######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 12-24-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2022-04-14 #META#Header#End# # 2611- ~~المذ ~~لطاوف ام ~~فى مناقب الشيخ أبى العباس المرسى ~~وشيخه الشاذلى أبى الحسن ~~ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) ~~(يونس: 62 ~~تأليف ~~العارف بالله تاج الدين بن عطاء الله السكندرى قلي ~~المتوفى سنة 709ه ~~الطبعة الثالثة ~~4200414 ~~اد 9 PageV00P001 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P002 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~بسم الله الرحمن الرحيم ~~مقدمة المحقق ~~الحمد لله الذى أرل روله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله ~~شهيدا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقرارا به وتوحيدا، وأشهد أن محمدا ~~عيده ورسول، اللهم صلى عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه ودعا بدعوته وسلم ~~تسليما كثيرا ~~آما بعد: ~~ان التصوف الإسلامى السنى الخالص إيجابى لا سلبى فيأخذ طالبه والسالك فيه ~~بأسباب الدنيا وأسباب الآخرة ويجمل ممارمته بالعلم والعمل والحال عاملا نافعا بجسده ~~فى الدنيا وبتيته مستقبلا للآخرة، وأما قلبه فيكون دائما مع الله إبتغاء لرضاته، وطلبا ~~لرضوانه: وبهذا وذاك يكون التصوف الحق زاد لقلوب الصديقين وشعارا لعباد الله ~~الصالحين ~~وذلك لأن الصوفى الحق إذا رأيته أو عاشرته او عاملته أو جاورته أو صاحبته علمت ~~أنه رجل دائب الفكر كثير الذكر دائم العبرة غزير الحكمة محب للعلم، كاره للجدل، وهر ~~قليل المنازعة فى الأمور سهل المراجعة للصواب، وهمته دائما محصورة فى البحث عن ~~الحق ولو ظهر على لسان غيره من الخلق، وأنه وراء ذلك أوسع الناس صدرا او أقبلهم له ~~عذرا والينهم للحق قيادا وأصعبهم على الباطل مراسا. وأعزهم نفسا، وأعفهم شخصا: ~~واكثرهم ودا، وأعمقهم حبا: وأدومهم مثابرة وصبرا وأوفاهم عهدا وأكثرهم أدبا، إن ضحك ~~تبسم وازا غضب لا بتجهم: وإن تجهم فيو رؤوف بمن يماديه ووصول لمن يواليه، 7 ~~يخوض فى أمر لا يعنيه: ولا يدعى آبدا ما ليس فيه: وهو ورع عن الشبهات، وميفف ~~للمحرمات، وصائن للحرمات، وحافظ للأوقات، ولا سيما مواقيت العبادات وأخها ~~الصلوات ~~وتلك الأخلاق كلها فى حقيقتها اقتباس من أخلاق رول الله الذى وصنه الله ~~تعالى فى كتابه الكريم بقوله فر وإنك ms001 لعلى خلق عظيم ) وبعد الرسول كانت أخلاق ~~الصحابة والتابعين وتابعى التابعين رضوان الله عليهم أجمعين PageV00P003 ~~============================================================ ~~لطائف النن ~~والى هنا نكون قد عرضنا على القارن الكريم صفات التصوف والصوفى بما لا يخرج ~~عن حدود الشريعة الاسلامية فى كمالها مبنى ومعنى ولكن ... مع الأسف الشديد أنه ابتلى ~~التصوف الإلامى وهو فرع عن الإسلام بما ابتلى به الإسلام نفسه من أصدقاء جهلاء أو ~~أعداء ألداء ~~وهذا الكتاب الذى بين أيدينا - الآن- فهو شريف القدر، عظيم القيمة وذلك لا ~~يحوى بين دفينه من علم نافع وأدب جم، وفكر صوفي متفرد، نسأل الله الكريم أن ينفع ~~به كل من يقرأه أو يدرسه . # علنا فى هذا الكتاب: ~~1- عزونا الآيات القرآنية إلى سورها. # 2-خرجتا الأحاديث النبوية ~~3- ترجمنا ترجمة حقيقية لما ورد من الأعلام ~~شرحنا الكلمات الصعية ~~والله نسأل أن يجعله فى ميزان حسناتنا إنه مجيب الدعاء PageV00P004 ~~============================================================ ~~مكتية القاهرة ~~مقدمة المؤلف ~~الحمد لله الذى فتح لأوليائه باب محبته، وأنشط نفوسنم من عقال القطيعة، فقاموا ~~ه بوجود خدمته، واند عقولهم بنوره، فعاينت عجائب قدرته، وحرس قلويهم من ~~الأغيار، ومحا منها صور الآثار حتى ظفرت بمعرفته، كشف لأرواحهم عن قدس كماله ~~ونموت وجود جلاله، فهم سبايا حضرته، متع آرارهم بقربه بخطفات جذبه، فتحققوا ~~بشهود أحديته، أخذمم منهم وأفنامم عنهم، غرقوا فى بحور هويته، فرق جيوش التفرقة ~~بكتائب الجمع لأهل خصوصيته، وحمى حمى الأرار بعدد الأنوار أن يكون مظهرا لغير ~~فرديته. اطلع كواكب العلوم فى سماء الفيوم تيدى الائرين لحضرة ربوبيته، وأضاء قمر ~~التوحيد فى قيد التفريد فانطوت الكاثنات فى وجود أزليته، وما كانت معه فى أزله حتى ~~تكون معه فى أبديته، بل هو الأول الآخر، لا بالإضافة لبريته، والظاهر الباطن كذلك، وما ~~الكون حتى يقاس بقدوسيته. # أحمده والحمد واجب لصفات جلاله وعظمته، وأشكره والشكر مستحق له لسبوغ ~~نعمته، وأرجود. وكيف لا أرجوه وهو الذى وع كل شيء برحمته، وغمر العباد فى ~~الغيب والشهادة بطول منته، وأعترف له بالتقصير عن القيام بحقوق أحديته، وأعلم آنه لا ~~يحاط بداته وصفته، ليس للعيد منه ms002 إلا ما تن به عليه، ولا يضاف له من المحاسن إلا ما ~~أضافه إليه، ولا ينتصر فى المصادر والموارد إلا بالتوكل عليه، العزيز، القادر الحكيم، ~~القاهر، الرقيب على فعل كل فاعل، ونظر كل ناظر، لا يخفى عليه ما فى الضمائر، ولا ~~يغاب عن علمه مستكنات السرائر: اظهر فى ملكه حكمته وفى ملكوته قدرته، وتعرف لكل ~~شىء، ولا شىء يجحد ربوبيته ( ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العاليين )(1) ~~وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وكل شىء يشهد بأحديته فى ألوضيت ~~وأشهد آن محمدا عيده ورسوله، المصطفى من خليقته: المشهود له فى الغيب، والشباء: ~~بكبال خصوصيته القائم لولاد بكمال الوفاء فى عبوديته صلى الله عليه وعلى آله وصحاب ~~صلاة تدوم بدوام آبديته وملم تليتا كثيرا ~~أما بعد: فإنى قصدت فى هذا الكتاب أن أذكر فيه جملا من فضائل سيدز ومولان ~~الاسام قطب العارفين، علم المهتدين، حجة الصوفية، مرشد السالكين، منقذ الهالكين، ~~(ن (الأعراف: 54) PageV00P005 ~~============================================================ ~~لطائف الفن ~~الجامع من علم الأبماء والحروف والدوائر، المتكلم بنور بعيرته الكامل فى السرائر، كيف ~~الموقتين، وتخبة الواصلين، مظهر شعوس المعارف بد غروبها، ونيدى أسرار اللطائف بعد ~~غروبها. الواصل إلى الله والموصل إليه( أبى العباس المرى) أسكنه الله تعالى حضيرة ~~قدسه، ومتعه على بعر الاعات بعوارد آنسه ~~وأذكر شيخه الذى أخذ عنه ومنازلاته التى نقلت عنه ومعتها منه، وكراماته، ~~وعلومه، وأسراره، ومعاملاته مع الله ، وسا قاله فى تفسير آية من كلام الله ، ~~واظهار لمعنى خبر نقل عن رول الله ، وكلام على حقيقة نقلت عن أحد من أهل ~~الطريق، وأشكل معناها ولم يفهم مفزاها وما نقله عن شيخه الشيخ: ~~(أبى الحسن الشاذلى) رضى الله تعالى عنه، وما قاله هو من الشعر أو قيل ~~يحضرته: أو قيل فيه مما يتضمن ذكر الطريق وأملها، وأنقل ما يمكن إثباته من أخباره ~~كثيرها وقليلها ~~وكان أصحاب الشيخ الإمام القطب (أبى الحسن) قدس الله روحه قد أثبتوا جملا ~~من كلامه، وإن كان هو ديبه لم يضع كتاب. وقد بلغنى عنه ms003 أنه قيل له: يا سيدى لم لا ~~تضع الكتب فى الدلالة على الله تعالى، وعلوم القوم؟ فقال شي: كتبى أصحابى وكذلك ~~شيخنا (أبو العباس) قيه لم يضع فى هذا الشأن شيثا، والسبب فى ذلك أن علوم هذه ~~الطائفة علوم التحقيق وهى لا يحتلها عقول عنوم الخلق. # ولقد سمعت شيخنا أبا العباس ن يقول: جسيع ما فى كتب القوم . عبرات من ~~سواحل بحر التحقيق، ولا أعلم أن أحدا بن أصحاب شيخنا (أبى العباس) ل تصدى ~~الى جميع كلامه، وذكر ما فيه، وأسرار علوه، وغرائبه، فجذبنى ذلك إلى وضع هذا ~~الكتاب، بعد أن استخرت الله تعالى، وطلبت سنه العوتة. وهو خير سعين، وألته آن ~~يقدينى الى الطريق المستيين ~~وفمته الى مقدمة، وعشرة أبواب، وخاتمة: ~~أما المقدمة فتشمل: إقامة الدليل على أن نبينا محدا افضل بنى، آدم بل أفضل ~~البشر وأفضل الخلق كافة، وأفردت كل مقام بإقامة الدلالة عليه من كتاب الله تعالى وسنة ~~بيه وبينت أن عدد الأولياء سن الحقيقة المحدية، وأن الأولياء إننا دم مظاهر آنوار ~~النبوة. ونطالع شوارقيا، وأعلمت أن انوار الولاية قائة الثبوت، للزوم دوام أنوار النبوة PageV00P006 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~وذكرت الفرق بين الرسالة والتبوة والولاية، وبينت من هو أولى بالميراث فى قوله ت [ ~~العلماء ورثة الأتبياء) (1) وبينت ما هو العلم الذى أثنى الله تعالى عليه، ومن هم العلماء ~~الذين هم أولى بالزلفى لديه، وبينت أن الأولياء الظاهرين فى أوقات الظلمة أولى بأن يكثر ~~الله أنوارهم، ويجزل ليم من وجود اليقين ما يوجب انتصارهم، ليدافعوا ظلمة الأوقات، ~~وليهزموا بعماكر أنوارهم جيوش الغفلات . # وذكرت أقسام الولاية، وغزارة قدر الوالى، وفخامة رتبته وتفوق منزلته مما تضعنه ~~الكتاب العزيز والأحاديث النبوية، ليكون ذلك توطثه لك بتصديق ما يرد عليك من أخبار ~~أوليائه وكرامات أصفياثآ ~~وأما الأبواب: ~~فالباب الأول: فى التعريف بشيخه الذى أخذ عنه هذا الشأن، وشيادة من عاصره ~~من العلماء الأعيان أنه قطب الزمان والحامل فى وقته لواء أهل الأعيان. # الباب الثانى: فى شهادة الشيخ له أنه الوارث للمقام، والحائز قصب السبق ms004 ~~بالتمام، وإخباره هو عن نفه بتا من به عليه من النعم الجسام، وشهادة الأولياء له أته ~~بلغ من الوصول إلى الله لأفضل مرام. # الباب الثالث: فى تجرباته ومنازلاته، وما اتفق لأصحابه معه، ومكاشقاته ~~الباب الرابع: فى علنه، وزدده، وورعه، ورفع مته، وحلمه، وصبره، وداد ~~طريقته ~~الباب الخام: فى آيات من كتاب الله نتكلم على تبيين معناها وإظيار فحواها ~~الباب الاد: فيسا فرد من الأحاديث النبوية، وإبداء أسرار فيها على مذاضب ~~امل الخصوصية ~~الباب السابع: فى تفسيره لما أشكل من كلام أهل الحقائق، وحمله لذلك على أجمل ~~الطرائق. # () اخرجه ابن حيان فى حيحه (290/1) والقيطبى فى تفسيره (164/13) والترمذى فى ننه (د/48) والييثى فى ~~مجعع الزواند (126/1) وأبو داود (317/3) وابن ساجه (81/1) ومسند الشاميين (224/2) ومد الشهاب (103/4) ~~وأمالي المحاملى (330/1) وشمب الايمان (262/2) والترغيب والترميب اللحافظ التذرى (51/1) وفقح البارى (217/1) PageV00P007 ~~============================================================ ~~لطائف النن ~~الباب الثامن: فى كلامه فى الحقائق، والمقامات، وكشف فييا الأمور المعضلات ~~الباب التاسع: فيما قاله من الشعز أو قيل بحضرته، أو قيل فيه مما يتضمن ذكر ~~ويته ~~الباب العاشر: فى ذكره ودعاثآه عقب كلامه، وحزبه الذى رتبه للأخذين من ~~علومه، وأفهامه، ولوازم ذلك من ذكر شيخه أبى الحن وحزبيه، ليتم العقد بنظامه ~~أما الخاتمة: ففى اتصال نسبتنا إليه ووصايا نثرا ونظما تنهض إلى الله، وتجمع ~~عليه، وهى آخر الكتاب، وليس كل شىء سمعته من الشيخ ظل اتحضرته وقت وضى ~~لهذا الكتاب، ولا كل شىء اتحضرته يمكن إثباته وقصدت بذلك أن تتتفع به دذه ~~الطائفه خصوصا، وغيرهم عموما، ليؤمن بأحوال هذد الطائفة من قسم الله له نصيبا من ~~المنة، وجمل فى قلبه نورا من الهدي، وليرجع الكذب إلى الاعتراف، والمكابر إلى وجود ~~الانصاف، وليستبين لمن أراد الله تعالى به الهدى المحجة، وتقوم على من لم تنصره عناية ~~الله تعالى المحية فيكون للمصدق بتصديقه بهذه الطائفه تصيب من الولاية وذنوب من ~~العناية ~~وقد قال الجنيد : التصديق بعلمنا هذا ولاية، وإذا فاتتك النة فى نفك، فلا ~~يفتك أن تصدق ms005 بها فى غيرك، قال تعالى ( فإن لم يصبها وابل فطل )(1) ~~وقد قال بعض العارفين: (التصديق بفتح لا يكون إلا بفتح) ومصداق ما قال هذا ~~العارف قول الله ( ومن لم يجعل الله له ثورا فما له بمن ثور )(2) وقال ي ( وذكز ~~فإن الذكرى تنفع المؤمنين )3) وقال ل إن في ذلك لذكرى لعذ كان له قلب أو أتقى ~~السمع وهو شهيد )14) وقال (( إنما يتذكر أولو الألباب )(2) . # وإذا أراد الله بعبد خيرا جعله من الصدقين لأولياء الله تعالى، فيما جاءوا به وإن ~~قصر عقله عن إدراك ذلك فمن أين يجب أن لا يهيب لله تعالى لأوليائه ما تعه عقول ~~العباد؟ وقد قالوا: يخشى على المكذب لهم سوء الخاتمة ~~وقد قال أبو تراب النخشبى: من لم يصدق بهذه الكرامات فقد كفر. أى غطى ~~(2) (النور:40) ~~(1) (البقرة: 275) ~~(47 5(4 ~~(الذاريات: 55) ~~(الرعد: 19. الزمر: 9) PageV00P008 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~عليه الأبر وستر عنه شهود قدرة الله تعالى، جعلنا الله واياك من المعترفين بفضله فى ~~عباده ومن المصدقين بآثار عنايته فى أهل وداده . إنه ولى ذلك، والقادر عليه، ولم أحل ~~الكتاب من الكلام على الشى، المشكل، وحل الأمر المعضل، والتنبيه على أمور جليلة، ~~وإظهار أرار أبصار من لم يؤمن بيذه الطائفة عنها كليلة، فالله ببحاته وتعالى يجعل ذلك ~~لوجهه خالصا، ومن أوحال القطيعه مخلصا، وأن يمن علينا بالصدق فى الأقوال والأفعال ~~والأحوال، وأن يجعلنا من العارفين به فى الحال، والمآل، وأن يتفضل علينا بالفهم عنه ~~وحسن الاستماع منه، إنه الإله القدير وبالاجابة جدير. # وميته (لطائف التن فى مناقب الشيخ أبى العباس وشيخه أبى الحين) ~~وهذا اوان ابتدائى بما قصدت، وإظهار ما أردت، وبالله اتعين، وعليه أتوكل ~~وبجاه سيد المرسلين آتومل، وهو حسبى ونعم الوكيل: PageV00P009 ~~============================================================ ~~لطائف النن ~~. # اعلم أن الله تعالى لما آراد إتمام عموم نعمته، وإفاضة فيض رحمته؛ واقتضى فشله ~~العظيم أن يمن على العباد بوجود معرفته، وعلم تخل عجز عقول عموم العباد عن التلقى من ~~ريوبيته، جعل الأنبياء والرسل لهم الاستعداد العام لقبول ما يرد من الهيته، يتلقون ته بما ~~اودع ms006 فيهم من ر خصوصيته ويلقون عنه جمعا للعباد على أحديته، فهم برازخ الأنوار ~~ومعادن الأسرار رحمة ميداد، وسنة مصفاة، حرر أسزارهم فى أزله دن رق الأغيار، وصانهم ~~بوجود عنايته من الركون إلى الآتار، لا يحبون إلا إياه، ولا يعبدون ربا واه ؛ يلقى الروح ~~من أمره عليهم، ويواصل الإمداد بالتاييد إليهم، وما زال فلك النبوة والرالة داثآرا إلى آن ~~عاد الأمر من حيث الابتداء، وختم بعن له كمال الاصطفاء، وهو تبينا محسد هو السيد ~~الكامل، القائم الفاتح، الخاتم نور الأنوار وسر الأسرار، والمبجل فى هذه الدار، وفى تلك ~~الدار على المخلوقات: أعلى المخلوقات منارا؛ واتمسهم فخارا، دل على ذلك الكتاب المبين ~~قال الله (( وما أرلناك إلأ رحمة العالمين )(1) ومن رحم به غيرد فهو أفضل من ~~غيرد، والعالم كل موجود سوى الله تعالى: ~~وأما تفضيله على بنى آدم خصوصا فسن قوله ( إنى سيد بنى آدم ولا فخر)() ~~وأما تفضيله على آدم اللهلا فمن قوله ( كنت نبيا وآدم بين الماء والطين)(3 ~~ومن قوله: (آدم فمن دونه من الأنبياء يوم القيامة تحت لوائى)(4. # وقوله: ( إنى اول شافع وإنى أول مشفع وأنا أول من تنشق الأرض عنه) (5) ~~) زاانساء: 107) ~~اخرجه اين حيان فى حيمه (1546، 1692) من حديث ان عباس فى حديث الشفاعة، وقال أحد حد ~~(2) باكر : اتاده حبح. ولفظه ( أنا سيد ولد آدم ولا فخر) :1 ~~(2) أخرجه السموطى فى الدرر المنتثرة (126) والعجلونى فى كشف الخقاء (191/2) ، واهن عراق فى تنزيه الشريعة ~~1/2ق3) ~~()) عن أبى ميد الخدرى يي قال: قال رمول الله ( أتا بيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، بيدى لواء الحد ولا ~~فخر. ما من تبى يومذ آدم فمن سواد الا تحت لوانى، وأنا اول من تنشق منه الأرض ولا فخر) أخرجه أحمد فى ~~الند (486/1) . والترمذق فى السنن (288/5) وحنه ، والإحان ى تقريب محيح ابن حيان (6478/14) وبوى ~~الذارى والترمذى وابو يملى وأبو تعيم والبيهقى عن أتس في قال: قال رمول الله ز ( أنا أول الناس خروجا إذا ~~بمثوا وأنا قاشدهم اذا وفدوا وأنا خطييهم ms007 إذا انعتوا اتا شافميم إذا حبوا، وانا مبثرهم إذا آبلوا، لواء الكرم ~~بيدى، ومفاتيح الجنة بيدى، ولواء الحمد بيدى، وأنا اكرم ولد آدم غلى رهى ولا فخر يطوف على آلف خادم كانهم ~~اللؤلو الكنون) رواد أيو بعلى (3967.3974/7) والاحان فلا تقريب حيح ابن حبان (2475/14) و1 1899/10 ~~() والخصانص (22/3) ~~(1) أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير (12/د30) وفى صحيح مسلم عن أبى هريرة علل قال: قال رول الله ( أنا ~~سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من تتشق عنه الارض وأول شافع وآول مشفع PageV00P010 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~وحديث الشفاعة المشهور الذى أخبرنا به الشيخ الإمام الحافظ بقية المحدثين ~~(شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن بن خلف بن أبى الحمن الدمياطى) بقراءتى عليه أو ~~قري عليه وأنا اسع قال: أخبرنا الشيخان الإمام فخر الدين، وفخر القضاة أبو الفضل ~~أحمد بن عبد العزيز الجباب التميى، أبو التقى صالح بن شجاع بن سيدهم المدلجى ~~الكنائى قالا: اخبرنا الشريف أبو المفاخر عيد بن الحسين بن محمد بن عيد العباس ~~المأمونى قال: اخبرنا أبو عبد الله الفراوى قال: أخبرنا عبد الغافر الغارسى قال: أخبرنا ~~ابو أحمد محمد بن عيسى بن عمروية الجلودى، قال: أخبرنا أبو إسحاق إيراهيم بل محمد ~~بن فيان الفقيه : قال حدثنا أبو الحين ملم بن الحجاج بن مسلم القشيرى النيسابورى، ~~قال: حدثنا أبو الربيع العتكى، قال: حدثتا حماد بن زيد، قال حدثتا معبد بن هلال ~~الغنوى، قال: انطلقنا إلى آنس بن مالك، وتشفعنا بثابت، فانتهينا إليه وهو يصلى ~~الحى، فاستاذن لنا ثابت، فدخلتا عليه وأجلس ثابتا معه على ريره فقال له: يا أبا ~~حمزة إن إخوانك من أهل البصرة يسألونك أن تحدثهم حديث الشفاعة؟ # قال: حدثنا محمد ل قال ( إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم إلى بعض ~~فيأتون آدم الظيح فيقولون اشفع لذريتك. فيقول: لت لها ؛ ولكن عليكم يابراهيم الظيي: ~~فإنه خليل الله، فيأتون إبراهيم الككل فيقول: لست لها : ولكن عليكم بنوى اشي وإنه ~~كليم الله، فيأتون موى فيقول: لمت لها؛ ولكن عليكم بعيسى الطية ms008 فإنه روح الله ~~وحكمته، فيأتون عيسى اللخل فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد فياتونى فاقول: ~~أنا لها فانطلق فاستأذن على ربى فيؤذن لى فأقوم بين يديه فأحمده بعحامد لا أقدر عليه إلا ~~أن يليسيه الله ثم أخر له ساجدا فيقال لى يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل ~~تعطه: واشفع تشفع، فأقول أمتى أمتى. فيقال: انطلق فمن كان فى قلبه مثقال حبة ~~من برة أو شعيرة من إيمان فأخرجه منها . فأنطلق فأفعل، ثم أرجع إلى ربى فأحمدد بتلك ~~المحامد ثم أخر له ساجدا، فيقال لى: يا بحمد ارفع رأسك وقل يمع لك وسل تعطة: ~~واشفع تشفع، فأقول: أمتى. أمتى. فيقال: انطلق فمن كان فى قلبه مثقال حية من خردل ~~بن إيمان فأخرجه منيا. فأنطلق فأفعل، ثم أعود إلى ربى فاحمده بتلك المحامد ثم أخه ~~له اجدا، فيقال لى: يا محمد ارفع رأسك وقل يمع لك وسل تعطه: واشنع تشنع، ~~فأقول يا رب: امتى امتى، فيقال: انطلق فمن كان فى قلبه مثقال حبة من خردل من PageV00P011 ~~============================================================ ~~لطائف النن ~~الايمان فأخرجه من النار .. فأنطلق فأفعل )(1) ~~هذا حديث أنس الذى أنيانا به فخرجنا من عنده، فلما كنا بظهر الجيانة قلنا: لو ~~دخلتا إلى الحن نسلم عليه وهو متخف فى دار أبى خليفة، فدخلتا ولمنا عليه وقلتا ~~ه: يا آبا عيد خرجتا من عند آخيك آبى حمزة قلم تسمع بثل حديث حدثنا به فى ~~الشفاعة، قال: هيه، فحدثتاه الحديث، فقال: ميه، قلنا: ما زادتا، قال: قد حدثتا به ~~من منذ عشرين سنة وهو يومثذ جمع، ولقد ترك شيثآ ما أدرى أنس الشيخ أم كره أن ~~يحدثكم به؟ قلنا له: حدثنا، فضحك وقال: خلق الإنسان من عجل، ما ذكرت لكم هذا إلا ~~وأنا أريد أن أحدثكموه، ثم قال: قال ( أرجع إلى ربى فى الرابعة فأحمده بتلك ~~المحامد فأخر له اجدأ فيقول لى مثل ما قال فى الأول، فأقول يا رب اثذن لى فيمن قال لا ~~إله إلا الله، قال ليس ذلك إليك ولكن وعزتى ms009 وكبريائى وعظمتى لأخرجن من النار بن قال ~~لا إله إلا الله) (2) فاشهد على الحسن أته حدثنا به أتنه ممع أنس بن مالك قرأه قبل ~~عشرين سنة وهو يؤمثذ جع،. فانظر رحمك الله ما تضمنه هذا الحديث من فخامة قدره ~~وجلالة أمره، وأن اكابر الرسل والأنبياء لم ينازعود فى هذه الرتبة التى هى الشفاعة ~~العامة في كل من تضمته المحشر. # قإن قلت: فما بال آدم أحال على نوح فى حديث، وعلى ابراهيم فى هذا، ودل نوح ~~على ابراهيم، وابراهيم على موسى، وموى على عيى، وعيسى على محمد يللز ولم تكن ~~الدلالة على محمد من الأول. # فاعلم: أته لو وقعت الدلالة على رسول الله يل من الأول لم يتبين من هذا الحديث ~~ان غيره لا يكون له هذه الرتبة فأراد الله ل أن يدل كل واحد على من بعده، كل واحد ~~يقول: لت لها، صلما للرتبة غير مدع لها حتى أتوا عيسى اللكة فدل على رسول الله ~~فقال: أنا لها. # وفى الحديت من الفوائد: أن الايمان يزيد وينقص؛ وفيه من الفوائد: أن المعارف لا ~~() تفد عليه: اخرجه البخارى (179/9) وسلم فى صحيحه، وأحد فى منده (2/3) وابن شيبة فى الايمان (346) ~~والترمذى (4618) وحنه وأخرج أيو لى فى الشقاعة حديت آخر (2973/7، 3967) والاحان فى تقربب صحيح ~~-) بن حيان (2475/14) و (17899/1a) والخائص (24/4) ~~اجرجه ملم (1/ 140) رق ( 193) الجامع الصفير المختمر (4 / 1624) رقم (4206) من حديث انس ~~ت والحاكم فى التدرك (1 /145) رقم (220) وقال: هذا حديث صحيح الإمتاد فير أن الشيخين لم يحتجا ~~بحد بن ثابت البتانى وهو قليل الحديث يجع حديثه والحديث غريب فى أخبار الشفاع ولم يطرجاب وانظر ~~ديث الشفاعة في حن الظن بالله ص 70 رقم (11)، ومسند ابن يملى (5 / 172) رقم (2746) بتمام لفظه) PageV00P012 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~تتناهى لقوله ( لا أقدر عليه إلا أن يلهنيه الله ) (1 ويشهد له قود } ( لا ~~أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) (2) ويشهد له قوله نقا (( ولا يحيطون به ~~ما(2) إلى غير ذلك من الفوائد التى لو تكلمنا عنها ms010 خرجنا عن غرض الكتاب . # ولقد سمعت شيخنا العباس يقول: جميع الأنبياء خلقوا من الرحمة، وتبينا ~~مو عين الرحمة، قال الله (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالوين )(2) فدعا إلى الله ~~تعالى بالبعيرة الواضحة، والبينة الفائقة، وقرب المدارك، وبين المسالك، وحث على سلوك ~~سبيل الهدى، واجتناب سبيل الردى، فما ترك شيئا يقرب إلى الله تعالى إلا ودعى إليه، ~~ولا أدبا يصلح أن يكون العبد به مع الله تعالى إلا حث عليه، ولا شيثا يشغل عن الله تعالى ~~إلا وحذر العباد منه، ولا عسلا يقطعيم عن الله تعالى إلا وأخرجهم عنه، لا يألو نصحا فى ~~تخليص العبار من أوحال القطيعة ومواطن المهالك إلى آآن ترحل ليل الشرك وانفضت أغياره ~~وأضاء نهار الايمان وأشرقت أنوارد فرفع من الدين لواءه وتمم نظامه وقرر فرائضه، ~~واحكامه وبين حلاله وحرامه، وكسا بين للعباد الأحكام كذلك فتح لهم باب الإفهام، حتى ~~قال الراوى: لقد تركنا رسول الله وأن الطير ليتحرك في السعاء فنستفيد منه علما ~~يجقي، قال الله تعالى (( لا إكراه في الدين قذ تبين الرشد من الغي ل(3) وقال ({ اليؤم ~~اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم يعمتي ورضيت لكم الأبخلام دينا)(1) ~~وقال ( تركتها بيخاء نقية) (2) فجزاه الله خير ما يجزى تبيا عن أمته: ولما ~~اكمل كلا البيان لسبيل الرشاد وأظهر البالك الموصلة إلى الله تعالى للعباد، توفاه الله تعالى ~~الى الدار التى هى خير له وأولى بعد أن خير فاختار الرفيق الأعلى، ثم جعل الله تعالى ~~الدعاة فى آمته أبدا ودائما رمدا بما ورثوا منه وأخذوا عنه وقد شهد لهم الحق بذلك ~~وجعلهم أهلا لا منالك قال الله نيي * قن هذه سبيلي أذعو إلى الله على بصيرة أنا ومن ~~اتبعني (يوسف: 108] ~~قال الشيخ أبو العباس : أى معاينة تعين سبيل كل واحد من الأتباع فتحملة ~~)أخرجه الدارقطنى فى كتاب السنن (210/2) ~~اخرجه أحمد فى سنده (58/6) والزبيدى فى إتحاف البادة المتقين (71/2) ~~(، (الاتبياء: 107) ~~ط: 110) ~~10(البقرة: 252) ~~3 (الماثدة 3) ~~يم: أخرجه سسلم فى صحيح (428/1) رقم (112) والديباج غلى صحيح ملم (272/2) رقم ms011 (121) وتهديب ~~الكمال (180/32) رقم (7021) وانظر العلل الواردة فى الاحاديث الثبوية (48/2) رقم (140) والنهاية فى غريب ~~الاثر (284/0) وشمناء العقيلى (21/2) وقم (447) من حديث مبشر بن موسىء ولبان اليزان (4.8/2) وقم (1627) PageV00P013 ~~============================================================ ~~لطائف النن ~~عليها ودليل ما قال الشيخ عه اختلاف وصاياه تل لأصحابه على حسب اختلاف سبيلهم ~~فقال لبلال ( انفق بلالا ولا تخشى من ذى العرش إقلالأ ) (1) وقال لآخر أراد أن ~~يتخلع عن ماله كله ( أسك عليك مالك فأنك إن تدع ورثتك أغنياء خيرا لك من أن ~~تدعهم عالة يتكقفون الناس ) () وقال رجل: أوصنى؟ فقال ( استح من الله كما ~~تستحى من رجل صالح من قومك) (3 وقال له آخر: أوصنى؟ فقال له ( لا تغضب ) (4) ~~ومعت شيختا أبا العباس يقول: فتح الحق : بقوله ومن اتبعنى باب البصائر ~~للأتباع: يريد الشيخ أن قول الله يا ( قل هذه سبيلي أذعو إلى الله على بصيرة أنا ومن ~~اتبعني (1) أى: ومن اتبعنى يدعوا إلر الله على بصيرة على ما تقتضيه اللسان لأنك إذا ~~قلت: زيد يدعوا إلى اللطان على نصيحة هو وأتباعه: أى: وأتباعه يدعون الى نصيحة، ~~إذا ثبت هذا فالرسول يدعوا على يصيرة الرسالة الكاملة والأولياء يدعون على حب ~~بصائرهم قطبانية وصديقية وولاية، وقد قال ( العلماء ورثة الأنبياء (1). # وقال ( فإن الأنبياء لا يورثون دينارا ولا درهما وإنما يورثون العلم) وقال ~~(علماء أمتى كأنبياء بنى إسرائيل) (2 وها هنا نكتة وهو أنه لم يقل: علماء أمتى ~~كرسل بنى إرائيل، فمن الناس من ظن أن النبى هو الذى نبن فى نفسه والرسول هو ~~الذى أرمل لغيره : وليس الأمر كما ظن هذا القائل وإن كان كذلك فلم خص الأنبياء دون ~~الرسل بالذكر فى قوله ( علماء أمتى كأنبياء بنى إسرائيل) ومما يدلك على بطلان هذا ~~المذهب. قوله ل ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي (4) فدل على أن حكم ~~الارسال يعمسهما وإنما الفرق ما قال بعض أهل العلم أن التيى لا يأتى بشريعة جديدة وإنما ~~يجىء مقررا لشريعة من كان قبله، كيوشع بن نون فانه اتى مقرر لشريمة ms012 موسى ال وآمرا ~~(1) أخرجه: السيوطى قى جمع الجوامع (4584)، والطبرانى فى العجم الكبير (194/10)، وابن كثير فى تفسمره ( ~~0) /439) وابو تميم فى الحلية (280/2) (274/2) ~~اخرجه احمد فى مسندد (454/3) ~~اتظر: تاريخ واسط ر1 /209) من حديث ميد بن زيد عن اپن غم ه ~~حيح: أخرجه البخارى فى صيت (30/8)، واحمد فى مسنده (175/2: 364) والحاكم فى التدرك (3/ ~~10() وابن عبد البر فى التمهيد (403)، والبيتى فى مجمع الزواند (69/8)، والطبراتى فى المعجم الكبير (2/ ~~) 293). والزبيدى فى اتحاف السادة (4/8)، وابن معد فى الطبقات الكبرى (38/7) ~~3) وبورة موسف: 108): ~~110 أخرجه ابن ماجه (223) والزبيدى فى اتحاف الادة المتقين (71/1) والمتقى الهندى فى كتز العمال (28679) ~~اس والقرطبى فى تفسيره (41/4) والبخارى فى تاريخه الكبير (337/8) والمجلواتى فى كشف الخفاء (22/2) ~~أخرجه العجلوانى فى كشف الخفاء (41/2) والشوكانى فى الفوايد المجموعة (886) والسيوطى فى الدرر المنتثرة ~~1.) في الأحاديث الشتهرة (113) وعلى القارئى في الأسرار المرفوعة (247) والألبانى في الضعيفة (67) . # (الج:5) PageV00P014 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~بالعمل بما فى القتوراة ولم يأت بشرع جديد، والرسول كموى الظي إنما أتى بشرع جديد ~~وهو ما تضعنته التوراة؛ فقال ( علماء امتى كأنبياء بنى إسرائيل) اى: يؤتون ~~مقررين ومؤكدين وآمرين بنا جنت به لا آنهم يأتون بشرع جديد. # اعلام وبيان: اعلم ان قوله ( العلماء ورثة الأنيياء، علماء أمتى كأنبياء بنى ~~اسرائيل، فان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما ورثوا العلم إلا أن الدنيا ملعونة، ~~ملعون ما فيها إلا ذكر الله ويا والاه وعالم أو متعلم، وإن الملايكة لتضع أجنحتها لطالب ~~العلم) وقوله ل (( شهد الله أنه لا إلة إلأ هو والملائكة وأولو العلم ) (1) وقال الذين ~~أوتوا العلم ( بل هوعايات بينات في صدور الذين أوثوا العلم )(1) وحيثما وقع العلم فى ~~كلام الله تعالى وكلام رسوله فإنسا المراد به العلم النافع المحمد للهوى القامع الذى ~~تكتنفه الخشية، وتكون معه الإنابة، قال الله ( إنما يخشى اللة من عباده العلماء )(4) ~~فلم يجمل علم من لم يخشه من العلماء علما، وقال داود القجل (يا رب ما علم من لم ~~يخشك با خشيك من لم يطع ms013 أنرك) فشاهد العلم الذى هو مطلوب الله الخشية لله، وشاهد ~~الخشية موافقة الأمر، ما علم تكون معه الرغية فى الدنيا والتملك لأربابها وصرف الهمة إلى ~~اكتسابها والجمع والادخار والمباماة والابتكثار وطول الأمل ونسيان الآخرة فما أبعد من هذا ~~العلم علمه من أن يكون من ورثة الأتبياء، وهل ينتقل الشىء الموروث إلى الوارث إلا بالسفة ~~التى كان بها عند الموروث عنه ومثل من هذه الأوصاف أوصافه من العلماء كمثل الشععة ~~تشىء على غيرما وهى تحرق تفسيا جعل الله العلم علمه من هذا وصفة حجة عليه ~~وسبيا فى تكثير العقوبة لديه، لا يغرنك أن يكون به انتفاع البادى والحاضر، فقد قال ~~( إن الله تعالى ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر)(4) ومثل من تعلم العلم لاكتساب الدنيا ~~وتحصيل الرفعة فيها كيثل من رفع العذرة بملعقة من ياقوت فما أشرف الوسيلة وما أحسن ~~المتول إليه، ومثل من قطع الأوقات فى طلب العلم فمكث أربعين سنة أو خسين سنة ~~يتعلم العلم ولا يعمل به كمثل من قعد هذه الدة يتطهر ويجدد الطهارة ولم يصل صلاة ~~واحدة، إذ مقصود العلم العمل كما أن المقصود بالطهارة وجود الصلاق، ولقد أل رجل ~~الحن البصرى عن مسألة فأفتاد فييا، فقال الرجل للحن: قد خالقك الفقهاء، فزجره ~~(2) (المنكبوت: 49) ~~(1) (آل مدران: 16 ~~فاطر: 28) ~~1 حيح: أخرجه البخارى فى حيحه (د/69) والبييقى فى النن الكبرى (8/ 197) والعجلوانى في كشف ~~الففء (15/2) PageV00P015 ~~============================================================ ~~لطائف الفن ~~الحسن وقال: ويحك وهل رأيت فقيها؟ إنما الفقيه من فقه عن الله آمره ونهيه ~~وسععت شيخنا العباس يقول: الفقيه من انفقا الحجاب عن عينى قلي، وإذا ~~عرفت أن الدعاء إلى الله لا يزال أبدأ فاعلم أن الأنوار الظاهرة فى أولياء الله إنما هى من ~~إشراق أنوار النبوة عليهم، فمثل الحقيقة المحمدية كالشمس وأنوار قلوب الأولياء كالأقمار ~~وإنما أضاء القمر لظهور نور الشمس فيه ومقابلته إياها فإذا الشمس منيرة نهارا ومضيئة ليلا ~~لظهور نورها فى القمر العدود منها، فإزا هى لا غروب لها فقد فهمت من هذا أنه يجب ~~دوام أنوار الأولياء ms014 لدوام ظهور نور رسول الله فيهم ~~فالأولياء آيات الله يتلوها على عباده باظهار إياهم واحدا بعد واحد (( بلك عايات ~~الله نثلوها عليك بالحق)(1) ~~وقد سمعت شيخنا أبا العباس ل يقول: فى قوله ع *ما ننسخ من عاية أو ~~تشيها تأت بخير منها أو مثلها )(2) أى: ما من ولى الله إلا وتأتى بخير منه أو مثله . # وقد سئل بعض العارفين عن أولياء الله أينقصون فى زمن، فقال: لو نقص منهم ~~واحد ما أرسلت السماء قطرها ولا أبرزت الأرض نباتها، وفساد الوقت لا يكون بذهاب ~~أعدادهم ولا بنقص إمدادهم، ولكن إذا فيد الوقت كان الله وقوع اختفائهم مع وجود ~~بقائهم، فإذا كان أهل الزمن معرضين عن الله تعالى مؤترين لما سوى الله تعالى لا تتجح فيهم ~~الموعظة ولا تعليهم إلى الله التذكرة لم يكونوا أهلا لظهور أولياء الله فيهم، ولذا قالوا: أولياء ~~الله تعالى عرائس ولا يرى العرائس المجرمون، وقد قال ( لا تؤتوا الحكمة غير أهلها ~~فتظلموها ولا تعنعوها أهلها فتظلموهم(3) ~~فإذا كان الله لا وصانا على لسان نبيه لا تؤتى الحكمة غير أهلها، فهو أولى ~~بهذا الخلق العظيم منا وقد قال ( إذا رأيت هوى متبعا وشحا مطاعا ودنيا مؤثرة ~~واعجاب كل ذى رأى برأيه فعليك بخويصة نفسك ) (1) فسمعوا وصية رسول الله فآثروا ~~الخلفاء بل آثر الله لهم ذلك، مع أنه لابد أن يكون منهم فى ا لوقت أئمة ظاهرون قائمون ~~بالحجة سالكون للمحجة لقول رسول الله ( لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق ~~(1) ( الجاشية: 6) ~~(2) (البقرة 106) ~~(0) اخرجه الترمذى فى الجامع العحيح (5 /51) رقم (2687) من حديث أبى هريرة-، وقال حديث غريب لا ~~مرقه إلا من هذا الوجه، وإيرأهيم بن الفضل المدتى المخرومى يضعف فى الحديث من قبل حفظه، انظر تيذيب ~~التذيب (/131) رقم (270) ~~110 اتظر: خلق أفعال العباد (23/1) من حديث عبد الله بن صعود طل بزيادة فبى لفظه ( وذر عنك أمر الحاجة PageV00P016 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~لا يضرهم من تاوأهم إلى يوم قيام البساعة (1) ~~وقد قال على بن أبى طالب كرم الله وجه من ms015 مخاطبته لحميد بن زياد (اللهم لا ~~تخل الأرض من قائم لك بحجتك، أولئك الأقلون عددا الأعظمون عند الله قدرا، قلوبهم ~~معلقة بالمحل، الأعلى أولتك خلفاء الله فى عباده وبلاده واشوقاه إلى رؤيتهم) ~~وروى الإمام الربانى محمد بن على الترمذى قين فى كتاب الختم(2) له يرفعه إلى ابن ~~عمر قال: قال رسول الله ( أمتى كالمطر لا يدرى أوله خير أم آخره)2. # وروى أيضا يرفعه إلى ابى الدرداء قال: قال رسول الله ( خير امتى أولها ~~وآخرها وفى أوسطها الكدر) ~~وروى أيضا يرفعه الى عبد الرحمن بن سبرة قال: جئت مبشرا من غزوة مؤتة فلما ~~ذكرت قتل جعفر: وزيد وابن رواحة ومن تعهم، بكى أصحاب رسول الله فقال عليه ~~الصلاة والسلام ( ما يبكيكم) فقالوا: وما لنا لا نبكى وقد قتل خيارنا وأشرافنا وأهل ~~الفضل منا فقال التلية ( لا تبكوا إنما أمتى متل حديقة قام عليها صاحبها فاجتلب ~~رواكيها وهيأ سالكها وحلق عفها فأطعست عاما فوجا ثم عاما فوجا فلعل آخرها طعسا ~~يكون أجودها قنوانا وأطولها شمراخا والذى بعثنى بالحق ليتخذن ابن مريم من أمتى حنقاء ~~من حواريه4 ~~وروى أيضا يرفعه إلى سهمل بن سعد قال: قان رسول الله ( إن فى أصلاب ~~أصلاب رجال من أصحابى برجالا ونساء يدخلون الجنة بغير حساب ثم تلا ( وعاخرين ~~منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم} (2)). # وروى أيضا يرفعه إلى رسول الله أنه قال ( فى كل قرن من أمتى سابقون ~~واعلم: جعلك الله من خاصة عباده وعرفك لطائف وداده أته سواء منهم الظاهر ~~(1) عن الأعمش عن أبى الضحى عن مسروة قال: أتيت ابن معود يي فذكر هذا أو اعتبر بقول التبى (اغفر نغومو ~~فانهم لا يمليون. وإذا وآيت هوى متبعا ودنها مؤثرة واعجاب كل ذى رأى برأى فمليك بتفسك وذر ستك أمر العامة ~~- انظر خلق افمال المباد ص 13 ~~(ختم الأولياء) من أهم كتب الترمذى وهو مخطوط ولم يطبع ~~وروق البخارى ومسلم فى حبحيهما ان النبى قال (خير القرون القرن الذى بعثت فيهم ثيم الذين يلوتهم ثم ~~الذين ms016 يلونهم) واخرج الإسام أحمد في منده والقرمذى عن رسول الله أنه قال ( أوصيكم بأحابى ثم الذين ~~ان بلونيم ثم الذين يلونيم ثم يقشوا الكذب حتى يحلفوا حتى يحلف الرجل ولا يتحلف ويشهد الشاهد ولا بقشيد ~~،1 اخرجه المتقى اليتدى فى كتز العمال. # ورة الجعه (2) PageV00P017 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~والخفى والصديق والولى، فاد الوقت لا يكدر أنوارهم، ولا يحط مقدارهم، لأنهم مع المؤقت ~~لا مع الأوقات، فمن كان بع الؤقت لا يتغير بتغيير الوقت شيئا، ومن كان مع الوقت تفير ~~بتقييره وتكدر بتكدره. # وقد قال الإمام أبو عبد الله الترمذى ظلاه (الناس صنفان: صنف منهم عمال الله ~~تعالى يعبدونه على البر والتقوى فهم يحتاجون إلى خير الزمان واقبال دولة الحق لأن تأيدهم ~~من ذلك، وصنف منهم أهل اليقين يعبدون الله على صفاء ووفاء التوحيد عن كشف الفطاء ~~وقطع الأسباب فهم غير لتفتين إلى إقبال الزمان وادباره ولا يضردم إدباره) وهو قول ~~رسول الله ( إن لله عبادا يغزوهم برحمته يحييهم فى عافيته ثم تمر بهم الغتن كقطع ~~الليل الظلم لا تضرهم)(1). # وقوله ( يكون فى أمتى فتنة لا ينجو منيا إلا من أحياه الله بالعلم ) (2) قال ~~الترمذى: يعنى بالعلم بالله فيما يرى ~~ولقد معت شيختا أبا العباس يقول: رجال الليل هم الرجال وإن أولياء هذا ~~الوقت ليؤيدون بشىء من الغنى واليقين، فالغنى لكثرة سا عند الناس من الإفلاس . واليقين ~~لكثرة ما عند الناس من الشكوك. # وقال بعض العارفين: إن لله عباد كلما اشتدت علييم ظلمة الوقت كلما قويت ~~أنوارهم، فمثليم كمثل الكواكب كلما قويت ظلمة الليل قوى إشراقيا، وأين انوار الكواكب ~~من أنوار قلوب أوليائه، أنوار الكواكب تنكدر، وأنوار قلوب أوليائه لا إنكدار لها، وأنوار ~~الكواكب تهدى إلى الدنيا، وأنوار قلوب أوليائه تهدى إلى الله ولنا فى هذا المعنى شعر: ~~أمرتقب النجوم من السماء نجوم الأرض أبهى فى الضياء ~~فتلك تيين وقتا تم يهذى وهذى لا تكدر بالخفاء ~~هداية تلك في ظلم الليالى هداية مذه كشف الغطاء ~~وقال صوفى يوما بحضرة فقيه: إن لله عبادا ms017 دم فى أوقات المحن والمحن لا تضرفم ~~فقال ذلك الققيه: مذا ما لا أفيمه فقال الصوفى: أنا أريك مثال ذلك، الملائكة الموكلون ~~بالنار هم فى النار. والنار لا تضرهم: ~~(1) أخرجه ابن حجر فى لمان الميزن (111/6) ~~0 اخرج ابن ماجة (2 /1305.) رقم (2954) من حديث أبى إمامة قال: قال رسول الله ( وستكون فتنة يقبع ~~فيها الرجل مؤمتا ويسى كافرا إلا من أحياه الله بالعلم) والدارمى فى السنن (109/1) رقم (338) PageV00P018 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~وسعت شيختا أبا العباس يقول:الدتيا كالنار وهى قائلة للعؤمن جز يا مؤمن ~~فقد أطفأ نور قناعتك لنبى، وأعلم أن شأن الولاية والولى عظيم، والخطب فيهما جسيم ~~ويكفيك في ذلك سا حدتتا به الشيخ السيد الجليل شهاب الدين أبو المعالى أحمد بن احق ~~اين محمد بن الؤيد الأبرقوهى رحمه الله تعالى قال: أنبأنا أبو بكر عبد الله بن سابور ~~القلانس الشيرازى بها منه تعة عشر وتمائة، قال: اخبرنا الإمام أبو المبارك عيد العزيز ~~ابن محمد بن منصور الشيرازى الأدى قراءة عليه، وأنا أمع فى سنة ثلاث وخمسين ~~وخممائة، قال: حدثنا الشيخ الإمام أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز ابن ~~الحارث بن التتيى الحنيلى، أملاد فى يوم السبت السادس عشر من صفر نة ثلاث ~~وثانين وأريعمائة بأصبيان قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن عبد الله بن نيدى ~~الغارى قال: حدثنا أبو عبد الله بحد بن المخلد بن حفص العطار الخطيب الدورى ~~دثتا: حعد بن عثمان بن كرامه بن خااد بن مخلد، عن سليعا بن بلال عن شريك بن ~~أبى نر عن عطاء عن أبى حريرة قال: قال رول الله ذ ( إن الله قال: من عاد ~~لى وليا فقد آذتنى بالحرب، وما تقرب إلى عبدى بشىء أحب إلى مما افترضت عليه وما ~~يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى احبه، فاذا أحببته كنت سسعه الذى يسع به وبرة ~~الذى يبعر به، ويده التى يبطش بيا، ورجله التى يمشى علييا، ولثآن سألنى لأشلنت، ~~ولثن استعاذ بى لأعيذنه، وما ترددت عن ms018 شيء آنا فاعله ترددى عن نفس عبد، يكره ~~الوت وأكره ماءته ولابد له منه(1) ~~وهذا الحديث أخرجه البخارق فى صحيحه. وقد روى هذا الحديث من طريق آفر ~~( فإذا أحببته كنت له ستعا وبعرا ولانا وقلبا وعقلا ويدا ومؤيدا) فأصغ رحمك الله ~~تعالى إلى ما تضمنه هذا الحديث من غزارة قدر الولى وفخامة رتبته حتى ينزله الخالق زقلا ~~مذه المتزلة ويحله هذه الرتبة، فقوله يكز عن الله من عادى لى وليا فقد آذتنى بالحرب : ~~لأن الولى قد خرج عن تتبيرد إلى تدبير الله وعن انتصاره لنقسه إلى اتتصار الله رتنز ~~وعن حوله وقوته بعدق التوكل على الله تعالى . وقد قال الله بنا (ا ومن يتوكل على الله ~~فهو حسبه )(2) وقال يح (( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ل(3) وكان ذلك لهم لانيم ~~() حيح: أخرجه البخارى فى حيحه (2284/0) وابن حبان فى صحيحه (6ل7ده) والبييقى فى الكبرى (346/3) ~~والقرطبى فى تضيره (135/6) وابن كثير فى تفسيره (580/2) ونوادر الأصول (265/1) وفتح البارى (344/11) و ~~(34/11) وايت رجب قى جامع العلوم والحكمة (337/2) ~~(2) (سورة الطلاق: 3) ~~(3) (مودة الررم: 47) PageV00P019 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~جعلوه مكان همومهم فدفع عنهم الأغيار وقام لهم بوجود الانتصار. # وأخبرنى الشيخ شهاب الدين الأيرقوهى قال: دخلت. على الشيخ أبى الحن ~~الشاذلى ل فسمعته يقول: يقول الله (( عبدى اجعلنى مكان ممك اكقيك ممك. عبدى ~~ما كنت بك فأنت فى محل البعد . وما كنت بى فأنت فى محل القرب. # وقد جاء فى الحديث من شغله ذكرى عن مئلتى أعطيته أفضل ما أعطى ~~السائلين (3) فإذا كان الحق ل قد رضى لهم أن يشغلهم ذكره عن مسثآلته، فكيف لا ~~يرضى لهم أن يشغلهم ذكره والثناء عليه عن الانتصار لتقوهم، ومن عرف الله تعالى أفسد ~~عليه باب الاتتصار لنفسه إذ العارف قد اقتضت له معرفته أن لا يشهد فعلا لغير معروفه، ~~فكيف ينتصر من الخلق من يرى الله تعالى فعلا فيهم، فكيف يدع أوليائه من نصرته وهم قد ~~القوا تفوسهم بين يدي سلما واستسلموا لما يرد عنه حكما، فهم ms019 فى معاقل عزه تحت ~~سرادقات مجده يصونهم من كل شىء، إلا من ذكره ويقطعهم عن كل شيء إلا عن حبه، ~~ويختارهم من كل شيء إلا من وجود قريه، السنتهم بذكره لهجة وقلوبهم بأتواره بهجة، ~~وطن لهم وطنا بين يديه فتلوبهم حاثمة في حضرته وأسرارهم محققة لشهور أحديته ~~ولقد سمعت شيختا العباس ظلن يقول: ولى الله تعالى مع الله كولد اللبوة فى حجرها ~~اتراها تاركة ولدها لم أراد اغتياله. # وقد جاء فى الحديث أنه ي كان فى بعض غزواته امرأة تطوف على ولدها رضيع ~~فلما وجدته جثت عليه والقمته التدى فنظر الصحابة إليها متعجبين، فقال { الله أرحم ~~بعبده المؤمن من هذه بولدها ) (4) ومن هذه الرحمة برز انتصار الحق لهم ومحاربته لأعدائهم ~~اذ هم حمال أسراره ومعادن أنواره، وقد قال { الله ولئ الذين آمنوا )(5) وقال تعالى { ~~ان الله يدافع عن الذين *امثوا)(2) . # غير أن مقابلة الحق ل لمن آذى وليا ليس يلزم أن تكون معجلة لقصر مدة الدنيا ~~عند الله تعالى، ولأن الله لم يرض الدنيا أهلا لعقوية أعداثه، كما لم يرضها أهلا لإتابة ~~أحبابه، وإن كانت معجلة فقد تكون قباوة فى القلب أو جمود فى العين أو تتويقا عن ~~)أخرجه السموطى فى الجامع الصغير (121/1) والنووى فى شرحه على صحيح مسلم (48/17) . # ( متفق عليه: آخرجه البخارى فى حيحه (2235/5) ومسلم (4 /2109) وابن كثيرف تفيره (193/1) والهيثمى فى ~~يع الزرائد (213/10) ومسند عيد بن حيد (187/1) والبيان والتعريف (130/1) وكثف الخفاء (549/2) ~~. (البقرة: 257) ~~(الحج 8) PageV00P020 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~طاعة أو وقوعا فى ذنب أو فترة فى الهمة لو ملب لذاذة خدمته ~~وقد كان رجلا من بنى إسراثآيل أقبل على الله تعالى ثم أعرض عنه، فقال: يا رب ~~كم أعصيك ولا تعاقبنى، فأوحى الله تعالى إلى نبى ذلك الزمان : أن قل لفلان كم عاقبتك ~~ولم تشعر، ألم اسلبك حلاوة ذكرى ولذاذة مناجاتى . وفائدة هذا البيان أن لا يحكم لإنسان ~~آذى وليا من أولياء الله تعالى بالسلامة إذا لم ترى عليه محتة فى نفسه وماله وولده ms020 فقد ~~تكون محنة اكبر من أن يطلع العباد عليها، وقوله حاكيا عن الله عجل (( وما تقرب إلى ~~المتقربون بمثل أراء ما افترضت عليهم )(1) فاعلم أن الفرائض التى اقتضاها الحق من ~~عباده على قسين: ظاهرة وباطنة: ~~فالظاهرة: الصلوات الخم والزكاة وصوم رمضان والحج والأمر بالمعروف والنهى ~~عن المنكر وير الوالدين، وإلى غير ذلك ~~والباطنة: العلم بالله والحب له والتوكل عليه والثقة بوعده والخوف منه والرجاء ~~منه، إلى غير ذلك، وهى أيضا تتقسم على قسمين: فعل وترك، شىء اقتضى الحق منك ~~أن تفعله، وشىء اقتضى الحق منك أن لا تفعله، وقد جمع ذلك فى آية واحدة فقال الله ~~تعالى (( إن الله يأمر بالعدل والإحان وإيتاء ذى القربى) )(2) فهذا أمر طلب منك أن تفعله ~~ثم قال الله تعالى (( وينهي عن الفحشاء والمنكر والبغى )(3) فهذا أمر اقتضى منك أن تتركه ~~تم اتلم - رحمك الله تعالى- أن الله تعالى لم أمر العباد بشىء وجوبا أو يقتضيه منهم ~~ندبا إلا والمصلحة لهم فى فعل ذلك الأمر ولم يقتضى منهم ترك شىء تحريما أو كراهة إلا ~~والمصلحة لهم فى تركه، أمرهم بتركه وجويا أو ندبا ولسنا نقول كما قال من عدل به عن ~~طريق الهدى أنه يجب عليه رعاية بصالح عباده، بل إنما تقول ذلك عادة الحق وشريعته ~~المستعرة قعلها مع عباده على سبيل التفضل، قليت شعرى إذا قالوا: يجب على الله رعاية ~~مصالح عياده، فعن هو الموجب عليه؟ ثم إذا نظرنا فرأينا كل مأمورية أو مندوب إلية ~~يستلزم الجمع على الله وكل سنهى عنه أو مكروه يتضعن التفرقة عنه، فإذا مطلوب الله ~~تعال من عباده وجود الجمع عليه ~~ولكن الطاعات هى أباب الجمع ووماتله فلذلك آمر بها، والمعصية هي أسباب ~~(1) احرجه الزبيدى فى الاتحاف (477/8) ~~(الإسراء: 79) ~~0(التحل:90) PageV00P021 ~~============================================================ ~~لطايف المنن ~~التفرقة ووسائلها، فلذلك نيى عنها، وأما الفرائض الظامرة فلا تنفك عن فروض باطنة ~~وفرائض الباطنة شروطها وعمدة لها، وبين الفروض الظاهرة والباطنة ما بين الظاهر والباطن ~~وافهم حامتا قوله يل (نية الؤمن خير من عمله) (1) وكذلك الذنوب الباطنة ms021 كبائرها ~~وصغاثآرها أشد من الذنوب الظاهرة كبيرها وصغيرها، ولما كانت الفرائض اقتضاها الحق من ~~عبده اقتضاها إلزام حتمه عليه لم يدخل العبد فيها الا باختيار الله تعالى له، فاندفع هوى ~~العبد فيها لأن الله ق وقت إعدادها وإمدادما وأبابها، فلما كان ذلك كان قيام العبد فيها ~~منقطعا عن اختياره لنفسه راجما إلى اختيار الله تعالى له، فأوجبت القرب من الله تعالى ما ~~لم يوجبه غيرها، فلذلك قال ما تقرب المتقربون ) بمثل أداء با افترضت عليهم، قال ~~وما يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه) واعلم أن النوافل صى الزيادة، ولذلك ~~يمى النفل نفالا وهو ما ينفله الإمام لمن يراه زاثدا على نصييه من الغنيمة، قال الله ت ~~ومن الليل فتهجد به نافلة لك )(2) أى: زيادة لك من فضلنا على ما اقتضته الفرائض ~~واعلم أنه لم يوجب شيئا من الواجبات غالبا إلا وجعل من جنه نافلة حتى ~~إذا قام العبد بذلك الواجب وفيه خلل جبر بالنافلة التى هى من جنسه، ولذلك جاء فى ~~الحديث أنه ينظر فى صلاة العبد فإن قام بها كما أسره الله تعالى جوزى عليها وأثبتت ~~له، وإن كان بها خلل كملت من تافلته ) (2) حتى قال بعض أصل العلم إنعا تثبت لكم نافلة ~~إذا سلمت لك الفريضة، ويعلم الله تعالى أن فى عباده المؤمنين أقوياء وضعفاء كما جاء فى ~~الحديث ( الؤمن القوى خيرا وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف) (3 وفى كل خير. ففح ~~على الضعقاء بالاكتفاء بالواجبات وفتح للأقوياء باب النتوافل الخيرات، فعباد أنهضهم إلى ~~القيام بالواجبات، خوف عقوبته فقاسوا لها تخليصا لأنفسهم من وجود الهلكة وملاقاة ~~العقوبة، فما قاموا لله شوقا وطلبا للوفاء مع ربوبيته، فلو قوبلوا بالمحاققة لم يقبل منهم ~~قيامهم هذا لأنهم لم ينهضوا إلا لاجل تفوسهم ولم يطلبوا إلا حظوظيم، فقاموا لواجبات ~~را من هل بن عيد قال: قال ربول الله ي ( نية الامن خهر من صله وضل المثافق حير من تيته وكل يعمل على ~~تيته فإذا عمل الؤمن عملا فار فى قلبه ms022 نور) انظر المعجم الكبير (180/6) رقم (5644)، وتاريخ بغداد (247/9) رقم ~~(48/1) بلفظ (وعمل الكافر) واتظر ابن حجر فى الفتح (18/1) فى شرحه للنية رقم (1)، واتظر مقد الشهاب ~~(119/1) رقم (148) من حديث النواس بن صعان الكلابى قال: قال رسول الله ( نية المؤمن خمر من عمله وتية ~~.) التاجر شر من عطه) ~~10 انظر: فيض القير (45/3) ~~احرجه اين ماجه فى ننه (31/1) رقم (79) بزيادة لفظه [ ومن ل خبر احرض على ما ينفعك واستمن بالله ولا ~~تعجز فأن أمابك شيء فلا تقل لو إشى فعلت كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان) PageV00P022 ~~============================================================ ~~كتية القاهرة ~~الله تعالى بجرورين بلاسل الإيجاب كذك جاء فى الحديث ( عجب ريك من قوم ~~يناقون إلى الجنة بالسلامل 2(1). # وأسا العباد الآخرون فعندهم من غليان الشغف وجود الحب ما نيس تكفييم ~~الواجبات بل قلوبهم مثقلتة إلى الله تعالى من عوائق هذه الدار، فلو لم يحجز عليهم التنقل ~~بالعلوات فى أوقات النهى لرتشوا الأوقات بيا، ولحملوا أنقسيم فوق ما يطيقون، وعا ~~يذلك على أن الناس انقتوا على ذين القستين، أن رسول الله قال فى حديث ~~( بادروا بالأعال بعيا هل ينظر أحدكم إلا غنى مطغيا، أو فقرا بنسيا، أو مرضا مقعدا، ~~او درا مقيدا، او موتا مجهزا، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى ~~وامر() قپذا الحديث يقتضى إنياض اليم إلى معاملة الله تعالى، والحث على البادرة إلى ~~طاعة الله تعالى، ومسابقة العوارض والقواطع قبل ورودها، فهذا خطاب للفريق الأول، ~~فطالييم الرسول باليادرة بالأعمال وجاءت أحاديث أخرى آمرة العباد بالاقتصاد فى ~~الطاعة لئلا يطيعوا باعث الشغف فيحملوا أنفسيم فوق ما يطيقون فيؤدى ذلك إلى سجزم ~~عن طاعة الله تعالى أو قيامهم فيها بوجوب التكلف. # وقال ( اكفلوا من العنل با تطيقون، فوالله لا يمل الله حتي تسلوا )() وقال ~~( القص، القصد تبلغوا)(2) وقوله ( أن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق)(3) وقوله ~~( ولا تبغض إلى تضك عبادة الله تعالى ) () ومثل القائم بالواجيات المكتفى يها والقائم بها ms023 ~~وبالنوافل كمثل عبدين خارجيما المالك على أربعة درانم كل يوم فأما إحداهتا فقام بيا ولم ~~يزد: وأما الآخر فقام بها وعد إلى ظروف الفواكه وغراثآب التحف فاشتراها وأمداها إلى ~~السيد، فهو لا شك أولى بور السيد من العبد الآخر: ~~وقوله تعالى *( فإذا احببته كنت متعه الذى يسع يه، وبصرد الذى يبصر به) ~~الحديث عناه وجود البقاء بعد الفناء فتعحى أوصافك ~~وستعت شيخنا أبا العباس ييه يقول: إن لله تعالى عبادا محق أفعاليم بأفعانه، ~~) أخرجه ابن أبى عامم فى السنة (251/1). # اخرجه الترمذى (2260) والحافظ النذرى في الترشيب والترهيب (4 /150) واليوطى فى الدرر النثور (2 / ~~- 137)، وابن دى فى الكامل فى الضعتاء ( /2434)، والمتقى الهندى فى كنز العسال (43567) ~~13 اخرجه أبو داود (1368)، والنساتى (2 /28).. # يح: أخرجه الخارى فى حيحه (8/ 122) واحمد فى مسنده (2 /14ه) ~~أخرجه البييتى فى السنن الكبرق (3/ 18) وابن البارك فى الزهد ، واين عبد البر فى التييد (1/ 190) ~~) اخرجه اين ساجه (2 / 27) والزبيى فى اتحاف الادة (5 / 161) PageV00P023 ~~============================================================ ~~لطائف الثن ~~وأوصافهم بأوصافه، وذاتهم بذاته، وحملهم من أرازد ما يعجز عامة الأولياء عن سعاعه ~~وهم الذين غرقوا فى بحر الذات وتيار الصفات، فهى إذن فثات ثلاث: ~~أن يفنك عن أفعالك بأفعاله، وعن أوصافك بأوصافه، وعن ذاتك بذاته، ولذلك قال ~~قائلهم: ~~وقوم تاد فى أرض بقفز وقوم تاه فى ديدان حبه ~~فأفنوا ثم أفتوا ثم أفتوا وأبقوا بالبقاء من قرب قرب ~~فإذا أفناك عنك أبقاك به، فالفناء. دعليز البقاء ومنه يدخل إليه فمن صدق فناؤه ~~صدق بقاؤه . ومن كان عما سوى الله تعالى فناؤه كان بالله تعالى بقاؤه . ولذلك قالوا: ~~من كان فى الله تعالى تلفه كان على الله تعالى خلفه قالفناء يوجب عذرهم والبقاء ~~يوجب نصرهم. الفتاء يوجب غيبتهم عن كل شىء والبتاء يحضرفم مع الله في كل شيءآ ~~فلا يقطعون عنه فى شىء . الفناء يميتهم ، البقاء يحييم، ومن دكت جبال وجوده استمع ~~داعى شهوده، قال الله ( ويسالونك عن الحبال فقل ينسفها رئبى تسفا (104) فيدرها ~~قاعا صفصفا (102) لأ ترى فيها عوجا ولا أفتا (10) يؤمئذ يتبعون الدعى ms024 لا عوج له وخشعت ~~الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا هما (10) )(1) وصاحب البقاء يقوم عن الله تعالى، ~~وصاحب الفناء يقوم الله تعالى عنه ~~وقوله تعالى [ وما ترددت فى شيءآ أنا فاعله تردد عن نفس عبدى المؤمن يكره ~~الموت، وأكره مساءته ولا بد له منه ~~واعلم رحمك الله تعالى أن التردد يجب تأويله ولا يحمل على ظاهره وإنسا التردد فى ~~المخلوقين إما لتقابل الحوادث، وإما لأنها من العواقب، وذلك محال فى حق الحق بقا. # وإنما المراد بالتردد هاهنا أن ابق علم الله يقتضى وفاة العبد بالوقت الذى سبق ~~العلم بتعيينه وصفة الرأفة تقتضى دفع ذلك لولا ما سبق العلم، وقد أشارال إلى صفة ~~الرأفة بقوله { يكرد الموت وأكره مساءته ) وأشار إلى صفة العلم بقوله { ولا بد له منه ~~انعطاف . اعلم رحمك الله تعالى باقباله عليك وجعل أنواره وأصله إليك، أنهما ولايتان، ~~ولى: يتولى الله وولى يتولاه الله تعالى . قال الله عق فى الولاية الأولى ومن يتون الله ~~ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) . # (را رطه: 105 الى 108) PageV00P024 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~وقال فى الولاية الثانية وهو يتولى الصالحين ) قال الشيخ أبو الحسن : من ~~أجل مواهب الله تعالى الرضا بمواقع القضاء، والصبر عند نزول البلاء، والتوكل على الله ~~تغالى عند الشدائد، والرجوع إليه عند النوائب، فمن خرجت له هذه الأربع من خزائن ~~الأعمال على بساط المجاهدة، ومتابعة السنة، والاقتداء بالأنمة، فقد صحت ولايته لله ~~ولرسوله والمؤمنين ومن يتول الله ورسوله والذين آمثوا فإن حزب الله هم الغالبون} (1) ~~ومن خرجت له من خزائن المتن على بساط المحبة، فقد تمت ولاية الله تعالى له ~~بقوله ( وهو يتولى الصالحين ) ففرق بين الولايتين، فعبد يتولى الله، وعبد يتولاه الله ~~تعالى، فينا ولايتان صغرى وكبرى، فولايتك لله تعالى خرجت من المجامدة، وولايتك ~~لرسوله خرجت بن متابعة سنته، وولايتك للمؤمين خرجت من الاقتداء بالأئمة ، فافيم ~~ذلك من قوله *( ومن يتول الله ورسوله ) الآية، واعلم رحمك الله تعالى بورود عواطقه ~~وفهمك لطائف عوارفه إن الصلاح فى قوله ع ( وهو يتولى ms025 الصالحين ) ليس مرادا به ~~الصلاح الذى يقصده أهل الطريق عند تفصيل المراتب، فيقولون صالح وشهيد، وولى، بل ~~الصلاح هنا المراد به، الذين صلحوا لحضرته، بتحقق الفتاء عن خليقته ~~الم تنع قول الله حاكيا عن يوسف الظهل ( توفنى مسلما والحقنى ~~بالصالحين أراد بالصالحين هذا المرسلين من آبائه لأن الله تعالى أهلهم لنبوته ورسالته، ~~فكانوا لها أملا: وإن شثآت قلت: هما ولايتان ولاية الإيمان وولاية الإيقان، فولاية الإيمان ~~قال الله ل (( الله ولى الذين آمثوا يخرجهم من الظلمات الى النور )() وفى هذه الولاية ~~فوائد: ~~الفائدة الأولى: اختصاص ام الله تعالى بالذكر في هذا الموطن دون ما سواه مز ~~الأماء فقال الله يا ( الله ولى الذين آمنوا )) ولم يقل الرحمن ولا القهار، ولا غير ذلك مز ~~الأسماء التى تتضمن الأوصاف، لأته أراد أن يعرفك بشتول ولايته لسائر المؤمنين من الاس ~~الجامع لجميع الأاء، فلو ذكر اما من أاء الأوصاف لكانت الولاية من حيثية ذلك ~~الاسم ~~الفائدة التانية: ربط الولاية بالايمان ليعرفك غزارة قدر الايمان وعلو منصبه، حيه ~~كان ببا لثبوت ولاية الله تعالى للعبد، ولا يفهم من هذه الآية اختصاص الولاية بنن وقه ~~() المائدة: 56) ~~(2) (البقرة: 257) PageV00P025 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~منه الإيمان قبل نزول هذا الخطاب لإتيانه بصيغة الماضى، بل الراد من قام به الإيمان ~~وجبت ولاية الله تعالى له، أى وقت كان ذلك الإيمان، وقد تساق الأفعال على صيغة خاصة ~~وليس المراد خصوص تلك الصيفة كما تقول: قد افلح من آمن وخاب من كفر .. الا ترى أن ~~المراد بالأول: قد أفلح من كان منه إيمان، وقد خاب من كان بنه كفر، من غير تعرض ~~لزمان مين ~~الفائدة الثالثة: قال يفا (( يخرجهم من الظلمات إلى النور )(1) على وسع رحنته ~~وسبوغ نعمته إذ لما قال ( الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور )(1) علم ~~انهم قد يدخلون فى الظلمات ولكن الله تعالى لولايته إيادم يتولى إخراجهم كنا قال فى الآية ~~الأخرى ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلبوا أنفسهم ذكروا الله (2) الآية تساق المدح ~~للمؤمنين كما اق ms026 قوله ((يخرجهم من الظلمات إلى النور) فساق البشارة لهم ولم يقل ~~(والذين يفعلون الفاحشة) إذا لو قال ذلك لم يدخل فيها إلا أهل الاعتناء الأكبر، وكذلك ~~قوله تعالى ( والكاظمين الغيظ } (3) وكذلك قوله تعالى (( وإذا ما غضبوا هم يغفرون )(4 ~~فمدحيم بالغفرة بعد الغضب ولم يقل (والذين لا يغضبون) فيصفهم بفقدان الغضب أصلا، ~~إذا الصفة التى هم متصفون بها لا تقتضى ذلك. # الفائدة الرابعة: إعلام الحق لة فى هذه الآية للمؤمنين بثارة عظيمة تتضعنها ~~ولايته لأنها تضمنت كل خير من خير الدنيا والآخرة من نور وعلم وفتح وشيود ومعرفة ~~ويقين وتأييد ووجود ومزيد وحور وقصور وأنهار وثمار، ورؤية الله تعالى ورضاء من الله ~~تعالى، وما بين ذلك من الحشر مع المتقين وأخذ الكتاب باليمين وثقل الميزان بالحسنات ~~والثبات على الصراط وما وى ذلك من المتح والمواهب تتضمته ولاية الله تعالى لعباده ~~المؤمنين فهى البشارة التى تضمنت كل بشارة. # ، واعلم أن ولاية الله تعالى تتضمن النفع والدفع، أما النفع فمن قوله ل( فلؤلا كانت ~~قرية آمنت فنفعها إيمائها )(5) ومن قوله ( فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأفا)(2) ~~وهذا فى صفة الكافرين، فعفهومه أن الإيمان ينغع المؤمنون ولو عند رؤية الناس، وكذلك ~~قوله ( يؤم يأتى بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانآها لم تكن آمنت ون قبل أو كسبت ~~(2) (آل عمران: 135) ~~2 راعرة، 157) ~~4) (الشورى: 27) ~~(آل سران: 134) ~~1) (غافر: 85) ~~0 يوس: 1) PageV00P026 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~فى إيمانها خيرا(1) فيغهومه إذا كانت مؤمنة من قبل ينفعها إيمانها: وأما الدفع فمن ~~قولد ل إن الله يلافع عن الذين امثوا ويحمن النصرة لقوله يعال لا وكان حقا علنتا ~~نعر المؤمنين } (3) تتضمن النجاة لقوله تعالى (( كذلك حقا علينا ننجى الؤمنين ) ~~الفائدة الخاسة: قوله تعالى ( يخرجهم من الظلمات إلى النور )(1) أى: يخرجهم ~~بن ظلمات الكفر إلى نور الايمان، ومن ظلمات البدعة إلى نور السنة، ومن ظلمات الغفلة إلى ~~نور اليقظة، ومن ظلمات الحظوظ الى نور الحقوق، ومن ظلمات طلب الدنيا إلى نور طلب ~~الآخرة، ومن ظلمات المعصية إلى نور الطاعات، ومن ظلمات ms027 الكثائف الى نور اللطائف، ومن ~~ظلمات الهوى إلى نور التقوى، ومن ظلمات الدعوى إلى إشراق نور التبرى من الحول ~~والتوى، ومن ظلمات الكون إلى شيود المكون، ومن ظلمات التدبير إلى إشراق نور التفويض، ~~الى غير ذلك سا لا يحصره العدد عا يخرجهم عنه ويخرجهم إلي ~~وأما الولاية التانية: ولاية الإيقان، وهى تتضمن الإيمان والتوكل، وقد قال الله ن ~~(ومن يتوكل على الله فهو حسبه ل (0) ولا يكون التوكل إلا مع اليقين، ولا يكون توكل ~~ويقين إلا مع الإيمان لأن اليقين عبارة عن استقرار العلم بالله تعالى فى القلب مأخوذ من يقن ~~الماء فى الجيل إذا استقر وكن فيه، فكل يقين إيمان وليس كل إيمان يقينا، والفرق بينهسا ~~أن الايمان قد يكون مع الغفلة، واليقين لا تجامعه الغفلة، وإن شئت قلت مما ولايتان: ~~ولاية الصادقين، وولاية الصديقين ~~فولاية الصادقين: بإخلاص العمل لله تعالى والقيام يالوفاء مع الله تعالى طلبا للجزاء ~~من الله تعالى. # وولاية الصديقين: بالفناء عما سوى الله تعالى والبقاء فى كل شىء بالله تعالى. # وقد قال الشيخ أبو الحسن ق فى بعض كتب الله تعالى المنزلة على بعض آنبيائه: ~~( من أطاعنى فى كل شيء أطعته فى كل شيء ) ~~فقال الشيخ أبو الحسن ( من أطاعنى فى كل شىء بهجرانه لكل شىء أطعته فى ~~كل شيء، بأن أتجلى له دون كل شيء حتى يرانى أقرب إليه من كل شيء) هذه طريقة ~~أولى وهى طريقة السالكين. # (1) (الأنمام: 158) ~~4) (الحح: 22) ~~1 (الروم 27) PageV00P027 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~وطريق كبرى.. من أطاعنى فى كل شىء بإقباله على كل شىء يحن إرادة مولاه ~~فى كل شىء أطعته في كل شيء . بأن أتجلى له فى كل شيء حتى يرانى كأنى فى كل ~~شىء . واذا عرفت هذا فاعلم أنهما ولايتان: ولى يغنى عن كل شىء فلا يشهد مع الله تعالى ~~شيئا . وولى يبقى فى كل شىء فيشهد الله تعالى فى كل شىء . وهذا أتم، لأن الله تعالى لم ~~يظير المملكة حتى يشهد فيها ~~قالكاثنات مرايا الصفات فمن غاب عن الكون غاب ms028 عن شهود الحق فيه فما نصبت ~~الكائنات لتراها، ولكن لترى فيها مولاها، فيراد الحق منك أن تراها بعين من لا يراها ~~تراها من حيث ظهوره فيها ولا تراها من حيث كونيتها ولنا فى هذا المعنى شعر: ~~ما أبنيت لك العوالم إلا لتراها بعسين من لا يراها ~~فارق عنها رقى من ليس يرضى حالة دون أن يراها بولاها ~~فالناظر للكائنات غير شاهد للحق فيها غافل، والفانى عنها عبد بنطوات الشهود ~~ذاهل، والشاهد للحق فيها عبد مخصص كامل، وإنسا ترفع الهمة عن الكون من حيث ~~كونيته.. لا من حيث ظهور الحق فيه، فأعضاء الزهاد والعباد وأهل الإرادة عن الكون لأنه ~~لم يسبق ظهور الحق فيه، وذلك لعدم نفوذهم إليه فى كل شىء لا لعدم ظهوره فى كمل ~~شيء، فإنه ظاهر فى كل شيء حتى آنه ظاهر فيما به احتجب فلا حجاب، ولنا فى هذا ~~المعنى شعر: ~~كل مختاج وأنست لك الفتى ~~ثلى بن يخطى ومثلك من يعفو ~~ثلك من يرعى ومشلى من يجفو ~~وأنت الذى أبسدى الوداد تكرما ~~وما طاب عيش لم تكن فيه واصلا ~~ولم يصف لا والله أنى له يصفو ~~عزمت على أن أترك الكون كله ~~وأقفو سبل الحب والعجتبى يقفو ~~شهودكم يجلو الحجاب لأنسه ~~اذا حقق التحقيق صار هو الكشف ~~وما أحسن الأحباب فى كل حاله ~~فالله ا ييدو ولله ما يخقو ~~وإن الأولى لم يشيدوك بمشهد ~~قلوبيم عن نيل سر الهوى غلف ~~وأنست الذى أظهرت ثم ظهرت فى ~~يع المبادي مثل ما شهد العرف ~~ظهرت لكل الكون فالكون مظير ~~ونى له أيضا كا جاءت الصحف ~~فاى فسؤاد عن ودادك ينشنى ~~واية عين بعد قريك لن تففو PageV00P028 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~وأية تفس لم يعلها هولكم على حبكم طرا تفوس الورى وقف ~~وإن شئت قلت هما ولايتان. ولاية دليل وبرهان. وولاية شهود وعيان: فولاية ~~الدليل والبرهان: لأهل الاعتبار . وولاية الشهود والعيان: لأهل الاستبصار. # فلأهل الولاية الأولى قوله سنريهم آيثنا فى الآفاق وفى انفسهم حتى يتبين ~~لهم انه الحق(1). # ولأهل الولاية الثانية ms029 قوله (( قل الله ثم ذرهم فى خوضهم يلعبون (). # وأرباب الدليل والبرهان عند أهل الشهود والعيان، لأن أهل الشهود والعيان قدسوا ~~الحق فى ظهوره إن يحتاج دليل يدل عليه، وكيف يحتاج الى دليل من نصيب الدليل؟ # وكيف يكون بعرفا به؛ وهو المعرف له، قال الشيخ أبو الحسن قلب: كيف يعرف بالمعارف ~~من به عرفت المعارف، أو كيف يعرف بشيء من سيق وجوده، وجود كل شيء؟ # وقال مريد لشيخه: يا أستاذ أين الله تعالى؟ فقال له: أسحقك الله أتطلب من العين ~~الأين، وأنشد بعض العارفين: ~~لقد ظهرت فلا تخفى على أحد إلا على اكمه لا يعرف القمر ~~ثم استترت عن الأبصار يا أحد فكيف يعرف من بالعزة استتر ~~قما احتجب الحق عن العباد إلا بعظم ظهوره، ولا بنع الأبصار أن تشهده إلا ~~قهارية نوره فعظم القرب هو الذى غيب عنك شهود القرب، قال الشيخ أبو الحسن: حقيقة ~~القرب أن تغيب فى القرب عن القرب لعظم القرب لمن يشم رائحة السك فلا يزال يدنوا ~~منها كلما دنا تزايد ريحها فإذا دخل البيت الذى هو فيه انقطعت رائحته عنه، وأنشد ~~بعض العارفين: ~~كم ذاتموه بالشعبين والعلم والأمر أوضح من نار على علم ~~أراك تأل عن نجد وأنت بيا وعن تهمامة هذا فعل متهم ~~ووجدت بخط شيخنا أبى العباس طي شعرا: ~~اعندك من لياى ديث محرر باراد پيا الرميم وينيد ~~هدى بالمهد بها القديم وأنسنى ملى كل حال فى هواها مقصد ~~( فصلت: 53) ~~(1) (الانعام: 41) PageV00P029 ~~============================================================ ~~لطائف المغن ~~وقد كان عبنها الطيف قدما يزورن ~~و زر سا بال ه يتذر ~~هل يشاف حتى بطيف خيالها ~~أم أعتل حتى لا يصح التصور ~~ون وجه ليلى طلعت الشعس تستفني ~~وفى الشس أبصار السورى تتحير ~~و ا احتجت إلا برفع حجابها ~~و ن عجب آن الغل ور تتر ~~واعلم: أن الأوله إنسا نصبت لمن يطلب الحق لا لمن يشمده، فإن المشاهد غنى ~~بوضوح المشهود عن أن يحتاج إلى دليل، فتكون المعرفة باعتبار توصيل الوسائل إليها ~~كبية، ثم تعود فيها نهايتها ضرورية، ms030 وإذا كان من الكائنات با دو شنى بوصنه عن إقامة ~~دليل فالكون أولى بغتاه عن الدليل نها. # وقد قال الشيخ أيو الحمن : وإنا لننظر إلى الله ببصر والإيقان فأغنانا ذلك عن ~~الدليل والبرهان، وإنا لنرى أحدا سن الخلق هل فى الوجود أحدا سوى الملك الحق، وإن ~~كان ولابد فقالبها فى الهوى، إذا فتشته لم تجد شينا، ومن أعجب العجب أن تكون ~~الكائنات موصلة إليه، فليت شعرى هل لها وجود معه حتى وصل إليه؟ أو هل لها من ~~الوضوح ما ليس له حتى تكون هى الظهرة له؟ وإن كانت الكائنات موصلة إليه فليس ذلك ~~لها من حيث ذاتها، لكن هو الذى ولاهم رتبة التوصيل فوصلت، فما وصل إليه غير ~~الوهيته ولكن الحكيم من وضع الأسباب وهى لمن وقف عندها ولم ينفذ إلى قدرته عين ~~الحجاب ~~ولقد قال الراوى: أصبح ربول الله فى اثر ما كان فى الليل، فقال ~~(أتدرون ماذا قال ربكم؟) قالوا: الله ورسوله أعلم؛ قال (قال ربكم: أصبح من عبادى ~~مؤمن بى وكافر بى ) (1) ( فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بى كافر ~~بالكواكب، وأما من قال: مطرنا بنجم كذا او نبو كذا فذاك كافر بى مؤمن بالكواكب ) (2) ~~فلابد من الأباب وجودا ولابد من الغيبة عنها شهودا، وكيف تكون الكائنات ~~مظيرة له وهو الذى أظهرها، أو معرفة له وهو الذى عرفها ~~فإن قامت فقد جاء فى الحديث ( من عرف نفسه فقد عرف ربه) (3 فهذا دليل ~~(1) أخرجه اين ماجه (1305/2) رقم (2954) بلفظ ( ستكون فتن يحيح الرجل فيها مؤمتا ومسى كافرا إلا من أحياه ~~(1) الله بالعلم ، والدارمى (109/1) وقم (338). # 1- رواد مالك فى الوطا . ذكره القرطبى فى تفسيرد (17 /230) ~~اخرجه أبو تعيم فى الحلية (208/10) وانظر: فيض القدير (0/5ه). PageV00P030 # ============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~على أن معرفة النفس موصولة إلى معرفة الله تعالى، وهى كون من الأكوان، ففيه إثبات ~~توصيل الكاثنات إليه ~~فاعلم: أنى بتعت شيخنا أبا العباس ع يقول: فى هذا الحديث تأويلان: ~~احداهما: من عرف تفه بذلها وعجزها وفقرها عرف ms031 الله بعزته وقدرته وغناه، ~~فتكون معرفة النفس آولا ثم بعرفة الله تعالى من بعد . # والثانى: من عرف نفه عرف رب، آى: من عرف نفه فقد دل ذلك منه على آنه ~~عرف الله من قبل . فالأول حال السالكين والثانى حال المجذويين. # واعلم: بسط الله لك بساط منته وجعلك من أهل حضرته أن الله سبحاته إذا تولى ~~وليا صان قليه من الأغيار، وحره بدوام الأنوار، حتى لقد قال بعض العارفين: إذا كان ~~الحق سبحانه قد حرس السعاء بالكواكب والشهب كيلا يسترق السمع منها فقلب المؤمن ~~أولى بذلك، لقوله تعالى فيما يحكيه عنه رسول الله ( لم يسعنى أرضى ولا مائى ~~ووسعنى قلب عبدى الؤمن (2) فانظر رحمك الله تعالى، هذا الأمر الأكبر الذى أعطيه هذا ~~القلب حتى صار لهذه الرتبة أهلا. # ولقد قال الشيخ أبو الحسن: لو كشف عن نور المؤمن العاصى لطبق ما بين السماء ~~والأرض، فما ظنك بنور المؤمن الطيع، ولقد سمعت شيخنا أبا العياس يقول: لو كشف عن ~~حقيقة الولى لعبد لأن أوصافه بن أوصافه: ونعوته من نعوته. # ولقد أخبرنى بعض المريدين قال: صليت خلف شيخى صلاة فشهدت ما أبهر ~~عقلى، وذلك أنى شهدت بدن الشيخ والأنوار قد ملأته وانبثت الأنوار من وجوده حتى أنى ~~لم أستطع النظر إليه فلو كشف الحق عن مشرقات انوار قلوب أوليائه لانطوى نور الشعس ~~والقسر فى مشرقات أنوار قلوبيم، وأين نور الشمس والقمر من أنوارهم الشمس يطرأ عليها ~~الكسوف والغروب، وأنوار قلوب أولياثه لا كسوف لها ولا غروب، ولذلك قال قائلهم: ~~ان شمس التيار تغرب بالليل وشمس القلوب ليس تفيب ~~ونور الشمس تشيد به الآثار ونور اليقين يشهد به المؤثر ~~ولنا فى دذا المعنى شعرا: ~~مذه الشمس قابلتنا بنور وشمس اليقين أبهر نورا ~~(1) أخرجه الزبيدى فى اتحاف الادة المتقين (7/ 243)، انظر أحاديث القصاص لاين تيمية (1 /1) PageV00P031 ~~============================================================ ~~لطائف الثن ~~فرأينا بهذا النور لكن بهاقيك قد رأينا المنيرا ~~لكن الحق ل يوفى أعيان الممكنات حقها ويعطييا قطها فيقرر لكل كون رتبته ~~ويوفيه دولته، فلذلك ستر من الخصوصية فى ms032 وجود البشرية، ولابد للشس من حاب ~~وللحسن من نقاب، وهل يكون الكنز إلا مدفونا والسر إلا مصونا، وصنع ذلك سبحانه ~~ليكون سر الولاية غيبيا فيكون المؤمن به مؤمنا بالغيب، وأيضا أجل سر ولايته أن يظهره ~~فى دار لا بقاء لها، فأرخى عليه ذيل الستر حتى إذا كانت الدار الآخرة التى رضيها أهلا ~~لظهوره واقترابه ووجوره كشف حجابه، كذلك يكشف الحجاب هنالك عن سر الولاية، ~~ويجل مقداره ويرفع مناره. # واعلم: رحمك الله أن من أراد الله به أن يكون داعيا إليه من أولياءه فلابد من ~~إظهاره إلى العباد إذ لا يكون الدعاء إلى الله إلا كذلك، ثم لابد أن يكسوه الحق كسوتين ~~الجلالة والبهاء، الجلالة: لتعظمه العباد ويقفوا على حدود الأرب معه، ويضع له فى ~~قلوب العباد هيبة وينصره بها ليكون إذا أمر ونهى مسعوعا آمره ونهيه، وجمل هذه الهيية ~~فى قلوب العباد تمكين الحق له ليعينه على القيام له بالنعرة، قال الله { الذين إن ~~مكناهم فى الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمرؤا بالمعروف ونهوا عن النكر ولله عاقبة ~~الأمور ) (1) وهى إظهار الحق لعباده المؤمنين، قال سبحانه (( ولله العزة ولرسؤله ~~وللمؤمنين(") ولهذه الهيبة التى جعلها الحق فى قلوب العباد لأوليائه سرت اليهم ~~لانبساط جاه المتبوع عليهم ~~الم تسمع قوله (ونصرت بالرعب مسيرة شهر) (3 ألبسهم الحق ملابس هيبته، ~~واظهر عليهم إجلال عظمته، كلما نزلوا أرض العبودية رفعهم إلى سماء الخصوصية، فهم ~~الملوك إن لم تخفق عليهم البنود والأعزاء، وإن لم تر أماسهم الجنود، ولله در القائل فى ~~مالك بن انس شعرا: ~~ياتى الجواب فما يراجع هيبته والبائلون تواكس الأذقان ~~أدب الوقار وعز سلطان التقى فهو المطاع وليس ذا بلطان ~~(1) رالحج 41) ~~(7) (النافقون 8) ~~انظر المعجم الكبير (257/8) وقم (1 :80) من أحاديث ابى إمامة قال: قال رول الله لز ( إن الله بكن فقانى على ~~الأنبياء - أو قال أمتى على الأمم - بأربع أرلنى إلى الناس كاقة وجمل الأرضى كلنا لى ولأمتي طنورا وسجدة فأيتما ~~درك رجل من أمتى الصلاة فعندد سجده وعنده طمورد، وتصرت بالرعب ms033 مسيرة شهر وأحل لى الفناثم وانظر ~~تزيب الكمال (317/12) رقم (2672) وقال: حن محيح، وانظر فتح البارى شرح محيح البخارى (128/6) PageV00P032 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~ومن ملكه الله أمر نفسه وهواه فقد أتاه الله الملك، قال تعالى ((قل اللهم مالك الملك ~~ثؤتى الملك من تشاء (1) . # وسعت شيخنا أبا العباسي يقول. قال ملك من الملوك لبعض العارفين: تمن ~~على، فقال له ذاك العارف: إلى تعول ولى عبدان قد ملكتهما وملكاك، وقهرتهما وقهراك ~~وهما الشهوة والحرص، فأنت عبد عبدى فكيف آتمنى على عبد عبدى ~~الكسوة الثانية التى يكسوها الحق لأوليائه إذا أظهر لهم كسوة البهاء، وذلك ~~ليحليهم فى قلوب عباده فينظرون إليهم بعين المنة والمحبة فيكون ذلك باعتزالهم على ~~الانقياد إليهم، افلا ترى كيف قال الله تعالى فى شأن موسى الن وألقيت عليك محبة ~~منى (2) وقال تعالى (( إن الذين آمثوا وغملؤا الصالحات سيجعل لهم الرخمن وذا )(2 ~~فحلاهم تحلية التبهية ليحبهم العباد فيجرهم حبيم الى حب الله، والحب فى الله يوجب ~~المحبة من الله، لقوله الكيي حاكيا عن الله ( وجبت محبتى للمتحابين في ) (4) وهى أربع ~~مراتب: الحب لله. والحب فى الله. والحب بالله. والحب من الله، فالحب لله ~~ابتداء، والحب من الله انتهاء، والحب فى الله وبالله واسطة بينهما الحب لله هو أن تؤثره ~~ولا تؤثر عليه، سواه والحب فى الله أن تحب فيه من والاه، والحب بالله أن يحب العبد ~~من أحبه، وما أحبه مقتطعا عن نفسه وهواه، والحب من الله هو أن يأخذ من كل شيء، ~~فلا تحب إلا إياه، وعلامة الحب لله دوام ذكره مع الحضور، وعلامة الحب بالله أن يكون ~~باعث الحظ بنور الله مقهور وضلامة الحب من الله أن يجذبك إليه فيجعل ما صواه عنك ~~تود ~~وقال الشيخ أبو الحسن الشائلى: من أحب الله وأحب لله فقط تعت ولايته، والحب ~~على الحقيقة من لا بلطان على قلبه لغير محبوبه، ولا مشيئة له غير مشيتآته، فإذا من ~~ثبتت ولايته من الله لا يكره الموت، ويعلم ذلك من قوله تعالى ( قل يا ms034 أيها الذين هائوا إن ~~زعمثم أنكم أولياء لله من ذون الناس فتمنوا الموت إن كنثم صادقين (5) ~~فإذا الولى على الحقيقة لا يكره الموت إن عرض عليه، وقد أحب الله من لا محبوب ~~له سواه، وأحب له من لا يحب شيئا لهواه، وأحب لقاد من ذاق أنس مولاه، ويتمحض لك ~~(1) (آل ممران: 26) ~~10 ز مريم: 92) ~~ن أخرجه الزبيدى فى اتحاف الادة المتقين (5 / 240)، وابن عاكر فى تاريخ دمشق (7 /28) ~~10 ز الجسعة: 1) PageV00P033 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~الحب له فى عشرة فاعتبرها فيما وراءها، فى الرسول الليلة، وفى الصديق والفاروق ~~والصحابة التابعين والأولياء والعلماء الهداة إلى الله والشهداء والصالحين والمؤمنين، فإذا ~~افترق الأمر بعد الإيمان إلى عشرة أشياء إلى السنة والبدعة والهداية والضلالة والطاعة ~~والمععية والعدل والجور والحق والباطل. # وميزت وأحبيت وأبغضت له وأبفض له ولست تبالى بأيهما كنت، وقد يجمع لك ~~الونان فى شخص واحد، ويجب عليك القيام بحقهما جميعا فإذا قد بان لك الحب فى ~~العشرة الأولى فانظر هل ترى للهوى هناك أثرأ، فكذلك فاعتبر حب من حضر من إخوانك ~~الصاقين والمشايخ الصالحين والعلماء المهدين وسائر من أحضر ومن حضر بمن غاب عنك أو ~~مات، فان وجدت قلبك لا متعلق له بمن حضر كسا لا متعلق له بمن غاب أو مات فقد ~~الحب من الهوى وثبت الحب لله تعالى ~~وإن وجدت شيئا يتعلق به فيمن يحب أو فيما تحب فارجع إلى العلم واتقن النظر ~~في الأقسام الخسة من الواجب والندوب إليه والكروه والمحظور والمياح، واعلم أن قول ~~الشيخ: من ثبتت ولايته لا يكره الموت، هذا ميزان أعطاه الله للمريدين ليزنوا به على ~~نفؤهم إذا ادعى فيهم أو ادعوا ولاية الله، فإن من شأن النفوس وجود الدعوى والتوثب إلى ~~المراتب العالية من غير أن يسلك السبيل الموصلة إليها، ولهذا قال سبحانه ((قل هائؤا ~~برهانكم إن كنثم صارقين )(1) وقال الرسول لحارثة ( لكل حق حقيقة فما حقيقة ~~ايماتك (2) لا قال له: كيف أصبحت فقال: أصبحت مؤمنا حقا ولا يحب الموت من فيه ~~اليقايا ولا من ms035 هو مصر على شىء من الخطايا، وجعل الله تمنى الموت شاهد للولى بولايته ~~وعدم تمنيه شاهدا اللغوى بغوايته .. قال الله (( واقيموا الوزن بالقسط)(2 ~~والموت ميزان على الأفعال والاحوال كما هو بيزان فى داثآرة الرتب، أما الرتب فكما ~~تقم وأما الأفعال والأحوال، فإذا التبس عليك أمر، وأنت فيه لا تدرى رضى الله بتركه أو ~~فعل أو حال أنت بها لا تدرى هل قمت فيها بحق أو قمت فيها بهوى، فأورد الموت على ~~ما أنت فيه من أفعال وأحوال فكل حانى وعمل يثبت مع تقدير ورود الموت حق والحق ~~() والبقرة (11) ~~حرجه اين آبى شيبه فى الإيمان (115)، والعجلوانى فى كشف الخفاء (08/2)، وابن الأثير فى أسد الغاد ~~ت معرفة الصحابة (445/1 - 426) وقال رسول الله يكة لأمه يوم اتشياده (يا أم حارثة إنيا ليست بج ~~راحدة، ولكنيا جنات: وحارثة فى الفردوس الآعلى) وهذا الحديث يشرح الحديث الذى اورده ابن حجر فى فتح ~~-) بارق بقوله: بقرذ تتكلم آسنت هيا وآنن بها آيو يكر وضر ~~و الرحمن:9) PageV00P034 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~يهزم الباطل، ويدمغه لقوله ف( بل نقذف بالحق على الباطل فپدمغه فإذا هو زاهق (1) ~~وقال قل إن ربى يقذف بالحق علام الغيوب .*(،، وقال ( وقل جاء ~~الحق ورهق الباطل إن الباظل كان زفوق 3). # وما كنت فيه قائما بحق لم يهزمه الموت، إذا هو حق والموت خق، والحق لا يهزم ~~الحق وقد تجاريت الكلام أتا وبعض من يشتغل بالعلم فى أنة يتبغى إخلاض التية فيه ~~وأن لا يشتغال به إلا لله ، فقلت له: الذى يقرأ العلم لله هوالذى إذا قلت لة: غدأ ثقوت لم ~~يضغ الكتاب من يدة، وربعا غر الغافل تن طلبه العلم قو من قال: ظليتا العلم الغيز الله 3 ~~فأبى أن يكلون إلا لله، وليس قى قول القاثآل ما يستروخ به من طلب العلم للرياسة والمتافة ~~وإنسا أخبر هذا القائل عن أثر من الله به غليه، وقتتة سلمه الله فثهال يلزم: أن يفان علية ~~فيها غيره، ذلك بعثابة من به: مرض مزمن فى المعا أغياه علاجه ms036 وضاق بمته خلقه قأخد ~~خنجرا وضرب به هراق4 بظنه ليقتل نفة فصادف ذلك في العا، فقطعة فخر الداء منة،: ~~فهذا لا يستضوت العقلاة فعله، وإن نجحت غاقبته،: وليست سلامة الغواقب رافقة اللعتت ~~عن الملقين أنفنسهم الى التهلكة، ليس الغز بمخموذ وأن سلما . وقول الشيخ: وقد أخب:الله ~~من لا مخبوب له تواه قهو كلام يستدعى معرفة المحبة وما فى. # اعلم أن المجبة هى من أجل مقامات اليقين حتى اختلف أهل الله أيهيا أتمر مقام ~~المحبة(3)، أم مقام الرضاء وإن كان الذى نقول به أن مقام الرضا أتم لأن الهجية نهما ج ~~سلطانها على الحيب وقوى عليه وجود الشغف فأداه ذلك إلى طلب ما يليق: بمقامه بدالا ~~بن و ~~ليرى أن المحب يريذ دوام شهود الحبيب، والراضبى من الله راض عن إشوده أي جيك ~~نه ننت ~~ون ~~بحب دوام الوصلة، والراضى عني الله زاضي عنه وصله أو قطعه إذ ليس موهع بما هد ~~لنفه، بل إنسا هو مع ما يريد الله له، والمحب طالب لدوام مراسلة الحبيب، والراضى لا ~~) الاناء: 18 ~~ا4 ~~5 (الاسزء: (8) ~~(1) نراق السيطة بفشح المم اقشديد القافت مارق منه ولان ولا واخد له، والرق با لنتح صا يكقت فيه وهو جلة رقيق زوضة قول ~~تعالى لافى وق متشور والرقيق فد الفلية والتخين . وقد رق الشىء برق بالكر رقة، انظر مفتبار الصبحاح صا 10. # (ق) والمحبة عند القلب العنوقية أعلى مقاما من غيرها وخاصة عنذ رايعة العدوية، الصخبة عقد رابعة تمثل مقامينا ~~الاميل، وراجنا المنير، وتاج تيا الروجى الجميل، قيل لها: ما تقولين فى الحنة. قالت: الجار قم الدلرة ~~وقالت رابعة آيفا: المحب لله لا يكن أتيته وحتينه حتى يسكن مع محبوبه وقال آبو الحن الوراق: الرور بالله ~~مفى شدة العحبة له واليحبة فنى القلب نان تحرق كل دتس، وسثل الچيد البغدادى عن المحبة فقال: دخول ~~صفات المحبوب غلى البدل، وهذا على معنى قوله تعالى فى الحذيث القدى ( فإذا احبيته كتت ل سمعأ وبعرأ) ~~وذلك لأن المحبة إذا صفت وكملت لا ms037 تزال تجذب بوصفةا إلى محبوبما، فاذ4 اشتهتى الى غاية جهذها وقفت الرابة ~~متاملا متاكدة ثابتا PageV00P035 ~~============================================================ ~~لطائف النن ~~طلب له ولنا فى هذا العنى شعر: ~~وكنت قديما أطلب الوصن متهم فلما أتانى العلم وارتفع الجهل ~~تيقنت أن العبد لا طلب ل فان قربوا أفضل وان بعدوا عدل ~~وان أظهروا لم يظهروا غير وصفهم وان بتروا فالستر من أجلهم يحلو ~~قال الشيخ أبو الحسن: المحبة آخذة من الله لقلب عبده عن كل شيء سواه، فترى ~~التفس مائلة لطاعته، والعقل متحمنا بعرفته، والروح مأخوذة فى حضرت، والسر مغمورا ~~فى بشاهدته، والعبد يتزيد فيزاد، ويفاتح بما هو أعذب من لذيذ متاجاته فيكى حلل ~~التقريب على يساط القربة، ويمس أبكار الحقاثآق وثييات العلوم فمن أجل ذلك قالوا: أولياء ~~الله عرايس ولا برى العرائس العجرمون قال له قائل: قد علمت الحب فيا شراب ~~الحب؟ وما كأس الحب؟ ومن السافى؟ وما الذوق؟ وما الشراب؟ وما الرى؟ وما السكر؟ وما ~~الصحوء فقال: الشراب هو النور الساطع عن جمال المحبوب، والكأس هو اللطف الموصل ~~ذلك إلى أفواه القلوب ، والسافى المتولى للمخصوص الأكبر والصالحين من هباده، وهو الله ~~العالم بالمقادير ومصالح أحبابه، فمن كشف له عن ذلك الجمال وحظى منه بشىء نفسأ أو ~~نقين، ثم أرخى عليه الحجاب فهو الذائق المشتاق ومن دام له ذلك ساعة أو باعتين فهو ~~الشارب حقا، ومن توالى عليه الأمر ودام له الشرب حتى امتلأت عروقه ومفاصله من أنوار ~~الله المخزونة، فذاك هو الرى وربا غاب عن المحسوس والمعقول فلا يدرى ما يقال ولا ما ~~مقول فذاك هو الكر وقد تدور عليهم الكابات وتختلف لديهم الحالات ويردون إلى الذكر ~~والطاعات ولا يحجبون عن الصفات مع تزاحم المقدورات، فذاك وقت صحوهم واتساع ~~نظرهم ومزيد علمهم فيم بنجوم العلم وقمر التوحبد يهتدون في ليلهم وبشنوس المعارف ~~يستضينون فى نهارهم . قال (( ألا ان حرب الله فم المظظحون1) ~~قال الشيخ القطب عبد السلام بن مشيش شيخ الشيخ أبى الحمن الشاذلى: الزم ~~الطهارة من الشرك، كلما أحدثت تطهرت ، ومن دتس ms038 جب الدنيا كلما ملت إلى شهوة ~~أصلحت بالتوبة، ما أفدت بالهوى أو كدت، وعليك بمحبة الله على التوقير والنزاهة، ~~وأدمن الشرب بكأسها مع الكر والصحو كلما أفقدت أو تيقظت شريت حتى يكون سكرك ~~و وك به، وحتى تغيب بجماله عن المحبة وعن الشراب ~~والشرب والكأس بسا يبدو لك من نور جماله وقدس كمال جلاله. ولعلى أحدث من ~~( المجادلة: 22) PageV00P036 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~لا يعرف المحبة ولا الشراب، ولا من الشراب ولا الكأس ولا السكر ولا الصحو قال له ~~القائل: أجل وكم غريق فى الشىء لا يعرف يغرقه ! فعرفنى ونبهنى عما أجهل ! أو لا ~~من به على وأنا عنه غافل ! # قلت لك: نعم المحبة آخذة من الله قلب من أحب بما يكشف له عن نور جماله، ~~وقدس كمال جلاله وشراب المحبة مزج الأوصاف بالأوصاف، والأخلاق بالأخلاق، ~~والأنوار بالأنوار، والأماء بالأسماء، والنعوت بالنعوت، والأفعال بالأفعال، ويتسع فيه ~~النظر لن شاء الله، والشراب سقيا القلوب والأوصال، والعروق من هذا الشراب حتى يمكر ~~ويكون الشراب بالتدريب بعد التذويب، والتهذيب، فيقى كل على قدره، فمنهم من ~~يسقى بغير واسطة الله سبحاته يتولى ذلك بنه له، ومتهم من يسقى من جهة الومائط ~~كالملائكة والعلماء والأكابر من المقريين ومنهم من يكر بشهود الكأس ولم يذق بعده شيئا، ~~ظتك بعد بالذوق، وبعد بالشرب، وبعد بالرى، وبعد بالكن بالشروب ثم الصحو بعد ~~ذلك على مقادير شتى كما أن الكر أيضا كذلك، والكأس معرفة الحق يغرف بها من ذلك ~~الشراب الطهور والمحض الصافى لمن شاء من عباده المخصومين من خلقه، فتارة يشهد ~~الشارب تلك الكأس صورة، وتارة يشهدها معنوية، وتارة يشهدها علمية ~~فالصورة حظ الأبدان والأنقس، والمعنوية حظ القلوب والعقول، والعلمية حظ الأرواح ~~والأسرار، فياله من شراب، ما أعذبه فطوبى لمن شرب منه ودوام لم يقطع عنه نسأل الله ~~من فضله . قال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم } (1). # وقد يجتمع جماعة من المحبين قيسقون من كأس واحدة، وقد قون من كثوس ~~كثيرة، وقد يسقى الواحد بكأس وبكثوس وقد تختلف ms039 الأشربه حسب عدد الكثوس، وقد ~~يختلف الشراب من كأس واحدة، وإن شرب منه الجم الغقير من الأحبة انعطاف، ثم اعلم ~~فتح الله قلبك بشهود آنواره أو والى عليك ورود معارفه وأسراره، أن من آجل مواهب الله ~~لأوليائه وجود العبارة. # سمعت شيختا أبا العباس يقول: يكون الولى مشحونا بالعوم والمعارف والحقائق لديه ~~مشهورة حتى إذا أعطى العبارة كان كالاذن من الله له فى الكلام ويجب أن يفهم أن من ~~أذن له فى التعبير تهيات فى مسامع الخلق عبارته، حليت لديهم إشارته ~~(0) (الماثدة: 5) PageV00P037 ~~============================================================ ~~لطائف النن ~~ومعت شيخنا أبا العباس يقول: كلام المأذون له يخرج وعليه كسوة وتلاوة، وكلام ~~الذى يؤذن لم له يخرج مكسوف الأنوار، حتى إن الرجلين ليتكلمان بالحقيقة الواحدة ~~فيقبل من أحدهما ويرد على الآخر. # ثم اعلم أن مبنى أمر الولى على الاكتفاء بالله والقناعة بعلمه والاغتناء بشهوده . قال ~~الله( ومن يتوكل على الله قهو حسبه ل(1) وقال أليس الله بكاف عبده )(2) ~~وقال (( ألم يعلم بأن الله يرى )(3 وقال نل ( أولم يكف بربك أنه على كل شيء ~~ي(1) فمتى أمرهم فى بداياتهم على الفرار من الخلق والانفراد بالملك الحق، وإخفاء ~~الأعمال وكتم الأحوال، تحقيقا لفنائهم وتثبيتا لزهدهم وعملا على سلامة قلؤبهم، وحبا فى ~~اخلاص أعمالهم لسيدهم حتى إذا تمكن اليقين وأيدوا بالروخ والتمكين، ويحققوا بحقيقة ~~الفنا وردوا إلى وجود البقاء، فهنالك إن شاء الحق أظهرهم، وإن شاء سترهم، وإن شاء ~~أظهرهم هادين لعباده إليه، وإن شاء سترهم فاقتطعيم عن كل شىء إليه، وظهور الولى ليس ~~بارادته لتفسه، لكن بإرادة الله له بل مطلبه إن كان له مطلب الخفاء لا الجلاء كما قدمناه، ~~فما لم يكن الظهور مطلبهم وأراد سبحانه إظهارهم فأظهرهم، تولاهم فى ذلك بتأييده وإرادة ~~مزيده، لقوله ل كر يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الامارة فإنك إن أعطيتها عن فير ~~سالة أعنت عليها، وأن أعطيتها عن مسالة وكلت إليها م (4) ومن تحقق منها بالعبودية ~~لله لم يطلب ظهورا ولا خفا، بل إرادته وقف على اختيار سيده ms040 له ~~وقال الشيخ أيو العباس: من أحب الظهور فهو عبد الظهور، ومن أحب الخفا فهو ~~عبد الخفا . ومن كان عبد الله فواء عليه أظهره وأخفاه ~~ولنختم هذه المقدمة بذكر كرامات أولياء الله جوازا ووقوعا، وأقسام ذلك على مبيل ~~الاختصار، وكون هذا قد سبق إلى الكلام عليه بالإيعاب من غيرنا، قد أقام لنا الأعذار لكنا ~~تتبه على نكت مفيدة لأولى الألباب، وتكشف عن وجه حسنها ما أسدل عليه من نقاب، ~~ليكون ذلك مهيأ لك لقبول ما نورده عن هذه الطائفة من الكرامات، وما نسنده إليهم من ~~باهر الآيات إن شاء الله تعالى ~~* ~~() (الطدق: 3) ~~) رالعلق: 14) ~~)الزم.. # 0 ر فصلت: 52) ~~أخرجه الحافظ التذرى فى الترفيب والترميب (3/ 162) PageV00P038 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~الفصل الأول ~~فى الكلام على الكرامات ~~اعلم: أن الكلام فى الكرامات تنحعر فى طرفين: الأول: الجواز، والثانى: ~~والوقوع. # الطرف الأول: الجواز فلا خفاء أن ظهور الكرامة من الأولياء، من الممكنات ~~لأنه إن لم يكن من المكنات فإسا أن يكون من الواجبات، وإما أن يكون من الستحيلات ~~باطل آن يكون من الستحيلات - فإن المستحيل مو الذى لو قدر وجوده لزم منه محال ~~عقله ولا يلزم من تقدير وجود الكرامات محال عقله وباطل أن يكون جريان الكرامات على ~~الأولياء وجويا. # اذ الطائفة مجموعة على أنه قد يكون الوالى - وليا - وإن لم تخرق العادة له فتعين أن ~~يكون من الجائزات، وكل شىء كان من الجائزات فلا يحيله العقل، وكل ما لا يحيله ~~العقل ولم يرد بعدم وقوعه نقل فجائز أن يكرم الله بالأولياء . ثم إن هذه الكرامة قد تكون ~~طيا للأرض، ونشيأ على الماء، وطيران فى الهواء، واطلاع على الكوائن كانت - وكوائن بعد ~~لم تكن - من غير طريق العادة وتكثير الطعام أو الشراب، أو إتيانا بثمرة في غير أوانها ~~أو إنباع ماء من غير احتفار، أو تسخير الحيوانات العادية، أو إيجاب الدعوة بإتيان مطر ~~فى غير وقته، أو صبرا على الغذاء مدة تخرج عن طور العادة، أو إثمار الشجرة اليابة ما ~~ليس عادتها أن تكون شمرة. # وهذه كلها ms041 كرامات ظاهرة حسية، وكرامات هى عند أهل الله أفضل منها وأجل ~~وهى الكرامات المعنوية، كالمعرفة بالله والخشية، ودوام المراقبة، والمسارعة لامتثال أمرد ~~ونهيه: والروخ فاليقين والقوة والتمكين ودوام المتابعة، والاستماع من الله والفهم عته : ~~ودوام الثقة به وصدق التوكل عليه، إلى غير ذلك: ~~ومعت شيختا أبو العباس يقول: الطى على قعين: طى أصفر، وطى أكبر. # فالطى الأصفر: لعامة هذه الطائفة، أن تطوى لهم الأرض من مشرقها إلى مغربها فر ~~ف واحد ~~والطى الأكبر: طى أوصاف النفوس، وصدق الله، ورضى الله عنه PageV00P039 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~فإن طى الأرض لو أعجزه الله عنك، أو أفقده إياك، ما نقص ذلك من رتبتك عندد ~~اذا- قمت له بالوفاء فى العبودية، وطى أوصاف النفوس لو لم تقدم عليه به لكنت فن ~~المقبونين، وحشرت فى زمرة الغافلين. # قال الشيخ أبو الحن : هما كرامتان - جامعتان محيطتان - كرامة الايمان بما ~~يزيد الايقان وشهود العيان، وكرامة العمل على الاقتداء والمتابعة ومجانبة الدعاوى ~~والمخادعة، فمن أعطيهما ثم جعل يشتاق الى غيرهما، فهو عبد مغتر كذاب، أو ذو خطأ فى ~~العلم والعمل بالثواب، كمن أكرم بشهود الملك على نعت الرضى، فجعل يشتاق إلى سياسة ~~الدواب وخلع الرضى، وكل كرامة لا يصحبها الرضى عن الله - ومن الله- فصاحبها ~~مستدرج مغرور، وناقص أو هالك مثبور. # واعلم .. أن اطلاع أولياء الله تعالى على بعض الغيوب، لا يحيله العقل وقد ورد به ~~التقل، قال أبو بكر الصديق لابنته عائشة رضى الله عنها فى مرض موته وزوجته ~~حامل: إنما هما أخواك وأختان دون بطن خارجة، أراها جارية) فأخبر أن فى بطن ~~امرأته جارية، وكان كما قال . # وقول عمر ي: (يا مارية الجبل الجبل) (1) وسارية بأقصى العراق فمع ارية ~~صوته، وكان قد أطلعه الله على سارية وقد احاط به العدو فأمره بالانحياز إلى الجبل فانحاز ~~مو والجيش الذى معه، فانتصروا وظفروا، وكان عمرض قد قال ذلك فى اثناء خطبته على ~~المنبر فترك الخطبة وقال: (يا سارية الجبل الجبل) ثم عاد إلى خطبته !! فجاء بعض ~~الصحابة إلى على فقالوا له: بينما ms042 عمر اليوم يخطب إذ ترك الخطبة وقال: (يا سارية ~~الجبل الجبل) ثم عاد إلى خطبته، فقال على ه (ويحكم دعوا عمر فإنه ما دخل فى ~~شىء إلا كان له لمخرج منه) فبعد ذلك قدم سارية، وأخبر عن ذلك اليوم، فقال: إنه سمع ~~نداء عمر فى الوقت الذى نادى فيه ~~وقال عثمان : لداخل دخل عليه - وكان هذا قد نظر إلى محاسن امرأة فى الطريق ~~قبل دخوله - فقال عثمان يه: يدخل وآثار الزتا بادية فى وجهه . # وأما على قلن جاء عنه فى هذا الباب العجب العجاب. حتى إنه ذكر الأخباريون ~~(1) انظر: كرامات الأولياء (124/1) و (120/1) وتأويل مختلف الحديث (162/1) والاعتقاد (314/1) وفيض القدير ~~507/2) ولسان الميزان (300/5) والاستيعاب (605/4) والإصابة (5/2) وتهذيب الأسماء (2)330) والإكمال لابن ~~ماكولا (395/3) PageV00P040 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~أنه أرجف بالكوفة أن بعاوية قد مات، فقال على له: إذا يلغه الله ما مات ولن يموت، ~~حتى ينلك تحت قدميه هاتان، وإنما أراد ابن هند آن يشيع ذلك حتى يستتر على ما فيه. # يومئذ كاتب أهل الكوفة معاوية وعلموا أن الأر سائر إليه ~~وحكايات الأولياء فى كل زمن وقطر تضمن ثبوت ذلك كما بلغ حد التواتر فلا يمكن ~~جحده، ثم أن أدلك - رحمك الله - على أمر يسهل عليك التصديق بذلك وهو: إطلاع العبد ~~الخصوص على غيب من غيوب الله ليس بجثماتيته ولا وجود صورته إنما هو بنور الحق ~~فيه، دليل ذلك قوله ( اتقوا فراة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله ) (1) فكيف يستغرب أن ~~يطلغ مؤمن على غيب من غيوب الله، بعد أن شند له رسول الله انه إنما ينظر بنور ~~الله لا بوجود نفسه، وكذلك قوله فى الحديث الذى تقدم، [ فإذا أحببته كنن معه الذى ~~يسمع به، وبصره الذى يبصر يه) .. إلخ، ومن كان الحق يصره، فليس الاطلاع على ~~الغيب بستغرب وفى بعض طرق هذا الحديث [ فإذا أحببته كنت له ممعا وبصرا، ~~ولسانا، وقلبا، وعقلا، ويدا، ومؤيدا] فإن قلت كيف يصنع؟ بقوله تعالى ((عالم الغيب ~~فلا يظهر على غييه أحدا (3) إلا ms043 من ارتضى من رسول )(2) فلم يستثنى أحد إلا رسول . # فاعلم: أنى سمعت من شيختا أبى العباس يقول: وفى معناها (أو صديق أو ولى) ~~فإن قلت هذه زيادة على ما تضمنه - كتابه العزيز - فاعلم أنه قيل- إن السلطان لم ~~يأذن اليوم إلا للوزير وحده، وربعا دخل مماليك الوزير معه وكان الإذن لتبوعهم إذتا لهم - ~~كذلك الولى، إذا أطلعه الله على غيب من غيوبه فإنما ذلك لانطوائه فى جاه النبوة، وقيام ~~بصدق المتابعة، فما راى ذلك بنفسه وإنعا رآها بتور متبوعه ~~وأيضا إن الآية تشهر إلى نفى اطلاع العباد على غيب الله إلا من أطلعه الله، وبين ~~سبحانه سبب اطلاعه على غيب من غيويه، وإنما ذلك كان برضى الله ت بقوله (( الأ من ~~ارتضى ) وقوله { من رسول ) خص الرول بالذكر ولم يذكر - النبى، ولا الصديق، ولا ~~الولى- وإن كان كل منهم ممن ارتضى، لأن الرسول أولى بذلك مما سواه. # (1) انظر شرح نن بن ماجه (293) وقم (4044)، والترمذى فى الجامع الصحيح (498/0) وقم (3127) من حديث أبى ~~بميد الخدرى، وقال الترمذى: هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه، وقد روى فن بعض أعل العلم تفير ~~قوله بعالى ( إن فى ذلك لآيات للمتوكلين ) قال : المتفرسون، والتاريخ التبير (35427) رقم (1529) بزهادة لفظه ار ~~ثم قرأ إن في ذلك لآيات للمتوكلين ) وابن حجر في الفتح (1154/5) ، والمعجم الكبير (1028) رقم (7497) وتاريخ ~~بغداد (191/3) رقم (1234) ولبغوى فى الستة (131/14) وأيو نعيم فى الحلية (94/4)، والكامل فى ضعفاء الرجال ~~214) وقم (1015). # (4) (احد. 42، 28).. PageV00P041 # ============================================================ ~~لطائف المنن ~~أمور تسهل عليك الإيمان بكرامات أولياء الله، وأن لا تستكثرها عليهم ~~الأول: أن نعلم أن قدرة الله التى لا يكبر علييا شىء هى التى أظهرت الكرامة فى ~~الولى، فلا تنظر إلى ضعف العبد، ولكن انظر إلى قدرة - السيد - فجحد الكرامة فى الولى ~~جحد لقدرة العزيز القدير ~~الثانى: أنه ربما كان سبب إنكار الكرامة، اتكثارها على ذلك العبد الذى أضيفت ~~إليه، وذلك العبد إنما أظهر الكرامة عليه شاهدة بصدق طريق متبوعه، فهى بالنسية إلى دن ~~ظهرت عليه- وهو ذلك الولى كرامة: وهى ms044 بالنسية ببركات متابعه معجزه قلذلك قالوا: ~~كل كرامة لولى فهى معجزة لذلك التبى الذى يتبعه مذا الولى، فلا تنظر إلى التابع ~~واليقين، ولكن انظر إلى عظيم قدرة المتبوع ~~الثالث: أن نعلم أن الذى أعطاه الله سبحان لأوليائه من الإيمان واليقين، سا أنت ~~مصدق به ومثبت له أعظم مما استغريته وأنكرته، من اطلاع على غيب، أو طيران فى ~~الهواء، أو مشى على الماء، فمثلك إذا استغرب ذلك على المؤمن، كمثل من يستغرب على ~~عبد من خواص اللك، أعطاه الملك سفطا معلوء ياقوتا ثمينا علمت به أن كل ياقوتة تغسنه ~~ذلك الفط تاوى عشرة آلاف دينار، ثم قال ذلك العبد الذى هو من خواص الملك أو قيل ~~عنه إن الملك قد أعطاه مائة دينار، فاتغربت ذلك فهل يستصوب اتغرابك، هذا ذو فيم ~~ولب وما أكرم الله العباد فى الدنيا والآخرة . # كرامة بمثل الايمان به والمعرفة بربوبيته، لأن كل خير من خير الدنيا والآخرة فإنما ~~هو فرع الايمان بالله من أحوال ومقامات وأوراد وأوردات وكل نور وعلم وفتح *نقوذ إلى ~~غيب وسعاع مخاطبة وجريان كرامة، وما تضمنه الجنة من حور وقصور وأنهار وثمار وكان ~~بها أهلها فيها من رضى عن الله رضى من الله ورؤية الله، فكل ذلك نتائج الإيمان ووجوه ~~آثارد، وامتداد أنواره - جعلنا الله وإياك من المؤمنين بربوبيته وبالايمان الذى رضيه لخاصة ~~عباده، وبسطتا وإياك لتسليم مراده ~~واعلم أن من الناس من واجهه الخذلان من الله فأنكر كرامات أولياء الله أصلا فتموذ ~~يالله من هذا المذهب وهو حقيق أن لا يذكر، ولكن سبب ذكره ليعلم أن الله إذا أراد أن ~~يضل عبدا لم ينصره عقل ولم ينفعه علم . وقد قال الله سبحانه *( ومن يرد الله فتنته فلن PageV00P042 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~تملك له من الله شيئا (1) وقال سبحانه ( فإن زللتم من بعد ما جاء تكم البينات فاعلهوا ~~أن الله عزيز حكيم (2) وقال تعالى ( وهو يجير ولا يجار عليه ) (3) كذلك كانت الأحوال ~~والأقوال والأفعال ومراتب، الإنزال موقوفة على توفيقه لا توجب أنوار ولا تستحق ms045 قبولا ولا ~~يستوجب صاحبها إقبالا حتى ينصره التوفيق، ولغذارة قدره عند الله لم يذكره فى كتابه ~~العزيز إلا فى موضع واحد، فقال سبحانه (وما تؤفيقي إلا بالله) (1) ~~والجانب للتوفيق وعلاماته صدق الرجعى إلى الله فى أول كل فعل وترك بتحقيق ~~الفقر والفاقة إليه والانغماس فى بحر الذلة والسكنة بين يديه واستصحاب ذلك الفراغ ومن ~~بعد ذلك أبدأ، وقد قال الله تعالى (( ولقد نصركم الله ببدر وأنثم أذلة )(،) وقال (( إنما ~~الصدقات اللفقراء والباكين(0) ~~فلا يدخل جنة علمك وعملك، وما أعطيت من نور وفتح فتقول كما قال من خذل ~~فأخبر عنه الله بقوله (( ودخل جئته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا34) . # ولكن إدخالها كما بين لك، وقل كما رضى لك، قال سبحانه ولولا إذ دخلت ~~جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله }3) وافهم هاهنا قوله ( لا حول ولا قوة إلا بالله ~~كنز من كنوز الجنة ) (4) وفى رواية (كنز من كنوز تحت العرش) فالترجمة ظاهرة الكنز ~~والكنوز فيها هو صدق التبرى من الحول والقوة والرجوع إلى حول الله وقوته، ومن أنكر ~~كرامات الأولياء فالدلائل النقلية والعقلية ترد عليه ويخشى على من هذا مذهيه سوء الخاتمة ~~ومن الناس فرقة أخرى صدقوا بكرامات الأولياء الذين ليسوا فى زمانهم: كمعروف، ~~والرى، والجنيد، وأشباههم، وكذيوا بكرامات أولياء زماتهم، فهى كما قال الشيخ أبو ~~الحسن: والله ما هى إلا إسراثآيلية، صدقوا بموسى وعيسى عليهما اللام وكذبوا بحمد ~~(1) (المائدة: 41) ~~(4) (البقرة: 209) ~~ود: 44) ~~3 (الومسن: 18) ~~(5) (القوية: 10) ~~(3) (ال عمران: 123) ~~5(الكهف: 20) ~~حيح: أخرجه سلم في حيح، وأحمد فى سنده (ه/159)، وانحافظ الهيشى فى العجع (18/10) والطبراتى ~~فى الكبير (421/19) والزبيدى في اتحاف الادة التقين (466/9). والآحاد والثانى (246/2) رقم (1000) والتارخ ~~الكبير (100/1) رقم (280) من حديث أبى ذر غل، والجامع الصي الحتصر (4 /1541) رقم (1968) من حدية ~~أبى موى الأشمرى: والترمذى فى الجامع الصميح (580/0) رقم (2601) من حديث آآبى مريرة ظ، وقال ~~الترمذى: ليس إستاده بتصل عحود لم يع من أبي حريرة، والديباج على ميح سام (21/6) وكم (2704. # والستن ms046 الكبرى (7/6) رقم (9842) والعلل الواردة فى الأحاديث التبوية (255/6) رقم (1114) والكامل فى فسعفا ~~الرجال (110/1) والتدرث على الصحيحين (298/6) رقم (1901) والعجم الأوسط (512/1) رقم (447) والعد ~~الير (287/2) وقم (1177) والتتخب من متد عبو بن حميد (110) رق (249) PageV00P043 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~لأنهم أدركوا زمنه ~~وفرقة أخرى يصدقون بأن فى مملكة الله أولياء لهم كرامات من غير أن يسلموا ذلك ~~لأحد من أهل زمن معينا، فكل من ذكر لهم أنه ولى أو نسبت إليه كرامة، دافعوا إثبات ~~ذلك بمقاييس اقتضتها عقولهم العقولة بعقال الغفلة المخدوعة بمتابعة الهوى، فان يجدى ~~عليهم هذا التصديق وجود الاقتداد، ولا إشراق نور الاعتداء، إذ الاقتداد لا يكون إلا بولى ~~مجهول العين فى كون الله، بل إنما يكون الاقتداد بولى دلك الله عليه وأطلعك على ما ~~أودعه من الخصوصية الديه، فطوى عنك شهود بشريته فى وجود خصوصيته قألقيت إليه ~~القياد فسلك بك سيل الرشاد، يعرفك برعونات نفسك وكمائنها، ودفائنها، ويدلك على ~~الجمع على الله ويعلمك القرار عما سوى الله ويسارك فى طريقك، حتى تصل إلى الله، ~~ويوقفك على إساءة نفك، ويعرفك بإحسان الله إليك، فيفيدك معرفة إساءة نفسك الهرب ~~منك، وعدم الركون إليها، ويفيدك العلم بإحسان الله إليك، الإقبال عليه والقيام بالشكر ~~اليه والدوام على ممر الساعات بين يدي ~~فإن قلت: فأين من هذا وصفه لقد دللتنى على آغرب من عنقاء مغرب . # فاعلم: أنه لا يعوزك وجدان الدالين، وإنما يعوزك وجود الصدق فى طلبهم، جد ~~صدقا تجد مرشدا، وتجد ذلك فى آيتين من كتاب الله تعالى { أمن وجيب الفضطر إذا ~~دعاهآ (1) وقال تعالى ( فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم )(2) فلو اضطررت إلى من يوصلك إلى ~~الله اضطرار الظمآن إلى الماء، والخائف للأمن، لوجدت ذلك أقرب إلي من وجود طلبك، ولو ~~اضطررت الى رحمة الله اضطرار الأم لولدها إذا فقدته لوجدت الحق منك قريبا ولك مجييا، ~~ولوجدت الوصول غير متعذر عليك، ولتوجه الحق بتيسير ذلك إليك، فهذا الكلام فى ~~طرفى الجواز، والوقوع جميعا وذكر أعيان الكرامات التى اتفق السلف ~~لا يستطاع حصرها، ms047 وقد أشبع القول فيها الأستاذ أبو القام القشيرى(2) فى رسالته وأفرد ~~لها بابا. # واعلم: أن الكرامة تارة تظهر للولى فى نفسه، وتارة تظهر فيه لغيره، فإن أظهرت ~~للولى فى نفسه: فالمراد تعريفه بقدرة الله وفرديته وأحديته، وأن قدرته لا تتوقف على ~~() والنعد: 22 ~~و: عبد الكريم بن هوازن القشيرى أستاذ الصوفية فى وقته، ومن تصنينه (التفير الشير) و(الرالة القشيرمة) ~~ولد وي فى 277 و وتوفى فى 15؛ ب- اه: وكان إمام وقته واستاذ عصره، حتى كان ابن تيدية عذدما بتحدبه ~~عنه كان لا مقول إلا الاتاذ القشمرى أدها واحتراما لعلعه ومنزلته، واحتل القشيرى مكانة سامقة لدى العوفية جميعا PageV00P044 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~الأسباب، وأن العوائد هو حاكم عليها، ليمت هى حاكمة عليه، واتما جعل العوائد ~~والوسائط والأباب حجب قدرته، وحب شمس آآحديته، فوقف عندها مخقول ونافد ~~منها إليه هو بالعتاية موصول ~~قال الشيخ أبو الحن: فائدة الكرامة تعريف اليقين من الله بالعلم والقدرة والإرادة ~~والصفات الأزلية، بجمع لا يفترق، وأمر لا يتعدد، كأنها صفة واحدة قائمة بذات الواحد ~~يستوى من تعرف الله اليه بنوره كمن تعرف الى الله بعقله، ولأجل آنها تثبت ان أظهرت ~~ه، وربما وجدها أعل البدايات فى بداياتهم، وفقدها أعل النهابات فى تهاماتهم إذ ما ~~عليه أهل النهايات من الرسوخ فى اليقين، والقوة والتمكين لا يحتاجون معه الى تثبيت ~~وهكذا كان السلف طاتن، لم يحوجهم الحق سبحاته إلى وجود الكرامات الحسية لا ~~اعطاهم من المعارف الغيبية والعلوم الإشهادية، ولا يحتاج جبل إلى مراق، فالكرامة دافعة ~~لزلزلة الشك فى المتة ومعرفة بفضل الله فيمن أظهرت عليه، وشاهدة له مع الله سبحانه ~~والناس فى الكرامات على ثلاثة أقسام: ~~(1) قسع: يجعلونها غاية الأمن، فان وجدوها عظموا من أظهرت عليه، وان فقدوها ~~لم يتوجهوا بالتعظيم إليه ~~(4) قسم: قالوا وما هى الكرامة، إنما هى خدع بها أهل الإرادة ليققوا على حدودهم ~~حتى لا يلجوا مقاما ليس هو ليم، حتى قال: أبو تراب(1) النخشبى لأبى العباس الرقى ما ~~يقول أصحابك فى هذه الأمور التى يكرم الله بها ms048 عباده. # فقلت: ما رأيت أحدا إلا وهو يؤمن بها .. فقال: ومن لا يؤمن بها فقد كفر إنما ~~سالتك من طريق الأحوال .. فقلت: ما أعرف له قولا.. قال: بل قد زم أصحابك أنها ~~(ن) أمو تراب التفشمي قدس الله بوه من الطيقة الأولى، واسعه : عبكر ين الحين، وقيل : عكر ين محد ين ~~الحين، كان من أجل مشاين خرسان فى علم الفتوى والزهد والتومل، وصحب أيا حاتم المطار الجرى، وحقا ~~الأصم الباخى، وكان أتاذ آيى عبد الله بن الجلاه، وأبى هبيد اليرى قال أبو تراب (المارف الذى لا يكدره ~~شيء، وكل الأشياء تتنور منه) الكواكب الدرمة (1/ 147) وأهنا عنه قال (لا يكون شسيء من العبادات أتقع من ~~اصاح خواطر القلوب) (طبقات الصوفية ص 149) وعنه اينا قال (إنا تواترت على أحدكم التعم ظلويك على ~~نفه فقد لك به غمر طريق الصالحين) (الكواكب الدرعة / 147) وكان مقول (بيني وبين الله مهد الا أد ~~بدى الى حرام إلا قمرت يدى عنه) (حلية الأولياء 10 /48) وكان يقول إنا اعرض الحق يفا من عبد عؤل لسات ~~فى حق أولماء الله بالطمن والإنكار) انظر ترجته فى طبقات الصوقية (146)، وحلبة الأولباء (10 /ه4)، وصقة ~~الصفوة (4 /140) ولواقح الأنوار (91/1)، والرسالة القشيرية 22، وطبقات الشافعية (5/2)، وثنارات ~~النعب (172) سير اعلام البلاء (8/ 1/2) واللمع ص *20، وجامع كرامات الأولياء (2 /156)، ~~وتذكرة الأولياء (1 / 262)، والتجوم الزاهرة (، / 221)، والكواكب الدرية (1 / 202) PageV00P045 ~~============================================================ ~~لطائف المفن ~~خدع من الحق وليس الأمر كذلك إنسا الخدع فى جال البكون إلجها، فأما من لم يفرح يفا ~~ولم يباكنها فتلك مرتبة إلريانين ~~وكان هذا من (أبى تراب) بعد أن عطش أصحابه فضوب الأرضن فنبع: الماء، فقال ~~فتى هناك:.. أريد أن أشرب بن قدح فضرب بيدوهة الأرض وناوله قدحا من زجاج أبيض، ~~فشرب وبقابنا قا أبو العباس الرقى: ومايزال القدح معنا إلى كة ~~والقول: الفضل فى: ذلك، أنه لا ينبغى أن فطلب: أديا مع . الله* ومن أظهرت: عليه ~~عظم لأنها شاهدة يله بالاستقانة مع الله ~~(3) قسم: وهو أن تظهر الكرامة فى الولى لغيره، فالمرآد بذلك تعريف ms049 الغبد الذى ~~شهفها بنحة طريق هذا الولى : الذى ظهرت . قليه الكرامة إماء ان ريكون جاخدا فرجع إلى ~~الاضتراف.. أو كافرا فيموذ إلى الايمان، أو شاكا ضى خصوضية ذلك العبد فأظهرت: عليه ~~ليعرفلث الله بما فيه من وذائع الإخنسان: ~~وقد انبسط الكلام فى هذه القدمه، وما كان ذلك لتا باختيار، ولكن قذ تضعنت ~~هلوملتتولهنوارا -إذا طلعية على من له نصيب من المنة، مشرقات الأفوان وهذا أوان ابتدائنا ~~بما قصدنا وأظهرنا، ما إليه عمدنا، والله هو القائم بالبيان وهو ولى الفغل والإحسان له ~~الحمد كما يجي لچلال والتكر لتوالى نعمه وافقالب. وهو حبنا بونعم الوكيل أما ~~الكتاب فهو بنقم كها تقدم إلى عشرة. أبواة . PageV00P046 # ============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~الاب الاول ~~فى التعريف بشيخه الذر أخذ عنه هذا الشأن ~~وشهادة من عاصره من أهل زهته من العلماء الأعيان ~~أنه قطب الزمان، والحامل فى وقته لواء أهل العيان ~~هو الشيخ الإمام حجة الصوفية، وعلم المهتدين، زين العارفين، أستاذ الأكابر، ~~والمنفرد فى زمنه بالعارف السنية والمفاخر، والعالم بالله، والدال على الله، زمزم الأرار ~~ومعدن الأنوار، القطب الغوث الجامع: تقى الدين أبو الحسن على بن عبد الله بن عبد ~~الجبار بن تميم بن هرمذ بن حاتع بن قصى بن يؤسف بن يوشع بن ورد بن بطال بن آحمد ~~ابن محمد بن عيسى بن محمد بن الحسن بن على بن أبى طالب. غرف بالشاذلى، ~~ومنشأه بالغرب الأقصى، ومبدأ ظهوره بشاذلة: بلدة على القرب من تونس. وإليها تسب ~~له السياحات الكثيرة، والمنازلات الجليلة، والعلوم الكثيرة، لم يدخل فى طريق الله حتى ~~كان يعد للمناظرة فى العلوم الظاهرة. # تو علوم جمة، ذكره الشيخ (صفى الدين بن أبى المنصور) فى كتابه و أثني عليه ~~الكثير؛ وذكره الشيخ قطب الدين بن القسطلاني في جملة من لقيه من المشايخ وأثني عليه، ~~وذكره الشيخ أبو عبد الله بن النعمان، وشهد له بالقطبانية، وذكره عبد الغفار من نوح رضي ~~الله عنه فى (كتاب التوحيد) وأثني عليه، لا يختلف فى قطبانيته ، ذو قلب متنير ولا ~~عارف بعير ms050 ~~جاء في هذا الطريق بالعجب العجاب وشرع من علم الحقيقة الأطناب، ووسع ~~الالكين الرحاب، حتى لقد معت الشيخ الإمام مفتي السلمين تقي الدين محمد بن ~~القشيري يقول: ما رأيت أعرف بالله من الشيخ الشاذلي ~~وأخبرني الشيخ العارف مكين الدين الأسر. أنه قال: حضرت بالمنصورة فى خيمة ~~فيها الشيخ الإمام مفتى الأنام عز الدين بن عبد الملام(1) والشيخ مجد الدين على ابن ~~(1) مو شيخ وقته ومفتى شعره شيخ الإسلام ومفتى الأنام وملطان العلماء: عز الدين بن عبد السلام، ولد فى دمشق هام ~~78دت وجمع يين شلوم الحقيقة والطريقة وساقر إلى بغداد من آجل استكمال العلم وتاك نعيحة أستاذه بن عساكر ~~وكان جديرا بأن تسند إليه وظائف التدريس والافتاء والخطابة والقفاء، وبلغ رتبة الاجتهاد فى ععره ولذلك تعينت ~~فيه الفتوى، وقد كان فى كل هذه الأعمال حوتا راثآعا من آحوات الحق، وظهرت كراماته فى مواضع كثيرة ومنيا ~~مركة العليييين قى دمياط قأمر الريح أن تكسر فتيم. وقال تلميذد ابن أيى شامة: الحمد لله الذى جمل من آمة ~~محمد من يأمر الريح فتتجيب له، اتظر ضيتات الشافعية الجزء الثالت PageV00P047 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~ومب القشيري الدرس، والشيخ محي الدين بنى مراقة. والشيخ مجد الدين الأخميمي ~~والشيخ أبو الحسن الشاذلي، ورسالة القشيرى تقرأ عليهم ، وهم يتكلمون والشيخ أبو الحسن ~~صامت، إلى أن فرغ كلامهم فقالوا: يا سيدي نريد أن نمع منك فقال: أنتم سادات الوقت ~~وكبراؤه وقد تكلمتم فقالوا: لا بد أن نسمع منك، قال: فسكت الشيخ ساعة ثم تكلم ~~بالأسرار العجيبة والعلوم الجليلة، فقام الشيخ عز الدين وخرج من صدر الخيمة وفارق ~~موضعه، وقال اسمعوا: هذا الكلام الغريب القريب العهد من الله ~~وأخبرني الشيخ أبو عبد الله بن الحاج قال: أخبرنى الشيخ أبو زكريا يحي ~~البلبيسي، قال: صحبت الشيخ أبا الحسن الشاذلي، ثم بافرت إلي الأندلس فقال: لي ~~الشيخ أبو الحسن عند وداعي: موصيا إذا وصلت إلى الأندلس، فاجتمع بالشيخ أبي العباس ~~بن مكنون، فإنه اطلع علي الوجود، وعرف حيث هو، ولم يطلع الناس علي ms051 أبي العباس ~~لموا حدت هو ~~قال: فلما جثت إلى الأندلس ذهيت إلى الشيخ أبي العباس بن مكنون، فحين وقع ~~بصره علي قال: (ولم يعرفني قبل ذلك) جئت يا يحى حييت، الحمد لله على اجتماعك ~~بقطب الزمان يا يحيى، والذى أخبرك به الشيخ أبو الحسن لا تخبر به أحدا . # وأخبرنى رشيد الدين بن الرايس قال: تخاصمت أنا وبعض أصحاب الشيخ قأتيت ~~إلى الشيخ أبى الحن، فذكرت مقالتنا له، فقال الشيخ: كنت تقول له أنا ربانى القطب ~~ومن رباه القطب رباه أربعون بدلا ~~وأخبرنى والدى رحمه الله قال: دخلت على الشيخ أبى الحسن الشادلى ظ فسعته ~~يقول: والله قد تألونى عن السألة لا بكون لها عندى جواب، فارى الجواب منطرا فى ~~الدواة والحصير والحائط. # وأخبرنى بعض أصحابنا قال الشيخ أبو الحسن يوما: والله إنه ليتنزل على المدد، ~~فأرى سريانه فى كالحوت في الماء، والطاثر فى الهواء .، وكان الشيخ أمين الدين جبريل ~~حاضرا فقال للشيخ أبى الحسن: فأنت إذا القطب، فأنت إذا القطب، فقال الشيخ أبو ~~الحن: أنا عبد الله، أنا عبد الله ~~وأخبرنى بعض أصحاينا قال الشيخ أبو الحن: والله ما ولى الله وليا إلا وضع حبه ~~فى قلبى قبل ان يوليه، ولا رفض عبدا إلا والقى الله بغضه فى قلبه قبل آن يرفضه PageV00P048 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~وأخبرنى بعض أصحابنا قال: لما رجع الشيخ أبو الحسن من الحج أقى إلى الشيخ ~~الإمام عز الدين ين عبد اللام قبل أن يأتى منزله، فقال له: إن الرسول يسلم عليك، ~~فاستصغر الشيخ عز الدين نفسه أن يكون أهلا لذلك. # قال: فدعى الشيخ عز الدين الى خان الصوفية بالقاهرة وحضر معه الشيخ محيى ~~الدين بن سراقة وأيو العلم يس أحد أصحاب ابن عرايى فقال الشيخ محى الدين سراقة ~~للشيخ عز الدين: ليحظكم ما معتا يا سيدى والله إن هذا شىء يفرح أن يكون فى هذا ~~الزمان من يسلم عليه رسول الله ، فقال الشيخ عز الدين: الله يسترنا، فقال أبو العلم ~~يس: اللهم افضحنا حتى يتبين المحق من ms052 البطل، ثم أشاروا للقول أن يقول وهو يالبعد ~~بحيث لا يسمع ما دار بينهم فكان أول ما قال صدق المحدث والحديث كما جرى فقام ~~الشيخ عز الدين، وطاب منه وقام الجميع لقيامه ~~وأخبرنى الفقير مكين الدين الأسمر قال: سمعت مخاطبة الحق فقلت: يا سيدى ~~كيف كان ذلك؟ فقال: كان فى الأسكندرية بعض الصالحين صحب الشيخ أبا الحسن، ثم ~~كبر عليه ما سمعه مته من العلوم الجليلة والخرفات فلم يسع ذلك عقله، فاتقطع عن الشيخ ~~أبى الحن ، فبيتما أنا فى ليلة من الليالى، وأنا أسمع أن فلان دعاتا فى هذا الوقت ~~بست دعوات، فإن أراد أن يستجاب له فليأت إلى الشيخ الشاذلى، دعانا بكذا دعانا ~~بكذا، حتى عينت لى الست دعوات، قال: ثم اتقصل الخطاب عنى فنظرت الى المتوسط فى ~~ذلك الوقت فعرفت الوقت الذى كان ذلك الرجل دعا فيه ثم أصيحت فذهبت الى ذلك ~~الرجل فقلت له: دعوت الله البارحة بست دعوات وعدت له الست دعوات، فقال: نعم، ~~فقلت: تريد أن يستجاب لك، قال: ومن لى بذلك؟ فقلت له: قيل لى ان آراد آن يستجاب ~~له فليأت إلى الشيخ الشاذلى. # وسمعت شيخنا أبى العباس يقول: كان الشيخ قد قال لى: إن أردت أن تكون من ~~أصحابى فلا تسأل من أحد شىء فمكثت على ذلك سنة، ثم قال لى: إن أردت أن تكون من ~~أصحابى فلا تقبل من أحد شىء، فكان إذا اشتد على الوقت أخرج إلى ساحل بحر ~~الاسكندرية التقط ما يرميه البحر بالساحل من قمح حين يرفع من المراكب، فأنأ يوما على ~~ذلك وإذا عبد القادر النقاد وكان من أولياء الله تعالى يفعل كفعلى، ققال لى: اطلعت البارحة ~~على مقام الشيخ أبى الحسن، فقلت : وأين مقام الشيخ؛ فقال: عند العرش، فقلت له : ذلك ~~مقامك ينزل لك الشيخ حتى رأيته: ثم دخلت أنا وهو على الشيخ فلما استقر بنا المجلس PageV00P049 ~~============================================================ ~~لطائف المتن ~~قال الشيخ: رأيت البارحة عبد القادر فى النام فقال لى: أعرشى آنت أم كرى، فقلت له: ~~رع عنك ms053 هذا .. ذى الطينة أرضية، والنفس ناوية، والقلب عرشى، والروح كرى، والسر ~~بع الله بلا أين، والأمر يتنزل فيما بين ذلك ويتلوه الشاهد منه ~~وقدم بعض الدالين على الله إلى الأسكندرية، فقال الشيخ مكين الدين الأسمر: هذا ~~الرجل يدعوا الناس إلى باب الله، وكان الشيخ أبو الحن يرشدهم إلى طريق الله، وقال ~~الشيخ أبو العباس طلن كنت مع الشيخ أبى الحسن بالقيروان وكان شهر رمضان وكانت ليلة ~~جمعة وكانت الليلة سبعة وعشرون، فذهب الشيخ الى الجامع وذهيت معه، قلما دخل ~~الجامع وأحرم رأيت الأولياء يتساقطون عليه كما يتساقط الذباب على العسل، فلما أصبحنا ~~وخرجنا من الجامع فقال الشيخ: ما كانت البارحة إلا ليلة عظيمة وكانت ليلة القدر ~~ورأيت الرسول وهو يقول: يا على طهر ثيابك من الدنس تحظ بعدد الله فى كل نفس، ~~قلت: يا رسول الله وما ثيابي؟ قال: اعلم أن الله تعالى قد خلع عليك خمس خلع: خلعة ~~المحبة، وخلعة المعرفة، وخلعة التوحيد، وخلعة الايمان، وخلعة الإسلام فمن أحب الله ~~هان عليه كل شىء ومن عرف الله صغر لديه كل شيء، ومن وحمد الله لم يشرك به شيئا، ~~ومن آمن بالله آمن من كل شيء، ومن أسلم لله قلما يعصيه، وإن عصاه اعتذر إليه وإن ~~اعتذر إليه عذره، ففهمت حينئذ معنى قوله ع (وثيابك فطهر)) . # وقال الشيخ أبو العباس: جلت في ملكوت الله فرأيت أبا مدين متعلقأ بساق العرش ~~وهو رجل أشقر أزرق العينين فقلت له: ما علومك وما مقامك؟ فقال: أما علومى فواحد ~~وسبعون علما، وأما مقامى فرايع الخلفاء، وراس السبعة الأبدال، فقلت: ما تقول فى ~~شيخى أبى الحسن التاذلى؟ فقال: زاد على بأربعين علما وهو البحر الذى لا يحاط به ~~وأخبرنى بعض أصحابنا قال: قيل للشيخ أبى الحسن من هو شيخك يا سيدى، ~~فقال: كنت انتسب إلى الشيخ عبد السلام بن مشيش وأنا الآن لا انتسب إلى أحد بل أعوم ~~فى عشرة أبحر خمسة من الآدميين النبى قلك وأبى بكر وعمر وعلى وعثمان، وخمة من ~~الروحانيين: جبريل ms054 وميكائيل وعزرائيل وارافيل والررح ~~وأخبرنى ولد سيدنا ومولاتا العارف شياب الدين قال: قال الشيخ عند موته: والله ~~لقد جئت في هذا الطريق بسا لم يأت به أحد، ومن الأمر الشهور أنه لما دفن (بحميثرا) ~~وغل بمائها تكثر الماء بعد ذلك وعذب حتى صار يكفى الركب إذا نزل عليه ولم يكن قبل ~~ذلك كذلك. PageV00P050 # ============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~وكتب إلى الشيخ أبو عبد الله بن النعمان أبياتا يوصينى فيها الشيخ أبى العياس منها ~~عطا إله العرش فى الثغر أحمد ررت بها فى الصحب فالله أحمد ~~ثم يقول فى الشيخ أبى العباس: ~~ووارث علم الشاذلى حقيقة وذلك قطب فاعلموه وواحد ~~رايت له بعد المات عجائيا تدل على من كان للفتح يجحد ~~فالذى عنى الشيخ أبو عبد الله يقول: رأيت له بعد الممات عجائبا، أى: أن حلى ~~الماء فوق ما كان وتكثر لما غل منه ~~وأخبرنى بعض أصحابنا قال: قال الشيخ: قيل لى ما على وجه الأرض مجلس فى ~~الفقه أبهى من مجلس الشيخ عز بن عبد السلام، وما على الأرض مجلس فى علم الحديث ~~أبهى من مجلس الشيخ زكى الدين عيد العظيم، وما على وجه الأرض مجلس فى علم ~~الحقاثآق أبهى من مجلسك ~~وقال الشيخ أبو العباس: لما نزلت بتونس وكنت أتيت من مرسية، وأتا إذا ذاك ~~شاب، فسمعت بذكر الشيخ أبى الحسن الشاذلى، فقال لى رجل: تمضى بنا إليه، قلت: ~~حتى أستخير الله فتمت تلك الليلة فرأيت كانى أصعد إلى رأس جبل فلما علوت فوقه رأيت ~~هنالك رجلا عليه برنس أخضر وهو جالس وعن يمينه رجل وعن يساره رجل، فنظرت إليه ~~فقال: عثرت على خليفة الزمان، قال: فانتبهت، قلما كان بعد صلاة الصبح أتانى الرجل ~~الذى دعانى إلى زيارة الشيخ فسرت معه، فلما دخلتا على الشيخ رأيته بالصفة التى رأيته ~~فوق الجبل، قال: فدهشت، فقال لى: عثرت على خليفة الزمان، ما اسمك؟ فذكرت له ~~اى ونسى، فقال: رفعت لى منذ عشر ستين ~~وقال الشيخ أبو العباس: لما قدمنا من المغرب إلى الأسكندرية نزلنا ms055 عند عمود ~~الوارق من ظاهرها، وكان وصولتا عند اصفرار الشمس وكانت بنا فاقة وجوع شديد فبعث ~~لنا رجل من عدول الأسكندرية طعاما، فلما قيل للشيخ عنه قال: لا يأكل أحد منه شيثا ~~فيتنا على ما نحن عليه من الجوع، فلما كان عند الصبح صلى بنا الشيخ، وقال: مدوا ~~السعاط وأحضروا هذا الطعام ففعلوا، وتقدمنا فأكلنا، فقال الشيخ: رأيت فى المنام قاثلا ~~يقول: أحل الحلال ما لم يخطر لك بيال؟ ولا سألت فيه احدا من الليالى نائما ~~بالأسكندرية، وإذا قائلا يقول: مكة والمدينة، فلما أصبحت عزمت على السفر، وكان الشيخ PageV00P051 ~~============================================================ ~~لطائف الفن ~~بالمقياس بالقاهرة، فافرت إليه، فلما مثلت بين يدي قال لى: مكة والمدينة، فقلت: لأجل ~~ذلك جثت يا يدى عزمت على الحج وما معى شىء من الدنيا، فقال لى الشيخ: أى شىء ~~معك؟ قلت: عشرة دنانير، قال أدفعها لهذا الرجل، تدفعتها له فقال لى الشيخ: إذا كان ~~غدا فاخرج إلى الساحل واشتر لى عشرين أرديا قمحا فأصبحت ونزلت إلى الاحل ~~واشتريت عشرين أردبا، وحملت القمح إلى الخزن وأتيت الشيخ، فقال: لى هذا القمح، ~~قالوا لى: إنه مسوس لا تأخذ منه شيئأ، فبقيت متحيرا لا أدرى كيف أصنع؟ فيقيت ثلاثة ~~أيام لا يطالبنى صاحب القمح بالثمن، فلما كان اليوم الرابع وإذا برجل يطوف على فلما ~~دآنى قال: أنت صاحب القح؟ قلت: نعم، قال: تأخذ فيه فائدة ألفت درهم، قلت: نعم، ~~فوزن لى ألف درهم، فوضع الله لى البركة فيها، فلو قلت : إنتى أنفق منها إلى اليوم لصدقت ~~وقال الشيخ أبو العباس سافرنا مع الشيخ طي فى السنة التى توفى فيها فلما كتا ~~عند أخميم قال لى الشيخ: رأيت البارحة كأنى فى جلبة وأنا فى البحر والرياح قد ~~اختلفت، والأمواج قد تلاطمت، والمراكب قد انفتحت، وأشرفتا على الغرق فأتيت إلى ~~جاتب الركب وقلت: أيها البحر إن كنت أمرت بالممع والطاعة لى فالتة لله السيع ~~العليم، وإن كثت أمرت بغير ذلك فالحكم لله العزيز الحكيم، فسععت البحر يقول: الطاعة ~~الطاعة فلما سقرنا وتوفى ms056 الشيخ رفناه بحميثرا من صحراء عيداب، وزكينا فى ~~جلبة قلما صرنا فى وسط البحر تلاطمت الأمواج واختلفت الرياح، وانفتحت الجلبة، ~~وأشرفتا على الغرق، وأنسيت كلام الشيخ فلما اشتد الأمر، ذكرت ذلك فأتيت إلى جانب ~~المركب، وقلت أيها البحر إن كنت قد أمرت بالسمع والطاعة لأولياء الله فالمنة لله السيع ~~العليم، ما قلت كما قال الشيخ بالسمع والطاعة لى، وإن كنت أمرت بغير ذلك فالحكم لله ~~العزيز الحكيم، فيمعت البحر يقول: الطاعة . الطاعة، وسكن البحر، وطاب السفر. # وقال الشيخ أبو العباس كنت مع الشيخ فى بحر عيداب وكنا فى شدة من الريح ~~الأريب، وكان المركب قد انفتح فقال الشيخ قل: رأيت الماء قد انفتحت وتزل متها ~~ملكان إحداهما يقول: موسى أعلم من الخضر، والآخر ينود:: الخضر أعلم من موسى، ونزل ~~ملك آخر وهو يقول: والله ما علم الخضر فى علم موسى إلا كعلم الهدهد فى علم سليمان ~~حين قال أحطت بما لم تحط به ) ففهمنا أن الله سلمنا فى سفرنا، فإن موسى سخر ~~له البحر ~~وقال أبو العباس: قال رجل للشيخ ما تقول فى الخضر أحى هو أم ميت؟ فقال PageV00P052 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~الشيخ : اذهب إلى الفقيه ناصر الدين بن الأنبارى، فإنه يفتى أنه حى وأنه نبى، والشيخ ~~عيد العطى لقيه، وكت ساعة وقال: أنا لقيته وسبابته ووسطاه سواء ~~واعلم: أن بقاء الخضر قد اجمع عليه هذه الطائفة، وتواتر عن أولياء كل عصر ~~لقاؤه، والأخذ عنه واشتهر ذلك إلى أن بلغ الأمر حد التواتر الذى لا يمكن جحده، ~~والحكايات فى ذلك كثيرة. # قال الشيخ أبو الحسن: لقيت الخضر فى صحراء عيداب، فقال لى: يا أبا الحسن ~~أصحبك اللطف الجميل، وكان لك صاحبا فى المقام وفى الرحيل: ~~وذكر ابن عربى أن أبا السعود بن الشيلى، كان فى مدرسة الشيخ: عبد القادر ~~الجيلانى، يكنس فيها قوقف الخضر على رأسه فقال: السلام عليكم، فرفع أبو العود ~~رأه فقال: وعليك السلام، ثم عاد إلى شغله بما هو فيه. فقال له الخضر: ما بالك لا ~~تتتبه لى، ms057 كأنك لم تعرفتي؟ فقال أبو السعود: بل عرفتك أنت الخضر فقال له الخضر: ~~فما بالك لم تنتبه لى فقال له أبو السعود: مشنول بخدمتى، ثم التفت إلى الشيخ عبد القادر ~~الجيلانى وقال: لم يترك فى هذا الشيخ فضله لغيره . # وقال ابن عربى مخبرا عن تضه: كنت أنا وصاحب لى بالمغرب الأقصى بساحل ~~البحر المحيط وهناك مجد يأوى إليه الأبدال فرايت أنا وصاحبى رجلا قد وضع حصيرا ~~في الهواء على مقدار أريعة أنرع من الأرض وصلى عليها، فجئت أتا وصاحبى ووقفت ~~تحته وقلت شعرا: ~~شل الحب عن الحبيب بسره ى حب من خلق الهواء وسخره ~~العارفون عقولهم ممقولة عن كل كون ترتضيه مطهرة ~~وا نديه كرمون وعنده اسراره حفوطة ومرره ~~قال: فاوجز فى صلاته وقال: إنما فعلت هذا لهذا المتكر الذى معك وأنا أبو العباس. # الخضر، ولم اكن أعلم أن صاحبى ينكر كرامات الأولياء، فالتفت إلى صاحبى وقلت: يا ~~فلان اكنت تنكر كرامات الأولياء؟ قال: نعم، قلت: فما تقول الآن؟ قال: ما بعد العيان ما ~~يقال: ~~وقال الشيخ عبد المعطى الاسكتدرانى لتلميذه عند موته: خذ هذه الجبة فطالما ~~عانقت فيها الخضر، وقالت زوجة القرش ي: خرجت من عند الشيخ ولم أترك عنده PageV00P053 ~~============================================================ ~~لطائف المغن ~~احد، فعت عنده رجلا يكامه، فوقفت حتى انقطع كلام ثم دخلت فقلت يا سيدى ~~خرجت من عندك وما كان عندك أحد والآن سمعت كلاما عندك! فقال الشيخ: الخغر ~~أتانى بزيتوتة من أرض نجد، فقال كل مذه الزيتونة ففيها شفاؤك، فقلت: اذهب أنت ~~وزيتونتك لا حاجة لى بها، وكان الشيخ به داء الجذام، وقد جاء أنه لما توفى الرسول ~~معوا قائلا يقول: من جوف البيت يتمون صوته ولا يرون شخصه، إن فى الله خلفاء سن ~~كل مالك وعوضا عن كل فائت، وأن العاب من حرم الثواب، قال الراوى: كانوا يرون أنه ~~الخضر ~~واعلم - رحمك الله -: أن من انكر وجود الخضر، فقط غلط أو من قال: إنه غير ~~خضر موسى، أو من قال: إن لكل زمان خغرا، وإن الخضرية ms058 رتبة يقوم بها رجل بعد ~~رجل فى كل زمن، والمنكر لوجود الخضر بعترف على نفه بأن يتة الله عليه بلقاء الخضر ~~لم تواجهه، وليته إذ فاته الوصول إليها لا يفوته الإيمان بيا، ولا تفتر بما عساك أ:ت ~~تقف عليه من كلام أبى الفرج بن الجوزى فى كتاب بماه (عجالة المنتظر في شرح حال ~~الخضر) أنكر فيه وجود الخضر، وقال: بن قال إته موجود فانما قال ذلك ليواجس ~~ووساوس وموس قائم به ويتدل غلى عدم وجوده بقوله سبحانه (( وما جعلنا ليشر من ~~قبلك الخلد )(1) فعجب لهذا الرجل كيف استدل بهذه الآية، ولا دليل فيها لأن الخلد هو ~~بقاء لا موت معه، وليس هو الدعى فى الخضر، إنما المدعى طول إقامة يكون المؤت بعدها، ~~فاعجبوا رحمكم الله لرجل يصدق ببقاء إبليس، وينكر طول بقاء الخضر، ونا يروونه عن ~~رسول الله ( لو كان الخضر حيا لزارنى) فلم يثبته أهل الحديث، فإن قالوا: لو كان ~~ذلك لتقل، فاعلم أنه ليس كل شيء أطلع الله عليه رسول الله يلزمه الإعلام يه، كيف ~~وقد روى عن رسول الله يچن أنه قال ( علمنى ربى ثلاثة علوم، علم امرنى بإفشائه، علم ~~نهانى عن إفشائه، وعلم خيرنى فى افشائه ~~وقال بعض العارفين إن الله أطلع الخضر على أرواح الأولياء فسأل ربه أن يبقيه ~~فى دائرة الشهادة، حتى يراهم شهادة كسا رآهم غيبا ~~قال الشيخ أبو العباس: كنت مع الشيخ فى السفر، ونحن قاصدون الأكندرية، ~~حين مجيئنا من المغرب، فأخذتى ضيق شديد حتى فعفت عن حله، فأتيت الشيخ أيا ~~الحن يه، فلعا أحس بى قال: أحمد.. قلت: نعم نيدى. قال: آدم خلقه الله بيده ~~(1) (الأنيياء 34) PageV00P054 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~وأجد له ملائكته واسكنه جنته نصف يوم (خسمائة عام) ثم نزل به إلى الأرض، والله ~~ما أنزل الله آدم إلى الأرض لينقصه، ولكن نزل به إلى الأرض ليكمله، ولقد أنزله إلى الأرض ~~من قبل أن يخلقه بقوله بحانه إني جاعل في الأرض خليفة )(1) ما قال فى ~~السماء، ولا فى الجنة فكان نزوله إلى ms059 الأرض نزول كرامة لا نزول إهانة فإنه كان يعبد ~~الله في الجنة بالتعريف، فأنزله إلى الأرض ليعبده بالتكليف، فإذا توفرت فيك العبوديتان ~~استحققت أن تكون خليفة ~~وأخبرنى بعض أصحاب الشيخ أبو الحمن قال: قال الشيخ ليلة اجتمع بى الشرف ~~البونى وشرف الدين بن المحلى، وأخبرانى أنهما دخلا على امرأة بغربى الأسكندرية ~~فقالت لتا: أرونى أيداكما فشمت أيدينا وقالت: اخوان صالحون، ثم قالت: انتهيت فى ~~المعرفة إلى بقام الحيرة، فقلت: إلهى بم يخرج العارفون من الحيرة؟ فقالت لى: بالتوحيد، ~~فهل فيكم من يعرف هذا التوحيد الذى يخرج العارفون به من الحيرة؟ قالا فقلنا لها: إنما ~~جثنا نلتس بركتك، ثم قال الشيخ أبو الحسن: الا دلوها على من ضيق عليه، الا دلوها ~~على من ضيق عليه، ثم توجه إلى جهتها وقال: التوحيد الذى يخرج العارفون به من ~~الحيرة لا إله إلا مو، يخرج العارفون من الحيرة بلا إله إلا هو، فأصبح بعض أصحاب ~~الشيخ فذهب إليها فوجدها وهى تقول: اتغنيت اتغنيت فعلمنا أن الشيخ أمدها فى ~~تلك الاعة ~~وقال الشيخ أبو الحسن: كنت فى بعض سياحاتى وقد آويت إلى مغارة بالقرب من ~~دينة السلمين فمكثت فيها ثلاثة أيام لم أذق فيها طعاما، فبعد الثلاثة أيام دخل على ~~أناس من الروم كانت قد أرت قينتهم هنالك، فلما رأونى قالوا: قبيس من المسلمين ~~فوضعوا عندى طعاما، وأداما كثيرا فعجبت كيف رزقت على أيدى الروم، ومنعت ذلك من ~~السلمين؟ وإذا قاثآل يقول لى: ليس الرجل من نصر بأحبابه، وإنما الرجل من نصر بأعدائه. # وقال الشيخ أبو الحن: نمت ليلة فى باحتى على رابية من الأرض فجاءت السباع ~~فطافت بى، فأقست إلى الصباح، فما وجدت أنسا كانس وجدته تلك الليلة فلما أصبحت ~~خطر لى أنه حصل لى من قام الأن بالله بشىء فيبطت واديا وكان هناك طيور حجل لم ~~أراها فلسا أحت بى طارت بمرة فخنق قلبى رعبا، فإذا على يقول لى: يامن كان البارحة ~~يأنس بالسباع مالك توجل من خفقان الحجل، ولكن البارحة كنت بنا، ms060 والآن أنت بنفك. # (1) (البترة: 30) PageV00P055 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~وقال ش قلت يوسا وأنا فى مغارة فى ساحتى: إلهى بتى أكون لك عبدأ شاكرا؟ # فإذا على يقول لى: إذا لم تر سنعما عليه غيرك، فقلت: الهى كيف لا أرى منعما عليه ~~غيرى؟ وقد أنعمت على الأنبياء وأنعمت على العلماء وأنعمت على الملوك، فإذا على يقول ~~ي: لولا الأنبياء لما اهتديت، ولولا العلماء لا اقتديت، ولولا الملوك لما آمنت، فالكل نععه ~~منى عليك ~~وقال ي: جعت مرة ثمانين يوما فخطر لى أن قد حصل لى من هذا الأمر شيء، وإذا ~~بامرأة خارجة من مغارة كأن وجهها الش حسنا وهى تقول منحوس. منحوس جاع ~~تماتين يوما يدل على الله بعمله، وهو ذا لى ستة اشهر لم أذق طعاما ~~وقال - رحمه الله-: كنت فى سياحتى فى مبدا أمرى حصل لى تردد هل الازم ~~البرارى والقفار للتفرغ للطاعة والأذكار، أو أرجع إلى المدائر والديار، لصحبة العلماء ~~والأخيار، فوصف لى وليا هناك وكان برأسى جبل، فصعدت إليه فما وصلت إليه إلا ليلا، ~~فقلت فى تفسى لا أدخل عليه فى هذا الوقت، فيسعته وهو يقول من داخل المقارة: اللهم ~~ان قوما سألوك أن تسخر لهم خلقك فسخرت لهم خلقك، فرضوا منك بذلك اللهم وإنى ~~أسألك اعوجاج الناس على حتى لا يكون لى ملجأ إلا إليك، قال: فالتفت إلى نفسى وقلت: ~~يا نفس انظرى من آى بحر يفترف هذا الشيخ، فلما أصبحت دخلت عليه، فأرعبت من ~~قيبته فقلت له: يا سيدى كيف حالك؟ فقال. اشكو إلى الله من برد الرضى والتسليم، كما ~~تشكو أنت من حر التذبير والاختيار، فقلت له: يا سيدى أما شكواى من حر التدبير ~~والاختيار فقد ذقته وأنا الآن فيه، وأما شكواك من برد الرضى والتسليم، فلماذا قول أخاف ~~أن تشغلنى حلاوتهما عن الله، فقلت يا سيدى بمعتك البارحة تقول: اللهم إن قوما ~~ألوك، أن تسخر لهم خلقك، فخرت لهم خلقك فرضوا منك بذلك اللهم فإنى أسألك ~~اعوجاج الخلق على حتى لا يكون ملجثآى إلا إليك، فتبم ms061 ثم قال: يابنى عوض ما تقول ~~سخرل خلقك، قل يارب كن لى اترى إذا كان لك أيفوتك شىء فما هذه الجناية. # وقال ين: كتت أنا وصاحب لى قد أوينا إلى مغارة نطلب الوصول إلى الله، فكنا ~~نقول غدا يفتح لنا، بعد غد يفتح لنا، فدخل علينا رجل له هيبة فقلتا: من أنت؟ فقال: ~~عبد الملك، فعلمنا أنه من أولياء الله، فقلتا له كيف حالك؟ فقال: كيف حال من يقول غدا ~~يفتح لى بعد غد يفتح لى، فلا ولاية ولا فلاح، يا نفس لم لا تعبدين الله . قال: فانتفضنا، ~~وقلنا من أين دخل علينا، فتبنا واستغفرنا، ففتح لنا. PageV00P056 # ============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~وقال ظه: كنت يوما بين يدى الأستاذ فقلت فى نفسي: ليت شعرى هل يعلم ~~الشيخ اسم الله الأعظم؟ فقال: ولد الشيخ وهو فى آخر الكان الذى أنا فيه : يا أبا الحن ~~ليس الشأن من يعلم الام ، الشأن من يكون هو عين الاسم، فقال الشيخ : من صدر الكان ~~أصاب وتفرس فيك ولدى ~~وقيل للشيخ أبي حن: يا يدى لم تسمع لسماع فقال: السماع من الخلق جفاء ~~وأخبرنى بعض أصدقائنا قال: اتشفع طالب بالشيخ أبى حسن إلي القاضى تاج ~~الدين بن بنت الأعز أن يزاد على ترتبه، فذهب الشيخ إليه فأكبر القاضى تاى الدين مجىء ~~الشيخ وقال له: سيدى فيم جيت؟ قال: من أجل فلان، الطالب لنزيده في مرتبه عشرة ~~دراهم، فقال له القاضى تاج الدين: يا يدى هذا له في المكان الفلانى كذ، وفى الكان ~~الأخر كذا، وفى موضع كذا كذا، فقال له الشيخ أبو الحسن: يا تاج لا تستكثر على ~~مؤمن عشرة دراهم تزيده إياها فإن الله تعالي لم يقتع بالجنة للمؤمن من جراء حتى زاده ~~النظر إلى وجهه الكريم فيها. # وقال الشيخ أبو الحسن: معت الحديث الوارد عن رسول الله ي ( إنه ليغان ~~على قلبى حتى اتغفر الله فى اليوم بعين مرة ) (1) فأشكل على معتاه، فرأيت الرسول ~~وهو يقول لي يا ميارك ذاك غين الأنوار، لا غين الظلم والأكدار، وقال: ms062 سمعت ~~الحديث المروى عن رسول الله من كن خوف الفقر قلبه، فلما يرفع ل عمل فمكثت ~~سنة أظن أنه لا يرفع عملي، أقول ومن يسلم من هذا فرأيت الرسول ل فى اخام وهو يقول ~~لى: يا مبارك أهلكت نفك، فرق بين خطر وسكن. # وقال ي: رأيت الصديق فى المنام، فقال لى: أتدرى ما علامة خروج حب الدنيا من ~~القلب؛ قلت لا أدرى قال: علامة خروج حب الدنيا من القلب بذلها عند الوجد، ووجور ~~الراحة منها عند الفقد. # () سحيح: أخرجه مسلم ف حيحه، وأبو داود (84/2) (1510) وأحمد فى سنده (211/4)، والطرانى فى الكبير( ~~28/1) والتبريذى قى مشكاة المصابيح (2324) والبيهقى فى الكبرى (92/7) الآحاد والمثانى (420/2) وقم (1127) ~~والتاريخ الكبير (43/2) وقم (1629) من حديث ابن عدر وروايته (ماثة مرة) والديباج على حجح سسلم (58/6) ~~رقم (2702) والسنن الكبرى (116/6) رقم (10276) والحاكم فى الستدرك (291/1) وقم (1882) من حديث حذيقة ~~ي، وقال الحاكم: هذا حديث محيح شلى شرط الشيخين ولم يخرجاه مكذا إنما آخرج مسلم حث أبى بردة عن ~~الأغر المزنى عن النيى كز، انظر المعجم الكبير (302/1) رقم (887) والنتخب من مسند عبد ين حبه (142) وقم ~~46) والنياية فى غريب الأشر (230/2) وتاري بغداد (23/4) رقم (4068) وتقريب التهذيب (739/1) تهذيب ~~التيذيب (218/6) رقم (123) وتتديب الكمال (213/3) رقم (542) وابن ماجه (270) رقم (3115) PageV00P057 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~وقال ي: استنار قلبى يوما فكنت أشهد ملوكيته الموات والأراضين السبع فوقعت ~~منى هقوة فحجبت عن شهود ذلك، فتعجبت كيف حجينى عن هذا الأمر الكبير فإذا علي ~~يقول لي: البصيرة كالبصر أدنى شىء يحل فيها يعطل النظر، ولنقبض عنان المقال لثآلا ~~تخرج عن غرض الكتاب، وإلا فكلام الشيخ أشهر من أن ينبه عليه واكثر ما ذكرته هنا لا ~~يوجد في الكلام المنسوب إليه. وقد مضى من كلامه فى المقدمة، وسيأتى فى أتناء الكتاب ~~ان شاء الله. # وحسبكم من كلامه ما ذكره من كرامات القطب وما ذكره من طريق الخصوص والععوم ~~والعلوم والحقائق والأسرار وحلاوة اللفظ وأجزته مع الاشتمال على المعانى الكثيرة والهيبة ~~التى تجدها عند ms063 ذكرك لكلامه أو ماعك إياه قل أن تجد ذلك في شىء من كلام أهل ~~الطريق إماما. # قال فى كرامات القطب: فقال : للقطب خسة عشر كرامة، فمن ادعاها أو شيئا ~~منها فليبرز بمدد الرحمة والعصمة والخلافة والنيابة، ومدد حجملة العرش العظيم، ويكشف ~~له عن حقيقة الذات، واحاطة الصفات، ويكرم بكرامة الحكم والفصل بين الوجوديين ~~وانفصال الأول عن الأول وما انفصل عنه إلى منتهاه وما ثبت فيه، وحكم ما قبل وما بعد، ~~وحكم ما لا قبل له ولا بعد، وعلم البدء وهو العلم المحيط بكل علم وبكل معلوم، بدا من ~~السر الأول إلى منتهاه ثم يعود إليه، فهذا معيار أعطاه الشيخ يختبر به من ادعى هذه ~~الرتبة العظيمة القائمة بكفالة الأبرار والمحيطة بعدد الأنوار. # وهذا نحو ما ذكره العارف بالله أبو عبد الله الترمذى الحكيم فى كتاب الأولياء له أن ~~من ادعى الولاية فيقال له: صف لنا منزل الأولياء فذكر مائل معيارا على من ادعى الولاية ~~ولقد أخبرنى الشيخ مكين الدين الأسمر قال: مكثت أربعين سنة يشكل على الأمر ~~فى طريق القوم فلا أجد من يتكلم عليه ويزيل عنى اشكاله حتى ورد الشيخ أبو الحسن ~~فأزال عنى كل شىء أشكل على، ولما قدم الشيخ صدر الدين الفولي إلى ديار مصر رسولا ~~اجتمع بالشيخ أبى الحمن وتكلم بحضرته بعلوم كثيرة، والشيخ مطرق إلى أن استوفى ~~الشيخ صدر الدين كلامه، فرفع الشيخ أبو الحسن رأسه وقال: : ~~أخبرنى . أين قطب الزمان اليوم؟ ومن هو صديقه؛ وما علوسه؟ قال: فسكت الشيخ ~~سدر الدين ولم يرد جوابا، وطريقه طريق الغنى الأكبر، والتوصل العظيم حتى إنه كان PageV00P058 ~~============================================================ ~~كتبة القاهرة ~~يقول ليس الشيخ من دلك على تعبك، إننا الشيخ من دلك على راحتك، ونشأ على ~~يديه رجال منيم من أقام بالمغرب كأبى الحسن الصقلى، وكان من أكابر العديقين، وعبد ~~الله الحبيبى وكان من اكابر أولياء الله تعالى، ومنهم من أتى تعه وهاجر إلى ديار مصر بنهم ~~يدنا وسولانا حجة الصوفية علم أهل الخعوص شباب الدين أحمد بن عمر الأنصارى ms064 ~~المرى ، ونهم الحاج محد القرطبى، وأبو الحن البجائى، وأبو عبد الله البجائى، ~~والوجهانى والخراز، ومنيم من صحبه بديار محر منيم الشيخ مكين الدين الأمر، والشيخ ~~عيد الحليم، والشيخ الشرف البوني، والشيخ عيد الله اللقانى، والشيخ عثمان التوريجى، ~~والشيخ أمين الدين جبريل، ولكل هؤلاء علوم وأسرار وأصحاب أخذوا عنهم، تركنا تتبع ~~كراشاتقم وخشومياتهم لثلا نخرج عن غرض الكتاب. # وطريقه طه تشب إلى الشيخ عيد السلام بن بشيش، والشيخ عبد اللام ينسب إلى ~~الشيخ عبد الرحمن المدنى، ثم واحد عن واحد إلى الحن بن على بن أبى طالب . # ومعت شيختا أبى العباس ي يقول: طريقتنا هذه لا تتب للمثارقة ولا المغاربة ~~بل واحد عن واحد إلى الحن بن على بن أبى طالب، وهو أول الأقطاب، وإنما يلزم تعيين ~~المشايخ الذين يستند إليهم طريق الأنتاب من كانت طريقه بلبس الخرقة، فإنها رواية ~~الرواية، تتعين بتعين رجال ندها. وهذه هداية، وقد يجذب الله العبد إليه فلا يجعل ~~عليه بنة لأستاذ. وقد يجمع شعله برسول الله فيكون آخذا عنه وكفى بهذا منة. # ولقد قال لى الشيخ مكين الدين الأمر ي: أنا ما ربانى إلا رسول الله . وذكر ~~عن الشيخ عبد الرحيم القناوى ذ أنه كان يقول: أنا لا منة لأحد على إلا رسول الله ~~وإذا أراد الله أن يتفضل على عبده ويفنيه عن الأستاذين حتى لا يكون له فيهم سلف فعل ~~وقال مالك لبعض جلائه: إنى أريد أن أجعلك وزيرا قال: ليس لى فى هذا سلف ~~قال: إنى أريد أن اجعلك ملفا لمن بعدك، ولنقتصر على هذا القدر فإنه كاف فى التعريف ~~بقدر الشيخ أبى الحن قل، وما الأمر إلا كما قال القاثل: ~~وقد وجدت نكان القول ذا سعة فإن وجدت لسانا قايثآلا فقل ~~وبدانا بذكر الشيخ أبى الحن رضى الله عنه، وإن كان قصدنا فى وضع الكتاب ~~ذكر متاقب شيخنا أبى العباس عيه، ولكن فعلنا ذلك لأمرين: ~~أحداشما: إن ذلك تعريف بقدر الشيخ أبى العباس، لأن شرف التايع بشرف المتيوع PageV00P059 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~والثانى: لأن ms065 الشيخ كان هذا شأنه ذكر الشيخ والدلالة عليه والإعراض عن ذكر ~~خصائصه هو نفسه، حتى قال له إنسان: يا سيدى نراك تقول: قال الشيخ قال الشيخ ~~وقل أن تسند لنفسك شيئا، فقال الشيخ: لو أردت على عدد الأنفاس أن أقول: قال الله ولو ~~أردت على عدد الأنفاس أن أقول: قال رسول الله ولو شثت على عدد الأنفاس أن أقول ~~قلت أنا . قلت أنا، ولكن أقول قال الشيخ وأترك ذكر نفسى أدبا. # وقد تم الكلام فى الباب الاول والله بحاته وتعالى أعلم . PageV00P060 # ============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~الاب الللافى ~~فى شهادة الشيخ له أنه الوارث للمقام والحائز قصب ~~السبق بالتمام واخباره هو عن نفسه بما من الله به ~~عليه من النعم الجسام، وشهادة الأولياء له أنه ~~بلغ من الوصول إلى الله تعالى لأفضل مرام . # ولنقدم أمام ذلك مقدمة، اعلم أن الوارث للرجل هو الظاهر بعلمه وحاله، وهو الذى ~~يظهر طريق الموروث على يديه يفسر مجملها ويبسط مختصرما ويرفع متارها ويبث نورها ~~يعرف الناس بما كان ذلك الرجل الكبير عليه من العلم بالله تعالى والمعرفة والتقوذ إليه ~~والاحتظاء من نوره حتى إذا فرط الناس فى محبة ذلك الرجل الكبير، وتعظيمه فى حال ~~حياته استدركوا ذلك بعد وفاته، لأن كل مقدور عليه مزهود فيه، وكل معجوز عنه متطلع ~~اليه بالشفف ~~تى لقد معت الشيخ أبا العباس يقول: يكون الرجل بين أظهرهم فلا يلقون إليه ~~بالا حتى إذا مات قالوا كان فلان وربما دخل فى طريق الرجل بعد وقاته اكثر مما دخل ~~فيها فى حياته، والذى ظهر بهذه الأوصاف هو الشيخ أبو العباس الذى بث علوم الشيخ ~~أبى الحسن، ونشر أنوارها وأبدى أسرارها، وار الناس إليه من أقاص البلاد وأقبلوا ~~مسرعين إليه من كل تاد فنشأت على يديه الرجال بصرها، وأظهرها بالمقال، والفعال حتى ~~اتتشرت فى الأفاق الأصحاب، وأصحاب الأصحاب، وظهرت علوم الشيخ فى مظهرى ~~لسان وكتاب: ~~وأخبرنى الشيخ الصالح الأمين العدل زكى الدين الأسوانى قال: قال لى الشيخ أبو ~~الحن : يا زكى عليك بأبى العباس فو ms066 الله إته ليأتيه البدوى يبول على ساقيه فلا ~~يمس عليه الماء، إلا وقد وصله إلى الله، يا زكى عليك بأبى العباس، فوالله ما من ولى لله ~~كان أو هو كائن إلا وقد أظهره الله عليه، يا زكى أبو العباس هو الرجل الكامل : ~~وسمعت الشيخ أبا العباس يقول عن نفسه: والله ما سار الأولياء والأبدال من ~~(ق) إلى (ق) حتى يلقوا واحد مثلنا فإذا لقوه كان بغيتهم، ثم قال: والله الذى لا إله إلا هو ~~ما من ولى كان أو هو كائن إلا وقد اطلعنى الله عليه وعلى اسمه ونبه وكم حظه من الله ~~تعالى PageV00P061 ~~============================================================ ~~لطائف الثن ~~وبلغنى عن الشيخ أبى الحسن أنه كان يقول: أبا العباس شمس، وعبد الحكيم قمر- ~~وعبد الحكيم هذا ولى كبير من أصحاب الشيخ أبى الحسن - وقد تقدم ذكره، وسمعت ~~الشيخ أبى العياس يقول: قال الشيخ أبو الحن: معت يقال لى ان تهلك أمة فيها أريعة: ~~امام، وولى، وصديق، وسخى، وقال الشيخ أبو الحسن: الإمام هو أبو العباس. # وسمعت الشيخ أبا العباس يقول: ليس الشأن من ملك، الشأن من ملك وملك أن ~~يملك، وأنا والله ملكت وملكت أن أملك من سنة وثلاثين سنة وسععته يقول: الولى إذا ~~أراد أغنى، وسمعته يقول: والله ما بينى وبين الرجل إلا أن أنظر إليه نظرة وقد أغنيته ~~وسمعته يقول: قال الشيخ أبو الحسن: يا أبا العباس: ما صحبتك إلا لتكون (أنت أنا- ~~وأنا أنت) وسمعته يقول: قال لى الشيخ: يا أبا العباس فيك ما فى الأولياء، وليس في ~~الأولياء ما فيك. # وأخبرنى فى بعض أهل البهتسا قال: قدم عليا الشيخ أبو العباس فقال: لى خمس ~~وعشرون سنة ما حجبت فيها عن الله طرقة عين، قال: ثم غاب عنا خمسة عشرة ستة، ~~ثم قدم علينا فقال: لى الآن أربعون سنة ما حجبت عن الله طرفة عين، وقال يوما والله لو ~~حجب عنى رسول الله ما عددت نفسى مع المسلمين، وأخبرنى بعض أصحابه قال: ~~دخل عليه بدمنهور إنسان، فلما آراد آن يخرج قال: يا ms067 سيدى صافحنى فإنك قد لقيت ~~عبادا وبلادا، فلما خرج قيل: ما الذى يعنى ببلاد وعبار؟ فقال: انسان يريد آنك صافحت ~~عبادا أو سافرت بلادا اكتسبت بركاتها فإذا صافحك حصل له منك بركة، فضحك الشيخ ~~ثم قال: والله ما صافحت بهذه اليد إلا رسول الله ل ~~وكان ببشتيل القناطر رجل يقال له خليل، وهو الآن مدفون بها وكان من أولياء الله ~~تعالى، قال: دخل على الشيخ أبو الحسن الشاذلى فتوضأ عندى، ثم أخذ قوا لى ~~فجرها ثلاتا فقلت له: يا بيدى من هو الخليفة بعدك؟ فقال: من يأتيك إلى هاهنا ويتوضأ ~~نحو وضوئى هذا ويجر هذا القوس ثلاثة فهو الخليفة بعدى، قال: فدخل على أصحاب ~~الشيخ أجمهم وأنا أترصد هل يفعل ذلك أحد؟ فلم يتفق حتى دخل الشيخ أبو العباس ~~على فى ذلك الوقت وتوضأ نحو وضوء الشيخ ورفع بصره فوجد القوس معلقا، فقال: ناولنى ~~تلك القوس قناولته إياه فجرها ثلاث مرات، ثم قال: يا خليل جاءك وعد الشيخ، وبلفتى ~~عن الشيخ أبى الحسن أنه قال: هذا أبو العباس منذ مفذ إلى الله لم يحجب ولو طلب ~~الجاب لم يجده PageV00P062 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~وقال الشيخ أبو العباس: كنت ليلة من الليالى جالسا بالأسكندرية اكتب كتابا لبعض ~~أصحابنا، وإذا بالشيخ خليل هذا فى الهواء فقلت له: إلى أين انتييت فى سياحتك فى ~~هذه الليلة؟ فقال: خرجت من بشتيل وانتهيت إلى جبال الزيتون بالمغرب الأقصى، وأنا ~~أريد أن أذهب إلى بيت المقدس وأعود إلى بلدتى ولو بسطت لى اكثر من ذلك لاتبسطت، قال ~~الشيخ: فقلت له: ليس الشأن أن تذهب إلى جبال الزيتون وتعود من ليلتك ولكن أنا الساعة ~~لو أردت أن آخذ بيدك وأضعك على (ق) وأنا منا لفعلت . # وخبرنى أبو عبد الله بن سلطان وكان من أولياء الله قال: أردت أن أرسل إلى الشيخ ~~أبى العباس علا فقلت إلى بعض أصحابى فقال: لى عندى نصفيتان علتل فراخ (أى: ~~جرتان صغيرتان) فأتى إلى بهما فسددتهما وكتبت عليهما وديعة الشيخ أبى العباس المرى ~~وأتيت ms068 بهما إلى بحر تونس فدليتهما، فجاءنى الخبر من عنده أنهما وصلا إليه، وأخبرنى ~~بعض أصحابه قال: كان الشيخ جالا يوما فقال لبعض اصحابه: قم بنا فأتى إلى بحر ~~السللة وأدلى يده فأخرج الجرتين. # وأخبرنى عبد العليم بن الشيخ ماضى - وماضى هذا أحد أصحاب الشيخ أبى الحسن ~~وهو أخو عبد الله بن سلطان - قال: صليت ليلة عند الشيخ أبى العباس قيام شهر رمضان، ~~قلما فرغ من الصلاة قال لولده: خذ ابن عمك واصعد به إلى فوق، قال: فطلعنا عند الشيخ ~~فوضع لنا قطائف وعسلا، وقال: هذا العسل من عند عمك، فلما ذهبت إلى والدى قال لى: ~~أبطأت الليلة لقد شغلت قلبى، قلت: كنت عند الشيخ أبى العباس وأطعمنى قطائف ~~وعسلا وقال هذا العسل من عند عمك، قال: فقال أبى عجب هذا لى فى الديار مصر عشرون ~~سنة ما أرمل لى أخى شيئا قط حتى بلغه أن وصول العسل كان على الوجه الذى تقدم . # وكان يقول: والله لو حجبت عنى جنة الفردوس طرفة عين ما عددت نفسى مع ~~المسلمين، وكان يقول: لو فاتنى الوقوف بعرفة فى سنة ما عددت نفسى مع المسلمين . # وسمعته ي يقول: إذا أوذيت من بعض أصحابه أصبر فوالله ما هى إلا لك أى ما ~~الوراثة إلا لك: ~~ووجدت بخط الشيخ ابن ناشى أخبرنا الشيخ جلال الدين عن الشيخ أبى الحسن ~~الشاذلى يت أنه قال: البس اليوم أبو العباس ثياب البدلة حين مجيئيم من الحجاز بالمراس ~~بالجدير، قال ابن ناشى: فكتبت إلى شيخى أبى العباس فى ذلك الشعر: PageV00P063 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~فيارب بلغنى الى باب قدوتى ~~على ذلك الوجه الجميل تحيتى ~~بها خلوة اشيخ أعظم خلوة ~~اقبل اقداما سعت تحو خلوة ~~فأخرج من ضيق الضلال إلى الهدى ~~وصح ا مقدى وههدى ونيتى ~~بتلقينه الأوراد فسى كل زروة ~~وأشرقت الأنوار من كل وجهة ~~فلا تسألوا يا قوم عن تلكموا التى ~~وأبصرت ما أبصرت من ذاك الذى ~~ولنى آن بت بحت ببرە ~~اتوح غليها لا أبوح ببعضها ~~رق بر القل وب بهه ms069 ~~فسبحان من أعمى القلوب عن الذى ~~فاكرم بها من حضرة بعد حضرةآ ~~ومن ذا الذى ربى بحضرة شيخه ~~غدت جلة الأبدال أو بسفرة ~~وكان جديرا فى الجدير بحلة ~~كذلك قال الشيخ وهو مسافرا ~~بلا وقفة للركب فى مقام وقفة ~~أتانى فربانى على حين فترة ~~افى الوقت ربان كاحمد الذى ~~على فى العلا أعلى مقام المحبة ~~ومدحى له مدع لأحمد الذى ~~الى قبره بعد القيام بحجة ~~ى علرنه ما سار سائر ~~وأخبرنا الشيخ الإمام العارف نجم الدين عبد الله الأصفهانى نزيل مكة قال: قال لى ~~الشيخ: صحبته وأنا ببلاد العجم أنك ستلقى القطب بديار مصر، فخرجت من بلادى ~~قاصدا ذلك ثم وأنا فى بعض الطريق وإذ بجماعة من التتار فأمسكونى، وقالوا: هذا ~~جاسوس فكتفونى ثم تشاوروا فى أمرى، فقال بعضهم: نقتله، وقال آخرون: لا نقتله، ~~فبت مكتوفا ففكرت فى آآمرى وقلت لنفى: خرجت من بلادى آريد لقاء من يمرفنى ~~بالله، والله ما جزعى من الموت، ولكن كيف أموت قبل أن أنال ما قصدت، فنظمت أبياتا ~~ضمنت فيها شعرا من امري القيس منها: ~~وقد اوطأت نعلى كل أرض وقد أتعبت نفسى باغترابى ~~وقد طفت في الآفاق حتى رضيت من الغنيمة بالاياب ~~فما استتممت الإنشاد إلا وأنا أرى رجلا كث اللحية ظاهر الهيبة اتى إلى كالبازى ~~إذا انقض على الفريسة فحل وثاقى، وقال: قم يا عبد الله فأنا مطلوبك، ثم إنى قدمت ~~ديار مصر، فقيل لى هاهنا رجل يقال له أبو العباس المرسى، فذهبت إليه فإذا هو ذلك ~~الرجل الذى حل وثاقى، وقال لى: لقد اعجبنى ما نظمته ليلة أسرت وقولك.. وذكر ~~الأبيات إلى آخرها !! PageV00P064 # ============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~وأخبرنى الشيخ نجم الدين أيضا قال: قال لى شيخى: إذا لقيت القطب فلا تصلين ~~وهو رراعك، فجئت يوما إلى أبى العباس وهو بالأسكندرية عند صلاة العصر، فلما دخلت ~~عليه قال: أصليت العصر؛ قلت: لا، قال: قم فصل، وفى المكان الذى هو فيه إيوانان قبلى ~~وبحرى، وكان الشيخ جالسا فى البحرى، فلما قمت لأصلى تذكرت ما قاله ms070 شيخى إذا ~~لقيت القطب (فلا تصلين وهو وراءك) وعلمت آنى إذا صليت كان الشيخ وراء ظهرى، ~~فأقام الله بقلبى حالة وقلت: حيثما كان الشيخ هناك القبلة فتوجهت لناحية الشيخ ~~وأردت أن اكبر، فقال الشيخ: لا هو لا يرضيه خلاف السنة . # وقال ن: ماذا أصتع بالكيمياء؟ والله لقد صحيت أقواما ما يعبر أحدهم على ~~الشجرة اليابسة، فيشير إليها فتثمر فى إيانا للوقت، فمن صحب هؤلاء الرجال، ماذا ~~يصنع بالكيمياء؟ # وأخبرنى بعض أصحابتا، قال: كنت أصحي بعدية قوص الشيخ أها عبد الله ~~البجائى أحد أصحاب الشيخ أبى الحسن الشاذلى، فكان هقع لي الأمر فاسأل عنه الشيخ أبا ~~عبد الله فيقول: ليس هذا الأمرلى، ولكن إن جمع الله بينك وبين أبى العباس المرسى تجد ~~نده ما تريد ~~وقال: رايت فى النام كان معى طبقا فيه بسنر وجوارى هاكل منه فعبرته، فقيل: ~~هذا رجل كبير، لك على يديه علوم بعد ما أتى وقتها، قلها ورد الشخ أيو العباس إلى ~~مدينة قوص، دخلت عليه، فسألته عما كان يقع لى فأجيابني عن ذلك، وقال: تذكر رؤياك ~~البسر والحوارى ياكل منه، أتا ذلك الحوارى. # وتجاريت الكلام يوما مع الشيخ مكين الأسمر ب فقلت له عن لملشيخ أيى العباس ~~قال الشيخ: كذا ..، وقال: كذا ..، وتمادى بنا الكلام والفقيه مكين يستغرخ تلك الحقائق ~~التى أقولها عن الشيخ إلى أن قال: نقول لك الحق ما عرفنا الشيخ أجا الصبا ~~اعتراف من الشيخ مكين الدين بعظم شأن الشيخ أبى العباس، وأنه لم يعزفه نه شانا همهعن ~~أبا الحسن الشاذلى، وشهد للشيخ مكين الدين الأسم، أنه من السبعة الأبيانى. # وكنت يوما عند الشيخ أبى العباس الدمنيورى، وعنده إنسان حن أصتهل أبى ~~العباس. فقال له أحد الحاضرين: هذا من أصحاب أبى العباس المرسى، فقال الشيتخ *بو ~~العباس الدمنهورى: إن سيدى أبو العباس المرسى ملك من ملوك الآبفرة PageV00P065 ~~============================================================ ~~لطائف المتن ~~وأخبرنى مليمان الباخس قال: دخلت على الشيخ أبى العياس الدمنهورى فسمعته ~~يقول: يا رب هذا أبو العباس، وأنا أبو العباس، ويكرر ذلك فقلت: ياسيدى ms071 من آبو ~~العباس قال: المرسى يا بنى ما من أحد من أسوان الى الأسكندرية رجل مثله، ثم قال: ما ~~من أسوان الى دمياط إلى الأسكندرية رجل مثتله ~~واخيرنى سليمان هذا قال: لقيت يوما الشيخ آبا العباس المرسى، وقد خرح من ~~الحمام، فعزمت عليه بدارى، فصعد عندى فقدمت له من البطوغ (الصالحى)، وفى أثتاء ~~اكله سالته: عن رجل كان كثر الشهرة يرحل بالخلق الكثرين والراهات، ولا ~~يحضر صلاة الجمعة، حون ذكرت ذلك تفهر لون الشيخ، وقال: والله لو علمت أنك تذكره ~~لى ما طلعت عندك، تذكرون بين يدى الأبدال والأولياء أهل البدع. # وسمعته يقول: والله ما كان اثتان من أصحاب هذا العلم فى زمن واحد قط إلا واحد ~~عن واحد إلى الحسن، وأخيرنى جماعة من أهل أشعوم، قالوا: قدم علينا الشيخ أبو الحسن ~~الشاذلى، فكان يتكلم عليتا فيجينا كلامه، فإذا رأى إعجابنا بذلك قال: كيف لو رأيتم ~~الشيخ أبا العباس المرسى، لو أطلق أبو العباس لسانى9 لتكلمت بالعلم الغريب . # ومعته يقول: كان يتكلم فى هذا العلم ثلاثة: الشيخ أبو الحسن، وصاحيه أبد ~~الحسن الصقلى، وأنا، توفى الشيخ ط، وتوفى الصقلى، ولا أعلم على وجه الأرض أحدا ~~كلم فى هذا الغلم غيرى، وكنت أتا حون توفى الشيخ أيو العهاس بالقاهرة، فدخلت يوما ~~زاوية الشيخ صفى الدين بن أبى المنصور فجلست فيها، فقال واحد من الفقراء يخاطب ~~آخر: ها اخى لقد مات رجل كبير! فقال له الآخر: من هوه قال: الشوخ أيو العباس ~~المرسى، وهما لا يعلمان أنى من أصحاب الشيخ، فقال أحدهما: أتدرى ما اتفق الشيخ مع ~~شيختا صفى العين قال: لا، قال: سعع الشيخ ليلة عنا ذكر ألا يعهده، فقال لى: ازهب ~~فانظر من هذاء فتمبت فإذا هو أبو العباس وأصحابه، فرجعت إلى الشيخ صفى الدين ~~فقتجيوته بما رأيت، فقال: يأتى هذا الرجل هنا ولا يزورنا؟ ما هذا إلا أمر عجوب؟؛ ثم ~~أطي اللشيخ صفى الدين فقال لأصحاب: رأيت البارحة كأتى فى قلاة من الأرض، وأبو ~~الاليهلس ففى موضع مرتفع وهو ms072 يقول لى: يا أخى يأبى الله أن نجتمع إلا هكذا . # ووقال الشيخ أبو عبد الله النعمان: الشيخ أيو العباس المرى وارث علم الشاذلى ~~حققيقة . وقال لى الشيخ أمين الدين جبري: تريد أن أريك وليا من أولياء الله تعالى، قلت: ~~تعم، قال: امض بنا، فاتى بى إلى الشيخ أبى العباس وقال: هو هذا !! PageV00P066 # ============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~وأخبرنى بعض أصحابه: عزم إنسان على الشيخ فقدم إليه الطعام يختبره، فأعرض ~~عنه الشيخ ولم يأكله، ثم التفت إلى صاحب الطعام، وقال: إن كان الحارث بن أسد ~~الحاسبى فى إصبعه عرق، إذا مد يده إلى طعام فيه شبهة تحرك عليه، فأنا فى يدى ~~ستون عرقا تتحرك على إذا كان مثل ذلك، فاستغفر صاحب الطعام واعتذر للشيخ: ~~ومن المشهور بين أصحاب الشيخ أبى الحسن وغيرهم أن الشيخ كان يوما بالقاهرة فى ~~دار الزكى السراج وكتاب المواقف للنفرى يقرأ عليه، فقال: أين أبو العباس؟ فلما جاء قال: ~~كلم يا بنى بارك الله فيك تكلم ولن تكت بعدها أبدا، فقال الشيخ أبو العباس: فأعطيت ~~فى ذلك الوقت لسان الشيخ، ولقد كان علماء الزمن يسلمون له هذا الشأن حتى كان شيخنا ~~الإمام العلامة سيف المناظر حجة المتكلمين شمس الدين الأصفهانى، والشيخ العلامة شس ~~الدين الأيكى، يجلسان بين يديه جلوس المستفيد، آخذين عنه ومتعلقين ما بيدي، حتى ~~سأله أحدهما عن بعض الشايخ الظاهرين فى الوقت، يا سيدى: أتعرفه؟ فقال الشيخ أعرف ~~هنا وأشار إلى الأرض، ولا أعرفه هنا وأشار إلى السماء. # واله أحدهما عن إنسان كان بدمشق الغالب عليه السكر والغيبة، فقال الشيغ ~~كل من لا يكون له فى هذه الطريقة شيخ لا يفرح يه. # وكان من مذهبه قلي أنه لا يلزم أن يكون القطب شريفا حسيتيا، بل يكون من غير ~~هذا القبيل، وتكلم يوما فى القطب وأوصافه، ثم قال: وما القطبانية بعيدة من بعض ~~الأولياء، وأشار إلى نفسه ~~وأخبرنى بعض أصحابه قال: استلقى الشيخ يوما على ظهره ومك بلحيته وقال: ~~لو علم علماء العراق والشام ما تحت هذه الشعرات لأتوها، ms073 ولو سعيا على وجوههم ~~وكان يقول والله ما نطالع كلام أهل الطريق إلا لنرى فضل الله علينا، وقال في ~~الامام أبى حامد الغزالى طن: لنشهد له بالصديقية العظمى. # وكان الشيخ أبو الحسن يقول: إذا عرضت لكم إلى الله حاجة فتولوا إليه بإيمان ~~أبى حامد الغزالى. # وكان يقول عن شيخه أبى الحن: كتاب الإحياء يورثك العلم، وكتاب القوت ~~يورتك النور وكان يقول عن الشيخ أبى الحسن: عليكم بالقوت فإنه قوت، وكان ه ~~والشيخ أبو الحسن كل منهما يعظم الإمام الربانى محمد بن على الترمذى، وكان كلام PageV00P067 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~عندهما الحظوة التامة، وكان يقول عنه إنه احد أربعة أوتاد. # ودخلت عليه يوما فوجدته مفموسا فى وارد ورد عليه فقال: سمعت البارحة يقال لى ~~السلام عليكم يا عبادى، ثم قال وهذا قد سمعته فى السنة مرة أو مرتين، وهذا الحديث ~~الذى قال فيه أبو العباس بن العريف شعرا: ~~ولا صباح كتت أنت ظلامه ~~بدا لك طال عنك اكتمامه ~~ولولاك لم يطبع عليه ختامه ~~ات جاب القلب عن سر غيرة ~~على موكب الكشف المصون خيامه ~~ان فبت عنه حل فيه وطنيت ~~ى الو نشره ونظام ~~درد لپل اعت PageV00P068 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~4 ~~ااب التالت ~~فى مجرباته، ومنازلاته، وما اتفق لأصحابه معه، ومكاشفاته ~~سمعت الشيخ أبا العباس ه يقول: كنت وأنا صبى عند المؤدب جاء رجل فوجدنى ~~اكتب فى لوح، فقال: للصوفى لا يود بياضا، قال: فقلت: ليس الأمر كما زعمت، ولكن ~~ود بياض الصحايف بسواد الذنوب ~~وسععته يقول: عمل إلى جانب دارنا خيال الستارة، وأنا إذ ذاك صبى فحضرته، ~~فلما أصبحت أتيت إلى المؤدب وكان من أولياء الله تعالى فأنشد حين رآنى: ~~يا ناظرا صور الخيال تعجبا وهو الخيال بعينه لو أبصرا ~~وقال : رأيت ليلة كانى فى سماء الدنيا، وإذا برجل أممر اللون قصير الطول ~~كبير اللحية، فقال: قل اللهم اغفر لأمة محد، اللهم ارحم أمة محمد، اللهم استر أمة ~~محمد، اللهم اجبر أمة محمد، وهذا دعاء الخضر من قاله كل يوم كتب من الأبدال، ms074 فقيل ~~هذا الشيخ ابن أيى شامة، فلما انتهيت وأتيت إلى الشيخ أبى الحسن جلست ولم أخبره ~~شيئا، فقال: اللهم اغفر لأمة محمد - الدعاء - من قاله كل يوم كتب من الأبدال. # وقال ه: كنت أخرج كل يوم من باب البحر نحو المنار فخرجت يوما إلى المنار ~~فنمت عند الجانب الشرقى، وكان قد خطر فى نفى ما سبب قلة رواية أبى بكر الصديق ~~عن الرسول لا مع كثرة ملازمته له، فإذا على يقول لى: أعلم الناس بعد رسول الله أبو ~~بكر الصديق، وإنما قلت ووايته عنه لتحققه به ~~وقال طالعت مقام الرحمة فإذا على يقول لى: والله ليكونن من رحمة يوم القيامة ~~ما ينال منها ابن أيى الطواجن، وكان هذا ابن أبى الطواجن قد قبل الشيخ القطب عبد ~~اللام بن مشيش شيخ الشيخ أيو الحمن الشاذلى ~~وقال كنت مع الشيخ فى مدينة الرول * فأردت أن أزور حمرة فخرجت ~~من المدينة فتبعنى رجل فاتينا إلى التربة فإذا الباب مغلق فانفتح الباب ييركة رسول الله ~~قدخلتا فوجدنا منالك رجل من الأبدال، فقلت للرجل الذى تبعنى ادع فى هذا الوقت بما ~~تريد فإنه مستجاب لسك إن شاء الله تعالى، فدعا ذلك الرجل أن يعطيه الله دينارا، فلما ~~رجعنا إلى المدينة لقيه رجل فأعطاه دينارا، فلما رخل علي الشيخ أبى الحمن قال له: يا PageV00P069 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~بطال صادفت وقت إجابة فسالت الله دينارا، أهلا سألت الله كما سأله أبو العباس سأله ~~أن يكفيه هم الدنيا وعذاب الآخرة، وقد استجاب الله تعالى له ذلك. # وقال قليه كنت جالسا بين يدى الأستاذ فدخل عليه جماعة من الصالحين، فلما ~~خرجوا من عنده قال: هؤلاء الأبدال، فنظرت بيصيرتى فلم أجدهم أبدالا، فتحيرت بين ما ~~أخبر به الشيخ وبين ما شهدته بصيرتى، فبعد ذلك بأيام قال الشيخ: من بدلت سيئاته ~~حسنات فهو بدل، فعلمت أن الشيخ أراد أول مراتب البدلية. # وأخبرنى الشيخ العارف نجم الدين الأصفهانى قال: قال لى الشيخ أبو العباس يوما ~~ما اسم كذا وكذا بالعجمية؟ فخطر لى أن ms075 الشيخ يجب أن يقف على اللغة العجمية، فأتيت ~~له بكتاب الترجمان فقال الشيخ ما هذا الكتاب؟ قلت: سل ما شئت بالعجمية ~~أجييك بالعربية، أو سل ما شئت بالعربية أجيبك بالعجمية، فسألته بالعجمية فأجبنى ~~بالعربية، وسألته بالعربية فأجابنى بالعجمية، وقال يا عبد الله ما أردت بقول ما اسم كذا؟ # إلا مباسطتك، وإلا فلا يكون صاحب هذا الشأن ويخفى عليه شىء من الألسنة . # وأخيرنى أيضا قال: قال لى الشيخ أبو العباس يوما: كم بين بلدة كذا وبلدة كذا من ~~نهر لبلدتين من بلاد العجم؟ فقلت أربعة أنهار فقال: والنهر الذى غرفت فيه، فذكرت ~~انى تسيت نهرا أتيت لأخوضه فكدت أن أغرق فيه ~~وأخبرنى العارف ياقوت قال: عزم على إنسان فقدم لى طعاما فرأيت عليه ظلمة ~~كالكب، فقلت فى نفسى: هذا حرام فامتنعت من أكله، ثم دخلت على الشيخ أبى العباس ~~فقال لى أول ما جلست: ومن جهل بعض المريدين أن يقدم له طعام فيرى عليه ظلمة فيقول ~~هذا حرام، يا مسكين ما يساوى ورعك بسوء ظنك، هل قلت: هذا طعام لم يردن الله به ~~ودخلت أنا عليه وفى نفسى ترك الأسباب والتجرد وترك الاشتغال بالعلم الظاهر ~~قائلا: إن الوصول إلى الله لا يكون على هذه الحالة، فقال لى من غير أن أبدى له شيئا: ~~صحبنى بقوص إنسان يقال له ابن تاشى، وكان مدرسأ بها ونائب الحكم، فذاق من هذا ~~الطريق شيئأ على يدينا، فقال: يا سيدى اترك ما أتا فيه وأتفرغ لصحبتك؟ فقلت له: ~~ليس الشأن ذا ولكن امكث فيما أقامك الله، وما قبم لك غلى أيدينا هو إليك واصل، ثم ~~قال: هكذا شأن الصديقين لا يخرجون من شىء حتى يكون الحق هو الذى يتولى إخراجهم ~~فخرجت من عندد وقد غسل الله تلك الخواطر من قلبى وكأنها كانت توبا نزعته، ورضيت PageV00P070 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~عن الله فيما أقامنى فيه ~~وأخبرنى بعض أصحابنا قال: رأيت وأنا بالمغرب دائرة من الرجال ورجل فى ~~وسطها، وكل من فى تلك الدائرة متوجه إليه، فقلت فى نفسى هو ms076 القطب، وعرفت ذلك ~~الرجل بصفته، وبقيت كلما ذكر لى عن رجل اتى إليه واقول عى أن يكون ذلك الرجل، ~~حتى قيل لى عن الشيخ أبى العباس المرسى، فأتيته وإذا هو ذلك الرجل الذى رأيته فى ~~وسط تلك الدائرة، فأخبرته فقال: نعم أنا القطب، أما الذين يقابلون بطنى لهم المدد من ~~باطن حقيقتى، والذين يقابلون ظيرى لهم المدد من ظاهر علمى، والذين يقابلون جتبى لهم ~~المدد من العلوم التى بين جنبى ~~وأخبرنى بعض أصحابنا قال: رأى إنسان من أهل العلم والخير كأنه بالفرقة ~~الصغرى والسناس مجتمعون يتطلعون إلى السماء، وقاثآل يقول: الشيخ أبو الحسن الشاذلى ~~ينزل من السماء والشيخ أبو العباس مترقب لنزوله متأهب له، فرأيت الشيخ أيا الحسن قد ~~نزل من السماء وعليه ثياب أبيض، فلما رآه الشيخ أبو العباس ثبت رجليه فى الأرض ~~وتهيا لنزوله عليه، فنزل الشيخ أبو الحسن عليه ودخل من رأه حتى غاب فيه ~~واستيقظت ~~وأخبرنى الشيخ محمد السراج قال: كفت ليلة من الليالى نائما وأتا أرى فى المنام ~~قائلا يقول لى: انهب إلى خارج الأكندرية من باب السدرة فأول بستان تلقاه من الجانب ~~الأيسر، فادخل فيه فانك تجد هناك جماعة من الناس، الجالس منهم تحت أطول نخلة ~~هناك رجل من الرجال، ثم قيل لى إن فى الجامع حلقة من دخل فيها فهو آمن، فلما ~~اصبحت خرجت إلى ظاهر الأكندرية فرخلت أول بستان من الجاتب الأيسر فوجدت ~~حلقة هناك فرفعت بصرى لأنظر إلى أطول نخلة، فإذا قائل يقول: كلها طوال، فإذا مو ~~الشيغ أبو العباس المرسى، فسلمت وجلت وقلت يا يدى: رأيت البارحة كذا وكذا ~~وقصصت عليه الرؤيا، فقال: أنا الجامع والحلقة هم أصحابى ومن دخل فيها فهو آمن، ~~أى. من دخل فى شروطنا فهو آمن، ثم قال: أنا الليلة آتيك، فقلت يا سيدى انتظرك على ~~الباب أو أترك لك الباب مفتوحا، قال: لا ولكن أغلق الباب وأنا آتيك، قال: فلما كان ~~الليل أخذنى ثبه الوهم وصرت أقول: من أين يأتى من هنا يأتى؟ لا بل ms077 من هنا يأتى؟ فلم ~~اطق المكث فخرجت إلى رباط الواطى فصعدت المآذنة، ووقفت لأصلى، فأنا فى الصلاة، ~~وإذا الشيخ أيو العباس قد أتى فسى الهواء، وقال: يا محمد أتظن أنك إذا جئت إلى هنا PageV00P071 ~~============================================================ ~~لطائف المثن ~~يخفى على مكانك؟ فقلت: يا سيدى إنما جنآت هنا لأنى لم أطق، وهالنى الأمر، وكان ~~الخاطب له منى لسان آخر غير الذى كنت أقرأ به. # وأخبرنى بعض أصحابه قال: كنا مع الشيخ بعدينة قوص، وكان من أصحاب الشيخ ~~أبى العباس المرسى، وأبو الحسن المرسى، وكان فى خلقه حدة فنزل يوما ولد الشيخ يلعب ~~كما تلعب الصبيان، فقال له الشيخ أبو الحسن المرسى: اطلع لا أطلعك الله، فيمعه الشيخ ~~أبو العباس فنزل وقال: يا أبا الحسن حسن خلقك مع الناس بقى لك عام وتموت، فمات ~~تعام العام. # وأخبرنى أبو عبد الله الحكيم المرسى قال: قدم علينا الشيخ أشمون فلما جن الليل ~~دعانى الشيخ وقال: ادن منى يا حكيم فدنوت فوضع يده خلف ظهرى وفعلت أنا كذلك ~~وضمنى إليه، وبكى وبكيت لبكاثه ولا أدرى مما بكاؤه، فقال: يا حكيم ما جئقكم إلا ~~مودعا يا حكيم اذهب إلى المقر فأودع أخى، ثم أعود إلى الأسكندرية، فأبيت بها ليلة ~~وأدخل فى اليوم الثانى قبرى، فسافر فأقام عند أخيه مدة يسيرة، ثم انحدر إلى الأسكندرية ~~فأقام ليلة، ودخل اليوم الثانى قبره كما قال. # وأخبرنى سيدنا جمال ولد الشيخ قال: ورد رسول الإفرنج إلى الأكتدرية فذهبت ~~لأنظره ولم أعلم الشيخ، فلما جئت قال: أين كنت؟ قلت: هاهنا، قال: لا بل ذهبت تنظر ~~رسول الإفرنج، أتظن أن شيئا من أحوالك يخفى على . كان الرسول لابسا كذا، وراكبا عن ~~يمينه فلان وعن يساره فلان، فوصف الحال على ما كان عليه ~~وأخبرنى عبد العزيز المديونى قال: قال لى الشيخ: يا عبد العزيز سقيت القرس4 ~~وما كنت سقيتها، فقلت نعم خوفا من الشيخ، فقال يا عبد العزيز سقيت الفرس؟ قلت: ~~نعم، فكرر على ذلك مرارا وأنا أقول نعم، وفى المرة الأخيرة قال والله وطار ms078 فى الهواء حتى ~~غاب عن بصرى، فلما كان اليوم الثانى قال: يا عبد العزيز ما الذى يحوج الإنسان منكم أن ~~يقول غير الحق، كنت تقول ما سقيتها وماذا كنت أصنع بك؟ إذا كنت لم تسقها، وكنت ~~أنا سمعت الطلبة يقولون من صحب المشايخ لا يجىء منه فى العلم الظاهر شىء، فشق على ~~ان يفوتنى العلم وشق على أن يفوتنى صحبة الشيخ، فأتيت إلى الشيخ فوجدته يأكل لحما ~~بخل، فقلت فسى نفسى ليت الشيخ يطعمنى لقمة من يده، فما استتعمت الخاطر إلا وقد ~~رفع فى فمى لقمة من يده، ثم قال: نحن إذا صحبنا تاجرا ما نقول له اترك تجارتك وتعال ~~او صاحب صنعة ما نقول له اترك صنعتك وتعال، أو طالب علم لا نقول له اترك طلبكم PageV00P072 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~للعلم وتعال، ولكن نقر كل واحد فيما أقامه الله تعالى فيه وما قسم له على أيدينا هو واصل ~~اليه، وقد صحب الصحابة رسول الله فما قال لتاجر اترك تجارتك، أو لذى صنعة اترك ~~صعتك، بل أقردم على أسبابها وأمرهم بتقوى الله فيها ~~وسمعته يقول: سافرت إلى قوص ومعى خمة أنفس الحاج سليمان وأحمد بن الزين ~~وأبو الربيع وأبو الحسن المرسى وفلان، فقال لى إنسان ما الذى تقصد بفرك يا سيدى؟ # فقلت له ادفن هؤلاء الخمة وأجىء، فدفنت الخمسة بها أما الحاج سليمان فما مات حتى ~~شرب من حوض الكوثر. # وأخبرنى بعض أصحايه قال: نزلت عند بعض الأعيان فقلت فى نفسى أشتهى من ~~ينيهنى قبل القجر بمنزلة وياتينى بابريق ماء ساخن ويأتينى بسراج ويرينى محل الطهارة، ~~وإذ أنا قبل الفجر إلا وطارق يطرق الباب فخرجت واذا هو الشيخ، فقال: الوقت قبل ~~الفجر بمنزلة وهذا إبريق فيه ماء ساخن وهذه شععة وتعالى حتى أريك محل الطهارة، ~~وكنت قد قلت لبعض أصحاب الشيخ أريد لو نظر إلى الشيخ بعتايته وجعلنى فى خاطره، ~~فقال ذلك للشيخ، فلما دخلت على الشيخ قال: لا تطلبوا الشيخ بأن تكونوا فى خاطره، بل ~~طالبوا انفسكم أن يكون الشيخ فى ms079 خاطركم، فعلى مقدار ما يكون عندكن تكونون عنده، ثم ~~قال: أى شىء تريد أن يكون، والله ليكونن لك شأن، والله ليكونن لك شأن عظيم، والله ~~ليكونن كذا، والله ليكونن كذا، ولم أثبت منه إلا قوله ليكونن لك ثأن عظيم، فكان من ~~فضل الله ما لا تنكره . # وأخبرنى سيدنا جمال الدين ولد الشيخ قال: قلت للشيخ هم يريدون يصدرون ابن ~~عطاء الله فى الفقه، فقال الشيخ: هم يصدرونه فى الفقه وأنا أصدره فى التصوف، ودخلت ~~أنا عليه فقال لى: إذا عوفى الفقيه ناصر الدين مجلسك فى موضع جدك ويجلس الفقيه من ~~ناحية وأنا من ناحية، وتتكلم إن شاء الله فى العالمين فكان ما أخبر به ~~وسمعته يقول أريد آن استنسخ كتاب التهذيب لولدى جمال الدين، فذهيت أنا ~~اتنسخه من غير أن أغلم الشيخ، وأتيته بالجزء الأول فقال: ما هذا؟ فقلت كتاب ~~التهذيب اتنخته لكم، فأخذه فلما نهض ليقوم قال: اجعل بالك الولى لا يتفضل عليه ~~أحد تجد هذا إن شاء الله تعالى فى ميزانك، فلما أتيته بالجزء الثانى لقيتى بعض أصحاب ~~بمد نزولى من عنده وقال: قال الشيخ عنك والله لأجعلنه من عيون الله يقتدى به العلم ~~الظاهر والباطن، فلما اتيته بالجزء الثالث ونزلت من عنده لقينى بعض أصحايه وقال: PageV00P073 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~طلعت عند الشيخ فوجدت عنده مجلدة حمراء، فقال: هذا الكتاب استنسخه لى ابن عطاء ~~الله، والله ما أرضى له بجلسة جده، ولكن بزيادة التصوف: ~~وأخبرنى بعض قال: قال الشيخ يوما: إذا جاء ابن فقيه الأسكندرية فأعلمونى به، ~~فلما أتيت أعلمنا الشيخ بك، فقال: تقدم فقدمك بين يديه ثم قال: جاء جبريل عليه السلام ~~الى رسول الله ومعه ملك الجبال حين كذبته قريش، فقال له جبريل: هذا ملك الجبال ~~أمره الله أن يطيع أمرك فى قريش، فسلم عليه ملك الجبال وقال: يا محمد إن شئت أطبق ~~عليهم الأخشيين فعلت، فقال رسول الله ( لا ولكن أرجو أن يخرج الله من أصلابهم ~~من يوحده ولا يشرك به شيثآ ) (1) فصبر عليهم رسول الله ms080 رجاء أن يخرج من أصلابهم ~~من يوحد الله، كذلك صيرنا على جد هذا الفقيه لأجل هذا الفقية. # وخرجت يوما من عند الفقيه المكين الأسمر ق،، وخرح معى أبو الحسن الجريرى، ~~وكان من أصحاب الشيخ أبى الحمن، فسلمت عليه فسلم على بيشاشة واقيال فقلت له: ~~من أين تعرفنى؟ فقال: وكيف لا اعرفك، كنت يوما جالسا عند أبى العباس وكنت أنت ~~عنده، فلما نزلت قلت له: يا سيدى إنه ليمجبنى هذا الشاب انقطع فلان وفلان عن ~~الملازمة وهذا الشاب ملازم، فقال الشيخ: يا أبا الحسن ان يموت هذا الشاب إن شاء الله ~~تعالى حتى يكون داعيا يدعوا إلى الله فكان ما قاله الشيخ والحمد لله. # وأخبرنى أبو الحسن هذا قال: كنت عند الشيخ أبى الحسن وكان يقرأ عليه كتاب ~~ختم الأولياء للترمذى الحكيم، فرأيت واحدا جالسا لم يطلع معنا، ولم يكن عند الشيخ ~~وقت طلوعتا؟ فقلت لإنسان إلى جانبى: من هذا الرجل الجالس إلى جاتب فلان؟ فقال: ما ~~هاهنا أحد غير الجماعة الذين تعرفهم، فكت وعلمت أنه لم يره، فلما انصرف الجميع ~~سألت الشيخ أبا الحمن ي فقلت: يا سيدى هاهنا رجلا لم يطلع معنا ولم يكن عندك قبل ~~طلوعنا، فقال الشيخ: ذاك أبو العباس المرسى يأتى كل ليلة من المقسم حتى يسعع الميماد ~~ثم يعود من ليلته إلى مكانه، والشيخ أبو الحسن إذا ذاك بالأكندرية ~~وكنت كثيرا ما يطرأ على الوواس فى الطهارة، فبلغ ذلك الشيخ فقال: بلغنى أن ~~بك وسواسا فى الوضوء، فقلت: نعم، فقال هذه الطائفة تلعب بالشيطان لا الشيطان يلعب ~~(1) حديث حيح: أخرجه مسلم فى حيحه (1420/3) وقم (1790) وانظر الجامع الصحيح المختصر (1180/3) رقم ( ~~3004) والديباج على حيح مسلم (406/4) رقم (1745) والسنن الكبرى (417/2) رقم (3986) والنهاية فى ~~رمب الاثر (32/2) PageV00P074 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~بهم ثم مكثت أياما ودخلت عليه فقال: ما حال ذلك الوسواس؟ فقلت على حاله فقال: إن ~~كنت لا تترك الوسوسة فلا تعد تأتينا، فشق ذلك على وقطع الوسواس عنى: ~~وكان ظي يلقن للوسواس سبحان الملك الخلاق إن ms081 يشأ يذهبكم ويأتى يخلق جديد وما ~~ذلك على الله بعزيز، وعملت قصيدة أمدحه بها مذكورة فى آخر هذا الكتاب فقال حين ~~أنشدت أيدك الله بروح القدس ثم عملت قصيدة أخرى بإشارته جوا بالقصيدة مدحه بها ~~انسان من بلار أخميم وسيأتى فى آخر الكتاب ذكرها، فلما قرئت عليه، قال: هذا الفقيه ~~حبنى وبه مرضان وقد عافاد الله منهما ولا بد أن يجلس ويتحدث فى العلمين يشير إل ~~مرض الووة فلقد انقطع بركات الشيخ حتى صرت أخاف أن اكون لشدة التوسعة التى ~~أجدها قد تساهلت فى بعض الأمور، والمرض الآخر كان بى آلم براسى فشكوت ذلك ~~إليه، فدعا الله لى فعافانى وشفانى، وبت ليلة من الليالى مهموما فرأيت الشيخ فى المنام ~~فشكوت إليه ما أتا فيه، فقال: اسكت والله لأعلمتك علما عظيما فلما انتبهت أتيت إلى ~~الشيخ فقصصت عليه الرؤيا فقال: هكذا يكون إن شاء الله تعالى ~~وجاء يوما من السفر فخرجتا لقائه، فلما سلمت عليه، قال: يا أحمد كان الله لك ~~ولطف بك وسلك بك سييل آوليائه وبهاك بين خلقه، فلقد وجدت بركة هذا الدعاء . # وعلمت أنه لا يمكننى الانقطاع عن الخلق وإنى مراد بهم لقوله وبهاك بين خلقه، ~~وكنت أنا لأمرد من المنكرين، وعليه من المعترضين لا لشىء سمعته منه صح نقله حتى ~~جرت بينى مقالة وبين أصحابه وذلك قبل صحبتى إياه، وقلت لذلك الرجل ليس إلا أهل ~~العلم الظاهر، وهؤلاء القوم يدعون أمورا عظيمة وظاهر الشرع يأباها، فقال ذلك الرجل بعد ~~أن صحبت الشيخ : تدرى ما قال لى الشيخ يوم تخاصمنا؟ قلت: لا، قال دخلت عليه فأول ~~ما قال لى هؤلاء كالحجر ما أخطاك مته خير مما أصايك، فعلمت أن الشيخ كشف بأمرنا، ~~ولعمرى لقد صحبت الشيخ اثنى عشر عاما فما سمعت منه شيئا ينكره ظاهر العلم من الذى ~~كان ينقله عنه من يقصد الأذى : ~~وكان ببب اجتماعى به أن قلت فى نفمى بعد أن جرت المخاصمة بينى وبين ذلك ~~الرجل: دعنى أذهب أنظر إلى هذا الرجل فصاحب الحق ms082 له أمارات لا يخفى شأنه، فأتيت ~~إلى مجلسه فوجدته يتكلم فى الأنفاس التى أمر الشارع بها، فقال: الأول إسلام، والثانى: ~~ايمان والتالث: إحسان، وإن شنآت قلت الأول: عبادة والثانى: عبودية، والثالث: ~~عبودة، وإن شنت قلت: الأول: شريعة، والثانى: حقيقة، والثالث: تحقق، أو نحو ذلك، PageV00P075 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~فما زال يقول: وإن شئت قلت، وإن شئت قلت الى أن آبهر عقلى، وعلمت أن الرجل إنما ~~يفترف من فيض بحر الهى، ومدد ربانى، فأذهب الله ما كان عندى، ثم أتيت تلك الليلة ~~إلى المتزل فلم أجد فى شيئا يقبل الاجتماع بالأهل على عادتى ووجدت معنى غريبا، لا ~~أدرى ما هو؟ فانقردت فى مكان أنظر إلى السماء وإلى كواكبها، وما خلق فيها من عجائب ~~قدرته فحملنى ذلك على العودة إليه مرة أخرى، فأتيت إليه فاستأذن على، فلما دخلت ~~عليه قام وتلقانى ببشاشة وإقبال حتى دهشت خجلا واستصغرت نفى أن اكون أهلا ~~لذلك، فكان أول ما قلت له: يا سيدى أنا والله أحبك، فقال: أحبك الله كما أحببتنى، ~~ثم شكوت إليه ما أجده من هموم وأحزان، فقال: أحوال العبد أربع لا خامس لها: النعمة، ~~والبلية، والطاعة، والمعصية، فان كنت بالنعمة: فمقتضى الحق منك الشكر، وإن كنت ~~بالبلية: فمقتضى الحق منك الصبر وإن كنت في الطاعة: فمقتضى الحق منك شهود منته ~~عليك فيها، وإن كنت فى المعصية: فمقتضى الحق منك وجود الاستغفار، فقمت من عنده ~~وكانما كانت الهموم والأحزان ثوبا نزعته، ثم سألنى بعد ذلك بمدة: كيف حالك؟ فقلت: ~~أفتش عن الهم فما أجدد؟ فقال: ~~يلى بوجهك مشرق وظلامه فى الناس سارى ~~والناس فى سدف الظلام ونحن فى ضوء النهار ~~الزم فوالله لثن لزمت لتكون مفتيأ فى الذهبين، يريد مذهب أهل الشريعة أهل العلم ~~الظاهر، ومذهب أهل الحقيقة أهل العلم الباطن. PageV00P076 # ============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~اه الرابع ~~ال ~~فى علمه وزهده وورعه ورفع همته وحلمه وصبره وسدار طريقته ~~كان يه لا يتحدث معه فى علم من العلوم إلا وتحدث معك فيه، حتى يقول السامع ~~له إته لا يحسن ms083 فير هذا العلم، سيما علم التفسير والحديث، وكان يقول شاركنا الفقهاء ~~فيما هم فيه، ولم يشاركونا فيما نحن فيه، وكان كتابه فى أصول الدين والإرشاد فى ~~الحديث كتاب المصابيح، وفى الفقه التهذيب والرسالة، وفى التفسير كتاب ابن عطية وقد ~~كان يقرأ عليه بعض المعرفين فى العربية فيرد عليه اللحن، وأما علوم المعارف والأسرار ~~فقطب رحاها، وشمس ضحاما تقول: إذا سمعت كلامه هذا كلام من ليس وطنه إلا قيب ~~الله هو بأخبار أهل السماء منه بأخبار أهل الأرض . # وسمعت أن الشيخ أبا الحسن قال عنه أبو العباس: بطرق السماء أعرف منه بطرق ~~الأرض، كنت سمعته يتحدث الا فى العقل الاكبر والاسم الأعظم وشعبه الأربعة والأسماء ~~والحروف ودواثآر الأولياء، ومقامات الموقنين، والأملاك القربين عند العرش وعلوم الأبرار ~~وأبداد الأذكار ويوم المقادير وشأن التدبير وعلم البناء وعلم المشيئة وشأن القبضة ورجال ~~القبضة وعلوم الافراد، وما ميكون يوم القيامة من أفعال الله مع عباده من حلمه وإنعامه ~~ووجود انتقامه حتى لقد سمعته يقول: والله لولا ضعف العقول لأخبرت بعا يكون غدا من ~~رحمة الله وأن تنزل إلى علوم المعالة ~~ففى الزمن اليسير لحاجة الخلق إلى ذلك، ولذلك تقل أتباع من هذه علومه وقد يكثر ~~الشترون للمرجان، وقل أن يجتمع على ثراء الياقوت اثنان، ولذلك كان يقول أتباع أهل ~~الحق قليلون، وقد قال الله سبحانه وتعالى ( وقبيل ما هم )(1) وقال سبحانه ( وقليل ين ~~عبادي الشكور )() وقال ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون (2) وقال فى أهل الكهف ( ما ~~يعلمهم الا قليل )(1) فأولياء الله أهل كيف الإيواء فقليل من يعرفهم . # وقد سمعته يقول: معرفة الولى أصعب من معرفة الله، فان الله ممروف بكماله ~~وجماله، ومتى حتى تعرف مخلوقا مثلك يأكل كما تاكل ويشرب كما تشرب . # 2) (با: 13) ~~()(ص:24) ~~4) (الكهف: 12) ~~وف: 21، 14) PageV00P077 ~~============================================================ ~~لطائف المتن ~~زهده ف الدنيا: ~~فيتدل على الزهد فى الدنيا بالزهد فى الرياسة، ويستدل على الزهد فى الاجتماع ~~بأهلها، ولقد مكث فى الأسكندرية ستة وثلاثون سنة، ما أرى وجه متوليها، ولا أرسل ~~إليه، وطلب ذلك المتولى بالأسكندرية الاجتماع به ms084 فأبى الشيخ ذلك، وقال له الزكى ~~الأسوانى: يا سيدى متولى الأسكندرية . قال إنه يؤثر الاجتماع بك ويأخذنى فتكون شيخه، ~~فقال الشيخ: يا زكى لست ممن يلعب به، والله إنى ألقى الله ولا برانى ولا أراه، فكان ~~الأمر كذلك. # وكان إذا نزل بلدة وقيل له متولى البلدة يريد أن يأتيك غدا سافر هو ليلا، ولقد كان ~~يأتى إليه متولى الثغر وناظره ومشد الدواوين بها، قليلة إتيانهم يغلب القبض عليه، ولا ~~ينبسط الكلام كحاله في عدم حضورهم، حتى كنا نقول: ليت ذلك الكلام الذى كان فى ~~غييتهم كان ليلة حضورهم، ولقد أتى إليه الشجاعى فى بحبوحة عزه وتمكته من السلطنة ~~فما ألوى عليه عنان همته، ولا فوق إليه سهام عزيمته، حتى لقد بلقنى أن الزكى الأسوانى ~~لا استعرض الشجاعى حوائجه قال الشيخ : يا سيدى اطلب منه أرضأ يزرعها أصحابك، ~~فقال: يا زكى هذا مما لا يكون أبدا . # ومن زهده أن خرح من الدنيا وما وضع حجرا على حجر، ولا اتخذا بتانا، ولا ~~استنتج مييا من أسباب الدنيا، ولا خلف وراءه رزقه، مع أن الزهد وصف من أوصاف ~~القلوب، يصف بها الله قلب من أحبه، لكن له علامات تدل عليه ~~وقال الشيخ أبو الحن : رأيت الصديق فى المتام فقال لى: أتدرى ما علامة ~~خروج حب الدنيا من القلب؟ قلت: لا أدرى، قال: علامة خروج حب الدنيا من القلب ~~بذلها عند الوجد ووجود الراحة منها عند الققد ~~وقال الشيخ أبو العباس: رأيت عمر بن الخطاب فى النام، فقلت: ما أمير ~~المؤمنين ما علامة حب الدنيا؟ قال: خوف المذمة وحب الثناء . # فإذا كان علامة حبها خوف الذمة وحب الثناء، فملامة الزهد فيها وبغضها أن لا ~~يخاف المذمة ولا يحب الثثاء . PageV00P078 # ============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~وأماورعه: ~~فلقد أخبرنى بعض أصحابه آنه دخل يوما بيت واحد من الجماعة فى البرج اللنى ~~هو فيه، فوجده يضرب فيه وتدأ، قال: فاتفق للشيخ من الحرح الأمر الكبير، وقال: عنف ~~يحل لك أن تتصرف فى الحبس بأمر لم يؤذن لك فيه ~~وكان يقول: ms085 والله ما دخل بطنى حرام قط، وكان يقول: الورغ من ورعه الله . # وقال ي: حزم علينا بعض صلحاء الأسكتدرية فى يتان له بالرمل فخرجت أما ~~وجاعة ن صلحاء الثغر، ولم يخرج معنا صاحب البستان فى ذلك الوقت، بل وصف ~~الكان فتجاربنا ونحن خارجون الكلام فى الورع فكل قال شييا، فقلت: إنما الورع من ورع ~~الله، فلما أتينا البستان، وكان زمن ثمرة التوت، فكلهم أسرع إلى الأكل وأكل، وكنت كلما ~~جيت لاكل اجد وجما فى يطنى فارجع، فينقطع الوجع عنى، فعلت ذلك مرارا فجلست ~~ولم آكل شيثا وهم يأكلون، واذا بانسان يصيح، كيف يحل لكم أن تأكلوا من ثمرة بستاتى ~~بفهر إذنى؟ فإذا هم قد فلطوا في البستان، فقلت لهم: أنم أقل لكم الورع من ورعه الله ~~واعلم رحمك الله أن ورع الخصوص لا يفهمه إلا قليل، فإن من جملة ورههم تورههم ~~من أن يسكنوا لغيره أو يميلوا بالحب لقيره أو تعتد أطماعهم بالطمع فى غير فضله وخيره، ~~ومن ورعهم: ورعهم عن الوقوف مع الوسائط والأسباب وخاع الأندار، والأرباب من ورعه ~~عن الوقوف مع العادات والاعتماد على الطاعات، والسكون إلى أنوار التجليات ومن ~~ورعهم: ورعهم عن أن تفتنهم الدنيا أو توقفهم الآخرة تورهوا عن الدنيا وفاء عن الوقوف ~~مع الآخرة صفاء ~~وقال الشيخ عيد الرحمن الغربى، وكان مقيما بشرقى الأسكندرمة: حججت سنة من ~~النين فلما قضيت الحج عزمت على الرجوع إلى الأسكندرية قإذا (على) يقال لى : إنك ~~العام القابل عتدنا، فقلت: إذا كنت العام القابل هاهنا فلا أعود إلى الأكندرية، فخطر لى ~~الذهاب إلى اليمن، فاتيت إلى عدن فأتا يوما على ساحلها أمشى، وإذا أنا بالتجار قد ~~اخرجوا بضائعهم ومتاجرهم ثم نظرت قإذا رجل قد فرش جادة على اليحر ومشى على ~~الاء فقلت: في نفى لم تصلح للدنيا ولا للأخرة، فإذا (على) يقال لى: من لا يصلح ~~للدنيا ولا للآخرة يصلح لفا : ~~قال الشيخ عثمان بن عاشور: خرجت من بغداد أريد الموصل، وأنا أير وإذا بالدنيا PageV00P079 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~قد عرضت على ms086 بمزها وجاهها ورفعتها ومراكبها وملابسها، ومن بناتها ومشتهياتها، ~~فأعرفيت عنيا، فعرضت على الجنة بحورها وقصورها وأنهارها وثمارها فلم اشتغل بها، ~~شدا: ~~فقيل با عثمان لو وقفت مع الأولى لحجبناك عن الثانية، ولو وقفت مع الثانية لحجبناك ~~ه 3 ~~عنها، فها نحن لك وقسطك من الدارين يأتيك ~~وقال الشيخ أبو الحسن: الورع(1) نعم الطريق لن عجله ميراثه وأجل ثوابه، فقد ~~انتهى بهم الورع إلى الأخذ من الله وعن الله والقول بالله والعمل لله وبالله، وعلى البيئة ~~الواضحة والبصيرة للفائقة فهم فى عموم أوقاتهم، وساثآر أحوالهم لا يدبرون ولا يختارون ~~ولا يريدون ولا يتفكرون ولا ينظرون ولا ينطقون ولا ينبسطون ولا يمشون ولا يتحركون إلا ~~بالله ولله من حيث يعلمون، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فهم مجموعون فى عين ~~الجمع لا يتفقون فيما هو أعلى ولا فيما هو أدنى، وأما أدنى الأدنى فالله يورعهم عنه ثوابا ~~مع الحفظ لنازلات الشرع عليهم، ومن لم يكن لعلمه وعمله ميراث فهو محجوب بدنيا أو ~~معزوفت بيعوى، وميراثه التعزز لخلقه والاستكبار على مثله والدال على الله بعمله فهذا هو ~~الخسران البين، والعياذ بالله العظيم من ذلك ~~والاكياس يتورعون عن هذا الورع ويتعيذون بالله منه، ومن لم يزداد بعلمه وعمله ~~افتقارا لربه وتواضعا لخلقه فهو مالك فسبحان من قطع كثيرا من الصالحين بصلاحهم عن ~~مصالحهم، كما قطع كثيرا من المفسدين بفسادهم عن موجدهم، فاستعذ بالله إنه هو السيع ~~العليم ~~فانظر فهك الله سبل أوليائه ومن عليك بمتابعة احبابه، وهذا الورع الذى ذكره ~~الشيخ ي هل كان يصل فهمك إلى مثل هذا النوع من الورع ألا ترى قوله: فقد انتهى بهم ~~الورع إلى الأخذ من الله وعن الله والقول بالله والعمل لله وبالله على البينة الواضحة والبصيرة ~~الفائقة فهذا هو ورع الأبدال، والصديقين لا ورع المتنطعين الذى ينشأ عن سوء الظن وغلبة ~~الوهم ~~(1) ونذكر من تعريفات الأنآمة للورع ما يلى: قال ( ملاك دينكم الورع) وقال عمر بن الخطاب فهي ((لا ينبفى لمن ~~اخذ بالتقوى ووزن بالورع ان ms087 يذل لصاحب دنيا )) وقال سليمان الدارانى : الورع أول الزهد كما أن القناعة طرف من ~~الرضا: وسثل الشبلى عن الورع فقال : أن تتورع ألا يتشتت قلبك عن الله طرفة غين، وسئل الخواص عن الورع فقال : ~~آلا يتعلم المبد إلا بالحق فضب أو رنسى، وأن يكون اهتعامه بما يرفسى الله PageV00P080 ~~============================================================ ~~كتبة القاهرة ~~واما رفع همته: ~~فكان ظاهرا من ذلك بالعجب العجاب، وقد تقدم من رفع همته عن ولاة الأمور مع ~~استعراضهم لحوائجه وتطارحهم عليه، قال قوما لأصحابه: جامنى الطواشى بهاء الدين ~~وهو مشد الديوان إذ ذاك والفقيه شمس الدين الخطيب وهو يومئذ ناظر الأجياش فقال لى: ~~إن هذه القلعة تحتاج إلى حصر وزيت وقناديل وتحتاج الفقهاء فيها إلى ما يأكلون ونحن ~~حكام الوقت نطلق لها شيئا كل شهر، فقلت لهم: حتى آشاور أصحابى وأنتم أصحابى ~~فماذا تشيرون؟ فلم يرجع إليه أحد جوابا فأعاد مرارا قلم يجبه أحد، فقال: اللهم أغتنا ~~عنهم ولا تفننا بهم إنك على كل شىء قدير، ولم يحجبهم الى ما ذكروا ومات الشيخ ~~رحمه الله تعالى - وليس للكان مرتب ولا معلوم : ~~وسمعته يقول: والله ما رأيت العز إلا فى رفع الهمة عن الخلق، وسمعته يقول رأيت ~~كلبا فى المحجة ومعى شىء من الخيز فوضعته بين يدي قلم يلتفت اليه فقربته من فسه ~~فإذا على يقال لى: أف لمن يكون الكلب أزهد منه ~~وته يقول: خرجت يوما آشترى حاجة من بعض من پرفنى بنصف درهم فقلت ~~فى نفسى: ولعله لا يأخذ منى، فإذا على يقال لى: البلامة فى الدين بترك الطمع فى ~~المخلوقين، فأتيت إلى الموضع الذى كنت مقيما به ودخلت وأغلقت الباب وأنا جالس وإذا ~~يانسان قد فتح الباب على بمرة وقال: بماذا تكون السلامة فى الدين؟ فقلت له: بترك ~~الطمع فى المخلوقين، فأخذها كأنما كانت ضالة وجدها، فتبين من حاله أن الشيخ كان قد ~~قال له: اذهب إلى موضع كذا فاكتل لك ثلاث ويبات، فذهب فاكتال لنفسه أرديا فيلغ ~~ذلك الشيخ، فقال: أفرغوا ما اكتال فى موضعه وأعطوه ms088 ثلاث ويبات التى كنا أعطيناه إياها ~~وقال الطمع ثلاثة أحرف كلها مجوفة، فهو بطر كله، فلذلك صاحبه لا يشبع ~~أبدأ.. وكان يقول للناس أسباب، وسيبنا نحن الإيمان والتقوى، قال الله سبحانه ( ولؤ أن ~~أقل القرى ء امنوا واثقؤا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض )(1) . # (0) وللأعراف: 96) PageV00P081 ~~============================================================ ~~لطائف المثن ~~تتبيه واصلام: ~~اعلم أن رفع الهمة عن الخلق شأن أهل الطريق وصفة أهل التحقيق، ولقد سئل ~~الجنيد : أيزتى العارف فقال: وكان أمر الله قدرا مقدورا ~~ولعمرى لو سئل أيطمع العارف في فير الله لقال: لا، وإنما مراد الحق بحانه أن ~~يفرده العباد فى كل شىء حبا وثقة وتوكلا وخوفا ورجاء وذلك الذى تستحقه فرديته، وكان ~~بعض العارفين هنشد شعرا: ~~رام على من وحد رب وأفردهآ أن يحتدى أحدا رفدا ~~ويا صاحبى قف لى مع الحق وقفة أموت بها وجدا وأحيا بها وجدا ~~وقل لملوك الأرض تجهد جهدقا فذا الملك ملك لا يباغ ولا يهتدى ~~ورفع الهمة إنما ينشأ عن صدق الثقة بالله ، وصدق الثقة بالله إنما ينشأ عن الإيعان ~~بالله على سبيل المعاينة والمواجهة فيوجب لهم إيمانهم الاعتزاز بالله، قال الله تعابي لا ولله ~~اليزة ولرسوله وللمؤمنين " () والنصر من الله، قال سبحانه ( وكان خقا قلنيا تغر ~~المؤمنين (2) . والنجاة من العوارض الصادرة عن الله، قال الله تعالى ( كذلك حقا علئنا ~~تتج المؤمنين )(3 فعز على الؤمن بثقته بمولاه ونصرته على نفسه وهواه ونجاته من ~~العوارض أن لا تقطعه على سبيل هداه، وشعار أهل الإرادة ودثارهم الاكتفاء بالله ورفع ~~الهمة عن ما سوى الله، وصيانة ملابس الإيمان من أن تدنس باليل إلى الأكوان أو الطمع ~~فى غير اللك المنان، ولنا فى هذا المعنى شعرا: ~~فصدفت عنها علها أن تصدفا ~~بكرت تلوم على زمان أجحفا ~~مسا أن يطالب بالصفاء ولا الوفا ~~لا تكسثرن عتبأ لدهرك أنه ~~فالبدر بذر إن يذا وإن خفا ~~ما ضرنى إن كنت فيه خاملا ~~تأبى الدتايا عفة وتظرفا ~~الله يعلم إننى ذو همة ~~وأريهم عز الميوك وأشرفا ~~لم لا أصون عن الورى ms089 ديباجيتى ~~وجيعهم لا يستطيع تصرفا ~~اأريهم أتى الفقير إليه ~~هذا لعمرى إن فقلست هو الجفا ~~أم كيف أشال رزقه من خلقهآ ~~عجز أقام يحايليه قلى شقا ~~شكوى الضعيف إلى ضعيف يئله ~~(2) (الروم: 47) ~~(1) (المنافقون: 8) ~~(س: 103) PageV00P082 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~فاسترزق الله الذى إحسات هم اليرية منه وتلطفا ~~والجعا إليه تجده فيم ترتجى ل تعد عن أبواب متحسرفا ~~والذى يوجب إليك رفع الهمة عما سوى الله علمك هأنه لم يخرجك إلى مملكته إلا ~~وقد كفاك ومنحك وأعطاك فلم يبق لك حاجة عند غيره، فإذا كان قد اقتضى لهم الفهم عن ~~الله أن يكتفوا بعلمه عن مألته، كيف لا يوجب لهم الفهم الاكتفاء بعلمه عن سؤال ~~خليقته؟ ومن فاتحه الحق بحاته بشىء فما فاتح به آحباءه فقد اقتضى مته ورفع همته ~~اليه كما اقتضاه من غيره وأولى ألم تسمع قوله سبحاته ( ولقد *اتيناك سبعا من المثاني ~~والقرءان العظيم (1). # لا يمدون عينيك وكيف لا تكون منته فيه؟ ومواهبه وفواتح عنايته وخصائص ولايته ~~ناهية لك عن التعلق بغيره وكان بعض العارفين ينشد شعرا: ~~أبعد ثفوزى فى علوم الحقائق وبعد انيساطى فى مواهب خالقى ~~وفى حين إشرافى على ملكوته أرى باسيطأ كقا الى فيسنر رازق ~~وإن كل ذى رتبة من المخلوقين لا يرضى منك أن تتسب له رتبة تضيف المنع ~~والعطاء والولاية والعزل فيها لنيره، أفيرضى لك الحق سبحانه أن تعترف له بربوبيته ~~وتضيف آثارها لغيره، فاحذر أن تكون من الذين قال فيهم مبحانه ( وما يؤين أكثرفم ~~بالله إلا وهم مشركون *(2) وقبيح أن تكون فى دار ضيافته وتوجه وجه طمعك لغيره ولنا ~~في هذا المعنى شعرا: ~~ايحسن أنى فى داركم ونزلكم أوجه يومأ العباد رجائى ~~بل اننى آلوى إليك بهمة أخلف فيها ما سواك ورائى ~~لا تطلب ممن هو بعيد عنك وتترك الطلب من مولى هو أقرب إليك من حبل الوريد، ~~الم تسمع إلى قوله سبحانه ( وإذا بالك عباوي عني فإني قريب أجيب دعوة الذابع إذا ~~دعان )(2) وقال بسبحانه ( ولقذ خلقنا الإنسان وتعلم ما توسنوس به نفسه وتخن ms090 أقرب ~~اليه من حبل الوريد )1) وقال ( واتألوا الله من فضله )(4) وقال سبحانه ( اذغوني ~~أستجب لكم (1) وقال ( وإن ون شىء إلا عندنا خزائته )() كل ذلك ليجمع همم عباده ~~(1)( الحجر: 87) ~~1) ريوسف 106) ~~(البقرة: 186) ~~(الناء: 32) ~~3(غافر: 20) PageV00P083 ~~============================================================ ~~لطائف المفن ~~عليه كيلا يرفعوا حوائجهم إلا إليه ~~وأما حلمه: ~~فكان من شأنه أنه لا ينتقم لنفسه ولا ينتصر لها ولقد دخلت عليه يوما فقال لى: ما ~~تقول فلان رجل كان قد آذى الشيخ الأذق البالغ أتى إلى أصحاب فلان بعض ما كان له ~~الأمر فى ذلك الزمان، وكان يتردد إلى الشيخ فقالوا يا يدى هذا الرجل الذى آذاك نسعى ~~فى ضربه وإشهاره فى البلدتين مصر والقاهرة، فماذا تقول؛ قلت له مصلحة، قال: كالمنكر ~~لأى شيء، قلت ذاك قلت نتشفى منه، قال: أنا لا أتشفى من أحد، قلت: إنما أردت ~~الاتباع، قال: ولا تحمل اتباعى على التشفى، فأطرقت خجلا فما توجه أحد بالأذى لنا ~~بعد ذلك، ونزلت به نازلة فما همت نفى بالتشفى منه إلا وذكرت كلام الشيخ: أنا لا ~~اتشفى من أحد، حى كانى سمعته ذلك الوقت فتخمد النفس عن التشفى بذلك واتفق بعد ~~مدة نحو الخمسة عشر سنة أن الذى كان سعى فى إذاية الشيخ سعى فى إذايتنا واتفق له ~~نازلة فصاننا الله من التشفى منه وسلم . # وكان الشيخ يقول لى: هذا الذى استشرتك فيه سيتفق لك معه مثل ما اتفق لى، فافعل ~~مثل ما فعلت معه، وهكذا هو كلام الأكابر يطوى فى صحائف قلوب المريدين، حتى إذا ~~جاء وقته اظهره الله سبحانه كأنك قد بمعته ذلك الوقت وربما أحضر الله بفكرك شيخك ~~الذى خاطبك الله بهيئته وزته، وربما تعثل لك الخيال المنتصل ورهما حضر بوجوده الحسى ~~عند وجود النوازل مثبتا للمريد ومعلما، وسمعته فن يقول: ما سععتموه منى فقهمتموه ~~فاستودعوه الله يرده عليكم وقت الحاجة، وما لم تفهموه فوكلوه إلى الله يتول الله بيانه ~~فكلام الأكاير مردود على المريدين وقت حاجتهم فيظن المريد أنه ما أخذه ولقد أخذ، ~~ولكن للحكمة بذر ونبات ووقت البذر فير ms091 وقت النبات، وقد يبذر فيك بذر الحكمة ويبقى ~~النبات متوقفأ على مجىء سحابة ماطرة، فإذا جاءت أظهرت ما كان فى الأرض كامتا ~~فتبقى الودائع مطوية فى العباد حتى تجيء أوقاتها . # وبلغنى عن الشيخ أبى الحسن أنه كان يقول: لا حجاب إلا الوقت. وسمعته يوما ~~يقول: كان إذا أذانى إنسان يهلك للوقت، وأنا الآن لست كذلك فرآنى مستشرقا ~~لبب ذلك فقال: اتسعت العرفة، وسمعته يقول لحوم الأولياء مسعومة ~~ن (الحجر: 21) PageV00P084 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~واعلم علمك الله من العلم الذى يدل عليك وجعلك من الدائمين بين يديه أن انتصار ~~الحق لأوليائه ليس ذلك لأنهم طلبوه من الله، ولكن لا صدقوا التوكل عليه، وأرجعوا الأمر ~~إليه انتصر الحق لهم، الم تسمع قوله (وكان حقا علينا نصر الؤمنين )(1) وقوله (ومن ~~يتوكل على الله فوو حسبة }(1) ولا تقولن هم من ينتصر لنفسه متك، بل هم من ينتصر الله ~~له فإنه الغالب الذى لا يغلب، والقادر الذى لا يعجز والقهار الذى لا قبل لأهل السموات ~~والأرض بذرة من بلائه ولو وضع ذرة من ذرات قهره على الجبال لأذايتها. # ومعنى قول الشيخ: اتسعت المعرفة: أن المريد فى مبدأ إرادته بهمته، وفى نهايته ~~بوجود معرفته، فإذا كان فى مبدأ إرادته توجه بصدق الهمة إلى الله لاجثا إليه فى الانتقام ~~ممن أذاه، فينتصر الحق له لتوجهه بصدق الهمة فى طلب النصرة، ولضيق عطنه عن الصير ~~عن تأخر الانتقام له، والعارف اتسع عليه بحر المعرفة فاتطوت همته ومشيثته وتدبيره ~~ومشيئة الحق له وتدبيره إياه، ومن غلب عليه شهود المشيئة فاى همة تبقى له وأيضا أنه ~~اذا تأخرت عقوبة من أذاه شهر حسن اختبار مولاه فلم يعجل له الانتصار لأنه لا يخشى ~~عليه ما يخشى على المريد من عدم الصبر إذا أخر الانتقام له، وأيضا أن العارف لو توجه ~~لطلب الانتقام ممن ظلعه قامت الرأفة والرحمة القائمان به لتخلقه بخلق معروف فمنعاه من ~~الانتصار وإن كان على ذلك قادرا، وكيف ينتصر من يرى الله فعالا فيهم؟ ثم أولياء الله إذا ~~ظلموا على ms092 طبقات: داع يدعوا على من ظلمه استشار الأذى منه الفرح واستخراج منه ~~الاضطرار فهذا الذى لا يرد دعاؤه، ومنه قوله لكه ( واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها ~~وبين الله حجاب3. # القسم الثانى: وهم الذين إذا ظلموا لجثوا إلى الله سبحاته فى طلب النصرة ~~وتعجيل الحسنى لهم، غير آنهم علموا أن الله يعلم السر وأخفى فرقعوا أمرهم إلى الله سرأ ~~بسر، وهؤلاء أولى بانتصار الحق لهم لتوكلهم عليه ولارجاعهم الأمر إليه، وقد قال سبحانه ~~وومن يتوكل على الله فهو حسبة)(1) ولقد ذكر أن امرأة كانت لها دجاجة ليس عندها ~~غيرها وكانت تتقوت ببيضها، فجاء سارق فسرقها، فلم تدع عليه، وأرجعت الأمر إلى الله ~~فأخذ السارق الدجاجة وذيحها ونتف ريشها فنبت جميعه بوجهه، فسعى فى إزالة ذلك ~~(2) (الطلاق: 3) ~~(1 رالروم: 47) ~~(3) انظر الجامع الصحيح الختمر (864/2) رقم (2316) من حديث ابن عباس ، والجامع الصحيح للترمذى (368/4 ~~) وقم (2014) وقال الترمذى: صذا حديث حن حرح من حديث أبى هريرة فينه، وانظر تعجيل المتقعة بزوائد ~~، رجال الأنمة الأربعة (497/1) رقم (1320) ، وابن حجر فى الفتح (36113) رقم (1425) ~~11 ( الطلاق: 3) PageV00P085 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~قلم يستطع، وسأل التاس فلم يقدر أحد على إزالة ما نزل به، إلى أن أتى إلى حير من ~~أحبار بنى إسرائيل فقال: لا أجد لك دواء إلا أن تدعوا عليك المرأة التى سرقت دجاجتها ~~قإن فعلت شقيت، فأرسل إليها من قال لها: أين دجاجتك التى كانت عندك؟ قالت: ~~سرقت، قالوا: آذاك من مرقهاء قالت: قد فعل، قالوا: وقد فجعك فى بيضهاء قالت: هو ~~كذلك، قلم يزالوا بها حتى آثار الغضب منها فدهت عليه، فتساقط الشعر من وجهه، ~~فقالوا لذلك الحير: من أين علمت هذا؟ قال: إنها لا سرقت دجاجتها لم تدع على ~~وأرجعت الأمر إلى الله فى آآمره فانتصر الله لها، فلما دعت عليه انتصرت لنفسها فسقط ~~الريش من وجه السارق ~~القسم الثالث: عباد لما ظلموا لم يدعوا ولم يلجثوا إلى الله فى لب الانتقام ممن ~~ظلمهم، ولكن فوضوا الأمر إلى الله فكان هو الختار لهم . # القم الرابع: ms093 وهم الطبقة العليا، وهم الذين ظلموا ورحموا من ظلمهم، وقال ~~الشيخ أبو الحسن: وإذا آذاك ظالم فعليك بالصبر والاحتمال، واحذر أن تظلم نفسك ~~فيجتمع عليك ظلمان: ظلم غيرك لك، وظلمك لنفك، فإن فعلت ما الزمت من الصير ~~والاحتمال أثابك سعة الصدر حتى تعفوا وتصفح وربما أثابك من نور الرضى ما ترحم به من ~~ظلك، فتدهوا له فتجاب فيه دعوتك، وما أحسن حالك إذا رحم بك من ظلمك فتلك درجة ~~الصديقين الرحماء . وقد قال سبحانه (فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ) ()) ~~ومن هذا القبيل الذى ذكره الشيخ أبو الحسن ما اتفق لابراهيم بن أدهم أنه قال ~~له الجنيد: أين العمران؟ فأشار إلى المقابر فظن أنه يهزا به، فشجه فطأطأ رأسه وقال: ~~اضرب رأسا طالا عصت الله، فقيل للجنيد: إن هذا إيراهيم بن أدهم زاهد خراسان، ~~فأحنى على رجليه يقبلهما، ويعتذر إليه، فقال له إيراهيم ين أدهم: والله ما رفعت يدك ~~عن ضريى إلا وأنا أسأل الله لك المغفرة لأنى علمت أن الله تعالى يثيبنى على ذلك ويؤاخذك ~~بما فعلت، فاستحيت أن يكون حظى منك الخير وحظك منى الشر. # فقال الشيخ أبو العباس: ليس هذا عين الكمال وما فعله عد أحد العشرة هو عين ~~الكمال فقد ادعت عليه امرأة أنه احتاز شييا من بستانها، . فقال: اللهم إن كانت كاذية ~~فاعها وأمتها فى مكانها، فعميت وجامت تمشى يوما فى بستانها فوقعت فى بير فعاتت ~~(.) وآل عمران: 159). PageV00P086 # ============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~فلو كان ما فعله إبراهيم عين الكمال لكان الصحابى أولى به، ولكن كان سعد أمينا من أمناء ~~الله نفه ونفس غيره عنده سواء، فما دعا عليها لأنها آذته، ولكن دعا عليها لأنها آذت ~~صاحب رسول الله ، وابراهيم لم يصل إلى هذه المرتبة فترك الدعاء، على الجنيد لثلا ~~يكون ذلك اتتصار لتقه، وسعد ظ قد خلصه الله من نفسه وأبرزه للخلق يخلص به من ~~يشاء من عباده، والصوفى لا يستقضى الحق لنفسه بل يستقضى الحق لربه ~~فائدة: اعلم أن أولياء الله تعالى حكمهم فى بداياتهم ms094 أن يسلط الخلق عليهم ليتطهروا ~~من البقايا، وتتكمل فيهم المزايا وكى لايساكنوا الخلق باعتماد ويميلون إليهم باستتاد، من ~~آذاك فقد أعتقك من رق إحسانه، ومن أحسن إليك فقد استرقك بوجور امتثانه، ولذلك قال ~~( جبلت القلوب عل حب من أحسن إليها )(1) وقال ( من أسدى إليكم معروفا ~~فكافثوه، فإن لم تقدروا فادعوا له }() كل ذلك ليتخلص القلب من إحسان الخلق ويتعلق ~~بالملك الحق. # قال الشيخ أبو الحسن: اهرب من خمر الناس آكثر مما تهرب من شرهم، فإن ~~خيرهم يصيبك في قلبك، وشرهم يصيبك فى بدنك، وان تصاب فى بدنك خير لك من ~~تصاب فى قلبك، ولعدو تصل به الى الله خير لك من حبيب يقطعك عن الله، وعد إقباله ~~عليك ليلا واعراضهم عنك نهارا الا تراهم إذا أقبلوا فتنوا، وتسليط الحق على أولياء الله فى ~~مبدا طرقهم سنة الله فى أحبابه وأصفيائه، ولذلك قال الشيخ أبو الحسن: اللهم إن القوم ~~قد حكمت عليهم بالذل حتى عزوا، وحكمت عليهم بالفقد حتى وجدوا، فكل عز يعنع ~~دونك فنسألك بدله ذلا تصحبه لطائف رحمتك، وكل وجد حجب عنك فنألك عوضه فقد ~~اتصحبه آنوار محبتك ~~ومما يدلك على أن هذه سنة الله فى أحبابه وأصفيائه قول الله تعالى (وزلزلوا حتى ~~(0) انظر تهذيب الكمال (465/6) رقم (1202) من الأعش عن خمثعة عن ابن ممود قال: ( جيات القلوب على حب ~~من احن إليها، وبعض من أاء إليها)، وسند الشهاب (350/9)، وتابيخ بقداد (276/4) رقم (2025) عن ~~مد الجرمري قال: معت أبى ميد الخزاز يقول فى معنى قول التبى ز ( جبلت القلوب على حب من آحسن ~~واعجبا من لم ير محمتا غهر الله كيف لا بعيل بكليته إليه ~~(0) تآخرجه البخارى فى الأدب الفرد صهه رقم (216) من حديث ابن عمر، والستن الكبرى (43/2) وقم (4348) ~~والمجتبى من السنن (44/0) وقم (2567) والحاكم فى الستدرك (73/4) رقم (2369) وقال: حديث صحيح الإمناد ~~على شرط الشيخين ولم يخرجاه للخلاف الذى بين أصحاب الأعش فيه، والعجم التبير (214/3) وقم (3989) ~~والمنتخب من مسند غبد بن حميد (256) رقم (806) والتهاية فى ms095 غريب الأثر (356/4) وتاريغ جرجان (180/1) رقم ~~(135) وتذكرة الحفاظ (1312/4) رقم (1088) وأبو داود (128/4، رقم (1672) والبمهقى فى الكبرى و199/4) رقم ~~2674) وى حبان (149/4) وقم (4408) PageV00P087 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب )(1) وقوله هذ ( ختى ~~إذا استياس الرآل وظنوا أنهم قد كدبوا جاءهم نصرنا )(2 وقوله سبحانه ~~( ونريد ان نمن غلى الذين اسيضعفوا فى الأرض ونجعلهم أنمة ونجعلهم الوارثين ~~ويمكن لهم فى الأرض )(2) وقوله ( أزن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نضرهم ~~لقدير الذين أخرجوا ون ديارهم يغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله م(1). # الى غير ذلك من الآيات الدالة على هذا المعنى فمن حالهم فى بداياتهم إبراهيم بن ~~أدهم، طأطا راسه حين ضربه الجنيد، فقال: اضرب رأسا طالا عصت الله، وقول: ما ~~فرحت فى عمرى إلا ثلات مرات، الأولى: كنت فى السجد فأصابتنى البطن فكنت أقوم ~~واقعد فجاء صاحب المسجد وأمرنى أن أخرج فلم اتطع لقوة الضعف، فأخذ برجلى ~~يجرنى إلى أن أخرجنى، والمرة الثانية: نزعت يوما ما كان على من ملبس فلم أره كثيرة ~~القمل، والمرة الثالثة: ركبت فى سفينة فكان هناك مضحاك فكان يقول: كنه تاخذ العلج ~~فى بلاد العدو وهكذا ويمد يده إلى لحيتى فيهزها فأعجبنى، إذا لم ير فى السفينة من هو ~~احقر منى، وهذا شأنهم فى بداياتهم علما منهم بوجود البقايا فيهم فخافوا أن ينتصروا ~~لتقوسهم فيسقطون من عين الله، فرجعوا إلى وجود الحلم كافين أيديهم عن الانتصار لعلهم ~~بآفات الانتصار للنفس، ونزعة الحق سيحاته وعاداته فى أصفيائ كثيرة الأعداء والتصرة ~~منه لهم عليهم، قال الشيخ أبو الحسن: آذانى إنسان مرة فضقت ذرعا لذلك فنمت فرأيت ~~يقال لى من علامة الصديقية كثرة أعدائها ثم لا ييالى بهم، ويجب أن تعلم أن النفوس شأنها ~~استحلاء الإقامة فى مواطن العز والرفعة فلو تركها الحق سبحانه وما تريد لهلكت، ~~فازعجها عن ذلك بما يسلطه عليهم من أذى المؤذى ومعارضة الحاسدين. # وقال بعض العارفين: الصحة من العدو سوط الله ms096 يضرب به القلوب إذا ساكنت ~~غيره، ولولا ذلك لرقد القلب فى ظل العز والجاه وهو حجاب عن الله تعالى عظيم، وصدق ~~ي، وهذا الصنع من حسن نظر الله لأوليائه وأحبابه وإظهارا لآثار ولايته فيهم لقوله تعالى ~~والله ولى الكذين آمثوا )(2) فإذا تمت أنوارهم وتطهرت من البقايا أسرارهم حكمهم فى ~~العباد وأدلهم عليه، فحينئذ يكون العيد المجتبى سيفا من ميوف الله ينتصر الله به لنفسه ~~ومن هذا الباب دعاء سعد على المرأة التى ادعت عليه كذبا: اللهم أعمها وأمتها فى ~~(1(البقرة: 214) ~~القصص: 125) ~~4)الج: 40،39) ~~10 (البقرة:2) PageV00P088 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~مكانها، فاستجيب له، ولما دخل على عثمان الدار لطم انسان وجه زوجته، فقال له ~~عثمان: قطع الله يديك ورجليك وأخلدك فى النار، فرأوه ذلك الرجل بالشام وقد قطعت ~~يداه ورجلاه وهو يقول رعوة عثمان استجيبت فى اثنتان وبقيت الثالثة، ولذلك قد تلتبس ~~أحوال الرجال على عموم العباد فلا تفضل وليا ظلم فصفح على ولى ظلم فانتصر، أو دعا فقد ~~يكون صفح من صفح لعلمه بالبقايا من نفسه، ودعاء الداعى لعلمه بتطهيره من البقايا فدعاء ~~انتصار لربه ~~وأما صبره: ~~فكان ل من الثابتين فى مركز الصبر وكان به أمراض عديدة لو وضع بعضها على ~~الجبال لذابت كان به جرد الكلا، وكان به الحصا، وكان به اثنا عشر ناسورا وهو يجلس ~~للناس ولا يقطع الجلوس لهم ولأبنائه، فى حين جلوسه ولا يعلم الجالس عنده أن به شينا ~~من الأمراض، ولم تكن الأمراض أورثته صفرة الوجه ولا تغيير فى البدن حقى كان يقول: لا ~~تنظروا إلى حمرة وجهى، فحمرة وجهى من قلبى ~~ودخل عليه انسان فوجد لما به فقال ذلك الرجل: عافاك الله ها سيدى، فسكت ~~الشيخ ولم يجاوبه، ثم سكت الرجل ساعة وقال. عافاك الله يا سيدى، فقال الشيخ: وأنا ~~الت الله العافية قد سألته العافية والذى أنا فيه هو العافية، رسول الله ل قد سأل الله ~~العافية وقد قال ( ما زالت أكلة خيبر تعاودنى للآن اوان انقطاع ابهرى) (1) وأبو بكر ~~الصديق قد سأل الله ms097 العافية، وبعد ذلك مات مسعوما، وعمر ط قد سأل الله العافية ~~وبعد ذلك سات مطعونا، عثمان قد سأل الله العافية وبعد ذلك مات مذبوحا، على ~~قد سأل الله العافية وبعد ذلك مات مقتولا، فإذا ألت الله تعالى العافية من حيث يعلمها ~~لك إنها عافية ~~وكان يقول ي: الصبر مشتق من الأصبار وهو الغرض الذى يرمى عليه بالهام، ~~فالصابر من نصب نفسه غرضا لسهام القضاء، وكان هجيراه يسأل الله اللطف يسأله اللطف ~~قل أن يفتر عن ذلك. ودخلت عليه يوما فوجدت آلما به فقلت: يا سيدى أظنك ضعيفا، ~~فقال: الضعيف من لا إيمان له ولا تقوى . # (1) أخرجه ابن حجر فى القتح (31/8) من حديث أم مبشر قالت : قلت يا وول الله ما تتهم بنفسك فإنى لا أتهم بابى ~~إلا الطمام الذى آكل بخيبر، وكان أبتها بشر بن البراء بن معرور مات. فقال: وأنا لا أتهم غهرها، وهذا أوان أنقطاع ~~آبيرى، وروى ابن سعد عن شيخه الواقدى بأسانيد متعددة فى قصة الشاة التى سمت له بخيبر، فقال فى أخر ذلك: ~~وعاش بمد ذلك ثلات سنين حتى كان وجعه الذى قبض فيه، وأبهرى: عرق فى الظهر PageV00P089 ~~============================================================ ~~لطائف النن ~~واعلم أن الصبر على ثلاثة أقسام: ~~1- صبر على الواجبات ~~صبر عن الحرمات ~~3- وصبر فى البليات. # وصبر الأكابر على كتم الأسرار، وفقد الركون إلى الآثار وعدم الوقوف مع الأنوار ~~صبرهم على حمل الأذى والثيوت تحت مجارى القضاء، صبرهم على حمل أثقال العباد ~~والصبر مع الله فيما أراد صبرهم على القيام بأحكام العبودية والثبوت مجارى أحكام ~~الربويية، وصبرهم على مكارم الأخلاق والقيام مع الله بشرط الوفاق، صيرهم على جمع الهم ~~ا ~~وقيل لى لثآن لم تجلس لنسلينك ما وهبناك ~~وأما مداد طريقته: ~~فكان شديد التحرز من حقوق العبادة صرها للوفاء لها حتى أنه يوفى شىء قبل ~~استحقاقه، ويحمل أصحابه على التخلص من حقوق العباد إذا كان عليه دين أحسن القضاء ~~وإذا كان له حق أحسن الاقتضاء، منقطعا عن آبناء الدنيا والتردد إليهم، لا يرفع قدم ~~لأحد منهم ms098 ولا يبعث إليهم ولا يكاتبهم إذا طلب منه أن يكتب إليهم، قال للطالب: أنا ~~أطلب ذلك لك من الله، فان رغى الطالب ريح مسعاه ولطف به مولاه ميتلى فى الجلوس ~~للخلق ولا تأتيه ليلا أو نهارأ إلا وجدته . # ولقد أتيته يوما فاستأذنت عليه فقيل لى اصبر قلبلا فتشوشت من ذلك، وقلت: قد ~~يكون بلغ الشيخ عنى ما أوجب تغيره فبعد اعة أذن لى، فدخلت فقال الشيخ : ~~اعذرنى كانت ابنة الشيخ أبى الحسن عندى فكرهت أن أقطع كلامها، والله ما أعد نفى ~~ادما من ندامها ~~وكان ينهى أن يعوق المريد إذا جاءه ويقول: المريد إذا جاءه يأتى بشعلة همته فإذا ~~قيل له قف ساعة طفأت ما جاء به، وكان لا يدل المريد على التاعب والمشقات ولا يلزم ~~وكان يقول عن شيخه أبى الحسن: ليس الرجل من ذلك على تعبك وإنما الرجل من PageV00P090 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~ذلك على راحتك، ومينى طريقته على الجمع على الله وعدم التفرقة وملازمة الخلوة ~~والذكر، ولكل مريد معه سبيل يحمل كل واحد على السبيل الذى يصلح له، وكان لا يحب ~~الريد الذى لا ببب له، وكان يدل المريد على الانجماع فى حيه : ~~ولا يلزم المريد أن لا يرى فيره وكان يقول عن شيخه: اصحبونى ولا أمنعكم أن ~~تصحبوا غيرى، فان وجدتم منهلا أعذب من هذا المنهل فأردوه، وكان إذا دخل المريد فى ~~أوراد بتفسه وهواه أخرجه عنها، وكان إذا مدح بقصيدة أو أبيات يجيز المادح بإقباله، ~~وربما واجهه بتوال ~~وكان مكرما للفقهاء ولأهل العلم ولطالبيه إذا جاءوه، وكان يقول لأصحابه: إذا جاء ~~رئيس أو ذو وجاهة عرفونى به، وكان أزهد الناس فى ولاة الأمور فإذا جاءوه اكرمهم وريما ~~مشى اليهم خطوات . وكان شديد التعظيم لشيخه أبى الحمن حتى إنك كنت تشهد منه ~~انه لا إثبات منه لنقه معه وكان إذا ذكر الشيخ ينشد شعرا: ~~لى سادة من عزهم اقدامهم فوق الجباه ~~ان لم اكن منهم فلى فى ذكرهم عز وجاه ~~وكان من شأته أنه ما خبن له لا ms099 ياكله وكان يكره أن يعلم بطعام أو هدية قبل ~~إتياتها، وكان يدعوا للحسن بحضرته، بل إذا غاب دعا له بظهر الغيب، وكان إذا أهدى ~~اليه شىء يسير تلقاه ببشاشة وقبول، وإذا أهدى له شىء كثير تلقاه بالعزة، وكان لا يثنى ~~على مريد ولا يرفع له علما بين إخوانه خشية أن يحمد، وكانت صلاته موجزة فى تمام، ~~وكان يقول صلاة الأبدال خفيفة، وكان إذا تلا تقول الكون كله مستمع له ~~وصلى قيام رمضان سنة فقال. قرأت القرآن في هذه البنة كانما أقرؤه على رسول ~~الله، ثم جاء رمضان ثان فقال: قراته فى هذه السنة كأنما أقرؤه على جبريل له، ثم ~~جاءت السنة الثالثة فقال: قرأته هذه السنة كأنما أقرؤه على الله . # وكان إذا كانت ليلة القدر أخبر بها أصحابه ودعا فيها بمقدار ما يدعوا كل ليلة ~~ثلاث مرات، وكان يقول: أوقاتنا والحمد لله كلها ليلة قدر، أنشدتا بعض إخوانتا لبعض ~~أهل الطريق شعرا: ~~اولا شهود جمالكم فى ذاتى ما كنت احى ساعة بحياتى ~~ما ليلة القدر المعظم قدرها الا إذا عمرت به أوقاتى PageV00P091 ~~============================================================ ~~لطائف النن ~~ان المحب إذا تمكن فى الهوى والحب لم يحتج إلى ميقات ~~وجاءه الفقيه مكين الدين الأسمر فقال له: يا سيذى رأيت ليلة القدر ولكن ليست ~~كما أراها كل سنة، رأيتها هذه السنة ولا نور لها، فقال الشيخ نورك طمس نورها يا ~~مكين الدين ~~ولقد كنت مع الشيخ مكين الدين هذا بالجامع الغربى في الأكندرية فى العشر ~~الأخيرة من رمضان ليلة ت وعشرين فقال الشيخ مكين الدين: أنا الساعة أرى ملائكة ~~صاعدة وهابطة فى تهيئة وتعبئة أرأيت يأهب أهل العرس له قبلة بليلة كذلك رأيتهم، فلما ~~كانت الليلة الثانية وهى ليلة سبع وعشرين وكانت ليلة جمعة قال: أنا الباعة أرى ملائكة ~~معهم أطباق من نور اللك توازى مثذنة الجامع وفوق ذلك، وهذه هى ليلة القدر، فلما كانت ~~الليلة الثالثة وهى ليلة ثمانية وعشرون قال: رأيت هذه الليلة كالمتغيظة وهى تقول هب أن ~~لليلة القدر حقا يرعى، أما ms100 لى حق يرعى، وكان الشيخ مكين الدين من أرباب البصائر، ومن ~~النافذين إلى الله ف، وكان الشيخ أبو الحسن يقول عته: بينكم رجل يقال له ابن منصور ~~اسمر اللون أبيض القلب والله إنه ليكاشفنى وأنا مع أهلى وعلى فراشى، ومرة أخرى قال ~~فيه ما سلكت غيبا من غيوب الله إلا وعامته منه تخت قدمى: ~~ولقد أخبرنى الشيخ مكين الدين هذا قال: دخلت مسجد النبى بالأسكندرية ~~بالديماس فوجدت النبى المدفون هناك قائما يصلى وعليه عباءة مخططة فقال لى: تقدم ~~فصل، قلت له: تقدم أنت أفضل فانكم من أمة نبى لا يتبغى التقدم عليه، قال: فقلت له ~~بحق هذا التبى الا تقدمت فصليت، فقلت: بحق هذا النبى، إلا وقد وضع فمه على فمى ~~اجلالا للفظة النبى وقال: تقدم إننا نصلى كى لا تبرز فى الهواء، قال: فتقدمت وصليت . # وأخبرنى الشيخ مكين الدين أيضا قال: بت بالقرافة ليلة جمعة فلما قام الزوار قمت ~~معهم وهم يتلون الى أن انتهوا فى التلاوة إلى سورة يوسف ومنها إلى قوله تعالى (وجاء ~~أخوة يوسف ) وانتهوا فى الزيارة إلى قبور أخوة يوسف، فرأيت القبر قد انشق وطلع منه ~~انسان طويل خفيف الشعر واللحية صغير الراس آدم اللون وهو يقول من أخبركم بقصتتا؟ # هكذا كانت قصتتا ~~ولقد كنت يوما مضجعا وأنا ساكن مطمئن فأجد في قلبى انزعاجا على بغتة وباعثا ~~يبعتنى على الاجتماع بالشيخ مكين الدين فقمت سرعا فرققت عليه الباب فخرج، فلما PageV00P092 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~وق ع بصره على قال: آنت ما تجيء حتى يير الناس خلفك فتبم، فقلت: يا سيدى قد ~~جثت فدخل وأخرج لى وعاء وقال: هذا الوعاء اذهب به إلى الشيخ أبى العباس وقل له قد ~~كتبت فيه آيات من القرآن وقد محوتها بماء زمزم وشىء من عسل، فذهبت بذلك إلى الشيخ ~~فقال: ما هذا؟ قلت: أرسله إليكم الشيخ الكين الأسمر، فأدلى فيه اصبعا واحدا وقال: هذا ~~بحسب البركة وفرغ الوعاء وملأه عل وقال: اذهب به إليه، فذهبت بذلك إليه، ثم عدت ~~إليه بعد ذلك ms101 فقال لى: رأيت البارحة ملائكة أتونى بأوعية من زجاج مملوءة شرابا وهو ~~يقولون: خذ هذا عوض ما أهديت إلى الشيخ أبى العباس. # كان الشيخ أيو الصباس كثير الرجاء لعباد الله الغالب عليه شهود وع الرحمة، ~~وكان يكرم الناس على نحو رتبتهم عند الله، حتى إته ربما دخل عليه مطيع فلا يتبهل ~~به، وربما دخل عليه عاص فأكرم لأن ذلك الطائع ربما أتى وهو متكبر بعمله ناظر لفعله ~~وذلك العاصى دخل بكسر معصيته وذله ومخالفته، وكان شديد الكراهة للوسواس فى ~~الطهارة والصلاة ويثقل عليه شهور من كان ذلك وصفه، سثآل يوما وأنا حاض فقيل له: يا ~~سيدى فلان صاحب علم وصلاح كثير الوسوسة، فقال: وأين العلم يا فلان؟ العلم هو الذى ~~يتطبع فى القلب كالبياض فى الأبيض والسواد فى الأسود. PageV00P093 # ============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P094 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~الاب الغام ~~اى آيات من كتاب الله تعالى تكلم على تبين معناها واظهار ذحواها ~~قال الله تعالى (الحمد لله وب العالين )(1) . # قال الشيع : علم الله سبحان عجز خلقه عن حمده فحمد نفسه بنفه فى أزله ~~فلما خلق الخلق اقتضى منهم أن يحمدوه بحمده، فقال ( الحمد لله وب العالين) (1) أى: ~~الحمد له الذى حمد به تفه بنفسه هو له لا ينبغى أن يكون لغيره، فعلى هذا يكون الألف ~~واللام عهديتين ~~وسمعته يقول فى قوله تعالى (إياك نعبد واياك نستعين ) (6) اياك نعبد شريعة ~~واياك نتعين حقيقة، إياك نعبد اسلام، إياك نستعين إحسان، إياك نعبد عبادة، ولياك ~~ين عبوريه، اياك نعيد فرق، اياك نستعين جمع ~~واعلم رحمك الله بإقبال عليك بوده وجملك من الراعين لعهده أن الله * طلب من ~~العباد أن يعيدوه، واقتضى منهم أن يسجلوا بذلك على أنفهم نطقا كما قاموا به عملا، ~~واقتضى منهم آآن يفردوه واقتضى منهم أن تنتظم للعبادة جميع جوارحهم الظاهرة وحقائق ~~وجودهم الباطنة، واقتضى منهم الرجعى إليه من دعوى القيومية فى العبادة بصدق التبرى ~~من الحول والقوة. # فلما قام العبد لله بالعبادة عملا اقتضى الحق أن يعترف بها نطقا ليكون ذلك معاهدة ~~بيته وبين ms102 الحق سبحاته، حتى إذا تفلتت نفسه عن القيام بالعبادة له وتقلت عليه ملازم ~~التكليف قامت الحجة على العبد بما أعطى الله سبحانه من الاعتراف بالعبادة له، وأنه لا ~~بعيد غيره بقول (اياك نمبد واقتضى من العباد آن تستوعب العبادة جميع جوارحهم ~~الظاهرة وعوالمهم الباطنة لأن النون إنما تكون للواحد المعظم نفسه أو هو غيره، وليس هذا ~~موضع هذين المعنيين إذا العبد لا يبتدأ يدى الله بوصف عظمة، فلم يبق إلا أن يكون للواحد ~~ومعه غيره، وذلك ما اشرنا إليه من الجوارح الظاهرة، والحقائق الباطنة ~~وأما إته اقتضى منهم الرجعى إليه من دعوى القيومية فى العبادة، لأنه لا قال ~~(إياك نعبد) قأضاف العبادة إليهم واقتضى منهم أن يمترفوا بذلك قياما بداثآرة الفرق التى ~~(0) (الفاتحة: 2) PageV00P095 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~عليها يترتب التكليف، أردف ذلك بقوله (واياك نبتعين) كى لا يدعى العباد معه آنهم ~~قاموا بالعبادة بأنفسهم فأراد متهم أن يوفوا الحقيقة حقها والشريعة حقها فذلك جمع بين ~~الأمرين: القيام بالعبادة لريوبيته، والتبرى من الحول والقوة مع إلهيته ~~ثم قال سبحانه (اهدنا الصراط التقيم) قال الشيخ: بالتثبيت فيعا هو حاصل ~~والأرشاد لا ليس بحاصل، وهذا الجواب ذكره اين عطية فى تفسيره وبسطه الشيخ فقال: ~~عموم المؤمنين يقولون (اهدنا الصراط الستقيم) أى: بالتثبيت فيما هو حاصل والإرشاد لا ~~ليس بحاصل، فإته حصل لهم التوحيد وفاتهم درجات الصالحين، والصالحون يقولون ~~اهدنا الصواط التقيم) معناه: نسالك الثبات فيما هو جاصل والإرشاد لما ليس يحاصل ~~قإنه حصل لهم الصلاح وفاتهم درجات الشهداء، والشهيد يقول (اهدنا الصراط الستقيم ~~أى: بالتثبيت فيما هو حاصل والارشاد لما لي بحاصل، قانهم حصل لهم درجات ~~الشهداء وفاتهم درجات الصديقية، والصديق يقول ( اهدنا الصراط الستقيم) أى: ~~بالتثييت فيما مو حاصل والارشار لا ليس بحاصل، قانه حصل لهم درجات الصديقية ~~وفاتهم درجات القطب، والقطب يقول (اهدنا الصراط الستقيم) أى: بالتثبيت فيما هو ~~حاصل والارشاد لا ليس بحاصل، فإنه حصل له علم القطبانية وفاته علم إذا شاء الله أن ~~يطلعه عليه أطلعه ~~وقال فى قوله هذ ( النين ms103 يومنون بالغيب ويقيمون الصلاة)(1) كل موضع ذكر فيه ~~المصلين فى معرض المدح، فإنما جاء لن أقام الصلاة اما بلفظ الإقامة أو بمعنى يرجع إليها، ~~قالرب اجعلنى مقيم الصلاة) (واقام الصلاة) (أقم الصلاة) ~~(وأقاموا الصلاة (والمقيمى الصلاة). # ولما ذكر المصلين بالغفلة قال (قويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون (2) ولم ~~يقل فويل للعقيمين الصلاة، والإقامة هو أنه إذا صلى المؤمن صلاة فتقبلت منه، خلق الله ~~تعالى من صلاته صورة فى ملكوته راكعة ساجدة إلى يوم القيامة، وثواب ذلك لصاحب ~~وقال فى قوله *ي ( إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة )(3) قال: بقرة كل إنسان نفه، ~~والله يأمرك بذبحها. # 1)(ابقرة: 3) PageV00P096 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~قوله تعالى(ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك) (1) ~~قال: قيل إنما وقع التفصيل فى العبادة أدبا من الله لنا فأضاف المحان إليه وأضاف ~~الساون إلينا، وإن كان فعل العبد كله خلق الله حسنة وسيئة كما قال فاراد ربك أن ~~يبلغك أشدهما) فأضاف ذلك إلى الله، وقال في السفينة (فأردت أن اعيبها ) ولم يقل ~~فأراد ربك أن يعيبها أدبا فى التعبير، وكما قال إبراهيم الطية ( واذا مرضت فهو يشفين ~~4(1) فأضاف المرض لنفسه والشفاء لله ع ومنهم من قال: إن ذلك داخل فى مضعون ~~القول وإن هذا التفصيل حكاه الله عنهم، والتقدير ( فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون ~~حديثا فى قولهم ( ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ) ~~ورد عليهم بقوله (قل كل من عند الله ~~وقال في قوله قلي ( يولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل )(3 يولج ~~المعصية فى الطاعة، والطاعة فى العصية، يطيع العبد الطاعة فيعجب بها، ويعتمد عليها ~~ويستغر من لم يفعلها ويطلب من الله العوض عليها فهذه حسنة أحاطت بها سيثات ~~ويذتب الذنب فيلجأ إلى الله فيه ويعتذر منه ويستصغر نفسه، ويمظم من لم يفله فهذه ~~سيئة أحاطت بها حسنات فأيهما الطاعة وأيهما المعصية ~~وقال الفتى من كسر الصنم، قال: الله تعالى، قالوا سمعتا فتى يذكرهم ms104 يقال له ~~ابراهيم ~~وقال : فى قوله يتل ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ) (5) الولى لا يزال مضطرأ ~~ومعنى كلام الشيخ هذا: أن العامة اضطرارهم بمثيرات الأسباب فإذا زالت زال اضطرارهم ~~وذلك لغلبة داثآرة الحسن على مستهدهم، فلو شهدوا قبضة الله الشاملة المحيطة لعلموا أن ~~مضطر إلى الله دائم وأن الاضطرار تعطيه حقيقة العبد إذ هو ممكن وكل مضطر إلى معد يمده، ~~ومدد يمده، وكما أن الحق سيحانه هو الغتى أبدأ فالعبد مضطر إليه أبدا، ولا يزايل العيد ~~هذا الاضطرار لا فى الدنيا ولا فى الآخرة، ولو دخل الجنة فهو يحتاج إلى الله فيها غير أن ~~غم اضطراره فى المنة التى أفرغت عليها ملابسها، وهذا هو حكم الحقائق أن لا يختلف ~~حكمها لا فى الغيب ولا فى الشهادة ولا فى الدنيا ولا فى الآخرة، فالعلم صفته الكشف، ~~()(النساء: 79) ~~(5) (الشعراء: 80) ~~(فاطر: 13) ~~(4) (الاتبياء: 1) ~~10(النمل: 12) PageV00P097 ~~============================================================ ~~لطائف المغن ~~أى علم كان وفى أى وقت كان، والارادة صفتها التخصيص أى إرادة كانت وفى أى وقت ~~كانت ومن اتسعت أنواره لم يتوقت اضطراره، وقد عتب الله قوما اضطروا إليه عند وجود ~~اسماب الحاتهم إلى الاصطرابر قلبا رلت زأب اصطورم. قالي اله جل ( وإنا يسشفخ الطر ~~في البخر ضل من تذعون إلأ إئاه فلما تجاكنم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا )(1). # وقال ( وإذا فسن الإنبان الضر دعانا يجنبه أو قاهدا أو قابيا فلما كشفتا عنه ~~ضرهآ مركان لنم يذعتا إلير ضر صبنه كذبك زئن بلعنرفين ما كأوا يغقلون ) وقال تعال ~~( قذمن تتجمقة من قلياع التبر وانبخ نغوية تعرفا وخة ل الوال ~~لتكوكن من الفاهر ين كمم) الى فعر ذلك من الايات الواردة في هذا العنى ولا بع تصل هقول ~~العموم إلى ما تعطية حقائق وجوداتهم، سلط الحق عليهم الأسباب المثيرة الاضطرار ليعرفوا ~~قهر ريوييته وعظمة آلهيته، ومن الدليل على فخامة رتبة الاضطرار أن الحق سبحانه أوقف ~~الإجابة عليها فقال ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ) واذا أراد الله تعالى لعبد شيئا وهبه ~~الاضطرار إليه فيه فيطلب بالاضطرار فيعطى، وإذا أراد ms105 الله أن يمنع عبدا أمرأ منعه ~~الاضطرار إليه فيه ثم منعه إياه، وقال حجة الله على العبد لو اضطررت إلينا لأعطيناك فلا ~~يخاف عليك أن تضطر وتطلب فلا تعطى، بل يخاف عليك أن تحرم الإضطرار فتحرم ~~الطلب أو تطلب بغير اضطرار فتحرم العطاء : ~~وقال فى قوله تعال ( كلما دخيد علنها زكريا اليخراب وجد جندقا رزقا قال ~~يامريم أثى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله ترزق من يقاء بغير جسابي )(4) ثم قال ~~سبحانه بعد ذلك ( وهزي إليك بجدع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا )(4) فذكر بعض ~~الناس فى هذا تأويلا لا يرضى ولا ينبغى أن يلتفت إليه وهو أنه كان حبها لله وحده فلما ~~ولدت انقسم حبها، وليس كما قال هذا القائل، لأتها صديقة كما أخبر الله عنها، وأمها ~~صديقة، والصديق والصديقة لا ينتقلان من حالة إلا إلى اكمل منها، ولكنها كانت فى ~~بدايتها متعرفا إليها بخرق العادة وسقوط الأسباب، قلما تكمل يقينها أرجعت إلى الأسباب، ~~فالحالة الثانية أتم من الحالة الأولى. # وقال ي: الفتوة الايمان والهدى، قال ن ( انهم فتية آمنوا بربهم وزذنافم ~~2) رموتس: 12) ~~() الاسراء: 17) ~~(4) (آ عمران: 37) ~~(4)الابعاما: 23) ~~مريم: 25) PageV00P098 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~فذى )(1) وقال يه فى قول الله حاكيا عن الشيطان (لاتيثهم من بين أتديهن ومن ~~خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد ألثرهم شاكرين )()، ولم يقل من فوقهم ولا ~~من تحتهم، لأن فوق للتوحيد وتحت للإسلام، والشيطان لا يعكنه أن يأتى المؤمن من ~~توحيده ولا من اسلامه ~~وقال: فى قول الله ( واتخذ الله إبراهيم خليلا)(2) قال سعى خليلا ~~لأنه خالل سره محبة الله تعالى، وقال الشاعر: ~~قد تخللت ملك الروح منى وبذا سمى الخليل خليلا ~~وإذا ما نطقت كنت كلامى وإذا ما صعت كنت الغليلا ~~وقال فى قوله ( وابراهيم الذي وفى ) (2) قال: وفى بمقتضى قوله حسبى الله ~~وقال فى قوله تعالى (( وبالأسحار هم يستغفرون )(5) قال: من طاعاتهم وأعمالهم ~~التى قاموا بها لله فى ليلهم أن يشهدوها من أنفهم. # ودليل ما قاله الشيخ أن الله سبحانه وصفهم قبل ذلك ms106 بقوله ( كاثوا قليلأ ون اللئل ~~ما يهجمون ) ثم قال (وبالأسحار هم يستغفرون ) فلم يتقدم منهم فى ليلهم ذنوب ~~يكون استغفارهم منها وقد جاء في الحديث الصحيح أن التبى كان إذا سلم من صلاته ~~استغفر الله ثلاثا(2). # وقال الواسطى العبادات إلى طلب العفو عنها أقرب منها إلى طلب الإعواض عليها، . # وقال فى قول الله نف ( قل بفضل الله وبرحمته فيذلك فليفرحوا هو خير مفا ~~يجمعون (2 أى: من طاعتهم وأعمالهم، ومثل ذلك ورحمة ربك خير مما يجمعون . # قال فى قوله سبحانه(الذي أسرى بعبده 4(4 ولم يقل بنبيه ولا بروله، وهو ~~نبيه ورسوله، وإنما كان كذلك لأنه أراد أن يفتح باب السريان للأتباع، فأعلمنا أن الإسرة ~~من بساط العبودية: والنبى كان له كمال العبودية فكان له كمال الإسراء، أسرى بروهه ~~(4) (الأعراف: 17) ~~(1) ( الكهف: 13) ~~(الشاء: 125) ~~4)(التجم: 22) ~~(الذارمات: 18) ~~(1) اتظر تهذيب الكمال (517/34) وقم (7180) وابن حجر فى الفتح (734/8) يقوله : وقال ابن القيم فى الهدى كأن ~~اخذه من قوله تعا واستغفروة) لأنه كان جمل الاستنفار فى خواتم الأنور فيقول إنا سلم من صده : استففر ~~ا. الله ثلاثا، وإذا خرج الى الخلاء قال (غفرانك) ~~) (الإراء: 1) ~~( يونس: 58) PageV00P099 ~~============================================================ ~~لطائف الفن ~~وجمه وظاهره وباطته، والأولياء لهم قسط فى العبودية، فلهم قسط من الإسراء يسرى ~~بأرواحهم، لا بأشباحهم ~~وسمعته يقول فى قوله تعالى (ان المتقين في جثات ونهر * في مقعد صنق عند ~~عليك مقتدر ) (1) إن المتقين فى جنات ونهر فى هذه الدار وفى تلك الدار فى الدنيا فى ~~جنات العلوم والأنهار المعارف وفسى الآخرة فى الجنة التى وعدوا بها فى مقعد صدق فى ~~هذه الدار وفى تلك الدار عند مليك مقتدر، فى هذه الدار وتلك الدار، ولتبسيط كلام الشيخ: ~~هو أن نعيم الجنة الكائن فيها تكون رقائقه معجلة للمتقين فى هذه الدار فما كان لهم فى ~~الجنة حسا يكون لهم فى هذه الدار معنى: ~~ومثل هذه الآية قوله ( إن الأبرار لفي تعيم )(2) أى : فى هذه الدار وفى تلك ~~الدار وفى الدنيا فى نعيم الشهود، وفى الآخرة فى نعيم الرؤية . # وكذلك قوله ms107 ( وإن الفجار لفي ججيم )(7) أى: فى هذه الدار، وفى تلك ~~الدار فى هذه الدار فى جحيم القطيعة، وفى تلك الدار فى جحيم القوبة. # ووفى مقعد صدق) أى: فسى هذه الدار وفى تلك الدار، فى هذه الدار ~~مقعد صدق العبودية، وفى تلك الدار فى مقعد صدق الخصوصية ~~وقوله( عند مليك مقتدر) فى هذه الدار وفى تلك الدار، فى هذه الدار لهم ~~عندية الإمداد، وفى تلك الدار لهم عنديه الإشهاد. # وقال فى قوطه تعالى (ما خلق الله ذلك إلا بالحق) الحق الذى خلق به كل شىء ~~كلمة كن، قال الله سبحانه ( ويؤم يقول كن فيكون قوله الحق)(3. # وقال فى قوله بحانه ( أن اشكر لي ولوالديك ) إنما قرن شكره بشكرهما لأنهما ~~اصل فى وجودك. # . وقال فى قول ( وما بلك بيعينك ياموسى * قال هي عصاي أتوكأ علنها ~~وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى )(2) الى قوله ( بيرتها الأولى ) يقال ~~للولى وما تلك بيمينك أيها الولى قال: هى دنياى أتوكا عليها، وأمش بها على غنمى، ~~وغنمه أعضاؤه، ولى فيها مأرب أخرى، فيقال له: القيها فناء عنها فألقاها فيكثف له عن ~~(1) (القمر: 54، 55) ~~PageV00P100 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~حقيقتها، فإذا هى حية تسعى، ثم يقال له خذها ولا تخف، ولا يضره أخذها حين أختها ~~لأنه أخذها بإذن كما ألقاها بإذن فأخذها من الوجه الذى به القاها فأطاع الله فى أخذها ~~كما اطاع الله فى إلقائها. # وقال فى قوله تعالى (( ويؤم تشقق السماء بالغمام ونزل العلائكة تنزيلا * الملك ~~يومئذ الحق للرحمن (1) إنما قال الرحمن ولم يقل القهار ولا العزيز، لأن تشق السماء ~~بالغمام وتنزل الملائكة مظهران من مظهر القهر والسطوة، فلو قال القهار أو العزيز لم يطق ~~العباد ذلك وتفطرت قلوبهم فرفق بهم، أن قال ( الملك يوميذ الحق للرخمن ) وهكذا ~~قوله يؤم نخشر المتقين إلى الرحمن وفدا )() ولم يقل القهار ولا العزيز، لأن الحشر ~~مول المطلع شديد فلاطفهم برحمانيته فى ظفور سلطان قهره . # وقال: وقد سئل عن قوله ( يا أيها الزين امنوا اتقوا الله حق ثقاته ولا ~~تموثن إلا وأنتم ms108 ملمون )(2) فقال القائل من أين للعبد أن يتقى الله حق تقاته؟ ومن أين ~~له أن يموت إلا وهو مسلم؟ فقال الشيخ ي: أقول إن هذه الآية منسوخة بقوله ( فاتقوا ~~اللة ما استطعم )(2) فكانوا قد خوطبوا أولا بتقوى الله حق تقاته وهو أن يطاع فلا يعصى، ~~ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر، ثم خفف عنهم بقوله (فاتقوا الله ما استطعتم ) قان ~~ويمكن الجمع بين الآيتين اثقوا الله حق ثقاته ) أى : فى جانب الأعمال. # وقوله تعالى ( اثآقوا الله حق تقاته ) أى : فى جانب التوحيد، وقوله ( ولا تثوئن ~~الا وأنتم مسلمون ) أى : لا تتعاطوا من الأعمال إلا أعمالا إذا متم عليها متم مسلمون . # وقال ي: صليت خلف الشيخ صلاة الصبح فقرأ ( حم عسق ) فلما انتهى إلى قوله ~~بهب لمن يشاء إنائا )(4) فخطر لى انها الحسنات، وقوله تعابي ( ويهب لمن يشاء ~~الذكور )(2) فخطر لى أنها العلوم، وقوله تعالى ( أو يزوجهم ثكرانا وإناثا )(2) علودا ~~وحسنات ~~وقوله تعالى ( ويجعل من يشاء عقيما ) لا علم ولا حسنة، فلم سلم الشيخ م: ~~الصلاة استدعانى وقال: لقد وجدت فهمك فى الصلاة: الإناث: الحمنات، الذكور ~~العلوم، ذكراتا وإناثاة علوما وحسنات، والعقيم: لا علم ولا حنة، فتعجبت من امللاع ~~()(الفرقان:: 25- 26 ~~() (سيم: 89) ~~1 (آل عمران: 102) ~~(4) (التغاين: 16) ~~0 الشورى: 50-49) PageV00P101 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~10 ~~الشيخ على ذلك فقال: اتعجب من اطلاعى على فهمك فى الصلاة قد فهم فلان كذا وفهم ~~فلان كذا حتى عد أفهام الجماعة الذين خلفه ~~وقال فى قوله تعالى ( إن الشيطان لكم عدو )(1) ففهم قوم من هذا الخطاب أتهم ~~أمروا بعداوة الشيطان فشغلهم ذلك عن محبة الحبيب، وقوم فهموا من ذلك أن الشيطان لكم ~~عدو، أى: وأنا لكم حبيب فاشتغلوا بمحبته فكفاهم من دونه ~~قيل لبعض كيف صنعك مع الشيطان؟ فقال: وما الشيطان، نحن قوم صرفنا همعنا ~~الى الله فكفانا من دوته ~~. وقال: قرأت مرة ( والتين والزيتون ) إلى أن انتهيت إلى قوله تعالى ( تقذ ~~خلقنا الانسان في أخسن تقويم * ثم رددناهآ أشفل سافلين )(2) فكرت فى معنى هذه الآية ~~فكشف لى ms109 عن اللوح المحفوظ فإذا مكتوب فيه لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم: روحا ~~وعقلا ثم رددناه أسفل سافلين: نفسا وهوى. # وقال فى قوله تعالى ( ولقذ همت به وهم بها لؤلا أن رأى برهان ربه )( ممت ~~به: ارادة، وهم بها: هم ميل لا هم إرادة. # وقال فى قوله تعالى ( لقذ تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار ) (1) إلى ~~قوله(ثم تاب عليهم) فقال عن شيخه أبى الحن: ذكر التوية ممن لم يذنب لثآلا ~~يستوحش من أذنب لأنه ذكر النبى والمهاجرين والأنصار، ولم يذتبوا، ثم قال (( وعلى ~~الثلائة الذين خلفوا) فذكر من لم يذتب ليؤنس من قد أذنب، فلو قال أولا: لقد تاب الله ~~على الثلاثة الذين خلفوا لتفطرت أكبادهم . # وقال طلچ التقوى فى كتاب الله أقسام تقوى النار، قال الله تعالى ( واتقوا ~~النار)(2) وتقوى اليوم، قال تعالى ( واتقوا يوما )(2) وتقوى الريوبية يا أيها الناس ~~ايقوا ربكم) (1) وتقوى الألوهية ( واتقوا اللة)(2) وتقوى إليه، ( واثقون تا أولي ~~(1) رفاطر: 6) ~~4) (التوبة: 117) ~~ن (يوسف: 24) ~~(2) (البقرة: 48- 123- 241) ~~(آل عمران: 131) ~~(الناء: 1- الحج: 1 -لقمان: 33) ~~4) (الحجر: 19) ~~0(البقرة: 197) ~~4) (الماثدة: 42) ~~(5) أخرجه اين أبى شيبة في الصنف (14 / 242) ن وأبو نعيم فى دلائل النبوية (1 /69)، والسيوطى في الدرر ~~المتتور ر6 /368) PageV00P102 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~الأباب)3). # وقال فى قوله تعالى (سماعون للكزب أكالون لليخت )(1) نزلت فى اليهود، ~~ومن كان من فقراء هذا الزمان مؤثرا للماع لهواه آكلا ما حرمه مولاه فهى نزعة يهودية ~~لأن القوال يذكر العشق وما هو بعاشق، والمحبة وما هو بمحب، والوجد ومسا هو بمتواجد ~~فالقول يقول الكذب والمستمع سماع له، ومن أكل من الفقراء طعام الظلمة حين يدعى إلى ~~السماع فهو يصدق عليه قول الله( سماعون للكزب أكالون اللمئخت ) ~~وقال عهن: عبر بعض الصحابة على بعض اليهود فسمعوهم قرهون التوراة فتخشعوا ~~فلما دخلوا علي رسول الله نزل عليه جبريل فقال(2) ( اقرأ، قال : وما أقرأ؟ قال: ~~اقرأ ( أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يثلى عليهم )(3م فعوقبوا إذ تخشعوا من غيره ~~وهم تخشعوا من التوراة وهى كلام الله، فما ظنك بمن أعرض عن كتاب الله ms110 وتخشع ~~بالملاهى والغتاء. # وقال وقد ياله ائل: يا سبدى لما قال عيسى الظظ ( إن تعدبهم فإنمم ~~عبادك وإن تغفر لهم فانك أنت العزيز الحكيم )(2 ولم يقل الغفور الرحيم؟ فقال: لأنه لو ~~قال الغفور الرحيم لكان شفاعة من عيسى الطه لهم فى المغفرة ولا شفاعة فى كافر، ولأنه ~~عبد من دون الله قاتحى من الشفاعة عنده وقر عبد معه ~~وقال في قوله تعالى ( لؤ أنزلنا هذا القرةان على جبل لرأيتهآ خاشعا فتصدعا ~~من خشية الله ) (ما فى هذه الآية مدح لسيد المرسلين أى أن هذا القرآن لا تثبت له ~~الجبال لو أنزل عليها، وأنت يا محمد تثبت لنزوله للقوة الربانية التى أودعناك إياها، ~~وفيه ذم للكافرين، أى: أن القرآن لو أنزل على جبل لخشع وتصدع وأنتم ما خشعتم وما ~~تصدعت ~~فائدة: اعلم أن تفسير هذه الطاثفة لكلام الله وكلام رسوله لا بالمعانى الغريبة كما ~~مضى من فهم الشيخ قوله تعالى ( يهب ان يشاء إناتا ) الآية، وقوله إن الله يأمركم أن ~~تذبحوا بقرة) وكما سيأتى فى الأحاديث فذاك ليس إحالة للظاهر عن ظاهره ولكن ظاهر ~~الآية مفهوم منه ما جلبت الآية له ودلت عليه فى عرف اللسان، وثم إفهام باطته تفيم عند ~~( (الاثدة: 118) ~~1) رالعنكيوت: 51) ~~(الحشر: 26) PageV00P103 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~الآية، والحديث لن فتح الله قلبه وقد جاء أنه لي قال لكل آية ظاهر وباطن وحد ومطلع، ~~فلا يصدنك عن تلقى هذه المعانى منهم أن يقول لك ذو جدل ومعارضة هذه إحالة لكلام الله ~~وكلام رسوله فليس ذلك بإحالة، وإنما كان يكون إحالة لو قالوا لا معنى للأية إلا ~~هذا وهم لم يقولوا ذلك، بل يقرون الظواهر على ظواهرها مرادا بها موضوعاتها ويفهمون عن ~~الله ما أفههم وربما فهموا من اللفظ ضد ما قصده واضعه، كما اخبرنا الشيخ الإمام مفتى ~~الأنام تقى الدين بن محمد بن على القشيرى قال: كان ببغداد فقيه يقال له الجوزى، يقرأ ~~اثتى عشر علما، فخرج يوما قاصدا إلى مدرسة، فسمع منشدا ينشد شعرا: ~~اذا العشرون من شعبان ولت فواصل ms111 شرب لهلك بالنهار ~~ولا تشرب باقداح صفار فقد ضاق الزمان عن الصغار ~~فخرج هائمأ على وجهه حتى اتى مكة فلم يزل مجاورا بها حتى مات . وقريء على ~~الشيخ مكين الدين الأمر قول قائل: ~~لو كان لى مسعد بالراح يسعدنى لا انتظرت بشرب الراح افطارا ~~الراح شىء شريف أنت شاربة فاشرب ولو حملتك الراح أوزارا ~~يا من يلوم على صبهاء صافية كن فى الجنان ودهنى أسكن النارا ~~فقال إنسان هنا: لا يجوز قراءة هذه الأبيات، فقال الشيخ مكين الدين للقاري: اقرأ ~~هذا رجل محجوب، ويكفيك فى هذا ان ثلاثة سمعوا مناديا يقول اسع تر برى، وسعع ~~الآخر الساعة ترى برى، وسمع الآخر ما أوسع برى، فالموع واحد واختلفت أفهام ~~السامعين كما قال سبحانه (يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض فى الأير ) (1) ~~وقال سبحانه (وقد علم كل أناس مشربهم )(7 فأما الذى سمع: اسع تر برى، فمريد ول ~~على النهوض إلى الله بالأعمال ليستقبل الطريق بالجدل، وقيل له اسغ الينا يصدق المعاملة ~~ترى برنا بوجود المواصلة، وأما على قبله لا أحرقه تار الشفف الساعة ترى برى، وأما ~~الآخر فعارف كشف له عن وع الكرم فخوطب من حيث أشهد فسع ما أوع برى ~~وقال الشيخ محى الدين ين عربى: دعاتا بعض الفقراء إلى دعوة بزقاق القناديل ~~بر، فاجتمع بها جماعة من الشايخ فقدم الطعام وعجز الأوعية وهناك وعاء زجاج جديد ~~قد اتخذ للبول ولم يستعمل بعد فغرف فيه رب المنزل الطعام، فالجماعة يأكلون وإذا ~~(0 رالرعد: 4) ~~(1) (البقرة: 10) PageV00P104 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~الوعاء يقول: اكرمنى الله باكل هؤلاء السادة هنى لا أرضى لنفسى أن اكون بعد ذلك محلا ~~للأذى، ثم انكسر تصفين، قال: ابن عربى: فقلت للجمع سمعتم ما قال الوعاء، قالوا: ~~نعم، قلت: ما معتم فأعادوا القول الذى تقدم، فقال: بل قال قولا غير ذلك، قالوا: وما ~~هو4 قلت: قال كذلك قلوبكم اكرمها الله بالايمان فلا المعصية ترضوا بعد ذلك أن تكون ~~محلا لنجاسة وحب الدنيا، جعلتا الله وإياك من أولى الفهم عنه والتلقى ms112 مته . PageV00P105 # ============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P106 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~~~ابا الساد ~~فيما قبره من الأحاديث التبوية وابداء أبرار فيها على مذهب أهل الخصوصية ~~قال ظ فى قوله ( سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، ~~وشاب نشأ فى عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالسجد حتى يعود إليه، ورجلان تحابا فى ~~الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأه ذات حسن وجمال فقال: إنى أخاف ~~الله، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم ~~شماله ما تنفق يمينه(1) ~~فقال الشيخ: الإمام العادل هو القلب، ورجل قلبه معلق بالمسجد حتى يعود إليهه ~~اى: رجل قلبه معلق بالعرش، فإن العرش مسجد قلوب الموقنين، ورجل تصدق بصدقة ~~فأخفاها، أى: من النفس والهوى، وكذلك قال فى قوله تعالى (( إذ نادى ربة نداء خفيا) ~~(2 أى: من النفس والهوى . # واعلم: أن هؤلاء السبعة جازاهم الحق سبحانه من حيث معاملتهم إياه: أما الإمام ~~العادل فإنه عدل فى عبادة الله فأوى المظلوم إلى ظل عدله فأواه الله فى ظله يوم لا ظل إلا ~~ظله ~~وأما الشاب الذى نشأ فى عبادة الله فإنه أوى إلى الله معرضأ عن هواه آويأ إلى كنف ~~مولاه فصنع الحق معه ذلك في الآخرة جزاء كما صنع هو ذلك مع الله وغلب عليه حب ~~الله، فلذلك صار قلبه متلفتا الى السجد لا يحب للبراح عنه لأنه يجد فيه روح القرابة ~~وحلاوة الخدمة، فأوى إلى الله مؤثرا لربوبيته فاظله الله بظله يوم لا ظل إلا ظله، جزاء لما ~~من مماملت ~~واما الرجلان الذين تحابا فى الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، فإنهما تواصلا ~~(0) متقق عليه أخرجه البخارى فى صحيحه (168/9) وسلم (91) والحاكم فى التدرك (147/4) رقم (7315) والتاريخ ~~الصغير (139/2) رقم (2077) من حديث أبى مريرة، والجامع الصحيح المختصر (234/1) وقم (129) والترمذى فى ~~الجامع الصحيح (598/4) رقم (2391) والتن الكيرى (461/4) رقم (5921) والكامل فى ضعقاء الرجال (154/4) ~~رقم (976) والتهاية فى غريب الأثر (159/3) وتاريخ بقداد (203/9) رقم (4829) وتذكرة الحفاظ (1324/4) رقم ( ~~1044) تلخيص الحبير ms113 فى أحاديث الرفاعى الكبير (114/3) رقم (1428) تتوير الحوالك شرح موطأ مالك (246) رقم ~~(170) حاشية السندى على النائى (298/6) رقم (3464) سنن البيهقى الكيرى (15/3) رقم (4762) شرح ~~ن السيوطى على ستن التائى (280/3) رق (3617) صحيح اين حبان بترتيب ابن بلبان (348/10) وقم (4486) ~~ريم: 3) PageV00P107 ~~============================================================ ~~لطائف المفن ~~بروح الله تعالى وتألفا بمحبة الله فكان ذلك منهما إقبالا إلى الله فآواهما الله بظله يوم لا ظل ~~الا ظله ~~وأما الرجل الذى دعته امرأة ذات حسن وجمال، فقال: إنى أخاف الله رب ~~العالمين، فإته صلى نار مخافة الهوى من المولى، وخالف بواعث الطبع العارضة للتقوى، ~~ولما خاف الله عرب إليه ولا هرب إليه هاهنا معاملة آواه الله إليه فى الآخرة مواصلة، ~~فأظله الله بظله يوم لا ظل إلا ظله. # وأما الرجل الذى ذكر الله خاليا فقاضت عيناه فإنه لم تفض عيناه إلا من الفرح التى ~~أحرقت قلبه، إما حياء من الله أو شوقا إليه أو خوفا من ربوبيته أو لشهود التقصير معه، ~~فلما فعل ذلك حيث لا يراه أحد إلا الأحد كان ذلك معاملة لله واقبالا إليه بالاعتذار إليه أو ~~بالتشوق، فآوى إلى الله فأظله الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله . # واما الرجل الذى تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، فإنه قد ~~آثر الله على نفسه ببذل الدنيا إيثارا لحب الله ما تحبه نفسه، لأن شان النفس حب الدنيا ~~وعدم البذل لها فلا يبذل لها إلا من آثر الله عليها، ولذلك قال رسول الله (والصدقة ~~برهان ) (1) أى: برهان يدل على آن العبد آثر مولاه على نفه وهواه، فلما مال العبد إلى ~~الله بالمعاملة من الله عليه بأن أظله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله . # وتشترك الأقام الببعة فى معنى واحد، فلذلك جوزوا جزاء واحدا اشترك فى أن ~~كلا من هؤلاء السبعة صلى حر مخالفة الهوى فى الدنيا، فلم يذقه الله حر الآخرة، وقد ~~قال حاكيا عن الله ( لا اجمع على عبدى خوفين ولا أجمع عليه أمنين أن أمنته فى ~~الدنيا ms114 أخفته فى الآخرة، وإن أخفته فى الدنيا أمنته فى الآخرة)(2). # وقال عي فى قول رسول الله ( يسروا ولا تعسروا)(2 أى: دلوهم على الله ولا ~~تدلوهم على غيره، فإن من دلك على الدنيا فقد غرك، ومن دلك على الأعمال فقد أتعبك ~~ومن دلك على الله فقد نصحك ~~وقال فى قول رسول الله كلز ( رأيت الجنة فتناولت منها عنقودا ولو أخذته ~~) حيح: أخرجه ملم (1) وأحمد فى منده (442/5) والترمذى (3517) والبيهقى فى الكبرى (42/1) : ~~5) اخرجه اليهتي فى المجعع (308/10). # اخرجه أحد فى صنده (399/4) وعبد الرزان فى الصنف (1654) PageV00P108 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~لأكلتم منه ما بقت الدنيا ) (1) أى: الأنبياء يطالعون حقائق الأشياء والأولياء يطالعون مثلهم ~~فلذلك قال رأيت الجنة، ولم يقل كانى رأيت . # وقال حارثة : قال رسول الله (كيف اصبحت يا حارثة؟ )(2) قال: اصبحت ~~مؤمنا حقا، فقال ل ( لكل حقيقة، فما حقيقة إيمانك9) قال: عزفت نفسى عن الدنيا ~~فاستوى عندى ذهيها ومدرها، وكأنى آنظر على أهل الجنة فى الجنة يتنعمون فيها، والى ~~أهل التار فى التار يعذبون فيها، وكأنى أرى عرش ربى بارزا من أجل هذا سهرت ليلى ~~وأظمات نهارى، فقال له رسول الله* (يا حارثة عرفت فالزم) ثم قال رسول الله } ( ~~عبد نور الله قلبه ينور الإيمان) قال حارثة: كانى ولم يقل رأيت لأن ذلك للأنبياء دونه، ~~وكذلك قول حنظلة الأبسدى لرسول الله ك تذكرنا الجنة والنار حتى كانا رأى عين، ولم ~~يقل حتى نراها رأى العين لما قدمتاه وفي حديث حارثة فوائد عشرة: ~~الفائدة الأولى: ~~أنه لما سئل النبى حارثة فقال له (كيف أصبحت يا حارثة4) لم يقل حارثة ~~غنيا ولا صحيحا ولا شيئا من الأحوال البدنية، أو الأمور الدنيوية، لأن حارثة علم أن ~~رسول الله كللذ أجل من أن يسأل عن دنيا بل فهم عنه أنه إنما ساله كيف حاله مع الله؟ # فلذلك قال الصحابى: أصبحت مؤمنا حقا، إن أبناء الدنيا إذا سئلوا فلا يخبرونك إلا عن ~~دنياهم وربما أخبروك إذا سالتهم عن الضجر بأحكام مولاهم، فالسائل لمن هذا وصفه مثارك ~~له ms115 فيما استثاره سؤاله يجريان سببه منه، قال الشيخ أبو العباس لرجل أتى من الحج: ~~كيف كان حجكم؟ فقال ذلك الرجل: كثير الرخاء كثير الماء كذا. كذا وسعر كذا وكدا، ~~فأعرض الشيخ عته، وقال: نسألهم عن حجهم وما وجدوا فيه من الله من علم ونور وفتح ~~فيجيبون برخاء الأسعار وكثرة الماء حتى كأنهم لم يسألوا إلا عن ذلك. # الفائدة الثانية: ~~أنه ينبغى للمشايخ تفقد حال المريدين ويجوز للمريدين إخبار الأستاذين، وإن لزم ~~من ذلك كشف حال المريد لأن الأستاذ كالطبيب، وحال المريد كالعورة، والعورة قد تبدى ~~(1) أخرجه أحمد فى مسنده (359/1) ~~(2) أحرجه الطبرانى فى المعجم الكبير (302/3) والسيوطى فى الدرر المنثور (162/3) والمتقى الهندى في كنز العمال ( ~~36988) والزبيدى فى الإتحاف (372/9) وابن أبى شيبة فى الإيمان (115) والعجلوانى فى كشف الخفاء (408/2) ~~وابن الأثهر فى أد الغابة فى معرفة الصحاية (425/1 - 426) وقال رسول الله لأمه يوم اتشهاده ( يا أم حارثة ~~أتها ليت بينة واحدة، ولكنها جتات. وحارثة فى الفردوس الآعلى) PageV00P109 ~~============================================================ ~~1 ~~لطائف الفن ~~اللطبيب لضرورة التداوى ~~الفائدة الثالثة: ~~انظر إلى قوة نور حارثة فى قوله أصبحت مؤمنا حقا، فلولا أنه منصور بنور البصيرة ~~الموجية لمحض اليقين والتحق بالمنة ما أخبر بذلك وأبداه وأثبت لتفسه حقيقة الايمان بين ~~يدى صاحب المحو والاثآبات، وإنما أبدى ذلك حارية لأنه علم أن طواهية رسول الله ~~واجية والرول قد استخبره عن حاله قلم يسعه الكتم وأبدى ما علم أن الله تقضل به عليه ~~ببركات متابعة رسول الله ليفرح له الرسول ل بمنة الله فيشكر الله عنه، ويسأل الله ~~تثبيت ما أعطاه ومثل هذا ما ذكره بعض العلماء ~~قال: وقعت زلزلة بالمدينة زمن خلافة عمر فقال عمر: ما هذا؟ ما أسرع؟ ما أحدثتم ~~والله لثن عادت لأخرجن من بين أظهركم، فانظر حكم الله هذه البصيرة التامة، كيف ~~أشهدته؟ أن الزلزلة إنما هى من حدث وأن ذلك الحدث منهم، وأنه يرىء منه، فهل هذا ~~إلا من نور البصيرة الكاملة التى وهبها الله عمر. # وكذلك ضربه لأبى هريرة فى صدره ms116 حين وجد معه نعل رسول الله وقد أمره أن ~~من لقيه من وراء الحائط يشهد أن لا إله إلا الله أن يبشره بالجنة، ورجوعهما إلى رسول الله ~~ل قول عمر: يا رسول الله أنت أمرت أبا هريرة أن يأخذ نعليك ويبشر من لقى من وراء ~~الحائط يشهد أن لا إله إلا الله بالجنة؟ قال ( نعم ) قال: لا تفعل يا رسول الله خلهم ~~يعملوا، فقال ( خلهم يعملوا(1 ~~وهاتان الوقعتان يعرفانك بعظيم قدر عمر وموفور أخذه من رسول الله واحتظائه ~~ن نوره، وهذا الحديث رويناه من صحيح مسلم واتما ذكرته هنا مختصرا ~~الفائدة الرابعة: ~~يفهم من هذا الحديث انقسام الإيمان إلى قمين: 1- إيمان حقيقى ا- إيمان رسمى ~~فلذلك أخبر الصحابى بقوله أصبحت مؤمنا حقا، والحديث يشهد له أيضا ما رواه البخارى ~~فى صحيحه يرفعه أن رسول الله قال ( ذاق طعم الإيمان من رضى بالله ربا وبالإبلام ~~دينا وبمحمد رسولا م(2) وروى ايضا أنه قال ( ثلاث من كنا فيه وجد بهن حلاوة ~~الايمان وطعمه: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا ~~حيح: اخرجه ملم فى صحيحه وابن حجر فى الفتح (228/1) وابن أبى شيبة فى الإيمان. # ح: آخرجه سلم (13) وأحمد فى مستده. PageV00P110 # ============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~لله، وأن توقد نار عظيمة فكان أن يقع فيها خير له من أن يشرك بالله ) (2. وقد جاء في ~~الحديث أيضا قال: قال ( المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ) (2) ~~وفى كل خير، وقد قال الله سبحانه ( أولثك هم المؤمنون حقا(2. # وهما صنفان عباد بالله على التصديق والإذعان، وعباد آمنوا بالله على الشهور ~~والعيان، وهذا الإيمان الثانى تارة يسمى إيمانا وتارة يسعى يقينا، لأنه إيمان انبسطت ~~انواره وظهرت آثاره واستكن فى القلب عموده، ودوام السر شهوده، وعنه يكون خالص ~~الولاية، كما أن عن القسم الآخر يكون ظاهر الولاية وليس يستوى إيمان مؤمن يغلب الهوى ~~وايمان مؤمن يغلبه الهوى، ولا إيمان مؤمن تعرض له العوارض فيدفعها بايمانه كايمان ~~مؤمن غسل قلبه من العوارض، ms117 فلا ترد عليه لشهوده وعيانه، ولأجل هذا ما اختلف أهل ~~الطريق فى عيدين أحدهما: يرد عليه خاطر الذنب فيجاهد نفسه حتى يذهب ذلك عنه، ~~والآخر: لا يخطر له هذا الخاطر أصلا، أيهما أتم. # والذى لا نشك فيه تفضيل هذا القسم الثانى، فإنه أقرب أحوال أهل العرفة، والأول ~~هو حال أهل المجاهدة، ولأنه لا يكون القلب على هذه الصفة إلا والنور قد ملأ زواياه ~~فلأجل ذلك لم يجد خاطر الذنب مساعا ~~الفائدة الخامسة: ~~مطالبة رسول الله لحارثة بإقامة البرهان على ما أثبته لنفسه، يفيدك ذلك أنه ~~ليس كل من ادعى دعوى سلمت له، وقد قال الله سبحانه وتعالى ( قل هاتوا برهانكم إن ~~كنتم صادقين)() فعوازين الحقئق شاهدة للعيان أو عليها، وقد قال سبحانه ( وأقيموا ~~الوزن بالقسط )(2) فمن ادعى حالا مع الله أقيم عليه ميزانها، فإن شهد له سلمنا له والا ~~فلا، وإن كانت الدنيا على خسارة قدرها عند الله لا تسلم لك إلا ببينة تقيمها، فمن ~~الأحرى أن لا تسلم لك مراتب الموقنين حتى يثبتها لك برهان وتسلمها لك حقيقة ~~(1) محيح: أحرجه ملم في صحيحه ، وأحمد في سنده (103/3) وابن حجر فى الفتح (60/1) وأبو نعيم فى الحلية ~~1،(1/ 27) وعبد الرازق في الصنف (20220) والهيثبى في مجمع الزواند (55/1) . # (1) أخرجه بن حجر قى الفتح (227/13) والطبرانى فى الكبير (304/17). # (3) (الأنقال:)) ~~13 و الرحمن:) PageV00P111 ~~============================================================ ~~لطائف الفن ~~الفائدة البادة: ~~كان الشيخ أبو العباس يقول: لو كان المسئول أبا بكر لم يطالبه الرسول ~~بإقامة برهان على ما ادعى، لأن عظيم رتبة أبى بكر شاهدة له من غير إظهار برهان، فأراد ~~الرسول أن يغرفتا الفرق بين رتبة أصحابه، فمنهم من هو كحارثة لما ادعى حقيقة ~~الايمان طولب ببرهانها، ومنهم من هو كأبى بكر وهمر يثبت لهم الرسول الالرتب، ~~وان لم يثبتوها لأنفسهم، الا ترى الحديث الوارد، أن بقرة فى ينى إسرائيل ركبها رجل ~~وأجهدها، فقالت: بحان الله لم أخلق لهذا، وإنما خلقت للحرث، فقال الصحابة: ~~مبحان الله أبقرة تتكلم، فقال رسول الله ( آمنت بذلك أنا وأبو ms118 بكر وعمر وهما غائيان ~~(1) فانظر هذه المرتبة، ما أفخمها هذه المنزلة ما أعظمها ~~وسمعت شيخنا أبا العباس يقول: معنى قوله ( آمنت بذلك وأبو بكر وعمر) ~~اى: من غير عجب، وأنتم آمنتم متعجبين، فلأجل ذلك قالوا: سبحان الله أبقرة تتكلم، ~~وكان يقول أن الملائكة لما بشرت زوجة إبراهيم بالولد قالت: أالد وأنا عجوز؟ وهذا بعلى ~~شيخا هذا لشىء عجيب، فقالت الملائكة لها: أتعجبين من أمر الله، أمر الله لا يتعجب ~~نه فلم يسمها الحق صديقة، ومريم لا بشرت بالولد من غير آب فلم تتعجب من ذلك ~~سماها صديقة، فقال سبحانه (وامه صديقة(2) ~~الفائدة السابعة: ~~استدل الصحابى على حقيقة إيمانه يزهده فى الدنيا، وكذلك هذا الايمان إذا تحقق ~~به من قام به أورثه الزهد فى الدنيا ، لأن الإيمان بالله يوجب لك التصدق بلقائه وعلمك ~~بأن كل آت قريب يوجب لك شهود قرب ذلك فيورثك ذلك الزهد فى الدنيا، ولأن نور ~~الايمان يكشف لك عن إعزاز الحق لك، وتأنف همتك من الإقبال على الدنيا والتطلع إليها ~~مع أن الحقيقة تقتضى أن الزهد فى الدنيا مثبت لها، فإنه شهد لها بالوجود إذا ثبتها ~~مزهودا فيها، وإذا شهد لها بالوجود فقد عظمها، وهو معنى قول الشيخ أبى الحسن ~~الشاذلى ه: والله لقد عظمتها إذا زهدت فيها ~~ومثل زهد الزاهد فيما زهده فيه فتاء الفانى عما فنى عنه، قاثبات أنك فان عن ~~الشىء إثبات لذلك الشىء فعا لا وجود له لا يتعلق به فناء ولا زهد ولا ترك، ولنا فى هذا ~~المعنى أبيات كتبت بها لبعض إخواننا يسمى حسنا: ~~(1) أخرجه القرمذى (4977) والقرطبى (16/16) ~~(2) (الماثدة: 75) PageV00P112 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~ن من ترع الوجود بأسره حن فلا يشنلك عسنه شاغل ~~ن فهت لتلمن بأنه لا ترن إلا الذى هو حاصل ~~وتى شهدت شواه فاعلم بأنه من وهمك الأدنى وقلبك ذاهل ~~ب الاله شهوده لوجوده والله يلم ما يقول القسائل ~~ولئن أشرت الى الصدع من الهوى دلت عليه أن فهمت دلائسل ~~وحدث كان وليس شىء غيره يقضى به الآن اللبيب العاقل ms119 ~~ر الا نية تو يذم ذو ترك ويحد فاعلى ~~الفائدة الثامنة: ~~قول الصحابى: عزفت نفسى عن الدنيا فاستوى عندى زهيها ومدرها، العزوف: هو ~~ترك الشىء بالتعزف له والاعراض عنه، إذ لو قال: تركت الدنيا، لم يلزم من الترك عدم ~~التطلع، فرب تارك للشىء وهو له متطلع فالعزوف أعراض مع كراهة وتحقر، ومن كشف ~~له عن حقيقة الدنيا فهذا شأنه فيها، وقد قال رسول الله ( الدنيا جيفة قذرة)(1) ~~وقال ( للضحاك ما طعامك؟) قال: اللحم واللبن، قال: ثم يعود إلى ماذا؟ قال إلى ما ~~علمت يا رسول الله، قال: فإن الله جعل ما يخرج من ابن آدم مثلا للدنيا، فمن كشف له ~~عن حقيقة الدنيا فشهدها جيفة قذرة، فحرى آآن تعزف همته عنها فان قلت: فقد قال ~~رسول الله ( الدنيا حلوة خضرة ) (2) فاعلم أن الدنيا جيفة قذرة فى مرآى البصائر، ~~حلوة خضرة فى مرآى الأبصار فإن قلت فما فائدة الإخبار بأنها حلوة خضرة، فاعلم أن ~~قوله ( الدنيا جيقة قذرة) للتتفير وقوله الدنيا حلوة خضرة للتحذير، أى: فلا تغرنكم ~~بحلاوتها وخضرتها، فإن حلاوتها فى التحقيق مرارة وخضرتها يبس، ولهذا لما سثل رمول ~~الله كل عن أولياء الله قال ( هم الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها ~~الفائدة التاسعة: ~~وقوف الصحابى على مستحق رتبته بقوله: وكأنى أنظر إلى أهل الجنة فى الجنة ~~يتنعمون، ولم يقل نظرت، وقد تقدم ذلك من الأنبياء يطالعون حقائق الأشياء، والأولياء ~~يطالعون مثلها ~~(1) أخرجه اليوطى فى الدرر المنتثرة فى الأحاديث المشتهرة 85، والعجلونى فى كشف الخقاء (493/1) ~~أخرجه آبو نميم فى الحلية (14/2) والطبرانى فى الكبير (19/، 35) والمتقى الهندى فى كنز العمال (6075) ~~والحافظ النذرى فى الترغيب (162/4) والبخارى فى التاريخ الكبير (45/5) PageV00P113 ~~============================================================ ~~لطائف النن ~~-114 ~~الفائدة العاشرة: ~~قوله: قمن اجل ذلك أسهرت ليلى وأظمأت نهارى، فحارثة عبد وصل بكرامة الله ~~الى طاعة الله، ألا ترى كيف قال فى الأول عزفت تفى عن الدنيا، ثم قال: فمن أجل ~~ذلك أسهرت ليلى وأظمأت نهارى، فسبق عزوف نفسه عن الدنيا معاملته لربه ms120 ~~وكان الشيخ أبو العباس يقول: الناس على قسمين: ~~1-قوم وصلوا بكرامة الله إلى طاعة الله. # 2 -وقوم وصلوا بطاعة الله إلى كرامة الله ~~وقد قال سبحانه(يجتبى إليه من يشاء ويهدى إليه من ينيب ) (1) ~~وتور الله يرد على القلب فيوجب له الاتصاف بصفة الزهد فى الدنيا والإعراض ~~عنها، ثم تتبت منه إلى الجوارح فما وصل إلى العين أوجب الاعتبار، والى الأذن أوجب ~~حسن الاستماع، والى اللسان أورث الذكر، والى الأركان أورث الخدمة، والدليل على أن ~~النور يوجب عزوف الهمة عن الدنيا والناى عنها قول رسول الله كل ( إن النور إذا دخل ~~الصدر انشرح وانفسح) (2) فقيل يا رسول الله: فهل لذلك علامة؟ قال ( التجافى عن ~~دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود) ~~وأما حديث حنظلة الأسدى فقد رواه صلم فى صحيحه قال: لقى حنظلة أبو يكر ~~فقال: تافق حنظلة، فقال أبا بكر ظ: وما شأن حنظلة؟ فقال: نكون عند رسول الله ~~فيذكرنا بالجنة والنار حتى كاثا رأى العين، فإذا خرجنا من عنده عافسنا الضيعات ~~والزوجات، ثم أتيا رسول الله فقال له حنظلة ما قاله لابى بكر، فقال رسول الله ~~( والذى نفسى بيده ياحنظلة لو تداومون على ما تكونون عليه عندى وفى الذكر لصافحتكم ~~الملائكة فى طرقكم وعلى فراشكم ولكن ساعة وساعة) (1) وفى هذا الحديث ثمان فوائد: ~~(1 و الشورى: 13) ~~(2) اخرجه الحاكم فى المستدرك (2/ 311) والسيوطى في جمع الجوايع (5992).. # (5) محيح أخرجه مسلم فيى التوبة (2106/4) رقم (2705) وآبن عاكر فى تهذيب تاريخ دمشق (14/5) والزبيدى فى ~~الاتحاف (216/9) والأحاد والثانى (406/2) رقم (1201) والجامع الحيح نن الترمذى (666/4) رقم (2514) ~~والعجم الكبير (11/4) وقم (3490) وابن ماجة فى الستن (1416/2) رقم (4239) وشرح سنن ابن ماجه (313) رقم ~~(4239) وصحيح بن حبان بترتيب اين بلبان (50/2) رقم (344) ومتد ابى يعلى (378/0) رقم (3035) PageV00P114 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~الفائدة الأولى: ~~قول حنظلة نافق حنظلة، التفاق مأخوذ من تافقهاء اليربوع وهو أن يجعل لبيته ~~بابين متى طلب إحداهما خرج من الآخر، كذلك المتافق يظهر بظاهر الايمان وله مسرب من ~~الكفر باطن إذا عاتبه أهل الكفر على ما ms121 أظهر من الإيمان فتح مسربا من باطن كفره ليسلم ~~من عتابهم، وإذا ظهرت عليه رتبة أهل التفاق فعوتب عليها تصون من ذلك بظاهر الإيمان ~~الذى اظهره، ولذلك أخبر الله عنهم بقوله ( وإذا لقوا الذين آمتوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى ~~شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون(1 ~~فلما رأى حنظلة أنه يكون عند رسول الله كل على حاله فإذا خرج وحاول أسباب ~~الدنيا تغير حاله فلم يبق على تحو فا كان عليه عند رسول الله ع خاف أن يكون ذلك ~~نفاقا لاختلاف حالتيه فشكا ذلك إلى رسول الله ل وحمله الايمان أن يظهر ذلك ليطلب ~~الشفاء منه ويشكوا داثه لمن يكون الدواء عنده، فلما شكا ذلك لأبى يكر ظ قال له أبو ~~بكر: إتا للقى مثل ذلك يا حنظلة، ولم يجبه أبو بكر لأن رسول الله ل كان بين أظهرهم ~~فلم ير أبو بكر أن يجيب حنظلة ولو أن حنظلة أتى أبو بكر بعد وفاة الرسول لأجابه . # الفائدة الثانية: ~~تفاد من حديث حنظلة آن من حمله الصدق على إظهار ما به حصل له الشفاء، ~~إما بأن يقال: إن ما ظننتته داء ليس بداء، وإما أن يدل من الدواء هلى ما يزيل الداء، ~~فحنظلة قيل له ان ما ظنتته داء ليس بداء ~~الفائدة الثالثة: ~~قول حنظلة لرسول الله تذكرنا الجنة والنار حتى كانا رأى عين، ولم يقل حتى ~~نراها رأى عين لما قدمناه أن الأنبياء يطالعون حقائق الأشياء، والأولياء يطالعون مثلها، ~~فلذلك قال حنظلة كانا رأى عين، ولم يقل حتى نراها رأى عين كما قال حارثة، وكأنى ~~انظر إلى أهل الجنة، ولم يقل نظرت إلى أهل الجنة، وقد تقدم هذا من قبل ~~الفائدة الرابعة: ~~ينبغى أن يقلل الدخول فى أباب الدنيا ما أمكن فهذا الصحابى يقول: فإذا خرجنا ~~(1) (البقرة: 114) PageV00P115 ~~============================================================ ~~لطائف النن ~~من عندك عافسنا الضيعات والزوجات نسينا كثيرا، وقد قال رسول الله * ( إن قليل ~~الدنيا يلهى عن كثير الآخرة) ~~وقال ( مال طلعت شمس إلا وجنبها ملكان يناديان: يا أيها الناس هلموا ms122 إلى ~~ربكم فإن ما قل وكفى خيرا مما كثر والهى) (1). # الفائدة الخامسة: ~~قوله ( لو تدومون على ما تكونون عليه عندى وفى الذكر لصافحتكم الملائكة فى ~~طرقكم وعلى فراشكم)(2) فيه إشارة إلى أن الدوام على تلك الحالة عزيز وإن عدم دوام ~~العبد على تلك الحالة لا يوجب معتبته لما طبع عليه البشر من الغفلة، فكان الدوام على ~~تلك الحالة كالمعثور ~~الفائدة السادسة: ~~كان الشيخ أبو العياس يقول: لم يقل } إن ذلك محال أن يكون أعنى ما رمت على ~~تقدير الدوام وهو قوله قلا ( لصافحتكم الملائكة فى طرقكم وعلى فراشكم) فقد يكون من ~~أولياء الله يهبه الله ذلك. # الفائدة السسابعة: ~~إنما خص الرسول الفراش والطرق، لأن الفراش محل الشهوات، والطرق محل ~~الغفلات، فإذا صافحتهم الملائكة في فراشهم وطرقهم فمن الأحرى أن تصافحهم فى محل ~~طاعاتهم وموطن أذكارهم ~~الفائدة الثامنة: ~~اقتضت حكمة الله تعالى أن لا بستوى وقت كينونتهم عنده، ووقت ذكرهم سواهما ~~حتى يعرف عظيم قدر رتيته محاضرته وعزازة الذكر وجلالة منصبهما، وقد قال ~~سمع النبى أبا بكر يقرأ ويخفت صوته، ومع عمر يقرأ ويرفع صوته، فقال لأبى بكر ~~(1) اخرجه أبو نميم ف الحلية (226/1) ~~(1 حيح أخرجه سلم في حيحه، والزيمدى فى الإتحاف (216/9) والهيثى فى مجمع الزوانآد (308/10) والتقى ~~الهندى فى كتز العمال (10470) وابن ماجة فى السنن (1416/2) رقم (4234) وشرح سنن ابن ماجه (313) رقم ( ~~41) ويح بن حيان بترتيب اين بليان (5/2ه) رقم (244) ومند آبى يعلى (324/5) رقم (3035) وزالعيم ~~الكبير (11/4) رقم (3490) والجامع الحيح ستن الترمذى (666/4) رقم (2514) والآحاد والمثانى (406/2) رقم ( PageV00P116 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~(لا خفضت صوتك؟] قال: قد أسعت من ناجيت، وقال لعمر ( لا رفعت صوتك؟] ~~قال: أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان، فقال لأبى بكر ( ارفع قليلا) ولعمر ( اخفض قليلا ~~قال الشيخ: أراد أن يخرج كلا منهما عن ارادته لنفسه، لمراد رسول الله لهما ~~وقال فى قوله ( أنا ميد ولد آدم ولا فخر) (1) أى: لا افتخر بالسيادة وإنعا ~~الفخر لى بالعبودية، وكان كثيرا ما ينشد شعرا: ~~يا عمر وناد عبد زهراء ms123 يعرفه السامع والرأى ~~لا تدعنى إلا بيا عبدها فإنه أشرف أمائى ~~وكان الشيخ أبو الحمن الشاذلى يقول: المؤمن فى الدنيا أسير، ولا فكاك للأسير ~~إلا بإحدى ثلاث: إما بالحيلة، وإما بالغدية، واما بالعناية، وما ذكره الشيخ مأخوذ من ~~قول رول الله ( الدنيا سجن المؤمن (2) قال أبو العياس فى تفسير هذا الحديث: ~~شأن السجون التحديق بعينيه والاصغاء بأذنيه متى يدعى فيجيب ~~وقال : الأنبياء إلى أسسهم عطية، وتبينا محمد مدية، وفرق بين الهدية ~~والعطية، لأن العطية للمحتاجين، والهدية للمحبوبين، قال النبى 3 ( إنسا أنا رحمة ~~مهداه4 ~~وقال فى قوله ( السلطان ظل الله فى الأرض ) (4) هذا إنا كان هادلا، واما إذا ~~كان جاثر فهو ظل النفس والهوى ~~وقال طب: مات رجل من أهل الصفة فوجد فى شملته ديناران فقال النبى ~~(1) أخرجه الحاكم فى التدرك (604/2) والمتقى الهندى فى كتز العمال (22040) والزبعدى فى اتحاف السادة ~~(2) المتقين (572/7) ~~حيح: آخرجه مسلم فى الزهد والترمذى (2324) وأحمد فى سنده (197/2) وابن ماحمة (4113) والحكم ~~(289/a) 3) في الستدرك (604/3) واليغوى فى شرح السنة (296/14) والطيرانى فى الكبير) ~~10 اخرجه البغوى فى شرح النة (213/3) وابن كثير فى البداية والنهاية (299/6) والسدوطى فى الدرر النتثور (444/4 ~~(1)) والآجرى فى الشريعة (458) وابن مد فى الطبقات الكمرى (1 /128) وابن حجر فى لسان الميزان (234/5) . # (11 عن اين عمر عن الثبى أنه قال ( ان السلطان ظل الله فى الأرض هاوى إلعه كل مظلوم من عباده فإن هدل كان له ~~الأجر وعلى الرعية الشكر واذا جار كان عليه الأمر وعلى الرعيمة الصبر، واذا جارت الولاة قحطت البماء، واذا متعت ~~الزكاة، هلكت المواشى، وإذا ظهر الزتا ظهرت الفتثة والكنة، وإذا ظفرت الفعة أديل الكفار) انظر الكامل فى ~~ضمناء الرجال (359/3) رقم (801) والتهاية من غريب الأثر (292/2)، وممناه: أن على الولى للرعية الاتتعار من ~~الظالم والإعانة، لآن الظل يلجاء إليه من الحرارة والشدة ولهذا قال فى تمامه (بأوى إليه كل مظلوم) وتهذبب ~~التبذيب (217/7) رقم (441) من حديث أنس قلي، وفيه عقبة بن عبد الله قال فيه أبو ms124 بكر البزار: عقية وطلحة بن ~~ر حافظين وان كان روق عنيما جاعة فليسا بالقوابين. وقال الاجد: ليس هو ممن يحتج بحديته وفهه فف، ~~وقال ابن شاهين فى الثقات: قال احمد بن صالح المصرى ثقة PageV00P117 ~~============================================================ ~~لطائف الثن ~~(كيتان فى النار) وقد مات على عهد رسول الله كثير من الصحابة وتركوا أموالا فما ~~قال فيهم رسول الله مثل هذا، لأنهم لم يبطنوا خلاف ما أظهروا، وهذا الذى كان من ~~أهل الصفة أظهر الفاقة وكان عنده هذين الدينارين فلما أظهر خلاف ما أبطن قال الرسول ~~(كيتان فى النار) ~~وقال فى قوله ل ( التاجر الصدوق يحشر مع النبيين والصديقين والشهداء ~~والصالحين يوم القيامة) قيل: فبأى طريق يحشر مع هؤلاء؟ قال : يحشر مع النييين ~~لأن شأنهم أداء الأمانة وبذل النصيحة، والتاجر الذى هذا صفته يحشر معهم بهذا الوصف. # ويحشر مع الصديقين لأن الصديق ثأنه الصفاء فى الظاهر والباطن، وقد استوى ~~ظاهره وباظته، والتاجر الصدوق كذلك، فيحشر مع الصديقين بهذا الوصف ~~ويحشر مع الشهداء لأن الشهيد شأنه الجهاد، والتاجر الصدوق يباعد نفسه ~~وشيطاته وهواه فيحشر مع الشهذاء بهذا الوصف ~~ويخشر فع الصالحين لأن الصالح شأنه أخذ الحلال وترك الحرام، فيحشر مع ~~الضالحين بهذا الوصف ~~** PageV00P118 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~ه ~~ان السابح ~~فى تفسيره لما أشكل من كلام أهل الحقائق وحمله لذلك على أجمل الطراثق ~~قال ي: قال سهل بن عبد الله(1) لا تكونوا أبتاء الدهور ولا من أبناء العد ~~والاحصاء، وكونوا من أيناء الأزل أشقى أو اسعد، ثم قال ع: يقول أحدهم صليت كذا ~~وكذا ركعة، ختمت كذا وكذا ختمة، حججت كذا وكذا حجة، فهؤلاء أبناء العد والإحصاء ~~فهم إلى عد سيثاتهم أحوج منتهم الى عد حسناتهم، وأما أبناء الدهور فيقول أحدهم لى فى ~~طريق الله سبعون سنة، لى فى طريق الله ستون نة، وكونوا من أبتاء الأزل أشقى أو سعيد، ~~يعنى لاحظوا ما سبق فى علم الله ولا تتكلوا على ما لكم من العلم والعمل، ولكن أرجعوا ~~لوجود الأزل. # وقال : قال بشر الحافى(2) منذ أربعين سنة أشتهى ms125 الشواء فما صفا لى ثمنه، فقال ~~الشيخ: من ظن أن هذا الشيخ مكث أربعين سنة ما وجد درهما حلالا يشترى به الشواء فقد ~~أخطا، من أين له فى الأربعين سنة ما ياكل وما يلبس، وانما المعنى فى ذلك أن هؤلاء قوم ~~أصحاب مراتب لا ياكلون ولا يشربون ولا يدخلون فى شيء ولا يخرجون بشيء ولا ~~يخرجون من شىء إلا بإنن من الله وإشارة، فلو أذن له أكل الشواء لصفا له ثمنه ~~(0) هل بن عبد الله التسترى من الطيقة الثانية وكتيته: أهو محد، من اكابر القوم وعلماء هذه الطائقة كان إصاما رماتها، ~~تعين الاقتداء به، وكان حاله قوها وكلامه ضعيفا، وهو من تلامدة ذر النون المرى، وصمب خاله محد اين صوار ~~وكان من آقران الجنيد، مثل سهل : ما علامة الشقاوة؟ قال (أن تعطى العلم، ولا تعطى توفيق العمل، وتعطى العل ~~ولا تعطى الاخلاص، وتعطى صحبة الصالحين والعارفين ولا تعطى القيول وقال سهل : أول هذا الأمر علم لا بدرك ~~وآخره علم لا ينفذ) وقال أيضا: (ما دمت تخاف الفقر فأنت مناقق) وقال أيضا : ( الصوفى الذى لا ينتفع أعد من ~~قلبه لا يحصل منه الفلاح) وقال أيضا (طوبى لن يطلب من أولياءه تعالى، إن وجد أولياءه وجد النور، وإن مات فى ~~الب وجد شنيما) اتظر ترجته فى حلقات الصوفية (202) حلبة الأولبء (149/10) مفة الصنوة (46/4) ~~الرالة القشيرية ص 18، لواقح الأنوار (9/1) وفيات الأعيان (273/1) ير أعلام النهلاء (76/1/9) شذرات ~~الذهب (146/2) حدية العارفين (412/1) معجم المؤلفين (84/4) التعريف ص9، كثف الحجوب ص 139، ~~(1) جامع كرامات الأولياء (35/2) تذكرة الأولياء (227/1) . # 1 بشر بن الحارث بن عيد الرحمن الحافى: من الطبقة الأولى، كنيته : أبو نصر، قيل أصله من بعض قرى مرو وأقام ~~ببقداد، ومات بها يوم الآربعاء العاشر من المحرم سنة سبع وعثرون ومائتين قبل أحمد بن حتبل بسبع تين، قيل ~~كان الناس يفضلونه على آحمد بن حتيل، حتى ظيرت القتنة، وهى القول بخلق القرآن، فأما أحد بن حتبل فدخل ~~مع الناس، وأما بشر فاعتزلهم، ms126 فقالوا: يا آبا تصر ألم تخرج وتتكلم مع الناس لنصرة الدين وتقوية أهل السنة ~~والجاعة9 قال: (ميهات، هذا احمد بن حنبل قد قام مقام الأتبياء عليهم اللام، فإن كم يقدر أن يتكلم فليس لى ~~طاقة آن اتكلم) ومن كلامه : ما أعظم مصيبة من فاته الله ن) اتظر ترجمته فى : طيقات الصوفية ص39، حلية ~~الاولياء (336/8) صفة الصفوة (183/2) تواقح الأتوار (84/4) الرسالة القشيرية ص 14، وفيات الأعبان (1/ ~~112) شذرات الذهب (2/.6) البداية والنهاية (297/10) جامع كرامات الأولياء ( 367/1) الكواكب الدرمة ( ~~20/1) هداية المارفين ( 232/6) PageV00P119 ~~============================================================ ~~لطائف النن ~~11 ~~وقال : قوت القوم على أربعة أوجه: 1- مباح 2- وحلال 3- وطيب ) وصاف. # فالباح: ما كان متوى الطرفين ما على أخذه عقاب ولا على ما تركه ثواب. # والحلال: ما لم يخطر لك على بال ولا سألت فيه أحد من النساء والرجا. # والطيب: هو ما أخذه العبد يوصف الفناء إذ لا وصف له مع مولاه. # والصافى: هو ما عاينه العبد من المنبع يعنى من عين قدرة الله. # وقال : قال الجنيد (1) أرركت سبعين عارفا كلهم يعبدون الله على ظن ووهم حتى ~~أخى أبا يزيد، ولو أدرك صبيا من صبياننا لأسلم على يديه، فقال الشيخ: معنى قول ~~عبدون على ظن ووهم لا يريد بذلك ظتا بالعرفة ووهم فيها، وكيف تجتمع المعرفة والظن ~~والوهم؟ وإنما المراد أتهم وصلوا مقامات توهموا أن ليس وراءها للموقنين مقاما، فقال ~~الجتيد: لو أدرك صبيا من صبياننا لأسلم على يديه أى: لانقاد له، فالاسلام هو الانقياد. # وقال ه فى قوله أبى يزيد2. خطت بحرا وقف الأنبياء بما حله، إنما يشكوا أبو ~~يزيد بهذا الكلام ضعقه وعجزه عن اللحاق بالأنبياء، ومراده إن الأنبياء خاضوا بحار ~~التوحيد ووقفوا من الجانب الأخر على ساحل الفرق يدعون الخلق إلى الخوض، أى: فلو ~~كنت كاملا لوقفت حيث وقفوا، وهذا الذى فسر الشيخ به كلام أبى يزيد، هو اللائق بمقام ~~ابى يزيد. # (1) سيد الطائقة الجتيد بن محمد البقدادى، من الطبقة الثانية، كنيته : أبو القام، ولقبه : التوارهرى، قال أهو العباس ~~من عطاء (إمامنا فى ms127 هذا العلم ومرجعنا والقتدى به الجتيد) وقال الشيخ آبو جمفر الحداد (لو كان العقل رجلا لكان ~~الجنيد) قال الجتيد (قال لى برى السقطى: (عظ الخلق) وكنت مهتما بنفسى، لأنى ما رايت فى اتحقاق هذا ~~المنعب، حتى رأيت النبى فى الثام ليلة الجمعة يقول لى (( تكلم على التاس)) قانتبهت، تعبت - قبل الصيح ~~الى سرى ودققت الباب، فقال: ما صدقت كلامى، حتى قال لك النبى، وفى الضباح جلست فى المجلس، ~~وابتدامت الكلام حتى اشتهر الخبر عند الناس وقالوا: الجتيد الهوم يتكلم على الناس) قداء شاب من التصارى، فى ~~لباس المتقين، فوقف طرف العجلس وقال: ايها الشمخ ما معنى قول رول الله ( اتقوا فراسة المؤمن فإته بنظر ~~بنور الله) رواه أبو تعيم فى الحلية (286/10) قال الجنيد. فنكرت ساعة، تم رفعت رأى وقلت ل: أسلم لأنه ~~جاء وقت إلامك، قال الإمام اليافعى: يحسب الناس للجنيد فيه كرامة واحدة، وآنا اقول: للجنير فيه كرامتان، ~~احداهما: إطلاعه على كفرت وثانيهما: إطلاعه على أوان الذمه انظر ترجته فى علبقات الصوفية (150)، وحلية ~~()) الأولياء (255/10) صغة الصفوة (235/2) لاقح الأنوبر (98/1) الرسالة القشيرهة ص 24، مرآة الجنان (231/2) ~~(1 أبو يزهد البسطامي، من الطيقة الأولى، وامه: طيغور بن عيسى بن آدم بن روشان، بات تة إحدى وستون ~~ومائتين، قيل: كان أيو بمزيد إذا قام إلى الصلاة يخرج من صدره قعقعة يعها من كان قربا منه، وهذه القعقمة من ~~هيبة الحق وخشيته وتعظيم الشريعة، وقال أبو هزيد عند الوت ( إلهى ما ذكرتك إلا عن غقلة، وما خدمتك إلا عن ~~فترة) ثم مات، قال أبو موسى: قال اليزيد: (رأيت الله فى النام فقلت يا ربى ! كيف يكون الطريق إلهك قال: ~~اذا انقطعت عن نقسك وصلت) انظر ترجمته في: طبقات الصوفية (67) حلية الأولياء (33/10) لواقح الأنوار ~~(44/1) الرسالة القشيرية ص 17، صفة الصفوة (89/4) شذرات الذعب (113/2) ميزان الأعتدال (4122) ~~ير أعلام النبلاء (18/1/4) جامع كرامات الأولياء (49/2) الأنوار القدية (47) معجم البلدان (294/1) PageV00P120 ~~============================================================ ~~1 ~~مكتبة القاهرة ~~وقدمنا عنه أنه قال: جميع ما أخذ الأولياء ms128 مما أخذ الأنبياء كذق ملىء عسلا، ثم ~~رشحت منه رشحه فما فى يطن الذق للأنبياء، وتلك الرشحة هى للأولياء، والمشهور عن ~~أبى يزيد التعظيم لمراسم الشريعة والقيام بكمال الأرب حتى أنه وصف له رجل بالولاية ~~فاتى إلى زيارته فقعد فى المسجد ينتظره فخرج ذلك الرجل وتنخم فى حائط السجد فرجع ~~أبو يزيد ولم يجتمع به، وقال هذا رجل غير مأمون على أدب من آداب الشريعة، كيف ~~يؤمن على أرار الله وما جاء عن الأكابر أولى الاستقامة مع الله سبحانه من أقوال وأفعال ~~يستنكر ظاهرها أولناها لا علمناه من استقامتهم وحن طريقتهم، وقد قال رسول الله ~~( لا تظنن بكلمة برزت من امري ملم موءا وأنت تجد لها فى الخير محملا ~~وقال ق: كان الحارث بن أسد المحاسبى(1) إذا مد يده إلى طعام فيه شبهة تحرك ~~عليه اصبعه، فسأل الشيخ سائل فقال: يا سيدى قد جاء أن الصديق قدم له لبن فأكل منه ~~فوجد كدرته فى قلبه، فقال: من اين لكم هذا اللبن فقال الغلام له: كنت تكهنت لقوم فى ~~الجاهلية فأعطونى ثمن كهانتى، فتقياه أبو بكر ثم قال: والله لو لم يخرج إلا ~~بصاريني لأخرجتها، فلم يكن على يد الصديق عرق يتحرك عليه إذا قدم له طعام فيه ~~شبهة، والصديق أولى يكل مزية من سائر الأمة وقد وزن بالأمة فرجحهم ~~فقال الشيخ: الصديق كالوكيل المفوض إليه مطهر من البقايا فلا يحتاج إلى ~~الإشارة والحارث بقيت عليه البقايا، فلذلك الذم الإشارة حتى لا يدخل فى شىء بنفسه ~~وهواه، وأبو بكر ب طهر من النفس والهوى فلا يحتاج إلى الإشارة، واعلم أن من حسن ~~اختيار الله لأبى بكر أن تتاول من ذلك اللبن حتى يتكلف طرحه بعد شربه فيثيبه الله على ~~ذلك وأيضا ليجعله قدوة للعباد، فيقتدى به من أكل طعاما فيه شبهة ولم يعلم أن الأولى ~~قيئه، وليس لقائل أن يقول قد ضمنه باكله وقد تتاول أو تتاوله وهو غير آثم، إذا هو غير ~~عالم، فإن أبا بكر ما سأل عن اللبن ms129 إلا حتى وجد له كدرة فى قلبه دل ذلك على أن ~~الحرام أو الشبهة قد يؤثر فى القلب كدرة أو قسوة، وأن لم يعلم به فتناوله وقت تناوله ~~(1) الحارث بن أسد المحايى، من الطبقة الأولى، وكنهته : آآبو عبد الله، وهو من علماء الأصول، وكان جامعا بين علوم ~~الظهر وعلوم العاملات والاشارات، وله مصنقات، وكان استاذ البغداديين، قال الحارث (بن صحح ماطفه بالمراقبة ~~والاخلاص زين الله ظاهره بالعجماهدة وإتياع السنة) الطبقات الصوفية ص 60، وقال آيضا: (من لم يهذب تفسه ~~بالرياضات لا يفتح له بيل إلى سنى القامات) وقيل: إن الحارث المحاسبى ما رقد فى لهل ولا نهار اربعين سنة، ~~وما أند ظهرد الى جدار، وما جلس إلا على وكيتيه، وسالوه: لم تتمب تقدء فقال (استحى آن آجلس فى ~~مشاهدته الى على مثل حال المبيد، انظر ترجمته: طبقات الصوفية ص 56، حلية الأولياء (73/10) لواقع الأتوار ( ~~47/1) طبقات الشافعية (47/2) الرسلة القشيرية ص 51، وفيات الاعيان (158/1) شذرات النهب (102/2) ~~صفة الصفوة (207/2) جامع كرنصات الأولياء (387/1) PageV00P121 ~~============================================================ ~~12 ~~لطائف المنن ~~وهكذا هم أهل التخصيص إن وقع منهم أمر مثل هذا ونحوه فهو من حسن اختيار ~~الله لهم حتى يفتح بهم السييل للعباد، وكما أن من حسن اختيار الله لآدم أكله من الشجرة ~~بعد أن تهى عنها حتى يتوب من الفعل فيكون قدوة للتائبين وحتى يتعرف الله بحلمه ~~فيعلم أنه اكرم الأكرمين يوققه على وجود ستره ولطفه فيعلمه أنه اللطيف الخبير بعباده ~~المؤمنين، وليكون أكل الشجرة سببا فى النزول والنزول سببأ فى الخلافة . # فلذلك قال الشيخ أبو الحسن : اكرم بها معصية أورثه الخلافة، وقال: والله لقد ~~أنزل الله آدم إلى الأرض من قبل أن يختلقه بقوله سبحانه ( إني جاعل في الأرض خليفة) ~~(1) وقد بسطنا القول فى هذا الموضع فى كتاب (التنوير) فلا نعيده. # وقال ظين: إنما بدأ القشيرى فى رسالته بالفضيل بن عياض، وابراهيم بن أدهم، ~~لأنهما كاتا قد تقدم لهما زمن قطيعة، ثم أقبلا فاقبل الله عليهما، فبدأ بذكرهما بسطا ~~لرجاء المريدين الذين كانت ms130 قد تقدمت منهم الزلات، وسبقت منهم المخلفات ثم رجعوا إلى ~~استقراع أبواب العتايات، إذا لو يدأ بذكر الجنيد وسهل بن عبد الله التسترى وعتبة الغلام ~~وأمثالهم ممن نشأ فى طريق الله تعالى لقال القاثل: ومن يدرك هؤلاء لم تسبق لهم زلات ولم ~~تقدم منهم الخلفات . # وقال في الحكاية المشهورة عن سمنون العحب أته كان ينشد شعرا: ~~وليس لى فى سواك حظ نكيف ما شتت فاختبرنى ~~فابتلى بعلة وهى احتباس البول فتجلد يوما فزاد الألم، فتجلد الثانى فزاد الألم، ~~فتجلد ثالتا ورابعا والألم يزيد، فهو فى صبيح اليوم الرابع وإذا بإنمان من أصحابه قد أتاه ~~وقال يا سيدى سمعت البارحة صوتك عند دجلة وانت تتغيث إلى الله وتسأل رفع ما نزل ~~بك فجاءه ثان وثالث ورابع، ولم يكن هو بأل فعلم أنها إشارة من الله له بالسؤال، فصار ~~بدور على صبيان الكاتب ويقول: ادعوا لعمكم بكذا، فقال الشيخ: يرحم الله سمنونا عوض ~~ما قال، فكيف ما شئت، فاختبرنى، كان يقول: فكيف ما شئت فاعف عنى، فطلب ~~العفو أولى من طلب الاختبار ~~وقال : فى الحكاية التى ذكرها الأستاذ أبو القاسم القشيرى، قال الجنيد: ~~دخلت على السرى فوجدته متغيرا، فقلت له: ما بالك يا أستاذ متغيرا، فقال: دخل على ~~(0) 1البقرة: 30) PageV00P122 ~~============================================================ ~~2 ~~مكتبة القاهرة ~~شاب آنفا فقال لى: ما التوبة؟ فقلت: أن لا تنسى ذتبك، فقال: بل التوبة أن تنسى ~~ذتبك، فما تقول أنت أبا القاسم؟ فقلت: القول عندى كما قال الشاب ؛ لأنى إذا كنت فى ~~حال الجفاء ثم نقلنى إلى حال الصفاء، فذكر الجفاء وقت الصفاء جفاء ~~فقال الشيخ طه كلام السرى أتم من كلامهما لأن كلام السرى يدل على مبادي ~~المقامات، وكذلك القدوة ملزم بالكلام على مقامات العباد بداياتها ونهاياتها، وانما تأتى ~~النهايات من البدايات والجنيد لم يكن فى ذلك الوقت بعقام أن يكون قدوة، وكذلك الشاب ~~فتكلما على أحوال أهل الارتقاء فى نهايتها فكلامهما يخص حالهما وكلام السرى مهيع ~~مورد السالكين، هذا معنى كلام الشيخ: ~~وقال فى قول بعضهم لا يكون ms131 الصوفى صوفيا حتى لا يكتب له صاحب الشمال ~~شيئا عشرين نة، ليس معنى ذلك أن لا يقع منه ذتب عشرين سنة، ولكن معناه إذا ~~أذتب استفقر منه والملك الوكل لا يكتب السيئة حتى ينتظر العبد لعل أن يرجع أو يتوب، ~~وكلما أراد أن يكتبها قال له ملك اليمين: لا تكتب فعسى أن يتوب إلى أن يبلغ عددا، إما ~~لسبع واما لعشر الشك منى فحينثذ يكتبها سيئة، فلذلك جاء صاحب اليمين أمين على ~~صاحب الشعال PageV00P123 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P124 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~الاب الهامن ~~فى كلامه في الحقاثق والمقامات وكشفه فيها للأمور العضلات ~~قال ي: الشوق على قسمين: شوق على الغيبة لا يسكن إلا بلقاء الحبيب وهو شوق ~~النفوس، وشوق على الحضور والمعاينة، فإذا رقعك إلى محل المحاضرة والشهود السلوب ~~عن العلل فذاك مقام التعريف إيماتا حقيقيا، وذاك ميدان تنزل أسرار الأزل، فإذا أنزلك إلى ~~محل المشاغرة والجهاد فذاك مقام التكليف المقيد بالعلل وهو الإسلام الخقى ميدان تجلى ~~حقاثآق الأبدية والمحقق من لا يبالى بأى صفة يكون، لأن صفتك تميل لا أنت والصفة من ~~العين للعين، وهو ظهورك والاسم للسان وهو نطقك ~~والاسم حقيقة الوجود والأسرار متنزلة عن الوجودية اللصديقيه، بالحقائق متجلية، ~~وعن الصفات بالولاية لأهل العلوم الظاهرة عن الاسم بالدليل لأهل السعاية وإليه بالإشارة ~~بقوله الليل: يا أبا جحيفة سائل العلماء وخالط الحكماء وجالس الكبراء، فالعالم يدلك ~~بالعلم من الأسماء ونهايته الجنة، والحكيم المقرب يحملك باليقين وبالحقائق من الصفات ~~ونهايته منازل القربة، واليه الإشارة بقوله تعالى ( اثقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة )(1) ~~والكبير يدلك بالأسرار من الوجود عل كبير الصفاء والتزاعة ونهايته الله ~~وتجتمع المراتب الثلاث فى الكبير، فيحمل قوما بالعلم وقومأ بالحائق وقوما بالأرار ~~وهم الأنبياء وابدال الرسل وهو البصراء (قل هذه بيلي أذغو إلى الله على بصيرة أنا ~~ومن اتبعبي)(2) أى: على معاينة بعاين لكل صنف طريقهم فيحملهم عليها وهى النياية، ~~وأما هو فقد انفرد بحالة لا تعرف لعظيم قربه : ~~وغنى لى منى قلبى وغنيت كما غنى وكنا حينما كانوا. وكاتوا حينما ms132 كنا ~~وقال : أوقات العبد آربعة لا خامس لها: النعمة، والبلية، والطاعة، والمعصية، ~~ولله عليك فى كل وقت منها هم من العبودية يقتضيه الحق منك بحكم الربوبية، فعن كان ~~وقته الطاعة فسبيله شهود النة من الله عليه إذا هداه لها ووفقه للقيام بها، ومن كان وقته ~~المعصية فبيله الاستغقار والتوبة، ومن كان وقته النعمة فسبيله الشكر وهو فرح القلب ~~بالله، ومن كان وقته البلية فسبيله الرضا بالقضاء والصبر والرضى رضى النفس عن ~~الشهوات، والصبر مشتق من الاصبار وهو الفرض للسهام، وكذلك الصابر ينصب نفسه ~~بوف: 18 ~~() (المائدة: 35) PageV00P125 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~غرضا لسهام القضاء، فإن ثبت لها فهو صابر، والصبر ثبات القلب بين يدى الرب، قال ~~( من أعطى فشكر وابتلى فصبر وظلم فغفر وعمل فاستغفر أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) (1) ~~اى: لهم الأمن فى الآخرة وهم مهتدون فى الدنيا . # وقال ي: الناس على قسمين: قوم وصلوا بكرامة الله إلى طاعة الله، وقوم وصلوا ~~بطاعة الله إلى كرامة الله، قال الله يجتبى إليه من يشاء ويهرى إليه من ينيب (2) ~~ومعنى كلام الشيخ هذا أن من التاس من حرك الله همته لطلب الوصول إليه فصار يطوى ~~مهما نقسه ويسبدأ طبعه إلى آن وصل إلى حضرة ربسه يصدق على هسذا قوله ~~والذين جاهدوا فينا لنهدينهم بلنا(3). # ومن الناس من فجأته عناية الله من غير طلب ولا استعداد، ويشهد لذلك قوله تعالى ~~يختص برحمته من يشاء) (4) والأول: حال السالكين، والثانى: حال المجذويين، ~~فمن كان مبدؤه العاملة فنهايته المواصلة، ومن كان مبدؤه المواصلة رد إلى وجود المعاملة، ولا ~~تظن أن المجذوب لا طريق له بل له طريق طوتها عتاية الله فسلكها مسرعا إلى الله عجلا، ~~وكثيرا ما تسمع عند مراجعات المنتسبين للطريق أن السالك أتم من المجذوب لأن السالك ~~عرف الطريق وتوصل إليه، والمجنوب ليس كذلك، وهذا بناء منهم على أن المجذوب لا ~~طريق له، وليس الأمر كما زعموا، فإن المجذوب طويت له الطريق ولم تطو عنه، ومن ~~طويت له الطريق لم تفته ولم تغب عنه، وانما فاته ms133 متاعبها وطول أمدما، والمجذوب كمن ~~طويت له الأرض إلى مكة، والسالك كالسائر إليها على اكوار المطايا ~~وقال ب: العارف لا دنيا له لأن دنياه لآخرته، وآخرته لريه ~~وقال ظين: الزاهد جاء من الدنيا إلى الآخرة، والعارف جاء من الآخرة إلى الدنيا . # وقال ف: الزاهد غريب فى الدنيا لأن الآخرة وطنه، والعارف غريب فى الآخرة ~~فإنه عند الله، فإن قلت ما معنى الغربة فى كلام الشيخ هذا؟ وما معناها فى الحديث الوارد ~~( بدا الدين غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء) فاعلم أن الغربة المذكورة فى ~~الحديث معناها قلة من يعين على القيام بالحق فيكون القائم به غريبا لفقدان المباعدة وعدم ~~(1) انظر العجم الكبير (138/7) رقم (2613) من حديث قبرة يزيادة فى لفظه (ثم مكت فقالوا: ها رول الله ما 4 ~~قال: أولنك لهم الأمن وهم ميتدون) وانظر فتح البارى شرح صحيح البنارى لابن حجر المقلانى (110/10) رقم ( ~~0) 531) وقال ابن حبر: آخرجه الطبرانى بند حسن ~~1 (الشورى: 13) ~~(3) (العنكبوت: 19) ~~1(اليقرة: 105) PageV00P126 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~المعارضة، ولا ينهض القائم حينيذ إلا قوة إيماته ووفور بقائه، فلذلك قال رسول الله *ل ~~الحديث السايق، يريد الرسول لأنهم قاموا بأمر الله فى بلاده وعباده حيث تقاعدت ~~همم الناس عن القيام به. # وأما الغربة فى كلام الشيخ فمعتاها: أن الزاهد يكشف عن ملك الآخرة فتبقى الآخرة ~~موطن قلبه ومعثش روحه، فيكون غريبا فى الدنيا، إذا ليت وطتا لقلبه عاين الدار الآخرة ~~فاخذ قلبه فيما عاين من ثوابها ونوالها وفيما شهد من عقوبتها ونكالها فاستغرب فى هذا ~~الدار. # واما العارف: فإنسه غريب فى الآخرة فإنه كشف له عن صفات معروفة فأخذ قلبه ~~فيما هنالك فصار غريبا في الآخرة لأن سره مع الله بلا اين، فهؤلاء العباد تصير الحضرة ~~معشش قلوبهم إليها يأوون وفيها يكنون، فإن تنزلوا إلى سماء الحقوق أو أرض الحظوظ ~~فبالإذن والتمكين والرسوخ فى اليقين، فلم ينزلوا إلى الحظوظ بالشهوة والمتعة ولا إلى الحقوق ~~بسوء الأدب والغفلة، بل كانوا فى ذلك كله بآداب الله وآداب رسله وأنييائه متأدبين، وبما ms134 ~~اقتضى منهم مولاهم عاملين ~~وقال . الخوف على قسمين:1خوف العامة2- خوف الخاصة ~~فضوف العامة: على أجسادهم من التار، وخوف الخاصة على خلعهم التى كساهم ~~الله أن تدنس بالمخالفة، ومعنى كلام الشيخ هو: أن العامة لم تنفذ بصائرهم إلى شهور خلع ~~الحق عليهم من إيمان وإسلام، ومعرفة وتوحيد ومحبة وعلموا أن الله تعالى قد توعد أهل ~~معصيته بعقوبته فخافوا من الوقوع فى العصية لثآلا يكون ذلك سبب وقوع العقوبة بهم فكان ~~خوفهم إشفاقا على نفوسهم من عقوبة الله ~~واما أهل الخصوصية فأعطاهم الحق من نوره ما أشهدهم به ما كساهم من خلع منه، ~~فعملوا على صيانتها ليقدموا عليه بها لم تدنس ولم تتغير طاهرة نقية مشرقة بهية، وفهموا ~~معنى قوله تعالى ( وثيابك فطهر ) (1) فطهروا ملابس إيمانهم وإيقانهم من دنس غفلتهم ~~وعصيانهم، وفهموا أيضا قوطه تعالى (يا بنى آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوآتكم ~~وريشا ولباس التقوى ذلك خير )(2) فعبروا الدنيا وقد رفعوا ملابسهم المنن خشية أن ~~تدنس بأوساخهم كى يقدموا عليه بخلعه التى آنعم الله بها عليهم وينهضوا، له بالوفاء ~~(1) (الأعراف: 26) ~~(1) (المدثر:4) PageV00P127 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~فيما اقتضى منهم، وبالإمامة والصيانة فيما استامنهم، وكان بعض العارفين ينشد شعرا: ~~قالوا غدا العيد ماذا أنت لابسه فقلت خلمة ساق حيه چرعا ~~فقر وصيرهم ثسوبان تحتهما قلب يرى الفه الأعياد والجمعا ~~العيد لى مأتم إن غبت يا أملى والعيد ما كنت لى مرأى ومستمعا ~~أحرى الملابس أن تلقى الحبيب به يوم التزاور بالثوب الذى خلعا ~~وقال فن:. العامة إذا خافوا أخافوا، وإذا رجوا رجوا، والخاصة متى خافوا رجوا، ~~ومتى رجوا أخافوا، ومعنى كلام الشيخ هذا أن العامة واقفون مع ظواهر الأمر، فإذا خوفوا ~~خافوا إذا ليس لهم نفوذ إلى ما وراء خوفهم، وما به خوفوا أوصاف المرجو الذى لا ينبغى ~~أن يقنط من رحمته ولا أن يؤنس من منته، فاحتالوا على أوصاف كرمه علما منهم أنه ما ~~خوفهم إلا ليجمعهم عليه وليردهم بذلك إليه، وإذا رجوا أخافوا يخافون غيب مشيئته الذى ~~هو من وراء رجالهم وخافوا أن ms135 يكون ما أظهر من الرجاء اختبار لعقولهم هل تقف مع ظاهر ~~الرجاء أو تنفذ إلى ما يطن فى مشيئته، فلذلك استثار الرجاء خوفهم فى القبض والبسط ~~كما قال الشيخ فى الخوف والرجاء، غير أن البسط مذلة أقدام الرجاء فهو موجب لمزيد ~~ذرهم وكثرة لجاهم، قال بعضهم: فتح لى باب من البسط فانبسطت، فحجبت عن مقاهمى ~~ثلاثون سنة. # وكان الشيخ أبو العباس ينشد شعرا: ~~واقطع السير إليه وميلا فإذا ا تلت منه وصولا ~~فاقرع الباب قليلا قليلا واحذر البسط ونادى يا مجيب ~~من على بعد ينادى من قريب ~~فقوله: واحذر البسط لما قدمناه فإنه رزق من الأنوار ببط فيخش على العبد أن يبغيه ~~وجوده، قال الله سبحانه (ولؤبسط الله الرزق لعباره لبغؤا في الأرض )(1) . # والقبض أقرب إلى وجود السلامة لأنه وطن العبد إذا هو فى أر قبضة الله وإحاطة ~~الحق محيطة به، ومن أين يكون للعبد البسط وهذا شأنه؟ والبسط خروج عن حكم وقته ~~والقبض هو اللائق بهذه الدار إذا هى وطن التكليف وابهام الخاتمة وعدم العلم بالسابقة ~~والمطالبة بحقوق الله تعالى: ~~(0) رالشورى: 27) PageV00P128 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~وأخبرنى بعض الصوفية قال: رأى شيخنا شيخه فى المتام بعد موته مقبوضا فقال ~~له: يا أستاذ مالك مقبوضا؟ قال له: يا بنى القبض والبسط مقامان من لم يوفهما في الدنيا ~~وفامسا فى الآخرة، وكان هذا الشيخ الغالب عليه فى حياته اليسط، وقوله من على بعد، ~~اى: بعد شهود عدم استحقاق الإجابة أو من على بعد من دعواى لا صاف الربوبية أو من ~~على بعد بوجود شهور الاساءة. # وقال الشيخ أبو الحسن: ما طلبت من الله حاجة إلا قطعت إساءتى أمامى، فإن ~~قلت فحديث الثلاثة الذين دخلوا الغار فانحطت عليهم صخرة فدت ياب الغار، فقالوا ~~ليذكر كل واحد منكم أرجى عمله، ذكر أحدهم بره بأبويه، والآخر عفافه عن ابنة عمه مع ~~حبه إياها والتمكن منها، وذكر الآخر تثميره لأجر أجير إلا آجره، فلما وجده دفع ذلك كله ~~إليه فكشف الله صا أنسزل بهم وزالت الصخرة عن فم ms136 الغار فخرجوا، وهذا معنى الحديث ~~مختصرا رواه مسلم والبخارى فى صحيحيهما وغيرهم من الأثآمة. # فاعلم أن هؤلاء الثلاثة لم يذكر طاعتهم إلا وقد شهدوها فضلا من الله عليهم فتولوا ~~إلى نعمته كما أخبر الله عن ذكريا بقوله تعالى (( ولم أكن بدعائك رب شقيما )(1) فتوسل إلى ~~الله بسابق حن عوائده فيه ~~وسألت امرأة يعض الملوك فقالت: إنك أحملت إلينا أول عام، ونحن محتاجون إلى ~~إحسانك إلينا العام، فقال: أهلا عن توسل لإحسانتا بإحاتتا وأعطاها وأجزل لها العطاء، ~~ومن فتح له هذا الباب جاز له الاخبار بطاعته ووجود معاملته لأنه حينتذ متحدث بنعم الله ~~بانه ~~وقد كان بعض السلف يصيح فيقول: صليت البارحة كذا كذا ركمة وتلوت كذا كذا ~~سورة، فيقال له: اما تخشى من الرياء؟ فيقول: ويحكم وهل رأيتم من يرائى بفعل غيره ~~وكان يفعل مثل ذلك، فيقال له: لما لا تكتم ذلك؟ قيقول: الم يقل الحق ببحاته ~~(وأما بنعمة ربك فحدث (1) وأنتم تقولون لا تحدث. # وقال عين: كان الانسان بعد أن لم يكن وسيفنى بعد أن كان من كلا طرفيه عدم فهو ~~عدم، ومعنى كلام الشيخ هذا: أن الكائنات لا يثبت لها رتبة الوجود المطلق، لأن الوجود ~~الحق إنما هو لله وله الأحدية فيه، وإنما للعوام الوجود من حيث أثبت لها، فاعلم أن من ~~(4) (الضحى: 11) ~~() رمريم:4) PageV00P129 ~~============================================================ ~~لطائف الثن ~~الوجور له من غيره، فالعدم وصفه فى نفه ~~وقد قال الشيخ أبو الحن الشاذلى ل: الصوفى من يرى الخلق لا موجودين ولا ~~دين حسب ما هم فى علم رب العالين ~~وقال أيضا: وقد تقدم إنا لا نرى أحد من الخلق هل فى الوجود أحد سوى الملك ~~الحق، وإن كان لا بد فكالهباء فى الهواء، إن فتشته لم تجد شيئا، وفى كتاب الحكم من ~~كلامنا العوالم ثايتة ياثباته، ممحوة لأحدية ذاته . # وقال الشيخ أبو الحن : كان لى صاحب كثيرا ما يأتينى بالتوحيد، فقلت له: ~~ان أردت التى لا لوم فيها فليكن الفرق على لسانك موجودا والجمع فى باطنك مشهودا، ~~وأشبه شىء بوجود الكاثنات ms137 إذا نظرت إليها بعين البصيرة وجود الظلال، والظل لا موجود ~~باعتبار جيع مراتب الوجود، ولا معدوم باعتبار جميع مراتب العدم، وإذا ثبتت ظلية ~~الآثار لم تنسخ أحدية المؤثر، إذا الشىء إنما يشنع بمعثله ويضم إلى شكله كذلك أيضا من ~~شهد ظلية الآثار لم تعوقه عن الله، فإن ظلال الأشجار فى الأنهار لا تعوق السفن عن ~~التسيار، ومن هاهنا يتبين لك أيضا أن الحجاب ليس أمرا وجوديا بينك وبين الله، ولو كان ~~بينك وبينه حجاب وجودى للزم أن يكون أقرب إليك منه لا شيء أقرب من الله فرجعت ~~ةة الحباب إلى توهم الحجاب، فما حجبك عن الله وجود موجود عه، إذ لا موجود ~~معه، وإنما حجبك عنه توهم وجود معه، وذلك كرجل بات فى مكان وأراد البراز فمع ~~صوت الريح فى كوة هناك فظنه زثير الأسد فمنعه ذلك عن البراز، فلما أصيح لم يجد هناك ~~اسدا، وإنما الريح تكثف فى تلك الكوة، فما حجبه وجود أد وانما حجبه توهم الأسد. # وسمعته يقول: لو عذب الله الخلق أجمع لم ينالك من عذابهم شىء ولو نعمهم أجمع ~~م ينالك من نعيمهم شىء، فكأنك فى الوجود وحدك، ثم أنشد شعرا: ~~أنت المخاطب أيها الاتسان فاجنح إلى يلح لك البرهان ~~وسمعته يقول دخلت على الشيخ وفى نقسى أن آكل الخشن وألبس الخشن، فقال ~~لى: يا أبا العباس أعرف الله وكن كيف شئت . # ودخل على الشيخ أيى الحسن فقيرا عليه ملابس شعر، فلما فرغ الشيخ من كلامه ~~دنا من الشيخ وأمسك ملابسه وقال: يا سيدى ما عبد الله بهذا اللباس الذى عليك، فأمسك ~~الشيخ ملابسه فوجد خشونته وقال: ولا عبد الله بهذا اللباس الذى عليك، لياسى أنا غنى PageV00P130 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~عنكم فلا تعطونى، ولباسك يقول انا فقير إليكم فأعطونى، وهكذا طريق الشيخ أبى العباس ~~شي وشيخه أبى الحسن، وطريقة أصحابهما الاعراض عن لبس ثرى ينادى على سر اللابس ~~بالافشاء ويفصح من طريقه بالإبداء، ومن لبس الزى فقد ادعى: ~~ولا تفهم، رحمك الله، أنا تعيت بهذا القول ms138 على من لبس نرى الفقراء، بل قصدنا ~~إنه لا يلزم كل من كان له نصيب مما للقول أن يلبس ملابس الفقراء، فلا حرج على اللابس ~~ولا على غير اللايس إذا كان من المحسنين ( ما على المخينين من سبيل (1) وأما لبس ~~اللباس اللين وأكل الطعام الشهى وشرب الماء البارد فليس القصد إليه بالذى يوجب العتب ~~من الله إذا كان معه الشكر لله. # وقد قال الشيخ أبو الحسن: يا بنى برد الماء، فإنك إن شربت الماء الساخن فقلت ~~الحمد لله، تقولها بكزازة، وإذا شربت الماء البارد فقلت الحمد لله استجاب كل عضو فيك ~~بالحمد لله، والأصل فى هذا قوله حكاية عن موسى الل (( فسقى لهما ثم تولى إلى ~~الظل (2) ألا ترى كيف تولى إلى الظل قصد الشكر لله على ما يناله من النعمة . # وسعته يقول: اختلف الناس فى اشتقاق كلمة الصوفى، فمتهم من قال هو منسوب ~~الى الصوف لأنه لباس الصالحين، وقيل هو منسوب إلى الصفة يعنى: صفة مسجد رسول ~~الله التى نسب إليها أهل الصفة وهو تسب على غير قياس، ثم قال: وأحسن ما قيل ~~فيه أنه منوب لفعل الله به آى: صفاد الله فصوفى، فسعى صوفيا، ثم أنشد شعرا ~~تخالف الناس فى الصوف واختلفا وكلهما قال قولا غير معروف ~~ولست أمنح هذا الاسم غير فتى صافى فصوفى حتى مى الصوفى ~~وسعته يقول الصوفى مركب من حروف أربعة الصاد والواو والفاء والياء، فالصاد: ~~صبره وصدقه وصفاؤه، والولو: وجده ووده، والقاء: فقده وفقره وفتاؤه، والياء: ياء الشبة ~~إذا تكمل فيه ذلك أضيف إلى حضرة مولاه ~~وسألته ظي عن قول عيسى الظي (ريسا بنى برائيل بحق اقول لكم لا يلج ملكوت ~~السموات من لم يولد مرتين)) فقال قين: أنا والله ممن ولد مرتين، الإيلاد الأول إيلاد ~~الطبيعة، والايلاد الثانى إيلاد الروح فى سماء المعارف. # (1) (التوبة: 91) PageV00P131 ~~============================================================ ~~لطائف المثن ~~وسععته يقول: ولن يصل الولى إلى الله حتى تنقطع عنه شهوة الوصول الى الله تعالى ~~وقال الشيخ أيو الحسن: ولن يصل الولى إلى الله ومعه شهوة ms139 من شهواته أو تدبير من ~~تدبيراته أو اختيار من اختياراته، ومعنى كلام الشيخ أنه لن يصل الولى إلى الله حتى تنقطع ~~عنه شهوة الوصول إلى الله، أى: انقطاع أرب لا انقطاع ملل يغلب عليه التفويض إلى الله، ~~وشهود حسن الاختيار منه فيلقى القياد إليه، ويترك نفسه لما بين يديه، قلا يختار مع ~~مولاه شيئا لعلمه بما فى الاختيار مع الله من الآفات، ولنا فى هذا المعنى من قصيدة ~~ذكرناها فى كتاب (التنوير): ~~وكن عيده والق القياد لحكم واياك تذييرا فسا هو نافع ~~اتحكم تدبيرا وغيرك حاكما وأنت لا حكام الإل تنازع ~~فمحو ارادات وكل مشته هو الغرض الأقصى فهل أنت سامح ~~كذلك سار الأولون فأدركوا على أثرهم فليس من هو تابع ~~وقال : اعلم أن الله خلق الآدمى وقمه على ثلاثة أجزاء: لسانه جزء، ~~وجوارحه جز، وقلبه جزء، وجعل على كل جزء جفيظا، فقال تعالى ( ما يلفظ من قول ~~الا لديه رقيب عتيد )(1) وقال سبحانه ( ولا تغملون من ععل إلأ كنا عليكم شهودا إل ~~تفيضون فيه )(1) وتولى حفظ القلب بنفسه فقال جل شانه ( واغلموا أن اللة يغلم ما فيي ~~أنفسكم فاخذروه (3) وسلط على الجوارح الشيطان، واقتضى من كل جزء وفاء ما ألزم به ، ~~فوفاء القلب: أن لا ينشغل بهم الدنيا ولا بمكر ولا حسد، ووفاء اللسان: أن لا يغتاب ولا ~~يكذب ولا يتكلم إلا بما يعنيه، ووفاء الجوارح: أن لا يسارع بها إلى معصية ولا يؤذى أحد ~~من السلمين، فمن وقع من قلبه فهو منافق، ومن وقع من لانه فهو كافر، ومن وقع من ~~وارحه فهو عاص ~~وقال قن: صلاح العبد فى ثلاثة أشياء: معرفة الله، ومعرفة النفس، ومعرفة الدتيا، ~~فمن عرف الله خاف منه، ومن عرف الدنيا زهد فيها، ومن عرف النفس تواضع لعبار الله. # وقال تي. قال لى شيخى: لا تصحب إلا من يكون فيه أربع خصال: الجود فى ~~القلة والصفح عن الظلمة، والصبر على البلية، والرضى بالقضية ~~() ر5: 18) ~~(البقرة: 235) PageV00P132 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~وقال : من اشترى زيتا من بياع، فلما ms140 فرغ قال: زدنى قليلا فزاده البياع خيطا ~~من زيت، فدينه أرق من ذلك الخيط ومن اشترى فحما فلما فرغ قال: زدنى فزاده: فقلبه ~~أسود من تلك الفحمة ~~قال ي: الناس على ثلاثة أقبام: قوم غلبت حسناتهم سيئاتهم فهم فى الجنة ~~قطعا، وقوم تاوت حسناتهم وسيناتهم فلا يدخلون النار قطعا، وقوم غلبت سيثاتهم على ~~حسناتهم فلا يخلدون في النار قطعا. # وقال : الدخول فى الجنة بالايمان، والخلود فيها بالنية، والدرجات فيها ~~بالأعمال، والدخول فى النار بالشرك، والخلود فيها بالنية، والدرجات فيها بالأعمال. # وقال ض: لا يدخل على الله إلا من بابين من باب الفناء الأكبر وهو الموت الطبيعى، ~~او من باب الفناء الذى تعتيه هذه الطائفة . # وقال ي. الكاثآنات على أربعة اقسام: جم كثيف، وجسم لطيف: وروح شفاف، ~~وسر غريب، فالجسم الكثيف بمجرده إنسان، والجسم اللطيف بمجرده جان، والروح ~~الشفافة بعجرده ملك، والسر الغريب هو معنى المسجود له، فالادمى بظاهر صورته جماد، ~~ويوجور تفسه وتخيلها وتشكلها جان، وبوجود روحه ملك، وأعطى زائدا على ذلك السر ~~الغريب، فلذلك استحق أن يكون خليفة ~~وقال قلي: ليس العجب ممن تاه فى نصف ميل أربعين سنة، إنما العجب ممن تاه ~~فى مقدار شبر ستين أو سبعين سنة وهى البطن. # وقال طي: الأدنى يشرف على الأعلى ولا يحيط به والأعلى يحيط بالأدنى، فالأولياء ~~لهم أشراف على مقامات الأنبياء، وما لهم الإحاطة بمقاماتهم، والأنبياء يحيطون بعقامات ~~الأولياء. # وقال ق: فى قوله بعض السلف [ لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا)، أى: لو ~~كشف الغطاء للتفس لم أزدد يقينا فيما طالعه القلب . # وقال قل: جميع آآسماء الله تعالى إذا أسقطت منه حرفا أذهبت دلالته على الله ~~كالعليم والقادر والرحيم وغير ذلسك من أماثه الحمنى، إلا اسعه الله فإنك إذا أسقطت ~~الألف بقى (لله) وإذا أسقطت اللام الأولى بقى (له) وإذا أسقطت اللام الثانية بقى (هو PageV00P133 ~~============================================================ ~~لطائف الفن ~~) وهو النهاية فى الإشارة، وأنشد الحسين بن منصور الحلاج شعرا: ~~أحرف أربع بها هام قلبى وتلاشت بها همومى وفكرى ~~ألف ألف الخلاثق بالصنع ms141 ثم لام على الملامة تجرى ~~ثم لام زيادة فى العانى ثم هاء بها اهيم تدرى ~~وقال : كشف لى عن أرواح الصديقين صاعدة نحو الملأ الأعلى فإذا (على) يقال لى: ~~وما جنبت خيلى ولكن تذكرت مرايضها من پر تعيض ومبصرا ~~اى: أنها ما فرت جبنا من الخلق ولكنها تذكرت أوطان تعريف ~~وقال : الوحى إلقاء معنى فى خفاء. # وقال : جميع أسماء الله للتخلق إلا اسمه الله، فإنه للتعلق، ومعنى كلام الشيغ ~~هذا: إنك إذا ناديته يا حليم خاطبك من اسمه الحليم أتا الحليم فكن عبدا حليما، واذا ~~ناديته من اسمه الكريم ناداك من اسعه الكريم: أنا الكرفم فكن عبدأ كريما، وكذلك فى ~~سائر أسمائه إلا اسم الله فإنه للتعلق فحسب إذ مضمونه الإلهية، والإلهية لا يتخلق بها ~~أصلا: ~~وقال : السماء عندنا كالسقف والأرض كالبيت، وليس الرجل عتدتا من يحصره ~~هذا البيت ~~وقال ي: نحن فى الدنيا بأبداننا مع وجود أرواحنا، وسنكون فى الآخرة بأرواحنا ~~ع وجود أبداتتا، وسمعته يقول: الفرق بين معصية المؤمن ومعصية القاجر من ثلاثة وجوه: ~~المؤمن لا يعزم عليها قبل فعلها، ولا يفرح بها وقت الفعل، ولا يصر عليها بعد الفعل، ~~والفاجر ليس كذلك ~~وقال ي لبعض أصحابه: ليكن ذكرك الله فإن هذا الاسم سلطان الأسماء وله باط ~~وثمرة وبساطه العلم وثمرته النور ثم النور ليس مقصودا لنفسه، وإنما يقع الكشف والعيان ~~وجاءه رجل فقيل له: يا سيدى هذا فتى، فقال: الشيخ : أنت فتىء قال: نعم، ~~فقال الشيخ : ما تدرى ما الفتوة، لييت الفتوة الماء والملح وإنما الفتوة الإيمان والهداية، ~~قال(إنهم قتية آمثوا بربهم وزذياهم هدى )(1) والفتى كما قال الله عن إيراهيم ~~(0 (الكهف: 13) PageV00P134 ~~============================================================ ~~مكتية القاهرة ~~سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم ) فسمىفتى لأنه كسر الأصنام، فهو فتى الخليل ~~التل وجد أصناما حسية فكسرها، وأنت لك أصنام معنوية فإن كسرتها كنت فتى ولك ~~أسنام خمة: النفس، والهوى، والشيطان، والشهوة، والدنيا، فإن كسرتها فأنت الفتى، ~~وافهم مامنا لا سيف إلاذى الفقار، ولا فتى إلا (على): ~~وسئل ق: نم بدأ صاحب ms142 الرسالة إبراهيم بن أدهم دون غيره، وربما كان غيرد ~~متقدما عليه فى التاريخ؟ فقال الشيخ قي: لأن إبراهيم كان من ملوك الدنيا، فأصبح ومو ~~كذلك فجاء وقت الظهر وهو من كبار الأولياء، فبدأ به صاحب الرسالة ليعلم أن فضل الله ~~بعمل ~~وقال طلبه: عبد هو فى الحال بالحال، وعبد هو فى الحال بالمحول، فالذى هو فى ~~الحال بالحال: عبد الحال، والذى هو فى الحال بالمحول: عبد المحول، وإمارة من هو ~~فى الحال بالحال أن يأسي عليها إذا فقدها ويفرح بها إذا وجدها، والذى هو فى الحال ~~بالمحول لا يفرح إذا وجدت ولا يحزن عليها إذا فقدت، ومعنى كلام الشيخ هذا: أن من ~~تحقق بالله ملك الأشياء ولم تملكه فيصير الحال قهر تصريفه، وإنما يكون ذلك الرجل ~~لرسوخه فى العلم بالله، والعلم حاكم على الحال وبه يوزن، والحال إنما هو فرع من فروع ~~العلم، والعلم قار ثابت، والحال لا بقاء لها ولذلك قالوا: ~~لو لم تحل ما سعيت حالا وكلما حال فقد زالا ~~انظر إلى الظل إذا ما انتهى يأخذ فى النقص إذا مالا ~~والأكابر ملكيم الله أحوالهم وجملهم حاكمين عليها، ومن هنا لما قيل للجنيد : ~~ما لنا نرى المشايخ يتحركون فى السماع وأنت لا تتحرك، فقال (( وترى الجبال تحسبها ~~جامدة وهي تمز مر السحاب )(1) وقيل لبعضهم: مالك لا تتحرك فى السماع، فقال: إنه ~~اذا كان فى الجمع كبير احتشمت مته فأمسكت على وجدى، فإذا خلوت وحدى أرسلت ~~على وجدى قتواجدت فانظر كيف كان زمام حاله يمسكها إذا شاء ويطلقها إذا اتسع ~~القلب بمعرفة الله غرقت فيه الواردات، وإنما يبدأ أثر الحال على من ضاق عن وسعها، ~~والعارف له وسع المعرفة، فاذا ورد الوارد عليه غرق فى وع معرفته وهل رأيت بحرا فاض ~~بمطر حاب، ولهذا جهلت أحوال الأكابر أرباب المقامات، واشتهر أهل الأحوال لظهور ~~) النمل: 48) PageV00P135 ~~============================================================ ~~لطائف المثن ~~1 ~~اثار المواهب عليه لضعفهم عن كتمها ولضيقهم عن وسعيا، فربا كان صاحب الحال ~~أحظى باقبال الخلق من صاحب المقام، وبينه وبينه مثل ms143 ما بين السموات والأرض، وكلما ~~تمكن الرجل فسى العلوم الإلهية والمعارف الربانية استغرب فى هذا العالم فيقال: من يعرف ~~ويفقد من يحيط فيصفه ~~وقال : كل سوء أدب يثمر لك أربا فهو آدب. # وقبال : المؤمن لا يرضى عن نفسه بالخير إذا كان فيه لأن فوق الخير خيرات ~~أتراه يرضى بالشر. # وقال ظ: كان الجنيد قطبا فى العلم، وكان سهل بن عبد الله التترى قطبأ فى ~~المقام، وكان أبو يزيد البسطامى قطبا فى الحال: ~~وقال . اللطف حجابا عن اللطيف، ومعنى كلام الشيخ هذا: أن اللطف إذا ورد ~~كان فى الداثآر النفسانية تلقته النفس بالبشاشة والفرح، وإذا كان فى الدائرة المعنوية تلقته ~~الروح بالمحبة والمتعة، ويقع الميل ويكون عن اليل السكون، ويكون مع السكون الأنس ~~بالمسكون، أى: والله لا يحب لك أن تسكن لغيره ولا أن تأتس بشىء دونه . فلذلك قال ~~الشيخ: اللطف حجاب عن اللطيف إلى الكران إليه والإقامة عنده، وهذا كما تقدم عن ~~الشيخ أبى الحن أنه دخل على بعض الرجال فقال له: كيف حالك؟ فقال: أشكو إلى الله ~~من يرد الرضى والتسليم، كما تشكو إليه من حر التدبير والاختيار، فقال له الشيخ: أما ~~شكوى من حر التدبير والاختيار فقد ذقته، وأما شكواك من برد الرضى والتسليم فكيف؟ # فقال: أخاف أن تشغلنى حلاوتهما عن الله. # وأوحى الله الى موسى اللهل يا موسى تعم العبد نوح لولا أنه يسكن لتسيم الأحار ~~ومن عرفنى لا يسكن لغيرى. # وكان عندتا بالأسكندرية امرأة عارفة بالله أخبرتنى أنها صمعت يقال لها: أعوذ بك ~~من التور وفتنته ومن الغيب وتلقنه، وأخبرتنى أيضا قالت: كنت أمشى بالأ سكندرية وإذا ~~بناس فى لهوهم وطربهم، فقلت فى تفسى هؤلاء فى فرح ومسرة وحكم الله من ورائهم ~~ونحن فى مقاباة النوازل وقهر الأحكام، فإذا (على) يقال لى: ليس الحضرة والأرب ~~كأهل الطيبة والطرب. # وأخبرتنى أيضا قالت: كنت إذا كنت فى حضرة أو موقف وأرادنى زوجى ليقضى ~~اربه لا أمنعه ولا يتطيع ذلك كلما أراد منى أمرا عجز عنه حتى يضيق خلقه ms144 ويقول: ما PageV00P136 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~هذه إلا حسرة، هذه الشابة فى حسنها بين يدى لا تمتنع عنى ولا أصل إليها، فتقول له: ~~فى ذلك الوقت من هو الرجل فينا ومن هى المرأة فينا، ثم قالت: إذا كان وقت ستر أمكنه ~~يريد ~~وقال الواسطى: استحلاء الطاعات سعوم قاتلة، وصدق ج، وأقل: ما فى ذلك أنك ~~إذا فتح لك باب حلاوة الطاعة تصير قائعا فيها متطلبا لحلاوتها فيفوتها صدق الإخلاص ~~فى نهوضك لها وتحت دوامها لا قياما بالوقاء ولكن لا وجدت فيها من الحلاوة والمتعة، ~~فتكون فى الظاهر قاثما لله وفى الباطن إتما قمت لحظ نفك، ويخشى عليك أن تكون ~~حلاوة الطاعة جزاء تعجلته فى الدنيا، فتأتى يوم القيامة ولا جزاء لك . # وقال : لا قرأت عليه كتاب (الحقائق للسلمى) فقال فيه: انتهى عقل العقلاء ~~إلى الحيرة، فقال الشيخ عن الشيخ أبى الحسن : ولا حيرة عند المحققين فيما فيه ~~الحيرة عند المؤمنين ~~وقال : الناس على ثلاثة اقسام: عيد وهو بشهود ما منه إلى الله، وعبد هو ~~بشهود ما من الله إليه، وعيد وهو بشهود ما من الله إلى الله، ومعتى كلام الشيخ هذا: أن ~~من الناس من يكون الغالب علي شهود تقصيره وإساعته فيقوم مقام العتذر بين يدى الله ~~تعالى وتلازمه الأحزان وتحالقه الأشجان ويستولى عليه الكمد كلما بدت منه سبيئة أو كشف ~~له من نفسه عن أوصاف سوه، وعبد آخر الغالب عليه شهود ما من الله إليه من القضل ~~والإحسان والجود والامتنان فهذا تلازمه المسرة بالله والقرح بنعمة الله، قال الله ن (قن ~~يفضل الله ويرخمته فيذليك فليفرحوا هوخير مما يجمعون )(1) فالأول هو حال الزهاد ~~والعباد، والثانى حال أهل العناية والوداد، الأول شأن أهل التكليف، والثانى شأن أهل ~~التعريف، الأول حال أهل اليقظة، والثانى حسال أهل العرفة، فلذلك قال الشيخ أيو ~~الحسن: العارف من غرق شدائد الزمان فى الألطاف الجارية من الله عليه، وغرق إساءته ~~فى إحسان الله إليه . قال تعالى ((فاذكروا آلاء الله لعلكم ثلخون )(2). # وقال أيضأ قليل العمل مع شهود المتة ms145 من الله خير من كثير العمل مع رؤية التقصير ~~من النفس، وقال بعض أهل المعرفة: لا يخلوا شهود التقصير من الشرك فى التقدير، وقال ~~الشيخ أبو الحمن قرأت ليلة من الليالى (قل اغوذ يرب الناس )(2) حتى ختمتها فقيل ~~(4) (الأعراف: 19) ~~() رمونس: 56) ~~والناس:1) PageV00P137 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~لى: شر الوسواس وسواس يدخل بيتك وبين حبيبك، ينسيك الطاقة الحنة ويذكرك أفعالك ~~اليئة، ويقبل عندك ذات اليمين ويكثر عندك ذات الشعال ليعدل بك عند حسن الظن ~~بالله ورسوله إلى سوه الظن بالله ورسوله، فاحذر هذا الباب، فقد أخذ منه كثير من الزهاد ~~والعباد وأهل الجد والاجتهاد، ولذلك قل أن تجد الزاهد والعابد لامكمودا حزينا لأنه علم ~~أن الله طالبه بالعبودية وحمله أعياءها وألزمه ما أشفقت السموات والأرض والجبال من ~~حمله، قال الله تعالى { إنا عرضنا الأمانة عليى السموات والأرض والجبال فأبين أن ~~يحملنها وأشفقن منها وحملها الأنسان إنه كان ظلوما جهولا )(1) ~~فعاين الزهاد ثقل ما حملوه ولم ينفذوا إلى شهود لطف الله الحامل للأثقال عن عباده ~~المتوكلين عليه، فلذلك لزمهم الكمد واستولى عليهم الحزن وأهل المعرفة، بالله علموا أنهم ~~حملوا من التكليف امرأ عظيما، وعلموا ضعفهم عن حمله والقيام به متى وكلوا إلى نقوسهم ~~قال الله سبحانه وتعالى ((وخلق الإنسان ضعيفا)(2) وعلموا أنهم إذا رجعوا إلى الله حمل ~~عنهم ما حملهم، قال الله سبحانه وتعالى (ومن يتوكل على الله فهو حتبة34. # فرجعوا إليه بصدق الرجعى فحمل الأثقال عنهم فساروا إلى الله محمولين فى محفات ~~المنن عليهم بنفحات اللطف والآخرون ساروا إلى الله لأثقال التكاليف حاملين تلازمهم ~~المشقات وتطول بهم المسافات فاذا شاء أدركهم بلطفه فأخذ بأيديهم من شهود معاملتهم إلى ~~شهود سابق توفيقه لهم فطابت لهم الأوقات وأشرقت فيهم العنايات. # واما القسم الثالث وهم الذين مصع الله بشهود ما من الله إلى الله، فهؤلاء هم أهل ~~التوحيد والداخلون إلى ميادين التفريد رأوا أهل القسم الأول، وهم الذين غلب عليهم شهور ~~ما منهم إلى الله لم يخرجوا عن باطن الشرك وإن خرجوا عن ظاهره لأنهم أقبلوا على ms146 ~~أتفهم موبخين لها شاهدين لتقصيرهم واساءتهم، فلو لم يشهدوا الفعل لها أو منها ما ~~توجهوا لها بالتوبيخ إذا قصرت فلذلك قال ذلك العارف الذى سبق قول: لا يخلوا شهود ~~التقصير من الشرك فى التقدير، فإن قلت إذا كان توبيخ النفس وذمها يستلزم دقيقة شرك ~~فكيف تصنع؟ والله قل ذم النفس وأمرنا بتوبيخي إذا قصرت ووبخها هو إذا كانت كذلك. # فالجواب: أن ذمها لأن الله تعالى أمرك بذمها من غيز أن تشهد لها قدرة أو تضيف ~~اليها فعلا تراها مى الفاعلة له، وأما القسم التانى وهو الذى بشهود ما من الله إليه: فهو ~~()) (الأحزاب: 72) PageV00P138 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~وان كان خيرأ من القسم الأول لكنه ما سلم من إثبات لنفسه إذا رأى نفسه مهداة آتيها ~~هدايا الحق، فلولا إثباته لنفسه ما شهد ذلك، فلأجل هذين المعينين أثر أهل الله القم ~~الثالث وهو أن يكون بشهود ما من الله إلى الله، فافهم . # وقال ل: المارف إذا خوف خاف، قال الله تعالى حكاية عن موسى الظه ~~ففررت منكم لما خفتكم) (1) يريد الشيخ ظ أن العارف لا يقطعه نظره إلى فضل الله عن ~~شهود عدله ولا يحجبه شهود لطفه عن خوف ما بطن فى مشيئته ويجب أن تعلم أن أهل ~~المعرفة فى نهايتهم ربعا التيس حالهم يأهل البدايات فى يداياتها، فإن المريد فى مبدأ ~~ارادته تؤثر فيه المخاوف لعدم استيلاء سلطان الحقيقة عليه، فإذا تحقق فناؤه لم تؤثر فيه ~~الواردات ولم يدخل تحت حكم العادات، فإذا رد إلى حالة البقاء أثرت الأشياء فيه كحاله ~~فى بدايته لقوله تعالى (ونها خلقناكم وفيها نعيدى 0 ~~فنجد المريد يخوف، فيخاف، والعارف يخوف فيخاف وليسا وإن استويا فى الظاهر ~~سواء، فخوف المريد لأجل حجته، وخوف العارف لكمال معرفته، ومن هنا لا نفضل عبدا ~~واثقا بلطفه ومنته على خائف من غيب مشينته، وكذلك لا نفضل عبدا وقف مع ظاهر ~~الوعد على عبد رد إلى وجود الأزلية فاقتطع عن الوقوف مع الوعد الجميل والنعيم ورد إلى ~~ما سبق فى القدم . # وقد جاء ms147 أن رسول الله عل قال يوم بدر ورفع يديه إلى السماء { اللهم إن تهلك هذه ~~العصابة لا تعبد) (4 وما زال يناشد ريه حتى سقط الرداء عن منكبيه، فقال أبو بكر ~~(يكفيك مناشدتك لربك يا رول الله فإنه منجز لك ما وعدك) فالرسول ل علمه يالله ~~كان بشهود المشيئة، وأبو بكر كان بشهور الوعد الجميل، فالرسول قل علم ما علمه أبو بكر ~~من الوعد الجميل، كيف والوعد إنعا وصل لأبى بكر على يد رسول الله غير أنه سلك ~~الله به السلك الأتم من الرجوع إلى المشيئة التى لا تتوقف على شىء، ويتوقف عليها كل ~~شى، ~~(1)( الشعراء: 21) ~~4)ه ~~ريه ابن حجر فى الفتح (436/6) وقم (3221) وسلم فى محيحه (1383/3) وقم (1763) والجامع الصحيح ~~سنن الترمذى (464/5) وقم (3081) والينن الكبرى (a/87() وقم (2628) بنمادة: ( التفت الينا وكأن فقة وجهه ~~القر فقال هذه مصارع القو السشية) وانظر البم الكبير (147/10) رقم (10270) والنتخب من ند عيد ين ~~يد ص 41 وقم (31) وتذكرة الحفاظ (456/2) رقم (4743) وصحى ابن حبان هترتيب ابن بلبان (114/11) رقم ~~(4793) والإصابة فى تعديز الصحابة (298/2) والثقات (139/1) PageV00P139 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~وقال طله: ليس الشأن من تطوى له الأرض فإذا هو بمكة أو غيرها من البلدان، إنما ~~الشأن من تطوى عنه أوصاف نفمه، فإذا هو عند ربه: ~~وقال ليه عن شيخه : خرج الزهاد والعباد من هذد الدار وقلوبهم مققلة عن الله . # وقال قيه عن شيخه: من لم يتغلغل فى هذه العلوم مات مصرأ على الكبائر وهو لا ~~لم ~~وسعته يقول عن شيخه: كل شىء نهاك الله عنه فهو شجرة آدم، لما اكل من ~~الشجرة نزل إلى الأرض للخلافة، وأنت إذا أكلت من شجرة النهى تنزل، لماذا تتزل إلى ~~الأرض القطعية ~~وقال ظ: كان ببلاد المغرب ولى من الأولياء يتكلم على الناس، وكان باديا، فجلس ~~يوما يتكلم على الناس، فقال له رجل مكشوف الراس: كبيرنا هذا يزهدنا فى الدنيا وهو ~~كالدب، فكوشف به الشيخ فقال من فوق المنبر: يا أبا رويس ما سمتنى الأحبة ثم أنشد ms148 ~~شعرا: ~~وقائل لست بالمحب ولو كنت محبا لذبت مذ زمن ~~أحبيته والفؤاد فسى حرق لم تذق الحب كيف تعرفنى ~~احب قلبى وما درى بدنى ولو درى ما أقام فى السمن ~~وقال عي: عزم إنان على الشيخ أبى الحمن ظن فأتى إليه وأصحابه معه، فلما ~~اكلنا عزمنا على الخروج ولم نشرب فقال: يا بخلاء من بخل الصوفى أن ياكل ولايشرب، ~~ثم قال: قال رسول الله ( من سقى مؤمتا شربة ماء مع وجود الماء كان كمن أعتق ~~سيعين من ولد إسماعيل) ثم قال الشيخ: إذا أكلتم طعام إنسان فاشربوا عنده حتى ينال ~~هذا الأجر العظيم. # قال : دخلت يوما على الشيخ أبى الحسن ي فقال: إن أردت أن تكون من أصحابى ~~فلا تسأل أحدا، وإن أتاك شىء من غير المسألة فار تقبله، فقلت فى نفسى: كان النبى ~~: يقبل، وقال: ما أتاك غير مسئلة فخذه، فقال الشيخ: كأنك تقول كان النبى لا يقبل ~~الهدية، وقال: ما أتاك من غير سالة فخذه، النبى قال الله فى حقه ( قل إنما ~~أتذركم بالوحي(1) متى أوحى الله إليك إن كنت مقتديا به فى الأخذ فكن مقتديأ به ~~(11 (الأنبياء: 45) PageV00P140 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~كيف تأخذ، كان النبى لذ لا يأخذ شيئا إلا ليثيب من يعطيه ويعوضه عليه، فان تطهرت ~~نقك وتقدست فاقيل وإلا فلا، وقال لبعض أصحابه: لم تنقطع عنى؟ فقال: يا سيدى ~~اتقنيت بك، فقال الشيخ : ما استغتى أحد بأحد، ما استغنى أبو بكر طله بالتبى ~~ولم ينقطع عنه يوما واحدأ ~~وقال : إن الله لما خلق الأرض اضطربت فأرساها بالجبال قال الله ( والجبال ~~أرساها(1) كذلك لما خلق الله النفس اضطربت فارساها بجبال العقل . # وقال ل عن شيخه: الوقت ليل والشأن فى الليل الخمود والسكون حتى تطلع ~~شمس العرفة، أو قمر التوحيد أو نجوم العلم فيستضاء بها ~~وقال: يقول( ابن آدم خلقت الأشياء كلها من أجلك وخلقتك من ~~أجلى فلا تشتغلى بما هو لك عمن أنت له ~~وقال : الاكوان كلها عبيد مسخرة وأنت عبد الحضرة، وسمعته يقول: حقيقة ~~النية عدم ms149 غير المنوى ~~وسمعته يقول: قال عيسى الظ (( يا بنى اسرائيل لا تقولوا العلم فى السماء فمن ~~ينزل به ولا فى الأرض قمن يصعد به تأديوا بآداب الروحانيين وتخلقوا بأخلاق النبيين ~~اتبع لكم العلم من قلويكم ما يغمركم ويفطيكم)) ~~وقال : نحن إذا أتانا مريد يدله شيءآ من الدنيا لا نقول له اخرج عن دنياك ~~وتعالى، ولكن تدعه حتى تترشح فيه انوار النة فيكون هو الخارج عن الخارج عن الدنيا ~~بنفسه، ومثل ذلك قوم ركيوا سقينة فقال لهم رتيسها غدا تهب ريح شديدة ولا ينجيكم ~~منها إلا أن ترموا بعض أمتعتكم، فارموا بها الآن فلا يسمع أحد قوله، فإذا هبت العواصف ~~كان الكيس من يرمى متاعه بتفسه، كذلك إذا هبت عواصف اليقين يكون الريد هو الخارج ~~عن الدنيا بنفسه ~~وكان يحكى عن الشيخ عبد الرازق الولى الكبير أن رجلا من أعل المهدية أتاه ~~فقال الشيخ: أرى عليك أثر تعمة فمن أين أنت وما قصتك؟ فقال: يا سيدى كنت من اكاير ~~المهدية وأعيانها واكثرها مالا وعزا فورد علينا رجل يدعى أته من الدالين على الله فجئت ~~اليه وأنا متطلع محترق على الوصول إلى الله، فقال لى: إتك لا تصل إلى هذا الأمر حتى ~~(0) (التازعات: 34) PageV00P141 ~~============================================================ ~~لطائف الفن ~~142 ~~تخرج عن مالك كله وحتى تطلق نساءك بتاتا وحتى تغير زيك، ففعلت ذلك فما ازدار قلبى ~~إلا قسوة، فضاق صدرى وحرت فى أمرى ولم أطق أن أقيم بالهدية وقد ذهب ما كنت فيه ~~من المال والجاه ولم أتعوض عن ذلك شيئا فى باطنى، فجئت إلى هنا قاصدا للحج، فقال ~~الشيخ عبد الرازق: دعوا على غير بصيرة قاتلهم الله امكث عندنا. # فلما جاء أوان الحج أرله الشيغ سع بعض أهل الأكندرية فحج، ثم رجع إلى ~~الشيخ بالأ كندرية فلما جاء اوان السفر إلى المغرب قال له الشيخ: اذهب إلى بلدتك فإذا ~~وصلت اليها فان الناس يسمعون بك ويخرجون إلسيك مسرعين ويمرضون عليك الملابس ~~والمراكب فخذ افضلها ملبسا وأحنهيا مركبا، وادخل إلى المهدية فما حمل إليك من الدنيا ms150 ~~فاقبله، وسيعيد الله لك ما كان لك وأكثر منه وتجد زوجاتك قد طلقهن أزواجهن فراجعهن ~~وتنال من العز والرفعة والغنى اكثر مما كنت فيه، فإذا تكمل لك ذلك كله فتح الله عينى ~~قلبك، قال: فسافر الشيخ وأتى ساحل المهدية، فيمع أن فلانا أتى من المشرق وليس فى ~~البلدة إلا من له عليه يد ومعروف فخرجوا يهرعون إليه بالملابس السنية والمراكب البهية، ~~فلبس أفضلها ملبسا وركب أفضلها مركبا ودخل المهدية: فأهديت له الهدايا وحملت إليه ~~التحف والأموال ووجد زوجاته وقد طلقهن أزواجهن وانقضت عدتهن فراجعهن فتكمل له ~~جميع ما وعده الشيخ به فى ذلك اليوم، ثم فتح الله عينى قلبه، وتكلم يوما فى فضائل أبى ~~بكر ي فقال: قال رسول الله ( ما فضلكم أبو بكر بصوم ولا صلاة ولكن بشىء وقرفى ~~صدره فقال بعض الحاضرين: المراقبة، فقال الشيخ: هذا كلام فشور، من هو دون أبى ~~بكر الصديق فى الرتبة إذا وجد المراقبة يستغفر الله منها كما يستغقر العاصى من المعصية ~~وذلك أنه أضاف المراقية لنفيه كأنه يقول أنت الرقيب وأنا الرقيب، قال الله تعالى ( أبلة ~~مع الله تعالى الله عما يشركون) (1). # وقال قي: يوصى بعض أصحابه لما عزم على الحج إذا وصلت إلى البيت فلا يكن ~~همك البيت وليكن هبك رب البيت لا تكن ممن يعبد الأوثان والأصنام ~~وقال قلي: من عرف الله لم يسكن إلى الله لأن فى السكون إلى الله ضربا من الأمن ولا ~~يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، ومثل هذا ما قال الشيخ أبو الحسن علي قيل لى ألا تأمن ~~مكرى فى شيء وإن أمنتك فإن علمى لا يحيط به محيط وهكذا كانوا ~~وكان يقول: إن الولى فى فنائه لابد آن يبقى معه لطيفة علمية عليها يترتب ~~(0 (النعل: 13) PageV00P142 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~التكاليف وزلك كما يكون الانسان فى مبيت الظلم فهو عالم بوجوده وإن كان فير شاهد ل ~~وكان يقول: والله ما جلت حتى كان الطيران فى الهواء والمشى على الماء وطى ~~الأرض تحت سجادتى: ~~وقال : وقد قرات ms151 عليه الرعاية للمحاسبى ما فى هذا الكتاب يغتى عنه كلمتان ~~أعبد الله بشرط العلم ولا ترضى عن نقسك بشىء ثم لم يأذن لى فى قراءته بعد . # وسئل : عن بعض الشايخ الكائنين فى وقت، فقال: ضيق عليه الورع وتحن ~~وسع علينا بالمعرفة ~~وكان يقول فى قول بعض أهل الطريق العارف وسعته المعرفة والورع ضيق عليه ~~التورع، الا قظن أن قولهم العارف وسعته المعرفة أن ياكل حراما أو ما فيه شهية، ولكن ~~العارف ذو يصيرة منيرة تكشف له ما فطى عن الورع فيمد يده الى الطعام لعلمه بحله ~~وسلامته من الشبهة على ما أشهدته بصيرته والورع مستورد ذلك عنه، قلذلك ريما مد ~~العارف يده إلى ما قبض المستورع يده عنه ~~وكمان يقول: من اشتاق إلى لقاء ظالم فهو ظالم . # وكان يفضل الغنى الشاكر على الفقير الصابر، وهو مذهب ابن عطاء وأبى عبد ~~الله الترمذى الحكيم، ويقول: الثاكر صفة أهل الجنة والصبر ليس كذلك . # وسعته يقول القبض على قسمين: قبض له سبب، وقبض لا سبب له، فالقيض ~~الذى لا سبب له يكون للعموم والخصوص، والقبض الذى لا سبب ليه لا يكون إلا لأهل ~~اللخصيس ~~قال : الشكر انفتاح القلب لشهود منة الرد، يقال: شكر ومقلوبة كشر، يقال ~~كشرت الدابة إذا كشفت عن اسنانها، وقال بعض العارفين لو علم الشيطان طريقا توصل إلى ~~الله افضل من الشكر لوقف فيها، ألا تراه كيف قال ( ثم لا تينهم من بين أيريهم وين ~~خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين )(1) ولم يقل ولا تجد أكثرهم ~~صابرين ولا خائفين ولا راجين ~~ولما اجتمعت بالسلطان الملك المنصور لاجين - رحه الله- قلت له يجب عليكم ~~الشكر لله فإن الله سبحانه قد قرن دولتكم بالرخاء واتشرحت قلوب الرعايا بكم والرخاء أمر ~~(1 (الأمراف: 17) PageV00P143 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~14 ~~لا يستطيع الملوك تكسبه ولا استجلابه، كما يتكسبون العدل والجود والعطاء، قال: وما هو ~~الشكر؟ قلت: الشكر على ثلاثة أقسام: شكر اللسان، وشكر الأركان، وشكر الجنان، فشكر ~~اللسان التحدث بالنعمة، قال تعالى (وأما بنعمة ربك ms152 فحدث (1) وشكر الأركان العمل ~~بطاعة الله، قال يل ( اعملوا آل داود شكرا )(2) وشكر الجنان الاعتراف بأن كل نعمة ~~بك أو بأحد من العباد هى من الله، قال تعالى (( وما بكم من نعمة فمن الله 3. # ومن القسم الأول قال رسول الله ( التحدث بالتعم شكر) ومن الثانى أنه قام ~~حتى تورمت قدماه، فقيل له اتتكلف كل ذلك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ~~فقال ( أفلا أكون عبدا شكورا) (1) ومن الثالث: أنه كان إذا أصبح قال ( اللهم ما ~~أصيح بى من نعمة أو يأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك) وهذه الأحاديث لم ~~استحضرها وقت مخاطبتى له، فقال: وما الذى يصير يه الشاكر شاكرا؟ قلت له: إذا كان ~~ذا علم، فبالتبيين والإرشاد، وإذا كان ذا غنى فبالبذل والايثار للعبا، واذا كان ذا جاه فما ~~ظهار العدل فيهم ودفع الأضرار والإنكار. # وقال : إن لله ملكا يملأ ثلث الكون، وان لله ملكا يملأ ثلثى الكون، وإن لله ملكا ~~يملأ الكون كله، وإن الله ملكا وضع قدمه فى الأرض ولم يجد أن يضع الثانية، ثم قال: ~~يقول القائل: إذا كان ملكا يملأ الكون كله، فأين يكون الذى يملأ ثلث الكون؟ والملك الذى ~~يملأ ثلثى الكون؟ فقال ي جوابا عن ذلك اللطائف: لا تتزاحم كمثل سراج أدخلته بيتأ ~~فملأ البيت نوره، زلو أتيت بعد ذلك بألف سراج لو بع ذلك البيت أنوارها ~~وسمعته يقول: قال رسول الله لأبى بكر ( يا أبا بكر أريد أدعوك لأمر) قال: ~~وما هو يا رسول الله؟ قال ( هو ذاك) ~~وسمعته يقول: قال رسول الله ( يا أبا بكر اتعلم يوم؟) قال: نعم يا رسول الله ~~سالتنى عن يوم المقادير، ولقد سمعتك حينثذ وأنت تقول أشهد ان لا إله إلا الله وأشهد أن ~~4) (سبا: 13) ~~5 رايصجى: 11) ~~دا (التحل: 52). # 10 انظر: الجامع الصحيح المختصر (380/1) وقم (1078) من حديث الفيرة بين شعية، والجامع الصحيح متن الترمذى ~~(228/2) وقم (412) وفى الباب عن أيى هريرة وعانشة قال الترمذى: حديث الغيرة بن شبة حديث ms153 حن صميح، ~~والنن الكبرى (418/1) رقم (1325) والشكر ص 28 وقم (73) والطبقات الكيرى (383/1) والعلل الواردة فى ~~الآحاديث التبوية (23/8) روقم (1346) والكامل فى الضعفاء (368/2) رقم (499) والمجتبى من السنن (419/3) رقم ~~(1644) والمجروحين من المحدثين (156/1) رقم (90) والعجم العغير (124/1) رقم (190) والمعجم الكبير (20/ ~~41) رقم (1004) وتاريخ بفداد (197/7) رقم (3664) قاين ماج (456/1) رقم (1419) والبيهقى فى الكبرى (2/ ~~49) رقم (4299) PageV00P144 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~د رسول الله ~~وقال ظن: أبو بكر وعمر خلفاء الرسالة، وعثمان وعلى خلفاء الثبوة . # وقال : العامة إذا رأوا إنبانا ينسب إلى طريق الله جاء من البرارى والقفار اقهلوا ~~عليه بالتعظيم والتكريم، وكم من بدل وولى بين أظهرهم لا يلقون إليه بالا وهو الذى بحمل ~~أثقالهم ويدافع الأغيار عنهم، فمثلهم فى ذلك كمثل حمار الوحش يدخل به الناس البلدة ~~فيطوف الناس به متعجبين لخطوط جلده وحن صورته والحمر التى بين أظهرهم وهى التى ~~تحمل اتقالهم لا يلتفتون إليها. # وقال الشيخ أيو الحسن: يا أبا العباس إذا قال أحد فيك ما ليس فيك، فقل: الله ~~يعلم منى ما يعلم، فقد قال تعالى( والى الله عاقبة الأمور )(1). # وقال أيضا: علم الله ما يقال فى أوليائه والصديقين فبدأ بتفسه فقضى على قوم ~~أعرض عنهم فنسبوا إليه الزوجة والولد، فإذا قيل فى صديق إنه زنديق أو قيل فى ولى إنه ~~غافل عن الله فوى، فان ضاق الولى أو الصديق بذلك ذرها قيل له الذى قيهل فيك هو ~~وصفك لولا فضلى عليك، وقد قيل فى ما لا يستحقه جلالي: ~~وقال. الهالك بهذه الطائفة اكثر من الناجى ، واعلم أن الله ايتلى هذه الطائفة ~~بالخلق ليرفع بالصبر على أذاهم مقدارهم وليكمل بذلك أنوارهم وليحقق الميراث فيهم ليؤذوا ~~كما أوذى من قبلهم فيصبروا كما صبر من، قبلهم ولو كان من آتى بهدى أطباق الخلق هلى ~~تصديقه هو الكمال فى حقه لكان الأولى بذلك رول الله *ل وقد صدقه قوم هداهم الله ~~بفضله وحرم من ذلك آخرون حجبهم الحق عن ذلك، فانقسم العباد فى هذه الطائفة إلى ~~تقد ومنتقد ومصدق وكذب وانها بصدق بعلومهم ms154 واسرارهم من آراد الحق سبحانه آن ~~يلحقه بهم والمعترف بتخصيص الله وعنايته قليل لغلبة الجهل واستيلاء الغفلة على العبار ~~وكراهية الخلق أن يكون لأحد عليهم شغوف فى منزلة أو اختصاص بمنة ألم تمع قوله ~~سبحانه ( ولين أكثر الناس لا يغلمون )(2). # ومن أين لعموم العباد أن يعلموا أسرار الحق فى أولياثآه وشروق نوره فى قلوب ~~أحبابه؟ وسيب هلاك الهالك بهم؟ أن من أظهره الله منهم لايد وأن يظفره ببواهر المنن ~~وخوارق العادات فيستغرب عقول العموم أن يعطى الله ذلك غير الأنبياء أن تظهر الخوارق ~~(1) (لقمان: 22) PageV00P145 ~~============================================================ ~~لطائف المثن ~~ى قل الععمة وهؤلاء لم يعلموا ان كمل كرامة لولى فهى معجزة لذلك النبى الذى هذا ~~ونى تابع نه فظن هؤلاء أن جريان الكرامة على الولى مساهمة لمقام النبوة - وحاشا لله - ما ~~حسذ الأولياء مما هو للأنبياء كزق ملىء عملا فرشحت منه رشاحة، فما انطوى عليه الزق ~~فهو مثل علوم الأنبياء، وتلك الرشاحة هى حظ الأولياء منهم. # واقلم - رحمك الله - أن من اعتز بعزيز لم يشاركه فى العز، فأولياء الله اعتزوا ~~بالأنبياء الذين اهتدوا بهدايهم واقتغوا سبلهم فلا يشركونهم فى عزهم، لأن بهم اعتزازهم، ~~ألم تسمع المولى يقول ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين )(1) فلم يكن إثبات العزة لروله ~~وللمؤمنين من عياده توجب شركة الله في عزه وحكمه اقتضت عدم اتفاق العباد على ~~الولى، بل انقسم الأمر فيه لما بيناه ولأمر آخر وهو أنه لو كان الخلق كلهم مصدقين للولى ~~قإنه الصبر على تكذيب الكذبين، ولو كان الخلق كلهم مكذبين له فاته الشكر على تصديق ~~المصدقين، فاراد الحق سبحانه بحبن اختياره لأوليائه أن يجعل العبار فيهم قسمين: ~~مصدق، ومكذب، ليعبدوا الله فيمن صدقهم بالشكر، وفيمن كذبهم بالصبر، والايمان نصقان ~~نصفه صير ونصنه شكر ~~واعلم أنه لعزازة قدرة الولى عند الله لم يجعله إلا محجوبا عن خلقه وإن كان بينهم ~~لأنه ظهر لهم من حيث ظاهر علمه ووجود دلالته وبطن بسر ولايته ~~وقد قال الشيخ أبو الحسن عي: لكل ولى حجاب وحجابى الأسباب، فمنهم من كان ~~حجاب ms155 ظهوره بالسطوة والعزة والنفوس لا تحمل صحبة من هذا وصفة وسبب ظهور ذلك ~~الولى بذلك تجلى الحق عليه بصفة ظهر يها، فإذا غلبت عليه شهودا غلبت عليه ظهورا، ~~فلا يصحبه ولا يثبت معه إلا من محق الله نفه وهواه، ومن هذا الصنف كان شيخنا أبو ~~العباس لا تجلس بين يديه إلا والرعب قد ملك قلبك، ومن خلصه الله من نفسه وهواه ~~فلا تستغرب ظهوره بالعز، فأى ملك أعظم من هذا الملك هذا ملك أعوذ الملوك وجوده . # افلا ترى آنه لم يزل فى كل قطر وعصر أولياء يذل لهم ملوك الزمان ويعاملونهم ~~بالطاعة والإذعان، ومتهم من يكون حجابه كثرة التردد إلى الملوك والأمراء فى حوائج عباد ~~الله، فيقول القصير الإدراك لو كان هذا وليا ما تردد إلى أبناء الدنيا وهذا جور من قاثآله، بل ~~اتظر تردده إليهم إن كان لأجل عباد الله وكشف الضرر عنهم وتوصيل ما لا يتطيعون ~~توصيله إليهم مع الزهد واليأس مما في أيديهم، والتعزز بعز الايمان وقت مجاليتهم وأمرهم ~~(1) (المنافقون 8) PageV00P146 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~47 ~~بالمعروف ونهيهم عن المنكر فلا حرج على من هذا شأنه لأنه من المحنين، وقر قال الحق ~~سبحانماعلى المحسنين من ببيل(1) وهذا كان سبيل شيخ شيختا القطب الكبير ~~أيى الحسن الشاذلى ظله، حتى لقد معت الشيخ الإمام مفتى الأنام (تقى الدين محمد بن ~~على القشيرى - رحمه الله -) يقول: جهل ولاة الأمور بقدر الشيخ أبى الحسن الشاذلى ~~كثرة ترداده إليهم فى الشفاعات، ويجب أن تعلم أن هذا الأمر لا يقوى عليه إلا عبد ~~متخلق بخلق الله قد بذل نفسه وأذلها فى مرضاة الله وعلم ويع رحمة الله فعامل بالرحمة ~~عباد الله متمثلا لقول رسول الله ( الراحمون يرحمهم الله ارحموا من فى الأرض ~~يرحمكم من فى السماء ~~وقد بلفنى عن الشيخ أيى الحسن ي. أنه استدعى يهوديا كحالا ليداوى بعض من ~~عنده، فقال له اليهودى: لا استطيع أن أعالج، فإنه جاء مرسوم من القاهرة أن لا يداوى ~~أحد من الأطباء إلا بإذن من مشارف الطب بالقاهرة فلما ms156 خرج اليهودى قال الشيخ لخدامه: ~~هيئوا إلى السفر، وسافر لوقته إلى القاهرة وأخذ لهذا الطبيب إذنا وعاد إلى ذلك الطبيب ولم ~~ييت بها ليلة واحدة . ثم جاء إلى الإسكندرية فأرسل إلى ذلك الطبيب فاعتذر له بما اعتذر ~~ل به أولا فأخرج له الشيخ مكتوبا بالاذن فاكثر اليهودى من التعجب من هذا الخلق الكريم ~~وقد يكون حجاب الولى كثرة الغنى وانبساط الدنيا عليه ~~وقال بعض الشايخ: كان بالمغرب رجل من الزاهدين فى الدنيا ومن أهل الجد ~~والاجتهاد وكان عيشه مما يصيده من البحر، وكان الذى يصيده يتصدق ببعضه ويتقوت ~~ببعضه فأراد أحد أصحاب هذا الشيخ أن يمافر إلى بلد من بلاد المغرب فقال له الشيخ : إذا ~~دخلت إلى يلاد كذا وكذا فاذهب إلن أخى فلان فأقرثه متى السلام واطلب الدعاء منه لى ~~فإنه ولى من أولياء الله تعالى، قال: فسافرت حتى قدمت إلى تلك البلدة فسألت عن ذلك ~~الرجل فدللت على دار لا تصلح إلا للملوك فتعجبت من ذلك وطلبته فقيل لى هو عند ~~السلطان، فازداد تعجبى، وبعد ساعة أقبل فى افخر ملبس ومركب وكأنما هو ملك فى ~~مركبه، فازداد تعجبى اكثر من الأول فيمست بالرجوع وعدم الاجتماع يه، ثم قلت: لا ~~يكننى مخالفة الشيخ فاستأذنت فأذن لى، فلما دخلت رأيت ما هالنى من العبيد والخدم ~~والشسارة الحسنة، فقلت له: أخوك قلان يسلم عليك، قال: جئت من عنده، قلت: نعم، ~~قال: فاذا رجعت إليه فقل له: إلى كم اشتغالك بالدنيا؟ وإلى كم إقبالك عليها؟ وإلى متى لا ~~(1) (التوية: 91) PageV00P147 ~~============================================================ ~~148 ~~لطائف المنن ~~تنقطع رغبتك فيها؟ فقلت: هذا والله أعجب من الأول. # فلما رجعت إلى الشيخ قال: اجتمعت بأخى فلان؟ قلت: نعم، قال: فما الذى قال ~~لك؟ قلت: لا شىء، قال: لابد أن تقول، فأعدت عليه ما قال، فيكى طويلا وقال: صدق ~~أخى فلان هو غسل الله قلبه من الدنيا وجعلها فى يدد وعلى ظاهره، وأنا أخذها من يدى ~~وعندى إليها بقايا التطلع، ومن حجب أولياء الله قبولهم من الخلق، فإذا قبل الرجل ms157 ما ~~يمطى صغر عند الخلق وهم لا يكبر عندهم لا من يقبل دنياهم، ومن إذا آآعطوا رد عليهم ~~وأيى من القبول منهم، ولعل فاعل ذلك إنما فعله ذواقا وزندقة واستثلافا لقلوب العياد ~~عليه، وليتوجه بالتعظيم إليه، ولتتطلق الألنة بالثناء عليه ~~وقد قال الشيخ أبو الحسن ل: من طلب الحمد من الناس بترك الأخذ منهم فإنما ~~يعيد نفسه وهواه وليس من الله فى شيء، ومما قد يصد عقول العموم عن أولياء الله وقوع ~~زلة ممن تزين بزيهم أو انتسب إلي مثل طرقهم والوقوف مع هذا حرمان ممن وقف معه، ~~وقد قال سبحانه ( ألأ تزر وازرة وزر أخرى )(1) فمن أين يلزم لا أساء واحد من الجنس ~~او ظهر عدم صدقه فى الطريق أن يكون بقية أهل تلك الطريق، وكذلك وقد أنشدنا الشيخ ~~علم الدين الصوفى لنفسه: ~~استنار الرجال فى كل أرض تحت سوء الظنون قدر ليل ~~ما يضر الهلال في حندس الليل واد السحاب وهو جميل ~~وأشد حجاب يحجب عن معرفة أولياء الله شهود الماثلة وهو حجاب قد حجب الله ~~به الأولين، قال سبحانه حاكيا عنهم ما هذا إلأ بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ~~ويشرب وما تشربون )(1) وقال بحانه مخبرا عنهم أبشرا منا واحدا نثبعآه )() وقال ~~سبحانه ما لهذا الرسول يأكل الطعام وينشي في الأسواق )(2) وإذا أراد الله أن يعرفك ~~بولى من آوليائ طوى عنك شهود بشريته وأشهدك وجود خصوصيته ~~(1) (الؤمشين: 33) ~~()(النجم: 38) ~~(4) (الفرقان: 7) ~~1 (القمر: 24) PageV00P148 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~وصية وارشار: ~~إياك أيها الأخ أن تصفى إلى الواقعين فى هذه الطائفة المتهزثين بهم لثلا تسقط من ~~عين الله وتتوجب المقت من الله فإن هؤلاء القوم جلسوا مع الله على حقيقة الصدق ~~وإخلاص الوفاء ومراقبة الأنفاس مع الله قد لموا قيادهم إليه، وألقوا أنفسهم سلما بين ~~يديه تركوا الانتصار لنفوسهم حياء من ربوبيته واكتفاء بقيوميته فقام لهم بأوفى ما يقومون ~~لأنفسهم، وكان هو المحارب عنهم لمن حاربهم، والمغالب لمن غالبهم، ولقد ابتلى الله هذه ~~الطائفة بالخلق خصوصا أهل العلم الظاهر، فقل أن تجد منهم ms158 من شرح الله صدره للتصديق ~~بولى معين، بل يقول لك: نعم إن الأولياء موجودون، ولكن أين هم؟ فلا تذكر له أحد إلا ~~وأخذ يدفسع خصوصية الله فيه طلق اللسان بالاحتجاج عاريا من وجود نور التصديق فأحذر ~~من هذا وصفه وفر منه فرارك من الأد، جملنا الله واياك من المصدقين لأولياثه بمنه وكرم PageV00P149 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P150 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~ال اب الشان ~~فيسا قاله من الشعر أو قيل فى حضرته أو قيل فيه مما يتضمن ذكر خصوصيته ~~قال : أطلعنى الله على الملائكة ساجدة لآدم فأخذت بقسطى من ذلك فإذا أنا ~~ذاب رى وصح صدقى فنائى وتجلت للسر شمس سائى ~~وتنزلت فى العوالم أبدى ما انطوى فى الصفات بعد صفائى ~~فصفاتى كالشمس تبدى صفاها ووجودى كالليل يخفى سوائى ~~انا معنى الوجود أصلا وفصلا من رأنى فاجد لبهاشى ~~ور لأهله تبين اشهدونى فقد كنفت فطائى ~~وسئل عن الروح والنفس فقال شعرا: ~~وعن تألف ذات النفس بالبدن ~~ان كنت سسائلنا عن خالص المنن ~~أدرانها فغدت تشك من الطسن ~~وعن تشبثها بالحظ قد ألفت ~~تهوى بشهواتها فى ظلمة الشجن ~~وعن بواعثها بالطبع ماثلة ~~لا تنى وصفها منها إلى وثن ~~ومن حتيقتها فى أصل معدنها ~~علم يفرقها فى القبح والحسن ~~وعن تنزلها فى حكمها ولها ~~على العيان ولا يغررك ذو لكن ~~اع هديت علوما عز الكها ~~قامت حقائقها بالأصل والفنن ~~قصدا إلى الحق لا تخفى شواهدها ~~ذوفكرة بفهوم لا ولا فطن ~~يا سائلى عن علوم ليس يدركها ~~له العقول وكل الخلق فى وسن ~~ن بنور ملى چامع خدت ~~والأمر مطلع والأمر قيدنى ~~يحجيك صورتها فى عالم الوطن ~~على الحقيقة خذ علم الأمر ولا ~~عقل تقيد بالأوهام والدرن ~~فطور النفس سر لا يحيط به ~~ي تألفها السكان بالسكن ~~لكنها برزت بالحلم قاثآمة ~~القى من الأمر قيل الخلق والمحن ~~وكى يقال عبيد قائمون بما ~~كادم ه حواء فى قرن ~~والنفس بين نزولها فى عوالمها ~~والروح بين ترق فى ممارجها وهى الموافق للتعريف والمنن PageV00P151 ~~============================================================ ~~لطائف النن ~~مثالها فى العلى مرآة معدنها ms159 الطافيا خفيت كالسر فى العلن ~~زيتونة زينها نور لشاربها مدت هدايتها فى الكون والكين ~~والكل أنت بمعنى الاخفاء به والنور يحجبه كالمساء فى اللمين ~~والد ومحتجب فى مزمالكة دقت عارفه فى الدهر والزمن ~~وكان ينشد: ~~لو عاينت عيناك يوم تزلزلت أرض النفوس ودكت الجبال ~~لرايت شمس الحق يسطع نورها حين التزلزل والرجال رجال ~~وقال: الأرض أرض النفوس، والجبال جبال العقل، والشمس شمس العرفة، وكان ~~فبر للرحمن حين راتى ~~وقفت على النوباز حين رأيته ~~فقلت لسسه أين الذين عهدتهم ~~حواليك فى أمن وخفض زمان ~~فقال مضوا واستودعونى ديارهم ~~ومن ذا الذى يبقى على الحدثان ~~وكان ينشد: ~~اجعل القلب بيته والمقاما ~~الست من جملة المحبين إن لم ~~وهو ركنى إذا أردت استلاما ~~وطوافى اجالة السر فيه ~~وكان ينشد: ~~قد بقينا مذيذيين خيارى ~~نطلب الوصل ما إليه وصول ~~فدواعى الهوى تحف علينا ~~وخلاف الهوى علينا ثقيل ~~وكان ينشد السهروردق نزيل دمشق: ~~ووصالكم ريحانها والراح ~~أبدا تحن إليكم الأرواح ~~والى كمال جمالكم ترتاح ~~وقلوب أهل ودادكم تشتاقكم ~~تقل المحبة والهوى فضاح ~~يا رحمة للعاشقين تحملوا ~~وكذا دماء البائحين تياح ~~بالسر پاحوا تباح دماؤهم ~~وكان ينشد: ~~مرت لنا بمنى والخيف أوقات وطيب عيش قطعناه ولذات PageV00P152 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~ولأسلكن ولو أن الأود بها قوافلا ورماح الخط فايات ~~وكان ينشد قول امري القيس: ~~بكى صحابى لما رأى الدرب دونه وايقن أنا لاحقان بقيصرا ~~فقلت له: لا تبك عينيك إتما تحاول ملكا أو تموت فتعذرا ~~فكان يقول: تحاول ملكا بالبقاء او تموت فتعذر بوجود الفناء. # وكان ينشد من قصيدة ابن العطار: ~~احتجبت بكم عن الحجاب ~~رفت مقامات الوصول حجابى ~~فرأيت وجه الحق فى المحراب ~~ولزمت حرابى لزوم مجع ~~سبب النجاة وأعظم الأسباب ~~وقلت من نفى غلاما قتله ~~وت ن ملك لها غصاب ~~وخرقت لوح سفينتى لأعيبها ~~عن كنزه الباقى بنير ذهاب ~~وكشفت عن قلبى چدار حجاب ~~ى دنوت فكنت مه ل القاب ~~ورقيت فى السبع السموات العلى ~~وانشد بين يديه وأنا أسمع: ~~ويم كالن العيق شذاه ~~ذ من ms160 كلامى ما يلذ جناة ~~فيه القلوب تطيب والأفواه ~~ذكر الإله الزم هديت لذكسره ~~با صاح من كانت حلاه تقاه ~~واجعل حلالك تقاة أن أخى الجحن ~~ستغرقا فى الكشف عن معناه ~~ولستعمل الأفكار فى ملكوتا ~~لى مسن الكونيين من مراه ~~ولسذخلع النملين خلع محقق ~~ين البقاء فعند ذاك تراه ~~ولنفن حتى عن فسنائك آنه ~~كلا ولا أيضا تكون سواه ~~واذا بدى فاعلم بأنك لست هو ~~ر يشيق تطاقآنا مما هو ~~يان ا اتحد ولكن هاهنا ~~ب فر مسا وعت آذناه ~~يا ساعا ما قد اشرت له إلا ~~ك سرما قد غاب عنك ستاه ~~ان الحياب حجاب ح ينكشف ~~ن لم يراه *د اتبان عماه ~~ان الاله أل ا متعرف ~~فاب عنهم لحظة مراه ~~فيه يراد ذو البصائر والنيى ~~ولكن شديد لهوره أخةا5 ~~اى يغيب ولي پوجده غيره PageV00P153 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~ولما انتهى فى الإنشاد إلى قوله: ~~وإذا بدى فاعلم بأنك لست هو كلا ولا أيضا تكون سواه ~~يان ما اتحد ولكن هاهنا سر يضيق نطاقنا عما هو ~~قال الشيخ: ولا نستطيع أن نبينه أبدا وقرأت عليه القصيدة المتسوبة لابن الفراس: ~~فاقد احاطب اب *اه ~~اله ى ل أريد واه ~~فن الحال عليه أن ينساه ~~ذات الإله بها قسوام ذاتستا ~~لا غرور فى آنا رأيتاه به ~~ف الفوز بالحسنى شواب سراه ~~فالالكون مشساهدون لصنى ~~ذا نهع قده راه ~~يلوح ا أخفى بعا أبداه ~~والعارفون شاهدون لذاتسه ~~لم تعرف الأضداد والأشسباه ~~يا فايبا والحق فيه حاض ~~ضرة اللكوت ماهدناه ~~ن ا بشاهد بالبصيره ذاة ~~مولاى أنسك لم يدع لى وحشة ~~ن لا يرى كل حال غيره ~~مولاى عيدك لا يخاف تعطشا ~~من كان فى الملكوت يسرى فكره ~~ولاى لا أوى لغسيرك أنه ~~ان من خرق الحجاب لمبده ~~اات الذى خصصتنا بوجودةا ~~بحان من ملاء الوجود أدلة ~~م افشى ا أود فاته ~~ان ن لم تلح انواره ~~من كان يعلم آنك الفسرد الذى ~~مولاى آآنت الواحد الصمد الذى ~~ل فى وجود الحق إلا الله ~~ال ms161 ى فالماتها بسناه ~~ايخاف ه والحق فد رواه ~~ل كان يوچد غيره لولاه ~~فالنور يظهر ذاته فتراه ~~رم الهدى مالم تكن مأواه ~~ات الذى عرفتنا مناه ~~ترقون بفك رهم آياد ~~ذاق سر الحق من أفشاه ~~ى كان قلوبهم مستواه ~~د المول فحسيه وكفاه ~~دب زه وما شودت واه PageV00P154 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~فقال الشيخ: كل هذا تحويم وليس هو عين القصد، ووجدت بخط ابن باشا قال: ~~كتبت إلى تيدى وشيخى أبى العباس المرسى وكان قد ورد سلامه على وقال: ~~ويرد السلام من الإمام فرنى ~~انى مررت بخاط ر لم پننى ~~ان كنت تعلم يا رسول الله بأنسه ~~باق على العهد القديم فهننى ~~شيخى أبو العياس واحد وقته ~~خضر الزمان ورب عين الأعين ~~افى على وقت لديك قطعته ~~بالباطن الربى قد رييتتى ~~وما كنت الا حاشر فرددتنى ~~والى الطريق المستقيم هدية نى ~~كالخضر لا آن رويت سقيتنى ~~وقيت لى ماء الحياة وكتت لى ~~و و اتطت قطمت عرى عتده ~~لا هيش بعد الموت فى عيش هنى ~~ايها المرى بسبحر معارف ~~افر الى المرسى بديع لين ~~فهو الطريق إلى النبى المصطفى ~~آن كنت يوما بالارادة تعتنى ~~صلى عليه الله ما ذكر اسعه ~~فى عالم ن هالم متفنن ~~ومدحه الأديب القاضل شرف الدين البوصيرى بقصيدة منها: ~~اا البة فهى بذل السنفوس فتنى يا مهيتى بالبوس ~~بذل المحب لن أحب دموع وطوى حفاه على أحر رس ~~دق وقل من لم يقيم قيامه لم پنتفع منه آمرو بجا وس ~~ا ل الال تة ربى بمدي ه وتوجهى ليتاب الروس ~~رمت السيرة ليه أعجزنى سرى وأباحنى مراة غير بؤس ~~اكرم بيوم الارباء زيارة لك أنه عتدى كألف خصيس ~~كل أنصات لا السيد سيدة بسثابة التتليث والتسديس ~~ر فالشاذلية ومرسيه سرت لها الرفاسة من أجل رثيس ~~أن تيت إليها شيخها ال جلوتهما جلاء مروس ~~وكنت في مبدأ التشبيه عملت قصيدة فيه وأنشدت بين يديه قلما فرغت من انشادها ~~قال: أيدك الله بروح القدس، وهى هذد: ~~رزت لى باتناء الجي ms162 فأرتتا اليدر من تحت اللحم PageV00P155 ~~============================================================ ~~وجمعها فى الليل صبحا قد ألم ~~واحد الحادوت لمسا أبصروا ~~ومذواهم وماذا عبيى ~~ان يرى وجهه لسلعى فى الظلم ~~كضياء الصبح أو بدر الدجا ~~و هه ا اكمسل تور وأتم ~~ن و ا وتت ~~لو رأها السبدر أثنا راجعا ~~أو رأتها الشمس لم تطلع ضحى ~~عذب العشاق قيل فى القدم ~~وك نى شوت هم وضنى ~~رت بين الناس فيه كالعلم ~~فسابى دى إلا آن يتم ~~وأبت الأصدور دائ ~~اذكر الوصول الذى قد انصرم ~~هرت الليل آرمى نج ~~قال لى القلب رويدا لا تنم ~~العشق سهاد وق ~~ت ى المش وتانى فده ~~ارم الباب يذل وأسى ~~ها فى الحب شرط لا يلتزم ~~ا ع التير فى خده ت ~~شا الذيل ولا تخشى الألم ~~ن عسذاب الله خلايق الأصم ~~واجتهد علك أن تسنجوا غدا ~~تقولن آن ذا زمن ~~اولياء الله لم ينقرفوا ~~ان رب اللو غير نهزم ~~د راينا كلهم فى واحد ~~قى أبى العباس لمجموع الذى ~~وو ن ع وم و ~~عن قلوب الخلق واتحابت ظلم ~~ابى العباب زالست كرية ~~ر ال و ف ~~ور قد بدا لأملسبه ~~اى لم ود بدا لن فم ~~اه حالا من السنم ~~قل لا قسوام أرادوا شساوه ~~اقصروا أن الله*د قس ~~وو ~~ذا الأمر هيتا ~~إذا أرادوا ستر ذا السنور الأعسم ~~أن يكونوا انكسروا شمس الضحى ~~بدى النور نها واستتم ~~وا آخوان چيل وهوى ~~وهو قطب الأرض والعلم الأعم ~~و قديا فال فيه شين PageV00P156 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~انا أنت أنسا فاعلم بذا أن هذا ليس أمر مكتنه ~~و يث الشيخ عنه شائع ذائع اما بين مرب وعيم ~~و بنا ن طال بطه ولسزا الشرع فيه وعظام ~~ن پتطيوا جحده فتراهم ما زجى شهدا ب ~~يه وحد وليوتوا وتو ~~ت فى عز على رغم العدا ما رقى القمرى فى غصن سلم ~~ولمسا انتهى فى الارشاد إلى قولنا: قد رأيناهم كلهم فى واحد، إلى قولنا: من علوم ~~وحكم، قال الشيخ قي: والله لقد ms163 قال لى الشيخ أبو الحن: يا أبا العباس: فيك، ولما ~~اأنتهى فى الإرشاد إلى قولنا: وقديما قال فيه شيخه البيتين. # قال الشيخ قل: والله لقد قال الشيخ يسا أبا الحسن يا أبا العباس ما صحبتك ألا ~~لتكون أنت آنا وأنا أنت، ومكث بعد ذلك مدة سنتين، ثم أتى الشيخ ظن من الصعيد، لما ~~اجتمعت به أرانى قصيدة عملها فيه إنسان من أهل أخميم، ثم قال لى: أجبه، فذهبت ~~فتوقف على القول، فقلت: عجبا يأمرنى الشيخ ويتوقف على القول، هذا والله من عدم ~~صدقى . فلما قلت ذلك فتح الله على باب القول، حتى كأنها كانت سيلأ يدفق إلى أن ~~تكلمت قصيدة، فلما قرات عليه وقعت منه بموقع الرضى حتى كان يمكث المدة من الزمان ~~ويستعيدها، وقال لما قرأت عليه: هذا الفقيه صاحبى وبه مرضان، وقد عافاه الله منهما ~~يعنى وجعا برأى، والوسوسة في الطهارة، ولا بد أن يجلس ويتحدث فى العلمين، وهذه ~~قلمن تير وها المراد سواها ~~ف بالديار فقد بدا ناها ~~فلطالا رت ودام راها ~~وأرح فلاحك فقد بلغت المنحنى ~~وطالا قطت ميامه واغتدت ~~اراغها مخضوبه بدماه ~~ى تشكت آنها ووجاها ~~نم وتصبح لا تعل من السرى ~~تغرى بها فالشوق قد أغراها ~~رفقا بها يا أيها الحادى ل ~~وكفى بها وجدا بها وكفاها ~~يكفى الذى لاقته من آلم السرى ~~تيل من الدموع سراها ~~او ا تراها كيف تچرى دمها ~~ويودها نحو الحبيب هواه ~~دوا بها نحو الديار غرامها ~~فتسايلت والشوق حشو حشاها ~~فازت بأن وصلت إلى أحبابها PageV00P157 ~~============================================================ ~~لطائف المنن ~~حنت وأنت إذا رأت وادى النقا ~~فرورها كرود آيام غدا ~~ها أبو العباس ش فحاها ~~تاهت باحمد اذا آتاها رحه ~~و ت ه بين الورى تتباهى ~~و شرفت آرقاتها بمجيه ~~وتحلت الأيام من حلاهسا ~~دا د آمر دين حمد ~~فازاح عنها كربة وجلاها ~~أن تلقسه تلقى آماما راسخا ~~يرا منيبا صادقا آداها ~~د كملت فيه الفضائل كلها ~~ت فيه ملى اخراها ~~م نه ماتت فأحياها رسى ~~بده و هةدت فل *راها ms164 ~~كم من أتاه والمعاصى دأبسة ~~ن ت بهوا ~~فازال عنها مابه فتقشت ~~ه حايب ظا لمه بدچاههسا ~~كم من قلوب قد آميتت بالهوى ~~ايا بها من بعد ما احياها ~~احييت علم القوم فى زمن به ~~وأتيت فوثا للأنام وقيل ذا ~~ركت حارم واستبيح حماها ~~وغدوت ترفل فى ثياب معارف ~~وليت من خلل التعى أسناها ~~ما زلت حتى طاوعتك نفوسنا ~~ازلت عنها جهلها وعماها ~~ن بد ما ظلفرت بها وتحكمت ~~فنا وزلت عن سييل هداها ~~ذلتها حتى آتت منقادة ~~ن بد ما چمحت ومز شفاها ~~فلذلك أضحى ودهالك خالصا ~~بشرى لها فى ودهسا بشراها ~~دوت آعلى همها فى چهرها ~~وكذلك أيضا أنست فى نجواها ~~مازلتم تمتدون أمة احمد ~~ك تكمل برها وتقاه ~~قد كان قدما بالسيرية خيره ~~تى أتى قطب السورى فهاداها ~~بالش اذلى كقشمت ظلماتها ~~ونورت بمجيته افقاها ~~كنز البتقى علم الهدى يحر الندى ~~قطب البرية غوتها ملجاها ~~من كسان أن خطب آلم حماها ~~ه ف تلوفه البرية كلها ~~ترجوه فى لأرائها ورخاها ~~ى توفاه الإله فيالها ~~ن نيه قد حازها وحواها ~~و لقته فى حاله ومقامه ~~بسالأرث منه فأرتقيت علاها ~~الله أبقى للبرية أحمدا ~~واقامه فيها لكى يرعاها PageV00P158 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~ان الذن تعرضوا لفجاره ~~قت فونه على اهذاه ~~أن تنكروا الآيسات وهى ظواهر ~~فاد تبدت واستنار سناها ~~م يلمون بأنه قطب الورى ~~الكنه فاب النفوس شفاها ~~ا ترى قوم النيى محمدا ~~دوا ولحوا فى الجحور شفاها ~~ع لهم أن النبى محمدا ~~كان الرصول أتى لها بهراها ~~فأنام غيظهم المليك ولم تزل ~~ى حاة يرضى بها مولاها ~~بهدى إليك المكسرمات بأسرها وتنال من رتب العلى أقصاها ~~وكان يعجيه منها: كم من قلوب قد أميتت ... البيت، فكان يعيد القصيدة إلى هذا ~~البيت، فإذا انتهى فى الإنشاد إليه اتعادها ~~جعل الله مدحنا هذا موضوعا فى الميزان موجبا للرضوان بمنه وكرمه PageV00P159 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P160 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~اب الصا ~~فى دعائه وذكره عقب كلامه وحزبه الذى رتبه للآخدين من علومه وافهامه ~~وشيء من دعاه أبى ms165 الحسن وحزبيه ~~وبهما يكون لهذا الباب وجود خقامة ~~كان من ذكره : لا إله إلا الله الأول الآخر الظاهر الباطن، محمد رسول الله} ~~الكامل الفاتح الخاتم ~~وكان من ذكره أيضا: يا الله يا نور يا حق يا مبين أحيى قلبى بنورك وأقمنى ~~لشهودك وعرفنى الطريق إليك: ~~ومن ذكره أيضا: رب اغفر لى واجعلنى لك عبدا ذائب النفس بأنوارك مطموس الحس ~~بجلالك وأغفر للمؤمنين والمؤمنات ~~من دعائه: اللهم اغفر لى واسترنى ولا تفضحنى فى الدنيا والآخرة، وعلمنى وذكرنى ~~وفهمنى وارحمنى وفرحنى وبرثآنى وفرغنى من كل شىء إلا من ذكرك وطاعتك وطاعة ~~رسولك ومحبتك ومحبة رولك ~~ومن رعائه عقب كلامه: اللهم كن بنا رعوفا وعلينا عطوفا، وخذ بأيدينا اليك أخذ ~~الكرام عليك، وقومنا إذا اعوججنا وأعنا إذا استقمنا، وخذ بأيدينا كلما عثرنا، وكن لنا ~~وقال الشيخ أبو الحسن ب: اللهم إن الدنيا حقيرة، حقير ما فيها، وإن الآخرة ~~كريمة كريم ما فيها، وأنت الذى حقرت الحقير وكرمت الكريم، فأين يكون كريما من طلب ~~غيرك؟ أم كيف يكون زاهدا من اختار لدنياه معك؟ فحققنى بحقائق الزهد حتى استغن ~~عن طلب غيرك، وبمعرفته حتى أحتاج إلى طلبك؟ أم كيف يفوتك من هرب منك؟ فاطلبنى ~~برحمتك ولا تطلبنى بنقمتك يا عزيز يا منتقم إنك على كل شيء قدير. # وقال الشيخ أبو الحسن قيه: اللهم اسلبنى عقلا يحجبنى هنك وعن فهم آياتك: ~~وعن فهم كلام رسولك، وهب لى من العقل الذى خصصت به أتبيائك ورسلك والصديقين من ~~عبادك، وأهدتى بنورك هداية المخصصين بمشيئتك، ووسع لى فى النور توسعة كاملة ~~تمنى بها برحمتك، فإن الهدى هداك، وإن الفضل بيدك تؤتيه من تشاء وأنت ذو الفضل ~~العظيم PageV00P161 ~~============================================================ ~~لطائف المقن ~~وقال الشيخ أبو الحسن : يا واسع يا عليم يا غنى يا كريم يا ذا الفضل العطيم، ~~اللهم أجلسنا على بساط القرب منك بالفناء عن فيرك أو بالبقاء بنورك أو بالتقرب بالأخز ~~عا هو لنا إلى ما صو لك من جهة العلم أو العقل أو من جهة العمل والحال، وهيتهآ فى ms166 ~~برزخ الصنع تاظرين بك إليك، ومنك إلى فيرك إنك على كل شىء قدير. # قال الشيخ أبو الحمن ظه: يا عزيز يا غنى يا رحيم يا كريم يا واسع يا عليم يا ذا ~~القضل العظيم، اجملنى عندك داثما وبك قاثا ومن غيرك سالما وفى حبك هائما وبعظمتك ~~عالما، واسقط البين بينى ويينك حتى لا يكون شىء أقرب إلى منك ولا تحجبنى بك عنك، ~~انك على كل شيء قدير. # قال الشيخ أبو الحسن لي: اللهم هب لى من النور الذى رأى به رسولك ما كان وما ~~يكون ليكون العيد يوصف يده لا يوصف تفه غنيا بك عن تجديد النظر لشىء من ~~المعلومات، ولا يلحقه عجز عما أراد من القدورات ومحيطا بذات السر بجيع أنواع الذوات ~~ومرتبا للبدن مع النفس والقلب مع العقل والروح مع السرور والأمر مع البصيرة والعقل الأول ~~الممتد عن الروح الأكبر المنفصل عن السر الأعلى . # وقال الشيخ أبو الحسن ظي: اللهم ارزقنى من كنز لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها ~~كنز من كنوز الجنة، اضريتى بها ضربا تمحو به من قليى كل قوة، وأغننى بذلك الرزق عن ~~ملاحظة النفس والخلق وأخرجنى به عن ذل الفقر، والتدبير والاختيار، وعن الغفلة ~~والشهوة ومشيئة النفس والقهر والأضرار، إنك على كل شىء قدير: ~~وقال الشيخ أيو الحن : يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمع بينى وبين ~~طاعتك على بساط مشاهدتك ورق بينى وبين هم الدتيا وهم الآخرة، وتب عنى فى أمرهما، ~~وأجعل همى أنت، وأملأ قلبى بمحبتك وبهجة أنوارك، وخشع بسلطان عظمتك، ولا ~~تكلنبى الى نفى طرفة عين ولا أقل من ذلك. # وهانحن نثبت حزب يدنا ومولانا الشيخ الإمام قطب العارفين علم المهتدين شهاب ~~الدين أبو العباس أحمد بن عمر المرسى ~~وإن كان بعضه من كلام شيخه الشيخ أبى الحسن الشاذلى ع، وبعده نذكر حزب ~~الشيخ أبى الحن الشاذلى ظلن PageV00P162 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~حزب الشيخ أبى العباس ~~أعوذ بالله من الشيطان الرجيم * بسم الله الرحمن الرحيم (1) الحمد لله رب ~~العالمين (2) الرخمن الرحيم ms167 (3) مالك يؤم الدين ()) إياك تعبد وائاك نستعين (5) اهدتا ~~الصراط المتقيم (2) صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ()(1) ~~( الله لا إلة إلا هو الحي القيوم لا تأخثه سنة ولا نؤم له ما في الشموات وما فيي ~~الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلأ بادآنه يعلم ما بين أزديهم وما خلفهم ولا يحيطون ~~بشيء ون علوه إلأ بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ولا يثوده حفظهما وهو العلي ~~العظيم(255) ~~(البقرة: *25) ~~0 ~~( غامن الرشول بما أنزل إلنه ين ربه والهؤمنون كل ء امن بالله وملايكته وكتبه ~~وريله لا يقرق بين أحب من رسله وقالوا سمعنا وأطغنا غفراتك ربنا وإليك المصير (285) ~~لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخدنا إن تسينا ~~أو أخطانا ربنا ولا تخول علينا إضرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما ~~لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مؤلانا فانصرنا على القؤم الكافرين )(2) ~~4 ~~(الله لا إلة إلأهو الحي القيوم (2) نزآل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه ~~وأنزل التوراة والإنجيل (3) من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان) (آل عمران: 102) ~~(يا أيها الهدثر (1) قم فأنذر (2) وربك فكبز (3 وثيابك فطهر ()) والرجز ~~فافجر (5) ولا تمنن تستكثر (* ولربك فاضير (0)) ~~(الدثر: 7-1) ~~(اقرأ باسم وبك الزي خلق (1) خلق الإنسان من علق. (2) اقرأ وربك الأذرم (2) ~~الذي علم بالقلم (4) علم الإنسان ما لم يغلم (5)) ~~(العلق: 45-1 ~~(الرخمن (1) علم القرهان (2) خلق الإنسان 3) علمه البيان (4) الشمس والقمر ~~بحسبان (5) والنجم والشجر يبجدان (2) والسماء رفعها ووضع الميزان () ألأ تطغؤا في ~~الهيزان (8) ~~الرحمن: 8-1) ~~(1) (الفاتحة) ~~(4) (البقرة: 185- 276) PageV00P163 ~~============================================================ ~~164 ~~لطائف المنن ~~(تبارك اسم ربك زي الجلال والإكنرام (08)) . # الرحن: 8 ~~سبحان ربى العظيم ( ثلاث) ~~(سبح لله ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم (1) له ملك المشموات ~~والأرض يخيي ويهيت وهو علبى كل شيء قدير (2 هو الأول والأخر والظاهر والباطن ~~وهو بكل شيء عليم (3) هو الزي خلق السعوات والأرض في سيية أيام ثم استوى على ~~العرش يعلم ما يلخ ms168 في الأرض وما يخرج هنها وما ينزل ون السماء وما يغرج فيها وهو ~~معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير (4) له ملك السموات والأرض والى الله ثرجع ~~الأمور (م) يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وهو عليم بذات الصدور (2)) (1) ~~(هو الله الزي لا إله إلا هوعالم الغيب والشهادة هو الرخمن الرحيم (2)) هو ~~الله الذي لا إله إلأ هو الملك القيوس السلام المؤن المهنين العزيز الجبار المتكبر ~~سنحان الله عما يشركون (23) هو الله الخالق الباري المصور له الأنماء الحستى يسمح ~~له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم (4،)) ~~(الحشر: 24-22 ~~(قذ هو الله أحد (1) الله الصمد (2) لم يلذ ولم يولذ 3 ولم يكن له كفوا أحد ()))(2) ~~(قذ أهوذ برب الفلق (1) من شر ما خلق (2) ومن شر غاسقي إذا وقب (3 ومن شر ~~الثفائات في العقد ()) ومن شر حايد إذا حسد (ه) ) ~~(اللق] ~~(قذ أعود برب الثاس (1) ملك الناس (2) إله الناس (3 ون شر الوشواس ~~الخناس (*) الذي يوسوس في صدور الناس (5) من الجنة والناس (2) ) (الناس) ~~اللهم يا من هو كذلك وعلى ما وصفه به عباده المخلصون من النبيين والصديقين ~~والشهداء والصالحين والعلماء والموقنين والأولياء المقربين من أهل سمواته وأرضه وسائر ~~الخلق أجمعين، أسألك بها وبالآيات والأسماء كلها وبالعظيم منها، والأم والسيدة وبخواتيم ~~سورة البقرة، وبالمبادى والخواتيم، وتأمين على الوافقة، وبحاء الرحمة وميمى الملك ودال ~~( محمد رسول الله والذين معهآ أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا ~~الدوام ~~() الديد: 2-1) ~~(2) ( الإخلاس) PageV00P164 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~سجدا ييتغون فضلا من الله ورضوانا ببيما هم في وجوههم ون أثر السشجور ذلك مثليهم في ~~الثوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع اخرج شطاه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه يغجب ~~الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين ء امنوا وغولوا الصالحات ونهم مغفرة وأجرا ~~عظيما (29) ~~(الفتح: 29) ~~احون قاف ادم حم هاء آمين كهيعص، اغفرل وارحمنى برحمتك التى رحمت بها ~~أنبياءك ورسلك ولا تجعلنى بدمائك رب شقيا، وإنى خفت وأخاف أن أخاف، ثم لا ~~أهتدى إليك سبيلا فاهدنى إليك ms169 وأمتى بك من كل شىء خوف ومخوف فى الدين والدنيا ~~والآخرة إنك على كل شىء قدير. # اللهم يا بديع السموات والأرض يا قيوم الدارين ويا قيوم كل شىء يا حى يا قيوم يا ~~الهنا لا إله إلا أنت كن لنا وليا ونصيرا وآمنا بك من كل شىء حتى لا نخاف إلا أنت ~~واجعلنا فى جوارك واحجبنا بالذى حجيت به أوليائك فترى ولا يراك أحد من خلقك ~~وأصيب علينا من الخير اكمله وأجمله وأصرف عنا من الشر أصغره وأكبره . # طس، حمسقمرج البخرين يلتقيان (14) بيئهما برزخ لا يبغيان (20)) ~~اللهم إنا تسألك الخوف منك والرجاء فيك والمحبة لك والشوق إليك والأنس بك والرضى ~~عنك والطاعة لأمرك على بساط مشاهدتك ناظرين منك إليك وناطقين بك عنك لا إله إلا ~~أنت سبحانك، ربنا ظلمنا أنفسنا وقد تبتا إليك قولا وعقدا فتب علينا جودا وعطفا ~~واستعملنا بعمل ترضاه وأصلح لنا فى ذريتنا إنا تبا إليك وأنا من المسلمين يا غفور يا ودود ~~يا رحيم اغفر لنا ذنوبنا وقربنا بودك وصلنا بتوحيدك وارحمنا بطاعتك ولا تعاقبنا بالفترة ~~ولا بالوقفة مع شىء دونك واحملتا على سييل القصد واعصمنا من جائرها إنك على كمل ~~شيء قدير ~~اللهم يا جامع الناس لسيوم لا ريب فيه اجمع بيننا وبين الصدق والنية والإخلامن ~~والخشوع والهيبة والحياء والمراقبة والنور واليقين والعلم والمعرفة والحفظ والعصمة والنشاة ~~والقوة والستر والمغفرة والفصاحة والبيان والفهم فى القرآن وخصنا منك بالمحبة والإصطفائية ~~والتخصيص والتولية وكن لتا سمعا وبصرا ولسانا وقلبا وعقلا ويدا، وآتنا العلم اللدنى ~~والعمل الصالح والرزق الهنى الذى لا حجاب به فى الدنيا ولا حساب ولا سؤال ولا عقاب ~~عليه فى الآخرة على باط علم التوحيد والشرع بالين من الهوى والشهوة والطبع، وأدخلتا ~~مدخل صدق وأخرجنا مخرج صدق واجعل لنا من لدنك بلطانا نصيرا PageV00P165 ~~============================================================ ~~لطائف النن ~~يا على يا عظيم يا حليم يا عليم يا سميع يا بصير يا مريد يا قدير يا حى يا قيوم يا ~~رحيم يا من هو هو هو يا هو أسألك ms170 بعظمتك التى ملأت أركان عرشك وبقدرتك التى قدرت ~~بها على خلقك ورحمتك التى وسعت كل شىء وبعلمك المحيط بكل شىء وبارادتك التى لا ~~يسنازعها شىء وبسمعك وبصرك القريب من كل شيء يا من هو أقرب إلى من كل شيء، قد ~~قل حيائى وعظم افترائى وبعد متائى واقترب شقائى وأنت البصير بنحتى وحيرتى ~~وشهوتى وسواتى تعلم ضلالتى وعمايتى وفاقتى وما قبح من صفاتى آمنت بك وبأمائك ~~الحسنى وصفاتك وبمحمد رسولك فمن ذا الذى يرحمنى غيرك ومن ذا الذى يسعدنى سواك ~~فارحمنى وأرنى سبيل الرشد واهدنى إليه سبيلا وأرنى الغى وجنبى إياه سبيلا واصحبنى ~~منك الحق والنور والحكم والصل والبيان واحرسنى بنورك يا الله يا نور يا حق يا مبين. # اللهم إنى أمسيت وأنا أريد الخير وأكره الشر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا ~~قوة إلا بالله فاهدنى بنورك لنورك فيما يرد عنك وفيما يصدر منى إليك وفيما يجرى بينى ~~ومين خلقك، وضيق على بقربك واحجبنى بحجب عزتك وعز حجبك، وكن أنت حجابى ~~حتى لا يقع شىء منى إلا عليك وسخر لى أمر هذا الرزق، واعصمنى من الحرص والتعب ~~فى طلبه ومن شغل القلب وتعلق الهم به، ومن الذل للخلق بسببه ومن التفكير والتدبير فى ~~تحصيله ومن الشح والبخل بعد حصوله، وما يعرض فى النفس من ذلك وتحلقه بقدرتك ~~على علمك وارادتك ومن ضروريات الحاجات إلى خلقك واجعله ببا لإقامة العبودية ~~ومشاهدة أحكام الربوبية، وهب لى حفتة من حفناتك ونورا من أنوارك، وذكرا من أذكارك، ~~وطاعة من طاعات أتبيائك، وصحبة للائكتك، وتول أمرى بذاتك ولا تكلنى إلى نفسى طرفة ~~عين ولا أقل من ذلك، واجملنى حستة من حسناتك ورحمة بين عبادك تهدى بها من تشاء ~~الى صراط الله الذى له ما فى السموات وما فى الأرض ألا إلى الله تصير الأمور. # اللهم اهدنى لنورك وأعطنى من فضلك وامنعنى من كل عدو هو لك، ومن كل شىء ~~يشفلنى عنك وهب لى لساتا لا يفتر عن ذكرك وقلبا يسمع بالحق منك يكرم بالنظر ms171 إليك ~~وسرا ممتعا بحقائق قربك وعقلا خامدا بحلال عظمتك وزين ما ظهر وما بطن منى بأنواع ~~طاعتك يا سميع يا عليم يا عزيز يا حكيم: ~~اللهم كما خلقتنى فاهدنى وكما أمتنى فاحينى وكما أطعمتهم فاطعمنى واسقنى ~~ومرضى لا يخفى عليك فاشفتى، وقد أحاطت بى خطيئتى فاغفر لى وهب لى علما يوافق ~~علك وحكما يصارف حكمك، واجعل لى لسان صدق بين عبادك واجعلنى هن وردة PageV00P166 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~جنتك، ونجنى من التار، وأدخلنى الجنة حالا ومالا برحمتك، وأرنى وجه محمد نبيك ~~وارفع الحجاب فيما بينى وبينك واجعل مقامي عندك راثآما بين يديك وتاظرا بك إليك، ~~واسقط البين عنى حتى لا يكون بين بينى وبيناك، واكشف لى عن حقيقة الأمر كشفا لا ~~طلب بعده لعبدك مع المزيد الضمون يكريم وعدك ~~انك على كل شيء قدير ~~با الله يا عزيز يا حكيم انك قد آيدت من شنت بما شئت كيف شنت على ما شنت ~~قأيدنا بنصرك لخدمة أوليائك ووسع صدورنا لمعرفتك عند ملاقاة أعدائك وأجلب لنا من ~~ر يت عنه حتى نخضع له ونذل كما جلبته لمحمد رسولك واصرف عنا كيد من سخطت ~~عليه كما صرفته عن إبراهيم خليلك، وآتنا فى الدنيا أجرنا بالعافية من أسباب النار، ومن ~~ظلم كل جائر جبار، وسلامة قلوبنا من جميع الأغيار، وبغض لنا الدنيا وحبب لنا الآخرة ~~واجعلتا فيها من الصالحين ~~انك على كل شيء قدير ~~يا الله يا عظيم يا سميع يا عليم يا بر يا رحيم عبدك قد أحاطت به أخطاؤه وأنت ~~العظيم وندائى كأنه لا يسمع وأنت السميع وقد عجزت عن سياسة نفسى وأنت العليم، ~~وأيى لى برحمتها وأنت البر الرحيم كيف لا يكون ذنبى عظيما مع عظمتك أم كيف تجيب ~~من لم يسألك وتترك من سألك أم كيف أسوس نفسى بالبر، وضعفى لا يغرب عنك أم كيف ~~أرحمها بشىء وخزائن الرحمة بيدك ~~الهى عظمتك ملأت قلوب اوليائك فصغر لديهم كل شيء فاملأ قلبى بعظمتك حتى ~~لا يصغر ولا يعظم لديه شىء واسمع ندائى بخصائص ms172 اللطف فإنك السيع من كل شيء . # الهى ستر عنى مكاني منك متى عصيتك، وأنا في قبضتك واجترحت ما اجترحت ~~فكيف بالاعتذار إليك ~~الهى معصيتك نادتنى بالطاعة وطاعتك نادتنى بالمعصية، ففى أيهما أخاف وفى ~~أيهما أرجوا، إن قلت بالمعصية قابلتنى بفضلك فلم تدع لى خوفا وإن قلت بالطاعة قاباتنى ~~بعدلك فلم تدع لى رجاء، قليت شعرى كيف أرى إحسانى مع إحسانك، أم كيف أجهل ~~فضلك مع عصياتك PageV00P167 ~~============================================================ ~~لطائف الغن ~~(ق ج) ر من سرك وكلاهما دلان على غيرك، فالشر الجامع الدال عليك لا ~~تدهنى لغيرك ~~انك على كل شيء قدير ~~يا الله يا فتاح يا غقار يا منعم يا هادى يا تاصر يا عزهز هب لى من نور أسمائك ما ~~تحقق به حقائق ذاتك، وافتح لى واغفر وانعم على واهدنى وانصرنى وأعزنى يا معز يا مذل ~~لا تذلنى بتدبير مالك ولا تشغلتى عنك بعا لك فالكل كلك والأمر أمرك والسر سرك هدصى ~~وجودى ووجودى عدصى فالحق حتك والجعل جعلك ولا إله فيرك وأنت الحق المبين يا ~~عالم الير وأخفى يا ذا الكرم والوفا، علمك قد أحاط بعبدك وقد شقى فى طليك فكيف لا ~~يشقى من طلب غيرك، تلطف بى حتى علمت أن طلبى لك جهل وطلبى لغيرك كفر ~~فأجرنى من الجهل واعصمنى من الكفر يا قريب أنت القريب وأنا البعيد، قربك آنسنى من ~~غيرك، ردنى للطلب لك فكن لى بفضلك حتى تمحو طلبى يا قوى يا عزيز. # انك على كل شيء قدير ~~اللهم لا تعذينا بإرادتنا وحب شهواتنا فنشتغل أو نحجب أو نفرح بوجود مرادنا أو ~~نحزن أو نسخط أو نسلم تسليم النفاق هند الفقد وأنت اعلم بقلوبنا فارحمنا بالنعيم الأكبر ~~والمزيد الأفضل والنور الأكمل وغيينا وغيب عنا كل شىء، وأشهدتا إياك بالأشهاد وانصرنا ~~فى الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد يا الله يا قدير يا مريد يا عزيز يا حكيم يا حميد أنا ~~تسالك بالقدرة العظمى والمشيئة العليا وبالآيات والأسماء كلها، وبهذا العظم منها أن تسخر ~~لنا هذا البحر، وكل بحر ms173 هو لك فى الأرض والسماء والملك والملكوت، كما سخرت اليحر ~~والشياطين والجن لسليمان، وسخر لنا كل شيء. # عليم ( احون - قاف - حم - هاء) آمين. # وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحابه وسلم : PageV00P168 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~حزب الشيخ أبى الحيسن ~~الحبن الشاذلى ~~الش ~~(أعوذ بالله من الشيطان الرجيم * الحمد لله رب العالبين (4) الرخمن الرحيم (3 ~~مالك يؤم الذين (4) إياك تعبد وائاك تستعين (م) اهدنا الصراط المستقيم (9) صراط النيين ~~أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (1)) ~~(الفائحة) ~~(الله ل إله إلأ هو الحي القيوم لا تاغده سنة ولا توم له ما في السقوات وقا فيي ~~الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلأ بائنه يمعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون ~~بشيء ون علمه إلأ بما شاء وسع كرسية السموات والأرض ولا يثوده حفظهما وهو العلي ~~العظيم (255) ~~(البقرة: *25) ~~(قامن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل ة امن بالله وملائكته وكثبه ~~و9. # 040 ~~ورسسبه لا نقرق بين أحد من رسله وقالوا سمغنا وأطغنا غفراتآك ربنا واليك المصير (280) ~~لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخدنا إن تسيئا ~~أو أخطأنا ربنا ولا تخمل علينا إصرا كما حلته على الذين من قبليا ربنا ولا تحملنا ما ~~لا طاقة لنا به واغف عنا واغفر لنا وارحمنا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت ~~وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخدنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تخول علينا إصرا كما ~~حملته على الذين من قبلينا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا ~~وارحمنا أنت مؤلانا فانصرنا على القؤم الكافرين (286)) . # البقرة: 285 - 286) ~~الم (1) الله لا إلة إلأهو الحي القيوم (2) نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما ~~بين يديه وأنزل التوراة والأنجيل (3 من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان ) (6د مران:4-1) ~~(إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ثو انتقام (4) إن الله لا ~~و9ه ~~يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ms174 (ه) هو الزي يصوركم في الأرخام كنف يشاء ~~لا إله إلاهوالعزيز الحكيم (4)). # (آل عمران:4 -1) ~~(قل اللهم مالك الملك ثؤتي الملك من تشاء وتنزمع الملك ممن تشاء وثعز من تشاء ~~وئذن من تشاء بيدك الخير إنك على كل فيء قدير (6،) ثولج اللئل في النهار وثويج PageV00P169 ~~============================================================ ~~لطائف النن ~~1 ~~النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وثخرج العيت ون الحي وترزق من تشاء بغير ~~(3) ~~آل حمران: 26 - 27) ~~: ~~(الذي خلقني فهو يهدين (18) والزي هو يطعمني ويسقين (24) وإذا مرضت فهو ~~يشفين (80) والزي يويتني ثم يخيين (81) والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يؤم الدين (82 ~~خماه ~~) رب هب لي حكيا وألحقني بالصالحين (83) واجعل لي لسان صذق في الآخرين (4") ~~واجعلني من ورثة جثة النويم رهه) واغفر لأبي إنه كان من الضالين (86) ولا ثخزني يؤم ~~ييعثون (87) يوم لا ينفع مال ولا بثون (به) إلا من أتى الله بقلب سليم (84) وأزلفت ~~الجئة للمتقين (40) وبرزت الجحيم للغاوين (91)) ~~الشعراء: 78- 91) ~~سبح لله ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم (1) له ملك السموات ~~والأرض يخيي ويعيت وهو على كل شيء قدير (2) هو الأون والأخر والظاهر والباطن ~~وهو بكل شيء عليم (3) هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على ~~العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج ونها وما ينزل من السماء وا يغرج فيها وهو ~~معكم أين ما كنتم والله بما تغملون بصير (4) له ملك السموات والأرض والى الله ثرجع ~~الأمور رم) يولج اللئل في النهار ويولج النهار في اللئل وهو عليم بذات الصدور(ء) ) ~~2 ~~( هو الله الذي لا إلة إلأ هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيين العزيز الجبار ~~3 ~~المتكبر سحان الله عما يشركون (23) هو الله الخالق الباري المصور له الأشماء الحستى ~~يسح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم (24)). # الحشر: 24-23 ~~(والضخى (1) والليل إذا سجى (2) ما وذعك ربك وما قلى (3 وللأخرة خير لك ~~من الأولى (4) ولسؤف يغطيك ريك فترضى (ه) ألم يجذك يتيما فاوى (2) ووجدك ضالأ ~~فهدى (7) ووجدك عائلا فأغنى (8) فأما اليتيم فلا تقهز (4) وأما ms175 السائل فلا تنهو (10) ~~وأما بنغمة ربك فحدث (11) ~~(الفى) ~~(ألم نشرخ لك صذرك (1) ووضعنا عنك وزرك (2) الذي أنقض ظهرك (3) ورفعنا ~~لك ذكرك (4) فإن مع العر يسرا (5) إن مع العسر يسرا (4) فإذا فرغت فانصب (7) وإلى ~~ربك فازغب (8)) ~~(الانشراح) PageV00P170 ~~============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~9 ~~(بن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقايلون فيي سبيل ~~الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرءان ومن أوفى بعهره من ~~الله فاستبشروا ببيعكم الزي بايمتم يه وذلك هو الفوز العظيم (111)التوية: 111) ~~التائيون العابدون الحاوون السايحون الراكمون الساجدون الآمرون بالمعغروف ~~والناهون عن المنكر والحافظون لحدور الله وبشر المؤمنين (112)(التوبة: 112) ~~(قذ أفلح المؤمنون (1) الزين هم في صلاتهم خايمون (2) والذين هم عن اللغو ~~مغرضون (3) والزين هم للزكاة فاعلون (4) والذين هم لفروجهم حافظون (ه) إلا على ~~أزواجهم أو ما ملكت أنمانهم فإنهم غير ملومين (2) فمن ابتفى وراء ذلك فأوليك فم ~~العادون (2) والذين هم لأمانايهم وعهرهم راعون (8) والزين هم على صلواتهم يحافظون ~~(4) أوليك هم الوارثون (10) الذين يرئون الفردوس هم فيها خالدون (11) )( الزمنون:11-1) ~~(إن الصلمين والصلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصارقين ~~والصارقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشمات والمتصدقين والمتصدقات ~~والصائوين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات ~~أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما (35)). # (الأحزاب: 39) ~~(إن الإنسان خلق هلوعا (19) إذا مسه الشر جزوعا (20) وإذا مسه الخير منوعا ~~(41) إلا المعسلين (22) الذين هم على صلاتهم دائمون (23) والذين في أموالهم حق مغلوم ~~(24) يلسائل والمخروم (25) والذين يصدقون بيؤم الدين (26) والزين هم من عذاب رييهم ~~1 ~~مشفقون (27) إن عذاب ربهم غير مأمون (28) والزين هم لفروجهم حافظون (29) إلا على ~~أزواجهم أو ما ملكت أنمائهم فإينهم غير ملومين (3) فمن انتفى وراء ذلك قأوليك فم ~~العادون (36) والذين هم لأماناتهم وعهدهم راغون (32) والزين هم بشهاداتهم قايمون (3) ~~والذين هم على صلاتهم يحافظون (34 أولئك في جنات مكرمون (35) ) (المعارج: 19 -30) ~~اللهم إنا نالك صحبة الخوف ولبة السوق وثبات العلم ودوام الفكر، ونسألك سر ~~الأسرار المانع من الأضرار حتى لا يكون لنا مع الذنب آو العيب قرار واجقبنا واهدنا إلى ~~العمل بهذه الكلمات ms176 التى بسطتها لنا على لسان رسولك، وابتليت بهن إيراهيم خليلك PageV00P171 ~~============================================================ ~~1 ~~لطائف القن ~~فاتعهنقال إئي جاءلك للنآس إماما قال وين دريتي قال لا ينال قهري الظاليين ) ~~فاجعلنا من العحسنين من ذريته ومن ذرية آدم ونوح واسلك بنا ببيل أثمة المتقين . # بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله وعلى الله فليتوكل المتوكلون، حسبى الله أمنت ~~بالله ورضيت بالله وتوكلت على الله ولا قوة إلا بالله اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~لسه وأشهد أن محمدا عبده ورسول، رب اففرلى وللمؤمنين والمؤمتات ~~(يسم الله الرخمن الرحيم (1) الحمد لله وب العالمين (2) الرخمن الرحيم (3 ~~مالك يوم الدين (4) إياك نعبد وائاك نستيين (ه) اهدنا الصراط الستقيم (4) صراط الذين ~~أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (1)) قل الحمد لله وسلامأ على عباده ~~الذين اصطفى ~~رب إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا فاغفر لى وتب على لا إله إلا أنت سبحانك إنى ~~كنت من الظالمين ~~يا الله يا على يا عظيم يا حليم يا عليم يا سميع يا بصير يا مريد يا قدير يا حى يا ~~قيوم يا رحمن يا رحيم يا من هو هو يا هو يا أول يا آخر يا ظاهريا باطن تبارك اسم ربك ~~ذى الجلال والإكرام. # اللهم صلنى باسك العظيم الذى لا يضر معه شىء فى الأرض ولا فى السماء، وهب ~~لى منه سرا لا تضر معه الذنوب شيئا، واجعل لى منه وجها تقتضى به الحوائج للقلب ~~والعقل والروح والسر والنفس والبدن، ووجها ترفع به الحوائج من القلب والعقل والسر ~~والروح والبدن والنفس، وأدرج أسماثى تحت أسعائك وصفاتى تحت صفاتك، وأفعالى تحت ~~افعالك، درج السلامة وإسقاط الملامة وتنزل الكرامة وظهور الإمامة وكمل لى ما ابتليت به ~~ائمة الهدى من كلماتك، وأغننى حتى تفنى بى، وأحبنى حتى تحى بى ما شئت ومن ~~شئت من عبارك، واجعلنى خزانة الأربعين ومن خلاصة المتقين، واغفر لى فانه لا ينال ~~عهدك الظالمين ~~طمقمرج البحر يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان PageV00P172 ~~============================================================ ~~7 ~~مكتبة القاهرة ~~بسم الله الرخمن ms177 الرحيم.(1) الحمد لله رب العالوين (2) الرخمن الرجيم (4) ~~مالك يوم الدين (4) إياك نعبد وإياك تستعين (ه) اقدنا الصراط الصتقيم (2) صراط الذين ~~أنعمت عليهم غير المفضوب عليهم ولا الضالين (7)) ~~(قذن هو الله أحد (1) الله الصمد (2) لم يلذ ولم يولذ (3) ولم يكن له كفوا أحد ")) ~~[ثلاث) ~~وصلى الله على بيدنا محمد وآله وصحبه وسلم PageV00P173 ~~============================================================ ~~17 ~~لطائف النن ~~فصل من دعاء الشيخ آبى الحسن الشاذلى ~~ومن دعائه: ~~يا الله يا فتاح يا عليم يا كريم افتح قلبى بنورك، وارحمنى بطاعتك، واحجبنى عن ~~معصيتك، وامنن على بمعرفتك، واغتنى بقدرتك عن قدرتى، وبعلمك عن علمى، وبارادتك ~~ن ارادتى، وبحياتك عن حياتى، وبصفاتك عن صفاتى، وبوجودك عن وجودى، وبدنوك ~~ن دنوى، وبقربك عن قربى، وبحبد عن حبى، وبصدقك عن صدفى، وبحفظك من ~~حفظى، وبنظرك عن نظرى، وبتدبيرك من تدبيرى، وباختيارك عن اختيارى، وبحولك ~~وقدرتك عن حولى وقدرتى، وبجودك وكرمك وفضلك ورحمتك عن علمى وعملى، إنك على ~~كل شيء قدير. # اللهم إن الدنيا حقيرة، حقير ما قيها وإن الآخرة كريمة كريم ما فيها، وأنت الذى ~~حقرت الحقير، وكرمت الكريم، فكيف يكون كريما من طلب غيرك؟ أم كيف يكون زاهدا ~~من اختار لدنياه غيرك؟ # فحققنى بحقائق الزهد حتى استفنى بك عن طلب غيرك، وبمعرفتك حتى لا أحتاج ~~الى طلب غيرك، الهى كيف يصل إليك من طلبك؟ أم كيف يفوتك من هرب منك * فاطلبنى ~~برحمتك، ولا تطلبنى بنقمتك، يا عزيز يا منتقم، إنك على كل شيء قدير. # وقال شن: اللهم اسلبنى عقلا يحجينى عنك وعن فهم آياتك وعن فهم كلام ~~رسولك، وهب لى من العقل الذى خصصت به أنبيائك ورسولك والصديقين من عبادك، ~~وأهدنى بتورك هداية المخصصين بمشيئتك، ووسع لى في النور توعة كاملة تخصنى بها ~~برحمتك، فإن الهدى هداك، وإن الفضل بيدك تؤتيه من تشباء وأنت ذو الفضل العظيم. # وقال طي: يا عزيز يا رحيم يا حكيم يا غنى يا كريم يا واسع يا عليم يا ذا الفضل ~~العظيم، اجعلنى عندك دائما، وبك قائما، ومن غيرك الما، وفى حبك ms178 هائما، وبعظمتك ~~عالا، واسقط البين بينى وبينك حتى لا يكون شىء أقرب الى منك، ولا تحجبنى بك عنك، ~~انك على كل شيء قدير. PageV00P174 # ============================================================ ~~مكتبة القاهرة ~~وقال ع: يا الله يا حميد يا مجيد، يا الله يا كريم ها بريا رحيم، ما الله ما قوى ~~يا متين، هب لى من رحمتك ما أحمدك به فاكون من المؤمنين، وارزقنى من لطائف العز ما ~~اكون به قويا متينا حاملا محمولا فى العالين، وهب لى من كرمك ما أكون به برأ نقيا من ~~الصالحين، يا رحيم، يا لطيف، الطف بى لطفا لا يدركه وهم الواهعين ~~الهى وجدتك رحيما حيث لا أرجوك، فكيف لا أجدك ناصرا وأنا أرجوك، من لى ~~اذا قاطعتنى ومن لى إذا لم ترحمنى؟ فصلفى من حيث تعلم ولا اعلم، إنك على كل شيء ~~قدير ~~وصلى الله على سيدتا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ~~. # اشراف محمد بن على بن يوسف PageV00P175 ~~============================================================ ~~لطائف الفن ~~رقم ~~الوف ~~مقدمة المحقق ~~مقدمة المؤلف ~~مقدمة الكتاب تشتمل على إقامة الدليل على أن سيدنا محمد أفضل ينى ~~الفصل الأول: فى الكلام على الكرامات ~~الباب الأول: فى التعريف بشيخه الذى أخذ عنه هذا الشأن وشهادة من ~~عاصره من العلماء آنه قطب الزمان الحامل فى وقته لواء أهل العرفان. # الباب الثانى: فى شهادة الشيخ له أنه الوارث للمقام والحائز قصب السبق ~~بالتمام وإخباره هو عن نفسه بما من الله عليه من النعيم ~~الجسام وشهادة الأولياء له أنه بلغ من الوصول لله تعالى لأفضل مرام . # الباب الثالث: فى مجرياته ومنازلاته وما أتفق لأصحابه معه ومكاشفاته ~~الباب الرابسع: فى علمه وزهده وورعه ورفع همته وحلمه وصيره وسداد ~~طريقته ~~الباب الخامس: فى آيات من كتاب الله تكلم على تبين معناها وأظهار ~~فحواها ~~الباب السادس: فيما فسره من الأحاديث النبوية وايداء أسرار فيها على ~~مذاهب أهل الخصوص. # 1الباب السابع: فى تفسيره لما من كلام أهل الحقائق وحمله لذلك على ~~أجمل الطرائق. # 5الباب الثامن: فى كلامه فى الحقائق والمقامات وكشفه فيها للأمور المعضلة ~~الباب التامع: ms179 فيما قاله من الشعر أو قيل فى حضرته أو قيل فيه مما ~~ن ذكر خصوصيته ~~الباب العاشر: فى ذكر دعائه عقيب كلامه، وحزبه الذى رتبه للآخذين ~~من علومه وأفهامه وشىء من دعاء أبى الحسن وحزبه ~~163حزب الشيخ أبى العباس ~~16حزب الشيخ آيى الحن الشاذلى ~~فصل من دعاء الشيخ آيى الحيسن الشاذلى ~~176 ا الفهرس PageV00P176 ~~============================================================ ms180