######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 12-24-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2022-02-16 #META#Header#End# # 0 ~~ب 3ن ~~3 ~~5 ~~85 ~~5 ~~10 ~~ى PageV00P001 ~~============================================================ ~~بم ارحمرنااحى ~~الااروظهالانوار ~~يايحتاع اليه الابار PageV00P002 ~~============================================================ ~~سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار لأبو محمد عبد القادر بن ~~ابي صالح عبد الله بن جنكي دوست الجيلايي الشافعي الحنبلي؛ تحقيق خالد محمد ~~عدنان الزرعي، محمد غسان نصوح عزقول. - ط. - دمشق : دار ابن القيم؛ دار ~~السنابل، 1993.=160ص،24سم،- (مكتبة الجيلاتي؛ 1) . # 1- 94 - 218 ع ب د س 2 - العنوان 3 - عبد القادر الجيلاتي4 - الزرعي ~~5 عزقول 6 - السلسلة ~~مكتبة الأسد ~~الايداع القانونى ~~4- 7د 1993/311 PageV00P003 ~~============================================================ ~~2 ~~اماروطح الاتوار ~~الادرو ~~اما يحتاع اليه الدبار ~~ح الالسلام ولطان الاولار ~~أبي محمد عبدألقادر بنأبي صالح عبد لله بن جنكي دوشرتالجيلاني الشا فعي الحنبلي ~~رحهالله تعالى ~~خا ح چزنا ز للزبهى هخان نجوع فول ~~2 ~~كر ازالشتابك PageV00P004 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P006 ~~============================================================ ~~مقمة التقيق ~~الحمد لله رب العالمين، خالق الكون وما فيه ومقدره، سبحانه وتعالى أحكم ~~الحاكمين، أنار الوجود يفيض علمه على عباده المصطفين، وألبسهم لباس الحكمة ~~فأجرى على أيديهم الخير الكثير، وانتشر منهم لسائر الخلق أجمعين فنفعنا الله بهم . # وأشهد أن لا إله إلا الله، إله واحد كريم جواد، غمر بجوده جميع الكائنات، ~~فقدرها وأوجدها، وخلق السرائر وعمرها بسره، فكانت أوسع من السموات ~~والأرض: ~~وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله النبي الأمي بحر العلوم كلها، علمه الله ~~أسرارها فأنطقه بوحيه. # اللهم صل على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين ، متلقي الذكر الحكيم ، ~~ومعلم الخلق أجمعين ، الهادي المبين إلى الشرع القويم ، والموصل بحبل الله المتين للعباد ~~العارفين، لمعرفة الحق، وتبيان الطريق القويم بالعبادات والذكر لطالبي الوصول إلى ~~حظوة رب العالمين: ~~أما بعد: فهذه رسالة عظيمة المنافع للشيخ عبد القادر الجيلاني- رحمه الله ~~تعالى - في التعريف في أصول التصوف وطريق الذكر للوصول إلى المعرفة، معرفة ~~الحق، والفناء والمحو. # والتصوف في التهاية مادة توصل إلى الله تعالى في كل أجزائها: في خخلقها PageV00P008 ~~============================================================ ~~الشريعة الي لا تنهدم دنيا وأخرى، وقعد غيرهم على الرسوم، وثما يدلك على ذلك ~~ما يقع على يد القوم من الكرامات وخوارق العادات فإنه فرع ms01 عن قربات الحق لهم ~~ورضاه عنهم، ولو كان العلم من غير عمل يرضي الحق تعالى كل الرضا لآجرى ~~الكرامات على آيدي أصحابه ولو لم يعملوا بعلمهم هيهات هيهات (7). # بينما نجد الامام تاج الدين السبكي يقول : الصوفية حياهم الله وبياهم وجمعنا في ~~الجتة وإياهم ، وقد تشعبت الأقوال فيهم تشعبا ناشئا عن الجهل بحقيقتهم لكثرة ~~المتلبسين بها، بحيث قال الشيخ أبو محمد الجويني : لا يصح الوقف عليهم، لأنه ~~لا حدلهم يعرف، والصحيح صحته، وأنهم المعرضون عن الدنيا المشتغلون في أغلب ~~الأوقات بالعباد .- ثم تحدث عن تعاريف للتصوف إلى أن قال ح: والحاصل آنهم ~~أهل الله وخاصته الذين ثرتجى الرحمة بذكرهم ، ويستنزل الغيث بدعائهم ، فرضي الله ~~عنهم وعنا بهم (2). # أما شيخ الاسلام ابن تيمية فموقفه من الصوفيين كموقفه من الفقهاء تماما، فمن ~~تمسك بالكتاب والسنة والسلف الصالح فقد نجا وفاز عنده، ومن حاد عنهم فقد خسر ~~وهلك . يقول مبررا لمن يقع في مقام السكر بأنه يسقط عنه التمييز مع وجود حلاوة ~~الايمان، كما يحصل بسكر الخمر وسكر عشيق الصور، وكذلك يحصل الفناء بحال ~~خوف أو رجاء(2). # (1) ردود على شبهات السلفية، 13 ~~(1) معيد التعم ومبيد النقم، 119 -- 120. # (3) مجموع الفتاوى، ج486/10- 516. # 8 PageV00P010 ~~============================================================ ~~يوسف بن عبد الله الكوراني الكردي (ت 768ه) (1)، تتكون من سبع وعشرين ~~ورقة، عدد أسطرها ثلاثة وعشرون سطرا تقريبا، وعدد كلمات السطر ثمان، تاريخ ~~نسخها ستة من ربيع الأول من سنة تسع وعشرين ومثة وألف للهجرة، من ملكية ~~محمد أديب التقى (1292 - 1358ه)(2)، رقمها (11242) عام: ~~التسخة الرابعة: نسخة مخرومة الأول بدار الكتب الظاهرية بعنوان : (الآسرار ~~فيما يحتاج إليه الأبرار)، تقع في تسع وعشرين ورقة، متوسط عدد أسطرها سبعة عشر ~~سطرا، ومتوسط عدد كلمات السطر اثنتا عشرة كلمة، نسخها خان بن ملاويا بن ~~ملا نصرخان في خدمة مولاه إسكندر بقرية طاخ، وتم الفراغ من نسخها عام ثلاثة ~~وسبعين ومية وألف، خطها نسخي واضح، رقم (3956) عام. # التسخة الخامسة : هي نسخة دار الكتب الظاهرية بعنوان: (رسالة في ~~التصوف)، مؤلفة من تسع وثلاثين ورقة، عدد أسطرها خمسة عشر ms02 سطرا، وعدد ~~كلمات السطر عشر كلمات، خطها تسخي ممزوج مع الفارسي، برقم (1919) ~~عام ~~التسخة السادسة نسخة دار الكتب الظاهرية بعنوان : (كتاب في ~~التصوف)، تقع في اثنتين وستين ورقة، عدد أسطرها ثلاثة عشر سطرا، وعدد ~~كلمات السطر ثان، وهي نسخة مراجعة، كتب في أعلاها: تقدمة من محمد ~~(1) قال الزركلي في "الأعلام ج 242/8: متصوف، كانت له زاوية مشدرة في قرافة مصر، وعدة زوايا في ~~بلدان أخرى، وللناس فيه اعتقاد عظرح، له رسالة في التوبة ولبس الخرقة سماها: ~~" ريحان القلوب" ولم نجد له أي اسم على الخطوط ~~(2) قان الزركلي في " الأعلام"، ح 280/6: هو من أهل دمشق، ولي نقابة اشرافها متة، وغني بتبرخها ~~فجمع كتابا سماه: منتخبات التواريخ لدمشق" PageV00P012 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P013 ~~============================================================ ~~نهبة الحتلب ~~لعله من المفيد أن نذكر أن هذه الرسالة قد نسبها صاحب "معجم المؤلقين " إلى ~~محمد بن يوسف الكوراني وأشار إلى أن اسمها : بيان أسرار الطالبين في التصوف(1) . # هذا تما دفعنا إلى البحث في مصادره التي ذكرها، فوجدنا أن الحافظ ابن حجر لم ~~يذكر إلا رسالة واحدة للكوراني هي : " ريحان القلوب والتوصل إلى المحبوب "(2) . # كذلك ذكرها ابن تغري بردي(2)، والبغدادي(4)، والمصدر الوحيد الذي نسب هذا ~~الكتاب إلى الكوراني "كشف الظنون "(5) . # وقد ذكر الأستاذ رياض المالح هذه الرسالة ونسبها إلى الكوراني(2) . تما دفعنا إلى ~~تناول كل المخطوطات التي تذكر هذه الرسالة سواء من نسبها إلى الجيلاني أو الكوراني، ~~وبعد تدقيقها لم نجد فيها لا من خارجها ولا من داخلها ما يشير إلى أن الكوراني هو ~~صاحب أي مخطوط من مخطوطات دار الكتب الظاهرية وغيرها من المكتبات: ~~وجميع المخطوطات تشير إلى أن مؤلف رسالة أسرار الطالبين هو الشيخ عبد القادر ~~الجيلايي - رحمه الله تعالى- وليس محمد بن يوسف الكوراني، وعلى ما يبدو آن ~~~~.314/14 (1 ~~(2) الدرر الكامنة، ج464/4. # (3) النجوم الزاهرة، ج 94/11. # (4) إيضاح المكنون، ج 605/1. # (5) كشف الظنون، ج 10/1 ~~() فهرس دار الكب الظاهرية (قسه التصوف) ج 14، PageV00P014 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P015 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P016 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P017 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P019 ~~============================================================ ~~اللهخ ~~ترجمة التيخ ~~عب القار الجيلا ~~اسونسبه ~~الشيخ ms03 الامام الزاهد العارف القدوة، شيخ الاسلام، سلطان الاولياء، إمام ~~الأصفياء، محيي الدين والسنة ومميت البدعة، أبو محمد عبد القادر بن آبي صالح ~~عبد الله(1) بن جنكي دوست(2) بن يحيى بن محمد بن داود بن موسى بن عبد الله بن ~~الحسن بن الحسن(2) بن على بن آلي طالب(4) . # الجحيلي، الشافعي، الحنبلي ، شيخ بغداد . # وهو سبط أبي عبد الله الصومعى، ينسب إلى جيلان(5). والصومعي من كبار ~~مشايخ جيلان، مشهور بالكرامات والاحوال (). # أمه أم الخير أمة الجبار، فاطمة بنت أبي عبد الله الصومعي، وهي آيضا ذات ~~كرامات وآحوال (7). # (1) قال ابن رجب في " الطبقات " هو : عبد القادر بن أبي صالح بن عبد الله - أي : بزيادة لفظ ( ابن) ~~وقال ابن الوردى في " تتمة المختصر في أخبار البشر" ، ج 107/2 هو : عبد القادر بن آبي صالح موسى جنكي ~~دوست . وقال الرركلى في " الأعلام"، ج 47/4 هو : عبد القادر بن عبد الله: ~~(2) قال الحليى في " قلائد الجواهر "، 3: هذا لفظ أعجمى ومعناه : يحب القتال . والله أعلم ~~(3) قال ابن شاكر الكتبى في * فوات الوفيات ، ج 373/2 : ينتهى نسبه إلى الحسين بن على بن أبي طالب : ~~(4) "الطبقات : لابن رجب . جامع كرامات الأولياء: للنبهاني، ج 204/2. # (5) قال البغدادى في " المراصد"، ج 368/1: چيلان : اسم لبلاد كيرة من وراء بلاد طبرستان، وهي قرى ~~كلها في مروج بين جبال وعلى ساحل بحر طيرستان ~~(6) تمة المختصر من أخبار البشر: لاين الوردي، ج 108/2. # (7) قالت أمه: لما وضعت ابنى عبد القادر كان لا يرضع ثديه في نهار رمضان [ قلائد الجواهر في مناقب ~~عبد القادر: للحلبي، 3) ~~-19 PageV00P020 ~~============================================================ ~~مولده وموطنه وأوصافه ~~ولد الشيخ رحمه الله تعالى بمنتصف شهر رمضان في سنة إحدى وسبعين ~~وأربع مية بجيلان (1)، وبها أمضى فترة شبابه الأول إلى أن بلغ التامن عشرة سنة، ~~فارتحل إلى بغداد، ودخلها سنة ثمان وثمانين وأربع مثة (2)، واستمر فيها إلى نهاية ~~ياته ~~كان الشيخ- رحمه الله تعالى نحيف البدن، مربوع القامة، عريض الصدر، ~~عريض اللحية، طويلها، أسمر اللون، مقرون الحاجبين، ذا صوت جهورى، ~~وسمت(2) بي، وقدر علي، وعلم وفي ms04 (4). # نشآته وطلبه العلم ~~رأت عيون الشيخ - رحمه الله تعالى - النور في بيئة معروفة بالعلم، ومؤئدة ~~بالكرامات؛ فأبوه من كبار علماء جيلان، وأمه من غرفت بالكرامات، وهي ابنة ~~اي عبد الله الصومعي العارف العابد الزاهد، فاستنشق الهواء من بيوت العلم والفقه ~~والمعرفة والحقيقة ~~علم - رحمه الله تعالى - أن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، فشمر ~~عن ساعد الجد والتحصيل، وسارع في طلبه، قاصدا أعلام الهدى من علماء هذه ~~الآمة، فابتدأ حياته بقراءة القرآن العظيم حتى أتقنه . درسه على يد أبي الوفا على بن ~~عقيل الحنبلي، وأبي الخطاب محفوظ الكلواذانى الحبلي، وغيرهم كثير. # (1) سير أعلام البلاء: للذهبي، ج 439/20 . # (2) سير أعلام البلاء : للذهبي ، ج 443/20 نقلا عن ابن النجار في " تاريخه " ~~(3) قال ابن منظور في " اللسان" ، ج 6/2 : السمث : حسن الحديث ، وحسن الحوار، وقلة الأذية واتباع ~~الحق والهدى ~~(4) مختصر طبقات الحنابلة : لابن شطي، 41 ~~2 PageV00P021 ~~============================================================ ~~وسمع الحديث التبوي الشريف على أيدي كثير من مشاهير عصره من الحفاظ، ~~كابي غالب محمد بن الحسن البلاقلاني، وغيره . # وتفقه على أيدي مشاهير عصره من العلماء الفقهاء، كأبي سعد المخرمي، الذي ~~أخذ عنه الخرقة الشريفة ~~وتعلم الأدب واللغة على يد أبي زكريا يحيى بن على التبريزي. وصاحب حماد ~~الدباس وأخذ عنه علم الطريقة. # فألم بعلوم الشريعة والطريقة واللغة والأدب، ختى بلغ شأوا بهيدا، فكان إمام ~~الحنابلة، وشيخهم في عصره، وأظهر الله تعالى الحكمة من قلبه على لسانه في مجالس ~~الوعظ ~~جلس للوعظ في شوال سنة إحدى وعشرين وخمس مية، في مدرسة أبي سعد ~~المخرمي، بباب الأزج في بغداد، وظهر له صيت كبير في الزهد، فضاقت المدرسة ~~بالناس، ثما اضطره إلى توسعتها، حتى نقل مجلسه إلى خارج بغداد عند المصلى، فقد ~~اصبح يحضر مجلسه عدد كبير من الناس قدر بسبعين ألف. # وتتلمذ على يديه عدد كبير من الفقهاء والعلماء والمحدثين وأرباب الأحوال ~~والمقامات(1). # صنف مصنفات عديدة في الأصول والفروع ، وفي أهل الأحوال والحقائق(2) ، ~~نذكر منها: ~~1- إغاثة العارفين وغاية منى الواصلين(3). # (1) مختصر طبقات الحنابلة : لاين شطى ، 41 . # (2) سير ms05 أعلام النبلاء : للذهبي، ج444/20 ~~(3) المستدرك على معجم المؤلفين: عمر كحالة، 401. PageV00P022 # ============================================================ ~~2- آوراد الجيلاتي(1). # 3 - آداب السلوك والتوصل إلى منازل الملوك (2) . # - تحفة المتقين وسبيل العارفين(2). # 5- جلاء الخاطر في الباطن والظاهر(4). # 6 حزب الرجاء والانتهاء(5). # 7- الحزب الكبير(1). # 8- دعاء آوراد الفتحية(1). # 9- دعاء البسملة(1) ~~1- الرسالة الغوثية(0). # 1- رسالة في الأسماء العظيمة للطريق إلى الله (1). # 12 - الغنية لطالبي طريق الحق (1). # 13 - الفتح الرباني والفيض الرحماتي (4) . # 14- فتوح الغيب (2). # 15 - الفيوضات الربانية (10) ~~16- معراج لطيف المعاني (101. # (() المستدرك على معجم المؤلفين : عمر كحالة، ا40 ~~(2) معجم المؤلفين : عمر كحالة، ج 307/5. # (3) إيضاح المكنون : مير سليم، ج257/1: ~~(4) معجم المؤلفين: عمر كحالة، ج 307/5. # (5) كشف الظنود : حاجى خليفة، ج 112/1. # (1) كشف الظنون : حاجى خليفة، ج 879/1. # (7) كشف الظنون : حاجى خليفة، ج 1211/2 وهو مطبوع قديا ~~(8) معجم المؤلفين : عمر كحالة، ج 30715. وهو مطبوع قديا. # (9) كشف الظنون : حاجى خليفة، ج2/.124 وهو مطبوع قديا ~~(10)هدية العارفين: إسماعيل بغدادي، ~~5. وهو مطير؟ # (11) كشف الظنون: حاجى خليفة 174812. # 22 PageV00P023 ~~============================================================ ~~17- يواقيت الحكم(1). # لعل هذه المصنفات هي الأشهر بين مصنفاته العديدة (2). # كان - رحمه الله تعالى - يتكلم في ثلاثة عشر علما . وكان يقرأ عليه بمدرسته في ~~طرفي النهار دروسا في التفسير، وعلوم الحديث، والمذهب، والخلاف، والأصول، ~~والتحو. وكان يقرأ القرآن بالقراءات بعد الظهر. # أفتى - رحمه الله تعالى - على مذهب الامام الشافعى، ثم أفتى على مذهب الامام ~~أحمد بن حتبل، وكانت فتواه تعرض على العلماء بالعراق، فتعجبهم أشد الإعجاب، ~~فيقولون: سبحان من آنعم عليه: ~~شيرخه: ~~أخذ- رحمه الله تعالى - نور العلم عن كثير من العلماء الذين تعددت ~~مذاهبهم وتنوعت اختصاصاتهم العلمية، نذكر من آبرزهم : ~~أ- في علم الحديث التبوي الشريف: ~~1- المحدث أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسن بن أحمد البغدادي، السراج، ~~القارىء، الأديب (417 -500ه](2). # 2- المحدث أبو غالب محمد بن الحسن بن آحمد بن الحسن بن خذاداذا ~~الباقلاني [420 -500ه](4). # 3 - الشيخ الصدوق أبو سعد محمد بن عبد الكريم بن نحشيش البغدادى ~~(413- 502ه](3). # (1) كشف الظنون : حاجي خليفة، ج 2053/2. # (2) سيقوم المحققان بإصدار جميع أعماله محققة - إن شاء الله تعالى - تحت عنوان : (مكتبة الجيلاتي) ~~(3) سير أعلام البلاء ms06 : للذهبي، ج 228/19 - ج 440/40 ~~(4) سير أعلام النبلاء : للذهبي، ج 235/19 - ج 440/20. # (5) سير اعلام التبلاء: للذهبى، ج 240/99 - ج440/20 PageV00P024 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P025 ~~============================================================ ~~3 - الانام شيخ الحتابلة أبو الخطاب محفوظ بن أحمد بن حسن بن حسن ~~العراقي الكلواذاني (432 - 510ه](1) . # ج في علم الأدب واللغة: ~~- إمام اللغة أبو زكريا يحيى بن على بن محمد بن حسن بن بسطام الشيباني ~~الخطيب التبريزي [421 - 502ه](). # تلاميذه: ~~سمع منه كثير من الخلق، اذ كان يحضر مجلسه اكتر من سبعين ألف، منهم من ~~كان يلازمه ملازمة تامة، وهم كثر، نذكر من آشهرهم : ~~- الزاهد العابد شيخ العراق أبو على الحسن بن مسلم بن أبي الحود الفارسي ~~العراقي (4 40 - 594ه) . وقد أخذ عنه الفقه والقرآن (2). # 2 - القدوة العارف أبوعبد الله محمد بن أبي المعالي بن قايد الأواتي (ت ~~.2)(854 ~~3 قاضي الديار المصرية الامام الزاهد الأوحد أبو القاسم عبد الملك بن ~~عيى بن درباس بن فير بن جهم بن غبدوس الماراني الكردي الشافعى ~~511-605ه(5). # - الامام الحافظ الأثريي أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن على بن ~~سرور بن رافع بن حسن بن جعفر المقدسي الحبلي [541 - 600ه] وقد حدث ~~عنه(6). # (1) ختصر طبقات الحنابلة : لابن شطي ، 35 - 36 . والمنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد : ~~للعليمي، ج 237/2. # (1) معجم الأدباء : لياقوت الحموي، ج 25/20 - 28 ~~(3) سير أعلام التبلاء : للذهبى، ج 301/41. # (4) الوافي بالوفيات : للصفدي، ج354/4. # (5) التكملة لوفيات النقلة : للمنذري، ج 156/4: ~~(6) سير أعلام النبلاء : للذهي، ج 443/21 - 471 ~~15- PageV00P026 ~~============================================================ ~~5 الشيخ الامام القدوة أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة بن ~~مقدام بن نصر المقدسي الحبلي (صاحب المغي) [541 - 620ه](1). قال : ~~اقمنا عنده في مدرسته شهرا وتسعة ايام ثم مات (2). # 6 - الشيخ المسند أبو المعالي أحمد بن عبد الغني بن محمد بن حنيفة الباجشراني ~~التانىء (489- 563ه](2). # - القاضي أبو المحاسن عمر بن على بن الخضر القرشي ~~525- 570ه](). # 8 - الامام الحافظ التقة آبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور بن محمد بن ~~عبد الجبار التميمي ms07 السمعاني (506 - 562ه(5). # 9 - الشيخ التقة أبو طالب عبد اللطيف بن محمد بن علي بن حمزة بن فارس بن ~~القبيطى الحرانى [554- 641ه)(1). # 10 - الشيخ العدل أبو العباس أحمد بن المفرج بن على بن عبد العزيز بن ~~مسلمة الدمشقي (650555ه (2. # اشهر علماء عصره: ~~يتسم القرن الخامس في تاريخ الاسلام بسعة في العلم، وتقدم في الآداب، قد نبغ ~~فيه علماء كبار ومؤلفون بارعون قد كان من رجال اخر هذا القرن العلامة ~~(أبو إسحاق الشيرازي)، و(حجة الاسلام الغزالي)، و(أبو الوفاء ابن عقيل)، ~~(1) فوات الوفيات : لابن شاكر الكتبي، ج 295/2 - 296 . # (2) العير في خبر من غبر : للذهبي، ج/36. # (2) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم : لابن الخوزي ، ج0 223/1 . # (4) الكامل في التاريخ : لابن الأثير، ج461/11 . # (5) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم : لابن الجوزي، ج : 224/1 225. # (1) سير أعلام البلاء: للذهبي، ج 87/43. # (7) سير أعلام البلاء : للذهيى: ج 281/23 - 282. PageV00P027 # ============================================================ ~~و(عبد القاهر الجرجاني)، و(أبو زكريا التبريزي)، و(أبو القاسم الحريري)، ~~و(جاد الله الزمخشري)، و(القاضي عياض المالكى)، الذين ظلوا قرونا مسيطرين ~~على العقول والاتجاهات، وكانوا مدارس أدبية علمية، لم يكن لأحد في هذا العهد ~~الزاخر بالحياة العلمية ونوابغ الفن كالقرن الخامس والسادس، وفي بلد زاخر بالمدارس ~~وحلقات الدروس كبغداد، أن يؤثر في مجتمعه الذي قطع شوطا واسعا في العلم، ~~وانتشرت الققافة في طبقاته انتشارا كبيرا، ولم يكن له أن يلفت إليه الأنظار، وينفذ ~~إلى أعماق التفوس والقلوب، وتخضع له الطبقات المثقفة وحملة لواع العلم في عصره، ~~إلا إذا كان عالي الكعب طويل الباع في العلوم السائدة، متضلعا من علوم الدين ~~والدنيا، قد أقر له معاصروه بالفضل، وشهد له علماء بلده بغزارة العلم وسعة ~~المعارف(1). # ناقبه: ~~للشيخ عبد القادر رحمه الله تعالى صفات حميدة، ومائر كثيرة، فقد اشتهر ~~بالأحوال والكرامات حتى تواترت عنه. # قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام : ما ثقلت إلينا كرامات أحد بالتواتر إلآ ~~الشيخ عبد القادر(2) . وكذا قاله شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - (2) . # دان جميع العلماء والأولياء في عصره للشيخ؛ ففي الفقه بز أقرانه العلماء، ~~وخضعت له ms08 رقاب الأولياء، كما اشتهر عنه قوله : (قدمي هذه على رقبة كل ولي ~~لله) . وقد اعترفت له سائر العلماء وسائر الأولياء بذلك، وبايعوه بالسلطنة عليهم، ~~فأضحى سلطان الأولياء. # ولما اشتهر آمره اجتمع عليه مئة فقيه من أعيان فقهاء بغداء وأذكيائهم، على أن ~~(1) رجال الفكر والدعوة : محمد أبو الحسن الندوي ~~(2) شذرات الذهب في أحبار من ذهب : لاين العماد الحتبلي، ح4/،20. # (3) تتمة المختصر في أخبار البشر : لابن الوردي ، ج 111/4 PageV00P028 ~~============================================================ ~~يساله كل واحد منهم مسألة واحدة في فن من العلوم غير مسألة صاحبه، ليقطعوه بها، ~~وأتوا مجلس وعظه. فلما استقر بهم الجلوس، أطرق الشيخ - رحمه الله تعالى - ~~فظهرت من صدره بارقة من نور لا يراها إلآ من شاء الله تعالى، ومرت على صدور ~~المئة، ولا تمر على أحد منهم إلأ بهت واضطرب، ثم صاحوا صيحة واحدة، ومزقوا ~~ثيابهم، وكشفوا رؤوسهم، وصعدوا إليه فوق الكرسى، ووضعوا روؤسهم على رجليه، ~~وضج أهل المجلس ضجة واحدة، خال الناس منها أن بغداد قد زلزلت ، فجعل الشيخ ~~يضم إلى صدره واحدا بعد الآخر، حتى أتى إلى آخرهم، ثم قال لأحدهم : أما أنت ~~فمسألتك كذا، وجوابها كذا، وهكذا إلى أن أتم المعة، فلما انفض المجلس سألهم ~~مفرج بن نبهان ما شأنكم؟ قالوا : إنا لما جلسنا فقدنا جميع ما نعرفه من العلم ، حتى ~~كانه لم يمر بنا قط ، فلما ضمنا إلى صدره رجع إلى كل منا ما نزع من العلم(1) . # لم ينخدع الشيخ رحمه الله تعالى - بالمقامات التي أصبح يراها . بل عرف أن ~~علم الحقيقة إنما هو موافقة لرسوم الشريعة مع علم المعرفة، وأي مخالفة لعلم الشريعة ~~يعني ولوج الشيطان في السلوك ، ولو كان وليا . يقول الشيخ - رحمه الله تعالى - : ~~خرجت في بعض سياحاتي إلى البرية، ومكثت أياما لا أجد ماء، فاشتد بي العطش، ~~فأظلتني سحابة ونزل على منها شيء يشبه الندى، فرويت، ثم رأيت نورا أضاء به ~~الأفق، وبدت لي صورة، وتوديت يا عبد القادر: أنا ربك! وقد أحللت لك ~~المحرمات، أو قال : ما حرمت على غيرك، فقلت : أعوذ ms09 بالله من الشيطان الرجيم، ~~إخسا يا لعين، فإذا ذلك التور ظلام، وتلك الصورة دخان، ثم خاطبني وقال : ~~يا عبد القادر، نجوت مني بعلمك بحكم ربك، وقوتك في أحوال منازلاتك، ولقد ~~أضللت بهذه الواقعة سبعين من أهل الطريق، فقلت : لربى الفضل والمنة. قال : ~~فقيل له : كيف علمت أنه شيطان * قال : يقول : حللت لك المحرمات (2). # (1) قلائد الحواهر في مناقب عبد القادر: للحلبى، 33 ~~(2) شذرات الذهب في أخبار من ذهب : لابن العماد الحلي، 20/4 PageV00P029 ~~============================================================ ~~شدة صيحته، فيحسبوه ميت. وكان - رحمه الله تعالى- يهم بعد ذلك بالخروج من ~~بغداد، فيسمع هاتف أن ارجع إلى الناس فإن فيك منفعة ~~وهذا ما يفسر وجود الخلق الكثير الذين يحضرون دروسه، ويتوبون عليه، والخلق ~~الكثير من التصارى واليهود الذين أسلموا على يديه (1). # قال أبو الثناء النهرملكي : تحدثنا أن الذباب ما يقع على الشيخ عبد القادر. # فأتيته، فالتفت إلي، وقال: أيش يعمل عندي الذباب، لا دبس الدنيا، ولا عسل ~~الآخرة (2). # غرف الشيخ - رحمه الله تعالى - بالايمان الراسخ ، وعقيدة التوحيد السليمة، ~~فلم تغره الدنيا، ولم ينظر إلى زخرفها، ورأى أن الأسباب إنما هي بيد المسبب عز ~~وجل، وليست الأسباب بيد الخلق من الآغنياء والآمراء والمتنفذين، يضرب على ذلك ~~مثلا في تحقير هؤلاء الخلق : اجعل الخليقة أجمع كرجل كتفه سلطان عظم ملكه ، ~~شديد آمره، مهولة صولته وسطوته، ثم جعل الغل في رقبته مع رجليه، ثم صلبه على ~~شجرة الأرز على شاطىء نهر عظيم موجه، فسيح عرضه، عميق غوره، شديد ~~جريه، ثم جلس السلطان على كرسي عظيم قدره، عالية سماؤه، بعيد مرامه ووصوله، ~~وترك إلى جنبه أحمالا من السهام والرماح والتبل وأنواع السلاح والقسي تما لا ييلغ ~~قدرها غيره، فجعل يرمي إلى المصلوب بما شاء من ذلك السلاح، فهل يحسن لمن ~~رأى ذلك أن يترك التظر إلى السلطان، ويترك الخوف منه والرجاء له، ويخاف من ~~المصلوب ويرجو منه 9 أليس من فعل ذلك يسمى في قضية العقل عديم العقل ومجنونا، ~~بهيمة غير إنسان(2)!. # كان - رحمه الله تعالى سريع الدمعة، شديد الخشية، كثير [الورع)، ms10 مجاب ~~(1) شذرات الذهب في أخبار من ذهب : لابن العماد الحبلي، ج202/4 بتصرف. # (2) سير أعلام النبلاء : للذهي، ج 448/40. # () فتوح الغيب : للجيلاني، المقالة السابعة عشرة وسيصدر بتحقيقنا. إن شاء الله تعان ~~33 PageV00P031 ~~============================================================ ~~الدعوة، كريم الأخلاق، طيب الأعراق، أبعد الناس عن الفحش، أقرب الناس إلى ~~الحق، شديد البأس إذا انتهكت محارم الله، ولا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لغير الله، ~~ولا يرد سائلا ولو بأحد ثوبيه(1). # لعل ما ذكرناه من الكرامات والمناقب تختص في العلم والعلماء وشرفه ورفعته ~~ومنزلته فوقهم جميعا، لكن لو ذهبنا نتلمس كراماته الأخرى لوجدناها كثيرة جدا، ~~ولما استطعنا حصرها، كما أشار إلى ذلك أغلب العلماء، فقد آفردوا الكثير من ~~المصفات النفيسة في مناقبه وكراماته، اثرنا إثباتها لمن يحب الاطلاع (2). # وفاته: ~~أمضى الشيخ - رحمه الله تعالى - الفترة الاولى من حياته في طلب العلوم وجمعها ~~وتحصيلها، ثم تصدر أربعون سنة مجلس الكلام والوعظ، في مدرسته بباب الازج، ~~من سنة (521ه) إلى سنة (561ه): ~~أما مدة التدريس والفتوى بمدرسته، فكانت ثلاث وثلاثون سنة، من سنة ~~528ه) إلى سنة (561ه)(2). # م يدخر الشيخ - رحمه الله تعالى - وقتا إلا وأنفقه في العلم والجد، من تحصيل ~~وتدريس، وفتيا، وتوجيه، ووعظ، وارشاد، وأحوال، ومقامات، وكشف، ~~ومشاهدة، فكان العالم والزاهد والعابد والعارف: ~~(1) تفريح الخاطر : الأربلي، 15. # (2) اعطوطة : مناقب عبد القادر الحيلاني : ق 2ه/أ 9"اب، ظاهرية عام 4656. نبذة من مناقب ~~عبد القادر الجحيلاتي: ق 1/105- 110 (ب، ظاهرية عام 1367 . مناقب عبد القادر الجيلاثى: ظاهرية تاريخ ~~74. تنور الأولياء ورموز الأصفياء : ق 1/34 - 35/ا ظاهرية عام 1982 . المطبوعة : الكواكب الدرية في ~~مناقب القادرية: محمد رشيد الرافعى. قلائد الجحواهر في مناقب عبد القادر: محمد التادفي الحلبى، الباز الأشب ~~في حياة السيد الجيلاني . نزهة الخاطر القاتر في ترجمة الشريف عبد القادر : أرتين أصادوربيان تفريح الخاطر في ~~مناقب عبد القادر: الأربل ~~(2) مختصر طبقات الخنابلة: لابن شطي، 21 ~~-31 PageV00P032 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P033 ~~============================================================ ~~ق اا ا ف ~~ل ~~11 ~~از ~~7 ~~ت ~~. # .1 ~~1 ~~1 ~~~~5) ~~اابا ~~لا1 ~~1111112 ~~اه و ~~11 ~~11 ~~1211 ~~1171111 ~~يازب ~~1 ~~11121 ms11 ~~11/2 ~~1 ~~ر ~~اع فنتشدين اكانس ~~ز ~~0 ~~27[1 ~~ه ~~1 ~~11 ~~1:1[2 ڈ127111 ~~1 ~~~~ال ~~ن ~~ك ~~1 ~~411 ~~2 ~~اشش ن ~~111 ~~21 ~~1 ~~. # 1212 ~~7 ~~1 ~~0 ~~1 ~~[ ~~116 ~~222423 ~~ار ~~ز ~~1 ~~2 ~~ر ~~1 ~~لذ ~~2. مبا ~~12 ~~22 ~~2 ~~12 ~~1 ~~1 ~~11 ~~7 ~~: ~~استتباسن نن لنلى ~~ت ~~2 ~~سه ا. ا د: PageV00P034 ~~============================================================ ~~ك ~~ازة ~~1 ~~ك ~~زا:.1 ~~28 ~~11211 ~~22 ~~ب ~~2 ~~1219 ~~~~1 ~~وو ~~1 ~~ق ~~1 ~~1 ~~7 ~~3 ~~فذ ~~1217 ~~ه ~~11 ~~122 ~~7 ~~22 ~~112 ~~1 ~~2 ~~22 ~~1 ~~~~23 ~~1 ~~1 ~~1 ~~وتاز قوت بليش ~~21 ~~ازننة ~~انن ~~ديى ~~ن ~~ر2 ~~11 ~~: ~~1 ~~11 ~~ي ~~11 ~~1 ~~2 ~~12 ~~13 ~~1ل ~~12 ~~38 ~~1 ~~9 ~~ك فويا ~~12 ~~11 ~~1 ~~2 ~~ازو: ~~22 ~~ور ~~لر PageV00P035 ~~============================================================ ~~التلبيس : هو ظن ارتداء ثوب الاستقامة والتوحيد والاخلاص. والحقيقة أنه ~~ارتداء لزي الشيطان، وقد يجري على يديه الكرامات، ونسميها المخادعات. # التوحيد : هو الحكم بوحدانية الله تعالى دون شريك، وله أركان ومراتب. # الحسم الحسماقي (الحسمانية) : هو الجسم في عالم الملك . # الجلالية (الحلال) : صفة القهر، والعظمة والكبرياء والمجد والسناء والاقتدار. # الحجب الظلمانية: هي حائل بين المطلوب وبين طالبه، وهي حائل ظلمة ~~الجسم كالشهوات واللذات . # الحجب النورانية : هي حائل بين المطلوب وبين طالبه ، وهي حجب نور الروح ~~كالمدركات الباطنة من العقل والسر والروح الخفي. # حجلة الأنس : هو عالم اللاهوت . # حق اليقين : هو منتهى غاية الواصلين ، والصدق اليقيني، يشهده السالكون في ~~المقامات العليا حيث فناء العبد في الحق: ~~الحقيقة المحمدية : هي مصدر الحياة الروحية والحيوية لقلوب المؤمنين، وهي ~~الذات المحمدية، وهي أيضا آلة الخلق والابداع لما سواها. # الدرجات : هي الثواب للعبد نتيجة تقيده بعلم الظاهر (الشريعة) ~~دار الفروانية : هي دار ذات مقامات عالية فيها يحفظ الله العارفين ويحجبهم ~~عن الأكوان سترا . ينزل العارفون بها تحت قباب تبعأ لدرجات وصولهم. # الرؤى: هي سر من العلم يودعه الله تعالى قلب عبده المخلص: ~~-38 PageV00P039 ~~============================================================ ~~الروح الأعظم : هو العقل الأول، والحقيقة المحمدية، ms12 والنفس الواحدة، وهو ~~أول موجود خلقه الله، والخليقة الأكبر، والجوهر النوراني ، يسمى باعتبار الجوهرية ~~نفسا واحدة، وباعتبار التورانية عقلا أولأ. وله في العالم مظاهر وأسماء كالعقل ~~الأول، والقلم الأعلى، والنور، والنفس الكلية، واللوح المحفوظ . # الروح الرواتي : هو كسوة الأرواح من النور في عالم الملكوت . ويسمى الروح ~~السيراتي. # الروح السلطاتي : هو نور من الله تعالى يخلعه على الأرواح بين العالمين : عالم ~~اللاهوت وعالم الجبروت. # الروح السيراقي : الروح الرواني (تقدم) . # الروح القدسي : الكسوة من النور في عالم اللاهوت . # الرياضة: تهذيب النفس عن خلطات الطبع ونزعاته: ~~س ~~سواد الوجه في الدارين : هو الفناء في الله تعالى بالكلية؛ حيث لا وجود لصاحبه ~~أصلا، ظاهرا وباطنا، ودنيا وآخرة، وهو الفقر الحقيقي، والرجوع إلى العدم الأصلي. # الطريقة : السير بالسير المختصة بالسالكين إلى الله تعالى من قطع المنازل والترقي ~~في المقامات ~~طفل المعالبي : هو الصورة الأولى التي خلق الله تعالى فيها الروح في عالم ~~اللاهوت ، لذلك سمي الانسان الحقيقي: ~~العالم الأصلى : هو العالم الذي خلق الله تعالى فيه الأرواح من نور محمد صلى ~~الله عليه واله وسلم. وهو عالم اللاهوت. # -39 PageV00P040 ~~============================================================ ~~عالم الجيروت : هو العالم الذي هبطت إليه الأرواح من عالم اللاهوت، وهو ~~العالم الأوسط بين عالم اللاهوت وعالم الملكوت، وأطلق عليه عالم الجبروت لأن ~~الله تعالى يجري فيه الأمور مجرى أحكامه. # عالم الحقيقة : هو مقام الأنبياء والأولياء في عالم اللاهوت . وقيل : إنه إقامة العبد في ~~محل الوصال مع الله تعالى . وقيل : هو الدخول في عالم الاحسان . وهو عالم القرية. # عالم القربة : هو عالم الحقيقة ~~عالم اللاهوت: هو وطن الأرواح الأول الذي خلقت منه، وفيه يكون المحو والفناء ~~لقرب الفاني من الله تعالى هناك، ولايمكن للملائكة ولاغيرهم الوصول إلى ذلك العالم. # عالم الملكوت : هو عالم الغيب المختص بالأرواح والنفوس. # عالم الملك : هو عالم الشهادة، أو عالم الأجسام والأغراض، فيه تدخل الأرواح ~~الأجساد. وهو العالم السفلي. # علم الباطن : هوالعلم الذي يظهر في القلب دون الظواهر. تقسمه السادة ~~الصوفية إلى علم : الحال، والخواطر، واليقين ، والاخلاص، ومعرفة أخلاق التفس، ~~ومعرفة ms13 أقسام الدنيا، والضرورة وحقائق التوبة، والتوكل، والزهد، والإنابة، والفناء ، ~~والعلم اللدتي: ~~علم الحقيقة: هو اجتماع علمي الباطن والظاهر. # علم الظاهر: هو العلم الذي يبدو على الجوارح الظاهرة، وهو العلم المفروض ~~على كل مسلم ومسلمة أن يتعلمه. وهو علم الشريعة: ~~علم الفرقان: هو سراج القلب يرى به خيره وشره، وبقدر مايتفكر في ملكه ~~وملكوته وصفاته يزداد حبه لانكشاف جماله وتدبر معاني أسمائه وصفاته. وهو علم التفكر. # علم اليقين : هو العلم الذي منحه الله تعالى حظوة لأوليائه المقربين الصالحين، عن ~~طريق الاهامات والتجليات والفتوحات والكشوفات والمشاهدات وهو العلم اللدني: PageV00P041 ~~============================================================ ~~[1/2] ~~31 1 ~~ل بلاحمالحيم ~~المالمرالحيم ~~المولف ~~(مقكمة المولف ~~الحمد لله القادر العليم، الناظر الحليم، الجواد الكريم، الرب الرحيم، منزل ~~الذكر الحكيم، والقران العظيم، على المبعوث بالدين القويم، والصراط المستقيم. # (والصلاة والسلام على) خاتم الرسالة ، والهادي من الضلالة ، المشرف المرسل ~~بأشرف الكتب إلى العجم والعرب ، محمد النبي [ الأمي) العرتي [ الأمين ] صلى الله ~~عليه وسلم] وعلى آله [هداة) المهتدين، وأصحابه الأخيار (المنتجبين)، وسلم [4/ب) ~~تسليما، وحمدا كثيرا كثيرا . # وبعد: ~~فالعلم أشرف منقبة، وأجل مرتبة، وأبهى مفخرة، وأرجج متجرة، [إذ به] ~~يتوصل إلى توحيد رب العالمين، وتصديق أنبيائه المرسلين [صلوات الله عليهم ~~اجعين ~~صار العلماء خواص عباد الله الذين اجتباهم إلى معالم دينه، وهداهم [إليه) ~~بمزية الفضل، فائرهم واصطفاهم ، وهم ورثة الأنبياء وخلفاؤهم، وسادة المسلمين ~~وعرفاؤهم ، (كما) قال الله تعالى: ثم أورثنا الكنلب الذين أصطفينا من عباد نا فمنهه ~~ظالر لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات)(1) [سورة فاطر32/35) . وكا ~~و وا ~~قال النبي [ صلى الله عليه وآله وسلم ) : " العلماء ورثة الأنبياء بالعلم ، يحبهم أفل ~~(1) أخرج أبو داود في "سنته " ، كحاب العلم ، باب : الحتث على طلب العلم ، 3641 ، عن أبى الدرداء رضى ~~الله عنه قال : إنى سمعت رسول الله ة يقول : ل من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة، ~~43 PageV00P044 ~~============================================================ ~~(1/3) السماء، وتستغفر لهم الحيتان في البخر إلى يؤم القيامة "(1) . قال / صلى الله عليه ~~( واله) وسلم : "يبعث الله العباد يؤم القيامة ms14 ثم يميز العلماء ، فيقؤل الله ~~( تعالى) : با مفشر العلماء إئى لم أضغ علمى فيكم إلآ لعلمى بكثم، ولم أضغه ~~3 ~~فيكم لأعذبكم ، انطلقوا إلى الجية فقد غفرث لكم(1)"(2) . # والحمد لله رب العالمين على كل حال، (الذي) جعل الجنة الدرجة حظا ~~للعابدين، والقربة للعارفين ~~آما بعد: ~~فلما خلق الله روح محمد [صلى الله عليه واله وسلم) أولا من نور جماله كما قال ~~الله تعالى في الحديث القدسي : " خلقت محمدا أولا من ثور وجهي "(4) . وكما قال ~~( النبى] صلى الله عليه [ وآله] وسلم : " أول ما خلق الله روحي، واول ما خلق ~~وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضى لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض ، والحيتان ~~في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة ~~الأنياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، ورثوا العلم؛ فمن أخذه أخذ بحظ وافر، . # (1) أخرجه الديلمى في "الفردوس" ،9 420، عن البراء بن عازب رضي الله عنه . قال المناوى في "فيض ~~القدير" ، ج384/4 : " العلماء ورثة الأنبياء" ، لأن الميراث ينتقل إلى الأقرب، وأقرب الأمة في نسب الدين ~~العلماء الذين أعرضوا عن الدنيا وأقبلوا على الأخرة، وكانوا للأمة بدلا من الأنبياء الذين فازوا بالحسنيين العلم ~~والعمل، وحازوا الفضيلتين الكمال والتكميل . يحبهم أعل السماء "1 مكانها من الملائكة . وتستغفر لهم ~~الحيتان .."؛ لأنهم لما ورثوا عنهم تعليم التاس الإحسان، وكيفيته، والأمر به إلى كل شيء، ألهم الله الأشياء ~~الاستغفار لهم؛ مكافأة على ذلك . قال الزمخشري : الحديث دليل على شرف العلم، وإنافة محله، وتقدم حملته ~~وأهله، وأن نعمته من أجل النعم وأجزل القسم ، وأن من أوتيه فقد أوتي فضلا عظيا . وما سماهم الرسول علت ورثة ~~الأنبياء إلا لمداناتهم لهم في الشرف والمنزلة ، لأنهم القوام بما بعثوا من أجله . والله أعلم ~~(2) أخرجه المنذرى في الترغيب والترهيب"، ج 101/1، عن أي موسى رضي الله عنه . وقال : رواه الطبرانى ~~في والكبير،: ~~(3) قال المنذري في الترغيب والترهيب" ، ج 101/1-4 10 : عن أبي أمامة (رضي الله ms15 عنه] قال : قال رسول ~~الله: " يجاء بالعا لم والعابد ، فيقال للعابد : ادخل الجنة . ويقال للعالم : قف حتى تشفع للناس" . وقال : ~~رواه الأصهاني وغيره ومعنى الحديث : أن محبة العلماء، والسير على منهجهم سبب الغوز في الأخرة، ويأذن الله ~~للعلماء أن يشفعوا لمن يحبون والله أعلم ~~(4) لم تجده بهذا اللفظ . وقد ذكر الكتانى في "تنزيه الشريعة ح 237/1، من حديث آبي هريرة [رضي الله ~~نه): خلقى الله من نوره.. PageV00P045 # ============================================================ ~~كما قال الله تعالى: .. ونفخت فيهمن روحى. [سورة الحجره 29/1] فلما ~~تعلقت الأرواح بالأجساد نسيت ما اتخذت من عهد الله الميثاق في يوم:.. ألسث ~~بريكم..(1) (سورة الأعراف 172/7) فلم ترجع إلى الوطن [ الأصلي) ، فترحم ~~الرحمن المستعسان عليهم فأنزل إليهم كتابا سماويا، تذكرة لهم بذلك الوطن ~~(4 اب] (الأصلي ] كما قال الله تعالى : وذكرهم بأينم الله.} [سورة إبراهيم 5/14] ~~-أي: أيام وصاله فيما سبق مع الأرواح فجميع الآنبياء (عليهم الصلاة والسلام) ~~جاؤوا في الدنيا وذهبوا إلى الاخرة لذلك التنبيه، فقلما يذكر منهم وطنه الاصلي ويرجع ~~ويشتاق إليه ، ويصل إلى العالم الاصلي، حتى آفضت التبوة إلى الروح الاعظم ~~المحمدي خاتم الأنبياء (عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات وعلى جميع الآنبياء ~~والمرسلين) فأرسله (الله تعالى) إلى هؤلاء الناس الغافلين ليفتح عين بصيرتهم من نوم ~~الغفلة، ويدعوهم إلى الله [تعالى) ووصاله، ولقاء جماله كما قال الله تعالى: {قل ~~هذهء سبيلى أدعوأالى الله على بصيرة أناومن اتبعنى..[سورة يوسف 108/12] ~~والبصيرة عين الروح، ثفتح في مقام الفؤاد للأولياء، وذلك لا يحصل بعلم الظاهر بل ~~بعلم الباطن اللدني كما قال الله تعالى : { .. وعلمنله من لدنا علما (سورة الكهف ~~(5/) 65/18) فالواجب على الانسان) تحصيل تلك العين من أهل البصائر بأخذ التلقين ~~من ولي مرشد يخبر من عالم اللاهوت. # (1) أخرج الترمذي في " الجامع الصحيح، ، كاب تفير القرآن ، باب : ومن سورة الأعراف، 3075، عن ~~مسلم بن يسار الحهني أن عمر بن الحطاب سيل عن هذه الآية { وإذ أحذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم ~~وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا ms16 يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين} [ سورة الآعراف ~~172/7]، قال عمر بن الخطاب : سمعت رسول الله يسئل عنها ، فقال رسول الله : " إن الله خلق ~~ادم، ثم مسح ظهره بيمينه ، فأخرج منه ذرية؛ فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجتة يعملون، ثم مسح ~~ظهره فاستخرج منه ذرية ؛ فقال : حلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون "، فقال رجل : يا رسول الله ففيم ~~العمل ؟ قال : فقال رسول الله ع : " إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الحنة حتى يموت على ~~عمل من أعمال أهل الجتة فيدخله الجتة، واذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى كموت على عمل من ~~أعمال أهل النار، فيدخله الله النار PageV00P047 ~~============================================================ ~~فيا آيها الاخوان : انتبهوا وسارعوا إلى مغفرة من ربكم يالتوبة فادخلوا في الطريق، ~~وارجعوا إلى ربكم مع هذه القوافل الروحانية، فعن قريب ينقطع الطريق ولا يوجد ~~الرفيق إلى ذلك العالم ، فما جئنا [بتنقية) هذه الدنيا الدنية الخرابية ولنقنع [ بالمهمات ~~النفسانية الخبيثة) [فنبيكم عليه الصلاة والسلام لآجلكم متظر مغموم) كما قال رسول ~~95 ~~الله [ صلى الله عليه واله وسلم ) :" غمى لاخل امتي الذين في اخر الزمان "(1) . # (فالعلم المنزل) علينا علمان ؛ ظاهر وباطن يعني الشريعة والمعرفة- فأمر ~~بالشريعة على ظاهرنا، وبالمعرفة على باطننا، لينتج من اجتماعهما علم الحقيقة كما قال ~~واسير ~~الله [ تعالى] مرج البحرين يلتلقيان ل ينهسما برزخ لا يبفيانسورة الرحمن ~~19/55-20] وإلا فبمجرد/ علم الظاهر لا تحصل الحقيقة، ولا يصل إلى [ه [ب] ~~المقصود، والعبادة الكاملة بهما، لا بواحدهما، كما قال الله تعالى: {وما خلقت ~~الجن وألابنس إلا ليعبدون} (سورة الذاريات 56/51) - أي : ليعرفوني (1) - فمن لم ~~يعرفه كيف يعبده؟. # فالمعرفة إنما تحصل بكشف حجاب التفس عن مراة القلب [بتصفيته)؛ فيرى ~~فيها جمال الكنز المخفى في سر لب القلب كما قال الله تعالى في الحديث القدسي : ~~و ~~" كنث كنزا مخفيا فاخببت آن آغرف، فخلقت الخلق لكي اعرف "(2) فلما بين ~~الله تعالى خلق الانسان لمعرفته (وجبت عليه معرفته] ~~فالمعرفة نوعان معرفة صفات الله، ومعرفة ذات الله ~~فمعرفة ms17 الصفات تكون حظ الجسم في الدارين، ومعرفة الذات [تكون] حظ ~~(1) لم نعثر عليه ~~(2) ورد في هامش (ظ) : قال الشيخ محمود أفتدى الاسكداري : لولا الحق ما وجد الخلق، ولولا الخلق ماظهر ~~الحق [قاله الشيخ الأكبر) . # (3) قال القاري في الأسرار المرفوعة ، 353 : معناء صحيح، مستفاد من قوله تعالى : وماخلقت الحمن ~~والانس إلا ليعبدون ([سورة الذاريات 56/51) . أي : ليعرفوني كما فسره ابن عباس رضي الله عنهما . وله شاهد ~~قاله الألوسى في *روح المعانى "، ج 26/27 : روى الديلمي في " مسنده " ، عن أنس رضي الله عنه مرفوعا : ~~" كنز المؤمن ربه " . أي : فإن منه سبحانه - كا، ما يناله من آمر تفيس في الدارين ~~47 PageV00P048 ~~============================================================ ~~(1/6) الروح االقدسي في الآخرة كما قال الله تعالى : . . وأيده بروح القدس ..} [سورة ~~البقرة 87/2] اوهم مؤيدون بروح القدس) ~~وهاتان المعرفتان لا تحصلان إلا بالعلمين؛ علم الظاهر وعلم الباطن كما قال ~~رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم ) : " العلم علمان : علم باللسان ؛ وذلك ~~ححة الله تعالى على ابن آدم . وعلم بالحنان ؛ فذلك العلم النافع "(1) . # (والانسان) يحتاج أولا إلى علم الشريعة ليحصل الروح كسب البدن به وهو ~~الدرجات . ثم يحتاج إلى علم الباطن ليحصل الروخ كسب معرفته في علم المعرفة ، ~~وذلك لا يحصل إلا بترك الرسومات التي هي مخالفة للشريعة والطريقة، وحصوله بقبول ~~المشقات النفسانية والروحانية لرضاء الله تعالى بلا رياء ولا سمعة كما قال الله تعالى : ~~ب ~~(6/ب] .. فنكان يزحوا لقاء ريه فليعمل عملا اصللحا ولايشرله بعبادة ربه أمدا ل} ~~(سورة الكهف 110/18]. # وعالم المعرفة : عالم اللاهوت ، وهو الوطن الأصلى المذكور الذي نحلق (فيه] ~~الروح القدسي في أحسن التقويم . # والمراد من الروح القدسي الإنسان الحقيقي الذي أودع في لب القلب، ويظهر ~~وجوده بالتوبة والتلقين. وملازمة كلمة لا إله إلا الله بلسانه أولأ، (وبعده بحياة ~~القلب) وبعد حياة القلب يحصل بلسان الجنان، وتسميه المتصوفة : طفل المعاني ~~لأنه من المعنويات القدسية وتسميته طفلا لنكات : ~~أحدها : أن تولده من القلب كتولد الطفل من الأم [فيرييه القلب كتربية الأم ~~الولد) فيكبر قليلا قليلا إلى البلوغ . # ] والثاتية ms18 : أن تعليم العلم) للأطفال غالب ؛ فتعليم علم المعرفة لهذا الطفل أيضا ~~(غالب): ~~(1) أخرجه الدارمى في "سننه 4 ، باب التوبيخ لمن يطلب العلم لغير الله ، ج 102/1 وأخرجه التبريري في ~~" مشكاة المصابيح"، كتاب العلم، 27، عن الحن البصري ~~48 PageV00P049 ~~============================================================ ~~والقالثة : أن الطفل مطهر من أدناس الذنوب ، فهذا آيضا مطهر من دنس ~~الشرك والغفلة والجحسمانية ~~والرابعة : أن الأكر في الروح يرى في هذه الصورة الصافية للولد ؛ ولذلك يرى ~~في المنامات على صورة المرد كالملائكة. # والحامسة : أن الله تعالى وصف [أبناء جتته] بالطفلية بقوله تعالى: { يطوف ~~عليهم ولدن تخلدون(سورة الواقعة 17/56] وبقوله تعالى : .. غلمان لهم كانهم ~~خ* ~~لولؤمكنون} [سورة الطور 24/52) . # والسادسة : أن هذا الاسم ( كان) له باعتبار لطافته ونظافته ~~والسابعة : أن إطلاقه على سبيل المجاز باعتبار تعلقه بالبدن، (وتمثيله] بصورة ~~البشر بناء/على أن إطلاقه عليه لأجل ملاحته لا لأجل استصغاره، [وبالنظر] إلى (2/ب] ~~3 ~~بداية حاله، وهو الإنسان الحقيقي ؛ لأن له أنسية مع الله [تعالى) ~~فالجسم والجسماني ليس مخرما له لقوله (صلى الله عليه واله وسلم) : "لي مع ~~الله وقث لا يسع فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "(1) . # والمراد من التبي المرسل بشرية النبى . ومن الملك المقرب روحانيته التي خلقت من ~~نور الجبروت، كما أن الملك من نور الحبروت فلا يدخل في نور اللاهوت . وقال ~~رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم : أن لله جنة لا فيها حور ولا قصور ولا جنان ~~ولا عسل ولا لبن، بل ينظر إلى وجه الله تعالى كما قال الله تعالى: { وجوه يؤميذ ~~ناضرة( إلن رتها ناظرة} [سورة القيامة 22/75 - 23) وكما قال رسول الله/ [صلى [8/أ] ~~6 ~~(1) قال السخاوي في " المفاصد" ، 926 : هو في رسالة القشيرتي (ص 70] ، بلفظ مقارب تماما . ويشبه أن ~~يكون ما للترمذيي في " الشمائل" (330) ، ولابن راهويه في " مسنده " ، عن على رضي الله عنه من حديث ~~طويل : (كان [رسول الله ) إذا أوى إلى منزله جزا دخوله أجزاء : جزءا لله [تعالى) ، وجزعا لأهله ، وجزعا ~~لنفسه، ثم جزها جزأه بينه وبين الناس ..) . قال القاري في الأسرار المرفوعة ، 392 ms19 : يؤحذ من الحديث أنه ~~أراد بالملك المقرب جبريل وبالنبى المرسل نفسه الحليل قال العجلوني في * الكشف، ج 227/2 : أراد بالنبي ~~المرسل: اخاه الخليل وفي الحديث إيماء إلى مقام الاستغراق باللقاء المعبر عنه بالسكر والمحو والفناء ~~49 ~~سر الآسرار PageV00P050 ~~============================================================ ~~الله عليه واله وسلم] : "سترؤن ربكم كما ترؤن القمر ليلة البذر"(1) ولو دخل ~~الملك والجسمانية في هذه العالم [ لاحترقا) كما قال الله تعالى في الحديث القدسي : "لو ~~كشفت سبحات وجهي جلالي لاخترق كل ما مد بصري "(2) وكما قال جبرائيل ~~عليه السلام : (لو دنوت اثملة لاحترقت)(2). # وهذا الكتاب على أربعة وعشرين فصلا بعدد حروف كلمة لا إله إلا الله محمد ~~رسول الله، وبعدد ساعات الليل والنهار، لان ساعاتهما أربع وعشرون ساعة. # (1) أخرج البخارى في "صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب : فضل صلاة العصر، 529، عن جرير ~~(رضي الله عنه) قال : كنا عند البى ، فنظر إلى القمر ليلة س يعني البدر - فقال : و إنكم سترون رتبكم، ~~كما ترون هذا القمر ، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ~~فافعلوا" ثم قرأ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب [سورة ق 49/50). # قال ابن القيم في " الوابل الصيب" ، 103 : فالرب تبارك وتعالى يرى يوم القيامة بالأبصار عيانا، ولكن يستحيل ~~ادراك الأبصار له وإن رأته ، فالادراك أمر وراء الرؤية، وهذه الشمس - ولله المثل الأعلى - نراها وندركها كما هي ~~عليه، ولا قريبا من ذلك . ولذلك قال ابن عباس [ رضي الله عنه ) لمن سأله عن الرؤية وأورد عليه [قوله تعالى] : ~~{.. لا تدركه الأبصار} (سورة الأنعام 103/6) فقال : ألست ترى السماء ؟ قال : بلى، قال : أفتدركها ؟ # قال : لا ، قال : فالله تعالى أعظم وأجل . # (2) أخرج مسلم في " صحيحه" ، كتاب الإيمان ، باب : قوله : " إن الله لاينام ، 293 ، عن أبي موسى ~~(الأشعري رضي الله عنه] قال : قام فينا رسول الله ل بخمس كلمات فقال : " إن الله عز وجل لاينام ولا يتبفي ~~له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار ms20 قبل عمل الليل. حجابه ~~النور- وفي رواية " النار" - لو كشفه لأحرقت مبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه * . قال النووى في ~~شرح يح مسلم4، ج14/2: معنى سبحات وجهه: : نوره وجلاله ويهاؤه، وأما الحجاب فأصله في ~~اللغة المنع والستر، وحقيقة الحجاب إنما تكون للأجسام المحدودة، والله تعالى منزه عن الجسم والحد . والمراد هنا ~~المانع من رؤيته ، وسمي ذلك المانع نورا أو نارا لأنهما يمنعان من الادراك في العادة لشعاعهما والمراد ب وجهه" ~~الذات . والمراد به ما انتهى إليه بصره من خلقه " جميع المخلوقات لأن بصره مبحانه وتعال محيط بجميع ~~الكائنات، ولفظة " من " لبيان الحنس لا للتبعيض، والتقدير لو أزال المانع من رؤيته وهو الحجاب المستى نورا أو ~~نارا وتجلى لخلقه لأحرق جلال ذاته جميع مخلوقاته . والله أعلم ~~(3) الاسرا إلى مقام الأسرى (ككاب المعراج): لابن عرف، 239 PageV00P051 ~~============================================================ ~~الفصل الاول ~~فلي بيان وجوع الإنسان اله ولنه [الآصللي) ~~فالانسان على نوعين : جسماني وروحانىي. # فالجسماني إنسان عام ، والروحاتي خاص محرم إلى وطنه (وهو) القربة. # فرجوع الانسان العام إلى وطنه/ [هو) الرجوع إلى الدرجات ، بسبب عمل [8 اب) ~~علم الشريعة والطريقة والمعرفة إذا عمل عملا صالحا بلا رياء ولا سمعة ؛ لأن الدرجات ~~ثلاث طبقات. # أحدها: الجنة في عالم الملك ، وهي جنة المأوى . # والثاني : الجنة في عالم الملكوت، وهي جنة التعيم. # والثالث : الحنة في عالم الحبروت، وهي جنة الفردوس. # وهذه نعم الحسمانية ، فلا يصل الجحم إلى [هذه العوالم) إلا بثلاثة علوم؛ [ وهي ~~علم] الشريعة (وعلم] الطريقة [وعلم ] المعرفة كما قال رسول الله صلى الله عليه ~~( وآله) وسلم : " الحكمة الجامعة معرفة الحق ، والعمل بها معرفة الباطن "(1) . وكما ~~قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ] : " اللهم أريا الحق حقا واززقنا اتباعه ، ~~وأرنا الباطل باطلا / وارزقنا اجتنابه "(2) . وكما قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ) [9/أ] ~~(1) ذكره القاشاني في "الاصطلاحات 9 ، 63 . ولم يشر إلى أنه من قول النبي ع ~~(2) ذكره ابن كثير في "تفسيره"، ج444/1، وقال : جاء في الدعاء المأثور وزاد عليه : ".. ولا تجعلنا ~~ملتسا علينا فتضل، واجعلنا ms21 للمتقين إماما ~~5 PageV00P052 ~~============================================================ ~~وسلم: لمن عرف نفسه (وخالفها] فقد غرف ربه وتابعه(1) "(2). # ورجوع الانسان الخاص ووصوله إلى وطنه وهو القربة بعلم الحقيقة ، وهو التوحيد ~~في عالم اللاهوت في [عالم خيالته) في الدنيا، بسبب عبادته سواء كان نائما أو غيره، ~~بل إذا نام الحسد وجد القلب فرصة فيذهب إلى وطنه [ الأصلي ) إما (بكليته)، أو ~~بجزئيته)- كماقال الله تعالى: الله يتوفى الأنفس حين موتها وألتى لرتمت ف منامها ~~و ~~~~فيمساف التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلك أجل مسمى} (سورة الزم ~~42/39] ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه [ واله] وسلم : " توم العالم خير من ~~(9(ب) عبادة الجاهل "(2) - بعد حياة القلب بنور التوحيد،( وملازمة أسماء التوحيد بلسان ~~السر بغير حروف ولا صوت كما قال الله تعالى في الحديث القدسي : " الإنسان سيري ~~وانا سره"(1)، وقال الله تعالى في الحديث القدسي : " إن علم الباطن هو سر من ~~(1) ورد في هامش (ظ) : قال الشيخ محمود أفندى الاسكداري : إ طريق معرفة الحق معرفة النف، فمن عرف ~~نقسه فقد عرف ربه، لكن لا بد من معرف واصل، مرشد كامل، عالم بأحكام الظاهر ومراتب الغيوب ، جامع ~~بين قوسى الامكان والوجوب، يرشد الطالبين إلى المطلوب ، ويوصل المشتاقين إلى المحبوب، فهو الصالح للاتباع ~~والاقتضاء، لسلوكه مسلك الأنبياء وكمل الأولياء، وإلا فكل ناقص لا يصلح للاقتداء: ~~(3) قال السخاوي في "المقاصد"، 1149 : قال أبو المظفر السمعاني : لا يعرف مرفوعا، وإنما يحكى عن ~~يحى بن معاذ الرازي وقال الحوت في " أسنى المطالب ، 1436 : قال النووى : ليس بثابت . ونسيه بعضهم ~~إلى أبي سعيد الخراز . قال السيوطى في الحاوي " ، ج 238/2 : إنذ من عرف نفسه فقد دل ذلك منه على أنه ~~عرف الله من قبل، فالأول حال السالكين، والثاني حال المجذوبين . قال أبو طالب المكي في قوت القلوب " ~~معناه إذا عرفت صفات نفسك في معاملة الخلق، أنك تكره الاعتراض عليك في أفعالك، وأن يعاب عليك ~~ما تصنعه؛ عرفت منها صفات خالقك، وأنه يكره ذلك، فارض بقضائه وعامله بما تحب آن تعامل، وفي معناه ~~قال النووى في ms22 " فتاويه" ، 286 : من عرف نفسه بالافتقار إلى الله تعالى والعبودية له عرف ربه بالقوة والقهر ~~والربوبية والكمال المطلق والصفات العليا، ومن عرف ربه بذلك كل لسانه عن بلوغ حقيقة شكره والثناء عليه كما ~~ثيت بالحديث الشريف الذي آخرجه مسلم في "صحيحه"، كتاب الصلاة، باب: ما يقال في الركوع ~~والسجود، 222، عن عائشة رضي الله عنها قالت : فقدت رسول الله طط ليلة من الفراش، فالتمسته فوقعت ~~يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصويتان وهو يقول: " اللهم اعوذ برضاك من سخطك، ~~ومعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك . والله أعلم: ~~(3) لم نعثر عليه ~~(4) لم نعثر عليه ~~52 PageV00P053 ~~============================================================ ~~سيري، أخعله في قلب عبدي، ولا يقف [عليه] احد غيري"(1). # والمراد من وجود الانسان هو علم التفكر كما قال رسول الله [صلى الله عليه واله ~~وسلم] : "تفكر ساعة خير من عبادة سبعين سنة"(2). [لم) وهو علم الفرقان هو ~~التوحيد، وبه يصل العارف إلى معروفه [ومحبوبه) ونتيجة علم العارف الطيران ~~بالروحانية إلى عالم القربة [2) فالعارف طيار إلى القربة والعابد اسيار إلى الجنة : 106/] ~~قال بعضهم في حقه [الوافر) : ~~قلوب العارفين لها غيون ترى ما لايراه الناظرون ~~الكوت رت العالين ~~واجيحة تطسير بغير ريش إلى ملك ~~فهذا الطيران في باطن العارف هو الإنسان الحقيقي، وهو حبيب الله [عز ~~وجل) ومحرمه وعروسه(2) كما قال أبو يزيد البسطامي [رحمه الله تعالى) (4) :(آولياء ~~(1) لم جده بهذا اللففظ . ويشهد له ما أخرجه الديلمى في " الفردوس" 4 410، عن على بن آبي طالب رضي ~~الله عنه : علم الباطن سر من سر الله عز وجل، وحكم من حكم الله يقلفه في قلوب من يشاء من أوليائه" ~~(2) ذكره الغزالي في الاحياء "، ج423/4 بدون لفظة : " سبعين . قال العراقي في المغني، ح423/4 : ~~أخرجه ابن حبان في كتاب العظمة ، من حديث آني هريرة رضي الله عنه بلفظة : "ستين سنة". وأخرج ~~الديلمى في ه الفردوس" ج/70، من حديث أنس رضي الله عنه : " تفكر ساعة في اختلاف الليل والنهار خير ~~من عبادة ms23 ثانين سنة ~~[1افي (ظ) : بياض. وفي باقي النسخ : قال الشيخ عبد الله رحمه الله ~~(2افي (ظ) : بياض . وفي باقي النسخ : قال جلال الدين الرومى رحمه الله ~~(3) ذكر ابن جرير في " جامع البيان"، ج120/15 -121 ، عن أبى هريوة [رضي الله عنه] قال : قال رسول ~~الله : " إن من عباد الله عبادا ليوا بأنبياء ، يغيطهم الأنبياء والشهداء " . قيل : ومن هم يا رسول الله ، فلعلنا ~~نخهم؟ قال : " هم قوم تحائوا في الله عز وجل من غير أموال ولا أنساب ، وجوههم نور على منابر من نور، ~~لا يخافون إذا خاف الثاس، ولا يحزنود إذا حزن الناس" وقرأ : { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم ~~يحزنون [سورة يونس 12/10) . وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب"، ج20/4. # (4) قال الزركل في " الأعلام " ، ج 235/3 : هو طيفور بن عيسى البطامي، أبو يزيد، ويقال : بايزيد ، ~~راهد مشهور، له أخبار كثيرة، نسيته إلى بسطام بلدة بين خراسان والعراق أصله منها، ووفاته فيها. وفي ~~المستشرقين من يرق آته كان يقول بوحدة الوجود ، وأله رما كان أول قائل بمذهب الفناء 23:ل1 ويعرف اتباعه ~~53 PageV00P054 ~~============================================================ ~~الله (هم) عرائسه، لا يرى العرائس إلا المحارم، فهم مخدورن عنده في حجاب ~~الانس، ولا يراهم أحد في الدنيا ولا في الآخرة) (1) (غير الله تعالى] كما قال الله تعالى ~~في الحديث القدسي : " أوليائي تحت (قبابي) لا يعرفهم غيري "(2) ولا يرى الناس ~~في الظاهر من العروس إلا ظاهر زينتها : ~~قال يحيى بن معاذ [ الرازي رحمه الله تعالى ) (2) : ( الولي ريحان الله (تعالى) في ~~(10ابا أرضه، يشمه الصديقون، افتصل [رائحته) إلى قلوبهم؛ فيشتاقون به إلى مولاهم، ~~وتزداد عبادتهم على تفاوت أخلاقهم)(1)، بحسب الفناء؛ لأن زيادة القربة بزيادة ~~(فناء الفاني). # فالولي هو الفاني في حاله، والباقي في مشاهدة الحق، ولم يكن له عن نفسه ~~اختيار، ولا له مع أحد غير الله قرار. # والولي من أيده بالكرامات ، وغيبت عنه [ لأنه ) (لا يرى) الافشاء؛ فإن إفشاء ~~سر الربوبية كفر كما ذكر صاحب المرصاد (رحمه الله تعالى] : أصحاب الكرامات ~~كلهم محجوبون، والكرامة حيض الرجال، فالولي ms24 له ألف مقام، أوله باب الكرامة من ~~جاوز منها نال الباقي: ~~- بالطيفورية أو البسطامية . قال ابن الملقن في " الطبقات ، 398 : كان جده مجوسيا وأسلم . قال الذهبى في ~~"السير"، ح 86/13: هو سلطان العارفين، توفي - رحمه الله تعالى سنة إحدى وستين ومثتين ~~(1) الرسالة القشيرية : للقشيرى، 202. # ذكره المنوني في " جمهرة الأولياء" ، ج 4/1 1 . وذكره القاشانى في الاصطلاحات، 73 وقال : ومنه ~~لبس الحقيقة الحقانية بالصدر الإنسانية ~~(3) قال الزركلي في "الأعلام ، ج 172/8 : هو أبو زكريا ، واعظ ، زاهد ، لم يكن له نظير في وقته ، من أهل ~~الريي، أقام بلخ، ومات في نيسابور. قال ابن الجوزى في " المنتظم ، ج 16/5-17: مات رحمه الله ~~تعالى سستة ثان وخمسين ومثتين ~~(4) الرسالة القشيرية: للقشيري، 203 ~~5 PageV00P055 ~~============================================================ ~~الفصل الثاني ~~فل بيان رت الإنسان إلد أسفل السافلين ~~لما خلق الله (تعالى] الروح القدسي في أحسن تقويم في عالم اللآهوت (ثم أراد أن [11/أ) ~~يرده إلى الأسفل لزيادة الأنسية والقربية كما قال الله تعالى : { فى مقعد صدق عند ~~مليك مقتدر} [سورة القمر 55/54) رده أولا إلى عالم الجحبروت، ومعه بذر ~~التوحيد فزرع من (نورانيته) في ذلك العالم ، (وألبس] - الروح القدسي - الكسوة من ~~ذلك العالم، وكذا إلى عالم الملكوت، ثم إلى عالم الملك، فخلق له منه كسوة عنصرية ~~كي لا يحترق به عالم الملك - يعني هذا الجسد [الكثيف] - فيسعى باعتبار الكسوة ~~الجبروتية روحا سلطانيا، وباعتبار الملكوتية روحا سيرانيا روانيا، وباعتبار الملكية روحا ~~جسمانيا. # والمقصود من مجيئه إلى الأسفل كسب زيادة قربة ودرجة بواسطة القلب ~~والقالب، فيزرع بذر التوحيد/ في أرض القلب، فتتبت في أرض القلب شجرة التوحيد [11/ب) ~~أصلها ثابت في هواء السر، وتثمر منه ثرة التوحيد لرضاء الله تعالى. [وزرع بذر ~~الشريعة) في أرض القالب [لتنبت فيها) شجرة الشريعة، وتثمر [منه] ثرة ~~الدرجة ~~فأمر الله [تعالى) الأرواح كلها بدخول الجسد، فقسم لكل واحد (منها] موضعا ~~فموضع الروح الحسماني في الجسد [ما] بين اللحم والدم . وموضع (الروح) ~~الرواني القلب. وموضع ( الروح) السلطاني الفؤاد . وموضع الروح القدسي السر. PageV00P056 # ============================================================ ~~وأخرجنا منها حبا فمنه ms25 يأ كلون} [سورة يس 33/36] . # أخرج الله (تعالى] من الأرض الآفاق حبا هو قوت الحيوانات النفسانية، وأخرج ~~ن ~~من [الآرض الأنفسية) حبا وهو قوت الأرواح الروحانية كما قال رسول الله [صلى الله ~~عليه واله وسلم) : " من آخلص لله [تعالى) أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة ~~من قلبه [على] لسانه "(1) . # وأما ربحه فرؤية عكس جمال الله تعالى كما قال الله تعالى: { ما كذب الفؤاد ~~ما رأى [سورة النجم 11/53) وكما قال رسول الله [صلى الله عليه واله وسلم) : ~~(1/15) " المؤمن( مرآة المؤمن "(1) . والمراد من المؤمن الأول قلب العبد المؤمن . ومن الثاني ~~هو لله.. المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكير.. [سورة الحشر 23/59) - قال ~~صاحب المرصاد رحمه الله [تعالى) : ومسكن هذه الطائفة في الجنة الثالثة [ وهي جنة ~~الفردوس) ~~وحانوت الروح القدسى في السر كما قال الله تعالى في الحديث القدسي : ~~ح به الاعتقاد الصحيح وكيفية العمل، ثم يسارع إلى تحصيل علم الطريقة، وهو علم تزكية النفس عن الأخلاق ~~الردية، وتصفية القلب عن الأغراض الدنية، وهو فرض عين في فتوى علماء الطريقة قال الجنيد : العلم علمان ؛ ~~علم العبودية - أي: علم الشريعة - وعلم الربوبية - أي: علم الطريفة - والبوافي هوى النفس ~~(1) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ، ج 189/5، من جهة مكحول عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه ~~مرفوعا قال القارى في والأسرار المرفوعة ، 454 : هو عند أحمد في "الزهد، عن مكحول مرسلا بلفظة: ~~تفجرت" . وذكره السيوطى في " الجامع الصغير"، 8361. وانظر جامع الأصول : لابن الأثير، ~~ج557/11 . قال الغزالي في " الاحياء" ، ج382/4 : والبيان الشافي (للأ خلاص) بيان سيد المرسلين والآخرين ~~إذ سئل عن الاخلاص فقال : " أن تقول رئى الله ، ثم تستقيم كما أمرت " . أى لا تعبد هواك ونفسك ، ~~ولا تعبد إلا ربك وتستقيم في عبادته كما أمرت . وهذا إشارة إلى قطع ما سوى الله عن مجرى النظر وهو الاخلاص: ~~(2) قطعة من حديث . أخرجه أبو داود في "سننهه، كتاب الأدب، باب : ما جاء في النصيحة والحياطة، ~~4918، عن أبي هريرة رضي الله عنه وتتمته : 1.. والمؤمن آخو المؤمن، يكف عليه ضيعته، ms26 ويحوطه من ~~ورائه" . وانظر جامع الأصول : لابن الأثير، ج563/6 . قال السهارنفوري في "بذل المجهوده، ج159/19 : ~~ان المراة ثري الانسان ما يخفى عليه من صورته ليصلح ما يحتاج إلى إصلاحه، فكذا المؤمن كالمراة فيزيل ما فيه من ~~العيوب باعلامه ويبه عليها ~~1 PageV00P061 ~~============================================================ ~~الفصل الرابع ~~فل بيان [عحط] الهلوه ~~فالعلم الظاهر له [اثنا] عشر فتا، وكذا علم الباطن، له اثنا عشر فنا، فقسم ~~بين العوام والخواص وأخص (الخواص) على قدر الاستعداد ~~(فالعلوم منحصرة في] أربعة أنواع: ~~الأول : ظاهر الشريعة من الأمر والتهي [ وسائر] الأحكام . # والقالي : باطنها - [ الشريعة) - ويسمى علم الطريقة. # والثالث : باطن الطريقة ويسمى (علم) المعرفة. # والرابع : بطن البواطن (1) ويسمى علم الحقيقة ~~ولا بد من (حصولها) كلها كما قال رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم]) : ~~11اب) الشريعة شجرة ، ( والطريقة أغصانها، والمعرفة أوراقها، والحقيقة أثمارها، والقرآن جامع ~~بجميعها بالدلالة والاشارة تفسيرا وتأويلا. # قال صاحب المجمع [رحمه الله تعالى): التفسير للعوام، والتاويل للخواص؛ ~~لأنهم العلماء الراسخون، لأن معنى الرسوخ الثبات (والاستقرار) والاستحكام في ~~العلم، كشجرة النخل أصلها ثابت في الأرض، وفرعها في السماء، وهذا الرسوخ ~~نتيجة الكلمة الطيبة المزروعة في لب القلب بعد التصفية، وقد عطف قوله تعالى: ~~(1) ورد في هامش (ظ) : قيل وقع بين الله عز وجل ورسوله ليلة المعراج تسعون ألف كلمة ، ثلاثون ألف ~~منها متعلق بأحكام الشريعة، وثلاثون ألف متعلق بأحكام الطريفة وثلاثون ألف متعلق باحكاء الخقيقة قال ابو ~~زيد الطامى: الشريعة كالبحر والطريقة كابتلاعه والحقيقة كهضمه PageV00P063 ~~============================================================ ~~ص82/38- 83) (ومن لم) يصل إلى الحقيقة لم يكن مخلصا ؛ لأن الصفات البشرية ~~لا تفنى إلا بتجلى الذات، ولا ترتفع الجهوليه إلا بمعرفة الذات سبحانه وتعالى ، ~~فيعلمه الله بلا واسطة من لدنه علما [لدتيا) فيعرفه يتعريفه، ويعبده بتعليمه كالخضر ~~(عليه السلام)(1). وهناك يشاهد الأرواح القدسية، ويعرف نبيه محمدا صلى الله ~~عليه [ واله) وسلم، فتنطبق نهايته إلى [بدايته]، والآنبياء يبشرونه بالوصال الأبدي كما ~~قال الله تعالى: .. وحسن أولكيك رفييقا} (سورة النساء4 /69) . # فمن لم يصل بهذا العلم لم يكن عالما في الحقيقة (ولو) قرأ ألف ألف من ms27 ~~الكتب(2) بحيث لا يبلغ إلى الروحانية ~~1 فعمل الجسمانية بظاهر العلوم] جزاؤه الجنة فقط، وتجلى عكس الصفات ~~(بثمة) ، فالعالم لا يدخل بمجرد علم الظاهر (إلى) حرم [القدس) والقربة؛ لآنه ~~عالم الطيران، والطير لا يطير إلا بجناحيه، فالعبد الذي يعلم العلمين : الظاهر ~~والباطن يصل إلى ذلك العالم كما قال الله تعالى في الحديث القدسي : "يا عبدي إذا ~~أردت أن تذخحل حرمى فلا ثلتهث إلى الملك والملكوت والجبروت ، لأن الملك ~~شيطان العالم، والملكوث شيطان العارف، والحبروث شيطان الواقف، من رضى ~~باحد منها فهو مطرود عندي"(2). والمراد منه مطرود القربة لا مطرود الدرجات، ~~(18[ب) وهم يطلبون القربة (ولا يصلون) إليهاا؛ لأنهم طمعوا غير مطمع، لأن لهم جناحا ~~واحدا، ولأن لأهل القربة الكاملة فيها : "مالا عين رأث ، ولا أذن سمعث ، ~~(1) اسمه (على الأرجح) : بليا بن ملكان بن فالغ بن شالخ بن عامر بن آرفخشذ بن سام بن نوح ، صاحب ~~موسى عليه الصلاة والسلام. وسبب تسميته بالخضر آنه جلس على فروة بيضاء فإذا هى تهتز تحته خضراء، ~~والفروة : الأرض . وقد اختلف الناس في أمره . ولبيان ذلك انظر كتاب (الزهر النضر في نبأ الخضر : لابن حجر ~~المقلان)، سيصدر بتحقيقنا إن شاء الله تعالى ~~(2) ورد في هامش (ظ) : قال الشيخ محمود أفندى الاسكداري: من لو عاش آلف الف سنة في تدريت ~~الاصطلاحات وتصنيفها لا يشم منها راتحة آي: من القلب - وعلم القلب هو انعتبر به ~~() لم تعثر عنيه ~~14 PageV00P065 ~~============================================================ ~~ولا خطر غلى قلب بشر"1). وهي جنة القربة لا فيها حور ولا قصور ولا عسل ~~ولا لبن. # وينبغي للانسان أن يعرف مقداره، ولا يدعي لنفسه ما ليس بحق له: ~~قال أمير المؤمنين على (بن أبي طالب) كرم الله وجهه : (رحم الله امرىء عرف ~~قدره، ولم يتعد طوره، ويحفظ لسانه، ولم يضع عمره) ~~وينبغي للعالم أن يحصل معنى حقيقة الانسان المسمى بطفل المعاني، ويربيه ~~بملازمة أسماء التوحيد، ويخرج من عالم الحسمانية إلى عالم الروحانية، وهو عالم السر ~~ليس فيه/ غير الله ديار، وهو كمثل صحراء من نور لا نهاية ms28 (له) . وطفل المعاني يطير [19/ا] ~~فيها، ويرى العجائب والغرائب فيها، لكن لا يمكن الاخبار عنها، وهي مقام ~~الموحدين الذين فنوا من تعيينهم في عين الوحدة، فليس لهم في السر (إلا) رؤية نور ~~جمال الله تعالى كما لا يرى (إلا الله) نفسه، فإذا [ امتلأت) الشمس فيه ، فلا جرم ~~أن الانسان لا يرى نفسه بمقابلة جمال الله تعالى لغلبة (الحيرة) والمحوية في نفسه . (1] ~~كما قال عيسى بن مريم عليه [الصلاة) والسلام : (لن يلج الانسان إلى ملكوت ~~السموات حتى يولد مرتين كما يولد الطير مرتين) . والمراد [ منه ) تولد الطفل المعنوى ~~(1) قطعة من حديث. آخرجه البخاري في "صحيحه، كتاب بده الخلق، باب : ما جاه في صفة الجنة، ~~وأنها مخلوقة، 3072. وأخرجه مسلم في "صحيحه، كتاب الجتة، وصفة تعيمها وأصلها، 2824، عن آني ~~هريرة رضي الله عنه . ولفظه : "قال الله تعالى : (أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ~~ولا خطر على قلب بشر)- فاقرؤوا إن شثتم: { فلا تعلم نقس ما أخفي لهم من قرة أعين (سورة السجدة ~~17/32]" . وانظر جامع الأصول : لابن الأثير، ج494/1 . # (2) على بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، أبو الحيسن ، ابن عم رسول الله ، أمير المؤمنين نشأ عنده ~~وصلى معه أول الناس، وشهد المشاهد كلها إلا تبوك فإن النبي ع استخلفه على أهله ، وأحواله في الشجاعة ~~واثاره في الحروب مشهورة، استشهد سنة أربعين. انظر كتاب "تهذيب تاريخ الخلفاء، للسيوطى، تذيب ~~الشيخ نايف العباس، تحقيق خالد الررعى محمد غسان عزقول، نشر دار الألباب (دمشق): ~~1افي (ظ) : بياض. وفي بعض النسخ قال الشيخ زين الدين عطاء رحمه الله ~~سر الأسرار(4) PageV00P066 ~~============================================================ ~~(19/ب) الروحاتى) من حقيقة قابلية الانسان، وهو سره، يظهر [ وجوده] وعلومه من اجتماع ~~نور [علم) الشريعة والحقيقة ؛ لأن الولد لا يحصل إلآ من اجتماع نطفتين من الرجل ~~والمرأة كما قال الله تعالى : { إناخلقنا آلإنسن من نطفة أمشاج ..} (سورة الانسان ~~.[275 ~~وبعد ظهور هذا المعنى يحصل العبور من بحور الخلق إلى قعور الأمر، بل كل ~~العالم في جنب عالم الروح كقطرة [ماء من ms29 بحر] . وبعد ذلك ثفاض العلوم الروحانية ~~واللدنية بلا حرف ولا صوت: ~~311 PageV00P067 ~~============================================================ ~~أحدهما : مقارن بالقول الظاهري كما قال الله تعالى : { .. إذا قيل لهم لا إله ~~الاالله (سورة الصافات 35/37) [ فهذا في حق العوام . # والقالي : مقرون بالعلم الحقيقي كما قال الله تعالى : ( فاعلر أنه لا إله إلا ألله ~~وأستغفر لذنباك وللمؤمنين والمؤمنلب.} [سورة محمد 19/47) فهذا التلقين ~~بسبب نزول هذه الآية لأجل التلقين للخواص (كما] قال في بستان الشريعة : (أول من تمنى ~~أقرب الطريق [ وأفضلها وأسهلها من النبى صلى الله عليه واله وسلم علي [ بن آبي ~~طالب) رضي الله عنه فانتظر النبى صلى الله عليه واله وسلم) فنزل جبرائيل عليه ~~السلام على النبي [ صلى الله عليه وآله وسلم) ولقن هذه الكلمة ثلاث مرات ، (ثم ~~(20 /ب] قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) كما قال جبرائيل] ثم لقن رسول الله [ صلى الله ~~عليه واله وسلم] عليا رضي الله عنه(1)، ثم جاء إلى أصحابه فلقنهم جميعا، فقال ~~رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم : "رجف من الجهاد الاضغر إلى الجهاد ~~الأكبر "(2) والمراد من الجهاد الأكبر جهاد النفس كما قال رسول الله [صلى الله عليه ~~(1) ورد في هامش (ظ) : قال أمير المؤمتين علي رضي الله عنه : يا رسول الله ، دلني على أقرب الطريق إلى الله تعالى ~~وأسهلها على عبادة وأفضلها عند الله تعالى. فقال : " يا على ، عليك بدوام ذكر الله تعالى في الخلوة" ، فقال على: ~~كف أذكر؟ قال : " أغمض عينيك واسمع مني ثلاث مرات، ثم قل أنت ثلاث مرات وأنا أسمع فقال : 6 لا إله ~~إلا الله تعالى" ثلاث مرات مغمضا عينيه رافعا صوته ، وعلى يسمع، ثم قال على رضى الله عنه : لا إله إلا الله ~~ثلاث مرات. مضمضا عييه رافعا صوته، والبى يسمع ~~(2) قطعة من حديث. وتتسته: قالوا: وما الجهاد الاكبر4 قال : "جهاد القلب". ذكره الغزالي في ~~"الاحياء"، ج4/3 قال العراقي في المعنى" : أخرجه البيهقى في الزهد من حديث جابر [رضي الله عنه]، ~~وقال: هذا إسناد فيه ضف. وهو عند البيهقى في ms30 " الزهد الكبير 273 قال السيرطى في الجامع ~~الصغير، 6107 : روى الخطيب [البغدادي] في "تاريخه" ، (ج493/13) من حديث جابر [رضى الله عنه) ~~قال : قدم البى : *قدمثم خير مقدم ، قدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر" . قالوا : وما الجهاد ~~الأكبر4 قال : " مجاهدة العبد هواه" قال المناوى في " فيض القدير"، ج511/4 : قدمتم من جهاد العدر ~~المباين إلى جهاد العدو المخالط، (مجاهدة العبد هواه) وهي أعظم الجهاد وأكبره ؛ لأن قتال الكفار فرض كفاية، ~~وجهاد النفس فرض عين على كل مكلف في كل وقت. وإلى هذه المجاهدة الكبرى أشار بالحديث قال ابن ~~ب ~~ه اشد اجهد حهد فو، س ه ب هوا فقه س ~~18 PageV00P069 ~~============================================================ ~~واله وسلم) : " أغدى أغدائك تفسك التي بين جنبيك "(1). فلا تحصل محبة الله ~~(تعالى) إلا بعد قهر الأعداء في وجودك من النفس الآمارة واللوامة والملهمة، فتطهر ~~من الأخلاق الذميمة البهيمية ، كمحبة زيادة الأكل والشرب والنوم ، واللغو والسبعية ~~كالغضب والشتم والضرب والقهر، والشيطانية كالكبر والعجب والحسد والحقد وغير ~~ذلك [ من الآفات البدنية والقلبية) . وإذا تطهرت منها فقد) تطهرت من أصل [1/21) ~~الذنوب ، فأنت من المتطهرين والتوابين كما قال الله تعالى : { إن الله يحب التوابين ~~وئحثا لمتطهري} [سورة البقرة 222/2) . فمن تاب عن مجرد ظاهر الذنب ~~لا يدخل في هذه الآية، وإن كان تائبا، لكن ليس بتواب . فإنه لفظ المبالغة، والمراد ~~منه توبة الخواص. # مثال من يتوب عن مجرد الذنوب الظاهرة كمن يقطع حشيش الزرع من فرعه ~~ولا يشتغل بقلعه من أصوله، فينبت ثانيا لا محالة، بل اكثر ثما ينبت أولا . # ومثال التواب من الذنوب والأخلاق الذميمة كمن يقطعه من أصوله، فلا جرم ~~( أنه) لا ينبت بعده إلا نادرا . # فالتلقين الة قطع ما سوى الله تعالى من قلب [ المتلقن ؛ لأن من] لم يقطع ~~الشجر المر/ [لا يصل إلى الشجر) الحلو موضعه، فاعتبر، فافهم ، كما قال الله تعالى : [21 /ب] ~~وهو الذى يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات.. [سورة الشورى ~~25/42) وكما قال الله تعالى: .. من تاب وامن وعمل صالحا فأولئك ييدل الله ms31 ~~سيئاتهم حسنات..[سورة الفرقان 70/25]. # فالتوبة على نوعين (2) : توبة العام. وتوبة الخاص . # (1) ذكره الغزالي في " الاحياء، ج4/3 قال العراق في " المغني"، ج 4/3 : أخرجه البيهقى في والوهد ~~الكير"، (343) من حديث اين عباس، وفيه محمد ين عبد الرحمن بن غزوان آحد الوضاعين . وأخرجه ~~الديلمي في " الفردوس، كما ذكره المتفي الهندتي في "كنز العمال،، ج431/4. # (2) قال القشيري في " الرسالة ، 79س8: سعل سهل بن عبد الله عن التوبة 9 فقال : أن لا تنسى ذنبك . # -19 PageV00P070 ~~============================================================ ~~فوبة العام : آن يرجع من المعصية إلى الطاعة، ومن الذميمة إلى الحميدة، ومن ~~الجحيم إلى الجنة، ومن راحة البدن إلى مشقة التفس بالذكر والجهد والسعى القوي . # وتوبة الخحاص : أن يرجع بعد حصول هذه التوبة(1) من الحسنات إلى المعارف، ~~(ومن المعارف إلى الدرجات]، ومن الدرجات إلى القربة، ومن القربة واللذات ~~(1/22) النفسانية إلى / اللذات الروحانية، وهو ترك ما سوى الله تعالى (والأنس) به، والنظر ~~اليه بعين اليقين. # وهؤلاء المذكورات من كسب الوجود، وكسب الوجود ذتب كما قيل: وجودك ~~ذنب لا يقاس به ذنب آخر2) (كما قالوا): (حسنات الأبرار سيئات المقربين، وسييات ~~المقربين حسنات الأبرار)(2) . ولذلك كان النبى [ صلى الله عليه واله وسلم] يستغفر ~~وسئل الجتيد عن التوبة 4 فقال : أن تنسى ذتبك . قال أبو نصر السراج : أشار سهل إلى أحوال المريدين والمتعرضين ~~تارة لهم وتارة عليهم، فأما الحنيد فإنه أشار إلى توبة المحققين، لا بذكرون ذنوبهم بما غلب على قلوبهم من عظمة الله ~~ودوام ذكره وسئل ذو النون المصرى عن التوبة 9 فقال : توبة العوام من الذنوب، وتوبة الخواص من الغفلة ~~وقال : سمعت علي بن محمد التيمى يقول: شتان ما بين تائب يتوب من الزلات، وتائب يتوب من الغفلات ، ~~وتائب يتوب من رؤية الحستات ~~(1) قال القشيرى في الرسالة " ، 79 : من تاب لخوف العقوبة فهو صاحب توبة، ومن تاب طمعا في الثواب ~~فهو صاحب أوبة. ويقال أيضا : التوية صفة المؤمنين ، قال الله تعالى : { وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون ~~(سورة النور 31/24)، والإنابة صفة الأولياء والمقربين، قال الله تعالى : { وجاء يقلب ms32 منيب} (سورة ق ~~33/50) . والأوبة صفة الأنبياء والمرسلين ، قال الله تعالى: { نعم العبد إنه أواب} [سورة ص 44/38] : ~~(2) إذا حصل الإنسان اللذات الروحانية والقربة وأغرق في القناء والقرب من الله تعالى فإنه يكون قد حقق غاية ~~وجوده { وما خلقت الحن والانس إلا ليعبدون [سورة الذاريات 56/51) وإذا وصل العبد إلى هذه الدرجة ~~فعليه أن ينى ذاته ، بل يجب أن تتلاشى هذه الذات وتنعدم أمام نور الحق، فإذا ما برزت في مثل هذا الموقف كان ~~الذنب الأكبر؛ لأن من عرف الحق وأقحم ذاته ووجوده فقد أساء أدبه، وكان ذتبه عظيما ~~(3) هو من كلام أبي سعيد الخواز، رواه ابن عساكر في " تاريخه" ، ج2/و25 أما الزركشي فعزاه للجنيد ~~البغدادى في "لقطة العجلان" ، 155 . قال العجلوني في " الكشف" ، ج 428/1 : والفرق بين الأبرار ~~والمقربين : أن المقربين هم الذين أخذوا عن حظوظهم وإرادتهم ، واستعملوا في القيام بحقوق مولاهم ، عبودية وطلبا ~~لرضاه . وأن الأبرار هم الذين بقوا مع حظوظهم وإرادتهم ، وأقيموا في الأعمال الصالحة ومقامات اليقين ، ليجزوا ~~عن جاهدتهم برفع الدرجات، والله أعلم. انظر "المصنوع 9، 94 PageV00P071 ~~============================================================ ~~كل يوم معة مرة كما قال الله تعالى : وأستغفر لذ نبع} [سورة محمد 19/47] ~~- أي : لذنب وجودك - وهذا هو الإنابة ؛ فإن الإنابة الرجوع عن كل ما سوى الله ~~إليه، والدخول في سلم القربة في الآخرة ، والتظر إلى وجه الله تعالى كما قال صلى الله ~~عليه (وآله] وسلم : " إن لله عبادأ أبدانهم في الدنيا وقلوبهم تخت العرشر "(1) [22/ب] ~~فإن رؤية الله لا تحصل في الدنيا ، بل تحصل رؤية صفات الله تعالى في مرآة القلب كما ~~قال عمر [ بن الخطاب) رضي الله عنه(2) رأى قلبي ريى - أي : بنور ريي . فالقلب ~~مرآة (لعكس) جمال الله تعالى : ~~وهذه المشاهدة لا تحصل إلا بتلقين شيخ واصل مقبول من السابقين، ثم رد إلى ~~تكميل الناقصين بأمر الله تعالى ، وبواسطة نبيه [صلى الله عليه واله وسلم] . # فإن الأولياء للخواص مرسلون لا للعوام ، فرقا بين النبى والولي ، فإن التبى يرسل ~~إلى العوام والخواص جميعا مستقلا بنفسه والولي المرشد ms33 (يرسل) للخواص فقط غير ~~مستقل [بنفسه]؛ فإنه لا سعة إلا بمتابعة النبي، حتى لو ادعى الاستقلال كفر، ~~وإتمال شبه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) علماء أمته بأنبياء بني إسرائيل لأنهم (23/أ] ~~كانوا متابعين لشريعة المرسل وهو موسى عليه [الصلاة) والسلام، لكن علماؤهم ~~كانوا يجددونها، ويؤكدون أحكامها من غير اتيان بشريعة أخرى، فكذا علماء هذه ~~الأمة من الأولياء ، يرسلون [للخواص) لتجديد الآمر والنهي واستحكام العمل على ~~التأكيد الأبلغ ، وتصفية أهل الشريعة . وهي في القلب موضع المعرفة، وهم يخيرون ~~بعلم التبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كأصحاب الصفة كانوا ينطقون [بأسرار) ~~(1) لم نعلر عليه ~~(2) عمر بن الحطاب بن تفيل بن عبد العزى ، القرشي، العدوي، أبو حفص، ولد عام ثلاث عشرة من عام ~~الفيل، أسلم وله سبع وعشرون سنة كان من أشراف قريش، وإليه كانت السفارة في الجحاهلية . أحد العشرة ~~المشهود لهم بالحتة، وأحد أصهاره البى وأمير المؤمنين، استشهد سنة ثلاث وعشرين. انظر كتاب ~~"تهذيب تاريخ الخلفاءه ، للسيوطي، تهذيب الشيخ نايف العباس، تحقيق خالد الزرعي - محمد غتان عزقول، ~~نشر دار الألباب (دمشق) ~~1 PageV00P072 ~~============================================================ ~~المعراج قبل عروج النبى [صلى الله عليه واله وسلم] فالولي كامل الولاية المحمدية التي ~~هي جزء التبوة، وباطنه أمانة عنده، [وليس المراد منه) من ترسم بظاهر العلم ؛ لانه ~~(23/ب) وإن كان من / الورثة النبوية لكن [ هو ] من قبيل ذوي الآرحام ، فالوارث الكامل من ~~يكون بمنزلة الابن [ لأنه) من [ أقرب) العصبات ، فالولد سر الأب ظاهرا وباطنا ، ~~ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم : " إن من العلم كهيئة المكنؤن ~~لا يغلمه إلأ العلماء بالله تعالى ، فإذا تطقوا به لم ينكره إلأ أهل (الغرة)"(1). وهذا ~~هو السر الذي استودع في قلب النبي (صلى الله عليه واله وسلم ] ليلة المعراج في ~~أبطن البطون التلاثين ألفا، لم يفشها على أحد من العامة سوى أصحابه المقربين ~~وأصحاب الصفة (رضوان الله تعالى عليهم أجمعين وتفعنا الله ببر كاتهم وأفاض علينا من ~~برهم وإحسانهم امين يا رب العالمين امين) وببركة ذلك السر قيام الشريعة (المطهرة ms34 ~~الى يوم القيامة ~~فالعلم الباطن يهدي إلى ذلك السر، وكل العلوم والمعارف كلها قشر ذلك ~~(1/24) السر، وأما العلماءل الظاهرة منهم ورثة (السر)، بعضهم بمنزلة صاحب الفروض، ~~وبعضهم متزلة العصيات، وبعضهم بمنزلة ذوى الأرحام موكلون على قشور العلم ~~بالدعوة إلى سبيل الله تعالى بالموعظة الحسنة، والمشايخ السنية المتسلسلة سلسلتهم إلى ~~علي ( بن أبى طالب ) رضي الله عنه مو كلون بمغزى العلم على باب العلوم بالدعوة إلى ~~الله تعالى بالحكمة كما قال الله تعالى: أدع إلى سبيل رتبك بألحكمة والموعظة الحسنة ~~(1) أخرجه الديلمى في "الفردوس" ، 802، عن أى هريرة رضي الله عنه. وذكره المنذري في "الترغيب ~~والترهيب"، ج 103/1، وقال: رواه أبو عبد الرحمن السلمى في "الآربعين في التصوف،. وأورده السيوطي في ~~"اللآلى6ه، ج221/1، وزاد عليه: ". إن الله جامع العلماء يوم القيامة في صعيد واحد. فيقول لهم: إتي لم ~~أودعكم علمي، وأنا أريد أن أعذبكم". وقوله : " أهل الغرة" : أهل الغفلة الذين ركنوا إلى الدنيا فغرتهم ~~بزخارفها، وعصوا الله واتبعوا شهواتهم، وتركوا أوامر الله ورسوله وهجروا الدين ويؤثر للامام الشافعى رحمه الله ~~تعالى- [من الوافر) : ~~شكدت الى وكى شوه جفظ فازشديى از تره اماس ~~واجر بأن العسله نو لر الله لا يهدى الف سي ~~72 PageV00P073 ~~============================================================ ~~وحدلهم بالتى هى أخسن..(سورة النحل 125/16] وقولهم في الآصل واحد، ~~وفي الفرع مختلف، وهذه المعاني الثلاثة في الآية كانت مجموعة في ذات النبى (صلى ~~الله عليه واله وسلم ] ، (فلم يعط أحد بعده جملة ذلك]، فقسم على ثلاثة أقسام . # القسم الأول : وهو لبها : وهو علم الحال، أعطى) للرجال ، وهمة الرجال به كما (24 /ب] ~~قال رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم : " همة الرجال تقلع الجبال "(1) والمراد ~~من الحبال قساوة القلب يمحو بدعائهم وتضرعهم كما قال الله تعالى : .. ومن ئؤت ~~الجكمة فقد أوتى خيرا كثيرا.} (سورة البقرة 269/2) . # والقسم الثالي: قشر ذلك اللب: أعطى للعلماء الظاهرة، وهو الموعظة ~~الحسنة ، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر كما قال رسول الله صلى الله عليه (وآله ) ~~وسلم : " العالم يعظ بالعلم والأدب ، والجاهل يعظ بالضرب ms35 والعضب "(2) . # والقسم القالث : وهو قشر القشر: أعطى للأمراء، وهو العدل [ الظاهري] ~~والسياسة المشار إليه بقوله تعالى : { وجدد لهم بألتى هى أحسن} (سورة النحل ~~125/16] ( قلهم) مظاهر [ القهر، وسبب صيانة نظام الدين كالقشر الأخضر من ~~الجوز ، ومقام العلماء الظاهر] كالقشر الأحمر الشديد ، ومقام) الفقراء من المتصوفين [1/25] ~~العارفين هو المغزى المقصود من خلف الشجر [ وهو اللب )؛ ولذلك قال رسول الله ~~صلى الله عليه [واله] وسلم: "عليكم بمجالسة العلماء، واستماع كلام ~~الحكماء، فإن الله (تعالى) يخيى القلب الميت بنور الحكمة . كما يخيي الازض ~~المئتة بماء المطر "(2) وقال رسول الله صلى الله عليه [واله] وسلم : "كلمة الحكمة ~~(1) قال العحلون في " الكشف،، ج12)44 : لم أقف عليه أنه حديث ، لكن نقل بعضهم عن الشيخ أحمد ~~الغزالي (شقيق أبي حامد صاحب *الاحياء"] : " همة الرجال تقلع الحبال . فليراجع ووافقه الأزهري في ~~تحذير المسلمين 183 ~~(2) لم نعثر عليه. # (3) قطعة من حديث ذكره اهييمي في " امجمع ، ج 120/1 ، عن أبي أمامة [رضي الله عنه] قال : قال رسول ~~اله: " إن لقمان قال لابنه : يا بي عليك بمجالسة العلماء، واسمع كلام الحكماء، فإن الله يحى القلب ~~7 PageV00P074 ~~============================================================ ~~ضالة الحكيم اخذها حيث وجدها"(1) والكلمة التي في أفواه العوام نزلت من اللوح ~~المحفوظ وهو عالم الجبروت من الدرجات، والكلمة التي في أفواه الرجال الواصلين ~~نزلت في اللوح الاكبر بلسان القدس بلا واسطة في القربة، فكل شيء يرجع إلى ~~(25/ب] أصله ، ولذلك طلب أهل التلقين فرض بحياة / القلب كما قال رسول الله صلى الله عليه ~~(واله) وسلم: "طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة "(2) والمراد منه علم ~~المعرفة والقربة والبواقي من العلوم الظاهرة لا يحتاج إليها إلا ما يؤدي (بها] الفرائض كما ~~الميت بنور الحكمة كما يحبى الأرض الميتة بوابل المطر، . وقال : رواه الطبراتي في " الكبير" . وأخرج أبو نعيم في ~~"الحلية، ج72/8، عن جابر رضي الله عنه (موقوفا ومرفوعا) قال رسول الله ع : * لا تجلسوا عند كل عالم ~~إلا إلى عالم يدعوكم من خمس إلى خمس : من الشك إلى اليقين ، ومن الرياء إلى الاخلاص، ms36 ومن الرغية إلى الزهد، ~~ومن الكبر إلى التواضع، ومن العداوة إلى النصيحة" . وذكره الغزالي في " الإحياء"، ج 263/1 . # (1) أخرج القضاعي في "مسنده " ، ج 65/1 ، عن أبي هريرة [ رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله لة: ~~" كلمة الحكمة ضالة كل حكم ، وإذا وجدها فهو أحق بها" . وأخرج الترمذي في " الجامع الصحيح، كتاب ~~العلم ، باب : ما جاء في فضل الفقه على العبادة، 2687 ، عن أبي هريرة [رضي الله عنه) قال : قال ~~رسول الله : "الكلمة الحكمة ضالة المؤمن ، فحيث وجدها فهو أحق بها ~~(2) قطعة من حديث . أخرجه ابن ماجه في " سننه "، كتاب المقدمة، باب : فضل العلماء والحث على طلب ~~العلم، 224، عن أنس بن مالك رضي الله عنه . وتتمته : ".. وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجحوهر ~~واللؤلؤ والذهب" . قال المناوى في " فيض القدير" ، ج267/4: قال السهروردتي في عوارف المعارف) ~~(17) : اختلف في العلم الذي هو فريضة؛ فقيل : هو علم الاخلاص ومعرفة آفات النفس، وما يفسد العمل؟ # لأن الاخلاص مامور به، كما أن العمل مأمور به ، وخدع النفس وغرورها وشهواتها يخرب مباني الاخلاص، فيصير ~~علمه فرضا. وقيل : علم نحو البيع والشراء . وقيل : علم التوحيد بالنظر والاستدلال والتقل . وقيل : علم الباطن، ~~وهو ما يزداد به العبد يقينأ ، وهو الذي يكتسب بصحبة الأولياء ، فهم وارث المصطفى . قال الغزالي في ~~"منهاج العابدين" ، 87 : اعلم أن العلوم التي طلبها فرض في الجملة ثلاثة : علم التوحيد، وعلم السر- أعني ~~ما يتعلق بالقلب ومساعيه - وعلم الشريعة، وأما حد ما يجب من كل واحد منها فالذي يتعين فرضه من علم ~~التوحيد مقدار ما تعرف به أصول الدين . وهو أن [تعلم) أن لك إلها عالما قادرا مريدا حيا متكلما سميعا بصيرا ~~واحدا لا شريك له ، متصفا بصفات الكمال، منرها عن النقصان والزوال ، ودلالات الحدوث، منفردا بالقدم ~~عن كل محدث، وأن محتدا عبده ورسوله، الصادق فيما جاء به عن الله تعالى وتقدس ... وأما الذي فرضه ~~من علم السر فمعرفة مواجبه ومناهيه، حتى يحصل لك تعظيم الله تعالى والاحلاص له والنية وسلامة العمل... وأما ~~ما يتعين ms37 من علم الشريعة فكل ما يتعين عليك فرض فعله وجب عليك معرفته لتؤديه كالطهارة والصلاة ~~وما فوق ذلك من العلوم فرض كفاية ~~7 PageV00P075 ~~============================================================ ~~قال الامام الغزالي رحمة الله عليه [ الوافر) : ~~حياة القلب علم فادخره وموث القلب جهل فاجتنه ~~وخير مرادك التقوى فزده كفاك بما وعظتك فاتعظة ~~و ~~كما قال الله تعالى {.. وتزودوأفايب خيرالزاد الثقوى..}(سورة ~~البقرة197/2 [فرضاء] الله تعالى آن يجاوز عبيده إلى القرية، ولا يلتفت إلى ~~الدرجات كما قال الله تعالى : { إنالزينء امنوا وعملوا الصللكت..} [سورة الكهف ~~30/18)( وكما قال الله تعالى ) .. قللا اتتلكر عليه أجرا ( إلا المودة فى [26/1) ~~1 ~~(سورة الشورى 23/42) والمراد منه عالم القربه في أحد الاقاويل ~~القري.. # 75 PageV00P076 ~~============================================================ ~~الفصل السادس ~~فلي بيان أهل التوف(1) ~~(ولم يسم آهل التصوف إلا] لتصفية باطنهم بنور المعرفة والتوحيد، آو لاتهم ~~نسو لأصحاب الصفة، أو للبسهم الصوف؛ للمبتدىء صوف الغنم، ~~وللمتوسط صوف المعز، وللمنتهي صوف المرعز، وهو الصوف المربع. وكذا حالهم ~~في الباطن على [حسب) مراتب آحوالهم . [ وكذا) لطيبات الاطعمة قال صاحب ~~تفسير المجمع : [ يليق) بأهل الزهد كل خشن من الملبس والمطعم ( والمشرب]، ~~(1) قال القشيرى في "الرسالة، 218217 : سعل أبو محمد الجريري عن التصوف ؟ فقال : الدخول في ~~خلق في، والخروج من كل خلق دني . وقال ، سمعت أبا حمزة البغدادي يقول : علامة الصوفي الصادق أن يفتقر ~~بعد الغنى، ويذل بعد العز، ويخفى بعد الشهرة . وعلامة الصوفي الكاذب أن يستغى بعد الفقر ، ويعز بعد الذل ، ~~ويشتهر بعد الخفاء . مثل عمرو بن عثمان المكي عن التصوف ؟ فقال : أن يكون العبد في كل وقت بما هو أولى به ~~في الوقت. وسئل رويم عن التصوف ؟ فقال : استرسال النفس مع الله تعالى على مايريد. وسيل الجنيد عن ~~التصوف ؟ فقال : هو أن تكود مع الله تعالى بلا علاقة وقال : سمعت رويم يقول : التصرف مبني على ثلاث ~~حصال : التمسك بالفقر ، والافتقار، والتحقق بالبذل والايثار، وترك التوخى والاختيار وقال الجنيد : التصوف ~~كالأرض يطرح عليها كل قبيح ولا يخرج منها إلآ كل مليح . وقال الشبلى : الصوي : منقطع عن الخلق ، متصل ms38 ~~بالحق. وسمعت الحنيد يقول: التصوف هو آن يميتك الحق عنك ويحييك به وسعل عن التصرف ؟ فقال : أن ~~تملك شيئأ ولا يملكك شيء ، وقال الحيد: التصوف ذكر مع اجتماع، ووجد مع استماع، وعمل مع اتياع . وقال ~~أيضا : الصوفي كالأرض يطؤها البرد الفاجر ، وكالسحاب يظل كل شيء، وكالقطر يسقي كل شيء . وقال سهل ~~بن عبد الله : الصوفي من يرى دمه هدرا، وملكه مباحا. وقال النوري : نعت الصوفي السكون عند العدم، ~~والايثار عند الوجود . وقال الشبلي : التصوف الجلوس مع الله بلا هم . وقال الحريري : التصوف مراقبة الأحوال ، ~~ولزوم الأدب . وقال المزين : التصوف الانقياد للحق . وقال أبو تراب النخشبى : الصوفي لا يكدره شيء ويصفو ~~به كل شيء . وقال أبو الحسن السيرواني : انصرفي يكون مع الواردات لامع الأوراد وقال الذهبى في "السير"، ~~ج534/14 قال الكتائي: التصوف حلق : فم زاد عليك في الخلق، زاد عليك في التصوف ~~-773 PageV00P077 ~~============================================================ ~~( ويليق) بأهل المعرفة كل لين منها؛ فإن إنزال الناس من منازلهم من السنة ؛ كي ~~لا يتعدى أحد طوره ، أو لأنهم في الصف الأول في الحضرة/ الاحدية. # (26اب) ~~فلفظ التصوف أربعة أحرف: التاء والصاد والواو والفاء: ~~فالتاء: من التوبة، وهي على وجهين : توبة الظاهر، وتوبة الباطن: ~~فتوبة الظاهر : أن يرجع بجميع أعضائه الظاهرة من الذنوب والذمائم إلى ~~الطاعات، ومن المخالفات إلى الموافقات قولا وفعلا ~~(وتوبة الباطن) : أن يرجع بجميع أطوار الباطن عن المخالفات الباطنة إلى الموافقات ~~بتصفية القلب، وإذا حصل تبديل الذميمة إلى الحميدة فقد تم مقام التاء، ويسمونه ~~تائبا. # والصاد: من الصفاء، وهو على نوعين : صفاء القلب، وصفاء السر. # فصفاء القلب: أن يصفى قلبه من الكدرات البشرية، مثل العلاقات التي ~~تحصلا في القلب من (كثرة) الأكل(1) والشرب من الحلال ، وكثرة الكلام ، وكثرة [27/أ] ~~النوم، وكثرة الملاحظات [الدنيوية)، [مثل حب زيادة الكسب، وزيادة الجماع، ~~وزيادة محبة الأولاد وأهله) ونحو ذلك من المناهي التفسانية. # وتصفية القلب من هذه الكدرات لا تحصل إلا بملازمة ذكر الله (تعالى) بالتلقين ~~جهرا في الابتداء إلى أن يبلغ مقام الحقيقة كما قال الله تعالى : { إنما ms39 المؤمنون الذين ~~اذا ذكرالله وجلت قلوبهم..} [سورة الأنفال2/8) - أي : خشيت قلوبهم (2) - ~~(1) ورد في هامش (ظ) : قال أبو سليمان الداراني : مفتاح الدنيا الشبع . ومفتاح الآخرة الحوع . قال يحى بن ~~معاذ الرازي: الجوع نور، والشبع نار. # (2) قال القشيري في الرسالة، 101-102 : قال أبو القاسم الحكيم : من خاف من شيء هرب منه ، ومن ~~خاف من الله عز وجل هرب إليه . وقال بشر الحافي : الخوف ملك لا يسكن إلأ في قلب منقى . وقال : سمعت ~~النورى يقول : الخائف يهرب من ربه إلى ربه وقال السلمي في "طبقات الصوفية ، 403 : قال الواسطي : ~~الخوف حجاب بين العبد وبين الله تعالى، والخوف هو الاياس، والرجاء هو الطمع: فإن خفته بخلته، وإن رجوته ~~اتهت وورد في هامش (ظ). قيل الخوف للمدنبين، والرهبة للعابدين، والخشية للعالمين، والوجد للمحبين، ~~7 PageV00P078 ~~============================================================ ~~والخشية لا تكون إلا بعد انتباه القلب من نوم الغفلة وتصقيله، فينقش فيه صور ~~الغيب من الخير والشر كما (ورد] : (العالم ينقش والعارف يصقل) ~~2] وصفاء السر: الاجتناب (عن) ملاحظة ماسوى الله [تعالى ومحبته] بملازمة أسماء ~~التوحيد بلسان سره. وإذا [ حصلت) هذه التصفية فقدتم مقام الصاد. # والواو : من الولاية، تترتب على التصفية كما قال الله تعالى: ألآإب أولياه ~~س ~~د ~~الله لاخوف عليهر ولاهم يحزنو(سورة يونس62/10) ونتيجة الولاية أن ~~يتخلق (بأخلاق الله تعالى] كما قال رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم: "تخلقوا ~~بأخلاق الله "(1)- أي : اتصفوا بصفات الله تعالى، فتلبس خلع صفات الله بعد ~~خلع (الصفات) البشرية كما قال الله تعالى في الحديث القدسي : " إذا اخببت عبدا ~~كنث له سمعا وبصرا ويدا ولسائا، فبي يشمع وبي ييصير وبى ينطش وبي ينطق ~~وبي يمشي"(2) [ فتهذبوا] ثما سوى الله تعالى كما قال الله تعالى : { وقل جاء الحقى ~~4 ~~(1/28] وزهق) البكطل (سورة الإسراء 81/17) فحصل مقام الواو . # والهيبة للعارفين، لأتهم لا خوف عليهم كما قال الله تعالى {الا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولا هم يحزنون ~~(سورة پونس0 62/1). # (1) قال القشيريي في "الرسالة ، 203 : قال (أبوسعيد) الخراز : إذا أراد الله تعالى أن يوالي ms40 عبدا من عبيده فتح ~~عليه باب ذكره، فإذا استلذ الذكر فتح عليه باب القرب، ثم رفعه إلى مجالس الأنس، ثم أجلسه على كرسى ~~التوحيد، ثم رفع عنه الحجب وأدخله دار الفروانية وكشف له عن الحلال والعظمة، فإذا وقع بصره على الحلال ~~والعظمة بقى بلا هوى، فحينشذ صار العبد زمنا فاتيا فوتع في حفظه سبحانه، وبرىء من دعاوي نفسه ~~(2) لم نجده بهذا اللفظ قال الميشمى في " المجمع ، ج8/ 20 : وعن عمار بن ياسر [رضي الله عنه) قال : قال ~~رسول الله ع : " حسن الخلق خلق الله الأعظم " . رواه الطبراتي في " الكبير والأوسط1. # (3) الأحاديث القدسية: 8481. وأخرج البخارى في " صحيحه"، كتاب الرقاق، باب : التواضع، ~~1137 ، عن أبي هريرة [رضي الله عنه] قال : قال رسول الله ال : " إن الله تعالى : من عادى لي وليا فقد آذنته ~~بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي ثما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى ~~أحبه، فإذا أحبته: كنت سمعه الذي يسمع به، ويصره الذي يصر به، ويده التي يطش بها، ورجله التي يمشي ~~بها، وإن سألني لأغطينة، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره ~~الموت وأنا اكره مساعته ~~78 PageV00P079 ~~============================================================ ~~الفصل السابع ~~فلي بيان الآت صحار ~~و ~~فقد هدى الله الذاكرين بقوله تعالى : ({ وأذكروه كماهد لكم](1) ~~(29/] (سورة البقرة 2/ 198](2) إلى مراتب ذكركم ، وقال التبي صلى الله عليه / (واله) ~~وسلم : " أفضل ما أقول أنا وما قاله النبيون من قبلى لا إله إلا الله "(2) . # فلكل مقام مرتبة خاصة، إما جهرا أو خفية، [فالأول) هداهم إلى ذكر ~~اللسان ، ثم إلى ذكر التفس، ثم إلى ذكر القلب، ثم إلى ذكر الروح، ثم إلى ذكر ~~السر، ثم إلى ذكر الخفي ، ثم إلى ذكر أخفى الخفي ~~فأما ذكر اللسان : فكأنه بذلك يذكر القلب ما تسي من ذكر الله تعالى : ~~وأما ذكر التفس: فهو ذكر غير مسموع بالحروف والصوت، بل مموع ~~بالحس والحركة في الباطن . # (1) في النسخ:.فاذكروا الله كما هداكم}. وهر تصحيف. # (2) قال المنذري في " الترغيب ms41 والترهيب" ، ج1/2 40 : روى عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبى ع ~~قال : " إن الله يقول : يا ابن آدم ، إنك إذا ذكرتني شكرتني ، وإذا نسيتني كفرتني" . وقال : رواه الطبرالتي في ~~"الأوسط" وقال القشيري في الرسالة، 173: سمعت الأستاذ أبا على الدقاق يقول : الذكر منشور ~~الولاية، فمن وفق الذكر فقد أعطى المنشور، ومن سلب الذكر فقد عزل ~~(2) قطعة من حديث. أخرجه الترمذي في " الجامع الصحيح "، كتاب الدعوات، باب : ما جاء في الدعاء يوم ~~عرفة 2585، من حديث عمرو بن شعيب عن آبيه عن جده رضي الله عنهم بلفظ مقارب. وأخرجه مالك في ~~"الموطأ"، كتاب القرآن ، باب : ما جاء في الدعاء، 32، من حديث طلحة بن عبيد الله بن كريز رضي الله ~~عنه، ولفظه : "أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله، وحدة ~~لاشريك له . وانظر جامع الأصول : لابن الأثير، ح324/4 PageV00P081 ~~============================================================ ~~وأما ذكر القلب: فهو ملاحظة القلب (ما] في ضميره من الحلال والجمال: ~~وأما نتيجة ذكر الروح : فهو مشاهدة أنوار تجليات الصفات : ~~(29اب) ~~وأما ذكر ( السر: فهو مراقبة مكاشفة الأسرار الإلهية. # وأما ذكر الخفى : فهو (معاقبة) أنوار جمال الذات الآحدية في مقعد صدق . # وأما ذكر أخفى الخفى : فهو التظر إلى حقيقة الحق اليقين، ولا يطسلع ~~(عليه) غير الله تعالى . كما قال الله تعالى : { .. فإنه يعلم السروأخفى} [سورة ~~طه 7/20] وذلك أبلغ كل عوالم، وأنهى كل مقاصد(1) . # اعلم أن ثمة روحا آخر، وهو ألطف من الآرواح كلها : وهو طفل المعاني، وهو ~~لطيفه داعية بهذه الأطوار إلى الله تعالى . وقالوا : هذه الروح لا تكون لكل واحد بل ~~هي للخواص كما قال الله تعالى : .. يلقى الروح من أمرهه على من يشاه من (30/1 ~~عباده[سورة غافر.15/4] وهذه الروح ملازمة عالم القدرة، ومشاهدة ~~(عالم]) الحقيقة لا تلتفت إلى غير الله تعالى قط كما قال رسول الله صلى الله عليه ~~(واله) وسلم : " الدثيا حرام على أهل الآخرة، والآخرة حرام على آفل الدنيا ، ~~وهما حرامان على آفل الله"(2). # (1) ذكر ابن منظور في مختصر ms42 تاريخ مدينة دمشق" ج249/8 : قال عبد الرحمن بن بكر : سمعت ذا التون ~~المصري يقول : من ذكر الله ذاكرا على الحقيقة، تسي من جنب ذكره كل شيء، وحفظ الله عليه كل شيء، ~~وكان له عوضا عن كل شيء . وقال السلمى في "طبقات الصوفية " ، 477 : قال أيو العباس الدينوري : اعلم آن ~~أدنى الذكر أن ينس ما دونه ؛ وغاية الذكر أن يغيب الذاكر- في الذكر عن الذكر؛ ويستغرق بمذ كوره عن ~~الرجوع إلى مقام الذكر، وهذا حال فناء الفناء وقال القشيرى في " الرسالة، 173 : ذكر الله بالقلب سيف ~~المريدين وورد في هامش (ظ) : قال الشيخ محمود أفندى الاسكدارى : إن حقيقة الذكر أن يفنى الذاكر في ~~المذكور، ويستغرق فيه وقيل : ذكر القلب يضاعف سبعين ضعفا على ذكر اللسان. # (1) أخرجه الديلمى في " الفردوس، 3110 . وذكره السيوطى في "الجامع الصغير"، 4269، وحسنه ~~قال المناوى في فيض القدير" ، ج44/3 5 : فيه جبلة بن سليمان - [قال الذهبى في " ميزان الاعتدال"، ~~388/1]: قال ابن معين : ليس بثقق الدنيا ممنوعة على أعل الآخرة، والآخرة ممنوعة على أهل الدنيا، لأن ~~المنتفع في معاش الدنيا بمكنه التوسع في عمل الآخرة، والمتومع في متاع الدنيا لايمكنه التوسع في عمل الآخرة لما ~~81 ~~سر الأسرار(5) PageV00P082 ~~============================================================ ~~(30اب) ~~(الفصل الثامن ~~فلي بيان شهرائط الت كر ~~وهو أن يكون الذاكر على وضوء تام، وأن يذكر بضرب شديد وصوت قوي ~~حتى يحصل أنوار الذكر في بواطن الذاكرين، وتصير قلوبهم [آحياء) بهذه الانوار، ~~حياة أبديه أخروية كما قال الله تعالى : { لا يذ وقوب فيها الموت إلا آلموتة ~~(سورة الدخان56/44) وكما قال رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم: ~~الاوك1س ~~" الأنبياء والأؤلياء يصلون في قبورهم كما يصلون في بيوتهم "(1) - يعني : يناجون ~~ربهم أبدا - وليس معناه ظاهر الصلاة من القيام / والركوع والسجود والقعود بل مجرد [31/أ]) ~~المناجاة من قبل العبد ، والهدية المعرفة من قبل الحق، فيكون العارف محرما إلى الله ~~تعالى بزيادة المناجاة في قبره كما قال رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم : "المصلي ~~يناجى ربه"(2) (فكما] لا ينام القلب الحي فكذلك ms43 لا يموت(1) وكما قال النبى صلى الله ~~(1) لم نحده بهذا اللفظ . ويشهد له ما أخرجه أبو يعلى في " بمسنده " ، ج6/ 147 ، عن أنس بن مالك (رضى الله ~~عنه] قال رسول الله : والأنياء أحياء في قبورهم يصلون وذكره الهيشمي في " المجمع، ج211/8، ~~وقال : رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلى ثقات. وفي كشف الأستار"، ح3/.10. وعند الديلمي في ~~"الفردوس، 403. وانظر القول البديع: للسخاوي، 225- 247، بتحقيق اخينا الشيخ بشير محمد ~~رن ~~(2) قطعة من حديث . أخرجه مالك في " الموطا ، ، كتاب الصلاة ، باب : العمل في القراءة ، 29 ، عن ~~الباضي (رضى الله عنه) أن رسول الله خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراهة . فقال : "إن ~~المصلى يناجي رئه، فلينظر بما كتاجيه به ، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن" . قال السيوطي في تنوير ~~الحوالك " ، ج102/1 : "إن المصلى يناجي رئه "؛ تنبيه على معنى الصلاة ، والمقصود نها ليكثر الاحتراز من ~~الأمور المكروهة للنقص فيها ، والإقبال على أمور الطاعة المتممة لها ولا يجهر بعضكم ه ، لأن فيه أذى ومنعا من ~~الاقبال على الصلاة، وتفريغ السر لها ~~(3) قال الحافظ ابن حجر في "الدراية"، ح186/1- 183 : احرج ابن حبان في ترجمة عباد بن كثير الرملي، ~~83 PageV00P084 ~~============================================================ ~~عليه [واله] وسلم : " تنام عيني ولا ينام قلبى "(1) وقال رسول الله [صلى الله عليه ~~واله وسلم) : 9 من مات في طلب العلم بعث الله في قبره ملكين يعلمانه علم ~~المعرفة ، وقام من قبره عالما وعارفا"(1) والمراد من الملكين روحانية النبى والولي ؛ لآن ~~(31/ ب) الملك لا يدخل في عالم المعرفة ولا يعلمانه وقال / التبي [صلى الله عليه وآله وسلم] : ~~" كنم من رجل مات جاهلا وقام يؤم القيامة عالما وعارفا . وكثم من رححل مات ~~ه ر سه ~~عالما وقام يؤم القيامة جاهلا ومفلسا"(3) كما قال الله تعالى : { .. أذهبتم طيبلت كر فى ~~ااا تذ1- 118 ~~حباتكر الدنيا وأستمنعثم يها فأليوم حزون عذاب الهون پماكنشم تستكيرون ..) (سورة ~~الأحقاف 20/46) وقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله) وسلم : " إنما الأغمال ~~بالنيات"(4). ( وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) : " نية المؤمن ms44 خير من ~~عمله، وتية الفاسق شر من عمله "(3) ، لأن النية بناء الأعمال كما (ورد] : (بناء ~~عن حوشب، عن الحسن، عن آنس بن مالك رضي الله عنه ، رفعه "المصلى يتناثر على رأسه الخير من عنان السماء ~~إلى مفرق رأسه والملائكة تحف به من لدد قدمه إلى عنان السماء، وملك ينادى، لو يعلم العبد [المصلي] من ~~يناجي ماالتفت". [المجروحين : لاين حبان، ح170/2] . وأخرج اليخاري في "صحيحه"، كتاب صفة ~~الصلاة ، باب : الالتفات في الصلاة ، 718 ، عن عائشة [رضي الله عنها] قالت : سألت رسول الله ع عن ~~الالعفات في الصلاة * فقال : " هو احتلاس، يختلسه الشيطان من صلاة العبد4 ~~(1) أحرجه البخارى في صحيحه"، كتاب المناقب ، باب : كان النيى تنام عينه ولا ينام قلبه، 3376 ، عن ~~عائشة رضي الله عنها . وانظر جامع الأصول : لاين الأثير، ج93/6 . # (1) لم نعلر عليه ~~(3) لم نعثر عليه. # (4) أخرجه البخاري في وصحيحه ، كتاب بده الوحي ، باب : كيف كان بده الوحي إلى رسول الله عل، ~~1، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ، ج 18/1 : اسيدل بهذا الحديث ~~على أته لا يجوز الاقدام على العمل قبل معرفة الحكم ، لأن فيه أن العمل يكون منتفيذإذا خلا عن التية، ولا يصح ~~نية فعل الشيء إلآ بعد معرفة حكمه. قال الامام النووى في "شرح صحيح مسلم"، ج53/13 : أجمع ~~المسلمون على عظمر وقع هذا الحديث، وكارة فوائده وصحته . قال الشافعى واخرون : هو ثلث الإسلام . قال ~~عبد الرحمن مهدي وغيره : ينبفي لمن صنف كتابا أن يبدأ فيه بهذا الحديث تنبيها للطالب على تصحيح النية . والله ~~أعلم . وانظر جامع الأصول : لابن الأثير، ج 555/11. # (5) قال الرركشي في اللالن ، 65 : القطعة الأولى أخرجها البيهقى في " شعب الايمان من جهة يوسف بن ~~8 PageV00P085 ~~============================================================ ~~الفصل التاسع ~~فلي بيان روية الله تهالل ~~فالرؤية على نوعين : (رؤية جماليه](1) في الآخرة بلا واسطة مرآة القلب . ورؤية ~~(32/ب] صفاته في الدنيا بواسطة مراة القلب بنظر الفؤاد من عكس أنوار الجمال كما قال / الله ~~تعالى : ماكذب الفؤاد مارأى} [سورة النجم 11/53) وقال ms45 النبي صلى الله ~~عليه ( وآله) وسلم : " المؤمن مزآة المؤمن "(2) والمراد من المؤمن الأول قلب عبد ~~المؤمن، ومن الثاني هو الله تعالى كما قال الله تعالى: . السلكم المؤمن المهيمف.. # (سورة الحشر23/59) فمن رأى صفاته في الدنيا يرى ذاته في الآخرة بلا كيف : ~~وجميع الدعاوى التي صدرت (عن) الأولياء في رؤية الله تعالى كقول عمر [بن ~~الخطاب] رضي الله عنه : رأى قلبي ربي اي : بنور ربي- وقول علي [ بن أبي ~~طالب) رضي الله عنه : لا أعبد ربا لم أره. فذلك كله مشاهدة الصفات، كما أن ~~(1/33) من رأى شعاع الشمس من المشكاة) ونحوها صح له أن يقول رأيت الشمس على سبيل ~~التوسع ، وقد مثل الله تعالى نوره في كلامه باعتبار صفاته بقوله تعالى : { .. كيشكوة ~~فيها مضباح.. [سورة النور35/24) فقد قالوا : المشكاة قلب المؤمن والمصباح سر ~~(1) أخرج مسلم في "صحيحه"، كتاب الايمان، باب: إثبات رؤية المؤمنين في الأخرة ربهم سبحانه وتعالى ، ~~297، عن صيب [الرومي) عن النبى ع قال : " إذا دخل أهل الحدة الجحنة ، قال يقول الله تبارك وتعالى : ~~تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون : ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجية، وتنجنا من النار ؟ قال : فيكشف ~~الحجاب، فما أعطوا شيئا أحث إليهم من النظر إلى رتهم عز وجل". وانظر جامع الأصول : لابن الأثير، ~~.5101 ~~2) تقدم تريجه، ص6 ~~88 PageV00P087 ~~============================================================ ~~الفؤاد، وهو [الروح) السلطاني، والزجاجة الفؤاد، وصفت بالدرية في شدة ~~و ~~نورانية ، ثم بين المعدن فقال الله تعالى: .. يوقد من شجرة مبكركة (سورة النور ~~35/24) وهي شجرة التلقين، والتوحيد الخاص [ يكون) من لسان القدس ~~بلا واسطة كما تعلق القران بالتبي (صلى الله عليه واله وسلم) منه في الأصل، ثم نزل ~~جبرائيل عليه السلام لمصلحة العوام، وإنكار الكافر والمنافق والدليل عليه قوله ~~تعالى:.. لللقى القرهاب من لدن حكيو عليو} [سورة التمل 6/27) ولذلك يشرع ~~النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم ويسبق/ جبرائيل [عليه السلام ) في الوحي ، حتى (33/ب] ~~نزلت فيه آية كما قال الله تعالى .. ولا تعجل بالقره ان من قبل أن يقضى الياك ~~وحية.[سورة طه 114/20] ولذا (تأخر) جبرائيل ms46 [ عليه السلام ) ليلة ~~المعراج، ولم يستطع أن يتجاوز من سدرة المنتهى: ~~ثما وصف الشجرة بقوله تعالى: .. لاشرقية ولاغريتق (سورة النور ~~35/24) لا يعرضها الحدوث والعدم والطلوع والغروب بل أزلية لم [تزل] كما [أن الله ~~واجب الوجود] قديم أزلي لم يزل ولا يزال أبديي . فكذا صفاته (تعالى) لآنها أنواره ~~وتجلياته (وهي] نسبة قاكمة بذاته فلا يبعد آن يكشف حجاب النفس من وجه ~~القلب، فيحيى القلب بإضافة تلك الأنوار، فيشاهد الروح من تلك المشكاة صفات ~~الحق مع أن المقصود من خلق العالم كشف ذلك/ الكنز المخفي كما مر (البيت)(1) . (34/1) ~~وأما رؤية ذات الله تعالى فهي في الآخرة بلا واسطة المرآة إن شاء الله تعالى ~~بنظر السر، وهو المسمى بطفل المعاني كما قال الله تعالى : { وجوه يوميذ ناضرة * إلى ~~ربهاناظرة (سورة القيامة 22/75) : ~~ولعل المراد من قول التبي صلى الله عليه (واله) وسلم : رايث رئي على ~~صورة شاب امرد "(2) [هو) طفل المعاني، ويتجلى الرب على هذه الصورة في مراة ~~(1) صفات الذات والأفعال طرا قسديماث مضونات الزوال ~~ج 31 مرفوعا، عن اين عباس رضي الله عنهما قال اين سدقة عر ان ~~(2) ذكره السيوضي في * اللألى 9، ج1 PageV00P088 ~~============================================================ ~~لنبيه: وما أرسلنكلك إلارحمة للعللمين(1) (سورة الأنبياء107/21]) وقال الله ~~تعالى : .. قد جاء كم مر الله انوروكتلب ثبي*} [سورة المائدة [35/أ] ~~15/5) وقال الله تعالى في الحديث القدسي : "لولاك لولاك لما خلقت الأفلاك "(2) . # (1) ورد في هامش (ظ) : قال أبوبكر بن طاهر : زئن الله محمدا بزينة الرحمة فكان كونه رحمة، وجميع شمائله ~~وصفاته رحمة على الخلق . فمن أصابه شيء من رحمته فهو الناج في الدارين من كل مكروه ، ألا ترى أن الله تعالى ~~قالوما أرسلناك إلا رحمة للعالمين (سورة الأنبياء107/21) فكانت حياته رحمة، ومماته رحمة كما أخرج ~~الهيثمي في " كشف الأستار"، كتاب الحنائز ، باب : ما يحصل لأمته منه في حياته وبعد وفاته ، 845 ، عن ~~عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، عن النبى قال : " إن لله ملائكة سياحين يلغوني عن أمتي السلام . # قال : وقال رسول الله ع : حياتي خير ms47 لكم تحدثون ويحدث لكم ، ووفاتي خير لكم يعرض علي أعمالكم،: ~~فما رأيت من خير حمدت الله عليه ، وما رأيت من شر استغفرت الله لكم" ~~(2) ذكره القاري في " الأرار المرفوعة "، 385. والصغانى في "الموضوعات، 78 ويشهد له ما أخرج ~~الديلمى في " الفردوس"، عن اين عباس رضي الله عنهما مرفوعا : و أتاني جبريل فقال : يا محمد، لولاك ~~ما خلقت الحنة، ولولاك ما خلقت النار ~~89 PageV00P090 ~~============================================================ ~~الفصل العاشر ~~فحلي بيان الحجب الخالمانية والثورانية ~~قال الله تعالى : ومن كات فى هذوه أعمن فهو فى الاخرة أعمى واضل سبيلا) ~~(سورة الاسراء 2/17) والمراد منه عمى القلب كما قال الله تعالى: .. فإنها لاتعمى ~~الأبصكروللكن تعمى القلودألتى فى الصدور} (سورة الحج 46/22) . # وسبب إعماه (ظلمات الحجب) والغفلة (والنسيان) بسبب بعد العهد من ريه. # وسبب الغفلة : الحهل من حقيقة الأمر (الاهى) ~~وسبب الجهل : استيلاء الصفات الظلمانية عليه كالكبر والحقد والحسد والبخل ~~(35/ب] والعجب والغيبة والتميمة والكذب/ ونحو ذلك من الذمائم . وسبب تتركه إلى أسفل ~~السافلين هذه الصفات ~~(وإزالة هذه الصفات الذمائم) [بتصقيل) مرآة القلب [بمصقل) التوحيد وبالعلم ~~والعمل والمجاهدة القوية باطنا وظاهرا؛ فتحصل حياة القلب بنور الأسماء والصفات ~~فيذكر وطنه الأصلى (فيشتاق) إليه فيرجع ويصل بعناية الرحمن : ~~وبعد ارتفاع هذه الحجب الظلمانية تبقى التورانية، ويصير بصيرا ببصيرة ~~الروح، ومنورا بنور الأسماء والصفات حتى ترتفع الحجب التورانية تدريجا؛ فينور بنور ~~الذات. # واعلم أن للقلب في الباطن عينين : عين الصغرى ، وعين الكبرى: ~~فعين الصفرى : اتشاهد تجليات الصفات بنور الأسماء والصفات إلى [انتهاء ~~-99 PageV00P091 ~~============================================================ ~~عالم الدرجات. # وعين الكرى: تشاهد تجلى أنوار الذات في عالم اللاهوت، وهو القربة بنور ~~التوحيد الأحدية. وحصول هذه المراتب للإنسان بالموت، وقبل الموت بالفناء من ~~البشرية النفسانية، ووصول العبد إلى ذلك العالم بقدر الانقطاع من [البشرية ~~النفسانية: ~~وليس معنى الوصول إلى الله (تعالى) من قبيل وصول الجسم إلى المجسم، ولا العلم ~~بالمعلوم، ولا العقل بالمعقول، ولا الوهم بالموهوم . فمعنى الوصول : بقدر الانقطاع ~~عن غيره بلا قرب ولا بعد ولا جهة ولا مقابلة ولا اتصال ولا انفصال . فسبحان/ [36/ب] ms48 ~~من في ظهوره وخفاعه وتجليه واستتاره وفي معرفته [حكمة عظيمة ~~فمن حصل ذلك المعنى في الدنيا وحاسب نفسه قبل آن يحاسب فهو من ~~المفلحين، والا فمستقبله عقوبات من عذاب القبر والحشر والحساب والميزان والصراط ~~وغير ذلك من شدائد الآخرة. # 91 PageV00P092 ~~============================================================ ~~الفصل الحادي عشر ~~فلي بيان الهاحة والشقاوة(1) ~~1 ~~اعلم آن الناس لا يخلو من هذين القسمين، وكذا هما يوجدان في إنسان واحد ~~فإذا غلت حسناته واخلاصه تبدلت جهة شقاوته إلى السعادة يعي : تبدلت ~~نفسانيته إلى روحانيته - وإذا اتبع هواه انعكس الأمر، وإذا استوت [الجهتان) ~~(137أ) فالرجاء والخير كما قال الله تعالى : { من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها..) (سورة ~~الأنعام 160/6) فزاد به وضع الميزان لأجلهما ؛ لأن تبدل النفسانية إلى الروحانية ~~بالكلية، فلا حاجة إلى الميزان، فهو يجيء بغير حساب ويدخل الجنة، وكذا عكسه ~~يدخل التار بلا حساب. فمن ترجح حسناته دخل الجنة بلا عذاب كما قال الله ~~ووريه :9 ~~تعالى : فأما من ثقلت موازينه ح فهوفى عيشةو راضية} [سورة ~~:[7-6/10 ~~ومن ترجح سيئاته يعذب بقدر جنايته، ثم يخرج من النار إن كان له إيمان ~~ويدخل الجنة. # ومرادنا من السعادة والشقاوة معنى الحسنات والسيئات يتبدل أحدهما بالأخرى ~~كما قال رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم ) : " السعيد قذ يشقى ، والشقى قذ ~~(37/ب) يسعذ" (2). فإذا غلبت الحسنات / يكون سعيدا، وإذا غلبت السيئات يكون شقيا، ~~(1) ورد في هامش (ظ) : قال الشيخ عبد القادر الحيلاتي : من سعد سعادة الأزل طولى له لم يكن مخذولا بعد ~~ذلك قط، ومن شقى شقاوة الأزل فويل له، لم يكن مقبولا بعد ذلك قط . # (2) انظر تخريح الحديث الذي يليه . قال الحافظ ابن حجر في " الفتح" ، ج 488/11 : في الحديث أن الأعمال ~~حسنها ومسها أمارات وليست بموجبات، وأن مصير الأمور في العاقبة إلى ما سبق به القضاء وجرى به القدر في ~~-92 PageV00P093 ~~============================================================ ~~وقد أولو أن المراد من الأم في (الحديث) مجمع العناصر الذي تتولد منه قوى ~~البشرية، فالتراب والماء مظهر السعادة ؛ لأتهما محييا ومنبتا العلم والايمان والتواضع في ~~القلب . وأما ms49 النار والريح فالعكس؛ لأنهما محرقان ومميتان. فسبحان من جمع بين هذه ~~الأضداد في جسم واحد كما يجمع بين الماء والتار، وبين النور والظلمة في السحاب كما ~~(38/ب] قال الله تعالى /: { هوالذى يريكم البرق خوفا وطمعا وينشؤ الشحاب ~~ه2 ~~الثقال} (سورة الرعد 12/13]. # سئل يحيى بن معاذ [الرازي] : بم عرف الله تعالى ؟ فقال : يجمع بين الأضداد . # ولذلك كان الانسان نسخة أم الكتاب، ومرآة الحق جلالا وجمالا، ومجموعة ~~الكون، ويسمى كونا جامعا وعالما كبرى؛ لآن الله خلقه بيديه -- آي : بصفات ~~القهر واللطف لأنه [لابد) للمراة من الجهتين - يعني : (الكثافة) واللطافة ~~فيكون مظهر الاسم الجامع بخلاف سائر الآشياء، فإنها خلقت بيد واحدة أي: ~~بصفة واحدة ~~أما صفة اللطف فقط كالملائكة، هم مظهر اسم السبوح والقدوس فقط ~~39] وأما صفة القهر كابليس) [وذريته) وهو مظهر اسم الجبار، ولذلك تجبروا وتكبروا ~~عن السجدة لأدم عليه [ الصلاة) والسلام . # فلما كان الإنسان جامعا للخواص بجميع الكائنات علوا وسفلا لم يخل الآنبياء ~~والأولياء من الزلة، فإن الأنبياء (معصومون) من الكبائر بعد النبوة والرسالة دون ~~الصغائر، والأولياء ليسوا معصومين، وقد قيل: الأولياء محفوظون بعد كمال الولاية ~~(1) قال الحطابي في "شأن الدعاء" ، 4 - 4 15: السبوح: المنزه عن كل عيب . والقذوس: الطاهر من ~~العيوب. المنزه عن الأنداد والأولاد وأخرج مسلم في " صحيحهه، كتاب الصلاة، باب : ما يقال في ~~الركوع والجود، 487، عن عائشة رضى الله عنها، أن رسول الله ع كان يقول في ركوعه وسجوده : ~~"سيوح قدوس، رب الملائكة والروح، . قال الخطابي : الروح فيه قولان : أحدهما : أنه جبريل - عليه ~~اللام خص بالذكر تفضيلأ له على سائر الملائكة. والثاني : أن الروح حلق من الملائكة يشبهون في الصور ~~بالانس وليوا بانس . والله أعلم ~~9 PageV00P095 ~~============================================================ ~~التار بلا معصية، فهذا القول خلاف النصوص لأن الله تعالى وعد الجته لأهل ~~(الصلاح) والنار لأهل المعاصي والشرك والكفر كما قال الله تعالى : { من عمل صلحا ~~فلنفسه ومن أساء فعليها} [سورة فصلت 46/41) وقال الله تعالى : اليؤم تخزى ~~(40 [ب) كل نفس بما كسبت لاظلم اليوم..} [سورة غافر 40 /17) وقال الله ms50 تعالى : ~~(وأن ليس للانسن إلاما سعى *وأن سعيم سوف يرى} (سورة النجم 40-39/53] ~~يه ~~وقال الله تعالى : .. ومائقدموا لأنفسكر من خير تجدوه عندالله.} [سورة ~~البقرة110/2] ~~96 PageV00P097 ~~============================================================ ~~الفصل الثالي عشر ~~فلي بيان الفقراه ~~(قال بعضهم) : إتما سموا صوفيا لأنهم كانوا يلبسون الصوف. # وقال بعضهم: لأنهم صفوا قلوبهم عما سوى الله [تعالى] . وقال بعضهم: ~~( لأنهم] قائمون يوم القيامة في الصف الأول، وهو عالم القربة ؛ لأن العالم أربعة(1) : ~~عالم الملك والملكوت والحبروت واللاهوت، وهي عالم الحقيقة ~~وكذا العلم أربعة: فعلم الشريعة، وعلم الطريقة، وعلم المعرفة، وعلم الحقيقة ~~وكذا الأرواح أريعة : روح جسماتي/، وروح (رواني) (سيراتي)، وروح [41/أ) ~~سلطاني، وروح قدسي. # وكذا التجليات أريعة : تجلى الآثار، وتجلي الأفعال، وتجلي الصفات ، وتجلي ~~الذات. # (1) ورد في هامش (ظ) : قال الشيخ محمد أفندي الاسكدارتي : اعلم أن العوالم كثيرة، وأهل الكل ومبدأ الحمع ~~غيب الغيوب، وهو على مراتب : الأولى: الغيب المطلق ومحض الذات المتنزهة عن أن ينالها أيدي الافهام ~~والاشارات . والثانية : غيب الذات الأحدية ، ويقال لها : اليقين الأول . والثالثة : أيضا الذات الواحدية، ويقال ~~لها : اليقين الثاني ، وهى تتصف بالأسماء والصفات، ثم عالم الأرواح، ثم عالم الخيال والمثال المعلق، وهذا العالم ~~أشبه بالعوالم الالهية لكونه جامع الأضداد، ثم عالم الشهادة وهو هذا العالم المحسوس المشتمل على السموات ~~والأرضين، والشمس والقمر والنجوم والمعدن والنبات والحيوان والانسان، ثم عالم الانسان وهو إن كان صغيرا في ~~الصورة إلا أنه اكبر في المعنى، ولذلك كان مستحقا للخلافة الكبرى ومحلا للأمانة العظمى كما قال الله تعالى : ~~{إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والحبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان} (سورة ~~الأحراب 72/33). وفي الكلمات القدسية: "ما وسعني أرضى ولا سماني بل وسعنى قلب عبدي المؤمن" ~~التقى، الورع، النقي، فهو مرآة الذات ومشكاة أنوار الأسماء والصفات. # سر الأسرار (6) ~~97- PageV00P098 ~~============================================================ ~~وكذا العقل أربعة : عقل المعاشي، وعقل المعادي، وعقل الزماني، وعقل ~~الكل. # والناس مقيدون [لما) في مقابلة العلم الأربعة المذكورة - يعني : العلوم الأربعة ~~والأرواح والتجليات والعقول(1) . # فبعض الناس مقيدون (بالأول) [بالعلم ] الأول، وبالروح الأول، وبالعقل ~~الأول في ms51 الجنة الأولى ، وهي جنة المأوى . # وبعضهم مقيدون بالثواني في الجنة الثانية وهي جنة النعيم. # وبعضهم مقيدون بالثوالث في الجنة الثالثة/ وهى جتة الفردوس. وقد غفلوا عن ~~حقيقة (هذا] الأمر. # وأهل الحق من الفقراء العارفين نفذوا من [هذه الأمور] كلها إلى القرية، لم ~~يتقيدوا بشيء [تما] سوى الله تعالى ([ واتبعوا قول الله تعالى : { ففروا إلى الله ..} ~~(سورة الذاريات 50/51] كما قال رسول الله صلى الله عليه [ واله] وسلم : "وهما ~~حرامان على آهل الله "(2)، وقال الله (تعالى) في الحديث القدسي : " محبتى محبة ~~الفقراء"(2) وقال رسول الله صلى الله عليه [ واله) وسلم : "الفقر فخري"(1) والمراد ~~(1) راجع الفصل الثالث من الكتاب : ~~(2) تقدم تخريجه، ص81. # (3) لم نجده بهذا اللفظ . ويشهد له ما أخرجه ابن ماجه في "سننه 4 ، كتاب الزهد، باب : فضل الفقراء، ~~4121 ، عن عمران بن حصين [رضي الله عنه) قال : قال رسول الله : " إن الله يحب عبده المؤمن ، الفقير، ~~المتعفف، أبا العيال 9 . وذكر الغزالي في "الاحياء" ، ج199/4 ، عن على [رضي الله عنه) ، عن النبى ع أنه ~~قال : " أحب العياد إلى الله تعالى الفقير القانع برزقه ، الراضي عن الله تعالى" . وذكر السمرقنديي في " تتبيه ~~الغافلين" ، 184 ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، عن النبى أته قال : " إن أحب الخلق إلى الله ~~الفقراء، لأنه كان أحب الخلق إلى الله الأنبياء ، فابتلاهم بالفقر" . وقال أيضا ، 181 : ينبغي للمسلم أن يحب ~~الفقر ويحب الفقراء، وإن كان غنيا، لأن في حب الفقراء حب الرسول ع . وقد أمر الله تعالى رسوله أن يحب ~~الققراء والدنو منهم وهو قوله تعالى { واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ~~(سورة الكهف 28/18) . يخى، احبس نفسك مع الفقراء الذين حبسوا أنفسهم العيادة ~~(4) قطعة من حديث ذكره السخاوى في "المقاصد" 745، وتتمته: "وبي افتخر" وأخرج الديلمي في حة ~~-98 PageV00P099 ~~============================================================ ~~الله صلى الله عليه [واله) وسلم: " المخلصون على خطر عظيم "(1). فهذا كله ~~من صفة الفقر والفناء، وفي الخبر: " الفقر سواد الوجه في الثارين "(2) معناه ~~( أنه) لا يقبل الآلوان غير نور ms52 وجه الله [تعالى) ، والسواد بمنزلة خال على وجه جميل ~~يريد به (حسن) جماله وملاحته، فإذا نظر أهل القربة إلى جماله/ فبعد ذلك لا يقبل [44/ا) ~~نور آعينهم غير الله تعالى، ولا ينظرون إلى ماسوى الله [تعالى) بالمحية بل يكون ~~محبوبهم ومطلوبهم هو الله [تعالى) في الدارين، ولا يقصدون غير الله تعالى ؛ لأن الله ~~تعالى خلق الانسان لمعرفته ووصلته: ~~فالواجب على الانسان آن يطلب ما خخلق لآجله (2) في الدارين كي لا يضيع عمره ~~بما لا يعنيه، ولا يندم آبدا بعد الموت لتضييع [ عمره) ~~-باب : الصبر على البلاء ، 4023 ، عن سعد بن أبي وقاص [رضي الله عنه) . بزيادة : . يبتلى العبد على حسب ~~دينه، فإن كان في دينه صلبا أشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ايتلي على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد ~~حتى يتركه تمشي على الأرض، وما عليه من خطيئة،. # (1) قطعة من حديث . ذكره الحوت في "الأحاديث المشكلة "، 276 ، ولفظه : " الناس هلكى إلأ العالمون ، ~~والعالمون هلكى إلآ العاملون ، والعاملون علكى إلا المخلصون ، والمخلصون على خطر عظيم" . وأورده السيوطى في ~~النكت ~~وأخرج الخطيب البغدادي في "اقتضاء العلم العمل" ، 29 ، عن سهل بن عبد الله التستري قال : الدينا جهل ~~وموات إلا العلم، والعلم كله حجة إلا العمل به ، والعمل كله هباء إلا الاخلاص، والاخلاص على خطر عظيم ~~حشى يختم به ~~(2) ذكره الصغاني في الموضوعات"، 80 والعجلوني في " الكشف،، ج 131/2. ويشهد له ما أخرجه ~~الديلمى في والفردوس" ، 4422 ، عن ابن عباس رضي الله عنه : " الفقر فقران : فقر الدنيا ، وفقر الآخرة. فقر ~~الدنيا غنى الآخرة، وغنى الدنيا فقر الآخرة . ذلك الهلاك، حب مالها وزينتها، فذلك فقر الآخرة وعذاب ~~الدنيا" . وورد في هامش (ظ) : قيل للأمراض والأوجاع فوائد أربعة : تطهير عن الذنوب، وتذكير بالآخرة، ~~ومنع عن المعاصي، وإخلاص في الدعاء ~~(3) قال القشيرى في " الرسالة ، 253 - 254 : قيل : أوحى الله تعالى إلى داود عليه (الصلاة) والسلام : ~~يا داود إنى حرمت على القلوب أن يدخلها حبي، وحب غيرى فيها . وقيل : قالت رابعة (العدوية) في مناجاتها : ~~الهى ms53 أتحرق بالنار قلبا يحبك فهتف بها هاتف : ما كتا تفعل هكذا، فلا تظني بنا ظن السوء. وقيل : الحب ~~حرفان، حاء و باه، فالاشارة فيه آن من أحب فليخرج عن روحه وبدنه ~~PageV00P102 ~~============================================================ ~~الفصل الثالث عشر ~~فل بيان الحلهاوة(1) ~~فالطهارة على نوعين : طهارة الظاهر، وطهارة الباطن: ~~فطهارة الظاهر [تحصل) بماء الشريعة. # وطهارة الباطن [ تحصل) بماء التوبة والتلقين والتصفية وسلوك الطريق، فإذا ~~(44 اب] انتقض) وضوء الشريعة(2) بخروج التجس (يجب] تجديد الوضوء كما قال رسول ~~الله صلى الله عليه [ واله) وسلم : " من جدد الوضوء جدد الله إيمانه(2) "(4). فإذا ~~انتقض وضوء الباطن بالأفعال الذميمة والأخلاق الردية كالكبر والحقد والحسد ~~(1) الطهارة (لغة) : النظافة، والتنزه من الأقذار، والتطهر بالماء وغيره قال ابن قدامة المقدمي في * المغني "، ~~ج6/1: الطهارة في الشرع : رفع ما يمنع الصلاة، من حدث، أو نجاسة بالماء، أو رفع حكمه بالتراب وقال ~~النجفى في * جواهر الكلام،، ج 4/1 : الطهارة (غرفا) : اسم للوضوع، أو الغسل، أو التيمم على وجه له تأثير في ~~استباحة الصلاة قال سعدى أبو جيب في و القاموس، 233: الطهارة عند الفقهاء توعان: طهارة عن ~~دت وطهارة عن نجس ~~(2) نواقض الوضوء : كل ما خرج من السبيلين ، والدم ، والقيح ، والصديد إذا خرج من البدن فتجاوز إلى موضع ~~بلحقه حكم التطهير، والقيء إذا ملأ الفم، والنوم مضطجعا أو متكتا أو مستندأ إلى شيء لو أزيل عنه لسقط، ~~والغلبة على العقل بالاغماء والجنون، والقهقهة في كل صلاة ذات ركوع وسجود. # (3) ورد في هامش (ظ) : يقال : إن المؤمن إذا تؤضا للصلاة تباعدت عنه الشياطين في أقطار الأرض خوفا منه : ~~(4) لم نجده بهذا اللفظ . وأورد الغزالي في الاحياء"، ج135/1: قاذ [رسول الله) ع : والوضوء على ~~الوضوء نور على نور" . وأخرج ابن ماجه في " مننه " ، كتاب الطهارة وسننها ، باب : ما جاء في الوضوء مرة ~~ومرتين وثلاثا، 420 ، عن ألى بن كعب [رضي الله عنه) أن رسول الله دعا بماء فتوضأ مرة مرة . فقال : ~~"هذا وظيفة الوضوء" أو قال : * وضوء من لم يتوضاه، لم يقبل الله له صلاة " ثم توضأ ms54 مرتين مرتين ثم قال : ~~"هذا وضوء من توضأه أعطاه الله كفلين من الأجر ثم توضأ ثلاثا ثلاث فقال: "هذا وضوفي ووضوء المرسلين ~~من قبلي9 - وهذا كله حث على تجديد الوضوع وإسباله والله أعلم ~~1 PageV00P103 ~~============================================================ ~~والعجب والغيبة والكذب والخيانة؛ يعتي : مثل خيانة العين واليدين والرجلين والأذنين ~~كما قال رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم ) : " العينان ثزنيان والأذيان تزنيان"(1) ~~فتجديده [وضوء الباطن) بإخلاص التوبة عن هذه المفسدات، وتحديد الإنابة ~~بالندم) والاستغفار [ والاشتغال) بقمعها من الباطن. # وينبغي للعارف أن يحفظ توبته من هذه الآفات/ فتكون صلاته تامة كما قال الله [45/أ] ~~221 ~~تعالى : هلذاما توعدون لكل أواب حفيظ} [سورة ق 32/50) . # فوضوء الظاهر وصلاته مؤقتة، ووضوء الباطن وصلاته مؤبدة في جميع عمره، في ~~كل يوم وليلة متصلة. # (1) أخرجه أحمد في "مسنده 8، ج 412/1 بلفظ مقارب تاما، عن ابن مسعود رضى الله عنه وأخرج مسلم ~~في "صحيحه " ، كتاب القدر، باب : قدر على ابن آدم حظه من الزنى وغيره، 2/2657، عن أبي هريرة ~~ارضي الله عنه ]، عن التبى قال : " كتب على ابن آدم تصييه من الزنى ، مدرك ذلك لامحالة، فالعينان زناهما ~~النظر ، والأذنان زتاهما الاستماع ، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ~~ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه" . قال النووي في " شرح صحيح مسلم" ، ج206/16 : إن اين آدم ~~قدر عليه تصيب من الزنى فمنهم من يكون زناه حقيقيا بإد خال الفرج في الفرج الحرام ، ومنهم من يكون زتاه مجازا ~~بالنظر إلى الحرام ، أما الاستماع إلى الزنى وما يتعلق بتحصيله، أو بالمس باليد بأن يمس أجبية بيده ، أو يقبلها، أو ~~بالمشي بالرجل إلى الزنى ، أو النظر أو اللمس، أو الحديث الحرام مع أجتبية ونحو ذلك ، أو بالفكر بالقلب . فكل ~~هذه أتواع من الزنى المجازى . والفرج يصدق ذلك أو يكذبه، وأنه قد يحقق الزنى بالفرج، وقد لا يحققه بأن ~~لا يولج الفرج في العرج، وإن قارب ذلك . والله أعلم ~~10 PageV00P104 ~~============================================================ ~~الفصل الرابع عشر ~~فل بيان صللة (1) الشويهة واللريقة ~~أما صلاة الشريعة : فقد علمت ms55 بهذه الآية: حفظوأ على الصلوات.. # [سورة البقرة 238/2) والمراد منها أركان الجوارح الظاهرة بحركة الجسمانية(2) مثل القيام ~~والقراعة والركوع والسجود والقعود والصوت والالفاظ؛ ولذلك جاء الفضل الجمع ~~- يعني قال الله تعالى: { حفظوا..- ~~وأما صلاة الطريقة : فهي صلاة القلب ، وهي مؤبدة فقد غلمت بهذه الآية: ~~(45/ب] والضلوة الوشطى } (سورة البقرة238/2] والمراد من الصلاة الوسطى) صلاة ~~القلب ؛ لأن القلب تحلق في وسط الجسد بين اليمين والشمال ، وبين العلوى والسفلي ، ~~وبين السعادة والشقاوة(2) كما قال رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم : " القلب بين ~~(1) قال الجرجاني في " التعريفات، 175- 176 :الصلاة (لغة) : الدعاء. (شرعا) : عبارة عن أركان ~~مخصوصة، وأذكار معلومة، بشرائط محصورة، في أوقات مقدرة ~~(2) ورد في هامش (ظ) : قال بعض الكبار: القيام خاصية الإنسانية، والركوع خاصية الحيواتية، والسجود ~~خاصية النباتية، والقعود خاصية الحمادية . قال الشيخ محمود أفندى الاسكداري : إن القيام يشير إلى المصلى ~~بالتخلص عن حجب الأوصاف البشرية، وأعظمها الكر، وهو خاصية النار. والركوع يشير إليه بالتخلص عن ~~حجب الصفات الحيوانية، وأعظها الشهوة، وهي من خاصية الهوى والسجود يشير بالتخلص عن حجب ~~الطبيعية النباتية، وأعظمها الحرص على الحذب، ولذلك يرى النبات بالنشور والقماء، وهي خاصية الماء والتشهد ~~اليه بالتخلص عن حجب الطبيعية الحمادية وأعظمها الجمودة، وهي خاصية التراب، ومن هذه الصفات المذكورة ~~ينشا بقية الصفات البشرية ، فإذا تخلص عن هذه الدركات والحجب وترقى بهذه المدارج الأربعة إلى جوار رب ~~العالمين، فقد أقام الصلاة مناجيا ربه كما قال النبي ع : " لو علم المصلي مع من يناجي ما التفت 8. # (3) قال سعدي أبو جيب في " القاموس" 216: الصلاة الوسصى في قول اكثر العنماء من انصحابة وغيره ~~مذهب اخفة واحابلة والضاهر ب وت ذ اشافعية هى صلاة انعص وف قوت ايا ~~1 PageV00P105 ~~============================================================ ~~أضبقين من أصابع الرخمن يقلبها كيف يشاء "(1) والمراد من الاصبعين صفتي القهر ~~واللطف ، لأن الله تعالى منزه عن الأصابع فبدليل هذه الآية والحديث يعلم آن ~~(الأصل) صلاة القلب، فإذا غفل عن صلاته فسدت صلاته وصلاة الجوارح كما قال ~~رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم : " لا صلاة ms56 إلا بحضور القلب(2) "(3) ؛ لأن ~~المصلي يناجي ربه، ومحل المناجاة القلب، فإذا غفل القلب بطلت صلاته ونقضت ~~صلاة الجوارح ؛ لأن القلب أصل والباقي تابع له كما قال النبى صلى الله عليه [واله) ~~وسلم : " ألا إن/ في الحسد مضغة إذا صلحت صلح الحسد كله وإذا فسدت فسد[46 /أ] ~~وعائشة، وأسامة بن زيد، وأبي سعيد الحدرى، وفي قول المرتضى : هي صلاة الظهر. وفي قول عمر وابن عمر، ~~وابن عباس، ومعاذ، وجابر، وعطاء، وعكرمة، ومجاهد، وعتد المالكية، والشافعى، وجهور من أصحابه : هي ~~صلاة الصبح. وفي قول بعض الصحابة، وسعيد بن الميب : هي صلاة المغرب . وفي قول بعض العلماء، وعند ~~الجعفرية : هي صلاة العشاء ~~(1) ذكره الغزالي في " الإحياء"، ج 102/1. وأخرج مسلم في "صحيحه"، كاب القدر، باب: تصريف ~~الله تعالى القلوب كيف يشاء ، 2654 ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص [رضي الله عنهما] يقول : إنه سمع رسول ~~الله يقول : " إن قلوب بنى آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد، يصرفه حيث يشاء8 . ثم ~~قال رسول الله : واللهم مصرف القلوب، صرف قلوبنا على طاعتك، . # (2) ورد في هامش (ظ) : قال الشيخ محمود أفتدي الاسكدارى في قوله تعالى : { وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى ~~عن الفحشاء والمنكر [سورة العنكبوت 45/29) فصلاة البدن تنهى عن المعاصى والسييات الشرعية، وصلاة ~~النفس تنهى عن الرذائل والأخلاق الردية، وصلاة القلب تنهى عن الفضول والغفلة، وصلاة السر تنهى عن ~~الالتفات إلى الغير كما قال رسول الله م : "لو علم المصلي مع من يناجي ما التفت، . وصلاة الروح تنهى عن ~~الطغيان بطهور القلب بالصفات، كنهي صلاة القلب عن ظهور النفس بها، وصلاة الخفى تهى عن الاثنينية ~~وظهور الأنانية، وصلاة الذات تهى عن ظهور البقية بالتلوين، فمن صلى هذه الصلوات فقد خلص عن جميع ~~الذنوب والحطيئات ~~(4) لم نجده بهذا اللفظ ويشهد له ما أخرجه ابن حبان في "صحيحه، كتاب الصلاة، باب : صفة الصلاة، ~~1889، عن عمار بن ياسر [رضي الله عنه] قال : سمعت رسول الله يقول : " إن الرجل لبصلى الصلاة ، ~~ولعله لا يكون له ms57 منها إلا عشرها، أو تسعها، أو ثمنها، أو سبعها، أو سدسها، حتى أتى على العدد . وكان ~~يقول : * إنما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منهاه . قال الغزالي في "الاحياء"، ج 160/1 : عن بشر بن ~~الحارت قوله : من لم يحشع فسدت صلاته. وروى عن الحسن أنه قال : كل صلاة لا يحضر فيها القلب فهي إلى ~~العقوبة أسرع قال الغزايي: إن حضور القلب هو روح الصلاة ، وأن أقل ما ييقى به رمق الروح الحضور عند ~~التكبير فالنفصان منه هيك، وبقدر الزيادة عليه تبسط الررح في أجزاء الصلاة PageV00P106 ~~============================================================ ~~الحسد كله الاوهي القلب"(1). # وصلاة الشريعة : مؤقتة في كل يوم وليلة خمس مرات، والسنة أن يصلي هذه ~~الصلاة في المسجد بالجماعة متوجها إلى الكعبة، وتابعا بالامام بلا رياء ولا سمعة(2). # وأما صلاة الطريقة : فهي مؤيدة في عمره، ومسجدها القلب، وجماعتها اجتماع ~~(قوى الباطن) على الاشتغال بأسماء التوحيد بلسان الباطن، وإمامها الشوق في ~~الفؤاد، وقبلتها الحضرة الآحدية وجمال الصمدية وهى قبلة الحقيقة والقلب والروح ~~(46اب) مشغول بهذه الصلاة على الدوام، فالقلب لا يموت ولا ينام، وهو مشغول) في النوم ~~واليقظة بحياة القلب بلا صوت ولا قيام ولا قعود، فهو مخاطب بقوله تعالى { إياك ~~عيدواياك نستعي (سورة الفاتحة 5/1) متابعا للنتبي صلى الله عليه [وآله ] ~~وسلم ~~(1) قطعة من حديث. آخرجه الخاري في " صحيحه"، كتاب الايمان، باب فضل من استبرا لدينه، 52، ~~عن النعمان بن بشير (رضي الله عنه) يقول : سمعت رسول الله يقول : " الحلال بين، والحرام بين، وبينهما ~~مشبهات لا يعلمها كير من الناس ، فمن اتقي المشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات : كراع ~~يرعى حول الحمى، يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا إن حمى الله في أرضه محارمه ، ألا وإن في ~~الجد مضغة، إذا صلحت صلح الحسد كله، وإذا فسدت فسد الحد كله، ألا وهي القلب". وانظر جامع ~~الأصول : لابن الأثير، ج 0 567/1 ، قال الحافظ ابن حجر في " الفتح" ، ج 129/1 : عظم العلماء أمر هذا ~~الحديث فعدوه رابع أربعة تدور عليها الأحكام ms58 . قال القرطبى : لأنه اشتمل على التفصيل بين الحلال وغيره ، وعلى ~~تعلق جميع الأعمال بالقلب، فمن هنا يمكن أن ثرد جميع الأحكام إليه . والله أعلم ~~(2) أخرج البخارى في "صحيحهه، كتاب الجماعة والامامة، باب : فضل صلاة الجماعة، 12، عن ألي ~~مريرة [رضي الله عنه] قال : قال رسول الله ل : " صلاة الرجل في الحماعة تضعف على صلاته في بيته ، وفي ~~سوقه، خمسة وعشرين ضعفا، وذلك أنه : إذا توضا فأحسن الوضوه، ثم خرج إلى المسجد، لا يخرجه إلآ ~~الصلاة، لم يخط حطوة، الأ رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى، لم تزل الملائكة تصلى ~~عليه ما دام في مصلاه: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال أحدك في صلاة ما انتظر الصلاة". # (3) قال القشيري في " الرسالة، 72 اياك نعبد. حفظ للشريعةواياك نستعين إقرار بالحقيقة ~~والشريعة أمر بالتزام العبودية والحقيقة مشاهدة الربوبية قال الشيخ محمود أفندى الاسكداري : أي رؤته إياها ~~بقلبه، ويعير عن ذلك بأن الشريعة معرفة السلوك إلى الله تعالى، والحقيقة دوام النظر إليه، والطريقة سلوك طريق ~~الشريعة اي: العمل بمقتضاها وبعضه يفرق ينا.. # الشريعة والشريعة ظاهر الحقيفة، والحقيقة باطن ~~الشربعة، وهما متلارمان ا به ~~د10 PageV00P107 ~~============================================================ ~~الفصل الخامس عشر ~~فلي بيان اللهارة المهونفحة ~~فل عالع التجويح) ~~( الطهارة المعرفة) على نوعين : طهارة معرفة الصفات، وطهارة معرفة الذات . # فطهارة معرفة الصفات : لا تحصل إلا بالتلقين، وتصفية مراة القلب بالأسماء ~~من التفوس البشرية والحيوانية ؛ فيصفوا القلب ، ويحصل له النظر بعين القلب من نور ~~الله ، لينظر بنور الصفات إلى عكس جمال الله تعالى في مرآة القلب كما قال رسول الله ~~[47/ ب] صلى الله عليه [ وآله) وسلم : " المؤمن ينظر بنور الله "(1) وه المؤمن مرآة ~~المؤمن "(1) (وقيل) : (العالم ينقش والعارف يصقل): ~~وإذا تمت التصثة بملازمة الأسماء، حصلت معرفة الصفات بمشاهدتها في مراة ~~القلب: ~~وأما طهارة معرفة الذات في السر : فلا تحصل إلا بملازمة أسماء التوحيد الثلاثة ~~الأخيرة من الأسماء الاثني عشر في عين السر بنور التوحيد . فإذا تجلت أنوار الذات ~~(1) قطعة من حديث . أخرجه الديلمي في " الفردوس،، 6554، عن ms59 ابن عباس رضي الله عنهما. وتتمته: ~~عز وجل الذي خحلق منه" . وأخرج الترمذى في " الحامع الصحيح ، كتاب تفير القرآن، باب : ومن ~~سورة الحجر، 3127 ، عن أبي سعيد الخدري (رضى الله عنه] قال : قال رسول الله : " اتقوا فراسة المؤمن ~~فبائه ينظر بنور الله " ثم قرأ: إن في ذلك لآيات للمتوسمين}( سورة الحججر75/15] . وانظر جامع ~~الأصول : لاين الأثير، ج205/2- 206 . قال المناوتى في "فيض القدير 9، ج143/1 : أي يصر بعين قلبه ~~المشرق بنور الله تعالى، وباستنارة القلب تصح الفراسة، لأته يصير بمنزلة المرآة التي تظهر فيها المعلومات كما هي ~~(2) تقدم تخريجه، ص:6 PageV00P109 ~~============================================================ ~~ذابت وفنيت بالكلية، فهذا مقام الاستهلاك، وفناء الفناء، وهذا التجلي يمحو جميع ~~الأنوار كما قال الله تعالى : .. كل شى ءهالك إلاوجهة . (سورة القصص ~~2 ~~88/28] فبقي الروح القدسيي بنور القدس ناظرا إليه، ناظرا به منه معه ، فيدله ~~ابلا كيفية ولا تشبيه ؛ لأن الله تعالى : أيس كمثله، شحت؟} [سورة الشورى [48/أ] ~~11/42]، فبقي النور المطلق محضا، ولا يمكن الاخبار عما وراء ذلك ؛ لأنه عالم ~~المحو، فلا يبقى ثمة عقل يخبر عنه ولا تحوم ثمة غير الله تعالى كما قال رسول الله صلى الله ~~عليه [ واله) وسلم : " لي مع الله وقث لا يسع فيه ملك مقرب ولا نيي ~~مرسل"(1). # فهذا عالم التجريد من غير الله تعالى كما قال الله تعالى في الحديث القدسي: ~~"تجرد تصيل" (2) . والمراد من التجرد : فناء الكل من صفات البشرية، فييقى في ~~عاله (متصفا] بصفة الله تعالى كما قال رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم: ~~(48ب ~~" تخلقوا بأخلاق الله "(2) يعني اتصفوال بصفات الله تعالى . # (1) تقدم تخريجه، ص49 ~~(2) لم تعثر عليه ~~(3) تقدم خريه ص78 ~~109 PageV00P110 ~~============================================================ ~~الفصل السادس عشر ~~فلي بيان زحاة الشريحة واللويقة(1) ~~زكاة الشريعة : هي أن يعطي من كسب الدنيا إلى مصارفه مؤقتة معينة في كل ~~سنة مرة من نصاب معين(2). # أما زكاة الطريقة : فهي أن يعطي من كسب الآخرة كله في سبيل الله إلى فقراء ~~الدين والمساكين الآخروية. # والزكاة [زكاة الشريعة) : سميت صدقة في القرآن كما قال الله تعالى ms60 : إنما ~~الصدقث للفقراء والمسكين} [سورة التوبة 60/9] وإنما سميت صدقة لان ~~اس سح ~~الصدقة تصل إلى يد الله قبل أن تصل إلى يد الفقراء، والمراد منه قبول الله تعالى : ~~1/49) وزكاة الطريقة : فهي مؤبدة، وهو آن يعطي ثواب] كسب الآخرة للعاصين ~~لرضاء الله تعالى، فيغفر الله (تعالى) لهم مثل ثواب الصلاة والزكاة والصوم والحج، ~~وثواب التسبيح والتهليل، وثواب تلاوة القران والسخاوة وغير ذلك من الحسنات، ~~فلا يبقي لنفسه شيئا من ثواب حسناته، ويبقي نفسه مفلسا، فالله يحب السخاوة ~~(1) الزكاة (لغة) : البركة والنماء، وصفوة الشيء ، والطهارة ، والمدح ، والصلاح . قال الترتاشي في " تنوير ~~الأبصار": الزكاة (شرعا): تليك جزء من المال، عينه الشارع، من مسلم فقير، غير هاشمي، ولا مولى ~~لهاشمي، مع قطع المنفعة عن المملك من كل وجه، لله تعالى: ~~(2) ذكر الهشمي في والجمع " ، ج 65/3 : عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : قال رسول الله : ~~" ما نقض قوم العهد إلأ سلط عليهم عدوهم. وما حكموا بغير ما أنزل الله الأ فشا فيهم الموت . ولا منعوا الزكاة ~~الا حبس عنهم المطر ولا طففوا المكيال إلآ حبس الله عنهم النبات واخذوا بانسنين - أقحطوا وأجدبوا ~~وقال: رواه الطبراني في : الكبير، ~~119 PageV00P111 ~~============================================================ ~~والافلاس كما قال رسول الله صلى الله عليه (واله) وسلم : " المفلس في آمان الله في ~~الذارئن"(1) ~~فالعبد وما في يده كان لمولاه، فإذا كان يوم القيامة أعطاه الله تعالى بكل حسنة ~~عشر أمثالها كما قال الله تعالى : من جاء بألحسنة فله عشر أمثالها ..} (سورة الآنعام ~~6ا160]. # وفي معنى الزكاة أيضا : تزكية القلب من صفة النفس كما قال الله تعالى : { من ~~ذا ألذى يقرض الله ( قرضاحسنا فيضلعفه له أضعافا كثيرة..} (سورة البقرة [49 /ب] ~~245/2] والمراد من القرض : أن يعطي ما له من الحسنات في سبيل الله تعالى إحسانا ~~إلى خلقه لوجهه ( الكريم)، وشفقته بلا منة كما قال الله تعالى : .. لاتبطلوا ~~صدقلتكم بألمن والأذى} (سورة البقرة 264/2) ولا طلب عوض في الدنيا؛ وهذا ~~4 ~~من قسم الانفاق في سبيل الله تعالى : { ان تنالوا البرحتى ms61 تنفقو أمما تحبون} [سورة ~~ال عمران92/3] في سبيل الله تعالى. # (1) لم نعثر عليه ~~-111 PageV00P112 ~~============================================================ ~~الفصل السابع عشر ~~ف بيان الص ~~و1 الشريحة واللريقة ~~ان يمسك عن الماكولاب والمشروبات، وعن وقاع النساء في ~~صوم الشريعة : آ ~~التهار. # وأما صوم الطريقة : فهو أن يمسك عن جميع أعضائه المحرمات والمتاهي والذمائم ~~150) مثل العجب والكبر والبخل وغير ذلك، ظاهرا وباطنا، فكلها يبطل صوم الطريقة: ~~فصوم الشريعة مؤقت . وصوم الطريقة مؤبد في جميع عمره(2)، فلذلك قال ~~رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم : "رب صائم ليس له من صيايه إلا ~~الجوغ.. 8(2) فلذلك قيل : كم من صائم مفطر وكم من مفطر صائم - آي: يسك ~~(1) الصوم (لغة) : الامساك عن أي فعل، أو قول كان قال الجرجانى في " التعريفات 178: الصوم ~~(شرعا) : عبارة عن إمساك مخصوص، وهو الامساك عن الأكل، والشرب، والجماع، من الصيح إلى المغرب، ~~مع النية . وقال التمرتاشي في " تنوير الأبصار، : إمساك عن المفطرات، حقيقة أو حكما في وقت مخصوص، من ~~شخص مخصوص، مع النية . وقال أطفيش: إمساك المكلف بالنية من الليل عن تناول المطعم ، والمشرب، وكل ~~مايصل الحوف، والاستقاء، والاستمناء، والجماع ، والكبائر من الفجر إلى المغرب، تقربا إلى الله تعالى : ~~(1) وقال الأبشيى في " المستطرف "، ج 28/1 يقيل: الصوم عموم، وخصوض، وخصوص الخصوص ~~فصوم العموم : كف البطن والفرج وسائر الحوارج عن قصد الشهوة وصوم الحخصوض: كف السمع والبصر ~~واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الأثام . وصوم خصوض الحصوص: صوم القلب عن الهمم الدنية وكفه ~~عن ما سوى الله بالكلية. # (3) قطعة من حديث. آخرجه ابن ماجه في " سننه "، كتاب الصوم، باب : ما جاء في الغيبة والرفت للصائم، ~~169، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وتتمته : . ورب قايم ليس له من قيامه إلا السهر" . قال الغزالي في ~~"الاحياء"، ح235/1: هو الدى يفطر على الحرام . وقيل: هو الذي يمسك عن الطعاء الحلال، ويفطر على ~~حوم الناس بالغيبة، وهو حرام . وقيل: هو الذى لا يحفظ جوارحه عن الأثام ~~112 PageV00P113 ~~============================================================ ~~أعضاءه عن الآثام، وإيذاء الناس بالجوارح كما قال الله تعالى في الحديث ms62 القدسي : " إن ~~الصوم لي وأنا أجزي به "1) . وقال ( الله تعالى في الحديث القدسي) : " يصير ~~للصائم فرحتان : فرحة عند الإفطار، وفرحة عند رؤية جمالي "11). # قال أهل الشريعة : المراد من الافطار الأكل عند غروب الشمس(2)، ومن الرؤية ~~رؤية الهلال في ليلة العيد. (وقال أهل الطريقة : الافطار عند دخول الجحنة بالأكل تما فيها [50 اب] ~~من التعم ، وفرحة عند الرؤية أي : عند لقاء الله يوم القيامة بنظر السر معاينة. # وأما صوم الحقيقة : فهو إمساك الفؤاد عن محبة ما سوى الله (تعالى]، وإمساك ~~السرعن محبة مشاهدة غير الله كما قال الله تعالى في الحديث القدسي : " الانسان سيري ~~وأنا سره "(1) والسر من نور الله تعالى فلا يميل (إلى) غير الله تعالى، وليس له سواه ~~حبوب ومرغوب ومطلوب في الدنيا والاخرة، فإذا وقعت فيه محبة غير الله فسد صوم ~~الحقيقة، فله قضاء صومه، وهو آن يرجع إلى الله تعالى ولقائه، وجزاء هذا الصوم لقاء ~~الله (تعالى) في الاخرة: ~~(1) قطعة من حديث. أخرجه مسلم في "صحيحه"، كتاب الصيام، باب : فضل الصيام، 165/1151، ~~عن أبي هريرة وأبى سعيد رضي الله عنهما ، وتتمته :8 .. إن للصائم فرحتين : إذا أفطر فرح ، وإذا لقى الله فرح. # والذى نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك قال النووي في " شرح صيح ~~مسلم4 ج3231/8: قال العلماء : أما فرحته عند لقاء ربه فبما يراه من جزائه وتذكر نعمة الله تعالى عليه ~~بتوفيقه لذلك . وأما عند فطره فسببها تمام عبادته وسلامتها من المفدات وما يرجوه من ثوابها والله أعلم ~~(2) انظر تخريج الحديث الذي سبق ~~(3) ورد في هامش (ظ ) : روي أن امرأة جحاءت إلى النبي عليه ( الصلاة ) والسلام فقالت : يا رسول الله اتى ~~جائعة وصائمة . فقال : " إنك لست صائمة ولكن جائعة " ، وكانت المرأة تغتاب الناس ، ثم جاءت الثانية وقالت ~~كذلك ، فأجابها النبى عليه [الصلاة] والسلام مثل الأول . فقعدت في بيتها وقالت : ما أوتيت إلا من قبل ~~لسماني، فأغلقت بابها، ولم تذكر الناس إلا بخير، ثم جاعت وقالت إني جائعة وصائمة، فقال عليه ms63 [الصلاة] ~~والسلام: صدقت "، فأمر لها بطعام ~~(4) فم تعثر عليه ~~113 ~~سر الأسرار (7) PageV00P114 ~~============================================================ ~~الفصل الثامن عشر ~~( فل بيان المج1 [الشريهة واللويقة ~~الحج على نوعين : حج الشريعة، وحج الطريقة. # فحح الشريعة : بحج بيت الله تعالى بشرائطه وأركانه(2)، حتى يحصل ثواب ~~الحج ، فإذا [نقص) شيء من شرائطه (نقص) ثواب الحج ؛ لأن الله تعالى أمرنا بإتمام ~~الحج بقوله تعالى : { وأتموا الحج والصمرة لله .. [سورة البقرة 196/2] . # فمن شرائطه: الاحرام أولأ، ثم دخول مكة، ثم طواف القدوم، ثم الوقوف ~~(1) الحج (لغة) : القصد إلى الشيء المعظم . قال الدسوقي في " حاشيته على الشرح الكبير، ، الحج (شرعا) : ~~وقوف بعرفة، ليلة عاشر ذي الحجة، وطواف بالبيت مبعا، ومعى بين الصفا والمروة كذلك، على وجه ~~حصوص وقال الحسين السياغى في "الروض التضير" ، ج120/3 : الحج : قصد البيت الحرام للتقرب إلى الله ~~تعال، بأفعال خصوصه، في زمان مخصوص، ومكان مخصوص من حج أو عمرة ~~(2) قال الغزالي في " الاحياء" ، ج 241/1 : قال رسول الله علت : " إن الله عز وجل قد وعد هذا أن يحجه كل ~~سنة ست مثة ألف، فإن نقصوا اكملهم الله عز وجل من الملائكة" . وإن الكعبة تحشر كالعروس المزفوفة، فكل ~~من حجها يتعلق بأستارها ، يسعون حولها حتى تدخل الحتة فيدخلون معها . ويروى عن على بن الموفق قال : ~~حججت سنة فلما كان ليلة عرفة ثمت بمنى في مجد الحيف فرأيت في المنام كأن ملكين قد نزلا من السماء عليهما ~~ثياب خضر فنادى أحدهما صاحبه : ياعبد الله ، فقال الأخر : لبيك يا عبد الله . قال : تدري كم حج بيت رينا ~~عز وجل هذه السنة . قال : لا أدري . قال : حج بيت ربنا ست مثة ألف ، أفتدرى كم قبل منهم؟ قال : لا ، ~~قال : ستة أنفس ، قال : ثم ارتفعا في الهواء فغابا عنى فانتبهت فزعا واغتممت غما شديدا ، وأهمني أمري فقلت : ~~إذا قبل حج ستة أنفس فأين اكون أتا في ستة أنفس؟ فلما أفضت من عرفة قمت عند المشعر الحرام فجعلت أنكر ~~في كثرة الخلق، وفي قلة من قبل منهم، فحملني النوم فإذا الشخصان قد نزلا ms64 على هيئتهما، فنادى أحدهما ~~صاحبه. وأعاد الكلام السابق بعينه، ثم قال: أتدري ماذا حكم ربنا عز وجل في هذه الليلة 9 قال : لا، قال : ~~قإته وهب لكل واحد من الستة مثة ألف قال : فانتهت ولى من السرور ما يجل عن الوصف. # 11 PageV00P115 ~~============================================================ ~~الفصل التاسع عشر ~~في بيان الوجط ~~بالفاه ~~(154ي] قال الله تعالى :.. نقشعرمنه جلودا الذين يخشوب رتهم ثم تلين جلودهم ~~پجبد 2*1 ~~د وى و ووو ~~وقلوبهم إلى ذكرالله} [سورة الزمر 23/39) وقال الله تعالى : أفمن شرح الله ~~234 ~~و ~~4 ~~صدره للإسللو فهوعلى نورمن ريبي فويل للقسية قلوبهم من ذكر الله} [سورة ~~2 ~~الزمر 22/39] وقال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم : " جذبة من جذبات ~~الحق ثوازي عمل الثقلين "(1) وقال (على كرم الله وجهه] : (من لا وجد له ~~لادين له) ~~قال الجنيد البغدادي(2) : الوجد في مصسادفة الباطن من الله وارد يورث ~~سروراوحزنا(2). # فالوجد على نوعين : وجد الجسمانية التفسانية، ووجد الروحانية الرحمانية . # (1) قال العجلوني في "الكشف ج 397/1 : كذا اشتهر، ولينظر حاله ~~(2) قال الزركلي في "الأعلام" ، ج 141/2 : الجنيد بن محمد البغدادي، أبو القاسم، صوفي، من العلماء ~~بالدين، مولده ومنشأه ووفاته ببغداد، أصل أبيه من نهاوند . وهو أول من تكلم في علم التوحيد بيغداد . قال ~~الشعراتى في " الطبقات"، ج 84/1: كان يفتي الناس على مذهب آبي ثور مات - رحمه الله تعالى سنة ~~م وتسين ومشتين ~~(3) قال القشيري في "الرسالة"، 8ه : سمعت الأستاذ أبا على الدقاق يقول : التواجد استيعاب العبد، والوجد ~~بوجب استغراق العبد، والوجود يوجب استهلاك العبد، فهو كمن شهد البحر، ثم ركب البحر، ثم غرق في ~~البحر، وترتيب هذا الأمر قصود، ثم ورود، ثم شهود، ثم وجود، ثم خمود بمقدار الوجود يحصل الخمود، ~~وصاح الوجود له صحو ومحو، فحال صحوه بقاؤه بالحق، وحال محوه فناؤه بالحق وهاتان اخحالتان أبدأ ~~متعاقتان عليه، فاذا غلب عليه الصحو بالحق فبه يصول وبه يقول ~~118 PageV00P119 ~~============================================================ ~~فالوجد التفسانية : أن يتواجده بقوة الحسم بغير قوة الحذبة الغالبة الروحانية مثل ~~الرياء والسمعة والشهرة، وهذا ms65 القسم كله) باطل لأن اختياره غير مغلوب ومسلوب ، [4 5 اب) ~~ولا يجوز الموافقة بمثل هذا الوجد . # وأما وجد الروحانية : بقوة الجذبة بمثل قراءة القرآن(1) بصوت حسن، أو شعر ~~موزون، آو ذكر مؤثر، فلا ييقى للجسم قوة واختيار، وهذا الوجد روحاني ورحماتي ~~فيستحب موافقته ، وإليه إشارة في قوله تعالى: { فبشرعباد * ألزين يستمعون القول ~~و و ~~فيتبعون أحسنه.[سورة الزمر 17/39-18) وكذا صوت العشاق والطيور ~~وألحان الأغاني، فكل ذلك قوة للروح لا مدخل للتفس والشيطان في مثل هذا ~~س. # الوجد، لآن الشيطان يتصرف (في) الظلمانية النفسانية ولا يتصرف في النورانية ~~الروحانية، الأنه يذوب فيها كما يذوب الملح في الماء ، وكذا في الحديث لأنه قال قراءة [55/أ] ~~الايات وأشعار الحكمة والمحبة والعشق والاصوات الحزينة قوة نوراني للروح . فالواجب ~~أن يصل التور إلى النور ، وهو الروح كما قال الله تعالى : { والطيبون للطيبت} ~~[سورة النور4 26/2] . # أما إذا كان الوجد شيطانيا ونفسانيا فلا يكون فيه نور ، بل يكون ظلمانيا ~~وكفرا ، والظلمة تصل إلى الظلماني وهي التفس (فيغري بجلسته] كما قال الله تعالى : ~~الخبييث للخبيثين (سورة النور 26/24) وليس للروح فيها قوة . # فحركات الوجد نوعان : اختيارية (واضطرارية ~~( فالأولى الحركات ) الاختيارية : كحركة الانسان الصحيح ليس في جسده ألم ~~55[ب] ~~ولا مرض ولا سقم، فهذه الحركات غير مشروعة كما مر. # (1) قال الغزالي في " الاحياء" ، ج 297/3 : قال الجنيد : دخلت عل سري السقطى فرأيت بين يديه رجلا قد ~~غشي عليه فقال لي : هذا قد سمع آية من القران فغشي عليه، فقلت : اقرؤوا عليه تلك الآية بعينها، ققرئت ، ~~فأفاق، فقال من أين قلت هذا؟ فقلت : رأيت يعقوب عليه [الصلاة) والسلام كان عماه من أجل مخلوق، ~~خلوق أيصر، ولو كان عماه من آجل الحق ما أبصر بمخلوق فاستحسن ذلك ~~119- PageV00P120 ~~============================================================ ~~والثانية الحركات [الاضطرارية :) وهى التي تحصل بسبب آخر مثل قوة الروح، ~~فلا تقدر التفس على متعه؛ لأن هذه الحركات غالبة على حركة الجسمانية مثل حركة ~~الحمى، فإذا غلبت الحمى عجزت النفس عن تحملها، فلا اختيار لها حيئذ. # فالوجد إذا غلبت عليه الحركات ms66 الروحانية يكون حقيقيا ورحمانيا. # والوجد والسماع الة محركة كما في قلوب العشاق والعارفين(1). # والوجد طعام المحبين، ومقوي الطالبين. # (وقيل) : (إن السماع لقوم فرض ولقوم سنة ولقوم بدعة) الفرض للخواص، ~~(56/) والسنة للمحبين ، والبدعة للغافلين،[1] اولذلك كانت الطيور تقف على رأس داود ~~عليه [ الصلاة) والسلام لاستماع صوته. # وحركة الوجد على عشرة أوجه : بعضها جلى يظهر أثرها في الحركات. وبعضها ~~خفي، يظهر آثرها في الحسد كميل القلب إلى ذكر الله تعالى، وقراءة القرآن بالصوت ~~الحسن(2)، ومنها بالبكاء والتالم ، والخوف والحزن، والتأسف والحيرة عند ذكر الله ~~تعالى، والتجرد والتصرة، والتغير في الباطن والظاهر، ومنها الطلب والشوق، ~~والحرارة. # (1) قال القيشرى في " الرسالة" ، 263 : قيل إن داود عليه [الصلاة) والسلام كان يستمع لقراءته الجن والإنس ~~والطير والوحش إذا قرأ الزبور ، وكان يخمل من مجلسه أربع مثة جنازة تمن قد مات تمن سمع قراعته . # ا1) ورد في (ظ) زيادة عن باقي النسخ وهي : (.. وقال عليه السلام : من لم يتحرك عند السماع فليس ~~مني، حتى قيل : من لم يتحركه السماع والربيع وأزهاره ، والعود وأوتاره، فهو فاسد المزاج ليس له علاج، فهو ~~ناقص عن الجحنال والطيور، بل سائر الهائم فإن جميعها يتاير بالنغمات الموزونة) وقد قال مصحح النسخة ~~المطبوعة في هذا الخبر : لا يصح نسبته إلى المؤلف فضلا عن النبى ع ~~(2) أخرج التبريري في مشكاة المصاييح " ، كتاب فضائل القرآن، باب : آداب التلاوة ودروس القرآن: ~~2208، عن البراء بن عازب [رضى الله عنه] قال : سمعت رسول الله يفوا : " حسنوا القرآن بأصواتكم ، ~~فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا" . رواه الدارمي . قلتا : وهو عند الدرامي في " سننه " ، ياب التفي ~~بالقرآن، ج474/2 وأخرج الهيثمي في " كشف الأستار" ، كاب التفسير، باب : حلية القرآن، 2340، ~~عن أنس [رضي الله عنه] قال : قال رسول الله : * لكل شيء حلية موحلية القرآن الصوت الحسن. # 3129 PageV00P121 ~~============================================================ ~~(6هاب ~~الفصل) العشرون ~~فلي بيان الخلوة والهزلة ~~(فالخلوة والعزلة) على وجهين : ظاهر، وباطن ~~فالخلوة الظاهرة : عزل نفسه ، وحبس بدنه عن الناس لئلا يؤذى الناس بأخلاقه ~~الذميمة وبترك النفس مألوفاتها ، (وحبس) حواسها الظاهرة لفتح الخواص الباطنة، ms67 بنية ~~الاخلاص والموت بالارادة ودخول القبر، ويكون نيته في ذلك رضاء الله تعالى ، ودفع ~~شر نفسه عن المسلمين كما قال رسول الله صلى الله عليه [واله] وسلم : " المسلم من ~~سلم المسلمون من لسانه ويده "(1) وكف لسانه عما لا يعنيه كما قال رسول الله صلى ~~الله عليه [واله] وسلم : "سلامة الإنسان من قبل اللسان "(2) وكف عينيه عن ~~الخيانة والنظر إلى الحرام وكذا كف أذنيه ا ويديه ورجليه كما قال رسول الله صلى الله (57/) ~~عليه [ واله) وسلم : "العينان تزنيان. . "(2) الحديث(4) ، ويحصل من كل زنى من ~~(1) قطعة من حديث . أخرجه البخاري في " صحيحه، كتاب الايمان، باب : المسلم من سلم المسلمون من ~~لسانه ويده، 10، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وتتمته :5 . . والمهاجر من هجر مانهى الله عنه " ~~وانظر جامع الأصول : لا بن الأثير، ج240/1- 241. # (2) لم نجده بهذا اللفظ . وأحرج ا بن أبى الدنيا في 9 الصمت وآواب اللسان" ، 11 ، عن أنس (رضى الله عنه) ~~قال : قال رسول الله : " من مره أن يشلم ، فليلزم الصمت " . وذكره الهيشمي في "المجمع" ، ~~297/104 - 298، وعزاه إلى أفى بعلى في "مسنده ، ، والطراتى في " الأوسط . واحرج أيضا عن ا بن عم ~~(رضي الله عنه] قال : قال رسول الله عة : من كف لسانه ستر الله عز وجل عورته ، ومن ملك ~~(غضبه) . وقاه الله عز وجل عذابه ، ومن اعتذر إلى الله - عز وجل (قبل) عذره" ~~(3) تقدم تخريبه، ص103. # (4) ورد في هامش (ظ) : اعلم أن مخالفة النفس والتجرد من حظوظها رأس العبادة، لأتها أعظم حجابا بين العبد ~~121 PageV00P122 ~~============================================================ ~~1887 ~~القلب بلا منفعة كما قال الله تعالى : { .. إن آلله لا يصلح عمل المفسدين} (سورة ~~يونس 81/1) فكل من كان فيه من هذه المفسدات فهو من المفسدين، وإن كان ~~في الظاهر صورة الصالحين كما قال رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم : " الغضب ~~يفسد الايمان كما يفسد الخل العسل "(1) وكذلك قال النبي صلى الله عليه [واله) ~~وسلم : " الحسد يأكل الحسنات كما تاكل النار الحطب "(1) وقال رسول الله صلى ~~الله عليه (واله] وسلم : " الغيبة اشد ms68 من الزتا "(2) وقال رسول الله [صلى الله عليه ~~(1) ذكره الغزالي في الاحياء"، ج 165/3 قال الحافظ العراق في " المغنى " ، ج 165/3 : أحرجه الطبراتى ~~في الكبير" . والبهقى في ه الشعب " من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده بسند ضعيف . وعن ذي القرنين ~~أنه لقى ملكا من الملائكة فقال : علمني علما ازداد به إيمانا ويقينا قال : لا تغضب، فإن الشيطان أقدر ما يكون ~~على ابن ادم حين يفضب . فرد الغضب بالكظم، وسكنه بالتؤدة، وإياك والعجلة، فإنك إذا عجلت أخطات ~~حظك . وكن سهلا لينا للقريب والبعيد، ولا تكن حبارا عنيدا : ~~(2) أخرجه آبو داود في "سننه "، كاب الأدب، باب: في الحد، 4903، عن الى هريرة رضي الله عنه. # وأخرجه ابن ماجه في "مننه ، كتاب الزهد، باب: الحد، 421، عن أنس رضي الله عنه وزاد عليه: ~~1.والصدقة تطفىء الخطيية كما ئطفىء الماء النار، والصلاة نور المؤمن، والصيام جنة من النار، . وانظر جامع ~~الأصول : لابن الأثير، ج625/3 . قال المناوى في " فيض القدير، ، ج414/3 : قال الغزالي : الحسد هو ~~المفسد للطاعات، الباعث على الحطيئات، وهو الداء العضال الذى ابتلى به كثير من العلماء فضلا عن العامة ~~حتى أهلكهم وأوردهم النار، حسبك أن الله (تعالى] أمر بالاستعاذة من شر الحابد فقال: ومن شر حاسد إذا ~~سد(سورة الفلق 5/114) كما أمر بالاستعاذة من شر الشيطان . فانظر كم له من شر وفتنة حتى أنزله منزلة ~~الشيطان والساحر. وينشا عن الحسد إفساد الطاعات، وفعل المعاصى والشرور، والتعب والهم بلا فائدة، وعسى ~~القلب حتى لا يكاد يفهم حكما من أحكام الله ، والحرمان والخذلان فلا يكاد يظفر بمراد نفس داثم وعقل هاشم ~~وغم لازم. والله أعلم ~~(3) قطعة من حديث . قال الهيثمي في المجمع" ج91/8 : عن جابر بن عبد الله، وأبى سعيد الخدرى رضي ~~الله عنهما، قالا : قال رسول الله : " الغيبة أشد من الزنا8 ، قيل: وكيف؟ قال : " الرجل يزني ثم يتوب ~~فيتوب الله عليه، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه" أخرجه الطبراني في الأوسط" ~~وأخرجه الديلمى في والفردوس" 4320 . قال الغزالي ms69 في " الاحياء" ، ج 143/3 : اعلم أن حد الغيبة أن ~~تذكر اخاك بما يكرهه لو بلغه، سواء ذكرته بنقص في بدنه، أو في نسبه، أو في خلقه، أو في فعله، أو في توله، ~~أو في دينه، أو في دنياه، حتى في ثوبه وداره ودابته . قال الزبيدي في " إتحاف السادة المتقين ج534/7: ~~حكي أن رجلا اغتاب ابن الجحلاء فأرسل يستحله فابى. وقال: ليسر في صحيفتي حنة أحس منها، فكيف ~~احوها؟! # 123 PageV00P124 ~~============================================================ ~~واله وسلم) : " الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها "(1) وقال [ رسول الله) صلى الله عليه ~~( واله) وسلم : " البخيل لا يدخل الحنة ولو كان عابدا وزاهدا "(1) وقال رسول الله ~~1212 ~~صلى الله عليه [واله] وسلم : "الرياء شرك خفي"(3) وتركه كفر(4) وقال رسول الله ~~(58/ب) اصلى الله عليه[ واله) وسلم : " النمام لا يذخل الجنة"(3) وغير ذلك من الأحاديث ~~في الأخلاق الذميمة، فهذا محل الاحتياط. # والمقصود اولا من التصوفات: تصفية القلب لها، وقلع هوى النفس من أصلها ~~بالخلوة والرياضة والصمت وملازمة الذكر بالارادة والمحبة والاخلاص والتوبة والاعتقاد ~~الصحيح السني ثبعا على اثار السلف الصلحاء من الصحابة والتابعين من المشايخ ~~(1) أخرجه السيوطي في " جامعه"، وقال : رواه الرافعىي عن آنس رضي الله عنه قال المناوي في فيض ~~القدير"، ج461/4 : قال ابن القيم : الفتتة نوعان : فتنة الشمهات وهي العظمى، وفتنة الشهوات. وقد يجتمعان ~~للعبد وقد ينفرد بإحداهما ~~(2) قال القارى في الأسرار المرفوعة ، 117 : لا أصل له بهذا اللفظ . لكن له شاهد يقويه، أخرجه الترمذى ~~في "الجامع الصحيح"، كتاب البر والصلة، باب : ما جاء في السخاء، 1961، عن ألى هريرة رضى الله عنه، ~~عن النبى قال : " السخى قريب من الله، قريب من الجنة ، قريب من الناس ، بعيد من النار . والبخيل بعيد ~~من الله ، بعيد من الحتة ، بعيد من الناس، قريب من النار . ولحاهل سخي أحب إلى الله عز وجل من عابد ~~بخيل" . وأخرج أيضا برقم 1963 ، عن أبي بكر الصديق [رضي الله عنه] ، عن النبى قال : " لا يدخل ~~الجتة جث (الرجل الخداع)، ولا منان ولا بخيل. # (3) لم نجده بهذا اللفظ ms70 ، وأخرج الهيثمي في " كشف الأستار" ، ج217/4 ، عن يعلى بن شداد عن أبيه، ~~قال : كنا تعد الشرك الأصغر على عهد رسول الله الرياء . وأخرج ابن ماجه في " سننه " ، كتاب الزهد ، ~~باب : الرياء والسمعة ، 4 420، عن أبي سعيد الخدرى رضى الله عنه قال : خرج علينا رسول الله ل ونحن ~~تتذاكر المسيح الدجمال. فقال : " ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ ". قال :قلنا : بلى : ~~فقال : " الشرك الخفى، أن يقوم الرجل يصلى فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل" ~~(4) يعني : كفارة . قال القشيرى في الرسالة ، 163 قال أبو سعيد الخرار : رياء العارفين أفضل من إخلاص ~~المريدين وقال : سمعت الفضيل يقول : ترك العمل من أجل الناس رياء . والعمل من أجل الناس شرك، ~~والاخلاص أن يعافيك الله منهما . # 5) أخرج مسلم في "صحيحه"، كتاب الايمان، باب: بيان غلظ تحريم النيمة، * .1، عن حذيفة (رضني ~~الله عنه) قال : سمعت رسول الله يقول : " لا يدخل الحتة تمام " . وانظر جامع الأصول : لابن الأثير ، ج ~~451458 ~~124 PageV00P125 ~~============================================================ ~~والعلماء العاملين، فإذا جلس المؤمن الموحد في الخلوة بالتوبة والتلقين [مع] هذه ~~الشرائط المذكورة خلص الله عمله، ونور الله قلبه، ولين جلده، وطهر لسانه، وجمع ~~حواسه من الظاهر والباطن، ورفع عمله إلى حضرته، وسمع دعاءه(1)/ كما يقول: سمع [9 1/5 ~~الله لمن حمده(2) أي : قبل الله دعوته وثناءه وتضرعه، وأنال عوضه إلى عبده من القربة ~~و944 ~~4ي142 ~~والدرجة كما قال الله تعالى: إليه يصعدا لكلم الطيب والعمل الضللح يرفعه) ~~(سورة فاطر 10/35]. # والمراد من الكلم الطيب : آن يحفظ لسانه من اللغويات(2) بعد كونه آلة لذكر الله ~~تعالى وتوحيده كما قال الله تعالى : قدافلح المؤمنون * آلذين هم في صلاتهم ~~خشعون * والزين هم عن اللغومعرضور} (سورة المؤمنون 1/23-3) فيرفع ~~الله العلم والعمل والعامل إلى قربته ورحمته ودرجاته بالمغفرة والرضوان. # وإذا (حصلت] للخلوتي [هذه المقامات] كان قلبه كالبحر لا يتغير بايذاء ~~الناس كما قال رسول الله صلى الله عليه [واله] وسلم : كن بحرا/ لا يتغير فتموت [59 اب] ~~(البريات) النفسانية فيه كما غرق فرعون واله ms71 في البحر، ولم يفسد البحر، ثم تكون ~~(1) قال القشيرى في الرسالة ، 86 : جاء رجل إلى زيارة أني بكر الوراق، فلما أراد أن يرجع قال له : ~~أوصني . فقال : وجدت خير الدنيا والآخرة في الخلوة والقلة، وشرهما في الكثرة والاختلاط وقال : سمعت الشبلي ~~يقول : الافلاس الافلاس ياناس . فقيل له يا أبا بكر : ما علامة الافلاس؟ قال : من علامة الافلاس الاسعناس ~~بالناس. # (2) أخرج البخاريي في "صحيحه ه ، كثاب صفة الصلاة، باب : فضل اللهم ربنا ولك الحمد، 763، عن ~~أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال : " إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا : اللهم ربنا لك ~~الحمد، فإته من وافق قوله قول الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه * ~~(3) أخرج الترمذي في " الجامع الصحيحه، كتاب الزهد، باب : ما جاء في حفظ اللسان، 2406، عن ~~عقبة بن عامر رضى الله عنه قال : قلت يا رسول الله: ما النجاة؟ قال : " أميك عليك لسانك، وليسمك ~~بيتك ، وابك على خطيئتك" قال القشيري في "الرسالة، 97 98: الصمت سلامة، وهو الأصل، وعليه ~~ندامة إذا ورد عنه الزجر، فالواجب أن يعتبر فيه الشرع والأمر والنهي ، والسكوت في وقته صفة الرجل كما أن النطق ~~في موضعه من أشرف الخصال. وقيل : إن أبا حمزة البغداديي كان حسن الكلام، فهتف به هاتف : تكلمت ~~فأحست، بقى آن تسكت فتحن فما تكلم بعد ذلك حتى مات ~~125 PageV00P126 ~~============================================================ ~~الفصل الحادي والعشرون ~~فلي بيان أورا الخلوة ~~يبفي (للخلوتي أن يفيء] بالصوم إن استطاع، ويصلي الصلوات / الخمس [1/60) ~~بالجماعة في المسجد بأوقاتها مع سننها وشرائطها وآركانها، لا على التعطيل(1). ويصلي ~~اثنتي عشرة ركعة بعد نصف الليل وثلثه بنية التهجد(2) كما قال الله تعالى : { ومن آليل ~~فتهجد به نافلة لك} [سورة الاسراء 79/17) وكما قال الله تعالى : تتجافى ~~جنونهم عن المضاجع} [سورة السجدة 16/32] . # ويصلى ركعتين بنية الاشراق بعد طلرع الشمس، وركعتين بعدها بنية الاستعاذة ~~بالمعوذتين ، وركعتين بعدها بنية الاستخارة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واية ~~الكرى مرة وسورة الاخلاص سبعا، وست ركع بعدها بنية الضحى، وركعتين ms72 ~~2 ~~1 ~~بعدها بنية كفارة البول يقرأ في كل ركعة إنا أعطينلك الكوثر) (سورة الكوثر ~~1/108) سبع مرات بعد الفاتحة . فإذا صلى ذلك / كفر ذنوب البول ونجا من عذاب [60/ب] ~~القبر كما قال رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم : " استنزهوا من البول فإن عامة ~~(1) أخرج البخارى في " صحيحهه، كتاب الجماعة والامامة، باب : فضل صلاة الجحماعة، 120، عن أليا ~~مريرة رضي الله عنه قال رسول الله : * صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته، وفي سوقه، ~~خمسة وعشرين ضعفا، وذلك أته : إذا توضا فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد، لا يخرجه إلا الصلاة، لم ~~يخط خطوة، إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى، لم تزل الملائكة تصلي عليه، ما دام في ~~مصلاه: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة". # (2) ورد في هامش (ظ) : قال عليه [الصلاة) والسلام : " ليلة أسرى بي إلى السماء أوصاني ربي بخمس خصال : ~~لا تعلق قلك في الدنيا فإتي لم أخلقها لك ، واجعل محبتك معى فإن مصيرك إلي ، وداوم على التمحد فإن النصرة ~~مع قياء النيل، واحتهد في طبب الجتة، وكن ايسا من الخلق فإنه ليس في أيديهم شيء" ~~127 PageV00P128 ~~============================================================ ~~عذاب القبر منه "(1) ويصلي أربع ركعات بنية التسبيح ، يقرا في كل ركعة فاتحة ~~الكتاب وسورة معها، ويقول بعد القراعة في القيام : سبحان الله، والحمد لله، ولا إله ~~إلا الله ، والله اكبر خمس عشرة مرة، ثم يكبر (ويركع) ويقول في ركوعه : سبحان الله ~~عشر مرات. (ثم يكبر ويرفع رأسه، ثم يقول عشر مرات] ويسجد، ثم في السجدة ~~الأولى أيضا عشر مرات، ثم يرفع رأسه ويقول عشر مرات بين السجدتين أيضا، ثم ~~يقول عشر مرات في السجدة الثانية، ثم يقول آيضا عشر مرات بعد السجدتين، ~~(61/أ] وكذا يفعل في الركعة الثانية والثالثة/ والرابعة . ويصلى هذه الصلاة في كل يوم وليلة ~~من (استطاع]، وإلأ ففى كل جمعة مرق وإلا ففي كل شهر مرة، وإلآ ففي كل سنة ~~مرة، والاففى كل ms73 عمره مرة، وقال رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم : لعمه ~~العباس رضي الله (تعالى) عنه : من صلى هذه الصلاة غفر الله ذنوبه كلها، وإن ~~كانت اكثر من عدد الرمال وعدد نجوم السماء وعدد الأشياء كلها(2) . # وينيغي للطالب آن يقرأ الدعاء السيفي (2) في كل يوم مرة آو مرتين، ويقرا من ~~(1) أخرجه الدارقطي في "ستنه 4 ، ج 128/1، عن أي هريرة (رضى الله عنه) . وأخرجه الحاكم في ~~"المستدرك، ج 183/1 184، وقال : هذا حديث صحيح، ووافقه الذهيي ~~(2) أخرج أبوداود في "سنته " ، كتاب الصلاة ، باب : صلاة التساييح ، 1297 ، عن ابن عباس رضي الله عنه ~~قال : إن النبى قال : للعباس بن عبد المطلب : " يا عباس، يا عماه ، ألا أعطيك ، ألا أمنحك ، ألا ~~اجيزك، ألا أفعل بك؟ عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك : أوله وآخره ، قديمه وحديثه، خطأه ~~وعمده، صغيره وكبيره، سره وعلانيته؟" . وذكر تتمة الحديث . وانظر جامع الأصول: لاين الأثير، ~~.253 252/6 ~~(3) الدعاء السيفى : اللهم أنت الله الملك الحق المبين ، القديم المتعزز بالعظمة والكبرياء، المنفرد بالبقاء، الحي ~~القيوم، القادر المقتدر، الحبار القهار الذي لا إله إلآ أنت، أنت ريي وأنا عبذك، عملت سوء وظلمت نفسي، ~~واعترفت بذنبى، فاغفر لي ذنولبي كلها، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أت يا غفور يا شكور، يا حليم يا كريم، ~~يا صبور يا رحيم . اللهم إنى أحمدك - وأنت المحمود وأنت للحمد أهل- وأشكرك- وأنت المشكور وأنت للشكر ~~أهل- على ما خصصتني به من مواهب الرغائب، وأوصلت إلي من فضائل الصنائع، وأوليتخي من إحسانك، ~~وبوأتي من مظنة الصدق عندك ، وأنلتغي من منناك الواصلة إلي، وأحسنت به إلي كل وقت من دفع البلية عنى ~~والتوفيق لي ، والاجابة لدعاني حين اناديك داعيا، واناجيك راغبا م أعدم عونك وبرك وخيرك وعزك وإحسانك * ~~-128 PageV00P129 ~~============================================================ ~~القرآن في كل يوم مقدار مثتي آية، ثم يذكر الله كثيرا إما جهرا (إن كان من أهل ~~الجهر) أو خفية إذ كان من أهل الخفية، ومقام الخفية يكون بعد حياة القلب ونطقها [61[ب) ~~1 ~~ابلسان السركما قال الله تعالى ms74 وأذكروه كما هد كم} (سورة البقرة 198/2] ~~طرفة عين منذ أنزلتي دار الاختيار والفكر والاعتبار لتنظر ما أقدم لدار الخلود والقرار، والمقامة مع الأخيار، فأنا ~~عبدك فاجعلني يا رب عتيقك من النار . إلهى لا أذكر منك إلا الجميل ، ولم أر منك إلا التفضيل، خيرك لي ~~شامل، وصنعك لي كامل، ولطفك لي كافل، وبرك لي غامر، وفضلك علي دائم متواتر ، ونعمك عندي متصلة ~~لم تخفر لي جواري، وأمنت خوفي، وصدقت رجايي، وحققت آمالي، وصاحبتني في أسفاري، وأكرمتني في ~~أحضاري، وعافيت أمراضي، وشفيت أوصابي، وأحسنت متقلبي ومثواى ، ولم ثشبت بي أعداتي وخسادي، ~~ورميت من رماني بسوه ، وكفيتني شر من عاداني ، فأنا أسألك يا الله الآن أن تدفع عني كيد الحاسدين، وظلم ~~الظالمين ، وشر المعاندين. إلهي لم ثعن في قدرتك ، ولم تشارك في الوهيتك، ولم تعلم لك ماهية، ولا خحرقت ~~الأوهام حجب الغيوب إليك فأعتقد منك محدودا في مجد عظمتك لايبلغك بعد الهمم، ولا ينالك غوص الفطن، ~~ولأ ينتهى إليك بصر ناظر في مجد جبروتك، ارتفعت عن صفات المخلوقين صفات قدرتك، وعلا عن ذكر ~~الذاكرين كبرياء عظمتك، فلاينقص ما أردت آن يرداد ، ولا يزداد ما أردت أن ينقص، لا أحذ شهدك حين ~~فطرت الخلق، ولا ند ولا ضد حضرك حين برأت النفوس، كلت الألسن عن تفسير صفتك، وانحسرت العقول ~~عن كنه معرفتك ، وكيف يوصف كنه صفتك يارب وأنت الله الملك الحبار القدوس الآزلي الذي لم يمزل ولا يزال ~~أزليا باقيا أبديا سرمديا دائما في الغيوب ، وحدك لا شريك لك ليس فيها أحد غيرك ولم يكن إله سواك، حارت في ~~بحار بهاء ملكوتك عميقات مذاهب التفكر، وتواضعت الملوك لهيتك، وعنت الوجوه بذلة الاستكانة لعزتك ، ~~وانقاد كل شيء لعظمتك، واستسلم كل شيء لقدرتك، وخضعت لك الرقاب، وكل دون ذلك تعبير اللغات ، ~~وضل هنالك التدبير في تصاريف الصفات ، فمن تفكر في إنشائك البديع وثنائك الرفيع وتعمق في ذلك رجع طرفه ~~اليه خاسيا حسيرا، وعقله بهوتا، وتفكره متحيرا أسيرا . اللهم لك الحمد حمدا كثيرا دائما متواليا متواترا ms75 متضاعفا ~~متسعا متسقا، يدوم ويتضاعف ولا ييد، غير مفقود لي الملكوت، ولا مطموس في المعالم، ولا منتقص في ~~العرفان، فلك الحمد على مكارمك التي لا تحصى، ونعمك التي لا تستقصى في الليل إذا أدير، والصبح إذا أسفر، ~~وفي البر والبحار، والغدو والأصال، والعشي والابكار، والظهيرة والأسحار، وفي كل جزء من أجزاء الليل ~~والنهار. اللهم لك الحمد، بتوفيقك قد أحضرتي النجاة ، وجعلتى منك في ولاية العصمة ، فلم أبرح في مبوغ ~~تعمائك وتتابع آلائك محروسا بك في الرد والامتناع، ومحفوظا بك في المنعة والدفاع . اللهم إتي أحمدك إذا لم ~~تكلفي فوق طاقتي، ولم ترض مني استطاعتي، وأقل من وسعي ومقدرتي ، فإنك أنت الله الملك الحق الذي لا إله ~~إلآ أنت لم تغب ولا تغيب عنك غائبة، ولن تخفى عليك خافية، ولن تضل عنك في ظلم الخفيات ضالة، إنما ~~أمرك إذا أردت شيئأ أن تقول له كن فيكون . اللهم لك الحمد حمدا كثيرأ دائما مثلما حمدت به نفسك ، وأضعاف ~~ما حمدك به الحامدون، وسبحك به المسبحون، ومجدك يه الممجدون ، وكبرك به المكبرون، وهللك به المهللون ، ~~وقدسك به المقدسون، ووحدك به الموحدون، وعظمك به المعظمون، واستغفرك به المستغفرون، حتى يكون ~~لك متي وحدي في كل طرفة عين وأقل من ذلك مثل حمد جميع الحامدين، وتوحيد أصناف الموحدين والمخلصين ~~129 ~~سر الأسرار (8) PageV00P130 ~~============================================================ ~~و9 ~~(ثم في كل يوم اسم والرب يعرف أهله] ثم يقرأ : قل هو الله أحد} [سورة ~~الاخلاص 1/112) في كل يوم مية مرة، ويصلي على النبى [صلى الله عليه واله ~~وسلم] أيضا في كل يوم [مثة مرة]، ويقول : استغفر الله وأتوب إليه أيضا في كل ~~وتقديس أجناس العارفين، وثناء جميع المهللين، والمصلين والمسبحين، ومثل ما أنت به عالم، وأنت محمود، ~~ومحبوب ومحجوب عن جميع خلقك كلهم . الهي أسألك بمسائلك، وأرغب إليك بك في بركات ما أنطقتني به من ~~حمدك، ووفقتني له من شكرك ، وتمجيدي لك ، فما أيسر ما كلفني به من حقك ، وأعظم ما وعدتني به من ~~نعمائك ، ومزيد الخير على شكرك ابتدأتي ms76 بالنعم فضلأ وطولا ، وأمرتني بالشكر حقا وعدلا، ووعدتني أضعافا ~~ومزيدا، وأعطيتي من رزقك واسعا كثيرا اختيارا ورضى، وسألتني عنه شكرا يسيرا . ولك الحمد اللهم إذ نجيتني ~~وعافيتى برحتك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، ولم تسلمى لسوه قضائك وبلائك، وجملت ملبى العافية، ~~وأوليتي البسط والرخاء، وشرعت لي أيسر القصد، وضاعفت لي أشرف الفضل مع ما عبدتني به من محجة ~~الشريعة وبشرتي به من الدرجة العالية الرفيعة، واصطفيتى بأعظم النبيين دعوة، وأفضلهم شفاعة، وأرفعهم ~~درجة، وأقريهم متزلة ، وأوضحهم حجة، سيدنا محمد . اللهم صل عليه وعلى آله ، واغفر لي ولأهلي ~~ولاخوانى كلهم ما لا يسعه إلا مغفرتك ، وبلغني الكرامة من عندك، وأوزعني شكر ما أنعمت به علي، فإنك أنت ~~الله الذي لا إله إلآ أنت الواحد الأحد ، الرفيع البديع المبدىء المعيد ، السميع العليم، ليس لأمرك مدفع، ولا عن ~~قضائك ممتنع، وأشهد أنك ربي ورب كل شيء، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، العلى الكبير ~~المتعالي، فلك الحمد على ما لا استطيع إحصاعه ولا تعديده من عوائد فضلك، وعوارف رزقك وألوان ~~ما أوليتنى به من إرفادك وكرمك، فإنك أنت الله الذي لا إله إلأ أنت، الفاشي في الخلق حمدك، الباسط بالجود ~~يدك، لا تضاد في حكمك، ولا تنازع في أمرك وسلطانك وملكك، ولا تشارك في ربوبيتك، ولا يملكون منك ~~الا ما تريد. اللهم أنت المنعم المتفصل، القادر المقتدر، القاهر المقدس بالمجد، في نور القدس ترديت بالمجد ~~والبهاء، وتعظمت بالعزة والعلاء، وتازرت بالعظمة والكبرياء، وتغشيت بالنور والضياء، وتجللت بالمهابة والبهاء، ~~لك المن القديم ، والسلطان الشاخ، والملك الباذخ، والجود الواسع، والقدرة الكاملة، والحكمة البالغة، والعزة ~~الشاملة، فلك الحمد على ما جعلتني من أمة عحمد وخلقتي سمعيأ بصيرا، صحيحا سويا، سالما معاق ~~لم تشغلني بنقصان في بدفي عن طاعتك، ولا بافة في جوارحي، ولا عاهة في نفسي ولا في عقلي، ولم تمنعي ~~كرامتك إياي ، وحسن صنيعك عندى ، وفضل منائحك لديي ، ونممائك علي، وأنت الذي أوسعت على في ~~الدنيا رزقا، وفضلتني على كثير من أهلها تفضيلا، فجعلت لي ms77 سمعا يسمع اياتك، وعقلا يفهم إيمانك، وبصرا ~~يرى قدرتك، وفؤادا يعرف عظمتك، وقلبا يعتقد توحيدك، فأنا لفضلك على شاهد، حامد شاكر، وأشهد أنك ~~حي قبل كل حي، وحي بعد كل حي، وحي بعد كل ميت ، وحي : ترث الحياة من حي، ولم تقطع خيرك عني ~~في كل وقت، ولم تقطع رجاتى، ولم تنزل بي عقوبات النقم، ولم تغير على وثائق النعم، ولم تمنع عني دقائق ~~العصم، فلو لم أذكر من إحسانك وإنعامك على إلأ عفوك عنى، والتوفيق في، والاستجاية لدعاني حين رفعت ~~صوتى بدعائك وتحميدك وتوحيدك وتجيدك وتهليلك وتكبيرك وتعظيمث، والا في تقديرك خلقى حن صورت ~~-13 PageV00P131 ~~============================================================ ~~يوم، وإن استطاع زاد ما شاء من النوافل والتلاوة، ولا يضيع آجره عند الله كما قال الله ~~لاد* ~~حسين(1) (سورة التوبة 120/9] : ~~تعالى : . إين الله لايضيع أجرالمخ ~~ن ~~فأحست صورني، وإلأ في فسمة الأرزاق حين قدرتها لي، لكان في ذلك ما يشغل فكري عن جهدي، فكيف ~~إذا فكرت في النعم العظام التي اتقلب فيها ولا أبلغ شكر شيء منها، فلك الحمد عدد ما حفظه علمك، وجرى به ~~قلسك، ونفذ به حكمك في خلقك، وعدد ما وسعته رحمتك من جميع خلقك، وعدد ما آحاطت به قدرتك) ~~وأضعاف ما تستوجبه من جميع خلقك. اللهم إنى مقر بنعمتك على فتتم إحسانك إلي فيما بقى من عري، ~~أعظم وأتم واكمل وأحسن تما أحسنت إلي فيما ومضى منه برحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم إني أسالك وأتويل ~~اليك بتوحيدك وتجيدك وتحيدك وشليلك وتكبيرك وتسبيحك وتعظيمك وتقديسك ونورك ورأفتك ورحمتك ~~وعلمك وحكمك وعلوك ووقارك وفضلك وجلالك وكمالك وكبريائك وسلطانك وقدرتك وتدبيرك وإحسانك ~~وامتنانك وجمالك وبهائك وبرهانك وغفرانك ونبيك ووليك وعترته الطاهرين آن تصلى على سيدنا محمد وعلى سائر ~~اخوانه الآنياء والمرسلين، وأن لاتحرمني رفدك وفضلك وفوائد كرامتك، فإنك لايعتريك لكثرة ما قد نشرت من ~~العطايا عوائق البخل، ولا ينقص جودك التقصير في شكر نعمتك، ولا تنفد خرائنك ومواهك المتسعة، ولا يؤثر ~~في جودك العظيم منحك الفائقة الجليلة الحميلة الآصلية، ولا تحاف ms78 ضيم إملاق فنكدي، ولا يلحقك خوف عدم ~~فيتقص من جودك فيض فضلك، إنك على ما تشاء قدير وبالاجابة جدير اللهم أنت آمرتتا بدعائك، ووعدتنا ~~بإحابتك، وقد دعوناك كما أمرتنا فأجبتا كما وعدتنا، باذا الحلال والاكرام، إنك لا تخلف الميعاد وحسبنا الله ونعم ~~الوكيل والحمد لله رب العالمين . (جامع الثناء على الله : للنبهاني، 278- 288). # (1) ورد في هامش (ظ) : قال الشيخ محمود أفندي الاسكداري: إن الذكر على مراتب، فالذكر في مقام النفس ~~في اللسان والمجاهدة، والتفكر في النعم. وفي مقام القلب بالحضور والمراقة، والتفكر في الملوك، ومطالعة صفات ~~الجمال والحلال . وفي مقام السر بالمناجاة والمكالمة وفي مقام الررح بالمشاهدة . وفي مقام الحخفى بالمناعات في ~~المعاشقة والتحير في الأنوار وفي مقام الذات بالفناء والاستغراق والانغماس. فالنفس تضطرب صفاتها فيتلون ~~القلب ، ويغير بسبها، فإذا ذكر الله استقرت النفس وخلصت عن الوسواس، واطمأن القلب كما قال الله تعالى: ~~{ ألا بذكر الله تططمين القلوب (سورة الرعد 28/13] (جامع الفضائل وقامع الرذائل) ~~-141 PageV00P132 ~~============================================================ ~~الفصل الثالي والعشرون ~~فل بيان الوقهات فل المنام والشذ ~~1، ~~فالوقعات [معبرة) في النوم والسنة كما قال الله تعالى : لقدصدق الله رسوله الرةيا ~~3272 ~~(1/62 بآلحق} (سورة الفتح 27/48) وكما قال النبي صلى الله عليه [وآله) وسلم/: ~~1 039211 ~~"لم يبق من النبوة إلا المبشرات ... "(1) يراها المؤمنون أو ترى لهم كما قال الله ~~تعالى: لهر الشرى فى الحيوة الدنيا وفي الآخرة (سورة يونس: 64/1) والمراد ~~منه الرؤيا الصالحة في قول البعض(2) كما قال رسول الله صلى الله عليه [وآله) وسلم : ~~" الرؤيا الصالحة جزء من ست واربعين جزعا من النبوة "(2) وقال رسول الله صلى الله ~~عليه [ واله) وسلم : " من رآني في المنام فقذ رآني في اليقظة لأن الشيطان لا يتمئل ~~(1) قطعة من حديث أخرجه البخارى في "صحيحه"، كتاب التعبير، باب : المبشرات، 1589، عن آلي ~~مريرة بارضي الله عنه]، وتتمته : قالوا : وما الميشرات؟ قال :ه الرؤيا الصالحة . وانظر جامع الأصول : لابن ~~الاثير، ج526/2. # (2) هو من قول النبى في الحديث الذى أخرجه مالك في " الموطأ" ، كتاب الرؤيا ، باب : ما جاء ms79 في ~~الرؤيا، 958/2، عن عروة بن الزبير بن العوام رضى الله عنه، في قوله (تعالى) : { لهم البشرى في الحياة ~~الدنيا(سورة يونس 14/10)، قال : " هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم أو ثرى له" . وانظر جامع ~~الأصول : لابن الأثير، ج526/2 . # (2) أخرجه مسلم في "صحيحه،، كتاب الرؤيا، 2263، عن ابن مسهر، وفي رواية ثانية عنده، برقم ~~2265، عن ابن عمر رضي الله عنهما : الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءا من النبوة * . قال الامام النووى في ~~شرح صحيح مسلم4، ج21/15: قال الخطابي : هذا الحديث توكيد لأمر الرؤيا وتحقيق متزلتها وإنما كانت ~~جزعا من أجزاء النبوة في حق الأنبياء دون غيرهم ، وكان الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يوحى إليهم في منامهم ~~كما يوحى إليهم في اليقظة قال بعض العلماء : معنى الحديث أن الرؤيا تأتي على موافقة النبوة، لأنها جزه باق من ~~النبوة . والله أعلم. # 12 PageV00P133 ~~============================================================ ~~كما أشار إليه بقوله: ..وليا مرشدا (سورة الكهف 17/18] . # ثم اعلم أن الرؤيا على نوعين : آفاقي، وأنفسي . وكل واحد منهما على نوعين ~~فالأنفسي : إما من الأخلاق الحميدة أو الذميمة . فالحميدة مثل رؤية الجنان ~~(63/ ب) ونعيمها، ومثل الحور والقصور والغلمان والصحراء التوراتي الأبيض، ومثل) الشمس ~~والقمر والنجوم وما أشبه ذلك متعلق بالقلب . # وأما ما يتعلق بالنفس المطمئنة مثل مأكول اللحم من الحيوانات والطيور ؛ لأن ~~معيشة المطمثنة في الجنة تكون بهذه الأنواع كشوي الغنم والطيور. وأما البقر فهو آت ~~من الحنة لآدم عليه ( الصلاة) والسلام لأجل زراعته في الدنيا . والابل أيضا منها ~~لأجل سفر كعبة الظاهر والباطن . # والخيل (آت أيضا منها) آلة الجهاد الأصغر والأكير. فكل ذلك للآخرة ، وفي ~~الحديث : " آن العنم لحلق من عسل الجنة ، والبقر من زغفرانها ، والابل من ثورها، ~~(1/64] والخيل من ريحها "(1) وأما البغل فهو من أدنى صفة المطمئنة من رآه في المنام فتعبيره ( أن ~~يكون الرائي كسلا في العبادة، وثقلا في القيام والقعود، ولايكون لكسبه نتيجة في ~~الحقيقة إلا التوبة : .. وعمل صللحا فلهر جزله المحسنى ..} [سورة الكهف ~~48/18). والحمير من حجارتها لأجل مصلحة ادم عليه [ الصلاة) والسلام وذريته ~~لكسب ms80 الآخرة في الدنيا: ~~وأما ما يتعلق منها بالروح فكالشاب الأمرد ، تتجلى عليه الأنوار الالهية ، لأن ~~أهل الجنة كلهم على هذه الصورة كما قال رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم) : ~~" أقل الجنة جرد مرد كخل.. "(2) الحديث . وكمال قال رسول الله صلى الله عليه ~~(1) لم نعثر عليه ~~(2) قطعة من حديث . آخرجه الترمذى في ه الجامع الصحيح"، كتاب صفة الجنة، باب : ما جاء في صفة ~~ثياب أهل الحنة ، 2539، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وتتمته : ".. لا يفنى شبابهم ، ولا تبلى ثيابهم وانظر ~~جامع الأصول : لابن الأثير، ج528/10. # -134 PageV00P135 ~~============================================================ ~~(واله) وسلم: "رآيث رئي بصورة شاب امرة "(1). قال بعضهم : المراد من هذه ~~الصورة تجلي) الحق بصفة الربوبية على مراة الروح ، وهو الذي يسمونه طفل المعاني؛ (64 اب) ~~لأنه مرب الجسد، ووسيلة بينه وبين الرب . وقال أمير المؤمنين علي ( بن أبي طالب) ~~كرم الله وجهه : (لولا المربي لما عرفت ربي)، وهذا المربي مربي الباطن، وهو إنما ~~يحصل بسبب تربية مرب ظاهري بالتلقين، فالأنبياء والأولياء مربو القوالب ومربر ~~القلوب ما يحصل من تربيتهم من لقاء الروح الآخر كما مر، كما قال الله تعالى : ~~{.. يلقى الروح من أمروء على من يشله من عباده ..} [سورة غافر 15/40) . # وطلب المرشد لأجل هذا الروح الذي يحيى به القلب ويعرف به ربه فافهم. # قال الامام الغزالي رحمة الله عليه : يجوز) أن يرى الرب في المنام (2) على صورة [65/1) ~~جميلة أخروية على هذا التاويل المذكور . قال : لأن مثل المرئي مثال ما يخلقه الله تعالى ~~على قدر استعداد الراتي ومناسبته، وليس الحقيقة الذاتية ؛ لأن الله تعالى منزه عن ~~الصورة، أو يرى بذاته في الدنيا كرؤية النبى صلى الله عليه [وآله] وسلم وعلى هذا ~~القياس يجوز أن يرى في صورة مختلفة على قدر مناسبة (استعداد) الرائي، ولا يرى ~~الحقيقة المحمدية إلا الوارث الكامل في عمله وعلمه وحاله وبصيرته، ظاهرا وباطنا، ~~لا في حاله. وكذا في شرح المسلم : يجوز رؤية الله تعالى في الصورة البشرية النورانية على ~~التاويل ( المذكور. والقياس على تجلي كل صفة على ms81 هذا النهج كما تجلى لموسى عليه [65/ب) ~~( الصلاة) والسلام في صورة النار من شجر العناب كما قال الله تعالى: { . ولأهله ~~آمكثوا إنيء انست نارالعلى مايكر منها بقبي ..} (سورة طه10/20) ومن صفة ~~الكلام كما قال الله تعالى: { وما تلك بيمينك يكموسى..} [سورة طه17/20] ~~(1) تقدم تخريجه، ص87. # (2) قال القشيري في الرسالة" ، 307 : روي عن أبي يزيد أنه قال : رأيت ربى عز وجل في المنام ، فقلت : ~~كيف الطريق إليك؟ فقال : اترك نفسك وتعال وقيل : رأى أحمد بن خضرورية ربه في المنام ، فقال : يا أحمد كل ~~الناس يطلبون مني إلا أبا يزيد فإنه يطلبيي. وقال يحى بن سعيد القطان : رأيت ربى في المنام ، فقلت : يا رب كم ~~أدعوك فلا تستجيب لي : فقال تعالى : يا يحى، إني أحب أن أسمع صوتك. # 135 PageV00P136 ~~============================================================ ~~ثم في التربية لا بد من المناسبة، فالمبتدىء من أول أمره لا مناسبة بينه وبين الله ~~وبين نبيه [صلى الله عليه وآله وسلم] فاحتاج لا محالة إلى تربية الولي أولا ، لأن الولي ~~مناسبة بينه وبين المبتدىء من جهة البشرية كما للنبي [صلى الله عليه واله وسلم) حال ~~حياته فإذا [كان) النبي [صلى الله عليه واله وسلم) في الحياة الدنيا لما احتاج أحد ~~إلى غيره، فإذا انتقل إلى الآخره انقطع من (صفة) التعلق، ووصل إلى محض التجرد، ~~وكذا الأولياء إذا انتقلوا إلى الآخرة لا يصل أحدا منهم الارشاد [ إلى المقصود) فافهم ~~إن كنت من أهل الفهم . وإن لم تكن فاطلب / الفهم بالرياضة النورانية الغالبة على [66اب) ~~النفسانية الظلمانية ( لآن الفهم يحصل بالنورانية لا بالظلمانية] ولآن النور لا يجيء ~~بموضع إلآ يكون [مذنيا) مشرقا، فلم يبق للمبتدىء مناسبة له. # وأما الولي الذي يكون في الحياة فله مناسبة ، لآن له جهتين التعلقية الجحسمانية، ~~والتجردية الروحانية ، من جهة الوراثة الكاملة، فيتوالى إليه مدد الولاية النتبوية من ~~التبى (صلى الله عليه وآله وسلم) ويتعرف بها الناس . فافهم فإن وراء ذلك سرا ~~و--2 ~~عميقا يدركه أهله . قال الله تعالى : { .. ولله العزة ولرسوله وللمؤمنيب ~~(سورة المنافتون 8/63]: ~~وأما تربية الأرواح ms82 في الباطن ، فروح الجسماني مربى في الجسم أولا ، ثم روح الرواني ~~مربى في القلب، ثم روح السلطاني مربى في الفؤاد، ثم روح القدسي مربى في السر ~~سا، ~~اوهو الواسطة بينه وبين الحق، ومترجم من الحق إلى الخلق ؛ لأنه أهل الله ومحرمه. (1167] ~~وأما الرؤيا التي هي من الأخلاق الذميمة من صفة الأمارة واللوامة والملهمة فهي ~~حل وعلا. جاء في مشكاة الأنوار، للغزالي، 40 : (وكلام العشاق في السكر يطوى ولا يحكى، فلما حف عنهم ~~سكرهم وردوا إلى سلطان العقل الذى هو ميزان الله تعالى في أرضه عرفوا أن ذلك لم يكن حقيقة الاتحاد بل يشبه ~~الاتحاد مثل قول العاشق في حال العشق: ~~من آهوى ومن آهوى آنا چن روحان حللا بدتا ~~وختم هذه الشرح الموجز بأته لا يجوز إعادة هذه الحمل والعبارات ، وإتما يفيد اطلاعنا في إدراك عظمة الأنسان ~~الكامل الناشثة عن عظمة الخالق جل وعلا ~~3137 PageV00P138 ~~============================================================ ~~هذه المرة ، فينبغى أن لا يأمن منها بعد ذلك ؛ لأنه إذا وجد النفس قوية من خبائث ~~(68/ب / العصيان والنسيان تقوت وغلبت على المطمثنة، ولذلك أمر الله تعالى أن يتجتب ~~العبد من المناهى في جميع الأوقات ما دام في الدنيا:. # وقد يرى ذات التفس الأمارة على صورة الكفار، واللوامة على صورة اليهودى، ~~والملهمة على صورة التصراتي ، وكذا في صورة المبتدعة. # 139 PageV00P140 ~~============================================================ ~~الفصل الثالث والعشرون ~~فلي بيان أهل التصون ~~وهم اثنا عشر نفرا واحدهم سنيون : وهم الذين أفعالهم وأقوالهم موافقة للشريعة ~~والطريقة، وهم أهل الستة والحماعة، وبعضهم يدخلون الجنة بغير حساب، وبعضهم ~~يدخلون الجنة بعد العذاب، والبواقي بدعيون. # 29) فمنهم]: الحلوية، والحالية، والأوليائية، والتمراخية، والحبية، والحورية، ~~والاباحية، والمتكاسلة، والحدية والمتجاهلة، والواقفية، والهامية ~~فأما (مذهب] الحلوية : فإنهم يقولون : إن النظر إلى الوجة الحميل من النساء ~~والأمرد حلال، وفيه صفة الحق، فيرقصون ويدعون التقبيل والمعانقة، وهذا كفر ~~حض: ~~وأما الحاليه: فإنتهم يقولون : الرقص وضرب اليد حلال، ويقولون للشيخ حالة ~~لا يعبر عنها الشرع ، وهذه بدعة ليست في سنة رسول الله [صلى الله عليه واله ~~وسلم) ~~وأما الأوليائية : فإنهم يقولون: إذا ms83 وصل العبد إلى مرتبة الأولياء سقطت عنه ~~(69/ب] تكاليف الشرع. ويقولون : الولي / أفضل من التبي ؛ لأن علم النبى بواسطة جبرائيا ~~عليه السلام، وعلم الولي بغير واسطة جبرائيل عليه السلام، وهذا التاويل خطا، وهم ~~هلكوا بذلك الاعتقاد، وهذا كفر : ~~وأما التمراخية : فإنهم يقولون : الصحبة قديمة، وبها يسقط الأمر والتهي، ~~14 PageV00P141 ~~============================================================ ~~ويحلون الدف والطنبور وباقي المناهى (شرعا، وابنتهم) حلال من جهة النساء . وهم ~~كفار، ودمهم مباح ~~وأما الحبية: فإنهم يقولون : إذا وصل العبد إلى درجة المحبة عند الله تعالى تسقط ~~عنه التكاليف، ولا يسترون عورتهم بينهم ~~وأما الحورية : فإنهما كالحالية، لكن يدعون وطىء الحور في حالاتهم، فإذا [70/ا) ~~أفاقوا] اغتسلوا فكذبوا فهلكوا به. # وأما الاباحية : فيتركون الآمر بالمعروف، ويحلون الحرام ، ويبيحون النساء: ~~وأما مذهب المتكاسلة: فيتركون الكسب (ويسألون) من الآبواب، ويدعون ~~ترك الدنيا، وهلكوا به: ~~وأما المتجاهلة : فيلبسون لباس الفساق على ظهورهم، ويدعون في بواطنهم، ~~وهلكوا به كما قال الله تعالى : ولاتركنو إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ..) ~~2124 ~~(سورة هود 113/11). # وأما الوقفية : فإنهم يقولون : لا يعرف الله غير الله [تعالى) قط، ويتركون ~~طلب المعرفة، وهلكوا به. # وأما الهامية: فيتركون العلم، وينهون عن التدريس، وتابعوا الحكماء: ~~ويقولون]: القرآن حجاب، والأشعار قران الطريقة، (ويعتقدون) بذلك القول، (20/ب) ~~ويتركون القرآن، ويعلمون الآشعار أولادهم، [ويتركون الورد) وهلكوا بذلك ~~الاعتقاد، (وفي نفسهم الباطل يقولون نحن أهل السنة والجماعة. # وليسوا منهم ويقول) أهل السنة والجماعة : إن الصحابة كانوا أهل الجذبة بقوة ~~صحبة النبى صلى الله عليه [ واله) وسلم، ثم انتشرت تلك الجواذب بعد على [ بن ~~أبي طالب) (رضي الله عنه) إلى مشايخ الطريقة، ثم تشعبت إلى سلاسل كثيرة، حتى ~~ضعفت وانقطعت عن كثير منهم، فبقي منهم (الرسوم) في صورة الشيوخة بلا معنى، ~~14 PageV00P142 ~~============================================================ ~~ما تشعب منهم آهل البدعة، ثم انتسب بعضهم إلى قلندر، وبعضهم إلى حيدر، ~~(1/1) وبعضهم إلى أدهم، وغير ذلك ويطول شرحها . ففي هذا الزمان / أهل الفقر والارشاد ~~أقل من القليل، ويعلم أهل الحق بشاهدين : أحدهما ظاهر ، والآخر باطن : ~~فالظاهر : الاستحكام على الشريعة أمرا ونهيا ms84 . # والباطن: أن يكون سلوكه على مشاهدة البصيرة، فيرى من يقتدي به، وهو ~~النبي [ صلى الله عليه وآله وسلم ] ويكون واسطة بين الله وبين روحانية النبي صلى الله ~~عليه [ واله]) وسلم، (وجسمانيته) في محله، فإن الشيطان لا يتمثل به، فيكون منه ~~إشارة إليه، وإلى مريديه السالكين، فلا يكون سلوكهم على [العمى) وها هنا دقائق ~~العلامات في التمييز لا يدركها إلا القليل . # 142 PageV00P143 ~~============================================================ ~~قال التبي (صلى الله عليه واله وسلم ]) : " لا يموتن أحدكم إلا وهو يخسين الظن ~~بالله(1) يعني : يتفكر بسبقة رحمته على غضبه وبسعة رحمته واستعانته، إنه آرحم ~~الراحمين، فيفر من قهره إلى لطفه، ويفر منه إليه متذللا متضرعا (معتذرا متملقا) ~~معترفا بذنبه في بابه، فيتوقع فيض الطافه ورحمته على ذنبه، إن الله هو البر الرحيم، ~~والجواد الكريم: ~~اللهم ياهادي المضلين، ويا راحم المذنبين، علمك كاف عن المقال، وكرمك ~~(72/ب) كاف عن السؤال، اللهم صل/ على (سيد) المرسلين، وآله (وصحبه] أجمعين، ~~با رب العالمين. # تمت الرسالة بتوفيق الله تعالى ~~(1) أخرجه مسلم في " صحيحه ه، كتاب الجتة وصفة نعيمها وأهلها، باب : الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند ~~الموت، 2877 . وأخرجه آبو داود في " سننه "، كتاب الجنائز، باب: ما يستحب من حمن الظن بالله عند ~~الموت، 3113 . وأخرجه أحمد في " مسنده 4، ج 293/3 . عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه). وانظر ~~جامع الأصول : لابن الأثير، ج 693/11 . قال النووي في "شرح صحيح مسلم4 ، ج 209/17: قال ~~العلماء في معناه: هذا تحذير من القنتوط، وحث على الرجاء عند الخاتمة ~~144 PageV00P145 ~~============================================================ ~~المار والمواجع ~~اتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين، محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسين ~~الربيدي (1145- 1205ه)، بدون تاريخ، دار الفكر، لينان: ~~الاتحافات التنية في الآحاديث القدسية، محمد المدني (ت 1200ه)، صححه وعلق عليه ~~محمود أمين النواوى، بدون تاريخ، دار الجيل، لبنان: ~~الآثار الخطية في المكتبة القادرية (في جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني ببغداد)، عماد ~~عبد السلام رؤوف، 1394ه - 1974م، مطبعة الإرشاد، العراق. # الأحاديث القدسية، لجنة من العلماء، 1403ه- 1983م، دار ms85 التصر، سورية. # الأحاديث المشكلة في الرتبة، أبى عبد الله محمد ين درويش الحوت البيروتي (1209- ~~1276ه)، علق عليه كمال يوسف الحوت، 1403ه 1983م، عالم الكتب، لبنان: ~~الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان، ترتيب الأمير علاء الدين علي بن يلبان الفارسي ~~(ت 739ه)، قدم له وضبط نصه كمال يوسف الحوت، 407 1 ه- 1987م، دار الكتب ~~العلمية، لبنان ~~احياء علوم الدين، آي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي (450 5،5ه)، بدون ~~تاريخ، دار المعرفة، لبنان: ~~الأدب المفرد، أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري. # (1) اعتمدنا في فهرسة المصادر على التالي : اسم الكتاب، اسم المؤلف وتاريخ مولده ووفاته، اسم المحقق، تاريخ ~~طبع الكتاب، اسم الدار الناشرة ومقرها ~~سر الأسرار (9) ~~145 PageV00P146 ~~============================================================ ~~الاسرا إلى مقام الأسرى، أو (المعراج)، تأليف محي الدين بن عري (560- ~~638ه)، تحقيق وشرح د. سعاد الحكيم، 1408ه- 1988م، دار دندرة، لبنان. # الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة (الموضوعات الكبرى)، نور الدين ملا على بن ~~سلطان بن الهروي المعروف بالقاري (ت 1014ه)، حققه وعلق عليه محمد الصباغ، ~~1391ه 1971م، دار الآمانة، مؤسسة الرسالة، لبنان. # آسنى المطالب في آحاديث مختلفة المراتب، محتد درويش الحوت، 1403ه- 1983م، دار ~~الكتاب العربي، لبنان ~~اصطلاحات الصوفية، كمال الدين عبد الرزاق القاشاني (ت730ه)، تحقيق وتعليق ~~الدكتور محمد كمال إبراهيم جعفر، 140ه - 1981م، الهيئة المصرية العامة للكتاب، مصر. # الأعلام (قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين)، خير ~~الدين الزركلي (1892 = 1976م)،140ه- 1980م، دار العلم للملايين، لبنان. # اقتضاء العلم العمل، أبو بكر أحمد بن علي بن ثايت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي ~~(392 463ه)، حققها محمد ناصر الدين الألباني، 1404ه 1984م، المكتب ~~الاسلامي، لبنان: ~~ايضاح المكتون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، إسماعيل باشا ين ~~محمد آمين بن مير سليم الباباني البغدادي، 1402ه- 1982م، دار الفكر، لبنان: ~~بذل المجهود في حل الفاظ أبي داود، خليل أحمد السهارنفوري (ت 1346ه)، بدون ~~تاريخ، دار الكتب العلمية، لبتان، ~~تاريخ بغداد أو (مدينة السلام)، أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي ms86 الخطيب ~~البغدادي (392 463ه)، بدون تاريخ، دار الكتاب العريي، لبنان: ~~تخريح أحاديث شرح المواقف في علم الكلام ، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ~~(849- 911ه) تحقيق الدكتور يوسف عبد الرحمن مرعشلي، 1406ه- 1986م، دار ~~141 PageV00P147 ~~============================================================ ~~تنوير القلوب في معاملة علام الغيوب، محمد آمين الكردي الاربلى (ت 1442ه)، خرج ~~أحاديثه وحذف منه نجم الدين أمين الكردي، تحقيق محمد علي إدليي، 1404ه 1983م، ~~دار التراث الاسلامي، سورية. # جامع الأصول في أحاديث الرسول ، مجد الدين أبي السعادات المبارك محمد بن الأثير ~~الجزري (544 - 606ه)، تحقيق الشيخ عبد القادر الآرناؤوط، 1389ه - 1969م، ~~مكتبة دار البيان، سورية. # جامع البيان عن تأويل القران (تفسير الطبري)، أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (224 ~~210ه)، حققه وخرج آحاديثه محمود محمد شاكر، 1380ه- 1960م، دار المعارف، ~~جامع الثناء على الله من الأحاديث النبوية وكلام أمة الصوفية ، الشيخ يوسف بن إسماعيل ~~التبهاني، 1324ه -1904م ، المطبعة الأدبية، لبنان: ~~الجامع الصحيح (سنن الترمذى)، أبي عيسى محمد بن عيى بن سؤرة الترمذي (209- ~~279ه)، تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر وغيره، بدون تاريخ، دار إحياء التراث العري، ~~انان: ~~الجامع الصغير من أحاديث البشير التذير، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ~~(849 - 911ه)، يدون تاريخ، دار الكتب العلمية، لينان: ~~جمهرة الأولياء وأعلام أهل التصوف، السيد محمود أبو الفيض المنوفي الحسيي، 1387ه ~~1967م، مؤسسة الحلمى وشركاه، مصر: ~~جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام، محمد حسن التجفي (122 - 1266ه)، حققه ~~وعلق عليه الشيخ عباس القوجاني، ا140ه- 1981م، دار إحياء التراث العربي، لبنان. # حاشية السندي (مع سنن النسائي)، أبو الحسن نور الدين بن عبد الهادي السندي (ت ~~1138ه)، 1349-1930م، مكتب المطبوعات الاسلامية، سورية ~~الحاوي للفتاوي (في الفقه وعلوم التفسير والحديث والاصول والتحو والاعراب وسائر الفنون) ~~148 PageV00P149 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P150 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P152 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P153 ~~============================================================ ~~فهارس صحيح البخاري، إعداد الدكور مصطفى ديب البغا، بدون تاريخ، دار العلوم، ~~سوري ~~فهارس كشف الأستار، أحمد الكويي، 1408ه - 1988م، دار عمار، الأردن. # فهارس مسند أبي يعلى الموصلي، القسم الأول، 1410ه- 1990م، دار المأمون للتراث، ~~سورية ~~فهرس مخطوطات ms87 دار الكتب الظاهرية (التصوف)، وضع محتد رياض المالح، 1398ه ~~1978، مطبوعات جمع اللغة العربية، سورية ~~فوات الوفيات، والذيل عليها، محمد بن شاكر الكتبي (ت 764ه)، تحقيق الدكور ~~احسان عباس، 1393ه- 1973م، دار صادر، لينان: ~~فيض القدير شرح الجامع الصغير، محمد المدعو بعبد الرؤوف المناوي، 1391ه ~~1972م، دار المعرفة لبنان. # - القاموس الفقهى (لغة واصطلاحا)، سعدي آبو حبيب، 148ه- 1988م، دار ~~الفكر، سورية. # القاموس المحيط، محد الدين محمد بن يعقوب الفيروز ابادي الشيرازى (729- 817ه)، ~~1398ه 1978م، دار الفكر، لبنان: ~~قرة عين المسعد بترتيب أطراف الآدب المفرد، إعداد طيية بنت ى اليحى، 1406ه ~~1986م، مكتبة المعلا، الكويت. # قلائد الجواهر في مناقب عبد القادر، محمد بن يحبى التاذفي الحلبى (899 963 ه)، ~~1375ه- 1956م، مطبعة مصطفى البابي الحليي، مصر: ~~-قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد، آبي طالب محمد بن ~~علي بن عطية الحارفى المكي (ت 386ه)، 1381ه - 1961م، مطبعة مصطفى البابي ~~الحلبي وأولاده، مصر.... # القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع ، تأليف شمس الدين محمد بن عبد الرحمن ~~السخاوى (ت 902ه)، حققه وخرج آحاديثه وعلق عليه بشير محمد عيون، بدون تاريخ، ~~مكتبة دار البيان، سورية ~~154 PageV00P154 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P155 ~~============================================================ ~~5ه) تحقيق عبد العزيز السيروان، 1411ه- 1990م، دار الايمان، سورية. # معجم الادباء، ياقوت شهاب الدين بن عبد الله الرومي الحموى (574 - 626ه) ~~140ه1980م، دار الفكر، لبنان. # المعجم الصوفي، الدكتورة سعاد الحكيم، 1401ه- 1981م، دار دندرة، لبنان. # المعجم الكبير، أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبرايي (36260ه)، تحقيق حمدى ~~عبد المجيد السلفي، بدون تاريخ، وزارة الأوقاف، العراق ~~معجم مصطلحات الصوفية، الدكتور عبد المنعم الحفن، 140ه-198م، دار ~~المسيرة، لبنان ~~معجم المؤلفين (تراجم مصتفى الكتب العربية)، عمر رضا كحالة، 1376ه - 1975م، ~~مكتبة المثنى، لبنان: ~~- معيد النعم ومبيد التقم (الاصلاح السياسي والاداري في الدولة العربية الإسلامية)، تاج الدين ~~عبد الوقاب السبكى (727- 271ه)،140ه- 1983م، دار الحداثة، لبنان. # المغني عن حمل الاسفار في الاسفار في تخرجج ما في الاحياء من الآسفار (مع الإحياء)، زين ~~الدين آبى الفضل عبد الرحم بن الحسين العرافي (725 - 806ه)، بدوذ ms88 تاريخ، دار المعرفة، ~~لبنان: ~~المغني، ألى محمد عبد الله ين أحمد بن محتد بن قدامة المقدسى (541-620ه)، ~~1392ه- 1972م، دار الكتاب العري، لبنان: ~~المقاصد الحسنة في بيان كثير من الآحاديث المشتهرة على الألسنة، محمد بن عبد الرحمن ~~السخاوي (831 - 902ه)، دراسة وتحقيق محمد عثان الخشت، 1405ه- 1985م، ~~دار الكتاب العربي، لبنان: ~~من روى عن آبيه عن جده، آي العدل قاسم بن قطلوبغا (802 - 879ه)، دراسة وتحقيق ~~الدكتور باسم فيصل الحوابرة، 1409ه- 1988م، مكتبة المعلا، الكويت . # المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، أبى الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد بن الجوزى (ت ~~587ه) 1357ه- 1938م، دار الكتاب العرني، لبنان: ~~منهاج العابدين، آبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي (450-5،5ه)، 1377ه ~~1958م، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر ~~151 PageV00P157 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P158 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P159 ~~============================================================ ms89