~كناية القذف ( ياقحبة ) و ( يافاجرة ) و ( ياخبيثة ) و ( فضحت زوجك أو نكست ~~رأسه أو جعلت له قرونا ونحوه ) كعلقت عليه أولادا من غيره أو أفسدت فراشه ~~ولعربي يا نبطي ونحوه وزنت يدك أو رجلك ونحوه و ( إن فسره بغير القذف قبل ) ~~وعزر كقوله يا كافر يا فاسق يا فاجر يا حمار ونحوه ( وإن قذف أهل بلد أو ) ~~قذف ( جماعة لايتصور منهم الزنا عادة عزر ) لأنه لا عار عليهم به للقطع ~~بكذبه وكذا لو اختلفا في أمر فقال أحدهما الكاذب ابن الزانية عزر ولا حد ( ~~ويسقط حد القذف بالعفو ) أي عفو المقذوف PageV03P315 عن القاذف ( ولا ~~يستوفى ) حد القذف ( بدون الطلب ) أي طلب المقذوف لأنه حقه كما تقدم ولذلك ~~لو قال المكلف اقذفني فقذفه لم يحد وعزر وإن مات المقذوف ولم يطالب به سقط ~~وإلا فلجميع الورثة ولو عفا بعضهم حد للباقي كاملا ومن قذف ميتا حد بطلب ~~وارث محصن ومن قذف نبيا كفر وقتل ولو تاب أو كان كافرا فأسلم PageV03P316 # | باب حد المسكر # + أي الذي ينشأ عنه السكر وهو اختلاط العقل ( كل شراب أسكر كثيره فقليله ~~حرام وهو خمر من أي شيء كان ) لقوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر خمر وكل ~~خمر حرام رواه أحمد وأبو داود ( ولايباح شربه ) أي شرب مايسكر كثيره ( للذة ~~ولا لتداو ولا عطش ولا غيره إلا لدفع لقمة غص بها ولم يحضره غيره ) أي غير ~~الخمر وخاف تلفا لأنه مضطر ويقدم عليه بول وعليهما ماء نجس ( وإذا شربه ) ~~أي المسكر ( المسلم ) أو شرب ماخلط به ولم يستهلك فيه أو أكل عجينا لت به ( ~~مختارا لعالما أن كثيره يسكر فعليه الحد ثمانون جلدة مع PageV03P317 الحرية ~~) لأن عمر استشار الناس في حد الخمر فقال عبد الرحمن اجعله كأخف الحدود ~~ثمانين فضرب عمر ثمانين وكتب به إلى خالد وأبي عبيده في الشام رواه ~~الدارقطني وغيره فإن لم يعلم أن كثيره يسكر فلا ms457 حد عليه ويصدق في جهل ذلك ( ~~و ) عليه ( أربعون مع الرق ) عبدا كان أو أمة ويعزر من وجد منه رائحتها أو ~~حضر شربها لا من جهل التحريم لكن لايقبل ممن نشأ بين المسلمين ويثبت ~~بإقراره مرة كقذف أو بشهادة عدلين ويحرم عصير غلا وأتى عليه ثلاثة أيام ~~بلياليها ويكره الخليطان كنبيذ تمر مع زبيب لا وضع تمر أو نحوه وحده في ماء ~~لتحليله ما لم يشتد أو تتم له ثلاثة أيام PageV03P318 @ 320 # | 4 باب التعزير # ( وهو ) لغة المنع ومنه التعزير بمعنى النصرة لأنه يمنع المعادي من ~~الإيذاء واصطلاحا ( التأديب ) لأنه يمنع مما لايجوز فعله ( وهو ) أي ~~التعزير ( واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة كاستمتاع لا حد فيه ) أي ~~كمباشرة دون فرج ( و ) ك ( سرقة لا قطع فيها ) لكون المسروق دون نصاب أو ~~غير محرز ( و ) ك ( جناية لاقود فيها ) كصفع ووكز ( و ) ك ( إتيان المرأة ~~المرأة والقذف PageV03P320 بغير الزنا ) إن لم يكن المقذوف ولدا للقاذف فإن ~~كان فلا حد ولا تعزير ( ونحوه ) أي نحو ما ذكر كشتمه بغير الزنا وقوله الله ~~أكبر عليك أو خصمك ولا يحتاج في إقامه التعزير إلى مطالبة ( ولا يزاد في ~~التعزير على عشر جلدات ) لحديث أبي بردة مرفوعا لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط ~~PageV03P321 إلا في حد من حدود الله تعالى متفق عليه وللحاكم نقصه عن ~~العشرة حسب مايراه لكن من شرب مسكرا في نهار رمضان حد للشرب وعزر لفطره ~~بعشرين سوطا لفعل علي رضي الله تعالى عنه ومن وطىء أمة امرأته حد ما لم تكن ~~أحلتها له فيجلد مائة إن علم التحريم PageV03P322 فيهما ومن وطىء أمة له ~~فيها شرك عزر بمائة إلا سوطا ويحرم تعزير بحلق لحية وقطع طرف أو جرح أو أخذ ~~مال أو إتلافه ( ومن استمنى بيده ) من رجل أو أمرأة ( بغير حاجة عزر ) لأنه ~~معصية وإن فعله خوفا من الزنا فلا شيء عليه إن لم يقدر على نكاح ولو لأمة ~~PageV03P323 # | باب القطع في السرقة # + وهي أخذ مال على ms458 وجه الإختفاء من مالكه أو نائبه ( إذا أخذ ) المكلف ( ~~الملتزم ) مسلما كان أو ذميا بخلاف المستأمن ونحوه ( نصابا من حرز مثله من ~~مال معصوم ) بخلاف حربي ( لا شبهة له فيه على وجه الإختفاء قطع ) لقوله ~~تعالى @QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما @QE@ ولحديث عائشة تقطع اليد ~~في ربع دينار فصاعدا ( فلا قطع على منتهب ) وهو الذي يأخذ المال على وجه ~~الغنيمة ( ولا مختلس ) وهو الذي يخطف الشيء ويمر به ( ولا غاصب ولا خائن في ~~وديعة أو عارية أو غيرها ) لأن ذلك ليس بسرقة ولكن الأصح أن جاحد العارية ~~يقطع إن بلغت نصابا لقول ابن عمر كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده فأمر ~~النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها رواه أحمد والنسائي وأبو داود وقال ~~أحمد لاأعرف شيئا يدفعه ( ويقطع الطرار ) وهو ( الذي يبط الجيب أو غيره ~~ويأخذ منه ) أو بعد سقوطه إن بلغ نصابا لأنه سرقه من حرز ( ويشترط ) للقطع ~~في السرقة ستة شروط أحدها ( أن يكون المسروق مالا محترما ) لأن ما ليس بمال ~~لا حرمة له ومال الحربي تجوز سرقته بكل حال PageV03P324 ( فلا قطع بسرقة ~~آلة لهو ) لعدم الاحترام ( ولا ) بسرقة ( محرم كالخمر ) وصليب وآنية فيها ~~خمر ولا بسرقة ماء أو إناء فيه ماء ولا بسرقة مكاتب وأم ولد ومصحف وحر ولو ~~صغيرا ولا بما عليهما الشرط الثاني ما أشار إليه بقوله ( ويشترط ) أيضا ( ~~أن يكون ) المسروق ( نصابا ) وهو أي نصاب السرقة ( ثلاثة دراهم ) خالصة أو ~~تخلص من مغشوشة ( أو ربع دينار ) أي مثقال وإن لم يضرب ( أو عرض قيمته ~~كأحدهما ) أي ثلاثة دراهم أو ربع دينار فلا قطع بسرقة ما دون ذلك لقوله صلى ~~الله عليه وسلم لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا رواه أحمد ومسلم ~~وغيرهما وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم والدينار اثني عشر دراهما رواه ~~أحمد ( وإذا نقصت قيمة المسروق ) بعد إخراجه لم يسقط القطع لأن النقصان وجد ~~في العين بعد سرقتها ( أو ملكها ) أي العين المسروقة ( السارق ) ببيع أو ~~هبة أو غيرهما ( لم يسقط ms459 القطع ) بعد الترافع إلى الحاكم PageV03P325 ( ~~وتعتبر قيمتها ) أي قيمة العين المسروقة ( وقت إخراجها من الحرز ) لأنه وقت ~~السرقة التي وجب بها القطع ( فلو ذبح فيه ) أي في الحرز ( كبشا ) فنقصت ~~قيمته ( أو شق فيه ثوبا فنقصت قيمته عن نصاب ) السرقة ( ثم أخرجه ) من ~~الحرز فلا قطع لأنه لم يخرج من الحرز نصابا ( أو أتلف فيه ) أي في الحرز ( ~~المال لم يقطع ) لأنه لم يخرج منه شيئا ( و ) الشرط الثالث ( أن يخرجه من ~~الحرز فإن سرقه من غير حرز ) كما لو وجد بابا مفتوحا PageV03P326 أو حرزا ~~مهتوكا ( فلا قطع ) عليه ( وحرز المال ماالعادة حفظه فيه ) إذ الحرز معناه ~~الحفظ ومنه احترز أي تحفظ ( ويختلف ) الحرز ( باختلاف الأموال والبلدان ~~وعدل السلطان وجوره وقوته وضعفه ) لاختلاف الأحوال باختلاف المذكورات ( ~~فحرز الأموال ) أي النقود ( والجواهر والقماش في الدور والدكاكين والعمران ~~) أي الأبنية الحصينه والمحال المسكونة من البلد ( وراء الأبواب والأغلاق ~~الوثيقة ) والغلق اسم للقفل خشبا كان أو حديدا وصندوق بسوق وثم حارس حرز ( ~~وحرز البقل وقدور الباقلاء ونحوهما ) كقدور طبيخ وخزف ( وراء الشرائج ) وهي ~~مايعمل من قصب أو نحوه يضم بعضه إلى بعض بحبل أو غيره ( إذا كان في السوق ~~حارس ) لجريان العادة بذلك ( وحرز الحطب والخشب الحظائر ) جمع حظيرة بالحاء ~~المهملة والظاء المعجمة ما يعمل للإبل والغنم من الشجر تأوي إليه فيعبر ~~بعضه في بعض ويربط ( وحرز المواشي الصير ) جمع صيرة وهي حظيرة الغنم ( ~~وحرزها ) أي المواشي ( في المرعى بالراعي ونظره إليها غالبا ) فما غاب عن ~~مشاهدته غالبا فقد خرج عن الحرز وحرز سفن في شط بربطها وإبل باركة معقولة ~~بحافظ حتى نائم وحمولتها بتقطيرها مع قائد يراها ومع عدم تقطير بسائق يراها ~~وحرز ثياب في حمام ونحوه بحافظ كقعوده على متاع وإن فرط حافظ حمام بنوم أو ~~تشاغل ضمن ولا قطع على سارق إذا وحرز باب ونحوه تركيبه بموضعه ( و ) الشرط ~~الرابع ( أن تنتفي PageV03P327 الشبهة ) عن السارق لحديث ادرءوا الحدود ~~بالشبهات ما استطعتم ( فلا يقطع ) سارق ( بالسرقة من مال أبيه وإن علا ms460 ولا ~~) بسرقة ( من مال ولده وإن سفل ) لأن نفقة كل منهما تجب في مال الآخر ( ~~والأب والأم في هذا سواء ) لما ذكر ( ويقطع الأخ ) بسرقة مال أخيه ( و ) ~~يقطع ( كل قريب بسرقة مال قريبه ) لأن القرابة هنا لاتمنع قبول الشهادة من ~~أحدهما للآخر فلم تمنع القطع ( ولا يقطع أحد الزوجين بسرقته من مال الآخر ~~ولو كان محرزا عنه ) روى ذلك سعيد عن عمر بإسناد جيد ( وإذا سرق عبد ) ولو ~~مكاتبا ( من مال سيده أو سيد من مال مكاتبه ) فلا قطع ( أو ) سرق ( حر مسلم ~~) أو قن ( من بيت المال ) فلا قطع ( أو ) سرق ( من غنيمة لم تخمس ) فلا قطع ~~لأن لبيت المال فيها خمس الخمس ( أو ) سرق ( فقير من غلة موقوفة على ~~الفقراء ) فلا قطع لدخوله فيهم ( أو ) سرق ( شخص من مال له فيه شركة أو ~~لأحد ممن لايقطع بالسرقة منه ) كأبيه وابنه وزوجه ومكاتبه ( لم يقطع ) ~~للشبهة الشرط الخامس ثبوت السرقة وقد ذكره بقوله ( ولا يقطع إلا بشهادة ~~عدلين ) يصفانها بعد الدعوى من مالك أو من يقوم مقامه ( أو بإقرار ) السارق ~~( مرتين ) بالسرقة يصفها في كل مرة لاحتمال ظنه القطع في حال لاقطع فيها ( ~~ولا ينزع ) أي يرجع ( عن إقراره حتى يقطع ) ولا بأس بتلقينه الإنكار ( و ) ~~الشرط السادس ( أن يطالب المسروق PageV03P328 منه ) السارق ( بماله ) فلو ~~أقر بسرقة من مال غائب أو قامت بها بينة انتظر حضوره ودعواه فيحبس وتعاد ~~الشهادة ( وإذا وجب القطع ) لاجتماع شروطه ( قطعت يده اليمنى ) لقراءة ابن ~~مسعود فاقطعوا أيمانهما ولأنه قول أبي بكر وعمر ولا مخالف لهما من الصحابة ~~( من مفصل الكف لقول ) أبي بكر وعمر تقطع يمين السارق من الكوع ولا مخالف ~~لهما من الصحابة ( وحسمت ) وجوبا بغمسها في زيت مغلي لتسد أفواه العروق ~~فينقطع الدم فإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل كعبه بترك عقبه وحسمت فإن ~~عاد حبس حتى يتوب وحرم أن يقطع ( ومن سرق شيئا من غير حرز ثمرا كان أو كثرا ~~) بضم الكاف وفتح المثلثة طلع الفحال ( أو غيرهما ms461 ) من جمار أو غيره ( ~~أضعفت عليه القيمة ) أي ضمنه يعوضه مرتين قاله القاضي واختاره الزركشي وقدم ~~في التنقيح أن التضعيف خاص بالثمر والطلع والجمار والماشية وقطع به في ~~المنتهى وغيره لأن التضعيف ورد في هذه الأشياء على خلاف القياس فلا يتجاوز ~~به محل النص ( ولا قطع ) لفوات شرطه وهو الحرز PageV03P329 # | باب حد قطاع الطريق # + ( وهم الذين يتعرضون للناس بالسلاح ) ولو عصا أو حجرا ( في الصحراء أو ~~البنيان ) أو البحر ( فيغصبونهم المال ) المحترم ( مجاهرة لا سرقة ) ويعتبر ~~ثبوته ببينة أو إقرار مرتين والحرز ونصاب السرقة ( فمن ) أي أي مكلف ملتزم ~~ولو أنثى أو رقيقا ( منهم ) أي من قطاع الطريق ( قتل مكافئا ) له ( أو غيره ~~) أي غير مكافىء ( كالولد ) يقتله أبوه ( و ) ك ( العبد ) يقتله الحر ( و ) ~~ك ( الذمي ) يقتله المسلم ( وأخذ المال ) الذي قتله لقصده ( قتل ) وجوبا ~~لحق الله تعالى ثم غسل وصلي عليه ( ثم صلب ) قاتل من يقاد به في غير ~~المحاربة ( حتى يشتهر أمره ) PageV03P330 ولا يقطع مع ذلك ( وإن قتل ) ~~المحارب ( ولم يأخذ المال قتل حتما ولم يصلب ) لأنه لم يذكر في خبر ابن ~~عباس الآتي ( وإن جنوا بما يوجب قودا في الطرف ) كقطع يد أو رجل ونحوها ( ~~تحتم استيفاء ) كالنفس صححه في تصحيح المحرر وجزم به في الوجيز وقدمه في ~~الرعايتين وغيرهما وعنه لايتحتم استيفاؤه قال في الإنصاف وهو المذهب وقطع ~~به في المنتهى وغيره ( وإن أخذ كل واحد ) من المحاربين ( من المال قدر ~~مايقطع بأخذه السارق ) من مال لا شبهة له فيه ( ولم يقتلوا قطع من كل واحد ~~يده اليمنى ورجله اليسرى في مقام واحد ) وجوبا ( وحسمتا ) بالزيت المغلي ( ~~ثم خلي ) سبيله ( فإن لم يصيبوا نفسا ولا مالا يبلغ نصاب السرقة نفوا بأن ~~يشردوا ) متفرقين ( فلا يتركوا يأوون إلى بلد ) حتى تظهر توبتهم لقوله ~~تعالى @QB@ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن ~~يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض @QE@ ~~قال ابن عباس رضي الله عنهما إذا قتلوا ms462 وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإذا ~~قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت ~~أيديهم رواه الشافعي ولو قتل بعضهم ثبت حكم القتل في حق جميعهم وإن قتل بعض ~~وأخذ المال بعض تحتم قتل الجميع وصلبهم ( ومن تاب منهم ) أي المحاربين ( ~~قبل أن يقدر عليه سقط عنه ما كان ) واجبا ( لله ) تعالى ( من نفي وقطع ) يد ~~ورجل ( وصلب وتحتم قتل ) لقوله تعالى @QB@ إلا الذين تابوا @QE@ وأرجلهم من ~~خلاف وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض @QB@ من قبل أن ~~تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم @QE@ PageV03P331 وأخذ بما ~~للآدميين من نفس وطرف ومال إلا إن يعفى له عنها من مستحقها ومن وجب عليه حد ~~سرقة أو زنا أو شرب فتاب منه قبل ثبوته عند حاكم سقط ولو قبل إصلاح عمل ( ~~ومن صال على نفسه أو حرمته ) كأمه وبنته وأخته وزوجته ( أو مال آدمي أو ~~بهيمة فله ) أي للمصول عليه ( الدفع عن ذلك بأسهل مايغلب على ظنه دفعه به ) ~~فإذا اندفع بالأسهل حرم الأصعب لعدم الحاجة إليه ( فإن لم يندفع ) الصائل ( ~~إلا بالقتل فله ) أي للمصول عليه ( ذلك ) أي قتل الصائل ( ولا ضمان عليه ) ~~لأنه قتله لدفع شره ( وإن قتل ) المصول عليه ( فهو شهيد ) لقوله صلى الله ~~عليه وسلم من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد رواه الخلال ( ويلزمه ~~الدفع عن نفسه ) في غير فتنة لقوله تعالى @QB@ ولا تلقوا بأيديكم إلى ~~التهلكة @QE@ وكذا يلزمه الدفع في غير فتنة عن نفس غيره ( و ) عن ( حرمته ) ~~PageV03P332 وحرمة غيره لئلا تذهب الأنفس ( دون ماله ) فلا يلزمه الدفع عنه ~~ولا حفظه عن الضياع والهلاك فإن فعل فلا ضمان عليه ( ومن دخل منزله رجل ~~متلصصا فحكمه كذلك ) أي يدفعه بالأسهل فإن أمره بالخروج فخرج كذلك لم يضربه ~~وإلا فله ضربه بأسهل مايندفع به فإن خرج بالعصا لم يضربه بالحديد ومن نظر ~~في بيت غيره من خصاص باب مغلق ونحوه فحذف PageV03P333 عينه أو نحوها فتلفت ~~فهدر بخلاف مستمع قبل إنذاره ms463 PageV03P334 # | باب قتال أهل البغي # + أي الجور والظلم والعدول عن الحق ( إذا خرج قوم لهم شوكة ومنعة ) بفتح ~~النون جمع مانع كفسقة وكفرة وبسكونها بمعنى امتناع يمنعهم ( على الإمام ~~بتأويل سائغ ) ولو لم يكن فيهم مطاع ( فهم بغاة ) ظلمة فإن كانوا جمعا ~~يسيرا لاشوكة لهم أو لم يخرجوا بتأويل أو خرجوا بتأويل غير PageV03P335 ~~سائغ فقطاع طريق ونصب الإمام فرض كفاية ويجبر من تعين لذلك وشرطه أن يكون ~~حرا ذكرا عدلا قرشيا عالما كافيا ابتداء ودواما ( و ) يجب ( عليه ) أي على ~~الإمام ( أن يراسلهم ) أي البغاة ( فيسألهم ) عن ( ماينقمون منه فإن ذكروا ~~مظلمة أزالها وإن ادعوا شبهة كشفها ) لقوله تعالى @QB@ فأصلحوا بينهما @QE@ ~~والإصلاح إنما يكون بذلك فإن كان ماينقمون منه مما لايحل أزاله وإن كان ~~حلالا لكن التبس عليهم فاعتقدوا أنه مخالف للحق بين لهم دليله وأظهر لهم ~~وجهه ( فإن فاءوا ) أي رجعوا عن البغي وطلب القتال تركهم ( وإلا ) يرجعوا ( ~~قاتلهم ) وجوبا وعلى رعيته معونته ويحرم قتالهم بما يعم إتلافهم كمنجنيق ~~ونار إلا لضرورة وقتل ذريتهم ومدبرهم وجريحهم ومن PageV03P336 ترك القتال ~~ولا قود بقتلهم بل الدية ومن أسر منهم حبس حتى لا شوكة ولا حرب فإذا انقضت ~~فمن وجد منهم ماله بيد غير أخذه وما تلف حال حرب غير مضمون وإن أظهر قوم ~~رأي الخوارج ولم يخرجوا عن قبضة الإمام لم يتعرض لهم وتجري الأحكام عليهم ~~كأهل العدل ( وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو ) طلب ( رياسة فهما ظالمتان ~~وتضمن PageV03P337 كل واحدة ) من الطائفتين ( ما أتلفت ) على ( الآخرى ) ~~قال الشيخ تقي الدين فأوجبوا الضمان على مجموع الطائفتين وإن لم يعلم عين ~~المتلف ومن دخل بينهما بصلح فقتل وجهل قاتله وما جهل متلف ضمنتاه على ~~السواء # | باب حكم المرتد # + ( وهو ) لغة الراجع قال تعالى @QB@ ولا ترتدوا على أدباركم @QE@ ~~واصطلاحا ( الذي يكفر بعد إسلامه ) طوعا ولو مميزا أو هازلا بنطق أو اعتقاد ~~أو شك أو فعل ( فمن أشرك بالله ) تعالى كفر لقوله تعالى @QB@ إن الله لا ~~يغفر أن يشرك به @QE@ أو جحد ربوبيته سبحانه ( أو ) جحد ms464 ( وحدانيته أو ) ~~جحد ( صفه من صفاته ) كالحياة والعلم كفر ( أو اتخذ لله ) تعالى ( صاحبة أو ~~ولدا أو جحد بعض كتبه أو ) جحد بعض ( رسله PageV03P338 أو سب الله ) سبحانه ~~( أو ) سب ( رسوله ) أي رسولا من رسله أو ادعى النبوة ( فقد كفر ) لأن جحد ~~شيء من ذلك كجحده كله وسب أحد منهم لا يكون إلا من جاحده ( ومن جحد تحريم ~~الزنا أو ) جحد ( شيئا من المحرمات الظاهرة المجمع عليها ) أي على تحريمها ~~أو جحد حل خبز ونحوه مما لا خلاف فيه أو جحد وجوب عبادة من الخمس أو حكما ~~ظاهرا مجمعا عليه إجماعا قطعيا ( بجهل ) أي بسبب جهله وكان ممن يجهل مثله ~~ذلك ( عرف ) حكم ( ذلك ) ليرجع عنه ( وإن ) أصر و ( كان مثله لا يجهله كفر ~~) لمعاندته للإسلام وامتناعه من الالتزام لأحكامه وعدم قبوله لكتاب الله ~~وسنة رسوله وإجماع الأمة وكذا لو سجد لكوكب ونحوه أو أتى بقول أو فعل صريح ~~PageV03P339 في الاستهزاء في الدين أو امتهن القرآن أو أسقط حرمته لا من ~~حكى كفرا سمعه وهو لا يعتقده % PageV03P340 # | 1 فصل # + ( ومن ارتد عن الإسلام وهو مكلف مختار رجل أو امرأة دعي إليه ) أي إلى ~~الإسلام ( ثلاثة أيام ) وجوبا ( وضيق عليه ) وحبس لقول عمر رضي الله عنه ~~فهلا حبستموه ثلاثا فأطعمتموه كل يوم رغيفا وأسقيتموه لعله يتوب أو يراجع ~~أمر الله اللهم إني لم أحضر ولم أرض إذ بلغني رواه مالك في الموطأ ولو لم ~~تجب الإستتابة لما برىء من فعلهم ( فإن ) أسلم لم يعزر وإن ( لم يسلم قتل ~~بالسيف ) ولا يحرق بالنار لقوله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه ~~ولاتعذبوه بعذاب الله يعني النار أخرجه البخاري وأبو داود إلا رسول كفار ~~فلا يقتل ولا يقتله إلا إمام أو نائبه مالم يلحق بدار حرب فلكل أحد قتله ~~وأخذ ما معه ( ولا تقبل ) في الدنيا ( توبة من سب الله ) تعالى ( أو ) سب ( ~~رسوله ) سبا صريحا أو تنقصه ( ولا ) توبة ( من تكررت ردته ) ولا توبة زنديق ~~وهو المنافق الذي PageV03P341 يظهر الإسلام ويخفي ms465 الكفر ( بل يقتل بكل حال ~~) لأن هذه الأشياء تدل على فساد عقيدته وقلة مبالاته بالإسلام ويصح إسلام ~~مميز يعقله وردته PageV03P342 لكن لا يقتل حتى يستتاب بعد البلوغ ثلاثه ~~أيام ( وتوبة المرتد ) إسلامه ( و ) توبة ( كل كافر إسلامه بأن يشهد ) ~~المرتد أو الكافر الأصلي ( أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ) لحديث ~~ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكنيسة فإذا هو بيهودي يقرأ ~~عليهم التوراة فقرأ حتى أتى عل صفة النبي صلى الله عليه وسلم وأمته فقال ~~هذه صفتك وصفة أمتك أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم آووا أخاكم رواه أحمد ( ومن كان كفره بجحد فرض ونحوه ) ~~كتحليل حرام أو تحريم حلال أو جحد نبي أو كتاب أو رسالة محمد صلى الله عليه ~~وسلم إلى غير العرب ( فتوبته مع ) إتيانه ب ( الشهادتين إقراره بالمجحود به ~~) من ذلك لأنه كذب الله سبحانه بما اعتقده من الجحد فلا بد في إسلامه من ~~الإقرار بما جحده ( أو قوله أنا ) مسلم أو ( بريء من كل دين يخالف الإسلام ~~) ولو قال كافر أسلمت أو أنا مسلم أو أنا مؤمن صار مسلما وإن لم يلفظ ~~بالشهادتين ولا يغني قوله محمد رسول الله عن كلمة التوحيد وإن قال أنا مسلم ~~ولا أنطق بالشهادتين لم يحكم بإسلامه حتى يأتي بالشهادتين ويمنع المرتد من ~~التصرف في ماله وتقضى منه ديونه وينفق منه عليه وعلى عياله فإن أسلم وإلا ~~صار فيئا من موته مرتدا ويكفر ساحر يركب المكنسة فتسير به في الهواء ~~PageV03P343 ونحوه لا كاهن ومنجم وعراف وضارب بحصى ونحوه إن لم يعتقد ~~إباحته وأنه يعلم به الأمور المغيبة ويعزر ويكف عنه ويحرم PageV03P344 طلسم ~~ورقية بغير العربي ويجوز الحل بسحر ضرورة # 24 PageV03P345 # | كتاب الأطعمة # + جمع طعام وهو مايؤكل ويشرب ( والأصل فيها الحل ) لقوله تعالى @QB@ هو ~~الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا @QE@ فيباح كل طعام ( طاهر ) بخلاف متنجس ~~ونجس ( لا مضرة فيه ) احترازا عن السم ونحوه حتى ms466 المسك ونحوه كالعنبر ( من ~~حب وثمر ونحوهما ) من الطاهرات ( ولا يحل نجس كالميتة والدم ) لقوله تعالى ~~@QB@ حرمت عليكم الميتة والدم @QE@ الآية ( ولا ) يحل ( مافيه مضرة كالسم ~~ونحوه ) لقوله تعالى @QB@ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة @QE@ وحيوانات ~~البر مباحة إلا الحمر الأهلية لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهي ~~يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل متفق عليه ( و ) إلا ( ~~ما له ناب PageV03P346 يفترس به ) أي ينهش بنابه لقول أبي ثعلبه الخشني نهي ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع متفق عليه ( غير ~~الضبع ) لحديث جابر أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكل الضبع احتج به ~~أحمد والذي له ناب ( كالأسد والنمر والذئب والفيل والفهد والكلب والخنزير ~~وابن آوى وابن عرس والسنور ) مطلقا ( والنمس والقرد والدب ) والفنك والثعلب ~~والسنجاب والسمور ( و ) إلا ( ماله مخلب من الطير يصيد به كالعقاب والبازي ~~والصقر والشاهين والباشق والحدأة ) بكسر الحاء وفتح الدال والهمزة ( ~~والبومة ) لقول ابن عباس نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من ~~السباع وعن كل ذي مخلب من الطيور رواه أبو داود ( و ) إلا ( ما يأكل الجيف ~~) من الطير ( كالنسر والرخم واللقلق والعقعق ) وهو القاق ( والغراب الأبقع ~~والخطاف وهو ) طائر ( أسود صغير أغبر والغراب الأسود الكبير و ) إلا ( ~~مايستخبثه ) العرب ذوو اليسار PageV03P347 ( كالقنفذ والنيص والفأرة والحية ~~والحشرات كلها والوطواط و ) إلا ( ماتولد من مأكول وغيره كالبغل ) من الخيل ~~والحمر الأهلية ( والسمع ) وهو ابن الذئب والضبع وما تجهله العرب ولم يذكر ~~في الشرع يرد إلى أقرب الأشياء شبها به ولو أشبه مباحا ومحرما غلب التحريم ~~ودود جبن وخل ونحوهما يؤكل تبعا % # | 1 فصل # + ( وما عدا ذلك ) الذي ذكرنا أنه حرام ( فحلال ) على الأصل ( كالخيل ) ~~لما سبق من حديث جابر ( وبهيمة الأنعام ) وهي الإبل والبقر والغنم لقوله ~~تعالى @QB@ أحلت لكم بهيمة الأنعام @QE@ والدجاج والوحشي من الحمر و من ( ~~البقر ) كالإيل والتيتل والوعل والمها ( والضب والظباء والنعامة والأرنب ~~وسائر الوحش ) كالزرافة ms467 والوبر واليربوع وكذا الطاووس والببغاء والزاغ ~~وغراب الزرع لأن ذلك مستطاب فيدخل في عموم قوله تعالى @QB@ ويحل لهم ~~الطيبات @QE@ PageV03P348 ويباح حيوان البحر كله لقوله تعالى @QB@ أحل لكم ~~صيد البحر @QE@ إلا الضفدع لأنها مستخبثة ( و ) إلا ( التمساح ) لأنه ذو ~~ناب يفترس به ( و ) إلا ( الحية ) لأنها من المستخبثات وتحرم الجلالة التي ~~أكثر علفها النجاسة ولبنها وبيضها نجس حتى تحبس ثلاثا وتطعم الطاهر فقط ~~ويكره أكل تراب وفحم وطين وغدة وأذن وقلب وبصل وثوم ونحوهما ما لم إن لم ~~ينضج بطبخ لا لحم منتن أو نيء ( ومن اضطر إلى محرم ) بأن خاف التلف ~~PageV03P349 إن لم يأكله ( غير السم حل له ) إن لم يكن في سفر محرم ( منه ~~ما يسد رمقه ) أي يمسك قوته وحفظها لقوله تعالى @QB@ فمن اضطر غير باغ ولا ~~عاد فلا إثم عليه @QE@ PageV03P350 وله التزود إن خاف ويجب تقديم السؤال ~~على أكله ويتحرى في مذكاة اشتبهت بميتة فإن لم يجد إلا طعام غيره فإن كان ~~ربه مضطرا أو خائفا أن يضطر فهو أحق به وليس له إيثاره وإلا لزمه بذل مايسد ~~رمقه فقط بقيمته فإن أبى رب الطعام أخذه المضطر منه بالأسهل فالأسهل ويعطيه ~~عوضه ( ومن اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه ) كثياب ( لدفع برد أو ) ~~حبل أو دلو ( لاستقاء ماء ونحوه وجب بذله له ) أي لمن اضطر إليه ( مجانا ) ~~مع عدم حاجته إليه لأن الله تعالى ذم على منعه بقوله @QB@ ويمنعون الماعون ~~@QE@ وإن لم يجد PageV03P351 المضطر إلا آدميا معصوما فليس له أكله ولا أكل ~~عضو من أعضاء نفسه ( ومن مر بثمر بستان في شجره أو ساقط عنه ولا حائط عليه ~~) أي على البستان ( ولا ناظر ) أي حافظ له فله الأكل منه مجانا من غير حمل ~~ولو بلا حاجة روي عن عمر وابن عباس وأنس بن مالك وغيرهم وليس له صعود شجرة ~~ولا رمية بشيء ولا الأكل من مجني مجموع إلا لضرورة وكذا زرع قائم وشرب لبن ~~ماشية PageV03P352 ( ويجب ) على المسلم ( ضيافة المسلم المجتاز به في القرى ~~) دون ms468 الأمصار ( يوما وليلة ) قدر كفايته مع آدم لقوله صلى الله عليه وسلم ~~من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته قالوا وما جائزته يا ~~رسول الله قال يومه وليلته متفق عليه ويجب إنزاله ببيته مع عدم مسجد ونحوه ~~فإن أبى من نزل به الضيف فللضيف طلبه به عند حاكم فإن أبى فله الأخذ من ~~ماله بقدره PageV03P353 # | باب الذكاة # + يقال ذكى الشاة ونحوها تذكية أي ذبحها فهي ذبح أو نحر الحيوان المأكول ~~البري بقطع حلقومه ومريئه أو عقر ممتنع ( ولا يباح شيء من الحيوان المقدور ~~عليه بغير ذكاة ) لأن غير المذكى ميتة وقال تعالى @QB@ حرمت عليكم الميتة ~~@QE@ إلا الجراد والسمك وكل ما لا أحل لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان ~~الحوت والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال رواه أحمد وغيره وما يعيش في ~~البر والبحر كالسلحفاة وكلب الماء لا يحل إلا بالذكاة وحرم بلع السمك حيا ~~وكره شيه حيا لا جراد لأنه لا دم له ( ويشترط للذكاة أربعة شروط أحدها ( ~~أهلية المذكي بأن يكون عاقلا ) فلا يباح ما ذكاه مجنون أو سكران أو طفل لم ~~يميز لأنه لا يصح منه قصد التذكية ( مسلما ) كان ( أو كتابيا ) أبواه ~~كتابيان لقوله تعالى @QB@ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم @QE@ يعيش إلا ~~في الماء ) فيحل بدون PageV03P354 ذكاة لحل ميتته لحديث ابن عمر يرفعه قال ~~البخاري قال ابن عباس طعامهم ذبائحهم ( ولو ) كان المذكي مميزا أو ( مراهقا ~~أو امرأة أو أقلف ) لم يختن ولو بلا عذر ( أو أعمى ) أو ( وثني ومجوسي ~~ومرتد ) لمفهوم قوله تعالى @QB@ وطعام الذين أوتوا الكتاب @QE@ حائضا أو ~~جنبا ( ولا تباح ذكاة سكران ومجنون ) لما تقدم PageV03P355 ( و ) لا ذكاة ~~حل لكم الشرط ( الثاني الآلة فتباح الذكاة بكل محدد ) ينهر الدم بحده ( ولو ~~) كان ( مغصوبا من حديد وحجر وقصب وغيره ) كخشب له حد وذهب وفضة وعظم ( إلا ~~السن والظفر ) لقوله صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم فكل ليس السن والظفر ~~متفق عليه الشرط ( الثالث قطع الحلقوم ) وهو مجرى النفس ( و ) قطع ( المريء ~~) بالمد وهو ms469 مجرى الطعام والشراب ولا يشترط إبانتهما ولا قطع الودجين ولا ~~يضر رفع يد الذابح إن PageV03P356 أتم الذكاة على الفور والسنة نحر الإبل ~~بطعن بمحدد في لبتها وذبح غيرها ( فإن أبان الرأس بالذبح لم يحرم المذبوح ~~وذكاة ما عجز عنه من الصيد والنعم المتوحشة و ) النعم ( الواقعة في بئر ~~ونحوها بجرحه في أي موضع كان من بدنه ) روي عن علي وابن مسعود وابن عمر ~~وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم ( إلا أن يكون رأسه في الماء ونحوه ) مما ~~يقتله لو انفرد ( فلا يباح ) أكله لحصول قتله بمبيح وحاظر فغلب جانب الحظر ~~وما ذبح من قفاه ولو عمدا إن أتت الآلة على محل ذبحه وفيه حياة مستقرة حل ~~وإلا فلا ولو أبان رأسه حل مطلقا والنطيحة ونحوها إن ذكاها وحياتها تمكن ~~زيادتها على حركة مذبوح حلت PageV03P357 والاحتياط مع تحرك ولو بيد أو رجل ~~وما قطع حلقومه أو ما أبينت حشوته فوجود حياته كعدمها والشرط ( الرابع أن ~~يقول ) الذابح ( عند ) حركة يده ( بالذبح بسم الله ) لقوله تعالى @QB@ ولا ~~تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق @QE@ ولا يجزيه غيرها كقوله ~~باسم الخالق ونحوه لأن إطلاق التسمية ينصرف إلى بسم الله وتجزئ بغير عربية ~~ولو أحسنها ( فإن تركها ) أي التسمية ( سهوا أبيحت ) الذبيحة لقوله صلى ~~الله عليه وسلم ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم إذا لم يتعمده رواه سعيد ( لا ~~) إن ترك التسمية ( عمدا ) ولو جهلا فلا تحل الذبيحة لما تقدم ومن بدا له ~~ذبح غير ما سمي عليه أعاد التسمية ويسن مع التسمية التكبير لا الصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذكر مع اسم الله اسم غيره حرم ولم يحل ~~المذبوح ويكره أن يذبح بآلة كالة ) لحديث إن الله كتب الإحسان على كل شيء ~~فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته ~~وليرح ذبيحته ) رواه الشافعي PageV03P358 وغيره ( و ) يكره أيضا ( أن يحدها ~~والحيوان يبصره ) لقول ابن عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن تحد ms470 ~~الشفار وأن توارى عن البهائم رواه أحمد وغيره ( و ) يكره أيضا ( أن يوجهه ) ~~أي الحيوان ( إلى غير القبلة ) لأن السنة توجيهه إلى القبلة على شقة الأيسر ~~والرفق به والحمل على الآلة بقوة ( و ) يكره أيضا ( أن يكسر عنقه ) أي عنق ~~ما ذبح ( أو يسلخه قبل أن يبرد ) أي قبل زهوق نفسه لحديث أبي هريرة بعث ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في ~~فجاج منى بكلمات منها لاتعجلوا الأنفس قبل أن تزهق رواه الدارقطني وإن ذبح ~~كتابي مايحرم عليه حل لنا إن ذكر اسم الله عليه وذكاة جنين مباح بذكاة أمه ~~إن خرج ميتا أو متحركا كمذبوح PageV03P359 # | باب الصيد # هو اقتناص حيوان حلال متوحش طبعا غير مقدور عليه ويطلق على المصيد و ( لا ~~يحل الصيد المقتول في الاصطياد إلا بأربعة شروط ) ( أحدها أن يكون الصائد ~~من أهل الذكاة ) فلا يحل صيد مجوسي أو وثني ونحوه وكذا ماشارك فيه الشرط ~~الثاني ( الآلة وهي نوعان ) أحدهما ( محدد يشترط فيه ما يشترط في آلة الذبح ~~و ) يشترط فيه أيضا ( أن يجرح ) الصيد ( فإن قتله بثقله لم يبح ) لمفهوم ~~قوله صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ( وما ليس ~~بمحدد كالبندق والعصا والشبكة والفخ لايحل ما قتل به ) ولو مع قطع حلقوم ~~ومريء لما تقدم وإن أدركه وفيه حياة مستقرة فذكاه حل وإن رمى صيدا بالهواء ~~أو على شجرة فسقط فمات حل وإن وقع في ماء ونحوه لم يحل ( والنوع الثاني ~~الجارحة فيباح ما قتلته ) الجارحة ( إن PageV03P360 كانت معلمة ) سواء كانت ~~مما يصيد بمخلبه من الطير أو بنابه من الفهود والكلاب لقوله تعالى @QB@ وما ~~علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله @QE@ PageV03P361 إلا ~~الكلب الأسود البهيم فيحرم صيده واقتناؤه ويباح قتله وتعليم نحو كلب وفهد ~~أن يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا زجر وإذا أمسك لم يأكل وتعليم نحو صقر أن ~~يسترسل إذا أرسل ويرجع إذا دعي لا بترك أكله الشرط الثالث إرسال ms471 الآلة ~~قاصدا ) للصيد ( فإذا استرسل الكلب أو غيره بنفسه لم يبح ) ما صاده ( إلا ~~أن يزجره فيزيد في عدوه بطلبه فيحل ) الصيد لأن زجره أثر في عدوه فصار كما ~~لو أرسله ومن رمى صيدا فأصاب غيره حل الشرط ( الرابع التسمية عند إرسال ~~السهم أو ) إرسال ( الجارحة فإن تركها ) أي التسمية ( عمدا أو سهوا لم يبح ~~) الصيد لمفهوم قوله صلى الله عليه سلم إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم ~~الله عليه فكل متفق عليه ولا يضر إن تقدمت التسمية بيسير وكذا إن تأخرت ~~بكثير في جارح إذا زجره فانزجر ولو سمى على صيد فأصاب غيره حل لا على سهم ~~ألقاه ورمى بغيره بخلاف ما لو سمى على سكين ثم ألقاه وذبح بغيرها ( ويسن أن ~~يقول معها ) أي مع بسم الله ( الله أكبر كما في الذكاة ) لأنه صلى الله ~~عليه وسلم PageV03P362 كان إذا ذبح يقول بسم الله والله أكبر وكان ابن عمر ~~يقوله ويكره الصيد لهوا وهو أفضل مأكول والزراعة أفضل مكتسب # 25 PageV03P363 # | كتاب الأيمان # + جمع يمين وهو الحلف والقسم و ( اليمين التي تجب بها الكفارة إذا حنث ) ~~فيها ( هي اليمين ) التي يحلف فيها ( ب ) اسم ( الله ) الذي لا يسمى به ~~غيره كالله والقديم الأزلي والأول الذي ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده ~~شيء وخالق الخلق ورب العالمين والرحمن أو الذي يسمى به غيره ولم ينو الغير ~~كالرحيم والخالق والرازق والمولى ( أو ) ب ( صفة من صفاته ) تعالى كوجه ~~الله وعظمته وكبريائه وجلاله وعزته وعهده وأمانته وإرادته ( أو بالقرآن أو ~~بالمصحف ) أو بسورة أو آية منه ولعمر الله يمين وما لا يعد PageV03P364 من ~~أسمائه تعالى كالشيء والموجود وما لا ينصرف إطلاقه إليه ويحتمله كالحي ~~والواحد والكريم إن نوى به الله فهو يمين وإلا فلا ( والحلف بغير الله ) ~~سبحانه وصفاته ( محرم ) لقوله صلى الله عليه وسلم فمن كان حالفا فليحلف ~~بالله أو ليصمت متفق عليه ويكره الحلف بالأمانه ( ولا تجب به ) أي بالحلف ~~بغير الله ( كفارة ) إذا حنث ( ويشترط لوجوب الكفارة ) إذا حلف ms472 بالله تعالى ~~( ثلاثة شروط ) ( الأول أن تكون اليمين منعقدة وهي ) اليمين ( التي قصد ~~عقدها على ) أمر ( مستقبل ممكن فإن حلف على أمر ماض كاذبا عالما فهي ) ~~اليمين ( الغموس ) لأنها تغمسه في الإثم ثم في النار ( ولغو اليمين ) هو ( ~~الذي يجري على لسانه بغير قصد كقوله ) في أثناء كلامه ( لا والله وبلى ~~والله ) لحديث عائشة مرفوعا اللغو في اليمين كلام الرجل في بيته ~~PageV03P365 لا والله وبلى والله رواه أبو داود وروي موقوفا ( وكذا يمين ~~عقدها يظن صدق نفسه فبان بخلافه فلا كفارة في الجميع ) لقوله تعالى @QB@ لا ~~يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم @QE@ وهذا منه ولا تنعقد أيضا من نائم ~~وصغير ومجنون ونحوهم الشرط ( الثاني أن يحلف مختارا فإن حلف مكرها لم تنعقد ~~يمينه ) لقوله صلى الله عليه وسلم رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا ~~عليه الشرط ( الثالث الحنث في يمينه بأن يفعل ما حلف على تركه ) كما لو حلف ~~لا يكلم زيدا فكلمه مختارا ( أو بترك ما حلف على فعله ) كما لو حلف ليكلمن ~~زيدا اليوم فلم يكلمه ( مختارا ذاكرا ) ليمينه ( إذا حنث مكرها أو ناسيا ~~فلا كفارة ) لأنه لا إثم عليه ( ومن قال في يمين مكفرة ) أي تدخلها الكفارة ~~كيمين بالله تعالى ونذر وظهار ( إن شاء الله لم يحنث ) في يمينه فعل أو ترك ~~إن قصد المشيئة واتصلت يمينه لفظا أو حكما لقوله عليه PageV03P366 الصلاة و ~~السلام من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث رواه أحمد وغيره ( ويسن الحنث في ~~اليمين إذا كان ) الحنث ( خيرا ) كمن حلف على فعل مكروه أو ترك مندوب وإن ~~حلف على فعل مندوب أو ترك مكروه كره حنثه وعلى فعل واجب أو ترك محرم حرم ~~حنثه وعلى فعل محرم أو ترك واجب وجب حنثه ويخير في مباح وحفظها فيه أولى ~~ولا يلزم إبرار قسم كإجابة سؤال بالله تعالى بل ويسن ( ومن حرم حلالا سوى ~~زوجته ) لأن تحريمها ظهار كما تقدم سواء كان الذي حرمه ( من أمة أو طعام أو ~~لباس أو غيره ) كقوله ms473 ماأحل الله علي حرام ولا زوجة له أو قال طعامي علي ~~كالميتة ( لم تحرم ) PageV03P367 عليه لأن الله سماه يمينا بقوله @QB@ يا ~~أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك @QE@ إلى قوله @QB@ قد فرض الله لكم ~~تحلة أيمانكم @QE@ واليمين على الشيء لا تحرمه ( وتلزمه كفارة يمين إن فعله ~~) لقوله تعالى @QB@ قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم @QE@ أي التكفير وسبب ~~نزولها أنه صلى الله عليه وسلم قال لن أعود إلى شرب العسل متفق عليه ومن ~~قال هو يهودي أو كافر أو يعبد غير الله أو بريء من الله تعالى أو من ~~الإسلام أو القرآن أو النبي صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك ليفعلن كذا أو إن ~~لم يفعله أو إن كان فعله فقد فعل محرما وعليه كفارة يمين بحنثه % # | 1 فصل في كفارة اليمين # + ( يخير من لزمته كفارة يمين بين إطعام عشرة مساكين ) لكل مسكين مد بر ~~أو نصف صاع من غيره ( أو كسوتهم ) أي العشرة مساكين للرجل ثوب يجزيه في ~~صلاته وللمرأة درع وخمار كذلك ( أو عتق رقبة فمن لم يجد ) شيئا مما تقدم ~~ذكره ( فصيام ثلاثة أيام ) لقوله تعالى @QB@ فكفارته إطعام عشرة مساكين من ~~أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة ~~@QE@ / < متتابعة > / وجوبا لقراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة أيام PageV03P368 ~~متتابعة وتجب كفارة ونذر فورا بحنث ويجوز إخراجها قبله ( ومن لزمته أيمان ~~قبل التكفير موجبها واحد ) ولو على أفعال كقوله والله لا أكلت والله لا ~~شربت والله لا أعطيت والله لاأخذت ( فعليه كفارة واحدة ) لأنها كفارات من ~~جنس واحد فتداخلت كالحدود من جنس ( وإن اختلف موجبها ) أي موجب الأيمان وهو ~~الكفارة ( كظهار ويمين بالله ) تعالى ( لزماه ) أي الكفارتان ( ولم يتداخلا ~~) لعدم اتحاد الجنس ويكفر قن بصوم وليس لسيده منعه منه ويكفر كافر بغير صوم ~~PageV03P369 # | باب جامع الأيمان المحلوف بها # + ( يرجع في الأيمان إلى نية الحالف إذا احتملها اللفظ ) لقوله صلى الله ~~عليه وسلم وإنما لكل امرىء مانوى فمن نوى بالسقف أو البناء السماء أو ms474 ~~بالفراش والبساط الأرض قدمت على عموم لفظه ويجوز التعريض في مخاطبة لغير ~~ظالم ( فإن عدمت النية رجع إلى سبب PageV03P370 اليمين وما هيجها ) لدلالة ~~ذلك على النية فمن حلف ليقضين زيدا حقه غدا فقضاء قبله لم يحنث إذا اقتضى ~~السبب أنه لا يتجاوز غدا وكذا ليأكلن شيئا أو ليفعلنه غدا وإن حلف لا يبيعه ~~إلا بمائة لم يحنث إلا أن باعه بأقل منها وإن حلف لا يشرب له الماء من عطش ~~ونيته أو السبب قطع منته حنث بأكل خبزه واستعارة دابته وكل مافيه منة ( فإن ~~عدم ذلك ) أي النية وسبب اليمين الذي هيجها ( رجع إلى التعيين ) لأنه أبلغ ~~من دلالة الاسم على المسمى لأنه ينفي الإبهام بالكلية ( فإذا حلف لاألبس ~~هذا القميص فجعله سراويل أو رداء أو عمامة ولبسه ) حنث ( أو لا كلمت هذا ~~الصبي فصار شيخا ) وكلمه حنث ( أو ) حلف لاكلمت ( زوجة فلان هذه أو صديقه ~~فلانا ) هذا ( أو مملوكه سعيدا ) هذا ( فزالت الزوجية والملك والصداقة ثم ~~كلمهم ) حنث ( أو ) حلف ( لا أكلت لحم هذا الحمل فصار كبشا ) وأكله حنث ( ~~أو ) حلف لاأكلت ( الرطب فصار تمرا أو دبسا أو خلا ) وأكله حنث ( أو ) حلف ~~لاأكلت ( هذا اللبن فصار اللبن جبنا أو كشكا ونحوه ثم أكله حنث في الكل ) ~~لأن عين المحلوف عليه باقية كحلفه لالبست هذا الغزل فصار ثوبا وكذا حلفه ~~لايدخل دار فلان هذه فدخلها وقد باعها أو وهي فضاء أو مسجد أو حمام ونحوه ( ~~إلا أن ينوي ) الحال أو يكون سبب اليمين يقتضي ( ما دام ) المحلوف عليه ( ~~على تلك الصفة ) فتقدم النية وسبب اليمين على التعيين كما تقدم 0 ~~PageV03P371 # | فصل # ( فإن عدم ذلك ) أي النية والسبب والتعين ( رجع ) في اليمين ( إلى ما ~~يتناوله الاسم وهو ) أي الاسم ( ثلاثة شرعي وحقيقي وعرفي ) وقد لايختلف ~~المسمى كالأرض والسماء والإنسان والحيوان ونحوها ( فالشرعي ) من الأسماء ( ~~ماله موضوع في الشرع وموضوع في اللغة ) كالصلاة والصوم والزكاة والحج ~~والبيع والإجارة فالاسم ( المطلق ) في اليمين سواء كانت على فعل أو ترك ( ~~ينصرف إلى الموضوع ms475 الشرعي الصحيح ) لأن ذلك هو المتبادر إلى الفهم عند ~~الإطلاق إلا الحج والعمرة فيتناول الصحيح والفاسد لوجوب المضي فيه كالصحيح ~~( فإذا حلف لايبيع أو لا ينكح فعقد عقدا فاسدا ) من بيع أو نكاح ( لم يحنث ~~) لأن البيع والنكاح لا يتناول الفاسد ( وإن قيد ) الحالف ( يمينه بما يمنع ~~الصحة ) أي بما لا تمكن الصحة معه ( كأن حلف لايبيع الخمر أو PageV03P372 ~~الخنزير حنث بصورة العقدة ) لتعذر حمل يمينه على عقد صحيح وكذا إن قال إن ~~طلقت فلانة الأجنبية فأنت طالق طلقت بصورة طلاق الأجنبية ( و ) الاسم ( ~~الحقيقي ) هو الذي لم يغلب مجازه على حقيقته كاللحم ( فإذا حلف لا يأكل ~~اللحم فأكل شحما أو مخا أو كبدا أو نحوه ) ككلية وكرش وطحال وقلب ولحم رأس ~~ولسان ( لم يحنث ) لأن إطلاق اسم اللحم لا يتناول شيئا من ذلك إلا بنية ~~اجتناب الدسم ( ومن حلف لا يأكل أدما حنث بأكل البيض والتمر والملح والخل ~~والزيتون ونحوه ) كالجبن واللبن ( وكل ما يصبغ به ) عادة كالزيت والعسل ~~والسمن واللحم لأن هذا معنى التأدم ( و ) إن حلف ( لا يلبس شيئا فلبس ثوبا ~~أو درعا أو جوشنا ) أو عمامة أو قلنسوة ( أو نعلا حنت ) لأنه ليس ملبوس ~~حقيقة وعرفا ( وإن حلف لايكلم إنسانا حنت بكلام ) كل ( إنسان ) لأنه نكرة ~~في سياق النفي فيعم حتى ( ولو قال له تنح أو اسكت أولا كلمت زيدا ) فكاتبه ~~أو راسله حنث ما لم ينو مشافهته ( و ) إن حلف ( لايفعل شيئا فوكل من فعله ~~حنث ) لأن الفعل يضاف إلى من فعل عنه قال تعالى ( محلقين رؤوسكم ) وإنما ~~الحالق غيرهم ( إلا أن ينوي مباشرته بنفسه ) فتقدم نيته لأن لفظه يحتمله ( ~~و ) الاسم ( العرفي اشتهر مجازه فغلب ) على الحقيقة ( كالرواية ) في العرف ~~للمزادة وفي الحقيقة للجمل الذي يستقي عليه ( والغائط ) في PageV03P373 ~~العرف للخارج المستقذر وفي الحقيقة لفناء الدار وما اطمأن من الأرض ( ~~ونحوهما ) كالظعينة والدابة والعذرة ( فتتعلق اليمين بالعرف ) دون الحقيقة ~~لأن الحقيقة في نحو ما ذكر صارت كالمهجورة ولا يعرفها أكثر الناس ( فإن حلف ~~على ms476 وطء زوجته أو ) حلف على ( وطء دار تعلقت يمينه بجماعها ) أي جماع من ~~حلف على وطئها لأن هذا هو المعنى الذي ينصرف إليه اللفظ في العرف ( و ) ~~تعلقت يمينه ( بدخول الدار ) التي حلف لا يطأها لما ذكر ( وإن حلف لا يأكل ~~شيئا فأكله مستهلكا في غيره كمن حلف لاآكل سمنا فأكل خبيصا فيه سمن لا يظهر ~~فيه طعمه ) لم يحنث ( أو ) حلف ( لايأكل بيضا فأكل ناطفا لم يحنث ) لأن ما ~~أكله لايسمى سمنا ولا بيضا ( وإن ظهر طعم شيء من المحلوف عليه ) فيما أكله ~~( حنث ) لأكله المحلوف عليه % # | 2 فصل # + ( وإن حلف لايفعل شيئا ككلام زيد ودخول دار ونحوه ففعله مكرها لم يحنث ~~) لأن فعل المكره غير منسوب إليه ( وإن حلف على نفسه أو غيره ممن ) يمتنع ~~بيمينه و ( يقصد منعه كالزوجة والولد أن PageV03P374 لا يفعل شيئا ففعله ~~ناسيا أو جاهلا حنث في الطلاق أوالعتاق ) بفتح العين ( فقط ) أي دون اليمين ~~بالله تعالى والنذر والظهار لأن الطلاق والعتاق حتى آدمي فلم يعذر فيه ~~بالنسيان والجهل كإتلاف المال والجناية بخلاف اليمين بالله تعالى ونحوه ~~فإنها حق الله تعالى وقد رفع عن هذه الأمة الخطأ والنسيان ( و ) إن حلف ( ~~على من لايمتنع بيمينه من سلطان أو غيره ) كأجنبي لايفعل شيئا ( ففعله حنث ~~) الحالف ( مطلقا ) أي سواء فعله المحلوف عليه عامدا أو ناسيا عالما أو ~~جاهلا ( وإن فعل هو ) أي الحالف لايفعل شيئا أو من لايمتنع بيمينه من سلطان ~~أو أجنبي ( أو غيره ) أي ما ذكر ( ممن قصد منعه ) كزوجة وولد ( بعض ما حلف ~~على كله ) كما لو حلف لايأكل هذا الرغيف فأكل بعضه ( لم يحنث ) لعدم وجود ~~المحلوف عليه ( ما لم تكن له نية ) أو قرينة كما لو حلف لا يشرب ماء هذا ~~النهر فشرب منه فإنه يحنث # 2 باب النذر $ + النذر لغة الإيجاب يقال نذر دم فلان أي أوجب قتله وشرعا ~~إلزام مكلف مختار نفسه لله تعالى شيئا غير محال بكل قول يدل عليه ~~PageV03P375 و ( لايصح ) النذر ( إلا من بالغ عاقل ms477 ) مختار لحديث رفع القلم ~~عن ثلاث ( ولو ) كان ( كافرا ) نذر عبادة لحديث عمر إني كنت نذرت في ~~الجاهلية أن أعتكف ليلة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أوف بنذرك ( والصحيح ~~منه ) أي من المنذر ( خمسة أقسام ) أحدها النذر ( المطلق مثل أن يقول لله ~~علي نذر ولم يسم شيئا فيلزمه كفارة يمين ) لما روى عقبه بن عامر قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين رواه ابن ~~ماجه والترمذي وقال حديث حسن صحيح غريب 0 ( الثاني نذر اللجاج والغضب وهو ~~تعليق نذره بشرط يقصد المنع منه ) أي من الشرط المعلق عليه ( أو الحمل عليه ~~أو التصديق أو التكذيب ) كقوله إن كلمتك أو إن لم أضربك أو إن لم يكن هذا ~~الخبر صدقا أو كذبا فعلي الحج أو العتق ونحوه ( فيخير بين فعله وبين كفارة ~~يمين ) لحديث عمران بن حصين قال سمعت PageV03P376 رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقول لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين رواه سعيد في سنته ( الثالث ~~نذر المباح كلبس ثوبه وركوب دابته ) فإن نذر ذلك ( فحكمه ك ) القسم ( ~~الثاني ) يخير بين فعله وكفارة يمين ( وإن نذر مكروها من طلاق أو غيره ~~استحب له ( أن يكفر ) كفارة يمين ( ولا يفعله ) لأن ترك المكروه أولى من ~~فعله وإن فعله فلا كفارة ( الرابع نذر المعصية PageV03P377 ك ) نذر ( شرب ~~الخمر و ) نذر ( صوم يوم الحيض و ) يوم ( النحر ) وأيام التشريق ( فلا يجوز ~~الوفاء به ( لقوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يعصي الله فلا يعصه ( ~~ويكفر ) إن لم يفعله روي نحو هذا عن ابن مسعود وابن عباس وعمران بن حصين ~~وسمرة بن جندب رضي الله عنهم ويقضي من نذر صوما من ذلك غير يوم الحيض ( ~~الخامس نذر التبرر مطلقا ) أي غير معلق ( أو معلقا كفعل الصلاة والصيام ~~والحج ونحوه ) كالعمرة والصدقة وعيادة المريض فمثال المطلق لله علي أن أصوم ~~أو أصلي ومثال المعلق ( كقوله إن شفى الله مريضي أو سلم مالي الغائب فلله ms478 ~~علي كذا ) من صلاة أو صوم ونحوه ( فوجد الشرط لزمه الوفاء به ) أي بنذره ~~لحديث من نذر أن يطيع الله فليطعه رواه البخاري ( إلا إذا نذر الصدقة بماله ~~كله ) من يسن له فيجزيه قدر ثلثه ولا كفارة لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي ~~لبابة لما نذر أن ينخلع من ماله صدقة لله تعالى ويجزي PageV03P378 عنك ~~الثلث رواه أحمد ( أو ) نذر الصدقة ( بمسمى منه ) أي من ماله كألف ( يزيد ) ~~ماسماه ( على ثلث الكل فإنه يجزيه ) أن يتصدق ب ( قدر الثلث ) ولا كفارة ~~عليه جزم به في الوجيز وغيره والمذهب أنه يلزمه الصدقة بما سماه ولو زاد ~~على الثلث كما في الإنصاف وقطع به في المنتهى وغيره ( وفيما عداها ) أي عدا ~~المسألة المذكورة بأن نذر الثلث فما دونه ( يلزمه ) الصدقة ب ( المسمى ) ~~لعموم ما سبق من حديث من نذر أن يطيع الله فليطعه ( ومن نذر صوم شهر ) معين ~~كرجب أو مطلق ( لزمه التتابع ) لأن إطلاق الشهر يقتضي التتابع سواء صام ~~شهرا بالهلال أو ثلاثين يوما بالعدد ( وإن نذر أياما معدودة ) كعشرة أيام ~~أو ثلاثين يوما ( لم يلزمه التتابع ) لأن الأيام لا دلالة لها على التتابع ~~( إلا بشرط ) بأن يقول متتابعة ( أو نية ) التتابع ومن نذر صوم الدهر لزمه ~~فإن أفطر PageV03P379 كفر فقط بغير صوم ولا يدخل فيه رمضان ولا يوم نهي ~~ويقضي فطره برمضان ويصام لظهار ونحوه منه ويكفر مع صوم ظهار ونحوه ومن نذر ~~PageV03P380 صوم يوم الخميس ونحوه فوافق عيدا أو أيام تشريق أفطر وقضى وكفر ~~وإن نذر صلاة وأطلق فأقله ركعتان قائما لقادر وإن نذر صوما وأطلق أو صوم ~~يوم لزمه يوم بنية من الليل ولمن نذر صلاة جالسا أن يصليها قائما وإن نذر ~~رقبة فأقل مجزئ في كفارة # 26 PageV03P381 # | كتاب القضاء # + القضاء لغة إحكام الشيء والفراغ منه ومنه @QB@ فقضاهن سبع سماوات في ~~يومين @QE@ واصطلاحا تبين الحكم الشرعي والإلزام به وفصل الخصومات ( وهو ~~فرض كفاية ) لأن أمر الناس لا يستقيم بدونه ( ويلزم الإمام أن ينصب في كل ~~إقليم ) بكسر الهمزة ms479 ( قاضيا ) لأن الإمام لا يمكنه أن يباشر الخصومات في ~~جميع البلدان بنفسه فوجب أن يرتب في كل إقليم من يتولى فصل الخصومات بينهم ~~لئلا تضيع الحقوق ( ويختار ) لنصب القضاء ( أفضل من يجده علما وورعا ) لأن ~~الإمام ناظر للمسلمين فيجب عليه اختيار الأصلح لهم ( ويأمره بتقوى الله ) ~~لأن التقوى رأس الدين ( و ) يأمره ( بأن يتحرى العدل ) أي إعطاء الحق ~~لمستحقه من غير ميل ( ويجتهد ) القاضي ( في إقامته ) أي إقامة العدل بين ~~الأخصام ويجب PageV03P382 على من يصلح و لم يوجد غيره ممن يوثق به أن يدخل ~~فيه إن لم يشغله عما هو أهم منه ويحرم بذل مال فيه وأخذه وطلبه وفيه مباشر ~~أهل ( فيقول ) المولي لمن يوليه ( وليتك الحكم أو قلدتك ) الحكم ( ونحوه ) ~~كفوضت أو رددت أو جعلت إليك الحكم أو استنبتك أو استخلفتك في الحكم ~~والكناية نحو اعتمدت أو عولت عليك لا ينعقد بها إلا بقرينة نحو فاحكم ( ~~وبكتابة ) بالولاية ( في البعد ) أي إذا كان غائبا فيكتب له الإمام عهدا ~~بما ولاه ويشهد عدلين عليها ( وتفيد ولاية الحكم العامة الفصل بين الخصوم ~~وأخذ الحق لبعضهم من بعض ) أي أخذه لربه ممن هو عليه ( والنظر في أموال غير ~~الراشدين ) كالصغير والمجنون والسفيه وكذا مال غائب ( والحجر على من ~~يستوجبه لسفه أو فلس والنظر في وقوف عمله ليعمل بشرطها PageV03P383 وتنفيذ ~~الوصايا وتزويج من لا ولي لها ) من النساء ( وإقامة الحدود وإقامة الجمعة ~~والعيد ) ما لم يخصها بإمام ( والنظر في مصالح عمله بكف الأذى عن الطرقات ~~وأفنيتها ونحوه ) كجباية خراج وزكاة ما لم يخصا بعامل وتصفح شهوده وأمنائه ~~ليستبدل بمن يثبت جرحه والاحتساب على الباعة والمشترين وإلزامهم بالشرع ( ~~ويجوز أن يولي ) القاضي ( عموم النظر في عموم العمل ) بأن يوليه سائر ~~الأحكام في سائر البلدان ويجوز أن ( يوليه خاصا فيهما ) بأن يوليه الأنكحة ~~بمصر مثلا ( أو ) يوليه خاصا ( في أحدهما ) بأن يوليه سائر الأحكام ببلد ~~معين أو يوليه الأنكحة بسائر البلدان وإذا ولاه ببلد معين نفذ حكمه في مقيم ~~به وطاريء إليه فقط وإن ولاه ms480 بمحل معين لم ينفذ حكمه في غيره ولا يسمع بينة ~~إلا فيه كتعديلها وللقاضي طلب رزق من بيت المال لنفسه وخلفائه فإن لم يجعل ~~له شيء وليس له ما يكفيه وقال للخصمين PageV03P384 لا أقضي بينكما إلا بجعل ~~جاز ومن يأخذ من بيت المال لم يأخذ أجرة لفتياه ولا لخطه ( ويشترط في ~~القاضي عشر صفات ) ( كونه بالغا عاقلا ) لأن غير المكلف تحت ولاية غيره فلا ~~يكون واليا على غيره ( ذكرا ) لقوله صلى الله عليه وسلم ما أفلح قو م ولوا ~~أمرهم امرأة ( حرا ) لأن الرقيق مشغول بحقوق سيده ( مسلما ) لأن الإسلام ~~شرط للعدالة ( عدلا ) ولو تائبا من قذف فلا يجوز تولية الفاسق لقوله تعالى ~~@QB@ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا @QE@ الآية ( سميعا ) ~~لأن الأصم لا يسمع كلام الخصمين ( بصيرا ) لأن الأعمى لا يعرف المدعي من ~~المدعى عليه ( متكلما ) لأن الأخرس لا يمكنه النطق بالحكم ولا يفهم جميع ~~الناس إشارته ( مجتهدا ) إجماعا ذكره ابن حزم قاله في الفروع ( ولو ) كان ~~مجتهدا ( في PageV03P385 مذهبه ) المقلد فيه لإمام من الأئمة فيراعي ألفاظ ~~إمامه ومتأخرها ويقلد كبار مذهبه في ذلك ويحكم به ولو اعتقد خلافه قال ~~الشيخ تقي الدين وهذه الشروط تعتبر حسب الإمكان وتجب ولاية الأمثل فالأمثل ~~وعلى هذا يدل كلام أحمد وغيره فيولى لعدم أنفع الفاسقين وأقلهما شرا وأعدل ~~المقلدين وأعرفهما بالتقليد قال في الفروع وهو كما قال ولا يشترط أن يكون ~~القاضي كاتبا أو ورعا PageV03P386 أو زاهدا أو يقظا أو مثبتا للقياس أو حسن ~~الخلق والأولى كونه كذلك ( وإذا حكم ) بتشديد الكاف ( اثنان ) فأكثر بينهما ~~( رجلا يصلح للقضاء ) فحكم بينهما نفذ حكمه ( في المال والحدود واللعان ~~وغيرها ) من كل ما ينفذ فيه حكم من ولاه إمام أو نائبه لأن عمر وأبيا ~~تحاكما إلى زيد بن ثابت وتحاكم عثمان وطلحة إلى جبير بن مطعم ولم يكن أحد ~~ممن ذكرنا قاضيا PageV03P387 # | باب أدب القاضي # + أي أخلاقه التي ينبغي له التخلق بها ( وينبغي ) أي يسن ( أن يكون قويا ~~من غير عنف ) لئلا ms481 يطمع فيه الظالم والعنف ضد الرفق ( لينا من غير ضعف ) ~~لئلا يهابه صاحب الحق ( حليما ) لئلا يغضب من كلام الخصم ( ذاأناة ) أي ~~تؤدة وتأن لئلا تؤدي عجلته إلى ما لا ينبغي ( و ) ذا ( فطنة ) لئلا يخدعه ~~بعض الأخصام ويسن أيضا أن يكون عفيفا بصيرا بأحكام من قبله ويدخل يوم اثنين ~~أو خميس أو سبت لابسا هو وأصحابه أجمل الثياب ولا يتطير وإن تفاءل فحسن ( ~~وليكن مجلسه في وسط البلد ) إذا أمكن ليستوي أهل البلد في المضي إليه ~~PageV03P388 وليكن مجلسه ( فسيحا ) لئلا يتأذى فيه بشيء ولا يكره القضاء في ~~الجامع ولا يتخذ حاجبا ولا بوابا بلا عذر إلا في غير مجلس الحكم ( و ) يجب ~~أن ( يعدل بين الخصمين في لحظه ولفظه ومجلسه ودخولهما عليه ) إلا مسلما مع ~~كافر فيقدم دخولا ويرفع جلوسا وإن سلم أحدهما رد ولم ينتظر سلام الآخر ~~ويحرم أن يسار أحدهما أو يلقنه حجته أو يضيفه أو يعلمه كيف يدعي إلا أن ~~يترك ما يلزم ذكره في الدعوى ( وينبغي ) أي يسن ( أن يحضر مجلسه فقهاء ~~المذاهب و ) أن ( يشاورهم فيما يشكل عليه ) إن أمكن فإن اتضح له الحكم حكم ~~وإلا أخره لقوله تعالى @QB@ وشاورهم في الأمر @QE@ ويحرم القضاء وهو غضبان ~~كثيرا لخبر أبي بكرة مرفوعا لا يقضين حاكم بين اثنين PageV03P389 وهو غضبان ~~متفق عليه ( أو ) وهو ( حاقن أو في شدة جوع أو ) في شدة ( عطش أو ) في شدة ~~( هم أو ملل أو كسل أو نعاس أو برد مؤلم أو حر مزعج ) لأن ذلك كله يشغل ~~الفكرالذي يتوصل به إلى إصابة الحق في الغالب فهو في معنى الغضب ( وإن خالف ~~) وحكم في حال من هذه الأحوال ( فأصاب الحق نفذ ) حكمه لموافقته الصواب ( ~~ويحرم ) على الحاكم ( قبول رشوة ) لحديث ابن عمر قال لعن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم الراشي والمرتشي قال الترمذي حديث حسن صحيح ( وكذا ) يحرم ~~على القاضي قبول ( هدية ) لقوله صلى الله عليه وسلم هدايا العمال غلول رواه ~~أحمد ( إلا ) إذا كانت الهدية ( ممن كان يهاديه قبل ms482 ولايته إذا لم تكن له ~~حكومة ) فله أخذها كمفت قال القاضي ويسن له التنزه عنها فإن PageV03P390 ~~قدمها بين يدي خصومه أو فعلها حال الحكومة حرم أخذها في هذه الحالة لأنها ~~كالرشوة ويكره بيعه وشراؤه إلا بوكيل لا يعرف به ( ويستحب أن لا يحكم إلا ~~بحضرة الشهود ) ليستوفي بهم الحق ويحرم تعيينه قوما بالقبول ( ولا ينفذ ~~حكمه لنفسه ولا لمن لا تقبل شهادته له ) كوالده وولده وزوجته ولا على عدوه ~~كالشهادة ومتى عرضت له أو لأحد ممن ذكر حكومة تحاكما إلى بعض خلفائه أو ~~رعيته كما حاكم عمر أبيا إلى زيد بن ثابت ويسن أن يبدأ بالمحبوسين وينظر ~~فيم حبسوا فمن استحق الإبقاء أبقاه ومن استحق الإطلاق أطلقه ثم في أمر ~~أيتام ومجانين ووقوف ووصايا لا ولي لهم ولا ناظر ولو نفذ الأول وصية موصى ~~إليه أمضاها الثاني وجوبا ومن كان من أمناء الحاكم للأطفال والوصايا التي ~~لا وصي لها بحالة أقره ومن فسق عزله ولا ينقض من PageV03P391 حكم صالح ~~للقضاء إلا ما خالف نص كتاب الله أو سنة رسوله كقتل مسلم بكافر وجعل من وجد ~~عين ماله عند من أفلس أسوة الغرماء أو إجماعا قطعيا أو ما يعتقده فيلزم ~~نقضه والناقض له حاكمه إن كان ( ومن PageV03P392 ادعى على غير برزة ) أي ~~طلب من الحاكم أن يحضرها للدعوى عليها ( لم تحضر ) أي لم يأمر الحاكم ~~بإحضارها ( وأمرت بالتوكيل ) للعذر فإن كانت برزة وهي التي تبرز لقضاء ~~حوائجها أحضرت ولا يعتبر محرم تحضر معه ( وإن لزمها ) أي غير البرزة إذا ~~وكلت ( يمين أرسل ) الحاكم PageV03P393 ( من يحلفها ) فيبعث شاهدين لتستحلف ~~بحضرتهما ( وكذا ) لا يلزم إحضار ( المريض ) ويؤمر أن يوكل فإن وجبت عليه ~~يمين بعث إليه من يحلفه ويقبل قول قاض معزول عدل لايتهم كنت حكمت لفلان على ~~فلان بكذا ولو لم يذكر مستنده أو لم يكن بسجله # | 2 باب طريق الحكم وصفته # + طريق كل شيء ما توصل به إليه والحكم فصل الخصومات ( إذا PageV03P394 ~~حضر إليه خصمان ) يسن أن يجلسهما بين يديه و ( قال ms483 أيكما المدعي ) لأن ~~سؤاله عن المدعي منهما لا تخصيص فيه لواحد منهما ( فإن سكت ) القاضي ( حتى ~~يبدأ ) بالبناء للمفعول أي حتى تكون البدأة بالكلام من جهتهما ( جاز ) له ~~ذلك ( فمن سبق بالدعوى قدمه ) الحاكم على خصمه وإن ادعيا معا أقرع بينهما ~~فإذا انتهت حكومته ادعى الآخر إن أراد ولا تسمع PageV03P395 دعوى مقلوبة ~~ولا حسبة بحق الله تعالى كعبادة وحد وكفارة وتسمع بينة بذلك وبعتق وطلاق من ~~غير دعوى لا بينة بحق معين قبل دعواه فإذا حرر المدعي دعواه فللحاكم سؤال ~~خصمه عنها وإن لم يسأله سؤاله ( فإن أقر له ) بدعواه ( حكم له عليه ) ~~بسؤاله الحكم لأن الحق للمدعي في الحكم فلا يستوفى إلا بسؤاله ( وإن انكر ) ~~بأن قال المدعي قرضا أو ثمنا فقال المدعى عليه ما أقرضني أو ما باعني أو لا ~~يستحق علي ما ادعاه ولا شيئا منه أو لا حق له علي صح الجواب ما لم يعترف ~~بسبب الحق و ( قال ) الحاكم ( للمدعي إن كان لك بينة فأحضرها إن شئت فإن ~~أحضرها ) أي البينة لم يسألها الحاكم ولم يلقنها فإذا شهدت ( سمعها ) وحرم ~~ترديدها وانتهارها وتعنتها ( وحكم بها ) أي بالبينة إذا اتضح له الحكم ~~وسأله المدعي ( ولا يحكم القاضي ( بعلمه ) ولو في غير حد لأن تجويز القضاء ~~بعلم القاضي PageV03P396 يفضي إلى تهمته وحكمه بما يشتهي ( وإن قال المدعي ~~ما لي بينة أعلمه الحاكم أن له اليمين على خصمه ) لما روي أن رجلين اختصما ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم حضرمي وكندي فقال الحضرمي يا رسول الله إن ~~هذا غلبني على أرض لي فقال الكندي هي أرضي وفي يدي وليس له فيها حق فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي ألك بينة قال لا قال فلك يمينه وهو حديث ~~حسن صحيح قاله في شرح المنتهى وتكون يمينه ( على صفة جوابه ) للمدعي ( فإن ~~سأل ) المدعي من القاضي ( إحلافه أحلفه وخلى سبيله ) بعد تحليفه إياه لأن ~~الأصل براءته ( ولا يعتد بيمينه ) أي يمين المدعى عليه ( قبل ) أمر الحاكم ~~له و ( مسألة ms484 المدعي ) تحليفه لأن الحق في اليمين للمدعي فلا PageV03P397 ~~يستوفى إلا بطلبه ( وإن نكل ) المدعى عليه من اليمين ( قضي عليه ) بالنكول ~~رواه أحمد عن عثمان رضي الله عنه ( فيقول ) القاضي للمدعى عليه ( إن حلفت ) ~~خليت سبيلك ( وإلا ) تحلف ( قضيت عليك ) بالنكول ( فإن لم يحلف قضي عليه ) ~~بالنكول ( فإن حلف المنكر ) 2 وخلى الحاكم سبيله ( ثم إن أحضر المدعي بينة ~~) عليه ( حكم ) القاضي ( بها لم تكن اليمين مزيلة للحق ) هذا إذا لم يكن ~~قال لا بينة لي فإن قال ذلك ثم أقامها لم تسمع لأنه مكذب لها % # | 1 فصل في صحة الدعوى # + ( ولا تصح الدعوى إلا محررة ) لأن الحكم مرتب عليها ولذلك قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وإنما أقضي على نحو ما أسمع ولا تصح أيضا إلا ( ~~معلومة PageV03P398 المدعى به ) أي تكون بشيء معلوم ليأتي الإلزام ( إلا ) ~~الدعوى ب ( ما تصححه مجهولا كالوصية ) بشيء من ماله ( و ) الدعوى ب ( عبد ~~من عبيده ) جعله ( مهرا ونحوه ) كعوض خلع أو أقربه فيطالبه بما وجب له ~~ويعتبر أن يصرح بالدعوى فلا يكفي لي عنده كذا حتى يقول وأنا مطالب به ولا ~~تسمع بمؤجل لإثباته غير تدبير واستيلاد وكتابة PageV03P399 ولا بد أن تنفك ~~عما يكذبها فلا تصح على إنسان أنه قتل أو سرق من عشرين سنة وسنة دونها ولا ~~يعتبر فيها ذكر سبب الاستحقاق ( وإن ادعى عقد نكاح أو ) عقد ( بيع أو ~~غيرهما ) كإجارة ( فلا بد من ذكر شروطه ) لأن الناس مختلفون في الشروط فقد ~~لا يكون العقد صحيحا عند القاضي وإن ادعى استدامة الزوجية لم يشترط ذكر ~~شروط العقد ( وإن ادعت امرأة نكاح رجل لطلب نفقة أو مهر أو نحوهما سمعت ~~دعواها ) لأنها تدعي حقا لها تضيفه إلى سببه ( وإن لم تدع سوى النكاح ) من ~~نفقة ومهر وغيرهما ( لم تقبل ) دعواها لأن النكاح حق الزوج عليها فلا تسمع ~~دعواها بحق لغيرها ( وإن ادعى ) إنسان ( الإرث ذكر سببه ) لأن أسباب الإرث ~~تختلف فلا بد من تعيينه ويعتبر تعيين مدعى به إن كان حاضرا بالمجلس ms485 وإحضار ~~عين بالبلد ليتعين وإن كانت غائبة وصفها كسلم والأولى ذكر قيمتها أيضا ( ~~وتعتبر عدالة البينة ظاهرا وباطنا ) لقوله تعالى @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم ~~@QE@ إلا في عقد نكاح فتكفي العدالة ظاهرا كما تقدم ( ومن جهلت عدالته سأل ~~) القاضي ( عنه ) ممن له به خبرة باطنة بصحبة أو معاملة ونحوهما وتقدم بينة ~~جرح على تعديل وتعديل الخصم وحده أي تصديقه للشاهد تعديل له ( وإن علم ) ~~القاضي ) ( عدالته ) أي عدالة الشاهد ( عمل بها ) ولم يحتج إلى التزكية ~~وكذا لو علم فسقه ( وإن جرح الخصم الشهود كلف البينة به ) أي PageV03P400 ~~بالجرح ولا بد من بيان سببه عن رؤية أو استفاضة ( وانظر ) من ادعى الجرح ( ~~له ثلاثة إن طلبه وللمدعي ملازمته ) أي ملازمة خصمه في مدة الانتظار لئلا ~~يهرب ( فإن لم يأت ) مدعي الجرح ( ببينة حكم عليه ) لأن عجزه عن إقامة ~~البينة على الجرح في المدة المذكورة دليل على عدم ما ادعاه ( وإن جهل ) ~~القاضي ( حال البينة طلب من المدعي تزكيتهم ) لتثبت عدالتهم فيحكم له ( ~~ويكفي فيها ) أي في التزكية ( عدلان يشهدان بعدالته ) أي بعدالة الشاهد ( ~~ولا تقبل في الترجمة وفي التزكية و ) في ( الجرح والتعريف ) عند حاكم ( ~~والرسالة ) إلى قاض آخر بكتابه ونحوه ( إلا قول عدلين ) إن كان ذلك فيما ~~يعتبر فيه شهادة عدلين وإلا فحكم ذلك حكم الشهادة على ما يأتي تفصيله ( وإن ~~قال المدعي لي بينة وأريد يمينه PageV03P401 فإن كانت بالمجلس فليس له إلا ~~إحداهما وإلا فله ذلك وإن سأل ملازمته حتى يقيمها أجيب في المجلس فإن لم ~~يحضرها فيه صرفه لأنه لم يثبت له قبله حق حتى يحبس به ( ويحكم على الغائب ) ~~مسافة القصر ( إذا ثبت عليه الحق ) لحديث هند قالت يا رسول الله إن أبا ~~سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي قال خذي ما يكفيك ~~وولدك بالمعروف متفق عليه فتسمع الدعوى والبينة على الغائب مسافة قصر ~~PageV03P402 وعلى غير مكلف ويحكم بها ثم إذا حضر الغائب فهو على حجته ( وإن ~~ادعى ) إنسان ( على حاضر في البلد غائب ms486 عن مجلس الحكم ) أو على مسافر دون ~~مسافة قصر غير مستتر ( وأتى ) المدعي ( ببينة لم تسمع الدعوى ولا البينة ) ~~عليه حتى يحضر مجلس الحكم لأنه يمكن سؤاله فلم يجز الحكم عليه قبله ~~PageV03P403 # | باب كتاب القاضي إلى القاضي # + أجمعت الأمة على قبوله أي كتاب القاضي إلى القاضي لدعاء الحاجة إليه ( ~~فيقبل كتاب القاضي إلى القاضي في كل حق ) لآدمي كالقرض والبيع والإجارة ( ~~حتى القذف ) والطلاق والقود والنكاح والنسب لأنها حقوق آدمي لا تدرأ ~~بالشبهات و ( لا ) يقبل ( في حدود الله ) تعالى ( كحد الزنا ونحوه ) كشرب ~~الخمر لأن حقوق الله تعالى مبينة على الستر والدرء بالشبهات ( ويقبل ) كتاب ~~القاضي ( فيما حكم به ) الكاتب ( لينفذه ) المكتوب إليه ( وإن كان ) ~~PageV03P404 كل منهما ( في بلد واحد ) لأن حكم الحاكم يجب إمضاؤه على كل ~~حال ( ولا يقبل ) كتابه ( فيما ثبت عنده ليحكم ) المكتوب إليه ( به إلا أن ~~يكون بينهما مسافة القصر ) فأكثر لأنه نقل شهادته إلى المكتوب إليه فلم يجز ~~مع القرب كالشهادة على الشهادة ( ويجوز أن يكتب ) كتابه ( إلى قاض معين و ) ~~أن يكتبه ( إلى كل من يصل إليه كتابه من قضاة المسلمين ) من غير تعيين ~~ويلزم من وصل إليه قبوله لأنه كتاب حاكم من ولايته وصل إلى حاكم فلزمه ~~قبوله كما لو كتب إلى معين ( ولا يقبل ) كتاب القاضي ( إلا أن يشهد به ~~القاضي الكاتب شاهدين ) عدلين يضبطان معناه وما يتعلق به الحكم ( فيقرأه ) ~~القاضي الكاتب ( عليهما ) أي على الشاهدين ( ثم يقول اشهدا أن هذا كتابي ~~إلى فلان بن فلان ) أو إلى من يصل إليه من قضاة المسلمين ( ثم يدفعه إليهما ~~) أي إلى العدلين اللذين شهدا بما في الكتاب فإذا وصلا دفعاه إلى المكتوب ~~إليه وقالا نشهد أن هذا كتاب فلان إليك كتبه بعمله والاحتياط ختمه بعد أن ~~يقرأه عليهما ولا يشترط وإن اشهدهما عليه مدرجا مختوما لم يصح PageV03P405 # | باب القسمة # من قسمت الشيء إذا جعلته أقساما والقسم بكسر القاف النصيب وهي نوعان قسمة ~~تراض وأشار إليها بقوله ( لاتجوز قسمة الأملاك التي لا تنقسم ms487 إلا بضرر ) ~~ولو على بعض الشركاء ( أو ) لا تنقسم إلا ب ( رد عوض ) من أحدهما على الآخر ~~( إلا برضى الشركاء ) كلهم لحديث لا ضرر ولا ضرار رواه أحمد وغيره وذلك ( ~~كالدور الصغار والحمام والطاحون الصغيرين ) والشجر المفرد ( والأرض التي لا ~~تتعدل بأجزاء ولا قيمة كبناء أو بئر ) أو معدن ( في بعضها ) أي بعض الأرض ( ~~فهذه القسمة في حكم البيع ) تجوز بتراضيهما ويجوز فيها مايجوز في البيع ~~خاصة ( ولا يجبر من امتنع ) منهما ( من قسمتها ) لأنها معاوضة ولما فيها من ~~الضرر ومن دعا شريكه فيها إلى بيع أجبر فإن PageV03P406 أبى باعه الحاكم ~~عليهما وقسم الثمن بينهما على قدر حصصهما وكذا لو طلب الإجارة ولو في وقف ~~والضرر المانع من قسمة الإجبار نقص القيمة بالقسمة ومن بينها دار لها علو ~~وسفل وطلب أحدهما جعل السفل لواحد والعلو لآخر لم يجبر الممتنع PageV03P407 ~~النوع الثاني قسمة إجبار وقد ذكرها بقوله ( وأما ما لا ضرر ) في ~~PageV03P408 قسمته ( ولا رد عوض في قسمته كالقرية والبستان والدار الكبيرة ~~والأرض ) الواسعة ( والدكاكين الواسعة والمكيل والموزون من جنس واحد ~~كالأدهان والألبان ونحوها إذا طلب الشريك قسمتها أجبر ) شريكه ( الآخر ~~عليها ) إن امتنع من القسمة مع شريكه ويقسم عن غير مكلف وليه فإن امتنع ~~أجبر ويقسم حاكم على غائب من الشريكين بطلب شريكه أو وليه ومن دعا شريكه في ~~بستان إلى قسم شجره فقط لم يجبر وإلى قسم أرضه أجبر ودخل الشجر تبعا ( وهذه ~~القسمة ) وهي قسمة الإجبار ( إفراز ) لحق أحد الشريكين من الآخر ( لا بيع ) ~~لأنها تخالفه في الأحكام فيصح قسم لحم هدي وأضاحي وثمر يخرص خرصا وما ~~PageV03P409 يكال وزنا وعكسه وموقوف ولو على جهة ولا يحنث بها من حلف لا ~~يبيع ومتى ظهر فيها غبن فاحش بطلت ( ويجوز للشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم و ) ~~أن يتقاسموا ( بقاسم ينصبونه أو يسألوا الحاكم نصبه ) وتجب عليه إجابتهم ~~لقطع النزاع ويشترط إسلامه وعدالته ومعرفته بها ويكفي واحد إلا مع تقويم ( ~~وأجرته وتسمى القسامة بضم القاف على PageV03P410 الشركاء ( على قدر الأملاك ~~) ولو شرط ms488 خلافه ولا ينفرد بعضهم باستئجاره وتعدل سهام بالأجزاء إن تساوت ~~كالمكيلات والموزونات غير المختلفة وبالقيمة إن اختلفت وبالرد إن اقتضته ( ~~فإذا اقتسموا واقترعوا لزمت القسمة ) لأن القاسم كالحاكم وقرعته كحكمه ( ~~وكيف اقترعوا جاز ) بالحصا أو غيره وإن خير أحدهم الآخر لزمت برضاهم ~~وتفرقهم ومن ادعا غلطا فيما تقاسماه بأنفسهما وأشهدا على رضاهما به لم ~~يلتفت إليه وفيما قسمه قاسم حاكم أو قاسم نصباه يقبل ببينة وإلا حلف منكر ~~وإن ادعى كل شيء أنه من نصيبه تحالفا ونقضت ولمن خرج في نصيبه عيب جهله ~~إمساك مع أرش وفسخ PageV03P411 # | باب الدعاوي والبينات # + الدعوى لغة الطلب قال تعالى @QB@ ولهم ما يدعون @QE@ أي يطلبون ~~واصطلاحا إضافة الإنسان إلى نفسه استحقاق شيء في يده غيره أو ذمته والبينة ~~العلامة الواضحة كالشاهد فأكثر و ( المدعي من إذا سكت ) عن الدعوى ( ترك ) ~~فهو المطالب ( والمدعى عليه من إذا سكت لم يترك ) فهو المطالب PageV03P412 ~~( ولا تصح الدعوى و ) لا ( الإنكار ) لها ( إلا من جائز التصرف ) وهو الحر ~~المكلف الرشيد سوى إنكار سقيه فيما يؤاخذ به لو أقر به كطلاق وحد ( وإذا ~~تداعيا عينا ) أي ادعى كل منهما أنها له وهي ( بيد أحدهما فهي له ) أي ~~فالعين لمن هي بيده ( مع يمينه إلا أن يكون له بينة ) ويقيمها ( فلا يحلف ) ~~معها اكتفاء بها ( وإن أقام كل واحد ) منهما ( بينة أنها ) أي العين المدعى ~~بها ( له قضي ) بها ( للخارج ببينته ولغت بينة الداخل ) لحديث ابن عباس ~~مرفوعا لو يعطى الناس بدعواهم لا دعى أناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين ~~على المدعى عليه رواه أحمد ومسلم ولحديث البينة على المدعي واليمين على من ~~أنكر رواه الترمذي وإن لم تكن العين بيد أحد ولا ثم ظاهر تحالفا وتناصفاها ~~وإن وجد ظاهر لأحدهما عمل به فلو تنازع الزوجان في قماش البيت ونحوه فما ~~يصلح لرجل فله ولها فلها PageV03P413 ولهما فلهما وإن كانت بيديهما تحالفا ~~وتناصفاها فإن قويت يد أحدهما كحيوان واحد سائقه وآخر راكبه فهو للثاني ~~لقوة يده # 27 PageV03P414 # | كتاب الشهادات # + واحدتها شهادة ms489 مشتقة من المشاهدة لأن الشاهد يخبر عما شاهده وهي ~~الإخبار بما علمه بلفظ أشهد أو شهدت ( وتحمل الشهادة في غير حق الله ) ~~تعالى ( فرض كفاية ) فإذا قام به من يكفي سقط عن بقية المسلمين و ( إن لم ~~يوجد إلا من يكفي تعين عليه ) وإن كان عبدا لم يجز لسيده منعه لقوله تعالى ~~@QB@ ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا @QE@ قال ابن عباس وغيره المراد به ~~التحمل للشهادة وإثباتها عند الحاكم ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك لإثبات ~~الحقوق والعقود فكان واجبا كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( وأداؤها ) ~~أي أداء الشهادة ( فرض عين على من تحملها متى دعي إليها ) لقوله تعالى @QB@ ~~ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه @QE@ و محل وجوبها إن ( قدر ) ~~على أدائها ( بلا ضرر ) يلحقه ( في بدنه أو عرضه أو ماله أو أهله ) وكذا لو ~~كان ممن لا يقبل الحاكم شهادته لقوله تعالى @QB@ ولا يضار كاتب ولا شهيد ~~@QE@ PageV03P415 وكذا في التحمل يعتبر انتفاء الضرر ( ولا يحل كتمانها ) ~~أي كتمان الشهادة لما تقدم فلو أدى شاهد وأبى الآخر وقال أحلف بدلي أثم ~~ومتى وجبت الشهادة لزم كتابتها ويحرم أخذ أجرة وجعل عليها ولو لم تتعين ~~عليه لكن إن عجز عن المشي أو تأذى به فله أجرة مركوب ومن عنده شهادة بحد ~~لله فله إقامتها وتركها ( ولا ) يحل ( أن يشهد ) أحد ( إلا بما يعلمه ) ~~لقوله ابن عباس سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهادة فقال ترى الشمس ~~قال نعم قال على مثلها فاشهد أو دع رواه الخلال في جامعه والعلم إما ( ~~برؤية أو سماع ) من مشهود عليه كعتق وطلاق وعقد فيلزمه PageV03P416 أن يشهد ~~بما سمع ولو كان مستخفيا حين تحمل ( أو ) سماع ب ( استفاضة فيما يتعذر علمه ~~) غالبا ( بدونها كنسب وموت وملك مطلق ونكاح ) عقده PageV03P417 ودوامه ( ~~ووقف ونحوها ) كعتق وخلع وطلاق ولا يشهد باستفاضة إلا عن عدد يقع بهم العلم ~~( ومن شهد ب ) عقد ( نكاح أو غيره من العقود فلا بد ) في صحة شهادته به ( ~~من ذكر شروطه ) لاختلاف الناس ms490 في بعض الشروط وربما اعتقد الشاهد ما ليس ~~بصحيح صحيحا ( وإن شهد برضاع ) ذكر عدد الرضعات وأنه شرب من ثديها أو لبن ~~حلب منه ( أو ) شهد ( بسرقة ) ذكر المسروق منه PageV03P418 والنصاب والحرز ~~وصفتها ( أو ) شهد ب ( شرب ) خمر وصفه ( أو ) شهد ب ( قذف فإنه يصفه ) بأن ~~يقول أشهد قال له يا زاني أو يالوطي ونحوه ( ويصف الزنا ) إذا شهد به ( بكر ~~الزمان والمكان ) الذي وقع فيه الزنا ( و ) ذكر ( المزني بها ) وكيف كان ~~وأنه رأى ذكره في فرجها ( ويذكر ) الشاهد ( ما يعتبر للحكم ويختلف ) الحكم ~~( به في الكل ) أي في كل ما يشهد فيه ولو شهد اثنان في محفل على واحد منهم ~~أنه طلق أو أعتق أو على خطيب أنه قال أو فعل على المنبر في الخطبة شيئا لم ~~يشهد به غيرهما مع المشاركة في سمع وبصر قبلا % PageV03P419 # | 1 فصل في شروط الشهادة # + وشروط من تقبل شهادته ستة أحدها ( البلوغ فلا تقبل شهادة الصبيان ) ~~مطلقا ولو شهد بعضهم على بعض ( الثاني العقل فلا تقبل شهادة مجنون ولا ~~معتوه وتقبل ) الشهادة ( ممن يختنق أحيانا ) إذا تحمل وأدى ( في حال إفاقته ~~) لأنها شهادة من عاقل ( الثالث الكلام فلا تقبل شهادة الأخرس ولو فهمت ~~إشارته ) لأن الشهادة يعتبر فيها اليقين ( إلا إذا أدها ) الأخرس ( بخطه ) ~~فتقبل ( الرابع الإسلام ) لقوله تعالى @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ فلا ~~تقبل من كافر ولو على مثله إلا في PageV03P420 سفر على وصية مسلم أو كافر ~~فتقبل من رجلين كتابيين عند عدم غيرهما ( الخامس الحفظ ) فلا تقبل من مغفل ~~ولا معروف بكثرة سهو وغلط لأنه لاتحصل الثقة بقوله ( السادس العدالة ) وهي ~~لغه الاستقامة من العدل ضد الجور وشرعا استواء أحواله في دينه واعتدال ~~أقواله وأفعاله ( ويعتبر لها ) أي للعدالة ( شيئان ) أحداهما ( الصلاح في ~~الدين وهو ) نوعان أحداهما ( أداء الفرائض ) أي الصلوات الخمس والجمعة ( ~~بسننها الراتبة ) فلا تقبل ممن دوام على تركها لأن تهاونه بالسنن يدل على ~~PageV03P421 عدم محافظته على أسباب دينه وكذا ما وجب من صوم وزكاة وحج ( و ~~) الثاني ms491 ( اجتناب المحارم بأن لا يأتي كبيرة ولا يدمن على صغيرة ) ~~والكبيرة ما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة كأكل الربا ومال اليتم ~~وشهادة الزور وعقوق الوالدين والصغيرة ما دون من المحرمات كسب الناس بما ~~دون القذف واستماع كلام النساء الأجانب PageV03P422 على وجه التلذذ به ~~والنظر المحرم ( فلا تقبل شهادة فاسق ) بفعل كزان وديوث أو اعتقاد كالرافضة ~~والقدرية والجهمية ويكفر مجتهدهم الدعاية PageV03P423 ومن أخذ بالرخص فسق ( ~~الثاني ) مما يعتبر للعدالة ( استعمال المروءة ) أي الإنسانية ( وهو ) أي ~~استعمال المروءة ( فعل ما يجمله ويزينه ) عادة كالسخاء وحسن الخلق و حسن ~~المجاورة ( واجتناب ما يدنسه ويشينه ) عادة من الأمور الدنية المزرية به ~~فلا شهادة لمصانع ومتمسخر ورقاص PageV03P424 ومغن وطفيلي ومتزي بزي يسخر ~~منه ولا لمن يأكل بالسوق إلا PageV03P425 شيئا يسيرا كلقمة وتفاحة ولا لمن ~~يمد رجله بمجمع الناس أو ينام بين جالسين ونحوه ( ومتى زالت الموانع ) من ~~الشهادة ( فبلغ الصبي وعقل المجنون وأسلم الكافر وتاب الفاسق قبلت شهادتهم ~~) بمجرد ذلك لعدم المانع لقبولها ولا تعتبر الحرية فتقبل شهادة عبد وأمة في ~~كل ما يقبل فيه حر وحرة وتقبل شهادة ذي صنعة دنيئة كحجام وحداد وزبال ~~PageV03P426 # | باب موانع الشهادة وعدد الشهود وغير ذلك # + ( لاتقبل شهادة عمودي النسب ) وهم الآباء وإن علوا والأولاد وإن سفلوا ~~( بعضهم لبعض ) كشهادة الأب لابنه وعكسه للتهمة بقوة القراب وتقبل شهادته ~~لأخيه وصديقه وعتيقه ( ولا ) تقبل ( شهادة أحد الزوجين لصاحبه ) كشهادته ~~لزوجته ولو بعد الطلاق وشهادتها له لقوة الوصلة ( وتقبل ) الشهادة ( عليهم ~~) فلو شهد على أبيه أو ابنه أو زوجته أو شهدت PageV03P427 عليه قبلت إلا ~~على زوجته بزنا ( ولا ) تقبل شهادة ( من يجر إلى نفسه نفعا ) كشهادة السيد ~~لمكاتبه وعكسه والوارث بجرح مورثه قبل اندماله فلا تقبل وتقبل له بدينه في ~~مرضه ( أو يدفع عنها ) أي PageV03P428 عن نفسه بشهادته ( ضررا ) كشهادة ~~العاقلة بجرح شهود الخطأ والغرماء بجرح شهود الدين على المفلس والسيد بجرح ~~من شهد على مكاتبه بدين ونحوه ( ولا ) تقبل شهادة ( عدو على عدوه كمن شهد ~~على من ms492 قذفه أو قطع الطريق عليه ) والمجروح على الجارح ونحوه ( ومن سره ~~مساءة PageV03P429 شخص أو غمه فرحه فهو عدوه ) والعداوة في الدين غير مانعة ~~فتقبل شهادة مسلم على كافر وسني على مبتدع وتقبل شهادة العدو لعدوه وعليه ~~في عقد نكاح ولا شهادة من عرف بعصبية وإفراط في حمية كتعصب قبيلة على قبيلة ~~وإن لم يبلغ رتبة العدواة % # | 1 فصل في عدد الشهود # + ( ولا يقبل في الزنا ) واللواط ( والإقرار به إلا أربعة ) رجال يشهدون ~~به أو أنه أقر به أربعا لقوله تعالى @QB@ لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء ~~@QE@ الآية ( ويكفي ) في الشهادة ( على من أتى بهيمة رجلان ) لأن موجبه ~~التعزير ومن عرف بغنى وادعى أنه فقير ليأخذ من الزكاة لم يقبل إلا بثلاثة ~~رجال ( ويقبل في بقية الحدود ) كالقذق والشرب والسرقة وقطع الطريق ( و ) في ~~( القصاص ) رجلان ولا تقبل فيه شهادة النساء لأنه يسقط بالشبهة ( وما ليس ~~بعقوبة ولا مال ولا يقصد به المال ويطلع عليه الرجال غالبا فيه رجلان ) دون ~~النساء ( ويقبل في المال وملا يقصد به ) المال ( كالبيع والأجل والخيار فيه ~~) أي في البيع ( ونحوه ) كالقرض والرهن والغضب والإجارة والشركة والشفعة ~~وضمان المال وإتلافه والعتق والكتابة والتدبير والوصية بالمال والجناية إذا ~~لم توجب قودا ودعوى أسير تقدم إسلامه لمنع رقه ( رجلان أو رجل وامرأتان ) ~~لقوله تعالى فإن كنكاح وطلاق ورجعة PageV03P430 وخلع ونسب وولاء وإيصاء ~~إليه ) في غير مال ( يقبل لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان وسياق الآيه يدل ~~على اختصاص ذلك بالأموال ( أو رجل ويمين المدعي ) لقول ابن عباس إن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد رواه أحمد وغيره ويجب تقديم ~~الشهادة عليه لا بامرأتين ويمين ويقبل في داء دابة وموضحة طبيب وبيطار واحد ~~مع عدم غيره فإن لم يتعذر فإثنان ( وما لا PageV03P431 يطلع عليه الرجال ~~غالبا كعيوب النساء تحت الثياب والبكارة والثيوبة والحيض والولادة والرضاع ~~والاستهلال ) أي صراخ المولود عند الولادة ( ونحوه ) كالرتق والقرن والفعل ~~وكذا جراحة وغيرها في حمام وعرس ونحوهما مما لايحضره الرجال ( ويقبل فيه ms493 ~~شهادة امرأة عدل ) لحديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة ~~القابلة وحدها ذكره الفقهاء في كتبهم وروى أبو الخطاب عن ابن عمر أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال يجزئ في الرضاع شهادة أمرأة واحدة ( والرجل فيه ~~كالمرأة ) وأولى لكماله ( ومن أتى برجل وامرأتين أو ) أتى ب ( شاهد ويمين ) ~~أي حلفه ( فيما يوجب القود لم يثبت به ) أي بما ذكر ( قود ولا مال ) لأن ~~القتل العمد يوجب القصاص والمال بدل منه فإن لم يثبت الأصل لم يجب بدله وإن ~~قلنا إن الواجب أحدهما لم يتعين إلا باختياره فلو أوجبنا بذلك الدية أو ~~جبنا معينا بدون اختياره ( وإن أتى بذلك ) أي برجل وامرأتين أو رجل ويمين ( ~~في سرقة ثبت المال ) لكمال بينته ( دون القطع ) لعدم كمال بينته ( وإن أتى ~~بذلك ) أي برجل وامرأتين أو رجل ويمين ( في ) دعوى ( خلع ) امرأته على عوض ~~سماه ( ثبت له العوض ) لأن بينته تامة فيه ( وتثبت البينونة بمجرد دعواه ) ~~لإقرار على نفسه وإن ادعته لم يقبل فيه إلا رجلان 478 % PageV03P432 # | 2 فصل في الشهادة على الشهادة # + ( ولا تقبل الشهادة على الشهادة إلا في حق فيه كتاب القاضي إلى القاضي ~~) وهو حقوق الآدميين دون حقوق الله تعالى لأن الحدود مبنية على الستر ~~والدرء بالشبهات ( ولا يحكم ) الحاكم ( بها ) أي بالشهادة على الشهادة ( ~~إلا أن تتعذر شهادة الأصل بموت أو مرض أو غيبة مسافة قصر ) أو خوف من سلطان ~~أو غيره لأنه إذا أمكن الحاكم أن يسمع شهادة شاهدي الأصل استغنى عن البحث ~~عن عدالة شاهدي الفرع وكان أحوط للشهادة ولا بد من دوام عذر شهود الأصل إلى ~~الحكم PageV03P433 ولا بد أيضا من ثبوت عدالة الجميع ودوام عدالتهم وتعين ~~فرع الأصل ( ولا يجوز لشاهد الفرع أن يشهد إلا أن يسترعيه شاهد الأصل فيقول ~~) شاهد الأصل للفرع ( أشهد على شهادتي بكذا أو ) أشهد أني أشهد أن فلانا ~~أقر عندي بكذا أو نحوه وإن لم يسترعه لم يشهد لأن الشهادة على الشهادة فيها ~~معنى النيابة ولا ينوب ms494 عنه إلا بأذنه إلا أن ( يسمعه يقر بها ) أي يسمع ~~الفرع الأصل يشهد عند الحاكم ( أو ) سمعه ( يعزوها ) أي يعزو شهادته ( إلى ~~سبب من قرض أو بيع أو نحوه ( فيجوز للفرع أن يشهد لأن هذا كالاسترعاء ~~ويؤديها الفرع بصفه تحمله وتثبت شهادة شاهدي الأصل بفرعين ولو على كل أصل ~~فرع ويثبت الحق بفرع مع أصل آخر ويقبل تعديل فرع لأصله وبموته ونحوه لا ~~تعديل شاهد لرفيقه ( وإذا رجع شهود المال بعد الحكم لم ينقض ) الحكم لأنه ~~قد تم ووجب المشهود به للمشهود له ولو كان قبل الاستيفاء ( ويلزمهم الضمان ~~) أي يلزم الشهود الراجعين بدل المال الذي شهدوا به قائما PageV03P434 كان ~~أو تالفا لأنهم أخرجوه من يد مالكه بغير حق وحالوا بينه وبينه ( دون من ~~زكاهم ) فلا غرم على مزك إذا رجع المزكى لأن الحكم تعلق بشهادة الشهود ولا ~~تعلق له بالمزكين لأنهم أخبروا بظاهر حال الشهود وأما باطنه فعلمه إلى الله ~~تعالى ( وإن حكم ) القاضي ( بشاهد ويمين ثم رجع الشاهد غرم ) الشاهد ( ~~المال كله ) لأن الشاهد حجة الدعوى لأن اليمين قول الخصم وقول الخصم ليس ~~مقبولا على خصمه وإنما هو شرط الحكم فهو كطلب الحكم وإن رجعوا قبل الحكم ~~لغت ولا حكم ولا ضمان وإن رجع شهود قود أو حد بعد حكم وقبل استيفاء لم ~~يستوف ووجبت دية قود PageV03P435 PageV03P436 # | باب اليمن في الدعاوي # + أي بيان ما يستحلف فيه وما لا يستحلف فيه وهي تقطع الخصومة حالا ولا ~~تسقط حقا ( لايستحلف ) منكر ( في العبادات ) كدعوى دفع زكاة وكفارة ونذر ( ~~ولا في حدود الله ) تعالى لأنها يستحب سترها والتعريض للمقر بها ليرجع عن ~~إقراره ( ويستحلف المنكر ) على صفة جوابه بطلب خصمه ( في كل حق لآدمي ) لما ~~تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم ولكن اليمين على المدعى عليه ( إلا النكاح ~~والطلاق والرجعة والإيلاء وأصل الرق ) كدعوى رق لقيط ( والولاء والاستيلاد ~~) للأمة ( والنسب والقود والقذف ) فلا PageV03P437 يستحلف منكر شيء من ذلك ~~لأنها ليست مالا ولا يقصد بها المال ولا يقضى فيها بالمنكول ولا ms495 يستحلف ~~شاهد أنكر تحمل الشهادة ولا حاكم أنكر الحكم ولا وصي على نفي دين على موص ~~وإن ادعى وصي وصية للفقراء فأنكر الورثة حلفواعلى نفي العلم فإن نكلو قضي ~~عليهم ومن توجب عليه حق لجماعة حلف لكل واحد يمينا إلا أن يرضوا بواحدة ( ~~واليمين المشروعة ) هي ( اليمين بالله ) تعالى فلو قال الحاكم لمنكر قل ~~والله لا حق له عندي كفى لأنه صلى الله عليه وسلم استحلف ركانة بن عبد يزيد ~~في الطلاق قال والله ما أردت إلا واحدة ( ولا تغلظ ) اليمين ( إلا فيما له ~~الخطر ) كجناية لاتوجب قودا وعتق ونصاب زكاة فللحاكم تغليظها وإن أبى ~~الحالف # 28 PageV03P438 # | كتاب الإقرار # + وهو الاعتراف بالحق مأخوذ من المقر وهو المكان كأن المقر يجعل الحق في ~~موضعه وهو إخبار عما في نفس الأمر لا إنشاء و ( يصح ) الإقرار ( من مكلف ) ~~لا من صغير غير مأذون في تجارة فيصح في قدر مأذن له فيه ( مختار غير محجور ~~عليه ) فلا يصح من سفيه إقرار بمال ( ولا يصح ) الإقرار ( من مكره ) هذا ~~محترز قوله مختار إلا أن يقر بغير PageV03P439 ما أكره عليه كأن يكره على ~~الإقرار بدرهم فيقر بدينار ويصح من سكران ومن أخرس باشإرة معلومة ولا يصح ~~بشيء في يد غيره أو تحت ولاية غيره كما لو أقر أجنبي على صغير أو وقف في ~~ولاية غيره أو اختصاصه وتقبل من مقر دعوى إكراه بقرينة كترسيم عليه وتقدم ~~بينة إكراه PageV03P440 على طواعية ( وإن أكره على وزن مال فباع ملكه لذلك ~~) أي لوزن ما أكره عليه ( صح ) البيع لأنه لم يكره على البيع ويصح إقرار ~~صبي أنه بلغ باحتلام إذا بلغ عشرا و لا يقبل بسن إلا ببينة كدعوى جنون ( ~~ومن أقر في مرضه ) ولو مخوفا ومات فيه ( بشيء فكإقراره في صحته ) لعدم ~~تهمته فيه PageV03P441 ( إلا في إقراره ) أي إقرار المريض ( بالمال لوارثه ~~) حال إقراره بأن يقول له علي كذا أو يكون للمريض عليه دين فيقر بقبضه منه ~~( فلا يقبل ) هذا الإقرار من المريض لأنه متهم فيه إلا ms496 ببينة أو إجارة ( ~~وإن أقر ) المريض ( لامرأته بالصداق فلها مهر المثل بالزوجيه لا بإقراره ) ~~لأن الزوجية دلت على المهر ووجوبه فإقراره إخبار بأنه لم يوفه ( ولو أقر ) ~~المريض ( أنه كان أبانها ) أي زوجته ( في صحته لم يسقط إرثها ) بذلك إن لم ~~تصدقه لأن قوله غير مقبول عليها بمجرده ( وإن أقر ) المريض بمال ( لوارث ~~فصار عند الموت أجنبيا ) أي غير وارث بأن أقر لابن ابنه ولا ابن له ثم حدث ~~له ابن ( لم يلزم إقراره ) اعتبارا بحالته لأنه كان متهما ( لا أنه ) أي ~~الإقرار ( باطل ) بل هو صحيح موقوف على الإجازة كالوصية لوارث ( وإن أقر ) ~~المريض ( لغير وارث ) كابن ابنه مع وجود ابنه ( أو أعطاء ) شيئا ( صح ) ~~الإقرار والإعطاء ( وإن صار عند الموت وارثا ) لعدم التهمة إذ ذاك ومسألة ~~العطية ذكرها في الترغيب و الصحيح أن العبرة فيها بحال الموت كالوصية عكس ~~الإقرار وإن أقر قن بمال أو بما يوجبه كالجناية لم يؤ خذ به إلا بعد عتقه ~~إلا مأذونا له فيما يتعلق بتجارة وإن أقر بحد أو طلاق أو قود طرف أخذ به في ~~الحال ( وإن أقرب امرأة ) ولو سفيهة ( على نفسها بنكاح PageV03P442 ولم ~~يدعه ) أي النكاح ( اثنان قبل ) إقرارها لأنه حق عليها ولا تهمة فيه وإن ~~كان المدعي اثنين فمفهوم كلامه لايقبل وهو رواية والأصح يصح إقرارها جزم به ~~في المنتهى وغيره وإن أقاما بينتين قدم أسبق النكاحين فإن جهل فقول ولي فإن ~~جهله الولي فسخا ولا ترجيح بيد ( وإن أقر وليها ) المجبر ( بالنكاح ) صح ~~إقراره ( أو ) أقر به الولي ( الذي أذنت له ) أن يزوجها ( صح ) إقراره به ~~لأنه يملك عقد النكاح عليها فملك الإقرار به كالوكيل ومن ادعى نكاح صغيرة ~~بيده فرق حاكم بينهما ثم إن صدقته إذا بلغت قبل ( وإن أقر ) إنسان ( بنسب ~~صغير أو مجنون مجهول النسب أنه ابنه ثبت نسبه ) ولو أسقط به وارثا معروفا ~~لأنه غير متهم في إقراره لأنه لاحق للوارث في الحال ( فإن كان ) المقر به ( ~~ميتا ورثه ) المقر وشرط الإقرار بالنسب ms497 إمكان صدق المقر وأن لاينفي به نسبا ~~معروفا وإن كان المقر به مكلفا فلا بد أيضا من PageV03P443 تصديقه ( وإن ~~ادعى ) إنسان ( على شخص ) مكلف ( بشيء فصدقه صح ) تصديقه وأخذ به لحديث ~~لاعذر لمن أقر والإقرار يصح بكل ما أدى معناه كصدقت أو نعم أو أنا مقر ~~بدعواك أو أنا مقر فقط أو أخذها أو اتزنها أو قبضها أو أحرزها ونحوه لا إن ~~قال أنا أقر أو لا أنكر أو يجوز أن تكون محقا ونحوه % PageV03P444 # | 1 فصل # + ( إذا وصل بإقراره ما يسقطه مثل أن يقول له علي ألف لا تلزمني ونحوه ) ~~كله علي ألف من ثمن خمر أو له علي ألف مضاربة أو وديعة تلفت ( لزمه الألف ) ~~لأنه أقر به وادعى منافيا ولم يثبت فلم يقبل منه ( وإن قال ) له علي ألف ~~وقضيته أو برئت منه أو قال ( كان له علي ) كذا ( وقضيته ) أو برئت منه ( ~~فقوله ) أي قول المقر ( بيمينه ) ولايكون مقرا فإذا حلف خلي سبيله لأنه رفع ~~ما أثبته بدعوى القضاء متصلا فكان القول قوله ( ما لم تكن ) عليه ( بينة ) ~~فيعمل بها ( أو يعترف بسبب الحق ) من عقد أو غصب أو غيرها فلا يقبل قوله في ~~الدفع أو البراءة إلا ببينة لاعترافه بما يوجب الحق عليه ويصح PageV03P445 ~~استثناء النصف فأقل في الإقرار فله علي عشرة إلا خمسة يلزمه خمسة وله هذه ~~الدار ولي هذا البيت يصح ويقبل ولو كان أكثرها ( وإن قال له علي مائة ثم ~~سكت سكوتا يمكنه الكلام فيه ثم قال زيوفا ) أي معيبة ( أو مؤجلة لزمه مائة ~~جيدة حالة ) لأن الإقرار حصل منه بالمائة مطلقا فينصرف إلى الجيد الحال وما ~~أتى به بعد سكوته لايتلفت إليه لأنه يرفع به حقا لزمه ( وإن أقر بدين مؤجل ~~) بأن قال بكلام متصل له علي مائة مؤجلة إلى كذا ولو قال ثمن مبيع ونحوه ( ~~فأنكر المقر PageV03P446 له الأجل ) وقال هي حالة ( فقول المقر مع يمينه ) ~~في تأجيلة لأنه مقر بالمال بصفة التأجيل فلم يلزمه إلا كذلك وكذا لو قال له ms498 ~~علي ألف مغشوشة أو سود لزمه كما أقر ( ولو أقر أنه وهب ) وأقبض ( أو ) أقر ~~أنه ( رهن وأقبض ) ما عقد عليه ( أو أقر ) إنسان ( بقبض ثمن أو غيره ) من ~~صداق أو أجرة أو جعالة ونحوها ( ثم أنكر ) المقر الإقباض أو ( القبض ولم ~~يجحد الإقرار ) الصادر منه ( وسأل إحلاف خصمه ) على ذلك ( فله ذلك ) أي ~~تحليفه فإن نكل حلف هو وحكم له لأن العادة جارية بالإقرار بالقبض قبله ( ~~وإن باع شيئا أو وهبه أو أعتقه ثم أقر ) البائع أو الواهب أو المعتق ( أن ~~ذلك ) الشيء المبيع أو الموهوب أو المعتق ( كان لغيره لم يقبل قوله ) لأنه ~~إقرارعلى غيره ( ولم ينفسخ البيع ولا غيره ) من الهبة والعتق ( ولزمته ~~غرامته ) للمقر له لأنه فوته عليه ( وإن قال لم يكن ) ما بعته أو وهبته ~~ونحوه ( ملكي ثم ملكته بعد ) البيع ونحوه ( وأقام بينة ) بما قاله ( قبلت ) ~~بينته PageV03P447 ( إلا أن يكون قد أقر أنه ملكه أو ) قال ( إنه قبض ثمن ~~ملكه ) فإن قال ذلك ( لم يقبل منه ) بينة لأنها تشهد بخلاف ما أقر به وإن ~~لم يقم بينة لم يقبل مطلقا ومن قال غصبت هذا العبد من زيد لا بل من عمرو أو ~~غصبته من زيد وغصبه هو من عمرو أو قال هو لزيد بل لعمرو فهو لزيد ويغرم ~~قيمته لعمرو % PageV03P448 # | 1 فصل في الإقرار بالمجمل # + وهو ما احتمل أمرين فأكثر على السواء ضد المفسر ( إذا قال ) إنسان ( له ~~) أي لزيد مثلا ( علي شيء أو ) قال له علي ( كذا ) أو كذا و كذا أو كذا ~~وكذا أو له علي شيء وشيء ( قيل له ) أي للمقر ( فسره ) أي فسر ما أقررت به ~~ليتأتى إلزامه به ( فإن أبى ) تفسيره ( حبس حتى يفسره ) لوجوب تفسيره عليه ~~( فإن فسره بحق شفعة أو ) فسره ( بأقل مال قبل ) تفسيره إلا أن يكذبه المقر ~~له ويدعي جنسا آخر أو لايدعي شيئا فيبطل إقراره ( وإن فسره ) أي فسر ما أقر ~~به مجملا ( بميتة أو خمر ) أو كلب لا يقتنى ( أو ) بما لايتمول ( كقشر ms499 جوزة ~~) أو حبة بر أو رد PageV03P449 سلام أو تشميت عاطس ونحوه ( لم يقبل ) منه ~~ذلك لمخالفته لمقتضى الظاهر ( ويقبل ) منه تفسيره ( بكلب مباح نفعه ) لوجوب ~~رده ( أوحد قذف ) لأنه حق آدمي كما مر وإن قال المقر لا علم لي بما أقررت ~~به حلف إن لم يصدقه المقر له وغرم له أقل ما يقع عليه الاسم وإن مات قبل ~~PageV03P450 تفسيره لم يؤخذ وارثه بشيء ولو خلف تركة لاحتمال أن يكون المقر ~~به حد قذف وإن قال له علي مال أو مال عظيم أو خطير أو جليل ونحوه قبل ~~تفسيره بأقل متمول حتى بأم ولد ( وإن قال ) إنسان عن إنسان ( له علي ألف ~~رجع في تفسير جنسه إليه ) أي إلى المقر لأنه أعلم بما أراده ( فإن فسره ~~بجنس واحد ) من ذهب أو فضه أو غيرهما ( أو ) فسره ( بأجناس قبل منه ) ذلك ~~لأن لفظه يحتمله وإن فسره بنحو كلاب لم يقبل وله علي ألف ودرهم أو وثوب ~~ونحوه أو دينار وألف أو ألف وخمسون درهما أو خمسون وألف درهم أو ألف إلا ~~درهما فالمجمل من جنس المفسر معه وله في هذا العبد شرك أو شركة أو هو لي ~~وله أو شركة بينا أو له فيه سهم رجع في PageV03P451 تفسير حصة الشريك إلى ~~المقر وله علي ألف إلا قليلا يحمل على ما دون النصف ( وإذا قال ) المقر عن ~~إنسان ( له علي ما بين درهم وعشرة لزمه ثمانية ) لأن ذلك هو مقتضى لفظه ( ~~وإن قال ) له علي ( ما بين درهم إلى عشرة أو ) قال له علي ( من درهم إلى ~~عشرة لزمه تسعة ) لعدم دخول الغايه وإن قال أردت بقولي من درهم إلى عشرة ~~مجموع الأعداد أي الواحد والإثنين والثلاثة والأربعة والخمسة والستة ~~والسبعة والثمانيه والتسعة والعشرة لزمه خمسة وخمسون وله ما بين هذا الحائط ~~إلى هذا الحائط لا يدخل الحائطان وله علي درهم فوق درهم أو تحت درهم أو مع ~~درهم أو فوقه درهم أو تحته أو معه درهم أو قبله أو بعده درهم بل ms500 درهمان ~~لزمه دراهمان ( وإن قال ) إنسان عن آخر ( له علي درهم أو دينار لزمه أحدهما ~~) ويرجع في تعينه إليه لأن ( أو ) لأحد الشيئين وإن قال له درهم بل دينار ~~لزماه ( وإن قال ) المقر ( له علي تمر في جراب أو ) قال له علي ( سكجين في ~~قراب أو ) قال له ( فص في خاتم ونحوه ) كله ثوب في منديل أو عبد عليه ~~PageV03P452 عمامة أو دابة عليها سرج أو زيت في زق ( فهو مقر بالأول ) دون ~~الثاني وكذا لو قال له عمامة على عبد أو فرس مسرجة أو سيف في قراب ونحوه ~~وإن قال له خاتم فيه فص أو سيف بقراب كان إقرارا بهما وإن أقر له بخاتم ~~وأطلق ثم جاءه بخاتم فيه فص وقال ما أردت الفص لم يقبل قوله وإقراره بشجر ~~أو بشجرة ليس إقرارا بأرضها فلا يملك غرس مكانها لو ذهبت ولا يملك رب الأرض ~~قلعها وإقراره بأمة ليس إقرارا بحملها وكذا لو أقر ببستان شمل الأشجار ~~وبشجرة شمل الأغصان PageV03P453 ms501