######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_009323 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: ابن عطاء الله #META# 010.AuthorNAME :: ابن عطاء الله السكندري #META# 011.AuthorBORN :: - #META# 011.AuthorDIED :: 709 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الحكم العطائية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: التصوف :: كتب الأخلاق والسلوك #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: متن الحكم العطائية لابن عطاء الله #META# 030.LibURI :: JK_009323 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد عبد الرحيم #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الإيمان #META# 044.EdPLACE :: دمشق / سورية #META# 045.EdYEAR :: 1406هـ -1986 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | متن الحكم العطائية # | بسم الله الرحمن الرحيم | الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ~~محمد وعلى آله وصحبه وسلم ( قال الشيخ ) الإمام المحقق أبو الفضل تاج الدين ~~أحمد بن محمد عبد الكريم بن عطاء الله السكندري من علامة الاعتماد على ~~العمل . نقصان الرجاء عند وجود الزلل إرادتك التجريد مع إقامة الله إياك في ~~الأسباب من الشهوة الخفية . وإرادتك الأسباب مع إقامة الله إياك في التجريد ~~انحطاط عن الهمة العلية . سوابق الهمم لاتخرق أسوار الأقدار أرح نفسك من ~~التدبير فما قام به غيرك عنك لا تقم به لنفسك اجتهادك فيما ضمن لك وتقصيرك ~~فيما طلب منك . دليل على انطماس البصيرة منك . لا يكن تأخر أمدالا عطاء مع ~~الإلحاح في الدعاء موجبا ليأسك . فهو ضمن لك الإجابة فيما يختاره لك لا ~~فيما تختاره لنفسك . وفي الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريده لا يشككنك ~~في الوعد عدم وقوع الموعود وإن تعين زمنه . لئلا يكون ذلك قدحا في بصيرتك ~~وإخمادا لنور سريرتك إذا فتح لك وجهة من التعرف فلا تبال معها أن قل عملك . ~~فإنه ما فتحها لك إلا وهو يريد أن يتعرف إليك ألم تعلم أن التعرف هو موروده ~~عليك والأعمال أنت مبديها إليه وأين ما تهديه إليه مما هو مورده عليك تنوعت ~~أجناس الأعمال لتنوع واردات الأحوال الأعمال صور قائمة وأرواحها وجودسر ~~الإخلاص فيها ادفن وجودك في أرض الخمول . فما نبت مما لم يدفن لا يتم نتاجه ~~ما نفع القلب شيء مثل عزلة يدخل بها ميدان فكرة كيف يشرق قلب صور الأكوان ~~منطبعة في مرآته . أم كيف يرحل إلى الله وهو مكبل بشهواته . أم كيف يطمع أن ~~يدخل حضرة الله ولم يتطهر من جناته غفلاته . أم كيف يرجو أن يفهم دقائق ~~الأسرار وهو لم يتب من هفواته الكون كله ظلمة وإنما أناره ظهور الحق فيه . ~~فمن رأي الكون ولم يشهده فيه أو عنده أو قبله أو بعده فقد أعوزه وجود ~~الأنوار . وحجبت عنه شموس المعارف بسحب الآثار . مما يدلك ms01 على وجود قهره ~~سبحانه أن حجبك عنه بما ليس بموجود معه كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ~~أظهر كل شيء كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر لكل شيء كيف يتصور أن ~~يحجبه شيء وهو الظاهر قبل وجود شيء كيف يتصور أن يحجبه وهو أظهر من كل شيء ~~كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الواحد الذي ليس معه شيء كيف يتصور أن يحجبه ~~شيء وهو أقرب إليك من كل شيء كيف يتصور أن يحجبه شيء ولولاه ما كان وجود كل ~~شيء يا عجبا كيف يظهر الوجود في العدم . أم كيف يثبت الحادث مع من له وصف ~~القدم ما ترك من الجهل شيئا من أراد أن يحدث في الوقت غير ما أظهره الله ~~فيه . إحالتك الأعمال على وجود الفراغ من رعونات النفس . لا تطلب منه أن ~~يخرجك من حالة ليستعملك فيما سواها . فلو أرادك لاستعمال من غير إخراج . ما ~~أراد همة سالك أن تقف عندما كشف لها إلا ونادته هواتف الحقيقة الذي تطلب ~~أمامك . ولا تبرجت ظواهر المكونات إلا ونادتك حقائقها إنما نحن فتنة فلا ~~تكفر طلبك منه اتهام له . وطلبك له غيبة منك عنه وطلبك لغيره حياتك منه ~~وطلبك من غيره لوجود بعدك عنه ما من نفس # PageV01P282 | تبديه إلا وله قدر فيك يمضيه لا تترقب فروغ الأغيار فإن ~~ذلك يقطعك عن وجود المراقبة له فيما هو مقيمك فيه لا تستغرب وقوع الأكدار ~~ما دمت في هذا الدار فإنها ما أبرزت إلا ما هو مستحق وصفها وواجب نعتها ما ~~توقف مطلب أنت طالبه بربك ولا تيسر مطلب أنت طالبه بنفسك من علامات النجاح ~~في النهايات الرجوع إلى الله في البدايات من أشرقت بدايته أشرقت نهايته ما ~~استودع في غيب السرائر ظهر في شهادة الظواهر شتان بين من يستدل به أو يستدل ~~عليه به عرف الحق لأهله فأثبت الأمر من وجود أصله والاستدلال عليه من عدم ~~الوصول إليه وإلا فمتى غاب حتى يستدل عليه ومتى بعد حتى تكون الآثار هي ms02 ~~التي توصل إليه لينفق ذو سعة من سعته الواصلون إليه ومن قدر عليه رزقه ~~السائرون إليه اهتدى الراحلون إليه بأنوار التوجه والواصلون لهم أنوار ~~المواجهة فالأولون للأنوار وهؤلاء الأنوار لهم لأنهم لله لا لشيء دونه قل ~~الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون تشوفك إلى ما بطن فيك من العيوب خير من تشوفك ~~إلى ما حجب عنك عن الغيوب الحق ليس بمحجوب وإنما المحجوب أنت عن النظر إليه ~~إذ لو حجبه شيء لستره ما حجبه ولو كان له ساتر لكان لوجود حاصرا وكل حاصر ~~لشيء فهو له قاهر وهو القاهر فوق عباده أخرج من أوصاف بشريتك عن كل وصف ~~مناقض لعبوديتك لتكون لنداء الحق مجيبا ومن حضرته قريبا أصل كل معصية وغفلة ~~وشهوة الرضا عن النفس وأصل كل طاعة ويقظة وعفة عدم الرضا منك عنها ولأن ~~تصحب جاهلا لا يرضى عن نفسه خير لك من أن تصحب عالما يرضى عن نفسه فأي علم ~~لعالم يرضى عن نفسه وأي جهل لجاهل لا يرضى عن نفسه شعاع البصيرة يشهدك قربه ~~منك وعين البصيرة يشهدك عدمك لوجوده وحق البصيرة يشهدك وجوده لا عدمك ولا ~~وجودك كان الله ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان لا تتعدنية همتك إلى ~~غيره فالكريم لا تتخطاه الآمال لا ترفعن إلى غيره حاجة هو موردها عليك فكيف ~~يرفع غيره ما كان هو له واضعا من لا يستطيع أن يرجع حاجة عن نفسه فكيف ~~يستطيع أن يكون لها عن غيره رافعا أن لم تحسن ظنك به لأجل حسن وصفه فحسن ~~ظنك به لوجود معاملته معك فهل عودك إلا حسنا وهل أسدي إليك إلا مننا العجب ~~كل العجب ممن يهرب ممن لا انفكاك له عنه ويطلب مالا له معه فإنها لا تعمى ~~الأبصار الآية لا ترحل من كون إلى كون فتكون كحمار الرحا يسير والمكان الذي ~~ارتحل إليه هو الذي ارتحل منه ولكن ارحل من الأكوان إلى المكون وأن ربك ~~المنتهى وانظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم فمن ms03 كانت هجرته إلى الله ورسوله ~~فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها ~~فهجرته إلى ما هاجر إليه فافهم قوله عليه الصلاة والسلام ورسوله ومن كانت ~~هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه فافهم ~~قوله عليه الصلاة والسلام وتأمل هذا الأمر إن كنت ذا فهم لا تصحب من لا ~~ينهضك حاله ولا يدلك على الله مقاله ربما كنت مسيئا فأراك الإحسان منك ضجتك ~~إلى من هو أسوأ حالا منك ما قل عمل برز من قلب زاهد ولا كثر عمل برز مت قلب ~~راغب ، حسن الأعمال نتائج حسن الأحوال وحسن الأحوال من التحقق في مقامات ~~الانزال لا تترك الذكر لعدم حضورك مع الله فيه لأن غفلتك عن وجوده ذكره أشد ~~من غفلتك في وجوده ذكره فعسى أين يرفعك من ذكر مع وجود غفلة إلى ذكر مع ~~وجود يقظة ومن ذكر مع وجود يقظة ومن ذكر مع وجود يقظة إلى ذكر مع وجود حضور ~~ومن ذكر مع وجود حضور إلى ذكر مع وجود غيبة عما سوى الذكر وما ذلك على الله ~~بعزيزه من علامات موت القلب عدم الحزن على ما فاتك من الموافقات وترك الندم ~~على ما فعلته من وجود الزلات لا يعظم الذنب عندك عظمة تصدك عن حسن الظن ~~بالله تعالى فإن من عرف ربه استصغر في جنب كرمه ذنبه لا صغيرة إذا قابلك ~~عدله ولا كبيرة إذا واجهت فضله لا عمل أرجى للقلوب من عمل يغيب عنك شهوده ~~ويحتقر عندك وجوده إنما أورد عليك الوارد لتكون به عليه واردا # PageV01P283 | أورد عليك الوارد ليتسلمك من يد الأغيار ، وليحرر من رق ~~الآثار أورد عليك الوارد ليخرجك من سجن وجودك إلى فضاء شهودك ، الأنوار ~~مطايا القلوب والأسرار . النور جند القلب كما أن الظلمة جند النفس فإذا ~~أراد الله أن ينصر عبده أمده بجنود الأنوار وقطع عنه مدد الظلم والأغيار ، ~~النور له الكشف ، والبصيرة لها الحكم ، والقلب له الاقبال والأدبار لا ~~تفرحك الطاعة لأنها ms04 برزت منك وافرح بها لأنها برزت من الله إليك ، فل بفضل ~~وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون قطع السائرين له والواصلين إليه ~~عن رؤية أعمالهم وشهود أحوالهم ، أما السائرون فلأنهم لم يتحققوا الصدق مع ~~الله فيها وأما الواصلون فلأنه غيبهم بشهوده عنها ، ما بسقت أغصان ذل إلا ~~على بذر طمع ما قادرك شيء مثل الوهم ، أنت حر مما أنت عنه آيس ، وعبد لما ~~أنت له طامع من لم يقبل على الله بملاطفات الإحسان قيد إليه بسلاسل ~~الامتحان ، من لم يشكر النعم فقد تعرض لزوالها ومن شكرها فقد قيدها بعقالها ~~، خف من وجود إحسانه إليك ودوام إساءتك معه أن يكون ذلك استدراجا لك ~~سنستدرجهم من حيث لا يعملون من جهل المريد أن يسيء الأدب فتؤخر العقوبة عنه ~~فيقول لو كان هذا سوء أدب لقطع الإمداد وأوجب الإبعاد ، فقد يقطع المدد عنه ~~من حيث لا يشعر ولو لم يكن إلا منع المزيد ، وقد يقام مقام العبد وهو لا ~~يدري ولو لم يكن إلا أن يخليك وما تريد ، إذا رأيت عبدا أقامه الله تعالى ~~بوجود الأوراد وأدامه عليها مع طول الإمداد ، فلا تستحقرن ما منحه مولاه ~~لأنك لم تر عليه سما العارفين ولا بهجة المحبين ، فلولا وارد ما كان ورد ، ~~قوم أقامهم الحق لخدمته وقوم اختصهم بمحبته كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ~~ربك وما كان ما سئل ومعبرا عن كل ما شهد وذاكرا كل ما علم ؛ فاستدل بذلك ~~على وجود جهله ؛ إنما جعل الدار الآخرة محلا لجزاء عباده المؤمنين لأن هذه ~~الدار لا تسع ما يريد أن يعطيهم ؛ لأنه أجل أقدارهم عن أن يجازيهم في دار ~~لا بقاء لها من وجد ثمرة عمله عاجلا فهو دليل على وجود القبول آجلا ؛ إذا ~~أردت أن تعرف قدرك عنده فانظر فيما ذا يقيمك ؛ متى رزقك الطاعة والغنى به ~~عنها ؛ فاعلم أنه قد أسبغ عليك نعمة ظاهرة وباطنة ، خير ما تطلب منه ما هو ~~طالبه منك ، الحزن على فقدان الطاعة مع عدم النهوض إليها من ms05 علامات ~~الاغترار ؛ ما العارف من إذا أشار وجد الحق أقرب إليه من إشارته بل العارف ~~من لا إشارة له لفنائه في وجود وانطوائه في شهود ، الرجاء ما قارنه عمل ؛ ~~وإلا فهو أمنية ، مطلب العارفين من الله تعالى الصدق في العبودية ، والقيام ~~بحقوق الربوبية ، بسطك كي لا يبقيك مع القبض ، وقبضك كي لا يتركك مع البسط ~~، وأخرجك عنهما كي لا تكون لشيء دونه ، العارفون إذا بسطوا أخوف منهم إذا ~~قبضوا ؛ ولا يقف على حدود الأدب في البسط إلا قليل ، البسط تأخذ منها حظها ~~بوجود الفرح ، والقبض لاحظ للنفس فيه ، ربما أعطاك فمنعك وربما منعك فأعطاك ~~، متى فتح لك باب الفهم في المنع عاد المنع عين العطاء ، الأكوان ظاهرة غرة ~~وباطنها عبرة ؛ فالنفس تنظر إلى ظاهر غرتها ، والقلب ينظر إلى باطن عبرتها ~~؛ أن أردت أن يكون لك عز لا يفنى فلا تستعزن بعز يفنى الطي الحقيقي أن تطوى ~~مسافة الدنيا عنك حتى ترى الآخرة أقرب إليك منك ، العطاء من الخلق حرمان ، ~~والمنع من الله إحسان ؛ جل ربنا أن يعامله العبد نقدا فيجازيه بسيئة ، كفى ~~من جزائه إياك على الطاعة أن رضيك لها أهلا ، كفى العاملين جزاء ما هو ~~فاتحه على قلوبهم في طاعته ؛ وما هو مورده عليهم من وجود مؤانسته ، من عبد ~~لشيء يرجوه منه أو ليدفع بطاعته ورود العقوبة عنه ؛ فما قام بحق أوصافه متى ~~أعطاك أشهدك بره ومتى منعك أشهدك قهره ، فهو في كل ذلك متعرف إليك ومقبل ~~بوجود لطفه عليك ، إنما يؤلمك المنع لعدم فهمك عن الله فيه ، ربما فتح لك ~~باب الطاعة وما فتح لك باب القبول # PageV01P284 | وربما قضى عليك بالذنب فكان سببا في الوصول معصية أورثت ~~ذلا وافتقار خير من طاعة أورثت عز واستكبارا نعمتان ما خرج موجود عنهما ولا ~~بد لكل مكون منهما ، نعمة الايجاد ونعمة الإمداد أنعم عليك أولا بالإيجاد ~~ثانيا بتوالي الإمداد ، فاقنك لك ذاتية ورود الأسباب مذكورات لك ثم خفى ~~عليك منها والفاقة الذاتية لا ترفعها العوارض ، خير أوقاتك وقت تشهد فيه ~~وجود ms06 فاقتك ، وترد فيه إلى وجود ذلتك ، متى أوحشت من خلفه ، فاعلم أنه يريد ~~أن يفتح لك باب الإنس به ، متى أطلق لسانك بالطلب فاعلم أنه يريد أن يعطيك ~~؛ العارف لا يزول اضطراره ولا يكون مع غير الله قراره ، أنار الظواهر ~~بأنوار آثاره ، وأنار السرائر بأنوار أوصافه لأجل ذلك أقلت أنوار الظواهر ~~ولم تأفل أنوار القلوب والسرائر ولذلك قيل : # % أن شمس النهار تغرب بالليل % % وشمس القلوب ليست تغيب % % ليخفف ألم ~~البلاء عليك علمك بأنه سبحانه هو المبلى لك ، فالذي واجهتك منه الأقدار هو ~~الذي عودك حسن الاختيار من ظن انفكاك لطفه عن قدره فذلك لقصور نظره ، لا ~~يخاف عليك أن تلتبس الطريق عليك وإنما يخاف عليك من غلبة الهوى عليك ، ~~سبحان من ستر سر الخصوصية بظهور البشرية وظهر بعظمة الربوبية في إظهار ~~العبودية ، لا تطالب ربك بتأخر مطلبك ولكن طالب نفسك بتأخر أدبك ، متى جعلك ~~في الظاهر ممتثلا لأمره ورزقك في الباطن الاستسلام لقهره ، فقد أعظم المنة ~~عليك ، أليس كل من ثبت تخليصه ، لا يستحقر الورد الا جهول ، الوارد يوجد ~~الدار الآخرة والورد ينطوي بانطواء هذه الدار ؛ وأولى ما يعتني به ما لا ~~يخالف وجوده ، الورد هو طالبه منك والوارد أنت تطلبه منه وأين ما هو طالبه ~~منك مما هو مطلبك منه ، ورود الإمداد بحسب الاستعداد ، وشروق الأنوار على ~~حسب صفاء الأسرار ، الغافل إذا أصبح ينظر ماذا يفعل والعاقل ينظر ماذا يفعل ~~الله به ، إنما يستوحش العباد والزهاد من كل شيء لغيبتهم عن الله في كل شيء ~~فلو شهدوه في كل شيء لم يستوحشوا من شيء ، أمرك في هذه الدار بالنظر في ~~مكنوناته وسيكشف لك في تلك الدار عن كمال ذاته ، علم منك أنك لا تصبر عنه ~~فأشهدك ما برز منه لما علم الحق منك وجود الملل لون لك الطاعات وعلم ما فيك ~~من وجود الشره فحجرها عليك في بعض الأوقات ليكون همك إقامة الصلاة لا وجود ~~الصلاة فما كل مصل مقيم الصلاة طهورة للقلوب من أدناس الذنوب واستفتاح لباب ~~الغيوب ms07 ، الصلاة المناجاة ومعدن المصافاة تتسع فيها ميادين الأسرار وتشرق ~~فيها شوارق الأنوار ، علم وجود الضعف منك فقلل إعدادها وعلم احتياجك إلى ~~فضله فكثر أمدادها متى طلبت أرجعك إليك ولا تفرغ مدائحك أن أظهر جوده عليك ~~، كن بأوصاف ربوبيته متعلقا وبأوصاف عبوديتك منحققا منك أن تدعى ما ليس لك ~~مما للمخلوقين ، أفيبيح لك أن تدعى وصفه وهو رب العالمين كيف تخرق لك ~~العوائد وأنت لم تخرق من نفسك العوائد ، ما الشأن وجود الطلب إنما الشأن أن ~~ترزق حسن الأدب ، ما طلب لك شيء مثل الاضطرار ولا أسرع بالمواهب إليك مثل ~~الذلة والافتقار ، لو أنك لا تصل إليه إلا بعد فناء مساويك ومحو دعاويك لم ~~تصل إليه أبدا ، ولكن إذا أراد أن يوصلك إليه غطى وصفك بوصفه ونعتك بنعمته ~~فوصلك إليه بما منه إليه ، لولا جميل ستره لم يكن عمل أهلا للقبول أنت إلى ~~حله إذا أطعته أحوج منك إلى حله إذا عصيته ، الستر على قسمين ستر عن ~~المعصية وستر فيها فالعامة يطلبون من الله الستر فيها خشية سقوط مرتبتهم ~~عند الخلق والخاصة يطلبون من الله الستر عنها خشية سقوطهم من نظر الملك ~~الحق من أكرمك إنما أكرم فيك جميل ستره فالحمد لمن سترك ليس الحمد لمن ~~أكرمك وشكرك ، ما صحبك إلا من صحبك وهو يعيبك وهو يعيبك علم وليس ذلك إلى ~~مولاك الكريم ، خير من تصحب من يطلبك لا لشيء يعود منك إليه لو أشرق لك نور ~~اليقين لرأيت الآخرة أقرب إليك من أن ترحل إليها ولرأيت محاسن الدنيا قد ~~ظهرت كسفة الفناء عليها ما حجبك عن الله وجود موجود معه إذ لا شيء معه ولكن ~~حجبك عنه توهم موجود معه ، لولا ظهوره في المكونات ما وقع عليها وجود صفاته ~~اضمحلت مكوناته ، أظهر كل شيء لأنه الباطن # PageV01P285 | وطوى وجود كل شيء لأنه الظاهر أباح لك أن تنظر ما في ~~المكونات وما أذن لك أن تقف مع ذوات المكونات قل انظروا ما في السماوات ~~والأرض ، ولم يقل انظروا السماوات والأرض ، قل انظروا ms08 ماذا فيها فتح لك باب ~~الافهام ولم لما يظنونه فيك فكن أنت ذاما لنفسك لما تعلمه منها ، المؤمن ~~إذا مدح استحيا من الله تعالى إن يثني عليه بوصف لا يشهده من نفسه ، أجهل ~~الناس من ترك يقين ما عنده لظن ما عند الناس ، إذا أطلق الثناء ولست بأهل ~~فاثن عليه بما هو له أهل ، الزهاد إذا مدحوا انقبضوا لشهودهم الثناء من ~~الخلق والعارفون إذا مدحوا انبسطوا لشهودهم ذلك من الملك الحق ، متى كنت ~~إذا أعطيت بسطك العطاء وإذا منعت قبضك المنع فاستدل بذلك على ثبوت طفوليتك ~~وعدم صدقك في عبوديتك ، إذا وقع منك ذنب فلا يكن سبيا ليأسك من حصول ~~الاستقامة مع ربك فقد يكون ذلك آخر ذنب قدر عليك ، إذا أردت أن ينفتح لك ~~باب الرجاء فاشهدما منه إليك وإذا أردت أن ينفتح لك باب الخوف فاشهد ما منك ~~إليه ، ربما أفادك في ليل القبض ما لم تستفده في إشراق نهار البسط لا تدرون ~~أيهم أقرب لكم نفعا ، مطالع الأنوار القلوب والأسرار نور مستودع في القلوب ~~مدده من النور الوارد من خزائن الغيوب نور يكشف لك به عن آثاره ونور يكشف ~~لك به عن أوصافه ، ربما وقفت القلوب مع الأنوار كما حجبت النفوس بكثائف ~~الأغيار به عن آثاره ونور يكشف لك به عن أوصافه ، ربما وقفت القلوب مع ~~الأنوار كما حجبت النفوس بكثائف الأغيار ستر أنوار السرائر بكثائف الظواهر ~~احلالا لها أن تبتذل بوجود الأظهار وأن ينادي عليها بلسان الاشتهار ، سبحان ~~من لم يجعل الدليل على أوليائه إلا من حيث الدليل عليه ، ولم يوصلهم إليهم ~~إلا من أراد أن يوصله إليه ربما أطلعك على غيب ملكوته وحجب عنك الاستشراف ~~على أسرار العباد ، من اطلع على أسرار العباد ولم يتخلق بالرحمة الإلهية ~~كان اطلاعه فتنة عليه وسببا لجر الوبال إليه ، حظ النفس في المعصية ظاهر ~~جلى وحظها في الطاعات باطن خفى ومداواة ما يخفى صعب علاجه ، ربما دخل ~~الرياء عليك من حيث لا ينظر الخلق إليك ، استشرافك أن يعلم الخلق ms09 بخصوصيتك ~~، دليل على عدم صدقك في عبوديتك ، غيب نظر الخلق إليك بنظر الله إليك وعب ~~عن اقبالهم عليك بشهود اقباله إليك ، من عرف الحق شهده في كل شيء ومن فنى ~~به غلب عن كل شيء ، ومن أحبه من يؤثر عليه شيئا ، إنما حجب الحق عنك شدة ~~قربك منك ، وإنما احتجب لشدة ظهوره وخفى عن الأبصار لعظم نوره ، لا يكن ~~طلبك تسببا للعطاء منه فيقل فهمك عنه ، ولكن طلبك لإظهار العبودية وقياما ~~بحقوق الربوبية ، كيف يكون طلبك اللاحق سببا لعطائه السابق جل حكم الأزل أن ~~ينضاف إلى العلل عنايته فيك لا لشيء منك وأين كنت حين واجهتك عنايته ~~وقابلتك رعايته ، لم يكن في أزله إخلاص أعمال ولا وجود أحوال ، بل لم يكن ~~هناك إلا محض الافضال وعظيم النوال ، علم أن العباد يتشرفون إلى ظهور سر ~~العناية ، فقال يختص برحمته من يشاء ، وعلم أنه لو خلاهم وذلك لتركوا العمل ~~اعتمادا على الأذل ، فقال إن رحمة الله قريب من المحسنين ، إلا المشيئة ~~يستند كل شيء لأن وقوع ما لم يشأ الحق محال ولا تستند هي إلى شيء ، ربما ~~دلهم الأدب على ترك الطلب اعتمادا على قسمته واشتغالا بذكره عن مسئلته ، ~~وإنما يذكر من يجوز عليه الإغفال ، وإنما ينبه من يمكن منه الإهمال أورود ~~الفاقات عياد المريدين ؛ العيد الوقت الذي يعود على الناس بالمسرة والسرور ~~، ربما وجدت من المزيد من الفاقات ما لم تحده في الصوم والصلاة ، الفاقات ~~بسط المواهب ، أن أردت ورود المواهب عليك صحح الفقر والفاقة لديك إنما ~~الصدقات للفقراء ، تحقق أوصافك يمدك بأوصافه ، وتحقق بذلك يمدك بعزه وتحقق ~~بعزك يمدك بقدرته ، تحقق بضعفك يمدك بحوله وقوته ربما رزق الكرامة من تكمل ~~له الاستقامة ، من علامات إقامة الحق لك في الشيء إدامته إياك فيه مع حصول ~~النتائج ، من عبر من بساط إحسانه أصمتته الإساءة ، ومن عبر من بساط إحسان ~~الله لم يصمت إذا أساءه ، تسبق أنوار الحكماء أقوالهم فحيث صار التنوير وصل ~~التعبير . كل كلام يبرز وعليه كسوة القلب الذي منه يبرز ms10 ، من أذن له في ~~التعبير فهمت في مسامع الحق عبارته وجليت إليهم إشارته ، ربما برزت الحقائق ~~مكسوفة الأتوار إذا لم يؤذن لك فيها بالإظهار ، عباراتهم إما لفيضان وجد أو ~~لقصد هداية مريد ، فالأول حال المساكين ، والثاني حال أرباب المسكنة ~~والمحققين ، العبارة # PageV01P286 | قوة لعائلة المستمعين وليس لك إلا ما أنت له آكل ، ربما ~~عبر عن المقام من استشرف عليه ، وربما عبر عنه من وصل إليه وذلك يلتبس إلا ~~على صاحب البصيرة لا ينبغي المسالك أن يعبر عن ورداته فإن ذلك يقل عملها في ~~قلبه ويمنعه وجود الصدق مع ربه ، لا تمدن يدك إلى الأخذ من الخلائق إلا أن ~~ترى أن المعطي فيهم مولاك فإن كنت كذلك فخذ ما وافق العلم ، ربما استحيا ~~العارف أن يرفع حاجته إلى مولاه اكتفاء بمشيئته ، فكيف لا يستحي أن يرفعها ~~إلى خليقته إذا إلتبس عليك أمران ، أنظر أيهما أثقل على النفس فاتبعه فإنه ~~لا يثقل عليها الأماكن حقا من علامات اتباع الهوى المسارعة إلى نوافل ~~الخيرات والتكاسل عن القيام بالواجبات ، قيد الطاعات بأعيان الأوقات كي لا ~~يمنعك عنها وجود التسويف ووسع عليك الأوقات كي لا تبقى لك نحصة الاختيار . ~~علم قلة نهوض العباد إلى معاملته فأوجب عليهم وجود طاعته قساقهم إليها ~~بسلاسل الإيجاب ؛ عجب ربك من قوم يساقون إلى الجنة بالسلاسل ؛ أوجب عليك ~~وجود خدمته وما أوجب عليك لا دخول جنته من استغرب أن ينفذه الله من شهوته ~~وأن يخرجه من وجود غفلته . فقد استعجز القدرة الإلهية وكان الله على كل شيء ~~مقتدرا ، ربما وردت الظلمة عليك ليعرفك قدر ما من به عليك ، من لم يعرف قدر ~~النعم بوجدانها عرف بوجود فقدانها ، لا تدهشك واردات النعم بحقوق شكرك فإن ~~ذلك مما يحط من وجود قدرك تمكن حلاوة الهوى من القلب هو الداء العضال ، لا ~~يخرج الشهوة من القلب إلا خوف مزعج أو شوق مقلق ، كما لا يجب العمل المشترك ~~لا يحب القلب المشترك ، العمل المشترك هو لا يقبله والقلب المشترك لا يقبل ~~عليه ، أنوار أذن لها ms11 في الوصول وأنوار أذن لها في الدخول ربما وردت عليك ~~الأنوار فوجدت القلب محشوا بصور الآثار فارتحلت من حيث نزلت ، فرغ قلبك من ~~الأغيار تملأه بالمعارف والأسرار ؛ لا تستبطئ من النوال ولكن استبطئ من ~~نفسك وجود الإقبال ، حقوق في الأوقات يمكن قضاؤها وحقوق الأوقات لا يمكن ~~قضاؤها إذ ما من وقت يردالا والله عليك فيه حق جديد وأمر أكيد تقضي فيه حق ~~غيره وأنت لم تقض حق الله فيه ، ما فاتك من عمرك لا عوض له وما حصل لك منه ~~لا قيمة له ، ما أحببت شيئا إلا كنت له عبدا وهو لا يحب أن تكون عبدا لغيره ~~، لا تنفعه طاعتك ولا تضره معصيتك فإنما أمرك بهذه ونهاك عن هذه لما يعود ~~عليك لا يزيد في عزه إقبال من أقبل ولا ينقض من عزه ادبار من أدبر وصولك ~~إلى الله وصولك إلى الله العلم به وإلا فجل ربنا أن يتصل به شيء أو يتصل هو ~~بشيء ، قربك منه أن تكون مشاهد لقربه وإلا فمن أين أنت ووجود قربه ، ~~الحقائق ترد في حال التجلي مجملة وبعد الوعي يكون البيان ، فإذا قرأناه ~~فاتبع قرآنه ثم أن علينا بيانه متى وردت الواردات الألهية إليك هدمت ~~العوائد عليك أن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها الوارد يأتي من حضرة قهار ~~لأجل ذلك لا يصادمه شيء إلا دمغه ، بل يقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا ~~هو زاهق كيف يحتجب الحق بشيء والذي يحتجب به هو فيه ظاهر وموجود حاضر لا ~~تيأس من قبول عمل لم تجد فيه وجود الحضور فربما قبل من العمل ما لم تدرك ~~ثمرته عاجلا لا تزكين واردا لا تعلم ثمرته فليس المراد من السحابة الأمطار ~~وإنما المراد منها وجود الأثمار لا تطلبن بقاء الواردات بعد أن بسطت ~~أنوارها وأوعت أسرارها فلك في الله غنى عن كل شيء وليس يغنيك عنه شيء تطلعك ~~بقاء الواردات بعد أن بسطت أنوارها وأوعت أسرارها فلك في الله غنى عن كل ~~شيء وليس بغنيك عنه شيء تطلعك إلى ms12 غيره دليل على عدم وجدانك له واسبيحاشك ~~لفقدان ما سواه دليل على عدم وصلتك به النعم وأن تنوعت مظاهره إنما هو ~~بشهوده واقترابه والعذاب وأن تنوعت مظاهره إنما هو لوجود حجابه فسبب العذاب ~~وجود الحجاب وإتمام النعيم بالنظر إلى وجه الله الكريم ما تجده القلوب من ~~الهموم والأحزاو فلأجل ما منعت من وجود العيان من تمام النعمة عليك أن ~~يرزقك ما يكفيك ويمنعك ما يطغيك ليقل ما تفرح به يقل ما تحزن عليه أن أردت ~~أن لا تعزل فلا تتولى ولا تدوم لك أن رغبتك البدايات زهدتك النهايات أن ~~دعاك إليها طاهر أنهاك عنها باطنا إنما جعلها محلا للأغيار ومعدنا لوجود ~~الأكدار تزهيدا لك فيها علم أنك لا تقبل النصح المجرد فذوقك من ذواقها ما ~~يسهل وجود فراقها العلم النافع الذي ينبسط في الصدر شعاعه ويكشف عن القلب ~~قناعه ، خير علم ما كانت الخشية معه العلم أن قارنته الخشية فلك وإلا فعلتك ~~متى آلمك عدم إقبال الناس عليك أو توجههم بالذم إليك فارجع إلى علم الله ~~فيك فإن كان لا يقنعك علم فمصيبتك بعدم قناعتك بعلمه أشد من مصيبتك بوجود ~~الأذى إنما # PageV01P287 | أجرى الأذى على أيديهم كي تكون ساكنا إليهم أن أراد أن ~~يزعجك عن كل شيء حتى لا يشعلك عنه شيء إذا علمت أن الشيطان لا يغفل عنك فلا ~~تغفل أنت عمن ناصيتك بيده ، جعله لك عدوا ليحوشك به إليك وحرك عليك النفس ~~لتديم اقبالك عليه ، من أثبت لنفسه تواضعا فهو المتكبر حقا إذ ليس التواصع ~~إلا عن رفعة ، فمتى أثبت لنفسك تواضعا فأنت المتكبر ليس المتواضع الذي رأى ~~أنه فوق ما صنع ، ولكن المتواضع الذي إذا تواضع رأى أنه دون ما صنع التواضع ~~الحقيقي هو ما كانا ناشئا عن شهود عظمته وتجلى صفته لا يخرجك عن الوصف إلا ~~شهود الوصف المؤمن يشغله الشاغل لله عن أن يكون لنفسه شاكرا وتشغله حقوق ~~الله عن أن يكون لنفسه شاكرا وتشغله حقوق الله عن أن يكون لحظوظه ذاكرا ليس ~~المحب من ms13 يبذل لك ليس المحب من تبذل له لولا ميادين النفوس ما تحقق سير ~~السائرين ، لا مسافة بينك وبينه حتى تطويها رحلك ولا قطيعة بينك وبينه حتى ~~تمحوها وصلتك جعلك في العالم المتوسط بين ملكه وملكوته ليعلمك جلالة قدرك ~~بين مخلوقاته وأنك جوهره تنطوي عليك أصداف مكوناته وسعك الكون من حيث جثما ~~بيتك ولم يسعك من حيث ثبوت روحانيتك الكائن في الكون ولم يفتح له ميادين ~~الغيوب مسجون بمحيطاته ومحصور في هيكل ذاته ؛ أنت مع الأكوان ما لم تشهد ~~المكون فإذا شهدته كانت الأكوان معك لا يلزم من ثبوت الخصوصية عدم وصف ~~البشرية إنما مثل الخصوصية عدم وصف البشرية إنما مثل الخصوصية كإشراق شمس ~~النهار ظهرت في الأفق وليست منه ، تارة تشرق شموس أوصافه على ليل وجودك ~~وتارة يقبض ذلك عنك فيردك إلى حدودك فالنهار ليس منك إليك ، ولكنه وارد ~~عليك دل بوجود آثاره على وجود أسمائه وبوجود أسمائه على ثبوت أوصافه وبوجود ~~أوصافه ثم يرجعهم إلى التعلق بأسمائه ثم يردهم إلى شهود آثاره والسالكون ~~على عكس هذا فنهاية السالكين بداية المجذوبين وبداية السالكين نهاية ~~المجذوبين ( فإن ( 1 ) مراد السالكين شهود الأشياء لله ومراد المجذوبين ~~شهود الأشياء لله ومراد المجذوبين شهود الأشياء بالله والسالكون عاملون على ~~تحقيق الفناء والمحو والمجذوبون مسلوك بهم طريق البقاء والصحو ) لكن لا ~~بمعنى واحد فربما التقيا في الطريق هذا في ثمرات الطاعات عاجلا بشائر ~~العاملين بوجود الجزاء عليها آجلا كيف تطلب العوض على عمل هو متصدق به عليك ~~أم كيف تطلب الجزاء على صدق هو مهديه إليك قوم مهديه إليك تسبق أنوارهم ~~أذكارهم وقوم تسبق أذكارهم وقوم تتساوى أذكارهم وأنوارهم وقوم لا أذكار ولا ~~أنوار نعوذ بالله من ذلك أنوارهم ذاكر ذكر ليستنير قلبه فكان ذاكرا وذاكر ~~استنار قلبه فكان ذاكر والذي استوت أذكاره وأنواره فيذكر يهتدي وبنوره ~~يقتدي ما كان ظاهر ذكر إلا عن باطن شهود وفكر أشهدك من قبل أن استشهدك ~~فنطقت بالهيته الظواهر وتحققت بأحديته القلوب والسرائر أكرمك ثلاث كرامات ~~جعلك ذاكرا له ms14 ولولا فضله لم تكن أهلا لجريان ذكره عليك وجعلك مذكورا به إذ ~~حقق نسبته لديك وجلك مذكورا عنده ليتم نعمته عليك رب عمر اتسعت آماده وقلت ~~امداده ورب عمر قليلة آماده كثيرة امداده من بورك له في عمره أدرك في يسير ~~من الزمن من منن الله تعالى مالا يدخل تحت دوائر العبارة ولا تلحقه الإشارة ~~؛ الخذلان كل الخذلان أن تتفرغ من الشواغل ثم لا تتوجه وتقل عوائقك ثم لا ~~ترحل إليه الفكرة سير القلب في ميادين الأغيار . الفكرة سراج القلب فإذا ~~ذهبت فلا إضاءة له الفكرة فكرتان فكرة تصديق وإيمان وفكرة شهود وعيان ~~فالأولى لأرباب الاعتبار والثانية لأرباب الشهود والاستبصار ( ومما كتب به ~~إلى اخوانه ) أما بعد فإن البدايات مجلاة النهايات ، وإن من كانت بالله ~~بدايته كانت إليه نهايته والمشتغل به هو الذي أحببته وسارعت إليه والمشتغل ~~عنه هو المؤثر عليه فإن من أيقن أن الله يطلبه صدق الطلب إليه ومن علم أن ~~الأمور بيد الله انجمع بالتوكل عليه وأنه لا بد لبناء هذا الوجود أن تنهدم ~~دعائم وأن تسلب كرائمه فالعاقل من كان بما هو أبقى منه هو يفنى قد أشرق ~~نوره وظهرت تباشيره فصرف عن هذه للدار # PageV01P288 | مغضيا وأعرض موليا ؛ فلم يتخذها وطنا ولا جعلها سكنا بل ~~أنهض الهمة فيها إلى الله وصار فيها مستعينا به في القدوم عليه ؛ فما زالت ~~مطية عزمه لا يقر قرارها دائما تسيارها إلى أن أناخت بحضرة القدس وبساط ~~الأنس محل المفاتحة والمواجهة والمجالسة والمحادثة والمشاهدة والمطالعة ~~فصارت الحضرة معشش قلوبهم ، إليها يأوون وفيها يسكنون ، قال نزلوا إلى سماء ~~الحقوق أو أرض الحظوظ فبالإذن والتمكين والرسوخ في اليقين ؛ فلم ينزلوا إلى ~~الحقوق بسوء الأدب والغفلة ولا إلى الحظوظ بالشهوة والمتعة ؛ بل دخلوا في ~~ذلك بالله ولله من الله وإلى الله ؛ وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج ~~صدق ليكون نظري إلى حولك وقوتك إذا أدخلتني واستسلامي وانقيادي إليك إذا ~~أخرجتني واجعل لي من لدنك إن كانت عين القلب تنظر إلى أن الله واحد ms15 في منته ~~فالشريعة تقتضي أنه لابد من شكر خليقته ؛ وإن الناس في ذلك من رب العالمين ~~أما اعتقادا نشركه جلى وأما اعتقادا نشركه جلى وأما استنادا لشركة خفي ~~وصاحب حقيقة غاب عن الجنود بشهود الملك الحق وفنى عن الأسباب بشهود مسبب ~~فهذا عبد مواجه بالحقيقية ظاهر عليه سناها سالك للطريقة قد استولى على ~~مداها غير أنه غريق الأنوار ومطموس الآثار قد غلب سكره على صحوه وجمعه على ~~فرقه وفناءه على بقائه وغيبته على حضوره وأكمل منه عبد شرب فازداد حضورا ~~فلا جمعه يحبه عن فرقه ولا فرقه يحجبه عن جمعه ولا فناؤه عن بقائه يصده ولا ~~بقاؤه يصده عن فنائه يعطى كل ذي قسط قسطه ويوفي كل ذي حق حقه وقد قال أبو ~~بكر الصديق - رضي الله عنه - لعائشة - رضي الله عنها - لما نزلت براءتها من ~~الإفك على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا عائشة اشكري رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - ؛ فقالت : والله لا أشكر إلا الله دلها أبو بكر على ~~المقام الأكمل مقام البقاء المقتضى لإثبات الآثار وقد قال الله - تعالى - ~~أن أشكر لي ولو ديك وقال صلوات الله وسلامه عليه لا يشكر الله من لا يشكر ~~الناس وكانت هي في ذلك الوقت مصطلمة عن شاهدها غائبة عن الآثار فلم يشهد ~~إلا الواحد القهار ( وقال رضي الله عنه لما سئل عن قوله صلوات الله وسلامه ~~عليه وجعلت قرة عيني في الصلاة هل ذلك خاص به أم أمر لغيره منه مشرب ونصيب ~~فأجاب أن ) قرة العين بالشهود على قدر المعرفة بالشهود فالرسول - صلى الله ~~عليه وسلم - ليس معرفة كمعرفته وليس قرة عين كقرة عينه وإنما قلنا أن قرة ~~عينه في صلاته بشهوده جلال مشهوده لأنه قد أشار إلى ذلك بقوله في الصلاة ~~ولم يقل بالصلاة إذ هو صلوات الله وسلامه عليه لا تقر عينه لا تقر عينه ~~بغير ربه وكيف هو يدل على هذا المقام ويأمر به من سواه بقوله أن أعبد الله ~~كأنك تراه ومحال أن ms16 يراه ويشهد معه سواه فإن قال سبحانه قل بقضل الله ~~وبرحمته فبذلك فليفرحوا الآية فاعلم أن الآية قد أومأت إلى الجواب لمن تدبر ~~سر الخطاب إذ قال فبذلك فليفرحوا ما قال قبذلك فافرح يا محمد قل لهم ~~فليفرحوا بالإحسان والتفضل وليكن فرحك أنت المتفضل كما قال في الآية الأخرى ~~قال الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون الناس في ورود المنن على ثلاثة أقسام فرح ~~بالمنن لا من حيث مهديها ومنشئها ولكن بوجود متعة فيها فهذا من الغافلين ~~يصدق عليه قوله تعالى قل بفضل الله وبرحمته فهذا فليفرحوا هو خير مما ~~يجمعون وفرح بالله ما شغله من المنن ظاهر متعتها ولا باطن منتها بل شغله ~~النظر إلى الله عما سواه والجمع عليه فلا يشهد إلا إياه يصدق عليه قوله ~~تعالى قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه ~~السلام يا داود قل للصديقين بي فليفرحوا بي فليفرحوا بذكرى فليتنعموا والله ~~تعالى يجعل فرحنا وإياكم به والرضى منه وأن يجعلنا من أهل الفهم عنه وأن ~~يجعلنا من الغافلين وأن يسلك بنا مسلك المتقين بمنه وكرمه ( وقال رضي الله ~~عنه في مناجاته ) إلهى أنا الفقير في غناي فكيف لا أكون فقيرا في فقري إلهي ~~أنا الجاهل في علمي فكيف لا أكون جهولا في جهلي إلهي أن اختلاف تدبيرك ~~وسرعة حلول مقاديرك منعا عبادك العارفين بك عن السكون إلى عطاء واليأس منك ~~في بلاء إلهي مني اختلاف تدبيرك وسرعة حلول مقاديرك منعا عبادك العارفين بك ~~عن السكون إلى عطاء واليأس منك في بلاء إلهي مني ما يليق بلؤمي ومنك ما ~~يليق بكرمك إلهي وصفت نفسك باللطف والرأفة بي قبل وجود ضعفي أفتمعني منها ~~بعدم وجود ضعفي إلهي أن ظهرت المحاسن مني فبفضلك ولك المنة علي وأن ظهرت ~~المساوئ مني فبعدلك ولك الحجة على إلهي كيف # PageV01P289 | تكلمني إلى نفسي وقد توكلت لي وكيف أضام الناصر لي أم كيف ~~أخيب وأنت الحفي بي ها أنا أتوسل إليك بفقري إليك وكيف ms17 أتوسل إليك بما هو ~~محال أن يصل إليك أم كيف أشكوا إليك حالي وهو لا يخفي عليك أم كيف أترجم لك ~~بمقالي إليك إلهي وهو منك برز إليك أم كيف تخيب آمالي وهي قد وفدت إليك أم ~~كيف لا تحسن أحوالي وبك قامت إليك إلهي ما ألطفك بي مع عظيم جهلي وما أرحمك ~~بي مع قبيح فعلي إلهي ما أقربك مني وما أبعدني عنك إلهي ما أرأفك بي فما ~~الذي يحجبني عنك إلهي قد علمت باختلاف الآثار وتنقلات الأطوار أن مرادك مني ~~أن في كل شيء حتى لا أجهلك في شيء مني إلهي كلما أخرسني لؤمي أنطقتني كرمك ~~وكلما آيستني أوصافي أطمعتني منتك إلهي من كانت محاسنه مساوي فكيف لا تكون ~~مساويه مساوي ومن كانت حقائقه دعاوي فكيف لا تكن دعاويه دعاوي إلهي حكمك ~~النافذ ومشيئتك القاهرة لم يتركا لذي مقال مقالا ولا لذي حال حالا إلهي كم ~~من طاعة بنيتها وحالة شيدتها هدي اعتمادي عليها عدلك بل أقالني منها فضلك ~~إلهي أنت تعلم وأن لم تدم الطاعة مني فعلا جزما فقد دامت محبة وعزما إلهي ~~كيف أعزم أنت القاهر وكيف لا أعزم وأنت الآمر إلهي ترددي في الآثار يوجب ~~بعد المزار فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك إلهي كيف يستدل عليك بما هو في ~~وجوه مفتقر إليك أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك من ~~رغبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك ومتى بعدت تكون دعاويه دعاوي إلهي كيف ~~إليك إلهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك أيكون لغيرك من ~~الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل ~~عليك ومتى بعدت تكون الآثار هي التي توصل إليك عميت عين لا تراك عليها ~~رقيبا وخسرت صفقة عبد لم يجعل له من حبك نصيبا إلهي أمرت بالرجوع إلى ~~الآثار فأرجعني إليها بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار حتى أرجع إليك منها ~~كما دخلت إليك منها مصون السر عن ms18 النظر إليها ومرفوع الهمة عن الإعتماد ~~عليها أنك على كل شيء قدير إلهي هذا ذلي ظاهر بين يديك . وهذا حالي لا يخفي ~~عليك منك أطلب الوصول إليك وبك أستدل عليك فاهدني بنورك إليك وأقلني بصدق ~~العبودية من يديك إلهي علمني من علمك المخزون وصني بسر اسمك المصون إلهي ~~حققني بحقائق أهل القرب واسلك بي مسالك أهل الجذب إلهي اغنني بتدبيرك عن ~~تدبيري وباختيارك لي عن اختياري وأوقفني على مراكز اضطراري إلهي من ذل نفسي ~~. وطهرني من شكي وشركي قبل حلول رمسيء . بك انتصر وأوقفتني على مراكز ~~اضطراري إلهي أخرجني من ذل نفسي . وطهرني من شكي وشركي قبل حلول رمسئ . بك ~~انتصر فانصرني وعليك أتوكل فلا تكلني وإياك أسأل فلا تخيبني وفي فضلك أرغب ~~فلا تحرمني ولجنابك أنتسب فلا تبعدني وببابك أقف فلا تطردني إلهي تقدس رضاك ~~أن تكون له علة منك فكيف تكون له علة مني أنت الغني بذاتك عن أن يصل أقف ~~فلا تطردني إلهي تقدس رضاك أن تكون له علة منك فكيف تكون له علة مني أنت ~~الغني بذاتك عن أن يصل أقف فلا تطردني إلهي تقدس رضاك أن تكون له علة منك ~~فكيف تكون له علة مني أنت الغني بذاتك عن أن يصل إليك النفع فكيف لا تكون ~~غنيا عني ، إلهي أن القضا والقدر غلبني وأن الهوى بوثائق الشهرة أسرثي فكن ~~أنت النصير النصير لي حتى تنصرني وتنصر بي ، وأغنني بفضلك حتى استغنى بك عن ~~طلبي ، أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووحدك وأنت الذي ~~أزلت الأغيار من قلوب أحبابك حتى لم يحبوا سواك ولم يلجؤا إلى غيرك أنت ~~المؤنس لهم حيث أوحشتهم العوالم وأنت الذي هديتهم حتى استبانت المعالم ماذا ~~وجد من فقدك وما الذي فقد من وجدك لقد خاب من رضي دونك بدلا ولقد خسر من ~~بغى عنك متحولا إلهي كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الإحسان وكيف يطلب من غير ~~وأنت ما بدلت عادة الامتنان يا من أذاق أحباءه حلاوة مؤانسة ms19 فقاموا بين ~~يديه متملقين ويا من أليس أولياؤه ملابس هيبته فقاموا بعزته مستعزين أنت ~~الذاكر من قبل الذاكرين وأنت البادئ بالإحسان من قبل اطلبني برحمتك حتى أصل ~~إليك واجذبني بمننك حتى أقبل عليك إلهي أن رجائي لا ينقطع عنك وأن عصيتك ~~كما أن خوفي لا يزايلني وأن أطعتك إلهي قد دفعتني العوالم إليك وقد أوقفني ~~علمي بكرمك عليك إلهي كيف أخيب وأنت أملي ، أم كيف أهان وعليك متكلي إلهي ~~كيف استعز وأنت في الذلة اركزتني أم كيف استعز وإليك نسبتني أم كيف لا ~~أفتقر وأنت الذي في الفقر أقمتني أم كيف افتقر الذي بجودك أغنيتني أنت الذي ~~لا إله غيرك تعرفت لكل شيء فما جهلك شيء وأنت الذي تعرفت إلى في كل شيء ~~فرأيتك ظاهرا في كل شيء فأنت الظاهر لكل شيء يا من استوى برحمانيته على ~~عرشه فصار العرش غيبا في رحمانيته كما صارت العوالم غيبا في عرشه محقت ~~الآثار بالآثار ومحوت الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار يا من أحتجب في ~~سرادقات عزه عن أن تدركه الأبصار يا من تجلى بكمال بهائه فتحققت عظمته ~~الأسرار كيف تخفي وأنت الرقيب الحاضر والله الموفق ؟ | PageV01P290 ms20